← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

كما رواه البيهقي باللفظ الثاني من الطريق نفسه. ورواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٣٤٤) ومن طريقه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٤٢) كلاهما من طريق معمر عن زياد عن عرفجة قوله ﷺ : ﴿من خرج على أمتي وهم مجتمعون يريد أن يفرق بينهم فاقتلوه كائنا من كان﴾. دراسة الإسناد: حديث عبد الله بن عباس ﵄: (١) يحيى بن موسى: تقدم، هو البلخي، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٧) (٢) عبد الرزاق: تقدم، هو الصنعاني، وهو ثقة حافظ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع. (راجع ص ١٩١) (٣) إبراهيم بن ميمون: الصنعاني أو الزَّبيدي ـ بفتح الزاي ـ. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو داود: لم أسمع أحداً روى عنه غير يحيى بن سليم، ورده ابن حجر بأ ن عبد الرزاق روى عنه أيضاً. وقال الحاكم: عدله عبد الرزاق وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة. قال الذهبي: وثِّق. وقال ابن حجر: ثقة، من الثامنة (ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٣٢٥)، الجرح والتعديل (٢/ ١٣٥، ١٣٦)، المستدرك (١/ ١١٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٦٤)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٢٥)، الكاشف (١/ ٢٢٦)، التهذيب (١/ ١٧٣)، التقريب (٩٤) وفيه رمز (س) والصواب في نسخة أبي الاشبال (١١٧). (٤) ابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني، أبو محمد. قال سفيان بن عيينة: كان أحفظ عندنا من غيره، وقال أيوب لمعمر: إن كنت راحلاً إلى أحد فعليك بابن طاووس، وفي رواية فارحل إليه وإلا فالزم تجارتك، وقال معمر: ما رأيت ابن فقيه أفضل منه، وكان من أعلم الناس بالعربية، وأحسنهم خلقاً، وقال ابن المديني: ليس في الأبناء مثل ابن طاوس. وقال أبو حاتم، والعجلي: ثقة، وزاد النسائي، والدارقطني: مأمون. وقال ابن حبان كان من خيار عباد الله فضلا ونسكا وديانة. وقال ابن حجر: ثقة فاضل عابد، من السادسة، مات سنة ١٣٢ هـ (ع). ترجمته في: تاريخ الدارمي (٦٥)، التاريخ الكبير (٥/ ١٢٣، ١٢٤)، الجرح والتعديل (١/ ٤٨، ٥/ ٨٨، ٨٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٩)، المعرفة (١/ ٧٠٩ - ٧١١)، تهذيب الكمال (١٥/ ١٣٠ - ١٣٢)، السّير (٦/ ١٠٣، ١٠٤)، الكاشف (١/ ٥٦٣)، التهذيب (٥/ ٢٦٧، ٢٦٨)، التقريب (٣٠٨). (٥) طاووس: هو ابن كيسان الإمام، أبو عبد الرحمن اليماني الحميري مولاهم، من أبناء الفرس، وقيل اسمه ذكوان وطاووس لقب. قال ابن معين: لأنه كان طاووس القراء. أدرك خمسين من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأخذ كثيراً من علم ابن عباس، وذكره ابن المديني في الستة من أصحاب ابن عباس الذين يقولون بقوله ويفتون به ويذهبون مذهبه. وقال عمرو بن دينار: كان يدخل على ابن عباس مع الخواص، وقال: ما رأيت أحداً مثله قط، وقال: ما رأيت أحداً أعف عما في أيدي الناس منه. وقال قيس بن سعد: كان فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة، وقال: ما أفضِّل عليه أحداً

стр. 1647

من أصحابي. وقال الزهري: لو رأيت طاووساً لعلمت أن لايكذب، وقال طاووس لسفيان بن حبيب: إذا حدثتك بحديث قد أثبته لك فلا تسألن عنه أحداً. قال ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي: ثقة. كان يرسل: قال ابن المديني: لم يسمع من معاذ ﵁ شيئاً. وقال ابن معين لا أراه سمع من عائشة ﵂، وقال أبو داود: لا أعلمه سمع منها. وقال أبو حاتم: لم يسمع من عثمان ﵁ شيئا، وقد أدرك ـ يعني زمن عثمان ـ لأنه قديم، وقال: أرسل عن علي ﵁. وقال أبو زرعة: عن علي، وعن معاذ، وعن عمر مرسل. وقال الكرابيسي: أخذ عن عكرمة كثيراً من علم ابن عباس ودلَّسه. قال العلائي: ولم أر أحداً وصفه بذلك ـ أي بالتدليس ـ. وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين. وقال أبو داود: تركه ابن عون من أجل فتياه في الصرف. وقال الثوري: كان يتشيع. وقال الذهبي: إن كان فيه تشيع فهو يسير لايضر. وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ١٠٦ هـ وقيل بعدها (ع)، وقيل سنة ١٠٤ هـ ترجمته في: العلل لابن المديني (٤٧، ٤٨، ٥٤، ٧٥، ٨٢، ٨٨، ٩٠)، العلل لأحمد (١/ ٢٨١، ٢/ ٤٠٦، ٤٦٣، ٣/ ١٨، ٩٦)، تاريخ الدارمي (١١٧)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٦٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٠٠، ٥٠١)، المراسيل (٩٩، ١٠٠)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٠، ٢٢١)، المعرفة (١/ ٧٠٥ - ٧٠٩، ٢/ ١٢٩، ٦٧٢)، كشف النقاب (٣٠٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٧٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩١)، الثقات لابن شاهين (١٢٢)، جامع التحصيل (١٠٧، ٢٠١)، الألقاب لابن الفرضي (١٢٣، ١٢٤)، تهذيب الكمال (١٣/ ٣٥٧ - ٣٧٤)، السّير (٥/ ٣٨ - ٤٩)، التذكرة (١/ ٩٠)، الكاشف (١/ ٥١٢)، التهذيب (٥/ ٨ - ١٠)، نزهة الألباب (١/ ٤٤٢)، تعريف أهل التقديس (٣٨)، التقريب (٢٨١)، التدليس في الحديث (٢٠٤، ٢٠٥). حديث ابن عمر ﵄: (١) أبو بكر بن نافع البصري: هو محمد بن أحمد بن نافع، مشهور بكنيته، صدوق من صغار العاشرة، مات بعد الأربعين ومائتين (م ت س) ترجمته في: التهذيب (٩/ ٢٣، ٢٤)، التقريب (٤٦٧) (٢) المعتمر بن سليمان: تقدم، هو التيمي، وهو ثقة تكلم بعضهم في حفظه. (راجع ص ٢٩٣) (٣) سليمان المدني: هو سليمان بن سفيان القرشي التيمي ـ مولاهم ـ أبو سفيان المدني: قال ابن المديني: روى أحاديث منكرة، وقال ابن معين: ليس بشيء، وفي رواية: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: له أحاديث مناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يروي عن الثقات أحاديث مناكير، وقال أبو زرعة: منكر الحديث روى عن عبد الله بن دينار ثلاثة أحاديث كلها ـ يعني مناكير ـ. وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ. وقال الدارقطني: ضعيف. وذكر ابن عدي أنه ليس له من الحديث إلا شيئاً يسيراً. وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه. وقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة (ت). ترجمته في: التاريخ لابن معين (٣/ ٢٣٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣٨٨، ٣٨٩)، العلل الكبير (٢/ ٨١٧)، التاريخ الكبير (٤/ ١٧)، الجرح والتعديل (٤/ ١١٩)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٥١٢)، الضعفاء للنسائي (١٨٥)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٣٥، ١٣٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٨٤)،

стр. 1648

الكامل (٣/ ١١٢١، ١١٢٢)، الضعفاء للدارقطني (٢٢٧، ٢٢٨)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٠)، تهذيب الكمال (١١/ ٤٣٦، ٤٣٧)، الميزان (٢/ ٢٠٩)، الكاشف (١/ ٤٥٩)، التهذيب (٤/ ١٩٤)، التقريب (٢٥١). ولعل الأولى وصفه بأنه ضعيف جداً، لأنه مقلّ ومع ذلك يخطئ، ووصف بنكارة حديثه والله أعلم. (٤) عبد الله بن دينار القرشي العدوي ـ مولاهم ـ أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر: قال سفيان: حدثنا عبد الله بن دينار ولم يكن بذاك ثم صار. وقال ابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي: ثقة، وقال أحمد: ثقة مستقيم الحديث، وقال: ثقة إلا في حديث واحد يرويه عن ابن عمر في حكم بيع الولاء وهبته، وقال: نافع أكبر منه وهو ثقة في نفسه ولكن نافعاً أقوى منه. أما ابن معين فإنه لم يفضل بينه وبين نافع في ابن عمر، وقال: ثقات. قال العلائي: لم يسمع من عمر ﵁. ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: روى موسى بن عبيدة ونظراؤه عنه أحاديث مناكير إلا أن الحمل فيها عليهم. وقال الذهبي في الميزان: حجة بالإجماع. وقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، مات سنة ١٢٧ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٣٠٥)، تاريخ الدارمي (١٥١)، من كلام أبي زكريا (١٠٧)، بحر الدم (٢٣٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٢٩)، التاريخ الكبير (٥/ ٨١)، الجرح والتعديل (٥/ ٤٦، ٤٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٧)، الثقات لابن شاهين (١٢٤)، جامع التحصيل (٢١٠)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٩)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤٧١ - ٤٧٤)، الميزان (٢/ ٤١٧)، التذكرة (١/ ١٢٥)، السّير (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٥)، الكاشف (١/ ٥٤٩)، التهذيب (٥/ ٢٠١ - ٢٠٣)، التقريب (٣٠٢). حديث عَرْفجة بن شريح الأشجعي ﵁: (١) أحمد بن يحيى الصوفي: هو أحمد بن يحيى بن زكريا الأودي، أبو جعفر الكوفي العابد. قال أبو حاتم: ثقة. وقال النسائي: لابأس به. وقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٤ هـ (س). ترجمته في: الجرح والتعديل (٢/ ٨١، ٨٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠، ٤١)، تهذيب الكمال (١/ ٥١٧، ٥١٨)، الكاشف (١/ ٢٠٤)، التهذيب (١/ ٨٨، ٨٩)، التقريب (٨٥). (٢) أبو نعيم: تقدم، وهو الفضل بن دكين، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ١٥٠٨) (٣) يزيد بن مَرْدَانْبه: ـ بنون ثم موحدة وضبط بكسر النون وبسكونها ـ. قال ابن معين، ووكيع، والفسوي، والعجلي: ثقة. وقال النسائي: لايأس به. وقال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: صدوق، من الخامسة (س).

стр. 1649

ترجمته في: التاريخ لابن معين (٤/ ٢٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٩، ٢٩٠)، المعرفة (٣/ ٢٤٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٢٩)، الثقات لابن شاهين (٢٥٧)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٤١ - ٢٤٣)، الكاشف (٢/ ٣٨٩)، التهذيب (١١/ ٣٥٩)، التقريب (٦٠٥). ولعل الأولى في درجته ما قاله الذهبي؛ لتوثيق جمع من الأئمة له ـ والله أعلم ـ. (٤) زياد بن عِلاقة: ـ بكسر المهملة وبالقاف ـ الثعلبي ـ بالمثلثة والمهملة ـ أبو مالك الكوفي. قال ابن معين، والنسائي، والفسوي، والعجلي: ثقة. وقال أحمد: ثبت الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث. أرسل عن سعد بن أبي وقاص. وقال أحمد، وأبو زرعة: لم يسمع منه شيئا. وقال ليث بن أبي سليم: يقال أدرك ابن مسعود، وتعقبه ابن حجر: بأنه لايلتئم أن يكون أدركه للجزم بأن روايته عن سعد مرسلة، وقد عاش بعد ابن مسعود طويلا، وكذا ما قيل إنه أدرك الجاهلية غلط. وقال الأزدي: سيء المذهب كان منحرفاً على أهل بيت النبي ﷺ . وقال ابن حجر: ثقة رمي بالنصب، من الثالثة، مات سنة ١٣٥ هـ وقد جاوز المائة (ع). ترجمته في: سؤالات أبي داود لأحمد (٣٠١)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٤٠)، المراسيل (٦١)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٥٨)، الثقات للعجلي (١/ ٣٧٣)، الثقات لابن شاهين (٩٣)، جامع التحصيل (١٧٨)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٩٨ - ٥٠٠)، السّير (٥/ ٢١٥، ٢١٦)، الكاشف (١/ ٤١٢)، التهذيب (٣/ ٣٨٠، ٣٨١)، التقريب (٢٢٠). درجة الحديث: حديث ابن عباس ﵄: رجاله كلهم ثقات، ولايضر تغير عبد الرزاق فإن يحيى بن موسى قد أخرج الشيخان حديثه عنه. فالحديث صحيح. وقد قال الترمذي: " حسن غريب لانعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه " هذا في المجردة ونسخة (العارضة ٩/ ١٠)، أما في (تحفة الأشراف ٥/ ١٦)، ونسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٣٨٨) فلم يذكر قوله: حسن، بل قال: غريب. وذكر الحاكم في (المستدرك ١/ ١١٦) قبل رواية الحديث أنه سيذكر شواهد للحديث قبله لا يدعي صحتها ولا يحكم بتوهينها ثم ذكر بعده أن إبراهيم عدله عبد الرزاق وتعديله حجة، وقال الذهبي: ووثقه ابن معين. وقال البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٣٦): تفرد به إبراهيم بن ميمون العدني.

стр. 1650

وسكت عنه السيوطي في (الجامع الصغير ٢/ ٧٦٠) لكن المناوي ذكر في (الفيض ٦/ ٤٦٠) أن المصنف رمز لحسنه، وتعقبه بأن فيه سليمان بن سفيان ضعفوه، وليس كذلك فإن إسناد الحديث عند الترمذي لم يذكر فيه سلمان أو سليمان. وقال الغماري في (الابتهاج /١٨٣) المراد بقول الترمذي: " غريب، ليس الضعف وإنما أراد به أنه ليس له طريق غير هذا، كما ينبئ آخر كلامه، ولو أراد الضعف ما سُلِّم له فإن رجال السند رجال الصحيح غير إبراهيم وهو ثقة ". وقال الغماري في (تخريج أحاديث اللمع /٢٤٦): إسناده حسن إن شاء الله. وصححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٣٤٠)، وفي (صحيح ت/ ٢/ ٣٢)، وفي (تخريج إصلاح المساجد /٨٠، ٨١). وقال الأرناؤوط في (جامع الأصول ٦/ ٥٦٤): حسن بشواهده. حديث ابن عمر ﵄: رجاله ثقات سوى سليمان بن سفيان: وهو ضعيف جداً، وقد قال أبو زرعة: روى عن عبد الله بن دينار ثلاثة أحاديث كلها مناكير. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وذكر في (العلل الكبير ٢/ ٨١٧) أنه سأل البخاري عنه فقال: سليمان هذا منكر الحديث، كما ضعفه به الدارقطني في العلل نقله عنه الزركشي في (المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر /٥٩) وقال: سليمان مدني ليس بالقوي يتفرد بما لايتابع عليه. وضعفه ابن الملقن في البدر المنير كما في (التلخيص ٣/ ١٤١) وليس في المخطوطة من البدر المنير. وضعفه ابن كثير في (تحفة الطالب /١٤٦). ويضاف إلى ذلك ما ذكره الحاكم من الاختلاف على المعتمر، وأنه روي من سبعة أوجه ورواها، وحاصلها يرجع إلى خمسة أوجه: الوجه الأول: روايته عن المعتمر عن أبيه عن عبد الله بن دينار، وقال لو حفظه الرواي لحكمنا له بالصحة. الوجه الثاني: روايته عنه عن أبي سفيان المديني، أو سليمان المدني، أو سليمان أبي عبد الله المدني عن عبد الله بن دينار. وقد جمعتُ الأوجه الثلاثة التي فرقها الحاكم لأن سليمان بن سفيان المدني، هو أبو سفيان وهو ابن سليمان. الوجه الثالث: روايته عنه عن سفيان أو أبي سفيان عن عبد الله بن دينار وذكر قول محمد بن إسحاق: لست أعرف سفيان أو أبا سفيان هذا. وقد يرجع هذا الوجه إلى الوجه الثاني؛ لقول البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٣٤): أبو سفيان المديني يقال: إنه سليمان بن سفيان واختلف في كنيته وليس بمعروف. الوجه الرابع: روايته عنه عن سلم بن أبي الذيال عن عبد الله بن دينار، وذكر أن هذا الوجه لو كان محفوظاً من الراوي لكان من شرط الصحيح ولفظه بدون الشاهد. الوجه الخامس: روايته عنه عن أبي سفيان سليمان بن سفيان المدني عن عمرو بن دينار.

стр. 1651

ثم ذكر الحاكم أنه لايسعه الحكم عليها جميعها بالخطأ، والمعتمر أحد أئمة الحديث، وقد روي عنه بأسانيد يصح بمثلها الحديث فلابد من أن يكون له أصل بأحد تلك الأسانيد. ويضاف إلى هذه الأوجه الوجه السادس وهو: رواية الطبراني من طريق المعتمر عن مرزوق مولى آل طلحة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر. ونقل الزركشي في (المعتبر/٥٩، ٦٠) قول الحاكم: إن أبا علي الحافظ صَوّب قول من قال المعتمر عن سليمان عن عبد الله بن دينار. ووقع سقط في المطبوعة من المستدرك وفيه قوله: ونحن إذا قلنا هذا القول نسبنا الراوي إلى الجهالة فوهّنا به الحديث. وقول أبي علي صوبه الدارقطني في العلل وحكاه عنه الزركشي، ولم أجده في المخطوط في مسند ابن عمر. وضعفه الزركشي في (المعتبر /٦٢) بل ذكر أن كل طرق الحديث ـ أي من رواية جماعة من الصحابةـ لاتخلو من علة، وأنه ذكرها ليتقوى بعضها ببعض. وذكر ابن حجر في (موافقة الخبر الخبر في تخريج المختصر ١/ ١٠٩ - ١١٢) كلام الحاكم وتعقبه بأنه وقع فيما فَرَّ منه؛ لأنه إذا لم يرجح ولم يمكنه الجمع اقتضى الاضطراب والمضطرب من قسم الضعيف. ونقل ابن حجر اتفاق البخاري، ,الترمذي، وأبي علي على ترجيح قول من قال عن سليمان بن سفيان، ووافقهم الدارقطني على ذلك، وكأن قول من قال: المعتمر عن أبيه ظن أن قوله عن سليمان يعني أباه؛ لأن اسم أبي المعتمر سليمان، ومن قال: عن سلم صحف، ومن قال ابن أبي الذيال: نسبه ظناً، ومن قال: سفيان قلب اسمه من كنيته، أما بقية الاختلاف فلا يخالف، ولاعبرة بالشك فوضح أنه سليمان بن سفيان وهو: ضعيف. وقال الهيثمي في (المجمع ٥/ ٢١٨): رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق وهو ثقة. وحسنه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٢/ ٢٧١) وتعقبه المناوي. وفي (أسنى المطالب/٥٢٥) قال: فيه اضطراب وخلاف في صحته. وضعفه الغماري في (تخريج أحاديث اللمع /٢٤٨) وقد ضعف الألباني إسناده في (ظلال الجنة ١/ ٤٠) ولكن الشطر الأول ثابت بلفظه ومعناه من طرق متعددة، أخرج ابن أبي عاصم كثيراً منها في (السنة ١/ ٤١ - ٤٤) ولذا قال الألباني في (صحيح ت/ ٢/ ٢٣٢) صحيح دون ﴿ومن شذ ... ﴾، وكذا في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٨) وفصَّل في التعليق على (المشكاة ١/ ٦١) قال: علته سليمان وهو ضعيف لكن الجملة الأولى صحيحة لها شاهد من حديث ابن عباس بسند صحيح، ومن حديث أسامة بن شريك عند ابن قانع في المعجم. وقد قال السخاوي في (المقاصد الحسنة /٧١٦، ٧١٧) في كلامه على حديث ﴿لا تجتمع أمتي على ضلالة﴾ هو حديث مشهور المتن ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره. حديث عَرْفجة ﵁: رجاله ثقات، وأصله صحيح لإخراج مسلم إياه، ولكن رواه شعبة وشيبان وأبو عوانة وإسرائيل وعبد الله بن المختار ورجل سماه ستتهم عند مسلم عن زياد به بدون زيادة ﴿فإن يد الله على الجماعة، فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض﴾ وتابعهم أبو حمزة السكري وليث بن أبي

стр. 1652

سليم عند النسائي ومعمر وآخرون عند الطبراني تابعوهم على روايته عن زياد بدون الزيادة، ورواه أبو يعفور عن عرفجة كذلك. وانفرد بذكرها يزيد بن مردانبه وهو ثقة، والزيادة ليست منافية لما رواه الأكثرون وعليه فالحديث صحيح ولله الحمد. وقد صححه السيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٤/ ٩٩) والألباني في (صحيح س ٣/ ٨٤٤، ٨٤٥).

стр. 1653

أما حديث أسامة بن شريك ﵁: فضعيف جداً؛ لأن فيه راوياً متروكاً. قال الهيثمي في (المجمع ٥/ ٢١٨) فيه عبد الأعلى ضعيف، وقد قال في (٩/ ٥٩) عبد الأعلى: متروك. وقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٤٠): حديث صحيح وإسناده ضعيف جداً، فيه عبد الأعلى بن أبي المساور متروك كذبه ابن معين (التقريب /٣٣٢) لكنه صحيح له شواهد. وقد رواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٥١٢) من غير طريق عبد الأعلى لكن الألباني ضعفه للمخالفة حيث رواه الثقات عن زياد عن عرفجة والله أعلم. شرح غريبه: الجماعة: ذكر أبو عيسى الترمذي أن تفسير الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم والحديث، وقد سئل ابن المبارك: من الجماعة؟ قال: أبو بكر وعمر، قيل قد ماتا، قال: فلان وفلان، قيل: قد ماتوا، قال: أبو حمزة السكري جماعة، وأبو حمزة: هو محمد بن ميمون، وكان شيخاً صالحاً، وإنما قال هذا في حياته (سنن الترمذي ٤/ ٤٦٧). وقال ابن العربي: إنما أرد ابن المبارك بالجماعة حيث يجتمع أركان الدين عند الإمام العادل أو الرجل العالم فهو الجماعة، وذلك صحيح فإن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريبا، وجماعته العلم والعدالة والله أعلم (العارضة ٩/ ١١). شذَّ: خرج عن الجماعة (النهاية/شذذ/٢/ ٤٥٣) والشذوذ: الانفراد (المشارق/شذذ/٢/ ٢٤٦). هَنَات: أي شرور وفساد، يقال: في فلان هنات أي خصال شر، ولايقال في الخير، وواحدها: هَنْتُ، وقد تجمع على هنوات (النهاية/هنا/٥/ ٢٧٩)، وهي أيضاً الأمور المنكرة (المشارق/هن/٢/ ٢٧١). الفوائد: (١) الحديث من أدلة حجية الإجماع، والإجماع حجة من جهة الشرع؛ لإخباره ﷺ أن أمته لاتجتمع على ضلالة (المستدرك ١/ ١١٥)، (اللمع ومعه تخريج الغماري /٢٤٩). (٢) إخباره ﷺ أنه ستكون أمور مكروهة، وذكر منها الخروج على الجماعة، وأمسك عما سواه في هذا الحديث (شرح مشكل الآثار ٦/ ١٠٣). (٣) الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، وينهى عن ذلك أولاً فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقُتل كان هدراً (شرح النووي ١٢/ ٢٤٢). ويدخل في صفة اليد ما ورد من ذكر الحثيات في: ٧١٠ - حديث أبي أمامة ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة. وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار. كلاهما قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي

стр. 1654

سبعين ألفا لاحساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفاً، وثلاث حثيات من حثياته﴾ هذا لفظ الترمذي، وعند ابن ماجه: ﴿وعدني ربي سبحانه ... وثلاث حثيات من حثيات ربي ﴾ التخريج: ت: كتاب صفة القيامة: باب منه أي مما جاء في الشفاعة (٤/ ٦٢٦). جه: كتاب الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ (٢/ ١٤٣٣). ورواه الدارقطني في (الصفات /٦٥) من طريق الحسن بن عرفة به. ورواه الطبراني في (الكبير ٨/ ١١٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٧، ٨) من طريق هشام بن عمار به. ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١١/ ٤٧١) وعنه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٦١، ٢٦٢) والطبراني في (الكبير ٨/ ١١٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٧، ٨) ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٦٨) والدارقطني في (الصفات /٦٦، ٦٧) والبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٥٦) ستتهم من طرق عن إسماعيل بن عياش به. ورواه الدارقطني في (الصفات /٦٦، ٦٧) والطبراني في (الكبير ٨/ ١١٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٧، ٨) ثلاثتهم من طرق عن محمد بن زياد به. ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٥٠، ٢٥١) وابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٢٣٠) والطبراني في (الكبير ٨/ ١٦٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٨٠، ٨١) أربعتهم من طريق صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر وأبي اليمان الهوزني عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب﴾ ثم قال: ﴿كان ربي قد وعدني سبعين ألفا مع كل ألف سبعون ألفا، وزادني ثلاث حثيات ... ﴾ الحديث، واللفظ لأحمد. وأضاف في (تحفة الأشراف ٤/ ١٨٠) قول ابن فهد: إن المؤمل بن إهاب رواه في حزبه من طريق صفوان عن سليم وأبي اليمان به. ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٦٠، ٢٦١) من طريق صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر عن أبي اليمان الهوزني عن أبي أمامة به. ورواه الطبراني في (الكبير ٨/ ١٥٥) من طريق معاوية بن صالح عن سليم بن عامر عن أبي أمامة به. وللحديث شواهد: (١) حديث عتبة بن عبد السلمي ﵁: رواه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٢٧)، وفي (الأوسط ١/ ٢٥٤ - ٢٥٦).

стр. 1655

وابن حبان في (صحيحه ١٦/ ٢٣١) والفسوي في (المعرفة ٢/ ٣٤١، ٣٤٢) وفيه ﴿إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ثم يشفع كل ألف لسبعين الفاً، ثم يحثي لي ربي بكفيه ثلاث حثيات ... ﴾ الحديث وهو طويل عند الفسوي، والطبراني واللفظ له. ورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٨٣، ١٨٤) باختصار بدون الشاهد. (٢) حديث أبي سعد الخير الأنصاري ﵁: رواه الطبراني في (الكبير ٢٢/ ٣٠٥)، وفي (الأوسط ١/ ٢٥٧) ولكن فيه عن أبي سعيد الأنماري قوله ﷺ : ﴿إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفاً ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه﴾. ورواه ابن الأثير في (أسد الغابة ٥/ ٢٠٩) ولم يذكر ﴿بكفيه﴾. دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي: (١) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق، ووثقه ابن معين. (راجع ص ١٩٦) (٢) إسماعيل بن عياش: تقدم، وهو الحمصي، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهو مدلس، وحديثه عن محمد بن زياد قال أحمد: مستقيم. (راجع ص ٢٦٥) (٣) محمد بن زياد الألهاني: تقدم، وهو الحمصي، وهو ثقة. (راجع ص ٨٦٤) الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع الترمذي في إسماعيل ومن فوقه، وبقي من رجاله: هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن. (راجع ص ٥٤) درجة الحديث: الحديث بإسناد الترمذي فيه الحسن بن عرفة وهو صدوق، وإسماعيل صدوق وشيخه من الشاميين فحديثه عنه مستقيم، ومحمد بن زياد ثقة. فالحديث حسن، ولايضر تدليس إسماعيل فقد صرح بالسماع عند ابن ماجه، والطبراني. وقد حسنه الترمذي. وفي إسناد ابن ماجه: هشام بن عمار كبر فصار يتلقن لكنه يتأيد بمتابعة الحسن بن عرفة. وقد جوّد ابن كثير إسناده في (التفسير ٢/ ٨٢). أما روايته من طريق سليم وأبي اليمان: فقد نقل ابن كثير في (البداية والنهاية ٢/ ٩١) قول الضياء: رجاله رجال الصحيح إلا الهوزني وما علمت فيه جرحاً. والهوزني هو: عامر بن عبد الله بن لحي، قال ابن حجر: مقبول (التقريب /٢٨٨). وقال الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٦/ ٢٣٠، ٢٣١): لايضر هذا فإنه لم ينفرد به بل تابعه سليم بن عامر وهو ثقة من رجال مسلم. وقد قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ٣١٨): رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح.

стр. 1656

وحسنه ابن كثير في (التفسير ٢/ ٨٢) وقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٣٦٢، ٣٦٣): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد، وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح. وصحح الألباني إسناده في (ظلال الجنة ١/ ٢٦١) وصوّب عطف أبي اليمان على سليم بن عامر كما في الطرق الأخرى. وبهذا الطريق يتأيد الطريق الأول فيكون صحيحاً لغيره. وانظر (حادي الأرواح /١٢٤). وقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١١٩٦)، وفي (صحيح ت ٢/ ٢٩٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٤٢٦)، وفي (الصحيحة ٤/ ٥٤١، ٥/ ٢١٢)، وفي (ظلال الجنة ١/ ٤٦١، ٤٦٢). وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ١٩٠). الشواهد: (١) حديث عتبة بن عبد السلمي ﵁: قال ابن كثير في (التفسير ٢/ ٨٢): قال الضياء المقدسي في صفة الجنة: لاأعلم لهذا الإسناد علة والله أعلم. وقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٤٠٩، ٤١٣، ٤١٤) رواه الطبراني في الأوسط والكبير من طريق عامر ابن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقبة رجاله ثقات. وجوّد ابن حجر إسناده، لكنه ذكر أنه اختلف في إسناده في (الفتح ١١/ ٤١٠، ٤١١). وحَسّن إسناده محقق (مجمع البحرين ٨/ ١٧١). وعامر المذكور قال فيه ابن حجر في (تعجيل المنفعة /٢٠٤، ٢٠٥): معروف ذكره البخاري فقال: سمع عتبة، وروى عنه أبو سلام حديثه في الشاميين، ولم يذكر فيه جرحاً، وتبعه ابن أبي حاتم؛ واخرج عنه ابن حبان في صحيحه أحاديث صرح فيها بالسماع ومقتضاه: أنه ثقة عنده. (٢) حديث أبي سعد الخير ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٤٠٩، ٤١٠): رجاله ثقات. وقال ابن حجر في (الإصابة ٧/ ١٧٧): سنده صحيح، ثم ذكر أنه اختلف في سنده، فمن هذا الاختلاف يتوقف في الجزم بصحة الحديث، وانظر (الفتح ١١/ ٤١١). لكن الحديث ـ ولله الحمد ـ ثابت من رواية أبي أمامة ﵁. ٧١١ - حديث أبي ذر ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن المبارك. وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار. قالا: حدثنا عمرو بن واقد حدثنا يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: ﴿الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال، ولا إضاعة

стр. 1657

المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لاتكون بما في يديك أوثق مما في يدي الله، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت لك﴾ هذا لفظ الترمذي. وعند ابن ماجه: ﴿ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، ولا في إضاعة المال ... أوثق منك بما في يد الله﴾ وفيه: ﴿إذا أصبت بها أرغب منك فيها ... ﴾. التخريج: ت: كتاب الزهد: باب ماجاء في الزهادة في الدنيا (٤/ ٥٧١). جه: كتاب الزهد: باب الزهد في الدنيا (٢/ ١٣٧٣). ورواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٦٩) من طريق هشام بن عمار به. ورواه أحمد في (الزهد /٢٥) عن زيد بن يحيى الدمشقي عن خالد بن صبيح عن يونس عن أبي مسلم الخولاني موقوفاً عليه، وفي لفظه اختلاف يسير. وعزاه ابن رجب في (جامع العلوم والحكم ٢/ ٩٢) إلى ابن أبي الدنيا. وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ١٧٠، ١٧١) من حديث أنس وعزاه للترمذي وهو وهم، أو تصحيف وقال الناجي في (العجالة بآخر الترغيب والترهيب ٥/ ٢٧٧) لعله حصل له من انتقال النظر أو الفكر وإنما هو عن أبي ذر الغفاري. دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي: (١) عبد الله بن عبد الرحمن: تقدم، وهو الدارمي، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٦٥٧) (٢) محمد بن المبارك الصوري: ـ نزيل دمشق ـ القلانسي القرشي، كان مروان بن محمد يقول: ليس فينا مثله. وقال ابن معين، وأبو داود: شيخ ـ أو رجل ـ الشام بعد أبي مسهر. وقال الذهلي: كان أفضل من رأيت بالشام. وقال أبو حاتم، وابنه، والعجلي: ثقة، وقال ابن حبان: من العباد. وقال ابن حجر: ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة ٢١٥ هـ وله اثنتان وستون سنة (ع). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٢٤٠)، الجرح والتعديل (٨/ ١٠٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٠ أ)، الثقات لابن شاهين (٢١٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ٧١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٢)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٥٢ - ٣٥٥)، السّير (١٠/ ٣٩٠)، التذكرة (١/ ٣٨٦، ٣٧٨)، الكاشف (٢/ ٢١٤)، التهذيب (٩/ ٤٢٣، ٤٢٤)، التقريب (٥٠٤). (٢) عمرو بن واقد القرشي: ـ مولاهم ـ أبو حفص الدمشقي. قال أبو مسهر: ليس بشيء، وقال: كان يكذب من غير أن يتعمد، وكذبه مروان بن محمد. وقال البخاري، والترمذي: منكر الحديث، وزاد أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال دحيم: لم يكن شيوخنا يحدثون عنه، وكأنه لم يشك أنه يكذب. وقال

стр. 1658

النسائي، والدارقطني، والبرقاني: متروك الحديث، وقال الفسوي: ليس حديثه بشيء. وقال الجوزجاني: أحاديثه معضلة منكرة، وكنا قديماً ننكر حديثه. وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك، وكان أبو مسهر سيء الرأي فيه ـ وأبو مسهر هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين وكان ممن يقبل كلامه في التعديل والجرح في أهل بلده ـ وقال ابن عدي ـ بعد أن ذكر له عدة أحاديث ـ: وهذه الأحاديث كلها غير محفوظة إلا من روايته عن يونس عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل، وعمرو: يكتب حديثه مع ضعفه. وقال محمد بن المبارك الصوري: كان يتبع السلطان وكان صدوقاً. وقد أنكر الجوزجاني هذا القول. قال الذهبي في الكاشف: تركوه، وفي الميزان: هالك. وقال ابن حجر: متروك، من السادسة، مات بعد سنة ١٣٠ هـ (ت جه). ترجمته في: العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٨٧، ١٨٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٨٠)، الضعفاء للبخاري (٨٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٧)، سنن الترمذي (٤/ ٥٧١)، الضعفاء للنسائي (٢٢٠)، المجروحين (٢/ ٧٧)، الشجرة (٢٨٦، ٢٨٧)، الضعفاء للدارقطني (٣٠٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٣٢)، المعرفة (٣/ ٦٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٩٣)، الكامل (٥/ ١٧٦٩، ١٧٧٠)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٨٦ - ٢٨٩)، المغني (٢/ ٤٩١)، الميزان (٣/ ٢٩١)، الكاشف (٢/ ٩٠)، التهذيب (٨/ ١١٥، ١١٦)، التقريب (٤٢٨). (٣) يونس بن حَلْبَس: هو يونس بن ميسرة بن حلبس ـ بمهملتين في طرفيه وموحدة وزن جعفر ـ وقد ينسب لجده. قال أبو حاتم: كان من خيار الناس، وكان يقرئ في مسجد دمشق وكُفَّ بصره، وقال ابن سعد، وأبو داود، والعجلي، وابن عمار، والبزار، والدارقطني: ثقة. وقال البزار: ثقة من عُبَّاد أهل الشام. وذكره ابن حبان في التابعين، وأعاده في أتباع التابعين. وقال ابن حجر: ثقة عابد معمر، من الثالثة، مات سنة ١٣٢ هـ (د ت جه). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٦، ٢٤٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٤ أ)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٧٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٥، ٧/ ٦٤٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٢)، السّير (٥/ ٢٣٠)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٤٤ - ٥٤٨)، الكاشف (٢/ ٤٠٤)، التهذيب (١١/ ٤٤٨، ٤٤٩)، التقريب (٦١٤). (٤) أبو إدريس الخولاني: تقدم، وهو عائذ الله بن عبد الله، وهو تابعي كبير وكان عالم الشام بعد أبي الدرداء ﵁. (راجع ص ٩٥٢) الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع الترمذي في عمرو ومن فوقه وبقي: هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن. (راجع ص ٥٤) درجة الحديث: رجال الإسناد ثقات سوى عمرو بن واقد وهو متروك؛ فالحديث ضعيف جداً. قال الترمذي: غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وعمرو بن واقد منكر الحديث.

стр. 1659

وذكره البغوي في (المصابيح ٣/ ٤٤٧) وقال: غريب. وقد نقل التبريزي قول الترمذي في (المشكاة ٢/ ٦٨٠). وضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٤/ ٧٢، ٧٣). وقال الألباني في (ضعيف الجامع ٣/ ٢٠١، ٢٠٢)، وفي (ضعيف ت/ ٢٦٣)، وفي (ضعيف جه/٣٣٧): ضعيف جداً. وصحح ابن رجب في (جامع العلوم والحكم ٢/ ٩٢) وقفه كما في راية أحمد. ورواته ثقات (التقريب /٢٢٥ زيد بن يحيى، /١٩١ وفيه خالد بن صبيح). وقال الملا علي في (المرقاة ٩/ ١٦١): الحديث ضعيف مبنى، لكنه حديث شريف معنى ومثله يعتبر في فضائل الأعمال ومن جملتها الزهادة في الدنيا، والرغبة في العقبى. ولعل هذا معنى ما نقله ابن ماجه من قول أبي إدريس الخولاني: " مثل هذا الحديث في الأحاديث كمثل الإبريز في الذهب ". والإبريز هو الخالص من الذهب (النهاية//أبرز/١/ ١٤).

стр. 1660

٧١٢ - حديث أبي هريرة ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا الحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبَري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿لما خلق الله آدم، ونفخ فيه الروح عَطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذنه فقال له ربه: رحمك الله ياآدم، اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فقل: السلام عليكم قالوا: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه فقال: إن هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم، فقال الله له ـ ويداه مقبوضتان ـ: اختر أيهما شئت، قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، فإذا فيهم رجل أضؤوهم أو من أضوئهم، قال: يارب من هذا؟ قال هذا ابنك داود قد كتبت له عمر أربعين سنة، قال: يارب زده في عمره، قال: ذاك الذي كتبت له، قال: أي رب فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة، قال: أنت وذاك، قال: ثم أُسكن الجنة ما شاء الله، ثم أُهبط منها، فكان آدم يعد لنفسه، قال: فأتاه ملك الموت فقال: له آدم: قد عَجَلْت قد كُتب لي ألف سنة، قال: بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة، فجحد فجحدت ذريته، ونسى فنسيت ذريته، قال: فمن يومئذ أُمِرَ بالكتاب والشهود﴾. التخريج: ت: كتاب تفسير القرآن: باب رقم (٩٥) (٥/ ٤٥٣، ٤٥٤). ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٦٠، ١٦١) وعنه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٤٠، ٤١) كلاهما من طريق محمد بن بشار به. ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢٣٧، ٢٣٨) مختصراً اقتصر على أول الحديث. والحاكم في (المستدرك ١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣) وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٤٠، ١٤١) ورواه ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ١٦٠، ١٦١) وأبو الشيخ في (العظمة/٤٥٥)، وفي (النسخة المحققة ٥/ ١٥٦٧) أربعتهم من طرق عن صفوان بن عيسى به، ولم يذكر أبو الشيخ المتن بل أحاله على ما قبله بنحوه وهو عنده مختصر لم يذكر السلام. ورواه النسائي في (عمل اليوم الليلة/ ٢٣٧، ٢٣٨) وابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٩١)

стр. 1661

وابن منده في (التوحيد ٣/ ٧٣، ٧٤، ١٠٢، ١٠٥، ١٤٠، ١٤١)، وفي (الرد على الجهمية /٥٣ - ٥٦) والطبري في (التاريخ ١/ ٩٦) ثلاثتهم من طرق عن الحارث بن عبد الرحمن به تاماً ومختصراً. ورواه النسائي في (عمل اليوم الليلة/ ٢٣٨) وابن منده في (التوحيد ٣/ ١٤٠، ١٤١) كلاهما من طريق الحارث عن سعيد ويزيد بن هرمز عن أبي هريرة به تاماً. ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٣٨) ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣) كلاهما من طريق الشعبي. والطبري في (التاريخ ١/ ٩٦) من طريق أبي سلمة. وابن منده في (التوحيد ٣/ ١٤٠) من طريقهما. كلاهما عن أبي هريرة به. ورواه أبو الشيخ في (العظمة /٤٥٥)، وفي (النسخة المحققة ٥/ ١٥٦٦) من طريق ابن أبي ذئب عن أبي سعيد عن أبي هريرة مختصراً اقتصر فيه على أول الحديث في ذكر السلام. دراسة الإسناد: (١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣) (٢) صفوان بن عيسى: الزهري، أبو محمد البصري القسام. قال ابن سعد، والعجلي: ثقة، وزاد ابن سعد: صالحاً. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله. قال الذهبي في الكاشف: وثق. وقال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٠ هـ وقيل قبلها بقليل أو بعدها (خت م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٤)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٩)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٥)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٢١)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٠٨ - ٢١٠)، السّير (٩/ ٣٠٩)، الكاشف (١/ ٥٠٤)، التهذيب (٤/ ٤٢٩، ٤٣٠)، التقريب (٢٧٧). (٣) الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب: هو الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، ويقال: المغيرة بن أبي ذباب ـ بضم المعجمة وموحدتين ـ الدَّوسي ـ بفتح الدال ـ المدني. عقد له البخاري ترجمتين احداهما للدوسي والأخرى للمدني. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال ابن معين: مشهور. وقال أبو حاتم: يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، وليس بذاك القوي يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: لابأس به. وقال ابن المديني: روى مالك حديثاً فقال: أخبرت عن سليمان بن يسار، فقال: أرى مالكا سمعه من الحارث ولم يسمَّه، وهذه عادته فيمن لايعتمد عليه لايسميه. وقال ابن حبان: كان من المتقنين. وقال الذهبي في الميزان: ثقة. وقال ابن حجر: صدوق يهم، من الخامسة، مات ١٤٦ هـ (عخ م مد ت س جه). ترجمته في:

стр. 1662

طبقات ابن سعد (٩/ ٣٥٨)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٧١، ٢٧٢)، الجرح والتعديل (٣/ ٧٩، ٨٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٧٢)، الموضح للأوهام (١/ ٨١ - ٨٥)، تهذيب الكمال (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٥)، الميزان (١/ ٤٣٧)، المغني (١/ ١٤٢)، الكاشف (١/ ٣٠٣)، التهذيب (٢/ ١٤٧، ١٤٨)، التقريب (١٤٦). (٤) سعيد بن أبي سعيد المقبري: تقدم، وهو ثقة تغير قبل موته بأربع سنين. واختلف فيه هل حدث بعد اختلاطه أم أمسك ورجح الذهبي الثاني وأثبتهم فيه ابن أبي ذئب، أخذ عليه إرساله عن أبي هريرة لكن الغالب أنه سمع من أبيه فأرسل وقد ميز ذلك الليث. (راجع ص ٥٧١)

стр. 1663

درجة الحديث: إسناد الترمذي رجاله ثقات سوى الحارث وهو صدوق يهم. وقد أعله النسائي في (عمل اليوم والليلة/ ٢٣٨) بمخالفة ابن عجلان حيث رواه عن سعيد عن أبيه عن عبد الله بن سلام قوله، وقال: هذا هو الصواب والآخر خطأ ورُدّ هذا بأن ابن عجلان اختلفت عليه أحاديث سعيد المقبري (التهذيب ٩/ ٢٤٢). قال الترمذي (٥/ ٤٥٤): حسن غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم في (المستدرك ١/ ٦٤): صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بالحارث، ووافقه الذهبي. وقد توبع سعيد بن أبي سعيد فرواه الشعبي وأبو سلمة كلاهما عن أبي هريرة. وصحح الحاكم رواية الشعبي في (المستدرك ١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣) ووافقه الذهبي. وذكر ابن منده في (الرد على الجهمية/٥٣) أن هذا مما ثبت عن النبي ﷺ في خلق آدم. وقال في (التوحيد ٣/ ١٠٢): رواه سعد بن سعيد عن أخيه عبد الله عن جده عن أبي هريرة، ورواه جماعة عن أبي هريرة منهم الشعبي وأبو سلمة. ومن المعاصرين: الألباني حسنه في (ظلال الجنة ١/ ٩١) وقال: " في الحارث كلام يسير لاينحط به عن مرتبة الحسن، وهو لم يتفرد بالحديث فإن له طريقين آخرين "، وصححه في (صحيح الجامع ٢/ ٩٢٥)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٣٧) قال: حسن صحيح، وصححه في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٥٤٢، ٥٤٣). وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٤/ ٤٢). وفي بعض الحديث اختلاف بين الرواة: وهو في ذكر عمر داود ﵇ فقد جاء من هذا الطريق أنه أربعون سنة، وزاده آدم ستين. وقد روى الترمذي في (سننه: كتاب تفسير القرآن: باب من سورة الأعراف ٥/ ٢٦٧) عن عبد بن حميد عن أبي نعيم عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة﴾ ثم ذكر داود وأن الله جعل عمره ستين سنة، فزاد آدم من عمره أربعين، ثم جحد آدم ونسي. وقد رواه ابن منده في (التوحيد ٣/ ٧٥) من طريق أبي نعيم به. وابن وهب في (القدر /٦٧، ٦٨) عن هشام بن سعد به. وهو عندهما من رواية عطاء بن يسار عن أبي هريرة ﵁. ورجح أبو زرعة كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٨٧، ٨٨) رواية أبي نعيم فقال: " حديثه أصح ووهم ابن وهب في حديثه ". وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي ظاهر لفظه معارضة لما ورد في حديث أبي هريرة المتقدم في عمر داود ﵇ وما زاده آدم من عمره، ويمكن الجمع بأن آدم ﵇ وهب له أربعين أولاً ثم وهب بعد ذلك عشرين،

стр. 1664

أو وهب له عشرين أولاً ثم وهب له أربعين، وجاءه ملك الموت لما بقي من عمره ستون، ثم جاءه لما بقي أربعون رجاء أن يتذكر وهذا أبلغ في باب النسيان. أو يجاب بالشك من أحد الرواة فمرة قال: أربعين، ومرة قال: ستين، أو ترجح الرواية الثانية؛ لأن رواتها أحفظ لأن المقبري اختلط قبل موته، والذي تابعه يزيد بن هرمز: صدوق يخطئ، وذكر أن صنيع الترمذي يشعر بالترجيح حيث قال في الأول: حسن غريب، وفي الثاني: حسن صحيح. وقد ذكر الملا علي القاري: أنه مهما أمكن الجمع فلا يجوز القول بالوهم والغلط في رواية الحفاظ المتقنين (المرقاة ٨/ ٤٤٦)، (الكوكب الدري ٤/ ٣٢٩) والذي ذكر احتمال الترجيح هو محقق كتاب (القدر لابن وهب /٧١). وأول الحديث: وهو إرشاده سبحانه آدم إلى السلام على الملائكة ثابت في الصحيح وقد تقدم من حديث أبي هريرة ﵁.

стр. 1665

٧١٣ - حديث عثمان ﵁: قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمران بن بكار بن راشد قال حدثنا خطاب بن عثمان قال حدثنا عيسى بن يونس حدثني أبي عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه، فقال أنشد بالله رجلاً سمع من رسول الله ﷺ يقول يوم الجبل حين اهتز فركله برجله وقال: ﴿اسكن؛ فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان﴾ وأنا معه فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً شهد رسول الله ﷺ يوم بيعة الرضوان، يقول: ﴿هذه يد الله، وهذه يد عثمان﴾ فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً سمع رسول الله ﷺ يوم جيش العسرة يقول: ﴿من ينفق نفقة متقبلة؟ ﴾ فجهزت نصف الجيش من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً سمع رسول الله ﷺ يقول: ﴿من يزيد في هذا المسجد ببيت في الجنة؟ ﴾ فاشتريتها من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً شهد رومة تباع فاشتريتها من مالي فأبحتها لابن السبيل، فانتشد له رجال. ثم قال النسائي: أخبرني محمد بن وهب (١) قال حدثني محمد بن سلمة قال حدثني أبو عبد الرحيم قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما حُصِر عثمان في داره اجتمع الناس حول داره قال: فأشرف عليهم، وساق الحديث. التخريج: س: كتاب الأحباس: باب وقف المساجد (٦/ ٢٣٦، ٢٣٧). ورواه الدارقطني في (سننه ٤/ ١٩٨، ١٩٩) من طريق النسائي بالاسنادين، ولم يذكر المتن بل أحاله على حديث قبله وقال: بنحوه. ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٥٨١) من طريق عيسى بن يونس به مختصراً. ورواه أحمد في (المسند ١/ ٥٩)، وفي (فضائل الصحابة ١/ ٤٦٣، ٤٦٤، ٤٩٥) من طريق يونس به بنحوه، وفيه: ﴿هذه يدي وهذه يد عثمان﴾ وسقط في الموضع الأول من الفضائل ذكر أحمد والحديث رواه ابنه عنه كما في الموضع الثاني فليس من زوائد عبدالله والله أعلم. والحديث بدون الشاهد: علقه البخاري في (صحيحه: كتاب الوصايا: باب إذا وقف أرضاً أو بئراً أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين/ الفتح ٥/ ٤٠٦، ٤٠٧) قال: قال عبدان: أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن أن عثمان ﵁ حيث حوصر أشرف عليهم، وقال: أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي ﷺ : ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من حفر رُومة فله الجنة﴾ فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال: ﴿من جهز جيش العسرة فله ... الجنة﴾ فجهزته؟ قال: فصدقوه بما قال. ووصل الحديث الدارقطني والإسماعيلي، ذكره ابن حجر في الفتح، و (الهدي /٤٦)، ورواه موصولا في (تغليق التعليق ٣/ ٤٢٨، ٤٢٩).

стр. 1666

والحديث عند الدارقطني في (سننه ٤/ ١٩٩، ٢٠٠) وعند البيهقي في (الكبرى ٦/ ١٦٧) كلاهما من طريق عبدان. ورواه الترمذي في (سننه: كتاب المناقب: باب في مناقب عثمان بن عفان ﵁ ٥/ ٦٢٥) والبيهقي في (الكبرى ٦/ ١٦٧) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن قال: لما حُصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله ﷺ : أثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صدِّيق أو شهيدان؟ قالوا: نعم، ثم ذكر جيش العسرة، وبئر رومة وفي آخره وأشياء عددها. ورواه الضياء في (المختارة ١/ ٤٨٢ - ٤٨٥) وابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٣٤٨) من طرق عن زيد به بنحو رواية الترمذي. ورواه ابن شبه في (تاريخ المدينة ٤/ ١١٩٥) ورواه البزار في (البحر الزخار ٢/ ٥٦، ٥٧) من طريق زيد به مختصراً، ثم من طريق شعبة عن أبي إسحاق به وأحاله عليه. وروى البخاري في (صحيحه: كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان /الفتح ٧/ ٥٤) حديث ابن عمر ﵄ وفيه أن النبي ﷺ في بيعة الرضوان قال: ﴿بيده اليمنى هذه يد عثمان، فضرب بها على يده فقال: هذه لعثمان﴾ وهذا الحديث رواه أحمد في (فضائل الصحابة ١/ ٤٥٦، ٤٥٧، ٥٠٦) وفي (المسند ٢/ ١٢٠). دراسة الإسناد: الطريق الأول: (١) عمران بن بكار: بن راشد الكَلَاعي الَبَّراد ـ بموحدة وراء ثقيلة ـ الحمصي المؤذن. قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال مسلمة: لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٧١ هـ (س). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٤)، المعجم المشتمل (١٩٨)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٣١١ - ٣١٣)، السّير (١٣/ ١٤٢، ١٤٣)، الكاشف (٢/ ٩١)، التهذيب (٨/ ١٢٤)، التقريب (٤٢٩). (٢) خطاب بن عثمان: الطائي الفَوزي ـ بفتح الفاء وبالزاي ـ أبو عمر الحمصي. قال الدارقطني: ثقة. وقال ابن حبان: ربما أخطأ. وقال ابن حجر: ثقة عابد، من العاشرة (خ س). ترجمته في:

стр. 1667

التاريخ الكبير (٣/ ٢٠١)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٢)، تهذيب الكمال (٨/ ٢٦٨، ٢٦٩)، الكاشف (١/ ٣٧٣)، التهذيب (٣/ ١٤٦)، التقريب (١٩٣). (٣) عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، تقدم، وهو ثقة مأمون. (راجع ص ٣٧٨) (٤) أبوه: هو يونس بن أبي إسحاق: تقدم، وهو صدوق يهم قليلا، تكلم أحمد في روايته عن أبيه. (راجع ص ٨٠٠) (٥) أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، تقدم، وهو ثقة اختلط بأخره، وهو مدلس لايقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ٢٧٥) (٦) أبو سلمة: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٢٨٧) الطريق الثاني: (١) محمد بن وهب: بن عمر بن أبي كريمة، أبو المعافى الحراني. قال مسلمة: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وفي موضع: صالح. وقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٤٣ هـ (س). ترجمته في: الجرح والتعديل (٨/ ١١٤)، المعجم المشتمل (٢٧٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٥)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٦٠٢، ٦٠٣)، الكاشف (٢/ ٢٨٩)، التهذيب (٩/ ٥٠٦، ٥٠٧)، التقريب (٥١٢). (٢) محمد بن سلمة: وهو الحَرَّاني، تقدم، وهو ثقة. (ص ٣٨٧) (٣) أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد ـ وقيل أبوه يزيد بن سماك، وقيل سَمَّال ـ بفتح أوله وتشديد الميم وآخره لام ـ بن رُسْتم الأموي ـ مولاهم ـ الحَرّاني، خال محمد بن سلمة. قال أحمد: ما أقرب حديثه، وفي رواية قال هو وأبو حاتم: لابأس به. وقال العجلي وأبو القاسم البغوي: ثقة. وقال ابن حبان: حسن الحديث مستقيم، وكنّاه أبا عبد الرحمن. وقال ابن حجر: ثقة، من السادسة، مات ١٤٤ هـ (بخ م د س). ترجمته في: التاريخ لابن معين (٤/ ٤٣٧)، العلل لأحمد (٢/ ٤٨٢) وفيه خالد بن يزيد ثقة فيحتمل أنه هو أو غيره، التاريخ الكبير (٣/ ١٨٢، ١٨٣)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٦١)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٢٢)، الثقات لابن شاهين (٧٧، ٧٨)، تهذيب الكمال (٨/ ٢١٧، ٢١٨)، الكاشف (١/ ٣٧١)، التهذيب (٣/ ١٣٢)، التقريب (١٩٢). (٤) زيد بن أبي أنيسة: تقدم، وهو ثقة له أفراد. (راجع ص ١٨٢٨) (٥) أبو إسحاق: هو السبيعي، تقدم في الإسناد السابق. (راجع ص ٢٧٥) (٦) أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة ـ بفتح الموحدة وتشديد الياء ـ الكوفي المقريء، مشهور بكنيته. قال أبو إسحاق: أقرأ القرآن في المسجد أربعين سنة. قال ابن سعد، والنسائي، والعجلي: ثقة وقال ابن عبدالبر هو عند جميعهم ثقة، وقال أحمد: كان يقول لايجالسني حروري، ولايجالسني رجل جالس شقيقا الضبيّ، وقال: قرأ على ابن مسعود ﵁. وقال شعبة: سمع عليا ﵁، وقال أبو حاتم: ليس تثبت روايته عن علي ﵁. وُصف بالإرسال: قال ابن معين: لم يسمع من عمر، وقال أبو حاتم: عن عمر مرسل. وقال شعبة: لم يسمع من عثمان ولا من ابن مسعود، وقال أبو حاتم: قد روى عن عثمان ولم يذكر سماعاً،

стр. 1668

لكن هذا لم يسلَّم فقد قال البخاري: سمع عثمان وابن مسعود. وقال أحمد: قوله لم يسمع من ابن مسعود أراه وهماً. وقال العلائي: أخرج له البخاري حديثين عن عثمان، ولا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء، وثبت في صحيح البخاري أنه جلس للإقراء زمن عثمان، وقال علقمة بن مرثد: تعلم القرآن من عثمان وعرض على علي، وقال أبو عمر الداني: أخذ القراءة عرضا عن عثمان وعلي وابن مسعود وأبيّ وزيد، وكل هذا مما يعارض القول بعدم سماعه من عثمان وابن مسعود. وقال الذهبي في السّير: لم يتابع شعبة على ما قال. وفي التذكرة: كان ثقة رفيع المحل. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد سنة ٧٠ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ١٧٢ - ١٧٥)، العلل لأحمد (١/ ٥٢٠، ٥٢١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٨٤، ١٨٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٦٧)، التاريخ الكبير (٥/ ٧٢، ٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٧)، المراسيل (١٠٦، ١٠٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٣٠، ٤٣١)، الثقات لابن حبان (٥/ ٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦)، جامع التحصيل (٢٠٨، ٢٠٩)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤٠٨ - ٤١٠)، التذكرة (١/ ٥٨، ٥٩)، السّير (٤/ ٢٦٧ - ٢٧٢)، الكاشف (١/ ٥٤٤)، التهذيب (٥/ ١٨٣، ١٨٤)، التقريب (٢٩٩). درجة الحديث: الطريق الأول: رجاله ثقات سوى يونس بن أبي إسحاق وهوصدوق يهم قليلاً وتكلم أحمد في روايته عن أبيه وقد سمع منه بعد الاختلاط وأبوه مدلس وقد عنعن، لكن شعبة تابع يونس في روايته عن أبي إسحاق وشعبة ممن سمع منه قبل الاختلاط، كما أنه ممن لايقبل التدليس، وقد كفانا تدليس أبي إسحاق. فالحديث حسن ـ إن شاء الله ـ على القول بأن أبا سلمة سمع من عثمان ﵁ لأن ابن حجر ذكر أنه إذا ثبت أنه لم يسمع من طلحة وعبادة فهو لم يسمع من عثمان. وقد صحح أحمد شاكر الإسناد في تعليقه على (المسند ١/ ٣٤٠) ورجح سماع أبي سلمة من عثمان. وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٨/ ٦٤٣). الطريق الثاني: رجاله ثقات، والراجح أن أبا عبد الرحمن قد سمع من عثمان ﵁؛ فالحديث صحيح ولله الحمد. لكن الدارقطني في (العلل ٣/ ٥٢) ذكر أن رواية شعبة وزيد بن أبي أنيسة أشبه بالصواب أي من رواية يونس وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهذا إعلال منه لرواية يونس.

стр. 1669

وقال البزار في (البحر الزخار ٢/ ٥٧): هذا الحديث لانعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه ـ وهي رواية زيد بن أبي أنيسة ـ إلا أن يكون يونس بن أبي إسحاق قد خالف في إسناده فرواه عن أبيه عن أبي سلمة، ونحن فلم نحفظه إلا من حديث أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن. وقال ابن حجر في (الفتح ٥/ ٤٠٧): اتفاق شعبة وزيد على روايته أرجح من انفراد يونس عن أبي إسحاق إلا أن آل الرجل أعرف به من غيرهم فيتعارض الترجيح فلعل لأبي إسحاق فيه إسنادين. واختاره أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١/ ٤٢٠) وهو اختيار مقبول، وعليه فالحديث ثابت ـ ولله الحمد ـ، وقوله ﷺ : ﴿هذه يد الله وهذه يد عثمان﴾ يؤيدها قول الله تعالى: ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾ [الفتح: ١٠]. شرح غريبه: ركله: رفسه (النهاية/ركل/٢/ ٢٦٠). أنشد: أي سألتك بالله، وناشدتك الله وبالله: أي سألتك وأقسمت عليك (النهاية/نشد/٥/ ٥٣) انتشد: أي أجابوه، يقال: نشدته فأنشدني، وأنشد لي أي: سألته فأجابني (النهاية/نشد/٥/ ٥٤). الفوائد: (١) في الحديث مناقب ظاهرة لعثمان ﵁ (الرياض النضرة ١/ ٢١ - ٢٣). (٢) جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيل منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة والمكاثرة والعجب (الفتح ٥/ ٤٠٨).

стр. 1670

أحاديث القسم بقول: ﴿والذي نفسي بيده﴾ (أ) الأحاديث الواردة في الصحيحين أو أحدهما ثبت ذكر اليد في قسمه ﷺ ﴿والذي نفسي بيده﴾ في أحاديث كثيرة، فهو قسم كان النبي ﷺ كثيراً ما يقسم به والمعنى: أن أمر نفوس العباد بيد الله أي بتقديره وتدبيره، وأنه سبحانه مالكها والمتصرف فيها، وفيه إثبات اليد لله سبحانه على الوجه الذي يليق به كالقول في سائر الصفات، وهو سبحانه منزه عن مشابهة المخلوقات في كل شيء وموصوف بصفات الكمال اللائق به (١). وسأورد بإذن الله تعالى جميع الأحاديث التي وقفت عليها في الكتب الستة مما أقسم فيه ﷺ بذلك: ٧١٤ - (٣٤٨) حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني معاً ﵄: أن رجلاً زنى ابنه بامرأة رجل ـ وكان الشاب أجيراً عنده ـ فافتدى الأب من زوج المرأة بمائة شاة وخادم، ثم سأل رجالاً من أهل العلم، فأخبروه أن على ابنه جلد مائة وتغريب عام، وعلى المرأة الرجم. فقال له رسول الله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره﴾ وحكم برد المائة شاة والخادم، وبجلد الابن ويغرَّب عاماً، وأرسل أحد الصحابة إلى المرأة وقال: ﴿إن اعترفت فارجمها﴾ فاعترفت فرجمها. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي. وجاء في بعض الروايات بدون القسم. التخريج: خ: كتاب الشروط: باب الشروط التي لاتحل في الحدود (٣/ ٢٥٠) (الفتح ٥/ ٣٢٣، ٣٢٤) كتاب الحدود: باب الاعتراف بالزنا (٨/ ٢٠٧، ٢٠٨) (الفتح ١٢/ ١٣٧) باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائباً عنه ثم باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به؟ (٨/ ٢١٤) (الفتح ١٢/ ١٧٢) كتاب أخبار لآحاد: باب ماجاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام (٩/ ١١٠) (الفتح ١٣/ ٢٣٣) وانظر كتاب الصلح: باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (٣/ ٢٤١) (الفتح ٥/ ٣٠١) كتاب الأحكام: باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلاً وحده للنظر في الأمور؟ (٩/ ٩٤) (الفتح ١٣/ ١٨٥). م: كتاب الحدود: حد الزنا (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٧) وفي نسخة (شرح الأبي ٤/ ٤٥٨): كتاب الرجم: حديث الذي زنا بامرأة من استأجره. د: كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة (٤/ ١٥١).

стр. 1671

ت: كتاب الحدود: باب ما جاء في الرجم على الثيب (٤/ ٣٩، ٤٠) وقال: حسن صحيح. س: كتاب آداب القضاة: صون النساء عن مجلس الحكم (٨/ ٢٤٠ - ٢٤٢). جه: كتاب الحدود: باب حد الزنا (٢/ ٨٥٢). الفوائد: (١) أن كل شرط وقع في رفع حد من حدود الله فهو باطل، وكل صلح وقع فيه فهو مردود (الفتح ٥/ ٣٢٤) وأن الصلح المبني على غير الشرع يرد ويعاد المال المأخوذ فيه (الفتح ١٢/ ١٤١) وقد ترجم له البخاري في كتاب الصلح: إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (٥/ ٣٠١). (٢) جواز القسم على الأمر لتأكيده. وجواز الحلف بغير استحلاف (الفتح ١٢/ ١٤٠). (٣) أن من أقر بالحد وجب على الإمام إقامته عليه ولو لم يعترف مشاركه بذلك. (٤) أن المخدرة التي لاتعتاد البروز لاتكلف الحضور لمجلس الحكم بل يجوز أن يرسل إليها من يحكم لها وعليها. (٥) الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن؛ لأن العشرة قد تفضي إلى الفساد ويتسور بها الشيطان إلى الإفساد؛ فإن ذلك الشاب إنما وقع له ذلك لطول الملازمة لا لكونه مشهوراً بالعهر. (٦) جواز استئجار الحر، وجواز إجارة الأب ولده الصغير لمن يستخدمه إذا احتاج لذلك. (الفتح ١٢/ ١٤١، ١٤٢). (٧) توكيل الحاكم على إقامة الحدود (العارضة ٦/ ٢٠٨) وجواز الاستنابة في إقامة الحد (شرح الأبي ٤/ ٤٦١). (٨) استدل به على جواز استفتاء غير النبي ﷺ في زمنه؛ لأنه ﷺ لم ينكر ذلك عليه وفيها خلاف. (شرح النووي ١١/ ٢٠٦، ٢٠٧)

стр. 1672

٧١٥ - (٣٤٩) حديث أبي هريرة ﵁: في خروجهم مع رسول الله ﷺ يوم خيبر وأن غلاماً يقال له مِدْعم كان يحط رحلاً لرسول الله ﷺ إذا سهم فقتله فقال الناس: هنيئاً له الجنة، وفي لفظ الشهادة، فقال ﷺ : ﴿كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً﴾ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. التخريج: خ: كتاب المغازي: باب غزوة خيبر (٥/ ١٧٥، ١٧٦) (الفتح ٧/ ٤٨٧، ٤٨٨) كتاب الأيمان والنذور: باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزرع والأمتعة؟ (٨/ ١٧٩) (الفتح ١١/ ٥٩٢). م: كتاب الإيمان: باب غلظ تحريم الغلول، وأنه لايدخل الجنة إلا المؤمنون (٢/ ١٢٧ - ١٢٩). د: كتاب الجهاد: باب في تعظيم الغلول (٣/ ٦٨). س: كتاب الأيمان والنذور: هل تدخل الأرضون في المال إذا نذر؟ (٧/ ٢٤). شرح غريبه: الشملة: كساء يُتغطى به ويلتفف فيه (النهاية/شمل/٢/ ٥٠١) الرحل: مركب الرجل على البعير (شرح النووي ٢/ ١٢٩) فالرحل الذي تركب عليه الإبل (النهاية/رحل ٢/ ٢٠٩) وقوله يحط رحلاً: أي يضعه عن ظهر مركوبه (العون ٧/ ٣٧٩). الفوائد: (١) جواز الحلف بالله من غير استحلاف. (٢) غلظ تحريم الغلول، وأنه يمنع من إطلاق اسم الشهادة على من غلَّ إذا قُتل (شرح النووي ٢/ ١٣٠). (٣) أن القليل والكثير من الغلول سواء وأنه لايحرق متاع الغال، إذ لم يُذكر ذلك (شرح الأبي ١/ ٢٢٤) ٧١٦ - (٣٥٠) حديث عائشة ﵂: في المرأة التي سرقت في عهد النبي ﷺ ففزع قومها يستشفعون أسامة بن زيد، فكلم الرسول ﷺ فيها، فتلون وجهه، وأنكر عليه، ثم خطب في الناس فأثنى على الله بما هو أهله وقال: ﴿ثم أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها﴾ ثم أمر بتلك المرأة فقطعت يدها فحسنت توبتها بعد ذلك، وتزوجت. رواه البخاري في موضع بهذا اللفظ وفي آخر بنحوه،

стр. 1673

ورواه مسلم بنحوه والنسائي بلفظه، وابن ماجه بنحوه وهو عنده من رواية مسعود بن الأسود بسند ضعيف. وجاء في رواية قوله ﷺ : ﴿وايم الله لو أن فاطمة ... ﴾ رواه الجماعة. التخريج: خ: كتاب المغازي: باب رقم (٥٣) بعد باب مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح (٥/ ١٩٢، ١٩٣) (الفتح ٨/ ٢٤، ٢٥) كتاب الحدود: باب إقامة الحد على الشريف والوضيع ثم باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان وفيه: ﴿وايم الله﴾ (٨/ ١٩٩) (الفتح ١٢/ ٨٦، ٨٧). م: كتاب الحدود: باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود (١١/ ١٨٧). س: كتاب قطع السارق: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت (٨/ ٧٣ - ٧٥). جه: كتاب الحدود: باب الشفاعة في الحدود (٢/ ٨٥١، ٨٥٢). وحديث مسعود بن الأسود قال عنه في (الزوائد/ ٣٤٧): إسناده ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق وله شاهد في الكتب الستة من حديث عائشة ﵂، وانظر: (مصباح الزجاجة ٣/ ١٠٥). وانظر: د: كتاب الحدود: باب الحد يشفع فيه (٤/ ١٣٠). ت: كتاب الحدود: باب ماجاء في كراهية أن يشفع في الحدود (٤/ ٣٨) وقال: حديث عائشة حسن صحيح. الفوائد: (١) فيه النهي عن الشفاعة في الحدود وأن ذلك هو سبب هلاك بني إسرائيل. (٢) فيه منقبة ظاهرة لأسامة بن زيد ﵁. (٣) جواز الحلف من غير استحلاف إذا كان فيه تفخيم لأمر مطلوب (شرح النووي ١١/ ١٨٦، ١٨٧). (٤) أن النبي ﷺ ذكر ابنته فاطمة ﵂؛ لأنها أعز أهله عنده، ولأنه لم يبق حينئذ من بناته غيرها فأراد المبالغة في إثبات إقامة الحد على كل مكلف، وترك المحاباة في ذلك، ولأن اسم السارقة وافق اسمها ﵂ فناسب أن يضرب المثل بها، وفيه جواز ضرب المثل بالكبير القدر للمبالغة في الزجر عن الفعل. كما أن فيه ترك المحاباة في إقامة الحد على من وجب عليه ولو كان ولداً أو قريباً أو كبير القدر، والتشديد في ذلك، والإنكار على من رخص فيه، أو تعرض للشفاعة فيمن وجب عليه. (٥) الاعتبار بأحوال من مضى من الأمم ولا سيما لمن خالف أمر الشرع (الفتح ١٢/ ٩٥، ٩٦).

стр. 1674

حديث أبي هريرة، وجابر بن سمرة ﵄: ٧١٧ - (٣٥١) حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده. والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله﴾ رواه البخاري ومسلم والترمذي ٧١٨ - (٣٥٢) حديث جابر بن سمرة ﵁: بلفظ حديث أبي هريرة وقدم ذكر قيصر في روايته، رواه البخاري ومسلم. التخريج: خ: كتاب فرض الخمس: باب قول النبي ﷺ : ﴿أحلت لكم الغنائم﴾ (٤/ ١٠٤) (الفتح ٦/ ٢١٩) كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٢٤٦) (الفتح ٦/ ٦٢٥) كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٠) (الفتح ١١/ ٥٢٣). م: كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٤١، ٤٢). ت: كتاب الفتن: باب ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده (٤/ ٤٩٧) وقال: حسن صحيح. شرح غريبه: كسرى: لقب لكل من ولي مملكة الفرس. قيصر: لقب لكل من ولي مملكة الروم (الفتح ٦/ ٦٢٥). وذكر النووي قول الشافعي وسائر العلماء معناه: لايكون كسرى بالعراق، ولا قيصر بالشام كما كان في زمنه ﷺ ، فأعلمنا ﷺ بانقطاع ملكهما في هذين الإقليمين فكان كما قال ﷺ : فأما كسرى فانقطع ملكه وزال بالكلية من جميع الأرض، وتمزق ملكه كل ممزق، واضمحل بدعوة الاسلام، وأما قيصر فانهزم من الشام، ودخل أقاصي بلاده فافتتح المسلمون بلادهما واستقرت للمسلمين، وأنفق المسلمون كنوزهما في سبيل الله (شرح النووي ١٨/ ٤٢)، (أعلام الحديث ٢/ ١٤٤٧، ١٤٤٨). وقال ابن العربي: المعنى الأتم إذا هلك كسرى وقيصر فلا يكون بعدهما مثلهما وكذلك كان وهذا أتم وأعم في معناه (العارضة ٩/ ٦٢). الفوائد: (١) فيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ (شرح النووي ١٨/ ٤٢) وقد وقع ذلك فكان عمر ﵁ هو الذي أنفق كنوزهما في سبيل الله (مجموع الفتاوى ٢٥/ ٣٠٤).

стр. 1675

(٢) أن هذا الحديث يدل على صحة خلافة عمر ﵁، وأنه كان ينفق هذين الكنزين في سبيل الله الذي هو طاعته، وطاعة رسول الله ﷺ وما يقرب إلى الله، ولم ينفقه في أهواء النفوس ﵁ (منهاج السنة ٦/ ٣٧١، ٣٧٢).

стр. 1676

٧١٩ - (٣٥٣) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ويفيض المال حتى لايقبله أحد﴾ وفي رواية: ﴿حكماً عدلاً﴾ وفي آخره: ﴿حتى تكون السجدة الواحدة خيرـ أو خيراًـ من الدنيا وما فيها﴾ رواه البخاري في مواضع، ورواه مسلم والترمذي. ورواه أبو داود وابن ماجه بنحوه بدون ذكر الشاهد، وكذا جاء في إحدى روايات البخاري ولفظه ﴿لاتقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم ... ﴾ وجاء في لفظ عند مسلم: ﴿والله لينزلن ابن مريم ... ﴾ التخريج: خ: كتاب البيوع: باب قتل الخنزير (٣/ ١٠٧) (الفتح ٤/ ٤١٤) وانظر: كتاب المظالم: باب كسر الصليب وقتل الخنزير (٣/ ١٧٨) (الفتح ٥/ ١٢١) كتاب أحاديث الأنبياء: باب نزول ابن مريم ﵉ (٤/ ٢٠٤، ٢٠٥). م: كتاب الإيمان: باب بيان نزول عيسى بن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد ﷺ (٢/ ١٨٩ ـ ١٩٢). ت: كتاب الفتن: باب ماجاء في نزول عيسى بن مريم ﵉ (٤/ ٥٠٦، ٥٠٧) وقال: حسن صحيح. وانظر: د: كتاب الملاحم: باب خروج الدجال (٤/ ١١٥) حيث جاء في آخره ﴿ويهلك المسيح الدجال﴾. جه: كتاب الفتن: باب فتنة الدجال وخروج عيسىبن مريم (٢/ ١٣٦٣). الفوائد: (١) فيه الحلف في الخبر مبالغة في تأكيده (الفتح ٦/ ٤٩١) وبالقسم تحقيق لنزوله ﵇ (مكمل السنوسي ١/ ٢٦٥). (٢) فيه توبيخ عظيم للنصارى الذين يدّعون أنهم على طريقة عيسى ﵇، ثم يستحلون أكل الخنزير، ويبالغون في محبته (الفتح ٤/ ٤١٤). (٣) نزول عيسى ﵇ حاكماً بهذه الشريعة، وهي باقية لاتنسخ فيكون حاكماً من حكام هذه الأمة (العارضة ٩/ ٧٦)، (شرح النووي ٢/ ١٩٠). (٤) تحريم اقتناء الخنزير، وتحريم أكله وأنه نجس؛ لأن الشيء الطاهر المنتفع به لايشرع إتلافه (أعلام الحديث ٣/ ١٥٦٢). (٥) كثرة المال؛ لنزول البركات، وتوالي الخيرات بسبب العدل وعدم الظلم وحينئذ تخرج الأرض كنوزها، وتقل الرغبات في المال، وتكثر الرغبة في الطاعات؛ لقصر آمالهم ولعلمهم بقرب الساعة (شرح النووي ٢/ ١٩١) (شرح الأبي ١/ ٢٦٦).

стр. 1677

(٦) أن نزول عيسى ﵇ علم من أعلام الساعة (شرح النووي ٢/ ١٩١) وأن الدين في ذلك الوقت يصير واحداً وهو دين الإسلام فلا يبقى ذمي يؤدي الجزية (أعلام الحديث ٣/ ١٥٦٢، ١٥٦٣).

стр. 1678

٧٢٠ - (٣٥٤) حديث أبي موسي ﵁: عن النبي ﷺ قال: ﴿تعاهدوا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عقلها﴾ رواه البخاري وعند مسلم: ﴿نفس محمد ... تفلتاً﴾. ٧٢١ - حديث ابن مسعود ﵁: قوله ﷺ : ﴿بئس مالأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي فاستذكروا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من صدور الرجال من النعم من عَقْله﴾ رواه الترمذي وهو عند البخاري ومسلم بدون القسم. التخريج: خ: كتاب فضائل القرآن: باب استذكار القرآن وتعاهده (٦/ ٢٣٨) (الفتح ٩/ ٧٩) وانظر: باب نسيان القرآن، وهل يقول نسيت آية كذا وكذا؟ (٦/ ٢٣٨) (الفتح ٩/ ٨٥). م: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب فضائل القرآن والأمر بتعهده (٦/ ٧٦ - ٧٨). ت: كتاب القراءات: باب (١٠) (٥/ ١٩٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. شرح غريبه: تفصياً: خروجاً يقال تفصيت من الأمر تفصياً إذا خرجت منه وتخلصت. (النهاية /فصا/٣/ ٤٥٢). وكل شيء كان لازماً للشيء ففصل منه قيل: تفصى منه كما يتفصى الإنسان من البلية أي يتخلص منها (المعلم ١/ ٣٠٦). تفلتاً: التفلت، والإفلات، والانفلات: التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث (النهاية/فلت/٣/ ٤٦٧). عُقُلها: ـ بضم العين والقاف، ويجوز إسكان القاف ـ جمع عقال ككتاب وكتب (شرح النووي ٦/ ٧٧). والعقال: الحبل الذي يعقل به البعير (النهاية /عقل /٣/ ٢٨٠). تعاهدوا: التعاهد والتعهد: الاحتفاظ بالشيء والملازمة له (المشارق/عهد /٢/ ١٠٤). الفوائد: (١) فيه الحث على تعاهد القرآن وتلاوته، والحذر من تعريضه للنسيان (النووي ٦/ ٧٧). (٢) أن الذي يداوم على تلاوة القرآن يذل له لسانه، وتسهل عليه قراءته فإذا هجره ثقلت عليه القراءة، وشقت عليه. وقد شبه الرسول ﷺ درس القرآن بربط البعير الذي يخشي منه الشراد فما زال التعاهد موجوداً فالحفظ موجود كما أن البعير ما دام مشدوداً بالعقال فهو محفوظ. وتخصيص الإبل بالذكر؛ لأنها أشد الحيوان الإنسي نفوراً وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة (الفتح ٩/ ٧٩). (٣) ذم قول الرجل: نسيت آية كيت وكيت؛ لما فيه من الإشعار بعدم الاعتناء بالقرآن إذ لايقع النسيان إلا بترك التعاهد، وكثرة الغفلة فقوله شهادة على نفسه بالتفريط، وقيل غير ذلك ورجح ابن حجر القول الأول وأيده بعطفه على النهي الأمر باستذكار القرآن (الفتح ٩/ ٨١).

стр. 1679

(٤) ضرب الأمثال لإيضاح المقاصد، والقسم عند الخبر المقطوع بصدقة مبالغة في تثبيته في صدور سامعيه (الفتح ٩/ ٨٣). (٥) أن الزجر ليس عن اللفظ؛ لثبوت قوله ﷺ في آية: ﴿كنت أنسيتها﴾ بل الزجر عن تعاطي أسباب النسيان المقتضية لقول هذا اللفظ، فإذا نشأ النسيان عن اشتغاله بأمر ديني لم يمتنع قول ذلك وعليه يحمل قوله ﷺ بخلاف من نشأ نسيانه عن اشتغاله بأمر دنيوي ـ ولاسيما إذا كان محظوراً ـ (الفتح ٩/ ٨٥) وقيل: النهي عن اللفظ على كراهة التنزيه فيقول أنسيتها ولايقول نسيتها لما فيها من التساهل والتغافل عنها (شرح النووي ٦/ ٧٦). وقيل: الذم للحال لا للقول، أي بئس الحال حال من حفظ القرآن وغفل عنه حتى نسيه وصار يقول: نسيت وهو لم ينسه من قبل نفسه، وإنما أنساه الله تعالى عقوبة له على غفلته عنه وهو اختيار القاضي عياض. (شرح الأبي ٢/ ٤٠٨، ٤٠٩)

стр. 1680

ثبت فيه حديث أبي سعيد الخدري، وورد حديث أبي هريرة ﵄: ٧٢٢ - (٢٥٥) حديث أبي سعيد ﵁: عن النبي ﷺ : ﴿إن أهل الجنة يتراءيون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءيون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب؛ لتفاضل ما بينهم، قالوا: يارسول الله تلك منازل الأنبياء لايبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين﴾ رواه البخاري بلفظه ومسلم بنحوه. ٧٢٣ - حديث أبي هريرة ﵁: نحو حديث أبي سعيد ﵁، وفيه: ﴿قالوا: يارسول الله أولئك النبيون؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله ورسوله، وصدقوا المرسلين﴾ أخرجه الترمذي. ورواه البخاري مختصراً من حديث سهل بن سعد ﵁ بدون الشاهد، وكذا من حديث أبي سعيد ﵁ وفيه: ﴿الغارب في الأفق الشرقي والغربي﴾ التخريج: خ: كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (٤/ ١٤٤، ١٤٥) (الفتح ٦/ ٣٢٠) وانظر: كتاب الرقاق: باب صفة الجنة والنار (٨/ ١٤٣) (الفتح ١١/ ٤١٦) وفيه ﴿الكوكب الغارب﴾. م: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٧/ ١٦٩). ت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في ترائي أهل الجنة في الغرف (٤/ ٦٩٠) قال: هذا حديث حسن صحيح. شرح غريبه: يتراءيون: وفي لفظ ﴿يتراءون﴾، وفي لفظ ﴿يرون﴾ (الفتح ٦/ ٣٢٧)، أي ينظرون ويرون (النهاية/رأى/٢/ ١٧٧) وفي قوله: ﴿يتراءيون﴾ معنى التكلف (العمدة ١٥/ ١٥٩). الكوكب الدري: هو النجم الشديد الإضاءة، أو العظيم المقدار (الفتح ٦/ ٣٢٧). الدرئ ـ بالهمز ـ من درأ إذا دفع؛ لاندفاعه وخروجه عند طلوعه، وبدون الهمزة من الدر بنوره (المشارق ١/ ٢٥٥). الغابر: البعيد، ويقال الذاهب الماضي كما في رواية ﴿الغارب﴾ فإنه الداخل في الغروب، وجاء الغابر بالمهملة (المشارق ١/ ١٢٧). الفوائد: (١) فيه تفاوت درجات أهل الجنة (الفتح ١١/ ٤٢٥).

стр. 1681

(٢) أن في الجنة غرفاً مبنية بناءً حقيقة لئلا تتوهم النفوس أن ذلك تمثيل بل تتصور النفوس غرفاً مبنية كالعلالي بعضها فوق بعض حتى كأنها تنظر إليها عياناً فهي منازل مرتفعة (حادي الأرواح /٩٦). (٣) أن أهل الجنة ينظرون إلى من فوقهم علىتفاوت منازلهم كما ينظر من في الأرض إلى دراري السماء فيقولون هذا فلان كما يقال هذا المشتري وهذا الزهرة (شرح الأبي ٧/ ٢١١). (٤) أن تلك المنازل لرجال آمنوا بالله حق إيمانه، وصدقوا الرسل حق التصديق (شرح الأبي ٧/ ٢١١) ... وقال الكرماني: المصدقون بجميع الرسل ليسوا إلا أمة محمد ﷺ فيبقى مؤمنو سائر الأمم في الباقية (شرح الكرماني ١٣/ ١٩٠) ويحتمل: أنهم ناس مخصوصون موصوفون بالصفة المذكورة ولا يلزم أن يكون كل من وصف بها كذلك؛ لاحتمال أن يكون لمن بلغ تلك المنازل صفة أخرى (تحفة الأحوذي ٧/ ٢٧٣).

стр. 1682

٧٢٤ - (٣٥٦) فيه حديث أبي هريرة ﵁: في قصة سليمان بن داود ﵉ حين أقسم أن يطوف على ستين ـ وفي رواية سبعين امرأة، وفي رواية تسعين، وفي أخرى مائة أو تسع وتسعين ـ فتأتي كل منهن بفارس يجاهد في سبيل الله تعالى، ولم يستثن ﵇، فقال رسو ل الله ﷺ : ﴿وايم الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون﴾ رواه البخاري ومسلم والنسائي. وجاء في رواية عند البخاري ﴿والذي نفس محمد بيده ... ﴾ الحديث. وخلت بعض الروايات من الشاهد وفي بعضها: أن الملَك قال له: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي. التخريج: خ: كتاب الجهاد: باب من طلب الولد للجهاد (٤/ ٢٧) (الفتح ٦/ ٣٤) كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٢، ١٦٣) (الفتح ١١/ ٥٢٤) وانظر: كتاب الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان﴾ (٤/ ١٩٧) (الفتح ٦/ ٤٥٨) كتاب النكاح: باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائه ـ وفي نسخة نسائي ـ (٧/ ٥٠) (الفتح ٩/ ٣٣٩) كفارات الإيمان: باب الاستثناء في الأيمان (٨/ ١٨٢) (الفتح ١١/ ٦٠٢) كتاب التوحيد: باب في المشيئة والإرادة (٩/ ١٦٩) (الفتح ١٣/ ٤٤٦، ٤٤٧). م: كتاب الإيمان: باب الاستثناء في اليمين وغيرها (١١/ ١٢١). س: كتاب الأيمان والنذور: إذا حلف فقال له الرجل إن شاء الله هل له استثناء؟ (٧/ ٢٥، ٢٦). الفوائد: (١) في الحديث تنبيه على آفة التمني والإعراض عن التفويض، وما حصل من سليمان ﵇ أنه قال ذلك على سبيل التمني للخير وجزم به؛ لأنه غلب عليه الرجاء لكونه قصد به الخير وأمر الآخرة لا لغرض الدنيا ومن ثم نسي الاستثناء؛ ليمضي فيه القدر ولم يقل: إن شاء الله بلسانه لا أنه أبي التفويض إلى الله بل كان ذلك ثابتاً في قلبه ﵇ (الفتح ٦/ ٤٦١) (شرح النووي ١١/ ١٢٠). (٢) فيه فضيلة فعل الخير وتعاطي أسبابه، وأن كثيراً من المباح والملاذ يصير مستحباً بالنية والقصد. (٣) استحباب الاستثناء لمن قال: سأفعل كذا لقوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤] ولهذا الحديث، وأن إتباع المشيئة اليمين يرفع حكمها، وهو متفق عليه بشرط الاتصال. وأن الاستثناء لايكون إلا باللفظ ولاتكفي فيه النية وهو اتفاق إلا ما حكي عن بعض المالكيه (شرح النووي ١١/ ١١٨ - ١٢٠)، (الفتح ٦/ ٤٦١، ٤٦٢)، (شرح الأبي ٤/ ٣٧٨، ٣٧٩).

стр. 1683

(٤) جواز السهو على الأنبياء وأن ذلك لايقدح في علو منصبهم. واستدل على جواز إضافة ايم إلى غير لفظ الجلالة، وأجيب بأنه نادر (الفتح ٦/ ٤٦٢، ١١/ ٥٢٩) (شرح الأبي ٤/ ٣٨٠). (٥) جواز قول لو ولولا؛ لقوله ﷺ : ﴿لو قال: إن شاء الله﴾ وقد جاء في القرآن كثيراً وفي كلام الصحابة والسلف ويؤخذ منها: أنه يجوز استعمالهما فيما يكون للاستقبال مما امتنع من فعله لامتناع غيره فهو من باب الممتنع من فعله لوجود غيره، ولايجوز استعمالها في الماضي والمنقضي أو ما فيه اعتراض على الغيب والقدر السابق (شرح النووي ١١/ ١٢٢، ١٢٣) (شرح الأبي ٤/ ٣٧٦). (٦) فيه أنه ليس لأحد مهما ملك من الأسباب أن يخرج عن مشيئة الله تعالى سواء كان نبياً أو ملكاً أو غير ذلك فمشيئة الله النافذة في كل شيء، ومشيئة الخلق مقيدة بها لايعملون شيئاً، ولايتم لهم إلا أن يشاء الله تعالى. (٧) قدرة الله تعالى على تغيير الواقع إلى ضده. وما علم تعالى أنه لايكون، وما يمتنع صدوره عنه فلعدم إرادته لالعدم قدرته عليه كما قال تعالى: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ [السجدة: ١٣] ونحو ذلك مما يبين أنه تعالى لو شاء أن يفعل أموراً لم تكن بل كان خلافها لفعل فدل ذلك على أنه قادر على ما علم أنه لايكون وامتناعه لعدم مشيئة الرب تعالى له لالكونه ممتنعاً في نفسه ولالكونه سبحانه غير قادر عليه (شرح التوحيد ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠).

стр. 1684

ويتعلق بهذا الحديث ما ثبت عنه ﷺ أنه رأى الجنة والنار: ٧٢٥ - (٣٥٧) حديث أنس ﵁: أنه ﷺ خرج فصلى الظهر فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة ... الحديث، وفيه قوله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده لقد عُرضت عليّ الجنة والنار آنفاً في عرض هذا الحائط ـ وأنا أصلي ـ فلم أر كاليوم في الخير والشر﴾ رواه البخاري تاماً ومختصراً، ورواه مسلم. وثبت أنه ﷺ رآهما في صلاة الكسوف في حديث جابر أنه بعد أن صلى بهم خطب خطبة قال فيها: ﴿يا أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لاينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلُّوا حتى تنجلي، ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه لقد جيء بالنار، وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها﴾ وذكر أموراً، ثم قال: ﴿ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها؛ لتنظروا إليه ثم بدا لي ألا أفعل﴾ رواه مسلم. ٧٢٦ - (٣٥٨) حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂: بنحو حديث أنس وفيه ﴿قد دنت مني الجنة حتى لو اجترأتُ عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم؟ ﴾ رواه البخاري وابن ماجه. ٧٢٧ - حديث عبد الله بن عمرو ﵁: وفيه: ﴿والذي نفس محمد بيده لقد أُدنيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها، ولقد أدنيت مني النار حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم ... ﴾ رواه النسائي، ورواه أبو داود مختصراً اقتصر على ذكر صلاته دون الخطبة. التخريج: خ: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما يكره من كثرة السؤال ومن تكلف مالا يعنيه (٩/ ١١٨) ... (الفتح ١٣/ ٢٦٥) وفيه حديث أنس. كتاب الأذان: باب رقم ٧٤٥ بعد باب ما يقول بعد التكبير (١/ ١٨٩، ١٩٠) (الفتح ٢/ ٢٣١) كتاب المساقاة: باب فضل سقي الماء (٣/ ١٤٧) (الفتح ٥/ ٤١) وفيهما حديث أسماء ﵂. م: كتاب الكسوف (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٩) وفيه حديث جابر ﵁. كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ ، وترك إكثار سؤاله ﷺ عما لاضرورة إليه أو لايتعلق به تكليف وما لايقع ونحو ذلك (١٥/ ١١١ - ١١٥) وفيه حديث أنس. س: كتاب الكسوف: نوع آخر منه ـ أي من باب كيف صلاة الكسوف ـ (٣/ ١٣٧ - ١٣٩). القول في السجود في صلاة الكسوف (٣/ ١٤٩).

стр. 1685

وانظر د: كتاب الصلاة: باب من قال يركع ركعتين (١/ ٣٠٩). جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في صلاة الكسوف (١/ ٤٠٢). الفوائد: (١) عرض الجنة والنار عليه ﷺ حقيقة بإزالة الحجب بينه وبينها وهذا الأولى والأشبه بألفاظ الحديث؛ لما فيه من الأمور الدالة على رؤية العين: كتناوله العنقود، وتأخره خشية أن يصيبه لفح النار (شرح الأبي ٣/ ٥٥). (٢) فيه أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان اليوم (شرح النووي ٦/ ٢٠٧).
следующие страницы →