← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

حديث أم سلمة ﵂: رجاله ثقات سوى شهر وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام لكن هذا الحديث جاء من رواية عبد الحميد بن بهرام عنه، وقد قال فيه ابن أبي حاتم: أحاديثه عن شهر صحاح (التهذيب ٦/ ١١٥). كما قال الدارقطني في ترجمة شهر: يخرج من حديثه ما روى عبد الحميد بن بهرام. فالحديث حسن إن شاء الله. وقد حسنه الترمذي (٥/ ٥٣٨). وحسن الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٧٦) حديث أم سلمة عند أحمد. وصحح أحمد شاكر اسناده في تعليقه على (تفسير الطبري ٦/ ٢١٣). وقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ١٠٠): صحيح رجاله ثقات غير شهر ولا بأس به في الشواهد. كما صححه في (صحيح ت/٣/ ١٧١)، وقال في (الصحيحة ٥/ ١٢٦): " قال الترمذي: حسن " يعني لغيره وهو كما قال وأعلى. أما رواية ابن السني فقد ضعفها المحقق لوجود راو متروك. وكذا قال الهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٢٥٢، ٢٥٣) وقال: والحديث صحيح بدون القيد أي قيد ذكره بعد سنة المغرب. حديث شهاب بن المجنون ﵁: ضعيف لأن عبد الله بن معدان قال فيه ابن حجر: مقبول، ولم يتابع، كما أن فيه سعيد بن سفيان وهو صدوق يخطئ، ورواية عاصم عن أبيه عن جده قال فيها أبو داود: ليست بشيء. وقد قال الترمذي (٥/ ٥٧٣): هذا حديث غريب من هذا الوجه. وضعفه الألباني لما ورد فيه من مخالفة لحديث وائل بن حجر في وضعه ﷺ يده اليمنى على ركبته اليمنى في الصلاة ولذا قال في (ضعيف ت/٤٧٣) منكر بهذا السياق. لكن قوله: ... ﴿يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾ ثابت في الأحاديث الأخرى.

стр. 877

حديث النواس بن سمعان ﵁: رجاله ثقات سوى هشام بن عمار وهو صدوق كبر فصار يتلقن لكن شيخه لم ينفرد برواية الحديث فقد رواه ابن المبارك، والوليد بن مسلم مصرحاً يالسماع وغيرهما عن ابن جابر به. قال البوصيري في (الزوائد/٥٤): إسناده صحيح. وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ٢٧١)، وفي المحققة (١/ ١٥١). وقد سئل أبو زرعة كما في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١١٧) عن الاختلاف على أبي إدريس حيث روى عنه عن نعيم بن همار، وروى عنه عن النواس، فقال: الصحيح عن النواس عن النبي ﷺ . وصحح الحاكم الحديث في (المستدرك ٤/ ٣٢١) على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي، وصححه الحاكم في (١/ ٥٢٥، ٢/ ٢٨٩) على شرطهما ووافقه الذهبي. وقال ابن منده في (التوحيد ١/ ٢٧٣): هذا حديث ثابت روي من وجوه. وقال الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٩٨): صحيح على شرط البخاري على ضعف في هشام لكن لم ينفرد به، وصححه في (صحيح جه/١/ ٤٠)، وفي (الصحيحة ٥/ ١٢٦). كما صححه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان ٣/ ٢٢٣). أما الشوهد: فحديث جابر ﵁: قد صححه الحاكم في (المستدرك ٢/ ٢٨٨) على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٧٦): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وحديث عائشة ﵂: قال العراقي في (تخريج الإحياء ٤/ ١٥٦٩): رواه النسائي في الكبير بإسناد جيد. وقال الألباني في (الصحيحة ٥/ ١٢٦): رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن لم يسمع من عائشة، والرواية الأخرى فيها أم محمد ولم تعرف. وحديث بلال ﵁: قال ابن حجر في (المطالب العالية ٣/ ٨٢): رجاله ثقات إلا أن ابن أبي ليلى لم يسمع من بلال ﵁.

стр. 878

وقد قال ابن كثير في (التفسير ٣/ ٥٧٦): جيد الإسناد إلا أن فيه انقطاعاً، وهو مع ذلك على شرط أهل السنن ولم يخرجوه. وحديث أسماء ﵂: صححه أحمد شاكر في تعليقه على (تفسير الطبري ٦/ ٢١٣). وقد قال ابن منده في (التوحيد ٣/ ١١٢): روي عن عائشة وأم سلمة وأسماء وأبي ذر وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم من طرق فيها مقال. لكن تبين مما سبق أن الحديث بمجموع الطرق والشواهد صحيح ثابت المتن ـ ولله الحمد ـ انظر (صحيح الجامع ٢/ ١٣٢٣). ثم إن وصف الله تعالى بأنه مقلب القلوب قد ثبت في الصحيح كما تقدم والله أعلم.

стр. 879

﴿منزل الكتاب ومجري السحاب، وهازم الأحزاب﴾ ٢٤٨ - (١١٢) ثبت فيه حديث ابن أبي أوفى ﵁: أن النبي ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو قال: ﴿أيها الناس لاتتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف﴾، ثم قال: ﴿اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم﴾ وفي لفظ أنه دعا على الأحزاب: ﴿اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اهزمهم وزلزلهم﴾ وفي لفظ ﴿اللهم اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم﴾. روه البخاري وسلم باللفظين مع زيادة: ﴿اللهم﴾ قبل ﴿اهزم﴾ وأبدلها في لفظ ﴿هازم﴾ وزاد في لفظ ﴿مجري السحاب﴾. واقتصر أبوداود على الأول والترمذي وابن ماجه على الثالث بدون قوله: ﴿اهزمهم﴾. التخريج: خ: كتاب الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة (٤/ ٥٣)، (الفتح ٦/ ١٠٦) باب كان النبي ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار آخرّ القتال حتى تزول الشمس (٤/ ٦٢)، (الفتح ٦/ ١٢٠) باب لا تمنوا لقاء العدو (٤/ ٧٧)، (الفتح ٦/ ١٥٦) في اليونينيه ألحق باقي الحديث بالحاشية، وفي النسخة التي طبعت مع الفتح جاء فيها الحديث تاماً أما العمدة (١٤/ ٢٧٣) ففيه أول الحديث فحسب. كتاب المغازي: غزوة الخندق (٥/ ١٤٢) (الفتح ٧/ ٤٠٦) كتاب الدعوات: باب الدعاء على المشركين (٨/ ١٠٤) (الفتح ١١/ ١٩٣) كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾ (٩/ ١٧٤) (الفتح ١٣/ ٤٦٢) وأخرج طرفاً منه في كتاب الجهاد: باب الجنة تحت بارقة السيوف (٤/ ٢٦، ٢٧) (الفتح ٦/ ٣٣). م: كتاب الجهاد والسيّر: باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء ثم باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو (١٢/ ٤٦، ٤٧). د: كتاب الجهاد: باب في كراهية تمني لقاء العدو (٣/ ٤٢، ٤٣)

стр. 880

ت: كتاب فضائل الجهاد ـ في نسخة (العارضة ٧/ ١٧٦) تحت أبواب الجهاد عن رسول الله ﷺ وكذا في نسخة تحفة الأحوذي (٥/ ٣٢٥)، وانظر: (تحفة الأشراف ٤/ ٢٧٨) باب ما جاء في الدعاء عند القتال (٤/ ١٩٥) وقال: حسن صحيح. جه: كتاب الجهاد: باب القتال في سبيل الله (٢/ ٩٣٥). شرح غريبه: العافية: أن تسلم من الأسقام والبلايا (النهاية/ عفا/٣/ ٢٦٥) وهو لفظ عام يتناول دفع جميع المكروهات في البدن الظاهرة والباطنه في الدين والدنيا والآخرة (شرح النووي ١٢/ ٤٦). ظلال السيوف: الظل الفئ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أي شيئ كان، وهو هنا كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف، ويصير ظله عليه (النهاية/ظلل/٣/ ١٥٩). فيكون هنا سيوف الأقران، وقيل: المراد سيوف المجاهدين فهو كناية عن حصول ثواب الجهاد بالمشي والحركة فيه (شرح الأبي ٥/ ٥٥)، وقيل: هو الدنو من القِرْن حتى يعلوه ظل سيفه لا يولي عنه ولايفر منه (شرح سنن أبي داود ٣/ ٤٣٠، ٤٣١). سريع الحساب: إما أنه سريع الحساب قريب زمانه ومجيء وقته، أو أنه سريع في الحساب (الكرماني ٢٢/ ١٧٦) (١٦/ ٣٧، ١٢/ ١٨٢) قال تعالى: ﴿والله سريع الحساب﴾ [البقرة: ٢٠٢] والله محيط بأعمال عباده محص لهم بأسرع الحساب، ثم إنه مجازٍ كلا الفريقين على عمله ووصف نفسه بسرعة الحساب؛ لأنه جل ذكره يحصي ما يحصي من أعمال عباده بغير عقد أصابع ولا فكر ولا روية كفعل العجزة الضعفة من الخلق ولكنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ولا يعزب عنه مثقال ذرة فيهما، ثم هو مُجازٍ عباده على كل ذلك، ولذا مدح نفسه بسرعة الحساب، وأخبر خلقه أنه ليس لهم بمثل فيحتاج في حسابه إلى عقد كف أو وعي صدر (تفسير ابن جرير ٤/ ٢٠٧، ٢٠٨)، (١١/ ٤١٣). هازم الأحزاب: أصناف الكفار السابقة من قوم نوح وثمود وعاد وغيرهم (العون ٧/ ٢٩٥) وإذا كان بعد غزوة الأحزاب فالمراد الأحزاب التي اجتمعت على المدينة في تلك الغزوة (البذل ١٢/ ١٤٣). وزلزلهم: الزلزلة الحركة العظيمة والإزعاج الشديد منه زلزلة الأرض وهو هنا بمعنى اجعل أمرهم مضطرباً متقلقلاً غير ثابت (النهاية/ زلزل/٢/ ٣٠٨) ومعناها الدعاء عليهم إذا انهزموا أن لايستقر لهم قرار أو أراد أن تطيش عقولهم، وترعد أقدامهم عند اللقاء فلا يثبتوا (الفتح ٦/ ١٠٦).

стр. 881

الفوائد: (١) استحباب الدعاء عند لقاء العدو والاستنصار (النووي ١٢/ ٤٧). (٢) سؤال الله تعالى بصفاته الحسنى وبنعمه السالفة حيث سأله بأنه منزل الكتاب وفيه قوله تعالى: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم﴾ [التوبة: ١٤]، وبأنه سبحانه مجري السحاب حيث تتحرك الريح بمشيئته تعالى ويستمر السحاب في مكانه مع هبوب الريح، وهي تمطر تارة وأخرى لا تمطر، وبأنه سبحانه هازم الأحزاب ففيه توسل بالنعمة السابقة، وفيه تجريد التوكل، واعتقاد أن الله هو المتفرد سبحانه بالفعل. (٣) في الحديث التنبيه على عظم هذه النعم الثلاث فإنه بإنزال الكتاب حصلت النعمة الأخروية وهي الإسلام، وبإجراء السحاب حصلت النعمة الدنيوية وهي الرزق، وبهزيمة الأحزاب حصل حفظ النعمتين وكأنه ﷺ يقول كما أنعمت بعظم النعمتين الأخروية والدنيوية وحفظهما فأبقهما (الفتح ٦/ ١٥٧). (٤) النهي عن تمني لقاء العدو؛ لما فيه من الإعجاب، والاتكال على النفس والوثوق بالقوة، ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو، واحتقاره وهذا يخالف الاحتياط والحزم، وقد يكون النهي عن ذلك إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر وإلا فالقتال كله فضيلة وطاعة، وصحح النووي الأول بدليل قوله ﷺ : ﴿واسألوا الله العافيه﴾ (شرح النووي ١٢/ ٤٥، ٤٦) (شرح الكرماني ١٣/ ٣٢). وقد يشكل أنه إذا كان الجهاد طاعة فتمني الطاعات حسن فكيف ينهى عنه؟ قيل: قد يكون المراد بهذا أن التمني ربما أثار فتنة أو أدخل مضرة إذا تُسهل في ذلك واستخف به، ومن استخف بعدوه فقد أضاع الحزم فيكون المراد بهذا ألا تستهينوا بالعدو، فتتركوا الحذر والتحفظ على أنفسكم وعلى المسلمين، أو لا تتمنوا لقاءه على حالة يشك في غلبته لكم، أو يخاف منه أن يستبيح الحريم، أو ... يُذهب الأنفس والأموال، أو يدرك منه ضرر (المعلم ٣/ ١١). وقيل لما كان لقاء الموت من أشق الأشياء على النفس وكانت العافية ليست كالمحققة لم يؤمن أن يكون عند الوقوع كما ينبغي؛ فيكره التمني لذلك ولما فيه لو وقع من احتمال أن يخالف الإنسان ما وعد من نفسه، ثم أمر بالصبر عند وقوع الحقيقة (الفتح ٦/ ١٥٧). (٥) أن هذا السجع اتفق اتفاقاً وليس من السجع المنهي عنه (شرح الكرماني ١٢/ ١٨٢) وسجعه ﷺ في الدعاء في غاية الانسجام المشعر بأنه وقع من غير قصد (الفتح ٧/ ٤٠٧).

стр. 882

(٦) هذا الحديث من أدلة العلو لقوله: ﴿منزل الكتاب﴾ ولذا أدخله البخاري في التوحيد وهو دليل على أن القرآن غير مخلوق فإنه تعالى أنزله منه فهو قوله ووصفه فلو كان مخلوقاً ما احتاج إلى إنزال بل يخلقه في أي مكان (شرح التوحيد ٢/ ٣٤٥). (٧) الجهاد سبب موصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله على أن يكون ذلك بصدق (شرح النووي ١٢/ ٤٦).

стр. 883

المبحث الثاني أحاديث الأسماء المذوَّاة ﴿ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة﴾ ورد فيه حديث عوف بن مالك، وحديث حذيفة ﵄: ٢٤٩ - حديث عوف بن مالك: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب. وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عمرو بن منصور ـ يعني النسائي قال ـ حدثنا آدم بن أبي إياس. وقال: أخبرنا هارون بن عبد الله قال حدثنا الحسن بن سَوّار. قالا: حدثنا ليث بن سعد. كلاهما ـ ابن وهب وليث ـ عن معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس عن عاصم بن حميد عن عوف ابن مالك الأشجعي قال: ﴿قمت مع رسول الله ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة سورة﴾ هذا لفظ أبي داود. وعند النسائي في رواية: ﴿قمت مع رسول الله ﷺ ليلة فلما ركع مكث قدر سورة البقرة يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة﴾، وفي رواية بنحو لفظ أبي داود وزاد في أوله: ﴿فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قام فصلى فبدأ فاستفتح من البقرة ... ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ: آل عمران ثم سورة ثم سورة فعل مثل ذلك﴾. ٢٥٠ - حديث حذيفة ﵁: قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا أبو الوليد الطيالسي وعلي بن الجعد. وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا حُمَيد بن مَسْعَدة قال حدثنا يزيد بن زُرَيع. وقال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد. أربعتهم قالوا: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة مولى الأنصار عن رجل من بني عبس عن حذيفة أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي من الليل فكان يقول: ﴿الله أكبر ـ ثلاثا ـ ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحواً من قيامه، وكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحواً من ركوعه يقول: لربي

стр. 884

الحمد، ثم سجد فكان سجوده نحواً من قيامه، فكان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقعد فيما بين السجدتين نحواً من سجوده، وكان يقول: رب اغفر لي رب أغفرلي فصلى أربع ركعات فقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام ـ شك شعبة ـ﴾ هذا لفظ أبي داود والنسائي في رواية في أولها ﴿أنه انتهى إلى النبي ﷺ فقام إلى جنبه﴾ وعند النسائي في الرواية الأخرى ﴿أنه صلى مع رسول الله ﷺ ذات ليلة فسمعه حين كبر قال: الله أكبر ذا الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة﴾ وفيه ﴿وكان قيامه وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريباً من السواء﴾. التخريج: د: كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٢٢٩) س: كتاب الافتتاح: نوع آخر من الذكر في الركوع (٢/ ١٩١) وفيه حديث عوف ﵁. ثم: باب ما يقول في قيامه ذلك (٢/ ١٩٩، ٢٠٠) وفيه حديث حذيفة ﵁. ثم: نوع آخر (أي من الدعاء في السجود) (٢/ ٢٢٣) وفيه حديث عوف ﵁. ثم: باب الدعاء بين السجدتين (٢/ ٢٣١) وفيه حديث حذيفة ﵁.

стр. 885

حديث عوف بن مالك ﵁: رواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٤)، وفي (الكبرى ٣/ ٣١٠) من طريق أبي داود. ورواه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٧٢) من طريق النسائي عن هارون به. ورواه أحمد في (المسند ٦/ ٢٤) عن الحسن بن سوار به. ورواه الترمذي في (الشمائل/٢٥٦ بتحقيق الحليمي) مختصراً. ومن طريقه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٢٢) ورواه الطبراني في (الكبير ١٨/ ١٦)، وفي (الدعاء ٢/ ١٠٥١) مختصراً. خمستهم من طريق معاوية بن صالح به. حديث حذيفة ﵁: رواه علي بن الجعد في (المسند /٢٩، ٣٠) ومن طريقه البغوي في (شرح السنة ٤/ ٢٠) والمزي في (تهذيب الكمال ١٣، ٤٤٩) ورواه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٤٤، ٣٤٥) من طريق أبي داود به. ورواه ابن المبارك في (الزهد/٣٣/ ٣٤) وأحمد في (المسند ٥/ ٣٩٨) والطيالسي في (المسند ٥٦) ومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ٥٩)، وفي (الكبرى ٢/ ١٢١، ١٢٢) مختصراً ورواه الترمذي في (الشمائل ١٣٤ بتعليق الدعاس)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار ٢/ ١٨٩). ستتهم من طرق عن شعبة به. ورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه ١/ ٢٣١). وأحمد في (المسند ٥/ ٤٠٠). والحاكم في (المستدرك ١/ ٣٢١) تاماً، وفي (١/ ٢٧١) مختصراً بدون الشاهد. ثلاثتهم من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد أبي حمزة عن حذيفة وهو عند النسائي في (السنن ٣/ ٢٢٦) لكن بدون الشاهد.

стр. 886

ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٣٨٨، ٣٩٦، ٣٩٧) من طريق حماد عن عبدالملك بن عمير عن ابن عم لحذيفة، وفي (٥/ ٤٠١) من طريق عبد الملك بن عمير عن ابن أخي حذيفة. كلاهما عن حذيفة وفيه أنه ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: ﴿سمع الله لمن حمده، ثم قال: الحمد لله ذي الجبروت والملكوت ... ﴾. دراسة الإسناد: حديث عوف بن مالك ﵁: الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود: (١) أحمد بن صالح: وهو المصري، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٥٩٨) (٢) ابن وهب: وهو عبد الله بن وهب المصري، تقدم، وهو ثقة حافظ. (راجع ص ٣٣٠) (٣) معاوية بن صالح بن حُدَير: ـ بالمهملة مصغر ـ الحضرمي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس. اختلف فيه: فوثقه أحمد وقال: خرج من حمص قديماً لم يسمع ابن عياش، وقال: ما أعلم إلا خيراً، كما وثقه ابن مهدي، وابن سعد، وأبو زرعة، والعجلي، والبزار، والنسائي، وقال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: صالح، وفي رواية: ليس برضا كان يحيى لايرضاه. وقال ابن خراش: صدوق، وقال أبو حاتم: صالح الحديث حسن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن عدي: له حديث صالح، وما أرى بحديثه بأساً وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في حديثه إفرادات. وقال يعقوب بن شيبة: قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت، ولا بالضعيف، ومنهم من يضعفه. وممن ضعفه يحيى القطان فقال: ما كنا نأخذ عنه في ذلك الزمان ولا حرفاً، وكان إذا تحدث ابن مهدي بحديث معاوية زبره يحيى وقال: ايش هذه الأحاديث. وقال أبو إسحاق الفزاري: ما كان بأهل أن يروى عنه. وقال ابن عمار: زعموا نه لم يكن يدري أي شيء في الحديث. وهو صاحب غرائب: قال حميد بن زنجويه لعلي بن المديني: إنك تطلب الغرائب فأت عبد الله بن صالح فاكتب عنه كتاب معاوية بن صالح تستفد منه مائتي حديث. وقد دافع عنه بعض الأئمة، وجزموا بتوثيقه: قال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، ولانعلم أحداً تكلم فيه إلايحيى بن سعيد القطان. وقال الذهبي في السّيرَ: الإمام الحافظ الثقة، كان من أوعية العلم،

стр. 887

وقول أبي إسحاق الفزاري أظنه يشير إلى مداخلته للدولة، قال موسى بن سلمة: أتيته لأكتب عنه فرأيت أداة الملاهي فقلت ما هذا؟ قال شيء نهديه إلى صاحب الأندلس. قال: فتركته ولم أكتب عنه. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ١٥٨ هـ وقيل ١٧٠ هـ (رم ٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٥٢١)، بحر الدم (٤٠٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٢٠٨)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٩٤، ١٩٥، ٣١٩)، العلل لأحمد (١/ ٢٦٩، ٢٧٠)، التاريخ لابن معين (٤/ ٩٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٢، ٣٨٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٥)، سنن الترمذي (٥/ ٣٢)، البيان والتوضيح (٢٦٣، ٢٦٤)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٨٤)، الثقات لابن شاهين (٢٢٠)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٨٣)، الكامل (٦/ ٢٤٠٠ - ٢٤٠٢)، الضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٢٧)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١٨٦ - ١٩٤)، التذكرة (١/ ١٧٦)، السّيرَ (٧/ ١٥٨ - ١٦٣)، المغني (٢/ ٦٦٦)، الميزان (٤/ ١٣٥)، الكاشف (٢/ ٢٧٦)، التهذيب (١٠/ ٢٠٩ - ٢١٢)، التقريب (٥٣٨). (٤) عمرو بن قيس بن ثور: بن مازن الكندي، أبو ثور، أو أبو قيس، الحمصي. قال ابن سعد: كان صالح الحديث. ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي. وقال الذهبي في الميزان: تابعي معمر صدوق، وفي الكاشف: كان سيد أهل حمص في زمانه. قال ابن حجر: ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٤٠ هـ، وله مائة سنة (٤). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤٥٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٦٢، ٣٦٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٤)، الثقات للعجلي (٢/ ١٨٤)، الثقات لابن حبان (٥/ ١٨٠)، الثقات لابن شاهين (١٥٢)، تهذيب الكمال (٢٢/ ١٩٥ - ١٩٩)، السّيرَ (٥/ ٣٢٢، ٣٢٣)، الميزان (٣/ ٢٨٤)، الكاشف (٢/ ٨٦)، التهذيب (/٩١، ٩٢)، التقريب (٤٢٦)، الخلاصة (٢٩٢). (٥) عاصم بن حميد السَّكوني: الحمصي، صاحب معاذ بن جبل. وثقه الدارقطني وقال: يروي عن معاذ، هو من أصحابه، وقال البزار: لا أعلمه سمع منه، وروى عن عوف ولم يكن له من الحديث ما يعتبربه حديثه. وقال ابن القطان: لانعرف أنه ثقة. قال الذهبي: وثق. قال ابن حجر في الإصابة: أدرك الجاهلية، ووفد في خلافة أبي بكر ﵁، ووثقه الدارقطني، وكأن ابن القطان لم يطلع على ذلك. وفي التقريب: صدوق مخضرم، من الثانية (د تم س جه).

стр. 888

ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٣)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٨١)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٢)، سؤالات البرقاني للدارقطني (٥٠)، الثقات لابن حبان (٥/ ٢٣٥)، تهذيب الكمال (١٣/ ١٨١، ١٨٢)، الكاشف (١/ ٥١٨)، الإصابة (٥/ ٧٣)، التهذيب (٥/ ٤٠، ٤١)، التقريب (٢٨٥)، الخلاصة (١٨٢). الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي: ويلتقي مع أبي داود في معاوية بن صالح ومن فوقه. (١) عمرو بن منصور: ـ يعني النسائي ـ أبو سعيد. قال النسائي: ثقة مأمون ثبت، وقال أبو العباس العنبري: ما قدم علينا مثل عمرو بن منصور، وأبي بكر الوراق الأثرم، فقال ابن يسار: لا نرضى أن تقرن صاحبنا بالأثرم، إن هذا فوق الأثرم. قال الذهبي في السّيرَ: الحافظ المجدد المصنف، أحد من يضرب به المثل في الحفظ، وفي الكاشف: حافظ جوال. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من الحادية عشرة (س). ترجمته في: الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٥)، المعجم المشتمل (٢٠٧)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٥٠ - ٢٥٢)، الميزان (٣/ ٢٨٩)، السّيرَ (١٣/ ٣٨٢)، الكاشف (٢/ ٨٩)، التهذيب (٨/ ١٠٧)، التقريب (٤٢٧)، الخلاصة (٢٩٤). (٢) آدم بن أبي إياس: وأبو إياس اسمه عبد الرحمن العسقلاني، وقيل ناهية، أصله من خرسان، أبو الحسن: نشأ ببغداد، وارتحل في الحديث فاستوطن عسقلان. قال أحمد: زعموا أنه كان مكينا عند شعبة، وقال: من السته أو السبعة الذين كانوا يضبطون الحديث عن شعبة. وثقه أبو داود، والعجلي، وابن معين وزاد: ربما حدث عن ضعفاء. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال: ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله، كان سريع الخط وكان يكتب عند شعبة والناس يأخذون من عنده. وقال النسائي: لابأس به. وقال الخطيب: كان مشهوراً بالسنة، شديد التمسك بها والحض على اعتقادها. وقال ابن سعد: سمع من شعبة سماعا كثيراً صحيحاً. قال ابن حجر: ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ٢٢١ هـ (خ خد ت س جه).

стр. 889

ترجمته في: بحر الدم (٦١)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٨)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٩)، تاريخ بغداد (٧/ ٢٧ - ٣٠)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٣٤)، الثقات للعجلي (١/ ٢١٣)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٠١ - ٣٠٧)، المعرفة (١/ ٢٠٥)، الكاشف (١/ ٢٣٠)، التهذيب (١/ ١٩٦)، التقريب (٨٦)، الخلاصة (١٤) (٣) الليث: هو ابن سعد، تقدم، وهو ثقة ثبت إمام مشهور. (راجع ص ٣٠٩) الطريق الثالث: وهو الثاني عند النسائي: ويلتقي مع الطريق السابق في الليث بن سعد. (١) هارون بن عبد الله: هو الحمال تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٦٨١) (٢) الحسن بن سَوّار: ـ بفتح المهملة وبتثقيل الواو ـ البغوي، أبو العلاء المروذي. وثقه ابن سعد، وقال أحمد: ثقة ثقة. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال صالح بن محمد: يقولون إنه صدوق، ولا أدري كيف هو؟ . وذكره العقيلي في الضعفاء لحديث واحد أُنكر عليه، وقد ألقى الحديث على أحمد فقال: أما الشيخ فثقة، وأما الحديث فمنكر. وقال العقيلي: الحديث منكر، وقد رويت عنه أحاديث مستقيمة. قال ابن حجر: صدوق، من التاسعة، مات سنة ٢١٦ هـ أو ٢١٧ هـ (د ت س). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٥)، من كلام أبي زكريا (٦١)، الجرح والتعديل (٣/ ١٧)، الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٢٨، ٢٢٩)، تاريخ بغداد (٧/ ٣١٨، ٣١٩)، الثقات لابن شاهين (٦٠)، تهذيب الكمال (٦/ ١٦٨ - ١٧١)، الميزان (١/ ٤٩٣، ٤٩٤)، الكاشف (١/ ٣٢٥)، التهذيب (٢/ ٢٨١، ٢٨٢)، التقريب (١٦١)، الخلاصة (٧٨). حديث حذيفة ﵁: الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود: (١) أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك الباهلي ـ مولاهم ـ الطيالسي، البصري. كانت الرحلة بعد أبي داود إليه، وثقه ابن معين وقال: لم أر في أصحاب شعبة أحسن حديثا منه، ونحوه قال أحمد وقال: متقن، شيخ الإسلام، ما أقدم عليه أحداً من المحدثين، وقال: كثير الكتاب، صحف شيئا من حديث أبي عوانة، وقال ابن سعدكان ثقة حجة ثبتاً، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث. وكذا قال ابن قانع وزاد: مأمون. وقال أبو حاتم: إمام فقيه عاقل ثقة، مارأيت في يده كتابا قط، وسماعه من حماد بن سلمة فيه شيء

стр. 890

وكأنه سمع منه بأخرة، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره. وقال أبو زرعة: كان إماماً في زمانه. وقال ابن المديني: اكتبْ عنه الأصول فإن غير الأصول تصيب. وقال أحمد بن سنان الواسطي: أمير المحدثين، وقال ابن وارة: حدثنا أبو الوليد وما أراني أدركت مثله، وقال ابن حبان: كان من عقلاء الناس. وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ٢٢٧ هـ وله أربع وتسعون سنة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٠)، بحر الدم (٤٣٩)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٣٦)، العلل لأحمد (٢/ ٣١٥)، من كلام أبي زكريا (١٢٠)، التاريخ الكبير (٨/ ١٩٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٦٥، ٦٦)، السؤآلات والضعفاء (٢/ ٧٤٢)، المعجم المشتمل (٣١٢)، الثقات للعجلي (٢/ ٣٣٠)، الثقات لابن حبان (٧/ ٥٧١)، الثقات لابن شاهين (٢٥١)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٢٦ - ٢٣٢)، التذكره (١/ ٣٨٢)، السّيرَ (١٠/ ٣٤١ - ٣٤٧)، الميزان (٤/ ٣٠١)، الكاشف (٢/ ٣٣٧)، التهذيب (١١/ ٤٥ - ٤٧)، التقريب (٥٧٣). (٢) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، البغدادي: قال ابن معين: ثقة صدوق، ماروى عن شعبة من البغداديين أثبت منه، رباني العلم. وقال ابن حبان: كان ابن معين شديد الميل إليه. ووثقه ابن مطين، وصالح بن محمد، وابن قانع وزاد: ثبت. والدارقطني وزاد: مأمون. وقال النسائي: صدوق. كان حافظاً: قال موسى بن دواد: مارأيت أحفظ منه. ونحوه قال عبدوس بن عبد الله. وقال أبو حاتم: كان متقناً صدوقاً لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى جماعة وذكره. وقال أبو زرعة: كان صدوقاً في الحديث. كان عابداً فقد ورد أنه ظل ستين سنة أو سبعين يصوم يوماً ويفطر يوماً. لكن أُخذ عليه: تناوله بعض الصحابة، وقوله: من قال: القرآن مخلوق لم أعنفه: ولذا كان أحمد لا يرى الكتابة عنه، وكان في كتابه مضروباً عليه، ومنع ولديه من السماع منه. وقال مسلم: ثقة لكنه جهمي، وكان أكبر شيخ لقيه مسلم، وسمع منه جملة لكنه لم يخرج له شيئاً في صحيحه. وقال أبو جعفر النفيلي: لاينبغي أن يكتب عنه قليل ولا كثير، وضعف أمره كثيراً. وقال أبو داود: وسم بميسم سوء، قال: ما ضرني أن يعذب الله معاوية، وقال: ابن عمر ذاك الصبي، لكنه أنكر العبارة الأخيرة، وورد أنه قال في الحسن بن علي ﵁: مَنْ جعله سيداً؟ . وقال الجوزجاني: متشبث بغير بدعة، زائع عن الحق. وتكلم ابن المديني في حفظه فقال: ممن ترك حديثه عن شعبة علي بن الجعد، وقال: رأيت ألفاظه عن شعبة تختلف. لكن ابن حجر قال: إن ثبت هذا فلعله كان في أول الحال لم يتثبت ثم ضبط كما قال أبوحاتم.

стр. 891

وقد دافع عنه بعض العلماء: فقد أنكر عبدوس بن عبد الله القول بأنه جهمي وقال: كان ابنه يقول بقول جهم، قال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأساً، ولم أر في رواياته إذا حدث عن ثقة حديثاً منكراً، والبخاري مع شده استقصائه روى عنه في صحيحه. وقال الذهبي في السّيرَ: ما جاء من قوله في الحسن في إسناده رجل لا أعرف حاله، وإن صدق فلعل علياً تاب من هذه الورطة، وقد كان طائفة من المحدثين يتنطعون فيمن له هفوة صغيرة تخالف السنة وإلا فعليٌ إمام كبير حجة، وفي رسالة من تكلم فيه: شيخ البخاري حافظ ثبت لكن فيه بدعة وتجهماً، وفي المغني: كان عالماً نبيلا متمولا لكن فيه ابتداعاً نال من بعض السلف. وقال ابن حجر في الهدي: أحد الحفاظ، تكلم فيه أحمد من أجل التشيع ولوقوفه في القرآن، روى البخاري من حديثه عن شعبة فقط أحاديث يسيرة. وقال في التقريب: ثقة ثبت، رُمي بالتشيع، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٣٠ ـ (خ د). ترجمته في: بحر الدم (٣٠١، ٣٠٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٧٨)، التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٦)، الشجرة (٣٣٧)، سؤالات الآجري أبا داود (٣/ ٢٥٤، ٢٥٥)، تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٠ - ٣٦٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٤٦٦)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٦)، الكامل (٥/ ١٨٥٦، ١٨٥٧)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٤١ - ٣٥٢)، التذكرة (١/ ٣٩٩، ٤٠٠)، السير (١٠/ ٤٥٩ - ٤٦٨)، من تكلم فيه (١٣٩، ١٤٠)، الميزان (٣/ ١١٦، ١١٧)، الكاشف (٢/ ٣٦)، المغني (٢/ ٤٤٤)، التهذيب (٧/ ٢٨٩ - ٢٩٢)، الهدي (٤٣٠)، التقريب (٣٩٨). (٣) شعبة: هو ابن الحجاج، تقدم مراراً، وهو ثقة حافظ متقن. (راجع ص ٧١٣) (٤) عمرو بن مُرة: بن عبد الله بن طارق الجَمَلي ـ بفتح الجيم والميم ـ المرادي، أبو عبد الله، الكوفي، الأعمى. قال شعبة كان أكثرهم علماً، وقال كان لا يدلس، وما رأيته في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له، وقال عبد الملك بن ميسرة: إني لأحسبه خير أهل الأرض، قال مسعر: من معادن الصدق، وقال: لم يكن بالكوفة أحب إليّ ولا أفضل منه. زكاه أحمد، وقال حفص بن غياث: ما سمعت الأعمش يثني على أحد إلا على عمرو بن مرة. وذكره ابن مهدي فيمن لا يختلف في حديثهم، ومن اختلف عليه فهو يخطئ. قال أبو حاتم: ثقة صدوق، وثقه ابن معين، ويعقوب الفسوي، والعجلي. كان يرسل: قال أبو حاتم: لم يسمع من ابن عمر، ولا من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا من أبي أوفى، وقال أبو زرعة: عن علي مرسل.

стр. 892

أخذ عليه أنه كان يرى الإرجاء: ذكر ذلك البخاري وقال: كان يقول: إني مرجئ، كما ذكره أحمد، أبو حاتم وغيرهما. قال الذهبي في التذكرة: كان ثقة ثبتاً إماماً، قيل دخله الإرجاء والله يغفر له، وفي الكاشف: ثقة يرى الإرجاء مات سنة ١١٦ هـ. وقال ابن حجر في الهدي: أحد الأثبات، من صغار التابعين، متفق على توثيقه، إلا أن بعضهم تكلم فيه لأنه كان يرى الإرجاء. وقال في التقريب: ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ١١٨ هـ وقيل قبلها (ع). ترجمته في: العلل لأحمد (٢/ ١٤٤، ٤٤٠)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (١٩٣، ٣٠٦)، سؤالات أبي داود لأحمد (١٧٦)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٦٨، ٣٦٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٥٧)، المراسيل (١٤٧)، البيان والتوضيح (١٩٦، ١٩٧)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٣٢ - ٢٣٧)، التذكرة (١/ ١٢١، ١٢٢)، السّيرَ (٥/ ١٩٦ - ٢٠٠)، الكاشف (٢/ ٨٨)، التهذيب (٨/ ١٠٢، ١٠٣)، التقريب (٤٢٦) (٥) أبو حمزة مولى الأنصار: هو طلحة بن يزيد الأَيْلي ـ بفتح الهمزة وسكون الياء ـ نزل الكوفه. تفرد عنه عمرو بن مرة. ذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: وثقه النسائي، من الثالثة (خ ٤). ترجمته في: العلل لأحمد (٢/ ٥٢٨، ٥٢٩)، التاريخ لابن معين (٤/ ٩)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٦)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٩٤)، تهذيب الكمال (١٣/ ٤٤٦ - ٤٥٠)، الكاشف (١/ ٥١٥)، التهذيب (٥/ ٢٩)، التقريب (٢٨٣). (٦) رجل من بني عبس: قال المزي في تهذيبه في المبهمات، وفي التحفة قال النسائي: يشبه أن يكون صلة ابن زفر. وصِلَة ـ بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة ـ ابن زُفَر ـ بضم الزاي وفتح الفاء ـ العبسي ـ بالموحدة ـ أبو العلاء، أو أبو بكر الكوفي، من كبار أصحاب عبد الله. وثقه ابن سعد، وابن معين، والخطيب، والعجلي، وابن خراش، وابن نمير. قال حذيفة: قلب صلة من ذهب، يعني أنه منور كالذهب، وقال أبو وائل: لقيته وكان ما علمت براً. قال الذهبي في الكاشف: وثق، قيل توفي في زمن مصعب فعَلى هذا لم يلقه أيوب. وقال ابن حجر: تابعي كبير من الثانية، ثقة جليل، مات في حدود السبعين (ع).

стр. 893

ترجمته في: العلل لأحمد (٢/ ٣٤٣)، طبقات ابن سعد (٦/ ٩١٥)، التاريخ الكبير (٤/ ٣٢١)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٦، ٤٤٧)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٣٥، ٢٣٦)، الثقات للعجلي (١/ ٤٦٩، ٤٧٠)، الثقات لابن حبان (٤/ ٣٨٣)، تهذيب الكمال (١٣/ ٢٣٣، ٣٥/ ١١٨)، تحفة الأشراف (٣/ ٥٨)، السّيرَ (٤/ ٥١٧)، الكاشف (١/ ٥٠٥)، التهذيب (٤/ ٤٣٧)، التقريب (٢٧٨، ٧٣٩). رجال إسناده عند النسائي: وقد اتفق النسائي مع أبي داود في شعبة ومن فوقه وبقي من رجاله: الطريق الثاني: وهو الأول عند النسائي: (١) حُمَيد بن مَسْعدة: بن المبارك السامي ـ بالمهملة ـ أو الباهلي. وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: كتبت بعض حديثه لأسمع منه سنة نيف وأربعين ومائتين فلما قدمت البصرة كان قد مات، كتب عنه أبو زرعة وأصحابنا وهو صدوق. قال الذهبي: صدوق. قال ابن حجر: بصري صدوق، من العاشرة، مات سنة ٢٤٤ هـ (م ٤). ترجمته في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٩)، المعجم المشتمل (١١٢)، الثقات لابن حبان (٨/ ١٩٧)، تهذيب الكمال (٧/ ٣٩٥ - ٣٩٧)، الكاشف (١/ ٣٥٥)، التهذيب (٣/ ٤٩)، التقريب (١٨٢). (٢) يزيد بن زُريع: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص ٧٣٠) الطريق الثالث: وهو الثاني عند النسائي: (١) محمد بن عبد الأعلى: تقدم، وهوثقة. (راجع ص ٢٩٣) (٢) خالد: هو خالد بن الحارث بن عُبيد بن سُلَيم، ويقال سليمان، الهُجَيمي، أبو عثمان البصري. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: كان يجئ بالحديث كما سمع، وقال: كان لايكتب عن شعبة، قال يحيى: كنا إذا قمنا من عند شعبة جلس ناحية فكتب بحفظه، وقال القطان: ما رأيت خيراً منه ومن سفيان. قال أبو داود: خالد كثير الشكوك، وذكر من فضله. وثقه ابن سعد، وأبو حاتم وقال: إمام ثقة، وذكره ابن معين في أثبت شيوخ البصريين. وقال أبو زرعة: كان يقال له خالد الصدق، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال الدارقطني: أحد الأثبات. قال ابن حبان: كان من عقلاء الناس ودهاتهم. قال أحمد: كنت أرى أنه سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه. قال الذهبي في السّيرَ: كان من أوعية العلم كثير التحري مليح الإتقان، متين الديانة.

стр. 894

قال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٦ هـ، ومولده سنة عشرين ومائة (ع). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٩١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٤٤)، العلل لأحمد (٣/ ١٤٨)، بحر الدم (١٣١)، التاريخ الكبير (٣/ ١٤٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٥)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٦٧)، الثقات لابن شاهين (٧٧)، تهذيب الكمال (٨/ ٣٥ - ٣٩)، التذكرة (١/ ٣٠٩)، السّيرَ (٩/ ١٢٦ - ١٢٨)، الكاشف (١/ ٣٦٢)، التهذيب (٣/ ٨٢، ٨٣)، التقريب (١٨٧). درجة الحديث: حديث عوف بن مالك ﵁: مدار طرقه عند أبي داود، والنسائي على معاوية بن صالح وهو صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات سوى عاصم بن حميد وهو صدوق وثقه الدارقطني. فالحديث حسن. وقد حسنه ابن حجر في (نتائج الأفكار ٢/ ٧٢، ٧٣)، وتعقب قول النووي في (الأذكار/٧٧): هذا حديث صحيح رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي في الشمائل بأسانيد صحيحة. ومن المعاصرين: الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٤/ ٢٣) قال: إسناده حسن. ويتقوى بالحديث التالي فيكون صحيحاً لغيره. وقد صححه الألباني في (صحيح د/١/ ١٦٦)، وفي (صحيح س/١/ ٢٢٦)، وفي (مختصر الشمائل/١٦٥). حديث حذيفة ﵁: رجاله عندهما ثقات، وإبهام الراوي عن حذيفة ﵁ لايضر؛ لقوة احتمال أن يكون هو صلة بن زُفَر بل جزم ابن صاعد في (الزهد لابن المبارك /٣٤) بأن الذي لم يسم هو صلة، وقد روى صلة هذا الحديث عن حذيفة عند مسلم وغيره لكن بدون الشاهد ـ كما تقدم مع اسم ﴿الأعلى﴾ (راجع ص ٤٠٢ ... ) وصلة ثقة فالحديث على هذا صحيح. وقد صححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٣٢١) ووافقه الذهبي. ومن المعاصرين: الألباني في (صحيح س/١/ ٢٣١، ٢٤٣، ٢٤٧).

стр. 895

والأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٤/ ٢١). أما رواية طلحة ـ عن حذيفة ﵁ فهي مرسلة قال النسائي (٣/ ٢٢٦) بعد روايته الحديث ـ بدون الشاهد ـ من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة عن حذيفة: هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة. ويلاحظ أن الذكر الوارد في الحديثين اختلف موضعه في حديث عوف عن حديث حذيفة ففي الأول أنه يقوله في ركوعه وسجوده، أما حديث حذيفة فكان يقوله في الافتتاح بعد التكبير. والطريقان الآخران عند أحمد قال الساعاتي في (الفتح الرباني ٣/ ٢٤٤): إسناد طرقه جيد. وقد قام بدراستها الباحث السنوسي في (مرويات حذيفة في مسند أحمد/٢٢٣، ٢٢٤، ٣٩٩) وفيها رواية ابن عم حذيفة: وقد ضعف إسناده للجهالة لكنه حسن لغيره بالمتابعة، وكذا الطريق الآخر عن ابن أخي حذيفة ﵁. وعلى ما سبق فالحديث صحيح إن ثبت أن المبهم في رواية أبي داود، والنسائي هو صلة، أو يكون منقطعاً ويتقوى بالشاهد الذي قبله ويصبح حسناً لغيره والله أعلم. شرح غريبه: الجبروت: فَعَلُوت من الجبر والقهر (النهاية/جبر/١/ ٢٣٦). الملكوت: اسم مبني من الملك كالجبروت والرهبوت من الجبر والرهبة (النهاية/ملك/٤/ ٣٥٩). وقيل الملكوت هو الملك، زيدت فيه التاء كما يقال: رَهبوت، ورَحَموت، قال الله : ﴿فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء﴾ [يس: ٨٣] (شرح السنة ٤/ ٢٣). الفوائد: (١) فيه جواز الاقتداء في غير المكتوبة. (٢) استحباب تطويل صلاة الليل (الفتح الرباني ٣/ ٢٤٤. (٣) مشروعية هذا الذكر في الركوع والسجود، وتطويلهما بقدر القيام للقراءة، وقد كان فعله ﷺ في ذلك مختلفا وكل ما ثبت فهو سنة (المرعاة ٣/ ١٩٨).

стр. 896

﴿ذو الجلال والإكرام﴾ المعنى في اللغة: تقدم معنى الجلال (١). معنى ذو الجلال والإكرام: قال ابن عباس: " معناه ذو العظمة والكبرياء، والله له الإكرام من جميع خلقه" (٢). والله هوالمستحق لأن يهاب لسلطانه ويثني عليه بما يليق بعلو شأنه، وهو الرب الذي يستحق الإجلال والإكرام، وهذا الحق ليس إلا لمستحق واحد (٣). وقيل: ذو الإكرام أي يكرم أنبياءه وأولياءه بلطفه مع جلاله وعظمته (٤). وورد في معنى ذي الجلال والإكرام ثلاثة أقوال: قيل: أهل أن يجل وأن يكرم ولايُجحد ولايكفر به، كما يقال: إنه أهل التقوى: أي المستحق لأن يتقى. وقيل: أهل أن يجل في نفسه، وأن يكرم أهل ولايته وطاعته، ويرفع درجاتهم بالتوفيق لطاعته في الدنيا، وبتقبلها في الآخرة. وقيل: أهل أن يجل في نفسه، وأهل أن يكرم (٥). وذكر ابن تيمية أن القول الأول هو أقربها إلى المراد، فالجلال ليس مصدر جلّ جلالاً بل هو اسم مصدر أجل إجلالاً، وقد قرن بالإكرام وهو مصدر المتعدي فكذلك الإكرام. وإذا كان الله مستحقاً للإجلال والإكرام لزم أن يكون متصفاً في نفسه بما يوجب ذلك (٦). وقيل بل المعنى أنه مستحق أن يجل، وهو يكرم عباده الصالحين بأن يحلهم دار كرامته فيكون الإكرام من قبله للعباد لامن العباد له (٧).

стр. 897

وروده في القرآن: ورد في موضعين في قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٦، ٢٧]. ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨].

стр. 898

ورد فيه حديثان عن أنس ﵁: ٢٥١ - قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن حاتم المكَتّب حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد عن الرُّحيل ابن معاوية أخي زهير بن معاوية عن الرَّقاشي عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ إذا كربه أمر قال: ﴿ياحي ياقيوم برحمتك استغيث﴾. وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿ألظوا بياذا الجلال والإكرام﴾. ٢٥٢ - قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا المؤمل عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ قال: ﴿ألّظوا بياذا الجلال والإكرام﴾. التخريج: ت: كتاب الدعوات: باب رقم ٩٢ (٥/ ٥٣٩، ٥٤٠). الحديث الأول: أخرج الشطر الثاني منه: الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٤) وابن عدي في (الكامل ٧/ ٢٥٦١) كلاهما من طريق الرقاشي به وعند ابن عدي ﴿أليطوا﴾. وعلقه ابن منده في (التوحيد ٢/ ٢٠٢) وعزاه ابن حجر في (النكت ١/ ٤٣٣) إلى ابن أبي شيبة، واضاف عزوه في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٥) إلى إسحاق بن راهوية في مسنده. الحديث الثاني: أخرجه أبو يعلى في (المسند ٦/ ٤٤٥) ومن طريقه الضياء في (المختارة ٦/ ٨٠، ٨١) ورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٤) ثلاثتهم من طريق المؤمل به. وأضاف الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٥) عزوه إلى البزار ولم أجده. ورواه الضياء في (المختارة ٦/ ٧٩، ٨٠) من طريق رُوْح بن عُبادة عن حماد عن ثابت وحميد عن أنس ﵁. ورواية روح أخرجها ابن مردويه في التفسير ذكرها الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦) وأخرجها ابن المقرئ في الفوائد، والمحاملي في الأمالي ذكرهما ابن حجر في (النكت الظراف ١/ ١٨٢).

стр. 899

وللحديث شواهد: (١) حديث ربيعة بن عامر: قوله ﷺ : ﴿ألظوا بياذا الجلال والإكرام﴾. أخرجه النسائي في (التفسير ٢/ ٣٧٨، ٣٧٩ وهو في الكبرى ٦/ ٤٧٩)، وفي (الكبرى في النعوت ٤/ ٤٠٩). وأحمد في (المسند ٤/ ١٧٧) وابن منده في (التوحيد ٢/ ٢٠٢) والقضاعي كما في (مسند الشهاب ١/ ٤٠٢، ٤٠٣) والحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٨، ٤٩٩) ومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير ١/ ١٤٦) ورواه الطبراني في (الدعاء ٢/ ٨٢٣)، وفي (الكبير ٥/ ٦٤) وعلقه البخاري في (التاريخ الكبير ٣/ ٢٨٠) كلهم من طريق ابن المبارك عن يحيى بن حسان عن ربيعة به. (٢) حديث أبي هريرة ﵁: رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٩) (٣) حديث عبد الله بن عمر ﵄: أخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦) وفي الباب تقريره ﷺ من سأل الله بهذا الاسم الكريم وهو: (٤) حديث معاذ ﵁: قال سمع النبي ﷺ رجلا يدعو يقول: " اللهم إني أسألك تمام النعمة." فقال: ﴿أي شيء تمامُ النعمة؟ ﴾ قال: دعوة دعوت بها أرجو بها الخير، قال: ﴿فإن من تمام النعمة دخولُ الجنة، والفوز من النار﴾ وسمع رجلاً وهو يقول: " ياذا الجلال والإكرام" قال: ﴿استجيب لك فسلْ﴾ وسمع النبي ﷺ رجلاً وهو يقول: " اللهم إني أسألك الصبر." فقال: ﴿سألت الله البلاء فسله العافية﴾.

стр. 900

رواه الترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب رقم ٩٤ (٥/ ٥٤١) من طريق الثوري وإسماعيل بن إبراهيم كلاهما عن الجريري عن أبي الورد عن اللجلاح عن معاذ به. ورواه أحمد في (المسند ٥/ ٢٣٥، ٢٣٦) والخطيب في (التاريخ ٣/ ١٢٦، ١٢٧) والطبراني في (الدعاء ٣/ ١٧٠٦) ثلاثتهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم به. ورواه البخاري في (الأدب المفرد ٢/ ١٨٧) وأحمد في (المسند ٥/ ٢٣١) مختصراً بدون الشاهد. والطبراني في (الكبير ٢٠/ ٥٥، ٥٦)، وفي (الدعاء ٣/ ١٧٠٥، ١٧٠٦) ومن طريقه البيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٣٣٩، ٣٤٠)، وفي (الدعوات الكبير ١/ ١٤٧) أربعتهم من طريق الثوري به. ورواه عبد بن حميد في (المنتخب ١/ ١٥٧) وابن أبي شيبة في (المصنف ١٠/ ٢٦٩، ٢٧٠) كلاهما من طريق يزيد بن هارون عن الجُريري به. ورواه الطبراني في (الدعاء ٣/ ١٧٠٦) والبيهقي في (الأسماء والصفات ١/ ٢٢٥، ٢٢٦) كلاهما من طريق بشر بن المفضل عن الجريري به مختصراً مقتصراً على الشاهد. (٥) والحديث روي من مرسل الحسن: رواه أبو حاتم في (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٩٢) من طريق حماد عن ثابت وحميد وصالح المعلم عن الحسن عن النبي ﷺ . دراسة الإسناد: الحديث الأول: سبقت دراسة رجال إسناده عند دراسة الشطر الأول من الحديث (راجع ص ٥٦٧ - ٥٧٠). الحديث الثاني: (١) محمود بن غيلان: تقدم، وهو ثقة. (راجع ص ٢١١)

стр. 901

(٢) المؤمل: هو مُؤَمَّل ـ بوزن محمد بهمزة ـ ابن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن نزيل مكة، مولى آل عمر بن الخطاب. اختلف فيه: فوثقه ابن معين، وابن راهوية، وعظمه أبو داود ورفع من شانه وقال: إلا أنه يهم في الشيء، قال ابن سعد: ثقة كثير الغلط، وقال الدارقطني: ثقة كثير الخطأ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وضعفه آخرون لكثرة خطئه: وقال أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ يكتب حديثه. وكذا قال الساجي: صدوق كثير الخطأ وله أوهام. وليّن أحمد أمره وقال: كان يخطئ، وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير. وقال ابن قانع: صالح يخطئ. ونقل المزي قول البخاري: منكر الحديث. وقال الفسوي: سني شيخ جليل سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، يقول: كان مشيختنا يعرفون له، ويوصون به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما قال: كان لا يسعه أن يحدث، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه ويتحفظوا من الرواية عنه فإنه منكر يروي المناكير عن ثقات شيوخنا وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذراً. وقال محمد بن نصر المروذي: إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه لأنه كان سيء الحفظ كثير الغلط. وذكر بعضهم سبب وقوعه في الغلط: أنه دفن كتبه وحدث حفظاً فكثر خطؤه. قال الذهبي في المغني: صدوق مشهور وُثّق، وفي الميزان: حافظ عالم يخطئ. قال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ، من صغار التاسعة، مات سنة ٢٠٦ هـ (خت قد ت س جه). ترجمته في: طبقات ابن سعد (٥/ ٥٠١)، التاريخ لابن معين (٣/ ٦١)، العلل للإمام أحمد برواية المروذي (٦٠)، التاريخ الكبير (٨/ ٤٩)، التاريخ الصغير (٢١٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٤)، الكنى للدولابي (٢/ ٦٩)، الثقات لابن حبان (٩/ ١٨٧)، الثقات لابن شاهين (٢٣٢)، المعرفة (١/ ١٩٦، ٣/ ٥٢)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٧٦ - ١٧٩)، من تكلم فيه (١٨٣)، السّيرَ (١٠/ ١١٠ - ١١٢)، المغني (٢/ ٦٨٩)، الميزان (٤/ ٢٢٨، ٢٢٩)، الكاشف (٢/ ٣٠٩)، التهذيب (١٠/ ٣٨٠، ٣٨١)، التقريب (٥٥٥). واستظهر أحمد شاكر في تعليقه على (المسند ٤/ ٢٩) أن يكون المزي قد سبق نظره إلى ترجمة مؤمل الرحبي في التاريخ الكبير وهو الذي قال فيه البخاري: منكر الحديث، ولم يصف ابن إسماعيل بذلك لا في الكبير ولا في الصغير، ثم قال: وعلى كل حال فليس الرجل ممن يصحح حديثه. (٣) حماد بن سلمة: تقدم، وهو ثقة تغير بأخرة. (راجع ص ٤٢٣)

стр. 902

(٤) حميد: هو حميد بن أبي حميد الطويل، تقدم، وهو ثقة مدلس عيب عليه إرساله عن أنس لكن العلائي قال: قد تبينت فيها الواسطة وهو ثابت وهو ثقة محتج به. (راجع ص ٤٢٥) درجة الحديث: الحديث الأول: إسناده ضعيف لضعف الرقاشي. والحديث الثاني: ضعيف لضعف مؤمل. وقد قال الترمذي (٥/ ٥٤٠): هذا حديث غريب وليس بمحفوظ، وإنما يروى هذا عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن النبي ﷺ وهذا أصح، ومؤمل غلط فيه فقال: عن حماد عن حميد عن أنس، ولا يتابع فيه. لكن مؤملاً قد توبع: تابعه روح بن عبادة وهو ثقة فاضل (التقريب/٢١١) وقال ابن حجر: وهذه متابعة قوية لمؤمل (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦). وقد أعلَّ أبو حاتم والدارقطني الحديث: ففي (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١٩٢): سئل أبو حاتم عن حديث مؤمل وروح قال: هذا خطأ، وذكر رواية حماد عن ثابت وحميد وصالح المعلم عن الحسن مرسلا وقال: هذا الصحيح وأخطأ المؤمل. وفي موضع آخرقال: هذا خطأ حماد يرويه عن أبان بن أبي عياش عن أنس ﵁ (العلل ٢/ ١٧٠): ونقل الضياء في (المختارة ٦/ ٨٠) قول الدارقطني: رواه روح عن حماد وخالفه أبو سلمة التبوذكي وحجاج فروياه عن حماد عن ثابت وحميد في آخرين عن الحسن مرسلاً وهو الصحيح عن حماد. والشواهد: (١) حديث ربيعة ﵁: حسَّن إسناده ابن حجر في (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦ ونقله المحقق في الحاشية) ونقل الزيلعي قول ابن طاهر: إسناده لا بأس به. وصححه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٩٩) ووافقه الذهبي. وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ٢/ ١٦٠). وضعف الهيثمي في (المجمع ١٠/ ١٥٨) رواية الطبراني لضعف أحد رواته. (٢) حديث أبي هريرة ﵁: سكت عنه الحاكم والذهبي في (المستدرك ١/ ٤٩٩)

стр. 903

وقال ابن حجر: إنما لم يتعقبه الذهبي لوضوح ضعف رشدين (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦ نقله المحقق في الحاشية). (٣) حديث عبد الله بن عمر ﵄: قال ابن حجر: إسناده ضعيف (تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٩٦). (٤) حديث معاذ ﵁: حسنه الترمذي في (٥/ ٥٤١) وقال صاحب (الأحاديث التي حسنها الترمذي وانفرد بها/١٦٤، ١٦٥): رجاله رجال الصحيح ما عدا أبا الورد، والجريري سمع منه الثوري وإسماعيل قبل اختلاطه، وأبو الورد: هو ابن ثمامة قال ابن حجر: مقبول. (التقريب/٦٨٢) فيعتبر بحديثه ويتأيد بالحديث الصحيح: ﴿ألظُّوا بياذا الجلال والإكرام﴾ فيكون حسناً لغيره. وقد درس الألباني في (الصحيحة ٤/ ٤٩ - ٥١) طرق الحديث: وصحح حديث ربيعة ﵁، أما حديث أنس فقد تعقب القول بأن مؤملا تفرد به بمتابعة روح، ثم تعقب القول بتخطئة روح للمخالفة، وذكر أن روح بن عبادةثقة فاضل احتج به الستة فلا أدري وجه تخطئته بدون حجة بينه مع إمكان القول بصحة ما رواه هو وما رواه غيره من الثقات بمعنى أن حماد بن سلمة كان له عدة أسانيد عن أنس، فرواه روح عنه عن ثابت وحميد، وتابعه المؤمل ـ وإن كان فيه ضعف ـ عنه عن حميد، ورواه أبو سلمة عنه من مرسل الحسن ولا مانع من مثل هذا الجمع فإن له أمثلة كثيرة في الرواة ومنهم حماد بن سلمة بالخصوص لسعة حفظه والله أعلم. أما رواية الرقاشي: فلا بأس بها في المتابعات. ثم قال: الحديث صحيح من الطريق الأول من حديث ربيعة ﵁ والطرق الأخرى تزيده قوة. شرح غريبه: ألظوا: أي الزموه واثبتوا عليه وأكثروا من قوله والتلفظ به في دعائكم، ويقال: ألظَّ بالشيء يُلِظُّ إلظاظاً: إذا لزمه وثابر عليه (النهاية/لظظ/٤/ ٢٥٢). الفصل الرابع المبحث الأول

стр. 904

الأحاديث الواردة في اسم ﴿الإله﴾ ﴿الإله، الله﴾ المعنى في اللغة: اختلف العلماء هل اسم الله مشتق أم لا؟ فذهب بعضهم إلى أنه اسم علم ليس بمشتق فلا يجوز حذف الألف واللام منه كما يجوز في الرحمن والرحيم. وقال آخرون هو مشتق وأصله الإله وهو فعال بمعنى مفعول فهو المألوه المعبود، من أله، يأله، يقال: تأله الرجل إذا تعبد (١). وقيل: أصل إله ولاه أي مولوه إليه فقلبت الواو همزة، وقيل: أصله من وَلِه إذا تحير وهذا القول ضعيف. وكل ما اتُخذ من دون الله معبوداً فهو إله عند متخذه، والجمع آلهة، سُمّوا بذلك؛ لاعتقاد عابديهم أن العبادة تحق لهم، والأسماء تتبع اعتقاداتهم لاما عليه الشيء في نفسه (٢). وأصل العبادة الخضوع والتذلل من قولهم: طريق معبد إذا كان موطوءاً مذللاً لكثرة السير فيه، ومنه اشتقاق العبد لخضوعة وذلته لمولاه، ويقال عَبَد الله إذا خضع له وذل موجباً ذلك على نفسه، ومقراً بأن مخالفة ذلك لاتسعه ديانة وإلا لم يكن عبداً حقيقة (٣). المعنى في الشرع: قال ابن عباس ﵄: الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وهو الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلق (٤). والله هو المستحق للعبادة دون سواه، فإن المستحق أن يكون إلهاً هو المعبود وهو الذي يكون لعابده خالقاً ورازقاً ومدبراً وعليه مقتدراً ومن لم يكن كذلك فليس بإله وإن عُبد ظلماً. والله سبحانه هو الذي يَوْله إليه الخلق في حوائجهم ويضرعون إليه فيما يصيبهم، ويفزعون إليه في كل ما ينوبهم. واسم الله تفرد به سبحانه لايشركه فيه غيره ولايدّعيه أحد فإذا قيل: الإله انطلق على الله سبحانه وعلى ما يعبد من الأصنام، وإذا قيل: الله لم ينطلق إلا عليه سبحانه. ويختص اسم الله بأنه يجوز أن ينادى وفيه لام التعريف فيقال: يا الله (٥). واسم الله دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا فإنه دال على إلهيته المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له مع نفي أضدادها عنه، وصفاته هي صفات الكمال المنزهة عن التشبيه والمثال، وعن العيوب والنقائص، وهو سبحانه المألوه المعبود تألهه الخلائق محبة وتعظيماً وخضوعاً وفزعاً إليه في الحوائج والنوائب، وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته المتضمنين لكمال الملك والحمد، وهذه مستلزمة لجميع صفات كماله إذ يستحيل ثبوت الإلهية والرحمة والملك لمن ليس بحي ولاسميع ولابصير ولا قادر ولا فعال لما يريد ولاحكيم في أفعاله (٦). وذكر ابن تيمية أن الإله هو المعبود المطاع، فهو الذي يستحق أن يعبد (٧). ولذا قال بعضهم: إن اسم الله الأعظم هو الله (٨)

стр. 905

وقال الخطابي (١): " إنه أشهر أسماء الرب تعالى، وأعلاها محلاً في الذكر والدعاء، وكذلك جعل أمام سائر الأسماء وخصت به كلمة الإخلاص، ووقعت به الشهادة فصار شعار الإيمان، وهو اسم ممنوع لم يتسمَّ به أحد قد قبض الله عنه الألسن فلم يُدع به شئ سواه ". وروده في القرآن: تكرر اسم الله في ثلاثة وخمسين ومائة وألفي موضع منها قوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)﴾ [البقرة: ٧]. ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)﴾ [المائدة: ٧] وجاء بلفظ: (لله) في ستة عشر ومائة موضع منها قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]. وجاء بلفظ: (بالله) في تسعة وثلاثين ومائة موضع منها قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨)﴾ [البقرة: ٨]. وبلفظ (تالله) في ثمانية مواضع منها قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف:

стр. 906

﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (٧٣)﴾ [يوسف: ٧٣] وجاء الإله في أربعة وثمانين موضعاً: فجاء بلفظ إله واحد في أكثر من عشرة مواضع منها قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣] ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)﴾ [النساء: ١٧١] ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١)﴾ [النحل: ٥١]. وروده في أحاديث أركان الإسلام، والدخول في الإسلام

стр. 907

تكرر في عدد من الأحاديث في الكتب الستة ذكر الشهادة ـ شهادة أن لاإله إلا الله ـ وهي شرط رئيس في ثبوت إسلام العبد، وهي شطر الركن الأول من أركان الإسلام، ولارتباط هذه الأحاديث ببعضها رأيت جمعها في موضع واحد: ٢٥٣ - (١١٣) حديث ابن عباس ﵄ في بعث معاذ ﵁ إلى اليمن: أن النبي ﷺ بعث معاذ اً ﵁: إلى اليمن فقال: ﴿ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم﴾ رواه البخاري، وفي رواية ﴿فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله﴾، وفي رواية ﴿فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله﴾، وفي رواية ﴿إلى أن يوحدوا الله تعالى﴾. ورواه مسلم بنحو اللفظ الأول، والثاني. ورواه البخاري بلفظ: ﴿إنك ستأتي قوماً من أهل الكتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ... ﴾. ورواه النسائي بنحوه. التخريج: خ: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة (٢/ ١٣٠) (الفتح ٣/ ٢٦١) كتاب المغازي: باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (٥/ ٢٠٥، ٢٠٦) (الفتح ٨/ ٦٤) وانظر: كتاب الزكاة: باب لاتؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة (٢/ ١٤٧) (الفتح ٣/ ٣٢٢) كتاب التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎ ٩/ ١٣٩، ١٤٠). م: كتاب الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام (١/ ١٩٥ - ٢٠٠). س: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة (٥/ ٢ - ٤) إخراج الزكاة من بلد إلى بلد (٥/ ٥٥).

стр. 908

٢٥٤ - (١١٤) حديث ابن عباس ﵄ في خبر وفد عبد القيس: وفيه أنهم أتوا النبي ﷺ وطلبوا منه أن يأمرهم بأمر يخبرون به مَنْ وراءهم ويدخلون به الجنة، فأمرهم بالإيمان بالله وحده قال: ﴿هل تدرون ما الإيمان بالله وحده؟ ﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ﴿شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان ... ﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود وزاد البخاري في رواية في الشهادة ﴿وحده لا شريك له﴾ ورواه الترمذي، والنسائي بنحوه. وفي رواية عند مسلم: ﴿اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً﴾. التخريج: خ: كتاب العلم: باب تحريض النبي ﷺ وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم، ويخبروا مَنْ وراءهم (١/ ٣٢، ٣٣) (الفتح ١/ ١٨٤) كتاب مواقيت الصلاة: باب مواقيت الصلاة وفضلها (١/ ١٣٩) (الفتح ٢/ ٣) كتاب فرض الخمس: باب أداء الخمس من الدين (٤/ ٩٨، ٩٩) (الفتح ٦/ ٢٠٩) كتاب المناقب: باب رقم (٣٥٠٨) (٤/ ٢٢٠) (الفتح ٦/ ٥٤٠) كتاب المغازي: باب وفد عبد القيس (٥/ ٢١٣، ٢١٤) (الفتح ٨/ ٨٥) كتاب أخبار الآحاد: باب وصاة النبي ﷺ وفود العرب أن يبلغوا مَنْ وراءهم (٩/ ١١١، ١١٢) (الفتح ١٣/ ٢٤٢، ٢٤٣) كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ (٩/ ١٩٧) (الفتح ١٣/ ٥٢٨). م: كتاب الإيمان: باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ (١/ ١٧٩ - ١٩٠). د: كتاب الأشربة: باب في الأوعية (٣/ ٣٢٩) كتاب السنة: باب في رد الإرجاء (٤/ ٢١٨). ت: كتاب الإيمان: باب ما جاء في إضافة الفرائض إلى الإيمان (٥/ ٨) وقال: صحيح حسن. س: كتاب الإيمان وشرائعه أداء الخمس (٨/ ١٢٠). كتاب الأشربة: ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر (٨/ ٣٢٢، ٣٢٣).

стр. 909

٢٥٥ - (١١٥) حديث عمر بن الخطاب ﵁: وهو المشهور بحديث جبريل ﵇ وفيه سؤاله عن الإسلام وقول النبي ﷺ : ﴿الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ... ﴾ وفيه ﴿الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك﴾ رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. التخريج: م: كتاب الإيمان: باب الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله (١/ ١٥٠ - ١٦٠). د: كتاب السنة: باب في القدر (٤/ ٢٢٢، ٢٢٣). ت: كتاب الإيمان: باب ما جاء في وصف جبريل للنبي ﷺ الإيمان والإسلام (٥/ ٦، ٧). س: كتاب الإيمان وشرائعه: باب نعت الإسلام (٨/ ٩٧ - ١٠١). جه: المقدمة: باب في الإيمان (١/ ٢٤، ٢٥).

стр. 910

٢٥٦ - (١١٦) حديث آخر لعمر ﵁: قوله ﷺ : ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبوداود، والترمذي، والنسائي. ٢٥٧ - (١١٧) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وفي رواية عند مسلم: ﴿حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به﴾. ٢٥٨ - (١١٨) حديث أنس ﵁: قوله ﷺ : ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي بنحوه. ٢٥٩ - (١١٩) حديث جابر ﵁: قوله ﷺ : ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ رواه مسلم، وابن ماجه، ورواه النسائي بنحوه. ٢٦٠ - (١٢٠) حديث ابن عمر ﵄: قوله ﷺ : ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ رواه مسلم.

стр. 911

٢٦١ - حديث آخر لأنس بن مالك ﵁: قوله ﷺ : ﴿ثلاثة من أصل الإيمان: الكف عمن قال لاإله إلا الله، ولاتكفره بذنب، ولا تخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لايبطله جور جائر، ولاعدل عادل، والإيمان بالأقدار﴾ رواه أبو داود ٢٦٢ - حديث النعمان بن بشير ﵁: في قصة رجل سئل عنه النبي ﷺ فقال ﴿اقتلوه، ثم قال: أيَشهد أن لا إله إلا الله؟ ﴾ قالوا نعم، فقال رسول الله ﷺ : ﴿لا تقتلوه، فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله﴾ رواه النسائي، كما روى القصة عن رجل لم يذكر اسمه. ٢٦٣ - حديث أوس بن أبي أوس ـ حذيفة ـ بن ربيعة الثقفي ﵁: وفيه قوله ﷺ : ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ثم تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بحقها﴾ رواه النسائي، وابن ماجه بنحوه. ٢٦٤ - حديث معاذ بن جبل ﵁: قوله ﷺ : ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة﴾ رواه ابن ماجه. التخريج: خ: حديث أنس الأول: كتاب الصلاة: باب فضل استقبال القبلة (١/ ١٠٨) (الفتح ١/ ٤٩٦). حديث عمر: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة (٢/ ١٣١) (الفتح ٣/ ٢٦٢). حديث أبي هريرة: كتاب الجهاد والسير: باب دعاء النبي ﷺ للناس إلى الإسلام والنبوة ... وأن لا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله (٤/ ٥٨) (الفتح ٦/ ١١٢). حديث عمر: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوه إلى ... الردة (٩/ ١٩، ٢٠) (الفتح ١٢/ ٢٧٥).

стр. 912

كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ ... (٩/ ١١٥، ١١٦) (الفتح ١٣/ ٢٥٠). حديث أبي هريرة: باب قول الله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ ﴿وشاورهم في الأمر﴾ (٩/ ١٣٨) ... (الفتح ١٣/ ٣٣٩). م: كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله (١/ ٢٠٥ - ٢١٢). د: كتاب الزكاة (٢/ ٩٥). حديث عمر ﵁: كتاب الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون (٣/ ٤٤، ٤٥). وفيه حديث أبي هريرة وأنس. كتاب الجهاد: باب في الغزو مع أئمة الجور (٣/ ١٨) وفيه حديث أنس الثاني: وقال المنذري في (مختصر د ٣/ ٣٨٠): "والراوي عن أنس يزيد بن أبي نُشبة وهو في معنى المجهول"وقال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٢٧٢)، وابن حجر في (التقريب/١٠٨٤): مجهول وانظر: (تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٥٤، التهذيب ١١/ ٣٦٤)، وقد ضعف الألباتي الحديث في (ضعيف د /٢٤٩) ت: كتاب الإيمان: باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... (٥/ ٣، ٤) وفيه حديث أبي هريرة ﵁ وقال: حسن صحيح. باب ما جاء في قول النبي ﷺ : ﴿أمرت بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ... ويقيموا الصلاة﴾ (٥/ ٤، ٥) وفيه حديث أنس وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. س: كتاب الإيمان وشرائعه: على ما يقاتل الناس (٨/ ١٠٩). كتاب الزكاة: باب مانع الزكاة (٥/ ١٤، ١٥) وفيه حديث أبي هريرة ﵁. كتاب الجهاد: وجوب الجهاد (٦/ ٤ - ٧) وفيه حديث أبي هريرة وعمر ﵄. كتاب تحريم الدم (٧/ ٧٥ - ٨١) وفيه حديث أنس الأول، وعمر، وأبي هريرة، والنعمان، والرجل المبهم، وأوس ﵄. جه: المقدمة: باب في الإيمان (١/ ٢٧، ٢٨) وفيه حديث أبي هريرة ومعاذ ﵁. كتاب الفتن: باب الكف عمن قال: لا إله إلا الله (٢/ ١٢٩٥) وفيه حديث أبي هريرة، وجابر، وأوس ﵃. قال البوصيري في (الزوائد /٥٠٥): " هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ٠٠٠ وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله وابن عمر وغيرهم ".

стр. 913

٢٦٥ - (١٢١) حديث ابن عمر ﵄: قوله ﷺ : ﴿بني الإسلام على خمس: شهاد ة أن لا إله إلا الله، وأن محمداًعبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان﴾ رواه مسلم، والترمذي، والنسائي. التخريج: م: كتاب الإيمان: باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام (١/ ١٧٧). ت: كتاب الإيمان: باب ما جاء بُني الإسلام على خمس (٥/ ٥) وقال: حسن صحيح. س: كتاب الإيمان وشرائعه: على كم بني الإسلام (٨/ ١٠٧، ١٠٨).

стр. 914

٢٦٦ - حديث ابن عباس ﵄: في مجيء أعرابي إلى النبي ﷺ وقوله: أبصرت الهلال الليلة، فسأله النبي ﷺ قال: ﴿أتشهد أن لا إله إلا الله؟ ﴾ قال: نعم، قال: ﴿أتشهد أن محمداً رسول الله؟ ﴾ قال: نعم، قال: ﴿يا بلال أذن في الناس فليصوموا غداً﴾ رواه أبو داود، ورواه النسائي، والترمذي، وابن ماجه بنحوه. ورواه أبو داود، والنسائي من حديث عكرمة مرسلاً لم يذكر ابن عباس ﵄، وعلقه ابن ماجه. التخريج: د: كتاب الصوم: باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (٢/ ٣١٢). ثم رواه عن عكرمة مرسلاً، وذكر أن جماعة رووه عن سماك عن عكرمة مرسلاً ت: كتاب الصوم: باب ما جاء في الصوم بالشهادة (٣/ ٧٤، ٧٥) وذكر الاختلاف في وصله وإرساله، وأن أكثر أصحاب سماك رووه عنه عن عكرمة مرسلاً. س: كتاب الصيام: باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان وذكر الاختلاف فيه على سفيان في حديث سماك (٤/ ١٣١، ١٣٢). جه: كتاب الصيام: باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال (١/ ٥٢٩) والحديث رواه الحاكم في (المستدرك ١/ ٤٢٤) وصححه ووافقه الذهبي. والذي يظهر أنه ضعيف لأنه من رواية سماك عن عكرمة وهي مضطربة (التقريب/٢٥٥)، كما أنه اختلف عليه فقد رواه الأكثر من أصحابه مرسلاً، ونقل الزيلعي في (نصب الراية ٢/ ٤٤٣، ٤٤٤) ترجيح النسائي الإرسال على الوصل، وإلى هذا مال أبو داود والترمذي، وانظر: (مختصر المنذري ٣/ ٢٢٨). وضعف الألباني الحديث في (ضعيف د /٢٣٣، ضعيف ت/٧٨، ضعيف س/٧٣، ٧٤، ضعيف جه/١٢٧، ١٢٨، الإرواء ٤/ ١٥، ١٦)

стр. 915

٢٦٧ - حديث كتاب النبي ﷺ إلى بني زهير بن أُقَيْش: وفيه ﴿من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أُقيش: إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم، وسهم النبي ﷺ وسهم الصَّفِي، أنتم آمنون بأمان الله ورسوله﴾ رواه أبو داود، والنسائي بنحوه. التخريج: د: كتاب الخراج والإمارة والفئ: باب ما جاء في سهم الصفي (٣/ ١٥٣). س: كتاب قسم الفئ (٧/ ١٣٤). وهذا الحديث شاهد للأحاديث الثابتة في ورود اسم ﴿الإله﴾ في أركان الإسلام. شرح غريبه: سهم الصفي: الصفي هو: ما كان يأخذه رئيس الجيش، ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة، ويقال: له الصفية، والجمع الصفايا (النهاية/صفا/٣/ ٤٠). ٢٦٨ - حديث عدي بن حاتم ﵁: أن النبي ﷺ قال له: ﴿أسلم تسلمْ﴾ قال عدي: وما الإسلام؟ . فقال: ... ﴿تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرِّها﴾ رواه ابن ماجه. التخريج: جه: المقدمة: باب في القدر (١/ ٣٤). قال في (الزوائد /٤٠): " هذا إسناد ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف عبد الأعلى بن أبي المساور، وله شاهد من حديث جابر رواه الترمذي في جامعه " وانظر (مصباح الزجاجة ١/ ١٤). وعبد الأعلى قال فيه ابن معين: ليس بشيء كذاب (سؤالات ابن الجنيد /٣٧٤، ٣٧٥)، وقال الذهبي: ضعفوه (الكاشف ١/ ٦١١)، وقال ابن حجر: متروك كذبه ابن معين (التقريب/٥٦٢)، (التهذيب ٦/ ٩٨) وعليه فالحديث ضعيف جداً والله أعلم.
следующие страницы →