وابن عدي في (الكامل ٥/ ١٧٧١)
أربعتهم من حديث عائشة مرفوعاً.
ورواه الدارقطني، والبيهقي في الموضعين السابقين موقوفاً على عائشة، ولفظ الدارقطني ﴿الله مولى من لا مولى له﴾ في المرفوع، وبزيادة ﴿ورسوله﴾ في الموقوف.
وله شاهد آخر من حديث المقدام مرفوعاً:
رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ٣٩٨)، وفي (شرح مشكل الآثار ٧/ ١٧٣).
وقد روي حديث عائشة، وحديث المقدام ﵄ من طرق بدون الشاهد.
دراسة الإسناد:
رجال إسناده عند الترمذي:
(١) بُندار: تقدم مراراً، وهو محمد بن بشار، وهو ثقة. (راجع ص ٢١٣)
(٢) أبو أحمد الزبيري: تقدم، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص ٢٣٥)
(٣) سفيان: تقدم، هو الثوري كما تبين من ترجمة الشيخ والطالب، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)
(٤) عبد الرحمن بن الحارث الزُّرَقي: هو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش ـ بتحتانية ثقيلة ومعجمة ـ ابن أبي ربيعة، المخزومي، أبو الحارث المدني.
مختلف فيه: وثقه ابن سعد، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من أهل العلم. وقال
ابن معين: صالح، وفي رواية: لابأس به. وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد: متروك الحديث، أو قال: متروك.
قال ابن حجر: صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٤٣ هـ، وله ثلاث وستون سنة (بخ ٤)
ترجمته في:
بحر الدم (٢٥٨)، تاريخ الدارمي (١٦٤)، طبقات ابن سعد (٩/ ٢٦٩، ٢٧٠)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٧١، ٢٧٢)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٤)، الثقات لابن حبان (٧/ ٦٩، ٧٠)، الثقات للعجلي (٢/ ٧٥)، الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٩٢)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣٧ - ٣٩)، المغني (٢/ ٣٧٧)، الميزان (٢/ ٥٥٤)، الكاشف (١/ ٦٢٤)، التهذيب (٦/ ١٥٥، ١٥٦)، التقريب (٣٣٨).
(٥) حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنيف: ـ بضم المهملة ـ الأنصاري الأوسي.
مختلف فيه:
وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وسئل أحمد عن حكيم بن حكيم فقال: ما أعلم إلا خيراً. وقال ابن سعد: لا يحتجون بحديثه، وقال ابن القطان: لايعرف حاله. وقال الذهبي في الميزان: قواه ابن حبان، وفي المغني: ثقة، وفي الكاشف: حسن الحديث.
وقال ابن حجر في التهذيب: صحح له الترمذي، وابن خزيمة وغيرهما، وفي التقريب: صدوق، من الخامسة (٤).
ترجمته في:
سؤالات أبي داود لأحمد (٢٣٣) قال المحقق: لعله ابن عباد، طبقات ابن سعد (٩/ ٢٩٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٢)، التاريخ الكبير (٣/ ١٧)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢١٤)، الثقات للعجلي (١/ ٣١٦)،
стр. 807
تهذيب الكمال (٧/ ١٩٣، ١٩٤)، المغني (١/ ١٨٦)، الميزان (١/ ٥٨٤)، الكاشف (١/ ٣٤٧)، التهذيب (٢/ ٤٤٨، ٤٤٩)، التقريب (١٧٦).
(٦) أبو أمامة بن سهل بن حُنيف: ـ بضم المهملة ـ هو أسعد، وقيل سعد، معروف بكنيته، ولد قبل وفاته ﷺ بعامين، وأُتي به إلى النبي ﷺ فحنكه وسماه باسم جده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة. وقال ابن أبي داود: صحب النبي ﷺ وبايعه، وأنكر عليه ابن منده، وصحح أنه أدركه ﷺ ، ولم يسمع منه، وقال الباوردي: مختلف في صحبته إلا أنه ولد في عهده ﷺ وهو ممن يعد في الصحابة. وثقه ابن سعد، قيل لأبي حاتم: ثقة هو؟
قال: لا يُسأل عن مثله، هو أجلُّ من ذلك. روايته عن النبي ﷺ مرسلة، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عمر.
قال ابن حجر: معدود في الصحابة له رؤية ولم يسمع من النبي ﷺ ، مات سنة ١٠٠ هـ، وله اثنتان وتسعون سنة (ع).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٤)، المراسيل (١٦)، التاريخ الكبير (٢/ ٦٣)، جامع التحصيل (١٤٦)، تهذيب الكمال (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧)، الكاشف (١/ ٢٤١، ٢٤٢)، التهذيب (١/ ٢٦٣ - ٢٦٥)، الإصابة (١/ ١٨١، ١٨٢)، التقريب (١٠٤).
رجال إسناده عند ابن ماجه:
والتقى مع الترمذي في سفيان ومن فوقه وبقي من إسناده:
(١) أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم مراراً، وهو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ١٩٣)
(٢) علي بن محمد: تقدم، هو الطنافسي، وهو ثقة. (راجع ص ١٩٩)
(٣) وكيع: تقدم، وهو ابن الجراح، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٢١١)
درجة الحديث:
إسناد الترمذي رجاله ثقات سوى عبد الرحمن بن الحارث وهو مختلف فيه وقد قال ابن حجر: صدوق له أوهام، وحكيم بن حكيم مختلف فيه أيضاً وقال ابن حجر: صدوق.
فالحديث بهذا الإسناد حسن.
ومثله إسناد ابن ماجه لأن مدارهما على رواية عبد الرحمن عن حكيم.
وقد حسن الترمذي الحديث كما في نسخة (تحفة الأحوذي ٦/ ٢٨٢)، ويوافقه ما في (تحفة الأشراف ٨/ ٤)، ونقله الضياء في (المختارة ١/ ١٧٠)، والاشبيلي في (الأحكام الوسطى ٣/ ٣٣٠)، وابن كثير في (مسند الفاروق ١/ ٣٧٩)، وابن الملقن في (البدر المنير ٥/ل ١٣٦) قال: قال الترمذي: حسن، وقال ابن القطان وإنما لم يصححه لأنه من رواية حكيم بن حكيم، وحكيم لا يعرف عدالته، لكن ذكره ابن حبان في ثقاته، وذكر أقوال الأئمة فيه ونقله ابن عساكر كما في (تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٨)، والمناوي في (الفيض ٢/ ١٠٠)، والذهبي في (الميزان ١/ ٥٨٤) حيث قال: حسنه الترمذي ولم يصححه.
стр. 808
ويخالف ذلك مافي (المجردة ٤/ ٤٢١)، ونسخة (العارضة ٨/ ٢٥٥) ففيهما قوله: حسن صحيح. ولعله تصحيف لاجتماع أكثر من نقلوا قول الترمذي على تحسينه إياه، ثم هو الموافق لحال رجال الحديث.
وقد حسن الحديث غير واحد:
قال البزار في (البحر الزخار ١/ ٣٧٦): " أحسن إسناد يروى في ذلك عن رسول الله ﷺ هذا الإسناد عن عمر ".
وحسنه ابن العربي في (العارضة ٨/ ٢٥٤).
وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ١/ ٢١٤) والمناوي في (الفيض ٢/ ١٠٠) وقال رمز المؤلف لصحته، وليس كذلك بل في المجردة، ونسخة الفيض رمز السيوطي بحسنه.
وقال صاحب (غوث المكدود ٣/ ٢٢٧): إسناده لا بأس به، والحديث صحيح أي بالشواهد.
وحسنه الألباني في (الإرواء ٦/ ١٣٧) وصححه بالشواهد، ولذا صححه في (صحيح الجامع ١/ ٢٦٩).
وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٩/ ٦١٨).
وصحح أحمد شاكر إسناد أحمد في تعليقه على (المسند ١/ ٢٣٧، ٣٢٤).
أما الشواهد:
فحديث المقدام: حسنه أبو زرعة كما في (علل ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠).
أما حديث عائشة ﵂ قد اختلف فيه ورجح البيهقي في (الكبرى ٦/ ٢١٥) الوقف، وقال: الرفع فيه غير محفوظ.
وقال ابن حجر في (التلخيص الحبير ٣/ ٨٠، ٨١): أعله النسائي بالاضطراب، ورجح الدارقطني، والبيهقي وقفه.
ولما كان الحديث متعلقاً بمسألة فقهية في الفرائض فقد وقع خلاف بين العلماء في الحكم على قوله في الحديث ﴿الخال وارث من لا وارث له﴾.
ونقل عن ابن معين قوله: ليس في الخال حديث قوي (نقله ابن كثير في مسند الفاروق ١/ ٣٧٩) وتعقبه ابن كثير بقوله: قد روي من طرق عدة، وذهب إلى مقتضاه طائفة من العلماء والله أعلم.
وكذا قال الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ٣٩٨): هذه آثار متصلة قد تواترت عن رسول الله
ﷺ وتوسع في ذكر الخلاف في المسألة والمناقشة وليس هذا موضعه.
الفوائد:
استُدل به على ثبوت ميراث الخال حيث لا وارث له، وفي المسألة خلاف كما ذكرت آنفا (العارضة ٨/ ٢٥٥)، (تحفة الأحوذي ٦/ ٢٨٢ - ٢٨٤)، (نيل الأوطار ٣/ ١٩٥)، (الهداية في تخريج أحاديث البداية ٨/ ٢٤٨، ٢٤٩). وقال الترمذي: " اختلف فيه أصحاب النبي ﷺ فورث بعضهم الخال والخالة والعمة وإلى هذا الحديث ﴿الخال وارث .. ﴾ ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام، أما زيد بن ثابت فلم يورثهم وجعل الميراث في بيت المال " (سنن الترمذي ٤/ ٤٢٢).
стр. 809
المبحث الثامن عشر
أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف النون
﴿النصير﴾
المعنى في اللغة:
النصر: هو إتيان خير وإيتاؤه، يقال: نصر الله المسلمين أي آتاهم الظفر على عدوهم، ونصر فلان بلده كذا إذا أتاها.
والنصر: إعانة المظلوم، والنصير: الناصر (١).
المعنى في الشرع:
الله ينصر المؤمنين على أعدائهم، ويثبت أقدامهم، ويلقي الرعب في قلوب اعدائهم، وكل من يريد بقوله وعمله رضا الله ينصره الله ويعينه (٢).
وهو سبحانه الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله (٣).
وروده في القرآن:
ورد النصير في أربعة مواضع منها قوله تعالى:
﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ
стр. 810
النَّصِيرُ (٤٠)﴾ [الأنفال: ٤٠].
﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)﴾ [الحج: ٧٨].
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥)﴾ [النساء: ٤٥].
وجاء بلفظ خير الناصرين في قوله تعالى:
﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)﴾ [آل عمران: ١٥٠].
٢٢٩ - ورد فيه حديث أنس ﵁:
قال أبو داود، والترمذي رحمهما الله تعالى: حدثنا نصر بن علي أخبرنا أبي ثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله إذا غزا قال: ﴿اللهم أنت عَضُدي ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل﴾ هذا لفظ أبي داود.
وعند الترمذي مختصراً بلفظ ﴿اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، وبك أقاتل﴾.
التخريج:
د: كتاب الجهاد: باب ما يُدعى عند اللقاء (٣/ ٤٣)
ت: كتاب الدعوات: باب في الدعاء إذا غزا (٥/ ٥٧٢)
وأخرجه أبو يعلى في (المسند ٥/ ٣٢٦، ٣٢٧)
ومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ٣٣٨)
ورواه البزار في (مسنده: رسالة جامعية على الآلة الكاتبة /٣٠١)
стр. 811
وابن حبان في (صحيحه ١١/ ٧٦، ٧٧)
والطبراني في (الدعاء ٢/ ١٣٠١، ١٣٠٢)
خمستهم من طريق نصر بن علي به.
ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٣٩٣، ٣٩٤)، وفي السّيَرفي (الكبرى ٥/ ١٨٨)
ومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ٣٣٩، ٣٤٠)
وأحمد في (المسند ٣/ ١٨٤)
ومن طريقه أبو نعيم في (الحلية ٩/ ٥٢)
ورواه أبو يعلى في (المسند ٥/ ٢٨٣، ٢٨٤، ٤٣٦)
والضياء في (المختارة ٦/ ٣٣٩)
والبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٧٨)
وأبو عوانة ذكره السبكي في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٣١)
كلهم من طرق عن المثنى بن سعيد به، وعند أحمد، والبيهقي في رواية زيادة في أوله ﴿إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول: أقم الصلاة لذكري﴾.
وعلقه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١٥٣)
وأضاف السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ١٥٠)، وفي (الشمائل الشريفة /١٧٨) عزوه إلى ابن ماجه، وليس كذلك فقدبحثت عنه فلم أجده في مظانه، كما أن المزي في (تحفة الأشراف ١/ ٣٤٣) لم يعزه إلى ابن ماجه والله أعلم.
وله شاهد مرسل من حديث أبي مجلز عن النبي ﷺ :
رواه عبد الرزاق في (مصنفه ٥/ ٢٥٠)
وابن أبي شيبة في (١٠/ ٣٥١)
وسعيد بن منصور في (سننه ٣/ ٢/٢٠٥)
وقد ذكر السبكي في (تخريج الإحياء ٢/ ٨٣١) أن الحارث أخرج في مسنده رواية أبي مجلز عن أنس.
دراسة الإسناد:
(١) نصر بن علي الجَهْضَمي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٢٣٠)
(٢) أبوه: هو علي بن نصر بن علي الجهضمي ـ بفتح الجيم وسكون الهاء بعدها معجمة مفتوحة ـ البصري، أبو الحسن الأكبر. قال أحمد: صالح الحديث، أثبت من أبي معاوية في الصدق. وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم وزاد: صدوق، وقال صالح بن محمد: صدوق.
قال ابن حجر: ثقة من كبار التاسعة، مات سنة ١٨٧ هـ (ع).
ترجمته في:
بحر الدم (٣٠٧)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٩٩)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٦٠)، تهذيب الكمال (٢١/ ١٥٧ - ١٥٩)، السّيرَ (٢/ ٤٣٠)، المغني (٢/ ٤٥٦)، الكاشف (٢/ ٤٨)، التهذيب (٧/ ٣٩٠)، التقريب (٤٠٦).
(٣) المثنى بن سعيد الضُّبَعي: ـ بضم المعجمة وفتح الموحدة ـ يقال نزل ضُبيعة ولم يكن منهم، أبو سعيد البصري، القسام، القصير. وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والعجلي، وأبو
стр. 812
داود.
وقال أحمد في رواية، والنسائي: لابأس به. وقال ابن حبان: يخطئ. وقال أحمد سمع من أنس. وقال الذهبي: وثقوه.
وقال ابن حجر: ثقة، قال أبو حاتم: هو أوثق من المثنى بن سعيد الطائي ـ أبي غفار ـ من السادسة (ع).
ترجمته في:
التاريخ لابن معين (٤/ ٢٧٦)، بحر الدم (٣٩٤)، سؤالات أبي داود لأحمد (٣٢٦)، العلل لأحمد (٢/ ٤٧٥، ٣/ ٧)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٣، ٣٢٤)، التاريخ الكبير (٧/ ٤١٨)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ٤٤٣)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٠٠ - ٢٠٣)، الكاشف (٢/ ٢٣٩)، التهذيب (١٠/ ٣٤، ٣٥)، التقريب (٥١٩).
(٤) قتادة: تقدم، وهو ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت رمي بالقدر، وهو مدلس فلابد أن يصرح بالسماع. (راجع ص ٢٦١)
درجة الحديث:
الحديث رجاله كلهم ثقات، لكن فيه قتادة وهو مدلس وقد عنعن في جميع الطرق، لكن أول هذا الحديث ثبت في رواية أحمد بلفظ ﴿إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها ... ﴾ الحديث، قد أخرجه مسلم في (صحيحه: كتاب المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ٥/ ١٩٣). ولم يذكره الدارقطني في تتبعه، فالحديث صحيح ولله الحمد.
وقدحسنه الترمذي فقال: حسن غريب.
ونقل المنذري في (مختصر/د ٣/ ٤٣١) تحسين الترمذي للحديث.
وصححه ابن حجر في أمالي الأذكار نقله في (الفتوحات الربانية ٥/ ٦٠).
وصححه والسيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٥/ ١٥٠).
وصححه من المعاصرين:
الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٦٥)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٨٣)، وفي (صحيح د ٢/ ٤٩٩).
والبنا في (الفتح الرباني ٢١/ ٢٣).
والأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ١١/ ٧٧).
والهلالي في (صحيح الوابل /٢٠٥)، وفي (صحيح الأذكار ١/ ٥٣٣).
وبه يتأيد مرسل أبي مجلز، ويكون حسناً لغيره لأن أبا مِجْلَز وهو لاحق بن حميد السدوسي البصري: ثقة من كبار الثالثة (التقريب/٥٨٦).
شرح غريبه:
عضدي: العضد: القوة، وقيل عضد الرجل: قومه وعشيرته (المشارق/عضد/٢/ ٩٦). والعضد: الأعوان، وعاضده: أعانه (مجمع بحار الأنوار/عضد/٣/ ٦١٣). والعضد أيضاً مايعتمد عليه ويتق به المرء في الخيرات وغيرها من القوة (شرح الطيبي ٥/ ١٧٦)، أي أنت عَوني (الأذكار/٣٠٣) ومعتمدي فلا أعتمد على غيرك (المرقاة ٥/ ٢٩٤) قوتي، أو ناصري ومعيني (الفتوحات الربانية ٥/ ٦٠).
стр. 813
أحول: أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع من حال بين الشيئين: إذا منع أحدهما عن الآخر، وجاء أحاول: من المفاعلة، وقيل: المحاولة: طلب الشيء بحيلة (النهاية/حول/١/ ٤٦٢، ٤٦٣).
أصول: أسطو وأقهر، والصَّولة: الحملة والوثبة (النهاية/صول/٣/ ٦١)
الفوائد:
مشروعية ذكر هذا الدعاء عند الغزو (المرعاة ٨/ ١٩٣).
стр. 814
﴿النظيف﴾
المعنى في اللغة:
النظيف: النقي بَيّن النظافة، ونظفته تنظيفاً: نقيته (١).
المعنى في الشرع:
قيل: نظافة الله كناية عن تنزهه من سمات الحدث، وتعاليه في ذاته عن كل نقص (٢).
وروده في القرآن:
وهذا لم يرد في الأسماء ولم يذكر في القرآن.
تقدم في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ مع اسم ﴿الجواد﴾ (٣).
المبحث التاسع عشر
أحاديث الأسماء المبدوءة بحرف الواو
﴿الواجد﴾
المعنى في اللغة:
الوجد ـ بواو مثلثة ـ اليسار والسعة.
стр. 815
والواجد: الغني (١).
المعنى في الشرع:
هو الغني الذي لايفتقر وكل غني محتاج إليه (٢).
وهو سبحانه الذي لا يؤوده طلب، ولا يحول بينه وبين المطلوب هرب فالخلق كلهم في قبضته يتقلبون وعلى مشيئته يتصرفون (٣).
وهو سبحانه الذي لايضل عنه شيء، ولايفوته شيء (٤)، وقيل: إنه يأتي بمعنى العالم (٥).
وروده في القرآن:
لم يرد هذا الاسم في القرآن ولم يثبت اسماً لله ولا وصفاً له (٦).
تقدم في حديث أبي ذر ﵁ مع اسم ﴿الجواد﴾ (٧).
стр. 816
﴿الواحد﴾
تقدم شرحه مع اسم ﴿الأحد﴾، وقد ورد في حديث أبي سعيد ﵁ مع اسم
﴿الصمد﴾ (١).
стр. 817
﴿الوتر﴾
المعنى في اللغة:
الوَِتر ـ بكسر الواو وفتحها ـ الفرد، أو مالم يتشفع من العدد (١).
المعنى في الشرع:
الوتر: الواحد.
وهو سبحانه الفرد الذي لاشريك له ولا نظير (٢).
فهو سبحانه واحد في ذاته، واحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين (٣)، ولاينبغي لشيء من الموجودات أن يُضم إليه فيعبد معه، فيكون المعبود معه شفعاً لكنه واحد وتر (٤).
وروده في القرآن:
لم يرد هذا الاسم في كتاب الله ، لكنه ثبت في السنة.
стр. 818
ثبت فيه حديث أبي هريرة، وعلي، وابن مسعود ﵃:
٢٣٠ - (١٠٦) حديث أبى هريرة ﵁:
رواية قال: ﴿لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا واحداً لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وَتْر يحب الوتر﴾ رواه البخاري واللفظ له.
ومسلم بلفظ: ﴿من أحصاها ... إن الله وتر ... ﴾.
٢٣١ - حديث علي ﵁:
قال رسول الله ﷺ : ﴿يا أهل القرآن أوتروا؛ فإن الله وَتْر يحب الوتر﴾ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
٢٣٢ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁:
عن النبي ﷺ قال: ﴿إن الله وتر يحب الوتر، أوتروا ياأهل القرآن﴾ رواه أبو داود وابن ماجه.
التخريج:
خ: كتاب الدعوات: باب لله مائه اسم غير واحد (٨/ ١٠٨، ١٠٩) (الفتح ١١/ ٢١٤)
كتاب التوحيد: باب إن لله مائة اسم إلا واحدة (٩/ ١٤٥) (الفتح ١٣/ ٣٧٧)
م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها ... (١٧/ ٤ - ٦)
د: كتاب الصلاة: تفريع أبواب الوتر: باب استحباب الوتر (٢/ ٦٢)، صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٢٩٧). وحكم د/ منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود ١/ ٦٣٠) على إسناده بالضعف وقواه بالمتابع والشاهد إلى الحسن لغيره.
ت: أبواب الصلاة: باب ماجاء أن الوتر ليس بحتم (٢/ ٣١٦) وقال: حديث علي حديث حسن. وحسَّنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٥).
س: كتاب قيام الليل وتطوع النهار: باب الأمر بالوتر (٣/ ٢٢٨، ٢٢٩)
جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٠)
ضعف إسناده د/ منصور العبدلي في (مرويات ابن مسعود ١/ ٦٣٠)، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٣٧٥).
стр. 819
الفوائد:
(١) أن من أسماء الله تعالى الوتر.
(٢) إثبات المحبة لله تعالى وهي صفة ثابتة لله تعالى على الوجه الذي يليق به سبحانه، ولم يصب من أوَّل ذلك.
(٣) محبة الله للوتر في الأعمال وكثير من الطاعات فجعل الصلاة خمساً، والطهارة ثلاثاً، والطواف والسعي ورمي الجمار سبعاً، وأيام التشريق ثلاثاً، وكذا الاستنجاء ثلاثاً وكذا الأكفان، وفي الزكاة ونصاب الإبل وغير ذلك. وجعل سبحانه كثيراً من عظيم مخلوقاته وتراً منها السموات والأرضون والبحار وأيام الأسبوع (شرح النووي ١٧/ ٥، ٦).
(٤) ندب التثليث في أكثر الأعمال (عمدة القارئ ٢٣/ ٢٩).
(٥) مشروعية الوتر والترغيب فيه وقد استنبط الخطابي من قوله ﷺ : ﴿يا أهل القرآن أوتروا﴾ أن الوتر غير واجب ولو كان واجباً لكان عاماً، وأهل القرآن في عرف الناس: القراء والحفاظ دون العوام (شرح سنن أبي داود ٢/ ١٢١).
وفي المسألة خلاف انظر مذاهب العلماء في ذلك في (بذل المجهود ٧/ ٢٢٢ - ٢٢٥)، (تحفة الأحوذي ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٩).
стр. 820
﴿الودود﴾
المعنى في اللغة:
الوُد: المحبة، تقول: وَدِدته إذا أحببته، ووددت أن ذاك كان إذا تمنيته.
والود: الحب يكون في جميع مداخل الخير (١).
المعنى في الشرع:
قال ابن عباس ﵄: " الودود: الحبيب".
الودود: هوالمحب لأوليائه وقد خلق الود فأسكنه قلوب خلقه (٢).
وهو المحب لعباده الواد لهم فهو يود عباده الصالحين ويحبهم ومن آثار ذلك: أنه يرضى عنهم بأعمالهم ويحسن إليهم، ويمدحهم بها، كما أنه يوددهم إلى خلقه، وهو سبحانه مودود يوده عباده ويحبونه؛ لما يتعرفون من إحسانه إليهم، وكثرة عوائده عندهم، فقد امتلأت قلوبهم بمحبته والتي لا تعادلها محبة أخرى ولذا لهجت ألسنتهم بالثناء عليه، وانجذبت أفئدتهم إليه وداً وإخلاصاً وإنابة من جميع الوجوه (٣).
ومحبة الله لعبده فضل منه ـ سبحانه ـ وإحسان، فإنه سبحانه إذا أحب عبده جعل المحبة في قلبه، ثم لما أحبه العبد بتوفيقه لا بحول العبد ولا بقوته، جازاه سبحانه بحب آخر، وهذا هو الإحسان المحض على الحقيقة، والمصلحة كلها عائدة إلى العبد، ومحبة العبد لربه محفوفة بمحبتين من ربه: فمحبة قبلها صار بها محباً لربه، ومحبة بعدها شكراً من الله له على محبة صار بها من أصفيائه المخلصين (٤).
قال ابن تيمية (٥): " وهو سبحانه يحب عباده الذين يحبونه، والمحبوب لغيره أولى أن يكون محبوباً، فإذا كنا إذا أحببنا شيئا لله كان الله هو المحبوب في الحقيقة وحبنا لذلك بطريق التبع، وكنا نحب من يحب الله لأنه يحب الله فالله تعالى يحب الذين يحبونه فهو المستحق أن يكون هو المحبوب المألوه المعبود، وأن يكون غاية كل حب ".
وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن الله تعالى يُحب ويحب لذاته (٦)، وأعلى درجات المحبة الخُلَّة وهي محبة خاصة وقد نالها إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام وقد أخبر بذلك رسول الله ﷺ (٧).
قال ابن القيم (٨):
وهو الودود يحبهم ويحبه ... أحبابه والفضل للمنان
стр. 821
وهو الذي جعل المحبة في قلو ... بهم وجازاهم بحب ثان
هذا هو الإحسان حقاً لا ... معاوضة ولا لتوقع الشكران
لكن يحب شَكورهم وشُكورهم ... لا لاحتياج منه للشكران
وروده في القرآن:
ورد في موضعين هما قوله تعالى:
﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)﴾ [هود: ٩٠].
﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)﴾ [البروج: ١٣، ١٤].
تقدم في حديث ابن عباس ﵄ مع اسم ﴿الرحيم﴾ (١).
стр. 822
﴿الوكيل﴾
المعنى في اللغة:
الوكيل: هوالذي توكل إليه الأمور، والتوكل: إظهار العجز في الأمر والاعتماد على الغير (١)، ويقال: توكل بالأمر إذا ضمن القيام به، ووكلّ فلاناً إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزاً عن القيام بأمر نفسه، والمتوكل على الله: هو الذي يعلم أن الله كافلٌ رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولايتوكل على غيره (٢).
المعنى في الشرع:
الوكيل: الحفيظ المحيط، وقيل: الشهيد (٣).
وهو المقيم الكفيل بأرزاق العباد القائم عليهم بمصالحهم وحقيقته أنه يستقل بالأمر الموكول إليه، فالخلق والأمر كله له لايملك أحد من دونه شيئاً، وقيل: الحافظ، الذي توكل بالقيام بجميع ماخلق.
وقيل: الكفيل ونعم الكفيل بأرزاقنا.
وقيل: الكافي ونعم الكافي (٤).
وقوله تعالى:
﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ [آل عمران: ١٧٣]
أي كفانا الله، ونعم المولى لمن وليه وكفله، والوكيل في كلام العرب هو المسند إليه القيام بأمر من أسند إليه القيام بأمره، ولما كان المؤمنون المذكورون في هذه الآية قد فوضوا أمرهم إلى الله ووثقوا به، وأسندوا ذلك إليه، وصف نفسه بقيامه بذلك، وتفويضهم أمرهم إليه بالوكالة فقال: ونعم الوكيل الله تعالى لهم (٥). وتوكيل العبد ربه تسليم لربوبيته وقيام بعبوديته (٦) والله له الوكالة التامة وهي التي تجمع علم الوكيل بما هو وكيل عليه، وإحاطته بتفاصيله وقدرته التمة عليه ليتمكن من التصرف فيه حفظ ما هو وكيل عليه مع حكمة ومعرفة بوجوه التصرفات ليصرفها ويدبرها على ما هو الأليق، والله سبحانه هو المنزه عن كل نقص في أي صفة من صفاته وهو على كل شيء وكيل وهذا يدل على إحاطة علمه بكل شيء، وكمال قدرته على التدبير، وكمال تدبيره، وكمال حكمته فهو نعم الوكيل (٧).
وروده في القرآن:
ورد في ثلاثة عشر موضعاً منها قوله تعالى:
٢٣٣ - ورد فيه حديث عوف بن مالك ﵁:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، وموسى بن مروان الرقي قالا ثنا بقية بن الوليد عن بحِير بن سعد عن خالد بن معدان عن سيف عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن النبي ﷺ قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ : ﴿إن الله يلوم على العَجْز، ولكن عليك بالكَيْس، فإذا غلبك أمر (ؤ) (١) فقل: حسبي الله ونعم الوكيل﴾.
التخريج:
د: كتاب القضاء: باب الرجل يحلف على حقه (٣/ ٣١٢).
وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى ١٠/ ١٨١)، وفي (الشعب ٢/ ٨١) من طريق أبي داود.
ورواه الطبراني في (مسند الشاميين ٢/ ١٩٩)
والمزي في (تهذيب الكمال ١٢/ ٣٣٨)
كلاهما من طريق عبد الوهاب الحوطي به.
وأخرجه أحمد في (المسند ٦/ ٢٤، ٢٥)
والنسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٠٣)
وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٣١٠)
والطبراني في (الكبير ١٨/ ٥٤، ٧٥، ٧٦)
أربعتهم من طريق بقية به بألفاظ متقاربة، وعند أحمد قول بقية حَدثني بحير، وفي جميع الروايات بلفظ:
﴿أمرٌ﴾، وفي رواية عند الطبراني الشيء أو الأمر.
وللحديث شاهد بنحوه من رواية خالد بن معدان عن أبي أمامة ﵁:
رواه أبو الشيخ في (أمثال الحديث /٢٤٩)
والطبراني في (الكبير ٨/ ٩٥)
وشاهد آخر من حديث أبي هريرة ﵁:
ذكره ابن كثير في (التفسير ٢/ ١٤٨) من رواية ابن مردويه.
стр. 825
وشاهد مرسل عن ابن شهاب:
رواه البيهقي في (الكبرى ١٠/ ١٨١)، وقال: منقطع. وكذا في (الشعب ٢/ ٨١)
دراسة الإسناد:
(١) عبد الوهاب بن نَجْدة: ـ بفتح النون وسكون الجيم ـ الحَوْطي ـ بفتح المهملة بعدها واو ساكنة ـ أبو محمد، الشامي الجبلي. قال أبو بكر بن أبي عاصم: ثقة ثقة، وقال يعقوب الحمصي: ثبت ثقة،
ووثقه ابن قانع. وقال الدراقطني: لابأس به. وقال الذهبي: وثقه يعقوب بن شيبة.
قال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٣٢ ـ (د س).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٦/ ٧٣)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤١١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (١٦)، تهذيب الكمال (١٨/ ٥١٩ - ٥٢١)، الكاشف (١/ ٦٧٥)، التهذيب (٦/ ٤٥٣، ٤٥٤)، التقريب (٣٦٨).
(٢) موسى بن مروان الرقي: أبو عمران التمار البغدادي، نزيل الكوفة. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: صدوق.
وقال ابن حجر: مقبول، من العاشرة، مات بالرقة سنة ٢٤٦ هـ (د س جه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٨/ ١٦٤)، تاريخ بغداد (١٣/ ٤١)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٦١)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٤٣ - ١٤٥)، التهذيب (١٠/ ٣٦٩)، الكاشف (٢/ ٣٠٨)، التقريب (٥٥٣).
(٣) بقية بن الوليد: تقدم، وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، وقال ابن المديني: صالح فيما روى عن أهل الشام. (راجع ص ٧٧٣)
(٤) بَحِير: ـ بكسر المهملة ـ ابن سعد السحولي ـ بمهملتين ـ أبو خالد الحمصي. قال أحمد: ليس بالشام أثبت من حَريز إلا أن يكون بَحير بن سعد وقدمه على ثور في خالد بن معدان. وثقه أحمد، وابن سعد، ودحيم، والنسائي، والعجلي. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال الذهبي: حجة.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من السادسة (بخ ٤).
ترجمته في:
بحر الدم (٨٠)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٦٠، ٢٦١)، التاريخ الكبير (٢/ ١٣٧، ١٣٨)، الجرح والتعديل (٢/ ٤١٢)، الثقات للعجلي (١/ ٢٤٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ١١٥)، تهذيب الكمال (٤/ ٢٠ - ٢٢) أضاف المحقق رمز (عخ)، الكاشف (١/ ٢٦٤)، التهذيب (١/ ٤٢١)، التقريب (١٢٠).
стр. 826
(٥) خالد بن معدان الكَلاعي: الحمصي، أبو عبد الله. قال بحير بن سعد: ما رأيت أحداً أكرم للعلم من خالد بن معدان، كان علمه في مصحف، وقال الثوري: ما أقدم على خالد أحداً. وثقه يعقوب بن شيبة، وابن سعد، والنسائي، وابن خراش، والعجلي.
قال ابن حبان: لقي سبعين من الصحابة، وكان من خيار عباد الله. وقال الذهبي في السّيرَ: حدث عن خلق من الصحابة وأكثره مرسل، وفي الكاشف: يرسل عن الكبار. قال يعقوب بن شيبة، وأبو نعيم: لم يلق أبا عبيدة، وقال أحمد: لم يسمع من أبي الدرداء، وسئل ابن معين: سمع من عبادة؟ قال: ما أشبهه، وقال: عن أبي ثعلبة مرسل، وقال أبو حاتم: أدرك أبا هريرة ولايذكر له سماع، وقال: لم يصح سماعه من عبادة، وعن معاذ مرسل ربما كان بينهما اثنان، وقال أبو زرعة: عن أبي عبيدة مرسل، ولم يلق عائشة. وقال الذهبي في التذكرة: أحد الأثبات غير أنه يدلس ويرسل. ولذا ذكره ابن حجر في الطبقة الثانية من المدلسين.
وقال ابن حجر: ثقة عابد، يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة ١٠٣ هـ وقيل بعد ذلك (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٥)، بحر الدم (١٣٢)، العلل لأحمد (٢/ ٣٣٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٧٨، ٤٧٩)، التاريخ الكبير (٣/ ١٦١)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٥١)، المراسيل (٥٢، ٥٣)، الثقات للعجلي (١/ ٣٣٢)، الثقات لابن حبان (٤/ ١٩٦، ١٩٧)، جامع التحصيل (١٧١)، تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٩٠، ٩١)، تهذيب الكمال (٨/ ١٦٧ - ١٧٤)، السّيرَ (٤/ ٥٣٦ - ٥٤١)، التذكرة (١/ ٩٣)، الكاشف (١/ ٣٦٩)، التهذيب (٣/ ١١٨ - ١٢٠)، تعريف أهل التقديس (٦٢)، التقريب (١٩٠).
(٦) سيف الشامي: قال العجلي: شامي تابعي ثقة. وقال النسائي: لاأعرفه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: شيخ يروي عن عوف روى عنه خالد. قال الذهبي في الميزان: شامي لا يعرف تفرد عنه
خالد بن معدان، وفي الكاشف: وثّق.
قال ابن حجر: وثقه العجلي، من الثالثة (د سي).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٤/ ١٧٠)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٧٤)، عمل اليوم والليلة للنسائي (٤٠٣)، الثقات للعجلي (١/ ٤٤٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٣٩)، تهذيب الكمال (١٢/ ٣٣٧، ٣٣٨)، الميزان (٢/ ٢٥٩)، الكاشف (١/ ٤٧٦)، التهذيب (٤/ ٢٩٨)، التقريب (٢٦٢) وقع فيه رمز (س) والصواب من نسخة أبي الأشبال (٤٢٨).
стр. 827
درجة الحديث:
إسناد أبي داود فيه بقية وهو كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن، لكنه صرح بالتحديث في مسند أحمد، ثم إن هذا من روايته عن أهل الشام وقد قال ابن المديني: صالح فيما روى عنهم، لكن فيه سيفاً الشامي وهو مجهول ولم يعتد الذهبي بتوثيق العجلي إياه فقال: لايعرف فالحديث ضعيف.
وقد ضعفه المنذري في (مختصر د ٥/ ٢٣٦) ببقية ولم يذكر سيفاً.
لكن ابن حجر حسنه في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٤، ٢٥) حيث قال: هذا حديث حسن، في سنده سيف وثقه العجلي، وفيه عنعنة بقية لكن من روايته عن شامي.
والحديث وإن كان ضعيفاً فإنه ينجبر بالشواهد؛ لأن في كل منها ضعفاً يسيراً، انظر (المجمع ٨/ ٩١)، و (تفسير ابن كثير ٢/ ١٤٨). فتتعاضد ويكون حديث عوف بن مالك حسناً لغيره والله أعلم.
وقد حسنه الساعاتي في (الفتح الرباني ١٤/ ٢٦٤).
وحكم بعض المعاصرين عليه بالضعف ومنهم:
الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ١٢٧)، وفي (ضعيف د /٣٦٠).
والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٧٥، ١٧٦).
والهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٣٤٤، ٣٤٥).
شرح غريبه:
العجز: ترك ما يجب فعله بالتسويف، وهو عام في أمور الدنيا والدين (النهاية/عجز/٣/ ١٨٦). وفي الحديث: العجز ما يخالف الكيس، وما هو سبب له من التقصير والغفلة (شرح الطيبي ٧/ ٢٦٠).
الكَيْس: العقل يقال: كاس يكيس كَيْساً (النهاية/كيس/٤/ ٢١٧). وقال الخطابي: الكَيْس من الأمور: يجري مجرى الرفق فيها (غريب الحديث ٢/ ١٧٢). وقال الطيبي: الكيس التيقظ في الأمر وإتيانه بحيث يرجى حصوله فأمره بالتيقظ في معاملته، وأن لا يقصر فيها من إقامة البينة ونحوها حتى إذا حضر القضاء كان قادراً على الدفع، فإذا عجز عن ذلك قال: حسبي الله ونعم الوكيل بعد المبالغة في الاحتياط ليكون معذوراً فالمعنى: لاتكن عاجزاً وتقول: حسبي الله، ولكن كن متيقظاً حازماً فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله (شرح الطيبي ٧/ ٢٦٠)، (مجمع بحار الأنوار ٤/ ٤٥٤).
وقوله ﷺ : ﴿إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس﴾: يشهد له ما جاء في الحديث الصحيح ﴿استعن بالله ولا تعجز﴾ وسيأتي بإذن الله تعالى في صفة المحبة.
٢٣٤ - ورد فيه حديث أبي سعيد الخدري ﵁:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مُطَرِّف.
وقال: حدثنا سُوَيْد أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو العلاء.
كلاهما عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : ... ﴿كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وحنى وأصغى سمعَه ينتطر أن يُؤمر أن
يَنْفُخ ! قال المسلمون: فكيف نقول يارسول الله؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله ربنا، وربما قال سفيان: على الله توكلنا﴾، وفي الرواية الثانية ﴿كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ﴾ فكأن
стр. 828
ذلك ثَقُل على أصحاب النبي ﷺ فقال لهم: ﴿قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا﴾.
التخريج:
ت: كتاب تفسير القرآن ومن سورة الزمر باب (٤١) (٥/ ٣٧٢، ٣٧٣)
كتاب صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الصور (٤/ ٦٢٠)
وأخرجه الدولابي في (الكنى ٢/ ٥٠) من طريق سويد بن نصر به مختصراً.
وابن المبارك في (الزهد ٥٥٧) وهو في المحققة (٢/ ٨٩٤) عن أبي العلاء به.
ومن طريق ابن المبارك رواه البغوي في (شرح السنة ١٥/ ١٠٢، ١٠٣)
وأخرجه الحميدي في (المسند ٢/ ٣٣٢، ٣٣٣)
وأحمد في (المسند ٣/ ٧)
وعبد بن حميد في (المنتخب ٢/ ٦٧)
وابن راهويه في (المسند ١/ ٤٦٤)
وسعيد بن منصور في (سننه ٣/ ١١١٨)
والحاكم في (المستدرك وسقط من المطبوعة وهو في المخطوطة نقله محقق مختصر الاستدراك ٧/ ٣٤٧٠)
والبغوي في (التفسير ٣/ ١٥٨)
سبعتهم من طريق سفيان بن عيينة عن مطرف به.
وأخرجه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٥٥٩) من طريق أسباط عن مطرف به.
وأخرجه أحمد في (المسند ٤/ ٣٧٤)
والطبري في (التفسير ١٦/ ٢٤، ٢٥)
стр. 829
كلاهما من طريق أبي العلاء به.
وأخرجه أبو الشيخ في (العظمة/١٩٠) وهو في النسخة المحققة (٣/ ٨٥٤)
والإسماعيلي في (المعجم (١/ ٤٢٧)
والطبراني في (الأوسط ٣/ ١٧)، وفي (الصغير ١/ ٢٤)
أربعتهم من طريق سفيان بن عيينة عن عمار الدهني عن عطية به.
وأخرجه أحمد في (المسند ٣/ ٧٣)
وأبو نعيم في (الحلية ٧/ ١٣٠، ١٣١)
والبغوي في (شرح السنة ١٥/ ١٠٣)
ثلاثتهم من طريق الثوري عن الأعمش عن مطرف به.
ورواه أبو الشيخ في (العظمة /١٩٠) وفي المحققة (٣/ ٨٥١، ٨٥٢) من طريق موسى بن أعين عن الأعمش عن عمران عن عطية به.
وأخرجه ابن حبان في (صحيحه ٣/ ١٠٥)
وأبو يعلى في (المسند ٢/ ٣٣٩، ٣٤٠)
وابن أبي الدنيا في (الأهوال/٨٢)
ثلاثتهم من طريق جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به.
ورواه الحاكم في (المستدرك ٤/ ٥٥٩) من طريق أبي يحيى التيمي عن الأعمش به.
ورواه الخطيب في (تاريخه ٣/ ٣٦٣)
والبيهقي في (الشعب ١/ ٣٠٩) وهو في (الجامع للشعب ٢/ ١٩٤، ١٩٥)
كلاهما من طريق أبي مسلم قائد الأعمش عن الأعمش به، وزاد البيهقي وعن عطية به، وعند الخطيب بالشك ابن عباس أوأبي سعيد.
ورواه الطبري في (التفسير ١٦/ ٢٤) من طريق حفص بن الحجاج ومالك بن مغول كلاهما عن عطية به.
وأضاف السيوطي في (الدرّ ٥/ ٣٣٧) عزوه إلى ابن خزيمة، وابن المنذر، والبيهقي في البعث.
وكذا عزاه ابن السبكي إليهم في (تخريج الإحياء ٦/ ٢٦٦٥).
وللحديث شواهد:
(١) حديث ابن عباس ﵄:
رواه ابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٣٥٢)
стр. 830
وأحمد في (المسند ١/ ٣٢٧)
وابن جرير في (التفسير ١٦/ ٢٤، ٢٩/ ٩٥)
وابن أبي حاتم وذكره ابن كثير في (التفسير ٨/ ٢٩٠)
والطبراني في (الكبير ١٢/ ١٠٠)
والحاكم في (المستدرك ٤/ ٥٥٩)
ستتهم من طريق مطرف عن عطية عن ابن عباس به.
ورواه بدون الشاهد ابن أبي الدنيا في (الأهوال ١/ ٣٣١).
(٢) حديث أبي هريرة ﵁:
رواه النسائي في (التفسير ١/ ٣٤٠)
وابن راهويه في (المسند ١/ ٤٦٣)
وأبو الشيخ في (العظمة ١٩٠) وفي المحققه (٣/ ٨٥١ - ٨٥٣)
ثلاثتهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
(٣) حديث زيد بن أرقم ﵁:
رواه أحمد في (المسند ٤/ ٣٧٤)
وابن عدي في (الكامل ٣/ ٨٩١)
والطبراني في (الكبير ٥/ ١٩٥، ١٩٦)
ثلاثتهم من طريق خالد أبي العلاء عن عطية عن زيد به.
(٤) حديث جابر ﵁:
رواه أبو نعيم في (الحلية ٣/ ١٨٩)
وجاء من حديث أنس:
رواه الخطيب في (تاريخه ٥/ ١٥٣)
والضياء في (المختارة ٧/ ١٣٤) ولكن بدون الشاهد.
ومن حديث البراء كذلك رواه الخطيب في (تاريخه ١١/ ٣٩)
стр. 831
دراسة الإسناد:
الطريق الأول:
(١) ابن أبي عمر: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، تقدم، وهو صدوق، وقال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. (راجع ص ٤٤٥)
(٢) سفيان: هو ابن عيينة كما اتضح من ترجمة مطرف حيث ذكر المزي أنه روى عن الثوري، وعن ابن عيينة ولم يرو الترمذي عنه عن الثوري. وابن عيينة: تقدم، وهو ثقة حافظ إمام حجة، ربما دلس لكن عن الثقات، تغير بأخرة. (راجع ص ٤٤٥)
(٣) مطرف: هو مُطَرِّف ـ بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الراء المكسورة ـ ابن طَريف الكوفي، أبو بكر، أو أبو عبد الرحمن. قال ذَوَّاد بن علبة: ما أعرف عربياً ولا أعجمياً أفضل من مطرف، وقال الشافعي: ما كان ابن عيينة بأحد أشد إعجاباً منه بمطرف. وقال مطرف: ما يسرني أني كذبت وأن ليّ الدنيا وما فيها، وقال سفيان: لو رأيته لعلمت أنه لا يكذب. وثقه يعقوب بن شيبة وزاد ثبت، ووثقه ابن المديني، وأحمد، وأبو حاتم، وابن معين، والعجلي وقال: صالح الكتاب، ثقة في الحديث، ومايذكر عنه إلا خير في المذهب، وقال ابن شاهين: قال عثمان ثقة صدوق وليس بثبت. وفي رواية عن أحمد: ليس له إسناد، وعلق المحقق: لعله لقلة شيوخه، وقد قال أحمد: ليس في أصحاب الشعبي مثل إسماعيل ثم مطرف. قال الذهبي: ثقة إمام عابد، مات سنة ١٤٣ هـ.
قال ابن حجر: ثقة فاضل، من صغار السادسة، مات سنة ١٤١ هـ، أوبعد ذلك (ع).
ترجمته في:
بحر الدم (٤١٢)، العلل لأحمد (٢/ ٧٤، ٣٤٨، ٤٥١، ٥٤٨، ٥٤٩)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٩٧، ٢٩٨، ٢٩٩)، من كلام أبي زكريا (٥٥)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٧) الجرح والتعديل (٨/ ٣١٣)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ١٧٦، ١٨٣، ١٨٧، ١٨٩، ١٩٠)، الثقات لابن شاهين (٢٢٥)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٢)، الثقات لابن حبان (٧/ ٤٩٣)، المعرفة (٢/ ١٦٥، ٣/ ١٦، ٩٤)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٦٢ - ٦٧)، السّيرَ (٦/ ١٢٧)، الكاشف (٢/ ٢٦٩)، التهذيب (١٠/ ١٧٢، ١٧٣)، التقريب (٥٣٤).
(٤) عطية العوفي: تقدم، وهو صدوق يخطئ كثيراً، وكان شيعياً مدلساً، وتدليسه قبيح وهو تدليس الشيوخ. (راجع ص ٥٥٠)
стр. 832
الطريق الثاني:
والتقى مع الطريق الأول في عطية والصحابي:
(١) سويد: هو ابن نصر المروذي، تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٣٢٠)
(٢) عبد الله: هو ابن المبارك أمير المؤمنين في الحديث، تقدم، إمام ثقة مأمون حجة. (راجع ص ٣٢٠)
(٣) أبو العلاء: هو خالد بن طهمان الخفاف، تقدم، وهو صدوق رمي بالتشيع، ثم اختلط.
(راجع ص ٦٨٤)
درجة الحديث:
الحديث عند الترمذي مداره على مطرف وهو ثقة، عن عطية وهو صدوق يخطئ كثيراً، وكان مدلساً تدليساً قبيحاً فكان يكني الكلبي أبا سعيد يوهم أنه الخدري، يضاف إلى ذلك أنه اختلف فيه على عطية فروي عنه عن ابن عباس، وعنه عن زيد بن أرقم لكنه عن أبي سعيد أكثر. فهذا الحديث ضعيف لضعف عطية، مع الاضطراب وقد يقال بالترجيح لكثرة من رووه عن عطية عن أبي سعيد، وقد قال ابن عدي في (الكامل ٣/ ٨٩١) في روايته عن عطية عن أبي سعيد أنه أصحها، لكن يبقى ضعف عطية.
وقد حسّنه الترمذي قال الألباني في (الصحيحة ٣/ ٦٧): يعني أنه حسن لغيره.
ومال الحاكم إلى قبوله فقال كما في المخطوطة نقلها محقق (مختصر الاستدراك ٧/ ٣٤٧٠): مداره على عطية وهو كبير المحل في أقرانه من التابعين ولم يخرج عنه الشيخان في الصحيحين.
لكن الحديث ثابت من رواية الأعمش عن أبي صالح ذكوان عن أبي سعيد ﵁ وقد رواه الأعمش على ثلاثة أوجه ولعله عنده من أكثر من طريق. وإسناد الحاكم ضعيف وقد قال في (المستدرك ٤/ ٥٥٩): لم نكتبه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ولولا أن أبايحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط البخاري ومسلم ولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد، قال الذهبي: أبو يحيى واهٍ.
وقد رواه جرير بن عبد الحميد، وأبو مسلم قائد الأعمش كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن
أبي سعيد. وإسناد جرير صحيح رجاله رجال الشيخين.
وصححه الألباني في (الصحيحة ٣/ ٦٧).
وانظر تعليقات محققي الكتب التالية: (صحيح ابن حبان ٣/ ١٠٥)، (مختصر الاستدراك ٧/ ٣٤٧٥)، (سنن سعيد بن منصور ٣/ ١١٢٢)، (مسند أبي يعلى ٢/ ٣٤٠).
стр. 833
الشواهد:
(١) حديث ابن عباس ﵄:
قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ١٣١): رواه الطبراني وفيه عطية وهو ضعيف، وفي (المجمع ١٠/ ٣٣١): رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه عطية العوفي وهو ضعيف، وفيه توثيق لين.
وضعفه أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٥/ ٧، ٨).
(٢) حديث أبي هريرة ﵁:
قال محقق (تفسير النسائي ١/ ٣٤٠): صحيح؛ الأعمش عنعن لكن عن أبي صالح، وقد قال الذهبي: تقبل عنعنته عنه؛ لأنه ممن أكثر عنهم.
(٣) حديث زيد بن أرقم ﵁:
قال الهيثمي (المجمع ١٠/ ٣٣٠، ٣٣١): رواه أحمد والطبراني ورجاله وثقوا على ضعف.
وقال ابن حجر في (الفتح ١١/ ٣٦٨): في أسانيد كل منها مقال.
(٤) حديث جابر ﵁:
قال الألباني في (الصحيحة ٣/ ٦٨): سنده حسن.
وعلى هذا فحديث أبي سعيد عند الترمذي ضعيف لكنه تقوى بالمتابعة، وبالشواهد فصار حسناً لغيره، وطريق الأعمش صحيح.
ولذا صححه الألباني في (صحيح الجامع ٢/ ٨٤٢)، وفي (صحيح ت ٣/ ١٠٠)، وذكره في (الصحيحة ٣/ ٦٦ - ٦٨).
وقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٤٢٠): إسناد الترمذي ضعيف لكن له شواهد يقوى بها.
شرح غريبه:
كيف أنعم: أي كيف أتنعم، من النَّعمة ـ بالفتح ـ وهي المسرة، والفرح والترفه (النهاية/نعم/٥/ ٨٣).
القرن: وهو الصور الذي يَنْفُخ فيه إسرافيل عند بعث الموتى إلى المحشر (النهاية/صور/٣/ ٦٠).
التقمه: وضع طرفه في فمه وهو مترصد مترقب أن يؤمر فينفخ فيه (شرح الطيبي ١٠/ ١٥٣).
أصغى سمعه: أصغى الشيء أماله (النهاية/صغى/٣/ ٣٣) أي أمال أذنه، وفيه دلالة على المبالغة في التوجه لإصغاء السمع وإلقاء الأذن (المرقاة ٩/ ٤٦٤).
стр. 834
﴿الولي﴾
تقدم شرحه مع اسم ﴿الوالي﴾ (١).
٢٣٦ - (١٠٧) ثبت فيه حديث عمرو بن العاص ﵁:
قوله ﷺ : ﴿إن آل أبي ليسوا بأوليائي، ثم قال: إنما وليي الله وصالح المؤمنين﴾ رواه البخاري وزاد في رواية: ﴿ولكنْ لهم رحم أبُلَّها ببَلالها. يعني: أصلها بصلتها﴾ ورواه مسلم بدونها، وعنده ﴿إن آل أبي فلان﴾.
التخريج:
خ: كتاب الأدب: باب يَبُلُّ الرحم ببلالها (٨/ ٧) (الفتح ١٠/ ٤١٩).
م: كتاب الإيمان: باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم (٣/ ٨٧).
شرح غريبه:
إن آل أبي: كذا للأكثر بحذف ما يضاف إلى أداة الكنية، وفي رواية ﴿إن آل أبي فلان﴾ واختلف في المراد بهم، وتوسع ابن حجر في بيان ذلك (الفتح ١٠/ ٤١٩ - ٤٢١).
ليسوا بأوليائي: المنفي ولاية القرب والاختصاص لا ولاية الدين (شرح الكرماني ٢١/ ١٥٩) وقيل: المراد من لم يسلم منهم، ورجحه ابن حجر (الفتح ١٠/ ٤٢٠).
وصالح المؤمنين: أي إنما وليي من كان صالحاً وإن بعُد نسبه مني، وليس وليي من كان غير صالح وإن كان نسبه قريباً (شرح النووي ٣/ ٨٨).
أبلها: أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئاً، والبلال جمع بلل، وهو كل ما بلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره، وتطلق النداوة على الصلة واليبس على القطيعة؛ لأنهم لما رأوا بعض الأشياء يتصل ويختلط بالنداوة، ويحصل بينهما التجافي والتفرق باليبس جعلوا البلل للوصل، واليبس للقطع (النهاية/بلل/١/ ١٥٣).
الفوائد:
(١) حذف التسمية لئلا يتأذى بذلك المسلمون من أبنائهم، وقال النووي: هذه الكناية من بعض الرواة خشي المفسدة والفتنة إما في حق نفسه وإما في حق غيره فكنَّى عنه (شرح النووي ٣/ ٨٧).
стр. 835
(٢) التبرؤ من المخالفين وموالاة الصالحين والإعلان بذلك مالم يخف ترتب فتنة عليه والله أعلم (شرح النووي ٣/ ٨٨)، وفيه انقطاع الولاية في الدين بين المسلم والكافر، ولو كان قريباً حميماً (الفتح ١٠/ ٤٢١).
(٣) أن رسول الله ﷺ لا يوالي أحداً بالقرابة، وإنما يحب الله وصالحي المؤمنين، لكنه يراعي لذوي الرحم حقهم بصلة الرحم (شرح الكرماني ٢١/ ١٥٩، ١٦٠).
(٤) أن الرحم المأمور بصلتها والمتوعد على قطعها هي التي شرع لها ذلك فأما من أمر بقطعه من أجل الدين فيستثنى من ذلك ولا يلحق بالوعيد من قطعه؛ لأنه قطع ما أمر الله بقطعه، لكن لو وصلوا بما يباح من أمر الدنيا لكان فضلاً، والأولى تقييد صلة رحم الكافر بما إذا أُيس منه رجوعاً عن الكفر، أو رُجي أن يخرج من صلبه مسلم (الفتح ١٠/ ٤٢١).
стр. 836
﴿الوهاب﴾
المعنى في اللغة:
الهبة: تمليك الشيء بلا مثل أي بلا قيمة ولا ثمن.
وهي: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض فهي الإعطاء تفضلا وابتداءً من غير استحقاق ولا مكافأة فإذا كثرت سمي صاحبها وهاباً، الوهوب هو: الرجل الكثير الهبات، والموهبة: العطية.
المعنى في الشرع:
الله الوهاب: أي المنعم على العباد، وهو الوهاب الواهب، وهو وهَّاب الهبات كلها.
والله سبحانه وهاب يهب لعباده واحداً بعد واحد ويعطيهم (١)، ويجود بالعطاء من غير استثابة، ولايستحق أن يسمى وهاباً إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا، فكثرت نوافله ودامت، والمخلوقون إنما يملكون أن يهبوا مالاً أو نوالاً في حال دون حال، ولا يملكون أن يهبوا شفاءً لسقيم ولا ولداً لعقيم، ولا هدى لضالّ ولا عافية لذي بلاء، والله سبحانه يملك جميع ذلك، وسع الخلق جوده ورحمته، فدامت مواهبه واتصلت مننه وعوائده، ثم إن البشر وإن وهبوا فإنهم إذا غضبوا قطعوا هبتهم وقد قال أحد الصالحين لوزير سأله ماذا يحتاج إليه لقوته في كل سنة ليجريه عليه فقال: أنا في جراية من إذا غضب عليَّ لم يقطع جرايته عني (٢).
قال ابن القيم (٣):
وكذلك الوهاب من أسمائه ... فانظر: مواهبه مدى الأزمان
أهل السموات العلى والأرض عن ... تلك المواهب ليس ينفكان
وروده في القرآن:
ورد الوهاب في ثلاثة مواضع هي قوله تعالى:
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨].
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩)﴾ [ص: ٩].
﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)﴾ [ص: ٣٥].
стр. 837
٢٣٧ - ورد فيه حديث عائشة ﵂:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا حامد بن يحيى ثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد ـ يعني ابن أبي أيوب ـ قال حدثني عبد الله بن الوليد عن سعيد بن المسيب عن عائشة ﵂ أن ... رسول الله ﷺ كان إذا استيقظ من الليل قال: ﴿لا إله إلا أنت، سبحانك، اللهم أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علماً، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾.
التخريج:
د: كتاب الأدب: باب ما يقول الرجل إذا تعارّ من الليل (٤/ ٣١٦).
وأخرجه الحاكم في (المستدرك ١/ ٥٤٠)
والبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ١٩٠)
والمزي في (تهذيب الكمال ١٦/ ٢٧٠، ٢٧١)
وابن مردويه ذكره ابن كثير في (التفسير ٢/ ١٠)
أربعتهم من طريق أبي عبد الرحمن به.
وأخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٤٩٥)
وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦٨٢) ثم رواه من طريق آخر.
ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٢/ ٣٤١)
وابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١١٥، ١١٦)
أربعتهم من طريق سعيد بن أبي أيوب، وفي إحدى الطرق عند النسائي بدل سعيد: يحيى بن أيوب ثم قال: كذا قال.
دراسة الإسناد:
(١) حامد بن يحيى بن هانئ البلخي، أبو عبد الله، نزيل طَرَسوس: وثقه مسلمة، وسئل عنه ابن المديني فقال: يا سبحان الله أبقي حامد إلى زمان يحتاج من يسأل عنه! وقال أبو حاتم: صدوق. وقال
ابن حبان: ممن أفنى عمره بمجالسة ابن عيينة، وكان من أعلم أهل زمانه بحديثه.
قال ابن حجر: ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ٢٤٢ هـ (د).
стр. 838
ترجمته في:
الجرح والتعديل (٣/ ٣٠١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢١٨)، المعجم المشتمل (٩٣)، تهذيب الكمال (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٧)، الكاشف (١/ ٣٠٦)، التهذيب (٢/ ١٦٩، ١٧٠)، التقريب (١٤٩).
(٢) أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، أصله من البصرة، أو الأهواز. كان ابن المبارك يصفه بأنه الذهب الخالص. وثقه ابن سعد، والنسائي، وابن قانع، والخليلي وزاد: حديثه عن الثقات يحتج به، ويتفرد بأحاديث. وقال أبو حاتم: صدوق. وقدم عليه ابن معين ابن وهب في حديث المصريين؛ لأنه أعلم واحفظ لأسامي مشايخهم وأكثر حديثاً.
قال ابن حجر: ثقة فاضل، أقرأَ القرآن نيفا وسبعين سنة، من التاسعة، مات سنة ٢١٣ هـ وقد قارب المائة، وهو من كبار شيوخ البخاري (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٥/ ٥٠١، ٧/ ٥٢٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٠٥)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٢٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٢)، المعجم المشتمل (١٦٣)، الإرشاد (١/ ٣٨٣)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٢٠ - ٣٢٥)، التذكرة (١/ ٣٦٧، ٣٦٨)، السّيرَ (١٠/ ١٦٦ - ١٦٩)، الكاشف (١/ ٦٠٩)، التهذيب (٦/ ٨٣، ٨٤)، التقريب (٣٣٠).
(٣) سعيد بن أبي أيوب: الخزاعي ـ مولاهم ـ المصري، أبويحيى، وأبوه مِقْلاص ـ بكسر الميم وسكون القاف ـ. قال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً، وثقه ابن معين، والنسائي، ويحيى بن بكير. وقال أحمد: ليس به بأس، وفي رواية: صالح، وهو من الثقات، وقال الساجي: صدوق. وذكره ابن حبان فيمن روى عن التابعين، ثم ذكره فيمن روى عن أتباع الأتباع، وقال: ليس له عن تابعي سماع صحيح؛ فلذلك أدخلناه في هذه الطبقة وروايته عن زيد بن أسلم وأبي حازم إنما هي كتاب. واختلف في وفاته: قال ابن معين: مات في زمان أبي جعفر، قال البخاري: يقال مات سنة ١٤٩ هـ، وذكره ابن حبان جازماً وقال: قيل في آخر سنة ١٦١ هـ، أو أول ١٦٢ هـ، وذكر المزي قولاً ثالثاً هو ١٦٦ هـ، وقال عام ١٦١ أصح، واختاره الذهبي.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ١٦١ هـ وقيل غير ذلك، وكان مولده سنة ١٠٠ هـ (ع).
стр. 839
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (٧/ ٥١٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٤٥)، العلل لأحمد (٣/ ٥٢)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٤٠)، سؤالات ابن الجنيد (٣٣٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٦٦)، التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٨)،
الثقات لابن حبان (٦/ ٣٦٢، ٣٦٣، ٨/ ٢٥٩)، تهذيب الكمال (١٠/ ٣٤٢ - ٣٤٥)، الكاشف (١/ ٤٣٢)، السّيرَ (٧/ ٢٢، ٢٣)، التهذيب (٤/ ٧، ٨)، التقريب (٢٣٣).
(٤) عبد الله بن الوليد: بن قيس التُجيبي، المصري. قال الدارقطني: مصري لا يعتبر به ليس هو الذي حدث عنه أحمد بن حنبل. وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن حجر في نتائج الأفكار: مختلف فيه، وفي التقريب: لين الحديث، من السادسة، مات سنة ١٣١ هـ (د سي).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٥/ ٢١٧)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٧)، الثقات لابن حبان (٧/ ١١)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٤١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٦٩ - ٢٧١)، ذيل الميزان (٣١٨)، الكاشف (١/ ٦٠٦)، التهذيب (٦/ ٦٩، ٧٠)، التقريب (٣٢٨)، وفي نسخة أبي الأشبال (٥٥٦) وفيهما رمز (س) والتصويب من تهذيب الكمال.
(٥) سعيد بن المسيب: تقدم وهو من العلماء الأثبات الفقهاء الكبار. (راجع ص ٢٦٨)
درجة الحديث:
إسناد الحديث عند أبي داود رجاله كلهم ثقات سوى عبد الله بن الوليد ضعفه الدارقطني، وقال ابن حجر: لين الحديث، ومدار الطرق عليه فالحديث ضعيف، وقد سكت عنه أبو داود، والمنذري في (مختصر/د ٧/ ٣٢٥).
وتساهل الحاكم فصححه في (المستدرك ١/ ٥٤٠) ووافقه الذهبي.
وحسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١١٦) قال: هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح، إلا عبد لله فمصري مختلف فيه والله أعلم.
وضعفه من المعاصرين:
الألباني في (ضعيف د ٤٩٧، ٤٩٨)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٨٢).
والهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٩٣).
стр. 840
والدعاء الوارد في الحديث: ﴿لا تزع قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾ يشهد له قوله تعالى حكاية عن المؤمنين: ﴿ربنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾ [آل عمران: ٨].
قال ابن كثير في (التفسير ٢/ ٩): " أي لا تملها عن الهدى بعد إذا أقمتها عليه، ولا تجعلنا كالذين في قلوبهم زيغ، الذين يتبعون ما تشابه من القرآن، ولكن ثبتنا على صراطك المستقيم، ودينك القويم، وهب لنا من عندك رحمة تثبت بها قلوبنا وتجمع بها شملنا، وتزيدنا بها إيمانا وإيقاناً ".
стр. 841
الفصل الثالث:
الأسماء المختلف في اسميتها
اختلف العلماء في جملة مما أطلقه الله على نفسه في كتابه، أو رسوله ﷺ في السنة هل هي من أسماء الله تعالى، أم لاتدخل في دائرة الأسماء وتشمل:
(١) الألفاظ المضافة:
مثل: عالم الغيب والشهادة، مقلب القلوب، رب العالمين.
ومن ذلك ما جاء على صيغة أفعل مثل: أرحم الراحمين، أحسن الخالقين.
(٢) الألفاظ المذوَّاة:
أي المسبوقة بلفظ: " ذو " ومنها: ﴿ذو الجلال والإكرام﴾، ﴿ذو الملكوت والجبروت﴾.
وقد بحثت كثيراً في هذه المسألة فوجدت من العلماء من أثبتها، ومنهم من نفى كونها من الأسماء فممن أثبتها:
(١) ابن منده رحمه الله تعالى: حيث ذكر أن من أسماء الله المضافة إلى صفاته وأفعاله: ذو الجلال والإكرام، ذو الفضل، ذو العرش، مقلب القلوب، رب العرش العظيم، أرحم الراحمين (١).
(٢) البيهقي رحمه الله تعالى: حيث ذكر من الأسماء: ذا الطول، فالق الحب والنوى، سريع الحساب، ذا الجلال والإكرام وغيرها (٢).
(٣) ابن تيمية رحمه الله تعالى: حيث ذكر أن من أسماء الله الأسماء المضافة مثل: أرحم الراحمين، رب العالمين، مالك يوم الدين، أحسن الخالقين، جامع الناس ليوم لاريب فيه، مقلب القلوب وغيرها مما ثبت في الكتاب والسنة وثبت الدعاء بها بإجماع المسلين (٣).
وأكثر بعض المعاصرين من عد الأسماء المضافة فأدخل فيها ما ليس منها (٤)، وتوسط آخرون فاكتفوا بذكر بعضها مثل: مالك الملك، ذي الجلال والإكرام وغيرهما، واختار بعضهم التفصيل فلم يعد من الأسماء المضافة ما كان على أفعل مضافاً مثل: أرحم الراحمين، وما جاء مسبوقاً بذي (٥).
وسأذكر بإذن الله في هذا المبحث ما نص بعض العلماء المتقدمين على كونها من الأسماء سائلة الله أن يعفو عن الزلل.
وقبل البدء بذكر الأحاديث التي ورد فيها تلك الأسماء، فقد تقدمت بعض الأسماء في الأحاديث السابقة وهي:
﴿أحسن الخالقين﴾: تقدم في حديث علي ﵁ مع اسم ﴿المقدم والمؤخر﴾.
﴿أرحم الراحمين﴾: تقدم في حديث أبي سعيد ﵁ مع اسم ﴿الرحمن﴾.
﴿فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة﴾: تقدما في أحاديث أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وأبي مالك الأشعري ﵃ مع اسم ﴿المليك﴾.
стр. 842
﴿فالق الحب والنوى، ومنزل التورة والإنجيل والفرقان﴾: تقدما في حديث أبي هريرة ﵁ مع اسمي ﴿الأول والآخر﴾.
﴿قيم السموات والأرض وقيام السموات والأرض، ونور السموات والأرض﴾: تقدمت في حديث ابن عباس ﵄ مع اسم ﴿الحق﴾.
﴿ذو الجلال والإكرام﴾: تقدم في حديثي عائشة وثوبان ﵄ مع اسم
﴿السلام﴾، وفي حديث أنس بن مالك ﵁ في ﴿اسم الله الأعظم﴾، وفي حديث زيد بن أرقم ﵁ مع اسم ﴿الأكبر﴾ (١).
стр. 843
المبحث الأول
أحاديث الأسماء المضافة
﴿بديع السموات والأرض﴾
٢٣٨ - ورد فيه حديث ابن عباس ﵁:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن الحسن حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه قال: ﴿بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه على بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي، تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه، فقال رسول الله ﷺ : يا أبا الحسن، أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته، ويثبت ما تعلمت في صدرك؟ قال: أجل يارسول الله فعلمني. قال: إذا كان ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر؛ فإنها ساعةٌ مشهودةٌ والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه (سوف أستغفر لكم ربي) (١) يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها، فصلِّ أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله، وأحسن الثناء على الله، وصل عليَّ وأحسن، وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف مالا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال الإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك ياالله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني.
اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام أسألك ياالله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تُعمِل به بدني، لأنه لا يعينني على الحق غيرك ولا يؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلىِّ العظيم، يا أبا الحسن فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمسَ أو سبعَ يُجاب بإذن الله. والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمناً قط. قال عبدالله بن عباس: فوالله ما لبث عليٌّ إلا خمساً أو سبعاً حتى جاء عليٌّ رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس فقال: يارسول الله، إني كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات أو نحوهن، وإذا قرأتهن على نفسي تفلتن وأنا أتعلم اليوم أربعين آية أو نحوها وإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رددته تفلت وأنا اليوم أسمع
стр. 844
الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفاً، فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: مؤمن ورب الكعبة يا أبا الحسن﴾.
التخريج:
ت: كتاب الدعوات: باب في دعاء الحفظ (٥/ ٥٦٣ - ٥٦٥)
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣١٦، ٣١٧)
والبيهقي في (الأسماء والصفات ٢/ ١٠٨ - ١١٠) مختصراً.
والأصبهاني في (الترغيب والترهيب ٢/ ١٣١ - ١٣٣)
ثلاثتهم من طريق سليمان بن عبدالرحمن به.
ورواه الطبراني في (الكبير ١١/ ٢٩٠، ٢٩١)، وفي (الدعاء ٣/ ١٤٢٠ - ١٤٢٢)
وابن السني (عمل اليوم والليلة/٥٢٨ - ٥٣١)
وابن الجوزي في الموضوعات، والعقيلي في الضعفاء، نقله ابن جحر في (النكت الظراف ٥/ ٩١) وليس في المطبوع.
أربعتهم من طريق هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم القرشي عن أبي صالح عن عكرمة به.
وروى الطبري (التفسير ١٦/ ٢٦٢) قوله: ﴿(سوف أستغفر لكم ربي) يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة، وقول: أخي يعقوب لبنيه﴾، من طريق سليمان به.
وذكر الشوكاني في (الفوائد المجموعة/٤١) أن الدارقطني رواه عن ابن عباس عن علي مرفوعاً تفرد به هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم.
стр. 845
وذكر ابن حجر (النكت الظراف مع تحفة الأشراف ٥/ ٩١) أن الدارمي أخرجه عن سليمان.
وأخرجه ابن مردويه في التفسير، وابن أبي عاصم في الدعاء، من طريق سليمان بن عبدالرحمن.
دراسة الإسناد:
(١) أحمد بن الحسن: هو أبو الحسن الترمذي، تقدم وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٦٠١)
(٢) سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي: ابن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني، أبو أيوب: قال ابن معين: ليس به بأس إذا حدث عن المعروفين. وفي رواية: ليس به بأس، ومثله قال صالح جزرة، وثقه الدارقطني، وأبو داود وزاد: يخطئ كما يخطئ الناس، قيل له: هو حجة؟ قال: الحجة أحمد بن حنبل. وقال النسائي: صدوق، وقال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين وهو عندي في حد لو أن رجلاً وضع له حديثاً لم يفهم، وكان لا يميز.
عاب عليه غير واحد روايته عن الضعفاء، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير فأما روايته عن الضعفاء والمجاهيل ففيها مناكير كثيرة لا اعتبار بها وإنما يقع السبر في الأخبار والاعتبار بالآثار برواية العدول والثقات دون الضعفاء والمجاهيل. وقال الفسوي: كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول فإن وقع شيء فمن النقل، وقال الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق: احتج به البخاري وهو حافظ يأتي بمناكير كثيرة، وقال في السّيَر: هو في نفسه صدوق، لكنه لهج برواية الغرائب عن المجاهيل والضعفاء، وفي الميزان: هو ثقة مطلقاً يخطئ كما يخطئ الناس، وفي الكاشف: ثقة لكنه مكثر عن الضعفاء.
وقال ابن حجر: صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة ٢٣٣ هـ روى له البخاري أحاديث يسيرة من روايته عن الوليد فقط وروى له مقروناً (خ ٤).
ترجمته في:
التاريخ الكبير (٤/ ٢٤)، الجرح والتعديل (٤/ ١٢٩)، سؤالات ابن الجنيد (٤٢٣) وحاشية المحقق (١)، الثقات لابن حبان (٨/ ٢٧٨)، الثقات لابن شاهين (١٠١)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٦ - ٣٢)، المعرفة (٢/ ٤٠٦)، سؤالات الآجري أبا داود (٥/ل ٣٥ ب)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٣٢)، من تكلم فيه (٩٣)، السّيَر (١١/ ١٣٦ - ١٣٩)، التذكرة (٢/ ٤٣٨)، الميزان (٢/ ٢١٢ - ٢١٤)، الكاشف (١/ ٤٦٢)، الهدي (٤٠٧، ٤٠٨)، التهذيب (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨)، التقريب (٢٥٣)، وفيه (خ ت) والتصويب من (نسخة أبي الأشبال / ٤١٠).