← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

والحديث ثابت في الصحيحين بدون القسم: (خ: كتاب التفسير سورة الجمعة: باب قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ الفتح ٨/ ٦٤١). (م: كتاب فضائل الصحابة: باب فضل فارس / ١٦/ ١٠٠، ١٠١) من طرق عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا جلوساً عند النبي ﷺ فأنزلت عليه سورة الجمعة ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ قال: قلت من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثاً وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول الله ﷺ يده على سلمان، ثم قال: ﴿لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال ـ أو رجل ـ من هؤلاء﴾ اللفظ للبخاري. وفي رواية عند البخاري ومسلم ﴿لناله رجال من هؤلاء﴾. ورواه مسلم من طريق آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس﴾ أو قال: ﴿من أبناء فارس حتى يتناوله﴾. دراسة الإسناد: الطريق الأول: (١) علي بن حُجْر ـ بضم المهملة وسكون الجيم ـ ابن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد، ثم مرو. قال النسائي: ثقة مأمون حافظ، وقال محمد بن علي المروزي: كان فاضلا حافظاً، وقال الخطيب البغدادي: كان صادقاً متقناً حافظاً. وقال الذهبي في التذكرة: رحَّال جوَّال. وقال ابن حجر: ثقة حافظ، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٤٤ هـ وقد قارب المائة أو جاوزها (خ م ت س). ترجمته في: التاريخ الكبير (٦/ ٢٧٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٨٣)، المعجم المشتمل (١٨٨، ١٨٩)، تاريخ بغداد (١١/ ٤١٨)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢١٤)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٥٥ - ٣٦١)، السّير (١١/ ٥٠٧ - ٥١٣)، التذكرة (٢/ ٤٥٠)، الكاشف (٢/ ٣٦)، التهذيب (٧/ ٢٩٣، ٢٩٤)، التقريب (٣٩٩). (٢) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: الزرقي، أبو إسحاق القارئ. قال أحمد: لا أعلم إلا خيراً قيل له: ثقة؟ قال: نعم. وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وزاد ابن معين: مأمون قليل الخطأ صدوق، وقال: أثبت من عبد العزيز ابن أبي حازم، ومن الدراوردي، ومن أبي ضمرة. وذكره ابن خراش هو وجماعة وقال: صادقون من أهل المدينة. وقال الخليلي: روى عن مالك أحاديث وهو يشاركه في أكثر شيوخه، وقال: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٠ هـ (ع). ترجمته في: العلل لأحمد (٢/ ٤٨٥)، بحر الدم (٦٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٦، ١٧١، ٢٠٣)، تاريخ الدارمي (٦٩)، التاريخ الكبير (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الجرح والتعديل (٢/ ١٦٢، ١٦٣)، تاريخ بغداد (٦/ ٢١٨ - ٢٢١)، الإرشاد (١/ ٢٢٨، ٢٢٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤)، الثقات لابن شاهين (٢٢٩)، تهذيب الكمال (٣/ ٥٦ - ٦٠)، التذكرة (١/ ٢٥٠، ٢٥١)، السّير (٨/ ٢٢٨ - ٢٣٠)، الكاشف (١/ ٢٤٤)، التهذيب (١/ ٢٨٧، ٢٨٨)، التقريب (١٠٦).

стр. 1787

(٣) عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي: ـ مولاهم ـ أبو جعفر المديني، والد علي، بصري أصله من المدينة. كان وكيع إذا أتى على حديثه قال: أجز عليه. وسئل عنه يزيد بن هارون فتلا قوله تعالى: ﴿لا تسئلوا عن أشياء إن تُبدلكم تسؤكم﴾ [المائدة: ١٠١]. قال ابنه علي في رواية: صدوق هو أحب إلى من الدراوردي، وحدث عنه ابنه علي، ثم قال: وفي حديث الشيخ مافيه، أو قال: فيه شيء، وورد أنه سئل عنه فقال: سلوا غيري، فقالوا: سألناك فأطرق ثم رفع رأسه وقال: هذا هو الدين أبي ضعيف. وقال سعيد ابن منصور: قدم عبد الله وكان حافظاً قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه، وكان ابن مهدي يتكلم فيه وكان يقول: لو صح لنا عبد الله لم نحتج إلى حديث مالك. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال: ما كنت لأكتب عنه بعد أن نبئت حاله. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جداً، ضعيف الحديث يحدث عن الثقات بالمناكير يكتب حديثه ولايحتج به، وكان علي لايحدث عنه، وكان قوم يقولون: علي يعق أباه لايحدث عنه، فلما كان بأخره حدث عنه. وذكر الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث أنهما سألاه هل سمع من ضمرة بن سعيد؟ قال: لا، فسألاه: سمع من العلاء بن عبد الرحمن ومن عبد الله بن دينار، فحدثهما بأحاديث قليلة، ثم خرج فعاد، فقال: حدثنا ضمرة بن سعيد، وحدث عن العلاء وابن دينار بأكثر من مائة حديث. وقال النسائي: متروك الحديث، وفي موضع: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: واهي الحديث كان فيما يقولون مائلا عن الطريق. وقال عمرو بن علي الصيرفي: ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: كثير المناكير، وقال أبو نعيم: روى عن سهيل وعبد الله بن دينار بالمناكير. وقال ابن عدي: عامة حديثه عمن يروي عنهم لايتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال ابن حبان: كان ممن يهم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطئ في الآثار حتى كأنها معمولة، وقال: كتبنا نسخته وأكثرها لا أصول لها. قال الذهبي في السّير: واهٍ، وفي المغني، والميزان: اتفقوا على ضعفه. وقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة، يقال: تغير حفظه بأخره، مات سنة ١٧٨ هـ (ت جه). ترجمته في: العلل لأحمد (٢/ ٥٢٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٢، ٢٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٦٢)، الضعفاء للبخاري (٦٧)، الضعفاء للنسائي (٢٠٠)، الشجرة (١٨٦)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٣٩، ٢٤٠)، الكامل (٤/ ١٤٩٣ - ١٤٩٧)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٢٦٠)، الضعفاء لأبي نعيم (٩٧)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٧٩ - ٣٨٤)، السّير (٧/ ٣٣٠)، المغني (١/ ٣٣٤)، الميزان (٢/ ٤٠١ - ٤٠٣)، الكاشف (١/ ٥٤٣)، التهذيب (٥/ ١٧٤ - ١٧٦)، التقريب (٢٩٨). (٤) العلاء بن عبدالرحمن: تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ١٩٨٢) (٥) عبد الرحمن: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٨٤) الطريق الثاني: وهو متفق مع سابقه في عبد الله ومن فوقه وبقي من سنده: بشر بن معاذ: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ٢٣٠) الطريق الثالث: وهو متفق مع الأول في علي بن حجر، وعبد الله بن جعفر وبقي من رجاله: (١) ثور بن زيد الديلي: ثور ـ باسم الحيوان المعروف ـ ابن زيد الدِّيلي ـ بكسر المهملة وبعدها تحتانية ـ المدني. سئل مالك كيف رويت عنه وكان يرى القدر؟ فقال: كان لأن يخر من السماء إلى

стр. 1788

الأرض أسهل عليه من أن يكذب. وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد يأبى إلا أن يوثقه، وقال: إنما كان رأيه، وأما الحديث فإنه ثقة، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وزاد ابن معين: يروي عنه مالك ويرضاه. وقال أحمد، وأبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن عبد البر: صدوق لم يتهم، وكان ينسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك. وقال البيهقي: مجهول. قال العلائي: أرسل عن عمر وابن عباس، قال مالك: لم يلق ابن عباس وعن عمر مرسل، ولم يدركه. ورد ابن حجر القول بأنه أرسل عن ابن عباس، وقال: يخالفه قول ابن البرقي إن مالكاً ترك ذكر عكرمة بين ابن عباس وثور.

стр. 1789

وقال ابن حجر: ثقة، من السادسة، مات سنة ١٣٥ هـ (ع). ترجمته في: التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٣، ٢٠٠)، تاريخ الدارمي (٨٣)، العلل لأحمد (٢/ ٧٤، ٧٥)، بحر الدم (٩١)، التاريخ الكبير (٢/ ١٨١)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٢٨، ١٢٩)، التمهيد (٢/ ١)، جامع التحصيل (١٥٣)، تهذيب الكمال (٤/ ٤١٦، ٤١٧)، الميزان (١/ ٣٧٣)، الكاشف (١/ ٢٨٥)، التهذيب (٢/ ٣١، ٣٢)، الهدي (٤٥٩)، التقريب (١٣٥). (٤) أبو الغيث: هو سالم مولى ابن مطيع، أبو الغيث المدني. قال ابن معين: لايعرف اسمه، قال ابن سعد: كان ثقة حسن الحديث. وقال أحمد: لا أعلم أحداً روى عنه إلا ثور، وأحاديثه متقاربة. وقال ابن معين: ثقة يكتب حديثه، أما ما نُقل عنه أنه قال: ليس بثقة فربما دخله تحريف. وقال الذهبي: حجة. وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٣٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٩٣، ٢٠٠)، التاريخ الكبير (٤/ ١٠٨)، الجرح والتعديل (٤/ ١٨٩، ١٩٠)، الكنى للدولابي (٢/ ٧٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٠٦)، تهذيب الكمال (١٠/ ١٧٩، ١٨٠)، الميزان (٢/ ١١٤)، الكاشف (١/ ٤٢٤)، التهذيب (٣/ ٤٤٥)، التقريب (٢٢٧، ٦٦٤). درجة الحديث: رجال الإسناد في الطرق الثلاثة بين ثقة، وصدوق سوى عبد الله بن جعفر ومدارها عليه وهو ضعيف فالحديث من طريقه ضعيف. ولذا قال الترمذي في (٥/ ٤١٤): هذا حديث غريب، وعبد الله بن جعفر هو والد علي ابن المديني، ضعفه يحيى بن معين. لكن أصل الحديث كما تقدم ثابت في الصحيحين بدون القسم، فيتقوى به حديث الترمذي إلى الحسن لغيره بدون ذكر القسم، ولعله لأجل ذلك عاد الترمذي فقال في (٥/ ٧٢٦): هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . وقد صححه الألباني في (صحيح ت/٣/ ١١٨، ٢٥١). شرح غريبه: فارس: ولاية واسعة وإقليم فسيح، وكانت قبل الإسلام ما بين نهر بلخ إلى منقطع أذربيجان وأرمينية الفارسية إلى الفرات إلى برية العرب إلى عُمان ومكران وإلى كابل وطخارستان، وهذه صفوة الأرض وأعدلها فيما زعموا (معجم البلدان ٤/ ٢٢٦ - ٢٢٨). والآن تطلق فارس على الأراضي الإيرانية وهو استعمال خاطئ يرده ما ورد في المصادر التاريخية وما ذكره ياقوت الحموي حيث تشتمل الأراضي الإيرانية حالياًعلى مناطق لم تكن داخلة ضمن أراضيها. الفوائد:

стр. 1790

(١) فيه منقبة لأبناء فارس، والحديث إما أن يحمل على المثل كما يقول الرجل لصاحبه: أنت مني كالثريا، ويحتمل أنها على الحقيقة أي لو كان الإيمان هناك كان لابد من الوصول إليه، ولجعل الله لمن أراده سبباً للوصول إليه بلطيف حكمته، وكان أبناء فارس أشدهم طلباً له، ومسارعة إليه وتمسكاً به (شرح مشكل الآثار ٦/ ٦٧، ٦٨). وذهب النووي إلى الأول وقال: فيه جواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها (شرح النووي ١٦/ ١٠٠). (٢) فيه آية للنبي ﷺ بإخباره عن أمر مستقبل، وقد ذكر القرطبي أنه وقع ما قاله ﷺ عيانا، وأنه وجد من أبناء فارس من اشتهر ذكره من حفاظ الآثار، واعتنوا بها عناية لم يشاركهم فيها غيرهم (الفتح ٨/ ٦٤٣). ٧٨٢ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄: قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن معاوية بن مَالَج قال حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق عن إبراهيم بن مهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده لَقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا﴾. التخريج: س: كتاب تحريم الدم: تعظيم الدم (٧/ ٨٢). ورواه ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٣٤٠) والبيهقي في (الشعب ٤/ ٣٤٤، ٣٤٥) والضحاك في كتاب الديات كما في (الومضات/١١) ثلاثتهم من طريق محمد بن سلمة به، وعند الضحاك بدون القسم. وجاء الحديث من طرق أخرى عن ابن عمرو بدون القسم: رواه الترمذي في (سننه: كتاب الديات: باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن ٤/ ١٦). والنسائي في الموضع المذكور. كلاهما من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: ﴿لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم﴾. ثم رواه الترمذي، والنسائي موقوفاً على عبد الله بن عمرو بلفظ ﴿قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا﴾. وكذا رواه سعيد بن منصور في (سننه ٤/ ١٣٣٨) وجاء الحديث أيضاً من رواية صحابة آخرين: الأول: حديث أبي هريرة ﵁: رواه ابن أبي عاصم في (الزهد /٦٨) من طريق يزيد الشامي عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : ﴿والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله من قتل مسلم بغير حق﴾. الثاني: حديث بريدة ﵁:

стр. 1791

أخرجه النسائي بعد حديث عبد الله بن عمرو (٧/ ٨٣) بلفظ ﴿قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا﴾. الثالث: حديث البراء بن عازب ﵁: رواه (جه: كتاب الديات: باب التغليظ في قتل مسلم ظلماً ٢/ ٨٧٤) أن رسول الله ﷺ قال: ﴿لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق﴾. دراسة الإسناد: (١) محمد بن معاوية بن مَالَج: ـ بميم وجيم ـ وجده يزيد أو صالح الأنماطي، أبو جعفر البغدادي. قال النسائي: صالح، وفي موضع: لابأس به. وذكره ابن جبان في الثقات وقال: ربما وهم وقال البزار ثقة، وقال مسلمة لا بأس به. وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: كان واقفياً ـ أي لايقول مخلوق ولا غير مخلوق ـ. قال الذهبي في الكاشف: ثقة، وزاد في المغني: إلا أنه كان يقف في القرآن، وقال في الميزان: شيخ صدوق إلا أنه كان يقف في القرآن. وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم، من العاشرة (س). ترجمته في: تاريخ بغداد (٣/ ٢٧٤، ٢٧٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ١١٦)، المعجم المشتمل (٢٧٢)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٧٦، ٤٧٧)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٠٠)، المغني (٢/ ٦٣٤)، الميزان (٤/ ٤٥)، الكاشف (٢/ ٢٢٢، ٢٢٣)، التهذيب (٩/ ٤٦٣، ٤٦٤)، التقريب (٥٠٧). (٢) محمد بن سلمة الحراني: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٨٧) (٣) ابن إسحاق: تقدم، هو محمد بن إسحاق بن يسار، وهو صدوق يدلس عن الضعفاء، رمي بالتشيع والقدر. (راجع ص ١٥٧٣) (٤) إبراهيم بن مهاجر بن جابر البَجَلي، أبو إسحاق الكوفي، والد إسماعيل. مختلف فيه: فقد قال الثوري: لابأس به. وذكر أحمد أن ابن معين تكلم فيه بحضرة عبد الرحمن بن مهدي حيث ذكر إبراهيم والسدي، فقال يحيى: ضعيفان مهينان، فحمل عليه عبد الرحمن حملا شديدا، وجعل أبو عبد الله يعجب من قوله مهينان. وقال ابن سعد: ثقة. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال الساجي: صدوق، وقال: أبو داود: صالح الحديث. واختلف فيه قول أحمد: ففي رواية: لابأس به، وفي أخرى: فيه ضعف، وقال: ليس به بأس هو كذا وكذا، وقال: أبو معشر أجلُّ في قلبي منه. وقال المروذي: لين أحمد أمره، وقوله: كذا وكذا قال الذهبي: هي كناية عمن فيه لين. وقال يحيى القطان، والنسائي: ليس بالقوي. والذي جاء عن ابن معين تضعيفه في عدة روايات حيث قال: ضعيف، وقال: ضعيف الحديث، وقال: في حديثه ضعف، وقال: ليس بذاك القوي، وقال في إبراهيم بن مهاجر بن مسمار: ليس به بأس. وذكر ابن أبي حاتم هذه العبارة في ترجمة إبراهيم البجلي فالله أعلم. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وليس بالمتروك، وقال: شيخ مديني، وقال: ليس بالقوي هو وحصين وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض ومحلهم عندنا محل الصدق يكتب حديثهم ولا يحتج به، وسئل: ما معنى لايحتج به؟ قال: كانوا قوماً لايحفظون فيحدثون بما لايحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطراباً ما شئت. وقال الفسوي: له شرف ونبالة، وحديثه لين. وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال: تكلم فيه يحيى القطان لأنه حدث بأحاديث لايتابع عليها، وغمزه شعبة أيضاً. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة يحمل بعضها بعضاً وهو عندي أصلح من إبرهيم

стр. 1792

الهجري، وحديثه يكتب في الضعفاء. وقال ابن حبان: كثير الخطأ تستحب مجانبة ما انفرد به من الروايات ولا يعجبني الاحتجاج بما وافق الثقات لكثرة ما يأتي من المقلوبات ـ ولعل الصواب بما لم يوافق ـ. قال أبو زرعة العراقي: العمل على توثيقه لأنه ليس فيه جرح مبين. وقال ابن حجر: صدوق لين الحفظ، من الخامسة (م ـ استشهاداً ـ ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٣١)، العلل لأحمد (٢/ ٧٥، ٣/ ١٥٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٧٥)، بحر الدم (٥٨)، سؤالات ابن الجنيد (٣٤٣)، تاريخ الدارمي (٧٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٢٥)، التاريخ الكبير (١/ ٣٢٨)، الجرح والتعديل (٢/ ١٣٣)، الضعفاء للنسائي (١٤٦)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٥٤)، سنن النسائي (٧/ ٨٢)، البيان والتوضيح (٣٣، ٣٤)، الضعفاء للدارقطني (١٠٧)، المعرفة (٣/ ٩٣)، المجروحين (١/ ١٠٢)، الثقات لابن شاهين (٣٢)، الثقات للعجلي (١/ ٢٠٧)، الكامل (١/ ٢١٦ - ٢١٨)، تهذيب الكمال (٢/ ٢١١ - ٢١٤)، المغني (١/ ٢٧) من تكلم فيه (٣٣)، الميزان (١/ ٦٧، ٦٨)، الكاشف (١/ ٢٢٥، ٢٢٦)، التهذيب (١/ ١٦٧، ١٦٨)، التقريب (٩٤). (٥) إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو: هو إسماعيل القرشي السهمي. ذكره ابن حبان في الثقات وذكر أنه روى عن عبد الله بن عمرو قوله، وقال ابن حجر: كأنه لم يقف على هذا الحديث الذي رواه إبراهيم عنه مسنداً. وقال الذهبي في الميزان: لايعرف تفرد عنه إبراهيم بن مهاجر. وقال ابن حجر: صدوق، من الثالثة (س). ترجمته في: الثقات لابن حبان (٦/ ٤٠)، تهذيب الكمال (٣/ ٢١٦، ٢١٧)، الميزان (١/ ٢٥٥)، الكاشف (١/ ٢٥٠)، التهذيب (١/ ٣٣٧، ٣٣٨)، التقريب (١١٠) وفيه الرمز (جه) والصواب من نسخة أبي الاشبال (١٤٥). ولم يتبين في ترجمته ما الذي جعل ابن حجر يحكم عليه بأنه صدوق، حيث لم يرو عنه إلا واحد، ولم يوثق وهذا يحكم عليه ابن حجر كما في مقدمة (التقريب/٧٤) بأنه مجهول والله أعلم. درجة الحديث: الإسناد فيه: محمد بن إسحاق: صدوق يدلس ولايقبل إلا ما صرح فيه بالسماع ولم يصرح بل ذكر ابن أبي حاتم في (العلل ٢/ ٣٤٠، ٤٢٣) أن الحَرّانيين يدخلون بين محمد وإبراهيم الحسن بن عُمارة وهو البجلي، وقد كذبه شعبة، وجرحه الثوري، وقال أحمد: متروك الحديث، منكر الحديث، أحاديثه موضوعة، وضعفه أكثر الأئمة (تهذيب الكمال ٦/ ٢٦٥ - ٢٧٧)، وقال ابن حجر: متروك (التقريب /١٦٢) وفي الإسناد. إبراهيم بن مهاجر: وهو لين الحفظ. وإسماعيل السهمي وهو حسبما ظهر لي: مجهول. فالحديث ضعيف جداً. وقد أشار النسائي إلى ضعفه حيث قال بعد روايته: إبراهيم ليس بالقوي. والرواية التي خلت من الشاهد عند الترمذي قد تعارض فيها الرفع والوقف ورجح الترمذي الوقف، وتبعه صاحب (المشكاة ٢/ ٢٦٢)، والبيهقي في (الكبرى ٨/ ٢٢).

стр. 1793

لكن الطرق الأخرى والشواهد تتعاضد وتثبت أن للحديث أصلاً، لكن بدون القسم حيث إن حديث أبي هريرة الذي اشتمل على القسم فيه يزيد بن أبي زياد الشامي وهو متروك (التقريب/٦٠١). أما الأحاديث التي فيها تعظيم قتل المؤمن، وأن قتله أعظم عند الله من زوال الدنيا فقد درسها محقق (سنن سعيد بن منصور ٤/ ١٣٣٨ - ١٣٤٦) وبين ما في كل طريق، وانتهى إلى أن الحديث بمجموع طرقه حسن لغيره مرفوعاً. وصححه الألباني في (صحيح س/٣/ ٨٣٩)، (صحيح الجامع ٢/ ٩٠٥) وفيه الحديث بدون القسم وقد صححه مرفوعا وموقوفاً وذكر أن الموقوف في حكم المرفوع. وقال في حديث بريدة: حسن صحيح. وفي (بلوغ المرام /٢٥٣) قال: ابن حجر الحديث بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله. وانظر: (الزوائد/٣٥٥)، (مصباح الزجاجة ٤/ ١٢١، ١٢٢) وقد صحح إسناد حديث البراء ﵁. وهو غير مسلَّم؛ لأن الوليد لم يصرح بالسماع في جميع الطبقات؛ فالحديث ضعيف، ثم إن في إسناده اختلاف فقد أخرجه ابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٠٤، ١٠٠٥) وفيه اختلاف في سنده فهو من رواية روح بن جناح وليس مروان بن جناح وقد أشار المزي إلى ضعف هذه الرواية في (تحفة الأشراف ٢/ ١٩، ٢٠)، وانظر: (كشف الخفاء ٢/ ١١٩). ٧٨٣ - حديث أنس ﵁: قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن عبدالملك بن زنْجوُية قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: ﴿دخل النبي ﷺ مكة في عمرة القضاء، وابن رواحة بين يديه يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تأويله ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويُذْهل الخليل عن خليله قال عمر: يا ابن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله ﷺ تقول هذا الشعر؟ فقال النبي ﷺ : خلِّ عنه فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وَقْع النَّبْل﴾. التخريج: س: كتاب مناسك الحج: استقبال الحج (٥/ ٢١١، ٢١٢).

стр. 1794

وأخرجه أبو يعلى في (المسند ٦/ ١٦٠، ١٦١) عن محمد بن عبد الملك به، ثم اعاده مختصراً في (٦/ ٢٧٣، ٢٧٤). ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ٤/ ١٩٩) من طريق عبد الرزاق به. ورواه أبو نعيم في (الحلية ٦/ ٢٩٢) والبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٢٨) كلاهما من طريق جعفر بن سليمان به، وعند البيهقي قول قطن الراوي عن جعفر: أحسبه عن أنس ﵁. وجاء الحديث بدون القسم أخرجه: (ت: كتاب الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر ٥/ ١٣٩) عن إسحاق بن منصور. (س: كتاب مناسك الحج: إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإمام ٥/ ٢٠٢) عن أبي عاصم خُشيش بن أَصْرم. كلاهما عن عبد الرزاق به، وفيه: نضربكم على تنزيله، وزادا في قول عمر: وفي حرم الله ، وفي آخره قوله ﷺ : ﴿خلِّ عنه ياعمر فلهي أسرع فيهم من نَضْح النبل﴾. ورواه الترمذي في (الشمائل /٢٠٣) ورواه البغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٧٤، ٣٧٥) من طريق الترمذي ورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٣/ ١٢٨) عن عبد الرزاق به. ورواه أبو يعلى في (المسند ٦/ ١٢١، ١٢٢) وعنه ابن حبان في (صحيحه ١٣/ ١٠٤) من طريق جعفر بن سليمان به. ورواه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ٤٥٥) والطبراني في (الكبير ١٩/ ٧٥، ٧٦) وابن حبان في (صحيحه ١٠/ ٣٧٩، ٣٨٠) والبغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٧٥) وأبو يعلى في (المسند ٦/ ٢٦٧، ٢٦٨) والبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٢٧، ٢٢٨)، وفي (الدلائل ٤/ ٣٢٢، ٣٢٣) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس، ولم يذكر فيه كلامه ﷺ في آخر الحديث. وللحديث شاهد من رواية كعب بن مالك قوله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر﴾. رواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٢٦٣) عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه. ورواه الطبراني في (الكبير ١٩/ ٧٥، ٧٦) من طريق عبد الرزاق به. ورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤٥٦) من طريق آخر عن كعب بن مالك. وروى ابن هشام القصة في (السيرة النبوية ٣/ ٣٧١، ٣٧٢) عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر مرسلاً، وفيها زيادة قوله: ﴿نحن قتلناكم على تأويله﴾ وتعقبها ابن هشام بأنها وما بعدها لعمار بن ياسر ﵁ يعني في صفين ـ؛ لأن ابن رواحة إنما أراد المشركين وهم لم يقروا بالتنزيل، وإنما يُقتل على التأويل من أقر بالتنزيل. وانظر (البداية والنهاية ٤/ ٢٢٨) وقد تعقب ابن هشام فيما ذهب إليه والله أعلم.

стр. 1795

دراسة الإسناد: (١) محمد بن عبد الملك بن زنجوية: البغدادي، أبو بكر الغَزَّال، كان من جلساء أحمد بن حنبل. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه وسمع منه أبي وهو صدوق. وقال النسائي: ثقة، وقال مسلمة: ثقة كثير الخطأ. وقال الذهبي في السّير: له رحلة شاسعة ومعرفة جيدة وتواليف، وقال في الكاشف: حافظ. وقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٨ هـ (٤). ترجمته في: الجرح والتعديل (٨/ ٥)، المعجم المشتمل (٢٥٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٠، ١٣١)، تاريخ بغداد (٢/ ٣٤٥، ٣٤٦)، تهذيب الكمال (٢٦/ ١٧ - ١٩)، السّير (١٢/ ٣٤٦، ٣٤٧)، الكاشف (٢/ ١٩٦)، التهذيب (٩/ ٣١٥)، التقريب (٤٩٤). (٢) عبدالرزاق: تقدم، وهو ثقة حافظ عمي في آخر عمره سنة مائتين، فتغير وكان يتشيع. (راجع ص ١٩١) (٣) جعفر بن سليمان: هو الضبعي، تقدم، وهو صدوق لكنه يتشيع. (راجع ص ١٨٩) (٤) ثابت: تقدم، هو البُناني، وهو ثقة. (راجع ص ٣٥٩) درجة الحديث: الإسناد رجاله ثقات سوى جعفر وهو صدوق؛ فالحديث حسن. وصححه الألباني في (صحيح س/٢/ ٦٠٨)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ٤/ ١٩٩). وقد قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وروي في غير هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه؛ لأن عبد الله بن رواحة ﵁ قتل يوم مؤته، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك. وهنا ملاحظتان: أولاهما: أن قول الترمذي: حسن صحيح غريب هو الثابت في المجردة، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٨)، وفي نسخة (العارضة ١٠/ ٢٩٠)، وفي (تحفة الأشراف ١/ ١٠٦)، لكن ابن حجر نقل في (الفتح ٧/ ٥٠٢) قول الترمذي: حسن غريب. وثانيتهما: أن عمرة القضاء كما في (طبقات ابن سعد ٢/ ١٢٠) كانت سنة سبع من الهجرة أما غزوة مؤتة فكانت ـ كما في (الطبقات ٢/ ١٢٨) ـ سنة ثمان من الهجرة وفيها مات عبد الله بن رواحة ﵁. ولذا قال الذهبي في (السّير ١/ ٢٣٦): بعد نقل كلام الترمذي، كلا بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزماً. كما تعقبه ابن حجر في (الفتح ٧/ ٥٠٢) وتعجب من صدور مثل هذا القول من الترمذي مع وفور معرفته، ثم عاد فذكر أنه وجد قولاً لبعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس ﵁ أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه. وما ذكره ابن حجر هو الذي نقله ابن القيم في (زاد المعاد ٣/ ٣٨٥، ٣٨٦) حيث ذكر أنه وقع في الترمذي وغيره أن رسول الله ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعبد الله بن رواحة بين يديه

стр. 1796

ينشد وذكره، ثم قال: " وهذ وهم فإن ابن رواحة قتل في هذه الغزوة، وهي قبل الفتح بأربعة أشهر، وإنما كان ينشد بين يديه شعر ابن رواحة، وهذا مما لاخلاف فيه بين أهل النقل وقد ذكر قبل ذلك في (الزاد ٣/ ٣٧١) أن ابن رواحة قال هذا الشعر بين يدي رسول الله ﷺ في عمرة القضية. وحديث أنس بدون القسم: حسَّنه البغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٧٤، ٣٧٥) وحسنه ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٨٦) وقال الهيثمي في (المجمع ٨/ ١٣٠): رواه البزار رجاله رجال الصحيح. وحديث كعب بن مالك ﵁: قال فيه الهيثمي في (المجمع ٨/ ١٢٣) رواه أحمد بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح. كما صححه بعض المعاصرين: الألباني في (صحيح س/٢/ ٦٠٤)، وفي (مختصر الشمائل/١٣١). وذكره أكرم العمري في (السيرة الصحيحة ٢/ ٤٦٤). وصحح الألباني حديث كعب بن مالك في (الصحيحة ٤/ ٥٩٣). شرح غريبه: خلوا بني الكفار عن سبيله: أي خلوا يابني الكفار عن سبيل رسول الله ﷺ (تحفة الأحوذي ٨/ ١٣٨). الهام: جمع هامة وهي أعلى الرأس (النهاية/هوم/٥/ ٢٨٣، ٤/ ١٣٤). مقيله: موضعه، مستعار من موضع القائلة، وسكون الباء في نضربْكم من جائزات الشعر، وموضعها الرفع (النهاية/قيل/٤/ ١٣٤). يُذهِل: ذهل: سلا، أو انصرف وترك (مجمع بحار الأنوار/ذهل/٢/ ٢٥٤) ويقال ذهل عن الأمر: تناساه عمداً وشُغل عنه (المصباح المنير ١/ ٢١١). ٧٨٤ - حديث محمد بن جحش ﵁: قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا علي بن حُجر عن إسماعيل قال حدثنا العلاء عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عن محمد بن جحش قال: ﴿كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ فرفع رأسه إلى السماء، ثم وضع راحته على جبهته، ثم قال: سبحان الله ماذا نُزّل من التشديد فسكتنا وفَزَعنا، فلما كان من الغد سألته: يارسول الله ما هذا التشديد الذي نُزّل؟ فقال: والذي نفسي بيده لو أن رجلاً قُتل في سبيل الله، ثم أُحيي ثم قُتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه دينه﴾. التخريج: س: كتاب البيوع: : التغليظ في الدين (٧/ ٣١٤). وأخرجه البغوي في (شرح السنة ٨/ ٢٠٠، ٢٠١)

стр. 1797

والمزي في (تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٦٠) كلاهما من طريق علي بن حجر به. ورواه البيهقي في (الكبرى ٥/ ٣٥٥)، وفي (الشعب ٤/ ٣٩٨، ٣٩٩) من طريق إسماعيل به. ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٨٩، ٢٩٠) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٢/ ١٨٤) والحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٤، ٢٥) ثلاثتهم من طرق عن العلاء به. وذكر المزي في (التحفة ٨/ ٣٥٨) أن أبا ضمرة رواه عن محمد بن أبي يحيى عن أبي كثير، ورواه الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير عن سعد بن أبي وقاص، ورواه الزنجي بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي كثير: كنا عند النبي ﷺ فذكره. ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٣٧٢) وعنه ابن أبي عاصم في (الجهاد ٢/ ٥٨٢ - ٥٨٤) كلاهما من طريق محمد بن عمرو عن أبي كثير عن محمد بن عبد الله بن جحش مختصراً بدون القسم. كما رواه الطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٤٨، ٢٤٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء عن أبي كثير به بدون القسم. ورواه في (الأوسط ١/ ١٩٤) من طريق روح بن صلاح عن سعيد بن أبي أيوب عن صفوان بن سُليم عن

стр. 1798

أبي كثير عن محمد قوله ﷺ : ﴿لو أن رجلاً قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل في سبيل الله لم يدخل الجنة حتى يقضى عنه دينه ليس ثم ذهبٌ ولا فضة أي هي الحسنات والسيئات﴾. وجاء الحديث بمعناه من رواية عبد الله بن جحش ﵁ بدون القسم: رواه أحمد في (المسند ٤/ ١٣٩، ١٤٠، ٣٥٠) عن خلف بن الوليد عن عباد بن عباد عن محمد بن عمرو عن أبي كثير مولى الهذليين عن محمد بن عبد الله بن جحش عن أبيه قال: ﴿جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يارسول الله ماذا لي إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل؟ قال: الجنة قال: فلما ولى، قال رسول الله ﷺ : إلا الدَّين سارّني به جبريل ﵇ آنفاً﴾. ثم رواه في (٤/ ٣٥٠) عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي كثير عن محمد بن عبد الله بن جحش ﴿أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: مالي يارسول الله إن قتلت في سبيل الله؟ قال: الجنة قال: فلما ولى قال رسول الله ﷺ : إلا الدين سارني به جبريل ﵇﴾. ورواه بنحوه الطبراني في (الكبير ١٩/ ٢٤٨) من طريق عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبي كثير به. وذكر ابن حجر في (الإصابة ٦/ ٢١) أن الزبير بن بكار أخرجه من طريق محمد بن أبي يحيى عن أبي كثير مولى محمد بن عبد الله بن جحش ـ وكانت له صحبة ـ فذكر الحديث في التشديد في الدين، ثم عزاه إلى البغوي وابن أبي خيثمة. دراسة الإسناد: (١) علي بن حجر: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٠٠٧) (٢) إسماعيل: تقدم، هو ابن جعفر، وهو ثقة ثبت. قال ابن معين: أثبت من ابن أبي حازم ومن الدراوردي ومن أبي ضمرة. (راجع ص ٢٠٠٧) (٣) العلاء: هو ابن عبد الرحمن، تقدم، وهو صدوق ربما وهم. (راجع ص ١٩٨٢) (٤) أبو كثير مولى محمد بن جحش: ويقال مولى الليثيين، ويقال مولى آل جحش، أو مولى عبد الله بن جحش. ذكر العسكري أنه ولد في حياة النبي ﷺ ، وذكر ابن حجر في الإصابة أنه بقال له: أبو كبير ـ بالموحدة ـ أو أبو كبيرة، وذكره ابن منده في الصحابة بسبب حديث وهم بعض رواته بإسقاط صحابيه، حيث روي من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء عن أبيه عن أبي كبير وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، وقال ابن منده: أخطأ من قال فيه: إنه من أصحاب النبي ﷺ وإنما روى عن مولاه محمد بن عبد الله بن جحش، وكان له صحبة، ووهم العسكري فيما ذكر أنه ولد في عهد النبي ﷺ بل مولاه محمد هو الموصوف بذلك فإنه كان في عهده ﷺ صغيراً. ذكره ابن حبان في الثقات. ولم يذكر البخاري، ولا ابن أبي حاتم جرحاً ولاتعديلاً. وقال الهيثمي: مستور. وقال الذهبي: يقال له صحبة، شيخ.

стр. 1799

وقال ابن حجر: ثقة، من الثانية (س). ترجمته في: التاريخ الكبير (الكنى /٦٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٩، ٤٣٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٧٠)، مجمع الزوائد (٤/ ١٢٧)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٢٢، ٢٢٣)، الكاشف (٢/ ٤٥٣)، الإصابة (٧/ ٣٤٧)، التهذيب (١٢/ ٢١١، ٢١٢)، التقريب (٦٦٨). ومثل هذا الراوي يحكم عليه ابن حجر بأنه مستور أو مجهول الحال؛ لأنه روى عنه أكثر من واحد، ولم يوثقه معتبر كما في مقدمة (التقريب /٧٤). درجة الحديث: الإسناد فيه أبو كثير وهو مستور كما تبين من حاله وباقي الرواة فيهم ثقة وصدوق، وقد انفرد به أبو كثير؛ فالحديث ضعيف. وقد ذكر المزي في (التحفة ٨/ ٣٥٨) الاختلاف على أبي كثير فيه. وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ١٢٧، ١٢٨): رواه أحمد وفيه أبو كثير وهو مستور، وبقية رجاله موثقون، ثم قال في رواية الطبراني: إن فيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان، والحاكم وضعفه ابن عدي. ومع ذلك صححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٥) ووافقه الذهبي. وللحديث شاهد صحيح رواه: (م: كتاب الإمارة: باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدَّين ١٣/ ٢٨ - ٣٠) من حديث أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يارسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفَّر عني خطاياي؟ . فقال له رسول الله ﷺ : ﴿نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير

стр. 1800

مدبر، ثم قال رسول الله ﷺ : كيف قلت؟ ﴾ قال: أرايت إن قتلتُ في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ .، فقال رسول الله ﷺ : ﴿نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدَّين فإن جبريل ﵇ قال لي ذلك﴾. وحديث محمد بن عبد الله بن جحش: صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٦٧٤)، وحسنه في (صحيح س/٣/ ٩٦٩)، وذكر في (أحكام الجنائز/١٠٧، ١٠٨) أن أبا كثير حسن الحديث إن شاء الله تعالى لاسيما في الشواهد. وقال الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٨/ ٢٠١): إسناده حسن. الفوائد: (١) فيه فضيلة عظيمة للمجاهد، وهي تكفير خطاياه كلها إلا حقوق الآدميين. (٢) أن شرط التكفير هو أن يقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر. (٣) أن الأعمال لاتنفع إلا بالنية والإخلاص لله تعالى. (٤) فيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرها من أعمال البر لايكفرها وإنما يكفر حقوق الله تعالى. (شرح النووي ١٣/ ٢٩). ٧٨٥ - حديث أبي هريرة، وأبي سعيد معاً ﵄: قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث قال أنبأنا خالد عن ابن أبي هلال عن نُعيم المُجْمر أبي عبد الله قال أخبرني صهيب أنه سمع من أبي هريرة ومن أبي سعيد يقولان: خطبنا رسول الله ﷺ يوماً فقال: ﴿والذي نفسي بيده ـ ثلاث مرات ـ ثم أكبَّ، فأكبَّ كل رجل منا يبكي لاندري على ماذا حلف، ثم رفع رأسه في وجهه البشرى فكانت أحب إلينا من حُمُر النَّعْم، ثم قال: ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع إلا فُتحت له أبواب الجنة، فقيل له: ادخل بسلام﴾. التخريج: س: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة (٥/ ٨، ٩) وانفرد النسائي بهذا اللفظ. ورواه غيره بنحوه وفي آخره ﴿إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصطفق﴾ وذكر آية النساء رقم (٣١). ورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٤٠) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم به. ورواه الطبراني في (التفسير ٨/ ٢٣٧، ٢٣٨) والمزي في (تهذيب الكمال ١٣/ ٢٤٥) كلاهما من طريق الليث به. ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ١/ ١٦٣) وابن حبان في (صحيحه ٥/ ٤٣، ٤٤)

стр. 1801

والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٠٠) ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ١٨٧) أربعتهم من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن أبي هلال به، ولفظه في آخره، ولفظ ابن خزيمة، وابن حبان ﴿إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصطفق﴾ ثم تلا ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ [النساء: ٣١]. ورواه البخاري في (التاريخ الكبير ٤/ ٣١٦) من طريق الليث به بدون القسم. ورواه ابن جرير في (التفسير ٨/ ٢٥٠، ٢٥١) من حديث أبي أيوب الأنصاري مختصراً بدون الشاهد. وعزاه في (الترغيب والترهيب ١/ ٣١٣) إلى بن ماجه، وكذا السيوطي في (الدر ٢/ ١٤٥) وليس كذلك، أو لعله في التفسير. وقد ذكره المزي في (التحفة ٣/ ٣٦٦) في مسند أبي سعيد، وفي (١٠/ ١١٦) في مسند أبي هريرة، ولم يذكر أنه رواه غير النسائي. دراسة الإسناد: (١) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: بن أَعْيَن ـ بفتح الهمزة وسكون العين وفتح الياء ـ المصري، الفقيه. قال ابن خزيمة: ما رأيت في الفقهاء أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه. وقال ابن يونس: كان مفتى مصر. وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك. وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال: صدوق لابأس به. وقال سعيد بن عثمان: ثقة عالم فاضل رأيته بمصر وكان متواضعاً. وقال الصدفي: كان أهل مصر لايعدلون به أحداً. وقال مسلمة: كان مقدماً في العلم والديانة، ثقة إماماً تفقه لمالك والشافعي. تكلم فيه بعضهم: قال ابن خزيمة: كان أعلم من رأينا بمذهب مالك أما الإسناد فلم يكن يحفظه. وقال الربيع بن سليمان: كذب على الشافعي في مسألة، وقال: وجدنا كتاب الوصايا بخط الشافعي بعد موته ولم يحدث به، ولم يُقرأ عليه، وقال ابن عبد الحكم: سمعته منه فالله أعلم. وأجاب النسائي: هو أظرف من أن يكذب. كما ذبَّ عنه ابن حبان: بأن الشافعي ربما ورد عنه قولان أولهما حكاه عن غيره، والثاني ذكر فيه رأيه، فحكى محمد أحدهما وليس هذا بكذب. قال الذهبي: في الميزان هو صدوق، وقال: حاشاه من تعمد الكذب، وقال في السّير: كان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني، تفقه بمالك ولزمه مدة، وهو في عداد أصحابه الكبار. وقال ابن حجر: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦٨ هـ وله ست وثمانون سنة (س). ترجمته في: الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٠، ٣٠١)، المعجم المشتمل (٢٤٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٢)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٩٧ - ٥٠٠)، الميزان (٣/ ٦١١)، السّير (١٢/ ٤٩٧ - ٥٠١)، الكاشف (٢/ ١٨٧، ١٨٨)، التهذيب (٩/ ٢٦١ - ٢٦٣)، التقريب (٤٨٨). (٢) شعيب: هو ابن الليث بن سعد الفَهْمي ـ مولاهم ـ أبو عبد الملك المصري. قال ابن وهب: ما رأيت ابناً لعالم أفضل من شعيب. وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيها مفتياً، وكان من أهل الفضل. وقال أحمد بن صالح، والخطيب: كان ثقة. وقال أبو حاتم: شعيب أحلى حديثا من عبد الله بن عبد الحكم. وقال أحمد: كان يقول سمعت بعضا ـ أي من كتب أبيه ـ وفاتني بعض وهذا من ثقته. وقال البخاري: سمع أباه. وقال الذهبي: كان مفتياً متقناً.

стр. 1802

وقال ابن حجر: ثقة فقيه نبيل، من كبار العاشرة، مات سنة ١٩٩ هـ وله أربع وستون سنة (م د س). ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٥١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٠٩)، الثقات لابن شاهين (١١٣)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٣٢، ٥٣٣)، الكاشف (١/ ٤٨٨)، التهذيب (٤/ ٣٥٥، ٣٥٦)، التقريب (٢٦٧). (٣) الليث: هو ابن سعد، تقدم، وهو ثقة ثبت فقيه إمام. (راجع ص ٣٠٩) (٤) خالد: هو ابن يزيد الجمحي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٨٥٤) (٥) ابن أبي هلال: هو سعيد بن أبي هلال، تقدم، وهو صدوق ووثقه جماعة من الأئمة. (راجع ص ٨٠٠) (٦) نُعيم المُجْمِر: هو نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمُجمر ـ بسكون الجيم وضم الميم وكسر الثانية ـ وكذا أبوه وسمي بذلك؛ لأنه كان يأخذ المجمرة أمام عمر إذا خرج إلى الصلاة في رمضان. قال مالك بن أنس: جالس نعيم أبا هريرة عشرين سنة. وقال ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٣٠٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٤٩)، التاريخ الكبير (٨/ ٩٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٧٦)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٨٧ - ٤٨٩)، السير (٥/ ٢٢٧)، الكاشف (٢/ ٣٢٤)، التهذيب (١٠/ ٤٦٥)، التقريب (٥٦٥). (٧) صهيب: ـ مولى العُتْوارين بمهملة ومثناة ساكنة ـ ورد في نسخة من ثقات ابن حبان أنه روى عنه نعيم وأبو يعفور وقد سار على ذلك المزي، ولكن ابن حجر تعقبه بأن هذا من تصحيف بعض نساخ الثقات، وأنه وجد في نسخته روى عنه نعيم وهذا هو الصواب، فالبخاري، وابن أبي حاتم لم يذكرا أبا يعفور. وقال البخاري: يعد في أهل المدينة سمع أبا هريرة وأبا سعيد يقولان: خطبنا النبي ﷺ . وقال الذهبي في الميزان: لايكاد يعرف روى عنه نعيم المجمر، وقال في الكاشف: عنه نعيم المجمر وأبو يعفور، وثِّق. وقال ابن حجر: تفرد نعيم المجمر بالرواية عنه، ووهم من قال غير ذلك، مقبول، من الرابعة (س). ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ٣١٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨١، ٣٨٢)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٤٥، ٢٤٦)، الميزان (٢/ ٣٢١)، الكاشف (١/ ٥٠٥)، التهذيب (٤/ ٤٤٠)، التقريب (٢٧٨). درجة الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات سوى نعيم وهو لين الحديث لأنه لم يتابع.

стр. 1803

وقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك ٢/ ٢٤٠) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وكذا في (١/ ٢٠١) وحصل فيه سقط وتحريف. ونقل المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٧٩) قول الحاكم ولم يتعقبه. ومن المعاصرين: صححه أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ٨/ ٢٣٨) وقال: صهيب تابعي مدني ثقة. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٤٥)، وفي (ضعيف س/٨٧)، وفي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة ١/ ١٦٣). والحديث ضعيف بهذا السند، لكن له شواهد كثيرة تفيد أن من قام بالأعمال المذكورة في الحديث يجازى بدخول الجنة ـ إن شاء الله ـ والله أعلم. انظر (الترغيب والترهيب ١/ ٣٠٦ - ٣٢٢، ٥٨٥، ٥٨٧). ٧٨٦ - حديث عوف بن مالك ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا عباد بن يوسف ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة، وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار. قيل: يارسول الله من هم؟ قال: الجماعة﴾. التخريج: جه: كتاب الفتن: باب افتراق الأمم (٢/ ١٣٢٢). ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٢) والطبراني في (الكبير ١٨/ ٧٠)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ١٠٠، ١٠١) والفسوي في (المعرفة ٣/ ٤٨٩، ٤٩٠) وعنه الأصبهاني في (الحجة في بيان المحجة ١/ ١٠٩) واللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠١) ورواه المزي في (تهذيب الكمال ١٤/ ١٨٠، ١٨١) كلهم من طريق عمرو بن عثمان به، ورواه الطبراني والفسوي من طريق آخر عن عباد به، وتصحف عند الفسوي والأصبهاني عباد إلى عمار والله أعلم. وجاء الحديث من رواية عوف بنحوه بدون القسم: ورواه الطبراني في (الكبير ١٨/ ٥٠، ٥١)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ١٤٣) ومن طريقه الخطيب في (تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٧) ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٤٣٠) وابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٤٨٣)

стр. 1804

وابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٨٩١، ١٠٣٨، ١٠٣٩) والبزار كما في (كشف الأستار ١/ ٩٨) وابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٤) من طريق نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف به مختصراً بلفظ ﴿تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال﴾ واللفظ للطبراني. ورواه الطبراني في (الكبير ١٨/ ٥١) من طريق ابي الزاهرية عن جبير عن عوف مطولا وأوله ﴿كيف أنت ياعوف إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرهن في النار .... ﴾ والحديث في افتراق الأمة بدون القسم رواه جمع من الصحابة منهم: (١) أبو هريرة ﵁: أخرج حديثه: (د: كتاب السنة: باب شرح السنة ٤/ ١٩٧). (ت: كتاب الإيمان: باب ماجاء في افتراق هذه الأمة ٥/ ٢٥). (جه: قبل حديث عوف ٢/ ١٣٢١). وأحمد في (المسند ٢/ ٣٣٢) وابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٣، ٣٤) والآجري في (الشريعة /١٥) والحاكم في (المستدرك ١/ ٦، ١٢٨) وأبو يعلى في (المسند ١٠/ ٣١٧) وابن حبان في (صحيحه ١٤/ ١٤٠، ١٥/ ١٢٥) وابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٤، ٣٧٥) والبيهقي في (الكبرى ١٠/ ٢٠٨) ورواه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس /٢٤) من طريق الترمذي. (٢) معاوية ﵁: أخرج حديثه أبو داود في الموضع المذكور قريباً. وأحمد في (المسند ٤/ ١٠٢) وابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٣ - ٣٥) وأحمد في (المسند ٤/ ١٠٢) والدارمي في (سننه ٢/ ٢٤١) والفسوي في (المعرفة ٢/ ٣٣١، ٣٣٢) والطبراني في (الكبير ١٩/ ٣٧٦، ٣٧٧)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ١٠٨، ١٠٩)

стр. 1805

والآجري في (الشريعة /١٨) واللالكائي في (أصول الاعتقاد ١/ ١٠١، ١٠٢) والحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨) وابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٠، ٣٧١). (٣) عبد الله بن عمرو ﵄: أخرج حديثه الترمذي في (سننه ٥/ ٢٦) ومن طريقه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس /٩) ورواه الآجري في (الشريعة /١٥، ١٦) والأصبهاني في (الحجة في بيان المحجة ١/ ١٠٧) وابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٦٨، ٣٧٠) والعقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٦٢) والحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨، ١٢٩) وعزاه الزيلعي في (تخريج الكشاف ١/ ٤٤٩) إلى المدخل للبيهقي وفيه أيضاً حديث معاوية. (٤) أنس ﵁: أخرج حديثه ابن ماجه بعد حديث عوف مختصراً وفيه ﴿وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة ... ﴾. وأبو يعلى في (المسند ٧/ ٣٢، ٣٦) وأحمد في (المسند ٣/ ١٢٠، ١٤٥) ومن طريقه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس ٢٤) والعقيلي في (الضعفاء الكبير ٢/ ٢٦٢) والطبراني في (الصغير ١/ ٢٥٦) والفسوي في (المعرفة ٣/ ٤٨٩) والأصبهاني في (الحجة ١/ ١٠٨، ١٠٩) والآجري في (الشريعة /١٥، ١٦) وابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٢) واللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠٠) والطبراني في (الأوسط ٥/ ٤٦٠) وابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٢) ورواه أبو يعلى في (المسند ٦/ ٣٤٢) مطولاً في أوله قصة، وفيه افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة. وعزاه الزيلعي في (تخريج الكشاف ١/ ٤٤٨) إلى ابن مردويه في تفسيره. (٥) أبو أمامة ﵁: أخرج حديثه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٤) واللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠٢ - ١٠٤)

стр. 1806

والحارث في مسنده كما في (المطالب العالية ٣/ ٨٦، ٨٧) والبيهقي في (الكبرى ٨/ ١٨٨) الطبراني في (الأوسط ٨/ ٩٨)، وفي (الكبير ٨/ ٢٧٣، ٢٧٤) ولفظه في رواية: ﴿تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وأمتي تزيد عليهم فرقة كلها في النار إلا السواد الأعظم﴾. (٦) عبد الله بن مسعود ﵁: أخرج حديثه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٣٥، ٣٦) ولفظه: ﴿افترق من كان قبلكم على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث، وهلك سائرها﴾. (٧) سعد بن أبي وقاص ﵁: أخرج حديثه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٨١) والآجري في (الشريعة /١٧) والدورقي في (مسند سعد /١٤٨) وابن بطة في (الإبانة ١/ ٣٧٠، ٣٧١) والبزار في (البحر الزخار ٤/ ٣٧، ٣٨)، وهو في (مسند سعد /٢٠٥) وابن أبي شيبة في مسنده ذكره الزيلعي في (تخريج الكشاف ١/ ٤٤٨) ولفظه ﴿افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة، ولن تذهب الليالي والأيام حتى تفترق أمتي على مثلها﴾. (٨) أبو الدرداء، وأبو أمامة، وواثلة، وأنس جميعاً: أخرج حديثهم الطبراني في (الكبير ٨/ ١٥٢، ١٥٣) وهو حديث طويل، وفيه ذكر افتراق الأمم. (٩) عمرو بن عوف ﵁: أخرج حديثه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٣) وهو حديث طويل أيضاً. ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٩) مختصراً وفيه افتراق هذه الأمة على اثنتين وسبعين فرقة، وتصحف في المستدرك إلى ﴿ثم إنهم يكونون﴾، وفي الكبير ﴿ثم إنكم تكونون﴾ وهو المناسب للسياق والله أعلم. (١٠) حديث جابر بن عبد الله ﵁: ذكره الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٤٥٠) وعزاه إلى بحشل في تاريخ واسط. وفي هذا الموضوع رسالة صغيرة بعنوان (نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق الأمة) للهلالي، وقد وجدتها بعد انتهائي من تخريج الحديث، وهي نافعة بإذن الله. دراسة الإسناد: (١) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٧٧٣)

стр. 1807

(٢) عباد بن يوسف الكندي: أبو عثمان الحمصي الكرابيسي. قال إبراهيم بن العلاء، وعثمان بن صالح: ثقة. وقال ابن عدي: روى عن صفوان بن عمرو وغيره أحاديث ينفرد بها. وقال الذهبي في المغني: ليس بالقوي، وفي الكاشف: صدوق يغرب. وذكر البوصيري أن ابن حبان ذكره في الثقات ـ ولم أجده ـ. وقال ابن حجر: مقبول، من التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ (جه). ترجمته في: الكامل (٤/ ١٦٥١، ١٦٥٢)، تهذيب الكمال (١٤/ ١٧٩ - ١٨١)، المغني (١/ ٣٢٨)، الميزان (٢/ ٣٨٠)، الكاشف (١/ ٥٣٣)، الزوائد (٥١٤)، التهذيب (٥/ ١١٠، ١١١)، التقريب (٢٩١). (٣) صفوان بن عمرو بن هَرِم السَّكسكي: أبو عمرو الحمصي. قال ابن خراش: كان ابن المبارك وغيره يوثقه، وكان يحيى القطان يقدمه على عبد الرحمن بن يزيد. وقال أحمد: ليس به بأس، وقدم عليه حريز بن عثمان، وفي رواية: صالح. وذكره ابن معين فأثنى عليه خيراً، وكذا دحيم وذكره في أثبت أهل حمص وقدمه على حريز. وقال عمرو بن علي: ثبت في الحديث. وقال أبو حاتم: ثقة لابأس به. وقال ابن سعد، ودحيم، وأحمد، والعجلي، وأبو سعيد عبدالرحمن بن إبراهيم، وابن شاهين، والنسائي: ثقة، وزاد ابن سعد: مأمون. وقال الدارقطني: يعتبر به. قال أبو داود: لم ير أحداً من أصحاب النبي ﷺ إلا عبد الله بن بسر وأبا أمامة ﵄. وقال ابن حبان: قيل إنه أدرك أبا أمامة وهو صغير. وقال أبو زرعة: لا أظنه سمع من عكرمة، وارسل عن أنس. وقال الذهبي في الكاشف: وثقوه. وقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٥٥ هـ أو بعدها (بخ م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٧)، العلل لأحمد (٢/ ٣٨، ٣٩)، بحر الدم (٢١٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٥٧، ٢٦٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٢، ٤٢٣)، المراسيل (٩٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٣ أ/ب)، المعرفة (١/ ١٤٥، ٢/ ٣٨٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٤٣٩، ٤٤٠)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٦٩)، الثقات لابن شاهين (١١٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٧)، جامع التحصيل (١٩٨)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٠١ - ٢٠٧)، السّير (٦/ ٣٨٠ - ٣٨٣)، الكاشف (١/ ٥٠٣)، التهذيب (٤/ ٤٢٨، ٤٢٩)، التقريب (٢٢٧). (٣) راشد بن سعد المُقْرائي: ـ بضم الميم وفتحها وسكون القاف وفتح الراء آخره همزة مقصورة، ويكتب بألف هي صورة الهمزة ليفرق بينه وبين المقرئ من القراءة، والمقرائي نسبة إلى مَقرا بن سبيع، وذكر السمعاني أنها بالضم نسبة إلى مقرى قرية بدمشق، وقيل المقرئي بالفتح ضمها خطأ ـ الحمصي. سأل ابن المديني يحيى القطان: تروي عنه؟ قال: ما شأنه، هو أحب إلىَّ من مكحول. وقال ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، والنسائي، وابن عساكر: ثقة. وقال أحمد: لابأس به. وقال الدارقطني: لابأس به ويعتبر به إذا لم يحدث عنه متروك. كان يرسل: قال أبو حاتم، وأحمد في رواية: لم يسمع من ثوبان، وقال أحمد في رواية: لاينبغي أن يكون سمع منه. وقال أبو زرعة: عن سعد بن أبي وقاص مرسل. قال الذهبي في الميزان: شذ ابن حزم، فقال: ضعيف، وقال في الكاشف، والمغني: ثقة، وفي من تكلم فيه: صدوق.

стр. 1808

وقال ابن حجر: ثقة كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ١٠٨ وقيل ١١٣ هـ (بخ ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٦)، العلل لأحمد (٣/ ١٢٩)، بحر الدم (١٤٦)، تاريخ الدارمي (١١٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٩٢)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٣)، المراسيل (٥٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٣٣)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٠)، الثقات للعجلي (١/ ٣٤٧)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٢٩٢، ٢٩٣)، توضيح المشتبه (٨/ ٢٤٥)، الأنساب (٥/ ٣٦٦، ٣٦٧)، جامع التحصيل (١٧٤)، تهذيب الكمال (٩/ ٨ - ١١)، السّير (٤/ ٤٩٠، ٤٩١)، المغني (١/ ٢٧٦)، من تكلم فيه (٧٨)، المشتبه (٦٠٩، ٦١٠)، الميزان (٢/ ٣٥)، الكاشف (١/ ٣٨٨)، التهذيب (٣/ ٢٢٥، ٢٢٦)، التقريب (٢٠٤). درجة الحديث: الإسناد فيه عباد بن يوسف وهو مقبول، ولم يتابع على هذا اللفظ فهو لين الحديث؛ فالحديث ضعيف بهذا الإسناد. وقد قال البوصيري في (الزوائد /٥١٤): إسناد عوف فيه مقال، راشد بن سعد قال فيه أبو حاتم: صدوق، وعباد لم يخرج له سوى ابن ماجه، وليس له عنده سوى هذا الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد ثقات، وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ١٧٩). وقال اللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ١/ ١٠٠): حديث ثابت. صحح الحاكم الحديث ـ بدون القسم ـ في (المستدرك ٤/ ٤٣٠) وسقط من نسخة التلخيص. وقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٣٢): إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات معروفون غير عباد بن يوسف وهو ثقة إن شاء الله. وقال في (الصحيحة ٣/ ٤٨٠): إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير عباد ابن يوسف وهو الكندي الحمصي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه غيره وروى عنه جمع، وله شواهد. أما روايته من طريق نعيم بن حماد فضعيفة جداً لضعفه بل قال ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٤٨٣): وضعه نعيم بن حماد. وقد روى الخطيب في (تاريخه ١٣/ ٣٠٧) قول ابن معين: حديث عوف ليس له أصل، فسئل نعيم: ثقة كيف يحدث بباطل؟ قال: شُبِّه له. وقال الزركشي في (المعتبر في تخريج أحاديث المختصر /٢٢٧): هذا حديث لايصح؛ مداره على نعيم ابن حماد. الشواهد: (١) حديث أبي هريرة ﵁: قال الترمذي (٥/ ٢٥) حسن صحيح. ونقله المنذري في (مختصر د ٧/ ٣) ولم يتعقبه. وقال الحاكم في (المستدرك ١/ ٦) هذا حديث كثر في الأصول وقد روي عن سعد، وابن عمر، وعوف وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وتعقبه الذهبي بأن مسلماً ما احتج به منفرداُ بنضمامه إلى غيره، وقال في (١/ ١٢٨): صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

стр. 1809

وقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٥٦): فيه محمد وهو حسن الحديث. (٢) حديث معاوية ﵁: قال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨): هذه أسانيد تقوم بها الحجة في تصحيح هذا الحديث. وقال ابن حجر: إسناده حسن (تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٤٤٩ نقله المحقق). وقال ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ١٢٢): هذا حديث محفوظ. (٣) حديث عبد الله بن عمرو ﵄: قال الترمذي كما في (تحفة الأحوذي ٧/ ٤٠٠): هذا حديث حسن مفسر غريب لانعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه. وقوله مفسر، قال المباركفوري: أي مبين بَيّن فيه مالم يبين في حديث أبي هريرة ﵁، وقال: الحديث ضعيف حسنه الترمذي للاعتضاد. وقال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨): تفرد به عبد الرحمن بن زياد ـ عن عبد الله بن يزيد ـ ولاتقوم به الحجة، وتعقبه الذهبي فقال: رواه ثابت بن محمد العابد عن الثوري عن ابن أنعم الأفريقي عن عبد الله بن يزيد. (٤) حديث أنس ﵁: قال البوصيري في (الزوائد /٥١٥): إسناده صحيح رجاله ثقات، وانظر (مصباح الزجاجة ٤/ ١٨٠). وقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٦٠) في تصحيحه عندي نظر؛ فإنه لابأس به في الشواهد. وقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٨): رواه أبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف. وقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٥٩ - ٣٦٧) لحديث أنس طرق كثيرة جداً تجمع عندي منها سبعة وفيها كلها الزيادة المشار إليها ـ قوله: ﴿كلها في النار إلا واحدة﴾ ـ وذكر الطرق وأطال الكلام على الحديث. (٥) حديث أبي أمامة ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٨، ٢٥٩): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه أبو غالب وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجال الأوسط وكذلك أحد إسنادي الكبير ثقات. وقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٣٤): إسناده ضعيف لجهالة حال أحد رواته وإن كان إسناد الطبراني من طريق غيره فهو حسن وبمراجعة الطبراني وجدته من غير طريقه، وقد حسَّن إسناده محقق (مجمع البحرين ٧/ ٢١٥). (٦) حديث ابن مسعود ﵁: قال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٣٥، ٣٦): في أحد الطريقين: إسناده ضعيف جداً، وفي الثاني: إسناده ضعيف. (٧) حديث سعد ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٩): رواه البزار وفيه الربذي وهو ضعيف.

стр. 1810

(٨) حديث أبي الدرداء وابي أمامة وواثلة وأنس معاً: قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٩): فيه كثير بن مروان وهو ضعيف جداً. (٩) حديث عمرو بن عوف ﵁: قال الحاكم في (المستدرك ١/ ١٢٨): تفرد به كثير ولا تقوم به الحجة، وسكت الذهبي. وقال الهيثمي في (المجمع ٧/ ٢٥٩): فيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف، وقد حسن الترمذي له حديثاً. (١٠) حديث جابر ﵁: في إسناده مجهول (تخريج الإحياء للزبيدي ٤/ ١٨٨١). وتبين بذلك أن أصل الحديث ثابت وقد نص على ذلك جمع من الأئمة: قال ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ١٢٠): هذا الافتراق مشهور عن النبي ﷺ من حديث أبي هريرة وسعد ومعاوية وعمرو بن عوف وغيرهم. وقال في (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٤٥): الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد. وقال العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٨٧٩): حديث افتراق الأمة مروي من حديث عوف وأنس وأسانيدها جياد. وقال الألباني في (الصحيحة ١/ ٣٦١، ٣٦٤): " إن الحديث ثابت لاشك فيه؛ لذلك تتابع العلماء خلفاً عن سلف على الاحتجاج به، ولا أعلم أحداً طعن فيه إلا بعض من لايعتد بتفرده وشذوذه. ثم نقل كلام الشيخ المقبلي: "إن حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة رواياته يشد بعضها بعضاً بحيث لايبقى ريبة في حاصل معناها ". والحديث مذكور في كتب الأحاديث المشتهرة: انظر: (المقاصد الحسنة /٢٥٩). (الشذرة في الأحاديث المشتهرة /٢١٤). (كشف الخفاء ١/ ١٦٩، ١٧٠). (الدر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة /٢٠١). (النوافح العطرة /١٠٥) وقال: صحيح. (أسنى المطالب /١٦٦). وفي (الأسرار المرفوعة /١٧٣، ١٧٤) وذكر فيه حديث: ﴿تفترق أمتي على سبعين فرقة كلهم في الجنة إلا واحدة﴾ وذكر أنه لا أصل له بهذا اللفظ، ثم ذكر الحديث الآخر. الفوائد: (١) أن الفرقة الناجية هم أهل السنة والجماعة، وهم الجمهور الأكبر، والسواد الأعظم، أما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق والبدع والأهواء، وقد صنف العلماء مصنفات في تعيين هذه الفرق. (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٤٥، ٣٤٦)، (الاعتصام للشاطبي ٢/ ٧٥٩، ٧٦٠) وأطال في ذكر الأقوال في المراد بالجماعة (٧٦٧ - ٧٧٦).

стр. 1811

(٢) أن أحق الناس بأن تكون الفرقة الناجية هم أهل الحديث والسنة (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٤٧). وما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه هو ما مضى عليه أئمة الدين المشهورون في الآفاق (الحجة في بيان المحجة ١/ ١٠٩) وثبتت تسميتهم بالجماعة. (٣) الحديث آية من آيات نبوته ﷺ ؛ لأنه أخبر عن غيب وقع (تحفة الأحوذي ٧/ ٣٩٨). (٤) أن الاختلاف المذكور في الحديث إما في الدين فقط، وإما في الدين والدنيا، ثم قد يؤول إلى الدماء، وقد يكون الاختلاف في الدنيا فقط، وعامة المختلفين هالكون من الجانبين إلا فرقة واحدة وهم أهل السنة والجماعة (اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ١٢٣، ١٣١). (٥) أن قوله ﷺ : ﴿إلا واحدة﴾ دليل على أن الحق واحد لايختلف؛ إذ لو كان للحق فرق أيضاً لم يقل ﴿إلا واحدة﴾ وفي وعيد الفرق الباقية بالنار دليل على أن تلك الفرق قد ارتكبت كل واحدة منها معصية كبيرة أو ذنباً عظيماً. (الاعتصام ٢/ ٧٥٢).

стр. 1812

٧٨٧ - حديث أسماء بنت يزيد بن السكن ﵂: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة عن عمرو بن مهاجر أنه سمع أباه المهاجر بن أبي مسلم يُحدّث عن أسماء بنت يزيد بن السكن ـ وكانت مولاته ـ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿لا تقتلوا أولادكم سراً؛ فوالذي نفسي بيده إن الغَيْل ليدرك الفارس على ظهر فرسه حتى يصرعه﴾. التخريج: جه: كتاب النكاح: باب الغَيْل (١/ ٦٤٨). وأخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٦/ ١٢٩) والطبراني في (الكبير ٢٤/ ١٨٣) كلاهما من طريق هشام بن عمار به. وأحمد في (المسند ٦/ ٤٥٧) وابن سعد في (الطبقات الكبرى ٧/ ٤٦٢) من طريق معاوية بن صالح عن المهاجر به. وجاء الحديث بدون القسم: رواه أبو داود في (سننه: كتاب الطب: باب في الغيل ٤/ ٨) عن الربيع بن نافع عن محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿لاتقتلوا أولادكم سراً؛ فإن الغَيْل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه﴾. ورواه اليبهقي في (الكبرى ٧/ ٤٦٤، ٤٦٥) من طريق أبي داود. والطبراني في (الكبير ٢/ ١٨٣) من طريق هشام به. ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٤٥٣، ٤٥٨) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني ٦/ ١٢٩، ١٣٠) والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٩/ ٢٨٤، ٢٨٥) والفسوي في (المعرفة ٢/ ٤٤٧) وابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٣٢٢، ٣٢٣) والطبراني في (الكبير ٢٤/ ١٨٣) ستتهم من طرق عن محمد بن المهاجر عن أبيه عم أسماء، ورواه الطحاوي أيضاً من طريق عمرو بن مهاجر به بدون الشاهد. دراسة الإسناد: (١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤) (٢) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي. قال أحمد: ليس به بأس. وقال دحيم: ثقة عالم. وقال أحمد في رواية، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، وهشام بن عمار، والنسائي، والعجلي: ثقة. وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ثقة. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث صالحه. وقال ابن معين في رواية، وأبو حاتم: صدوق. وقال الدارمي: روى عن سليمان بن داود أحاديث حساناً كلها مستقيمة. وقال ابن معين، وأحمد: كان قدرياً. وقال ابن حبان: كان يُرمى بالقدر. وقال الذهبي في المغني والميزان: صدوق، وفي الكاشف: ثقة إمام، وفي السّير: الإمام الكبير الثقة، دام على القضاء ثلاثين عاماً وكان ثبتاً في الحديث، وإن كان يميل إلى القدر فلم يكن داعية.

стр. 1813

وقال ابن حجر: ثقة رُمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ١٨٣ هـ على الصحيح، وله ثمانون سنة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤١)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٨ ب)، بحر الدم (٤٥٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٧٤)، تاريخ الدارمي (١٢٣، ١٢٤)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٨)، الجرح والتعديل (٩/ ١٣٦، ١٣٧)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني (١٦٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٩٧)، المعرفة (٢/ ٤٥٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١٤، ٩/ ٢٤٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥١)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٩٢، ١٩٣)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٧٩ - ٢٨٣)، الميزان (٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، السّير (٨/ ٣٥٤، ٣٥٥)، التذكرة (١/ ٢٨٦، ٢٨٧)، المغني (٢/ ٧٣٣)، الكاشف (٢/ ٣٦٤)، التهذيب (١١/ ٢٠٠)، التقريب (٥٨٩). (٣) عمرو بن مهاجر بن أبي مسلم: الأنصاري، أبو عبيدة الدمشقي. كان على شرطة عمر بن عبد العزيز، وهو وأخوه موالي أسماء بنت يزيد. وقال أحمد في رواية، وابن سعد، وابن معين، ودحيم، وأبو داود، والعجلي، والفسوي: ثقة، وزاد الفسوي: له أحاديث كبار حسان، وقال أحمد في رواية: لابأس به. قال الذهبي: وثقوه. وقال ابن حجر: ثقة، من الخامسة، مات سنة ١٣٩ هـ وله أربع وسبعون، أو خمس وسبعون سنة (ى د جه).

стр. 1814

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٢، ٢٦٣)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧١)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٣٧، ٤٥٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٧٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٦١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٦٢، ٢٦٣)، المعرفة (٢/ ٤٤٨)، الثقات لابن شاهين (١٥٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٩)، الثقات للعجلي (٢/ ١٨٦)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، الكاشف (٢/ ٨٩)، التهذيب (٨/ ١٠٧، ١٠٨)، التقريب (٤٢٧). (٤) أبوه المهاجر بن أبي مسلم: دينار الشامي الأنصاري، مولى أسماء بنت يزيد. ذكره البخاري، وابن أبي حاتم فلم يذكرا فيه جرحا ولاتعديلا. وقال الذهبي: وثق. وقال ابن حجر: مقبول، من الثالثة (بخ د جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٠)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦١)، المعرفة (٢/ ٤٤٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٢٧)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٨٢، ٥٨٣)، الكاشف (٢/ ٢٩٩)، التهذيب (١٠/ ٣٢٣)، التقريب (٥٤٨). درجة الحديث: الإسناد فيه هشام صدوق كبر فتغير، ولم يتبين متى سمع منه ابن ماجه، والمهاجر مقبول ولم يتابع فهو لين الحديث فالحديث ضعيف. ومتابعة أحمد فيها المهاجر فلا يتقوى بها الطريق الأول، ومع ذلك حسنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٣٢)، لكنه عاد فضعفه في (غاية المرام /١٥٢) من أجل المهاجر؛ لأنه مجهول الحال، ولم يجد له متابعاً فالحديث ضعيف. وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (شرح مشكل الآثار ٩/ ٢٨٤) أما في تعليقه على (شرح السنة ٩/ ١٠٩) فقد قال: فيه المهاجر لم يوثقه غير ابن حبان. والطرق الأخرى الخالية من القسم مدارها جميعاً على المهاجر فالحديث ضعيف. ويعارضه حديث أقوى منه وهو حديث جُدامة بنت وهب الأسدية ﵂ قوله ﷺ : ﴿لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم﴾. أخرجه: (م: كتاب النكاح: باب جواز الغيلة ـ وهي وطء المرضع ـ وكراهة العزل ١٠/ ١٥ - ١٨) ورواه مالك بهذا اللفظ في (الموطأ ٢/ ١١٧). وفي رواية عند مسلم ﴿لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم، فلا يضر أولادهم ذلك شيئاً ... ﴾. كما روى حديث سعد ﵁ أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال رسول الله ﷺ : ﴿لِمَ تفعل ذلك؟ ﴾ فقال الرجل: أشفق على ولدها أو على أولادها، فقال رسول الله ﷺ : ﴿لو كان ذلك ضاراً ضَرَّ فارس والروم﴾ وفي رواية ﴿إن كان لذلك، فلا ما ضارّ ذلك فارس والروم﴾ ولم تذكر كتب الناسخ والمنسوخ هذا الحديث وإلا لظُنَّ أنه نسخ الأول.

стр. 1815

وقد قال ابن القيم في (تهذيب السنن ٥/ ٣٦١، ٣٦٢): " هذه الأحاديث أصح من حديث أسماء، وهو حديث شامي يرويه عمرو بن مهاجر عن أبيه المهاجر بن أسلم مولى أسماء بنت يزيد ـ يعد في الشاميين ـ عن أسماء، فإن كان صحيحاً فيكون النهي عنه أولاً إرشاداً وكراهة لا تحريماً والله تعالى أعلم ". وفي (زاد المعاد ٥/ ١٤٧): حمل الحديث على الإرشاد والاحتياط للولد، ولذا كان عادة العرب أن يسترضعوا لأولادهم غير أمهاتهم. وروى الترمذي حديث جذامة في (سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في الغيلة ٤/ ٤٠٥، ٤٠٦). كما رواه النسائي في (سننه: كتاب النكاح: الغيلة ٦/ ١٠٦، ١٠٧). وقد روى أبو داود وابن ماجه حديث جذامة مع حديث أسماء ﵄: وقدم أبو داود حديث أسماء فقال السندي في (شرح ابن ماجه ١/ ٦٢١): يحتمل أنه ﷺ نهى عن الغيلة أولا على زعم العرب قبل حديث جذامة ثم علم أنه لايضر فأذن به. وهذا بعيد؛ لأن مفاد حديث جذامة أنه أراد النهي ولم ينه، وهذا نهي فكيف يكون قبله، وأيضاً لو كان على زعم العرب لما استحسن القسم بالله فالأقرب أنه قاله بعد ذلك حيث حقق أنه يضر، إلا أن الضرر قد يخفى إلى الكبر والله تعالى أعلم. واختار صاحب (عون المعبود ١٠/ ٣٦٦) القول الأول وأيده بصنيع أبي داود حيث ذكر أولاً حديث أسماء ثم حديث جذامة، أما القول الثاني فعليه صنيع ابن ماجه حيث قدم حديث جذامة والله أعلم. والقول الأول يؤيده: ما أخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الأثار ٩/ ٢٨٨) من قول ابن عباس ﵄: " إن النبي ﷺ نهى عن الاغتيال، ثم قال لو ضر أحداً لضر فارس والروم " وصحح الأرناؤوط إسناده وعلق الطحاوي بأن النهي قد يكون للكراهة لا للتحريم، لكنه لما خاف من ضرره على من يفعله. وذكر في (بذل المجهود ١٦/ ٢١١) أنه يوفق بينهما: بأن حديث جذامة مقدم بأن رسول الله ﷺ نظرعلى عادة العرب وخيالاتهم أن الغيل يضر، ثم نظر إلى فعل فارس والروم فظن أنه لايضر، فعلى طريقة العرب همَّ أن ينهى عنه، ثم على طريقة فارس والروم لما غلب على ظنه أنه لايضر كف عنه وامتنع، ثم بعد ذلك أعلمه الله أنه يضر، ولكن ليس ضرره على الغالب بل هو قليل يؤثر أحياناً في بعض الأمزجة فنهى عنه تنزيهاً، وبهذا يتفق الحديثان ولا يبقى بينهما تعارض والله أعلم. شرح غريبه: الغيلة: قال مالك في (الموطأ ٢/ ١١٧): أن يمسَّ الرجل امرأته وهي تُرضع. وانظر (النهاية/غيل/٣/ ٤٠٢، ٤٠٣). ٧٨٨ - حديث معاذ بن جبل ﵁:

стр. 1816

قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق ثنا عبيدة بن حميد ثنا يحيى بن عبيد الله عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: ﴿والذي نفسي بيده إن السِّقْط لَيجَرُّ أمَّةُ بسَرره إلى الجنة إذا احتسبته﴾. التخريج: جه: كتاب الجنائز: باب ما جاء فيمن أصيب بسقط (١/ ٥١٣). وأخرجه ابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٦٥٩) من طريق عبيدة عن يحيى الجابر أبي الحارث عن عبد الله بن مسلم الحضرمي به. ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٤١) من طريق خالد الطحان عن يحيى التيمي. والطبراني في (الكبير ٢٠/ ١٤٥ - ١٤٧) من طريق إسرائيل وشيبان عن يحيى بن الجابر، ثم من طريق زيد ابن أبي أنيسة عن يحيى بن عبد الله التيمي، وعندهما زيادة في أوله قوله ﷺ : ﴿مامن مسلمين يتوفى لهما ثلاثة ألا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهما﴾ ثم ذكر الإثنين والواحد. وفي رواية عند الطبراني بدون القسم. وكذا رواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٦٨) من طريق يحيى به بدون القسم. وزاد في (مصباح الزجاجة ٢/ ٥٢) نسبته إلى مسند مسدد وسياقه أتم ورواه عبد بن حميد. كلاهما من طريق يحيى به. ورواه الطيالسي في (المسند /٧٧) وابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٣٥٣) وكلاهما من طريق شعبة عن قيس بن مسلم عن أبي رملة عن عبيد الله بن أبي مسلم ـ أو ابن مسلم ـ عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿أوجب ذو الثلاثة﴾ قال معاذ: فقلت: يارسول الله وذو الإثنين؟ قال رسول الله ﷺ : ﴿وذو الإثنين﴾ يعني من قدم بين يديه ثلاثة أو إثنين من الولد، واللفظ للطيالسي. دراسة الإسناد: (١) علي بن هاشم بن مرزوق الهاشمي الرازي: قال أبو حاتم: ثقة، وفي رواية ذكرها المزي عنه قوله: صدوق. وقال ابن حبان: شيخ. وقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة (جه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٥)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٧٠، ١٧١)، الكاشف (٢/ ٤٩)، التهذيب (٧/ ٣٩٣)، التقريب (٤٠٦). (٢) عَبيدة بن حميد: هوالتيمي، تقدم وهو صدوق ربما أخطأ. (راجع ص ١٨٣٩) (٣) يحيى بن عبيد الله: صوابه: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر ـ بالجيم والموحدة ـ أبو الحارث الكوفي. قال المزي: قال ابن ماجه: عن علي عن عبيدة عنه، ورواه إسرائيل بن يونس وخالد بن عبد الله عن يحيى بن عبد الله الجابر وهو أولى بالصواب والله أعلم، وقد رواه ابن عدي من طريق عبيدة وفيه يحيى الجابر أبو الحارث. وقال الترمذي: يحيى إمام بني تيم، يكنى أبا الحارث، ويقال له: يحيى

стр. 1817

الجابر، ويقال له: يحيى المجبر أيضاً. وقال أحمد: يحيى الجابر هو يحيى بن عبد الله أبو الحارث، وقال: ليس به بأس. وقال ابن المديني: معروف. وقال الترمذي: ثقة. وقال ابن معين: ضعيف الحديث، ليس حديثه بشيء، وقال: لاشيء. وقال أبو حاتم، والنسائي: ضعيف. وقال الجوزجاني: غيرمحمود. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن حبان: منكر الحديث، يروي المناكير الكثيرة التي لاتشبه حديث الأئمة حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لذلك، لايجوز الاحتجاج به بحال. وقال ابن عدي: أحاديثه متقاربة، وليس فيه حديث منكر وأرجو أنه لابأس به. وقال أبو حاتم: عن المقدام مرسل. وقال الذهبي: صدوق فيه ضعف. وقال ابن حجر: لين الحديث، من السادسة (د ت جه). ترجمته في: سؤالات ابن الجنيد (٣٣٣، ٤٨٠)، بحر الدم (٤٦٣)، العلل لأحمد (١/ ٣٩٧، ٣/ ٢٧)، الجرح والتعديل (٩/ ١٦١)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٦)، المراسيل (٢٤٤)، سنن الترمذي (٣/ ٣٣٣)، العلل الكبير (١/ ٤٠٨)، الشجرة (٨٩)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٩)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤١٠)، المجروحين (٣/ ١٢٣، ١٢٤)، الكامل (٧/ ٢٦٥٨، ٢٦٥٩)، جامع التحصيل (٣٠١)، تهذيب الكمال (٣١/ ٤٠٤ - ٤٠٦، ٤٥٣)، المغني (٢/ ٧٣٨)، الميزان (٤/ ٣٨٩)، الكاشف (٢/ ٣٦٩، ٣٧١)، التهذيب (١١/ ٢٣٨، ٢٣٩)، التقريب (٥٩٢، ٥٩٤). (٤) عبيد الله بن مسلم الحضرمي: ويقال: ابن أبي مسلم، ويقال: عبد الله بن مسلم، ويقال: عبيد الله، وذكر المزي أن في رواية زيد بن أبي أنيسة: عبد الله بن مسلم. وقال إسرائيل بن يونس وخالد بن عبدالله الواسطي وغير واحد عن يحيى بن عبد الله الجابر عن عبيد الله بن مسلم وهو المحفوظ، وقال: روى حصين بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي عن النبي ﷺ فلا أدري

стр. 1818

هو هذا أو غيره. لكن ابن أبي حاتم فصل بينهما فذكر الراوي عن معاذ، ثم ذكر الذي روى عنه حصين وذكر أن له صحبة. وذكره البخاري وقال: حديثه في الكوفيين، ولم يشر إلى الصحبة. وقال ابن عبد البر: مذكور في الصحابة لا أقف على نسبه في قريش، وفيه نظر روى عن حصين وقد قيل: إنه عبد بن مسلم الذي روى عنه حصين فإن كان فهو أسدي. وقال ابن حجر في التهذيب: كذا قال ابن عبد البر والظاهر أنه غيره، وقد قال البغوي في الصحابة: عبيد الله بن مسلم يقال: أدرك النبي ﷺ ثم أخرج له حديثين من رواية حصين عنه، ... وقال في التقريب: صحابي له حديثان، ويقال: تابعي (جه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٢)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٩٨)، الاستيعاب (٣/ ١٣٤)، أسد الغابة (٣/ ٣٤٤)، تحفة الأشراف (٨/ ٤٠٥)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٥٧)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٣٥)، الكاشف (١/ ٦٨٦)، التهذيب (٧/ ٤٧، ٤٨)، الإصابة (٤/ ٢٣٦، ٢٣٧، ٥/ ٢٠٩، ٢١٠)، التقريب (٣٢٣، ٣٧٤). درجة الحديث: إسناد الحديث فيه يحيى بن عبيد الله وهو لين الحديث، وثقه الترمذي وحده. وقد قال البوصيري في (الزوائد /٢٣٦): هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف يحيى بن عبيد الله ابن عبد الله بن موهب، وذكر في (مصباح الزجاجة ٢/ ٥٢) كلام المزي في التحفة. ويحيى الذي في إسناد الحديث ليس هو ابن موهب، وبمراجعة ترجمتة في (تهذيب الكمال ٣١/ ٤٤٩، ٤٥٠) تبين أنه شخص آخر غير يحيى الجابر، ولم يرو عن عبيد الله بن مسلم ولم يرو عنه عبيدة بن حميد، لكن يحيى الجابر ضعيف أيضاً. وقد قال الهيثمي في (المجمع ٣/ ٩): فيه يحيى لم أجد من وثقه ولا من جرحه، ومع ذلك حسّن المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٧١٤) إسناد أحمد فقال: إسناد أحمد حسن أو قريب من الحسن. وكذا قال الدمياطي في (المتجر الرابح /١٨٥): خرج أحمد بإسناد حسن لابأس به عن معاذ ﵁. واختلف قول الألباني فيه: فضعفه في (التعليق على المشكاة ١/ ٥٥١)، وحسنه في (صحيح الجامع ٢/ ١١٨٨)، وصححه في (صحيح جه ١/ ٢٦٨)، وتحسينه إياه للشواهد. فإن الحديث له شواهد عامة في الوعد بدخول الجنة لمن فقد ولداً من أولاده وأوضح من ذلك: حديث أبي هريرة ﵁ قوله ﷺ : ﴿صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه ـ أو قال أبويه ـ فيأخذ بثوبه ـ أو قال بيده ـ كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى ـ أو قال فلا ينتهي ـ حتى يدخله الله وأباه الجنة﴾ وقوله: دعاميص أي صغار أهلها، وأصل الدعموص دويبة تكون في الماء لاتفارقه، وهو الدخال في الامور أي هذا الصغير في الجنة لايفارقها ولايمنع من الدخول في أي موضع (النهاية/دعمص/٢/ ١٢٠) وصنفة الثوب: طرفه (النهاية/صنف/٣/ ٥٦)

стр. 1819

أخرجه: (م: كتاب البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ١٦/ ١٨٢) وهذا لم يخصص السقط، وقد جاء ذكر السقط في حديث علي ﵁ الذي أخرجه ابن ماجه قبل حديث معاذ وفيه ﴿إن السقط ليراغم ربه إذا أدخل أبويه النار فيقال: أيها السقط المراغم ربه أدخل أبويك الجنة فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة﴾ وهو ضعيف لضعف مُندل بن علي (مصباح الزجاجة ٢/ ٥٢) وانظر (التقريب /٥٤٥). أما الرواية الأخرى عن معاذ فقد قال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢٤٣): في سندها ضعف. أما الزيادة التي عند أحمد والطبراني فإنها ثابتة في الصحيح فقد روى البخاري في (صحيحه: كتاب الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب/ الفتح ٣/ ١١٨). وروى مسلم في (صحيحه: كتاب البر والصلة والآداب ١٦/ ١٨٠، ١٨١) حديث أنس عن النبي ﷺ قال: ﴿ما من الناس من مسلم يُتوفى له ثلاثٌ لم يبلغوا الحِنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم﴾ واللفظ للبخاري.

стр. 1820

٧٨٩ - حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أزهر بن مروان ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ﴿لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي ﷺ قال: ما هذا يامعاذ؟ ﴾ قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله ﷺ : ﴿فلا تفعلوا فإني لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لاتؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولوسألها نفسها وهي على قَتَبٍ لم تمنعه﴾. التخريج: جه: كتاب النكاح: باب حق الزوج على المرأة (١/ ٥٩٥). ورواه ابن حبان في (صحيحه ٩/ ٤٧٩) والبيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٩٢) كلاهما من طريق حماد بن زيد به، وزاد في (مصباح الزجاجة ٢/ ٩٥) عزوه إلى أحمد بن منيع في مسنده. وجاء الحديث بدون القسم: رواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٨١) من طريق أيوب به. ورواه البزار في المسند كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٥، ١٧٦) وأحمد في (المسند ٤/ ٣٨١) والحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) ثلاثتهم من طريق هشام الدستوائي عن القاسم بن عوف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن معاذ بن جبل وفيه قوله ﷺ : ﴿إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم، لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه، ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب﴾ هذا لفظ البزار، وعند أحمد العبارة الأولى، وسقط بعض السند من المستدرك وهو في التلخيص. ورواه الطبراني في (الكبير ٨/ ٣١) مختصراً. والبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩، ١٨٠) كلاهما من طريق النهاس بن قهم عن القاسم عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن صهيب أن معاذاً ﵁ وذكره. ورواه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩، ١٨١) والطبراني في (الكبير ٥/ ٢٠٨، ٢٠٩)، وفي (الأوسط ٨/ ٢٠٩) وهو في (مجمع البحرين ٤/ ١٩٣) من طريق قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم ذكر قصة معاذ ﵁. ورواه عبد الرزاق في (المصنف ١١/ ٣٠١، ٣٠٢) عن معمر عن أيوب عن عوف بن القاسم أو القاسم بن عوف عن معاذ بن جبل ﵁ به بدون القسم. وروى أحمد في (المسند ٥/ ٢٢٧، ٢٢٨)

стр. 1821

وابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٥) حديث معاذ مختصراً من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه، ثم عن أبي ظبيان عن رجل عن معاذ. ورواه من الطريق الأول البغوي في (شرح السنة ٩/ ١٥٨). وللحديث شواهد عديدة لكن بدون القسم: (١) حديث قيس بن سعد: رواه أبو داود في (سننه: كتاب النكاح: باب في حق الزوج على المرأة ٢/ ٢٥٠) وفيه أنه أتى الحِيَرة فرآهم يسجدون لمرزُبان لهم ـ وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك (النهاية/٤/ ٣١٨) ـ فأتى النبي ﷺ فقال: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يارسول الله أحق أن نسجد لك قال: ﴿أرأيت لو مررتَ بقبري أكنت تسجد له؟ ﴾ قال: لا، قال: ﴿فلا تفعلوا لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جَعَل الله لهم عليهن من الحق﴾. ورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٨٧) والبيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٩١). وجاءت أحاديث أخرى بدون قصة السجود: (٢) حديث أبي هريرة ﵁: رواه الترمذي في (سننه: كتاب الرضاع: باب ماجاء في حق الزوج على المرأة ٣/ ٤٦٥) قوله ﷺ : ﴿لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها﴾. وكذا رواه البيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٩١) وجاء مطولاً. رواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧١، ١٧٢) والبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٨، ٣/ ١٥٠) وابن حبان في (صحيحه ٩/ ٤٧٠) وابن عدي في (الكامل ٣/ ١١٢٦) في ترجمة سليمان بن داود اليمامي. (٣) حديث عائشة ﵂: رواه ابن ماجه قبل حديث ابن أبي أوفى بنحو حديث أبي هريرة وفيه زيادة. ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٧٦) وابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٦) والديلمي في (مسند الفردوس ٣/ ٣٤٤). (٤) حديث أنس ﵁: رواه أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨، ١٥٩) مطولاً وفيه ﴿لايصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها﴾. ورواه النسائي في (عشرة النساء /٢٢٥)، وهو في (الكبرى ٥/ ٣٦٣) والبزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٥٢) (٥) حديث ابن عباس ﵄:

стр. 1822

رواه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩) والطبراني في (الكبير ١١/ ٢٨٢) مطولاً. (٦) حديث بريدة ﵁: رواه ابن المقرئ في (الرخصة في تقبيل اليد /٦٤) مطولاً وفيه قصة أخرى. كما رواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) ورواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٣٧٢) مختصراً لم يذكر السجود. (٧) حديث جابر ﵁: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٦) (٨) حديث سراقة بن مالك ﵁: رواه الطبراني في (الكبير ٧/ ١٢٩) (٩) حديث عصمة بن مالك الخطمي ﵁: رواه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٨٣) وفيه قصة البعير الذي سجد للنبي ﷺ . دراسة الإسناد: (١) أزهر بن مروان: هو الرقاشي، تقدم وهو صدوق. (راجع ص ١٩٤٥) (٢) حماد بن زيد: تقدم، وهو ثقة ثبت فقيه. (راجع ص ٥٥٨) (٣) أيوب: هو السختياني، تقدم، وهو ثقة ثبت حجة. (راجع ص ١٧٤٤) (٤) القاسم الشيباني: هو القاسم بن عوف الشيباني الكوفي. قال علي بن المديني: ذكرناه ليحيى القطان فقال: قال شعبة: دخلت عليه فحرك رأسه، قلت ليحيى: ما شأنه؟ فجعل يحيد، فقلت: ضعفه في الحديث؟ فقال: لو لم يضعفه لروى عنه. وذكر أن شعبة رآه وتركه. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله عندي الصدق. وقال النسائي: ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: له شيء يسير، وهو ممن يكتب حديثه. وقال أبو زرعة العراقي: روى له مسلم حديثاً واحداً. قال المزي: أرسل عن أبي ذر. قال الذهبي في المغني والكاشف: مختلف في حاله. وقال ابن حجر: صدوق يغرب، من الثالثة (م سي جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٧/ ١٦٦)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٤، ١١٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٥)، الكامل (٦/ ٢٠٦١)، البيان والتوضيح (٢٠٩)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٩٩ - ٤٠١)، المغني (٢/ ٥٢٠)، من تكلم فيه (١٥٢)، الميزان (٣/ ٣٧٦، ٣٧٧)، الكاشف (٢/ ١٢٩)، التهذيب (٨/ ٣٢٦، ٣٢٧)، التقريب (٤٥١) وفيه رمز (س) والتصويب من نسخة أبي الاشبال (٧٩٣). درجة الحديث: الإسناد فيه حماد وأيوب ثقتان ثبتان، وأزهر والقاسم وهما صدوقان فالحديث حسن.

стр. 1823

قال البوصيري في (الزوائد /٢٦٤): رواه ابن حبان في صحيحه، وانظر (مصباح الزجاجة ٢/ ٩٥). وقال السندي في (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٥٧٠): كأنه يريد أنه صحيح الإسناد. وقال الشوكاني في (نيل الأوطار ٦/ ٢٤٨): ساقه ابن ماجة بإسناد صالح. وحسّنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩٣٧)، وقال في (صحيح جه/١/ ٣١٢): حسن صحيح. وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣٠٩): رواه البزار وأحمد ورجاله رجال الصحيح. لكن الحديث فيه اختلاف كثير كما ظهر في تخريجه: وقد نبّه إلى ذلك البزار في مسنده كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩، ١٨٠) اُختلف فيه على القاسم فقال أيوب عن القاسم عن ابن أبي أوفى، وقال: قتادة عن القاسم عن زيد، وقال هشام عن القاسم عن ابن أبي ليلى عن معاذ، ثم قال: اختلف في روايته وذكر ماسبق وأضاف وقال: النهاس عن القاسم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن صهيب، وأحسب الاختلاف من جهة القاسم؛ لأن كل من رواة عنه ثقة وضعف سند حديث زيد بن أرقم. كما نبه المزي في (تحفة الأشراف ٤/ ٢٨٨) على الاختلاف وساقه. وذكره الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٤ - ٥٧) وضعف روايته عن القاسم عن معاذ لأنه لم يلقه ولا أدركه. والاضطراب المذكور يؤثر في قبول الحديث فيكون ضعيفاً بهذا السند لكن معناه يتقوى بالشواهد الكثيرة، وقد قال الشوكاني في (النيل ٦/ ٢٤٨): فهذه أحاديث في أنه لو صلح السجود لبشر لأمرت به الزوجه، يشهد بعضها لبعض ويقوي بعضها بعضاً. هذا ما ظهر لي لكن الألباني ذكر في (الصحيحة ٣/ ٢٠١) أن الاختلاف لاينال من صحة الحديث شيئاً لأنه اختلاف في تسمية صحابي الحديث وأيهم كان فهو عدل. وقد صحح الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) الحديث على شرطهما، ووافقه الذهبي. وتعقبهما الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٦) بأن القاسم لم يخرج له البخاري وفي معاذ بن هشام الدستوائي كلام من قبل حفظه، فيخشى أن يكون وهم في جعله من مسند معاذ نفسه، وفي تصريح القاسم بسماعه منه. وقول الألباني: تصريح القاسم بسماعه من معاذ استند فيه على ما في المستدرك لكنه في التلخيص أتم السند فلعل السقط حصل بسبب الطباعة وإلا ففي الإسناد في التلخيص القاسم عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن معاذ ﵁ والله أعلم.

стр. 1824

وهذا بيان سريع لدرجات الشواهد اعتماداً على اقوال العلماء والله الموفق: (١) حديث قيس بن سعد: قال المنذري في (مختصر د ٣/ ٦٧): في إسناده شريك القاضي وقد تكلم فيه غير واحد وأخرج له مسلم في المتابعات، وزاد في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٥) ووثّق. وصححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٨٧) ووافقه الذهبي. والسيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٣٢٩). (٢) حديث أبي هريرة ﵁: قال الترمذي في (سننه ٣/ ٤٦٥): حسن غريب من هذا الوجه، هذا الذي ورد في نسخ الترمذي وتحفة الأشراف، لكن المنذري نقل قول الترمذي: حسن صحيح. أما الطرق الأخرى التي فيها سليمان بن أبي سليمان فقد صححها الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) وتعقبه الذهبي قال: بل سليمان هو اليمامي ضعفوه، انظر (تلخيص الاستدراك ٦/ ٢٧٠٦). وقد ضعفه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٨) قال: سليمان لين ولم يتابع على هذا. وقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٤): سليمان واهٍ. (٣) حديث عائشة ﵂: قال البوصيري في (الزوائد /٢٦٣): في السند على بن زيد وهو ضعيف، وذكر له شواهد انظر (مصباح الزجاجة ٢/ ٩٥). وقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٧): رواه ابن ماجه من رواية على بن زيد وبقية رواته محتج بهم في الصحيح. وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١٠): فيه علي بن زيد وحديثه حسن، وقد ضعف. وقال الألباني في (صحيح جه/ ١/ ٣١١): لكن الشطر الأول منه صحيح. (٤) حديث أنس ﵁: قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٥): رواه أحمد بإسناد جيد ورواته ثقات مشهورون. وقال الهيثمي في (المجمع ٩/ ٤): رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس وهو: ثقة.

стр. 1825

وقال الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٥): وهو كما قالا لولا أن خلف بن خليفة ـ وهو من رجال مسلم وشيخ أحمد فيه ـ كان اختلط في آخر الأمر، فلعل أحمد سمع منه قبل ذلك. (٥) حديث ابن عباس ﵁: قال البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩): لانعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في (المجمع ٩/ ٥): رواه الطبراني وفيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم بن طهمان، وبقية رجاله ثقات، وقال في (٤/ ٣١٠): أبو عزة ضعيف وليس الأمر كذلك، فقد ذكر ابن حجر في (تعجيل المنفعة/ ١٠٠) توثيق ابن معين، وتضعيف ابن حبان في الذيل، وفي (الجرح والتعديل ٣/ ١١٨) قول أبي زرعة: شيخ ثقة، وقول أبي حاتم: ثقة لا بأس به صالح الحديث. وذكره ابن حبان في (الثقات ٩/ ١٩٣). (٦) حديث بريدة ﵁: قال الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٣): صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: بل واهٍ في إسناده صالح بن حيان متروك، وقد قال ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٣٧٣): عامة ما يرويه غير محفوظ وقال ابن حجر: ضعيف (التقريب/٢٧١). (٧) حديث جابر ﵁: فيه علي بن زيد وهو ضعيف. (٨) حديث سراقة ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١٠): رواه الطبراني من طريق وهب بن علي عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. (٩) حديث عصمة بن مالك ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١١): فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف، وقد قال فيه في (١/ ٢٤٤): الفضل ابن المختار منكر الحديث ضعيف جداً وأنظر (الكامل ٦/ ٢٠٤٠ - ٢٠٤٢) وأضاف محقق (المعجم الكبير ١٧/ ١٧٨) أن شيخ الطبراني كذاب. وبهذا تبين أن أصل الحديث ثابت من رواية جماعة من الصحابة وفي بعض أسانيدها ضعف لكنها تتعاضد، ولذا قال الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٤ - ٥٨): صحيح ورد من حديث جماعة من أصحاب النبي ﷺ ، وذكرها وحكم عليها. وكذا صححه في (صحيح الجامع ٢/ ٩٣٧).
следующие страницы →