← Каваид фикха

Каваид фикха · id 133350

شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (535 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

المطلب الخامس: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص من الرضاع: كل امرأة تنتمي إلى أبوي الرضيع أو أحدهما، كأخواته من الرضاع وبناتهن، وبنات أبنائهن، وبنات إخوته من الرضاع وبنات أبنائهم. المطلب السادس: ضابط المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص من الرضاع: كل امرأة تنتمي إلى أجداد الشخص وجداته من غير واسطة كخالاته وعماته. المبحث الرابع: ضابط المحرمات بالجمع: كل امرأتين لا تحل إحداهما للأخرى لو كانت رجلا لا يحل الجمع بينهما. الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: أمثلة المحرمات بالنسب: وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الشخص: من المحرمات بالانتماء إلى الشخص ما يأتي: ١ - البنت. ٢ - بنت البنت وابنتها وابنة ابنها. ٣ - بنت ابن البنت وابنتها وابنة ابنها. ٤ - بنت الابن، وبناتها، وابنة ابنها. المطلب الثاني: أمثلة المحرمات بالانتماء إليهن: من المحرمات بالانتماء إليهن ما يأتي: ١ - الأم.

стр. 457

٢ - الجدة من قبل الأم وإن علت. ٣ - الجدة من قبل الأب وإن علت. المطلب الثالث: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص: من المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص ما يأتي: ١ - الأخت من أي الجهات كانت. ٢ - بنت الأخت، وابنتها وابنة ابنها. ٣ - بنت الأخ وابنتها وابنة ابنها. ٤ - بنت ابن الأخ وابنتها وابنة ابنها. المطلب الرابع: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الأجداد: من ذلك: ١ - العمات وإن علون. ٢ - الخالات وإن علون. المبحث الثاني: أمثلة المحرمات بالمصاهرة: وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الزوجة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - بنات الزوجة، وبنات بناتها. ٢ - بنات أبناء الزوجة وبنات بناتهن. المطلب الثاني: أمثلة المحرمات بانتماء الزوجة إليهن: من أمثلة ذلك: ١ - أم الزوجة.

стр. 458

٢ - جدة الزوجة من قبل أمها. ٣ - جدة الزوجة من قبل أبيها. المطلب الثالث: أمثلة حلائل الأبناء: ١ - مطلقة الابن. ٢ - مطلقة ابن الابن. ٣ - مطلقة ابن البنت. ٤ - مطلقة ابن بنت الابن. المطلب الرابع: أمثلة حلائل الآباء: من أمثلة ذلك: ١ - مطلقة الأب. ٢ - مطلقة الجد من قبل الأب. ٣ - مطلقة الجد من قبل الأم. المبحث الثالث: أمثلة المحرمات بالرضاع: وفيه ستة مطالب: المطلب الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الشخص: من أمثلة ذلك: ١ - البنت من الرضاع وابنتها، وابنة ابنها. ٢ - بنات الأبناء من الرضاع، وبناتهن، وبنات أبنائهن. المطلب الثاني: أمثلة حلائل الأبناء من الرضاع: من أمثلة ذلك: ١ - مطلقة الابن من الرضاع. ٢ - مطلقة ابن الابن من الرضاع.

стр. 459

٣ - مطلقة ابن البنت. المطلب الثالث: أمثلة حلائل آباء الرضيع: من أمثلة ذلك: ١ - مطلقة آباء الرضيع من الرضاع. ٢ - مطلقة أجداد الرضيع من الرضاع من قبل أبيه. ٣ - مطلقة أجداد الرضيع من قبل أمه. المطلب الرابع: أمثلة المحرمات بالرضاع بانتماء الرضيع إليهن: من أمثلة ذلك: ١ - الأمهات من الرضاع. ٢ - الجدات من الرضاع من قبل الأم من الرضاع. ٣ - الجدات من الرضاع من قبل الأب من الرضاع. المطلب الخامس: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أبوي الرضيع: من ذلك: ١ - أخوات الرضيع من الرضاع وبنات أبنائهن. ٢ - بنات أخواته من الرضاع وبنات أبنائهن. ٣ - بنات إخوته من الرضاع وبنات أبنائهن. المطلب السادس: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أجداد الشخص من الرضاع: وهن: ١ - الخالات. ٢ - العمات. المبحث الرابع: أمثلة المحرمات بالجمع: من ذلك:

стр. 460

١ - الجمع بين الأخوات. ٢ - الجمع بين المرأة وعمتها. ٣ - الجمع بين المرأة وخالتها. * * * القاعدة الثالثة والخمسون بعد المائة ولد الولد هل يدخل في مسمى الولد عند الإطلاق، هذا ثلاثة أنواع: أحدها: أنه يدخل في مسماه مطلقًا مع وجود الولد وعدمه، وذلك في المحرمات في النكاح، وامتناع القصاص بين الوالد وولده، ورد شهادته له، ووجوب إعتاقه، وجر الولاء، والوقف، والوصية على قول، ودفع الزكاة. النوع الثاني: ما يدخل فيه عند عدم الولد لا مع وجوده، وذلك في صور، الميراث، وولاية النكاح، والصلاة على الجنازة والحضانة. والنوع الثالث: ما لا يدخل في مسمى الولد بحال، وذلك في صور منها: الرجوع في الهبة، والأخذ من مال الولد، وولاية المال، والاستئذان في الجهاد، والاستتباع في الإسلام، والانفراد بالنفقة مع وجود وارث غيره. الشرح: هذه القاعدة لا تعتبر قاعدة، ولكنها بيان لأحوال ولد الولد من حيث دخوله في مسمى الولد عند الإطلاق. والبحث فيها في موضعين: ١ - بيان الأحوال. ٢ - أمثلة هذه الأحوال.

стр. 461

الموضع الأول: بيان الأحوال: لولد الولد من حيث دخوله في مسمى الولد عند إطلاقه ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يدخل مطلقا سواء وجد الولد أم لا (١). الحالة الثانية: ألا يدخل مطلقا سواء كان الولد موجودًا أم لا (٢). الحالة الثالثة: أن يدخل إذا كان الولد غير موجود، ولا يدخل إذا كان الولد موجودًا (٣). الموضع الثاني: أمثلة هذه الحالات: وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: أمثلة الحالة الأولى: من أمثلة هذه الحالة ما يأتي: ١ - بنات الابن في التحريم في النكاح كالبنات. ٢ - حلائل ابن الابن في النكاح كحلائل الابن. المبحث الثاني: أمثلة الحالة الثانية: من أمثلة هذه الحالة ما يأتي: ١ - الرجوع في الهبة، فلا يحق للجد أن يرجع في هبته لولد ولده، كما يرجع في هبته لولده. ٢ - الأخذ من المال بلا حاجة، فلا يجوز للجد أن يأخذ من مال ولد ولده، كما يجوز له أن يأخذ من مال ولده.

стр. 462

المبحث الثالث: أمثلة الحالة الثالثة: من أمثلة هذه الحالة ما يأتي: ١ - الميراث، فلا يرث ابن الابن مع وجود الابن ويرث مع عدمه. ٢ - ولاية النكاح، فلا يزوج ابن الابن مع وجود الابن ويزوج مع عدمه. * * * القاعدة الرابعة والخمسون بعد المائة خروج البضع من الزوج، هل هو متقوم أم لا؟ بمعنى أنه هل يلزم المخرج له قهرًا ضمانه للزوج بالمهر؟ فيه قولان في المذهب، ويذكران روايتين عن أحمد، وأكثر الأصحاب يقولون ليس بمتقوم، وخصوا هذا الخلاف بمن عدا الزوجة، فقالوا: لا تضمن للزوج شيئًا بغير خلاف، واختار الشيخ تقي الدين أنه متقوم على الزوجة وغيرها، وحكاه قولا في المذهب، ويتخرج على ذلك مسائل. منها: إفساد نكاح المرأة برضاع أو غيره، وشهود الطلاق إذا رجعوا. الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - تقويم البضع. الموضع الأول: تحرير القاعدة: معنى هذه القاعدة: أن خروج البضع من الزوج قهرًا متقوم (١).

стр. 463

وقيل: لا (١). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إذا أفسد النكاح قبل الدخول، فعلى أن خروج البضع متقوم، يكون نصف المهر على المفسد، لأنه فوت منافع البضع على الزوج. وعلى أنه غير متقوم يكون على الزوج، ويرجع به على المفسد؛ لأنه حمله إياه بغير حق. ٢ - شهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا، فإنه يلزمهم نصف المهر؛ لأنهم أخرجوا البضع من الزوج على القول؛ بأن خروج البضع متقوم، ولأنهم حملوه الزوج بغير حق على القول بأن خروج البضع غير متقوم. ٣ - إذا تزوجت امرأة المفقود بعد التربص، ثم قدم واختار المهر، فإنه يأخذه من الزوج الثاني مقابل خروج البعض عن ملكه بغير اختياره وهو متقوم. ٤ - إذا تزوجت الرجعية بعد عدتها غير عالمة بالمراجعة، ودخل بها الثاني، فإنها تضمن المهر لزوجها الأول؛ لأنها فوتت عليه الاستمتاع بها، وهو متقوم. * * * القاعدة الخامسة والخمسون بعد المائة يتقرر المهر كله للمرأة بأحد ثلاثة أشياء: الأول: الوطء فيستقر به المهر على كل حال، وأما مقدماته كاللمس لشهوة، والنظر إلى فرجها، أو جسدها وهي عارية، فمن الأصحاب من ألحقه بالوطء.

стр. 464

والثاني: الخلوة ممن يمكن الوطء منه بمثله، فإن كان ثم مانع إما حسي كالجب، والرتق، أو شرعي كالإحرام فهو يقرر المهر على طرق الأصحاب. والثالث: الموت قبل الدخول، وقبل الفرقة، وإن طلقها في مرض ثم مات فيه، فهل يستقر لها المهر على روايتين بناء على توريثها منه. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة ست قواعد: القاعدة الأولى: إذا حصل الوطء تقرر المهر بقطع النظر عن الحال التي وقع فيها، سواء كان بخلوة أو بدونها، وسواء كان في حال مطاوعة أو بدونها وسواء كان الوطء مباحًا أو محرمًا (١). القاعدة الثانية: مقدمات الوطء في تقرير المهر كالوطء (٢). وقيل: لا (٣). القاعدة الثالثة: الخلوة ممن يمكنه الوطء بمثله مع الخلو من الموانع تقرر المهر (٤).

стр. 465

القاعدة الرابعة: الخلوة ممن لا يمكنه الوطء لا تقرر المهر (١). القاعدة الخامسة: الخلوة ممن يمكنه الوطء بمن لا يمكن وطؤها لا تقرر المهر (٢). القاعدة السادسة: تقرر المهر بالخلوة ممن يمكنه الوطء بمثله مع المانع محل خلاف. فقيل: يتقرر بها (٣). وقيل: لا يتقرر بها (٤). وقيل: إن كان المانع من الزوج تقرر المهر وإلا فلا (٥). وقيل: إن كان المانع من الوطء لا يمنع دواعيه تقرر المهر وإلا فلا (٦). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ستة مباحث. المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - لو حصل الوطء مع امتناع الزوجة. ٢ - لو حصل الوطء من غير خلوة. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة:

стр. 466

من قبل زوجته، أو نظر إليها متجردة، أو مس فرجها. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة: من أغلق على نفسه مع زوجته، من غير مانع من الوطء منهما، ولم يحصل شيء من الوطء، ولا مقدماته. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة: من أغلق عليه مع زوجته، وهو صغير لا يمكنه الوطء. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة: من أغلق على نفسه مع زوجته وهي صغيرة لا يوطأ مثلها. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: مثال ما إذا كان المانع من الزوج: من ذلك: من خلا بزوجته وهو مجبوب. المطلب الثاني: مثال ما إذا كان المانع من الزوجة: من ذلك: من خلا بزوجته وهي رتقاء. المطلب الثالث: مثال المانع من الوطء ودواعيه: من ذلك الإحرام. المطلب الرابع: مثال المانع من الوطء دون دواعيه: من ذلك: الحيض، والصيام. * * *

стр. 467

القاعدة السادسة والخمسون بعد المائة فيما يتنصف به المهر قبل استقراره وما يسقط به. الفرقة قبل الدخول: إن كانت من الزوج وحده، أو من جهة أجنبي وحده تنصف بها المهر المسمى، وإن كانت من جهة الزوجة سقط بها المهر، وإن كانت من جهة الزوجين معا أو من جهة الزوجة مع أجنبي ففي تنصف المهر وسقوطه روايتان، فهذه خمسة أقسام: القسم الأول: ما استقل به الزوج كطلاقه، وخلعه، وإسلامه، وردته. القسم الثاني: ما استقل به أجنبي، ومن صوره أن ترضع زوجته الكبرى زوجته الصغرى، أو يكره الرجل زوجة ابنه أو أبيه قبل الدخول. القسم الثالث: ما استقلت به الزوجة وحدها، وله صور: منها: إسلامها، وردتها، وإرضاعها من يثبت به المحرمية بينها وبين الزوج، وفسخها لعيب الزوج، أو إعساره، وفسخ المعتقة تحت عبد قبل الدخول. القسم الرابع: ما اشترك فيه الزوجان، وله صور: منها: اللعان، وتخالعهما. القسم الخامس: ما كان من جهة الزوجة مع أجنبي وله صور: منها شراوها للزوج. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة.

стр. 468

الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة ست قواعد: القاعدة الأولى: كل فرقة جاءت من قبل الزوج وحده قبل الدخول تنصف المهر بها (١). القاعدة الثانية: كل فرقة جاءت من قبل الزوجة وحدها قبل الدخول يسقط المهر بها (٢). القاعدة الثالثة: كل فرفة قبل الدخول استقل بها أجنبي يتنصف المهر بها (٣). القاعدة الرابعة: كل فرقة قبل الدخول اشترك فيها الزوجان يتنصف المهر بها (٤). وقيل: يسقط بها (٥). القاعدة الخامسة: كل فرقة قبل الدخول اشتركت فيها الزوجة وأجنبي يتنصف المهر بها (٦). القاعدة السادسة: متى أجبر الزوج على الفرقة قبل الدخول وجب نصف المهر (٧). وقيل: يسقط (٨). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ستة مباحث:

стр. 469

المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - طلاق الزوج قبل الدخول. ٢ - ردة الزوج قبل الدخول. ٣ - وطء الزوج قبل الدخول لأم زوجته أو بنتها. ٤ - إقرار الزوج قبل الدخول بأن الزوجة تحرم عليه. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - ردة الزوجة قبل الدخول. ٢ - فسخ الزوجة النكاح لعيب في الزوج. ٣ - إرتضاعها ممن يثبت برضاعها منها المحرمية بينها وبين الزوج كأمه، وأخته. ٤ - فسخ الزوجة النكاح لإعسار الزوج. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - أن ترضع الزوجة الكبرى الزوجة الصغرى، فإنه ينفسخ النكاح؛ لأن الصغيرة تصير ربيبة للزوج مدخولًا بأمها، إن كان اللبن من غيره، وإن كان منه كانت بنته من الرضاع. ٢ - أن ترضع زوجته الصغيرة ممن تثبت الحرمة بينه وبينها برضاعها منها. ٣ - أن يطأ شخص زوجة أبيه أو ابنه قبل الدخول مكرهة. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - تلاعن الزوجين قبل الدخول، فإنه ينصف المهر وقيل: يسقطه. ٢ - تخالع الزوجين، فإنه ينصف المهر، وقيل: يسقطه.

стр. 470

المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - شراء الزوجة لزوجها، فإنه مشترك بينها وبين البائع، وهو ينصف الصداق. وقيل: يسقطه. ٢ - إذا مكنت الزوجة قبل الدخول من ينفسخ النكاح بوطئه لها كأبي الزوج أو ابنه، فإن الفرقة هنا مشتركة بينها وبين أجنبي، وهي تنصف الصداق. وقيل: تسقطه. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - إذا أسلم قبل الدخول وتحته أختان، وأسلمتا معه فإنه يجبر على فراق إحداهما، فيجب نصف المهر للمفارقة. ٢ - إذا أسلم الزوج قبل الدخول وتحته أكثر من أربع، وأسلمن معه، فإنه يجبر على فراق الزائد، ولمن يفارقها نصف المهر. وقيل: ليس عليه شيء. * * * القاعدة السابعة والخمسون بعد المائة إذا تغير حال المعتدة بانتقالها من رق إلى حرية، أو طرأ عليها سبب موجب لعدة أخرى كوفاته، فهل يلزمها الانتقال إلى عدة الوفاة؟ أو إلى عدة حرة. إن كان زوجها متمكنًا من تلافي نكاحها في العدة لزمها الانتقال وإلا فلا، إلا ما يستثنى من ذلك من الإبانة في المرض، ويتخرج على هذا مسائل: منها: الرجعية إذا عتقت، أو توفي زوجها، انتقلت إلى عدة حرة أو عدة وفاة، والمرتد إذا قتل في عدة امرأته.

стр. 471

الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة قاعدتين: القاعدة الأولى: إذا تغيرت حال المعتدة في عدتها، وكان الزوج يمكنه تدارك النكاح، انتقلت إلى عدتها في الحال التي صارت إليها (١). القاعدة الثانية: إذا تغيرت حال المعتدة في عدتها، وكان الزوج لا يمكنه تدارك النكاح أكملت العدة التي هي فيها، ولم تنتقل إلى عدتها في الحال التي صارت إليها (٢). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه مبحثان: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - إذا توفي زوج الرجعية، فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة. ٢ - إذا أعتقت المعتدة الأمة، فإنها تعتد عدة حرة. ٣ - إذا كان تحت الكافر إماء فأسلمن ثم أعتقن قبل انقضاء عدتهن، فإنهن ينتقلن إلى عدة حرائر؛ لأنه يمكن الزوج تدارك النكاح بالإسلام.

стр. 472

٤ - إذا قتل المرتد في عدة امرأته، فإنها تنتقل إلى عدة وفاة، لأنه كان بإمكانه تدارك النكاح بالإسلام. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - إذا توفي زوج المبانة في عدتها، فإنها تكمل العدة التي هي فيها ولا تنتقل إلى عدتها في الحال التي صارت إليها. ٢ - إذا توفي زوج الأمة المعتقة تحته في عدتها، فإنها تكمل العدة التي هي فيها ولا تنتقل إلى عدتها في الحال التي صارت إليها، لأنه ما كان يملك تدارك النكاح. ٣ - إذا توفي زوج المختلعة في عدتها، فإنها تكمل العدة التي هي فيها، ولا تنتقل إلى عدتها في الحال التي صارت إليها لما تقدم في المثال الثاني. * * * القاعدة الثامنة والخمسون بعد المائة إذا تعارض معنا أصلان عمل بالأرجح منهما؛ لاعتضاده بما رجحه، فإن تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا. ومن صور ذلك: ما إذا وقع في الماء نجاسة وشك في بلوغه قلتين، فهل يحكم بنجاسته أو طهارته؟ على وجهين، ومنها: إذا وقع في الماء اليسير روثة وشك في نجاستها، أو وقع الذباب على نجاسة رطبة ثم وقع بالقرب على ثوب وشك في جفاف ما عليه ففيه وجهان، أو شك هل رفع إمامه قبل وصوله إلى الركوع، أو شك هل ترك واجبًا.

стр. 473

الشرح: البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. ٣ - الموقف من الأصلين المتعارضين. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة قاعدتين: القاعدة الأولى: إذا تعارض أصلان عمل بالأرجح منهما (١). القاعدة الثانية: إذا تعارض أصلان لا مرجح لأحدهما على الآخر ففي ما يعمل منهما رأيان (٢). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه مبحثان: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - إذا رمى صيدًا فجرحه جرحًا موحيًا، فغاب عنه ثم وجده ميتًا، ولا أثر فيه لغير جرحه، فقيل: يباح؛ لأن الأصل أنه مات بجرحه؛ لعدم وجود غيره. وقيل: لا يباح؛ لأن الأصل في الحيوان التحريم إلا ما ذكي والمبيح مشكوك فيه. ورجحت الإباحة بأن الظاهر موته بالجرح لعدم وجود غيره.

стр. 474

٢ - إذا وجد في المبيع عيب، واختلف البائع والمشتري عند من حدث العيب. فقيل: يقبل قول البائع؛ لأن الأصل السلامة، ولزوم البيع بالتفرق. وقيل: القول قول المشتري؛ لأن الأصل عدم القبض في الجزء الناقص. فإذا وجد مرجح لأحد الأصلين عمل به، مثل الآثار الدالة على قدم العيب، مما يرجح قول المشترى، أو حدوثه مما يرجح قول البائع. ٣ - عتق الآبق في الكفارة. فقيل لا يجزئ؛ لأن الأصل شغل الذمة بالكفارة فلا تبرأ إلا بيقين. وقيل: يجزئ؛ لأن الأصل بقاء حياته فلا يعدل عن هذا الأصل إلا بيقين. ورجح عدم الإجزاء بالظاهر، وهو انقطاع خبره مع الدواعي إلى معرفته. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - من جرح صيدا جرحًا موحيا، ثم وجده ميتا في ماء. فقيل: يباح؛ لأن الأصل أنه مات بالجرح. وقيل: لا يباح، لأن الأصل فيه التحريم، ولم يتيقن المبيح. ٢ - من وجد الإمام راكعًا فدخل معه، وشك في إدراكه في الركوع. فقيل: يعتد بالركعة، لأن الأصل بقاء الإمام في الركوع. وقيل: لا يعتد بها؛ لأن الأصل عدم الإدراك. ٣ - إذا تنازع الزوجان في تنصيف المهر، فقيل: يرجح قول الزوجة؛ لأن الأصل وجوب المهر كاملا بالعقد، ولم يثبت ما ينصفه. وقيل: القول قول الزوج؛ لأن الأصل عدم ثبوت النصف محل النزاع، ولم يثبت ما يوجبه وهو الدخول.

стр. 475

الموضع الثالث: الموقف من الأصلين المتعارضين: وفيه مبحثان: المبحث الأول: إذا وجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر: إذا وجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر عمل به. المبحث الثاني: إذا لم يوجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر: إذا لم يوجد مرجح لأحد الأصلين على الآخر، فقد اختلف فيما يعمل به منهما، وقد تقدم ذلك في الأمثلة. * * * القاعدة التاسعة والخمسون بعد المائة إذا تعارض الأصل والظاهر، فإن كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعًا كالشهادة، والرواية، والإخبار، فهو مقدم على الأصل بغير خلاف. وإن لم يكن كذلك، بل كان مستنده العرف، أو العادة الغالبة، أو القرائن، أو غلبه الظن ونحو ذلك، فتارة يعمل بالأصل، ولا يلتفت إلى الظاهر، وتارة يعمل بالظاهر ولا يلتفت إلى الأصل، وتارة يخرج في المسألة خلاف، فهذه أربعة أقسام: القسم الأول: ما ترك فيه العمل بالأصل للحجة الشرعية، وهو العمل بقول من يجب العمل بقوله، وله صور: منها: شهادة عدلين ببراءة ذمة من علم بانشغال ذمته بدين أو غيره. ومنها: إخبار الثقة أن كلبا ولغ في هذا الإناء، وبدخول الوقت، ورؤية الهلال، وطلوع الفجر، وغروب الشمس. القسم الثاني: ما عمل فيه بالأصل، ولم يلتفت إلى القرائن الظاهرة ونحوها، وله صور:

стр. 476

منها: إذا ادعت الزوجة مع طول مقامها مع الزوج أنه لم يوصلها النفقة الواجبة، ولا الكسوة، فقال الأصحاب: القول قولها مع يمينها؛ لأن الأصل معها، مع أن العادة تبعدها جدًا، واختار الشيخ تقي الدين الرجوع إلى العادة. ومنها إذا تيقن الطهارة أو النجاسة في ماء أو ثوب، أو أرض أو بدن، وشك في زوالها، فإنه يبني على الأصل إلى أن يتيقن زوالها، ولا يكتفي بغلبة الظن ولا غيره. القسم الثالث: ما عمل فيه بالظاهر ولم يلتفت إلى الأصل وذلك في صور: منها: إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى الشك، وإن كان الأصل عدم ذلك، وعدم براءة الذمة، لكن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أن تقع على وجه الكمال، فرجح هذا الظاهر على الأصل، أو صلى ثم رأى عليه نجاسة شك هل هي قبلها أم لا، أو اختلف المتعاقدان بعد العقد في بعض شرائط صحة العقد، فقول مدعي الصحة. والصلاة بغلبة الظن بدخول الوقت، والفطر بغلبة الظن بالغروب، ورجوع المستحاضة إلى الغالب، وامرأة المفقود، ونقض النوم للوضوء. القسم الرابع: ما خرج فيه خلاف في ترجيح الظاهر على الأصل، أو بالعكس، ويكون ذلك غالبا عند تقاوم الأصل والظاهر، أو تساويهما، وله صور كثيرة. منها: الماء المسخن بالنجاسة إذا غلب على الظن وصول الدخان إليه، وإذا أدخل الكلب رأسه وشك في ولوغه وطين الشوارع، وثياب الكفار، وأوانيهم، وثياب الصبيان وإذا شك في عدد الركعات أو الطواف. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة.

стр. 477

٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة أربع قواعد: القاعدة الأولى: إذا تعارض الأصل والظاهر، بناء على قول من يجب العمل بقوله، ترك الأصل وعمل بالظاهر (١). القاعدة الثانية: إذا تعارض الأصل والظاهر، بناء على غلبة الظن عمل بالأصل وترك العمل بغلبة الظن (٢). القاعدة الثالثة: إذا حصل التردد في العمل بالأصل والظاهر، بعد الفراغ من محل التعارض بين الأصل والظاهر، عمل بالظاهر وترك العمل بالأصل (٣). القاعدة الرابعة: إذا تساوى الأصل والظاهر عمل بالأصل (٤). وقيل: يعمل بالظاهر. (٥) الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه أربعة مباحث. المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إذا شهد عدلان بشغل ذمة المدعى عليه، فإنه يعمل بهذه الشهادة، ويترك الأصل وهو براءة الذمة.

стр. 478

٢ - إخبار الثقة بدخول وقت الصلاة، ومنه إذا أذن المؤذن الثقة، فإنه يعمل بهذا الخبر، ويترك الأصل وهو عدم دخول الوقت. ٣ - إخبار الثقة بغروب الشمس فإنه يعمل به في الفطر، ويترك الأصل، وهو عدم الغروب. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - دعوى الزوجة بعد طول مقامها مع زوجها، بأنه لم يعطها نفقتها، ولا كسوتها، فإنه يقبل قولها عملا بالأصل، ويترك العمل بالظاهر، وهو كون الدعوى خلاف العادة. ٢ - إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث بعد طول المدة فإنه يبني على الأصل، وهو بقاء الطهارة ويترك الظاهر وهو انتقاض الوضوء بناء على طول المدة. ٣ - إذا شك في طلوع الفجر، فإنه يبني على الأصل، وهو عدم طلوعه، ولا يعمل بغلبة الظن في طلوعه. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك، كان كان الأصل عدم الإتيان به؛ لأن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أن تقع مجزية. ٢ - إذا رأى عليه نجاسة بعد الفراغ من الصلاة، وشك في كونها فيها، أو بعدها، وأمكن الأمران، لم تلزم الإعادة، كان كان الأصل بقاء الصلاة في الذمة حتى تتيقن صحتها، لما تقدم في المثال الأول.

стр. 479

٣ - إذا ادعى البائع بعد لزوم العقد أنه كان غير مأذون له، وأنكر المشتري، فالقول قول المشتري عملا بالظاهر وهو وقوع المعاملات على وجه الصحة، لا الفساد، وإن كان الأصل عدم الإذن. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إذا سخن الماء الطاهر بنجاسة وغلب على الظن وصول دخانها إليه. فقيل: إنه طاهر عملا بالأصل وهو الطهارة. وقيل: إنه نجس عملا بالظاهر من وصول الدخان إليه. ٢ - إذا أدخل الكلب رأسه في إناء فيه ماء وأخرجه وفمه مبلول، وشك في ولوغه منه. فقيل: إنه طاهر عملا بالأصل وهو الطهارة، وعدم الولوغ. وقيل: إنه نجس؛ عملا بالظاهر من رطوبة فم الكلب. ٣ - طين الشوارع. فقيل: إنه طاهر عملًا بالأصل، وهو الطهارة في الأعيان. وقيل: إنه نجس؛ عملا بالظاهر مما يلقى في الشوارع من النجاسات. * * * القاعدة الستون بعد المائة تستعمل القرعة في تمييز المستحق ابتداء لمبهم غير معين عند تساوي أهل الاستحقاق، وتستعمل أيضًا في تمييز المستحق المعين في نفس الأمر عند اشتباهه، والعجز عن الإطلاع عليه، وسواء في ذلك الأموال والأبضاع في ظاهر المذهب، وفي

стр. 480

الأبضاع قول آخر أنه لا تؤثر القرعة في حل المعين منها في الباطن، ولا تستعمل في إلحاق النسب عند الاشتباه على ظاهر المذهب. وتستعمل في حقوق الاختصاصات، والولايات ونحوها، ولا تستعمل في تعيين الواجب المبهم من العبادات ونحوها ابتداء، وفي الكفارة وجه ضعيف أن القرعة تميز اليمين المنسية، ونحن نذكر هنا مسائل القرعة المذكورة في المذهب، من أول الفقه إلى آخره واللَّه الموفق. فمنها: إذا اجتمع محدثان حدثا أكبر وأصغر، وعندهما ماء يكفي أحدهما، ولا اختصاص لأحدهما به، ففيه وجهان: أحدهما: يقترعان. والثاني: يقسم، والتشاح في الأذان، والإمامة مع الاستواء في الصفات، والعراة إذا حصل لهم ثوب، أو اجتمع ميتان في مقبرة، أو بذل لأحدهما كفن، ولو اشتبه عبده بعبد غيره، فهل يصح بيع عبده المشتبه من مال الآخر قبل تميزه أم لا، أو ادعى الوديعة أو نحوها اثنان، أو استبق اثنان إلى الجلوس بالأماكن المباحة، والبيوت، والمعدن، ونحوه، ومسيل المياه، وإذا وصف اللقطة ونحوها نفسان، ومثلها اللقيط، أو أوصى لجاره محمد بشيء وله جاران بهذا الاسم، أو أوصى له بعبد من عبيده وله عبيد، وإذا مات المتوارثان وعلم أسبقهما موتا ثم نسي، وإذا مات عن زوجات وقد طلق، إحداهن طلاقًا يقطع الإرث أو كان نكاح بعضهن فاسدا لا توارث فيه، وجهل عين المطلقة، وذات النكاح الفاسد، والأولياء المتساوون في النكاح، أو زوج الوليان من اثنين وجهل أسبقهما على قول، وإذا أسلم على أكثر من أربع نسوة، ثم طلق الجميع ثلاثًا، فالمشهور عند الأصحاب أنه تخرج منهن أربع بالقرعة فيكن المختارات وله نكاح البواقي، أو دعاه اثنان إلى وليمة عرس، أو زفت إليه امرأتان، أو أراد السفر بإحدى زوجاته أو البداءة بالقسم، أو طلق مبهمة من نسائه أو معينة

стр. 481

ثم نسيها، أو رأى رجلان طائرا فقال أحدهما: إن كان هذا غرابا فامرأتي طالق ثلاثًا، وقال الآخر: إن لم يكن غرابا فامرأتي طالق ثلاثًا ففيه وجهان. أحدهما: أنه يبني كل منهما على نكاحه. والثاني: القرعة. ومن غرائب مسائل القرعة لو قال لزوجاته الأربع: أيكن لم أطأها الليلة فصاحباتها طوالق، ولم يطأ تلك الليلة واحدة منهن، فالمشهور عند الأصحاب أنهن يطلقن ثلاثًا ثلاثًا، لأن شرط وقوع الطلاق وهو خلو الوطء فى الليلة قد تحقق في آخر جزء منها، فإذا بقي منها جزء لا يتسع للإيلاج تحقق شرط الطلاق للجميع دفعة واحدة فيطلق الجميع ثلاثا، لأن لكل واحدة ثلاث صواحبات لم يطأهن، فاجتمعت شروط الوقوع ثلاثًا. ومنها: استحقاق اثنين للقصاص، واختلفوا في المباشر منهما، وانقسام الرجال عند المناضلة. الشرح: البحث في هذه القاعدة في موضعين: ١ - تحرير القاعدة. ٢ - أمثلة القاعدة. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمنت هذه القاعدة ست قواعد: القاعدة الأولى: إذا تساوى أهل الاستحقاق لمبهم أخرج المستحق منهم بقرعة (١).

стр. 482

القاعدة الثانية: إذا اشتبه المستحق وتعذر تمييزه عين بقرعة (١). القاعدة الثالثة: القرعة لا مدخل لها في إباحة الفروج (٢). القاعدة الرابعة: القرعة لا مدخل لها في إثبات الأنساب (٣). وقيل: بلى (٤). القاعدة الخامسة: عند التنازع في الاختصاصات، والولايات، ونحوها من غير مرجح يحل النزاع بالقرعة (٥). القاعدة السادسة: الواجب المبهم من العبادات لا يعين بالقرعة (٦). وقيل: بلى (٧). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إذا كان عند المحدثين ماء لا يكفي إلا لأحدهما، ولا اختصاص لأحدهما فيه، فإنه يعين الأولى به بقرعة. ٢ - إذا تشاحوا في الآذان من غير مرجح فإنه يقرع بينهم. ٣ - إذا تشاحوا في الإمامة ولا مرجح لواحد منهما فإنه يقرع بينهم. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:

стр. 483

١ - إذا أوصى بقطعة غير معينة من أرضه، فإنها تعين بقرعة. ٢ - إذا أوصى بنخلة غير معينة من بستانه، فإنها تعين بقرعه. ٣ - إذا وهب عبدا غير معين من عبيده فإنه يعين بقرعة. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إذا عقد على امرأتين لا يجوز الجمع بينهما بعقدين متعاقبين ونسي الأسبق منهما، فإنه يلزم مفارقتهما ولا تعين السابقة بقرعة، لأن القرعة لا مدخل لها في إباحة الأبضاع في الباطن. ٢ - إذا عقد الوليان لاثنين وجهل السابق منهما، فإنهما يطلقان ويعين المستحق بالقرعة، ويجدد له العقد، ولا يعين المستحق من غير طلاق لما تقدم في المثال السابق. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إذا تنازع اثنان طفلا، ولا ميزة لأحدهما على الآخر فإنه لا يعين من يلحق به بقرعة، بل يترك حتى يتمكن هو من الاختيار، أو يضيع نسبه، لأن القرعة لا مدخل لها في الأنساب، وقيل: يعين من يلحق به بقرعة. ٢ - إذا وطئ اثنان امرأة بشبهة في طهر واحد وأشكل إلحاقه بأحدهما، فإن حكمه حكم المتنازع كما تقدم. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - إذا تنازع اثنان في الأماكن المباحة، ولا ميزة لأحدهما على الآخر، فإنه يعين الأحق منهما بقرعة.

стр. 484

٢ - إذ تنازع اثنان في التقديم في مباح كالماء، والكلأ، والمعدن، فإنه يعين المقدم بقرعة. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي: ١ - إذا حلف يمينًا، ولم يدر هل هي طلاق، أو إعتاق، أو صدقة، أو ترك مباح، فإنه لا يعين المحلوف عليه بقرعة. وقيل: بلى. ٢ - إذا نذر عبادة ولم يدر هل هي صدقة أو صيام، أو صلاة، فإنه لا يعين المحلوف عليه بقرعة. وقيل: بلى. * * * فصل وهذه فوائد تلتحق بالقواعد ، وهي فوائد مسائل مشتهرة، فيها اختلاف في المذهب ينبني على الاختلاف فيها فوائد متعددة. . . إلخ. الفائدة الأولى ما يدركه المسبوق، هل هو آخر صلاته أو أولها. فيها روايتان عن الإمام أحمد. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف.

стр. 485

٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف فيما يدركه المسبوق من صلاته على قولين: الفول الأول: أن ما يدركه المسبوق أول صلاته (١). القول الثاني: أن ما يدركه المسبوق آخر صلاته (٢). وقد استدل أهل القول الأول: بأدلة منها. قوله ﷺ : (وما فاتكم فأتموا) (٣). وذلك: أن الإتمام الإتيان بآخر الشيء. واستدل القائلون بالثاني: بقوله ﷺ : (وما فاتكم فاقضوا) (٤). وذلك: أن القضاء للفائت، والفائت هو أول الصلاة. الموضع الثاني: فوائد الخلاف: من هذه الفوائد ما يأتي: ١ - الاستفتاح: فعلى أن ما يدركه المسبوق أول صلاته، يستفتح عند دخوله فيها الإمام (٥). وعلى الثاني: يستفتح إذا قام يقضي (٦). ٢ - التعوذ: فعلى القول الأول: يتعوذ في أول ركعة يدركها (٧).

стр. 486

وعلى الثاني: يتعوذ في أول ركعة من القضاء (١). ٣ - الجهر بالقراءة في القضاء في الصلاة الجهرية. فعلى القول الأول: لا يجهر (٢). وعلى الثاني: يجهر (٣). ٤ - ما يقرأ به في القضاء. فعلى القول الأول: يقتصر على الفاتحة (٤). وعلى الثاني: يقرأ مع الفاتحة ما تيسر. ٥ - محل التشهد الأول في حق من لم يدرك إلا ركعة. فعلى القول الأول: يتشهد عقب الركعة الأولى من القضاء. وعلى الثاني: يتشهد عقب الثانية منه. * * * الفائدة الثانية الزكاة: هل تجب في النصاب، أو في ذمة مالكه؟ اختلف الأصحاب في ذلك على طرق: أحدها: أن الزكاة تجب في العين رواية واحدة. والثاني: أن الزكاة تجب في الذمة رواية واحدة. والثالث: أنها تجب في الذمة وتتعلق بالنصاب.

стр. 487

والرابع: أن في المسألة روايتين. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين. ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في متعلق الزكاة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها تتعلق في عين المال (١). القول الثاني: أنها تتعلق في الذمة (٢). القول الثالث: أنها تتعلق في عين المال، ولها تعلق في الذمة (٣). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: من فوائد هذا الخلاف ما يأتي: إذا كان المال نصابا واحدا فلم تؤد زكاته أحوالا. فعلى أن متعلق الزكاة عين المال، لا يجب فيه إلا زكاة عام واحد، لنقص النصاب بها (٤). وعلى أن متعلق الزكاة الذمة تجب لكل حول، لأنها لا تخرج منه فلا ينقص بها (٥).

стр. 488

وكذا على أنها تجب في المال وتتعلق في الذمة (١). ٢ - إذا تلف المال قبل إخراج الزكاة. فعلى أن متعلقها عين المال، تسقط الزكاة (٢). وقيل: لا تسقط (٣)؛ لأن التلف حصل بتفريط صاحب المال بتأخير إخراجها فيضمنها. وعلى أن متعلقها الذمة، لا تسقط كسائر الديون (٤). ٣ - إذا مات من عليه زكاة ودين وضاقت التركة عنهما فعلى أن متعلقها المال تقدم على الدين كالرهن (٥). وكذا على القول: بأنها تجب في المال ولها تعلق في الذمة (٦)؛ لترجحها بالتعلق بالمال. وعلى أن متعلقها الذمة يتحاصان لاستوائهما في محل التعلق (٧). ٤ - زكاة النصاب المرهون. فعلى أن متعلقها عين المال تقدم على الدين الذي به الرهن كأرش الجناية (٨). وعلى أن متعلقها الذمة أو أن لها تعلقا في الذمة يقدم عليها الدين الذي به الرهن لتعلقه بعين المال دونها (٩). * * *

стр. 489

الفائدة الثالثة المستفاد بعد النصاب في أثناء الحول، هل يضم إلى النصاب أو يفرد عنه؟ . إذا استفاد مالًا زكويا من جنس النصاب؟ في أثناء حوله، فإنه يفرد بحول عندنا، ولكن هل يضمه إلى النصاب في العدد أو يخلطه به، ويزكيه زكاة خلطة، أو يفرده بالزكاة كما أفرده بالحول، فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يفرده بالزكاة كما يفرده بالحول، وهذا الوجه مختص بما إذا كان المستفاد نصابا، أو دون نصاب، ولا يغير فرض النصاب، أما ان كان دون نصاب ويغير فرض النصاب لم يتأت فيه هذا الوجه. الثاني: أنه يزكيه زكاة خلطة. الثالث: أنه يضم إلى النصاب فيزكى زكاة ضم. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فائدة الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: وفيه مبحثان: ١ - ضم المستفاد إلى الأول في الحول. ٢ - كيفية زكاته. المبحث الأول: ضم المستفاد إلى الأول فما الحول: إذا استفاد مالا من جنس النصاب الأول في أثناء حول الأول، لم يضم المستفاد إليه في حوله وأفرد بحول جديد (١).

стр. 490

المبحث الثاني: كيفية زكاته: اختلف في كيفية زكاة هذا المال المستفاد على ثلاثة أقوال. القول الأول: أنه يضم إلى الأول ويزكى زكاة واحدة. كما لو كان معه من أول الحول (١). القول الثاني: أنه يزكى زكاة خلطة مع الأول (٢). القول الثالث: أنه يزكى مستقلا عن الأول (٣). الموضع الثاني: فائدة الخلاف: مما تظهر فيه فائدة الخلاف لو ملك أربعين شاة في محرم مثلا ثم ملك أربعين أخرى في صفر، فعلى القول الأول يخرج شاة واحدة عن الأربعين الأولى عند تمام حولها، وعند تمام حول الثانية لا يخرج عنها شيئًا (٤)، لأنها مضمومة إلى الأولى في العدد فصارا كالمال الواحد. وعلى القول الثاني: يجب فيها عند تمام حولها نسبتها من الشاة (٥)، أي نصفها كحالها في الخلطة، وتكون الشاة المخرجة عنها وعن الأولى. وعلى القول الثالث: يجب فيها شاة كاملة كالمال المستقل (٦). * * *

стр. 491

الفائدة الرابعة الملك في زمن الخيار، هل ينتقل إلى المشتري؟ . في هذه المسألة روايتان عن الإمام أحمد أشهرهما انتقال الملك. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في ملكية المبيع مدة الخيار. فقيل: إنه للمشتري (١). وقيل: إنه للبائع (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: للخلاف في هذه المسألة فوائد كثيرة، منها ما يأتي: ١ - الزكاة: فلو باع نصاب سائمة بشرط الخيار سنة واستمرت سائمة. فعلى القول الأول: تجب الزكاة على المشتري (٣). وعلى القول الثاني: تجب الزكاة على البائع (٤). ٢ - كسب المبيع، ونماؤه المنفصل:

стр. 492

فعلى القول الأول، يكون للمشتري (١). وعلى القول الثاني: يكون للبائع (٢). ٣ - ضمان المبيع إذا تلف في مدة الخيار: على القول الأول: يكون من ضمان المشتري (٣). وعلى القول الثاني: يكون من ضمان البائع (٤). ٤ - التصرف في المبيع. فعلى القول الأول: يجوز التصرف فيه للمشتري دون البائع (٥). وعلى القول الثاني: يجوز للبائع التصرف فيه دون المشترى (٦). * * * الفائدة الخامسة الإقالة، هل هي فسخ أو بيع؟ فيها روايتان منصوصتان، اختار القاضي أنها فسخ. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف.

стр. 493

٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في تكييف الإقالة على قولين: القول الأول: أنها فسخ، فلا تنطبق عليها أحكام البيع (١). القول الثاني: أنها بيع وليست فسخا، فتأخذ أحكام البيع (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي: ١ - الإقالة قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه كالمكيل والموزون. فعلى القول الأول: يجوز؛ لأن الفسخ إلغاء للعقد، وليس معاوضة (٣). وعلى القول الثاني: لا يجوز؛ لأن البيع يشترط فيه القبض، وهذا لم يحصل (٤). ٢ - الإقالة بزيادة على الثمن، أو نقص منه، أو بغير جنسه. فعلى القول الأول: لا يجوز ذلك؛ لأن الإقالة رفع للعقد من أصله، فيرجع كل حد بماله عند الآخر كالرد بالعيب (٥). وعلى القول الثاني: يجوز بشروطه كسائر البيوع (٦). ٣ - الإقالة بعد نداء الجمعة الثاني: فعلى القول الأول: يجوز؛ لأن المنهي عنه البيع وهي ليست بيعًا (٧).

стр. 494

وعلى القول الثاني: لا يجوز لدخولها في النهي عن البيع (١). ٤ - نماء المبيع بين العقد والإقالة. فعلى القول الأول: يكون للبائع؛ لأنه نماء ملكه (٢). وعلى القول الثاني: يكون للمشتري؛ لأنه نماء ملكه (٣). ٥ - ثبوت خيار المجلس فيها. فعلى القول الأول: لا يثبت (٤). وعلى القول الثاني: يثبت كسائر البيوع (٥). ٦ - ثبوت الشفعة بها. فعلى القول الأول: لا تثبت الشفعة بها (٦). وعلى القول الثاني: تثبت بها الشفعة (٧). ٧ - وقوع ما علق على البيع بها. فعلى أنها فسخ لا يقع؛ لأنها ليست بيعا (٨). وعلى أنها بيع يقع؛ لدخولها في البيع (٩). * * *

стр. 495

الفائدة السادسة النقود هل تتعين بالتعيين في العقد أم لا؟ . في المسألة روايتان، أشهرهما: أنها تتعين في عقود المعاوضات. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في تعين النقود بالتعيين على قولين: القول الأول: أنها تتعين بالتعيين، كالعوض الآخر (١). القول الثاني: أنها لا تتعين بالتعيين كالذي في الذمة (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي: ١ - ثبوت الملك فيها. فعلى القول الأول: بأنها تتعين بالتعيين يثبت الملك فيها بمجرد العقد، ولو لم تقبض، ويصح للمشتري التصرف فيها وتتلف على حسابه (٣). وعلى القول الثاني: لا يثبت الملك فيها إلا بالقبض. فلا يصح للمشترى التصرف فيها، وتتلف قبل القبض على حساب البائع (٤).
следующие страницы →