٣٩٠ - (٢١٦) حديث أبي هريرة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إن الله يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ ، قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده، يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، قال: يارب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ ، قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ ، قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته لو جدت ذلك عندي﴾ رواه مسلم.
التخريج:
م: كتاب البر والصلة والآداب: باب فضل عيادة المريض (١٦/ ١٢٥، ١٢٦).
стр. 1017
٣٩١ - (٢١٧) حديث أبي هريرة ﵁:
إن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر أو سحر يقول: ﴿سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبْنا، وأفضل علينا عائذاً بالله من النار﴾ رواه مسلم، وعند أبي داود بلفظ: ﴿اللهم صاحبنا﴾.
التخريج:
م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في الأدعية (١٧/ ٣٩).
وانظر: د: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٥).
شرح غريبه:
أسحر: السحر: الوقت المعروف من آخر الليل، وأسحر: قام في السحر وسار فيه (المشارق/سحر/٢/ ٢٠٨).
سمع سامع: أي بلغ سامع قولي، وقال مثله، ودعا به تنبيها على الذكر في السحر والدعاء، وقيل: شهد شاهد أي ليسمع سامع ويشهد شاهد بحمد ربنا على نعمته (المشارق/سمع/٢/ ٢٢٠، ٢٢١).
صاحبنا وأفضل: احفظنا بحفظك (النهاية/صحب/٣/ ١١) واكلأنا وأفضل علينا بجزيل نعمك، واصرف عنا كل مكروه (شرح النووي ١٧/ ٣٩).
стр. 1018
٣٩٢ - (٢١٨) حديث العباس بن عبد المطلب ﵁:
في غزوة حنين وفيها أنه ﷺ أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال:
﴿انهزموا ورب محمد﴾، وفي رواية ﴿انهزموا ورب الكعبة﴾ مرتين. رواه مسلم.
التخريج:
م: كتاب الجهاد والسير: باب غزوة حنين (١٢/ ١١٣ - ١١٧)
стр. 1019
٣٩٣ - (٢١٩) حديث أنس ﵁:
قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، فحسر رسول الله
ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا يارسول الله لم صنعت هذا؟ . قال: ﴿لأنه حديث عهد بربه تعالى﴾ رواه مسلم.
التخريج:
م: كتاب صلاة الاستسقاء (٦/ ١٩٥).
شرح غريبه:
فحسر: كشف، يقال: حسرت العمامة عن رأسي، والثوب عن بدني أي كشفتهما (النهاية/حسر/١/ ٣٨٣).
стр. 1020
٣٩٤ - (٢٢٠) حديث عائشة ﵂:
قالت: قلت: يارسول الله ابن جُدْعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟ قال: ﴿لا ينفعه؛ إنه لم يقل يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ رواه مسلم.
التخريج:
م: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل (٣/ ٨٦).
стр. 1021
٣٩٥ - (٢٢١) حديث أنس بن مالك ﵁:
قوله ﷺ : ﴿يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يارب، ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يارب ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط﴾ رواه مسلم.
التخريج:
م: كتاب صفة القيامة والجنة والنار: جزاء المؤمن (١٧/ ١٤٩).
شرح غريبه:
يصبغ: يغمس كما يغمس الثوب في الصِّبغ (النهاية/صبغ/٣/ ١٠).
стр. 1022
٣٩٦ - (٢٢٢) حديث زيد بن أرقم ﵁:
ذكر أن النبي ﷺ خطب يوماً فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ، وذكَّر، ثم قال: ﴿أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به﴾ فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: ﴿وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي﴾ وذكرها ثلاثاً. رواه مسلم.
التخريج:
م: كتاب الفضائل: باب فضائل علي بن أبي طالب ﵁ (١٥/ ١٧٩، ١٨٠).
شرح غريبه:
ثقلين: سماهما ثقلين؛ لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس ثقل فسماهما إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما (النهاية/ ثقل/١/ ٢١٦).
٣٩٧ - حديث الحسن بن علي ﵄:
стр. 1023
قال: علمني رسول الله كلمات اقولهن في الوتر ـ أو في قنوت الوتر ـ: ﴿اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لايذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت﴾ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، ورواه ابن ماجه بنحوه وفي آخره ﴿سبحانك ربنا تباركت وتعاليت﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الصلاة: باب القنوت في الوتر (٢/ ٦٤).
ت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في القنوت في الوتر (٢/ ٣٢٨، ٣٢٩) وقال: " هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه ٠٠٠ ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر شيئاً أحسن من هذا"، وقال أحمد شاكر: حديث صحيح.
س: قيام الليل وتطوع النهار: باب الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨).
جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في القنوت في الوتر (١/ ٣٧٢).
والحديث حسَّنه الترمذي كما تقدم، ونقل تحسينه المنذري في (مختصر د ٢/ ١٢٥)، وصححه ابن الملقن في (البدر المنير ٣/ل ٣١ ب-٣٣ أ) ونقل قول تقي الدين في الإلمام: إن هذا الحديث مما ألزم الشيخان تخريجه، ثم نقل تضعيف ابن حبان الحديث لصغر الحسن في زمن النبي ﷺ فكيف يعلمه ويترك أولي الأحلام والنهى من الصحابة!
وصححه ابن حجر في (التلخيص ١/ ٢٤٧ - ٢٥٠) وفي (نتائج الأفكار ٢/ ١٣٨ - ١٤٤) وقال: حسن صحيح، ورواه أحمد في (المسند ١/ ١٩٩)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ١٦٧).
ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٧٢) مرة بدون الشاهد، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ثم ذكر وقوع اختلاف في إسناده حيث روي من طريق عائشة عن الحسن، ومن طريق أبي الحوراء عن الحسن، ثم رواه من طريقه بالشاهد وسكت عنه، ولم يذكرهما الذهبي.
ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٦٤، ١٦٥) وصححه الألباني لغيره، وقال الزيلعي في (نصب الراية ٢/ ١٢٥) قال النووي في الخلاصة: إسناده صحيح أو حسن، كما صححه في (الأذكار/٨٦).
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٢/ ٤٩٨، ٤٩٩، ٣/ ٢٢٥) بدون الشاهد، وصحح المحقق إسناده.
وقال ابن حجر في (الفتح ٢/ ٤٩٠) صححه الترمذي وغيره، لكن ليس على شرط البخاري.
стр. 1024
وصحح الألباني الحديث في (صحيح د ١/ ٢٦٧)، وفي (صحيح ت ١/ ١٤٤)، وفي (الإرواء ٢/ ١٧٢ - ١٧٥).
والهلالي في (صحيح الأذكار ١/ ١٧٦).
وصححه محقق (شرح السنة ٣/ ١٢٨). وانظر (نيل الأوطار ٣/ ٤٢ - ٤٥).
فالحديث صحيح ولله الحمد.
стр. 1025
٣٩٨ - حديث ابن عباس ﵄:
قوله كان النبي ﷺ يدعو: ﴿رب أعني ولا تعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ، واهدني ويسر هداي إليَّ وانصرني على من بغى عليَّ، اللهم اجعلني لك شاكراً لك ذاكراً لك راهباً لك مِطواعاً إليك مخبتاً ـ أو منيباً ـ رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي﴾ رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه وعندهما ﴿لك شكاراً، لك ذكاراً، لك رهاباً، لك مطواعاً، لك مخبتاً، إليك أواهاً منيباً﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم (٢/ ٨٤، ٨٥).
ت: كتاب الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥٥٤) وقال: حسن صحيح.
جه: كتاب الدعاء: باب دعاء الرسول ﷺ (٢/ ١٢٥٩).
سبق قول الترمذي في الحكم على الحديث، ووافقه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٧٦) ونقل كلامه المنذري في (مختصر د ٢/ ١٥٠).
ورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١١٩) وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /٢٤٨).
ورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٢٧) وصحح أحمد شاكر إسناده في تعليقه على (المسند ٣/ ٣٠٩).
ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٩٥، ٣٩٦).
وابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٦٨) بلفظ: ﴿اللهم ... ﴾ وصحح المحقق إسناده.
والحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٩، ٥٢٠) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢٢٧ - ٢٢٩).
وذكره النووي في (الأذكار/ ٤٨٧) ونقل كلام الترمذي، وصححه المحقق كما صححه الهلالي في (صحيح الأذكار ٢/ ٩٥١).
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٥٦)، وفي (صحيح د ١/ ٢٨٢)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٧٨)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٢٥).
كما صحح إسناده الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٢٨).
وصححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٣٧).
والحديث صحيح فإن مدار الطرق الثلاثة على رواية عمرو بن مرة وهو الجملي، عن عبد الله بن الحارث ـ وهو المكتب ـ عن طليق بن قيس وهم ثقات، انظر (التقريب ٧٤٥، ٤٩٨، ٤٦٦).
стр. 1026
شرح غريبه:
مخبتاً: خاشعاً مطيعاً، والإخبات: الخشوع والتواضع (النهاية/ خبت/٢/ ٤).
أواهاً: الأواه المتأوه المتضرع، وقيل: هوالكثير البكاء، وقيل: الكثير الدعاء (النهاية/ أوه/١/ ٨٢).
سخيمة قلبي: السخيمة: الحقد في النفس (النهاية/ سخم/٢/ ٣٥١).
стр. 1027
٣٩٩ - حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁:
قوله: كنت أبيت عند باب النبي ﷺ فأعطيه وَضوءه فأسمعه الهَويّ من الليل يقول: ﴿سمع الله لمن حمده﴾ واسمعه الهويّ من الليل يقول: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ رواه الترمذي.
ورواه النسائي، وابن ماجه بلفظ: ﴿سبحان رب العالمين الهويَّ ثم يقول: سبحان الله وبحمده الهويّ﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الدعوات: باب منه ـ أي ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل ـ (٥/ ٤٨١) وقال: حسن صحيح.
س: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب ذكر ما يستفتح به القيام (٣/ ٢٠٩).
جه: كتاب الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل (٢/ ١٢٧٦، ١٢٧٧).
ورواه البخاري في (الأ<ب المفرد ٢/ ٦٢٥) وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /٤٧٣).
ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٤٩٣) بلفظ: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان ربي العظيم وبحمده، سبحان ربي وبحمده﴾ ثم يقول: ﴿سبحان رب العالمين سبحان رب العالمين﴾.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٦/ ٣٢٨، ٣٢٩) بلفظ: كان يقوم من الليل يقول: ﴿سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمده الهوي، ثم يقول: سبحان رب العالمين سبحان رب العالمين الهوي﴾ ثم رواه بلفظ النسائي، وابن ماجه.
والحديث صحيح ولله الحمد. وقد عزاه ابن حجر في (الإصابة ٢/ ٤٧٤) إلى صحيح مسلم، وليس فيه بهذا اللفظ، والذي رواه مسلم في (صحيحه: كتاب الصلاة: باب فضل السجود والحث عليه ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦) قول ربيعة: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: ﴿سَلْ﴾ فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: ﴿أو غير ذلك؟ ﴾ قلت هو ذاك، قال: ... ﴿فأعني على نفسك بكثرة السجود﴾
وقد صحح الألباني إسناد الحديث في (صحيح ت ٣/ ١٤٦)، وفي (صحيح س ١/ ٣٥٦)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٣٥). صحح الأرناؤوط إسنادي ابن حبان في (صحيحه ٦/ ٣٢٩، ٣٣٠) الأول على شرط البخاري، والثاني على شرطهما.
شرح غريبه:
الهَويّ: بفتح الهاء الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل (النهاية/ هوا/٥/ ٢٨٥).
стр. 1028
٤٠٠ - حديث ابن عباس ﵄:
قوله ﷺ : ﴿يجئ المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دماً، يقول: يارب هذا قتلني حتى يدنيه من العرش﴾ قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمداً﴾ (١) قال: وما نسخت هذه الآية ولابُدلت، وأنى له التوبة. رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه بلفظ: ﴿يجئ القاتل والمقتول يوم القيامة متعلق برأس صاحبه، يقول: ربِّ سَلْ هذا لم قتلني﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة النساء (٥/ ٢٤٠) وقال: " هذا حديث حسن غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن ابن عباس نحوه ولم يرفعه "، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٣٨٥) قوله: " هذا حديث حسن "، وكذا في (تحفة الأشراف ٥/ ١٨٨).
س: كتاب تحريم الدم: تعظيم الدم (٧/ ٨٧).
جه: الديات: باب هل لقاتل مؤمن توبة (٢/ ٨٧٤).
ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٦٠) وقال: " رواه الترمذي وحسَّنه، والطبراني في الأوسط ورواته رواة الصحيح " وحسَّنه المحقق.
ورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٥٣) في ترجمة ورقاء بن عمر اليشكري.
ورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٢٢، ٢٤٠) من طريق آخر وصحح أحمد شاكر إسناده في تعليقه على (المسند ٣/ ٢٨٩، ٤/ ١٥).
ورواه ابن جرير في (التفسير ٩/ ٦٣، ٦٤) مرة بدون الشاهد وصححه المحقق، ثم بذكر الشاهد وفيه راو مبهم.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٣٣)، وفي (صحيح ت ٣/ ٤٠)، وفي (صحيح س ٣/ ٨٤١)، وفي (صحيح جه ٢/ ٩٣).
قال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٩٨): إسناده قوي.
والحديث حسن وقد تقدمت دراسةعمرو بن دينار وهو: ثقة (راجع ص ٥٦٠)، وشبابة، ، ومحمد بن رافع: ثقتان (التقريب/٢٦٣، ٤٧٨)، والحسن بن محمد الزعفراني عند الترمذي وهو: ثقة (التقريب/٢٤٢) وورقاء عندهما وهو ابن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي، قال الذهبي: صدوق صالح
стр. 1029
(الكاشف ٢/ ٣٤٨)، وقال ابن حجر: صدوق (التقريب /١٠٣٦).
شرح غريبه:
تشخب دماً: الشخب: السيلان، وقد شخب يَشْخُب ويشخَب، وأصل الشخب: ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة، وعصرة لضرع الشاة (النهاية/ شخب/٢/ ٤٥٠).
стр. 1030
٤٠١ - حديث معاوية بن حيدة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿في كل سائمة إبل أربعين بنت لبون، ولا يفرق إبل عن حسابها، ومن أعطاها مؤتجراً بها فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ، ليس لآل محمد منها شيء﴾ رواه أبو داود، والنسائي.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة (٢/ ١٠٣).
س: كتاب الزكاة: باب عقوبة مانع الزكاة (٥/ ١٦، ١٧)
ثم: باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلاً لأهلها ولحمولتهم (٥/ ٢٥).
اختلف في الحكم على الحديث فصححه بعضهم، وضعفه آخرون:
فممن ضعفه: ابن حبان حيث قال في (المجروحين ١/ ١٩٤) في ترجمة بهز: كان يخطئ كثيراً، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم رحمهما الله فهما يحتجان به ويرويان عنه، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث ﴿إنا آخذوه وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا﴾ لأدخلناه في الثقات وهو ممن استخير الله فيه.
وممن قبل الحديث: الحاكم فقد رواه في (المستدرك ١/ ٣٩٧، ٣٩٨) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وتكلم ابن الملقن على الحديث في (البدر المنير ٤/ل ٢٩٠ - ٢٩٢) ونقل أقوال العلماء في رواية بهز عن أبيه عن جده، ونقل قول الشافعي: " لا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة، وشطر الإبل، ولو ثبت قلنا به "، ثم قال: وهذا تصريح من الإمام الشافعي بأن أهل الحديث ضعفوا هذا الحديث، ثم ذكر أن بعضهم قال: هو منسوخ، لكن النووي تعقب هذا القول ونفى حصول النسخ، ورجح القول بضعف الحديث، لكن الإمام أحمد قال: هو صالح الإسناد، وقال: ما أدري ما وجهه، وحمله بعضهم على أن المراد أن تؤخذ الزكاة من خير شطري ماله عقوبة لمنعه الزكاة، لا المعنى أن تؤخذ منه غرامة، أي أن اللفظ:
فإنا آخذوها من شطر ماله. وانظر (التلخيص الحبير ٢/ ١٦٠، ١٦١) وفي (المهذب مع المجموع ٥/ ٣٠٤) أن الشافعي أخذ بالحديث في القديم، لكن الشيرازي اختار القول بالنسخ.
وقال النووي في (المجموع شرح المهذب ٥/ ٣٠٤ - ٣٠٨): إسناد الحديث إلى بهز صحيح على شرط البخاري، ومسلم، ورد على من قال بالنسخ، وقال: الصحيح تضعيف الحديث كما سبق عن الشافعي، وأبي حاتم والله أعلم.
стр. 1031
وتكلم ابن القيم على الحديث في (تهذيب سنن أبي داود ٢/ ١٩٢ - ١٩٤) وذكر أقوال الفريقين، واختار القول بقبوله، ورد القول بالنسخ، واختار حمله على ظاهره دون تأويل.
والحديث حسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٧٨٤)، وفي (الإرواء ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤)، وفي (صحيح د ٢/ ٢٩٦)، وفي (صحيح س ٢/ ٥١٤).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وإنما هو حسن للخلاف المعروف في بهز بن حكيم.
كما حسنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٥٧٣، ٥٩٥).
وهو حسن ولله الحمد.
وقد يكون منسوخاً لو تبين ذلك، أو يحمل على التفسير الذي ذكر سابقاً والله أعلم.
شرح غريبه:
عَزْمةٌ: أي حق من حقوقه، وواجب من واجباته (النهاية/ عزم/٣/ ٢٣٢).
стр. 1032
٤٠٢ - حديث أسماء بنت عميس ﵂:
قالت: قال لي رسول الله ﷺ : ﴿ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئاً﴾ رواه أبو داود، ورواه ابن ماجه بلفظ: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن عند الكرب
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الصلاة: باب في الاستغفار (٢/ ٨٨).
جه: كتاب الدعاء: باب الدعاء عند الكرب (٢/ ١٢٧٧).
والحديث رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٤١٢، ٤١٣) من طريق شريك من حديث عبد الله ابن جعفر، ثم حكم بخطأ الحديث، وأن الصواب روايته من طرق أبي نعيم من حديث أسماء بنت عميس، ثم رواه من حديث عمر بن عبد العزيز عن النبي ﷺ ، وحسّن المحقق إسناده وقال: لكنه مرسل.
ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٠٢، ٦٠٣) وسكت عنه، وحسّنه المحقق.
وقال المنذري في (مختصر د ٢/ ١٥٣): أخرجه النسائي مسنداً ومرسلاً.
ورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧٥ - ١٢٧٧) وحسَّنه المحقق.
وحسنه ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٩، ١٠) وسكت عنه في (الفتح ١١/ ١٤٨).
وذكره النووي في (الأذكار /١٦٥) وسكت عنه، وحسنه المحقق بالشاهد وهو حديث عائشة.
وصححه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٣٣٦).
وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٤٤٢)، وانظر (تحفة الذاكرين /٢٧٠).
والحديث رواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٤٦) من حديث عائشة وضعف المحقق إسناده، وحسّن إسناد حديث أسماء، وذكر حديث ابن عباس وضعفه، ثم صحح الحديث بمجموعها.
وحسن الألباني حديث أسماء في (صحيح الجامع ١/ ٥١٢)، وصححه في (صحيح د ١/ ٢٨٤)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٣٥)، وانظر الرد العلمي على حبيب الرحمن الأعظمي ٢/ ١٣١ - ١٤٤).
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٩٧): في سند أبي داود هلال مولى عمر بن عبد العزيز لم يوثقه غير محمد الموصلي، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد من حديث عائشة عند ابن حبان فالحديث به حسن.
وإسناد حديث أبي داود، وابن ماجه ضعيف؛ لأن فيه هلال مولى عمر بن عبد العزيز، قال ابن حجر في (التقريب/١١٦٥): مقبول، وذكر توثيق ابن عمار الموصلي، ورد ما ورد من تكذيب مكحول له وحمله على غير المعنى الاصطلاحي (التهذيب ١٢/ ١٣٧).
стр. 1033
وذكر المزي في (تحفة الأشراف ١١/ ٢٦٠، ٢٦١) حصول اختلاف في إسناده والأوجه التي روي عليها ولم يرجح.
وعليه فالحديث إسناده ضعيف، لكن يتقوى بالشواهد فيكون حسناً لغيره والله أعلم.
стр. 1034
٤٠٣ - حديث علي ﵁:
في ذكر صلاته ﷺ وفيه قوله في الركوع: ﴿اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت وأنت ربي خشع سمعي وبصري ومخي وعظمي لله رب العالمين﴾ رواه الترمذي.
٤٠٤ - حديث جابر بن عبد الله ﵄:
عن النبي ﷺ كان إذا ركع قال: ﴿اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين﴾ رواه النسائي.
٤٠٥ - حديث محمد بن مسلمة ﵁:
أن رسول الله ﷺ كان إذا قام يصلي تطوعاً، يقول إذا ركع: ﴿اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي خشع سمعي وبصري ولحمي ودمي ومخي وعصبي لله رب العالمين﴾ رواه النسائي.
٤٠٦ - وأصله في صحيح مسلم من حديث علي ﵁ في ذكر صلاته ﷺ وفيه وإذا ركع قال: ﴿اللهم لك ركعت، وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي﴾ وكذا رواه أبو داود، والترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الدعوات: باب منه ـ أي ماجاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل ـ (٥/ ٤٨٥ ـ ٤٨٨)
وقال: حسن صحيح.
س: كتاب الافتتاح: نوع آخر ـ أي من الذكر في الركوع ـ (٢/ ١٩٢، ١٩٣).
وانظر: م: كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة النبي ﷺ ودعائه بالليل (٦/ ٥٧ - ٦٠).
د: كتاب الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ١٩٩).
ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٣٠٦) من حديث علي ﵁.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٥/ ٢٢٨) من حديث علي بلفظ النسائي وزاد بعد ﴿عصبي﴾ ﴿وما استقلت به قدمي﴾.
стр. 1035
وكذا رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٤٤، ١٠٤٥).
ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٦٩، ٧٠) وفيه ﴿وما استقلت به قدماي لله رب العالمين﴾ وقال: رواته لا بأس بهم، بل هم من رجال الصحيح إلا جُنَادة بن سَلْم.
وجنادة صدوق له أغلاط (التقريب/٢٠٣)
فالحديث حسن.
قال الألباني في (صحيح ت ٣/ ١٥٠): حسن صحيح، وصححه في (صحيح س ١/ ٢٢٦)، وفي (صفة الصلاة/١١٤)
وصحح الأرناوؤط إسناده على شرطهما في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٥/ ٢٢٨).
كما صححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٩٤).
فالحديث صحيح ولله الحمد.
стр. 1036
٤٠٧ - حديث سفيان بن عبد الله الثقفي ﵁:
قال: قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به، قال: ﴿قل: ربي الله ثم استقم﴾ قلت:
يا رسول الله ما أخوف ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال: ﴿هذا﴾ رواه الترمذي، وابن ماجه.
وأصل الحديث رواه مسلم في صحيحه بلفظ: ﴿قل آمنت بالله ثم استقم﴾
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان (٤/ ٦٠٧) وقال: حسن صحيح.
جه: كتاب الفتن: باب كف اللسان في الفتنة (٢/ ١٣١٤).
وانظر: م: كتاب الإيمان: باب جامع أوصاف الإسلام (٢/ ٨، ٩).
ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٥) وصحح الألباني إسناده على شرطهما.
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٣١٣) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٥ - ٧، ٩).
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٥٠٨، ٥٠٩) ونقل قول الترمذي، وحسَّنه المحقق.
والحديث صحيح بدون الشاهد حيث أخرجه مسلم كما سبق أما إسناد الترمذي وابن ماجه فقد ذكر المزي في (تحفة الأشراف ٤/ ٢٠، ٢١) حصول اختلاف في سنده حيث روى عن الزهري عن عبدالرحمن بن ماعز، وروي عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وقيل: ماعز بن عبد الرحمن، وقيل غير ذلك، وهذا الاختلاف عده المزي اختلافاً في اسمه، ونقل ترجيح البغوي تسميته محمد بن ماعز (تهذيب الكمال ١٧/ ٢٧٧، ٢٥/ ٦٢٨ - ٦٣٠)، وقوى ابن حجر في (التقريب /٥٩٧) تسميته عبدالرحمن ابن ماعز وهو مقبول؛ فالحديث ضعيف، وانظر (الكاشف ١/ ٦٤٢) (التهذيب ٦/ ٦٦٣).
وقد صححه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٣/ ٥ - ٧، ٩).
وصححه الألباني في (صحيح ت ٢/ ٢٨٧)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٥٨).
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٧٢٨): حسن صحيح، كما قال الترمذي.
والصواب ـ والله أعلم ـ أن الحديث بهذا السند ضعيف ولعل من صححه من العلماء قد قواه برواية مسلم لكن اللفظ عند مسلم قد خلا من الشاهد وهو قوله: ﴿ربي﴾ والله أعلم.
стр. 1037
٤٠٨ - حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁:
قوله ﷺ : ﴿أتاني آت من عند ربي فخيرني بين: أن يُدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئاً﴾ رواه الترمذي.
ورواه ابن ماجه بلفظ: ﴿أتدرون ما خيرني ربي الليلة؟ ﴾ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة﴾ قلنا: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا من أهلها، قال: ﴿هي لكل مسلم﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب صفة القيامة: باب منه ـ أي مما جاء في الشفاعة ـ (٤/ ٦٢٧، ٦٢٨)، ثم ذكر أنه قد روي عن أبي المليح عن رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ ، ولم يذكر عوف بن مالك.
جه: كتاب الزهد: باب ذكر الشفاعة (٢/ ١٤٤٤).
ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٣٧٦، ٣٧٧) بإسنادين، وصحح الألباني إسناده الأول على شرط مسلم بشرط أن يكون أبو قلابة سمعه من عوف، وصحح إسناده الثاني.
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٥، ٦٦، ٦٧) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ورواته كلهم ثقات على شرطهما جميعاً وليس له علة، وسقط من التلخيص. ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٦/ ١٨٥، ١٨٦). ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٦٣٨ - ٦٤٨) من عدة طرق.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٧٢)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٨١)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٩٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٤٣٣). وصححه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٦/ ١٨٦) على شرط مسلم.
ورجال الإسناد عند الترمذي: هناد، وعبدة بن سليمان، وسعيد ـ وهوابن أبي عروبة ـ وقتادة، وأبو المليح جميعهم ثقات، وقد سبقت دراستهم (راجع ص ٤٧٥، ٧٦٨، ٢٦١، ٣٠٦).
وقتادة عنعن لكنه توبع.
ورجال ابن ماجه: هشام بن عمار، وصدقة بن خالد، وابن جابر عبد الرحمن بن يزيد. جميعهم سبقت دراستهم وهم ثقات، انظر على الترتيب (ص ٥٤، ٩٥٠، ٩٥١) وسُلَيم بن عامر: ثقة أيضاً (التقريب/٢٤٩)
فالحديث صحيح ولله الحمد.
стр. 1038
٤٠٩ - حديث جابر بن عبد الله ﵄:
قوله: لقيني رسول الله ﷺ فقال لي: ﴿يا جابر مالي أراك منكسراً؟ ﴾ قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالاً وديناً، قال: ﴿أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك﴾ قلت: بلى يا رسول الله، قال: ﴿ما كلم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك، فكلمه كِفاحاً، فقال: ياعبدي تمنَّ عليّ أعطك، قال: يارب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب : إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون﴾ قال: وأنزلت هذه الآية ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً﴾ [آل عمران: ١٦٩].
ورواه الترمذي، وابن ماجه بنحوه وزاد: ﴿قال: يارب فأبلغ من ورائي قال: فأنزل الله تعالى ... ﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٣٠، ٢٣١) وقال: " حسن غريب من هذا الوجه ".
جه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٨)
كتاب الجهاد: باب فضل الشهادة في سبيل الله (٢/ ٩٣٦).
والحديث رواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٦٧)، وحسن الألباني إسناده. كما رواه في (الجهاد ٢/ ٥١١، ٥١٥، ٥٤٨، ٥٤٩)، وحسنه المحقق لغيره. ورواه وابن خزيمة في (التوحيد ٢/ ٨٩١).
والحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٠٣) من حديث عائشة بنحوه، وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي قال: فيض كذاب، ثم رواه الحاكم (٣/ ٢٠٣، ٢٠٤) من حديث جابر وأحاله على ما قبله وصحح إسناده، وسكت الذهبي.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٤٩٠، ٤٩١) بدون قوله: ﴿يارب﴾ وكذا رواه أحمد في (المسند ٣/ ٣٦١) بدون الشاهد، وصححه أحمد شاكر.
ورواه ابن جرير في (التفسير ٧/ ٣٨٨، ٣٨٩) بالشاهد لكن فيه إبهاماً في السند.
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٢٨٦، ٢٨٧) وقال: " رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه بإسناد حسن أيضاً "، وحسنه المحقق.
стр. 1039
ودرس الحديث محقق (مختصر استدراك الذهبي ٤/ ١٧٩٠ - ١٧٩٥) وحسن حديث الترمذي لغيره؛ لأن فيه موسى بن إبراهيم وهو صدوق يخطئ (التقريب/٩٧٧)، وانظر (الثقات لابن حبان ٧/ ٤٩٤)، (الكاشف ٢/ ٣٠١)، (الميزان ٤/ ١٩٩)، (التهذيب ١٠/ ٣٣٣) وباقي رواته فيهم الثقة والصدوق.
وقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٠٩)، وحسنه في (صحيح ت ٣/ ٣٥، صحيح جه ١/ ٣٨، ٢/ ١٣٠)
وجود الأرناؤوط إسناد ابن حبان في تعليقه على (صحيحه ١٥/ ٤٩١).
وحسن عبد القادر الأرناؤوط إسناده في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٨٧).
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لكنه يتقوى ـ بدون الشاهد ـ بالطريق التي في المسند فتدل على أن للحديث أصلاً والله أعلم.
شرح غريبه:
كفاحاً: أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول (النهاية/كفح/٤/ ١٨٥).
стр. 1040
٤١٠ - حديث أبي الدرداء ﵁:
يبلغ به النبي ﷺ قال: ﴿من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل، فغلبته عيناه حتى أصبح كُتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه ﴾ رواه النسائي، وابن ماجه.
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام (٣/ ٢٥٨)
ثم رواه موقوفاً على أبي الدرداء.
جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل (١/ ٤٢٦، ٤٢٧).
والحديث مختلف في إسناده:
فقد رواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ١٩٥ - ١٩٨) مرفوعاً، ثم قال: هذا خبر لا أعلم أحداً أسنده غير حسين بن علي عن زائدة، ثم رواه موقوفاً وذكر أنه قد اختلف الرواة في إسناد هذا الخبر وأن عبدة بن أبي لبابة رواه مرة عن زر ومرة عن سويد بن غفلة، وذكر الشك فيه هل هو عن أبي الدرداء أو أبي ذر، ثم ذكر أن سليمان وحبيباً مدلسان فإن كان زائدة حفظ الإسناد فقد يكون على الوجهين، ثم قال:
" والله أعلم بالمحفوظ من هذه الأسانيد ".
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١١) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. والذي عندي أنهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة حيث رواه من قول أبي الدرداء ﵁، ورجح الحاكم روايته مرفوعاً، ووافقه الذهبي. وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٥٤٩).
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٦٩، ٧٠) وقال: رواه النسائي، وابن ماجه بإسناد جيد، وصححه المحقق.
ورواه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٤٥٨، ٤٥٩) إلى قوله: ﴿مانوى﴾ ونقل قول الدارقطني أنه روي موقوفاً وهو المحفوظ.
وقد رواه موقوفاً:
عبد الرزاق في (المصنف ٢/ ٥٠٠)، والبيهقي في (الكبرى ٣/ ١٥) وقد رواه مرفوعاً وموقوفاً.
وصحح العراقي إسناد الحديث في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٧٠).
ورواه مرفوعاً:
ابن حبان في (صحيحه ٦/ ٣٢٣) بدون الشاهد من حديث أبي ذر، أو أبي الدرداء ﵃
بلفظ: ﴿ما من عبد يحدث نفسه بقيام ساعة من الليل فينام عنها إلا كان نومه صدقة تصدق الله بها
стр. 1041
عليه، وكتب له أجر ما نوى﴾ وجود المحقق إسناده.
وجسن الألباني الحديث في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٣١)، وصححه في (صحيح س ١/ ٣٨٦)، وفي (صحيح جه ١/ ٢٢٤)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٩٦، ١٩٧) وذكر أن الاختلاف فيه لايضر وأن شعبة رواه مرفوعاً، والموقوف له حكم الرفع، لكن في (الإرواء ٢/ ٢٠٤، ٢٠٥) قال: يبدو أن الأصح الوقف ـ بعد أن بيّن ضعف إسناد المرفوع ـ، ثم ذكر أنه بمعنى الرفع لأنه لا يقال من قبل الرأي.
وصحح عبد القادر الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (جامع الأصول ٦/ ٧٣).
والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن الحديث إسناده ضعيف عند النسائي، وابن ماجه؛ لأن حبيب بن أبي ثابت كما قال ابن خزيمة: مدلس وهو من الثالثة (تعريف أهل التقديس /٨٤)، وقد عنعن، وخالف الثوري حبيباً فرواه موقوفاً، لكن الحديث بدون الشاهد رفعه شعبة عند ابن حبان فهو صحيح ولله الحمد.
стр. 1042
٤١١ - حديث أبي هريرة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل﴾ رواه أبو داود.
ورواه البخاري بلفظ: ﴿عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الجهاد: باب في الأسير يوثق (٣/ ٥٦).
وانظر: خ: كتاب الجهاد: باب الأسارى في السلاسل (٤/ ٧٣) (الفتح ٦/ ١٤٥).
والحديث عند أبي داود صحيح ولله الحمد فرجاله ثقات وقد تقدمت ترجمة موسى بن إسماعيل، وحماد بن سلمة (راجع ص ٥٤٨، ٤٢٣)، ومحمد بن زياد وهو الجمحي وهو ثقة ثبت (التقريب /٨٤٥).
وقد رواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٥١) بلفظ: ﴿عجب ربك من قوم يقادون في السلاسل إلى الجنة﴾.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ١/ ٣٤٣) بلفظ أبي داود.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٧٣٧)، وفي (صحيح د ٢/ ٥٠٩).
وصححه الأرناؤوط على شرط مسلم في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١/ ٣٤٣).
стр. 1043
٤١٢ - حديث عبادة بن الصامت ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ . قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة﴾ رواه أبو داود، ورواه الترمذي مطولاً ثم مختصراً بدون الشاهد.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب السنة: باب في القدر (٤/ ٢٢٥).
وانظر: ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة ﴿ن﴾ (٥/ ٤٢٤) وقال: " حديث حسن غريب " هكذا في المجردة، ووقع في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٢٣٣)، (تحفة الأشراف ٤/ ٢٦١)، (التفسير لابن كثير ٧/ ٤٦٠) قول الترمذي: " حسن صحيح غريب ".
كتاب القدر: باب (١٧) (ما جاء في الرضاء بالقضاء) ٤/ ٤٥٧ - ٤٥٩) وقال: " هذا حديث غريب من هذا الوجه ".
قال المزي في (تهذيب الكمال ٥/ ٤١٥): اختلف في إسناده فقيل: عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي حفصة، وقيل: عن أبي يزيد، وقيل: عن أبي عبد العزيز ثلاثتهم عن عبادة.
ورواه البزار في (البحر الزخار ٧/ ١٣٧) بدون الشاهد، وذكر ابن حجر في (النكت الظراف ٤/ ٢٦١) قول ابن المديني: إسناده حسن.
ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٤٨، ٤٩) من طرق، وصححه الألباني بمجموع طرقه.
ورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٢) من حديث ابن عباس ﵄ بنحوه مطولاً موقوفاً عليه، وقد أطال المحقق الكلام على الحديث وقال: هو صحيح لغيره.
ورواه الآجري في (الشريعة /٢١١).
وذكره ابن أبي العز في (شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٣٤٤) وصححه المحقق التركي.
وقال المباركفوري في (التحفة ٩/ ٢٣٣): في إسناد الترمذي عبد الواحد وهو ضعيف، لكن أخرجه
أبو داود من وجه آخر وسكت عنه هو والمنذري.
وإسناد أبي داود فيه اختلاف في إسناده كما سبق، كما أن في سنده أبا حفصة حُبيش بن شريح، قال دحيم: أدرك عبادة وحفظ عنه (التهذيب ٢/ ١٩٤) وقال ابن حجر في (التقريب/٢٢٢، ١١٣٥): مقبول، وباقي رجاله منهم ثقة وصدوق.
стр. 1044
فالإسناد ضعيف لكن الحديث أصله ثابت من الطرق الأخرى والله أعلم.
وقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٠٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٤) وقال: صحيح بلاريب، وصححه في تعليقه على (شرح الطحاوية /٢٦٤)
وصححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٠٧).
стр. 1045
٤١٣ - حديث أنس ﵁:
أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء، فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: ﴿هكذا أمرني ربي ﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الطهارة: باب في تخليل اللحية (١/ ٣٦).
نقل ابن القيم في (تهذيب سنن أبي داود ١/ ١٠٧ - ١١٠) تضعيف ابن حزم، وإعلال ابن القطان الحديث بالوليد وتعقبه ابن القيم بأنه روى عنه جماعة، ولم يعلم فيه جرح، ثم ذكر أن الذهلي روى الحديث بإسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وقال أحمد: هو أحسن شيء في الباب، ونقل الترمذي قول البخاري إنه أصح شيء في الباب، ثم ذكر أحاديث تخليل اللحية، وذكر قول أحمد، وأبي حاتم: إنه لم يثبت في تخليل اللحية حديث.
وضعفه ابن حجر لجهالة حال الوليد بن زوران، وذكر أن له طرقاً عن أنس ضعيفة، انظر (التلخيص الحبير ١/ ٨٦، ٨٧).
كما ضعفه ابن المنذر في (الأوسط ١/ ٣٨٥) حيث قال: " والأخبار التي رويت عن النبي ﷺ أنه خلل لحيته قد تكلم في أسانيدها وأحسنها حديث عثمان ".
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٤٩) وذكره شاهداً لحديث عثمان في تخليل اللحية.
ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٧٨، ٧٩) من حديث عثمان بدون الشاهد.
ورواه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٤/ ٢٨٥) من حديث أنس في ترجمة نافع مولى يوسف بن عبد الله، وقال: " لا يتابع عليه بهذا الإسناد، والرواية في تخليل اللحية فيها مقال ".
وقد أعل أبوحاتم حديث أنس، وحديث عمار كما في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٧، ٣٢، ٤٠)، وقال: "لايثبت عن النبي ﷺ في تخليل اللحية حديث " (العلل ١/ ٤٥).
صححه الألباني في (صحيح د ١/ ٣٠)، وفي (الإرواء ١/ ١٣٠) وذكر أن ابن القطان صححه، وفيه راو حسن الحديث لكن له شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة.
وحسّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٧/ ١٨٥).
والإسناد فيه الوليد بن زوران قال الذهبي في (الميزان ٤/ ٣٣٨): ماذا بحجة، وقال: قال أبو داود: لايدرى سمع من أنس أم لا؟ ، وإنما ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٥٥٠، ٥٥١) وقال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٥١): ثقة، وقال ابن حجر في (التقريب/١٠٣٨): لين الحديث، وانظر (التهذيب ١١/ ١٣٣، ١٣٤)؛ فالحديث ضعيف، وانظر مسألة تخليل اللحية في (البدر المنير ٣/ ٣٩٤، ٤٠٨)، (الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٨١ - ٣٨٦).
стр. 1046
٤١٤ - حديث المغيرة بن شعبة ﵁:
أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله أنسيت؟ قال:
﴿بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين (١/ ٣٩).
والحديث ضعيف بهذا الإسناد.
أما المسح على الخفين فهو متواتر بلا شك، أما الزيادة وهي قول المغيرة: أنسيت، فقد ذكر الزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٦٣) أن حديث المغيرة رواه الأئمة الستة بدون الزيادة وهي قول المغيرة: أنسيت، وانظر (جامع الأصول ٧/ ٢٢٨ - ٢٣٣).
وقد رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٧٠) كرواية أبي داود ثم قال: وقد اتفق الشيخان على إخراج طرق حديث المغيرة بن شعبة ﵁ في المسح، ولم يخرجا قوله ﷺ : ﴿بهذا أمرني
ربي﴾ وإسناده صحيح، ووافقه الذهبي.
وضعف الألباني إسناده في (ضعيف د /١٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ١٦٣) وحكم بنكارة قول المغيرة حيث إنه لم يرد في شيء من طرق الحديث، ووهّم الشوكاني في تصحيحه إسناده في (نيل الأوطار ١/ ١٧٩) حيث اختلط عليه بإسناد آخر.
وانظر: أحاديث المغيرة في المسح على الخفين في (المسند الجامع ١٥/ ٣٨٧ - ٣٩٣).
стр. 1047
٤١٥ - حديث أبي سعيد ﵁:
قال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر، وقال: ﴿ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال: في الصلاة﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الصلاة: باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل (٢/ ٣٨، ٣٩).
ورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٦٦)، وصححه المحقق.
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي.
ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ١٩٠)، وصححه المحقق.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٥١٥)، وفي (صحيح د ١/ ٢٤٧)، وفي (الصحيحة ٤/ ١٢٩، ١٣٣ - ١٣٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وصحح عبد القادر الأرناؤوط إسناده في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٤٦٠).
فالحديث صحيح إن شاء الله.
стр. 1048
٤١٦ - حديث عبد الله بن عمر ﵄:
قوله: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فأقبل الليل، قال: ﴿يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، ومن شر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الجهاد: باب ما يقول الرجل إذا نزل المنزل (٣/ ٣٥)، وتصحف في المطبوعة إلى عبد الله بن عمرو، والصواب ابن عمر، انظر (تحفة الأشراف ٥/ ٣٤٥).
والحديث رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٣٧٨) وقال: " الزبير بن الوليد شامي ما أعرف له غير هذا الحديث ".
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٤٦، ٤٤٧، ٢/ ١٠٠) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ١٥٢، ١٥٣).
وذكره النووي في (الأذكار /٢٨٧)، وضعفه المحقق.
وقال المنذري في (مختصر د ٣/ ٤١١): في إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال، وتعقبه أحمد شاكر بأن بقية صرح بالسماع، وأنه لم ينفرد برواية الحديث بل توبع في مسند أحمد.
وحسّنه ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٥/ ١٦٤).
وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٩/ ١٩) والحديث في (مسند أحمد ٢/ ١٣٢، ٣/ ١٢٤).
وضعفه الألباني في (ضعيف د /٢٥٥)، وفي (تخريج الكلم / ١٧٨).
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٩٢، ٢٩٣)، وفي تعليقه على (الكلم الطيب /١١١): " في سنده الزبير بن الوليد الشامي لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات ".
وضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٥٧٠).
وفي الإسناد الزبير بن الوليد: قال الذهبي في (الميزان ٢/ ٦٨): تفرد عنه شريح بن عبيد، وفي (الكاشف ١/ ٤٠٢): ثقة، وفي (التقريب /٣٣٦): مقبول، وانظر (التهذيب ٣/ ٣٢٠).
كما أن فيه بقية وهو يدلس تدليس التسوية وقد صرح بالتحديث من شيخه، من فوقه، ثم عنعن.
وعليه فالإسناد ضعيف والله أعلم.
стр. 1049
٤١٧ - حديث أبي مالك الأشعري ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده، وإذا أمسى فليقل مثل ذلك﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٤).
قال المنذري في (مختصر د ٧/ ٣٤١): في إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش، وأبوه، وكلاهما فيه مقال.
وذكره النووي في (الأذكار /١١٢) وقال: روينا في سنن أبي داود بإسناد لم يضعفه.
وقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩): هذا حديث غريب، فيه محمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف. وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً، وقول النووي: إن أبا داود لم يضعفه كأنه يريد عقب تخريجه في السنن، وإلا فقد ضعفه خارجها فقد سئل عنه فقال: لم يكن كذلك، وكأنه سكت عنه لأنه ذكر عن شيخه محمد بن عوف أنه رأى هذا الحديث في كتاب إسماعيل بن عياش، وكأنه يقوى عنده بهذه الوجادة.
وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ١٢٥)، وضعفه في (ضعيف د/٥٠٤).
وحسنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٢٥٠).
وضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٢٤، ٢٣٤) وذكر فيه علة أخرى وهي أن شريح بن عبيد روايته عن أبي مالك مرسلة.
وقد سبقت دراسة هذا الإسناد في حديث أبي مالك ﵁ في ذكر اسم الله عند دخول البيت (راجع ص ٢٩٩ - ٣٠١)
وتبين أنه: ضعيف لانقطاع السند والله أعلم.
стр. 1050
٤١٨ - حديث أبي هريرة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، ولا يقولن المملوك ربي وربتي، وليقل المالك: فتاي وفتاتي، وليقل المملوك سيدي وسيدتي فإنكم المملوكون والرب الله ﴾ رواه أبو داود.
ورواه مسلم بلفظ: ﴿لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي﴾ وزاد في رواية ﴿ولا يقل العبد ربي، ولكن ليقل سيدي﴾.
وفي رواية عند البخاري، ومسلم: ﴿لايقل أحدكم اسق ربك، أطعم ربك، وضئ ربك، ولا يقل أحدكم: ربي، وليقل سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم عبدي أمتي، وليقل: فتاي فتاتي غلامي﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الأدب: باب لايقول المملوك ربي وربتي (٤/ ٢٩٦).
وانظر: خ: كتاب العتق: باب كراهية التطاول على الرقيق (الفتح ٥/ ١٢٩).
م: كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها: باب حكم إطلاق لفظه العبد والأمة والمولى والسيد (١٥/ ٥ - ٧).
والحديث سكت عنه المنذري في (مختصر د ٧/ ٢٧١).
وصححه البغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٥٠).
ورواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٢٩٩، ٣٠٠) بلفظ أبي داود.
وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /٩٧)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ١٢٨٢)، وفي (الصحيحة ٢/ ٤٥٦) قال: سنده صحيح على شرط مسلم
فالحديث صحيح.
стр. 1051
٤١٩ - حديث بريدة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿لا تقولوا للمنافق سيد؛ فإنه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم ﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الأدب: باب لا يقول المملوك ربي وربتي (٤/ ٢٩٦).
والحديث صححه النووي في (الأذكار /٤٤٩) قال: رويناه بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود، وصححه المحقق.
وصححه العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٧٨٩).
رواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٢٣٠)، وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد/٢٨٤).
ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٤٨)، وصححه المحقق.
وابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣٤٩).
والحاكم في (المستدرك ٤/ ٣١١، ٣١٢) بلفظ: ﴿إذا قال الرجل للمنافق ياسيد فقد أغضب ربه ﵎﴾ وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: عقبة ضعيف.
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٥٤٧) وقال: رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح، وحسنه المحقق.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٣٤)، وفي (الصحيحة ١/ ٦٤٥، ٦٤٦) قال: سنده صحيح على شرط الشيخين، وذكر قول الذهبي: عقبة ضعيف، وقال: لكن تابعه عند أبي داود وغيره قتادة؛ فالحديث صحيح.
وقد صحح إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٧٣١).
وصححه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٨٧٨).
فالحديث صحيح إن شاء الله.
стр. 1052
٤٢٠ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:
قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمّرة معها فرخان فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تَفْرش، فجاء النبي ﷺ فقال: ﴿من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها﴾، ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال:
﴿من حرق هذه؟ ﴾ قلنا: نحن. قال: ﴿إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار﴾ رواه أبو داود.
والنهي عن التعذيب بالنار ثابت في الصحيح فقد رواه البخاري من حديث أبي هريرة وفيه ﴿وإن النار لا يعذب بها إلا الله﴾ ومن حديث ابن عباس بلفظ: ﴿لا تعذبوا بعذاب الله﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الجهاد: باب في كراهية حرق العدو بالنار (٣/ ٥٥)
كتاب الأدب: باب في قتل الذر (٤/ ٣٦٩).
وانظر: خ: كتاب الجهاد والسير: باب لا يعذب بعذاب الله (الفتح ٦/ ١٤٩).
قال المنذري في (مختصر د ٤/ ١٦): ذكر البخاري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه، وصحح الترمذي حديثه عن أبيه في جامعه.
والشطر الأول من الحديث رواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٤٧١، ٤٧٢) بنحوه، وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /١٥٢).
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٣٩) وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.
وحديث أبي داود: سكت عنه المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٥٣)، وصححه المحقق، وسكت عنه ابن حجر في (الفتح ٦/ ١٥٠) وصحح سنده الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٣، ٧٩٨ - ٨٠٠، ٤/ ٩٠، ٩١).
ودرسه الدكتور منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود ٢/ ٥ - ٧) وقال: إسناده ضعيف لأن مداره في جميع طرقه على عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وهو مدلس من الثالثة فلا يقبل حديثه، ثم استشهد للشطر الأخير من الحديث بحديث أبي هريرة ﵁ عند البخاري.
وانظر: (تعريف أهل التقديس /٩١، ٩٢)، وقد ذكر الزيلعي في (نصب الراية ٣/ ٤٠٧) قول البخاري، وابن أبي حاتم: إن عبد الرحمن سمع من أبيه، وصحح الترمذي حديثه، لكن ابن حجر ذكر أنه لم يصرح بالسماع إلا في أربعة أحاديث وليس هذا منها والله أعلم.
وقد صحح عبد القادر الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٥٢٩).
стр. 1053
كما صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٧٦) وعزاه إلى صحيح مسلم وليس كذلك، وصححه في (صحيح د ٢/ ٥٠٩).
والذي ظهر لي أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد بهذا اللفظ لما سبق من حال السند والله أعلم.
شرح غريبه:
تَفْرُش: هو أن تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفرف (النهاية/فرش/٣/ ٤٣٠).
стр. 1054
٤٢١ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:
قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريباً من عَزْوَرَا نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجداً، فمكث طويلاً ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجداً، فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجداًـ ثلاثاً ـ قال: ﴿إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجداً شكراً لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجداً لربي شكراً، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجداً لربي﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الجهاد: باب في سجود الشكر (٣/ ٨٩، ٩٠).
والحديث ضعيف الإسناد لأن فيه يحيى بن الحسن، قال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٦٤): وثق، ولعله أراد ابن حبان فقد ذكره في (الثقات ٩/ ٢٤٩)، وقال ابن حجر في (التقريب /١٠٥٢): مجهول الحال.
وشيخه الأشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص: ذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٦٢، ٦٣)، وانظر (الكاشف ١/ ٢٥٢)، (التهذيب ١/ ٣٥٠)، وقال ابن حجر في (التقريب /١٤٩): مقبول.
وقال المنذري في (مختصر د ٤/ ٨٦): " في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي وفيه مقال ".
قال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٠٩): فيه لين، وقال ابن حجر في (التقريب /٥٥٤): صدوق سيء الحفظ.
وقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٢٢)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٤٧٥) وفي (ضعيف د /٢٦٩)، وفي (الأرواء ٢/ ٢٢٨).
كما ضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٥/ ٥٦٤) لجهالة يحيى بن الحسن ابن عثمان.
شرح غريبه:
عَزْوَرَا: قال ياقوت الحموي: عزور: موضع أو ماء، وقيل: هي ثنية المدنيين إلى بطحاء مكة، وقيل: ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة (معجم البلدان ٤/ ١١٩).
стр. 1055
٤٢٢ - حديث سالم بن عبيد الأشجعي ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل له من يرد عليه: يرحمك الله، وليقل: يغفر الله لنا ولكم﴾ رواه الترمذي، ورواه أبو داود بلفظ: ﴿فليحمد الله ... ﴾.
وقد رواه البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم﴾.
ورواه أبو داود بلفظ: ﴿الحمد لله على كل حال﴾.
ورواه الترمذي من حديث أبي أيوب مثل رواية أبي داود.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الأدب: باب ما جاء كيف تشميت العاطس (٥/ ٨٢، ٨٣) وقال: " هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وسالم رجلاً " وهلال هو الراوي عن سالم بن عبيد، وانظر (تحفة الأشراف ٣/ ٢٥٢، ٢٥٣).
انظر: خ: كتاب الأدب: باب إذا عطس كيف يشمت (٨/ ٦١) (الفتح ١٠/ ٦٠٨).
د: كتاب الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطس (٤/ ٣٠٩).
وذكر المنذري الاختلاف في إسناده في (مختصر د ٧/ ٣٠٦ - ٣٠٨).
وصحح ابن حجر إسناده في (الإصابة ٣/ ١٠).
كما صححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ١١٦)، وتعقبه المناوي في (الفيض ١/ ٤٠٣، ٤٠٤).
وقد رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٤٠ - ٢٤٣) من حديث ابن مسعود، وقال: منكر، ثم رواه من حديث سالم وحكم بخطأ رواية من رواه عن هلال عن سالم وصوّب من زاد رجلاً عن آخر بين هلال وسالم.
ورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٢٢٩، ٢٣١).
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٦٦، ٢٦٧) من حديث ابن مسعود، وقال: لم يرفعه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب تفرد بروايته عن جعفر الضبعي، وأبيض بن أبان، ثم رواه من حديث سالم بن عبيد، ووهَّم من رواه بإسقاط الرجل المجهول بين هلال وسالم ﵁.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٢/ ٣٦١) دون ذكر الرجل، وضعفه المحقق.