← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

وابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٥) حديث معاذ مختصراً من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه، ثم عن أبي ظبيان عن رجل عن معاذ. ورواه من الطريق الأول البغوي في (شرح السنة ٩/ ١٥٨). وللحديث شواهد عديدة لكن بدون القسم: (١) حديث قيس بن سعد: رواه أبو داود في (سننه: كتاب النكاح: باب في حق الزوج على المرأة ٢/ ٢٥٠) وفيه أنه أتى الحِيَرة فرآهم يسجدون لمرزُبان لهم ـ وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك (النهاية/٤/ ٣١٨) ـ فأتى النبي ﷺ فقال: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يارسول الله أحق أن نسجد لك قال: ﴿أرأيت لو مررتَ بقبري أكنت تسجد له؟ ﴾ قال: لا، قال: ﴿فلا تفعلوا لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جَعَل الله لهم عليهن من الحق﴾. ورواه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٨٧) والبيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٩١). وجاءت أحاديث أخرى بدون قصة السجود: (٢) حديث أبي هريرة ﵁: رواه الترمذي في (سننه: كتاب الرضاع: باب ماجاء في حق الزوج على المرأة ٣/ ٤٦٥) قوله ﷺ : ﴿لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها﴾. وكذا رواه البيهقي في (الكبرى ٧/ ٢٩١) وجاء مطولاً. رواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧١، ١٧٢) والبزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٨، ٣/ ١٥٠) وابن حبان في (صحيحه ٩/ ٤٧٠) وابن عدي في (الكامل ٣/ ١١٢٦) في ترجمة سليمان بن داود اليمامي. (٣) حديث عائشة ﵂: رواه ابن ماجه قبل حديث ابن أبي أوفى بنحو حديث أبي هريرة وفيه زيادة. ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٧٦) وابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٦) والديلمي في (مسند الفردوس ٣/ ٣٤٤). (٤) حديث أنس ﵁: رواه أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨، ١٥٩) مطولاً وفيه ﴿لايصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها﴾. ورواه النسائي في (عشرة النساء /٢٢٥)، وهو في (الكبرى ٥/ ٣٦٣) والبزار كما في (كشف الأستار ٣/ ١٥٢) (٥) حديث ابن عباس ﵄:

стр. 1822

رواه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩) والطبراني في (الكبير ١١/ ٢٨٢) مطولاً. (٦) حديث بريدة ﵁: رواه ابن المقرئ في (الرخصة في تقبيل اليد /٦٤) مطولاً وفيه قصة أخرى. كما رواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) ورواه ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٣٧٢) مختصراً لم يذكر السجود. (٧) حديث جابر ﵁: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٤/ ٣٠٦) (٨) حديث سراقة بن مالك ﵁: رواه الطبراني في (الكبير ٧/ ١٢٩) (٩) حديث عصمة بن مالك الخطمي ﵁: رواه الطبراني في (الكبير ١٧/ ١٨٣) وفيه قصة البعير الذي سجد للنبي ﷺ . دراسة الإسناد: (١) أزهر بن مروان: هو الرقاشي، تقدم وهو صدوق. (راجع ص ١٩٤٥) (٢) حماد بن زيد: تقدم، وهو ثقة ثبت فقيه. (راجع ص ٥٥٨) (٣) أيوب: هو السختياني، تقدم، وهو ثقة ثبت حجة. (راجع ص ١٧٤٤) (٤) القاسم الشيباني: هو القاسم بن عوف الشيباني الكوفي. قال علي بن المديني: ذكرناه ليحيى القطان فقال: قال شعبة: دخلت عليه فحرك رأسه، قلت ليحيى: ما شأنه؟ فجعل يحيد، فقلت: ضعفه في الحديث؟ فقال: لو لم يضعفه لروى عنه. وذكر أن شعبة رآه وتركه. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله عندي الصدق. وقال النسائي: ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: له شيء يسير، وهو ممن يكتب حديثه. وقال أبو زرعة العراقي: روى له مسلم حديثاً واحداً. قال المزي: أرسل عن أبي ذر. قال الذهبي في المغني والكاشف: مختلف في حاله. وقال ابن حجر: صدوق يغرب، من الثالثة (م سي جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٧/ ١٦٦)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٤، ١١٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٧)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٥)، الكامل (٦/ ٢٠٦١)، البيان والتوضيح (٢٠٩)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٩٩ - ٤٠١)، المغني (٢/ ٥٢٠)، من تكلم فيه (١٥٢)، الميزان (٣/ ٣٧٦، ٣٧٧)، الكاشف (٢/ ١٢٩)، التهذيب (٨/ ٣٢٦، ٣٢٧)، التقريب (٤٥١) وفيه رمز (س) والتصويب من نسخة أبي الاشبال (٧٩٣). درجة الحديث: الإسناد فيه حماد وأيوب ثقتان ثبتان، وأزهر والقاسم وهما صدوقان فالحديث حسن.

стр. 1823

قال البوصيري في (الزوائد /٢٦٤): رواه ابن حبان في صحيحه، وانظر (مصباح الزجاجة ٢/ ٩٥). وقال السندي في (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٥٧٠): كأنه يريد أنه صحيح الإسناد. وقال الشوكاني في (نيل الأوطار ٦/ ٢٤٨): ساقه ابن ماجة بإسناد صالح. وحسّنه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٩٣٧)، وقال في (صحيح جه/١/ ٣١٢): حسن صحيح. وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣٠٩): رواه البزار وأحمد ورجاله رجال الصحيح. لكن الحديث فيه اختلاف كثير كما ظهر في تخريجه: وقد نبّه إلى ذلك البزار في مسنده كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩، ١٨٠) اُختلف فيه على القاسم فقال أيوب عن القاسم عن ابن أبي أوفى، وقال: قتادة عن القاسم عن زيد، وقال هشام عن القاسم عن ابن أبي ليلى عن معاذ، ثم قال: اختلف في روايته وذكر ماسبق وأضاف وقال: النهاس عن القاسم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن صهيب، وأحسب الاختلاف من جهة القاسم؛ لأن كل من رواة عنه ثقة وضعف سند حديث زيد بن أرقم. كما نبه المزي في (تحفة الأشراف ٤/ ٢٨٨) على الاختلاف وساقه. وذكره الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٤ - ٥٧) وضعف روايته عن القاسم عن معاذ لأنه لم يلقه ولا أدركه. والاضطراب المذكور يؤثر في قبول الحديث فيكون ضعيفاً بهذا السند لكن معناه يتقوى بالشواهد الكثيرة، وقد قال الشوكاني في (النيل ٦/ ٢٤٨): فهذه أحاديث في أنه لو صلح السجود لبشر لأمرت به الزوجه، يشهد بعضها لبعض ويقوي بعضها بعضاً. هذا ما ظهر لي لكن الألباني ذكر في (الصحيحة ٣/ ٢٠١) أن الاختلاف لاينال من صحة الحديث شيئاً لأنه اختلاف في تسمية صحابي الحديث وأيهم كان فهو عدل. وقد صحح الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) الحديث على شرطهما، ووافقه الذهبي. وتعقبهما الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٦) بأن القاسم لم يخرج له البخاري وفي معاذ بن هشام الدستوائي كلام من قبل حفظه، فيخشى أن يكون وهم في جعله من مسند معاذ نفسه، وفي تصريح القاسم بسماعه منه. وقول الألباني: تصريح القاسم بسماعه من معاذ استند فيه على ما في المستدرك لكنه في التلخيص أتم السند فلعل السقط حصل بسبب الطباعة وإلا ففي الإسناد في التلخيص القاسم عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن معاذ ﵁ والله أعلم.

стр. 1824

وهذا بيان سريع لدرجات الشواهد اعتماداً على اقوال العلماء والله الموفق: (١) حديث قيس بن سعد: قال المنذري في (مختصر د ٣/ ٦٧): في إسناده شريك القاضي وقد تكلم فيه غير واحد وأخرج له مسلم في المتابعات، وزاد في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٥) ووثّق. وصححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ١٨٧) ووافقه الذهبي. والسيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ٣٢٩). (٢) حديث أبي هريرة ﵁: قال الترمذي في (سننه ٣/ ٤٦٥): حسن غريب من هذا الوجه، هذا الذي ورد في نسخ الترمذي وتحفة الأشراف، لكن المنذري نقل قول الترمذي: حسن صحيح. أما الطرق الأخرى التي فيها سليمان بن أبي سليمان فقد صححها الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٢) وتعقبه الذهبي قال: بل سليمان هو اليمامي ضعفوه، انظر (تلخيص الاستدراك ٦/ ٢٧٠٦). وقد ضعفه البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٨) قال: سليمان لين ولم يتابع على هذا. وقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٤): سليمان واهٍ. (٣) حديث عائشة ﵂: قال البوصيري في (الزوائد /٢٦٣): في السند على بن زيد وهو ضعيف، وذكر له شواهد انظر (مصباح الزجاجة ٢/ ٩٥). وقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٧): رواه ابن ماجه من رواية على بن زيد وبقية رواته محتج بهم في الصحيح. وقال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١٠): فيه علي بن زيد وحديثه حسن، وقد ضعف. وقال الألباني في (صحيح جه/ ١/ ٣١١): لكن الشطر الأول منه صحيح. (٤) حديث أنس ﵁: قال المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٦٧٥): رواه أحمد بإسناد جيد ورواته ثقات مشهورون. وقال الهيثمي في (المجمع ٩/ ٤): رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس وهو: ثقة.

стр. 1825

وقال الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٥): وهو كما قالا لولا أن خلف بن خليفة ـ وهو من رجال مسلم وشيخ أحمد فيه ـ كان اختلط في آخر الأمر، فلعل أحمد سمع منه قبل ذلك. (٥) حديث ابن عباس ﵁: قال البزار كما في (كشف الأستار ٢/ ١٧٩): لانعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في (المجمع ٩/ ٥): رواه الطبراني وفيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم بن طهمان، وبقية رجاله ثقات، وقال في (٤/ ٣١٠): أبو عزة ضعيف وليس الأمر كذلك، فقد ذكر ابن حجر في (تعجيل المنفعة/ ١٠٠) توثيق ابن معين، وتضعيف ابن حبان في الذيل، وفي (الجرح والتعديل ٣/ ١١٨) قول أبي زرعة: شيخ ثقة، وقول أبي حاتم: ثقة لا بأس به صالح الحديث. وذكره ابن حبان في (الثقات ٩/ ١٩٣). (٦) حديث بريدة ﵁: قال الحاكم في (المستدرك ٤/ ١٧٣): صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: بل واهٍ في إسناده صالح بن حيان متروك، وقد قال ابن عدي في (الكامل ٤/ ١٣٧٣): عامة ما يرويه غير محفوظ وقال ابن حجر: ضعيف (التقريب/٢٧١). (٧) حديث جابر ﵁: فيه علي بن زيد وهو ضعيف. (٨) حديث سراقة ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١٠): رواه الطبراني من طريق وهب بن علي عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. (٩) حديث عصمة بن مالك ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ٤/ ٣١١): فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف، وقد قال فيه في (١/ ٢٤٤): الفضل ابن المختار منكر الحديث ضعيف جداً وأنظر (الكامل ٦/ ٢٠٤٠ - ٢٠٤٢) وأضاف محقق (المعجم الكبير ١٧/ ١٧٨) أن شيخ الطبراني كذاب. وبهذا تبين أن أصل الحديث ثابت من رواية جماعة من الصحابة وفي بعض أسانيدها ضعف لكنها تتعاضد، ولذا قال الألباني في (الإرواء ٧/ ٥٤ - ٥٨): صحيح ورد من حديث جماعة من أصحاب النبي ﷺ ، وذكرها وحكم عليها. وكذا صححه في (صحيح الجامع ٢/ ٩٣٧).

стр. 1826

وقد ذكر الحديث في كتب الأحاديث المشتهرة بلفظ الترمذي: انظر: (النوافح العطرة ٢٧٧) (تمييز الطيب من الخبيث /١٥٢) (أسنى المطالب /٣٦٩) (كشف الخفاء ٢/ ٢١٠، ٢١١). الفوائد: (٢) فيه غاية المبالغة في بيان حق الرجل على المرأة؛ لأن السجدة لاتحل لغير الله (تحفة الأحوذي ٤/ ٣٢٣). (٣) فيه الحث على عدم عصيان الزوج والتحذير من مخالفته، ووجوب شكر نعمته، وإذا كان هذا في حق مخلوق فما بالك بحق الخالق . (٤) فيه تعليق الشرط بالمحال؛ لأن السجود قسمان: سجود عبادة وليس إلا لله وحده، وسجود تعظيم وقد أخبر ﷺ أنه لايكون، وفيه تأكيد حق الزوج والحث على ما يجب من بره ووفاء عهده والقيام بحقه (فيض القدير ٥/ ٣٢٩). (٥) في سجود معاذ ﵁ دليل على أن من سجد جاهلاً لغير الله لم يكفر (نيل الأوطار ٦/ ٢١٠).

стр. 1827

٧٩٠ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحمصي ثنا أبي ثنا عبد الله بن أبي قيس النَّصري ثنا عبد الله بن عمر (١) قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالكعبة ويقول: ﴿ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيراً﴾. التخريج: جه: كتاب الفتن: با ب حرمة دم المؤمن وماله (٢/ ١٢٩٧). وقد ذكره ابن كثير في (التفسير ٧/ ٣٥٧) وقال: تفرد به ابن ماجه من هذا الوجه. وللحديث شاهد بدون القسم: فقد روى الأزرقي في (أخبار مكة ٢/ ٢٠، ٢١) عن مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: حدثني أبو بكر أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: ﴿إن الله تعالى قد شرفك وكرمك وحرمك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله تعالى منك﴾. وذكر الزبيدي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢١٩٥، ٢١٩٦) أن ابن أبي شيبة أخرج من طريق مجالد عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: ﴿ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمسلم أعظم حرمة منك، فقد حرم الله دمه وماله وعرضه وأن يظن به ظن السوء﴾. وجاء الحديث موقوفاً على ابن عمر ﵄: رواه الترمذي في (سننه: كتاب البر والصلة: باب ماجاء في تعظيم المؤمن ٤/ ٣٧٨). وابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٧٥، ٧٦) والبغوي في (شرح السنة ١٣/ ١٠٤)

стр. 1828

ثلاثتهم من طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر أنه نظر إلى البيت، أو الكعبة يوماً فقال: ﴿ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك﴾ وقد ذكره بعد حديث مرفوع أوله ﴿يامعشر من قد أسلم بلسانه ... ﴾. دراسة الإسناد: (١) أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحمصي: وقد ينسب لجد أبيه فيقال: نصر بن أبي ضمرة. قال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه وهو ضعيف الحديث لايصدق. وقال أبو زرعة: لست أحدث عنه، وأمر أن يضرب على حديثه جملة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: ضعيف، من العاشرة (جه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧١)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٧٠٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢١٧)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٦٦، ٣٦٧)، الميزان (٤/ ٢٥١)، الكاشف (٢/ ٣٢٠)، التهذيب (١٠/ ٤٣٢، ٤٣٣)، التقريب (٥٦١). (٢) أبوه: هو محمد بن سليمان بن أبي ضمرة: أبو ضمرة الحمصي القاص، النصري ـ بالنون ـ. قال أبو حاتم: حدثنا الوحاظي عنه بأحاديث مستقيمة. وقال البخاري: سمع عائشة في الوصال. وقال الذهبي: وثق. وقال ابن حجر: مقبول، من السابعة (جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٩٨)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٨)، المعرفة (٢/ ٣١٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٣٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٠٧، ٣٠٨)، الكاشف (٢/ ١٧٦)، التهذيب (٩/ ٢٠٠، ٢٠١)، التقريب (٤٨١). (٣) عبد الله بن أبي قيس النصري: ويقال: ابن قيس، ويقال: ابن أبي موسى. وقال المزي: الأول أصح، وسبقه البخاري حيث قال: قال بعضهم: ابن قيس ولايصح، وابن أبي حاتم قال: الصحيح عبد الله بن أبي قيس. وقال ابن حبان: من قال ابن قيس فقد وهم، وذكر الخطيب أن شعبة أخطأ فيه حيث قال ابن أبي موسى. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره الفسوي في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام. وقال النسائي، والعجلي: ثقة. وقال البخاري: سمع عائشة ﵂. قال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: ثقة مخضرم، من الثانية (بخ م ٤). ترجمته في: التاريخ الكبير (٥/ ١٧٢، ١٧٣)، الجرح والتعديل (٥/ ١٤٠)، المعرفة (٢/ ٣١١)، الموضح للأوهام (٢/ ١٨٤، ١٨٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٥٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٤)، تهذيب الكمال (١٥/ ٤٦٠، ٤٦١)، الكاشف (١/ ٥٨٦، ٥٨٧)، التهذيب (٥/ ٣٦٥، ٣٦٦)، التقريب (٣١٨). درجة الحديث:

стр. 1829

الإسناد فيه نصر بن محمد: ضعيف، وأبوه: لين الحديث حيث إنه لم يتابع؛ فالحديث ضعيف. وقد ضعفه به العراقي في (تخريج الإحياء ٥/ ٢١٩٥). قال البوصيري في (الزوائد /٥٠٧): هذا إسناد فيه مقال: نصر بن محمد شيخ ابن ماجه ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد موثقون، وفي (مصباح الزجاجة ٤/ ١٦٤): وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال العجلوني في (كشف الخفاء ٢/ ٣٨٥): رواه ابن ماجه بسند لين عن ابن عمر. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ٨٢)، وفي (ضعيف جه/ ٣١٧). ولعل الأصح روايته موقوفاً وقد حسنه الترمذي. ومن المعاصرين: الألباني في (غاية المرام /٢٤٩). والأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٣/ ٧٦) قال: إسناده قوي

стр. 1830

٧٩١ - حديث أبي الدرداء عويمر الأنصاري الخزرجي ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي ثنا محمد بن عيسى بن سُمَيع حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي عن جُبير بن نُفير عن أبي الدرداء قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نذكر الفقر ونتخوفه، فقال: ﴿آلفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لَتصُبنَّ عليكم الدنيا صباً حتى لا يزيغ قلب أحدكم إزاغة إلا هِيَهْ، وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء﴾ قال أبو الدرداء: صدق والله رسول الله ﷺ تركنا والله على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء. التخريج: جه: المقدمة: باب اتباع سنة رسول الله ﷺ (١/ ٤). ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ٢٦)، وفي (الزهد /٨٥) عن هشام به مقتصراً في السنة على قوله: ﴿وايم الله لاتركنكم على مثل البيضاء ... ﴾ وفي الزهد على قوله: ﴿ليصب عليكم الدنيا حتى لايزيغ قلب أحدكم إن أزاغه إلا هي﴾. وجاء من حديث عوف بن مالك ﵁: رواه أحمد في (المسند ٦/ ٢٤) وابن أبي عاصم في (الزهد / ٨٥) مختصراً. والطبراني في (الكبير ١٨/ ٥٢) والبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٣٥) أربعتهم من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك أنه قال: إن رسول الله ﷺ قام في أصحابه فقال: ﴿الفقر تخافون أو العوز، أو تهمكم الدنيا فإن الله فاتح لكم أرض فارس والروم وتصب عليكم الدنيا صباً حتى لايزيغكم بعدي إن أزاغكم إلا هي﴾، وفي سند البزار: خالد بن معدان عن عوف ﵁. وله شاهدان: الأول: حديث أبي ذر ﵁ وفيه قولهم: يارسول الله أكلتنا الضبع، قال رسول الله ﷺ : ﴿أخوف عليكم من ذلك عندي أنه يصب عليكم الدنيا صباً﴾ والضَّبُع ـ بالضم ـ: السنة المجدبة (المصباح المنير / ضبع / ٣٥٧) رواه ابن أبي عاصم في (الزهد /٨٦) وأحمد في (المسند ٥/ ١٥٢ - ١٥٥، ١٧٨، ٣٦٨) وفي الموضع الأخير: عن رجل. ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ٢٤٣). الثاني: حديث عبد الله بن بسر ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿والذي نفسي بيده ليُفتحن عليكم أراضي فارس، وليُصبَّنَّ عليكم الدنيا﴾. أخرجه ابن أبي عاصم في (الزهد /٨٦).

стр. 1831

دراسة الإسناد: (١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤) (٢) محمد بن عيسى بن سُميع: هو محمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع ـ بالتصغير ـ الدمشقي الأموي ـ مولاهم ـ أبو سفيان القرشي. وقد فصل البخاري محمد بن عيسى بن سميع القرشي عن محمد بن عيسى بن القاسم، ثم قال يقال: هذا هو الأول. قال دحيم: ليس من أهل الحديث، وهو قدري. وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولايحتج به. وقال أبو مسهر: ذهبتم فأكلتم طعام الدجال. وقال أبو داود: ليس به بأس إلا أنه كان يتهم بالقدر. وقال هشام بن عمار: حدثنا محمد بن عيسى الثقة المأمون. وقال ابن شاهين: ثقة. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث إذا بيّن السماع في خبره. وقال الحاكم أبو أحمد: مستقيم الحديث إلا أنه روى عن ابن أبي ذئب حديثا منكراً وهو حديث مقتل عثمان ﵁ وفيه: أنه قتل مظلوماً، ومن قتله كان ظالماً، ومن خذله كان معذوراً. وقد ذكر ابن حبان أن هذا الخبر لم يسمعه محمد من أبن أبي ذئب بل سمعه من إسماعيل ـ وهو واهٍ ـ فدلَّسه. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان عن جماعة من الثقات وهو حسن الحديث. وقال الذهبي: صدوق. وذكره ابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين وقال: فيه ضعف. وقال في التقريب: صدوق يخطئ ويدلس ورمي بالقدر، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ وقيل ٢٠٦ هـ وله نحو من تسعين سنة (د س جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٢٠٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٧ أ)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٣)، الكامل (٦/ ٢٢٥٠)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٩٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١١٥)، جامع التحصيل (١٠٩)، الموضح للأوهام (١/ ٤٤ - ٤٧)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٥٤ - ٢٥٨)، المغني (٢/ ٦٢٢)، من تكلم فيه (١٦٦)، الميزان (٣/ ٦٧٧، ٦٧٨)، الكاشف (٢/ ٢٠٩)، التهذيب (٩/ ٣٩٠، ٣٩١)، تعريف أهل التقديس (١٣٤)، التقريب (٥٠١). (٣) إبراهيم بن سليمان الأفطس الدمشقي: قال دحيم: بخ بخ ثقة، وقال: ثقة ثقة، وقال: ثقة ثبت. وقال أبو حاتم: لابأس به. وقال البخاري: أرسل عن مكحول، وعن يزيد بن يزيد بن جابر. وقال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أنه يرسل، من الثامنة (ت جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٢٨٩)، الجرح والتعديل (٢/ ١٠٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ١١)، تهذيب الكمال (٢/ ١٠١، ١٠٢)، الكاشف (١/ ٢١٣)، التهذيب (١/ ١٢٦)، التقريب (٩٠). (٤) الوليد بن عبد الرحمن الجرشي: ـ بضم الجيم وبالشين المعجمة ـ الحمصي الزجَّاج. قال شعبة: أراه الوليد بن أبي مالك، وجزم الخطيب البغدادي بذلك. وقال ابن معين، ومحمد بن عوف، وابن خراش، وأبو حاتم: ثقة. وقال أبو زرعة الدمشقي: قديم جيد الحديث. وقال ابن حبان: قيل أنه أدرك أبا أمامة الباهلي. وقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة (عخ م ٤). ترجمته في:

стр. 1832

التاريخ الكبير (٨/ ١٤٧، ١٤٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٩)، الموضح للأوهام (٢/ ٤٣٤، ٤٣٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٥٢)، تهذيب الكمال (٣١/ ٤٢ - ٤٤)، الكاشف (٢/ ٣٥٢)، التهذيب (١١/ ١٤٠، ١٤١)، التقريب (٥٨٢). (٥) جُبير بن نُفَير: ـ بنون وفاء مصغراً ـ ابن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي. قال البخاري: كان جاهلياً إسلامياً، أي أدرك الجاهلية، وأسلم في خلافة أبي بكر ﵁. ذكر العسكري: أن جبير اثنان أحدهما: كندي وهو الذي وفد، والآخر: حضرمي ليست له صحبة ولا وفادة، وقد غلط في ذلك قال ابن حجر: وسببه أنه وقع له الحديث من رواية جبير أنه وفد على النبي ﷺ والصواب عنه عن أبيه. وقال ابن خراش: من أجلِّ تابعي الشام. وقال أبو حاتم، وأبو داود: من كبار تابعي أهل الشام. وقال ابن سعد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والعجلي: ثقة. وأثنى عليه دحيم ورفع من شأنه، وقدم عليه أبا إدريس. وقال النسائي: ليس أحد من كبار التابعين أحسن رواية عن الصحابة من ثلاثة: قيس بن أبي حازم، وأبي عثمان النهدي، وجبير. وقال يعقوب بن شيبة: مشهور بالعلم. وقال الذهبي: ثقة توفي سنة ٧٥ هـ. وقال ابن حجر: ثقة جليل، من الثانية مخضرم، ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر ﵁، مات سنة ٨٠ هـ وقيل بعدها (بخ م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٠)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٥١٢، ٥١٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٤ أ)، الثقات لابن حبان (٤/ ١١١)، الثقات للعجلي (١/ ٢٦٦)، الاستيعاب (١/ ٣٠٥، ٣٠٦)، تهذيب الكمال (٤/ ٥٠٩ - ٥١١)، أسد الغابة (١/ ٢٧٢)، السّير (٤/ ٧٦ - ٧٨)، الكاشف (١/ ٢٩٠)، التهذيب (٢/ ٦٤، ٦٥)، الإصابة (١/ ٥٣١)، التقريب (١٣٨). درجة الحديث: رجال الإسناد ثقات سوى هشام وهو صدوق كبر فصار يتلقن، ومحمد بن عيسى وهو صدوق يخطئ ويدلس لكنه صرح بالتحديث فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. وقد سكت عنه البوصيري في (مصباج الزجاجة ١/ ٥). وهو في (النسخة المحققة ١/ ٦٤). وحسنه الألباني في (الصحيحة ٢/ ٣٠٨) فقال: هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات، وفي هشام بن عمار، وإبراهيم الأفطس كلام لاينزل الحديث عما ذكرنا. وقال في (صحيح جه/١/ ٦): حسن، وفي (ظلال الجنة ١/ ٢٦): حديث صحيح رجاله ثقات على ضعف في إبراهيم، وهشام لكنه ينجبر بحديث العرباض ﵁: ﴿لقد تركتكم ... ﴾. أما الشواهد: فحديث عوف بن مالك ﵁ ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٤٥): رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجاله وثقوا إلا أن بقية مدلس وإن كان ثقة. وقد درس الحكمي الحديث في (تخريج أحاديث وآثار الفتاوى ٣/ ١١٨١، ١١٨٢) وحسَّن إسناده، وقال: يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره بحديث أبي الدرداء ﵁. وحديث أبي ذر ﵁ ﵁: قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ٢٣٧): رجال أحمد رجال الصحيح. وحديث عبد الله بن بسر ﵁:

стр. 1833

في إسناده راوٍ ضعيف، انظر تعليق المحقق على (الزهد /٨٦).

стр. 1834

ومعنى الحديث ثابت في الصحيحين: من حديث عمرو بن عوف ﵁ في قصة قدوم أبي عبيدة بمال من البحرين وفيه قوله ﷺ : ﴿فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم﴾ وفي رواية عند مسلم: ﴿وتهلككم كما أهلكتهم﴾. رواه: (خ: كتاب الرقاق: باب مايحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها /الفتح ١١/ ٢٤٣). (م: كتاب الزهد ١٨/ ٩٥، ٩٦)

стр. 1835

٧٩٢ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ومحمد بن فضيل وأبو معاوية ح وحدثنا علي بن ميمون الرَّقِّي ثنا أبو معاوية ومحمد بن عبيد عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله بن مسعود: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: ﴿إنه يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات، فيقول: اكتبْ عمله وأجله ورزقه وشقيٌ أم سعيد، وفوالذي نفسي بيده إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها﴾. التخريج: جه: المقدمة: باب في القدر (١/ ٢٩). وجاء الحديث بألفاظ متقاربة تاماً ومختصراً بدون قوله: ﴿والذي نفسي بيده﴾: أخرجه: (خ: كتاب بدء الخلق: باب ذكر الملائكة ٤/ ١٣٥، الفتح ٦/ ٣٠٣)، (كتاب أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم وذريته ٤/ ١٦١، ١٦٢، الفتح ٦/ ٣٦٣)، (كتاب القدر: الباب الأول ـ رقم ٦٥٩٤ ـ ٨/ ١٥٢، الفتح ١١/ ٤٧٧)، (كتاب التوحيد: باب ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ ٩/ ١٦٥، ١٦٦، الفتح ١٣/ ٤٤٠). (م: كتاب القدر: باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته ١٦/ ١٨٩ - ١٩٤). (د: كتاب السنة: باب في القدر ٤/ ٢٢٧، ٢٢٨). (ت: كتاب القدر: باب ماجاء أن الأعمال بالخواتيم ٤/ ٤٤٦). والنسائي في (التفسير ١/ ٥٩٣). كلهم من طرق عدة عن سليمان الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود به، وجاء في رواية عند مسلم والترمذي ﴿فوالذي لا إله غيره﴾.

стр. 1836

دراسة الإسناد: (١) علي بن محمد: هو الطنافسي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩) (٢) وكيع: هو ابن الجراح، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١) (٣) محمد بن فضيل: تقدم، وهو صدوق رمي بالتشيع. (راجع ص ٦٤٠) (٤) أبو معاوية: هو محمد بن خازم، تقدم، وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره. (راجع ص ١٩٧) (٥) علي بن ميمون الرَّقَي: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٧٦٦) (٦) محمد بن عبيد: ـ بغير إضافة ـ ابن أبي أمية، ويقال: ابن أبي مَيَّة، واسمه عبد الرحمن، وقيل: إسماعيل الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي الأحدب. قال ابن المديني: كان كيساً. وقال ابن معين، وابن المديني، وابن سعد، والنسائي، والدارقطني، والعجلي: ثقة، وزاد ابن سعد: صاحب سنة وجماعة، وزاد العجلي: كان عثمانياً وحديثه أربعة الآف حديث يحفظها. وقال ابن معين: أتيناه وهو لايجترئ على قراءة كتابه حتى نعينه عليه أو نحو هذا الكلام، وما ذكره أحد إلا بخير، وقال أبو حاتم: صدوق ليس به بأس. واختلف فيه قول أحمد: فوثقه في رواية، وقال في رواية: كان يخطئ، ولايرجع عن خطئه وكان يظهر السنة، كان رجلاً صدوقاً. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ولد عبيد كلهم ثبت وأحفظهم يعلى وأبصرهم بالحديث محمد كان يقدم عثمان على علي، وقلَّ من يذهب إلى هذا من الكوفيين عامتهم تقدم علياً على عثمان، أو يقف عن عثمان وعلي. وقد قال الدوري: سمعته يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان، ويقول: اتقوا لايخدعكم هؤلاء الكوفيون. وقال الذهبي في الميزان والمغني: صدوق مشهور، وفي التذكرة الحافظ الثقة، أحد المتقنين. وقال ابن حجر: ثقة يحفظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٠٤ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٧)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤٨٧)، تاريخ الدارمي (١٥٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٦٦، ١٦٧)، بحر الدم (٣٧٩)، التاريخ الكبير (١/ ١٧٣)، الجرح والتعديل (٨/ ١٠، ١١)، تاريخ بغداد (٢/ ٣٦٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٤٧)، الثقات لابن شاهين (٢١٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤١)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٤ - ٦٠)، الميزان (٣/ ٦٣٩)، السّير (٩/ ٤٣٦ - ٤٣٨)، التذكرة (١/ ٣٣٣، ٣٣٤)، المغني (٢/ ٦١٢)، الكاشف (٢/ ١٩٨)، التهذيب (٩/ ٣٢٩)، التقريب (٤٩٥). (٧) الأعمش: هو سليمان بن مهران، تقدم، وهو ثقة حافظ لكنه يدلس وعنعنته مقبولة. (راجع ص ٧٦٢) (٨) زيد بن وهب الجهني: أبو سليمان الكوفي. هاجر إلى النبي ﷺ ، فمات ﷺ وزيد في الطريق، وصحب علياً ﵁. قال الأعمش: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه. وقال ابن سعد، وابن معين، وابن خراش، والعجلي: ثقة، وزاد ابن خراش: روايته عن أبي ذر صحيحة. قال ابن عبد البر: معدود في كبار التابعين

стр. 1837

بالكوفة. وقال ابن حجر: زعم ابن حزم أنه صحابي فوهم. وقال الفسوي: حديثه فيه خلل كثير، واستنكر عليه أحاديث ذكرها. وقد تعقبه الذهبي فقال في التذكرة: كان ثقة كثير العلم ولاعبرة بكلام الفسوي فيه، وقال في الميزان: من أجلة التابعين وثقاتهم، متفق على الاحتجاج به إلا ما كان من يعقوب ولم يصب، وما استنكره عليه ما سُبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثيراً من السنن الثابته بالوهم الفاسد، ولانفتح علينا في زيد خاصة باب الاعتزال فردوا حديثه الثابت عن ابن مسعود، وزيد سيد جليل القدر. وقال ابن حجر في الهدي: وثقه جمهور الأئمة، وشذ يعقوب، وهذا منه تعنت زائد وما بمثل هذا تضعف الأثبات ولاترد الأحاديث الصحيحة، ولا يلتفت إلى الوساوس الفاسدة في تضعيف الثقات والله أعلم. وقال في الإصابة: متفق على توثيقه إلا أن الفسوي أشار إلى أنه كبر وتغير ضبطه. وقال في التقريب: مخضرم ثقة جليل، لم يصب من قال: في حديثه خلل، مات بعد سنة ٨٠ هـ وقيل ٩٦ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ١٠٢، ١٠٣)، العلل لأحمد (٢/ ٤١٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٠٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٧٤)، أسد الغابة (٢/ ٢٤٢)، الاستيعاب (٢/ ١٢٧)، المعرفة (٢/ ٥٤٣، ٧٦٨ - ٧٧١)، الثقات للعجلي (١/ ٣٧٩)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٥٠)، الموضح للأوهام (٢/ ١٠٣، ١٠٤)، تهذيب الكمال (١٠/ ١١١ - ١١٥)، التذكرة (١/ ٦٦، ٦٧)، السّير (٤/ ١٩٦)، الميزان (٢/ ١٠٧)، الكاشف (١/ ٤١٩)، الإصابة (٢/ ٦٦١)، التهذيب (٣/ ٤٢٧)، الهدي (٤٠٤)، التقريب (٢٢٥).

стр. 1838

درجة الحديث: إسناد ابن ماجه رجاله كلهم ثقات فالحديث صحيح. وهو ثابت في الصحيحين كما تقدم، لكن زادت رواية ابن ماجه القسم بلفظ: ﴿والذي نفسي بيده﴾ وقد ذكر ابن حجر في (الفتح ١١/ ٤٨٦، ٤٨٧) أنه يحتمل أن يكون المقسم هو النبي ﷺ ، ويحتمل أن يكون من بعض الرواة فيكون مدرَجاً في الخبر من كلام ابن مسعود، ثم ذكر أن الادراج لايثبت بالاحتمال، وأكثر الروايات تقتضي الرفع. وجاء ما يفيد وقفه في رواية سلمة بن كهيل عند أحمد في (المسند ١/ ٤١٤)، حيث رواه عن زيد بن وهب عن ابن مسعود قوله: "والذي نفس عبد الله بيده"، وخلت بعض الروايات من هذه الزيادة، لكنها وقعت مرفوعة في رواية صحابة آخرين وهذا يقوي أن الجميع مرفوع، وتحمل رواية سلمة بن كهيل على أن ابن مسعود لتحقق الخبر في نفسه أقسم عليه ويكون الإدراج في القسم لا في المقسم عليه، ويؤيد الرفع أنه ممالامجال للرأي فيه فيكون له حكم الرفع. وهذا الكلام يجعل لفظ القسم محتملا إدراجه لكن كلام ابن رجب في (جامع العلوم والحكم ١/ ١٦٩) يشعر أنه يميل إلى أنه مرفوع والله أعلم. الفوائد: (١) المبالغة في تأكيد الخبر الذي يستبعده المخاطب حيث اقسم ﷺ ، ووصف المقسم به، وأتى بإن واللام في قوله: ﴿فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل﴾. (٢) أن الأعمال حسنها وسيئها أمارات وليست بموجبات. (٣) أن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء، وجرى به القدر في الابتداء والاعتبار بالخاتمة. (٤) القسم على الخبر الصدق تأكيداً في نفس السامع. (٥) التنبيه على صدق البعث بعد الموت؛ لأن من قدر على خلق الشخص من ماء مهين ثم نقله إلى العلقة فالمضغة، ثم نفخ فيه الروح قادر على نفخ الروح فيه بعد أن صار تراباً، وعلى جمع أجزائه بعد تفرقها، ولقد كان قادراً على أن يخلقه دفعة واحدة ولكن اقتضت الحكمة بنقله في الأطوار رفقاً بالأم؛ لأنها لم تكن معتادة فكانت المشقة تعظم عليها فهيأه في بطنها بالتدريج إلى أن تكامل، ومن تأمل خلقه وتنقله في تلك الأطوار كان حقاً عليه أن يشكر من أنشأه وهيأه وأن يعبده حق عبادته، ويطيعه ولايعصيه.

стр. 1839

(٦) الحث القوي على القناعة والزجر الشديد عن الحرص؛ لأن الرزق إذا كان قد سبق تقديره لم يغن التعني في طلبه وإنما شرع الاكتساب لأنه من جملة الأسباب التي اقتضتها الحكمة في دار الدنيا. (٧) الحث على الاستعاذة بالله من سوء الخاتمة، مع الدعاء بالثبات على الدين؛ لأن الأقدار غالبة والعاقبة غائبة فلا يغتر بظاهر الحال. (٨) علم الله بالجزئيات كما يعلم الكليات لتصريح الحديث بأنه يأمر بكتابة أحوال الشخص مفصلة. (٩) أن جميع الخير والشر بتقدير الله تعالى وإيجاده (الفتح ١١/ ٤٨٨ - ٤٩١).

стр. 1840

٧٩٣ - حديث أنس بن مالك ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن منيع ثنا الحسن بن موسى أنبأنا شيبان عن قتادة عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول مراراً: ﴿والذي نفس محمد بيده ما أصبح عند آل محمد صاع حب ولاصاع تمر﴾ وإن له يومئذ تسع نسوة. التخريج: جه: كتاب الزهد: باب معيشة آل محمد ﷺ (٢/ ١٣٨٨، ١٣٨٩). ورواه أحمد في (المسند ٣/ ٢٣٨) وأبو يعلى في (المسند ٥/ ٣٩٣، ٣٩٤) والبيهقي في (الكبرى ٦/ ٣٦، ٣٧)، وفي (الشعب ٢/ ١٦٩) أربعتهم من طريق الحسن بن موسى به. ورواه البيهقي في (الدلائل ٧/ ٢٧٥) من طريق شيبان به. وأحمد في (الزهد /١٠) من طريق قتادة به. والحديث ثابت في الصحيح بدون القسم: فقد رواه البخاري في (صحيحه: كتاب البيوع: باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة /الفتح ٤/ ٣٠٢)، ثم في (كتاب الرهن: باب في الرهن في الحضر / الفتح ٥/ ١٤٠) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس ﵁ أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة ـ والإهالة: ما أذيب من الشحم أو هي كل دسم، وسنخة: متغيرة الريح (النهاية/سنخ/٢/ ٤٠٨) قال: ولقد رهن النبي ﷺ درعاً له بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيراً لأهله، ولقد سمعته يقول: ﴿ما أمسى عند آل محمد ﷺ صاع بُرٍّ ولا صاع حَب﴾ وإن عنده لتسع نسوة، وفي رواية ﴿ما أصبح لآل محمد ﷺ إلا صاع ولا أمسى﴾ وإنهم لتسعة أبيات. وكذلك رواه الترمذي في (سننه: كتاب البيوع: باب ماجاء في الرخصة في الشراء إلى أجل ٣/ ٥١٩، ٥٢٠) وأحمد في (المسند ٣/ ١٣٣، ٢٠٨) كلاهما من طريق هشام به.

стр. 1841

وهو عند النسائي في (سننه: كتاب اليبوع: باب الرهن في الحضر ٧/ ٢٨٨) مختصراً من الطريق نفسه. ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٤/ ٢٥٩، ٢٦٠) من طريق أبان عن قتادة به. دراسة الإسناد: (١) أحمد بن منيع: تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٣٥) (٢) الحسن بن موسى الأشيب: ـ بمعجمة ثم تحتانية ـ أبو علي البغدادي، قاضي الموصل وغيرها. قال ابن معين: ثقة، وقال: لم يكن به بأس. وقال أحمد: من متثبتي بغداد، وقال: ضابط لحديث شعبة وغيره، وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات. وقال أبو حاتم، وابن خراش، وصالح بن محمد: صدوق. وقال ابن المديني في رواية: ثقة، وفي رواية ابنه: كان ببغداد كأنه، وضعفه. قال الذهبي في الميزان: الأول أثبت ـ أي توثيق ابن المديني إياه ـ وقال في المغني: ثقة مشهور أشار ابن المديني إلى لين فيه. وقال ابن حجر في الهدي: ظنُّ ابن علي ظن لاتقوم به حجة، وقد كان أبو حاتم يقول: سمعت علياً يقول: ثقة، فهذا التصريح الموافق لأقوال الجماعة أولى أن يعمل به من ذلك الظن ومع ذلك لم يخرج له البخاري سوى موضع توبع عليه. وقال في التقريب: ثقة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٩ هـ أو ٢١٠ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٧، ٣٣٨)، تاريخ الدارمي (٩٩)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٠٦)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٧، ٣٨)، تاريخ بغداد (٧/ ٤٤٦ - ٤٤٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٧٠)، تهذيب الكمال (٦/ ٣٢٨ - ٣٣٣)، الميزان (١/ ٥٢٤)، المغني (١/ ١٦٨)، السّير (٩/ ٥٥٩، ٥٦٠)، التذكرة (١/ ٣٦٩، ٣٧٠)، الكاشف (١/ ٣٣٠)، الهدي (٣٩٧، ٣٩٨)، التهذيب (٢/ ٣٢٣)، التقريب (١٦٤). (٣) شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، تقدم، وهو ثقة صاحب كتاب. (راجع ص ١٥٦٥) (٤) قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، تقدم، وهو ثقة حافظ ثبت لكنه مدلس. (راجع ص ٢٦١) درجة الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات، وعنعنة قتادة لاتضر؛ لأن هذا الحديث مخرج في صحيح البخاري من طريق قتادة عن أنس وإنما زادت رواية ابن ماجه ذكر القسم فالحديث صحيح ولله الحمد. قال البوصيري في (الزوائد /٥٣٩): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وفي (مصباح الزجاجة ٤/ ٢٢٤): أصله في صحيح البخاري، وسنن الترمذي، والنسائي من حديث أنس أيضاً بغير هذا السياق.

стр. 1842

وصححه الألباني في (صحيح جه/٢/ ٤٠١)، وفي (الصحيحة ٥/ ٥٢٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين. وقد نبه ابن حجر في (الفتح ٤/ ٣٠٣) أن ما ورد في الخبر: " ولقد سمعته يقول " هو كلام أنس، والضمير في " سمعته " للنبي ﷺ أي قال ذلك لما رهن الدرع عند اليهودي مظهراً السبب في شرائه إلى أجل، وذهل من زعم أنه كلام قتادة، وجعل الضمير في سمعته لأنس؛ لأنه إخراج للسياق عن ظاهره بغير دليل والله أعلم. الفوائد: (١) أن قوله ﷺ لم يكن تضجراً منه أو شكوى ـ معاذ الله من ذلك ـ وإنما قاله معتذراً عن إجابته دعوة اليهودي ولرهنه درعه عنده. (٢) جواز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم. (٣) جواز بيع السلاح، ورهنه، وإجارته وغير ذلك من الكافر مالم يكن حربياً، وربما لم يعامل مياسير الصحابة لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم طعام فاضل عن حاجتهم أو خشي أن لايأخذوا الثمن. (٤) جواز اتخاذ الدروع والعدد وغيرها من الآت الحرب وأنه غير قادح في التوكل. (٥) ما كان عليه ﷺ من التواضع والزهد في الدنيا والتقلل منها مع قدرته عليها، والكرم الذي أفضى به إلى عدم الادخار حتى احتاج إلى رهن درعه. (٦) الصبر على ضيق العيش والقناعة باليسير. (٧) فضل أزواجه ﵅ لصبرهن معه ﷺ (الفتح ٥/ ١٤١، ١٤٢).

стр. 1843

حديث سهل بن سعد، وحديث المستورد بن شداد ﵄: ٧٩٤ - حديث سهل بن سعد ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا هشام بن عمار وإبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد الصبَّاح قالوا: ثنا أبو يحيى زكريا بن منظور ثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال: كنا مع رسول الله ﷺ بذي الحليفة فإذا هو بشاة ميّتة شائلة برجلها، فقال: ﴿أترون هذه هيّنة على صاحبها فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها قطرة أبداً﴾. ٧٩٥ - حديث المستورد بن شداد ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ثنا حماد بن زيد عن مجالد بن سعيد الهمداني عن قيس بن أبي حازم الهَمْداني قال ثنا المستورد بن شداد قال: إني لفي الركب مع رسول الله ﷺ إذ أتى على سَخْلة منبوذة قال: فقال: ﴿أترون هذه هانت على أهلها؟ ﴾ قال: قيل يارسول الله من هوانها ألقوها ـ أو كما قال ـ قال: ﴿فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾. التخريج: جه: كتاب الزهد: باب مثل الدنيا (٢/ ١٣٧٦، ١٣٧٧). حديث سهل ﵁: رواه ابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا/الموسوعة ٢/ ١١، ١٢) عن زكريا بن منظور به، ومن طريق ابن أبي الدنيا رواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٣٢٥) ورواه ابن أبي عاصم في (الزهد /٦٣، ٦٤) والحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٠٦) والطبراني في (الكبير ٦/ ١٥٧) حديث المستورد ﵁: رواه أحمد في (المسند ٤/ ٢٢٩، ٢٣٠)

стр. 1844

وابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا/الموسوعة ٢/ ١٢) والرامهرمزي في (الأمثال /٨٣، ٨٤) والطبراني في (الكبير ٢٠/ ٣٠٤) أربعتهم من طريق حماد بن زيد به. وجاء الحديث بدون القسم: رواه الترمذي في (سننه: كتاب الزهد: باب ماجاء في هوان الدنيا على الله ٤/ ٥٦٠) أولاً عن قتيبة عن عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل به لم يذكر قصة الشاة، واقتصر على قوله ﷺ : ﴿لو كانت الدنيا ... ﴾. ثم رواه عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن مجالد عن قيس عن المستورد به بدون القسم. وحديث المستورد عند ابن المبارك في (الزهد ١/ ٤٢٧، ٤٢٨) وحديث سهل: رواه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٢٢٨، ٢٢٩) من طريق زكريا عن أبي حازم به. ورواه العقيلي في (الضعفاء ٣/ ٤٦) من طريق عبد الحميد. وأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٢٥٣) وابن عدي في (الكامل ٥/ ١٩٥٦) والطبراني في (الكبير ٦/ ١٥٧) والبغوي في (شرح السنة ١٤/ ٢٢٩) وجاء الحديث من رواية صحابة آخرين: (١) حديث جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ مَرَّ بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كنفتيه، فمر بجدي أسَكَّ ميت فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: ﴿أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ ﴾ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ قال: ﴿أتحبون أنه لكم؟ ﴾ قالوا: والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ فقال: ﴿فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم﴾. (م: كتاب الزهد ١٨/ ٩٣) واللفظ له. وروى بعضه (د: كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مسِّ الميتة ١/ ٤٧) ورواه أحمد في (المسند ٣/ ٣٦٥)

стр. 1845

وابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ٢٤٥) والبيهقي في (الشعب ٧/ ٣٢٦) والمروزي في زياداته على (الزهد لابن المبارك /٣٤٩). (٢) حديث أنس ﵁: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على (الزهد لأحمد/٣٠) مختصراً بلفظ ﴿والذي نفسي بيده﴾ وابن أبي عاصم في (الزهد /٦٦) والبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٩) وفيه ﴿للدنيا أهون على الله ... ﴾. (٣) حديث ابن عباس ﵁: رواه أحمد في (المسند ١/ ٣٢٩) وابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا/ الموسوعة ٢/ ١٢، ١٣) في مروره ﷺ بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال: ﴿والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾. وجاء بدون القسم: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ٢٤٥) وفيه ﴿لزوال الدنيا ... ﴾ وأبو نعيم في (الحلية ٣/ ٣٠٤) بدون القسم. وابن أبي عاصم في (الزهد /٦٤) وأبو يعلى في (المسند ٤/ ٤٦٣) والبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٩) (٤) حديث عبد الله بن ربيعة ﵁: رواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٣٦) وابن أبي شيبة في (المصنف ١٣/ ٢٤٥) والفسوي في (المعرفة ١/ ٢٥٨، ٢٥٩)

стр. 1846

والخطيب في (الموضح للأوهام ٢/ ٤٠٤) أربعتهم من طريق شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عنه وفيه مروره ﷺ على سخلة منبوذة وقوله: ﴿أترون هذه هينة على أهلها، للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾ هذا لفظ أحمد، وعندابن أبي شيبة ﴿الدنيا ... ﴾، والفسوي ﴿فوالله للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها﴾. وعند الخطيب ﴿فوالذي نفسي بيده للدنيا ... ﴾. (٥) حديث أبي هريرة ﵁: رواه أحمد في (المسند ٢/ ٣٣٨) وابن أبي عاصم في (الزهد /٦٤) والدارمي في (سننه ٢/ ٣٠٦، ٣٠٧) وهناد في (الزهد ١/ ٣٢١) قوله ﷺ : ﴿والله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾ وروى القضاعي في (مسند الشهاب ٢/ ٣١٦، ٣١٧) وابن عدي في (الكامل ٦/ ٢٢٣٥) والبزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٩، ٢٧٠) قوله: ﴿لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ... ﴾. (٦) حديث عبد الله بن عمر ﵄: رواه الخطيب في (تاريخ بغداد ٤/ ٩٢) بدون القسم والقضاعي في (مسند الشهاب ٢/ ٣١٧) مختصراً. (٧) حديث رجال من أصحاب النبي ﷺ : رواه ابن المبارك في (الزهد ١/ ٤٢٨) بدون القسم. (٨) حديث بَوْلا ﵁: رواه البيهقي في (الشعب ٧/ ٣٢٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عبد الله بن بولا عن أبيه من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قوله: ﴿فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها﴾ وعزاه ابن حجر في (الإصابة ١/ ٣٣٢) إلى ابن قانع في معجم الصحابة.

стр. 1847

(٩) حديث أبي الدرداء ﵁: رواه البزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٨، ٢٦٩) وفيه قوله ﷺ : ﴿والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها، فلا ألفينها أهلكت أحداً منكم﴾. وله شاهدان مرسلان: الأول: مرسل الحسن: رواه وكيع في (الزهد ١/ ٢٩٥، ٢٩٦) الثاني: مرسل عمرو بن مرة: أخرجه هناد في (الزهد ٢/ ٤١١، ٤١٢) وفيه قوله ﷺ : ﴿فوالذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ماسقى كافر منها كأساً﴾. دراسة الإسناد: حديث سهل بن سعد: (١) هشام بن عمار: تقدم، وهو صدوق كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (راجع ص ٥٤) (٢) إبراهيم بن المنذر الحزامي: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٧٠٨) (٣) محمد بن الصباح: هو الجرجرائي، تقدم، وهو صدوق. (راجع ص ١٥٥٩) (٤) أبو يحيى زكريا بن منظور: بن ثعلبة القُرظي المدني، ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور فنسب إلى جده. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال: ليس بثقة، ضعيف، وقال: زعموا أنه طفيلي، وقال مرات: ليس به بأس. وقال الدوري فقلت له: سألتك مرة فلم أرك جيد الرأي فيه أو نحو هذا الكلام، قال: ليس به بأس، وإنما كان فيه شيء زعموا أنه كان طفيلياً، ليس بشيء فراجعته مراراً فزعم أنه ليس بشيء. وقال أحمد: شيخ وليَّنه. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال: ليس بذاك، وقال: ليس هو عندهم بالقوي. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ضعيف الحديث منكر الحديث، يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث، منكر الحديث، وقال: ليس بقوي. وذكره الفسوي فيمن يرغب عن الرواية عنهم. وقال أبو داود: سمعت يحيى يضعفه. وقال النسائي: ضعيف، وقال عمرو بن علي: به ضعف. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال الدارقطني: متروك. وقال الدولابي: ليس بثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أحمد بن صالح: ليس به بأس. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً يروي عن أبي حازم مالا أصل له من حديثه. وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب، وهو ضعيف إلا أنه يكتب حديثه.

стр. 1848

وقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة (جه). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٣٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٠، ١٧٧، ٢١٩)، تاريخ الدارمي (١١٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١١٦)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٤)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٧)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٤٢١)، المعرفة (٣/ ٤٣)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٥٢ - ٤٥٥)، المجروحين (١/ ٣١٤)، تعليقات الدارقطني على ابن حبان (١٠٤)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣١)، الكامل (٣/ ١٠٦٧ - ١٠٦٩)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٨٤)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٩٥)، الثقات لابن شاهين (٩٤)، الكنى للدولابي (٢/ ١٦٥)، تهذيب الكمال (٩/ ٣٦٩ - ٣٧٣)، الميزان (٢/ ٧٤، ٧٥، ٧٨، ٧٩)، وعقد فيه ترجمتين الأولى لزكريا بن منظور، والثانية لزكريا بن يحيى ونص على أنه هو الأول، المغني (١/ ٢٤٠)، الكاشف (١/ ٤٠٥)، التهذيب (٣/ ٣٣٢، ٣٣٣)، التقريب (٢١٦). (٥) أبو حازم: هو سلمة بن دينار، الأعرج الأفزر التمار المدني القاص ـ مولى الأسود بن سفيان ـ راوية سهل بن سعد، وقال ابنه: من حَدَّث أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب. وقال ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خزيمة، والعجلي: ثقة، وزاد ابن سعد: كان عابداً زاهداً، وزاد ابن خزيمة: لم يكن في زمانه مثله. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: منا قبه كثيرة وكان ثقة فقيهاً ثبتاً كثير العلم كبير القدر. وقال العجلي: سمع من سهل ولم يسمع من أبي هريرة. وقال العلائي: ورد أنه قال سمعت أبا هريرة ولايصح والله أعلم. قال الذهبي: أحد الأعلام توفي سنة ١٤٠ هـ وقيل ١٤٤ هـ. وقال ابن حجر: ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٣٣٢، ٣٣٣)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٥)، بحر الدم (١٨٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٢)، التاريخ الكبير (٤/ ٧٨)، الجرح والتعديل (٤/ ١٥٩)، الثقات للعجلي (١/ ٤٢٠)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣١٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٢١٨ - ٢٣٠)، جامع التحصيل (١٨٧)، تهذيب الكمال (١١/ ٢٧٢ - ٢٧٩)، السّير (٦/ ٩٦ - ١٠٣)، التذكرة (١/ ١٣٣، ١٣٤)، الكاشف (١/ ٤٥٢)، التهذيب (٤/ ١٤٣)، التقريب (٢٤٧). حديث المستورد بن شداد: (١) يحيى بن حبيب بن عربي: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ١٥٤٢) (٢) حماد بن زيد: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٥٥٨) (٣) مُجَالد ـ بضم الميم وتخفيف الجيم ـ ابن سعيد بن عمير الهمْداني ـ بسكون الميم ـ أبو عمرو الكوفي. قال يحيى بن سعيد: في نفسي منه شيء، وقال: لو أردت أن يرفع لي مجالد

стр. 1849

حديثه كله لرفعه، وقال لرجل: تكتب كذباً كثيراً، وقال: كان يلقن إذا لقن. وقال أحمد: يرفع كثيراً مما لايرفعه الناس، وقد احتمله الناس، وقال: حديثه عن أصحابه كأنه حُلم، وقال: يكثر ويضطرب، وقال: ليس بشيء، وقال: كذا وكذا. قال المروذي: يحتج به؟ فتكلم بكلام لين. وقال: يزيد في الإسناد، وقال: ضعيف الحديث. وقال ابن مهدي: حديث مجالد عند الأحداث يحيى بن سعيد وأبي أسامة ليس بشيء، ولكن حديث شعبة وحماد بن زيد وهشيم وهؤلاء القدماء يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره. وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لايروي عنه، وقال البخاري: أنا لاأكتب حديثه، وقال: أنا لااشتغل بحديثه. وقال ابن إدريس: رأيت ثلاثة من المحدثين لاأروى عنهم شيئاً .. وذكره. وقال ابن معين: لايحتج بحديثه، وقال: كان ضعيفاً، وقال: واهي الحديث، وقال في رواية: صالح كأنه، وفي رواية: ثقة. وقال ابن سعد: كان ضعيفاً في الحديث. وقال النسائي في موضع: ثقة، وفي آخر: ليس بالقوي. وقال الجوزجاني: يضعف حديثه. وقال الدارقطني: ليس بقوي، وقال: ليس بثقة يزيد بن أبي زياد أرجح منه، ومجالد لايعتبر به. وذكر الأشج أنه شيعي، وذكر الذهبي في الميزان حديثاً من طريقه في فاطمة ﵂ ثم ذكر أن الآفة ممن دونه. وقال ابن حبان: كان ردئ الحفظ يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لايجوز الاحتجاج به. وقال ابن عدي: له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة، وعن غير جابر من الصحابة أحاديث صالحة، وجملة ما يرويه عن الشعبي رواه عن غيره، وكان أكثر روايته عنه، وعامة ما يرويه غير محفوظ. وتوسط فيه بعضهم: قال العجلي: جائز الحديث حسن الحديث، إلا أن ابن مهدي كان يقول: أشعث بن سوار أقوى منه والناس لايتابعونه على هذا، كان مجالد أرفع، وكان صالح الكتاب. قال ابن المديني: مجالد فوق أشعث وفوق أجلح الكندي. وقال البخاري: صدوق، وقال الساجي: يحتمل حديثه لصدقه. وقال الفسوي: تكلم الناس فيه وخاصة يحيى بن سعيد وهو ثقة. وقال الذهبي في المغني: مشهور صالح الحديث، أخرج له مسلم متابعة، وفي الميزان: مشهور صاحب حديث على لين فيه.

стр. 1850

وقال ابن حجر: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة ١٤٤ هـ (م ـ مقروناً ـ ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٩)، العلل لأحمد (١/ ٤١٤)، بحر الدم (٣٩٥)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦١، ٢٠٢، ٢٣٨)، تاريخ الدارمي (٢١٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٧٠، ٤٢٩، ٤/ ٦٠)، الضعفاء للبخاري (١١٦)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٦١، ٣٦٢)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٦٦٣)، العلل الكبير (١/ ٣٠٩، ٢/ ٦٢٨)، الشجرة (١٤٤)، المعرفة (٢/ ١٦٥، ١٦٦، ٣/ ١٧، ٨٣، ١٠٠)، الضعفاء للنسائي (٢٣٦)، المجروحين (٣/ ١٠، ١١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٤)، الكامل (٦/ ٢٤١٤ - ٢٤١٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٤، ٢٦٥)، الضعفاء للدارقطني (٣٧٣)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٤)، البيان والتوضيح (٢٢١، ٢٢٢)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢١٩ - ٢٢٥)، السّير (٦/ ٢٨٤ - ٢٨٧)، المغني (٢/ ٥٤٢)، الميزان (٣/ ٤٣٨، ٤٣٩)، الكاشف (٢/ ٢٣٩، ٢٤٠)، التهذيب (١٠/ ٣٩ - ٤١)، التقريب (٥٢٠). (٤) قيس بن أبي حازم: ـ حصين بن عوف ويقال عبد بن عوف ـ الهْمداني، البَجَلي، أبو عبد الله الكوفي. قيل: إنه رأى النبي ﷺ وهو ابن سبع أو ثمان سنين وليس بصحيح فإن راويها متهم، وقد قال: أتيت رسول الله ﷺ لأبايعه فجئت وقد قبض. قال ابن خراش: روى عن العشرة، وليس في التابعين أحد روى عنهم إلا هو. وقال أبو داود: روى عن تسعة من العشرة ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف. وقال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أروى عن أصحاب رسول الله ﷺ من قيس بن أبي حازم. وقال إسماعيل بن أبي خالد: حدثنا قيس هذه الاسطوانة يعني في الثقة، وقال: كبر حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله. وقال يحيى بن سعيد: منكر الحديث وذكر له أحاديث، وفُسِّر قوله: منكر بالفرد المطلق. وقال أحمد: قيس وعلقمة وأبو عثمان ومسروق أفضل التابعين، وكانوا فاضلين، وهم من علية التابعين. وقال ابن معين: ثقة، أوثق من الزهري ومن السائب بن يزيد، وقال: كان عثمانياً. وقال يعقوب بن شيبة: هو متقن الرواية تكلم أصحابنا فيه فمنهم من رفع قدره وعظمه وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد، ومنهم من حمل عليه وقال: له أحاديث مناكير، والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث على أنها غير مناكير وقالوا: هي غرائب، ومنهم من حمل عليه في مذهبه وقالوا: كان يحمل على علي، والمشهور أنه كان يقدم عثمان ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه. وقال أبو داود: أجود التابعين إسناداً قيس بن أبي حازم. وقال العجلي: ثقة.

стр. 1851

قال ابن المديني: لم يسمع من أبي الدرداء ولا من سلمان، وروى عن بلال ولم يلقه، وعن عقبة بن عامر ولا أعلم سمع منه أم لا؟ . قال العلائي حديثه عن النبي ﷺ مرسل، وكذا عن ابن رواحة، وقول ابن المديني فيه نظر فإن قيساً لم يكن مدلساً، وقد ورد المدينة عقب وفاة النبي ﷺ والصحابة بها مجتمعون فإذا روى عن أحد فالظاهر أنه سمع منه. قال الذهبي في " من تكلم فيه ": ثقة عندهم إلا ماروي أنه منكر الحديث، ومن قاله ذكر له أحاديث فلم يصنع شيئا، وزاد في الميزان: بل هي ثابتة لاينكر له التفرد في سعة ما روى ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه، وقال في المغني: ثقة جبل كاد أن يكون صحابياً، وفي الكاشف: تابعي كبير فاتته الصحبة بليالٍ وثقوه، مات سنة ٩٨ هـ. وقال ابن حجر في الهدي: بالغ ابن معين فقال هو أوثق من الزهري، وقول يعقوب فيه قول مبين مفصل. وقال في التقريب: ثقة من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية وهو الذي يقال إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاز المائة وتغير (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٦٧)، بحر الدم (٣٠٠)، العلل لأحمد (٢/ ١٣٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٥٤)، التاريخ الكبير (٧/ ١٤٥)، الجرح والتعديل (٧/ ١٠٢)، المراسيل (١٦٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١١٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢٠)، تاريخ بغداد (١٢/ ٤٥٢ - ٤٥٥)، الكواكب النيرات (٣٧٤ - ٣٨١)، نهاية الاغتباط (٢٩١ - ٢٩٤)، جامع التحصيل (٢٥٧)، تهذيب الكمال (٢٤/ ١٠ - ١٦)، السّير (٤/ ١٩٨ - ٢٠٢)، المغني (٢/ ٥٢٦)، من تكلم فيه (١٥٥)، التذكرة (١/ ٦١)، الميزان (٣/ ٣٩٢، ٣٩٣)، الكاشف (٢/ ١٣٨، ١٣٩)، الإصابة (٥/ ٥٣١ - ٥٣٣)، التهذيب (٨/ ٣٨٦ - ٣٨٩)، الهدي (٤٣٦)، التقريب (٤٥٦). درجة الحديث: حديث سهل بن سعد ﵁: في إسناده زكريا بن منظور وهو ضعيف فالحديث ضعيف. قال البوصيري في (الزوائد /٥٣٣): إسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور. وصححه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٣٠٦) فقال الذهبي: فيه زكريا بن منظور ضعفوه.

стр. 1852

وأعله أبو حاتم كما في (العلل ٢/ ١٣١) حيث سأله ابنه عنه فقال: " هذا خطأ يرويه ابن أبي حازم، ويعقوب الاسكندراني أحدهما أو كلاهما عن أبي حازم عن عبد الله بن بولا عن رجل من المهاجرين عن النبي ﷺ وهذا أشبه ". ورواية ابن بولا أخرجها البيهقي في الشعب كما تقدم، لكن ابن حجر نقله من معجم ابن قانع وأعله فقال: ذكره ابن قانع في الموحدة فصحفه، وأخطأ في إسناده، فإن الصواب عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عبد الله بن تولا ليس فيه عن أبيه والله أعلم. ولاينتفع إسناد ابن ماجه بمتابعة عبد الحميد عند الترمذي، فإن عبد الحميد ضعيف أيضاً، وقد قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: يكتب حديثه (الضعفاء للعقيلي ٣/ ٤٦)، (الكامل ٥/ ١٩٥٦)، (التقريب /٣٣٣). وقد قال العقيلي بعد رواية الحديث من طريق عبد الحميد: تابعه زكريا وهو دونه. وقال البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ٢١٤): إسناد الترمذي فيه عبد الحميد وهو ضعيف. وعليه فتصحيح الترمذي في (سننه ٤/ ٥٦٠) للحديث غير مسلم إلا إذا أراد صحته للشواهد. وصحح الألباني الحديث في (صحيح جه/٢/ ٣٩٤)، وفصل القول في (الصحيحة ٢/ ٦٥٨) وذكر فيها أنه صحيح لغيره لا لذاته. حديث المستورد بن شداد ﵁: رجاله ثقات سوى مجالد وهو ضعيف، وتغير في آخر عمره لكن رواية حماد بن زيد عنه قبل ذلك؛ فالحديث بهذا السند ضعيف لضعف مجالد. وقد صححه الألباني في (صحيح جه/٢/ ٣٩٤) ونبه في (الصحيحة ٢/ ٣٠٥، ٣٠٦) أنه صحيح أو حسن للمتابعة وأن زكريا لم يتهم بالكذب فيمكن الاستشهاد به لاسيما وقد وثقه بعضهم. وحسن الترمذي الحديث في (سننه ٤/ ٥٦٠) وهو عنده بدون القسم. وأصل الحديث ثابت في صحيح مسلم: من حديث جابر ﵁ وفيه قوله ﷺ : ﴿فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم﴾ فثبتت القصة، وقسمه ﷺ على هذا الأمر لكن التعبير بقوله: ﴿والذي نفسي بيده﴾ يحتمل أنه من تصرف الرواة أي من الرواية بالمعنى، وقد كان ﷺ كثيراً ما يقسم بهذا القسم ومما يؤكد احتمال تصرف الرواة ما سبق بيانه في تخريج حديث عبد الله بن ربيعة حيث

стр. 1853

إنه مروي من طريق واحد بألفاظ مختلفة ففي رواية ﴿فوالذي نفسي بيده﴾ وفي الثانية ﴿فو الله﴾ وفي الثالثة ﴿للدنيا﴾ وفي الرابعة ﴿الدنيا﴾. والحديث كما هو ظاهر مروي عن جماعة من الصحابة غير حديث جابر في الصحيح، وقد قال البزار كما في (كشف الأستار ٤/ ٢٦٩): " قد روي هذا الحديث من وجوه وأعلى من رواه أبو الدرداء، وإسناده صحيح شاميون ". وقال المنذري في (الترغيب والترهيب ٤/ ٧١): حديث ابن عباس رواه أحمد بإسناد لابأس به. لكن الهيثمي قال في (المجمع ١٠/ ٢٨٧): فيه محمد بن مصعب وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح. وانظر: تفصيل القول على الطرق الأخرى في كلام محقق (تلخيص الاستدراك ٦/ ٢٩٥٠ - ٢٩٥٨)، وانظر (تخريج أحاديث الإحياء ٤/ ١٨٥١)، (مجمع الزوائد ١٠/ ٢٨٦ - ٢٨٨)، (الصحيحة ٢/ ٣٠٥، ٣٠٦، ٦٥٨ - ٦٦٠، ٥/ ٦٣٠ - ٦٣٢). وقوله: ﴿لو كانت الدنيا ... ﴾ مذكور في كتب الأحاديث المشهورة: انظر: (المقاصد الحسنة/ ٥٤٩، ٥٥٠)، (الشذرة في الأحاديث المشتهرة ٢/ ٧٧، ٧٨)، (كشف الخفاء ٢/ ٢٠٧، ٢٠٨)، (تمييز الطيب من الخبيث/ ١٥٢)، (الدرر المنتثرة /١٦٠) بتحقيق الصباغ، (أسنى المطالب/ ٣٦٨)، (النوافح العطرة /٢٧٧). شرح غريبه: شائلة برجلها: شال: ارتفع (النهاية/شول/٢/ ٥١٠) وكل ما ارتفع فهو شائل (المشارق ٢/ ٢٦٠) فهي رافعة رجلها من الانتفاخ (شرح السندي ٢/ ٥٢٦). سخلة: هي ولد الغنم ذكراً أو انثى (النهاية/سخل/٢/ ٣٥٠) (مجمع بحار الأنوار ٣/ ٥٠). الفوائد: (١) استعمال أسلوب التشويق في بيان الأمور الهامة، وهو أسلوب تربوي سبق به الرسول ﷺ (٢) حقارة الدنيا عند الله ؛ ولذا فإنه يعطيها الكافر وهو عدو الله، والعدو لايُعطى شيئا مماله قدر عند المعطي (تحفة الأحوذي ٦/ ٦١١) ولو كان لها أدنى قدر ما متع الكافر منها أدنى تمتع (شرح الطيبي ٩/ ٣٠١). ٧٩٦ - حديث أبي بن كعب ﵁:

стр. 1854

قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا عبد الرحمن المحاربي عن حجاج بن أرطاة عن عدي بن ثابت عن زر بن حُبيش عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان والذي نفس محمد بيده القيراط أعظم من أُحُدٍ هذا﴾. التخريج: جه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها (١/ ٤٩٢). ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٣٢٠) عن ابن نمير عن حجاج عن عدي عن زر عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان القيراط مثل أحد﴾. وعزاه البوصيري في (مصباح الزجاجة ٢/ ٣٧) إلى أحمد بن منيع في مسنده عن يزيد بن هارون عن حجاج به، وإلى أبي يعلى من طريق يزيد أيضاً. ولم أجده في مظانه في المطبوع كما عزاه إلى أحمد، وابن أبي شيبة من طريق يزيد وليس كما ذكر والله أعلم. وإنما أخرج أحمد في (المسند ٢/ ٣١، ٣٢) حديث ابن عمر، وفي (٢/ ٢٣٣، ٢٤٦، ٢٨٠، ٣٨٧، ٤٩٨، ٥٠٣) حديث أبي هريرة، والذي عند ابن أبي شيبة هو ما تقدم من رواية ابن نمير. والحديث ثابت في الصحيحين من رواية أبي هريرة ﵁ بدون القسم: فقد رواه البخاري في (صحيحه: كتاب الجنائز: باب فضل اتباع الجنائز / الفتح ٣/ ١٩٢)، ثم في (باب من انتظر حتى تدفن / الفتح ٣/ ١٩٦). ومسلم في (صحيحه: كتاب الجنائز ٧/ ١٣ - ١٧) من طرق عن أبي هريرة ﵁ مطولا ومختصراً. واللفظ الأول عند البخاري قوله ﷺ : ﴿من تبع جنازة فله قيراط﴾ وهو عنده من حديث عائشة مع أبي هريرة، والثاني بلفظ: ﴿من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط، ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان﴾ قيل وما القيراطان؟ قال: ﴿مثل الجبلين العظيمين﴾. وعند مسلم قوله ﷺ : ﴿من شهد الجنازة حتى يُصلَّى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان﴾ قيل: وما القيراطان؟ قال: ﴿مثل الجبلين العظيمين﴾ وفي رواية قال: ﴿أصغرهما مثل أحد﴾، وفي رواية أن عائشة صدقت أبا هريرة ﵁ وذلك حين قال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة؛ لأنه خشي عليه السهو لا أنه يتهمه كما ذكر ابن حجر في (الفتح ٣/ ١٩٥). ثم رواه مسلم عن ثوبان قوله ﷺ : ﴿من صلى على جنازة فله قيراط فإن شهد دفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد﴾. وروى الترمذي في (سننه: كتاب الجنائز: باب ماجاء في فضل الصلاة على الجنازة ٣/ ٣٥٨) من حديث أبي هريرة وفيه ﴿أحدهما أو أصغرهما مثل أحد﴾ وفيه موافقة عائشة ﵂ له وتصديقها إياه. ورواه النسائي في (سننه: كتاب الجنائز: فضل من تبع جنازة ٤/ ٥٤، ٥٥) من حديث البراء بن عازب وفيه ﴿القيراط مثل أحد﴾ ثم من حديث عبد الله بن المغفَّل ـ بدونه ـ.

стр. 1855

دراسة الإسناد: (١) عبد الله بن سعيد: هو أبو سعيد الأشج، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٦٢) (٢) عبد الرحمن المحاربي: تقدم، وهو ثقة لكنه يدلس ولا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ٤٤٤) (٣) حجاج بن أرطاة: تقدم، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس لا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع. (راجع ص ٢٦٣) (٤) عدي بن ثابت: مختلف في نسبه فقيل: عدي بن ثابت بن دينار، وقيل: عدي بن ثابت بن عبيد بن عازب ابن أخي البراء بن عازب، وقيل: عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري، الكوفي. قال أحمد، والنسائي، والدارقطني: ثقة. وقال ابن معين: ليس به بأس إذا حدث عن الثقات، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وكان شيخا عاليا في عداد الشيوخ. وقال أبو حاتم: صدوق وكان إمام مسجد الشيعة وقاصهم. تكلم فيه بعضهم: قال شعبة: كان من الرفاعين. وقول الدارقطني: "عدي عن أبيه عن جده لايثبت، ولايعرف أبوه ولا جده" رد بأن أباه معروف وجده صحابي. وصفه غير واحد بالتشيع بل بالإفراط فيه: قال أحمد: كان يتشيع، قال ابن معين: شيعي مفرط، وقال المسعودي: ما رأيت أحداً أقول بقول الشيعة من عدي. وقال الجوزجاني: مائل عن المقصد. وقال الدارقطني: رافضي، وفي موضع: كان غاليا في التشيع. وقال الذهبي في الميزان: لو كانت الشيعة مثله لقلَّ شَرهم، وفي المغني: تابعي شيعي جلد ثقة مع ذلك. وقال ابن حجر في الهدي: احتج به الجماعة وما أُخرج له في الصحيح شيء مما يقوي بدعته. وقال في التقريب: ثقة رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ١١٠ هـ أو ١١٦ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٨)، العلل لأحمد (٢/ ٤٩١، ٣/ ١٣٣)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٨١) ... التاريخ لابن معين (٣/ ٥٢٤، ٤/ ١٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٠)، الجرح والتعديل (٧/ ٢)، التاريخ الكبير (٧/ ٤٤)، المعرفة (٣/ ١٣٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٥)، الشجرة (٧١)، التعديل والتجريح (٣/ ١٠٣٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٧٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٧٢)، البيان والتوضيح (١٦٢، ١٦٣)، الثقات للعجلي (٢/ ١٣٢)، الثقات لابن شاهين (١٧٧)، تهذيب الكمال (١٩/ ٥٢٢ - ٥٢٤)، المغني (٢/ ٤٣١)، من تكلم فيه (١٣٤)، الميزان (٣/ ٦١)، السّير (٥/ ١٨٨، ١٨٩)، الكاشف (٢/ ١٥)، التهذيب (٧/ ١٦٥، ١٦٦)، الهدي (٤٢٤، ٤٢٥)، التقريب (٣٨٨) وفيه وفاته سنة ١١٠ هـ والقول الآخر في نسخة أبي الاشبال (٦٧١). (٥) زر: ـ بكسر أوله وتشديد الراء ـ ابن حُبَيش ـ بمهملة وموحدة ومعجمة مصغر ـ ابن حُبَاشة ـ بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة ـ الأسدي الكوفي، أبو مريم. قال ابن سعد، وابن معين: ثقة. وقال أحمد: هو وعلقمة والأسود هم أصحاب ابن مسعود الثبت فيه. قال زر: خرجت في وفد من أهل الكوفة، وايم الله إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب محمد ﷺ . قال ابن عبد البر: أدرك الجاهلية ولم ير النبي ﷺ وهو من أجلة التابعين من كبار أصحاب ابن مسعود ﵁. وقال ابن حبان: كان من أعرب الناس، وكان ابن مسعود يسأله عن العربية. وقال الدارقطني: لم يلق أنساً ولا يصح له عنه رواية، قال العلائي: هذا عجيب فإنه تابعي كبير أدرك

стр. 1856

الجاهلية، وروى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وكبار الصحابة ﵃. قال أبو بكر بن أبي عاصم: كان علوياً. وقال ابن حجر: ثقة جليل مخضرم، مات سنة ٨١ أو بعدها، وهو ابن ١٢٧ سنة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ١٠٤، ١٠٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٢، ٦٢٣) الاستيعاب (٢/ ١٣١)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٦٩)، جامع التحصيل (١٧٧)، تهذيب الكمال (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٩)، التذكرة (١/ ٥٧) السّير (٤/ ١٦٦ - ١٧٠)، الكاشف (١/ ٤٠٢)، التهذيب (٣/ ٣٢١، ٣٢٢)، الإصابة (٢/ ٦٣٣، ٦٣٤)، التقريب (٢١٥). درجة الحديث: الإسناد رجاله ثقات سوى حجاج بن أرطاة وهو: صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعن، كما أن عبد الرحمن المحاربي مدلس وقد عنعن؛ فالحديث ضعيف. وقد ضعفه البوصيري في (الزوائد /٢٢٣، ٢٢٤) فقال: ضعيف لتدليس حجاج، ولعله لم يذكر المحاربي؛ لأنه نقل في (مصباح الزجاجة ٢/ ٣٧) متابعة يزيد بن هارون له في روايته عن حجاج، فانحصر الضعف في حجاج. وقد صحح الألباني الحديث في (صحيح جه ٢/ ٢٥٧). وأصل الحديث ثابت ولله الحمد لكن بدون القسم. شرح غريبه: قيراط: في الأصل هو جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عُشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين، والياء فيه بدل من الراء فإن أصله قِرَّاط (النهاية/قرط/٤/ ٤٢) والمراد هنا: مقدار من الثواب معلوم عند الله تعالى (شرح النووي ٧/ ١٤) وقد قَرَّبه النبي ﷺ للفهم بتمثيله القيراط بأحد، وقد مثله بأعظم الجبال خلقاً وأكثرها إلى نفوس المؤمنين حباً، وهو قريب من المخاطبين يشترك أكثرهم في معرفته (الفتح ٣/ ١٩٥).

стр. 1857

الفوائد: (١) الحث على صلاة الجنازة واتباعها ومصاحبتها حتى تدفن. (٢) أن المجموع بالصلاة والاتباع وحضور الدفن قيراطان، وأفادت بعض الروايات أن القيراط الثاني لايحصل إلا لمن دام معها من حين صلَّى إلى أن يفرغ منها، وقيل: يحصل بمجرد وضعه في اللحد. (٣) عظم مقدار القيراط حيث إن أصغر قيراط مثل جبل أحد (شرح النووي ٧/ ١٣ - ١٥). (٤) التنبيه على عظيم فضل الله تعالى وتكريمه للمسلم في تكثير الثواب لمن يتولى أمره بعد موته. (٥) تقدير الأعمال بنسبة الأوزان إما تقريباً للأفهام، وإما على حقيقته (الفتح ٣/ ١٩٨).

стр. 1858

الفصل الثالث: صفات النفي ﴿صفات النفي﴾ وتسمى صفات السلب: أي نفي النقائص والعيوب عن الله تعالى وكل مانفاه الله عن نفسه أونفاه عنه رسوله ﷺ من النقائص فإنه متضمن للمدح والثناء على الله بضد ذلك النقص من الأوصاف الحميدة والأفعال الرشيدة. والسلب نوعان: الأول: سلب النقائص والعيوب جميعها عنه وتشمل سلب لمتصل وسلب لمنفصل: فالأول: هو نفي ما يناقض ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسول ﷺ من كل ما يضاد الصفات الكاملة: فهو سبحانه موصوف بكمال الحياة وبكمال القدرة منزه عما يضادها من الموت والإعياء والتعب واللغوب وهو سبحانه منزه عما يضاد الحياة والقيومية من النوم والنعاس، وهو منزه عن العبث في الخلق والأمر، ومنزه عن الظلم، وعن الغفلة والنسيان. والثاني: هو سلب لمنفصل: وهو تنزيه رب العالمين عن أن يشاركه أحد من الخلق في خصائصه التي لا تكون لغيره من التوحد، والتفرد بالكمال، وأن يفرد بالعبودية وذلك كنفي الشريك له في ربوبيته وإلالهيته فإنه سبحانه متفرد بالملك والقدرة والتدبير فليس له شريك ولا ظهير ـ أي معين يعاونه ـ لكمال قدرته وسعة علمه، ونفوذ مشيئته، وعجز المخلوقين وعدم حولهم وقوتهم إلا بالله. النوع الثاني من نوعي السلب: هو تنزيه أوصافه سبحانه عن مشابهة المخلوقين (١). وقد ذكر ابن تيمية الضابط في صفات النفي ويمكن إجماله فيما يلي: الأول: نفي كل صفة عيب: كالعمى والصمم والنوم والموت وغير ذلك. الثاني: نفي كل نقص في كماله: كنقص حياته أو علمه أو قدرته أو عزته أو حكمته أو نحو ذلك. الثالث: نفي مماثلته للمخلوقين: كأن يُجعل علمه كعلمهم، أو وجهه كأوجه المخلوقين ونحو ذلك (٢). وروده في القرآن: نفى الله تعالى في كتابه عن نفسه مماثلة المخلوقين، كما نفى عنه كل ما ينافي كماله ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١]. ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٠)﴾ [آل عمران: ١٨٢]، [الحج: ١٠]. المبحث الأول ﴿نفي الصمم والغياب عن الله تعالى﴾ تقدمت هذه الصفة في حديث أبي موسى الأشعري ﵁ مع اسم ﴿البصير﴾ (٣).

стр. 1859

المبحث الثاني ﴿نفي العور عن الله تعالى﴾ جاء في أحاديث متعددة نفي العور عن الله تعالى ولازمه إثبات العينين لله تعالى. المعنى في اللغة: العين: هي العضو الذي يُبصر به ويَنظر، فهي العين الناظرة لكل ذي بصر (١). المعنى في الشرع: قد بين النبي ﷺ أن لله عينين يبصربهما، ونفى عنه العور، والأعور هو: ضد البصير بالعينين، وعين الله قديمة لم تزل باقية ولايزال محكوم لها بالبقاء منفي عنها الهلاك والفناء، أما عيون بني آدم فهي محدثة مخلوقة كانت عدماً غير مكونة، فكونها الله وخلقها بكلامه الذي هو صفة من صفات ذاته، وقد قضى وقدر أن عيون بني آدم تصير إلى بلاء. والله سبحانه يبصر بعينيه ما تحت الثرى، وتحت الأرض السابعة السفلى، وما في السموات وما بينهما من صغير وكبير، ولايخفى عليه سبحانه خافية، ولايغيب عن بصره شيء، يرى ما في جوف البحار ولججها كما يرى عرشه الذي هو مستوٍ عليه (٢). وروده في القرآن: جاءت بصيغة المفرد في قوله تعالى لموسى ﵇: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه: ٣٩]. وجاءت بصيغة الجمع في أربعة مواضع منها قوله تعالى: لنوح ﵇ ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ [هود: ٣٧]. وقوله لمحمد ﷺ ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨].

стр. 1860

جاءت صفة نفي العور عن الله تعالى في أحاديث ابن عمر، وأنس، وأبي سعيد الخدري، ووردت فيها أحاديث عبادة، وأبي أمامة ﵃: ٧٩٧ - (٣٩٦) حديث ابن عمر ﵁: وأتم ألفاظه قوله ﷺ : ﴿ما بعث الله من نبي إلا أنذر أمته، أنذره نوح والنبيون من بعده، وإنه يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس على ما يخفى عليكم ـ ثلاثاً ـ إن ربكم ليس بأعور، وإنه أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية. ألا إن الله حرّم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد ـ ثلاثاً ـ ويلكم أو ويحكم انظروا لاترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض﴾ وذكر في بعض الروايات قصة ابن صياد رواه البخاري. وعند مسلم والترمذي زيادة ﴿تعلمون أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت﴾. وفي رواية قال: ﴿إني أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولقد أنذره نوح قومه ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور﴾ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وفي رواية عنده ﴿ألا إن ربكم ليس بأعور ألا وإنه أعور﴾ وفي رواية قال: ﴿إن ربكم ليس بأعور﴾ وذكر الدجال. وفي رواية ﴿إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه﴾ رواه البخاري بهذه الألفاظ. ٧٩٨ - (٣٩٧) حديث أنس ﵁: عن النبي ﷺ قال: ﴿ما بعث الله من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر﴾ أخرجه البخاري ومسلم وعنده: ﴿ك ف ر﴾. وأبو داود بنحوه، والترمذي وعنده ﴿ك ف ر﴾.
следующие страницы →