← Книги сунны

Книги сунны · id 133366

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

مسند حجاج بن عمرو الأنصاري ﵄ ٢٩١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣١٣): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن حجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل»، قال عكرمة: فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا صدق. حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني وسلمة قالا أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من كسر أو عرج أو مرض ... » فذكر معناه، قال سلمة بن شبيب: قال أنبأنا معمر. هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره أن عكرمة تارة يرويه عن الحجاج وتارة يرويه بواسطة، فيحتمل أنه رواه عن حجاج ثم ثبته فيه عبد الله بن رافع، ويحتمل أنه رواه عن عبد الله بن رافع ثم تيسر له لقي حجاج بن عمرو فرواه عاليًا، والله أعلم. على أن البخاري يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلَّام أصح. يعني التي فيها عبد الله بن رافع، كما في "الترمذي". الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٨) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٩٨)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٢٨).

стр. 317

مسند حذيفة بن أَسِيدٍ ﵁ ٢٩٢ - قال أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ «صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ» قَالُوا مَنْ هُوَ قَالَ «النَّجَاشِيُّ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 318

مسند حذيفة بن اليمان ﵄ ٢٩٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٤٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة.

стр. 319

٢٩٤ - قال البزار ﵀ (ج ١ ص ٣٩١) كما في "كشف الأستار": حدثنا عبد الواحد بن غياث ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: دعي عمر لجنازة فخرج فيها أو يريدها [ص: ٢٤٢] فتعلقت به فقلت اجلس يا أمير المؤمنين فإنه من (١) أولئك فقال نشدتك بالله أنا منهم قال لَا ولا أبرئ أَحَدًا بعدك. هذا حديث حسنٌ.

стр. 320

٢٩٥ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في كتاب "السنة" (ج ١ ص ١٥٨): ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله خلق كل صانع وصنعته». ثنا يعقوب بن حميد ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الاشجعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. * وقد أخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣١) فقال: حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله خالق كل صانع وصنعته». حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا الفضيل بن سليمان، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله خالق كل صانع وصنعته». [ص: ٢٤٣] هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣٧) من "عقائد السلف"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨). وقد اختلف في هذا الحديث، فأبو وائل شَقِيقُ بن سَلَمَةَ عند البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣٧) يرويه موقوفًا، وربعي بن حراش عند من تقدم يرويه مرفوعًا، وكلاهما ثقة، زاد الحافظ في ترجمة ربعي: عابد. فلعل الحديث جاء على الوجهين، والله أعلم.

стр. 321

٢٩٦ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٢٠٧): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا بَصَقَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلا يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ». هذا حديث حسنٌ.

стр. 322

٢٩٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٢٧): حدثنا هناد بن السري وعبد الله بن عامر بن زرارة قالا حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن حذيفة: أنه رأى شبث بن ربعي بزق بين يديه، فقال يا شبث لا تبزق بين يديك، فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ينهى عن ذلك وقال «إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله عليه بوجهه حتى ينقلب أو يحدث حدث سوء». هذا حديث حسنٌ. [ص: ٢٤٤] * وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (ج ١ ص ١٧٦): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الحجاج، عن حماد، عن حماد، عن ربعي بن حراش: أن شبث بن ربعي بزق في قبلته، فقال حذيفة: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا قام أحدكم -أو قال: الرجل- في صلاته يقبل الله عليه بوجهه، فلا يبزقن أحدكم في قبلته، ولا يبزقن عن يمينه، فإن كاتب الحسنات عن يمينه، ولكن ليبزق عن يساره». فيرتقي الحديث بالسندين إلى الصحة، فحجاج هو ابن منهال، وشيخه حماد هو ابن سلمة، وشيخُ حمادٍ حمادُ بن أبي سليمان؛ فحجاج معروف بالرواية عن حماد بن سلمة، وحماد بن سلمة معروف بالرواية عن حماد بن أبي سليمان، وليس كما يقول الشيخ الألباني حفظه الله: أن حمادًا الأول هو أبو أسامة، وشيخه حماد بن زيد.

стр. 323

٢٩٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٨٤): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا أخبرنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سألتني أمي متي عهدك تعني بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما لي به عهد منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها دعيني آتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال «من هذا حذيفة؟ » قلت نعم قال «ما حاجتك؟ غفر الله لك ولأمك» قال «إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». [ص: ٢٤٥] هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل. الحديث أخرجه أحمد (ج ٥ ص ٣٩١) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل به.

стр. 324

٢٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٥): حدثنا روح وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول في سكة من سكك المدينة «أنا محمد وأنا أحمد والحاشر والمقفى ونبي الرحمة». وقال ﵀: ثنا أسود بن عامر، ثنا أبو بكر، عن عاصم به. هذا حديث حسنٌ.

стр. 325

٣٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٩٠): حدثنا أبو داود حدثنا هشام عن قتادة عن أبي الطفيل قال: انطلقت أنا وعمرو بن صليع حتى أتينا حذيفة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن هذا الحي من مضر لا تدع لله في الأرض عبدًا صالحًا إلا فتنته وأهلكته حتى يدركها الله بجنود من عباده فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 326

٣٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٨٧): حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ «فَانْطَلَقْتُ -أَوْ انْطَلَقْنَا- فَلَقِينَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» فَلَمْ يَدْخُلَاهُ قَالَ قُلْتُ بَلْ دَخَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ وَصَلَّى فِيهِ قَالَ مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ فَإِنِّي [ص: ٢٤٦] أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ قَالَ قُلْتُ أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ فَمَا عِلْمُكَ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ لَيْلَتَئِذٍ قَالَ قُلْتُ الْقُرْآنُ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ قَالَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فَلَجَ اقْرَأْ قَالَ فَقَرَأْتُ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (١) قَالَ فَلَمْ أَجِدْهُ صَلَّى فِيهِ قَالَ يَا أَصْلَعُ هَلْ تَجِدُ صَلَّى فِيهِ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ وَاللهِ مَا صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَاللهِ مَا زَايَلَا الْبُرَاقَ حَتَّى فُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَ الْآخِرَةِ أَجْمَعَ ثُمَّ عَادَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا قَالَ ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ قَالَ وَيُحَدِّثُونَ أَنَّهُ لَرَبَطَهُ لِيَفِرَّ مِنْهُ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ قَالَ قُلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَيُّ دَابَّةٍ الْبُرَاقُ قَالَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٥٨٢). قال الحافظ ابن كثير ﵀ في "تفسيره" (ج ٣ ص ١١): وهذا الذي قاله حذيفة ﵁ نفي، وما أثبته غيره عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ربط الدابة بالحلقة، ومن الصلاة ببيت المقدس، مما سبق وما سيأتي مقدم على قوله، والله أعلم بالصواب. اهـ

стр. 327

٣٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٤٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ أخبرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا تُقَدِّمُوا [ص: ٢٤٧] الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ». قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسَمِّ حُذَيْفَةَ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٣٥)، وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": قال النسائي: لا أعلم أحدًا من أصحاب منصور قال في هذا الحديث عن حذيفة غير جرير. اهـ قال أبو عبد الرحمن: ولا يضر إيهام الصحابي؛ إذ الصحابة كلهم عدول.

стр. 328

٣٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٧): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ: أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتَنِي. هذا الأثر صحيحٌ. وليس بحجة؛ لأنه لم يسند إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ويعلى هو ابن عُبَيْدٍ الطنافسي.

стр. 329

٣٠٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣٤٢): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ -أَوْ تَبْعَثُ- عِبَادَكَ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [ص: ٢٤٨] قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٨٢) فقال: حدثنا سفيان به.

стр. 330

٣٠٥ - قال الإمام البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٢): حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله يعني ابن موسى، ثنا إسرائيل، عن عاصم، عن شقيق، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن بين يدي الساعة كذابين». قال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود.

стр. 331

٣٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٨٩): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «لَأَنَا لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّا نَجَا مِنْهَا وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتْ الدُّنْيَا صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ». هذا حديث صحيحٌ. ولحذيفة في "الصحيح" في الدجال حديث غير هذا. * والحديث أخرجه البزار ﵀ فقال كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٤٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عن الأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَذُكِرَ الدَّجَّالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، لَيْسَ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ [ص: ٢٤٩] إِلَّا تُصْنَعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَاللهُ لَا يَضُرُّ مُسْلِمًا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ». قال الهيثمي: له حديث غير هذا. الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن ميسرة، وقد وثَّقه ابن معين والنسائي، كما في "تعجيل المنفعة".

стр. 332

٣٠٧ - قال البزار ﵀ (ج ٧ ص ٢٦٧): حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا عبيد بن الطفيل، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يأتي على أمتي زمان يتمنون الدجال»، قيل: ومم ذاك يا رسول الله؟ قال: فأخذ أذنيه -أو قال: فأخذ أذنه- فهزهما، ثم قال: «مما يلقون من الفتن» أو كلمة نحوها. قال البزار ﵀: وهذا الكلام لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن حذيفة بهذا الإسناد، وعبيد بن الطفيل هذا رجل من أهل الكوفة مشهور، حدث عنه جماعة. اهـ قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.

стр. 333

مسند الحسن بن علي ﵄ ٣٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٢٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فألقاها في التمر فقال له رجل ما عليك لو أكل هذه التمرة قال «إنا لا نأكل الصدقة» قال وكان يقول «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة» قال وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنه لا يذل من واليت» وربما قال «تباركت ربنا وتعاليت». * وقال الإمام أحمد ﵀ (١٧٢٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت بريد بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في فيَّ قال فنزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فجعلها في التمر فقيل يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي قال «وإنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة» قال وكان يقول «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة [ص: ٢٥١] وإن الكذب ريبة» قال وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت». قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضًا «تباركت ربنا وتعاليت». قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في «تباركت وتعاليت». فقلت لشعبة: إنك تشك فيه فقال: ليس فيه شك. هذا حديث صحيحٌ ورجاله ثقات. وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه. وأخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ١٣٣). * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ» وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُرَيْدٍ نَحْوَهُ. * قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٠): حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد [ص: ٢٥٢] بن جواس الحنفي قالا أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال قال الحسن بن علي ﵄: علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمات أقولهن في الوتر -قال ابن جواس: في قنوت الوتر- «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت». حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا زهير، أخبرنا أبو إسحاق بإسناده ومعناه، قال في آخره: قال هذا يقول في الوتر في القنوت، ولم يذكر: أقولهن في الوتر. أبو الحوراء: ربيعة بن شيبان. هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٦٢) وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القنوت شيئًا أحسن من هذا. وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٢).

стр. 334

مسند الحسين بن علي ﵄ ٣٠٩ - قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "المطالب العالية" (ج ٥ ص ١٤): قال إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بن أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الحُسَيْنَ بن عَلِيٍّ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَبَّأَ لابْنِ صَائِدٍ دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَّأَ لَهُ، فَقَالَ: دُخْ، فَقَالَ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ»، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَالَ؟ »، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُخْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دِيخٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلافًا». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 335

مسند حُصَيْنٍ والد عمران ﵄ ٣١٠ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٧): أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى عَن اسرائيل عَن مَنْصُور عَن ربعي عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن أَبِيه قَالَ: أتى رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد عبد الْمطلب خير لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم قَالَ فَقَالَ ما شاء الله فَلَمَّا أَرَادَ أَن ينْصَرف قَالَ مَا أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» فَانْطَلق وَلم يكن أسلم ثمَّ إِنَّه أسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أَتَيْتُك فَقلت عَلمنِي فَقلت «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» فَمَا أَقُول الْآن حِين أسلمت قَالَ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا علمت وَمَا جهلت». أخبرنَا أَبُو جَعْفَر بن أبي سُرَيج الرَّازِيّ قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن سعيد وَهُوَ ابْن سَابق الْقزْوِينِي قَالَ ثَنَا عَمْرو وَهُوَ ابْن أبي قيس عَن مَنْصُور عَن ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن أَبِيه: أَنه أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ قَالَ لَهُ «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد أَمْرِي» قَالَ ثمَّ [ص: ٢٥٥] أَتَاهُ وَهُوَ مُسلم فَقَالَ قلت لي مَا قلت فَكيف أَقُول الْآن وَأَنا مُسلم قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت وَمَا جهلت». أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحي قَالَ حَدثنَا عُثْمَان هُوَ ابْن أبي شيبَة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر قَالَ حَدثنَا زَكَرِيَّا هُوَ ابْن أبي زَائِدَة قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر قَالَ حَدثنِي ربعي بن حِرَاش عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: جَاءَ حُصَيْن إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أَن يسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد كَانَ عبد الْمطلب خيرًا لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام وَأَنت تنحرهم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ إن حصينًا قَالَ يَا مُحَمَّد مَاذَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَأَسْأَلك أَن تعزم لي على رشد أَمْرِي» ثمَّ إن حصينًا أسلم بعد ثمَّ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ إِنِّي كنت سَأَلتك الْمرة الأولى وإني أَقُول الْآن مَا تَأْمُرنِي أَن أَقُول قَالَ «قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أَخْطَأت وَمَا جهلت وَمَا علمت». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 336

مسند الحكم بن حَزْنٍ ﵁ ٣١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٢): حدثنا الحكم بن موسى -قال عبد الله: وسمعته من الحكم- حدثنا شهاب بن خراش حدثني شعيب بن رزيق الطائفي قال كنت جالسًا عند رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي وله صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فأنشأ يحدثنا قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة قال فأذن لنا فدخلنا فقلنا يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخير قال فدعا لنا بخير وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر والشأن إذ ذاك دون قال فلبثنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيامًا شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متوكئًا على قوس -أو قال: على عصا- فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال «يا أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا». حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب، حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي، قال: جلست إلى رجل له صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له الحكم بن حزن الكلفي، فأنشأ يحدث ... فذكر معناه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٤) فقال ﵀: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شهاب بن خراش به.

стр. 337

مسند حكيم بن حزام ﵁ ٣١٢ - قال الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ٣ ص ١٦٧): حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى الهمداني ومحمد بن بحر بن مطر البغدادي، [قالا]: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد وهو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، أن حكيم بن حزام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أصحابه إذ قال لهم: «هل تسمعون ما أسمع؟ » قالوا: ما نسمع من شيء يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط؛ ما فيها موضع قدم إلا وعليه ملك إما ساجد وإما قائم». الحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ٣ ص ٢٠١) فقال ﵀: حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا محمد بن الفرج ح وحدثنا عبد السلام بن سهل السدي، ثنا محمد بن عبد الله الأزدي، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء به. هذا حديث حسنٌ.

стр. 338

مسند حَمَل بن مالك بن النابغة ﵁ ٣١٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣١٤): حدثنا محمد بن مسعود المصيصي أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسًا عن ابن عباس عن عمر: أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنينها بغرة وأن تُقتل. هذا حديث صحيحٌ. واعلم أنه قد اخْتُلِفَ في وصل هذا الحديث وانقطاعه، فابن جريج عند أحمد وأبي داود وابن ماجه يرويه موصولًا، وابن عيينة عند عبد الرزاق (ج ١٠ ص ٥٨) وعند الطبراني (ج ٤ ص ٩) يرويه موصولًا، وقد جاء عن ابن عيينة وابن جريج ومعمر عن عبد الرزاق منقطعًا، وعن سفيان بن عيينة عند أبي داود كما في "تحفة الأشراف" منقطعًا. وعن حماد بن زيد عند النسائي كما في "تحفة الأشراف" منقطعًا. فالظاهر أنه قد جاء عن عمرو بن دينار الراوي عن طاوس وكذا عن طاوس موصولًا ومنقطعًا، ولعل طاوسًا تارة يرويه متصلًا وأخرى منقطعًا، فالحديث صحيح والحمد لله.

стр. 339

مسند حنظلة بن حِذْيَمٍ ﵄ ٣١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٧): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا ذيال بن عبيد (١) بن حنظلة قال سمعت حنظلة بن حذيم (٢) جدي: أن جده حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي فجمعهم فقال إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة فقال حذيم يا أبت إني سمعت بنيك يقولون إنما نقر بهذا عند أبينا فإذا مات رجعنا فيه قال فبيني وبينكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال حذيم رضينا فارتفع حذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم فلما أتوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وما رفعك يا أبا حذيم؟ » قال هذا وضرب بيده على فخذ حذيم فقال إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت فأردت أن أوصي وإني قلت إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل كنا نسميها في الجاهلية المطيبة فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه وكان قاعدًا فجثا على ركبتيه وقال «لا لا لا الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمس عشرة وإلا فعشرون وإلا فخمس وعشرون وإلا فثلاثون وإلا فخمس وثلاثون فإن كثرت [ص: ٢٦٠] فأربعون» قال فودعوه ومع اليتيم عصا وهو يضرب جملًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عظمت هذه هراوة يتيم» قال حنظلة فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك وإن ذا أصغرهم فادع الله له فمسح رأسه وقال «بارك الله فيك -أو بورك فيه-». قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه أو البهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يديه ويقول بسم الله ويضع يده على رأسه ويقول على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيمسحه عليه وقال ذيال فيذهب الورم. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 340

مسند أبي أيوب الأنصاري خالد بن زيد ﵁ ٣١٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (١)، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. هذا حديث صحيحٌ. الحديث رواه الترمذي (ج ٨ ص ٣١١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.

стр. 341

٣١٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٨٧): حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا يزيد بن زريع أخبرنا محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي [ص: ٢٦٢] حبيب عن مرثد بن عبد الله قال: قدم علينا أبو أيوب غازيًا وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة فقال شغلنا قال أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تزال أمتي بخير -أو قال: على الفطرة- ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم». حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٤٧) فقال: ثنا يعقوب، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري به. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: شُغِلْنَا. قَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا بِي إِلَّا أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَذَا، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ -أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ- مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ»؟ . هذا حديث حسنٌ.

стр. 342

٣١٧ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١ ص ١٧٦): حدثنا هشيم قال أخبرنا منصور عن ابن سيرين (١) عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب: أنه كان يأمر بالمسح على الخفين وكان هو يغسل [ص: ٢٦٣] قدميه فقيل له في ذلك كيف تأمر بالمسح وأنت تغسل فقال بئس ما لي إن كان مهنأة (٢) لكم ومأثمة علي قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله ويأمر به ولكن حبب إلي الوضوء. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 343

٣١٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وهو مسلسل بالمصريين، وأبو عقيل هو زُهْرَةُ بن معبد، سكن مصر.

стр. 344

مسند خالد بن العَدَّاءِ ﵄ ٣١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٩٥): حدثنا هناد بن السري وعثمان بن أبي شيبة قالا أخبرنا وكيع عن عبد المجيد قال حدثني العداء بن خالد بن هوذة قال هناد عن عبد المجيد أبي عمرو قال حدثني خالد بن العداء بن هوذة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس يوم عرفة على بعير قائم في الركابين. قال أبو داود: رواه ابن العلاء عن وكيع كما قال هناد. حدثنا عباس بن عبد العظيم أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا عبد المجيد أبو عمرو عن العداء بن خالد بمعناه. هذا حديث صحيحٌ. ولا يضر الاختلاف في اسم الصحابي، وسيأتي إن شاء الله في ترجمة العداء بن خالد ﵁.

стр. 345

مسند خالد بن عرفطة ﵁ ٣٢٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٩٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ وخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَذَكَرُوا أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ مَاتَ بِبَطْنِهِ فَإِذَا هُمَا يَشْتَهِيَانِ أَنْ يَكُونَا شُهَدَاءَ جَنَازَتِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ يَقْتُلْهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ» فَقَالَ الْآخَرُ بَلَى. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ١٧٢) من حديث أبي إسحاق السَّبِيعِيِّ، قال: قال سليمان بن صرد لخالد بن عرفطة أو خالد لسليمان ... فذكره. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه. اهـ ولم يصرح أبو إسحاق السبيعي بالسماع من سليمان بن صرد، وقد قال البرديجي في "المراسيل": قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صرد. اهـ من "تهذيب التهذيب". والمعتمد على السند الأول. * وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، [ص: ٢٦٦] حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: فَذَكَرُوا رَجُلًا مَاتَ مِنْ بَطْنِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا (١) اشْتَهَيَا أَنْ يُصَلِّيَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ»؟ قَالَ الْآخَرُ: بَلَى.

стр. 346

مسند خالد بن الوليد ﵁ ٣٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٠): حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام قال: تناول أبو عبيدة رجلًا بشيء فنهاه خالد بن الوليد فقال أغضبت الأمير فأتاه فقال إني لم أرد أن أغضبك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشد الناس عذابًا للناس في الدنيا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن حكيم بن حزام، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة".

стр. 347

٣٢٢ - قال الإمام الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ٨ ص ٢٧٤): حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه إلى أناس من خثعم، فاعتصموا بالسجود، فقتلهم، فوداهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنصف الدية، ثم قال: «أنا بريء من كل مسلم مع مشرك، لا تراءى ناراهما». هذا حديث صحيحُ. وشيخ الطحاوي إبراهيم بن أبي داود مترجم في "السير" (ج ٢ ص ٦١٢)، وصفه الذهبي بأنه حافظ متقن.

стр. 348

٣٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٠): حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ [ص: ٢٦٧] حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 349

مسند دُكَيْنِ بن سعيد ﵁ ٣٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ، نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبْيَةَ. -قَالَ وَكِيعٌ: الْقَيْظُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.- قَالَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمْعًا وَطَاعَةً. قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ، فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ فَفَتَحَ الْبَابَ. قَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ مِنَ التَّمْرِ شَبِيهٌ بِالْفَصِيلِ الرَّابِضِ، قَالَ: شَأْنَكُمْ. قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتُّ وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِهِمْ، وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْهُ تَمْرَةً. حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ رَاكِبًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ لِعُمَرَ: «اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقِيَ إِلَّا آصُعٌ مِنْ تَمْرٍ، مَا أَرَى أَنْ يَقِيظَنِي. قَالَ: «اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً. قَالَ: فَأَخْرَجَ عُمَرُ الْمِفْتَاحَ مِنْ حَجُزَتِهِ فَفَتَحَ الْبَابَ، فَإِذَا شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: لِتَأْخُذُوا. فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا مَا أَحَبَّ، ثُمَّ الْتَفَتُّ وَكُنْتُ مِنْ آخِرِ الْقَوْمِ، وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ تَمْرَةً. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٩٥) فقال ﵀: ثنا سفيان، ثنا ابن أبي خالد به.

стр. 350

مسند دَيْلَمٍ الحِمْيَرِيِّ ﵁ ٣٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمِيُّ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَشْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَا يَصْبِرُونَ عَنْهُ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا عَنْهُ فَاقْتُلْهُمْ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا. قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ». حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ [ص: ٢٧١] بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، أَنَّ دَيْلَمًا أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا نَشْرَبُ شَرَابًا نَتَقَوَّى بِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَلَا تَقْرَبُوهُ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَنْ يَصْبِرُوا. قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ فَاقْتُلُوهُ». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 351

مسند ذي اللحية ﵁ ٣٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي الْحَدَّادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ ذِي اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ «لَا بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» قَالَ فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذًا قَالَ «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ». هذا حديث حسنٌ. وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل.

стр. 352

مسند ذي مِخْبَرٍ ﵁ ٣٢٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمْ فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ الْهُدْنَةِ قَالَ: قَالَ جُبَيْرٌ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ -رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ عَنْ الْهُدْنَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ». حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أخبرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَزَادَ فِيهِ: «وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ». قال أبو داود: إِلَّا أَنَّ الْوَلِيدَ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ جُبَيْرٍ عَنْ ذِي مِخْبَرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ رَوْحٌ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ كَمَا قَالَ عِيسَى. [ص: ٢٧٤] هذا حديث صحيحٌ. ورواية عيسىى ومن معه راجحة. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٦٩)، وابن أبي شيبة (ج ٥ ص ٣٢٥). * قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٥٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، أخبرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أخبرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمَا، فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ جُبَيْرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ -رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَيْنَاهُ، فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ عَنِ الْهُدْنَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 353

مسند رافع بن خَدِيجٍ ﵁ ٣٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٤٣): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الْعَامِلُ بِالْحَقِّ عَلَى الصَّدَقَةِ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ». هذا حديث حسنٌ.

стр. 354

٣٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ وَأَعْظَمُ لِلْأَجْرِ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٤٧٧) فقال: حدثنا هَنَّادٌ، حدثنا عَبْدَةُ هو ابن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر به. ولفظه: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ». ثم قال: حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولا يضر هنا؛ لأنه متابع كما ترى، ويرتقي الحديث إلى صحيح لغيره، والله أعلم. [ص: ٢٧٦] وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٧٢) من حديث ابن عجلان به، ثم ذكر له سندًا آخر صحيحًا وصحابته مبهمون، ولا يضر ذلك؛ لأن الصحابة كلهم عدول. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٢١) من حديث ابن عجلان به.

стр. 355

٣٣٠ - قال الدارقطني ﵀ (ج ١ ص ٨١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ نَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَرَأَيْتُهُ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً. هذا حديث حسنٌ.
следующие страницы →