(٢) ذكر الطحاوي في (تهذيب الآثار ٢/ ١٢٦) أنه واهٍ ضعيف للاختلاف في متنه.
(٣) قال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٩١): هذا الحديث لا يصح.
(٤) قال الذهبي في (تلخيص العلل ٣/ ١٢٠٦): الحديث باطل وجاء موقوفاً وكأنه أشبه.
(٥) قال ابن حجر في (التهذيب ٤/ ٩١): في ترجمة سعيد بن ميمون خبره منكر جداً في الحجامة.
وعليه فالحديث بهذا اللفظ والتحديد للأوقات ضعيف جداً، أما الحجامة فقد ورد فيها أحاديث صحيحة.
وفي موضوع الحجامة رسالة صغيرة بعنوان " الحجامة أحكامها وفوائدها كما جاءت الأحاديث والآثار الصحيحة " تأليف: إبراهيم بن عبد الله الحازمي.
شرح غريبه:
الحجامة: أصل الحجم المصّ، والمحجِم ـ بالكسر ـ الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص (لسان العرب/حجم/٢/ ٧٩٠).
تبيّغ: التبيغ أي غلبة الدم على الإنسان، يقال تبيغ به الدم: إذا تردد فيه، وقيل إنه من المقلوب أي يبغي عليه الدم فيقتله من البغي مجاوزة الحد، قال ابن الأثير: والأول أوجه. (النهاية/بيغ/١/ ١٧٤).
стр. 352
المبحث الخامس
أحاديث ﴿اسم الله الأعظم﴾
دلت النصوص على أن بعض أسماء الله تعالى أفضل من بعض؛ ولهذا يقال: دعا الله باسمه الأعظم، كما أن بعض صفاته أفضل من بعض (١) وفي السنن الأربعة عدة أحاديث ذكر فيها اسم الله الأعظم وقد جمعتها في هذا المبحث لبيان ماثبت منها ومالم يثبت والله الموفق:
٦٩ - حديث أنس بن مالك ﵁:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي
وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا قتيبة
قالا حدثنا خلف بن خليفة عن حفص ـ يعني ابن أخي أنس ـ
وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج ـ رجل من أهل بغداد أبو عبد الله صاحب أحمد بن حنبل ـ حدثنا يونس بن محمد حدثنا سعيد بن زَرْبيّ عن عاصم الأحول وثابت.
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا أبو خزيمة عن أنس بن سيرين.
ثلاثتهم عن أنس بن مالك أنه كان مع رسول الله ﷺ جالساً ورجل يصلي ثم دعا: اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام، ياحي ياقيوم. فقال النبي ﷺ : ﴿لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أَعْطى﴾. هذا لفظ أبي داود، والنسائي وزاد قوله ﷺ لأصحابه: ﴿تدرونِ بمَ دعا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده لقد دعا الله ... ﴾ الحديث.
ولفظ ابن ماجه قريب من أبي داود لكن في أوله: سمع النبي ﷺ رجلاً يقول. وزاد ﴿وحدك لا شريك لك المنان﴾ وفيه: ﴿ذو الجلال والإكرام ... باسمه الأعظم﴾.
ولفظ الترمذي: اللهم لا إله إلا أنت المنان ... ، فقال النبي ﷺ : ﴿تدرون بم دعا؟ دعا الله باسمه الأعظم ... ﴾ ولم يذكر الترمذي وابن ماجه قوله: ﴿ياحي ياقيوم﴾.
стр. 353
التخريج:
د: كتاب الصلاة: باب الدعاء (٢/ ٨٠، ٨١).
ت: كتاب الدعوات: باب خلق الله مائة رحمة (٥/ ٥٥٠) وهو في نسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٥٢٨، ٥٢٩) بابٌ ـ بدون عنوان ـ
س: كتاب السهو: باب الدعاء بعد الذكر (٣/ ٥٢).
جه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٨).
ورواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٤٠٤) عن قتيبة به.
ورواه البيهقي (الدعوات الكبير ١/ ١٤٨) من طريق أبي داود.
ورواه الضياء في (المختارة ٥/ ٢٥٦، ٢٥٧)
وابن حبان (صحيحه ٣/ ١٧٥، ١٧٦)
والبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٦١، ٦٢)
ثلاثتهم من طريق قتيبة به. وزاد ابن حبان، والضياء: ﴿الحنان﴾، وعند ابن حبان: ﴿ياحي ياقيام﴾.
ورواه أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨، ٢٤٥)
ومن طريقه المقدسي في (الترغيب في الدعاء/٥٨، ٥٩)، والضياء (المختارة ٥/ ٢٥٧)
ورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٦٨)
والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٣، ٥٠٤)، وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٠)، و (الدعوات الكبير ١/ ٨١).
وأبو يعلى في مسنده، ذكره الضياء في (المختارة ٥/ ٢٥٨) وليس في المطبوعة.
والخطيب (الأسماء المبهمة/٣٤٦)
والحسين المروزي في زياداته على (الزهد لابن المبارك/٤١٣)
ومن طريقه البغوي (شرح السنة ٥/ ٣٦).
ورواه ابن منده (التوحيد ٢/ ٩٠)
والطحاوي (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦١)
والطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٣٣، ٨٣٤)
كلهم من طرق عن خلف بن خليفة به.
وصرح الخطيب بأن الرجل هو أبو عياش زيد بن الصامت.
وزاد أحمد في (المسند ٣/ ١٥٨): ﴿الحنّان﴾، ولم يذكر الطحاوي: ﴿المنان﴾
стр. 354
ورواه أحمد (المسند ٣/ ١٢٠)
ومن طريقه الضياء (المختارة ٤/ ٣٨٤، ٣٨٥)
ورواه ابن أبي شيبة (المصنف ١٠/ ٢٧٢)
ثلاثتهم عن وكيع به.
ورواه الضياء (المختارة ٦/ ٧٥، ٧٦) من طريق الحاكم بسنده إلى وكيع عن سفيان عن حميد الطويل عن أنس وذكر قول الحاكم: لم نكتبه من حديث الثوري عن حميد إلا بهذا الإسناد.
ورواه أحمد (المسند ٣/ ٢٦٥)
والطبراني في (الصغير ٢/ ٩٦) وهو في (الروض الداني ٢/ ٢٠٦)
والخطيب في (الأسماء المبهمة/٣٤٧)، وفي (التاريخ ٥/ ٢٥٥) عن الطبراني
والطحاوي (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٠، ١٦١)
والحاكم (المستدرك ١/ ٥٠٤) وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٧٠)
والضياء (المختارة ٤/ ٣٥١، ٣٥٢)
ستتهم من طرق عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أنس بن مالك قال: مر رسول اله ﷺ بأبي عياش زيد بن صامت الزرقي وهو يصلي وذكر الحديث، ووقع عند الطبراني: " بأبي عائش " وذكر تفرد الراوي عن إبراهيم والراوي عنه.
ورواه ابن بشكوال في (الغوامض ١/ ٣٤٠)
والحارث بن أبي أسامة في (عواليه/٣٣)
والحسين المروزي في زياداته (على الزهد لابن المبارك/٤١٤)
والطبراني (الدعاء ٢/ ٨٣٤)، وفي (الكبير ٥/ ١٠١)
وابن الأثير في (أسد الغابة ٥/ ٢٦٦)
والخطيب في (الأسماء المبهمة/٣٤٧)
وابن حبان في (المجروحين ١/ ٩٧)
ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٤٧)
ستتهم من طرق عن أبان بن أبي عياش عن أنس، وعند الطبراني عن أنس عن أبي طلحة، وعند ابن بشكوال، والخطيب زيادة: ﴿الحنّان﴾، وعند الحارث: ﴿الحنّان﴾ بدل: ﴿المنان﴾
ورواه ابن الجوزي في العلل، وذكره البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٦) من طريق جسر بن فرقد عن أبيه عن ثابت به وليس في المطبوعة.
стр. 355
دراسة الإسناد:
الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:
(١) عبد الرحمن بن عبيدالله الحلبي: هو عبد الرحمن بن عبيدالله بن حكيم الأسدي، أبو محمد، ابن أخي الإمام الحلبي وهو الكبير: قال أبو حاتم: صدوق، وقال: سألته وكان يفهم الحديث، وقال أحمد الوزان: ثقة. وقال النسائي: لابأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، قال الذهبي: صدقه أبو حاتم.
وقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ـ أي ٢٤٠ هـ ـ (د س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٢)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، الكاشف (١/ ٦٣٦)، التهذيب (٦/ ٢٢٤)، التقريب (٣٤٦).
(٢) خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي ـ مولاهم ـ أبو أحمد الكوفي: نزل واسط ثم سكن الكوفة. قال ابن معين في رواية: ليس به بأس، وفي رواية: صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عمار: لابأس به ولم يكن صاحب حديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لابأس به ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض رواياته. وثقه العجلي، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات.
أخذ عليه أمران:
أولهما: قوله رأيت عمرو بن حريث وأنا ابن ست سنين. ولما بلغ هذا ابن عيينة قال: أخطأ لعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث، وفي رواية قال: كذب، وقال أحمد: لم ير عمرو بن حريث كأنه شُبّه عليه، هذا شعبة لم يره أيراه خلف! . ومال ابن حبان إلى القول بأنه رآه، ولذا قال في ترجمته: لم يدخل في التابعين وإن كان له رؤية من الصحابة لأنه رأى عمرو بن حريث وهو صبي صغير لكنه لم يحفظ منه شيئاً. ورجح الذهبي في السّيَر: أنه لم يره وأكدّه بقول خلف: فرض لي عمر بن عبد العزيز وأنا ابن ثمان؛ لأن عمر بن عبد العزيز ولي الخلافة سنة ٩٩ هـ تقريباً فيكون مولد خلف سنة ٩٠ هـ أو بعدها، وعمرو بن حريث مات سنة ٨٥ هـ فلا يمكن أن يكون قد رآه والله أعلم.
وثانيهما: أنه اختلط بأخرة: قال ابن سعد: كان ثقة ثم أصابه الفالج قبل أن يموت حتى ضعف وتغير لونه واختلط، وقال عثمان بن أبي شيبة: هو صدوق ثقة ولكنه كان خرف فاضطرب عليه حديثه، وقال أحمد: رأيته وهو كببر وتكلم بكلام خفِي عليّ وجعلت لا أفهم ما يقول فتركته ولم أكتب عنه شيئاً، وقال أحمد: رأيته مفلوجاً سنة ١٧٧ هـ ـ أو ١٧٨ هـ ـ وكان لايفهم فمن كتب عنه قديماً فسماعه صحيح.
стр. 356
وقال مسلمة الأندلسي: ثقة من سمع منه قبل التغير فروايته صحيحة. قال الذهبي: صدوق معمر، روى له مسلم متابعة، بعضهم يعده من صغار التابعين؛ لكونه رأى عمرو بن حريث.
قال ابن حجر: صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، وممن سمع منه قديماً: هشيم ووكيع، وآخر من سمع منه الحسن بن عرفة، أنكر عليه ابن عيينة وأحمد قوله: إنه رأى عمرو ابن حريث، من الثامنة، مات سنة ١٨١ هـ على الصحيح (بخ م ٤).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٣)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٩١)، من كلام أبي زكريا (٧٠)، بحر الدم (١٣٦)، العلل لأحمد (٣/ ١٢٩، ٣٧٥ - ٣٧٧)، التاريخ الكبير (٣/ ١٩٤، ١٩٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٩)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٧٠)، الثقات لابن شاهين (٧٨)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٥٥)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٢، ٢٣)، الكامل (٣/ ٩٣٢ - ٩٣٤)، تاريخ بغداد (٨/ ٣١٨ - ٣٢٠)، تهذيب الكمال (٨/ ٢٨٤ - ٢٨٩)، البيان والتوضيح (٨٥)، من تُكلم فيه (٧٦)، السّيَر (٨/ ٣٤١، ٣٤٢)، الميزان (١/ ٦٥٩، ٦٦٠)، المغني (١/ ٢١٢)، الكاشف (١/ ٣٧٤)، الكواكب النيرات (١٥٥ - ١٦١)، الاغتباط (١١٤ - ١١٦)، التهذيب (٣/ ١٥٠، ١٥١)، التقريب (١٩٤، ٤١٥، ٤٢٠) وفي نسخة أبي الأشبال (٢٩٩).
(٣) حفص ابن أخي أنس: هو حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، وقيل: ابن عبيدالله، وقيل: ابن عمربن عبيدالله، وقيل: ابن محمد بن عبد الله: وجزم ابن حبان في صحيحه وفي الثقات أنه ابن عبد الله، وعليه فهو ابن أخي أنس لأمه، وجزم ابن أبي حاتم أنه ابن عمر ورجحه الخطيب، وابن حجر، وقد جاء في مسند أحمد أن أباه عمر والله أعلم. صحب أنساً ﵁ إلى الشام. قال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه الدارقطني، وقال الذهبي: ثقة.
وقال ابن حجر: صدوق، من الرابعة (بخ د س).
ترجمته في:
التاريخ لابن معين (٣/ ٤٤٣)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٠، ٣٦١)، الجرح والتعديل (٣/ ١٧٧)، الموضح للأوهام (٢/ ٤٦، ٤٧)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٥١)، تهذيب تاريخ ابن عساكر (٤/ ٣٨٦، ٣٨٧)، تهذيب الكمال (٧/ ٨٠ - ٨٢)، الكاشف (١/ ٣٤٣)، التهذيب (٢/ ٤٢١، ٤٢٢)، التقريب (١٧٤).
وانظر: مسند أحمد (٣/ ٢٤٥)، صحيح ابن حبان (٣/ ١٧٦).
стр. 357
الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:
وقد اشترك مع أبي داود في شيخ شيخه ومن فوقه واختلف عنه في شيخه وهو:
قتيبة بن سعيد بن سعيد بن جميل الثقفي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨)
الطريق الثالث: رجاله عند الترمذي:
(١) محمد بن عبد الله بن أبي الثلج: صاحب أحمد بن حنبل، وهو محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج ـ بمثلثة وجيم ـ البغدادي، أصله من الريّ، أبو بكر، ويقال أبو عبد الله: قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٧ هـ (خ ت).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٤)، تاريخ بغداد (٥/ ٤٢٥، ٤٢٦)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٣٥)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٤٩ - ٤٥١)، الكاشف (٢/ ١٨٤)، التهذيب (٩/ ٢٤٧، ٢٤٨)، التقريب (٤٨٦).
(٢) يونس بن محمد المؤدب: تقدم، وهو ثقة ثبت (راجع ص ٣٣٥)
(٣) سعيد بن زَرْبي ـ بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحده مكسورة ـ الخزاعي البصري العّباداني: أبو عبيدة، يقال أبو معاوية ـ وخطأه ابن عدي ـ قال البخاري: ليس بقوي، وقال: صاحب عجائب، وكذا قال مسلم، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال: ليس بشيء، وقال: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث عنده عجائب من المناكير، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث جداً، وضعفه أبو داود، والفسوي، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته، وقال ابن عدي: هو يأتي عن كل من يروي عنه بأشياء لا يتابعه عليها أحد، وعامة حديثه على ذلك. قال الذهبي: ضعفوه.
وقال ابن حجر: منكر الحديث، من السابعة (ت).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٣/ ٣٧٠، ٤٧٣)، التاريخ لابن معين (٤/ ٨٩، ١٧١)، تاريخ الدارمي (١٢٧)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٢)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٣، ٢٤)، الموضح للأوهام (٢/ ١٣٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣١١)، الكامل (٣/ ١٢٠١ - ١٢٠٥)، الضعفاء للنسائي (١٩٠)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٠٦، ١٠٧)، المجروحين (١/ ٣١٨)، الضعفاء للدارقطني (٢٣٧)، المعرفة للفسوي (٢/ ٦٦٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٣٠ - ٤٣٢)، الميزان (٢/ ١٣٦)، المغني (١/ ٢٥٩) الكاشف (٢/ ٤٣٥)، التهذيب (٤/ ٢٨، ٢٩)، التقريب (٢٣٥).
стр. 358
(٤) عاصم الأحول: هو عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري: كان من الحفاظ عدَّه الثوري رابع أربعة من الحفاظ الذين أدركهم. وقال ابن مهدي: كان من حفاظ أصحابه. وثقه أحمد، وابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وابن عمار، والبزار، وقال ابن المديني، وعثمان بن شيبة: ثبت، وقال ابن المديني: ليس أحد أثبت في ابن سيرين من فلان وفلان وذكرهم ثم قال: وكذلك عاصم الأحول. قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال: لم يرو عن عبد الله بن شقيق شيئاً. قال عبدان: ليس في العواصم أثبت منه. وقال شعبة: هو أحب إلي في قتادة من أبي عثمان النهدي؛ لأنه أحفظهما.
كان يحيى القطان قليل الميل إليه. قال العقيلي: كان لايحدث عنه ويستضعفه، وقال: عاصم لم يكن بالحافظ، وقال ابن علية: كل من اسمه عاصم في حفظه شيء، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ لم يحمل عنه ابن إدريس لسوء حفظه. وقد تعجب أحمد وابن معين من قول يحيى القطان. وكان مما أخذ عليه دخوله في الولايات وقد قال ابن عيينة: كان يذلُّ نفسه. وقال ابن إدريس: رأيته أتى السوق فقال: اضربوا هذا أقيموا هذا، فلا أروي عنه شيئاً. وتركه وهيب؛ لأنه أنكر بعض سيرته، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس في سيرته بأس، قال الذهبي: كان حافظاً مكثراً وفي حفظه شيء لا يضر.
وقال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله الولاية، مات بعد سنة ١٤٠ هـ (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٣١٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٥)، التاريخ لابن معين (٣/ ٤١١، ٤/ ١٨٢)، سؤالات ابن الجنيد (٤١٣)، تاريخ الدارمي (١٦١)، من كلام أبي زكريا (٦٥)، العلل لأحمد (٣/ ١٢٢)، بحرالدم (٤٢٢)، العلل لأحمد برواية المروذي (٧٠)، سؤالات أبي داود (٣٧١)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٣، ٣٤٤)، المراسيل (١٥٣)، جامع التحصيل (٢٠٣)، العلل لابن المديني (٧٩، ٨٠)، سؤالات محمد بن عثمان لعلي (١٤٥)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢١)، الثقات للعجلي (٢/ ٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٣٧، ٢٣٨)، الثقات لابن شاهين (١٥٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٣٦، ٣٣٧)، الكامل (٥/ ١٨٧٦، ١٨٧٧)، البيان والتوضيح (٩٠، ٩١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤٩)، الميزان (٢/ ٣٥٠)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٨٥ - ٤٩١)، السّيَر (٦/ ١٣ - ١٥)، التذكرة (١/ ١٤٩، ١٥٠)، المغني (١/ ٣٢٠)، الكاشف (١/ ٥١٩)، الهدي (٤١١)، التهذيب (٥/ ٤٢، ٤٣)، التقريب (٢٨٥).
(٥) ثابت بن أسلم البناني ـ بضم الموحدة ونونين ـ أبو محمد البصريك صحب أنساً أربعين سنة، كان أنس يحبه ويقول: ثابت من مفاتيح الخير، يقال: لم يكن في وقته أعبد منه. وثقه أحمد، وابن معين، وابن
سعد، وأبو حاتم، والعجلي، والنسائي. قال أحمد: ثابت ثبت في الحديث من الثقات المأمونين صحيح
стр. 359
الحديث وكان يقص. امتحنه حماد بن سلمة فوجده متقناً للأسانيد، وقال ابن معين: حماد أعرف بحديث
ثابت من سليمان بن المغيرة وقال أبو داود: ليس أثبت فيه من حماد بن سلمة، وقال يحيى القطان: عجب من أيوب يدع ثابتاً لا يكتب عنه، وذكر أبو حاتم أن أثبت أصحاب أنس الزهري ثم ثابت. وقال أبو زرعة: ثابت عن أبي هريرة مرسل، وقال أحمد: ما أرى سمع من عبد الله بن مغفل شيئاً، وقال أبو حاتم: لاندري لقيه أم لا؟ ذكره ابن عدي في الكامل ونقل قول أحمد: أهل البصرة إذا كان حديث غلط يقولون: ثابت عن أنس يحيلون عليه، وقال ابن عدي: ما هو إلا ثقة صدوق وأحاديثه صالحة مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وما وقع في حديثه من النكرة فليس ذاك منه إنما هو من الراوي عنه؛ لأنه قد روى عنه جماعة ضعفاء ومجهولون وإنما هو في نفسه مستقيم الحديث ثقة. قال الذهبي: ثقة بلا مدافعة كبير القدر، وقال: كان رأساً في العلم والعمل، مات سنة ١٢٧ هـ.
وقال ابن حجر: ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومائة، وله ست وثمانون سنة (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٢٣٢، ٢٣٣)، العلل لأحمد (٢/ ٥٢٧، ٣/ ٩٥) بحرالدم (٨٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٣)، التاريخ الكبير (٢/ ١٥٩، ١٦٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٩)، المراسيل (٢٢)، جامع التحصيل (١٥١)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢٦٦)، من كلام أبي زكريا (٤٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ٨٩)، الثقات للعجلي (١/ ٢٥٩)، الثقات لابن شاهين (٥٢)، الكامل (٢/ ٥٢٦ - ٥٢٨)، البيان والتوضيح (٧٥)، تهذيب الكمال (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٩)، الميزان (١/ ٣٦٢، ٣٦٣)، التذكرة (١/ ١٢٥)، الكاشف (١/ ٢٨١)، التهذيب (٢/ ٢ - ٤)، التقريب (١٣٢).
الطريق الرابع: رجال إسناده عند ابن ماجه:
(١) علي بن محمد: هو الطنافسي، تقدم وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)
(٢) وكيع: هو ابن الجراح: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)
(٣) أبو خزيمة العبدي البصري: قيل: اسمه نصر بن مرداس وجزم به أبو حاتم، وقيل: صالح بن مرداس وجزم به ابن حبان. قال أبو حاتم: لابأس به. وقال الذهبي، وابن حجر: صدوق، من كبار السابعة (جه). وقال الضياء المقدسي في المختارة: أبو خزيمة اسمه يوسف بن ميمون الصباغ، وهو محتمل لأن من شيوخه ابن سيرين ومن تلاميذه وكيع كما في تهذيب الكمال.
وقال فيه ابن حجر: هو المخزومي ـ مولاهم ـ الكوفي ضعيف من الرابعة (جه)
ولعل الأرجح أنه ضعيف جداً لما ورد في ترجمته.
стр. 360
ترجمة العبدي في:
الجرح والتعديل (٨/ ٤٧١)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٦٥)، تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٨٠)، الكاشف (٢/ ٤٢٣)، التهذيب (١٢/ ٨٥)، التقريب (٦٣٦).
ترجمة الصباغ في:
الضعفاء للبخاري (١٢٧)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٦٨ - ٤٧١)، الميزان (٤/ ٤٧٥)، الكاشف (٢/ ٤٠١)، التقريب (٦١٢)، وانظر المختارة للضياء (٤/ ٣٨٥).
ولعل الأرجح أنه الأول؛ لأن الثاني ذكر المزي في ترجمته أنه روى له ابن ماجه حديثاً واحداً وذكره وهو غير هذا الحديث والله أعلم.
(٤) أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى، وقيل: أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله البصري، أخو محمد: ولد لست بقين من خلافة عثمان، سماه أنس ﵁ باسمه. وثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي. قال ابن المديني: لم يرو عن القاسم شيئاً.
قال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١١٨ هـ وقيل ١٢٠ هـ (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٢٠٧)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٧، ٢٨٨)، العلل لأحمد (٢/ ٥٣٤)، الثقات لابن حبان (٤/ ٤٨، ٤٩)، الثقات للعجلي (١/ ٢٣٦)، تهذيب تاريخ ابن عساكر (٣/ ١٣٨ - ١٤٠)، المعرفة للفسوي (٢/ ٥٥)، تهذيب الكمال (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٩)، الكاشف (١/ ٢٥٦)، التهذيب (١/ ٣٧٤، ٣٧٥)، التقريب (١١٥).
درجة الحديث:
بالنظر إلى رجال الإسناد يلاحظ ما يلي:
(١) أن إسناد أبي داود والنسائي: مداره على خلف بن خليفة وهو صدوق اختلط، وقد روى الحديث عنه قتيبة بن سعيد وعبد الرحمن بن عبيدالله وتابعهما علي عند البخاري في الأدب المفرد، وقيل: ابن الجعد أو ابن المديني، ورواه أبو علي الموصلي، ونوح بن الهيثم وسعيد بن منصور، وحسين بن محمد وعفان ولم يذكر من رواته عن خلف: هشيم ولا وكيع وهما اللذان ذكر ابن حجر أنهما سمعا منه قديماً. ولم يذكر ابن الكيال من روى عنه قبل الاختلاط فيبقى المذكورون لم يتميز هل سمعوا منه قبل الاختلاط أم بعده؟ فيكون الحديث بهذا السند ضعيفاً لكنه ضعف محتمل.
وقد قال الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٤): صحيح على شرط مسلم، وافقه الذهبي.
стр. 361
وقال الطرطوشي (الدعاء المأثور/٩١): من رجال أبي داود من تكلم فيهم.
(٢) إسناد الترمذي: ضعيف جداً لضعف سعيد بن زربي وهو منكر الحديث. وقد قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس. هذا في المجردة وفي نسخة (التحفة ٩/ ٥٢٩) قوله: غريب. وفي (الزوائد/ ١٤٥): قال الترمذي: حسن غريب، والأول أصح وهو موافق لما في (تحفة الأشراف ١/ ١٣٣) والله أعلم.
(٣) إسناد ابن ماجه: هو أحسن طرق هذا الحديث فرجاله كلهم ثقات سوى أبي خزيمة وهو العبدي ـ على الراجح ـ وهو صدوق، انظر (الزوائد ٤٩٦)، (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٥، ١٤٦) واعترض فيه على تضعيف ابن الجوزي الحديث من طريق جسر بن فرقدوقال: إنه لم ينفرد به ففي تضعيفه للحديث نظر.
أما المتابعات فما جاء منها من طريق أبان بن أبي عياش فضعيف جداً؛ لأنه متروك (التقريب/٨٧) وقد ذكر الحديث الذهبي في ترجمته (الميزان ١/ ١٣) وذكره ابن القيسراني في (التذكرة/٩٩).
وما جاء من طريق إبراهيم بن عبيد فقد قال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٥٦): رواه أحمد والطبراني في الصغير ورجال أحمد ثقات إلا أن أبا إسحاق يرسل كذا قال لكنه صرح في رواية الطبراني بالسماع.
وقد قال محقق (الأسماء والصفات ١/ ٦٢): وإسناد الحديث لابأس به في المتابعات، وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وحسنه السخاوي، نقله ابن علان في (الفتوحات الربانية/٢١٣).
قال المنذري في (مختصر د ٢/ ١٤٥): وأخرجه النسائي، ولم يتعرض أبو داود ولا المنذري لرجاله.
وعليه فحديث أنس لا ينزل عن درجة الحسن بل أوصله بعضهم إلى درجة الصحيح.
صححه الألباني في (صحيح د ١/ ٢٧٩)، (صحيح ت ٣/ ١٧٦)، (صحيح جه ٢/ ٣٢٩) قال: حسن صحيح، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٧٠٤).
وصححه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٧٢).
وصححه الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٩٤١).
ولفظ ﴿الحنان﴾ الذي جاء في بعض الطرق خارج السنن الأربعة:
لم يثبت وقد قال شيخ الإسلام: "وقد نقل عن مالك أنه قال: أكره للرجل أن بقول في دعائه: ياسيدي ياسيدي، ياحنان ياحنان ولكن يدعو بما دعت به الأنبياء: ربنا ربنا." (مجموع الفتاوى ١٠/ ٢٨٥) وانظر: (معجم المناهي /٣٤٧)
стр. 362
٧٠ - حديث بريدة ﵁:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد ثنا يحيى.
وقال: حدثنا عبدالرحمن بن خالد الرقي ثنا زيد بن حباب.
وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي حدثنا زيد بن حُبَاب عن زهير بن معاوية (١).
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع.
أربعتهم قالوا: عن مالك بن مغول ثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقول: ﴿اللهم إني أسالك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، فقال: لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب﴾ وفي رواية: ﴿لقد سألت الله باسمه الأعظم﴾ هذا لفظ أبي داود، والترمذي مثله وزاد: ﴿والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم ... ﴾
ولفظ ابن ماجه: ﴿اللهم إني أسالك بأنك أنت الله الأحد الصمد﴾ الحديث.
وقال الترمذي: قال زيد فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنين فقال: حدثني أبو إسحاق عن مالك بن مغول، قال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري فحدثني عن مالك.
٧١ - حديث مِحجن بن الأَدْرع ﵁:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبدالله بن عمرو أبو معمر
وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن زيد أبو بُريد البصري عن عبدالصمد
كلاهما عن عبدالوارث ثنا الحسين المعلَم عن عبدالله بن بريدة عن حنظلة بن علي أن محجن بن ...
الأدرع حدثه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه سلم المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللهم إني أسألك ياالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكون له كفوا أحد أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم، قال فقال: ﴿قد غُفر له قد غُفر له ثلاثاً﴾. هذا اللفظ لأبي داود.
ولفظ النسائي: ﴿اللهم إني أسألك يا الله بأنك الواحد الأحد الصمد﴾ الحديث.
التخريج:
د: كتاب الصلاة: باب الدعاء (٢/ ٨٠) وفيه حديث بريدة ﵁
باب مايقول بعد التشهد (١/ ٢٥٧) وفيه حديث محجن ﵁.
ت: كتاب الدعوات: باب جامع الدعوات عن النبي ﷺ (٥/ ٥١٥، ٥١٦).
س: كتاب السهو: باب الدعاء بعد الذكر (٣/ ٥٢)
стр. 363
جه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٧، ١٢٦٨).
حديث بريدة ﵁:
رواه النسائي في (التفسير ٢/ ٦٢٠، ٦٢١) عن عبدالرحمن بن خالد به. وزاد كلام زيد بنحو ما جاء عند الترمذي.
وفي (الكبرى ٤/ ٣٩٤، ٣٩٥) عن عمرو بن علي عن يحيى القطان به.
ورواه ابن بشكوال (غوامض الأسماء ١/ ٣٣٩، ٣٤٠) من طريق الترمذي به.
ورواه المقدسي (الترغيب في الدعاء/٥٥)
وابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٧٣) كلاهما من طريق مسدد.
ورواه أحمد (المسند ٥/ ٣٥٠) من طريق يحيى عن مالك به. ووقعت زيادة: "يحيى بن" في اسم "عبدالله بن بريدة" وهو على الصواب في (أطراف المسند ١/ ١٢٠)
ورواه الحسن بن عرفة ومن طريقه الخطيب (تاريخه ٨/ ٤٤٢، ٤٤٣)
وابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٧٤)
والبيهقي (الدعوات الكبير ١/ ١٤٥، ١٤٦)
ومحمد بن عاصم في (جزئه/١١٥) ومن طريقه الذهب فيي (سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٨٦)
ورواه ابن منده في (التوحيد ١/ ٦٣، ٦٤)
ستتهم من طرق عن زيد بن حباب عن مالك به وذكر ابن منده بعد روايته ما ذكره الترمذي عن زيد أنه حدثه به أبو إسحاق ... وعند ابن حبان قال زيد: فحدثت به زهير بن معاوية فقال: سمعت أبا إسحاق
стр. 364
السبيعي يحدث بهذا الحديث عن مالك بن مغول، ومثله عند الخطيب وزاد: وأخبرني به سفيان الثوري عن مالك ثم لقيته فسمعته منه، ونحوه عند البيهقي.
ورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١٠/ ٢٧١، ٢٧٢).
وأحمد في (المسند ٥/ ٣٦٠)
والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٤)
ثلاثتهم من طريق وكيع به.
ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٤٩)
وابن الضريس في (فضائل القرآن/١٩٣)
والبغوي في (شرح السنة ٥/ ٣٧، ٣٨)
وابن منده في (التوحيد ٢/ ٦٠)
والطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٣٢)
خمستهم من طرق عن مالك بن مغول به. وفي المسند: " ابن بريدة" وعند البغوي في رواية زيادةوفيها: أن المبهم هو أبو موسى الأشعري ﵁.
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٤)
والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٠) كلاهما من طريق شريك عن أبي إسحاق ومعه مالك عند الطحاوي كلاهما عن أبن بريدة عن أبيه به.
وعلقها الترمذي بعد الحديث وقال: إنما أخذ أبو إسحاق عن مالك بن مغول.
وتابع عبدَالله بن بريدة أخوه سليمان في روايته عن أبيه:
أخرجه ابن السن فيي (عمل اليوم والليلة/٦٨٣) من طريق عبدالوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن سليمان. ومن هذا الطريق رواه المقدسي في (الترغيب في الدعاء/٥٦) وفيه: محمد بن جحادة حدثني رجل عن سليمان وعلقه ابن منده في (التوحيد ١/ ٦٥)، وذكر المزي في (تحفة الأشراف ٢/ ٣٣، ٣٤) هذا الطريق.
وذكر الطرطوشي في (الدعاء المأثور/٩٧، ٩٨) أن المحاسبي رواه في كتابه (الناسخ والمنسوخ) عن بريدة.
وفي (جامع الأصول ٤/ ١٧٠) أن رزيناً ذكر رواية فيها: ﴿أن أبا موسى الأشعري ﵁ كان يقرأ ويرفع صوته فجعل رسول الله ﷺ يتسمع لقراءته ثم جلس يدعو ... ﴾ وذكره.
وهذه الرواية أوردها صاحب (المشكاة ١/ ٧٠٣) وقال رواه رزين.
وزاد السيوطي في (الدر ٦/ ٤١٣) نسبته إلى عبد الرزاق.
стр. 365
حديث محجن ﵁:
رواه النسائي في (الكبرى ٤/ ٣٩٤) عن عمرو بن يزيد به.
ورواه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٦٧) من طريق أبي داود به ـ وتصحف بريدة إلى بريد ـ
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٢٦٧)
والطبراني في (الكبير ٢٠/ ٢٩٦) وتصحف بريدة إلى يزيد.
ابن منده في (التوحيد ٢/ ٦١)
ثلاثتهم من طريق عبدالله بن عمرو أبي معمر به.
وأحمد في (المسند ٤/ ٣٣٨)
وابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٣٥٨) من طريق عبدالصمد به، وفيه: ﴿اللهم إني أسألك بالله الواحد الأحد ... ﴾ الحديث.
دراسة الإسناد:
حديث بريدة ﵁:
الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:
(١) مسدد: هو مسدد بن مسرهد: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٧٤)
(٢) يحيى: هو يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ ـ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم المعجمة ـ: قال أحمد: ما رأت عيناي مثله، وقال: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: ما رأيت أقل خطأ منه، وقال: لم نر مثله في كل أحواله، وكان يعظم أمره جداً في الحديث والعلم والفقه. ورضي به شعبة حكماً وكان يقول: من يقوى على نقدك يا أحول. وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً رفيعا حجة، وقال العجلي: ثقة نقي الحديث وكان لا يحدث إلا عن ثقة. وقال أبوحاتم وأبو زرعة: حافظ ثقة. وقدمه ابن معين على ابن مهدي في سفيان، وقال ابن حبان: كان من سادات أهل زمانه حفظاُ وورعاً وعقلا وفهماً وفضلاً ودينا وعلماً، وهو الذي مهد لأهل العراق رسم الحديث وأمعن في البحث عن النقل، وترك الضعفاء، ومنه تعلم أحمد وابن معين وابن المديني. أثنى عليه الذهبي ثم قال: كان متعنتاً في نقد الرجال.
وقال ابن حجر: ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٨ هـ وله ثمان وسبعون سنة (ع).
стр. 366
ترجمته في:
العلل لأحمد (١/ ٢٤٢، ٥٠٥، ٢/ ٤٤٨)، بحر الدم (٤٦٠، ٤٦١)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٥)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٣)، تاريخ ابن معين (٢/ ٦٤٥ - ٦٤٨)، تاريخ الدارمي (٦١، ٦٤)، الجرح والتعديل (٩/ ١٥٠، ١٥١)، التقدمة (٢٣٢ - ٢٥١)، التاريخ الكبير (٨/ ٢٧٦، ٢٧٧)، تاريخ بغداد
(١٤/ ١٣٥ - ١٤٤)، الثقات لابن شاهين (٢٥٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١١)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٥٣)، تهذيب الكمال (٣١/ ٣٢٩)، التذكرة (١/ ٢٩٩)، السّيَر (٩/ ١٧٥ - ١٨٨)، الميزان (٤/ ٣٨٠)، الكاشف (٢/ ٣٦٦)، التهذيب (١١/ ٢١٦ - ٢٢٠)، التقريب (٥٩١).
(٣) مالك بن مِغوَل ـ بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو ـ الكوفي، أبو عبدالله: وثقه أبو نعيم، وأحمد، وابن معين، أبو حاتم، والعجلي، وأبو داود، والنسائي، قال ابن سعد: كان ثقة مأموناً كثير الحديث خيراً فاضلاً، وقال ابن المديني: ثبت ومسعر أثبت منه، وهو ثقة صحيح الحديث متثبت. وفي المراسيل: روايته عن عكرمة مرسلة لم يسمع منه شيئاً. وقال ابن مهدي: إذا سمعت الكوفي يذكره بخير فاطمئن إليه، وقال ابن حبان: من عُبّاد أهل الكوفة ومتقنيهم، وقال الذهبي: حجة مبرز في الصلاح، كان من سادة العلماء.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة ١٥٩ هـ على الصحيح (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٦/ ٣٦٥)، بحر الدم (٣٩٢)، من كلام أبي زكريا (٥٤، ٧٠)، التاريخ الكبير (٧/ ٣١٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٢١٥، ٢١٦)، المراسيل (٢٢١)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٧٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٦٢)، المعرفة للفسوي (٢/ ٦٨٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٢)، جامع التحصيل (٢٧٢)، تهذيب الكمال (٢٧/ ١٥٨ - ١٦٢)، السّيَر (٧/ ١٧٤ - ١٧٦)، الكاشف (٢/ ٢٣٧)، التهذيب (١٠/ ٢٢، ٢٣)، التقريب (٥١٨) وفي نسخة أبي الأشبال (٩١٧).
(٤) عبدالله بن بُريدة بن الحصُيَب الأسلمي: أبو سهل المروزي: قاضي مرو وعالمها، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، وقال ابن خراش: صدوق، ذكره العقيلي في الضعفاء؛ لما ورد عن أحمد أنه سئل عن سليمان وعبدالله فقال: سليمان ليس في نفسي منه شيء وأما عبدالله ـ ثم سكت ـ ثم قال: كان وكيع يقول: كانوا لسليمان أحمد منهم لعبدالله ـ أو شيئاً هذا معناه ـ وقال: يروي عنه حسين بن واقد أحاديث ما أنكرها. وقال أحمد في رواية المروذي: سليمان أحلى في القلب وكأنه أصحهما حديثا، وعبدالله له أشياء وإنما ننكرها من حسنها وهو جائز الحديث.
стр. 367
روايته عن عمر ﵁ مرسلة، واختلف في سماعه من عائشة ﵂، فقال الدارقطني: لم يسمع منها شيئاً، وكذا اختلف في سماعه من أبيه، فقال الجوزجاني: قلت لأبي عبدالله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ سمع عبدالله من أبيه شيئاً؟ قال: ما أدري عامة ما يروى عن بريدة عنه، وضعف حديثه، وقال إبراهيم الحربي: لم يسمع من أبيه، وفيما روى عنه أحاديث منكرة.
والذي يظهر أنه سمع منهما فقد ولد سنة ١٥ هـ ومات أبوه بريدة ﵁ سنة ٦٣ هـ، وعائشة ﵂ ٥٧ هـ على الصحيح. وقد روى عنهما وأخرج البخاري ومسلم حديثاً له عن أبيه. ولم يذكر ابن أبي حاتم، والعلائي إرساله عن أبيه ولا عن عائشة ﵄، ولم يذكر في المدلسين فيترجح سماعه منهما والله أعلم.
قال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٥ هـ وقيل بل ١١٥ هـ وله مائة سنة (ع).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٥/ ٥١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٩٩)، الجرح والتعديل (٥/ ١٣)، المراسيل (١١١)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٦، ١٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢)، التعديل والتجريح (٢/ ٨١٢، ٨١٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٣٨)، تحفة التحصيل (١٦٩ ب)، جامع التحصيل (٢٠٧)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٢٨ - ٣٣٢)، السّيَر (٥/ ٥٠ - ٥٢)، التذكرة (١/ ١٠٢)، الميزان (٢/ ٣٩٦)، الكاشف (١/ ٥٤٠)، الهدي (٤١٣)، التهذيب (٥/ ١٥٧، ١٥٨)، التقريب (٢٩٧).
الطريق الثاني: رجال إسناده عند أبي داود:
(١) عبدالرحمن بن خالد الرقي: هو عبدالرحمن بن خالد بن يزيد القطان الواسطي ثم الرقي: قال النسائي: لابأس به، وقال الذهبي: صدوق.
وقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥١ هـ (د س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٩، ٢٣٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٣)، تهذيب الكمال (١٧/ ٧٨، ٧٩)، الكاشف (١/ ٦٢٦)، التهذيب (٦/ ١٦٦)، التقريب (٣٣٩).
(٢) زيد بن حباب: تقدم، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ١٩٣)
стр. 368
الطريق الثالث: وهو الأول عند الترمذي:
وهو متفق مع سابقه في زيد بن الحباب، وبقي من رجاله:
(١) جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي: ـ بالمثلثة ثم المهملة وفتح اللام ـ الكوفي، وقد ينسب إلى جده. قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، قال الذهبي: ثقة.
وقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة، مات بعد سنة ٢٤٠ هـ (ت س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٦٢)، الكاشف (١/ ٢٩٥)، التهذيب (٢/ ١٠٥)، التقريب (١٤١).
الطريق الرابع: وهو الثاني عند الترمذي:
(٣) زهير بن معاوية بن حُديج: ـ مصغر ـ أبو خيثمة الجُعْفي، الكوفي، نزيل الجزيرة: قال ابن عيينة: ما في الكوفة مثله، وقال أحمد: فيما روى عن المشايخ ثبت، بخ بخ، وقال: من معادن العلم، وقال: متقن، وقال: حسبك بزهير إذا جاءك بالشيء، وقال ابن معين: متقن صاحب سنة، وقال: ثبت، ووثقه أبو زرعة، وابن سعد، والنسائي، وقدمه أبو حاتم على إسرائيل في كل شيء إلا في حديث أبي إسحاق، وأثنى عليه سعيد بن منصور خيراً، وقال العجلي: ثقة ثبت مأمون صاحب سنة واتباع، وكان يحدث من كتابه وهو راوية أبي إسحاق، وقال ابن حبان: كان حافظاً متقناً، كان أهل العراق يقولون ـ أيام الثوري ـ: إذا مات الثوري ففي زهير خلف. وكانوا يقدمونه في الاتقان على أقرانه. واتفق الأئمة على أن سماعه من أبي إسحاق بعد تغيره، وقال أحمد: في حديثه عن أبي إسحاق لين، يخطئ وما أراه إلا من أبي إسحاق. قال الذهبي: ثقة حجة، وقال في السّيَر: كان من أوعية العلم صاحب حفظ وإتقان.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره، من السابعة، مات سنة ١٧٢ هـ أو ١٧٣ هـ أو ١٧٤ هـ وكان مولده سنة ١٠٠ هـ (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٧)، سؤالات أبي داود أحمد (٣٠٩، ٣١٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٧١، ٢٢٣، ٢٤٣)، بحر الدم (١٦٠)، العلل لأحمد (١/ ٤٢٤، ٦٠١)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٧)، من كلام أبي زكريا (٥٥، ٧٩)، تاريخ الدارمي (٥١)، تاريخ ابن معين (٣/ ٥٦٤)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٨، ٥٨٩)، المراسيل (٦٠، ٦١)، جامع التحصيل (١٧٧)، الثقات للعجلي (١/ ٣٧٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٣٣٧)، الثقات لابن شاهين (٩٠)، تهذيب الكمال (٩/ ٤٢٠ - ٤٢٥)، السّيَر (٨/ ١٨١ - ١٨٧)،
стр. 369
التذكرة (١/ ٢٣٣)، الميزان (٢/ ٨٦)، الكاشف (١/ ٤٠٨)، التهذيب (٣/ ٣٥١، ٣٥٢)، التقريب (٢١٨) وفي نسخة أبي الأشبال (٣٤٢).
(٤) أبو إسحاق: هو عمرو بن عبدالله السبيعي، وهو ثقة مكثر عابد اختلط بأخرة وهو مدلس، تقدم (راجع ص ٢٧٥)
الطريق الخامس: رجال إسناده عند ابن ماجه:
وهو متفق مع أبي داود في مالك بن مغول وشيخه وبقي من السند:
(١) علي بن محمد: وهو الطنافسي: تقدم وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)
(٢) وكيع: هو ابن الجراح: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)
حديث محجن ﵁:
الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:
(١) عبدالله بن عمرو أبو معمر: هو عبدالله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي، المِنْقَري ـ بكسر الميم سكون النون وفتح القاف ـ أبو الحجاج اسمه ميسرة. وثقه ابن معين، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، وابن شاهين، وأبو زرعة وزاد: كان حافظاً ـ يعني أنه متقن ـ وقال أبو حاتم: صدوق متقن قوي الحديث غير أنه لم يكن يحفظ وكان له قدر عند أهل العلم. وقال ابن خراش: كان صدوقاً، كان أثبت الناس في عبدالوارث. وقال ابن عبدالهادي: ليس له في الستة عن غير عبدالوارث، قال ابن المديني: أشتهي أن أكتب كتب عبدالوارث منه، وقال أبو داود: أبو معمر في عبدالوارث أحب إليّ من عبدالوارث في رجاله، وقال: هو أثبت من عبدالصمد.
أخذ عليه أنه كان يرى القدر: ذكر ذلك يعقوب بن شيبة، وابن خراش، والساجي وغيرهم، وقال ابن المديني: مَنْ ذكر محاسن عمرو بن عبيد ورفعه لا يُسأل عنه، لاتحدثوا عنه. وكان الأزدي لا يحدث عنه لأجل القدر. وقال أبو داود: كان لايتكلم فيه، قال الذهبي في السّيَر: ليس بالمكثر لكنه متقن لعلمه، وكان عدلا ضابطاً إلا أنه قدري، وفي الكاشف: حافظ.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت رُمي بالقدر، من العاشرة، مات سنة ٢٢٤ هـ (ع).
ترجمته في:
سؤالات ابن الجنيد (٤٣٥، ٤٣٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٨)، الجرح والتعديل (٥/ ١١٩)، الثقات للعجلي (٢/ ٤٢٨)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٣، ٣٥٤)، الثقات لابن شاهين (١٢٨)، تاريخ بغداد
стр. 370
(١٠/ ٢٤، ٢٥)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٥٣ - ٣٥٧)، السّيَر (١٠/ ٦٢٢ - ٦٢٤)، التذكرة (٢/ ٤٩٣، ٤٩٤)، الكاشف وحاشيته (١/ ٥٧٩)، التهذيب (٥/ ٣٣٥، ٣٣٦)، الهدي (٤١٥)، التقريب (٣١٤).
(٢) عبدالوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري ـ مولاهم ـ أبو عبيدة التنوري ـ بفتح المثناة وتشديد النون ـ البصري: وثقه ابن سعد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن نمير، وقال ابن حبان: كان متقناً في الحديث، وقال الجوزجاني: من أثبت الناس. أثنى عليه شعبة قال: تعرف الإتقان في قفاه، وقال: ما رأيت أحفظ لحديث أبي التياح منه. وقال الساجي: كان صدوقاً متقناً، كان يحيى القطان يثبته، فاذا خالفه أحد
أصحابه قال ما قال عبدالوارث. وقال ابن علية: إذا حدثك بشيء فشد يدك به. وقال أحمد: كان أصح حديثاً عن حسين المعلم، وكان صالحاً في الحديث. وقال: ثبت ضابط روى عن أيوب أحاديث لم يروها أحد من أصحابه، وقال ابن المديني: المحدثون صحفوا واخطأوا ما خلا أربعة، وذكره.
رماه غير واحد بالقول بالقدر، وترك بعضهم حديثه لأجل ذلك: قال يونس بن عبيد: رأيته على باب عمرو بن عبيد جالساً، لاتذكره لي، وبعث إليه أيوب يقول: لا تصحب عمرو بن عبيد فقال: عنده أشياء ليست عند غيره، قال القواريري: لولا الرأي لم يكن به بأس، وقال همام: لا تصلوا في مسجد عبدالوارث ـ أي خلفه ـ. وقال يزيد بن زريع: من أتى مجلسه فلا يقربني. وكان حماد بن زيد ينهى عن عبدالوارث، أما ابن المبارك فقد روى عنه؛ لأنه لم يكن داعية.
وقال الذهبي: قدري متعصب لعمرو بن عبيد، وقال: لم يتأخر عنه أحد لإتقانه ودينه وتركوه وبدعته.
ودفع ابنه عبدالصمد عنه هذا التهمة، قال البخاري قال عبدالصمد: إنه لمكذوب على أبي وما سمعت منه يقول قط في القدر. وروى هدبة قول عبدالوارث: ما رأيت الاعتزال قط. ومال إلى ذلك الجوزجاني فذكره فيمن توهم عليه واحتمل الناس حديثهم؛ لما عرفوا من اجتهادهم في الدين، وصدق ألسنتهم، وأمانتهم في الحديث.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، رُمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ١٨٠ هـ (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٢٨٩)، بحر الدم (٢٨١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٢٢)، التاريخ الكبير (٦/ ١١٨)، الضعفاء للبخاري (٨٢)، العلل لأحمد (١/ ٤٣٧، ٤٣٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٧٥)، شرح علل الترمذي (١/ ٤٣٧)، الثقات لابن شاهين (١٦٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ١٤٠)، الشجرة (٣١٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٩٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤٧٨ - ٤٨٤)، السّيَر (٨/ ٣٠٠ - ٣٠٤)، التذكرة (١/ ٢٥٧، ٢٥٨)، الميزان (٢/ ٦٧٧)، الكاشف (١/ ٦٧٣)، المغني (٢/ ٤١١)، التهذيب (٦/ ٤٤١ - ٤٤٣)، الهدي (٤٦٠)، التقريب (٣٦٧).
стр. 371
(٣) الحسين المعلم: هو الحسين بن ذكوان المعلِّم المكْتِب العَوذي ـ بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة ـ البصري: وثقه ابن سعد، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، وأحمد، والعجلي، والدارقطني، والبزار، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، وذكره ابن المديني في أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير، وقال: لم يرو عن ابن بريدة عن أبيه إلا حرفاً واحداً، وكلها عن رجال آخرين.
ضعفه العقيلي فقال: مضطرب الحديث، وذكر أن يحيى القطان ذُكر له حديث وصله الحسين المعلم وغيره يرسله فقال: كنا نعرفه بهذا الحديث المرسل، وتعقبه الذهبي فقال: هو ثقة تفرد بوصل حديث أرسله غيره فكان ماذا؟ فليس من شرط الثقة أن لا يغلط أبداً فقد غلط شعبة ومالك وناهيك بهما ثقة ونبلاً.
وقال ابن حجر: لعل الاضطراب من الرواة عنه فقد احتج به الأئمة.
وقال: ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة ١٤٥ هـ (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٢٧٠)، بحرالدم (١١٤)، من كلام أبي زكريا (٨٢)، تاريخ الدارمي (٩٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٢)، علل الترمذي (٢/ ٩٧٢)، الثقات للعجلي (١/ ٣٠٤)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٥٠)، تهذيب الكمال (٦/ ٣٧٢ - ٣٧٤)، السّيَر (٦/ ٣٤٥، ٣٤٦)، الميزان (١/ ٥٣٤، ٥٣٥)، الكاشف (١/ ٣٣٢)، التهذيب (٢/ ٣٣٨، ٣٣٩)، الهدي (٣٩٥)، التقريب (١٦٦).
(٤) عبدالله بن بريدة: وهو مذكور في الطريق الأول لحديث بريدة، وهو ثقة.
(٥) حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي: وقيل ابن أبي الاسقع، وقيل السلمي. وثقه النسائي والعجلي.
وقال ابن حجر: أرسل حديثاً فذكره ابن منده في الصحابة. وقد ذكره في التابعين البخاري وابن حبان والعجلي وغيرهم وهو ثقة، من الثالثة (بخ م د س جه).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٣/ ٣٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٩)، طبقات ابن سعد (٥/ ٢٥١)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٦٥)، الثقات للعجلي (١/ ٣٢٧)، تهذيب الكمال (٧/ ٤٥١، ٤٥٢)، الكاشف (١/ ٣٥٨)، التهذيب (٣/ ٦٢، ٦٣)، الاصابة (٢/ ٢١٦، ٢١٧) التقريب (١٨٤).
الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:
والتقى مع أبي داود في عبدالوارث وبقي من رواته:
(١) عمرو بن يزيد، أبو بُرَيد ـ بموحدة وراء مصغر ـ البصري، الجَرْمي ـ بفتح الجيم ـ: قال أبو حاتم: صدوق، وسمع منه، وقال ابن حبان في الثقات: ربما أغرب، ووثقه النسائي، وقال الذهبي: وُثّق.
стр. 372
وقال ابن حجر: صدوق، من الحادية عشرة (س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٨)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٣٠٠ - ٣٠٢)، الميزان (٣/ ٢٩٤)، الكاشف (٢/ ٩١)، التهذيب (٨/ ١٢٠) وتصحف إلى أبي يزيد، التقريب (٤٢٨).
(٢) عبدالصمد بن عبدالوارث بن سعيد العنبري ـ مولاهم ـ التَنُّوري ـ بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة ـ أبو سهل البصري: وثقه ابن سعد، والعجلي، والحاكم، وابن نمير، وثبته ابن المديني في شعبة، وابن قانع وزاد: يخطئ، وقال أحمد: لم يكن به بأس وأرجو أن يكون مخالفاُ لأبيه في ذلك الرأي. وقال أبو داود: كان ممن يطلبون المشيايخ يحتمل التلقين، وقال أبو أحمد: صدوق صالح الحديث. ونقل المزي قول أبي حاتم: صدوق صالح الحديث، وهذا يؤكد أنه وقع سقط من ترجمته في الجرح والتعديل؛ لأن فيه قال أبو حاتم: شيخ مجهول وليس هو كذلك بل هو معروف، قال الذهبي: حافظ حجة.
قال ابن حجر: صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة ٢٠٧ هـ (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٠)، التاريخ الكبير (٦/ ١٠٥)، بحرالدم (٢٧٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٢٨، ١٢٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٢٨ أ)، الجرح والتعديل (٦/ ٥٠، ٥١) وانظر تعليق المحقق، الثقات للعجلي (٢/ ٩٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٤)، تهذيب الكمال (١٨/ ٩٩ - ١٠٢)، السّيَر (٩/ ٥١٦، ٥١٧)، الكاشف (١/ ٦٥٣)، التهذيب (٦/ ٣٢٧، ٣٢٨)، التقريب (٣٥٦).
درجة الحديث:
حديث بريدة ﵁:
الطريق الأول عند أبي داود، وطريق ابن ماجه:
رجالهما ثقات، وترجح سماع عبدالله بن بريدة من أبيه فهو متصل فالحديث من هذين الطريقين صحيح.
الطريق الثاني عند أبي داود:
فيه زيد بن حباب وهو صدوق، وقد سمعه من مالك بن مغول فالحديث إسناده حسن وهو صحيح لغيره بمتابعة يحيى القطان في الطريق الأول.
وقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك ١/ ٥٠٤) على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال الطرطوشي في (الدعاء/٩٢): رواه أبو داود بإسناد صالح.
стр. 373
وحسنه السخاوي نقله عنه ابن علان في (الفتوحات ٧/ ٢١١).
الطريق الثالث عند الترمذي:
فيه جعفر وهو صدوق، كذا زيد بن الحباب وقد تفرد به زيد بن الحباب عن زهير، قال الخطيب في (التاريخ ٨/ ٤٤٣): غريب من حديث زهير بن معاوية عن أبي إسحاق تفرد زيد به. ويضاف إلى ذلك أنه سمع من أبي إسحاق بأخرة لكن زيداً سمعه من الثوري عن مالك، وسمعه من مالك نفسه كما سبق وقد حسّن الترمذي الحديث فقال: حسن غريب.
ونقل النووي في (الأذكار/٤٨٢) تحسين الترمذي له.
وحديث بريدة: قد رجحه بعضهم على الأحاديث الأخرى الواردة في اسم الله الأعظم:
(١) قال المنذري في (مختصر د ٢/ ١٤٤): قال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي: هذا إسناد لا مطعن فيه ولاأعلم أنه روي في هذا الباب حديث أجود إسناداً منه.
(٢) قال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٢٢٥): وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك.
(٣) وكذا قال الشوكاني في (تحفة الذاكرين/٧٩).
وذكره ابن كثير في فضائل سورة الإخلاص في (التفسير ٨/ ٥٤٤).
حديث محجن بن الأدرع ﵁:
رجاله عند الترمذي ثقات لكن الحسين المعلم ثقة ربما وهم، وقد خالف مالك بن مغول فرواه عن عبدالله ابن بريدة عن حنظلة عن محجن ﵁.
قال ابن منده (التوحيد ٢/ ٦٠): " هذا مشهور عن مالك وخالف حسين المعلم، وحديث مالك أشبه".
ويمكن أن يحمل على أن عبدالله بن بريدة سمعه من أبيه، وسمعه من حنظلة فلا تعارض، خاصة أن في كل من الحديثين ما ليس في الآخر.
فالحديث صحيح إن شاء الله.
انظر (التفسير للنسائي ٢/ ٦٢٠، ٦٢١) كلام المحقق على الحديث. (موسوعة فضائل السور ٢/ ٤٠٧).
شرح غريبه:
كفواً: الكفء النظير والمساوي (اللسان/كفأ/٧/ ٣٨٩٢)، الكُفء في المنزلة والقدر (المفردات/٤٣٦)، وقال مجاهد: أي لم يكن له صاحبة (تفسير ابن كثير ٨/ ٥٤٨).
стр. 374
الفوائد:
(١) فيه دلالة على أن لله تعالى اسماً أعظم إذا دعي به أجاب (شرح الطيبي ٥/ ٦٨)، وفي المسألة أقوال (الفتح ١١/ ٢٢٤، ٢٢٥)، وقد عقد السيوطي في الاسم الأعظم رسالة في كتابه (الحاوي للفتاوي ١/ ٣٩٤ - ٣٩٧) عنوانها الدر المنظم في الاسم الأعظم، عرض فيها أقوال العلماء في المسألة وأوصلها إلى عشرين قولاً.
(٢) بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول بأن لله تعالى اسماً هو الاسم الأعظم (مختصر د للمنذري ٢/ ١٤٤).
(٣) استُدل به به على فضل الدعاء على السؤال، وأن الداعي باسم الله الأعظم يجاب دعاؤه، وفيه دلالة على شرفه ووجاهته عند المجيب فيتضمن قضاء حاجته فهو أعم من إعطاء السائل ما سأل (شرح الطيبي ٥/ ٦٩) وتعقب ابن علان هذا القول بأن دعاء الله هو سؤاله (الفتوحات الربانية ٧/ ٢١١).
(٤) أن هذا من سؤال الله تعالى بأسمائه وصفاته، فكونه محمود مناناً بديع السموات والأرض يقتضي أن يمن على عبده السائل، وكونه محموداً هو يوجب أن يفعل ما يحمد عليه (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة/٩٢، ٩٤).
стр. 375
٧٢ - حديث أسماء ﵂:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد.
وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن خَشرَم.
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر.
ثلاثتهم قالوا: حدثنا عيسى بن يونس ثنا عبيدالله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن النبي ﷺ قال: ﴿اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم (١)، وفاتحة سورة آل عمران: الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾.
وعند الترمذي عن عبيد الله بن أبي زياد القداح كذا قال عن شهر، وتصحف عند ابن ماجه إلى عبدالله بن أبي زياد.
٧٣ - حديث أبي أمامة ﵁:
قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا عمرو بن أبي سلمة قال ذكرت ذلك لعيسى بن موسى فحدثني أنه سمع غيلان بن أنس يحدث عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ نحوه، وأحال على الحديث الذي رواه عمرو بن ابي سلمه عن عبدالله ابن العلاء عن القاسم، قال: ﴿اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه﴾.
التخريج:
د: كتاب الصلاة: باب الدعاء (٢/ ٨١).
ت: كتاب الدعوات: باب رقم ٦٥ (٥/ ٥١٧).
جه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٧).
حديث أسماء بنت يزيد ﵂:
رواه ابن الضريس (فضائل القرآن/١٥١) عن مسدد به.
ورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١٠/ ٢٧٢) عن عيسى به.
ورواه الطبراني (الكبير ٢٤/ ١٧٤، ١٧٥) من طريق ابن أبي شيبة.
стр. 376
ورواه أحمد (المسند ٦/ ٤٦١) عن محمد بن بكر عن عبيد الله به.
ورواه عبد بن حميد (المنتخب ٣/ ٢٦٦)
والدارمي في (سننه ٢/ ٤٥٠)
وابن أبي حاتم في (التفسير ٢/ ٦، ٧)
والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٤)
والبغوي في (شرح السنة ٥/ ٣٨، ٣٩)
والطبراني في (الكبير ٢٤/ ١٧٤، ١٧٥)، و (الدعاء ٢/ ٨٣١، ٨٣٢) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ١٩/ ٤٤)
والمقدسي في (الترغيب في الدعاء /٥٧، ٥٨)
ورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٥٠، ٢٥١)
تسعتهم من طرق عن عبيدالله بن أبي زياد
حديث أبي أمامة ﵁:
رواه الطبراني في (الكبير ٨/ ١٨٣)
ورواه المزي في (تهذيب الكمال ٢٣/ ٤٣، ٤٤) كلاهما من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم به.
ورواه ابن معين في (التاريخ ٤/ ٤٢٠)
والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٣)
والدولابي في (الكنى ١/ ١٨٤)
والبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٥٩ - ٦١)
أربعتهم من طريق عمرو بن أبي سلمة عن غيلان به.
ورواه الدولابي (الكنى ١/ ١٨٤) من طريق عمرو بن أبي سلمة عن عبدالله بن العلاء عن القاسم به مرفوعاً.
وتمام في (الفوائد ١/ ٩٧)
والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ١/ ١٦٢)
وأبو يعلى في المسند نقله عنه البوصيري في (مصباح الزجاجة ٤/ ١٤٤، ١٤٥) وليس في المطبوعة.
والطبراني في (مسند الشاميين ١/ ٤٤٢) و (الكبير ٨/ ٢٣٧)
والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٥)
стр. 377
خمستهم من طريق الوليد بن مسلم عن عبدالله بن العلاء عن القاسم به مرفوعاً، وزاد الحاكم في آخره قال القاسم: " فالتمستها أنه الحي القيوم ".
ورواه الفريابي في فضائل القرآن نقله عنه الطرهوني في (موسوعة فضائل السور ١/ ١٢١) عن غيلان عن أبي أمامة.
وذكر ابن كثير في (التفسير ١/ ٤٥٤) رواية ابن مردويه من طريق هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم به، وزاد قول هشام: " أما البقرة ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [آية ٢٥٥]، وفي آل عمران ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [آية ١، ٢]، وفي طه ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ [آية ١١١]. وفي رواية البيهقي، والطحاوي جاء هذا من قول عمرو بن أبي سلمة بنحوه وفي فوائد تمام بدون تحديد القائل.
وزاد الألباني عزوه في (الصحيحة ٢/ ٣٨٢، ٣٨٣) إلى الفريابي في فضائل القرآن، وتمام في الفوائد، وأبي عبدالله بن مروان القرشي في الفوائد. ثلاثتهم من طريق عبدالله بن العلاء عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً.
وزاد في (الدر ١/ ٣٢٥) عزوه إلى ابن أبي الدنيا في الدعاء، والهروي في فضائله.
وذكر الطرهوني في (موسوعة فضائل السور ١/ ١٢١ - ١٢٣) شواهد موقوفة عن ابن مسعود، وعن كعب ﵄ الأحبار، والقاسم.
دراسة الإسناد:
حديث أسماء بنت يزيد ﵂:
الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:
(١) مسدد: هو مسدد بن مسرهد: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢٧٤)
(٢) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق: السَّبيعي ـ بفتح المهملة وكسر الموحدة ـ أخو إسرائيل: كوفي نزل الشام مرابطاً، كنيته أبو عمرو. وثقه ابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وابن خراش، وأحمد وقال: ثبت أصح حديثاً من أبيه، ووثقه النسائي، وابن سعد، والعجلي وزادا: كان ثبتاً، وقال ابن حبان: كان متقناً. وقال أحمد: مثل عيسى يسأل عنه! ؟ ، وقال الوليد بن مسلم: ما أبالي من خالفني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونس فإني رأيت أخذه أخذاً محكماً. قال ابن معين: رأى أبا إسحاق ولم يسمع منه شيئاً. وذكر قوله: سمعت من سعيد الجريري لكن نهاني عنه يحيى بن سعيد ـ يعني أنه اختلط ـ.
стр. 378
قال الذهبي: هو الحافظ الحجة، كان واسع العلم كثير الرحلة، وافر الجلالة، وقال: أحد الأعلام في الحفظ والعبادة.
وقال ابن حجر: ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة ١٨٧ هـ وقيل ١٩١ هـ (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٨)، بحرالدم (٣٣٣)، العلل لأحمد (١/ ٥٥٩، ٥٦٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥٣، ٥٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٩١، ٢٩٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٦)، تاريخ الدارمي (٥٣، ١٨٣)، تاريخ ابن معين (٣/ ١١٣، ٤/ ٢٨٥)، تاريخ بغداد (١١/ ١٥٤ - ١٥٦)، الموضح للأوهام (٢/ ٢٥٧، ٢٥٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٠٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٦٢ - ٧٦)، السّيَر (٨/ ٤٨٩ - ٤٩٤)، الكاشف (٢/ ١١٤)، التهذيب (٨/ ٢٣٧ - ٢٤٠)، التقريب (٤٤١)، الخلاصة (٣٠٤).
(٣) عبيدالله بن أبي زياد القداح، أبو الحصين المكي: قال يحيى القطان: كان وسطاً لم يكن بذاك وقال البخاري: ليس بالقوي، ومثله قال النسائي في موضع، وفي موضع: ليس به بأس، وفي موضع: ليس بثقة. وقال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس، ومثله قال أحمد في رواية، وفي رواية: صالح. وقال أبوحاتم: ليس بالقوي ولا المتين، وهو صالح الحديث يكتب حديثه وقال: يُحوَّل من كتاب الضعفاء الذي صنفه البخاري. وقال أبو داود: أحاديثه مناكير. وقال العقيلي: كان يروي المراسيل ولا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: قد حدث عنه الثقات ولم أر في حديثه شيئاً منكراً. وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن القاسم بما لايتابع عليه، كان رديء الحفظ كثير الوهم، لم يكن في الإتقان بالحال التي يقبل ما انفرد به، ولا يجوز الاحتجاج بأخباره إلا بما وافق الثقات. وقال أبوأحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. ووثقه العجلي، والحاكم. وقال الذهبي: فيه لين.
وقال ابن حجر: ليس بالقوي، من الخامسة، مات سنة ١٥٠ هـ (د ت جه).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٥/ ٤٩١)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٨٢)، الضعفاء للبخاري (٧٦)، بحر الدم (٢٨٦)، العلل لأحمد (٢/ ٤٥، ٥٠٠)، تاريخ ابن معين (٣/ ٨٩)، الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥، ٣١٦)، الضعفاء للنسائي (٢٠٥)، الكامل (٤/ ١٦٣٤، ١٦٣٥)، المجروحين (٢/ ٦٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١١٨)، الثقات للعجلي (٢/ ١١٠)، تهذيب الكمال (١٩/ ٤١ - ٤٥)، الميزان (٣/ ٨)، المغني (٢/ ٤١٥)، الكاشف (١/ ٦٨٠)، التهذيب (٧/ ١٥)، التقريب (٣٧١).
(٤) شهر بن حوشب: الأشعري الشامي مولى أم سلمة أسماء بنت يزيد بن السكن.
стр. 379
مختلف فيه: وثقه أحمد وقال: ما أحسن حديثه، وقال: روى عن أسماء أحاديث حساناً، وقال: أنا أحتمله وأروي عنه من يصبر عن تيك الأحاديث التي عنده، وقال أبو زرعة: لابأس به، وقال البخاري: حسن الحديث. وقوَّى أمره، وقال إنما تكلم فيه ابن عون، وكان ابن مهدي يحدث عنه، ووثقه العجلي، والفسوي، ويعقوب بن شيبة، وكان ابن المديني يحدث عنه ويقول: أنا لا أدع حديث الرجل إلا أن يجتمعا ـ يحيى وعبدالرحمن ـ على تركه.
وضعفه كثيرون: تركه شعبة، وكان يحيى القطان لا يحدث عنه، وقال ابن عون: نزكوه أي طعنوا فيه، وفي لفظ: تركوه، قال ابن حماد: شهر أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس، وقال ابن سعد: كان ضعيفاً في الحديث، وقال الساجي: فيه ضعف وليس بالحافظ، وقال ابن معين: ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به، وفي رواية: ثبت، وفي رواية: ثقة، وفي الثالثة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لايحتج بحديثه، وذكر ابنه في العلل وصفه بسوء الحفظ، وقال الدارقطني: يخرج من حديثه ما روى عبدالحميد بن بهرام، وقال: ضعيف ليس بالقوي، وقال ابن خزيمة: ابرأ إلى الله من شهر بن حوشب، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: ضعيف جداً، وعامة ما يرويه فيه من الإنكار ما فيه. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وعن الأثبات المقلوبات، وقال الجوزجاني: أحاديثه لاتشبه حديث الناس، ولا ينبغي أن يغتر به وبروايته.
كان كثير الإرسال: فروايته عن بلال، وعن معاذ، وتميم الداري، وأبي ذر، وسلمان، وعن كعب الأحبار، وعبدالله بن سلام مرسلة، ولم يسمع من أبي الدرداء سمع من أم الدرداء عنه، وقال ابن جرير: لانعلم له سماعاً يصح عن أم سلمة. الذي أخذ عليه شعبة الحديث الذي رحل من أجله، وقال الفسوي: هو مروي من طرق صالحة، وقال أحمد: روى شعبة عن معاوية ابن قرة عنه، وقال أبو داود: إنما طعنوا فيه؛ لأنه ولي أمر السلطان، واتُهم بسرقة دراهم من بيت المال، فقال الذهبي: إسناد القصة منقطع ولعلها وقعت وتاب منها، أو أخذها متأولاً أن له في بيت المال حقاً. وقال صالح بن محمد: قدم العراق روى عنه الناس ولم يوقف منه على كذب، روى أحاديث ينفرد بها لم يشاركه فيها أحد، وروى عنه عبدالحميد بن بهرام أحاديث طوالاً عجائب ويروي عن النبي ﷺ أحاديث في القراءت لا يأتي بها غيره. ودافع ابن القطان عن شهر فقال: لا أعرف لمضعفه حجة، أما ما ذكروه عنه من تزييه بزي الجند وسماعه الغناء بالآلات وأخذه الخريطة من المغنم فهو إما أنه لا يصح عنه، وإما أنه خارج على مخرج لايضره، وخبر الخريطة إنما هو لقول شاعر كذب عليه. وقال: شر ما قيل فيه أنه يروي منكرات عن ثقات وهذا إذا كثر منه سقطت، وقال الذهبي في السّيَر: الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم والاحتجاج به مترجح، وقال في المغني: تابعي مشهور.
стр. 380
وقال ابن حجر: حسن الحديث وإن كان فيه بعض الضعف، وقال: صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة ١١٢ هـ (بخ م ٤).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٩)، بحرالدم (٢٠٧)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٤٩)، من كلام أبي زكريا (١٥٤)، التاريخ لابن معين (٤/ ٢١٦، ٤٣٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٨٢، ٣٨٣)، المراسيل (٨٩، ٩٠)، جامع التحصيل (١٩٧)، الضعفاء للنسائي (١٩٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٩١، ١٩٢)، ت (٥/ ٥٨)، الشجرة (١٥٦ - ١٥٨)، الكامل (٤/ ١٣٥٤ - ١٣٥٨)، المجروحين (١/ ٣٦١، ٣٦٢)، سنن الدارقطني (١/ ١٠٣، ١٠٤)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٣٦)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦١)، الثقات لابن شاهين (١١١)، نصب الراية (١/ ١٨) وفيه قول ابن القطان نقلاً عن الوهم والإيهام، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٢٦)، تفسير ابن جرير (١٥/ ٣٤٨)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣٤٥، ٣٤٦)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٧٨ - ٥٨٩)، السّيَر (٤/ ٣٧٢ - ٣٧٨)، الرواة المتكلم فيهم (١١٨)، المغني (١/ ٣٠٠)، الميزان (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٥)، الكاشف (١/ ٤٩٠، ٤٩١)، التهذيب (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٢)، الفتح (٣/ ٦٥)، التقريب (٢٦٩).
وقد ترجم له الحكمي في رسالته (تخريج أحاديث الفتاوى) في الحديث الأول ـ وهو ساقط من النسخة التي عندي ـ وقد ذكر نتيجة ما وصل إليه (٣/ ١١٨٨) أنه بعد التأمل الطويل وجد أن حديث شهر بن حوشب صالح في الشواهد أي يحتاج إلى متابع، وهو قول قوي والله أعلم.
الطريق الثاني: رجال إسناده عند الترمذي:
وشارك أبا داود في شيخ شيخه وبقي من رجاله:
علي بن خَشْرم ـ بمعجمتين ـ وزن جعفر، المروزي: وثقه النسائي، ومسلمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: الإمام الحافظ الصدوق.
وقال ابن حجر: ثقة من صغار العاشرة، مات سنة ٢٥٧ هـ أوبعدها وقد قارب المائة، وذكر أن رواية الفربري عنه في صحيح البخاري من زياداته (م ت س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٦/ ١٨٤)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧١)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٢١ - ٤٢٣)، السّيَر (١١/ ٥٥٢، ٥٥٣)، الكاشف (٢/ ٣٩)، التهذيب (٧/ ٣١٦، ٣١٧)، التقريب (٤٠١).
стр. 381
الطريق الثالث: رجال إسناده عند ابن ماجه:
وشاركهما في الرواية عن عيسى بن يونس وشيخ ابن ماجة هو:
أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)
حديث أبي أمامة ﵁:
رجال إسناده عند ابن ماجه:
(١) عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي: تقدم وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٢١٥)
(٢) عمرو بن أبي سلمة التنّيسى ـ بمثناة ونون ثقيلة بعدها تحتانية ثم مهملة ـ أبو حفص الدمشقي، مولى بني هاشم: وثقه ابن يونس، وابن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد بن صالح: كان حسن المذهب. وضعفه ابن معين، والساجي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أحمد: روى عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقه بن عبدالله فغلط فقلبها عن زهير. وقال العقيلي: في حديثه وهم. وقال الذهبي في السّيَر: حافظ صدوق، وهو ثقه في الأوزاعي، وفي الميزان: صدوق مشهور أثنى عليه غير واحد، وفي المتكلم فيه قال: ثقة.
وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من كبار العاشرة، مات سنة ٢١٣ هـ او ٢١٤ هـ، وليس له في البخاري سوى حديثين لهما متابعات عنده (ع).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٦/ ٣٤١)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٥، ٢٣٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٧٢، ٢٧٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٨٢)، البيان والتوضيح (١٩٢)، التعديل والتجريح (٣/ ٩٨٦)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥١ - ٥٥)، السّيَر (١٠/ ٢١٣، ٢١٤)، الميزان (٣/ ٢٦٢، ٢٦٣)، الرواة المتكلم فيهم (١٥٤)، الكاشف (٢/ ٧٧)، المغني (٢/ ٤٨٤)، التهذيب (٨/ ٤٣، ٤٤)، الهدي (٤٣١)، التقريب (٤٢٢).
(٤) عيسى بن موسى: هو القرشي، أبو محمد، أو أبو موسى الدمشقي، أخو سليمان بن موسى الفقيه: فرَّق البخاري، وأبو حاتم بينه وبين عيسى بن موسى آخر الراوي عن أبي حازم، وجعلهما ابن حبان واحداً لرواية الوليد بن مسلم عنهما، وثقه دحيم، وقال ابن حبان: شيخ، روى عن الشاميين.
وقال ابن حجر: صدوق، من السابعة (عخ د سي جه).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٦/ ٣٩٣، ٣٩٤)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٦)، الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٢، ٢٣٣)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٤١ - ٤٤)، الكاشف (٢/ ١١٣)، التهذيب (٨/ ٢٣٤)، التقريب (٤٤١) وتصحف فيه رمز سي إلى س، والتصويب من نسخة أبي الأشبال (٧٧٢).
стр. 382
(٥) غيلان بن أنس الكلبي ـ مولاهم ـ أبو زيد الدمشقي: رأى عمر بن عبدالعزيز، قال ابن معين: ليس يروي عنه غير الأوزاعي.
قال ابن حجر: مقبول، من السادسة (ى د جه).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٧/ ١٠٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٥٤)، المعرفة (٢/ ٤٧٨)، الثقات لابن حبان (٩/ ٣)، تهذيب الكمال (٢٣/ ١٢٦ - ١٢٨)، الكاشف (٢/ ١١٨)، التهذيب (٨/ ٢٥٢)، التقريب (٤٤٣).
(٦) القاسم: هو ابن عبدالرحمن الدمشقي، أبو عبدالرحمن، صاحب أبي أمامة: روي عنه قوله: لقيت مائة من الصحابة، وقال البخاري: كان من فقهاء دمشق، كان أدرك أربعين من المهاجرين. قال المزي: وقيل لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة ﵁.
وهو كثير الإرسال: روى عن علي، وابن مسعود، وسلمان، وتميم الداري، وعائشة، وأبي هريرة وغيرهم ﵃ كله مرسل.
مختلف فيه: وثقه البخاري، ويعقوب بن شيبة، والفسوي، وأبو إسحاق الحربي، والترمذي، وقال ابن معين: ثقة إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع الرواة الآخرون الضعفاء، وقال العجلي: ثقة يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال الجوزجاني: كان خياراً فاضلاً.
وضعفه آخرون: قال أحمد: في حديثه مناكير مما يرويها الثقات يقولون: من قبل القاسم، أو قال: منكر الحديث ما أرى البلاء إلا من قبله. وقال الغلابي: منكر الحديث. وقال العلائي: متكلم فيه. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ المعضلات ويأتي عن الثقات بالأشياء المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. وقال أبو حاتم: حديث الثقات عنه مستقيم لابأس به وإنما ينكر عنه الضعفاء. قال الذهبي: صدوق.
وقال ابن حجر: صدوق يغرب كثيراً، من الثالثة، مات سنة ١١٢ هـ (بخ ٤).
ترجمته في:
سؤالات أبي داود لأحمد (٢٥٥)، بحرالدم (٣٤٦، ٣٤٧)، العلل لأحمد (١/ ٥٦٥، ٥٦٦)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٩، ٤٥٠)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٣)، التاريخ الكبير (٧/ ١٥٩)، العلل الكبير للترمذي (٢/ ٥١٢)، ت (٥/ ٣٤٦)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٦، ٤٠٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٥١، ٤٢٨)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٦، ٤٧٧)، المعرفة للفسوي (٢/ ٤٥٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٢١٣)، المجروحين (٢/ ٢١١، ٢١٢)، جامع التحصيل (٢٥٣)، الكشف الحثيث (٣٣٨)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٩١)، الميزان (٣/ ٣٧٣، ٣٧٤)، الكاشف (٢/ ١٢٩)، التهذيب (٨/ ٣٢١ - ٣٢٤)، التقريب (٤٥٠).
стр. 383
(٧) عبدالله بن العلاء بن زَبْر الربعي: الدمشقي وهو في إسناد الموقوف عند ابن ماجه، قال ابن رجب: ثقة، من السابعة، مات سنة ١٦٤ هـ وله ٨٩ سنة (خ ٤).
ترجمته في:
التقريب (٣١٧).
درجة الحديث:
حديث أسماء بنت يزيد ﵂:
مدار طرقه كلها على عبيدالله بن أبي زياد وهو ضعيف، عن شهر بن حوشب وهو على أوسط الأقوال: حديثه يحتاج إلى متابع ولم يتابعه أحد فالحديث ضعيف.
وقد أشار المنذري إلى ذلك في (مختصر د ٢/ ٤٥) فذكر أن في إسناده شهراً وعبيدالله، وقد تكلم فيهما غير واحد.
وضعفه الطرطوشي في (الدعاء المأثور/٩٣) بشهر بن حوشب.
وقال البغوي في (شرح السنة ٥/ ٣٩): حديث غريب.
وبالغ ابن العربي فقال في (العارضة ١٣/ ٣٥): عول أبو حامد على حديث اسم الله الأعظم في آية الكرسي، ولم يصح بل هو موضوع.
ويقابل هذا الحكم قول الترمذي: حسن صحيح، وقال المنذري (مختصر د ٢/ ١٤٥): قال الترمذي: حديث حسن، والثابت في المجردة، ونسخة (تحفة الأحوذي ٩/ ٤٤٧) و (تحفة الأشراف ١١/ ٢٦٤) قول الترمذي: حسن صحيح، فيترجح اتفاقهم على ما نقله المنذري، ويحتمل أنها نسخة أخرى، فقد قال ابن حجر في الفتح (١١/ ٢٢٤): وحسنه الترمذي، وفي نسخة صحيحة: وفيه نظر لأنه من رواية شهر بن حوشب.
وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ١/ ٥١٠) وتعقبه المناوي.
وحسنه الألباني في (صحيح د ١/ ٢٨٠)، (صحيح ت ٣/ ١٦٣)، (صحيح جه ٢/ ٣٢٩).
والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ١٧٢) وقال: له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن.
حديث أبي أمامة ﵁:
مداره على عيسى بن موسى: وهو صدوق عن غيلان بن أنس وهو مقبول، والقاسم: صدوق يغرب
стр. 384
كثيراً ويرسل، فالحديث ضعيف من هذا الطريق لكن عبدالله بن العلاء تابع غيلان بن أنس في روايته عن القاسم مرفوعاً وإسناده حسن، فيتقوى به الطريق الأول ويصير حسناً لغيره.
وانظر (الزوائد/٤٩٥، ٤٩٦)، (مصباح الزجاجه ٤/ ١٤٤، ١٤٥).
وقد سكت عنه الحاكم، والذهبي.
وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ١/ ٥١٠) وتعقبه المناوي.
ومن المعاصرين: حسَّنه الألباني في (صحيح جه ٢/ ٣٢٩) وقال في (الصحيحة ٢/ ٣٨٢، ٣٨٣): الحديث ثابت. والحديث بمجموع طرقه يتقوى ويكون حسناً.
وقد قبله بعض الائمة وجزموا بأن اسم الله الأعظم هو ﴿الحي القيوم﴾ اعتماداً على هذا الحديث: (١) شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى ١٨/ ٣١١).
(٢) ابن القيم في (زاد المعاد ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦) وذكر أن لاسمي: ﴿الحي القيوم﴾ تأثيراً خاصاً في إجابة الدعوات وكشف الكربات.
(٣) ابن كثير ذكره في (تفسيره ١/ ٤٥٤) مستدلا به على اشتمالها على اسم الله الأعظم.
(٤) اختاره النووي نقله صاحب (بذل المجهود ٧/ ٣٤٦).
(٥) القرطبي في (التذكار في أفضل الأذكار/٢٤٥) ذكر من أسباب تسمية سورتي البقرة وآل عمران بالزهراوين أنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم.
الفوائد:
أخذ بعض رواة الحديث من حديث أبي أمامة أن اسم الله الأعظم هو ﴿الحي القيوم﴾ كما هو واضح في تخريجه أخذاً من الآيات الثلاث، وقد قال أبو حفص عمرو بن أبي سلمة: نظرت فيها فرأيت فيها شيئاً ليس في القرآن مثلها، وذهب الطحاوي إلى أنه الله ، مع احتمال أن يكون هو ﴿الحي القيوم﴾ لكنه قوّى الأول بما ورد في حديث أسماء أن اسم الله الأعظم في [البقرة: ١٦٣] وليس فيها ﴿الحي القيوم﴾، فرجح أن المراد بحديث أبي أمامة هو اسم الله وهو مشترك في السور الثلاث ففي سورة [طه: ٧، ٨] ﴿وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو﴾
(شرح مشكل الآثار ١/ ١٦١ - ١٦٥)
وتعقبه الطرطوشي بأن الآيتين المذكورتين في حديث أسماء تقتضيان أن يكون اسم الله الأعظم ﴿لاإله إلا هو﴾ (الدعاء المأثور/٩٦).
стр. 385
٧٤ - حديث عائشة ﵂:
قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو يوسف الصيدلاني محمد بن أحمد الرقّي ثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن أبي شيبة عن عبدالله بن عُكَيم الجهني عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿اللهم إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك الذي إذا دُعيتَ به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجتَ به فَرّجت﴾ قالت وقال ذات يوم: ﴿يا عائشة هل علمت أن الله قد دلني على الاسم الذي إذا دُعي به أجاب؟ ﴾ قالت فقلت: يارسول الله بأبي أنت وأمي فعلِّمنيه قال: ﴿إنه لا ينبغي لك يا عائشة ﴾ قالت: فتنحيت وجلست ساعة، ثم قمت فقبلت رأسه ثم قلت: يارسول الله علِّمنيه، قال: ﴿إنه لاينبغي لك ياعائشة أن أعلمك؛ إنه لا ينبغي لك أن تسألي به شيئاً من الدنيا﴾ قالت: فقمت، فتوضأت، ثم صليت ركعتين، ثم قلت: "اللهم إني أدعوك الله، وأدعوك الرحمن، وأدعوك البر الرحيم، وأدعوك باسمائك الحسنى كلها، ماعلمتُ منها ومالم أعلم أن تغفر لي وترحمني." قالت: فاستضحك رسول الله ﷺ ، ثم قال: ﴿إنه لفي الأسماء التي دعوتِ بها﴾.
التخريج:
جه: كتاب الدعاء: باب اسم الله الأعظم (٢/ ١٢٦٨، ١٢٦٩)
وقد تفرد به ابن ماجه: انظر: كنز العمال (٢/ ١٨٨، ٢٠٢)، المسند الجامع (٢٠/ ٢١٩، ٢٢٠)
لكن الطبراني روى في (الدعاء ٢/ ٨٣٤، ٨٣٥) جزءاً منه من طريق إسحاق بن أسيد عن رجل عن أنس بن مالك عن عائشة ﵂ ولفظه: أنها قالت يارسول الله علمني اسم الله العظيم، فقال لها: قومي فتوضئي ثم ادعي حتى أسمع، قالت: ففعلت فقلت: " اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم، وباسمك العظيم الأعظم وباسمك الكبير الأكبر" فقال لها رسول الله ﷺ : ﴿أصبت والذي نفسي بيده﴾ ثم رواه من طريق محمد بن عبدالله العصري عن غالب القطان عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ : أنه دخل على عائشة ﵂ ذات غداة فقالت: بأبي وأمي يارسول الله علمني اسم الله الذي إذا دعي به أستجاب وإذا سئل به أعطى.
فأعرض النبي ﷺ بوجهه، فقامت وتوضأت فقالت: " اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت ومالم أعلم، وباسمك العظيم الذي إذا دعيت به استجبت، وإذا سئلت به أعطيت." فقال: ﴿والله إنه لفي هذه الأسماء﴾
стр. 386
ورواه الطبراني في (الأوسط ١/ ٣١٤، ٣١٥) من الطريق الثاني، وذكر تفرد العصري به وتفرد الراوي عنه.
دراسة الإسناد:
(١) أبو يوسف الصيدلاني محمد بن أحمد الرَّقِّي: هو محمد بن أحمد بن الحجاج بن ميسرة الكُريزي ـ بتقديم الراء ومصغر ـ أبو يوسف الصَّيْدَلاني، الرقي، وقيل الحرّاني، ويقال فيه الصَّيْدَنَاني بنون بدل اللام: قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو علي الحسين النيسابوري الحافظ: من حفاظ أهل الجزيرة ومتقنيهم، وقال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٦ هـ (س جه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٧/ ١٨٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٠٤)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٥٠، ٣٥١)، الكاشف (٢/ ١٥٤، ١٥٥)، التهذيب (٩/ ٢٣)، التقريب (٤٦٧).
(٢) محمد بن مسلمة: هو محمد بن مسلمة بن عبدالله الباهلي ـ مولاهم ـ الحراني، أبو عبدالله: وثقه ابن سعد وقال: كان صدوقاً ثقة ـ إن شاء الله ـ وكان له فضل ورواية وفتوى، وثقه النسائي، والعجلي. وقال أحمد: ليس بحديثه بأس. وقال: كان لا يكاد يقول حدثنا. وفي رواية: شيخ صدوق. وقال أبو حاتم: كان له فضل ورواية. وقال ابو عروبة: أدركنا الناس لا يختلفون في فضله وحفظه.
قال ابن حجر: ثقة، من التاسعة، مات سنة ١٩١ هـ على الصحيح (ر م ٤).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٥)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٤٦)، بحرالدم (٣٧٢)، العلل لأحمد (٣/ ٧٧، ٤٣٨، ٤٣٩) في الموضع الأول قول أحمد: لم يكن من أصحاب الحديث ولم يكن به بأس وهو غير منسوب: محمد بن سلمة فربما كان غيره حيث لم ينقل هذا القول في ترجمة الحراني والله أعلم التاريخ الكبير (١/ ١٠٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٦)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٣٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ٤٠)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٢٨٩ - ٢٩١)، الكاشف (٢/ ١٧٥، ١٧٦)، السّيَر (٩/ ٤٩)، التهذيب (٩/ ١٩٣، ١٩٤)، التقريب (٤٨١).
(٣) الفزاري: هو إبراهيم بن محمد الحارث بن أسماء بن خارجة، الفزاري، الإمام، أبو إسحاق: قال الأوزاعي فيه: الصادق المصدوق. وقال ابن عيينة: كان إماماً، وقال ابن مهدي: وددت أن كل شيء سمعته من حديث المغيرة كان من حديثه عنه. وقال أبو حاتم، والنسائي: ثقة مأمون. وقال ابن معين: ثقة
стр. 387
ثقة. وقال أحمد: ثقة ثبت. وقال الطيالسي: توفي وليس على وجه الأرض أحد أفضل منه، وقال ابن سعد: كان ثقة فاضلاً صاحب سنة وغزو، كثير الخطأ في حديثه. وقال العجلي: ثقة كان صالحاً قائماً بالسنة. وقال: صاحب سنة وهو الذي أدّب أهل الثغر وعلمهم السنة، وكان يأمرهم وينهاهم، وإذا دخل الثغر مبتدع أخرجه، كثير الحديث وله فقه.
قال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف، من الثامنة، مات سنة ١٨٥ هـ وقيل بعدها (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٨)، العلل لأحمد (٢/ ٤٥٢)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٥٣، ٥٤)، التاريخ لابن معين (٢/ ١٣)، تاريخ الدارمي (٦٢)، الجرح والتعديل (٢/ ١٢٨، ١٢٩)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٣)، الثقات للعجلي (١/ ٢٠٥، ٢٠٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٩)، تهذيب الكمال (٢/ ١٦٧ - ١٧٠)، جامع التحصيل (١٤٠، ١٤١)، السّيَر (٨/ ٥٣٩ - ٥٤٣)، الكاشف (١/ ٢٢٠، ٢٢١)، التهذيب (١/ ١٥١ - ١٥٣)، التقريب (٩٢).
(٤) أبو شيبة: قال المزي: يحتمل أن يكون أحد هؤلاء السبعة ـ أي الذين ذكرهم من المكنّين أبا شيبة ـ وقال الذهبي: عن عبدالله بن عكيم وعنه الجراح بن الضحاك وأبو إسحاق الفزاري.
وقال ابن حجر: يحتمل أن يكون أحد هؤلاء السبعة، وإلا فمجهول، من السادسة (ت جه).
والسبعة المذكورون اتفق منهما مع الراوي في الطبقة اثنان فقط هما: أبو شيبة الزبيدي سعيد بن عبدالرحمن وهو مقبول، ويحيى بن عبدالرحمن الكندي وهو صدوق فالله أعلم.
ترجمته في:
تهذيب الكمال (٣٣/ ٤١٠)، الكاشف (٢/ ٤٣٤)، التهذيب (١٢/ ١٢٩)، التقريب (٢٣٨، ٥٩٣، ٦٤٨)، الخلاصة (٤٥٢). ولم اجده في غيرها من الكتب المعنية برجال الستة.
(٥) عبدالله بن عُكيم الجهني: أبو معبد الكوفي. وثقه الخطيب، قال البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة: أدرك زمن النبي ﷺ ولا يعرف له سماع صحيح. وقال أبو حاتم: من شاء أدخله في المسند على المجاز. قال الذهبي قيل: له صحبة، وقد أسلم بلا ريب في حياة النبي ﷺ وصلَّى خلف أبي بكر، وقيل توفي سنة ٨٨ هـ.
قال ابن حجر: مخضرم من الثانية، وقد سمع كتاب النبي ﷺ إلى جهينة، مات في إمرة الحجاج (م ٤).
стр. 388
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٦/ ١١٣ - ١١٥)، التاريخ لابن معين (٢/ ٣٢٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٣٩)، الجرح والتعديل (٥/ ١٢١)، المراسيل (١٠٣، ١٠٤)، تاريخ بغداد (١٠/ ٣، ٤)، جامع التحصيل (٢١٤)، تهذيب الكمال (١٥/ ٣١٧)، السّيَر (٣/ ٥١٠ - ٥١٢)، الكاشف (١/ ٥٧٦)، الإصابة (٤/ ١٨١، ٥/ ٩٣)، التهذيب (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، التقريب (٣١٤).
درجة الحديث:
إسناد ابن ماجه: فيه أبو شيبة ولم يتبين مَنْ هو فالحديث ضعيف.
قال البوصيري في (الزوائد/٤٩٧): هذا إسناد فيه مقال، عبدالله بن عكيم وثقه الخطيب وعده جماعة في الصحابة ولا يصح له سماع، وأبو شيبة لم أر من جرحه ولا من وثقه وباقي رجال الإسناد ثقات.
وذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ٢/ ٤٨٣) ولم يتكلم عليه.
وقال ابن حجر: في (الفتح ١١/ ٢٢٤): " سنده ضعيف وفي الاستدلال به نظر لا يخفى".
وتساهل السيوطي فصححه في (الجامع الصغير ١/ ٢٢٥) وسكت عنه المناوي (الفيض ٢/ ١٢٩).
وضعفه الألباني (ضعيف جه/٣١١) (ضعيف الجامع ١/ ٣٦٢).
أما الروايتان اللتان أخرجهما الطبراني فلا ينتفع الحديث بهما لأمرين:
١ - اختلاف المتن: فلم يرد فيهما لفظه ﷺ ، كما أن دعاء عائشة ﵂ فيه اختلاف كبير.
٢ - ضعف الحديث من الطريقين: فالأول: فيه إسحاق بن أسيد فيه ضعف، وشيخه مجهول. والثاني: محمد بن عبدالله العصري ضعيف.
انظر (مجمع الزوائد ١٠/ ١٥٦)، (مجمع البحرين ٨/ ١٨)، (الدعاء للطبراني ٢/ ٨٣٤، ٨٣٥ مع تعليق المحقق)
فالحديث ضعيف ولا يجوز الاستدلال به على اسم الله الأعظم والله أعلم.
стр. 389
الفصل الثاني
المبحث الأول
أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الألف
﴿الأحد ومعه الواحد﴾
المعنى في اللغة:
الأحد: أصله وَحَدٌ ثم قلبت الواو همزة، وهو يدل على الانفراد ومنه الوَحْدة، ويقال: هو واحد قبيلته إذا لم يكن فيهم مثله، والواحد المنفرد (١) أو الفرد الذي لاثاني له من العدد، ويقال: واحد القوم إذا كان رئيسهم وعمدتهم (٢)، والأحد اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد تقول: ما جاءني أحد، والواحد: أول عدد الحساب (٣)، ولم يستعمل أحد في الإثبات وصفاً لشيء من الأعيان إلا الله تعالى، وإنما يستعمل في غير الله تعالى في النفي والشرط والاستفهام، ونحو أحد عشر (٤).
المعنى في الشرع:
الأحد: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر (٥).
وهو المنفرد بوحدانيته في ذاته وصفاته، وقد فرق بعضهم بين الواحد والأحد: أن الواحد يفيد وحدة الذات فقط والأحد يفيده بالذات والمعاني (٦). فقيل: الواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد بني على الإنفراد والوحدة بين الاصحاب فالواحد منفرد بالذات والأحد بالمعنى والأحد من صفات الله التي استخلصها لنفسه، ولايشركه فيها شيء (٧)، فالله الواحد الأحد الذي لاثاني له ولاشريك ولامثل ولانظير، وهو سبحانه الواحد الذي يعتمده عباده، ويقصدونه، ولايتكلون إلا عليه (٨)، وهو سبحانه الواحد الذي ليس كمثله شيء، وكل شيء سواه يدعى واحداً فهو واحد من جهه غير واحد من جهات (٩).
وقد اختار ابن جرير أن معنى وحدانية الله نفي الأشباه والأمثال عنه، فالله لامثل له ولانظير، وهو سبحانه معبود واحد ورب واحد لايستحق الطاعة غيره ولايستوجب العبادة سواه (١٠)
وقد قال تعالى:
стр. 390
﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].
فالله سبحانه هو الذي توحد بجميع الكمالات بحيث لايشاركه فيها مشارك ويجب على العبيد توحيده عقداً وقولاً وعملاً بأن يعترفوا بكماله المطلق وتفرده بالوحدانيه ويفردوه بأنواع العبادة (١).
ورودهما في القرآن:
ورد الأحد مرة واحدة في سورة الإخلاص ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١].
وورد بلفظ إله واحد في اثنى عشر موضعاً منها قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)﴾ [النساء: ١٧١]
وبلفظ الواحد في ستة مواضع اقترن فيها باسم القهار ومنها قوله تعالى:
﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (١٦)﴾ [الرعد: ١٦].