← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

شرح غريبه: يغدون: الغُدو: السير أول النهار نقيض الرّواح (النهاية/ غدا /٣/ ٣٤٦). الفوائد: (١) أن هذا الحديث من معجزات النبوة، والقوم أصحاب السياط هم غلمان والي الشرط (شرح النووي ١٧/ ١٩٠) وألحق بهم من يأمر بالضرب وهذا في ضرب لايباح بخلاف ضرب الأدب ونحوه، ويتنزل منزلة الضرب التضييق بالسجن والتنكيل، وكل تعذيب بغير حق (شرح الأبي ٧/ ٢٢٣). ٥٥٦ - (٢٦٩) حديث أبي هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده مامن رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها﴾ انفرد به مسلم. التخريج: م: كتاب النكاح: باب تحريم امتناعها من فراش زوجها (١٠/ ٧، ٨). المعنى: قوله: ﴿الذي في السماء﴾: يحتمل هنا الله أو الملائكة (شرح الأبي ٤/ ٦٢)، وذكر ابن حجر أنه قد يكون المراد سكانها لما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁: ﴿إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع﴾ وفي رواية: ﴿حتى تصبح﴾ (الفتح ٩/ ٢٩٤، ٢٩٥) ويظهر من لفظ مسلم أن المراد هنا أن الله يسخط عليها وأن لعن الملائكة لها نتيجة لسخط الله عليها والله تعالى أعلم. والحديث المذكور رواه البخاري في: (صحيحه: كتاب النكاح: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها ٧/ ٣٩). الفوائد: (١) تحريم امتناع المرأة من فراش زوجها بغير عذر. (٢) استمرار العقوبة حتى تزول المعصية بطلوع الفجر أو الاستغناء عنها، أو بتوبتها ورجوعها إلى الفراش (شرح النووي ١٠/ ٧، ٨). (٣) أن منع الحقوق في الأبدان أو الأموال مما يوجب سخط الله إلا أن يتغمد الله عبده بعفوه (الفتح ٩/ ٢٩٤).

стр. 1297

﴿الغضب﴾ ٥٥٧ - (٢٧٠) حديث عبد الله بن مسعود ﵁: عن النبي ﷺ قال: ﴿من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ هو عليها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان﴾ فأنزل الله تعالى ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ (١). وفي لفظ زاد بعد: ﴿فاجر﴾ ﴿ليقتطع بها مال امرئ مسلم﴾ وفي لفظ: ﴿يمين يستحق بها مالاً﴾ وفي لفظ: ﴿من حلف على يمين كاذباً ليقتطع مال رجل ـ أو قال أخيه ـ﴾ وفي لفظ: ﴿من حلف على يمين صبر ليقتطع ... ﴾ وفي لفظ: ﴿يقتطع﴾ وزاد في لفظ ﴿يوم القيامة﴾ رواه البخاري بهذه الألفاظ، ورواه مسلم باللفظ الثالث والسادس وبلفظ: ﴿من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان﴾. ورواه أبو داود بالثاني، والترمذي بالخامس بدون كلمة: ﴿صبر﴾ وفي موضع في أثناء حديث ﴿ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله﴾ بنحوه. ورواه ابن ماجه باللفظ الثاني. ٥٥٨ - (٢٧١) حديث الأشعث ﵁: ذكر أنه كانت بينه وبين رجل خصومة في شيء، فاختصما إلى رسول الله ﷺ فقال: ﴿شاهداك أو يمينه﴾ فقال الأشعث: إنه إذن يحلف ولايبالي فقال النبي ﷺ : ﴿من حلف على يمين يستحق بها مالاً وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان﴾ فأنزل الله تصديق ذلك ثم قرأ هذه الآية ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ إلى ﴿عذاب أليم﴾ (٢) ... رواه البخاري ومسلم بلفظ: ﴿من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم﴾ وعند أبي داود في رواية ﴿لا يقتطع أحد مالاً بيمين إلا لقي الله وهو أجذم﴾ وفيه رجوع المدعى عليه وفي كثير من المواضع روي مقروناً بحديث ابن مسعود ﵁ الذي كان يحدث بالحديث فخرج الأشعث بن قيس فحدثهم أنه هو الذي وقعت له القصة وذكرها. ٥٥٩ - (٢٧٢) حديث وائل بن حجر ﵁: في قصة رجلين اختصما على أرض فرجعا إلى رسول الله ﷺ فقال للمدعي: ﴿ألك بينة؟ ﴾ قال: لا، قال: ﴿فلك يمينه﴾، قال يارسول الله: إن الرجل فاجر لايبالي على ماحلف عليه وليس يتورع من شيء فقال: ﴿ليس لك منه إلا ذلك﴾ فانطلق ليحلف فقال ﷺ : ﴿أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض﴾.

стр. 1298

وفي لفظ ﴿من اقتطع أرضاً ظالماً لقي الله وهو عليه غضبان﴾ رواه مسلم وأبوداود والترمذي باللفظ الأول وفيه: ﴿لئن حلف على مالك﴾. التخريج: خ: كتاب المساقاة: باب الخصومة في البئر والقضاء فيها (٣/ ١٤٥) (الفتح ٥/ ٣٣) كتاب الخصومات: باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (٣/ ١٥٩، ١٦٠) (الفتح ٥/ ٧٣) كتاب الرهن: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه (٣/ ١٨٧، ١٨٨) (الفتح ٥/ ١٤٥) وفيه حديث الأشعث كتاب الشهادات: باب سؤال الحاكم المدّعي هل لك بينة؟ قبل اليمين (٥/ ٢٧٩) ثم باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود (٣/ ٢٣٣) (الفتح ٥/ ٢٨٠) وفيه حديث الأشعث بن قيس في نسخة الكرماني (١١/ ١٩٨) والعمدة (١٣/ ٢٤٨) باب بعد هذا بدون عنوان. ثم باب يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين (٣/ ٢٣٤) (الفتح ٥/ ٢٨٤) ثم باب قول الله تعالى ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ (٣/ ٢٣٤، ٢٣٥) (الفتح ٥/ ٢٨٦) كتاب التفسير سورة آل عمران: باب ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لاخلاق لهم﴾ (٦/ ٤٢، ٤٣) (الفتح ٨/ ٢١٢، ٢١٣) وفيه حديث الاشعث كتاب الأيمان والنذور: باب عهد الله (٨/ ١٦٧) (الفتح ١١/ ٥٤٤) ثم باب قول الله تعالى ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ (٨/ ١٧١، ١٧٢) (الفتح ١١/ ٥٥٨) كتاب الأحكام: باب الحكم في البئر ونحوها (٩/ ٩٠) (الفتح ١٣/ ١٧٨) كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٢) (الفتح ١٣/ ٤٢٣) م: كتاب الإيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (٢/ ١٥٧ - ١٦٢) د: كتاب الأيمان والنذور: باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد (٣/ ٢١٨، ٢١٩) في نسخة (مختصر د ٤/ ٣٥٤) باب التغليظ في اليمين الفاجرة، قال في (البذل ١٤/ ٢١٢): ليست هذه الترجمة في النسخة المصرية. ت: كتاب البيوع: باب ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم (٣/ ٥٦٩) قال: وحديث ابن مسعود حديث حسن صحيح. كتاب الأحكام: باب ما جاء في أن البينة على المُدّعى واليمين على المدعى عليه (٣/ ٦٢٥، ٦٢٦) وقال: حديث وائل بن حجر حديث حسن صحيح. كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة آل عمران (٥/ ٢٢٤، ٢٣٢) وقال في حديثي ابن مسعود: حديث حسن صحيح. جه: كتاب الأحكام: باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً (٢/ ٧٧٨). شرح غريبه:

стр. 1299

اقتطع: أخذه لنفسه متملكاً وهو يفتعل من القطع (النهاية/ قطع/٤/ ٨٢) وعدل عن التعبير به دون القطع؛ لأنه أخص لإشعاره بالعمد (شرح الأبي ١/ ٢٤١) والمعنى يأخذه من يد صاحبه ليضيفه إلى نفسه (العارضة ١١/ ١٢٣). فاجر: الفاجر: المنبعث في المعاصي والمحارم والفجور، الميل عن الصدق وأعمال الخير (النهاية/ فجر/٣/ ٤١٣). يمين صبر: أُلزم بها وحُبس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم وقد أضيفت إلى الصبر مجازاً؛ لأن صاحبها إنما صُبر من أجلها (النهاية/ صبر /٣/ ٨) أجذم: الجذم القطع، والأجذم مقطوع اليد (غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٨) (النهاية/ جذم/١/ ٢٥١) وقيل: يشمل مقطوع اليد والبركة أو الحركة أو الحجة وقال الطيبي: أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولاحجة في يده ليكون له عذر في أخذ مال مسلم ظلماً وفي حلفه كاذباً (شرح الطيبي ٧/ ٢٥٥)، (العون ٩/ ٧١). الفوائد: (١) فيه أن حكم الحاكم لا يبيح للإنسان مالم يكن حلالاً له؛ لأنه ﷺ حذر أمته عقوبة من اقتطع من حق أخيه شيئاً بيمين فاجرة فمن احتال على أخيه وتوصل إلى شيء من حقه بالباطل فإنه لا يحل له لشدة الإثم فيه (الفتح ١٣/ ١٧٨) (العارضة ١١/ ١٢٥). (٢) في تقييد بعض الروايات بالمسلم قولان: الأول: ليس دليلاً على عدم تحريم حق الذمي بل معناه أن هذا الوعيد الشديد وهو أن يلقى الله تعالى وهو ع ليه غضبان لمن اقتطع حق المسلم، أما الذمي فاقتطاع حقه حرام ولا يلزم أن تكون فيه هذه العقوبة العظيمة. الثاني: أنه خصص المسلم؛ لكون المسلمين هم المخاطبون وهم عامة المتعاملين في الشريعة لا أن غير المسلم بخلافه بل حكمه حكمه في ذلك فالحديث خرج مخرج الغالب فالمسلم وغيره سواء (شرح الأبي ١/ ٢٤١) واختار النووي، والأبي الرأي الأول ويؤيده ما ثبت من رفع درجة المسلم على الكافر ومن ذلك أنه لا يقتل به. ففيه أنه يحرم عليه أن يقتطع مال ذمي لكن حرمة مال المسلم أعظم؛ لعظم سببها وهو الإيمان وتلك حرمة لعقد الذمة والمحترم بالأصل أعظم حرمة من المحترم بالفرع. وفيه وعيد وخبر يقين وخصصه قوله تعالى: ﴿إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] (العارضة ١١/ ١٢٤) (شرح النووي ٢/ ١٦٢). (٣) أن هذا الوعيد لمن مات قبل التوبة أما من تاب وندم على فعله، ورد الحق إلى صاحبه وتحلل منه وعزم على أن لا يعود فقد سقط عنه الإثم (شرح النووي ٢/ ١٦٢). (٤) إثبات الغضب والسخط والإعراض لله تعالى ولا يجوز تأويله (شرح النووي ٢/ ١٦٢) وكيفية غضبه تعالى موكولة إليه (تحفة الأحوذي ٨/ ٣٤٥)، ثم إن الغضب غير العقاب (شرح التوحيد ٢/ ١٦٧). (٥) أن اللقاء يتضمن المعاينة وقد استدل السلف باللقاء على الرؤية (شرح التوحيد ٢/ ١٦٦). (٦) أن كلام الخصوم بعضهم في بعض من غير إفحاش، ولا يصل إلى ما يوجب الحد والتعزير لا يوجب شيئاً؛ لأنه لابد من كلام بعضهم في بعض. وقول الأشعث: إذن يحلف اتهام لخصمه بالحلف الكاذب وقد قيده العلماء بأنه قد عرف فسقه وقلة مراقبته لله تعالى (العمدة ١٢/ ٢٥٧) وانظر: (شرح سنن أبي داود ٤/ ٣٥٤) (شرح الأبي ١/ ٢٤٥) (العارضة ١١/ ١٢٣) (الفتح ١١/ ٥٦٣).

стр. 1300

٥٦٠ - (٢٧٣) حديث أبي هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله ﷺ ﴾ وهو حينئذٍ يشير إلى رباعيته. وقال رسول الله ﷺ : ﴿اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله﴾ رواه مسلم. وهو عند البخاري بلفظ: ﴿اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه يشير إلى رباعيته، اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ﷺ في سبيل الله﴾. ٥٦١ - (٢٧٤) حديث ابن عباس ﵁: قال: ﴿اشتد غضب الله على من قتله النبي ﷺ في سبيل الله، اشتد غضب الله على قوم دَمَّوا وجه نبي الله ﷺ ﴾ رواه البخاري. التخريج: خ: كتاب المغازي: باب ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد (٥/ ١٢٩) (الفتح ٧/ ٣٧٢). م: كتاب الجهاد والسير: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله ﷺ (١٢/ ١٥٠) ظاهر حديث ابن عباس عند البخاري الوقف عليه حيث إنه لم يقل: قال رسول الله ﷺ ، لكن ابن حجر قال: وحديث أبي هريرة وحديث ابن عباس هذا من مراسيل الصحابة فإنهما لم يشهدا الوقعة فكأنهما حملاها عمن شهدها، أو سمعها من النبي ﷺ بعد ذلك (الفتح ٧/ ٣٧٣). شرح غريبه: رَبَاعيته: ـ بفتح الراء وتخفيف الموحدة ـ والرباعية إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثنايا بين الثنية والناب تكون للإنسان وغيره (لسان العرب / ربع ٣/ ١٥٦٧). دمّوا وجهه ﷺ : جرحوه فخرج منه الدم (تفسير غريب الحديث لابن حجر /٩٢). الفوائد: (١) أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد يصابون ببعض العوارض الدنيوية من الجراحات والآلام والأسقام؛ ليعظم لهم بذلك الأجر، وتزداد درجاتهم رفعة، وليتأسى بهم أتباعهم في الصبر على المكاره والعاقبة للمتقين (الفتح ٧/ ٣٧٣) وليعلم أنهم من جنس البشر مخلوقين فلايجد الشيطان تلبيساً بما أجرى على أيديهم من خرق العادة كما لبس على النصارى في عيسى ﵇ حتى ادعوا ألوهيته (شرح الأبي ٥/ ١٣٣).

стр. 1301

(٢) في قوله: ﴿في سبيل الله﴾ احتراز عن قتله في حد أو قصاص؛ لأن من يقتله في سبيل الله كان قاصداً قتل النبي ﷺ (شرح الأبي ٥/ ١٣٣).

стр. 1302

(ب) الأحاديث الواردة في السنن الأربعة ﴿الرضا﴾ ٥٦٢ - ورد فيها حديث عبد الله بن عمرو ﵄: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن يعلى (١) بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: ﴿رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد﴾. التخريج: ت: كتاب البر والصلة: باب ماجاء من الفضل في رضا الوالدين (٤/ ٣١٠، ٣١١). وأخرج المرفوع الترمذي. وجاء الحديث مرفوعاً وموقوفاً: رواه الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٧٩٣) عن عمرو بن علي به. وابن حبان في (صحيحه ٢/ ١٧٢) والبغوي في (شرح السنة ١٣/ ١٢)، وفي (التفسير ٥/ ٨٧) وابن الجوزي في (البر والصلة/١٠٤) أربعتهم من طريق خالد بن الحارث به. وزاد الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢٦٤) عزوه إلى البزار في مسنده. وزاد الألباني في (الصحيحة ٢/ ٢٩) عزوه إلى الحسن بن سفيان في الأربعين. ورواه أبو الشيخ في (الفوائد /٦٣) من طريق أبي إسحاق الفزاري. والحاكم في (المستدرك ٤/ ١٥١، ١٥٢) من طريق ابن مهدي. والبيهقي في (الشعب ٦/ ١٧٧) من طريق أبي عتاب، والحسين بن الوليد. والأصبهاني في (الترغيب والترهيب ١/ ٢٠٨) من طريق الحسين بن الوليد. والبغوي في (شرح السنة ١٣/ ١١) من طريق النضر بن شميل. والذهبي في (السّير ١٤/ ١٤٧) من طريق زيد بن أبي الزرقاء. ستتهم عن شعبة به، وعند البيهقي في رواية: ﴿الوالدين﴾ وتصحف في المستدرك عبد الله بن عمرو إلى عبد الله بن عبد الله وهو على الصواب في التلخيص. ورواه البيهقي في (الشعب ٦/ ١٧٧) من طريق القاسم بن سليم الصواف عن شعبة وهشيم عن يعلى به بلفظ: ﴿رضى الله من رضى الوالدين وسخط اليه من سخط الوالدين﴾. ورواه الطبراني في (مَنْ اسمه عطاء /٢٦) من طريق سفيان وسعيد عن يعلى به. وقال البيهقي في (الشعب ٦/ ١٧٧) رُوّيناه من حديث خالد وأبي إسحاق وزيد وغيرهم. وأضاف الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢٦٤) عزوه إلى أبي يعلى في المسند ولم أجده في مظانه. أما الموقوف:

стр. 1303

فقد رواه الترمذي في (سننه عقب الحديث السابق) من طريق محمد بن جعفر. ورواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٤٢) وابن معين في (التاريخ ١/ ٢٩٢) كلاهما عن آدم بن أبي إياس. والبغوي في (شرح السنة ١٣/ ١١) من طريق النضر بن شميل. والمزي في (تهذيب الكمال ٢٠/ ١٣٣) من طريق مسلم بن إبراهيم. أربعتهم عن شعبة به، وتصحف في الأدب إلى ابن عمر، والصواب ابن عمرو، وقد ذكر هذا المزي في (تهذيب الكمال ٢٠/ ١٣٣) ونبّه عليه شارح الأدب المفرد حيث قال: لم يُذكر ابن عمر في شيوخ عطاء. ورواه الخطيب في (الجامع ٢/ ٢٣٠) من طريق هشيم عن يعلى به. وجاء من حديث ابن عمر: رواه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ٢١٥) من طريق أشعث بن سعد عن يعلى بن عطاء. والبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ٣٦٦) من طريق سالم. كلاهما عن عبد الله بن عمر، وقال في الحلية: كذا نبأه عن يعلى عن عبد الله. وذكر البيهقي في (الشعب ٦/ ١٧٧) أنه رواه آدم ومسلم بن إبراهيم وجماعة عن شعبة موقوفاً. وفي الباب حديث أنس ﵁: بلفظ: ﴿من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله﴾. ذكره السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٦/ ٥١) وعزاه إلى ابن النجار في تاريخه. دراسة الإسناد: (١) أبو حفص عمرو بن علي: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٨٩) (٢) خالد بن الحارث: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٩٧١) (٣) شعبة: تقدم، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٧١٣) (٤) يعلى بن عطاء: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٨٦٨) (٥) أبوه: هو عطاء العامري الطائفي: تردد ابن حبان هل هو هذا أم عطاء القداحي، وقال فيه: أحسبه والد يعلى. قال أحمد ومسلم: تفرد عنه ابنه. قال ابنه: ولد أبي لثلاث بقين من خلافة عمر. اختلف فيه: قال أحمد: شيخ حلو ثقة هو مولى لعبد الله بن عمرو. وقال شعبة: كان يعلى يحدثني عن أبيه فيرسله فأقول له: فأبوك عمن؟ قال: أنت لاتأخذ عن أبي، وأدرك عثمان وأدرك كذا. وقال أبو الحسن ابن القطان: مجهول الحال. قال الذهبي: لايعرف الا بابنه. وقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (بخ د ت س). ترجمته في: المنفردات والوحدان (١٧٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٥٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٣٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال (٢٠/ ١٣٢ - ١٣٤)، الميزان (٣/ ٧٨)، الكاشف (٢/ ٢٥)، التهذيب (٧/ ٢٢٠)، التقريب (٣٩٢). درجة الحديث:

стр. 1304

الحديث رجاله ثقات سوى يعلى، وقد وثقه أحمد، وقال ابن حجر: مقبول، ولم يتابع فهو عنده لين الحديث. وفي الحديث علة وهي: الاختلاف بالرفع والوقف: قال الترمذي في (العلل الكبير ٢/ ٧٩٣): " أصحاب شعبة لايرفعون هذا الحديث ورفعه خالد بن الحارث". وقال في السنن: بعد روايته موقوفاً: هذا أصح، وهكذا روى أصحاب شعبة عن شعبة عن يعلى ابن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة وخالد ثقة مأمون، قال محمد بن المثنى: مارأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث ولا بالكوفة مثل عبد الله ابن إدريس. وقال البغوي في (شرح السنة ١٣/ ١١): وقفه سائر أصحاب شعبة عن شعبة وهو الأصح. وكذا قال البزار نقله عنه الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢٦٤) قال: " لانعلم أحداً أسنده إلا خالد بن الحارث عن شعبة ". وقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٩٢): رواه الترمذي ورجح وقفه. ويلاحظ من تخريج الحديث أن خالداً لم ينفرد برفعه بل رفعه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، والحسين بن الوليد، وابو عتاب الدلال، وابن مهدي، وزيد بن أبي الزرقاء، والقاسم بن سليم الصواف. والذين رووه عن شعبة موقوفاً: محمد بن جعفر، وآدم بن أبي إياس، ومسلم بن إبراهيم، والنضر بن شميل. وجماعة. قاله البيهقي في (الشعب) واختلف على هشيم فرواه القاسم بن سليم الصواف عنه عن يعلى مرفوعا، ورواه سريج بن يونس عنه عن يعلى موقوفاً. وبالرجوع إلى كلام العلماء في أصحاب شعبة: نقل ابن رجب في (شرح العلل ٢/ ٧٠٢ - ٧٠٤) قول أحمد: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد ابن جعفر، وقول ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حَكَم فيما بينهم، وقول الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن ومعاذ وخالد وأصحابنا إذا اختلفوا في حديث عن شعبة رجعوا إلى كتاب غندر فحكم عليهم. وقول العجلي: غندر من أثبت الناس في حديث شعبة. وهذه شهادة على ترجيح رواية محمد بن جعفر، ورجوع أصحابه إليه إذا اختلفوا في حديث شعبة مما يقوي جانب الوقف، فيكون المرفوع ضعيفاً؛ لوجود هذه العلة والله أعلم. وقد قصر بعضهم الحكم اعتماداً على ثقة الرواة فصححوا المرفوع مع أن فيه عطاء العامري ولم يتابع. قال الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٥٢): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. كما صححه في (الكبائر /٤٢). ومال إلى ترجيح الرفع الزيلعي ولم يصرح بل قال في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢٦٤): تابع خالداً جماعة. وكذا قال السخاوي في (المقاصد/ ٣٦٨، ٣٦٩). كما صحح السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ٣٣) حديث الطبراني، وتعقبه المناوي بأن الهيثمي قال: فيه عصمة بن محمد وهو متروك، وعصمة هو رواي حديث ابن عمر عند البزار، وقول الهيثمي هذا في (المجمع ٨/ ١٣٦): وقال ابن حجر في (مختصر زوائد البزار ٢/ ٢٣٨): عصمة ضعيف. ومن المعاصرين: صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٥٨)، وفي (صحيح ت/٢/ ١٧٦)، وفي (الصحيحة ٢/ ٢٩ - ٣١).

стр. 1305

والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١/ ٤٠١)، وعلى (صحيح ابن حبان ٢/ ١٧٣)، وعلى (شرح السنة ١٣/ ١٢)، وعلى (السّير ١٤/ ١٤٧). أما الشواهد: فحديث ابن عمر ﵁: تقدم قول الهيثمي فيه. وحديث أنس ﵁: ضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٦/ ٥١). والحديث مما اشتهر على الألسنة ولذا ذكره أصحاب كتب المشهور: (المقاصد الحسنة/٣٦٨، ٣٦٩)، (كشف الخفاء ١/ ٥٢٠)، (الدرر المنتثرة /١١٥)، (أسنى المطالب/٢٢٥)، (التمييز/٩٧)، (النوافح العطرة /١٥٥)، (الشذرة /٣١٢). أما قول الترمذي: "وفي الباب عن ابن مسعود." فقد قال المباركفوري في (التحفة ٦/ ٢٦): أراد حديث ابن مسعود الذي أخرجه في الباب قبله ولايطابق الحديث وهو حديث السؤال عن أفضل الأعمال وقوله ﷺ : ﴿الصلاة لميقاتها، ثم بر الوالدين﴾ والله أعلم.

стр. 1306

٥٦٣ - ورد فيهما حديث عائشة ﵂: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن عبد الوهاب بن الورد عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين ﵂ أن اكتبي إلىَّ كتاباً توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت عائشة ﵂ إلى معاوية: سلام عليك، أما بعد فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مُؤْنَة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس﴾ والسلام عليك. التخريج: ت: كتاب الزهد: باب رقم ٦٤ (٤/ ٦٠٩، ٦١٠). والحديث روي مرفوعاً وموقوفاً: (١) الرواية المرفوعة: رواها ابن المبارك في (الزهد /٦٦)، وفي النسخة المحققة (١/ ٢٣٤) ومن طريقه ابن راهوية في (المسند ٢/ ٦٠٠) والبغوي في (شرح السنة ١٤/ ٤١٠، ٤١١) ورواه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ١٨٨) من طريق ابن المبارك عن هشام بن عروة عن عروة عنها. ورواها ابن حبان في (صحيحه ١/ ٥١٠) والقضاعي كما في (مسند الشهاب ١/ ٣٠٠، ٣٠١) والبيهقي في (الزهد /٣٣١، ٣٣٢) ثلاثتهم من طريق عثمان بن واقد عن واقد عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة. ورواها اليبهقي من طريق قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام بن عروة عن عائشة به مختصراً. ورواها عبد بن حميد في (المنتخب ٣/ ٢٣٩) عن عثمان بن عمر. والجوزجاني في (الشجرة /٨، ٩) ومن طريق ابن حبان في (صحيحه ١/ ٥١١) والقضاعي في (مسند الشهاب ١/ ٣٠١، ٣٠٢) والبيهقي في (الزهد /٣٣٢، ٣٣٣)، وفي (الأسماء والصفات ٢/ ٤٧٧) ورواه وكيع في (أخبار القضاة ١/ ٣٨) اربعتهم من طريق عثمان بن عمر عن شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة به بنحوه، وتصحف عند وكيع إلى داود بدل واقد، وقال البيهقي في (الزهد): ربما رفعه عثمان وربما لم يرفعه وذكر أن النضر رواه مرفوعاً من غير شك ورواه من طريقه، وقال في الأسماء والصفات: قال الحسن بن مكرم ـ الراوي عن عثمان ـ: في كتابي هذا في موضعين موقوف ومرفوع. ورواه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٤١١، ٤١٢) من طريق أبي غسان أن معاوية كتب ... وجاء بدون ذكر الشاهد:

стр. 1307

بلفظ: ﴿من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذاماً﴾، وبلفظ: ﴿من طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده من الناس ذاماً﴾. رواه الحميدي في (المسند ١/ ١٢٩) من طريق الشعبي عن عائشة. وابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٠٧٦) وابن الأعرابي في (المعجم ٢/ ١٤٣) ومن طريقه القضاعي كما في (مسند الشهاب ١/ ٢٩٩) والعقيلي في (الضعفاء ٣/ ٣٤٣) والخرائطي في (مساوئ الأخلاق /٩٦، ٩٧) والبيهقي في (الزهد /٣٣١) من طريق قطبة عن أبيه عن هشام عن أبيه عن عائشة. والبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢١٨) وقال البزار: لا أعلم أحداً أسند إلا قطبة عن أبيه، ورواه غيره عن هشام عن أبيه مرقوفاً. (٢) الرواية الموقوفة: رواها الترمذي بعد الموقوفة عن محمد بن يحيى عن محمد بن يوسف عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية، قال فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه. ومن هذا الطريق وراها ابن حبان في (صحيحه ١/ ٥١١)، ورواها في (العلل الكبير ٢/ ٨٣٧) من طريق النضر بن شميل عن شعبة عن محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة به. ورواها البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٤٧٧) من طريق محمد بن يحيى به. ورواها علي بن الجعد في (المسند ٢٤١، ٢٤٢) عن شعبة عن واقد بن محمد عمن حدثه عن القاسم بن محمد عن عائشة. رواها أحمد في (الزهد /١٦٤) عن الطيالسي. والببيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٤٧٤)، وفي (الزهد/٣٣٢، ٣٣٣) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عنها بنحوه. ورواها الحميدي في (المسند ١/ ١٢٩) وابن أبي شيبة في (المصنف ١١/ ١٢٣) ووكيع في (الزهد ٣/ ٨٤٤) وعنه أحمد في (الزهد/١٦٥) بدون الشاهد بلفظ: ﴿إن العبد إذا عمل بمعصية الله عاد حامده من الناس ذاماً﴾. وللحديث شواهد: (١) حديث ابن عباس ﵁: بلفظ: ﴿من أسخط الله في رضا الناس سخط الله عليه وأسخط عليه من أرضاه في سخطه، ومن أرضى الله في سخط الناس ﵁ وأرضى عنه من أسخطه ... ﴾ رواه الطبراني في (الكبير ١١/ ٢١٤) ورواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٨٩٨) بلفظ: ﴿من التمس محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده له ذاماً﴾.

стр. 1308

(٢) حديث أبي سعيد الخدري ﵁: بلفظ: ﴿إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله ... ﴾. رواه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٢١). (٣) حديث ابن مسعود ﵁، وجاء عنه مرفوعاً وموقوفاً: بلفظ: ﴿لا ترضين أحداً بسخط الله، ولاتحمدن أحداً على فضل الله﴾. رواه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٢١)، وعلقه في (الأربعين الصغرى /٨٢) ورواه الطبراني في (الكبير ١٠/ ٢١٦) وأبو نعيم في (الحلية ٤/ ١٢١، ٧/ ١٣٠) والموقوف: رواه ابن أبي الدنيا في (اليقين /٦٢) ومن طريقه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٢٢)، وفي (الأربعين الصغرى /٨٢، ٨٣) وقال: رواه الثقات عن ابن عيينة عن أبي هارون المدني عن ابن مسعود موقوفا بنحوه. (٥) وجاء موقوفاً على الحسن البصري: رواه ابن سعد في (الطبقات ٧/ ١٧٥) بلفظ: ﴿لاترض أحداً بسخط الله﴾. وفي (المقاصد للسخاوي /٦٣٣، ٦٣٤) شواهد أخرى. دراسة الإسناد: (١) سويد بن نصر: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٢٠) (٢) عبد الله بن المبارك: تقدم، وهو ثقة مأمون، وهو أمير المؤمنين في الحديث. (راجع ص ٣٢٠) (٣) عبد الوهاب بن الوَرْد: ـ بفتح الواو وسكون الراء ـ القرشي مولاهم، المكي، أبو عثمان، أو أبو أمية. اختلف في اسمه: قال ابن سعد: اسمه عبد الوهاب فصغّر فقيل: وهيب، واختاره البخاري، وابن معين، وصححه الخطيب، وابن حجر. وفي رواية عن ابن معين: هو وهيب وأخوه عبد الوهاب، وأخوهما عبد الجبار. وقال الخطيب: لعل يحيى بان له فساد القول الأول فرجع عنه والله أعلم. وقال المزي: قيل إنه وهيب بن الورد، وقيل إنه أخ له، ولم يرجح. وقال الذهبي في الميزان: عبد الوهاب ما حدث عنه سوى ابن المبارك فقيل هو وهيب، وقيل: أخ له. وثقه ابن معين، والفسوي، والعجلي، والنسائي، وقال في موضع: ليس به بأس. قال ابن المبارك: ما جلست إلى رجل أنفع مجالسة منه. وكان الثوري يقول: اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح ـ وفي لفظ الطيب ـ نسلِّم عليه. قال ابن سعد: كان من العباد، وكانت له أحاديث مواعظ وزهد، وقال ابن معين: كان رجلاً متخلياً، وقال ابن حبان: كان من العباد المتجردين لترك الدنيا، والمنافسين في طلب الآخرة وليس له كثير حديث يرجع إليه، مات سنة ١٥٣ هـ. وقال العلائي: روى عن عطاء بن أبي رباح، وقيل: إنه لم يلقه. وقال ابن حجر: ثقة عابد، من كبار السابعة (م د ت س).

стр. 1309

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٨٨)، تاريخ الدارمي (٢٢٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٦٥، ١٠٢)، سؤالات ابن الجنيد (٤٢٥)، العلل لأحمد (٣/ ٤٨٠)، التاريخ الكبير (٨/ ١٧٧)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٥٩، ٥٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٤٦)، الموضح للأوهام (٢/ ٤٤٣، ٤٤٤)، جامع التحصيل (٢٩٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ٥٢٢، ٣١/ ١٦٩ - ١٧٥)، الميزان (٢/ ٦٨٤)، السّيرَ (٧/ ١٩٨، ١٩٩)، الكاشف (١/ ٦٧٥، ٢/ ٣٥٨) وقال المحقق: لعله أراد تفرد عبد الله بتسميته عبد الوهاب، التهذيب (١١/ ١٧٠، ١٧١)، التقريب (٣٦٨، ٥٨٦). (٤) رجل من أهل المدينة: لم يذكر في المبهمين. درجة الحديث: الحديث المرفوع بإسناد الترمذي رجاله ثقات لكن فيه راوياً مبهماً، وقد بحثت عن الحديث في الكتب التي عنيت بالمبهمات فلم أعثر عليه. فالحديث ضعيف؛ للجهل بحال هذا الرواي. وقد ذكر المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٤٤) أن الترمذي رواه ولم يسمَّ الرجل. وقال العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢١٢٦): في سند الترمذي من لم يُسمّ. وحسنه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٦/ ٥١). ويضاف إلى ذلك الاختلاف بالرفع والوقف: وقد أشار الترمذي إلى ذلك بعد رواية الحديث موفوعاً حيث ذكر إسناداً آخر له إلى عائشة أنها كتبت إلى معاوية، وقال: ولم يرفعه. وقد روي الحديث من طرق أخرى وفيه اختلاف كبير: رواه شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة، واختلف على شعبة فرواه النضر بن شميل وعثمان بن عمر عنه على الوجهين مرفوعا وموقوفاً، وفي الموقوف لم يذكر النضر واقداً. ورواه الطيالسي عن شعبة موقوفاً، ورواه علي بن الجعد عن شعبة عن واقد عن رجل عن القاسم موقوفاً أي أن أربعة من تلاميذ شعبة رووه عنه موقوفاً، واثنان منهما روياه مرفوعاً أيضاً. رواه هشام بن عروة عن عروة عن عائشة واختلف عليه: فرواه ابن المبارك عنه مرفوعاً، لكن استغربه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ١٨٨) بهذا اللفظ، ورواه الثوري عنه موقوفاً. ورواه قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام عن عائشة بدون ذكر أبيه ويضاف إلى هذا أن الدارقطني في (العلل ٥/ل ٤٣ أ) ذكر هذه الرواية بزيادة عروة بين هشام وعائشة. ورواه واقد واختلف عليه: فرواه شعبة كما تقدم عنه عن ابن أبي مليكة به مرفوعاً وموقوفاً، ورواه عثمان بن واقد عن أبيه عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة مرفوعاً. وهذه علة في الحديث، وقد عني بها جمع من النقاد: (١) قال البخاري كما في (العلل الكبير ٢/ ٨٣٧، ٨٣٨): أخطأ النضر ـ أي في رواية الترمذي في العلل ـ إنما روى هذا شعبة عن واقد بن محمد عن رجل عن ابن أبي مليكة ـ وهو رواية علي بن الجعد الموقوفة ـ وروى عثمان بن واقد عن أبيه عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة ـ وهذه رواية عند ابن حبان وغيره ـ وهذا أصح، وروى سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية هذا الحديث ـ وهذه رواية الترمذي الموقوفة ـ والتي قال عنها البخاري: أصح، هي إحدى طرق المرفوع لكن يحتمل أن عثمان رواه عن أبيه موقوفا أيضاً كما

стр. 1310

رواه شعبة لأن كلام البخاري يشعر بترجيحه الوقف، وقد يكون مراده أنها أقل خطأ لابمعنى الصحة الاصطلاحية والله أعلم. وعلى هذا يحمل قول أبي حاتم في (العلل ٢/ ١١١) في رواية ابن المبارك: إنها صحيحة إنما أراد بمقابلة رواية قطبة. (٢) قال أبو حاتم، وأبو زرعة في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١٠٣) في رواية عثمان بن واقد: إنها خطأ، وقالا: رواه شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عنها موقوفا وهو الصحيح. (٣) قال العقيلي في (الضعفاء الكبير ٣/ ٣٤٣): ولا يصح في الباب مسندا وهو موقوف من قول عائشة ﵂. (٤) ذكر الدارقطني في (العلل ٥/ل ٤٣ أ) وجوه الاختلاف، ثم قال: ورفعه لايثبت. فهذه أقوال أربعة من النقاد بترجيح الوقف على الرفع، وهو رأي البخاري على الراجح، وهذا الذي يتفق مع منهج المحدثين في الترجيح عند الاختلاف؛ فإن رواة الموقوف أكثر وأوثق، ورواة المرفوع قد رووه على الوجهين سوى ابن المبارك وفي طريقه رجل لم يسم فهي ضعيفة. ومن ثم فإن من اختار القول بصحة الحديث مرفوعا ومنهم: الألباني في (صحيح/ الجامع ٢/ ١٠٤٠)، وفي (الصحيحة ٥/ ٣٩٢ - ٣٩٧)، وفي (صحيح ت/٢/ ٢٨٨) وفي تعليقه على (شرح الطحاوية /٢٦٩) ولم يذكر في الصحيحة إلا قول العقيلي، وتعقبه. وقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١١/ ٧٠١) والمرفوع منه ثابت. والظن بهم أنهم لو اطلعوا على أقوال هؤلاء الأئمة بترجيح الوقف لما اجتهدوا في إثبات المرفوع والله تعالى أعلم.

стр. 1311

ويضاف إلى ماسبق: أن رواية قطبة قد ضعفها البخاري وقال: لايتابع العلاء عليه ولايعرف إلا به (الضعفاء للعقيلي ٣/ ٣٤٣) (الكامل ٦/ ٢٠٧٦)، وضعفه أبو حاتم كما في (العلل ٢/ ١١١)، وضعف البزار رفعه كما في (كشف الأستار ٤/ ٢١٨)، والهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٢٥). ورواية الشعبي عنها منقطعة. أما الشواهد: فحديث ابن عباس ﵁: قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ٢٠٠): إسناد الطبراني جيد قوي، وقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٢٤، ٢٢٥): رجاله رجال الصحيح سوى واحد منهم وقد وثقه الذهبي. وخالفهما الألباني في (الصحيحة ٥/ ٣٩٥) لأن في السند رجلاً مجهولاً، وآخر فيه مقال فالحديث ضعيف. وإسناد ابن عدي ضعيف جداً. وحديث أبي سعيد الخدري ﵁: ضعفه البيهقي في (الشعب ١/ ٢٢١) بعد روايته. وحديث ابن مسعود ﵁: اختلف فيه فروي موقوفاً ومرفوعاً، ورجح البيهقي في (الأربعين الصغرى /٨٣) روايته موقوفاً لكنها منقطعة. فالحديث صحيح موقوفاً ضعيف مرفوعاً والله أعلم.

стр. 1312

الرضوان ٥٦٤ - ورد فيها حديث ابن عمر ﵄: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا احمد بن منيع حدثنا يعقوب بن الوليد المدني عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخِر عفو الله﴾. التخريج: ت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في الوقت الأول من الفضل (١/ ٣٢١). وأخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٩٠) من طريق الترمذي. وأخرجه الدارقطني في (سننه ١/ ٢٤٩) وابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٠٦) ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبرى ١/ ٤٣٥) ثلاثتهم من طريق أحمد بن منيع به. ورواه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٠٦) ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبرى ١/ ٤٣٥)، وفي (معرفة السنن ٢/ ٢٨٨) كلاهما من طريق أحمد بن منيع عن يعقوب عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٨٩) وعنه البيهقي في (معرفة السنن ٢/ ٢٨٩) من طريق يعقوب عن عبيد الله بن عمر به بلفظ: ﴿خير الأعمال الصلاة في أول وقتها﴾. وعلقه الشافعي في (الرسالة /٢٨٦) بصيغة الجزم مستدلا به، وكذا في (اختلاف الحديث/ ١٧٣). وعلقه البغوي في (شرح السنة ٢/ ١٩٠، ١٩١) بصيغة رُوي. وأضاف ابن الملقن في (البدر ٢/ل ١١٢ ب) عزوه إلى صحاح ابن السكن. وأضاف الألباني في (الإرواء ١/ ٢٨٧، ٢٨٨) عزوه إلى الخلال في مجلسين من الأمالي. والضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو. كلهم من رواية يعقوب بن الوليد. وجاء الحديث من رواية صحابة آخرين: (١) حديث علي ﵁:

стр. 1313

رواه البيهقي في (معرفة السنن والآثار ٢/ ٢٨٩، ٢٩٠) من طريق موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي ﵁. وعلقه البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٩) (٢) حديث جرير بن عبد الله ﵁ مرفوعاً: رواه الدارقطني في (سننه ١/ ٢٤٩). (٣) حديث أبي محذورة ﵁ مرفوعاً وزاد ﴿وسط الوقت رحمة الله﴾: رواه الدارقطني في (سننه ١/ ٢٤٩، ٢٥٠) وابن عدي في (الكامل ١/ ٢٥٥) والبيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٥) (٤) حديث أنس ﵁: رواه ابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٠٩) ومن طريق ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٩٠) (٥) حديث ابن عباس ﵁: رواه الخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ١٣٦) وذكر ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٣ ب) أن البيهقي أخرجه في الخلافيات. وجاء الحديث موقوفاً على أبي جعفر محمد بن علي الباقر: رواه البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٩)، وذكر في معرفة (السنن ٢/ ٢٨٩) أنه رُوي عن جعفر مرفوعاً ومرسلاً. وفي الباب أحاديث أخرى ليس فيها ذكر الرضوان: انظر (كشف النقاب ٣/ ٣٤٥ - ٣٥١). دراسة الإسناد: (١) أحمد بن منيع: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٣٥) (٢) يعقوب بن الوليد المدني: هو يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي، أبو يوسف أو أبو هلال، نزيل بغداد. قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، وقال: كتبت عنه وخَرَّقنا حديثه منذ دهر، كان كذاباً يضع الحديث. وقال ابن معين: لم يكن بشيء، وفي رواية: شيخ ليس بثقة، وفي رواية: كذاب رأيته ببغداد. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث جداً. وقال أبو زرعة، والنسائي: ليس بشيء، وزاد النسائي: متروك الحديث، وفي موضع: ليس بثقة ولايكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، كان يكذب، وهو متروك. وقال أبو داود، والجوزجاني: غير ثقة، وزاد الجوزجاني: ولامأمون. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن شاهين: ليس هو عندهم بذاك. وقال الحاكم: يروي عن هشام بن عروة وغيره المناكير. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ليس بمحفوظ، وهو بَيّن الأمر في الضعفاء. وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات لايحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وقال البيهقي:

стр. 1314

منكر الحديث. وقال ابن الملقن: أحد الهلكى. وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: كذاب، وفي الكاشف: هالك. وقال ابن حجر: كذبه أحمد وغيره، من الثامنة (ت جه). ترجمته في: العلل لأحمد (١/ ٥٤٨، ٢/ ٥٣٢)، بحر الدم (٤٧٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٠٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٢١٦، ٢١٧)، الضعفاء للنسائي (٢٤٦)، المعرفة (٣/ ٤٢)، الشجرة (٢٢٧، ٢٢٨)، الضعفاء للدارقطني (٤٠٢)، المجروحين (٣/ ١٣٧، ١٣٨)، تاريخ بغداد (١٤/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، تاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (١٩٩، ٢٠٠)، الكامل (٧/ ٢٦٠٤ - ٢٦٠٦)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٤٨، ٤٤٩)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢١٧)، السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٣٥)، البدر المنير (٢/ل ١١٢ ب)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٧٢ - ٣٧٤)، المغني (٢/ ٧٥٩)، الميزان (٤/ ٤٥٥)، التلخيص مع المستدرك (١/ ١٨٩)، الكاشف (٢/ ٣٩٦)، التهذيب (١١/ ٣٩٧، ٣٩٨)، التقريب (٦٠٩)، الكشف الحثيث (٤٦٤). (٣) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري، المدني: كان يكنى أبا القاسم فتركها إعظاماً لأنها كنية رسول الله ﷺ . اختلف فيه: فضعفه أكثر النقاد: كان يحيى القطان يضعفه ولايحدث عنه، وكان ابن مهدي يحدث عنه. وقال صالح جزرة: لين مختلط الحديث. وقال أحمد في رواية: يزيد في الأسانيد ويخالف وكان رجلاً صالحاً، وقال: صالح قد روي عنه لا بأس به ولكنه ليس مثل أخيه، وقال: كذا وكذا، لين الحديث. وقال البخاري: ذاهب لا أروي عنه شيئاً، وكان يحيى بن سعيد يضعفه. وقال ابن سعد: يستضعف. وقال ابن معين: صويلح، وفي رواية: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس يكتب حديثه، وفي نافع صالح. وقال الترمذي: ليس هو بالقوي عند أهل الحديث، وهو صدوق، تكلم فيه يحيى من قبل حفظه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار فلما فحش خطؤه استحق الترك. وضعفه الدارقطني، وأبو زرعة. وقال أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقواه آخرون، أو توسطوا فيه: قال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق في حديثه اضطراب، وفي رواية: في حديثه بعض الضعف والاضطراب ويزيد في الأسانيد كثيراً. وقال أحمد بن يونس: إنما يضعفه رافضي مبغض لآبائه لو رأيت لحيته وخضابه وهيئته لعرفت أنه ثقة. وتعقبه الخطيب بأن حسن الهيئة أمر يشترك فيه العدل والمجروح. وقال ابن عدي: له حديث صالح، لابأس به في رواياته وإنما قالوا: إنه لايلحق أخاه عبيد الله، وإلا فهو في نفسه صدوق لابأس به، وقال ابن عبد البر: احتمل أهل العلم حديثه. وقال ابن عمار: لم يتركه إلا يحيى بن سعيد، وزعموا أنه أخذ كتب عبيد الله فرواها. وقال العجلي وابن شاهين: لابأس به، وقال ابن شاهين في موضع آخر: ثقة هو وإخوته. وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه ولم يخرج له في الصحيحين ـ أي أصولاً ـ. قال الذهبي في السّيرَ: كان عالماً عاملاً خيّراً حسن الحديث، وقال: حديثه يتردد فيه الناقد، أما إن تابعه شيخ في روايته فذلك حسن قوي إن شاء الله، وفي المغني: صدوق حسن الحديث، وفي الميزان: صدوق في حفظه شيء. وقال ابن حجر: ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة ١٧١ هـ وقيل بعدها (م ـ مقرونا ـ ٤). ترجمته في:

стр. 1315

طبقات ابن سعد (٩/ ٣٦٧، ٣٦٨)، العلل لأحمد (٢/ ٥٠٧، ٦٠٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢٢)، بحر الدم (٢٤٢، ٢٤٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٨٨)، من كلام أبي زكريا (٥٦، ٦٣)، التاريخ الكبير (٥/ ١٤٥)، العلل الكبير (٢/ ٩٦٨)، الضعفاء للبخاري (٦٨)، الجرح والتعديل (٥/ ١٠٩، ١١٠)، السؤالات والضعفاء (٦٢٩)، الإرشاد (١/ ١٩٣)، الضعفاء للنسائي (١٩٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٥)، المعرفة (٢/ ٦٦٥)، المجروحين (٢/ ٦، ٧)، الكفاية (٩٩)، تاريخ بغداد (١٠/ ١٩ - ٢١)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٨٠، ٢٨١)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٨)، الثقات لابن شاهين (١٢٦، ١٥١)، الكامل (٤/ ١٤٥٩ - ١٤٦١)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٣٣)، من تكلم فيه (١١٢)، المغني (١/ ٣٤٨)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٢٧ - ٣٣٢)، السّيرَ (٧/ ٣٣٩ - ٣٤١)، الميزان (٢/ ٤٦٥، ٤٦٦)، الكاشف (١/ ٥٧٦)، التهذيب (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٨)، التقريب (٣١٤). ووثقه أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي (١/ ٣٢٤). (٤) نافع: وهو مولى ابن عمر، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٦٥) درجة الحديث: الحديث موضوع؛ لأن فيه يعقوب بن الوليد قد كذبه أحمد، وأبو حاتم، وابن معين، والذهبي. وقد تفرد به. قال ابن حبان في (المجروحين ٣/ ١٣٨): ما رواه إلا يعقوب. وقد اكتفى الترمذي بقوله في (السنن ١/ ٣٢٢): هذا حديث غريب (١). وقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٩٠): لايصح، وذكر أقوال بعض العلماء في يعقوب. وقال ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٠٦): هذا الحديث بهذا الإسناد باطل إن قيل فيه عبد الله أو عبيدالله. وقال ابن القطان في (الوهم والإيهام ١/ل ١٦٠ ب): الحديث موضوع. وقال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٨٩): يعقوب ليس من شرط هذا الكتاب إلا أنه شاهد عن عبيد الله، وقال الذهبي: يعقوب كذاب. ونقل البيهقي كما في (البدر المنير ٢/ل ١١٣ أ) قول الحاكم: الحمل في هذا الحديث على يعقوب بن الوليد فإنه شيخ من أهل المدينة قدم عليهم بغداد، وحدث بأحاديث مناكير. وقال البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٥)، وفي (معرفة السنن ٢/ ٢٨٩): هذا حديث يعرف بيعقوب، وهو منكر الحديث، ضعفه ابن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ ونسبوه إلى الوضع، ونعوذ بالله من الخذلان. ذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني /٨٥ بتحقيق أشرف) وقال: يعقوب متروك. ومما ينبغي التنبه له: أن في سند الحديث عبد الله العمري وهو ضعيف ـ كما تقدم ـ ولم يذكر في سبب رد الحديث لأن رده بيعقوب أولى لأنه كذاب ولذا تعقب ابن القطان عبد الحق الإشبيلي لقوله كما

стр. 1316

في (الأحكام الوسطى ١/ ٢٦٦) في هذا الحديث: يرويه عبد الله وقد تكلم فيه فذكر ابن القطان في (الوهم والايهام ١/ل ١٦٠ أ، ب) في باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف وقال: إنه ضعف الخبر بمن غيره أحق بالحمل عليه فيه منه. وعليه فقول ابن العربي في (العارضة ١/ ٢٨٣): حديث ابن عمر يرويه يعقوب وهو ضعيف عن العمري وهو مثله: ليس بسديد والله أعلم. وضعفه من المعاصرين: أحمد شاكر قال في تعليقه على (سنن الترمذي ١/ ٣٢٢): حديث باطل، وفي تعليقه على (الرسالة /٢٨٦) تعجب من استدلال الشافعي به وقال: هذا موضوع لا أصل له ثابت. الألباني قال في (الإرواء ١/ ٢٨٧): موضوع وقال: وروي عن جماعة من الصحابة بأسانيد واهية، وكذا في (ضعيف ت /١٧). والحديث مذكور في (المتروكون ومروياتهم في سنن الترمذي /٣٣٥ - ٣٤١) وقال: ضعيف جداً إن لم يكن موضوعاً، وتوسع في ذكر أحاديث أخرى بمعناه وقال في آخر كلامه على الحديث: وفي المبادرة إلى أداء الصلاة في أول وقتها أحاديث صحيحة وحسان تغنينا عن هذا الحديث الواهي. أما الأحاديث الأخرى في الباب: (١) حديث علي ﵁: قال البيهقي: إسناده فيما أظن أصح ما روي في هذا الباب. وقال ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٤ أ): يعني على علاته مع أنه معلول، فإن المحفوظ روايته عن جعفر ابن محمد عن أبيه موقوفاً (التلخيص الحبير ١/ ١٨٠). (٢) حديث أنس ﵁: قال ابن عدي في (الكامل ٢/ ٥٠٩، ٥١٠) لايرويه غير بقية ـ بهذا الإسناد ـ وهو من الأحاديث التي يحدث بها بقية عن المجهولين. وقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٩٠): لايصح. (٣) حديث جرير ﵁: قال ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٣): إسناده اشتمل على مجهول وضعيف، ثم فصّل القول في ذلك، ثم نقل قول البيهقي: هذا الحديث شاذ لاتقوم بمثله الحجة. وذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف /٨٥) وذكر أن فيه راوياً متروكاً. وقال ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٦٤٩): فيه راوٍ كذاب. وضعفه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٣/ ٨٢). (٤) حديث أبي محذورة ﵁: ذكر ابن عدي في (الكامل ١/ ٢٥٥) أنه غير محفوظ. كما ضعفه البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٦). والغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف /٨٥). وتساهل السيوطي فصححه في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٣/ ٨٣). (٥) حديث ابن عباس ﵁: فيه راو متروك (الإرواء ١/ ٢٩٠).

стр. 1317

وقال البيهقي في (الكبرى ١/ ٤٣٥، ٤٣٦) ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٢ ب): هو مروي من طرق كلها ضعيفة، وزاد البيهقي: رُوي هذا الحديث عن ابن عباس، وجرير، وأنس مرفوعاً وليس بشيء. وقال ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٦٤٦ - ٦٤٨) بعد أن ذكر حديث ابن عمر، ثم جرير ثم أبي محذورة قال: فيها مقال فالحديث على هذا ضعيف مرفوعاً من جميع الطرق ضعفاً لايقبل الانتهاض، لكن له أصلاً من قول أبي جعفر الباقر. نقل ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ل ١١٤ أ) عن الخلافيات للبيهقي قول الحاكم: أما الذي رُوي في أول الوقت وآخره فإني لاأحفظه عن النبي ﷺ من وجه يصح، ولاعن أحد من أصحابه إنما الرواية فيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر. وقال البيهقي في (معرفة السنن ٢/ ٢٨٩): إنما يروى عن أبي جعفر من قوله. وقد سبقهما الإمام أحمد فقد نقل عنه كما في (البدر المنير ٢/ل ١١٤ أ) قوله: لا أعرف شيئاً يثبت في أوقات الصلاة أولها كذا وأوسطها وآخرها كذا يعني مغفرة ورضواناً، وقال له رجل: ما ترى أول الوقت كذا وأوسطه كذا فقال: مَنْ يروي هذا؟ ليس هذا بثبت، ونقل العبارة الأخيرة من قول أحمدَ: ابنُ عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٦٤٩). ونقل الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٢٤٣) قول النووي في الخلاصة: " أحاديث أول الوقت ... " كلها ضعيفة. وقال ابن العربي في (العارضة ١/ ٢٨٣): اللفظ محفوظ عن أبي بكر الصديق ﵁ حتى إنه قال فيه: رضوان الله أحب إلينا من عفوه؛ قالوا: لأن رضوانه للمحسنين، وعفوه عن المقصرين. ٥٦٥ - وورد فيه حديث أنس بن مالك ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا أبو أحمد ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لاشريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة مات والله عنه راض﴾ قال أنس: " وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر مانزل يقول الله: ﴿فإن تابوا﴾ قال: خلعُ الأوثان وعبادتِها ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [التوبة: ٥] وقال في آية أخرى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ " [التوبة: ١١]. التخريج: جه: المقدمة: باب في الإيمان (١/ ٢٧). وأخرجه أبو الحسن بن القطان في (زياداته على ابن ماجه /٣٤) واللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٤/ ٨٣٥، ٨٣٦) وابن جرير في (التفسير ١٤/ ١٣٥) والمروزي في (تعظيم قدر الصلاة ١/ ٨٨) والحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٣١، ٣٣٢) ومن طريقه البيهقي في (الشعب ٥/ ٣٤١) وأبو يعلى ومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ١٢٦، ١٢٧)

стр. 1318

سبعتهم من طرق عن أبي جعفر به، وأدرج الحاكم والبيهقي الموقوف في المرفوع. وذكره ابن كثير في (التفسير ٤/ ٥٤) وعزاه لابن مردويه، والبزار في مسنده وعزاه ابن حجر في (المطالب العالية ٣/ ٥٦) إلى الحارث. وأضاف السيوطي في (الدر المنثور ٣/ ٢١٣) عزوه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. دراسة الإسناد: (١) نصر بن علي الجهضمي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٣٠) (٢) أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري، تقدم، وهو ثقة ثبت وقد يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ٣٣٥) (٣) أبو جعفر الرازي التميمي: ـ مولاهم ـ مشهور بكنيته يقال: اسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان، وقيل: أبوه عبد الله بن ماهان، وأصله من مرو وسكن الري، وقيل: كان يتجر إلى الري. اختلف فيه: قال أحمد في رواية: ليس بقوي في الحديث، وفي رواية: صالح الحديث، وفي ثالثة: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ليس به بأس، وفي رواية: كان ثقة، وفي رواية: يكتب حديثه ولكنه يخطئ، وفي رواية: صالح، وفي رواية: ثقة وهو يغلط فيما يروى عن مغيرة. وقال ابن المديني: هو نحو موسى بن عبيدة يخلط فيما روى عن مغيرة، وفي رواية: كان عندنا ثقة. وقال عمرو بن علي: فيه ضعف وهو من أهل الصدق سيء الحفظ. وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيراً. وقال العجلي: ليس بالقوي، وفي موضع: ضعيف الحديث. وقال الساجي: صدوق ليس بمتقن. وقال ابن خراش: سيء الحفظ صدوق، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير لايعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولايجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات. ووثقه ابن عمار، وابن سعد، وأبو حاتم وزاد: صدوق صالح الحديث. وقال ابن عبد البر: هو عندهم عالم بتفسير القرآن. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الناس وأحاديثه عامتها مستقيمة، وأرجو أنه لابأس به. وقال الذهبي في الميزان: صالح الحديث، وفي المغني: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ خصوصاً عن مغيرة، من كبار السابعة، مات في حدود الستين ومائة (بخ ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٨٠)، بحر الدم (٤٨٩، ٤٩٠)، من كلام أبي زكريا (٥٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٥٨)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني (١٢٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٣، ٤٠٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠، ٢٨١)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٤٤٣)، الكامل (٥/ ١٨٩٤، ١٨٩٥)، المجروحين (٢/ ١٢٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٨٨، ٣٨٩)، تاريخ بغداد (١١/ ١٤٣ - ١٤٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٩٢)، تهذيب الكمال (٣٣/ ١٩٢ - ١٩٦)، المغني (٢/ ٥٠٠، ٧٧٧)، الميزان (٣/ ٣١٩، ٣٢٠، ٤/ ٥١٠)، الكاشف (٢/ ٤١٦)، التهذيب (١٢/ ٥٦، ٥٧)، التقريب (٦٢٩). (٤) الربيع بن أنس البكري، أو الحنفي، بصري نزل خراسان: وثقه العجلي. وقال أبو حاتم: صدوق، وهو أحب إليّ في أبي العالية من أبي خلدة. وقال النسائي: ليس به بأس. سمع منه ابن المبارك وقال: مايسرني بها كذا لشيء سماه، وفي رواية: أعطيتُ ستين درهماً حتى أُدخلت عليه فلم ينصحني من

стр. 1319

أدخلني عليه أعطاني أحاديث مقطعات. وقال ابن معين: كان يتشيع فيفرط. وقال ابن حبان في الثقات: الناس يتقون حديث ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأن أحاديثه عنه فيها اضطراب كثير. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من الخامسة، مات سنة ١٤٠ هـ أو قبلها (٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٤)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٧١، ٢٧٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٢٨)، الثقات للعجلي (١/ ٣٥٠)، المعرفة (٢/ ٥٣)، تهذيب الكمال (٩/ ٦٠ - ٦٢)، الكاشف (١/ ٣٩١)، التهذيب (٣/ ٢٣٨، ٢٣٩)، التقريب (٢٠٥) وتعقبه عوامة في تعليقه على الكاشف: بأنه صدوق مطلقاً، وإنما قال ابن حجر: له أوهام لما ورد من قول ابن حبان، وأبو جعفر ضعف من قبل حفظه فالعيب عليه في الأحاديث التي رواها عن الربيع، ولايصح أن يُحمّل الربيع منها شيئاً. درجة الحديث: إسناد ابن ماجه فيه: أبو جعفر الرازي وهو: مختلف فيه ضعفه بعضهم لكثرة وهمه أو لسوء حفظه، وقوّاه آخرون، وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ خصوصاً عن مغيرة، وهذا الحديث ليس من راويته عنه، لكن ابن حبان ذكر أن الناس يتقون حديثه عن الربيع للاضطراب، والربيع بن أنس صدوق. ولهذا الاختلاف اختلف في الحكم على الحديث: فصحح الحاكم إسناده في (المستدرك ٢/ ٣٣٢) ووافقه الذهبي وقال: صدر الخبر مرفوع، وسائره مدرج فيما أرى. وضعفه البوصيري في (الزوائد /٣٧، ٣٨) بالربيع مستشهداً بقول ابن حبان فيه، وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ١٢، ١٣)، وفي المحققة (١/ ٩٢، ٩٣). ومن المعاصرين: الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٢٢٤)، وفي (ضعيف جه /٧). وأقول ـ والله أعلم ـ: إن الحديث حسن؛ لما تقدم من حال أبي جعفر، ولانفراد ابن حبان باتهامه بكثرة الاضطراب في حديثه عن الربيع أمام قول أبي حاتم: صدوق، وقول النسائي: ليس به بأس. وأبو جعفر وثقه جماعة، وأقل أحواله أن يكون حسن الحديث. وقد قال أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ١٤/ ١٣٦): أبو جعفر تكلموا فيه وهو ثقة إن شاء الله. وحسّن الحديث محقق (مختصر استدراك الذهبي ٢/ ٨٠٧).

стр. 1320

٥٦٦ - ورد فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُسْتُري ثنا الفضل بن الموفق أبو الجهم ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة، وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تعيذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لايغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف مَلَك﴾. التخريج: جه: كتاب المساجد والجماعات: باب المشي إلى الصلاة (١/ ٢٥٦). وجاء الحديث مرفوعاً: أخرجها أحمد في (المسند ٣/ ٢١) وعلي بن الجعد في (المسند /٢٩٩) وابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤١، ٤٢) وابن السني في (عمل اليوم والليلة /٧٦، ٧٧) والطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٩٠، ٩٩١) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧٢) ورواه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٤٧) سبعتهم من طريق فضيل بن مروزق به، وفي رواية أحمد، وعلي بن الجعد أن فضيلاً سئل: هل رفعه؟ قال: أحسبه رفعه. وجاء موقوفاً: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢١١، ٢١٢) عن وكيع. وأبو نعيم في الصلاة ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧٣) كلاهما عن فضيل بن مروزق عن عطية عن أبي سعيد الخدري موقوفاً. وجاء من حديث بلال ﵁: رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٧٥، ٧٦) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧٠، ٢٧١) وأضاف عزوه إلى أبي نعيم في اليوم والليلة. وذكر السيوطي في (الدر ٢/ ٣٦) أن ابن مردويه أخرجه من حديث أبي سعيد، ولكن فيه: أنه يقوله إذا قضى صلاته. وفيه زيادة واختلاف في اللفظ. دراسة الإسناد:

стр. 1321

(١) محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُسْتَري ـ بضم المثناة الأولى، وفتح الثانية بينهما سين مهملة ساكنة نسبة إلى تستر من خوزستان ـ أبو بكر: روى له النسائي عن زكريا السجزي عنه لكنه نسبه إلى جده فقال: محمد بن يزيد بن إبراهيم. ذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي في الكاشف: ثقة. وقال ابن حجر: مقبول، من صغار العاشرة (س جه). ترجمته في: الأنساب (١/ ٤٦٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٢٧٩، ٢٨٠)، الكاشف (٢/ ١٧٥)، التهذيب (٩/ ١٩٠)، التقريب (٤٨٠) ولم يذكر رمز (س) وهو في نسخة أبي الاشبال (٨٤٨). (٢) الفضل بن الموفق: أبو الجهم بن أبي المتَّئد ـ بضم الميم وتشديد المثناة بعدها تحتانية مهموزة ـ الثقفي، الكوفي: قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال: كان شيخا صالحاً قرابة لابن عيينة، وكان يروي أحاديث موضوعة. وقال ابن حجر: فيه ضعف، من التاسعة (جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٧/ ١١٨)، الجرح والتعديل (٧/ ٦٨)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٥٩، ٢٦٠)، الميزان (٣/ ٣٦٠)، المغني (٢/ ٥١٤)، الكاشف (٢/ ١٢٣)، التهذيب (٨/ ٢٨٧، ٢٨٨)، التقريب (٤٤٧). (٣) فضيل بن مرزوق: تقدم، وهو مختلف فيه، وقال ابن حجر: صدوق يهم. (راجع ص ١٢٣١) (٤) عطية: هو عطية بن سعد العوفي، تقدم، وهو صدوق يخطئ كثيراً، وكان شيعياً، مدلساً يدلس تدليس الشيوخ. (راجع ص ٥٥٠)

стр. 1322

درجة الحديث: الحديث ضعيف جداً لتسلسله بالضعفاء، فشيخ ابن ماجه لم يوثقه إلا ابن حبان، والفضل ضعيف وشدد أبو حاتم القول فيه، وفضيل صدوق يهم، وعطية مدلس وروايته هنا عن أبي سعيد وقد تُكلم فيها، ومع أنه نسبه في سند ابن ماجه إلا أنه ورد أنه ربما قال عن أبي سعيد فيظن من يسمع منه أنه يريد الخدري فقد يكون التصريح من غيره لامنه فيظل الاحتمال قائماً (السلسلة الضعيفة ١/ ٣٦) والفضل لم يتفرد بالحديث فقد رواه يزيد بن هارون، ويحيى بن بكير، وعبد الله العجلي وغيرهم كلهم عن فضيل لكن مدار الروايات على فضيل عن عطية. ويضاف إلى ذلك الاختلاف عليه بالرفع والوقف كما تقدم. وقد ضعف الحديث جمع من الأئمة: (١) البوصيري في (الزوائد /١٣٢، ١٣٣) قال: هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية، وفضيل، والفضل كلهم ضعاف لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق فهو صحيح عنده. (مصباح الزجاجة ١/ ٩٨، ٩٩). وليس كذلك فابن خزيمة إنما رواه في التوحيد، وقد علق محقق التوحيد أنه لم يجده في صحيحه، وقد قال ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٤١): قد أمليت طرق هذا الخبر في غير هذا الكتاب. ولم يذكر أنه أخرجه في الصحيح. (٢) النووي في (الأذكار /٤٥) قال: عطية ضعيف. (٣) المنذري ذكره في (الترغيب والترهيب ١/ ٢٩٢) مصدرا بصيغة التمريض، وهذا دليل على ضعفه عنده، وقال في (٢/ ٤٥٩): رواه ابن ماجه بإسناد فيه مقال. (٤) ابن تيمية قال في (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة /٢١٥، ٢٧٧): هذا الحديث من رواية عطية العوفي، وهو ضعيف بإجماع أهل العلم، وقد روي من طريق آخر وهو ضعيف أيضاً. (٥) وضعفه محمد بن عبد الوهاب في تلخيص كتاب الاستغاثة نقله صاحب (الفصل بين المتنازعين /٣٦) وذكر في رسالته في الصلاة في (آداب المشي إلى الصلاة /٨١) منها: أن يقول عند خروجه إلى الصلاة هذا الدعاء، ولم يذكره من قول الرسول الله ﷺ ، ولعله استأنس به حيث ورد موقوفاً على أبي سعيد الخدري والله أعلم. وضعف الحديث ليس لضعف رواته فحسب بل للاختلاف فيه بالرفع والوقف فقد وقفه إمامان هما: وكيع، وأبو نعيم. ورجح أبو حاتم الوقف حيث سأله ابنه عن الحديث كما في (العلل ٢/ ١٨٤) فقال: موقوف أشبه. ونقله الذهبي في (الميزان ٢/ ٤٤٧). وحديث بلال ﵁: لايفرح به فإنه ضعيف جداً، وقد قال النووي في (الأذكار /٤٥): حديث ضعيف أحد رواته الوازع بن نافع وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث. وقال ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧١): هذا حديث واهٍ جداً، ثم ذكر أن القول في الوازع أشد مما قال النووي فقد اتهم بالوضع، كما أنه اضطرب في هذا الحديث فرواه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر عن بلال، ورواه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن بلال، ولم يتابع عليه ففيه ثلاثة أمور: ضعف الوازع، وتفرده، واضطرابه. واختار بعضهم تحسين حديث أبي سعيد ﵁:

стр. 1323

(١) قال العراقي في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٠٦، ٨٠٧): رواه ابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد حسن. واختاره الزبيدي. (٢) وكذا ابن حجر حيث قال في (نتائج الأفكار ١/ ٢٧١، ٢٧٢): ضعف عطية إنما جاء من قبل التشيع، ومن قبل التدليس وهو في نفسه صدوق، وقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأخرج له أبو داود عدة أحاديث ساكتاً عليها، وحسن له الترمذي عدة أحاديث بعضها من أفراده فلا يظن أنه مثل الوازع. ومن المعاصرين: حسنه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٢٢/ ٧٢). وتعقب الألباني من حسّن الحديث وذكر في (التوسل أنواعه واحكامه ١/ ١٠٢ - ١٠٧)، وفي (السلسلة الضعيفة ١/ ٣٨) أن تحسين ابن حجر مردود بما جاء في كتبه من الحكم على حديث عطية بالضعف، وقد تفرد هنا في موطن ضعفه وهو روايته عن أبي سعيد فلعله نسي، أو وهم، أو لغير ذلك مما يعرض للبشر، ويقدم قوله في التقريب على كلامه في تخريج الأذكار لأنها عبارة عن أمالي فلعله نسي أو وهم، وقال في الضعيفة: إن من حسّنه قد وهم، أو تساهل. وقد أطال الألباني الكلام عليه في (الضعيفة ١/ ٣٤ - ٣٨) وقال: جملة القول أنه ضعيف من طريقيه وأحدهما أشد ضعفا من الآخر. وضعفه في (تمام المنة /٢٨٩، ٢٩٠) وفي (ضعيف جه /٦٠، ٦١)، وفي (ضعيف الجامع ٥/ ١٩٥). وضعفه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ١١٩). ولما كان الحديث فيه توسل إلى الله تعالى بحق السائلين وبحق المشي إلى المسجد فقد استدل به بعضهم على التوسل بالمخلوقين حتى قال بعضهم: من له إلى الله حاجة فليتوسل بحق حجة الإسلام الغزالي (الفتوحات الربانية ٢/ ٣٩) وقد رد عليهم الألباني في (الضعيفة ١/ ٣٤ - ٣٨). وقد رد ابن تيمية على القائلين بذلك في (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة / ٢١٤، ٢١٥، ٢٧٧) وذكر أن سؤال الله بالمخلوقات ليس مشروعاً كما أن الإقسام بها ليس مشروعاً بل هو منهي عنه، وقد روي في جواز ذلك آثار وأقوال عن بعض أهل العلم، ولكن ليس في المنقول عن النبي ﷺ شيء ثابت بل كلها موضوعة والحديث ليس فيه حجة فإن حق السائلين عليه أن يجيبهم، وحق العابدين أن يثيبهم، وهو حق أحقه الله تعالى على نفسه الكريمة بوعده الصادق باتفاق أهل العلم، وبإيجابه على نفسه في قول لهم، وليس للمخلوق أن يوجب على الخالق سبحانه شيئاً. وممن رد الأقوال المتقدمة من المعاصرين: حماد الأنصاري في (السلسلة الأنصارية: تحفة القاري في الرد على الغماري /٥٦ - ٥٩). وانظر: (١) الكشف والتبيين لعلل حديث: ﴿اللهم إني أسألك بحق السائلين﴾: لعلي بن حسن بن عبد الحميد. (٢) الفصل بين المتنازعين في حديث: ﴿اللهم إني اسألك بحق السائلين﴾ لصالح العصيمي.

стр. 1324

﴿السخط والغضب﴾ ٥٦٧ - ورد فيها حديث ابن عمر ﵄: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد قال: جلسنا لعبد الله بن عمر فخرج إلينا فجلس فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ماليس فيه أسكنه الله رَدْغة الخَبَال حتى يخرج مما قال﴾. وقال: حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم ثنا عمر بن يونس ثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري حدثني المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمعناه قال: ﴿ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله ﴾. وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء حدثني عمي محمد بن سواء عن حسين المعلِّم عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿من أعان على خصومة بظلم ـ أو يعين على ظلم ـ لم يزل في سخط الله حتى يَنْزِع﴾. التخريج: د: كتاب الأقضية: باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها (٣/ ٣٠٤). جه: كتاب الأحكام: باب من ادعى ماليس له وخاصم فيه (٢/ ٧٧٨). وأخرجه البيهقي في (الكبرى ٦/ ٨٢) من طريق أبي داود، ورواه من طريق آخر. كما رواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٧) كلاهما من طريق أحمد بن يونس به وتصحف في المستدرك من ابن عمر إلى ابن عمرو. ورواه أحمد في (المسند ٢/ ٧٠) ورواه البيهقي في (الكبرى ٨/ ٣٣٢)، وفي (الشعب ٦/ ١٢١) وعزاه الألباني في (الإرواء ٧/ ٣٤٩) إلى ابن عساكر في تاريخه. أربعتهم من طريق زهير بن معاوية به، وزاد في رواية البيهقي في أوله في فضل الذكر. ورواه الدارقطني في الأفراد كما في (الأطراف ١/ ٤٣٩)

стр. 1325

ورواه الطبراني في (الأوسط ٣/ ٤٣٦، ٤٣٧) من طريق محمد بن سواء بزيادة في أوله. ورواه الدارقطني في الأفراد كما في (الأطراف ١/ ٣٩٢، ٣٩٣) وابن عدي في (الكامل ٣/ ١٢٤٩) والخطيب في (التاريخ ٣/ ٣٩١، ٣٩٢) والبيهقي في (الشعب ٥/ ٣٠٥) والمزي في (تهذيب الكمال ٢٢/ ٦١٣، ٦١٤) خمستهم من طرق عن مطر الوراق به، وعند بعضهم بزيادة في أوله. وأخرجه الرامهرمزي في (الأمثال/١٦٢) والخطيب في (الموضح للأوهام ١/ ١٥٤) والدارقطني في الأفراد كما في (الأطراف ١/ ٣٣٧) والحاكم في (المستدرك ٤/ ٩٩، ١٠٠) أربعتهم من طريق عطاء بن أبي مسلم عن نافع به. ورواه أحمد في (المسند ٢/ ٨٢) والخطيب في (التاريخ ٨/ ٢٠١) وأبو الشيخ في (التوبيخ /٢٤٢) وابن عدي في (الكامل ٢/ ٧٩٦) أربعتهم من طريق حفص بن عمر الرملي عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به. ورواه أحمد في (المسند ٢/ ٨٢) عن محمد بن الحسن عن النعمان بن الزبير عن أيوب بن سلمان عن ابن عمر به بالزيادة. ورواه أبو الشيخ في (التوبيخ /٢٤١) والطبراني في (الكبير ١٢/ ٢٩٦، ٢٩٧) كلاهما من طريق عطاء الخراساني عن حِمران عن ابن عمر بالزيادة، وفي التوبيخ تقديم وتأخير. ورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٦/ ٩٦، ٩٧) من طريق أيوب عن عبد الوهاب بن بخت عن ابن عمر قوله: ﴿من حالت شفاعته﴾. وهذه الرواية أخرجها ابن أبي شيبة في (المصنف ٩/ ٤٦٦). والزيادة التي أشرت إليها رواها الترمذي دون باقي الحديث في (سننه: كتاب الدعوات: باب رقم ـ ٦١ ـ ٥/ ٥١٣) عن إسماعيل بن موسى الكوفي عن داود بن الزِّبرقان عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم لأصحابه: ﴿قولوا سبحان الله وبحمده مائة مرة، من قالها مرة كُتبت له عشراً، ومن قالها عشراً كُتبت له مائة، ومن قالها مائة كُتبت له ألفاً، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له﴾. كما رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢١١، ٢١٢) من طريق عطاء الخراساني عن حمران عن ابن عمر، ثم من طريق روح بن القاسم كلاهما عن نافع عن ابن عمر، ورواه موقوفاً على ابن عمر. وجاء في رواية عند أحمد في (المسند ٢/ ٨٢) بلفظ: ﴿قولوا الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده بواحدة عشر، أوبعشر مائة، ومن زاد زاده الله ومن سكت غفر له﴾ وذكر الحديث.

стр. 1326

ونحوه في رواية عند الطبراني في (الكبير ١٢/ ٢٩٦، ٢٩٧) ورواه ابن شاهين في (الترغيب في فضائل الأعمال /٢٠٦) مقتصراً على ذكر الاستغفار. وللحديث شواهد من رواية بعض الصحابة: (١) حديث أبي هريرة ﵁: وفيه: ﴿ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع﴾. رواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٢٤١) والبيهقي في (الكبرى ٦/ ٨٢)، وفي (الشعب ٦/ ١٢٢، ١٢٣) والخرائطي في (مساوئ الأخلاق /٢٣٧، ٢٣٨) والعقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٦٠). (٢) حديث أبي الدرداء ﵁: ذكره الهيثمي في (المجمع ٦/ ٢٥٩) بلفظ: ﴿أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله لم يزل في سخط الله حتى ينزع﴾ وعزاه إلى الطبراني، ولم أجده في الفهارس. دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود: (١) أحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٢٢٧) (٢) زهير: هو ابن معاوية، تقدم، وهو ثقة ثبت إلا في إبي إسحاق. (راجع ص ٣٦٩) (٣) عمارة بن غزية: تقدم، قد وثقه جماعة، وقال ابن حجر: لابأس به. (راجع ص ٣٣٢)

стр. 1327

(٤) يحيى بن راشد بن مسلم: الليثي، أبو هشام الدمشقي الطويل. وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، وفي أتباع التابعين. وقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة (د). ترجمته في: التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٣)، الجرح والتعديل (٩/ ١٤٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٢٦، ٧/ ٦٠٦)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٩٨، ٢٩٩)، الميزان (٤/ ٣٧٣)، الكاشف (٢/ ٣٦٥)، التهذيب (١١/ ٢٠٦)، التقريب (٥٩٠). الطريق الثاني: رجال إسناده عند أبي داود: (١) علي بن الحسين بن إبراهيم: بن الحر العامري بن إشكاب ـ بكسر الهمزة، وسكون المعجمة وآخره موحدة ـ وهو لقب أبيه: وثقه مسلمة، والجياني، والنسائي في موضع، وقال في موضع: لابأس به. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. وقال الذهبي في السّير: محدث فاضل متقن، طال عمره، وتزاحم عليه الطلاب. وذكر ابن حجر: أن بعضهم قال في رواية البخاري عن علي بن إبراهيم أنه هو هذا ورجح أنه غيره، وقال في التقريب: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٦١ هـ (د جه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ١٧٩)، المعجم المشتمل (١٩٠)، تاريخ بغداد (١١/ ٣٩٢، ٣٩٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٢)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٧٩ - ٣٨٢)، السّير (١٢/ ٣٥٢، ٣٥٣)، الكاشف (٢/ ٣٧)، التهذيب (٧/ ٢٨١، ٢٨٢، ٣٠٢، ٣٠٣)، التقريب (٤٠٠). (٢) عمر بن يونس بن القاسم اليمامي: قال ابن المديني: كان ثقة ثبتاً، ووثقه أحمد، وابن معين، وأبوحاتم، والنسائي، والبزار. وقال ابن حبان: يُتقى حديثه من رواية أحمد بن محمد بن عمر بن يونس ـ ابن ابنه ـ لأنه يقلب الأخبار. وقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٥٥٦)، بحر الدم (٣١٧)، العلل لأحمد (٣/ ١١٧)، تاريخ الدارمي (٢٣٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٠٦)، الجرح والتعديل (٦/ ١٤٢، ١٤٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٥)، الثقات لابن شاهين (١٣٤)، تهذيب الكمال ٢١/ ٥٣٤ - ٥٣٦)، السّير (٩/ ٤٢٢، ٤٢٣)، الكاشف (٢/ ٧١)، التهذيب (٧/ ٥٠٦، ٥٠٧)، التقريب (٤١٨). (٣) عاصم بن محمد بن زيد العمري: هو عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، المدني. وثقه أحمد، وابن معين، والبخاري ـ وزاد: صدوق ـ وأبو حاتم ـ وزاد: لابأس به ـ

стр. 1328

ووثقه أبو داود، والعجلي. وقال أبو زرعة: صدوق في الحديث، وقال البزار: صالح الحديث. قال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: ثقة، من السابعة (ع). ترجمته في: العلل لأحمد (٣/ ٣٧١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢١٧)، تاريخ الدارمي (١٤٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٩٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٠)، سنن الترمذي (٤/ ١٩٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٥٦)، الثقات للعجلي (٢/ ١٠)، تهذيب الكمال (٣/ ٥٤٢ - ٥٤٤)، الكاشف (١/ ٥٢١)، التهذيب (٥/ ٥٧)، التقريب (٢٨٦). (٤) المثنى بن يزيد: قال الذهبي: تفرد عنه عاصم بن محمد. وقال ابن حجر: بصري، أو مدني، مجهول، من الثامنة (د سي). ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٧/ ٢١٢)، الميزان (٣/ ٤٣٦)، الكاشف (٢/ ٢٣٩)، التهذيب (١٠/ ٣٨)، التقريب (٥١٩)، وفيه الرمز (س) والتصويب من نسخة أبي الاشبال (٩٢٠). (٥) مطر الوراق: هو مَطَر ـ بفتحتين ـ ابن طهمان الوراق ـ لأنه كان يكتب المصاحف ـ أبو رجاء السلمي ـ مولاهم ـ الخراساني، سكن البصرة. ذكره شعبة في جماعة وقال: هؤلاء لايحسنون يحدثون، وقال ابن سعد: فيه ضعف في الحديث. كان يحيى بن سعيد القطان، وأحمد: يشبِّهانه بابن أبي ليلى في سوء الحفظ، ويضعفان حديثه عن عطاء بن أبي رباح، ووافقهما ابن معين، وقال أحمد ـ في رواية ـ وأبو حاتم: ما أقربه من ابن أبي ليلى في عطاء خاصة. وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: صالح. قال ابن أبي حاتم: كأنه ليّن أمره، وقال الساجي: صدوق يهم. وقال البزار: ليس به بأس ولانعلم أحداً ترك حديثه. وقال العجلي: صدوق، ومرة: لابأس به. وقال أبو داود: ليس هو عندي بحجة، ولايقطع به في حديث إذا اختلف. وقال النسائي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. وقال ابن عدي: له عن شيوخه ومنهم عطاء أحاديث صالحة، وهو مع ضعفه يجمع حديثه ويكتب. أرسل عن أنس ﵁: قال أبو زرعة: لم يسمع منه شيئا وهو مرسل. اختلف فيه قول الذهبي: فقال في المغني: ثقة تابعي، وقد نفى العجلي ذلك حين سئل قيل له: تابع قال: لا، وفي من تكلم فيه: صدوق مشهور ضعف في عطاء، وفي السّير: لاينحط حديثه عن رتبة الحسن، واحتج به مسلم. لكن ابن حجر ذكر أن روايته عند مسلم في المتابعات دون الأصول. وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من السادسة، مات سنة ١٢٥ هـ، ويقال ١٢٩ هـ (خت م ـ متابعة ـ ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٧)، العلل لأحمد (١/ ٤٠٩، ٤١٤، ٤٩١، ٣/ ٣٢، ١٨٨)، بحر الدم (٤٠٤) الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٧، ٢٨٨)، المراسيل (٢١٤)، التاريخ الكبير (٧/ ٤٠٠)، البيان والتوضيح (٢٦٢)، الضعفاء للنسائي (٢٣٨)، جامع التحصيل (٢٨١)، الكامل (٦/ ٢٣٩٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٤٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢١٩)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥١ - ٥٥)، من تكلم فيه (١٧٥)، السّير (٥/ ٤٥٢، ٤٥٣)، الميزان (٤/ ١٢٦، ١٢٧)، المغني (٢/ ٦٦٢)، الكاشف (٢/ ٢٦٨)، التهذيب (١٠/ ١٦٧ - ١٦٩)، التقريب (٥٣٤).

стр. 1329

(٦) نافع: هو مولى ابن عمر، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٦٥) الطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع الطريق الثاني في مطر ونافع: (١) محمد بن ثعلبة بن سواء: ـ بفتح الواو والمد ـ السَّدوسي ـ بفتح المهملة ـ البصري. قال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة (جه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٨)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٥٩، ٥٦٠)، الكاشف (٢/ ١٦١)، التهذيب (٩/ ٨٦)، التقريب (٤٧١). (٢) عَمُّه: محمد بن سواء: ـ بتخفيف الواو والمد ـ السدوسي، العنبري ـ بنون وموحدة ـ أبو الخطاب، البصري، الضرير. كان يزيد بن زريع يقول: عليكم به، وقال أحمد: ما أقربه من روح بن عبادة في سعيد، وأثنى على روح. وقال أبو داود: سمع من سعيد ـ يعني ابن أبي عروبة ـ قبل الهزيمة. وقال الأزدي: غالٍ في القدر، وهو صدوق. وقال الذهبي في الميزان: أحد الثقات المعروفين. وقال ابن حجر: صدوق رُمي بالقدر، من التاسعة، مات سنة بضع وثمانين ومائة، وجميع ماله في صحيح البخاري ثلاثة أحاديث، قرنه في أحدها بيزيد بن زريع، وفي آخر بكهمس، والثالث متابعة (خ م خد ت س جه). ترجمته في: سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٨)، التاريخ الكبير (١/ ١٠٦)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٥)، الثقات لابن شاهين (٢١١)، البيان والتوضيح (٢٣٦)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٢٩ - ٣٣١)، الميزان (٣/ ٥٧٦)، الكاشف (٢/ ١٧٧)، الهدي (٤٣٩)، التهذيب (٩/ ٢٠٨)، التقريب (٤٨٢). (٣) حسين المعلم: تقدم، هو الحسين بن ذكوان، وهو ثقة ربما وهم. (راجع ص ٣٧٢) درجة الحديث: الحديث بالإسناد الأول: رجاله ثقات فهو: صحيح إن شاء الله. وقد صححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٧) ووافقه الذهبي. وجود المنذري إسناد الطبراني في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٤١). وصححه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٦/ ٧٢). وقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٧٢٢) هو صحيح، وقال في (٣/ ٢٠): للحديث طرق صحيحة عند أبي داود من طريق يحيى. وصححه أحمدشاكر في تعليقه على (المسند ٧/ ٢٠٤). لكن ابن حجر قال في (الفتح ١٢/ ٨٧): أخرجه ابن أبي شيبة أصح منه عن ابن عمر موقوفاً، وللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة. والحديث بالإسناد الثاني: ضعيف لأن في سنده المثنى: وهو مجهول، ومطر: وهو صدوق كثير الخطأ. قال المنذري في (مختصر د ٥/ ٢١٦): في إسناده مطر وقد ضعفه غير واحد والمثنى وهو مجهول.

стр. 1330

وقد أعله أبو حاتم وقال كما في (العلل ٢/ ١٨٣): هذا خطأ الصحيح عن ابن عمر موقوف. وكأنه رجح عليه رواية عبد الوهاب عن ابن عمر، لكن الحديث مروي من طرق متعددة عن ابن عمر مرفوعاً. الطريق الثالث: في إسناده محمد بن ثعلبة، وعَمُّه: صدوقان، ومطر: صدوق كثير الخطأ، وقد توبع فالحديث حسن. وقد قال العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٦٠): وهذا الحديث يروى بأسانيد مختلفة صالحة. وقال الألباني في (الإرواء ٧/ ٣٥١) وكأنه يشير إلى بعض طرق حديث ابن عمر والله أعلم. وقال في (الصحيحة ٣/ ١٩): إسناد ابن ماجه حسن رجاله كلهم ثقات، مطر فيه كلام من جهة حفظه. والطرق الأخرى المذكورة في التخريج لايخلو طريق منها من مقال فطريق عطاء بن أبي رباح فيه حفص الرملي: وهو متروك، وطريق أيوب بن سلمان صححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٧/ ٢٥٤) لكن أيو ب فيه جهالة. وطريق حمران ضعيف لضعفه، انظر: (السلسلة الصحيحة ١/ ٧٢٢)، (الإرواء ٧/ ٣٤٩ - ٣٥١)، (المجمع ١٠/ ٩١) وقد صححه. لكن الحديث ثابت ولله الحمد، وقد استشهد به البغوي في (شرح السنة ١٠/ ٣٢٩) على أن الشفاعة في الحدود غير جائزة، مما يدل على قبوله له. وذكره الأشبيلي في (الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة ٢/ ٧١٩). وصححه الألباني في (صحيح د ٢/ ٦٨٦)، (صحيح جه ٢/ ٣٥)، (صحيح الجامع ٢/ ١٠٤٥، ١٠٦٥، ١٠٦٦). الشواهد: (١) حديث أبي هريرة ﵁: إسناده ضعيف. قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٤٣): رواه الطبراني من رواية رجاء بن صبيح السقطي. وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٢٠١): رواه الطبراني في الأوسط وفيه رجاء ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان. وقال العقيلي في (الضعفاء ٢/ ٦٠): رجاء عن يحيى لايتابع عليه. (٢) حديث أبي الدرداء ﵁: ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٤٢) وقال: لايحضرني الآن حال إسناده. وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٢٠١): رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه. شرح غريبه: حالت: منعت، من قولهم: حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر (النهاية/حول/١/ ٤٦٢).

стр. 1331

ضاد الله: حاربه ـ سبحانه ـ وسعى في ضد ما أمر به؛ لأن حدود الله حماه ومن استباح حمى الله وتعدى حدوده ونازعه سبحانه فيما حماه فقد ضاد الله (شرح الطيبي ٧/ ١٥١). يَنْزِع عنه: يتركه ويقلع عنه (مجمع بحار الأنوار/ نزع/٤/ ٦٨٥) وخروجه مما قال بأن يتوب عن الذنب ويستحل من المقول فيه (شرح الطيبي ٧/ ١٥٢). ردغة الخبال: الرَّدَغة: ـ بسكون الدال وفتحها ـ طين ووحل كثير (النهاية/ردغ/٢/ ٢١٥) والخبال في الأصل: الفساد ويكون في الأفعال والأبدان والعقول (النهاية/خبل/٢/ ٨). وجاء تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار فقد روى مسلم في (صحيحه: كتاب الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام/ ١٣/ ١٦٩) من حديث جابر قوله ﷺ : ﴿كل مسكر حرام إن على الله عهداً لمن يشرب المسكر أن يَسقيه من طينة الخبال، قال: يارسول الله وما طينة الخبال؟ قال: عَرَق أهل النار، أو عصارة أهل النار﴾. الفوائد: (١) تحريم الأمور الثلاثة الواردة في الحديث. (٢) أن الحيلولة بالشفاعة أعظم الثلاثة؛ لأنها مضادة لله تعالى. (٣) تهجين أمر المغتاب، وتعظيم عقوبته. (شرح الطيبي ٧/ ١٥٢).

стр. 1332

٥٦٨ - وورد حديث سمرة بن جُنْدب ﵁: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسلم بن إبراهيم. وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. كلاهما قالا: حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ قال: ﴿لاتلاعنوا بلعنة الله، ولابغضب الله، ولابالنار﴾. التخريج: د: كتاب الأدب: باب في اللعن (٤/ ٢٧٩). ت: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في اللعن (٤/ ٣٥٠). ورواه البخاري في (الأدب المفرد ١/ ٤١٥) والحاكم في (المستدرك ١/ ٤٨) والبيهقي في (الشعب ٤/ ٢٩٥) والطبراني في (الكبير ٧/ ٢٠٧)، وفي (الدعاء ٣/ ١٧٢٩) خمستهم من طرق عن مسلم بن إبراهيم به. ورواه الطيالسيي في (المسند /١٢٣) ومن طريقه البيهقي في (الشعب ٤/ ٢٩٥) ورواه أحمد في (المسند ٥/ ١٥) والطبراني في (الكبير ٧/ ٢٠٧) أربعتهم من طرق عن قتادة به. وجاء بلفظ: ﴿نهانا رسول الله ﷺ أن يُتَلاعن بلعنة الله، أو بغضبه، أو بالنار﴾. رواه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٧٢٩)، وفي (الكبير ٧/ ٢٢٧، ٢٢٨) كلاهما من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن به. وتوبع الحسن في روايته عن سمرة: فقد رواه الطبراني في (الكبير ٧/ ٢٤٩) من طريق خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان عن سمرة بلفظ: ﴿أمرنا رسول الله ﷺ أن لانلعن بلعنة الله وغضبه﴾، ثم لفظ: ﴿إن رسول الله ﷺ نهى أن نتلاعن بلعنة الله، أو بغضبه، ونهانا أن نتلاعن بالنار﴾. وللحديث شاهد مرسل: رواه عبد الرزاق في (جامع معمر الملحق بالمصنف ١٠/ ٤١٢) ومن طريقه البغوي في (شرح السنة ١٣/ ١٣٥) والخرائطي في (مساوئ الأخلاق /٤٤، ٤٥) ثلاثتهم من طريق أيوب عن حميد بن هلال رفع الحديث قال: ﴿لاتلاعنوا بلعنة الله، ولابغضب الله، ولابجهنم﴾، وفي لفظ عند الخرائطي: ﴿لاتدعوا بلعنة الله﴾. والأحاديث التي أشار إليها الترمذي في الباب إنما هي في النهي عن اللعن وليس فيها الشاهد. دراسة الإسناد: (١) مسلم بن إبراهيم: هو الأزدي: تقدم وهو ثقة مأمون. (راجع ص ٢٥٩)

стр. 1333

(٢) هشام: هو ابن أبي عبد الله سَنْبر ـ بمهملة ثم نون ثم موحدة ـ وزن جعفر، أبو بكر البصري الدَسْتَوائي ـ بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة أو ضمها وفتح الواو ثم مد، نسبة إلى بلدة من بلاد الأهواز يقال لها دستوا وإلى ثياب جلبت منها، وقد كان هشام يبيع الثياب التي تجلب منها فنسب إليها ـ قال شعبة: ما من الناس أحد أقول إنه طلب الحديث يريد به وجه الله إلا هشام، وكان يقول: ليتنا ننجو من هذا الحديث كفافا لالنا ولاعلينا، وقال أيضاً: هشام أحفظ مني عن قتادة، وقال: أعلم بحديث قتادة مني، وأكثر له مجالسة مني. وقال ابن معين: هشام أكثر من شعبة في قتادة. وكان يحيى ابن سعيد إذا سمع الحديث من هشام لايبالي أن لايسمعه من غيره. وكان أيوب يحث على هشام والأخذ عنه، وقال وكيع، وابن المديني: ثبت، وقال ابن علية: من حفاظ البصرة، وأثنى عليه أبو نعيم خيراً. وقال أبو داود الطيالسي: هشام أمير المؤمنين في الحديث. وثقه أحمد وقال: لاتسل عنه أحداً، ما أرى الناس يروون عن أحد أثبت منه أما مثله فعسى. وقدمه علي بن المديني، وأحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة على أصحاب يحيى بن أبي كثير. وقال ابن المديني: إذا سمعت عن هشام عن يحيى بن أبي كثير فلا ترد به بدلاً، وفضَّله أبو زرعة على الأوزاعي في يحيى، وقال: لأن الأوزاعي ذهبت كتبه. وقال أبو حاتم: هشام أحفظ من همام. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً في الحديث حجة. رُمي بالقدر: ذكر ذلك ابن علية، وابن سعد، وأحمد، وابن معين، والجوزجاني وقال: كان من أثبت الناس. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وكان أروى الناس عن ثلاثة: قتادة، وحماد بن أبي سليمان، ويحيى، وكان يقول بالقدر ولم يكن يدعو إليه. وقال الذهبي في المغني: حافظ حجة لكنه رمي بالقدر، وقال في السّير: كان من الأئمة لولا ما شاب علمه بالقدر، وقد ذكره ابن معين في جماعة يقولون بالقدر وقال: هم ثقات يكتب حديثهم مالم يدعوا إلى شيء، ومن دخل في بدعة ولم يعد من رؤوسها ولا أمعن فيها يقبل حديثه. وقال في الميزان: أحد الأثبات إلا أنه رمي بالقدر فيما قيل، وقيل رجع عنه. وقال ابن حجر في الهدي: مجمع على ثقته وإتقانه، احتج به الأئمة. وفي التقريب: ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة ١٥٤ هـ وله ثمان وسبعون سنة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٩، ٢٨٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٤، ٣٣٦)، بحر الدم (٤٣٨)، العلل لأحمد (٢/ ٦٨)، التاريخ لابن معين (٢/ ٦١٨)، من كلام أبي زكريا (٥٥، ٩٨)، تاريخ الدارمي (٥١، ١٣٢)، التاريخ الكبير (٨/ ١٩٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٥٩ - ٦١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٨٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٣٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٦٩)، البيان والتوضيح (٢٨٨)، الشجرة (٣١٣)، الأنساب (٢/ ٤٧٦)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢١٥ - ٢٢٣)، التذكرة (١/ ١٦٤)، المغني (٢/ ٧١١)، السّير (٧/ ١٤٩ - ١٥٦)، الميزان (٤/ ٣٠٠)، الكاشف (٢/ ٣٣٧)، التهذيب (١١/ ٤٣ - ٤٥)، الهدي (٤٤٨)، التقريب (٥٧٣). (٣) قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، تقدم، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس فلا يقبل إلا إذا صرح بالسماع. (راجع ص ٢٦١) (٤) الحسن: هو الحسن بن أبي الحسن يسار ـ بالتحتانية والمهملة ـ البصري، الأنصاري ـ مولاهم ـ أمه مولاة أم سلمة، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر. كان فقيها: قال قتادة: كان من أعلم الناس بالحلال والحرام، وقال أيوب: مارأت عيناي رجلا قط كان أفقه من الحسن. وقال أحمد: أكثر الفتيا للحسن وعطاء. وكان فصيحاً، كان أبو جعفر الباقر يقول: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء. قال ابن سعد:

стр. 1334

كان جامعاً عالماً رفيعاً فقيهاً ثقة مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً. قال العجلي: ثقة صالح صاحب سنة. ذكر ابن حبان: أنه رأى مائة وعشرين صحابياً. ومناقبه وفضائله كثيرة جداً لكنه قد أخذت عليه أمور: أولها: كثرة الإرسال والتدليس: فقد أرسل عن أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، ورأى أم سلمة ﵂ ولم يسمع منها، وذكر العلماء ممن لم يسمع منهم أبا موسى الأشعري، وابن عباس، وجابراً، وأبا سعيد، وأبا هريرة على الصحيح، والنعمان بن بشير، وعقبة بن عامر، والضحاك بن سفيان، وأسامة بن زيد وكثيرين. وكان الحسن يتأول فربما قال: حدثنا ابن عباس، وفُسَّر بأنه أراد حَدّث قومه أهل البصرة، وكذا قوله خطبنا، وهذا يسمى تدليس الصيغ، وقيل لأبي حاتم: يقول أهل البصرة إنه سمع من سبعين بدرياً، فأنكره أبو حاتم، وقال قتادة: ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة. وقد اختلف في سماعه من علي ﵁، فقد قال يونس بن عبيد له: إنك تقول: " قال رسول الله ﷺ "وإنك لم تدركه، قال: يا ابن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك، إني في زمان كما ترى ـ وكان في عمل الحجاج ـ كل شيء سمعتني أقول: قال رسول الله ﷺ فهو عن علي بن أبي طالب، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر علياً. لكن أبازرعة ذكر أنه لم يسمع من علي بل رآه رؤية هو وعثمان، وخرج علي إلى الكوفة والبصرة، ولم يلقه الحسن بعد ذلك، بل قال علي بن المديني: لم ير علياً إلا أنه كان بالمدينة وهو غلام، وقال: سمع عثمان يخطب. كما اختلف في سماعه من ابن عمر فأثبته أحمد، وابن المديني. واختلف في سماعه من سمرة، وقد روى عنه نسخة كبيرة وللعلماء في ذلك أقوال: ١ ـ أن كلها سماع وهو رأي ابن المديني، والبخاري. ٢ ـ أنه لم يسمع منه إنما هي كتاب وهذا لايقتضي الانقطاع وهو رأي بهز بن أسد، ويحيى القطان، وشعبة، وأحمد، وابن حبان. ٣ ـ أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، واختاره ابن معين، والنسائي، والبيهقي. وقد اثنى بعض العلماء على مراسيله: فقال ابن المديني: مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها. وقال يحيى القطان: ما قال الحسن في حديثه قال رسول الله ﷺ إلا وجدنا له أصلاً إلا حديثا أو حديثين. وقال أبو زرعة: كل شيء يقول قال رسول الله ﷺ وجدت له أصلاً ثابتاً ما خلا أربعة أحاديث. وقال ابن معين: مرسلاته ليس بها بأس. وضعف مراسيله آخرون: وذكره ابن سيرين ممن يصدق من حدثه. وقال ابن سعد: كان ما أسند من حديثه وروى عمن سمع منه فهو حجة، وما أرسل فليس بحجة. وقال الدارقطني: مراسيله فيها ضعف. وقال الذهبي: مراسيله ليست بذاك، وقال ابن حجر: كان يرسل عن كل أحد. أما التدليس: فقد وصفه به النسائي، وابن حبان وغيرهما. قال الذهبي: قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن عن فلان وإن كان ممن قد ثبت لقيه إياه؛ لأنه معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء. وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية فيمن احتمل تدليسه. وثانيها: القول بالقدر: واختلف في ذلك: فقد روى معمر عن قتادة عن الحسن قوله: الخير بقدر والشر ليس بقدر، فناظره أيوب حتى قال: لا أعود، وقال أيوب: لايستطيع أحد أن يعيبه إلا به، وقال: أدركت الحسن والله ما يقوله. وأثبتوا ذلك بأمور منها: قول حميد قرأت القرآن على الحسن ففسره على إثبات القدر. وقال هشام بن عروة: كذبوا عليه إنما تغفلوه بكلمة فقالوا عليها، ومنها ما روى ابن عون قول الحسن: من كذب بالقدر فقد كفر، وقال ابن عون: انهم يكذبون على الحسن كثيراً. وقال أيوب: كذب على الحسن ضربان من الناس: قوم القدر رأيهم فينحلونه الحسن؛ لينفقوه في الناس، وقوم في صدورهم شنآن من بغض الحسن فيقولون: أليس يقول كذا.

стр. 1335

قال الذهبي: قد بدت منه هفوة في القدر لم يقصدها لذاتها، فتكلموا فيه فما التُفت إلى كلامهم لأنه لما حوقق عليها تبرأ منها. وقال في السّير: كان سيد أهل زمانه علماً وعملاً، وقال: قد صح سماعه حديث العقيقة، وحديث النهي عن المثلة من سمرة، وإثباته القدر جاء من غير وجه سوى حكاية عنه فلعلها هفوة منه ورجع عنها ولله الحمد. وقال في الميزان: سيد التابعين في زمانه، كان ثقة في نفسه حجة في العلم والعمل، عظيم القدر، وهو كثير التدليس فإذا قال في حديث عن فلان ضُعّف ولاسيما عمن قيل إنه لم يسمع منهم: كأبي هريرة، فعدوا ما كان عنه في جملة المنقطع والله أعلم. وقال في التذكرة: إنه قد يدلس عمن لقيه ويسقط الواسطة بينه وبينه والله أعلم. وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل مشهور، كان يرسل كثيراً، ويدلس، وروى عن جماعة لم يسمع منهم وقال ـ تجوزاً ـ: حَدثنا وخطبنا يعني قومه الذي حُدّثوا بالبصرة، وهو رأس الطبقة الثالثة، مات سنة ١١٠ هـ وقد قارب التسعين (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ١٥٦ - ١٧٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٨٠، ٣٣٠)، العلل لأحمد (١/ ٤٤٢، ٢/ ١١١، ٢٤٣، ٢٦٠)، من كلام أبي زكريا (١١٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٥، ٣٦٢)، تاريخ الدارمي (٩٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٢١، ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٥٨، ٢٦٠، ٢٩٧)، العلل لابن المديني (٦٠ - ٧١)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٨٩، ٢٩٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٤١ - ٤٢)، المعرفة (٢/ ٣٢ - ٥٤)، المراسيل (٣١/ ٤٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٢٢، ١٢٣)، الثقات للعجلي (١/ ٢٩٣)، جامع التحصيل (١٠٥، ١٦٢ - ١٦٦)، تهذيب الكمال (٦/ ٩٥ - ١٢٧)، السّير (٤/ ٥٦٣ - ٥٨٨)، التذكرة (٧١، ٧٢)، الميزان (١/ ٥٢٧)، الكاشف (١/ ٣٢٢ - ٣٢٤)، تعريف أهل التقديس (٥٦، ٥٧)، التهذيب (٢/ ٢٦٣ - ٢٧٠)، التقريب (١٦٠)، الحسن وحديثه المرسل (٣١٠، ٣١١)، وقال الدميني في (التدليس في الحديث /٢٩٣): إن العلائي جعله في المرتبة الثالثة وهو الصواب إن شاء الله تعالى. الطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي: وهو متفق مع إسناد أبي داود في هشام ومن فوقه، وبقي من رجاله: (١) محمد بن المثنى: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٤٢٦) (٢) عبد الرحمن بن مهدي: تقدم، وهو ثقة ثبت حافظ. (راجع ص ٢١٤) درجة الحديث: رجال الإسنادين كلهم ثقات، لكنه من رواية قتادة وهو مدلس وقد عنعن، والحسن وهذا من روايته عن سمرة وفيها اختلاف بين العلماء فمن يرى أن حديثه عنه كله سماع يكون الحديث عنده ضعيفاً ضعفاً يسيراً لعنعنة قتادة فحسب، ومن يرى انقطاع حديث الحسن عن سمرة فالضعف عنده أشد، وقتادة تابعه إسماعيل بن مسلم فرواه عن الحسن عن سمرة وفي إسماعيل ضعف لكنهما يتعاضدان ويكون الحديث حسناً لغيره، كما قواه مرسل حميد بن هلال عند عبد الرزاق. وقد اكتفى المنذري في (مختصر د ٧/ ٢٢٩)، وفي (الترغيب والترهيب ٣/ ٤٦٣) بذكر الاختلاف في سماع الحسن من سمرة. وضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٧٤٤). وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن العربي في (العارضة ٨/ ١٤٤). وصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٨) ووافقه الذهبي.
следующие страницы →