← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وسئل لماذا تكلم فيه؟ قال: كأنه أكثر على نفسه. وشهد عليه غير واحد بأنه يسرق الحديث. ويظهر أن حميداً كان حسن الحال في الرواية أولاً ثم تغير فقد أخذ عنه أبو حاتم وغيره ثم تركوه، وقال أبو حاتم: سألني ابن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر فقال: أي شيء تنقمون عليه؟ فقلت: يكون في كتابه شيء فنقول: ليس هذا هكذا إنما هو كذا وكذا، فيأخذ القلم فيغيره على ما نقول. فقال ابن معين بئس هذه الخصلة. ولما سئل أبو حاتم عن أصح ما صح عنده فيه ذكر حادثة فيها أنه كذب ثم قال: كذاب لا يحسن يكذب أو نحو هذا، كما أن أبا زرعة قال: كان عندي ثقة. ثم رجع عن ذلك وكذّبه، كما أن البخاري كان حسن الرأي فيه ثم ضعفه بعد قاله الترمذي. أما ما ورد عن أحمد فقد تعقبه أبو زرعة لما سئل عن مقالته فيه قال: نحن أعلم من أبي عبد الله ﵀، وكذا قال ابن خزيمة: أحمد لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلاً. وقد ورد أن أحمد رجع عن رأيه فيه فقد روى ابنه صالح أنه جاءه يوماً أبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة وسأله الأخير عن محمد بن حميد فقال: إذا حدث عن العراقيين يأتي باشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده أتى بأشياء لا تعرف لا ندري ما هي. فقالا: صح عندنا أنه يكذب، فكان بعد ذلك إذا ذكر نفض يده. قال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده. بعد وذكر ابن عدي جملة مما أنكر عليه ثم قال: وتكثر أحاديثه التي أنكرت عليه إن ذكرناها. وقال الذهبي في السّير: العلامة الحافظ الكبير مع إمامته منكر الحديث صاحب عجائب آفته تركيب الأسانيد على المتون وإلافما اعتقد أنه يضع متناً، لا تركن النفس إلى ما يأتي به وقال في الكاشف: وثقه جماعة والأولى تركه، وفي التذكرة: من بحور العلم لكنه غير معتمد يأتي بمناكير كثيرة، وقال في الميزان: من بحور العلم وهو ضعيف، ويسرق الحديث، وقال في المغني: ضعيف لا من قبل حفظه. وقال ابن حجر: حافظ، ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه من العاشرة، مات سنة ٢٤٨ هـ (د ت حه). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٦٩، ٧٠)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٢، ٢٣٣)، السؤالات والضعفاء لأبي زرعة (٢/ ٧٣٨ - ٧٤٠)، العلل لأحمد (٣/ ٥٣)، المجروحين (٢/ ٣٠٣، ٣٠٤)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٤)، الموضح للأوهام (٢/ ٣٦٧، ٣٦٨)، الكامل (٦/ ٢٢٧٧، ٢٢٧٨)، الشجرة (٣٥٠)، الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٦٩، ٦٧٠)، المغني (٢/ ٥٧٣)، السّير (١١/ ٥٠٣ - ٥٠٦)، التذكرة (٢/ ٤٩٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٩٧ - ١٠٨)، الكاشف (٢/ ١٦٦)، الميزان (٣/ ٥٣٠، ٥٣١)، التهذيب (٩/ ١٢٧ - ١٣١)، التقريب (٤٧٥)، الكشف الحثيث (٣٦٧).

стр. 282

والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن الأرجح أنه ضعيف جداً والأولى تركه كما قال الذهبي في الكاشف: وقد شهد عليه بالكذب أو بسرقه الحديث جمع من أهل الري ـ وهي بلده ـ فهم أعرف الناس بحاله، وهذا لا ينا في كونه كان حافظاً حسن الحال والله تعالى أعلم. (٢) الحكم بن بشير بن سليمان النهدي، أبو محمد بن أبي إسماعيل الكوفي: نزيل نيسابور، وعامة حديثه عند الرازيين. قال أبو حاتم: صدوق، وتبعه الذهبي، وابن حجر وقال: من الثامنة (ت حه) وله عندهما حديث واحد. ترجمته في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٤٣)، الجرح والتعديل (٣/ ١١٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٩٤)، تهذيب الكمال (٧/ ٨٩، ٩٠)، الكاشف (١/ ٣٤٣)، التهذيب (٢/ ٤٢٤)، التقريب (١٧٤). (٣) خلاد الصفّار: هوخلاد بن عيسى، ويقال ابن مسلم الصفّار، أبو مسلم الكوفي: قال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: حديثه مقارب، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ابن أسلم، قال الذهبي في المغني: ثقة مشهور حسن الحديث، ونقل في الميزان قول العقيلي: مجهول بالنقل، والذي في ضعفاء العقيلي خالد بن عيسى، قال فيه: مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ، ولم ينقله ابن حجر في التهذيب مع عنايته بنقل أقوال العلماء، ولعل خالداً هذا هو راوٍ آخر. والأولى في مرتبته ما ذكره ابن حجرحيث قال: لابأس به، وهو من السابعة (ت حه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٣/ ١٨٦)، التاريخ لابن معين (٢/ ١٤٨)، تاريخ الدارمي (١٠٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٧)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٢٩)، تهذيب الكمال (٨/ ٣٥٨، ٣٥٩)، المغني (١/ ٢١١)، الميزان (١/ ٦٥٦)، الكاشف (١/ ٣٧٦، ٣٧٧)، التهذيب (٣/ ١٧٣، ١٧٤)، التقريب (١٩٦). (٤) الحكم بن عبد الله النَّصري: ـ بالنون ـ ووقع في الثقات لابن حبان البصري ـ بالباء ـ وذكر المحقق أنه وقع كذلك في نسخة من الجرح والتعديل، وباقي الكتب ذكرته بالنون ـ والحكم البصري راوٍ آخر أخرج له البخاري ـ. والنصري ذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عنه الثوري وابن عيينة. وقال الذهبي: مجهول. وقال ابن حجر: مقبول، من السادسة (ت حه).

стр. 283

ترجمته في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٣٧)، الجرح والتعديل (٣/ ١٢٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ١٨٦)، تهذيب الكمال (٧/ ١٠٦)، المغني (١/ ١٨٤)، الميزان (١/ ٥٧٦)، الكاشف (١/ ٣٤٤)، تبصير المنتبه (١/ ١٥٨)، التهذيب (٢/ ٤٣٠)، التقريب (١٧٥). (٥) أبو إسحاق: هو السبيعي عمرو بن عبد الله: تقدم وهو ثقة لكنه مدلس واختلط بأخرة أو تغير (راجع ص ٢٧٥) (٦) أبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي ـ بضم المهملة والمد ـ وهو مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير: صحابي معروف، صحب علياً، مات سنة ٧٤ هـ (ع). ترجمته في: التقريب (٥٨٥). درجة الحديث: الحديث بإسناد الترمذي، وابن ماجه ضعيف جداً؛ فيه محمد بن حميد: ضعيف جداً كذبه بعض الأئمة، والحكم النصري: لين إذا انفرد لجهالة حاله، كما أن أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن. وقد قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بذاك القوي. وفي (تحفة الأشراف ٧/ ٤٥٦، ٤٦١) قوله: ليس بالقوي. وقال البيهقي في الدعوات الكبير: هذا إسناد فيه نظر. وقال النووي (الأذكار/٣٧) ـ بعد ذكره قول الترمذي ـ: وقد قدمنا أن الفضائل يعمل فيها بالضعيف. كما نقل قول الترمذي وسكت عنه في (المجموع ٢/ ٨٨)، وكذا نقله البغوي في (شرح السنة ١/ ٣٧٨). لكن الحافظ ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٩٧) حسّن الحديث؛ لمتابعة عبد الرحمن بن الحكم بن بشير لمحمد بن حميد، وذكر ابن حجر هنا أن عبد الرحمن رواه عن أبيه به. والذي في البحر الزخار دون ذكر أبيه، ثم إنه يبقى ضعف الحكم النصري، وتدليس أبي إسحاق وقد عنعن. وتساهل السيوطي فصحح الحديث في (الجامع الصغير مع الفيض ٤/ ٩٦، ٩٧) ووافقه المناوي وذكر أن هذا ما مال إليه مغلطاي ويلاحظ أن الرمز الذي طبع أمام الحديث (ح) لكن المناوي قال: رمز المصنف لصحته. أما الشواهد المذكوره فقد درسها الحافظ في (نتائج الأفكار ١/ ١٥٠ - ١٥٥) وضعفها جميعها، ثم قال: (فالحاصل أنه لم يثبت في هذا الباب شيء.) لكنه في (الفتح ١/ ٢٤٤) صحح إسناد المعمري على

стр. 284

شرط مسلم. وقد نقل ابن الجوزي (العلل المتناهية ١/ ٣٢٩) قول الدارقطني: الحديث غير ثابت، بعد أن ذكره من رواية أنس، وأبي سعيد الخدري ﵄. وبهذا يتبين أن المتقدمين منهم من ذهب إلى القول بضعفه، ومنهم من حسّنه، أو صححه. ومن المعاصرين من مال إلى القول بقبوله بل تصحيحه: فقد اعترض أحمد شاكر في تعليقه على (سنن الترمذي ٢/ ٥٥٤) على تضعيف الحديث، وقال: نذهب إلى أنه حسن إن لم يكن صحيحاً؛ لأن رواته ثقات، وتعقبه الألباني (الإرواء ١/ ٨٨، ٨٩) لتوثيقه محمد بن حميد، وقال: أنه خالف قاعدة تقديم الجرح على التعديل، كما تعقب السيوطي ومن وافقه على تصحيح سند الترمذي وقال: الإسناد واهٍ. وذهب بعضهم إلى تصحيح الحديث بشواهده ومنهم: الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٣١٦). والألباني في تعليقه على (المشكاة ١/ ١١٦)، وفي (صحيح جامع ١/ ٦٧٥، ٦٧٦)، وفي (صحيح حه ١/ ٥٤)، (صحيح ت ١/ ١٨٨)، وفي (الإرواء ١/ ٨٩، ٩٠). وتبعه الهلالي (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٩٨، ٩٩، ١٠٦). وبعض محققي الكتب المذكورة في التخريج. ويمكن القول إن الحديث بإسناد الترمذي وابن ماجه لا يتقوى ولا تنفعه الشواهد؛ لما ورد في ترجمة محمد بن حميد، أما متن الحديث فقد يكون بمجموع الطرق مقبولاً، ولموافقته الأمر العام بذكر اسم الله تعالى لما فيه من حماية الإنسان وحفظه من كل مؤذٍ، وذكر اسم الله طارد للشيطان عن المشاركة للإنسان في الطعام والمبيت وغير ذلك كما ثبت في الأحاديث الصحيحة فلعل ذكره عند وضع الثوب في الخلاء أو خارجه يكون مانعاً للشيطان عن الوصول إلى عورات بني آدم ولذا ذكر بعضهم استحباب قول: بسم الله عند خلع الثوب: كالشيرازي في (المهذب ومعه المجموع ٢/ ٨٨) وذكر أنه أدب متفق على استحبابه ويستوي في ذلك الصحراء والبنيان. كما ذكر صاحب (الكوكب الدري على جامع الترمذي ١/ ٤٧٦، ٤٧٧) أن محل التسمية في الكنف المبنية قبل الدخول فيها وفي الفضاء قبل كشف العورة. وهذا يدل على قبول الحديث والله أعلم.

стр. 285

شرح غريبه: الكنيف: كل ما سُتر من بناء، أو حظيرة فهو كنيف (النهاية/كنف/٤/ ٢٠٥) وقد يحمل على الرواية الثانية عند الترمذي ﴿إذا دخل الخلاء﴾ فيكون الكنيف بمعنى الخلاء والله أعلم.

стр. 286

ذكر اسم الله أول التشهد ٥٧ - ورد فيه حديث جابر بن عبد الله ﵁: قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا أبو عاصم. وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن زياد ثنا المعتمر بن سليمان ح. وحدثنا يحيى بن حكيم ثنا محمد بن بكر. قالوا: حدثنا أيمن بن نابل قال حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: ﴿بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار﴾ هذا لفظ النسائي. وزاد ابن ماجه بعد ﴿الطيبات﴾ قوله: ﴿لله﴾، وعنده: ﴿أسأل الله ... وأعوذ بالله﴾. التخريج: س: كتاب الافتتاح، نوع آخر من التشهد (٢/ ٢٤٣) كتاب السهو، نوع آخر من التشهد (٣/ ٤٣). جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في التشهد (١/ ٢٩٢). والحديث رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٧) والدارقطني (العلل ٤/ل ٨١ أب)، ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤٢) ورواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ١٧٨) أربعتهم من طريق أبي عاصم به. ورواه الترمذي (العلل الكبير ١/ ٢٢٧) والحاكم (المستدرك ١/ ٢٦٧) وابن عدي (الكامل ١/ ٤٢٣) ثلاثتهم من طريق المعتمر بن سليمان ورواه الطيالسي (المسند/٢٤٠) عن أيمن بن نابل. ورواه البيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤١). وابن عساكر في (تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٨٩)

стр. 287

وابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ١٧٧) ثلاثتهم من طريق الطيالسي. ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١/ ٢٩٢، ٢٩٥) وابن عدي في (الكامل ١/ ٤٢٣، ٤٢٤) وأبو يعلى في (المسند ٤/ ١٦٣) والطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٤) والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٦، ٢٦٧) خمستهم من طرق عن أيمن بن نابل به. ورواه الدارقطني في (العلل ٤/ل ٨١ ب) من طريق الثوري عن أبي الزبير به. ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٦٣) من طريق أيمن عن أبي الزبير عن رجل من أصحاب النبي ... ﷺ قال: " كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن" ولم يذكره. ورواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٥) والبزار كما في (كشف الأستار ١/ ٢٧٢) والطبراني في (الأوسط ٤/ ٩٧) وهو في (مجمع البحرين ٢/ ١٥٤) من حديث عبد الله بن الزبير وفي أوله: ﴿بسم الله وبالله﴾ وفيه زيادة في آخره. وجاء في ذكر التسمية قبل التحيات عدة شواهد موقوفة منها: (١) أثر عمر ﵁: أنه كان يعلم الناس في التشهد فيقول: " إذا تشهد أحدكم فليقل: بسم الله خير الأسماء ". رواه ابن أبي شيبة (المصنف ١/ ٢٩٥). ورواه الحاكم (المستدرك ١/ ٢٦٦، ٢٦٧) وقال: صحيح على شرط مسلم. ورواه البيهقي (الكبرى ٢/ ١٤٢) (٢) أثر علي ﵁: بنحو قول عمر السابق: وروي من طريق الحارث الأعور عن علي. رواه ابن أبي شيبة (المصنف ١/ ٢٩٥). والبيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤٢، ١٤٣) (٣) أثر عائشة ﵂: رواه البيهقي (الكبرى ٢/ ١٤٢) ولم تذكره عن النبي ﷺ ، ثم ذكره معلقاً عنها عن النبي ﷺ .

стр. 288

وجاء مرفوعاً من حديث ابن عمر عند الديلمي كما في (المقاصد الحسنة/٢٣٧). وأورده ابن عدي في ترجمة ثابت بن زهير (الكامل ٢/ ٥٢١). (٤) أثر ابن عمر ﵄: رواه مالك في (الموطأ كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة ١/ ٩٧) ومن طريقه ابن حجر (النتائج ٢/ ١٧٠). ورواه البيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤٢) وذكر ابن حجر في (النتائج ٢/ ١٧٩) أنه جاء عن ابن عمر مرفوعاً. دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند النسائي: (١) عمرو بن علي: هو عمرو بن علي بن بحر بن كَنِيز ـ بنون وزاي ـ أبو حفص الفلاّس، الصيرفي، الباهلي، البصري: والفلاّس نسبة إلى بيع الفلوس، وقد قال: ما كنت فلَّاساً قط. كان حافظاً متقناً قال حجاج الشاعر: لا تبالي أخذت من حفظه أو من كتابه. وقال ابن أشكاب: ما رأيت مثله كان يحسن كل شيء. قال مسلمة، والنسائي، والدراقطني: كان ثقة حافظاً، وذكر الدارقطني أن بعض أصحاب الحديث كانوا يفضلونه على علي بن المديني ويتعصبون له. قال ابن معين: صدوق، وقال أبو حاتم: عمرو أرشق من علي بن المديني، وهو بصري صدوق. وقال أبو زرعة: لم نر بالبصرة أحفظ منه ومن علي والشاذكوني. وذكره ابن حبان في الثقات. تكلم فيه ابن المديني، وكذا صالح جزرة فقال: ما رأيت أكيس منه وكان متهماً. لكن الحاكم ذكر أن كلام الأقران غير معتبر بعضهم في بعض إذا كان غير مفسر، وذكر ابن حجر أن ابن المديني طعن في روايته عن يزيد بن زريع؛ لأنه استصغره، وقد قال البخاري: سمع يزيد بن زريع. قال الذهبي: حافظ إمام مجود ناقد ثبت أكثر وأتقن وجوّد وأحسن. وقال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٩ هـ (ع) ترجمته في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٥٥)، تاريخ بغداد (١٢/ ٢٠٧ - ٢١٢)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٨٥٩، ١٩٥٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٤٩)، الأنساب للسمعاني (٤/ ٤١٤)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٢ - ١٦٨)، السّير (١١/ ٤٧٠ - ٤٧٢)، التذكرة (٢/ ٤٨٧، ٤٨٨)، الكاشف (٢/ ٨٤)، التهذيب (٨/ ٨٠ - ٨٢)، التقريب (٤٢٤).

стр. 289

(٢) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني ـ قيل: مولاهم وقيل منهم ـ أبو عاصم النبيل البصري: لقب بالنبيل؛ لنبله وعقله وقيل: غير ذلك. قال ما دلست قط، وما اغتبت أحداً قط منذ علمت أن الغيبة تضر بأهلها. كان حافظاً: قال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله، وقال ابن خراش: لم يُر في يده كتابٌ قط، وقال أبو داود: كان يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه. وثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي وقال: كان له فقه، كثير الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أحمد: كان يتحرى الصدق، لكنه عاب عليه جلوسه مع بعض أهل الرأي، وكان ابن معين يقول: لم يكن فصيحاًـ يعني لم يكن يعرب ـ. وقال الخليلي: إمام متفق عليه زهداً وعلماً وديانة وإتقاناً. ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: قيل له: يحيى يتكلم فيك، وذكر أنه خولف في سند حديث. وقد تعقبه الذهبي في الميزان فقال: أحد الأثبات، أجمعوا على توثيقه، تناكر العقيلي وذكره في كتابه. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ٢١٢ هـ أو بعدها (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٦)، تاريخ الدارمي (٣٦، ١٨٢)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٨، ٣١٩، ٤١٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٣)، العلل لأحمد (٢/ ١٧٨، ١٧٩)، سؤالات أبي داود أحمد (٣٤٧) وفيه قول أحمد: يثبج الحديث، وانظر: تعليق المحقق ومعنى ثبج الأمر: عمَّاه ولم يبينه أو لم يأت به على وجهه الصحيح. سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ١٠ أ)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢٢، ٢٢٣)، الموضح للأوهام (٢/ ١٧٥، ١٧٦)، الإرشاد (٢/ ٥١٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٨٣، ٤٨٤)، الثقات للعجلي (١/ ٤٧٢)، تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٢٧ - ٢٩)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٨١ - ٢٩١)، التذكرة (١/ ٣٦٦، ٣٦٧)، السّير (٩/ ٤٨٠ - ٤٨٥)، الميزان (٢/ ٣٢٥)، الكاشف (١/ ٥٠٩)، التهذيب (٤/ ٤٥٠ - ٤٥٣)، التقريب (٢٨٠). (٣) أيمن بن نابِل ـ بنون وموحدة مكسورة ـ أبو عمران، ويقال أبو عمرو الحبشي، المكي: نزيل عسقلان، من العباد الأخيار من صغار التابعين. اختلف فيه: فوثقه الثوري، وابن عمار، والحسن الطوسي، والحاكم، والعجلي، وابن معين وقال: كان لايفصح وكانت فيه لكنة. وقال النسائي: لابأس به، وقال أحمد: صالح، وقال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، وقال ابن عدي: لابأس به فيما يرويه، وأرجو أن أحاديثه لابأس بها صالحة. ولينه آخرون: قال ابن المديني: ثقة، وليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الساجي: صدوق، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق وإلى الضعف ما هو، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد، وقال ابن حبان: كان يخطئ ويتفرد بما لايتابع عليه، والأولى: تنكب حديثه عند

стр. 290

الاحتجاج إلا ما وافق الثقات، وكان تخليطه من سوء حفظه، وكان يخطئ ويحدث على التوهم والحسبان. قال الذهبي: المحدث الصدوق. وقال ابن حجر: صدوق يَهم، من الخامسة، أنكر عليه النسائي، والدارقطني وغيرهما زيادته في أول التشهد، له عند البخاري حديث واحد أخرجه متابعة (خ ت س حه). ترجمته في: تاريخ ابن معين (٣/ ٨٩)، تاريخ الدارمي (٧٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٧)، الجرح والتعديل (٢/ ٣١٩)، تعليقات الدارقطني (٥٨، ٥٩)، سنن النترمذي (٣/ ٢٤٧)، الثقات للعجلي (١/ ٢٤١)، تهذيب تاريخ ابن عساكر (٣/ ١٨٨ - ١٩٠) وعنده نائل، المجروحين (١/ ١٨٣، ١٨٤)، الكامل (١/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، تهذيب الكمال (٣/ ٤٤٧ - ٤٥٠)، السّير (٦/ ٣٠٩، ٣١٠)، من تكلم فيه (٥١)، الميزان (١/ ٢٨٣، ٢٨٤)، الكاشف (١/ ٢٥٩)، التهذيب (١/ ٣٩٣، ٣٩٤)، الهدي (٣٩٢)، التقريب (١١٧) وحكم الذهبي، وابن حجر هو الارجح لما مرَّ في ترجمته من توثيقه وقبول بعض الأئمة له. (٤) أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس ـ بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء ـ الأسدي ـ مولاهم ـ أبو الزبير المكي: كان حافظاً. قال عطاء بن أبي رباح: كان من أحفظنا للحديث، وكان عطاء يقدمه إلى جابر ليحفظ له حديثه. وقال يعلى بن عطاء: كان أكمل الناس عقلاً وأحفظهم. اختلف فيه فقبله بعضهم: وثقه ابن معين، وابن سعد، والنسائي، وعلي بن المديني، وابن عدي، والعجلي، وابن شاهين، وذكره ابن جبان في الثقات، وقال الساجي: صدوق حجة في الأحكام قد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به. واختلف فيه قول أحمد: ففي رواية قال: ليس به بأس، وقال: يروى عنه ويحتج به، وفي رواية قال: قد روى عنه قوم واحتملوه، قال المروذي قلت: هو لين الحديث؟ فكأنه ليّنه. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو. وضعفه آخرون: فقد حُكي عن ابن جريج، وابن عيينة، وأيوب ما يفيد أنهم كأنهم يضعفونه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: روى عنه الناس، قيل يحتج بحديثه؟ قال: إنما يُحتج بحديث الثقات. وكان شعبة سيئ الرأي فيه، وينهى عن الأخذ عنه، ومزق كتاب هشيم حين قال سمعته منه. وتعددت الأسباب التي ذكرت لتضعيف شعبة: فقد قال: إنه لا يحسن أن يصلي، وقال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان، وقال: سأله رجل عن مسألة فافترى عليه فقلت: لماذا افتريت عليه؟ قال: لأنه أغضبني، فقلت: لا رويت عنك شيئاً، وذكر أكثر الأئمة السبب الثاني، ولعل الأسباب الأخرى لم تثبت. ثم إنه دافع عنه ابن حبان فقال: لم ينصف من قدح فيه؛ لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك من أجله، وقال الذهبي: لعله ما أبصر. وقال سويد: خدعني شعبة قال لاتحمل عنه، ثم روى عنه. وقال

стр. 291

ابن عدي: روى عنه مالك وكفى به صدقاً أن حدث عنه مالك؛ فإنه لايروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحداً من الثقات تخلف عنه إلا وقد كتب عنه، وهو في نفسه ثقة إلا أنه يروي عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف. له مشاهير وغرائب حدث عنه شعبة أحاديث إفرادات، وهو ثقة وصدوق ولا بأس به. ... لكن أبا الزبير أُخذ عليه أنه كان يرسل ويدلس: فقد قال ابن معين، وأبو حاتم: لم يسمع من عبد الله ابن عمرو بن العاص، واختلف في سماعه من ابن عمر، وعائشة، وابن عباس ﵃. أما التدليس فقد وصفه به النسائي وغيره، وهو ممن أكثر من التدليس فلا يحتج إلا بما صرح فيه بالسماع، قال الذهبي: قال غير واحد هو مدلس فإذا صرح فهو حجة، فلا تقبل عنعنته، ويستثنى من ذلك ما رواه الليث عنه عن جابر؛ لأنه طلب منه أن يُعْلم له على ما سمعه من جابر. وفي صحيح مسلم أحاديث أبي الزبير بالعنعنة من غير طريق الليث وأجيب عن هذا: بأنه ربما اطلع على أنها مما رواه الليث من طريق آخر لم يخرجه مسلم في صحيحه، والتدليس كما هو معلوم لايوجب ضعفه المطلق. قال الذهبي: من أئمة العلم، وقال: إمام حافظ مكثر صدوق، وقال في المغني: صدوق مشهور اعتمده مسلم، وفي الكاشف: حافظ ثقة. وقال ابن حجر: صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ١٢٦ هـ، وقال في الهدي: مشهور وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم؛ لكثرة التدليس وغيره، له في البخاري حديث واحد قرنه بعطاء عن جابر، وعلق له عدة أحاديث (ع). ترجمته في: تاريخ الدارمي (١٩٧، ٢٠٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٨٩، ٩٧، ١١٠)، من كلام أبي زكريا (١٠٢)، طبقات ابن سعد (٥/ ٤٨١)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي (٨٧)، التاريخ الكبير (١/ ٢٢١، ٢٢٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٨، ١١١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢٨، ٢٢٩)، العلل (١/ ١٣٩، ١٤٠، ٥٤٣، ٢/ ٥١، ٤٨٠)، المراسيل (١٩٣)، المعرفة (٢/ ٢٢، ٢٣)، بحر الدم (١٨٤)، التعديل والتجريح (٢/ ٦٤٠، ٦٤١)، الجرح والتعديل (٨/ ٧٤ - ٧٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٥١، ٣٥٢)، الثقات لابن شاهين (١٩٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٣)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٠٠)، الكامل (٦/ ٢١٣٣ - ٢١٣٧)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٣٠ - ١٣٣)، البيان والتوضيح (٢٤٩، ٢٥٠)، جامع التحصيل (١١٠، ٢٦٩)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٠٢ - ٤١١)، الكاشف (٢/ ٢١٦)، الميزان (٤/ ٣٧ - ٤٠)، السّير (٥/ ٣٨٠ - ٣٨٦)، من تكلم فيه (١٧٠)، التذكرة (١/ ١٢٦، ١٢٧)، المغني (٢/ ٦٣٢، ٦٣٣)، الهدي (٤٤٢)، التهذيب (٩/ ٤٤٠ - ٤٤٣)، التقريب (٥٠٦، ٦٤١)، تعريف أهل التقديس (١٠٨)، التبيين لأسماء المدلسين (٢٠٠)، أسماء المدلسين للسيوطي (٩١)، إتحاف ذوي الرسوخ (٤٧)، التدليس في الحديث (٣٣٩).

стр. 292

الطريق الثاني: وهو متفق مع الأول في أيمن وشيخه، وبقي من رجاله: (١) محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري: ثقة، من العاشرة، كتب عنه النسائي وأثنى عليه خيراً، مات سنة ٢٤٥ هـ (م قدت س حه). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ١٧٤)، الجرح والتعديل (٨/ ١٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٤)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٨١ - ٥٨٣)، الكاشف (٢/ ١٩١)، التهذيب (٩/ ٢٨٩)، التقريب (٤٩١). (٢) المعتمر بن سليمان بن طَرْخان التيمي، أبو محمد البصري: لقبه طفيل، وهو تيمي الدار ـ نزل فيهم وليس منهم ـ كان في العلم والعبادة والفضل كأبيه. وثقه ابن سعد، وأبو حاتم فقال: ثقة صدوق، والعجلي، وقال ابن معين: ثقة، وفي رواية: ليس بحجة رواها ابن دحية، ولعل الأولى هي المعتمدة. واختلف فيه قول أحمد فقال: ما كان أحفظه! أو قال: كان حافظاً قلما كنا نسأله عن شيء إلا كان عنده فيه شيء، وفي رواية قال: لم يكن يجيد الحفظ. وضعفه بعضهم: قال الثوري: رجل صالح يأخذ عن كل أحد، وقال: لم يفرق بين ليث ومنصور إلا أنه كان صالحاً، وقال ابن خراش: صدوق يخطئ من حفظه، وإذا حدث من كتابه فهو ثقة. وقال يحيى القطان: كان سيء الحفظ. وهذا يعارض ما تقدم من توثيقه، وقد قال الذهبي: هو ثقة مطلقاً. وقال ابن حجر: ثقة من كبار التاسعة، مات سنة ١٨٧ هـ وقد جاوز الثمانين، وقال: أكثر ما أخرجه البخاري له مما توبع عليه (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٠)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٩)، العلل لأحمد (٢/ ٤٦٧، ٣/ ٢١، ١١١، ١١٢، ٢٢٩، ٢٦٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٦، ٣٤٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٢، ٤٠٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٢١، ٥٢٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٦)، الألقاب (١٢٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٥٠ - ٢٥٦)، السّير (٨/ ٤٧٧ - ٤٧٩)، الميزان (٤/ ١٤٢)، الكاشف (٢/ ٢٧٩)، البيان والتوضيح (٢٦٥)، التعديل والتجريح (٢/ ٧٦٣، ٧٦٤)، الهدي (٤٤٤)، التهذيب (١٠/ ٢٢٧، ٢٢٨)، التقريب (٥٣٩). رجال إسناده عند ابن ماجه: وهو متفق مع سابقه في المعتمر، وأيمن، وأبي الزبير وبقي من رجاله: (١) محمد بن زياد بن عبيدالله الزيادي: أبو عبد الله البصري، الملقب يُؤْيو ـ بتحتانيتين مضمومتين ـ:

стр. 293

ضعفه ابن منده، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. وقال الذهبي في السّيَر: إمام حافظ جليل ثقة كان أسند من بقي بالبصرة مع أبي الأشعث، وفي المغني: صدوق ضعفه ابن منده. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من العاشرة، مات في حدود ٢٥٠ هـ، روى له البخاري حديثاً، قال المزي: كالمقرون بغيره، وقال الباجي: شبه مقرون، وفي الهدي: من صغار شيوخ البخاري روى عنه حديثا واحداً بمتابعة مكي بن إبراهيم (خ حه). ترجمته في: الثقات لابن حبان (٩/ ١١٤)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٢١٥ - ٢١٧)، التعديل والتجريح (٢/ ٦٣٤)، السّيَر (١١/ ١٥٤، ١٥٥)، المغني (٢/ ٥٨١)، الميزان (٣/ ٥٥٢)، الكاشف (٢/ ١٧١)، التهذيب (٩/ ١٦٨، ١٦٩)، الهدي (٤٣٨، ٤٣٩)، التقريب (٤٧٨). (٢) يحيى بن حكيم: المُقَوِّم ـ بضم الميم وفتح القاف وبتشديد الواو المكسورة ـ ويقال المقومي، أبو سعيد البصري: قال ابن حجر: ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ٢٥٦ هـ (د س حه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤، ١٣٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٦٦)، الأنساب للسمعاني (٥/ ٣٦٩)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٧٣ - ٢٧٦)، السّيَر (١٢/ ٢٩٨ - ٣٠٠)، التذكرة (٢/ ٥١٥)، الكاشف (٢/ ٣٦٤)، التهذيب (١١/ ١٩٨، ١٩٩)، التقريب (٥٨٩)، وفي نسخة أبي الاشبال (١٠٥٢). (٤) محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني ـ بضم الموحدة وسكون الراء ثم المهملة ـ أبو عثمان البصري: وثقه ابن قانع، وابن سعد، وابن معين، والعجلي، وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أحمد: ثقة، وفي رواية صالح الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: لم يكن صاحب حديث تركناه لم نسمع منه، قال الخطيب: يعني لم يكن كغيره من الحفاظ في وقته وهم: يحيى بن سعيد القطان وابن مهدي وأشباههما. قال الذهبي في الميزان صدوق مشهور، له ما ينكر وذكر له حديثاً، وقال في الكاشف: ثقة صاحب حديث. وقال ابن حجر: صدوق قد يخطئ، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ، ليس له في البخاري سوى حديث واحد أخرجه في موضعين، وحديث توبع عليه، وعلق له حديثاً (ع).

стр. 294

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٨٣)، تاريخ الدارمي (٢١٥)، التاريخ الكبير (١/ ٤٨، ٤٩)، الجرح والتعديل (٧/ ٢١٢)، تاريخ بغداد (٢/ ٩٢ - ٩٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٤٢، ٩/ ٣٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٣)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٣٢ - ٥٣٤)، التعديل والتجريح (٢/ ٦٢١)، البيان والتوضيح (٢٢٧، ٢٢٨)، الميزان (٣/ ٤٩٢)، الكاشف (٢/ ١٦٠)، الهدي (٤٣٦)، التهذيب (٩/ ٧٧، ٧٨)، التقريب (٤٧٠). درجة الحديث: مدار الطرق كلها على أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر: وأيمن صدوق يهم كما أن أبا الزبير مدلس لايقبل الا ماصرح فيه بالسماع وقد عنعن في جميع الطرق، فالحديث ضعيف، ويضاف إلى ما سبق: مخالفة أيمن للرواة الثقات الذين رووه عن أبي الزبير وقد أعلّ الحديث جمع من النقاد: (١) البخاري: قال الترمذي (العلل الكبير ١/ ٢٢٨): "سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ هكذا يقول أيمن ابن نابل عن أبي الزبير عن جابر وهو خطأ، والصحيح: ما رواه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرواسي عن أبي الزبير مثل رواية الليث بن سعد". وروايتا الليث وعبد الرحمن بن حميد عن أبي الزبير بدون التسمية في: (م: كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة ٤/ ١١٨، ١١٩). (٢) ابن معين: سأله ابن الجنيد في (السؤالات /٢٨٠) عن حديث أيمن فقال: هذا خطأ والحديث حديث الليث بن سعد. (٣) الترمذي: قال في سننه (٢/ ٨٣) روى أيمن هذا الحديث وهو غير محفوظ. (٤) النسائي: قال بعد روايته الحديث في الموضع الثاني (٣/ ٤٣): "لانعلم أحداً تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية، وأيمن عندنا لابأس به والحديث خطأ." وقال المزي في (التحفة ٢/ ٢٨٨، ٢٨٩): قرأت بخط النسائي: " لا نعلم أحداً تابع أيمن علىهذا الحديث، وخالفه الليث بن سعد في إسناده ... " (٥) الدارقطني: سئل عنه كما في (العلل ٤/ل ٨١ ب) فذكر أن الثوري، وابن جريج، وأيمن رووه عن أبي الزبير عن جابر وخالفهم: الليث وعمرو بن الحارث فروياه عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس، ورواه عبد الرحمن بن حميد الرواسي وزكريا بن خالد ـ شيخ لأهل الكوفة ـ عن أبي الزبير عن طاووس وحده عن ابن عباس، وحديث ابن عباس أشبه بالصواب من حديث جابر. وقد ضعف

стр. 295

الدارقطني أيمن وقال: خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد (تهذيب الكمال ٣/ ٤٥٠). (٦) البيهقي: ذكر تفرد أيمن، ثم نقل إعلال البخاري والدارقطني الحديث. (٧) الشيرازي: في (المهذب ومعه المجموع ٣/ ٤٣٥) قال: حكى أبو علي الطبري عن بعض أصحابنا أن الأفضل أن يقول: ﴿بسم الله وبالله ... ﴾ وخالف المذهب، وذكر التسمية غير صحيح عند أصحاب الحديث. (٨) النووي: نقل الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٤٢١) قوله في الخلاصة رواه الحاكم وصححه، وهو مردود فقد ضعفه جماعة من الحفاظ هم أجل من الحاكم وأتقن. وفي (الأذكار/٩١) أما التسمية فبل التحيات فقد روينا حديث مرفوعاً بإثباتها لكن قال البخاري، والنسائي وغيرهما من أئمة الحديث: إن زيادتها غير صحيحة عن رسول الله ﷺ فلهذا قال جمهور أصحابنا لا تستحب التسمية، وقال بعض أصحابنا تستحب والمختار أنه لايأتي بها؛ لأن جمهور الصحابة الذين رووا التشهد لم يرووها، ونحوه قال في (المجموع ٣/ ٤٣٩). (٩) الطحاوي: ذكر في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٥) أن زيادة أيمن غير مقبولة. (١٠) ابن القيم: ذكره في (المنار المنيف/١٤٠، ١٤١) وفي (زاد المعاد ١/ ٢٤٤، ٢٤٥) وذكر حديث جابر وردَّه. (١١) ابن الملقن: قال عند ذكر الحديث في البدر كما في (تلخيص البدر/٦٢) ـ وسقط من النسخة المخطوطة ـ: خالف الحاكم فقال: صحيح على شرطهما وهو غريب جداً. (١٢) ابن حجر: ذكر في (الهدي/ ٣٩٢) أن النسائي، والدارقطني وغيرهما أنكروا على أيمن زيادته في أول التشهد الذي رواه عن أبي الزبيرعن طاووس عن ابن عباس: ﴿بسم الله وبالله .. ﴾ وقال: وكذلك هو ـ أي الحديث بدون التسمية ـ في صحاح الأحاديث المروية في التشهد، وفي (التلخيص ١/ ٢٦٥، ٢٦٦) نقل قول حمزة الكناني: قوله عن جابر خطأ ولا أعلم أحداً قال في التشهد: ﴿بسم الله وبالله﴾ إلا أيمن. وذكر ابن حجر قول عبد الحق: أحسن حديث أبي الزبيرما ذكر فيه السماع ولم يذكر السماع في هذا، وتعقبه بأن العلة فيه ليست من أبي الزبير فإنه إنما حدث به عن طاووس وسعيد بن جبير لا عن جابر ولكن أيمن كأنه سلك الجادة فأخطأ؛ لأن جل رواية أبي الزبيرعن جابر. ونقل قول أبي محمد البغوي: ذكر التسمية في التشهد غير صحيح والله أعلم. (١٣) السخاوي: في (المقاصد/٢٣٧) قال: قد صرح غير واحد بعدم صحة الحديث. هذه أقوال ثلاثة عشر عالماً أعلوا هذا الحديث ولا يعارض هذا بما جاء من تصحيح بعضهم له أو تحسينه كالحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٦، ٢٦٧) حيث قال: صحيح على شرط البخاري، وقال الذهبي:

стр. 296

أيمن احتج به البخاري ورواه عنه جماعة، ثم ذكر له شاهداً من طريق عبد الله بن قحطبة عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر عن أبيه عن أبي الزبير لكنه ضعّف الشاهد بقوله: أخطأ فيه فإنه عند المعتمر عن أيمن بن نابل، وقد تعقبه كما سبق ابن الملقن في البدر، ونقل ابن عساكر كما في (تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٨٩) قول الحاكم: إن أيمن لم يخرج له البخاري هذا الحديث إذ ليس له متابع عن أبي الزبير من وجه يصح ولعل ذلك يعد رجوعاً من الحاكم عن تصحيحه. ونقل أحمد شاكر في تعليقه على (سنن الترمذي ٢/ ٨٣، ٨٤) قول السيوطي في شرحه للنسائي: إن متابعة الثوري، وابن جريج ـ التي ذكرها الدارقطني في علله ـ تصحح الحديث ولم أجد هذا في شرح السيوطي المطبوع بحاشية سنن النسائي. وأيَّد أحمد شاكر التصحيح بأنه إذا ثبتت رواية أيمن عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس بذكر التسمية فإن هذا يدل على حفظه له، وعدم اضطراب إسنادي الحديث عليه، وهذا مردود بما سبق من أقوال العلماء العارفين بالعلل، المتتبعين لطرق الأحاديث كالبخاري، والدارقطني وغيرهما. أما ما جاء في (نتائج الأفكار ٢/ ١٧٧ - ١٧٩) من تحسين ابن حجر للحديث وتعليله تصحيح الحاكم بأنه جرى على طريقة الفقهاء إذا كان الجميع ثقات؛ لاحتمال أن يكون عند أبي الزبير على الوجهين ولاسيما مع اختلاف السياقين، وقبولهم زيادة الثقة مطلقاً، وأيد ذكر التسمية بما جاء من الشواهد، فهذا القول يعارِض قوله المنقول قريباً من (التلخيص) و (الهدي) فيرجح ما وافق الأئمة على ما خالفهم، ثم إن الشواهد التي وردت لم يصح منها سوى الموقوف على ابن عمر وهو مروي بسلسلة الذهب: مالك عن نافع عن ابن عمر، أما الروايات الأخرىففي طريق كل منها ضعف، ثم إنها معارضة بالروايات الصحيحة عن عمر، وعائشة ﵄ التي لم تذكر فيها التسمية. أما أثر ابن عمر: فقد قال البيهقي في (الكبرى ٢/ ١٤٣): الرواية وإن كانت صحيحة فيحتمل أن تكون زيادة من جهة ابن عمر، فقد روينا عن النبي ﷺ حديث التشهد ليس فيه ذكر التسمية وهذه الرواية أخرجها أبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب التشهد (١/ ٢٥٣)، ثم أيدّ البيهقي القول بضعف زيادة التسمية بما روي عن ابن عباس أنه سمع رجلاً يقول: " بسم الله التحيات لله " فانتهره وقال: ابدأ بالتشهد، كما روى قول إبراهيم لمن سأله: أقول في التشهد بسم الله؟ قال: قل التحيات لله. وقد درس الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٢٦١ - ٢٦٦) هذه المسألة بتوسع، ونقل أقوال العلماء فيما يترجح من أحاديث التشهد، وأن الأولى الأخذ بما اتفق عليه الصحابة، وأنه لو ثبتت الأحاديث كلها وتكافأت أسانيدها فيترجح حديث ابن مسعود ﵁، ولا يؤخذ بما جاء من الزيادات، وأيَّد ذلك

стр. 297

بما رواه عن ابن مسعود ﵁ سمع رجلاً قال في التشهد: بسم الله التحيات لله، فقال له عبدالله أتأكل؟ وما ذهب إليه الطحاوي ﵀ من ترجيح تشهد ابن مسعود معارض بغيره من الأقوال في المذاهب لكن الذي يهمنا هو أنه لاتقبل الزيادة على النصوص الثابته الصحيحة في التشهد، وقد روى الطحاوي تعليم ابن عمر مجاهداً التشهد وقوله: زدت فيها وبركاته وزدت فيها وحده لاشريك له. انظر (المجموع ٣/ ٤٣٧ - ٤٤٠) (نيل الأوطار ٢/ ٢٧٨) (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٨٥، ٢٨٦) وذكر أن ماثبت عن النبي ﷺ كله مسنون وإن كان بعضه أفضل من بعض. ومن أقوى الأجوبة على تقوية رواية جابر بأثر ابن عمر أن مالكاً الراوي أثر ابن عمر ليس من سنة التشهد عنده التسمية في أوله والسنة عنده تشهد عمر ﵁ وليس فيه ذكر ذلك. نقل ذلك عنه الباجي في (المنتقى شرح الموطأ ١/ ١٦٨) وأيَّده من جهة المعنى: بأن التشهد ذكر مشروع في الصلاة فلم يستفتح بالبسملة والتسبيح والتكبير والتحميد. وقال الزرقاني في (شرحه على الموطأ ١/ ١٨٧) وبالجملة لم تصح رواية البسملة، ولذا قال في المدونة: لم يعرف مالك في أوله ﴿بسم الله﴾ أي لم يعرفه في حديث صحيح مرفوع، فلا ينافي روايته هنا عن ابن عمر موقوفاً. وقد ضعف الألباني الحديث في: (ضعيف النسائي/٣٩، ضعيف ابن ماجه/٦٩). وخلاصة القول: أن الحديث مردود وقد تتابعت أقوال الأئمة على تعليله والرد على من قال بقبوله والله أعلم.

стр. 298

ذكر اسم الله عند دخول البيت ٥٨ - ورد فيه حديث أبي مالك الأشعري ﵁ قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا ابن عوف ثنا محمد بن إسماعيل قال حدثني أبي ـ قال ابن عوف: ورأيت في أصل إسماعيل ـ قال: حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿إذا وَلَجَ الرجل في بيته فليقل: اللهم إني اسألك خير المولَج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلِّم على أهله﴾ التخريج: د: كتاب الأدب: باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال (٤/ ٣٢٨) هكذا في المجردة، ولعله سقط عنوان باب أو بابين بعده فإن الذي في (مختصر د للمنذري ٨/ ٤): باب ما جاء فيمن دخل بيته ما يقول، وهو المناسب للحديث. وهكذا هو في (عون المعبود ١٣/ ٤٣٨)، وفي (بذل المجهود ٢٠/ ٣٤). وأخرجه الطبراني في (الكبير ٣/ ٢٩٦)، وفي (مسند الشاميين ٢/ ٤٤٧). ومن طريقه ابن حجرفي (نتائج الأفكار ١/ ١٧١). دراسة الإسناد: (١) ابن عوف: هو محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي. قال الخلال: إمام حافظ في زمانه معروف بالتقدم في العلم والمعرفة، كان أحمد يعرف له ذلك، ويقبل منه. وذكر عند ابن معين فقال: عوف أعرف بحديث بلده. وقال ابن عدي: هو عالم بحديث الشام صحيحاً وضعيفاً. وقال أبو حاتم: صدوق، وروى عنه هو أبو زرعة. ووثقه النسائي، ومسلمة، وقال ابن حبان: كان صاحب حديث يحفظ. قال ابن حجر: ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة ٢٧٢ هـ أو ٢٧٣ هـ (د عس). ترجمته في: الجرح والتعديل (٨/ ٥٢، ٥٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٣)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٣٦ - ٢٤٠)، الكاشف (٢/ ٢٠٨)، التهذيب (٩/ ٣٨٣، ٣٨٤)، التقريب (٥٠٠). (٢) محمد بن إسماعيل: هو محمد بن إسماعيل بن عياش ـ بالتحتانية والمعجمة ـ الحمصي: قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً حملوه على أن يحدث عنه فحدّث. وقال أبو داود: لم يكن بذاك قد رأيته، وقد دخلت حمص غير مرة وهو حي، وسألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه.

стр. 299

قال ابن حجر: أخرج أبو داود عنه عن أبيه عدة أحاديث لكن يروونها بأن محمد بن عوف رآها في أصل إسماعيل. وقال في التقريب: عابوا عليه أنه حدّث عن أبيه بغير سماع، من العاشرة (د حه). ترجمته في: سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٣ ب)، الجرح والتعديل (٧/ ١٨٩، ١٩٠)، تحفة التحصيل (ل ١٨٣ أ)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٨٣، ٤٨٤)، الميزان (٣/ ٤٨١)، الكاشف (٢/ ١٥٨)، التهذيب (٩/ ٦٠)، التقريب (٤٦٨). (٣) أبوه: هو إسماعيل بن عياش، تقدم، وهو صدوق في الشاميين مخلط في غيرهم. ((راجع ص ٢٦٥) (٤) ضمضم: هو ضمضم بن زُرْعة ـ بضم الزاي وسكون الراء ـ بن ثُوَب ـ بضم المثلثة وفتح الواو ثم موحدة ـ الحضرمي الحمصي: مختلف فيه: ضعفه أبو حاتم. ووثقه ابن معين، وذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين وقال: لا بأس به كذا قال أبو بكر البغدادي، ونقل عن ابن نمير توثيقه. قال الذهبي: مختلف فيه. وقال ابن حجر: صدوق يهم، من السادسة (د جه ـ في التفسيرـ). ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٩)، تاريخ الدارمي (١٣٦)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٨٥)، تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٤٠، ٤١)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٦١)، تهذيب الكمال (١٣/ ٣٢٧، ٣٢٨)، الميزان (٢/ ٣٣١)، الكاشف (١/ ٥١٠)، المغني (١/ ٣١٣)، التهذيب (٤/ ٤٦٢)، التقريب (٢٨٠). (٥) شُريح: هو شُريح ـ بضم الشين ـ بن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي، أبو المغيرة: وثقه دُحيم، والنسائي، والعجلي. ذكر أبو حاتم، وأبو زرعة إرساله عن الصحابة ﵃ ومن ذلك: أن روايته عن أبي بكر وأبي مالك وفضالة بن عبيد مرسلة ولم يدرك أبا أمامة، ولا المقدام ولا الحارث بن الحارث، وقال أبو داود: لم يدرك سعد بن مالك، وسئل محمد بن عوف: هل سمع من أبي الدرداء؟ فقال: لا، وقال: ما أظنه سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ ؛ لأنه لا يقول في شيء من ذلك سمعت وهو ثقة. لكن ذلك غير مسلم فهو مذكور في التابعين ذكره فيهم ابن حبان، والعجلي، ومال إلى ذلك أبو زرعة العراقي، وقال البخاري: سمع معاوية، وصحح ابن عساكر سماعه من الصحابة، وذكره عن ابن منجويه، والعسكري، والحاكم، والدارقطني. قال الذهبي: صدوق قد أرسل عن خلق كثير. وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة وكان يرسل كثيراً، مات بعد ١٠٠ هـ (د س حه).

стр. 300

ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٣٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٣٤)، المراسيل (٩٠)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٥٣)، الثقات للعجلي (٤٥٢)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣١٨)، جامع التحصيل (١٩٥)، تحفة التحصيل (ل ١٦٧ أ)، تهذيب الكمال (١٢/ ٤٤٦ - ٤٤٨)، الكاشف (١/ ٤٨٣)، التهذيب (٤/ ٣٢٨)، التقريب (٢٦٥). وقول ابن حجر: ثقة أولى من قول الذهبي؛ لتوثيق الأئمة والإرسال لاينزل درجة الراوي والله أعلم. درجة الحديث: الحديث ضعيف لانقطاعه؛ فإن محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه، كما أن شريحاً لم يسمع من أبي مالك الأشعري ﵁ وهو الصحابي المختلف في اسمه ـ لأن أبا مالك الأشعري ثلاثة: الحارث بن الحارث، وكعب بن عاصم، والثالث معروف بكنيته، وهو الذي في هذا السند وهذا مااختاره ابن حجرفي (التهذيب ١٢/ ٢١٨، ٢١٩)، و (التقريب/٦٧٠)، أما المزي فاعتبرها أقوالاً في اسمه (تحفة الأشراف ٩/ ٢٨٠، ٢٨١). وقد دفع ابن حجر احتمال الانقطاع الأول بأن محمداً ربما كانت له من أبيه إجازة أو وجادة فأطلق التحديث، ثم إن محمد بن عوف قال: قرأته في أصل إسماعيل ويبقى الانقطاع بين شريح وأبي مالك فيكون الحديث ضعيفاً ولم توجد له متابعات، ولذا قال ابن حجر: هذا حديث غريب (نتائج الأفكار ١/ ١٧١، ١٧٢). أما قول النووي في (الاذكار/٣٤): لم يضعفه أبو داود، فقد ذكر ابن حجر أنه وإن لم يضعفه في السنن فقد ضعف رواية محمد بن إسماعيل بن عياش (النتائج ١/ ١٧٢). وضعف المنذري الحديث لكنه لم يذكر الانقطاع بل قال في (مختصر د ٨/ ٤): في إسناده محمد وأبوه وفيهما مقال. ويجاب عن قوله في إسماعيل بن عياش أن هذه الرواية عن الشاميين وهو صدوق فيهم وروايته عنهم معتمدة وهذه من روايته عنهم؛ لأن ضمضم وشريحاً شاميان حمصيان (السلسلة الصحيحة ١/ ٣٩٤، ٣٩٥) وهذاالحديث صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٠٦) لكنه تراجع عن ذلك فضعفه كما في (النصيحة في الأحاديث التي تراجع عنها الألباني/١٨، ١٩) وكذا في (ضعيف د/٥٠٥) قال: ضعيف وأحال إلى (الكلم الطيب التحقيق الثاني/٦٢)، وقد قال في التحقيق الأول (الكلم الطيب/٥٩، ٦٠) إسناده صحيح.

стр. 301

شرح غريبه: ولج: دخل، والولوج الدخول (النهايه/ولج/٥/ ٢٢٤) والِمولج: بكسر اللام ومن الرواة من فتحها ولم يصب لأن ما كان فاء الفعل منه واواً أو ياءً ثم سقطتا في المستقبل نحو يعِد ويزِن فإن الفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعاً، فالمصدر الولوج والخروج، أو الموضع أي خير الموضع الذي يولج منه والمخَرج: موضع الخروج (شرح الطيبي ٥/ ١٧٨)، وقيل: إرادة المصدر بهما أتم من إرادة الزمان والمكان؛ لأن المراد الخير الذي يأتي من قبل الولوج والخروج (المرقاة ٥/ ٢٩٨، ٢٩٩). وذهب السيوطي إلى ضبطهما بضم الميم نقله صاحب (عون المعبود ١٣/ ٤٣٩).

стр. 302

ذكر اسم الله إذا عثرت الدابة ٥٩ - حديث رجل كان رديف النبي صلي الله عليه وسلم: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا وهب بن بقية عن خالد ـ يعني ابن عبد الله ـ عن خالد ـ يعني الحذاء ـ عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي ﷺ فَعَثْرت دابته فقلت: تعس الشيطان، فقال: ﴿لا تقل تعس الشيطان؛ فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي، ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب﴾ التخريج: د: كتاب الأدب: باب بعد باب لا يقال: خبثت نفسي (٤/ ٢٩٧) ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٧٣، ٣٧٤) من طريق ابن المبارك، ومن طريقه ابن السني في (عمل اليوم/٤٥٧، ٤٥٨) والحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٩٢) ثلاثتهم من طريق خالد الحذاء به. وعند النسائي عن ردف رسول الله ﷺ . ورواه عبد الرزاق (المصنف ١١/ ٤٢٤) ومن طريقه أحمد في (المسند ٥/ ٥٩، ٣٦٥) والبغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٥٤) كلاهما من طريق أبي تميمة عمن كان رديف النبي ﷺ . ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٥٩، ٧١) من طريق أبي تميمة على الشك عن رجل عن رديف النبي ﷺ . وقال في (أطراف المسند ٨/ ٣٣٦) قيل هو أسامة بن عمير والد أبي المليح ﵁. ورواه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ٣٤٣، ٣٤٤) من طريقين: مرة عن ردف النبي ﷺ ، ومرة أو من حدثني عن ردف النبي ﷺ . ورواه ابن أبي عاصم (الآحاد والمثاني ٢/ ٣٠٦). والنسائي في (عمل اليوم والليلة /٣٧٣، ٣٧٤) ومن طريقه ابن السني في (عمل اليوم والليلة / ٤٥٧، ٤٥٨). والطحاوي (شرح مشكل الآثار ١/ ٣٤٣) والطبراني (الدعاء ٣/ ١٦٩٩، ١٧٠٠)، وفي (الكبير ١/ ١٩٤). والحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٩٢).

стр. 303

ستتهم من طريق محمد بن حمران القيسي عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن أبيه أسامة بن عمير الهذلي. وروي الحديث مرسلاً: رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة /٣٧٤) من طريق خالد عن أبي تميمة عن أبي المليح. وعلقه البيهقي في (الآداب /٢٥٢). دراسة الإسناد: (١) وهب بن بقية بن عثمان: الواسطي، أبو محمد، يقال له وَهْبان: وثقه مسلمة، والخطيب، والذهبي، وابن معين وقال: ثقة ولكن سمع وهو صغير. وتعقبه الذهبي في السّيَر بقوله: بل ما سمع حتى صار ابن نيف وعشرين ولو سمع في صغره للحق جريراً وأقرانه. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٣٩ هـ وله خمس أو ست وتسعون سنة (م د س). ترجمته في: التاريخ الكبير (٨/ ١٧٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨)، تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٢٩)، الألقاب (٢٠٧)، تهذيب الكمال (٣١/ ١١٥ - ١١٨)، الكاشف (٢/ ٣٥٦)، السّيَر (١١/ ٤٦٢ - ٤٦٤)، التهذيب (١١/ ١٥٩، ١٦٠)، التقريب (٥٨٤). (٢) خالد بن عبد الله: هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني ـ مولاهم ـ أبو الهيثم ويقال أبو محمد: وثقه الأئمة وأثنوا عليه: قال أحمد: كان ثقة صالحاً له في دينه صلاح بلغني أنه اشترى نفسه من الله ثلاث مرات، ولم يتلبس من السلطان بشيء. وقال أبو داود: ما أدركت أفضل منه، وقال: كان رجل عامة. ووثقه ابن سعد، وأبو حاتم وزاد: صحيح الحديث، وأبو زرعة، وذكر البخاري أن سماعه من عطاء بن السائب أخيراً. قال الذهبي: حافظ إمام ثبت، وقال: ثقة عابد أحد العلماء يقال اشترى نفسه من الله ثلاث مرات بوزنه فضة، مات سنة ١٧٩ هـ أو ١٨٣ هـ. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٢ هـ وكان مولده سنة ١١٠ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٣)، التاريخ الكبير (٣/ ١٦٠)، العلل لأحمد (١/ ٤٣٤، ٤٣٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٠، ٣٤١)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٩٤)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٧)، تهذيب الكمال (٨/ ٩٩ - ١٠٣)، السّيَر (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٩)، الكاشف (١/ ٣٦٦)، التهذيب (٣/ ١٠٠، ١٠١)، التقريب (١٨٩). (٣) خالد الحذاء: هو خالد بن مهران أبو المنازل ـ بفتح الميم وقيل بضمها وكسر الزاي ـ البصري،

стр. 304

الحَذَّاء ـ بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة ـ نسبة إلى حذو النعل وعملها، لكنه يقال: إن خالداً ما حذا نعلاً قط ولا باعها لكنه تزوج امرأة فنزل عليها في الحذائين فنسب إليها، وقيل: لأنه كان يجلس على دكان حذاء، وقيل لأنه كان يقول احْذُ على هذا النحو. كان حافظاً: قال ما كتبت شيئاً قط إلا حديثاً طويلاً فإذا حفظته محوته. قال أحمد: ثبت. ووثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. وتكلم فيه شعبة، وابن علية إما لكونه دخل في شيء من عمل السلطان، وكان سليمان التيمي يقول: ما عليه لو صنع كما صنع طاووس كان يقعد فمن أتاه بشيء أخذه، أو تكلما فيه لما جاء عن حماد بن زيد قال: قدم علينا قدمة من الشام فكأنا أنكرنا حفظه. وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. والراجح ـ والله أعلم ـ أنه ثقة، وقد قال الذهبي: ما التفت أحد إلى قول شعبة أبداً ما خالد في الثبت بدون هشام بن عروة وأمثاله، وقد منع حماد بن زيد وعباد بن عباد شعبة عن الكلام فيه فأمسك. كما نقل عن ابن عبد الهادي أنه لم يقبل قول أبي حاتم فيه ولافي غيره من الأثبات. كان يرسل قال أحمد: لم يسمع من عثمان النهدي شيئاً ولا من أبي العالية، وقال أيضاً: ما أراه سمع من الكوفيين من رجل أقدم من أبي الضحى، وقد حدث عن الشعبي وما أراه سمع منه. قال الذهبي في الكاشف: حافظ ثقة إمام، مات سنة ١٤١ هـ، وقال في المغني: ثقة جبل والعجب من قول أبي حاتم. قال ابن حجر: ثقة يرسل، من الخامسة، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٩، ٢٦٠)، التاريخ (٣/ ١٤٢)، تاريخ الدارمي (١٠٤)، بحرالدم (١٣٣)، العلل لأحمد (٢/ ١٥٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٢٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٢، ٣٥٣)، المراسيل (٥٤)، التاريخ الكبير (٣/ ١٧٣، ١٧٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٤٤، ٢٤٥)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٤، ٥)، الأنساب (٢/ ١٩٠)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٣)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٣)، الثقات لابن شاهين (٧٦)، جامع التحصيل (١٧١، ١٧٢)، تهذيب الكمال (٨/ ١٧٧ - ١٨٢)، المغني (١/ ٢٠٦)، الميزان (١/ ٦٤٢، ٦٤٣)، من تكلم فيه (٧٥)، السّيَر (٦/ ١٩٠ - ١٩٣)، الكاشف (١/ ٣٦٩)، التهذيب (٣/ ١٢٠ - ١٢٢)، الهدي (٣٩٨)، التقريب (١٩١). (٤) أبو تَميمة: ـ بفتح التاء ـ هو طريف بن مجالد الهُجَيْمي ـ بضم الهاء وفتح الجيم ثم ياء ساكنة ـ: نسبة إلى محلة بالبصرة، وهو من بني سَلِّي ـ بفتح السين وتشديد اللام ـ فباعه عمه من رجل من بُلْهَجيِم فلم يرجع إلى قومه. قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، ووثقه ابن معين والدارقطني،

стр. 305

وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبد البر: هو ثقة حجة عند جميعهم. قال البخاري: لا نعرف له سماعاً من أبي هريرة، وقال: سمع أبا موسى. قال الذهبي: وُثّق. وقال ابن حجرفي الإصابة: تابعي معروف، وقال: ثقة، من الثالثة، مشهور بكنيته، مات سنة ١٩٧ هـ أو قبلها أو بعدها (خ ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ١٥٢)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٥٥)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٩١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٨٧)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٩٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٥)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٨)، الأنساب (٣/ ٢٨٨، ٥/ ٦٢٧)، جامع التحصيل (٢٠١)، تهذيب الكمال (١٣/ ٣٨٠ - ٣٨٢، ٣٣/ ١٦٥)، الكاشف (١/ ٥١٣)، الإصابة (٧/ ٥٤)، التهذيب (٥/ ١٢، ١٣)، التقريب (٢٨٢). (٥) أبو المَلِيح: ـ بفتح الميم ـ هو ابن أسامة بن عمير، أو عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية الهذلي، اختلف في اسمه فقيل: عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، وقيل: عمير، ووهّم ابن حبان من سماه زياداً، أو زيد بن أسامة ورجح أن اسمه: عامر بن أسامة بن عمير: وثقه ابن سعد، وأبو زرعة، والعجلي، والذهبي. وقال ابن حجر: ثقة، من الثا لثة، مات سنة ٩٨ هـ وقيل ١٠٨ هـ وقيل بعد ذلك (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢١٩، ٢٢٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٦٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٣١٩)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٩٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٢٩)، المؤتلف والمختلف (٤/ ١٩٤٩، ٢٠٤٧)، الكاشف (٢/ ٤٦٤)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣١٦ - ٣١٨)، التهذيب (١٢/ ٢٤٦)، التقريب (٦٧٥). درجة الحديث: الحديث صحيح رجاله كلهم ثقات، وإبهام الصحابي لا يضر، وقد تبين في الطريق الأخرى أنه أسامة والد أبي المليح، لكن النسائي قال في (عمل اليوم والليلة/٣٧٤): الصواب عندنا حديث ابن المبارك ـ أي الذي فيه عن رجل ـ وهذا ـ أي إسناد محمد بن حمران ـ عندي خطأ. لكن الحاكم أخرجه من الطريقين في (المستدرك ٤/ ٢٩٢) وبعد الأولى ذكر أنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورديف رسول الله ﷺ الذي لم يُسمّ سماه غير أسامة والد أبي المليح، ووافقه الذهبي. وقال النووي (الأذكار /٣٨٧): "وكلا الروايتين صحيحة متصلة؛ فإن الرجل المجهول في رواية أبي داود صحابي والصحابة ﵃ كلهم عدول لا تضر الجهالة بأعيانهم".

стр. 306

وقال الهيثمي (المجمع ١٠/ ١٣٢): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن حمران وهو ثقة، وقال: رواه أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح. وقال المنذري (الترغيب والترهيب ٣/ ٦٦٣): رواه أحمد باسناد جيد. وصحح الحديث من المعاصرين: الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٣٤) (الكلم/١٣٢). والأرناؤوط في تعليقه على (شرح مشكل الآثار ١/ ٣٤٣) قال: إسناده قوي، وعلى (زاد المعاد ٢/ ٣٥٥) وانظر (تخريج أحاديث الإحياء ٤/ ١٧٩١). شرح غربيه: عثرت دابته: سقطت أو زلَّت (مشارق الأنوار ٢/ ٦٧). تِعس: عثر وانكبَّ لوجهه، وقد تفتح العين، وهو دعاء عليه بالهلاك (النهاية/تعس/١/ ١٩٠)، وقال النووي: وقيل: معناه لزمه الشر، والفتح أشهر من الكسر (الأذكار/٣٨٧). تصاغر: ذلّ وامّحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان (النهاية/ صغر/٣/ ٣٢). الفوائد: (١) النهي عن القول تعس الشيطان، ومثله: أخزى الله الشيطان، وقبحه الله؛ لأن في ذلك نسبة حصول الأذى إلى الشيطان فكأن القائل توهم أن عثور دابته مثلاً بقوة الشيطان فدعا عليه بذلك. (٢) أن الحكمة في النهي أن حصول ذلك يفرحه، ويقول: علم ابن آدم أني قد نلته بقوتي، وذلك مما يعينه على إغوائه ولا يفيده شيئاً، ولم يكن ذلك العثور منه إنما هو من الله . (٣) الإرشاد إلى ذكر اسم الله تعالى؛ فإن ذلك أنفع للعبد وأغيظ للشيطان (شرح مشكل الآثار ١/ ٣٤٦)، (زاد المعاد ٢/ ٣٥٥)، (الفتوحات ٦/ ٢٢٠).

стр. 307

ذكر اسم الله عند الرقية ٦٠ - حديث أبي الدرداء ﵁: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي ثنا الليث عن زيادة بن محمد عن محمد ين كعب القرظي عن فَضَالة بن عبيد عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من اشتكى منكم شيئاً، أو اشتكاه أخ له فليقل: رَبَّنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حُوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين أنزلْ رحمة من رحمتِك وشفاء من شفائك على هذا الوجَع، فيبرأ﴾ التخريج: د: كتاب الطب: باب كيف الرقى (٤/ ١١). وقع في المجردة: زياد بن محمد، والصواب أنه زيادة بن محمد وهو كذلك في (مختصر د للمنذري ٥/ ٣٦٦)، وفي (بذل المجهود ١٦/ ٢٢١)، (تحفة الأشراف ٨/ ٢٣٠). ورواه ابن قدامة في (إثبات صفة العلو / ٧٤، ٧٥) من طريق أبي داود. ورواه ابن حبان في (المجروحين ١/ ٣٠٨) وابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٥٤). كلاهما من طريق يزيد بن خالد الرملي به. ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٦، ٥٦٧) والدارمي في (الرد على الجهمية/٤١)، وفي (الرد على المريسي/١٠٤). والحاكم في (المستدرك ١/ ٣٤٣، ٣٤٤، ٤/ ٢١٨). ومن طريقه اللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد ٣/ ٣٨٩)، والبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ٣٢٧) ورواه ابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٥٤) والمزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٥٣٥). سبعتهم من طريق الليث عن زيادة به. ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٦) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال: أخبرني الليث وذكر آخر قبله عن زيادة عن محمد بن كعب القرظي ولم يذكر فضالة. ورواه ابن عدي (الكامل ٣/ ١٠٥٤) عن ابن وهب عن الليث وابن لهيعة كرواية النسائي. وقال المزي في (تهذيب الكمال ٩/ ٥٣٩) والآخر الذي كنى عنه النسائي: هو ابن لهيعة.

стр. 308

ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٢١٨) من طريق الليث عن زيادة عن محمد بن كعب عن فضالة قال: سمعت رسول الله ﷺ وذكره. ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٢٠، ٢١) عن أبي اليمان عن أبي بكر بن أبي مريم عن الأشياخ عن فضالة قال: علمني النبي ﷺ ... وزاد ﴿تكراره ثلاث مرات، وقراءة المعوذتين ثلاثاً﴾ وللحديث شاهد من رواية طلق عن أبيه عن رجل، وعن طلق عن رجل من الشام عن أبيه. رواهما النسائي في (عمل اليوم والليلة/٥٦٥) وروى عبدان الحديث من طريق طلق عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ ، ذكره ابن حجر في (الإصابة ٢/ ٢٦). دراسة الإسناد: (١) يزيد بن خالد بن موهب الرملي: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله ين موهَب ـ بفتح الهاء ـ الرملي، أبو خالد: قال أحمد السجزي: ما رأيت أحداً من أهل الحديث أخشع لله منه، ما حضرناه قط بحديث فيه وعد أو وعيد فانتفعنا به ذلك اليوم من البكاء. قال ابن قانع: صالح، وقال بقي بن مخلد: ثقة جداً. قال الذهبي: ثقة زاهد. وقال ابن حجر: ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ٢٣٢ هـ أو بعدها (د س حه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٨/ ٣٢٩، ٣٣٠)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٥٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٧٦)، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٣٩)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١١٤ - ١١٦)، الكاشف (٢/ ٣٨١)، التهذيب (١١/ ٣٢٢، ٣٢٣)، التقريب (٦٠٠). (٢) الليث: هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمي، أبو الحارث المصري: اشتهرمع علمه وثقته بالنبل والسخاء وقد كان مغلّه في العام ثمانين ألف دينار فما وجبت عليه زكاة. قال ابن بكير: ما رأيت أكمل من الليث، وقال الشافعي: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب. وثقه ابن سعد، وأحمد، وابن معين، وابن المديني، والنسائي، والعجلي، وقال ابن حبان: كان من سادات أهل زمانه فقهاً وعلماً وورعاً وسخاءً كان لايختلف عليه أحد إلا وأدخله في جملة عياله ما دام يختلف إليه، ثم يزوده عند الخروج بالبلغة إلى وطنه. وقال أبو زرعة، وابن خراش، وعمرو بن علي: صدوق، وزاد الثاني: صحيح الحديث.

стр. 309

أخذ عليه أمران: أولهما: كلام يعقوب بن شيبة في روايته عن الزهري قال: هو دونهم في الزهري يعني مالكاً ومعمراً وابن عيينة، وحديثه عن الزهري فيه بعض الاضطراب. وثانيهما: قول ابن معين: كان يتساهل في الشيوخ والسماع، وكان من أهل المعرفة، ولعله يريد ماورد أنه حدث عن بكير بن الأشج مكاتبة، وعن عبيدالله بن أبي جعفر بالمناولة. وقد دافع العلماء عنه: فأما روايته عن الزهري فهي ثابتة في الصحيحين، وهو دون طبقة الكبار من أصحاب الزهري؛ لأنه لم يلازمه إلا مدة يسيرة فقد لقيه بمكة فأخذ عنه، وقد قال البخاري: سمع من ابن شهاب وهو ابن عشرين سنة. أما ماذكر ابن معين فقد أجاب الذهبي بأن ما تساهل فيه الليث فهو دليل على الجواز؛ لأنه قدوة. أما روايته عن بكير: فقد قال أحمد: سمع منه نحواً من ثلاثين حدثياً وردَّ قول من قال: إنه لم يسمع من بكير شيئاً بل قال أحمد: لاأعلم أحداً أحسن حديثاً عن بكير من الليث، ثم إن المكاتبة طريقة معتبرة من طرق التحمل، أما عبيدالله بن أبي جعفر فقد سمع منه وقد أخرج له البخاري مما صرح فيه بسماعه منه. وعلى ذلك فقد سلم الليث مما وجّه إليه، وهو كما قال الذهبي: ثقة حجة بلانزاع، وقال: ثبت من نظراء مالك. وقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة ١٧٥ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٥١٧)، تاريخ الدارمي (٤٣، ١٥١)، من كلام أبي زكريا في الرجال (٩٧، ١٠١، ١١٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٦)، العلل لأحمد (١/ ٣٣٤، ٣٥٠، ٢/ ٣١٨، ٥٥٣)، الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩)، تاريخ بغداد (١٣/ ٤ - ١٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٠)، البيان والتوضيح (٢١٨)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٥٥ - ٢٧٩)، السّيَر (٨/ ١٣٦ - ١٦٣)، الميزان (٣/ ٤٢٣)، الكاشف (١/ ١٥١)، الهدي (٣٥٥، ٣٦٠)، التهذيب (٨/ ٤٥٩)، التقريب (٤٦٤)، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (٧٤ - ٧٨). (٣) زيادة بن محمد: هو زِيادة ـ بكسر أوله وهاء في آخره ـ ابن محمد الانصاري: قال البخاري، والنسائي، وأبو حاتم: منكر الحديث، وذكره النسائي في الضعفاء، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. وقال ابن عدي: روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث، لاأعرف له إلا مقدار حديثين أو ثلاثة روى عنه الليث وابن لهيعة ومقدار ماله لايتابع عليه. وقال الحاكم: شيخ من أهل مصر قليل الحديث. وقال ابن حجر: منكر الحديث، من السادسة (د سي).

стр. 310

ترجمته في: الضعفاء للبخاري (٥٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٦)، الضعفاء للنسائي (١٨١)، المجروحين (١/ ٣٠٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٦١٩، ٦٢٠)، السؤالات والضعفاء ٦١٨)، الكامل (٣/ ١٠٥٣، ١٠٥٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٩٣، ٩٤)، الضعفاء لأبي نعيم (٨٤)، المستدرك (١/ ٣٤٤)، تهذيب الكمال (٩/ ٥٣٣ - ٥٣٦)، المغني (١/ ٢٤٥)، الميزان (٢/ ٩٨)، الكاشف (١/ ٤١٤)، التهذيب (٣/ ٣٩٢) وفيه زياد بن محمد وهو تصحيف، التقريب (٢٢١) وفيه رمز س والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٣٥٠). (٤) محمد بن كعب القرظي: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ٢٥٠) (٥) فضالة بن عبيد: صحابي أنصاري أوسي. ترجمته في: التقريب (٤٤٥). (٦) أبو الدرداء: هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مختلف في اسم أبيه وهو مشهور بكنيته. ترجمته في: التقريب (٤٣٤، ٦٣٨). درجة الحديث: الحديث كما هو واضح في تخريجه مروي على ثلاثة أوجه كلها من طريق الليث عن زيادة عن محمد ابن كعب: الأول: من حديث فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء ﵁. الثاني: من حديث فضالة بن عبيد، ولم يذكر أبا الدرداء ﵁. الثالث: من حديث أبي الدرداء، ولم يذكر فيه فضالة وهذه الرواية اشترك فيها ابن لهيعة مع الليث. وهذا الاختلاف من الوجهين الأول والثاني لايضر الحديث لو كان رواته في درجة القبول؛ إذ يحتمل أن يكون فضالة قد سمعه من أبي الدرداء وسمعه من رسول الله ﷺ مباشرة. أما روايته من طريق محمد بن كعب عن أبي الدرادء فمرسلة. لكن الطرق كلها فيها زيادة وقد تفرد بالحديث كما قال الذهبي في (الميزان ٢/ ٩٨) وهو منكر الحديث، فالحديث ضعبف جداً. وقد ضعفه البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٤٤٦). وابن عدي في (الكامل ٣/ ١٠٥٤).

стр. 311

وابن حجر في (التهذيب ٣/ ١٠٥٣). وضعفه به المنذري في (مختصر د ٥/ ٣٦٦). وأشار الحاكم إلى ضعف الحديث في (المستدرك ١/ ٣٤٤) فقال: "قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث غير زيادة وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث." لكنه خالف نفسه ﵀ فقال في (٤/ ٢١٩): صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في الموضع الأول: زيادة قال البخاري وغيره منكر الحديث، وأحال عليه في الموضع الثاني. انظر (مختصر الاستدراك ١/ ٢٨٢، ٢٨٣). أما الرواية التي عند أحمد من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن الاشياخ عن فضالة فهي ضعيفة جداً لأمرين: لضعف أبي بكر بن أبي مريم واختلاطه (التقريب/٦٢٣)، ولجهالة أشياخه. تبقى الروايتان عند النسائي: الأولى: من طريق طلق بن حبيب العنزي عن أبيه حبيب عن رجل. والثانية: من طريق طلق عن رجل من أهل الشام عن أبيه: وقد ذكر المزي في (تهذيب الكمال ٥/ ٤١١، ٤١٢) في ترجمة العنزي أن النسائي روى له هذا الحديث الواحد. وذكره ابن حجر في ترجمته في (التهذيب ٢/ ١٩٣) وقال في إسناده اختلاف، فقد أخرجه عبدان من حديث حبيب، وعده في الصحابة من أجل هذا الحديث ولم يقرِّه ابن حجر على ذلك فقال في ترجمة حبيب: مجهول الحال (التقريب /١٥٢) فالحديث ضعيف من هذا الطريق. وقد رجح عليه ابن حجر الطريق الأخرى قال في (الاصابة ٢/ ٢٦): رواه طلق عن رجل من أهل الشام عن أبيه وهو أصح. وليس مراده ـ والله أعلم ـ الصحة الاصطلاحية فالحديث ليس بصحيح بل ولا حسن فإنه فيه راويان مبهمان، وعليه فالحديث ضعيف. وقول الدارمي في (الرد على بشر/١٠٤): سنذكر أخباراً صحيحة وذكره منها فربما أراد صحة ما فيه من إثبات أن الله في السماء وهذا ثابت بالكتاب والسنة والله أعلم. وقد ضعفه من المعاصرين: الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١٦٦) وقال: ضعيف جداً، وفي (ضعيف د /٣٨٥) قال: ضعيف. والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٧/ ٥٦٤). شرح غريبه: حوبنا: أي إثمنا وتفتح الحاء وتضم (النهايه/حوب/١/ ٤٥٥). رب الطيبين: الإضافة للتشريف كرب البيت، ورب محمد ﷺ ، وخص الطيببين

стр. 312

بالذكر؛ لشرفهم وفضلهم وإلا فهو سبحانه رب كل شيء من الخبيث والطيب، لكن الله لا ينسب إليه إلا الطيب والله أعلم (المرعاة ٥/ ٢٤٩)، (المرقاة ٤/ ٣٣)، (العون ١٠/ ٣٨٦). الوجع: ـ بفتح الجيم ـ إشارة إلى قوله: ﴿شيئاً﴾ أي الوجع الذي به. وبكسر الجيم: إشارة إلى قوله: ﴿من اشتكى﴾ أي الإنسان الوجع، وقال بعضهم: الفتح هو الرواية (شرح الطيبي ٣/ ٣٠٥) (المرقاة ٤/ ٣٣).

стр. 313

ذكر اسم الله في الرقية ٦١ - ورد فيه حديث ثوبان ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر الرِّباطي حدثنا رَوْح بن عبَادة حدثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي حدثنا سعيد ـ رجل من أهل الشام (١) ـ أخبرنا ثوبان عن النبي ﷺ قال: ﴿إذا أصاب أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار فليطفئها عنه بالماء فليستنقعْ نهراً جارياً، ليستقبل جِرية الماء فيقول: بسم الله اللهم اشف عبدك وصدّق رسولك. بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس فليغتمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس، وإن لم يبرأ في خمس فسبع، فإن لم يبرأ في سبع فتسع، فإنها لا تكاد تجاوز تسعاً بإذن الله﴾. التخريج: ت: كتاب الطب: باب رقم ٣٣ (٤/ ٤١٠، ٤١١). والحديث رواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٨١) عن روح بن عبادة به بنحوه. وابن السني في (عمل اليوم والليلة/٥١٩) والطبراني في (الكبير ٢/ ١٠٢)، ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٠/ ٤٣٣) كلاهما من طريق روح، ووقع عند ابن السني سعيد عن رجل. ورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢١٠) من طريق سلمة بن رجاء عن أبي طاهر عن مرزوق عن ثوبان بزيادة في أوله وبدون الشاهد. ورواه ابن أبي الدنيا في (المرض والكفارات /رقم ١٢١)، وقد سقطت الصفحة من النسخة المطبوعة، وعلقه البخاري مختصراً في (التاريخ ٣/ ٤٦٦)، وأضاف السيوطي عزوه في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) إلى ابن السني وأبي نعيم في الطب، وفي (الجامع الكبير ١/ ٢١٣) إلى الضياء وأبي داود. ولم أجده في المطبوع من المختارة، كما أنه ليس في سنن أبي داود جزماً، ولعلها زيادة على الأصل خطأ يؤيد ذلك اكتفاء الألباني في (ضعيف الجامع) برموز أحمد، والترمذي، والمختارة.

стр. 314

وللحديث شاهدان مرسلان: فقد روى ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٤٤٧) من طريق عبد الملك بن عمير عن رجل عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿ما من رجل يُحمّ فيغتسل ثلاثة أيام متتابعة فيقول عند كل غسل: بسم الله اللهم إنما اغتسلت رجاء شفائك، وتصديق نبيك محمد ﷺ إلا كشف عنه﴾ وذكر ابن الجوزي في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) رواية المعافري أن رجلاً شكى إلى النبي ﷺ الحمى فقال ﷺ : ﴿اغتسل ثلاثة ايام قبل طلوع الشمس وقل: بسم الله، اذهبي يا أم ملدم، فإن لم تذهب فاغتسل سبعاً﴾ وقال: أخرجه سعيد بن منصور. دراسة الإسناد: (١) أحمد بن سعيد الأشقر الرِّباطي: هو أحمد بن سعيد بن ابراهيم الرِّباطي، المروزي، أبو عبد الله الأشقر. وثقه النسائي، وابن خراش، والخطيب وقال: كان ثقة فهماً عالماً فاضلاً، وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه وكتب إليّ بأحاديث وكان مولى على الرباطات. ورد بغداد أيام أحمد وقدم عليه، فعاتبه أحمد بسبب صلته بالطاهرية أمراء خرسان. قال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٦ هـ (خ م د ت س). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٤)، تاريخ بغداد (٤/ ١٦٥، ١٦٦)، تهذيب الكمال (١/ ٣١٠ - ٣١٢)، الكاشف (١/ ١٩٣)، التهذيب (١/ ٣٠، ٣١)، التقريب (٧٩١). ٢) رَوْح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي: أبو محمد البصري: حافظ كثير الحديث. مختلف فيه: قال ابن سعد: كان ثقة ـ إن شاء الله ـ. وقال ابن معين: ليس به بأس صدوق حديثه يدل على صدقه، يحدث عن ابن عون ثم عن حماد بن زيد عن أبيه عون. وثقه العجلي، وابن شاهين، والخليلي، والبزار، والخطيب، أثنى عليه يحيى القطان قال: ما زلت أعرفه يطلب الحديث ويكتبه، كان ابن واره يذكره بخير، وكتب ابن المديني عنه عشرة الآف حديث، مازال في الحديث لم يشغل عنه، وقال أحمد: لم يكن به بأس، لم يكن متهماً بشيء من هذا وكان جرى ذكر الكذب، وقال: كان روح يخرج الكتاب يعني أنه يحدث منه وهذا أضبط للرواية، وقال: كانوا يقولون إن روحاً لا يعرف الحديث. وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: طعن عليه اثنا عشر عالماً أو ثلاثة عشر فلم ينفذ قولهم فيه.

стр. 315

وممن تكلم فيه: ابن مهدي: وقد ورد في سبب كلامه فيه ثلاثة أمور: أولها: أنه استعظم أن عند روح ألف حديث لمالك ولهذا السبب أيضاً تكلم فيه القواريري. وثانيها: أنه طعن عليه أحاديثه عن أبي ذئب عن الزهري. وثالثها: أنه وهم في إسناد حديث. وأبو خيثمة وقال: روح جاز حديثه، وقال: أشد ما رأيت منه أنه حدث مرة فرد عليه ابن المديني اسماً فمحاه وأثبت ما قاله ابن المديني. وورد عن الشاذكوني ما يفهم منه تكذيبه إياه، وقال حفص بن عمرو: أعرفه من أربعين سنة لم أره عند عالم قط وكان وراقاً. واختلف فيه قول شعبة فورد أنه حدَّث فاستفهمه رجل فقال: لاتكن كأخي قيس بن ثعلبة ـ يريد روحاً ـ وورد أنه سأله رجل عن حديثه فقال: لا أو تلزمني كما لزم هذا القيسي. أما عفان فقد ورد أنه كان لايرضى أمره ثم عاد فقواه. وقال أبو حاتم: صالح محله الصدق، ورُوي عنه قوله: لا يحتج به. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقد أجاب العلماء عن كل ما وجه إليه: فقد ثبت سماعه من مالك كما أنه قرأ عليه فميز السماع من القراءة، أما أحاديثه عن ابن أبي ذئب فقد ذكر ابن المديني أنه طلب من معن بن عيسى تلك الأحاديث، فقال: قد سمعها البصري عندكم حين قرأ علينا ابن أبي ذئب هذا الكتاب فعاد علي لعبدالرحمن فقال له: استحله لي. أما وهمه في إسناد حديث فقد قال الذهبي: قد روى ألوفاً كثيرة من الأحاديث فلو أخطأ في عدة أحاديث لاغتفر له في سعة علمه أسوة بنظرائه. كما أن ما طعن عليه أبو خيثمة قد أجاب عنه ابن حجر بأن رجوعه يدل إنصافه، أما القواريري فقد أنكر عليه ابن معين قال: يحدث عن عشرين شيخاً من الكذابين ثم يقول لا أحدث عن روح. وقال الذهبي: تكلم فيه القواريري بلا حجة، وذكر الخطيب أنه خولف في حفظه فأخرج كتابه حجة على مخالفيه لموافقة روايته لحفظه. والذي يترجح ـ والله أعلم ـ أنه ثقة لم يضره طعن من طعن فيه كما قال ابن الفرات. وقال الذهبي في السّيَر: حافظ صدوق من كبار المحدثين، ورتبته ليست كرتبة يحيى القطان بل ما هو بدون عبد الرزاق ولا أبي النضر، وفي الميزان: ثقة مشهور حافظ، وروى عن سعيد بن أبي عروبة قبل أن يختلط. وقال ابن حجر في الهدي: أدركه البخاري بالسن ولم يلقه، واحتج به الائمة كلهم، وفي التقريب: ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة ٢٠٥ هـ أو ٢٠٧ هـ (ع).

стр. 316

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٦)، تاريخ ابن معين (٤/ ٢٦٤)، تاريخ الدارمي (١١١)، العلل لأحمد (١/ ٣٥٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٤٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٧)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٠٩)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٩)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٠١ - ٤٠٦)، الثقات للعجلي (١/ ٣٦٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٤٣)، الثقات لابن شاهين (٨٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٨)، الإرشاد (١/ ٢٤٠، ٢٤١)، تهذيب الكمال (٩/ ٢٣٨ - ٢٤٥) السّيَر (٩/ ٤٠٢ - ٤٠٧)، التذكرة (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الميزان (٢/ ٥٨ - ٦٠)، الكاشف (١/ ٣٩٨)، المغني (١/ ٢٣٣، ٢٣٤)، التهذيب (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٦)، الهدي (٤٠٢)، التقريب (٢١١). (٣) مرزوق أبو عبد الله الشامي: هو مرزوق الحمصي، نزل البصرة: قال ابن معين: ليس به بأس. وسئل عنه أبو داود فقال: كان بالبصرة وكره الجواب فيه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: لابأس به من السادسة (ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٢، ٣٨٣)، تاريخ ابن معين (٤/ ٤٣١)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٠ ب)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٧)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٧٦)، الكاشف (١/ ٢٥٢)، التهذيب (١٠/ ٨٧)، التقريب (٥٢٥). (٤) سعيد ـ رجل من أهل الشام ـ: هو سعيد بن زرعة الحمصي الجرّار ـ بالجيم ومهملتين ـ فرّق البخاري بين سعيد الحمصي، والشامي الذي روى عنه مرزوق وقال: إن لم يكن ابن زرعة فلا أدري، وبين سعيد بن زرعة الخزاف الذي روى عنه ثوبان وروى عنه حسن بن همام وكذا فعل أبو حاتم فسكت عن الأول وقال في الثاني: الخراف روى عنه حسن بن همام مجهولان، وذكر ابن حبان سعيداً الجرار في الثقات. وجعلهما المزي واحداً وذكر فيه قول أبي حاتم: مجهول، وذكر أن له حديثاً واحداً عند الترمذي، وتبعه الذهبي فقال في الميزان: مجهول وقال في الكاشف: وُثق. وقال ابن حجر: مستور من الثالثة (ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٦٦، ٤٦٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤، ٧٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٣)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٣٢ - ٤٣٤)، الميزان (٢/ ١٣٦)، الكاشف (١/ ٤٣٥)، المغني (١/ ٢٥٩)، التهذيب (٤/ ٢٩)، التقريب (٢٣٥). وعليه فهذا الراوي إما أنه مستور إذا كان الجرار هو الخزاف، أما على قول البخاري، وأبي حاتم فهو مجهول العين لأنه لم يروعنه غير واحد ولم يوثّق (التقريب/ ٧٤).

стр. 317

درجة الحديث: الحديث ضعيف لجهالة سعيد الحمصي. وقد قال الترمذي: غريب وقال ابن حجر في (الفتح ١٠/ ١٧٦): أخرجه الترمذي وقال: غريب، وفي سنده سعيد بن زرعة مختلف فيه. ونقل السيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) قول الترمذي: حسن غريب. وقال صاحب (الفتح الرباني ١٧/ ١٦١): في بعض النسخ حسن غريب، لكن الذي جاء في المجردة قوله: غريب، وكذا في نسخة (التحفة ٦/ ٢٦١)، و (العارضة ٨/ ٢٣٧)، و (تحفة الأشراف ٢/ ١٣١)، و (المشكاة ١/ ٥٠٠)، و (الفتح ١٠/ ١٧٦). وهذا الأنسب لحال الحديث فهو ضعيف لحال سعيد ولم يتابع، ولبعض الحديث شاهد صحيح وهو الاغتسال من الحمى وهو قوله ﷺ : ﴿الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء﴾ رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر، ومن حديث عائشة والبخاري من حديث رافع بن خديج بلفظ: ﴿فابردوها ... ﴾ وفي حديث رافع: ﴿من فوح ... ﴾ ـ ومعناهما: سطوع حرها ووهجه ـ (خ: كتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم الفتح ١٠/ ١٧٤). (م: كتاب السلام ـ وفي نسخة الطب ـ باب لكل داء دواء واستحباب التداوي (١٤/ ١٩٥). أما الصيغة المذكورة في الحديث فلم أجد لها ما يقويها، والطريق التي أخرجها ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢١٠) فيها مجاهيل فقد قال بعده: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ . والمرسلان اللذان ذكرهما في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) لا يقويان الحديث، لضعفهما: فالأول مرسل ولم يذكر باقي إسناده، والثاني مرسل مكحول عند ابن أبي شيبة وفيه مبهم مع إرساله. وتساهل السيوطي ﵀ في (النكت البديعات على الموضوعات/٩٨) فقال: رجاله ثقات معروفون فهو على شرط الحسن وله شاهدان مرسلان، وتبعه المدراسي في (ذيل القول المسدد/٦٦ - ٦٨)، وقال صاحب (المسعى الرجيح بتتميم النقد الصحيح/١٠٢، ١٠٣): الحديث ضعيف ولا ينحط إلى درجة الوضع. وهذا هو الصواب. وضعف الحديث من المعاصرين: الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ١٤٨، ١٤٩)، (ضعيف ت/٢٣٥)، (التعليق على المشكاة ١/ ٥٠٠). شرح غريبه: فليستنقع: يدخله ويتبرد بمائه (النهاية/نقع/٥/ ١٠٩). جِرية الماء: بكسر الجيم هي حالة الجريان (النهاية/جرا/١/ ٢٦٥).

стр. 318

حديث البطاقة وفضل اسم الله ٦٢ - ورد فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن ليث بن سعد حدثني عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن المُعَافري ثم الحبلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ ﴿إن الله سيخلِّص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سِجلاً كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئاً؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يارب، فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يارب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنةً فإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء﴾ التخريج: ت: كتاب الإيمان: باب ماجاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله (٥/ ٢٤، ٢٥). ورواه ابن المبارك في (مسنده/٥٢، ٥٣) ومن طريقه أحمد في (المسند ٢/ ٢١٣)، وابن حبان في (صحيحه ١/ ٤٦١)، والبغوي في (شرح السنة ١٥/ ١٣٣، ١٣٤). ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٦) وعنه البيهقي في (الجامع لشعب الإيمان ٢/ ٧٠ - ٧٢). ورواه أبو نعيم في زوائده على (الزهد لابن المبارك/١٠٩، ١١٠). والمزي (تهذيب الكمال ١٤/ ٨٤). أربعتهم من طريق ليث بن سعد به. ولفظ أحمد: ﴿ولايثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وعند ابن حبان ﴿فلا يثقل اسم الله شيء﴾. والحديث مروي من طريق الليث بنحوه بدون ذكر الشاهد أي إلى قوله: ﴿فطاشت السجلات وثقلت البطاقة﴾. أخرجه ابن ماجه كتاب الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة (٢/ ١٤٣٧). والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٩) وابن البناء في (فضل التهليل وثوابه الجزيل/٥٩/ ٦٠).

стр. 319

واللالكائي (شرح أصول الاعتقاد ٦/ ١١٧١) والكناني (جزء البطاقة/٦٢) ومن طريقه ابن بلبان في (المقاصد السنية/٨٨ - ٩٠)، والسيوطي (تدريب الراوي ٢/ ٤٠٨، ٤٠٩)، وابن ناصر الدين في (منهاج السلامة في ميزان الاستقامة) ذكره شارح (مجلس البطاقة/٦٤) ورواه الأيوبي في (المناهل المسلسلة/٢٨٣، ٢٨٤) كلهم بدون الشاهد. كما رواها أحمد (المسند ٢/ ٢٢١) عن قتيبة عن ابن لهيعة عن عمرو بن يحيى به بدون الشاهد، ولعله تصحف في المسند من عامر إلى عمرو لأن الترمذي قال بعد الحديث السابق: حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه. انظر (السلسلة الصحيحة ١/ ٢١٢، ٢١٣). ورواه ابن جريرالطبري في (التفسير ١٢/ ٣١٣) عن ابن عمر مختصراً مرفوعاً وموقوفاً في (٨/ ١٢٤) بدون الشاهد. وأضاف السيوطي في (الدر ٣/ ٧٠) عزوه إلى ابن مردويه، والبيهقي في البعث. دراسة الإسناد: (١) سويد بن نصر بن سويد المروزي: الطوساني نسبة إلى طوسان إحدى قرى مرو، أبو الفضل، لقبه الشاه: راوية ابن المبارك. وثقه النسائي، ومسلمة، والسمعاني، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقناً. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ وله ٩١ سنة (ت س). ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ١٤٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٩٥)، الأنساب (٤/ ٧٩)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٧٢ - ٢٧٥)، السّيَر (١١/ ٤٠٨، ٤٠٩)، الكاشف (١/ ٤٧٣)، التهذيب (٤/ ٢٨٠)، التقريب (٢٦٠). (٢) عبد الله: هو عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي، أبو عبد الرحمن: مولى بني حنظلة، إمام جواد مجاهد ثقة مأمون حجة لُقب بأمير المؤمنين في الحديث، والأخبار في مناقبه وشمائله أشهر وأكثر من أن تذكر، قال أحمد: لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه جمع أمراً عظيماً وما كان أحد أقل سقطاً منه، وقال ابن حبان: كان فيه خصال مجتمعة لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها.

стр. 320

قال ابن حجر: ثقة ثبت، فقيه، عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة ١٨١ هـ وله ٦٣ سنة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٢، ٥٢٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٨٥)، بحرالدم (٢٤٤، ٢٤٥)، تاريخ الدارمي (١٠٢، ١٠٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٢)، الجرح والتعديل (٥/ ١٧٩، ١٨١)، تاريخ بغداد (١٠/ ١٥٢ - ١٦٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٧، ٨)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥ - ٢٥)، السّيَر (٨/ ٣٧٨ - ٤٢١)، الكاشف (١/ ٥٩١)، التهذيب (٥/ ٣٨٢، ٣٨٧)، التقريب (٣٢٠) وفي نسخة أبي الاشبال (٥٤٠). (٣) ليث بن سعد: تقدم وهو ثقة ثبت. ((راجع ص ٣٠٨) (٤) عامر بن يحيى: المَعَافِرِي ـ بفتح الميم والعين وكسر الفاء والراء ـ أبو خُنيس ـ بمعجمة مضمومة ونون مصغراً ـ وثقه أبو داود، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: عن فضالة بن عبيد وغيره مرسلاً. وقال ابن حجر: ثقة من السادسة، مات قبل ١٢٠ هـ (م ت حه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٤٩)، الأنساب (٥/ ٣٣٤)، تهذيب الكمال (١٤/ ٨٢ - ٨٥)، الكاشف (١/ ٥٢٧)، التهذيب (٥/ ٨٤)، التقريب (٢٨٩). (٥) أبو عبد الرحمن المَعَافِرِي ثم الحُبُلي: عبد الله بن يزيد الحُبُلي ـ بضم المهملة والموحدة ـ يعد في المصريين وبعثه عمر ابن عبد العزيز إلى أفريقيا ليفقههم فبثَّ فيها علماً كثيراً. وثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة من الثالثة، مات سنة ١٠٠ هـ بإفريقية (بخ م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٥١١)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٢٦، ٢٢٧)، تاريخ الدارمي (١٤٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥١)، الثقات للعجلي (٢/ ٦٦)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣١٦، ٣١٧)، الكاشف (١/ ٦٠٩)، التهذيب (٦/ ٨١، ٨٢)، التقريب (٣٢٩). درجة الحديث: الحديث صحيح رجاله ثقات وهو متصل السند وهو مسلسل بالمصريين في بعض الطرق ولم يعله أحد من العلماء بل تتابعت أقوالهم على قبوله بين تحسين وتصحيح:
следующие страницы →