Полный текст (2 181 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
(أو لأمن اللبس) - وهو قول الكوفيين؛ وقيل: هو للكسائىّ وبعض الكوفيين.
(وربما جاءت كذلك) - أي بغير تاء عند قصد المؤنث.
(صفات مشتركة) - قالوا: رجل جنُب، وامرأة جنُب؛ وكذا بالغ وضامر ووصىّ ووزير ووكيل وكفيل وشاهد؛ قال الفراء: وتقول: مؤذن بنى فلان امرأة، وفلانة شاهد، لأن الشهادة والأذان تقبل في النساء، وربما جاء في الشعر بالهاء، وأنشدوا لابن همام:
(١٧٧) فلو جاءوا ببرَّةَ أو بهندٍ ... لبايعنا أميرةَ مؤمنينا
وليس بخطأ أن تقول: وكيلة ووصية، إذا أفردتها وأردتها بذلك الوصف، والتذكير وجه الكلام، قال:
(١٧٨) فليت أميرَنا، وعُزلتَ عنّا ... مخضَّبةٌ أناملُها، كعاب
(فصل): (لا تلحق التاء غالباً صفةً على مِفْعال) - كمِعْطار ومِذْكار؛ وقلَّ بالتاء، قالوا: مِجذامة للأمر، أي مِقطاع له، ومِقْدامة على الأمر.
стр. 1577
(أو مُفْعِل) - كمُذْكِر ومُحْمِق؛ وقيل: كلبة مُجرِئة؛ وامرأة مُصْبِية، مع قولهم: مُجْرٍ ومُصْبٍ.
(أو مِفْعيل) - كمِكْثير ومِعْطِير؛ وقلَّ مسكينة، حملاً على فقيرة، وقالوا أيضا: امرأة مسكين.
(أو فَعُول بمعنى فاعل) - كشكور وصبور؛ وقلَّ فَروقَة ومَلُولة وصَرورة؛ وخرج الذى بمعنى مفعول، فيؤنث بالهاء نحو: أكولة بمعنى مأكولة، ورَكوبة بمعنى مركوبة؛ وقد تحذف التاء، قال تعالى: "فمنها ركُوبُهم"، وفى مصحف عبد الله: "رَكوبتهُم"؛ وقال أبو عبيدة: الحلوبة والرَّكوبة ونحوهما، تكون للواحد والجمع، فإذا أسقطوا الهاء، لم تكن إلاَّ للجمع.
(أو فعيل بمعنى مفعول) - كجريح وقتيل؛ وخرج نحو: مريض وشريف، فإنهما للفاعل، فيقال للمؤنثة: مريضة وشريفة،
стр. 1578
وإن أريد بالأول أنه متخذ لكذا، دخلت الهاء، فتقول: هذه ضحية، للذكر والأنثى؛ وهذه ذبيحة بنى فلان.
(إلاَّ أن يُحذف موصوف فعيل، فتلحقه) - نحو: رايت قتيلة بنى فلان، وهذه قتيلة؛ وذلك لإِزالة اللبس؛ وإنما حذفت فى: مررت بامرأة قتيل، فقتيل لأمن اللبس، بذكر الموصوف، ولو ذكر ما يؤمن معه اللبس لحذفت، وإن لم يكن المذكور الموصوف نحو: رأيت قتيلا من النساء؛ قاله أبو حاتم.
(ولشبهه بفعيل بمعنى فاعل، قد يُحمل أحدهما على الآخر، فى اللحاق وعدمه) - كقولهم: شاة نطيحة، بالهاء، وهى بمعنى مفعولة، وكذا امرأة حميدة، بمعنى محمودة؛ وقالوا: امرأة صديق، بلا هاء، وهى بمعنى فاعل.
(وربما حُمل علىَ فَعيل، فى عدم اللحاق، فُعال) - كقولهم: مُدْية هُذام، ومُدْية حُراز، حكاهما سيبويه؛ وحذفوا التاء منه حملاً على حذفها من فعيل؛ وينبغى حمل كلام المصنف على فعيل يمعنى فاعل بمعنى، لسبق ذكر أنه قد تحذف منه التاء، حملاً على فعيل بمعنى مفعول، فيكون فُعال محمولاً فى الحذف على ما حمل على فعيل بمعنى مفعول؛ وإنما انبغى حمله على ذلك، ليُحمل الشيء على
стр. 1579
ما يشاكله معنى؛ وكلام سيبويه، على أن فعيلا بمعنى فاعل، محمول فى حذف التاء منه، على فعول بمعنى فاعل، فهو أولى من كلام المصنف، لما ذكرنا من الحمل على المشاكل.
وحاصل كلام المصنف، على ما قررناه، أن فعيلاً بمعنى فاعل محمول على فعيل بمعنى مفعول، وفُعالاً محمول على فعيل بمعنى فاعل، ففيه المشاكلة فى الثانى دون الأول؛ وكلام سيبويه على أن فعيلاً يمعنى فاعل، محمول على فعول بمعنى فاعل، وفعالاً محمول بمعنى فعيل بمعنى فاعل، المحمول على فعول فى حذف التاء، ففيه المشاكلة فى الجملتين؛ قال سيبويه، وقد ذكر حذف التاء من فعال: جعلوا فُعالا بمنزلة أختها فعيل؛ قال: وقد أجرى شئ من فعيل، مستوياً فى المذكر والمؤنث، فعول؛ وذكر ريحاً خَريقاً؛ ووجه حمل فُعال على فعيل أنهما أخوان؛ قال سيبويه: ألا ترى أنك تقول: طويل وطُوال، وبعيد وبُعاد، وشجيع وشُجاع؛ وتدخل فى مؤنث فُعال التاء، كما تدخل فى مؤنث فعيل.
وهُذام بالضم، من الهَذْم، وهو القطع؛ قال أبو عبيدة: الهُذامُ: السيف القاطع، وهو بالذال المعجمة؛ وجُراز من الجَرْز، بالزاى بعد الرَّاء، وهو القطع، يقال: سيف جُراز، بالضم، أى قاطع؛ والخَريقُ: الريح الباردة الشديدة الهبوب؛ قال الأعلم الهذلي:
стр. 1580
(١٨٠) كأنَّ هبُوبَها خفقانُ ريحٍ خَريقٍ بين أعلام طوال
(وفَيْعِل) - قال تعالى: "لِنُحْيِىَ به بلدةً مَيْتاً"، والأصيل: مَيَّت فخفف، كهَيْن فى هَيَّن؛ وقالوا: ناقة رَيَّض، والأصيلُ رَيُوضٌ، وتوصف بذلك أول ماريضت، وهى صعبة بعد.
(وصَوْغُ فَعِيل بمعنى مفعول، مع كثرته، غير مقيس) - وقد ذكر المسألة بباب اسم الفاعل، وزاد قوله: خلافاً لبعضهم؛ ولقد كثر ذلك، فلا يبعد القياس، فيبنى من كل فعل ثلاتى مجرد متصرف تام، فكذلك المسموع؛ وقد سبق ذكر شرط آخر بباب اسم الفاعل.
(ويجئ أيضا بمعنى مُفْعَل) - كقولهم: أعقدت العسلَ، فهو عقيد أى مُعْقَد؛ وسبقت له المسألة بباب اسم الفاعل.
(ومُفْعِل) - كقولهم: سميع بمعنى مُسْمِع؛ قال:
(١٨١) أمِنْ ريحانة الداعى السميع يؤرقنى، وأصحابي هجوعُ
стр. 1581
أي المسمع، وخرج عليه أيضا: "عذابٌ أليم".
(قليلاً) - راجع إلى المسألتين.
(وبمعنى مُفاعِل كثيراً) - قالوا: جليس وقعيد وخليط، أى مجالس ومقاعد ومخالط.
(وقد يًذكرَّ المؤنثُ) - كقولهم: ثلاثة أنفس، قال:
(١٨٢) ثلاثةُ أنفسٍ، وثلاثُ ذَوْدٍ لقد جاز الزمانُ على عِيالى
(ويؤنَّثُ المذكرَّ) - نحو:
(١٨٣) * سائل بنى أسدٍ: ما هذه الصوتُ؟ *
(١٧١) * وإنَّ كِلاَباً هذه عشرُ أبطنٍ *
стр. 1582
(حملاً على المعنى) - ففي ثلاثة أنفس، المعنى: ثلاثة أشخاص، ولذلك عاملها معاملة المذكر، فأثبت التاء؛ وعكسه: عشر أبطن، لتأويله بقبائل؛ وكذا: ما هذه الصوت؟ أي الضجة.
(ومنه) - أي من تأنيث المذكر، حملاً على المعنى.
(تأنيث المخبر عنه لتأنيث الخبر) - نحو: "ثم لم تكن فتنتَهم إلاَّ أنْ قالوا" في قراءة "تكن" بالتاء المثناة من فوق، "وفتْنتهَم" بالنصب؛ أنَّثَ المصدر المنسبك من أنْ وصلتها، وهو اسم تكن، لتأنيث الخبر، وهو فتنتهم؛ وممن قرأ كذلك أبو عمرو؛ وكذلك: "إلاَّ أن تكون ميتةً" في قراءة التاء، ونصب ميتة، وممن قرأ كذلك ابن كثير.
* * *
стр. 1583
٧٠ - باب ألفي التأنيث
(تُعرف المقصورة بوزن حُبْلَى) - فما كان على وزن فُعْلَى، فألفُه للتأنيث، كأُنثى وبُشرَى ورُجْعَى، ولا تلحقه التاء؛ وقولهم: بُهماة مع قولهم: بُهمىَ، ممنوعاً، شاذ؛ وقيل: وكأنهم جعلوا ألفه للتكثير، وقيل: هي للإِلحاق، والواحدة بُهماة، بناء على إثبات فُعلل، وهو قول الكوفيين والأخفش؛ وبُهمىَ نبتٌ؛ ولا يُنوَّن ما فيه ألف التأنيث، وما حكى ابن الأعرابي، من صرف دنيا شاذ، وكذا صرف مُوسَى الحديد، شاذ، وهو فُعلَى، وممن قال ذلك الفراء، وقال الأموي: هو مُفْعَل من أَوْسَيْتُ: حلقت، وقال أبو عبيد: ولم يُسمع التذكير فيه، إلاَّ من الأموي؛ وقيل: الألف للإِلحاق. وأما موسى اسم رجل، فقال أبو عمرو بن العلاء: هو مُفْعَل، لصرفه في النكرة، وقال الكسائي: هو فُعْلَى.
(وحُبَارَى) - وهو طائر يقع على الذكر والأنثى، واحدُهما وجمعهما، وإن شئت قلت في الجمع: حُبارَيات، وكذا كلُّ فُعالى ألفُه للتأنيث، كجُمادَى للشَّهر، وسُمانَى لطائر.
стр. 1584
(وشُقَّارَى) - فُعَّالَى، وهو نبتٌ، ومثلُه حُوَّارَى، وهو ما حُوِّر من الطعام، أي بُيَّض، يقال: هذا دقيق حُوَّارَى، وكلاهما بضم أوله وبتضعيف عينه.
(وسُمَّهَى) - فُعَّلَى بضم أوله وتَضْعِيفِ عينه، وهو الهواء، ويقال: ذهب فى السُّمَّهَى، أى فى الباطل، والسُّمَّهَى والسُّمَّيْهَى الكذب والأباطيل، ويقال: ذهبت إبلُه السُّمَّهَى، أى تفرقت فى كل وجه.
(وفَيْضُوضَى) - وهو فَعْلُولَى، ويقال أيضا: فَيْضِيضَى، وهو فَعْلِيلَى، وقيل: هما فيْعُولَى وفَيْعِيلَى، يقال: أموالُهم فَوضى بينهم، أى هُم شركاء فيها.
(وفَوضُوضَى) - مثلُه، وحكوا فيه القصر والمد، فلا يكون الوزن مختصا بالمقصورة.
стр. 1585
(وبُرَحاياَ) - فُعَلايا، ولم يجئ غيره، ومعناه العجب، يقال: ماأبرَحَ هذا الأمر! أى ماأعجبه! .
(وأُرْبَعَى) - بضم الهمزة وفتح الباء، وهو ضرب من مشى الأرنب، وثبت هذا الوزن فى نسخة البهاء الرّقىّ.
(وأَرْبُعاوَى) - أَفْعُلاوَى، يقال: قعد أَرْبُعاوَى إذا قعد مُتَربَّعاً.
(وهَرْنَوَى) - هو اسم نبات، وكلام المصنف، على أنه فَعْلَوى، وقيل: هو فَعْللَى كقهقرى، والواو أصل فى بنات الأربعة، كما فى وّرّنْتَل، شذوذاً، وهذا أولى من جعل الواو زائدة، لآن فَعْلَوى لم يثبت، وأصالة الواو فى بنات الأربعة ثبتت فى المضعَّف باطراد، هـ وفى غيره قليلا.
(وقَعْوَلَى) - وهو بالقاف، ووزنه فَعْوَلَى، وهو ضرب من مشى الشيخ، يقال: قَعْوَلَ الرجلُ، أى مشى مشية من يحْثى التراب بإحدى قدمية على الأخرى، لِقَبَلٍ فيهما، قال صخر بن عُمَيْر:
(١٨٤) * قاربت أمشى القَعْوَلَى والفَنْجَلَهْ *
والفنجلة: مِشيةٌ فيها استرخاء، كمِشية الشيخ.
(وبادَوْلَى) - فاعَوْلَى، وهو موضع، ولم يجيء غيره.
стр. 1586
(وإيجلَى) - إفْعلَى، وهو موضع، وقال الأصمَعىّ: اسم رجل.
(وسِبَطْرَى) - فِعَلَّى، وكذا: دِفّقَّى، وهما لضربين من المشى، وذكر بعضهم فِعَلاَّء ممدوداً نحو: إوَزَّاء، وهى مشية يعتمد فيها على أحد الجانبين، فيكون فِعَلاَّ مشتركاً، وكذا فَعْلُولَى، كما سبق ذكره.
(وحُذُرَّى) - فُعُلَّى من الحذَر، ومثله: كُفُرَّى: وعاء الطلع، وبُذُرَّى من التبذير.
(وعِرَضَّى) - فِعَلَّى من الاعتراض، ومثله كِفَرَّى، لغة فى الكُفُرَّى، ونقل الفراء سُلَحْفَى وسُلَحْفاة، فدخول التاء يقتضى كون الألف ليست للتأنيث، إلاَّ أن يُجعلَ نادراً، كما سبق فى بهماة؛ وأثبقت بعضهم فى فعلاً المدّ، ولم يجئ إلاَّ اسماً، وهو قليل.
(وعِرَضْنَى) - فِعَلْنَى من الاعتراض.
стр. 1587
(ورَهَبُوتَى) - فعَلُوتَى من الرَّهب، ومثله رَغَبُوتَى من الرغبة، ولم يجئ إلاَّ اسماً، وهو قليل.
وحَنْدَقُوقا) - التصريفيون ذكروا هذه اللفظة بغير ألف وعلى ذلك كلام سيبويه، وجعلها صفة؛ وغيره قال: إن الحندقوق اسم نبت؛ وذكره ابن القطاع بالألف، كما ذكره المصنف، ووزنه فَنْعَلُولَى، وعليه كلام سيبويه، وقيل: فَعْلَلُولَى، ويقال. بفتح الحاء والدال وبكسرهما؛ وفى الصحاح: الحندقوق نبت، وهو الزُّرَّق، نبطىّ معرب، قال: ولا تقل: الحندقوقا.
(ودَوْدَرَّى) - وهو العظيم الخصيتين، ووزنه: فَوْعَلَّى.
(وهَبَيَّخَى) - المشهور فى هذه اللفظة سقوط الألف، كذلك ذكرها سيبويه وغيره، وذكرها ابن القطاع بالألف، ووزنها فعَيَّلاَ؛ والهَبَيَّخُ: الغلام الممتلئ، والأنثى هَبيَّخَة.
(ويَهْيَرَّى) - المعروف فيه أيضا حذف الألفَ أيضا ابنُ القطاع وابن عصفور، لكن قال ابن القطاع: وزنه: فَعْفَلَّى، وقال ابن عصفور: وزنه: يَفءعَلَّى، ولم يثبت سيبويه يَفْعَلٌّ، بتشديد اللام، وأثبته الزَّبيدىّ وغيره، واليَهْيَرٌّ من أسماء الباطل، وذكر الزَّبيدىٌّ أنه يقال: حجَرٌ
стр. 1588
يَهْيَرٌّ، أي صلب.
(ومُِكوَرَّى) - وزنه: مُِفْعَلَّى، وهو بكسر الميم وضَمَّها، وكلام المصنف على الضم، ولم يجئ إلاَّ صفة، وهو قليل؛ ومعناه العظيم الرَّوثة من الدواب، ويقال أيضا لعظيم الأنف، وهو مأخوذ من الكمارَّة.
(وَمَِرْقدَّى) - وهو مَِفْعَلَّى بكسر الميم وفتحها أيضا، وهو الكثير الرقاد، كما ذكر البزبيدى، وفسره الجوهرى بالذى يرقد فى أموره؛ والمعروف ثبوت مفْعَلىَّ فى الأسماء كمرعزَّى، وأثبته الزبيدى فى الصفات، ونقل أنهم يقولون: رجل مرقدَّى، وقيل: هو من الوصف بالأسماء، ولذا لم يُجْرَ، بل كان مؤنَّثا والموصوف مذكراً.
стр. 1589
(وشِفْصِلَّى) - هو فِعْلِلَّى، وهذا الوزن استدركه الزبيدى على سيبويه، وأثبته ابن القطاع أيضا، وذكر أنه تفتح شينه وتكسر، وذكر ابن القوطية المفتوح منوَّناً، وعلى هذا تكون ألفه للإِلحاق بسفرجل، وفسره أنه نبات يلتوى على الشجر، وفسرَّ غيره الشّفْصِلَّى بحمل بعض الشجر، ينفلق عن مثل القطن، وله حب كالسمسم.
(ومَرَحَيَّا) - وهو فَعَلَياَّ، وهو لعبة من المرح، ومثله بَرَدَياَّ لموضع، ولم يجئ إلا اسماً، وهو قليل.
(وبَرْدَرَايا) - ووزنه فَعْلَلاَيا، وقال ابن القطاع: فَعْلَعَايا، وهو موضع.
(وحَوْلاَيا) - وهو فَعْلايا، وقيل: فَوْعالَى، وهو اسم.
(وبفَعْلى أنثى فعلان) - نحو: سَكْرَى.
(أو مصدراً) - نحو: دَعْوَى.
(أو جمعاً) - نحو: جَرْحَى ومَرْضَى وهَلْكىَ وزَمْنَى.
(وبفِعْلَى مَصْدَراً) - كذِكْرَى، ونحوه قوولهم فى اليمين: هى مِنَّى صِرَّى، أى غريمة وجِدّ، وهى من أصررتُ على الشئ: أقمت ودمت.
стр. 1590
(أو جمعاً) - كحِجْلَى جمع حَجَل، وظِرْبىَ جمع ظَرِبان كقَطِران، وهى دويبة مُنتنة الريح.
(فإن ذُكَّرَ ما سوى ذلك) - أى ما سبق ذكره من فَعْلَى وفِعْلَى وغيرهما، وذلك أن يوصف بصفة المذكّر، أو يشار إليه بإشارته ونحو ذلك، نحو: هذا الحَبَنْطىَ، وهو القصير البطن، ومنهم من يهمزه، وهو من الحَبَط، والنون والألف للإِلحاق بسفرجل.
(أو لحقته التاء) - كقولهم فى واحد السَّعَالِى: سِعْلاَةٌ، وهى أخبث الغيلان، فدخول التاء دليل على أن التاء ليست للتأنيث؛ إذ لا يجمع بين علامتى تأنيث.
(دون ندور) - احترز من قولهم: بُهماة، حكاه سيبويه، مع منع بُهمَى، فالمنبع دليل أن الألف للتأنيث، لكن شذّوا فى الجمع بينها وبين التاء؛ وبُهمَى كما سبق: نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا، وألفها للتأنيث، وقال قوم: ألفها للإِلحاق، والواحدة بُهماة، وقال المبرد: وهذا لا يصرف، ولا يكون ألف فُعْلَى بالضم لغير التأنيث؛ وقد سبق أنه قيل أيضا: إن ألفها كأنها جعلت للتكثير.
(أو صرف) - مثَّل له بحبَرْكَى، وهو القَرَّاد، وهو
стр. 1591
مصروف، والأنثى حَبْركاةٌ، وربما شبه به الرجل الغليظ الطويل الظهر، القصير الرجل، فقيل له: حَبَرْكَى، وأكثر العرب على تنوينه، ويوضح ذلك قولهم: حبركاة؛ لكن قال الجرمىّ: وقد جعل بعضهم الألف فى حبركى للتأنيث، فلم يصرفه؛ ومما أجمع على تنوينه حَبَنْطىً، يقال: رجل حَبنْطىً بالتنوين، وحَبنْطأ بالهمز، وحبنطاة، وكذلك عفَرْنًى منون لاغير، وهو الأسد، وسمى بذلك لشدته، وكان ينبغى أن يقول: أو صرف دون ندور، كما قال فى التاء، حتى تخرج دنيا، بالتنوين، كما سبق عن ابن الأعرابى.
(فألفه للإِلحاق) - ولذلك ذُكّر ولحقته التاء وصرف، لكن لا يلزم كونه ألفه كذلك، فقد تكون للتكثير كقَبَعْثَرى.
(فإن كان فى صرفه لغَتان ففى ألفه وجهان) - كأرْطًى وعَقلى، من العرب من يصرفهما، فتكون الألف للإِلحاق، ومنهم من يمنعهما، فتكون للتأنيث؛ وتترى، نوَّنه ابن كثير وأبو عمرو، على أن ألفه للإِلحاق، ولم ينونه الباقون، على أن ألفه للتأنيث.
(وتعرف الممدودة بوزن حمراء) - فما كان على فَعلاء، فألفه للتأنيث، سواء كان مصدراُ كسَرَّاء، أم مفرداً غيره، صفةً لها أفعل كحمراء، أو لامذكّرَ لها، كدِيمةٍ هَطْلاء، ولم يقولوا: مطرٌ أهطل، أو غير صفة، كصحراء، أو جمعاً، كحلْفاء وطَرْفاء، قال الأصمعي:
стр. 1592
الواحدة: حلَفة وطرَفة.
(وبَراكاء) - وهو فَعالاء، والبراكاء أن يبركوا بإبلهم، وينزلوا عن خيلهم، ويقاتلوا رَجَّالة، وبراكاء كل شئ: معظمه وشدته، ومثله: ثلاثاء، ومن الصفة طباقاء يقال: رجل طَباقاء، وهو الذى ينطبق عليه أمره؛ وأما صحارَى فلإالفه مبدلة من الياء، والأصل: صحارٍ، فليس فَعالَى مما اشترك فيه الممدود والمقصور، على أن ابن القطاع أثبت فعالَى فى الممدود، وذكر منه أدامَى موضع بالحجاز، فيه قبر الزهرىّ العالم.
(وسِيَراء) - وهو فِعَلاء، ومثله: خِيَلاء لغة فى خُيَلاء، وعِنَباء لغة فى العنب؛ والسَّيَراء ضرب من النبت، وثوب مخطط يعمل من القَزّ، وعن الفراء، أن الثوب شبه بذلك النبت؛ ولم يجئ فِعَلاء إلاَّ اسماً، ونص سيبويه على انه لايكون صفة، وفى الحديث: "بحُلَّة سِيَراء"، فيجوز كونه مثل: ثوب خزّ وذهب، أو عطف بيان إن أجزته فى النكرات، وأما خِيَماء، اسم ماء، فلا يثبت اشتراك
стр. 1593
هذا الوزن، لجواز كون المنع لغير الألف المقصورة، بل للعلمية وتأنيث المعنى.
(وقِصَاصَاء) - وهو فِعالاء، حكاه ابن رديد، ولا يحفظ غيره، وهو القصاص.
(وقاصِعاء) - فاعلاء، ومثله: نافِقاء، وهما من جُحْرة اليربوع، قال أبو حاتم: يقال: قصَع اليربوع، وهو أن يحفر جحره، فإذا حفر ودخل فيه، سدّ فم الجحر بتراب يجئ به من داخل، لئلا يُدخل عليه، فسمى ذلك الحجر: القاصعاء؛ والنافقاء جًحر لا يخرقه، فإذا أخذ عليه سائر الجحر، ضرب فم ذلك الجحر برأسه ففتقه.
(وعَشُوراء) - فَعُولاء، وهو اليوم العاشر من المحرم، ولا نظير له فى الأبنية، ومن البصريين من ذكر فيه القصر، فيكون وزنا مشتركا.
(وحَرُوراء) - فَعُولاء، ولم يجئ إلاَّ اسماً، وهو قليل، ومنه: جَلُولاء، وهو موضع كحَرُوراء؛ وأثبت ابن القوطيّة وابن القطّاع فَعُولَى بالقصر، ومنه دَبُوقَى للعَذِرة، وأما تَنُوفَىِ في قوله:
стр. 1594
(١٨٥) * عُقابُ تَنُوفَى، لا عُقابُ القَواعِل *
فقال ابن عصفور: المحفوظ فيه تنوف بغير ألف، فيمكن كون الألف إشباعاً، ولم يثبت ذلك فى المقصور.
(ودِيَكْساء) - فِيَعْلاء، وهو مما استدركه الزبيدى، وهو القطعة من النعم، وقيل: الياء فيه أصلية فى بنات الأربعة كيَسْتَعُور، ووزنه فِعْلِلاء، نحو طِرْمساء وهى الظلمة، ويَسْتَعُور اسم موضع، وقيل: شجر، وهو فَعْلَلُول، قال المبرد: الياء من نفس الكلمة، كعين عَضْرَفوط، لأن الزوائد لا تلحق بنات الأربعة، إلاَّ الميم فى مُدحرج ونحوه.
(ويَُنابعاء) - يَُفاعِلاء، ولم يذكره غير ابن القطاع، وذكر فى أوله الضم والفتح.
стр. 1595
(وتَِرْكَِضَاء) - تَِفْعَِلاء، ولم يُسمَع غيرُه، ونقل فيه أيضا كسر التاء والكاف، قالوا: هى تَمشى التَّركِضاء، وهى مشية فيها تبختر.
(وتِفْرجاء) - هذا مما استدركته الزبيدى، بناء على أن وزنه تِفْعِلاء، ويقال فيه أيضا: تِفْرِج وتِفْراج، وهو الذى ينكشف فَرْجُه؛ وقيل: وزنه فِعْلِلاَء كطِرْمِساء، والنون أصل.
(وكِبْرِياء) - فِعْلِياء، وهو وزن قليل، ويكون فى الاسم كهذا، وهى العظَمة، ونحو: السَّيمياء للعلامة؛ وفى الصفة كقولهم: ريح جِرْبِياء، إذا كانت شمالاً، وقيلَ: هى النكباء التى تجرى بين الشمال والدَّبور، وهى ريح تقشع السحاب.
(وبَرْنَساء) - وهو عند المصنف: فَعْنلاء، والنون زائدة، وكلام الجوهرى عليه، ويدل لزيادتها قولهم فيه: البَراساء، ووزنه عند الزبيدى وابن القطاع وابن عصفور: فَعْلَلاء كَعَقْرَباء.
(وبَرْناساء) - هو عند المصنف: فَعْنالاء، وكلام الجوهرىّ نحوه؛ ودليل الزيادة ما سبق؛ وقال التصريفيون: وزنه فَعْلاَلاء،
стр. 1596
وهو قليل، ومدلول اللفظ: الناس، والمذكور من الثلاث لغات، يقال: ماأدرى أى البرنساء هو؟ أىْ أىّ الناس؟
(وقَرْفَصاء) - وهو فَعْلَلاء، بفتح الفاء، ولم يثبت غير هذا اللفظ، فيجوز كون الفتحة للتخفيف، فقد ثبت قُرْفُصاء بالضم، فيكون نظير: جُحدُب، فى أن الصل ضم الدال، وتفتح تخفيفا.
(وقثرْفُصاء) - بالضم، ولم يجئ إلاَّ اسماً، وهو قليل، يقال: قعد القُرْفُصاء، إذا اجتمع فى قعدته، وذكر ابن القطاع قصره، فيكون الوزن مشتركا.
(وعُنصُلاء وعَنصَلاء) - فَُنعَُلاء، بضم العين وفتحها، يقال للبصضل البرَّى: عنصَل وعنصُل، بفتح الصاد وضمها فيهما، والجمع العصناصل، ومثله: خنفساء بفتح الفاء وضمَّمها، لكن حكى ابن القطاع: خنفسى، بضم الفاء وفتحها والقصر، فيكون الوزن مشتركا.
стр. 1597
(ومَشْيوُخاء) - مَفْعوُلاء كمعيوراء: ومأتوناء لجماعة العيار والأتن، وضفة كمشيوخاء ومعلوجاء - لجماعة الشيوخ والعلوج.
(ومَشْيَِخاء) - إن كان هذا بالخاء المعجمة فوزنه: مَفْعِلاء، وهو قليل، ومنه هذا ومَرْعِزَاء، وفى شرح الكافية بالجيم، وفسره بالاختلاط من قوله تعالى: "من نطفة أمشاج"، وعلى هذا وزنه: فَعْيَلاء؛ مشجت بين الشيئين مَشْجاً: خلطت، والشئ مَشيج، والجمع أمشاج، مثل يتيم وأيتام، وقوله تعالى "أمشاج" المراد- والله أعلم- ماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها.
(ومِرْعِزَّاء) - وحكى فيه القصر، فيكون وزناً مشتركاً.
стр. 1598
(وأرْبِعاء) - أفْعِلاء، ولا يُعرف مفرداً إلاَّ اسماً لليوم المعروف. لكن فى كلام السعدىّ أنّ أَرْمِداء للرماد، وهو قياس أفْعِلاء كأصدقاء جمع صديق؛ وحكى أبو زيد: أرْمِداء كثيرة.
(وأَرْبُعاء) - هو أَفْعُلاء، وضبط بفتح الهمزة وضمَّ الباء، وفسرّ الأربُعاء كذلك بعود من عيدان الخيمة، وذكر السعدىّ: أرْبَعاء، بفتح الهمزة والباء، وأنه يقال لعمود من أعمدة الخباء؛ قال الجوهرى: وحكى عن بعض بنى أسد، أنهم يفتحون الباء، يعنى فى اسم اليوم المعروف، وهذا الوزن كذلك، وسيأتى عدُّ المصنف له فى المشتركة. وقالوا أيضا:
(أُرْبُعاء) - بضم الهمزة والباء، لموضع ولليوم.
(ومُزَيْقياء) - وهو فُعَيْلِياء، بضم الفاء، وكسر اللام، وأثبته ابن القطاع، وهو لقب عمرو بن عامر، ملك من ملوك اليمن، زعموا أنه كان يلبس كل يوم حُلَّتين، ويمزقهما بالعشىّ، يكره أن يعود فيهما، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره.
ومثله (مُطَيْطَاء) - وهو التبختر ومدّ اليدين فى المشى، وفى الحديث: "إذا مشت أمَّتى المُطيْطاء، وخَدمتْهم أبناءُ فارس والروم، كان بأسُهم بينهم".
стр. 1599
(وسُلَحْفاء) - فُعَلاَّء، ذكره ابن القطاع.
(ويشتركان) - أى ألفا التأنيث المقصورة والممدودة.
(فى فَعَلَى) - فالمقصورة نحو: بَرَدَى اسم نهر، وفلان يَعْدُو المَرَطَى، لنوع من العدو، وناقة بَشَكَى: خفيفة، والممدودة قَرَماء وجَنَفاء موضعان، وابن دَأَثاء وهى الأمة.
(وفُعَلَى) - فالمقصورة نحو: أُرَبَى للداهية، ولم يرد إلاَّ اسماً، والممدودة فى الصفة: امرأة نُفَساء، وفى الاسم: الخُيلاَء، وهو فى الجمع الجمع كثير كشعراء.
стр. 1600
(وفَعْلَلى) - فالمقصورة قَرْقَرى اسم موضع، ولم يأت إلاَّ اسماً، وكذا الممدودة نحو: كَرْبَلاء، حيث قتل الحسين رضى الله عنه؛ وخصَّ فى غير هذا الكتاب هذه الأوزان الثلاثة بالمقصورة، والصحيح مافى هذا الكتاب.
(وفِعلِلاَء) - كهِنْدِباء، وفيه القصر والمدّ، وقيل: هو فيعلَى، ووقع الأمران فى كلام ابن القَطاع؛ ومن مقصور فعللاء: الهربدى، وهى مشية الهرابدة، وهو قليل، ومن ممدودة: الطَّرْمِساء للظلمة.
(وفَوْعلَى) - والمقصورة: خَوْزَلَىَ، والممدودة: حوصلاء.
(وفَيْعَلَى) - كخَيْزَلَى، وأثبته الزبيدىّ وابن القطاع فى الممدود أيضا، ومنه عندهم: الدَّيْكساء، وقد سبق الكلام عليه.
(وفَعِيلَى) - والقصر والمدّ سُمعا فى: قَريثاء، حكى الكسائى أنه يقال: قَريثاء بالمدّ، لضرب من التمر، وهو أطيب التمر بُسرْاً، وقال أبو الجرَّاح: ثمر قَرِيثَى غير ممدود، ومن القصر أيضا: كَثِيرَى، ومن المدّ: ظليلاء لموضع، وضبطه بعضهم بالضاد، وبعضهم بالظاء، المعجمتين.
стр. 1601
(وفِعَّيلىَ) - هِجَّيراء ومِكَّيثاء، والهِجَّيراء: العادة، والمِكَّيثاء، المكث؛ وأكثر هذا النوع مقصور، وسمع المدّ فى ألفاظ منها: المكيثاء، والكسائى يقيس على ما سمع مدُّه من فِعَّيلاء، فيمد جميع الباب، وغيره من النحويين يقصر المدّ على مورد السماع.
(وفاعولاء) - نحو: بادولاء وعاشوراء.
(وإفْعيلىَ) - نحو: إهْجيرا وإجْريَّا للعداة، ولا يحفظ غيرهما، وسمع فيهما أيضا المد.
(وفِعِلَّى) - قال أبو بكر الصولى: ومَن الطير الزَّمِجىَّ والزَّمِكَّى، بالمدّ والقصر، قال ثابت هى الاست. انتهى، ونحوه قول من قال: منبت ذنب الطائر، واملشهور فيهما القصر؛ وذكر المصنف فى غير هذا الكتاب، أن الوزن مختص بالمقصورة، والصحيح خلافه، كما ذكرنا.
(وفَعْلَوْلَى) - بالقصر: فَوْضَوْضَى، يقال: أمرهم فَوضَوضى أى يتفاوضون فيه، وأثبت الزَّبيدى مدَّ هذا الوزن، وسمع من ذلك: هم فى بعكوكا، أى جلبة وشر، وكذلك: معكوكا، بإبدال الباء ميماً، على لغة بنى مازن، فإنهم يبدلون من الباء إذا كانت أولاً ميماً.
стр. 1602
(وفَعَليَّا) - كزكريا فيه المدُّ والقصر.
(وفُعَّيْلَى) - بالقصر: لُغَّيْزَى وخُلَّيْطَى، ولا يحفظ فى المدَّ إلاَّ قولهم: هو عالم بدُخَّيْلائك، أى باطن أمرك.
(وفُعَنْلَى) - كجُلَنْدَى، اسم ملك عُمان، وفيه المدُّ أيضا، وذكر ابن القطاع أن لامه تفتح وتضم، وأنهما يُمدَّان، وأما الجيم فمضمومة لاغير.
(وأَفْعَلى) - فالقصر: أَوْجَلَى لموضع، وأجْفَلَى للدعوة العامة، قيل: ولا نعلم غيرهما، وقد حكوا أيضا: الأرْبَلَى للجماعة، وممن ذكره الجوهرىّ، فحكى عن بعضهم أن الأَجْفَلَى والأرْبَلَى: الجماعة من كل شئ، والممدود أرْبَعاء لليوم، كما سبق، وقالوا أيضا. أجْفَلاء بالمدَّ.
(ويُفاعِلَى) - بالقصرِ والمدّ: يُنابعا. اسم بلد، وذكر ابن القطاع فى أوله الفتح والضم.
(وفُعالِلَى) - نحو: جُخَادِبَى، سمع فيه القصر والمدّ، وهو ضرب من الجراد الأخضر الطويل الرّجلَين.
(وأما فِعْلاء وفُعْلاء، فملحقان بقِرْطاس وقُرْناس) - فمثل
стр. 1603
عِلْباء وقُوباء مصروف، لأن الألف ليست للتأنيث، والزيادة إنما هى للإِلحاق؛ هذا قول البصريين، وأجاز الكوفيين كون ألف فَعْلاء للتأنيث، محتجين بقوله تعالى: "وشجرة تخرج من طور سَيْناء" بمنع الصرف؛ وخرجه البصريون على أن المنع للعلمية والتأنيث المعنوى، لا للتأنيث بالألف؛ وعدَّ المصنف فى غير هذا الكتاب، فِعِلاَّء، من أبنية الإِلحاق، وجعل منه زمكَّاء الطائر، وانه يلحق بطرمّاح، وهو البناء المرتفع، قيصرف، وقد سبق فى هذا الكتاب جعله لغير التأنيث، وأنه من الأوزان المشتركة.
* * *
стр. 1604
٧١ - باب المقصور والممدود
المراد من هذا الباب، ذكر ما يعرف به المقصور القياسىّ وغيره، والممدود القياسىّ وغيره؛ وقد سبق فى أول الكتاب تعريف المقصور والممدود؛ والمشهور أن فتى ونحوه سمى مقصوراً لآنه قَصُر عن ظهور الإِعراب فيه، أى منع، من قوله تعالى: "حُورٌ مقصورات"، وهو الذى ذكره سيبويه؛ وقيل: قصر عن الغاية التى للمدّ، واستحسنه ابن عصفور، لجعلهم الممدود فى مقابلته.
(كلُّ معتلّ الآخر، فتح ما قبل آخر نظيره الصحيح، لزوماً أو غلبةً، فقصره مقيس، كسم مفعول مازاد على ثلاثة أحرف، ومصدر فعِل اللازم) - فاسم المفعول المذكور، لزم فتح ما قبل الآخر فيه نحو: مُكْرَم ومُسْتخرَج، فيقال فى المعتل: مُعطىً ومُستدعىً، والمصدر المذكور غلب فِيه ذلك كفرَع وبطَر، وجاء غيره نحو: شكِس شكاسةً، وصَهِب صنُهوبَة، وسكِر سُكْراً؛ والمطرد فى المعتل القصر نحو: جَوِىَ جوًى، وهَوِى هَوًى؛ وجاء على فِعْل، قالوا: رَوِىَ يَرْوَى رِيًّا، وعلى فِعَال، قالوا: غَرِىَ غِرَاء، حكاه سيبويه
стр. 1605
والغِراء بالمَدّ، على وزن فِعَال، على جهة الشذوذ، وحكاه أبو زيد والأصمعىّ: غِرًى بالقصرِ، على القياس.
(والمَفْعَلُ) - لمصدر أو زمان أو مكان، نحو: عزَا مَعْزى ورَمَى مَرْمى، والنظير من الصحيح: مَذْهَب.
(والمِفْعَلُ، مراداً به الآلة) - كمِرْمى، ونظيره من الصحيح: مِغْزَل، وجاء من الصحيح: مِفْعال كمِقْراض، ولا يكاد يوجد فى المعتل.
(وجمع فًعْلة) - كدُمية ودُمًى، ونظيره من الصحيح: ظُلْمة وظُلَم.
(وفِعْلَة) - كمِرْية ومِرًى، ونظيره قِرْبة، وقِرَب؛ وشذَّ فى فًعْلَة بالضم فى المعتلّ، فِعَل بالكسرِ، قالوا: كُسْوة وكُساً وكِساً، بضم أول الجمع وكسره؛ وشذّ فى فِعْلة بالسكر فى المعت، فُعَل بالضم، قالوا: لِحْية ولُِحًى، وحُِلْية وحُِلًى، بضم أول الجمع وكسره.
(والفُعْلى أنثى الأفعل) - أى وجمع الفُعلى نحو: الدُّنا والعُلاَ جمع الدنيا والعُلْيا، ونظير ذلك: الكبرى والكُبَر.
(فغن لزوم، قبل آخر نظيره الصحيح ألفٌ، أو غلب، فمدُّه مقيس، كمصدر ماأوله همزة وصل) - فتقول: استدعى
стр. 1606
استدعاء بالمدّ، لأن الصحيح يقال فيه: استخرج استخراجاً بالألف، وكذا ماأشبهه؛ ومثال الغالب مِفْعال صفة فعالية فى الصحيح كذلك كمِطعام، فتقول فى المعتل: مِعْطاء بالمدّ، وقد يجئ على مفعَلَ كمطعَن، وقد جاء فى المعتل كذلك كما سيأتى.
(وموازن فَعَّال) - كسَقَّاء، ونظيره من الصحيح: شَرَّاب.
(وتَفْعال) - كتَعداء، نظيره تكرار.
(ومِفعْال صفةً) - نحو: مِهْداء ومِعْطاء، ونظيرهما: مِهْذار، وقالوا: رجل مِعْطىً بالقصر شذوذاً.
(وواحد أفْعِلة) - أى مااطرد فى جمعة أفْعِلة نحو: كساء وأكسية، وقِباء، وأقبية، والنظير: حمار وأحمرة، وقذال وأقذلة، وشذَّ بالقصر ندىً وأندية، وقَفًى وأقفية، ورَحًى وأرحية، وقال الأخفش: الأخيران من كلام المولَّدين. وكلام المصنف هنا، وفى باب التثنية، على أن الفعل لا يسمى مقصوراً، وكضا الحرف، وهكذا كلام الجمهور من اهل العربية، ووُجَّه بأن المقصور ما يوجد من جنسه ممدود، وعند ابن عصفور، مِنْ مقيس المقصور، كل فعل آخره حرف علة، قبله فتحة نحو: أعطى وساقى.
стр. 1607
(ومالم يكن كذلك، فمأخذ قصره ومدّه السماع) - أى ما لم يكن داخلاً تحت ماذكر من الضابط، فمأخذه السماع؛ والمراد بالمقصور والممدود فى هذا الباب، مايتناول مافيه ألف التأنيث وغيره، فالضابط المذكور هنا، المقصود به ذلك، وماذكره من الأوزان قبل هذا، المقصود به مايخص ألف التأنيث. ومن المقصور السماعىّ فى غير ألف التأنيث: الفتى: واحد الفتيان، والحِجَى: العقل، ومن الممدود كذلك، الفَتاء: حداثة السنَّ، والحذاء: النعل؛ وذكر المصنف فى الخلاصة والكافية الشافية، مسألة قصر الممدود وعكسه، ولم يذكرها فى هذا الكتاب؛ ولا خلاف بين النحوين فى جواز قصر الممدود ضرورة فى الجملة، إلاَّ أنَّ سيبويه وغيره من البصريين والكوفيين، إلاَّ الفرَّاء، جوَّزوا ذلك لها مطلقاً؛ وقال الفراء: إن كان للممدود قياس يوجب المدَّ، كفعلاء أفعل، لم يقصر، وإلاَّ قُصر، كالهواء الشاغل بين السماء والأرض؛ ورُدَّ بقوله:
(١٨٦) فلو أنَّ الأطبَّا ... البيت
فقصر الأطبا، وهو أفعلاء، وله قياس يوجب مدَّه، ومنع
стр. 1608
البصريون مدَّ المقصور للضرورة، وأجازه معظم الكوفيين مطلقاً؛ وقال الفراء: إن كان له ما يوجب قصره، لم يَجُز، وإلاَّ جاز؛ فسكرى عنده لا تُمدُّ، لأن فَعْلَى فعلان لايكون غير مقصور؛ واحتج الكوفيون بالسماع، قال:
(١٨٧) سيغنينى الذى أغناك عنَّى فلا فقرٌ يدومُ ولا غِناءُ
فمدَّ الغِنَى ضد الفقر، وهو مقصور.
* * *
стр. 1609
٧٢ - باب التقاء الساكنين
(لا يلتقى ساكنان فى الوصل المحض، إلاَّ وأوَّلهما حرف لين، وثانيهما مدغمٌ متصلٌ لفظاً) - فخرج بالوصل الوقف، فيلتقى الساكنان فيه، سواء كان أولهما حرفَ لين نحو: يضربُونْ، أو غيره نحو: ضَرْبْ. وخرج بالمحض، ماأجرى فيه الوصل مجرى الوقف، كقراءة نافع: "ومَحْياىْ ومماتى" بتسكين ياء محياى؛ ودخل فى اللين نحو: دَابّه، وخُوَيْصَه، وخرج: زَيْد.
(أو حُكماً) - نحو: اضْربُنَّ، واضْربِنَّ، والأصل: اضربون واضربين.
(وربما فُرَّ من ذلك) - أى من التقاء الساكنين.
(بجعل همزة مفتوحة بدل الألف) - قال أبو زيد: سمعت عَمْرو ابن عبيد يقرأ: "فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنْسٌ ولا جأَنٌ"، فظننت انه قد لحن، حتى سمعت العرب تقول: دَأبَّة وشأبَّه؛ وقرأ أيوب
стр. 1610
السّختياني: "ولا الضَّألّين" وقالوا: إنه لا ينقاس إلاَّ فى ضرورة الشعر.
(فإن لم يكن الثانى مدغماً متصلاً حذف الأول، إن كان ممدوداً) - نحو: "وقيل: ادخلا النار"، "أفى الله شك"؟ "يقولوا التى هى أحسن"، بحذف الألف والياء والواو؛ فإن كان الساكن الثانى مدغماً، فقد حكى فيه الوجهان، نحو: هالله لأقومنَّ، وغلامِى الرجلُ ضربه.
(أو نون توكيد خفيفة) - نحو: اضربَ الرجلَ، أى اضربَنْ.
(أو نون لدن) - نحو: ما رأيته من لدُ الصباح، بحذف النون.
(غالباً) - استظهر به ما جاء من كسرها قليلا، نحو:
(١٨٨) تنتهضُ الرَّعدةُ فى ظُهَيْرى مِنْ لَدُنِ الظهر إلى العُصَيْر
(فإن كان غيرهنَّ) - أى غير ممدود، أو نون توكيد خفيفة، أو نون لَدُنْ.
стр. 1611
(حُرَّكَ) - أي الأول نحو: اضربِ الرجلَ.
(إلاَّ أن يكون الثانى آخر كلمة، فيُحرَّك هو) - أى الآخر نحو: أينَ وأمسِ وحيثُ.
(مالم يكن تنويناً، فيًحرَّك الأوّل) - نحو: إيهٍ وصِهٍ وحينئذٍ.
(وربما حًذف الأول، إن كان تنويناً) - كما روى عن أبى عمرو:
"أحَدُ، اللهُ الصَّمدُ" بحذف التنوين؛ وكقراءة عمارة بن عقيل: "ولا الليلُ سابقُ النهارَ"، حذف التنوين ونصب النهار؛ وقال الجرمىّ: حذف التنوين لالتقاء الساكنين، مطلقاً، لغة. انتهى.
ويطرد حذف التنوين للالتقاء فى الندبة، كقولك فى ندبة غلام زيدٍ: واغلامَ زيداه! . على رأى البصريين، والأصل كسر التنوين لالتقائهما، نحو: مررت بزيدٍ الظريف؛ ومن العرب من يضم إتباعاً، إذا كان ما بعد الساكن مضموماً ضماًّ لازماً، نحو: هذا زيدٌ اخْرُجْ له؛ فإن كان الضم عارضاً، فالكسر، نحو: هذا زيدٌ ابنُكِ.
стр. 1612
(وأُثبت إن كان ألفاً) - كقولهم: التقتْ حلقتاَ البِطان، بثبوت الألف، والجيدُ حذفُها؛ وقالوا فى القسم: ها الله، وإى الله، بحذف الألف والياء، على القياس، وبإثباتهما على الشذوذ. وعلم من هذا، ان الإِثبات لا يختص بالألف، كما ذكر؛ لكن إذا حُمل هذا على ما إذا كان الساكن الثانى غير مُدغم، كما يدلّ عليه كلامُه، لم يرد هذا هنا، وكان داخلاً فيما يذكره من بعد؛ وعُلم مما ذكرناه فى المسألة التى قبل هذه، أن الحذف فى الموضعين ليس على السواء، بل الثانى شاذ، والأول قليل؛ بل هو لغة، ويطرد فى بعض المواضع.
(ويتعيَّن الإِثباتُ، إن أوثر الإِبدالُ على التسهيل فى نحو: آلغلامُ فعلَ؟ ) - فإذا دخلت همزة الاستفهام على ما فيه آلْ، فللعرب مذهبان، قُرئ بهما فى السبعة؛ أحدهما: إبدال همزة الوصل ألفاً، فتقول: آلغلام؟ فيلتقى ساكنان؛ والثانى: تسهيلُها، أى جعلها بينَ بين؛ وإنما أبدلوا أو سهلوا دفعاً للالتباس بالخير، وكان القياس الحذف، لتحرك ما قبل همزة الوصل، نحو: قال الغلام، لكن فعلوا ذلك لذلك، والإِبدال أقيس، لزوال صورة الهمزة، وأما التسهيل فهو كبقائها، فإنها عند البصريين متحركة.
(وربما ثبت الممدود، قبل المدغم المنفصل) - نحو:
стр. 1613
"عنهو تلَهىَّ"، "وما لكم لا تناصرون"؟ وذلك لأن التشديد عارض.
(وقبل الساكن العارض تحريكه) - فإذا قلت: يغزو الأحمر، ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام، فإنك تحذف أيضا الواو، وربما ثبتت، فتقول: يغزو لَحْمَر، نظراً إلى ما عرص من الحركة؛ وقد قال بعض العرب: رماتِ المرأةُ، بإثبات الألف، لما عرض للتاء من الحركة، وأنشد الكسائى:
(١٨٩) يا حبُّ قد أمْسَيْنا ولم تنامِ العَيْنآ
أثبت الألف، لما حرَّك الميم لالتقاء الساكنين؛ وفيه شاهد آخر، وهو حذف نون المثنى بلا سبب غير الضرورة.
(وأصل ما حُرَّك منهما الكسر) - أى من الساكنين، الأول أة الثانى، وإنما قال: ما حُرَّك، لأنه قد لايحرك، بل يُحذف، كما سبق؛ وفى البسيط: الكسر أصلٌ، قال النحويون، ويُحرَّك بغيره لوجهٍ ما؛ ويجوز كون الفتح الأصل، لأن الفرار من الثقل، والفتح أخفّ؛ وكونه لا أصل فى التقاء الساكنين لحركة، بل تقتضي وجود
стр. 1614
التحريك، وتعيين الحركة يكون لوجوه تخصّ.
(ويُعدَل عنه) - أى عن الكسر تخفيفاً، نحو: أين وكيف، لأنهم لو كسروا لثقل لأجل الياء، ومنه: "المَ اللهُ" بفتح الميم، وقال أبو الحسن: الكسر فيه جائز، على الأصح؛ ولم يسمع أحدٌ فيه الكسرَ ولا قُرئ به؛ وحكى قطرب: "قُمَ الليلَ"، واضْربَ الرجلَ، بالفتح، مطرداً فيما كان ثانيه لام التعريف.
(أو جَبْراً) - نحو: قبلُ وبَعدُ؛ لما حذف المضاف وبُنيا، جُعل بناؤهما على حركة لم تكن لهما عند الإِعراب، وهى الضمة، جبراً لما حصلَ، فلا يلبس حال البناء بحال الإِعراب.
(أو إتباعاً) - نحو: مُنْذُ، ضُمَّت الذالُ إتباعاً للميم؛ وإذا ضُمَّ ثانى الساكنين ضمةً لازمة، جاز مع الكسر للالتقاء، الضم للإِتباع نحو: "قل ادعوا الله"، و "فتيلا، انظر" قُرئ بالضم واكلسر؛ وحكى أبو بكر، أن بعض العرب يقول: ادخُلُ الدارَ، بالضم، لضم الخاء، قال: وهو ردئ لِلَّبس؛ وحكى عن قوم من
стр. 1615
النحويين إجازة الإِتباع فى المفتوح نحو: اصنَعَ الخيرَ، قياساً على أين وكيف؛ وقالوا: إنهما فُتحتا إتباعاً.
(أو رَدًّا للأصل) - نحو: مُذُ اليوم، أصله: مُنذُ، حذفت نونُه، وبنى على السكون، فلما التقى الساكنان، حُرَّك، وضُمَّتَ الدال، لأن الضمة كانت لها فى الأصل.
(أو تجنباً للبس) - كتاء الخطاب فى أنت، وكافه فى ذاك وذلك، لأن أصل الحرف الجائى لمعنى، يلحق آخر الكلمة السكون، كالتنوين ونون التوكيد، فأصل التاء والكاف المذكورين السكون، ففتحتا لئلا يلتبس المذكر بالمؤنث.
(أو حملاً على نظير) - مثل: نَحنُ، لم يُكسر لالتقاء الساكنين، بل بُنى على الصم، حملاً على هُمُ، فالحركة فى نَحنُ كالواو فى نظيره وهو: هُمُ.
(أو إيثاراً للتجانس) - وذلك فى اسْحارَّ ونحوه، إذا سمى به وزُخَّم، فإن آخره يبقى راء ساكنة، وقبلها ساكن وهو الألف، فلابد من الحركة، فتحرك الراء بالفتح، مجانسةً للألف، ولأقرب متحرك إليه.
следующие страницы →