← Каваид фикха

Каваид фикха · id 133350

شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (535 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة: من أمثلة هذه القاعدة: من باع أرضًا فيها زرع فإن هذا الزرع للبائع. وقيل: إن كان قد بدا صلاحه فهو للبائع، وإلا فهو للمشتري. المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة: من أمثلة هذه القاعدة: من وقف أرضًا على أولاد زيد، وبعد ما ظهر الزرع ولد له ولد، فعلى القول: بأن الزرع في حالة البيع للبائع، ولو لم يبد صلاحه، لا يستحق هذا الولد من هذا الزرع شيئًا، وعلى القول: بأن الزرع لا يكون للبائع إلا إذا بدا صلاحه، يشترك هذا المولود في هذا الزرع مع إخوانه. الموضع الثالث: تبعية النماء: وقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة. * * * القاعدة الرابعة والثمانون الحمل هل له حكم قبل انفصاله أم لا؟ حكي فيه روايتان. صحح أن له حكمًا، وله أحكام كثيرة: عزل الميراث، وصحة الوصية له، ووجوب الغرة بقتله، وتأخير الحدود، واستيفاء القصاص من أمه حتى تضعه، وإباحة الفطر لها إذا خشيت عليه، ووجوب نفقتها إذا كانت بائنًا، وإباحة طلاقها وإن كانت موطوءة في ذلك الطهر، وغير ذلك من الأحكام، ولم يريدوا إدخال هذه الأحكام في محل الروايتين، وفصل القول في ذلك: أن الأحكام المتعلقة بالحمل نوعان: أحدهما: ما يتعلق -بسبب الحمل- بغيره، فهذا ثابت بالاتفاق؛ لأن الأحكام الشرعية تتعلق على الأسباب الظاهرة، فإذا ظهرت أمارة الحمل كان وجوده هو

стр. 282

الظاهر، فيترتب عليه أحكامه في الظاهر، ثم إذا خرج حيا تبينا ثبوت تلك الأحكام، وإلا فلا، فإذا ماتت كافرة حامل بمسلم لم تدفن في مقابر الكفار. النوع الثاني: الأحكام الثابتة للحمل في نفسه، من ملك، وتملك، وعتق، وحكم بإسلام، واستلحاق نسب، ونفيه، وضمان، ونفقة وهذا النوع هو مراد من حكي الخلاف. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - الأحكام المتعلقة بالحمل. الموضع الأول: تحرير القاعدة: معنى هذه القاعدة: أنه إذا وجدت أمارات الحمل حكم بوجوده ظاهرًا، وترتبت في الظاهر أحكام وجوده، فإذا ولد حيا حياة مستقرة ثبتت تلك الأحكام، وإلا لم تثبت (١). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه مبحثان: ١ - أمثلة الأحكام المتعلقة بغير الحمل بسبب وجوده. ٢ - أمثلة الأحكام المترتبة للحمل نفسه. المبحث الأول: أمثلة الأحكام المتعلقة بغير الحمل: من هذه الأحكام ما يأتي:

стр. 283

١ - إخراج زكاة الفطر عن الحمل، فإنه متعلق بمن يخرجها عنه (١). ٢ - فطر الحامل إذا خافت على جنينها (٢). ٣ - وقوع الطلاق المعلق على وجوده إذا تحقق وجوده (٣). ٤ - الخروج من العدة بوضعه (٤). المبحث الثاني: أمثلة الأحكام المترتبة للحمل: من هذه الأحكام ما يأتي: ١ - النفقة على الزوجة الحامل من أجل الحمل (٥). ٢ - توريث الحمل إذا تحققت شروط إرثه (٦). ٣ - الأخذ له بالشفعة إذا كان مورثه قد طالب بها (٧). ٤ - وجوب الغرة بسقوطه ميتًا بسبب الجناية على أمه (٨). الموضع الثالث: الأحكام المتعلقة بالحمل: الأحكام المتعلقة بالحمل، سواء كانت له، أو لغيره بسببه كثيرة، وقد تقدم في الأمثلة نماذج منها. * * *

стр. 284

القاعدة الخامسة والثمانون الحقوق خمسة أنواع: أحدها: حق ملك كحق السيد في مال المكاتب، ومال القن، إذا قلنا يملك بالتمليك، وما يمتنع إرثه لمانع، كالتركة المستغرقة بالدين على رواية، وكالمحرم إذا مات مورثه وفي ملكه صيد، على أحد الوجهين: والثاني: حق تملك، كحق الأب في مال ولده، وحق القابل للعقد إذا أوجب له، وحق العاقد في عقد يملك فسخه ليعيد ما خرج عنه إلى ملكه، مع أن في هذا شائبة من حق الملك، وحق الشفيع في الشقص، وها هنا صور مختلف فيها: هل يثبت فيها الملك، أو حق التملك؟ كحق المضارب والغانم في الغنيمة قبل القسمة، وحق الزوج في نصف الصداق إذا طلق فبل الدخول، والملتقط في اللقطة بعد الحول، والمتحجر مواتًا، ومن نبت في أرضه كلأ ونحوه. النوع الثالث: حق الانتفاع، ويدخل فيه صور: منها: وضع الجار خشبة على جدار جاره، وإجراء الماء في أرض غيره، إذا اضطر إليه في احدى الروايتين. النوع الرابع: حق الاختصاص، وهو عبارة عما يخص مستحقه بالانتفاع به، ولا يملك أحد مزاحمته فيه، وهو غير قابل للتمول، والمعاوضات، ويدخل تحت ذلك صور: منها: الكلب المباح اقتناؤه، والأدهان المتنجسة المنتفع بها بالايقاد، وغيره، وجلد الميتة المدبوغ، ومرافق الأسواق المتسعة، التي يجوز البيع والشراء فيها، فالسابق إليها أحق، والجلوس في المساجد ونحوها للعبادة، أو مباح، فيكون الجالس أحق بمجلسه الى أن يقوم عنه باختياره قاطعًا للجلوس.

стр. 285

أما إن قام لحاجة عارضة ونيته العودة فهو أحق بمجلسه. والنوع الخامس: حق التعلق لاستيفاء الحق، كحق المرتهن، والمجني عليه بالجاني، وحق الغرماء بالتركة، ومال المفلس، وتعلق حق الفقراء بالهدي، والأضاحي المعينة، ويقدمون بما يجب صرفه إليهم على الغرماء في حياة الموجب، وبعد وفاته. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة خمس قواعد. القاعدة الأولى: حق الملك: يعطي صاحبه أن يملك محل حقه من غير توقف على موافقة ممن هو له أو رضاه (١). القاعدة الثانية: حق التملك: يعطي صاحب هذا الحق، حق طلب تملك محل هذا الحق، دون أن يملكه إياه من غير طلب (٢). القاعدة الثالثة: حق الانتفاع: يعطي صاحب هذا الحق حق الانتفاع دون التملك أو التمليك (٣).

стр. 286

القاعدة الرابعة: حق الاختصاص، يخول الانتفاع، ويمنع المزاحمة، دون التملك والتمليك (١). القاعدة الخامسة: حق الاستيفاء يمنع التصرف في محل الحق من غير رضا صاحب الحق، ولا يقتضى تملكًا، ولا تمليكًا (٢). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه خمس مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - حق السيد في ملك مال مكاتبه، فإن له أن يملك من مال مكاتبه ما شاء؛ لأنه قن ما بقي عليه درهم. ٢ - ملك الورثة للتركة المستغرقة بالدين، فإن لهم أن يملكوها إذا ضمنوا سداد الدين. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - حق الشفيع في تملك الشقص محل الشفعة، فإنه لا يملكه من غير طلب. ٢ - حق أحد طرفي العقد، فإن له بعد الإيجاب أن يقبل فيمتلك محل العقد، وله ألا يقبل، فلا يتملكه. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة:

стр. 287

١ - وضع الخشب على جدار الجار، فإن للجار أن يضع خشبه على جدار جاره -إذا لم يضره- إذا احتاج إليه، ولو لم يرض. ٢ - إجراء الماء مع أرض الغير عند الحاجة إذا لم يضره ولو لم يرض. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - المرافق العامة، كالأسواق المتسعة التي يجوز البيع والشراء فيها، فإن من سبق إليها أحق بها، ولا تجوز مزاحمته فيها، لكنه لا يملكها بهذا السبق، ولا تجوز له المعاوضة عليها. ٢ - السبق إلى موضع في المسجد لعبادة، فإن السابق إلى مكان يكون أحق به، ولو تركه ليعود إليه بعد زوال العارض، حتى يتركه راغبا عن العود إليه. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - تعلق حق المرتهن بالرهن، فإنه لا يجوز التصرف فيه تصرفًا ينقل الملك حتى يستوفى حقه. ٢ - تعلق أرش الجناية برقبة الجاني، فإن للمجني عليه أن يمنع التصرف فيه حتى يستوفي حقه. * * * القاعدة السادسة والثمانون الملك أربعة أنواع: ملك عين ومنفعة، وملك عين بلا منفعة، وملك منفعة بلا عين، وملك انتفاع من غير ملك المنفعة. أما الأول: فهو عامة الأملاك الواردة على الأعيان المملوكة بالأسباب المقتضية لها، من دمع، وهبة، وإرث، وغير ذلك.

стр. 288

وأما الثاني: فالوصية بالمنافع لشخص، والرقبة لآخر، أو تركها للورثة. وأما الثالث: فثابت بالاتفاق وهو ضربان: أحدهما: ملك مؤبد، كالوصية بالمنافع فيشملها غير البضع، فإن في دخوله وجهين. ومنها الوقف، والأرض الخراجية. والضرب الثاني: ملك غير مولد، فمنه الإجارة، ومنافع المبيع المستثناة في العقد مدة معلومة، ومنه ما هو مؤقت لكنه غير لازم كالعارية على وجه، وإقطاع الاستغلال. والنوع الرابع: كالعارية، والمنتفع بملك جاره من وضع خشبه وممره، وإقطاع الارتفاق، والطعام في دار الحرب قبل الحيازة، وأكل الضيف لطعام المضيف، وعقد النكاح. وتردد كلام الأصحاب في مورده، هل هو الملك، أو الاستباحة. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة أربع قواعد:

стр. 289

القاعدة الأولى: ملك العين والمنفعة، يعطى المالك حق التصرف المطلق بالعين، أو بالنفعة، أو بهما، بنفسه أو بغيره (١). القاعدة الثانية: ملك العين دون المنفعة، يعطى المالك حق التصرف بالعين مسلوبة المنفعة (٢). القاعدة الثالثة: ملك المنفعة دون العين يعطي المالك حق التصرف بالنفعة دون العين (٣). القاعدة الرابعة: ملك الانتفاع: يعطي المالك له، حق انتفاعه بالعين هو دون غيره، فلا يحق له بذله لغيره (٤). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: ملك العين والمنفعة، هو عامة الأملاك الواردة على الأعيان المملوكة بالأسباب المقتضية لها، من بيع وهبة، وإرث، وغير ذلك، فلا تحتاج إلى مثال خاص. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - إذا وصى بدابة تحلب، أو تركب، رقبتها لواحد، ومنفعتها لآخر. فإن صاحب الرقبة يختص بها وينسلها، وصوفها، وشعرها، ووبرها، وصاحب المنفعة يختص بمنفعتها، من ركوب، وحلب.

стр. 290

٢ - إذا وصى بخدمة أمة لواحد، وبعينها لآخر، فإن صاحب الرقبة يختص بها، وبنسلها، وصاحب الخدمة يختص بخدمتها. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة ملك المنفعة المؤبد. ٢ - أمثلة ملك المنفعة المؤقت. المطلب الأول: أمثلة ملك المنفعة المؤبد: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - الوصية بالمنافع دون العين فإن ملك المنافع مؤبد لمن وصي له بها. ٢ - منافع الوقف، فإن ملك منافعه مؤبد للموقوف عليه، وعينه ليست ملكا لأحد. المطلب الثاني: أمثلة المنفعة المؤقت: من أمثلة ذلك: ١ - منافع المبيع المستثناة مدة معلومة، كمن باع دارا واستثنى سكناها سنة. ٢ - ملك المستأجر لمنافع العين المؤجرة. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة: الانتفاع بالعارية، فإنه ملك للمستعير دون غيره، وهو قاصر على انتفاعه هو، فلا يجوز له بذله لغيره. * * *

стр. 291

القاعدة السابعة والثمانون فيما يقبل النقل والمعاوضة من الحقوق المالية والأملاك. أما الأملاك التامة فقابلة للنقل بعرض وغيره في الجملة، وأما ملك المنافع فإن كان بعقد لازم ملك فيه نقل الملك بمثل العقد الذي ملكه به، أو دونه، دون ما هو أعلا منه، ويملك المعاوضة عليه أيضًا، ويندرج تحت هذا صور. منها: إجارة المستأجر جائزة على المذهب، والوقف، والمنافع الموصى بها، والمنافع المستثناة في عقد البيع، وإجارة الأرض الخراجية، وإعارة العارية المؤقتة، إذا قيل: بلزومها. وأما ملك الانتفاع، وحقوق الاختصاص سوى البضع وحقوق التملك، فهل يصح نقل الحق فيها أم لا؟ إن كانت لازمة جاز النقل، لمن يقوم مقامه فيها بغير عوض، وفي جوازه بعوض خلاف. ويستثنى من ذلك الحقوق الثابتة دفعًا للضرر في الأملاك، فلا يصح النقل فيها بحال وتصح المعاوضة على إثباتها واسقاطها. ويندرج في ذلك مسائل: منها: ما ثبت عليه يد الاختصاص، كالكلب، والزيت النجس المنتفع به، فإنه تنتقل اليد فيه بالإرث، والوصية، والإعارة في الكلب، وفي الهبة وجهان، والمستعير لا يملك نقل حقه من الانتفاع، إلا أن نقول بلزوم العارية. ومنها مرافق الأملاك من الأفنية، والأزقة المشتركة تصح إباحتها، والإذن في الانتفاع بها، كالإذن في فتح باب ونحوه. ومنها متحجر الموات ومن أقطعه الإمام مواتا ليحييه، لا يملكه بمجرد ذلك، لكن يثبت له فيه حق التملك فيجوز له نقل الحق إلى غيره بهبة، أو إعارة وينتقل إلى

стр. 292

ورثته بعده ومنها، الكلأ، والماء، في الأرض الملوكة، إذ قلنا: لا يملكان بدون الحيازة، فللمالك الإذن بالأخذ، وليس له المعاوضة عند أكثر الأصحاب. ومنها مقاعد الأسواق، والمساجد، والطعام المباح في دار الحرب، والمباح أكله من الزكاة، والأضاحي، ومنافع الأرض الخراجية، فيجوز نقل هذه الأشياء بلا عوض، ويقوم الوارث فيها مقامه. والمنافع نوعان: أحدهما: منافع الأعيان المملوكة التي تقبل المعاوضة مع أعيانها، فهذه قد جوز الأصحاب بيعها في مواضع. منها أصل وضع الخراج على أرض العنوة إذا قيل: هي فيء، والمصالحة بعوض على وضع الأخشاب وفتح الأبواب ومرور المياه، ونحوها، وليس بإجارة محضة. النوع الثاني: المنافع التي ملكت مجردة عن الأعيان أو كانت أعيانها غير قابلة للمعاوضة، فهذا محل خلاف. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ست قواعد: القاعدة الأولى: الأملاك التامة على العين والنافع قابلة للنقل بالعوض وغيره (١).

стр. 293

القاعدة الثانية: ملك المنافع بعقد لازم، قابل للنقل بمثل العقد أو دونه، لا بأعلى منه (١). القاعدة الثالثة: ملك المنافع بعقد لازم، قابل للمعاوضة عليه (٢). القاعدة الرابعة: ملك الانتفاع بعقد لازم، قابل للنقل لمن يقوم مقام مالكه بغير عوض وقيل ويعوض أيضًا (٣). القاعدة الخامسة: حقوف الاختصاص قابلة للنقل بغير عوض (٤). وقيل: ويعوض أيضًا (٥). القاعدة السادسة: الحقوق الثابتة لرفع الضرر عن الأملاك غير قابلة للنقل بحال (٦). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: الأملاك التامة هي عامة أملاك الناس فلا تحتاج إلى أمثلة خاصة. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إجارة المستأجر، فإن له أن يستوفى المنفعة بنفسه وبغيره. ٢ - إجارة المنافع المستثناة في البيع فلمن استثناها أن يؤجرها.

стр. 294

٣ - إجارة المنافع الموصى بها فإن للموصى له أن يؤجرها. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة ما تقدم في المبحث الثاني. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - العارية على القول: بأن عقد الإعارة عقد لازم، فإن المستعير على هذا القول، له أن يعير غيره بعوض، أو بغيره، على الخلاف. ٢ - وضع الخشب في جدار الجار، فإنه يجوز المصالحة على إسقاط الحق في وضعه في الجدار. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة. الماء، والكلأ في الأرض المملوكة، فإن مالك الأرض لا يملكها من غير حيازة، وهو أحق بهما من غيره، وله نقل هذا الحق إلى غيره بغير عوض. وقيل: وبعوض أيضًا. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة: حق الشفعة، فإنه لدفع الضرر عن الشفيع فلا يجوز أن يعاوض عليه، لأن الضرر لا يندفع بالمعاوضة، وطلب المعاوضة دليل على انتفاء الضرر أو الرضا به. * * *

стр. 295

القاعدة الثامنة والثمانون في الانتفاع وإحداث ما ينتفع به في الطرق المسلوكة في الأمصار، والقرى وهوائها، وقرارها. أما الطريق نفسه، فإن كان ضيقًا، أو أحدث فيها ما يضر بالمارة، فلا يجوز بكل حال، وأما مع السعة، وانتفاء الضرر، فإن كان المحدث فيها متأبدًا، كالبناء والغراس، فإن كان لمنفعة خاصة، لآحاد الناس، لم نجز على المعروف من المذهب، وإن كان لمنفعة عامة ففيه خلاف معروف، منهم من يطلقه، ومنهم من يخصه بحالة إذن الإمام فيها، وإن كان غير متأبد ونفعه خاص كالجلوس وإيقاف الدابة، ففيه خلاف. وأما القرار الباطن فحكمه حكم الظاهر على المنصوص، وأما الهواء؛ فإن كان الانتفاع خاصا بدون اذن الإمام فالمعروف منعه، وبإذنه فيه خلاف ويندرج تحت ذلك مسائل كثيرة. منها حفر البئر في الأسواق وبناء المساجد، وغيرها، واختصاص الجلوس في محل واحد، والحفر في الطريق، وإشراع الأجنحة، والساباطات، والخشب، والحجارة في الجدار إلى الطريق. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ورد تحت هذه القاعدة تسع قواعد:

стр. 296

القاعدة الأولى: الطريق الضيق لا يجوز أن يحدث فيه شيء، سواء كان بإذن الإمام أو من غيره، وسواء كان لمصلحة خاصة أو عامة (١). القاعدة الثانية: كل ما يضر بمرتاد الطريق لا يجوز إحداثه فيه (٢). القاعدة الثالثة: يجوز أن يحدث في الطريق الواسع ما لا ضرر فيه، سواء كانت منفعته عامة أو خاصة (٣). وقيل: إن كانت منفعته عامة، وإلا فلا (٤)، وسواء كان بإذن الإمام أو لا. وقيل: إن كان بإذن الإمام وإلا فلا (٥). القاعدة الرابعة: يمتنع في باطن الطريق ما يمتنع في ظاهره (٦). القاعدة الخامسة: يمتنع في هواء الطريق ما يمتنع في قراره (٧). القاعدة السادسة: لا يجوز للإمام أن يأذن في المرافق العامة بما يضر بمرتاديها (٨). القاعدة السابعة: يجوز لصاحب الفناء أن يحدث فيه ما لا ضرر فيه (٩). القاعدة الثامنة: لا يجوز أن يحدث في أفنية الغير ما يضربهم (١٠).

стр. 297

القاعدة التاسعة: يجوز أن يحدث في الأفنية ما لا ضرر فيه، ولو بغير إذن أهلها (١). وقيل: لابد من إذنهم، فلا يجوز بلا إذن منهم (٢). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه تسعة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - وضع الأرصفة وغرس الأشجار. ٢ - عمل البيارات وصناديق النفايات الكبار. ٣ - قد يكون من ذلك تركيب البرادات، وخزانات الكهرباء وكبائن الهواتف. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - ما تقدم في المبحث الأول. ٢ - عمل مداخل السيارات والدرج في المداخل. ٣ - عمل البلكونات الخارجية على الطريق. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - ما تقدم إذا لم يكن به ضرر. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:

стр. 298

١ - عمل البيارات. ٢ - عمل الخزانات. ٣ - حفر الآبار. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - البلكونات الخارجة على الطريق. ٢ - المعابر من جانب إلى جانب فوق الطريق (الساباطات). المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - الإذن بما يضايق المارة من محلات البيع والشراء في الطريق. ٢ - الإذن للبياعين المتجولين، أو الثابتين على الأرصفة في الحدائق والمنتزهات، إذا كان ذلك يضايق مرتاديها، ويحد من حريتهم. المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - حفر البيارات، وخزانات الماء. ٢ - إيقاف السيارات وعمل المظلات. المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - وضع النفايات في هذه الأفنية. ٢ - عمل المظلات للسيارات إذا حصل بذلك ضرر. ٣ - عمل حظائر للحيوانات.

стр. 299

المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إيقاف السيارات من غير ضرر. ٢ - وضع ما لا ضرر فيه، من الأمتعة، كالأسمنت والأخشاب والحديد. * * * القاعدة التاسعة والثمانون أسباب الضمان ثلاثة: عقد، ويد، وإتلاف. أما عقود الضمانات فقد سبق ذكرها، وأما الإتلاف، فالمراد به أن يباشر الإتلاف سبب يقتضيه، كالقتل، والإحراق، أو ينصب سببًا عدوانا، فيحصل به الإتلاف، بأن يحفر بئرًا بغير ملكه عدوانًا، أو يؤجج نارًا في يوم ريح عاصف، فيتعدى إلى إتلاف مال الغير، أو كان المال محتبسا وعادته الانطلاق فيزيل احتباسه، وسواء كان له اختيار في انطلاقه، أو لم يكن. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - تحديد المسؤولية. الموضع الأول: تحرير القاعدة: القواعد المندرجة تحت هذه القاعدة غير واضحة، لكنه يمكن استخلاصها من الكلام المذكور فيها.

стр. 300

القاعدة الأولى: من أتلف شيئًا لغيره بغير حق مباشرة أو تسببا ضمنه (١). القاعدة الثانية: إذا اجتمعت المباشرة والتسبب، قدمت المباشرة إن لم يوجد مانع (٢). القاعدة الثالثة: إذا امتنع تعلق المسؤولية بالمباشر، تعلقت بالمتسبب (٣). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - من حفر في غير ملكه بئرا عدوانًا فسقط بها إنسان. ٢ - من أرسل حيوانًا ضاريًا فأتلف شيئًا، كالكلب العقور، والجمل الصائل. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب وتوجه المسؤولية للمباشر. ٢ - أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب مع امتناع مسؤولية المباشر. المطلب الأول: أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب مع توجيه المسؤولية للمباشر: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - اجتماع حفر البئر والتردية فيها، بأن حفر شخص بئرا في غير ملكه عدوانًا، فردى بها آخر، مالا أو آدميًا.

стр. 301

٢ - من فتح باب حظيرة حيوان، فجاء، آخر فنفر ما فيها فتلف. المطلب الثاني: أمثلة اجتماع المباشرة والتسبب مع امتناع مسؤولية المباشر: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - من فتح حظيرة حيوان فلما خرجت أكلتها الذئاب. ٢ - من حل وكاء وعاء فقلبته الريح، فتلف ما فيه. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة: ما تقدم في المطلب الثاني، من أمثلة القاعدة الثانية. الموضع الثالث: تحديد المسؤولية: وفيه مبحثان: ١ - إذا انفردت المباشرة أو التسبب. ٢ - إذا اجتمعت المباشرة والتسبب. المبحث الأول: إذا انفردت المباشرة أو التسبب: إذا انفردت المباشرة أو التسبب، كانت المسؤولية على من حصل منه الإتلاف، سواء كان مباشرًا أو متسببًا. المبحث الثاني: إذا اجتمعت المباشرة والتسبب ، وفيه مطلبان: ١ - إذا أمكن مسؤولية المباشر. ٢ - إذا لم يمكن مسؤولية المباشر. المطلب الأول: إذا أمكن مسؤولية المباشر: إذا أمكن مسؤولية المباشر للإتلاف كان هو المسؤول عنه.

стр. 302

المطلب الثاني: إذا لم يمكن مسؤولية المباشر: إذا امتنعت مسؤولية المباشر للإتلاف، كان المتسبب هو المسؤول عنه. * * * القاعدة التسعون الأيدي المستولية على مال الغير بغير إذنه ثلاث: - يد يمكن أن يثبت باستيلائها الملك فينتفي الضمان عما يستولى عليه، سواء حصل الملك به أو لم يحصل. - ويد لا يثبت لها الملك وينتفي عنها الضمان. - ويد لا يثبت لها الملك ويثبت عليها الضمان. أما الأولى: فيدخل فيها صور: منها استيلاء المسلمين على أموال أهل الحرب، وعكسه. واستيلاء الأب على مال الابن. وأما اليد الثانية: فيدخل تحتها صور. منها من له ولاية شرعية بالقبض، ومن قبض المال لحفظه على المالك. ومنها الطائفة الممتنعة عن حكم الإمام، كالبغاة، لا يضمن الإمام وطائفته ما أتلفوه عليهم حال الحرب، وفي تضمينهم ما أتلفوه على الإمام في تلك الحال روايتان. وأما اليد الثالثة: فهي اليد العادية التي يترتب عليها الضمان. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة.

стр. 303

٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: هذه القاعدة ليست صريحة في كونها قواعد، ولكن يمكن أن يصاغ مما ذكر تحتها بعض القواعد: القاعدة الأولى: كل يد يمكن أن يثبت لها الملك باستيلائها على ما استولت عليه، لا تضمنه، سواء ملكته أم لا (١). القاعدة الثانية: من قبض المال بغير إذن مالكه بولاية شرعية أو لمصلحته فلا ضمان عليه (٢). القاعدة الثالثة: من قبض المال بغير إذن مالكه بغير حق ضمنه (٣). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ثلاث مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة ما تم ملكه. ٢ - أمثلة ما لم يتم ملكه. المطلب الأول: أمثلة ما تم ملكه: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - ما استولى عليه المسلمون من أموال أهل الحرب وأحرزوه.

стр. 304

٢ - ما استولى عليه أهل الحرب من أموال المسلمين، وأحرزوه. المطلب الثاني: أمثلة ما لم يتم ملكه: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - ما لم يملكه أهل الحرب مما ثبتت عليه أيديهم كأم الولد. ٢ - ما لم يحوزوه إلى دارهم، وما شرد إليهم من دواب المسلمين على القول: بأنهم لا يملكونه. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه بولاية شرعية. ٢ - أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه لصالحه. المطلب الأول: أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه بولاية شرعية: من أمثلة ذلك: ١ - قبض الإمام للأموال التي لا يعلم أصحابها. ٢ - قبض ولي المحجور عليهم لحظ أنفسهم، لأموالهم. المطلب الثاني: أمثلة ما قبض بغير إذن صاحبه لمصلحته: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - من قبض مالًا معصومًا، لإنقاذه من هلكة. ٢ - من قبض آبقا لرده على صاحبه. ٣ - قبض الملتقط للقطة. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - قبض الغاصب للمال المغصوب.

стр. 305

٢ - استمرار المودع لقبض الوديعة بعد جحوده لها، أو تعديه فيها، فإن هذا القبض، يعتبر بغير إذن، وبغير حق. الموضع الثالث: الضمان: وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: الضمان في القاعدة الأولى: الاستيلاء في القاعدة الأولى لا يرتب ضمانًا؛ لأنه قبض للملك أو ما يؤول إليه، والملك لا يرتب ضمانًا. المبحث الثاني: الضمان في القاعدة الثانية: القبض في القاعدة الثانية لا ضمان فيه؛ لأنه قبض بإذن شرعي، والإذن ينافي الضمان، أو لمصلحة المال فيدخل في قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾. المبحث الثالث: الضمان في القاعدة الثالثة: القبض في القاعدة الثالثة يرتب الضمان؛ لأنه قبض بغير حق فيجب أن يضمن به ما تلف بسببه، لقوله ﷺ : (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (١). * * * القاعدة الحادية والتسعون يضمن بالعقد وباليد الأموال المحضة المنقولة إذا وجد فيها النقل، فأما غير المنقول، فالمشهور عند الأصحاب أنه يضمن بالعقد وياليد أيضًا، كما يضمن في عقود التمليكات بالاتفاق وأما غير الأموال المحضة فنوعان:

стр. 306

أحدهما: ما فيه شائبة الحرية؛ لثبوت بعض أحكامها دون حقيقتها، كأم الولد، والمكاتب، والمدبر، فيضمن باليد على ما ذكره القاضي والأصحاب، ولذلك يضمن بالعقد الفاسد في قياس المذهب. والثاني: الحر المحض، هل تثبت عليه اليد فيترتب عليه الضمان أم لا؟ . المعروف من المذهب أن الحر لا تثبت عليه اليد، فلا يضمن بحال، ولو كان تابعًا لمن ثبتت عليه اليد، كمن غصب أمة حاملًا بحر. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - الضمان. الموضع الأول: تحرير القاعدة: يندرج تحت هذه القاعدة أربع قواعد: القاعدة الأولى: الأموال المحضة المنقولة تضمن باليد، وبالعقد إذا وجد فيها النقل (١). القاعدة الثانية: الأموال المحضة غير المنقولة تضمن باليد وبالعقد (٢). القاعدة الثالثة: الأموال غير المحضة التي فيها شائبة الحرية دون حقيقتها مضمونة باليد، وبالعقد، ولو كان فاسدًا (٣).

стр. 307

القاعدة الرابعة: الحر لا تثبت عليه اليد ولو كان تابعًا لما تثبت عليه اليد (١). وقيل: بلى (٢). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ثلاث مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة حصول النقل. ٢ - أمثلة عدم حصول النقل. المطلب الأول: أمثلة حصول النقل: من أمثلة ذلك: ١ - من اشترى سيارة فنقلها، فإنها تكون من ضمانه لو تلفت لم يرجع على البائع. ٢ - من اشترى صبرة طعام جزافًا ونقلها، فإنها لو تلفت بعد نقلها كانت من ضمانه، ولم يرجع على البائع. المطلب الثاني: أمثلة التلف قبل النقل: ١ - من اشترى مكيلًا، أو موزونًا كيلا ووزنًا فتلف قبل ذلك كان من ضمان البائع. ٢ - من اشترى معدودا عدًا فتلف قبل عده فإنه لا يضمنه. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: وفيه مطلبان:

стр. 308

١ - أمثلة الضمان باليد. ٢ - أمثلة الضمان بالعقد. المطلب الأول: أمثلة الضمان باليد: من أمثلة ذلك: ١ - من غصب شجر فاحترق بغير فعله، وهو تحت يده فإنه يضمنه وقيل: إن كان ذلك بسبب وإلا فلا. ٢ - من غصب دارا فانهدمت أو عابت بغير فعله، وهي تحت يده فإنه يضمنها، وقيل: إن كان ذلك بسببه ضمنها وإلا فلا. المطلب الثاني: أمثلة الضمان بالعقد: من أمثلة ذلك: ١ - من اشترى دارًا فانهدمت أو عابت بعد أن استلمها، فإنها تكون من ضمانه، ولا يرجع على البائع بشيء. ٢ - من اشترى أرضًا فغصبت بعد أن استلمها، فإنه لا يرجع على البائع بشيء. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: وفيه مطلبان: ١ - أمثلة الضمان باليد. ٢ - أمثلة الضمان بالعقد. المطلب الأول: أمثلة الضمان باليد: من أمثلة ذلك: ١ - من غصب أم ولد فتلفت تحت يده بغير فعله، فإنه يضمنها. ٢ - من غصب مدبرا فتلف تحت يده بغير فعله، فإنه يضمنه. ٣ - من استعار مكاتبًا، فتلف تحت يده فإنه يضمنه.

стр. 309

المطلب الثاني: أمثلة الضمان بالعقد: من أمثلة ذلك: ١ - من اشترى أم ولد فتلفت بعد قبضها، فإنها تتلف على حسابه، فلا يرجع على البائع بشيء، ولو كان هذا العقد فاسدًا لوقوعه على من لا يصح بيعه. ٢ - من اشترى مكاتبًا فتلف بعد قبضه، فإنه يتلف على حسابه، ولو كان هذا العقد فاسدًا لما تقدم. ٣ - من خلا بأم ولد بعقد نكاح فاسد بلا شهود لزمه المهر. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة ذلك: ١ - من غصب حرًا كبيرا وحبسه، فعلى القول: بأن الحر لا يدخل تحت اليد لا يضمن منافعه. ٢ - من غصب حرًا صغيرًا فتلف تحت يده بغير فعله، فعلى القول: بأن الحر لا يدخل تحت اليد لا يضمنه. وعلى القول: بأن الحر يدخل تحت اليد يلزمه ضمانه. الموضع الثالث: الضمان: وقد تقدم ذلك في الأمثلة. * * * القاعدة الثانية والتسعون هل تثبت يد الضمان مع ثبوت يد المالك أم لا، في المسألة خلاف. والأظهر: أنه إن زال امتناع المالك وسلطانه ثبت الضمان، وإلا فلا، ويتفرع على ذلك مسائل:

стр. 310

منها: لو غصب دابة وعليها مالكها ومتاعه، أو استأجر دابة لمسافة وزاد عليها وهي في يد المؤجر، أو دخل دار إنسان بغير إذنه، أو جلس على بساطه بغير إذنه، والمالك جالس في الدار على البساط، أو أردف خلفه فتلفت الدّابة. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - الضمان مع ثبوت اليد. الموضع الأول: تحرير القاعدة: معنى هذه القاعدة: أن ثبوت يد المالك على ماله لا ينافي ثبوت يد الضامن (١). وقيل: إن زال امتناع المالك وسلطانه، ثبت الضمان وإلا فلا (٢). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه مبحثان: ١ - أمثلة بقاء سلطان المالك. ٢ - أمثلة زوال سلطان المالك. المبحث الأول: أمثلة بقاء سلطان المالك: من أمثلة ذلك. ١ - من غصب دابة عليها صاحبها وهو قادر على الامتناع تفاديا لما قد يحصل من المنازعة والمغالبة، أو حتى تأتي فرصة مناسبة للخلاص منه فتفلت الدابة في هذه الفترة فإنه لا يضمن.

стр. 311

وقيل: بلى. ٢ - من دخل دار إنسان بغير إذنه ولم يخرج صاحبها منها، ولم يخرجه صاحبها وهو قادر على ذلك، فإنه لا يلزمه شيء مقابل جلوسه في الدار لبقاء سلطان صاحبها عليها. وقيل: بلى. ٣ - لو أن إنسانا أجبر صاحب دابة على أن يركبه معه على دابته فأركبه فتعيبت بسبب زيادة الحمل، وكان بإمكانه ألا يركبه، لم يضمن المجبر لبقاء يد صاحبها عليها. المبحث الثاني: أمثلة زوال سلطان المالك: من أمثلة ذلك: ١ - من أجبر إنسانًا على أن يحمل على سيارته أكثر من الحمل المقرر لها، وصاحبها لا يقدر على الامتناع، فتفجرت كفراتها ضمن لتعديه. وقيل: لايضمن؛ لبقاء يد صاحبها عليها. ٢ - من استأجر سيارة إلى موضع معين طريقه مسفلت فأجبر صاحبها على تجاوزه مع طريق صحراوي، وصاحبها لا يقدر على الامتناع، فتضربت الكفرات، أو تكسرت كراسي المكينة أو حصل غير ذلك من العيوب بسبب السير في هذا الطريق ضمن لتعديه. وقيل: لا يضمن لبقاء يد صاحبها عليها. الموضع الثالث: الضمان: مما تقدم يظهر أن في المسألة ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه لا يثبت الضمان، مع ثبوت يد المالك؛ لأن ثبوت يد المالك ينافي الضمان.

стр. 312

وهذا احتجاج بمحل الخلاف. القول الثاني: أنه يثبت الضمان؛ لأن ثبوت اليد لا ينافي الضمان، وهذا احتجاج بمحل الخلاف أيضًا. القول الثالث: أنه إن زال سلطان المالك لزم الضمان؛ لأن وجود يده مع العجز لا يمنع العدوان. وإن لم يزل سلطان المالك لم يلزم الضمان، لأن بقاء سلطانه يمنع ثبوت حكم يد الضمان، لقدرته على الامتناع. ولعل هذا هو الأظهر. * * * القاعدة الثالثة والتسعون من قبض مغصوبًا من غاصبة ولم يعلم أنه مغصوب فالمشهور بين الأصحاب أنه بمنزلة الغاصب في جواز تضمينه ما كان الغاصب يضمنه من عين أو منفعة ثم إن كان القابض قد دخل على ضمان عين أو منفعة استقر ضمانها عليه، ولم يرجع على الغاصب، وإن ضمنه المالك ما لم يدخل على ضمانه، ولم يكن حصل له مما ضمنه نفع رجع به على الغاصب، وإن كان حصل له نفع به فهل يستقر الضمان عليه أم يرجع به على الغاصب؟ على روايتين. والأيدي المترتبة على يد الغاصب عشر. الشرح: المبحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة.

стр. 313

٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ذكر في أصل القواعد تحت هذه القاعدة عشر قواعد، ومأخذها من الأيدي المترتبة على يد الغاصب. القاعدة الأولى: من أخذ المغصوب من الغاصب على وجه الغصب، استقر الضمان عليه كالغاصب (١). القاعدة الثانية: من قبض المغصوب من الغاصب لمصلحة الغاصب، ضمن ورجع عليه (٢). وقيل: يستقر الضمان عليه (٣). وقيل: لا يضمن (٤). القاعدة الثالثة: من قبض المغصوب من الغاصب لمصلحته، ضمن ورجع عليه (٥). وقيل: لا يرجع (٦). وقيل: لا يضمن (٧). القاعدة الرابعة: من قبض المغصوب من الغاصب لمصلحته هو على وجه الضمان للعين دون المنفعة، ضمن الجميع، ورجع على الغاصب بضمان المنفعة (٨).

стр. 314

وقيل: لا يرجع على الغاصب بشيء (١). وقيل: إن استهلك المنفعة لم يرجع بها، وإلا رجع (٢). القاعدة الخامسة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه التملك بعوض مسمى عن العين، استرد الثمن، ولم يرجع بالضمان (٣). القاعدة السادسة: من قبض المغصوب من الغاصب عن عوض مستحق بغير عقد البيع ضمن العين والمنفعة، ولم يرجع على الغاصب (٤). وقيل: يرجع بما ضمنه من قيمة المنافع (٥). وقيل: يرجع بقيمة ما لم ينتفع به منها (٦). القاعدة السابعة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه المعاوضة عن المنفعة، ضمن ورجع على الغاصب بما غرمه عن العين دون المنفعة (٧). وقيل: لا يرجع (٨). القاعدة الثامنة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه المشاركة ضمن ورجع بما ضمنه على الغاصب، إلا ما يقابل حصته فلا يرجع به (٩).

стр. 315

القاعدة التاسعة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه التملك من غير عوض، رجع بما ضمنه على الغاصب (١). وقيل: إلا ما يقابل ما انتفع به من المغصوب (٢)، وقيل: لا يرجع (٣). القاعدة العاشرة: من قبض المغصوب لإتلافه نيابة عنه، فلا ضمان عليه، ويرجع بما ضمنه على الغاصب (٤). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه عشرة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة: من غصب سيارة فغصبها منه آخر، فإن ضمان هذه السيارة يستقر على الغاصب الثاني، فإن ضمنه المستحق لم يرجع على الغاصب الأول، وإن ضمن المستحق الغاصب الأول رجع على الثاني. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة. من أخذ المغصوب من الغاصب على أنه وديعة فتلف عنده، فإنه يرجع على الغاصب بما غَرمه إن ضمنه المستحق. وقيل: لا يرجع؛ لأن المغصوب تلف تحت يده من غير إذن معتبر.

стр. 316

المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة من أمثلة هذه القاعدة: من قبض المغصوب من الغاصب على وجه الرهن فتلف عنده فإِنه يرجع على الراهن وهو الغاصب بما غَرّمه المستحق لو غرمه. وقيل: لا يرجع؛ لتلف المغصوب تحت يده من غير إذن معتبر. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة . من أمثلة هذه القاعدة: من استعار المغصوب من الغاصب، فتلف تحت يده، فإنه يرجع على المعير وهو الغاصب بما غرمه مقابل المنفعة؛ لأنه دخل على عدم ضمانها. وقيل: لا يرجع بشيء؛ لأن المغصوب تلف تحت يده من غير إذن معتبر. وقيل: إن كان قد استهلك المنفعة لم يرجع؛ لأن ما غرمه مقابل الانتفاع، وإلا رجع؛ لأن ما غرمه لا مقابل له. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة: من اشترى المغصوب من الغاصب، فاستعاده مستحقه منه؛ فإنه يرجع بالثمن على الغاصب؛ لأنه أصبح في غير مقابل، ولا يرجع بالضمان؛ لأن المبيع مضمون عليه بحكم العقد. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة: من قبض المغصوب من الغاصب مقابل دين في ذمة الغاصب فإنه يرجع على الغاصب بما غرمه مقابل المنافع؛ لأنه غرر به.

стр. 317

وقيل: لا يرجع إلا بقيمة ما لم يستهلكه منها، ولا يرجع بقيمة عين المغصوب؛ لأنها مضمونة عليه بحقه. المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة: من أمثلة هذه القاعدة: من استأجر المغصوب من الغاصب، فإنه يرجع بما غرمه مقابل العين؛ لأنه أخذها على وجه الأمانة، دون المنفعة؛ لأنها مضمونة عليه استوفاها أو لم يستوفها. المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة: من أمثلة هذه القاعدة: من قبض المغصوب من الغاصب مضاربة، فإنه يرجع على الغاصب بما غرمه؛ إلا ما يقابل حصته من الربح؛ لأنه مضمون عليه. المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة: من أمثلة هذه القاعدة: من قبض المغصوب من الغاصب هبة أو هدية، فإنه يرجع بما غرمه على الغاصب. وقيل: يرجع إلا في مقابل ما انتفع به من المغصوب فإنه لا يرجع به. المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة: من أمثلة هذه القاعدة: الجزار الذي يقبض الحيوان المغصوب لذبحه للغاصب، فإنه لا ضمان عليه، لعدم علمه بالغصب، وقد قبضه بإذن الغاصب لمصلحته، فإذا ضمن رجع على الغاصب بما ضمنه. * * *

стр. 318

القاعدة الرابعة والتسعون قبض مال الغير من يد قابضه بحق بغير إذن مالكه، إن كان يجوز له إقباضه فهو أمانة عند الثاني إن كان الأول أمينًا، وإلا فلا، وان لم يكن إقباضه جائزًا فالضمان عليهما، ويتخرج وجه آخر: أنه لا يضمن غير الأول، ويندرج تحت ذلك صور. منها: مودع المودع، والمستأجر من المستأجر، ومضارب المضارب، ووكيل الوكيل، والمستعير من المستعير، ومن المستأجر، والمشتري من الوكيل المخالف. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاث مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - مسؤولية الضمان. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة ثلاثة قواعد. القاعدة الأولى: من قبض مال الغير بغير إذنه من أمين يجوز له إقباضه فهو عنده أمانة، وإلا فلا (١). القاعدة الثانية: من قبض مال الغير بغير إذنه ممن لا يجوز له إقباضه، فإن الضمان عليهما (٢).

стр. 319

القاعدة الثالثة: من قبض مال الغير بغير إذنه من غير أمين ضمنه، ولو كان يجوز له إقباضه (١). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - المودع الأمين الذي يجوز له الإيداع، بأن جعل له ذلك، أو خاف على الوديعة عنده، أو أراد سفرًا، على التفصيل الذي يورده الفقهاء في مباحث الوديعة، إذا أودعها عند أمين آخر، فلا ضمان على واحد منهما. ٢ - المستأجر إذا أجر العين المؤجرة له، لمثله، فإنه لا ضمان عليهما. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة. ١ - الوكيل إذا وكل غيره فيما لا يجوز له التوكيل فيه؛ فإن للموكل تضمين أيهما شاء، ويرجع الثاني على الأول، إن لم يعلم؛ لدخوله على أنه أمين. وقيل: لا يرجع لحصول التلف في يده. ٢ - من قبض المال من المضارب بغير إذن صاحبه، وقد منع الضارب من ذلك، فإذا تلف المال تحت يد الثاني جاز لصاحب المال أن يضمن أيهما شاء، ويرجع الثاني على الأول إن لم يعلم. وقيل: لا يرجع؛ لأن المال تلف تحت يده.

стр. 320

المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة. ١ - المشتري من الوكيل المخالف، إذا تلف المبيع تحت يده، فإن للموكل تضمين الوكيل لتعديه بالمخالفة، وتضمين المشتري لحصول التلف تحت يده، من غير إذن معتبر، ويرجع الوكيل -إن ضمن- على المشتري لما تقدم. ٢ - المستعير من المستعير على القول: بجوازه، فإن للمعير تضمين العين المستعير الأول؛ لأن يده عليها يد ضمان، وله تضمينها المستعير الثاني: لتلفها تحت يده، ولا يرجع على الأول، لدخوله على الضمان، من غير تغرير، كالمستعير الأول. الموضع الثالث: مسؤولية الضمان: وقد تقدم ذلك في القواعد والأمثلة. * * * القاعدة الخامسة والتسعون من أتلف مال غيره وهو يظن أنه له، أو تصرف فيه يظن لنفسه ولاية عليه، ثم تبين خطأ ظنه، فإن كان مستندًا إلى سبب ظاهر من غيره، ثم تبين خطأ المتسبب، أو أقر بتعمده للجناية ضمن المتسبب، وإن كان مستندًا إلى اجتهاد مجرد كمن دفع مالا تحت يده إلى من يظنه مستحقًا، ثم تبين الخطأ ففي ضمانه قولان. وإن تبين المستند لا يجوز الاعتماد عليه، ولم يتبين أن الأمر بخلافه، فإن تعلق به حكم فنقض، فالضمان على المتلف، وإلا فلا ضمان، ويندرج تحت هذه الجمل مسائل:
следующие страницы →