← Тараджим

Тараджим · id 133395

تتمة الأعلام - محمد خير رمضان

محمد خير رمضان يوسف

Полный текст (958 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

علم التجويد وكيفية القراءات (١). حسين توفيق- توفيق الحكيم حسين حاج عمر (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م) الشيخ حسين حاج عمر الشيخ، المعلم، الداعية. المشرف على المدارس الإسلامية في منطقة «باتي» بشمال مقاطعة «ولو» في أثيوبيا. وهو من الشخصيات الإسلامية البارزة في أثيوبيا، فقد جاهد من أجل إعلاء كلمة الله منذ نعومة أظفاره، حيث قاسى ما قاسى في طلب العلم حتى وفّقه الله في التخرج من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فنذر نفسه في خدمة التعليم الإسلامي، فجابه المشكلات العضال من بعض الذين حاربوه بكل أسلحة الهجوم المفتعلة والإشاعات المضادة، ولكنه لم يضعف ولم يهن، وكان يعاني ضيق اليد وشح الموارد التي تعينه على دفع عجلة التعليم وتسيير مدارسه التي تعمل بالنظامين الإسلامي والحكومي لأجل تحقيق الموازنة وإرضاء طموح الطلاب الذين يتطلعون إلى تحصيل الشهادات التي تؤهلهم لدراسة علوم الدنيا بجانب تحصيلهم علوم الدين. وقبل أسبوعين من وفاته، قال في لقاء معه، بعد أن صار يشرف على عدد هائل من المدارس: أمامي مشكلتان: الأولى أنّ المدارس مهددة بالقفل لأننا لا نملك رواتب الشهر القادم .. والثانية مشكلة الطالبات اللائي يدرسن في نفس المكان مع الطلاب .. هل أحرمهن نعمة التعليم .. أو أترك الوضع هكذا حتى يفرج الله كربتنا. توفي إثر حادث مروري مروع، حيث انحرفت الحافلة التي تقله مع أكثر من ثمانين شخصا عن جادة الطريق، فهوت في منحدر سحيق، ولم ينج بحياتهم إلا شخصان: طفل صغير، وامرأة فقدت عقلها (٢) .. حسين خلاف (١٣٣٢ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٥ م) الباحث الاقتصادي، الدبلوماسي، اللغوي. ولد بمنفلوط من أعمال محافظة أسيوط في مصر، والتحق بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية الابتدائية بأسيوط، ثم بالمدرسة الثانوية فيها، والتحق بكلية الحقوق وتخرج منها في ١٩٣٤ وعين معيدا بالكلية، وسافر إلى باريس في بعثة لدراسة الدكتوراه، وحصل عليها من جامعة باريس سنة ١٩٣٩ وكان تخصصه في الاقتصاد والمالية العامة. وعين بعدها مدرسا بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، فأستاذا مساعدا للمالية العامة والاقتصاد السياسي بجامعة القاهرة، ثم الإسكندرية، كما شغل منصب عميد كلية التجارة بجامعة بغداد في سنة ١٩٤٩، وانتدب أستاذا للاقتصاد السياسي بمعهد الدراسات العربية العالية التابع لجامعة الدول العربية، وانتدب لوضع أسس للعلاقات المصرية الجزائرية من الناحية الاقتصادية. كذلك انتدب لوضع خطة لإصلاح النظام النقدي اليمني ووضعه على أسس حديثة، وكذلك أنشأ مؤسسات اقتصادية يمنية، كل هذا بوصفه وزيرا مشرفا على العلاقات الاقتصادية بين مصر والجزائر واليمن. ولهذا فقد شغل عدة مناصب علمية، فقد اختير عضوا في مجلس اتحاد الدول العربية المتحدة على مستوى الوزراء من ١٩٥٨ - ١٩٦١. ثم رئيسالوفد مصر الدائم إلى الأمم المتحدة في مقرها بجنيف ١٩٦٤ - ١٩٦٥، ومستشارا لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية سنة ١٩٧٤، كما كان رئيسا لمؤسسة البنوك في المدة من ١٩٦١ - ١٩٦٤، ومشرفا على الحوار العربي الأوروبي، ومستشارا ثقافيا لجامعة الدول العربية، ووزيرا للعلاقات الثقافية الخارجية ١٩٦٤ - ١٩٦٥. وانتخب عضوا بمجمع اللغة العربية في سنة ١٩٨٠، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية. وله مؤلفات في الاقتصاد والمالية العامة هي: - ضريبة التركات في مصر من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. - ضريبة التركات في مصر من الناحية التشريعية. - الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. - مالية بلدية الإسكندرية. - لجان التقدير في الضرائب التجارية والصناعية. - مبادئ المالية العامة. (بالاشتراك مع عبد الحكيم الرفاعي). - الأحكام العامة في قانون الضريبة. - التجديد الاقتصادي المصري. - نقابات العمال في مصر. - التعاون التقني بين البلدان النامية في منطقة غرب آسيا. - وسائل التنمية الاقتصادية وعلاقتها بالمالية في البلاد الداعية إلى النمو،

стр. 142

وتطبيق ذلك على البلاد العربية (١). حسين دلول (٠٠٠ - ١٤١٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م) فقيه شافعي، عالم صالح، متواضع، زاهد. تعلم عند الشيخ علي الدقر. تولى الخطابة والإمامة في جامع الإصلاح في حي الشاغور بدمشق، ودفن بتربة الباب الصغير (٢). حسين رشدي أحمد (١٣٤٩ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٣٠ - ١٩٧٨ م) روائي، عسكري. ولد بالإسكندري أتم دراسته الابتدائية والثانوية بالإسكندرية، ثم التحق بالكلية البحرية وتخرج فيها عام ١٩٥٠. كتب القصة القصيرة والرواية، وكان له نشاط إذاعي متميز بإذاعة الإسكندرية في المسلسلات والتمثيليات والقصص. أتمّ عمله بالقوات البحرية حتى وصل إلى رتبة عميد أركان حرب. ومما كتب فيه: وداعا إلى الأبد لحسين رشدي أحمد في الرواية المصرية/ فؤاد دوارة.- القاهرة: دار الكتاب العربي، ١٣٨٨ هـ. من أعماله القصصية: - قلوب في العاصفة.- القاهرة: دار الفكر الحدث، ١٣٨٣ هـ. - وداعا إلى الأبد.- القاهرة: مطبعة المالية، ١٣٨٢ هـ. - قصص سكندرية في المعركة، ١٣٨٧ هـ. - قصص من الشاطئ. - الأرض: مجموعة قصص.- القاهرة: الدار القومية، ١٣٨٢ هـ (٣). حسين رضا خطاب (١٣٣٦ - ١٤٠٨ هـ- ١٩١٧ - ١٩٨٨ م) شيخ القراء بدمشق. ولد في دمشق في إحدى حارات حي الميدان. وتلقى مبادئ القراءة والحساب والكتابة، وتعلم ألفاظ القرآن الكريم ومعانيه. وفي إحدى المحطات المهمة من حياته توقف عند جامع منجك الكائنة في الجزماتية، حيث التقى بالعالم المشهور حسن حبنكة، فأخذ منه العلم، وتلقى في ذلك المسجد شتى صنوف العلوم الدينية والأدبية، من تفسير وحديث ومصطلح وفقه وأدب وشعر .. وتمكن من حفظ القرآن الكريم وهو شاب، ثم وجهه شيخه إلى جمع القراءات العشر، فجمعها عن طريق الشاطبية والدرة على شيخ القراء أحمد الحلواني، ثم جمعها أيضا عن طريق الطيّبة على الشيخ عبد القادر قويدر في إحدى قرى غوطة دمشق تسمى قرية عربين. كان ﵀ مهتما بالعلم والتدريس وإصلاح ذات البين وقضاء حاجات الناس والاهتمام بمجالس العلم. وفي أيام الوحدة بين سورية ومصر عمل في حقل السياسة، وقد انتخب لمجلس الأمّة وانتخب للمجلس النيابي بعد الوحدة، بأصوات كثيرة. توفي في عمان ظهر يوم الجمعة ١١ شوال ١٤٠٨ هـ، ثم نقل جثمانه إلى دمشق ليشيعه موكب غفير من المسلمين .. ومن أهم مؤلفاته: إتحاف حرز الأماني برواية الأصبهاني. نشرته دار الفكر بدمشق عام ١٤٠٨ هـ، ويقع في ٤٧٨ ص (٤). حسين سعيد الطوخي (١٣٣٥ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨٥ م) كاتب، صحفي، قاص. حصل على البكالوريا عام ١٩٢٣ م، والتحق بالعمل في وزارة الأوقاف، ثم اتجه للعمل بالصحافة، فعمل في جرائد ومجلات عديدة، منها الهدف، والملايين، والهلال، قبل أن يلتحق بجريدة الشعب عند صدورها عام ١٩٥٦ م. وسافر إلى السعودية لعام واحد، عاد بعدها للانضمام إلى صفوف جريدة الجمهورية في مطلع الستينات، وكان ضمن ٦٣ صحفيا خرجوا منها فيما عرف بمذبحة الصحافة بمنتصف الستينات، غير أنه ظل وثيق الصلة بالدار، حتى أعيد إليها مرة أخرى وظل يعمل فيها حتى ما قبل رحيله بشهور قليلة عند ما حاصره المرض ولفظ أنفاسه، بعد أن ساهم بقدر غير قليل في العمل الصحفي والإذاعي، وكتب أيضا للعربي الكويتية، ومنبر الإسلام المصرية العديد من القصص الإسلامي، وكتب للإذاعة أيضا عشرات السهرات التمثيلية الإسلامية. وكتب القصة الإسلامية القصيرة، وكان يختارها من التراث الإسلامي، وينتقي منه المواقف التي تحتوي على ظلم موجه إلى جانب عدل شامل لكي يشيد بهذا العدل. وكان يميل إلى

стр. 143

تناول القصص الإسلامي من العصر الأموي. وقد صدرت قصصه في ثلاث مجموعات تحت عنوان: «من القصص الإسلامي»، صدرت إحداها في «كتاب الجمهورية»، وأخرى عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية (١). حسين الصافي (١٣٤٢ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٢٣ - ١٩٨٧ م) محام، إداري، وزير. ولد في النجف، وتخرج عام ١٩٥٥ بدرجة الليسانس في القانون، وعين محافظا لمحافظة القادسية سنة ١٩٦٣، وفي سنة ١٩٧٣ عين وزيرا للمال، ثم استقال. وتمّ ترشيحه لانتخابات نقابة المحامين، وفاز رئيسا للنقابة. حسين الصافي توفي يوم الأحد الثالث عشر من شهر شباط (فبراير)، ودفن في مقبرة آل الصافي بالنجف (٢). حسين علي سرحان (١٣٣٤ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٦ - ١٩٩٣ م) شاعر. ولد في مكة المكرمة، ولم يكمل دراسته في مدرسة الفلاح بمكة. عمل سكرتيرا بإدارة المالية العامة، ورئيسا للتحرير بمطبعة الحكومة بمكة (٣). وقد تناولت رسالة جامعية شعره بالدراسة والنقد هي: شعر حسين سرحان: دراسة نقدية/ لأحمد عبد الله صالح المحسن.- جدة: النادي الأدبي، ١٤١١ هـ، ٤٩٧ ص.- (سلسلة أطروحات جامعية؛ ١) (رسالة ماجستير). حسين سرحان وكتب عبد الله الحيدري: حسين سرحان كاتب المقالة.- الرياض: جامعة الملك سعود، ١٤٠٦ هـ، ٤١ ورقة. من أعماله: - من مقالات حسين سرحان.- الرياض: النادي الأدبي، ١٤٠٠ هـ، ٢١٦ ص.- (كتاب الشهر؛ ١٣). - الطائر الغريب: شعر.- الطائف: النادي الأدبي، ١٣٩٧ هـ، ١٥١ ص. - أجنحة بلا ريش.- بيروت: د. ن، ١٣٨٨ هـ، ٢٠٥ ص. ط ٢.- الطائف: النادي الأدبي، ١٣٩٧ هـ، ٢٠٥ ص. - في الأدب والحرب.- الطائف: النادي الأدبي، - ١٤٠ هـ، ٢٣ ص. - الصوت والصدى: شعر.- الطائف: النادي الأدبي، ١٤٠٩ هـ، ١١٤ ص. حسين فوزي (١٣١٨ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٨٨ م) باحث، رحّالة، ذو مواهب متعددة. ولد بحي الحسين بالقاهرة، ودرس الطب وتخرج عام ١٩٢٠ م، وعمل طبيبا للعيون، ثم رحل إلى فرنسا حيث درس العلوم في جامعة السوربون، وحصل على دبلوم الدراسات العليا للأحياء المائية ومصائد الأسماك من جامعة تولوز، وقد عيّن عام ١٩٤٢ م أول عميد لكلية العلوم بجامعة الإسكندرية، وفي عام ١٩٥٤ عين مديرا لجامعة الإسكندرية، ثم عين وكيلا لوزارة الإرشاد القومي عام ١٩٥٥ م، وبعد إحالته للمعاش عام ١٩٦٠ عيّن مقررا للجنة فحص جوائز الدولة التشجيعية في الموسيقى عام ١٩٦٤، وحصل على جائزة الدولة التقديرية عام ١٩٦٦ م. وفي العام نفسهعين مديرا للمكتب الثقافي المصري في لندن، ومديرا لجامعة الفنون، وفي عام ١٩٦٨ م انتخب رئيسا للمجمع العلمي المصري، وعيّن بعد ذلك أستاذا بمعهد النقد الفني. كانت له ميول متعددة، فهو طبيب عيون هرب من الطب لدراسة التاريخ الطبيعي والأحياء المائية وعالم البحار، ثم درس الأدب والفنون، وكان يجيد العزف على آلة الكمان، وكان سببا في الدعوة لإنشاء المجلس الأعلى للفنون والآداب وإنشاء أكاديمية الفنون. وهو أول من أنشأ البرنامج الثاني بالإذاعة.

стр. 144

وألقى بعض المحاضرات في جامعات الكيان الإسرائيلي أثناء زيارته له في ديسمبر ١٩٧٩ م، وأبريل ١٩٨٠ م، وتقبّل الدكتوراه الفخرية من جامعة تل أبيب. تزوج من فرنسية ولم ينجب أطفالا، عاش حياته مع القطط التي كان يحبها ولم يفارقها حتى في رحلاته! ! ومات في الثامن من شهر محرم، بعد أن ظل يعاني من أمراض الشيخوخة وتصلب الشرايين ٧ أشهر. كان رحّالة، زار العديد من دول العالم، وكتب عن رحلاته ٩ كتب تحت اسم السندباد وهي: سندباد المصري، وحديث إلى السندباد القديم، وسندباد إلى الغرب، وسندباد العصري، وسندباد في رحلة الحياة، وسندباد لكل العصور، وسندباد في سيارة، وسندباد إلى العالم الجديد، وسندباد طياري. وغير السندباديات ألف كتبا أخرى في الأدب والفن منها: رحلة تاريخية في البحار السبعة، وشهر عسل بالإكراه، وبيتهوفن، والمرأة كتاب، والمرأة في لندن، والإسكندرية في الخريف (١). حسين القباني (١٣٣٥ - ١٤٠٢ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨٢ م) الكاتب، الصحفي، القاضي. عاش أكثر عمره مقعدا بسبب مرض المفاصل الذي أصابه وهو في الثالثة عشرة من عمره. رأس تحرير عدّة مجلات ثقافية في مصر «كالجيل، والأدباء، وعالم الفكر»، وأصدر أكثر من (٢٠) مؤلفا بالعربية و (١٠٠) مترجم. أسس ندوة القباني، ورصد لها جائزة، وأسهم في تغذية المجلات الإسلامية بقصصه الهادفة (٢). من آثاره: - من أعلام الإسلام.- جدة: دار عكاظ، ١٣٩٩ هـ، ١١٩ ص. - حول العالم على كرسي متحرك: ليبيا- تونس- الجزائر- المغرب، إسبانيا، فرنسا.- جدة: شركة مكتبات عكاظ، ١٤٠١ هـ، ٤٠٧ ص. - نظرات في القصة القصيرة.- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٩ هـ، ٧٩ ص. - جريمة في النادي/ إدجار والاس (ترجمة).- القاهرة: دار الهلال، د. ت. حسين كمال الدين بن أحمد الحسيني (١٣٣٢ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٧ م) العالم، المجاهد، الداعية، الفلكي، الطبوغرافي، المسّاح، المهندس. ولد في القاهرة، وعاش في كنف والده العلّامة الشيخ أحمد إبراهيم، وتلقى على يديه مبادئ الإسلام. وتنحدر أسرته من نسل الحسين بن علي ﵄، وكانت في الأصل في الحجاز، ثم نزحت إلى مصر، وصارت إلى مدينة بلبيس، وهاجر جده إبراهيم إبراهيم إلى القاهرة، وسكن في جوار الأزهر الشريف. درس المترجم له في مدارس مصر الابتدائية والثانوية، ثم دخل الجامعة في القاهرة، واختار كلية الهندسة، وتخرّج فيها، ونال شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية مع مرتبة الشرف سنة ١٩٣٨ م. وتابع دراسته العليا، فحصل على الماجستير في المساحة التصويرية سنة ١٩٤٣ م، ثم نال شهادة الدكتوراه في المساحة التصويرية سنة ١٩٥٠ م. وقام برحلات علمية أمدته بكثير من المعلومات والمعرفة في عدد من البلاد العربية والبلاد الأوروبية والأمريكية. عمل في حركة الإخوان المسلمين في مصر، فانتظم في صفوفها عاملا نشيطا، وما إن أدرك مؤسس تلك الحركة الشيخ حسن البناء مواهبه وحيويته حتى أدناه منه، وجعله من قادة هذه الحركة، فكان عضوا في مكتب الإرشاد، وهو المجلس القيادي الأعلى للجماعة. وتولى قيادة الجوالة في هذه الحركة، فقد كان في الاستعراضات يقود ألوف الشباب وهم يسيرون في صفوف متراصة منتظمة، ويحضر مخيماتها، ويسيّر أعمالها. وقد جرّ عليه نشاطه الإسلامي في حركة الإخوان كثيرا من المغارم، وكان يقابل ذلك بالرضا بقضاء الله وقدره. وعند ما توفي الأستاذ عمر التلمساني المرشد الثالث للإخوان كان اسمه مطروحا ليكون المرشد الرابع، ولكن تمّ اختيار الأستاذ حامد أبو النصر لاعتبارات رأتها الجماعة. وقد عمل مدرّسا في جامعة القاهرة، وما زال يترقى في الدرجات العلمية حتى بلغ رتبة الأستاذ. وكان من أنصار تدريس العلوم التجريبية والتطبيقية باللغة العربية، وقد نادى بضرورة التعريب في كل مناسبة، وألف عددا من الكتب العلمية الرصينة في موضوع تخصصه باللغة العربية. ذهب إلى العراق، وأسهم في إنشاء كلية الهندسة، ودرّس هناك (٣). وعمل في جامعة أسيوط أستاذا لمادة المساحة. ورئيسا لقسم المساحة، وكان في الوقت نفسه وكيلا لكلية الهندسة في أسيوط. وعمل أستاذا منتدبا في المعهد العالي للمساحة بالقاهرة، وفي جامعة الأزهر، ثم تعاقدت معه جامعة الرياض، فكان رئيسا لقسم المساحة في كلية الهندسة .. ثم انتقل إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. وعيّن عضوا في هيئة مشروع المدينة الجامعية، ثم عين أستاذا مشرفا على مركز البحوث الفلكية، وظل

стр. 145

يعمل في جامعة الإمام إلى ما قبل وفاته بسنتين. أما اللجان والهيئات العلمية التي شارك فيها فكثيرة: * فقد كان عضوا في لجنة المساحة التصويرية. * وفي لجنة إنشاء كلية الهندسة بالجامعة الأزهرية ووضع المناهج الخاصة بها. * وفي لجنة إنشاء المعهد العالي للمساحة بمصر. * وفي لجنة الترقيات العلمية لدرجة الأستاذية بالجامعات المصرية. * وفي لجنة دراسة المساحة الجوية بمصلحة المساحة المصرية. * وفي لجنة التحضير والمتابعة لمؤتمر الفقه الإسلامي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سنة ١٩٧٦. وحصل على جائزة الدولة التشجيعية سنة ١٣٩٨ هـ. وقد وضع الخطوط الأساسية لإنشاء أطلس جديد يسمّى «الأطلس المكي» ويمتاز بإظهار موضع مكة المكرمة بالنسبة إلى القارات الأرضية، واستعمال الإسقاط المكي للعالم في إنشاء خرائط هذا الأطلس، وبيان خطوط اتجاهات الصلاة على هذه الخرائط. واستطاع أن يتوصل إلى معادلات وبرامج استفيد منها في تصنيع ساعة تضبط مواقيت الصلاة، وتعطي إشارة صوتية عند حلول وقت الصلاة حسب البلد الذي يحدد في الساعة. وهي في الوقت ذاته تحدد اتجاه القبلة في أي مكان من الأرض. وقد صنّعت وأصبحت في متناول أيدي الناس. وكان مضرب المثل في خلقه وتواضعه ومعاملته الطيبة التي كانت سببا في حب طلابه له إلى درجة كبيرة، وقد سجن مرات عدة في أيام فاروق وجمال عبد الناصر، ولكن أشدّ ما لاقاه كان في عهد عبد الناصر. وأصيب بمرض الربو في آخر حياته. توفي يوم الخميس ١٢ ذي الحجة في القاهرة. ﵀. أما البحوث التي نشرها في المجلات العلمية فكثيرة جدا، وكذلك الكتب التي ألّفها ونشرها، وكان أكثرها باللغة العربية، وبعضها بالإنجليزية، وكل هذه الكتب والبحوث أصيل مفيد، وجديد عميق. ويقع بعض هذه المؤلفات في مجلدات منها: - المساحة المستوية: ويبحث في مبادئ المساحة المستوية وطرق رسم الخرائط المستوية. - المساحة الطبوغرافية: ويبحث في طرق قياس الخرائط الطبوغرافية ورسمها. - المساحة الجيوديسية: ويبحث في الشبكات المثلثية، وكروية سطح الأرض، وقياس قواعد الشبكات المثلثية وأبراج الرصد ونظرية الأخطاء والاحتمالات، وتصحيح الأرصاد وتعيين دقتها. - جداول مواقيت الصلاة: ويقع في أربعة مجلدات. كل مجلد في نحو أربعمائة صفحة. - جداول اتجاه القبلة: ويقع في مجلدين، نشرته جامعة الإمام بالرياض. - منحنيات مواقيت الصلاة. - تعيين أوائل الشهور العربية. - بحث في مواقيت الصلاة والصوم عند اختلال الزمن (وهو فصل من كتاب المرشد لاتجاهات القبلة والمواقيت). - بحث في وقت العشاء بالنسبة لوقت المغرب. - بحث في بيان فرق الارتفاع بين مكان المصلي ومكان شروق الشمس أو غروبها. وقد ظهرت هذه المباحث العلمية المتخصصة كلها باللغة العربية، ونقل بعضها إلى الإنجليزية بجانب الطبعة العربية (١). حسين محمود آل مكي (١٣٢٦ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٧٧ م) من علماء الشيعة المجتهدين. حسيني عاملي. ولد في بلدة حبوش من قضاء النبطية في جبل عامل بجنوب لبنان .. ثم درس وانكبّ على العلم والتحصيل. أنشأ سنة ١٣٤٩ هـ مدرسة دينية في قرية «علي النهري» بقضاء زحلة. درس في جامعة النجف بالعراق، وحصل على إجازة الاجتهاد سنة ١٣٧٣ هـ، وهي أعلى درجة دينية عند الشيعة. انتقل إلى دمشق مرشدا روحيا للإمامية في سورية عامة، وأبدى نشاطا دينيا ملحوظا هناك، وصار بيته مرجعا للفتوى في مذهب الإمامية، ولديه مكتبة كبيرة. سعى إلى بناء مسجد الإمام علي في دمشق ضمن مجمّع ديني يضم ناديا ومكتبة، كما ساهم في إعمار مسجد النقطة بحلب، ومسجد جديدة يابوس على الحدود السورية اللبنانية، وغير ذلك من الأعمال. مات صباح يوم الاثنين ١١ ذي الحجة، ودفن في مقبرة السيدة زينب. وقد ترك عددا من المؤلفات، هي: حاشية الدر الثمين، مصباح الداعي، العصمة، مختصر منهاج الصالحين، المتعة في الإسلام، عقيدة الشيعة في الإمام الصادق وسائر الأئمة، منهاج الصالحين، رسالة في الجمع بين الصلاتين، تاريخ مشهد الإمام الحسين بحلب، حاشية على العروة الوثقى، مختصر منهاج الناسكين، قواعد استنباط

стр. 146

الأحكام، سبيل الرشاد في شرح الإجازة والمضاربة والشركة من كتاب العروة الوثقى. ومن كتبه التي تنتظر الطبع: الصلاة، الصوم، الزكاة، الحج، الخمس، أقرب المسالك إلى حكم المال المجهول المالك، إسعاف المحاضر (أصول الفقه الجعفري)، ديوان خطب في الأخلاقيات والمواعظ (١). حسين مشكور الحلو (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م) عالم من مدينة البصرة. أعدم في شهر المحرم (٢). حسين يوسف أمين (١٣٢٢ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٨٤ م) فنان، من كوادر الحركة الفنية الحديثة في مصر والعالم العربي. حسين يوسف أمين ولد في القاهرة في أسرة لا بأس بها من الثراء والجاه. والتحق بالمدرسة المحمدية الابتدائية، وهناك التقى بأستاذه «حبيب جورجي»، وربما كان هذا اللقاء المبكر عاملا هاما وراء انضمامه إلى جماعة الدعاية الفنية بعد عودته من الخارج. وفي المدرسة المحمدية أفردوا لرسومه جناحا خاصا ضمن المعرض العام الذي أقيم مرة لتلاميذ المدرسة في نهاية العام، وأثارت رسومه اهتمام السلطان حسين كامل عند زيارته للمعرض، فأصدر أمرا بتعليمه في الخارج على نفقة الدولة. لكن الوالد التركي الذي تعلم في الجامعة الأمريكية في بيروت .. كان موظفا كبيرا في مصلحة الكسوة الشريفة، وكان يأمل أن يصبح ابنه ضابطا بحريا. وهكذا رحل إلى فرنسا على نفقة أبيه الذي سرعان ما اكتشف أنه يتنقل بين بلدان أوربا، يختلف إلى معارضها ومتاحفها، فتوقف عن إرسال المال إليه، ومضى «حسين» في طريقه فسافر إلى إسبانيا، ثم إلى البرازيل، حيث حصل على دبلوم أكاديمية «ساولو» في فلسفة الفن وتاريخه .. وهناك اشتغل بالسياسة وانتخب عضوا في البرلمان .. لكن الانقلاب الذي أطاح بالحكومة سنة ١٩٢٩ اضطره إلى الهرب إلى إيطاليا .. حيث حصل على دبلوم أكاديمية فلورنسا للفنون الجميلة، ثم عاد إلى مصر سنة ١٩٣١. وانضم إلى «جماعة الدعاية الفنية» التي أسسها سنة ١٩٣٨ م بعض خريجي وطلبة مدرسة المعلمين العليا بزعامة حبيب جورجي. ولم يلبث هو أن أعلن تكوين «جماعة الفن المعاصر» سنة ١٩٤٦ م. وبعد عودته من فلورنسا بإيطاليا سنة ١٩٣١ م رفض العمل كأستاذ في مدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة، وفضل تدريس اليافعين في المرحلة الثانوية «قبل أن تتيبّس عقولهم»! لقد كانت «رسالته» هي «صناعة الفنانين». كان رساما ملونا، واتسمت لوحاته بالحداثة بمقاييس تلك السنين، إذ حفلت تكويناته بعناصر رمزية سيكولوجية وميتافيزيقية، وسادها جو شعبي مصري .. وكانت له علاقات خارجية واسعة، ويتقن عدة لغات أجنبية، كالإنجليزية والفرنسية والإيطالية، والبرازيلية (٣) .. الحطاب بوشناق (١٣١٤ - ١٤٠٤ هـ- ١٨٩٦ - ١٩٨٤ م) العالم الفاضل، المفتي الحنفي. من أعلام الجامعة التونسية، اختصّ في علوم العربية حتى لقب بسيبويه تونس! ملأ رحاب تونس علما وفضلا، وتخرج على يديه أجيال كانوا مفخرة الزيتونة. اشتغل «مفتي حنفي» ثم «كاهية شيخ الإسلام». وهو من مؤسسي المجلة الزيتونية، وركن من أركانها (٤). حفيظ جولاندوري (٠٠٠ - ١٤٠٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م ؟ ) الشاعر الباكستاني الشهير. يعد من أبرز شعراء اللغة الأردية وهو مؤلف النشيد الوطني الباكستاني، والقصيدة الطويلة «الشاهنامة الإسلامية»، وصاحب «ديوان الغزل» الذي استمرّ تأثيره على الشعر باللغة الأردية لفترة تزيد على الستين عاما (٥). حفيظ الرحمن واصف بن محمد كفاية الله الدهلوي (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م) مدير المدرسة الأمينية في دلهي. وهو نجل العلّامة، المفتي الكبير

стр. 147

محمد كفاية الله الدهلوي، الذي يعتبر من أعلام علماء الهند وزعماء حرب التحرير ضد الإنجليز. كان عالما دينيا، مشغولا بتدوين فتاوى والده مفتي الهند الكبير، فتجمعت لديه مجموعة ضخمة من الفتاوى مما يتعلق بجميع نواحي الحياة الاجتماعية والفردية، وقد وفق أن يقوم بتحقيق وتدوين هذه الفتاوى كلها ونشرها في تسعة مجلدات، وهو مشروع جليل يشكر عليه ويذكر من جميع الأوساط العلمية والدينية. توفي في ١٣ آذار (مارس) (١). حقي تورانليتش (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م) نائب رئيس وزراء البوسنة والهرسك للشئون الاقتصادية. اغتالته مجموعة القوات الصربية التي كانت تحاصر سراييفو من جهة المطار بالاتفاق مع قوات الأمم المتحدة على التفصيل التالي: حقي تورانليتش «سيناريو» الاغتيال بدأ بعد اللقاء الذي تمّ في المطار بين حقي تورانليتش وبين أورهان كلارجي أوغلو وزير شؤون اللاجئين البوسنيين في الحكومة التركية، الذي جاء ليصطحب معه جميع تلاميذ مدرسة سراييفو الابتدائية وعددهم ٦٠٠ تليمذ، بعد أن قررت تركيا فتح مدرسة لهم في مدينة يلوى قرب بورصة ليواصلوا دراستهم فيها. وبعد انتهاء الاجتماع وفي أثناء عودة المسئول البوسني، اعترضت أربع مدرعات صربية و ٥٠ جنديا سيارة الأمم المتحدة المدرعة التي كان يستقلها، وذلك على بعد ٤٠٠ متر من المطار، وفي العادة لا يتمّ اعتراض أية سيارة تحمل علم الأمم المتحدة، ولا تسمح قوات الأمم المتحدة بالتفتيش، ولكن هذه المرة قامت القوّة الدولية بالسماح بالتفتيش. وبعد مشادة دامت نحو ساعتين مع قوّة الأمم المتحدة، قام جندي صربي بإطلاق عدّة طلقات على تورانليتش بعد أن أطلعت القوّة الدولية الصرب على جواز سفره. وهذا جعل الحكومة البوسنية تصدر بيانا تدين فيه القوات الدولية وقائدها الجنرال الفرنسي فيليب موريون (٢). حكمة هاشم (١٣٣٢ - ١٤٠٢ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٢ م) باحث، أكاديمي، تربوي. ولد في أسرة محافظة عرف الكثيرون من أبنائها بالتفقه في الدين والتبحّر في اللغة. تخرّج بطائفة من الشيوخ والعلماء، وحصل على الإجازة في الحقوق من جامعة دمشق، والفلسفة من جامعة السوربون بفرنسا، والدكتوراه منها أيضا بتاريخ ١٩٤٦، وعاد إلى دمشق ليكون أستاذا للتربية وعلم النفس الاجتماعي في كلية الآداب بجامعة دمشق، ثم اختير عميدا للمعهد العالي للمعلمين (التي صارت فيما بعد كلية التربية). وانتخب عضوا عاملا في مجمع اللغة العربية بدمشق سنة ١٩٥٤). وتبوّأ منصب مدير جامعة دمشق سنة ١٩٥٨ م، ثم اعتزل العمل الرسمي في بلده لخلاف سياسي بينه وبين سلطات الحكم، فدعته جامعة محمد الخامس في الرباط للتدريس فيها، واستجاب لدعوتها، فدرس هناك. كما عمل في اليونسكو رئيسا لبعض البعثات إلى الجزائر وليبيا، ثم اعتزل العمل وأقام في باريس. ساهم في ندوات فكرية عديدة، وحاضر في بعض الجامعات العربية والغربية، ونشر في المجلات مقالات وبحوثا كثيرة. توفي في ٢٩ حزيران- الثامن من رمضان المبارك. من مؤلفاته: - نقد مذهب المشائين والأفلاطونية الحديثة عند الغزالي (بالفرنسية). - ميزان العمل، وهو دراسة تحليلية لكتاب الغزالي (بالفرنسية). - المذاهب الفلسفية المعاصرة/ آندره كريسون (ترجمة). - المدخل إلى علم النفس الجماعي/ بلونديل (ترجمة). - إعداد المربي (بالاشتراك مع جميل صليبا وسامي الدروبي) (٣). حليم أحمد تقي الدين (١٣٤٠ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٢٢ - ١٩٨٤ م) من رجال الفكر والسياسة. ولد في بعقلين، وتخرج في مدرسة الحكمة في بيروت، وأحرز شهادة في الحقوق وشهادة في التاريخ الدبلوماسي من الأكاديمية اللبنانية، ونال من الجامعة اللبنانية إجازة تعليمية في التاريخ والجغرافيا وإجازة في الحقوق. كان أستاذا في الجامعة اللبنانية أكثر من عشرين سنة، وخلالها مارس المحاماة

стр. 148

في الاستئناف، وترشح للانتخابات النيابية عن قضاء الشوف سنة ١٩٦٤، وانتخب عضوا في المجلس المذهبي لطائفة الدروز سنة ١٩٦٦ حتى ١٩٦٨ حين عين رئيسا لمحكمة الاستئناف العليا، وشارك في تأسيس المجلس الدرزي للبحوث والإنماء، وانتخب عضوا في مجلس أمنائه، وشارك في تأسيس المكتب الدائم للمؤسسات الدرزية سنة ١٩٨٢ وكان من أعضائه العاملين. وشارك في وضع الثوابت الإسلامية العشر مع مفتيالجمهورية اللبنانية، ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى، وعدد من كبار الشخصيات الإسلامية سنة ١٩٨٣. حليم أحمد تقي الدين وترك مؤلفات أهمها: ديوان والده أحمد تقي الدين في طبعتيه الأولى والثانية، وكتاب قضاء الموحدين الدروز في ماضيه وحاضره، والأحوال الشخصية عند الدروز وأوجه التباين مع السنّة والشيعة مصدرا واجتهادا، والوصيّة والميراث عند الموحدين الدروز، ومائة مقال في تقسيم الميراث (بالاشتراك مع قاضي المذهب مرسل نصر). وله عدد من المحاضرات والأحاديث والمقالات في مواضيع شتى. وشارك في الكتابة للصحافة بغزارة. اغتيل في أول كانون الأول (١). حليم الحاج (١٣٣٤ - ١٤١١ هـ- ١٩١٥ - ١٩٩٠ م) نحّات، رسّام. ولد في «بجة» بقضاء جبيل بلبنان. وتوفي في منتصف شهر جمادى الأولى. يعد أحد القلائل الذين رسموا الخطوط الأساسية الأولى للتشكيل النحتي في أصوله ومكوناته وعناصره الكلاسيكية الثابتة، بعد رائد فن النحت اللبناني الحويك. وقد تفتحت مواهبه في مرحلة مبكرة من عمره، حيث مال إلى الرسم والتلوين منذ الصغر، واكتشف هوايته للنحت وهو في الخامسة عشرة من عمره. وتوجه في مطلع الثلاثينات الميلادية إلى بيروت حيث التقى كبار فنانيها آنذاك. وانتسب عام ١٩٣٢ م إلى مدرسة الفنون والصنائع، حيث تمرن على مبادئ الرسم الصناعي، ثم انتسب عام ١٩٤٨ م للأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، وسافر في العام التالي إلى روما لمتابعة التحصيل من خلال انتسابه إلى أكاديمية الفنون الجميلة هناك. وتخرج فائزا بالجائزة الأولى من معهد الميدالية في روما. ويعد أحد مؤسسي «جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم»، وهو حائز على شهادات تقدير وجوائز مختلفة، الأمر الذي أهّله للحصول على وسام المعارف من الدرجة الأولى من الحكومة اللبنانية توفي في منتصف شهر جمادى الأولى (٢). حماد توفيق حماد (١٣٢٤ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٨٠ م) سياسي، اقتصادي. ولد في أسرة هاجرت من مصر منذ مطلع القرن التاسع عشر، وأقامت بواد مدني في السودان، وعملت بالتجارة والزراعة. تلقى تعليمه بكلية غردون، ودرس المحاسبة، وتخرج ليعمل في الحكومة، واهتم بدراسة الاقتصاد والمالية، وشارك في الجمعية الأدبية في نادي واد مدني، وكان من أول الملبين لدعوة مؤتمر الخريجين، وترأس في فترة من الفترات هيئة تحرير مجلة المؤتمر وكتب فيها. ولما تفرعت الأحزاب من المؤتمر كان هو رأس حزب الاتحاديين، واشترك في وفد السودان، وقاد المظاهرات، وفصل وعوقب بحرمانه من المعاش، فتفرغ للعمل السياسي، ومنحه الملك فاروق رتبة البكوية فرفضها. ولما تمّ ائتلاف الأحزاب الاتحادية اندمج حزبه في الحزب الوطني الاتحادي في عام ١٩٥٣ ورشح نفسه في الانتخابات منافسا لعبد الرحمن علي طه ممثل حزب الأمّة، فطعن فيه حزب الأمة في دائرة الحصاحيصا بأنه ليس سودانيا، وطعن في عبد الرحمن علي طه أنه ليس سودانيا بل هو أثيوبي، وتلكم كانت حيل الأحزاب. وفاز حماد بالدائرة. وكانت تلك هي أولى انتخابات برعايته تجري في السودان. ونال الحزب الوطني الاتحادي الأغلبية، فكان حماد أول وزير للمالية والاقتصاد في السودان المستقل. وحل نظام ١٧ نوفمبر الأحزاب وعيّن حماد مديرا للبنك الزراعي في عام ١٩٥٨، واستمرّ مديرا له حتى عام ١٩٦٢ وخرج منه ولم يتقاض معاشاعن خدمته. وفي الأخير فتح دكانا لنفسه ولم يوفق فيه (٣)! حمادي الصيد (١٣٥٨ - ١٤١١ هـ- ١٩٣٩ - ١٩٩١ م) السفير الدبلوماسي، ممثل تونس

стр. 149

الدائم لدى اليونسكو. عمل منتجا إذاعيا، ومديرا عاما لشركة «الساتباك»، ومديرا لمجلة «كونتاكت» اتصالات، و «لي زانال بوليتيك» حوليات سياسية. حمادي الصيد وفي سنة ١٩٧٩ عيّن ممثلا للأمين العام لجامعة الدول العربية عضوا في لجنة العلاقات الفلسطينية اللبنانية بلبنان، ثم مكلفا بمهمة لدى بلدان أمريكا اللاتينية. وفي سنة ١٩٨٣ عيّن ملاحظا قارا لجامعة الدول العربية لدى منظمة اليونسكو والبرلمان الأوروبي. ومنذ سنة ١٩٨٦ شغل خطة سفير مدير لبعثة جامعة الدول العربية بباريس، حتى اندلاع أزمة الخليج. وفي سنة ١٩٩١ عين سفيرا ممثلا لتونس لدى اليونسكو، وهو المنصب الذي شغله حتى وفاته (١). حمادي النيفر (١٣٤٥ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٢٦ - ١٩٨٦ م) كاتب، إداري، ناشر. من خريجي جامعة الزيتونة بتونس. له نشاطات في الساحة الثقافية والإعلامية بتونس، فقد قام بتأسيس وإصدار مجلة «الندوة التونسية» عام ١٣٧٣ هـ، وأسس «مجلة الإذاعة» عام ١٣٧٩ هـ وتولى إدارة تحريرها. وهو من مؤسسي «دار الشمال الإفريقي للنشر» و «الشركة التونسية لفنون الرسم». وقد أسندت إليه عدة مناصب بديوان وزارة الشئون الثقافية، كما أسند إليه منصب المدير الإداري للمكتبات العمومية في تونس، وإدارة الدار العربية للكتاب (٢). حمد بن خليفة آل خليفة (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ؟ - ٠٠٠ - ١٩٩٤) من أوائل الشهداء العرب في البوسنة والهرسك. تعلق قلبه بالجهاد في أفغانستان بعد زواجه، حيث كانت تحثّه زوجته (أم محمد آل خليفة) على الجهاد .. فعزم على الجهاد، وسافر إلى أفغانستان عام ١٤٠٩ هـ، ثم عاد إلى البحرين، ورجع مرة أخرى ليشارك في معركة جلال آباد في معارك الفتح الأخيرة فائزا بحسنى النصر. وكان يتألم لأنه لم يستشهد، وكان يقول لزوجته: إن الرصاص كان يأتي عن يميني وشمالي فلا يصيبني فماذا تقولين؟ وكانت تقول له: كنت أدعو الله تعالى أن يحفظك وأن يرزقك الشهادة بعد طول عمر وحسن عمل .. وعند ما بدأت أحداث البوسنة والهرسك توجه إلى هناك حتى استشهد. وكان يجهز الغزاة في سبيل الله، ويبذل ما في وسعه كل ما يخص الجهاد (٣) .. حمد بن سعد الحجي (١٣٥٨ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٣٩ - ١٩٨٩ م) شاعر. ولد في «مرات» بالقرب من الرياض. وبعد أن نال الشهادة الابتدائية انتقل إلى الرياض، حيث التحق بالمعهد العلمي في عام ١٣٧١ هـ. ثم التحق بكلية الشريعة وكلية اللغة العربية، وأخذ يؤدي الامتحان في الكليتين معا. وقبيل تخرجه، في عام ٨٠ - ١٣٨١ هـ أصيب في قواه العقلية، وأفاد الكثير من الأطباء بأن لديه انفصاما حادا في الشخصية. وقد عولج بالإضافة إلى مستشفيات السعودية في كل من الكويت وإيران ولبنان ومصر ولندن .. ولم يطرأ إلا تحسن قليل على حالته. وبقي على هذه الحال حتى قضي نحبه بمرض أصاب الرئة وزحف على القلب. توفي يوم الأربعاء ٣٠ ربيع الأول. حمد الحجي وقد رثى نفسه قبل ثمان وعشرين سنة، رثاها بقوله وهو في لبنان يستطب: كفّني يا شمس مني هيكلا ... كفنيه هيكلا محترقا وادفنيه جانب النهر فقد ... يتلقى الصبح غصنا مورقا لا يريد العيش قلبي وهو في ... قيده نحو الضيا ما انطلقا إيه يا دنيا اعبسي أو فابسمي ... إن كأسا بالأسى قد فهقا يا حياتي ما الذي فيك يرى ... يبهج النفس ويغري بالبقا

стр. 150

وقد صدر له ديوان شعر بعنوان «عذاب السنين» جمعه وأشرف على إعداده محمد بن أحمد الشدي، صدر عن دار الوطن بالرياض في طبعته الأولى ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٩ م. وهو جل ما قاله من شعر قبل أن يصاب في عقله (١). حمد بن سعود البوسعيدي (١٣٤٤ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٢٥ - ١٩٨٤ م) وال، مستشار. نشأ مع والده، وكان مساعدا له في الأعمال الحكومية، وعمل واليا في عدّة ولايات: الخابورة، وشناص، وصحار، والبريمي ونزوى، بسلطنة عمان. نقل بعدها في عهد السلطان سعيد بن تيمور إلى مكتب ناظر الشئون الداخلية، وفي عهد السلطان قابوس بن سعيد عين مستشارا خاصا لشئون القبائل وواليا على مطرح، وتوفي بمدينة مسقط (٢). حمد بن سعود الخنجري (١٣٢٤ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٧٩ م) وجيه من وجهاء مدينة مطرح بسلطنة عمان ومن أعيانها المرموقين. ويعد مرجعا دينيا، كان يقصده الناس لحل مشكلاتهم الخاصة، كما يعالج بالأدوية الشعبية (٣). حمد السعيدان (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١) الكاتب الكويتي. توفي في لندن. حمد بن علي الصّقيّة (١٣٤٠ - ١٤١٣ هـ- ١٩٢١ - ١٩٩٣ م) الوجيه الفاضل. هو حمد بن علي الصقيّة الوهبي التميمي الحائلي. من كبار وجهاء مدينة حائل (بالسعودية) والمحسنين بها. أوقف أوقافا على جماعة تحفيظ القرآن الكريم. وكان ذا ديانة واستقامة، يحرص على حل المشكلات الاجتماعية (٤). حمد بن عبد اللطيف الطيار (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م) فقيه جعفري. من كبار فقهاء الأحساء بالسعودية وأدبائها، توفي عن عمر ناهز المائة بعد رجوعه من حج عام ١٤٠٩ هـ، وقد كانت له مشاركات واسعة في المجتمع، من خلال الدعوة والإرشاد والتوجيه الديني في المساجد والمنتديات الأدبية الأخرى (٥). حمد بن مزيد المزيد (١٣١١ - ١٤٠٧ هـ- ١٨٩٣ - ١٩٨٧ م) فقيه، قاض. ولد في مدينة المجمعة، وتلقى علومه حتى حفظ القرآن الكريم وجوّده عن ظهر قلب، وطلب العلم على علماء المجمعة وسدير والرياض حتى فاز بنصيب كبير من العلم في اللغة العربية والفرائض والحساب وعلم العروض. في عام ١٣٣٧ هـ عين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجمعة. وفي عام ١٣٤٠ هـ عين قاضيا في بلدة قبة، ثم نقل للعمل قاضيا في الرياض عام ١٣٧١ هـ، إلى أن طلب إعفاءه سنة ١٣٧٩ هـ. وتوفي بالرياض. وله شعر (٦). حمد بن مطلق الغفيلي (١٣٢٨ - ١٣٩٧ هـ- ١٩١٠ - ١٩٧٧) قاض. ولد في الرس بالسعودية، وحفظ القرآن الكريم في سنتين، وقرأ على مشايخ الرس، كالشيخ إبراهيم بن محمد بن ضويان، وعبد الله بن سليمان البلهيد، وسالم الحناكي. ثم رحل إلى بلدة عنيزة فقرأ على الشيخ صالح العثمان القاضي، وعبد الرحمن الناصر السعدي، ولازم الأخير كثيرا وانتفع به. عينه الملك عبد العزيز قاضيا في السوارقية عام ١٣٤٦ هـ حتى عام ١٣٥١ هـ. وعين في البلدة نفسها للنظر في الأمور البسيطة عام ١٣٥٧ هـ .. ثم إماما في البعايث، فقاضيا في صبيا، فإماما مرشدا في قصر ابن عقيل قرب الرس، فقاضيا في طريف، ثم قاضيا بالفوارة، ثم قاضيا في محكمة المهد عام ١٣٨٦ هـ، ثم قاضيا ببلدة قصبيا، ثم قاضيا بمحكمة العظيم عام ١٣٨٨ هـ حتى أحيل للتقاعد عام ١٣٩٦ هـ. وتوفي يوم السبت ٣ ذي القعدة. مؤلفاته: - تنزيه جناب الشريعة عن تمويه مذاهب الشيعة، وهو مقتبس من منهاج السّنّة النبوية، يقع في حوالي ١٢٠ صفحة. - تعليق على آداب المشي إلى الصلاة للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وعنوان الكتاب: (تحفة الطلاب لشرح الآداب). - المنسك الجليل في صفة أداء المناسك الواردة عن الخليل، وهو

стр. 151

تجريد هدي النبيّ ﷺ في الحج والعمرة من زاد المعاد لابن القيم ﵀ (١). حمدان علي حمدان (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) أحد رجالات المدينة المنوّرة وأعيانها المشهورين، عمدة حارة العنبرية وقباء. احتلّ مكانة مرموقة في نفوس أبناء طيبة الطيبة، وكان على جانب كبير من الأخلاق العالية والصفات الحميدة، ويسعى للإصلاح بين الناس ما استطاع، كما يسعى في أعمال الخير والبر، منذ أن كان في المسيجيد إحدى ضواحي المدينة، وكان على صلة وثيقة بشيوخ تلك المنطقة وأعيانها، كثير الاختلاط برجالات البادية، يشاركهم في مناسباتهم العديدة، ويتدخل في الصلح والوفاق في كثير من الأمور التي تحدث بينهم، ولهذا كان له منزلة خاصة عند أهل مشايخ وأعيان تلك القبائل (٢). وهو والد الدكتور عاصم حمدان، الكاتب الإسلامي. حمدان علي حمدان كتب عنه كثيرون يرثونه، مشيدين بوجاهته الرفيعة وشهامته الكريمة وخلقه العالي. مات في التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك. حمدي لطفي (١٣٥٠ - ١٤١٣ هـ- ١٩٣١ - ١٩٩٣ م) عميد المحررين العسكريين المصريين. حمدي لطفي نائب رئيس التحرير والمحرر العسكري لمجلة المصور، الذي عاصر الأحداث والمعارك العسكرية التي خاضتها مصر والأمّة العربية طوال سنوات. وقام بتغطيتها في مواقعها متعرضا للعديد من المخاطر والمشاق التي أهلته لأن يكون واحدا من أبرز المراسلين العسكريين، بل وعميدا للمحررين العسكريين، وعميدا للمراسلين الحربيين. وقد عمل في الصحافة منذ عام ١٩٥٢، وساهم بجهده قبل «المصور» في روز اليوسف ودار التحرير، كان صاحب أول لقاء صحفي مع جمال عبد الناصر عند ما كان وزيرا للداخلية، وشارك في تغطية معارك القناة من قوات الاحتلال، والاعتداءات الإسرائيلية على غزة والصابحة عام ١٩٥٥، وعدوان عام ١٩٥٦، وحرب اليمن، وحرب ١٩٦٧، وحرب لبنان، وتحرير جنوب اليمن، وحرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر ١٩٧٣، وحصل على العديد من الأنواط وشهادات التقدير العسكرية تقديرا لدورة الصحفي في المجال العسكري. وله عدد من المؤلفات العسكرية والسياسية المهمة مثل «العسكرية المصرية فوق سيناء» و «أنور السادات قصة الإيمان بالعسكرية المصرية» و «ثوار يوليو الوجه الآخر» و «مأساة عبد الحكيم عامر» وغيرها (٣). حمزة شنوف (بوكوشة) (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) العالم المصلح، المربي الداعية. اسمه حمزة شنوف، ويدعى «بوكوشة». وهو من جيل العلماء الذي قام بدور بارز في الحقبة الاستعمارية التي مرت بها الجزائر. شارك في الاجتماع التأسيسي لجمعية العلماء المسلمين سنة ١٩٣١ م، ثم أصبح عضوا نشيطا عاملا في صفوف الجمعية، ومعلما في مدارسها، وكاتبا صحفيا، وناقدا أدبيا، ومحللا سياسيا على أعمدة جرائدها. كما تقلّد عدة مناصب، وكلّف بمهام عدة، منها إرساله من طرف الجمعية سنة ١٩٣٧ إلى مدينة «ليون» الفرنسية ليقوم بمحاضرات ودروس توجيهية بين العمال الجزائريين هناك (٤). حمزة محمد بوقري (١٣٥١ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٣٢ - ١٩٨٣ م) كاتب، إعلامي. ولد في مدينة الطائف ودرس في الكتّاب، ثم في مدرسة أهلية، ثم العزيزية الابتدائية بمكة المكرمة، ثم المعهد العلمي السعودي، وبعد ذلك

стр. 152

واصل تعليمه الجامعي فدرس بكلية الآداب، جامعة الملك فؤاد- جامعة القاهرة حاليا-. حمزة محمد بوقري وهو من أوائل العاملين في حقل الإعلام، حيث عمل: مديرا لإدارة الأحاديث والثقافة العامة، فمديرا عاما للمطبوعات، ثم محررا لمجلة الإذاعة، فوكيلا للإعلام. وبعد هذه الأعمال الحكومية اتجه للأعمال الحرة، حيث برز كأحد العاملين في مجال تطوير الحركة الاقتصادية، وشغل عدة مناصب قيادية في هذا المجال، كان آخرها رئاسة مجلس إدارة البنك العربي السعودي (١). وله مشاركات ثقافية عديدة، فإلى جانب بعض مؤلفاته التي منها: «القصة القصيرة في مصر ومحمود تيمور» الذي صدر عن دار الرفاعي بالرياض، «وقصته سقيفة الصفا» التي صدرت من الدار نفسها، وترجمت إلى الإنجليزية، وترجمة كتاب «بائع التبغ». له أيضا مشاركات صحفية ... حمود بن عبد الله التويجري (١٣٣٤ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٥ - ١٩٩٣ م) عالم، قاض، كاتب. ولد بمدينة المجمعة (في السعودية). وابتدأ القراءة على يد الشيخ أحمد الصانع عام ١٣٤٢ هـ وذلك قبل وفاة والده بأيام قلائل. تعلم على يديه مبادئ القراءة والكتابة، ثم حفظ القرآن ولم يتجاوز الحادية عشرة من عمره. ثم ابتدأ القراءة على الفقيه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري قاضي المجمعة وتوابعها وفقيهها، ولازمه ما يزيد على ربع قرن من الزمن؛ قرأ عليه في شتى العلوم والفنون. وقد أجازه الشيخ بإجازة مطوّلة في رواية الصحاح والسنن والمسانيد، وفي رواية كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وفي رواية مذهب الحنابلة، كما أجازه بجميع مروياته لكتب الأثبات. وقرأ على الشيخ الفقيه محمد بن عبد المحسن الخيّال قاضي المدينة سابقا، في النحو والفرائض. وقرأ على الفقيه عبد الله بن محمد بن حميد حين عيّن قاضيا بالمجمعة، قرأ عليه في اللّغة والفرائض. ألزم الشيخ بالقضاء في رحيمة ورأس تنورة بالمنطقة الشرقية وذلك عام ١٣٦٨ هـ، وبقي بها نحوا من ستة أشهر، ثم ألزم بالقضاء مرّة أخرى في مدينة الزّلفي عام ١٣٦٩ هـ، وبقي بها إلى آخر سنة ١٣٧٢ هـ، ثم اعتذر عن القضاء. طلب للتعليم بالمعاهد العلمية إبّان افتتاحها، ثم بكلية الشريعة، ثم بالجامعة الإسلامية، ثم للعمل بدار الإفتاء، لكنه اعتذر عن ذلك كله، وآثر التفرغ للعلم والبحث والتأليف. ولم يجلس الشيخ للطلبة، لأسباب لم يوردها ابنه في ترجمته، ولهذا قلّ تلاميذه، ومن بين من تتلمذ على يديه حين كان قاضيا بالزلفي: عبد اللهالرومي، عبد الله محمد الحمود، ناصر الطريري، زيد الغانم. كما قرأ عليه أبناؤه عبد الله ومحمد وعبد العزيز وعبد الكريم وصالح وإبراهيم وخالد بعض الكتب وكثيرا من مؤلفاته، وقد أجازهم بجميع مروياته. كما أجاز عددا من العلماء والدعاة، منهم: إسماعيل الأنصاري، صالح بن عبد الله بن محمد بن حميد إمام المسجد الحرام، سفر بن عبد الرحمن الحوالي، سلمان بن فهد العودة، عبد الرحمن الفريوائي، وغيرهم. كان قليل الكلام، كثير الفكر، يجلس مع أولاده وأهل بيته، وينبسط معهم. وكان محبا للاستشارة، مطبقا لها، وقافا عند حدود الله متى ثبت عنده الدليل. وكان قويا في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، مجانبا لأهل البدع والأهواء، محاربا لهم بلسانه وقلمه. وكان حريصا على أداء عمله بنفسه، يقوم بأعماله الخاصة دون أن يسأل أحدا شيئا أو يستعين به ولو كان أقرب الناس إليه .. وكأن لسان حاله يردد حديث: «بايعوني على أن لا تسألوا الناس شيئا .. ». وكان نهاره للعلم بحثا وكتابه، منذ بزوغ الشمس إلى صلاة العشاء، وربما جلس بعد صلاة العشاء قليلا بمكتبته يكمل ما ابتدأه بالنهار، وذلك في أخريات حياته. وأما ليله فيقضي جزءا كبيرا منه في التهجد والصلاة، حضرا كان أو سفرا. ولم يكن يدع صيام ثلاثة أيام من كل شهر. وحجّ مرارا كثيرة، وكان يعتمر كل سنة ويحرص عليها في رمضان. وابتدأ المرض به قبل وفاته بثلاث سنوات تقريبا، حتى اشتد عليه، ووافاه أجله في آخر ساعة من يوم الثلاثاء ٥ رجب. ودفن بمقبرة النسيم، وكانت جنازته مشهودة. أول كتاب طبع له هو «إنكار التكبير الجماعي». وله تنبيهات وتعليقات على كتب كثيرة، منها: تنبيهات على تصحيح الشيخ أحمد شاكر لبعض الأحاديث، وقد دوّنها بهامش المسند للإمام أحمد بتحقيقه. ومنها: تعقيبات على «مستدرك الحاكم» دوّنها بهامشه. كما أن له ثبتا في رواية الحديث والأثبات سماه «إتحاف النبلاء بالرواية عن الأعلام الفضلاء». وقد بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين مؤلّفا، طبع

стр. 153

منها نحو من أربعين مؤلفا (١). ومما وقفت على عناوين كتبه: - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة.- الرياض: المؤلف، ٩٤ - ١٣٩٦ هـ، ٢ مج. ط ٢.- الرياض: دار الصميعي، ١٤١٤ هـ، ٣ مج. - إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية.- الرياض: مكتبة المعارف، ١٤٠٥ هـ، ١٧٣ ص. - الإجابة الجلية على الأسئلة الكويتية.- ط، جديدة.- الرياض: مكتبة المعارف، ١٤٠٦ هـ، ٤٥ ص. - الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر.- ط ٢.- بريدة: مكتبة دار العليان الحديثة، ١٤٠٦ هـ، ٤٢٣. - إعلان النكير على المفتونين بالتصوير.- الرياض: مؤسسة النور للطباعة، ١٣٨٢ هـ، ١١٨ ص. - إقامة البرهان في الرد على من أنكر خروج المهدي والدجال.- الرياض: مكتبة المعارف، ١٤٠٥ هـ. - إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة.- الرياض: مؤسسة النور للطباعة، ١٣٨٥ هـ، ١٩٧ ص.- (وهو رد على كتاب مطابقة الاختراعاتالعصرية لما أخبر به سيد البرية/ أحمد بن محمد الغماري، ت ١٣٨٠ هـ). - الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين.- د. ن. د. م. ١٣٨٠ هـ، ٢٥٤ ص. ط ٢.- الرياض: مكتبة العبيكان، ١٤٠٥ هـ، ٢٩٠ ص. (وقد اختصره عبد الله الجار الله، وصدر في الرياض سنة ١٤٠٣ هـ). - تحذير الأمّة الإسلامية من المحدثات التي دعت إليها ندوة الأهلّة الكويتية.- الرياض: دار الصميعي، ١٤١٣ هـ، ٤٠ ص. - تحريم الصور والرد على من أباحه، ١٤١٠ هـ. - تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحب والبغض والهجران.- الرياض: مؤسسة النور للطباعة، - ١٣٨ هـ، ٨٧ ص. - تغليظ الملام على المتسرّعين إلى الفتيا وتغيير الأحكام.- الرياض: دار الصميعي، ١٤١٣ هـ، ١٢٠ ص. - تنبيه الإخوان على الأخطاء في مسألة خلق القرآن.- الرياض: دار اللواء، ١٤٠٣ هـ، ٦٤ ص. ط ٢.- الرياض: دار اللواء، ١٤٠٤ هـ، ٦١ ص. - الدلائل الواضحات على تحريم المسكرات والمفترات.- ط ٢.- الرياض: مطابع القصيم، ١٣٨٦ هـ، ٢٠٣ ص. - ذيل الصواعق لمحو الأباطيل والمخارق.- الرياض: المؤلف، ١٣٩٠ هـ، ٣٦٧ ص. - الرد الجميل على أخطاء ابن عقيل [أبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري].- الرياض: مؤسسة النور للطباعة، ١٣٩٢ هـ، ٧٤ ص. - الرد على الكاتب المفتون.- الرياض: دار اللواء، ١٤٠٧ هـ، ٢٥٠ ص. - الرد على من أجاز تهذيب اللحية.- ط، جديدة.- الرياض: مكتبة المعارف، ١٤٠٦ هـ، ٥٤ ص. - الرد القويم على المجرم الأثيم.- الرياض: دار الإفتاء، ١٤٠٣ هـ، مج ١: ٣٨٠ ص (وهو رد على من تعرّض لصحيح البخاري). - الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي.- الرياض: دار اللواء، ١٤٠٣ هـ، ٢٦٧ ص. - الرؤيا.- الرياض: دار اللواء، ١٤١٢ هـ، ٢٠٤ ص. - السراج الوهاج لمحو أباطيل الشلبي عن الإسراء والمعراج.- ط، جديدة.- الرياض: مكتبة المعارف، ١٤٠٦ هـ، ١٣٢ ص. - الصارم البتار للإجهاز على من خالف الكتاب والسنّة والإجماع والآثار (وهو رد على من أباح الربا في البنوك). - الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور.- حلب: مكتبة الهدى، ١٣٩٤ هـ، ١٩٨ ص (رد على كتاب «حجاب المرأة المسلمة» لمحمد ناصر الدين الألباني). - الصواعق الشديدة على أتباع الهيئة الجديدة.- الرياض: المؤلف، ١٣٨٨ هـ، ١٩١ ص. - عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن.- ط ٢.- الرياض: دار اللواء، ١٤٠٩ هـ، ١٣٧ ص. - فتح المعبود في الرد على ابن محمود.- الرياض: دار الإفتاء، ١٣٩٩ هـ، ١٩٦ ص. - فصل الخطاب في الرد على أبي تراب.- الرياض: مطابع النصر، ١٣٨٨ هـ، ٢٥١ ص ط ٢.- الرياض: المؤلف، ١٣٩٦ هـ، ٢٥١ ص. (وهو رد على أبي تراب الظاهري في بحث له بمجلة الرائد، ذهب فيه إلى أن سماع الأغاني وما شابه ذلك حلال).

стр. 154

- القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ.- الرياض: دار الصميعي، ١٤١٤ هـ. - القول المحرر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. حنا رزق (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) من خبراء الأمم المتحدة في العلوم الاجتماعية وعلوم السكان (الديموغرافيا). عمل أستاذا بالجامعات العربية والأمريكية. وكان أول مصري يشغل منصب نائب رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث شغله وقتا طويلا. وكان قبل ذلك فتح قاعتين من قاعات القاهرة هما: قاعة «يورث» التذكارية، والقاعة الشرقية، وذلك لبحث مشكلات مصر الاقتصادية والاجتماعية، ولمعالجة قضايا الأدب والفكر. ويلاحظ أنه كان من الداعين بشدّة إلى تحديد النسل في مصر، وذلك بالتعاون مع زميله الأمريكي «وندل كليلاند» صاحب كتاب «مشكلة السكان في مصر» (١). حنا غاوي (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) صحفي، ناقد. له مساهمات في النقد والتحقيقات والترجمات العلمية. وكان يعمل أخيرا في وكالة الصحافة الفرنسية (فرع قبرص) متابعا الحركة السياسية والثقافية في العالم، وفي العالم العربي خصوصا. وهو ينتمي إلى جيل «كلية التربية» في الجامعة اللبنانية، الذي كان له أثر في التربية والثقافة في لبنان. توفي عن عمر يقارب الخمسين عاما (٢). حنا مقبل (٠٠٠ - ١٤٠٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٤ م) الأمين العام لاتحاد الصحفيين والكتاب العرب في نيقوسيا. وهو من فلسطين المحتلة. اغتيل في ١٢ أيار (مايو). وقفت له على كتاب بعنوان: بالدم نكتب لفلسطين، وللديمقراطية والوحدة.- بغداد: الاتحاد العام للصحفيين العرب، ١٤٠٥ هـ، ٧٩ ص.- (سلسلة تراث الصحافة العربية؛ ١). حيدر واين (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م) رئيس وزراء البنجاب، عضو مجلس إفتاء وقف البهاريين. قدّم خدمات جليلة للوقف، من أبرزها قطعة الأرض التي تمّ إنشاء مباني الوقف عليها التي شكلت (١٠٨٥) وحدة سكنية، ومساحتها (٩٨) فدانا. قتل غيلة (٣).

стр. 155

حرف الخاء خالد أحمد شوقي الإسلامبولي (٠٠٠ - ١٤٠٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م) قاتل الرئيس المصري أنور السادات. كان ضابطا بالمدفعية برتبة ملازم أول. ووالده- عند ما كان في عمر ابنه- كان من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين. عند ما كان في الخدمة العسكرية وضع تحت المراقبة السرية النشطة داخل وخارج وحدته، ولكن التقارير التي كانت ترفع عنه تقول «أخلاقه ممتازة، محبوب من زملائه، ولا توجد له مراسلات، وعلاقاته بمرءوسيه ورؤسائه ممتازة .. يواظب على الحضور .. يحترم اللقاءات .. شخص عادي وليس له أي نشاطات». وتكررت هذه التقارير عنه حتى رفعت عنه المراقبة. خالد الإسلامبولي وعند ما كان يبحث عن شقة في مصر الجديدة للزواج، وفشل في العثور عليها لقلة ذات اليد، دلّه أخوه على «محمد عبد السلام فرج» ليساعده على ذلك، وهو أمير تنظيم الجهاد، ومؤلف كتاب «الفريضة الغائبة». وقبض على شقيقه في حملة الاعتقالات الشهيرة في يوم ٢ سبتمبر عام ١٩٨١ م، وكان من المقرر أن يقدم الشبكة لخطيبته في الليلة نفسها. فتأثر خالد بذلك .. وانتمى إلى جماعة الجهاد، وتمّ التخطيط مع زملائه من أبريل إلى أكتوبر لاغتيال السادات (١). وتمّ ذلك في السادس من أكتوبر ١٩٨١ م أثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالا بذكرى حرب أكتوبر عام ١٩٧٣ م.

стр. 156

وألفت كتب كثيرة في «حادث المنصة» الشهير ومحاكمة جماعة الجهاد، وما صاحب ذلك من إفرازات .. منها كتاب «محاكمة فرعون» تأليف شوقي خالد، وهو محامي المتهم الثاني عبد الحميد عبد السلام. وكتاب: الإسلامبولي: رؤية جديدة لتنظيم الجهاد/ تأليف رفعت سيد أحمد. وربما يتلخص سبب إقدامه على قتل السادات ما صرح به وزير الدفاع المصري الفريق عبد الحليم أبو غزالة: «إن خالد أحمد الإسلامبولي- زعيم المجموعة التي اغتالت السادات- أبلغ المحققين بأنه دبر المؤامرة لأن شقيقه كان بين المعتقلين الذين اعتقلهم السادات في الشهر الماضي، لكنه أوضح أنّ السبب الحقيقي وراء المحاولة هو اعتقاد المتهمين الأربعة بأن السادات لم يكن يحكم مصر وفق الشريعة الإسلامية» (١). وقد أعدم في شهر جمادى الآخرة مع زملائه الأربعة: حسين عباس، محمد فرج، عبد الحميد عبد السلام، عطاطايل. خالد الجادر (١٣٤٣ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٢٤ - ١٩٨٨ م) رئيس اتحاد الفنانين العرب. ولد في محلة «فضوة عرب» في منطقة باب الشيخ ببغداد، وأخذ يتعامل مع الفرشاة والألوان منذ أن كان طالبا في المرحلة الابتدائية في الثلاثينات، ثم سافر عام ١٩٤٩ م إلى باريس لدراسة الفن الإسلامي، وعاد عام ١٩٥٢ م ليعمل أستاذا للفن الإسلامي وفن الرسم في معهد الفنون الجميلة ودار المعلمين العالية في كلية الآداب في السبعينات .. وقد ترأس اتحاد الفنانين العرب وجمعية الفنانين العراقيين لسنوات طويلة، وأصبح عميدا لأكاديمية الفنون التي أنشأها هو في عام ١٩٦٠ م. خالد الجادر توفي صباح يوم الجمعة ٢ كانون الأول (ديسمبر) (٢). من أعماله: - المخطوطات العراقية المرسومة في العصر العباسي.- بغداد: وزارة الإعلام، اللجنة التحضيرية لمهرجان الواسطي، ١٣٩٢ هـ، ٦٤ ص. خالد حسين الكد (١٣٦٤ - ١٤١٥ هـ- ١٩٤٤ - ١٩٩٥ م) كاتب سياسي، ضابط سابق في القوات المسلحة السودانية. برز اسمه في عام ١٩٦٦ م عند ما تزعم انقلابا عسكريا أحبطته السلطات السودانية في اللحظات الأخيرة، واختار الرئيس السوداني السابق «جعفر نميري» ضمن الضباط الذين كان ينوي الاستعانة بهم في حال نجاح انقلابه. غير أن تلك العلاقة مع نميري تحولت إلى خصومة مريرة إثر محاولة الانقلاب الفاشل التي نفذها الحزب الشيوعي السوداني، الذي كان «الكد» ينتمي إليه. واعتقل مرارا إبان حكم نميري، حتى اختار بريطانيا منفى له، غير أنه عاد إلى السودان إثر سقوط نظامه عام ١٩٨٥ م. ودخل السجن مجددا بعد نجاح الانقلاب الذي تزعمه الفريق عمر حسن البشير عام ١٩٨٩ م، وبعد ثلاث سنوات سمح له بمغادرة البلاد ليقيم في بريطانيا. ثم أعلن استقالته من الحزب الشيوعي السوداني في السنة التي قبل وفاته، مع زميله القيادي الخاتم عدلان. توفي في لندن في حادث مروري (٣). خالد بن عبد العزيز آل سعود (١٣٣٢ - ١٤٠٢ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٢ م) ملك السعودية. ولد في مدينة الرياض. وهو الابن الرابع للملك عبد العزيز مؤسس المملكة العربية السعودية. تلقى دراساته بالمدارس الدينية السعودية، كما درس العلوم العصرية على يد نخبة من أبرع الأساتذة والمدرسين الأكفاء. كان ينهج في الحكم نهج شقيقه الراحل الملك فيصل. في عام ١٩٣٤ عين مساعدا لأخيه الملك فيصل عند ما كان قائدا لقوات منطقة «الهامة». وفي ١٣ يونيو ١٩٦٠ عين وكيلا دائما لمجلس الوزراء. وفي عام ١٩٦٢ عين نائبا لرئيس مجلس الوزراء في الوزارة التي شكلها الفيصل، وكان يتولى المسئولية الكاملة عند ما يغيب الملك أو يسافر. كان أول قرار أصدره الفيصل عند ما تولى الملك هو تعيين خالد وليا للعهد، وذلك في مارس سنة ١٩٦٥ م.

стр. 157

في ١٧ أكتوبر ١٩٦٧ عين نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء، إلى جانب منصبه كولي للعهد. قام خلال فترة ولايته للعهد بزيارة العديد من دول العالم العربي والإسلامي .. عرف خلال فترة ولايته للعهد باسم «الأمير الهادئ» إذ كان يتميز بالهدوء والاتزان. وكان يمضي أوقات فراغه في التعبد وقراءة القرآن الكريم، وفي بعض الأحيان كان يمارس رياضة الصيد في الصحراء أو ركوب الخيل. تزوج عام ١٩٤٩ وله ثمانية أبناء. في ١٣ من ربيع الأول عام ١٣٩٥ هـ بويع ملكا على البلاد (١) وقد واصل- يرحمه الله- مسيرة النهضة والتنمية التي شهدت في عهده قفزة كبيرة في كل المجالات .. وتمكن مع قادة الدول الخليجية من إرساء دعائم «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» الذي ضم (السعودية والكويت ودولة الإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان) .. وقد استضافت المملكة في عهده مؤتمر القمة الإسلامي الثامن (١٤٠١ هـ) الذي صدر فيه «بلاغ مكة» والذي اعتبر القضية الفلسطينية قضية المسلمين الأولى (٢). توفي يوم ١٣ حزيران (يوليو). عليه رحمة الله. ومما كتب فيه: - الرثاء الخالد فيما قيل في الملك خالد/ جمع وإعداد عبد المجيد بن محمد بن سليمان العمري.- الرياض: وكالة نوسة للدعاية والإعلان، ١٤٠٠ هـ، ٨٥ ص. - رحلة الخير: سجل وثائقي للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك خالد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية إلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان وإيران/ وزارة الإعلام.- الرياض: الوزارة، ١٣٩٠، ١٤٦ ص. خالد عبد الله السياري (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م) خالد عبد الله السياري كاتب صحفي، ناشر. كانت جريدته المفضلة هي «المسائية» التي دأب على الكتابة فيها أعواما عديدة، منذ عام ١٤٠٣ هـ حتى آخر حياته. وذكر في مقال له بالجريدة نفسها (١٤/ ٩/ ١٤١١ هـ) أنه لم يتحول عنها، مبينا أنه غير «خالد السياريّ» المعلق الرياضي في جريدة عكاظ. وشارك في موضوعات ثقافية عديدة على الساحة الصحفية بالسعودية، وخاصة الشعر الشعبي. وقال في عدد المسائية بمناسبة مرور عشر سنوات على صدورها (١٤١٢ هـ): «فيها تعلمنا أبجديات الصحافة، وخصائص ومميزات الصحفي، وفيها استفدنا من زملاء لنا سبقونا في مضمارها وأبدعوا». وهو مدير دار طويق، التي كانت للخدمات الإعلامية، ثم تفرّغت للنشر. وقد التقيت به هناك أكثر من مرة، وألفيته شابا رزينا هادئا مؤدبا. مات فجأة وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، ولم ير مولوده الأول. اعتنى بجمع وترتيب وإخراج ديوان شعر شعبي لجده بعنوان: ديوان الشاعر محمد بن ناصر بن صقر السياري.- الرياض: إبراهيم بن محمد السياري، ١٤٠٦ هـ، ١٣٩١ ص. ط ٢.- الرياض: دار طويق، ٣٢٠ ص. ولا أعرف أنه ضمّ مقالاته الكثيرة في كتاب، أو أن له كتبا أخرى مستقلة. خالد عبد الله الشقفة (١٣٢٣ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٧٧ م) رئيس جمعية العلماء في حماة. ولد في حماة. توفي والده وعمره أربعون يوما وتربى يتيما فقيرا. تلقن العلم في معهد حماة الشرعي، وكان رفيقه في الدراسة الشيخ محمد الحامد ﵀. عين مدرسا عاما في قضاء السلمية التابع لمحافظة حماة عام ١٩٤٢ وحتى عام ١٩٥٤ وكان دوره بارزا في نصرة مذهب أهل السنّة والجماعة في هذه البلدة التي تعتبر مركز الإسماعيلية الرئيسي في سوريا. انتقل إلى مدينة حماة وعين مدرسا عاما للعلوم الإسلامية في مساجدها، ومدرسا للفقه الشافعي في معهد حماة الشرعي، وكان له دور فاعل في الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية في هذه المدينة التي تعتبر أحد معاقل الإسلام. كان إماما من أئمة الهدى في سمته، وفي تحقيقاته، وفي تمسكه بالكتاب والسنّة، وفي فهمه للعصر، وفي أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فكان من العلماء والأولياء. ومما يبين مكانته، أنّ الشيخ محمد الحامد كان أحد أعضاء جمعية العلماء التي كان يرأسها.

стр. 158

درّس في المعهد الشرعي في المساجد. وكان كثير الخلطة بالناس، يزورهم في منازلهم، ويجلس في حوانيتهم، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، وكان في ذلك كله معلما هاديا مهديا. وكان إماما في مذهب الشافعية، كثير التمسك بالسنّة، منكرا للبدعة، ذا نزعة سلفية، معتدلا. وكان لبق الحديث، فصيحه جيده، وإذا تحدث في موضوع أسر لبّ سامعيه، يستشعر كل من يجالسه أنه أمام جلال العلم ووقار العلماء .. يسكت الناس حين يتكلم، وإذا تكلم لم يقاطعه أحد. وكان كثيرا ما يقابل الحكام، فينصح ويأمر، وينهى، والجميع أمامه تلاميذه، يخشونه، ولا يخشى أحدا إلا الله. داهمه المرض منذ عام ١٩٥٦ وأصيب بذات الرئة، وبقي يعاني منها حتى وفاته ﵀، ولم يعلم بما يعانيه بسبب المرض سوى أهل بيته والمقربون منه. توفي فجر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك. وكان قبل وفاته بأيام تكلم في غيبوبته وكأن أناسا حوله فقال: انصرفوا الآن فالمظاهرة يوم الجمعة! وفي فجر الجمعة وجد في نفسه قدرة على النهوض، فنهض يريد الوضوء لصلاة الصبح فوقع، وفاضت روحه إلى بارئها. له كتاب: الدراسات الفقهية على مذهب الإمام الشافعي.- ط ٢.- القاهرة: دار السلام، ١٤٠٩ هـ، ٥٧٦ ص. وهو القسم الأول من العبادات، وقسم المعاملات لا يزال مخطوطا (١). خالد محمد خالد آل خليفة (١٣٣٠ - ١٤١١ هـ- ١٩١١ - ١٩٩١ م) خالد محمد خالد آل خليفة أديب، كاتب صحفي، مترجم. وهو صاحب أوليات متعددة، فقد كان أول من كتب القصة التمثيلية (يعني في السعودية). وأشهر قصة عرفها الناس وضحكوا مع أبطالها هي قصة «بادحدح»، وهي أول قصة تمثيلية تذاع في الراديو، وأول قصة خرجت على الناس من منطقة الرياض في إذاعة مكة المكرمة. وقد خدم الدولة في عدة مواقع، فعمل مترجما في الديوان الملكي، كما عمل مديرا عاما للنشر والثقافة بوزارة المعارف، وله إسهامات في عدد من الصحف السعودية، حيث كان يوقع باسم «خاخان» (٢). من أعماله: - الأستاذ حميد. - في وادي عبقر وقصص أخرى.- الرياض: دار الطباعة، ١٣٧٤ هـ، ١٩١ ص. خالد محمود الزهاوي (١٣٠٧ - ١٤٠١ هـ- ١٨٨٩ - ١٩٨١ م) سياسي، إداري، عسكري، من أكراد العراق. هو خالد بن محمود ابن المفتي محمد فيضي الزهاوي. ولد في بغداد في ٣ تموز (يوليو). قصد استانبول، فدرس في المدرسة الحربية وتخرّج ضابطا سنة ١٩٠٦. خدم في الجيش التركي. وعاد إلى العراق فانتمى إلى الجيش العراقي في حزيران (يونيو) ١٩٢٤، وعيّن مرافقا للملك فيصل الأول برتبة رئيس أول (نقيب). ثم أصبح آمرا للمدرسة العسكرية في ١٩٣٠، وهو برتبة عقيد. أوفد إلى إنكلترا سنة ١٩٣٣، فالتحق بكلية الأركان ودورة كبار الضباط، وعاد في السنة التالية ليصبح مديرا للحركات بوزارة الدفاع، فقائدا للقوّة الجوية، فمديرا للإدارة. رفع إلى رتبة لواء في ١٩٣٨. ثم اعتزل خدمة الجيش، فعيّن متصرفا للواء الكوت، فلواء بغداد ١٩٤٠. ونقل مديرا عاما للريّ (١٩٤١) وأعيد متصرفا للواء بغداد عام ١٩٤١. مثّل العراق في كابل بدرجة وزير مفوض من ١٩٤٣ إلى ١٩٤٨. وعاش- بعد إخلاده إلى الحياة الخاصة- متنقلا بين بغداد واستانبول. ثم أقام في المدينة الأخيرة بصورة دائمة منذ ١٩٦١ وتوفّي بها (٣). خالد معاذ (١٣٢٧ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٨٩ م) خالد معاذ فنان، باحث. من مواليد دمشق، تلقى علومه في

стр. 159

مدرسة التجهيز في المعهد الفرنسي للآثار والفنون. الإسلامية، وافتتح عام ١٩٢٩ معرضا للآثار والفنون العربية المحفورة والمنقوشة. وأسس في عام ١٩٥٠ م الجمعية السورية للفنون التي كان مقرها في منزله، وأقام معرضه الأول عام ١٩٥٥ م، حيث قدم فيه لوحات لآثار سورية ولبنانية وأبنية من دمشق وحلب والأزياء الشعبية. وفي عام ١٩٥٩ م حصل على براءة تقديرية من وزارة الثقافة في الإقليم السوري من الجمهورية العربية المتحدة تقديرا لنشاطه الفني. ساهم في تأسيس رابطة الفنانين السوريين، ونقابة الفنون الجميلة، واتحاد الفنانين التشكيليين العرب، كما منح العديد من الجوائز التقديرية، منها وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى عام ١٩٨٣ م. وقد وضع مصنفات في تاريخ الفن والفن الأموي والعباسي .. وفهارس ومعجما بأسماء الملابس في سورية، والخط والخطاطين، وتاريخ الصناعات اليدوية، والجامع الأموي. كما وضع تحقيقات علمية مرفقة بالصور عن تاريخ علم الفلك والآلات الفلكية وصناعة هذه الآلات. وجمع على صعيد نصوص الوثائق الأثرية مجموعة مهمة من الحجج والوقفيات، ووضع تحقيقا عن الكنى والألقاب، وكتب عن سورية في آثار الرحالة العرب والأجانب. وقد شيع جثمانه في دمشق بتاريخ ٥ ذي القعدة، الموافق ٨ حزيران. وهذه قائمة ببعض مؤلفاته: - مشاهد دمشق الأثرية: صور من الوطن الخالد (بالاشتراك مع سليم عادل عبد الحق).- دمشق: مديرية الآثار العامة، ١٣٦٩ هـ، ٧٩ ص. - تربة ابن المقدم- بيروت ١٩٢٩. - مدافن الملوك والسلاطين في دمشق - بحث- مجلة الحوليات- رقم ٢/ ١٩٥١ دمشق. - دمشق أيام ابن النفيس- دمشق ١٩٦٧. - دمشق أيام الغزالي- القاهرة ١٩٦١. - دمشق في أيام ابن عساكر- دمشق. - الكتابات العربية بدمشق (شواهد القبور) - بيروت ١٩٧٧. - إلى جانب العديد من المقالات التي تبحث في التراث وفنونه (١). خالد معلا الأحمدي (١٣٧٣ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٥٣ - ١٩٨٩ م) الشاب المجاهد الشهيد. خالد معلا الأحمدي تخرّج في كلية الآداب، قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك عبد العزيز في جدة عام ١٤٠٧ هـ. وكان يعمل في قسم الكمبيوتر بشركة بترومين قبل سفره إلى الجهاد في أفغانستان. وذهب عدة بعثات دراسية إلى لندن والولايات المتحدة الأمريكية. ويقول والده في ذكرياته مع ابنه: إنه في العامين الأخيرين قبل وفاته تفرغ للقراءات الدينية، وقبلها بعام استأجر محلا بجوار الحرم المكي الشريف، حيث كان يذهب إليه بعد انتهاء دوامه في العمل بجدة، وفي العشر الأواخر من رمضان اعتكف بالحرم المكي، وبعد ذلك أدّى ٦ عمرات وجاء ليعلن رغبته في السفر للمرة الثانية للجهاد في أفغانستان، وكان قد سافر قبل ذلك وأخذ معه أسرته، حيث تولت زوجته في بشاور التدريس لأبناء المجاهدين. ويستطرد الأب قائلا: أنا عارضت ذهابه إلى أفغانستان من أجل أطفاله فقط. قلت له: لو لم تكن متزوجا لرحبت، فكلنا نحب الجهاد لأنه إعلاء لكلمة الله .. ولكنه رد عليّ قائلا: يا أبي، الله ورسوله أحب إليّ من أي شيء آخر، أما أطفالي فلهم ربّ يتولاهم .. ثم أنت وأمي وأمهم تبذلون ما تستطيعون، وإذا لم أستشهد في أفغانستان سأستشهد إن شاء الله في فلسطين. وعن كيفية استشهاده يقول الدكتور عبد الله عزام أمير المجاهدين العرب بأفغانستان: بينما كانت المعركة محتدمة في جلال آباد، انهال على مجموعة المجاهدين المهاجمة وابل من الرصاص، فسقطت قذيفة بينه وبين شاب من بيت المطوع في السعودية يدعونه باسم «أبو الدرداء» وعند ما انفجرت القذيفة أصابت شظية منها نحر «أبو الدرداء» فسقط شهيدا في الحال، أما خالد فأصابته شظية في رأسه، وشظية كبيرة في بطنه، وشظية كبيرة في عضده. برغم ذلك كانت حالته جيدة كأنه لم يصب بشيء. حمله شخص لبناني يكنى «أبو عائشة» كان يدرس الهندسة في أمريكا وجاء مع خالد للجهاد. خاطر بنفسه وحمله على كتفه وسط القذائف المنهمرة كالمطر عليهما. في الطريق قال له خالد: أريد أن أشرب .. فقال له «أبو عائشة»: نحن على مسافة قريبة من النهر، وسنصل إليه لتشرب إن شاء الله. وقبل أن يصلا إلى النهر فاضت روحه الطاهرة. وكانت وصيته: أوصيكم بتقوى الله

стр. 160

فإنها جماع الأمر كله وأوصيكم باتباع منهج المصطفى ﷺ والسير على خطاه. والله، والله، والله، لقد عرفنا عزة الإسلام حينما جئنا إلى أرض المسلمين المؤمنين .. أرض أفغانستان الطاهرة. لقد آمنا بالجهاد والقتال في سبيل الله حينما جئنا لأداء هذه الفريضة التي غفل عنها المسلمون إلا من رحم ربي. ونرى اليوم حالنا وما أصابنا من خنوع وذل .. ولقد صدق رسول الله ﷺ حينما قال: «وما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا» والله لقد شبع أعداؤنا كلاما وشجبا وتنديدا واستنكارا، ولن يكسر شوكتهم إلا الجهاد لاسترداد العزة، ولن تقوم لنا قائمة إلا بهذا العطاء ألا وهو الجهاد. ثم أوصى زوجته أن يربي الأولاد تربية إسلامية، وأن تدخل بدر وعهود وخلود مدارس تحفيظ القرآن الكريم (١). خديجة بنت أحمد الخاني (١٣٢٦ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٨٤ م) الصوفية، المربّية. هي خديجة بنت أحمد بن حسن بن مصطفى بن عمرو الزهيري، المصري الأصل، المعروفة بالخاني. ولدت بدمشق، ونشأت في رعاية والدتها التي زرعت في قلبها حب التصوف، وخاصة الطريقة النقشبندية، وأخذت الطريقة عن الشيخ عزيز الخاني. وكان لها مجالس تقبل عليها النساء، حيث توجههن إلى ما فيه صلاحهن، وتحثهنّ على طاعة أزواجهن، وكن يلتجئن إليها عند المشكلات الخاصة. توفيت في ١٨ ذي القعدة، ودفنت بجانب حائط خالد النقشبندي، بوصية منها (٢). خزعل السوداني (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م) عالم من الكريعات في بغداد. أعدم في ٤ تموز (يوليه) (٣). خضر عبد العباس حمزة (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) خبير نووي. كان يعمل في المركز الرئاسي للطاقة النووية بالعراق. وسافر في شهر أغسطس ١٩٩٤. وذكرت صحيفة الصنداي تايمز يوم الأحد بتاريخ ٢ أبريل ١٩٩٥ أنه أجرى معها اتصالا هاتفيا من أثينا مبينا رغبته في تقديم معلومات عن البرنامج النووي العراقي، وأرسل بواسطة الفاكس وثيقتين، وملخصا لما لديه من وثائق أخرى .. ثم ذكرت أنه اختفى في اليونان في ظروف غامضة، بعد محاولة إفشاء تلك الأسرار. ونقلت الصحيفة عن أجهزة مخابرات إحدى دول الشرق الأوسط أنه من المرجح أن المخابرات العراقية قد اغتالته. وذكرت زوجته أنه اختفى منذ ٢٧ شباط فبراير .. (٤). له كتاب: الطاقة الذرية واستخداماتها (بالاشتراك مع غسان هاشم الخطيب).- بغداد: منظمة الطاقة الذرية العراقية، ١٤٠٤ هـ، ٣٣٩ ص. خليل أحمد الحامدي (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م) أحد أبرز قادة الجماعة الإسلامية في باكستان. مدير دار العروبة الإسلامية للدعوة الإسلامية. عمل طوال عمره في خدمة قضايا الإسلام والمسلمين. وكان مساعدا للشيخ أبي الأعلى المودودي، وقام بترجمة كثير من أعماله العلمية إلى اللغة العربية. توفي إثر حادث مروري (٥). نموذج من خط خليل الحامدي من كتبه التي ألفها: - الإمام أبو الأعلى المودودي: حياته، دعوته، جهاده.- ط ٢.- الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٠٣ هـ، ٧١ ص. ومن الكتب التي ترجمها لأبي الأعلى المودودي: - الإسلام في مواجهة التحديات المعاصرة.- ط ٤.- الكويت: دار القلم، ١٤٠٠ هـ، ٢٨٤ ص. - برّ الأمان.- جدة: الدار السعودية للنشر، ١٤٠٤ هـ، ٤٥ ص. ط أخرى: جدة: الدار السعودية للنشر، ١٤٠٧ هـ، ٤٥ ص. - حول تطبيق الشريعة الإسلامية في العصر الحاضر.- الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٠٣ هـ، ٤٤ ص. - ختم النبوّة في ضوء القرآن والسنّة.- الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٠٣ هـ، ٥٣ ص. - المبادئ الأساسية لفهم القرآن.- ط ٢.- الكويت: الدار الكويتية، ١٣٨٩ هـ. ط ٣.- الكويت: دار القلم، ١٣٩١ هـ، ٦٦ ص. ط ٦.- الكويت: دار القلم، ١٤٠٠ هـ، ٦٦ ص. ط ٢.- جدة: الدار السعودية للنشر، ١٤٠٧ هـ، ٥٦ ص. خليل حاوي (١٣٤٤ - ١٤٠٢ هـ- ١٩٢٥ - ١٩٨٢) شاعر، باحث، حداثي.

стр. 161

ولد بالشوير، وأنهى دراسته الثانوية في كلية الشويفات الوطنية عام ١٩٤٧ م، تخرج من الجامعة الأمريكية عام ١٩٥٢ م، متخصصا في مجال الأدب العربي وفلسفته، ثم نال شهادة الماجستير عام ١٩٥٥ م، عن «العقل والإيمان بين الغزالي وابن رشد»، ثم الدكتوراه عام ١٩٥٩ م، من جامعة «كيمبردج» وذلك عن بحث «جبران خليل جبران: إطاره الحضاري، شخصيته، آثاره». وعاد ليعمل أستاذا في الجامعة الأمريكية ببيروت. وعمل أيضا بالجامعة اللبنانية. خليل حاوي ومما كتب فيه: خليل حاوي وأنطون سعادة: روابط الفكر والروح والشاعر في الحزب/ محمود شريح.- السويد: دار نلسن، ١٤١٥ هـ (يبرز أثر زعيم الحزب السوري القومي أنطون سعادة على فكر خليل حاوي وقصائده، ثم قصته في الحزب من ١٩٣٤ إلى ١٩٥٥ م). مات منتحرا. وقد بدأ في نظم الشعر مبكرا بالعامية والفصحى. من مؤلفاته: - «المجموعة الشعرية الكاملة: نهر الرماد، الريح، بيادر الجوع، الناي». - «موسوعة الشعر العربي»، تناول فيها عصور الشعر العربي من الجاهلية إلى العصر الحديث. - مقالات متفرقة في عدة مجالات أدبية. - ديوان «من جحيم الكوميديا» (١). خليل عساكر (١٣٢٤ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٩٣ م) البحّاثة، اللغوي. ولد في إمبابة بالجيزة، وتخرج في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وحصل عام ١٩٤٢ م على درجة الدكتوراه من جامعة الملك كارل الألمانية فيبراغ، بتحقيقه كتاب «العشرات» لأبي عمر الزاهد مع ترجمته إلى اللغة الألمانية، وقد عمل عميدا لكلية الآداب بفرع جامعة القاهرة في الخرطوم، وعميدا لكلية البنات في جامعة أم درمان الإسلامية، ويعد من أبرز خبراء اللهجات العرب، وأشرف على العديد من الرسائل الجامعية في مصر والسودان والسعودية. ومن أبرز الأعمال التي قام بها إشرافه على مشروع الحكومة السودانية لتعريب الجنوب في الستينات الميلادية. وله نتاج علمي كثير لعل أهمه «الأطلس اللغوي» وهو عبارة عن بحث ألقاه في مؤتمر المجمع اللغوي بالقاهرة عام ١٩٤٩ م، وتحقيق كتاب «أخبار أبي تمام للصولي» بالمشاركة مع آخرين، و «الكتابة العربية بين نموها الرأسي ونمو أفقي مقترح» (نشر هذا البحث في العدد ٣٨ من مجلة «الفيصل» الصادر في شعبان ١٤٠٠ هـ) وكان آخر مشروع علمي اضطلع بالإشراف عليه والتخطيط له مشروع «موسوعة الملك فهد للشعر العربي» التي لم يمهله الأجل ليراها مكتملة (٢). خليل عكاوي (٠٠٠ - ١٤٠٦ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٦ م) رئيس لجنة الأحياء والمساجد الإسلامية في مدينة طرابلس بشمال لبنان. اغتيل في شهر فبراير بالمدينة نفسها، مصابا بحوالي خمسين رصاصة. وهو من حركة التوحيد الإسلامي لأميرها الشيخ سعيد شعبان (٣). خليل فتح الله الحامدي (١٣٤٠ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٦ م) فاضل. ولد في قرية عينكاف بتركيا، ودرس على والده، وعلى الملا إسماعيل، وغيره من العلماء. وكان لا بأس به في العلوم الشرعية، لا سيما في الفقه وعلم السلوك. أخذ الإجازة في الطريقة عن عمه الشيخ سيف الدين، وأجازه إجازة عامة في الطريقة، فكان يربي المريدين ويرشد السالكين. كان صبيح الوجه، متواضعا، زاهدا، محبا للصحبة. توفي في عينكاف (٤). خليل فرحات (١٨٣٨ - ١٤١٤ هـ- ١٩١٩ - ١٩٩٤ م) أديب، شاعر، باحث.

стр. 162

خليل فرحات تلقى علومه في الكلية الشرقية، وكان أول من حصل فيها على شهادة البكالوريا، وواصل تعليمه بالمراسلة مع جامعة مونبلييه الفرنسية، تخصص لغة فرنسية وآدابها، ثم عمل مدرسا، ومارس الكتابة الشعرية والنقدية والتاريخية في العديد من الصحف والمجلات مثل «المكشوف»، «الحكمة»، «النهار»، و «الجمهور»، ثم هاجر عام ١٩٥١ م إلى أفريقيا وأمضى عشر سنوات مغتربا، عاد بعدها إلى وطنه. وهو شاعر كلاسيكي تأثر بالرمزية والبرناسية، عرف بنفوره من الحداثة. وقد عاش ويلات الحرب الأهلية الطويلة التي لحقت به إلى مدينة زحلة، فأتت نيرانها على مكتبته الكبيرة. له العديد من المؤلفات منها دواوين: «قصائد أفريقية»، «من الأعماق»، «تباريح»، «الفارس والأبراج»، «في محراب علي»، و «هي الكتاب». وقصة «الدروب الحمراء» وكتب «موجز في تاريخ لبنان»، و «دراسات جديدة في الأدب». وقبيل وفاته طلبت منه منظمة اليونسكو إعداد كتابين عن «زحلة الشاعرة» و «زحلة الناثرة»، ولا يعرف هل انتهى من إعدادهما أم لم يسعفه أجله (١). خليل محمود تقي الدين (١٣٢٤ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٨٧ م) خليل تقي الدين أديب، دبلوماسي، صحافي. ولد في بعقلين- الشوف في لبنان. تلقى دروسه الابتدائية والثانوية في كلية البعثة العلمانية الفرنسية (اللائيك) ثم درس الحقوق في جامعة الآباء اليسوعيين ونال شهادة الليسانس فيها، ورافق جميع المجالس النيابية حتى عين مديرا عاما من الدرجة الأولى لمجلس النواب عام ١٩٤٣ م (٢). عام ١٩٤٦ م نقل إلى السلك الخارجي سفيرا في الاتحاد السوفيتي، فنلندا، نروج، المكسيك، غواتيمالا، السلفادور، هندوراس، نيكاراغوا، كوستاريكا، مصر، ليبيا، السودان، تركيا، بريطانيا. حامل وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور، وأوسمة عربية وأجنبية رفيعة. توفي أوائل يوليو (تموز). عمل في الأدب، وكان أحد مؤسسي «عصبة العشرة» الذين ما كانوا سوى أربعة وهم: إلياس أبو شبكة- (ت ١٩٤٧ م) وميشال أبو شهلا (ت ١٩٥٨ م) وفؤاد حبيش (ت ١٩٧٣ م). من مؤلفاته: - عشر قصص، بيروت: دار المكشوف، ط ١: ١٩٤٠ م، ط ٢: ١٩٦١. - الإعدام (مجموعة قصصية). بيروت: دار المكشوف، ١٩٤٠ م. - خواطر ساذج، بيروت: دار المكشوف ١٩٤٣ م. - العائد (رواية). بيروت: دار النهار، ١٩٦٨ م، ثم مؤسسة نوفل. - كارن وحسن (رواية). بيروت: دار المكشوف، ١٩٧٢ م. خليل الوزير (أبو جهاد) (١٣٥٤ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٣٥ - ١٩٨٨ م) مناضل، قائد فلسطيني بارز. ولد في الرملة وتلقى فيها دراسته الأولية، عقب نكبة عام ١٩٤٨ م لجأ مع أهله إلى غزة، حيث تابع دراسته الثانوية فيها. وأثناء تلك الفترة بدأ العمل المسلح ضد العدو الإسرائيلي، وانتخب أمينا لاتحاد الطلبة في غزة. وفي عام ١٩٥٤ م اعتقل في مصر لفترة قصيرة وذلك بسبب مشاركته في عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية. وبعد الإفراج عنه عاود نشاطه على رأس منظمة سرية شكّلها. عمل مدرسا في المملكة العربية السعودية، ثم في الكويت خلال الفترة من عام ١٩٥٨ إلى ١٩٦٣ م، وخلال إقامته في الكويت تعرف على ياسر عرفات، وشارك معه في تأسيس حركة فتح، وتولى مسئولية مجلة (فلسطيننا). وفي نوفمبر عام ١٩٦٣ م غادر الكويت إلى الجزائر وتفرغ للعمل الوطني، فتولى مسئولية أول مكتب لحركة فتح في بلد عربي. وقد تفرغ لتعزيز النشاط العسكري للمنظمة، وشارك في حرب ١٩٦٧ م بعمليات ضد الجيش الإسرائيلي في الجليل الأعلى.

стр. 163

بعد هزيمة عام ١٩٦٧ م تولى قيادة العمليات العسكرية ضد إسرائيل انطلاقا من الأردن وسوريا ولبنان، كما ساهم في تشكيل قيادة قوات العاصفة- الجناح العسكري لفتح. عند قيام الحرب الأهلية في لبنان عام ١٩٧٥ م نقل مقر قيادته من دمشق إلى بر إلياس في البقاع حيث أدار المعارك خصوصا حول مدينة زحلة، وبعد دخول القوات السورية إلى لبنان نقل مركز قيادته إلى كيفون قرب عاليه، وقاد معركة بحمدون في أكتوبر عام ١٩٧٦ م لمنع تقدم القوات السورية تجاه بيروت. عام ١٩٨٢ م غادر بيروت مع ياسر عرفات وتوجها إلى تونس، ثم توجه أبو جهاد إلى الأردن عام ١٩٨٤ م. في يوليو عام ١٩٨٦ م أبعد من الأردن فتوجه إلى تونس وأقام فيها. وقد كان يتولى في غياب عرفات منصب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية. تعرض لعدة محاولات اغتيال في جنوب بيروت عام ١٩٧٨ م، وفي طهران عام ١٩٨٠، وقرب بعلبك عام ١٩٨٢ م. أبو جهاد وفي فجر ١٦ نيسان (أبريل) قامت مجموعة كوماندوز إسرائيلية باغتياله في منزله بضاحية سيدي بو سعيد على بعد ٢٠ ميلا من العاصمة التونسية (١). خليل ياسين العاملي (٠٠٠ - ١٤٠٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٥ م) من علماء الشيعة الإمامية. له اهتمام بالدراسات القرآنية. من مؤلفاته: - حل مشكلات القرآن. - أضواء على متشابه القرآن.- بيروت، ٢ مج (٢). خليل الله الخليلي (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م) من أكبر الشعراء الذين أنجبتهم أفغانستان في عصرها الحديث، ومن أقدر كتّابها، فضلا عن كونه أحد رجالاتها المرموقين وساستها المحنكين. وكان معروفا بحبه للعرب، وتحمسه للقضايا الإسلامية، وإيمانه بدورهم في رفعة شأن المسلمين وإعادة مجدهم التليد. ولد في بروان على مقربة من كابل سنة ١٢٨٥ (الشمسية البحرية)، ومنذ نعومة أظفاره تلقى علوم العربية والفقه والتفسير، ودرس فنون الشعر والأدب على يد كبير شعراء أفغانستان في عهده «أستاذ بيتاب» الملقب «بملك الشعراء»! وعركت الخليلي الخطوب، واستطاع أن يذلل ما جابهه من صعاب، فعمل معلما لعدّة سنين، ثم تقلد مناصب إدارية شتى في الدولة، وعين أستاذا في الجامعة ومساعدا لمديرها، ثم تسلم منصب أمين سر مجلس الوزراء، وأسند إليه الإشراف على هيئة المطبوعات ورئاسه تنظيم الصحفيين، ولعلو منزلته اختير مشاورا صحفيا للبلاد، ثم دخل السلكالدبلوماسي، فتقلد منصب سفير أفغانستان في السعودية ثم في العراق. وقد نظم الكثير من القصائد التي هاجم بها الاستعمار وحذر أبناء الشرق من أحابيل المستعمرين وفتنهم. وعند ما اقتحمت قوات الاتحاد السوفياتي حدود بلاده سارع في الانضمام إلى المقاومة بشاعريته ثم التحق بصفوفهم فيما بعد. وكان له دوره في تقدم الحركة الأدبية والعلمية ورفدها بآثاره ونشاطه منذ صباه، فعند ما تأسست في كابل الجمعية الأدبية (انجمن أدبي) كان من أهم العاملين في صفوفها، كما كان من أنشط الأعضاء العاملين في المجمع العلمي الأفغاني. فقد اشترك في وضع الجزء الأول من «دائرة المعارف أريانا»، وساهم في تأليف السفر الضخم لتاريخ أفغانستان. وله تآليف وبحوث علمية عديدة في التاريخ والسير والأدب الدري والعربي، منها: «آثار هرات» و «تاريخ غزنة» و «سلطنة الغزنويين». وله دراسة عن ناصر خسرو، وبحث عن مرقد بابر في كابل ودراسة عن الشاعر جلال الدين الرومي. وأخرى عن الشاعر سنائي الغزنوي، وبحث عن الشعر الجديد والشعراء المحدثين، كما له كتاب جمع فيه خطبه ومحاضراته التي ألقاها خلال زيارته لعدد من أقطار المشرق الإسلامي. هذا فضلا عن مقالاته التي نشرها في المجلات الأدبية مثل: «كابل» و «أدب» و «عرفان». أما في ميدان الشعر فقد كان من المبرزين، ويعد أمير شعراء أفغانستان المعاصرين، كما يلقب، وذلك لموهبته الشعرية المتدفقة وقريحته الخصبة، وإبداعه في فنون الشعر المختلفة. وكان يتبع «المذهب العراقي» وهو مذهب شعري معروف في آداب أقطار المشرق الإسلامي، يتسم بالرقة والعذوبة وعدم التقيد، كما يتميز بمعانيه الطريفة وتأجج العاطفة فيه. وطبع ديوانه أكثر من مرة في

стр. 164

أفغانستان وفي سواها من البلدان المجاورة. وقد طبقت شهرته الآفاق، حيث تجاوزت حدود بلاده إلى البلدان المجاورة الأخرى. وكان مطلعا على الأدب العربي بمختلف تياراته، متبحرا بالآداب الشرقية، ومع إجادته للغة البشتوكان يفضل أن يقرض شعره بالدرية. وهاتان اللغتان رسميتان في أفغانستان. وكان معجبا بالشاعر جلال الدين الرومي لنزعته الإنسانية، وبالشاعر محمد إقبال لدعوته الإسلامية. وألهمته الديار المقدسة- عند ما كان سفيرا هناك- روائع الشعر، حتى قساوة مناخ الصحراء والقيظ الشديد كان قد استوحى منه قطعة شعرية جميلة! وعند ما عصفت الأحداث بأفغانستان وغزتها قوات الاتحاد السوفياتي قدم استقالته احتجاجا على ذلك، وكان يومئذ سفيرا لبلاده في بغداد، ومكث فترة في العراق، وقبل أن تتم إجراءات تعيينه أستاذا في قسم الدراسات الشرقية في جامعة بغداد غادر البلاد وقدم المملكة المتحدة وحصل على حق الإقامة، ومع ذلك غادر لندن إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأقام في نيوجرسي. ولكن طيف بلاده كان يؤرقه، فقفل راجعا إلى لندن، وهنا أسرّ إلى أحد أصدقائه أن شباب بلاده من المقاومة الوطنية بحاجة إليه .. لا بدّ من الذهاب إليهم ليشد عزمهم ويذكي فيهم روح الحماسة .. لا يكفي أن يكون شاعر المقاومة يتغنون بشعره وهو يعيش بعيدا عنهم .. لا بد له من الذهابإليهم. وعلى رغم نصيحة أصدقائه، واعتلال صحته، وما كان ينوء به من إعياء سنوات عمره التي تجاوزت الثمانين، شد الرحال إلى باكستان. وهناك .. على أرض أفغانستان .. هوى في ساحة الجهاد وأرض المعركة (١)! خير الدين محمود الزركلي (١٣١٠ - ١٣٩٦ هـ- ١٨٩٣ - ١٩٧٦ م) مؤرّخ، دبلوماسي، شاعر. ترجم لنفسه في آخر جزء من الأعلام. خير الدين الزركلي وقد تبدو نسبة «الزّركلي» غريبة في لفظها على سمع القارئ، ولو أنها اشتهرت لشهرة صاحب الأعلام، لكن خير الدين الزركلي .... خطه في آخر مقدمة للأعلام المعروف أن «الزركلية» قبيلة، أو أسرة كردية. وقد صدر كتاب فيه بعنوان «علم الأعلام: خير الدين الزركلي» لعدّة أدباء ومفكرين، وهو بدون أية بيانات نشر، ويقع في ٢٨٤ ص من القطع الوسط. ويبدو أنه من إشراف أو إصدار وزارة الثقافة السورية. وفيه أنه ترك العمل في المغرب كسفير، إلى الحياة في بيروت. وأنه نظم ثلاثة أبيات شعر في بيروت قبل وفاته بثلاثة أيام- وكان أثناء الحرب الأهلية- وهي: متى تتبرّج الدنيا ويشدو ... هزار ربيعك بعد النحيب وتبتسم الأزاهر في رباها ... معطرة الندى بشحيم طيب أما للكارثات من الرزايا ... ختام بين «أحمد» و «الصليب»؟ وكتب عنه في مجلة «العرب» الصادرة في الرياض س ١١ ع ٧ - ٨ (محرم- صفر) ١٣٩٧ هـ ص ٦٢٩ - ٦٣٧، وكتاب «مائة علم عربي في مائة

стр. 165

عام» ص ٩١ - ٩٤ ... (١) توفي في ٣ ذي الحجة من السنة الهجرية المذكورة وكان قد أهدى مكتبته القيمة إلى جامعة الرياض، فخصصت لها قسما مستقلا، وأصدرت فهرسا لها بعنوان: فهرس مكتبة خير الدين الزركلي.- الرياض: جامعة الرياض، عمادة شؤون المكتبات، ١٤٠١ هـ، ٥٤٦ ص. وأما مؤلفاته فهي: - الوجيز في سيرة الملك عبد العزيز.- ط ٥.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٤٠٨ هـ. - الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين.- ط ٨.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٤٠٩ هـ، ٨ مج (صدرت ط ١ عام ١٣٤٥ هـ). - ما رأيت وما سمعت/ تقديم وتعليق عبد الرزاق كمال.- الطائف: مكتبة المعارف، ١٣٩٨ (المكتبة الكمالية؛ ٢٣). - عامان في عمان: مذكرات عامين في عاصمة شرق الأردن.- القاهرة: مكتبة العرب ١٣٤٣ هـ. - شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز.- ط ٣.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٤٠٥ هـ. - ديوان الزركلي: الأعمال الشعرية الكاملة.- بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٠٠ هـ. - ماجدولين والشاعر: قصة شعرية. وعدّد في ترجمته ثمانية كتب أخرى قال إنها «مما يصلح لأن يهيأ للنشر». خير الله أحمد الأحمر (١٣١١ - ١٤٠٧ هـ- ١٨٩٣ - ١٩٨٦ م) شيخ فاضل. ولد لوالد عالم. شافعي من التل. نزل دمشق، وتعلم في مدرسة الخياطين عند الشيخ حسن الخطيب، كما استفاد من علم أخيه الشيخ عبد اللطيف الأحمر. تولى الإمامة والخطابة في عدد من القرى في ضواحي دمشق وغيرها، وكان شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولم يكن في علمه مثل الشيخ عبد اللطيف الأحمر. توفي في ٢٧ صفر، الموافق ٢٩ تشرين الأول (أكتوبر)، ودفن في تربة قثم بن العباس في التل (٢). خيرو محمد حسنين (٠٠٠ - ١٤٠٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٣ م) عالم فاضل. من حرستا بدمشق. طلب العلم عند الشيخ عبد القادر قويدر العربيلي الشهير بالشيخ عبدو صمادية. تولى الخطابة في جامع العمري بحرستا، ثم في جامع الزهراء، كان شيخا صوفيا على درجة من الصلاح والعلم، رثاه الشاعر سيف الدين الخطيب فقال: مات الحبيب فموته يبكينا ... والدمع يسكب فاترا وسخينا والشيخ خيرو في التراب موسّد ... والعين تذرف للفراق حنينا وفتوره عنا يؤجج حزننا ... فترى العيون تزيده تسخينا قد كان فينا عالما متصوفا ... بصفاته من همنا يجلينا فيك العزاء وفيك أعظم عبرة ... تبكي النفوس لتستريح يقينا والمنبر المحزون أمسى باكيا ... يا منبر العمري يا مسكينا (٣)

стр. 166

حرف الدال داني كميل شمعون (١٣٥٣ - ١٤١١ هـ- ١٩٣٤ - ١٩٩٠ م) سياسي، ابن الرئيس اللبناني كميل شمعون. ولد في بلدة دير القمر بقضاء الشوف، وتلقى تعليمه في مدرسة إنجليزية خاصة، ثم في الجامعة الأمريكية ببيروت. بعد ذلك سافر إلى بريطانيا ودرس الهندسة الميكانيكية، ثم عمل بعد عودته إلى لبنان في القطاع الخاص. وقبيل اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية برز في الحزب الذي أسّسه والده (حزب الوطنيين الأحرار). وأثناء الحرب، وعند ما تولى والده رئاسة الجبهة اللبنانية، برز اسم داني في ميليشيا حزب الوطنيين الأحرار التي أطلق عليها اسم (النمور). وقد أدّى توليه قيادة تلك الميليشيات إلى اشتداد التنافس بينه وبين قادة الميليشيات الأخرى، وبشكل خاص ميليشيات حزب الكتائب وحلفائه (القوات اللبنانية)، مما أدى إلى وقوع مجزرة الصفراء في ٧ يوليو- تموز- ١٩٨٠ م وانتصار الجميل وانسحاب داني من ساحة الصراع. وبعد اغتيال بشير الجميل عام ١٩٨٢ م أخذ نفوذ حزب الكتائب يتراجع بسبب الاختلاف الداخلي بين أجنحته، مما مهد لداني شمعون العودة إلى الأضواء عام ١٩٨٥ م زعيما لحزب الوطنيين الأحرار خلفا لأبيه. وقد سارع إلى تأييد العماد ميشيل عون عند إعلان حكومته العسكرية بعد انتهاء فترة رئاسة أمين الجميل، وأصبح من أبرز مؤيديه. وفي ٢١ أكتوبر أقدم مسلحون على اغتياله في منزله في بعبدا- إحدى ضواحي بيروت (١). داود العطار (٠٠٠ - ١٤٠٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٣ م) من علماء الشيعة الإمامية. له مؤلفات عديدة، منها: - التجويد وآداب التلاوة.- بغداد: مطبعة المعارف، ١٣٩٢ هـ. - موجز علوم القرآن.- بيروت: دار التعارف، ١٤٠٣ هـ (٢). - الدفاع الشرعي في الشريعة الإسلامية.- بيروت: الدار الإسلامية. داود بن محمد الحمصي (١٣٣١ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٦ م) صوفي، صالح، داعية. ولد في دمشق بحي القنوات، وأخذ النقشبندية من شيخه محمد أمين كفتارو، ثم تتلمذ على ابنه أحمد .. وذكرت له كرامات. داود الحمصي قام بالدعوة إلى الله في منزله، وفي دور أحبابه، وفي مسجد التعديل بحي القنوات. توفي ليلة ٢٧ شعبان، ودفن في مقبرة الباب الصغير (٣). الدرديري أحمد إسماعيل (١٣٢١ - ١٤٠١ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٨١ م) سياسي، قانوني. من أبناء «القطينة» في السودان. اشترك في جمعية الاتحاد وهو طالب في كلية غردون، ولكن تكشفت آراء بعض أعضاء هذه الجمعية في عام ١٩٢٢ إذ تسلل إليها البريطانيون وأرادوا احتواءها، فاستقال منها هو ومعه آخرون، وانضموا إلى جماعة اللواء الأبيض. اختير في القسم العلمي ليدرّس

стр. 167

الطب، ولكنه فضّل أن يهاجر إلى القاهرة ليواصل تعليمه. ولم يكن هناك في تلك الأثناء أية فرصة للسودانيين ليلتحقوا بالمدارس المدنيةالمصرية، فوجد صعوبات جمّة، حتى تبنى مشكلته الأمير عمر طوسون، فألحقه بالخديوية الثانوية، وقبل بعد ذلك في الجامعة المصرية ليدرس القانون. وتمّ سفره إلى بريطانيا، والتحق بجامعة ليدز، وتخرج منها عام ١٩٣٤ وهو يحمل شهادة الماجستير في القوانين. وعاد إلى السودان، ولم يكن حتى تلك الفترة أي محام سوداني، وأصبح محاميا وذاع صيته. ولم يشارك في بادئ الأمر في حركة الخريجين، لأنه آمن بالوحدة مع مصر، ولما نشأت الأحزاب أسس الدرديري حزب وحدة النيل الذي ذاب في الحزب الوطني الاتحادي في عام ١٩٥٣. واختار الإقامة بالقاهرة، فعين وكيلا لوزارة شؤون السودان، كما أنه عمل أمينا مساعدا بالجامعة العربية، وعند اندلاع ثورة مايو اختير سفيرا للسودان في القاهرة، ولكنه استقال بعد فترة وجيزة، واستقر بالقاهرة حتى توفي بها. ولم يكن يقبل المشاركة في الحكم، لأنه يرى أن مصر والسودان بلد واحد، فلمّا عيّن سفيرا للسودان في القاهرة كان يقول: أنا سفير مصر بمصر! ولم يعرف الخطابة والعمل بين الجماهير. وفي غضون الفترة التي أسند إليه وكالة وزارة شؤون السودان شجع الطلبة السودانيين وساعدهم على الالتحاق بالجامعات المصرية، وجعل الحكومة المصرية تدفع لهم الإعانات المتواصلة، وتوفر لهم السكن واحتياجات المعيشة (١). الدرديري محمد عثمان (١٣١٤ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٦ - ١٩٧٧) قاض، تربوي، ابن الأمير محمد عثمان خالد من قواد المهدية بالسودان. درس في كلية غردون، وتخرج مدرسا في عام ١٩١٤، وعشق في مطلع حياته حلقات النقاش والثقافة والتمثيل. اشترك في مشاريع الإصلاح والترقي الاجتماعي، كما أنه أبرز نشاطا ملحوظا في نادي الخريجين في أم درمان. ونقل في أخريات الثلاثينات إلى بورتسودان فوحد بين المواطنين، ومحا الجفوة القديمة، كما أشرف على جمعية القراء والبحث في نادي الخريجين ونادي السودانيين الذي أصبح يسمى بعد ذلك باسم نادي سواكن، وبدأ في إحياء الخلاوي في بورتسودان وجمع لها المال، ثم أقبل على إنشاء المدارس الأولية، وبعد ذلك توفر له أن يدعو لإنشاء مدرسة بورتسودان الوسطى الأهلية. نقل إلى العاصمة، ولكن صلته بالمدرسة لم تنقطع حتى نمت، وأضاف إليها فصولا ثانوية للتعليم التجاري، وبدأت الاتجاهات السياسية واضحة في التكوين الجديد للمجتمع السوداني ولكن الدرديري لم يقف معلنا انضمامه إلى حزب من الأحزاب، بل إن صلته بالطائفة الختمية جعلته أقرب لأصحاب الميول الاتحادية. ثم التحق بسلك القضاء قاضي جنايات، حتى ترقى إلى قاضي محكمة عليا منذ عام ١٩٤٤ - ١٩٥٥ م. ولم تكن له مؤهلات في القانون غير اجتيازه امتحان القانون الذي كانت تفقده حكومة السودان. وكان أول قاض سوداني يطبق القانون على البريطانيين. فقد حدث في عام ١٩٣٩ م أن ارتكب بحار إنجليزي جريمة سرقة، فحكم عليه الدرديري بالجلد، وعرضت الشركة التي يعمل في باخرتها ذاك البحار أن تدفع أية غرامة، فأصر الدرديري أن يطبق القانون بلا تمييز، وفي قضية سرقة البضائع من ميناء بورتسودان قبض رجال الأمن على تجار كبار كانت لهم صلات اجتماعية بالدرديري، فتنحى الدرديري عن المحكمة وطالب أن ينظر في القضايا قاض غيره. وهو خال الأديب السوداني معاوية محمد نور، وقد تعهّده برعايته وعطفه، وأشرف على تربيته. وكان مطلعا على علوم الدين والشريعة. وقد عمل على تطوير مناهج الطعام السوداني، وكوّن جمعية خاصة بذلك، كما أنه دعا لاستعمال الدمور كبدل، وكان يرتدي بدلة من الدمور في أغلب الأحيان. كتب مذكراته باللغة العربية. وكان عضوا في لجنة الحاكم العام، كما كان عضوا في أول مجلس سيادة في السودان. ومنذ عام ١٩٥٦ اعتزل الحياة الاجتماعية، فكان يقضي شهر رمضان في الأراضي المقدسة، كما كان يذهب معتكفا في جبل أم علي (٢). دعد حداد (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م) شاعرة، كاتبة مسرحية. ولدت في اللاذقية، ونشأت في أسرة تهتم بالأدب والفن، ودخلت الجامعة، ثم انتقلت من اللاذقية إلى دمشق حيث عملت في الصحافة، وبدأت بكتابة الشعر مبكرا، حيث بدأت بالكلاسيكي ثم الحر .. توفيت بعد عمر قضته في مناخ من الألم والمعاناة في ١٣ آذار (مارس). وقد كتبت الكثير ولم تنشر إلا القليل، مثل: (بائع الزهور المجففة)

стр. 168

و (فقاعة صابون) و (اثنان في الأرض وواحد في السماء) و (سأحكي لكم قصتي). من أعمالها الشعرية: - تصحيح خطأ الموت.- دمشق: وزارة الثقافة، ١٩٨١، ٧٨ ص. - كسرة خبز تكفيني.- دمشق: وزارة الثقافة، ١٩٨٧ م ٨٢ ص. - الشجرة التي تميل نحو الأرض- قيد الطبع (١). دنيز ماسون (١٣٢٤ - ١٤١٥ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٩٤ ؟ ) المستشرقة الفرنسية. تعد من المتخصصات في الشئون الإسلامية، وقد استقرت في المغرب منذ عام ١٩٢٩ م، وتعلمت اللغة العربية وأجادتها، وعكفت على ترجمة معاني القرآن الكريم، حيث استطاعت بعد ٣٠ عاما من البحث في الشريعة الإسلامية إنجاز ترجمة لمعاني القرآن نشرتها دار جاليمار عام ١٩٧٦ م، وأقرها الأزهر عام ١٩٧٩ م. وكرست حياتها لدرس القرآن وتعزيز الحوار الإسلامي المسيحي، وصدرت لها عدّة كتب من أبرزها «القرآن والديانة اليهودية والمسيحية: دراسات مقارنة»، و «التوحيد في القرآن والتوراة: نظريات مقارنة»، و «الماء والنار في الضوء»، كما نشرت مذكراتها تحت عنوان «باب مفتوح على حديقة مغلقة» (٢).

стр. 169

حرف الذال ذبيح الله- عبد القادر ذو الفقار علي بوتو (١٣٤٧ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٢٨ - ١٩٧٩ م) رئيس وزراء باكستان. زعيم حزب الشعب. ولد لأب إقطاعي في السند اسمه شاه فواز، من زوجته الثانية. ودخل مدرسة الكاتدرائية (الكنسية) في بومباي، ثم أكمل تعليمه في كاليفورنيا ولندن، وعاد ليمارس مهنة المحاماة .. عرف عنه حب التقرب من الساسة وأصحاب النفوذ، وحضور الحفلات .. والحرص على التعرف إلى جنرالات الجيش. تولى منصبا وزاريا في وزارة أيوب خان، مع الحرص على الوصول إلى السلطة .. وصرح الجنرال يحيى خان (رئيس باكستان) بأنه كان أحد المتآمرين في عملية الانفصال بين الباكستانين، مستغلا حرب باكستان مع الهند .. قال: إنه تأمر مع الجنرال جول حسن ومارشال الجو عبد الرحيم خان لانشقاق باكستان الشرقية، وقال: إن المؤامرة نشأت بينهما خلال جولتهما في الصين عام ١٩٧١ قبل الانفصال، وقد تعمدوا- كجزء من مؤامرتهم- أن يضللوا الحكومة بإعطاء انطباعات خاطئة عن التأكيدات الصينية. وقال: إنه في خلال الحرب تسبب مارشال الجو عبد الرحيم خان في تعطيل المجهود الحربي لباكستان فجأة بقوله: إن القوات الجوية الباكستانية لا تستطيع التغلغل أكثر من ذلك داخل الهند. وقد أسندت إليه رئاسة الوزراء إثر الانفصال، بين ١٩٧١ - ١٩٧٧ م. من أقواله في مؤتمر صحفي: «إن السياسة لا تعرف الأخلاق، ولا الثبات على المبادئ». في الخامس من تموز يوليو ١٩٧٧ م قام الجيش الباكستاني بقيادة رئيس أركان الجنرال محمد ضياء الحق بالاستيلاء على السلطة وعزل حكومة ذو الفقار علي بوتو، بعد أن فشلت في التوصل إلى حل للأزمة السياسية بالمحادثات التي أجرتها مع التحالف الوطني الباكستاني، بعد أن قاد الأخير حركة احتجاج واسعة النطاق ضد تزوير الانتخابات العامة التي جرت في شهر آذار (مارس). وكان يوسف لوري رئيس تحرير جريدة فرونتر جارديان (الإنجليزية) قد تقدم بطلب إلى المحكمة العليا في بيشاور عاصمة ولاية سرحاد ضد بوتو وحمله مسئولية انفصال باكستان الشرقية عن باكستان الغربية، وضرب وتفكك الجيش الباكستاني. كما تقدم السيد ظفر علي شاه- رئيس المحامين- إلى قاضي محكمة منطقة روالبندي .. حين حمّل بوتو قتل ٧ أشخاص وجرح ٢٠٠ آخرين في مؤتمر الأحزاب في روالبندي عام ١٩٧٣ م. وقد اعتقل في شهر رمضان ١٣٩٧ هـ للتحقيق معه في قضية قتل، بعد أن رفع أحمد رضا كاسوري- أحد الزعماء السياسيين المعارضين لبوتوشكوى- جنائية تقدم بها إلى محكمة لاهور العليا، زاعما أن بوتو كان متواطئا في كمين نصب لسيارته في شهر تشرين الثاني ١٩٧٤ م وقتل فيه والده نواب محمد شاه. وقال رشيد عزيز مساعد المدعي العام في البنجاب أمام المحكمة إن اعترافات بالاشتراك في القتل قد أدلى بها خمسة من أعضاء قوة الأمن الاتحادية، وهي وحدة شبه عسكرية شكلها بوتو. وقد حكمت المحكمة العليا في لاهور بالموت على بوتو وأربعة من ضباط الأمن المتعاونين معه، وخصصت المحكمة ٦ صفحات للحديث عن بوتو .. وقررت «أنه من الثابت أنّ وفاة نواب قصوري (كاسوري) حصلت نتيجة للهجوم الذي قام به إرشاد إقبال، ورانا افتخار أحمد، تحت إشراف غلام حسين، قرب شارع شاه جمال شادمان في لاهور، مستخدمين أسلحة جلبها لهم غلام مصطفى بأوامر من ميان محمد عباس». وقالت المحكمة: «إن حلقات المؤامرة تكاملت حالما وافق مسعود محمود عليها، ونقل أوامر بوتو غير القانونية إلى ميان عباس. ثم دخلت المؤامرة مرحلة جديدة عند ما أمر بوتو مسعود محمود بالاهتمام بأحمد

стр. 170

قصوري أثناء زيارته كويتا، حيث أمر مسعود أحد رجاله بالتخلص من قصوري». واعتبرت المحكمة بوتو «المجرم الرئيسي» في القضية، وقالت: «إنه استخدم قوات الأمن الاتحادية لتحقيق أغراضه الشخصية، وللانتقام من شخص اعتبره عدوا له». وقد تشفع له معظم زعماء العالم لتخفيف الحكم عليه دون فائدة، فنفذ فيه حكم الإعدام في ١٨ مارس (آذار). وكانت تنتظره- في المحكمة- أربع عشرة جناية أخرى. وقد تجاوز عدد الذين قتلهم الألف شهيد في فترة حكمه، كما أنّ العدد الذي قام بسجنه قياسي، حيث تجاوز المائة ألف سجين (١) .. أعدم في ٤ شباط (فبراير). ذو الفقار علي بوتو

стр. 171

حرف الراء راجح السلفيتي (١٣٣٨ - ١٤١٠ هـ- ١٩١٩ - ١٩٩٠ م) شاعر. من أبناء قرية سلفيت القريبة من نابلس في الضفة الغربية. وقد سجنه اليهود مدة من الزمن. ولسنوات طويلة كان الألوف من الفلسطينيين يغنون أشعاره التي كان ينظمها بالعامية (١). راشد حسين إغبارية (١٣٥٥ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٣٦ - ١٩٧٧ م) أحد شعراء فلسطين المحتلة. راشد حسين ولد في قرية مصمص قضاء جنين، وتلقى دراسته الابتدائية في قرية أم الفحم، والثانوية في مدينة الناصرة. ثم عمل في التعليم. شددت السلطات الصهيونية الرقابة عليه، ولا سيما بعد أن أصدر ديوانه الشعري الأول «مع الفجر» عام ١٩٥٧ .. أتيح له أن يحضر سنتي ١٩٥٩ و ١٩٦١ مؤتمري الشباب العالميين السابع في فيينا والثامن في بلغراد. وفي نهاية سنة ١٩٦١ توقفت مجلة (الفجر) التي كان رئيسا للتحرير بها، وأصبح بلا عمل، فأخذ يترجم قصائد في اللغة العربية إلى العبرية وبالعكس. وفي عام ١٩٦٥ غادر فلسطين المحتلة إلى باريس فأمضى بعض الوقت فيها، ثم غادرها في كانون الثاني (يناير) ١٩٦٦ إلى نيويورك، حيث تزوج من فتاة أمريكية كان قد تعرف عليها في فلسطين المحتلة. وعمل بائعا في إحدى المخازن بالمدينة، وسجل نفسه دون نجاح يذكر في جامعتها. كما أخذ يعمل بالترجمة لمنظمة التحرير، ولمكتب الجامعة العربية في نيويورك. على أنّ الحياة في نيويورك لم ترق له، فعاد في ١٩٧٢ إلى بيروت، ثم انتقل إلى دمشق، فالقاهرة، حيث أحيا أمسيات شعرية ولقاءات جماهيرية كثيرة. وبعد شهرين عاد إلى الولايات المتحدة. ولكنه لم يستطع أن يأتلف مع الحياة فيها، فانفصل عن زوجته وساءت حالته النفسية. وفي نيسان (أبريل) ١٩٧٢ سافر إلى دمشق حيث عمل في (مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية) وكتب خلال حرب تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٧٣ تعليقات للبرنامج العبري في الإذاعة السورية. وفي تلك السنة عاد إلى نيويورك، وعاش مرة أخرى حياة ضياع وبؤس، وأدمن على الشراب. وفي أواخر سنة ١٩٧٤ عمل مراسلا لوكالة الأنباء الفلسطينية في الأمم المتحدة. صدر له خلال هذه الفترة ديوانه الثالث «أنا الأرض لا تحرميني المطر» ١٩٧٦، وكان قد صدر قبله ديوانه الثاني «صواريخ» ١٩٥٨. توفي في ظروف غامضة مساء الأول من شباط (فبراير) في مسكنه بنيويورك، ونقل جثمانه إلى قريته (مصمص) في الأرض المحتلة (٢) (وانظر المستدرك). راشد بن حمد العريمي (١٣٠٥ - ١٣٧٦ هـ- ١٨٨٧ - ١٩٨٦ م) (٣) من أعلام الشعر الشعبي في مدينة صور بسلطنة عمان، ويلقب بالدهمشي. وكان من معاصري حافظ المسكري وسالم السلطي، ومن جلساء الشيخ خلفان بن جميل السيابي. عمل بالتجارة بين عمان وشرق إفريقيا، وعمل خازنا بجمرك صور في عهد السلطان سعيد بن تيمور. له قصائد شعرية مشهورة (٤).

стр. 172

راشد بن سعيد آل مكتوم (١٣٣٣ - ١٤١١ هـ- ١٩١٤ - ١٩٩٠ م) راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم إمارة دبي. خلّف والده الذي كان حاكما لدبي عام ١٩٥٨ م. تقلب في مناصب عديدة، وكان السند الرئيسي لرئيس الدولة في إقامة الدولة الاتحادية. وهو عضو مجلس الحكام الأعلى في دولة الإمارات، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء منذ ٢٥ حزيران ١٩٧٩ م (١). راشد بن علي النقبي (١٣٠٧ - ١٤٠١ هـ- ١٨٨٩ - ١٩٨١ م) أمير منطقة خت في الإمارات العربية ووجيهها. ولد في منطقة خت، وتعلم في الكتاتيب، فحفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وبعد ذلك التحق بالمدرسة التيمية المحمودية التي ظهرت في الشارقة. وقد تولى إمارة المنطقة بعد وفاة والده الشيخ علي بن منصور، وكان ذلك في أواخر حكم الشيخ سلطان بن سالم. اتصف بسعة المعرفة، والخبرة بشئون أفراد قبيلة النقبيين. وفي إحصائية أصدرتها دولة الإمارات سنة ١٤٠٥ هـ جاء فيها أن عدد سكان خت بلغ ١٢٠٠ نسمة. وكان يقرض الشعر ويتذوقه. وله عدد من القصائد، منها قصيدة ألفبائية، نقتطع منها: الألف ألفت الركاب ... واثنيت مدحي للركاب والباء بلطفك يا لطيف ... يا راحم العبد الضعيف والتاء ترانا في حماك ... يا ربي ما نرجو سواك والثاء ثبتنا ما نحول ... نمشي على نهج الرسول والجيم جاروا في البلاد ... ناس يعانون الفساد (٢) رأفت الهجّان- رفعت علي سليمان الجمال. رائد الحمدان (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣) لاعب دولي، نجم كرة تنس الطاولة. رائد الحمدان درس الهندسة في جامعة الملك سعود، وحقق إنجازات رياضية، وحمل علم بلاده في كثير من المحافل الدولية. وكان داعية وخطيبا في إحدى الدورات الأولمبية. وقد عرف كرياضي خلوق، مهتم بأحوال المسلمين، متأثر بأوضاعهم. أصيب بمرض خبيث استمرّ لمدة طويلة، وتمّ نقله إلى لندن، ثم إلى أمريكا للعلاج، وعاد إلى بلاده، فمات في الرياض، ودفن بمقبرة النسيم (٣). ربحي توفيق كمال (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م) من المتخصصين في الدراسات اللغوية العربية والسامية. ويعتبر من الدراسين البارزين للغة العبرية والآرامية. قضى حياته في دراسة علوم اللغة. وعمل قبل وفاته أستاذا في الجامعة الأردنية. له عدد كبير من المؤلفات والأبحاث والكتب المدرسية (٤). ومما وقفت على بعض عناوين كتبه: - دروس اللغة العبرية.- دمشق: مطبعة الجامعة السورية، ١٣٧٨ هـ، ٥٩٩ ص. ط ٣.- دمشق: جامعة دمشق، ١٣٨٣ ص، ٥٩٨ ص. - المعجم الحديث: عبري- عربي: للمترجم وللطالب الجامعي.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٣٩٥ هـ، ٥٦٧ ص. - التضاد في ضوء اللغات السامية.- بيروت: دار النهضة العربية، ١٣٩٥ هـ، ١٢٢ ص. - العبرية من غير معلم: طريقة سهلة

стр. 173

لتعليم اللغة العبرية.- بيروت: دار العلم للملايين. ربيع الشيخ (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م) صحفي، عرفه حملة الأقلام في مصر. كان له تلاميذ ومحبون كثيرون (١). الربيع بن المرّ الرستاقي (٠٠٠ - ١٤٠٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م) مدرّس، فقيه، شاعر. كفّ بصره وهو صغير، وتولى التدريس سنة ١٣٨١ هـ بمسجد الخور بمسقط في عهد السلطان سعيد بن تيمور حتى توفي. من آثاره المخطوطة: منظومته العينية في النحو، وقصائد أخرى (٢). رشاد رشدي (١٣٣١ - ١٤٠٣ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٣ م) رشاد رشدي الأديب، الناقد. أول مصري يحصل على الدكتوراه في الأدب الإنجليزي، وأول رئيس مصري لقسم اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، كما شغل عدّة مناصب منها: عميدا للمعهد العالي للفنون المسرحية. رئيسا لأكاديمية الفنون. مستشارا لرئيس الجمهورية لشئون السينما والمسرح والكتاب. أما نشاطاته العلمية والأدبية فكان من النقاد المعروفين، واشترك كثيرا في برنامج «مع النقاد» عن طريق الإذاعة، وهو أول من قدم تشيكوف باللغة العربية إلى مصر. العديد من المؤلفات بين عربية وإنجليزية بلغت حوالي (١٧) مؤلفا في النقد الأدبي من قصص، وأدب الرحلات، وتاريخ الأدب الإنجليزي ومسرحيات منها: - «فن القصة القصيرة». - «نظرية الدراما من أرسطو إلى الآن». - «النقد والنقد الأدبي». - «مسرحية بلدي يا بلدي». - «مسرحية رحلة خارج السور». - «مسرحية اتفرج يا سلام». - «مسرحية عم أحمد الفلاح» (٣). رشاد عبد الحليم خليفة (١٣٥٤ - ١٤١١ هـ- ١٩٣٥ - ١٩٩١ م) رشاد خليفة بهائي، ادّعى النبوّة. ولد في مدينة «كفر الزيات» من أعمال مديرية الغربية بمصر. وقد شهدت هذه المدينة في ذلك العام عدّة حوادث تنصيرية خطيرة، تعرّض لها عدد من الصبية والبنات من أبناء المسلمين في أحد الملاجئ التي كانت تديره إحدى إرساليات التنصير الأجنبية في ذلك الوقت. وقد وصل أمر هذه الحوادث إلى الأهالي والجهات الأمنية المسئولة في مدينة «كفر الزيات»، مما دفع بعض الأهالي إلى مهاجمة الملجأ والاعتداء على القائمين عليه. ويومها تمّ ترحيل المنصّرين والمنصّرات الأجنبيات الذين كانوا بالملجإ. ووالده هو الشيخ عبد الحليم خليفة، شيخ طريقة الرشاد الشاذلية الصوفية بمدينة طنطا من أعمال محافظة الغربية. وكان رشاد منذ نعومة أظفاره ثم في صباه، ابنا عنيدا ومكابرا. وعند ما شبّ وكبر وأصبح طالبا في المدرسة الثانوية في طنطا، كان معروفا بين أقرانه بسوء الخلق، ويميل كثيرا إلى الكذب والمراوغة. وعند ما تخرّج في كلية الزراعة بجامعة عين شمس في عام ١٩٥٧ م، كان خريجا عاديا للغاية. فقد كان طالبا ضعيف المستوى، لذلك كان تقديره طوال سنوات الدراسة «مقبول». وبطبيعة الحال لم يؤهله مستواه العلمي ولا تقديره العام، من متابعة دراسته العليا في مصر. وفي عام ١٩٦٠ م دبّرت له جهة خفية لها علاقة بالكنيسة والمؤسسات التنصيرية الأمريكية، منحة علمية إلى الولايات المتحدة، لاستكمال دراسته العليا. ومكث في الولايات المتحدة أربعة أعوام، منحوه بعدها درجة الدكتوراه- وهي أعلى درجة علمية، ولها بريق أخّاذ في مصر في ذلك الوقت- فيتخصص الكيمياء الحيوية من جامعة كاليفورنيا في عام ١٩٦٤ م.

стр. 174

وما دام الرجل من صنع الكنيسة الغربية والمؤسسات التنصيرية الأمريكية، فقد عينوه مدرسا في الجامعة نفسها التي تخرج منها، لفترة. حتى إذا انصهر جلده وأصبح قلبه على ملّتهم، أصدروا له الأوامر بالتحرك. ولمزيد من التمويه والمرواغة- من جانب الهيئات التنصيرية الأمريكية- قلدوه منصبا خطيرا .. حيث تمّ اختياره خبيرا للتنمية الصناعية في الأمم المتحدة، حتى يكون أداة طيعة في أيديهم. وظلّ قابعا في منصبه إلى أن صدرت إليه الأوامر في عام ١٩٧١ م بالتحرك والانتقال إلى مدينة «توسان» بأمريكا، حيث وجد في انتظاره مسجدا، عينوه به إماما .. ومنه بدأ يمارس نشاطه الهدام ضد الدين الإسلامي، وفقا للدور المخطط المرسوم له. وأخذ نشاطه التنصيري ضد الإسلام والمسلمين، وضد القرآن الكريم، في محاولة لزعزعة المسلمين عن دينهم- وهذا الأمر أحد الأهداف الأساسية للتنصير- ثم أخذ ينشر ضلالاته حول الرقم (١٩)! ! وكانت المؤسسات التنصيرية الأمريكية ومجلس الكنائس العالمي قد أعدّ له برنامجا خاصا بدعوى القيام بأبحاثه العلمية الأكاديمية حول الرقم (١٩) في القرآن الكريم. وقد استغرقت تلك الأبحاث خمس سنوات، حتى عام ١٩٧٦ م، كان يتعامل فيها مع الكمبيوتر بمقدمات خاطئة- كما أشار عليه مشرفه النصراني- بطبيعة الحال، ليحصل أيضا على نتائج حسب هواهم .. نتائج جاهزة، منذ أن قال المنصّر «تاكلي»: «يجب أن نستخدم القرآن، وهو أمضى سلاح في الإسلام، ضدّ الإسلام نفسه، حتى نقضي عليه تماما، وذلك بأن نقول للمسلمين: إنّ الصحيح في القرآن ليس جديدا، وإن الجديد فيه ليس صحيحا! ! ». لقد نجح المنصّرون في صناعة أداة لهم من المغفلين والسذّج البسطاء، وقد كان رشاد خليفة أحد أغصان الشجرة التي قال عنها المنصّر شاتلييه: «إن الشجرة يجب أن يتسبب في قطعها أحد أغصانها». هذا وقد كانت الميزانية التي رصدت من جانب المنصّرين المعاصرين، الذين تحولوا إلى المواجهة الخفية، التي تبدأ باسم «مسلم» بعد صناعته صناعة أمريكية، كانت ضخمة للغاية. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أجرى رشاد (٦٣) أكتليون عملية، كان يدفع عشرة دولارات عن كل دقيقة يستعمل الكمبيوتر من أجل أبحاثه حول الرقم (١٩) في القرآن الكريم. وهذا يعني أنّ الرقم (٦٣) إلى جانبه (٢٧) صفرا! ! فكم دولارا تكلفت عملية صنع هذا العميل التنصيري، بلا شك ملايين من الدولارات الأمريكية (١)! لقد خرج بأكذوبته حول أهمية هذا الرقم في القرآن .. وأنكر السنة، وردّ بعض آيات القرآن. ثم لمّا حاول والده ردّه إلى صوابه ضربه ضربا مبرّحا، مات والده بعدها بأسبوعين غضبا وحزنا على ولده .. وأخيرا ادّعى النبوّة! وعند ما كان أحدهم في مدينة «توسان»، وكان يوم جمعة، قال: فرأيت هذا المسجد، فقلت: أصلي فيه الجمعة. فلما دخلت وجدت الرجال بجانب النساء السافرات. فلما قام المؤذن لم يذكر: أشهد أنّ محمدا رسول الله! ! وقام رشاد ليخطب خطبة الجمعة لأتباعه، فكانت خطبة عجيبة غريبة، كشف خلالها هذا البهائي الكافر عن إنكاره للسنّة المطهرة. وقد بلغ به الضلال درجة الاستهزاء بالإسلام والمسلمين وشعائرهم، في محاولة لتشويه صورتهم في أمريكا، بل في العالم أجمع، حيث ادّعى عدم التصديق بمعراج النبيّ ﷺ ، وأن الرسول لم يأت بجديد في الصلاة، لأن العرب قد توارثوه بهذهالكيفية المعهودة من جدهم إبراهيم ﵇. كما ادّعى أن السنة النبوية المطهرة من صنع إبليس! ! ويقول إنه لا يجوز رجم الزاني والزانية حتى وإن كانا محصنين، لأن ذلك لم يرد في القرآن! وأنه لا حاجة لتفسير الرسول الكريم ﵊ للقرآن .. ! وقد كان هذا المدعي يوقع في نشراته التي يدفع بها إلى الناس بأنه رسول الله! ويزعم أن سيدنا محمدا ﷺ ليس بخاتم الرسل، إنما هو خاتم الأنبياء! ! وهو في ذلك أشبه بصاحبه الذي سبقه في الهند غلام أحمد القادياني، الذي زعم بأن محمدا ﷺ خاتم الرسل وليس بخاتم الأنبياء، ونادى بأنّ طاعة الدولة الإنجليزية هي من طاعة الله، ونادى بتحريم الجهاد .. إلخ. ويقول هذا المفتري: إنّ الكمبيوتر أكد له أن الآيتين الأخيرتين من سورة التوبة دخيلتان مدسوستان على كتاب الله، ومن ثمّ اعتبرهما جريمة في حق القرآن الكريم! وأصدر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة لعام ١٤٠٩ هـ بشأن موضوع كفر رشاد خليفة، ما ثبت لديه أنه أتى بمزاعم باطلة، منها ما يلي: أولا: إنكاره بعض الآيات من القرآن الكريم. ثانيا: إنكار السنة النبوية المشرفة. ثالثا: ادعاؤه أن صلاة المسلمين هي صلاة المشركين. رابعا: دعواه الرسالة. وحيث إن كل واحدة من هذه الدعاوى الباطلة توجب الكفر والخروج عن ملّة الإسلام، وهذا بما علم من الإسلام بالضرورة، فإن المجمع يقرر

стр. 175

بالإجماع أن ما أقدم عليه رشاد خليفة المذكور موجب لردته، فهو كافر مرتد خارج عن دين الإسلام .. كما وصف شيخ الأزهر جاد الحق ادعاءاته بأنها تنكّر للقرآن الكريم وكفر صريح وخروج عن ملة الإسلام. وأكد الشيخ إبراهيم الدسوقي عبيد رئيس منطقة الأوقاف بكفر الزيات أن رشاد خليفة الذي سمح لنفسه بادّعاء النبوّة بقوله: «أنا رسول الله، وأمامكم فترة سماح ٤ أشهر لتنضموا إلي وإلا أصابتكم اللعنة»: إنسان كافر .. كافر .. يجب أن يقتل. لقد كان أحد قادة الفكر البهائي الضال في العالم! هذا وقد حذّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في حينه من استمرار المدعو رشاد خليفة القاطن بولاية أريزونا الأمريكية في نشر أفكاره وادّعاءاته الباطلة، مثل إنكاره السنّة النبوية الشريفة، واختراعه نظرية (١٩) في القرآن الكريم، وادعائه مؤخرا بأنه رسول الله (١)! كما أعلنت المؤسسات الإسلامية بأمريكا في بيانات متعدّدة خروجه عن الإسلام. ووقفت مجلة المجتمع أمام هذا الحدث تقول: إنّ هذا الضال المضلّ يدّعي بأن البلاد الشرقية أخذت حظها من الرسل والأنبياء، وأنه حان الوقت لظهور نبي في الأرض الجديدة (أمريكا) لا سيما وأن الله «يحب أمريكا! ! » ويبارك الأمريكان! ! الذين بلغوا القمّة اقتصاديا وثقافيا وعسكريا وعلميا وأخلاقيا أيضا! ونحن نقول لمسيلمة الجديد: ما دام الله يبارك الأمريكان ويحبهم، فلماذا يكون نبي أمريكا متنبئا مصريا؟ ! إننا لا نخشى على المسلمين في بلاد الإسلام من هذا الضال المضلّ، وإنما خوفنا على جديدي العهد بالإسلام في أمريكا وأوروبا، وأخشى ما نخشاه أن تتعدد الصور للإسلام في بلاد الغرب، فتشوش الأفكار وتذهب بصفاء العقيدة، وتعرقل نشر الإسلام كما جاء به الرسول الكريم محمد بن عبد الله ﷺ . تتأكد الحاجة يوما بعد يوم، لا سيما نتيجة ظهور هذه الضلالات التي يروج لها في بلاد الغرب مشعوذون أقلهم العرب وأكثرهم الهنود والبهائيون، مستفيدين من الفراغ الروحي والعقائدي في تلك البلاد، تتأكد الحاجة إلى وقوف الهيئات الإسلامية ومراكز الدعوة في وجه كل التيارات الهدامة والانحرافات المقصودة وغير المقصودة، فلا بدّ أن يبذل جهد أكبر وترصد أموال أكثر لمتابعة كل من يريد بالإسلام شرا، وإيقافه عند حده، حيث إننا لا نستبعد أن يكون وراء رشاد خليفة وأمثاله من يدعمه ويشجعه من أعداء الإسلام الذين يريدون النيل من ديننا الحنيف (٢) .. ادّعى رشاد خليفة النبوّة في شهر رمضان ١٤٠٩ هـ، وعاش ما يقارب عاما ونصف العام وهو يبث سمومه خلال وسائل الإعلام المختلفة، حتى جاء فجر الأربعاء ٣١ يناير ١٩٩٠ م إذ دخل عليه مجاهد مسلم بيته، وطعنه عدّة طعنات، كانت فيها نهايته الآثمة، وذلك بمدينة توسان في ولاية أريزونا، عند ما كان يقوم بتدريس بعض أتباعه مبادئه الهدامة، بالغا من العمر ٥٤ عاما. وكانت السلطات الأمريكية تواصل التحقيق في الحادث من خلال ملف كبير يتضمن اتهام القتيل في قضايا أخلاقية (٣). ومما رأيت له مطبوعا كتاب «الإعجاز العددي في القرآن الكريم» الذي صدر في طبعات عديدة وانتشر قبل ادعائه النبوّة، منها طبعات عن دار الفكر بدمشق. رشاد فرعون (١٣٢٨ - ١٤١٠ هـ- ١٩١٠ - ١٩٩٠ م) طبيب، دبلوماسي. ولد بدمشق، والتحق بالمدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالعاصمة السورية، ثم التحق بالجامعة السورية- كلية الطب، حيث حصل على البكالوريوس، ثم دخل إلى مجال التدريب العسكري، وبعد ذلك سافر إلى أوروبا، ودرس هناك الجراحة والأشعة، وعاد إلى سورية ليصبح طبيبا عسكريا برتبة ملازم، ولكنه لم يبق في الحياة العسكرية طويلا، حيث تمت محاكمته ونفيه إلى (ديريك) بشمال سورية، وانتهى به المطاف إلى السعودية حيث بدأ عمله طبيبا بمكة المكرمة، ثم انتقل للعمل مع الدكتور مدحت شيخ الأرض، ثم طبيبا خاصا للملك عبد العزيز. وفي عام ١٩٤٧ م عين سفيرا للسعودية في فرنسا، وقد رفضت السلطات ذلك، إلّا أن الملك فيصل أصرّ على ذلك وتمّ تعيينه بالفعل. ومن ثم أصدر الرئيس الفرنسي أمرا بالعفو عنه لكونه قد حكم عليه بالإعدام لمجابهته الفرنسيين إبّان استعمارهم لسورية.

стр. 176

وعقب وفاة الملك عبد العزيز استدعاه الملك فيصل ليعود من باريس ليتولى وزارة الصحة بعد الأمير عبد الله الفيصل (أول وزير للصحة)، وقد استمرّ في هذه الوزارة سبع سنوات، عاد بعدها إلى فرنسا سفيرا لمدة ثلاث سنوات، ثم عاد للمملكة في وظيفة مستشار خاص للملك فيصل. شارك في الكثير من المؤتمرات والوفود الرسمية، كما عمل مستشارا للملك خالد والملك فهد. في حياته حصل على العديد من الأوسمة والميداليات من عدد كبير من الدول العربية والأجنبية، كما ساهم في العديد من الاتفاقيات التي عقدتها السعودية مع الدول الأخرى، وشارك في المساعدات المقدمة من السعودية للدول الأخرى (١). رشاد محمد سعيد الخطيب الهيتمي (١٣٣٠ - ١٤٠١ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٠ م) عالم، خطيب، واعظ. ولد في أسرة علمية دينية بمدينة هيت في العراق. وينتهي نسب عائلته إلى الحسن بن علي ﵄. أنهى الدراسة الابتدائية ودخل المدرسة العلمية الدينية في مدرسة «نائلة خاتون» في بغداد، ودرس مختلف العلوم الدينية والعربية على كبار علماء بغداد، منهم العلامة الشيخ قاسم القيسي، والعلامة محمد رشيد، والشيخ نجم الدين الواعظ، عين في الجيش (إمام درجة ٤) عام ١٩٣٤ م، ثم تدرج إلى رتبة إمام من الدرجة الممتازة، فوصل إلى منصب رئيس أئمة الفرقة الرابعة المدرعة (إمام أقدم) وذلك عام ١٩٦٣ م. وحصل على أوسمة وأنواط عسكرية. ودخل دورة إعداد المعلمين للتهذيب فكان الأول فيها. وأحيل إلى التقاعد عام ١٩٦٣ م. وفي هيت شيد جامعا سمي بجامع ضياء الخطيب، واشتغل في مساجد بغداد، فكان خطيبا لجامع المأمون، فوكيلا بجامع الأزبك. ثم إماما وخطيبا في جامع شاكر العاني. وحاضر بمدرسة القرآن التابعة لرئاسة ديوان الأوقاف، حيث كان يدرس العقائد والسيرة وعلم التجويد، وأخيرا خطيبا لجامع القبانجي. وهو عضو في جمعية اتحاد المؤلفين والكتاب العراقيين، وعضو في جمعية المحاربين، وعضو في رابطة علماء بغداد. وله مؤلفات، قيّمة منها كتاب: هيت في إطارها القديم والحديث، المطبوع ببغداد، ٢ ج. وله مؤلفات مخطوطة، وديوان شعر لا يزال أيضا مخطوطا. وله مقالات عديدة، وأحاديث دينية أذيعت من بغداد. توفي وهو ساجد يوم الجمعة ٢٧ صفر، ودفن بمدينة هيت نفسها. (٢) رشدي صالح- أحمد رشدي صالح. رشدي العامل (١٣٥٣ - ١٤١١ هـ- ١٩٣٤ - ١٩٩١ م) شاعر. أحد أبرز شعراء جيل الستينات الميلادية. وهو من جيل سعدي يوسف والجبوري والصكار، وتمّيز شعره بالوطنية، وإن لم يسع للعبور بصوته إلى خارج العراق. تعرض لمضايقات نظم الحكم في العراق، حيث فصل في بواكير شبابه من الدراسة، وذهب إلى القاهرة منفيا، وما لبث أن عاد إلى بلاده بعد انقلاب تموز (يوليو) ١٩٥٨ م، لكنه طورد واعتقل في انقلاب ١٩٦٣ م. رشدي العامل وأدخل سجن «قصر النهاية» في انقلاب ١٩٦٨ م، ومنعت كتاباته وأشعاره أكثر من مرة (٣). رشدي العلبي- رشيد محمد العلبي رشدي الكيخيا (٠٠٠ - ١٤٠٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م) زعيم سوري، من الرعيل الأول، ومن المناضلين في الساحتين الشعبية والرسمية. ولد في آخر القرن التاسع عشر الميلادي بمدينة حلب. أدخل السجن مرات عديدة، في عهد الانتداب الفرنسي، وفي عهود الانقلابات العسكرية، وكان آخرها في عام ١٣٨٥ هـ، ثم أطلق سراحه مع السياسيين المعتقلين في سجن تدمر في أعقاب حرب الخامس من حزيران ١٩٦٧، فلجأ إلى بيروت، وجعلها

стр. 177

مقرّا لإقامته الدائمة. وقد صودرت أمواله في عهد الوحدة المصرية السورية. ولم يكن له زوجة أو ولد، وهو الذي أسس «حزب الشعب»، وانضوى تحت لوائه أكثر من ٤٠ نائبا. وكان المدافع الأول عن الدستور السوري ليلتزم الجميع ببنوده. وفي مطلع عام ١٩٨٨ م ألحّ عليه المرض، وتدهورت صحته، واضطر إلى ملازمة سريره بالفندق في ليماسول. وقيل إنه تحامل على نفسه قبل وفاته بأيام معدودات، وتوجه إلى مقبرة المسلمين بالمدينة، وهناك اختار قبره المناسب، وأوصى ابن شقيقه بأن يدفن فيه. وكانت وفاته في شهر رمضان (١). رشدي محمد عرفة (١٣٢٧ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٨٥ م) عالم، قارئ. ولد بدمشق، وقرأ القرآن صغيرا، وجوّده، وقرأ على عدد من علماء دمشق، منهم: محمود العطار، ومحمود ياسين، وبدر الدين الحسني. رحل إلى مصر، وجاور بالجامع الأزهر نحوا من أربع سنوات، وحصل على شهادته العالمية. درّس في مدارس حلب، ثم مدارس دمشق، وفي السعودية درّس في عرعر وتبوك، وتوفي بدمشق. له مؤلفات في الأدب والقواعد بالاشتراك مع نسيب سعيد ومحمد المجذوب، منها كتاب «المرشد إلى اللغة العربية وآدابها» لطلاب الشهادة المتوسطة.- دمشق، ١٩٤٩. ومعجم في النحو. كما شارك أنور سلطان في إخراج سلاسل كتب دينية (٢). رشيد سليم الخوري (١٣٠٥ - ١٤٠٤ هـ- ١٨٨٧ - ١٩٨٤ م) أديب، شاعر مهجري. ولد في قرية البربارة بلبنان، وهاجر إلى البرازيل عام ١٩١٣ م. ولقب بشاعر القومية العربية، كما لقب في البرازيل بقروي الجبل، ثم اشتهر بلقب الشاعر القروي. وقد شاعت أشعاره إلى درجة أنها كانت تدرج في برامج الثانويات العربية في أغلب الأقطار العربية .. وهو صاحب القول العجيب الغريب، الذي ينبذه كل مسلم على وجه الأرض: هبوني عيدا يجعل العرب وحدة ... وسيروا بجثماني على دين برهم سلام على «كفر» يوحّد بيننا ... وأهلا وسهلا بعده بجهنم فهل ننتظر دين البراهمة أو الزرداشتية أن يوحد بيننا؟ هل يقبل المسلم الواعي بوحدة يأتي بها الكفر؟ وماذا تكون نتيجتها عليهم؟ لقد طوى الزمن الشاعر. وطوى أقواله .. ولكن تبقى العبرة .. (٣) مات مساء ٢٧ أغسطس (آب). ومما كتب فيه: - الصراع الأبدي مع الشعوبية: الجاحظ، الشاعر القروي/ محمد علي الخطيب.- بيروت: دار الحداثة، ١٤٠٣ هـ، ١٤٢ ص. - الشاعر القروي: دراسة تحليلية/ عبد اللطيف شرارة.- بيروت: دار صادر، ١٣٨٦ هـ، ٢٣٨ ص.- (شعراؤنا؛ ١). - القروي: الشاعر الثائر/ عمر الدقاق.- بيروت: دار الأنوار، ١٣٩١ هـ. - الشاعر القروي: رشيد سليم الخوري/ إيليا الحاوي.- بيروت: دار الكتاب اللبناني، ١٣٩٨ هـ، ٤ مج. ومن أعماله: - أدب اللامبالاة: أدب الشماتة والعقوق.- ط ٢.- د. م. د. ن، [١٣٩١ هـ]، ٣٧ ص. - الأعاصير: شعر.- صيدا، ١٣٦٨ هـ. بيروت: دار الآداب. - أعمال القروي النثرية.- بيروت: دار الرائد العربي، ١٤٠٤ هـ. - ديوان الشاعر القروي.- بيروت: دار المسيرة، ١٣٩٨ هـ، ٢ مج. - ديوان القروي.- بغداد: وزارة الإعلام، مديرية الثقافة العامة، ١٣٩٣ هـ، ٩٤٧ ص.- (ديوان الشعر العربي الحديث؛ ٢٧). - ديوان القرويات.- سان باولو، البرازيل، ١٣٤٢ هـ، ١٣٢ ص. رشيد شقير (١٣٠٦ - ١٤٠٠ هـ- ١٨٨٨ - ١٩٧٩ م) شاعر، صحفي متجول. ولد في أرصون، وتخرج في مدارس الشويفات بلبنان، وكان يتقن إلى جانب العربية: الفرنسية والتركية والإنجليزية، ثم درس القانون والشرع الإسلامي، ونال الإجازة من اللجنة العدلية في متصرفية جبل لبنان للمرافعة أمام المحاكم. أصدر بالاشتراك مع الصحفي أسعد داغر جريدة «العقاب». وبعد معركة ميسلون- التي شارك فيها- جاء سرا إلى لبنان، وسافر باسم مستعار إلى السنغال، حيث بقي مدة

стр. 178

وضع خلالها كتاب «سوريا المستقلة» وتنقل سرا بين أوروبا وأفريقيا متنكرا إلى أن سافر إلى البرازيل. حيث أقام إلى أن وافته المنية. له قصائد لم تجمع (١). رشيد عبد الحميد كرامي (١٣٤٠ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٧ م) سياسي عريق. رشيد كرامي ولد في ٣٠ ديسمبر (كانون الأول) في قرية مرياطة القريبة من مدينة طرابلس عاصمة الشمال اللبناني. والده الشيخ عبد الحميد كرامي رئيس الوزراء وحاكم لبنان الشمالي ومفتي طرابلس وأحد الزعماء البارزين الذين شاركوا في صياغة الميثاق الوطني. تولى رشيد الوزارة في عهد الرئيس بشارة الخوري بعد وفاة والده في بداية الخمسينات وهو في الثلاثين من عمره. وانتخب نائبا للمرة الأولى في عام ١٩٥١، وفي عام ١٩٥٠ عين وزيرا، وعام ١٩٥٥ اختاره رئيس الجمهورية آنذاك كميل شمعون رئيسا للحكومة، فكان أصغر رئيس وزراء في العالم، إذ كان في الرابعة والثلاثين عند ما كلفه شمعون. شكل أكبر عدد من الوزارات، وسجل الرقم القياسي ببقائه رئيسا للوزارة. تزعم الكتلة النيابية الشهابية التي أتت بشارل حلو إلى الرئاسة، كما تولى رئاسة الحكومة في عهد سليمان فرنجية وكانت له معهما سوابق «الاعتصام والمقاطعة» أي المرحلة التي تسبق الاستقالة. ويعتبر كرامي من مؤيدي الشهابية وزعيما لكتلتها النيابية في مجلس النواب اللبناني. في ٢٣ أبريل (نيسان) ١٩٦٩ قدم استقالته إلى الرئيس شارل حلو عقب الحوادث الشهيرة التي أسفرت عن صدمات مسلحة بين الجيش اللبناني والمقاومة الفلسطينية، وهي الاستقالة الشهيرة التي أدت إلى أزمة وزارية دامت ستة شهور وانتهت بتوقيع «اتفاق القاهرة» الذي أعطى المقاومة الفلسطينية في لبنان وجودا شرعيا وقانونيا. وقضى حياته عزبا! درس في المدارس الفرنسية (الفرير) ونال إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة، يتقن العربية والإنجليزية بطلاقة، لكنه نادرا ما يتكلم بغير العربية. عرف عنه تفاؤله الدائم، وهو رجل دولة وسياسي محنك، استطاع أن يحافظ على زعامته السياسية رغم كل ما شهده تاريخ لبنان المضطرب من حركات مد وجزر سياسية. تفوق في استغلال السلطات التي منحها له الدستور اللبناني وميثاق سنة ١٩٤٣ غير المكتوب الذي وزع المركزين الرئيسيين في الدولة بين الرئيس المسيحي الماروني ورئيس الوزراء المسلم السني. وعند اندلاع حرب لبنان الدموي في أبريل (نيسان) ١٩٧٥ خلال فترة حكم الرئيس سليمان فرنجية لجأ فرنجية إلى كرامي لرئاسة الحكومة للحد من غضب المسلمين الذين أثارهم تشكيل وزارة عسكرية لفترة قصيرة. وأثناء احتدام الحرب اللبنانية عام ١٩٧٦ كان بين ٦٧ نائبا: أي ثلثي مجلس النواب اللبناني، زائد واحد، وقعوا عريضة تطالب الرئيس فرنجية بالاستقالة، غير أنه تصالح معه في وقت لاحق، وقاما بالتنسيق فيما بينهما باعتبارهما يمثلان الجناحين المسيحي والإسلامي في الشمال ضد نفوذ الكتائب وحلفائها. عارض دخول القوات السورية عام ١٩٧٦ ولكن بعد وقوع الخلاف بين سورية والزعامات المسيحية في لبنان تصالح مع دمشق، وأصبح الأقرب إلى سورية منذ ذلك الحين. لم يتول أية رئاسة حكومة أو منصب وزاري آخر طوال عهد رئيس الجمهورية إلياس سركيس عام ١٩٧٦ حتى عام ١٩٨٢ مع أن أحد أسباب وصول سركيس إلى سدّة الرئاسة كان دعم كرامي له. عارض تدخل الجيش اللبناني في الحرب الأهلية اللبنانية خشية انقسامه، وهذا ما سبب وقوف الجبهة اللبنانية الكتائبية ضده. وأثبتت الأيام بعد النظر السياسي لكرامي، إذ إن الجيش اللبناني النظامي انقسم على نفسه عند تدخله في الحرب. عين وزيرا للمرة الأولى في السابع من شهر يونيو (حزيران) عام ١٩٥٠ وتولى حقيبة وزارة العدل في الحكومة. كان وزيرا للاقتصاد والشئون الاجتماعية في الحكومة التي تشكلت برئاسة الرئيس سامي الصلح في عام ١٩٥٣، ثم ١٩٥٤، ثم ١٩٥٥. عين للمرة الأولى رئيسا للحكومة اللبنانية ووزيرا للداخلية والتصميم العام في ١٩ سبتمبر (أيلول) عام ١٩٥٥ في عهد الرئيس كميل شمعون، ثم رئيسا للحكومة التي تألفت في ٢٤ سبتمبر (أيلول) عام ١٩٥٨ في عهد الرئيس فؤاد شهاب، كذلك كلف بتشكيل حكومتين أخريين في عهد الرئيس فؤاد شهاب في ١٤ أكتوبر (تشرين الأول) ١٩٥٨، وفي ٣١ نوفمبر (تشرين الثاني) عام ١٩٦١. في عهد الرئيس شارل حلو عين

стр. 179

رئيس حكومة أربع مرات. في عهد الرئيس سليمان فرنجية تولى رئاسة الحكومة ووزارة المال والدفاع الوطني والإعلام في عام ١٩٧٥. تولى رئاسة الحكومة مجددا ووزارات الزراعة والسياحة والإسكان والتعاونيات في ١٥ سبتمبر (أيلول) ١٩٧٥. في ٣٠ من شهر أبريل (نيسان) عام ١٩٨٤ وفي عهد الرئيس أمين الجميل تولى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية والمغتربين، وبقي رئيسا للحكومة حتى الرابع من شهر مايو (أيار) عام ١٩٨٧، وهو تاريخ تقديم استقالته (١). اغتيل في الأول من حزيران حينما انفجرت قنبلة وضعت تحت مقعده في طائرة هليوكوبتر عسكرية كانت تقله من طرابلس إلى بيروت. رشيد محمد العلبي (١٣٢٢ - ١٤١٤ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٩٤ م) صوفي، صالح، فاضل. ويعرف باسم رشدي العلبي. ولد في حي مسجد الأقصاب بدمشق. طلب العلم عند الشيخ محمد صالح العقاد وغيره. وسلك في الطريقة النقشبندية على الشيخ محمد أمين الزملكاني، ثم على الشيخ أمين كفتارو. اشترك في الثورة السورية بصحبة المجاهد الشيخ محمد الأشمر، وكانت مهمته معهم نقل الإمداد والذخيرة والتموين، وقام بذلك خير قيام، فلما شعر به الفرنسيون طلبوه، ففرّ إلى بيروت واستقرّ بها هناك مدة من الزمن في مسجد الصبايا عند الشيخ شريف اليعقوبي. توفي ليلة الأربعاء ٢٥ شوال، الموافق ٦ نيسان (أبريل)، وصلي عليه في جامع أبي النور، ودفن في تربة الباب الصغير (٢). رشيد بن محمد نوري الديرشوي (١٣١٥ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٧ - ١٩٧٧ م) شيخ، عالم، مقرئ، فقيه، صوفي. ولد في قرية «شاخ» منتجع أمراء مقاطعة بوطان من الجزيرة الفراتية في تركيا. بدأ بالدراسة حسب المنهاج المقرر في البلاد، فدرس العلوم الشرعية والنحو والصرف والمنطق والمناظرة، وخاض في دراسة علم البلاغة العربية. ولما تمّت هجرة العائلة إلى البلاد العراقية واستقرّت في مدينة الموصل، بدأ بقراءة القراءات السبع على الشيخ صالح الجوادي، وتعلّم التجويد على الملا تاج الدين، الذي أقام في مدينة بومباي الهندية من بعد، ثم أصبح أستاذا في القراءات السبع لأستاذه تاج الدين. وكان من المريدين المخلصين للشيخ الكبير إبراهيم حقي. وقد زاره الشيخ رشيد في قرية (حداد) بسورية، فأجازه بالخلافة في الطرق الخمس في ٢١ ربيع الآخر ١٣٦٠ هـ. كما كان خليفة لوالده الشيخ محمد نوري، حيث أجازه في الطرق الخمس مشافهة، وأجازه في الطريقة الرفاعية الشيخ محمد شفيق الزيباري. وهاجر مع عائلته إلى سورية، التي صارت من بعد منفصلة عن تركيا وتحت سيطرة الاستعمار الفرنسي، هاجروا مع مجموعة في رحلة عصيبة شاقة محفوفة بالمخاطر .. وقد ذكر المترجم له لابنه الشيخ محمد نوري أنه لم يسمع بالتاريخ الميلادي حتى دخل سورية! وسكنوا في رميلان الشيخ بمنطقة المالكية بين الحدود العراقية والتركية. كان زاهدا متقشفا، بذلا جوادا، لا يدّخر قوت غده عند احتياج الناس إليه، متعففا عن السؤال، يعطي من يسيره الكثير، وينفق إنفاق من لا يخشى الفقر. وكان شفيقا بأهله خاصة وبالمسلمين عامة، يهمّه أمر المسلمين، ويجود بنفسه في سبيلهم، ولا يخشى في الله لومة لائم. وكان عابدا قانتا، يمضي أكثر ليله في العبادة والذكر. ويختم القرآن الكريم في عشرة أيام، وستة، وخمسة، وفي الآونة الأخيرة كان يختمه في ثلاثة أيام، على الرغم من مرضه وكبر سنه. وأعال فقراء وأرامل، كما أعال أيتاما حتى زوّجهم. وبنى مساجد كثيرة في القرى، وجمع التبرعات من أهالي المنطقة، لبناء المسجد الواقع وسط مدينة المالكية، ثم لبناء المسجد الكبير الواقع شرقي المدينة، وأعاد بناء قبة الإمام علي بن أبي طالب ﵁ الكائن في قرية «باعوس» (٣)، المشهورة منذ أقدم العصور. وأصيب الشيخ بالفالج، وتوفي صباح يوم السبت غرة ذي الحجة، الموافق ١٢ تشرين الثاني، ودفن في الجبّانة الشرقية التي أنشئت من أجله. ﵀ (٤). وله أولاد معظمهم ديّنون، منهم أخي الفاضل الشيخ محمد مطيع زميل الدرب في الحج، وأبرزهم الشيخ الجليل محمد نوري، المملوء علما، وقد التقيته أكثر من مرة عند شيخي

стр. 180

علوان حقي في قرية حلوة ومدينة القامشلي .. ويعتبر مرجع أهل المنطقة مما يليهم، وهو شديد النزعة الصوفية، وفقهم الله جميعا وسدّد خطواتهم. رشيد ميموني (١٣٦٥ - ١٤١٥ هـ- ١٩٤٥ - ١٩٩٥ م) كاتب روائي. نال عددا من الجوائز الأدبية في الجزائر. وقد أقام بالمغرب قبل سنة من وفاته هربا من تهديدات الإسلاميين، بينهم أشقاؤه. توفي في باريس يوم الاثنين ١٤ رمضان. قدم أول كتاب له عام ١٤٠٢ هـ تحت عنوان: النهر المنحرف. كما صدر له: «تومبيزا»، «شرف القبيلة»، «اللعنة» (١). رشيد وهبي (١٣٣٦ - ١٤١٤ هـ- ١٩١٧ - ١٩٩٣ م) فنان تشكيلي. ولد في بيروت، وتلقى تعليمه الثانوي في كلية المقاصد، وتعرف عام ١٩٣٢ م على الفنان حبيب سرور، وتردد على مرسمه لمدة أربع سنوات، أنجز خلالها رسومات توضيحية وتزيينية وإعلامية، ثم التحق عام ١٩٤٢ م بالمدرسة العليا للفنون الجميلة في القاهرة، وتخرج فيها عام ١٩٤٦ م. كما سافر للاطلاع والدراسة في بلدان عدة منها فرنسا، إسبانيا، هولندا، اليونان، إيطاليا، إنجلترا، النمسا، والاتحاد السوفييتي. وهو فنان انطباعي، واقعي، محافظ في رؤيته وتقنياته، وأحد مؤسسي «جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت». ومعارضه التي بدأها عام ١٩٣٠ م أقيمت في أكثر من دولة، ويصعب حصرها، وقد حصل على وسام المعارف من الدرجة الأولى عام ١٩٥٥ م وجائزة وزارة التربية والتعليم في مجال التصوير ١٩٧١ م، وأوسمة وجوائز أخرى (٢). رضا محسن القريشي (١٣٤٢ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٢٤ - ١٩٨٤ م) كاتب، متخصص في الأدب الشعبي. ولد في قرية «خرنابات»، وهي قرية تابعة لمحافظة ديالي بالعراق، ونشأ يتيما، واستطاع- مع يتمه وقرويته وقلة العناية به- أن يدخل المدارس ويتعين معلما في التعليم الابتدائي، ويواصل دراسته الجامعية، فالدراسات العليا، وينال درجة الماجستير في الآداب من جامعة عين شمس سنة ١٩٦٩ م عن رسالته «الموشحات العراقية منذ نشأتها حتى نهاية القرن التاسع عشر»، وينال درجة الدكتوراه من جامعة عين شمس أيضا سنة ١٩٧٤ م عن رسالته «الفنون الشعرية غير المعربة». كانت وفاته صبيحة يوم السبت ١٧ رمضان، الموافق ١٦ حزيران (يونيو) (٣). من أعماله: - بلوغ الأمل في فن الزجل/ تقي الدين أبو بكر بن علي بن حجة الحموي (تحقيق)؛ تصدير عبد العزيز الأهواني.- دمشق: وزارة الثقافة، ١٣٩٤ هـ، ١٥٩ ص.- (إحياء التراث العربي؛ ٣٥). - الفنون الشعرية غير المعربة.- بغداد، ٩٦ - ١٣٩٩ هـ، ٤ مج. - الموشحات العراقية منذ نشأتها حتى نهاية القرن التاسع عشر، ١٤٠١ هـ. ونشر العديد من المقالات والأبحاث في الأدب الشعبي. رفعت علي سليمان الجمّال (٠٠٠ - ١٤٠٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م) جاسوس، رجل أعمال. وهو المعروف ب «رأفت الهجان». ولد في دمياط بمصر، و «زرعته» المخابرات المصرية في الكيان الصهيوني، الذي دخله عام ١٩٥٤ م باسم «جان بيتون» الألماني. وأمد مصر بمعلومات مهمة، فزودها بموعد حرب يونيو ١٩٦٧ م، وكان له دور فعّال ومؤثر في حرب أكتوبر ١٩٧٣ م. وعمل هناك «رجل أعمال إسرائيلي»، وأنشأ صداقات مع عديد من قيادات اليهود الصهاينة، منها جولدا مائير رئيسة الوزراء، وموشي دايان وزير الدفاع، وغادر للمرة الأخيرة عام ١٩٧٣، وعاد إلى القاهرة في يوليو ١٩٧٥ م، وتزوج هناك من جديد .. وقد ألفت عنه كتب عديدة، منها: - الملف السري لرأفت الهجان/ حسني أبو اليزيد.- نيقوسيا: الدار المصرية للنشر، ١٤١٢ هـ، ٢١١ ص. - رأفت الهجان: كنت جاسوسا في إسرائيل/ صالح مرسي.- ط ٥.- القاهرة: أبو للو للنشر، ١٤٠٨ هـ، ٩٨٢ ص.- (الأعمال الكاملة؛ ٣). والمعلومات السابقة مقتطفات من الكتاب الأول. رفعت المحجوب (١٣٤٥ - ١٤١١ هـ- ١٩٢٦ - ١٩٩٠ م) سياسي، اقتصادي، حزبي. انضمّ في شبابه إلى حزب الوفد، وتمّ اعتقاله. ثم قامت الثورة، وكان من الرعيل الأول الذي انضمّ إلى صفوفها، وكان ممن اشتركوا في وضع ميثاق العمل الوطني، حيث اختاره الرئيس جمال عبد الناصر ليكون عضوا في اللجنة التحضيرية في نوفمبر ١٩٦١ م.
следующие страницы →