م: كتاب الجهاد والسيّر: باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث، ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (١٢/ ٣٧ - ٤٠).
د: كتاب الجهاد: باب في دعاء المشركين (٣/ ٣٨). وحديث أنس ﵁ ضعيف؛ لضعف الراوي عن أنس قال المنذري: قال يحيى بن معين: خالد بن الفَزْر ليس بذاك (مختصر د ٣/ ٤١٩)، وانظر: (التاريخ لابن معين ٣/ ٥٥٨)، (التهذيب ٣/ ١١٢).
وضعف الألباني الحديث (ضعيف الجامع ٢/ ١٩).
ت: كتاب الديات: باب ما جاء في النهي عن المثلة (٤/ ٢٢، ٢٣)
كتاب السيّر: باب ما جاء في وصيته ﷺ في القتال (٤/ ١٦٢، ١٦٣)، قال في كل منهما: حسن صحيح.
جه: كتاب الجهاد: باب وصية الإمام (٢/ ٩٥٣، ٩٥٤)، وفيه حديث صفوان. وقال في (الزوائد/ ٣٨٤، ٣٨٥): إسناده حسن (مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٥)، وقال الألباني: حسن صحيح (صحيح جه ٢/ ١٤٠).
شرح غريبه:
سرية: طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها: السرايا سموا بذلك؛ لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم: من الشيء السري النفيس (النهاية /سرى /٢/ ٣٦٣).
اغزوا باسم الله: مستعينين به (بذل المجهود ١٢/ ١٢٠)، أو بذكر اسمه (عون المعبود ٧/ ٢٧٣)، (تحفة الأحوذي ٤/ ٦٦٣).
الفوائد:
(١) ذكر اسم الله عند الغزو.
(٢) استحباب وصية الإمام أمراء جيوشه بتقوى الله تعالى، والرفق بأتباعهم وغير ذلك من الوصايا التي أوصى بها النبي ﷺ (شرح النووي ١٢/ ٣٧).
ذكر اسم الله عند الركوب
٣٥ - (٢١) وفيه حديث جابر ﵁:
وهو حديث طويل في بيعه بعيره على النبي ﷺ وفيه قوله ﷺ لجابر: ﴿اركب باسم الله﴾ رواه مسلم.
التخريج:
стр. 177
م: كتاب المساقاة والمزارعة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه (١١/ ٣٣، ٣٤).
الفوائد:
(١) فضيلة ذكر اسم الله عند الركوب.
(٢) حرص النبي ﷺ على تعليم أمته ما ينفعهم.
ذكر اسم الله عند إغلاق الباب وتغطية الآنية وغير ذلك
٣٦ - (٢٢) حديث جابر ﵁:
قال: قال ﷺ : ﴿إذا استجنح أو كان جنح الليل فكفوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله ولو تعرض عليه شيئاً﴾ رواه البخاري تاماً في موضع ومختصراً في موضعين، ومسلم وأبو داود وابن ماجه مع اختلاف في الألفاظ وأتمها اللفظ المتقدم، وهوعند البخاري وأبي داود.
التخريج:
خ: كتاب بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده.
ثم باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال (٤/ ١٥٠، ١٥٥)، (الفتح ٦/ ٣٣٦، ٣٥٠).
كتاب الأشربة: باب تغطية الإناء (٧/ ١٤٤، ١٤٥) (الفتح ١٠/ ٨٨).
م: كتاب الأشربة: باب استحباب تخمير الإناء وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب، وذكر اسم الله تعالى عليها (١٣/ ١٨٣ - ١٨٧).
د: كتاب الأطعمة: باب في إيكاء الآنية (٣/ ٣٣٨).
جه: كتاب الأشربة: باب تخمير الإناء (٢/ ١١٢٩).
شرح غريبه:
استجنح الليل: جُنح الليل وجنحه أوله، وقيل: قطعة منه نحو النصف، والأول: أشبه وهوالمراد في الحديث (النهاية /جنح/١/ ٣٠٥).
أوك سقاءك: شدّ رأسها بالوكاء وهو: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما؛ لئلا يدخلها حيوان، أو يسقط فيها شيء (النهاية/ وكى/٥/ ٢٢٢، ٢٢٣).
كفوا صبيانكم: ضموهم وامنعوهم من الانتشار، وفي رواية ﴿اكفتوا﴾ وكل من ضممته إلى شيء فقد كفته (العمدة ١٥/ ١٧٣).
تعرض عليه شيئاً: وفي رواية ﴿عوداً﴾ تضعه عليه بالعرض (النهاية/ عرض /٣/ ٢١٥).
خمِّر إناءك: التخمير التغطية (النهاية/خمر/٢/ ٧٧).
стр. 178
الفوائد:
(١) اشتمل الحديث على جملة من أنواع الخير، والآداب الجامعة لمصالح الدارين (شرح النووي ١٣/ ١٨٥) هي:
(أ) استحباب التسمية على كل حال، وأن ذكر اسم الله يحول بين الشيطان وبين إيذاء الإنسان، ومقتضاه: أنه يتمكن من كل ذلك إذا لم يذكر اسم الله (الفتح ١١/ ٨٧) ويلحق بالمواضع المذكورة في الحديث ما في معناها (شرح النووي ١٣/ ١٨٥).
(ب) الأمر بإطفاء المصابيح ذُكرت علته في حديث آخر حيث قال النبي ﷺ :
﴿وأطفئوا المصابيح؛ فإن الفويسقة ربما جرّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت﴾
(خ: كتاب الاستئذان: باب لاتترك النار في البيت عند النوم (الفتح ١١/ ٨٥) وهو حديث جابر لكن لم أذكره هنا حيث لم تذكر فيه البسملة.
(ج) الأمر بإغلاق الأبواب وعلته: أن الشيطان لايفتح باباً مغلقاً، والاحتراز من مخالطة الشيطان مندوب إليه.
(د) الأمر بتغطية الآنية وعلته وردت في الأحاديث وهي: صيانة ما فيها من الشيطان، ومن النجاسة، ومن الحشرات، ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة (شرح النووي ١٣/ ١٨٣).
(٢) أن الله جعل هذه الأشياء سبباً للسلامة (شرح الكرماني ١٣/ ٢٠٢).
(٣) الأمر بمنع الصبيان من الخروج أول الليل؛ لأنه يخاف عليهم من إيذاء الشياطين لكثرتهم وانتشارهم (شرح الكرماني ١٣/ ٢٠١). وذكر ابن الجوزي: أنه إنما خيف على الصبيان في ذلك الوقت؛ لأن النجاسة التي يلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالباً، والذكر الذي يستعصم به معدوم عندهم، والشياطين عند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به فلذلك خيف على الصبيان منهم، ثم إن حركتهم في الليل أمكن (العمدة ١٥/ ١٧٣).
ذكر اسم الله عند النوم
ثبت من فعله ﷺ وقوله:
فمن فعله حديث حذيفة، وحديث البراء، وحديث أبي ذر ﵃:
٣٧ - (٢٣) حديث حذيفة ﵁:
أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن ينام قال: ﴿باسمك اللهم أموت وأحيا﴾ وإذا استيقظ من منامه قال: ﴿الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور﴾، وفي رواية: ﴿باسمك أموت وأحيا﴾، وفي ثالثة: ﴿اللهم باسمك أحيا وأموت﴾ رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي.
стр. 179
٣٨ - (٢٤) حديث البراء ﵁:
ولفظه: ﴿اللهم باسمك أحيا، وباسمك أموت ... ﴾ رواه مسلم.
٣٩ - (٢٥) حديث أبي ذر ﵁:
بلفظ: ﴿اللهم باسمك أموت، وأحيا﴾، وفي موضع ﴿باسمك نموت، ونحيا﴾ رواه البخاري
التخريج:
خ: كتاب الدعوات: باب مايقول إذا نام (٨/ ٨٥) (الفتح ١١/ ١١٣)،
ثم باب وضع اليد تحت الخد اليمنى (٨/ ٨٥) (الفتح ١١/ ١١٥)،
ثم باب ما يقول إذا أصبح (٨/ ٨٨) (الفتح ١١/ ١٣٠).
كتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٩/ ١٤٦) (الفتح ١٣/ ٣٧٨، ٣٧٩).
م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (١٧/ ٣٤).
د: كتاب الأدب: باب ما يقال عند النوم (٤/ ٣١٣).
ت: كتاب الدعوات: باب ٢٨ (٥/ ٤٨١) وقال: حسن صحيح.
شرح غريبه:
باسمك: بذكر اسمك أحيا ما حييت وعليه أموت، وقيل: معناه: بك أحيا أنت تحييني، وأنت تميتني (شرح النووي ١٧/ ٣٥). أو بذكر اسمك أحيا ما حييت، وعليه أموت، فلا يدل على أن الاسم غير المسمى ولاعينه (الفتح ١١/ ١١٣).
النشور: يقال نشر الميت يَنْشُر نشوراً إذا عاش بعد الموت، وأنشره الله: أي أحياه (النهاية/نشر/٥/ ٥٤). فالنشور: أي الإحياء للبعث يوم القيامة، وقيل: هذا ليس إحياء ولا إماتة بل إيقاظ وإنامة. وأجيب: بأن الموت عبارة عن انقطاع تعلق الروح بالبدن، وذلك قد يكون ظاهراً فقط وهو النوم ولذا يقال: إنه أخو الموت أو ظاهراً وباطناً وهو الموت المتعارف عليه، وقيل: سمي النوم موتاً؛ لأنه يزول معه العقل والحركة (العمدة ٢٢/ ٢٨٤)، وانظر: (شرح الكرماني ٢٢/ ١٢٩). ونبَّه النبي ﷺ بإعادة اليقظة بعد النوم الذي هو كالموت على إثبات البعث بعد الموت (شرح النووي ١٧/ ٣٥).
الفوائد:
(١) استحباب ذكر الله عند النوم؛ ليكون موته الأصغر على اسمه سبحانه؛ لأن النوم نوع من الموت واليقظة حياة، وهو نعمة من الله على عباده حتى ترتاح أبدانهم وأفكارهم، وقد ينام الإنسان فلاترجع إليه روحه، فإذا استيقظ سالماً قد رجع إليه نشاطه وقوته استوجب ذلك شكر الله تعالى، والثناء
стр. 180
عليه، فناسب أن يقول بعد اليقظة: ﴿الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا﴾ أي أرجع إلينا أرواحنا بفضله ومنته (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣١، ٢٣٢).
(٢) حكمة الدعاء عند إرادة النوم أن تكون خاتمة أعماله. وحكمته إذا أصبح أن يكون أول أعماله بذكر التوحيد والكلم الطيب (شرح النووي ١٧/ ٣٥).
ومن قوله ﷺ إرشاداً لأمته ما رواه أبو هريرة، وأبو الأزهر الأنماري
﵄:
٤٠ - (٢٦) حديث أبي هريرة ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره؛ فإنه لايدري ماخلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربِ وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين﴾، وفي موضع آخر ﴿فاغفرلها ..... عبادك الصالحين﴾ مع تكرار نفضه الفراش ثلاث مرات، رواه البخاري ونحوه عند مسلم دون تكرار النفض، ومثله عند أبي داود وفيه زيادة ندب الاضطجاع على الشق الأيمن، ومثله عند الترمذي مع زيادة: ﴿فإذا استيقظ فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد عليَّ روحي، وأذن لي بذكره﴾.
وراوه مسلم وفيه ﴿وليسمِّ الله .... فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي
فاغفرلها ... ﴾.
٤١ - حديث أبي الأزهر الأنماري ﵁:
قال: كان ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل قال: ﴿بسم الله وضعت جنبي اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في الندي الأعلى﴾ رواه أبو داود.
التخريج:
خ: كتاب الدعوات: باب بعد باب التعوذ والقراءة عند المنام (٨/ ٨٧)، وهو باب رقم ٦٣٢٠ (الفتح ١١/ ١٢٥، ١٢٦).
كتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٩/ ١٤٥)، (الفتح ١٣/ ٣٧٨)
م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (١٧/ ٣٧).
стр. 181
د: كتاب الأدب: باب ما يقال عند النوم (٤/ ٣١٤، ٣١٥)، وحديث أبي الأزهر قال في (الفتح ١١/ ١٢٧): صححه الترمذي، والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٠) ووافقه الذهبي، وصححه الألباني
стр. 182
في (صحيح الجامع ٢/ ٨٥١).
ت: كتاب الدعوات: باب منه ـ أي مما جاء من الدعاء إذا أوى إلى فراشه ـ (٥/ ٤٧٢، ٤٧٣)،
قال: " وفي الباب عن جابر وعائشة وحديث أبي هريرة حديث حسن ".
شرح غريبه:
فلينفضه بداخلة إزاره: أو بصنفة ثوبه: طرفه مما يلي طرته (النهاية/صنف/٣/ ٥٦)، أي طرف الإزار الذي يلي الجسد (الفتح ١١/ ١٢٦).
فإنه لايدري ما خلفه عليه: أي حدث بعده فيه (الفتح ١١/ ١٢٧)، والخلف: ـ بالتحريك والسكون ـ كل من يجيء بعد من مضى، والمعنى: لعل هامة دبت فصارت فيه بعده (النهاية/خلف/٢/ ٦٦)، يعني أنه لايدري ما حدث في فراشه فربما جاءت حشرة أو شبهها وهو لايدري.
أخسئ: أبعده (النهاية/خسأ/٢/ ٣١)، والمعنى: ادفعه بالذلة (بذل المجهود ١٩/ ٢٩٠).
فك رهاني: فك الرهن تخليص مايوضع وثيقة للدين، والرهان هنا: نفس الإنسان؛ لأنها مرهونة بعملها. أي: خلِّصها عن حقوق الله، وحقوق الناس، وعن الذنوب (مجمع بحار الأنوار ٢/ ٤٠٤).
النديِّ: بالتشديد النادي، والنادي: مجمع القوم وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله، والندي الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة (النهاية/ندا/٥/ ٣٦، ٣٧).
الفوائد:
(١) في الحديث أدب عظيم وحماية للإنسان مما قد يأوي إلى فراشه من الهوام الضارة فتؤذيه، وهذا من الحذر، ومن النظر في أسباب دفع سوء القدر.
(٢) ينبغي لمن أراد المنام أن يمسح فراشه؛ لاحتمال أن يكون فيه مايخفى من رطوبة وغيرها (الفتح ١١/ ١٢٧)، (العمدة ٢/ ٢٨٩).
(٣) استحباب النوم على الجانب الأيمن؛ لأنه أسرع إلى الانتباه (شرح الكرماني ٢٢/ ١٢٨).
(٤) استحباب افتتاح اليوم بالدعاء أن يحفظ الله العبد من المعاصي، ومن التهاون في طاعته وعبادته (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٤٧).
(٥) فيه الاستسلام لله والافتقار اليه، وسؤاله مالا غنى عنه وهذا من عبادة الله تعالى ودعائه بأسمائه (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣٠).
(٦) أن الإمساك كناية عن الموت فالرحمة أو المغفرة تناسبه، والإرسال كناية عن استمرار البقاء والحفظ يناسبه (شرح الكرماني ٢٢/ ١٣٥). وقد قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ [الزمر: ٤٢].
стр. 183
ذكر اسم الله عند المعاشرة
٤٢ - (٢٧) ثبت فيه حديث ابن عباس ﵄:
قوله ﷺ : ﴿لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنِّب الشيطان ما رزقتنا؛ فإنه إن يُقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً﴾ أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي مع اختلاف بينهم في لفظ العبارة الثانية والمعنى واحد. وجاء في موضع عند البخاري بدون التسمية ومثله عند ابن ماجه.
التخريج:
خ: كتاب الوضوء: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع (١/ ٤٨) (الفتح ١/ ٢٤٢).
كتاب بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده (٤/ ١٤٨، ١٤٩، ١٥١) (الفتح ٦/ ٣٣٥، ٣٣٧).
كتاب النكاح: باب مايقول الرجل إذا أتى أهله (٧/ ٢٩، ٣٠) (الفتح ٩/ ٢٢٨).
كتاب الدعوات: باب مايقول إذا أتى أهله (٤/ ١٠٢، ١٠٣) (الفتح ١١/ ١٩١).
كتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٩/ ١٤٦) (الفتح ١٣/ ٣٧٩).
م: كتاب النكاح: باب مايستحب أن يقوله عند الجماع (١٠/ ٥).
د: كتاب النكاح: باب في جامع النكاح (٢/ ٢٥٥).
ت: كتاب النكاح: باب مايقول إذا دخل على أهله (٣/ ٤٠١)، وقال: حسن صحيح.
وانظر: جه: كتاب النكاح: باب مايقول الرجل إذا دخلت عليه أهله (١/ ٦١٨).
شرح غريبه:
جنِّب: جنِّب الشيء وتجنبه وجانبه وتجانبه واجتنبه: بعد عنه وجَنَّبه الشيء وجنبه إياه وجَنَبه يجنُبه وأجنبه: نحاه عنه (اللسان/جنب/٢/ ٦٩٢).
لم يضره: وردت فيه أقوال:
(١) نقل النووي قول القاضي عياض قيل: المراد بأنه لايصرعه شيطان وقيل: لايطعن فيه شيطان عند ولادته بخلاف غيره، قال: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء (شرح النووي ١٠/ ٥)، وانظر (شرح الكرماني ١٩/ ١٢٠)،
وقيل: الغرض أنه لم يسلط عليه بالكلية بحيث لايكون له عمل صالح (شرح الكرماني ١٣/ ٢٠٣).
(٢) المعنىلم يضر الولد المذكور بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه، وليس المراد رفع الوسوسة من أصلها (الفتح ١١/ ١٩١)، (العمدة ٢٤/ ١٥).
(٣) أن ظاهره الحمل على عموم الأحوال؛ لأن فيه صيغة النفي مع التأبيد.
وأضاف ابن حجر معاني أخرى ذكرها العلماء، واستبعد القول بأنه لايطعن في بطنه؛ لمنابذته ظاهرالحديث الذي فيه أن كل بني آدم يطعن الشيطان في بطنه حين يولد إلا من استثنى، ورجح أن المراد لم يشارك الشيطان أباه في جماع أمه، انظر (الفتح ٩/ ٢٢٩) (العمدة ٢٠/ ١٢٥)، ولعله أولى الأقوال بالقبول والله أعلم.
стр. 184
الفوائد:
(١) فيه الندب إلى التسمية عند الجماع (الفتح ٦/ ٣٤٠).
(٢) الاعتصام من الشيطان بذكر الله ودعائه، والتبرك باسم الله تعالى، والاستعاذة به من جميع الأسواء.
(٣) استشعار أنه الميسر لذلك العمل والمعين عليه.
(٤) أن الشيطان ملازم لابن آدم ولاينطرد عنه إلا بذكر الله (الفتح ٩/ ٢٢٩).
(٥) الحث على المحافظة على التسمية حتى في ملاذ الإنسان (العمدة ٢/ ٢٦٩).
(٦) أنه لابد في ذلك الذكر وغيره من الصدق والرغبة والإيمان والثقة بما قاله الرسول
ﷺ حتى يحصل الموعود (شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣٤)
الأحاديث الواردة في السنن الأربعة
ما جاء في ذكر اسم الله تعالى في افتتاح الصلاة
الحديث رواه أبو سعيد الخدري، وعائشة ﵄:
٤٣ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁: رواه الأربعة في سننهم.
قال أبوداود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد السلام بن مطهر.
وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن موسى البصري.
وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عبيدالله بن فَضَالة عن إبراهيم قال أنبأنا عبد الرزاق. وقال: أخبرنا أحمد بن سليمان.
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة كلاهما قالا حدثنا زيد بن الحباب.
أربعتهم حدثهم جعفر بن سليمان الضُّبَعي عن علي بن علي ـ الرفاعي ـ عن أبي المتوكل ـ الناجي ـ عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ﴿كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبّر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك﴾ هذا لفظ أبي داود والترمذي مع اختلاف يسير، ولفظ النسائي: ﴿أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة قال: ... ﴾ مثله. ولفظ ابن ماجه: ﴿كان رسول الله ﷺ يستفتح صلاته يقول ... ﴾ مثله. وزاد أبوداود: ﴿ثم يقول لاإله إلا الله ـ ثلاثاً ـ ثم يقول: الله أكبر كبيراً ـ ثلاثاً ـ أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ﴾، ولفظ الترمذي: ﴿ثم يقول: الله أكبر كبيراً، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه﴾.
٤٤ - حديث عائشة ﵂:
رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه:
قال أبوداود رحمه الله تعالى: حدثنا حسين بن عيسى ثنا طلق بن غنام ثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة.
وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا الحسن بن عرفة ويحيى بن موسى.
стр. 185
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد وعبد الله بن عمران أربعتهم قالوا حدثنا أبو معاوية عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت: ﴿كان رسول الله إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك﴾ اللفظ لأبي داود وعند الترمذي وابن ماجه: ﴿ ... إذا افتتح الصلاة قال ... ﴾ مثله.
التخريج:
د: كتاب الصلاة: باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك (١/ ٢٠٣، ٢٠٤).
ت: أبواب الصلاة: باب مايقول عند افتتاح الصلاة (٢/ ٩ - ١٢).
س: كتاب الافتتاح نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة (٢/ ١٣٢).
جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب افتتاح الصلاة (١/ ٢٦٤، ٢٦٥).
حديث أبي سعيد الخدري ﵁:
رواه عبد الرزاق في (مصنفه ٢/ ٧٥) وابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ٢٣٢).
ورواه أحمد في (المسند ٣/ ٥٠) وفيه زيادة
والدارمي في (السنن ١/ ٢٨٢)
والطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ١٩٧)
وابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٢٣٨) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤٢٥، ٤٢٦)
والدارقطني في (سننه ١/ ٢٩٨)
وتمام في (الفوائد ١/ ٥٤)
والطبراني في (الدعاء ٢/ ٥٦)، ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤١١، ٤١٢)، والمزي في (تهذيب الكمال ٢١/ ٧٦، ٧٧)
والبيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٤، ٣٥)
وابن الجوزي في (العلل المتناهيه من طريق الترمذي ١/ ٢٤٠)
كلهم من طرق عن جعفر بن سليمان به.
وعزاه المزي في (تحفه الأشراف ٣/ ٤٢٩) إلى النسائي في آخر كتاب المحاربة من رواية أبي الحسن بن حيوية، وذكر أنه ليس في السماع ولم يذكره أبو القاسم وهو ليس في المطبوع.
стр. 186
حديث عائشة ﵂:
رواه البغوي في (شرح السنة ٣/ ٣٧، ٣٨) عن الترمذي.
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٣٥) ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٤) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٦، ٤٠٧) من طريق طلق بن غنام به.
ورواه الدارقطني في (سننه ١/ ٢٩٩) من طريق أبي داود في (١/ ٣٠١) من طريق الحسن بن عرفة.
ورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ١٩٨)
ورواه ابن خزيمه في (صحيحه ١/ ٢٣٩)
وابن عدي في (الكامل ٢/ ٦١٧)
وابن المنذر في (الأوسط ٣/ ٨١، ٨٢)
والعقيلي في (الضعفاء ١/ ٢٨٩)
والحاكم كما في (تلخيص الذهبي ١/ ٢٣٥) وسقط من متن الكتاب، ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٨)
والطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٣٢)
والبيهقي في (الكبرى ٢/ ٣٤) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٦)
ورواه المزي في (تهذيب الكمال ٥/ ٣١٦). كلهم من طرق عن أبي معاوية به
ورواه الدارقطني في (سننه ١/ ٣٠١) من طريق عطاء وعبيد بن عمير عن عائشة.
والحديث روي عن غير هذين الصحابيين مرفوعاً وموقوفاً:
روايته مرفوعاً:
رواه الطبراني في (المعجم الكبير ١٠/ ١٠٨، ١٤٩، ١٥٠) عن ابن مسعود مرفوعاً، ورواه أيضاً في (الأوسط ٢/ ١٩) وهو في (مجمع البحرين ٢/ ١٠٩، ١١٠) من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود، لكن الهيثمي قال في (المجمع ٢/ ١٠٦) في إسناد الكبير مسعود بن سليمان قال أبو حاتم: مجهول، وقال في إسناد الأوسط: ابو عبيده لم يسمع من ابن مسعود ﵁.
كما رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٠٣٣) وقال المحقق: إسناده ضعيف
ورواه الطبراني من حديث: واثلة في المعجمين (الكبير ٢٢/ ٦٤) و (الأوسط/٩/ ١٦٠) وأنس في (الأوسط ٤/ ٤٨)، وفي (الدعاء ٢/ ١٠٣٤)
وفي كل منها ضعف انظر (مجمع الزوائد ٢/ ١٠٦) (مجمع البحرين ٢/ ١١٠، ١١١) وتعقب محققُه الهيثمي
стр. 187
في قوله: في إسناد حديث أنس رجاله موثقون، بأن فيه راوياً لم يوثقه أحد، وقوله في حديث واثلة فيه ضعيف قال: بل هو متروك.
ورواه الدارقطني في (سننه ١/ ٣٠٠) من حديث أنس، وسئل عنه أبو حاتم فقال: كذب لا أصل له (العلل ١/ ١٣٥) ورواه الطبراني في (الكبير ١٢/ ٣٥٣) وفي (الدعاء ٢/ ١٠٣١) من حديث عمر مرفوعاً وضعف المحقق إسناده.
ورواه البيهقي (٢/ ٣٥) من حديث جابر ﵁.
وانظر (كشف النقاب ٤/ ٢٦٤ - ٢٨٣) ففيه ذكر الطرق والحكم عليها.
روايته موقوفاً:
رواه مسلم في (صحيحه: كتاب الصلاة: باب حجة من قال لايجهر بالبسملة ٤/ ١١١، ١١٢) موقوفاً على عمر لكنه مرسل.
ورواه عبد الرزاق في (مصنفه ٢/ ٧٥، ٧٦)
ورواه الطبراني في (الكبير ٩/ ٢٦٢) عن عمر وعثمان وابن مسعود ﵃ أنهم كانوا إذا استفتحوا قالوا: ﴿سبحانك اللهم ... ﴾.
وقال الهيثمي في (المجمع ٢/ ١٠٦) وفيه من لم يسم.
ورواه ابن أبي شيبة (المصنف ١/ ٢٣٠ - ٢٣٢).
وعبد الرزاق في (مصنفه ٢/ ٧٥، ٧٦).
والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٣٥).
والدارقطني في (سننه ١/ ٣٠١، ٣٠٢) عن عمر موقوفاً، وعن عثمان، وكذا رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ١٩٨) موقوفاًعلى عمر ﵁.
ورواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٣٢) عن ابن مسعود وعن الضحاك.
ورواه ابن المنذر في (الأوسط ٣/ ٨٢، ٨٣) موقوفاً على أبي بكر، وعمر، وابن مسعود، والضحاك بن مزاحم
دراسة الإسناد:
الأول: حديث أبي سعيد الخدري:
رجال إسناده عند أبي داود:
(١) عبد السلام بن مُطَهَّر: بن حسام الأزدي، أبو ظَفَرـ بفتح المعجمة والفاء ـ البصري:
стр. 188
قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الدارقطني، وقال أبو داود: كان ضابطاً. قال الذهبي: ثقة.
وقال ابن حجر: صدوق من التاسعة مات سنة ٢٢٤ هـ (خ د)
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٦/ ٦٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٢٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٤٨)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٣٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٧ أ)، تهذيب الكمال (١٨/ ٩١ - ٩٣)، الكاشف (١/ ٦٥٣)، التهذيب (٦/ ٣٢٥)، التقريب (٣٥٥).
ويترجح أنه ثقة لتوارد النقاد على ذلك، وأبو حاتم متشدد وقد تبعه ابن حجر.
(٢) جعفر: هو جعفر بن سليمان الضُبعَي ـ بضم المعجمة وفتح الموحدة ـ أبو سليمان البصري: كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليها.
اختلف فيه: ضعفه محمد بن عمار الموصلي، وكان يحيى بن سعيد القطان لايكتب عنه، وكان ابن مهدي لاينشط لحديثه. قال ابن المديني: أكثر عن ثابت البناني، وكتب مراسيل وفيها أحاديث مناكير. وثقه ابن معين، وقال أحمد: لابأس به كان حماد بن زيد لاينهى عنه، إنما كان يتشيع، وكان يحدث بأحاديث ـ يعني في فضل على ﵁ وعامة حديثه رقائق. قال البخاري: يخالف في بعض حديثه. قال ابن سعد: كان ثقة وبه ضعف وكان يتشيع.
قال ابن حبان: كان يبغض الشيخين. ولعله اعتمد على ماروي عنه أنه سئل: تشتم أبا بكر وعمر؟ قال: لا، ولكن بغضاً ما شئت. ودافع عنه بعضهم، فذكر الساجي أنه عنى جارين له كانا يؤذيانه، وقال الذهبي في السيّر: هذا غير صحيح عنه، وقال: قد روى جعفر أحاديث في مناقب الشيخين.
ويلاحظ اتفاق العلماء على القول بتشيعه بل ذكروا أن عبد الرزاق أخذ التشيع منه أما حديثه: فقد قال البزار: لم نسمع أحداً يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه، وحديثه مستقيم. وقال ابن عدي: لجعفر حديث صالح، وهو حسن الحديث وأحاديثه ليست بالمنكرة، وماكان منها منكراً فلعل البلاء فيه من الراوي عنه وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه. وقال ابن حبان: كان من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه، والصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدع إليها فالاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، وعلينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات.
واستحسن الذهبي قول ابن سعد فيه، وعدّه من ثقات الشيعة وزهادهم، ووثقه في كتابه التذكرة،
وفي المغني قال: صدوق صالح ثقة مشهور، وقال في الكاشف: ثقة فيه شيء مع كثرة علومه، قيل كان
стр. 189
أمياً، وفي الميزان: هو صدوق في نفسه، وينفرد بأحاديث عُدّت مما ينكر واختلف في الاحتجاج بها.
وقال ابن حجر: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع، من الثامنة مات سنة ١٧٨ هـ (بخ م ٤)
ترجمته في:
العلل لابن المديني (٨٧)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٨)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٣٠)، التاريخ الكبير (٢/ ١٩٢)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٨٨، ١٨٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٤٠، ١٤١)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٨١)، تاريخ الثقات لابن شاهين (٥٥)، ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه (٧٨، ٧٩)، الكامل (٢/ ٥٦٧ - ٥٧٢)، تهذيب الكمال (٥/ ٤٣ - ٥٠) تذكرة الحفاظ (١/ ٢٤١)، السيّر (٨/ ١٩٧ - ٢٠٠)، المغني (١/ ١٣٢)، الميزان (١/ ٤٠٨ - ٤١١)، من تكلم فيه (٦٠)، الكاشف (١/ ٢٩٤)، التهذيب (٢/ ٩٥ - ٩٨)، التقريب (١٤٠).
وخلاصة أقوال العلماء فيه: أنه صدوق شيعي، حديثه حسن إذا لم يوافق بدعته.
انظر (رساله تخريج أحاديث الفتاوى ٣/ ١٠٨٨).
(٣) علي بن علي الرفاعي: هو علي بن علي بن نِجَاد ـ بنون مكسورة وجيم خفيفة ـ الرفاعي ـ بفاء ـ اليَشْكري ـ بتحتانية مفتوحة ومعجمة ساكنة ـ أبو إسماعيل البصري: كان يحيى بن سعيد يتكلم فيه؛ لقوله بالقدر، ولذا ذكره العقيلي، قال ابن حبان: كان ممن يخطئ كثيراً على قلة روايته، وينفرد عن الأثبات بما لايشبه حديث الثقات لايعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. قال أحمد: لم يكن بهذا الشيخ بأس إلا أنه رفع أحاديث، وقال أبو حاتم: لم يكن به بأس، كان فاضلاً في نفسه، قيل له: يحتج به؟ قال: لا. ذكره البخاري في التاريخ فلم يذكر فيه جرحاً. ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأثنى عليه أبو داود، وكان شعبة يقول: سيدنا وابن سيدنا. وقال النسائي، والبزار: لابأس به.
قال الذهبي: وثقه غير واحد، وكان يشبَّه بالنبي ﷺ .
وقال ابن حجر: لابأس به، رُمي بالقدر، وكان عابداً، من السابعة (بخ ٤).
ترجمته في:
تاريخ الدارمي عن ابن معين (١٤٧)، علل أحمد برواية المرذوي (٨٨)، الجرح والتعديل (٦/ ١٩٦، ١٩٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٨٨)، سؤالات الآجري أباداود (٥/ل ٢١ أ)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٤٠)، المجروحين (٢/ ١١٢)، تهذيب الكمال (٢١/ ٧٣ - ٧٧)، الميزان (٣/ ١٤٧)، الكاشف (٢/ ٤٤)، التهذيب (٧/ ٣٦٦)، التقريب (٤٠٤)، معرفة التذكرة (١٧٧).
(٤) أبو المتوكل الناجي: هو علي بن داود ويقال له ابن دؤاد ـ بضم الدال بعدها واو بهمزة ـ الناجي ـ بنون وجيم ـ البصري: مشهور بكنيته، قال أحمد: ماعلمت إلا خيراً.
стр. 190
قال ابن حجر: ثقة، من الثالثه مات سنة ١٠٨ هـ وقيل قبلها (ع).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٦/ ١٨٤، ١٨٥)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٢٥، ٤٢٦)، الكاشف (٢/ ٣٩)، التهذيب (٧/ ٣١٨)، التقريب (٤٠١)
رجال إسناده عند الترمذي: هم رجال أبي داود، سوى شيخ الترمذي:
محمد بن موسى البصري: محمد بن موسى بن نُفيع ـ مصغر ـ الحَرَشي ـ بفتح المهملة والراء ثم شين معجمة ـ البصري: قال النسائي: صالح أرجو أن يكون صدوقاً، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال مسلمة: بصري صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبوداود: ضعيف.
قال الذهبي: صدوق مشهور من شيوخ الأئمة، وقال في الكاشف: صويلح وهّاه أبو داود وقواه غيره.
وقال ابن حجر: لين، من العاشرة مات سنة ٢٤٨ هـ (ت س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٨/ ٨٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٨)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٢٨ - ٥٣٠)، من تكلم فيه (١٧١)، المغني (٢/ ٦٣٧)، الميزان (٤/ ٥٠)، الكاشف (٢/ ٢٢٥)، التهذيب (٩/ ٤٨٢)، التقريب (٥٠٩).
رجال إسناده عند النسائي: وهو متفق مع أبي داود في جعفر ومن فوقه وبقي من رواته:
(١) عبيدالله بن فضالة بن إبراهيم: النسائي، أبو قُديد، قال النسائي: ثقة مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبوحاتم: صدوق.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤١ هـ (س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٥/ ٣٣١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٠٧)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٤١)، الكاشف (١/ ٦٨٦)، التهذيب (٧/ ٤٣، ٤٤)، التقريب (٣٧٣).
(٢) عبد الرزاق: هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبوبكر الصنعاني، أحد الحفاظ الأثبات، صاحب التصانيف، أفرط من كذّبه، وثقه الدارقطني، والعجلي وغيرهما ورحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه. وإنما أخذ عليه أمران:
أولهما: التشيع، وقد روى أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم، لايوافقه عليها أحد من
стр. 191
الثقات فهي مناكير، ولم يكن مفرطاً في التشيع، فقد سأل عبد الله بن أحمد أباه: هل كان يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئاً، ولكن كان رجلاً تعجبه أخبار الناس، وروى الإمام أحمد قوله: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليًا على أبي بكر وعمر، وترحم على الخلفاء الأربعة، وقال: ومن لم يحبهم فما هو بمؤمن، وإن أوثق عملي حبي إياهم.
وثاني الأمرين: تغيره بآخره. قال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخره. قال البخاري: ماحدث من كتابه فهو أصح. وقال الإمام أحمد: من سمع منه بعدما عمي فليس بشيء، وما كان في كتبه فهو صحيح وما ليس في كتبه فإنه كان يلقن فيتلقن. قال ابن حجر في الهدي: احتج به الشيخان في جملة من حديث من سمع منه قبل الاختلاط، وضابط ذلك: من سمع منه قبل المائتين فأما بعدها فكان قد تغير، وقد ذكر ابن الكيال جماعة ممن رووا عنه قبل الاختلاط وبعده. قال الذهبي في التذكرة: وثقه غير واحد، وحديثه مخرج في الصحاح وله ما ينفرد به، ونقموا عليه التشيع، وما كان يغلو فيه
وقال ابن حجر: ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة مات سنة ٢١١ هـ وله خمس وثمانون سنة (ع).
ترجمته في:
العلل لأحمد برواية المروذي (١٧٣) العلل لأحمد (٢/ ٥٩)، بحر الدم (٢٦٩، ٢٧٠)، التاريخ الكبير (٦/ ١٣٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٨، ٣٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٧١)، الثقات للعجلي (٣٠٢)، الضعفاء للنسائي (٢٠٩)، الكامل (٥/ ١٩٤٨ - ١٩٥٢)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٠٧ - ١١١)، الكواكب النيرات (٢٦٦ - ٢٨١)، الاغتباط (٢١٢)، الميزان (٢/ ٦٠٩ - ٦١٤)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٦٤)، من تكلم فيه (١٢١)، الكاشف (١/ ٦٥١)، الهدي (٤١٩)، التهذيب (٦/ ٣١١ - ٣١٥)، التقريب (٣٥٤).
وذكره صاحب (الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم/٨٣ - ٨٩) حيث تكلم في حديثه عن الثوري وعبيد الله بن عمر العمري، وترجح عنده: أنه ثقة في الثوري إلا أنه وقع في حديثه الذي سمعه بمكة منه بعض الاضطراب فيتوقف فيما ينفرد به عن الثوري، وما روى عن عبيدالله مخالفاً كبار أصحابه قُدِّموا عليه والله أعلم.
(٣) أحمد بن سليمان: هو أحمد بن سليمان بن عبد الملك أبو الحسين الرهاوي:
قال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦١ هـ (س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٢/ ٥٢، ٥٣)، تهذيب الكمال (١/ ٣٢٠، ٣٢١)، الكاشف (١/ ١٩٤)، التهذيب (١/ ٣٣، ٣٤)، التقريب (٨٠).
стр. 192
(٤) زيد بن الحُبَاب: ـ بضم المهملة وموحدتين ـ أبو الحسين العُكْلي ـ بضم المهملة وسكون الكاف ـ أصله من خراسان وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه وثقه ابن معين، وابن المديني، والدارقطني، والعجلي. وقال أبوحاتم: صدوق صالح الحديث.
أخذ عليه أنه كان يخطيء كثيراً، جاء ذلك في بعض الأقوال مقيداً بروايته عن الثوري وفي بعضها بدون قيد. قال الإمام أحمد: رجل صالح ما نفذ في الحديث إلا بالصلاح؛ لأنه كان كثير الخطأ، وقال في موضع آخر: ثقة ليس به بأس، وقال: كان صاحب حديث كيساً. وقال ابن معين: أحاديثه عن سفيان الثوري مقلوبة. وقال ابن عدي: هو من أثبات مشايخ الكوفةممن لايشك في صدقه، والذي قاله ابن معين: إنما له عن الثوري أحاديث ينفرد بها، أوينفرد برفعها أي يرفعها وغيره لايرفعها، والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مستقيمة كلها. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير.
قال الذهبي في الكاشف: لم يكن به بأس قد يهم، وفي الميزان: صدوق جوال، العابد الثقة، وفي التذكرة: ثقة وغيره أقوى منه.
وقال ابن حجر: صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. مات سنة ٢٠٣ هـ (م ٤).
ترجمته في:
تاريخ الدارمي عن ابن معين (١١٣)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٤)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٩١)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٦١، ٥٦٢)، العلل لأحمد (١/ ١٥٩، ٢/ ٩٦)، الكامل (٣/ ١٠٦٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٥٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٠ - ٤٧)، التذكرة (١/ ٣٥٠، ٣٥١)، الميزان (٢/ ١٠٠)، الكاشف (١/ ٤١٥)، التهذيب (٣/ ٤٠٢ - ٤٠٤)، التقريب (٢٢٢) ووقع فيه توفي عام ٢٣٣ هـ وهو خطأ والتصويب من (نسخة أبي الأشبال/٣٥٢) وهو موافق لما في التاريخ الكبير، والتهذيب، وماذكره الذهبي، وذكر صاحب (الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم/ ٢١٣ - ٢١٦) أن خلاصة القول فيه: ما قاله ابن حجر وعليه فينبغي التوقف فيما ينفرد به عن الثوري خشية أن يكون مما أخطأ فيه، وهو قول حسن والله أعلم.
رجال إسناده عند ابن ماجه:
وهو متفق مع إسناد النسائي الثاني طريق زيد بن الحباب، واختلف عنه في شيخه وهو:
أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي الواسطي الأصل: قال ابن حبان: كان متقناً حافظاً ديناً ممن كتب وجمع وصنف وذاكر وكان أحفظ أهل زمانه بالمقاطيع.
стр. 193
قال الذهبي: الحافظ الكبير الحجة وثقه الجماعة وما كاد يسلم وهو ممن قفز القنطرة وإليه المنتهى في الثقة، وذكر قول الميموني: تذاكرنا يوماً شيئاً اختلفوا فيه فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول عن عفان، قال
أبو عبد الله: دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول غيره؟ ، قال الميموني: يريد أبو عبد الله كثرة خطئه، وردَّه الخطيب بأن الإمام أحمد لم يرد ذلك ولعل حديث عفان هذا قد كان عنده فأراد غيره؛ ليعتبر به الخلاف.
قال ابن حجر: ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة ٢٣٥ هـ (خ م د س جه).
ترجمته في:
العلل لأحمد برواية المروذي (٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٨)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٤ - ٤٢)، الكاشف (١/ ٥٩٢)، الميزان (٢/ ٤٩٠)، التهذيب (٦/ ٢ - ٤)، التقريب (٣٢٠).
الثاني: حديث عائشة ﵂:
رجال إسناده عند أبي داود:
(١) حسين بن عيسى: هو الحسين بن عيسى بن حُمْران ـ بضم المهملة وسكون الميم ـ الطائي أبو علي البَسطامي القُوْمسي، نزيل نيسابور: وثقه: النسائي، والدارقطني، وقال الحاكم: كان من كبار المحدثين وثقاتهم. قال الذهبي: ثقة من أئمة العربية.
قال أبو حاتم: صدوق، وتبعه ابن حجر فقال: صدوق صاحب حديث، من العاشرة مات سنة ٢٤٧ هـ (خ م د س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٣/ ٦٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٨٨)، تهذيب الكمال (٦/ ٤٦٠ - ٤٦٤)، الكاشف (١/ ٣٣٤، ٣٣٥)، التهذيب (٢/ ٣٦٣)، التقريب (٣٣٤، ٣٣٥).
رجح الحكمي: أنه ثقة كما قال الذهبي؛ لأنه من رجال البخاري ومسلم (تخريج أحاديث الفتاوى ٣/ ١٠٨٧).
(٢) طلق بن غنام ـ بمعجمة ونون ـ بن طلق بن معاوية النخعي، أبو محمد الكوفي كاتب شريك القاضي: وثقه ابن سعد وغيره من الأئمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو محمد بن حزم وحده: ضعيف، ولم يبين السبب. وقال أبوداود: صالح.
قال ابن حجر: ثقة من كبار العاشرة مات سنة ٢١١ هـ (خ ٤).
стр. 194
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٩١، ٤٩٢)، سؤالات الآجري أباداود (٣/ ٢١١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٢٧، ٣٢٨)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، الميزان (٢/ ٣٤٥)، الكاشف (١/ ٥١٦)، التهذيب (٤/ ٣٣، ٣٤)، التقريب (٢٨٣).
(٣) عبد السلام بن حرب المُلائي: هو عبد السلام بن حرب بن سَلْم النهَّدي المُلائي ـ بضم الميم وتخفيف اللام ـ أبوبكر الكوفي، أصله بصري:
اختلف فيه: فقال ابن سعد كان به ضعف في الحديث، وكان عَسِراً، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة في حديثه لين، قيل لابن المبارك فيه: فقال: ماتحملني رجلي إليه. وقال الإمام أحمد: كنا نذكر من عبدالسلام بن حرب شيئاً كان لايقول حدثنا إلا في حديث أو حديثين سمعته يقول فيه حدثنا. وثقه أبوحاتم والدارقطني، والترمذي وقال: ثقة حافظ، وقال ابن معين في رواية: هو صدوق، وفي رواية: ليس به بأس ويكتب حديثه، وقال: حسن الرواية عن الكوفيين ونحوه قول العجلي: قدم الكوفة يوم مات أبو اسحاق السبيعي وهو عند الكوفيين ثقة ثبت والبغداديون يستنكرون بعض حديثه والكوفيون أعلم به. وقال النسائي، وابن عدي: لابأس به. قال الذهبي: ثقة، من كبار مشيخة الكوفة وثقاتهم ومسنديهم.
قال ابن حجر في الهدي: له في البخاري حديثان توبع عليهما فتبين أنه لم يحتج به. وقال في التقريب: ثقة حافظ له مناكير من صغار الثامنة، مات سنة ١٨٧ هـ وله ٩٦ سنة (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٦)، العلل لأحمد (٣/ ٤٨٥)، بحرالدم (٢٧١)، تاريخ الدارمي (١٥٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٦٦)، سنن الترمذي (٣/ ٢٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٤٧)، الكامل (٥/ ١٩٦٨)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٦٩، ٧٠)، تهذيب الكمال (١٨/ ٦٦، ٦٧)، ثقات العجلي (٣٠٣)، البيان والتوضيح (١٣٨، ١٣٩)، الميزان (٢/ ٦١٤، ٦١٥)، الكاشف (١/ ٦٥٢)، الهدي (٤٢٠)، التهذيب (٦/ ٣١٦، ٣١٧)، التقريب (٣٥٥)، قال محقق الكاشف: تليين ابن سعد ربما كان ناشئاً عن انحرافه عن أهل الكوفه، أو لأخذه عن الواقدي وهو غير معتمد والله أعلم.
(٤) بُدَيل بن ميسرة: هو بديل ـ مصغر ـ بن ميسرة العُقيلي ـ بضم العين ـ البصري. وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبوحاتم: صدوق، قال الذهبي: ثقة.
قال ابن حجر: ثقة من الخامسة، مات سنة ١٢٥ هـ أو ١٣٠ هـ (م ٤).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٢٤٠)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٨)، الثقات للعجلي (٧٨)، الثقات لابن حبان
стр. 195
(٦/ ١١٧)، تهذيب الكمال (٤/ ٣١ - ٣٣). تصحف اسمه إلى بُدَيد وهو في المخطوط (١/ق ١٣٩) على الصواب، الكاشف (١/ ٢٦٤)، التهذيب (١/ ٤٢٤) التقريب (١٢٠).
(٥) أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربَعي ـ بفتح الموحدة ـ أبو الجوزاء ـ بالجيم والزاي ـ البصري. وثقه أبوزرعة، وأبوحاتم. وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة أرجو أنه لابأس به.
كان يرسل: قال أبوزرعة: عن عمر وعن علي مرسل. وقال ابن عبد البر: لم يسمع من عائشة وحديثه عنها مرسل. وقال ابن عدي: روى عن الصحابة: كابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم ﵃، ولم يسمع من مثل عائشة وابن مسعود، وكذا حكم عبد الواحد المقدسي بإرساله عن عائشة، وتبعه ابن الملقن، وردّه ابن حجر بأن روايته عن عائشة في صحيح مسلم، وما جاء عنه أنه أرسل رسولاً إليها يسألها ظاهره أنه لم يشافهها لكن لامانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء، أما البخاري فقد أخرج له حديثاً واحداً من روايته عن ابن عباس ﵄. وما جاء من قول البخاري: في إسناده نظر ويختلفون فيه، مما حُمل على تضعيفه له، فهو إنما قصد حديثاً رواه له في تاريخه وفي الطريق من لايرتضيه البخاري. قال الذهبي: ثقة، قتل يوم الجماجم.
وقال ابن حجر: ثقه يرسل كثيراً، من الثالثة مات سنة ٨٣ هـ (ع).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٢/ ١٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٢٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٥)، المراسيل للرازي (١٧)، الكامل (١/ ٤٠٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ٤٢، ٤٣)، البيان والتوضيح (٦٢)، تهذيب الكمال (١/ ٣٨٣)، الكاشف (١/ ٢٥٧)، جامع التحصيل (١٤٧)، تحفة التحصيل (ل ١٥٧ ب، ١٥٨ أ)، الهدي (٣٩٢)، التهذيب (١/ ٣٨٣)، التقريب (١١٦)، البدر المنير (٣/ل ٨ أ، ب).
رجال إسناده عند الترمذي:
(١) الحسن بن عرفة بن يزيد: العبدي، أبو علي البغدادي: وثقه ابن معين، ومسلمة بن قاسم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي والدارقطني: لابأس به، وقال أبوحاتم وابنه: صدوق.
قال ابن حجر: صدوق من العاشرة، مات سنة ٢٥٧ هـ وقد جاز المائة (ت س جه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٣/ ٣١، ٣٢)، تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٤ - ٣٩٦) تهذيب الكمال (٦/ ٢٠١ - ٢١٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٧٩)، الكاشف (١/ ٣٢٧)، التهذيب (٢/ ٢٩٣، ٢٩٤)، التقريب (١٦٢).
стр. 196
(٢) يحيى بن موسى: هو يحيى بن موسى بن عبدربه البلخي، أصله من الكوفه، أبو زكريا لقبه خت ـ بفتح المعجمة ويقال بالضم وتشديد المثناة ـ وقيل هو لقب أبيه، ولُقب بها لأنها جرت على لسانه.
قال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ.
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٩/ ١٨٨)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٠٧)، الألقاب لابن الفرضي (٥٨)، الكاشف (٢/ ٣٧٧)، المشتبه (١/ ٢٦٢). تهذيب الكمال (٣٢/ ٦ - ٩)، التهذيب (١١/ ٢٨٩، ٢٩٠)، التقريب (٥٩٧)، تبصير المنتبه (٢/ ٥٢٥)،
(٣) أبو معاوية: هو محمد بن خازم ـ بمعجمتين ـ أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، لزم الأعمش عشرين سنة، قال شعبة: هذا صاحب الأعمش فاعرفوه. كان معروفاً بسعة الحفظ حتى قال الإمام أحمد: أبو معاوية فوق شعبة في الكثرة والعلم ـ يعني بالأعمش ـ قدمه بعضهم على جميع أصحاب الأعمش، لكن أبا حاتم قدم عليه الثوري في الأعمش، وقدم ابن معين شعبة ووكيعاً.
وقد أخذت عليه أمور:
أولها: أنه في غير الأعمش مضطرب، قال الإمام أحمد: في غير حديث الأعمش مضطرب لايحفظها حفظاً جيداً، ونحوه قال ابن خراش. وقال أبوداود: إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه يخطئ على هشام بن عروة وعلى إسماعيل ـ الأحمسي ـ وعلى عبيدالله بن عمر، وقال ابن مهدي: أبو معاوية عنده كذا وكذا وهماً. قال العجلي: سمع من الأعمش ألفي حديث فمرض مرضة فنسي منها ستمائة حديث ولعل هذا سبب ماورد عن أحمد أنه يخطئ على الأعمش.
وثانيها: أنه يدلس، وصفه بذلك يعقوب بن شيبة والدارقطني، وقال أحمد: أبو معاوية عن عن ... أي يدلس، وقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثانية أي ممن احتمل الأئمة تدليسهم.
وثالثها: أنه كان يرى الإرجاء، بل قال أبو زرعة: كان يدعو للإرجاء، وقال أبو داود: رئيس المرجئة بالكوفة. وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وقال ابن حبان: كان حافظاً متقناً.
قال الذهبي: ثبت في الأعمش، وكان مرجئاً، وفي الميزان: ثقه ثبت ماعلمت فيه مقالاً يوجب وهنه مطلقاً.
وقال ابن حجر: ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقال: لم يحتج به البخاري إلا في الأعمش، وله عنده عن هشام بن عروة أحاديث، وعن بريد بن أبي بردة حديث واحد، لكنه توبع عليها كلها. من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٥ هـ وله ٨٢ سنة وقد رُمي بالإرجاء (ع).
стр. 197
ترجمته في:
العلل لأحمد (١/ ٣٧٨، ٢/ ٣٧٧، ٥٣٢، ٥٣٨، ٥٣٩)، التاريخ الكبير (١١/ ٧٤)، تاريخ الدارمي (٥١، ٥٣)، الثقات للعجلي (٤٠٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤١، ٤٤٢)، الجرح والتعديل (١/ ٢٣٠، ٢٣١) (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٨)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٤٧، ١٤٨، ١٦٠)، البيان والتوضيح (٢٣٢، ٢٣٣)، تهذيب الكمال (٢٥/ ١٢٣ - ١٣٣)، الكاشف (٢/ ١٦٧)، الميزان (٣/ ٥٣٣) (٤/ ٥٧٥)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧١٦)، التهذيب (٩/ ١٣٧ - ١٣٩)، الهدي (٤٣٨)، التقريب (٤٧٥، ٦٧٤)، مراتب أهل التقديس (٧٣).
(٤) حارثة بن أبي الرَّجال: ـ بكسر الراء ثم جيم ـ الأنصاري ثم النجاري المدني، اسم أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن: قال ابن معين ليس بشيء، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، ضعيف الحديث، قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث، قال أحمد: ليس هو بذاك، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن خزيمة: ليس ممن يحتج أهل الحديث بحديثه، وقال ابن حبان: كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه، ونقل المزي قول ابن عدي: عامة ما يرويه منكر، وفي المطبوعة: وبعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، قال الذهبي: ضعفوه.
وقال ابن حجر: ضعيف من السادسة، مات سنة ١٤٨ هـ (ت حه).
ترجمته في:
العلل لأحمد برواية المروذي (١٠١)، تاريخ الدارمي (٩١، ٩٧)، الضعفاء الصغير (٤١)، الضعفاء للنسائي (١٦٤)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٥، ٢٥٦)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٨٨، ٢٨٩)، صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٣٩)، الكامل (٢/ ٦١٦، ٦١٧)، تهذيب الكمال (٥/ ٣١٣)، الميزان (١/ ٤٤٥، ٤٤٦)، الكاشف (١/ ٣٠٥)، التهذيب (٢/ ١٦٥، ١٦٦)، التقريب (١٤٩).
وبالنظر إلى أقوال العلماء يترجح أنه ضعيف جداً.
(٥) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة: الأنصارية المدنية والدة أبي الرجال: وكانت في حَجْر عائشة ﵂ فأكثرت عنها. قال الذهبي: من فقهاء التابعين.
وقال ابن حجر: ثقة من الثالثة، ماتت قبل المائة ويقال بعدها (ع).
ترجمتها في:
تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٤١)، الكاشف (٢/ ٥١٤)، التهذيب (١٢/ ٤٣٨، ٤٣٩)، التقريب (٧٥٠).
стр. 198
رجال إسناده عند ابن ماجه:
اتفق ابن ماجه مع الترمذي في أبي معاوية ومن فوقه واختلف عنه في شيخيه وهما:
(١) علي بن محمد: وهو علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي ـ بفتح المهملة وتخفيف النون وبعد الألف فاء ثم مهملة ـ: قال أبو حاتم: كان ثقة صدوقاً، هو أحب إليّ من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح، وأبو بكر أكثر حديثاً منه وأفهم.
قال ابن حجر: ثقة عابد من العاشرة، مات سنة ٢٣٣ هـ وقيل ٢٣٥ هـ (عس حه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٢٠ - ١٢٣)، الكاشف (٢/ ٤٦)، التهذيب (٧/ ٣٧٨)، التقريب (٤٠٥).
(٢) عبد الله بن عمران بن أبي علي: الأسدي أبو محمد الأصبهاني، نزيل الري: قال أبوحاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يُغرب ـ نقله ابن حجرـ قال الذهبي: ثقة بقي إلى بعد ٢٤٠ هـ.
قال ابن حجر: صدوق من كبار الحادية عشرة (حه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٥/ ١٣٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٩) وفيه بياض في هذا الموضع، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٧٩) الكاشف (١/ ٥٨١)، التهذيب (٥/ ٣٤٣)، التقريب (٣١٦).
درجة الحديث:
بالنظر إلى الأسانيد يلاحظ:
أن إسناد حديث أبي سعيد حسن؛ لأن مداره على جعفر الضبعي وهو صدوق عن علي الرفاعي لابأس به.
وإسناد حديث عائشة عند أبي داود لا ينزل عن درجة الحسن على القول بأن أبا الجوزاء سمع منها، لكن ابن حجر قال: في (التلخيص ١/ ٢١٧) رجال إسناده ثقات لكن فيه انقطاعاً.
أما إسناد الترمذي وابن ماجه فضعيف جداً؛ لأن مداره على أبي معاوية وهو يهم في غير حديث الأعمش، وحارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف جداً تركه بعض الأئمة.
وقد اختلفت أنظار النقاد في الحكم على الحديث:
(١) الإمام أحمد: نُقِل عنه قوله: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر: ولو أن رجلا استفتح ببعض ماروي عن النبي ﷺ من الاستفتاح كان حسناً (زاد المعاد ١/ ٢٠٥)، وانظر (تنقيح
стр. 199
التحقيق ٢/ ٧٨٩). ونقل ابن الجوزي قوله: لايصح هذا الحديث (العلل المتناهية ١/ ٤٢٠). وروى ابنه عبد الله قوله: نذهب إلى ما روينا عن عمر أنه كان يقول إذا افتتح الصلاة: " سبحانك اللهم ... " وقد روى ذلك بعض الناس عن النبي ﷺ وقد أخطأ من رفعه عنه، وذكر في موضع آخر: أن حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد كأنه لم يحمد إسناده (مسائل أحمد برواية عبد الله ١/ ٢٤٥، ٢٤٦)، (مسائل أحمد ٧٦).
(٢) أبو داود قال في حديث أبي سعيد: وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلاً والوهم من جعفر. ورواه في مراسيله (١٢٢) عن الحسن أن رسول الله ﷺ كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن يكبر: ﴿لاإله إلا الله، الله اكبر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه " قال ثم يقول: " الله أكبر﴾. هكذا في المطبوعة وفي (النسخة المحققة/١٦٥، ١٦٦) تكرار قوله ﴿لاإله إلا الله، الله أكبر﴾ وزاد: ﴿كبيراً﴾ وحسن المحقق إسناده إلى مرسله، وصحح الحديث لغيره للمتابعات والشواهد عدا قوله: قبل أن يكبر. وقال في حديث عائشة: " وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه إلا طلق ابن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بُديل جماعة لم يذكروا فيه شيئاً من هذا " قال المزي (التحفة ١١/ ٣٨٦) يعني دعاء الاستفتاح، وتعقبه صاحب الإمام فيما نقله ابن التركماني (الجوهر النقي ٢/ ٣٤) بأن طلقاً أخرج له البخاري، وعبد السلام أخرج له الشيخان، وكونه ليس بمشهور عنه لايقدح فيه إذا كان راويه ثقه، وكون الجماعة لم يذكروه فقد عرف ما يقوله أهل الفقه والأصول فيه، ويحتمل أنهما حديثان؛ لتباعد ألفاظهما، وقال عبد الواحد المقدسي: ماعلمت في هذا الإسناد مجروحاً لكنه مرسل (البدر المنير ٣/ل ٨ أ، ب).
(٣) الترمذي: قال: " وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث، وأما أكثر أهل العلم فقالوا بما روي عن النبي ﷺ أنه كان يقول: ﴿سبحانك اللهم ... ﴾ وهكذا روي عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم، وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لايصح هذا الحديث ". ثم بعد روايته حديث عائشة قال: " هذا حديث لانعرفه إلا من هذا الوجه وحارثة قد تُكلم فيه من قبل حفظه"، وانظر تعليق أحمد شاكر في الحاشية.
(٤) الحاكم والذهبي: قال الحاكم في حديث عائشة من طريق طلق بن غنام: صحيح الاسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، فقال: على شرطهما وشاهده أحمد في مسنده، ثم قال الحاكم: كان مالك بن
стр. 200
أنس ﵀ لايرضى حارثة بن محمد، وقد رضيه أقرانه من الأئمة، ولا أحفظ في قوله ﷺ عند افتتاح الصلاة: ﴿سبحانك اللهم وبحمدك ... ﴾ أصح من هذين الحديثين، وقال الذهبي:
في حارثة لين. وبعد رواية الحاكم حديث عمر قال: وقد أسند هذا الحديث عن عمر ولايصح. وقال الذهبي: وصح عن عمر أنه كان يقوله إذا افتتح الصلاة وأخطأ من رفعه عنه (المستدرك مع التلخيص ١/ ٢٣٥)، قال الألباني في (الارواء ٢/ ٥٠) قال الحاكم: " صحيح الاسناد " ووقع في نسختنا من التلخيص: " على شرطهما " وأظنه وهماً من بعض النساخ، لكن ابن حجر أثبت ذلك وتعقبه بأن رجال الحديث من رجالهما في الجملة وليس على شرط واحد منهما (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٧).
(٥) ابن خزيمة: ضعف الزيادة في حديث أبي سعيد فقال: وهذا الخبر لم يسمع في الدعاء لافي قديم الدهر ولا في حديثه استعمل هذا الخبر على وجهه، ولا حكي لنا عمن لم نشاهده من العلماء أنه كان يكبر لافتتاح الصلاة ثلاث تكبيرات، ثم يقول: ﴿سبحانك اللهم ... ﴾ ثم يهلل ثلاث مرات ثم يكبر ثلاثاً، ثم ضعف حديث عائشة بحارثة بن محمد. وصحح الحديث موقوفاً، وقال: ولست أكره الافتتاح بقول: سبحانك اللهم وبحمدك ... على ما ثبت عن الفاروق، غير أن الاستفتاح بما ثبت عن النبي ﷺ أفضل وخير من غيرها (صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٣٨، ٢٣٩).
(٦) البيهقي: ضعَّف حديث عائشة، وحديث ابن مسعود، وقال: "وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف على عمر ﵁" (السنن الكبرى ٢/ ٣٤).
(٧) الدارقطني: صحح الموقوف على عمر (السنن ١/ ٢٩٩)، (العلل ٢/ ١٤١، ١٤٢).
(٨) العقيلي: قال بعد أن رواه من طريق حارثة: " روي من غير هذا الوجه بأسانيد جياد" (الضعفاء ١/ ٢٨٩).
(٩) المنذري: قال بعد حديث أبي سعيد: علي بن نجاد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد، وبعد حديث عائشة: حارثة لايحتج بحديثه، وليس هذا الحديث بالقوي (مختصر د ١/ ٣٧٤، ٣٧٥).
(١٠) النووي: ضعف رفع الحديث، ونقل قول البيهقي: وأصح ما روي فيه عن عمر موقوفاً (الأذكار ٦٥ - ٦٧)، وقال أيضاً: أحاديثه كلها ضعيفة، وقال: لم يثبت عن النبي ﷺ في الاستفتاح بـ ﴿سبحانك اللهم﴾ شيء، وذكر رواية مسلم وأنه ليس فيها تصريح أن عمر قاله في الاستفتاح، لكن رواه البيهقي متصلاً وفيه التصريح بذلك (المجموع ٣/ ٢٧٦ - ٢٧٩).
(١١) الغساني: قال في حديث عائشة من طريق أبي داود: طلق غيره أثبت منه، وليس هذا الحديث بالقوي، والطريق الآخر قال: حارثة ليس بالقوي وقال في حديث عمر: لايصح مرفوعاً وإنما هو من قول عمر (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ١٢٥، ١٢٦).
стр. 201
(١٢) ابن القيم: ذكر أن الأحاديث الأخرى في الاستفتاح أثبت من هذا، ولكن صح عن عمر ﵁ أنه كان يستفتح به في مقام النبي ﷺ ، ويجهر به، ويعلمه الناس (زاد المعاد ١/ ٢٠٥) وكلامه يشعر أن الحديث في حكم المرفوع. وقد قال ابن تيميه: لولا أن النبي ﷺ كان يقوله في الفريضة ما فعل عمر ذلك وأقره المسلمون (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٤٤).
(١٣) ابن حجر: ذكر كلام أبي داود على رواية عبد السلام أنه زاد على من هم أحفظ منه وأتقن، لكن طريقة المصنف قبول زيادة الثقة مطلقاً، وهذا من هذا القبيل فأقل درجاته أن يكون حسناً لاسيما إذا انضم إليه طريق عمرة عن عائشة، وتعقب ابن حجر قول النووي: " وضعفه أبوداود والترمذي والبيهقي وغيرهم." فذكر أن أباداود إنما أشار إلى غرابته ولم يصرح بضعفه، والترمذي ضعفه من طريق حارثة ولم يعرج على الطريق الاخرى، بل صرح بتفرد حارثة ولو وقعت له الطريق الأخرى لكان على شرطه في الحسن، وضعف البيهقي طريق حارثة أيضاً، ثم ذكر أنهم لم يتفقوا على تضعيفه، بل هم مختلفون. أما حديث أبي سعيد فلم يصرح أحد بتضعيفه، وسكت عنه النسائي فاقتضى أنه لا علة له عنده، ثم قرر ابن حجر أن هذ الاستفتاح وإن جاء من طرق متعدده لكن لايخلو سند منها من مقال وإن أفاد مجموعها القوة. (نتائج الأفكار ١/ ٤٠٦ - ٤٢٦)، وفي (التلخيص ١/ ٢٢٩) ذكر حديث أبي الجوزاء عن عائشة وقال: رجال إسناده ثقات لكن فيه انقطاعاً وأعله أبو داود، وله طريق أخرى من طريق حارثة وهو ضعيف، وهذا صحيح عن عمر لا عن النبي ﷺ .
(١٤) ابن عبد الهادي: ذكر اختيار هذا الاستفتاح؛ لأن عمر كان يقوله اقتداءً برسول الله ﷺ (تنقيح التحقيق ٢/ ٧٨٩).
ومن المعاصرين:
أحمد شاكر صحح الحديث في تعليقه على (سنن الترمذي ٢/ ١١، ١٢ حاشيه ٢/ ٤، ٧)، وصحح اسناد أحمد في تعليقه على (المسند ٢٢/ ١٩٦، ١٩٧).
وحسّن الأرناؤوط إسناد أبي سعيد، وصحح سند حديث عائشة في تعليقه على (زاد المعاد ١/ ٢٠٤، ٢٠٥).
وجوّد الألباني سند ابن خزيمة (١/ ٢٣٨) وفي (الإرواء ٢/ ٤٨ - ٥٣) حكم بأن الحديث صحيح لغيره
شرح غريبه:
تبارك اسمك: البركة من الثبوت واللزوم، أو من البقاء والدوام، أو من الجلال والعظمة، كما في
﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ [الملك: ١] والمعنى أن باسمه وذكره تنال البركة والزيادة (المشارق/برك/١/ ٨٤).
стр. 202
تعالى جدك: أي علا جلالك وعظمتك (النهايه/جدد/١/ ٢٤٤).
همزه: الهمز: النَّخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته، وجاء تفسيره الهمز الموته وهو الجنون، والهمز أيضاً الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم (النهايه/همز/٥/ ٢٧٣).
نفخه: النفخ الكبر؛ لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نَفْسه ونَفَسه فيحتاج أن ينفخ (النهايه/نفخ/٥/ ٩٠).
نفثه: جاء تفسيره في الحديث بالشعر؛ لأنه يُنفث من الفم (النهايه/نفث/٥/ ٨٨).
الفوائد:
(١) اختلف الفقهاء في الأخذ بالذكر الوارد هنا في الاستفتاح، وذهب إليه سفيان وأحمد وإسحاق وأبوحنيفة وأصحابه، وذهب غيرهم إلى الاستفتاحات الأخرى، وقال البغوي: هو من الاختلاف المباح (دلائل الأحكام لابن شداد ٢/ ١٩)، (شرح السنة ٣/ ٣٨، ٣٩)، وانظر (المجموع ٣/ ٢٧٨، ٢٧٩) ومال إلى حديث علي ﴿وجهت وجهي ... ﴾ (عارضة الأحوذي ٢/ ٤٢، ٤٣)، ومال أبو المجد بن تيمية إلى هذا الاستفتاح وأيد ذلك بأن اختيار عثمان وابن مسعود له، وجهر عمر به أحياناً بمحضر من الصحابة؛ ليتعلمه الناس مع أن السنة إخفاؤه يدل على أنه الأفضل، وأنه الذي كان يداوم عليه غالباً، وإن استفتح بما رواه علي وأبو هريرة فحسن لصحة الرواية به (المنتقى ١/ ٣٦٨ - ٣٧٠).
(٢) ذكر شيخ الإسلام أن جمهور العلماء يستحبون هذا الاستفتاح؛ لأن أفضل الذكر الثناء على الله تعالى وهذا منه (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٤٢، ٣٤٣).
(٣) فيه دليل على الاستعاذة وأنها بعد التكبيرة والظاهر أنها أيضاً بعد التوجه بالاستفتاح؛ لأنها تعوذ القراءة وهو قبلها (سبل السلام ١/ ١٦٥).
стр. 203
ذكر اسم الله تعالى عند الخروج من البيت
جاء في السنن ترغيبه ﷺ بذكر اسم الله تعالى عند الخروج من البيت، ومايناله من يقول الذكر المأثور من خير بطرد الشيطان عنه وإبعاده كما جاء ذلك من هديه ﷺ أنه يذكر اسم الله عند الخروج من البيت، ويدعو بدعاء جامع مبارك، ولما كانت الأحاديث مشتملة على شاهد واحد فقد جمعتها هنا مع تعدد مخارجها:
٤٥ - حديث أنس ﵁:
قال أبوداود رحمه الله تعالى: حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي ثنا حجاج بن محمد.
وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَويّ حدثنا أبي
كلاهما عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ﵁: أن النبي ﷺ قال: ﴿إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله لاحول ولا قوة إلا بالله، قال: يُقال حينئذ هُديتَ وكُفيتَ، ووُقيت، فتتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووقي؟ ﴾.
هذا لفظ أبي داود، وعند الترمذي مختصراً بلفظ: ﴿من قال ـ يعني إذا خرج من بيته ـ﴾ وفيه: ﴿يقال له كُفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان﴾.
٤٦ - حديث أم سلمة ﵂:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا حمودبن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان.
وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرني محمد بن قدامة قال حدثنا جرير، وقال: أخبرنا محمد ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان، كلاهما عن منصور عن عامر الشعبي عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان إذا خرج من بيته قال: ﴿بسم الله، توكلت على الله، اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل أو نَضِلّ، أو نَظلم أو نُظلم، أو نَجهل أو يُجهل علينا﴾.
هذا لفظ الترمذي، وعند النسائي بلفظ: ﴿بسم الله رب أعوذ بك من أن أَزِلَّ أو أضل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل عليَّ﴾.
ورواه أبو داود وابن ماجه دون ذكر البسملة.
٤٧ - حديث أبي هريرة ﵁:
قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فُديك حدثني هارون بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ﴿إذا خرج الرجل من باب بيته كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: بسم الله قالا: هُديت، وإذا قال: لاحول ولاقوة إلا بالله، قالا: وُقيت، وإذا قال: توكلت على الله، قالا: كُفيت قال: فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هُدي وكفي ووقي؟ ﴾.
стр. 204
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا يعقوب بن حُميد بن كاسب ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار (١) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا خرج من بيته قال: ﴿بسم الله لاحول ولا قوة إلا بالله، التكلان على الله﴾.
التخريج:
د: كتاب الأدب: باب مايقول إذا خرج من بيته (دخل بيته) (٤/ ٣٢٧) وسقط عنوان الباب من النسخة المجردة، وأثبته في (عون المعبود ١٣/ ٤٣٧) وجاء في (مختصر د للمنذري ٨/ ٣): باب ماجاء فيمن دخل بيته مايقول؟ .
ت: كتاب الدعوات: باب مايقول إذا خرج من بيته وفيه حديث أنس.
ثم باب منه (٥/ ٤٩٠) وفيه حديث أم سلمة.
س: كتاب الاستعاذة: الاستعاذة من الضلال (٨/ ٢٦٨) ثم الاستعاذة من دعاء لايستجاب (٨/ ٢٨٥).
جه: كتاب الدعاء: باب مايدعو به الرجل إذا خرج من بيته (٢/ ١٢٧٨، ١٢٧٩).
حديث أنس ﵁:
أخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٧٧)
وابن السني في (عمل اليوم والليلة/١٤٦)
стр. 205
والضياء في (المختارة ٤/ ٣٧١، ٣٧٢)
وابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٠٤)
والطبراني (في الدعاء ٢/ ٩٨٤، ٩٨٥)
ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١١٦٢، ١٦٣)
كلهم من طريق حجاج بن محمد به.
ورواه ابن أبي الدنيا في (التوكل ـ الموسوعة ـ ١/ ٥٥، ٥٦)
والبيهقي في (الكبرى ٥/ ٢٥١)
والضياء في (المختارة ٤/ ٣٧٢، ٣٧٣)
والطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٨٥)
كلهم من طريق سعيد بن يحيى الأموي به.
وعلقه البخاري في (علل الترمذي الكبير ٢/ ٩١١) قال: حدثوني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث.
حديث أم سلمة ﵂:
أخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة /١٧٦)
وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/١٤٥) عن محمود بن غيلان به.
ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٣٠٦) عن وكيع به.
ثم رواه في (المسند ٦/ ٣١٨) وعنده ﴿باسمك ربي﴾.
والحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٩)
كلاهما من طريق ابن مهدي.
ومن طريق أحمد رواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٥٧).
ورواه عبد بن حميد في (المنتخب ٣/ ٢٤٥) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٥٧)
ورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٨٦) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان به.
ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٣٢٢) من طريق شعبة عن منصور، وشك سعبة، قال: أكبر علمي أنه يقول: "بسم الله " وذكر أحمد أن سفيان يرويه ولا يشك.
ورواه من هذا الطريق: ابن منده، ومن طريقه ابن حجر في (نتائح الأفكار ١/ ١٦٠، ١٦١)
ورواه الخطيب في (التاريخ ١١/ ١٤١)،
والبيهقي في (الكبرى ٥/ ٢٥١)
стр. 206
كلاهما من طريق منصور، وزاد البيهقي عطاء.
وذكر الزبيدي في (الإتحاف ٤/ ٥٥١) أن ابن منده رواه كرواية أحمد من طريق شعبة عن منصور.
ورواه ابن أبي شيبة (المصنف ١٠/ ٢١١)،
والطبراني في (الكبير ٢٣/ ٣٢٠، ٣٢١، ٧٢٩)،
والحميدي في (المسند ١/ ١٤٥)،
وأبو نعيم في (الحلية ٧/ ٢٦٥، ٨/ ١٢٥)،
أربعتهم لم يذكروا الشاهد.
حديث أبي هريرة ﵁:
الأول: أخرجه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٨٥، ٩٨٦)
ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٥) من طريق عبد الرحمن بن ابراهيم.
وابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٨٦) من طريق ابن أبي فديك به.
الثاني: أخرجه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٦٠٣)
وابن السني في (عمل اليوم والليلة / ١٤٦)
والطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٨٤) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٦)
والحاكم في (المستدرك ١/ ٥١٩)
والبيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٤٦)
وابن أبي الدنيا في (التوكل ـ الموسوعة ـ ١/ ٥٧، ٥٨)
كلهم من طريق حاتم بن إسماعيل به.
والمزي في (تهذيب الكمال ١٤/ ٤٢٠) من طريق يعقوب بن حميد عن إسماعيل بن عبد الله عن عبد الله ابن حسين به.
ووقع التصحيف المذكور آنفاً عند ابن السني، والحاكم، وابن أبي الدنيا.
وللحديث شاهد مرسل عن عون بن عبد الله بن عتبة مرفوعاً: ذكره الزبيدي في (الإتحاف ٥/ ٢١٦) وقوَّى إسناده وعزاه إلى السلفي في فوائده. انظر (تخريج الإحياء ٢/ ٦٤٣)
ورواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٦٤، ١٦٥).
وروي الحديث موقوفاً على كعب الأحبار:
رواه أبو نعيم في (الحلية ٥/ ٣٨٩)، وابن أبي الدنيا في (التوكل ـ الموسوعةـ ١/ ٥٦).
стр. 207
دراسة الإسناد:
حديث أنس ﵁.
رجال إسناده عند أبي داود:
(١) إبراهيم بن الحسن الخثعمي هو إبراهيم بن الحسن بن الهيثم الخثعمي، أبو إسحاق المِصّيصي ـ بكسر الميم وتشديد الصاد المهملة الأولى، ويقال: ـ بفتح الميم وخفة الصاد ـ نسبة إلى مدينة المِصِّيصة ـ المِقْسَمي ـ بكسر الميم وسكون القاف ـ: كتب عنه أبو حاتم وقال: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الذهبي: ثقة ثبت.
وقال ابن حجر: ثقة من الحادية عشرة (د س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٢/ ٩٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٨٥)، تهذيب الكمال (٢/ ٧٢، ٧٣)، الكاشف ١/ ٢١١)، التهذيب (١/ ١٤٤، ١١٥)، التقريب (٨٩).
(٢) حجاج بن محمد المِصّيصي، الأعور، أبو محمد ترمذي الأصل نزل بغداد ثم المصيصة: روى ابن أبي حاتم قول الإمام أحمد: ماكان أضبط حجاجاً، وأصح حديثه، وأشد تعاهده للحروف، وكان صاحب عربية، ورفع أمره جداً. وثقه ابن المديني والنسائي وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: صدوق، وقدمه الأئمة على أصحاب ابن جريج وقد سمع منه التفسير، وقرأ عليه باقي الكتب.
اختلط في آخر عمره. قال ابن سعد: قدم بغداد في حاجة له فمات بها، وكان ثقة صدوقاً ـ إن شاء الله ـ وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد، وورد أنه لم يضره اختلاطه؛ لأن ابن معين منع ابنه أن يدخل عليه أحداً بعد اختلاطه، لكن سنيداً روى عنه بعد تغيره.
وقال الذهبي: الحافظ أبو محمد أحد الأثبات.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت، لكن اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته ـ وفي الهدي: لكن ماضره الاختلاط ـ من التاسعة، مات ببغداد سنة ٢٠٦ هـ (ع).
ترجمته في:
العلل لأحمد برواية المروذي (٢/ ٦٩، ٣١٧)، بحر الدم (١٠٧)، الجرح والتعديل (٣/ ١٦٦)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٣)، عشرة النساء للنسائي (٤٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٠١)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٣٦ - ٢٣٩)، تهذيب الكمال (٥/ ٤٥١ - ٤٥٧)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٤٥)، الميزان (١/ ٤٦٤)، الكاشف (١/ ٣١٣)، التهذيب (٢/ ٢٠٥)، التقريب (١٥٣)، الهدي (٣٩٥، ٣٩٦)، الكواكب النيرات ـ الملحق الأول للمحقق (٤٥٦ - ٤٥٨).
стр. 208
(٣) ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي ـ مولاهم ـ المكي. قال الإمام أحمد: كان من أوعية العلم، وقال: أثبت الناس في عطاء، وقال: ثبت صحيح الحديث لم يحدث بشيء إلا أتقنه، وقال: أثبت الناس في عمرو بن دينار بعد ابن عيينة. وقال الخطيب يقال أنه أول من صنف الكتب. وقال يحيى القطان: كنا نسمي كتب ابن جريج كتب الأمانة، وقال ابن معين: ثقة في كل ماروي عنه من الكتاب، أثنى عليه النقاد، وقال أبو زرعة: بخ من الأئمة.
أخذت عليه أمور:
أولها: تدليسه: قاله النسائي والدارقطني وغيرهما، وقال الدارقطني: يجتنب تدليسه؛ فإنه قبيح التدليس، لايدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح، ولذا قال أحمد: إذا قال ابن جريج أخبرني في كل شيء فهو صحيح.
ثانيها: إرساله، فقد كان يرسل أحاديث لايبالي من أين يأخذها. قال يحيى القطان: إذا قال: قال فهو شبه الريح. قال العلائي: لم يلق أحداً من الصحابة.
وثالثها: ضعفه في بعض شيوخه. قال ابن معين: ليس بشيء في الزهري، وضعفه يحي القطان في عطاء الخرساني قال إنما هو كتاب دفعه إليه. ومع ذلك فقد كان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم، قال الذهبي: مدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته.
وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، ذكره في الطبقة الثالثة ـ من الذين لايقبل منهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع ـ من السادسة، مات سنة ١٥٠ هـ أو بعدها وقد جاز السبعين، وقيل المائة ولم يثبت (ع).
ترجمته في:
سؤالات أبي داود لأحمد (٢٣١، ٢٣٢)، العلل لأحمد برواية المروذي (٢٤٩)، سؤالات ابن الجنيد (٤١٥، ٤١٦)، تاريخ الدارمي (٤٣، ٤٤)، تاريخ بغداد (١٠/ ٤٠٠ - ٤٠٧)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٨)، الثقات لابن حبان (٧/ ٩٣، ٩٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ٣٣٨ - ٣٥٤)، المراسيل (١٣٣، ١٣٤)، جامع التحصيل (٢٢٩، ٢٣٠)، الكاشف (١/ ٦٦٦)، الميزان (٢/ ٦٥٩)، من تكلم فيه (١٢٥)، التهذيب (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٦)، مراتب أهل التقديس (٩٥)، التقريب (٣٦٣)، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (٧١ - ٧٤).
(٤) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، وقد ينسب لجده، أبو يحيى، وقيل أبو نجيح عمه لأمه أنس بن مالك: أرسل عن جدته أم سليم وبينه وبينها أنس، وهو أشهر إخوته وأكثرهم حديثاً، وقال ابن حبان: كان مقدماً في رواية الحديث والإتقان فيه.
стр. 209
قال ابن حجر: ثقة حجة من الرابعة، مات سنة ١٣٢ هـ وقيل بعدها (ع).
ترجمته في:
سؤالات ابن الجنيد (٢٩٧، ٤٧٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٦)، المراسيل (١٣)، جامع التحصيل (١٤٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٣)، التعديل والتجريح (١/ ٣٧٩)، تهذيب الكمال (١/ ٤٤٤)، الكاشف (١/ ٢٣٧) التهذيب (١/ ٢٣٩ - ٢٤١)، التقريب (١٠١).
رجال إسناده عند الترمذي:
إسناده يلتقي مع أبي داود في ابن جريج، ويبقى من السند شيخه وشيخ شيخه.
(١) سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي: هو سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو عثمان البغدادي: قال ابن المديني: أثبت من أبيه، وقال يعقوب بن سفيان: هما ثبتان الأب والابن، قال أبو حاتم: قرشي بغدادي صدوق، وقال صالح بن محمد: صدوق إلا أنه كان يغلط، وذكره ابن حبان في الثقات وقال ربما أخطأ وقال الذهبي: ثقة.
وقال ابن حجر: ثقة ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٩ هـ (خ م د ت س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٤/ ٧٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٠)، تهذيب الكمال (١١/ ١٠٤ - ١٠٦)، الكاشف (١/ ٤٤٦)، التهذيب (٤/ ٩٧، ٩٨)، التقريب (٢٤٢).
(٢) أبوه: هو يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، لقبه الجمل أو جملايا: وثقه ابن سعد، وأبو داود، وابن معين، والدارقطني، وابن عمار وغيرهم. قال أحمد: ليس به بأس عنده عن الأعمش غرائب، وقال: هو صدوق، إلا أنه حدث بشيء ليس له أصل، وقال: لم تكن له حركة في الحديث، وقال: كان يصدق وليس بصاحب حديث. وقال الذهبي: صالح الحديث، وأنكر من روايته حديثاً له عن الأعمش. وقال صاحب المغازي: ثقة يغرب عن الأعمش.
وقال ابن حجر: صدوق يغرب من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٤ هـ وله ثمانون سنة (ع).
ترجمته في:
سؤالات أبي داود لأحمد (٣٦٨)، مسائل أحمد برواية ابن هاني (٢/ ٢٣٤)، العلل لأحمد برواية المروذي (١٢٨)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٩)، الجرح والتعديل (٩/ ١٥١، ١٥٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٩، ٧٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٠٣)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٢٠)، الثقات لابن حبان (٧/
стр. 210
٥٩٩، ٦٠٠)، الألقاب للفرضي (٣٨)، الميزان (٤/ ٣٨٠)، الكاشف (٢/ ٣٦٦)، التذكرة (١/ ٣٢٥، ٣٢٦)، تهذيب الكمال (٣١/ ١١٨ - ٣٢٢)، الهدي (٤٥١) وذكر أن له عند البخاري في المتابعات، التقريب (٥٩٠)، التهذيب (١١/ ٢١٣، ٢١٤).
الثاني: حديث أم سلمة ﵂:
رجال إسناده عند الترمذي:
(١) محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٣٩ هـ وقيل بعد ذلك (خ م ت س حه).
ترجمته في:
الثقات لابن حبان (٩/ ٢٠٢)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٠٥ - ٣٠٩)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٤٧٥، ٤٧٦)، الكاشف (٢/ ٢٤٦)، التهذيب (١٠/ ٦٤، ٦٥)، التقريب (٥٢٢).
(٢) وكيع: وهو وكيع بن الجراح بن مَليح الرؤاسي ـ بضم الراء وهمزة ثم مهملة ـ أبو سفيان الكوفي: قال أحمد: مارأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ، كان أحفظ من ابن مهدي. سئل عن أدوية الحفظ فقال: ترك المعاصي ما جربت مثله للحفظ.
أخذ عليه أنه كان يلحن، وفيه تشيع قليل.
قال ابن حجر: ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة، مات آخر سنة ١٩٦ هـ وأول سنة ١٩٧ هـ وله سبعون سنة تقريباً (ع).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٨/ ١٧٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٧ - ٣٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٦٢)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٦٢ - ٤٨٤)، الميزان (٤/ ٣٣٦)، الكاشف (٢/ ٣٥٠)، التهذيب (١١/ ١٢٣ - ١٣١)، التقريب (٥٨١)(٣) سفيان: ولم يتبين لي بادئ الأمر أيهما: الثوري أو ابن عيينة، ولم يتميز المراد بالنظر إلى الشيوخ والتلاميذ؛ لاشتراكهما في وكيع ومنصور وفي ابن مهدي، لكن الدارقطني وابن حجر جزما أنه الثوري، وهو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي: قال ابن حبان: من سادات أهل زمانه فقهاً وورعاً وحفظاً وإتقاناً، شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها.
قال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس وصفه بذلك النسائي وغيره. وقال البخاري: ما أقل تدليسه، وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية ممن احتمل الأئمة
стр. 211
تدليسه وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته وقلة تدليسه في جنب ماروى، مات سنة ١٦١ هـ وله أربع وستون سنة (ع).
ترجمته في:
تاريخ بغداد (٩/ ١٥١ - ١٧٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٠١، ٤٠٢)، تهذيب الكمال (١١/ ١٥٤ - ١٦٩)، الكاشف (١/ ٤٤٨، ٤٤٩)، التهذيب (٤/ ١١١ - ١١٥)، مراتب أهل التقديس (٦٤)، التقريب (٢٤٤).
(٤) منصور: هو منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتاّب ـ بمثناة ثقيلة ثم موحدة ـ الكوفي: أثنى عليه الأئمة وعدوه من أثبت أهل الكوفة، قال أبو داود: لايروي إلا عن كل ثقة وهو من أثبت تلاميذ النخعي ومجاهد. قال أبوحاتم: الأعمش حافظ يخلط ويدلس، ومنصور أتقن لايدلس ولا يخلط. وقال العجلي: كان حديثه لايختلف فيه واحد، كان فيه تشيع قليل ولم يكن بغالٍ. قال ابن حبان: من العباد صام ستين سنة وقامها كان يتشيع.
قال ابن حجر: ثقة ثبت وكان لايدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة ١٣٢ هـ (ع).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٨/ ١٧٧ - ١٧٩)، الثقات للعجلي (٤٤٠، ٤٤١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٧٣، ٤٧٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٤٧)، الكاشف (٢/ ٢٩٧)، التهذيب (١٠/ ٣١٢ - ٣١٥)، التقريب (٥٤٧).
(٥) عامر الشعبي: هو عامر بن شراحيل الشَعبي ـ بفتح المعجمة ـ أبو عمرو: قال: أدركت خمسمائة من أصحاب النبي ﷺ أو أكثر، وقال: ماكتبت سوداء في بيضاء ولاحُدِّثت بحديث إلا حفظته. سمع من ثمان وأربعين من الصحابة، كان يرسل عمن لم يسمع منهم: كعمر، وطلحة، وابن مسعود، وعائشة، وعبادة، ومعاذ ﵃. وقال العجلي: مرسل الشعبي صحيح لايرسل إلا صحيحاً، وقال مكحول: مارأيت أفقه من الشعبي.
قال ابن حجر: ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة، مات بعد المائة وله نحو من ثمانين سنة، وقال الذهبي: مات سنة ١٠٣ هـ أو ١٠٤ هـ (ع).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٦/ ٤٥٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٢ - ٣٢٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٢٥)، المراسيل (١٥٩، ١٦٠)، ثقات العجلي (٢٤٣، ٢٤٤)، جامع التحصيل (٢٠٤)، تهذيب الكمال (١٤/ ٢٨ - ٤٠)، الكاشف (١/ ٥٢٢)، التهذيب (٥/ ٦٥ - ٦٩)، التقريب (٢٨٧).
رجال إسناده عند النسائي: وقد وافق الترمذي في منصور ومن فوقه.
الطريق الأول:
стр. 212
(١) محمد بن قدامة بن أَعْيَن المِصّيْصي الهاشمي ـ مولاهم ـ: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٥٠ هـ تقريباً (دس جه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٨/ ٦٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١١١)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٠٨ - ٣١٠)، الميزان (٤/ ١٥) وقد ذكره للتمييز وقال: ثقة، الكاشف (٢/ ٢١٢)، التهذيب (٩/ ٤٠٩، ٤١٠)، التقريب (٥٠٣)، في (نسخة أبي الاشبال/٨٨٩) أضاف رمز ابن ماجه.
(٢) جرير: هو جرير بن عبد الحميد بن قُرْط ـ بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة ـأبو عبدالله، الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها: وثقه أبو حاتم، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، قال: اللالكائي: مجمع على ثقته، لم يكن يدلس، لم يثبت أنه اختلط لكنه ساء حفظه في آخر عمره. قال أحمد: لم يكن بالذكي في الحديث، وقال: اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه، فقال له: هذا حديث عاصم وهذا حديث أشعث فعرفها فحدث بها الناس، ورد أنه كان يحب عثمان أكثر من علي ﵃، وورد أنه كان يشتم معاوية ﵁ علانية. قاله قتيبة، ولعله لم يثبت ولذا لم تنقله الكتب المعنية ببيان من رمي بالبدعة.
قال ابن حجر: ثقة صحيح الكتاب، كان في آخر عمره يهم من حفظه، مات سنة ١٨٨ هـ وله إحدى وسبعون سنة (ع).
ترجمته في:
العلل لأحمد (١/ ٥٤٢)، العلل لأحمد برواية المروذي (٢٠٣)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٠٥)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٤٥)، تاريخ بغداد (٧/ ٢٥٣ - ٢٦١)، تهذيب الكمال (٤/ ٥٤٠ - ٥٥١)، الكاشف (١/ ٢٩١)، الميزان (١/ ٣٩٤ - ٣٩٦)، التهذيب (٢/ ٧٥)، التقريب (١٣٩)، الكواكب النيرات (١٢٠ - ١٢٢) وتعقبه المحقق بأن جريراً لم يختلط عقله فلا يليق ذكره في هذا الكتاب.
الطريق الثاني:
(١) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر الملقب ببندار؛ لأنه كان بنداراً في الحديث: هو الحافظ الذي جمع حديث بلده، ولم يرحل براً بأمه فبورك له، ثم رحل بأخرة. قال أبوحاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح لابأس به، وسمَّاه ابن خزيمة إمام أهل زمانه، كتب عنه أبوداود خمسين ألف حديث، وقال: لولا سلامة فيه لترك حديثه، وفسره ابن حجر بأنه إذا سها وغلط يحمل على أنه لم يتعمد، قال ابن حبان: كان ممن يحفظ حديثه ويقرؤه من حفظه.
стр. 213
تكلم فيه بعضهم: فقد كان أبو حفص عمرو بن علي الفلاس يحلف أنه يكذب فيما يروي عن يحيى، وكان القواريري لايرضاه، وورد أن ابن معين كان لايعبأ به ويستضعفه، ولكن دافع عنه العلماء، قال الأزدي: بندار قد كتب عنه الناس وقبلوه، وليس قولهما مما يجرحه، ومارأيت أحداً يذكره إلا بخير وصدق. وقال الذهبي: ثقة صدوق، كذبه الفلاس فما أصغى أحد إلى تكذيبه؛ لتيقنهم أنه صادق أمين، وقد احتج به أصحاب الصحاح كلهم وهو حجة بلاريب.
وقال ابن حجر: ضعَّفه الفلاس ولم يذكر سبب ذلك فما عرجوا على تجريحه، احتج به الجماعة، وروى عنه البخاري بالمكاتبة؛ لشدة وثوقه به، ولم يكثر عنه؛ لأنه من صغار شيوخه، وكان مكثراً فكان يجد عنده ماليس عند غيره، وهو ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٥٢ هـ وله بضع وثمانون (ع).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٧/ ٢١٤)، سؤالات الآجري أباداود (٣/ ٣٦٨)، تاريخ بغداد (٢/ ١٠١ - ١٠٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ١١١)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥١١ - ٥١٨)، الكاشف (٢/ ١٥٩)، المغني (٢/ ٥٥٩) وذكره فيه لئلا يُتعقب عليه، الميزان (٣/ ٤٩٠، ٤٩١)، التهذيب (٩/ ٧٠ - ٧٣)، الهدي (٤٣٧)، التقريب (٤٦٩).
(٢) عبد الرحمن: هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري ـ مولاهم ـ أبو سعيد البصري: قال الشافعي: لاأعرف له نظيراً في الدنيا. وقال أحمد: كان معنيا بحديث سفيان، وقال: عبد الرحمن أقل سقطاً من وكيع في سفيان، قد خالف وكيعاً في ستين حديثاً من حديث سفيان، كان عبد الرحمن يجئ بها على ألفاظها، كان من النقاد، قال ابن المديني: إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن؛ لأنه كان أقصدهما وكان في يحيى تشدد، وقال: مارأيت أعلم منه. قال ابن حبان: رأى جماعة من الصحابه إلا أنه لم تتبين صحة سماعه منهم، وقال: أبى الرواية إلا عن الثقات.
قال ابن حجر: ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث من التاسعة، مات سنة ١٩٨ هـ (ع).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٨ - ٢٩٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٧٣)، تهذيب الكمال (١٧/ ٤٣٠ - ٤٤٣)، ... الكاشف (١/ ٦٤٥)، التهذيب (٦/ ٢٧٩ - ٢٨١)، التقريب (٣٥١).
الثالث: حديث أبي هريرة ﵁:
وله عند ابن ماجه طريقان:
الطريق الأول:
стр. 214
(١) عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني ـ مولاهم ـ أبو سعيد لقبه دُحَيم ـ بمهملتين مصغر ـ وكان يكره أن يقال له دحيم: قال أبوحاتم: كان يميز ويضبط حديث نفسه، وقال ابن حبان: من المتقنين الذين يحفظون علماء أهل بلده بشيوخهم وأنسابهم.
قال ابن حجر: ثقة حافظ متقن من العاشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ وله خمس وسبعون سنة (خ دس حه)
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٥/ ٢١١، ٢١٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٤٩٥ - ٥٠١)، الكاشف (١/ ٦١٩)، التهذيب (٦/ ١٣١، ١٣٢)، التقريب (٣٣٥).
(٢) ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُدَيك ـ بالفاء مصغرـ الديلي ـ مولاهم ـ المدني، أبو إسماعيل: قال ابن سعد: كان كثير الحديث وليس بحجة، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، ضعفه يعقوب بن سفيان. وثقه ابن معين وقال: كان أروى الناس عن ابن أبي ذئب، وقال النسائي: ليس به بأس. قال الذهبي في الميزان: صدوق مشهور وثقه جماعة، وقال في المغني: ثقة مشهور، وفي الكاشف: صدوق.
قال ابن حجر: لم يوافق ابنَ سعدٍ أحدٌ من ائمة الجرح والتعديل، وقد احتج به الجماعة.
وهو: صدوق من صغار الثامنة، مات سنة ٢٠٠ هـ على الصحيح (ع).
ترجمته في:
التاريخ لابن معين (٣/ ١٥٨)، طبقات ابن سعد (٥/ ٤٣٧)، تاريخ الدارمي (٢١٨)، سؤالات الآجري أبا داود (١٥٠)، الجرح والتعديل (٧/ ١٨٨)، التعديل والتجريح (٢/ ٦١٨)، التاريخ الكبير (١/ ٣٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٢)، البيان والتوضيح (٢٢٦)، السير (٩/ ٤٨٦)، المغني (٢/ ٥٥٦)، الكاشف (٢/ ١٥٨)، الميزان (٣/ ٤٨٣)، التهذيب (٩/ ٦١)، التقريب (٤٦٨، ٦٩٧)، الهدي (٤٣٧).
(٣) هارون بن هارون: بن عبد الله التيمي المدني: قال البخاري والساجي: ليس بذاك، وقال أبوحاتم: منكر الحديث ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لايجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط. قال ابن عدي: أحاديثه عن الأعرج وعن مجاهد وغيرهما مما لايتابعه الثقات عليه. قال الذهبي: ضعفوه.
وقال ابن حجر: ضعيف من السادسة (حه).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٨/ ٢٢٦)، الضعفاء للبخاري (١٢٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٩٨)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٥٩) سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٨٩)، المجروحين (٣/ ٩٤)، الكامل (٧/ ٢٥٨٦، ٢٥٨٧)، تهذيب الكمال
стр. 215
(٣٠/ ١١٩ - ١٢١)، الكاشف (٢/ ٣٣٢)، الميزان (٤/ ٢٨٧)، المغني (٢/ ٧٠٦)، التهذيب (١١/ ١٥)، التقريب (٥٦٩).
(٤) الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز: تقدم وهو ثقة ثبت (راجع ص ٥٣).
الطريق الثاني:
(١) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني نزيل مكة وقد ينسب إلى جده: مختلف في الاحتجاج به. قال ابن معين والنسائي: ليس بشيء، وفي رواية عن ابن معين: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال عباس العنبري: يوصل الحديث، وقال أبو زرعة: قلبي لايسكن على ابن كاسب. ورد أن أبا داود جعل حديثه وقايات على ظهور كتبه فسئل عنه فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول فدافعنا، ثم أخرجها بعد فوجدنا الأحاديث مغيرة بخط طري كانت مراسيل، فأسندها وزاد فيها. قال ابن عدي: لابأس به وبرواياته وهو كثير الحديث والغرائب، وهو جماع للحديث.
ودافع بعض العلماء عنه فقال ابن حبان: كان ممن يحفظ ممن جمع وصنف واعتمد على حفظه فربما أخطأ في الشيء بعد الشيء، وليس خطأ الإنسان في شيء يهم فيه ما لم يفحش ذلك منه بمخرجه عن الثقات إذا تقدمت عدالته.
وقد أثنى عليه البخاري فقال: لم أر إلا خيراً هو في الأصل صدوق. وقال مصعب الزبيري: ثقة مأمون صاحب حديث، وروي عن ابن معين أنه قال: ثقة وهي رواية شاذة عنه. واختلف في رواية البخاري عنه حيث روى في موضعين عن يعقوب عنه غير منسوب، فمال الذهبي إلى ذلك فقال: قال البخاري في الصلح: " حدثنا يعقوب" فهو هو ولا يجوز أن يكون الزهري ولا الدورقي، واختار ذلك الباجي وغيره، واختلف قول الحافظ ففي الفتح أنه ليس هو المقصود، وفي الهدي رجح في أحد الموضعين أنه هو، لكن البخاري روى عنه في خلق أفعال العباد ونَسَبَه والحاصل أن روايته عن ابن كاسب في دائرة الاحتمال والخلاف فيها قديم بين الأئمة.
قال الذهبي: الظاهر أن فيه ليناً وله ماينكر، وقال: من علماء الحديث لكن له مناكير وغرائب.
وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم من العاشرة مات سنة ٢٤٠ هـ أو ٢٤١ هـ (عخ حه).
ترجمته في:
التاريخ لابن معين (٣/ ١٧٣)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٠١)، الضعفاء النسائي (٢٤٦)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢١٥)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٤٨، ١٢٤٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٥)، الكامل (٧/ ٢٦٠٨، ٢٦٠٩)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣١٨ - ٣٢٣)، الميزان (٤/ ٤٥٠، ٤٥١)