стр. 316
هذا الحديث واضح الدلالة على ما ذكرنا خلافاً لجمهور العلماء الذين قيدوا الأمر بالعدة.
بابُ المَهرِ والعِشرَةِ
قال ﵀: (باب المَهْرِ وَالْعِشْرَةِ)
المهر: هو الصَّداق وهو ما وجب على الزوج إعطاؤه لزوجته بسبب عقد النكاح.
والعِشرة: الصُحبة والمخالطة بين الزوجين.
قال: (المَهْرُ واجِبٌ، وَتُكْرَهُ المُغَالاةُ فِيهِ، وَيَصِحُّ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ أَوْ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ)
المهر واجب على الزوج بمجرد تمام العقد، ولا يجوز إسقاطه، وأدلته كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]، أي فريضة.
وقال النبي ﷺ لمن أراد أن يتزوج بامرأة: «التمس ولو خاتماً من حديد» (١).
الآية والحديث يدلان على وجوب المهر، وانعقد إجماع علماء الأمة على مشروعيته (٢).
وقوله (وتُكره المغالاة فيه)
أي في المهر؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي ﷺ : «هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئاً» قال: قد نظرت إليها، قال: «على كم تزوجتها؟ » قال: على أربع أواق، فقال له النبي ﷺ :