← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٦)، تاريخ ابن معين (٤/ ٢٦٤)، تاريخ الدارمي (١١١)، العلل لأحمد (١/ ٣٥٤)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٤٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٧)، التاريخ الكبير (٣/ ٣٠٩)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٩)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٠١ - ٤٠٦)، الثقات للعجلي (١/ ٣٦٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٤٣)، الثقات لابن شاهين (٨٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٨)، الإرشاد (١/ ٢٤٠، ٢٤١)، تهذيب الكمال (٩/ ٢٣٨ - ٢٤٥) السّيَر (٩/ ٤٠٢ - ٤٠٧)، التذكرة (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، الميزان (٢/ ٥٨ - ٦٠)، الكاشف (١/ ٣٩٨)، المغني (١/ ٢٣٣، ٢٣٤)، التهذيب (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٦)، الهدي (٤٠٢)، التقريب (٢١١). (٣) مرزوق أبو عبد الله الشامي: هو مرزوق الحمصي، نزل البصرة: قال ابن معين: ليس به بأس. وسئل عنه أبو داود فقال: كان بالبصرة وكره الجواب فيه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: لابأس به من السادسة (ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٢، ٣٨٣)، تاريخ ابن معين (٤/ ٤٣١)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٠ ب)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٧)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٧٦)، الكاشف (١/ ٢٥٢)، التهذيب (١٠/ ٨٧)، التقريب (٥٢٥). (٤) سعيد ـ رجل من أهل الشام ـ: هو سعيد بن زرعة الحمصي الجرّار ـ بالجيم ومهملتين ـ فرّق البخاري بين سعيد الحمصي، والشامي الذي روى عنه مرزوق وقال: إن لم يكن ابن زرعة فلا أدري، وبين سعيد بن زرعة الخزاف الذي روى عنه ثوبان وروى عنه حسن بن همام وكذا فعل أبو حاتم فسكت عن الأول وقال في الثاني: الخراف روى عنه حسن بن همام مجهولان، وذكر ابن حبان سعيداً الجرار في الثقات. وجعلهما المزي واحداً وذكر فيه قول أبي حاتم: مجهول، وذكر أن له حديثاً واحداً عند الترمذي، وتبعه الذهبي فقال في الميزان: مجهول وقال في الكاشف: وُثق. وقال ابن حجر: مستور من الثالثة (ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (٣/ ٤٦٦، ٤٦٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤، ٧٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٣)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٣٢ - ٤٣٤)، الميزان (٢/ ١٣٦)، الكاشف (١/ ٤٣٥)، المغني (١/ ٢٥٩)، التهذيب (٤/ ٢٩)، التقريب (٢٣٥). وعليه فهذا الراوي إما أنه مستور إذا كان الجرار هو الخزاف، أما على قول البخاري، وأبي حاتم فهو مجهول العين لأنه لم يروعنه غير واحد ولم يوثّق (التقريب/ ٧٤).

стр. 317

درجة الحديث: الحديث ضعيف لجهالة سعيد الحمصي. وقد قال الترمذي: غريب وقال ابن حجر في (الفتح ١٠/ ١٧٦): أخرجه الترمذي وقال: غريب، وفي سنده سعيد بن زرعة مختلف فيه. ونقل السيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) قول الترمذي: حسن غريب. وقال صاحب (الفتح الرباني ١٧/ ١٦١): في بعض النسخ حسن غريب، لكن الذي جاء في المجردة قوله: غريب، وكذا في نسخة (التحفة ٦/ ٢٦١)، و (العارضة ٨/ ٢٣٧)، و (تحفة الأشراف ٢/ ١٣١)، و (المشكاة ١/ ٥٠٠)، و (الفتح ١٠/ ١٧٦). وهذا الأنسب لحال الحديث فهو ضعيف لحال سعيد ولم يتابع، ولبعض الحديث شاهد صحيح وهو الاغتسال من الحمى وهو قوله ﷺ : ﴿الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء﴾ رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر، ومن حديث عائشة والبخاري من حديث رافع بن خديج بلفظ: ﴿فابردوها ... ﴾ وفي حديث رافع: ﴿من فوح ... ﴾ ـ ومعناهما: سطوع حرها ووهجه ـ (خ: كتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم الفتح ١٠/ ١٧٤). (م: كتاب السلام ـ وفي نسخة الطب ـ باب لكل داء دواء واستحباب التداوي (١٤/ ١٩٥). أما الصيغة المذكورة في الحديث فلم أجد لها ما يقويها، والطريق التي أخرجها ابن الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٢١٠) فيها مجاهيل فقد قال بعده: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ . والمرسلان اللذان ذكرهما في (اللآلئ ٢/ ٤٠٨) لا يقويان الحديث، لضعفهما: فالأول مرسل ولم يذكر باقي إسناده، والثاني مرسل مكحول عند ابن أبي شيبة وفيه مبهم مع إرساله. وتساهل السيوطي ﵀ في (النكت البديعات على الموضوعات/٩٨) فقال: رجاله ثقات معروفون فهو على شرط الحسن وله شاهدان مرسلان، وتبعه المدراسي في (ذيل القول المسدد/٦٦ - ٦٨)، وقال صاحب (المسعى الرجيح بتتميم النقد الصحيح/١٠٢، ١٠٣): الحديث ضعيف ولا ينحط إلى درجة الوضع. وهذا هو الصواب. وضعف الحديث من المعاصرين: الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ١٤٨، ١٤٩)، (ضعيف ت/٢٣٥)، (التعليق على المشكاة ١/ ٥٠٠). شرح غريبه: فليستنقع: يدخله ويتبرد بمائه (النهاية/نقع/٥/ ١٠٩). جِرية الماء: بكسر الجيم هي حالة الجريان (النهاية/جرا/١/ ٢٦٥).

стр. 318

حديث البطاقة وفضل اسم الله ٦٢ - ورد فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن ليث بن سعد حدثني عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن المُعَافري ثم الحبلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ ﴿إن الله سيخلِّص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سِجلاً كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئاً؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يارب، فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يارب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنةً فإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء﴾ التخريج: ت: كتاب الإيمان: باب ماجاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله (٥/ ٢٤، ٢٥). ورواه ابن المبارك في (مسنده/٥٢، ٥٣) ومن طريقه أحمد في (المسند ٢/ ٢١٣)، وابن حبان في (صحيحه ١/ ٤٦١)، والبغوي في (شرح السنة ١٥/ ١٣٣، ١٣٤). ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٦) وعنه البيهقي في (الجامع لشعب الإيمان ٢/ ٧٠ - ٧٢). ورواه أبو نعيم في زوائده على (الزهد لابن المبارك/١٠٩، ١١٠). والمزي (تهذيب الكمال ١٤/ ٨٤). أربعتهم من طريق ليث بن سعد به. ولفظ أحمد: ﴿ولايثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وعند ابن حبان ﴿فلا يثقل اسم الله شيء﴾. والحديث مروي من طريق الليث بنحوه بدون ذكر الشاهد أي إلى قوله: ﴿فطاشت السجلات وثقلت البطاقة﴾. أخرجه ابن ماجه كتاب الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة (٢/ ١٤٣٧). والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٢٩) وابن البناء في (فضل التهليل وثوابه الجزيل/٥٩/ ٦٠).

стр. 319

واللالكائي (شرح أصول الاعتقاد ٦/ ١١٧١) والكناني (جزء البطاقة/٦٢) ومن طريقه ابن بلبان في (المقاصد السنية/٨٨ - ٩٠)، والسيوطي (تدريب الراوي ٢/ ٤٠٨، ٤٠٩)، وابن ناصر الدين في (منهاج السلامة في ميزان الاستقامة) ذكره شارح (مجلس البطاقة/٦٤) ورواه الأيوبي في (المناهل المسلسلة/٢٨٣، ٢٨٤) كلهم بدون الشاهد. كما رواها أحمد (المسند ٢/ ٢٢١) عن قتيبة عن ابن لهيعة عن عمرو بن يحيى به بدون الشاهد، ولعله تصحف في المسند من عامر إلى عمرو لأن الترمذي قال بعد الحديث السابق: حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه. انظر (السلسلة الصحيحة ١/ ٢١٢، ٢١٣). ورواه ابن جريرالطبري في (التفسير ١٢/ ٣١٣) عن ابن عمر مختصراً مرفوعاً وموقوفاً في (٨/ ١٢٤) بدون الشاهد. وأضاف السيوطي في (الدر ٣/ ٧٠) عزوه إلى ابن مردويه، والبيهقي في البعث. دراسة الإسناد: (١) سويد بن نصر بن سويد المروزي: الطوساني نسبة إلى طوسان إحدى قرى مرو، أبو الفضل، لقبه الشاه: راوية ابن المبارك. وثقه النسائي، ومسلمة، والسمعاني، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقناً. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ وله ٩١ سنة (ت س). ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ١٤٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٩٥)، الأنساب (٤/ ٧٩)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٧٢ - ٢٧٥)، السّيَر (١١/ ٤٠٨، ٤٠٩)، الكاشف (١/ ٤٧٣)، التهذيب (٤/ ٢٨٠)، التقريب (٢٦٠). (٢) عبد الله: هو عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي، أبو عبد الرحمن: مولى بني حنظلة، إمام جواد مجاهد ثقة مأمون حجة لُقب بأمير المؤمنين في الحديث، والأخبار في مناقبه وشمائله أشهر وأكثر من أن تذكر، قال أحمد: لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه جمع أمراً عظيماً وما كان أحد أقل سقطاً منه، وقال ابن حبان: كان فيه خصال مجتمعة لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها.

стр. 320

قال ابن حجر: ثقة ثبت، فقيه، عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة ١٨١ هـ وله ٦٣ سنة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٢، ٥٢٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٨٥)، بحرالدم (٢٤٤، ٢٤٥)، تاريخ الدارمي (١٠٢، ١٠٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٢)، الجرح والتعديل (٥/ ١٧٩، ١٨١)، تاريخ بغداد (١٠/ ١٥٢ - ١٦٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٧، ٨)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥ - ٢٥)، السّيَر (٨/ ٣٧٨ - ٤٢١)، الكاشف (١/ ٥٩١)، التهذيب (٥/ ٣٨٢، ٣٨٧)، التقريب (٣٢٠) وفي نسخة أبي الاشبال (٥٤٠). (٣) ليث بن سعد: تقدم وهو ثقة ثبت. ((راجع ص ٣٠٨) (٤) عامر بن يحيى: المَعَافِرِي ـ بفتح الميم والعين وكسر الفاء والراء ـ أبو خُنيس ـ بمعجمة مضمومة ونون مصغراً ـ وثقه أبو داود، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: عن فضالة بن عبيد وغيره مرسلاً. وقال ابن حجر: ثقة من السادسة، مات قبل ١٢٠ هـ (م ت حه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٤٩)، الأنساب (٥/ ٣٣٤)، تهذيب الكمال (١٤/ ٨٢ - ٨٥)، الكاشف (١/ ٥٢٧)، التهذيب (٥/ ٨٤)، التقريب (٢٨٩). (٥) أبو عبد الرحمن المَعَافِرِي ثم الحُبُلي: عبد الله بن يزيد الحُبُلي ـ بضم المهملة والموحدة ـ يعد في المصريين وبعثه عمر ابن عبد العزيز إلى أفريقيا ليفقههم فبثَّ فيها علماً كثيراً. وثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة من الثالثة، مات سنة ١٠٠ هـ بإفريقية (بخ م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٥١١)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٢٦، ٢٢٧)، تاريخ الدارمي (١٤٢)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥١)، الثقات للعجلي (٢/ ٦٦)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣١٦، ٣١٧)، الكاشف (١/ ٦٠٩)، التهذيب (٦/ ٨١، ٨٢)، التقريب (٣٢٩). درجة الحديث: الحديث صحيح رجاله ثقات وهو متصل السند وهو مسلسل بالمصريين في بعض الطرق ولم يعله أحد من العلماء بل تتابعت أقوالهم على قبوله بين تحسين وتصحيح:

стр. 321

(١) قال الترمذي: حسن غريب. (٢) قال ابن بلبان في (المقاصد/٩٠): حسن عالٍ. (٣) قال الحاكم في (المستدرك ١/ ٦): صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. (٤) صححه حمزة الكناني في (شرح مجلس البطاقة/٦٢) وقال: "ولا نعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد وهو من أحسن الحديث".والحديث تاماً بذكر الشاهد تفرد به الليث لكن ابن لهيعة تابعه على روايته عن عامر بن يحيى به لكن بدون الشاهد. (٥) قال السخاوي فيما نقله عنه صاحب (المناهل السلسلة/٢٨٤): هذا حديث جيد الإسناد عظيم الموقع. (٦) صححه السيوطي (التدريب ٢/ ٤٠٨، ٤٠٩). وصححه من المعاصرين: أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ١١/ ١٧٥) والألباني (صحيح الجامع ١/ ٣٦٥، ٣٦٦)، و (السلسلة الصحيحة ١/ ٢١٢، ٢١٣). شرح غريبه: سيخلص: خلص: سلم ونجا، وتأتي بمعنى تميز (النهاية/خلص/٢/ ٦١)، أي أن الله سيسلِّم وينجي رجلاً، أو يميزه ويختاره. سجلاً: بالكسر والتشديد: الكتاب الكبير (النهاية/سجل/٢/ ٣٤٤). بطاقة: قال ابن ماجه عن شيخه محمد بن يحيى: البطاقة الرقعة، وأهل مصر يقولون للرقعة بطاقة (سنن ابن ماجه ٢/ ١٤٣٧) وهذا الحديث يسمى حديث البطاقة. وقال ابن الأثير: البطاقة رُقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما يجعل فيه إن كان عيناً فوزنه أو عدده، وإن كان متاعاً فثمنه قيل: سميت بذلك لأنها تُشد بطاقةٍ من الثوب فالباء زائدة، وهي كثيرة الاستعمال بمصر (النهاية/بطق/١/ ١٣٥). طاشت السجلات: الطَّيْش: الخفة، وطاش يطيش طيشاً فهو طائش (النهاية/ طيش/٣/ ١٥٣). ثقل: ثقلت الشيء وزنته (مجمع بحار الأنوار/ ثقل/١/ ٢٩٤) أو وازنته أي لا يوازن شيء باسم الله فيرجح عليه في الميزان، من تعليق أحمد شاكر على (المسند ١١/ ١٧٥). لا يثقل مع اسم الله شيء: أي لايقاومه شيء من المعاصي بل يترجح ذكر الله تعالى على جميع المعاصي (تحفة الأحوذي ٧/ ٣٩٧).

стр. 322

الفوائد: (١) هذا الحديث عظيم في فضل التوحيد، وأن قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله أفضل الذكر لما اشتمل عليه من نفي الشرك ومن توحيد الله واتباع رسوله ﷺ ، وفيه سعة فضل الله تعالى (كتاب التوحيد: للشيخ محمد بن عبد الوهاب/٨٢). (٢) فيه دلالة على تفاضل الأعمال بتفاضل ما في القلوب فقد تكون صورة العملين واحدة وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض، ومعلوم أن كل موحد له هذه البطاقة وكثير منهم يدخل النار بذنوبه (فتح المجيد/٧٧ نقله عن ابن القيم). (٣) اشتراط الإخلاص في قول: لا إله إلا الله حتى يستحق دخول الجنة، بخلاف من قالها تقليداً أو عادة ولم تخالط قلبه حلاوة الإيمان (مجموع الفتاوى ٢/ ٢٥٦)، (تيسير العزيز الحميد/٦٦). (٤) أخذ منه بعضهم أن الموزون هو صحائف الأعمال وصححه ابن عبد البر والقرطبي (تحقيق البرهان/٥٨، ٦١)، وانظرمقدمة المحقق (١٨ - ٢٣). وقيل يوزن العبد مع عمله، وقيل يجسّد العمل ويوزن، وجمع ابن كثير بينها بأنه تارة توزن الأعمال، وتارة توزن محالها، وتارة يوزن فاعلها والله أعلم (التفسير ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٦).

стр. 323

ذكراسم الله عند نداء الغول ٦٣ - ورد فيه حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري أنه كانت له سهوة فيها تمر فكانت تجئ الغول فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النبي ﷺ قال: ﴿فاذهب فإذا رأيتها فقل: بسم الله أجيبي رسول الله ﷺ ، قال: فأخذها فحلفت أن لاتعود فأرسلها فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: حلفتْ أن لاتعود، فقال: كذبتْ وهي معاودة للكذب﴾ فتكرر مرة ثانية وفي الثالثة قال: ﴿ما أنا بتارككِ حتى أذهب بك إلى النبي ﷺ فقالت: إني ذاكرة لك شيئاً آية الكرسي أقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره، قال فجاء إلى النبي ﷺ فأخبره بما قالت، قال: صدقت وهي كذوب﴾ التخريج: ت: كتاب فضائل القرآن: باب رقم ٣ (٥/ ١٥٨، ١٥٩). وأخرجه أبو الشيخ في (العظمة/٤٨٨) عن محمد بن بشار به. وابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٩٧، ٣٩٨) والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٢/ ٢٥٦) والحاكم في (المستدرك ٣/ ٤٥٩) وأبو نعيم في (دلائل النبوة/٥٢٦) أربعتهم من طريق أبي أحمد الزبيري به ولم يذكر الحاكم الحديث بل أحاله على حديث ابن عباس قبله وقال: "بنحومنه". ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٤٢٣) ومن طريقه الطبراني في (الكبير ٤/ ١٦٢) كلاهما من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وعلقه البيهقي في (دلائل النبوة ٧/ ١١١) قال: ويذكر عن أبي أيوب الأنصاري أنه وقع له ذلك ـ بعد روايته حديث بريدة ﵁ وجاء الحديث من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بدون الشاهد، انظر: (موسوعة فضائل السور القسم الصحيح ١/ ١٦١ - ١٦٤)

стр. 324

وأضاف السيوطي عزوه إلى ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (الدر المنثور ١/ ٣٢٥). دراسة الإسناد: (١) محمد بن بشار: تقدم وهو ثقة (راجع ص ٢١٣). ٢) أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري: تقدم وهوثقة ثبت يخطئ في حديث الثوري (راجع ص ٢٣٥) ٣) سفيان: هو الثوري، تقدم وهو ثقة حافظ (راجع ص ٢١١) ٤) ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي، القاضي، أبو عبدالرحمن: مات أبوه وهو طفل فلم يسمع منه، كان فقيهاً. قال زائدة: كان أفقه أهل الدنيا، وقال أحمد: من أفقه أهل الكوفة لكنه لم يكن في الحديث كالفقه: قال أحمد: فقهه أحب إلينا من حديثه، وقال شعبة: أفادني أحاديث فإذا هي مقلوبة، ما رأيت أحداً أسوأ حفظاً منه. وكان زائدة يقول: تُرك حديثه لا يُروى عنه، وقال: لا ترو عنه ثم لا ترو عنه. وكان يحيى بن سعيد يضعفه، وكذا ابن معين، وقال أحمد: سيء الحفظ، مضطرب الحديث، وحديثه فيه اضطراب، وقال ابن المديني: كان سيئ الحفظ واهي الحديث، وذكر أبو حاتم سبب سوء حفظه فقال: محله الصدق، كان سيء الحفظ شغل بالقضاء فساء حفظه، لايتهم بشيء من الكذب إنما ينكر عليه كثرة الخطأ، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الدارقطني: ردئ الحفظ كثير الوهم. وقال الجوزجاني: واهي الحديث سيء الحفظ، وحديثه عندي يدل على سوء حفظه وكثرة غلطه، وقال ابن جرير: لايحتج به. وقال ابن حبان: كان ردئ الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ يروي الشيء على التوهم، ويحدث على الحسبان فكثر المناكير في روايتة فاستحق الترك. وقال أبو زرعة: هو صالح ليس بأقوى ما يكون، وقال: رجل شريف. وقال البخاري: صدوق إلاأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وضعف حديثه جداً، وقال ابن عدي: مع سوء حفظه يكتب حديثه. وقال العجلي: صدوق ثقة، ثم قال: كان فقيهاً صاحب سنة، وكان صدوقاً جائز الحديث قارئاً للقرآن عالماً به. وقال الذهبي في الميزان والمغني: صدوق إمام سيء الحفظ وقد وثق. وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ جداً من السابعة، مات سنة ١٤٨ هـ (خت ٤). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ١٦٢)، تاريخ الدارمي (٥٧)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٧، ٢٤٥)، بحرالدم (٣٧٧)، العلل لأحمد (١/ ٣٦٩، ٤١١، ٣/ ٤٣٧)، العلل للترمذي (٢/ ٩٧٣)، الضعفاء للنسائي (٢٣٢)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٩٨ - ١٠٠)، الجرح والتعديل (٧/ ٣٢٢)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٧٢٧)، المراسيل (١٨٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٦)، تعليقات الدارقطني (٢٣٢)،

стр. 325

الكامل (٦/ ٢١٩١ - ٢١٩٥)، المجروحين (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٦)، الشجرة (١٠٨)، جامع التحصيل (٢٦٦)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٦٢٢ - ٦٢٨)، السّيَر (٦/ ٣١٠ - ٣١٦)، الميزان (٣/ ٦١٣)، المغني (٢/ ٦٠٣)، الكاشف (٢/ ١٩٣)، التهذيب (٩/ ٣٠١ - ٣٠٣)، التقريب (٤٩٣) وفيه الرمز (٤) وزاد في نسخة أبي الأشبال (٨٧١) رمز (خت). ٥) أخوه عيسى: هو عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي: وثقه ابن معين، وقال: ابن حبان يعتبر حديثه من غير رواية محمد بن عبد الرحمن عنه، وقال الذهبي: وثقوه. وقال ابن حجر: ثقة من السادسة (د ت سي حه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٦/ ٣٩٠)، تاريخ الدارمي (١٦٠)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨١)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٠)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٦٢٩، ٦٣٠)، الكاشف (٢/ ١١١)، التهذيب (٨/ ٢١٩)، التقريب (٤٣٩) وفيه الرمز (س) والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٧٦٨). (٦) عبد الرحمن بن أبي ليلى: الأنصاري المدني، ثم الكوفي أبو عيسى، اختلف في اسم أبيه فقيل يسار، وقيل بلال، وقيل داود بن بلال، وقيل ليس له اسم: عالم الكوفة، من كبار التابعين، اختلف في سماعه من عمر ﵁، قال الخليلي: الحفاظ لا يثبتون سماعه من عمر، وقال ابن معين: لم ير عمر، والحديث الذي يروى أنه كان مع عمر ليس بشيء، وقد ولد لست بقين من خلافة عمر ﵁، وروايته عن أبي بكر، ومعاذ، وعن أبيه مرسلة، وقد أدرك عشرين ومائة من الصحابة. قال إبراهيم النخعي: كان صاحب أمراء، وقال الذهبي: ذكره العقيلي متعلقاً بقول إبراهيم كان صاحب أمراء وبمثل هذا لا يلين الثقة. قال ابن حجر: ثقة من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ٨٣ هـ وقيل إنه غرق (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ١٠٩ - ١١٣)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٨، ٣٦٩)، التاريخ لابن معين (٣/ ٩٧)، العلل لأحمد (١/ ٤٢٩)، تاريخ بغداد (١٠/ ١٩٩ - ٢٠٢)، المعرفة (٢/ ٦١٧ - ٦١٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٩٣، ١٩٤)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٠١)، المراسيل (١٢٥، ١٢٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٨٦)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٠٠، ١٠١)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٣٧، ٣٣٨)، جامع التحصيل (٢٢٦)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣٧٢ - ٣٧٧)، السّيَر (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٧)، التذكرة (١/ ٥٨)، المغني (٢/ ٣٨٥)، الميزان (٢/ ٥٨٤)، الكاشف (١/ ٦٤١)، التهذيب (٦/ ٢٦٠ - ٢٦٢)، التقريب (٣٤٨) وفي نسخة أبي الأشبال (٥٩٧).

стр. 326

درجة الحديث: الحديث ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فهو صدوق سيء الحفظ جداً، وما ورد من متابعات لم تشتمل على الشاهد فلا يقوى بها الحديث. وقد حسنه الترمذي، قال: حسن غريب. وصححه الحاكم (٣/ ٤٥٩) لكنه ذكره وأحاله على حديث قبله ليس فيه الشاهد، وقال: هذه الأسانيد إذا جمع بينها صارت حديثاً مشهوراً والله أعلم. وقال الذهبي: هذا أجود طرق الحديث. وصححه الألباني (صحيح ت ٣/ ٤). وهو بسند الترمذي ولفظه ليس بحسن ولا صحيح؛ لما سبق من حال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فهو ضعيف وموضع الشاهد منه لم يرد في أي من المتابعات والشواهد المذكورة. وأصل القصة ثابت، ومجيء الشيطان وسرقته وكذبه ثم صدقه في الإرشاد إلى قراءة آية الكرسي ثابت كذلك فقد حصلت لأبي هريرة ﵁ وغيره: حديث أبي هريرة: أنه وكله رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان قال: فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ فقصّ الحديث، فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لم يزل معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي ﷺ : ﴿صدقك وهو كذوب ذاك شيطان﴾ رواه البخاري. خ: كتاب فضائل القرآن: باب فضل سورة البقرة (٩/ ٥٥) كتاب الوكالة: باب إذا وكل رجلاً فترك الوكيل شيئاً فأجازه الموكل فهو جائز (٤/ ٤٨٧) كتاب بدء الخلق: صفة إبليس وجنوده (٦/ ٣٣٥). وقال ابن حجر (الفتح ٤/ ٤٨٩): قد وقع أيضاً لأبي بن كعب، وأبي أسيد، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل ﵃ وهي محمولة على التعدد. شرح غريبه: سهوة: هي بيت صغير منحدر في الأرض قليلاً شبيه بالمُخدع والخزانة، وقيل: هو كالصُفّة تكون بين يدي البيت، وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء (النهاية/سها/٢/ ٤٣٠). الغول: أحد الغِيلان، وهي جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى

стр. 327

للناس فتتغول تغولًا: أي تتلون تلوناً في صور شتى، وتغولهم: أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبي ﷺ وأبطله، وقيل بل نفى تلونه بالصور المختلفة واغتياله وقصد أنها لا تضل أحداً (النهاية/غول/٣/ ٣٩٦)، وانظر كتاب (الغول بين الحديث النبوي والموروث الشعبي).

стр. 328

في قول بسم الله عند طعنة العدو ٦٤ - ورد فيه حديث جابر بن عبد الله ﵁: قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن سَوَّاد قال أنبأنا ابن وهب قال أخبرني يحيى بن أيوب ـ وذكر آخر قبله (١) ـ عن عُمارة بن غَزّية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ﴿لما كان يوم أحد وولَّى الناس كان رسول الله ﷺ في ناحية في اثني عشر رجلاً من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله فأدركتهم المشركون، فالتفت رسول الله ﷺ ، وقال: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، قال رسول الله ﷺ : كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا يارسول الله، فقال: أنت، فقاتل حتى قُتل، ثم التفت فإذا المشركون، فقال: من للقوم؟ فقال طلحة: أنا، قال: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار، فيقاتل قتال مَنْ قبله حتى يُقتل، حتى بقي رسول الله ﷺ وطلحة بن عبيدالله، فقال رسول الله ﷺ : من للقوم، فقال طلحة: أنا. فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضُربت يده فقطعت أصابعه فقال: حَسِّ. فقال رسول الله ﷺ : لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. ثم ردّ الله المشركين﴾ التخريج: س: كتاب الجهاد: مايقول من يطعنه العدو (٦/ ٢٩، ٣٠) ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٠، ٤٠١) بهذا الإسناد وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦١٨ - ٦٢٠) ولم يقل: وذكر آخر قبله. ورواه البيهقي في (الدلائل ٣/ ٢٣٦، ٢٣٧) من طريق عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب به. وللحديث شواهد: (١) من رواية طلحة ﵁: رواه أحمد في (فضائل الصحابة ٢/ ٧٤٥) والطبراني في (الكبير ١/ ١١٦)

стр. 329

والحاكم في (المستدرك ٣/ ٣٦٩) وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة، ذكره محقق (العلل ٤/ ٢٠٣) والدارقطني في (الأفراد) ذكره ابن عساكر في تاريخه كما في (التهذيب ٧/ ٧٧) وفي بعض الألفاظ: ﴿لرأيت بناءك الذي بنى الله لك في الجنة﴾ وفي بعضها ﴿لطارت بك الملائكة والناس ينظرون﴾، ﴿لدخل الجنة والناس ينظرون إليه﴾، ﴿لرأيت يبنى لك بها بيت في الجنة وأنت حي في الدنيا﴾ (٢) من رواية حارثة الأنصاري: رواه ابن سعد (الطبقات ٣/ ٢١٦، ٢١٧) وفيه: ﴿لدخل الجنة والناس ينظرون﴾ (٣) مرسل ابن أبي نجيح: رواه سعيد بن منصور في (سننه ٣/ ٢/٣٠٦) وفيه ﴿لدخل الجنة والناس ينظرون﴾ (٤) مرسل أبي حمزة مولى أبي مريم الغساني: أخرجه الدولابي في (الكنى ١/ ١٥٧) وفيه قوله: ﴿لدخلت الجنة﴾ دراسة الإسناد: (١) عمرو بن سَوَّاد ـ بتشديد الواو ـ ابن الأسود بن عمرو العامري، أبو محمد البصري: كان راوياً لابن وهب، وثقه ابن يونس، ومسلمة، والخطيب، وقال النسائي: لابأس به، وقال أبوحاتم: صدوق. وقال ابن حجر: ثقة من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٥ هـ (م د س حه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٧)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٧ - ٥٩)، الكاشف (٢/ ٧٨)، التهذيب (٨/ ٤٥، ٤٦)، التقريب (٤٢٢). (٢) ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي ـ مولاهم ـ أبو محمد المصري الفقيه: كان مكثراً. قال ابن عدي: حديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد يدور على روايته وجمع لهم مسندهم ومقطوعهم، وقال أحمد بن صالح: حدث بمائة ألف حديث ما رأيت أكثر حديثاً منه، وقال ابن سعد: كان كثير العلم. ووثقه كما وثقه أبوزرعة، وابن عدي، وابن معين وفي رواية قال: أرجو أن يكون صدوقاً، وقال: هو أعلم بحديث المصريين، وأحفظ لأسامي مشايخهم وأكثرهم حديثاً. طلب منه ابن مهدي أن يكتب له مائتي حديث كان حدّثه بها فكتبها، وقال النسائي: لابأس به، وقال مرة: ثقة ماأعلمه

стр. 330

روى عن الثقات حديثاً منكراً. وقال الخليلي: ثقة متفق على ثقته، وقال أحمد: رجل صالح، ما أصح حديثه، وأثنى عليه. أخذت عليه أمور: أولها: أنه كان يتساهل في الأخذ: ذكر ذلك: أحمد، وابن معين، والنسائي والساجي وبيان ذلك أنه طلب من ابن عيينة أن يجيزه بأحاديث عرضت عليه فأجازه، كما أن أخذه عن يونس عرض. ثانيها: أنه ليس بذاك في ابن جريج قاله ابن معين، وقال: كان يُستصغر. ثالثها: أنه كان يدلس ذكره ابن سعد. لكن ماتقدم ليس بجرح: فالأول: أجيب عنه بأن ذلك مذهب أصحابه المصريين أو عامة أصحابه، فقد كانوا يرون أن الإجازة يجوز أن يقال فيها: حدثنا، ثم إنه كان يفصل السماع من العرض، قاله أحمد وقال: صحيح السماع ما أصح حديثه وأثبته، قيل: أليس كان يسيئ الأخذ؟ قال: قد كان يسيئ الأخذ لكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحاً، ولذا ترك أحمد الكتابة عنه أولاً، ثم لما علم أنه لايدخل في تصنيفه ما عرضه على ابن عيينة عاد فحدث عن رجل عنه. وقال أبوزرعة: نظرت في نحو ثمانين ألف حديث فلا أعلم أني رأيت حديثاً له لا أصل له. أما ما ذكر من تدليسه فقد ذكره ابن حجر في المرتبة الأولى ممن احتمل الأئمة تدليسهم. ولذا قال ابن حجر: ثقة حافظ عابد من التاسعة، مات ستة ١٩٧ هـ وله اثنتان وسبعون سنة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٥١٨)، العلل لأحمد (٢/ ١٣١، ٣٠٧، ٣/ ١٣٠، ٢٦٨، ٢٦٩، ٣٠٧)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٩، ٥٠، ١٤٢، ١٦٢، ٢١٢، ٢٣٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٥، ٢٤٦)، بحرالدم (٢٥١، ٢٥٢)، تاريخ ابن معين (٣/ ١٢١، ٤/ ٤١٣، ٤٢١)، تاريخ الدارمي (١٧٥)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٧، ٣٠٥، ٣٨٤، ٣٩٣، ٤٩٤)، التاريخ الكبير (٥/ ٢١٨)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٩، ١٩٠)، السؤالات والضعفاء (٤٠٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٦)، البيان والتوضيح (١١٨، ١١٩)، الكامل (٤/ ١٥١٨ - ١٥٢١)، التعديل والتجريح (٢/ ٨٥٠ - ٨٥٢)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٧٧ - ٢٨٧)، المغني (١/ ٣٦٢)، الميزان (٢/ ٥٢١ - ٥٢٣)، الكاشف (١/ ٦٠٦)، التهذيب (٦/ ٧١ - ٧٤)، التقريب (٧٠٢)، تعريف أهل التقديس (٤٠)، الخلاصة (٢١٨)، اتحاف ذوي الرسوخ (٣٣، ٣٤). (٣) يحيى بن أيوب: الغافقي ـ بمعجمة ثم فاء وقاف ـ أبو العباس المصري: قال يحيى القطان، وأحمد: سيئ الحفظ، وقال: كان إذا حدث من حفظه يخطئ وإذا حدث من كتاب فليس به بأس، وورد أن مالكاً ذكر له حديثٌ رواه فقال: كذب، قال ابن سعد: منكر الحديث، وقال عيسى بن يونس: أحاديث

стр. 331

جرير بن حازم عن يحيى ليس عند المصريين منها حديث وهي تشبه عندي أن تكون من أحاديث ابن لهيعة. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بذاك القوي، وقال: عنده أحاديث مناكير، وقال الدارقطني: في بعض أحاديثه اضطراب، وقال أحمد بن صالح: له أشياء بخالف فيها. وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال البخاري: صدوق، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال ابن معين في راوية: ثقة وفي رواية صالح، وفي رواية: لابأس به. وقال أبو داود: صالح. ووثقه يعقوب الفسوي، وذكره ابن حبان في الثقات، ونقل الترمذي توثيق البخاري له، وقال ابن عدي: ولا أرى في حديثه إذا روى عن ثقة أو روى عنه ثقة حديثاً منكراً، وهو عندي صدوق لابأس به. وقال الذهبي في مَنْ تكلم فيه: صدوق، له غرائب ومناكير يتجنبها أرباب الصحاح وينقّون حديثه وهو حسن الحديث، وقال في الكاشف: صالح الحديث. وهذا هو الأنسب لحاله وما جاء عن مالك فربما قصد أنه أخطأ لاأنه يكذب بالمعنى الاصطلاحي. ولذا قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ١٦٨ هـ استشهد به البخاري في عدة أحاديث، وروى له حديثاً واحداً بمتابعة الليث وغيره (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٥١٦)، العلل لأحمد (٣/ ٥٢)، بحر الدم (٤٥٧)، تاريخ الدارمي (١٩٦)، من كلام أبي زكريا في الرجال (٥٧)، الجرح والتعديل (٩/ ١٢٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٠)، العلل الكبير للترمذي (١/ ٣٥٠)، عمل اليوم والليلة للنسائي (٢٦٧)، الضعفاء للنسائي (٢١٨)، شرح علل الترمذي (٢/ ٣٦٦)، سنن الدارقطني (١/ ٦٨، ٢/ ١٧٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٠٠)، الثقات لابن شاهين (٢٦٠)، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٤٥)، الكامل (٧/ ٢٦٧١ - ٢٦٧٣)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٩١)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٠٣، ١٢٠٤)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٩١)، البيان والتوضيح (٣٠٢)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٣٣ - ٢٣٨)، التذكرة (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، الميزان (٤/ ٣٦٢)، من تكلم فيه وهو موثق (١٩٣)، السّيَر (٨/ ٥ - ١٠)، الكاشف (٢/ ٣٦٢)، التهذيب (١١/ ١٨٦ - ١٨٨)، الهدي (٤٥٠)، التقريب (٥٨٨)، وقال الألباني: هو حسن الحديث إلا إذا تبين خطؤه (السلسلة الصحيحة ٢/ ١٤). (٤) عمارة بن غَزيّة ـ بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة ـ ابن الحارث الأنصاري المازني المدني. وثقه أحمد، وابن سعد، والعجلي، وأبو زرعة، والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: شيخ يروى عن أنس إن كان سمع منه، لكن الترمذي، والدارقطني قالا: لم يدرك أنساً، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس كان صدوقاً. ضعفه ابن حزم وحده، وقال

стр. 332

الذهبي: لم يصب. ذكره العقيلي في الضعفاء لقول ابن عيينة: جالسته فلم أحفظ عنه شيئاً، وتعقبه الذهبي بأن هذا ليس بتليين، وقال ابن حجر: لم يورد العقيلي شيئا يدل على وهنه قال الذهبي: تابعي مشهور صدوق. وقال ابن حجر: لابأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة، مات سنة ١٤٠ هـ (خت م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٢٩٤، ٢٩٥)، التاريخ الكبير (٦/ ٥٠٣، ٥٠٤)، تاريخ الدارمي (١٦٤)، من كلام أبي زكريا في الرجال (١١٨)، العلل لأحمد (٣/ ١١٢، ١٣١، ٢/ ٤٧٤)، بحر الدم (٣١١)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣١٥)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٤٤، ٧/ ٢٦٠)، الثقات للعجلي (٢/ ١٦٣)، الثقات لابن شاهين (١٥٧)، تهذيب الكمال (٢١/ ٢٥٨، ٢٦١)، السّيَر (٦/ ١٣٩)، الميزان (٣/ ١٧٨)، المغني (٢/ ٤٦١)، الكاشف (٢/ ٥٤)، التهذيب (٧/ ٤٢٢، ٤٢٣)، التقريب (٤٠٩). (٥) أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس: تقدم وهو صدوق إلا أنه مدلس، ولا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع (راجع ص ٢٩٠) درجة الحديث: إسناد النسائي لا ينزل عن درجة الحسن لولا عنعنة أبي الزبير وهو مدلس، وليس من رواية الليث عنه فهو ضعيف ضعفاً يسيراً، أما الإبهام في قوله "وذكر" أي ابن وهب "آخر قبله" أي قبل يحيى وفسَّره المزي بأنه ابن لهيعة فهذا لا يؤثر في الحديث؛ لأن ابن وهب صرح بسماعه من يحيى وإذا كان سمعه منه ومن ابن لهيعة فلا يضر ثم إن رواية ابن وهب عن ابن لهيعة قد قبلها العلماء، وقد ذكر الإمام أحمد قوله: "إني لست كغيري في حديث ابن لهيعة " (العلل لأحمد ٢/ ١٣١). والضعف اليسير في الحديث ينجبر بالمتابعات والشواهد المتصلة والمرسلة وما جاء من إعلال الدارقطني في (العلل ٤/ ٢٠٢، ٢٠٣) رواية هشيم الموصولة وقوله: المرسل أصح يعارضها ما ورد من متابعات لهشيم في رواية الحديث من طريق موسى بن طلحة عن طلحة ﵁، وقد قال ابن حجر في (الإصابة ٣/ ٥٣٢): تفرد به هشيم وهو من قديم حديثه فيقوى الحديث بها ويكون حسناً لغيره. وقد ذكر الذهبي الحديث في (السير ١/ ٢٧) وقال: رواته ثقات، وذكره ابن كثير في (التفسير ٢/ ١١٩، ١٢٠) وفي (البداية والنهاية ٤/ ٢٦). وقال الألباني (ضعيف النسائي/١١٢، ١١٣): حسن من قوله: ﴿فقطعت أصابعه﴾، وما قبله يحتمل التحسين وهو على شرط مسلم.

стр. 333

شرح غريبه: حَسِّ: ـ بكسر السين والتشديد ـ كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مَضّه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما (النهاية/حس/١/ ٣٨٥). الفوائد: (١) فضيلة طلحة ﵁. (٢) أُخذ من الحديث: أن من يطعنه العدو ينبغي له أن يقول: بسم الله أو نحو ذلك، ولا ينبغي أن يظهر التوجع ولا يلزم منه أن كل من يقول: بسم الله إذا طعن أو قطعت أصابعه ترفعه الملائكة بل الظاهر أن المراد الإخبار بما قدر لطلحة ﵁ بخصوصه تقديراً مطلقاً والله أعلم (حاشية السندي على النسائي ٦/ ٣٠).

стр. 334

بناء مسجد يذكر اسم الله فيه ٦٥ - ثبت فيه حديث عمر ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يونس بن محمد ثنا ليث بن سعد وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا داود بن عبد الله الجعفري عن عبد العزيز بن محمد جميعاً عن يزيد ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سُراقة العدوي عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿من بنى مسجداً يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتاً في الجنة﴾. التخريج: جه: كتاب المساجد والجماعات: باب من بنى لله مسجداً (١/ ٢٤٣) وأخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ١٣٠، ٥/ ٣٥١) عن يونس به. ومن طريقه ابن حبان كما في (صحيحه ٤/ ٤٨٦) ورواه أحمد في (المسند ١/ ٢٠) عن يونس بن محمد وأبي سلمة الخزاعي عن الليث به. والضياء (المختارة ١/ ٣٥٧، ٣٥٨) عن يونس به. وجاء الحديث مطولاً بلفظ: ﴿من أظل رأس غازٍ أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازياً في سبيل الله بجهازه فله أجره، من بنى مسجداً ... ﴾ الحديث. رواه أبو يعلى في (المسند ١/ ٢١٧) ومن طريقه ابن حبان في (صحيحه ٤/ ٤٨٦) ورواه الخطيب في (الموضح للأوهام ١/ ١٨٠) والضياء (المختارة ١/ ٣٥٦، ٣٥٧) والبيهقي في (الكبرى ٩/ ١٧٢) وفي (الشعب ٤/ ٣٤، ٣٥) والمزي في (تهذيب الكمال ١٩/ ٤١٦، ٤١٧) ستتهم من طريق الليث بن سعد به ولم يذكر أبو يعلى، وابن حبان، والضياء يزيد بن عبد الله. وجاء عند أبي يعلى عمر أو عثمان بن عبد الله بن سراقة واستدرك المحقق اسم يزيد من مصادر التخريج. ونقل الخطيب والبيهقي والمزي قول الوليد: فذكرت هذا الحديث لقاسم بن محمد فقال: قد بلغني الحديث عن رسول الله ﷺ فذكرته لمحمد بن المنكدر ولزيد بن أسلم كلاهما قال: قد بلغني هذا عن رسول الله ﷺ . ورواه الضياء في (المختارة ١/ ٣٥٩) من طريق عبد العزيز بن محمد به.

стр. 335

ورواه أحمد في (المسند ١/ ٥٣) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٩/ ٤١٧) كلاهما من طريق ابن لهيعة عن الوليد به، وجاء الحديث مطولاً بدون ذكر الشاهد. ورواه ابن ماجه في: الجهاد: باب من جهز غازياً (٢/ ٩٢١، ٩٢٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة به، ولم يذكر بناء المسجد. والبزار في (البحر الزخار ١/ ٤٣٢، ٤٣٣) من طريق يونس به، وزاد بعد عثمان بن عبد الله بن سراقة عن أبيه عن عمر، وهو في (كشف الأستار ٢/ ٢٦٤). والحاكم في (المستدرك ٢/ ٨٩) وعنده عثمان بن عبد الله قال: ابن بنت عثمان. وعبد بن حميد (المنتخب ١/ ٨٥، ٨٦) من طريق عبد العزيز عن يزيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عثمان ابن سراقة عن عمر به، وفيه ﴿ومن بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة﴾ كما رواه ابن أبي عاصم في (الجهاد ١/ ٢٩٧) مقتصراً على الشطر الخاص بالجهاد من طريق عبد العزيز بن محمد به. وذكر ابن حجر في (النكت الظراف ٨/ ٨٧، ٨٨) أن الطبري أخرجه في تهذيبه من رواية يحيى بن أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله أنه سمعه يخطب يقول: سمعت أبي يقول سمعت رسول الله ﷺ فذكره، فسألت من أبوه؟ قال: هو ابن بنت عمر. نبهت على هذا لأن من رأى ذلك من غير السؤال وجوابه ظن أن لعبد الله بن سراقة رواية في هذا الحديث وليس كذلك وإنما هو من مسند عمر كما وقع التصريح به في سنن ابن ماجه ولكنه تجوَّز في قوله: سمعت أبي فأطلقه على جده لأنه كان أباً. دراسة الإسناد: (١) أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم، وهو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وهو ثقة حافظ (راجع ص ١٩٣) (٢) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي: أبو محمد المؤدب. قال ابن سعد: كان ثقة صدوقاً، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الذهبي: من كبار الحفاظ ببغداد، لم يعمر توفي قبل أوان الرواية ومع ذلك فأحاديثه في دواوين الإسلام؛ لنبله وسعة حفظه. قال ابن حجر: ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٧ هـ (ع).

стр. 336

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٧)، التاريخ الكبير (٨/ ٤١٠)، تاريخ الدارمي (٢٢٨)، التعديل والتجريح (٣/ ١٢٤٢)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٦)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥٠، ٣٥١)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٩)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٤٠ - ٥٤٣)، السّيَر (٩/ ٤٧٣ - ٤٧٦)، التذكرة (١/ ٣٦١)، الكاشف (٢/ ٤٠٤)، التهذيب (١١/ ٤٤٧، ٤٤٨)، التقريب (٦١٤). (٣) ليث بن سعد: تقدم وهو ثقة ثبت، (راجع ص ٣٠٨) (٤) داود بن عبد الله الجعفري: هو داود بن عبد الله بن أبي الكِرام ـ أو الكرم ـ محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي الجعفري، أبو سليمان المدني: وثقه أبو حاتم، وعثمان بن أبي شيبة، وقال الخليلي: مقارب الحديث يخطئ أحياناً، وقال العقيلي: في حديثه وهم وذكر له حديثاً، وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ، وقال الذهبي: ثقة له أوهام، وفي الكاشف: ثقة نبيل. وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، من العاشرة (كن حه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٣/ ٤١٧)، الإرشاد للخليلي (١/ ٣٤٦، ٣٤٧)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٥)، تهذيب الكمال (٨/ ٤٠٩ - ٤١١)، المغني (١/ ٢١٨)، الميزان (٢/ ١٠)، الكاشف (١/ ٣٨٠)، التهذيب (٣/ ١٩٠)، التقريب (١٩٩). (٥) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدَّرَاوَرْدِي، أبو محمد الجهني ـ مولاهم ـ المدني: اختلف في نسبه فقيل: نسبة إلى دراورد قرية من قرى فارس، وقيل: كان جده من دارابجرد وكان أبوه مولى لجهينة فاستثقلوا أن يقولوا داربجردي فقالوا دراوردي، وقيل غير ذلك. قال مصعب الزبيري: كان مالك يوثقه، وقال ابن المديني: ثقة ثبت، ووثقه العجلي، وقال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: لا بأس به، وفي رواية: صالح ليس به بأس، وفي رواية: ماروى من كتابه فهو أثبت من حفظه، حفظه ليس بشيء وكتابه أصح، وكذا قال أحمد: كتابه أصح من حفظه، وقال: إذا حدث من حفظه جاء ببواطيل، وقال: عنده عن عبيد الله ـ أي ابن عمر بن حفص العمري ـ مناكير، وقال: كان معروفاً بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح وإذا حدث من كتب الناس وَهِم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وربما قلب حديث عبدالله ابن عمر العمري يرويها عن عبيدالله بن عمر، وقال أبو زرعة: سيء الحفظ فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يغلط، وقال أبو حاتم: محدّث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال هو وأبو داود: أحاديثه عن العمري منكرة، وقال الساجي: كان من

стр. 337

أهل الصدق والأمانة إلا أنه كثير الوهم، وكان يلحن لحناً منكراً. قال الذهبي في الميزان والمغني: صدوق وغيره أقوى منه، وفي السّيَر: حديثه في دواوين الكتب الستة بكل حال حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن. وقال ابن حجر: صدوق، وكان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وحديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ١٨٦ هـ أو ١٨٧ هـ، قرنه البخاري بعبد العزيز بن أبي حازم وغيره، وله أحاديث يسيرة أفردَهُ لكن أوردها بصيغة التعليق في المتابعات (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٢٤)، تاريخ الدارمي (١٢٥، ١٧٥)، من كلام أبي زكريا (٩٣، ١١٣، ١١٤)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٣٠، ٢٣١) سؤالات أبي داود لأحمد (٢٢١، ٢٢٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٢)، سؤالات محمد ابن عثمان لعلي بن المديني (١٢٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٦)، السؤآلات والضعفاء (٤٢٤، ٤٢٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ١١٦، ١١٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٩٨)، الثقات لابن شاهين (١٦٢)، المستخرج من مصنفات أبي داود (٤٥)، المستخرج من مصنف النسائي (١٠٥)، الأنساب (٢/ ٤٦٧)، التعديل والتجريح (٢/ ٨٩٧، ٨٩٨)، الضعفاء الكبير (٢/ ٢٠)، السّيَر (٨/ ٣٦٦)، التذكرة (١/ ٢٦٩، ٢٧٠)، الميزان (٢/ ٦٣٣)، الكاشف (١/ ٦٥٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٨٧ - ١٩٥)، المغني (٢/ ٣٩٩)، التهذيب (٦/ ٣٥٣)، الهدي (٤٢٠)، التقريب (٣٥٨)، معجم البلدان (٢/ ٤٤٦). (٦) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني: وثقه ابن سعد وقال: كثيرالحديث، وأبو حاتم، وابن معين وقال: كان يروي عن كل أحد ولا يدع أحداً إلا روى عنه، وقال أحمد: لاأعلم به بأساً، وقال يعقوب الفسوي: ثقة حسن الحديث يروي عن الصغار والكبار، ووثقه العجلي، وابن شاهين وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: ثقة مكثر من الخامسة، مات سنة ١٣٩ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٢٧٧)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٥٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٥)، المعرفة للفسوي (٢/ ١٨٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٦٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١٧)، الثقات لابن شاهين (٢٥٨)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٦٩ - ١٧٢)، الكاشف (٢/ ٣٨٥)، التهذيب (١١/ ٣٣٩، ٣٤٠)، التقريب (٦٠٢). (٧) الوليد بن أبي الوليد، وقيل ابن الوليد ـ ووهمّه المزي ـ مولى عثمان أوابن عمر المديني: وقد فرَّق البخاري بين الوليد مولى آل عثمان وقال: كان فاضلاً من أهل المدينة، وبين الوليد أبو عثمان المدني مولى ابن عمر، وخالفه أبو حاتم فقال: هما واحد، وذكر البخاري ترجمة ثالثة للوليد قال: سمع عثمان روى عنه بكير الأشج، وتعقبه الخطيب بأن هذا هو الوليد بن أبي الوليد وليس بغيره إلا أنه لم يسمع من عثمان شيئاً

стр. 338

ولا أدركه قال: أحسب البخاري أراد أن يقول سمع عثمان بن عبد الله بن سراقة، وقال الخطيب: وهو أبو عثمان العدوي الذي روى عنه ابن لهيعة. وثقه ابن معين وقال: يروي عنه أهل مصر، ووثقه العجلي، وأبو زرعة، والفسوي، وابن شاهين وقال أبوداود: فيه خير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف على قلة روايته، وقال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: لين الحديث، من الرابعة (بخ م ٤). ترجمته في: التاريخ لابن معين (٤/ ٤٣٤)، التاريخ الكبير (٨/ ١٥٦، ١٥٨)، الجرح والتعديل (٩/ ١٩، ٢٠)، الموضح للأوهام (١/ ١٧٩ - ١٨١، ٢/ ٤٣٧)، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٥٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٩٤، ٧/ ٥٥٢)، الثقات لابن شاهين (٢٤٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٤٣)، تهذيب الكمال (٣/ ١٠٧ - ١٠٩)، الكاشف (٢/ ٣٥٦)، التهذيب (١١/ ١٥٧)، التقريب (٥٨٤). ولعل الأقرب إلى مرتبته ما وصفه به الذهبي أنه ثقة لتوثيق الأئمة له ولم يذكر فيه ما يليّن به، وقد قال الأرناؤوط: في (تعليقه على صحيح ابن حبان ١٠/ ٤٨٦) أخطأ ابن حجر بتليينه، واختار هذا عوامة في تعليقه على (الكاشف) وقال: إن قول ابن حبان من تنطعه، واختاره بشار في تعليقه على (تهذيب الكمال) والله أعلم. (٨) عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سُرَاقة المعتمر العدوي، أبو عبد الله المدني سبط عمر: أمه زينب بنت عمر بن الخطاب ﵁، وهي أصغر ولده. وثقه أبو زرعة، والدارقطني، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، رأى أبا قتادة، وأبا هريرة، وأبا أسيد الساعدي. اختلف في روايته عن جده عمر، فقال المزي: مرسلة، وقال ابن حجر: بل سمع منه وإنما بنى المزي حكمه على ما ذكره الواقدي أنه مات سنة ١١٨ هـ وهو ابن ٥٣ هـ سنة وفي هذا نظر؛ لأنه رأى أبا قتادة ﵁ وقد مات سنة ٥٤ هـ أو قبل ذلك، واستظهر ابن حجر أن الوهم نشأ من تقدير عمره، وقد نُقل عن الواقدي أن عمره ٨٣ سنة، وفي هذا أيضاً نظر، وأكّد ابن حجر سماعه من عمر بما جاء صريحاً في رواية عند الطبري أنه قال سمعت أبي فتجوز وسمى جده أباً، كما أن إخراج ابن حبان والحاكم حديثه عنه يقتضي أنه سمع منه والله أعلم، وقال أبو زرعة العراقي: روايته عن عمر رواها ابن حبان في صحيحه. قال ابن حجر: ثقة ولي مكة، من الثالثة، مات سنة ١١٨ هـ (خ حه). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٢٤٣)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٣٠، ٢٣١)، طبقات خليفة (٢٥٦)، الجرح والتعديل (٦/ ١٥٥)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٥٤، ١٥٥)، المعرفة للفسوي (١/ ٣٧٥، ٤٢٢)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤١٣ - ٤١٧)، تحفة التحصيل (١٧٦ ب)، جامع التحصيل (٢٣٥)، الكاشف (٢/ ٩)، التهذيب

стр. 339

(٧/ ١٢٩ - ١٣١)، التقريب (٣٨٤) وفي نسخة أبي الأشبال (٦٦٥). درجة الحديث: إسناد ابن ماجه الأول رجاله كلهم ثقات، والثاني فيه داود الجعفري وهو صدوق ربما أخطأ، ... وعبد العزيز الدراوردي صدوق يخطئ في حديثه من حفظه وكتابه صحيح كما قال النقاد. لكن الحديث فيه انقطاع بين عثمان بن عبد الله وجدِّه عمر ﵁، على القول بأن روايته عنه مرسلة، أما على قول ابن حجر فقد سمع منه لكن ابن معين نَصَّ على أن هذا الحديث لم يسمعه من عمرنقله محقق كتاب (الجهاد لابن أبي عاصم ١/ ٣٠٢، ٣٠٣) من طرة مسند البزار نسخة الرباط، لكن هذا يعارضه ما ذكره ابن حجر في (النكت الظراف ٨/ ٨٧، ٨٨) من روايته عند ابن جرير في تهذيب الآثار مصرحاً فيه بسماع عثمان بن عبد الله من جده فيكون الحديث على هذا متصلاً. وقد مال أحمد شاكر إلى القول بالانقطاع في تعليقه على (المسند ١/ ٢١١) وعَدّ ما ذكره ابن حجر في التهذيب فيه تكلف كثير، وكذا محقق (الجهاد لابن أبي عاصم ١/ ٣٠٢) ورد رواية الطبري بأن الإسناد إلى الوليد لا بأس به بأن الوليد ضعيف لا فائدة في كونه أثبت مرة سماعاً ولم يثبته مرات. وأقول ـ والله أعلم ـ: إن الوليد ليس بضعيف بل الأقرب إلى حاله أنه ثقة وعليه فإثباته السماع يؤخذ به وقد أخذ بذلك ابن حجر الذي قال بضعف الوليد، ولذا قال الكتاني في (الزاوئد/١٢٦): مرسل، ثم عاد في (الزوائد/٣٧٢) وقال: صحيح إن كان عثمان سمع من عمر بن الخطاب، وروايته عنه في صحيح ابن حبان، وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ٩٣، ٣/ ١٥٢، ١٥٣). أما الاختلاف بين الرواة في ذكر يزيد وترك ذكره بين الليث والوليد فيحمل على أن الليث سمعه مرة من يزيد عن الوليد ومرة من الوليد مباشرة (المختارة للضياء ١/ ٣٥٧). وفي الحديث اختلاف آخر ذكره الدارقطني (العلل ٢/ ١٩٥، ١٩٦) حيث رواه بعضهم عن ابن الهاد عن الوليد بن عثمان عن أبي أمه عن عمر بن الخطاب، قال الدارقطني: وإنما هو الوليد بن أبي الوليد عن عثمان عن جده أبي أمه؛ لأن عثمان هذا أمه زينب، قال: والصواب قول الدراوردي ومن معه. والحديث صححه الألباني في (صحيح جه ١/ ١٢٤) (صحيح الجامع ٢/ ١٠٥٦) (صحيح الترغيب ١/ ١٠٩، ١١٠) والحديث بدون الشاهد ـ اسم الله ـ ثابت من حديث عثمان ﵁: رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه: خ: كتاب الصلاة: باب من بنى مسجداً (١/ ٥٤٤).

стр. 340

م: كتاب الزهد: باب فضل بناء المساجد (١٨/ ١١٣، ١١٤). ت: أبواب الصلاة: باب ما جاء في فضل بنيان المسجد (٢/ ١٣٤، ١٣٥) وقال: حسن صحيح. جه: كتاب المساجد والجماعات: باب من بنى لله مسجداً (١/ ٢٤٣). كما رواه علي، وزيد بن خالد، وعمرو بن عبسة وغيرهم ﵃. ولفظ: ﴿يذكر فيه اسم الله﴾ له شاهد من كتاب الله تعالى في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾ [النور: ٣٦]. الفوائد: (١) فيه فضيلة بناء المسجد، وأن أجره عظيم حيث يبني الله لصاحبه مثله في الجنة إما في القدر والمساحة لكن أنفس منه بزيادات كثيرة، أو أنه مثله في مسمى البيت وإن كان أكبر مساحة وأشرف (شرح النووي ١٨/ ١١٣). (٢) أن التفاوت حاصل قطعاً بالنسبة إلى ضيق الدنيا وسعة الجنة إذ موضع شبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها (الفتح ١/ ٥٤٦).

стр. 341

ذكر اسم الله عند دخول المسجد والخروج منه ٦٦ - ورد فيه حديث فاطمة بنت الرسول ﷺ : قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن إبراهيم وأبو معاوية عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يقول: ﴿بسم الله، والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك﴾ وإذا خرج قال: ﴿بسم الله، والسلام على رسول الله اللهم اغفرلي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك﴾ التخريج: جه: كتاب المساجد والجماعات: باب الدعاء عند دخول المسجد (١/ ٢٥٣، ٢٥٤) ورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ٣٨٨، ١٠/ ٤٠٥) عن إسماعيل به. وأبو يعلى في (مسنده ١٢/ ١٩٩) من طريق إسماعيل به. وأحمد في (المسند ٦/ ٢٨٣) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٥٧) كلاهما من طريق أبي معاوية به. وتوبع ليث بن أبي سليم في روايته، تابعه عبد العزيز بن محمد: رواه من طريقه الدولابي في (الكنى/١٠٦) وله طريق آخر ذكرها ابن القيم في (جلاء الأفهام/٧٧) ورواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ٢٨٧) من طريق عبد الله بن الحسن به. كما تابعه سُعير بن الخِمْس: رواه من طريقه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٧٨) والمزي (تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٥٦، ٢٥٧). وعندهما: " حَمِدَ الله وسمّى ". وروى أبو يعلى الحديث في (المسند ١٢/ ١٢١) من طريق أبي معاوية به، ولم يذكر فاطمة بنت الحسين. والحديث مروي بدون البسملة رواه: (ت: أبواب الصلاة: باب ما جاء ما يقول عند دخول المسجد ٢/ ١٢٧، ١٢٨) عن علي بن حجر عن إسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى، ثم قال بعده: وقال علي بن حجر قال إسماعيل بن إبراهيم فلقيت عبد الله بن الحسن بمكة فسألته عن هذا الحديث فحدثني به. ورواه أحمد (المسند ٦/ ٢٨٢) عن إسماعيل به كذلك مع ذكر لقاء إسماعيل عبد الله بن الحسن.

стр. 342

ورواه عبد الرزاق (المصنف ١/ ٤٢٥، ٤٢٦) عن قيس بن الربيع عن عبد الله عن فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى. ومن طريقه رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٩١)، و (الكبير ٢٢/ ٤٢٣). ورواه الطبراني (الدعاء ٢/ ٩٩٢) من طريق عبد الوارث بن سعيد عن ليث به نحوه. والدولابي في (الذرية الطاهرة/ ١٠٣) من طريق الحسن بن صالح وهريم عن ليث به. والبغوي في (شرح السنة ٢/ ٣٦٧، ٣٦٨) من طريق الترمذي. ورواه أبو يعلى في (مسنده ١/ ٣٧٨) من طريق فيه راوٍ متروك عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن علي ﵁، وانظر (مجمع الزوائد ٢/ ٣٢) ورواه ابن حبان في (الثقات ٥/ ٥٧) من طريق ليث عن عبد الله بن الحسن بن علي أن رسول الله ﷺ ... وللحديث طرق أخرى: ذكرها الدارقطني في (العلل ٥/ل ١٥٩ ب-١٦٢ ب) وللحديث شواهد: (١) حديث أبي هريرة. رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٩٩٤) من قوله ﷺ : ﴿إذا أراد أحدكم أن يخرج من المسجد أن يقول: بسم الله توكلت على الله﴾. (٢) حديث أنس ﵁. رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٨٠) (٣) مرسل المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: ﴿كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: بسم الله ... ﴾ الحديث: رواه عبد الرزاق في (المصنف ١/ ٤٢٥، ٤٢٦) وفيه البسملة. ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١/ ٣٣٨، ٣٣٩) بدون البسملة. دراسة الإسناد: (١) أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: تقدم، وهو ثقة حافظ (راجع ص ١٩٣) (٢) إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي ـ مولاهم ـ أبو بشر البصري: المعروف بابن علية وهي أمه، وقيل جدته لأمه، وكان يكره أن يقال له ذلك. قال غندر نشأت في الحديث يوم نشأت وليس أحد يقدم في الحديث على إسماعيل، وقال ابن المديني: ما أقول إن أحداً أثبت في الحديث منه، وقال عثمان بن أبي شيبة: لا أقدم عليه أحداً من البصريين، وقال نحو ذلك يزيد بن هارون وزاد: ليس أحد أثبت في الجريري ـ سعيد بن إياس ـ منه. وثقه ابن مهدي وقدمه على هشيم ووهيب، كما وثقه ابن سعد، ويعقوب بن شيبة، وابن معين، وابن عمار، وأبو حاتم وزاد: متثبت في الرجال، وقال أحمد: لزمته عشر سنوات بعد موت هشيم، وقال: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: كان يعجبه الحديث الجيد الذي له

стр. 343

إسناد، ولا يعجبه رأي الرجال، وكان كتابه جيداً، وأثنى عليه ابن المديني، وأبو داودبأنه لم يخطئ، وقال الدارمي: لايعرف له غلط إلا في حديث جابر حديث المدبر أخطأ فسمى الغلام باسم المولى. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتاً في الحديث حجة. ولي المظالم، وقيل: الصدقات ببغداد أيام هارون فلما لامه ابن المبارك استعفى فأُعفي. أخذ عليه شيء يتعلق بالقرآن وذلك أنه روى حديث مجيء البقرة وآل عمران فقيل له: لهما لسانان؟ قال: نعم فكيف تتكلمان، فشنع عليه بعضهم أنه قال: القرآن مخلوق. وكان الأجدر به أن يسكت حين سئل هل لهما لسانان؟ لكنه ندم وتاب وقال زلة من عالم. وقد تكلم فيه أحمد بسبب ما نقل عنه، لكن الذهبي قال: إمامته وثيقة لانزاع فيها وقد بدت منه هفوة وتاب منها، وقد قال القرآن كلام الله غير مخلوق. قال ابن حجر: ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ١٩٣ هـ وهو ابن ٨٣ سنة (ع). ترجمته في: تاريخ الدارمي (٥٤)، تاريخ ابن معين (٢/ ٢٩ - ٣١)، العلل لأحمد (١/ ٣٧٧، ٥٣٥، ٢/ ٣٧٢)، بحر الدم (٦٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٩٤، ١٤٨)، الجرح والتعديل (٢/ ١٥٣ - ١٥٥)، التاريخ الكبير (١/ ٣٤٢)، تاريخ بغداد (٦/ ٢٢٩ - ٢٤٠)، المعرفة للفسوي (٢/ ١٣٢، ١٣٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤، ٤٥)، الثقات لابن شاهين (٢٩)، تهذيب الكمال (٣/ ٢٣ - ٣٣)، الميزان (١/ ٢١٦ - ٢٢٠)، الكاشف (١/ ٢٤٣)، التهذيب (١/ ٢٧٥ - ٢٧٩)، التقريب (١٠٥). (٣) أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير: تقدم وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره (راجع ص ١٩٧). (٤) ليث: هو ابن أبي سُليم: تقدم وهو صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك (راجع ص ٢٦٧). (٥) عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، أبو محمد، الكوفي: كان المغيرة إذا ذكر له الحديث عنه قال: هذه الرواية الصادقة، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات في الطبقة الثالثة وكأنه لم يصح له سماعه من عبد الله بن جعفر. قال ابن حجر: ثقة جليل القدر، من الخامسة، مات في أوائل سنة ١٤٥ هـ وله ٧٥ سنة (٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٢٥٠ - ٢٥٩)، التاريخ الكبير (٥/ ٧١)، تاريخ ابن معين (٢/ ٣٠١) الجرح والتعديل (٥/ ٣٣، ٣٤)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٣١ - ٤٣٤)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٧٧٤، ٧٧٥)، تهذيب الكمال (١٤/ ٤١٤ - ٤١٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٦، ٥٧)، الكاشف (١/ ٥٤٥)، التهذيب (٥/ ١٨٦، ١٨٧)،

стр. 344

التقريب (٣٠٠). (٦) فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنيه زوج الحسن بن الحسن بن علي: روت عن جدتها فاطمة بنت الرسول ﷺ ولم تدركها قال الترمذي: إنما عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ أشهراً. وهي ثقة من الرابعة، ماتت بعد المائة وقيل سنة ١١٠ هـ أو بعدها وقد قاربت التسعين (د ت عس حه). ترجمتها في: ت (٢/ ١٢٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٠٠، ٣٠١)، تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٤ - ٢٦٠)، جامع التحصيل (٣١٨)، تحفة التحصيل (ل ١٩٦ ب)، الكاشف (٢/ ٥١٥)، التهذيب (١٢/ ٤٤٢، ٤٤٣)، التقريب (٧٥١). درجة الحديث: إسناد ابن ماجه فيه ليث بن أبي سليم صدوق ترك؛ لكثرة خطئه، لكنه توبع. إلا أن الحديث منقطع لأن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى. ثم إنه اختلف رواته في ذكر البسملة وعدم ذكرها وهو في الصحيح بدونها وسيأتي بإذن الله (ص) كما اختلف على عبد الله بن الحسن اختلافا كثيراً قد يحكم على الحديث بسببه بالاضطراب. وعليه فالحديث ضعيف جداً. انظر الاختلاف في (علل الدارقطني ٥/ل ١٥٩ ب-١٦٢ ب). وبالنظر إلى الشواهد التي ذكرت فيها البسملة فهي لاتنفع الحديث: فحديث أبي هريرة: ضعيف لضعف أحد رواته، ثم أنه مروي عنه دون ذكر البسملة (صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٣١). وحديث أنس: ضعيف، قال السخاوي في (القول البديع/١٧٧) وفي سنده مَنْ لا يعرف. وحديث المطلب: مرسل لم يدرك الرسول ﷺ ، بل عامة أحاديثه عن الصحابة مرسلة. وانظر (نتائج الأفكار ١/ ٢٨٢ - ٢٨٨)، (لسان الميزان ٢/ ٣١٦)، (الزوائد/١٣١، ١٣٢). وعليه فإن البسملة لم تثبت في ذكر دخول المسجد والخروج منه، أما باقي الدعاء فهو ثابت. وقول الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن وليس اسناده بمتصل، يحمل على أنه حسنه لشواهده وهذا القول لم يرد في حديث ذكر البسملة والله أعلم.

стр. 345

ذكر اسم الله عند الدفع من مزدلفة ٦٧ - ورد فيه حديث بلال بن رباح ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثناعلي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا ثنا وكيع ثنا ابن أبي رَوّاد عن أبي سلمة الحمصي عن بلال بن رباح أن النبي ﷺ قال له غداة جَمْع: ﴿يا بلال أسكت الناس، أو أنصت الناس﴾، ثم قال: ﴿إن الله تطول عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله﴾. التخريج: جه: كتاب المناسك: باب الوقوف بجمع (٢/ ١٠٠٦) وقد انفرد به ابن ماجه من حديث بلال، انظر (جامع الأحاديث للسيوطي ٢/ ٢٩٦)، (المسند الجامع ٣/ ٢٨٦). وللحديث شواهد عديدة: من رواية العباس بن مرداس السُّلمي، وعبادة بن الصامت، وابن عمر ﵃، وجاء في بعض ألفاظها ﴿إن الله تعالى يغفر للظالم ويثيب المظلوم خيراً من مظلمته﴾ ولذا فقد عني العلماء بدراسة تلك الأحاديث. انظر (الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ٢١٣ - ٢١٦)، (اللآلئ المصنوعة ٢/ ١٢٠ - ١٢٤)، (الدر المنثور ١/ ٢٣٠)، وصنف فيه ابن حجر رسالة عنوانها (قوة الحِجَاج في عموم المغفرة للحجاج) دراسة الإسناد: (١) علي بن محمد الطنافسي: تقدم، وهو ثقة (راجع ص ١٩٩) (٢) عمرو بن عبد الله بن حَنَش ـ بفتح المهملة والنون بعدها معجمة ـ ويقال ابن محمد بن حنش الأودي: قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة، وقال أبوزرعة: رأيت محمد بن مسلم يعظم شأنه ويطنب في ذكره. قال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٥٠ هـ (حه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٤٤، ٢٤٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٩)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٩٨، ٩٩)، الكاشف (٢/ ٨٢)، التهذيب (٨/ ٦٢)، التقريب (٤٣٢). (٣) وكيع: هو وكيع بن الجراح: تقدم وهو ثقة حافظ (راجع ص ٢١١)

стр. 346

(٤) ابن أبي رَوّاد: هو عبد العزيز بن أبي رواد ـ بفتح الراء وتشديد الواو ـ واسمه ميمون، وقيل أيمن، وقيل يُمن بن بدر الحكمي: قال ابن سعد: كان معروفاً بالصلاح والورع والعبادة، وقال ابن المبارك: كان من أعبد الناس، وقال أحمد: رجل صالح، كان، هو وأخواه من أهل بيت صلاح ونسك. أُخذ عليه الإرجاء، بل قال الجوزجاني: كان غالياً في الإرجاء. وقال ابن معين: كان يعلن الإرجاء. وقال ابن سعد، وأحمد، والساجي، وأبو زرعة: كان مرجئاً. ولم يصلِّ عليه الثوري حين مات وقال: والله إني لأرى الصلاة على من هو دونه عندي، ولكني أردت أن أري الناس أنه مات على بدعة. وثقه العجلي، والحاكم، وابن معين، ويحيى القطان وقال: ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الساجي: صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة في الحديث متعبد. وقال أحمد في رواية: ليس حديثه بشيء، وفي رواية: ليس هو في الثبت مثل غيره. وضعفه أبو زرعة، وقال ابن الجنيد: كان ضعيفاً وأحاديثه منكرات. وقال الدارقطني في رواية: لين قيل أنه مرجئ ولا يعتبر به يترك، وفي رواية: متوسط في الحديث وربما وهم في حديثه. وقال ابن عدي: في بعض رواياته مالايتابع عليه. وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه التقشف حتى كان لا يدري ما يحدث به فروى عن نافع أشياء لا يشك مَنْ الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة كان يحدث بها توهماً لا تعمداً، ومن حدث على الحسبان وروى على التوهم حتى كثر ذلك منه سقط الاحتجاج به وإن كان فاضلاً في نفسه فكيف يكون التقي في نفسه من كان شديد الصلابة في الإرجاء كثير البغض لمن انتحل السنن! وتعقبه الذهبي في السّيَر: بأن الشأن في صحة إسناد تلك الأحاديث إلى عبد العزيز فلعلها قد أدخلت عليه، وقال في الميزان: والعجب من عبد العزيز كيف يرى الإرجاء وهو من الخائفين الوجلين مع كثرة حجة وتعبده ﵀ وسامحه. وقال في المغني: صالح الحديث، وفي الكاشف: ثقة مرجئ وعابد. وقال ابن حجر: صدوق عابد ربما وهم، ورُمي بالإرجاء، من السابعة، مات سنة ١٥٩ هـ. له في صحيح البخاري مواضع يسيرة متابعة (خت ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٩٣)، سؤالات ابن الجنيد (٤٢٥)، الضعفاء للبخاري (٧٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٢)، بحرالدم (٢٧٣، ٢٧٤)، العلل لأحمد (٢/ ٤٨٤، ٣/ ١٤١)، السؤالات والضعفاء (٢/ ٦٣٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٤، ٣٩٥)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٧)، تعليقات الدارقطني (١٩٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٩٦)، المعرفة للفسوي (١/ ٧٠٠، ٧٢٥)، الكامل (٥/ ١٩٢٨، ١٩٢٩)، الشجرة (٢٦١)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٠٧)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٦ - ١٠)، المجروحين (٢/ ١٣٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٣٦ - ١٤٠)، السّيَر (٧/ ١٨٤ - ١٨٧)، المغني (٢/ ٣٩٧)، الميزان (٢/ ٦٢٨، ٦٢٩)، الكاشف

стр. 347

(١/ ٦٥٥)، التهذيب (٦/ ٣٣٨، ٣٣٩)، الهدي (٤٥٨)، التقريب (٣٥٧، ٦٩١). (٥) أبو سلمة الحمصي: قال المزي: لا يعرف اسمه، وقال الذهبي: لا يعرف. وقال ابن حجر: عن بلال مجهول، من الثالثة (حه). ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٧٧، ٣٧٨)، الميزان (٤/ ٥٣٣)، الكاشف (٢/ ٤٣١)، التهذيب (١٢/ ١١٨)، التقريب (٦٤٥). درجة الحديث: حديث بلال ضي الله عنه ضعيف لجهالة أبي سلمة الحمصي، (الزوائد/٤٠١)، (مصباح الزجاجة ٣/ ٢٠٤). وقد ذكره ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ٢١٣ - ٢١٦) من حديث ابن عمر، وعبادة ثم قال: ليس في هذه الأحاديث شيء يصح. لكن ابن حجر درس الروايات والشواهد المختلفة للحديث، وردَّ ما ورد من الحكم عليه بالوضع، وقد عني بما ورد في بعض الألفاظ من ثبوت المغفرة للحجاج ذوي التبعات فحّسن الحديث بمجموع الطرق وبالشواهد الصحيحة انظر: (قوة الحجاج / ٨٥ - ١٠٥). وتبعه الألباني في (السلسلة الصحيحة ٤/ ١٦٣) وصحح الحديث في (صحيح جه/ ٢/ ١٧٦). وانظر تعليق محقق (الفوائد/ ١٠٤ - ١٠٦). شرح غريبه: أنصت الناس: من أنصتَ ينصت إنصاتاً: إذا سكت سكوت مستمع، وأنصّته: إذا أسكته فهو لازم ومتعد (النهاية/نصت/٥/ ٦٢). تطول: من الطَّول وهو الفضل أي تفضل (النهاية/طول/٣/ ١٤٥).

стр. 348

ذكر اسم الله عند الحجامة ٦٨ - ورد فيه حديث ابن عمر ﵄: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنامحمد بن المصفى الحمصي ثنا عثمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون عن نافع قال: قال ابن عمر: يا نافع تبيّغ بي الدم فائتني بحجام واجعله شاباً ولا تجعله شيخاً ولا صبياً، قال: وقال ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿الحجامة على الريق أمثل وهي تزيد في العقل، وتزيد في الحفظ، وتزيد الحافظ حفظاً فمن كان محتجماً فيوم الخميس على اسم الله ... ﴾ الحديث. التخريج: جه: كتاب الطب: باب في أي الأيام يحتجم؟ (٢/ ١١٥٤) ورواه الطحاوي في (تهذيب الآثار ٢/ ١٢٦) والحاكم في (المستدرك ٤/ ٢١١) والخطيب في (تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩) مختصراً ثلاثتهم من طريق عطاف بن خالد عن نافع به. ورواه ابن عساكر في (جزء الحفظ/٢٢٥، ٢٢٦) وابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٩١) والخطيب في (الفقيه والمتفقه ٢/ ١٠٥) كلهم من طريق غزال بن محمد عن محمد بن جُحادة عن نافع به. وخالفت رواية ابن عساكر رواية الحاكم في الاحتجام يوم الخميس فنهى عنه في رواية ابن عساكر، وأمر به في رواية الحاكم. ورواه ابن عدي (الكامل ٢/ ٧٢١) وابن حبان (المجروحين ٢/ ٩٩، ١٠٠). كلاهما من طريق محمد بن جحادة عن نافع وفيه: ﴿احتجموا على بركة الله﴾ ورواه الحاكم (٤/ ٢١١) من حديث ابن عمر موقوفاً مختصراً بدون الشاهد. وللحديث طرق أخرى ليس فيها ذكر التسمية: وتوسع في تخريجه محقق كتاب (مختصر استدراك الذهبي ٦/ ٢٧٨٤ - ٢٧٨٨).

стр. 349

دراسة الإسناد: (١) محمد بن المصفى الحمصي: هو محمد بن مُصَفَّى بن بُهْلول الحمصي، أبو عبد الله القرشي: وثقه مسلمة بن قاسم وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، وقال: صدوق، وقال صالح جزرة: له مناكير وأرجو أن يكون صادقاً، وقال: كان مخلطاً. وقال ابن حبان: كان يخطئ. وقال أبو زرعة الدمشقي: كان ممن يدلس تدليس التسوية. وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين الذين لا يحتج إلا بما صرحوا فيه بالسماع. وقال الذهبي في المغني: ثقة مشهور، وفي الكاشف: ثقة يغرب، وفي الميزان: صدوق مشهور، ثم قال: ثقة صاحب سنة من علماء الحديث. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ٢٤٦ هـ (د س جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٢٤٦)، الجرح والتعديل (٨/ ١٠٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٠، ١٠١)، المجروحين (١/ ٩٤)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٤٥)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤٦٥ - ٤٦٩)، الميزان (٤/ ٤٣)، المغني (٢/ ٦٣٤)، السّيَر (١٢/ ٩٤ - ٩٦)، الكاشف (٢/ ٢٢٢)، التهذيب (٤/ ٤٢٧، ٩/ ٤٦٠، ٤٦١)، التقريب (٥٠٧)، تعريف أهل التقديس (١٠٩). (٢) عثمان بن عبد الرحمن: قال المزي: عن عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون في الحجامة روى عنه محمدبن مصفى ولم ينسبه بأكثر من هذا، فإن لم يكن الطرائفي فلا أدري من هو؟ ، وكذا قال الذهبي في الميزان: لعله الطرائفي. وقال ابن حجر: يحتمل أن يكون الطرائفي وإلا فمجهول، من التاسعة، (جه) والطرائفي: صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين، مات سنة ٢٠٢ هـ، وقال ابن عدي: لا بأس به كما قال أبو عروبة إلا أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب وتلك العجائب من جهتهم. وقال ابن حبان: لايجوز الاحتجاج بروايته كلها على حال من الأحوال (د س جه). ترجمته في: تهذيب الكمال (١٩/ ٤٣٤)، الكاشف (٢/ ١٠)، الميزان (٢/ ٤٧)، التهذيب (٧/ ١٣٦)، التقريب (٣٨٥)، والطرائفي ترجمته في: العلل لأحمد (٣/ ٥١)، الجرح والتعديل (٦/ ١٥٧، ١٥٨)، الكامل (٥/ ١٨٢٠، ١٨٢١)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٠٨)، المجروحين (٢/ ٩٦، ٩٧)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤٢٨ - ٤٣١)، التهذيب (٧/ ١٣٤، ١٣٥)، التقريب (٣٨٥).

стр. 350

(٣) عبد الله بن عصمة: قال المزي: أحد المجاهيل، ورى عنه عثمان، ومحمد بن الحسن بن زبالة. وقال ابن حجر: عن سعيد بن ميمون في الحجامة مجهول، من السادسة (جه). ترجمته في: تهذيب الكمال (١٥/ ٣١١)، الكاشف (١/ ٥٧٤)، الميزان (٢/ ٤٦١)، التهذيب (٥/ ٣٢٢)، التقريب (٣١٤). (٤) سعيد بن ميمون: قال الذهبي: عن نافع تفرد عنه عبد الله في الحجامة. وقال ابن حجر: مجهول، من الثامنة (جه). ترجمته في: تهذيب الكمال (١١/ ٨٤)، الميزان (٢/ ١٦١)، الكاشف (١/ ٤٤٥)، التهذيب (٤/ ٩١)، التقريب (٢٤١). (٥) نافع: هو مولى ابن عمر: تقدم وهو ثقة ثبت فقيه (راجع ص ٢٦٥) درجة الحديث: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لتسلسله بالمجاهيل، فعبد الله بن عصمة، وسعيد بن ميمون مجهولان جزماً، وعثمان إما أنه مجهول أو ضعيف جداً. قال في (الزوائد ٤٥٥): هذا إسناد ضعيف، وفي (مصباح الزجاجة ٤/ ٦٥، ٦٦): هذا إسناد فيه مقال. وذكر رواية الحاكم للحديث. والطرق كلها لا تخلو من ضعف إضافة إلى اختلاف بينها في المتن. وقد ضعف الحاكم الحديث من الطرق التي رواها فذكر أن غزال بن محمد مجهول. كما ضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٩١) وذكر أن فيه اثنين في مقام المجهولين. وفي الطريق الثاني: عطاف وهو ابن خالد المخزومي: صدوق يهم (التقريب/٣٩٣) والراوي عنه كثير الغلط. قال الحاكم: وقد صح عن ابن عمر من قوله، وتعقبه الذهبي بأن في سنده راوياً متروكاً. وذهب الألباني إلى تحسين الحديث بمجموع الطرق: في (السلسلة الصحيحة ٢/ ٤٠٦، ٤٠٧). واعتنى ببيان طرق الحديث والحكم عليها محقق (مختصر استدراك الذهبي ٦/ ٢٧٨٤ - ٢٧٨٩)، وكذلك محقق (الجامع في الحث على حفظ العلم/١٥١ - ١٥٩، ٢٢٥، ٢٢٦) واختار القول بتحسين الإسناد بمجموع الطرق. أما متن الحديث فقد استنكره جماعة من العلماء ولم يعتبروا بتعدد طرقه: (١) سئل عنه أبو حاتم كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٢٠) فقال: ليس هذا الحديث بشيء، وليس هو حديث أهل الصدق.

стр. 351

(٢) ذكر الطحاوي في (تهذيب الآثار ٢/ ١٢٦) أنه واهٍ ضعيف للاختلاف في متنه. (٣) قال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٩١): هذا الحديث لا يصح. (٤) قال الذهبي في (تلخيص العلل ٣/ ١٢٠٦): الحديث باطل وجاء موقوفاً وكأنه أشبه. (٥) قال ابن حجر في (التهذيب ٤/ ٩١): في ترجمة سعيد بن ميمون خبره منكر جداً في الحجامة. وعليه فالحديث بهذا اللفظ والتحديد للأوقات ضعيف جداً، أما الحجامة فقد ورد فيها أحاديث صحيحة. وفي موضوع الحجامة رسالة صغيرة بعنوان " الحجامة أحكامها وفوائدها كما جاءت الأحاديث والآثار الصحيحة " تأليف: إبراهيم بن عبد الله الحازمي. شرح غريبه: الحجامة: أصل الحجم المصّ، والمحجِم ـ بالكسر ـ الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص (لسان العرب/حجم/٢/ ٧٩٠). تبيّغ: التبيغ أي غلبة الدم على الإنسان، يقال تبيغ به الدم: إذا تردد فيه، وقيل إنه من المقلوب أي يبغي عليه الدم فيقتله من البغي مجاوزة الحد، قال ابن الأثير: والأول أوجه. (النهاية/بيغ/١/ ١٧٤).

стр. 352

المبحث الخامس أحاديث ﴿اسم الله الأعظم﴾ دلت النصوص على أن بعض أسماء الله تعالى أفضل من بعض؛ ولهذا يقال: دعا الله باسمه الأعظم، كما أن بعض صفاته أفضل من بعض (١) وفي السنن الأربعة عدة أحاديث ذكر فيها اسم الله الأعظم وقد جمعتها في هذا المبحث لبيان ماثبت منها ومالم يثبت والله الموفق: ٦٩ - حديث أنس بن مالك ﵁: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا قتيبة قالا حدثنا خلف بن خليفة عن حفص ـ يعني ابن أخي أنس ـ وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج ـ رجل من أهل بغداد أبو عبد الله صاحب أحمد بن حنبل ـ حدثنا يونس بن محمد حدثنا سعيد بن زَرْبيّ عن عاصم الأحول وثابت. وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا أبو خزيمة عن أنس بن سيرين. ثلاثتهم عن أنس بن مالك أنه كان مع رسول الله ﷺ جالساً ورجل يصلي ثم دعا: اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام، ياحي ياقيوم. فقال النبي ﷺ : ﴿لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أَعْطى﴾. هذا لفظ أبي داود، والنسائي وزاد قوله ﷺ لأصحابه: ﴿تدرونِ بمَ دعا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده لقد دعا الله ... ﴾ الحديث. ولفظ ابن ماجه قريب من أبي داود لكن في أوله: سمع النبي ﷺ رجلاً يقول. وزاد ﴿وحدك لا شريك لك المنان﴾ وفيه: ﴿ذو الجلال والإكرام ... باسمه الأعظم﴾. ولفظ الترمذي: اللهم لا إله إلا أنت المنان ... ، فقال النبي ﷺ : ﴿تدرون بم دعا؟ دعا الله باسمه الأعظم ... ﴾ ولم يذكر الترمذي وابن ماجه قوله: ﴿ياحي ياقيوم﴾.

стр. 353

التخريج: د: كتاب الصلاة: باب الدعاء (٢/ ٨٠، ٨١). ت: كتاب الدعوات: باب خلق الله مائة رحمة (٥/ ٥٥٠) وهو في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٢٨، ٥٢٩) بابٌ ـ بدون عنوان ـ س: كتاب السهو: باب الدعاء بعد الذكر (٣/ ٥٢). جه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٨). ورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٤٠٤) عن قتيبة به. ورواه البيهقي (الدعوات الكبير ١/ ١٤٨) من طريق أبي داود. ورواه الضياء في (المختارة ٥/ ٢٥٦، ٢٥٧) وابن حبان (صحيحه ٣/ ١٧٥، ١٧٦) والبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٦١، ٦٢) ثلاثتهم من طريق قتيبة به. وزاد ابن حبان، والضياء: ﴿الحنان﴾، وعند ابن حبان: ﴿ياحي ياقيام﴾. ورواه أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨، ٢٤٥) ومن طريقه المقدسي في (الترغيب في الدعاء/٥٨، ٥٩)، والضياء (المختارة ٥/ ٢٥٧) ورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٦٨) والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٣، ٥٠٤)، وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٠)، و (الدعوات الكبير ١/ ٨١). وأبو يعلى في مسنده، ذكره الضياء في (المختارة ٥/ ٢٥٨) وليس في المطبوعة. والخطيب (الأسماء المبهمة/٣٤٦) والحسين المروزي في زياداته على (الزهد لابن المبارك/٤١٣) ومن طريقه البغوي (شرح السنة ٥/ ٣٦). ورواه ابن منده (التوحيد ٢/ ٩٠) والطحاوي (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦١) والطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٣٣، ٨٣٤) كلهم من طرق عن خلف بن خليفة به. وصرح الخطيب بأن الرجل هو أبو عياش زيد بن الصامت. وزاد أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨): ﴿الحنّان﴾، ولم يذكر الطحاوي: ﴿المنان﴾

стр. 354

ورواه أحمد (المسند ٣/ ١٢٠) ومن طريقه الضياء (المختارة ٤/ ٣٨٤، ٣٨٥) ورواه ابن أبي شيبة (المصنف ١٠/ ٢٧٢) ثلاثتهم عن وكيع به. ورواه الضياء (المختارة ٦/ ٧٥، ٧٦) من طريق الحاكم بسنده إلى وكيع عن سفيان عن حميد الطويل عن أنس وذكر قول الحاكم: لم نكتبه من حديث الثوري عن حميد إلا بهذا الإسناد. ورواه أحمد (المسند ٣/ ٢٦٥) والطبراني في (الصغير ٢/ ٩٦) وهو في (الروض الداني ٢/ ٢٠٦) والخطيب في (الأسماء المبهمة/٣٤٧)، وفي (التاريخ ٥/ ٢٥٥) عن الطبراني والطحاوي (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٠، ١٦١) والحاكم (المستدرك ١/ ٥٠٤) وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٧٠) والضياء (المختارة ٤/ ٣٥١، ٣٥٢) ستتهم من طرق عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أنس بن مالك قال: مر رسول اله ﷺ بأبي عياش زيد بن صامت الزرقي وهو يصلي وذكر الحديث، ووقع عند الطبراني: " بأبي عائش " وذكر تفرد الراوي عن إبراهيم والراوي عنه. ورواه ابن بشكوال في (الغوامض ١/ ٣٤٠) والحارث بن أبي أسامة في (عواليه/٣٣) والحسين المروزي في زياداته (على الزهد لابن المبارك/٤١٤) والطبراني (الدعاء ٢/ ٨٣٤)، وفي (الكبير ٥/ ١٠١) وابن الأثير في (أسد الغابة ٥/ ٢٦٦) والخطيب في (الأسماء المبهمة/٣٤٧) وابن حبان في (المجروحين ١/ ٩٧) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٤٧) ستتهم من طرق عن أبان بن أبي عياش عن أنس، وعند الطبراني عن أنس عن أبي طلحة، وعند ابن بشكوال، والخطيب زيادة: ﴿الحنّان﴾، وعند الحارث: ﴿الحنّان﴾ بدل: ﴿المنان﴾ ورواه ابن الجوزي في العلل، وذكره البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٦) من طريق جسر بن فرقد عن أبيه عن ثابت به وليس في المطبوعة.

стр. 355

دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود: (١) عبد الرحمن بن عبيدالله الحلبي: هو عبد الرحمن بن عبيدالله بن حكيم الأسدي، أبو محمد، ابن أخي الإمام الحلبي وهو الكبير: قال أبو حاتم: صدوق، وقال: سألته وكان يفهم الحديث، وقال أحمد الوزان: ثقة. وقال النسائي: لابأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، قال الذهبي: صدقه أبو حاتم. وقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ـ أي ٢٤٠ هـ ـ (د س). ترجمته في: الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٢)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، الكاشف (١/ ٦٣٦)، التهذيب (٦/ ٢٢٤)، التقريب (٣٤٦). (٢) خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي ـ مولاهم ـ أبو أحمد الكوفي: نزل واسط ثم سكن الكوفة. قال ابن معين في رواية: ليس به بأس، وفي رواية: صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عمار: لابأس به ولم يكن صاحب حديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لابأس به ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض رواياته. وثقه العجلي، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. أخذ عليه أمران: أولهما: قوله رأيت عمرو بن حريث وأنا ابن ست سنين. ولما بلغ هذا ابن عيينة قال: أخطأ لعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث، وفي رواية قال: كذب، وقال أحمد: لم ير عمرو بن حريث كأنه شُبّه عليه، هذا شعبة لم يره أيراه خلف! . ومال ابن حبان إلى القول بأنه رآه، ولذا قال في ترجمته: لم يدخل في التابعين وإن كان له رؤية من الصحابة لأنه رأى عمرو بن حريث وهو صبي صغير لكنه لم يحفظ منه شيئاً. ورجح الذهبي في السّيَر: أنه لم يره وأكدّه بقول خلف: فرض لي عمر بن عبد العزيز وأنا ابن ثمان؛ لأن عمر بن عبد العزيز ولي الخلافة سنة ٩٩ هـ تقريباً فيكون مولد خلف سنة ٩٠ هـ أو بعدها، وعمرو بن حريث مات سنة ٨٥ هـ فلا يمكن أن يكون قد رآه والله أعلم. وثانيهما: أنه اختلط بأخرة: قال ابن سعد: كان ثقة ثم أصابه الفالج قبل أن يموت حتى ضعف وتغير لونه واختلط، وقال عثمان بن أبي شيبة: هو صدوق ثقة ولكنه كان خرف فاضطرب عليه حديثه، وقال أحمد: رأيته وهو كببر وتكلم بكلام خفِي عليّ وجعلت لا أفهم ما يقول فتركته ولم أكتب عنه شيئاً، وقال أحمد: رأيته مفلوجاً سنة ١٧٧ هـ ـ أو ١٧٨ هـ ـ وكان لايفهم فمن كتب عنه قديماً فسماعه صحيح.
следующие страницы →