← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 133358

المساعد على تسهيل الفوائد

ابن عقيل

Полный текст (2 181 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

على يأبى بذلك، إذ لم يسمع فيه الكسر، كما سمع في ذينك واشتهر، فجعل أصلاً، وفرع عليه الفتح. (والتزم الكسر أيضاً في المضاعف اللام، غير المحفوظ ضمه) - نحو: حن يحن، وند يند؛ ومما حفظ ضمه جوازاً: شب الفرس يشِبُّ ويشُبُّ شباباً، بكسر الشين، وشبباً قمص ولعب؛ وحكى أبو زيد: يدب بالضم، وحكاه غيره بالكسر؛ ومما حكى فيه الضم وجوباً: مر يمر، وحل يحُلُّ. (والضم فيما عينه أو لامه واو، وليس أحدهما حلقيا) - فالعين قام يقوم، ورام يروم؛ قال ابن عصفور: وشذ طاح يطيح، وتاه يتيه، في لغة من قال: ما أطوحه، وما أتوهه؛ ومن قال: ما أتيهه، فيتيه عنده على القياس، وكذا من قال: ما أطيحه، يطيح عنده على القياس؛ واللام نحو: غزا يغزو، ورنا يرنو. وخرج بحلقي: ماه ومحا، قالوا: يموه ويماه، ويمحو ويمحى، بالضم والفتح في مضارع كل منهما؛ وقالوا أيضاً: يميه ويمحي؛ ويقال: ماهت البئر كثر ماؤها، وماهت السفينة دخل فيها الماء. (وفي المضاعف المتعدي) - نحو: رد يرد، وصب يصب. (غير المحفوظ كسره) - جوازاً، ومنه: عل يعُلُّ ويَعِلُّ، بالضم والكسر،

стр. 1192

من العلل وهو الشرب الثاني؛ أو وجوباً، وهو حرف واحد، قالوا: حبَّه يحبه، بالكسر؛ ولم يجيء في هذا الباب يفعل بالكسر إلا ومعه الضم، إلا هذا الحرف، فلم يجئ إلا بالكسر، وبه قرأ أبو رجاء العطاردي: (يحبكم الله). (وفيما لغلبة المقابل) - نحو: كاتبني فكتبته أكتبه، وعالمني فعلمته أعلمه؛ وهو مطرد في كل فعل ثلاثي متصرف تام؛ بفتح الماضي وبضم المضارع. (خالياً من ملزم الكسر) - احترز من واعدني فوعدته أعده، فيجب كسر عين هذا المضارع، وكذا أسيره من سار، وأرميه من رمى. (ولا تأثير لحلقي فيه) - فيضم المضارع السالم من ملزم الكسر وجوباً، وإن كان حلقي العين أو الفاء نحو: فاهمني ففهمته أفهمه، وفاقهني ففقهته أفقهه. (خلافاً للكسائي) - في إجازته فتح عين المضارع لأجل حرف الحلق، وجاء عن العرب الفتح في قولهم: شاعرني فشعرته أشعره، وواضأني فوضأته أوضؤه؛ وجاء عنهم الكسر في: خاصمني فخصمته أخصمه؛ والبصريون يلتزمون الضم، فهذا نادر. (وقد يجيء ذو الحلقي غيره) - أي غير الذي لغلبة المقابل. (بكسر) - نحو: نزع ينزع، وجاء يجيء. (أو ضم) - نحو: دخل يدخل، وساء يسوء.

стр. 1193

(أو بهما) - أي بلغتين، هما الفتح مع غيره، نحو: منحه يمنحه، أو ضم نحو: محاه يمحاه ويمحوه. (أو مثلثاً) - نحو: رجح يرجح، بالضم والكسر والفتح، وكذا ينبع مضارع نبع، وأكثر النحويين يتلقى الفتح أو الكسر أو الضم من السماع، وكذا اللغتان والثلاث، وقال أكثر أهل اللغة: الفتح أكثر، وإليه يرجع عند عدم السماع؛ وهذا في غير ما للمغالبة، وأما المغالبة فالضم فيه قياس، كما تقدم؛ ولم يذكر المصنف اسم فاعل فعُل اكتفاء بما ذكره في باب اسم الفاعل. (فصل): (يكسر ما قبل آخر المضارع، إن كان ماضيه غير ثلاثي، ولم يبدأ بتاء المطاوعة) - نحو: يدحرج وينطلق ويستخرج، وخرج بمضارع: تعلم وتدحرج ونحوهما، فإنه بالفتح نحو: يتعلم ويتدحرج؛ وسميت هذه التاء تاء المطاوعة، لأن ما هي فيه يطاوع العاري منها. (أو شبهها) - نحو تكبر وتوانى. (ويضم أوله إن كان ماضيه رباعيا) - أي على أربعة أحرف، ولو بزيادة نحو: أكرم يكرم، ودحرج يدحرج. (وإلا فتح) - أي وإن لم يكن الماضي رباعياً فتح أول المضارع نحو: ينطلق ويستخرج. (ويكسره غير الحجازيين، ما لم يكن ياء، إن كسر ثاني الماضي) - وكانت عين المضارع مفتوحة، فيقولون: إعلم وتعلم، بكسر الهمزة والنون

стр. 1194

والتاء، ولا يفعلون ذلك في الياء، وستأتي لغة من يكسرها، ولو كسرت عين المضارع فتحوا كالياء نحو: أحسب وأرث. (أو زيد أوله تاء معتادة) - وهي تاء المطاوعة أو شبهها، فيقولون: إتذكر وتنكسر، بالكسر في غير الياء. وأخرج بمعتادة المزيدة أول الماضي شذوذاً نحو: ترمس الشيء بمعنى رمسه، أي ستره. (أو همزة وصل) - فيقولون: انطلق واستخرج، بكسر الهمزة، وكذا الباقي غير الياء. وأفهم كلامه أن الحجازيين يفتحون حروف المضارعة في هذا كله. (ويكسرونه مطلقاً في مضارع أبى) - أي الذين يكسرون غير الياء فيما سبق، يكسرون ذلك والياء أيضاً في هذا، فيقولون: يئبى، وكذا الباقي. (ووجل، ونحوه) - وهو ما فاؤه واو، ووزنه كوزنه، وعين مضارعه مفتوحة، نحو: وجع يوجع، فيكسرون حروف المضارعة كلها، فتنقلب الواو ياء نحو: ييجل وييجع؛ ومن العرب من يبدل الواو ياء مع الفتح، فيقولون: ييجل، وكذا الباقي. (وربما حمل على تعلم تذهب وشبهه) - قال الكسائي: سمعت بني دبير يقولون: أنت تلحن وتذهب، لشبه المضارع من حيث فتح العين، وإن اختلف وزن الماضي؛ وأشذ من هذا قراءة (نعبد) بكسر النون.

стр. 1195

(وعلى يئبى يئلم) - فكسرت الياء في يئلم كما في يئبى؛ وقرأ يحيى بن وثاب: (فإنهم يئلمون كما تئلمون). (فصل): (انفرد الرباعي بفعلل لازماً) - كعربد. (ومتعدياً لمعان كثيرة) - كدحرج. (وقد يصاغ من اسم رباعي لعمل بمسماه) - نحو: قرمص القرموص حفره، والقرموص واحد القراميص، قال ابن السكيت: هي حفر صغار، يستكن فيها الإنسان من البرد، وهذا مثال عمل المسمى، وأما العمل به فنحو: فرجن الدابة إذا حسها بالفرجون، وهو المحسة، فإن كان لفظ الكتاب: لعمل مسماه، فالمثال الأول، وإن كان لعمل بمسماه فالمثال الثاني؛ ويجوز أن يرد عمل بمسماه إلى معنى عمل مسماه، بجعل الباء للنظر فيه، على تكلف فيه. (أو لمحاكاته) - نحو: عقرب الشيء لواه كالعقرب. (أو لجعله في شيء) - فلفل الطعام، وعصفر الثوب. (أو لإصابته) - عرقبه أصاب عرقوبه. (أو لإصابة به) - عرجنه أصابه بالعرجون. (أو لإظهاره) - عسلجت الشجرة أخرجت عساليجها؛ هذا ليس من تمثيل المصنف. (وقد يصاغ من مركب لاختصار حكايته) - نحو: بسمل، قال: بسم الله الرحمن الرحيم؛ وجعفل، قال: جعلني الله فداك.

стр. 1196

(فصل): (من مثل المزيد فيه: أفعل، وهو للتعدية) - نحو: أخرجت زيداً وألبسته ثوباً، وأعلمته عمراً قائماً. (أو للكثرة) - نحو: أظبى المكان كثر ظباؤه، وأذأب كثر ذئابه. (أو للصيرورة) - أغد البعير صار ذا غدة، وأجرب الرجل صار ذا جرب في إبله أو غنمه. (أو للإعانة) - نحو: أرعيت فلاناً وأقريته: أعنته على الرعي والقرى. (أو للتعريض) - أبعت الشيء وأقتلته: عرضته للبيع والقتل. (أو للسلب) - نحو: أشكيته أزلت شكواه؛ وذكر اللغويون أنه يكون للإحواج إلى الشيء، وحكوا أنه يقال: أشكيته أحوجته للشكوى. (أو لإلفاء الشيء بمعنى ما صيغ منه) - نحو: أحمدت فلاناً وجدته محموداً، وأبخلته وجدته بخيلاً. (أو لجعله صاحبه بوجه ما، وفي بعض النسخ: أو لجعل الشيء صاحب ما هو مشتق من اسمه) - نحو: أنعلته جعلت له نعلاً، وأقبرته جعلت له قبراً. (أو لبلوغ عدد) - نحو: أعشرت الدراهم صارت عشرين، وكذا إلى أتسعت صارت تسعين، وأمأت وألفت صارت مائة وألفاً. (أو زمان) - أصبحنا وأمسينا بلغنا الصباح والمساء. (أو مكان) - أشأم القوم وأيمنوا بلغوا الشام واليمن، أو قصدوهما. (أو لموافقة ثلاثي) - أقاله البيع وقاله، وأشغله الأمر وشغله.

стр. 1197

(أو لإغنائه عنه) - أذنب أثم، وأقسم حلف. (أو لمطاوعة فعل) - وهذا لم يذكره سيبويه، وذكره ابن جني في الخصائص، ومنه: كببت الرجل أسقطته، فأكب سقط؛ وقشعت الريح السحاب فرقته، فأقشع تفرق. (ومنها فعَّل، وهو للتعدية) - نحو: أدبت الصبي وعلمته الخير والأدب، أدب النفس والدرس؛ يقال منه: أدب الرجل، بالضم فهو أديب، وأدبته فتأدب. (وللتكثير) - فتحت الأبواب. (وللسلب) - قردت البعير، وقذيت عينه: أزلت القراد والأذى. (وللتوجه) - شرق وكوف. (ولجعل الشيء بمعنى ما صيغ منه) - أمرت زيداً جعلته أميراً، وعدلته جعلته عدلاً. (ولاختصار حكايته) - نحو: أيه وحمد أي قال: يا أيها والحمد لله. (ولموافقة تفعل) - ولى وتولى وفكر وتفكر. (وفعل) - نحو: بشر وبشر، يقال: بشرت الرجل أبشره بالضم بشراً وبشوراً من البشرى، وكذلك الإبشار والتبشير، ثلاث لغات. (وللإغناء عنهما) - فعن تفعل قولهم: من دخل ظفار حمر، أي تكلم بكلام حمير، وهو خبر بمعنى الأمر، أي فليحمر؛ وعن فعل عرد الرجل تعريداً فر.

стр. 1198

(ومنها تفعل وهو لمطاوعة فعل) - أدبت الصبي فتأدب، وعلمته فتعلم. (وللتكلف) - تشجع وتصبر تكلف ذلك. (وللتجنب) - تأثم وتحرج ترك الإثم والحرج. (وللصيرورة) - تأيمت المرأة صارت أيماً، وتحجر الطين صار حجراً. (وللتلبس بمسمى ما اشتق منه) - تقمص وتقبأ لبس قميصاً وقباء. (وللعمل فيه) - أي في مسمى ما اشتق منه نحو: تسحر وتعشى. (وللاتخاذ) - تبنيت الصبي اتخذته ابناً، وتديرت المكان اتخذته داراً. (ولمواصلة العمل في مهلة) - نحو: تفهم وتبصر. (ولموافقة استفعل) - نحو: تعجل الشيء استعجله، وتغنى استغنى، وفي الخبر: "من لم يتغن بالقرآن فليس منا". (وموافقة المجرد) - نحو: تعجب وعجب، وتعدى الشيء وعداه جاوزه. (والإغناء عنه) - نحو: تكلم وتصدر. (وعن فعل) - نحو: تويل قال: يا ويلاه! . والمعروف في اختصار الحكاية فعل. (ولموافقته) - تولى بمعنى ولى. (ومنها: فاعل، لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظاً، والاشتراك فيهما معنى) - نحو: ضارب زيد عمراً، فكل من الاسمين صالح لجعله فاعلاً لفظاً

стр. 1199

ومفعولاً لفظاً، مع أن كلاً منهما في المعنى فاعل مفعول؛ قال المصنف: ولو أتبع المنصوب بمرفوع وبالعكس لجاز. انتهى. وهذا مخالف لقول البصريين وأكثر الكوفيين، وإنما قال به ابن سعدان. (ولموافقة أفعل ذي التعدية) - نحو: عاليت رحلي على الناقة وأعليته؛ وجاء أيضاً في اللازم، قالوا: شارفت البلاد وأشرفت عليها. (والمجرد) - جاوزت الشيء وجزته، وواعدت زيداً ووعدته. (وللإغناء عنهما) - فعن أفعل: راءه أراه غير ما يقصده، وعن فعل: قاسى وبارك الله فيه. (ومنها: تفاعل، للاشتراك في الفاعلية لفظاً، وفيها وفي المفعولية معنى) - نحو: تضارب زيد وعمر. (ولتخييل تارك الفعل كونه فاعلاً) - نحو: تغافل زيد وتجاهل. (ولمطاوعة فاعل الموافق أفعل) - نحو: باعدته فتباعد، وضاعفت الحساب فتضاعف. (ولموافقة المجرد) - نحو: تعالى: علا، وتوانى: ونى. (والإغناء عنه) - نحو: تثاءب. (وإن تعدى تفاعل أو تفعل، دون التاء، إلى مفعولين، تعدى بها إلى واحد) - نحو: نازعته الحديث، فتقول: تنازعنا الحديث، ونحو: علمته الرماية فتعلمها.

стр. 1200

(وإلا لزم) - نحو: ضارب زيد عمراً، وأدبت الصبي، فتقول: تضارب زيد وعمرو، وتأدب الصبي. (ومنها: افتعل، وهو للاتخاذ) - نحو: اطبخ واشتوى: اتخذ لنفسه طبيخاً وشواء. (وللتسبب) - نحو: اعتمل واكتسب، إذا تسبب في العمل والكسب؛ وقالوا إنه يدل على الكثرة. وقال المبرد: اقتدر أكثر من قدر، وكذا قال ابن جني في: (وعليها ما اكتسبت) لأن كسب السيئات أكثر. (ولفعل الفاعل بنفسه) - نحو: اكتحل وادهن. (وللتخير) - اصطفى وانتقى. (ولمطاوعة أفعل) - نحو: أوقدت النار فاتقدت، وأضرمتها فاضطرمت. (ولموافقة تفاعل) - نحو: اقتتلوا واطعنوا. (وتفعل) - نحو: ابتسم: تبسم، واعتدى: تعدى. (واستفعل) - نحو: ارتاح: استراح، واعتصم: استعصم. (والمجرد) - فلا يزيد عليه شيئاً، نحو: قرأ السورة واقترأها، وحكى الأصمعي: حمل واحتمل. (والإغناء عنه) - نحو: التجأ الرجل.

стр. 1201

(ومنها: انفعل، لمطاوعة فعل علاجاً) - نحو: قسمته فانقسم، وكشفته فانكشف، فإن لم يدل على علاج، لم يصغ منه انفعل، لا يقال: عرفته فانعرف، ولا سمعته فانسمع؛ وكذا لو دل على معالجة، ولم يكن ثلاثياً، فلا يقال: أكملته فانكمل. (وقد يطاوع أفعل) - نحو: أغلقته فانغلق، وأزعجته فانزعج، وهو شاذ، ويحتمل كون انغلق على لغة من قال: غلقت. (وقد يشارك المجرد) - نحو: انطفأت النار وطفئت. (وقد يغني عنه) - نحو: انطلق بمعنى ذهب، وانزرب في الزريبة دخلها. (وعن أفعل) - نحو: انحجز أتى الحجاز. (ويغني عنه) - نحو: أي عن أفعل. (افتعل فيما فاؤه لام) - نحو: لويته فالتوى، ولففته فالتف. (أوراء) - نحو: ردعته فارتدع، ورفعته فارتفع. (أو واو) - نحو: وصلته فاتصل، ووضعته فاتضع. (أو ميم) - نحو: مزته فامتاز، ومحوته فامتحى، وندر انماز وانمحى، ومددته فامتد، وملأته فامتلأ. (أو نون) - نحو: نقلته فانتقل، ونفيته فانتفى. (وقد يشاركه فيما ليس كذلك) -: أي فيما لم تكن فاؤه شيئاً مما ذكر نحو: شويت اللحم فاشتوى وانشوى، وحجبت زيداً فاحتجب وانحجب.

стр. 1202

(ويغني عنه) -: أي يغني افتعل عن انفعل فيما ليس كذلك، نحو: سترته فاستتر، وشددته فاشتد. (ومنها: استفعل للطلب) - نحو: استغفر واستعان. (وللتحول) - نحو: استنوق الجمل، واستحجر الطين. (وللاتخاذ) - نحو: استبعد عبداً، واستأبى أباً. (ولإلقاء الشيء بمعنى ما صيغ منه) - نحو: استعظمته واستصغرته. (أو لعده كذلك) - كالمثالين فيما يعده عظيماً أو صغيراً، وكذلك استكثرته واستقللته لما يجده كذلك أو يعده. (ولمطاوعة أفعل) - نحو: أراحه فاستراح، وأحكمه فاستحكم. (ولموافقته) - نحو: استعجله وأعجله، واستبل من المرض وأبل. (وموافقة تفعل) - نحو: استمتع وتمتع، واستكبر وتكبر. (وافتعل) - نحو: استعصم واعتصم، واستعذر واعتذر. (والمجرد) - نحو: استغنى وغني، واستبان وبان. (والإغناء عنه) - نحو: استنكف واستأثر. (وعن فعل) - نحو: استرجع قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والأصل: رجع، كسبح قال: سبحان الله. (ومنها للألوان: افعل) - وأصله: افعلل بدليل: احمررت واحمررنا واحمررن.

стр. 1203

(غير مضاعف العين) - كاحمروا واسودوا، بخلاف أحم، وهو الأسود، يقال: رجل أحم بين الحمم، فلا يقال: أحمم، لما فيه من الثقل. (ولا معتل اللام) - كألمى، وهو من اللمى، سمرة في الشفة تستحسن، يقال؛ رجل ألمى، وامرأة لمياء. (دون شذوذ) - كقولهم: احووى من الحوة، وهي كما قال الأصمعي: حمرة تضرب إلى السواد، وأشذ منه قولهم: ارعوى عن القبيح، أي انكف، لاعتلال لامه، وكونه لغير لون ولا عيب حسي، ووزنهما: افعلل، وترك الإدغام لسكون الآخر. (وقد تلي عينه ألف) - نحو: احمار واصفار، وسمع في احووى احواوى، وذكرهما الأصمعي. (وقد يدل بحاليه) - أي بغير ألف وبها. (على عيب حسي) - نحو: اعور واعوار، واحول واحوال. (وربما طاوع فعل) - قالوا: رعوته فارعوى، أي كففته فانكف، وكلام ابن جني وابن عصفور والمصنف على أن وزن هذا ونحوه افعل، والمقصود الوزن الذي يستحقه هذا البناء، لولا مانع الإدغام، وهو السكون، كما تقدم، وإذا أردت زنة اللفظ بحاله قلت: افعلل، وعلى ذلك جرى بعضهم. (وقد يدلان على غير لون وعيب) - نحو قولهم: ارقد أي أسرع، وسبق ذكر ارعوى ومثله اقتوى أي خدم، وقالوا: اشعار الرأس أي تفرق شعره. (وإفهام العروض مع الألف كثير، وبدونها قليل) - فتكثير العروض مع

стр. 1204

الألف، واللزوم مع سقوطها، ومن اللزوم مع الألف: (مدهامتان)، ومن العروض بدونها: اصفر وجلاً، واحمر خجلاً، ومنه قراءة ابن عامر: (تزور عن كهفهم)، وقال ابن عصفور: افعل مقصور من افعال، ومعناه كمعناه، بدليل أن ما من شيء يقال بالألف إلا يقال بدونها، لكن قد يكثر أحدهما في لفظ ويقل في الآخر، فكثرة افعل كاحمر واخضر، وكثرة افعال كاشهاب وادهام، ولم يسمع في: ارقد وارعوى واقتوى إلا افعل، قال: ويجوز في القياس افعال، وما ذكر من القصر هو قول الخليل. (ومنها: افعوعل للمبالغة) - نحو: اعشوشب المكان كثر عشبه، واخشوشن الشيء عظمت خشونته. (وللصيرورة) - نحو: احلولى الشيء صار حلواً، واحقوقف الرمل والهلال صار أعوج. (وقد يوافق استفعل) - قالوا: احلوليت الشيء أي استحليته بمعنى وجدته حلوا، ومنه: ٥٥٦ - فلو كنت تعطى حين تسأل سامحت ... لك النفس واحلولاك كل خليل واستعمال احلولى لازماً بمعنى الصيرورة أكثر.

стр. 1205

(ويطاوع فعل) - نحو: ثنيته فاثنونى، ومنه قراءة بعضهم: (تثنونى صدورهم). (وافعول بناء مقتضب) - والمقتضب ما كان على مثال لم يسبق بآخر أصل له أو كالأصل، مع الخلو من حرف زيد لمعنى أو إلحاق، ومنه: اعلوط بعيره اعلواطاً إذا تعلق بعنقه وعلاه. (وكذا ما ندر من افعولل وافعيل) - نحو: اعثوجج البعير أسرع، واهبيج الرجل تكبر، وأغفلهما سيبويه، قال بعض النحويين: ولم يذكرهما أحد إلا صاحب العين، فلا يلتفت إليهما. (وأما فوعل) - كحوقل الشيخ كبر وفتر عن الجماع. (وفعول) - كجهور رفع صوته بالقول. (وفعلل ذو الزيادة) - كجلبب. (وفيعل) - كبيطر. (وفعيل) - كعزيط. (وفعلى) - كسلقى. (فملحقات بفعلل) - وهي ستة أوزان، وأغفل سيبويه فعيل. (وإلحاق ما سواها به نادر) - كالإلحاق بتاء متقدمة كترمس بمعنى رمس، أو همزة متوسطة كتأبل القدر بمعنى تبلها، أو نون متأخرة كقطرن البعير.

стр. 1206

(وتزاد التاء قبل متعدياتها للإلحاق بتفعلل) - نحو قولهم: تجلببت المرأة لبست جلبابها، للإلحاق بتسربل لبس سربالاً. (وهو) - أي تفعلل. (وافعنلل) - نحو: احرنجم. (لمطاوعة فعلل تحقيقاً) - نحو: سربتله فتسربل، وحرجمت الإبل جمعتها فاحرنجمت اجتمعت. (أو تقديراً) - نحو: تبختر وابرنشق بمعنى انبسط فرحاً؛ وبختر وبرشق مهملان. (وألحق بافعنلل افعنلى) - نحو: اسلنقى، ومذهب سيبويه عدم تعدي هذا البناء، وقال ابن جني: قد يتعدى، ومنه: ٥٥٧ - قد جعل النعاس يغرنديني ... أدفعه عني ويسرنديني قال الزبيدي: أحسبه مصنوعاً؛ والاغرنداء والاسرنداء الغلبة. (وافعنلل الزائد الآخر) - نحو: اقعنسس. (وإلحاق ما سواهما به نادر) - نحو: احونصل الطائر؛ قال بعض

стр. 1207

النحويين: ولم يذكره إلا صاحب العين، واحبنطى يحتمل كون الهمزة فيه بدل ألف الإلحاق، فيكون افعنلى، فالمعروف فيه احبنطى. (وافعلل بناء مقتضب) - نحو: اقشعر واطمأن. (وقد يطاوع فعلل) - نحو: طمأنته فاطمأن؛ ومذهب سيبويه أن الهمزة مقدمة في هذه الكلمة على الميم، كما في طامن فاطمأن، مقلوب، وعكس الجرمي، لأن أكثر تصرف الكلمة على تقديم الميم. (والإلحاق به نادر) - كقولهم: ابيضض. (فصل): كل هذه الأمثلة للتعدية قابل، إلا افعل وافعال وافعلل، وما طاوع متعدياً لواحد، أو ألحق بما لا يتعدى، وربما عدي افعنلل وافعنلى، وهمزة غير أفعل من المهموز الأول همزة وصل.

стр. 1208

(فصل): يقال للمعتل الفاء مثال، وللمعتل العين أجوف، وللمعتل اللام ناقص، وللمتضمن أصلين معتلين، أو معتلاً ومضاعفاً لفيف، فإن اتصل المعتلان كهوى فمقرون، وإن انفصلا كوفى فمفروق. (فصل): (صيغة فعل الأمر من كل فعل كمضارعه المجزوم المحذوف أوله) - نحو: عد وسل وقم ورد ودحرج وضارب. (فإن لم يكن من أفعل، وسكن تالي حرف المضارعة لفظاً، أولي همزة الوصل) - نحو: استمع وانطلق واستخرج واحبنط؛ وخرج بقوله: لفظاً، ما سكن تقديراً نحو: يقوم ويرد. (وإن كان من أفعل افتتح بهمزته مطلقاً) - نحو: أكرم وأقم وأعد.

стр. 1209

٥٦ - باب همزة الوصل قيل: وضعت أولاً همزة، وقيل: يحتمل كون أصلها ألفاً، وصارت همزة للحركة؛ والأول لابن جني؛ واختلف أيضاً، فقيل: اجتلبت متحركة، وقيل: ساكنة ثم حركت. (وهي المبدوء بها في الأفعال الماضية) - أخرج المضارع، فهمزته للقطع. (الخماسية والسداسية ومصادرها والأمر منها) - نحو: انطلق انطلاقاً وانطلق، واستخرج استخراجاً واستخرج، وخرج الرباعي على أفعل كأكرم، وفاعل مفتتحاً بهمزة، كآخذ ماضي يؤاخذ، والثلاثي المفتتح بها كأخذ. (ومن الثلاثي الساكن ثاني مضارعه لفظاً عند حذف أوله) - كاضرب واقتل واذهب؛ وخرج الساكن تقديراً نحو: يقوم. (وفي ابن واثنين وامرئ وإناثها) - وهي ابنة واثنتان وامرأة. (واسم واست وابنم) - وكذا التثنية كاسمين واستين وابنمين؛ ويقال: سه بحذف العين، وست بحذف اللام، وفي الخبر: العينان وكاء السته، ووكاء الست- روايتان. (وايمن المخصوص بالقسم) - فهو مفرد، وهمزته وصل، وقيل: جمع يمين، وهمزته قطع جزماً.

стр. 1210

(والمبدوء بها ال) - للتعريف كالرجل، أو زائدة نحو: ادخلوا الأول فالأول، أو موصولة نحو: الضارب؛ وقال ابن كيسان: الهمزة للقطع، وحذفت تخفيفاً. (وتفتح مع هذين) - أي مع أيمن المذكورة وآل، وكذا مع آم بدل آل. (وتضم مع غيرهما، قبل ضمة أصلية موجودة) - نحو: اخرج، وكذا مع الماضي المبني للمفعول نحو: انطلق واستخرج. (أو مقدرة) - نحو: ادعي يا هند، بضم الهمزة، الأصل: ادعوي، استثقلت الكسرة فنقلت، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين. (وتشم قبل المشمة) - نحو: اختير وانقيد، فتشم الهمزة ضماً، على لغة من يشم كما في قيل. (وتكسر فيما سوى ذلك) - وهو الأفعال الخماسية والسداسية مبنية للفاعل، والأمر منها والمصدر، وكذا الأمر من يضرب ويذهب ويعلم، وماعدا ايمن من تلك الأسماء. (وقد تكسر في آيمن) - أي المذكور، وهو المخصوص بالقسم. (وربما كسرت قبل الضمة الأصلية) - حكى ابن جني أن من العرب من يكسر الهمزة من: اقتل واخرج ونحوهما، قال: على الأصل، ولا يتبع، وهي لغة شاذة، وشبهه بقول من قال: اصبع بكسر الهمزة وضم الباء.

стр. 1211

(وأصلها الكسر على الأصح) - لثقل الضم، وإلباس الفتح، فلو قيل: اصطفى في الخبر بالفتح ألبس بالاستفهام. (فصل): (لا تثبت همزة الوصل غير مبدوء بها إلا في ضرورة) - نحو: ٥٥٨ - إذا جاوز الاثنين سر فإنه ... بنث وتكثير الحديث قمين وكثر قطعها في أوائل أنصاف الأبيات، نحو: ٥٥٩ - لا نسب اليوم ولا خلة ... إتسع الخرق على الراقع (ما لم تكن مفتوحة تلي همزة استفهام، فتبدل ألفاً) - نحو: (قل الذكرين). (أو تسهل) - نحو: مكرر ٤٣٤ أالخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني؟

стр. 1212

والأول هو المشهور، ولم يحذف لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر. (وثبوتها قبل حرف التعريف المحرك بحركة منقولة راجح) - فإذا نقلت حركة الهمزة في الأحمر إلى اللام، فمن العرب من يرى التحريك عارضاً، فيبقي همزة الوصل، فيقول: آلحمر جاء، ومنهم من يعتد بالحركة العارضة فيحذفها، فيقول: لحمر جاء، والأول أجود، وبه قرأ القراء في الأشهر. (وتغني عنها في غيره) - أي وتغني عن الهمزة الحركة المنقولة في غير حرف التعريف، ففي: انأ ثوبك، أي أصلحه، إذا نقلت حركة الهمزة للنون وحذفتها، تحذف همزة الوصل فتقول: ن ثوبك، واستغني عن الهمزة هنا، كما استغني في الإدغام فقيل في: اردد: رد. (وشذ في: سل: اسل) - حكاه الأخفش، وقال ابن جني: من العرب من يقول: اقتلوا، يدخل همزة الوصل، لأن الحركة عارضة. انتهى؛ وحكى قطرب: ارد واشد، فأثبتوها مع الإدغام. (وإن اتصل بالمضمومة ساكن صحيح، أو جار مجراه، جاز كسره وضمه) - فالساكن الصحيح نحو: (ولقد استهزئ)، (قل انظروا)؛ والجاري مجراه نحو: (أو انقص منه) قرئ في السبعة بضم الدال واللام والواو

стр. 1213

وكسرها؛ وحكم ما لا يثبت في الخط كذلك، وهو التنوين نحو: (فتيلاً انظر)، قرئ بضم التنوين وكسره.

стр. 1214

٥٧ - بابُ مصادر الفعل الثلاثيّ (منها: الثلاثي، محرك الفاء بالثلاث، مفتوح العين، مجرداً) - كفرح وغلظ وهدى. (أو ذا ألفٍ بعدها) - كصلاح وجِماح ونُباح. (مذكراً) - كالمثل. (أو مؤنثاً بالتاء) - كجنابة وخطابة ودعابة. (أو ساكن العين مجرداً) - نحو: صبر وذكر وشكر. (أو مؤنثاً بالتاء) -: كرحمة وسدرة وقدرة. (أو الألف المقصورة) - كدَعوَى وذكرى ورجعى. (أو مزايداً آخره ألف ونون) - نحو: لَيَّان وشنآن، ولم يجيء من فَعْلان غيرُهما، ونحو: إتيان وغُفران. (ومنها: فعلان) - كجولان. (وفَعِل) - نحو: كَذِب. (وفعلة) - كسرقة. (وفعيل) - كذميل.

стр. 1215

(وفَعيلة) - كنميمة. (وفُعول) - كحلول. (وفعولة) - كسهولة. (وفعول) - كقبول. (وفعولية) - كخصوصية. (وفعلية) - كحفرية. (وفعل) - كحلم. (وفعالية) -[كـ] كراهية. (وفعلل) - كسؤدد. (وفيعولة) - كبينونة. (وفيعولية) - كيعوعية. (وفعلى) - كجمزى. (وفعلى) - كهلكى. (وفُعَلاء) - كخيلاء.

стр. 1216

(ومفعولاء) - كمخلوفاء. (وفِعِّيلى) - كخصيصي. (وفعيلاء) - كهجيراء. (وإفعيلي) - إهجيري. (وإفعيلاء) - إهجيراء. (وفعلة) - علبة. (وفعلى) - غلبى. (وفعلى) - دفقى. (وفعلوت) - رغبوت. (وفعلنية) - سحفنية مصدر سحف رأسه حلقه. (وفعالة) - زَعارَّة. (وفِعِلان) - عِرِفَّان. (وفعول) - صيور. (وتفعِلة) - تجلة. (وتفعُلة) - تهلُكة. (ومفعل، مثلَّث العين مجرَّداً) - مذهب، ومرجع، ومهلك، وسمع فيه الثلاث.

стр. 1217

(وبالتاء) - كمقدرة، سُمع فيه الثلاث. (ومفعول) - كمجلود. (ومفعولة) - كماوِيَة. (وفاعل) - فالج. (وفاعلة) - لاغية. (والغالب أن يعني بفَعالة وبفعولة المعاني الثابتة كالفطانة والبلادة، والسهولة والصعوبة؛ وبفعالة الحرف وشبهها) - كالخياطة والنجارة، والمراد بشبهها الولايات كالإمارة والوزارة. (وبفعال ما فيه تأب) - نحو: الشراء والجماح. (وبفعال الأدواء) - كالزكام والصداع. (والأصوات) - كالنباح والنعاق. (وبفعيل الأصوات وضروب السير) - كالصهيل والنهيق والذميل والدبيب. (وبفعلان ما فيه تقلب) - كطوفان وجولان. (وبفعل الأعراض) - كفرح وحزن. (وبفعلة الألوان) - كحمرة وصفرة.

стр. 1218

قال: ونبهت بالغالب على أن معاني هذه الأوزان، قد يدل عليها بغيرها، وأنها قد يدل بها على معان أخر. (والمقيس في المتعدي من فعل مطلقاً، ومن فعل المفهم عملاً بالفم فعل) - والمعنى بمطلقاً تناول القسمين، المذكور أحدهما لفظاً، والمفهوم ثانيهما من المذكور مما يفهم عملاً بالفم، نحو: أكلت أكلاً، وغيره نحو: ضربت ضرباً؛ ومثال فعل في فعَل المذكور: لحس القصعة يلحسها لحساً، وشرب شرباً. وما ذكر من التقييد بعمل الفم ذكره سيبويه، والأخفش يخالفه؛ والمذاهب في المسألة ثلاثة: أحدها: أن فعلاً قياس في المتعدي من فعل وفعل، فيما لم يسمع خلافه، فإن سمع خلافه وقف عنده، وهو مذهب سيبويه والأخفش؛ قال سيبويه: قالوا: ضربها الفحل ضراباً، والقياس: ضرب، ولا يقولونه، كما لا يقولون: نكحاً وهو القياس. والثاني: أن القياس جائز، وإن سمع غيره، وهو ظاهر قول الفراء. والثالث: لا يقاس؛ فلو ورد فعل منه، لا يدرى كيف نطق بمصدره، لم يجز النطق به على فعل، على الثالث، ويجوز على الآخرين. (وفي اللازم من فَعِل: فعَلٌ) - كفرح فرحاً، وجوي جوى. والجوى الحرقة وشدة الوجد، من عشق أو حزن، وشللت يا رجل شللاً، أي فسدت يدك؛ ويستثنى ما دل على لون، فقياسه فعلة.

стр. 1219

(ومن فعل فعول) - كقعود وجلوس؛ وفيه المذاهب الثلاثة: يقاس فعول، إن لم يسمع غيره، وهو قول سيبويه والأخفش والجمهور. يقاس، سمع غيره أو لم يسمع. يقتصر على السماع. (ما لم يغلب فيه) - أي في فعل اللازم. (فعالة أو فُعال أو فِعال أو فَعِيل أو فَعلان) - وقد سبق بيان ذلك. (فيندر فيه فعول) - وقال أبو العباس بن الحاج: الفعول مرفوض في هذه المواضع، يعني الأوزان المذكورة، للمعاني المذكورة، قال: أو قليل. (ويُدَلُّ على المرة بفعلة) - كضربة وجلسة؛ وكلام النحويين على أن هذا مقيس في الثلاثي التام التصرف؛ وفي البسيط: ليس لحوق هذه الهاء قياساً، فلا يقال: فهمة. (وعلى الهيئة بفعلة) - نحو: هو حسن الجلسة والقعدة، وهو مقيس فيما يقاس فيه فعلة للمرة. (ما لم يصغ المصدر عليهم) - فإن صيغ على فعلة كرحمة، فيحتاج في الدلالة على الوحدة إلى قرينة نحو: رحمة واحدة؛ وإن صيغ على فعلة كدربة ورحلة، فكذلك في الهيئة؛ يقال: رحل فلان وارتحل وترحل بمعنى، والاسم الرحيل، وقال أبو عمرو: الرحلة بالضم الوجه الذي تريده، يقال: أنتم رحلتي، أي الذين أرتحل أليهم، والرحلة بالكسر الارتحال؛ وأكثر النسخ: ما لم

стр. 1220

يضع، والوجه كونه بالصاد المهملة والغين المعجمة، كما قال فيما بعد: يصاغ المصدر من كل ماض ... وتكرر له ذلك؛ وأما كونه بالضاد المعجمة والعين المهملة، والبناء للمفعول، فغير صحيح، لسقوط الواو، وحقها الثبوت، فيقال: لم يوضع، وأما لم يضع فشاذ، حملاً على يدع، لشذوذ ثبوت الواو في ودع، وقد قرئ: (ما ودعك ربك)؛ وحمله بعضهم على هذا المعنى؛ وقيل: على هذا ينبغي أن يقرأ بالتاء، والبناء للفاعل، أي ما لم تضع أنت أو العرب؛ وفي بعض النسخ: يوضع، وكأنه إصلاح مما ظن أن الكلمة من هذه المادة. (وشذ نحو: إتيانة ولقاءة) - والقياس: أتية ولقية، وهو جائز.

стр. 1221

٥٨ - باب مصادر غير الثلاثي (يصاغ المصدر من كل ماض أوله همزة وصل، بكسر ثالثه، وزيادة ألف قبل آخره) .. نحو: اقتدر اقتداراً، واستخرج استخراجاً؛ وليس المراد من قوله: يصاغ المصدر من كل ماض، اشتقاق المصدر من الفعل، فينافي هذا ما سبق له في المفعول المطلق، وإنما المراد بيان بنية المصدر التي يتعلق بها الفعل المذكور؛ فالمعنى أن الاستقراء دل على أن مصادر ما كان كذلك من الأفعال، على هذه الهيئة يكون؛ ونحو هذا قول سيبويه: وأما فاعلت فإن المصدر منه الذي لا ينكسر أبداً: مفاعلة، وأورد أنه ينبغي تقييد ما ذكر، فيقال: من كل ماض أوله همزة وصل، وليس أصله: تفاعل، ولا تفعل، فإن هذين لا يكسر ثالث مصدريهما، ولا يزاد ألف قبل آخريهما، بل تقول في: اطاير: اطايراً، وفي اطير: اطيُّراً، والأصل: تطاير وتطير، فأدغمت التاء في الطاء؛ وإذا حمل كلام المصنف على البنية الأصلية لم يرد هذا. (ومن كل ماض أوله تاء المطاوعة أو شبهها، بضم ما قبل آخره، إن صح الآخر) - نحو: تكسر تكسراً، وتصبر تصبراً، وتضارب تضارباً، والأخيران لشبههما؛ وجاء في تفعل تفعال نحو: تكلم تكلاماً، وتحمل تحمالاً؛ وجاء في: تفاوت فتح الواو وكسرها، وفي: تطاعن: طعنان، وقالوا أيضاً القياس، وهو: تطاعن. (وإلا خلف الضم الكسر) - نحو: تعدى تعدياً، وترامى ترامياً.

стр. 1222

(ويصاغ من أفعل على إفعال) - نحو: أكرم إكراماً، وآلى إيلاء. (ومن فعل على تفعيل) - نحو: كلم تكليماً. (وقد يشركه تفعلة) - نحو: ذكر تذكرة، وحلل اليمين تحللة. (ويغني عنه غالباً فيما لامه همزة) - فيغلب في المهموز تفعلة تفعيلاً، فتقول: خطأ تخطئة، وجزأ تجزئة، ويجوز: تخطيئاً وتجزيئاً؛ وزعم أبو زيد أن التفعيل فيه في كلام العرب أكثر، وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز إلا فيما سمع؛ وحكي منه تنبيئاً وبهذا أخذ الشلوبين، فيما حكى ابن عصفور. (ووجوباً في المعتل) - نحو: زكى تزكية وحيا تحية، بالإدغام وجوباً، وقال المازني: يجوز الإدغام، وهو الأكثر والأحسن. (وتنزي دلوها تنزياً من الضرورات) - يعني قوله: ٥٦١ - باتت تنزي دلوها تنزياً ... كما تنزي شهلة صبياً فجاء المعتل على تفعيل شذوذاً. وأما: حتى اتقوها بالسلام والتحيي فجمع تحية كتمرة وتمر. (ومصدر فاعل مفاعلة وفعال) - نحو: خاصم مخاصمة وخصاماً، وواعد مواعدة ووعاداً.

стр. 1223

(وندر فيما فاؤه ياء) - أي فعال، لاستثقال الكسرة في الياء، فتقول: ياسرة مياسرة، وياومه مياومة؛ وحكى ابن سيدة: يواماً، وهو نادر. (ومصدر فعلل والملحق به بزيادة هاء التأنيث في آخره) - نحو: دحرج دحرجة وجلبب جلببة. (أو بكسر أوله وزيادة ألف في آخره) - قالوا: سرهف سرهافاً، وليس هو بمقيس، ولم يسمع في دحرج دحراج، ولا في الملحق بفعلل، إلا حيقال مصدر حوقل؛ ويقال: سرهفت الصبي وسرعفته أحسنت غذاءه. (وفتح أول هذا إن كان كالزلزال جائز) - فتقول في المضاعف: فعلالاً بكسر الفاء وفتحها نحو: صلصل صلصالا، وقلقل قلقالاً، مع فعللة كزلزلة وصلصلة وقلقلة. (والغالب أن يراد به حينئذ اسم فاعل) - فإذا فتح أول فعلال غلب لاسم الفاعل، كصلصال بمعنى مصلصل، ووسواس في معنى موسوس. (وربما ورد كذلك مصدر فوعل) - أي جاء على فعلال، بكسر الفاء، قالوا: حوقل حوقلة، وهو المقاس، وقالوا: حيقالاً، كما قالوا في سرهف: سرهافاً، والأصل: حوقال، فقلبت الواو ياء للكسرة كميزان، قال: ٥٦٢ - يا قوم قد حوقلت أو دنوت ... وشر حيقال الرجال الموت

стр. 1224

(وقد يقال: فعَّل فعالاً) - نحو: كلم كلاماً، وكذب كذاباً، وجاء مخففاً، قرئ: (وكذبوا بآياتنا كذاباً). (وفاعل فيعالاً) - نحو: ضارب ضيراباً. (وتفعل تفعالاً) - نحو: تحمل تحمالاً. (وافعلل فعليلة) - نحو: اطمأن طمأنينة، واقشعر قشعريرة؛ وكلامه يقتضي المصدرية، وظاهر كلام سيبويه أنهما غير مصدرين، بل اسمان وضعا موضع المصدر، كنبات في قوله تعالى: (أنبتكم من الأرض نباتاً). (وفعلل فعللى) - نحو: قهقر قهقرى، أي رجع على قفاه. (وفعللاء) - نحو: قرفص القرفصاء، والمقس: قرفصة. (وندر فعال، غير مصدر) - كقثاء وحناء. (ما لم تبدل أول عينه ياء) - كقيراط، وأصله: قراط، بدليل قراريط. (وأندر منه فيعال، غير مصدر) - نحو قولهم: ناقة ميلاع من الملع، وهو السير السريع الخفيف، يقال: ملعت الناقة في سيرها وانملعت. (وقد يغني في التكثير عن التفعيل التفعال) - فتقول لقصد الكثرة: التضراب والترداد؛ ومذهب سيبويه وبقية البصريين أن هذا مصدر فعل المخفف، وأنه جيء به لذلك لقصد التكثير، كما تضعف عين الفعل كذلك؛ وذهب الفراء وغيره من الكوفيين إلى أنه مصدر المضعف العين، وهو مقتضى ظاهر كلام المصنف، وهذا المصدر بفتح التاء، فأما تلقاء وتبيان فاسمان وضعا

стр. 1225

موضع المصدر، أي اللقاء والبيان، هذا هو قول سيبويه؛ وزعم الأعلم أن الكسر شذوذ، والمعنى على التكثير. (أو الفعيلي) - كالدليلى أي الدلالة الكثيرة، والهريمى أي الهرم الكثير، وليسا من فعل المضعف، بل من المخفف، خلافاً لما يوهمه قول المصنف؛ ومع كثرة هذا النوع هو غير مطرد، وقيل: مطرد. (وقد يغني الفعيلى أيضاً عن التفاعل) - نحو: كان بينهم رميتى أي ترام، وترام تفاعل، وأصله: ترامو، بقلب الياء واواً للضمة، والعمل المؤدي إلى كون آخر الاسم واواً مضموماً ما قبلهان يجب عنده قلب الواو ياء، والضمة كسرة، كما في أدل. (فصل): (تلزم تاء التأنيث الإفعال والاستفعال، معتلي العين، عوضاً من المحذوف) - نحو: أقام إقامة، وأبان إبانة، واستقام استقامة، واستبان استبانة، والأصل إقوام وإبيان، واستقوام واستبيان؛ ويأتي في التصريف بيان المحذوف؛ وجاء منه شيء على الأصل، قالوا: أغيمت السماء إغياماً، واستحوذ استحواذاً. (وربما خلوا منه) - أي من التاء، مع بقاء الإعلال بالحذف، قال سيبويه: وإن شئت لم تعوض، وتركت الحذف على الأصل، قال تعالى: (وإقام الصلاة) انتهى.

стр. 1226

وقالوا: استفاه الرجل استفاهاً؛ وقال الفراء: إنما تحذف التاء عند تعويض الإضافة منها؛ وقال ابن عصفور: لا يجوز حذفها إلا حيث سمع، ولا يقاس عليه. انتهى. وهو مخالف لظاهر كلام سيبويه، لكن حجته قلة ما ورد. (وتلحق سائر أمثلة الباب المجردة منها، دلالة على المرة) - نحو: أعطيت إعطاءة، واستخرجت استخراجة، وكذا الباقي، إذا كانت مقيسة، فلا يقال: كلمته كلامة، بل تكليمة، وإن كان في المصدر التاء، دل على الوحدة بالصفة، نحو: قابله مقابلة واحدة، وكذا يدل بالقرينة المعنوية. (ويصاغ مثل اسم مفعول كل منها، دالاً على حدثه أو زمانه أو مكانه) - فمكرم يستعمل للمصدر أي الإكرام، ولوقت الإكرام، ولمكانه، وكذا مستخرج ونحوه، قال تعالى: (ومزقناهم كل ممزق) أي تمزيق؛ ويقولون: هذا مخرجنا ومدخلنا، للوقت أو المكان. (فصل): (يجيء المصدر على زنة اسم المفعول، في الثلاثي قليلاً) - ثبت هذا الفصل في نسخة البهاء الرقي، وهو آخر أصحاب المصنف، وعلى النسخة خط المصنف، رحمهما الله. ومثال ذلك: المرفوع والموضوع، بمعنى الرفع والوضع، وهذا قول الأخفش والفراء، ولم يثبت سيبويه ذلك، وقال في هذين: إنهما بمعنى الشيء الذي ترفعه وتضعه، تقول: هذا مرفوع ما عندي وموضوعه، أي ما أرفعه وأضعه. (وفي غيره كثيراً) - وهذا في معنى قوله: ويصاغ مثل اسم مفعول كل

стр. 1227

منهما، دالاً على حدثه ... وقد جاء في غير الثلاثي لفظ مفعول للمصدر، فيما ذهب إليه الفراء، قال: العرب يجعلون المصدر في كثير من الكلام مفعولاً، ومن ذلك: الميسور والمعسور، بمعنى الإيسار والإعسار. انتهى. وجعل سيبويه الميسور والمعسور للزمان، أي زمان يوسر فيه ويعسر، كقولك: هذا وقت مضروب فيه زيد، وعجبت من زمان مضروب فيه عمرو. (وربما جاء في الثلاثي بلفظ اسم الفاعل) - نحو: قم قائماً، أي قياماً، ومنه: الكاذبة بمعنى الكذب، والكافية بمعنى الكفاية، قال: ٥٦٣ - كفى بالنأي من أسماء كاف أي كفاية.

стр. 1228

٥٩ - باب ما زيدت الميم في أوله لغير ما تقدم، وليس بصفة أخرج مضاربة ومقاتلة وممسى ومصبح ومرفوع وموضوع ونحوهما؛ وليس بصفة، أخرج ما جاء صفة على مفعل كمقنع، والمقنع بالفتح: العدل من الشهود، يقال: فلان شاهد مقنع، أي رضا يقنع به. (يصاغ من الفعل الثلاثي مفعل) - لابد من التقييد بالمتصرف، فلا يبنى ذلك من الجامد كليس وعسى. (فتفتح عينه مراداً به المصدر أو الزمان أو المكان، إن اعتلت لامه مطلقاً) - أي صحت فاؤه، نحو: غزا مغزى، أو اعتلت نحو: وفى موفى. (أو صحت، ولم تكسر عين مضارعه) - نحو: مذهب ومقتل، وجاء بالتاء من المضموم عين مضارعه، ومنه: المدعاة إلى الطعام، ومن المفتوحها، ومنه: المسعاة، السعي إلى الخير. (فإن كسرت) - أي عين المضارع. (فتحت) - أي عين مفعل. (في المراد به المصدر) - نحو: إن في ألف درهم، لمضرباً، أي لضرباً، وقال تعالى: (أين المفر).

стр. 1229

(وكسرت في المراد به الزمان أو المكان) - نحو: هذا مضربنا، أي زمان ضربنا أو مكانه؛ قالوا: أتت الناقة على مضربها، أي الزمان الذي فيه الضراب. (وما عينه ياء في ذلك كغيره) - أي كالصحيح، فتفتح للمصدر، وتكسر للزمان والمكان، فتقول من بات يبيت، وقال يقيل: مباتاً ومقالاً للمصدر، ومبيتاً ومقيلاً للآخرين، قال تعالى: (وجعلنا النهار معاشاً) أي عيشاً، ومحيض على هذا القول خارج عن القياس. (أو مخير فيه) - وهذا بالنسبة إلى المصدر، فيجوز على هذا القول أن تقول في المعاش، مراداً به المصدر: المعيش قياساً على قولهم: المحيض للمصدر، ويجوز في المحيض المحاض، قياساً على المعاش، وأما الزمان والمكان فمكسور العين. (أو مقصور على السماع) - فلا يتعدى مورده، فلا يقال على هذا في المعاش: المعيش ولا في المحيض المحاض. (وهو الأولى) - لأن في خلافه ترك المحقق للمحتمل. (والتزم غير طيئ الكسر مطلقاً، في المصوغ مما صحت لامه، وفاؤه واو) - فخرج بصحت المعتلة نحو: وفى، فتقول: موفى بالفتح؛ وذلك نحو: موعد وموكل؛ فإن كان المضارع مفتوح العين، فإن تحركت الواو كيود وجب الفتح عند الجميع نحو: مودد، وإن سكنت كيوجل، فأكثر العرب يكسر فيقول: موجل، وبعضهم يفتح، قال الخضراوي وذلك في المصدر، فأما الزمان والمكان فبالكسر. (وشذ من جميع ذلك) - أي من جميع ما سبق ذكر القياس فيه.

стр. 1230

(بكسر مشرق ومغرب ومرفق ومنبت ومسجد ومجزر ومسقط ومظنة) - وقياس هذه الثمانية الفتح، لضم عين المضارع؛ وزاد غيره: موفق؛ وأجاز الفراء وغيره الفتح في الجميع، قياساً على ما سمع، ومنه: مسحلة. (ومرجع ومعرفة ومغفرة ومعذرة ومأوية ومعصية) - وقياس هذه الستة الفتح، لكسر عين المضارع، والمراد المصدر، مع اعتلال المعتل منها، ومثلها: محمية، حقها الفتح فكسرت. (ومرزئة ومكبر ومحمية) - والمضارع من الأولين مفتوح، فقياسهما الفتح، لاسيما الأول، وقد سبق لي ذكر محمية مع نظيره؛ وذكر غير المصنف في المضموم عين مضارعه، أن شذوذ الكسر، إنما هو يفي المقصود به الموضع، وأما المصادر فإنها تفتح. ويقال: رزأت الرجل أرزؤه مرزئة: أصبت منه خيراً ما كان، والمرزئة المصيبة. (وبه مع الفتح: مطلع ومفرق ومحشر ومسكن ومنسك ومحل أي منزل) - فهذه الستة جاء فيها الكسر مع الفتح الذي هو القياس، لضم عين المضارع، ومثلها مناص وسيأتي. (ومجمع ومناص ومذمة، من الذمام، ومدب النمل ومأوى الإبل ومعجز ومعجزة ومظلمة ومضلة ومزلة ومعتبة ومضربة السيف) - فأما مجمع فمن المفتوح عين مضارعه، وسيأتي ذكر الباقي من ذلك، وأما مناص فمن المضموم، ناص عن قرنه ينوص نوصاً ومناصاً: فر وزاغ، وقال تعالى: (ولات حين مناص) أي ليس وقت تأخر وفرار، والمناص أيضاً الملجأ والمفر، ويقال: أخذتني منه مذمة، بفتح الذال وكسرها، أي رقة وعار من ترك الحرمة، والذمام الحرمة،
следующие страницы →