стр. 106
جاء جبار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ بأيدينا جميعاً فدفعنا حتى أقامنا خلفه» (١).
وعن أنس أن رسول الله ﷺ صلى بهم نافلة فجعل أنساً عن يمينه وجعل أم أنس وأختها أم حرام خلفهم (٢).
وفي حديث آخر لأنس أنه وقف هو واليتيم خلف النبي ﷺ والعجوز من ورائهم، وهو في «الصحيح» أيضاً (٣).
قال ﵀: (وإمامةُ النساءِ وسط الصفِّ)
ليس في هذا حديث صحيح، وإنما صحّ عن أم سلمة وعائشة أنهما فعلتا ذلك (٤).
جاء عن عائشة من طرق يصح بمجموعها، وجاء عن أم سلمة من طريقين يصح بهما، ولا يوجد ما يخالف فعلهما.
قال: (وتُقَدَّمُ صُفوفُ الرِّجالِ، ثم الصبيانِ، ثم النساءِ)
اعتمد المؤلف في تفريقه صفوف الصبيان عن صفوف الرجال على حديث أبي مالك الأشعري، «أن النبي ﷺ كان يجعل الرجال قدّام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان» (٥).
ويخالفه حديث أنس المتقدم، أنه وقف خلف النبي ﷺ هو واليتيم، وأم سليم من خلفهم وهو في «الصحيحين».
فيدل ذلك على أن الصبيان يصفّون مع الرجال، والنساءُ من خلفهم.
قال ﵀: (والأحقُّ بالصفِّ الأوَّلِ أولو الأحلامِ والنُّهى)