القاعدة الثانية: إذا حرم الوطء لعبادة يمتنع فيها جنس الترفه، والاستمتاع بالنساء حرم سائر أنواع الاستمتاع (١).
القاعدة الثالثة: إذا حرم الوطء لعبادة يحرم فيها الإنزال حرم ما يؤدي إليه، دون غيره (٢).
القاعدة الرابعة: إذا حرم الوطء لغير عبادة ولا قصور ملك لم يحرم ما سواه (٣).
وقيل: بلى (٤).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه أربعة مباحث.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة:
الأمة المملوكة بعقد حال الاستبراء، فإنه يحرم وطؤها، وسائر أنواع الاستمتاع.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة:
الوطء في الحج قبل التحلل الأول، فإنه يحرم وسائر أنواع الاستمتاع.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة:
الصيام، والحج بعد التحلل الأول: فإنه يحرم فيهما الوطء والإنزال.
стр. 422
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - الحيض والنفاس، فإنه يحرم فيهما الوطء وفي غيره خلاف.
٢ - الظهار، فإنه يحرم الوطء وفي غيره خلاف.
٣ - الزوجة المستبرأة من وطء الشبهة فإنه يحرم وطؤها زمن الاستبراء، وفي غيره خلاف.
٤ - الأختان المملوكتان فإنه يحرم الجمع بينهما بالوطء وفي غيره خلاف.
* * *
القاعدة السابعة والثلاثون بعد المائة
الواجب بقتل العمد هل هو القود أو أحد الأمرين، إما القود أو الدية؟ فيه روايتان، ويتفرع عليهما ثلاث قواعد:
استيفاء القود والعفو عنه والصلح عنه.
القاعدة الأولى: في استيفاء القود فيتعين حق المستوفي فيه بغير إشكال، ثم إن قلنا: الواجب القود عينا فلا يكون الاستيفاء تفويتًا للمال، وإن قلنا: أحد أمرين، فهل هو تفويت للمال أم لا؟ على وجهين، ويتفرع عليهما مسائل.
منها: إذا قتل العبد المرهون فاقتص الراهن من قاتله بغير إذن، فهل يلزمه الضمان للمرتهن أم لا؟ على وجهين ومنها: إذا قتل عبد من التركة المستغرقة بالدين عمدًا، وقلنا ينتقل الملك إلى الورثة، فاختاروا القصاص، فهل يطالبون بقيمة العبد أم لا؟ على وجهين:
القاعدة الثانية: في العفو عن القصاص، وله ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يقع العفو عنه إلى الدية، وفيه طريقتان:
стр. 423
أحدهما: ثبوت الدية على الروايتين، وهي طريقة القاضي.
والثانية: بناؤه على الروايتين، فإن قلنا: موجبه أحد شيئين ثبتت الدية، وإلا لم تثبت بدون تراض منهما.
والحالة الثانية: أن يعفو عن القصاص ولا يذكر مالًا، فإن قلنا موجبه القصاص عينا فلا شيء له، وإن قلنا: أحد شيئين ثبت له المال.
الحالة الثالثة: أن يعفو عن القود إلى غير مال مصرحًا بذلك فإن قلنا: الواجب القصاص عينًا، فلا مال له في نفس الأمر، وقوله هذا لغو، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين سقط القصاص والمال جميعًا.
القاعدة الثالثة: الصلح عن موجب الجناية: فإن قلنا هو القود وحده، فله الصلح عنه بمقدار الدية وبأقل وبأكثر منها إذ الدية غير واجبة بالجناية، وكذلك إذا اختار القود أو لا، ثم رجع إلى المال، وفلنا له ذلك، فإن الدية سقط وجوبها، وإن قلنا أحد شيئين فهل يكون الصلح عنها صلحا عن القود أو المال؟ على وجهين.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - الواجب بقتل العمد.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة عشر قواعد:
القاعدة الأولى: إذا قيل: إن الواجب بقتل العمد هو القود عينًا، لم يكن طلب القود تفويتا للمال، وإن قيل: إن الواجب أحد أمرين وإن تفويتًا له (١).
стр. 424
وقيل: لا (١).
القاعدة الثانية: إذا قيل: إن الواجب بقتل العمد هو القود عينًا، لم يجز العدول عنه بغير رضا الجاني (٢).
القاعدة الثالثة: إذا عفي عن القصاص إلى الدية، وجبت الدية وسقط القصاص (٣).
وقيل: إن كان الواجب أحد شيئين، وإلا لم تجب بغير رضا الجاني (٤).
القاعدة الرابعة: إذا عفي عن القصاص وسكت عن المال سقط القصاص وبقي المال (٥).
وقيل: ذلك إن كان الواجب أحد شيئين، وإلا لم يجب شيء.
القاعدة الخامسة: إذا عفي عن القود والمال سقطا جميعًا (٦).
وقيل: إن كان العفو ممن يصح تبرعه، وإلا لم يسقط المال (٧).
القاعدة السادسة: العفو عن الجناية واستيفاء القصاص ليسا تفويتًا للمال (٨).
وقيل: بلى (٩).
وقيل: التفويت بالاستيفاء دون العفو (١٠).
стр. 425
القاعدة السابعة: العفو المطلق يحمل على القود والدية (١).
وقيل: إلا أن يدعى عدم إرادة الدية (٢).
وقيل يحمل على القود وحده (٣).
القاعدة الثامنة: إذا اختار القصاص كان له العدول إلى الدية (٤).
وقيل: لا (٥).
القاعدة التاسعة: الصلح عن القود يجوز بمثل الدية، ودونها، وأكثر منها (٦).
القاعدة العاشرة: الصلح عن الدية لا يجوز بأكثر منها من جنسها (٧).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه عشرة مباحث:
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا اقتص الراهن من قاتل العبد المرهون، من غير إذن المرتهن فعلى القول بأن استيفاء القصاص تفويت للمال يجب على الراهن رهن قيمته مكانه.
وعلى القول: بأنه ليس تفويتا للمال لا يلزمه ذلك.
стр. 426
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا اختار ولي الدم الدية، ولم يرض الجاني، لم يجبر، لأنها عوض عن القود، والمعاوضة من شرطها التراضي.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا اختار ولي الدم الدية، فإنها تجب ويسقط القصاص على أحد القولين، وعلى القول الثاني، إذا قيل: إن الواجب أحد شيئين، ثبتت الدية وسقط القصاص، وإلا توقف الأمر على رضا الجاني.
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا عفى ولي الدم عن القصاص ولم يتعرض للدية، فعلى أن الواجب أحد شيئين يسقط القصاص وتجب الدية؛ لأن المسقط أحد البدلين فلا يسقط الآخر.
وعلى أن الواجب القود عينا يسقط القصاص، ولا تجب الدية؛ لأن الواجب وهو القود سقط من غير شرط فلا يحل محله شيء.
المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا عفى ولي الدم المحجور عليه لفلسه عن القصاص من قاتل عبده إلى غير مال، فإنه يصح على القول: بأن العفو يصح ممن لا يصح تبرعه، وعلى القول الثاني: لا يصح العفو عن المال.
المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:
من أمثلة هذه القاعدة:
стр. 427
إذا قتل العبد المرهون فعفى الراهن عن الجاني أو اقتص منه، فعلى القول: بأن ذلك تفويت للمال، يلزمه رهن قيمته، وعلى القول: بأنه ليس تفويتا لا يلزمه شيء، وعلى القول: بأن التفويت بالقصاص دون العفو يلزمه إن اقتص، ولا يلزمه إن عفي.
المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا عفى ولي الدم عن الجاني، ولم يقيده بمال ولا قود فعلى القول: بأن العفو المطلق يحمل على القود والدية لا يجب شيء.
وعلى القول: بأنه يحمل على القود تجب الدية.
المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:
من أمثلة هذه القاعدة:
أن يختار ولي الدم القصاص ثم يعدل إلى الدية، فإن له ذلك.
وقيل: إذا اختار القصاص تعين ولم يكن له أن يعدل إلى الدية.
المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:
من أمثلة هذه القاعدة:
أن يصالح ولي الدم عن القصاص بمائتي ألف أو أكثر أو أقل في حال كون الدية كذلك، أو أقل، أو أكثر.
المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة:
من أمثلة هذه القاعدة:
أن يصالح ولي الدم عن الدية وهي مائة ألف بمائتي ألف، فإنه لا يجوز؛ لأنه معاوضة عن نقد بنقد متفاضلًا.
стр. 428
الموضع الثالث: الواجب بقتل العمد:
اختلف في الواجب بقتل العمد على قولين:
القول الأول: أن الواجب القود عينًا، والدية بدل عنه.
القول الثاني: أن الواجب أحد شيئين، القود أو الدية.
وقد تقدم في القواعد والأمثلة بعض أثر هذا الخلاف.
* * *
القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة
العين المتعلق بها حق للَّه أو لآدمي، إما أن تكون مضمونة، أو غير مضمونة، فإن كانت مضمونة، وجب ضمانها بالتلف والإتلاف بكل حال، وإن لم تكن مضمونة لم يجب ضمانها بالتلف، ووجب بالإتلاف إن كان لها مستحق موجود، وإلا فلا.
أما الأول: فله أمثلة.
منها: الزكاة إذا قلنا: تتعلق بالعين على المشهور، فإنها لا تسقط بتلف المال، ويجب ضمانها.
ومنها الصيد في حق المحرم، والحرم مضمون على المالك بالجزاء.
وأما الثاني: فله أمثلة.
منها الرهن يضمن بالإتلاف، مثل: أن يستهلكه الراهن، أو يعتقه، ولا يضمن بالتلف.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
стр. 429
الموضع الأول: تحرير القاعدة .
تضمنت هذه القاعدة ثلاث قواعد:
القاعدة الأولى: إذا تعلق بالعين حق للَّه، أو لآدمي وكانت مضمونة، وجب ضمانها بالتلف والإتلاف بكل حال (١).
القاعدة الثانية: إذا تعلق بالعين حق للَّه أو لآدمي، وكانت غير مضمونة ومستحقها موجود ضمنت بالإتلاف دون التلف (٢).
القاعدة الثالثة: إذا تعلق بالعين حق للَّه أو لآدمي، وهي غير مضمونة، ولا مستحق لها موجود لم تضمن بتلف ولا إتلاف (٣).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
وفيه مطلبان:
١ - أمثلة ما تعلق به حق للَّه.
٢ - أمثلة ما تعلق به حقًا لآدمي.
المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق للَّه:
من أمثلة ذلك: الزكاة على القول: بأنها تتعلق بعين المال فإنه إذا تلف المال، أو أتلف وجب ضمانها؛ لأنها مضمونة في الأصل، وصاحبها موجود، وهم مصارف الزكاة.
стр. 430
المطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي:
من أمثلة ذلك: العارية بشرط الضمان، فإنها إذا تلفت أو أتلفت وجب ضمانها؛ لأنها مضمونة في الأصل وصاحبها موجود وهو المعير أو ورثته.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
وفيه مطلبان:
١ - أمثلة ما تعلق به حق للَّه.
٢ - أمثلة ما تعلق به حق لآدمي.
المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق للَّه:
من أمثلة ذلك:
لو عين أضحية غير واجبة في الذمة، فإنه يضمنها بإتلافها، ولا يضمنها بتلفها؛ لأنها في الأصل غير مضمونة؛ لعدم وجوبها قبل التعيين، وصاحبها موجود وهم الفقراء الذين يجب أن يعطوا منها.
المطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي:
من أمثلة ذلك:
١ - الرهن، فإنه لو أتلفه الراهن لزمه بدله، ولو تلف بغير فعله لم يلزمه شيء.
٢ - العبد الجاني: فإنه إذا أعتقه سيده ضمن جنايته، ولو مات من غير فعله لم يلزمه شيء.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
وفيه مطلبان:
١ - أمثلة ما تعلق به حق للَّه.
٢ - أمثلة ما تعلق به حق لآدمي.
стр. 431
المطلب الأول: أمثلة ما تعلق به حق للَّه:
من أمثلة ذلك: لو نذر عتق عبد معين فمات قبل عتقه، فإنه لا يضمنه، لأنه غير واجب في الأصل، ومستحقه غير موجود، لأنه هو المستحق وقد مات.
المطلب الثاني: أمثلة ما تعلق به حق لآدمي:
من أمثلة ذلك:
اللقطة إذا لم يعرف صاحبها، فإنها إذا تلفت أو أتلفت لم يجب ضمانها؛ لأنها غير واجبة في الأصل، ومستحقها غير موجود.
* * *
القاعدة التاسعة والثلاثون بعد المائة
الحقوق الواجبة من جنس إذا كان بعضها مقدرا بالشرع وبعضها غير مقدر به فهي ثلاثة أنواع:
أحدها: تقدير الحق خشية سقوط صاحبه بحيث كان من لم يقدر حقه يستحق الجميع عند الإنفراد، كذوي الفروض مع العصبات في الميراث، فها هنا قد يزيد الحق الذي لم يقدر على الحق المقدر، لأنه أقوى منه.
الثاني: أن يكون التقدير لنهاية الاستحقاق، وغير المقدر موكولا إلى الرأي والاجتهاد من غير تقدير بأصل يرجع إليه، فلا يزاد الحق الذي لم يقدر على المقدر هاهنا، وله صور، منها: الحد، والتعزير، فلا يبلغ في تعزير الحر والعبد أدنى حدودها، إلا فيما سببه الوطء، فيجوز أن يبلغ في التعزير في حق الحر مائة جلدة، بدون نفي، وقيل: لا يبلغ المائة، بل ينقص سوطًا، وفي حق العبد خمسين إلا سوطا.
ويجوز النقص منه على ما يراه السلطان.
стр. 432
ومنها: السهم من الغنيمة، والرضخ، فلا يبلغ بالرضخ لآدمي سهمه المقدر، ولا بالرضخ لمركوب سهمه المقدر.
النوع الثالث: أن يكون أحدهما مقدرا شرعًا، والآخر تقديره راجع إلى الاجتهاد، ولكنه يرجع إلى أصل يضبطه به، فهل هو كالمقدر أم لا؟ إن كان محلهما واحدًا لم يجاوز به المقدر، وفي بلوغهما خلاف، وإن كان محلهما مختلفًا.
فالخلاف في بلوغ المقدر، ومجاوزته، فالأول كالحكومة إذا كانت في محل مقدر فلا يجاوزها المقدر، وكذلك المحل، وفي بلوغه وجهان:
والثاني: كدية الحر مع قيمة العبد فإذا جاوزت قيمته الدية فهل تجب قيمته بكمالها، أم لا يجوز أن يبلغ بها دية الحر؟ بل ينقص منها على روايتين، وقد يخرج عليهما جواز بلوغ الحكومة الأرش المقدر مطلقًا.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة أربع قواعد.
القاعدة الأولى: الحقوق الواجبة من جنس واحد، وبعضها مقدر بالشرع وبعضها غير مقدر، إذا كان تقدير الحق المقدر خشية سقوط صاحبه بسبب استغراق غير المقدر للجميع، جاز أن يزيد غير المقدر على المقدر (١).
стр. 433
القاعدة الثانية: الحقوق الواجبة من جنس واحد، وبعضها مقدر بالشرع وبعضها غير مقدر، إذا كان تقدير المقدر لبيان نهاية الاستحقاق، ومرجع تحديد غير المقدر إلى الاجتهاد من غير أصل يضبطه، لم يبلغ بغير المقدر حد المقدر (١).
القاعدة الثالثة: الحقوق الواجبة من جنس واحد، ويعضها مقدر بالشرع، وبعضها غير مقدر، إذا كان تقدير غير المقدر يرجع إلى أصل يضبطه، ومحل المقدر وغيره واحد، لم يجاوز بغير المقدر حد المقدر، وفي بلوغه به خلاف (٢).
القاعدة الرابعة: الحقوق الواجبة من جنس واحد، وبعضها مقدر بالشرع وبعضها غير مقدر، إذا كان تقدير المقدر يرجع إلى أصل يضبط به، ومحل المقدر وغيره مختلف، جاز أن يبلغ بغير المقدر حد المقدر (٣).
وقيل: لا (٤).
وفي مجاوزته خلاف (٥).
الموضع الثالث: أمثلة القاعدة:
وفيه أريعة مباحث:
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة:
أصحاب الفروض مع العصبات، فإنه يجوز أن يزيد التعصيب على الفرض؛ لأن الفرض خشية أن يستغرق التعصيب المال عن الفرض (٦).
стр. 434
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة:
الحد والتعزير، فإنه لا يبلغ بالتعزير الحد من جنسه؛ لأن الحد لبيان نهاية الاستحقاق.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة:
الحكومة في محلّ مقدر، فإنه لا يتجاوز بها المقدر لذلك المحل، ولا يبلغ به. وقيل: بلى.
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذه القاعدة:
دية الحر مع قيمة العبد إذا بلغت الدية أو جاوزتها.
فقيل: لا يبلغ بها الدية.
وقيل: لا يتجاوز بها الدية.
* * *
القاعدة الأربعون بعد المائة
من سقطت عنه العقوبة بإتلاف نفس، أو طرف مع قيام المقتضي له، لمانع، فإنه يتضاعف عليه الغرم، ويتخرج على ذلك مسائل، منها: إذا قتل مسلم ذميًا عمدًا، فإنه يضمنه بدية مسلم، ومن سرق من غير حرز، والضالة المكتومة، وقلع الأعور عين الصحيح، والسرقة في المجاعة.
стр. 435
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أنه إذا سقطت العقوبة في نفس أو طرف لمانع مع قيام المقتضى ضوعف الغرم (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة سقوط العقوبة في النفس.
٢ - أمثلة سقوط العقوبة في الطرف.
المبحث الأول: أمثلة سقوط العقوبة في النفس:
من أمثلة ذلك:
١ - إذا فتل مسلم ذميا عمدًا، فإنه لا يجب عليه القصاص لعدم المكافأة، ويضمنه بدية مسلم.
٢ - إذا قتل الصغير مكافئه عمدًا، فإنه لا يجب القصاص عليه؛ لعدم التكليف، وتضاعف عليه الدية من ماله.
المبحث الثاني: أمثلة سقوط العقوبة في الطرف:
من أمثلة ذلك:
стр. 436
١ - إذا قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه، فإنها لا تقلع عينه حتى لا يذهب بصره، وتلزمه الدية كاملة.
٢ - السرقة عام المجاعة، فإنه لا يقطع بها، وتضاعف بها القيمة.
* * *
القاعدة الحادية والأربعون بعد المائة
إذا أتلف عينا تعلق بها حق اللَّه من يجب عليه حفظها، واستيفاؤها إلى مدة معلومة لزمه ضمانها بقيمتها في ذلك الوقت، لا يوم تلفها، أو بمثلها على صفاتها في ذلك اليوم لا يوم تلفها على أصح الوجهين.
ويتخرج على ذلك صور:
منها: لو ترك الساعي الزكاة أمانة بيد رب المال، فأتلفها قبل جفافها، أو تلفت بتفريطه ضمنها بقدرها يابسا، لا رطبًا على الصحيح.
وعنه يضمنها بمثلها رطبًا.
ومنها: لو أتلف الأضحية، أو الهدي، قبل يوم النحر، فعليه ضمانها بأكثر القيمتين من يوم الإتلاف أو يوم النحر.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن من لزمه حفظ عين تعلق بها حق للَّه إلى مدة لزمه ضمانها في تلك المدة لا يوم تلفها (١).
стр. 437
وقيل: يلزمه ضمانها بمثلها في تلك المدة لا يوم تلفها (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - لو تلفت زكاة الثمار بفعل ربها أو تفريطه قبل جفافها، فإنه يلزمه ضمانها بقيمتها، ما بين تلفها وجفافها.
وقيل: يضمنها بمثلها في هذه الفترة.
٢ - لو أتلف ما تعين من هدي أو أضحية، فإنه يلزمه ضمانه بأكثر القيمتين ما بين الإتلاف إلى يوم النحر.
وقيل: يضمنه بمثله.
* * *
القاعدة الثانية والأربعون بعد المائة
مازال من الأعيان ثم عاد بأصل الخلقة، أو بوضع آدمي هل يحكم على العائد بحكم الأول أو لا؟ فيه خلاف، يطرد في مسائل:
منها: لو قلع سنه أو قلع أذنه، ثم أعادها في الحال، فنبت والتحم، فهل يحكم بطهارته أم لا؟ نص أحمد على طهارته، إذا ثبت والتحم، وعلى نجاسته إذا لم يثبت.
ومنها: لو قلع ظفر آدمي، أو سنه، أو شعره، ثم عاد، أو جنى عليه فأذهب شمه، وبصره، ثم عاد بحاله، فلا ضمان بحال في المذهب.
ومنها: نبات الحرم، وأغصانه، وانهدام الكنيسة.
стр. 438
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أنه إذا عاد مازال أو أزيل من الأعيان أخذ حكم الأول (١).
وقيل: لا (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - إذا عاد -كما كان- ما بان أو أبين من عضو، أو سن، أو أذن، فعلى القول: بأنه يأخذ حكم الأول، يكون طاهرًا، ويسقط ما ترتب على إبانته، وتترتب على الجناية عليه آثار الجناية عليه قبل السقوط.
وعلى القول: بأنه لا يأخذ حكم الأول، لا يحكم له بذلك.
٢ - نبات الحرم، إذا قلع فعاد كما كان.
فعلى القول: بأنه يأخذ حكم الأول، يسقط ما وجب بالقلع السابق، ويترتب على قلعه مرة أخرى ما ترتب على قلعه الأول.
وعلى أنه لا يأخذ حكم الأول، لا يسقط ضمانه، ولا يترتب على قلعه مرة أخرى ما ترتب على قلعه في المرة الأولى.
٣ - لو وصى بدار فانهدمت ثم أعيدت.
стр. 439
فعلى القول: بأنه يأخذ حكم الأول، لا تبطل الوصية لأن الموجود أخذ حكم المهدوم.
وعلى القول: بأنه لا يأخذ حكم الأول، تبطل الوصية؛ لأن الموجود غير الموصى به.
* * *
القاعدة الثالثة والأربعون بعد المائة
يقوم البدل مقام المبدل، ويسد مسده، وينبني حكمه على حكمه في مواضع كثيرة تقدم بعضها.
ومنها: إذا افترق المتصارفان، ثم وجد أحدهما فيما قبض عيبا وأراد الرد وأخذ بدله في مجلس الرد، فهل ينتقض الصرف بذلك على روايتين:
ومنها: إذا حضر الجمعة من أهل وجوبها، ثم تبدلوا في أثناء الخطبة بمثلهم انعقدت الجمعة والخطبة وتمت بهم.
ومنها: إبدال النصاب بغيره، والمصحف، وجلود الأضاحي، والأضاحي، والهدي بخير منها، وإقرار الوارث للمضارب ونحوه.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - بيان معنى القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن البدل -في بعض المواضع- يأخذ حكم المبدل (١).
стр. 440
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إبدال النصاب من أموال الزكاة بجنسه أثناء الحول، فإن حوله يُبنى على حول الأول.
٢ - إبدال الهدي أو الأضحية بخير منه، فإنه يقوم مقام المبدل، ويأخذ حكمه.
٣ - قيام الورثة مقام المورث في شركة المضاربة وفي المطالبة بحقوق الميت التي طالب بها، كحد القذف.
* * *
القاعدة الرابعة والأربعون بعد المائة
فيما يقوم فيه الورثة مقام مورثهم من الحقوق، وهي نوعان، حق له، وحق عليه.
فأما النوع الأول: فما كان من حقوقه يجب بموته، كالدية والقصاص في النفس، فلا ريب في أن لهم استيفاءه، وسواء قلنا: إنه ثابت لهم ابتداء، أو ينتقل إليهم عن مورثهم، ولا يؤثر مطالبة المقتول بذلك شيئًا، ومال الشيخ تقي الدين إلى أن مطالبته بالقصاص، توجب تحتمه، فلا يتمكنون بعدها من العفو.
وما كان واجبا له في حياته، ان كان قد طالب به أو هو في يده ثبت لهم إرثه.
فمنه الشفعة، وحد القذف، وخيار الشرط، والدم دون النفس، وخيار الرجوع في الهبة، والأرض الخراجية التي بيده، وحصة المضارب من الربح.
وأما إن لم يكن طالب به فهو ضربان.
أحدهما: حقوق التمليكات، والحقوق التي ليست مالية كالقصاص، وحد القذف، ففيه قولان في المذهب، أشهرهما أنه لا يورث، ويندرج تحت هذا صور:
стр. 441
منها: الشفعة، وحق الفسخ بخيار الشرط وحد القذف، والرجوع في الهبة، والقصاص فيما دون النفس، والخيار في قبول الوصية.
الضرب الثاني: حقوق أملاك ثابتة متعلقة بالأموال الموروثة، فتنتقل إلى الورثة بانتقال الأموال المتعلقة بها بدون المطالبة بخلاف الضرب الأول، فإن الحقوق فيه من حقوق المالكين، لا من حقوق الأملاك، ولهذا لا تجب الشفعة عندنا لكافر على مسلم، لأنه ليس من أهل الاستحقاق على المسلم.
ومن صور ذلك الرهن، فإذا مات وله دين برهن انتقل برهنه إلى الورثة، وكذا الكفيل، والضمان، والأجل، والرد بالعيب.
والنوع الأول: الحقوق التي على الموروث، فإن كانت لازمة قام الوارث مقامه في إيفائها، وإن كانت جائزة، فإن بطلت بالموت، فلا كلام وإن لم تبطل فالوارث قائم مقامه في إمضائها وردها ويخرج على ذلك مسائل:
منها: إذا مات وعليه دين، أو وصى بوصايا، فللورثة تنفيذها، إذا لم يعين وصيا.
ومنها: إذا مات وعليه عبادة واجبة تفعل عنه بعد موته كالحج، والمنذورات، فإن الورثة يفعلونها عنه، ويجب عليهم ذلك، إن كان له مال، وإلا فلا، ولو فعلها عنه أجنبي بدون إذن ففي الإجزاء وجهان، أو مات الراهن قبل إقباض الرهن، أو الواهب قبل إقباضها.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ست قواعد.
стр. 442
القاعدة الأولى: ما وجب للشخص بالموت قام وارثه مقامه (١).
القاعدة الثانية: ما طالب به الشخص في حياته، أو كان في يده قام وارثه مقامه (٢).
القاعدة الثالثة: ما لم يطالب به الشخص في حياته من حقوق التملكات والحقوق غير المالية، فإن وارثه لا يقوم مقامه (٣).
وقيل: بلى (٤).
القاعدة الرابعة: ما كان للشخص من حقوق مالية قام وارثه مقامه وإن لم يطالب بها (٥).
القاعدة الخامسة: الحقوق اللازمة على الميت يقوم وارثه في إيفائها مقامه (٦).
القاعدة السادسة: الحقوق الجائزة على الميت يقوم وارثه في إمضائها وردها مقامه (٧).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - القصاص في النفس، فإن الوارث يقوم مقام المورث في المطالبة به واستيفائه، وإسقاطه، والصلح عنه وقيل: إن طالب به الميت تعين ولم يجز إسقاطه.
стр. 443
٢ - الدية، فإن الوارث يقوم مقام المورث في المطالبة بها، واستيفائها، وإسقاطها، والصلح عنها.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - الشفعة، فإنه إن طالب بها المورث قام وارثه مقامه، وإلا فلا.
٢ - حد القذف، فإذا طالب به المورث قام وارثه مقامه، وإلا فلا.
٣ - القصاص فيما دون النفس، فإنه إذا طالب به المورث قام وارثه مقامه.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - الشفعة فلا تورث من غير مطالبة المورث.
٢ - الفسخ بخيار الشرط، فلا يثبت للوارث من غير مطالبة المورث.
٣ - حد القذف، فلا يثبت للوارث من غير مطالبة المورث.
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - الرهن، فإن الدين الموثق برهن ينتقل برهنه إلى الورثة، ولو لم يطالب به المورث.
٢ - الأجل، فإن الدين المؤجل لا يحل بموت المدين، وينتقل بأجله إلى الورثة إذا وثقوه برهن أو كفيل مليء.
المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - الديون الواجبة، فإن الورثة يقومون مقام المورث في قضائها ويجب ذلك، إن كان له مال، وإلا استحب لهم ذلك.
стр. 444
٢ - العبادات الواجبة كالحج والنذور والكفارات فإن الورثة يقومون مقام المورث في قضائها، ويجب ذلك إن كان له مال، وإلا استحب لهم ذلك.
المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - الوصايا، فإن الورثة يقومون مقام المورث في إنفاذها أو ردها.
٢ - إقباض الرهن، فإن الورثة يقومون مقام المورث في إقباضه، وعدم إقباضه.
* * *
القاعدة الخامسة والأربعون بعد المائة
المعتدة البائن في حكم الزوجات في مسائل.
منها الإرث زمن العدة إذا طلقت في مرض الموت، ونكاح الأخت في عدة أختها البائن، والعدتان من رجلين، لا يتدخلان.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - بيان معنى القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن المعتدة البائن في بعض المسائل تأخذ حكم الزوجات (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة:
стр. 445
١ - تحريم نكاح أختها عليها، تنزيلا لحالة العدة منزلة النكاح.
٢ - تحريم نكاح مطلقها لأخرى إن كانت البائن رابعة، لما تقدم في المثال الأول.
* * *
القاعدة السادسة والأربعون بعد المائة
تفارق المطلقة الرجعية الزوجات في مسائل:
منها: أن في إباحتها في زمن العدة روايتين، وطلاقها زمن العدة طلاق بدعة على أصح الروايتين.
وهل يصح الإيلاء منها؟ على روايتين.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - بيان معنى القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن المطلقة الرجعية في حكم الزوجة، فيما عدا بعض المسائل (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة.
١ - أن طلاقها في العدة طلاق بدعة، بخلاف طلاق الزوجة في طهر لم يجامعها فيه فليس بدعة.
стр. 446
٢ - أن اختيارها لزوجها إذا أعتقت تحت عبد في عدتها منه محل خلاف، بخلاف الزوجة فليس اختيارها له محل خلاف.
٣ - الإيلاء من الرجعية محل خلاف، بخلاف الإيلاء من الزوجة فليس محل خلاف.
٤ - انتقال الرجعية من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة محل خلاف، بخلاف الزوجة فإنها تعتد للوفاة فقط.
* * *
القاعدة السابعة والأربعون بعد المائة
أحكام النساء على النصف من أحكام الرجال في مسائل، الميراث، والدية، والعقيقة، والشهادة، والعتق، وعطية الأولاد، والصلاة (١).
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - بيان معنى القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن النساء في بعض المسائل على النصف من أحكام الرجال (٢).
стр. 447
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - الميراث، فإن المرأة إذا شاركت الرجل فيه كان له مثليها، ما عدا الأخت لأم مع أخيها.
٢ - الدية: فإنها على النصف من الرجل.
٣ - الشهادة في الأموال، فإنها على النصف منه.
* * *
القاعدة الثامنة والأربعون بعد المائة
من أدلى بوارث وقام مقامه في استحقاقه إرثه يسقط به وإن أدلى به، ولم يرث ميراثه لم يسقط به، ويتخرج على ذلك مسألتان:
أولاد الأم مع الأم، والجدة أم الأب معه.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن الوارث إذا استحق ميراث من أدلى به سقط به، وإلا فلا (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
стр. 448
١ - أمثلة ما إذا استحق الوارث ميراث من أدلى به.
٢ - أمثلة ما إذا لم يستحق الوارث ميراث من أدلى به.
المبحث الأول: أمثلة ما إذا استحق الوارث ميراث من أدلى به:
من أمثلة ذلك:
١ - الجد مع الأب، فإن الجد يدلى بالأب، ويستحق ميراثه، ولذا يسقط به.
٢ - ابن الابن مع الابن، فإنه يدلي بالابن ويستحق ميراثه، ولذا يسقط به، وكذلك ابن الأخ، وابن العم.
٣ - الجدة من قبل الأم، فإنها تدلي بالأم وتستحق ميراثها ولذا تسقط بها.
المبحث الثاني: أمثلة ما إذا لم يستحق الوارث ميراث من أدلى به:
من أمثلة ذلك:
١ - الأخوة لأم، فإنهم يدلون بالأم ولا يرثون ميراثها، ولذا يرثون معها فلا تحجبهم.
٢ - الجدة من قبل الأب، فإنها تدلي بالأب، ولا ترث ميراثه، ولذا فإنه لا يحجبها على القول الصحيح.
* * *
القاعدة التاسعة والأربعون بعد المائة
الحق الثابت لمعين، يخالف الحق الثابت لغير معين في أحكام.
منها: من له وارث معين ليس له أن يوصي بأكثر من الثلث، ومن لا وارث له من ذي فرض، ولا عصبة، ولا رحم هل له أن يوصي بماله كله أم لا؟ على روايتين:
والأموال التي يجهل ربها يجوز أن يتصدق بها بخلاف ما علم ربها.
стр. 449
وإذا مات من لا وارث له، وعليه دين مؤجل هل يحل.
ومنها: أن المال المستحق لغير معين لا يقف أداؤه على مطالبتهم، ولا وكيلهم، كالزكاة.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - بيان معنى القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن الحقوق الواجبة لمعين تختلف في بعض أحكامها عن الحقوق بغير معين (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - من له وارث معين ليس له أن يوصي بأكثر من الثلث، بخلاف من ليس له وارث فله ذلك.
٢ - الأموال التي يجهل أصحابها، كاللقطة، يجوز التصدق بها، بخلاف من يعلم أصحابها.
٣ - الدين المؤجل يحل بموت من لا وارث له، بخلاف من له وارث، إذا وثق الورثة.
٤ - المال المستحق لغير معين لا يتوقف أداؤه على المطالبة، بخلاف المستحق لمعين، فلا يجب أداؤه من غير طلب.
* * *
стр. 450
القاعدة الخمسون بعد المائة
تعتبر الأسباب في عقود التمليكات، كما تعتبر في الأيمان، ويتخرج على هذا مسائل متعددة.
منها: مسائل العينة، وهدية المقترض قبل الوفاء، وهدية المشركين لأمير الجيش، لا يختص به، وهديته لمن يشفع له عند السلطان.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - بيان معنى القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن الأسباب معتبرة في الحكم على عقود التمليكات، كما تعتبر في الحكم على الأيمان (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة:
١ - مسألة العينة، فإنه لما كان الهدف منها الحصول على النقود منعت؛ لأن حقيقتها بيع نقود بنقود، متفاضلا.
٢ - هدية الكفار، لأمير الجيش فإنها تكون لعموم الجيش؛ لأن الباعث عليها الخوف، والخوف من كل الجيش، وليس من الأمير وحده.
стр. 451
٣ - هدية المقترض للمقرض بما لم تجر العادة به قبل القرض، فلا تجوز؛ لأنها من القرض الذي جر نفعًا. حيث إن الباعث عليها الأمل في تأخير المطالبة.
٤ - إهداء المرأة صداقها لزوجها بطلبه، رغبة منها في عدم طلاقها، ولذا يحق لها الرجوع فيه إذا طلقها.
* * *
القاعدة الحادية والخمسون بعد المائة
دلالة الأحوال تختلف بها دلالات الأقوال في قبول دعوى ما يوافقها، ورد ما يخالفها، وتترتب عليها الأحكام بمجردها، ويتخرج عليها مسائل.
منها: كتابات الطلاق في حالة الغضب، لا تقبل دعوى إرادة غير الطلاق بها، وكذلك القذف، وتلفظ الأسير بكلمة الكفر، ثم ادعى أنه كان مكرها، فالقول قوله، ولو أتي الكافر بالشهادتين على طريق الاستهزاء، أو الحكاية، وقال: لم أرد الإسلام، مع دلالة الحال على صدقه، فهل يقبل منه؟ على روايتين.
ومنها: إجابة المكره لما دعي له من إقرار وغيره، والهبة التي يراد بها الثواب بدلالة الحال، وتنازع الزوجين ونحوهما متاع البيت، فلكل ما يصلح له، أو ادعى دعوى يشهد الظاهر بكذبها، لم تسمع دعواه أو اختلف الزوجان في قدر المهر، فالقول قول من يدعي مهر المثل.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - بيان معنى القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
стр. 452
الموضع الأول: بيان معنى القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن دلالة الأحوال تؤثر في قبول دلالة الأقوال (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة دلالة الحال على قبول دلالة الأقوال.
٢ - أمثلة دلالة الحال على رد دلالة الأقوال.
المبحث الأول: أمثلة دلالة الحال على قبول دلالة الأقوال:
من أمثلة ذلك:
١ - إذا تلفظ الأسير المسلم بكلمة الكفر، ثم ادعى الإكراه، فإنه يقبل منه، لأن الأسر قرينة على الإكراه.
٢ - إذا أقر المحبوس، أو المضروب، ثم أدعى الإكراه قبل منه عملا بظاهر الحال.
٣ - لو دخل حربي دار الإسلام من غير سلاح وادعى أنه جاء طالبا الأمان قبل منه.
المبحث الثاني: أمثلة تأثير دلالة الحال على عدم قبول دلالة الأقوال:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - كنايات الطلاق في حال الغضب والخصومة، فإنها لا تقبل فيها دعوى عدم إرادة الطلاق بها.
٢ - كنايات القذف، حال الغضب والخصومة، فإنها لا تقبل فيها عدم إرادة القذف.
٣ - لو دخل حربي دار الإسلام بالسلاح، وادعى أنه جاء طالبا للأمان فإنه لا يقبل قوله.
* * *
стр. 453
القاعدة الثانية والخمسون بعد المائة
المحرمات في النكاح على أربعة أنواع:
النوع الأول: المحرمات بالنسب، وضابط ذلك: أنه يحرم على الإنسان أصوله وفروعه، وفروع أصله الأدنى وإن سفلن، وفروع أصوله البعيدة دون بناتهن.
النوع الثاني: المحرمات بالصهر، وهن أقارب الزوجين وكلهن حلال إلا أربعة أصناف، حلائل الآباء والأبناء، وأمهات النساء، وبنات النساء المدخول بهن.
النوع الثالث: المحرمات بالجمع، فكل امرأتين، بينهما رحم محرم يحرم الجمع بينهما، بحيث لو كانت إحداهما ذكرا لم يجز له التزوج بالأخرى، لأجل النسب دون الصهر.
النوع الرابع: المحرمات بالرضاع فيحرم به ما يحرم من النسب في الأنواع الثلاثة المتقدمة.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في موضعين:
١ - بيان الضابط للمحرمات في النكاح.
٢ - الأمثلة.
الموضع الأول: بيان الضابط للمحرمات في النكاح:
وتحته أربعة مباحث:
١ - ضابط المحرمات بالنسب.
٢ - ضابط المحرمات بالمصاهرة.
٣ - ضابط المحرمات بالرضاع.
٤ - ضابط المحرمات بالجمع.
стр. 454
المبحث الأول: ضابط المحرمات بالنسب:
وفيه أربعة مطالب:
١ - المحرمات بالانتماء إلى الشخص.
٢ - المحرمات بانتماء الشخص إليهن.
٣ - المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص.
٤ - المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص من غير واسطة.
المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الشخص:
كل امرأة تنتمي إلى الشخص (أي تنسب إليه) بالنسب لا تحل له، كالبنت وما تفرع منها، وإن نزل، وبنت الابن وما تفرع منها وإن نزل.
المطلب الثاني: ضابط المحرمات بانتماء الشخص إليهن:
كل امرأة ينتمي الشخص إليها بالنسب لا تحل له، كالأم وأمها وإن علت، وأم أبيها وإن علت، وأم الأب وأمها وإن علت، وأم أبيها وإن علت، وأم أبي الأب وإن علت، وأم أبيها وإن علت.
المطلب الثالث: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص:
كل امرأة تنتمي إلى أبوي الشخص لا تحل له، كالأخت من الجهات الثلاث، وما تفرع منها وإن سفل.
المطلب الرابع: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص:
كل امرأة تنتمي إلى أجداد الشخص من غير واسطة لا تحل له، كالعمات من الجهات الثلاث، والخالات من الجهات الثلاث.
المبحث الثاني: ضابط المحرمات بالمصاهرة:
وفيه أربعة مطالب:
١ - المحرمات بالانتماء إلى الزوجة.
٢ - المحرمات بانتماء الزوجة إليهن.
٣ - حلائل الأبناء.
стр. 455
٤ - حلائل الآباء.
المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الزوجة:
كل امرأة تنتمي إلى الزوجة المدخول بها، لا تحل لزوجها، كبناتها وبناتهن وإن سلفن، وبنات أبنائها وبناتهن وإن سفلن.
المطلب الثاني: ضابط المحرمات بانتماء الزوجة إليهن .
كل امرأة تنتمي إليها الزوجة وإن علت لا تحل لزوجها، كأمها وأمهاتها، وأم أبيها وأمهاتها، وأم جدها وأمهاتها.
المطلب الثالث: ضابط حلائل الأبناء:
كل مطلقة للابن وإن نزل لا تحل لأبيه.
المطلب الرابع: ضابط حلائل الآباء:
كل مطلقة للأب وإن علا لا تحل للابن وإن نزل.
المبحث الثالث: ضابط المحرمات بالرضاع:
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: ضابط المحرمات بالانتماء إلى الشخص بالرضاع:
كل امرأة تنتمي إلى الشخص بالرضاع لا تحل له، كبناته من الرضاع وبناتهن، وإن نزلن، وبنات أبنائه من الرضاع وإن نزلن.
المطلب الثاني: ضابط حلائل الأبناء من الرضاع:
كل مطلقة للرضيع وأبنائه من نسب أو رضاع لا تحل لأبيه من الرضاع.
المطلب الثالث: ضابط حلائل آباء الرضيع:
كل مطلقة لآباء الرضيع وأجداده من الرضاع وإن علوا لا تحل له.
المطلب الرابع: ضابط المحرمات بانتماء الرضيع إليهن:
كل امرأة ينتمي إليها الرضيع بالرضاع لا تحل له، كأمه، وأمها وجدتها وإن علت، وأم أبيه وأمها وجدتها وإن علت.
стр. 456
المطلب الخامس: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص من الرضاع:
كل امرأة تنتمي إلى أبوي الرضيع أو أحدهما، كأخواته من الرضاع وبناتهن، وبنات أبنائهن، وبنات إخوته من الرضاع وبنات أبنائهم.
المطلب السادس: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص من الرضاع:
كل امرأة تنتمي إلى أجداد الشخص وجداته من غير واسطة كخالاته وعماته.
المبحث الرابع: ضابط المحرمات بالجمع:
كل امرأتين لا تحل إحداهما للأخرى لو كانت رجلا لا يحل الجمع بينهما.
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: أمثلة المحرمات بالنسب:
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الشخص:
من المحرمات بالانتماء إلى الشخص ما يأتي:
١ - البنت.
٢ - بنت البنت وابنتها وابنة ابنها.
٣ - بنت ابن البنت وابنتها وابنة ابنها.
٤ - بنت الابن، وبناتها، وابنة ابنها.
المطلب الثاني: أمثلة المحرمات بالانتماء إليهن:
من المحرمات بالانتماء إليهن ما يأتي:
١ - الأم.
стр. 457
٢ - الجدة من قبل الأم وإن علت.
٣ - الجدة من قبل الأب وإن علت.
المطلب الثالث: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص:
من المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص ما يأتي:
١ - الأخت من أي الجهات كانت.
٢ - بنت الأخت، وابنتها وابنة ابنها.
٣ - بنت الأخ وابنتها وابنة ابنها.
٤ - بنت ابن الأخ وابنتها وابنة ابنها.
المطلب الرابع: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الأجداد:
من ذلك:
١ - العمات وإن علون.
٢ - الخالات وإن علون.
المبحث الثاني: أمثلة المحرمات بالمصاهرة:
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الزوجة:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - بنات الزوجة، وبنات بناتها.
٢ - بنات أبناء الزوجة وبنات بناتهن.
المطلب الثاني: أمثلة المحرمات بانتماء الزوجة إليهن:
من أمثلة ذلك:
١ - أم الزوجة.
стр. 458
٢ - جدة الزوجة من قبل أمها.
٣ - جدة الزوجة من قبل أبيها.
المطلب الثالث: أمثلة حلائل الأبناء:
١ - مطلقة الابن.
٢ - مطلقة ابن الابن.
٣ - مطلقة ابن البنت.
٤ - مطلقة ابن بنت الابن.
المطلب الرابع: أمثلة حلائل الآباء:
من أمثلة ذلك:
١ - مطلقة الأب.
٢ - مطلقة الجد من قبل الأب.
٣ - مطلقة الجد من قبل الأم.
المبحث الثالث: أمثلة المحرمات بالرضاع:
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الشخص:
من أمثلة ذلك:
١ - البنت من الرضاع وابنتها، وابنة ابنها.
٢ - بنات الأبناء من الرضاع، وبناتهن، وبنات أبنائهن.
المطلب الثاني: أمثلة حلائل الأبناء من الرضاع:
من أمثلة ذلك:
١ - مطلقة الابن من الرضاع.
٢ - مطلقة ابن الابن من الرضاع.
стр. 459
٣ - مطلقة ابن البنت.
المطلب الثالث: أمثلة حلائل آباء الرضيع:
من أمثلة ذلك:
١ - مطلقة آباء الرضيع من الرضاع.
٢ - مطلقة أجداد الرضيع من الرضاع من قبل أبيه.
٣ - مطلقة أجداد الرضيع من قبل أمه.
المطلب الرابع: أمثلة المحرمات بالرضاع بانتماء الرضيع إليهن:
من أمثلة ذلك:
١ - الأمهات من الرضاع.
٢ - الجدات من الرضاع من قبل الأم من الرضاع.
٣ - الجدات من الرضاع من قبل الأب من الرضاع.
المطلب الخامس: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أبوي الرضيع:
من ذلك:
١ - أخوات الرضيع من الرضاع وبنات أبنائهن.
٢ - بنات أخواته من الرضاع وبنات أبنائهن.
٣ - بنات إخوته من الرضاع وبنات أبنائهن.
المطلب السادس: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أجداد الشخص من الرضاع:
وهن:
١ - الخالات.
٢ - العمات.
المبحث الرابع: أمثلة المحرمات بالجمع:
من ذلك:
стр. 460
١ - الجمع بين الأخوات.
٢ - الجمع بين المرأة وعمتها.
٣ - الجمع بين المرأة وخالتها.
* * *
القاعدة الثالثة والخمسون بعد المائة
ولد الولد هل يدخل في مسمى الولد عند الإطلاق، هذا ثلاثة أنواع:
أحدها: أنه يدخل في مسماه مطلقًا مع وجود الولد وعدمه، وذلك في المحرمات في النكاح، وامتناع القصاص بين الوالد وولده، ورد شهادته له، ووجوب إعتاقه، وجر الولاء، والوقف، والوصية على قول، ودفع الزكاة.
النوع الثاني: ما يدخل فيه عند عدم الولد لا مع وجوده، وذلك في صور، الميراث، وولاية النكاح، والصلاة على الجنازة والحضانة.
والنوع الثالث: ما لا يدخل في مسمى الولد بحال، وذلك في صور منها: الرجوع في الهبة، والأخذ من مال الولد، وولاية المال، والاستئذان في الجهاد، والاستتباع في الإسلام، والانفراد بالنفقة مع وجود وارث غيره.
الشرح:
هذه القاعدة لا تعتبر قاعدة، ولكنها بيان لأحوال ولد الولد من حيث دخوله في مسمى الولد عند الإطلاق.
والبحث فيها في موضعين:
١ - بيان الأحوال.
٢ - أمثلة هذه الأحوال.