← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٤٩٨ - وورد فيه حديث أبي هريرة ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل﴾. التخريج: ت: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في السخاء (٤/ ٤٣٢). وأخرجه ابن حبان في (روضة العقلاء /٢٣٥) وابن عدي في (الكامل ٣/ ١٢٣٩) ومن طريقه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩) والخرائطي في (مكارم الأخلاق ٢/ ٦٢٠، ٦٢١)، وفي (مساوئ الأخلاق /١٤٥) خمستهم من طريق الحسن بن عرفة، واقتصر الخرائطي في المكارم على الشطر الأول، ورواه في مساوي الأخلاق بلفظ: ﴿إن البخيل بعيد عن الله ... ﴾ وزاد: ﴿وإن أدوى الداء البخل﴾. وأخرجه البغوي في (التفسير ٢/ ١٠٥) والعقيلي في (الضعفاء ٢/ ١١٧) ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨٠) ثلاثتهم من طريق محمد بن سعيد الوراق به. ورواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩) من طريق عمرو بن زرارة عن سعيد الوراق عن يحيى بن سعيد عن أبي الزناد عن الأعرج وفيه ﴿ولفاجر سخي أحب إلى الله من عابد بخيل﴾، ومثله عند العقيلي. وأضاف العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢٢٧٦) عزوه إلى الأفراد للدارقطني. وللحديث شواهد: (١) حديث عائشة ﵂: بلفظ حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه الطبراني في (الأوسط ٣/ ١٨٦) والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٢٩) كلاهما من طريق سعيد الوراق عن يحيى ين سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة ووقع تصحيف في المطبوعة من الأوسط ففيه محمد بن القاسم والتصويب من محقق (العلل للدارقطني ٨/ ٢١٩/حاشية رقم ٤) وسببه وجود سقط في المخطوطة كما ذكره محقق (مجمع البحرين ٣/ ٥٣، ٥٤).

стр. 1192

رواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨١) والبيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨، ٤٢٩) وذكره ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٢٨٣) والدراقطني في (العلل ٨/ ٢١٩) أربعتهم من طريق سعيد بن مسلمة بن عبد الملك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة. وأخرجه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨) من طريق سعيد بن مسلمة وتليد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عائشة. ورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٨٠، ١٨١) وأبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٢٤٣) والخطيب في البخلاء نقله السيوطي في (اللآلى ٢/ ٩٢) من طريق غريب بن عبد الواحد أو عنبسة ـ وهو الصواب ـ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة. ورواه الخطيب في (تاريخ بغداد ٩/ ٧٢) من طريق سعيد الوراق عن يحيى عن عروة عن عائشة، ورواه في البخلاء (نقله السيوطي في اللآلى ٢/ ٩٣) من طريق عبد العزيز بن حازم عن يحيى عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة ﵂. وعلقه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٩) وذكره الديلمي في (الفردوس ٢/ ٣٤٢). (٢) حديث جابر ﵁: بلفظ حديث أبي هريرة ﵁. رواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٤٢٨) من طريق سعيد بن مسلمة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. (٣) حديث ابن عباس ﵄: بلفظ: ﴿شاب سفيه سخي أحب إلى الله من شيخ بخيل عابد ... ﴾. رواه تمام في (الفوائد ١/ ١٢٤، ١٢٥) من طريق محمد الغلابي عن العباس بن بكار عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. وجاء من حديث أنس عند ابن الجوزي، وابن مسعود عند الديلمي لكن بدون الشاهد. دراسة الإسناد: (١) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٩٦) (٢) سعيد بن محمد الوارق الثقفي: أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد. قال ابن سعد: كان ضعيفا وقد كتبوا عنه، ولينه أحمد وقال: لم يكن بذاك، وقد حكوا عنه حديثا منكرا. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وفي رواية: ضعيف، وفي ثالثة: ليس بثقة، وقال: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو داود، وأبوخيثمة: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الجوزجاني: غير ثقة. وقال الدارقطني مجهول، وفي موضع: متروك، وذكره الفسوي فيمن يرغب عن الرواية عنهم. وقال الساجي: حدث بأحاديث لايتابع عليها، وقال ابن عدي: يتبين على حديثه ورواياته ضعفه، وذكر ابن الجوزي له حديثا في الموضوعات، وقال: المتهم به سعيد. وانفرد الحاكم بتوثيقه، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف: ضعيف، وفي المغني: ضعفوه بمرة. وقال ابن حجر: ضعيف، من صغار الثامنة (ت جه).

стр. 1193

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٩)، من كلام أبي زكريا (٣٠/ ٣١، ٧٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٦٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٢، ١٦٠)، بحر الدم (١٧٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٥٨، ٥٥٩)، المعرفة (٣/ ٤٥)، تاريخ بغداد (٩/ ٧١ - ٧٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١١٧)، الشجرة (٣٣٧)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٣٢٥)، الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١٨١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٢)، الضعفاء للدارقطني (١٩٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٧٤)، الكامل (٣/ ١٢٣٨، ١٢٣٩)، تهذيب الكمال (١١/ ٤٧ - ٥٠)، المغني (١/ ٢٦٥)، الميزان (٢/ ١٥٦)، الكاشف (١/ ٤٤٣)، التهذيب (٤/ ٧٧)، التقريب (٢٤٠)، الكشف الحثيث (١٩٣). (٣) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أبو سعيد المدني، قاضي المدينة. قال أيوب: ما خلفت بالمدينة أفقه منه، وقال الثوري: كان من حفاظ الناس، وذكره ابن المديني في أعلم الناس بعد كبار التابعين، وذكره من أصحاب صحة الحديث وثقاته ممن ليس في النفس من حديثهم شيء. وقال اين عيينة: يجيء بالحديث على وجهه. كتب له مالك مائة حديث من حديث ابن شهاب، وكان هشام بن عروة يقول: حدثني العدل الرضي الأمين على ما يغيب عليه. وثقه ابن سعد وزاد: حجة ثبت. وقدمه يحيى القطان على الزهري؛ لأن يحيى لم يختلف عليه، وأحمد وزاد: أثبت الناس، وقال: يوازي الزهري، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعجلي وزاد: كان رجلاً صالحاً، وقال النسائي: ثقة ثبت، وفي موضع: ثقة

стр. 1194

مأمون. وقال الخليلي: ما رواه الثقات من حديثه فهو صحيح متفق عليه بلا مدافعة، وما روي عنه الضعفاء فلا يحتج به من أجلهم. كان لايكتب؛ لأنه أدرك الناس يعيبون الكتابة، ثم ندم وقال: لو كنا نكتب لكتبنا من علم سعيد بن المسيب ورأيه شيئاً كثيراً. قال ابن المديني: لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس ﵁، وقال: لايصح له عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة حديث مسند. وصف بالتدليس: قال يحيى القطان: كان يحفظ ويدلس، ووصفه بذلك ابن المديني، والداقطني، وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين. قال الذهبي في الكاشف: حافظ فقيه حجة. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ١٤٤ هـ أو بعدها (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٧)، العلل لأحمد (١/ ٢٥٩، ٢/ ٤٩٥، ٣/ ٣٨٧)، العلل برواية المروذي (٨٢)، بحر الدم (٤٦١)، سؤالات أبي داود لأحمد (١١٢، ٢٢٧)، تاريخ الدارمي (٤٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٠٤)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٠، ٣٥٦)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٧٥)، الجرح والتعديل (٩/ ١٤٧ - ١٤٩)، تاريخ بغداد (١٤/ ١٠١ - ١٠٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥٢، ٣٥٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٢١)، الإرشاد (١/ ٢٠٦ - ٢٠٨)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢١٦ - ١٢١٨)، المعرفة (١/ ٦٤٨ - ٦٥٠)، جامع التحصيل (١١١)، تهذيب الكمال (٣١/ ٣٤٦ - ٣٥٩)، التذكرة (١/ ١٣٧ - ١٣٩)، السّير (٥/ ٤٦٨ - ٤٨١)، الكاشف (٢/ ٣٦٦)، التهذيب (١١/ ٢٢١ - ٢٢٣)، مراتب أهل التقديس (٤٧)، التقريب (٥٩١)، التدليس في الحديث (٢٤٣ - ٢٤٥). (٣) الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٥٣) درجة الحديث: الحديث ضعيف جداً لضعف سعيد بن محمد الوراق، مع اضطرابه. وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه في (العلل ٣/ل ٢٩ أ)، وهو في المطبوع (٨/ ٢١٨ - ٢٢٠). قال الترمذي (٤/ ٣٤٣): " هذا حديث غريب لانعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة مرسل " ـ أي منقطع ـ. وقد نقل المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٣٦٣) كلام الترمذي.

стр. 1195

وضعفه الهيثمي في (المجمع ٣/ ١٢٧) لضعف سعيد، وحديث عائشة قد اختلف فيه على يحيى بن سعيد على أوجه: فروي عنه عن محمد بن إبراهيم التيمي عنها مرسلاً كما ذكر الدارقطني في العلل (٨/ ٢٢٠) ومثله بزيادة ابراهيم التيمي عنها. وروي عنه عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عنها. وعنه عن سعيد بن المسيب عنها. وعنه عن عروة عنها. وعنه عن الأعرج عن أبي هريرة عنها. وهذا الاختلاف يزيد الحديث ضعفاً، وقد تتابع الأئمة على الحكم بضعف الحديث: (١) أحمد بن حنبل: قال في (العلل للإمام أحمد برواية المروذي /١٦٠): قد حكوا عنه حديث منكراً وهو حديثه عن يحيى عن عروة عن عائشة في السخاء. (٢) أبو حاتم: قال في حديث عائشة: هذا حديث باطل، سعيد: ضعيف الحديث أخاف أن يكون أدخل له، وفي حديث أبي هريرة قال: هذا حديث منكر (العلل ٢/ ٢٨٣، ٢٨٤). (٣) العقيلي: قال في (الضعفاء ٢/ ١١٧): ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا غيره. (٤) ابن عدي: قال في (الكامل ٣/ ١٢٣٩): اختلف فيه على يحيى بن سعيد وكل الاختلاف فيه عليه ليس بمحفوظ. (٥) ابن حبان: قال في (روضة العقلاء /٢٣٥): إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب. (٦) ابن العربي: قال في (العارضة ٨/ ١٤٠): "حرف مشكل يباعد الحديث عن الصحة مباعدة كثيرة" وهذا نقد للمتن، ثم ذكر له تأويلاً ولا حاجة له بعد ترجيح القول بضعف الحديث. (٧) الدارقطني: نقل العراقي في (تخريج الإحياء ٣/ ٢٢٧٦) قوله: "له طرق ولا يثبت منها شيء." (٨) ابن الجوزي: ذكره في (الموضوعات ٢/ ١٨٠، ١٨١) وقال: هذا حديث لايصح، وذكر علة كل طريق من حديث أبي هريرة، وعائشة، وأنس ﵃. (٩) البيهقي: قال في (الشعب ٧/ ٤٢٩) بعد رواية جملة من طرقه: " وكل ذلك غير محفوظ." (١٠) ابن القيم: ذكره في (المنار المنيف/١٢٦، ١٢٧) في الأحاديث الباطلة مستشهدا بقول الدارقطني.

стр. 1196

(١١) ابن حجر: نقل السخاوي في (المقاصد /٣٨٦) قوله: " لايلزم من هذه العبارة ـ أي عبارة الدارقطني ـ لا يثبت منها شيء ـ لايلزم أن يكون موضوعا، فالثابت يشمل الصحيح، والضعيف دونه، وهذا ضعيف". (١٢) الملا علي القاري: في (الأسرار المرفوعة /٤٦١) ذكره من الأحاديث الباطلة. (١٣) الشوكاني: قال في (الفوائد المجموعة /٧٧، ٧٨): قد روى من طرق لاتقوم بها الحجة عن أنس، وابن عباس، وعائشة، وجابر بألفاظ مختلفة. وقد تساهل البغوي فذكره في الحسان (المصابيح ٢/ ٤١). أما السيوطي فقد ضعفه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ١٣٩)، وذكره في (اللآلى ٢/ ٩١ - ٩٣)، ومال إلى قبوله في (النكت البديعات /١٩٤، ١٩٥) معتمدا على أن سعيداً الوراق لم ينفرد بحديث أبي هريرة بل تابعه عبد العزيز بن حازم عند الديلمي، وأن سعيد بن مسلمة لم ينفرد بحديث عائشة بل تابعه تليد. وكذا قال الكتاني في (تنزيه الشريعة ٢/ ١٣٩) وقال: حديث سعيد حسن بالمتابعة لأنه لم يتهم بكذب، ووثقه ابن عدي، وقد قال البيهقي في حديث عائشة في (الشعب ٧/ ٢٤٩): تليد وسعيد ضعيفان. وقول السيوطي هذا معارض بأقوال الأئمة المتقدمين الذين حكموا على جميع طرقه بالضعف، فيقدم قولهم على قوله، ثم إن متابعة عبد العزيز فيها رواد ابن الجراح وهو تالف (من تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة /٧٨) والله أعلم. وقد قال المناوي كما نقله عنه (تحفة الأحوذي ٦/ ٩٦): جاء بأسانيد ضعيفة يقوي بعضها بعضاً وهذا مردود بما تقدم. وممن تكلم في الحديث من المعاصرين: (١) المعلمي: في تعليقه على (الفوائد المجموعة /٧٧) وذكر أن سعيداً الوراق خلط في هذا الخبر، ثم تكلم في روايته من طريق سعيد بن المسيب، وقال: فيه خلف بن يحيى الراوي عن عنبسة كذبه أبو حاتم. (٢) الألباني: قال في (الضعيفة ٢/ ١٠١، ١٠٢) حديث ابن عباس موضوع، فيه الغلابي وضاع، وكذا في (ضعيف الجامع ٤/ ٢٤٤) وضعف الحديث برواياته الثلاث في (ضعيف الجامع ٤/ ٢٣٦) وقال: ضعيف جداً (ضعيف ت/٢٢١)، وفي (الضعيفة ١/ ١٨٤، ١٨٥) قال: كل طرقه ضعيفة عند تدقيق النظر وقد أطال صاحب (تتميم النقد الصحيح /١٠٤ - ١٠٦) في ذكر الطرق ونقد العلماء لها والخلاصة التي وصل إليها: أن الحديث شديد الضعف من حديثي عائشة، وأبي هريرة، وغير ذلك فيها انفراد كذاب، أو وضاع، والقول قول الدارقطني والعقيلي.

стр. 1197

وذكره صاحب (التحديث بما قيل لايصح فيه حديث /١٨٣) والحديث مما اشتهر على الألسنة، ولذا ذكره أصحاب الكتب: كشف الخفاء (١/ ٤٥٠)، التمييز (١٠٢)، المقاصد الحسنة (٣٨٦)، الشذرة في الأحاديث المشتهرة (١/ ٣٢٧، ٣٢٨)، أسنى المطالب (٢٤٣) وقال: ضعيف كما قال الذهبي تبعاً للعقيلي، النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة (١٦٣) وقال: ضعيف.

стр. 1198

٤٩٩ - وورد فيه حديث ابن عمر ﵄: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن رافع قالا: حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ﴿اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب، قال: وكان أحبهما إليه عمر﴾. التخريج: ت: كتاب المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب ﵁ (٥/ ٦١٧). وأخرجه أحمد في (المسند ٢/ ٩٥)، وفي (فضائل الصحابة ١/ ٢٥٠) وعبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ١٩، ٢٠) وابن سعد في (الطبقات ٣/ ٢٦٧) وعنه البلاذري في (كتاب الشيخان /١٥٦) أربعتهم عن أبي عامر العقدي به. ورواه البيهقي في (الدلائل ٢/ ٢١٥، ٢١٦) من طريق أبي عامر العقدي به. ورواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ٩٢٢) والدارقطني في الأفراد والغرائب كما في (الأطراف لابن القيسراني ١/ ١٢٦) وابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٣٠٥) ثلاثتهم من طريق خارجة به ولفظ ابن عدي ﴿اللهم شد الإسلام ... ﴾. ورواه أبو نعيم في (الحلية ٥/ ٣٦١) وابن أبي عاصم (السنة ٢/ ٥٧٠) كلاهمامن طريق سالم عن ابن عمر بلفظ ﴿اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بالوليد بن المغيرة﴾. ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٨٣) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به. وللحديث شواهد موصولة ومرسلة: (١) حديث عمر ﵁: رواه البيهقي في (الدلائل ٢/ ٢١٦ - ٢١٩) والبزار في (البحر الزخار ١/ ٤٠٠ - ٤٠٣).

стр. 1199

(٢) حديث ابن مسعود ﵁: علقه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٨٣) من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة، ثم رواه موصولاً لكن بدون الشاهد. (٣) حديث عثمان بن الأرقم مطولاً في قصة إسلام عمر وفيه الشاهد: رواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٥٠٢، ٥٠٣) وعزاه ابن حجر في (الفتح ٧/ ٤٨) إلى الدارقطني، وفي (المطالب العالية ٤/ ١٩٤، ١٩٥) إلى أبي يعلى. وذكره صاحب (الرياض النضرة في مناقب العشرة /٢٧٦). (٤) مرسل سعيد بن المسيب بلفظ ﴿اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك﴾: رواه ابن سعد في (الطبقات ٣/ ٢٦٧). (٥) مرسلا الزهري، وداود بن الحصين: ذكرهما العجلوني في (كشف الخفاء ١/ ٢١١) ورواه ابن سعد في (الطبقات ٣/ ٢٦٩) من طريق داود بن الحصين عن معمر عن الزهري ومرسل داود أخرجه البلاذري في كتاب (الشيخان ١٣٧ - ١٣٩) مطولا وفيه الشاهد. وجاء الحديث من رواية جماعة من الصحابة، ومن مراسيل بعض التابعين بألفاظ أخرى ليس فيها الشاهد، وفيها دعاؤه ﷺ أن يعز الدين، أو يشد الدين، أو يؤيد الإسلام بأحد الرجلين، أو بعمر خاصة. انظر (المقاصد الحسنة /١٥٥ - ١٥٨)، (الدر المنثور ٤/ ٢٤٥، ٥/ ٢٩٣، ٦/ ٣٦٩)، (مجمع الزوائد ٩/ ٦١، ٦٢)، (الشذرة في الأحاديث المشتهرة ١/ ١١٧ - ١٢٠)، كشف الخفاء (١/ ٢١٠، ٢١١). دراسة الإسناد: (١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣) (٢) محمد بن رافع القشيري النيسابوري: كان زاهدا، بعث إليه ابن طاهر بخمسة آلاف فردهَّا مع فقره، وكان مهيباً كبير القدر. قال البخاري: كان من خيار عباد الله. وقال مسلم، والنسائي: ثقة مأمون، وأضاف مسلم: صحيح الكتاب، ووثقه أحمد بن يسار وأضاف: حسن الرواية عن أهل اليمن، وقال أحمد: هو أورع من محمد بن يحيى الذهلي وذاك أحفظ. وقال أبو زرعة: شيخ صدوق قدم علينا، وأقام عندنا أياماً. قال الذهبي في التذكرة: هو أحد من عني بالسنن حالاً وقالاً، وفي السّير: سمع مالايوصف كثرة وجمع وصنف.

стр. 1200

وقال ابن حجر: ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ (خ م د ت س). ترجمته في: بحر الدم (٣٦٩)، التاريخ الكبير (١/ ٨١، ٨٢)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٤)، المعجم المشتمل (٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٢)، تهذيب الكمال (٢٥/ ١٩٢ - ١٩٥)، السّير (١٢/ ٢١٤ - ٢١٨)، التذكرة (٢/ ٥٠٩، ٥١٠)، الكاشف (٢/ ١٧٠)، التهذيب (٩/ ١٦٠)، التقريب (٤٧٨). (٣) أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمر، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٣٥) (٤) خارجة بن عبد الله الأنصاري: هو خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد، ويقال: أبو ذر المدني، وقد ينسب إلى جده. قال أحمد: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ حديثه صالح، وقال أبو داود: شيخ. وضعفه الدارقطني. واختلف فيه قول ابن معين: فقال في رواية: ليس بشيء، وفي رواية: ليس به بأس. وقد يكون مراده بالعبارة الأولى أنه قليل الحديث فقد قال ابن سعد: كان قليل الحديث. وثقه الترمذي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: لابأس به وبرواياته عندي. وقال أبو الفتح الأزدي: اختلفوا فيه ولابأس به، حديثه مقبول كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب. وقال ابن حجر في الفتح: صدوق فيه مقال، وفي التقريب: صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٦٥ هـ (ت س). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٤٦٥، ٤٦٦)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٥٣)، من كلام أبي زكريا (٣٧)، بحر الدم (١٣٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٠٤، ٢٠٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٤، ٣٧٥)، سنن الترمذي (٥/ ٦١٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٧٣)، الضعفاء للدارقطني (٢٠٢)، الكامل (٣/ ٩٢٠ - ٩٢٢)، المغني (١/ ٢٠٠)، الميزان (١/ ٦٢٥)، الكاشف (١/ ٣٦١)، الفتح (٧/ ٤٨)، التهذيب (٣/ ٧٦)، التقريب (١٨٦). (٥) نافع: هو مولى ابن عمر، تقدم، وهو ثقة ثبت فقيه مشهور. (راجع ص ٢٦٥) درجة الحديث: الحديث رجاله ثقات سوى خارجة وهو صدوق فيه مقال لكنه يتأيد بالشواهد فهو حسن. وقد قال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر. وقال ابن حجر في (الفتح ٧/ ٤٨): صححه ابن حبان وفي إسناده خارجة صدوق فيه مقال لكن له شاهداً، وذكر شواهد مختلفة ليس فيها الشاهد، ثم ذكر مرسل سعيد وقال: " أخرجه ابن سعد من طريق سعيد بن المسيب والإسناد صحيح إليه ". فهذا شاهد قوي؛ لأن مراسيل سعيد هي أصح المراسيل وقد جاء في روايته قوله ﷺ : ﴿ ... أحب الرجلين﴾. ويتقوى أيضاً بمتابعة عبيد الله بن عمر عند الحاكم وقد صححها الذهبي في (تلخيص المستدرك ٣/ ٨٣)، وبحديث عمر، وفيه ضعف. كما قال الهيثمي في (المجمع ٩/ ٦٥). والحديث معناه ثابت بلا شك لأن عمر ﵁ محبوب إلى الله، وهو بإسلامه أحب إلى الله من أبي جهل الذي مات على الكفر وقد أعز الله به الإسلام: روى البخاري قول ابن مسعود: " مازلنا أعزة منذ أسلم عمر ". (خ: كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب عمر /الفتح ٧/ ٤١) وحديث ابن عمر ﵁ صححه بعض المعاصرين ومنهم: الملا علي القاري في (الأسرار المرفوعة/١٣٢). العجلوني في (كشف الخفاء ١/ ٢١١) قال إنه صحيح ثابت.

стр. 1201

وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٨/ ٦٠). والألباني في (صحيح ت ٣/ ٢٠٤). وصححه صاحب كتاب (الصحيح المسند من فضائل الصحابة/٨١) بالشواهد. وحسَّنه محقق (فضائل الصحابة ١/ ٢٥٠). والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٨/ ٦٠٦)، وعلى (صحيح ابن حبان ١٥/ ٣٠٥). ومما يجدر التنبيه إليه أن اللفظ المشهور بين الناس وهو: ﴿اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين﴾ قال الملا علي القاري في (الأسرار المرفوعة/١٣٢): لا أصل له بهذا اللفظ. وقال السيوطي في (الدرر المنتثرة/٥١): "لا أصل له في شيء من طرق الحديث بعد الفحص البالغ ". وانظر: (كشف الخفاء ١/ ٢١١)، (التمييز/٣٨)، (أسنى المطالب /١٠٥).

стр. 1202

٥٠٠ - وورد فيه حديث أنس بن مالك ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي ﷺ طير فقال: ﴿اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه﴾. التخريج: ت: كتاب المناقب: باب رقم (٢١) ـ يتبع باب مناقب علي ﵁ (٥/ ٦٣٦، ٦٣٧). ورواه الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٩٤١) عن سفيان بن وكيع به. وابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٦، ٢٢٧) من طريق عبيد الله بن موسى به وفيه: أهدي إلى النبي ﷺ أطيار. ورواه النسائي في (الكبرى ٥/ ١٠٧)، وهو في (الخصائص /٢٩) وأبو يعلى في (المسند ٧/ ١٠٥، ١٠٦) ومن طريقه ابن الأثير في (أسد الغابة ٣/ ٦٠٧) ورواه ابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٤٤٩) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٢٢٦) ورواه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٢٠٥) ستتهم من طرق عن مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر به، وعند أبي يعلى زيادة: فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء علي فأذن له. والحديث مروي من طرق كثيرة عن أنس: (١) رواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٦٦٩) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٨) ورواه الطبراني في (الكبير ١/ ٢٥٣، ٢٥٤) وعزاه ابن كثير في (التفسير ٧/ ٣٥٢) إلى أبي القاسم بن عقدة أربعتهم من طريق عبد الملك بن عمير عن أنس. وذكر الذهبي هذا الطريق في (الميزان ١/ ٦٠٢). (٢) رواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ٨٩٦) والخطيب في (التاريخ ٨/ ٣٨٢) مختصرا ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٩، ٢٣٠). ثلاثتهم من طريق دينار بن عبد الله أبو مكيس. (٣) ورواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ٩٧٦) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٩) كلاهما من طريق خالد بن عبيد. (٤) ورواه البخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٣٥٨) وابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٣٠٩) والخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ٣٩٨) وابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٣٢، ٢٣٣) أربعتهم من طريق مسلم بن كيسان به. ورواه البخاري في (التاريخ ٢/ ٢، ٣) من طريق عثمان الطويل. (٥) وعلقه البخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٣٥٨) ورواه البزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٩٣) كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى عن إسماعيل الأزرق.

стр. 1203

(٦) رواه البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٢، ٣) وابن أبي حاتم ذكره ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥٢) كلاهما من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن أنس ﵁. (٧) ورواه أبو نعيم في (الحلية ٦/ ٣٣٩) وابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٥، ٢٢٦) كلاهما من طريق إسحاق بن عبيد الله بن أبي طلحة. مطولاً وفيه أن أم سليم بعثته بطير مشوي وأرغفة من شعير إلى النبي ﷺ . (٨) ورواه العقيلي في (الضعفاء ٤/ ١٨٩) والبخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٣٥٨) كلاهما من طريق ميمون أبي خلف، ولم يذكر البخاري المتن. (٩) ورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٧٣٨) والدارقطني في (المؤتلف والمختلف ٤/ ٢٢٣٤) من طريق نعيم بن سالم بن قنبر عن أنس. (١٠) ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٣٠، ١٣١) والطبراني في (الأوسط ٧/ ٢٨٨، ٢٨٩) من طريق يحيى بن سعيد عن أنس به مطولا، وفيه ترديد أنس لعلي، وقوله ﷺ : ﴿لايلام الرجل علىحب قومه﴾ وهو في (مجمع البحرين ٦/ ٢٧٩، ٢٨٠). (١١) ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٣١) والعقيلي في (الضعفاء ١/ ٤٦) من طرق عن ثابت البناني عن أنس، وفيه أن أم أيمن جاءت بطائر. (١٢) ورواه الخطيب في (التاريخ ٣/ ١٧١) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٧) كلاهما من طريق أبي الهندي عن أنس به مطولا وفيه رد أنس علياً ﵄ ثلاث مرات. (١٣) ورواه الخطيب في (التاريخ ٩/ ٣٦٩) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٧، ٢٢٨) والطبراني في (الأوسط ٢/ ٤٤٢، ٤٤٣)، وهو في (مجمع البحرين ٦/ ٢٨٠، ٢٨١) ثلاثتهم من طريق عطاء عن أنس ﵁. (١٤) كما رواه الطبراني، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٢٣٢) كلاهما من طريق الزبير بن عدي عن أنس ﵁ به. (١٥) وروياه من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس وفيه أهدت أم أيمن إلى النبي ﷺ طائراً بين رغيفين. (١٦) وذكر الخليلي في (الإرشاد ١/ ٢٠٤) روايته من طريق صخر الحاجب عن الليث عن الزهري عن أنس ﵁. (١٧) ورواه الخطيب في (التاريخ ١١/ ٣٧٦) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٩) كلاهما من طريق يعلى بن مرة عن أنس ﵁. وقد روى ابن الجوزي الحديث في (العلل ١/ ٢٢٨) إضافة إلى ما سبق من طريق الحسن ثم من طريق أبي النضر سالم كلهم عن أنس في (١/ ٢٣٠)، ثم من طريق الحسن بن الحكم ثم ثمامة بن عبد الله مطولاً ثم جعفر بن محمد الصادق عن أبيه كلهم عن أنس (العلل ١/ ٢٣١، ٢٣٢) وأضاف ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥١، ٣٥٢) طرقا أخرى منها رواية عبد الله ابن أنس، وسعيد بن المسيب، وقتادة ثلاثتهم عن أنس ﵁.

стр. 1204

هذا الذي يسر الله لي الوقوف عليه من طرق الحديث، وقد قال الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٣١): " وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً " سرد رواياتهم محقق (الخصائص للنسائي /٢٩ - ٣٢). وسرد ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥١ - ٣٥٣) اثنين وعشرين طريقاً عن أنس. وذكر أن الذهبي جمع فيه جزءا وذكر فيه بضعة وتسعين راوياً عن أنس ﵁، وذكره الذهبي في الميزان في مواضع (١/ ٦٠٢، ٢/ ١٣، ١٤، ٣/ ٥٨٠، ٤/ ١٠٧). وللحديث شواهد: (١) حديث ابن عباس ﵁: رواه الطبراني في (الكبير ١٠/ ٢٨٢) وابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٥) والعقيلي في (الضعفاء ٤/ ٨٢، ٨٣) وذكره الذهبي في (الميزان ٢/ ١٣، ١٤، ٣/ ٥٨٠). (٢) حديث سفينة ﵁: رواه القطيعي في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢) ورواه الطبراني في (الكبير ٧/ ٨٢) والبزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٩٣) وذكره صاحب (الرياض النضرة ٣/ ١١٥) وأوله: " أهدت امرأة من الأنصار ". وعزاه ابن حجر في (المطالب العالية ٤/ ٦٢، ٦٣) إلى أبي يعلى، ولم أجده في مظانه من المطبوعة. وأضاف ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥٤) نقلا عن جزء الذهبي في طرق الحديث أنه قد روي عن علي، ورواه جابر، وأبو سعيد الخدري وغيرهم. دراسة الإسناد: (١) سفيان بن وكيع: تقدم، وهو صدوق إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ماليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه. (راجع ص ٧٧٧) (٢) عبيد الله بن موسى، ابن أبي المختار، باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد: أول من صنف المسند على ترتيب الصحابة بالكوفة، وكان عالما بالقرآن رأساً فيه، وثقه ابن معين وقال في رواية: رجل صدق ليس به بأس كان له هدى وعقل ووقار، ووثقه أبو حاتم وزاد: صدوق حسن الحديث وهو أثبتهم في إسرائيل، كان يأتيه فيقرأ عليه القرآن. قال ابن حبان، والعجلي، وابن قانع: كان يتشيع، قال ابن سعد: كان من أروى أهل زمانه عن إسرائيل، كان ثقة صدوقاً إن شاء الله كثير الحديث وكان يتشيع ويروي أحاديث منكرة فضعف بذلك عند كثير من الناس، وكان صاحب قرآن. وقال أحمد: كان صاحب تخليط، حدث بأحاديث سوء وأخرج تلك البلايا وقد رأيته بمكة فما عرضت له، ونهى أحمد رجلا عن الرواية عنه لغلوه في التشيع، وقال في رواية: قد كان يحدث بأحاديث ردئية وكنت لا أخرج عنه شيئا ثم خرجت، وقال: ربما خرجت عنه وربما ضربت عليه. وقال يعقوب: شيعي وإن قال قائل رافضي لم أنكر عليه وهو منكر الحديث، وقال الجوزجاني: هو أغلى وأسوأ مذهباً وأروى للعجائب. قال ابن منده: كان معروفا بالرفض لم يدع أحدا اسمه معاوية يدخل داره. وقال الساجي: صدوق كان يفرط في التشيع عتبوا عليه ترك الجمعة مع إدمانه الحج. قال أبو داود: كان شيعيا متحرقا جاز حديثه، وقال: قبيصة أسلم منه.

стр. 1205

تكلم في روايته عن الثوري: قال ابن معين: كان عنده جامع سفيان، وكان يستضعف فيه، قال عثمان بن أبي شيبة: صدوق، ثقة وكان يضطرب في حديث سفيان اضطراباً قبيحاً. وقال ابن حجر: لم يخرج له البخاري من روايته عن الثوري شيئاً. وأثنى عليه بعضهم في روايته عن الأعمش: قال أحمد: حدث عن قوم غير ثقات فإن كان من حديث الأعمش فعلى ذاك. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة في الأعمش، لكن أحمد قال في رواية: وأحاديث الأعمش عنه المناكير لا يكتب عنه. قال ابن معين: لم يسمع من أبيه. قال الذهبي في الميزان: ثقة في نفسه لكنه شيعي متحرق، وفي التذكرة: حافظ ثبت من كبار علماء الشيعة، وفي من تكلم فيه: ثقة لكنه شيعي جلد كره بعضهم الأخذ عنه، وفي السّير: كان صاحب عبادة وليل، صحب حمزة وتخلق بآدابه إلا في التشيع المشؤوم فإنه أخذه عن أهل بلده المؤسس على البدعة. وقال ابن حجر: ثقة كان يتشيع، من التاسعة، استصغر في سفيان الثوري، مات سنة ٢١٣ هـ على الصحيح (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٠) بحر الدم (٢٨٧، ٢٨٨)، تاريخ الدارمي (٦٣)، سؤالات ابن الجنيد (٤٤٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٩٨)، التاريخ الكبير (٥/ ٤٠١)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٧٤)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧١٨)، الإرشاد (٢/ ٥١٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٥٢)، المعجم المشتمل (١٨٢)، الثقات للعجلي (٢/ ١١٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٥٢)، الثقات لابن شاهين (١٦٥)، جامع التحصيل (٢٣٣)، التذكرة (١/ ٣٥٣، ٣٥٤)، من تكلم فيه (١٣١)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٦٤ - ١٧٠)، الميزان (٣/ ١٦)، السّير (٩/ ٥٥٣ - ٥٥٧)، المغني (٢/ ٤١٨)، الكاشف (١/ ٦٨٧)، التهذيب (٧/ ٥٠ - ٥٣)، الهدي (٤٢٣، ٤٦٠)، التقريب (٣٧٥). (٣) عيسى بن عمر الأسدي الهمْداني، ـ بسكون الميم ـ أبو عمر الكوفي، القاريء: وثقه ابن معين، وابن نمير، والخطيب، وابن شاهين. وقال أحمد والبزار: ليس به بأس. وقال أبو حاتم ليس بحديثه بأس، وقال العجلي: ثقة رجل صالح كان أحد قراء الكوفة، رأسا في القرآن. وقال ابن حجر: ثقة، من السابعة، مات سنة ١٥٦ هـ (ت س). ترجمته في: بحر الدم (٣٣٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٥٤)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٩٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٣، ٢٣٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٠٠)، الثقات لابن شاهين (١٧٦)، تهذيب الكمال (٢٣/ ١١ - ١٣)، السّير (٧/ ١٩٩، ٢٠٠)، الكاشف (٢/ ١١١، ١١٢)، التهذيب (٨/ ٢٢٢، ٢٢٣)، التقريب (٤٤٠). (٤) السُّدِّي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُدّي ـ بضم المهملة وتشديد الدال، نسبة إلى سدة الجامع ـ قالوا: لأنه كان يبيع بباب المسجد، وقيل: لأنه كان يجلس بالمدينة في موضع يقال له السد، أو لأنه نزل بالسدة، أبو محمد الكوفي، وهو السدي الكبير: مختلف فيه: وثقه أحمد وزاد: ليس به بأس عندي، في رواية: إن حديثه لمقارب، وإنه لحسن الحديث، إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط عنه ـ فجعل يستعظمه ـ قيل له: إنما ذاك يرجع إلى قول السدي، فقال: من أين وقد جعل له أسانيد ما أدري ما ذاك. وثقه العجلي وزاد عالم بتفسير القرآن راوية له. وقال الترمذي: وثقه شعبة والثوري وزائدة. وقال السمعاني: ثقة مأمون. وقال يحيى القطان: ما رأيت أحداً يذكره إلا بخير، وما تركه أحد، وقال: لابأس به. وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث صدوق لابأس به. وقال النسائي: صالح، وفي موضع: ليس به بأس. وقال الخليلي: تفسيره يسنده بأسانيد إلى ابن مسعود وابن عباس، وتفسيره أمثل التفاسير.

стр. 1206

وضعفه بعضهم: قال ابن معين: في حديثه ضعف، وذكره هو وابن المهاجر، فقال: متقاربان في الضعف، وقال: كانا ضعيفين مهينين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولايحتج به، ووافقه الطبري فقال: لايحتج بحديثه. وقال أبو زرعة: لين. وقال الساجي: صدوق فيه نظر. وقال الجوزجاني: كذاب شتام، وذكر قول سليمان التيمي: كان بالكوفة كذابان فمات أحدهما: السدي والكلبي، وعزاه العقيلي إلى المعتمر. وتكلم فيه الشعبي لجهله بالقرآن، وقال إسماعيل بن أبي خالد: السدي أعلم بالقرآن من الشعبي. واختلف فيه قول ابن مهدي: فضعفه في رواية، وفي رواية أنه ذكر له أن ابن معين ضعفه فكره ما قال ابن معين، وغضب. قال العقيلي: ضعيف وكان يتناول الشيخين، وقد قال حسين بن واقد: سمعت منه فما قمت حتى سمعته يتناول أبا بكر وعمر فلم أعد إليه. قال الذهبي في الكاشف: حسن الحديث، وقال في الميزان: رمي بالتشيع. وذكر ابن حجر في مقدمة اللسان: أنه يتوقف في قبول تجريح من كان بينه وبين من جرحه عداوة بسبب الاختلاف في الاعتقاد، ومن ذلك كلام الجوزجاني في أهل الكوفة فهو لايتوقف في جرح من ذكره منهم، فإذا عارضه مثله أو أكبر منه فوثق رجلا ضعَّفه قُبل التوثيق، وقال في التقريب إسماعيل: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ١٢٧ هـ (م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٣)، بحر الدم (٧٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٣، ٦٦، ٧٧، ٧٨، ٩٧)، العلل لأحمد (٢/ ٣٣٤، ٥٤٤، ٣/ ٢٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٣٩) التاريخ الكبير (١/ ٣٦١)، الجرح والتعديل (٢/ ١٨٤، ١٨٥)، سنن الترمذي (٥/ ٦٣٧)، الثقات للعجلي (١/ ٢٢٧)، الشجرة (٤٨، ٦٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٨٧، ٨٨)، الكامل (١/ ٢٧٤ - ٢٧٦)، البيان والتوضيح (٥٧) الأنساب (٣/ ٢٣٨، ٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٠، ٢١)، الإرشاد (١/ ٣٩٧، ٣٩٨)، تهذيب الكمال (٣/ ١٣٢ - ١٣٨)، الميزان (١/ ٢٣٦، ٢٣٧)، السّير (٥/ ٢٦٤، ٢٦٥)، الكاشف (١/ ٢٤٧)، التهذيب (١/ ٣١٣، ٣١٤)، لسان الميزان (١/ ١٦، ٤١٨)، التقريب (١٠٨). درجة الحديث: الحديث في إسناده سفيان بن وكيع وقد سقط حديثه بسبب وراقه، وعبيد الله بن موسى ثقة كان يتشيع، بل اتهم بالرفض، والسدي: صدوق يهم ورمي التشيع فالحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد، ولاتقبل رواية المبتدع فيما يقوي بدعته، وفيه اثنان رميا بالتشيع والحديث في فضل علي ﵁. ولذا قال الترمذي: " هذا حديث غريب لانعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن أنس ". وقد ذكره البغوي في (المصابيح ٤/ ١٧٣) وقال: غريب. والحديث لتعدد طرقه كما سبق ذكره في التخريج قد اختلف فيه النقاد بين معتبر باجتماع الطرق، وبين معرض عن ذلك وأكثرهم على القول برده ـ مع اختلافهم في درجته ـ وفيما يلي عرض لأقوالهم حتى يتبين الصواب بإذن الله، وقد أعرضت عن ذكر درجة كل طريق لئلا يطول الكلام وفي الحكم العام بيان كاف بإذن الله:

стр. 1207

(أ) القائلون برد الحديث: (١) البخاري: قال الترمذي في (العلل ٢/ ٩٤١): " سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه من حديث السدي عن أنس وجعل يتعجب منه ". (٢) الترمذي: وتقدم قوله: غريب أي ضعيف. (٣) العقيلي: قال في (الضعفاء ١/ ٤٦): وهذا الباب الرواية فيها لين وضعف لايعلم فيه شيء ثابت، وقال في (٤/ ٨٣): الرواية في هذا فيها لين، وفي (٤/ ١٨٩): طرق هذا الحديث فيها لين. (٤) إبراهيم الأرموي: نقل الخطيب في (التاريخ ٥/ ٤٧٤) قوله: جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث وزعم أنها صحاح منها حديث الطير، فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا إلى قوله ولاصوبوه في فعله. وعزا الزركشي في (النكت ١/ ٢٧٤، ٢٧٦) هذا القول إلى الخطيب، والخطيب قد ذكر هذا القول بعد قوله: الحاكم ثقة وكان يميل إلىلتشيع. (٥) ابن أبي داود: نقل ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٥٧٨) قوله: إن صح حديث الطير فنبوة النبي ﷺ باطلة لأنه حكى عن حاجب النبي ﷺ خيانة يعني أنساً، وحاجب النبي ﷺ لايكون خائناً. لكن الذهبي في (السّير ١٣/ ٢٣١ - ٢٣٣) تعقب هذا القول وقال: عبارة ردئية بل نبوة النبي ﷺ حق قطعي إن صح خبر الطير وإن لم يصح، وأنس ﵁ قد خدم النبي ﷺ قبل أن يحتلم وقبل جريان القلم، وما هو بمعصوم، وفعل هذا متأولاً. (٦) أبوموسى المديني: نقل عنه الزركشي في (النكت ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣) قوله: كم من حديث له طرق تجمع في جزء لايصح منها حديث واحد كحديث الطير يروى عن قريب من أربعين رجلا من أصحاب أنس، ويروى عن جماعة من الصحابة غيره، وقد جمع غير واحد من الحفاظ طرقه للاعتبار والمعرفة كالحاكم وابن مردويه وأبي نعيم. (٧) البزار: قال كما في (كشف الأستار ٣/ ١٩٤): روي عن أنس من وجوه وكل من رواه عن أنس ليس بالقوي. (٨) ابن عدي في (الكامل ٢/ ٦٦٩) قال: في أحد الرواة ـ إنه بروايته هذا الحديث ـ وحديث آخر في أهل البيت ـ يدل على أنه من متشيعي الكوفة. وقد أخرج ابن عدي عدة طرق واهية للحديث كما سبق في التخريج. (٩) ابن طاهر: نقل السبكي في (طبقات الشافعية ٤/ ١٦٥) قوله: رأيت أنا حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم فكتبته للتعجب. ونقل الزركشي في (النكت ١/ ٢٧٤) أنه عظم النكير على الحاكم في كتابه اليواقيت. وروى ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٣٣) قوله: كل طرقه باطلة معلولة، وقال: " موضوع إنما يجيء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس ولا يخلو أمر الحاكم من أمرين: إما الجهل بالصحيح فلا يعتمد على قوله، وإما العلم به ويقول به فيكون معانداً كذاباً دساساً " وقد تعقبه محقق (البدر المنير/المقدمة ١/ ٤٣٧ - ٤٣٩). (١٠) ابن الجوزي: نقل القزويني في آخر (المشكاة /٣٠٢) قوله: هذا حديث موضوع، وقد درس ابن الجوزي في (العلل ١/ ٢٢٥ - ٢٣٤) طرقه المختلفة وسرد لحديث أنس ستة عشرة طريقا ونقدها، وقال: ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقا كلها مظلم وفيها مطعن. (١١) الخليلي: ذكر في (الإرشاد ١/ ٢٠٤، ٢٠٥) أن حديث الطير من رواية صخر الحاجبي موضوع، وفي (١/ ٤٢٠) قال: وضعه كذاب على مالك يقال له صخر وهو مشهور بذلك، ثم قال: " وما روى في حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء مثل: إسماعيل بن سلمان الأزرق وأشباهه، فيرده جميع أئمة الحديث، ولأهل الكوفة من الضعفاء ما لايمكن عدهم، قال بعض الحفاظ: تأملت ما وضعه

стр. 1208

أهل الكوفة في فضائل علي وأهل بيته فزاد على ثلاثمائة ألف، ووافقه ابن القيم في (المنار ١١٦) على هذه العبارة الأخيرة. (١٢) العراقي قال في (تخريج الاحياء ٣/ ١٤٢٩) وله طرق كلها ضعيفة. (١٣) القزويني: حكم بوضعه في الأحاديث التي استخرجها من المشكاة وهو ملحق بآخر (المشكاة ٣/ ٣٠٢). (١٤) ابن تيمية: في (منهاج السنة ٧/ ٣٦٩ - ٣٨٥) رد على الرافضي الذي احتج بالحديث على أن عليا ﵁ إذا كان أحب الخلق إلى الله وجب أن يكون هو الإمام، فأجاب من وجوه خلاصتها: - أن حديث الطير لم يروه أحد من أصحاب الصحيح، ولاصححه الأئمة. - أنه من المكذوبات الموضوعات عند أهل المعرفة والعلم بحقائق النقل. - أن أكل الطير ليس فيه أمر عظيم يناسب أن يجيء أحب الخلق إلى الله ليأكل منه، فإن إطعام الطعام مشروع للبر والفاجر. - أن فيه مايناقض مذهب الرافضة فإنهم يقولون: إن النبي ﷺ كان يعلم أن علياً أحب الخلق إلى الله، وهذا الحديث يدل على أنه ما كان يعرف أحب الخلق إلى الله، ولو كان يعرفه لأمكنه أن يرسل إليه ويطلبه، أو يقول اللهم ائتني بعلي ولا حاجة إلى الابهام ولكان أنس قد استراح من الرجاء الباطل ـ أي أن يكون الرجل من قومه الأنصار ـ ولما أغلق الباب في وجه علي ﵁. - أنه يخالف الأحاديث الصحيحة المستفيضة بل المتواترة في أن أبا بكر أحب الخلق إلى رسول الله ﷺ ، ومن ثم فهو أحب إلى الله تعالى وأطال ابن تيمية في إثبات أن أبا بكر أكرم الخلق عند الله فهو أحبهم إليه سبحانه. (١٥) السبكي قال في (طبقات الشافعيه ٤/ ١٦٤، ١٦٩) ليت الحاكم أخرج حديث الطير من المستدرك فإن إدخاله فيه من الأوهام التي تستقبح، وقال: وإدخاله حديث الطير مستدرك، وقد جوزت أن يكون زيْد في كتابه وألا يكون هو أخرجه وبحثت عن نسخ قديمة من المستدرك، فلم أجد ما ينشرح الصدر لعدمه، وغلب على ظني أنه لم يوضع عليه، وقد يكون خرجه في الكتاب قبل أن يظهر له بطلانه ثم أخرجه منه ولكنه بقي في بعض النسخ، وهذا جائز والعلم عند الله تعالى. (١٦) الفيروزآبادي: نقل الشوكاني في (الفوائد المجموعة/٣٨٢، ٣٨٣) قوله: " له طرق كثيرة كلها ضعيفة، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وأما الحاكم فأخرجه في المستدرك واعترض عليه كثير من أهل العلم "وقوله ذكره في الموضوعات ليس بصواب، بل ذكره في العلل المتناهية. (١٧) الزيلعي: قال في (نصب الراية ١/ ٣٥٩، ٣٦٠): " وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف: كحديث الطير، بل قد لايزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفا ". (١٨) ابن كثير تكلم عليه في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥١ - ٣٥٤) وأطال القول فيه وخلاصة ماقال: أن الحديث له طرق متعددة، وفي كل منها نظر، وبعد سرد الطرق قال: وكل منها فيه ضعف ومقال، ثم ذكر أن القاضي أبا بكر الباقلاني صنف مجلدا كبيراً في رده وتضعيفه سنداً ومتناً، ثم قال ابن كثير: وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه والله أعلم. (١٩) الدميري: قال في (حياة الحيوان ٢/ ٣٤٠) طرقه كلها ضعيفة، وصححه الحاكم وهو من الأحاديث المستدركة على المستدرك. (٢٠) التوربشتي: نقل الملا علي القاري في (المرقاة ١٠/ ٤٦٦، ٤٦٧) تردده في قبول الحديث لما يخشى فيه من تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وأنه يتخذه المبتدع ذريعة إلى الطعن في خلافة أبي بكر ﵁، وذكر أنه لايقاوم الأخبار الصحاح المقتضية تقديم أبي بكر منضماً إليها إجماع الصحابة لمكان سنده فإن فيه لأهل النقل مقالا، وهو مخالف للإجماع والصحابي الذي رواه ممن دخل

стр. 1209

في هذا الإجماع واستقام عليه، ولم ينقل عنه خلافه، ثم ذكر للحديث تأويلين ـ ثبت ـ إن وهما: إن المعنى من أحب خلقك، أو أحب الخلق من بني محمد وذويه ﷺ .

стр. 1210

وممن رده من المعاصرين: الألباني في مقدمته المطبوعة بآخر (المشكاة ٣/ و، ز) واختار قول القزويني إنه موضوع، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٤٤) قال: ضعيف، ومثله في (ضعيف/ت/ ٥٠٠). وقد أطال محقق كتاب (الخصائص للنسائي /٢٩ - ٣٥) وأجاد في دراسة الحديث وأضاف من أسباب ضعف الحديث مع ضعف أسانيده: اضطراب المتن من ثلاثة أوجه: أولها: الاختلاف في نوع الطير، فورد أنه حَجَل، أو حَبارى، أو يعاقيب، أو نحامة، أو دجاجة. وثانيها: الاختلاف في عدد الطيور: ففي بعضها أنه واحد، وفي بعضها أطيار. وثالثها: الاختلاف فيمن أهدى الطير: فورد أنها أم أيمن، وأنها امرأة من الأنصار. انظر بيان أنواع الطيور المذكورة: (حياة الحيوان ١/ ٢٠٥، ٢٠٧، ٢/ ٣٤٠، ٤٠٩، ٤١٠) وأطال أيضاً محقق (مختصر الاستدراك ٣/ ١٤٤٦ - ١٤٧٥، ١٤٧٦ - ١٤٧٩) في دراسة الحديث، وأضاف بعض أوجه الاضطراب وهي: الاختلاف فيمن فتح الباب فورد أنه أنس، وورد أنه سفينة ﵄. والاختلاف فيمن قدم الطير: ورد أنها أم سلمة، وفي بعضها رجل، وفي بعضها أنه سفينة. الاختلاف في صفة مجيء علي ﵁ فورد أنه طرق الباب ثلاث مرات، وفي بعضها أربع مرات، وفي بعضها ضرب أنساً في صدره ودخل، وفي بعضها في المرة الثانية جاء فقال ﷺ : افتح افتح، وفي بعضها أن أنساً خرج يبحث عن رجل فوجد عليا فعاد ثلاث مرات. وهذا الاختلاف في عدد يسير من طرق الحديث فكيف لو جمعت طرقه التي ذكرها الذهبي؟ وذكر أن الحديث لاينقصه كثرة طرق وإنما يفتقر إلى سلامة المتن، وقد أُنكر على متنه ما فيه من تفضيل علي ﵁ على الشيخين ﵄، بالاضافة إلى ركاكة اللفظ والاضطراب. (ب) من اختلف اجتهادهم فيه، فكان لهم قولان: (١) الحاكم: قال في (المعرفة /٩٣): ومن الطوالات المشهورة التي لم تخرج في الصحيح حديث الطير، وقال في (المستدرك ٣/ ١٣١): حديث أنس صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ثم قال: وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا، ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد الخدري، وسفينة ﵃.

стр. 1211

وقد ورد عن الحاكم ما يخالف ذلك: فقد نقل الشاذياخي (فيما حكاه السبكي في طبقات الشافعية ٤/ ١٦٨، ١٦٩)، والذهبي في (السّير ١٧/ ١٦٨، ١٦٩) قول الحاكم: " لايصح ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي ﷺ ". وعلق الذهبي بقوله: هذه حكاية قوية فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك فكأنّه اختلف اجتهاده. (٢) الذهبي: مال في (السّير ١٣/ ٢٣١ - ٢٣٣) إلى القول بقبوله، واشتغل بتأويله والذب عن أنس ﵁ في الرواية التي وردت أنه رد عليا عدة مرات، وذلك في رده على ابن أبي داود، وذكر في (السّير ١٧/ ١٦٩) أنه جمع طرقه في جزء ثم ذكر في (١٧/ ١٧٥) أن في المستدرك أحاديث نحو المئة يشهد القلب ببطلانها، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء. وقال في (١٣/ ٢٣٣): وحديث الطير على ضعفه فله طرق جمة، ولم يثبت ولا أنا بالمعتقد بطلانه. وقال في (التذكرة ٣/ ١٠٤٣): له طرق كثيرة جداً قد أفردتها بمصنف ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل، لكنه في (تلخيص المستدرك ٣/ ١٣١) انتقد الحديث وقال: لقد كنت زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء، وقد نقل ابن كثير في (البداية والنهاية ٧/ ٣٥١ - ٣٥٣) كلاما للذهبي يتعقب فيه الحاكم ـولم أجده في التلخيص المطبوع ـ ومن ذلك قوله بعد قول الحاكم: قد رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا، قال: فصلْهم بثقة يصح الإسناد إليه، وبعد قوله: " وصحت الرواية عن علي، قال: لاوالله ماصح شيء ومن ذلك". وطريق ثابت البناني قال: منكر سنداً ومتناً، ونقل ابن كثير قوله في الجزء الذي جمعه في هذا الحديث: الجميع بضعة وتسعون نفسا أقربها غرائب ضعيفة وأردؤها طرق مختلقة مفتعلة، وغالبها طرق واهية. وفي (تلخيص العلل ١/ ٣٥٩ - ٣٦٣) ذكر علل كل طريق ملخصا كلام ابن الجوزي، ولم يتعقبه لكنه ذكر في أوله أن رواية الترمذي أمثلها ومعها متابعة مسهر بن عبد الملك. واختار محمود ممدوح محقق (النقد الصحيح /٧٨، ٧٩) أن الذهبي قد تراجع عن حكمه في تلخيص المستدرك، وقد اختار في تاريخ الإسلام القول بالقبول، وذكر أن بعض طرقه على شرط السنن. (٣) العلائي: قال في (النقد الصحيح ٤٩ - ٥١): له طرق كثيرة غالبها واه، وفي بعضها ما يعتبر به فيقوي أحد السندين بالآخر، وأمثل ما ورد به طريقان وذكر رواية الترمذي ورواية النسائي في الخصائص ثم قال والحق: أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن، أو يكون ضعيفا ضعفا محتملا، وأما أن ينتهي إلى كونه موضوعا في جميع طرقه فلا، ولم يذكره ابن الجوزي في كتاب الموضوعات. (٤) ابن حجر: حسنه في أجوبتة على الأحاديث المنتقدة على (المشكاة ٣/ ٣١٤) وقال: لايتأتى الحكم عليه بالوضع والله أعلم، وقال: رواية سفينة، وابن عباس عند الطبراني: سند كل منهما متقارب، وقال

стр. 1212

في (اللسان ١/ ٤٢): أحسن طرقه طريق أخرجه النسائي في الخصائص، وقال في (اللسان ٣/ ٣٣٦): حديث الطير عند الدارقطني في الغرائب وهو خبر منكر. (ج) القائلون بقبوله مطلقا: (١) ابن شاهين: ذكره ابن عساكر في (تاريخ دمشق ١٢/ ١٢٣ نقله عنه محقق الخصائص). (٢) ابن سيد الكل: قال في (الأنباء المستطابة /٥٩): ومن مناقبه خبر الطبر وذكره. (٣) واستدل به صاحب (الرياض النضرة ٣/ ١١٤، ١١٥) على اختصاص علي ﵁ بأحبية الله تعالى له. (٤) ومال إلى قبوله: الملا علي القاري في (المرقاة ١٠/ ٤٦٦) وأوله بعضهم بأن المراد: من هو من أحب خلقك فيشاركه غيره. (٥) المباركفوري: في (تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٢٣). (٦) محمود الميرة (١): وقد أطال الكلام عليه في رسالته عن الحاكم ومستدركه، وترجح لديه أن الحديثين بمرتبة الحسن (هذا ما أفاده محقق مختصر الاستدراك ١/ ١٤٧٤، ١٤٧٥). وهذا القول بالقبول معارض بأقوال الجم الغفير من الأئمة الذين اختاروا القول برد الحديث، ولما لم يتيسر الوقوف على تفاصيل القول بتحسين الحديث فيترجح القول برده والله تعالى أعلم.

стр. 1213

٥٠١ - وورد فيه حديث عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن عبدالله بن عدي بن حمراء الزهري قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفا على الحَزْوَرَة فقال: ﴿والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت﴾. التخريج: ت: كتاب المناقب: باب في فضل مكة (٥/ ٧٢٢). وأخرجه النسائي في (الكبرى ٢/ ٤٧٩) عن قتيبة. وابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ٢٨٩، ٦/ ٣٢، ٣٣) من طريق قتيبة به، وعند النسائي بالجرول. وعلقه الترمذي في (سننه ٥/ ٧٢٣)، كما علقه ابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٣٣) كلاهما من طريق يونس عن الزهري به، قال الترمذي بنحوه، وقال ابن عبد البر مثله. ورواه الدارمي في (سننه ٢/ ٢٣٩) وابن حبان في (صحيحه ٩/ ٢٢) والحاكم في (المستدرك ٣/ ٧) ثلاثتهم من طريق الليث به. ورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) ومن طريقه ابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ٢٨٨) ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٤٣١) والبيهقي في (الدلائل ٥/ ١٠٦، ١٠٧) وابن الجوزي في (مثير العزم الساكن ١/ ٣٢٨، ٣٢٩) خمستهم من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري به. ورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) والنسائي في (الكبرى ٢/ ٤٧٩، ٤٨٠) وعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٤٣٩) كلاهما من طريق صالح بن كيسان عن الزهري به، وحصل قلب في سند عبد بن حميد ففيه: أبو سلمة بن عبد الله أن عبد الرحمن بن عدي بن الحمراء ولعله خطأ طباعي. ورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ١/ ٤٤٨)

стр. 1214

والأزرقي في (تاريخ مكة ٢/ ١٥٤، ١٥٥) كلاهما من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري به، وقرن الأزرقي به معمر بن أبان. ورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) والنسائي في (الكبرى ٢/ ٤٧٩، ٤٨٠) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ١/ ٤٤٧) ثلاثتهم من طريق صالح بن كيسان عن الزهري. ورواه الفاكهي في (أخبار مكة ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦) من طريق حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري به. وذكر المزي في (التحفة ٥/ ٣١٦) أن الدراوردي رواه عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عدي بن الحمراء. وهذه الرواية عند الحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٨٠) لكن بدون الشاهد، ووقع تصحيف في السند ففيه: ابن أخي ابن شهاب عن عمر عن محمد بن جبير ولعل المراد عن عمه أي الزهري وهو الموافق لما ذكره المزي، وكذا الدارقطني في (العلل ٩/ ٢٥٥) والله أعلم. وللحديث طرق أخرى من رواية أبي سلمة: فقد رواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن بعضهم به وذكر المحب الطبري في (القرى لقاصد أم القرى /٦٤٧) أن رزيناً ذكره في الموطأ من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ثم قال: ولم أره في موطأ يحيى بن يحيى. وجاء الحديث مرسلاً لم يذكر فيه الصحابي: رواه الأزرقي في (أخبار مكة ٢/ ١٢٥، ١٢٦، ١٥٦) من طريق إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به، وفيه ﴿وقف على الحجون﴾. ورواه عبد الرزاق في (المصنف ٥/ ٢٧) والأزرقي في (تاريخ مكة ٢/ ١٥٦) عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة به. ومن رواية ابن جريج عن بعض أشياخه: رواه عبد الرزاق في (المصنف ٥/ ٢٧) قال: عن ابن جريج قال: سمعت أشياخنا أن رسول الله ﷺ قال: ﴿قد علمت أنك خير بلاد الله ... ﴾.

стр. 1215

وللحديث شواهد موصولة ومرسلة وحديث موقوف: (١) حديث ابن عباس ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ لما أُخرج من مكة: ﴿أما والله إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها على الله ... ﴾. رواه الأزرقي في (أخبار مكة ٢/ ١٥٥، ١٥٦) وابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٣٣) (٢) حديث الحارث بن هشام ﵁: رواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٧٨) مطولا في ذكر حجته ﷺ وأنه قال ذلك وهو على راحلته. (٣) حديث أبي هريرة ﵁: رواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) والنسائي في (الكبرى ٢/ ٤٨٠) والبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ٤٠) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ورواه ابن الجوزي في (مثير العزم الساكن ١/ ٣٢٨) من طريق عبد الله بن أبي رباح الأنصاري عن أبي هريرة به. وعلقه الترمذي في (سننه ٥/ ٧٢٣) بعد حديث ابن عدي. ورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٣/ ٣٢٨)، وفي (شرح مشكل الآثار ٨/ ١٦٩، ١٧٠ - ١٢/ ٢٨١، ٢٨٢) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة. (٤) مرسل عبد الرحمن بن سابط: أن النبي ﷺ لما أراد أن ينطلق إلى المدينة واستلم الحجر، وقام وسط المسجد التفت إلى البيت فقال: ﴿إني لأعلم ماوضع الله في الأرض بيتا هو أحب إليه منك ... ﴾. أخرجه الأزرقي في (أخبار مكة ٢/ ١٥٥) ورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن بعضهم وذكره. (٥) مرسل أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٤/ ٤٧٣ - ٤٧٨) مطولا في قصة فتح مكة وفيه وقوفه ﷺ بالحجون وقوله: ﴿إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ... ﴾.

стр. 1216

(٦) وله شاهد موقوف على علي ﵁: قال: " إني لأعلم أحب بقعة إلى الله في الأرض، وأفضل بئر في الأرض، وأطيب أرض في الأرض ريحا، فأما أحب بقعة إلى الله في الأرض فالبيت الحرام وماحوله، وأفضل بئر في الأرض بئر زمزم، وأطيب أرض في الأرض ريحا الهند، هبط بها آدم ﵇ من الجنة فعلق شجرها من ريح الجنة ". رواه ابن عبد البر في (التمهيد ٦/ ٣٣، ٣٤). وجاء الحديث بلفظ ﴿وأحب أرض الله إليّ﴾. رواه ابن ماجه في (سننه: كتاب المناسك: باب فضل مكة / ٢/ ١٠٣٧) من طريق الليث به. ورواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٠٥) والفسوي في (المعرفة ١/ ٢٤٤، ٢٤٥) والحاكم في (المستدرك ٣/ ٤٣١) وعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ٤٣٩) أربعتهم من طرق عن صالح بن كيسان عن الزهري به. ورواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٢٨٠) من طريق محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عدي بن الحمراء. ورواه الترمذي بعد حديث عبد الله بن عدي ﵁ (٥/ ٧٢٣) من حديث ابن عباس ﵄ وفيه ﴿ما أطيبك من بلد وأحبك إلى ... ﴾. ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٨٦) وابن حبان في (صحيحه ٩/ ٢٣) والطبراني في (الكبير ١٠/ ٢٦٧، ٢٧٠، ٢٧١) دراسة الإسناد: (١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٢٨) (٢) الليث: هو ابن سعد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٣٠٨) (٣) عُقيل: ـ بالضم ـ ابن خالد بن عَقيل ـ بالفتح ـ الأيلَي ـ بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام ـ أبو خالد الأموي ـ مولاهم ـ سكن المدينة ثم الشام ثم مصر. قال أحمد: ثقة، وقال: صالح الحديث روايته مثل رواية أصحابه لابأس به، وقال: يؤدي الألفاظ. وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة وزاد: صدوق، ووثقه النسائي، والعجلي. وقال البخاري: قال زياد بن سعد: كان يحفظ، وقال ابن راهوية: حافظ.

стр. 1217

وقال أبو حاتم: لابأس به أحب إلى من يونس، وقال: كان صاحب كتاب، وقال يونس: كان يصحب الزهري في السفر والحضر، وقال أبو حاتم: كان الزهري يكون بأيلة وللزهري ضيعة بها فكان يكتب عن الزهري هناك، وقال: ما أحد أعلم بحديث الزهري منه. وذكره ابن معين في أثبت الناس في الزهري، وقال: ثقة نبيل الحديث عن الزهري. وذكر عند يحيى القطان فجعل كأنه يضعفه. قال أحمد: أي شيء ينفع هذا هو ثقة لم يخبره يحيى. وقال العقيلي: صدوق تفرد عن الزهري بأحاديث قيل لم يسمع من السري شيئا إنما هو مناولة. وقال ابن حجر: ثقة ثبت سكن المدينة، من السادسة، مات سنة ١٤٤ هـ على الصحيح (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٥١٩)، بحر الدم (٢٩٩)، العلل لأحمد (١/ ١٧٢، ٢/ ٣٠٦، ٣٣٣، ٥١٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٨، ٢٦٩)، تاريخ الدارمي (٤١، ٤٢، ٤٥)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٨، ٣٩٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٩٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٤٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٣ أ) الثقات للعجلي (٢/ ١٤٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٠٥)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٤٢، ٢٤٥)، الميزان (٣/ ٨٩) وقال: قال أبو حاتم: لم يكن بالحافظ وليس هذا القول في الجرح والتعديل، الكاشف (٢/ ٣٢)، التهذيب (٧/ ٢٥٥، ٢٥٦)، التقريب (٣٩٦). (٤) الزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، تقدم، وهو متفق على جلالته يدلس، وقال العلائي: عنعنته مقبولة. (راجع ص ٤٩٨) (٥) أبو سلمة: هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٢٨٧) درجة الحديث: الحديث رجاله ثقات وقد صححه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٧) على شرطهما، لكن اختلف فيه على الزهري كما هو واضح في تخريجه. وقد ذكر ذلك الدارقطني في (العلل ٩/ ٢٥٤، ٢٥٥) فقد اختلف فيه على الزهري على أوجه: فرواه عُقيل، وابن أبي ذئب وصالح بن كيسان وشعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن خالد ومعمر بن أبان وجد حجاج بن أبي منيع ويونس ـ في رواية ابن وهب عنه ـ كلهم عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء. ورواه يعقوب بن عطاء ومعمر بن راشد ويونس ـ في رواية أبي صفوان عنه ـ ثلاثتهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.

стр. 1218

ورواه ابن أخي الزهري عن عمه عن محمد بن جبير بن مطعم عن ابن عدي. ورواه ابن عيينة عن الزهري مرسلاً. وجاء في رواية من طريق صالح بن كيسان عن الزهري عن أبي سلمة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار لكن أبا حاتم خطأ هذه الرواية في (العلل ١/ ٢٨٢)، وكذا ابن حجر في (الإصابة ٤/ ١٧٨) وقال: هو تصحيف. كما رواه محمد بن عمرو واختلف عليه: فرواه حماد بن سلمة، وأبو ضمرة والدراوردي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه يزيد بن هارون وإسماعيل بن حفص عن محمد بن عمر عن أبي سلمة وقرنه يزيد بيحيى بن حاطب كلاهما عن النبي ﷺ . ففي الباب روايتان متصلتان: من حديث أبي هريرة، وعبدالله بن عدي ﵄. وقد اختلفت أنظار العلماء في الحكم على الحديث على قولين: الأول: الترجيح: قال الترمذي في حديث عبد الله بن عدي: هذا حديث حسن غريب صحيح، هذا في (المجردة ٥/ ٧٢٢). وفي نسخة (تحفة الأحوذي ١٠/ ٤٢٧)، وفي (تحفة الأشراف ٥/ ٣١٦) قوله: حسن صحيح، ولعله حذف كلمة غريب اختصاراً لأنها لاتؤثر في حكم الحديث والله أعلم. ثم قال الترمذي في (٥/ ٧٢٣): وقد رواه يونس عن الزهري نحوه، ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وحديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء عندي أصح. وهذا موافق لرأي أبي حاتم، وأبي زرعة حيث سألهما ابن أبي حاتم في (العلل ١/ ٢٨٠) عن حديث محمد ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقالا: هذا خطأ وهم فيه محمد بن عمرو، ورواه الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء عن النبي ﷺ . وسئل الدارقطني كما في (العلل ٩/ ٢٤٥، ٢٥٥) عن هذا الحديث فذكر الاختلاف فيه ثم قال: والصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهو كذلك في (المخطوط ٣/ل ٩٤ أ) لكن المحقق ذكر أن النسخة وقع فيها سقط حيث جاء فيها: والصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله تعالى أحب عبادي ... ﴾ الحديث، ومن الواضح أن هذا سؤال آخر، ثم ذكرا احتمالاً مقبولاً وهو أن يكون جواب الدارقطني: والصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي وسئل عن حديث أبي سلمة عن أبي هريرة والله أعلم. وذكر ابن حجر في (الإصابة ٤/ ١٧٨) أن الأكثر رووه عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي، وقال: معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومرة أرسله، وقال: ابن أخي الزهري عن محمد بن جبير عن عبد الله بن عدي، ثم قال: والمحفوظ الأول. ونقل الفاسي في شفاء الغرام ونقله عنه (مرعاة المفاتيح ٩/ ٤٩٢) كما نقله (الفتح الرباني ٢٣/ ٢٤٥) قول ابن حجر في روايتي معمر حيث رواه أحمد من طريق رباح عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن بعضهم، ورواه أحمد عن عبد الرزاق عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقال إن رواية معمر شاذة يعني روايته هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. والظاهر أن الوهم فيه من عبد الرزاق لأن معمراً كان لايحفظ اسم صحابيه كما جاءت رواية رباح عنه، وعبد الرزاق سلك الجادة فقال: عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعليه فلا أصل له من حديث أبي هريرة. الثاني: قبول الروايتين معا:

стр. 1219

قال ابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ٢٨٨): هذا حديث صحيح رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وعن عبد الله بن عدي بن الحمراء جميعا عن النبي ﷺ . واختار هذا القول المباركفوري في (تحفة الأحوذي ١٠/ ٤٢٧) وقال: فالظاهر أن كلا الحديثين صحيحان وليس أحدهما أصح من الآخر. والذي تطمئن إليه النفس: ما اختاره الترمذي والرازيان وابن حجر من ترجيح روايته من حديث عبد الله ابن عدي ذلك أن الزهري أوثق من محمد بن عمرو فهو صدوق له أوهام (التقريب /٤٩٩) وقد تكلم في روايته عن أبي سلمة خاصة، قال ابن معين: مازال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة (الجرح والتعديل ٨/ ٣١) (التهذيب ٩/ ٣٧٥ - ٣٧٧). ويؤيد ذلك أنه روى هذا الحديث عن أبي سلمة مرسلاً لم يذكر فيه أبا هريرة. أما الاختلاف على الزهري: فقد رواه سبعة من أصحابه من حديث عبد الله بن عدي وخالفهم اثنان فروياه عنه من حديث أبي هريرة، واختلف على أحد تلاميذه فرواه على الوجهين والذين رووه على الوجه الأول أربعة منهم من الطبقة الأولى والثانية من أصحاب الزهري وفيهم عقيل وهو أثبت أصحابه على قول ابن معين (شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦١٣، ٦١٤) فهم أكثر عدداً وأوثق فتترجح روايتهم والله تعالى أعلم. وقد صحح حديث عبد الله بن عدي من المعاصرين: الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١١٩٢)، وفي (صحيح ت/٣/ ٢٥٠). والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٢٩٢)، وعلى (صحيح ابن حبان ٩/ ٢٢). شرح غريبه: الحزوره: حزوره ـ بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء ـ هي الرابية الصغيرة وجمعها حزاور، كانت سوق مكة، وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه (معجم البلدان ٢/ ٢٥٥). وقال ابن الأثير: موضع عند باب الحناطين، وهو بوزن قَسْوَرة، قال الشافعي: والناس يشددون الحزورة، والحديبية وهما مخففتان (النهاية/حزور/١/ ٣٨٠)، وانظر (أخبار مكة ٤/ ٢٠٦). الفوائد: (١) هذا من أقوى الأدلة على تفضيل مكة على المدينة، وقد ذكر ابن عبد البر في (التمهيد ٢/ ٢٨٨) أن هذا الحديث صحيح ولا يترك مثل هذا النص الثابت ويمال إلى تأويل، ثم قال في (٦/ ٣٢، ٣٣): وهذا من أصح الآثار عن النبي ﷺ ، وقال: وهذا قاطع في موضع الخلاف. وقال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢٧/ ٣٦): قد ثبت أنها خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، وهذا صريح في فضلها ولا يعارض هذا بما اشتهر على الألسنة أن النبي ﷺ قال: ﴿اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إليّ فأسكني أحب البلاد إليك﴾ فأسكنه المدينة. وقد رواه الحاكم في (المستدرك ٣/ ٣) وذكر في كتب الأحاديث المشهورة (المقاصد /١٥٨، ١٥٩) (التمييز/٣٩) وهو حديث حكم عليه الذهبي بالوضع، كما قال ابن تيمية: حديث باطل كذب، وقال: موضوع كذب لم يروه أحد من أهل العلم والله أعلم. (مجموع الفتاوى ١٨/ ١٢٥، ٢٧/ ٣٦). وانظر مسألة التفضيل بين مكة والمدينة في (الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة: لصالح الرفاعي /٣٢٣ - ٣٢٥)، (فضائل مكة /١١٧، ١١٨)، (الحجة في فضل سكنى مكة /٤٥). (٢) فيه دلالة على أنه لاينبغي للمؤمن أن يخرج من مكة إلا أن يخرج منها حقيقة، أو حكما وهو الضرورة الدينية أو الدنيوية (المرقاة ٥/ ٦٠٣).

стр. 1220

المبحث الثالث أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الجيم ﴿الجبرياء﴾ تقدم شرح هذه الصفة مع اسم ﴿الجبار﴾ (١). وقد ثبتت هذه الصفة في حديث أنس ﵁ في الشفاعة وفيه قوله ﷺ : ﴿فيقول ـ وهو الله ـ وعزتي وجلالي وجبريائي وعظمتي﴾ رواه مسلم (٢).

стр. 1221

﴿الجلال﴾ ثبت فيه حديث أبي هريرة وورد فيه حديث معاذ ﵄: ٥٠٢ - (٢٤٢) حديث أبي هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي﴾ رواه مسلم. ٥٠٣ - حديث معاذ بن جبل ﵁: قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿قال الله : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء﴾ رواه الترمذي. التخريج: م: كتاب البر والصلة والآداب: باب فضل الحب في الله تعالى (١٦/ ١٢٣). ت: كتاب الزهد: باب ما جاء في الحب في الله (٤/ ٥٩٧، ٥٩٨) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. شرح غريبه: الظل: جاء في رواية: ﴿ظل عرشي﴾ وظاهره أنه في ظله من الحر والشمس ووهج الموقف وأنفاس الخلق. وقيل: كفه عن المكاره، وإكرامه وجعله في كنفه وستره ومنه قولهم السلطان ظل الله في الأرض، أو الظل: عبارة عن الراحة والنعيم يقال: في عيش ظليل أي طيب (شرح النووي ١٦/ ١٢٣) (شرح الأبي ٧/ ٢٢). الفوائد: (١) فيه دليل لجواز قول الإنسان: " الله يقول "وهو الصواب الذي عليه العلماء كافة وقد جاء عن بعض السلف كراهة ذلك وأنه لا يقال: يقول الله، بل يقال: قال الله، والصواب: الجواز، وقد جاء في القرآن: ﴿والله يقول الحق﴾ [الأحزاب: ٤] وفي أحاديث صحيحة كثيرة (شرح النووي ١٦/ ١٢٣). (٢) يحتمل أن في القيامة ظلالاً بحسب الأعمال تقي أصحابها حر الشمس والنار وأنفاس الخلائق ولكن ظل العرش أعظمها وأشرفها يخص الله به من يشاء من عباده الصالحين ومن جملتهم المتحابون في الله، ويحتمل أنه ليس هناك إلا ظل العرش يستظلون به أجمع، ولما كان ذلك الظلال لا ينال إلا بالأعمال وكانت الأعمال تختلف فحصل لكل واحد ظله فظله من ظل العرش بحسب عمله وسائر المؤمنين شركاء في ظله (شرح الأبي ٧/ ٢٢).

стр. 1222

٥٠٤ - وقد ورد فيها حديث أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر بن صبرة، وقيل عامر ﵁: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد ح ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة ـ المعنى ـ عن يعلى بن عطاء عن وكيع ـ قال موسى: ابن عدسَ ـ عن أبي رزين ـ قال موسى: العقيلي ـ قال: قلت يارسول الله أكلنا يرى ربه؟ قال ابن معاذ: مخليا به يوم القيامة، وما آية ذلك في خلقه؟ قال: ﴿يا أبا رزين: أليس كلكم يرى القمر؟ ـ قال ابن معاذ: ليلة البدر مخلياً به؟ ثم اتفقا ـ قلت: بلى. قال: فالله أعظم ـ قال ابن معاذ قال ـ: فإنما هو خلق من خلق الله، فالله أجل وأعظم﴾. وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حُدُس عن عمه أبي رزين قال: قلت يارسول الله أنرى الله يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ . قال: ﴿يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر مخلياً به؟ . قال: قلت: بلى. قال: فالله أعظم، وذلك آية في خلقه﴾. التخريج: د: كتاب السنة: باب في الرؤية (٤/ ٢٣٣، ٢٣٤). جه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٤). ورواه الدارقطني في (الرؤية /١٥١، ١٥٢) وفي نسخة بتحقيق إبراهيم العلي (٢٨٤، ٢٨٥) من طريق أبي داود. ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤٣٨) واللالكائي في (أصول اعتقاد أهل السنة ٣/ ٤٨٣، ٤٨٤) وابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٠٠) والطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٠٦، ٢٠٧) أربعتهم من طريق ابن أبي عدي عن شعبة به. ورواه الدارقطني في (الرؤية /١٥٢) وفي نسخة بتحقيق العلي (٢٨٥) من طريق عمرو عن شعبة به. وأخرجه الدارمي في (الرد على الجهمية /٩٠) من طريق موسى بن إسماعيل. ورواه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ٢٤٥) والحاكم في (المستدرك ٤/ ٥٦٠) وابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤٣٩) واللالكائي في (أصول الإعتقاد ٣/ ٤٨٣) أربعتهم من طريق يزيد بن هارون به. ورواه أحمد في (المسند ٤/ ١١، ١٢)، وفي (العلل ٣/ ٤٢٩) ومن طريقه ابنه عبد الله في (السنة ١/ ٢٤٦، ٢٤٧)

стр. 1223

ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ٢/ ٨٩٤) أربعتهم من طريق ابن مهدي عن حماد به، وقرنه في المسند ببهز في أحد الموضعين. ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٠٠) واللالكائي في (أصول الاعتقاد ٣/ ٤٨٣) والدارقطني في (الرؤية /١٥١، ١٥٢ وفي تحقيق العلي /٢٨٤، ٢٨٥) والطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٠٦) أربعتهم من طريق هدبة عن حماد به، وزاد في سند ابن أبي عاصم ذكر جعفر بعد يعلى، وزاد الدارقطني روايته عن مؤمل عن حماد به. ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤٤٠) والطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٠٦) كلاهما من طريق أسد بن موسى عن حماد به. ورواه الطيالسي عن حماد في (المسند /١٤٧) ومن طريقه الآجري في (الشريعة /٢٦٢)، وفي (التصديق بالنظر إلى الله/٥٤) ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٨، ٩) من طريق حجاج بن منهال عن حماد به. ورواه الآجري في (التصديق بالنظر إلى الله / ٥٣) من طريق علي اللاحقي عن حماد به مطولا. ورواه عبد الله بن أحمد في (السنة ١/ ٢٤٤) من طريق هشيم عن يعلى به. وأضاف الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ١٤٧، ١٤٨) عزوه إلى عبد بن حميد، وإسحاق بن رهواية، وذكر أن ابن مردوية رواه من طريق أحمد ورواه الثعلبي من طريق عبد بن حميد، والواحدي في تفسيره الوسيط من طريق الطيالسي. دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود: (١) موسى بن إسماعيل المنقري: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٠٧) (٢) حماد: هو ابن سلمة: تقدم، وهو ثقة تغير حفظه بأخرة. (راجع ص ٤٢٣) (٣) يعلى بن عطاء: تقدم: وهو ثقة، قال ابن المديني: له رجال لم يرو عنهم غيره منهم وكيع بن عدس. (راجع ص ٨٦٣) (٤) وكيع بن عدس: أبو مصعب الَعِقيلي ـ بالفتح ـ الطائفي، أبوه عُدُس ـ بمهملات وضم أوله وثانيه، قد يفتح ثانيه، ويقال بالحاء ـ فقد اختلف في اسم أبيه على قولين: قال شعبة وهشيم: عدس ـ بالعين ـ وقال حماد بن سلمة وسفيان: بالحاء. واختلف في قول أبي عوانة، فقيل: إنه يوافق حماداً، وقيل: إنه يوافق شعبة، وقال أحمد كان أبو عوانة لاينسبه، يقول: وكيع العقيلي يكره أن يخالف شعبة، فقيل له: هشيم يقول: عدس، قال: لايعبأ به إنما تابع شعبة، وقال: وهم فيه هشيم أخذه عن شعبة، وذكر أحمد أنه أخذ من كتاب الأشجعي عن سفيان قال: وكيع بن حدس، وقال أحمد: هو الصواب، ويؤيده أن عيسى بن يونس رأى رجلا من ولد وكيع فسأله عنه فقال: ابن حدس، كما صوبه عبدان الجواليقي وقال: إنما قال شعبة: عدس فتابعه الناس. انفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء، قال ابن قتيبة: لايعرف، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: ذكرنا عند وكيع ابن الجراح أحاديث يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس فقلت: هو يروي عنه خمسة أحاديث، فجعل يذكر ذلك، قال: لم

стр. 1224

يسمعها هذه أحاديث معروفة لم يسمعها. وقال الذهبي في الميزان: لايعرف تفرد عنه يعلى بن عطاء، وفي الكاشف: وثق. وقال ابن حجر: مقبول، من الرابعة (٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٥٢٠)، العلل لأحمد (٢/ ١٦٢، ١٨٩، ٣/ ٤٢٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٥، ١٧٦)، التاريخ الكبير (٨/ ١٧٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٦)، تصحيفات المحدثين (١/ ٣٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٩٦)، تأويل مختلف الحديث (٢٠٧)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧٧٢ - ٧٧٤، ٣/ ١٦١٥)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٨٤ - ٤٨٦)، الميزان (٤/ ٣٣٥)، الكاشف (٢/ ٥٣٥)، التهذيب (١١/ ١٣١)، التبصير (٣/ ٩٣٤)، التقريب (٥٨١). الطريق الثاني: رجال إسناده عند أبي داود أيضاً: وهو متفق مع الطريق الأول في يعلى ومن فوقه: (١) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري: أبو عمرو البصري. اختلف فيه: فوثقه أبو حاتم، وابن قانع، وقال أبو داود: كان يحفظ نحو عشرة آلاف حديث، أحاديث أشعث بمسائله المعقدة، وأحاديث معتمر، وأحاديث خالد ورأيته يدرس حديث سفيان على ابنه، وكان فصيحاً. وقال ابن المديني: لم أره قط طلب الحديث وإنما كان يطلب الشعر. وذكره ابن معين في جماعة وقال: ليسوا أصحاب حديث، ليسوا بشيء، وقال: أخوه مثنى لابأس به. قال الذهبي في التذكرة: حافظ حجة. وقال ابن حجر: ثقة حافظ، رجح ابن معين أخاه المثنى عليه، من العاشرة، مات سنة ٢٣٧ هـ (خ م دس). ترجمته في: سؤالات ابن الجنيد (٢٩١)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٥)، المعجم المشتمل (١٨١، ١٨٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٦)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٥٨ - ١٦٠)، السّير (١١/ ٣٨٤، ٣٨٥)، التذكرة (١/ ٤٩٠)، الكاشف (١/ ٦٨٦، ٦٨٧)، التهذيب (٧/ ٤٨، ٤٩)، التقريب (٣٧٤). (٢) معاذ: هو معاذ بن معاذ العنبري، تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٩٤٧) (٣) شعبة: هو ابن الحجاج، تقدم، وهو ثقة حافظ متقن، وقال الدارقطني: كان يخطئ في أسامي الرجال كثيرا لتشاغله بحفظ المتون. (راجع ص ٧١٣)

стр. 1225

الطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع الطريق الأول لأبي داود في حماد ومن فوقه: (١) أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣) (٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤) درجة الحديث: رجال الإسناد في الطرق الثلاثة كلهم ثقات سوى وكيع بن حدس وهو لين الحديث لأنه لم يتابع فمدار الروايات كلها عليه؛ فالحديث ضعيف. وقد سكت عنه أبو داود، والمنذري في (مختصر د ٧/ ١٢٠). ورؤية الله تعالى ثابته بالكتاب والسنة الصحيحة، وكذا تشبيه النبي ﷺ رؤية الله برؤية القمر ثابت في الصحيح (التوحيد لابن خزيمة ١/ ٤٣٧).

стр. 1226

وهذا الإسناد اختلف فيه: فقد روى الترمذي به حديثاً في رؤيا المسلم من طريق يزيد بن هارون عن شعبة مثله، ثم قال: حسن صحيح (كتاب الرؤيا: باب ماجاء في تعبير الرؤيا /٤/ ٥٣٦) أي أنه حسّن هذا الإسناد لذاته وصححه لوجود جزء من الحديث في صحيح البخاري. وكذا حسّنه الألباني في (صحيح/جه/١/ ٣٣٦)، وحسنه بالمتابعة في (ظلال الجنة مع السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٠٠) أي أنه ضعيف تقوى، وضعفه في تعليقه على (المشكاة ٣/ ٩٨) وقال: إسناده ضعيف، وبعضهم يحسنه، والصواب ـ والله أعلم ـ أنه ضعيف، والشواهد إنما تشهد للرؤية، أما لفظ ﴿أجل وأعظم﴾ فلم يرد في حديث الرؤية، والجلال والعظمة صفتان ثابتتان لله تعالى في الكتاب والسنة والله أعلم. شرح غريبه: مُخْلياً: ـ بضم الميم وسكون الخاء ـ يقال: خلوت به ومعه وإليه، وأخليت به: إذا انفردت به، أي كلكم يراه منفرداً لنفسه (النهاية/خلا/٢/ ٧٤)، وقيل: ـ بفتح الميم وتشديد التحتانية ـ وأصله مخلوي والمعنى منفرداً به (المرقاة ٩/ ٦٢٤).

стр. 1227

المبحث الرابع أحاديث الصفات المبدوءة بحرف الراء، ومعه السين، والغين ﴿الرحمة﴾ تعددت الأحاديث الواردة في ذكر صفة الرحمة فقد ثبتت في أحاديث التشهد، وفي التحية، وفي الدعاء وغير ذلك، وجاءت في بعض الأحاديث بصيغة أفعل التفضيل وصفاً لله تعالى بأنه ﴿أرحم﴾. ٥٠٥ - (٢٤٣) حديث ابن مسعود ﵁: قال: ﴿علمني رسول الله ﷺ وكفي بين كفيه ـ التشهد كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله، والصلوات، والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله﴾ أخرجه البخاري ومسلم وأبوداود وفي رواية زيادة ﴿فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض﴾ وفي رواية عندهما بزيادة في أوله قوله ﷺ : ﴿إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل ... ﴾ بنحو رواية البخاري الأولى، وكذا عند النسائي ورواه الترمذي دون الزيادتين. ٥٠٦ - (٢٤٤) حديث عبد الله بن عباس ﵄: قال: ﴿كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله﴾ أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٥٠٧ - (٢٤٥) حديث أبي موسى الأشعري ﵁: وهو حديث طويل فيه صفة الصلاة، وذكر التشهد بنحو حديث ابن مسعود ﵁ وفيه قوله ﷺ : ﴿وإذا قال ـ أي الإمام ـ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين يجبكم الله، فإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد يسمع الله لكم؛ فإن الله ﵎ قال على لسان نبيه ﷺ : سمع الله لمن حمده﴾ رواه مسلم وأبو داود والنسائي. ٥٠٨ - حديث عبد الله بن عمر ﵄: وهو مثل حديث ابن مسعود ﵁. أخرجه أبو داود. ٥٠٩ - حديث جابر ﵁: قوله: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: ﴿بسم الله وبالله التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي

стр. 1228

ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار﴾ أخرجه النسائي. التخريج: خ: كتاب الأذان: باب التشهد في الآخرة (١/ ٢١١) (الفتح ٢/ ٣١١) ثم باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب (١/ ٢١٢) (الفتح ٢/ ٣٢٠) كتاب العمل في الصلاة: باب من سمى قوماً أو سلَّم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لايعلم (٢/ ٧٩) (الفتح ٣/ ٧٦). كتاب الاستئذان: باب السلام اسم من أسماء الله تعالى (٨/ ٦٣، ٦٤) (الفتح ١١/ ١٣) ثم باب الأخذ باليدين (٨/ ٧٣) (الفتح ١١/ ٥٦) كتاب الدعوات: باب الدعاء في الصلاة (٨/ ٨٩) (١١/ ١٣١) كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿السلام المؤمن﴾ (٩/ ١٤٢) (١٣/ ٣٦٥). م: كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة (٤/ ١١٧ - ١٢٢). د: كتاب الصلاة: باب التشهد (١/ ٢٥٢ - ٢٥٤) ت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في التشهد (٢/ ٨١، ٨٢) وفيه حديث ابن مسعود ﵁، وقال أبو عيسى: " حديث ابن مسعود قد روي عنه من غير وجه وهو أصح حديث روي عن النبي ﷺ في التشهد " ثم باب منه أيضاً (٢/ ٨٣) وقال: " حديث ابن عباس حديث حسن غريب صحيح " كتاب النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح (٣/ ٤١٣، ٤١٤) وفيه حديث ابن مسعود بزيادة خطبة الحاجة، وقال أبو عيسى: " حديث عبد الله: حديث حسن رواه الأعمش وساق سنده، ورواه شعبة وساق سنده، ثم قال: وكلا الحديثين صحيح ". س: كتاب الافتتاح: كيف التشهد الأول (٢/ ٢٣٨ - ٢٤٠) أنواع التشهد تحت عناوين متتابعة بلفظ ـ نوع آخر من التشهد ـ (٢/ ٢٤١ - ٢٤٣) كتاب السهو: باب إيجاب التشهد (٣/ ٤٠) ثم باب كيف التشهد (٣/ ٤١) ثم نوع آخر من التشهد (٣/ ٤١، ٤٢) ثم نوع آخر من التشهد (٣/ ٤٣). جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في التشهد (١/ ٢٩١). الفوائد: (١) فيه تنبيه على الإخلاص في العبادة وذلك بأن التحيات والصلوات والطيبات كلها لله وحده. (٢) استحباب البداءة بالنفس في الدعاء ﴿السلام علينا﴾ (الفتح ٢/ ٣١٣، ٣١٤)

стр. 1229

ثبت ذكر الرحمة في التحية في أحاديث عديدة وبروايات صحابة متعددين فمنها: ٥١٠ - (٢٤٦) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً ثم قال: اذهب فسلّم على أولئك النفر من الملائكة، فاستمع ما يحيونك تحيتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله﴾ أخرجه البخاري ومسلم بنحوه. ٥١١ - (٢٤٧) حديث أنس ﵁: في زواجه ﷺ بزينب بنت جحش وفيه قوله ﷺ حين دخل حجرة عائشة ﵂: ﴿السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله ... ﴾ أخرجه البخاري. ٥١٢ - (٢٤٨) حديث أبي ذر ﵁: في قصة قدومه مكة وإسلامه وهو حديث طويل وفيه فكنت أنا أول من حيَّاه بتحية الإسلام قال: فقلت: السلام عليك يارسول الله، فقال: ﴿وعليك ورحمة الله﴾ أخرجه مسلم. ٥١٣ - حديث ابن عباس ﵄: قوله ﷺ للصحابي الذي قال له: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، قال: ﴿اقرئها السلام ورحمة الله وبركاته﴾ أخرجه أبو داود. ٥١٤ - حديث قيلة بنت مخرمة ﵂: وهو حديث طويل في قدومها على النبي ﷺ وفيه جاء رجل فقال: السلام عليك يارسول الله فقال ﷺ : ﴿وعليك السلام ورحمة الله﴾ أخرجه الترمذي.

стр. 1230

التخريج: خ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾ (٤/ ١٥٩، ١٦٠) (الفتح ٦/ ٣٦٢). كتاب التفسير: باب قوله: ﴿لاتدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام ... ﴾ (٦/ ١٤٩) (الفتح ٨/ ٥٢٧) كتاب الاستئذان: باب بدو السلام (٨/ ٦٢) (الفتح ١١/ ٣). م: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٧/ ١٧٧، ١٧٨) كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل أبي ذر ﵁ (١٦/ ٢٧ - ٣١). د: كتاب المناسك: باب العمرة (٢/ ٢١٢). ت: كتاب الاستئذان: باب ما جاء في كراهية أن يقول عليك السلام مبتدئاً (٥/ ٧١، ٧٢) فيه حديث رجل من هجيمة ثم أعاده من طريق آخرعن جابر بن سُليم، وقال أبو عيسى: حسن صحيح. كتاب الأدب: باب ماجاء في الثوب الأصفر (٥/ ١٢٠) وفيه حديث قيلة وقال: لانعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان. وردت عدة أحاديث في دعائه ﷺ بالرحمة له وللأنبياء ﵈ ومن ذلك: قوله ﷺ : ﴿رحمة الله على موسى﴾ وجاء في بعض الأحاديث بصيغة الفعل: ﴿رحم﴾، ﴿يرحم﴾ مع اختلاف سبب قوله ذلك. ٥١٥ - (٢٤٩) حديث ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ لما قسم قسمة حنين قال رجل من الأنصار: ما أراد بها وجه الله فأخبره ابن مسعود بما قال فتغير وجهه ﷺ ثم قال: ﴿رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر﴾.وفي رواية أن ابن مسعود أتاه وهو في ملأ فسارّه فغضب ﷺ حتى احمرّ وجهه ثم قال: ﴿رحمة الله على موسى أوذي بأكثر من هذا فصبر ... ﴾. وفي لفظ ﴿رحم الله موسى﴾ وفي آخر ﴿يرحم الله موسى﴾ وفي ثالث قال: ﴿فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى ... ﴾ الحديث رواه البخاري بهذه الألفاظ، ورواه مسلم باللفظ الأخير. ٥١٦ - (٢٥٠) حديث ابن عباس عن أُبيِّ بن كعب ﵄: في ذكره ﷺ قصة موسى ﵇ حين خطب في بني إسرائيل وهو حديث طويل فيه: أنه سئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، وفيه ذكر الخضر، ورحلة موسى ﵇ إليه، واتباعه له حتى يعلم من علم الله قال الخضر: إنك لن تستطيع معي صبراً ياموسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمك الله لا أعلمه، وفيه قول الخضر لما جاء عصفور ونقر نقرتين في
следующие страницы →