← Каваид фикха

Каваид фикха · id 133350

شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (535 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الفائدة الرابعة الملك في زمن الخيار، هل ينتقل إلى المشتري؟ . في هذه المسألة روايتان عن الإمام أحمد أشهرهما انتقال الملك. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في ملكية المبيع مدة الخيار. فقيل: إنه للمشتري (١). وقيل: إنه للبائع (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: للخلاف في هذه المسألة فوائد كثيرة، منها ما يأتي: ١ - الزكاة: فلو باع نصاب سائمة بشرط الخيار سنة واستمرت سائمة. فعلى القول الأول: تجب الزكاة على المشتري (٣). وعلى القول الثاني: تجب الزكاة على البائع (٤). ٢ - كسب المبيع، ونماؤه المنفصل:

стр. 492

فعلى القول الأول، يكون للمشتري (١). وعلى القول الثاني: يكون للبائع (٢). ٣ - ضمان المبيع إذا تلف في مدة الخيار: على القول الأول: يكون من ضمان المشتري (٣). وعلى القول الثاني: يكون من ضمان البائع (٤). ٤ - التصرف في المبيع. فعلى القول الأول: يجوز التصرف فيه للمشتري دون البائع (٥). وعلى القول الثاني: يجوز للبائع التصرف فيه دون المشترى (٦). * * * الفائدة الخامسة الإقالة، هل هي فسخ أو بيع؟ فيها روايتان منصوصتان، اختار القاضي أنها فسخ. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف.

стр. 493

٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في تكييف الإقالة على قولين: القول الأول: أنها فسخ، فلا تنطبق عليها أحكام البيع (١). القول الثاني: أنها بيع وليست فسخا، فتأخذ أحكام البيع (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي: ١ - الإقالة قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه كالمكيل والموزون. فعلى القول الأول: يجوز؛ لأن الفسخ إلغاء للعقد، وليس معاوضة (٣). وعلى القول الثاني: لا يجوز؛ لأن البيع يشترط فيه القبض، وهذا لم يحصل (٤). ٢ - الإقالة بزيادة على الثمن، أو نقص منه، أو بغير جنسه. فعلى القول الأول: لا يجوز ذلك؛ لأن الإقالة رفع للعقد من أصله، فيرجع كل حد بماله عند الآخر كالرد بالعيب (٥). وعلى القول الثاني: يجوز بشروطه كسائر البيوع (٦). ٣ - الإقالة بعد نداء الجمعة الثاني: فعلى القول الأول: يجوز؛ لأن المنهي عنه البيع وهي ليست بيعًا (٧).

стр. 494

وعلى القول الثاني: لا يجوز لدخولها في النهي عن البيع (١). ٤ - نماء المبيع بين العقد والإقالة. فعلى القول الأول: يكون للبائع؛ لأنه نماء ملكه (٢). وعلى القول الثاني: يكون للمشتري؛ لأنه نماء ملكه (٣). ٥ - ثبوت خيار المجلس فيها. فعلى القول الأول: لا يثبت (٤). وعلى القول الثاني: يثبت كسائر البيوع (٥). ٦ - ثبوت الشفعة بها. فعلى القول الأول: لا تثبت الشفعة بها (٦). وعلى القول الثاني: تثبت بها الشفعة (٧). ٧ - وقوع ما علق على البيع بها. فعلى أنها فسخ لا يقع؛ لأنها ليست بيعا (٨). وعلى أنها بيع يقع؛ لدخولها في البيع (٩). * * *

стр. 495

الفائدة السادسة النقود هل تتعين بالتعيين في العقد أم لا؟ . في المسألة روايتان، أشهرهما: أنها تتعين في عقود المعاوضات. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في تعين النقود بالتعيين على قولين: القول الأول: أنها تتعين بالتعيين، كالعوض الآخر (١). القول الثاني: أنها لا تتعين بالتعيين كالذي في الذمة (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي: ١ - ثبوت الملك فيها. فعلى القول الأول: بأنها تتعين بالتعيين يثبت الملك فيها بمجرد العقد، ولو لم تقبض، ويصح للمشتري التصرف فيها وتتلف على حسابه (٣). وعلى القول الثاني: لا يثبت الملك فيها إلا بالقبض. فلا يصح للمشترى التصرف فيها، وتتلف قبل القبض على حساب البائع (٤).

стр. 496

٢ - بطلان العقد بخروجها مستحقة. فعلى القول الأول: يبطل العقد كالمبيع (١). وعلى القول الثاني: لا يبطل ويستحق البائع البدل (٢). ٣ - الإجبار على البدء بالتسليم. فعلى القول الأول: لا يجبر واحد من المتبايعين على البدء بالتسليم (٣)، لاستوائهما في كون ما بيد كل واحد منهما معينا، وينصب عدل يقبض منهما ثم يقبضهما. * * * الفائدة السابعة العبد هل يملك بالتمليك أم لا؟ في المسألة روايتان أشهرهما: أنه لا يملك. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في ثبوت الملك للعبد بالتمليك على قولين: القول الأول: أنه لا يملك (٤).

стр. 497

القول الثاني: أنه يملك (١). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: للخلاف في ذلك فوائد كثيرة منها: ١ - زكاة المال الزكوي الذي يملكه السيد لعبده فعلى القول: بأنه لا يملك تجب زكاته على سيده (٢). وعلى القول بأنه يملك تجب زكاته عليه هو (٣). وقيل لا زكاة فيه (٤). ٢ - فطرة العبد الذي يملكه سيده له. فعلى القول: بأنه لا يملك تكون فطرته على سيده (٥). وعلى أنه يملك تكون فطرته على العبد (٦). ٣ - تكفيره بالمال. فعلى أنه لا يملك لا يكفر بالمال؛ لأنه لا مال له (٧). وعلى أنه يملك يكفر بالمال؛ لأنه يملكه (٨). * * *

стр. 498

الفائدة الثامنة المضارب هل يملك الربح بالظهور أم لا؟ . فيها روايتان، أشهرهما يملك. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين. ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف فيما يملك به المضارب الربح على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يملك بالظهور، من غير محاسبة ولا قسمة (١). القول الثاني: أنه يملك بالمحاسبة ولو لم تتم القسمة (٢). القول الثالث: أنه لا يملك إلا بالقسمة (٣). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: من ذلك ما يأتي: ١ - انعقاد الحول على حصة المضارب من الربح، فعلى أن المضارب يملك حصته من الربح بظهوره ينعقد الحول من ظهور الربح (٤).

стр. 499

وعلى القول: بأن المضارب يملك الربح من المحاسبة التامة إذا ثمت المحاسبة بدأ الحول (١). وعلى القول: بأنه لا يملك إلا بالقسمة، لا يبدأ الحول إلا من حين القسمة (٢). ٢ - إذا اشترى العامل لنفسه من مال المضاربة بعد ظهور الربح فعلى أن الربح لا يملك بالظهور، يصح؛ لأن المال لغيره فيصح شراؤه منه (٣). وعلى القول: بأنه يملك بالظهور، لا يصح في قدر حصته، لأنه لا يصح شراؤه من مال نفسه (٤). * * * الفائدة التاسعة الموقوف عليه هل يملك رقبة الوقف أم لا؟ في المسألة روايتان، أشهرهما: أنه ملك للموقوف عليه. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في المالك لعين الوقف على معين على ثلاثة أقوال:

стр. 500

القول الأول: أنه ملك للموقوف عليه (١). القول الثاني: أنه ملك للواقف (٢). القول الثالث: أنه ملك للَّه تعالى (٣). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد كثيرة، منها ما يلي: ١ - زكاة السائمة الموقوفة على معين. فعلى القول الأول: تكون زكاتها على الوقوف عليه (٤) وعلى الثاني: تكون زكاتها على الواقف (٥). وعلى الثالث: لا زكاة فيها (٦). ٢ - أرش جناية الوقف. فعلى القول الأول: تكون على الموقوف عليه (٧). وعلى الثاني: تكون على الواقف (٨). وعلى الثالث: تكون من ريع الوقف (٩). ٣ - نظارة الوقف إذا لم تشترط.

стр. 501

فعلى أن الوقف ملك للموقوف عليه تكون النظارة له إذا كان أهلا لها (١). وعلى أنه ملك للواقف تكون النظارة له، إذا كان أهلا لها (٢). وعلى أنه ملك للَّه تكون النظارة للحاكم (٣). * * * الفائدة العاشرة إجازة الورثة، هل هو تنفيذ للوصية أو ابتداء عطية؟ في المسألة روايتان، أشهرهما أنه تنفيذ. الشرح: البحث في هذه الفائدة على موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف . اختلف في تكييف إجازة الورثة للوصية على قولين: القول الأول: أنها تنفيذ للوصية (٤). القول الثاني: أنها عطية مبتدأة من الورثة.

стр. 502

تشترط لها شروط العطية (١). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد منها ما يأتي: ١ - اعتبار شروط الهبة لها. فعلى أن الإجازة تنفيذ لا يشترط لها شروط الهبة من الإيجاب، والقبول، والقبض (٢). وعلى أنها هبة يشترط لصحتها شروط الهبة (٣). ٢ - ولاء الموصى بعتقه: فعلى أن الإجازة تنفيذ يكون ولاؤه للموصي (٤). وعلى أنها عطية يكون ولاؤه للمجيز (٥). * * * الفائدة الحادية عشرة الموصى له هل يملك الوصية من حين الموت، أو من حين قبوله لها؟ فيها وجهان. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف.

стр. 503

٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في وقت ثبوت الملك في الوصية للموصى له على قولين. القول الأول: أنه يثبت له من حين الموت (١). القول الثاني: أنه لا يثبت له إلا من حين القبول (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: للخلاف في هذه الفائدة فوائد عديدة منها: ١ - احتساب النماء ما بين الموت والقبول، من الثلث فعلى أن ثبوت الملك للموصى له من حين الموت يكون هذا النماء له، فلا يحسب عليه من الثلث (٣). وعلى أنه من حين القبول يكون النماء من التركة، فيحسب على الموصى له من الثلث (٤). ٢ - نقص الموصى به بسعر أو صفة. فعلى أن ثبوت الملك للموصى له من حين الموت تعتبر قيمته من التركة باعتبار أدنى صفة يمر بها من حين الموت إلى القبول، لأن الزيادة تحسب على ملكه فلا تحسب عليه، والنقص غير مضمون عليه فيكون من ضمان التركة (٥). وعلى أن الملك لا يثبت إلا من حين القبول، تعتبر قيمته وقت القبول؛ لأن الموصى له لم يملكه قبل ذلك (٦).

стр. 504

٣ - إذا بنى الورثة في الأرض الموصى بها لمعين قبل قبوله فعلى أن الملك يثبت من حين الموت يكون كبناء الغاصب، إن علموا بالوصية (١). وعلى أن الملك لا يثبت إلا بالقبول، يكون"البناء في الشقص المشفوع قبل الشفعة، يتملك بقيمته (٢). * * * الفائدة الثانية عشرة الدين هل يمنع انتقال التركة إلى الورثة أم لا؟ في المسألة روايتان، أشهرهما: الانتقال. البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في منع الدين لانتقال التركة إلى الورثة على قولين: القول الأول: أن الدين لا يمنع انتقال التركة إلى الورثة (٣). القول الثاني: أنه يمنعه (٤). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: من فوائد هذا الخلاف ما يأتي:

стр. 505

١ - نفوذ تصرف الورثة في التركة: فعلى أن الدين لا يمنع انتقال التركة يصح تصرفهم فيها وينفذ؛ لأنها ملكهم (١). وعلى القول الثاني: يكون تصرفهم فيها باطلًا (٢). ٢ - نماء التركة: فعلى أن الدين لا يمنع الانتقال، لا يتعلق به حق الغرماء؛ لأنه نماء ملك الورثة، وليس نماء ملك الدائن، ولا ملك المدين (٣). وعلى أن الدين يمنع انتقال التركة إلى الورثة يتعلق به حق الغرماء، كأصله، التركة (٤). ٣ - فطرة عبيد التركة. فعلى أن الدين لا يمنع انتقال التركة إلى الورثة، تكون فطرة عبيد التركة على الورثة؛ لأنهم ملكهم (٥). وعلى أنه يمنع الانتقال، لا فطرة للعبيد عليهم، بل من التركة (٦). * * * الفائدة الثالثة عشرة التدبير، هل هو وصية، أو عتق بصفة؟ . فيها روايتان.

стр. 506

الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في تكييف التدبير على قولين: القول الأول: أنه وصية بالعتق (١). القول الثاني: أنه عتق معلق بصفة وهي الموت (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: من فوائد هذا الخلاف ما يأتي: ١ - إذا قتل المدبر سيده. فعلى أن التدبير وصية بالعتق لا يعتق، لأن الموصى له إذا قتل الموصي بطلت الوصية كالإرث (٣). وعلى أن التدبير عتق معلق بصفة يعتق لوجود الصفة المعلق عليها، وهي موت السيد (٤). ٢ - إبطال التدبير والرجوع عنه بالقول. فعلى أن التدبير وصية، يجوز؛ لأن الوصية يجوز الرجوع فيها (٥).

стр. 507

وعلى القول: بأن التدبير عتق معلق بصفة لا يجوز الرجوع فيه (١). ٣ - عود التدبير برجوع الملك في المدبر بعد خروجه. فعلى القول: بأن التدبير وصية، لا يعود؛ لأن الوصية تبطل بخروج الموصى به عن الملك فلا تعود (٢). وعلى أنه عتق معلق بصفة يعود؛ لأن الصفة لا تبطل بالخروج عن الملك، كما في الطلاق (٣). فلو باع المدبر، أو وهبه ثم عاد إليه مرة أخرى ببيع أو هبة، لم يرجع التدبير على الأول، ويرجع على الثاني. * * * الفائدة الرابعة عشرة نفقة الحامل هل هي واجبة لها أو لحملها؟ فيها روايتان، أصحهما: أنها للحمل. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في نفقة الحامل، هل هي لها، أو للحمل على قولين:

стр. 508

القول الأول: أنها للحمل؛ لأنها تجب بوجوده، وتسقط بانفصاله، وهذا يدل على أنها له (١). القول الثاني: أنها للحامل من أجل الحمل؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار، فكانت لها كنفقة الزوجات (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: من فوائد هذا الخلاف ما يأتي: ١ - نفقة زوجة العبد إذا كانت حاملا. فعلى أن نفقة الحامل للحمل لا تجب على الزوج؛ لأن العبد لا تلزمه نفقة قريبه (٣). وعلى أنها للزوجة من أجل الحمل، تجب على الزوج؛ لأن نفقة الزوجة على الزوج عبدًا أو حرًا (٤). ٢ - إذا كان الزوج معسرًا. فعلى أن النفقة للحمل لا تلزمه؛ لأن نفقة القريب لا تجب مع الإعسار (٥). وعلى أنها للزوجة تجب؛ لأن نفقة الزوجة لا تسقط بالإعسار (٦). ٣ - إذا نشزت الزوجة الحامل. فعلى أن النفقة للححل تجب مع النشوز؛ لأن النشوز من الزوجة، فلا تسقط به نفقة حملها (٧).

стр. 509

وعلى أنها للزوجة تسقط؛ لأن الناشز لا نفقة لها (١). ٤ - نفقة الحامل من وطء شبهة. فعلى أنها للحمل تجب على الواطن؛ لأن الحمل ولده (٢). وعلى أن النفقة للحامل، لا تجب لها؛ لأنها ليست زوجة (٣). * * * الفائدة الخامسة عشرة القتل العمد هل موجبه القود عينا، أو أحد أمرين؟ في المسألة روايتان تقدمت. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في موجب قتل العمد على قولين: القول الأول: أن الواجب بالقتل العمد القود عينا (٤). القول الثاني: أن الواجب به أحد شيئين: إما القود، وإما الدية (٥).

стр. 510

الموضع الثاني: فوائد الخلاف: للخلاف في هذه الفائدة فوائد كثيرة، تقدمت في القاعدة السابعة والثلاثين بعد المائة، ومنها ما يأتي: ١ - إذا اختار ولي الدم الدية، ولم يرض الجاني فعلى أن الواجب القصاص عينا لا تلزمه الدية؛ لأنها عوض عن القصاص، والمعاوضة من شرطها التراضي (١) وعلى أن الواجب أحد شيئين يلزمه؛ لأن الدية واجبة بالجناية، فلا يشترط رضا الجاني (٢). ٢ - إذا عفى ولي الدم عن القود، ولم يتعرض للمال. فعلى أن الواجب القود لا يلزم المال (٣). وعلى أن الواجب أحد شيئين يلزم المال؛ لأنه واجب مستقل فلا يسقط بسقوط غيره (٤). ٣ - إذا عفى المحجور عليه لفلسه عن القود من قاتل عبده إلى غير مال، فإنه لا يصح على القول: بأن الواجب أحد شيئين؛ لأن الدية عوض عن العبد؛ لأنه مال، وهو داخل ضمن الحجر فلا يصح تصرف المحجور عليه في عوضه، كإسقاط المفلس الدين عن غريمه (٥). * * * الفائدة السادسة عشرة المرتد هل يزول ملكه بالردة أم لا؟ فيها روايتان.

стр. 511

الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في زوال ملك المرتد عن ماله على قولين: القول الأول: أنه لا يزول (١). القول الثاني: أنه يزول (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي: ١ - انقطاع حول المال الزكوي بالردة. فعلى القول: بأن ملكه يزول ينقطع الحول، فلو عاد إلى اللإسلام ابتدأ حولا جديدًا (٣). وعلى أن ملكه لا يزول، لا ينقطع الحول، لكن لا تلزمه زكاته، لأن من شرط وجودها الإسلام في جميع الحول، كالملك والنصاب (٤). ٢ - وجوب الحج على المرتد إذا ارتد معسرًا ثم أيسر مرتدا ثم أعسر وعاد إلى الإسلام وهو معسر.

стр. 512

فعلى أن ملكه يزول، لا يكون مستطيعًا بهذا اليسار (١). وعلى أنه لا يزول، يكون مستطيعًا بهذا اليسار، ويجب الحج في ذمته على القول: بلزوم قضاء العبادات الواجبة في ردته (٢). ٣ - تصرفات المرتد في ردته. فعلى أن ملكه باق تصح وتنفذ (٣). وعلى زوال ملكه لا تصح ولا تنفذ (٤). ٤ - نفقة من تلزمه نفقته. فعلى أن ملكه يزول، لا ينفق عليهم من ماله (٥). وعلى أن ملكه باق ينفق عليهم منه (٦). ٥ - قضاء ديونه المتجددة في حال الردة. فعلى بقاء ملكه لماله تقضى ديونه منه (٧). وعلى زوال ملكه لا تقضى ديونه المتجددة منه، وتقضى منه ديونه قبل الردة؛ لأنه لا يصح تعطيلها (٨). * * *

стр. 513

الفائدة السابعة عشرة الكفار هل يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء أم لا؟ المذهب عند القاضي أنهم يملكونها. الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في تملك الكفار لما يستولون عليه من أموال المسلمين على قولين: القول الأول: أنهم يملكونه (١). القول الثاني: أنهم لا يملكونه (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: للخلاف في هذه الفائدة فوائد منها ما يأتي: ١ - من وجد عين ماله في الغنيمة قبل القسمة. فعلى أن الكفار لا يملكون أموال المسلمين، يكون صاحب المال أحق به (٣). وعلى أنهم يملكونها تكون أموال المسلمين التي في الغنيمة كغيرها من أموال الكفار (٤).

стр. 514

٢ - ما يجهل صاحبه مما في الغنيمة من أموال المسلمين، فعلى أنهم يملكون أموال المسلمين تجوز قسمته، والتصرف فيه كسائر أموالهم (١). وعلى أنهم لا يملكونها لا تقسم، ولا يتصرف فيها، وتكون كاللقطة (٢). ٣ - إذا أسلم الكفار وبأيديهم شيء من أموال المسلمين فعلى أنهم يملكونها تكون لهم (٣). وعلى أنهم لا يملكونها تكون لأصحابها من المسلمين (٤). ٤ - انقطاع حول المال الزكوي باستيلاء الكفار عليه، فعلى أنهم يملكونه ينقطع الحول، فإذا رجع إلى مالكه استأنف الحول كالبيع (٥). وعلى أنهم لا يملكونه، يكون كالمغصوب، والضائع إذا عاد بعد مدة (٦). * * * الفائدة الثامنة عشرة الغنيمة، هل تملك بالاستيلاء المجرد أم لابد معه من نية التملك؟ المنصوص، وعليه الأصحاب، أنها تملك بمجرد الاستيلاء وإزالة أيدى الكفار عنها، وهل يشترط مع ذلك فعل الحيازة، كالمباحات أم لا؟ . على وجهين.

стр. 515

الشرح: البحث في هذه الفائدة في موضعين: ١ - عرض الخلاف. ٢ - فوائد الخلاف الموضع الأول: عرض الخلاف: اختلف في ثبوت الملك في الغنيمة بمجرد الاستيلاء عليها على قولين: القول الأول: أنها تملك بمجرد الاستيلاء عليها (١). القول الثاني: أنهالا تملك إلا بالقسمة، أو الحيازة إلى دار الإسلام (٢). الموضع الثاني: فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد منها ما يأتي: ١ - لو أتلف أحد الغانمين شيئًا من الغنيمة قبل القسمة فعلى أن الغنيمة تملك قبل القسمة يلزمه ضمان نصيب شركائه خاصة دون نصيبه؛ لأنه لا يضمن ملكه لنفسه (٣). وعلى القول: بأنها لا تملك إلا بالقسمة، يضمن جميع ما أتلفه؛ لأنه لم يتحدد له فيه ملك (٤). ٢ - إذا استولد أحد الغانمين جارية قبل القسمة. فعلى أن الغنيمة تملك قبل القسمة، يلزمه ضمان نصيب شركائه فيها خاصة، دون نصيبه منها؛ لأنه ملكه (٥).

стр. 516

وعلى أن الغنيمة لا تملك قبل القسمة يلزمه ضمان جميعها؛ لأنه لم يتحدد له نصيب فيها، كما لو أتلفها (١). ٣ - إذا مات أحد الغانمين قبل القسمة. فعلى أن الغنيمة تملك قبل القسمة، ينتقل حقه إلى وارثه (٢). وعلى أنها لا تملك قبل القسمة لا يكون لورثته شيء؛ لأن مورثهم لم يملك منها شيئًا (٣). * * * الفائدة التاسعة عشرة القسمة هل هي إفراز، أو بيع؟ المذهب أن قسمة الإجبار إفراز. الشرح: البحث في هذه الفائدة في ثلاثة مواضع: ١ - بيان المراد بهذه القسمة. ٢ - عرض الخلاف في تكييفها. ٣ - فوائد الخلاف. الموضع الأول: بيان المراد بهذه القسمة: المراد بهذه القسمة، قسمة الإجبار، وهي ما يجبر فيها الممتنع من الشركاء عن القسمة عليها، وهي ما لا ضرر فيه، ولا دفع عوض من أحد الطرفين، لإمكان القسمة، واستواء أجزائه، من الأراضي، والبساتين والدور، والمكيلات والموزونات، وغيرها.

стр. 517

أما قسمة التراضي، وهي ما لا يجبر فيها الممتنع عن القسمة عليها، من الدور الصغيرة، ومختلف الأجزاء مما لا يمكن قسمته إلا بضرر، أو دفع عوض من أحد الطرفين، فإنها ليست مرادة هنا؛ لأنها بمعنى البيع بلا خلاف لوجود المعاوضة فيها، وهي حقيقة البيع. الموضع الثاني: عرض الخلاف: اختلف في تكييف قسمة الإجبار على قولين: القول الأول: أنها إفراز لا بيع (١). القول الثاني: أنها بيع (٢). الموضع الثاني (*): فوائد الخلاف: لهذا الخلاف فوائد كثيرة منها ما يأتي: ١ - انقطاع حول الماشية بالقسمة إذا استمرت مع بعضها باقي الحول. فعلى أن القسمة إفراز، لا ينقطع الحول، وتزكى زكاة خلطة أوصاف (٣). وعلى أنها بيع، ينقطع الحول، على القول بأن بيع الماشية بجنسها يقطع الحول (٤). ٢ - إذا تقاسم الشركاء الثمر على الشجر بشرط التبقية فعلى أنها إفراز يصح؛ لأن المنهي عنه البيع، وهذا ليس ببيع (٥). وعلى أن القسمة بيع، لا يصح؛ للنهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه (٦). ٣ - المقاسمة للمكيلات ونحوها خرصا، فعلى أن القسمة إفراز تصح؛ لأنه لا معاوضة فيها (٧).

стр. 518

وعلى أنها بيع، لا تصح بغير المعيار الشرعي (١). ٤ - التفرق قبل التقابض في تقاسم الأموال الربوية. فعلى أن القسمة إفراز تجوز من غير تقابض (٢). وعلى أنها بيع، تبطل بالتفرق قبله (٣). ٥ - تقاسم المشتركين في الهدي والأضاحي للحومها. فعلى القول: بأنها إفراز يجوز ذلك، لأن المنهي عنه البيع، والقسمة ليست بمعناه (٤). وعلى القول: بأن القسمة بيع لا يجوز؛ للنهي عن بيع لحوم الأضاحى (٥). ٦ - قسمة الدين في ذمم الغرماء. فعلى أن القسمة إفراز تجوز (٦). وعلى أنها بيع لا تجوز؛ لأنه لا يجوز بيع الدين لغير من هو عليه (٧). ٧ - ثبوت الشفعة بالقسمة. فعلى أنها إفراز لا تثبت بها الشفعة (٨)، وعلى أنها بيع تثبت الشفعة بها (٩). * * *

стр. 519

ونختم هذه الفوائد بذكر فائدتين، بل قاعدتين (١)، يرد ذكرها في مسائل الفقه، وانتشرت فروعهما انتشارًا كثيرًا، ونذكر ضوابطهما وأقسامهما: الفائدة الأولى التصرفات للغير بغير إذن، هل يقف على إجازته أم لا؟ ويعبر عنها بتصرف الفضولي، وتحتها أقسام: القسم الأول: أن تدعو الحاجة إلى التصرف في مال الغير أو حقه، ويتعذر استئذانه، إما للجهل بعينه، أو لغيبته أو مشقة انتظاره، فهذا التصرف مباح جائز موقوف على الإجازة، وهو في الأموال غير مختلف فيه في المذهب، وغير محتاج إلى إذن الحاكم على الصحيح. وفي الأبضاع مختلف فيه، غير أن الصحيح جوازه أيضًا، وفي افتقاره إلى إذن الحاكم خلاف. فأما الأموال، فكالتصدق باللقطة التي لا تملك، والودائع والغصوب التي لا يعرف ربها. وأما الأبضاع، فتزويج امرأة المفقود إذا كانت ظاهرها الهلاك، فإن امرأته تتربص أربع سنين، ثم تعتد، وتباح للأزواج، وفي توقفه على الحاكم روايتان. القسم الثاني: ألا تدعو الحاجة إلى هذا التصرف ابتداءً بل إلى صحته، وتنفيذه، بأن تطول مدة التصرف ويكثر، ويتعنر استرداد أعيان أمواله، فللأصحاب فيه طريقان:

стр. 520

أشهرهما: أنه على الخلاف الآتي ذكره. والثاني: أن ينفذها هنا من غير إجازة؛ دفعًا لضرر المالك بتفويت الربح، وضرر المشترين بتحريم ما قبضوه بهذه العقود، وهذه طريقة صاحب التلخيص في باب المضاربة. القسم الثالث: لا تدعو الحاجة إلى ذلك ابتداء، ولا دوامًا، فهذا القسم في بطلان التصرف فيه من أصله ووقوفه على إجازة المالك، وتنفيذه روايتان، معروفتان، واعلم أن للتصرف الشخصي في مال غيره حالتان: إحداهما: أن يتصرف فيه لمالكه، فهذا محل الخلاف الذي ذكرناه، وهو ثابت في التصرف في ماله، في البيع، والإجارة ونحوهما. وأما في النكاح فللأصحاب فيه طريقان: أحدهما: إجراؤه على الخلاف. والثاني: الجزم ببطلانه قولا واحدًا. الحالة الثانية: أن يتصرف فيه لنفسه، وهو الغاصب، ومن يتملك مال غيره لنفسه فيجيزه له المالك. فأما الغاصب فذكر أبو الخطاب في جميع تصرفاته الحكمية روايتين. إحداهما البطلان. والثانية الصحة، قال: وسواء في ذلك العبادات كالصلوات، والطهارة والزكاة والحج، والعقود كالبيع، والإجارة، والنكاح. فإن أريد بالصحة من غير وقف على الأجازة، وقع التصرف عن المالك، وإفادة ذلك للتمليك له، فهو الطريق الثانية في القسم الثاني. وإن أريد الوقوع للغاصب من غير إجازة ففاسد قطعًا، إلا في صورة شرائه في الذمة إذا نقد المال المغصوب، فإن الملك يثبت له فيها.

стр. 521

ومن فروع ذلك في العبادات المالية، لو أخرج الزكاة عن ماله من مال حرام، فالمشهور أنه يقع باطلًا. ومنها: لو تصدق الغاصب بالمال، فإنه لا تقع الصدقة له، ولا يثاب عليه، ولا يثاب المالك على ذلك أيضًا، لعدم تسببه إليه، ذكره ابن عقيل. ومن الناس من قال: يثاب المالك عليه، ورجحه بعض شيوخنا لأن هذا البر تولد من مال اكتسبه، فيؤجر عليه، وإن لم يقصده، كما يؤجر على المصائب التي تولد له خيرًا، وعلى عمل ولده الصالح، وعلى ما ينتفع به الناس والدواب، من زرعه وثمره. ومنها لو غصب شاة فذبحها لمتعته أو قرانه مثلا، فإنه لا يجزئه، أو أنكح الأمة المغصوبة. القسم الرابع: التصرف للغير في الذمة دون المال بغير ولاية عليه، فإن كان بعقد نكاح، ففيه الخلاف وإن كان ببيع ونحوه، مثل أن يشترى له في ذمته فطريقان أحدهما أنه على الخلاف أيضًا. والثاني: الجزم بالصحة هاهنا قولا واحدًا، ثم إن أجازه المشترى له ملكه، وإلا لزم المشترى. واختلف الأصحاب، هل يفتقر الحال أن يسمي المشترى له في العقد أم لا؟ فمنهم من قال: لا فرق بينهما. ومنهم من قال: إن سماه في العقد فهو كما لو اشترى له بعين ماله. القسم الخامس: التصرف في مال الغير بإذنه على وجه يحصل فيه مخالفة الإذن وهو نوعان: أن يحصل مخالفة الأذن على وجه يرضى به عادة، بأن يكون التصرف الواقع أولى بالرضى به من المأذون فيه، فالصحيح أنه يصح؛ اعتبارا بالإذن العرفي.

стр. 522

ومن صور ذلك: ما لو قال: بعه بمائه فباعه بمائتين، فإنه يصح، أو قال: بعه بمائة درهم فباعة بمائة دينار، وفي وجه لا يصح لمخالفة الجنس. النوع الثاني: أن يقع التصرف مخالفا للإذن على وجه لا يرضى به الآذن عادة، مثل مخالفة المضارب والوكيل في صفة العقد دون أصله، كان يبيع المضارب نساء على قولنا: بمنعه، أو يبيع الوكيل بدون الثمن، أو يشتري بأكثر منه، أو يبيع نساء أو بغير نقد البلد، صرح القاضي باستواء الجميع في الحكم، فللأصحاب ها هنا طرق: أحدها: أنه يصح ويكون المتصرف ضامنا للمالك، وهو اختيار القاضي ومن اتبعه. والثاني: أنه يبطل العقد مع مخالفة التسمية. والطريقة الثانية: أن في الجميع روايتين: إحداهما: الصحة، والضمان. والثاني: البطلان، وحاصل هذه الطريقة أن هذه المخالفة تجعله كتصرف الفضولي. والطريقة الثالثة: أن في البيع بدون لهن المثل، وغير نقد البلد، إذا لم يقدر له الثمن، ولا عين النقد روايتي البطلان، كتصرف الفضولي، والصحة، ولا يضمن الوكيل شيئًا؛ لأن إطلاق العقد يقتضي البيع بأي ثمن كان، وأي نقد كان بناء على أن الأمر بالماهية الكلية ليس أمرا بشيء، من جزئياتها، والبيع نساء كالبيع بغير نقد البلد. القسم السادس: التصرف للغير بمال المتصرف، مثل: أن يشترى بعين ماله سلعة لزيد، ففي المجرد يقع باطلا رواية واحدة.

стр. 523

ومن الأصحاب من خرجه على الخلاف في تصرف الفضولي، وهو أصح؛ لأن العقد يقع على الإجازة، وتعيين الثمن من ماله يكون إقراضا للمشترى له، أو هبة له، فهو كمن أوجب لغيره عقدا في ماله فقبله الآخر بعد المجلس. الشرح: هذه الفائدة هي العشرون بالنسبة للفوائد، وهي الحادية والستون بالنسبة للقواعد. والبحث فيها في موضعين: ١ - تحرير القواعد التي تضمنتها. ٢ - أمثلة هذه القواعد. الموضع الأول: تحرير القواعد: تضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة عشر قواعد: القاعدة الأولى: إذا دعت الحاجة إلى التصرف في مال الغير، وتعذر استئذانه جاز موقوفًا على إجازته (١). القاعدة الثانية: إذا حصل التصرف في مال الغير، ودعت الحاجة إلى تصحيح هذا التصرف، وتنفيذه جاز من غير إجازة (٢). القاعدة الثالثة: إذا لم تدع الحاجة إلى التصرف في مال الغير، ولا إلى تنفيذه لو حصل، لم يصح التصرف (٣). وقيل: يصح موقوفًا على إجازته (٤).

стр. 524

القاعدة الرابعة: إذا زوج الأجنبي بغير إذن الولي أو زوج الولي غير المجبر بلا إذن لم يصح النكاح (١). وقيل: يقف على الإجازة (٢). القاعدة الخامسة: إذا حصل التصرف في مال الغير بغير إذنه لحساب المتصرف لم يصح التصرف مطلقًا أجيز من المالك، أو لا (٣). وقيل: يقف على الإجازة (٤). القاعدة السادسة: التصرف للغير بالنكاح في الذمة دون المال، من غير إذن ولا ولاية لا يصح (٥). وقيل: يتوقف على الإجازة (٦). القاعدة السابعة: التصرف للغير في المال بالذمة دون عين المال، من غير إذن ولا ولاية، لا يصح مطلقا بالإجازة ولا بغيرها (٧). وقيل: يصح مطلقًا، بالإجازة ويغيرها (٨). وقيل: يصح بالإجازة (٩).

стр. 525

القاعدة الثامنة: التصرف في مال الغير بإذنه على وجه تحصل به مخالفة الإذن، على وجه يرضى به عادة يصح (١). وقيل: لا يصح (٢). القاعدة التاسعة: التصرف في مال الغير بإذنه على وجه تحصل به مخالفة الإذن على وجه لا يرضى به الآذن عادة، لا يصح (٣). وقيل: يصح مع ضمان المخالفة (٤). القاعدة العاشرة: التصرف للغير بمال المتصرف يصح بالإجازة (٥). وقيل: لا يصح (٦). وقيل: يصح في مجلس العقد، ولا يصح بعده (٧). الموضع الثاني: أمثلة القاعدة: وفيه عشرة مباحث: المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - التصرف باللقطة التي لا تملك بعد إنشادها. ٢ - التصرف بالودائع التي لا يعرف أصحابها، أو انقطع خبرهم.

стр. 526

٣ - التصرف بالمغصوبات التي جهل أصحابها، أو انقطع خبرهم. المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - أن يتصرف الغاصب في المغصوب، وتطول مدة التصرف، وتكثر الأيدي التي ينتقل فيها المال، ويعظم الضرر بإبطال التصرف، وتدعو الحاجة إلى صحته وتنفيذه فيصح التصرف، وينفذ. ٢ - أن يتصرف الوكيل بعد عزله، على القول بانعزاله ولو لم يعلم، وتطول مدة التصرف، وتكثر الأيدي المتداولة للمال، ويعظم الضرر بإبطال التصرف، وتدعو الحاجة إلى تصحيحه وتنفيذه. المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - المغصوب إذا كان لا يخشى عليه التلف ببقائه عند الغاصب، إذا تصرف فيه تصرف لا ضرر في إبطاله ورده، لبقاء عينه، وقلة الأيدي التي تناقلته؛ فإنه يبطل التصرف، ويجب رد المغصوب، وضمان نقصه. وقيل: يتوقف التصرف على الإجازة. ٢ - تصرف المودع في الوديعة لجهله بربها، إذا ظهر ربها وهي بحالها، ولا ضرر في إبطال التصرف، لقلة الأيدي المتناقلة لها، فإنه يبطل التصرف. ٣ - تصرف المستعير بالعارية لغيبة ربها وانقطاع خبره، إذا قدم وهي بحالها، ولا ضرر في إبطال التصرف فإنه يبطل التصرف وترد العارية إلى ربها. وقيل: يقف التصرف على الإجازة. المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة: من أمثلة هذه القاعدة:

стр. 527

١ - إذا زوج المرأة من لا ولاية له عليها من غير إذنها، ولا إذن وليها، فالنكاح باطل. وقيل: إن أجازته صح، وإلا لم يصح. والأول: هو الصحيح؛ احتياطًا للأبضاع. ٢ - إذا زوج المرأة غير أبيها من أوليائها بلا إذنها لم يصح النكاح. وقيل: إن أجازته صح، وإلا كان باطلا. والأول أظهر، وأحوط. المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - التصرف في الوديعة لحساب المودع؛ فإنه لا يصح. وقيل: إن أجازه رب الوديعة صح وإلا فلا. ٢ - تصرف المستعير بالعارية ببيع ونحوه لحسابه، فإنه لا يصح. وقيل: يتوقف ذلك على الإجازة. المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة: من أمثلة هذه القاعدة: لو تولى شخص النكاح لآخر بصداق في ذمته، بلا إذن، فإنه لا يصح. وقيل: إن أجازه صح وإلا لم يصح. المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - أن يشتري زيد لعمرو قطعة أرض بمبلغ في ذمته (أي ذمة زيد) من غير إذن ولا ولاية، فإنه لا يصح مطلقًا، سواء أجازه عمرو أم لا. وقيل: يصح مطلقًا، سواء أجازه عمرو أم لا. وقيل: إن أجازه عمرو صح، وإلا فلا.

стр. 528

٢ - لو اشترى الوكيل بعد عزله -على القول: بأن العزل لا يتوقف على العلم- لموكله بضاعة بمبلغ في ذمته، فإنه يجري فيه الخلاف السابق. المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - إذا اشترى الوكيل بأقل من الثمن المحدد له، فإنه يصح. ٢ - أن يبيع الوكيل بأكثر من الثمن الذي حدده الموكل. ٣ - أن يأمره بالبيع بثمن مؤجل، فيبيع به حالا. المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة: من أمثلة هذه القاعدة: ١ - أن يشتري الوكيل بأكثر مما حدد له. ٢ - أن يبيع الوكيل بأقل مما حدد له. ٣ - أن يبيع نسيئة، والمطلوب البيع حالا. المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة: من أمثلة هذه القاعدة: أن يشتري شخص لآخر بضاعة ويدفع ثمنها من ماله هو، فيصح بالإجازة. وقيل: لا يصح بإجازة ولا غيرها. وقيل: يصح في مجلس العقد، لا بعده. الفائدة الثانية الصفقة هل تتفرق فيصح بعضها دون بعض أم لا؟ فإذا بطل بعضها بطلت كلها، في المسألة روايتان، أشهرهما: أنها تتفرق، وللمسألة صور. أحدها: أن يجمع بين ما يجوز العقد عليه، وبين ما لا يجوز بالكلية إما مطلقًا، أو في تلك الحال، فيبطل العقد فيما لا يجوز العقد عليه بانفراده، وهل يبطل في الباقي؟

стр. 529

على الروايتين ولا فرق في ذلك بين عقود المعاوضات، وغيرها، كالرهن والهبة، والوقف، ولا بين ما يبطل بجهالة عوضه كالبيع، ولا ما لا يبطل كالنكاح، فإن النكاح فيه روايتان، منصوصتان عن أحمد. وعلى القول بالتفريق، فللمشتري الخيار إذا لم يكن عالما لتبعيض الصفقة عليه، وله أيضًا الأرش إذا أمسك بالقسط فيما ينقص بالتفريق، كالعبد الواحد والثوب الواحد. والحالة الثانية: أن يكون التحريم في بعض أفراد الصفقة ناشئا من الجمع بينه وبين الآخر، فهاهنا حالتان: إحداهما: أن يمتاز بعض الأفراد بمزية، فهل يصح العقد بخصوصه أم يبطل في الكل؟ فيه خلاف والأظهر صحة ذي المزية. فمن صور ذلك، ما إذا جمع في عقدين نكاح أم وبنت، وهل يبطل فيهما أم يصح في البنت لصحة ورود عقدها على عقد الأم من غير عكس؟ على وجهين: ومنها: لو جمع حر واجد الطول أو غير خائف العنت بين نكاح أمة وحرة في عقد، ففيه روايتان منصوصتان، إحداهما يبطل النكاحان معا. والثاني: يصح نكاح الحرة وحدها، وهي أصح. الحالة الثالثة: أن يجمعا في صفقة شيئين يصح العقد فيهما، ثم يبطل العقد في أحدهما قبل استقراره. فإنه يختص بالبطلان دون الآخر. الشرح: هذه الفائدة: هى الحادية والعشرون بترتيب الفوائد وهي الثانية والستون بترتيب القواعد. والبحث فيها في موضعين: ١ - تحرير القواعد التي تضمنتها.

стр. 530

٢ - أمثلة القواعد. الموضع الأول: تحرير القاعدة: تضمن ما ذكر تحت هذه القاعدة أربع قواعد: القاعدة الأولى: إذا جمع العقد بين ما يصح فيه وما لا يصح فيه بطل العقد فيما يصح فيه، وما لا يصح فيه (١). وقيل: يصح فيما يصح فيه ويقسط الثمن عليهما (٢). وقيل: إن كان منقسما بالقيم لم يصح، وإن كان منقسما بالأجزاء صح (٣). القاعدة الثانية: إذا جمعت الصفقة بين ما لا يجوز جمعه، وكان لبعض أفراد الصفقة ميزة يتميز بها صح العقد فيه، ويبطل فيما سواه (٤). وقيل: يبطل في الجميع (٥). القاعدة الثالثة: إذا جمعت الصفقة بين ما لا يجوز جمعه ولم يكن لبعض أفراد الصفقة ميزة يتميز بها بطل العقد في الجميع (٦). القاعدة الرابعة: إذا جمعت الصفقة بين شيئين يصح العقد فيهما ثم بطل العقد في أحدهما قبل استقراره لم يؤثر فيما لم يبطل العقد فيه (٧). وقيل: بلى (٨).
следующие страницы →