← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

ومن طريقه الطبراني في (الكبير ١٢/ ١١) ورواه البيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٣) ثلاثتهم من طريق الثوري عن الأعمش عن مسلم البطين به. ثم رواه الطبراني في الموضع نفسه من طريق الثوري عن حبيب بن أبي عمرة والأعمش ومُخَوَّل عن مسلم به بدون الشاهد. وأضاف ابن حجر في (النكت الظراف ٤/ ٤٤٥) عزوه إلى يعقوب الدورقي في مسنده، وعنه المحاملي من طريق أبي معاوية عن الأعمش كرواية وكيع. ورواه البيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٦) وفي (فضائل الأوقات /٣٤٣، ٣٤٤) من طريق عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير به. ورواه الطبراني في (الكبير ١١/ ٦٨، ٦٩) من طريق مجاهد عن ابن عباس به وزاد ﴿فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل﴾. والحديث رواه البخاري في صحيحه: كتاب العيدين: باب فضل العمل في أيام التشريق (الفتح ٢/ ٤٥٧) بلفظ ﴿ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه﴾ قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ﴿ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء﴾ رواه عن محمد بن عرعرة عن شعبة عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، وبهذا يتبين أن إطلاق من أطلق على رواية أبي داود والترمذي أن البخاري أخرجها المراد به بالمعنى وممن قال ذلك المنذري في (مختصر د ٣/ ٣٢١)، وفي (الترغيب والترهيب ٢/ ١٤٩)، وابن كثير في (التفسير ٨/ ٤١٢)، وابن رجب في (اللطائف/٤٥٨) وغيرهم. والحديث رواه أحمد في (المسند ١/ ٣٤٦). والبيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٤). والطبراني في (الكبير ١٢/ ٣٨). ثلاثتهم من طريق سعيد بن جبير به بدون الشاهد. حديث أبي هريرة ﵁: رواه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٥، ٣٤٦) وابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٧٢) كلاهما من طريق الترمذي به. ورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٢٢، ٢٥٢٣) من طريق أبي بكر بن نافع به بدون الشاهد. ورواه الخطيب في (التاريخ ١١/ ٢٠٨) والذهبي في (الميزان ٤/ ١٠٠) والمزي في (تهذيب الكمال ٢٧/ ٤٨٢، ٤٨٣) وأبو عوانة في صحيحه ذكره ابن حجر في (النكت الظراف ١٠/ ٥) أربعتهم من طريق عمر بن شيبة به. ورواه ابن الأعرابي في (المعجم ٢/ ٢١١) والبيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٥، ٣٥٦) وفي (فضائل الأوقات /٣٤٥، ٣٤٦) ورواه الترمذي في (العلل ١/ ٣٥٦) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. وعزاه ابن حجر في (النكت الظراف ١٠/ ٥) إلى أبي عوانة في صحيحه من طريق موسى بن أعين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وللحديث شواهد: (١) حديث عبد الله بن عمر ﵄: رواه أحمد في (المسند ٢/ ٧٥، ١٣١)

стр. 1157

والطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٠٤) والبيهقي في (الشعب ٣/ ٣٥٤)، وفي (فضائل الأوقات /٣٤٤، ٣٤٥) من طرق عن مجاهد بلفظ ﴿ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد﴾ وعند الطبراني والبيهقي في رواية ﴿أفضل﴾ بدل ﴿أعظم﴾. ورواه أبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٦) من طريق نافع بلفظ ابن عباس ﵄. (٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄: رواه أحمد في (المسند ٢/ ١٦١، ١٦٧، ٢٢٣) والطيالسي في (المسند /٣٠١) بلفظ ﴿ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من عشر ذي الحجة ... ﴾. وفي الموضع الثالث بدون الشاهد. (٣) حديث عبد الله بن مسعود ﵁: ذكره الدارقطني في (العلل ٥/ ٨٧) ولفظه ﴿ما من أيام العمل أحب إلى الله من العشر الأضحى﴾. ورواه الطبراني في (الكبير ١٠/ ٢٠٠) بأطول منه بدون الشاهد. (٤) حديث جابر ﵁: رواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٩٥) بلفظ ﴿ما من أيام العمل فيه أحب إلى الله من أيام العشر﴾. ورواه البزار ذكره الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٧) بدون الشاهد. دراسة الإسناد: حديث ابن عباس ﵄: الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود: (١) عثمان بن أبي شيبة: تقدم، وهو ثقة حافظ له أوهام. (راجع ص ٤٢٠) (٢) وكيع: تقدم، وهو ابن الجراح، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١) (٣) الأعمش: هو سليمان بن مهران، تقدم، وهو ثقة حافظ لكنه يدلس، قال الذهبي: متى قال عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر عنهم ومنهم أبو صالح السمان فيحمل على الاتصال. (راجع ص ٧٦٢) (٤) أبو صالح: تقدم، وهو ذكوان، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢١٨) (٥) مجاهد: هو ابن جَبْر ـ بفتح الجيم وسكون الموحدة ـ أبو الحجاج المخزومي ـ مولاهم ـ المكي. روى عن ابن عباس وعرض القرآن على ابن عباس ثلاثين عرضة، وقرأه عليه ثلاث مرات يقفه عند كل آية يسأله فيم نزلت وكيف كانت؟ . قال أيوب لليث بن أبي سُليم: انظر ما سمعت من هذين الرجلين فاشدد بهما يدك: طاوس ومجاهد. قال قتاده: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد، لكن الأعمش سئل: مالهم يتقون تفسيره؟ قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب، أو كانوا يرون أنه يحدث عن صحيفة جابر. وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وابن سعد وزاد: كان فقيها عالما كثير الحديث. وقال ابن حبان: كان فقيها عابداً ورعاً، مات وهو ساجد، وكان يقص. أخذ عليه أمران هما: الإرسال: قال أبو زرعة: أرسل عن ابن مسعود، ومعاوية، وسعد، وعلي، وأبيّ، وسراقة، وعائشة، وأبي ذر، وقال: أدرك عليا ولا يذكر رؤية ولا سماع، ولم يدرك كعب بن عجرة، قيل لابن معين: يروى عن مجاهد: دخل علينا علي، قال: ليس بشيء، وقال أحمد: لم يسمع من يعلى بن أمية. وقال البخاري: لاأعرف له سماعاً من أم هانئ بنت أبي طالب، وقال: يروى عن أبي سعيد وليس بصحيح، وأحاديثه عن جابر ليس لها ضوء. وقال البرديجي: الذي يصح له سماعه من الصحابة ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة على خلاف فيه. واختلف في سماعه من عائشة ﵂: فقد أنكره

стр. 1158

يحيى القطان، وشعبة، وابن معين، وأبو حاتم. وأثبته ابن المديني، وقال الذهبي: سمع منها شيئا يسيراً، وقال: حديثه عنها في الصحيحين، وصرح في غير حديث بسماعه منها. لكن يحيى القطان قال: مرسلاته أحب إلىّ من مرسلات عطاء بكثير. التدليس: ذكره أحمد فيمن روى عنهم أنهم يدلسون. وقال ابن حجر: لم أر من نسبه إلى التدليس، نعم إذا ثبت قول ابن معين: إن قول مجاهد خرج علينا علي ﵁ ليس على ظاهره فهو عين التدليس إذ هو معناه اللغوي وهو الإبهام والتغطية؛ وهذا النوع من التدليس هو تدليس الصيغ، لكن تدليسه محتمل فقد خرجوا له في الصحيح. وقال الذهبي في السّير: له أقوال غرائب في العلم والتفسير تستنكر، وفي الكاشف: إمام في القراءة والتفسير حجة، وفي الميزان: نقل قول النباتي ذكر ابن حبان مجاهداً في الضعفاء، ولم يذكره أحد ممن ألّف في الضعفاء، وقال الذهبي: هو ثقة بلا مدافعة، أجمعت الأمة على إمامته والاحتجاج به. وقول النباتي: إن ابن حبان ذكر مجاهداً في الضعفاء لعله في نسخة اطلع عليها، أو حصل التباس فالمطبوعة من المجروحين ليس فيها مجاهد، كما لم يذكر ذلك عنه المزي ولا ابن حجر، بل ذكره في الثقات والله أعلم.

стр. 1159

وقال ابن حجر: ثقة إمام في التفسير وفي العلم من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة وله ثلاث وثمانون سنة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٦٦، ٤٦٧)، العلل لأحمد (١/ ٤٣٦، ٥٠٨، ٢/ ٩٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٣٧، ٣٨)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨٣، ٢٨٤، ٣٦٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٨، ١٠٠)، التاريخ الكبير (٧/ ٤١١، ٤١٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٣١٩)، المراسيل (٢٠٣ - ٢٠٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤١٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٥)، جامع التحصيل (٢٧٣، ٢٧٤)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٢٨ - ٢٣٦)، الميزان (٣/ ٤٣٩، ٤٤٠)، الكاشف (٢/ ٢٤٠، ٢٤١)، السّير (٤/ ٤٤٩ - ٤٥٧)، التذكرة (١/ ٩٢، ٩٣)، التهذيب (١٠/ ٤٢ - ٤٤)، التقريب (٥٢٠)، التدليس في الحديث (٢٨٠ - ٢٨٢). (٦) مسلم البَطِين: هو مسلم بن عمران، ويقال ابن أبي عمران البطين ـ بمعنى كبير البطن ـ أبو عبد الله الكوفي. وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي. قال مسعر: رأيته يهجو المرجئة في المسجد. قال أبو حاتم: لم يدرك ابن عباس كان يروي عن سعيد بن جبير. قال ابن حجر: ثقة من السادسة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٨)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٦٨، ٢٦٩)، الجرح والتعديل (٨/ ١٩١)، المراسيل (٢١٨)، المعرفة (٣/ ٩٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤٦)، جامع التحصيل (٢٨٠)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٢٦ - ٥٢٨)، الكاشف (٢/ ٢٥٩)، التهذيب (١٠/ ١٣٤)، التقريب (٥٣٠)، نزهة الألباب (١/ ١٢٤، ١٢٥)، فتح الوهاب (٣٦). (٧) سعيد بن جبير: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٧١٥) الطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي: وهو متفق مع إسناد أبي داود في الأعمش ومن فوقه. (١) هناد: تقدم، وهو ابن السري، وهو ثقة. (راجع ص ٤٧٥) (٢) أبو معاوية: تقدم، وهو محمد بن خازم الضرير، وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش. (راجع ص ١٩٧) الطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع إسناد الترمذي في أبي معاوية ومن فوقه، ويبقى شيخ ابن ماجه وهو: علي بن محمد الطنافسي: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩) حديث أبي هريرة ﵁: الطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي: (١) أبو بكر بن نافع البصري: هو محمد بن أحمد بن نافع العبدي، وقد ينسب إلى جده، وهو مشهور بكنيته. قال الذهبي: ثقة. قال ابن حجر: صدوق، من صغار العاشرة، مات بعد ٢٤٠ هـ. روى له مسلم أربعا وخمسين حديثا (م ت س). ترجمته في:

стр. 1160

المعجم المشتمل (٢٢٢)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٥١، ٣٥٢)، الكاشف (٢/ ١٥٥)، التهذيب (٩/ ٢٣، ٢٤، ١٢/ ٤٢)، التقريب (٤٦٧، ٦٢٤) وفي نسخة أبي الأشبال (٨٢٣). (٢) مسعود بن واصل الأزرق: البصري، أبو مسلم. قال أبو داود: ليس بذاك. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. وقال الدارقطني وابن الجوزي: ضعفه الطيالسي. قال الذهبي: ضعفه الطيالسي وقبله غيره. وقال ابن حجر: لين الحديث، من التاسعة (ت جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٧/ ٤٢٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٤)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١١٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٩٠)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٨١ - ٤٨٣)، المغني (٢/ ٦٥٤)، الميزان (٤/ ١٠٠)، الكاشف (٢/ ٢٥٧)، التهذيب (١٠/ ١٢٠)، التقريب (٥٢٨). (٣) نَهَّاس بن قَهْم: نهاس ـ بتشديد الهاء ثم مهملة ـ ابن قهم ـ بفتح القاف وسكون الهاء ـ القيسي، أبو الخطاب البصري. قال يحيى بن سعيد: تركت حديثه، وقال: كان يروي عن عطاء عن ابن عباس أشياء منكرة، وقال ابن أبي عدي: لايساوي شيئا. وقال ابن معين: ضعيف، وقال: كان قاصاً وليس بشيء، ونقل عنه ابن شاهين قوله: ليس به بأس. وقال أحمد: قاص، وكان يحيى يضعف حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وضعفه معاوية بن صالح، وعثمان الدارمي، والدورقي. وقال أبو داود ليس بذاك، وفي موضع آخر: ليس بالقوي. وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: مضطرب الحديث. وقال ابن عدي: وأحاديثه مما يتفرد به عن الثقات ولا يتابع عليه. وقال ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير، ويخالف الثقات في الروايات لايجوز الاحتجاج به. قال الذهبي في الكاشف: ضعفوه. وقال ابن حجر: ضعيف، من السادسة (بخ د ت جه). ترجمته في: بحر الدم (٤٣٣)، العلل لأحمد (٢/ ٤٩٧)، سؤالات ابن الجنيد (٤٣٣)، تاريخ الدارمي (٢١٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٤٨، ١٩٥)، التاريخ الكبير (٨/ ١٣٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٥١١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٤٩)، الضعفاء للنسائي (٢٤٣)، المجروحين (٣/ ٥٦)، الأسامي والكنى (٤/ ٢٩٤، ٢٩٥)، الكامل (٧/ ٢٥٢٢، ٢٥٢٣)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣١٢، ٣١٣)، الثقات لابن شاهين (٢٤٢)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٨ - ٣١)، المغني (٢/ ٧٠١)، الميزان (٤/ ٢٧٤)، الكاشف (٢/ ٣٢٦)، التهذيب (١٠/ ٤٧٨، ٤٧٩)، التقريب (٥٦٦). (٤) قتادة: تقدم، وهو ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس. (راجع ص ٢٦١) (٥) سعيد بن المسيب: تقدم، وهو ثقة حجة وكان رأساً في العلم والعمل. (راجع ص ٢٦٨) الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع إسناد الترمذي في مسعود ومن فوقه، وبقي شيخ ابن ماجه وهو: عمر بن شَبَّة: ـ بفتح المعجمة وتشديد الموحدة ـ ابن عَبيدة ـ بفتح العين ـ ابن زيد النُّمَيري ـ بالنون مصغر ـ أبو زيد بن أبي معاذ البصري، نزيل بغداد. وثقه الدارقطني، ومسلمة، وقال الخطيب: كان ثقة عالماً بالسير وأيام الناس، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث، وكان صاحب أدب وشعر وأخبار ومعرفة بتاريخ الناس. وقال أبو حاتم وابنه: صدوق. وقال محمد بن سهل ـ راويته ـ: كان أكثر الناس حديثاً وخبراً وكان صدوقاً ذكياً. وقال الذهبي في التذكرة: كان بصيراً بالسير والمغازي وأيام الناس، وفي الكاشف: ذو التصانيف، ثقة. وقال ابن حجر: صدوق له تصانيف، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٢ هـ وقد جاوز التسعين (جه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ١١٦)، تاريخ بغداد (١١/ ٢٠٨ - ٢١٠)، المعجم المشتمل (٢٠١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٦)، تهذيب الكمال (٢١/ ٣٨٦ - ٣٩٠)، السّير (١٢/ ٣٦٩ - ٣٧٢)، التذكرة (٢/ ٥١٦، ٥١٧)، الكاشف (٢/ ٦٣)، التهذيب (٧/ ٤٦٠، ٤٦١)، التقريب (٤١٣).

стр. 1161

درجة الحديث: حديث ابن عباس ﵄: رجاله ثقات، واندفع ما يخشى من تدليس الأعمش بأمرين أحدهما أنه روى عن أبي صالح وهو ممن تحتمل عنعنته عنهم ـ كما قال الذهبي ـ وروايته عن مسلم البطين قد جاءت مصرحاً فيها بالسماع عند الطيالسي والبيهقي فالحديث بهذا السند صحيح. قال الترمذي (٣/ ١٣١): حسن صحيح غريب. وصححه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٥). وذكر ابن حجر في (الفتح ٢/ ٤٥٨) الاختلاف على الأعمش حيث روى عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة، وعنه عن مجاهد عن ابن عمر والمحفوظ حديث ابن عباس. ورواية البيهقي قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٥١): رواه عن يحيى الرملي عن يحيى البجلي عن عدي وهؤلاء ثقات مشهورون لم يتكلم فيهم. وقد جود المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٤٩، ١٥٠) إسناد الطبراني وكذا جوده البنا في (الفتح الرباني ٦/ ١٦٨). وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٧): رجاله رجال الصحيح. ومن المعاصرين: صححه الألباني في (الإرواء ٣/ ٣٩٧)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ٩٧٣). والأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٢/ ٣٠، ٣١)، وعلى (زاد المعاد ١/ ٥٦). حديث أبي هريرة ﵁: ضعيف جداً لضعف مسعود بن واصل، والنهاس بن قَهْم، وقتادة مدلس وقد عنعن. قال الترمذي (٣/ ١٣١): غريب لانعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس، وسألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، وقال: قد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب

стр. 1162

عن النبي ﷺ مرسلاً شيء من هذا، وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظه. وأعله الدارقطني في (العلل ٩/ ٢٠٠) بروايته مرسلة فبعد أن ذكر ضعف النهاس، ومسعود، قال: وهذا الحديث إنما روى عن قتادة عن سعيد بن المسيب مرسلاً. وضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٧٢) قال: لايصح عن رسول الله ﷺ تفرد به مسعود عن النهاس، وذكر تضعيف العلماء لهما. وقال الزبيدي في (تخريج الإحياء ٢/ ١٦١٧): الحديث معلول. ولاتنفع متابعة محمد بن عمرو عن أبي سلمة التي أخرجها الترمذي في (العلل الكبير ١/ ٣٥٧) فقد قال: سألت محمداً وعبد الله بن عبد الرحمن عن هذا الحديث فلم يعرفاه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلق المحقق بأن محمداً هذا فيه ضعف لكن تعدد الطرق وإن كان فيها ضعف يدل على أن للحديث أصلاً فيكون في أقل أحواله حسناً. وقد ضعف ابن حجر في (الفتح ٢/ ٤٦١) الحديث بالإسنادين. وضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٤٧٤). وقال الزيلعي في (نصب الراية ٢/ ١٥٧): يُستأنس به. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١١٢)، وفي (ضعيف ت/٨٨). أما رواية أبي عوانة التي ذكرها ابن حجر وهي من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة فقد تقدم ما يفيد حكم ابن حجر بشذوذها، كما أن الدارقطني سئل عنها كما في (العلل ٩/ ٢٠٠، ٢٠١) فذكر الاختلاف على الأعمش عن أبي صالح بالوصل والإرسال ورجح الرواية المرسلة. الشواهد: (١) حديث عبد الله عمر ﵄: صحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٧/ ٢٢٤، ٢٢٥، ٩/ ١٤) ورد في الموضع الأول إعلال ابن حجر في الفتح بقوله: المحفوظ في هذا حديث ابن عباس. لكن ابن حجر لم ينفرد بإعلاله بل أعله أبو زرعة كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١٦٧) حيث ذكر الاختلاف على مجاهد في روايته عن ابن عباس، وعن ابن عمر فرجح روايته عن ابن عباس؛ لأن رواتها أحفظ والله أعلم. (٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄: قال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٦): رواه أحمد والطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات. وحسنه الألباني في (الإرواء ٣/ ٣٩٩). (٣) حديث ابن مسعود ﵁: أعله الدارقطني في (العلل ٥/ ٨٨) قال: روي عن أبي صالح مرسلا وهو أصح. (٤) حديث جابر ﵁: الذي رواه ابن عدي في إسناده راوٍ ضعيف (الكامل ٧/ ٢٦٩٥). وعلى أية حال فالحديث ثابت ولله الحمد.

стр. 1163

الفوائد: (١) فيه تفضيل بعض الأزمنة على بعض كالأمكنة، وفضل العشر متفق على ثبوته. (٢) في سؤال الصحابة ﴿ولا الجهاد في سبيل الله﴾ دليل على تقرر أفضلية الجهاد في سبيل الله تعالى (الفتح ٢/ ٤٦٠) (العارضة ٣/ ٢٨٩). (٣) استحباب الإكثار من الأذكار في العشر زيادة على غيرها، ويستحب من ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر (الأذكار /٢٢٦) وقد علق البخاري في صحيحه الأثر: كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما (صحيح البخاري: كتاب العيدين: باب فضل العمل في أيام التشريق ٢/ ٤٥٧). (٤) اختلف العلماء في عشر ذي الحجة والعشر الأخيرة من رمضان أيهما أفضل على أقوال وصوّب ابن تيمية ووافقه ابن القيم القول بأن ليالي العشر الأخيرة من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة؛ لاشتمالها على ليلة القدر، وأيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان؛ لاشتمالها على يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية (مجموع الفتاوى ٢٥/ ٢٨٧)، (زاد المعاد ١/ ٥٧). (٥) أن الأفضلية تعم سائر الأعمال فكل عمل في العشر أفضل من مثله في غيرها، الفرض فيها أفضل من الفرض في غيرها، والنفل أفضل من النفل في غيرها والصيام له خصوصية في المضاعفة فإنه لله والله يجزي به (لطائف المعارف /٤٦٥).

стр. 1164

٤٩٣ - ورد فيها حديث أبيّ بن كعب ﵁: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيّ بن كعب. وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة عن أبي إسحاق أنه أخبرهم عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه قال شعبة وقال أبو إسحاق وقد سمعته منه ومن أبيه قال: سمعت أبيّ بن كعب يقول: صلى بنا رسول الله ﷺ يوماً صلاة الصبح فقال: ﴿أشهد فلان الصلاة؟ قالوا: لا. قال: ففلان؟ قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين من أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، والصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه، وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الرجلين مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله ﴾ هذا لفظ النسائي. وعند أبي داود قوله: ﴿أشاهد فلان؟ ... إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبواً على الركب وإن الصف ... ولو علمتم ما فضيلته ... وإن صلاة ... وصلاته مع الرجلين ... وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى﴾. التخريج: د: كتاب الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة (١/ ١٤٩). س: كتاب الإقامة: الجماعة إذا كانوا اثنين (٢/ ١٠٤، ١٠٥) الوجه الأول: رواية أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيّ ﵁: أخرجها الطيالسي في (المسند /٧٥) عن شعبة. ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٦٧) وأخرجها أحمد في (المسند ٥/ ١٤٠) وابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٣٦٧) والفسوي في (المعرفة ٢/ ١٤١، ٢٤٢) والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٧) وابن حبان في (صحيحه ٥/ ٤٠٥)

стр. 1165

وابن الأعرابي في (المعجم ٢/ ٢١٦، ٢١٧) سبعتهم من طريق شعبة به. ورواه الدارمي في (السنن ١/ ٢٩١) والفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١) كلاهما من طريق خالد بن ميمون عن أبي إسحاق. وعبد الرزاق في (المصنف ١/ ٥٢٣، ٥٢٤) ومن طريقه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٨) وأخرجها البخاري في (التاريخ الكبير ٥/ ٥٠) وأحمد في (المسند ٥/ ١٤٠) أربعتهم من طريق الثوري عن أبي إسحاق به وزاد عبد الرزاق معمراً عن أبي إسحاق. وأخرجها عبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ٥/ ١٤١) من طريق جرير بن حازم عن أبي إسحاق. والفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به. والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٨) من طريق ابن المبارك عن أبي إسحاق به. الوجه الثاني: رواية أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أُبَيّ وعن أبي بصير عن أبيّ ﵁: أخرجها النسائي في (الكبرى ٢/ ٢٩٥، ٢٩٦) والحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٤٩) وعبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ٥/ ١٤٠) وابن حبان في (صحيحه ٥/ ٤٠٦) والبيهقي في (الكبرى ٣/ ٦٨) خمستهم من طريق خالد بن الحارث به وزاد الحاكم والبيهقي يحيى بن سعيد. وأخرجها الدارمي في (السنن ١/ ٢٩١) عن سعيد بن عامر. والحاكم في (لمستدرك ١/ ٢٤٧) عن سعيد بن عامر وعبد الله بن رجاء. كلاهما عن شعبة به. وأخرجها الفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١) والبيهقي في (الكبرى ٣/ ٦١) كلاهما من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق به. والحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٤٩) ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٦٨) كلاهما من طريق معاذ عن شعبة به. ورواها العقيلي في (الضعفاء ٢/ ١١٦) من طريق أيوب السختياني عن شعبة به. الوجه الثالث: رواية أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبيّ ﵁: أخرجها أحمد في (المسند ٥/ ١٤٠) وعبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ٥/ ١٤١) وعلي بن الجعد في (المسند /٣٧٠)

стр. 1166

ومن طريقه البغوي في (شرح السنة ٣/ ٣٤١) وأخرجها ابن خزيمة في (صحيحه ٢/ ٣٦٦، ٣٦٧) والدارمي في (السنن ١/ ٢٩١) ستتهم من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق به. البخاري في (التاريخ ٥/ ٥١) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به. وأخرجها أحمد في (المسند ٥/ ١٤٠، ١٤١) من طريق الأعمش عن أبي إسحاق به. والفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١) من طريق خالد بن ميمون عن أبي إسحاق به. وأضاف المزي في (التحفة ١/ ٢٢) رواية زكريا بن أبي زائدة، وأبي بكر بن عياش. كلاهما عن أبي إسحاق به. وللحديث وجه رابع: فقد رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على (المسند ٥/ ١٤١) والفسوي في (المعرفة ٢/ ٦٤١) ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٦٨) والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٨) أربعتهم من طريق أبي الأحوص. ورواه الحاكم والبيهقي في الموضعين المذكورين من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الثوري.

стр. 1167

كلاهما ـ الثوري، وأبو الأحوص ـ عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي بصير عن أبي به. وأضاف ابن حجر وجهاً خامساً: فقال في (التهذيب ٥/ ١٦٢): رواه معمر الرقي عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عبد الله بن أبي بصير. وعزاه المزي في (التحفة ١/ ٢١)، والمنذري في (مختصر د ١/ ٢٩٣) إلى ابن ماجه، قال المزي: ببعضه، وقال المنذري: بنحوه مختصراً وليس كذلك فالحديث الذي أخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب المساجد والجماعات: باب فضل الصلاة في جماعة ١/ ٢٥٩) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعاً وعشرين أو خمساً وعشرين درجة﴾ ولذا تعقب ابن حجر المزي في (النكت الظراف ١/ ٢١) وذكر أن القدر الذي ساقه ابن ماجه من الحديث، ليس فيما ساقه منه أبو داود والنسائي فكان ينبغي إفراده بالذكر وإن كان الحديث في الأصل واحداً. وللشطر الأول من الحديث عند أبي داود والنسائي شاهد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قوله ﷺ : ﴿إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً﴾ الحديث. (م: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة والتشديد في التخلف عنها ٥/ ١٥٤). دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود: (١) حفص بن عمر بن الحارث: بن سَخْبَرة ـ بفتح المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة ـ الأزدي النَّمَري ـ بفتح النون والميم ـ أبو عمر الحوضي وهو بها أشهر. قال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالته. قال أحمد: ثبت ثبت متقن متقن لا تأخذ عليه حرفاً واحداً، وقال: ذاك الشيخ الذي كان يتثبت، وقدمه على أبي الوليد الطيالسي، فقال: الحوضي أكيس وأثبت كان متيقظاً وإن كان أبو الوليد حسن الحديث عن شعبة. وقال يعقوب بن شيبة: كان من المتثبتين. ووثقه ابن قانع، وابن وضاح، ومسلمة، والدارقطني، والنسائي. وقال العباس الدوري: كان يعد مع وهب بن جرير وعبد الصمد حدث عن شعبة أحاديث صحاحاً.

стр. 1168

لكن أبا حاتم ذكر أن رجلاً من أصبهان وهب له خمسة دنانير فقبلها ثم استطاب الرشوة. وقال: صدوق متقن، وهو أعرابي فصيح، وقدمه على عمرو بن مرزوق قال: هو أحب إلىّ في الحديث وعمرو أفضل الرجلين، ولعله فضّل عمراً عليه لما ذكره قبل من أخذه الأجرة والله أعلم. قال ابن حجر: ثقة ثبت عيب بأخذ الأجرة على الحديث، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٢٥ هـ (خ د س). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٦)، بحر الدم (١١٧، ٥٠٣)، العلل لأحمد (١/ ٥٣٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٣٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٦)، الجرح والتعديل (٣/ ١٨٢)، المعجم المشتمل (١٠٨)، الأنساب (٢/ ٢٨٩)، تهذيب الكمال (٧/ ٢٦ - ٢٩)، التذكرة (١/ ٤٠٥ - ٤٠٧)، السّير (١٠/ ٣٥٤ - ٣٥٦)، الميزان (١/ ٥٦٦)، الكاشف (١/ ٣٤١)، التهذيب (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٧)، التقريب (١٧٢). (٢) شعبة: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن، وهو أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص ٧١٣) (٣) أبو إسحاق: تقدم، وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وهو ثقة مدلس اختلط بأخرة وسمع منه شعبة قبل اختلاطه. (راجع ص ٢٧٥) (٤) عبد الله بن أبي بصير: العبدي الكوفي، وقال وكيع: هو غُنْمى. قال المزي: تفرد عنه أبو إسحاق السبيعي، وتعقبه ابن الملقن بأن العيزار بن حريث روى عنه، وقد ذكر ذلك صاحب الكمال وذكره ابن ماكولا في إكماله. قال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي في الميزان: لايعرف إلا برواية أبي إسحاق عنه، وقال في الكاشف: يجهل، وقد وثق. وقال عبد الحق الأشبيلي: ليس بالمشهور ـ فيما أعلم ـ لاهو ولا أبوه. وقال ابن حجر: وثقه العجلي، من الثالثة (د س جه). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٢١٥)، العلل لأحمد (١/ ٣٤١، ٣٤٢)، التاريخ الكبير (٥/ ٥٠، ٥١)، المعرفة (٢/ ٦٤١، ٦٤٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٣٩)، البدر المنير (٣/ل ١٢٦ أ)، الميزان (٢/ ٣٩٨)، الكاشف (١/ ٥٤١)، التهذيب (٥/ ١٦١، ١٦٢)، التقريب (٢٩٧).

стр. 1169

الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي: (١) إسماعيل بن مسعود الجَحْدري: بصري يكنى أبا مسعود. قال أبو حاتم: صدوق. ووثقه النسائي، ومسلمة. وقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٤٨ هـ (س). ترجمته في: الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٠٢، ١٠٣)، تهذيب الكمال (٣/ ١٩٥، ١٩٦)، الكاشف (١/ ٢٤٩)، التهذيب (١/ ٣٣١)، التقريب (١١٠). (٢) خالد بن الحارث: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٧١) (٣) شعبة: تقدم في الطريق الأول، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٧١٣) (٤) أبو إسحاق: تقدم في الطريق الأول، وهو ثقة مدلس. (راجع ص ٢٧٥) (٥) عبد الله بن أبي بصير: تقدم في الطريق الأول. (راجع ص ١٢٦٥) (٦) أبوه: هو أبو بصير العبدي الكوفي الأعمى، يقال: اسمه حفص. قال عبد الحق الاشبيلي: ليس بالمشهور فيما أعلم. وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه ابن الملقن. وقال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: مقبول من الثالثة (قد س جه). ترجمته في: الثقات لابن حبان (٥/ ٥٦٨، ٥٧٥) وتصحف فيهما إلى أبي نصير، البدر المنير (٣/ل ١٢٦ ب)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٨١، ٨٢)، الكاشف (٢/ ٤١٠)، التهذيب (١٢/ ٢٢، ٢٣)، التقريب (٦٢٢). درجة الحديث: إسناد أبي داود والنسائي بدون أبي بصير رجاله ثقات سوى عبد الله بن أبي بصير، وقد وثقه العجلي، أما ما يخشى من تدليس أبي إسحاق واختلاطه فلا يضر لأن الراوي عنه هو شعبة وقد روى عنه قبل الاختلاط وقد صرح أبو إسحاق في رواية النسائي أنه سمع الحديث من عبد الله ومن أبيه. وقد روى ابن أبي حاتم في (العلل ١/ ١٠٣)، وابن المديني، والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٩) قول شعبة: قد سمع أبو إسحاق من عبد الله بن أبي بصير ومن أبيه أبي بصير كلاهما هذا الحديث، فالإسناد صحيح.

стр. 1170

أما إسناد النسائي ففيه أبو بصير وهو مقبول لكن ابنه تابعه فهو حسن. إلا أن الحديث كما هو ظاهر في تخريجه حصل فيه اختلاف على أبي إسحاق: فقد روي عنه عن عبد الله بن أبي بصير، وعنه عن عبد الله عن أبيه، وعن أبيه بدون عبد الله، وعنه عن العيزار بن حريث عن أبي بصير. اختلفت أنظار النقاد في الحكم على الروايات المختلفه: (١) ابن معين: ذكر في (التاريخ ٣/ ٣٧٠) اختلاف شعبة وزهير وأن الأول رواه بدون ذكر أبي بصير وزهير ذكره ثم قال: والقول قول شعبة هو أثبت من زهير. وقد وقع فيه خطأ حيث قال: أبو بصير عن أبيه، وليس كذلك ففي الروايات عبد الله عن أبيه. (٢) الذهلي قال: الروايات فيه محفوظة إلا حديث أبي الأحوص فإني لا أدري كيف هو (التهذيب ٥/ ١٦٢) وكذا رواه البيهقي في (الكبرى ٣/ ٦٨) عن الحاكم والذي في (المستدرك ١/ ٢٥٠) قول محمد ابن يحيى: " رواية يحيى بن سعيد وخالد بن الحارث عن شعبة قول أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث كلها محفوظة ". ولعل الذي في الكبرى هو الصواب لموافقته ما نقله ابن حجر، ولوقوع أخطاء وسقط في مطبوعة الحاكم والله أعلم. (٣) أبو حاتم قال في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٠٢): " كان أبو إسحاق واسع الحديث يحتمل أن يكون سمع من أبي بصير، وسمع من ابن أبي بصير عن أبي بصير، وسمع من العيزار عن أبي بصير ". (٤) أبو زرعة قال في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٠٣): وهم فيه أبو الأحوص والحديث حديث شعبة. (٥) ابن المديني روى الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤٩) ذكر الاختلاف فيه ثم قوله: وما أرى الحديث إلا صحيحاً. (٦) الحاكم قال في (المستدرك ١/ ٢٤٩، ٢٥٠): " فقد اختلفوا في الحديث على أبي إسحاق من أربعة أوجه، والرواية فيها عن أبي بصير وابنه عبد الله كلها صحيحة "، وقال: " وقد حكم أئمة الحديث يحيى ابن معين وعلي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم لهذا الحديث بالصحة "، وقال: " وأما الشيخان فإنهما لم يخرجاه لهذا الاختلاف " وقد وافقه الذهبي على تصحيح الحديث. (٧) ابن حجر رجَّح في (التهذيب ٥/ ١٦٢) روايته بذكر أبي بصير؛ للكثرة أي لاتفاق شعبة ـ في قول الجمهور عنه ـ وزهير بن معاوية، والثوري من هذا الوجه.

стр. 1171

وممن صحح الحديث دون توسع في ذكر الخلاف: (١) ابن الملقن في (البدر ٣/ل ١٢٦ أ). (٢) العقيلي في (الضعفاء ٢/ ١١٦) أنكر حديث أيوب السختياني لوجود راوٍ ضعيف جداً، وقال: الحديث من حديث شعبة صحيح. (٣) ابن السكن حكاه عنه ابن حجر في (التلخيص الحبير ٢/ ٢٦). وخالف من سبق قلة من العلماء منهم: ابن عبد البر حيث ضعف الحديث فقال في (التمهيد ٦/ ٣١٧): حديث أبي ليس بالقوي لايحتج بمثله. (٤) كما ضعفه عبد الحق الإشبيلي حيث قال: عبد الله عن أبيه ليس بالمشهور ـ فيما أعلم ـ لاهو ولا أبوه، نقله ابن الملقن في (البدر المنير ٣/ل ١٢٥ أ). وتبعه النووي في الخلاصة فقال: " هذا الحديث إسناده صحيح إلا رجلاً واحداً هو عبد الله بن أبي بصير العبدي الراوي عن أبيّ سكتوا عنه ولم يضعفه أبو داود، وقد أشار ابن المديني والبيهقي وغيرهما إلى صحته"، وفي (المجموع ٤/ ٩٢) قوله: " حديث أبي رواه أبو داود بإسناد فيه رجل لم يبينوا حاله، ولم يضعفه أبو داود وأشار ... الخ". لكن ابن حجر نقل في (التلخيص ٢/ ٢٦) قول النووي: " عبد الله قيل لايعرف لأنه ما روى عنه غير أبي إسحاق السبيعي لكن أخرجه الحاكم من رواية العيزار بن حريث عنه فارتفعت جهالة عينه ". لكن الذي في (المستدرك ١/ ٢٤٨، ٢٤٩) رواية العيزار عن أبي بصير، فلعله وقع سهو من النووي. والراجح ـ والله أعلم ـ ما اتفق عليه عشرة من أئمة الحديث من الحكم بصحة الحديث إما على الوجهين كما ذهب بعضهم وإما بترجيح روايته بدون ذكر أبي بصير، وقد حسن الحديث من المعاصرين الألباني في (صحيح د/١/ ١١٠) وفي (صحيح الترغيب ١/ ١٦٦) ونقل جزم ابن معين والذهلي بصحته وصححه في (صحيح الجامع ١/ ٤٤٦)، وقال في تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٣٥) إسناده فيه جهالة واضطراب لكن له شاهداً يرقى الحديث به إلى درجة الحسن، وقد صححه جماعة من الأئمة. وقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٤١٠): حديث حسن يشواهده. شرح غريبه: أشاهد فلان: أي حاضر (النهاية/شهد/٢/ ٥١٣). لابتدرتموه: المبادرة: المسابقة فالمعنى تسابقتم إليه (المشارق/بدر/١/ ٨٠).

стр. 1172

أزكى: الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والمدح والبركة (النهاية/زكا/٢/ ٣٠٨) فالمعنى: اكثر ثوابا وأبلغ في تطهيره من الذنوب، كما أن فيها أمنا من رجس الشيطان (شرح الطيبي ٣/ ٣٣) (المرعاة ٣/ ٥٠٩). الفوائد: (١) ثقل صلاتي الصبح والعشاء على المنافقين؛ لغلبة الكسل فيهما ولقلة تحصيل الرياء لهما (العون ٢/ ٢٥٩) هذا مع كون الصلاة كلها عليهم ثقيلة لكن هاتين أثقل؛ لانتفاء الباعث الدنيوي وهو الرياء الذي لأجله يصلون، مع كونهما في وقت الراحة والسكون (المرعاة ٣/ ٥٠٨). (٢) فيه إيهام أسماء الذين لم يحضروا الصلاة إما لأن أبياً لم يعرفهم، أو لأنه أراد الستر (الفتح الرباني ٥/ ١٧٠). (٣) فضل صلاة الجماعة، وقد كانت هي الفاصلة بين الإيمان والنفاق فقد روى مسلم في (صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: فضل صلاة الجماعة والتشديد في التخلف عنها ٥/ ١٥٦) قول ابن مسعود: " ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يُهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ". وروى ابن حبان في (صحيحه ٥/ ٤٥٦) قول ابن عمر: " كنا إذا فقدنا الإنسان في صلاة الصبح والعشاء أسأنا به الظن ". (٤) الحث البليغ على الإتيان لصلاة الجماعة، والتسابق على الصف الأول (المرعاة ٣/ ٥٠٩). (٥) استدل به على أن الرجل إذا صلى مع الرجل فهما جماعة، ولهما التضعيف الوارد لصلاة الجماعة على صلاة الفرد، لكن كلما كانوا أكثر حصل مزيد الفضل (الفتح ٢/ ١٣٦). وانظر الخلاف في المسألة في (نيل الأوطار ٣/ ١٥٣، ١٥٤).

стр. 1173

٤٩٤ - وورد فيه حديث عائشة ﵂: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو عمرو مسلم بن عمرو بن مسلم الحذاء المدني. وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. كلاهما قال: حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، أبو محمد عن أبي المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: ﴿ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفساً﴾ هذا لفظ الترمذي. وعند ابن ماجه ﴿ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله من هِراقة دم وإنه ليأتي ... قبل أن يقع على الأرض﴾. التخريج: ت: كتاب الأضاحي: باب ما جاء في فضل الأضحية (٤/ ٨٣). جه: كتاب الأضاحي: باب ثواب الأضحية (٢/ ١٠٤٥). ورواه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٢) والبيهقي في (الشعب ٥/ ٤٨٠، ٤٨١)، وفي (الكبرى ٩/ ٢٦١) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم به. ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٢١، ٢٢٢) وابن حبان في (المجروحين ٣/ ١٥١) وابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٧٩) والمزي في (تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٥٤) أربعتهم من طريق عبد الله بن نافع به. وفي الباب حديث ابن عباس ﵄: رواه ابن حبان في (المجروحين ١/ ١٠١) الطبراني في (الكبير ١١/ ١٤) والبيهقي في (الكبرى ٩/ ٢٦١) بلفظ ﴿ما أُنفقت الورق في شيء أحب إلى الله من نحير ينحر في يوم عيد﴾ وجاء بلفظ: ﴿أفضل﴾ عزاه في (الدر ٤/ ٣٦١) إلى الدارقطني، وابن عدي، والشعب للبيهقي. دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي: (١) أبو عمرو مسلم بن عمرو بن مسلم الحذاء: المدني. قال النسائي، ومسلمة: صدوق. وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه. قال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة (ت س). ترجمته في: المعجم المشتمل (٢٩١)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٢٥، ٥٢٦)، الكاشف (٢/ ٢٥٩)، التهذيب (١٠/ ١٣٣، ١٣٤)، التقريب (٥٣٠).

стр. 1174

(٢) عبد الله بن نافع الصائغ: أبو محمد المخزومي ـ مولاهم ـ المدني. وثقه ابن معين، والنسائي، والخليلي. وقال أبو زرعة والنسائي في رواية: ليس به بأس. وقال ابن قانع: صالح. وقال الدارقطني: يعتبر به. كان قد لزم الإمام مالك بن أنس لزوماً شديداً، وكان لايقدم عليه أحداً، قال ابن معين: ثبت في مالك، وقال أحمد بن صالح: أعلم الناس بمالك وحديثه، وقال احمد: كان أعلم الناس برأي مالك كان يحفظ حديثه كله ثم دخله بآخره شك. وقد تكلم في حفظه فقال أحمد: لم يكن صاحب حديث كان ضيقاً فيه ـ وقيل ضعيفاً ـ وقال: لم يكن يحسن الحديث. وقال البخاري: في حفظه شيء. وقال البخاري وأبو حاتم: يعرف حفظه وينكر، وكتابه أصح، وزاد أبو حاتم: ليس بالحافظ. وقال أبو زرعة: هو عندي منكر الحديث حدث عن مالك أحاديث مناكير وله عند أهل المدينة قدر في الفقه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال ابن عدي: له عن مالك غرائب، وهو في رواياته مستقيم الحديث. وقال ابن حبان: كان صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ. وقال الخليلي: أقدم من روى الموطأ عن مالك، وقال الحفاظ: لم يرضوا حفظه. قال الذهبي في الميزان: وثق، وفي السّير: من كبار فقهاء المدينة، وهو أكبر وأقدم وأثبت في مالك من الزبيري؛ لطول صحبته له وكثيراً ما تختلط روايتهم عند الفقهاء، ليس بالمتوسع في الحديث جداً بل كان بارعاً في الفقه. وقال ابن حجر: ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٠٦ هـ وقيل بعدها (بخ م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٣٨)، بحر الدم (٢٤٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢٦)، من كلام أبي زكريا (١١٦)، تاريخ الدارمي (١٥٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٣)، التاريخ الصغير (٢٢٠، ٢٢٦)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٣، ١٨٤)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٣٧٥، ٧٣٢)، الإرشاد (١/ ٢٢٧، ٣١٦، ٣٥٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣١١)، الكامل (٤/ ١٥٥٥، ١٥٥٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٠)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٠٨ - ٢١٢)، الميزان (٢/ ٥١٣، ٥١٤)، السّير (١٠/ ٣٧١ - ٣٧٥)، المغني (١/ ٣٦٠)، من تكلم فيه (١١٤)، الكاشف (١/ ٦٠٢)، التهذيب (٦/ ٥١، ٥٢)، التقريب (٣٢٦). (٣) أبو المثنى: هو سليمان بن يزيد بن قُنْفذ الكعبي الخزاعي: ذكر البخاري في التاريخ قول يحيى: كان جليس مالك وروى عنه مالك. قال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي. وضعفه الدارقطني. قال البخاري: لم يسمع من هشام بن عروة. ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره في المجروحين وقال: يخالف الثقات في الروايات لايجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار. قال الذهبي في الكاشف: وثق. وقال ابن حجر: ضعيف، من السادسة (ت جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ٤٢، ٤٣)، الجرح والتعديل (٤/ ١٤٩)، العلل الكبير (٦/ ٦٣٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٩٥)، المجروحين (٣/ ١٥١)، تعليقات الدارقطني (٢٩٥)، جامع التحصيل (١٩٠)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، الميزان (٤/ ٥٦٩)، الكاشف (٢/ ٤٥٦)، اللسان (٧/ ١٠٠)، التهذيب (٤/ ٢٢٨، ١٢/ ٢٢١)، التقريب (٢٥٥، ٦٧٠). (٤) هشام بن عروة: تقدم، وهو ثقة ربما دلس، لكن تدليسه محتمل. (راجع ص ٧٥١) (٥) عروة بن الزبير: تقدم، وهو ثقة مشهور. (راجع ص ٧٥٢)

стр. 1175

الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو يلتقي مع إسناد الترمذي في عبد الله بن نافع ومن فوقه، وبقي شيخ ابن ماجه وهو: عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٢١٥) درجة الحديث: الحديث ضعيف لضعف أبي المثنى، كما أن عبد الله بن نافع في حفظه لين ومدار الطرق عليهما، وباقي رجاله ثقات سوى مسلم وهو صدوق. وقد قال الترمذي في السنن: حسن غريب لانعرفه إلا من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه. ويضاف إلى ماسبق الانقطاع بين أبي المثنى وهشام بن عروة: قال الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٦٣٨): " سألت محمداً عن حديث أبي المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ في الضحايا فقال: هو حديث مرسل لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة ". لكن البيهقي قال في (الكبرى ٩/ ٢٦١): " رواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن أبي المثنى عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن هشام بن عروة عن عائشة ﵂، وعن عمه موسى بن عقبة: هكذا بالشك " وذكر الحديث. وراجعت صحيح ابن خزيمة: كتاب المناسك فلم أجد الحديث فلعله أورده فيما بعد إذا كان عقد كتابا للأضاحي. وعلى فرض اتصاله في رواية ابن خزيمة فإن أبا المثنى ضعيف وكذا عبد الله بن نافع، ولم يوجد من الروايات ما يقوي هذه الرواية. وحديث ابن عباس ﵁: ضعيف جداً وقد ضعفه البيهقي بعدما رواه، وضعفه الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٧). وقد تعقب الذهبي الحاكم حين صحح الحديث في (المستدرك ٤/ ٢٢٢) قال الذهبي: سليمان واه وبعضهم تركه. وممن ضعف الحديث: البغوي في (شرح السنة ٤/ ٣٤٣). والمنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٩٨). وابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٧٩). وذكره الذهبي في (الميزان ٤/ ٥٦٩). وابن حبان في (المجروحين ٣/ ١٥١) في ترجمة أبي المثنى. وقال ابن العربي في (العارضة ٦/ ٢٨٨): ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، وقد روى الناس فيها عجائب. وخالف السيوطي فحسن الحديث في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٤٥٨) وتعقبه المناوي. ومن المعاصرين: ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١٠٣)، (ضعيف جه/٢٤٧)، (ضعيف ت/١٧٤)، وفي (السلسلة الضعيفة ٢/ ١٤). والأرناؤط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٤٦٦). واختار صاحب (المرعاة ٥/ ١٠٣) القول بتحسين حديث عائشة لشواهده وذكر أن في فضل الأضحية أحاديث لايخلو واحد منها عن كلام ويشد بعضها بعضاً، ويقبل مثلها في فضائل الأعمال، والأحاديث في (الترغيب والترهيب ٢/ ٩٨ - ١٠١) وفي (مجمع الزوائد ٤/ ١٧، ١٨)، وانظر (الدر المنثور ٤/ ٣٦١).

стр. 1176

وأقول ـ والله أعلم ـ إنه مع ورود أحاديث أخرى في فضل الأضحية فإن ثبوت كون هذا العمل أحب عمل إلى الله يوم النحر لابد فيه من دليل مقبول، وكلام صاحب المرعاة قد يقبل في ثبوت أصل الفضيلة والأضحية كما هو معلوم مسنونة مرغب فيها، وقد عقد أئمة الحديث كتباً خاصة بالأضاحي، وما يسن فيها، لكن لم أجد في الصحيحين حديثاً يمكن أن يعتضد به حديث عائشة ﵂ والله أعلم.

стр. 1177

٤٩٥ - ورد فيها حديث أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا زياد بن أيوب حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا الوليد بن جميل الفلسطيني عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: ... ﴿ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة دموع في خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله﴾. التخريج: ت: كتاب فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل المرابط (٤/ ١٩٠). ورواه ابن أبي عاصم في (الجهاد ١/ ٣٢٣) وابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٤٣) والطبراني في (الكبير ٨/ ٢٣٥) ثلاثتهم من طريق يزيد بن هارون به. وعزاه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٣٦٥) إلى الضياء في المختارة، ولم أجده في المطبوعة. ولبعض الحديث شاهد من مرسل الحسن: رواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ١٨٨) عن معمر عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿إن الغضب جمرة توقد في قلب ابن آدم، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه، وإلى إحمرار عينيه، فإذا وجد أحدكم ذلك فإن كان قائما فليقعد، وإن كان قاعدا فليتكَّ﴾، وقال: قال رسول الله ﷺ : ﴿ما جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ كتمها رجل، أو جرعة صبر عند مصيبة، وما قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع من خشية الله، وقطرة دم في سبيل الله﴾. وذكر صاحب (مشارع الأشواق ١/ ٥٠٦) أن ابن عساكر روى حديث أبي أمامة ﵁ بلفظ: ﴿ما وقعت قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دموع في سواد الليل لايراها إلا لله ﴾ كما أنه روى مرسل الحسن بلفظ آخر. دراسة الإسناد: (١) زياد بن أيوب بن زياد البغدادي: أبو هاشم طوسي الأصل، يلقب دَلُّويه ـ بفتح الدال وضم اللام المشددة، وَدلّ بالفتح والتشديد الفؤاد بالفارسية ـ ولكن قيل: إنه كان يقول: من سماني دلويه لا أجعله في حل، طلب العلم وهو ابن إحدى عشرة سنة. لقبه أحمد، والدارقطني: شعبة الصغير؛ لإ تقانه وحفظه تشبيها له بشعبة بن الحجاج. وثقه أبو زرعة، والنسائي، وفي رواية قال: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال أبو إسحاق الأصبهاني: ليس على بسيط الأرض أحد أوثق منه. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن أبي حاتم: كان من أجلة أصحاب أحمد. قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة ٢٥٢ هـ وله ست وثمانون سنة (خ د ت س). ترجمته في: بحر الدم (١٦٠، ١٦١)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٤٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٢٥)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٩٩)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٧٩ - ٤٨١)، المعجم المشتمل (١٢٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٤٩)، كشف النقاب (١/ ١٩٥)، الألقاب لابن الفرضي (٦٣، ٦٤)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٣٣ - ٤٣٦)، السّير

стр. 1178

(١٢/ ١٢٠ - ١٢٣)، التذكرة (٢/ ٥٠٨، ٥٠٩)، الكاشف (١/ ٤٠٨)، التهذيب (٣/ ٣٥٥)، نزهة الألباب (١/ ٢٦٥، ٤٠٠)، التقريب (٢١٨)، فتح الوهاب (٥٠). (٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤) (٣) الوليد بن جميل الفلسطيني القرشي، ويقال الكندي، ويقال الكناني، أبو الحجاج الفلسطيني، يمامي الأصل: اختلف فيه: قال ابن المديني: أحاديثه تشبه أحاديث القاسم أبي عبد الرحمن ورضيه. وقال أبو داود: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه الشاميون والغرباء. وقال البخاري: مقارب الحديث. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ يروي عن القاسم أحاديث منكرة. وذكره ابن عدي في الكامل وقال: هو راوية القاسم، ولم أر له عن غيره شيئاً. لكن المزي ذكر من شيوخه مكحولاً، ويحيى ابن أبي كثير. قال الذهبي: لينه أبو زرعة. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من السادسة (بخ ت جه).

стр. 1179

ترجمته في: التاريخ الكبير (٨/ ١٤٢)، العلل الكبير (٢/ ٧٠١)، الجرح والتعديل (٩/ ٣)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٥٣٤، ٥٣٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٤٩)، الأسامي والكنى (٤/ ٨٨)، الكامل (٧/ ٢٥٤٢، ٢٥٤٣)، تهذيب الكمال (٣١/ ٧ - ٩)، الميزان (٤/ ٣٣٧)، المغني (٢/ ٧٢١)، الكاشف (٢/ ٣٥١)، التهذيب (١١/ ١٣٢، ١٣٣)، التقريب (٥٨١). (٤) القاسم أبو عبد الرحمن: هو القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، تقدم، وهو صدوق يغرب كثيراً. قال أحمد: منكر الحديث ما أرى البلاء إلا من قبله، وقال أبو حاتم: حديث الثقات عنه مستقيم، وإنما ينكر عنه الضعفاء. (راجع ص ٣٨٣) درجة الحديث: الحديث في إسناده الوليد بن جميل وقد اختلف فيه، فضعفه البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم وخصه بروايته عن القاسم، ورضيه ابن مهدي، وأبو داود. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. وشيخه القاسم: صدوق يغرب. ومدار الطرق عليهما، فالحديث ضعيف يحتاج إلى ما يقويه. وقد ذكر الذهبي في (الميزان ٤/ ٣٣٧) حديثاً له من مناكيره بهذا السند، وقد يتقوى الشطر الأول منه بمرسل الحسن ـ مع ضعفه ـ فيكون حسناً لغيره. وقد حسنه الترمذي فقال: حسن غريب، ونقل المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٢٦٤، ٢٩٤، ٤/ ١٢٧) تحسين الترمذي، ولم يتعقبه. ونقله النووي في (رياض الصالحين مع شرحه ٢/ ٣٨١) واكتفى بقوله: حسن ومثله في (مشارع الأشواق ١/ ٥٠٦). وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٣٦٥) وتعقبه المناوي بذكر تليين أبي زرعة للوليد. ومن المعاصرين: حسنه الألباني في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٣٥٨)، وفي (صحيح ت/٢/ ١٣٣) ولم أجده في صحيح الجامع ولاضعيفه. وقد حسن في (الصحيحة ٢/ ١٠١) حديثاً من رواية الوليد عن القاسم وقال: فيهما كلام لاينزل حديثهما عن درجة الحسن ولاسيما مع وجود الشاهد. وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥٧٦).

стр. 1180

٤٩٦ - وورد فيه حديث عبد الله بن عمر ﵄: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا إسحاق بن منصور الكوفي عن إسرائيل وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي بكر وهو المليكي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿ما سئل الله شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية﴾ وفي الرواية الثانية: ﴿من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئا يعطى (١) أحب إليه من أن يسأل العافية﴾ وقال رسول الله ﷺ : ﴿إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء﴾. التخريج: ت: كتاب الدعوات: باب رقم (٨٥) (٥/ ٥٣٥) ثم باب في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥٥٢). ورواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٦٠٥) من طريق إسحاق بن منصور به. ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٠٦) ومن طريقه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٤٠٤) ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٣، ٤٩٨) ومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٨٢) ورواه العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٣٢٥) مختصراً خمستهم من طريق يزيد بن هارون به، واقتصر أكثرهم على الشطر الأول وفيه الشاهد سوى العقيلي فلم يذكر الشاهد، وكذا الحاكم في الموضع الثاني. وأضاف المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ١٦٨) عزوه إلى ابن أبي الدنيا. وعند ابن أبي شيبة ﴿ما سأل اللهَ عبدٌ شيئا أحب إليه من أن يسأله العافية﴾ ونحوه عند الطبراني.

стр. 1181

وللحديث شاهد من حديث معاذ ﵁: بلفظ: ﴿ما من دعوة أحب إلى الله أن يدعو بها عبد من أن يقول: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة﴾ رواه الطبراني (في الكبير ٢٠/ ١٦٥). دراسة الإسناد: الطريق الأول: (١) القاسم بن دينار الكوفي: هو ابن زكريا بن دينار القرشي، أبو محمد الكوفي الطحان، وربما نسب إلى جده. قال النسائي: ثقة، وفي رواية: لابأس به. وقال أبو حاتم: شيخ كان بالكوفة. وقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود ٢٥٠ هـ (م ت س جه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٧/ ١١٠)، المعجم المشتمل (٢١٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٥١، ٣٥٢)، الكاشف (٢/ ١٢٨)، التهذيب (٨/ ٣١٣، ٣١٤)، التقريب (٤٤٩). (٢) إسحاق بن منصور السلولي الكوفي: تقدم، وهو صدوق تكلم فيه للتشيع. (راجع ص ١٢٣٩) (٣) إسرائيل: هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي. اختلف فيه: فوثقة أكثر الأئمة، وأثنوا على حفظه: وثقه ابن معين، وقال: كان لايحفظ ثم حفظ بعد، وقال في رواية: صدوق. ووثقه ابن سعد، وابن شاهين. وقال النسائي: ليس به بأس. وكان يقول: أحفظ حديث أبي إسحاق ـ وفي رواية يونس بن أبي إسحاق ـ كما أحفظ السورة من القرآن. وقال أخوه عيسى: كان أصحابنا سفيان وشريك ـ وعد قوما ـ إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيئون إلى أبي فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل فهو أروى عنه مني وأتقن لها مني، وهو كان قائد جده. وقد وازن بعض الأئمة بينه وبين شريك في أبي إسحاق: فقال أحمد: شريك أضبط منه، وفي رواية: هو أثبت من شريك، وقال ابن معين: إسرائيل أقرب حديثا وشريك وأحفظ. وقال أبو حاتم: ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق، وقال أبو داود: إسرائيل أصح حديثا من شريك، وقال الترمذي: ثبت في أبي إسحاق. وثقه العجلي، وقال مرة: جائز الحديث. وقال ابن عدي: مستقيم الحديث في حديث أبي إسحاق وغيره وقد حدث عنه الأئمة، ولم يتخلف أحد في الرواية عنه، وحديثه الغالب عليه الاستقامة، وهو ممن يكتب حديثه ويحتج به واختلف فيه قول أحمد: فقد وثقه في رواية وجعل يعجب من حفظه. وقال: كان يؤدي ما سمع، وقدمه على أبيه قال: لأنه صاحب كتاب، وقال: إذا حدث من كتابه لايغادر، ويحفظ من كتابه، وقال في رواية: زهير وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق في حديثهم عنه لين. وقد تكلم فيه بعضهم: فقد بلغ الثوري أنه كان يحدث وكان منزله في السبيع فقال: قد نبعت عين في السبيع لكنها مالحة، فبلغ ذلك عيسى بن يونس فسأله أن يكف عنه. وسأل ابن مهدي الثوري: هل أكتت عنه؟ قال: نعم فإنه صدوق أحمق، وقال ابن مهدي: كان في الحديث لصا، وفسر عثمان بن أبي شيبة هذا القول: يعني يسرق الحديث. وقال أحمد: كان يحيى القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات قال: روى عنه مناكير، وكان يحيى القطان: لايحدث عنه ولا عن شريك. وقال ابن المديني: ضعيف. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، وفي حديثه لين، وقال: ثقة صدوق، وليس بالقوي في الحديث ولا بالساقط. وضعفه ابن حزم ورد أحاديثه، لكن الذهبي وابن حجر تصديا للدفاع عنه: قال الذهبي في السّير: مشى عليُّ خلف أستاذه يحيى القطان وقفى أثرهما أبو محمد بن حزم، وعمد إلى أحاديثه في الصحيحين فردها ولم يحتج بها فلا يلتفت إلى ذلك بل هو ثقة، نعم ليس هو في التثبت كسفيان وشعبة، ولعله يقاربهما في حديث جده فإنه لازمه عشرة أعوام ولم يصنع يحيى شيئا في تركه الرواية عنه وروايته عن مجالد. وقال في الميزان: اعتمده البخاري ومسلم في الأصول، وهو

стр. 1182

في الثبت كالأسطوانة فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعفه، نعم شعبه أثبت منه إلا في أبي إسحاق، وقال: كان مع حفظه وعلمه صالحاً خاشعاً لله كبير القدر، وفي التذكرة: كان حافظا حجة صالحا خاشعا من أوعية العلم ولا عبرة بقول من لينه. ويضاف إلى ذلك أن قول ابن مهدي: كان لصا إما أنه لم يثبت عنه لمخالفته ما ثبت من أنه كان يرضاه، وقد قال: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري، وقال: كنت أتكل على حديث أبي إسحاق من قبل إسرائيل لأنه كان يجيء بها تامة. وتفسير عثمان يعارضه قول أبي بكر بن أبي شيبة: لم يرد ابن مهدي أن يذمه. وفسرت عبارته: بأنه أراد كان يتلقف العلم تلقفا. وقال ابن حجر: أحد الأثبات، وبعد ثبوت الثناء عليه، واحتجاج الشيخين به لايحمل من متأخر لاخبرة له بحقيقه حال من تقدمه أن يطلق عليه الضعف، ويرد الأحاديث الصحيحة التي يرويها لاستناده إلى كون القطان كان يحمل عليه من غير أن يعرف وجه ذلك، وقد ورد أنه قيل لابن معين: إن إسرائيل روى عن القتات ثلاثمائة حديث، وعن إبراهيم بن المهاجر ثلاثمائة ـ يعني مناكير ـ فقال: لم يؤت منه أتى منهما. وهو كما قال ابن معين، فتوجه أن كلام يحيى محمول على أنه أنكر الأحاديث التي حدثه بها إسرائيل عن أبي يحيى، فظن أن النكارة من قبله، وإنما هي من قبل أبي يحيى، وقد ضعفه النقاد فالحمل عليه أولى من الحمل على من وثقوه والله أعلم. وقال في التقريب: ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ١٦٠ هـ أو بعدها (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٤)، سؤالات ابن الجنيد (٣٣٤، ٣٧٩)، تاريخ الدارمي (٥٩، ٧٢، ٢٣٥)، من كلام أبي زكريا (٥٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٦٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣١٠ - ٣١٢)، بحر الدم (٦٧، ٦٨)، العلل لأحمد (٣/ ٣٦٦)، العلل لابن المديني (١٠٥)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٠، ٣٣١)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٥٥ ب)، تاريخ بغداد (٧/ ٢٠ - ٢٥)، الكامل (١/ ٤١١ - ٤١٧)، الثقات لابن حبان (٦/ ٧٩)، الثقات للعجلي (١/ ٢٢٢)، الثقات لابن شاهين (٣٧، ٣٨)، تهذيب الكمال (٢/ ٥١٥ - ٥٢٤)، التذكرة (١/ ٢١٤، ٢١٥)، السّير (٧/ ٣٥٥ - ٣٦١)، الميزان (١/ ٢٠٨ - ٢١٠)، من تكلم فيه (٤٤)، الكاشف (١/ ٢٤١)، التهذيب (١/ ٢٦١ - ٢٦٣)، الهدي (٣٩٠)، التقريب (١٠٤). (٤) عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي: هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي: قال أحمد والبخاري في رواية: منكر الحديث، وفي رواية أخرى للبخاري: ضعيف ذاهب الحديث، وقال: لايتابع على حديثه، وقال ابن سعد: له أحاديث ضعيفة. وقال ابن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث. وضعفه أبو زرعة، وقال النسائي: متروك الحديث، وفي رواية: ليس بثقة. وقال: الترمذي: ضعيف في الحديث، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، ينفرد عن الثقات بما لايشبه حديث الأثبات فلا أدري كثرة الوهم في أخباره منه أو من ابنه على أن أكثر روايته ومدار حديثه على ابنه محمد، وابنه فاحش الخطأ فمن هنا اشتبه أمره ووجب تركه. وضعفه الدارقطني، والبزار، وابن خراش، وزاد: ليس بشيء. وقال ابن عدي: هو في جملة من يكتب حديثه. وقال الساجي: صدوق فيه ضعف. وقال ابن حجر: ضعيف، من السابعة (ت جه). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٩٥)، سؤالات ابن الجنيد (٤٨٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٠، ٢٦١)، الجرح والتعديل (٥/ ٢١٧، ٢١٨)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٣١)، العلل الكبير (٢/ ٩٧٩)، سنن الترمذي (٥/ ٥٥٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٢٤، ٣٢٥)، المجروحين (٢/ ٥٢، ٥٣)، الكامل (٤/ ١٦٠٤، ١٦٠٥)، الضعفاء للدارقطني (٢٧٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٠)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥٥٣ - ٥٥٥)، الميزان (٢/ ٥٥٠)، المغني (٢/ ٣٧٦)، الكاشف (١/ ٦٢٢)، التهذيب (٦/ ١٤٦)، التقريب (٣٣٧).

стр. 1183

(٥) موسى بن عقبة: تقدم وهو ثقة إمام في المغازي. (راجع ص ٥٥) (٦) نافع: مولى ابن عمر، تقدم، وهو ثقة ثبت مشهور. (راجع ص ٢٦٥)

стр. 1184

الطريق الثاني: وهو متفق مع السابق في عبد الرحمن المليكي ومن فوقه، وبقي من رجاله: (١) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٩٦) (٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤) درجة الحديث: رجال الإسناد ين ثقات سوى إسحاق بن منصور في الطريق الأول، والحسن بن عرفة وهو صدوق لكن في الطريقين: عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف متفق على ضعفه، بل قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، فالحديث ضعيف جداً. وقد قال الترمذي في (٥/ ٥٣٥): " هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي "، وفي (٥/ ٥٥٢): " هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ... وهو ضعيف في الحديث ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه ". وقال العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٣٢٥): لايتابعه عليه إلا من هو دونه أو مثله. وضعفه المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ١٦٨) فقال: رووه كلهم من طريق عبد الرحمن وهو ذاهب الحديث. وخالف الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٨) فصححه، وتعقبه الذهبي فقال: المليكي ضعيف، وقال في (١/ ٤٩٣): فيه عبد الرحمن وهو واه وقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٩٥)، في سنده لين. وقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ١٤١): رواه الترمذي بسند لين، وصححه الحاكم فوهم. وضعفه من المعاصرين: الألباني في (ضعيف/ت/٤٦٢)، وفي (ضعيف/الجامع ٦/ ٢٢٤). والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٥١٢). أما حديث معاذ ﵁: فهو منقطع. قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٧٥): " رواه الطبراني روجاله رجال الصحيح غير العلاء بن زياد وهو ثقة لكنه لم يسمع من معاذ ". أما الشطر الأخير وهو قوله: ﴿إن الدعاء ينفع مما نزل ... ﴾ فقد حسنه محقق (مختصر الاستدراك ١/ ٣٦٦ - ٣٧٠) بالشواهد، وقد ثبت في الصحيح الحث على سؤال الله العافية،

стр. 1185

وجاءت أحاديث أخرى في الباب: انظر (الترغيب والترهيب ٤/ ١٦٦، ١٦٧)، (الدعاء للطبراني ٢/ ١٤٠٤، ١٤٠٥). شرح غريبه: العافية: أن تسلم من الأسقام والبلايا، وهي الصحة وهي ضد المرض (النهاية/عفا/٣/ ٢٦٥)، والعافية لفظة جامعة لخير الدارين من الصحة في الدنيا، والسلامة فيها، وفي الآخرة، وقيل: العافية السلامة من البلاء في أمر الدين سواء أكان معه صحة البدن أم لا، وقيل: هي السلامة من جميع الآفات الظاهرة والباطنة في الدنيا والآخرة (شرح الطيبي ٢/ ٣١٠)، (المرعاة ٧/ ٣٥٩) ومن معاني العافية: دفاع الله عن العبد، وهذا يشمل كل نوع من أنواع البلايا والمحن فكل ما دفعه الله عن العبد منها فهو عافية، وهي العمدة في صلاح أمور الدنيا والسلامة من شرورها ومحنها (تحفة الذاكرين /٤١٤، ٤١٥).

стр. 1186

٤٩٧ - ورد فيه حديث أبي هريرة ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿قال الله : أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطراً﴾ ثم قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عاصم وأبو المغيرة عن الأوزاعي بهذا الإسناد نحوه. التخريج: ت: كتاب الصوم: باب ماجاء في تعجيل الإفطار (٣/ ٨٣). ورواه البغوي في (شرح السنة ٦/ ٢٥٦) من طريق الترمذي. وابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ٢٧٦) وأحمد في (المسند ٢/ ٢٣٧، ٢٣٨) وابن حبان في (صحيحه ٨/ ٢٧٦) وأبو يعلى في (المسند ١٠/ ٣٧٨) أربعتهم من طريق الوليد بن مسلم به، وقد صرح في رواية أبي يعلى بالتحديث في جميع طبقات السند، وفي رواية عند ابن حبان بلفظ: ﴿قال الغني جل وعلا ... ﴾. ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٣/ ٢٧٦) وأحمد في (المسند ٢/ ٣٢٩) والفريابي في (الصيام/٤٧، ٤٨) والطوسي في (مختصر الأحكام ٣/ ٣٢٢) والعقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٨٦) خمستهم من طريق أبي عاصم به. والبيهقي في (الكبرى ٤/ ٢٣٧) من طريق أبي المغيرة به. ورواه الفريابي في (الصيام/٤٧، ٤٨) والبغوي في (شرح السنة ٦/ ٢٥٥، ٢٥٦) كلاهما من طريق الأوزاعي به، وصرح البغوي بالتحديث في جميع الطبقات والحديث من الطريقين مذكور في (سنن الأوزاعي /٢٨٠، ٢٨١). ورواه ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣١٥) وعلقه الذهبي في (الميزان ٤/ ١١٠) كلاهما من طريق هشام عن مسلمة بن علي عن الزبيدي عن الزهري به. ورواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٢٩٢) من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به. دراسة الإسناد: الطريق الأول: (١) إسحاق بن موسى الأنصاري: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٩٤٦) (٢) الوليد بن مسلم: تقدم، وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، تكلم العلماء في روايته عن الأوزاعي. (راجع ص ٥٢)

стр. 1187

(٣) الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، تقدم، وهو ثقة في نفسه لكنه يحتج ببعض المقاطيع. (راجع ص ٤٦٥). (٤) قرة بن عبد الرحمن: بن حيوئيل، أو حيويل ـ بمهملة مفتوحة ثم تحتانية وزن جبريل ـ المعافري المصري، يقال: اسمه يحيى، وقرة لقب جزم به ابن حبان في صحيحه، وقد رده في الثقات، وقال: شبه لاشيء. ويقال له: ابن كاسر المد: قال أحمد: منكر الحديث جداً. وقال ابن معين: ليس بقوي في الحديث، وفي رواية ضعيف الحديث، وقال: كان يتساهل في السماع وليس بكذاب، ونقل ابن شاهين قوله: ليس به بأس عندي. وقال أبوحاتم، والنسائي: ليس بقوي. وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير. وقال أبو داود: في حديثه نكارة. وقال العجلي: يكتب حديثه. وقال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث، ورد قول الأوزاعي: ما أحد أعلم بالزهري من قرة، ونحوه قال يزيد بن السمط، ورده ابن حبان قال: هذا ليس بشيء يحكم به على الإطلاق وكيف يكون قرة أعلم الناس بالزهري وكل شيء روى عنه لايكون ستين حديثا، بل أتقن الناس في الزهري: مالك، ومعمر، والزبيدي، ويونس، وعقيل، وابن عيينة هؤلاء الستة أهل الحفظ والإتقان والضبط والمذاكرة، وبهم يعتبر حديث الزهري إذا خالف بعض أصحاب الزهري بعضا في شيء يرويه، وأجاب ابن حجر: لعل مراد القائل إنه أعلم بحال الزهري من غبره لا في ضبط الحديث لأنه قال: لم يكن للزهري كتاب إلا كتاباً فيه نسب قومه. وثقه الفسوي، وابن حبان. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ولم أرى في حديثه حديثا منكر جداً فأذكره، وأرجو أنه لابأس به. وقال الذهبي في من تكلم فيه: صويلح الحديث، روى له مسلم في الشواهد، وضُعِّف. وقال ابن حجر: صدوق له مناكير، من السابعة، مات سنة ١٤٧ هـ (م ـ مقروناً ـ ٤). ترجمته في: بحر الدم (٣٥٢)، من كلام أبي زكريا (٦٨)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٧٩)، الجرح والتعديل (٧/ ١٣١، ١٣٢)، التاريخ الكبير (٧/ ١٨٣)، صحيح ابن حبان (٨/ ٢٧٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٤٢ - ٣٤٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢١٧)، الشجرة (٢٨٤)، الثقات لابن شاهين (١٩٢)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٨٥)، المعرفة (٢/ ٤٦٠)، الكامل (٦/ ٢٠٧٦، ٢٠٧٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٧)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٨١ - ٥٨٤)، المغني (٢/ ٥٢٤)، من تكلم فيه (٦٨)، الميزان (٣/ ٣٨٨)، الكاشف (٢/ ١٣٦)، التهذيب (٨/ ٣٧٢ - ٣٧٤)، التقريب (٤٥٥). (٥) الزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، تقدم، وهو متفق على جلالته وإتقانه، كان يدلس لكن العلائي يرى قبول عنعنته. (راجع ص ٤٩٨) (٦) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: المدني، قيل اسمه عبد الله وجزم بذلك ابن سعد، والترمذي، وصححه ابن عبد البر، وقيل: اسمه: إسماعيل، وأمه: تماضر يقال إنها أدركت النبي ﷺ ، وعائشة ﵂ خالته من الرضاعة. قال الزهري: رجلان لا أعلم أكثر حديثاً منهما: عروة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وقال: أربعة من قريش وجدتهم بحوراً وذكره، وقال: إنه كثيرا ما يخالف ابن عباس فحرم لذلك منه علما كثيرا. وقال أبو زرعة: ثقة إمام، ووثقه الدارقطني، والعجلي. وقال أحمد: من فقهاء المدينة، وقال: ليس في القوم أكثر منه، وكثر أحمد من شأنه. وقال ابن حبان: كان من سادات قريش. كان يرسل: قال ابن معين، والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئا، وقال أحمد: مات وهو صغير، وقال أبو حاتم: لايصح عندي، وزاد ابن معين: ولا من طلحة بن عبيد الله. وقال أبو زرعة: عن أبي بكر مرسل. وقال ابن المديني: لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت. وقال صالح بن محمد: لم يسمع من عمرو بن العاص شيئاً. وممن لم يسمع منهم: أم حبيبة، وأبو موسى الأشعري، وغيرهم.

стр. 1188

قال الذهبي في السّير: حدث عن أبيه بشيء قليل لكونه توفي وهو صبي، وكان طلابة للعلم فقيهاً مجتهداً كبير القدر حجة. وقال ابن حجر: ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة ٩٤ هـ، أو ١٠٤ هـ وكان مولده سنة بضع وعشرين (ع).

стр. 1189

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ١٥٥)، العلل لأحمد (١/ ١٨٦، ٥٤٧، ٢/ ٤١٠، ٤١١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢١٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٠، ٢٣٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٩٣، ٩٤)، المراسيل (٢٥٥، ٢٥٦)، جامع التحصيل (٢١٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٠٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ١)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٧٠ - ٣٧٦)، السّير (٤/ ٢٨٧ - ٢٩٢)، الكاشف (٢/ ٤٣١)، التهذيب (١٢/ ١١٥ - ١١٨)، التقريب (٦٤٥). الطريق الثاني: وهو متفق مع الطريق الأول في الأوزاعي ومن فوقه وبقي من رجاله: (١) عبد الله بن عبد الرحمن: هو الدارمي، تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٦٥٧) (٢) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٩٠) (٣) أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، الحمصي. قال أبو حاتم: صدوق كدنا أن ندركه، وقال: يكتب حديثه. وثقه العجلي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الذهبي في الميزان: أخطأ في إيداعه كتاب الضعفاء بعض الجهلة والذي ذكره هو ابن الجوزي في موضوعاته، وساق له حديثاً ونقل قول ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات وقد وهم ﵀ في ذلك فابن حبان إنما قال ذلك في عبد القدوس الكلاعي. وقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢١٢ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٧٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٨٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٥٦)، التاريخ الكبير (٦/ ١٢٠، ١٢١)، التاريخ الصغير (٢٢٣)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٩)، الثقات للعجلي (٢/ ١٠٠)، تهذيب الكمال (١٨/ ٢٣٧ - ٢٤٠)، التذكرة (١/ ٣٨٦)، الميزان (٢/ ٦٤٣)، السّير (١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٥)، الكاشف (١/ ٦٦٠)، التهذيب (٦/ ٣٦٩، ٣٧٠)، التقريب (٣٦٠)، الكشف الحثيث (٢٧٠، ٢٧١).

стр. 1190

درجة الحديث: رجال الإسنادين ثقات سوى قرة بن عبد الرحمن، وفي الإسناد الأول: الوليد بن مسلم لكنه لم يتفرد بالرواية عن الأوزاعي بل تابعه أبو عاصم وأبو المغيرة، ثم إنه صرح بالتحديث في جميع طبقات السند عند أبي يعلى فزال ما يخشى من قبيح تدليسه، لكن في الإسنادين قرة: وهو متكلم فيه كما هو واضح في ترجمته، وقال ابن حجر: صدوق له مناكير. ولاتنفعه متابعة مسلمة عند ابن عدي؛ لأن مسلمة هذا قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال الذهبي: واه (الميزان ٤/ ١١٠)، وقال ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣١٤، ٢٣١٨): هذا عن الزبيدي لايرويه عنه غير مسلمة، وكل أحاديثه أو عامتها غير محفوظة. وتبقى رواية محمد بن كثير عن الأوزاعي فقد أعلها الدارقطني في (العلل ٩/ ٢٥٦) وهو في المخطوطة (٣/ل ٩٤ أ) حيث قال: " يرويه الأوزاعي واختلف عنه، فرواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وخالفه أبو عاصم فرواه عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري وتابعه على ذلك أبو المغيرة عن الأوزاعي، وقول أبي عاصم: أشبه بالصواب ". وقد ذكرت كلامه تاماً لما فيه من اختلاف في ذكر رواية محمد لأن الذي عند الطبراني في الأوسط: عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ويحيى: ثقة لكنه يدلس ويرسل فلو ثبتت هذه الرواية لكانت متابعة نافعة، والراوية التي ذكرها الدارقطني لم أجدها، ولم يذكر المحقق من خرجها مع عنايته بذلك فالله أعلم. وقد حسن الترمذي الحديث وقال: حسن غريب، ونقله عنه البغوي في (شرح السنة ٦/ ٢٥٦). وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١٢/ ٢٣١، ٢٣٢) والتبس الإسناد عنده حيث قال: لم يتفرد به قرة عن الأوزاعي بل رواه حافظان ثقتان هما: أبو عاصم، وأبو المغيرة، فهو بالإسناد الثاني على شرط البخاري ومسلم. والصواب أن الأوزاعي رواه عن قرة ولم يتابع أبو عاصم وأبو المغيرة قرة، بل تابعا الوليد بن مسلم، فتقوية أحمد شاكر بالمتابعة ليست صواباً والله أعلم. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٤/ ١٠٨)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٧٦)، وعلى (المشكاة ١/ ٦٢٢). وضعفه صاحب (جامع الأحاديث القدسية ١/ ٣٢١ - ٣٢٤) وقد أطال في بيان ضعفه. وقال العقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٨٦): ولايتابع ـ يعني قرة ـ عليه وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا، ولعله أراد ما ثبت في الصحيحين من حديث سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال: ﴿لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر﴾ (خ: كتاب الصوم: باب تعجيل الإفطار الفتح ٤/ ١٩٨). (م: كتاب الصيام: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر ٧/ ٢٠٧، ٢٠٨). وهذا شاهد قوي لاستحباب تعجيل الفطر، أما ثبوت أن أحب العباد إلى الله هو أعجلهم فطراً فهذا يحتاج إلى ما يقويه أو يشهد له والله أعلم.

стр. 1191

٤٩٨ - وورد فيه حديث أبي هريرة ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل﴾. التخريج: ت: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في السخاء (٤/ ٤٣٢). وأخرجه ابن حبان في (روضة العقلاء /٢٣٥) وابن عدي في (الكامل ٣/ ١٢٣٩) ومن طريقه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩) والخرائطي في (مكارم الأخلاق ٢/ ٦٢٠، ٦٢١)، وفي (مساوئ الأخلاق /١٤٥) خمستهم من طريق الحسن بن عرفة، واقتصر الخرائطي في المكارم على الشطر الأول، ورواه في مساوي الأخلاق بلفظ: ﴿إن البخيل بعيد عن الله ... ﴾ وزاد: ﴿وإن أدوى الداء البخل﴾. وأخرجه البغوي في (التفسير ٢/ ١٠٥) والعقيلي في (الضعفاء ٢/ ١١٧) ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨٠) ثلاثتهم من طريق محمد بن سعيد الوراق به. ورواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩) من طريق عمرو بن زرارة عن سعيد الوراق عن يحيى بن سعيد عن أبي الزناد عن الأعرج وفيه ﴿ولفاجر سخي أحب إلى الله من عابد بخيل﴾، ومثله عند العقيلي. وأضاف العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢٢٧٦) عزوه إلى الأفراد للدارقطني. وللحديث شواهد: (١) حديث عائشة ﵂: بلفظ حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه الطبراني في (الأوسط ٣/ ١٨٦) والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٢٩) كلاهما من طريق سعيد الوراق عن يحيى ين سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة ووقع تصحيف في المطبوعة من الأوسط ففيه محمد بن القاسم والتصويب من محقق (العلل للدارقطني ٨/ ٢١٩/حاشية رقم ٤) وسببه وجود سقط في المخطوطة كما ذكره محقق (مجمع البحرين ٣/ ٥٣، ٥٤).

стр. 1192

رواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨١) والبيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨، ٤٢٩) وذكره ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٢٨٣) والدراقطني في (العلل ٨/ ٢١٩) أربعتهم من طريق سعيد بن مسلمة بن عبد الملك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة. وأخرجه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨) من طريق سعيد بن مسلمة وتليد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عائشة. ورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨٠، ١٨١) وأبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٢٤٣) والخطيب في البخلاء نقله السيوطي في (اللآلى ٢/ ٩٢) من طريق غريب بن عبد الواحد أو عنبسة ـ وهو الصواب ـ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة. ورواه الخطيب في (تاريخ بغداد ٩/ ٧٢) من طريق سعيد الوراق عن يحيى عن عروة عن عائشة، ورواه في البخلاء (نقله السيوطي في اللآلى ٢/ ٩٣) من طريق عبد العزيز بن حازم عن يحيى عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة ﵂. وعلقه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩) وذكره الديلمي في (الفردوس ٢/ ٣٤٢). (٢) حديث جابر ﵁: بلفظ حديث أبي هريرة ﵁. رواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨) من طريق سعيد بن مسلمة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. (٣) حديث ابن عباس ﵄: بلفظ: ﴿شاب سفيه سخي أحب إلى الله من شيخ بخيل عابد ... ﴾. رواه تمام في (الفوائد ١/ ١٢٤، ١٢٥) من طريق محمد الغلابي عن العباس بن بكار عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. وجاء من حديث أنس عند ابن الجوزي، وابن مسعود عند الديلمي لكن بدون الشاهد. دراسة الإسناد: (١) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٩٦) (٢) سعيد بن محمد الوارق الثقفي: أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد. قال ابن سعد: كان ضعيفا وقد كتبوا عنه، ولينه أحمد وقال: لم يكن بذاك، وقد حكوا عنه حديثا منكرا. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وفي رواية: ضعيف، وفي ثالثة: ليس بثقة، وقال: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو داود، وأبوخيثمة: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الجوزجاني: غير ثقة. وقال الدارقطني مجهول، وفي موضع: متروك، وذكره الفسوي فيمن يرغب عن الرواية عنهم. وقال الساجي: حدث بأحاديث لايتابع عليها، وقال ابن عدي: يتبين على حديثه ورواياته ضعفه، وذكر ابن الجوزي له حديثا في الموضوعات، وقال: المتهم به سعيد. وانفرد الحاكم بتوثيقه، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف: ضعيف، وفي المغني: ضعفوه بمرة. وقال ابن حجر: ضعيف، من صغار الثامنة (ت جه).

стр. 1193

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٩)، من كلام أبي زكريا (٣٠/ ٣١، ٧٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٦٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٢، ١٦٠)، بحر الدم (١٧٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٥٨، ٥٥٩)، المعرفة (٣/ ٤٥)، تاريخ بغداد (٩/ ٧١ - ٧٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١١٧)، الشجرة (٣٣٧)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٣٢٥)، الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١٨١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٢)، الضعفاء للدارقطني (١٩٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٤)، الكامل (٣/ ١٢٣٨، ١٢٣٩)، تهذيب الكمال (١١/ ٤٧ - ٥٠)، المغني (١/ ٢٦٥)، الميزان (٢/ ١٥٦)، الكاشف (١/ ٤٤٣)، التهذيب (٤/ ٧٧)، التقريب (٢٤٠)، الكشف الحثيث (١٩٣). (٣) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أبو سعيد المدني، قاضي المدينة. قال أيوب: ما خلفت بالمدينة أفقه منه، وقال الثوري: كان من حفاظ الناس، وذكره ابن المديني في أعلم الناس بعد كبار التابعين، وذكره من أصحاب صحة الحديث وثقاته ممن ليس في النفس من حديثهم شيء. وقال اين عيينة: يجيء بالحديث على وجهه. كتب له مالك مائة حديث من حديث ابن شهاب، وكان هشام بن عروة يقول: حدثني العدل الرضي الأمين على ما يغيب عليه. وثقه ابن سعد وزاد: حجة ثبت. وقدمه يحيى القطان على الزهري؛ لأن يحيى لم يختلف عليه، وأحمد وزاد: أثبت الناس، وقال: يوازي الزهري، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعجلي وزاد: كان رجلاً صالحاً، وقال النسائي: ثقة ثبت، وفي موضع: ثقة

стр. 1194

مأمون. وقال الخليلي: ما رواه الثقات من حديثه فهو صحيح متفق عليه بلا مدافعة، وما روي عنه الضعفاء فلا يحتج به من أجلهم. كان لايكتب؛ لأنه أدرك الناس يعيبون الكتابة، ثم ندم وقال: لو كنا نكتب لكتبنا من علم سعيد بن المسيب ورأيه شيئاً كثيراً. قال ابن المديني: لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس ﵁، وقال: لايصح له عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة حديث مسند. وصف بالتدليس: قال يحيى القطان: كان يحفظ ويدلس، ووصفه بذلك ابن المديني، والداقطني، وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين. قال الذهبي في الكاشف: حافظ فقيه حجة. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ١٤٤ هـ أو بعدها (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٧)، العلل لأحمد (١/ ٢٥٩، ٢/ ٤٩٥، ٣/ ٣٨٧)، العلل برواية المروذي (٨٢)، بحر الدم (٤٦١)، سؤالات أبي داود لأحمد (١١٢، ٢٢٧)، تاريخ الدارمي (٤٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٠٤)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٠، ٣٥٦)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٧٥)، الجرح والتعديل (٩/ ١٤٧ - ١٤٩)، تاريخ بغداد (١٤/ ١٠١ - ١٠٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥٢، ٣٥٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٢١)، الإرشاد (١/ ٢٠٦ - ٢٠٨)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢١٦ - ١٢١٨)، المعرفة (١/ ٦٤٨ - ٦٥٠)، جامع التحصيل (١١١)، تهذيب الكمال (٣١/ ٣٤٦ - ٣٥٩)، التذكرة (١/ ١٣٧ - ١٣٩)، السّير (٥/ ٤٦٨ - ٤٨١)، الكاشف (٢/ ٣٦٦)، التهذيب (١١/ ٢٢١ - ٢٢٣)، مراتب أهل التقديس (٤٧)، التقريب (٥٩١)، التدليس في الحديث (٢٤٣ - ٢٤٥). (٣) الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٥٣) درجة الحديث: الحديث ضعيف جداً لضعف سعيد بن محمد الوراق، مع اضطرابه. وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه في (العلل ٣/ل ٢٩ أ)، وهو في المطبوع (٨/ ٢١٨ - ٢٢٠). قال الترمذي (٤/ ٣٤٣): " هذا حديث غريب لانعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة مرسل " ـ أي منقطع ـ. وقد نقل المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٣٦٣) كلام الترمذي.

стр. 1195

وضعفه الهيثمي في (المجمع ٣/ ١٢٧) لضعف سعيد، وحديث عائشة قد اختلف فيه على يحيى بن سعيد على أوجه: فروي عنه عن محمد بن إبراهيم التيمي عنها مرسلاً كما ذكر الدارقطني في العلل (٨/ ٢٢٠) ومثله بزيادة ابراهيم التيمي عنها. وروي عنه عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عنها. وعنه عن سعيد بن المسيب عنها. وعنه عن عروة عنها. وعنه عن الأعرج عن أبي هريرة عنها. وهذا الاختلاف يزيد الحديث ضعفاً، وقد تتابع الأئمة على الحكم بضعف الحديث: (١) أحمد بن حنبل: قال في (العلل للإمام أحمد برواية المروذي /١٦٠): قد حكوا عنه حديث منكراً وهو حديثه عن يحيى عن عروة عن عائشة في السخاء. (٢) أبو حاتم: قال في حديث عائشة: هذا حديث باطل، سعيد: ضعيف الحديث أخاف أن يكون أدخل له، وفي حديث أبي هريرة قال: هذا حديث منكر (العلل ٢/ ٢٨٣، ٢٨٤). (٣) العقيلي: قال في (الضعفاء ٢/ ١١٧): ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا غيره. (٤) ابن عدي: قال في (الكامل ٣/ ١٢٣٩): اختلف فيه على يحيى بن سعيد وكل الاختلاف فيه عليه ليس بمحفوظ. (٥) ابن حبان: قال في (روضة العقلاء /٢٣٥): إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب. (٦) ابن العربي: قال في (العارضة ٨/ ١٤٠): "حرف مشكل يباعد الحديث عن الصحة مباعدة كثيرة" وهذا نقد للمتن، ثم ذكر له تأويلاً ولا حاجة له بعد ترجيح القول بضعف الحديث. (٧) الدارقطني: نقل العراقي في (تخريج الإحياء ٣/ ٢٢٧٦) قوله: "له طرق ولا يثبت منها شيء." (٨) ابن الجوزي: ذكره في (الموضوعات ٢/ ١٨٠، ١٨١) وقال: هذا حديث لايصح، وذكر علة كل طريق من حديث أبي هريرة، وعائشة، وأنس ﵃. (٩) البيهقي: قال في (الشعب ٧/ ٤٢٩) بعد رواية جملة من طرقه: " وكل ذلك غير محفوظ." (١٠) ابن القيم: ذكره في (المنار المنيف/١٢٦، ١٢٧) في الأحاديث الباطلة مستشهدا بقول الدارقطني.
следующие страницы →