← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 133370

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته

حصة بنت عبد العزيز الصغير

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

ورود اسم ﴿الإله﴾ مضافاً إله الناس ٣٠٤ - ورد فيه حديث رافع بن خديج ﵁: قوله ﷺ : ﴿الحمى من فيح جهنم، فابردوها بالماء﴾ فدخل على ابن لعمار فقال: ﴿اكشف الباس، رب الناس إله الناس﴾ رواه ابن ماجه، وصدر الحديث في الصحيحين. ورواه أبو داود بدون الشاهد من حديث ثابت بن قيس أنه دخل عليه النبي ﷺ وهو مريض فقال: ﴿اكشف الباس رب الناس﴾. وقوله ﷺ في الرقية: ﴿اكشف الباس رب الناس﴾ تقدم في حديثي ثابت ابن قيس، ورافع بن خديج ﵄ مع اسم الله ﴿الشافي﴾ (١). التخريج ودرجة الحديث: جه: كتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء (٢/ ١١٥٠). وانظر: خ: كتاب بدء الخلق: باب صفة النار وأنها مخلوقة (الفتح ٦/ ٣٣٠) كتاب الطب: باب الحمى من فيح جهنم (الفتح ١٠/ ١٧٤). م: كتاب السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي (١٤/ ١٩٥ - ١٩٩). د: كتاب الطب: باب ما جاء في الرقى (٤/ ٩). وقوله: ﴿اكشف الباس رب الناس﴾ ثابت والزيادة هنا: ﴿إله الناس﴾ وقد رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة /٥١٦ - ٥١٨) بهذا اللفظ. ورواه ابن حبان في (صحيحه ١٣/ ٤٣٢، ٤٣٣) من حديث ثابت بن قيس أنه دخل عليه النبي ﷺ فقال: ﴿اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن الشماس﴾ ثم أخذ تراباً من بُطحان فجعله في قدح فيه ماء فصبه عليه. وقال الأرناؤوط: رجاله ثقات سوى يوسف بن محمد بن ثابت ولم يوثقه غير المؤلف.

стр. 947

وصحح الألباني حديث رافع في (صحيح الجامع ١/ ٢٦٥)، وفي (صحيح جه ٢/ ٢٥٩)، وفي (الصحيحة ٤/ ٣١، ٣٢) وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم. والحديث صحيح لغيره، والزيادة إسنادها صحيح أيضاً. انظر تراجم رجال الإسناد وهم: مصعب بن المقدام، سعيد بن مسروق، وعباية بن رفاعة، وهم على الترتيب في (التقريب /صدوق له أوهام (م) /٩٤٦، ثقة (ع) /٣٨٨، ثقة (ع) /٤٨٩).

стр. 948

المبحث الثاني الأحاديث الواردة في اسم ﴿الرب﴾ المعنى في اللغة: الرب يطلق على إصلاح الشيء والقيام عليه، يقال: رَبَّ فلان ضيعته: إذا قام على إصلاحها، فالرب المصلح للشيء. ورب الشيء: المالك والخالق والصاحب. ويطلق على لزوم الشيء والإقامة عليه، يقال: أربَّت السحابة بهذه البلدة: إذا دامت، والرَّباب السحاب المتعلق دون السحاب. كما يطلق الرَبُّ على ضم الشيء للشيء (١). المعنى في الشرع: الله سبحانه هو الرب أي السيد الذي لاشبه له ولا مثل في سؤدده، المصلح أمر خلقه بما أسبغ عليهم من نعمة، والمالك الذي له الخلق والأمر (٢). وهو السيد وهو مالك العباد، وكل من ملك شيئا فهو ربه، ولايقال: الرب في غير الله إلا بالإضافة، فلايقال: الرب معرفاً بالألف واللام مطلقا إلا لله لأنه مالك كل شيء (٣). وهو سبحانه المربي جميع عباده بالتدبير وأصناف النعم، وأخص من هذا تربيته لأصفيائه بإصلاح قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم؛ ولهذا كثر دعاؤهم له بهذا الاسم الجليل لأنهم يطلبون منه هذه التربية الخاصة (٤). والله سبحانه هو رب كل شيء وخالقه والقادر عليه لايخرج شيء عن ربوبيته، وكل من في السموات والأرض عبد له في قبضته وتحت قهره (٥). والرب هو: الذي يرب عبده فيدبره، والربوبية تتضمن خلق الخلق وإنشاءهم، وكثيراً ما يجئ السؤال في القرآن باسم الرب كقول آدم وحواء: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٣] وفي دعوات سائر الأنبياء ودعاء المؤمنين (٦).

стр. 949

والرب: المبلغ كل ما أبدع حد كماله الذي قدره له فهو يسل النطفة من الصلب، ثم يجعلها علقة، ثم مضغة، ثم يخلق المضغة عظاماً، ثم يكسو العظم لحماً، ثم يخلق في البدن الروح، ويخرجه خلقاً آخر وهو صغير ضعيف، فلا يزال ينميه وينشيه حتى يجعله رجلاً، ويكون في بدء أمره شاباً ثم كهلاً ثم شيخاً، وهكذا كل شيء خلقه فهو القائم عليه والمبلغ إياه الحد الذي وضعه له، وجعله نهاية ومقداراً له (١). وروده في القرآن: تكرر اسم الرب في القرآن في مواضع كثيرة جداً فجاء مضافاً إلى العالمين، وإلى كل شيء، وإلى موسى وهاون ﵉، وإلى العرش العظيم، وإلى السموات والأرض، وإلى المشرق والمغرب، وجاء في مواضع مفرداً ومجموع المضافة والمفردة أحد وثلاثون ومائة موضع ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢)﴾ [الأنعام: ١٦٢]. وتكرر كثيراً الدعاء باسم الرب على لسان الأنبياء والمؤمنين وإرشاداً من الله لعباده في دعائهم ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣)﴾ [الشعراء: ٨٣]. وفي قصة مريم: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [آل عمران: ٤٧]. ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)﴾ [المؤمنون: ١١٨]. وجاء مضافاً إلى بعض الضمائر مثل ربك، وربكما، وربكم، وربنا، وربهما، وربهم، وربي ومجموع مواضعها ستة وأربعون وسبعمائة موضع منها قوله تعالى:

стр. 950

﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]. ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥]. ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ [سبأ: ٢٦]. ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠)﴾ [الجن: ٢٠].

стр. 951

ثبت ذكره في الصلاة في حديث أبي هريرة، وحديث أنس، وعبد الله بن عمر ﵃، وورد فيه حديث أبي موسى وأبي سعيد الخدري ﵄: ٣٠٥ - (١٤٢) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون، وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة﴾ رواه البخاري، وفي رواية ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد ... ﴾، وفي رواية ﴿إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه﴾ رواه مسلم بهذا اللفظ وبالذي قبله، وبنحو اللفظ الأول، وفي رواية بنحو الثاني وفيه ﴿ولا تبادروا الإمام إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ولا الضالين، فقولوا: آمين، وإذا ركع ... ﴾، وفي رواية ﴿إنما الإمام جنة فإذا صلى قاعدا فصلوا قعوداً، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه﴾. ورواه أبو داود والترمذي باللفظ الثالث، وأبو داود والنسائي بالثاني وزادا ﴿اللهم﴾، ورواه ابن ماجه من فعله ﷺ في رواية، وفي رواية أخرى بنحو اللفظ الأول. ٣٠٦ - (١٤٣) حديث أنس ﵁: قوله ﷺ : ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد﴾ رواه البخاري وفي لفظ: ﴿فإذا كبر فكبروا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا﴾. ورواه هو ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه بنحو الأول مع تقديم وتأخير، وزاد البخاري وأبو داود ﴿وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون﴾ وعند مسلم، والترمذي، وابن ماجه ﴿قاعدا ... قعوداً﴾. ورواه ابن ماجه مختصراً وفيه: ﴿اللهم ربنا ولك الحمد﴾. ٣٠٧ - (١٤٤) حديث عبد الله بن عمر ﵁: في رفع النبي ﷺ يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع ويقول: ﴿سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد﴾ رواه البخاري. ٣٠٨ - حديث أبي موسى ﵁: قوله: إن رسول الله ﷺ كان يعلمنا صلاتنا وسنتنا، فقال: ﴿إنما الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين يجبكم الله، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فقال: سمع الله لمن حمده، فقولوا:

стр. 952

ربنا لك الحمد يسمع الله لكم، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم﴾ قال رسول الله ﷺ : ﴿فتلك بتلك﴾ رواه النسائي. ٣٠٩ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁: قوله ﷺ : ﴿إذا اقال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد﴾ رواه ابن ماجه. التخريج: خ: كتاب الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به (١/ ١٧٦، ١٧٧) (الفتح ٢/ ١٧٣) باب إقامة الصف من تمام الصلاة (١/ ١٨٤) (الفتح ٢/ ٢٠٨) باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة (١/ ١٨٦، ١٨٧) (الفتح ٢/ ٢١٦) ثم باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء (١/ ١٨٧) (الفتح ٢/ ٢١٨) ثم باب إلى أين يرفع يديه (١/ ١٨٨) (الفتح ٢/ ٢٢١) كتاب تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد (٢/ ٥٩) (الفتح ٢/ ٥٨٤) كتاب بدء الخلق: باب ﴿إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه﴾ (٤/ ١٣٩) (الفتح ٦/ ٣١٢). م: كتاب الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين (٤/ ١٢٨)

стр. 953

ثم باب ائتمام المأموم بالإمام (٤/ ١٣٠ - ١٣٥). د: كتاب الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود (١/ ١٦١، ١٦٢) ثم باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (١/ ٢٢٢). ت: أبواب الصلاة: باب منه آخر ـ أي ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع ـ (٢/ ٥٥) وقال حديث أبي هريرة: " حسن صحيح والعمل عليه عند بعض أهل العلم ". ثم باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعداً فصلوا قعوداً (٢/ ١٩٤، ١٩٥) وقال حديث أنس: " حسن صحيح ". س: كتاب الإمامة: الائتمام بالإمام (٢/ ٨٣) ثم مبادرة الإمام (٢/ ٩٦، ٩٧) ثم الائتمام بالإمام يصلي قاعداً (٢/ ٩٨، ٩٩) كتاب الافتتاح: تأويل قوله : ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ (٢/ ١٤١، ١٤٢) نوع آخر من التشهد (٢/ ٢٤١). جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا (١/ ٢٧٦) ثم باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (١/ ٢٨٤) باب ما جاء إنما جعل الإمام ليؤتم به (١/ ٣٩٢، ٣٩٣).

стр. 954

٣١٠ - (١٤٥) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث ولا يصخب فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه﴾ رواه البخاري، ومسلم، والنسائي. وفي وراية عند البخاري ﴿الصوم لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه ... ﴾. ورواه مسلم، والنسائي، وابن ماجه بلفظ: ﴿كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه﴾. ورواه الترمذي مختصراً بلفظ: ﴿للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه﴾ وفي رواية ﴿إن ربكم يقول: كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والصوم لي وأنا أجزي به، الصوم جنة من النار ... ﴾ ولم يذكر الفرحتين. ٣١١ - حديث علي ﵁: قوله ﷺ : ﴿إن الله ﵎ يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان حين يفطر، وحين يلقى ربه، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك﴾ رواه النسائي. التخريج: خ: كتاب الصيام: باب هل يقول: إني صائم إذا شُتم (٣/ ٣٤) (الفتح ٤/ ١١٨) كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٥) (الفتح ١٣/ ٤٦٦). م: كتاب الصيام: فضل الصيام (٨/ ٣٠، ٣١).

стр. 955

ت: كتاب الصوم: باب ما جاء في فضل الصوم (٣/ ١٣٦ - ١٣٨) وقال في حديث أبي هريرة: " حسن غريب من هذا الوجه "، وفي الرواية الموافقه للصحيحين: حسن صحيح. س: كتاب الصيام: فضل الصيام (٤/ ١٥٩ - ١٦١) ثم ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث (٤/ ١٦٢ - ١٦٤). جه: كتاب الصيام: باب ما جاء في فضل الصيام (١/ ٥٢٥).

стр. 956

٣١٢ - (١٤٦) حديث ابن عباس ﵄: قوله ﷺ : ﴿ألا وإن أول الخلائق يُكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يارب أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك﴾ فأقول: كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم (١)﴾، وفي رواية بنحوها وفيها ﴿يارب أصحابي﴾ رواه البخاري باللفظين، ومسلم بالثاني، والترمذي، والنسائي بنحوه. ٣١٣ - (١٤٧) حديث عبد الله بن مسعود ﵁: قوله ﷺ : ﴿أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول: يارب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك﴾، وفي رواية: ﴿أي رب أصحابي، يقول: لاتدري ما أحدثوا بعدك﴾ رواه البخاري، ومسلم. ورواه ابن ماجه بنحوه وفيه ﴿ألا وإني فرطكم على الحوض، وأكاثر بكم الأمم، فلا تسودوا وجهي ألا وإني مستنقذ أناساً، ومستنقذ مني أناس، فأقول: يارب أصيحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك﴾. ٣١٤ - (١٤٨) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي، فيُجلون عن الحوض، فأقول: يارب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى﴾ وفي لفظ ﴿فيحلَّئون﴾ رواه البخاري. ورواه مسلم بنحوه وفيه ﴿فأقول: يارب هؤلاء من أصحابي، فيجيبني مَلَك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك﴾. ٣١٥ - (١٤٩) حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂: قوله ﷺ : ﴿إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليّ منكم، وسيؤخذ ناس دوني، فأقول: يارب مني ومن أمتي، فيقال: هل شعرتَ ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم﴾ رواه البخاري، ومسلم. ٣١٦ - (١٥٠) حديث عائشة ﵂: قوله ﷺ : ﴿إني على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم فوالله ليقتطعن دوني رجال، فلأقولن: أي رب مني ومن أمتي، فيقول: إنك لاتدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم﴾ رواه مسلم.

стр. 957

٣١٧ - (١٥١) حديث أنس بن مالك ﵁: قوله ﷺ : ﴿ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلىّ اختلجوا دوني فلأقولن: أي رب أصيحابي أصيحابي، فليقالن: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك﴾ رواه مسلم. التخريج: خ: كتاب التفسير سورة المائدة: باب ﴿وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد﴾ (٦/ ٦٩، ٧٠) (الفتح ٨/ ٢٨٥) سورة الأنبياء: باب ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا﴾ (٦/ ١٢٢) (الفتح ... ٨/ ٤٣٧) كتاب الرقاق: باب الحشر (٨/ ١٣٦) (الفتح ١١/ ٣٧٧) باب في الحوض (٨/ ١٤٨ - ١٥٢) (الفتح ١١/ ٤٦٣ - ٤٦٦) كتاب الفتن: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ (٩/ ٥٨) (الفتح ١٣/ ٣). م: كتاب الطهارة: باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (٣/ ١٣٦) كتاب الفضائل: باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته (١٥/ ٥٥، ٥٩، ٦٤، ٦٥) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (١٧/ ١٩٣، ١٩٤). ت: كتاب صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الحشر (٤/ ٦١٥، ٦١٦)

стр. 958

كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنبياء (٥/ ٣٢١، ٣٢٢) وقال في حديث ابن عباس: حسن صحيح. س: كتاب الجنائز: ذكر أول من يكسى (٤/ ١١٧). جه: كتاب المناسك: باب الخطبة يوم النحر (٢/ ١٠١٦). شرح غريبه: يجلون أو يحلئون: أي يُنفون ويطردون (النهاية/جلا/١/ ٢٩١). وقوله: يُحلأون: أي يصدون ويمنعون من وروده (النهاية/حلأ/١/ ٤٢١).

стр. 959

٣١٨ - (١٥٢) حديث أنس ﵁: قوله ﷺ : ﴿بينما أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر﴾ رواه البخاري. ورواه مسلم بلفظ: أنزلت علي آنفا سورة فقرأ: بسم الله الرحن الرحيم ﴿إنا أعطيناك الكوثر، فصلِّ لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر﴾ ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم فأقول: رب إنه من أمتي، فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك﴾ ثم رواه مختصراً، ورواه النسائي بنحوه تاماً. ورواه أبو داود بنحوه مختصراً، وفيه: ﴿هذا الكوثر الذي أعطاك الله ﴾. ورواه الترمذي بلفظ: ﴿ذاك نهر أعطانيه الله ... ﴾، وفي رواية ﴿هذا الكوثر الذي قد أعطاكه الله﴾. التخريج: خ: كتاب الرقاق: باب في الحوض وقول الله: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ (٨/ ١٤٩) (الفتح ١١/ ٤٦٣، ٤٦٤) م: كتاب الصلاة: باب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة (٤/ ١١٢، ١١٣). د: كتاب الصلاة: باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٢٠٦) كتاب السنة: باب في الحوض (٤/ ٢٣٧، ٢٣٨). س: كتاب الافتتاح: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ١٣٣، ١٣٤). وانظر: ت: كتاب صفة الجنة: باب ما جاء في صفة طير الجنة (٤/ ٦٨٠، ٦٨١) وقال: حسن غريب. كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الكوثر (٥/ ٤٤٩) وقال: حسن صحيح. شرح غريبه: فيختلج العبد: أي يجتذب ويقتطع (النهاية/خلج/٢/ ٥٩).

стр. 960

٣١٩ - (١٥٣) حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ نهى عن الوصال، فقال له رجال من المسلمين: فإنك يارسول الله تواصل، فقال رسول الله ﷺ : ﴿أيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويَسقين﴾ وفي لفظ ﴿إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني﴾، وفي رواية ﴿إني أظل﴾ رواه البخاري، ورواه مسلم باللفظ الأول، وبلفظ: ﴿إنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويَسقيني، فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون﴾. ٣٢٠ - (١٥٤) حديث عائشة ﵂: بنحو حديث أبي هريرة وفيه نهاهم رحمة لهم وقوله: ﴿إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويَسقين﴾ رواه البخاري، ومسلم. ٣٢١ - (١٥٥) حديث أنس ﵁: قوله: واصل رسول الله ﷺ في أول شهر رمضان فواصل ناس من المسلمين، فبلغه ذلك فقال: ﴿لومُدَّ لنا الشهر لواصلنا وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم، إنكم لستم مثلي ـ أو قال ـ إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويَسقيني﴾ رواه مسلم. ورواه الترمذي بلفظ: ﴿إني لست كأحدكم إن ربي يطعمني ويسقيني﴾. ٣٢٢ - حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ نهى عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول الله إنك تواصل إلى السحر، فقال: ﴿إني أواصل إلى السحر، وربي يطعمني ويَسقيني﴾ رواه أبو داود. التخريج: خ: كتاب الصوم: باب الوصال، ثم باب التنكيل لمن أكثر الوصال (٣/ ٤٨، ٤٩) (الفتح ٤/ ٢٠٥) كتاب الحدود: باب كم التعزير والأدب (٨/ ٢١٦) (الفتح ١٢/ ١٧٦)

стр. 961

كتاب الاعتصام بالسنة: باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع (٩/ ١١٩) (الفتح ١٣/ ٢٧٥) كتاب التمني: باب ما يجوز من اللو وقوله تعالى: ﴿لو أن لي بكم قوة﴾ (٩/ ١٠٦) (الفتح ١٣/ ٢٢٥). م: كتاب الصوم: باب النهي عن الوصال (٧/ ٢١٢ - ٢١٥). د: كتاب الصوم: باب في الرخصة في ذلك (أي في الحجامة) (٢/ ٣٢٠). ت: كتاب الصوم: باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم (٣/ ١٤٨) وقال: حديث أنس حديث حسن صحيح.

стр. 962

٣٢٣ - (١٥٦) حديث زيد بن خالد الجهني ﵁: قوله: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثرسماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: ﴿هل تدرون ماذا قال ربكم؟ ﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ﴿أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب﴾ رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. ٣٢٤ - (١٥٧) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿ألم تروا إلى ما قال ربكم قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين يقولون الكواكب وبالكواكب﴾ رواه مسلم. التخريج: خ: كتاب الأذان: باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم (١/ ٢١٤) (الفتح ٢/ ٣٣٣) كتاب الاستسقاء: باب قول الله تعالى: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ (٢/ ٤١) (الفتح ٢/ ٥٢٢) كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية (٥/ ١٥٥) (الفتح ٧/ ٤٣٩) م: كتاب الإيمان: باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء (٢/ ٥٩، ٦٠). د: كتاب الطب: باب في النجوم (٤/ ١٥). س: كتاب الاستسقاء: كراهية الاستمطار بالكواكب (٣/ ١٦٥). شرح غريبه: سماء: أي مطر؛ وسمي سماء لأنه ينزل من السماء (النهاية/سما/٢/ ٤٠٦). نوء: الأنواء هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها، وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة ـ وهي التي تسقط كل ثلاث عشرة ليلة مع طلوع الفجر ـ يكون المطر، وينسبونه إليها فيقولون: مطرنا بنوء كذا، وسمي نوء اً؛ لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق أي نهض وطلع، وقيل: أراد بالنوء الغروب وهو من الأضداد، وقد غلظ النبي ﷺ في أمر الأنواء؛ لأن العرب كانت تنسب المطر إليها، أما من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله أي في وقت كذا

стр. 963

وهو هذا النوء الفلاني جاز ذلك: أي أن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات (النهاية/نوأ/٥/ ١٢٢).

стр. 964

٣٢٥ - (١٥٨) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصيني، فيقول إبراهيم: يارب إنك وعدتني أن لاتخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد، فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك فينظر فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار﴾ رواه البخاري وفي لفظ: ﴿يلقى إبراهيم أباه، فيقول: يارب إنك وعدتني أن لاتخزني ـ أو لا تخزيني ـ يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرمت الجنة على الكافرين﴾. التخريج: خ: كتاب بدء الخلق: باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً﴾ (٤/ ١٦٩) (الفتح ٦/ ٣٨٧) كتاب التفسير سورة الشعراء: باب ﴿ولاتخزني يوم يبعثون﴾ (٦/ ١٣٩، ١٤٠) (الفتح ٨/ ٤٩٩). شرح غريبه: ذيخ: هو ذكر الضباع، والأنثى ذِيخة، وأراد بالتلطخ التلطخ برجيعه أو بالطين، كما قال في الحديث الآخر: بذيخ أمدر: أي متلطخ بالمدر (النهاية/ذِيخ/٢/ ١٧٤). وذكر ابن حجر: أن الحكمة في مسخه ضبعاً؛ لتنفر نفس إبراهيم ﵇ منه، ولئلا يبقى في النار على صورته فيكون فيه غضاضة على إبراهيم ﵇، وقيل: الحكمة في مسخه ضبعاً أن الضبع من أحمق الحيوان، وآزر كان من أحمق البشر؛ لأنه بعد أن ظهر له من ولده من الآيات البينات أصر على الكفر حتى مات، واقتصر في مسخه على هذا الحيوان لأنه وسط في التشويه بالنسبة إلى ما دونه كالكلب والخنزير، وإلى ما فوقه كا لأسد مثلا، ولأن للضبع عوجاً فأشير إلى أن آزر لم يستقم فيؤمن بل استمر على عوجه في الدين (الفتح ٨/ ٥٠٠).

стр. 965

٣٢٦ - (١٥٩) حديث أنس ﵁: في وفاة إبراهيم ابن النبي ﷺ وقول النبي ﷺ : ﴿إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾ رواه البخاري، وأبو داود بنحوه. ورواه مسلم بلفظ: ﴿تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إنَّا بك لمحزونون﴾. ٣٢٧ - (١٦٠) حديث أسماء بنت يزيد ﵂: قوله ﷺ : ﴿تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب، لولا أنه وعد صادق وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا وإنا بك لمحزونون﴾ رواه ابن ماجه. التخريج: خ: كتاب الجنائز: باب قول النبي ﷺ : ﴿إنا بك لمحزونون﴾ (٢/ ١٠٥) (الفتح ٣/ ١٧٢). م: كتاب الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك (١٥/ ٧٤، ٧٥). د: كتاب الجنائز: باب في البكاء على الميت (٣/ ١٩٠). جه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت (١/ ٥٠٦، ٥٠٧) قال في (الزوائد/٢٣٢): إسناد حديث أسماء رجاله ثقات ورواه البخاري، ومسلم، وأبو داود من حديث أنس.

стр. 966

٣٢٨ - (١٦١) حديث أبي ذر ﵁: قوله: انتهيت إليه ﷺ وهو يقول في ظل الكعبة: ﴿هم الأخسرون ورب الكعبة، هم الأخسرون ورب الكعبة﴾ قلت: ما شأني أيُرى في شيء؟ ما شأني فجلست إليه وهو يقول، فما استطعت أن أسكت، تغشاني ما شاء الله، فقلت: من هم بأبي أنت وأمي يارسول الله؟ قال: ﴿الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا﴾ رواه البخاري، ومسلم بنحوه وزاد ﴿من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، وقليل ما هم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس﴾ وفي رواية ﴿والذي نفسي بيده ما على الأرض رجل يموت فيدع إبلاً أو بقراً أو غنماً لم يؤد زكاتها ... ﴾ ورواه الترمذي، والنسائي بنحوه مع تقديم وتأخير. التخريج: خ: كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٨/ ١٦٢) (الفتح ١١/ ٥٢٤). م: كتاب الزكاة: تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة (٧/ ٧٣، ٧٤). ت: كتاب الزكاة: باب ما جاء عن رسول الله ﷺ في منع الزكاة من التشديد (٣/ ١٢، ١٣) وقال: حسن صحيح. س: كتاب الزكاة: باب التغليظ في حبس الزكاة (٥/ ١٠، ١١). شرح غريبه: فتغشاني: غطاني من الكرب (النهاية/غشا/٣/ ٣٦٩، ٣٧٠).

стр. 967

٣٢٩ - (١٦٢) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: يارب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء، ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير﴾ رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه بنحوه. التخريج: خ: كتاب مواقيت الصلاة: باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (١/ ١٤٢) (الفتح ٢/ ١٨) باب صفة النار وأنها مخلوقة (٤/ ١٤٦) (الفتح ٦/ ٣٣٠). م: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه (٥/ ١١٩، ١٢٠). ت: كتاب صفة جهنم: باب ما جاء أن للنار نفسين، وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد (٤/ ٧١١) وقال: هذا حديث صحيح. جه: كتاب الزهد: باب صفة النار (٢/ ١٤٤٤، ١٤٤٥). شرح غريبه: فأبردوا: الإبراد: انكسار الوهج والحر، وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل معناه: صلوها في أول وقتها، من برد النهار وهو أوله (النهاية/برد/١/ ١١٤).

стр. 968

٣٣٠ - (١٦٣) حديث ابن عباس ﵄: قوله ﷺ : ﴿عرضت علىَّ الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة، والنبي يمر معه وحده، فنظرت فإذا سواد كثير﴾ إلى أن قال: ﴿قال هؤلاء أمتك، وهؤلاء سبعون ألفاً قدامهم لا حساب عليهم ولاعذاب، قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون﴾ فقام إليه عُكاشة بن مِحْصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ﴿اللهم اجعله منهم﴾ ثم قام اليه رجل آخر قال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ﴿سبقك بها عكاشة﴾ رواه البخاري تاماً ومختصراً، ومسلم، والترمذي. ٣٣١ - (١٦٤) حديث عمران ﵁: قوله ﷺ : ﴿يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب﴾ قالوا: ومن هم يارسول الله؟ . قال ﴿هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون﴾ فقام عكاشة فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ﴿أنت منهم﴾ قال: فقام رجل، فقال: يانبي الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ﴿سبقك بها عكاشة﴾ رواه مسلم. التخريج: خ: كتاب الطب: باب من لم يرق (٧/ ١٧٤) (الفتح ١٠/ ٢١١) كتاب اللباس: باب البرود والحبر والشملة (٧/ ١٨٩) (الفتح ١٠/ ٢٧٦) كتاب الرقاق: باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه (٨/ ١٢٤) (الفتح ١١/ ٣٠٥) ثم باب يدخل الجنة سبعون الفاً بغير حساب (٨/ ١٤٠) (الفتح ١١/ ٤٠٠). م: كتاب الإيمان: باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (٣/ ٨٩ - ٩٤). ت: كتاب صفة القيامة: باب رقم (١٦) (٤/ ٦٣١) وقال: " هذا حديث حسن صحيح ".

стр. 969

٣٣٢ - (١٦٥) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿أرسل ملك الموت إلى موسى ﵉، فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله عليه عينه، وقال: ارجع، فقل له: يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سَنَة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال رسول الله ﷺ : فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر﴾ رواه البخاري، ومسلم وعنده قول موسى عليه والسلام: ﴿رب أمتني من الأرض المقدسة رمية بحجر﴾، ورواه النسائي. التخريج: خ: كتاب الجنائز: باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها (٢/ ١١٣) (الفتح ٣/ ٢٠٦، ٢٠٧) كتاب أحاديث الأنبياء: باب وفاة موسى وذكره بعد (٤/ ١٩١، ١٩٢) (الفتح ٦/ ٤٤٠). م: كتاب الفضائل: باب من فضائل موسى ﷺ (٥/ ١٢٧ - ١٢٩). س: كتاب الجنائز: نوع آخر ـ أي من التعزية ـ (٤/ ١١٨، ١١٩). شرح غريبه: رمية بحجر: أي قدر رمية حجر أي: أدنني إليها حتى يكون بيني وبينها هذا القدر. وقال ابن حجر: وهذا القول هو الأظهر، وقيل: أي أدنني من مكان إلى الأرض المقدسة هذا القدر (الفتح ٣/ ٢٠٧).

стр. 970

٣٣٣ - (١٦٦) حديث ابن عمر ﵄: قوله: اطلع النبي ﷺ على أهل القليب فقال: ﴿وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ ﴾ فقيل له: تدعو أمواتاً؟ فقال: ﴿ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون﴾، وفي لفظ: ﴿إنهم الآن يسمعون ما أقول﴾ رواه البخاري، والنسائي. ورواه مسلم بلفظ: ﴿هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقاً، فإني قد وجدت ما وعدني الله حقاً﴾. ٣٣٤ - (١٦٧) حديث أنس ﵁: قوله ﷺ : ﴿يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، وياشيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقاً فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقاً﴾ قال عمر: يارسول الله كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيّفوا؟ قال: ﴿والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا﴾ ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر رواه مسلم، ورواه النسائي بنحوه. ٣٣٥ - حديث عمر ﵁: قوله: إن رسول الله ﷺ ليرينا مصارعهم بالأمس، قال: ﴿هذا مصرع فلان إن شاء الله غداً﴾ قال عمر: والذي بعثه بالحق ما أخطؤا تيك، فجُعلوا في بئر فأتاهم النبي ﷺ فنادى: ﴿يا فلان بن فلان، يا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ فإني وجدت ما وعدني الله حقاً﴾ فقال عمر: تكلم أجساد اً لا أرواح فيها؟ فقال: ﴿ما أنتم بأسمع لما أقول منهم﴾. رواه النسائي. التخريج: خ: كتاب الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر (٢/ ١٢٢) (الفتح ٣/ ٢٣٢) كتاب المغازي: باب قتل أبي جهل (٥/ ٩٨) (الفتح ٧/ ٣٠١) باب رقم ٣٩٩٦ (٥/ ١١٠) (الفتح ٧/ ٣٢٤). م: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه (١٧/ ٢٠٦، ٢٠٧). س: كتاب الجنائز: أرواح المؤمنين (٤/ ١٠٩، ١١٠).

стр. 971

شرح غريبه: جيّفوا: أنتنوا يقال: جافت الميتة، وجيفت، واجتافت والجيفة جثة الميت إذا أنتن (النهاية/جيف/١/ ٣٢٥) (٣٢)

стр. 972

٣٣٦ - (١٦٨) حديث عبد الله بن مسعود ﵁: قوله: كأني أنظر إلى النبي ﷺ يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فأدموه فهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: ﴿رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون﴾. رواه البخاري، ومسلم، وابن ماجه. وفي رواية عند البخاري: ﴿اللهم اغفر لقومي ... ﴾ التخريج: خ: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: باب رقم (٦٩٢٩) (٩/ ٢٠) (الفتح ١٢/ ٢٨٢) وانظر: كتاب بدء الخلق: باب رقم (٣٤٦٦) (٤/ ٢١٣، ٢١٤) (الفتح ٦/ ٥١٤). م: كتاب الجهاد والسير: باب غزوة أحد (١٢/ ١٤٩، ١٥٠). جه: كتاب الفتن: باب الصبر على البلاء (٢/ ١٣٣٥).

стр. 973

٣٣٧ - (١٦٩) حديث ابن عمر ﵄: قول رسول الله ﷺ : ﴿يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا فأنا أغفرها لك اليوم﴾، وفي لفظ ﴿فيقرره بذنوبه تعرف ذنب كذا؟ يقول: أعرف يقول: رب أعرف مرتين﴾ وزاد ﴿ثم تطوى صحيفة حسناته، وأما الآخرون أو الكفار فينادى على رؤوس الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ (١) وفي لفظ ﴿فيعطى كتاب حسناته، وأما الكفار ... ألا لعنة الله على الظالمين﴾ رواه البخاري بالألفاظ الثلاثة، ومسلم بالثاني، وابن ماجه بنحوه. التخريج: خ: كتاب المظالم: باب قول الله تعالى: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ (٣/ ١٦٨) (الفتح ٥/ ٩٦) كتاب التفسير: سورة هود: بابٌ ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ (٦/ ٩٣) (الفتح ٨/ ٣٥٣) كتاب الأدب: باب ستر المؤمن على نفسه (٨/ ٢٤) (الفتح ١٠/ ٤٨٦) كتاب التوحيد: باب كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٩/ ١٨١، ١٨٢) (الفتح ١٣/ ٤٧٥). م: كتاب التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى على المؤمنين (١٧/ ٨٦، ٨٧). جه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٥). شرح غريبه: كنفه: ذكر البخاري في (خلق أفعال العباد /٩٢) قول ابن المبارك: كنفه يعني ستره.

стр. 974

٣٣٨ - (١٧٠) حديث أبي بكرة ﵁: قال: خطبنا النبي ﷺ يوم النحر فقال: ﴿أتدرون أي يوم هذا؟ ﴾ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ﴿أليس يوم النحر؟ ﴾ قلنا: بلى. قال: ﴿أي شهر هذا؟ ﴾ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: ﴿أليس ذو الحجة؟ ﴾ قلنا: بلى. قال: ﴿أي بلد هذا؟ ﴾ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ﴿أليست بالبلدة الحرام؟ ﴾ قلنا: بلى. قال: ﴿فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: ﴿اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلَّغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض﴾، وفي لفظ بنحوه وفيه زيادة في أوله وفيه ﴿وستلقون ربكم فسيسألكم عن أعمالكم﴾ وفي لفظ ﴿فيسألكم﴾ وزاد ﴿وأعراضكم﴾ رواه البخاري بالألفاظ الثلاثة، ومسلم بالأول والثالث. ورويا الحديث بدون الشاهد. التخريج: خ: كتاب الحج: باب الخطبة أيام منى (٢/ ٢١٦، ٢١٧) (الفتح ٣/ ٥٧٣، ٥٧٤) كتاب المغازي: باب حجة الوداع (٥/ ٢٢٤) (الفتح ٨/ ١٠٨) كتاب الأضاحي: باب من قال الأضحى يوم النحر (٧/ ١٢٩، ١٣٠) (الفتح ١٠/ ٨) كتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٣) (الفتح ١٣/ ٤٢٤). م: كتاب الجهاد والسير: باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (١١/ ١٦٧ - ١٧٢).

стр. 975

٣٣٩ - (١٧١) حديث أبي هريرة ﵁: قوله: ﴿أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يارسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب﴾ رواه البخاري تاماً ومختصراً، ورواه مسلم. التخريج: خ: كتاب مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂ (٥/ ٤٨) (الفتح ٧/ ١٣٤) كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٦) (الفتح ١٣/ ٤٦٥). م: كتاب الفضائل: باب فضائل خديجة (١٥/ ١٩٩). شرح غريبه: قصب: القصب: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف. (النهاية / قصب/ ٤/ ٦٧) صخب: الصخب: الضجة، واضطراب الأصوات للخصام. (النهاية / صخب/ ٣/ ١٤) نصب: النصب: التعب. (النهاية / نصب/ ٥/ ٦٢)

стр. 976

٣٤٠ - (١٧٢) حديث عائشة ﵂: قوله ﷺ : ﴿إني لأعلم إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى، قلت لا ورب إبراهيم﴾ قالت: أجل والله يارسول الله ما أهجر إلا اسمك. وفي رواية ﴿إني لأعرف غضبك ورضاك ... إذا كنت راضية قلت: بلى ورب محمد، وإذا كنت ساخطة قلت: لا ورب إبراهيم﴾ رواه البخاري باللفظين، ومسلم بالأول. التخريج: خ: كتاب النكاح: باب غيرة النساء وَوَجْدهن (٧/ ٤٧) (الفتح ٩/ ٣٢٥) كتاب الأدب: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى (٨/ ٢٦) (الفتح ١٠/ ٤٩٧). م: كتاب الفضائل: باب فضائل عائشة أم المؤمنين ﵂ (١٥/ ٢٠٢، ٢٠٣).

стр. 977

٣٤١ - (١٧٣) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه﴾ رواه البخاري. ورواه مسلم بلفظ: ﴿كل أمتي معافاة إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملاً، ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، فيبيت يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه﴾ رواه مسلم. التخريج: خ: كتاب الأدب: باب ستر المؤمن على نفسه (٨/ ٢٤) (الفتح ١٠/ ٤٨٦). م: كتاب الزهد: باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه (١٨/ ١١٩).

стр. 978

٣٤٢ - (١٧٤) حديث جابر ﵁: قوله ﷺ : ﴿من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة﴾ رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. التخريج: خ: كتاب الأذان: باب الدعاء عند النداء (١/ ١٥٩) (الفتح ٢/ ٩٤) كتاب تفسير القرآن سورة بني إسرائيل: باب ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ (٦/ ١٠٨) (الفتح ٨/ ٣٩٩) د: كتاب الصلاة: باب ما جاء في الدعاء عند الأذان (١/ ١٤٣). ت: أبواب الصلاة: باب منه آخر ـ أي مما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء ـ (١/ ٤١٣، ٤١٤) وقال: حديث صحيح حسن غريب. س: كتاب الأذان: الدعاء عند الأذان (٢/ ٢٦، ٢٧).

стр. 979

٣٤٣ - (١٧٥) حديث عمر ﵁: أنه سمع النبي ﷺ بوادي العقيق يقول: ﴿أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرةً في حجة﴾ وفي لفظ ﴿عمرة وحجة﴾ رواه البخاري باللفظين، وأبو داود، وابن ماجه بالأول. التخريج: خ: كتاب الحج: باب قول النبي ﷺ : العقيق واد مبارك (٢/ ١٦٧) (الفتح ٣/ ٣٩٢) كتاب الحرث والمزارعة: بابٌ بعد باب ﴿من أحيا أرضاً مواتاً﴾ (٣/ ١٤٠) (الفتح ٥/ ٢٠) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما ذكر النبي ﷺ ، وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان في مكة والمدينة وما كان بهما من مشاهد النبي ﷺ والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي ﷺ والمنبر والقبر (٩/ ١٣٠) (الفتح ١٣/ ٣٠٥) د: كتاب المناسك (الحج): باب في الإقران (٢/ ١٦٤، ١٦٥). جه: كتاب المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج (٢/ ٩٩١). شرح غريبه: وادي العقيق: العرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض، فأنهره، ووسَّعه: عقيق، وفي بلاد العرب أربعة أعقة منها عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل، وقيل: هما عقيقان. وقال القاضي عياض: هو واد عليه أموال أهل المدينة، وهي أعقة ومنها: العقيق الذي جاء فيه: ﴿إنك بواد مبارك﴾ هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو الأقرب منها، وهو مهل أهل العراق من ذات عِرق. (معجم البلدان / عقيق/ ٤/ ١٣٨ - ١٤٠)

стр. 980

٣٤٤ - (١٧٦) حديث عدي بن حاتم ﵁: قوله ﷺ : ﴿ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه﴾، وفي رواية ﴿ما منكم أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة﴾ رواه البخاري، ورواه الترمذي، وابن ماجه بنحو اللفظ الثاني. وفي رواية عند البخاري: أن النبي ﷺ جاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال ﷺ : ﴿أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير، وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: أولم أوتك مالاً؟ فليقولن: بلى، ثم ليقولن: ألم أرسل إليك رسولاً، فليقولن: يلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة﴾. ورواه مسلم بنحوه مختصراً. وفي رواية مطولة عند البخاري وفيها ﴿وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولاً فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالاً وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم﴾. التخريج: خ: كتاب التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٦٢) (الفتح ١٣/ ٤٢٣). باب كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٩/ ١٨١) (الفتح ١٣/ ٤٧٤) وانظر: كتاب الزكاة: باب الصدقة قبل الرد (٢/ ١٣٥) (الفتح ٣/ ٢٨١) كتاب المناقب: باب علامات النبوة (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠) (الفتح ٦/ ٦١٠) كتاب الرقاق: باب من نوقش الحساب عُذب (٨/ ١٣٩، ١٤٠) (الفتح ١١/ ٤٠٠).

стр. 981

ت: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع: باب في القيامة (٤/ ٦١١) وقال: حسن صحيح. جه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٦٦) كتاب الزكاة: باب فضل الصدقة (١/ ٥٩٠، ٥٩١). وانظر: م: كتاب الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة (٧/ ١٠١). شرح غريبه: خفير: هو الحامي والكفيل، يقال: خفرت الرجل: إذا أجرته وحفظته (النهاية/خفر/٢/ ٥٢).

стр. 982

٣٤٥ - (١٧٧) حديث أبي أمامة ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه، وقال مرة: إذا رفع ما ئدته قال: ... ﴿الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور﴾ وقال مرة: ﴿الحمد لله ربنا غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى ربَّنا﴾ رواه البخاري. وفي لفظ: ﴿الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودَّع ولا مستغنى عنه ربنا﴾ رواه البخاري والترمذي وابن ماجه. التخريج: خ: كتاب الأطعمة: باب ما يقول إذا فرغ من طعامه (٧/ ١٠٦) (الفتح ٩/ ٥٨٠). ت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا فرغ من الطعام (٥/ ٥٠٧) وقال: حسن صحيح. جه: كتاب الأطعمة: باب ما يقال إذا فرغ من الطعام (٢/ ١٠٩٢، ١٠٩٣). شرح غريبه: كفانا: من الكفاية وهي أعم من الشبع والري وغيرهما. غير مكفي: غير محتاج إلى أحد؛ لأنه هو الذي يطعم عباده، ويكفيهم هذا على أن الضمير يعود إلى لفظ الجلالة، وقد يكون للحمد أو للطعام. ولا مكفور: ولا مجحود فضله ونعمته. ولا مودع: غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده. ربنا: خبر أي هو ربنا، أو هو منصوب على المدح، أو الاختصاص، أو إضمار أعني، أو مجرور بدل الضمير في قوله: ﴿عنه﴾، ويجوز أنه منادى مع حذف أداة النداء (شرح الطيبي ٨/ ١٥٣، ١٥٤) (الفتح ٩/ ٥٨٠، ٥٨١).

стр. 983

٣٤٦ - (١٧٨) حديث أبي موسى الأشعري ﵁: قوله ﷺ : ﴿إذا أدب الرجل أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران، وإذا آمن بعيسى ثم آمن بي فله أجران، والعبد إذا اتقى ربه، وأطاع مواليه فله أجران﴾ وفي لفظ بنحوه وفيه ﴿وأيما مملوك أدى حق مواليه وحق ربه فله أجران﴾ رواه البخاري. ٣٤٧ - (١٧٩) حديث ابن عمر ﵄: قوله ﷺ : ﴿العبد إذا نصح سيده، وأحسن عبادة ربه كان له أجره مرتين﴾ رواه البخاري. ٣٤٨ - (١٨٠) حديث أبي هريرة ﵁: قوله ﷺ : ﴿نعم ما لأحدهم يحسن عبادة ربه وينصح لسيده﴾ رواه البخاري، والترمذي بلفظ: ﴿نعما لأحدهم أن يطيع ربه ويؤدي حق سيده﴾ يعني المملوك. التخريج: خ: كتاب العتق: باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده (٣/ ١٩٥) (الفتح ٥/ ١٧٥) كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ (٤/ ٢٠٤) (الفتح ٦/ ٤٧٨) كتاب النكاح: باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها (٧/ ٧) (الفتح ٩/ ١٢٦). ت: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في فضل المملوك الصالح (٤/ ٣٥٤، ٣٥٥) وقال: حسن صحيح.

стр. 984

٣٤٩ - (١٨١) حديث أنس ﵁: قوله لمن شكوا إليه ما يلقون من الحَجاج: ﴿اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم﴾ سمعته من نبيكم ﷺ . رواه البخاري، والترمذي بلفظ: ﴿ما من عام إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم﴾. التخريج: خ: كتاب الفتن: باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه (٩/ ٦١، ٦٢) (الفتح ١٣/ ٢٠). ت: كتاب الفتن: باب منه ـ أي من أشراط الساعة ـ (٤/ ٤٩٢) وقال: حديث حسن.

стр. 985

٣٥٠ - (١٨٢) حديث أبي موسى الأشعري ﵁: قوله ﷺ : ﴿مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت﴾ رواه البخاري. التخريج: خ: كتاب الدعوات: باب فضل التسبيح (٨/ ١٠٧) (الفتح ١١/ ٢٠٨).
следующие страницы →