المطلب الأول: أمثلة الوجوب مع عدم التمكن من الأداء:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - إذا حاضت المرأة بعد دخول الوقت وقبل أن تصلي.
٢ - إذا تلف المال الزكوي بعد الحول وقبل إخراج الزكاة.
٣ - وجوب الحج على المريض الذي لا يرجى برؤه إذا كان عنده مال يستنيب منه.
المطلب الثاني: أمثلة عدم وجوب القضاء لعدم التمكن:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من أفطر في رمضان لعذر واستمر معه العذر حتى مات.
٢ - من زال عقله بعد دخول الوقت ولم يفق حتى مات.
المطلب الثالث: أمثلة وجوب القضاء للتمكن من الفعل:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من أفطر في رمضان لعذر ثم زال عذره وتمكن من القضاء فلم يقض حتى مات.
٢ - من تمكن من إخراج الزكاة فلم يخرجها حتى مات.
٣ - من طهرت فلم تقض الصلاة الواجبة في ذمتها حتى ماتت.
المبحث الثاني: أمثلة الواجبات بالإيجاب الشخصي:
وفيه مطلبان:
١ - أمثلة التمكن من الفعل.
٢ - أمثلة عدم التمكن من الفعل.
المطلب الأول: أمثلة التمكن من الفعل:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من نذر أن يحج فلم يحج حتى مات مع تمكنه من الحج.
٢ - من نذر أن يصوم شهرًا معينًا ومر عليه ذلك الشهر وهو قادر فلم يصم.
стр. 72
المطلب الثاني: أمثلة عدم التمكن من الفعل:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من نذر أن يصوم يوم الخميس فجاء يوم الخميس وهو لا يستطيع الصوم.
٢ - من نذر أن يعتمر فلم يقدر حتى مات.
الموضع الثالث: حكم القضاء:
وفيه مبحثان:
١ - قضاء الواجبات بأصل الشرع.
٢ - قضاء الواجبات بالإيجاب الشخصي.
المبحث الأول: قضاء الواجبات بأصل الشرع:
وفيه مطلبان:
١ - حكم القضاء في حق من تمكن منه فلم يفعل حتى مات.
٢ - حكم القضاء في حق من لم يتمكن منه حتى مات.
المطلب الأول: حكم القضاء فى حق من تمكن منه فلم يفعل:
وفيه فرعان:
١ - أمثلة ذلك.
٢ - حكم القضاء.
الفرع الأول: أمثلة من تمكن من القضاء فلم يفعل حتى مات .
من أمثلة ذلك:
١ - من أفطر في رمضان لمرض ثم شفي فلم يقض حتى مات.
٢ - من وجب عليه الحج فلم يتمكن ثم تمكن فلم يحج حتى مات.
٣ - من لم يتمكن من إخراج الزكاة حين وجوبها ثم تمكن فلم يخرجها حتى مات.
стр. 73
الفرع الثاني: حكم القضاء:
من تمكن من فعل الواجب فلم يفعله حتى مات وجب قضاؤه عنه إذا كان مما يقضى؛ لأنه لا عذر له في عدم الفعل فيبقى دينًا في ذمته.
المطلب الثاني: حكم القضاء فى حق من لم يتمكن من الفعل:
وفيه فرعان:
١ - أمثلة عدم التمكن من الفعل.
٢ - حكم القضاء.
الفرع الأول: أمثلة عدم التمكن من الفعل .
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من أفطر في رمضان لعذر ثم مات قبل زواله.
٢ - من زال عقله خلال شهر رمضان ثم مات قبل أن يفيق.
الفرع الثاني: حكم القضاء:
من لم يتمكن من فعل الواجب حتى مات لم يلزم قضاؤه عنه.
وقيل: بلى.
المبحث الثانى: حكم قضاء الواجبات بالإيجاب الشخصي:
وفيه مطلبان:
١ - حكم القضاء في حق من تمكن من الفعل فلم يفعل.
٢ - حكم القضاء في حق من لم يتمكن من الفعل.
المطلب الأول: حكم القضاء فى حق من تمكن من الفعل فلم يفعل:
وفيه فرعان:
١ - أمثلة التمكن من الفعل.
٢ - حكم القضاء.
стр. 74
الفرع الأول: أمثلة التمكن من الفعل .
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من نذر أن يصوم يومًا معينًا فمر عليه ذلك اليوم وهو قادر على الصيام فلم يصم.
٢ - من نذر أن يتصدق بمبلغ من المال في شهر رمضان فمر عليه شهر رمضان وهو قادر على الصدقة فلم يتصدق.
الفرع الثاني: حكم القضاء:
من قدر على فعل ما أوجبه على نفسه فلم يفعل حتى مات وجب قضاؤه عنه؛ لأنه أصبح دينًا في ذمته فيجب قضاؤه.
المطلب الثاني: حكم القضاء فى حق من لم يتمكن من الفعل:
وفيه فرعان:
١ - أمثلة عدم التمكن.
٢ - حكم القضاء.
الفرع الأول: أمثلة عدم التمكن .
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من نذر أن يحج فلم يتمكن حتى مات.
٢ - من نذر أن يصوم شهرًا فلم يتمكن حتى مات.
الفرع الثاني: حكم القضاء:
من لم يتمكن من فعل ما أوجبه على نفسه حتى مات لم يلزم قضاؤه عنه، كالواجب بأصل الشرع.
وقيل: بلى.
* * *
стр. 75
القاعدة العشرون
النماء المتولد من العين حكمه حكم الجزء، والمتولد من الكسب بخلافه على الصحيح.
ويظهر أثر ذلك في مسائل.
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - الآثار المترتبة على القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن النماء المتولد من العين يتبعها عند الرد، والنماء المتولد من الكسب لا يتبعها (١).
وقيل: بلى (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة النماء المتولد من العين.
٢ - أمثلة النماء المتولد من الكسب.
المبحث الأول: أمثلة النماء المتولد من العين:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
стр. 76
١ - سمن الدابة، بأن كانت هزيلة عند العقد ثم سمنت أو زاد سمنها.
٢ - تعلم الصنعة بأن تعلم العبد الكتابة بعد العقد، أو تعلم النجارة أو الحدادة أو نحو ذلك.
٣ - كبر الحيوان بعد العقد عليه.
المبحث الثاني: أمثلة النماء المتولد من الكسب:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - الأجرة، كأجرة الدار، والسيارة بعد العقد.
٢ - ربح التجارة فإنه متولد من المتاجرة بالعين وليس من ذات العين.
الموضع الثالث: الآثار المترتبة على القاعدة:
من الآثار المترتبة على هذه القاعدة ما يأتي:
١ - نماء المبيع إذا فسخ العقد، فيكون للبائع إن كان متولدًا من العين كالسمن، والتعلم، والطلع الذي لم يؤبر، والولد في البطن حين العقد، ويكون للمشتري إن كان كسبًا كالأجرة، وكسب العبد، أو الأمة.
٢ - نماء الصداق المعين إذا حصل الطلاق قبل الدخول، فيكون للزوجة إن كان كسبًا، ويتبع العين إن كان متولدًا منها.
٣ - نتاج السائمة في تكميل النصاب، فيتبعها في الحول إن اعتبر جزءًا منها، ولا يتبعها فيه إن اعتبر كسبًا كالحاصل من غيرها، أو يفرق بين ما إذا كانت حوامل حين الملك فيتبعها ولا يتبعها إن كان حادثًا بعده أقوال.
* * *
القاعدة الحادية والعشرون
قد يختص الولد من بين سائر النماء المتولد من العين بأحكام، ويعبر عن ذلك: بأن الولد هل هو كالجزء، أو كالكسب؟ والأظهر أنه كالجزء.
стр. 77
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن ولد الدابة أو الأمة كالجزء منها يتبعها (١).
وقيل: إنه كالكسب فلا يتبعها (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا أوقف أمة متزوجة في وجوه البر، فولدت فعلى أن الولد كالجزء يكون ولدها وقفًا معها، وعلى أنه كالكسب يباع ويصرف ثمنه في مصرف الوقف.
٢ - لو وقف فرسًا في سبيل اللَّه فولدت، فعلى القول: بأن الولد كالجزء يبقي ولدها وقفًا معها، وعلى القول: بأنه كالكسب يجوز بيعه ويصرف ثمنه في سبيل اللَّه، كأجرتها لو أجرها.
٣ - لو فسخ عقد البيع وقد ولدت الدابة المبيعة، فعلى أن الولد كالجزء يرد ولدها معها، وعلى أنه كالكسب يكون للمشتري، فلا يرد معها.
وعلى التفصيل بين ما إذا كان الحمل موجودًا حين العقد أو بعده، إن كان موجودًا حين العقد رد معها، وإلا لم يرد.
стр. 78
٤ - لو نتجت السائمة التي لا تبلغ نصابًا ما يكملها نصابًا، فعلى أن الولد كالجزء يعتبر الحول من ملك الأمهات، وعلى أنه كالكسب يعتبر الحول من حين بلغت نصابًا، كربح التجارة.
* * *
القاعدة الثانية والعشرون
العين المنغمرة في غيرها إذا لم يظهر أثرها، هل هي كالمعدومة حكمًا أو لا؟
فيه خلاف، وينبني على ذلك مسائل.
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن العين المستهلكة في غيرها في حكم المعدوم (١).
وقيل: في حكم الموجود (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
стр. 79
١ - لو أن امرأة حلبت من لبنها ما يثبت به الرضاع المحرِّم وخلطته في شيء لا يظهر أثره فيه ثم أطعمته طفلًا في سن الرضاع، فعلى القول: بأنه كالمعدوم لا يثبت به التحريم وعلى أنه كالموجود يثبت به التحريم.
٢ - من حلف لا يشرب من لبن دابة معينة فوضع من لبنها في ماء، استهلك فيه فلم يبق له أثر فشربه.
فعلى القول: بأنه في حكم المعدوم لا يحنث؛ لأنه لا وجود لهذا اللبن في الظاهر.
وعلى القول: بأنه كالموجود يحنث؛ لأنه شرب مما حلف على عدم شربه.
٣ - لو خلط خمرًا في خل استهلك فيه ولم يظهر له أثر.
فعلى القول: بأنه في حكم المعدوم لا يحد من شربه؛ لأنه لا وجود له حكمًا.
وعلى القول: بأنه في حكم الموجود يحد؛ لأنه قد شرب الخمر حكمًا.
٤ - لو خلط زيته بزيت غيره.
فعلى القول: بأنه في حكم المعدوم يضمنه من غير هذا الزيت المختلط.
وعلى القول: بأن المستهلك في غيره في حكم الموجود يصبح هذا الزيت المختلط شركة بينهما على قدر ملكيهما.
* * *
القاعدة الثالثة والعشرون
من حرم عليه الامتناع عن بذل شيء سُئِلَه فامتنع فهل يسقط إذنه بالكلية، أو يعتبر ويجبره الحاكم عليه؟ .
هذا نوعان:
أحدهما: أن يكون المطلوب إذنًا مجردًا، ويندرج تحته صور.
стр. 80
النوع الثاني: أن يكون المطلوب منه تصرفًا بعقد أو فسخ أو غيرهما، ويندرج تحته صور.
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة قاعدتين:
القاعدة الأولى: من امتنع من إذن لزمه من غير حاجة إلى تصرف سقط إذنه (١)
والأولى: الاستئذان.
القاعدة الثانية: من امتنع من تصرف لزمه أجبر عليه. (٢)
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيها مبحثان:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - استعمال جدار الجار إذا لم يتضرر به.
стр. 81
فعلى سقوط الإذن يستعمله المحتاج من غير إذن ولا رفع للحاكم.
وعلى الاستئذان يستأذنه، فإن أذن وإلا رفع أمره للحاكم وهذا أولى قطعًا للنزاع ومنعًا للفوضى.
٢ - حج الزوجة الفرض بغير إذن زوجها.
فعلى سقوط الإذن، تحج ولو لم يأذن.
وعلى الاستئذان يجبر عليه إذا أبى.
٣ - النفقة الواجبة إذا منعها من تجب عليه.
فعلى سقوط الإذن تؤخذ من غير علمه، وبغير رضاه.
وعلى الاستئذان يجبر على الإذن.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا امتنع الراهن من بيع الرهن، فإن الحاكم يجبره عليه.
٢ - إذا امتنع المولي من الفيئة والطلاق، فإن الحاكم يجبره على الطلاق.
فإن امتنع طلق عليه أو فسخ النكاح.
٣ - إذا امتنع الشريك من القسمة اللازمة له، فإن الحاكم يجبره عليها.
٤ - إجبار الغريم على استلام حقه إذا لم يكن عليه ضرر بالاستلام، فإن الحاكم يجبره عليه، فإن لم يمتثل استلمه الحاكم وبرئت ذمة المدين.
* * *
القاعدة الرابعة والعشرون
من تعلق بماله حق واجب فبادر إلى نقل الملك عنه صح، ثم إن كان الحق متعلقًا بالمال نفسه لم يسقط، وإن كان متعلقًا بمالكه لمعنى زال بالانتقال عنه سقط، وإن كان لا يزول بانتقاله لم يسقط على الأصح، ويدخل تحت ذلك صور.
стр. 82
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - زوال الحق بانتقال الملك.
الموضع الأول: تحرير القاعدة .
تضمنت هذه القاعدة أربع قواعد:
القاعدة الأولى: تعلق الحق بالمال لا يمنع نقل الملك فيه (١).
القاعدة الثانية: نقل الملك بالمال لا يسقط الحق المتعلق بعينه (٢).
القاعدة الثالثة: إذا كان الحق المتعلق بالمال لمعنى متعلق بمالكه يزول بانتقال المال عنه، سقط الحق المتعلق بالمال بانتقال المال عنه (٣).
القاعدة الرابعة: إذا كان الحق المتعلق بالمال لمعنى متعلق بمالكه، لا يزول بانتقال المال عنه، لم يسقط الحق المتعلق بالمال بانتقال المال عنه (٤).
وقيل: يسقط (٥).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه أربعة مباحث:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
стр. 83
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.
٤ - أمثلة القاعدة الرابعة.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي.
١ - إذا باع المشتري الشّقص قبل طلب الشفيع الشفعة.
٢ - بيع نصاب السائمة بعد الحول، على القول بتعلق الزكاة بعين المال.
٣ - بيع الغال ماله قبل إحراقه.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - بيع المشتري للشقص قبل طلب الشريك للشفعة، فإن حق الشفعة متعلق بالمال، وهو لا يسقط بانتقاله عن المشتري.
٢ - بيع الراهن للراهن، فإن حق المرتهن يظل متعلقًا بالرهن.
٣ - بيع الوارث للتركة المستغْرَقَة بالدين ملتزمًا لضمانه، إذا عجز عن وفائه، فإن حق الدائن يظل متعلقًا بالتركة.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - هدم ما زاد من بناء الذمي إذا باعه على مسلم، أو أسلم هو قبل الهدم، فإن الهدم لمعنى متعلق بالمالك يزول بزوال الملك عنه.
٢ - ضمان صاحب الجدار إذا مال إلى جاره وطولب بهدمه فباعه قبل الهدم فسقط فإن الحق وهو الضمان بسبب المال لمعنى متعلق بالمالك وهو الملكية للجدار، وهذا المعنى يزول بزوال الملكية عنه.
стр. 84
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا باع الغال رحله قبل إحراقه، فإن الإحراق المتعلق بالمال لمعنى متعلق بالمالك، وهو الغلول، وهو لا يزول بزوال ملكه عنه.
٢ - تعلق الضمان بمالك الجدار المائل إذا سقط بعد انتقال ملكه عنه على القول: بأن الضمان يتعلق به، فإن الحق وهو الضمان بسبب سقوط الجدار متعلق بالمالك لمعنى متعلق به وهو ترك الهدم، وهذا المعنى لا يزول بزوال الملكية.
* * *
القاعدة الخامسة والعشرون
من ثبت له ملك عين ببينة أو إقرار فهل يتبعها ما يتصل بها، أو يتولد منها؟
في المسألة خلاف ولها صور.
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - تبعية ما اتصل بالعين أو تولد منها لها.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن ما اتصل بالعين أو تولد منها يتبعها (١).
وقيل: لا (٢).
стр. 85
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من أقر بسيارة وفيها عجلة احتياطية، ورافعة ومفك عجلات تبعها ذلك.
وقيل: لا يتبعها.
٢ - من أقر بأرض عليها بناء، أو فيها شجر تبعها ذلك.
وقيل: لا يتبعها.
٣ - من أقر بحيوان معه ولد تبعه.
وقيل: لا يتبعه.
٤ - من أقر بطائر معه فراخ تبعه.
وقيل: لا يتبعه.
الموضع الثالث: تبعية ما اتصل بالعين أو تولد منها:
وفيه مبحثان:
١ - إذا وجد دليل على التبعية أو عدمها.
٢ - إذا لم يوجد دليل على التبعية ولا عدمها.
المبحث الأول: إذا وجد دليل على التبعية أو عدمها:
إذا وجد دليل على التبعية أو عدمها عمل به.
المبحث الثاني: إذا لم يوجد دليل على التبعية ولا عدمها:
إذا لم يوجد دليل على التبعية ولا عدمها، فقد اختلف في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه يتبعها؛ عملًا بالظاهر، وهو أن ما اتصل بالشيء أو تولد منه يكون تبعًا له.
وقيل: إنه لا يتبعها؛ لأن الأصل عدم التبعية والتبعية مشكوك فيها، فيعمل بالأصل، ويطرح الشك.
стр. 86
القاعدة السادسة والعشرون
من أتلف شيئًا لدفع أذاه له لم يضمنه، ومن أتلفه لدفع أذاه به ضمنه.
ويتخرج على ذلك مسائل.
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى أربعة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - الفرق بين أجزاء القاعدة.
٣ - أمثلة القاعدة.
٤ - الضمان وعدمه.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة قاعدتين:
القاعدة الأولى: من أتلف شيئًا للتأذي به لم يضمنه (١).
القاعدة الثانية: من أتلف شيئًا لدفع أذى به هو ضمنه (٢).
الموضع الثاني: الفرق بين القاعدتين:
الفرق بينهما: أن الشيء المتلف في القاعدة الأولى هو الذي حصل منه الأذى بمتلفه.
أما في القاعدة الثانية: فالشيء المتلف لم يحصل منه أذى لمتلفه، ولكنه أتلفه ليدفع به أذى كان موجودًا في نفسه.
стр. 87
الموضع الثالث: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - قتل الصائل، فلو أن حيوانًا صال على إنسان فلم يندفع إلا بالقتل فقتله لم يضمنه.
٢ - لو أن شخصًا تأذى بأغصان شجرة في بيت جاره ولم يندفع ذلك إلا بالقطع فقطع تلك الأغصان لم يضمنها.
٣ - لو أن جدارًا مال على بيت شخص، وخاف خوفًا محققًا من ضرره، وطلب من صاحبه أن يهدمه فلم يفعل فهدمه فلا ضمان عليه.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - لو أن شخصًا أدركه الهلاك من الظمأ ولم يجد ماء إلا مع شخص امتنع أن يبذله بثمن ولا غيره مع غناه عنه فله سد حاجته منه ويضمنه.
٢ - لو تعطلت سيارة في مقطعة لخلل في قطعة معينة فمر به شخص معه تلك القطعة مستغنيًا عنها وأبى أن يبذلها له فله أن يأخذها قهرًا بقيمتها.
٣ - لو احتاج المحرم إلى قتل صيد بسبب المجاعة جاز له ذلك وضمنه.
الموضع الرابع: ضمان المتلف أو عدمه:
وفيه مبحثان:
١ - إذا كان الإتلاف لدفع أذى التالف.
стр. 88
٢ - إذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف.
المبحث الأول: الضمان إذا كان الإتلاف لدفع أذى التالف:
إذا كان الإتلاف لدفع أذى التالف فلا ضمان؛ لأنه صائل والصائل يجوز إتلافه من غير ضمان.
المبحث الثاني: الضمان إذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف:
إذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف وجب الضمان؛ لأن التالف لم يحصل منه أذى يوجب إتلافه.
* * *
القاعدة السابعة والعشرون
من أتلف نفسًا أو أفسد عبادة لنفع يعود إلى نفسه فلا ضمان عليه، وإن كان لنفع يعود إلى غيره فعليه الضمان.
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى أربعة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - الضمان.
٤ - مناقشة إطلاق القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة قاعدتين.
стр. 89
القاعدة الأولى: إتلاف النفس وإفساد العبادة لأمر يعود إلى المتلف لا يوجب الضمان (١).
القاعدة الثانية: إتلاف النفس وإفساد العبادة لأمر يعود إلى غير المتلف يوجب الضمان (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف.
٢ - أمثلة الإتلاف لأمر لا يعود إلى المتلف.
المبحث الأول: أمثلة الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف ، وفيه فرعان:
١ - أمثلة إتلاف النفس.
٢ - أمثلة إفساد العبادة.
الفرع الأول: أمثلة إتلاف النفس .
من أمثلة ذلك:
١ - إذا صال إنسان على شخص فلم يندفع إلا بالقتل فقتله فلا ضمان عليه.
٢ - إذا بغى إنسان على حريم شخص فلم يندفع إلا بالقتل فقتله فلا ضمان عليه.
الفرع الثاني: أمثلة إفساد العبادة .
من أمثلة ذلك:
١ - إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفًا على أنفسهما لم يلزمهما إطعام.
٢ - لو اضطر إنسان يلزمه الصوم إلى الفطر بسبب العطش فلا إطعام عليه.
стр. 90
المبحث الثاني: أمثلة إتلاف النفس أو إفساد العبادة لأمر يعود إلي غير المتلف:
وفيه فرعان:
١ - أمثلة إتلاف النفس.
٢ - أمثلة إفساد العبادة.
الفرع الأول: أمثلة إتلاف النفس .
من أمثلة ذلك:
١ - من قتل صائلًا على غيره لم يندفع إلا بالقتل فعليه الضمان.
٢ - من قتل صائلًا على عرض غيره لم يندفع إلا بالقتل فعليه الضمان.
الفرع الثاني: أمثلة إفساد العبادة:
من أمثلة ذلك:
١ - إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفًا على ولديهما فعليهما القضاء والإطعام.
٢ - من أفطر لإنقاذ غريق فعليه القضاء والإطعام.
الموضع الثالث: الضمان:
وفيه مبحثان:
١ - الضمان في حال الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف.
٢ - الضمان في حال الإتلاف لأمر يعود إلى غير المتلف.
المبحث الأول: الضمان حال الإتلاف لأمر يعود إلى المتلف:
إذا كان الإتلاف أو الإفساد لأمر يعود إلى المتلف فلا ضمان.
المبحث الثاني: الضمان حال الإتلاف لأمر لا يعود إلي المتلف:
إذا كان الإتلاف أو الإفساد لأمر لا يعود إلى المتلف وجب الضمان.
وفي بعض صور المسألة خلاف.
стр. 91
الموضع الرابع: تقييد إطلاق القاعدة:
الإطلاق الوارد في القاعدة يحتاج إلى تقييد بما تقدم في القاعدة السابقة، من أنه إذا كان الإتلاف لدفع أذى المتلف الحاصل له من غير الشيء الذي أتلفه فعليه الضمان.
* * *
القاعدة الثامنة والعشرون
إذا حصل التلف من فعلين، أحدهما مأذون فيه، والآخر غير مأذون فيه، وجب الضمان كاملًا على الصحيح.
وإن كان من فعلين غير مأذون فيهما، فالضمان بينهما نِصفَين حتى لو كان أحدهما من فعل من لا يجب الضمان عليه، لم يجب على الآخر أكثر من النصف.
ويتفرع على ذلك مسائل.
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - متعلق الضمان.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة قاعدتين:
стр. 92
القاعدة الأولى: إذا حصل التلف من فعل مأذون، وفعل غير مأذون تعلق الضمان كاملًا بالفعل غير المأذون فيه (١).
القاعدة الثانية: إذا حصل التلف بفعلين غير مأذون فيهما تنصّف الضمان عليهما، ولو كان أحد الفعلين ممن لا يجب الضمان عليه (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا زاد منفذ الحد على الجلدات الواجبة فالزيادة غير مأذون فيها.
٢ - إذا اقتص من الجاني في الطرف ثم جرحه فمات بالقصاص والجرح، فالقصاص مأذون فيه، والجرح غير مأذون فيه.
٣ - لو جرح حلال صيدًا، ثم رماه مُحرم فمات من الإصابتين، فإن فعل الحلال مأذون فيه، وفعل المحرم غير مأذون فيه.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
وفيه مطلبان:
١ - أمثلة اشتراك من لا ضمان عليه مع من يجب الضمان عليه.
٢ - أمثلة اشتراك من يجب الضمان عليهما.
стр. 93
المطلب الأول: أمثلة اشتراك من يجب عليه الضمان ومن لا يجب عليه:
من أمثلة ذلك:
١ - لو اشترك الزوج وأجنبي في إذهاب بكارة زوجته بغير الوطء، فإن إذهاب البكارة على هذا الوجه غير مأذون فيه، ولكن الزوج لا يجب عليه أرش إذهابها؛ لأنه لا يجمع بين الإرش والمهر.
المطلب الثاني: أمثلة اشتراك من يجب الضمان عليهما:
من أمثلة ذلك:
١ - إذا مات شخص من جنايتين من شخصين غير مأذون لهما.
٢ - إذا رمى مُحرم صيدًا فأثبته ولم يوحه، ثم رماه محرم آخر رمية غير موحية، فمات من الجرحين.
الموضع الثالث: متعلق الضمان:
وفيه مبحثان:
١ - متعلق الضمان إذا كان الإتلاف من مأذون وغير مأذون.
٢ - متعلق الضمان إذا كان الإتلاف من فعل غير مأذون فيه.
المبحث الأول: متعلق الضمان إذا كان الإتلاف من فعل مأذون فيه وفعل غير مأذون فيه:
إذا حصل التلف من فعل مأذون فيه وفعل غير مأذون فيه تعلق الضمان بالفعل غير المأذون فيه؛ لأن الفعل المأذون فيه لا يعتبر جناية فلا يتعلق به ضمان، كما لو حصل التلف به وحده.
وقيل: يتعلق الضمان بهما؛ لأن التلف لم يحصل بالفعل غير المأذون وحده فلا يستقل بالضمان.
وليس المراد بهذا القول أن المأذون فيه يتحمل شيئًا من الضمان، بل المراد إسقاط ما يقابله من الضمان عن الفعل غير المأذون.
стр. 94
المبحث الثاني: متعلق الضمان إذا حصل التلف من فعلين غير مأذون فيهما:
إذا حصل التلف بفعلين غير مأذون فيهما تعلق الضمان بالفعلين مناصفة، ولو اختلف تأثير كل منهما.
* * *
القاعدة التاسعة والعشرون
من سومح في مقدار يسير فزاد عليه، فهل تنتفي المسامحة في الزيادة وحدها أو في الجميع؟
فيه وجهان، وللمسألة صور.
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - دخول المتسامح فيه فيما زاد عنه.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن التسامح في اليسير يحصر عدم التسامح في الزيادة عليه (١).
وقيل: يتعدى عدم التسامح إلى الجميع (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
стр. 95
١ - إذا اشترى الوكيل بأكثر مما يتغابن به الناس عادة فهل يضمن ما زاد على ثمن المثل كله أو ما زاد على ما يتغابن به الناس عادة.
٢ - إذا تعدى الخارج موضع العادة فهل يغسل الجميع، أو يغسل الزائد، ويستجمر بالأحجار في موضع العادة.
٣ - إذا باع الوكيل بأقل من ثمن المثل فهل يضمن كل ما نقص عن ثمن المثل، أو ما زاد عما يتغابن به الناس عادة.
الموضع الثالث: دخول المتسامح فيه فيما زاد عنه:
اختلف في ذلك على قولين:
القول الأول: أن المتسامح فيه يأخذ حكم غير المتسامح فيه.
القول الثاني: أن المتسامح فيه لا يأخذ حكم غير المتسامح فيه.
ففي مسألة شراء الوكيل بأكثر من ثمن المثل يلزم على القول الأول بكل ما زاد على ثمن المثل، ما يتغابن الناس في مثله عادة وما زاد عنه.
وعلى القول الثاني: لا يلزم إلا ما زاد عما يتغابن الناس في مثله.
والأول أظهر -واللَّه أعلم-؛ لأن التسامح في اليسير إذا انفرد. أما إذا كان مع غيره فلا يتسامح فيه، كغسل النجاسة إذا زادت عما يتسامح فيه.
* * *
القاعدة الثلاثون
إذا أخرج عن ملكه مالًا على وجه العبادة، ثم طرأ ما يمنع إجزاءه أو الوجوب فهل يعود إلى ملكه أم لا؟
فيه خلاف.
стр. 96
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - رجوع المخرج إلى مالكه.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة قاعدتين:
القاعدة الأولى: إذا طرأ على المخرج من المال على وجه العبادة ما يمنع إجزاءه لم يعد إلى ملك مخرجه (١).
وقيل: بلى (٢).
القاعدة الثانية: إذا طرأ على المخرج من المال على وجه العبادة ما يمنع وجوبه لم يعد إلى ملك المخرج (٣).
وقيل: بلى (٤).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
стр. 97
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا عين أضحية عن واجب في ذمته فتعيّبت فذبح غيرها.
٢ - إذا عين هديًا عن واجب في ذمته فتعيب فذبح غيره.
٣ - إذا أخرج عن ثلاثين من البقر تبيعًا، وقبل الحول ولدت عشرًا فصارت أربعين فأخرج عنها مسنة.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا عجل الزكاة قبل الحول ثم تلف المال قبله.
٢ - إذا عجل الزكاة ثم باع المال غير فرار قبل الحول.
٣ - إذا عجل الزكاة ثم نقص المال عن النصاب قبل الحول.
الموضع الثالث: رجوع المخرج إلى ملك صاحبه .
اختلف في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه يرجع؛ لأنه زال تعلق الوجوب به فكان كما لو لم يخرجه.
القول الثاني: أنه لا يرجع؛ لأنه أخرج على وجه القربة فلا يعود إلى الملك مرة أخرى كالهبة.
والأول أظهر، لأنه لم يتم التقرب به فكان كالهبة قبل القبض.
* * *
القاعدة الحادية والثلاثون
من شرع في عبادة تلزم بالشروع، ثم فسدت، فعليه قضاؤها على الصفة التي أفسدها، سواء كانت واجبة في الذمة على تلك الصفة أو دونها.
стр. 98
الشرح:
البحث فى هذه القاعدة فى ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - القضاء على غير صفة الفاسد.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن قضاء العبادة الفاسدة يجب أن يكون بصفتها، سواء وجبت في الذمة كذلك أو دونها (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة ما وجب في الذمة بصفة الفاسد.
٢ - أمثلة ما وجب في الذمة دون صفة الفاسد.
المبحث الأول: أمثلة ما وجب في الذمة بصفة الفاسد:
من أمثلة ذلك:
١ - من أفسد الاعتكاف المنذور في المسجد الحرام، فإن الواجب في الذمة هو الاعتكاف في المسجد الحرام، فالواجب في الذمة والفاسد سواء.
٢ - من أفسد الحج المنذور إفرادًا، فإن الواجب في الذمة حج مفرد والمفسد حج مفرد.
٣ - من أفسد صومًا منذورًا يوم الخميس، فإن الواجب في الذمة صوم يوم الخميس والمفسد صوم يوم الخميس.
стр. 99
المبحث الثاني: أمثلة ما وجب في الذمة دون صفة الفاسد:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من نذر الاعتكاف في المسجد النبوي فاعتكف في المسجد الحرام وفسد اعتكافه فيه.
٢ - من نذر أن يصوم يومًا من الأسبوع فصام يوم الخميس وفسد صومه، فإن الواجب في الذمة دون الفاسد.
٣ - من نذر اعتكاف شهر مطلقًا، فاعتكف في شهر رمضان وفسد اعتكافه فإن الاعتكاف الواجب في الذمة دون الفاسد.
الموضع الثالث: القضاء على غير صفة الفاسد:
وفيه مبحثان:
١ - القضاء بصفة أعلى من الفاسد.
٢ - القضاء بصفة أقل من الفاسد.
المبحث الأول: القضاء بصفة أعلى من الفاسد:
وفيه مطلبان:
١ - أمثلة القضاء بصفة أعلى من الفاسد.
٢ - حكم القضاء بصفة أعلى من الفاسد.
المطلب الأول: أمثلة القضاء بصفة أعلى من الفاسد:
من أمثلة ذلك:
١ - من أفسد حجًا مفردًا فقضاه متمتعًا أو قارنًا.
٢ - من أفسد عمرة أحرم بها من التنعيم، فقضاها من بلده.
٣ - من أفسد اعتكافًا بمسجد في بلده فقضاه بالمسجد الحرام.
المطلب الثاني: حكم القضاء بصفة أعلى من الفاسد:
القضاء بصفة أعلى من الفاسد أفضل من القضاء بصفة الفاسد.
стр. 100
المبحث الثاني: القضاء بصفة أقل من الفاسد:
وفيه مطلبان:
١ - أمثلة القضاء بصفة أقل من الفاسد.
٢ - حكم القضاء بصفة أقل من الفاسد.
المطلب الأول: أمثلة القضاء بصفة أقل من الفاسد:
من أمثلة ذلك:
١ - قضاء الاعتكاف الفاسد في المسجد الحرام في غيره.
٢ - قضاء الصوم المنذور يوم الخميس إذا فسد بصيام غير يوم الخميس.
٣ - قضاء الاعتكاف المنذور في شهر رمضان إذا فسد في شهر غيره.
المطلب الثاني: حكم القضاء بصفة أقل من الفاسد:
القضاء بصفة أقل من الفاسد لا يجزئ كإخراج سن أقل من الواجب في الزكاة.
* * *
القاعدة الثانية والثلاثون
يصح عندنا استثناء منفعة العين المنتقل ملكها مدة معلومة.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - حكم الاستثناء.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة قاعدتين:
стр. 101
القاعدة الأولى: استثناء منفعة العين المنقول ملكها مدة معلومة يجوز (١).
القاعدة الثانية: استثناء منفعة العين المنقول ملكها مدة مجهولة لا يجوز (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من باع دارًا واستثنى سكناها شهرًا أو سنة أو نحو ذلك ابتداء من تاريخ العقد، أو تاريخ يحدد فيه.
٢ - من باع سيارة واستثنى استخدامها يومًا أو أسبوعًا.
٣ - من باع أرضًا له فيها شجر واستثنى بقاءه فيها فترة محددة.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من باع سيارة واستثنى استعمالها إلى أن يشتري غيرها.
٢ - من باع ماكينة زراعية واستثنى استعمالها إلى نرول المطر.
٣ - من باع بيتًا واستثنى سكناه إلى أن يستغني عنه.
الموضع الثالث: حكم الاستثناء:
وفيه مبحثان:
стр. 102
١ - حكم الاستثناء مدة معلومة.
٢ - حكم الاستثناء مدة مجهولة.
المبحث الأول: حكم الاستثناء مدة معلومة:
الاستثناء مدة معلومة صحيح؛ لأنه لا ضرر ولا غرر فيه وقد اشترى رسول اللَّه ﷺ جملًا من جابر ﵁ واستثنى جابر حملانه إلى المدينة (١)، ونهى رسول اللَّه ﷺ عن الثنيا إلا أن تعلم (٢).
المبحث الثاني: حكم الاستثناء مدة مجهولة:
الاستثناء مدة مجهولة لا يصح، ويبطل العقد؛ لنهيه ﷺ عن الثنيا إلا أن تعلم، ولما فيه من الغرر، إذ لا يعلم وقت تنفيذ العقد، وهذا فيه أعظم الضرر.
* * *
القاعدة الثالثة والثلاثون
الاستثناء الحكمي هل هو كالاستثناء اللفظي أم تغتفر فيه الجهالة بخلاف اللفظي؟
فيه وجهان، والصحيح عند صاحب المغني الصحة، وهو قياس المذهب، خلافًا للقاضي.
ويتخرج على ذلك مسائل.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
стр. 103
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - أثر جهالة الاستثناء على العقد.
٤ - الفرق بين الاستثناء اللفظي والاستثناء الحكمي.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة قاعدتين:
القاعدة الأولى: الاستثناء الحكمي تغتفر الجهالة فيه (١).
القاعدة الثانية: الاستثناء اللفظي لا تغتفر الجهالة فيه (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة الاستثناء الحكمي.
٢ - أمثلة الاستثناء اللفظي.
المبحث الأول: أمثلة الاستثناء، الحكمي:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من باع أمة حاملًا بحُرٍّ؛ فإن الولد لا يدخل في البيع حكمًا ولو لم يستثن في العقد؛ لأن الحر لا يباع.
٢ - لو باع دارًا مؤجرة، فإن مدة الإجارة غير داخلة في العقد ولو لم ينص على استثنائها في العقد؛ لأن تلك المنفعة غير مملوكة للبائع.
٣ - من باع نخلًا مؤبرًا فإن التمر لا يدخل في البيع ولو لم يستثن لفظًا؛ لأنه بعد التأبير للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع، كما جاء في الحديث.
стр. 104
المبحث الثاني: أمثلة الاستثناء اللفظي:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - من باع دارًا واستثنى سكناها في العقد مدة معلومة.
٢ - من باع دابة واستثنى منفعتها مدة معلومة.
٣ - من باع سيارة واستثنى في العقد استعمالها مدة معلومة.
الموضع الثالث: أثر جهالة الاستثناء على العقد:
وفيه ثلاثة مباحث.
١ - أثر الجهالة على العقد في الاستثناء الحكمي.
٢ - أثر الجهالة على العقد في الاستثناء اللفظي.
٣ - الفرق بين الاستثناء الحكمي، والاستثناء اللفظي.
المبحث الأول: أثر الجهالة على العقد في الاستثناء الحكمي:
وفيه مطلبان:
١ - أثرها على العقد.
٢ - ثبوت الخيار بها.
المطلب الأول: أثر الجهالة في الاستثناء الحكمي على العقد:
الجهالة في الاستثناء الحكمي لا تؤثر في صحة العقد، فيصح العقد، ولو لم يذكر المستثنى في العقد.
المطلب الثاني: ثبوت الخيار بالجهالة في الاستثناء الحكمي:
الجهالة في الاستثناء الحكمي تثبت للمشتري الخيار، فمن اشترى أمة حاملًا بحُرٍّ، ولم يعلم حملها، أو لم يعلم أنه حر فله الخيار، وكذلك لو اشترى دارًا مؤجرة وجهل ذلك.
стр. 105
المبحث الثاني: أثر الجهالة في الاستثناء اللفظي على العقد:
الجهالة في الاستثناء اللفظي تبطل العقد، فلو باع دارًا واستثنى سكناها إلى أن يستغني عنها لم يصح العقد، لجهالة المستثنى وهو الانتفاع بالمبيع مدة غير معلومة، لما ورد من النهي عن الثنيا إلا أن تعلم.
المبحث الثالث: الفرق بين الجهالة في الاستثناء اللفظي والاستثناء الحكمي:
الفرق بينهما: أن الاستثناء الحكمي معلوم من الشرع، فلا يتوقف العقد على الرضا به، فلا يلزم النص عليه في العقد.
والاستثناء اللفظي يحدد باتفاق المتعاقدين فيتوقف العقد على الرضا به، فيتعين بيانه.
* * *
القاعدة الرابعة والثلاثون
استحقاق منافع العبد بعقد لازم يمنع من سريان العتق إليها، كالاستثناء في العقد وأولى؛ لأن الاستثناء الحكمي أقوى، ولذا يصح بيع العين المؤجرة، والأمة المزوجة عند من لا يرى استثناء المنافع في العقد، خلافًا للشيخ تقي الدين ﵀ في قوله: يسري العتق إليها إن لم تستثن.
ويتفرع على هذا مسائل.
الشرح:
المبحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - سريان العتق للمنانع المستحقة.
стр. 106
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
اشتملت هذه القاعدة على قاعدتين:
القاعدة الأولى: استحقاق منافع العبد بعقد لازم يمنع سريان العتق إليها (١).
وقيل: لا يمنعه (٢).
القاعدة الثانية: استحقاق منافع العبد بعقد جائز لا يمنع سريان العتق إليها.
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - لو أعتق عبدًا مؤجرًا لم يسر العتق إلى منافعه مدة الإجارة؛ لأنها مستثناة حكمًا.
٢ - إذا أعتق أمة مزوجة لم يسر العتق إلى بضعها؛ لأنه مستثنى حكمًا.
٣ - لو أعتق الورثة العبد الموصى بمنافعه لم يسر العتق إلى منافعه؛ لأنها مستثناة حكمًا.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من أعتق عبدًا معارًا، فإن العارية عقد جائز فيسري العتق إلى المنافع المعارة.
٢ - لو أعتق الورثة العبد المعار سرى العتق إلى منافعه.
стр. 107
الموضع الثالث: سريان العتق إلى المنافع المستحقة:
وفيه مبحثان:
١ - سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد لازم.
٢ - سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد جائز.
المبحث الأول: سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد لازم:
المنافع المستحقة بعقد لازم لا يسري العتق إليها.
وقيل: بلى.
المبحث الثاني: سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد جائز:
المنافع المستحقة بعقد جائز يسري العتق إليها كما تقدم في الأمثلة.
* * *
القاعدة الخامسة والثلاثون
من ملك منفعة عين بعقد ثم ملك العين بسبب آخر، هل ينفسخ العقد الأول أم لا؟ .
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - انفساخ العقد.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
هذه القاعدة تحتها قواعد:
стр. 108
القاعدة الأولى: من ملك منفعة عين بعقد مؤبد خير عقد معاوضة ثم ملكها بعقد آخر لم ينفسخ العقد الأول (١).
القاعدة الثانية: من ملك منفعة عين بعقد معاوضة مؤبد ثم ملكها بعقدم آخر انفسخ العقد الأول (٢).
القاعدة الثالثة: من ملك منفعة عين بعقد معاوضة غير مؤبد ثم ملك العين بعد ذلك لم ينفسخ العقد الأول (٣).
وقيل: بلى (٤).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه ثلاثة مباحث:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من وُصِّي له بمنافع أمة ثم اشتراها، فإن ملك منافع الأمة ليس بعقد معاوضة.
٢ - من وُهِبت له منافع أمة ثم اشتراها، فإن ملك المنافع بغير عقد معاوضة وهو مؤبد.
стр. 109
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا اشترى الزوج زوجته، فإن ملك الانتفاع بالبضع بعقد معاوضة، وهو عقد النكاح، والأصل فيه التأبيد.
٢ - من اشترى ثمرًا على شجرة بشرط القطع، ثم اشترى أصوله قبل قطعه، فإن ملك الثمر بعقد معاوضة، وهو عقد البيع، وهو مؤبد.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من استأجر دارًا ثم اشتراها قبل انتهاء مدة الإجارة. فإن ملك منافع الدار بعقد معاوضة وهو عقد الإجارة وهو غير مؤبد.
٢ - من استأجر سيارة ثم اشتراها قبل انقضاء مدة الإجارة. فإن ملك منافع السيارة بعقد معاوضة، وهو عقد الإجارة، وهو غير مؤبد.
الموضع الثالث: انفساخ العقد:
وفيه ثلاثة مباحث:
١ - انفساخ العقد في القاعدة الأولى.
٢ - انفساخ العقد في القاعدة الثانية.
٣ - انفساخ العقد في القاعدة الثالثة.
المبحث الأول: انفساخ العقد في القاعدة الأولى:
من ملك منفعة عين بعقد مؤبد ليس عقد معاوضة ثم ملكها بعقد آخر لم ينفسخ العقد الأول، وتقدم ذلك في الأمثلة (١).
стр. 110
المبحث الثاني: انفساخ العقد في القاعدة الثانية:
من ملك منفعة عين بعقد معاوضة مؤبد ثم ملكها بعقد آخر انفسخ العقد الأول كما تقدم في التمثيل لذلك.
المبحث الثالث: انفساخ العقد في القاعدة الثالثة:
من ملك منفعة عين بعقد معاوضة غير مؤبد ثم ملك العين بعد ذلك -كشراء المستأجر للعين المؤجرة- فقد اختلف في انفساخ العقد على قولين:
القول الأول: أنه لا ينفسخ؛ لأن المنافع ملكت بعقد الإجارة، فلم يتناولها البيع، فلا تعارض بين العقدين.
القول الثاني: أنه ينفسخ؛ لأن عقد البيع يملك به العين ومنافعها فلا يبقى لعقد الإجارة أثر.
والأول أظهر؛ لأن القول: بأنه لا يبقى لعقد الإجارة أثر بعد البيع غير صحيح؛ لأنه إذا لم ينفسخ كانت الأجرة في باقي المدة للمؤجر وهو البائع، وإذا انفسخ كانت تلك الأجرة للمستأجر وهو المشتري.
* * *
القاعدة السادسة والثلاثون
من استأجر عينا ممن له ولاية الإيجار، ثم زالت ولايته قبل انقضاء المدة فهل تنفسخ الإجارة؟
هذا قسمان:
أحدهما: أن تكون اجارته بولاية محضة، فإن كان وكيلًا محضًا فالكلام في موكله دونه.