← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

(١) إسماعيل بن محمد الطلحي: هو إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى بن طلحة التيمي الطلحي، الكوفي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: وثقه مطين، وابن حبان، مات سنة ٢٣٢ هـ. وقال ابن حجر: صدوق يهم، من العاشرة (جه). ترجمته في: الجرح والتعديل (٢/ ١٩٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٠٥)، تهذيب الكمال (٣/ ١٨٧، ١٨٨)، المغني (١/ ٨٦)، الكاشف (١/ ٢٤٩)، التهذيب (١/ ٣٢٨)، التقريب (١٠٩). (٢) داود بن عطاء المديني: هو داود بن عطاء المزني ـ مولاهم ـ ويقال مولى الزبير، أبو سليمان المدني أو المديني. قال أحمد: قد رأيته ليس حديثه بشيء، ونهى عن التحديث عنه وقال: ليس بشيء، وقال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، منكر الحديث، من شاء كتب حديثه زحفاً، وقال الدارقطني: متروك، وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكره، وليس حديثه بالكثير، وقال ابن حبان: كثير الوهم في الأخبار لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه، قال الذهبي: ضعيف. وقال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة (جه).

стр. 492

ترجمته في: العلل لأحمد (٢/ ٤٧، ٣/ ٢٩٧)، بحر الدم (١٤٠)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٤٤)، الضعفاء للبخاري (٤٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٠، ٤٢١)، أبو زرعة (٢/ ٦١٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٤، ٣٥)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٢٩)، الضعفاء لابن الجوزي (١/ ٢٦٥، ٢٦٦)، المجروحين (١/ ٢٨٩)، الكامل (٣/ ٩٥٣، ٩٥٤)، تهذيب الكمال (٨/ ٤١٩، ٤٢٠)، المغني (١/ ٢١٩)، الميزان (٢/ ١٢)، الكاشف (١/ ٣٨١)، التهذيب (٣/ ١٩٣، ١٩٤)، التقريب (١٩٩). ولعل الأولى في مرتبته أنه ضعيف جداً؛ لاتفاق ثلاثة من النقاد على أنه منكر الحديث، وقول الدارقطني فيه: متروك والله أعلم. (٣) صالح بن كيسان: المدني، أبو محمد، أو أبو الحارث مؤدب ولد عمر بن عبدالعزيز. قال أحمد: هو أكبر من الزهري، وقد رأى ابن عمر، بخٍ بخٍ، وقال: كان صاحب شعر وغريب، وقال في رواية: ثقة، وفي أخرى: صالح. ووثقه ابن معين، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خراش، وابن عبدالبر، والعجلي، وقال الخليلي: كان حافظاً إماماً جمع الفقه والحديث والمرؤة. روايته عن عقبة ابن عامر مرسلة، واختلف في روايته عن ابن عمر: قال ابن معين، والبخاري: سمع ابن عمر، وزاد ابن معين: سمع ابن الزبير، وقال أبو حاتم: رآه رؤية، وقال ابن حبان: قيل سمع منه وما أراه بمحفوظ، ورجح ابن عساكر القول الأول وقال: روايته عن ابن عمر على هذا متصلة لا منقطعة، واختار الذهبي في الكاشف القول الثاني، وقال في الميزان: رمي بالقدر ولم يصح عنه ذلك. وقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه، من الرابعة، مات بعد سنة ١٣٠ هـ أو بعد ١٤٠ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٩/ ٣٢٨، ٣٢٩)، العلل لأحمد (٢/ ٣٣٠، ٣٤٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٠٤)، بحر الدم (٢١٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٥١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٢٠٥، ٢٠٦)، سؤالات ابن الجنيد (٢٩٠)، تاريخ الدارمي (٤٣)، الجرح والتعديل (٤/ ٤١٠، ٤١١)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٨٨)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٥٤، ٤٥٥)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣٨٠، ٣٨١)، الإرشاد (١/ ٢٩٦)، جامع التحصيل (١٩٨)، تهذيب الكمال (١٣/ ٧٩ - ٨٤)، السّيَر (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٦)، التذكرة (١/ ١٤٨، ١٤٩)، الميزان (٢/ ٢٩٩)، الكاشف (١/ ٤٩٨)، التهذيب (٤/ ٣٩٩ - ٤٠١)، التقريب (٢٧٣). (٤) ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب الزهري، أبو بكر الفقيه، مشهور بالإمامة والجلالة. قال مالك: بقي الزهري وماله في الدنيا نظير، وقال مكحول، وعمر بن عبدالعزيز: مابقي أحد أعلم بسنة ماضية منه، وذكره ابن المديني في أعلم أهل المدينة، كان حافظاً قال: ما استودعت حفظي شيئاً فخانني، وقال: ما استعدت حديثاً قط ولا شككت في حديث إلا حديثاً واحداً،

стр. 493

فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت. كان مالك أروى الناس عنه، وأثبتهم فيه، قال ابن حبان: رأى الزهري عشرة من الصحابة. اختلف في سماعه من ابن عمر: فنفاه أحمد، وأبو حاتم، وابن معين. وأثبته معمر، وقال ابن المديني: سمع منه حديثين. وقال الذهبي: يحتمل أن يكون سمع منه ومن جابر شيئاً، وأن يكون رأى أبا هريرة وغيره. كان يرسل: وضعف يحيى بن سعيد، وابن معين إرساله، وقال الأول: هو بمنزلة الريح، وقال ابن معين: مرسله ليس بشيء، وكذا قال الشافعي، وقال الذهبي: مراسيله كالمعضل لأنه قد يكون سقط منه اثنان ولا يسوغ أن نظن أنه يسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه ولما عجز عن وصله. وكان مشهوراً بالتدليس، لكن الذهبي قال: تدليسه نادر، وقال العلائي: قد قبل الأئمة قوله عن، وهذا يرجح على ما اختاره ابن حجر من أنه لا يقبل إلا ما صرح فيه بالسماع حيث ذكره في المرتبة الثالثة من المدلسين. وقال أيضاً: الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الرابعة، مات سنة ١٢٥ هـ وقيل قبلها بسنة أو بسنتين (ع). ترجمته في: العلل لأحمد (١/ ١٨٦، ١٨٧، ٢/ ٣٤٩، ٣/ ٣٥٥)، بحرالدم (٣٨٥)، تاريخ الدارمي (٤٤، ٢٠٣)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٨، ٣١٣، ٣٥٥، ٣٩٤)، من كلام أبي زكريا (٦٠، ١٠١، ١٠٧، ١٢٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٧١ - ٧٤)، التاريخ الكبير (١/ ٢٢٠، ٢٢١)، المراسيل (١٨٩ - ١٩٣)، العلل لابن المديني (١٧، ٥١، ٥٣)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٥٣)، الثقات لابن حبان (٥/ ٣٤٩، ٣٥٠)، تاريخ بغداد (٤/ ٤٠)، تاريخ مدينة دمشق: الزهري (٨٣، ٨٥، ١٠١، ١١٠، ١١٩، ١٥٩)، جامع التحصيل (١٠٩، ٢٦٩، ٢٧٠)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤١٩ - ٤٤٣)، السّيَر (٥/ ٣٢٦ - ٣٥٠)، التذكرة (١/ ١٠٨، ١١٣)، الميزان (٤/ ٤٠)، الكاشف (٢/ ٢١٩)، التهذيب (٩/ ٤٤٥ - ٤٥١)، تعريف أهل التقديس (١٠٩)، التقريب (٥٠٦). (٥) سعيد بن المسيب: تقدم، وهو ثبت فقيه من كبار التابعين. (راجع ص ٢٦٨) درجة الحديث: الحديث ضعيف جداً لحال داود بن عطاء. وقد قال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ١٩٣): هذا حديث لا يصح وأعله بداود. وذكره الذهبي في ترجمة داود في (الميزان ٢/ ١٢) وقال: منكر جدا. كما قال البوصيري في (الزوائد ١/ ١٦): هذا إسناد ضعيف فيه داود وقد اتفقوا على ضعفه. وانظر: (مصباح الزجاجة ١/ ١٧ وفي (المحققة ١/ ١١٠).

стр. 494

وقال ابن كثير: منكر جداً وما أبعد أن يكون موضوعاً، نقله السيوطي عن جامع المسانيد. (مصباح الزجاجة للسيوطي/١١). أما الطريق الثاني عند ابن الجوزي فهو أشد ضعفاً لأن فيه أبا البختري وهو كذاب كما قال ابن الجوزي. والطريق الثالث وهو طريق الحاكم، قال الذهبي في تلخيصه على (المستدرك ٣/ ٨٤): موضوع وفي إسناده كذاب، ويقصد شيخ شيخ الحاكم: أحمد بن محمد الجعفي، وقد وصفه بالكذب في (تلخيصه ٣/ ١٠٣) وفي الحديث علل أخرى ذكرها محقق (مختصر استدراك الذهبي ٣/ ١٢٢٥، ١٢٢٦) وقال: إن نكارة المتن هي التي دعت الذهبي إلى الحكم عليه بالوضع. وقد اختار القول بالوضع صاحب رسالة (المتروكون ومروياتهم في سنن ابن ماجه /١٤٨). وقال الألباني (ضعيف جه/ ١٠): منكر جداً. الحكم ١٠٤ - ورد فيه حديث هانئ بن يزيد بن نَهيك الحارثي المذحجي: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد ـ يعني ابن المقدام بن شريح ـ عن أبيه عن جده شريح. وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا قتيبة حدثنا يزيد ـ وهو ابن المقدام بن شريح عن أبيه عن شريح. واتفقا عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: ﴿إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله ﷺ : ما أحسن هذا فمالك من الولد؟ قال: لي شريح ومسلم وعبدالله، قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح﴾ هذا لفظ أبي داود، والنسائي وفيه: ﴿ما أحسن من هذا﴾ وزاد في آخره ﴿فدعا له ولولده﴾. التخريج: د: كتاب الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح (٤/ ٢٩٠) س: كتاب آداب القضاة: باب إذا حكموا رجلا فقضى بينهم (٨/ ٢٢٦)، وقد سقط من المطبوعة عن المقدام بن شريح ويظهر أنه من الطباعة وإلا فالسند واحد من يزيد وفمن فوقه عند أبي داود والنسائي كما في (تحفة الأشراف ٩/ ٦٨) وذكره ابن قطلوبغا في (من روى عن أبيه عن جده/٥٤٣) في ترجمة المقدام عن أبيه عن جده وعزاه للنسائي.

стр. 495

ورواه النسائي في (الكبرى ٣/ ٤٦٦) عن قتيبة به. وفيه يزيد بن المقدام عن أبيه شريح. ومن طريق النسائي رواه الدولابي في (الكنى /٧٤) وفيه المقدام. ورواه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ١٤٥) من طريق أبي داود. ورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ٢٧٤)، وفي (التاريخ الكبير ٨/ ٢٢٧، ٢٢٨) والطبراني في (الكبير ٢٢/ ١٧٩) وابن حبان في صحيحه (٢/ ٢٥٧، ٢٥٨) مطولاً. والحاكم في (المستدرك ١/ ٢٤) وعنه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٩٨، ١٩٩) ستتهم من طريق يزيد بن المقدام به. وعلقه ابن منده في (التوحيد ٢/ ١١٠)، والبغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٤٤). ورواه الطبراني في (الكبير ٢٢/ ١٧٩) من طريق يحيى الحِمّاني عن شريك عن المقدام به. ورواه ابن سعد في (الطبقات ٦/ ٤٩) والطبراني في (الكبير ٢٢/ ١٧٨، ١٧٩)، والحاكم في (المستدرك ٤/ ٢٧٩) من طريق قيس بن الربيع عن المقدام به بدون الشاهد. كما رواه مختصراً بدون الشاهد: ابن أبي شيبة في (المصنف ٨/ ٣٣١) عن يزيد ولم يذكر فيه الحوار بين الصحابي والنبي ﷺ . وللحديث شاهد موقوف على عمر ﵁: رواه عبدالرزاق في (المصنف ١١/ ٤٢). وعلقه البغوي في (شرح السنة ١٢/ ٣٤٤) دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود: (١) الربيع بن نافع: أبو توبة الحلبي، نزيل طرسوس. قال أحمد: لم يكن به بأس، واثنى عليه وقال: لاأعلم إلا خيراً، وقال: لم أسمع منه شيئاً، كتب إلي بأحاديث، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق حجة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وقال أبو داود: كان يحفظ الطوال يجئ بها، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات بعد ٢٢٠ هـ. وقال ابن حجر: ثقة حجة عابد، من العاشرة، مات سنة ٢٤١ هـ (خ م د س جه). ترجمته في:

стр. 496

سؤالات أبي داود لأحمد (٢٨٥)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٩)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٤٧ أ)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٣٩)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٣١٠، ٣١١)، تهذيب الكمال (٩/ ١٠٣ - ١٠٦)، السّيَر (١٠/ ٦٥٣ - ٦٥٥)، التذكرة (٢/ ٤٧٢، ٤٧٣)، الكاشف (١/ ٣٩٢)، التهذيب (٣/ ٢٥١)، التقريب (٢٠٧). (٢) يزيد بن المقدام بن شريح الكوفي: قال ابن معين: ليس به بأس، فقال له الدوري: قد قيل عنك إنك لاترضاه؟ قال: ليس به بأس، وكذا قال أبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. قال عبدالحق: ضعيف، ورد عليه ابن القطان بقوله: لا أعلم أحداً قال فيه ذلك. ولذا قال ابن حجر: صدوق، أخطأ عبدالحق في تضعيفه، من الخامسة (بخ د س جه). ترجمته في: التاريخ لابن معين (٣/ ٥٤٩)، سؤالات ابن الجنيد (٣١٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ ٦١ ب)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٩)، التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٠)، الثقات لابن شاهين (٢٥٧)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٧٢)، الميزان (٤/ ٤٤٠)، الكاشف (٢/ ٣٩٠)، التهذيب (١١/ ٣٦٢)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٤٨ - ٢٥٠)، التقريب (٦٠٥)، الخلاصة (٤٣٤). (٣) المقدام بن شريح بن هانئ: بن يزيد الحارثي، الكوفي. وثقه أحمد، وأبو حاتم، وزاد صالح الحديث، وابن معين، والفسوي، والنسائي، وقال الذهبي: صدوق، وقال سبط: بل ثقة باتفاق. وقال ابن حجر: ثقة، من السادسة (بخ م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٨)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٦)، بحرالدم (٤١٥)، سؤالات أبي داود (٢٠٢)، العلل لأحمد (٢/ ٤٢٩)، التاريخ لابن معين (٢/ ٥٨٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٢)، التاريخ الكبير (٧/ ٤٣٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٠٤)، الثقات لابن شاهين (٢٣٦)، المعرفة (٣/ ٩٥)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٥٧، ٤٥٨)، الكاشف (٢/ ٢٩٠)، التهذيب (١٠/ ٢٨٧)، التقريب (٥٤٥)، الخلاصة (٣٨٦). (٤) شريح بن هانئ بن يزيد: الحارثي المَذْحِجي، أبو المقدام، الكوفي. أدرك النبي ﷺ ولم يره، وكان من كبار أصحاب علي ﵁. وثقه ابن سعد، وابن معين، والنسائي، وسئل أحمد: صحيح الحديث؟ قال: نعم هذا متقدم جداً، وقال ابن خراش: صدوق، وقال ابن عبدالبر: حُكي أنه عاش عشرين ومائة سنة، قال الذهبي: ثقة معمر عابد قتل سنة ٧٨ هـ. وقال ابن حجر: مخضرم، ثقة، من الثانية، قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان (بخ م ٤).

стр. 497

ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٨)، من كلام أبي زكريا (٧٥)، التاريخ لابن معين (٢/ ٢٥١)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٣٣)، طبقات ابن سعد (٦/ ١٢٨)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٥٣)، الثقات لابن شاهين (١١١)، أسد الغابة (٢/ ٣٩٥، ٣٩٦)، تهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٣١٨، ٣١٩)، تهذيب الكمال (١٢/ ٤٥٢ - ٤٥٥)، التذكرة (١/ ٥٩)، الكاشف (١/ ٤٨٤)، السّيَر (٤/ ١٠٧ - ١٠٩)، التهذيب (٤/ ٣٣٠، ٣٣١)، التقريب (٢٦٦)، الإصابة (٣/ ٣٨٢، ٣٨٣)، الخلاصة (١٦٥). الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي: وهو متفق مع أبي داود في شيخ شيخه ومن فوقه وبقي من رجاله: قتيبة: هو ابن سعيد، تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٢٨) درجة الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات سوى يزيد بن المقدام وهو صدوق فالحديث حسن. وقد سكت عنه أبو داود، والمنذري (مختصر د ٧/ ٢٥٤) وسكت عنه الحاكم، وربما اكتفى بتعليقه على حديث سابق أن رواية المقدام عن أبيه عن جده عن هانئ على شرط الشيخين، وفي رواية بدون الشاهد (٤/ ٢٧٩) قال: مستقيم وليس له علة ولم يخرجاه. ومتابعة شريك لا تنفعه لأن في السند يحيى بن عبدالحميد الحماني، وهو مختلف فيه: اتهمه أحمد بالكذب واغلظ القول فيه، وضعفه آخرون، ووثقه ابن معين، وأثنى عليه أبو حاتم في حديث شريك، ورجح الفسوي قول أحمد، وقال الجوزجاني: ترك حديثه (الميزان ٤/ ٣٩٢، ٣٩٣)، (التهذيب ١١/ ٢٤٣ - ٢٤٩)، وقال في (التقريب ٥٩٣) حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، ولم يخرج له أصحاب الكتب الستة عمداً، لكن له ذكر في صحيح مسلم في ضبط اسم راو (السير ١٠/ ٥٣٧، ٥٣٨). ومتابعة قيس وهو صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ما ليس من حديثه فحدث به (التقريب/٤٥٧)، (الكواكب النيرات/٤٩٢)، (التهذيب (٨/ ٣٩٠) لا تنفع الشاهد لأنه غير مذكور فيها. فالحديث حسن إن شاء الله. وقد صححه الألباني (صحيح س/٣/ ١٠٩١). والأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ١٢/ ٣٤٤)، وعلى (زاد المعاد ٢/ ٣٥٢)، وعلى (جامع الأصول ١/ ٣٧٣)، وقال في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٢/ ٢٥٨): إسناده جيد. وكذا قال الألباني في تعليقه على (المشكاة ٢/ ٥٦٧) وقال في (الإرواء ٨/ ٢٣٧، ٢٣٨): جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد، وصححه بمتابعة قيس. وانظر (النهج السديد/٢٣٤)، (الدر النضيد/١٤٧)، (معجم المناهي اللفظية/٢٣). الفوائد: (١) أن اسم الحكم مختص بالله سبحانه لا يوصف به غيره، وهو سبحانه الذي إذا حكم لايرد حكمه سبحانه، وهذا لا يليق لغيره تعالى (شرح الطيبي ٩/ ٧٥).

стр. 498

(٢) أن الأولى أن يكنى الرجل بأكبر بنيه، وكذا المرأة، فإن لم يكن ابن فبأكبر البنات (شرح السنة ١٢/ ٣٤٤). ﴿الحليم﴾ المعنى في اللغة: الحِلم ـ بكسر الحاء ـ ترك العجلة، وهو خلاف الطيش، يقال: حلمت عنه أحلُم فأنا حليم. والحِلْم: الأناة والعقل، وحَلُم حِلماً: صار حليماً (١). المعنى في الشرع: الله حليم ذو أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم (٢). وقيل الحليم: الصبور وهو الذي لايستخفه عصيان العصاة، ولايستفزه الغضب عليهم وهو سبحانه لو أراد أخذ العاصي في وقته أخذه لكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منتهٍ إليه، فهو يحلم عنه ويؤخره إلى أجله. والله سبحانه يعفو عن كثير من السيئات، ويمهل عباده بعد المعصية، ولايعاجلهم بالعقوبة والانتقام، ويقبل توبتهم بعد ذلك (٣). وهو سبحانه الحليم؛ لأنه يصفح مع القدرة أما من يصفح مع العجز فليس بحليم (٤). وحلم الله تعالى لم يزل ولا يزول أما حلم المخلوق فلم يكن في الصغر ثم كان في الكبر، وقد يتغير بالمرض والغضب والأسباب الحادثة كما أنه يفنى بفنائه، والمخلوق يحلم عمن لايقدر عليه والله تعالى حليم مع القدرة (٥). فالله سبحانه حليم يَدرُّ على خلقه النعم الظاهرة والباطنة، مع معاصيهم وكثرة زلاتهم فيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم، ويستعتبهم كي يتوبوا ويمهلهم كي ينيبوا (٦). وحلمه كامل وقد وسع حلمه ـ سبحانه ـ أهل الكفر والعصيان، ومنع عقوبته أن تحل بأهل الظلم عاجلاً (٧). قال ابن القيم (٨): وهو الحليم فلا يعاجل عبده بعقوبة ليتوب من عصيان وروده في القرآن: جاء اسم الحليم في أحد عشر موضعاً قرن ست مرات بغفور، وبعليم في ثلاثة مواضع، ومرة بشكور ومرة بغني ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ

стр. 499

إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾ [آل عمران: ١٥٥]. ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩)﴾ [الحج: ٥٩]. ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)﴾ [التغابن ١٧] ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾ [فاطر: ٤١].

стр. 500

١٠٥ - (٤٢) ثبت فيه حديث ابن عباس ﵄: أن نبي الله ﷺ كان يقول عند الكرب: ﴿لا إله إلا الله العظيم الحليم، لاإله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم﴾ وفي رواية ﴿العليم الحليم﴾ رواه البخاري باللفظين، ومسلم بالأول، والترمذي بلفظ: ﴿العلي الحليم﴾، وابن ماجه بلفظ ﴿لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم﴾. التخريج: خ: كتاب الدعوات: باب الدعاء عند الكرب (٨/ ٩٣) (الفتح ١١/ ١٤٥) كتاب التوحيد: باب وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم (٩/ ١٥٤) (الفتح ١٣/ ٤٠٤، ٤٠٥) ثم باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (٩/ ١٥٥) (الفتح ١٣/ ٤١٥) م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب دعاء الكرب (١٧/ ٤٧، ٤٨) ت: كتاب الدعوات: باب ماجاء مايقول عند الكرب (٥/ ٤٩٥) وقال: حسن صحيح. جه: كتاب الدعاء: باب الدعاء عند الكرب (٢/ ١٢٧٨) شرح غريبه: الكَربْ: غم يأخذ بالنفس (الصحاح للجوهري ١/ ٢١١) (مجمع بحار الأنوار ٤/ ٣٨٨)، أوهو مايدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه (الفتح ١١/ ١٤٥)، وقيل: الكرب أشد الغم (تحفة الأحوذي ٩/ ٣٩٤). الفوائد: (١) أن هذا الحديث جليل ينبغي الاعتناء به، والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة (شرح النووي ١٧/ ٤٧). (٢) الدعاء الوارد ليس بصيغة الدعاء، بل هو ذكر إما ليستفتح به ثم يدعو بما شاء وقد جاء في بعض طرقه أنه يدعو بعده، أو أنه يكتفي به كما قال سفيان بن عيينة حين سئل عن دعاء عرفة ﴿لا إله إلا الله وحده لاشريك له ... ﴾ الحديث، قال ما يفيد أن من أشغله الذكر أعطاه الله أفضل ما يعطي السائلين، وقد أيد ابن حجر القول. الثاني بما ورد أن دعوة ذي النون: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. (شرح النووي ١٧/ ٤٧، ٤٨) (الفتح ١١/ ١٤٧).

стр. 501

(٣) اشتمال هذا الذكر العظيم على التوجه إلى الله تعالى بأنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الإلهية بقوله: ... لاإله إلا الله، والربوبية بذكر ربوبيته سبحانه، والأسماء والصفات بالتوسل باسمين كريمين: العظيم الحليم، أو العليم الحليم، ثم بأنه رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم وهذا من أعظم الوسائل إلى الله تعالى بإخلاص العبادة والتوجه إليه بصدق ورغبة ورهبة (شرح التوحيد ١/ ٤٢٠ - ٤٢٢). (٤) أن من مناسبات ذكر اسم الحليم أن كرب المؤمن غالباً إنما هو على نوع تقصير في الطاعات، أو غفلة في الحالات وهذا يشعر برجاء العفو المقلل للحزن، وذكر الرب لكونه مناسباً لكشف الكرب الذي هو مقتضى التربية (العمدة ٢٢/ ٣٠٣) (شرح الكرماني ٢٢/ ١٤٩). (٥) ذكر ربوبيته تعالى للعرش مع وصفه بأنه عظيم وكريم تفيد تخصيصاً له عن غيره من السموات والأرض؛ لأنه سبحانه قد خصه بقربه واستوائه تعالى عليه (شرح التوحيد ١/ ٤٢٢)، وقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن لله عرشاً وأنه مستوٍ على عرشه، وعلى إثبات علمه وقدرته وتدبيره لكل ماخلقه (مجموع الفتاوى ٥/ ٥١٩). ١٠٦ - حديث عبدالله بن أبي أوفى ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي حدثنا عبدالله بن بكر السهمي. وحدثنا عبدالله بن منير عن عبدالله بن بكر. وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا سويد بن سعيد ثنا أبو عاصم العبّاداني. كلاهما عن فائد بن عبدالرحمن عن عبدالله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصلِّ ركعتين، ثم ليثن على الله، وليُصلِّ على النبي ﷺ ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب

стр. 502

العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين﴾ هذا لفظ الترمذي. وابن ماجه وعنده ﴿أحد من خلقه فليتوضأ وليصل ركعتين ثم ليقل ... اللهم إني أسألك موجبات ... أسألك أن لاتدع لي ... إلا قضيتها لي، ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء، فإنه يُقدّر﴾. التخريج: ت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في صلاة الحاجة (٢/ ٣٤٤، ٣٤٥). جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في صلاة الحاجة (١/ ٤٤١). ورواه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤٠) من طريق الترمذي. والحسين الدلفي المقدسي في زياداته على (الزهد لابن المبارك /٣٨٣، ٣٨٤). والحاكم في (المستدرك ١/ ٣٢٠) وابن النجار في (ذيل تاريخ بغداد بنحوه ذكره السيوطي في اللآلئ ٢/ ٤٦) ولم أجده في الفهرس ثلاثتهم من طريق أبي الوقاء به. ووردت صلاة الحاجة من حديث أنس ﵁ بنحو لفظ الترمذي وابن ماجة: رواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٨٤)، وفي (الصغير ١/ ١٢٣، ١٢٤)، وفي (الأوسط ٤/ ٢٣٧، ٢٣٨) من طريق عباد بن عبدالصمد أبي معمر. وله طريق أخرى عند الديلمي ذكرها ابن حجر في أماليه كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٩٩) لم أجده في الفهرس، وذكره السيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٧). وفي الباب حديث أبي الدرداء ﵁: أخرجه أحمد في (المسند ٦/ ٤٤٣) مختصراً بلفظ: ﴿من توضأ فأسبغ وضوءه ثم صلى ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلا أو مؤخراً﴾. وذكرت صفات أخرى لصلاة الحاجة: من حديث عثمان بن حنيف، ومن حديث علي ﵄. انظر: (الترغيب والترهيب ١/ ٥٣٤ - ٥٣٩)، (اللآلئ المصنوعة ٢/ ٤٦ - ٤٨)، (المتركون ومروياتهم في سنن الترمذي/ ٢٧٤ - ٢٧٩). دراسة الإسناد: الطريق الأول: رجال إسناده عند الترمذي: (١) علي بن عيسى بن يزيد البغدادي الكَرَاجِكي ـ بفتح الكاف وكسر الجيم التي بعد الألف وقد تبدل شيناً ـ قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيراً. قال ابن حجر: مقبول، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤٧ هـ (ت). ترجمته في:

стр. 503

تاريخ بغداد (١٢/ ١٢، ١٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٧٤)، تهذيب الكمال (٢١/ ٨٧، ٨٨)، الكاشف (٢/ ٤٥)، التهذيب (٧/ ٣٦٩، ٣٧٠)، التقريب (٤٠٤). (٢) عبدالله بن مُنِير: ـ بضم الميم وكسر النون آخره راء ـ أبو عبدالرحمن المروزي، الزاهد. وثقه النسائي، وقال البخاري: لم أر مثله، قال الذهبي: الإمام القدوة الولي الحافظ الحجة. وقال ابن حجر: ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٤١ هـ ويقال بعدها (خ ت س). ترجمته في: التاريخ الكبير (٥/ ٢١٢، ٢١٣)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨١، ١٨٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٥)، تهذيب الكمال (١٦/ ١٧٨، ١٧٩)، السّيَر (١٢/ ٣١٦، ٣١٧)، الكاشف (١/ ٦٠١)، التهذيب (٦/ ٤٣)، التقريب (٣٢٥). (٣) عبدالله بن بكر السهمي: عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب، وقيل أبو محمد، البصري، نزيل بغداد. وثقه أحمد، والعجلي، وابن سعد، وابن قانع، والدارقطني. وقال ابن معين، وأبو حاتم، وابن شاهين: صالح، وقال الذهبي: كان رأساً في الحديث والفقه، وقال: حافظ ثقة. وقال ابن حجر: ثقة حافظ امتنع من القضاء، من التاسعة، مات في المحرم سنة ٢٠٨ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٥)، بحرالدم (٢٣٢)، تاريخ الدارمي (١٥٤)، الجرح والتعديل (٥/ ١٦)، التاريخ الكبير (٥/ ٥٢)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٢٣)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٢١ - ٤٢٣)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦١)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٢)، تهذيب الكمال (١٤/ ٣٤٠ - ٣٤٤)، التذكرة (١/ ٣٤٣، ٣٤٤)، الكاشف (١/ ٥٤١)، التهذيب (٥/ ١٦٢، ١٦٣)، التقريب (٢٩٧) وفي نسخة أبي الأشبال (٤٩٤). (٤) فائد بن عبدالرحمن: أبو الورقاء العطار. قال أحمد، وأبو حاتم، والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري، والفسوي: منكر الحديث، وزاد الفسوي: مهجور، وقال ابن معين: ليس بثقة، وفي رواية: ليس هو بشيء، وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: لا يشتغل به، وزاد أبو حاتم: ذاهب الحديث لا يكتب حديثه وكان عند مسلم بن إبراهيم عنه فكان لا يحدث عنه، وكنا لا نسأله عنه، وأحاديثه عن ابن أبي أوفى بواطيل لاتكاد ترى لها أصلاً كأنه لايشبه حديث ابن أبي أوفى، ولو أن رجلاً حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث، وقال البخاري: فائد عن ابن أبي أوفى عنده مناكير، وقال ابن حبان: لايجوز الاحتجاج به، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات، وقال الجوزجاني: ضعيف ضعيف، وضعفه الدارقطني، والعقيلي، وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم، وقال الحاكم: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة. ومع ذلك قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. قال الذهبي: تركوه وقال ابن حجر: متروك، اتهموه من صغار الخامسة، بقي إلى حدود ١٦٠ هـ (ت جه). ترجمته في:

стр. 504

العلل لأحمد (٣/ ٥٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٠١، ٢٢٦)، بحرالدم (٣٣٨)، من كلام أبي زكريا (١٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ١٦٣، ٢٤٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٨٣، ٨٤)، التاريخ الكبير (٧/ ١٣٢)، الضعفاء للبخاري (٩٩)، التاريخ الصغير (١٨٠)، الضعفاء للنسائي (٢٢٦)، السؤالات (٢/ ٤٣٤، ٦٥٠)، الضعفاء للدارقطني (٣٢٥)، الشجرة (١٢٢)، المعرفة (٢/ ٢٢٤، ٣/ ٤٤)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٦٠، ٤٦١)، المجروحين (٢/ ٢٠٣)، الكامل (٦/ ٢٠٥٢)، تهذيب الكمال (٢٣/ ١٣٧ - ١٤٠)، الميزان (٣/ ٣٣٩، ٣٤٠)، المغني (٢/ ٥٠٨)، الكاشف (٢/ ١١٩)، التهذيب (٨/ ٢٥٥، ٢٥٦)، التقريب (٤٤٤). الطريق الثاني: رجال إسناده عند ابن ما جه: (١) سويد بن سعيد: بن سهل الهروي ثم الحَدثَاني ـ بفتح المهملة والمثلثة ـ ويقال له الأنباري ـ بنون ثم موحدة ـ أبو محمد. وثقه الخليلي، والعجلي، ومسلمة، وقال أحمد: أرجو أن يكون صدوقاً، وقال: لابأس به، وفي رواية: ثقة، وقال ابن المديني: ليس بشيء، وفي رواية: لاشيء، وقال البخاري: حديثه منكر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب، وقال ابن حبان: يأتي عن الثقات بالمعضلات، ويخطئ في الآثار، ويقلب الأخبار، تجب مجانبة رواياته. أخذت عليه أمور: أولها: تدليسه: قال أبو حاتم: كان صدوقا وكان يدلس ويكثر، وقال أبو بكر الاسماعيلي: في القلب منه من جهة التدليس، وذكره ابن حجر: في المرتبة الرابعة فيمن أكثروا التدليس عن الضعفاء والمجاهيل. وثانيها: أنه تغير آخر عمره بعدما عمي: قال البخاري: كان قد عمي فيلقن ما ليس من حديثه، ونحوه قال صالح بن محمد وزاد: صدوق، وقال ابن معين: ما حدثك فاكتب عنه وما حدث به تلقينًا فلا، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق مضطرب الحفظ ولاسيما بعدما عمي، ولذا قال أبو أحمد الحاكم، والخطيب: من سمع منه وهو بصير فحديثه عنه أحسن، أوحسن، وقال أبو زرعة: كتبه صحاح وكنت أتتبع أصوله فأكتب منها أما إذا حدث من حفظه فلا. تكلم فيه ابن معين لحديث رواه لكن الدارقطني تتبع الحديث فوجده في مسند أحد الثقات كما قال سويد وبذا تخلص سويد، وقال ابن معين بسبب حديث آخر رواه: لو أن عندي فرساً خرجت أغزوه. أخرج مسلم له في الصحيح وحين سئل: كيف استجزت الرواية عنه؟ قال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة، وهذا يفيد أن مسلماً روى عنه من كتبه وكتبه صحاح، وإنما روى عنه لعلو سنده. وقال ابن حجر: ان سماع مسلم منه قبل ذلك ـ أي قبل تغيره ـ في صحته. قال الذهبي في السّيَر: الإمام الصدوق، رحال جوال، صاحب حديث وعناية بهذا الشأن، وقال في المغني: محدث نبيل له مناكير، وفي التذكرة: كان من أوعية العلم ثم شاخ وأضر ونقص حفظه، فأتى في حديثه بأحاديث منكرة فترى مسلماً يتجنب تلك المناكير ويخرج له من أصوله المعتبرة.

стр. 505

وقال ابن حجر: صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة، مات سنة ٢٤٠ هـ وله مائة سنة (م جه). ترجمته في: بحرالدم (١٩٤)، التاريخ الصغير (٢٣٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٠)، أبو زرعة (٤٠٧)، الثقات للعجلي (١/ ٤٤٢)، المجروحين (١/ ٣٥٢)، الضعفاء للنسائي (١٨٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٢٨ - ٢٣٢)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٣٢، ٣٣)، الكامل (٣/ ١٢٦٣ - ١٢٦٥)، الإرشاد (١/ ٢٤٧)، سؤالات السهمي للدارقطني (٢١٦، ٢١٧)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٤٧ - ٢٥٥)، الميزان (٢/ ٢٤٨ - ٢٥١)، التذكرة (٢/ ٤٥٤، ٤٥٥)، المغني (١/ ٢٩٠)، السّيَر (١١/ ٤١٠، ٤١١)، من تكلم فيه (٩٧)، الكاشف (١/ ٤٧٢)، التهذيب (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٥)، مراتب أهل التقديس (١٢٧)، التقريب (٢٦٠)، الكواكب النيرات، الملحق الأول (٤٧٠، ٤٧١). (٢) أبو عاصم العباداني: البصري، اسمه عبدالله بن عبيدالله، أو بالعكس، ويقال ابن عبد بغير إضافة. قال ابن معين: صالح الحديث، وقال: لم يكن به بأس، وفي رواية: ضعيف الحديث، وقال الصيرفي: كان صدوقاً ثقة، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال أبو داود: لا أعرفه، وقال العقيلي: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ، وقال الذهبي: ليس بحجة يأتي بعجائب. وقال ابن حجر: لين الحديث، من الثامنة (جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (٥/ ١٣٩، ١٤٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٩٢)، التاريخ لابن معين (٤/ ١٧٩)، الجرح والتعديل (٥/ ١٠٠)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٣٢٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٧٤، ٢٧٥)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٦)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٧، ٨)، الميزان (٤/ ١٣٩، ١٤٠)، الكاشف (٢/ ٤٣٧)، التهذيب (٤/ ١٧٩)، التقريب (٦٥٣). درجة الحديث: الحديث ضعيف جداً؛ لأن مداره على فائد أبي الورقاء وهو متروك، وقد ذكر أبو حاتم أنه روى عن ابن أبي أوفى أحاديث بواطيل لا تكاد ترى لها أصلاً. ولذا حكم بعض العلماء بوضع الحديث، واكتفى آخرون بالقول بضعفه، ومن أقوال العلماء: (١) قول الترمذي: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال، فائد ابن عبدالرحمن يضعف في الحديث وقول الترمذي: غريب هو المناسب لحال الحديث، المتوافق مع باقي كلامه، وقد وقع في إحدى النسخ قوله: حسن غريب، أشار إلى ذلك أحمد شاكر في تعليقه على الكتاب (٢/ ٣٤٤ حاشية رقم ٦)، وكذا عند المزي في (تحفة الأشراف ٤/ ٢٨٨)، وفي نسخة (العارضة ٢/ ٢٦١)، أما نسخة (تحفة الأحوذي ٢/ ٥٩٠) ففيها غريب كما في المجردة. وقد نقلها جمع ممن حكوا قول الترمذي: منهم ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤١)، والبغوي في (المشكاة ١/ ٤١٧)، والعراقي في (تخريج الاحياء ١/ ٥٣٩)، والسيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٦). واكتفى النووي في (الأذكار /٢٣٨) بقول الترمذي: في إسناده مقال. (٢) قول ابن العربي في (العارضة ٢/ ٢٦١): ضعيف. (٣) قول البغوي في (المصابيح ١/ ٤٥٥): غريب.

стр. 506

(٤) ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤١) أعله بفائد، وذكره ابن القيسراني في (تذكرة الموضوعات/٥٠). (٥) الذهبي في تلخيصه للمستدرك حيث قال الحاكم: فائد كوفي عداده في التابعين وهو مستقيم الحديث، إلا أن الشيخين لم يخرجا عنه، وإنما جعلت حديثه هذا شاهداً لما تقدم. فقال الذهبي: بل متروك، وقول الحاكم هنا يخالف ما نقله عنه ابن حجر أنه قال: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة. (٦) المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٥٣٧) قال: فائد متروك روى عنه الثقات، وقال ابن عدي مع ضعفه يكتب حديثه. وقد نقل الكناني في (تنزيه الشريعة ٢/ ١١٠) قول المنذري: طرق أسانيده جيده ومتنه غريب، ولم يذكر في أي كتاب قال هذا القول. (٧) الدمياطي في (المتجر الرابح/١٤٧، ١٤٨) قال: خرج الترمذي، وابن ماجه، والحاكم بأسانيدهم وذكره، وقد أفاد في (مقدمة الكتاب/ صفحة ل) أنه حيث قال: خرج فلان بإسناده فهو سند سقيم إلا إذا بيّن رتبته، أو كان مخرجه قد نص على أنه من الحسان أو الصحاح. وممن ضعفه من المعاصرين: الألباني في (ضعيف الجامع ٦/ ٢٤٣)، (ضعيف ت/ ٥٤)، (ضعيف جه/١٠٣) قال: ضعيف جداً. والهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٤٧٧، ٤٧٨) قال: ضعيف جداً. وصاحب (المتركون ومروياتهم في سنن الترمذي /٢٧٩) فقال: ضعيف جداً وأخشى أن يكون موضوعاً، لكن روى نحوه عن غير واحد من الصحابة بطرق مختلفة لا يخلو شيء منها عن مقال وأجودها طريق حديث أبي الدرداء، وحديث عثمان بن حنيف. وذكر صلاة الحاجة بكر أبو زيد في كتاب (التحديث بما قيل لايصح فيه حديث /٧١) وقال صاحب: (المسعى الرجيح بتتميم النقد الصحيح/ ٩٧، ٩٨): لايستبعد الحكم عليه بالوضع. وأمام هذا العدد من المضعفين للحديث قديماً وحديثاً يضعف قول من ذهب إلى قبول الحديث، ويؤكد ذلك أن من قالوا بذلك قد حكموا في مواضع أخرى برده، أو طعنوا في راويه كما تقدم عن الحاكم. وقد مال السيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٦، ٤٧)، (النكت البديعات /٨٤ - ٨٦) إلى تقوية الحديث بالشواهد. وكذا الكناني في (تنزيه الشريعة ٢/ ١١٠) واعترض على القول بوضعه. الشواهد: (١) حديث أنس ﵁: ضعفه ابن الجوزي في (الموضوعات ٢/ ١٤١). وابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٩٨، ٢٩٩). والهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٥٧). وتبعهم الألباني في (تمام المنة/٢٦٠) وقال: فيه مجهول. وفي السند أبو معمر الراوي عن أنس وهو عباد بن الصمد قال فيه ابن حبان (في المجروحين ٢/ ١٧٠) روى عن أنس نسخة أكثرها موضوع. والإسناد الثاني: فيه راوٍ متروك. (٢) حديث أبي الدرداء ﵁: ضعفه الهيثمي في (المجمع ٢/ ٢٧٨). وحسنه ابن حجر كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٩٩). والسيوطي في (اللآلئ ٢/ ٤٧)، وفي (النكت البديعات /٨٥). وصححه الشوكاني في (الفوائد المجموعة/٤٠)

стр. 507

وعلى فرض قبوله فليس فيه سوى صلاة ركعتين، أما الدعاء المذكور في حديث ابن أبي أوفى فغير مذكور، وعليه يكون دليلاً على استحباب إسباغ الوضوء، ثم صلاة ركعتين، ودعاء الله تعالى ما يريده العبد، وذلك أدعى للقبول ـ والله أعلم ـ. والأحاديث الأخرى في صلاة الحاجة: قال الشوكاني في (تحفة الذاكرين/١٩٦)، وفي (الفوائد المجموعة ٤١): كلها ضعيفة. وقال السخاوي كما في (الفتوحات ٤/ ٢٩٩): وبالجملة فهو حديث ضعيف، وإذا تبين أن الحديث ضعيف فلا يجوز العمل به، ولا عبرة بقول من قال: إنه يندب صلاة الحاجة مع ضعف أحاديثها. هذا منقول عن الروضة للنووي كما في (الفتوحات ٤/ ٣٠١). شرح غريبه: موجبات رحمتك: أي ما يوجب دخول الجنة (النهاية/وجب/٥/ ١٥٣)، (المشارق وجب/٢/ ٢٧٨). عزائم مغفرتك: أي الأعمال والخصال التي ينعزم ويتأكد بها مغفرتك (مجمع بحار الأنوار/عزم/٣/ ٥٩٠). ١٠٧ - ورد فيه أيضاً حديث عائشة ﵂: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية (١) بن هشام عن حمزة الزّيات عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ

стр. 508

يقول: ﴿اللهم عافني في جسدي، وعافني في بصري، واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين﴾. التخريج: ت: كتاب الدعوات: باب رقم (٦٧) (٥/ ٥١٨) ورواه أبو يعلى في (المسند ٨/ ١٤٥) عن أبي كريب به. والبخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٥٢) والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٣٠) كلاهما من طريق حمزة به. وذكر البخاري أوله وهو قول عائشة: كان النبي ﷺ يدعو. ورواه الخطيب في (التاريخ ٢/ ١٣٧) وابن عدي في (الكامل ٢/ ٨١٥) كلاهما من طريق حبيب به. وعزاه ابن حجر في (تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٢١٠) إلى البزار. وقال الخطيب في التاريخ: رواه أبو مريم عبدالغفار بن القاسم عن حبيب ابن أبي ثابت عن مولى لقريش عن عروة. دراسة الإسناد: (١) أبو كريب: هو محمد بن العلاء، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢٢٩) (٢) معاوية بن هشام القصار: أبو الحسن، الكوفي، مولى بني أسد ويقال له معاوية بن أبي العباس. قال ابن سعد، وأبو حاتم: صدوق، ووثقه العجلي، وقال يعقوب بن شيبة: كان من أعلمهم بحديث شريك، وقال ابن معين: صالح وليس بذاك، وقال عثمان بن أبي شيبة: رجل صدق وليس بحجة، وقال أحمد: كثير الخطأ، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال ابن حبان: أخطأ، وقال ابن عدي: أغرب عن الثوري بأشياء، أرجو أنه لابأس به، وقال ابن الجوزي: روى ماليس بسماعه فتركوه، وقال الذهبي: صدوق تعقب ابن الجوزي بأن هذا خطأ من أبي الفرج، ما تركه أحد. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ (بخ م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٣)، تاريخ الدارمي (٦١)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٥)، البيان والتوضيح (٢٦٤)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٦٦، ١٦٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٥)، الكامل (٦/ ٢٤٠٣)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٢٨)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٢١٨ - ٢٢١)، الميزان (٤/ ١٣٨)، المغني (٢/ ٦٦٦)، من تكلم فيه (١٧٧)، الكاشف (٢/ ٢٧٧)، التهذيب (١٠/ ٢١٨)، التقريب (٥٣٨). (٣) حمزة الزيات: هو حمزة بن حبيب الزيات القارئ، أبو عمارة، الكوفي التيمي ـ مولاهم ـ. وثقه ابن معين، وأحمد، والعجلي، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان صالحاً صدوقاً صاحب سنة. وقال الساجي، والأزدي: صدوق سيء الحفظ ليس بمتقن في الحديث. وقال ابن حبان: كان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلا وورعاً ونسكاً. تكلم بعضهم في قراءته فقد كان يزيد بن هارون يكره قراءته كراهة شديدة، وكذا ابن مهدي، وقال أحمد: أكره قراءته. وقال الذهبي في الميزان: انعقد الإجماع بأخرة على تلقي قراءته بالقبول، وإليه المنتهى في الصدق والورع والتقوى، وقال في السّيَر: حديثه لا ينحط عن رتبة الحسن.

стр. 509

قال ابن حجر: صدوق زاهد، ربما وهم، من السابعة، مات سنة ١٥٦ هـ أو ١٥٨ هـ، وكان مولده سنة ٨٠ هـ (م ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٥)، تاريخ الدارمي (١٠٢)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٣٤)، سؤالات ابن الجنيد (٣٦٦)، من كلام أبي زكريا (٥٤)، التاريخ الكبير (٣/ ٥٢)، بحرالدم (١٢٦)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١١٥)، سؤالات الآجري أبا داود (١٦٤، ١٦٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٩، ٢١٠)، الثقات للعجلي (١/ ٣٢٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٢٨)، تهذيب الكمال (٧/ ٣١٤ - ٣٢٣)، السّيَر (٧/ ٩٠ - ٩٢)، الميزان (١/ ٦٠٥)، الكاشف (١/ ٣٥١)، التهذيب (٣/ ٢٧، ٢٨)، التقريب (١٧٩). (٤) حبيب بن أبي ثابت أبوه قيس، ويقال هند بن دينار الأسدي ـ مولاهم ـ، أبو يحيى الكوفي: وثقه ابن معين، وأحمد، والنسائي، والعجلي، والأزدي، وأبو حاتم وزاد صدوق. وقال ابن عدي: ثقة حجة ولعل ليس في الكوفيين كبير أحد مثله لشهرته وصحة حديثه وهو في أئمتهم يجمع حديثه. أخذ عليه التدليس: وقد وصفه به ابن خزيمة، والدارقطني، وابن حبان وغيرهم، وذكره ابن حجر فيمن أكثر منه فلم يحتج من حديثه إلا بما صرح فيه بالسماع. وكان يرسل: قال أبو زرعة: لم يسمع من أم سلمة، وليس له عن عاصم بن ضمرة شيء يصح، وقال ابن المديني: لقي ابن عباس وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة. أنكر عليه ابن معبن حديثين رواهما عن عروة عن عائشة ﵂. وجزم الثوري، وابن معين، والبخاري، وأحمد، والبيهقي أنه لم يسمع من عروة بن الزبير شيئاً، ولعل عروة المذكور هو المزني وليس ابن الزبير وجزم بذلك الثوري فقال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني. وذهب أبو داود، وابن عبدالبر، والزيلعي، وابن التركماني إلى القول بأنه روى عن عروة بن الزبير لأنه لقي من هم أقدم منه، لكن ابن حجر نقل قول ابن أبي حاتم إنهم اتفقوا على عدم سماعه من ابن الزبير واتفاقهم على شيء يكون حجة. قال الذهبي: ثقة بلا تردد، وأنكر على الدولابي ذكره إياه في الضعفاء لمجرد قول ابن عون كان أعور، وهذا نعت لبصره لاجرح فيه. وقال ابن حجر: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة ١١٩ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٠)، التاريخ الكبير (٢/ ٣١٢)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٩، ٣٠٠)، بحر الدم (١٠٣)، التاريخ لابن معين (٢/ ٩٦، ٩٧)، سؤالات ابن الجنيد (٢٨١، ٢٨٦)، الجرح والتعديل (٣/ ١٠٧، ١٠٨)، سنن الترمذي (١/ ١٣٥، ٣/ ٢٦٦، ٥/ ٥١٨)، المراسيل (٢٨، ٢٩)، العلل لابن المديني (٨٢)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٦٣، ٢٦٤)، الكامل (٢/ ٨١٣ - ٨١٥)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٣٧)، الثقات للعجلي (١/ ٢٨١، ٢٨٢)، الثقات لابن شاهين (٦٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٥٦)، السنن الكبرى للبيهقي ومعه الجوهر النقي (١/ ١٢٤، ١٢٦)، نصب الراية (١/ ٧٢)، تهذيب الكمال (٥/ ٣٥٨ - ٣٦٣)، جامع التحصيل (١٠٥، ١٥٨، ١٥٩)، تحفة التحصيل (ل ١٦٠ أ)، الميزان (١/ ٤٥١)، التذكرة (١/ ١١٦)، الكاشف (١/ ٣٠٧)، السّيَر (٥/ ٢٨٨، ٢٩١)، تعريف أهل التقديس (٨٤)، الهدي (٣٩٥)، التهذيب (٢/ ١٧٨ - ١٨٠)، التقريب (١٥٠). (٥) عروة: جزم المزي، وابن حجر أنه عروة المزني. قال الذهبي في المغني: تفرد عنه حبيب بن أبي ثابت، وفي الكاشف: عروة عن عائشة وابن عمر وعنه حبيب وقيل عروة بن الزبير، وفي الميزان: شيخ لحبيب لايعرف. وقال ابن حجر: شيخ لا يدرى من هو، ولم أره في كتب من صنف في الرجال إلا هكذا يعللون به بعض الأحاديث، ولا يعرفون من حاله بشيء، وقال: مجهول، من الرابعة (د ت جه). ترجمته في:

стр. 510

تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٠ - ٤٢)، الكاشف (٢/ ٢٠) وليس فيه رمز (جه)، المغني (٢/ ٤٣٢)، الميزان (٣/ ٦٥)، التهذيب (٧/ ١٨٩، ١٩٠)، التقريب (٣٩٠). درجة الحديث: الحديث ضعيف؛ لجهالة عروة، وتدليس حبيب وقد عنعن، كما أن حمزة ومعاوية لهما أوهام. وعلى قول من قال إن عروة هو ابن الزبير تبقى أسباب الضعف الأخرى مع انقطاع بين حبيب وعروة لاتفاق جماعة من النقاد على أن حبيباً لم يسمع من عروة، وقد قال الترمذي كما في (تحفة الأشراف ١٢/ ٢٣٥): غريب، سمعت محمداً يقول: حبيب لم يسمع من عروة بن الزبير شيئاً والله أعلم. وكذا نقله الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٧٢) عن الترمذي، وهو الأليق بحال الحديث بخلاف ما جاء في المجردة ونسخة (العارضة ١٣/ ٢٢)، و (تحفة الأحوذي ٩/ ٤٥٢) أنه قال: حسن غريب. وقد قال الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٣٠): صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة، واستدرك عليه الذهبي بأن بكر ـ وهو ابن بكار الراوي عن حمزة ـ ليس بثقة. والحديث ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ١/ ٣٦٨). والهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ٢/ ٩٤٦). ومتن الحديث له ما يشهد بثبوته فقد ورد الدعاء بطلب العافية في أحاديث أحرى، كما أن قول: ﴿لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم﴾ من أدعية الكرب الثابتة في الصحيح، وقد تقدم. (راجع ص ٥٠٨) وعليه فالحديث حسن لغيره والله أعلم. شرح غريبه: واجعله الوارث مني: أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، وقيل أراد بقاء هما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانيه، فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى، والباقيين بعدها، وقيل: أراد بالسمع وعي ما يسمع، والعمل به، وبالبصر الاعتبار بما يرى (النهاية/ورث/٥/ ١٧٢). ١٠٨ - ورد فيه حديث علي ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن خَشْرم أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين ابن واقد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: قال: لي رسول الله ﷺ : ﴿ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفوراً لك، قال: قل: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله، سبحان الله رب العرش العظيم﴾. قال علي بن خشرم وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه بمثل ذلك إلا أنه قال في آخرها: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. التخريج: ت: كتاب الدعوات: باب رقم (٨١) (٥/ ٥٢٩). ورواه القطيعي في زوائده على (فضائل الصحابة لأحمد ٢/ ٦١٦) من طريق علي بن خشرم به. والنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٩)، وفي (خصائص علي/٥٤) والخطيب في (التاريخ ١٢/ ٤٦٣) والطبراني في (الصغير ١/ ٢٧٠)

стр. 511

أربعتهم من طرق عن الفضل بن موسى به. ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٥٨٢، ٥٨٣) وأحمد في (المسند ١/ ١٥٨)، وفي (فضائل الصحابة ٢/ ٧١١) والبزار في (البحر الزخار ٢/ ٢٣١) والنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٨)، وفي (الخصائص/٥٣)، وفي (الكبرى ٤/ ٣٩٧، ٣٩٨) والحاكم في (المستدرك ٣/ ١٣٨) والذهبي مختصراً في (التذكرة ٢/ ٦٦٢، ٦٦٣) ثمانيتهم من طرق عن إسرائيل وغيره عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى به بألفاظ متقاربة. ورواه الدارقطني في (العلل ٤/ ٩، ١٠) عن الثوري عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن علي به. ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ٢/ ٥٨٣) وأحمد في (المسند ١/ ٩٢) والبزار في (البحر الزخار ٢/ ٢٨٣) والنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٩)، وفي (الخصائص /٥٠، ٥١)، وفي (الكبرى ٤/ ٣٩٨) والدارقطني في (العلل ٤/ ١٠) والخطيب في (التاريخ ٩/ ٣٥٦، ٣٥٧) وعبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٢٥) وابن حبان في (صحيحه ١٥/ ٣٧١، ٣٧٢) والطبراني في (الصغير ١/ ١٢٧) كلهم من طرق عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سَلِمة عن علي ﵁ بألفاظ متقاربة. وذكر الدارقطني في (العلل ٤/ ٧ - ١٠) طرقاً أخرى للحديث. دراسة الإسناد: الطريق الأول: (١) علي بن خشرم: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٨١) (٢) الفضل بن موسى: السيناني ـ بمهملة مكسورة ونونين ـ أبو عبدالله المروزي. وثقه البخاري، ووكيع، وابن سعد، وابن معين، وابن المبارك، وابن راهويه، وابن شاهين، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال وكيع: صاحب سنة، وقال ابن حبان: كان فيه دعابة. استنكر ابن المديني حديثاً رواه وقال: روى الفضل مناكير. وقال الذهبي في الميزان: أحد العلماء الثقات، ماعلمت فيه ليناً إلا ما روى عن ابن المديني، ولعله أراد بالنكارة التفرد. قال ابن حجر: ثقة ثبت وربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٢ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٢)، التاريخ الكبير (٧/ ١١٧)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٥٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٦٨، ٦٩)، الثقات لابن حبان (٧/ ٣١٩)، الثقات لابن شاهين (١٨٦)، تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٥٤ - ٢٥٨)، السّيَر (٩/ ١٠٣ - ١٠٥)، التذكرة (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، الميزان (٣/ ٣٦٠)، الكاشف (٢/ ١٢٣)، الهدي (٤٣٤)، التهذيب (٨/ ٢٨٦، ٢٨٧)، التقريب (٤٤٧)، الخلاصة (٣٠٩).

стр. 512

(٣) الحسين بن واقد: المروزي، أبو عبدالله القاضي. قال ابن المبارك: مَنْ مثله، وثقه ابن معين وقال أبو زرعة، والنسائي، وأحمد في رواية: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث. اختلف فيه قول أحمد فقال في رواية: ليس به بأس، وفي رواية قال: ليس بذاك وقال: له أشياء مناكير، وقال: أحاديثه ماأدري أي شيء هي، واستنكر بعض حديثه وحرك رأسه كأنه لم يرضه، وقال: ما أنكر حديثه عن ابن بريدة. وقال الساجي: فيه نظر وهو صدوق يهم. وقال ابن حبان: كان من خيار الناس، وربما أخطأ في الروايات، كتب عن أيوب السختياني، وأيوب بن خوط، فكل حديث منكر عنده عن أيوب عن نافع عن ابن عمر إنما هو عن ابن خوط لا السختياني. قال الذهبي: صدوق استنكر أحمد بعض حديثه. وقال ابن حجر: ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٥٩ هـ أو قيل ١٥٧ هـ، له موضع واحد في فضائل القرآن (خت م ٤) كما روى له البخاري في الأدب المفرد. ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧١)، العلل لأحمد (١/ ٣٠١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٩٦، ٢٢٨)، بحر الدم (١١٦)، التاريخ لابن معين (٤/ ٣٥٥)، تاريخ الدارمي (١٠٢)، سؤالات ابن الجنيد (٣٨٤)، من كلام أبي زكريا (١١٧)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٩)، الجرح والتعديل (٣/ ٦٦)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٠٩، ٢١٠)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٥١)، تهذيب الكمال (٦/ ٤٩١ - ٤٩٥) وفيه رمز (خت ع وقد تعقبه المحقق بأن الأولى أن يرمز له (خت بخ م ٤)، المغني (١/ ١٧٦)، السّيَر (٧/ ١٠٤، ١٠٥)، الميزان (١/ ٥٤٩)، الكاشف (١/ ٣٣٦، ٣٣٧)، الهدي (٤٥٧)، التهذيب (٢/ ٣٧٣، ٣٧٤)، التقريب (١٦٩). (٤) أبو إسحاق: تقدم، وهو عمرو بن عبدالله السبيعي، وهو ثقة مكثر، اختلط بأخرة، وهو مدلس. (راجع ص ٢٧٥) (٥) الحارث: هو الحارث بن عبدالله، وقيل ابن عبيد ولعله تصغير عبدالله، الأعور الهمْداني ـ بسكون الميم ـ الحوُتي ـ بضم المهملة وبالمثناة ـ الكوفي، أبو زهير، صاحب علي ﵁. قال ابن سعد: كان له قول سَوْء وهو ضعيف في روايته، وقال شعبة: لم يسمع منه أبو إسحاق إلا أربعة أحاديث، وزاد العجلي: وسائر ذلك كتاب أخذه. كذبه الشعبي، وأبو إسحاق، وأبو خيثمة، وابن المديني، ومغيرة. وقال أبو بكر بن عياش: كانوا يقولون صاحب كتب كذاب، وقال عمرو بن علي: كان عبدالرحمن لا يحدث عنه، ويحيى لا يحدث إلا ما كان من رواية عبدالله بن مرة والشعبي عنه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وفي رواية: ليس به بأس. قال أبو زرعة، وأبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وزاد أبو حاتم: ضعيف الحديث، ليس بقوي، وقال الترمذي: تكلم بعضهم فيه، وقال الجوزجاني: اتُهم، وأمره بيّن عند من لم يُعم الله قلبه.

стр. 513

وضعفه الدارقطني، وابن شاهين، وابن حبان وقال: كان غاليا في التشيع واهياً في الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن علي، وابن مسعود غير محفوظ. وقال أحمد بن صالح: ثقة ما أحفظه وأحسن ما روى عن علي! وقال: لم يكن يكذب في الحديث إنما كان كذبه في رأيه. وقال الشعبي: رأيت الحسن والحسين يسألانه عن حديث علي. واختلف قول ابن معين فيه فقال في رواية: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس، وفي رواية سئل عن الحارث في علي فقال: ثقة. قال الدارمي: لا يتابع عليه ـ أي ابن معين لايتابع على توثيقه- وقال أبو بكر بن أبي داود: كان أفقه الناس وأفرضهم وأحسبهم، وكان الشعبي يختلف إليه يتعلم منه الحساب، قال ابن عبد البر: الشعبي لم يبين من الحارث كذبه، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي ﵁. وقال الذهبي في السّيَر: كلام الشعبي محمول على أنه عنى بالكذب الخطأ لا التعمد، وقال في الميزان: من كبار علماء التابعين على ضعف فيه، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب، فهذا الشعبي يكذبه ثم يروي عنه، والظاهر أنه يكذب في لهجته وحكاياته، أما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم، واحتج به النسائي مع تعنته في الرجال. وقال ابن حجر: كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وليس له عند النسائي سوى حديثين أحدهما في الصغرى مقروناً، والآخر في عمل اليوم والليلة متابعة، مات في خلافة الزبير (٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٦/ ١٦٨، ١٦٩)، العلل لأحمد (١/ ٢٠١، ٤٤٣، ٤٩٥)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٨٧)، تاريخ الدارمي (٩٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٣٦١)، الضعفاء للبخاري (٣٢)، التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٣)، الجرح والتعديل (٣/ ٧٨، ٧٩)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٨ - ٢١٠)، الضعفاء للنسائي (١٦٤)، الضعفاء للدارقطني (١٧٥)، سنن الترمذي (٤/ ٤١٦، ٥/ ٨٠)، تاريخ أسماء الضعفاء (٦٩)، الثقات للعجلي (٢٧٨)، الثقات لابن شاهين (٧١)، المجروحين (١/ ٢٢٢)، الكامل (٢/ ٦٠٤، ٦٠٥)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٥٨٧، ٦٠٦)، المعرفة (٣/ ١١٧)، الشجرة (٢٨ - ٣٤)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١١٧)، تهذيب الكمال (٥/ ٢٤٤)، الميزان (١/ ٤٣٥ - ٤٣٧)، السّيَر (٤/ ١٥٢ - ١٥٥)، الكاشف (١/ ٣٠٣)، التهذيب (٢/ ١٤٥ - ١٤٧)، التقريب (١٤٦). الطريق الثاني: وهو متفق مع الطريق الأول في جميع رجاله وفيه:

стр. 514

علي بن الحسين بن واقد المروزي: قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: رأيناه سنة عشر ومائتين وكان إسحاق بن راهويه سيء الرأي فيه في حياته: لعلة الإرجاء، ولذا كان البخاري يمر عليه طرفي النهار ولم يكتب عنه، ثم كتب عن إسحاق عنه، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الذهبي في المغني: صدوق وثق، وقال في السّيَر: كان عالماً صاحب حديث، حسن الحديث كبير القدر. وقال ابن حجر: صدوق يهم، من العاشرة، مات سنة ٢١١ هـ (بخ مق ٤). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ١٧٩)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٦٠)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٦)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٠٦ - ٤٠٨)، المغني (٢/ ٤٤٦)، الميزان (٣/ ١٢٣)، السّيَر (١٠/ ٢١١، ٢١٢)، الكاشف (٢/ ٣٨)، التهذيب (٧/ ٣٠٨)، التقريب (٤٠١) وفي نسخة أبي الاشبال (٦٩٣). درجة الحديث: الحديث بإسناد الترمذي ضعيف جداً؛ لضعف الحارث الأعور، كما أن أبا إسحاق مدلس وقد عنعن والراوي عنه الحسين بن واقد لم يتبين هل سمع منه قبل الاختلاط أم بعده، انظر (الكواكب النيرات /٣٤٩ - ٣٥٧). ولذا ضعف الترمذي الحديث فقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي. كما ضعفه النسائي في (الخصائص/٥٤) فقال: " أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد لإسرائيل ولعلي بن صالح والحارث ليس بذاك في الحديث". وإضافة إلى ما سبق فإن الدارقطني أعله بالاختلاف على أبي إسحاق في (العلل ٤/ ٧ - ١٠) ثم قال: رواية الحسين بن واقد وهم. وتساهل الحاكم ﵀ فصححه على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي. والحديث ضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ٢٤٧). ورواية أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة عن علي ﵁ قال البزار في (البحر الزخار ٢/ ٢٨٤): لا نعلم روى أبو إسحاق عن عمرو بن مرة إلا حديثين هذا أحدهما، وقد رواها عن أبي إسحاق جماعة وصححه الدارقطني في (العلل ٤/ ٧ - ١٠) فبعد أن ذكر طرقه المختلفة قال: وأشبهها بالصواب قول من قال عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبدالله عن علي ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق. وقد ضعف الأرناؤوط الحديث في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١٥/ ٣٧٣) لحال عبدالله بن سلمة، وقد قال فيه البخاري: لايتابع على حديثه، وقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه (التقريب/٣٠٦). لكن يشهد له دعاء الكرب الثابت في الصحيح، وهو متفق معه في قوله: ﴿لا إله إلا الله الحليم الكريم﴾ وهو موضع الشاهد فيتقوى به وتكون رواية الحديث من طريق عمرو بن مرة من الحسن لغيره والله أعلم. ١٠٩ - ورد فيه حديث عبدالله بن جعفر ﵁: قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو عامر ثنا كثير بن زيد عن إسحاق ابن عبدالله بن جعفر عن أبيه قال: قال: رسول الله ﷺ : ﴿لقنوا موتاكم

стр. 515

لاإله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين﴾ قالوا يارسول الله كيف للأحياء؟ قال: ﴿أجود وأجود﴾. التخريج: جه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله (١/ ٤٦٥) ورواه الطبراني في (الكبير/ قطعة من الجزء ١٣/ ٧٧) من طريق أحمد بن حنبل عن أبي عامر به مع تقديم وتأخير وفيه: ﴿الحليم العظيم﴾، ﴿العرش الكريم﴾. وعزاه السيوطي في (الدر ٣/ ٢٩٨) إلى الحكيم الترمذي بزيادة ﴿رب السموات السبع﴾. ورواه البزار في (البحر الزخار ٦/ ٢٠٨) عن محمد بن بشار به مقتصراً على قوله: ﴿لقنوا موتاكم لا إله إلا الله﴾ وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالله بن جعفر إلا من هذا الوجه. ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ٣/ ٢٣٧، ٢٣٨) موقوفاً على عبدالله بن جعفر مقتصراً على أوله. والحديث مروي بسياق آخر مع اختلاف في اللفظ: رواه أحمد في (المسند ١/ ٩١، ٩٤) والنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٥ - ٤٠٧) وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣٠٢، ٣٠٣) ورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٦٩، ١٢٧٠) وابن منده في (التوحيد ٢/ ١٧٣، ١٧٤) ورواه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٤٧) والبزار في (البحر الزخار ٢/ ١١٥) والقطيعي في زياداته على (فضائل الصحابة ٢/ ٦٦٠) والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٨، ٥٠٩)، وعنه البيهقي في (الشعب ١/ ٤٣٣) كلهم من طريق عبدالله بن شداد بن الهاد عن عبدالله بن جعفر عن علي ﵁ قال: لقنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولهن: ﴿لا إله إلا الله الكريم الحكيم سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين﴾ وفي بعض الروايات ﴿الحليم الكريم﴾، ﴿الكريم العظيم﴾. ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٧) من طريق محمد بن كعب عن عبدالله بن جعفر عن بعض أهله عن جعفر أن النبي ﷺ علمه كلمات فذكره. ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٧، ٤٠٨) والطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧١، ١٢٧٢) كلاهما من طريق ابن شداد وغيره موقوفاً على علي ﵁، وعلقه ابن منده في (التوحيد ٢/ ١٧٤). ورواه ابن شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٧٠) ومن طريقه أبو نعيم في (الحلية ٧/ ٢٣٠) والنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١٠، ٤١١)

стр. 516

والطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧٢) وابن منده في (التوحيد ٢/ ١٧٤) كلهم من طريق عبدالله بن الحسن عن عبدالله بن جعفر عن علي به، وفيه زيادة في آخره. ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١١ - ٤١٢) والطبراني في (الدعاء ٢/ ١٢٧٢، ١٢٧٣) من طريق بنت عبدالله بن جعفر عن أبيها، ومن طرق أخرى عنه عن علي به بنحو لفظ أحمد وفيه وعند النسائي ﴿الكريم العظيم، سبحانه، تبارك الله﴾، وعند الطبراني ﴿الحليم الكريم سبحانك﴾، وزاد النسائي: كان عبدالله بن جعفر ينفث بها على الموعوك ويعلمها المغتربة من بناته، وهذه الزيادة ذكرها النسائي في (٤٠٦)، والحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٩) وزاد ﴿يلقنها الميت﴾. وبنت عبدالله هي التي سماها بعضهم أم أبيها (المستفاد من المبهمات ٣/ ١٦٣٧) وهذه الزيادة بينتها رواية أحمد في (المسند ١/ ٢٠٦)، والنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١١) من طريق ابن أبي رافع عن عبدالله بن جعفر أنه زوج ابنته من الحجاج فقال لها: إذا دخل بك فقولي: ﴿لاإله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين﴾ وزعم أن رسول الله ﷺ كان إذا حزبه أمر قال هذا. ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤١٠) موقوفاً على عبدالله بن جعفر. وقد ذكر المزي طرق الحديث عند النسائي مفصلة في (التحفة ٧/ ٣٩٥، ٣٩٦). وقد اختلفت الروايات في موجب قول هذه الكلمات ففي بعضها: إذا نزل بك كرب أو شدة، وفي أخرى: إذا سألت الله فأردت أن تنجح مسألتك. وحديث تلقين الميت رواه: م: كتاب الجنائز (٦/ ٢١٩، ٢٢٠) من حديث أبي سعيد، ثم أبي هريرة. ت: كتاب الجنائز: باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده (٣/ ٣٠٦، ٣٠٧) من حديث أبي سعيد. س: الجنائز: باب تلقين الميت (٤/ ٥) من حديث أبي سعيد، ثم عائشة. جه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله (١/ ٤٦٤) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة بلفظ: ﴿لقنوا موتاكم لا إله إلا الله﴾. دراسة الإسناد: (١) محمد بن بشار: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣) (٢) أبو عامر: تقدم، وهو عبدالملك بن عمرو العقدي، وهو ثقة. (راجع ص ٢٣٥)

стр. 517

(٣) كثير بن زيد: تقدم، وهو صدوق يخطئ. (راجع ص ٢٣٦) (٤) إسحاق بن عبدالملك بن جعفر الهاشمي: قال البخاري: سمع منه كثير بن زيد، وقال أبو حاتم: يعد في المدنيين. وقال ابن حجر: مستور، من الثالثة (جه). ترجمته في: التاريخ الكبير (١/ ٣٩٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٧)، تهذيب الكمال (٢/ ٤٤٠)، الكاشف (١/ ٢٣٧)، التهذيب (١/ ٢٣٨)، التقريب (١٠١). درجة الحديث: الحديث ضعيف؛ لحال إسحاق كما أن كثيراً صدوق يخطئ، ولم يتابع على الزيادة في تلقين الميت بينما اقتصرت الروايات الصحيحة على تلقينه قول: لا إله إلا الله. وقد اتضح من التخريج أن عبدالله بن جعفر روى الحديث عن النبي ﷺ مباشرة، وبواسطة علي ﵁ أنه يقول هذه الكلمات إذا حزبه أمر، أو أراد أن يسأل الله حاجة. وروى النسائي، والحاكم أنه كان يلقنها الميت، وينفث بها على الموعوك، كما أن مَنْ تغترب من بناته أي التي تُزوّج إلى غير أقاربها، كان ينصحها إذا أصابها كرب أن تقول هذه الكلمات فأفاد ذلك أن الأمر بتلقين الميت موقوف على عبدالله بن جعفر وقد استفاد من عموم قول هذا الدعاء في الكرب، وحالة الاحتضار من حالات الشدة والكرب بلا شك، وربما أخطأ بعض الرواة فرفعه إلى النبي ﷺ والله أعلم. والحديث ضعفه البوصيري في (الزوائد ٢١١، ٢١٢) فقال: إسناده فيه مقال إسحاق لم أر من وثقه ولا من جرحه، ثم ذكر حال كثير بن زيد. وانظر (مصباح الزجاجة ٢/ ٢٢) وفي المطبوعة سَقْطٌ أخل بالكلام. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع ٥/ ١٩، ٢٠)، وفي (ضعيف جه/١٠٨)، وفي (تعليقه على المشكاة ١/ ٥١٢). أما حديث علي ﵁: فقد ذكر الدارقطني في (العلل ٣/ ١١٠ - ١١٥) الاختلاف بين الرواة ولم يرجح. وأعل أبو حاتم في (العلل ٢/ ١٦٨، ١٨٧، ١٨٨) أحد طرقه وهو رواية حسن بن حسن عن عبدالله أنه لما جهز ابنته، وذكر أنه مختلف في وصله وإرساله. كما ضعف المزي في (التحفة ٢/ ٤٣٧) روايته عن جعفر بن أبي طالب مرفوعاً، وقال: المحفوظ حديث عبدالله بن جعفر عن علي ﵁. والحديث ثابت ـ ولله الحمد ـ وإن ضُعفت بعض طرقه لكن يسلم له أكثر من طريق. وقد قال البزار بعد روايته (٢/ ١١٦) يروى عن عبدالله عن علي من وجوه هذا أحسن إسناد يروى في ذلك. وصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٠٩) قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه للاختلاف فيه على الناقلين، ووافقه الذهبي. وصححه ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٧). وأحمد شاكر في (تعليقه على المسند ٢/ ٨٧). ثم إن لبعضه شاهداً من الحديث الصحيح في دعاء الكرب والله أعلم.

стр. 518

شرح غريبه: لقنوا موتاكم: أي من حضره الموت، والمراد ذّكروه لاإله إلا الله لتكون آخر كلامه ليدخل بإذن الله الجنة، وقيل سببه أن الشيطان يحضر ليفسد عقيدته عند الموت (مجمع بحار الأنوار/ لقن/٤/ ٥٠١). الفوائد: (١) أن التلقين مندوب، لكن يكره الإكثار على المحتضر لئلا يضجر لضيق حاله وشدة كربه فإذا قال مرة لا يكرر عليه، إلا إن تكلم بعده بكلام آخر ـ والله أعلم ـ (شرح النووي ٦/ ٢١٩). ﴿الحميد﴾ المعنى في اللغة: الحمد: خلاف الذم، يقال: حَمِدت فلانا أَحْمَده، ورجل محمود ومحمد إذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة (١). المعنى في الشرع: الحميد: هو المحمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه وبسط من فضله، وهو ذو الحمد المستحق لذلك وهو الذي يحمد في السراء والضراء، والشدة والرخاء؛ لأنه حكيم لايجري في أفعاله الغلط ولايعترضه الخطأ فهو محمود بكل لسان وعلى كل حال. وقيل الحميد: هو الذي لايحمد ولا يشكر غيره (٢). والحميد هو المحمود في أفعاله وأقواله وشرعه وقدره لا إله إلا هو ولا رب سواه (٣). وهو الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله فله سبحانه من الأسماء أحسنها ومن الصفات أكملها ومن الأفعال أتمها وأحسنها فإن أفعاله تعالى دائرة بين الفضل والعدل (٤). وهو سبحانه الحميد إذا أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده، فكل حمد وقع من أهل السموات والأرض، وكل حمد لم يقع منهم بل كان مفروضاً ومقدراً حيثما تسلسلت الأزمان واتصلت الأوقات حمداً يملأ الوجود كله فالله سبحانه هو المستحق الحمد كله لنعمه، كما أنه يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا ويحمد على أفعاله لأنها دائرة بين أفعال الفضل والإحسان، وبين أفعال العدل والحكمة التي يستحق عليها كمال الحمد، وله الحمد على

стр. 519

خلقه وعلى شرعه وعلى أحكامه القدرية والشرعية، وأحكام الجزاء في الأولى والآخرة، وتفاصيل حمده وما يحمد عليه لاتحيط بها الأفكار، ولاتحصيها الأقلام (١). والحميد أبلغ من المحمود؛ لأنه يدل على أن تلك الصفة قد صارت مثل السجّية الغريزية والخلق اللازم فالله له من الصفات وأسباب الحمد ما تقتضي أن يكون محموداً وإن لم يحمده غيره فهو حميد في نفسه، والمحمود من تعلق به حمد الحامدين وهكذا المجيد والممجد، والله له الكمال المطلق، والإحسان كله منه فهو أحق بكل حمد وبكل حب من كل جهة (٢). قال ابن القيم (٣): وهو الحميد فكل حمد واقع ... أو كان مفروضاً مدى الأزمان ملأ الوجود جميعه ونظيره ... من غيرما عد ولاحسبان هو أهله سبحانه وبحمده ... كل المحامد وصف ذي الإحسان وروده في القرآن: ورد اسم الحميد في سبعة عشر موضعاً قُرن في عشرة منها بالغني، وفي ثلاثة بالعزيز، ومرة بكل من الولي والحكيم والمجيد، وجاء في آية مفرداً ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾ [هود: ٧٣]. ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (٢٤)﴾ [الحج: ٢٤]. ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٦)﴾ [لقمان: ٢٦]. ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)﴾ [البروج: ٨].

стр. 520

ثبت فيه حديث كعب بن عجرة، وأبي حميد الساعدي، وأبي مسعود الأنصاري، وورد من حديث أبي هريرة، وطلحة بن عبيد الله، وابن مسعود ﵃ وأحاديثهم في ذكر الصلاة على النبي ﷺ : ١١٠ - (٤٣) حديث كعب بن عجرة ﵁: قوله: سألنا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت؛ فإن الله قد عَلّمنا كيف نسلِّم. قال: ﴿قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد﴾، وفي رواية بزيادة قوله: ﴿على إبراهيم﴾ في الموضعين. رواه البخاري، والنسائي باللفظين، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه باللفظ الأول، وأبو داود وعنده: ﴿على إبراهيم﴾ في الموضع الأول، وقوله: ﴿على آل إبراهيم﴾ في الثاني. ١١١ - (٤٤) حديث أبي حميد الساعدي ﵁: أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: ﴿قالوا: اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد﴾ رواه البخاري، ومسلم وعنده: ﴿وعلى أزواجه ... ﴾ في الموضعين، ورواه أبو داود، والنسائي بلفظ البخاري، ورواه ابن ماجه وعنده في الموضع الأول: ﴿كما صليت على إبراهيم﴾ وزاد بعد ﴿آل إبراهيم﴾ في الموضع الثاني قوله: ﴿في العالمين﴾. ورواه البخاري، والنسائي، وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بلفظ آخر بدون الشاهد. ١١٢ - (٤٥) حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁: أن بَشير بن سعد قال للنبي ﷺ : أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ . فسكت ﷺ ، ثم قال: ﴿قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد﴾ رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، ورواه الترمذي وعنده ﴿على إبراهيم﴾ في الموضعين. وفي رواية عند أبي داود ﴿اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد ... ﴾. ١١٣ - حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿من سَرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلَّى علينا أهل البيت، فليقل: اللهم صلِّ على محمد النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد﴾ رواه أبو داود.

стр. 521

١١٤ - حديث طلحة بن عبيد الله ﵁: بلفظ حديث كعب بن عجرة الثاني، وفي رواية بلفظ: ﴿على إبراهيم﴾ في الموضعين. رواه النسائي. ١١٥ - حديث ابن مسعود ﵁: قوله: ﴿قولوا: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد﴾ رواه ابن ماجه. التخريج: خ: كتاب الأنبياء: باب ١٠ (٤/ ١٧٨) (الفتح ٦/ ٤٠٧، ٤٠٨) كتاب التفسير: باب ﴿إن الله وملائكة يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلَّوا عليه وسلَّموا تسليماً﴾ (٦/ ١٥١) (الفتح ٨/ ٥٣٢) كتاب الدعوات: باب الصلاة على النبي ﷺ (٨/ ٩٥) (الفتح ١١/ ١٥٢) ثم باب هل يُصلَّى على غير النبي ﷺ (٨/ ٩٦) (الفتح ١١/ ١٦٩). م: كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد (٤/ ١٢٣ - ١٢٧). د: كتاب الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، وضعَّف الألباني حديث أبي هريرة في (ضعيف الجامع ٥/ ٢٠٦). ت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في صفة الصلاة على النبي ﷺ (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٤) ... وقال في حديث كعب: حسن صحيح. كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأحزاب (٥/ ٣٥٩)، وقال في حديث أبي مسعود: حسن صحيح. س: كتاب السهو: باب الأمر بالصلاة على النبي ﷺ (٣/ ٤٥، ٤٦) ثم باب كيف الصلاة على النبي ﷺ ، ثم نوع آخر (٣/ ٤٧ - ٤٨)، ثم نوع آخر، وآخر (٣/ ٤٨، ٤٩)، وحديث طلحة حسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٤/ ٤٠٤). جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب الصلاة على النبي ﷺ (١/ ٢٩٢ - ٢٩٤) وفي (الزوائد /١٤٨): إسناد حديث ابن مسعود رجاله ثقات إلا أن المسعودي وهو عبدالرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود اختلط بآخره ولم يتميز حديثه الأول بالآخر فاستحق الترك كما قال ابن حبان، وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ١١١، ١١٢). شرح غريبه: اللهم صلّ على محمد: ذكر البخاري تفسير أبي العالية: صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه عند ملائكته، وروى ابن أبي حاتم قول مقاتل: صلاة الله مغفرته، وفسرها ابن عباس بالرحمة، ورجح ابن

стр. 522

حجر في (الفتح ١١/ ١٥٦) قول أبي العالية، وقال ابن القيم: معنى الصلاة الثناء على الرسول ﷺ والعناية به وإظهار شرفه وفضله وحرمته أي أن يعلي ذكر ويزيده تشريفاً (جلاء الأفهام ١٢٥). آل محمد: أصلها أهل فأبدلت الهاء همزة ثم ألفاً ويختص بالأشهر الأشرف (العون ٣/ ٢٦٨). واختلف في الآل على أقوال: ١) أنهم جميع الأمة. ٢) أنهم بنو هاشم وبنوالمطلب. ٣) أهل بيته ﷺ وذريته (شرح النووي ٤/ ١٢٤)، (الفتح ١١/ ١٥٧، ١٦٠). ٤) كل تقي آله. ٥) الأزواج ومن حرمت عليه الصدقة ويدخل فيه الذرية. ٦) مؤمنو بني هاشم والمطلب. ٧) أولاد فاطمة ونسلهم (العون ٣/ ٢٦٦). ٨) خصه عياض بأهل بيته الأدنين، أو أن الآل أتباع الرجل وأهل دينه وأهله هم أهل بيته ... (المشارق ١/ ٥٠). بارك: الزيادة من الخير والكرامة، وقيل: التطهير والتزكية، وقيل: إثبات ذلك واستمراره، وحاصله أن يعطوا من الخير أوفاه، وأن يثبت ذلك ويستمر دائماً (شرح النووي ٤/ ١٢٥، ١٢٦) (الفتح ١١/ ١٦٣). كما صليت على آل إبراهيم: أي تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وعلى آل محمد بطريق الأولى؛ لأن الذي يثبت للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأولى، وبهذا يحصل الانفصال عن الإيراد المشهور أن شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى. وفيه جواب آخر: أن ذلك كان قبل أن يعلم ﷺ أنه أفضل من إبراهيم وغيره من الأنبياء وهذا ضعيف وردَّه ابن القيم (الفتح ٨/ ٥٣٣)، (شرح النووي ٤/ ١٢٥، ١٢٦)، (العارضة ٢/ ٢٧٠) وتوسع ابن القيم بذكر الأوجه ومناقشتها في (جلاء الأفهام ٢١٤ - ٢٢٥)، وابن حجر في (الفتح ١١/ ١٦١، ١٦٢). الفوائد: (١) مشروعية الصلاة على النبي ﷺ في التشهد واختلفوا في الإيجاب والاستحباب. (٢) ذكر ابن القيم: أن الأولى أن يستعمل كل لفظ ثبت على حدة فبذلك يحصل الإتيان بكل ماورد بخلاف ماإذا قال الجميع دفعة واحدة، فإن الغالب على الظن أنه ﷺ لم يقله كذلك (جلاء الأفهام/ ٢٤٩). (١) أن صلاتنا على النبي ﷺ المقصود بها التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء حق النبي ﷺ علينا، وليست صلاتنا على النبي ﷺ شفاعة له فإن مثلنا لايشفع لمثله، ولكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا فإن عجزنا كافأناه بالدعاء، فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا ﷺ إلى الصلاة عليه، ثم إن فائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي صلى عليه لدلالة ذلك على نصوع العقيدة، وخلوص النية، وإظهار المحبة، والمداومة على الطاعة، والاحترام له ﷺ (الفتح ١١/ ١٦٨) (العارضة ٢/ ٢٦٩).

стр. 523

(٤) اختتام هذه الصلاة بهذين الاسمين من أسماء الرب وهما: الحميد المجيد، والحمد والمجد إليهما يرجع الكمال كله؛ فإن الحمد يستلزم الثناء والمحبة للمحمود فمن أحببته ولم تثن عليه لم تكن حامداً له. وكذا من أثنيت عليه لغرض ما ولم تحبه لم تكن حامداً له حتى تكون مثنياً ومحباً، وهما تابعان لما عليه المحمود من صفات الكمال ونعوت الجلال والإحسان إلى الغير، والله سبحانه له الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه ما، والإحسان كله له ومنه فهو أحق بكل حمد وبكل حب من كل جهة، فهو أهل أن يحب لذاته ولصفاته ولأفعاله ولأسمائه ولإحسانه ولكل ما صدر منه سبحانه، والمجد مستلزم للعظمة والسعة والجلال، والقرآن يقرن بين الحمد والمجد. ولما كانت الصلاة على النبي ﷺ وهي ثناء الله عليه، وتكريمه، والتنويه به، ورفع ذكره، وزيادة حبه، وتقريبه كانت مشتملة علىلحمد والمجد، فكأن المصلي طلب من الله تعالى أن يزيد في حمده ومجده، والصلاة عليه هي نوع حمد له وتمجيد فذكر في هذا المطلوب الاسمين المناسبين له. وهذا يفيد أن الداعي يشرع له أن يختم دعاءه باسم من الأسماء الحسنى مناسب لمطلوبه، أو يفتتح دعاءه به (جلاء الأفهام /٢٤٣ - ٢٤٦). ﴿الحي﴾ المعنى في اللغة: تقدم الكلام على معنى الحياة (١). المعنى في الشرع: الله سبحانه هو الذي له الحياة الدائمة والبقاء الذي لا أول له بحد، ولا آخر له بأمد إذ كان كل ما سواه فإنه وإن كان حياً فلحياته أول محدود، وآخر ممدود ينقطع بانقطاع أمدها وينقضي بانقضاء غايتها (٢). والله هو الحي الباقي الذي لايجوز عليه الموت ولا الفناء تعالى عن ذلك علواً كبيراً (٣). وهو سبحانه الحي الذي لم يزل موجوداً وبالحياة موصوفاً، لم تحدث له الحياة بعد موت، ولا يعترضه الموت بعد الحياة وسائر الأحياء يعتورهم الموت في طرفي الحياة معاً (٤). ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]. والله سبحانه حي حياة كاملة جامعة لجميع صفات الذات، ومن كمال حياته أنه كامل القدرة نافذ الإرادة والمشيئة (٥).

стр. 524

وقد اقترن اسم الحي بالقيوم في كتاب الله تعالى وهما يتضمنان إثبات صفات الكمال أكمل تضمن وأصدقه، واقترانهما يستلزم سائر صفات الكمال ويدل على بقائها ودوامها، وانتفاء النقص والعدم عنها أزلا وأبداً، وعليهما مدار الأسماء الحسنى كلها، فالحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة (١). والحي يستلزم جميع الصفات، وهو أصلها (٢). والله هو الحي حياة لاتشبه حياة الأحياء، ولا يستدرك بالعقول ولا تأخذه سنة ولانوم ولاموت، حييت به القلوب من الكفر والجهل (٣). وروده في القرآن: ورد الحي في خمسة مواضع قرن في ثلاثة منه بالقيوم منها قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ [آل عمران: ٢]. ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾ [طه: ١١١]. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)﴾ [الفرقان: ٥٨].

стр. 525

١١٦ - (٤٦) ثبت فيه حديث ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يقول: ﴿اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك لاإله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لايموت والجن والإنس يموتون﴾ رواه مسلم، والبخاري بلفظ: ﴿أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لايموت والجن والإنس يموتون﴾. التخريج: م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في الأدعية (١٧/ ٣٨، ٣٩). وانظر: خ: كتاب التوحيد: باب قوله تعالى ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ (٩/ ١٤٣) (الفتح ١٣/ ٣٦٨) وعلقه في كتاب الأيمان والنذور: باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته (١١/ ٥٤٥). شرح غريبه: أنبت: رجعت وملت إلى طاعتك، وأعرضت عن مخالفتك. والإنابة بمعنى التوبة والرجوع (المشارق/نوب/٢/ ٣١). أعوذ: ألجأ (النهاية/عوذ/٣/ ٣١٨)، والعوذ الالتجاء إلى الغير والتعلق به، ومنه قوله تعالى حكاية عن موسى ﵇: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾ [البقرة: ٦٧] (المفردات /٣٥٢). الفوائد: (١) جواز الحلف بعزة الله، والحديث وإن كان بلفظ الدعاء لكنه لا يستعاذ إلا بالله، أو بصفة من صفات ذاته (الفتح ١١/ ٥٤٦). وعزة الله هي العزة الدائمة الباقية وهي الحقيقية (المفردات /٣٣٣)، وهي من صفات ذاته تعالى التي لاتنفك عنه فغلب بعزته وقهر بها كل شيء وكل عزة حصلت لخلقه فهي منه (شرح التوحيد ١/ ١٤٩). (٢) أن التعوذ بصفات الله تعالى من عبادته، بل هو من أفضلها امتثالاً لقوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ [الأعراف: ١٨٠] (شرح كتاب التوحيد ١/ ١٥٢). (٣) استدل به بعضهم على أن الملائكة لايموتون ورُد بأن مفهوم اللقب لا اعتبار له (إرشاد الساري ١٠/ ٣٦٨) (شرح الكرماني ٢٥/ ١٠٥)، ويعارضه ما هو أقوى منه وهو عموم قوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص: ٨٨]. وقيل: خص هذين النوعين وإن كان كل حيوان يموت؛ لأنهما المكلفان دون غيرهما (شرح الأبي ٧/ ١٣٩).

стр. 526

وورد فيه حديث زيد بن بَولا وقيل ابن زيد (١) مولى النبي ﷺ ، وحديث أبي سعيد سعد بن مالك الخدري. ١١٧ - حديث زيد ﵁: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا موسى بن إسماعيل. حدثنا حفص بن عمر الشّنِّيُّ حدثني أبي عمر بن مرة قال سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي ﷺ حدثني أبي عن جدي سمع النبي ﷺ يقول: ﴿من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه غفر له وإن كان فرّ من الزحف﴾ هذا لفظ أبي داود. وعند الترمذي: ﴿أستغفر الله العظيم﴾ (٢). ١١٨ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁: قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا صالح بن عبدالله حدثنا أبو معاوية عن الوَصّافي عن عطية عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: ﴿من قال حين يأوى إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ـ ثلاث مرات ـ غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد أوراق الشجر، وإن كانت عدد رمل عَالِج، وإن كانت عدد أيام الدنيا﴾ التخريج: حديث زيد ﵁: د: كتاب الصلاة: باب في الاستغفار (٢/ ٨٦). ت: كتاب الدعوات: باب في دعاء الضيف (٥/ ٥٦٨، ٥٦٩). ورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٢٨، ١٢٩، ٢٧٩، ٢٨٠) من طريق أبي داود. والبخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٣٧٩، ٣٨٠) وابن سعد في (الطبقات ٧/ ٦٦) والطبراني في (الكبير ٥/ ٨٩)، ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال ٤/ ٣٠١، ٣٠٢) خمستهم من طريق موسى بن إسماعيل به. وفي التاريخ إلى قوله: ﴿غفر له﴾ وذكره ابن الأثير في (أسد الغابة ٢/ ٢٣٠) وقال: أخرجه ابن منده. وذكره ابن كثير في (البداية والنهاية ٥/ ٣١٥) وفيه رواية البغوي في معجم الصحابة وقوله: لا أعلم لزيد غير هذا الحديث. وأضاف السيوطي في (الجامع الكبير ٦/ ٥٢٦) عزوه إلى:

стр. 527

الباوردي، والضياء، وابن عساكر في (كنز العمال ١/ ٤٨٢) بدل الضياء سعيد بن منصور، ولعل الاختلاف راجع إلى أن في مطبوعة الجامع تصحفت الصاد وهي رمز سعيد ابن منصور إلى الضاد وهي رمز الضياء ولم أجده في المطبوع منهما والله أعلم. حديث أبي سعيد ﵁: ت: كتاب الدعوات: باب رقم ١٧ وهو بعد باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (٥/ ٤٧٠). ورواه أحمد في (المسند ٣/ ١٠) والبغوي في (شرح السنة ٥/ ١٠٦، ١٠٧) وأبو يعلى في (مسنده ٢/ ٤٩٥، ٤٩٦) والبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٨٧) أربعتهم من طريق أبي معاوية محمد بن حازم به. ورواه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٦٠٢، ١٦٠٣) من طريق عثمان بن هارون عن عصام بن قدامة عن عطية به مختصراً لم يذكر (حين يأوي إلى فراشه) ثم رواه من طريق عصام عن عبيد الله بن الوليد عن عطية به كذلك. وذكر المزي في (التحفة ٣/ ٤٢٠) أن البخاري رواه عن عثمان بن هارون عن عصام بن قدامة عن عطية وكذا ذكره المنذري في (الترغيب والترهيب ١/ ٤٧١) قال: خرجه البخاري في تاريخه بنحوه، وقال محقق التحفة: لم نجده في التاريخ ولا في الأدب المفرد، وقد روى في الأدب عن عطية عن أبي سعيد حديثاً غير هذا من وجه آخر، ويقصد حديث ﴿من لا يرحم لا يُرحم﴾ (في الأدب المفرد ١/ ١٨٢، ١٨٣). وعزاه السيوطي في (الجامع الكبير ٦/ ٥٠٦، ٥٠٧) إلى ابن عساكر أي في تاريخه. والحديث له شواهد مرفوعة، وموقوفة، ومقطوعة: (١) حديث عبدالله بن مسعود ﵁ مرفوعاً وموقوفاً: رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥١١، ٢/ ١١٧، ١١٨) ومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٠٥) كلاهما من طريق أبي الأحوص عنه مرفوعاً بنحو لفظ زيد مولى النبي ﷺ مع زيادة ﴿ثلاثاً﴾ ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٠٠) والطبراني في (الكبير ٩/ ١٠٢) موقوفاً على ابن مسعود بلفظ "لايقول رجل أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إلبه ... ".

стр. 528

وعزاه النووي في (الاذكار/٤٩٩) إلى سنن أبي داود والترمذي وليس الأمر كذلك. (٢) حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً وموقوفاً: رواه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٥٠) وأبو نعيم في (أخبار اصبهان ١/ ٣٠٣) وابن عدي في (الكامل ٢/ ٤٤٥) مرفوعا وفيه الشك هل يقولها ثلاثا أو مرة وآخره ﴿غفر له وأؤمن من الزحف﴾. ورواه هناد في (الزهد ٢/ ٤٦٢) موقوفاً. (٣) حديث البراء بن عازب ﵁ مرفوعاً: رواه أبو يعلى ذكره ابن حجر في (المطالب ١/ ٨٣)، وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /١٢٠) بلفظ ﴿من استغفر الله في دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه﴾ كرواية زيد. ورواه الطبراني في (الصغير ٢/ ٢٦) بنحوه ولم يذكر الثلاث، ورواه في (الأوسط ٨/ ٣٦٠) بلفظ: ﴿من قال دبر كل صلاة ... ﴾ وذكر الشاهد وقد عزاه اليه الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٠٤) بدون الشاهد ونبه محقق (مجمع البحرين ٨/ ٣٣) أنه سقط من إحدى النسخ. (٤) حديث أنس ﵁ مرفوعاً: رواه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ٢/ ٣٤٩) وفيه: ﴿غفر له وإن كان مولياً من الصف﴾ وعزاه السيوطي في (الجامع الكبير ٦/ ٥٢٦) إلى ابن عساكر عن أنس ﵁ مرفوعاً كحديث زيد. (٥) حديث معاذ ﵁ موقوفاً: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٠٠) وعبد الرزاق في (المصنف ٢/ ٢٣٦) بلفظ حديث زيد وعند عبد الرزاق: بعد الصلاة ثلاثاً. (٦) حديث أبي سعيد موقوفاً: رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٩٩) مختصراً وفيه: خمس مرات (٧) أثر مكحول: رواه هناد في (الزهد ٢/ ٤٦٣) والحسين المقدسي في زوائده على (الزهد لابن المبارك /٣٩٩، ٤٠٠) بلفظ حديث زيد ﵁.

стр. 529

دراسة الإسناد: حديث زيد مولى النبي ﷺ : رجال إسناده عند أبي دواد: (١) موسى بن إسماعيل المِنْقَري ـ بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف ـ أبو سلمة التَبُوْذَكِي ـ بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة ـ واختلف في سبب هذه النسبة قال أبو حاتم: اشترى داراً بتبوذك فنُسب إليها، وقيل غير ذلك. مشهور بكنيته وباسمه. قال ابن معين: ثقة مأمون وكان كيساً. وقال ابن المديني: من لم يكتب عنه كتب عن رجل عنه ضرورة. ووثقه الطيالسي، وابن سعد، والعجلي، وأبو حاتم وزاد: لا أعلم أحداً بالبصرة ممن أدركناه أحسن حديثاً منه. وقال ابن حبان: كان من المتقنين. وقال ابن خراش: تكلم الناس فيه وهو صدوق. وأغلظ الذهبي ﵀ في الرد على ابن خراش في الميزان. وقال ابن حجر في الهدي: أحد الأثبات الثقات اعتمده البخاري فروى عنه كثيراً، ووثقه الجمهور وشذ ابن خراش، ولم يفسر كلامه. وقال في التقريب: ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٢٣ هـ (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٦)، الجرح والتعديل (٨/ ١٣٦)، الأنساب للسمعاني (١/ ٤٤٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٠٣)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٦٠)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٢١ - ٢٧)، الميزان (٤/ ٢٠٠)، الكاشف (٢/ ٣٠١)، التهذيب (١٠/ ٣٣٣ - ٣٣٥)، الهدي (٤٤٦)، التقريب (٥٤٩). (٢) حفص بن عمر الشَّني: ـ بفتح المعجمة وتشديد النون ـ البصري: قال أبو داود: ليس به بأس، ووثقه موسى بن إسماعيل، ولم يرو عنه غيره. وقال الذهبي: ثقة. وقال ابن جحر: مقبول، من السابعة (د ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٥)، الجرح والتعديل (٣/ ١٨١)، تهذيب الكمال (٧/ ٤١، ٤٢)، الميزان (١/ ٥٦٤)، الكاشف (٢/ ٣٤٢)، التهذيب (٢/ ٤١٠)، التقريب (١٧٣). (٣) عمر بن مرة الشَّني: ـ بفتح المعجمة وتشديد النون ـ انفرد عنه ابنه حفص. قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: وثّق. وقال ابن حجر: بصري مقبول، من الرابعة (د ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (٦/ ١٩٨)، الجرح والتعديل (٦/ ١٣٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٤٥)، تهذيب الكمال (٢١/ ٥٠٨)، الكاشف (٢/ ٦٩)، التهذيب (٧/ ٤٩٨)، التقريب (٤١٧). (٤) بلال بن يسار بن زيد: القرشي ـ مولاهم ـ، وذكر المنذري أنه وقع في كتاب أبي داود: هلال بن يسار بالهاء، وفي بعض النسخ بلال بالباء الموحدة، وقد أشار الناس إلى الخلاف فيه، وذكره البغوي في معجم الصحابة بالباء. ولم أجد هذا الاختلاف في كتب التراجم والله أعلم. قال البخاري: سمع أباه عن جده. انفرد عنه عمر بن مرة، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: بصري مقبول، من السابعة (د ت).

стр. 530

ترجمته في: التاريخ الكبير (٢/ ١٠٨)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٧)، مختصر د (٢/ ١٥١) وقد وقع في نسخة عون المعبود (٤/ ٣٨٠) هلال (بلال)، الثقات لابن حبان (٦/ ٩١)، تهذيب الكمال (٤/ ٣٠١، ٣٠٢)، الكاشف (٢/ ٢٧٧)، التهذيب (١/ ٥٠٥)، التقريب (١٢٩). (٥) يسار بن زيد: أبو بلال مولى النبي ﷺ . ذكر المنذري أنه اختلف في اسمه هل هو بالباء الموحدة أو الياء المثناة تحت، وأن البخاري ذكره بالموحدة وقد وهم الناجي المنذري في ذلك، وذكر أن اسمه يسار لاغير، قال البخاري: يسار بن زيد سمع أباه. وقال ابن حبان: يروي المراسيل عن أبيه، وانفرد عنه ابنه بلال، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وفي الكاشف: وثُق. وقال ابن حجر: مقبول، من الرابعة (د ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (٨/ ٤٢٠، ٤٢١) وهو في المطبوعة يسار ولم يذكر اختلافاً، الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٧)، الترغيب والترهيب (٢/ ٤٦٨)، الثقات لابن حبان (٥/ ٥٥٧)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٩٤)، الميزان (٤/ ٤٤٤)، الكاشف (٢/ ٣٩٢)، التهذيب (١١/ ٣٧٦)، التقريب (٦٠٧)، عجالة الإملاء الملحق بالترغيب والترهيب (٥/ ١٧٦). رجال إسناده عند الترمذي: وهو متفق مع أبي داود في موسى ومن فوقه وشيخه هو: محمد بن إسماعيل: تقدم، وهو البخاري صاحب الصحيح. (راجع ص ٤٦٤) حديث أبي سعيد الخدري ﵁: (١) صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي: أبو عبد الله الترمذي، نزيل بغداد. وثقه البخاري، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان: كان صاحب حديث وسنة وفضل، ممن كتب وجمع وليس هو بصالح بن محمد الترمذي ـ ذاك مرجئ ـ قال الذهبي: ثقة، مات سنة ٢٣٩ هـ. وقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة مات سنة ٢٣١ هـ أو بعدها (ت). ترجمته في: التاريخ الكبير (٤/ ٢٨٥)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٠٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٣١٥)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣١٧)، تهذيب الكمال (١٣/ ٦١ - ٦٤)، السّيرَ (١١/ ٥٣٨، ٥٣٩)، الكاشف (١/ ٤٩٦)، التهذيب (٤/ ٣٩٥، ٣٩٦)، التقريب (٢٧٢). (٢) أبو معاوية: تقدم، وهو محمد بن حْازم الضرير وهو ثقة قد يهم في غير حديث الأعمش. (٣) الوَصّافي: هو عبيد الله بن الوليد الوصافي ـ بفتح الواو وتشديد المهملة ـ نسبة إلى وصاف واسمه مالك، أبو إسماعيل الكوفي، العجلي. قال أحمد: ليس بمحكم الحديث، وإنما أكتب حديثه لأعرفه، وقال: لا أدري كيف حديثه، وقال ابن معين، وأبو حاتم: ضعيف الحديث، وفي رواية عن ابن معين: ليس بشيء، ليس حديثه بشيء، وقال أبو زرعة، والدارقطني: ضعيف، وقال الفلاس، والنسائي: متروك الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال الساجي: عنده مناكير ضعيف الحديث جداً، وقال أبو نعيم: يحدث عن محارب بن دثار بالمناكير، لا شيء، وقال العقيلي: في حديثه مناكير لا يتابع على كثير من حديثه، وقال ابن عدي: ضعيف جداً يتبين ضعفه على حديثه، وقال الحاكم: روى عن محارب أحاديث موضوعة، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات عطاء وغيره ما لا يشبه حديث الأثبات حتى إذا سمعها المستمع سبق إلى قلبه أنه كالمتعمد لها فاستحق الترك، قال الذهبي: ضعفوه. وقال ابن حجر: ضعيف، من السادسة، (بخ ت جه). ترجمته في:
следующие страницы →