← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

(خ: كتاب الجهاد: باب سهام الفرس/الفتح ٦/ ٦٧). (م: كتاب الجهاد والسير: باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين ١٢/ ٨٢، ٨٣). وقال المنذري في (مختصر د ٤/ ٥٣): قال الشافعي: " مجمع بن يعقوب شيخ لايعرف ". وقال البيهقي: " والذي رواه مجمع بن يعقوب بإسناده في عدد الجيش وعدد الفرسان قد خولف فيه "ونقل البيهقي في (الكبرى ٦/ ٣٢٥) قول الشافعي من القديم، ولعل الصواب أن يعقوب بن مجمع لايعرف، ولذا تعقب ابن التركماني هذا القول بأن مجمعاً معروف وذكر كلام العلماء فيه. وقال ابن حجر في (الفتح ٦/ ٦٨): " حديث مجمع في إسناده ضعف، والأسانيد الأولى أثبت ومع رواتها زيادة علم، ولو ثبت يحمل على أن للفرس سهمين وللراكب سهماً فتتفق الروايات والله أعلم ". وحديث مجمع ﵁: صححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٣١، ٤٥٩) قال في الموضع الأول: " هذا حديث كبير صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وقال الذهبي: صحيح. وفي الموضع الثاني: " حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" وقال الذهبي: "لم يرو مسلم لمجمع بن يعقوب شيئا ولا لأبيه وهما ثقتان ". وقد تبين مما سبق أن الحديث ضعيف لضعف يعقوب بن مجمع، وللمخالفة في المتن. وقد ضعفه الألباني في (ضعيف د/ ٢٦٨). أما تسمية الصلح فتحاً فقد جاء في كتاب الله تعالى حيث قال سبحانه: ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ [الفتح: ١] وقد نزلت في شأن الحديبية (زاد المعاد ٣/ ٤١٩). ٧٧٤ - حديث حذيفة بن اليمان ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن (١) عبد الله الأنصاري عن حذيفة بن اليمان (٢) عن النبي ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم﴾. التخريج: ت: كتاب الفتن: باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨). ورواه المزي في (تهذيب الكمال ١٥/ ٢٣٤) من طريق قتيبة به ووقع خطأ في السند ففيه عبد العزيز بن محمد عمرو بن عبدالله الأنصاري عن حذيفة. ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٨٨، ٣٩١) والروياني في (مسنده ٣/ ٦٩٥) كلاهما من طريق عمرو بن أبي عمرو به.

стр. 1752

ورواه الترمذي بعد الحديث السابق عن علي بن حُجْر عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو بالإسناد السابق بنحوه ـ وهذا يشعر أنه ربما لم يذكر القسم ـ. فقد رواه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ٩٣) من طريق إسماعيل بن جعفر به بدون القسم. لكن البغوي رواه في (التفسير ٢/ ٨٥)، وفي (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥) من طريق على بن حجر به وذكر القسم. ورواه ابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٩٦) من طريق الأعمش عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن سيدان عن حذيفة ﴿لتأمرن بالمعروف، ولتنهنَّ عن المنكر، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم﴾. ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٩٠) عن عبد الله بن نمير عن رزين الجهني عن أبي الرقاد عن حذيفة موقوفاً عليه بأطول منه وفيه: ﴿لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتحاضن على الخير، أو ليسحتنكم الله جميعاً بعذاب، أو ليؤمرن عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم﴾. دراسة الإسناد: (١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨) (٢) عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، تقدم، وهو صدوق وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ. (راجع ص ٣٣٧) (٣) عمرو بن أبي عمرو: ـ ميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي ـ أبو عثمان المدني. مختلف فيه: قال أحمد، وأبو حاتم: ليس به بأس يروي عنه مالك. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال العجلي: ثقة ينكر عليه حديث البهيمة. وقال الحاكم: خرجا له في الأصول. وقال ابن عبد البر: ليس به بأس. وقال ابن عدي: لابأس به لأن مالكاً لايروي إلا عن ثقة أو صدوق. وقال ابن سعد: كان صاحب مراسيل. ولم تذكر الكتب المصنفة في المراسيل سوى إرساله عن أبي موسى الأشعري ﵁، وقال البخاري: روى عن عكرمة حديث البهيمة فلا أدري سمع أم لا؟ . واختلف فيه قول ابن معين: فقال في رواية: في حديثه ضعف، وفي رواية: ليس بحجة، وقال: يروي عنه مالك وكان يستضعفه، وقال: ليس به بأس وليس هو بالقوي، وقال: ثقة ينكر عليه حديث البهيمة. وقال الساجي: صدوق إلا أنه يهم. وقال أبو داود: ليس بالقوي، وفي موضع: ليس هو بذاك حدث عنه مالك بحديثين. وقال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه الدارمي. وقال ابن حبان: ربما أخطأ يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه. وقال الجوزجاني: مضطرب الحديث، وقال عبد الحق: لايحتج به. وقال ابن القطان: الرجل مستضعف وأحاديثه تدل على حاله، وقال الطحاوي: تكلم في روايته بغير إسقاط. وقال ابن عبد البر: قول ابن معين ليس بحجة يقدم عليه قول أبي زرعة؛ لرواية مالك عنه وكان لايروي عندهم إلا عن ثقة. وقال الذهبي في الميزان: صدوق حديثه مخرج في الصحيحين في الأصول، وحديثه صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح، وقال: ما هو بمستضعف ولا ضعيف نعم ولا هو في الثقة كالزهري وذويه.

стр. 1753

وقال ابن حجر في التهذيب: حق عبارة الذهبي أن يحذف العليا، وقال في الهدي: لم يخرج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئاً بل أخرج له من روايته عن أنس، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعن سعيد المقبري عن أبي هريرة، واحتج به الباقون. وقال: ثقة ربما وهم، من الخامسة، مات بعد الخمسين ومائة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٣٤١، ٣٤٢) التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٤، ١٩٦، ٢٠٣، ٢٢٥) العلل لأحمد (٢/ ٥٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٢، ٢٥٣)، المراسيل (١٤٧)، الموضح للأوهام (٢/ ٢٨٥، ٢٨٦)، التمهيد (٢٠/ ١٧٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٨٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٨٨، ٢٨٩)، الكامل (٥/ ١٧٦٨، ١٧٦٩)، جامع التحصيل (٢٤٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٣٠)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٨ - ١٧١)، السّير (٦/ ١١٨، ١١٩)، من تكلم فيه (١٤٧، ١٤٨)، المغني (٢/ ٤٨٧)، الميزان (٣/ ٢٨١، ٢٨٢)، الكاشف (٢/ ٨٤)، التهذيب (٨/ ٨٢ - ٨٤)، الهدي (٤٣٢)، التقريب (٤٢٥). (٤) عبد الله الأنصاري: هو عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي: سئل ابن معين عن رواية عبد الجبار بن وهب عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: ما أعرفهم. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: روى عنه عمرو فقط، وله حديث منكر، وقال في الكاشف: وثق. وقال ابن حجر: حجازي مقبول، من الثالثة (ت جه). ترجمته في: تاريخ الدارمي (١٧٩)، التاريخ الكبير (٥/ ١٣١)، الجرح والتعديل (٥/ ٩٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٤)، تهذيب الكمال (١٥/ ٢٣٣ - ٢٣٥)، الميزان (٢/ ٤٥٤)، الكاشف (١/ ٥٦٩) وقد توقف المحقق فيما رواه الدارمي عن ابن معين حيث لم يُنقل في ترجمة هذا الراوي فيحتمل أنه غيره ـ والله أعلم ـ، التهذيب (٥/ ٣٠٠)، التقريب (٣١١). درجة الحديث: إسناده فيه الدراوردي: وهو صدوق يخطئ، وعمرو ثقة ربما وهم، وعبد الله لين الحديث حيث إنه لم يتابع فالحديث ضعيف. وقد حسنه الترمذي، ولعله أراد أنه حسن لغيره. كما حسنه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥). ونقل المنذري في (الترغيب والترهيب ٣/ ١٨٠) قول الترمذي، ولم يتعقبه. وقد وقفت على ثلاثة أحاديث بمعنى الحديث: حديث عائشة ﵂: رواه (جه: كتاب الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢/ ١٣٢٧) من طريق عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم﴾. وقد ليّن العراقي إسناده في (تخريج الإحياء ٣/ ١٣٥٠) ولعله لجهالة عاصم بن عمر (التقريب /٢٨٦). وسكت عنه صاحب (الزوائد /٥١٥)، وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ١٨٢).

стр. 1754

حديث أبي هريرة ﵁: رواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٢٢٤) والبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ١٠٦) كلاهما من طريق حبان بن علي عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿لتأمرن بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم﴾. وقد حسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٢٦٠، ٢٦١) لكن الهيثمي قال في (المجمع ٧/ ٢٦٦): رواه الطبراني والبزار وفيه حبان بن علي وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية وضعفه في أخرى. ولذا تعقب المناوي في (الفيض ٥/ ٢٦١) السيوطي وذكر أن الزين العراقي قال: كلا طريقيه ضعيف، وكلام العراقي في (تخريج الإحياء ٣/ ١٣٤٩). حديث ابن عمر ﵄: رواه الطبراني في (الأوسط ٢/ ٢١٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحجازي عن عبد الله بن عبد العزيز العمري عن أبيه عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿يا أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم ... ﴾ الحديث. وقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٦٦): فيه من لم أعرفهم، ودرس الحديث محقق (مجمع البحرين ٧/ ٢٤٥، ٢٤٦) فذكر أن رواته ثقات سوى إسحاق وهو إن كان الحنيني فهو ضعيف، وإلا فلا يعرف. وبهذا يتبين ضعف الحديثين: فالأول منهما لا يستشهد به، والثاني أقل ضعفاً. وهناك أحاديث كثيرة تحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحذر من التقصير في ذلك. انظر (الترغيب والترهيب ٣/ ١٧٦ - ١٨٩). ولعل الترمذي إنما حسنه لذلك. وكذا حسنه الألباني في (صحيح ت/٢/ ٢٣٣)، وفي (صحيح الجامع ٢/ ١١٨٩)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٦٤٣). كما حسنه الهلالي في (صحيح الأذكار ٢/ ٨٠٧). ومع ذلك يبقى ضعيفاً في موطن الشاهد حيث لم يرد متابع للراوي الضعيف، ولاشاهد مشتمل على القسم والله أعلم. ٧٧٥ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك عن علي بن بذيمة عن أبي عُبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله

стр. 1755

صلى الله عليه وسلم: ﴿لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم، وواكلوهم، وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، قال: فجلس رسول الله ﷺ وكان متكئاً فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأطِروهم على الحق أطْراً﴾. التخريج: ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة المائدة (٥/ ٢٥٢). ورواه أحمد في (المسند ١/ ٣٩١) عن يزيد بن هارون به. ورواه ابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٢) من طريق عمرو بن قيس الملائي عن علي بن بذيمة به. ورواه عبد الرزاق في (التفسير ١/ ١٩٤، ١٩٥) وابن أبي حاتم في التفسير نقله ابن كثير في (التفسير ٣/ ١٥٢) ورواه ابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩١) والبيهقي في (الشعب ٦/ ٨٠) ثلاثتهم من طريق سالم الأفطس عن أبي عبيدة به بألفاظ متقاربة. وقد ورد الحديث بدون القسم: رواه أبو داود في (سننه: كتاب الملاحم: باب الأمر والنهي ٤/ ١١٩، ١٢٠) من طريق يونس بن راشد عن علي بن بذيمة به، ثم من طريق عمرو بن مرة عن سالم عن أبي عبيدة عن ابن مسعود وفيهما ﴿والله لتأمرن ... ﴾ ومن الطريق الثاني رواه الخطيب في (تاريخه ٨/ ٢٩٩) ولم يذكر سالماً الأفطس، وقد أشار أبو داود إلى هذه الرواية. ورواه ابن ماجه في (سننه: كتاب الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢/ ١٣٢٨) من طريق محمد بن أبي الوضاح عن علي بن بذيمة به بدون القسم. ومن هذه الطريق رواه الترمذي في (سننه ٥/ ٢٥٣). وابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٤). وروي الحديث بذكر واسطة بين أبي عبيدة وأبيه: رواه ابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٣) عن علي بن سهل الرملي عن المؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة أظنه عن مسروق عن عبد الله عن رسول الله ﷺ وفيه: ﴿لا والله حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطراً﴾. وجاء الحديث مرسلاً لم يذكر فيه ابن مسعود، كما لم يذكر فيه القسم: رواه الترمذي في (سننه ٥/ ٢٥٢) وابن ماجه في (سننه ٢/ ١٣٢٧) وابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٣، ٤٩٤) ثلاثتهم عن محمد بن بشار عن ابن مهدي عن سفيان عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن رسول الله ﷺ . ورواه البيهقي في (الشعب ٦/ ٧٩، ٨٠) من طريق الثوري مرسلاً وذكر القسم.

стр. 1756

ورواه ابن جرير في (التفسير ١٠/ ٤٩٤) عن هناد وابن وكيع كلاهما عن وكيع عن سفيان عن علي بن بذيمة به وفيه: ﴿كلا والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطراً﴾. وذكر السيوطي في (الدر ٣/ ٣٠٠، ٣٠١) الحديث من رواية ابن مسعود وأضاف عزوه إلى أبي الشيخ والطبراني، وابن مردويه وعبد بن حميد وابن المنذر. وجاء الحديث من رواية أبي موسى الأشعري ﵁: رواه ابن ابي حاتم في (العلل ٢/ ١٣٠، ٤٠٩) من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى عن النبي ﷺ به مختصراً. دراسة الإسناد: (١) عبد الله بن عبد الرحمن: هو الدارمي، تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٦٥٧) (٢) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص ٢٣٤) (٣) شريك: هو ابن عبد الله النخعي، تقدم، وهو صدوق يخطئ كثيراً تغير حفظه منذ ولي القضاء وسمع منه يزيد قبل تغيره. (راجع ص ٤٥١) (٤) علي بن بَذِيْمة: ـ بفتح الموحدة وكسر المعجمة الخفيفة بعدها تحتانية ساكنة ـ الجزري. قال

стр. 1757

ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي، وابن عمار: ثقة. وقال أحمد: صالح الحديث رأس في التشيع. وقال ابن معين، والنسائي في موضع: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: هو أحب إلى من خصيف، وهو صالح الحديث. وقال الجوزجاني: زائغ عن الحق معلن به. وقال الذهبي: ثقة شيعي. وقال ابن حجر: ثقة، رمي بالتشيع، مات سنة بضع وثلاثين ومائة (٤). ترجمته في: العلل لأحمد (٣/ ١١٧)، بحر الدم (٣٠١)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٨١)، سؤالات ابن الجنيد (٤٨٣)، من كلام أبي زكريا (٨٣)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٧٥، ١٧٦)، المعرفة (٣/ ١٨٢)، الثقات لابن شاهين (١٤١)، الشجرة (٣٠١)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٧، ٢٢٨)، الثقات للعجلي (٢/ ١٥٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٠٧، ٢٠٨)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٢٨ ـ ٣٣٠)، الميزان (٣/ ١١٥)، من تكلم فيه (١٣٩)، المغني (٢/ ٤٤٣)، الكاشف (٢/ ٣٥)، التهذيب (٧/ ٢٨٥، ٢٨٦)، التقريب (٣٩٨). (٥) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود: مشهور بكنيته وقيل اسمه: عامر، والأشهر أن اسمه كنيته واختاره البخاري، وأبو حاتم، وابو زرعة. قال ابن سعد، وابن معين، والعجلي: ثقة. وقال أحمد: كانوا يفضلونه على أخيه عبد الرحمن. وقال تميم بن سلمة: كان أشبه صلاة بعبد الله، فرأيته يصلي وما يحرك شيئا وما يطرف. وسأل الترمذي البخاري: ما اسم أبي عبيدة؟ فلم يعرف اسمه وقال: هو كثير الغلط. وقد اختلف في سماعه من أبيه: فنفاه جماعة منهم: شعبة وقد سأله أبو قتيبة عن الرواية التي ورد فيها قوله: سمعت أبا عبيدة فقال شعبة: أوه كان ابن ست سنين ـوفي رواية سبع سنين ـ وقد ضعف ابن حجر هذه الرواية وذكر أن الاستدلال بكونه ابن سبع على نفي سماعه منه ليس بقائم، ولكن راوي الحديث ضعيف. وممن جزم بنفي السماع ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والعجلي، وابن حبان، والمزي، والنووي وقال: لم يدركه. وقال ابن سعد: روى عن أبيه رواية كثيرة، وذكروا أنه لم يسمع منه شيئاً. وقال ابن حجر: الأكثر على أنه لم يسمع من أبيه. واستند النافون على أن عمرو بن مرة قال: قلت له: أتذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا. وتوقف الحاكم، ووصف إسناد حديث له بأنه صحيح إذا كان قد سمع من أبيه. وذهب بعضهم إلى أنه سمع شيئاً من أبيه: روى البخاري في تاريخه سؤاله أباه عن بيض الحمام. فقال: صوم يوم. ذكر ابن حجر رواية أبي مالك الأشجعي عنه أنه خرج مع أبيه لصلاة الصبح، ولكن ضعفها أبو حاتم. وجزم الدارقطني بأن أبا عبيدة روى عن أبيه بسند صحيح لامطعن فيه، وذكر أنه أعلم بحديث

стр. 1758

أبيه ومذهبه وفتياه من خشف بن مالك ونظرائه، ورجح الذهبي في السّير أنه روى عن أبيه شيئا وأرسل عنه أشياء. وذكره ابن حجر في المدلسين؛ لكونه ثبت له لقاؤه وسماع كلامه فروايته عنه داخلة في التدليس، وجعله في المرتبة الثالثة فلا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع، وذكر أن حديثه عن أبيه في السنن، وعن غير أبيه في الصحيح. وقال في التقريب: ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لايصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ٨٠ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٢١٠)، العلل لأحمد (١/ ٢٨٤)، بحر الدم (٢٢٥)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٥٤، ٣٥٥)، تاريخ الدارمي (١٥٠)، التاريخ الكبير (الكنى/٥١، ٥٢)، الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٣)، المراسيل (٢٥٦، ٢٥٧)، العلل الكبير (١/ ٣١٠)، المعرفة (١/ ٢٣٧، ٢/ ١٤٨، ١٤٩، ٥٥١)، المستدرك (١/ ٥٠٢)، سنن الدارقطني (٣/ ١٧٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٤١٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٦١)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٦٠)، جامع التحصيل (٢٠٤، ٢٠٥، ٣١٣) تهذيب الكمال (٣٤/ ٥٩)، السّير (٤/ ٣٦٣)، الكاشف (١/ ٥٢٣ - ٥٢٥)، تعريف أهل التقديس (١١٩)، التهذيب (٥/ ٧٥)، التقريب (٦٥٦)، التدليس في الحديث (٣١١، ٣١٢). درجة الحديث: رجال الإسناد ثقات سوى شريك وهو صدوق يخطئ وتغير حفظه ولكن لايضر تغيره؛ لأن يزيد بن هارون سمع منه قبل ذلك كما أنه لم يتفرد، لكن في السند أبا عبيدة وهو مدلس وقد عنعن، وتفرد بالحديث وقد اختلف في سنده اختلافاً كثيراً، وقد توسع الدارقطني في ذكر الاختلاف في (العلل ٥/ ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٨٥ - ٢٨٨) وذكر جملة منها ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٠٣، ٤٠٩، ٤٣٠). ويمكن حصرها في سبعة أوجه: الوجه الأول: رواية شريك، وابن أبي الوضاح وعمرو بن قيس ويونس بن راشد وسفيان بن عيينة، والثوري، وعمرو بن مرة عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. الوجه الثاني: رواية جماعة من الرواة منهم ابن مهدي عن الثوري عن علي عن أبي عبيدة مرسلاً. الوجه الثالث: رواية المؤمل عن الثوري عن علي عن أبي عبيدة عن مسروق عن ابن مسعود. الوجه الرابع: رواية جماعة عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن سالم الأفطس عن أبي عبيدة عن ابن مسعود، وجاء عن العلاء عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن سالم مثله.

стр. 1759

الوجه الخامس: رواية جرير عن العلاء عن عمرو عن أبي عبيدة عن أبي موسى. الوجه السادس: رواية بعضهم عن العلاء عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. الوجه السابع: رواية العلاء عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن سالم الأفطس عن أبي عبيدة مرسلاً. وقد وهّم الدراقطني في (العلل ٥/ ٢٥٢، ٢٥٣) ذكر مسروق في الوجه الثالث، وذكر أن روايته عن الثوري مرسلاً أصح من المتصل وهذا يوافق ما نقله الترمذي في (سننه ٥/ ٢٥٢) من قول يزيد: كان الثوري لايقول عبد الله. ثم ذكر الدراقطني في (العلل ٥/ ٢٨٨) أن الصحيح عن العلاء ابن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله. وذكر ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ١٠٣) أن أباه قال: لا أعرف هذا الحديث من حديث عمرو بن مرة وإنما رواه علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي ﷺ ، ونقل ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٤٣٠) قول أبيه: هذا الحديث إنما هو مرسل يعني عن أبي عبيدة عن النبي ﷺ . وذكر في (العلل ٢/ ٤٠٩) أن أبا زرعة حين رأى في كتاب ابن أبي حاتم حديث العلاء عن عمرو عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال: لم أسمع هذا قط، ثم بعد أيام ذكر أنه ألقاه على محمد بن مسلم فقال: حدثنا به عمرو بن ميمون. وبذا يتبين أن أبا حاتم والدارقطني رجحا الإرسال، وعلى أي حال فالحديث ضعيف لتدليس أبي عبيدة في الرواية التي ذكر فيها أباه، أو الإرسال في الرواية التي لم يذكره فيها، مع الاختلاف الذي يمكن أن يكون من المضطرب والله تعالى أعلم. ذكر المنذري في (مختصر د ٦/ ١٨٦، ١٨٧)، وفي (الترغيب والترهيب ٣/ ١٨١) أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه فهو منقطع. أما تحسين الترمذي للحديث فقد قرنه ببيان الاختلاف في سنده وهذا يشعر أنه إنما حسنه لغيره، والنصوص كثيرة في الحث على إزالة المنكر، والبعد عن مجالسة العصاة والرضا بأفعالهم، وأول الحديث موافق لما في قوله تعالى: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾. [المائدة: ٧٨، ٧٩] وقد ضعف أحمد شاكر الحديث في تعليقه على (المسند ٥/ ٢٦٨) للانقطاع، وكذا في تعليقه على (تفسير ابن جرير ١٠/ ٤٩٢). كما ضعفه الألباني في (ضعيف ت/٣٦٨ - ٣٧٠)، وفي (ضعيف د /٤٣٠، ٤٣١)، وفي (ضعيف جه/٣٢١، ٣٢٢)، وفي (ضعيف الجامع ٥/ ٣٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ٢/ ٦٤٥، ٦٤٦). شرح غريبه: تأطروهم علىلحق أطراً: تعطفوهم عليه (النهاية/أطر/١/ ٥٣) أي حتى تأخذوا على أيديهم، وتجبروا الظالم على الإذعان للحق، وإعطاء النصفة للمظلوم (شرح الطيبي ٩/ ٢٧٩). ٧٧٦ - حديث أبي هريرة ﵁:

стр. 1760

قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ خرج على أُبيّ بن كعب فقال رسول الله ﷺ : ﴿يا أبيّ، وهو يصلي، فالتفت أبيّ ولم يجبه، وصلى أبيّ فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ فقال: السلام عليك يارسول الله، فقال رسول الله ﷺ : وعليك السلام، مامنعك يا أبيّ أن تجيبني إذ دعوتك؟ فقال: يارسول الله إني كنت في الصلاة، قال: أفلم تجد فيما أوحي إلىّ أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ (١)؟ قال: بلى ولا أعود إن شاء الله، قال: تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ قال: نعم يارسول الله، فقال رسول الله ﷺ : كيف تقرأ في الصلاة؟ قال فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته﴾. التخريج: ت: كتاب فضائل القرآن عن رسول الله ﷺ : باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب ٥/ ١٥٥، ١٥٦). ورواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٥٧، ٤١٢، ٤١٣) والنسائي في (الكبرى ٦/ ٣٥١)، وهو في (التفسير ١/ ٥٢٣، ٥٢٤) وأبو يعلى في (المسند ١١/ ٣٦٧) والبغوي في (شرح السنة ٤/ ٤٤٤، ٤٤٦) والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٣/ ٢٤٣) والبيهقي في (القراءة خلف الإمام /٥٣، ٥٤) وفي (الكبرى ٢/ ٣٧٥، ٣٧٦) ستتهم من طرق عن العلاء به.

стр. 1761

ورواه ابن جرير في (التفسير ١٣/ ٤٦٦، ٤٦٧) مختصراً. وابن عبد البر في (التمهيد ٢٠/ ٢١٨، ٢١٩) كلاهما من طريق روح بن القاسم عن العلاء به دون القسم. ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٥٨) وعنه البيهقي في (الشعب ٢/ ١٩٤) من طريق الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب، وفي أثنائه مايشعر بسماع أبي هريرة الحديث من أبي ﵄. وجاء الحديث من رواية أبي ﵁ مختصراً دون ذكر القصة، وبدون القسم: رواه الترمذي في (سننه: كتاب تفسير القرآن ومن سورة الحجر ٥/ ٢٩٧). والنسائي في (سننه: كتاب الافتتاح: تأويل قول الله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم﴾ ٢/ ١٣٩). وأحمد في (المسند ٥/ ١١٤) وابنه في (الزوائد علىلمسند ٥/ ١١٤، ١١٥) وعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٩٠، ١٩١) وابن الضريس في (فضائل القرآن /١٣٧) وابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٢٥٢) والدارمي في (سننه ٢/ ٤٤٦) وابن عبد البر في (التمهيد ٢٠/ ٢١٩) الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٥٧، ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨) والبيهقي في (القراءة خلف الإمام /٥٢) سبعتهم من طرق عن عبد الحميد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن أبيّ ﵃: وجاء الحديث من رواية العلاء عن أُبيّ بن كعب مختصراً: رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٥٨) من طريق شعبة عن العلاء به. وجاء الحديث من رواية أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبيّ بن كعب: رواه مالك في (الموطأ ١/ ١٠٤، ١٠٥) عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد أخبره أن رسول الله ﷺ نادى أبي بن كعب وهو يصلي ... وذكره بنحوه بدون القسم. ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٥٧) من طريق مالك به. وذكر ابن عبد البر في (التمهيد ٢٠/ ٢١٧) أن الحديث مرسل، لكن في أثناء الحديث ما يؤكد أن أبا سعيد سمعه من أبي ﵁ حيث قال: قال أبيّ: فجعلت أبطئ في المشي ... قال فقرأت ... حتى أتيت، ولذا قال الحاكم: رواه مالك عن العلاء عن أبي سعيد مولى عامر عن أبي بن كعب. وجاء الحديث من رواية أبي سعيد بن المعلى ﵁ رواه: (خ: كتاب التفسير: باب ماجاء في فاتحة الكتاب /الفتح ٨/ ١٥٦، ١٥٧)

стр. 1762

ثم في (سورة الأنفال: باب ﴿ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون﴾ /الفتح ٨/ ٣٠٧، ٣٠٨) ثم في (سورة الحجر: باب ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم﴾ /الفتح ٨/ ٣٨١) ثم في (كتاب فضائل القرآن: باب فضل فاتحة الكتاب / الفتح ٩/ ٥٤). (د: كتاب الصلاة: باب فاتحة الكتاب ٢/ ٧٢). (س: كتاب الافتتاح: تأويل قول الله ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم﴾ ٢/ ١٣٩). والحديث عند البخاري في الموضع الأول بلفظ: ﴿كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه، فقلت: يارسول الله كنت أصلي فقال: ألم يقل الله ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾ ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته﴾. دراسة الإسناد: (١) قتبية: هو ابن سعيد، تقدم مراراً، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨) (٢) عبد العزيز بن محمد: تقدم، هو الدراوردي، وهو صدوق، وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ. (راجع ص ٣٣٧) (٣) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب: الحُرَقي ـ بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف نسبة إلى حرقة وهي قبيلة من همدان وقيل الحُرَقات بطن من جهينة وصححه السمعاني ـ أبو شِبْل ـ بكسر المعجمة وسكون الموحدة ـ المدني. قال الخطيب: ليس في الرواة من اسمه العلاء وأبوه عبد الرحمن غيره، أدرك أنس بن مالك ﵁. وقال البخاري: سمع ابن عمر وأنساً وأباه. وقال ابن سعد، وأحمد، والعجلي:

стр. 1763

ثقة، وقال أحمد: لم أر أحداً ذكره بسوء، وقدمه على سهيل وعلى محمد بن عمرو، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أخبرني مالك بن أنس قال: كانت عنده صحيفة يحدث بما فيها وصحيفته بالمدينة مشهورة. وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. تكلم فيه بعضهم: قال أبو حاتم: صالح الحديث روى عنه الثقات، ولكني أنكر من حديثه أشياء، وهو أشبه من العلاء بن المسيب، وقال أبو زرعة: ليس هو بأقوى ما يكون، ولم يقوِّ ابن معين أمره وقال في رواية: مضطرب الحديث ليس حديثه بحجة، وسئل عنه هو والمقبري فقال: المقبري أوثق، والعلاء ضعيف، وقال: كتابه من سمعه من الدراوردي إنما كانت صحيفة، وقال: هو وسهيل قريب من السواء، وجاء في رواية قوله: ليس به بأس، وفي أخرى: هو صالح الحديث. ونقل ابن الجوزي قول ابن معين: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ قال: لا أرجو أن يغفر الله لي فقد وضعت في فضل علي بن أبي طالب سبعين حديثاً. وهذا قول غريب ولعل الرواية ضعيفة فإن العلاء من رجال مالك ومسلم، ولم يذكره أحد من الأئمة بالوضع، وأقوال ابن معين الأخرى تشعر بضعف هذا الخبر؛ فلو أنه اطلع على وضعه للحديث لما داهنه بل صرح بذلك والله أعلم وقد قال ابن معين: ليس بذاك لم يزل الناس يتوقون حديثه. وتعقبه ابن عبد البر بقوله: ليت شعري مَن الناس الذين كانوا يتقون حديثه وقد حدث عنه الأئمة الجلة ومنهم مالك وشعبة والثوري وابن عيينة؟ وقال أيضاً: ليس قول ابن معين فيه بشيء. وقال أبو داود: سهيل عندنا أعلى منه، أنكروا على العلاء حديث النهي عن الصيام إذا انتصف شعبان. وقال الخليلي: مختلف فيه؛ لأنه يتفرد بأحاديث لايتابع عليها كحديثه إذا كان النصف من شعبان. وقد أخرج له مسلم في صحيحه المشاهير من حديثه دون الشواذ. وقال ابن عدي: ليس بالقوي له نسخ عن أبيه عن أبي هريرة يرويها عن العلاء الثقات وما أرى بحديثه بأساً. قال الذهبي في السّير: إمام محدث صدوق لاينزل حديثه عن درجة الحسن لكن يتجنب ما أنكر عليه، وفي " من تكلم فيه ": صدوق توقف بعضهم في الاحتجاج به، وقال في المغني، والميزان: صدوق مشهور. وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة (ر م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٣٣٠)، العلل لأحمد (٢/ ١٩، ٤٨٣)، تاريخ الدارمي (١٧٣، ١٧٤)، من كلام أبي زكريا (١١٣، ١١٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٦٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٥٠٨، ٥٠٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٧، ٣٥٨)، الموضح للأوهام (١/ ٢٢٢)، الثقات للعجلي (٢/ ١٥٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٤٧)، الكامل (٥/ ١٨٦٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٤١)، الإرشاد (١/ ٢١٨، ٢١٩)، الموضوعات (١/ ٣٣٩)، الأنساب (٣/ ٢٠٤، ٢٠٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٨٧، ١٨٨)، البيان والتوضيح (١٧٣، ١٧٤)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٢٠ - ٥٢٤)، الميزان (٣/ ١٠٢، ١٠٣)، المغني (٢/ ٤٤٠)، السّير (٦/ ١٨٦، ١٨٧)، الكاشف (٢/ ١٠٥)، التهذيب (٨/ ١٨٦، ١٨٧)، التقريب (٤٣٥). (٤) أبوه: هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، المدني مولى الحُرَقة ـ بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف ـ من أصحاب أبي هريرة. قال ابن معين، والنسائي: ليس به بأس. وقال العجلي: ثقة. وسئل أبو حاتم: أيهما أوثق هو أو المسيب بن رافع؟ فقال: ما أقربهما. وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ر م ٤).

стр. 1764

ترجمته في: تاريخ الدارمي (١٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٠١، ٣٠٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٩٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٠٨، ١٠٩)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٨، ١٩)، الكاشف (١/ ٦٤٩)، التهذيب (٦/ ٣٠١)، التقريب (٣٥٣). درجة الحديث: رجاله ثقات سوى عبد العزيز لكنه توبع فقد رواه إسماعيل بن جعفر، وعبد الرحمن بن إبراهيم، وروح بن القاسم، ومحمد بن جعفر أربعتهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة فالحديث حسن، ويتقوى بالمتابعات ويكون صحيحاً لغيره. وقد قال الترمذي في (سننه ٥/ ١٥٦): حسن صحيح. وكذا قال البغوي في (شرح السنة ٤/ ٤٤٤، ٤٤٥) وقال في إسناد آخر (٤/ ٤٤٦): صحيح. أما مخالفة عبد الحميد لهؤلاء وروايته عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي ﵁ فقد سلك فيها العلماء مسلكين: الأول: الترجيح: واختاره الترمذي وقال في (سننه ٥/ ٢٩٨) حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم وهذا أصح من حديث عبد الحميد هكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن. وأيده ابن حجر في (الفتح ٨/ ١٥٧) فقال: " رجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة، وقد أخرجه الحاكم أيضاً من طريق الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي ". وخالفه ابن عبد البر في (التمهيد ٢٠/ ٢١٨) فقال: رواه عبد الحميد عن العلاء ـ وذكره ـ وهو الأشبه عندي والله أعلم. واختاره الطرهوني في (موسوعة فضائل القرآن ١/ ٣٢) وقال: هو في حقيقة الأمر من مسند أبي بن كعب، وقد رواه عنه أبو هريرة فصرح في بعض الطرق بأنه عن أُبيّ، وفي غيرها أرسله عنه، وجاء في بعضها ما يدل على أنه عن أُبيّ ﵁، وذلك في سياق الكلام حيث ذكر في الحديث قول أبي لأبي هريرة ﵄. واكتفى البيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٧٦) بذكر الخلاف. الثاني: قبول الروايتين: قال الحاكم في روايته عن أُبيًّ (المستدرك ١/ ٥٥٧، ٢/ ٢٥٨): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وذكر الحاكم في (١/ ٥٥٨) أن حديث الأعرج ـ أي بدون ذكر أبي في السند ـ شاهد على سماع أبي هريرة هذا الحديث من أبي بن كعب كما جاء في متنه من قوله " فقال: كنت أصلي .. ". أما ما ورد في الصحيح أن النبي ﷺ قال هذا القول لأبي سعيد بن المعلى ﵁ فقد نقل الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٢٨ - ٣٠) قول البيهقي: ويشبه أن يكون هذا صدر من النبي ﷺ لكلا الرجلين أبي وأبي سعيد بن المعلى، إلا أن حديث ابن المعلى رجاله أحفظ. وقال ابن حجر في (الفتح ٨/ ١٥٧): " ويتعين المصير إلى ذلك؛ لاختلاف مخرج الحديثين واختلاف سياقهما".

стр. 1765

أما رواية الموطأ فقد قال الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٢٩، ٣٠) ظاهره أنه منقطع إن لم يكن أبو سعيد هذ سمعه من أبي بن كعب فإن كان سمعه منه فهو على شرط مسلم والله أعلم. وقال: وهم صاحب جامع الأصول في أبي سعيد هذا فجعله ابن المعلى وليس كما قال فإن ابن المعلى صحابي أنصاري وهذا تابعي، وذكر نحو هذا الكلام ابن كثير في (التفسير ١/ ٢٣)، والذي ذكره الزيلعي في (جامع الأصول ٨/ ٤٦٦) وتعقبه المحقق. وتبين مما سبق أن حديث أبي هريرة ﵁ صحيح. وقد صححه الألباني في (صحيح ت ٣/ ٣، ٦٦).

стр. 1766

شرح غريبه: المثاني: ذكر أبو عبيد أنها جاءت على ثلاثة أوجه: أولها: القرآن كله في قوله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني﴾ [الزمر: ٢٣] وإنما سمي كذلك لأن القصص والأنباء ثنّيت فيه، ومنه هذا الحديث. وثانيها: أنها فاتحة الكتاب لأنها تثنى في الصلاة في كل ركعة. وثالثها: أنها دون المئين وفوق المفصل من السور؛ أي ما نقص عن المئين ورجح أبو عبيد الوجه الأول وقال: هو أجود الوجوه (غريب الحديث ٣/ ١٤٥ - ١٤٨). الفوائد: (١) استدل بالحديث على أن إجابة النبي ﷺ في الصلاة فرض يعصي المرء، بتركه وأنه حكم يختص بالنبي ﷺ ، واختلفوا هل إحابته تفسد الصلاة، أم لا؟ . (٢) جواز تفضيل بعض القرآن على بعض، والتفضيل من حيث المعاني لا من حيث الصفة، أي أن ثواب بعضه أعظم من ثواب بعض. (٣) فيه دليل على أن الفاتحة سبع آيات (الفتح ٨/ ١٥٧ - ١٥٩) (تفسير ابن كثير ١/ ٢٤) ٧٧٧ - حديث عبد المطلب بن ربيعة ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحارث حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله ﷺ مغضباً وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يارسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله ﷺ حتى احمر وجهه، ثم قال: ﴿والذي نفسي بيده لايدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: ياأيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه﴾. التخريج: ت: كتاب المناقب: باب مناقب العباس بن عبد المطلب (٥/ ٦٥٢). ورواه النسائي في (فضائل الصحابة /٢٢)، وفي (الكبرى ٥/ ٥١٠) عن قتيبة به. ورواه ابن الأثير في (أسد الغابة ٣/ ٣٣١) من طريق قتيبة به. وابن أبي شيبة في (المصنف ١٢/ ١٠٨، ١٠٩) ومن طريقه عبد الله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٤٤) ورواه الفسوي في (المعرفة ١/ ٤٩٦، ٤٩٧، ٤٩٩) ثلاثتهم من طريق ابن فضيل عن يزيد به.

стр. 1767

ورواه الطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٨٤، ٢٨٥) من طريق عبد الرزاق عن الثوري ثم من طريق عمرو بن ثابت كلاهما عن يزيد به بدون القسم. ورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٦٥)، وفي (فضائل الصحابة ٢/ ٩١٩، ٩٢٠) من طريق يزيد بن عطاء عن يزيد به. ورواه أحمد في (المسند ٤/ ١٦٥) من طريق حسين بن محمد عن يزيد به. ورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٠٧، ٤/ ١٦٥)، وفي (فضائل الصحابة ٢/ ٩٢٧) وابن شبة في (تاريخ المدينة ٢/ ٦٣٩) والحاكم في (المستدرك ٣/ ٣٣٣، ٤/ ٧٥) والطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٨٥، ٢٨٦) خمستهم من طرق عن جرير عن يزيد به، وفي بعض الروايات بلفظ: ﴿والله﴾. وجاء الحديث من رواية العباس ﵁: رواه أحمد في (المسند ١/ ٢٠٧)، وفي (فضائل الصحابة ٢/ ٦٢٦، ٦٢٧) وابن شبة في (تاريخ المدينة ٢/ ٦٣٩) والبزار في (البحر الزخار ٤/ ١٤٠) والحاكم في (المستدرك ٢/ ٣٣٣، ٤/ ٧٥) وابن منيع في مسنده ذكره البوصيري في (الزوائد /٤٧) والفسوي في (المعرفة ١/ ٢٩٥) ومن طريقه اليبهقي في (الدلائل ١/ ١٦٧، ١٦٨) وعبد الله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٣٤، ٩٤٣، ٩٤٤) كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس به، وفي بعضها بلفظ ﴿والله﴾. ورواه ابن شبة في (تاريخ المدينة ٢/ ٦٣٩) وعبد الله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٣١) من طريق خالد بن عبد الله عن يزيد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب به وليس فيه القسم. ورواه عبد الله في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٣١، ٩٣٢) من طريق إبراهيم بن طهمان وخالد فرقهما ـ عن يزيد عن عبد الله أن العباس بن عبد المطلب شكا ... وذكره بدون القسم. ورواه ابن ماجه في (سننه: المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ : فضل العباس بن عبد المطلب ﵁ ١/ ٥٠). وعبد الله في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩٣٣ - ٩٣٦، ٩٤٠) من طرق عن أبي سيرة عن محمد بن كعب القرظي قال: قال العباس: كنا إذا جلسنا إلى قريش وهم يتحدثون قطعوا حديثهم وذكره بنحوه وفيه: ﴿فوالذي نفسي بيده لايدخل قلب امرئ الإيمان حتى يحبهم لله، ويحبهم لقرابتي﴾ وفي بعض الروايات، وعند ابن ماجه ورواية عند عبد الله بلفظ ﴿والله لايدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم مني﴾. ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٢/ ١٠٩) وعبدالله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة ٢/ ٩١٧، ٩١٨، ٩٣٣) من طريق أبي الضحى مسلم ابن صبيح عن العباس بنحوه.

стр. 1768

ورواه الطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٨٤، ٢٨٥) من طريق الثوري عن يزيد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة به بدون القسم. دراسة الإسناد: (١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم مراراً، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨) (٢) أبو عوانة: تقدم، وهو الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة ثبت إذا حدث من كتابه، وإذا حدث من حفظه يغلط. (راجع ص ١٩٥٢) (٣) يزيد بن أبي زياد: الهاشمي ـ مولاهم ـ أبو عبد الله الكوفي. قال شعبة: كان رفاعاً، وفسرها الذهبي بأنه يعني الآثار التي هي أقوال الصحابة يرفعها. وقال ابن المبارك: ارم به، وقال أحمد: لم يكن بالحافظ، وقال: ليس بذاك. وقال ابن معين: ليس بذاك، وفي رواية: لايحتج بحديثه، وقال: هو دون عطاء بن السائب إلا فيمن سمع من عطاء وهو مختلط فيزيد فوقه، وقال: كان يضعف. وقال أبو زرعة: لين يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو حاتم، وابن معين في رواية، والنسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لايخرج عنه في الصحيح، ضعيف يخطئ كثيراً ويتلقن إذا لُقنّ. وقال الجوزجاني: سمعتهم يضعفون حديثه، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، وقال ابن خزيمة: في القلب منه شيء، وقال ابن قانع: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقد توسط فيه بعضهم، وخص بعضهم ضعفه بما حدث بعد تغيره: فذكره مسلم فيمن لم يوصفوا بالحفظ والإتقان، لكن اسم السَّتْر وتعاطي العلم يشملهم. وقال أحمد بن صالح المصري: ثقة لايعجبني قول من يتكلم فيه. وقال جرير: كان أحسن حفظاً من عطاء بن السائب. وقال بهز بن حكيم: كان أصحابنا يقولون يزيد وعطاء بن السائب وابن طاووس وسط. وقال ابن سعد: ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب. وقال أبو داود: لا أعلم أحداً ترك حديثه، وغيره أحب إلى منه، وزاد في رواية: ثبت. وقال الفسوي: وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره فهو على العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور. وقال العجلي: جائز الحديث وكان بأخره يلقن. وقال ابن حبان: كان صدوقاً إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وتغير فكان يتلقن مالقن فوقعت المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه وإجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه، فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه وتلقنه ما يلقن سماع ليس بشيء. كان شيعياً: قال محمد بن فضيل: كان من أئمة الشيعة الكبار، وقال ابن عدي: من شيعة أهل الكوفة. قال الذهبي في السّير: كان من أوعية العلم، وليس هو بالمتقن؛ ولذا لم يحتج به البخاري ومسلم، وقال: حدث عنه شعبة مع براعته في نقد الرجال، ثم ذكر له أحاديث بواطيل، وقال: لو علم شعبة أنه يرويها لما روى عنه كلمة، وقال في الميزان: أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه، وقال في المغني: مشهور سيء الحفظ، وفي الكاشف: شيعي عالم فهم صدوق ردئ الحفظ لم يترك. وقال ابن حجر في الهدي: مختلف فيه والجمهور على تضعيف حديثه، إلا أنه ليس بمتروك، علق له البخاري موضعاً واحداً.

стр. 1769

وفي التقريب: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعياً، من الخامسة، مات سنة ١٣٦ هـ (خت م ـ مقرونا ـ ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٠)، بحر الدم (٤٧٢)، صحيح مسلم: المقدمة (١/ ٥٠ - ٥٢) وترجم النووي في شرحه ليزيد الدمشقي وليس كذلك، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٦١، ٤/ ٦٠)، تاريخ الدارمي (٩٤، ٢٢٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٠، ٤٧٠، ٤٨٨)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٥٨)، الضعفاء للنسائي (٢٥٢)، الكامل (٧/ ٢٧٢٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٧٢)، المجروحين (٣/ ٩٩ - ١٠١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٧٩ - ٣٨١)، الشجرة (١٥١)، الثقات لابن شاهين (٢٥٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٤)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٣٥ - ١٤٠)، الميزان (٤/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، السّير (١٦/ ١٢٩ - ١٣٣)، المغني (٢/ ٧٤٩)، الكاشف (٢/ ٣٨٢)، التهذيب (١١/ ٣٢٩ - ٣٣١)، الهدي (٤٥٩)، التقريب (٦٠١). (٤) عبد الله بن الحارث: بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أبو محمد المدني، أمير البصرة، ولقبه بَبَّة ـ بموحدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة ـ لقبته به أمه هند بنت أبي سفيان، وهو ابن عم رسول الله ﷺ جاءته به أمه إليه فحنكه ودعا له وذكر ابن الأثير أن له صحبة، قال: وقيل إن له إدراكاً ولأبيه صحبة وكان من سادة بني هاشم. قال ابن معين: هو صاحب قتادة وهو المعلم. وقال عطاء الأعرج: كنا في كتابه فكان لايأخذ منا شيئا. وقال ابن المديني، وابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة ظاهر الصلاح، وله رضى في العامة. قال العلائي: لاصحبة له ولا رؤية أيضاً، وحديثه مرسل قطعاً، وقال أبو حاتم: عن ابن مسعود ﵁ مرسل. وقال ابن المديني: سمع من عمر وعثمان وعلي والعباس وصفوان وأم هانئ وابن عباس وكعب ﵃. وقال ابن حجر: له رؤية ولأبيه وجده صحبه، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته، مات سنة ٧٩ هـ ويقال ٨٤ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٢٤ - ٢٦، ٧/ ١٠٠، ١٠١)، العلل لابن المديني (٨٦)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٢، ٤/ ٣٣٦)، العلل لأحمد (٢/ ٣١٤، ٣/ ٣٨٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٦٣، ٦٤)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٠، ٣١)، المراسيل (١١١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ٩)، الاستيعاب (٣/ ٢١، ٢٢)، أسد الغابة (٣/ ١٣٩، ١٤٠)، الألقاب للفرضي (١٩)، كشف النقاب (١/ ١٠٢)، جامع التحصيل (٢٠٨)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٩٦ - ٤٠٠)، السّير (٣/ ٥٢٩ - ٥٣١)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٠٤)، الكاشف (١/ ٥٤٤)، الإصابة (٥/ ٩، ١٠)، التهذيب (٥/ ١٨٠، ١٨١)، نزهة الألباب (١/ ١١١، ١١٢)، التقريب (٢٩٩). أما عبد المطلب بن ربيعة فهو صحابي: ويقال: إنه المطلب بن ربيعة ﵁. (أسد الغابة ٣/ ٣٣١)، (تحفة الأشراف ٧/ ٢١٩) وقال ابن عبد البر: لم يغير رسول الله ﷺ اسمه فيما علمت، ورده ابن حجر بأن الزبير بن بكار أعلم من غيره بنسب قريش وأحوالهم ولم يذكر أن اسمه إلا المطلب، وذكر العسكري أن أهل النسب إنما يسمونه المطلب، وأما أهل الحديث فمنهم من

стр. 1770

يقول: المطلب ومنهم من يقول: عبد المطلب (الاستيعاب ٣/ ١٢٨)، (الإصابة ٤/ ٣٨٠، ٣٨١)، (التقريب/ ٣٦١، ٥٣٤). درجة الحديث: رجاله ثقات سوى يزيد وهو ضعيف وتغير لما كبر وصار يتلقن، كما أنه شيعي، وقد اختلط ولم أقف على ذكر من رووا عنه قبل الاختلاط وبعده، أما أبو عوانة فإنه وإن كان يخطئ إذا حدث من حفظه فإنه قد توبع على رواية الحديث عن يزيد بن أبي زياد لكن يزيداً تفرد به كما أنه اختلف عليه كثيراً حيث روي عنه عن عبد الله عن المطلب، وعن عبد الله عن العباس دون ذكر المطلب، وعن عبد الله مرسلاً، وعن عبد الله عن المطلب بن أبي وداعة، كما اختلف لفظه بين ذكر القسم بلفظ: ﴿والذي نفسي بيده﴾ وبلفظ: ﴿والله﴾ وورد بدون القسم، ويحتمل أن الاضطراب وقع من يزيد لسوء حفظه. فإذا عُدَّ ذلك اضطراباً فالحديث مضطرب، وإن نظر إلى الترجيح بكثرة الرواة فإن أكثرهم رووه على الوجه الأول ولكن يبقى الحديث ضعيفاً؛ لضعف يزيد، ولأن الحديث مما يقوي بدعته لأنه في فضل أهل البيت. وقد يكون للحديث أصلاً من غير رواية يزيد فإن ابن ماجه وغيره رووه من غير طريقه وقال البوصيري في (الزوائد /٤٧): رجاله ثقات إلا أنه مرسل، أي منقطع؛ لأن محمد بن كعب لم يسمع من العباس، ثم استشهد له بحديث الترمذي ـ وتصحف عنده قتيبة ـ شيخ الترمذي ـ إلى فسيلة، وظن المحقق أنها ابنة واثلة بن الأسقع وليس كذلك؛ فإن فسيلة إنما روت عن أبيها، ولم يرو الترمذي عنها فهي من الطبقة الرابعة (التقريب ٧٥٢) وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ٢١، ٢٢)، وفي المحققة (١/ ١٢٨، ١٢٩) ويعكر على قول البوصيري: رجاله ثقات أن في السند أبا سبرة النخعي، ويقال: اسمه عبد الله بن عابس، قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد روى عنه أكثر من اثنين، وقال ابن حجر: مقبول (التهذيب ١٢/ ١٠٥)، (التقريب /٦٤٣) وقال محقق (فضائل الصحابة ٢/ ٩٢٦): الذي يظهر أنه مستور. وقد ضعف الألباني الحديث في (ضعيف جه/١١) وهو ضعيف فلا ينتفع به الحديث الذي أخرجه الترمذي ومع ذلك قال الترمذي في (سننه ٥/ ٦٥٢): هذا حديث حسن صحيح. قال الحاكم في (المستدرك ٣/ ٣٣٣): إن يزيد بن أبي زياد وإن لم يخرجاه فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين ثم قال: قد ذكرت ـ أي في موضع آخر ـ طرفا في فضائل أهل البيت وبينت علل الحديث بذكر المطلب بن ربيعة ومن أسقطه من الإسناد. ولم أجد كلامه هذا في الموضع الذي أحال إليه، وقد ذكر أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ٢٠٦) أنه لم يجده. ثم قال الحاكم في (المستدرك ٤/ ٧٥) بعد روايته من طريق محمد بن كعب القرظي عن العباس قال: هذا حديث يعرف من حديث يزيد بن ابي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس فإذا حصل هذا الشاهد من حديث ابن فضيل عن الأعمش حكمنا له بالصحة، وسكت الذهبي. وصححه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٣/ ٢٠٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد وتعقب الحاكم في تعليله الرواية التي لم يذكر فيها المطلب مما يشعر أنه رجح أن عبد الله بن الحارث لم يسمعه من العباس، وقال أحمد شاكر: إن السياق في الحديثين يدل على أن عبد الله سمع القصة من العباس وسمع أيضاً من عبد المطلب يؤكد كلاً من روايتيه بالأخرى، ثم صحح إسناده من طريق جرير في (٣/ ٢٠٧، ٢١٠). وقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٢٢): حسن صحيح.

стр. 1771

ولذا قال محقق (فضائل الصحابة ٢/ ٩١٨): في تصحيح الحديث نظر كبير فإن مداره على يزيد وهو ضعيف كادوا أن يجمعوا على تضعيفه، وقد درس الحديث من جميع الطرق وبيّن ضعف الروايات التي جاءت من طريق يزيد لضعفه، والطريق الأخرى عنده مرسلة؛ لأن أبا الضحى لم يذكر سماعه من العباس لكنه ورد موصولاً بذكر عبد الله بن العباس ﵄ بينهما.

стр. 1772

وقد ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٤٦)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٥٩)، وقال في (ضعيف ت /٣/ ٥٠٦): ضعيف إلا قول: ﴿عم الرجل صنو أبيه﴾ فصحيح، وانظر (الصحيحة ٢/ ٤٦٤ - ٤٦٦) وذكر هذا الحديث وقال: إسناده ضعيف لكن له شاهداً يتقوى به، ولم يذكره. وقد وردت شواهد كثيرة في الحث على محبة أهل البيت: وقد قال الله تعالى في كتابه: ﴿قل لاأسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى﴾ [الشورى: ٢٣] أي لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالاً تعطونيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني، وتذروني أبلغ رسالات ربي، وإن لم تنصروني فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة (تفسير ابن كثير ٧/ ١٨٧). وقد أخرج البخاري في (صحيحه: كتاب التفسير: سورة حم عسق: باب ﴿إلا المودة في القربى﴾ / الفتح ٨/ ٥٦٤) قول ابن عباس ﵄: إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: ﴿إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة﴾ وقول سعيد بن جبير: قربى آل محمد ﷺ . وروى في (كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ /الفتح ٧/ ٧٧، ٧٨) قول أبي بكر ﵁: " والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلىّ أن أصل من قرابتي، ثم روى قوله ﵁: " ارقبوا محمداً ﷺ في أهل بيته ". وأرود ابن كثير في (التفسير ٧/ ١٨٨ - ١٩١) أدلة أخرى متعددة تحث على مودة أهل البيت، وهي تشهد للمعنى الذي دل عليه حديث المطلب عند الترمذي والله تعالى أعلم. شرح غريبه: صنو أبيه: الصنو المثل، وأصله: أن تطلع نخلتان من عِرق واحد، يريد أن أصل العباس، وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي أو مثلي، وجمعه صنوان (النهاية/صنو/٣/ ٥٧). ٧٧٨ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن القاسم بن الفضل حدثنا أبو نضرة العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده لاتقومن الساعة حتى تُكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عَذَبة سوطه (١) وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده﴾. التخريج:

стр. 1773

ت: كتاب الفتن: باب ما جاء في كلام السباع (٤/ ٤٧٦). ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٥/ ١٦٧) وعبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٦٣، ٦٤) الحاكم في (المستدرك ٤/ ٤٦٧) ثلاثتهم من طرق عن وكيع بن الجراح به، وزاد عبد بن حميد في أوله ذكر قصة الراعي الذي كان يرعى غنماً له إذ جاء ذئب فأخذ منها شاة، فحال الراعي بينه وبينها، فأقعى الذئب على ذنبه ثم قال: ياراعي اتق الله تحول بيني وبين رزق رزقني الله، فعجب الراعي من ذئب يكلمه كلام الإنس، فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك، رسول الله ﷺ بالحرة يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فقدم الراعي إلى المدنية ثم أتى النبي ﷺ فحدثه، فقال ﷺ : ﴿صدقت، ثم قال: ألا إن من أشراط الساعة أن تكلم الكلاب الإنس، والذي نفسي بيده لاتقوم الساعة حتى يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله﴾. ورواه العقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٧٧، ٤٧٨) وأحمد في (المسند ٣/ ٨٣، ٨٤) وأبو نعيم في (الدلائل / ٣١٨، ٣١٩) والبيهقي في (الدلائل ٦/ ٤١، ٤٢) أربعتهم من طريق القاسم بن الفضل به مطولاً إلا العقيلي فلم يذكر القصة. ورواه البزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٤٣) من طريق القاسم به مقتصراً على ذكر القصة دون كلامه ﷺ في آخر الحديث. ورواه أبو نعيم في (الحلية ٨/ ٣٧٧، ٣٧٨) عن وكيع عن الفضل بن دلهم عن أبي نضرة به.

стр. 1774

ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٤١٨، ٤١٩) من طريق القاسم عن الجريري عن أبي نضرة به مطولا. ورواه أحمد في (المسند ٣/ ٨٨، ٨٩) عن أبي اليمان عن شعيب عن عبد الله بن أبي حسين. والبيهقي في (الدلائل ٦/ ٤٣) من طريق عبد الحميد بن بهرام. كلاهما عن شهر عن أبي سعيد به. ورواه اليبهقي في (الدلائل ٦/ ٤٢) من طريق آخر عن أبي سعيد به. وهو عند الديلمي في (الفردوس ٤/ ٣٧٠) وجاء الحديث بنحوه من رواية أبي هريرة ﵁: رواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٣٨٣، ٣٨٤) وعنه أحمد في (المسند ٢/ ٣٠٦) من طريق شهر بن حوشب عن أبي هريرة، وذكر القصة ثم ذكر قوله ﷺ : ﴿إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده﴾. ورواه البغوي في (شرح السنة ١٥/ ٨٧، ٨٨) من طريق عبد الرزاق به. وذكر ابن كثير في (الشمائل /٢٧٨ - ٢٨٢) عدة روايات في قصة الذئب مع الراعي ـ بدون الشاهد ـ من حديث عدد من الصحابة، وذكر أن اسم الراعي أُهْبان ـ بضم الهمزة وسكون الهاء ـ ابن أوس، وكان يقال له: مكلِّم الذئب. دراسة الإسناد: (١) سفيان بن وكيع: تقدم، وهو صدوق ابتلي بوراق سوء أدخل عليه ما ليس من حديثه، فسقط حديثه. (راجع ص ٧٧٧) (٢) أبوه: هو وكيع بن الجراح، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١) (٣) القاسم بن الفضل بن مَعْدان الحُدَّاني ـ بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وفي آخرها نون بعد الألف نسبة إلى حُدّان وهم من الأزد ـ وقد كان القاسم نازلاً بجنب حُدَّان فنسب إليها، أبو المغيرة البصري. قال علي ابن المديني ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن يثبته قال: ذلك منكر وجعل يثني عليه وقال: كان ثقة، قال أبو داود: يعني كان منكراً من فطنته، وكان ابن مهدي يقول: كان من قدماء أشياخنا ومع ذلك من ثبتهم، وقال ابن سعد، وابن عمار، وأحمد، وابن معين في رواية،

стр. 1775

والعجلي، والترمذي، والنسائي: ثقة. وقال ابن معين في رواية: صالح ليس به بأس. وقال أبو زرعة: : أحفظ من أبي هلال الراسبي. وقال أبو داود: كان يرى الإرجاء. قال الذهبي في الميزان: صدوق، وفي الميزان والسير: تعقب العقيلي لذكره إياه في الضعفاء؛ لأنه ما تكلم بما يضعفه قط بل ذكر حديثه، وأن شعبة سأله هل سمعته من شهر بن حوشب قال: لا، وقال في الكاشف: وثقوه. وقال ابن حجر: ثقة، من السابعة، رُمي بالإرجاء، مات سنة ١٦٧ هـ (بخ م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٣)، العلل لأحمد (١/ ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٢٣، ٢/ ٤٩٤، ٣/ ٢٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤١)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٤٥)، تاريخ الدارمي (١٩٢)، التاريخ الكبير (٧/ ١٦٩)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٦، ١١٧)، سنن الترمذي (٤/ ٤٧٦)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٩٢، ٣٤٣، ٥/ل ٢٠ ب)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٧، ٤٧٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢١١)، الثقات لابن شاهين (١٩٠)، الأنساب (٢/ ١٨٤)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٤١٠ - ٤١٤)، الميزان (٣/ ٣٧٧)، السّير (٧/ ٢٩٠، ٢٩١)، المغني (٢/ ٥٢٠)، الكاشف (٢/ ١٣٠)، التهذيب (٨/ ٣٢٩، ٣٣٠)، التقريب (٤٥١) وفيه الحدائي وهو على الصواب في نسخة أبي الاشبال (٧٩٣) وذكر المحقق أن الذي وقع في بعض النسخ خطأ مطبعي. (٤) أبو نضرة العبدي: هوالمنذر بن مالك بن قُطَعَة، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٤٨٨) درجة الحديث: إسناد الترمذي رجاله ثقات سوى سفيان بن وكيع وهو ضعيف جداً؛ فالحديث ضعيف لكن سفيان لم ينفرد بل تابعه ابن أبي شيبة وأحمد وغيرهما في روايته عن وكيع به فالحديث حسن لغيره. وهو صحيح بإسناد ابن أبي شيبة. وقد قال الترمذي: حسن صحيح كما في (تحفة الأحوذي ٦/ ٤٠٩) وزاد في (تحفة الأشراف ٣/ ٤٦٩): غريب، وفي المجردة، ونسخة (العارضة ٩/ ٢٩): حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي.

стр. 1776

أما زيادة الجريري بين القاسم وأبي نضرة فليست بعلة لأن القاسم صرح بالتحديث عن أبي نضرة، وقال الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٤/ ٤١٨ - ٤٢٠): إذا صح ما في الأصل والتقاسيم فيكون إسناد ابن حبان من المزيد في متصل الأسانيد. وقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك ٤/ ٤٦٨) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير في (الشمائل/٢٧٧): إسناده على شرط الصحيح. وصححه البيهقي وقال ابن كثير في (البداية والنهاية ٦/ ١٤٤) في حديث أبي سعيد عند أحمد من طريق شهر: إسناده على شرط أهل السنن ولم يخرجوه. وقال الهيثمي في (المجمع ٨/ ٢٩١): رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح. أما حديث أبي هريرة ﵁: فقد قال ابن كثير في (البداية والنهاية ٦/ ١٤٤) لعل شهر بن حوشب قد سمعه من أبي سعيد، وأبي هريرة أيضاً والله أعلم. وقد صححه من المعاصرين: أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١٥/ ٢٠٢، ٢٠٣) قال في حديث أبي هريرة: إسناده صحيح، وقال: ثبت معناه من حديث أبي سعيد ﵁. والألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١١٩١، ١١٩٢)، (صحيح ت/٢/ ٢٣٥)، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ٢٦)، وفي (الصحيحة ١/ ١٩٠، ١٩١). وانظر: (صحيح أشراط الساعة/١٤٥ - ١٤٧)، و (الصحيح المسند من الفتن /٤٣٩، ٤٤٠). شرح غريبه: السباع: تقع على الأسد، والذئاب والنمور وغيرها (النهاية/سبع/٢/ ٣٣٧). عذبة سوطه: العذبة: طرف الشيء (النهاية/عذب/٣/ ١٩٥). شراك نعله: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها (النهاية/شرك/٢/ ٤٦٧).

стр. 1777

الفوائد: (١) فيه أن السباع تكلم الإنس في آخر الزمان كما تكلمه فخذه وعلاقة سوطه، ويجب حمل ذلك على ظاهره فهو كلام حقيقي لايؤول بأنه كناية عن كشف الأسرار أو غير ذلك. (٢) أن كلام السباع وطرف السوط وفخذ الإنسان فيه خرق للعادة؛ ولهذا يكون حصوله دليلا على اقتراب الساعة (إتحاف الجماعة /٢٢٢، ٢٢٣) ولا يجوز رده بزعم أن الجمادات والسباع الكلام عليها محال فإن الله على كل شيء قدير (العارضة ٩/ ٢٨، ٢٩).

стр. 1778

٧٧٩ - حديث حذيفة ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الله ـ وهو ابن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي ـ عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده لاتقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، ويرث دنياكم شراركم﴾. التخريج: ت: كتاب الفتن: باب ما جاء في الأمر بالمعروف النهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨، ٤٦٩). وانفرد الترمذي بذكر القسم ـ حسبما وقفت عليه ـ ورواه غيره بدونه. رواه ابن ماجه في (سننه: كتاب الفتن: باب أشراط الساعة ٢/ ١٣٤٢) عن هشام بن عمار. ورواه نعيم بن حماد، والمروزي في (الفتن ١/ ٤٩) ورواه ابن شبة في (تاريخ المدينة ٤/ ١٢٤٦) عن القعنبي. والمزي في (تهذيب الكمال ١٥/ ٢٣٤) ثلاثتهم عن عبد العزيز به، ووقع خطأ في المطبوعة في سند المزي ففيه عمرو بن عبد الله الأنصاري عن حذيفة وهو على الصواب في المخطوطة (٢/ ٧٠٥). ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٨٩) والبغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥) والبيهقي في (الدلائل ٦/ ٣٩١) ثلاثتهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو به. ورواه الطيالسي في (المسند /٥٩) عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب ـ هكذا قال أبو داود ـ عن حذيفة به. ومن طريق الطيالسي رواه البيهقي في (الدلائل ٦/ ٣٩١) ورواه الديلمي كما في (الفردوس ٥/ ٨٨) وعزاه ابن حجر في (المطالب العالية ٤/ ٣٤٩) إلى مسند الحارث.

стр. 1779

دراسة الإسناد: (١) قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨) (٢) عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، تقدم، وهو صدوق وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ. (راجع ص ٣٣٧) (٣) عمرو بن أبي عمرو: تقدم، وهو ثقة ربما وهم. (راجع ص ١٩٧٠) (٤) عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي: تقدم، وهو مقبول. (راجع ص ١٩٧١) وكما يلاحظ فهذا الإسناد هو نفسه الذي روى به الترمذي الحديث المتقدم برقم ٧٧٤ (راجع ص ١٩٦٩) درجة الحديث: إسناد الحديث فيه الدراوردي وهو صدوق يخطئ، وعبد الله لين الحديث حيث إنه لم يتابع فالحديث ضعيف. قال الترمذي في (سننه ٤/ ٤٦٩): هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو. كما حسنه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٤٥) وكما يلاحظ في تخريجه تفرد عبد العزيز بروايته عن عمرو عن عبد الله عن حذيفة، ورواية الطيالسي من طريق المطلب ـ وهو ابن عبد الله بن حنطب، ويقال: ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي ـ وهو كما قال ابن حجر في (التقريب /٥٣٤): صدوق كثير التدليس والإرسال، ولكنه لم يذكره في (تعريف أهل التقديس). وقد قال البخاري كما في (العلل الكبير ٢/ ٩٦٤): لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من أصحاب النبي ﷺ سماعاً إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي ﷺ ، وقال: عبد الله ابن عبد الرحمن مثله. وقال فإن ابن المديني أنكر أن يكون المطلب سمع من أنس بن مالك ﵁. وقال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحداً من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد، وأنساً وسلمة بن الأكوع ومن كان قريباً منهم (المراسيل ٢٠٩، ٢١٠) والذين ذكرهم أبو حاتم وفياتهم على الترتيب (٨٨، ٩٢، ٨٤ هـ) أما حذيفة فقد مات سنة ٣٦ هـ وهذا يؤكد أنه لم يسمع منه، ويزيد هذا تأكيداً قول أبي حاتم: لم يدرك عائشة ﵂ وقد ماتت بعد حذيفة بكثير ﵃ أجمعين. وانظر (تهذيب الكمال ٢٨/ ٨١ - ٨٥)، (جامع التحصيل/٢٨١، ٢٨٢) (الميزان ٤/ ١٢٩)، (التدليس في الحديث/٣٥٠). وعليه فالحديث منقطع، وقد يعتضد به حديث عبد الله بن عبد الرحمن فيكون حسناً لغيره وعلى هذا يحمل تحسين الترمذي والله أعلم. شرح غريبه:

стр. 1780

تجتلدوا بأسيافكم: الجلاد: الضرب بالسيف في القتال، يقال: جلدته بالسيف والسوط ونحوه: إذا ضربته به (النهاية/جلد/١/ ٢٨٥).

стр. 1781

٧٨٠ - حديث أبي واقد الليثي الحارث بن عوف، وقيل اسمه الحارث بن مالك، وقيل عوف بن الحارث ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا سفيان عن الزهري عن سنان بن أبي سنان عن أبي واقد الليثي أن رسول الله ﷺ لما خرج إلى حنين (١) مَرَّ بشجرة للمشركين يقال لها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يارسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي ﷺ : ﴿سبحان الله هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، (٢) والذي نفسي بيده لتركبن سُنَّة من كان قبلكم﴾. التخريج: ت: كتاب الفتن: باب ماجاء ﴿لتركبن سَنَن من كان قبلكم﴾ (٤/ ٤٧٥). ورواه ابن إسحاق في (السيرة النبوية /ق ٢/ ٤٤٢) عن الزهري به بأطول منه، وفي آخره قال رسول الله ﷺ : ﴿الله أكبر قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، قال: إنكم قوم تجهلون، إنها السُّنن لتركبن سَنَن من كان قبلكم﴾ ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٧) وأحمد في (المسند ٥/ ٢١٨) والطبري في (التفسير ١٣/ ٨٢) ثلاثتهم من طريق الزهري به، ورواية ابن جرير نحو رواية ابن إسحاق. وجاء الحديث من طرق بدون القسم: رواه الحميدي في (المسند ٢/ ٣٧٥) وعبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٣٦٩) وعنه أحمد في (المسند ٥/ ٢١٨) ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٥/ ١٠١) والبخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ١٦٢، ١٦٣) والطيالسي في (المسند /١٩١) والنسائي في (الكبرى ٦/ ٣٤٦)، وهو في (التفسير ١/ ٤٩٩، ٥٠٠) وابن جرير في (التفسير ١٣/ ٨١، ٨٢) واللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٢/ ١٢٤) وابن حبان (١٥/ ٩٤، ٩٥) والبيهقي في (دلائل النبوة ٥/ ١٢٤، ١٢٥) كلهم من طرق عن الزهري به.

стр. 1782

ورواه ابن جرير في (التفسير ١٣/ ٨١، ٨٢) من طريق الزهري عن أبي واقد، وزاد في (الدر المنثور ٣/ ١١٤) عزوه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ وابن مردويه. والحديث ثابت في الصحيحين ـ بدون القسم ـ من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضب لسلكتموه﴾ قلنا يارسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: ﴿فمن﴾.رواه: (خ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل/ الفتح ٦/ ٤٩٥، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب قول النبي ﷺ : ﴿لتتبعن سنن من كان قبلكم﴾ (الفتح ١٣/ ٣٠٠). (م: كتاب العلم: باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه، والنهي عن الاختلاف في القرآن /١٦/ ٢١٩، ٢٢٠). وجاء الحديث من رواية سهل بن سعد، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وعمرو بن عوف ﵃. انظر: (نبوءات الرسول ﷺ /٢٣٢)، (مجمع الزوائد ٧/ ٢٤، ٢٦١)، (السلسلة الصحيحة ٣/ ٣٣٤، ٣٣٥). دراسة الإسناد: (١) سعيد بن عبد الرحمن المخزومي: هو سعيد بن عبد الرحمن بن حسان المخزومي، أبو عبيد الله، يقال: لجده أبو سعيد قال النسائي: ثقة، وفي موضع: لابأس به. وقال مسلمة: ثقة في ابن عيينة. وقال ابن حجر: ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ٢٤٩ هـ (ت س).

стр. 1783

ترجمته في: المعجم المشتمل (١٢٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ٥٢٦، ٥٢٧)، الكاشف (١/ ٤٣٩، ٤٤٠)، التهذيب (٤/ ٥٥)، التقريب (٢٣٨). (٢) سفيان: تقدم، وهو ابن عيينة كما تبين من ترجمته في تهذيب الكمال، وهو ثقة حافظ إمام حجة. (راجع ص ٤٤٥) (٣) الزهري: تقدم، هو محمد بن مسلم، وهو حافظ متفق على جلالتة وإتقانه. (راجع ص ٤٩٨) (٤) سنان بن أبي سنان الدِيْلي: ـ بكسر الدال المهملة وسكون الياء نسبة إلى بني الديل من الأزد، ويقال الدؤلي، أو الدولى بالهمز، وبدونه ـ اسم أبيه يزيد بن أمية. قال البخاري: سمع جابراً وأبا هريرة وحسين ابن علي ﵃. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال العجلي، وابن خلفون، والذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٥ هـ وله اثنتان وثمانون سنة (خ م ت س). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٢٤٩)، التاريخ الكبير (٤/ ١٦٢، ١٦٣)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٢)، الثقات للعجلي (١/ ٤٣٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٣٦)، الأنساب (٢/ ٥٢٨)، تهذيب الكمال (١٢/ ١٥١)، الكاشف (١/ ٤٦٨)، التهذيب (٤/ ٢٤٢)، التقريب (٢٥٦). وقال محقق (تفسير ابن كثير ٣/ ٥٦٧) إن سناناً لم يوثقه إلا العجلي وابن حبان وهما متساهلان، ولم يرو عنه إلا راويان فهو مستور الحال. وهذا قول غير مقبول فالرجل من رجال الشيخين وقد جاز القنطرة فكيف يكون مستوراً والله أعلم. درجة الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات، والزهري صرح بالسماع في بعض الطرق فالحديث صحيح ولله الحمد، وعلى القول بأن سنان بن أبي سنان مستور فإن هذا الطريق يكون ضعيفاً، لكن أصل الحديث ثابت في الصحيحين. وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٧٤)، (صحيح ت/٢/ ٢٣٥)، وفي (ظلال الجنة ١/ ٣٧) حسّن إسناده؛ لأن فيه راوياً ضعيفاً لكنه توبع، وفي تعليقه على (المشكاة ٣/ ١١، ١٢) صحح إسناده.

стр. 1784

شرح غريبه: ذات أنواط: هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم أي يعلقونه بها ويعكُفون حولها، فسألوه أن يجعل لهم مثلها، فنهاهم عن ذلك، وأنواط: جمع نَوْط وهو مصدر سُمي به المَنْوط (النهاية/نوط/٥/ ١٢٨). سنة من كان قبلكم: الأصل في السنة: الطريقة والسيرة (النهاية/سنن/٢/ ٤٠٩) والمراد هنا: طريقة أهل الأهواء والبدع التي ابتدعوها من تلقاء أنفسهم بعد أنبيائهم من تغيير دينهم وتحريف كتابهم (تحفة الأحوذي ٦/ ٤٠٨) أو المراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر (شرح النووي ١٦/ ٢٢٠). الفوائد: (١) فيه التحذير من التشبه باليهود والنصارى في أحوالهم وأقوالهم (تفسير ابن كثير ٤/ ٨٠). (٢) فيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ فقد وقع ما أخبر به ﷺ (شرح النووي ١٦/ ٢٢٠). (٣) إنكاره ﷺ عليهم قولهم حتى لايشابهوهم في تعليق أسلحتهم على شجرة؛ لأن الصواب أن يجعل كل أحد سلاحه معه لايفارقه في حالة الجهاد، ولئلا يقتدوا بهم في ذلك فيدعوهم هذا إلى اتباعهم فيما لايحل فعله؛ لأن الشر لجاجة والخير عادة (العارضة ٩/ ٢٧).

стр. 1785

٧٨١ - حديث أبي هريرة ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن حجر أنبأنا إسماعيل بن جعفر حدثنا عبد الله بن جعفر ابن نجيح عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ : يارسول الله مَنْ هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استُبدلوا بنا، ثم لم يكونوا أمثالنا؟ قال: وكان سلمان بجنْب رسول الله ﷺ ، قال: فضرب رسول الله ﷺ فخذ سلمان، قال: ﴿هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس﴾. ثم قال: وحدثنا بشر بن معاذ حدثنا عبد الله بن جعفر عن العلاء نحوه إلا أنه قال: ﴿معلق بالثريا﴾. وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن حُجْر أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثني ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال: كنا عند رسول الله ﷺ حين أنزلت سورة الجمعة، فتلاها، فلما بلغ ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ (١) قال له رجل: مَنْ هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا فلم يكلمه، قال: وسلمان الفارسي فينا، قال: فوضع رسول الله ﷺ على سلمان يده، فقال: ﴿والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء﴾. التخريج: ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة محمد ﷺ (٥/ ٣٨٤) ثم باب ومن سورة الجمعة (٥/ ٤١٤) كتاب المناقب: باب في فضل العجم (٥/ ٧٢٥، ٧٢٦). ورواه أبو نعيم في (أخبار أصبهان ١/ ٣) عن بشر بن معاذ به. ورواه من طريقين آخرين عن عبد الله بن جعفر عن العلاء به. ورواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٦/ ٦٤) من طريق الدراوردي عن شعيب عن أبي هريرة به.

стр. 1786

والحديث ثابت في الصحيحين بدون القسم: (خ: كتاب التفسير سورة الجمعة: باب قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ الفتح ٨/ ٦٤١). (م: كتاب فضائل الصحابة: باب فضل فارس / ١٦/ ١٠٠، ١٠١) من طرق عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا جلوساً عند النبي ﷺ فأنزلت عليه سورة الجمعة ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ قال: قلت من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثاً وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول الله ﷺ يده على سلمان، ثم قال: ﴿لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال ـ أو رجل ـ من هؤلاء﴾ اللفظ للبخاري. وفي رواية عند البخاري ومسلم ﴿لناله رجال من هؤلاء﴾. ورواه مسلم من طريق آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس﴾ أو قال: ﴿من أبناء فارس حتى يتناوله﴾. دراسة الإسناد: الطريق الأول: (١) علي بن حُجْر ـ بضم المهملة وسكون الجيم ـ ابن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد، ثم مرو. قال النسائي: ثقة مأمون حافظ، وقال محمد بن علي المروزي: كان فاضلا حافظاً، وقال الخطيب البغدادي: كان صادقاً متقناً حافظاً. وقال الذهبي في التذكرة: رحَّال جوَّال. وقال ابن حجر: ثقة حافظ، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٤٤ هـ وقد قارب المائة أو جاوزها (خ م ت س). ترجمته في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٧٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٨٣)، المعجم المشتمل (١٨٨، ١٨٩)، تاريخ بغداد (١١/ ٤١٨)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢١٤)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٥٥ - ٣٦١)، السّير (١١/ ٥٠٧ - ٥١٣)، التذكرة (٢/ ٤٥٠)، الكاشف (٢/ ٣٦)، التهذيب (٧/ ٢٩٣، ٢٩٤)، التقريب (٣٩٩). (٢) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: الزرقي، أبو إسحاق القارئ. قال أحمد: لا أعلم إلا خيراً قيل له: ثقة؟ قال: نعم. وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وزاد ابن معين: مأمون قليل الخطأ صدوق، وقال: أثبت من عبد العزيز ابن أبي حازم، ومن الدراوردي، ومن أبي ضمرة. وذكره ابن خراش هو وجماعة وقال: صادقون من أهل المدينة. وقال الخليلي: روى عن مالك أحاديث وهو يشاركه في أكثر شيوخه، وقال: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٠ هـ (ع). ترجمته في: العلل لأحمد (٢/ ٤٨٥)، بحر الدم (٦٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٦، ١٧١، ٢٠٣)، تاريخ الدارمي (٦٩)، التاريخ الكبير (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الجرح والتعديل (٢/ ١٦٢، ١٦٣)، تاريخ بغداد (٦/ ٢١٨ - ٢٢١)، الإرشاد (١/ ٢٢٨، ٢٢٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤)، الثقات لابن شاهين (٢٢٩)، تهذيب الكمال (٣/ ٥٦ - ٦٠)، التذكرة (١/ ٢٥٠، ٢٥١)، السّير (٨/ ٢٢٨ - ٢٣٠)، الكاشف (١/ ٢٤٤)، التهذيب (١/ ٢٨٧، ٢٨٨)، التقريب (١٠٦).

стр. 1787

(٣) عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي: ـ مولاهم ـ أبو جعفر المديني، والد علي، بصري أصله من المدينة. كان وكيع إذا أتى على حديثه قال: أجز عليه. وسئل عنه يزيد بن هارون فتلا قوله تعالى: ﴿لا تسئلوا عن أشياء إن تُبدلكم تسؤكم﴾ [المائدة: ١٠١]. قال ابنه علي في رواية: صدوق هو أحب إلى من الدراوردي، وحدث عنه ابنه علي، ثم قال: وفي حديث الشيخ مافيه، أو قال: فيه شيء، وورد أنه سئل عنه فقال: سلوا غيري، فقالوا: سألناك فأطرق ثم رفع رأسه وقال: هذا هو الدين أبي ضعيف. وقال سعيد ابن منصور: قدم عبد الله وكان حافظاً قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه، وكان ابن مهدي يتكلم فيه وكان يقول: لو صح لنا عبد الله لم نحتج إلى حديث مالك. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال: ما كنت لأكتب عنه بعد أن نبئت حاله. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جداً، ضعيف الحديث يحدث عن الثقات بالمناكير يكتب حديثه ولايحتج به، وكان علي لايحدث عنه، وكان قوم يقولون: علي يعق أباه لايحدث عنه، فلما كان بأخره حدث عنه. وذكر الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث أنهما سألاه هل سمع من ضمرة بن سعيد؟ قال: لا، فسألاه: سمع من العلاء بن عبد الرحمن ومن عبد الله بن دينار، فحدثهما بأحاديث قليلة، ثم خرج فعاد، فقال: حدثنا ضمرة بن سعيد، وحدث عن العلاء وابن دينار بأكثر من مائة حديث. وقال النسائي: متروك الحديث، وفي موضع: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: واهي الحديث كان فيما يقولون مائلا عن الطريق. وقال عمرو بن علي الصيرفي: ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: كثير المناكير، وقال أبو نعيم: روى عن سهيل وعبد الله بن دينار بالمناكير. وقال ابن عدي: عامة حديثه عمن يروي عنهم لايتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال ابن حبان: كان ممن يهم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطئ في الآثار حتى كأنها معمولة، وقال: كتبنا نسخته وأكثرها لا أصول لها. قال الذهبي في السّير: واهٍ، وفي المغني، والميزان: اتفقوا على ضعفه. وقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة، يقال: تغير حفظه بأخره، مات سنة ١٧٨ هـ (ت جه). ترجمته في: العلل لأحمد (٢/ ٥٢٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٢، ٢٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٦٢)، الضعفاء للبخاري (٦٧)، الضعفاء للنسائي (٢٠٠)، الشجرة (١٨٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٣٩، ٢٤٠)، الكامل (٤/ ١٤٩٣ - ١٤٩٧)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٢٦٠)، الضعفاء لأبي نعيم (٩٧)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٧٩ - ٣٨٤)، السّير (٧/ ٣٣٠)، المغني (١/ ٣٣٤)، الميزان (٢/ ٤٠١ - ٤٠٣)، الكاشف (١/ ٥٤٣)، التهذيب (٥/ ١٧٤ - ١٧٦)، التقريب (٢٩٨). (٤) العلاء بن عبدالرحمن: تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ١٩٨٢) (٥) عبد الرحمن: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٨٤) الطريق الثاني: وهو متفق مع سابقه في عبد الله ومن فوقه وبقي من سنده: بشر بن معاذ: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ٢٣٠) الطريق الثالث: وهو متفق مع الأول في علي بن حجر، وعبد الله بن جعفر وبقي من رجاله: (١) ثور بن زيد الديلي: ثور ـ باسم الحيوان المعروف ـ ابن زيد الدِّيلي ـ بكسر المهملة وبعدها تحتانية ـ المدني. سئل مالك كيف رويت عنه وكان يرى القدر؟ فقال: كان لأن يخر من السماء إلى

стр. 1788

الأرض أسهل عليه من أن يكذب. وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد يأبى إلا أن يوثقه، وقال: إنما كان رأيه، وأما الحديث فإنه ثقة، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وزاد ابن معين: يروي عنه مالك ويرضاه. وقال أحمد، وأبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن عبد البر: صدوق لم يتهم، وكان ينسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك. وقال البيهقي: مجهول. قال العلائي: أرسل عن عمر وابن عباس، قال مالك: لم يلق ابن عباس وعن عمر مرسل، ولم يدركه. ورد ابن حجر القول بأنه أرسل عن ابن عباس، وقال: يخالفه قول ابن البرقي إن مالكاً ترك ذكر عكرمة بين ابن عباس وثور.

стр. 1789

وقال ابن حجر: ثقة، من السادسة، مات سنة ١٣٥ هـ (ع). ترجمته في: التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٣، ٢٠٠)، تاريخ الدارمي (٨٣)، العلل لأحمد (٢/ ٧٤، ٧٥)، بحر الدم (٩١)، التاريخ الكبير (٢/ ١٨١)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٢٨، ١٢٩)، التمهيد (٢/ ١)، جامع التحصيل (١٥٣)، تهذيب الكمال (٤/ ٤١٦، ٤١٧)، الميزان (١/ ٣٧٣)، الكاشف (١/ ٢٨٥)، التهذيب (٢/ ٣١، ٣٢)، الهدي (٤٥٩)، التقريب (١٣٥). (٤) أبو الغيث: هو سالم مولى ابن مطيع، أبو الغيث المدني. قال ابن معين: لايعرف اسمه، قال ابن سعد: كان ثقة حسن الحديث. وقال أحمد: لا أعلم أحداً روى عنه إلا ثور، وأحاديثه متقاربة. وقال ابن معين: ثقة يكتب حديثه، أما ما نُقل عنه أنه قال: ليس بثقة فربما دخله تحريف. وقال الذهبي: حجة. وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٣٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٣، ٢٠٠)، التاريخ الكبير (٤/ ١٠٨)، الجرح والتعديل (٤/ ١٨٩، ١٩٠)، الكنى للدولابي (٢/ ٧٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٠٦)، تهذيب الكمال (١٠/ ١٧٩، ١٨٠)، الميزان (٢/ ١١٤)، الكاشف (١/ ٤٢٤)، التهذيب (٣/ ٤٤٥)، التقريب (٢٢٧، ٦٦٤). درجة الحديث: رجال الإسناد في الطرق الثلاثة بين ثقة، وصدوق سوى عبد الله بن جعفر ومدارها عليه وهو ضعيف فالحديث من طريقه ضعيف. ولذا قال الترمذي في (٥/ ٤١٤): هذا حديث غريب، وعبد الله بن جعفر هو والد علي ابن المديني، ضعفه يحيى بن معين. لكن أصل الحديث كما تقدم ثابت في الصحيحين بدون القسم، فيتقوى به حديث الترمذي إلى الحسن لغيره بدون ذكر القسم، ولعله لأجل ذلك عاد الترمذي فقال في (٥/ ٧٢٦): هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . وقد صححه الألباني في (صحيح ت/٣/ ١١٨، ٢٥١). شرح غريبه: فارس: ولاية واسعة وإقليم فسيح، وكانت قبل الإسلام ما بين نهر بلخ إلى منقطع أذربيجان وأرمينية الفارسية إلى الفرات إلى برية العرب إلى عُمان ومكران وإلى كابل وطخارستان، وهذه صفوة الأرض وأعدلها فيما زعموا (معجم البلدان ٤/ ٢٢٦ - ٢٢٨). والآن تطلق فارس على الأراضي الإيرانية وهو استعمال خاطئ يرده ما ورد في المصادر التاريخية وما ذكره ياقوت الحموي حيث تشتمل الأراضي الإيرانية حالياًعلى مناطق لم تكن داخلة ضمن أراضيها. الفوائد:

стр. 1790

(١) فيه منقبة لأبناء فارس، والحديث إما أن يحمل على المثل كما يقول الرجل لصاحبه: أنت مني كالثريا، ويحتمل أنها على الحقيقة أي لو كان الإيمان هناك كان لابد من الوصول إليه، ولجعل الله لمن أراده سبباً للوصول إليه بلطيف حكمته، وكان أبناء فارس أشدهم طلباً له، ومسارعة إليه وتمسكاً به (شرح مشكل الآثار ٦/ ٦٧، ٦٨). وذهب النووي إلى الأول وقال: فيه جواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها (شرح النووي ١٦/ ١٠٠). (٢) فيه آية للنبي ﷺ بإخباره عن أمر مستقبل، وقد ذكر القرطبي أنه وقع ما قاله ﷺ عيانا، وأنه وجد من أبناء فارس من اشتهر ذكره من حفاظ الآثار، واعتنوا بها عناية لم يشاركهم فيها غيرهم (الفتح ٨/ ٦٤٣). ٧٨٢ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄: قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن معاوية بن مَالَج قال حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق عن إبراهيم بن مهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده لَقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا﴾. التخريج: س: كتاب تحريم الدم: تعظيم الدم (٧/ ٨٢). ورواه ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٣٤٠) والبيهقي في (الشعب ٤/ ٣٤٤، ٣٤٥) والضحاك في كتاب الديات كما في (الومضات/١١) ثلاثتهم من طريق محمد بن سلمة به، وعند الضحاك بدون القسم. وجاء الحديث من طرق أخرى عن ابن عمرو بدون القسم: رواه الترمذي في (سننه: كتاب الديات: باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن ٤/ ١٦). والنسائي في الموضع المذكور. كلاهما من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: ﴿لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم﴾. ثم رواه الترمذي، والنسائي موقوفاً على عبد الله بن عمرو بلفظ ﴿قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا﴾. وكذا رواه سعيد بن منصور في (سننه ٤/ ١٣٣٨) وجاء الحديث أيضاً من رواية صحابة آخرين: الأول: حديث أبي هريرة ﵁: رواه ابن أبي عاصم في (الزهد /٦٨) من طريق يزيد الشامي عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : ﴿والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله من قتل مسلم بغير حق﴾. الثاني: حديث بريدة ﵁:
следующие страницы →