Полный текст (2 181 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
(إن كان معتلّ العين) - نحو شاه، أصله: شَوْهَة كصَحْفة، فحذفت لامه، فوليت تاء التأنيث الواو، ففتحت فصارت متحركة مفتوحاً ماقبلها، فقلبت ألفاً، ودليل أن المحذوف الهاء قولهم فى الجمع: شِياةٌ، ودليل سكون الواو، أن فَعْلة أكثر فى كلامهم فى فعِلة، فتقول فى النسب: شاهِىّ، برد المحذوف.
ومذهب سيبويه أنك تبقى الألف، ولا تأتى بواو موضعها، لأجل ردّ اللام، لأنه لايعتد بما عرض، كما أنك تقول فى يد: يدَوِىّ، بالتحريك، نظراً إلى ماكان عليه الحرف قبل ردّ اللام؛ والمنقول عن الأخفش، أنك تقول: شَوهِىّ، فتأتى بالواو، كما تقول فى يد: يَدْيىِّ، فتردّ الدَّال إلى أصلها من السكون، وقد رجع فى الأوسطإلى قول سيبويه، وحكى عن العرب: عَدَوىّ، بالفتح، وقاس عليه: يدَوىّ، وقال فى النسب إلى شاه: شاهىّ، كما هو قول سيبويه.
(وكذا الصحيحها) - أى الصحيح العين.
(إن جُبر بردَّها فى التثنية) - نحو: أخ وأب، قالوا فى التثنية: أخوان وأبوان، بردّ اللام، فتردّ فى النسب، فيقال: أخَوىّ وأبَوىّ.
(والجمع بالألف والتاء) - نحو: أخت وسنة، قالوا فى الجمع المذكور: أخوات وسنوات، بردّ اللام، فيقال فى النسب: أخَوىّ وسَنوىّ، ومن جعل اللام هاء فى سنة، قال: سنَهىّ، وقد قالوا: سانَهْتُ.
стр. 1647
(وإلاَّ فوجهان) - أى وإن لايجبر بالردّ فى التثنية والجمع المذكور، فوجهان: الردّ وعدمه، وذلك نحو: غَد وشفَة، يقال فى التثنية: غدان وشفتان، ولم يجمع شفة بالألف والتاء، استغناء بجمع التكسير، ولامُ غدٍ واوٌ، لقوله:
(٢٠٠) وماالناس إلاَّ كالديار، وأهلُها بها يومَ حَلُّوها، وغَدْواً، بلاقع
ولام شفَة هاء، بدليل شفاه، وشافهتُ فلاناً، فتقول فى النسب: غَدْوىّ وشفهىّ، وغَدِىّ وشَفِىّ، بالإِثبات والحذف؛ والمراد بقوله فيما قبل هذا: إن جبُر: إن جُبر وجوباً، فلا يدخل يد ودم فيه، ويدخلان فى قوله: وإلاَّ فوجهان؛ إذ التقدير: وإلاَّ يجبر وجوباً، فإن قولهم: يديان ودميان، قليل أن ضرورة، فتقول فى النسب: يدوىّ ويدىّ، ودموىّ ودمىّ، بالرد وعدمه؛ وإنما حملتُ قوله على ذلك، ليوافق كلام النحويين، فيد ودم عندهم، مما يجوز فيه الوجهان.
(وتفتح عين المجبور، غير المضاعف، مطلقاً) - أي سواء
стр. 1648
كان أصلها السكون، كشِيَة، أصلها: وَشْية، ويد، أصلها: يَدْى، أو كان متحركاً، كأخ وأب، فتقول: وَشَوىّ ويدَوىّ وأبَوىّ وأخَوىّ، بفتح العين فى الجميع؛ وأصل وَشَوىّ: وِشِوىّ بكسر الواو والشين، لأنك تردّ الفاء، مع بقاء العين على حركتها، ثم فتحت الشين، كما فتحت باء إبل فى النسب؛ ولما فتحت الشين، صارت الياء ألفاً، لانفتاح ماقبلها، فيصير الاسم من الثلاثى الذى آخره ألف، فتقلب فى النسب واواً؛ وهذا الفتح إنما هو فى غير المضاعف، وأما المضاعف فلا يُفتح، بل تكون العين ساكنة، وهو اتفاق، فتقول فى رُبَّ مخفَّفاً: رُبَّىّ بالتضعيق، ولم يفتحوا، كراهة ثقل التكرار، وقوم من عبد القيس، يقال لهم: قرَة، مخفَّف الراء، قالوا فى النسب إليهم: قرَّىّ بتشديد الراء.
(خلافاً للأخفش، فى تسكين ماأصله السكون) - فتقول فى يد وشاه: يَدْوىّ وشَوْهىّ، بسكون العين، عملاً بالأصل، وقد سبق ذكر هذا عنه، وأنّ مذهب سيبويه التحريك، وأنك تقول على مذهبه: شاهىّ، كما سبق تقريره، ويدَوىّ كما سبق ذكره، وسبق أيضا أن الأخفش رجع فى الأوسط إلى قول سيبويه، وهو قول الأكثرين، والسماع يعضده، وهو قول العرب: عدَوىّ، بفتح الدال، كما سبق ذكره.
стр. 1649
(وإن جبر ما فيه همزة الوصل، حذفت، وإن لم يُجبر، لم تُحذف) - سقط هذا من بعض النسخ، وثبت فى نسخة البهاء الرَّقىَّ وفى غيرها، والمعهنى: إن رددتَ المحذوف مما فيه همزة الوصل حذفتها، وإلاَّ فلا، فكأنها عوض المحذوف، فلا يجتمعان، فتقول فى ابن واسم واست: بنوىّ وسموىّ وستوىّ؛ ويجوز فى السين من سموىّ الكسر والضم، ويجئ فيه خلاف سيبويه والأخفش، إذ أصله: سمْو بسكون الميم، فتفتحها عند سيبويه، وتسكنها على المشهور عن الأخفش، وتقول: اسمىّ وابنىّ واستهىّ، بإقرار الهمزة، إذ لم يردّ ما حذف، ويجئ فى همزة اسمىّ الضم والكسر، فالوجهان عند العرب فى السين عند سقوط الهمزة، وفى الهمزة عند وجودها.
(وإن كان حرف لين آخر الثنائى الذى لم يُعلم له ثالث ضعّف) - فتقول فى النسب إلى كى: كيوىّ، كما تقول فى النسب إلى حىّ: حيوىّ، لأن كيّا صار بالتضعيف مثله، وتقول فى النسب إلى لو: لوّىّ بالتضعيف.
(وإن كان ألفاً، جعل ضعفها همزة) - فتقول فى رجل سمى لا: لاء بالمدّ، فإذا نسبت، جاز فيه وجهان: إقرار الهمزة، فتقول: لائىّ، وإبدالها واواً، فتقول: لاوىّ. وخرج بقوله: حرف لين، كم ونحوه، فلا يجب تضعيفه، بل يجوز، فتقول: كَمِىّ وكَمَّىّ، بالتخفيف والتثقيل.
стр. 1650
(فصل): (تبدل همزةً ياءُ نحو: سقاية وحولايا) - فتقول: سقائىّ وحولائىّ، بالهمز فيهما، وذلك أن الياء تحذف لأجل ياء النسب، وكذا ألف التأنيث، يجب حذفها فى مثل هذا، لأنها فيما زاد على أربعة، فتبقى الياء متطرفة، وقبلها ألف زائدة، فتبدل همزة، كما فعل فى كساء ورداء؛ وعلم من كلامه، أن الواو فى شقاوة ونحوها، لاتبدل همزة، بل تقرّ بحالها، فتقول: شقاوىّ، وذلك لأن العرب قد تقلب الهمزة واواً، فإذا وجدت الواو، لم تغيّر.
(وقد تُجعَلُ واواً) - ثبت هذا فى نسخة البهاء الرَّقىّ، وهو صحيح، فتقول: شقاوىّ وحولاوىّ؛ والضمير فى: تُجعل، للهمزة.
(وفى نحو: غاية، ثلاثتة أوجه) - وهو ما ثالثه ياء بعد ألف، كطاية وثاية.
أحدها: بقاؤه على لفظه، فيقال: غايِىّ؛
الثانى: قلب الياء همزة، كما فعل فى سقاية؛
الثالث: قلب الهمزة المبدلة من الياء واواً.
(أجودها الهمز) - ثبت هذا فى نسخة البهاء الرقىّ، وذلك لسلامته من ثقل الياءات، مع الكسر الموجود، ذلك فى الوجه الأول؛ ومن الإِبدال بعد الإِبدال، كما فى الوجه الثالث؛ والطاية السطح، والثاية مأوى الغنم.
стр. 1651
(ولا يغيرَّ مالامُه ياء أو واو، من الثلاثىّ الصحيح العين، الساكنها، باتفاق، إن كان مجرداً) - فتقول فى: ظبى ودلو: ظبيىّ ودلوىّ؛ وخرج بالصحيح، حىّ ونحوه، وقد سبق حكمه.
(وإن أُنّث بالتاء، عومل معاملة منقوص ثلاثىّ، إن كان ياءً) - فتقول فى ظبية ودُمية: ظبوىّ ودموىّ، كما تقول فى شج: شجوىّ؛ والدمية: الصورة من العاج وغيره.
(وفاقاً ليونس) - ومذهب سيبويه، أنه لايغير منه إلاَّ ماورد تغييره، ومنه: قروىّ، فى النسبة إلى القرية.
(لا إن كان واواً، وفاقاً لغيره) - فتقول فى غزوة: غَزْوىّ، بسكون العين؛ وحاصل مافى المسألة ثلاثة أقوال:
أحدها: على ماكان عليه فى اليائىّ والواوىّ، فتقول فى ظبية: ظَبْيىّ وفى غّزْوة: غَزْوِىّ، بسكون العين فيهما، وبقاء الياء والواو، وهو الذى يعزى للخليل وسيبويه، واختاره ابن أبى الربيع.
الثانى: أن ينسب إليهما كما ينسب إلى المقصور الثلاثىّ، فيقال: طبَوىّ وغَزَوىّ، بفتح العين وبالواو، وهو مذهب يونس، واختاره الزجاج.
والثالث: التفرقة، بجعل اليائىّ كالمنقوص، وبقاء الواويّ على
стр. 1652
لفظه، وهو اختيار ابن عصفور، وكذا المصنف على هذه النسخة؛ ووجهه أن السماع ورد بما قال يونس فى اليائىّ، قالوا فى حىّ من العرب، يقال لهم: بنو زينة: زنوىّ، وفى البطية: بطوىّ؛ وأما الواوىّ فقاسه على اليائىّ، والسماع ورد بخلاف قوله؛ قالوا فى بنى جروة، وهم حىّ من العرب: جَرْوىّ، بسكون الرّاء؛ وزعم بعض النحويين أن الخليل يجيز الوجهين فى اليائىّ، ويختار الإِقرار على الأصل؛ ونَقْلُ سيبويه عن الخليل يحتمله.
وفى نسخة البهاء الرّقى: (وإن أنث بالتاء، فكذلك، خلافاً ليونس، فى فتح عينه، وقلب يائه واواً) - وهذا موافق لما قدمناه من النقل عن الخليل وسيبويه.
(والنسب إلى أخت ونظائرها، كالنسب إلى مذكَّراتها) - فتقول فيه وفى بنت وثنتان: أخوىّ وبنوىّ وثنوىّ، كما تفعل لو نسبت إلى ما لا تاء فيه من ذلك؛ وإنما فتح ماكان ساكناً قبل التاء، لأنه بِحَذْفها لأجل النسب، صار متطرّفاً، فأشبه دال يد، وميم دم، وفتح الأول فى أخوىّ وبنوىّ، لأنهم حين جمعوا، فتحوا، وقالوا: أخوات وبنات.
(خلافاً ليونس، فى إيلاء ياء النسب التَّاء) - فيقول: أختىّ وبنتىّ، والقول الأول لسيبويه والخليل؛ ووجهه أن التاء، وإن كانت للإِلحاق، معاملةٌ معاملة تاء التأنيث، لخصوص ماهي فيه
стр. 1653
بالمؤنث، وحين جمعت العرب، ردَّت إلى الأصل ولم تعتدّ بالتاء؛ ووجه مذهب يونس، أن التاء للإلحاق بقُفْل وجِذْع، فأجرى الملحق مجرى الأصلّي؛ وذهب الأخفش إلى أنه يحذف التاء من هذا النوع، ويُقرّ ما قبلها على سكونه، وما قبل الساكن على حركته، فتقول: أُخْوىّ وبِنْوىّ وثِنْييّ.
(وتقول في فم، ومن اسمه: فو زيد: فمىّ وفموىّ) - وقد نصَّ سيبويه على أن فماً يقال فيه، على لغة من قال في التثنية: فمان: فمىّ، وعلى لغة من قال: فموان: فموىّ، وكان القياس أن يقال عند الردّ: فوهىّ، لكن سيبويه نظر إلى ما سُمع في التثنية من قولهم: فموان، فألحق النسب به؛ وأما فو زيد، فإذا أفرد المضاف فيه صار فماً، فيأتي فيه ما أتى فى فم مفرداً.
(وفى ابنم: ابنمىّ وابنىّ وبنوىّ) -
فالأول، على لفظه، ولم يُسمع، وإنما قيل نَظراً؛ وإذا فتحت نونه فى الأحوال كلها، فلا كلام، وإن أتبعتها، ففى مررت بابنمىّ، قيل قياسه، أن يجوز فيه ما جاز فى تغلبىّ من الفتح.
والثانى، على حذف الميم، وإبقاء الهمزة، فيصير النسب إليه كالنسب إلى ابن.
والثالث، على حذفهما، كما يقال في ابن: بنويّ.
стр. 1654
(وينسب إلى الجمع بلفظ واحده، إن استعمل) - فتقول فى الفرائض: فَرْضىّ، وكذا في الكتب: كتابى؛ وقول الناس: فرائضىّ وكتبىّ، يعدّ في اللحن، وأجاز ذلك قوم.
(وإلَّا فبلفظه) - ومنه قولهم: أعرابّى، فأعراب جمع لا واحد له من لفظه مستعمل، وليس جمع عرب، وفاقاً لسيبويه، لأن العرب يقع على البادي والحاضر، والأعراب يخصّ أهل البادية.
(وربما نُسب إلى ذى الواحد بلفظه، لشبهه بواحد) - قالوا: كلابّى الخلق، وقياسه: كلبىّ الخلق، وذلك لشبه كلاب بكتاب، وهو واحد.
وثبت في بعض النسخ التى عليها خطه:
(لشبهه بواحد فى الوزن، وصلاحيته للجمع) - فقال فى جمع كلاب: كلابات. وفى قوله: وربما، إشعار بقلة ذلك، وغيرُه يجعله شاذا.
(وحكم اسم الجمع، والجمع الغالب، والمسمَّى به، حكم الواحد) - فتقول فى قوم: قومىّ، وكذا اسم الجنس، فتقول في تمر: تمرىّ، هكذا قيل؛ وتقول فى الأنصار: أنصارىّ، لأنه وإن كان باقياً على جمعيته، غلب على قوم بأعيانهم؛ وتقول فى كلاب وأنمار، اسمى قبيلتين: كلابىّ وأنمارىّ، ومنه قولهم: المدائنىّ، فى النسب إلى المدائن، وهو بلد بعينه.
стр. 1655
(وذو الواحد الشاذ، كذى الواحد القياسىّ) - فينسب إلى الواحد الشاذ الذي ليس جارياً على قياس الجمع، فتقول فى مذاكير: ذكرىّ، وفى ملامح: لمحىّ، وهو قول سيبويه.
(لا كالمهمل الواحد، خلافاً لأبى زيد) - فى أنه ينسب إلى لفظ الجمع، نظراً إلى أن ذلك الواحد لشذوذه صار كالعدم، فتقول: مذاكيرىّ وملامحىّ؛ وقد حكى أبو زيد هذا عن العرب، فلا ينبغى أن يردَّ مطلقاً، قال أبو زيد: قالوا فى النسب إلى محاسن: محاسنىّ.
(ويُلْتزَمُ فتحُ عين تمرات وأرضين ونحوهما) - فإذا سميت بتمرات، ثم نسبت، حذفت الألف والتاء، وفتحت العين، فقلت: تمَرىّ، وإنما فتحت، لئلا يلتبس بالنسب إلى تمرات باقياً على الجمعية، فإنك تردُّه إلى الواحد، فجعلوا سكون العين فى هذا، وفتحها فى ذاك فَرْقاً؛ نصَّ على الفتح فى العلم سيبويه؛ وإذا نسبت إلى أرضين قلت: أَرَضِىّ، بفتح العين، ووجهه ما سبق من قصد الفرق، فإن الجمع يُرَدّ فى النسب إلى واحده، إلَّا أن يكون ساكن العين.
(وكسرُ فاء سنين ونحوه) - فإذا سميت بسنين، وأعربته
стр. 1656
بالحروف، حذفت حرف العلة والنون، وقلت: سِنِىّ، بكسر النون لأجل النسب، وتكسر السين أيضا؛ وإن أعربته بالحركات، لم تحذف شيئا، بل تقول: سنينىّ؛ وإن لم يُسمَّ به، وأعربته كالجمع، ردتته إلى المفرد، وقلت: سنوىّ أو سنهىّ، كما سبق؛ وإن جعلت الإعراب على النون، نسبت إليه على لفظه، لأنه مفرد لفظا، جمع معنى، فصار مثل قوم، فتقول: سنينىّ.
(إن كُنَّ أعلاماً) - أى تمرات وأرضين وسنين ونحوها.
(وقد يُرَدُّ الجمع المسمَّى به إلى الواحد، إن أمن اللَّبس) - ثبت هذا فى نسخة عليها خطه، ومثال ذلك الفرهودىّ بالضم فى الفراهيد، وهو علَم لبطن من الأزد، منهم الخليل شيخ سيبويه، يقال فى النسب إليهم: الفراهيدىّ، على صيغة الجمع، للعلمية، كما قالوا: المدائنى والمعافرىّ، ويقال: الفرهودىّ، بالردّ إلى الواحد، لأمن اللبس، وهو أنه ليس لغيرهم هذا الاسم، وقيل: لأنه ليس لنا قبيلة تسمى بالفرهود؛ وفى الصحاح: الفرهودُ حىٌّ من نجد، وهو بطن من الأزد، يقال لهم: الفراهيد، منهم الخليل، يقال: رجل فراهيدىّ، وكان يونس يقول: فرهودىّ.
(وما غُيِّر فى النسب تغييراً لم يذكر، أو سلم مما ذكر اطراده،
стр. 1657
لم يُقَسْ عليه) - فالأول نحو قولهم: سُهلىّ، بضم السين، فى النسب إلى سَهْل، بفتح السين؛ ولا يقاس على هذا، فلا يقال فى كلب: كُلبىّ، بضم الكاف؛ والثانى كقولهم فى عميرة كلب: عميرىّ، والقياس: عَمرىّ كحنَفىّ، كما سبق، وكقولهم فى ثقيف: ثقَفى، والقياس على الصحيح: ثقيفىّ، كما سبق أيضا.
(فصل): (قد تلحق ياءُ النسب، أسماءَ أبعاض الجسد، مبنيةً على فُعال) - نحو: رُؤاسىّ، للعظيم الرأس، وأنافىّ، للعظيم الأنف.
(أو مزيداً فى آخِرها ألف ونون) - رَقْبانىّ ولحْيانى، للعظيم الرقبة واللحية.
(للدلالة على عِظَمها) - أى عِظَم تلك الأبعاض، وقد لحقت فُعالاً فى غير ذلك، قالوا فى الشئ الذى يكون طوله أو عرضه شبراً أو شبين مثلاً إلى العشرة: أحادىّ وثنائىّ إلى عشارىّ.
(وتلحق أيضا، فارقةً بين الواحد وجنسه) - نحو قولهم: زنجىّ وزنج، ويهودىّ ويهود؛ كما قالوا: تمرة وتمر.
(وعلامة للمبالغة) - كقولهم: رجل أعجمىّ وأحمريّ، إذا
стр. 1658
إذا كان كثير العجمة والحمرة، كما قالوا: راوية، إلَّا أن زيادة التاء للمبالغة، أكثر من زيادة ياء النسب لها.
(وزائدة لازمة) - نحو كرسىّ، وحوارىّ بمعنى ناصر، وفى الخبر: "الزبير ابن عمتى، وحوارىَّ من أمتىِ".
(وغير لازمة) - كقول الصلتان العبدىّ:
أنا الصَّلتانىّ الذى قد علمتم ... إذا ما تحكَّمْ، فهو بالحكم صادعُ
وقوله:
أطرباً، وأنت قنَّسرْىّ ... والدهر بالإِنسان دوَّارىّ
وليست الياء فيه للمبالغة، لأنها استفيدت من فَعَّال، هكذا قيل، وفيه بحث، وهذا كله مقصور على السماع، فلا يقال فى العظيم الكبد: كبادىّ، ولا فى العظيم الرأس: رأسانىّ، ولا غير ذلك مما سبق، إلَّا إن سُمع.
(ويستغنى عنها غالباً بصوغ فعَّال، من لفظ المنسوب إليه،
стр. 1659
إن قصد الاحتراف) - الضمير لياء النسب، واستظهر بقوله: غالباً، على قولهم: بَتِّىّ، في بائع البتُوت، وهى الأكسية، ومنه عثمان البتِّىّ، أحد الفقهاء، وقولهم: عطرىّ، فى بائع العطر، وقالوا: أيضا: بتَّات وعطَّار.
وفى نسخة البهاء الرقى، عوض بفعَّال، قوله: بصوغ فعَّال، ولا فرق، إلَّا أن هذه أوضح؛ والمقصود أن فعَّالًا يكثر فى الحرف نحو: الخبَّاز والقزّاز والسقَّاء، أى المعالج لذلك.
(وبصَوْغ فاعل، إن قصد صاحب الشئ) - فيقال عند قصد صاحب كذا، لا المحترف: لابن وتامر ورامح، أى صاحب لبن وتمر ورمح.
(وقد يُقام أحدُهما مقامَ الآخر) - فمن قيام فعَّال مقام فاعل قولهم: نبَّال أى صاحب نبل، قال امرؤ القيس:
وليس بذى رمح، فيطعنَنى به ... وليس بذى سيف، وليس بنبَّال
وعليه حمل بعضهم: "ومارَبُّك بظلَّامٍ ... "، أي بذي
стр. 1660
ظلم، ولا ينقاس، قال سيبويه: وليس فى كل شئ من هذا قيل هذا، لا تقول لصاحب الفاكهة: فكَّاه، ولا لصاحب الشعير: شعَّار؛ ومن قيام فاعل مقام فعَّال، قولهم: حائك فى معنى حوَّاك، لأن الحياكة من الحرف.
(وغيرُهما، مقامَهما) - قالوا: امرأة معطار، أى ذات عطر، ورجل طَعِم، أى ذو طعام، ورجل نَهِر، أى ذو عمل فى النهار، أنشد سيبويه:
ولستُ بلَيْلىٍّ، ولكنِّى نَهِرْ ... لا أُدْلجُ الليلَ، ولكنْ أبتكرْ
واستعمل معطير للعطار، قال العجاج يصف الحمار والأتن:
* يتْبَعْنَ جَاباً كمُدقِّ المعطيرْ *
стр. 1661
أي العطّار، وهذا كله لا ينقاس.
وقال المبرد: إن فاعلاً بمعنى صاحب كذا، قياس، ومذهب سيبويه خلافه، فهو عنده كثير، ولا يقاس عليه.
(وقج يُعوَّض من إحدى ياءَىِ النسب، ألفٌ قبل اللام) - أى قبل لام الكلمة، كقولهم فى يمنىّ: يمان، وقولهم فى شامىّ: شام، فيصيران كقاضٍ، وهو شاذ، قال:
تَهامُون، نجديُّون، كيداً ونجدةً ... لكل أناس من وقائعهم سَجْلُ
(وشذ اجتماعهما) - قالوا: يمانىّ وشآمىّ.
(وفتحوا تاء تِهام، لخفاء العوض) - والقياس أن لا تفتح، بل تبقى على كسرها، كما بقى يمان وشآم على الفتح، لكن لما ظهر العوض فى هذين، لم يُحتَج إلى تغيير يتبيّن به التعويض، فأصلهما يمن وشام، فتعويض الألف ظاهر، بخلاف تهام، فأصله تهامة، فقد ردُّوه إلى تَهَم أو تَهْم، ثم عوضت الألف من إحدى ياءَى النسب، ففتحت التاء حينئذ، ليظهر التعويض.
* * *
стр. 1662
٧٤ - باب أمثلة الجمع وما يتعلق به مما لم يسبق ذكره
أمثلة الأوزان التى وضعت للدلالة عليه، كأفعال وفعول وغيرهما، والذى يتعلق به وذكره هنا، هو كونه للقلة أو للكثرة، وما يفعل فى الكلمة، صحيحة أو معتلة، عند صوغها على مثال من تلك الأمثلة، ونحو ذلك، مما لم يجر له ذكر فى أول الكتاب، عند الكلام فى كيفية التثنية وجمعى التصحيح.
(كل اسم دال على أكثر من اثنين، ولا واحد له من لفظه، فهو جمع واحدٍ مقدَّرٍ، إن كان على وزن خاص بالجمع، أو غالب فيه) - فخرج بقوله: أكثر، المثنى، والخاص نحو: عباديد، فليس فى المفرد هذا الوزن؛ وأما معافر فعلَم منقول من الجمع، وحَضاجر للضبُع، جمع حِضَجْر، وكأن كل جزء من بطنها حِضَجْر، لكبر بطنها؛ وسراويل، قيل: أعجمىّ، وقيل، جمع سروالة، ويستدل بقوله:
عليه من اللؤم سروالة ... فليس يرقُّ لمستعطف
стр. 1663
والغالب نحو: أعراب، فهو جمع لواحد مقدر، كعباديد ونحوه، وهو قول سيبويه وغيره، وقيل: جمع عرب، وهو ضعيف، وأفعال يكثر فى الجمع، ويقل فى المفرد، قالوا: برمة أعشار، أى مكسرة قطعاً قطعاً؛ وقيل: لم يثبت فى المفرد، وأعشار من وصف المفرد بالجمع، وهو قول الأكثرين؛ والعباديد: الفرق من الناس، ذاهبين فى كل وجه، وكذلك العباديد، يقال: صار القوم عبابيد وعباديد، قال سيبويه: لا واحد له: وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، فى القياس.
(وإلَّا فهو اسم جمع) - نحو: إبل، الواحد جمل أو ناقة، ونحو: قوم، الواحد رجل.
(فإن كان له واحد يوافقه فى أصل اللفظ، دون الهيئة، وفى الدلالة، عند عطف أمثاله عليه، فهو جمع) - نحو: رجال، فرجل ورجال متوافقان فى أصل اللفظ، أى فى مادته، ومختلفان فى الهيئة؛ ولو قلت: رجل ورجل ورجل، لوافق رجالا فى الدلالة على التعدّد. وخرج بقوله: دون الهيئة، جنُب، فإنه يقع على الواحد والجمع بلفظ واحد، وكذلك المثنى فى اللغة الفصحى، فهو يوافق عند قصد الواحد، ما يقصد به الجمع فى اللفظ والهيئة، فليس جنب، عند إرادة الجمع بجمع، بل هو لفظ مفرد، يشترك فيه الواحد وغيره.
стр. 1664
وخرج بقوله: وفى الدلالة ... إلى آخره: قريش، فليس جمع قرشىّ، لأنك لو قلت: قرشىّ وقرشىّ وقرشىّ، لكان معناه جماعة تنسب لقريش، وهذا ليس بمدلول قريش، فليس قريش جمعاً؛ وعلم مما مثلناه فى القيد الأول، أنه لو قال: عند عطف مثليه أو أمثاله، لكان أولى.
(ما لم يخالف الأوزان الآتي ذكرها) - وهى أمثلة الجمع للقلَّة أو الكثرة نحو: ركب.
(أو يُساوِ الواحد، دون قبح، فى خبره) - نحو: الركبُ سار، كما تقول: الراكب سار. وقوله: دون قبح، للاحتراز عن معاملته معاملة الواحد شذوذاً، نحو: الرجال قائم.
(ووصفه) - نحو: هذا ركب سائر، كما تقول: هذا راكبٌ سائر؛ قال الفارسىّ: لا يجوز: قومك ذهب، ولا صحبك خرج، ولا قومك ذاهب، إلَّا إن جاء فى شعر أو نادر كلام، لأنه يؤدّى عن جمع، فصار كالجمع المكسَّر، وقال سيبويه: القوم مفرد، وصفته
стр. 1665
لا تجيء إلَّا على المعنى، ولا تقول: قومٌ ذاهب؛ قال الخضراوي: وهذا هو الأصل، قال تعالى: "سيُهزَمُ الجمعُ ويُولّون الدّبُر".
(والنسبِ إليه) - فتلحق ياء النسب لفظه، فتقول: رَكْبيّ، كما تقول، راكبيّ، ولا يكون فيه ما سبق ذكره في النسب إلى الجمع، من عدم لحاق الياء لفظه، ووجوب الرد إلى المفرد، على ما بُيِّن.
(أو يتميز من واحده بنزع ياء النسب) - كرومي وروم، وتركيّ وترك.
(أو تاء التأنيث) - كبُسر وبُسرة، وسفين وسفينة.
(مع غلبة التذكير) - احترز مما لزم التأنيث، نحو: تُخَم وتُهَم، فهما جمع تخمة وتهمة، لا أسماء جمع، نصَّ عليه سيبويه، للزوم التأنيث، قالوا: هذه تخم، وهي التهم؛ وفي عبارة المصنف تقصير.
(فإن كان كذلك) - أي مخالفاً، أو مساوياً، أو مميزاً، كما سبق شرحه.
(فهو اسم جمع، أو اسم جنس، لا جمع) - فاسم الجمع هو غير المميز بما سبق ذكره، واسم الجنس هو المميز المذكور؛ وسقط من بعض النسخ: أو اسم جنس، وقيل على هذا التقدير:
стр. 1666
إنه اندرج في اسم الجمع، مثل بُسر وسفين، وغير المصنف يسمى هذا اسم جنس، انتهى. ويندرج أيضا على هذا التقدير روم ونحوه، وغيره يسميه اسم جنس أيضاً.
(خلافاً للأخفش، في ركب ونحوه) - كطير وصحب، فهي عنده جموع تكسير، لا أسماء جموع؛ وحكى في الأوسط، أنهم قالوا: صائم وصُوَّم، وزائر وزُوَّر، ونائم ونُوَّم، وشاهد وشُهَّد؛ ومذهب سيبويه أنها جموع، بدليل تصغيرها على لفظها، قال:
وأتى رُكيبٌ، واضعون رحالهم ... إلى أهل نار، من أناسٍ بأسْودا
وهى للكثرة باتفاق، فلو كانت جموعاً لم تصغّر على لفظها كجموع الكثرة؛ وحكى السيرافي عن الأخفش، أنه يمنع تصغيرها على لفظها، والذي في الأوسط للأخفش، أنها تصغَّر على لفظها، قال: وإن صغّرتَ شيئا من هذا على واحده، فهو جائز على قبحه، فتقول: صويحبون، في صحب.
(وللفرّاء في كلّ ما له واحد موافق في أصل اللفظ) - كبُسر وغمام، ورُدَّ عليه، بأن هذا لو كان جمع تكسير حقيقة، لم يوصف بالمفرد، وقد قال تعالى: "إليه يَصعدُ الكلمُ الطيّب"، وقال: "أعجاز نخل منقعر".
(ومن الواقع على جمع، ما يقع على الواحد) - كالمصدر، نحو: رجلٌ
стр. 1667
عدْلٌ، ورجالٌ عَدْلٌ، ونحو: جنُب، يقال: رجل جنُب، ورجال جنُب، ونحو: فلك وهجلان ودلاص، فإنها تقع على الواحد والجمع، قال تعالى: "حتى إذا كنتم في الفُلك، وجَرَيْنَ بهم"، وقالوا: ناقة هجان، ونوق هجان، ودرع دلاص، ودروع دلاص.
(فإن لم يُثَنَّ، فليس بجمع) - كالمصدر، إذا يقال: رجلان عدل، بالإفراد، كما في غير التثنية، ونحو: جنُب في الأفصح، فيقال: أيضاً: رجلان جنُب.
(وإن ثُنّىَ، فهو جمع مقدَّر تغييره، على رأى) - وهو قول سيبويه والأكثرين، لوجود التغيير فى التثنية، على تقدير التغيير فى الجمع، فالضمة فى فُلْك للمفرد، كضمة قُفْل، وللجمع كضمَّة أُسْد، وكلام المصنف فى أول الكتاب على هذا، وجنُب فى لغة من قال فى التثنية: جنُبان، مثل فُلْك وأخواته، وفى لغة من قال فيها: جنُب كالمصدر، كما سبق.
(والأصح كونه اسم جمع، مستغنياً عن تقدير التغيير) - فاختار هنا أن فُلكاً وأخواته، واقعة على جمع، أسماء جموع، ولا تغيير مقدَّر، لأنه تكلف لا داعى إليه، ولا يبعد وضع لفظ مشترك بين المفرد والجمع، كما وقع الاشتراك بين كُلّىّ وجزئه، فى لفظ كإنسان للشخص وللمثال الذى يُرَى فى سواد العين.
стр. 1668
(فصل): (تكسير الواحد الممتاز بالتاء محفوظ) - فلا يقاس على ما سُمع من ذلك، كقوله فى رطبة: أرطاب.
(استغناء بتجريده فى الكثرة) - نحو: بُسرة وبُسر، وتَمْرِة وتَمْر.
(وبتصحيحه فى القِلّة) - نحو: تمرات، وهذا إذا لم يصحب اَلْ الاستغراقية، أو يُضَفْ إلى ما يعم، فإن كان كذلك، لم يدل على القلة، وعليه قول حسان:
لنا الجفناتُ الغرُّ يَلمَعْنَ فى الضّحى ... وأسيافُنا يقطُرْنَ من نَجْدةٍ دما
(وهى من ثلاثة إلى عشرة) - فأقصى ما يقع عليه جمع القلة عشرة، وأدناه ثلاثة.
(وأمثلتها: أَفْعُل، أفعال، أفعلة) - وسيأتى ما يقاس فى كل منها، وما يُحفظ فيه.
(ومنها فِعلة، لا من أسماء الجمع، خلافاً لابن السرّاج) -
стр. 1669
ولا يقاس في شيء من الأوزان، ولعلَّ هذا شبهة ابن السّراج فى جعله اسم جمع، وهو ضعيف؛ وكثير من صيغ الجمع، ثبت له ذلك، كما ستراه؛ وقد نظم بعض النحويين الأربعة فى قوله:
بأفعل وبأفعال وأفعلة ... وفعلة، يُعرف الأدنى من العدد
ونظم أبو الحسن على بن جابر الدباج، بيتا ذكر فيه جمع التصحيح لمذكر أو مؤنث، فإنه للقلة، وهو قوله:
وسالم الجمع أيضا داخل معها ... فى ذلك الحكم، فاحفظها ولا تزد
قرأته على شيخنا أبى حيان ﵀ قال: أنشدنيه شيخنا أبو علىّ الحسن ابن أبى الأحوص، فيما قرأته عليه، لشيخه أبى الحسن المذكور.
(وليس منها فُعَل وفِعَل وفِعَلة، خلافاً للفرّاء) - أى ليس من أسماء الجموع، هذه الأوزان، نحو: ظُلمَ وسِدَر وقِرَدة، وكأن شبهة الفرّاء فى جعلها من أسماء الجموع، قولهم: ظلمات وسدرات، فجمع الجمع لا ينقاس: وجمع اسم الجمع أسهل، لأنه أقرب إلى المفرد، وهو ضعيف، فظلمات ونحوه جمع ظلمة، لا جمع ظُلَم، والفتح للإتباع.
(بل هُنَّ وسائر الأمثلة الآتى ذكرها، لجمع الكثرة) - ودليل أن هذه صيغ جمع أنها تعامل معاملة الجمع فى الخبر والوصف، نحو: الظُّلم انْجلَيْنَ، وهذه غُرف انهدَمْنَ، وأما: "وأسبغ عليكم نِعَمه
стр. 1670
ظاهرةً وباطنة"، "غرف مبنيّة" فمن باب: "وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ"؛ وأما كونها للكثرة فباتفاق.
(وربما استغنى بما لإحداهما عن ما للأخرى، وضعاً أو استعمالاً، اتِّكالاً على قرينة) - فالوضع كرجل وأرجُل ورجال، فأرجُل للقلِّة، ولم يوضع لرِجل غيره فى الكثرة، ورجال للكثرة، ولم يوضع لرجل غيره فى القلة، والاستعمال كـ: "ثلاثة قُروء"، جمع قُرْء، وهو صيغة كثرة، وقالوا فى قرء فى القلة: أقراء، لكن استعمل ما للكثرة فى الآية، مكان ما للقلة، لقرينة "ثلاثة".
(وما حذف فى الإفراد من الأصول، رُدَّ فى التكسير) - نحو: شفة وشفاه، وسَهٍ وأستاه، وحَرٍ وأحراح.
(ما لم يبق على ثلاثة، فيُكسَّر على لفظه) - نحو: باز، أصله: بازى، فحذفت لامه، وبقى بعد ذلك على ثلاثة أحرف، فقالوا فى تكسيره: أبواز.
(ويغنى غالباً التصحيح عن تكسير الخماسىّ الأصول) - نحو: فرزدقون، وذلك لقصد المحافظة على ما هو أصل، فإن صيغة الجمع المتناهى، تقف عند الحرف الرابع. واستظهر بقوله: غالباً، على
стр. 1671
قولهم: فرازد. والحاصل فى المسألة، أن الخماسىّ الأصول، يجمع بالواو والنون، والألف والتاء، إن وجد فيه شرط جواز ذلك، وإن لا يوجد، جئ بما يُفهم الجمع، نحو: عندي كثير من السفرجل، أو جمع بالحذف، كما سيأتى بيانه، نحو: سفارج، وقد يُجمع كذلك، مع إمكان التصحيح نحو: فرازد.
(وموازن مفعول) - نحو: مضروبين ومضروبات، وهذا هو الغالب، وقالوا: ملعون وملاعين، ومسلوخ ومساليخ.
(والمشدَّد العين من الصفات) - نحو: شرَّابين وشرَّابات، وقالوا فى جبَّار ودجَّال: جبابرة ودجاجلة.
وثبت فى نسخة عليها خطّه: (غير ثلاثىّ) - ليخرج مُرّ، فإنه مشدّد من الصفات، وكسَّروه فقالوا: أمرار؛ ولا حاجة إلى هذا القيد، لخروجه بإضافة مشدَّد للعين، فإن هذا مضعف العين واللام، لا مشدَّد العين.
(والمزيد أوله ميم مضمومة) - نحو مُكرِمين ومُكرَمين، ومُكرِمات ومُكرَمات، ومنطلقين ومنطلقات؛ وخرج بمضمومة، المكسورة نحو: مِطعان ومِطعام ونحوهما، فإنها لا تجمع جمع السلامة، فتكسَّر نحو: مطاعين ومطاعيم.
стр. 1672
(إلاَّ مُفَعِّلاً ومُفْعِلاً يخصُّ المؤنث) - نحو: مُكعِّب ومُطْفِل، فهذان لا يصحَّحان، وكذا ما أشبههما؛ فإنه يُجمع بالألف والتاء، من صفات المؤنث، ما كان بالتاء، كضاربة ومُكرمة؛ وسمع خودات وثيّبات؛ ومكعب بمعنى كعاب، والكاعب والكعاب الجارية التى يبدو ثديُها للنهود، يقال: كعَبت تكعُب، بالضم كعوباً، وكعَّبت، بالتشديد مثله؛ والمطفل: الظبية معها طفلها، وهى قريبة عهد بالنتاج، وكذلك الناقة، والجمع مطافل ومطافيل.
(واستغنى بمذكر التصحيح، فى بعض الثلاثى، صفةً لمذكر عاقل) - نحو: حلو وحلوون، وندس وندسون، فلم يكسر استغناء بجمع التصحيح. واحترز ببعض ... مِنْ مُرّ، فإنهم قالوا: مُرُّون، ومع أنهم كسَّروه على أمرار؛ فليس هذا الاستغناء ثابتاً فى جميع المذكور.
(وبمؤنثه، فيما لم يكسر، من اسم ما لا يعقل مذكَّراً) - أى بمؤنث جمع التصحيح، وذلك نحو: سجلات.
стр. 1673
(وقد يفعل ذلك) - أى الجمع بالألف والتاء.
(به) - أى بالمذكر.
(ثابتاً تكسيره) - نحو بُوق، قالوا: بوقات، مع قولهم: أبواق.
(ويكثر فى صفاته مطلقاً) - أى يكثر الجمع بالألف والتاء فى صفة المذكر الذى لا يعقل، كُسِّرت أو لا، نحو: جبال شامخات، وخيول سابقات، وسرادقات طويلات.
(وليس مطرداً فى اسمه الخماسىّ فصاعداً، ما لم يكن مصدراً ذا همزة وصل) - نحو: انطلاق واستخراج واقتدار، فيجوز قياساً: انطلاقات واستخراجات واقتدارات؛ واعترض هذا بتجويز كون الجمع لانطلاقة واستخراجة واقتدارة للمرَّة، فيكون جمع مؤنث بالتاء، أو جمع مذكر، كما زعم المصنف، وفيه بحث. وخرج بهمزة وصل نحو: مدحرج، للمصدر، وكذا مقاتل له، فلا يقال: مدحرجات، ولا مقاتلات.
(خلافاً للفراء) - فى تجويزه جمع الاسم المذكر بالألف والتاء قياساً مطرداً، إذا كان لغير العاقل، ولم يكسّر خماسيًّا فصاعداً، مصدراً أو غيره، ووافقه عليه بعض المغاربة، ومنه قولهم: اصطبلات وسرادقات.
стр. 1674
(وشذ قولهم: رمضانات وشوَّالات) - إذْ كسَّروهما على أرمضة وشواويل.
(فصل): (أفعُل، لاسم على فَعْل، صحيح العين) - نحو فَلْس وأفُلس، وكأس وأكؤس، وصكّ وأصُكّ، ودلو وأدُلّ، وثدى وأثُدّ؛ وخرج باسم: الصفحة نحو: كهل وضخم، وبصحيح العين: معتلُّها، كثوب وسيف، فلا يقاس فيهما أفعُل.
(أو مؤنث بلا علامة، رباعىّ، بمدة ثالثة) - كعَناق وأعنُق، وذراع وأذرُع، وكراع وأكرُع، ويمين وأيمُن؛ وخرج المذكر كطِحال وجنين ومكان، وما كان بعلامة، كسَفاهة ورِسالة وعُجالة وصحيفة، وغير الرباعىّ كدَعْد، وما خلا من المدَّة كخنصر وضفدع.
(ويُحفظ فى فِعْل، مطلقاً) - اسماً كان، كقولهم: ضِرْس وأضْرُس، وذِئب وأذْؤُب، قيل: وجِرو وأجر، أو صفةً نحو: جِلْف وأجلُف؛ والجرو مثلَّث الفاء، وهو ولد الكلب والسباع، ويقال: أعرابي جلف، أى جاف.
(وفى فَعَل) - نحو: جبَل وأجْبُل، ونار وأنْوُرَ، وعصا وأَعْص.
стр. 1675
(وفُعْل) - نحو: قُفْل وأقْفُل.
(وفُعُل) - نحو: عُنُق وأعنُق.
(وفَعُل) - نحو: ضَبُع وأضبُع.
(وفِعَل) - نحو: ضِلَع وأضْلُع.
(وفَعَلة) - نحو: أكمة وآكُم، والأصل: أَاكُم، فقلبت المزة الثانية ألفاً.
(وفِعْلة) - نحو: نِعمة وأنعُم.
(أسماء) - قيدٌ فى الصور السبع.
(وفى نحو: عَبْد) - قالوا فى الجمع: أَعْبُد، وقال المصنف فى غير هذا الكتاب: إن فَعْلاً الصفة، إنما يُجمع على أَفْعُل، إذا استعمل كالأسماء، ومثل بعَبْد وأَعْبُد.
(وسيف) - قالوا: أسْيُف، ومثله: عين وأعْيُن، قال: "تجري بأعيننا".
стр. 1676
(وثوب) - قالوا: أثْوُب، ومثله: قوس وأقْوُس؛ وإنما تنكبوا أفْعُلاً في فعل الاسم المعتل العين، لثقل الضمة في حرف العلّة.
(وطحال) - قالوا: أطحل، ومثله: شهاب وأشهب.
(ومكان) - قالوا في جمعه: أمكُن، والأظهر زيادة الميم، وأنه مَفْعَل من الكون، فقياسه: مكاون، لكن لما لزمته الميم، شبهت: بما هو أصل، فقالوا فى جمعه: أمكنة، كزمان وأزمنة؛ فمن ثم قالوا: أمكُن، ونحوه في تنزيل الزائد منزلة الأصلي: مَسيل، قالوا في جمعه: مُسُل، كقضيب وقضُب، لتخيُّل أنه فعيل؛ ونظير مكان وأمكُن: جناح وأجْنُح.
(وجنين) - قالوا في جمعه: أجُنّ، بالِإدغام والفك، وقياسه: أجنَّة، وجاء أيضاً أَفعُل في فَعُول، قالوا: رسول وأرْسُل.
(وليس التأنيث مصححاً لاطراده في فَعَل، خلافاً ليونس) - فيُجيز في قدَم ونحوه من فعَل المؤنث، اقتباس أَفعُل، والجمهور على أنه لا ينقاس فيه، مذكراً كان أو مؤنثاً.
стр. 1677
(ولا في فِعْل وفِعَل وما بينهما، خلافاً للفرّاء) - فيُجيز اقتياس أفعُل في المؤنث من فِعْل كقِدْر، وفعَل كقدَم، وفُعْل كغُول، وهي من السَّعالى، وكلّ ما اغتال الإنسان فأهلكه، فهو غول، يقال: غالته غُولٌ، إذا وقع في مهلكة، وفُعُل كعنُق، وهو مذكر أيضاً؛ وقال ابن دريد: إن سكّنتَ ثانيه ذكَّرتَ، وإلَّا أنَّثْتَ، وفَعُل كعَجُز، وفِعَل نحو قِتَب، والجمهور على أنه لا يطرد شيء من ذلك.
(فصل): (أفعال، لاسم ثلاثيّ لم يطرد فيه أَفعُل) - نحو: حوض وأحواض، وبيت وأبيات، وحزب وأحزاب، وجمل وأجمال، وركن وأركان، وعنق وأعناق، وعضد وأعضاد، وعنب وأعناب؛ وخرج بالاسم: الصفة، نحو: كهل؛ وبالثلاثي: طحال ونحوه.
(وقلَّ في فَعْل، معتلّ العين) - قالوا: مال وأموال، وحال وأحوال، وخال وأخوال.
(ندر في فُعَل) - كرُطَب وأرطاب، ورُبَع وأرباع.
(ولزم في فِعِل) - كإبل وآبال.
(وغلب في نحو مَدْى) - قالوا: مَدْى وأمداء، ونحوه: ظَبْي وأظباء.
стр. 1678
(ولَبَب) - قالوا: ألباب، ونحوه: أطلال.
(ونَمِر) - قالوا: أنمار، ونحوه: فخذ وأفخاذ.
(وعضد) - قالوا: أعضاد.
(وعنب) - قالوا: أعناب، وقمع وأقماع.
(وطُنُب) - قالوا: أطناب، وعنق وأعناق.
(وفَلُوّ وعَدُوّ) - قالوا: أفلاء وأعداء.
(ويحفظ فى فَعْل صحيح العين) - ومن المسموح من ذلك قولهم: فرخ وأفراخ، وزند وأزناد، وألف وآلاف، وجد وأجداد، وقياس فَعْل المذكور: أفْعُل، والوجه أن ينقاس فيه أفعال، لكثرة ما سمع من ذلك، وهى تزيد على المائة.
(وليس مقيساً فيما فاؤه همزة أو واو، خلافاً للفرّاء) - قالوا: أنف وآناف، وأرض وآراض، وأهل وآهال، ونحو: وقف وأوقاف، ووهم، وأوهام، ووغد وأوغاد، وهو كثير، فالوجه ما ذهب إليه الفرّاء من القياس، بل الوجه كما سبق القياس فيه، وفى غيره؛ وذكر المصنف أن أفعالاً فى الذى فاؤه واو، من فَعْل، أكثر من أفعُل، بل قال: شدَّ فيه أفعل نحو: وجه وأوجه، وقال أيضا: إن أفعالاً فى المضاعف فيه أكثر من أفعُل نحو: عمّ وأعمام، وربّ وأرباب، وأنهم ربما استغنوا فيه بفُعول، فلم يسمع غيره، نحو: جَدّ وجُدود، وحَظّ
стр. 1679
وحُظوظ، وقدّ وقُدود، قال: ولم يُسمع فى شئ منه أَفْعُل، إلَّا نادراً، نحو: كفّ وأكُفّ؛ وهذان الكلامان يقتضيان تخصيص ما سبق، من أن أفعُل يطرد فى فَعْل صحيح العين، إلَّا أن يُجعل المضاعف قسيماً للصحيح العين، فلا يدخل فيه، كما اصطلح على ذلك بعض المغاربة، فتقول: الاسم إما صحيح أو معتل أو مضاعف، فلا يحتاج إلى استثناء القسم الثانى.
(ويحفظ أيضا فى فَعيل بمعنى فاعل) - قالوا: شريف وأشراف، ويتيم وأيتام، وقمير وأقمار، بمعنى مقامر ومقامرين، قاله ابن سيده؛ واحترز بفاعل من غيره، وهو قسمان: اسم مؤنث، وقياسه القلة: أَفعُل، كيمين وأَيْمُن، كما سبق؛ أو مذكر، وقياسه أفعلة، كما سيأتى، وصفه نحو: جريح وقتيل، ولم يأت فيه أفعال.
(وفَعال) - قالوا: جَبان وأجبان.
(وفَعْلة) - نحو: هَضْبة وأهضاب، وشَطْبة وأشطاب.
(وفُعْلة) - نحو: جُثَّة وأجثاث، وبُرْكة وأبراك: طائر من طيور الماء.
(ونحو: سعَفَة) - قالوا: سَعَفَة وأسعاف، وقصَرة وأقصار، وهى أصل العنق، وقيل: هو بالدال.
стр. 1680
(وفِيقة) - وهي ما بين الحلْبتين، تحلب الناقة ثم تترك، ثم يعاد إلى حلبها، وقالوا فى الجمع: أفواق.
(ونَمِرة) - قالوا: أنمار، والقياس لأجل التاء، جمعها بالألف والتاء.
(وجِلْف) - ففِعْل الصفة، لا ينقاس فيه أفعال، بل إن كان لآدمىّ، فقياسه الجمع بالواو والنون، نحو: نِضْو ونِضوين، وقد جاء على أفعال، قالوا: أنضاء وأجلاف، وعلى أفعُل، قالوا: أجلُف.
(ونَضْوة) - جمعوه أيضا على أنضاء، وقالوا: لِقْوة وألقاء، وهى العُقاب السريعة.
(وحُرّ) - وهو فُعْل الصفة، قالوا فيه: أحرار، ونحوه: مرّ وأمرار، وقياسه الجمع بالواو والنون.
(وخَلَق) - قالوا: أخلاق، ومثله: بَطَل وأبطال، المراد به فَعَل الصفة، وقياسه الجمع بالواو والنون.
(وجُنُب) - قالوا: أجناب، ولم يجئ من الصفة على فُعُل إلَّا هذا، وشلُلُ، يقال: رجل شلُلُ، أى سريع فى حاجته.
(فى لغة من جَمعه) - ففى جنُب لغتان، أفصحهما الإفراد
стр. 1681
مطلقاً، والثانية المطابقة فى التثنية والجمع، وقياسه حينئذ الجمع بالواو والنون، إذا كان المذكر، ولم يجاوز ذلك فى شلل، ولم يجئ من تأنيث فُعُل، صفةً، شئ.
(ويَقُظ) - قالوا: أيقاظ، ونحوه: نَجُد وأنجاد، وقياس فَعُل الصفة، الجمع بالواو والنون، نحو: حَدُث وحَدُثين، ولم يتجاوز ذلك فيه إلَّا فى يقُظ ونَجُد، وهو بناء قليل، ولم يجئ منه شئ بالتاء.
(ونكدِ) - قالوا: أنكاد، ونحوه قولهم: فَرِح وأفراح، ولم يتجاوز فى فَعِل الصفة، الجمع بالواو والنون نحو: فَزِع وفَزِعين، وشذَّ أنكاد وأفراح؛ وما أَنِّث منه بالتاء، يُجمع بالألف والتاء.
(وكَؤُود) - قالوا: عقبة كؤود، وعِقاب أكْآد.
(وقِماط وغُثاء وخريدة وميت وميتة) - قالوا: أقماط، وأغثاء، وأخراد، وأموات.
(وجاهل) - قالوا: أجْهال، ونحوه: بانٍ وأبناء، وحانٍ وأحناء، وقالوا: أبناؤها أحناؤها، قال أبو عبيدة: بناتها حناتها.
(ووادٍ) - قالوا: وادٍ وأَوْداء، كصاحب وأصحاب.
стр. 1682
(وذوطة) - وهو ضرب من العناكب تلسع، وقالوا فى جمعه: أذواط، وقياسه: الجمع بالألف والتاء.
(وأغيد) - قالوا فى جمعه: أغياد، ونظيره: أَعْزل وأَعْزال.
(وقحطانىّ) - قالوا فى جمعه: أقحاط.
(فصل): (أفعِلة لاسم مذكر رباعىّ بمدَّة ثالثة) - نحو: طعام وحمار وغراب، قالوا: أطعِمة وأحْمِرة وأغْربة، ونحو: رغيف وعمود، قالوا: أرغفة وأعمدة، وشذَّ فى كتاب، الاستغناء بكتب عن أكتبة، وخرج بالاسم: الصفة كرجل جواد، وبمذكر المؤنث، فقياسه: أفعل، كما سبق، وبرباعىّ بمدَّة: الرباعىّ بغير مدَّة كدرهم، وبثالثة: الثانية، فلا ينقاس حينئذ أفعِلة، وشذَّ وادٍ وأودية.
(فإن كانت ألفاً) - أى المدَّة الثالثة.
(شذَّ غيرُه فيه) - أى غير أفعلة.
(معتلَّ اللام) - قالوا: سماء للمطر، وهو مذكر، وجمعوه على: سُمِىّ، وقياسه: أسمية، كقباء وأقبية، وكساء وأكسية، وقالوه: أيضا.
(أو مضاعفاً) - قالوا: عنان وعُنُن، وقياسه: أعِنَّة، وقالوه.
стр. 1683
(على فَعال أو فِعال) - أخرج ما كان على غير هذين الوزنين، فإنه لم يشذّ فيه على أفعِلة، كغُثاء وخُنان، وهو داء يأخذ فى الأنف. وعُلم من كلامه أن ما ثالثه غير ألف، لم يشذ فيه غير أفعلة، وهو كذلك، وستأتى أوزان مقيسة فى المقصود بالتقييد فى المحلين.
(ويحفظ فى نحو: شحيح) - قالوا: أشِحَّة.
(ونَجِىّ) - النَّجِىّ فَعيل، وهو الذى تُسارُّه، والجمع: أنجية، قال الراجز:
إنىّ إذا ما القوم كانوا أنْجِيهْ ... واضطرب القومُ اضطراب الأرشيهْ
قال الأخفش: وقد يكون النجِىّ جماعة كالصديق، قال تعالى: "خلصوا نَجِيًّا"، قال الفرَّاء: وقد يكون النجِىّ النجوى، اسماً ومصدراً.
(ونجد) - وهو ما ارتفع من الأرض، والجمع: أنجاد ونجود وأنجد، وقالوا: أنجِدَة، فقال المصنف وغيره: هو جمع نجد، وقيل: هو جمع نجود، جمع الجمع.
стр. 1684
(ووَهْى) - قالوا: أَوْهِيَة، يقال: وهَى السِّقاء، يَهِى وهْيًا: تخرّق؛ وفى السِّقاءِ وَهْىٌ بالتسكين، وأوهيتُ وَهْياً فأرقعُه، وفى السِّقاء وُهيَّة على التصغير، أى خرق قليل.
(وسَدّ وسُدّ) - قالوا: الأَسِدَّة، على غير قياس، وهى مثل العمى والصمم والبكم، لا تجعلن بجنبك الأسدَّة، أى لا يضيقن صدرك، فتسكت عن الجواب، كمن به صمم وبكم، قال الكميت:
وما بجنبَى من صَفْحٍ وعائدة ... عند الأسِدَّة، إن العِىِّ كالعَضَبِ
أى (ليس بى عىّ ولا بكم، عن جواب الكاشح، ولكنى أصفح عنه، لأن العىّ عن الجواب كالعضب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو، والعائدة: العطف.
(وقِدْح) - قالوا: أقدحة.
(وقِنّ) - وهو العبد إذا مُلك هو وأبوه، ويستوى فيه الاثنان
стр. 1685
والجمع والمؤنث؛ وربما قالوا: عبيد اقنان، وقالوا: أقِنّة، وينُشد لجرير:
* أولاد قوم خلقوا أَقِنّه *
فقيل: جمع قِنّ، وقيل: جمع أقنان: جمع الجمع.
(وخال) - قالوا: أخولة.
(وقفا) - قالوا: أقفية.
(وجائز) - وهو الخشبة الممتدَّة فى أعلى السقف، والجمع أجوزة وجوزان.
(وناجية) - وهى الناقة السريعة، تنجو بمن ركبها، ويقال: النجاة أيضا، والبعير ناج، قال:
* ناجيةً وناجياً أباها *
جمعوا ناجية على أنجية.
(وظنين) - قالوا: أظِنَّة.
(ونضيضة) - قال أبو عمرو: النضيضة: المطر القليل، وقالوا فى الجمع: نضائض وأنِضّة.
следующие страницы →