Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
٤١٩ - حديث بريدة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿لا تقولوا للمنافق سيد؛ فإنه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم ﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الأدب: باب لا يقول المملوك ربي وربتي (٤/ ٢٩٦).
والحديث صححه النووي في (الأذكار /٤٤٩) قال: رويناه بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود، وصححه المحقق.
وصححه العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٧٨٩).
رواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٢٣٠)، وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد/٢٨٤).
ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٤٨)، وصححه المحقق.
وابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣٤٩).
والحاكم في (المستدرك ٤/ ٣١١، ٣١٢) بلفظ: ﴿إذا قال الرجل للمنافق ياسيد فقد أغضب ربه ﵎﴾ وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: عقبة ضعيف.
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٥٤٧) وقال: رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح، وحسنه المحقق.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٣٤)، وفي (الصحيحة ١/ ٦٤٥، ٦٤٦) قال: سنده صحيح على شرط الشيخين، وذكر قول الذهبي: عقبة ضعيف، وقال: لكن تابعه عند أبي داود وغيره قتادة؛ فالحديث صحيح.
وقد صحح إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٧٣١).
وصححه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٨٧٨).
فالحديث صحيح إن شاء الله.
стр. 1052
٤٢٠ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:
قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمّرة معها فرخان فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تَفْرش، فجاء النبي ﷺ فقال: ﴿من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها﴾، ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال:
﴿من حرق هذه؟ ﴾ قلنا: نحن. قال: ﴿إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار﴾ رواه أبو داود.
والنهي عن التعذيب بالنار ثابت في الصحيح فقد رواه البخاري من حديث أبي هريرة وفيه ﴿وإن النار لا يعذب بها إلا الله﴾ ومن حديث ابن عباس بلفظ: ﴿لا تعذبوا بعذاب الله﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الجهاد: باب في كراهية حرق العدو بالنار (٣/ ٥٥)
كتاب الأدب: باب في قتل الذر (٤/ ٣٦٩).
وانظر: خ: كتاب الجهاد والسير: باب لا يعذب بعذاب الله (الفتح ٦/ ١٤٩).
قال المنذري في (مختصر د ٤/ ١٦): ذكر البخاري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه، وصحح الترمذي حديثه عن أبيه في جامعه.
والشطر الأول من الحديث رواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٤٧١، ٤٧٢) بنحوه، وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /١٥٢).
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٣٩) وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.
وحديث أبي داود: سكت عنه المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٥٣)، وصححه المحقق، وسكت عنه ابن حجر في (الفتح ٦/ ١٥٠) وصحح سنده الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٣، ٧٩٨ - ٨٠٠، ٤/ ٩٠، ٩١).
ودرسه الدكتور منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود ٢/ ٥ - ٧) وقال: إسناده ضعيف لأن مداره في جميع طرقه على عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وهو مدلس من الثالثة فلا يقبل حديثه، ثم استشهد للشطر الأخير من الحديث بحديث أبي هريرة ﵁ عند البخاري.
وانظر: (تعريف أهل التقديس /٩١، ٩٢)، وقد ذكر الزيلعي في (نصب الراية ٣/ ٤٠٧) قول البخاري، وابن أبي حاتم: إن عبد الرحمن سمع من أبيه، وصحح الترمذي حديثه، لكن ابن حجر ذكر أنه لم يصرح بالسماع إلا في أربعة أحاديث وليس هذا منها والله أعلم.
وقد صحح عبد القادر الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٥٢٩).
стр. 1053
كما صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٧٦) وعزاه إلى صحيح مسلم وليس كذلك، وصححه في (صحيح د ٢/ ٥٠٩).
والذي ظهر لي أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد بهذا اللفظ لما سبق من حال السند والله أعلم.
شرح غريبه:
تَفْرُش: هو أن تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفرف (النهاية/فرش/٣/ ٤٣٠).
стр. 1054
٤٢١ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁:
قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريباً من عَزْوَرَا نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجداً، فمكث طويلاً ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجداً، فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجداًـ ثلاثاً ـ قال: ﴿إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجداً شكراً لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجداً لربي شكراً، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجداً لربي﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الجهاد: باب في سجود الشكر (٣/ ٨٩، ٩٠).
والحديث ضعيف الإسناد لأن فيه يحيى بن الحسن، قال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٦٤): وثق، ولعله أراد ابن حبان فقد ذكره في (الثقات ٩/ ٢٤٩)، وقال ابن حجر في (التقريب /١٠٥٢): مجهول الحال.
وشيخه الأشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص: ذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٦٢، ٦٣)، وانظر (الكاشف ١/ ٢٥٢)، (التهذيب ١/ ٣٥٠)، وقال ابن حجر في (التقريب /١٤٩): مقبول.
وقال المنذري في (مختصر د ٤/ ٨٦): " في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي وفيه مقال ".
قال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٠٩): فيه لين، وقال ابن حجر في (التقريب /٥٥٤): صدوق سيء الحفظ.
وقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٢٢)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٤٧٥) وفي (ضعيف د /٢٦٩)، وفي (الأرواء ٢/ ٢٢٨).
كما ضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٥/ ٥٦٤) لجهالة يحيى بن الحسن ابن عثمان.
شرح غريبه:
عَزْوَرَا: قال ياقوت الحموي: عزور: موضع أو ماء، وقيل: هي ثنية المدنيين إلى بطحاء مكة، وقيل: ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة (معجم البلدان ٤/ ١١٩).
стр. 1055
٤٢٢ - حديث سالم بن عبيد الأشجعي ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل له من يرد عليه: يرحمك الله، وليقل: يغفر الله لنا ولكم﴾ رواه الترمذي، ورواه أبو داود بلفظ: ﴿فليحمد الله ... ﴾.
وقد رواه البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم﴾.
ورواه أبو داود بلفظ: ﴿الحمد لله على كل حال﴾.
ورواه الترمذي من حديث أبي أيوب مثل رواية أبي داود.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الأدب: باب ما جاء كيف تشميت العاطس (٥/ ٨٢، ٨٣) وقال: " هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وسالم رجلاً " وهلال هو الراوي عن سالم بن عبيد، وانظر (تحفة الأشراف ٣/ ٢٥٢، ٢٥٣).
انظر: خ: كتاب الأدب: باب إذا عطس كيف يشمت (٨/ ٦١) (الفتح ١٠/ ٦٠٨).
د: كتاب الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطس (٤/ ٣٠٩).
وذكر المنذري الاختلاف في إسناده في (مختصر د ٧/ ٣٠٦ - ٣٠٨).
وصحح ابن حجر إسناده في (الإصابة ٣/ ١٠).
كما صححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ١١٦)، وتعقبه المناوي في (الفيض ١/ ٤٠٣، ٤٠٤).
وقد رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٤٠ - ٢٤٣) من حديث ابن مسعود، وقال: منكر، ثم رواه من حديث سالم وحكم بخطأ رواية من رواه عن هلال عن سالم وصوّب من زاد رجلاً عن آخر بين هلال وسالم.
ورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٢٢٩، ٢٣١).
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٦٦، ٢٦٧) من حديث ابن مسعود، وقال: لم يرفعه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب تفرد بروايته عن جعفر الضبعي، وأبيض بن أبان، ثم رواه من حديث سالم بن عبيد، ووهَّم من رواه بإسقاط الرجل المجهول بين هلال وسالم ﵁.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٢/ ٣٦١) دون ذكر الرجل، وضعفه المحقق.
стр. 1056
ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٧، ٨) وذكر رجلا من آل خالد بن عرفطة عن آخر عن سالم به، وزاد ﴿الحمد لله على كل حال﴾.
واختلف فيه قول الألباني فصححه في: (صحيح الجامع ١/ ١٧٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٥٦٢)، وضعفه في: (ضعيف ت /٣٢٩)، وفي (ضعيف د /٤٩٤)، وفي (الإرواء ٣/ ٢٤٦، ٢٤٧) حيث ذكر أنه منقطع لأن هلالاً لم يدرك سالماً، أوهو ضعيف لجهالة الواسطة بينهما وهذا هو الراجح، والله أعلم.
فالحديث ضعيف والله أعلم.
стр. 1057
٤٢٣ - حديث أبي كبشة الأنماري ﵁:
قوله ﷺ : ﴿ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثاً فاحفظوه﴾ وفيه ﴿إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو نيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً فهو يخبط في ماله بغير علم لايتقي فيه ربه، ولايصل فيه رحمه، ولايعلم لله فيه حقاً فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء﴾ رواه الترمذي، ورواه ابن ماجه بنحوه بدون الشاهد، ثم روه من طريق آخر وأحاله على سابقه وقال: نحوه.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الزهد: باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر (٤/ ٥٦٢، ٥٦٣) وقال: حسن صحيح.
جه: كتاب الزهد: باب النية (٢/ ١٤١٣).
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٦٦) ونقل حكم الترمذي، وصححه المحقق، ثم أعاده المنذري في (١/ ٦٦٤، ٣/ ٢٧٢).
ونقل العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٨٢٢) قول الترمذي.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٥٨١)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٧٠)، وفي (صحيح جه ٢/ ٤١٣)، وفي (صحيح الترغيب ١/ ٩، ١٠)، وصحح أحد إسنادي أحمد في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٦٧٥).
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ١٠): حسن صحيح.
وحسَّن إسناد الترمذي محقق (شرح السنة ١٤/ ٢٩٠) وقال: رواه أحمد بسند آخر صحيح، وهو في (المسند ٤/ ٢٣٠) بدون الشاهد، ثم رواه في (٤/ ٢٣١) كلفظ الترمذي.
فالحديث صحيح ولله الحمد.
стр. 1058
٤٢٥ - حديث أبي هريرة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إن الله ﵎ إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل يقتتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يارب. قال: فماذا عملت فيما عُلِّمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال إن فلاناً قارئ فقد قيل ذاك، ويؤتى بصاحب المال، فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ ، قال: بلى يارب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ . قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جواد، فقد قيل ذاك﴾ ثم ذكر الذي قاتل ليقال جرئ. وفي آخره قوله ﷺ : ﴿يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة﴾ رواه الترمذي.
والحديث في صحيح مسلم، وسنن النسائي بدون الشاهد.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الزهد: باب ما جاء في الرياء والسمعة (٤/ ٥٩١ - ٥٩٣) وقال: حسن غريب.
وانظر: م: كتاب الإمارة: باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (١٣/ ٥٠، ٥١).
س: كتاب الجهاد: من قاتل ليقال فلان جرئ (٦/ ٢٣، ٢٤).
والحديث رواه ابن حبان في (صحيحه ٢/ ١٣٥ - ١٣٧) وصحح المحقق إسناده، ووهّم ابن حجر في تليينه الوليد بن أبي الوليد في (التقريب /١٠٤٢) فإن أبا زرعة والذهبي وثقاه (الكاشف ٢/ ٣٥٦).
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٧٢، ٧٣) وقال: حسنه الترمذي،
ثم أعاده المنذري في (٢/ ٢٦٩)، وصححه المحقق.
وقد رواه ابن جرير في (التفسير ١٥/ ٢٦٦ - ٢٦٨). ونقل أحمد شاكر تحسين ابن تيمية الحديث بالشواهد.
وقد رواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ١١٥، ١١٦)، وصحح الألباني إسناده، وذكر أن ابن حجر ليّن الوليد أبا عثمان معتمداً على ما ترجم له في التهذيب أنه لم يوثقه غير ابن حبان وقال: ربما خالف، وفاته توثيق أبي زرعة (الجرح والتعديل ٩/ ١٩، ٢٠) وقد تقدمت ترجمته ((راجع ص ٣٣٨).
стр. 1059
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٥٢)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٨٣)، وانظر (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٣ - ١٥). وحسنه محقق (شرح السنة ١٤/ ٣٣٤).
فالحديث صحيح إن شاء الله.
стр. 1060
٤٢٦ - حديث أنس ﵁:
قوله ﷺ : ﴿يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج، فيوقف بين يدي الله، فيقول الله له: أعطيتك وخولتك وأنعمت عليك، فماذا صنعت؟ . فيقول: يارب جمعته وثمرته فتركته أكثر ما كان فارجعني آتك به، فيقول له: أرني ما قدمت، فيقول: يارب جمعته وثمرته فتركته أكثر ما كان فارجعني آتك به، فإذا عبد لم يقدم خيراً فيمضى به إلى النار﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب صفة القيامة: باب منه (أي مما جاء في العرض) (٤/ ٦١٨) وقال: " وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحسن قوله ولم يسندوه، وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث من قبل حفظه ".
والحديث في إسناده إسماعيل بن مسلم، قال البخاري في (الضعفاء الصغير /٢٠) تركه ابن المبارك، وقال النسائي: متروك الحديث (الضعفاء /١٥١)، وقال الذهبي في (الكاشف ١/ ٢٤٩، ٢٥٠): ضعفوه، وتركه النسائي، وقال ابن حجر في (التقريب/١٤٤): ضعيف الحديث.
وذكر المنذري الحديث في (الترغيب والترهيب ٢/ ٥٣٢) وقال: رواه الترمذي عن إسماعيل بن مسلم المكي وهو واهٍ عن الحسن وقتادة عنه، وضعفه المحقق.
قال في (المشكاة ٢/ ٦٥٥): رواه الترمذي وضعَّفه.
وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ١١٢)، وفي (ضعيف ت /٢٧٤).
كما ضعف إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٤٣٧).
فالحديث ضعيف جداً.
شرح غريبه:
بذج: ولد الضأن (النهاية/بذج/١/ ١١٠) وقد شبه به لما يأتي فيه من الصغار والذل والحقارة (الترغيب والترهيب ٢/ ٥٣٢) وقال ابن الأثير: كلمة فارسية تكلمت بها العرب، وهو أضعف ما يكون من الحملان (جامع الأصول ١٠/ ٤٣٧).
خَوَّل: التخويل: التمليك (النهاية/خول/٢/ ٨٨).
стр. 1061
٤٢٧ - حديث الفضل بن العباس ﵄:
قوله ﷺ : ﴿الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين وتَخَشَّع وتضرع، وتمسكن، وتذرع، وتقنع يديك، يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلاً ببطونها وجهك، وتقول: يارب يارب، ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا﴾، وفي رواية ﴿من لم يفعل ذلك فهي خداج﴾ رواه الترمذي. ورواه أبو داود من حديث عبد المطلب، وابن ماجه من حديث المطلب بن أبي وداعة بنحوه بدون الشاهد، وعندهما ﴿اللهم﴾، وزاد ابن ماجه: ﴿اغفر لي﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في التخشع في الصلاة (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧)
وذكر رواية شعبة الحديث وأن البخاري ذكر أنه أخطأ في مواضع وذكرها، ثم قال البخاري:
" وحديث الليث بن سعد ـ أي الذي رواه الترمذي ـ هوحديث صحيح ـ يعني أصح من حديث شعبةـ"وقوله: " حديث صحيح" زيادة لم ترد في نسخة (تحفة الأحوذي ٢/ ٣٩٣) ونبه محقق المجردة إلى وجودها في بعض النسخ. وتعقب أحمد شاكر هذا الترجيح، وكأنه مال إلى قبول الروايتين والله أعلم.
وانظر: د: كتاب الصلاة: باب في صلاة النهار (٢/ ٢٩).
جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (١/ ٤١٩، ٤٢٠).
والحديث في إسناده عبد الله بن نافع بن أبي العمياء: قال البخاري: لم يصح حديثه (الكاشف ١/ ٦٠٢)، وقال ابن حجر في (التقريب / ٥٥٢): مجهول.
ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٢٢٠، ٢٢١) من حديث المطلب ثم الفضل، ثم قال: " فإن ثبت الخبر فهذه اللفظة: ﴿الصلاة مثنى مثنى﴾ مثل خبر ابن عمر ".
وضعف الألباني الحديث في (ضعيف ت/٤٢)، وفي (ضعيف د/١٢٧)، وفي (ضعيف جه/٩٧).
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤١٣) وقال: تردد ابن خزيمة في ثبوته، ثم ذكر كلام الترمذي، ثم قال: وعبد الله بن نافع لم يرو عنه غير عمران وهو ثقة، وحسنه المحقق، وضعف حديث المطلب.
وضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٥/ ٤٣٣).
فالحديث ضعيف لحال عبد الله والله أعلم.
стр. 1062
شرح غريبه:
تمسكن: تذلل وتخضّع ـ وهو تمفعل من السكون ـ (النهاية/سكن/٢/ ٣٨٥).
تذرع: الذرع: بسط اليد ومدها (النهاية/ذرع/٢/ ١٥٨).
تقنع يديك: ترفعهما (النهاية/قنع/٤/ ١١٤).
стр. 1063
٤٢٨ - حديث حذيفة ﵁:
أنه صلى مع النبي ﷺ المغرب فصلى، حتى صلى العشاء، ثم انفتل فتبعه فسمع صوته فقال: ﴿من هذا حذيفة؟ ﴾ قال: نعم. قال: ﴿ما حاجتك غفر الله لك ولأمك، ثم قال: إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علىّ ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب المناقب: باب مناقب الحسن والحسين ﵉ (٥/ ٦٦٠، ٦٦١) وقال: حسن غريب من هذا الوجه، وهكذا في نسخة (تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٨٥)، وفي (تحفة الأشراف ٣/ ٣١)، وجاء في (المشكاة ٣/ ٢٦٢) قوله: هذا حديث غريب، وعلق الألباني: أن هذا في نسخة، وأن الأقرب إلى الصواب ما جاء في نسخ أخرى أنه حسن غريب.
والحديث رواه النسائي في (فضائل الصحابة /١٧٢).
ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٤١٣) مختصراً لم يذكر فاطمة ﵂ ولفظه ﴿عرض لي ملك استأذن ربه أن يسلِّم عليّ ويبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة﴾.
ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٢٠٦، ٢٠٧) مختصراً جداً اقتصر على ذكر صلاة حذيفة مع النبي
ﷺ .
ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٣٨١) مختصراً بلفظ: ﴿أتاني جبرئيل ﵊ فقال: إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة﴾ وسكت عنه، وصححه الذهبي.
وذكر المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤٥٨) أول الحديث وقال: رواه النسائي بإسناد جيد، وصححه المحقق وذكر أنه في الكبرى.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٤٨)، وفي (صحيح ت ٣/ ٢٢٦)، وجوّد إسناده في تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٦٢)، وفي (الإرواء ٢/ ٢٢٢، ٢٢٣) وأطال الكلام عليه في (الصحيحة ٢/ ٤٣٨ - ٤٤٨) وحكم بتواتر الجملة الأخيرة في فضل الحسن والحسين ﵄.
وصحح الأرناؤوط الإسناد في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٥/ ٤١٣).
وحسنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٩).
وفي إسناد الترمذي: ميسرة بن حبيب وهو صدوق، (التقريب/٩٨٨)، والمنهال بن عمرو وهو صدوق ربما وهم، (التقريب/٩٧٤) فالحديث حسن إن شاء الله.
стр. 1064
٤٢٩ - حديث المغيرة بن شعبة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿شعار المؤمن على الصراط: رب سلم سلم﴾ رواه الترمذي.
وجاء في صحيح البخاري، وصحيح مسلم من حديث أبي هريرة في الرؤية وفيه قوله
ﷺ : ﴿ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم﴾.
٤٣٠ - (٢٢٣) ... وفي حديث حذيفة ﵁:
في الشفاعة عند مسلم قوله ﷺ : ﴿ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الصراط (٤/ ٦٢١) وقال: " هذا حديث غريب من حديث المغيرة بن شعبة لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق ".
وانظر: خ: كتاب الرقاق: باب الصراط جسر جهنم (الفتح ١١/ ٤٤٤، ٤٤٥).
م: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم (٣/ ٢١)
ثم باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار (٣/ ٧٠ - ٧٢).
والحديث رواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٦١٣) في ترجمة عبد الرحمن بن إسحاق.
ورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٣٥٧) وضعفه المحقق.
ورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٧٥) بلفظ: ﴿اللهم سلِّم سلِّم﴾، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
والحديث ضعيف؛ لأن في سنده عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، قال أحمد: منكر الحديث (الضعفاء الصغير للبخاري /٧٢)، وقال النسائي: ضعيف (الضعفاء /٢٠٦)، وقال الذهبي في (الكاشف ١/ ٦٢٠): ضعفوه، وقال ابن حجر في (التقريب /٥٧٠): ضعيف.
وهو يعارض ما ثبت أن هذه دعوى الرسل، وقد اختار ابن حجر في (الفتح ١١/ ٤٥٢) الجمع بأنه لا يلزم من كون هذا كلام شعار المؤمنين أن ينطقوا به، بل تنطق به الرسل يدعون للمؤمنين بالسلامة، فسمي ذلك شعاراً لهم، وهذا يشعر بقبوله الحديث، فاحتاج إلى الجمع بينه وبين ما عارضه.
وقد ضعف الحديث ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٤٣٤). كما ضعفه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٣٢٣) حيث رواه في ترجمته، وقال: فيه رواية من وجه لين.
ومع ذلك صححه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٧٨)، وانظر (الفيض ٤/ ١٦١).
стр. 1065
وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ٢٤٨)، وفي (ضعيف ت /٢٧٥)، وفي (الضعيفة ٤/ ٤٤١، ٤٤٢) وتعقب تصحيح الحاكم، والذهبي وحكم بضعف الحديث، وبأن الذي ثبت أنه من دعاء
النبي ﷺ على الصراط. كما ضعف إسناده محقق (شرح السنة ١٥/ ١٤٩).
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٤٧٤): حسن بشواهده
стр. 1066
٤٣١ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي أبي وخليل ربي ثم قرأ: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي
المؤمنين " [آل عمران: ٦٨]﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٢٣).
وذكر الاختلاف على سفيان وهو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وأنه روى عنه عن أبيه عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله، وعنه عن عبد الله عن النبي ﷺ دون ذكر مسروق، وقال: هذا أصح من حديث أبي الضحى عن مسروق.
فالحديث روي بذكر مسروق، وبدونه ورجح الترمذي الرواية كما تقدم التي لم يذكر فيها وهذا موافق لقول أبي حاتم، وأبي زرعة حيث سألهما ابن أبي حاتم كما في (العلل ٢/ ٦٣) عمن رواه بذكر مسروق فقالا: هذا خطأ رواه المتقنون من أصحاب الثوري عن الثوري بلا مسروق.
وروى الحديث الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٩٢) بلفظ: ﴿وخليلي﴾ وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ثم رواه في (٢/ ٥٥٣) بدون الشاهد.
ورواه ابن أبي حاتم في (التفسير ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٨) وصحح المحقق إسناده.
وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٣٧٢).
والحديث درسه الدكتور منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود في الكتب الستة ٢/ ٣٦٤ - ٣٦٦) وصحح إسناده لثقة راوته، وقد قوى رواية من رواه بذكر مسروق بما رواه سعيد بن منصور حيث رواه من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم فتابع أبا أحمد عند الترمذي، لكنهما اثنان خالفهما أربعة من الحفاظ فأرسلوا الحديث فيترجح الإرسال على الوصل كما اختار الترمذي،
وعليه فالحديث ضعيف للإرسال والله أعلم.
ومع ذلك صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٤٣١)، وفي (صحيح ت ٣/ ٣١).
كما صححه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على (شرح مشكل الآثار ٣/ ٤٢).
وعبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٦٦).
وضعفه أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ٦/ ٤٩٨، ٤٩٩)، وعلى (المسند ٥/ ٣٠٥، ٦/ ٧١) للانقطاع حيث إن أبا الضحى لم يدرك ابن مسعود، ورجح رواية من رواه بذكر مسروق، وهذا يعارضه ما تقدم من ترجيح الترمذي وأبي حاتم، وأبي زرعة رواية من لم يذكره.
стр. 1067
٤٣٢ - حديث أنس ﵁:
قوله ﷺ : ﴿لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق الجبال فعاد بها عليها فاستقرت، فعجبت الملائكة من شدة الجبال، قالوا: يارب هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم الحديد. قالوا: يارب فهل من خلقك شيء أشد من الحديد، قال: نعم النار. قالوا: يارب فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم الماء. قالوا: يارب فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم الريح. قالوا: يارب فهل من خلقك شيء أشد من الريح، قال: نعم ابن آدم، تصدق بصدقة بيمينه يخفيها من شماله﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب تفسير القرآن: باب رقم (٩٦) (٥/ ٤٥٤، ٤٥٥) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه.
وقد رواه عبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ١٠٩، ١١٠)، وضعفه المحقق.
ورواه الضياء في (المختارة ٦/ ١٥٢ - ١٥٤)، وحسن المحقق إسناده.
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٦٧٨، ٦٧٩) بنحوه، ونقل قول الترمذي، وضعفه المحقق كما نقل العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ١٩٧٥) قول الترمذي.
وإسناد الترمذي فيه سليمان بن أبي سليمان هو الهاشمي مولاهم: قال الذهبي: لا يكاد يعرف، روى عنه العوام بن حوشب وحده، وقال ابن معين: لا اعرفه، وخرج الترمذي من طريقه عن أنس مرفوعاً ـ وذكر الحديث ـ (الميزان ٢/ ٢١١)، وقال في (الكاشف ١/ ٤٥٩): مجهول، وقال ابن حجر في (التقريب/٤٠٨): مقبول، وقال في (التهذيب ٤/ ١٩٦، ١٩٧): في رواية العوام عنه اختلاف.
ولذا ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٣٣)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٦٠٢)، وفي (ضعيف ت/٤٤٠). وضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٦/ ٤٤٧) لحال سليمان، وقال: باقي رجاله ثقات.
فالحديث ضعيف.
شرح غريبه:
تميد: تتحرك وتميل (النهاية/ميد/٤/ ٣٧٩).
стр. 1068
٤٣٣ - حديث أنس ﵁:
قوله ﷺ : ﴿من أراد أن ينام على فراشه، فنام على يمينه، ثم قرأ: قل هو الله أحد مائة مرة إذا كان يوم القيامة، يقول له الرب: يا عبدي ادخل على يمينك الجنة﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب فضائل القرآن: باب ما جاء في سورة الإخلاص (٥/ ١٦٨) وقال: " وهذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضاً عن ثابت " وقول الترمذي: غريب هو كذلك في نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٢١١)، وفي (تحفة الأشراف ١/ ١٠٨)، ونقل صاحب (المشكاة ١/ ٦٦٦) قول الترمذي: حسن غريب.
والحديث في إسناده حاتم بن ميمون: وقد رواه ابن عدي في ترجمته في (الكامل ٢/ ٨٤٥) وقال: في حديثه بعض ما فيه.
وقال ابن كثير في (التفسير ٨/ ٥٤٤): إسناده ضعيف، وحاتم بن ميمون ضعفه البخاري وغيره.
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤٧٠)، ونقل قول الترمذي.
وقد رواه أبو محمد الخلال في كتابه (من فضائل سورة الإخلاص وما لقارئها /٦٩، ٧٠)، وضعفه المحقق.
وحاتم بن ميمون: قال الذهبي في (الكاشف ١/ ٣٠١): حاتم عن ثابت له مناكير، وقال ابن حجر في (التقريب /٢٠٨): ضعيف.
وقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف الجامع ٥/ ١٥٩)، وفي (ضعيف ت /٣٤٨).
وكذا ضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٨/ ٤٨٨).
فالحديث ضعيف.
стр. 1069
٤٣٤ - حديث أبي أمامة ﵁:
قوله ﷺ في خطبة الوداع: ﴿اتقوا الله ربكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: أبواب الصلاة: باب منه ـ أي مما ذكر في فضل الصلاة ـ (٢/ ٥١٦، ٥١٧) وقال: حسن صحيح.
وحسّنه البغوي في (شرح السنة ١/ ٢٤) وقد حسّن المحقق إسناد الحديث عند أحمد (المسند ٥/ ٢٥١).
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٩) بلفظ: ﴿اعبدوا ربكم ... ﴾ وقال: صحيح على شرط مسلم، ولا نعرف له علة، ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري ومسلم بأحاديث سليم بن عامر، وسائر رواته متفق عليهم، وقد سقط من تلخيص الذهبي ثم رواه الحاكم في (١/ ٣٨٩) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٠/ ٤٢٦) بلفظ: ﴿أيها الناس ألا تسمعون أطيعوا ربكم ... ﴾ وقوى المحقق إسناده على شرط مسلم، وانظر (نصب الراية ٢/ ٣٢٧).
وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٢٥)، وانظر (الفيض ١/ ١٣٠).
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٨٣)، وفي (صحيح ت ١/ ١٩٠)، وفي (الصحيحة ٢/ ٥٥٠، ٥٥١).
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٤٥): حسن صحيح.
فالحديث صحيح.
стр. 1070
٤٣٥ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:
قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان فقال: ﴿أتدرون ما هذان الكتابان؟ ﴾ فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال: ﴿للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبداً، ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً﴾، فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: ﴿سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل﴾، ثم قال رسول الله ﷺ بيديه فنبذهما ثم قال: ﴿فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى: ٧]. رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب القدر: باب ما جاء أن الله كتب كتاب لأهل الجنة وأهل النار (٤/ ٤٤٩، ٤٥٠) وقال: حسن غريب صحيح.
ورواه النسائي في (التفسير ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، وحسَّنه المحقق لأن في إسناده أبا قبيل وهو حيي بن هانئ صدوق يهم.
ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٥٤، ١٥٥) بإسناد حسن.
كما رواه ابن بطة في (الإبانة: القدر ٢/ ١/٣٠٥ - ٣٠٧)، وحَسّنه المحقق.
وذكره ابن حجر في (الفتح ١١/ ٤٨٨) وسكت عنه.
والحديث حسن؛ لأن رواته ثقات سوى أبي قَبيل. (التقريب /٢٨٢)، وقد تقدمت ترجمة قتيبة، والليث بن سعد وهما ثقتان ((راجع ص ٢٢٨، ٣٠٩)، وشُفَيِّ بن ماتع ثقة كما في (التقريب /٤٣٩).
وقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٨٠)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٦) صحح إسناد أحمد وهو في (المسند ٢/ ١٦٧)، وحسَّنه في (صحيح ت ٢/ ٢٢٦)، وفي (الصحيحة ٢/ ٥٢٨، ٥٢٩)، وفي (ظلال الجنة ١/ ١٥٤، ١٥٥)، كما حسَّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٠٨).
стр. 1071
شرح غريبه:
أجمل على آخرهم: أي جمعوا، وعُقدت جملتهم فلا يتطرق إليها زيادة ولا نقصان (جامع الأصول ١٠/ ١٠٨).
٤٣٦ - حديث النواس بن سمعان ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إن الله ضرب مثلاً صراطاً مستقيماً على كنفي الصراط داران لهما أبواب مفتحة، على الأبواب ستور وداع يدعو على رأس الصراط، وداع يدعو فوقه، والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [يونس: ٢٥]، والأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله فلا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف الستر، والذي يدعو من فوقه واعظ ربه﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
стр. 1072
ت: كتاب الأمثال: باب ما جاء في مثل الله لعباده (٥/ ١٤٤) وقال: هذا حديث غريب، ونقل قول الفزاري: " خذوا عن بقية ما حدثكم عن الثقات "، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ١٥٣)، في (تحفة الأشراف ٩/ ٦١) قوله: حسن غريب.
وقال ابن كثير في (التفسير ١/ ٤٣): إسناده حسن صحيح.
ورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٨٣).
وابن أبي عاصم بنحوه في (السنة ١/ ١٤، ١٥) بدون الشاهد أي بلفظ: ﴿واعظ الله﴾.
وصحح الألباني إسناده، ورواه النسائي في (التفسير ١/ ٥٦٨، ٥٦٩)، وقال المحقق: " حسن صحيح، وذكر أن بقية قد توبع، وأن للحديث شاهداً من حديث ابن مسعود.
وكذا رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٧٣) بنحوه، وفيه ﴿والداعي من فوق واعظ الله﴾، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولا أعرف له علة، ووافقه الذهبي.
وكذا رواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٥/ ٣٩١، ٣٩٢)، وحسنه المحقق وقال: صرح بقية بالسماع عند أحمد.
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٠١، ٢٠٢) بلفظ الترمذي، ونقل قوله: حسن غريب، وضعفه المحقق.
والحديث بدون الشاهد رواه الرامهرمزي في (أمثال الحديث /١٣ - ١٥)، وأبو الشيخ الأصبهاني في (الأمثال ١/ ٣٢٩)، وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ١٢٤).
وصحح الألباني الحديث بدون الشاهد في (ظلال الجنة مع السنة ١/ ١٤)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ٧٢٣)، وصححه بالشاهد في (صحيح ت ٢/ ٣٧٧)، كما صحح إسناد حديث ابن مسعود في تعليقه على (المشكاة ١/ ٦٧) عزاه إلى الشريعة للآجري موقوفاً.
стр. 1073
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١/ ٢٧٤): إسناد أحمد صحيح.
وأقول ـ والله أعلم ـ إن الحديث عند الترمذي إسناده ضعيف لتدليس بقية تدليس التسوية، وقد عنعن، ولا يكفي تصريحه بالسماع من شيخه، فقد صرح بالسماع عند أحمد، لكنه عنعن في باقي السند، ويتقوى الحديث بما ذكر من الشواهد.
شرح غريبه:
كنفي الصراط: الكنف هو: الجانب فكنفا الصراط: جانباه (النهاية/كنف/٤/ ٢٠٥).
٤٣٧ - حديث أنس ﵁:
قوله ﷺ : ﴿أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا أيسوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب المناقب: باب في فضل النبي ﷺ (٥/ ٥٨٥) وقال: حسن غريب.
وهكذا هو في (تحفة الأحوذي ١٠/ ٧٩)، وفي (تحفة الأشراف ١/ ٢١٨).
стр. 1074
وقال البغوي في (المشكاة ٣/ ١٢٨) قال الترمذي: هذا حديث غريب.
وقد ذكر ابن حجر في (النكت ١ الظراف/٢١٨) أن رواية الترمذي سقط منها ـ بين ليث والربيع ـ رجل هو عبيد الله بن زحر.
وقد رواه البيهقي في (دلائل النبوة ٥/ ٤٨٤) بذكر عبيد الله بن زحر.
ونقل العراقي في (تخريج الإحياء ٦/ ٢٧١٢) تحسين الترمذي.
وضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٤١٢).
وقال المناوي في (الفيض ٣/ ٤٠): فيه الحسين بن يزيد الكوفي، قال أبو حاتم: لين الحديث (الجرح والتعديل ٣/ ٦٧)، (الكاشف ١/ ٣٣٧)، (التقريب /٢٥٢)
ويضاف إلى ذلك أن ليثاً ـ وهو ابن أبي سُليم ـ ضعيف بل ترك لاختلاطه، وقد تقدمت ترجمته (راجع ص ٢٦٧)
وذكر ابن كثير في (التفسير ٧/ ١٢) الحديث من رواية ابن أبي حاتم من طريق أبي غسان النهدي عن عبد السلام بن حرب به.
وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ١٢٨)، وفي (ضعيف ت /٤٨٢).
وحسّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٨/ ٥٢٨).
والحديث ضعيف لحال رواته كما تقدم في الحسين، والليث، أما عبد السلام بن حرب فقد تقدمت ترجمته وهو ثقة له مناكير (راجع ص ١٩٥)، وعبيد الله بن زحر: صدوق يخطئ (التقريب /٦٣٨).
٤٣٨ - حديث جابر ﵁:
قوله خرج رسول الله ﷺ على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: ﴿لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردوداً منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الرحمن (٥/ ٣٩٩، ٤٠٠) وقال: " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد، وقال ابن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يُروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه؛ يعني لما يروون عنه من المناكير، وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير، وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة ".
وقد ذكره ابن كثير في (التفسير ٧/ ٤٦٣، ٤٦٤) ونقل كلام الترمذي.
ورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٤٧٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وحسَّنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩١٤)، وفي (صحيح ت ٣/ ١١٢)، وفي (الصحيحة ٥/ ١٨٣، ١٨٤) ضَعّف إسناد الترمذي، ولكنه قواه بالشاهد الذي رواه ابن جرير والبزار من حديث ابن عمر وله طريقان بمجموعهما لا ينزل عن رتبة الحسن.
стр. 1075
وحديث ابن عمر رواه ابن جرير في (التفسير ٢٧/ ٧٢)، والبزار كما في (كشف الأستار ٣/ ٧٤) وضعف الهيثمي شيخ البزار وقال: وبقية رجاله رجال الصحيح (المجمع ٧/ ١١٧).
وحديث جابر ضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٣٧٣) وقال: الوليد مدلس وقد عنعن، وزهير بن محمد رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة وهذا منها.
وقد تقدمت ترجمة الوليد بن مسلم، وزهير بن محمد (راجع ص ٥٢، ٥٥).
فالحديث: ضعيف بهذا السند.
٤٣٩ - حديث عائشة ﵂:
أن نساءً من أهل حمص أو الشام دخلن عليها فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساؤكن الحمامات؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿ما من امرأة تضع أثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها﴾ رواه الترمذي.
ورواه أبو داود بلفظ: ﴿ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى﴾ ورواه ابن ماجه بنحوه.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الأدب: باب ما جاء في دخول الحمام (٥/ ١١٤) وقال: هذا حديث حسن، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ٨٧) ﴿تضع ثيابها ... ﴾.
وانظر: د: كتاب الحمَّام (٤/ ٣٨) وقد رواه من حديث جرير وشعبة كلاهما عن منصور عن سالم بن ... أبي الجعد، واختلف عليه فقيل: عنه عن أبي المليح عن عائشة، وقيل: بدون أبي المليح.
جه: كتاب الأدب: باب دخول الحمام (٢/ ١٢٣٤).
قال المنذري في (مختصر د ٦/ ١٥) وذكر أبو داود أن جرير بن عبد الحميد لم يذكر أبا المليح فيكون مرسلاً.
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٨٨، ٢٨٩) من طرق بلفظ: ﴿بينها وبين الله ﴾ وسكت عنه، وصحح الذهبي أحدها على شرطهما.
وذكر المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٢٠٢) ونقل تحسين الترمذي، وتصحيح الحاكم، وحسنه المحقق. وروى ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٤٠ - ٣٤٥) حديثي أم الدرداء، وعائشة ﵄ من طرق كلها ضعيفة.
قال الهيثمي في (المجمع ١/ ٢٧٨): رواه الطبراني في الأوسط ـ بأطول من حديث أبي داود ـ وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وانظر (مجمع البحرين ١/ ٣٨٩).
والحديث صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩٩٣)، وفي (صحيح ت ٢/ ٣٦٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٣٠٩)، وفي (صحيح التر غيب والترهيب ١/ ٧١).
وحسَّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه علىجامع الأصول ٧/ ٣٣٩). فالحديث حسن إن شاء الله.
شرح غريبه:
هتكت الستر: الهَتْك: خرق الستر عما وراء هـ، وقد هتكه فانهتك، والهتيكة: الفضيحة (النهاية/هتك/٥/ ٢٤٣).
стр. 1076
٤٤٠ - حديث ابن مسعود ﵁:
قوله ﷺ : ﴿كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف وجُبة صوف، وكُمَّة صوف، وسراويل صوف، وكانت نعلاه من جلد حمار ميت﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب اللباس: باب ما جاء في لبس الصوف (٤/ ٢٢٤، ٢٢٥) وقال: " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج " ثم ذكر قول البخاري: حميد هو ابن علي الكوفي منكر الحديث.
ورواه الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٧٢٧، ٧٢٨)، وضعفه المحقق.
ورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٧٩) بلفظ: ﴿يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة صوف، وكساء صوف، وسراويل صوف، وكمة صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي﴾ وقال: صحيح على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي فقال: بل ليس على شرط البخاري وإنما غره أن في الإسناد حميد بن قيس كذا وهو خطأ إنما هو حميد الأعرج الكوفي ابن علي أو ابن عمار أحد المتروكين فظنه المكي الصادق.
وقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٣٤): " توهم الحاكم أن حميداً الأعرج هذا هو حميد بن قيس المكي، وإنما هو حميد بن علي، وقيل: ابن عمار أحد المتروكين والله أعلم ".
وقد روى ابن حبان الحديث في (المجروحين ١/ ٢٦٢).
ورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ١/ ١٩٢، ١٩٣) وقال: لا يصح.
ورواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٦٨٨، ٦٨٩).
وذكره الفتني في (تذكرة الموضوعات /١٥٧).
وقد درس الحديث: عبد الله اللحيدان في تحقيقه لكتاب: (مختصر استدراك الذهبي ٢/ ٨٥٤ - ٨٥٦) وضعف إسناده، وقال: حكم ابن الجوزي بوضعه للزيادة التي عنده وهي قول موسى ﵇: ﴿من ذا العبراني الذي يكلمني من هذه الشجرة﴾.
وقال الألباني: الحديث ضعيف جداً (ضعيف الجامع ٤/ ١٣٥)، وفي (ضعيف ت /١٩٨).
وهو الصواب؛ فإن حميد بن علي ـ ويقال ابن عطاء ـ الأعرج: قال البخاري في (الضعفاء الصغير/٣٥): منكر الحديث، وقال النسائي في (الصعفاء /١٦٨): متروك الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهي الحديث (الجرح والتعديل ٣/ ٢٢٦، ٢٢٧) (الكاشف ١/ ٣٥٦)، وقال ابن حجر في (التقريب /٢٧٧): ضعيف، وقال ابن عدي في الكامل: أحاديثه ليست مستقيمة، ولا يتابع عليها، وانظر (التهذيب ٣/ ٥٣).
стр. 1077
شرح غريبه:
كمَّة صوف: الكمة: القلنسوة الصغيرة (سنن الترمذي ٤/ ٢٢٥)، وهي كُمَّة ـ بضم الكاف وتشديد
الميم ـ (الترغيب والترهيب ٣/ ٣٤) وقال المحقق: في عرفنا الطاقية.
٤٤١ - حديث عثمان بن حُنيف ﵁:
أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: ادع الله أن يعافيني قال: ﴿إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك﴾، قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: ﴿اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى لي، اللهم فشفعه فيّ﴾ رواه الترمذي.
стр. 1078
ورواه ابن ماجه وفيه: قوله ﷺ : ﴿إن شئت أخرت لك وهو خير﴾، وزاد: ﴿ويصلي ركعتين﴾، وفي الدعاء ﴿اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة، يا محمد إني قد توجهت ... ﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الدعوات: باب رقم (١١٩) (٥/ ٥٦٩) وقال: " هذا حديث حسن صحيح غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه ".
جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في صلاة الحاجة (١/ ٤٤١، ٤٤٢) وقال: " قال أبو إسحاق هذا حديث صحيح ".
والحديث رواه ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٢٢٥، ٢٢٦)، وصحح المحقق إسناده.
وقال الشوكاني في (تحفة الذاكرين /١٩٤، ١٩٥): حديث صحيح.
وصححه الطبراني في (المعجم الصغير ١/ ١٨٣، ١٨٤).
ورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٥٨١، ٥٨٢) وزاد في آخره ﴿وشفعني في نفسي﴾.
وكذا الحاكم في (المستدرك ١/ ٣١٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ثم رواه في (١/ ٥١٩) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ثم رواه في (١/ ٥٢٦، ٥٢٧) وزاد: فدعا بهذا الدعاء فقام وقد أبصر، وفي رواية قال عثمان: فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل وكأنه لم يكن به ضر قط، وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٧٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٦٤)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٨٣)، وفي (صحيح جه ١/ ٢٣٢)، وفي (التوسل /٧٥ - ٨٣) وفي (الضعيفة ١/ ٣٠) ذكر أن توسل الأعمى به ﷺ توسل بدعائه ﷺ لابجاهه ولا بذاته ﷺ فهو من التوسل المشروع.
стр. 1079
وصحح إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٤٩).
وذكره النووي في (الأذكار /٢٣٩)، وصحح المحقق إسناده.
وحسنه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤٧٨، ٤٧٩) وتعقب من أعله بأن في إسناده أبا جعفر الرازي وجزم بأنه الخطمي، ثم قال: وبذلك ثبت الحديث والحمد لله رب العالمين.
وانظر (مجموع الفتاوى ٢٧/ ٨٣، ٨٤).
٤٤٢ - حديث طلحة بن عبيد الله ﵁:
أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: ﴿اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي ربك الله﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الدعوات: باب ما يقول عند رؤية الهلال (٥/ ٥٠٤) وقال: حسن غريب.
ورواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٥٩٦).
ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٦٥) وزاد ﴿غير ضالين ولا مضلين﴾.
ورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٥٣)، وضعفه المحقق.
стр. 1080
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٨٥) وسكت عنه هو والذهبي.
ورواه البزار في (البحر الزخار ٣/ ١٦١، ١٦٢) وقال: " لا نعلمه يروى عن طلحة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"، وضعفه المحقق.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٧١) من حديث ابن عمر ولفظه ﴿اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله﴾.
وحسّن السيوطي حديث ابن عمر في (الجامع الصغير ٢/ ٣٣٥).
وحديث طلحة: رواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ١١٢١) في ترجمة سليمان بن سفيان.
وكذا رواه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ١٣٦) وقال: في الدعاء لرؤية الهلال أحاديث كان هذا عندي من أصلحها إسناداً كلها لينة الأسانيد.
ورواه الضياء في (المختارة ٣/ ٢٢، ٢٣) وقال: سليمان بن سفيان تكلم فيه: يحيى بن معين، وأبو حاتم، والدارقطني، وضعف المحقق إسناده.
وذكره النووي في (الأذكار /٢٤٤) ونقل تحسين الترمذي.
وقد حسنه ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٣٢٩) وقال: " قول الترمذي: غريب. أي بهذا السند"
وحسنه الهلالي لغيره في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤٨٩).
وقال الألباني في (الصحيحة ٤/ ٤٣٠، ٤٣١) فيه سليمان بن سفيان، وبلال ضعيفان، ولعله من أجل ذلك سكت عنه الحاكم، ثم الذهبي، ولم يصححاه، لكن الحديث حسن لغيره بل هو صحيح لكثرة شواهده في الجملة، ويشهد له شهادة تامة حديث ابن عمر، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٦١)، وفي (ظلال الجنة مع السنة ١/ ١٦٥) لكن حكم بنكارة الزيادة، وصححه في (صحيح ت ٣/ ١٥٧).
стр. 1081
وقال الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ١٧١): حديث ابن عمر صحيح لغيره، وحديث طلحة سنده ضعيف لكنه حسن في الشواهد، وذكر له شواهد ثم قال: فالحديث صحيح.
وكذا قال في تعليقه على (شرح السنة للبغوي ٥/ ١٢٨).
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣١٩): في سنده بلال بن يحيى بن طلحة وهو لين، وباقي رجاله ثقات، وحسّنه الترمذي لشواهده.
وحسنه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢/ ١٣٩٩، ١٤٠٠).
وسليمان هو ابن سفيان المدني وهو: ضعيف (التقريب/٢٥١)، وبلال بن يحيى قال فيه ابن حجر في (التقريب/١٨٠): لين، وانظر (الكاشف ١/ ٢٧٧).
وعلى ما سبق فالحديث بإسناد الترمذي ضعيف لكنه يتقوى بحديث ابن عمر فيكون حسناً لغيره
والله أعلم.
٤٤٣ - حديث علي ﵁:
قوله: أكثر ما دعا به رسول الله ﷺ عشية عرفة في الموقف: ﴿اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيراً مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي، ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يجئ به الريح﴾ رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الدعوات: باب رقم (٨٨) (٥/ ٥٣٧) وقال: " هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي ".
стр. 1082
رواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ٢٦٤) من طريقه وقال: " إن ثبت الخبر، ولا أخال إلا أنه ليس في الخبر حكم، وإنما هو دعاء، فخرجنا هذا الخبر وإن لم يكن ثابتاً من جهة النقل؛ إذ هذا الدعاء مباح أن يدعو على الموقف وغيره ".
وقال ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٥/ ٦): " هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأخرجه ابن خزيمة، وقال: خرجته وإن لم يكن ثابتاً من جهة النقل لأنه من الأمر المباح ".
وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ٣٦٩)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٤/ ٢٦٤)، وفي (ضعيف ت /٤٥٩).
وضعفه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣٢٣) لضعف قيس بن الربيع.
وضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٥١٠).
وقيس بن الربيع: قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ومحله الصدق (الكاشف ٢/ ١٣٩)، وقال ابن حجر في (التقريب /٨٠٤): صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، وانظر (التهذيب ٨/ ٣٩١ - ٣٩٥).
وعليه فالحديث ضعيف.
شرح غريبه:
تراثي: التراث: ما يخلّفه الرجل لورثته، والتاء بدل من الواو (النهاية/ترث/١/ ١٨٦).
٤٤٤ - حديث أنس ﵁:
أن النبي ﷺ عاد رجلاً قد جهد حتى صار مثل الفرخ، فقال له: ﴿أما كنت تدعو؟ أما كنت تسأل ربك العافية؟ ﴾ قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال النبي ﷺ : ﴿سبحان الله إنك لا تطيقه أو لاتستطيعه، أفلا كنت تقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ رواه الترمذي.
والحديث رواه مسلم في صحيحه بدون الشاهد بلفظ: ﴿هل كنت تدعو بشيء أو تسأله ... ﴾، وزاد ﴿فدعا الله له فشفاه﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب الدعوات: باب ما جاء في عقد التسبيح باليد (٥/ ٥٢١، ٥٢٢) وقال: " حسن صحيح غريب من هذا الوجه ".
وانظر: م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة (١٧/ ١٣، ١٤).
ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٥٧٢، ٥٧٣) بلفظ الترمذي والدعاء بلفظ: ﴿ربنا آتنا﴾.
ورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٩٠، ١٩١)، وصححه الألباني في (صحيح الأدب المفرد /٢٧٠).
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢١٧، ٢٢١) بدون الشاهد.
стр. 1083
وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٧٣)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٦٥).
وصحح الأرناؤوط إسناده على شرط الشيخين في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢١٧).
والحديث صحيح ولله الحمد.
٤٤٥ - حديث معاذ بن جبل ﵁:
قال: أخذ بيدي رسول الله ﷺ فقال: ﴿إني لأحبك يا معاذ﴾، فقلت: وأنا أحبك يارسول الله، فقال رسول الله ﷺ : ﴿فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة ربِّ أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك﴾ رواه النسائي.
وفي رواية أن النبي ﷺ أخذ بيده، وقال: ﴿يا معاذ والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة، تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب السهو: نوع آخر من الدعاء ـ أي بعد الذكر ـ (٣/ ٥٣).
وانظر: د: كتاب الصلاة: باب في الاستغفار (٢/ ٨٧، ٨٨).
وقد رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٨٧).
وابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٣٦٩).
وكذا ابن السني في (عمل اليوم والليلة /١٠٦).
والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٧٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٥/ ٣٦٤ - ٣٦٦).
كلهم بلفظ أبي داود.
كما ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٥٠، ٤٥١)، وصححه المحقق.
ورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٩٣)، وحسّن المحقق إسناده. ومن طريق الطبراني رواه ابن حجر في
(نتائج الأفكار ٢/ ٢٨١ - ٢٨٤)، وصححه ولفظه: ﴿اللهم أعني ... ﴾.
وقال النووي في (الأذكار/١٠٢، ١٠٣): روينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود وساقه.
وقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٣٣): ثبت عن معاذ وذكره.
وصححه الألباني في (صحيح س ١/ ٢٨٠)، وفي (صحيح د ١/ ٢٨٤)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ١٣٢٠) بلفظ أبي داود، وكذا في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ١/ ٣٦٩)، وصححه في تعليقه على (المشكاة ١/ ٢٢٩) بلفظ النسائي.
كما صحح الأرناؤوط إسناده في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٥/ ٣٦٥، ٣٦٦).
стр. 1084
وصححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (الكلم الطيب /٨٣).
وقال محقق (عمل اليوم والليلة /١٨٧): حسن صحيح. فالحديث صحيح إن شاء الله.
стр. 1085
٤٤٦ - حديث قُتيلة ـ امرأة من جهينة ﵂:
أن يهوديا أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ﴿ورب الكعبة، ويقولوا: ما شاء الله ثم شئت﴾ رواه النسائي.
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب الأيمان والنذور: الحلف بالكعبة (٧/ ٦).
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٩٧) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
ورجال الحديث عند النسائي كلهم ثقات، وقد سبقت ترجمةالفضل بن موسى السيناني (راجع ص ... ٥٢٣) ويوسف بن عيسى، ومسعر وهو ابن كدام، ومعبد بن خالد، وعبد الله بن يسار هو الجهني: جميعهم ثقات، انظر على الترتيب: (التقريب /٥٢٨، ٦١١، ٩٥٧، ٥٥٩).
فالإسناد صحيح.
وقدصححه الألباني في (صحيح س ٢/ ٨٠٠)، وفي (الصحيحة ١/ ٢١٣، ٢١٤).
وصححه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٦٥١).
٤٤٧ - حديث أسامة بن زيد ﵄:
أنه قال: يا رسول الله لَمْ أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ﴿ذلك شهر يَغْفُل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم﴾، وفي رواية أنه قال: يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لاتكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما، قال: ﴿أي يومين؟ ﴾ قلت: يوم الإثنين، ويوم الخميس، قال: ﴿ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم﴾ رواه النسائي.
стр. 1086
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب الصيام: صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك (٤/ ٢٠١، ٢٠٢).
ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ٢٩٩) مختصراً بلفظ: ﴿إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال﴾ وضعف الألباني إسناده، لكنه استشهد له بحديث أبي هريرة بعده.
ففي الإسناد ثابت بن قيس أبو الغصن المدني وهو: صدوق يهم (التقريب /١٨٧)، وباقي الرواة ثقات. فهو حسن.
وقد حسّن الألباني في (صحيح س ٢/ ٤٩٧) الحديث الأول، وقال في الثاني: حسن صحيح.
ورواه الضياء في (المختارة ٤/ ١٤٢ - ١٤٤)، وحسن المحقق إسناده.
وحسَّن إسناده عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٦/ ٣١٩).
٤٤٨ - حديث بريدة ﵁:
أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن هذا الرجل قتل أخي، قال: ﴿اذهب فاقتله كما قتل أخاك﴾ فقال له الرجل: اتق الله، واعف عني؛ فإنه أعظم لأجرك وخير لك ولأخيك يوم القيامة، قال: فخلى عنه، قال: فأخبر النبي ﷺ فسأله فأخبره بما قال له، قال فأعنفه: ﴿أما أنه كان خيراً مماهو صانع بك يوم القيامة، يقول: يارب سل هذا فيم قتلني﴾ رواه النسائي.
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب القسامة: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر علقمة بن وائل فيه ـ أي في القود ـ (٨/ ١٧، ١٨).
ورجال الإسناد:
الحسن بن إسحاق المروزي: ثقة.
وخالد بن خداش: صدوق يخطئ.
وحاتم بن إسماعيل: صدوق يهم.
وبشير بن المهاجر: صدوق لين الحديث، رمي بالإرجاء.
وعبد الله بن بريدة: ثقة.
انظر على الترتيب (التقريب /٢٣٤، ٢٨٥، ٢٠٧، ١٧٣، ٤٩٣).
فالحديث ضعيف.
وقد ضعفه الألباني في (ضعيف س /١٩٣).
стр. 1087
وحسَّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٢٧٥).
٤٤٩ - حديث الشَّريد بن سُوَيد ﵁:
قوله ﷺ : ﴿من قتل عصفوراً عبثاً عج إلى الله يوم القيامة، يقول: يارب إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني لمنفعة﴾ رواه النسائي.
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب الوصايا: من قتل عصفوراً بغير حقها (٧/ ٢٣٩).
رواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٨٩).
ورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ٢١٤).
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٠٤)، وحسنه المحقق.
وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٢٣١)، وفي (ضعيف س/٨٤)، وفي (غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام/٤٧، ٤٨) لجهالة صالح بن دينار، وضعف عامر الأحول فهو سيء الحفظ، مع المخالفة حيث روى من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ آخر.
وذكر الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٣/ ٢١٤) أن فيه راوياً ذكره ابن حبان في ثقاته، وآخر مختلفاً فيه.
وصالح بن دينار هو الجعفي أو الهلالي: قال الذهبي في (الميزان ٢/ ٢٩٤): روى عنه عامر فقط (الكاشف ١/ ٤٩٤)، وقال ابن حجر: مقبول في (التقريب /٤٤٤)، (التهذيب ٤/ ٣٨٩).
وعامر الأحول: هو ابن عبد الواحد: لينه أحمد، ووثقه أبو حاتم، ومسلم (الكاشف ١/ ٥٢٥)،
(الميزان ٢/ ٣٦٢)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (التقريب /٤٧٧)، (التهذيب ٥/ ٧٧، ٧٨).
ومع ذلك حسَّن عبد القادر الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٧٥١).
والصواب ـ والله أعلم ـ أن الحديث ضعيف.
شرح غريبه:
عج: العج: رفع الصوت (النهاية/ عجج/٣/ ١٨٤).
٤٥٠ - حديث موسى بن طلحة ﵀:
قوله ﷺ : ﴿يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من ربكم، إني لاأملك لكم من الله شيئاً، يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من ربكم إني لا أملك لكم من الله شيئاً، ولكن بيني وبينكم رحم أنا بالُّها ببلالها﴾ رواه النسائي.
стр. 1088
والحديث رواه البخاري، ومسلم من رواية أبي هريرة بنحو حديث موسى مطولاً بدون الشاهد بلفظ: ﴿اشتروا أنفسكم من الله﴾.
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب الوصايا: باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين (٦/ ٢٤٨، ٢٤٩).
وانظر: خ: كتاب الوصايا: باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب (الفتح ٥/ ٣٨٢)
كتاب المناقب: باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية (الفتح ٦/ ٥٥١)
كتاب التفسير سورة الشعراء: باب ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ (الفتح ٨/ ٥٠١).
م: كتاب الإيمان: باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (٣/ ٧٩ - ٨١).
وهذا الإسناد فيه إرسال حيث إن موسى بن طلحة تابعي (التقريب /٩٨١، ٩٨٢)، ولم يذكر من حدثه، وقد رواه النسائي قبله ـ بدون الشاهد ـ من طريق موسى عن أبي هريرة ﵁، وانظر (تحفة الأشراف ١٠/ ٣٧٦).
وقد صححه الألباني في (صحيح س ٢/ ٧٧٤) مستشهدا له بحديث أبي هريرة ﵁.
والحديث بدون الشاهد ثابت في الصحيحين كما تقدم.
شرح غريبه:
بالُّها ببلاها: أي أصلكم في الدنيا، ولا أغني عنكم من الله شيئاً. والبِلال: جمع بلل، وقيل: هو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن، أو غيره (النهاية/بلل/١/ ١٥٣).
٤٥١ - حديث عائشة ﵂:
قولها: دخلت امرأة من اليهود، فقالت: إن عذاب القبر من البول، فقالت: كذبتِ، فقالت: بلى إنا لنقرض منه الجلد والثوب. فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ﴿ما هذا؟ ﴾ فأخبرته بما قالت، فقال: ﴿صَدَقَتْ، فما صلى بعد يومئذ صلاة إلا قال في دبر الصلاة: رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر﴾ وراه النسائي، وفي رواية ﴿اللهم رب جبرائيل وميكائيل، رب إسرافيل أعوذ بك من حر النار ومن عذاب القبر﴾ رواه النسائي.
وأصل الحديث عند البخاري ومسلم دون الدعاء.
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب السهو: نوع آخر من الذكر والدعاء بعد التسليم (٣/ ٧٢)
كتاب الاستعاذة: الاستعاذة من حر النار (٨/ ٢٧٨).
وانظر: خ: كتاب الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر (الفتح ٣/ ٢٣٢).
م: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب التعوذ من عذاب القبر وعذاب جهنم
... (٥/ ٨٥، ٨٦).
والحديث في إسناده جسرة وهي بنت دجاجة العامرية: قال ابن حجر في (التقريب /٣٤٨): مقبولة ويقال: إن لها إدراكاً، وفي (التهذيب ١٢/ ٤٠٦) وثقها العجلي، وقال البخاري: عندها عجائب.
стр. 1089
قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١١٠): رواه الطبراني في الأوسط، وفي شيخه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات، وانظر (مجمع البحرين ٨/ ٣٦).
وقد رواه أحمد في (المسند ٦/ ٦١).
كلاهما من طريق جسرة.
وضعفه الألباني في (ضعيف س/٤٦)، وصحح اللفظ الثاني في (صحيح س ٣/ ١١٢١)، وحسنه في (صحيح الجامع ١/ ٢٧٩)، وقال في (الإرواء ١/ ٣١٢): " الحديث في الصحيح دون قول اليهودية: " إن عذاب القبر من البول " وقوله ﷺ : ﴿صدقت﴾، فهذا يدل على ضعف جسرة وصحة حكم البخاري على أحاديثها "، وفي (الصحيحة ٤/ ٥٨، ٥٩) ضعف إسناد الحديث، لكنه استشهد له بحديثين يتقوى بهما.
وبذا تبين أن الحديث ضعيف بهذا السند لحال جسرة، ويغني عنه ما ثبت في الصحيح من التعوذ من عذاب القبر والله أعلم.
стр. 1090
٤٥٢ - حديث العرباض بن سارية ﵁:
قوله ﷺ : ﴿يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا، فيقول ربنا: انظروا إلى جراحهم فإن أشبه جراحهم جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم﴾ رواه النسائي.
التخريج ودرجة الحديث:
س: كتاب الجهاد: مسألة الشهادة (٦/ ٣٧، ٣٨).
والحديث ضعيف؛ لأن في إسناده بقية وقد صرح بالتحديث بينه وبين شيخه، ثم عنعن وكذا هو في (مسند أحمد ٤/ ١٢٨)، كما أن فيه ابن أبي بلال.
وذكر المنذري الحديث في (الترغيب والترهيب ٢/ ٣١٣) وسكت عنه، وحسَّنه المحقق، وذكر المنذري بعده حديث عتبة بن عبد بنحوه بدون الشاهد، وقال: رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به، ويشهد له حديث العرباض ﵁.
والحديث في (المعجم الكبير ١٧/ ١١٨)، وانظر (المجمع ٢/ ٣١٤).
وقد رواه أحمد في (المسند ٤/ ١٨٥).
وقد حسَّن ابن حجر إسناده في (الفتح ١٠/ ١٩٤).
وروى الطبراني في (الكبير ١٨/ ٢٥٠) حديث العرباض من الطريق نفسه، وقال: فيه عن عبد الرحمن بن أبي بلال كما تابع بقية إسماعيل بن عياش، وهذا يجبر عنعنته. وقوله: عبد الرحمن لعله تصحيف فإن ابن حجر ذكر ابن أبي بلال في (التقريب/١٢٣٢)، ولم يذكر غير عبد الله والله أعلم.
وقد صحح الألباني الحديث في (صحيح س ٢/ ٦٦٥)، وحسَّنه في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٣٦)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٥٠٣) قال: رجاله موثقون، وله شاهد من حديث عتبة بإسناد لا باس به، وفي (أحكام الجنائز وبدعها /٣٧، ٣٨) قال: حسن في الشواهد لكن ابن أبي بلال لم يُتابع، ومع ذلك حسَّن ابن حجر إسناده في (الفتح ١٠/ ١٩٤).
وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٢/ ٧٤٧): في إسناده عبد الله بن أبي بلال الخزاعي الشامي لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات لكن له شاهداً بمعناه ذكره في الترغيب والترهيب من رواية الطبراني في الكبير فهو حسن به، وقد سبق ذكره.
следующие страницы →