← Каваид фикха

Каваид фикха · id 133350

شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (535 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٢ - أمثلة إبقاء المنفعة. المطلب الأول: أمثلة دفع المضرة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - لو أن بيتًا مشتركًا بين اثنين تعيب وخيف خطره عليهما أو على غيرهما، فإنه يجب نقصه دفعًا للخطر المتوقع منه، فإذا امتنع أحد الشريكين من الهدم أجبر عليه. ٢ - الإجبار على القسمة لما ينقسم دفعًا لضرر الشركة. ٣ - الإنفاق على الحيوان المشترك دفعًا للضرر عنه. المطلب الثاني: أمثلة إبقاء المنفعة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - لو أن عقارًا مشتركًا بين اثنين، احتاج إلى ترميم فأراد أحد الشريكين ترميمه إبقاء لمنفعته، فامتنع الآخر أجبر عليه. ٢ - لو أن سيارة مشتركة بين اثنين احتاجت إلى توضيب فأراد أحد الشريكين توضيبها إبقاء لمنفعتها، فامتنع الآخر أجبر عليه. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - لو أن عقارًا مشتركًا بين اثنين خرب وتعطلت منافعه فطلب أحدهما من شريكه مشاركته في إصلاحه فأبى فأصلحه الشريك منفردًا، -على القول بعدم إجباره- فإن لمن أصلحه أن يمنع شريكه من الانتفاع به حتى يدفع قسطه من النفقة. ٢ - لو أن أرضًا زراعية مشتركة بين اثنين أصبحت غير صالحة للزراعة، فطلب أحد الشريكين من الآخر مشاركته في تعميرها فرفض، فقام الآخر بإصلاحها منفردًا على القول بعدم الإجبار، فإن له منعه من الانتفاع بها حتى يدفع قسطه من النفقة على إصلاحها.

стр. 247

المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - لو أراد أحد الشركاء أن يبني زيادة ملاحق أو دورًا فطلب من شريكه مشاركته في ذلك فأبى، فإنه لا يجبر. ٢ - لو أن أرضًا تجارية مشتركة، فأراد بعضهم التوسع فيها بإخراج محلات تجارية أخرى فامتنع بعضهم لا يجبر. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: لو أراد الممتنع من المشاركة في الأمثلة التقدمة ونحوها الانتفاع فلشريكه المنفذ للعمل منعه حتى يعطيه قسطه من النفقة. الموضع الثالث: إجبار الشريك على المشاركة فيما يحتاج الملك المشترك: وفيه مبحثان: ١ - الإجبار على المشاركة في دفع الضرر، وإبقاء المنفعة. ٢ - الإجبار على المشاركة في تجديد المنفعة. (*) المبحث الأول: الإجبار على المشاركة في دفع الضرر وإبقاء المنفعة: إذا امتنع الشريك من المشاركة في دفع الضرر أو إبقاء المنفعة، فقد اختلف في إجباره على قولين: القول الأول: أنه يجبر؛ لأنه يجب عليه تمكين شريكه من الانتفاع بملكه، وذلك متوقف على تنفيذ ما يحتاجه الملك فيجب عليه أن يشارك فيه. القول الثاني: أنه لا يجبر قياسًا على عدم إجبار صاحب العلو على مساعدة صاحب السفل إذا انهدم البناء كله.

стр. 248

والأول: أظهر. ويجاب عن توجيه القول الثاني من وجهين: الوجه الأول: منع عدم إجبار صاحب العلو من مساعدة صاحب السفل وذلك أن السفل قاعدة للعلو، فكما يجبر صاحب السفل على أن يكون متحملًا لبناء العلو عليه، فكذلك يجبر صاحب العلو على مساعدته فيما يلزم لقيام العلو، لأنه لمصلحته. الوجه الثاني: أن صاحب السفل قد أقدم عليه ملتزمًا بقيام العلو عليه. الموضع الرابع: الفرق بين إبقاء المنفعة، وتجديد المنفعة: الفرق بينهما: هو أن إبقاء المنفعة هو المحافظة على منفعة كانت موجودة، وذلك بالصيانة والترميم. وتجديد المنفعة يشمل أمرين: أحدهما: إعادة ما فسد من المنفعة السابقة. والثاني: إنشاء منفعة جديدة لم تكن موجودة من قبل. كما تقدم في الأمثلة. * * * القاعدة السابعة والسبعون من اتصل بملكه ملك غيره متميزًا عنه وهو تابع له، ولم يمكن فصله منه بدون ضرر يلحقه، وفي إبقائه على الشركة ضرر، ولم يفعله مالكه، فلمالك الأصل أن يتملكه بالقيمة من مالكه، ويجبر المالك على القبول، وإن كان يمكن فصله بدون ضرر يلحق مالك الأصل، فالمشهور أنه ليس له تملكه قهرًا لزوال ضرره بالفصل، ويتخرج على هذه القاعدة صور، منها:

стр. 249

غراس المستأجر، وبناؤه بعد انقضاء المدة إذا لم يقلعه المالك، فللمؤجر تملكه بالقيمة، وغراس المستعير، والمشتري في الأرض المشفوعة، والمفلس، والمشتري من الغاصب وبناؤهم. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - تملك مالك الأصل لما اتصل بملكه. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد. القاعدة الأولى: إذا تضرر الشخص من إبقاء ملك غيره التابع لملكه المتصل به متميزًا عنه، ولم يمكن فصله إلا بضرر عليه، أجبر ذلك الغير على تمليك نصيبه لصاحب الأصل بقيمته (١). القاعدة الثانية: إذا أمكن فصل ملك الشخص التابع لملك غيره متصلًا به ومتميزًا عنه من غير ضرر يلحق صاحب الأصل، لم يجبر على تمليك نصيبه لصاحب الأصل (٢). القاعدة الثالثة: إذا لم يكن لإبقاء ملك الشخص التابع لملك غيره متصلًا به ومتميزًا عنه ضرر على صاحب الأصل لم يجبر على تمليك نصيبه لصاحب الأصل (٣).

стр. 250

الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - غراس المستأجر وبناؤه، بعد انقضاء مدة الإجارة إذا حصل بقلعه وإبقائه لصاحبه ضرر على صاحب الأرض، فإن لصاحب الأرض تملكه بقيمته؛ دفعًا للضر الذي يلحق الأرض بقلعه وضرر الشركة الذي يلزم من إبقائه لصاحبه. ٢ - من كان في أرضه نخل لغيره فتضرر بدخول صاحب النخل عليه، وكان بقلع هذا النخل ضرر على صاحب الأرض. فإن لصاحب الأرض أن يتملك هذا النخل بقيمته (١)، تفاديًا للضرر. ٣ - من باع حيوانا واستثنى ما يصح استثناؤه منه، فإذا امتنع المشتري من ذبحه، كان للبائع قيمة ما استثناه، ولا يجبر المشتري على الذبح (٢). المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من استأجر أرضا وغرس فيها شجرا لا يؤثر قلعه على الأرض، ورضي بقلعه من غير تعويض عن نقصه بالقلع فإنه لا يلزمه تركه لصاحب الأرض (٣). ٢ - من استأجر أرضا فأنشأ فيها مساكن جاهزة، فإنه لا يلزم بتركها لصاحب الأرض.

стр. 251

المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من كان في أرضه نخل لغيره، وليس عليه ضرر باستمرار هذا النخل ولا من صاحبه، فإن صاحبه لا يجبر على تمليكه لصاحب الأرض. ٢ - من استأجر أرضًا زراعية فبني في جانب منها سكنًا له، لا يضر بقاؤه بصاحب الأرض، فإنه لا يجبر بعد انقضاء مدة الإجارة على تمليكه لصاحب الأرض. الموضع الثالث: تملك مالك الأصل لما اتصل بملكه: وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: تملكه في القاعدة الأولى. المبحث الثاني: تملكه في القاعد الثانية. المبحث الثالث: تملكه في القاعدة الثالثة. وقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة. * * * القاعدة الثامنة والسبعون من أدخل النقص على ملك غيره لاستصلاح ملكه وتخليصه من ملك غيره، فإن لم يكن ممن دخل عليه النقص تفريط بإشغال ملكه بملك غيره، فالضمان على من أدخل النقص، وإن كان منه تفريط، فلا ضمان على من أدخل النقص، وكذا إذا وجد ممن دخل عليه النقص إذن في تفريغ ملكه من ملك غيره حيث لا يجبر الآخر على التفريغ، وإن وجد منه إذن في إشغال ملكه بمال غيره حيث لا يجبر الآخر على

стр. 252

التفريغ فوجهان، ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة، منها: لو باع دارًا فيها ناقة لم تخرج من الباب إلا بهدمه فإنه يهدم، ويضمن المشتري النقص. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - ضمان الضرر الداخل على ملك الغير. الموضع الأول: تحرير القاعدة: اشتملت هذه القاعدة على أربع قواعد. القاعدة الأولى: من أدخل النقص على ملك غيره لتخليص ماله منه ضمنه. إن لم يكن ممن دخل عليه النقص إذن أو تفريط بانشغال ملكه بملك الغير (١). القاعدة الثانية: من شغل ملكه بملك غيره بتفريط منه لم يستحق ضمان النقص الداخل على ملكه لتخليص ملك غيره منه (٢). القاعدة الثالثة: من أذن في تخليص ملك غيره من ملكه لم يستحق ضمان النقص الداخل على ملكه لتلخيص ملك الغير منه. القاعدة الرابعة: من أذن في شغل ملكه بمال غيره لم يستحق ضمان النقص الداخل عليه في سبيل تخليص مال الغير من ملكه (٣).

стр. 253

وقيل: بلى (١). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيها أربعة مباحث. المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من باع دارًا فيها ثلاجة كبيرة لا تخرج مع الأبواب إلا بتكسير الأبواب، جاز تكسير الأبواب، ويضمن النقص الحاصل بالتكسير لصاحب الدار، لأن صاحب الدار ليس منه تفريط في وجود هذه الثلاجة في الدار. ٢ - من استأجر أرضا فغرسها، وبعد انتهاء مدة الإجارة قلع غراسه، فإنه يضمن النقص الذي لحق الأرض بسببه؛ لأنه لا تفريط من صاحب الأرض من وجود هذا الغرس في أرضه. ٣ - لو وقعت ساعة ثمينة أو عقد في حمام شخص فاختار صاحبها نقض الحمام لاستخراجها، فإنه يلزمه إصلاح ما حصل من نقض الحمام في سبيل إخراج الساعة أو العقد؛ لأن صاحب الحمام لم يحصل منه تفريط في وقوع الساعة، أو العقد في الحمام. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من غصب حيوانا صغيرًا وأدخله داره فكبر، ولم يمكن إخراجه إلا بتكسير الباب، فإنه يكسر ولا شيء لصاحب الدار؛ لتعديه في إدخال الحيوان المغصوب فيها.

стр. 254

٢ - من غصب نخلا وغرسه في أرضه، فإنه يقلع، ولا شيء له مقابل نقص الأرض بالقلع. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من أعار أرضا للغرس، وشرط عليه المستعير قلع غراسه عند رد الأرض، فإن صاحب الأرض لا يستحق ضمان النقص الحاصل بقلع الغراس لرضاه بقلعه، وهو يتضمن الرضا بما يترتب عليه، ولو قيل: بضمان النقص لكان له وجه؛ لأنه يلزم رد العارية كما كانت والقول: بأن شرط القلع يتضمن الرضا بما يترتب عليه غير صحيح. ٢ - من استأجر أرضا ليقيم عليها مشاريع تجارية، ونحوها وشرط المستأجر أن يقلع ما أحدثه في الأرض بعد نهاية المدة، فإن صاحب الأرض لا يستحق ضمان النقص الذي يحصل بقلع المنشآت، لرضاه بالقلع، وهو يتضمن رضاه بما يترتب عليه. هذا محل نظر لما تقدم في المثال الذي قبله. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - أمثلة القاعدة الثالثة؛ لأن إعارة الأرض للغرس فيها بشرط القلع، وتأجيرها لذلك بهذا الشرط، إذن بما يترتب على القلع، والإذن ينافي الضمان. ٢ - لو أذن صاحب الدار لصاحب إبل أن يحفظها فيها، فأدخلها صغارًا، وبقيت فيها حتى كبرت بحيث لا تخرج من الأبواب إلا بتوسعه، فإن صاحب الدار لا

стр. 255

يستحق ضمان النقص الحاصل للدار بتوسعة الأبواب؛ لإذنه بشغلها بهذا الحيوان، وهو يعلم أنه سيحتاج إلى توسعة الأبواب لإخراجه إذا كبر. الموضع الثالث: ضمان النقص الحاصل على ملك الشخص لتخليص ملك الغير منه: وفيه مبحثان: ١ - إذا لم يحصل من الشخص إذن ولا تفريط بشغل ملكه بملك غيره. ٢ - إذا حصل من الشخص إذن أو تفريط في شغل ملكه بملك غيره. المبحث الأول: ضمان النقص إذا لم يحصل من المنقوص إذن ولا تفريط: إذا لم يحصل إذن ولا تفريط ممن حصل عليه النقص من تخليص ملك الغير من ملكه، لزم من أدخل النقص عليه ضمان ذلك النقص الذي أدخل عليه. المبحث الثاني: ضمان النقص إذا حصل ممن دخل عليه النقص إذن أو تفريط بشغل ملكه بملك غيره: إذا حصل ممن دخل عليه النقص إذن أو تفريط بشغل ملكه بملك غيره لم يلزم من أدخل النقص عليه ضمان وقيل: يلزمه. * * * القاعدة التاسعة والسبعون الزرع النابت في أرض الغير بغير إذن صحيح أقسام: القسم الأول: أن يزرع عدوانًا محضا غير مستند الى إذن بالكلية، وهو زرع الغاصب، فالمذهب: أن المالك، إن أدركته نابتًا في الأرض فله تملكه بنفقته، أو بقيمته على اختلاف الروايتين، وإن أدركه قد حصد فلا حق له فيه. القسم الثاني: أن يؤذن له في زرع شيء فيزرع ما ضرره أعظم منه، كمن استأجر الزرع شعير فيزرع ذرة، أو دخنًا، وحكمه حكم الغاصب، عند الأصحاب.

стр. 256

القسم الثالث: أن يزرع بعقد فاسد ممن له ولاية العقد كالمالك والوصي، والوكيل والناظر، إما بمزارعة فاسدة أو بإجارة فاسدة، فقال الأصحاب: الزرع لمن زرعه، وعليه لرب الأرض أجرة مثله. القسم الرابع: أن يزرع في أرض غيره بعقد ممن يظن أن له ولاية العقد، ثم يتبين بخلافه، مثل أن تبين الأرض مستحقه للغير فالمنصوص أن لمالك الأرض تملكه بنففته أيضًا. القسم الخامس: أن يزرع في أرض بملكه لها، أو بإذن مالكها، ثم ينتقل ملكها إلى غيره، والزرع قائم فيها، وهو نوعان: أحدهما: أن ينتقل ملك الأرض دون منفعتها المشمولة بالزرع في بقية مدته، فإن الزرع لمالكه، ولا أجرة عليه بسبب تجدد الملك بغير إشكال، ويدخل تحت هذا من استأجر أرضًا من مالكها، وزرعها، ثم مات المؤجر، وانتقلت إلى ورثته، ومن اشترى أرضا فزرعها ثم أفلس، فإن للبائع الرجوع في الأرض، والزرع للمفلس، ومن أصدق امرأته أرضا فزرعتها، ثم طلقها قبل الدخول، والزرع قائم، وقلنا له الرجوع، فإن الزرع مبقى بغير أجرة. وكذلك حكم من زرع في أرض يملكها، ثم انتقلت الى غيره ببيع أو غيره، ويكون الزرع مبقى فيها بلا أجرة. والنوع الثاني: أن تنتقل الأرض بجميع منافعها عن ملك الأول إلى غيره، ومن أمثلة ذلك الوقف إذا زرع فيها أهل البطن الأول، أو من أجروه، ثم انتقل إلى البطن الثاني والزرع قائم. وإن قيل: إن الإجارة لا تنفسخ، وللبطن الثاني حصتهم من الأجرة، فالزرع مبقى لمالكه بالأجرة السابقة، وإن قيل: بالانفساخ وهو المذهب الصحيح، فهو

стр. 257

كزرع المستأجر بعد انقضاء المدة اذا كان بقاؤه بغير تفريط من المستأجر، فيبقى بالأجرة الى أوان أخذه. القسم السادس: احتمل السيل بذر إنسان إلى أرض غيره، فنبت فيها، فهل يلحق بزرع الغاصب؛ لانتفاء الإذن من المالك فيمتلكه بالقيمة، أو زرع المستعير، والمستأجر بعد انقضاء المدة، لانتفاء العدوان من صاحب البذر، على وجهين: أشهرهما أنه كزرع المستعير. القسم السابع: من زرع في أرض غيره بغير إذن لازم كالإعارة ثم رجع المالك فالزرع مبقي لمن زرعه الى أوان حصده بغير خلاف. القسم الثامن: من زرع في ملكه الذي منع من التصرف فيه لحق غيره، كالراهن والمؤجر، وكان ذلك يضر بالمستأجر والمرتهن لتنقيصه قيمة الأرض عند حلول الدين، فهو كزرع الغاصب، وكذا غراسه وبناؤه فيقلع الجميع. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع. ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - ملكية الزرع. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة تسع قواعد.

стр. 258

القاعدة الأولى: من زرع أرض غيره عدوانا محضًا غير مستند إلى إذن بالكلية فالزرع بعد الحصاد له، وقبل الحصاد لمالك الأرض بنفقته (١). وقيل: بقيمته (٢). القاعدة الثانية: من زرع بأرض غيره ما هو أعظم ضررًا مما أذن له فيه فهو كالغاصب (٣). القاعدة الثالثة: من زرع أرض غيره بعقد فاسد فعليه أجرة المثل للأرض، والزرع له (٤). القاعدة الرابعة: من زرع أرض غيره بعقد ممن لا ولاية له عليها ظانًا ولايته فالزرع لمالك الأرض بنفقته (٥). وقيل: الزرع للزارع وعليه أجرة المثل للأرض (٦). وقيل: الزرع للزارع ومالك الأرض نصفين (٧). القاعدة الخامسة: إذا انتقلت ملكية الأرض دون منفعتها، وهي مشغولة بزرع مأذون فيه، فللزارع إبقاؤه مجانًا إلى نهاية ملكه للمنفعة (٨).

стр. 259

القاعدة السادسة: إذا انتقلت ملكية الأرض بمنافعها، وهي مزروعة بمأذون فيه، فللزارع إبقاء الزرع إلى نهاية ملكه للمنفعة بأجرة المثل للثاني، في باقي المدة (١). وقيل: بالأجرة السابقة، ويشترك المالك الثاني مع الأول بالنسبة من المدة الباقية (٢). القاعدة السابعة: إذا زرعت الأرض بغير إذن صاحبها ببذر شخص آخر بغير إذنه، فهو كزرع المستأجر والمستعير (٣). وقيل كزرع الغاصب (٤). القاعدة الثامنة: من زرع أرض غيره بإذن غير لازم، كان له إبقاؤه مجانًا إلى أوان حصاده (٥). وقيل: بأجرة المثل من انتهاء الأذن (٦). القاعدة التاسعة: من زرع في أرضه التي منع من التصرف فيها لحق غيره، وكان ذلك يضر صاحب الحق، فهو كالغاصب (٧). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه تسع مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة. من غصب أرضًا فزرعها من غير إذن صاحبها.

стр. 260

المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة: من أذن له بزرع شعير، فزرع ذرة أو دخنًا، فحكمه حكم الغاصب، وذلك أن الذرة والدخن أعظم ضررا للأرض من الشعير المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة: من زرع أرضًا بعقد من مالكها بكيل معلوم مما يخرج منها، فإن هذا العقد فاسد؛ لاحتمال أن يأتي هذا المسمى على جميع ما يخرج من الأرض فلا يبقي للعامل شيء، وهذا من الغرر المنهي عنه. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - من زرع أرضا بعقد من وكيل صاحبها بعد فسخ وكالته وهو لا يعلم. على القول بانفساخ العقد قبل العلم. ٢ - من زرع أرضًا بعقد من غاصبها وهو لا يعلم الغصب. ٣ - من زرع أرضا بعقد من مستأجرها بعد مدة الإجارة وهو لا يعلم. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة: من زرع أرضا بعقد من مالكها ثم مات المؤجر قبل تمام المدة فانتقلت الأرض إلى الورثة. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة:

стр. 261

١ - من زرع أرض الوقف بعقد من مستحقه، ثم انتهت مدة استحقاق المؤجر، وحل محله المستحق الذي بعده قبل انتهاء مدة المستأجر، فإنه يملك إبقاء زرعه إلى انتهاء مدته بعقد الأجرة السابق، ويكون لمستحق الوقف الثاني قسطه من الأجرة من حيث بدء مدته. وقيل: ينفسخ العقد السابق ويكون للمستحق الثاني على المستأجر أجرة المثل من حين انتهاء مدة المستحق الأوّل. ٢ - من استأجر الشقص من المشترى ثم انتزعه الشفيع قبل انتهاء مدة الإجارة، فإن للمستأجر إبقاء زرعه إلى انتهاء مدته بالعقد الأول، ويكون للشفيع قسطه من الأجرة من حين أخذه بالشفعة. وقيل: ينفسخ العقد، ويكون للشفيع على المستأجر أجرة المثل من حين أخذه بالشفعة. المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة: من أمثلة هذه القاعدة: إذا احتمل السيل بذر إنسان إلى أرض غيره فنبت فيها، فإن هذا الزرع بغير إذن صاحب الأرض ويغير إذن صاحب البذر. المبحث الثامن: أمثلة القاعده الثامنة: من أمثلة هذه القاعدة: من استعار أرضا ليزرعها، ثم رجع المستعير قبل أوان الحصاد، فإن له إبقاء زرعه إلى أوان الحصاد مجانًا. وقيل: بأجرة المثل من حين الرجوع. المبحث التاسع: أمثلة القاعده التاسعة: من أمثلة هذه القاعدة:

стр. 262

من زرع أرضه المؤجرة بما يمنع المستأجر من الانتفاع بها، أو يقلل انتفاعه بها، فإن حكم هذا الزرع حكم زرع الغاصب. الموضع الثالث: ملكية الزرع: تختلف ملكية الزرع باختلاف وضع اليد على الأرض. وقد تقدم بيان ذلك في القواعد والأمثلة. * * * القاعدة الثمانون ما يتكرر حمله من أصول البقول والخضروات هل هو ملحق بالزرع، أو بالشجر؟ فيه وجهان. وينبني على ذلك مسائل. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - ما تلحق به هذه الأصول. الموضع الأول: تحرير القاعدة: معنى هذه القاعدة: أن ما يتكرر حمله من أصول البقول والخضروات، حكمه حكم الشجر (١). وقيل: حكمه حكم الزرع (٢).

стр. 263

الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - الباذنجان، فإنه يتكرر حمله ويبقى. ٢ - الباميا، فإنه يتكرر حمله. ٣ - القطن فإنه يعيش أكثر من السنة. الموضع الثالث: ما تلحق به هذه الأصول: وفيه مبحثان: ١ - الخلاف فيما تلحق به. ٢ - ما يترتب على الخلاف. المبحث الأول: ما تلحق به هذه الأصول: اختلف فيما تلحق به هذه الأصول على قولين: القول الأول: أنها تلحق بالشجر؛ لأنه يطول بقاؤها، ويتكرر حملها كالشجر. القول الثاني: أنها تلحق بالزرع، لأنها معرضة للآفات كالزرع. المبحث الثاني: ما يترتب على الخلاف: مما يترتب على الخلاف فيما تلحق به هذه الأصول ما يأتي. ١ - بيعها مفردة عن الأرض، فعلى أنها كالشجر يصح بيعها منفردة، وعلى أنها كالزرع لا يصح بيعها إلا مع الأرض، أو بشرط القطع. ٢ - دخولها في بيع الأرض، فعلى أنها كالزرع تدخل بلا خلاف، وعلى أنها كالشجر في دخولها خلاف.

стр. 264

٣ - إذا زرعها الغاصب في الأرض المغصوبة، فعلى أنها كالشجر للمالك قلعها مجانًا، وعلى أنها كالزرع يمتلكها بقيمتها. * * * القاعدة الحادية والثمانون النماء المتصل بالأعيان المملوكة، العائدة إلى من انتقل الملك عنه بالفسوخ، يتبع الأعيان على ظاهر المذهب عند أصحابنا. والمنصوص عن أحمد أنه لا يتبع. ويتخرج على ذلك مسائل: منها: المردود بالعيب، والمبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثمن، ووجده قد نما نماءً متصلًا. وأما العقود فيتبع فيها النماء الموجود حين ثبوت الملك بالقبول أو غيره، وإن لم يكن موجودًا حين الإيجاب، أو ما يقوم مقامه. فمن ذلك الموصى به إذا نما نماء متصلًا بعد الموت، وقبل القبول، فإنه يتبع العين إذا احتمله الثلث، وأما عقود الضمان فتتبع في الغصب، وفي الصيد الذي في يد المحرم. وفي نماء المقبوض بعقد فاسد وجهان. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة.

стр. 265

٣ - تبعية النماء للأصل. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ورد تحت هذه القاعدة ثلاث قواعد. القاعدة الأولى: نماء العين المتصل في الفسوخ يتبعها (١). وقيل: لا (٢). القاعدة الثانية: النماء في عقود التمليك يتبع العين إن كان موجودًا حين ثبوت الملك بالقبول، ونحوه، وإن لم يكن موجودًا حين الإيجاب (٣). القاعدة الثالثة: النماء في عقود التوثيق والضمان يتبع العين (٤). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: ومن أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - زيادة المبيع المتصلة إذا أراد الدائن الرجوع به من المدين المفلس. ٢ - زيادة المبيع المتصلة كالسمن وتعلم الصنعة إذا رد بالعيب. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - نماء الموصى به نماء متصلًا بعد الموت وقبل القبول على القول: باشتراط القبول لثبوت الملك.

стр. 266

٢ - نماء الشجر في الشقص المشفوع قبل الأخذ بالشفعة. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة تبعية النماء في عقود التوثيق. ٢ - أمثلة تبعية النماء في عقود الضمان. المطلب الأول: أمثلة تبعية النماء في عقود التوثيق: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - نماء الرهن فإنه يكون رهنا معه. ٢ - نماء الجاني: فإنه يتبعه في تعلق أرش الجناية به. ٣ - نماء التركة فإنه يتبعها في تعلق حقوق الغرماء به. المطلب الثاني: أمثلة تبعية النماء في الضمان: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - نماء المغصوب، فإنه يكون مضمونًا على الغاصب كأصله. ٢ - نماء المقبوض بعقد فاسد، فإنه يكون مضمونًا مع أصله. الموضع الثالث: تبعية النماء للأصل: وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الأمثلة والقواعد. * * * القاعدة الثانية والثمانون النماء المنفصل تارة يكون متولدا من عين الذات، كالولد، والطلع، والصوف، واللبن، والبيض. وتارة يكون متولدًا من غيرها، واستحق بسبب العين، كالمهر، والأجرة، والأرش.

стр. 267

والحقوق المتعلقة بالأعيان ثلاثة: عقود، وفسوخ، وحقوق تتعلق بغير عقد، ولا فسخ. فأما العقود فلها حالتان: إحداهما: أن يرد على الأعيان بعد وجود نمائها المنفصل، فلا يتبعها النماء سواء كان من العين أو غيرها، إلا ما كان متولدا من العين في حال اتصاله بها، واستثاره وتغيبه فيها بأصل الخلقة، فإنه يدخل تبعًا كالولد، واللبن، والبيض، والطلع غير المؤبر، أو كان ملازمًا للعين لا يفارقها عادة كالشعر، والصوف، فإنها تلحق بالمتصل في استتباع العين. وأما المنفصل البائن فلا يتبع بغير خلاف، إلا في التدبير، فإن في استتباع الأولاد فيه روايتين. والحالة الثانية: أن يحدث النماء بعد ورود العقد على العين، فينقسم العقد إلى تملك وغيره. فأما عقود التمليكات المنجزة، فما ورد منها على العين والمنفعة بعوض أو غيره، فإنه يستلزم استتباع النماء المنفصل من العين وغيره، كالبيع، والهبة، والعتق، وعوضه، وعوض الخلع والكتابة، والإجارة، والصداق وغيرها. وما ورد منها على العين المجردة من غير منفعة، كالوصية بالرقبة دون المنافع، والمشترى لها من مستحقها على القول بصحة البيع، فلا يتبع فيه النماء من غير العين، وفي استتباع الأولاد وجهان. وأما ما ورد منها على المنفعة المجردة، فإن عم المنافع، كالوقف والوصية بالمنفعة تبع فيه النماء الحادث العين أو غيرها، إلا الولد، فإن فيه وجهين مصرح بهما في الوقف، ومخرجان في غيره، بناء على أنه جزء، أو كسب، وفي أرش الجناية على الطرف بالإتلاف احتمالان. وإن كان العقد على منفعة خاصة، لا تتأبر كالإجارة فلا يتبع فيه شيء من النماء المنفصل بغير خلاف.

стр. 268

وأما عقود غير التمليكات المنجزة فنوعان: أحدهما: ما يؤول إلى التملك. فما كان منه لازمًا لا يستقل العاقد أو من يقوم مقامه بإبطاله من غير سبب، فإنه يتبع فيه النماء المنفصل من العين وغيرها، ويندرج في ذلك صور: منها المكاتبة، فتملك كسبها، ويتبعها أولادها بمجرد العقد. ومنها المكاتب. ومنها الموصى بعتقه، والمعلق عتقه بوقت، أو صفة بعد الموت. والموصى بوقفه إذا نما بعد الموت، وقبل إيقافه، والموصى به لمعين، يقف على قبوله، إذا نما بعد الموت، وقبل القبول نماء منفصلًا. ومنها: النذر، والصدقة، والوقف، إذا لزمت في عين لم يجز لمن أخرجها عن ملكه أن يشتري شيئًا من نتاجها. وأما ما كان منها غير لازم، ويملك العاقد إبطاله، إما بالقول أو بمنع نفوذ الحق المتعلق به، بإزالة الملك من غير وجوب إبدال فلا يتبع فيه النماء من غير عينه، وفي استتباع الولد خلاف، ويتدرج تحت ذلك صور. ومنها المدبرة فإنه يتبعها ولدها على المشهور والمعلق بصفة، إذا حملت وولدت بين التعليق ووجود عتقها الصفة، ففي عتقه معها وجهان. النوع الثاني: عقود موضوعة لغير تمليك العين، فلا يملك بها النماء بغير إشكال، إذا لأصل لا يملك، فالفرع الأول، ولكن هل يكون النماء تابعًا لأصله في ورود العقد عليه، وفي كونه مضمونًا أو غير مضمون؟ ، فإن كان العقد واردًا على العين، وهو لازم فحكم النماء حكم الأصل، وإن كان غير لازم، لكنه معقود على المنفعة من غير تأبيد، أو على ما في الذمة، فلا يكون النماء داخلًا في العقد، وهل يكون تابعًا للأصل في الضمان وعدمه؟ فيه وجهان. ويندرج تحته صور.

стр. 269

منها: المرهون، والأجير، والمستأجر، والوديعة، والعارية، والمقبوض على وجه السوم، والمقبوض بعقد فاسد. فصل وأما الفسوخ فلا يتبع فيها النماء الحاصل من الكسب بغير خلاف. وأما المتولد من العين ففي تبعيته روايتان، في الجملة، يرجعان الى أن الفسخ، هل هو رفع للعقد من أصله، أو من حينه؟ والأصح عدم الاستتباع. ويندرج تحت ذلك صور: منها: الزكاة إذا عجلت، وهلك المال، وقلنا له الرجوع بها، والمبيع في زمن الخيار اذا نما نماءً منفصلًا ثم فسخ الخيار، والإقالة اذا قلنا: هي فسخ، والرد بالعيب، وفي رد النماء فيه: روايتان، وفسخ البائع لإفلاس المشتري، واللقطة، ورجوع الأب فيما وهبه لولده. فصل وأما الحقوق المتعلقة بالأعيان من غير عقد ولا فسخ فإن كانت ملكًا قهريًا، فحكمه حكم سائر التملكات، وإن لم يكن ملكًا، فإن كان حقًا لازمًا لا يمكن إبطاله بوجه، كحق الاستيلاد سرى حكمه إلى الأولاد، دون الأكساب؛ لبقاء ملك مالكه عليه. وإن كان غير لازم بل يمكن إبطاله، إما بإختيار المالك، أو برضى المستحق، لم يتبع النماء فيه الأصل بحال، ويتخرج على ذلك مسائل. منها: الأمة الجانية، ومنه الأمانات إذا تعدى فيها ثم نمت فإنه يتبعها في الضمان. تنبيه: اضطرب كلام الأصحاب في الطلع، والحمل هل هما زيادة متصلة، أو منفصلة.

стр. 270

الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع. ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - تبعية النماء للعين. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ورد تحت هذه القاعدة ست عشرة قاعدة: القاعدة الأولى: إذا ورد العقد على العين بعد وجود نمائها المنفصل لم يتبعها، إلا إذا كان متولدا منها في حال اتصاله بها واستثاره وتغيبه فيها بأصل الخلقة (١). القاعدة الثانية: إذا ورد عقد التمليك المنجز على العين والمنفعة قبل وجود النماء تبعها (٢). القاعدة الثالثة: إذا ورد عقد التمليك المنجز على العين دون منفعتها قبل وجود النماء لم يتبعها، إلا إن كان من العين نفسها (٣). القاعدة الرابعة: إذا ورد عقد التمليك المنجز على المنفعة دون العين قبل وجود النماء، وكان العقد عاما للمنافع كلها تبعها النماء (٤). القاعدة الخامسة: إذا ورد عقد التمليك المنجز على المنفعة دون العين قبل وجود النماء، وكان العقد قاصرا على منفعة خاصة لا تتأبد لم يتبعها النماء (٥).

стр. 271

القاعدة السادسة: إذا ورد عقد غير التمليك الآيل إلى التمليك، على العين قبل وجود النماء، وكان لازما تبعها النماء (١). القاعدة السابعة: إذ ورد على العين ما يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك، قبل وجود النماء، وكان غير لازم، لم يتبعها النماء (٢). القاعدة الثامنة: إذا ورد على العين ما لا يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك، قبل وجود النماء، وكان لازما، كان حكم النماء كحكم الأصل في ضمانه وورود العقد عليه (٣). القاعدة التاسعة: إذا ورد على العين ما لا يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك قبل وجود النماء، وكان غير لازم لم يدخل النماء في العقد، ولم يتبع الأصل في الضمان (٤). وقيل: في الضمان بلى (٥). القاعدة العاشرة: إذا ورد على المنفعة ما لا يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك، قبل وجود النماء، وهو لازم، من غير تأبيد لم يدخل النماء في العقد، ولم يتبع الأصل في الضمان (٦). وقيل في الضمان: بلى (٧).

стр. 272

القاعدة الحادية عشرة: إذا ورد على ما في الذمة ما لا يؤول إلى التمليك من عقود غير التمليك، قبل وجود النماء لم يدخل النماء في العقد، ولم يتبع الأصل في الضمان (١). وقيل في الضمان: بلى (٢). القاعدة الثانية عشرة: كسب العين في الفسخ لا يتبعها، وفي المتولد منها خلاف (٣). القاعدة الثالثة عشرة: إذا تعلق بالعين حق تملك قهري من غير عقد ولا فسخ، كان حكم نمائها كسائر الممتلكات (٤). القاعدة الرابعة عشرة: إذا تعلق بالعين حق لازم من غير عقد ولا فسخ، ولم يكن تملكها قهريًا، كحق الاستيلاد، سرى إلى الأولاد دون الأكساب (٥). القاعدة الخامسة عشرة: إذا تعلق بالعين حق غير لازم من غير عقد ولا فسخ. ولم يكن تملكها تملكًا قهريًا، لم يتبعها شيء من نمائها (٦). القاعدة السادسة عشرة: النماء في التعدي على الأعيان مضمون (٧). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ستة عشر مبحثًا. المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: وفيه مطلبان:

стр. 273

١ - أمثلة ما لا يتبع من النماء. ٢ - أمثلة ما يتبع من النماء. المطلب الأول: أمثلة ما لا يتبع من النماء: من أمثلة ذلك: ثمر النخل المؤبر، فإنه لا يدخل في عقد بيع النخل، ولا يتبعه في البيع، ويكون للبائع إلا أن يشترطه المشتري لحديث: (من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترطه المبتاع) (١). المطلب الثاني: أمثلة ما يتبع من النماء: من أمثلة ذلك، ثمر النخل قبل التشقق، فإنه يدخل في عقد البيع، فيكون للمشتري، لمفهوم الحديث السابق. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة: نماء المبيع المنفصل في مدة الخيار. فإنه يتبع أصله، فإن كان ملك أصله في مدة الخيار للمشتري فهو للمشتري، وإن كان ملك أصله في مدة الخيار للبائع فهو للبائع. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة النماء من غير العين. ٢ - أمثلة النماء من العين.

стр. 274

المطلب الأول: أمثلة النماء من غير العين: من أمثلة ذلك: كسب الأمة الموصى بنفعها دون رقبتها، فإنه لا يتبعها، فلا يكون للموصى له برقبتها، بل يكون للموصى له بنفعها. المطلب الثاني: أمثلة النماء من العين نفسها: من أمثلة ذلك ولد الأمة الموصى برقبتها دون نفعها، فإنه يتبعها، فيكون للموصى له بالرقبة. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة النماء الحادث من العين. ٢ - أمثلة النماء الحادث من غير العين. المطلب الأول: أمثلة النماء الحادث من العين: من أمثلة ذلك: لبن الشاة الموصى بنفعها دون عينها، فإنه للموصى له بنفعها. المطلب الثاني: أمثلة النماء الحادث من غير العين: من أمثلة ذلك. أجرة العين الموصى بمنفعتها دون عينها، فإنها من غير العين وهي للموصى له بالمنفعة. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة ذلك: كسب العين المؤجرة في مدة الإجارة، كما لو أجر عبدًا، أو أمة مدة معينة، فكسب أثناء هذه المدة، فإن هذا الكسب يكون للمؤجر وليس للمستأجر.

стр. 275

وكما لو أجر سيارة لنقل شيء فحمل صاحبها معه شيئًا آخر بأجرة، فإن هذه الأجرة لصاحب السيارة، وليس لمستأجرها. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة: كسب المكاتبة وولدها فإنه يتبعها من حين العقد، فتملك كسبها ويتبعها ولدها في حكمها ولو لم تؤد. المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - ولد الموصى بعتقها، بعد الوصية وقبل الموت، فإن ولدها لا يتبعها، بل يبقى رقيقًا، ولو عتقت أمه. ٢ - ولد الموصى بوقفها، بعد الوصية وقبل موت الموصي، فالوصية يجوز الرجوع فيها، فلا يتبعها ولدها، فلا يكون وقفًا معها لو وقفت. المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة: من أمثلة هذه القاعدة: نماء الرهن، فإنه يتبع أصله فيكون رهنا معه. المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة: من أمثلة هذه القاعدة: نماء العارية، فإنه لا يدخل في العقد، فلا يكون عارية، ولا ينبع أصل العارية في الضمان. وقيل في الضمان: يتبعها. المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة: من أمثلة هذه القاعدة:

стр. 276

نماء العين المؤجرة، فإنه لا يدخل في عقد الإجارة، ولا يتبع الأصل في حكم الضمان. وقيل في الضمان: يتبع الأصل. المبحث الحادي عشر: أمثلة القاعدة الحادية عشرة: من أمثلة هذه القاعدة: نماء ما بيد الأجير، فإنه لا يدخل في حكم العقد، فلا يثبت له حكم الأصل في الضمان، أو عدمه، بل يكون له حكم مستقل. المبحث الثاني عشر: أمثلة القاعدة الثانية عشرة: من أمثلة هذه القاعدة: نماء المبيع مدة الخيار، فإنه للمشتري فلا يرد للبائع حين الفسخ. المبحث الثالث عشر: أمثلة القاعدة الثالثة عشرة: من أمثلة هذه القاعدة: نماء التركة إذا تعلق بها حق الغرماء، على القول: بأن التركة تنتقل إلى ملك الورثة قهرًا، فإن النماء لا يتبع التركة فلا تتعلق به حقوف الغرماء، بل يكون ملكًا للورثة؛ لأنه نماء ملكهم. المبحث الرابع عشر: أمثلة القاعدة الرابعة عشرة: من أمثلة هذه القاعدة: كسب الأمة المستولدة وأولادها من غير سيدها، فإن كسبها لا يتبعها فلا تملكه، وأما أولادها فيتبعونها، ويعتقون معها. المبحث الخامس عشر: أمثلة القاعدة الخامسة عشرة: من أمثلة هذه القاعدة:

стр. 277

أولاد الجانية وكسبها، فإن ذلك لا يتبعها، فلا تتعلق به الجنابة معها؛ لأن التعلق بسبب الجناية، والولد والكسب لم يحصل منهم شيء من ذلك. المبحث السادس عشر: أمثلة القاعدة السادسة عشرة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - نماء المغصوب فإنه يجب ضمانه كأصله. ٢ - نماء الوديعة، فإنه يضمن معها حال التعدي عليها. ٣ - نماء صيد الحرم، والإحرام إذا دخل تحت اليد المشاهدة. الموضع الثالث: تبعية النماء للأصل: وقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة. * * * القاعدة الثالثة والثمانون اذا انتقل الملك عن النخل بعقد، أو فسخ، أو بانتقال استحقاق، يتبع فيه الزيادة المتصلة دون المنفصلة، فإن كان فيه طلع مؤبر لم يتبعه في الانتقال، وإن كان غير مؤبر تبعه كذا قال القاضي. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - تبعية النماء.

стр. 278

الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ورد تحت هذه القاعدة (١) تسع قواعد: القاعدة الأولى: طلع النخل في العقود، قبل التشقق لمن انتقل إليه، وبعد التشقق لمن انتقل منه (٢). القاعدة الثانية: طلع النخل في الفسوخ، قبل التشقق لمن انتقل إليه، وبعد التشقق لمن انتقل منه، كما في العقود (٣). القاعدة الثالثة: طلع النخل في عقود التبرعات، كالوصية، والوقف، يتبع أصله مطلقا، أبرأ ولم يؤبر (٤). القاعدة الرابعة: إذا تجدد مستحق من أهل الوقف استحق قبل التشقق لا بعده (٥). القاعدة الخامسة: ما كان من الشجر له كمام تتفتح فيظهر ثمره، كالقطن، فهو كطلع النخل فما تفتح كان لمن انتقل منه، وما لم يتفتح كان لمن انتقل إليه (٦). القاعدة السادسة: ما له ورق مقصود كالتوت، فما تفتح كان لمن انتقل منه، وما لم يتفتح كان لمن انتقل إليه (٧). القاعدة السابعة: ما يظهر ثمره من غير زهر، كان بعد ظهوره لمن انتقل منه، وقبل ظهوره لمن انتقل إليه (٨).

стр. 279

القاعدة الثامنة: الزرع لمن انتقلت الأرض منه بدا صلاحه أو لا (١). وقيل ما بدا صلاحه كان لمن انتقلت الأرض منه، وما لم يبد صلاحه لمن انتقلت الأرض إليه (٢). القاعدة التاسعة: إذا استجد مستحق من أهل الوقف بعد ظهور الزرع لم يستحق منه شيئًا. وقيل: إن لم يبد صلاحه استحق وإلا فلا (٣). الموضع الثالث: أمثلة القاعدة: وفيه تسعة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من باع نخلا قد تشقق طلعه، فإن طلعه لمن انتقل النخل منه وهو البائع. ٢ - من باع نخلا لم يتشقق طلعه، فإن طلعه لمن انتقل إليه وهو المشتري. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من باع نخلا بشرط الخيار، ففسخ العقد بعد ما أطلع النخل ولم يتشقق طلعه، فإن الطلع إذن لمن عاد إليه النخل وهو البائع. ٢ - من باع نخلا بشرط الخيار ففسخ العقد وقد أطلع النخل وتشقق طلعه، فإن الطلع إذن لمن رجع النخل منه، وهو المشتري.

стр. 280

المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة: من وقف نخلًا قد أطلع، فإن الطلع يتبع الوقف أبر أو لا. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - من وقف نخلا على أولاد زيد، فولد لزيد ولد بعد ما أطلع النخل وقبل أن يؤثر، فإن هذا المولود يشترك مع أولاد زيد في هذه الثمرة. ٢ - من وقف نخلا على أولاد عمرو، فولد لعمرو مولود بعد أن أبر طلع النخل، فإن هذا المولود لا يستحق من هذا الثمر شيئًا. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من باع شجرًا لطلعه كمام كالقطن، قد تفتح، فإن ثمره للبائع. ٢ - من باع شجر قطن لم تتفتح كمام طلعه، فإن طلعه للمشتري. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - من باع شجر توت ونحوه مما له ورق مقصود، قد تفتح زهره فإنه للبائع. ٢ - من باع الشجر المذكور ونحوه وزهره لم يتفتح فإنه للمشتري. المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - من باع ما يظهر ثمره من غير نور، كالرمان، وقد ظهر ثمره، فإنه يكون للبائع. ٢ - من باع ما يظهر ثمره من غير نور كالموز، قبل ظهور ثمرها فثمره للمشتري.

стр. 281

المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة: من أمثلة هذه القاعدة: من باع أرضًا فيها زرع فإن هذا الزرع للبائع. وقيل: إن كان قد بدا صلاحه فهو للبائع، وإلا فهو للمشتري. المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة: من أمثلة هذه القاعدة: من وقف أرضًا على أولاد زيد، وبعد ما ظهر الزرع ولد له ولد، فعلى القول: بأن الزرع في حالة البيع للبائع، ولو لم يبد صلاحه، لا يستحق هذا الولد من هذا الزرع شيئًا، وعلى القول: بأن الزرع لا يكون للبائع إلا إذا بدا صلاحه، يشترك هذا المولود في هذا الزرع مع إخوانه. الموضع الثالث: تبعية النماء: وقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة. * * * القاعدة الرابعة والثمانون الحمل هل له حكم قبل انفصاله أم لا؟ حكي فيه روايتان. صحح أن له حكمًا، وله أحكام كثيرة: عزل الميراث، وصحة الوصية له، ووجوب الغرة بقتله، وتأخير الحدود، واستيفاء القصاص من أمه حتى تضعه، وإباحة الفطر لها إذا خشيت عليه، ووجوب نفقتها إذا كانت بائنًا، وإباحة طلاقها وإن كانت موطوءة في ذلك الطهر، وغير ذلك من الأحكام، ولم يريدوا إدخال هذه الأحكام في محل الروايتين، وفصل القول في ذلك: أن الأحكام المتعلقة بالحمل نوعان: أحدهما: ما يتعلق -بسبب الحمل- بغيره، فهذا ثابت بالاتفاق؛ لأن الأحكام الشرعية تتعلق على الأسباب الظاهرة، فإذا ظهرت أمارة الحمل كان وجوده هو

стр. 282

الظاهر، فيترتب عليه أحكامه في الظاهر، ثم إذا خرج حيا تبينا ثبوت تلك الأحكام، وإلا فلا، فإذا ماتت كافرة حامل بمسلم لم تدفن في مقابر الكفار. النوع الثاني: الأحكام الثابتة للحمل في نفسه، من ملك، وتملك، وعتق، وحكم بإسلام، واستلحاق نسب، ونفيه، وضمان، ونفقة وهذا النوع هو مراد من حكي الخلاف. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - الأحكام المتعلقة بالحمل. الموضع الأول: تحرير القاعدة: معنى هذه القاعدة: أنه إذا وجدت أمارات الحمل حكم بوجوده ظاهرًا، وترتبت في الظاهر أحكام وجوده، فإذا ولد حيا حياة مستقرة ثبتت تلك الأحكام، وإلا لم تثبت (١). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه مبحثان: ١ - أمثلة الأحكام المتعلقة بغير الحمل بسبب وجوده. ٢ - أمثلة الأحكام المترتبة للحمل نفسه. المبحث الأول: أمثلة الأحكام المتعلقة بغير الحمل: من هذه الأحكام ما يأتي:

стр. 283

١ - إخراج زكاة الفطر عن الحمل، فإنه متعلق بمن يخرجها عنه (١). ٢ - فطر الحامل إذا خافت على جنينها (٢). ٣ - وقوع الطلاق المعلق على وجوده إذا تحقق وجوده (٣). ٤ - الخروج من العدة بوضعه (٤). المبحث الثاني: أمثلة الأحكام المترتبة للحمل: من هذه الأحكام ما يأتي: ١ - النفقة على الزوجة الحامل من أجل الحمل (٥). ٢ - توريث الحمل إذا تحققت شروط إرثه (٦). ٣ - الأخذ له بالشفعة إذا كان مورثه قد طالب بها (٧). ٤ - وجوب الغرة بسقوطه ميتًا بسبب الجناية على أمه (٨). الموضع الثالث: الأحكام المتعلقة بالحمل: الأحكام المتعلقة بالحمل، سواء كانت له، أو لغيره بسببه كثيرة، وقد تقدم في الأمثلة نماذج منها. * * *

стр. 284

القاعدة الخامسة والثمانون الحقوق خمسة أنواع: أحدها: حق ملك كحق السيد في مال المكاتب، ومال القن، إذا قلنا يملك بالتمليك، وما يمتنع إرثه لمانع، كالتركة المستغرقة بالدين على رواية، وكالمحرم إذا مات مورثه وفي ملكه صيد، على أحد الوجهين: والثاني: حق تملك، كحق الأب في مال ولده، وحق القابل للعقد إذا أوجب له، وحق العاقد في عقد يملك فسخه ليعيد ما خرج عنه إلى ملكه، مع أن في هذا شائبة من حق الملك، وحق الشفيع في الشقص، وها هنا صور مختلف فيها: هل يثبت فيها الملك، أو حق التملك؟ كحق المضارب والغانم في الغنيمة قبل القسمة، وحق الزوج في نصف الصداق إذا طلق فبل الدخول، والملتقط في اللقطة بعد الحول، والمتحجر مواتًا، ومن نبت في أرضه كلأ ونحوه. النوع الثالث: حق الانتفاع، ويدخل فيه صور: منها: وضع الجار خشبة على جدار جاره، وإجراء الماء في أرض غيره، إذا اضطر إليه في احدى الروايتين. النوع الرابع: حق الاختصاص، وهو عبارة عما يخص مستحقه بالانتفاع به، ولا يملك أحد مزاحمته فيه، وهو غير قابل للتمول، والمعاوضات، ويدخل تحت ذلك صور: منها: الكلب المباح اقتناؤه، والأدهان المتنجسة المنتفع بها بالايقاد، وغيره، وجلد الميتة المدبوغ، ومرافق الأسواق المتسعة، التي يجوز البيع والشراء فيها، فالسابق إليها أحق، والجلوس في المساجد ونحوها للعبادة، أو مباح، فيكون الجالس أحق بمجلسه الى أن يقوم عنه باختياره قاطعًا للجلوس.

стр. 285

أما إن قام لحاجة عارضة ونيته العودة فهو أحق بمجلسه. والنوع الخامس: حق التعلق لاستيفاء الحق، كحق المرتهن، والمجني عليه بالجاني، وحق الغرماء بالتركة، ومال المفلس، وتعلق حق الفقراء بالهدي، والأضاحي المعينة، ويقدمون بما يجب صرفه إليهم على الغرماء في حياة الموجب، وبعد وفاته. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة خمس قواعد. القاعدة الأولى: حق الملك: يعطي صاحبه أن يملك محل حقه من غير توقف على موافقة ممن هو له أو رضاه (١). القاعدة الثانية: حق التملك: يعطي صاحب هذا الحق، حق طلب تملك محل هذا الحق، دون أن يملكه إياه من غير طلب (٢). القاعدة الثالثة: حق الانتفاع: يعطي صاحب هذا الحق حق الانتفاع دون التملك أو التمليك (٣).
следующие страницы →