٨٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٦): حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني حسين بن واقد قال حدثني ثابت البناني عن [ص: ٦٧٥] عبد الله بن مغفل المزني قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» فأخذ سهيل بن عمرو بيده فقال ما نعرف بسم الله الرحمن الرحيم اكتب في قضيتنا ما نعرف قال «اكتب باسمك اللهم» فكتب «هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل مكة» فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال لقد ظلمناك إن كنت رسوله اكتب في قضيتنا ما نعرف فقال «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله» فكتب فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًّا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ الله بأبصارهم فقدمنا إليهم فأخذناهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحد أمانًا؟ » فقالوا لا فخلى سبيلهم فأنزل الله : ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرًا﴾ (١).
قال أبو عبد الرحمن (عبد الله بن أحمد): قال حماد بن سلمة في هذا الحديث عن ثابت عن أنس، وقال حسين بن واقد عن عبد الله بن مغفل، وهذا هو الصواب عندي إن شاء الله.
وهذا حديث حسنٌ.
стр. 912
مسند عبد الله بن أم مكتوم ﵁
٨٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٢٣): حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز يعني ابن مسلم حدثنا الحصين عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن أم مكتوم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى المسجد فرأى في القوم رقة فقال «إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه» فقال ابن أم مكتوم يا رسول الله إن بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا ولا أقدر على قائد كل ساعة أيسعني أن أصلي في بيتي قال «أتسمع الإقامة؟ » قال نعم قال «فأتها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والحصين هو ابن عبد الرحمن، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث.
стр. 913
مسند عبد الله بن يزيد الخطمي ﵄
٨٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٦١): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال «أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 914
٨٨٩ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ في "المصنف" (ج ٨ ص ٥٤٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٠٧) فقال ﵀: ثنا محمد بن بشر به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ١٣٧) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر (وهو ابن أبي شيبة)، محمد بن بشر به.
وهكذا هو في "مصنف ابن أبي شيبة" ليس فيه صيغة التحديث كما ترى، وتقدر: عن، أو حدثنا، أو سمعت، أو ما يصلح من صيغ التحديث اللائقة بابن أبي شيبة ﵀.
стр. 915
مسند عبد الرحمن بن أبزى ﵄
٨٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل وزبيد الإيامي عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (١) و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٢) و ﴿قل هو الله أحد﴾ (٣) فإذا سلم قال «سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس» ورفع بها صوته.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وابن عبد الرحمن بن أبزى هو سعيد، كما جاء مصرحًا به في "المسند".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة وحجاج قال حدثني شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن زرارة -قال حجاج في حديثه: قال سمعت زرارة- عن عبد الرحمن بن أبزى: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا بهز حدثنا همام [ص: ٦٧٩] أخبرنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ وكان إذا سلم قال «سبحان الملك القدوس» يطولها ثلاثًا.
стр. 916
٨٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٧): حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا سلمة بن كهيل عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الفجر فترك آية فلما صلى قال «أفي القوم أبي بن كعب؟ » قال أُبي يا رسول الله نسخت آية كذا وكذا أو نسيتها؟ قال «نسيتها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 917
مسند عبد الرحمن بن حَسَنَة ﵁
٨٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٢): حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: انطلقت أنا وعمرو بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخرج ومعه درقة ثم استتر بها ثم بال فقلنا انظروا إليه يبول كما تبول المرأة فسمع ذلك فقال «ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم فنهاهم فعذب في قبره».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وعبد الواحد بن زياد وإن كان في روايته عن الأعمش كلام، فقد تابعه أبو معاوية ووكيع عند الإمام أحمد (ج ٤ ص ١٩٦)، والحديث مما ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٢٤).
стр. 918
مسند عبد الرحمن بن خنبش التميمي ﵁
٨٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٩): حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي قال حدثنا جعفر يعني ابن سليمان قال حدثنا أبو التياح قال قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي وكان كبيرًا: أدركت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم قال قلت كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة كادته الشياطين فقال إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهبط إليه جبريل ﵇ فقال يا محمد قل قال «ما أقول؟ » قال قل أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن قال فطفئت نارهم وهزمهم الله ﵎.
حدثنا عفان حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا أبو التياح قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين كادته الشياطين ...
وسيار في "التقريب": صدوق له أوهام. والراجح ضعفه، قال علي بن المديني: ما كنت أظن أن يحدث عن ذا. وقال القواريري: لم يكن له عقل، كان معي في الدكان. فقال أبو داود للقواريري: يتهم بالكذب؟ قال: لا. وقال أبو أحمد الحاكم: في [ص: ٢٨٢] حديثه بعض المناكير. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير ضعفه ابن المديني، وما وثَّقه سوى ابن مَعِين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان جَمَّاعًا للرقائق. اهـ من "تحرير تقريب التهذيب"، وينظر "ميزان الاعتدال" (ج ٢ ص ٢٥٣).
ولكن لم ينفرد به، فقد تابعه عفان كما تقدم.
فالحديث حسنٌ، والله أعلم.
стр. 919
مسند عبد الرحمن بن سَمُرَةَ ﵁
٨٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٧١): حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا جرير يعني ابن حازم عن يعلى بن حكيم عن أبي لبيد قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمرة بكابل فأصاب الناس غنيمة فانتهبوها فقام خطيبًا فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهى عن النهبى. فردوا ما أخذوا فقسمه بينهم.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا لبيد لِمَازَةَ بن زَبَّارٍ، وقد وثَّقه ابن سعد.
стр. 920
مسند عبد الرحمن بن عوف ﵁
٨٩٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٦٤): حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن عاصم بن جعفر المصري حدثنا المفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ليس على المختلس قطع».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عاصم بن جعفر، وقد وثَّقه عبد الرحمن بن عبد الحكم، وابن يونس، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 921
٨٩٦ - قال الإمام أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٢ ص ١٦١): حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد البصري حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس أراد عبد الرحمن أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن مكانك فصلى وصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصلاة عبد الرحمن.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 922
٨٩٧ - قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سَلَّامٍ ﵀ في "فضائل القرآن" (ص ٣٢٥): حدثنا ابن أبي مريم، عن نافع بن عمر الجمحي، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: قال عمر لعبد الرحمن [ص: ٦٨٥] بن عوف: ألم نجد فيما أنزل علينا أن (جاهدوا كما جاهدتم أول مرة)؟ فإنا لا نجدها. قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن.
هذا حديث صحيحٌ. ومعنى قوله: أُسْقِطَتْ، أي: نُسِخَ لفظها.
* الحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٥ ص ٢٧٣) فقال: حدثنا يوسف بن يزيد قال حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد قال حدثنا نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال قال عمر بن الخطاب ﵁ لعبد الرحمن بن عوف: ألم نجد فيما أنزل الله علينا (جاهدوا كما جاهدتم أول مرة) قال بلى قال فإنا لا نجدها قال أسقطت فيما أسقط من القرآن قال أتخشى أن يرجع الناس كفارًا قال ما شاء الله قال لئن رجع الناس كفارًا ليكونن أمراؤهم بني فلان ووزراؤهم بني فلان.
هذا الحديث بسند الطحاوي حسنٌ.
стр. 923
مسند عبد الرحمن بن أبي قُرَادٍ ﵁
٨٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٣): حدثنا عفان حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال حدثني عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجًّا فرأيته خرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة أو القدح فجلست له بالطريق وكان إذا أتى حاجته أبعد.
حدثنا عفان حدثني يحيى بن سعيد قال حدثني أبو جعفر عمير بن يزيد قال حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجًّا قال فنزل منزلًا وخرج من الخلاء فاتبعته بالإداوة أو القدح وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد حاجة أبعد فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت له يا رسول الله الوضوء فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلي فصب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على يده فغسلها ثم أدخل يده بكفها فصب على يد واحدة ثم مسح على رأسه ثم قبض الماء على يده واحدة ثم مسح على رأسه ثم قبض الماء قبضًا بيده فضرب به على ظهر قدمه فمسح بيده على قدمه ثم جاء فصلى لنا الظهر.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن خزيمة، وهو ثقة ومقرون.
[ص: ٦٨٧] * وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ١٧): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا أبو جعفر الخطمي عمير بن يزيد قال حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الخلاء وكان إذا أراد الحاجة أبعد.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٢١)، وابن أبي شيبة (ج ١ ص ١٠٦).
стр. 924
مسند عبد الرحمن بن معاذ ﵁
٨٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٦): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين ثم قال بحصى الخذف ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد ذلك.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 925
مسند عبد الرحمن بن يَعْمَر ﵁
٩٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٥): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان حدثني بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بعرفة فجاء ناس أو نفر من أهل نجد فأمروا رجلًا فنادى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف الحج فأمر رجلًا فنادى «الحج الحج يوم عرفة من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتم حجه أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه» قال ثم أردف رجلًا خلفه فجعل ينادي بذلك.
قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان قال «الحج الحج» مرتين ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال «الحج» مرة.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بكير بن عطاء، وهو ثقة، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه كما في "الإلزامات" (برقم ٣٢).
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٣٣) و (ج ٨ ص ٣١٦) وقال: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه الثوري. هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٥٦ و ٢٦٥).
وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٣) وقال: قال محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه.
وأخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٣٩٩).
مسند عبيد الله بن العباس ﵄
٩٠٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١٤٨): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ أَوِ الرُّمَيْصَاءَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ كَاذِبَةٌ، وَهُوَ يَصِلُ إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ ذَلِكَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبيد الله بن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وله اثنتا عشرة سنة على الصحيح، قاله الحافظ في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه أحمد (ج ١ ص ٢١٤) ومنه أصلحت بعض الخطأ في السند، وبعض السقط في المتن عند النسائي.
تم الجزء الأول من الكتاب
ويليه الجزء الثاني وأوله مسند عثمان بن حنيف
стр. 928
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين
تأليف
أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي
المتوفى سنة ١٤٢٢ هـ رحمه الله تعالى
الجزء الثاني
طبعة جديدة منقحة وتحتوي زيادات وتراجعات تنشر لأول مرة
دار الآثار
صنعاء
стр. 929
مسند عثمان بن حُنَيفٍ ﵁
٩٠٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٢): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أخبرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ادْعُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قَالَ فَادْعُهْ قَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ غَيْرُ الْخَطْمِيُّ.
قال أبو عبد الرحمن: كذا قال الترمذي ﵀ إنه غير الخطمي، وقد صرح به عند الحاكم وغيره أنه الخطمي، وكما قاله شيخ الإسلام في "التوسل والوسيلة".
والحديث صحيحٌ، أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٤١).
стр. 930
مسند عثمان بن طلحة ﵁
٩٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَحَسْنُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْبَيْتَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وِجَاهَكَ حِينَ تَدْخُلُ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ.
هذا الحديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 931
مسند عثمان بن أبي العاص ﵁
٩٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٧): حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَن سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَن أَبِي الْعَلَاءِ عَن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُهُ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي خَطَئِي وَعَمْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي».
هذا حديث صحيحٌ. وسعيد الجريري وإن كان مختلطًا فقد روى عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
стр. 932
٩٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٣٤): حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، أَخْبَرَنَا سعيد الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عن مطرف بن عبد الله، عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت. وقال موسى في موضع آخر: إن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال: «أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، وقد أخرج مسلم معنى الشطر الأول منه بسند آخر إلى عثمان بن أبي العاص (ج ١ ص ٣٤٢).
وسعيد الجريري مختلط، ولكن الراوي عنه حماد بن سلمة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
[ص: ٨] الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٣٦).
стр. 933
٩٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنَّ مُطَرِّفًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ فَقَالَ مُطَرِّفٌ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنْ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْقِتَالِ» وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومطرف هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.
* وقال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٦٧): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنَّ مُطَرِّفًا رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ فَقَالَ مُطَرِّفٌ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الصِّيَامُ جُنَّةٌ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْقِتَالِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ومطرف هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٥٢).
стр. 934
مسند عثمان بن عفان ﵁
٩٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢١٥): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أخبرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ وَكَانَ فِي الدَّارِ مَدْخَلٌ مَنْ دَخَلَهُ سَمِعَ كَلَامَ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ فَدَخَلَهُ عُثْمَانُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا قَالَ قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٌ بَعْدَ إِسْلَامٍ أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ» فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ قَطُّ وَلَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللهُ وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟ !
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٣٧٣) وقال: هذا حديث حسن.
وروى حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث ورفعه. وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فوقفوه ولم يرفعوه. وقد رُوِيَ هذا الحديث من غير وجه، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٩١)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٤٧)، والدارمي (ج ٢ ص ٢٢٥) من حديث حماد بن زيد. وأخرجه الطيالسي (ج ١ ص ١٣)، وأحمد (ج ١ ص ٦١ و ٦٥ و ٧٠).
٩١٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤١٣): حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا أبو مودود، عمن سمع أبان بن عثمان، يقول: سمعت عثمان يعني ابن عفان، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «من قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي»، قال: فأصاب أبان بن عثمان الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له: ما لك تنظر إلي؟ ! فولله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها.
حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، أخبرنا أنس بن عياض، قال: حدثني أبو مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه، لم يذكر قصة الفالج.
[ص: ١١] الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣١) وقال: حديث حسن غريب صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٧٣)، أخرجاه من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان به.
وكذا أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٠).
فالحديث بمجموع طرقه حسنٌ.
٩١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٩٦) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ح وسريج وحسين، قالا: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عامر بن سعد -قال حسين: ابن أبي وقاص- قال: سمعت عثمان بن عفان ﵁ يقول: ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن لا أكون أوعى أصحابه عنه، ولكني أشهد لسمعته يقول: «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار».
وقال حسين: أوعى صحابته عنه.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٧٠): حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن [ص: ١٢] محمود بن لبيد، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من تعمد علي كذبًا فليتبوأ بيتًا في النار».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 939
٩١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٩٠) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق، قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان ﵁؟ فقال له عبد الرحمن: أبلغه أني لم أفر يوم عينين -قال عاصم: يقول: يوم أحد-، ولم أتخلف يوم بدر، ولم أترك سنة عمر ﵁. قال: فانطلق فخبر ذلك عثمان ﵁، قال فقال: أما قوله: إني لم أفر يوم عينين؛ فكيف يعيرني بذنب وقد عفا الله عنه فقال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾، وأما قوله: إني تخلفت يوم بدر؛ فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين ماتت، وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسهمي، ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسهمه فقد شهد، وأما قوله: إني لم أترك سنة عمر ﵁؛ فإني لا أطيقها ولا هو، فأته فحدثه بذلك.
هذا حديث حسنٌ.
٩١٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حدثنا وَكِيعٌ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي» قُلْنَا يَا رَسُول اللهِ أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ فَسَكَتَ قُلْنَا أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ فَسَكَتَ قُلْنَا أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ قَالَ «نَعَمْ» فَجَاءَ فَخَلَا بِهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ.
قَالَ قَيْسٌ فَحدثني أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ -وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ-. قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرج الترمذي (ج ١٩ ص ٢٠٨) حديث أبي سهلة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد. اهـ
стр. 942
مسند العَدَّاءِ بن خالد بن هَوْذَةَ ﵄
٩١٦ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٣ ص ١٧٠): حدثنا محمد بن المثنى، نا عثمان بن عمر بن فارس، نا عبد المجيد صاحب الدقيق من أهل البصرة قال: مررنا بالزجيج فدخلنا على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من بني عامر بن صعصعة يقال له العداء بن خالد بن هوذة فسلمنا عليه فرد علينا السلام. فقال: من القوم؟ قلنا: من أهل البصرة أتيناك نسلم عليك وتدعو لنا بدعوات. فقال: فما فعل محمد بن المهلب؟ فقلنا: هو ذاك يدعو الناس إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: وما هو وذاك؟ قلنا: فما تأمرنا أين نكون مع هؤلاء أو مع هؤلاء أو نقعد؟ قال: إن تقعدوا تفلحوا وترشدوا ثلاثًا. ثم قال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجة الوداع فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائمًا في الركابين ينادي يوم عرفة: «ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ألا هل بلغت؟ » ثلاثًا. قالوا: نعم. قال: «اللهم اشهد اللهم اشهد» ثلاثًا.
هذا حديث صحيحٌ.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٠): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ [ص: ١٥] اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ قَائِمًا فِي الرِّكَابَيْنِ.
هذا حديث صحيحٌ.
وعبد المجيد أبو عمرو، ويقال: أبو وهب هو عبد المجيد بن أبي يزيد العقيلي العامري، وثقه ابن معين، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 943
مسند عديِّ بن حاتم ﵁
٩١٧ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٤٣٧): حدثنا ابن أبي عمر نا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها» فقام رجل فقال: يا رسول الله هب لي بنت بقيلة فقال: «هي لك» فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال: تبيعها؟ قال: نعم قال: بكم؟ قال: احكم ما شئت قال: ألف درهم قال: قد أخذتها به فقالوا له: لو قلت ثلاثين ألفًا؟ قال: هل عدد أكثر من ألف؟
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الموارد" (ص ٤١٩): أخبرنا ابن أسلم (١) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها» فقام رجل فقال: هب لي يا رسول الله ابنة بقيلة فقال: «هي لك» فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال: أتبيعنيها؟ فقال: نعم [ص: ١٧] قال: بكم؟ قال: احتكم ما شئت قال: بألف درهم قال: قد أخذتها فقيل: لو قلت ثلاثين ألفًا؟ قال: وهل عدد أكثر من ألف؟
قال الحافظ الهيثمي: قلت: هكذا وقع في هذه الرواية أن الذي اشتراها أبوها، وإن المشهور أن الذي اشتراها عبد المسيح أخوها، والله أعلم.
стр. 944
٩١٨ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٤٣٧): حدثني عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، نا يحيى بن الوليد، عن محل بن خليفة: أن عدي بن حاتم أتى مجلسهم فحضرت الصلاة فتقدم رجل فصلى بهم فأطال الركوع والسجود فلما صلى جلس عدي بن حاتم ﵁ حتى صلى بنا العصر ثم تقدم فأتم بهم الركوع والسجود وأوجز في صلاته فقال: من أمنا منكم فليصلي بنا هكذا فإن منهم الضعيف والكبير وذا الحاجة هكذا كنا نصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسنٌ.
مسند العِرْباض بن سارية ﵁
٩٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٢٧): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن هانئ قال سمعت العرباض بن سارية قال: بعت من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا فأتيته أتقاضاه فقلت يا رسول الله اقضني ثمن بكري فقال «أجل لا أقضيكها إلا لحينة» قال فقضاني فأحسن قضائي قال وجاءه أعرابي فقال يا رسول الله اقضني بكري فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومئذ جملًا قد أسن فقال يا رسول الله هذا خير من بكري قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن خير القوم خيرهم قضاء».
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٣٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن هانئ، عن العرباض بن سارية السلمي قال: بعت من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا، فجئت أتقاضاه، فقلت: يا رسول الله، اقض ثمن بكري. قال: «أجل، لا أقضيكه إلا لحينه»، ثم قضاني فأحسن قضائي، ثم جاءه أعرابي فقال يا رسول الله، اقض بكري. فقضاه بغير أمد، فقال: يا رسول الله، هذا أفضل من بكري! فقال: «هو لك، إن خير القوم خيرهم قضاء».
[ص: ٢٠] هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، فمعاوية بن صالح حسن الحديث.
* قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٩١): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت سعيد بن هانئ، يقول: سمعت عرباض بن سارية، يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا فأتيته أتقاضاه، فقال: «أجل لا أقضيكها إلا نجيبة» فقضاني فأحسن قضائي، وجاءه أعرابي يتقاضاه سنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أعطوه سنًّا» فأعطوه يومئذ جملًا، فقال: هذا خير من سني فقال: «خيركم خيركم قضاء».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن هانئ، وقد وثَّقه ابن سعد.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٦٧).
стр. 947
٩٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٥٨): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أخبرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ (١) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ [ص: ٢١] يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
هذا حديث حسنٌ.
عبد الرحمن السُّلَمِي روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال. وحجر بن حجر ما روى عنه إلا خالد بن معدان، ولم يوثِّقه معتبر فهو مجهول العين.
ولكن الحديث له طرق أخرى ذكرها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم".
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (ج ١ ص ١٦).
стр. 948
مسند العُرسِ بن عَمِيرة ﵁
٩٢٢ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعُرْسَ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ [لَهُ] (١)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ أَهْلِ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وقد وثَّقه الخطيب كما في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠).
стр. 949
مسند عروة بن مضرس ﵁
٩٢٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا عَامِرٌ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ قُلْتُ جِئْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَتَى عَرَفَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها كما في "الإلزامات" برقم (١١).
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٦٣)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٤).