حرف الكاف
كاتب ياسين (١٣٤٨ - ١٤١٠ هـ- ١٩٢٩ - ١٩٩٠ م)
أديب، قاص، ناقد، عاش في فرنسا.
ولد في مدينة قسنطينة بالجزائر، ودرس بكلية «سيتيف»، وقبض عليه في حركة ٨ مايو ١٩٤٥ م. ثم عمل بجريدة الجزائر، ورحل إلى الشرق الأوسط وأوربا، ثم استقر بباريس.
كتب المسرحية والقصة والشعر والرواية. وأبرز رواياته «نجمة». وهو أحد المدافعين عن اللهجة العامية الجزائرية والثقافة البربرية.
وكتب عنه الشيخ محمد الغزالي تحت عموده المعرف «الحق المر» في جريدة «المسلمون» مقالا نقديا، يحسن أن أورده للقارئ كما هو، حيث يقول:
«عند ما جاءني نبأ وفاة «كاتب ياسين» قلت: إنه ما كان حيا قبل أن تدركه منيته! وكل ما فعل الموت به أنه نقله من دار الغرور إلى دار الجزاء، ولو كان الأمر إليّ لأوصيت بدفنه في فرنسا لا في الجزائر، فقد عاش يكتب بالفرنسية لا بالعربية! ! أما علاقته بالإسلام فهي الكفر البواح!
وقد وجهت إليه ثلاثة أسئلة من إحدى دور النشر في لندن، فكانت إجابته على هذا النحو:
هل النظام السياسي في الإسلام مرحلة حتمية يجب أن تمر بها الشعوب العربية في طريق تطورها؟
فقال: لا ... قطعا.
هل يجوز لدولة عصرية اعتماد الإسلام نظام حكم؟ قال: لا أعتقد أبدا ..
وأخيرا سئل: من هو العدو الأول للإسلام في هذه الأيام؟ قال: هو الإسلام نفسه في اعتقادي .. ! !
وظاهر من هذه الأقوال أن الرجل ارتد عن الإسلام ارتدادا ملأ أقطار نفسه، كما تمتلئ قارورة الخمر من قاعها إلى عنقها بالرجس أو بالنجس.
وهو بيقين ممن تتناولهم الآية وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [سورة البقرة، الآية ٢١٧]
والرجل أدنى عندي من أن أتكلم عنه، وإنما أردت أن أكشف مؤامرة بدأ تنفيذها بالنسبة له، وسيتم تنفيذها بالنسبة لكل من يخدمون الغزو الثقافي، ويحاربون الإسلام وأمته.
إن إذاعة لندن نعت للعالم العربي الكاتب الكبير، ونوهت بآثاره الأدبية، ووعدت بذكر المزيد من مآثره وأياديه البيضاء! !
وستتبعها إذاعات شتى من عواصم الشرق والغرب تحاول أن تعلي خسيسة الكاتب الكاره للإسلام والعروبة، وأن تجعله من قادة الفكر المرموقين!
ألم يؤلف كتابه الخسيس:
«محمد .. خذ حقيبتك وارحل؟ ».
ماذا يريد المبشرون والمستشرقون أكثر من ذلك؟ وعند ما يأخذ محمد ما جاء به ويذهب عن أرضه فمن يرثها ... ؟
إن المسيح لن يرثها، لأن موسى وعيسى إخوة لمحمد، ولو كانوا أحياء ما زادوا عن أن بلغوا رسالته وأكدوا دعوته! إن الإلحاد هو الوارث الفذ لتراث الأنبياء كلهم ملخصا في حقيبة محمد، التي لا تحتوي إلا الوحي الحق كما تنزل على المرسلين أجمعين.
إن كاتب ياسين وأشباهه من سماسرة الاستعمار الثقافي يجب أن نكشف خباياهم، وأن نفضح حقائقهم، حتى لا يمضي الاستعمار العالمي في خطته الآثمة ضد الإسلام وأمته ..
إنني أعرف أن ألقابا معينة تقرن بأسماء عدد من مروجي الثقافة الأوروبية المسمومة، ومعها محاولات ملحة لفرض هؤلاء الخونة على أدبنا وفكرنا، وأرى أنه قد آن الأوان لمنابذة هؤلاء الخائنين والتحذير منهم أحياء وأمواتا.
إنهم كما جاء في الحديث من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ولكنهم دعاة على أبواب جهنم، من استجاب إليهم قذفوه فيها! فليذهبوا إليها وحدهم» (١).
стр. 422
ومما وقفت له على عناوين بعض كتبه:
- الجثة المطوقة؛ الأجداد يزدادون ضراوة: مسرحيتان؛ ترجمة ملك أبيض العيسى؛ مراجعة كمال خوري.- دمشق: دار دمشق، ١٣٨٢ هـ، ١٣٣ ص.- (سلسلة الأدب الجزائري؛ ٥).
- نجمة.- تونس: دار سراس.
- المربع المرصع بالنجوم، ١٣٨٨ هـ.
- دائرة الانتقام، ١٣٧٩ هـ.
كاظم جواد (١٣٤٧ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٢٨ - ١٩٨٤ م)
شاعر.
ولد في مدينة «الناصرية» جنوب العراق، وتخرّج في كلية الحقوق ببغداد .. وتولى عدة مناصب إعلامية في وزارة الثقافة والإعلام.
زامل السياب، وبلند الحيدري، وحسين مردان، وعلي الحلي، وعبد الرزاق عبد الواحد.
تزوج من الشاعرة «سلامة حجاوي» .. وكانت وفاته في أحد مستشفيات برلين يوم ٦ حزيران (يونيو).
صدر ديوانه الوحيد عام ١٩٦٠ م، بعنوان «أغاني الحرية» ضم عددا من قصائده، إلى جانب ترجمة لمسرحية الشاعر الإسباني «لوركا» بعنوان «قيثارة غرناطة» (١).
الكافي بن محمد السلامي (١٣٢٦ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٨٦ م)
عالم فلكي.
من مواليد صفاقس بتونس.
تعلم بنفسه من خلال ما وجده من وثائق وكتب في علم الفلك عند والده وفي المكتبة ومما اشتراه. قضى حوالي ستين سنة من عمره مع هذا العلم مطالعة وحسابا وتخطيطا، جمع خلاصة أبحاثه في كراس كبير ما يزال مخطوطا .. وفي الكراس جداول متعددة للتقويم بدأها سنة ٦٤١ قبل الهجرة حتى ٢٦٠١ ميلادية، مع مقالات تحليلية وتفسيرية للمصطلحات الفلكية.
وطبع كتيبا بعنوان «المفكرة الكافية لمعرفة الأوقات الشرعية وبيان حلول الفصول والأعوام الهجرية» طبع سنة ١٩٧٠ في خمسين صفحة.
كما نشر عدة مقالات في جريدة الصباح سنة ١٩٧٧ حول «التقويم الجديد للتاريخ الهجري». وفي مجلة «الهداية» حول «تاريخ المولد النبوي الشريف» (٢).
كامل البوهي (١٣٤٢ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٢٣ - ١٩٨٥ م)
مؤسس إذاعة القرآن الكريم بمصر.
وكانت البداية عند ما ترك مهنة التدريس، وتقدم للعمل في الإذاعة ..
فقبل، ولأنه كان حافظا للقرآن الكريم فقد رأت لجنة الامتحان ترشيحه للعمل في القسم الديني .. كانت الفكرة التي راودته قبل الالتحاق- عام ١٩٥٧ م- هي حفظ القرآن الكريم في تسجيلات صوتية، لأن مثل هذه التسجيلات الصوتية تكون أقرب إلى الحفظ من التسجيل الكتابي، خاصة وأنها تضيف إلى كتابة الكلمات والآيات الطريقة المثلى لنطقها وتلاوتها، ولذا فما إن تبلورت الفكرة في ذهنه حتى تقدم بها إلى المسؤولين فيالإذاعة.
وتمت دراسة الفكرة، ونالت الاستحسان ... لكنها نامت في الأدراج مدة سبع سنوات، حتى عام ١٩٦٤ م، عند ما اقتنع عبد القادر حاتم وزير الإعلام بضرورة تنفيذ الفكرة، وأصدر قررا بافتتاح محطة خاصة بالمصحف المرتل تذيع ١٤ ساعة يوميا على فترتين.
وتولى المترجم له هذه الإذاعة، وصار يقدم من خلالها برامجه الدينية الشهيرة (رأي الدين)، و (يا أمة القرآن)، و (القاموس الإسلامي) على الرغم من انشغاله بالتدريس في قسم الصحافة بجامعة الأزهر، وقيامه على إدارة جمعية (كل مسلم) التي أنشئت عام ١٩٨١ بهدف جمع كلمة المسلمين ونبذ التعصب للرأي، أو المذهب، واستثمار ما في النفوس من خير للنهوض بالأمة الإسلامية. توفي في ٢٣ أبريل.
وله مؤلفات إسلامية عدة، منها:
دعوة مع السعادة (٣).
كامل حسين أبو السعادات (١٣٤٨ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٢٩ - ١٩٨٤ م)
كامل أبو السعادات
غواص عالمي.
عمل عضوا في لجنة اتحاد الغواصين العالمية لسنوات طويلة.
وارتبط اسمه باكتشاف أرصفة ضخمة تحت خليج أبو قير تنتمي إلى العصر
стр. 423
الفرعوني، إلى جانب عثوره على عملة يرجع تاريخها إلى أيام الحملة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع (١٧٩٨ - ١٨٠١) كما يرتبط اسمه بالعثور على أجزاء من فنار الإسكندرية القديم قرب قلعة قايتباي، والعثور على العديد من التماثيل الجرانيتية، ويحسب له مساهمته في مساعدة وإرشاد رجال البحرية المصرية في انتشال تمثال إيزيس الذي نصب في منطقة عمود السواري، وكشفه آثار جزيرة غارقة تحت الماء ترجع إلى العصور الإغريقية في المنطقة المقابلة لحي الشاطبي، إضافة إلى العديد من الاكتشافات الأثرية تحت مياه الساحل الشمالي، والميناء الشرقي، وتحت مياه المعمورة، حيث عثر على مجموعة من المعابد الضخمة، ومجموعة من الأرصفة القديمة قرب جزيرة نيلسون يبلغ طولها حوالي ثلاثمائة متر.
كما امتدت رحلاته تحت الماء واكتشافاته الأثرية إلى مياه مرسى مطروح، واكتشف هناك سفينة رومانية غارقة تحتوي على حمولات ضخمة من أواني تسمى «أواني الانفورا»، ثم تفرغ لآخر إنجازاته الهائلة في الكشف عن الآثار القديمة أثناء عملية البحث عن بقايا الأسطول الفرنسي البونابرتي تحت مياه خليج أبي قير، تلك العملية التي شهدت إسدال الستار على حياته .. ؟ (١).
كامل سليم البابا (١٣٢٣ - ١٤١٤ هـ؟ - ١٩٠٥ - ١٩٩٣ م ؟ )
خطاط ماهر، مشهور.
ولد في صيدا بلبنان، درس الخط على والده، الذي كان أستاذا للخط العربي في المدرسة السلطانية أيام العثمانيين، ثم على نجيب هواويني خطاط ملك مصر.
نموذج من خط كامل البابا
وقد مارس الخط في محترفه في بيروت ما يقرب من خمسين عاما، يكتب للمجلات ودور النشر في مختلف البلاد العربية. كما أنه درّس الخط فيكلية بيروت الشرعية، وفي معهد الفنون الجميلة بالجامعة اللبنانية.
وقد شدّ الرّحال إلى دمشق، وبغداد، والقاهرة، وشمال إفريقيا، وآمد (دياربكر)، واستانبول، وباريس، وإسبانيا، واطلع في المساجد والمتاحف التي زارها على خطوط أثرية ممتعة، وتزوّد في مكتباتها الفنية بمعلومات قيّمة، وشاهد نماذج خطية رائعة، فصوّرها، وقرأ دراسات فنية تاريخية فلخّصها، فكانت حصيلة ذلك كتابه:
روح الخط العربي.- بيروت: دار لبنان: دار العلم للملايين، ١٤٠٣ هـ (٢).
كليب مطلق المطيري (١٣٨١ - ١٤١٣ هـ- ١٩٦١ - ١٩٩٣ م)
المجاهد الشاب.
ولد في جليب الشيوخ بالكويت، وكان طالبا للعلم مجتهدا فيه، إضافة إلى عمله بلجنة زكاة منطقة صباح الناصر التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي.
أسر أثناء غزو العراق للكويت، وعذّب، وكان يؤم الأسرى في السجن ويحثهم على الصبر، حتى هدده السجانون بالإعدام.
ثم انطلق إلى البوسنة، فكان يقدم المساعدات، ويزور المرضى، ويعلم القرآن والصلاة، ويعطي الدروس الشرعية.
وأسر من قبل الصرب، وعذب أيضا. وبعد الإفراج عنه انفجر فيه لغم على أرض البوسنة، فاستشهد يوم الأحد ٥ أيلول.
وقد زار أسرته في الكويت الرئيس
стр. 424
البوسني علي عزت عند ما كان في زيارة رسمية للكويت ... (١).
كمال فؤاد جنبلاط (١٣٣٦ - ١٣٩٧ هـ- ١٩١٧ - ١٩٧٧ م)
زعيم سياسي.
كمال فؤاد جنبلاط
ولد في المختارة بلبنان، وحين اغتيل والده تولت والدته تربيته، فتلقى تعليمه الابتدائي في المختارة، ثم التحق بمدرسة عينطورة الثانوية، حيث زامل سليمان فرنجية.
التحق عام ١٩٣٨ م بجامعة السوربون في باريس ودرس فيها الحقوق، إلا أن قيام الحرب العالمية الثانية لم يمكنه من إكمال تعليمه هناك، فعاد إلى بيروت والتحق بجامعة القديس يوسف التي أكمل فيها دراسة الحقوق عام ١٩٤٢ م. مارس المحاماة لمدة عام، وحينما مات عمه حكمت جنبلاط نائب جبل لبنان انتخب عام ١٩٤٣ م نائبا لأول مرة، ومن ذلك التاريخ دخل المعترك السياسي.
في كانون أول عام ١٩٤٦ م عين وزيرا للمرة الأولى في حكومة رياض الصلح، حيث تسلم وزارة الاقتصاد والشؤون الاجتماعية والزراعة، كما انتخب في العام نفسه نائبا عن الشوف.
نموذج من خط كمال جنبلاط- في ديوانه: فرح
وقد أعيد انتخابه نائبا في سنوات تالية.
في عام ١٩٤٩ م أسس الحزب التقدمي الاشتراكي، وأنشأ معه جريدة (الأنباء).
وكان أحد أبرز قادة الجبهة الاشتراكية الوطنية التي أدت جهودها إلى استقالة بشارة الخوري، وانتخاب كميل شمعون.
وبعد انتخاب فؤاد شهاب أسندت إليه عدة حقائب وزارية، إذ عين وزيرا للتربية، ثم وزيرا للأشغال العامة والتصميم، ثم أصبح وزيرا للداخلية (١٩٦١ - ١٩٦٤ م).
ثم تولى وزارتي الأشغال العامة والبريد والبرق والهاتف عام ١٩٦٦ م.
وفي أواخر فترة رئاسة شارل حلو تولى وزارة الداخلية، واستمرّ فيها حتى انتخاب سليمان فرنجية.
في عام ١٩٧٢ م انتخب أمينا عاما للجبهة العربية المشاركة في الثورة الفلسطينية، كما تزعم جبهة الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية. وكان زعيم الطائفة الدرزية في لبنان. وهو حائز على جائزة لينين للسلام عام ١٩٧٢ م.
وإضافة إلى نشاطه السياسي، فقد كانت له مساهمات فكرية تمثلت في الكتب العديدة التي ألفها أو عربها، وفي إنتاجه الشعري باللغتين العربية والفرنسية.
ومن آثاره الفكرية:
دفاتر من الشرق (باللغة الفرنسية) وأضواء على حقيقة القومية الاجتماعية السورية، وحقيقة الثورة اللبنانية عام
стр. 425
١٩٥٨ م، ومنهج السياسة اللبنانية ..
أوضاع وتخطيط، وأدب الحياة، ونشيد النور، ودستور الديمقراطية (بالفرنسية)، وديوان: فرح.
وفي ١٦ مارس اغتيل في كمين مسلح وهو في طريقه إلى بيروت (١).
كمال القزاز (٠٠٠ - ١٤٠٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٥ م)
داعية، تاجر.
من رواد شباب الحركة الإسلامية الذين تتلمذوا على يدي الإمام حسن البنا.
شارك في الحرب ضد اليهود، وفي قنال السويس ضد الإنجليز .. اعتقل وسجن.
ثم هاجر من مصر فارا بدينه سنة ١٩٥٤، وأقام بالكويت يعمل في النجارة، وهي المهنة التي حذقها في مصر ... (٢).
كمال الملاخ (١٣٣٤ - ١٤١٤ هـ- ١٩١٥ - ١٩٨٤ م)
كاتب، محرر صحفي، آثاري.
كمال الملاخ
اشتهر طوال عمله في الصحافة بإعداد الصفحة الأخيرة «بدون عنوان» في جريدة «الأهرام».
وهو مؤلف كتاب «قاهر الظلام» الذي تناول فيه سيرة حياة طه حسين (٣).
ومن أعماله الأخرى:
جمال السجيني (من سلسلة وصف مصر المعاصرة من خلال الفنون التشكيلية)، بيكاسو: المليونير الصعلوك، صقر الحرية: أول ثورة في التاريخ ضد الاستعمار/ أندريه نورتون (ترجمة)، خمسون سنة من الفن (بالاشتراك مع رشدي إسكندر)، حول الفن الحديث/ جورج ا. فلانا جان (ترجمة)، ٨٠ سنة من الفن ١٩٠٨ - ١٩٨٨ م (بالاشتراك مع رشدي إسكندر وصبحي الشاروني).
كمال الدين رفعت (١٣٤٠ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٢١ - ١٩٧٧ م)
عسكري، سياسي، دبلوماسي.
أحد ضباط ثورة يوليو ١٩٥٢ م بمصر.
ولد في الإسكندرية، وتخرّج في الكلية الحربية عام ١٩٤٢ وانضم إلى تنظيم الضباط الأحرار بعد حرب فلسطين عام ١٩٤٨ وقام بدور مهم في الإعداد للثورة، وبعد نجاحها عين بالمخابرات الحربية، وأصبح مسؤولا عن قسم بريطانيا، وبدأ في قيادة حركة الكفاح المسلح في منطقة القناة، واختير في عام ١٩٥٧ عضوا بمجلس الأمة عن القنطرة، ثم عين وزيرا للأوقاف، كما عين وزيرا للدولة والعمل، ثم نائبا لرئيس الوزراء للشؤون العربية، كما اختير نائبا لوزير شؤون رئاسة الجمهورية، ونائبا لرئيس الوزراء للشؤون العلمية، وأشرف على النيابة الإدارية والأزهر، وفي منتصف الستينات تولى رئاسة مجلس إدارة أخبار اليوم. وعمل سفيرا لمصر في لندن ١٩٧١ - ١٩٧٤ م.
أصدر كتابه الأول بعنوان «حرب التحرير الوطنية» عام ١٣٨٦ هـ، والثاني بعنوان «ناصريون نعم» (٤).
كمال الدين السنانيري- محمد كمال الدين بن محمد علي كمال الدين عبد المحسن السهروردي (١٣١٨ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٧٨ م)
إمام، خطيب، واعظ، عميد أسرة آل السهروردي في عصره.
ولد في بغداد محلة جديد حسن باشا. درس القرآن الكريم، وتعلم الخط والكتابة على والده، ثم درس على كبار علماء بغداد، منهم الشيخ محمد صالح السهروردي، وعلى الحاج محمد رشيد آل شيخ داود، وعلى الشيخ عبد الحق شبيب المهداوي، وعلى الشيخ عبد المحسن الطائي، وغيرهم.
وبعد أن نال قسطا من العلوم العربية والإسلامية على علماء عصره عين وكيل خطيب في جامع مرجان عام ١٩٢٥ م، ثم عين إماما وخطيبا في جامع الشيخ عمر السهروردي عام ١٩٣٠ م وبقي في هذه الوظيفة حتى عام ١٩٧٣ حيث أحيل على التقاعد، وبقي قائما بالجامع حسبة لوجه الله.
توفي يوم الخميس السابع من شهر كانون الأول، ودفن بجامع عمر السهروردي (٥).
كمال الدين عبد المحسن الطائي (١٣٢٢ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٧٧ م)
عالم، كاتب، خطيب، مشارك.
ولد في محلة الفضل ببغداد، فنشأ في حجر والده، وتعلم القرآن الكريم، ثم دخل المدرسة العسكرية العثمانية، ثم درس العلوم العربية والدينية على والده، وعلى العلامة الشيخ عبد الوهاب النائب، والعلامة الشيخ قاسم القيسي مفتي بغداد، فأجيز منه بإجازة علميه.
стр. 426
الشيخ كمال الدين الطائي
تعين بعدها خطيبا في جامع شهاب الدين عام ١٩٣٠ ثم وجهت إليه جهة الإمامة في جامع منورة خاتون، ثم نقل خطيبا في جامع النعمانية عام ١٩٣٧.
نقل إلى جامع مراد باشا (المرادية) إماما وخطيبا سنة ١٩٤١ م.
وبتاريخ ١/ ١١/ ١٩٤١ اعتقل ونفي إلى المعتقل في البصرة، ثم إلى العمارة وسامراء، وبقي في الاعتقال ثلاث سنوات. ثم عين مدرسا في مدرسة عاتكة خاتون في الحضرة القادرية سنة ١٩٦٠ م، وبقي يدرس ويخطب حسبة لوجه الله تعالى.
كما عين عضوا في المجلس العلمي التابع للأوقاف سنة ١٩٦٦ م، واختير عضوا في مجلس الأوقاف الأعلى لمدة ثمان سنوات إلى تاريخ وفاته.
وقد أدى فريضة الحج سنة ١٩٥٥ م، كما سافر ضمن وفد إسلامي إلى الاتحاد السوفيتي سنة ١٩٥٨ م، وحضر مؤتمر البحوث الإسلامية بالقاهرةسنة ١٩٦٤ م، وشارك في المؤتمر الثالث لمجمع البحوث الإسلامية بمصر سنة ١٩٧٤، كما اختير عضوا في اللجنة التحضيرية لمؤتمر علماء المسلمين الذي عقد في بغداد سنة ١٩٧٥ م.
وهو عضو لجنة اختبار المتقدمين للتجويد وتلاوة القرآن في الإذاعة العراقية، وعضو لجنة كتب التراث وتأليف الكتب الإسلامية، وعضو لجنة طبع المصحف الشريف الدائمية.
وكان أحد المحاضرين من دار الإذاعة.
وقد أصدر عدة مجلات إسلامية، أشهرها الكفاح، والهداية الإسلامية، ومجموعة الذكرى المحمدية. وهو الذي أحيا فكرة الاحتفال بالمناسبات الإسلامية، مثل مولد النبي ﷺ والإسراء والمعراج، وموقعة بدر، وليلة القدر، وغيرها.
وقد وقف المواقف المشهورة ضد الفرق الضالة حتى رد كيدها إلى نحرها. وهو شخصية كبيرة كثير الشفاعات.
كما خدم الجمعيات الإسلامية والاجتماعية، فاشترك في تأسيس جمعية الهداية الإسلامية، وانتخب رئيسا لها.
وقد صنف عدة مؤلفات علمية دينية قيمة تدرس في مدارس العراق الدينية وخارجه، مما يدل على غزارة علمه وسعة اطلاعه في شتى العلوم والفنون، منها:
- موجز البيان في مباحث علوم القرآن.
- قواعد التلاوة.
- علوم الحديث وأصوله.
- من هدي النبوة.
- من هدي الجمعة.
- كيف عالج الإسلام مشكلة الفقر.
- التوحيد والفرق المعاصرة.
وله مؤلفات أخرى لا تزال مخطوطة، وهو مع هذا له اطلاع واسع في معرفة المقامات والأنغام والألحان، وله مكتبة كبيرة تضم أهم المراجع الدينية والتاريخية.
توفي يوم الجمعة ٢٦ شعبان، ودفن في مقبرة الشيخ عبد القادر الجيلاني (١).
كميل شمعون (١٣١٨ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٨٧ م)
رئيس لبنان.
رأس جمهورية لبنان من ١٩٥٢ إلى ١٩٥٨ خلفا للرئيس بشارة الخوري.
وقد جرت في أواخر عهده (عام ١٩٥٨) اضطرابات دامية بين القوى المعارضة والقوى الموالية للسلطة، انتهت بتولي اللواء فؤاد شهاب منصب الرئاسة (٢) له مذكرات أعدها فؤاد كرم.
كوثر نيازي (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م)
رئيس المجلس الإسلامي في باكستان.
توفي في أواخر آذار (مارس).
وترك مؤلفات قيّمة في التاريخ والسياسة والفكر الإسلامي (٣).
كوركيس حنا عواد (١٣٢٦ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٩٢ م)
الباحث، المحقق، المفهرس.
ولد في الموصل من أسرة مسيحية تتعاطى النجارة في العراق. وطوّر والده صناعته التقليدية إلى صنع الطنبورات.
درس في دار المعلمين الابتدائية ببغداد، وتخرّج فيها سنة ١٩٢٦ م.
وعمل معلما عشر سنوات، ثم عمل في مديرية الآثار، وتولّى فيها إدارة مكتبة المتحف، وطورها كثيرا. وأنشأ لنفسه مكتبة خاصة بلغت خمسة عشر
стр. 427
ألف عنوان، حوت نوادر كثيرة، مطبوعة ومخطوطة. وهو تلميذ للمعلّم أنستاس الكرملي.
وكان عضوا في مجامع اللغة العربية بالعراق وسورية والأردن والمجمع العلمي بالهند.
نشر مقالات كثيرة في مجلة «المكتبة» التي أصدرها قاسم محمد الرجب، صاحب دار المثنى ببغداد.
وكان آخر مقال له في مجلة المورد ١٩٨٩ م بعنوان: «الرحلات التي قام بها أصحابها إلى العراق». وآخر كتاب له صدر عن دار الغرب الإسلامي عام ١٤١٠ هـ بعنوان: «أشتات لغوية».
وبمناسبة عيده الثمانين صنّفت ببليوجرافيا بأعماله، تبيّن منها أنه نشر أكثر من ٤٠٠ دراسة، بينها نحو ٦٠ كتابا، ولديه أصول كتب ودراسات مخطوطة.
توفي أواخر تموز (١).
ومما وقفت له على عناوين كتبه:
سيبويه إمام النحاة في آثار الدارسين خلال اثني عشر قرنا، بلدان الخلافة الشرقية: يتناول صفة العراق/ تأليف كي لسترنج (ترجمة وتعليق بالاشتراك مع بشير فرنسيس)، معجم المؤلفين العراقيين في القرنين التاسع عشر والعشرين، تاريخ واسط/ أسلم بن سهل الرزاز الواسطي المعروف ب (بحشل) / تحقيق، فهارس المخطوطات العربية في العالم، مصادر النباتات الطبية عند العرب، خزائن الكتب القديمة في العراق، أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم المكتوبة منذ صدر الإسلام حتى سنة ٥٠٠ هـ، مصادر التراث العسكري عند العرب (٣ مج)، الأب أنستاس ماري الكرملي: حياته ومؤلفاته، مراجع الكتب والمكتبات في العراق: ثبت بما نشره العراقيون (بالاشتراك مع فؤاد يوسف قزانجي)، أبو تمام الطائي:
حياته وشعره في المراجع العربية والأجنبية (بالاشتراك مع ميخائيل عواد)، الديارات/ للشابشتي (تحقيق)، جمهرة المراجع البغدادية: فهرست شامل بما كتب عن بغداد منذ تأسيسها حتى الآن (بالاشتراك مع عبد الحميد العلوجي، مقامة في قواعد بغداد في الدولة العباسية/ للكازروني (تحقيق بالاشتراك مع ميخائيل عواد)، التفاحة في النحو/ لأبي جعفر النحاس، (تحقيق).
بوكوشة- حمزة شنوف
стр. 428
حرف اللام
أبو لبادة- محمد بن أمين الرفاعي لبيب شقير (٠٠٠ - ١٤٠٦ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٦ م)
عالم في السياسة والاقتصاد.
كان أستاذا جامعيا بارزا، وكان وزيرا للتخطيط في الستينات، ثم تولى بعد ذلك رئاسة مجلس الأمة المصري حتى اعتقله السادات في العام ١٩٧١ وظل في السجن عاما أو بعض عام، ثم خرج من السجن ليتفرغ للمحاماة والتأليف الاقتصادي، وانتقل في السنوات الأخيرة إلى الإمارات ليعمل مستشارا اقتصاديا لصندوق النقد العربي، وقد توفي في الإمارات بعد أزمة قلبية وهو في الستين أو دونها بقليل.
كان طالبا في كلية الحقوق في الأربعينات، متفوقا في دراسته القانونية، كثير الاهتمام بالأدب والثقافة، وقد قاده هذا الاهتمام إلى التعرف على العقاد الذي كان من كبار الكتاب والمفكرين والشخصيات البارزة في ذلك العصر، وواظب على حضور ندوته التي كان يعقدها في بيته يوم الجمعة كل أسبوع، وقد أحس العقاد بنبوغ تلميذه، فتعاطف معه ووجه إليه الكثير من العناية، وكان لبيب تلميذا فقيرا، يتلقى من والده شهريا ثلاثة جنيهات يعتمد عليها في كل شيء، ويقول إنه كان يتعرض لأزمات مادية قاسية، فكان الذي يسارع إلى إنقاذه من هذه الأزمات هو العقاد.
وتخرج في الجامعة في العام ١٩٤٧ وكان أول دفعته.
ورشحته الجامعة بعد تخرجه بعام واحد لبعثة دراسية في باريس، ولكنه فوجئ بإلغاء البعثة، نتيجة تقرير من وزارة الداخلية يقول: إن لبيب له نشاط هدام، وأفكاره تمثل خطرا على أمن المجتمع. وأحس أن مستقبله كله مهدد، وأن جهده في الدراسة قد أصبح على وشك الضياع الكامل والنهائي، وضاقت به الدنيا ولم يكن قد تجاوز العشرين، وأصيب بإحباط وخيبة أمل.
ولم يجد أمامه إلا أن يذهب إلى العقاد، كان ذلك في العام ١٩٤٨ وكان رئيس وزراء مصر ووزير الداخلية في ذلك الحين هو محمود فهمي النقراشي، وكان النقراشي صديقا قديما للعقاد، كما كان من كبار المعجبين به والمحبين له، وقد تعود وهو رئيس للوزراء أن يحرص على زيارة العقاد في بيته أكثر من مرة كل أسبوع.
وذهب في اليوم نفسه إلى النقراشي، وكانت هي المرة الوحيدة التي يزور فيها العقاد صديقه رئيس الوزراء في مكتبه، ولم يخرج العقاد من المكتب إلا ومعه قرار بسفر لبيب شقير إلى باريس للحصول على الدكتوراه، وكان مما قال العقاد لرئيس الوزراء: إن لبيب طالب نابغ، وما قيل عنه هو افتراء ودس وعبث بمصائر أبنائنا الموهوبين؛ وأنا شخصيا مسؤول عن لبيب وسلوكه وأخلاقه وأفكاره، ولا بد أن يسافر إلى بعثته.
ونال الدكتوراه في سنوات قليلة، وكان موضع إعجاب أساتذته الفرنسيين، وعند ما عاد إلى مصر كان من المدرسين البارزين في الجامعة، ثم كان من ألمع الوزراء وأكثر العاملين في الحياة العامة.
هذا ما قاله رجاء النقاش وتابع قائلا:
وكان يكتب للعقاد وهو في باريس، فيردّ عليه في رسائل مطولة، تتناول شتى شؤون الفكر والأدب والثقافة، وأن هذه الرسائل قد بلغت العشرات، وقال لبيب إنه ينوي نشر هذه الرسائل في كتاب، سوف يكون وثيقة أدبية بالغة القيمة والأهمية. ولكنه مات دون أن ينشر هذا الكتاب (١).
لطف الله سليمان (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ؟ - ٠٠٠ - ١٩٩٥ م ؟ )
لطف الله سليمان
стр. 429
سياسي، مفكر، كاتب.
من المنصورة بمصر.
له مؤلفات يدافع بها عن الفلسطينيين، وعن الشخصية العربية.
وكان مع المجموعة السوريالية ثم انفصل عنها. وعند ما سئل عمّ فعله بعد انفصاله عن تلك المجموعة قال:
بعد انفصالي عن المجموعة فكرت في تأسيس حركة ماركسية تكون في المستوى القادر على هضم التراث السوريالي والإفادة منه، لكني لم أكن أعير اهتماما لأمور كثيرة يتعلق معظمها بمسألة التنظيم.
فشلت في تنظيم هذه الحركة، لكني بقيت أعتبر نفسي جزءا من الحركات اليسارية في العالم العربي التي كانت في نظري تيارا كبيرا على رغم الخلافات الموجودة بينها، وهي في نظري خلافات شخصية ومماحكات وكلام فارغ.
حاولت أن أعوض جورج ورمسيس بناس آخرين. لكن كل الناس الذين أشركتهم معي بعد ذلك لم يعوضوا عليّ ما افتقدته. لم تكن المسألة مسألة: مع من الحق؟ معي أو مع المجموعة السوريالية؟ كان فينا من يرى أن تغيير العالم يتم بالكلمة، والآخر يرى أن هذا التغيير يتم بالفعل والعمل والحياة: تياران لا يتناقضان بل يتكاملان (١).
من مؤلفاته:
- فلسطين: نحو تاريخ بلا أساطير/ ترجمة محمد مستجير مصطفى.- القاهرة: سينا للنشر، ١٤١٢ هـ.
لطيف ناصر حسين (١٣٥٨ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٣٩ - ١٩٨٨ م)
قاص، محرر صحفي.
ولد في العمارة بالعراق، وتخرج في قسم اللغات الأجنبية في جامعة بغداد، وعمل في التدريس فترة، ثم محررا في مجلتي الطليعة الأدبية وألف باء.
أصدر أولى مجاميعه القصصية عام ١٩٨٢ (أزهار مشرقة في برار موحشة).
ثم صدرت له مجموعته القصصة التالية (الرجال والشموس) عام ١٩٨٦ وقد تضمنت نصا روائيا قصيرا بعنوان (الشموس والتيه) سبق أن نشرته مجلة (الأقلام) العراقية عام ١٩٨٣ كواحدة من أفضل النصوص الروائية القصيرة عن الحرب.
كانت وفاته في منتصف آذار (٢).
لقمان يونس (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٠ م)
محرر صحفي، ناقد، قاص.
ولد في مكة المكرمة. عمل في مطار الظهران، ووزارة الإعلام.
أسندت إليه مهمة الإشراف على جريدة «اليوم» في الفترة (١٣٨٥ - ١٣٩١ هـ).
ساهم بكتابة العديد من المقالات النقدية والأدبية، وبعض القصص الاجتماعية (٣).
له كتاب: من مكة مع التحيات.- بيروت: المكتب التجاري، ١٣٨٣ هـ، ٩٨
ط ٢ مزيدة.- جدة: دار الشروق، ١٣٩٧ هـ، ١٣٦ ص.
وهي مجموعة قصص.
لويس حنا عوض (١٣٣٣ - ١٤١١ هـ- ١٩١٤ - ١٩٩٠ م)
مفكر، ناقد.
لويس حنا عوض
ولد في شارونة بالمنيا. قضى شطرا من طفولته بالسودان، وتلقى تعليمه بالمنيا، ثم بكلية آداب القاهرة عام ١٩٣٣ م، وحصل على شهادة بكالوريوس في اللغة الإنجليزية عام ١٩٣٧ م، وفي عام ١٩٤٣ م حصل على الماجستير في الأدب الإنجليزي من جامعة كمبردج .. ثم حصل على الدكتوراه.
من المناصب التي تقلدها: عمل في المقر العام للأمم المتحدة، وعين مستشارا ثقافيا لدار التحرير وجريدة الأهرام.
ومن أبرز معالم حياته وفكره: فصله من الجامعة وسجنه بسبب آرائه المتطرفة في الفكر الاشتراكي، ودعوته إلى الخروج على عمود الشعر العربي، وله في ذلك «بلوتولاند»، ومحاولته إظهار قدرة اللغة العامية على إنشاء النثر الفني، وله في ذلك «مذكرات طالب بعثة». وكان لتقليله منقيمة التراث العربي أكبر الأثر في تصدي محمود شاكر له وانتقاده في مقالات جمعت تحت عنوان «أباطيل وأسمار».
وصودر كتابه «مقدمة في فقه اللغة» بحكم محكمة بعد اعتراض الأزهر عليه، لأنه يمس الدين والآداب.
ومع كل هذا فقد منح جائزة الدولة «التقديرية» في الآداب عام ١٩٨٨ م.
وله حوالي خمسين كتابا في مختلف الموضوعات الأدبية والنقدية، منها:
стр. 430
«الثورة والأدب»، «تاريخ الفكر المصري الحديث»، «المؤثرات الأجنبية في الأدب العربي الحديث»، «دراسات عربية وغربية»، «العنقاء»، «الراهب».
وكان آخر مؤلفاته «أوراق العمر» ويحوي قدرا من سيرته الشخصية.
مات في ٩ أيلول (سبتمبر).
وصدر فيه كتاب نقدي بعنوان:
لويس عوض: الأسطورة والحقيقية/ حلمي محمد القاعود.- القاهرة: دار الاعتصام، ٣١٨ ص (١).
لويس فلسطين (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م)
الفنان المصري الإسباني العالمي.
يعد أحد الفنانين العالميين القلائل الذين تخصصوا في فن الميدالية، وقد قضى سنوات طويلة في قراءة مخطوطات العلماء المسلمين القدامى مثل ابن حزم وابن سينا، وغيرهما، ثم تخيل صورة كل منهم وصنع ميداليات لهم تعد من أشهر أعماله.
مات في مدريد (٢).
ليان ديراني (١٣٢٧ - ١٤١١ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٩١ م)
أديب، مترجم.
ولد في دمشق في أسرة فقيرة، مارس في طفولته الأعمال اليدوية، مجاز في الأدبين العربي والفرنسي، عمل سنوات عديدة في تدريس اللغتين العربية والفرنسية في المدارس الرسمية والخاصة، وكان من أوائل من أسهموا في التجمعات الأدبية في سورية، مثل (ندوة المأمون) و (رابطة الكتاب العرب) و (جماعة الفكر الحديث) .. ، ثم تقاعد، وكان مقيما في دمشق، زار بولونيا وهنغاريا.
نشر العديد من المقالات والقصص المترجمة في مجلة (الشعلة) عام ١٩٣٥ م، وفي مجلة (العروبة) ومجلة (المعلمون والمعلمات)، و (الإنسانية) و (الطليعة) و (الطريق) و (الصباح) و (كل جديد) و (المعلم العربي) واعتبر من رواد القصة القصيرة في سورية.
توفي مساء الأحد ٧ تشرين الأول (أكتوبر).
وأعماله المطبوعة معظمها ترجمات لقصص نشرت باللغة الروسية، منها:
- أحسن القصص (ترجمة).- دمشق:
جماعة الفكر الحديث، ١٩٤٥ م، ٦٤ ص.
- الحياة/ ف. غروسمان؛ (ترجمة).
- دمشق: جماعة الفكر الحديث، ١٩٤٥ م، ٦٤ ص.
- بين الناس/ تألف مكسيم غوركي؛ (ترجمة).- دمشق: دار اليقظة، ١٩٥١ م ٣٥٢ ص.
- الشمس في المرج/ تأليف ب.
بافلنكو، (ترجمة) بيروت: دار الفكر الجديد، ١٩٥٤ م، ١٦٨.
- الحرس الفتي/ (ترجمة بالاشتراك مع شحادة الخوري).- بيروت: دار الفارابي، جزآن، ٧١٩ ص.
- أم لينين/ تأليف ر. كفناتور؛ (ترجمة).- دمشق: دار دمشق، ١٩٥٦ م، ٧٩ ص.
- في بولونيا وهنغاريا: مع المهرجان الخامس للشباب والطلاب.- دمشق: مطبعة الوفاء، ١٩٥٦ م، ٧٨ ص.
- (تحت النير) و (السهم الأخضر، دمشق ١٩٧٦ م) و (سارق النار، دمشق ١٩٨١ م) .. (٣).
أبو الليث الإصلاحي الندوي (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م)
أمير الجماعة الإسلامية في الهند.
كان من أكثر رجال الدعوة الإسلامية عطاء، حيث عاش حياته جهادا متواصلا لخدمة دين الله وإعلاء كلمته، ومارس في سبيل ذلك مهاما متعددة، ما بين التدريس والصحافة والإرشاد والدعوة.
مات عن عمر ناهز ٨٠ عاما في الثامن عشر من شهر جمادى الأولى (٤).
ليوبولد فايس- محمد أسد
стр. 431
حرف الميم
ماجد خيربك (١٣٣٢ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٨ م)
شاعر، معلّم.
ولد في قرية «سلاغو» بمحافظة اللاذقية في سورية، وارتحل إلى مزرعة «الحمي» قرب القرداحة إلى جبلة، حيث مارس التعليم في الثانوية الوحيدة فيها حينذاك حتى أحيل على التقاعد، قضى ٤٤ سنة من حياته في تدريس اللغة الفرنسية والعربية والمواد الاجتماعية أيام الانتداب الفرنسي والاستقلال وبعده، وترك آثارا أدبية مطبوعة ومخطوطة، والمخطوطة أكثر بكثير من المطبوعة.
توفي في ٢٨ تشرين الأول (أكتوبر).
آثاره المطبوعة: عبير عبر عبرات «ديوان شعر كبير» - الآراميون- أساطير بابل وكنعان- جذور اللغة العربية- شخصية محمد ﷺ . وهذا الكتاب الأخير مترجم عن الفرنسية (١).
ماجد باربود (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م)
قارئ، مجاهد.
ولد في مدينة جدة، ونشأ في أسرة متدينة. حفظ القرآن الكريم وأتقنه، وبعد بلوغه سن الرشد توجه إلى أفغانستان للجهاد في سبيل الله. ثم عادبعد أن تمّ النصر، ودرّس في جماعة تحفيظ القرآن الكريم. وكان طيب الكلام، محبوبا بين زملائه، ناصحا لإخوانه.
.. ثم لم ترق له الحياة عند ما شعر بالظلم الواقع على إخوانه في البوسنة والهرسك، فتوجه إلى هناك للجهاد .. حتى استشهد (٢) ..
ماجد أبو شرار (١٣٥٥ - ١٤٠١ هـ- ١٩٣٦ - ١٩٨١ م)
كاتب صحفي، سياسي، مناضل.
ولد في بلدة دورا بالخليل، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط، ثم انتقل إلى القاهرة وأنهى دراسته هناك.
عمل في التدريس في الأردن، ثم في السعودية، والتحق بحركة فتح هناك، وأصبح مسؤول تنظيمها.
انتقل إلى الأردن سنة ١٩٦٧ وتفرغ للعمل النضالي والتنظيمي في حركة فتح، وانتخب عضوا في مجلسها الثوري، ثم عضوا في لجنتها المركزية سنة ١٩٨٠.
أصبح عضوا في الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين منذ ١٩٧٢ حتى وفاته.
وكان مسؤول الإعلام الموحد في المنظمة.
اغتالته المخابرات الصهيونية يوم ٩ تشرين الأول (أكتوبر) بقنبلة وضعت تحت سريره في أحد فنادق روما، حيث كان يشارك في مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
منح اسمه وسام القدس للثقافة والفنون في يناير ١٩٩٠.
وله كثير من المقالات والدراسات حول القضية الفلسطينية.
من أعماله الأدبية:
الخبز المر: مجموعة قصصية- بيروت ١٩٨٠ (٣) (وانظر المستدرك).
ماجد العاني (١٣٣٣ - ١٤٠١ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٠ م)
فقيه شافعي، فرضيّ وزارتي العدل والأوقاف بدمشق.
قرأ على علماء دمشق، منهم محمد بدر الدين الحسني، ومحمد جميل الشطي، وهاشم الخطيب، وأبو الخير الميداني. وأخذ التصوف على الشيخ محمد الهاشمي المغربي وأجازه.
عمل إماما وخطيبا في بعض مساجد دمشق.
وكان كثير التلاوة للقرآن الكريم.
وحج قرابة أربعين حجة. وأجازه في الحجاز الشيخ محمد بن علي صدّيقي سنة ١٣٦٥ هـ بإجازة عامة، وكذلك
стр. 432
الشيخ عبد الباقي الأنصاري اللكنوي.
توفي بدمشق عاشر المحرم، ودفن بمقبرة الدحداح (١).
مالك حداد (١٣٤٦ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٢٧ - ١٩٧٨ م)
أديب، شاعر. (له ترجمة بديلة في المستدرك الثاني).
ولد بقسنطينة، وتوفي بمدينة الجزائر في ٢٦ جمادى الآخرة.
أصدر ديوانين من الشعر، وأربع روايات، منها:
- الانطباع الأخير، ١٣٧٦ هـ.
- التلميذ والدرس، ١٣٨٠ هـ.
- الرصيف الوردي لا يجيب أبدا، ١٣٨١ هـ.
- سأمنحك وردة، ١٣٧٩ هـ (٢).
مالك رام (١٣٢٤ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٩٣ م)
أحد كبار العلماء والمفكرين المسلمين في الهند.
يعد مرجعا في الدراسات الإسلامية، ويجيد عدة لغات: أوربية وعربية وفارسية وإنجليزية. ألّف وترجم أكثر من ثلاثين كتابا، ولعل أبرز أعماله ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأوردية (٣).
مأمون الشناوي (١٣٣٣ - ١٤١٥ هـ؟ - ١٩١٤ - ١٩٩٤ م)
شاعر غنائي، محرر صحفي.
ولد في الإسكندرية، ونشأ في أسرة ذات علم وحسب، فوالده كان رئيسا للمحكمة العليا الشرعية، وعمه الشيخ مأمون الشناوي شيخ الجامع الأزهر، وشقيقه الشاعر كامل الشناوي أحد أبرز الشعراء الرومانسيين في الأربعينات والخمسينات الميلادية.
بدأ نشر نتاجه الشعري عبر جماعة «أبو للو» التي أسسها أحمد زكي أبو شادي، واستقطبت الشعراء الرومانسيين، واتجه في الثلاثينات الميلادية للعمل في الصحافة عبر مجلة «روز اليوسف»، حتى تركها عام ١٩٣٩ م، ثم عمل مساعدا لسكرتير التحرير ومشرفا على الصفحة الفنية في مجلة «آخر ساعة»، وكان أحد الذين شاركوا الأخوين أمين في تأسيس «أخبار اليوم»، وفي منتصف السبعينات وإلى الثمانينات حرر في جريدة «الجمهورية» بابا ثابتا بعنوان «جراح القلوب».
وله أكثر من خمسمائة قصيدة غناها مطربون. وهو حاصل على جائزة الدولة التقديرية عام ١٩٨٠ م، وجائزة مصطفى وعلي أمين الصحفية، ووسام من الرئيس أنور السادات (٤).
مبارك الريهاوي (١٢٦٥ - ١٤١٥ هـ- ١٨٤٨ - ١٩٩٥ م)
(عميد المعمّرين بالمغرب).
توفي عن ١٤٧ عاما. وكان يعيش في «أرزو» قرب فاس.
تزوج ١٢ مرة، وترك عددا كبيرا من الأولاد، بينهم امرأة في السادسة والثمانين من العمر لم تتزوج (٥).
مبارك بن سيف الناخي (١٣١٨ - ١٤٠٢ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٨٢ م)
أديب، فقيه، وجيه، تاجر.
ولد في الشارقة، ونشأ في وسط أسرة تشجع العلم وتسعى إليه، فدرس أولا في منطقة الحيرة التي كانت تتميز بنشاطات ثقافية وتعليمية، ثم التحق بالمدرسة التيمية المحمودية، وكان ضمن البعثة التعليمية التي ذهبت إلى قطر للدراسة في المدرسة الأثرية سنة ١٣٣٢ هـ، وتلقى في تلك المدرسة علم الحديث والتفسير والعربية والتوحيد، ثم عاد إلى الشارقة ليمارس تجارة اللؤلؤ، وكان كثير الترحال بين الشارقة ودبي وبلاد الهند وإفريقيا.
وفي عام ١٩٤٧ ساهم بدور كبير في افتتاح المدرسة التيمية في الحيرة.
وكان على صلة دائمة بالعلماء ورجالات العلم والسياسة .. ويراسل ويتصل بمجلات عديدة: كالفتح، والشورى، والشهاب، والكويت، والبحرين.
وساهم في نشر العلم والثقافة بقطر، فدرّس في المعهد الديني هناك، وساهم في تأسيس دار الكتب القطرية، ودرس على يديه عدد من طلابالإمارات وقطر، وأمضى قرابة عشرين عاما هناك ينشر العلم .. وكان مجلسه عامرا بعلماء من مختلف الجنسيات، ومن مرتادي مجلسه الشيخ عبد الله الأنصاري، ويوسف القرضاوي، وأحمد بن حجر آل بوطامي ..
وتولى إدارة الكتب القطرية عند ما كان جاسم بن حمد آل ثاني وزيرا للتربية.
زار كثيرا من الأقطار العربية والإسلامية، والتقى بعلماء القدس والشام والهند .. وكان أول متحدث في الإمارات عن قضية فلسطين ..
وظل يخطب في المساجد أيام الجمع وفي المجالس مشهرا بأعمال الإنجليز، وداعيا إلى الجهاد، حتى طلب الحاكم الإنجليزي من الشيخ سلطان بن صقر القاسمي إبعاده من المنطقة لما يسببه من مشكلات لهم.
توفي في موطنه بالشارقة، ورثاه
стр. 433
كثير من الشعراء ... وله أيضا شعر كثير من الفصيح، منها قوله مخاطبا قومه (١):
بئست حياتكم يا قوم فانتبهوا ... من الرقاد، فإن القوم قد وثبوا
واستعبدوكم فصرتم كالرقيق لهم ... يقضون فيكم بما شاؤوا وما طلبوا
فأين إحساسكم بل أين غيرتكم ... وأين رابطة الإسلام يا عرب
الموت والله خير من حياتكمو ... فما لكم هكذا يقضي به العجب
بالأمس كنتم ملوكا لا نظير لكم ... والغرب من بأسكم يخشى ويرتهب
واليوم عدتم إلى حال مبكية ... يرثي لها الشرق والإسلام ينتحب
مبشر محمد الطرازي (١٣١٤ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٨٦ - ١٩٧٧ م)
العلّامة، المجاهد، الكاتب، كبير علماء تركستان وبخارى، أحد كبار العلماء في العالم الإسلامي.
الشيخ الطرازي
عاش مجاهدا بقلمه ولسانه وروحه، وبفكره وعلمه، وضحى بكل ما يملك من عز وجاه، في سبيل إعلاء كلمة الحق، والذود عن الدين الإسلامي الحنيف.
ولد في أسرة عريقة في الحسب والنسب بمدينة «طراز» في بلاد تركستان الغربية. وهو نجل سماحة الشيخ محمد ابن السيد محمد غازي الحسيني. ووالدته حفيدة الأمير برزك خان آخر أمراء الدولة الإسلامية في تركستان الشرقية (الواقعة تحت سيطرة الصين).
أتم تعليمه الابتدائي بمدينة طراز، تحت رعاية والده وعلى يد أساتذة خصوصيين، ثم انتقل إلى مدينة (طشقند) لإتمام تعليمه الثانوي والعالي، وتخرج من جامعة أبي القاسم، ثم سافر إلى بخارى، حيث أتم سنة ١٩١٧ م دراساته العليا، وتخصص في علوم التفسير والفقه والأدب العربي، كما نال إجازة التخصص في الحديث النبوي عن أستاذه الشيخ محمد العسلي الشامي رئيس بعثة التبليغ الإسلامي من طرف السلطان عبد الحميد في الشرق الأقصى، ثم عاد إلى بلدته (طراز) ليبدأ جهاده ضد الاحتلال الروسي الشيوعي مدة اثني عشر عاما، كونه أحد العلماء والزعماء البارزين في بلاد تركستان، وذلك بتشكيل اتحاد الطلبة التركستانيين سنة ١٩١٧ م تأييدا للحركة الوطنية الإسلامية العامة في تركستان، وإعلان استقلال البلاد في سنة ١٩١٧ م في مدينة (خوقند) عاصمة فرغانة، مع بذل أقصى الجهد للحفاظ على وحدة الشعب التركستاني في تلك الآونة الخطيرة لتاريخالبلاد.
وقد جاهد لمحاربة الإلحاد بالكتابة والخطب، ولا سيما بالرد على ما نشره الملحد الدهري (نعمت حكيم) في كتابه باللغة التركستانية: «هل محمد رسول من قبل الله؟ » حيث أنكر الوحي والنبوة وتدرج إلى إنكار الخالق ، فقام الطرازي بتأليف كتاب باللغة التركستانية سماه «القرآن والنبوة» ردا عليه، وأخذ يلقيه فصلا بعد فصل في خطب أيام الجمعة، حتى صدر الأمر من موسكو بالقبض عليه ومصادرة مؤلفاته التركية والفارسية والعربية، وألقي القبض عليه، ودخل السجن مدة من الزمن.
وكان يواصل الكتابة في المجلات الإسلامية التي كانت تصدر في (طشقند وسمرقند) أمثال مجلة (الإسلام) ومجلة (آيينه) والقيام بمهمة الإمامة والخطابة، ورئاسة تحرير مجلة (إيضاح المرام) لسان حال جمعية علماء تركستان، كما تولى القضاء الشرعي سنة ١٩٢٣ م، ورئاسة إدارة الشؤون الدينية بمدينة طراز سنة ١٩٣٤ م ولقب بشيخ الإسلام، إلا أنه اضطر للاستقالة منهما لتدخل الروس في شؤون الشريعة الإسلامية وإصرارهم على غلق المدارس الابتدائية التي فتحها الطرازي للتعليم الديني في مواجهة حركة الإلحاد التي وصلت ذروتها بتشجيع من الحكومة الروسية.
واحتل الروس الشيوعيون بقوة السلاح الإمارات الإسلامية الثلاثة في تركستان (إمارة خوقند وإمارة خيوة، وإمارة بخارى) من سنة ١٩١٨ م إلى ١٩٢١ وجزّؤوها إلى خمس جمهوريات (أوزبكستان وقازاقستان وقرغيزستان وتاجيكستان وتركمانستان) ثم ضموها إلى اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية في سنة ١٩٢٣، وسميت بجمهوريات آسيا الوسطى السوفيتية بدلا من تركستان، حيث تم إلغاء هذا الاسم سنة ١٩٢٤ بقانون روسي.
إلا أن الشعب التركستاني لم يسكت ولم يستسلم لهذا الاعتداء الغادر، فقامت حركات المقاومة الشعبية في أرجاء البلاد معتمدا على إيمان الشعب المسلم.
وكان على الطرازي أن يؤدي واجبه بصفته عالما دينيا وزعيما سياسيا في توجيه الشعب المجاهد بصفة عامة، وكرئيس لجمعية تحرير تركستان في بلدة طراز، إلا أن هذه المقاومة فشلت بعد أن استمرت مدة خمسة عشر عاما، ضحت فيها تركستان بأرواح
стр. 434
خمسة ملايين شهيد في ميدان الجهاد، وخمسة ملايين تم نفيهم إلى معتقلات سيبيريا، ونحو ثلاثة ملايين تركوا ديارهم مهاجرين في سبيل الله إلى مختلف دول العالم.
وكان لا بد له أن يهجر بلاده تركستان إلى بلد إسلامي آخر، حفاظا على دينه وحياته ومبادئه الإسلامية، بعد أن ظل يجاهد باللسان والقلم لسنوات طويلة، حتى أحاط به الخطر من كل جانب، فأجبرته الظروف على الهجرة.
فهاجر إلى أفغانستان في ذي القعدة سنة ١٣٤٨ هـ بعد أن تم حبسه ثلاث مرات، ونفيه مرة في تركستان من طرف الحكام الروس، ثم الاقتراح بحكم إعدامه متهما من قبل الحكومة الشيوعية بأنه عالم ديني وزعيم وطني وعدو للثورة الشيوعية.
وقد منح الجنسية الأفغانية بصفة استثنائية تكريما له.
ثم عينه الملك محمد نادر شاه مديرا عاما لقسم التأليف والترجمة، ومشرفا على الشؤون الإسلامية بالديوان الملكي، وكان من مهمته الاتصال بالعالم العربي الإسلامي، فكان همزة وصل بين القصر الملكي وبين من يزور أفغانستان من الزعماء والعلماء العرب والمسلمين.
وكان دائم الكتابة في الجرائد الأفغانية، أمثال (جريدة إصلاح، وجريدة أنيس، ومجلة كابل) في مواضيع شتى، ونال جائزة الصحافة.
هذا بالإضافة إلى تأليف العديد من الكتب الإسلامية.
كما نشرت مقالات كثيرة في الشؤون الإسلامية في الصحف والمجلات العربية منذ سنة ١٣٥٢ هـ، مثل (مجلة الأزهر، وجريدة الشعب، ومجلة منبر الإسلام) في مصر، و (مجلة الرابطة الإسلامية، وجريدة الشورى) في دمشق، و (جريدة صوت الحجاز) في السعودية.
كما كتب في صحف بالهند وباكستان واليابان ..
ثم قرر الإقامة في مصر منذ سنة ١٩٤٩ م، ورحبت به الحكومة المصرية في عهد الملك فاروق، وعاملته كأحد كبار العلماء الأفاضل وزعيم من الزعماء المجاهدين، وعينت له راتبا شهريا.
وأدخل الطرازي أولاده في الأزهر لدراسة العلوم الإسلامية، وانشغل بكتابة المقالات وتأليف الكتب الإسلامية، واهتم بالجامع الأزهر وشؤونه اهتماما خاصا، بمقابلة مشايخه، والتشاور معهم في القضايا الإسلامية. وعاش في القاهرة من سنة ١٩٥٠ م حتى وفاته.
وكان يلفت أنظار بعض المسؤولين في العالم الإسلامي لخطر انتشار الشيوعية في البلاد التي تعاني من مشكلات اقتصادية واجتماعية، وذلك بدعايات كاذبة من جانب الشيوعيين وأذنابهم، وبحجة مد يد المساعدة للدول النامية، لتجد الشيوعية طريقها في الانتشار بين شعوب تلك البلاد.
وكان من العلماء الداعين إلى اتحاد العالم الإسلامي في كل وقت، ولذلك قام في جميع مؤلفاته بالدعوة إلى اتحاد العالم الإسلامي .. ووضح سبب انحطاط المسلمين في العصور الأخيرة.
وفي عام ١٣٥٠ هـ سافر إلى السعودية بتكليف من الملك محمد نادر شاه للتشاور مع الحكومة السعودية بشأن عقد معاهدة الصداقة بين أفغانستان والسعودية، وأدى فريضة الحج لأول مرة. ثم كرر زياراته إلى الأراضي المقدسة في الأعوام ١٣٥١، ١٣٧٨، ١٣٨٧، ١٣٨٨، ١٣٩٥ هـ.
وكتب كثير من العلماء والمفكرين وبعض الباحثين وأساتذة الجامعات حول شخصية وجوده العلمية وخدماته الجليلة للإسلام، في مؤلفاتهم ومقالاتهم وقصائدهم وبحوثهم في العالم الإسلامي، في مصر والسعودية وسوريا، وفي أفغانستان وباكستان وتركيا وأندونيسيا، وكذلك في الهند واليابان، وفي أوروبا. وهناك عدة رسائل للماجستير والدكتوراه مسجلة في بعض الجامعات المصرية حول شخصية الشيخ الطرازي وجهاده ومؤلفاته العلمية.
توفي يوم الاثنين، الثالث من ربيع الأول، الموافق ٢١ فبراير (شباط) في القاهرة ..
وكان من تقدير أهل العلم والفكر الوفاء له في مصر، أن عقدت عنه بعد وفاته ندوة علمية لمدة ثلاثة أيام، في جامعة عين شمس بالقاهرة في سنة ١٩٨٧ م حضرها مديرو الجامعات والشخصيات الإسلامية، واشترك فيها نخبة من الأساتذة ببحوثهم القيمة، لبيان سيرته الذاتية ومؤلفاته العلمية، في خدمة العلم والإسلام.
عالم خان آخر ملوك بخارى
أما مؤلفاته فقد بلغ عددها نحو خمسين كتابا ورسالة في الموضوعات الإسلامية المختلفة، ألفها باللغات الإسلامية الثلاث (العربية والفارسية والتركية) مليئة بأفكار تهم الإنسان المسلم الذي يعيش في هذا العصر المهدد بالإباحية والدهرية وكوارث الفتن والحروب التي يشعلها الأعداء ضد الإسلام والمسلمين.
كما كتب الكثير من المقالات طوال خمس وأربعين سنة التي عاشها في
стр. 435
البلاد العربية في صحف ومجلات العالم الإسلامي بلغ عددها ستا وأربعين جريدة ومجلة (١).
ومما وقفت له على بعض العناوين:
- القرآن والنبوة.
- الإسلام: الدين الفطري الأبدي.- مكة المكرمة: رابطة العالم الإسلامي، ١٣٩٢ هـ.
طبعة أخرى بعنوان:
- إلى الدين الفطري الأبدي.- القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٣٩٦ هـ، ٢ مج.
- إلى الجندية أيها العرب.- القاهرة: مطبعة شباب سيدنا محمد ﷺ ، ١٣٨٧ هـ، ٤٥ ص (وانظر المستدرك).
متري عبد الله نعمان (١٣٣١ - ١٤١٤ هـ- ١٩١٢ - ١٩٩٤ م)
أديب، شاعر، ناشر.
أحد القيّمين على الشؤون الإدارية في المؤسسة البولسية عامة، والمطبعة البولسية خاصة (٣٣ - ١٩٨٣ م). مؤسّس دار نعمان للثقافة عام ١٩٧٩ م.
حائز على وسام المعارف اللبناني عام ١٩٨٥، وقلّد وسام فارس في الفنون والآداب من فرنسا عام ١٩٨٩ م.
أسهم في تصحيح مئات الكتب والمجلدات، أبرزها المعجم العربي الحديث (لاروس).
مؤلفاته المطبوعة:
- التلاقي بعد الفراق، ١٩٣٠ م.
- في سبيل الثأر، ١٩٣٨.
- هينمات، ١٩٥٢.
- من الجحيم إلى النعيم، ١٩٥٢.
- أنقذوني من أهلي، ١٩٧٩.
ومن ترجماته المطبوعة:
- الأمّان، الخوف من الدير، الفتاة الظليم، محاورات الكرمليات، الأمل، دفاع سقراط، بريطانيا في عهد الملكة فكتوريا، العلاقات الإنسانية.
ومن مؤلفاته المحفوظة:
- نعمانيات: شعر، خواطر، الرحلة الفضية، عمر في مناجاة القلم، ذكريات: شعر، العقد المنظّم من الأمثال السائرة والحكم، إيحاءات (ترجمة) (٢).
مجد الدين النجفي الأصفهاني (٠٠٠ - ١٤٠٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٣ م)
من مؤلفاته:
- اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرحمن.- قم: دار الذخائر ١٤٠٩ هـ (٣).
مجدي العقيلي (١٣٣٦ - ١٤٠٤ هـ- ١٩١٧ - ١٩٨٤ م)
كاتب موسيقي، إذاعي.
ولد في حلب، وانتسب إلى المعهد الموسيقي الملكي في روما، وحصل منها على شهادة الليسانس. ساهم في تأسيس الإذاعة السورية في دمشق، وساهم في عام ١٩٤٩ م بتأسيس إذاعة حلب وعين مديرا لها. وفي عام ١٩٥٧ م عين مديرا للمعهد الموسيقي العربي بدمشق.
توفي في الأسبوع الأول من أيلول (سبتمبر).
أعماله المطبوعة:
- لغة الأدب- مقالات- حلب ١٩٤٠.
- لغة الموسيقا- كتاب مدرسي- ٤ أجزاء- حلب ١٩٥٠.
- الموسيقى الغربية وأعلامها- حلب ١٩٥٢.
- السماع عند العرب- خمسة أجزاء- دمشق ١٩٧٠.
- أغاريد الطفولة- حلب ١٩٥٤.
- أناشيد العروبة- حلب ١٩٥٥.
- أغاني العرب القومية- حلب ١٩٥٣.
- أعلام الموسيقا- الكندي- دمشق (٤).
مجدي وهبة (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
كاتب موسوعي، ناقد أدبي، لغوي.
يعد من أساتذة حركة الترجمة ونقل التراث الغربي إلى اللغة العربية.
إضافة إلى أنه من أهم رواد حركة تأليف الموسوعات الثقافية العربية في مصر (وانظر المستدرك) (٥).
من آثاره:
- معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب (بالاشتراك مع كامل المهندس).- بيروت: مكتبة لبنان، ١٣٩٩ هـ، ٢٧٢ ص.
ط ٢، منقحة ومزيدة.- بيروت:
مكتبة لبنان، ١٤٠٤ هـ، ٤٨٤ ص.
- معجم العبارات السياسية الحديثة:
إنكليزي- فرنسي- عربي (بالإشتراك مع وجدي غالي).- بيروت: مكتبة لبنان، ١٣٩٨ هـ.
- معجم الفن السينمائي (بالاشتراك مع حمد كامل المرسي).- القاهرة:
الهيئة المصرية العامة للكتاب.
стр. 436
مجذوب مدثر الحجاز (١٣١٨ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٨٥ م)
الشيخ، العالم، الفقيه، المربي، المفتي، شيخ شيوخ الطريقة التيجانية.
مجذوب الحجاز
ولد بأم درمان، حيث كان والده الحاج مدثر إبراهيم الحجاز أحد دعامات المهدية وأعمدتها، ومستشار الخليفة عبد الله، وجاره اللصيق في المأوى، وجليسه في منتدى العلم وأمور الدين.
انتقل مع والده إلى مديرية بربر، وانخرط هناك في جماعة حفظ وتجويد القرآن الكريم على يد الشيخ الأمين سعيد السليني، أحد مشايخ وفقهاء القرآن.
ثم انتقل إلى المعهد العلمي بأم درمان بعد أن حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، وبرع في تجويده. وتلقى مبادئ العلوم الشرعية على أيدي المشايخ والأساتذة.
وتخرج في المعهد مستهل عام ١٩٢٨ م. وكان مثابرا مجتهدا متفقها.
ومن شيوخه محمد الخير الغبشاوي، ومحمد أحمد جلال الدين.
وتقلد منصب شيخ الطريقة التيجانية عام ١٣٦٩ هـ على يد السيد الحفيد ابن عمر.
وهو من خريجي دفعة عام ١٩٢٨ الحائزين على الشهادة العالمية من المعهد، وكان من الأساتذة المنخرطين في هيئة التدريس، وهو من الأساتذة القلائل الذين لم يفارقوا مسيرة المعهد العلمي. وكانت له اليد الطولى في تشييد جامعة أم درمان الإسلامية. وكان يعد العدة لتأسيس معهده العلمي ببربر، حيث سكنى أجداده بالقوز.
حج إلى بيت الله الحرام نحو ثلاثين حجة، خالط فيها ملوك العرب وعظماءهم.
وشارك في نشر الطريقة التيجانية في بلاد السودان عامة.
وتبوأ منصب نائب مدير جامعة أم درمان الإسلامية، وعمادة كلية الشريعة إلى جانب قيامه بمهمة الفتوى بجامعة أم درمان الإسلامية طوال أيام حياته.
ومنحته جامعة الخرطوم الدكتوراه الفخرية في القانون تقديرا لدوره في إشاعة علوم الدين الإسلامي وتدريسها بمسجديه بأم درمان وببربر، وبمسجد الطريقة التيجانية، وبمنزله.
وتخرّج على يديه تلاميذ كثر، منهم من تبوأ أرفع المناصب، سواء في الهيئة القضائية، أو في التعليم، أو المجالات المتعددة.
ومن تلاميذه: صديق أحمد عبد الحي، وعلي عوض الكريم، والبدري الصافي .. وغيرهم.
وكان شاعرا، له دواوين تحوي أكثر من ثلاثين ألف بيت من الشعر الصوفي. كما كان ناثرا، وله مكتبة عامرة بأمهات الكتب ..
توفي يوم الجمعة ٧ ذي الحجة (١).
مجيد توفيق أرسلان (١٣٢٦ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٨٣ م)
سياسي، عسكري. من رجال الاستقلال الأوائل في لبنان.
ولد في الشويفات، وتلقى علومه الابتدائية فيها، ثم انتقل إلى مدرسة الفرير ماريست في بيروت، ثم إلى المدرسة العلمانية الفرنسية في بيروت أيضا ..
ودخل المعترك السياسي .. فانتخب نائبا عن منطقة عالية سنة ١٩٣١ م، وتكرر انتخابه في سنوات تالية ..
وعين وزيرا للزراعة في ٣٠ تشرين الأول ١٩٣٧ م في حكومة خير الدين الأحدب.
وقضى أكثر من ثلثي عمره نائبا ووزيرا، فقد نجح في كل الانتخابات النيابية، وكان عضوا في جميع المجالس النيابية التي تعاقبت في لبنان، ومن أكثر الزعماء اللبنانيين الذين تقلدوا مناصب وزارية في حياتهم، إذ تسلّم مسؤوليات وزارية ٢٩ مرة، كان في معظمها وزيرا للدفاع الوطني.
وكان عضوا دائما في المجلس المذهبي الدرزي، وكان الخصم اللدود لكمال جنبلاط في إحراز القيادة للطائفة الدرزية.
توفي صباح ١٨ أيلول (٢).
محب الله لاري الندوي (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م)
عالم جليل.
رئيس القسم الإداري والتعليمي لدار العلوم- ندوة العلماء بالهند.
خدم ندوة العلماء أكثر من أربعين عاما متعاونا مع سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي، وزملائه. وكان مثلا للإخلاص في العمل.
توفي يوم الاثنين ١٦ جمادى الآخرة (٣).
стр. 437
محبوب الرضوي (١٣٢٧ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٧٩ م)
مفكر إسلامي.
وأحد العاملين في دار العلوم ديوبند بالجامعة الإسلامية بالهند. كتب عددا من المؤلفات باللغة الأردية، التاريخية منها والدينية.
وأعدّ تقويما حاول فيه تخريج التاريخ الميلادي الموافق للتاريخ الهجري منذ السنة الهجرية الأولى حتى القرن الرابع عشر (١).
محسن أطيمش (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م)
شاعر، أكاديمي.
أستاذ الأدب العربي في الجامعة المستنصرية ببغداد.
له عدة مؤلفات، منها:
الأناشيد (مجموعة شعرية)، الشاعر العربي مسرحيا (دراسة)، دير الملاك (دراسة في الشعر العراقي)، موسيقى الشعر.
وترك من المخطوط دراسة نقدية في الشعر بعنوان «تحولات الشجرة»، وديوان شعر عنوانه «مدن جديدة» (٢).
محسن جمال الدين (١٣٣٧ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨٩ م)
أديب، ناقد، محقق.
ولد في العمارة بالعراق.
من مؤلفاته:
- احتفالات الموالد النبوية في الأشعار الأندلسية والمغربية والمهجرية.
(بغداد ١٩٦٧).
- أدباء بغداديون في الأندلس. (بغداد ١٩٦٢).
- الأسماء والتواقيع المستعارة في الأدب العربي. (مكة ١٩٦٩).
- الأندلسيون الأوائل من حملة الثقافة العراقية. (بغداد ١٩٦٨).
- الحميدي ألّف «جذوة المقتبس» في بغداد، وتتلمذ على ابن حزم الظاهري والخطيب البغدادي. (بغداد ١٩٦٧).
- الدرّ النظيم في خواص القرآن العظيم: للوادي آشي. (بغدا ١٩٦٨).
- رثاء هرّ بين شاعر بغدادي ودمشقي. (بغداد ١٩٦٤).
- صاعد البغدادي وأثره في الحياة الأدبية الأندلسية (بغداد ١٩٦٣).
- العراق في الشعر العربي المهجري.
(بغداد ١٩٦٥).
- مخطوطة ديوان مفتاح الأفراح في امتداح الراح. (بغداد ١٩٦٥).
- المستشرقون والأماكن المقدسة.
(بغداد. ط ١: ١٩٦٢. ط ٢:
١٩٦٧).
- وصف الأندلس في معجم البلدان.
(بغداد ١٩٦٤) (٣).
محسن الخياط (١٣٤٦ - ١٤١٢ هـ- ١٩٢٧ - ١٩٩٢ م)
الشاعر، الصحفي.
عرف برعايه أدباء الأقاليم في مصر من خلال عمله في جريدة «الجمهورية»، وحصل على وسام الدولة في الفنون والآداب عن أشعاره خلال العدوان الثلاثي على مصر عام ١٩٥٦ م، كما أسهم بأشعاره خلال حرب الاستنزاف وحرب رمضان ١٣٩٣ هـ (٤).
محمد الأباصيري عبد العال خليفة (١٣٣٣ - ١٤٠٤ هـ- ١٩١٤ - ١٩٨٤ م)
داعية، خطيب، مجاهد، محرر.
نشأ في عزبة أبو خليفة- الحصوة- مركز أبو كبير، من أعمال محافظة الشرقية بمصر.
أتم حفظ القرآن الكريم وتلاوته ولم يتجاوز العاشرة من عمره. والتحق بمعهد الزقازيق الديني .. ثم كلية أصول الدين .. وحصل على العالمية مع إجازة الدعوة والإرشاد عام ١٩٤١.
وبعد تخرجه عمل واعظا في محافظة المنيا، ثم واعظا في محافظة الشرقية، ثم واعظا في محافظة الدقهلية. ثم مفتشا للوعظ بها.
وعمل فترة من حياته مفتشا للوعظ بالجيش المصري، ثم كان مراقبا عاما للوعظ بالأزهر الشريف.
تحمل الكثير في حياته، وتعرض للإيذاء والاعتقال، والتحقيق معه، فقد كان ﵀ جريئا في قول الحق، لا يخشى فيه لومة لائم، لا يعرف المداراة ولا المجاملة، فقد عمل في «غزة» السليبة، أيام كانت تحت الانتداب البريطاني، وتحت الإدارة المصرية، وعمل واعظا ومحاضرا، وداعيا لله، ومجاهدا في سبيله، فكم ساعد الكثيرين في الدخول إلى فلسطين، وبالاتفاق مع الحاكم المصري آنذاك سرا، ولقد اعتقل بسبب ذلك عدة مرات، وحبس أياما، وكان يقول لمعتقليه «إن ظهري صلب يحتمل الجلد ... » وكثيرا ما كان يحاكم من أجل محاضرة ألقاها، أو بتهمة تحريض الناس على العصيان والتمرد، وتأمين سلامة الداخلين إلى أرض فلسطين الحبيبة.
ومن قبل اعتقل سنة ١٩٤٨ وأودع معتقل الطور، وعذب واضطهد، وقاسى من صنوف العذاب ألوانا، فلم يصرفه ذلك عن تمسكه بالحق ودفاعه عن الإسلام، بل زاده تمسكا به، ودعوة إليه ...
стр. 438
اختاره الأزهر رئيسا لبعثته الأزهرية بليبيا في الفترة الواقعة بين عامي ٦٢ - ١٩٦٥، وكان مديرا لمعهد القويري الديني بمصراتة ..
وفي سنة ١٩٧٥ عمل بالكويت في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واعظا بمساجدها، ومحاضرا في كثير من الندوات، ومشاركا في معالجة كثير من القضايا التي تهم المجتمع والمسلمين، وكانت له ندوات في التلفزيون الكويتي، وأحاديث في الإذاعة الكويتية، ومقالات في الصحف اليومية.
ثم عين رئيسا لتحرير مجلة الوعي الإسلامي خلفا لرئيس تحريرها الشخ أحمد البسيوني عليهما رحمة الله.
توفي ظهر اليوم الثاني من شهر يناير (كانون الثاني) (١).
من مؤلفاته:
- تفسير سورة الأحزاب.- الكويت:
مكتبة المنار الإسلامية، ١٤٠٥ هـ، ١١٦ ص.
- المرأة والتربية الإسلامية.- الكويت: مكتبة الفلاح، ١٤٠٤ هـ، ١٥٧ ص.- (سلسلة رسائل إلى أختي المؤمنة؛ ٤).
- تفسير سورة النور.
- تفسير سورة المائدة.
محمد الأباصيري
محمد إبراهيم أزهر (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م)
العالم المربّي، الخطاط.
تخرج في مدارس الفلاح الأهلية، ودرس علوم القرآن وحفظ القرآن كاملا، ودرس الفقه الحنفي على يد مشايخ عصره، منهم الشيخ عمر حمدان، والشيخ العربي، والشيخ سعيد بشناق، والسيد عباس مالكي، ﵏ جميعا.
وقد حفلت حياته بأعمال طيبة، وكانت له مجالس علمية يعقدها لأبنائه وطلابه، وكان الجميع يجتمعون حوله في حلقات بمنزله ليتزودوا بما منّ الله عليه من علوم دينية، خاصة علوم القرآن والفقه الحنفي، وقد ورث خدمة ضيوف بيت الله الحرام، حيث عمل مطوفا.
وكانت له محاولات في مجال الشعر والأدب بصفة عامة، ويشهد له زملاؤه بأنه خطاط بارع، وقد أشاد بذلك كثير من تلامذته.
توفي عن عمر يناهز الثمانين عاما، بعد أن أمضى في مجال التعليم أكثر من سبعة وثلاثين عاما مدرّسا بالمدرسة الرحمانية والخالدية الابتدائية بمكة المكرمة (٢).
محمد بن إبراهيم البواردي (١٣٢٠ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٨٤ م)
عالم، قاض.
ولد في شقراء بالسعودية، وهو من بني زيد، القبيلة القضاعية.
حفظ القرآن غيبا، وطلب العلم بهمة ونشاط. قرأ على علماء الوشم والرياض. ومن أبرز مشايخه آل عيسى، وسعد بن عتيق، وعبد الله بن عبد اللطيف.
تعين إماما بمسجد البطحاء في الرياض، ودرّس فيه، كما درّس بالمدن التي تولى القضاء فيها. وكان صاحب فكاهات مليحة .. ويقول: لم يقرأ علي طالب إلا ويؤول أمره إلى الترفيع إن كان موظفا، أو إلى الثراء في المال. فكان الموظفون يقصدونه، ويعتقدون البركة في ذلك!
تعين قاضيا بشقراء، ثم نقل إلى المحكمة المستعجلة بالرياض، ثم إلى هيئة التمييز .. حتى أحيل إلى التقاعد سنة ١٣٩٢ هـ.
وكان شاعرا بارعا بالفصحى والعامية، يعشق الشعر ويقوله بجودة.
توفي يوم الأحد ٢١ ربيع الأول (٣).
محمد إبراهيم جدع (١٣٣٠ - ١٣٩٨ هـ- ١٩١٢ - ١٩٧٨ م)
شاعر.
ولد في جدة، وتخرّج في المدرسة السعودية في المدينة نفسها عام ١٣٤٨ هـ.
عمل في وظائف حكومية مختلفة (٤).
من أعماله:
- وحي الشاطئ: شعر.- القاهرة:
دار ممفيس للطباعة، ١٣٧٧ هـ.
- أهازيج: شعر.- الطائف: النادي الأدبي، ١٣٩٨ هـ.
- الإلياذة الإسلامية الجديدة.- القاهرة: رابطة الأدب الحديث، - ١٣٨ هـ.
- المجموعة الشعرية الكاملة.- جدة:
النادي الأدبي، ١٤٠٤ هـ.
محمد إبراهيم صبري (١٣٠٨ - ١٣٩٨ هـ- ١٨٩٠ - ١٩٧٨ م)
مؤرّخ معاصر.
стр. 439
عرف في الأوساط الثقافية باسم:
صبري السربوني.
وهو أول مصري يحصل على شهادة دكتوراه الدولة في الآداب من السوربون عام ١٩٢٤ م.
ولد في القليوبية ... وكان سكرتيرا للوفد المصري الذي سافر إلى باريس لعرض القضية المصرية على مؤتمر الصلح هناك .. وعمل في التدريس بدار العلوم، ومدرسة المعلمين العليا، وجامعة القاهرة، وتولى إدارة المطبوعات المصرية في مطلع الأربعينات.
وأخرج مؤلفات تاريخية كبيرة باللغة الفرنسية ترجمت إلى العربية، منها كتابه عن الثورة المصرية في جزأين الذي صدر ما بين ١٩١٩ و ١٩٢١ م، وكتابه حول الإمبراطورية المصرية في عهد كل من محمد علي وإسماعيل، وصدرا عام ١٩٣٠ م ١٩٣٣ م. إضافة إلى كتابه «نشأة الروح القومية في مصر».
ومن آثاره الأخرى: الشوامخ ٤ ج (١٩٤٤ - ١٩٤٧ م)، شعراء العصر ٢ ج (١٩١٠ - ١٩١٢ م)، ذكرى الماضي ١٩١٥ م، أسرار قضية التدويل ١٩٥٧ م (١).
محمد أحمد الحاج (٠٠٠ - ١٤٠٤ هـ؟ - ٠٠٠ - ١٩٨٤ م ؟ )
مؤّخ، أكاديمي.
من منطقة النهود شرق كردفان بالسودان.
حاصل على الدكتوراه في التاريخ.
عمل أستاذا للتاريخ بجامعة الخرطوم، وبجامعة نيجيريا. ومديرا لجامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
كان مهتما في كتاباته بانتشار الإسلام في غرب إفريقيا (٢).
ومن هذه المؤلفات:
- من معالم تاريخ الإسلام في السودان (بالاشتراك مع يوسف فضل حسن ومحمد إبراهيم أبو سليم).- الخرطوم: دار الفكر، - ١٤٠ هـ (مجموعة مختارة من بحوث مؤتمر الإسلام في السودان لجماعة الفكر والثقافة الإسلامية الذي عقد في الخرطوم عام ١٤٠٣ هـ).
محمد أحمد دهمان (١٣١٧ - ١٤٠٨ هـ- ١٨٩٩ - ١٩٨٨ م)
مؤرّخ دمشق الجليل.
ولد في دمشق في بيئة دمشقية علمية، وكان والده من كبار حفظة القرآن الكريم وقرائه وله مدرسة لهذا الغرض، تلقى علومه الأولية في مدرسة عبد القادر المبارك عضو المجمع العلمي العربي بدمشق، ثم درس في المدرسة الجقمقية القائمة في منطقة الكلاسة بجوار الباب الشمالي لجامع دمشق الأموي، وهي المدرسة التي تحولت الآن إلى متحف الخط العربي.
ثم تابع دراسته معتمدا على نفسه، وعلى أيدي خيرة علماء دمشق، منهم عبد القادر بدران الذي اشتهر بكتابه «مهذب تاريخ ابن عساكر».
وما لبث أن باشر العطاء العلمي بعد أن بلغ المستوى المؤهل للتأليف والدراسة، وكانت أعماله شديدة التنوع، تشتمل على العمل الأدبي، والبحث اللغوي، والتحقيق التاريخي، سواء بالمقالات التي نشرها في مجلة المجمع العلمي العربي «حاليا مجمع اللغة العربية بدمشق» ومجلة التمدن الإسلامي، أو بالمحاضرات التي ألقاها في ردهة المحاضرات بالمدرسة العادلية التي كانت مقرا للمجمع، أو في مكتب الدراسات الإسلامية الذي أنشأه المترجم له نفسه مع طائفة من رجال الفكر والثقافة والأدب، وكذلك بالكتب التي حققها وقام بنشرها.
وقد اتسمت أعماله بالجدة والأصالة والدقة في التعليقات، وتحليل الحوادث واستقصاء العوامل والأسباب العميقة الفاعلة في أحداث التاريخ، وشرح الظروف المحيطة بها، وكانت هذه الأعمال من المصادر الجيدة للباحثين في تاريخ دمشق وفي التراث العلمي الإسلامي. وبلغ من اهتمام مجمع اللغة العربية بدمشق بآثاره أنه أعاد طباعة مجموعة مختارة منها، وقد قدم شاكر الفحام نائب رئيس المجمع والمدير العام لهيئة الموسوعة العربية لكتاب «علم الساعات والعمل بها» لرضوان الدمشقي، وفي تقديمه مزيد من التعريف بالمؤرخ محمد أحمد دهمان الذي قام بتحقيق هذا الكتاب الهام.
أما نتاجه العلمي فكثير، نذكر منه:
أنه بدأ أعماله الثقافية بإصدار مجلة الصباح «١٣٤٥ هـ ١٩٢٥ م» وهي مجلة علمية أدبية اجتماعية ساهم بالكتابة فيها كثير من الكتاب والأدباء في تلك المدة (٣).
وبالنسبة لمؤلفاته وتحقيقاته:
- إعلام الورى بمن ولي نائبا من الأتراك بدمشق الشام الكبرى/ محمد بن طولون الصالحي (تحقيق).- دمشق: مديرية إحياء التراث القديم، ١٣٨٣ هـ، ٣٩٥ ص.
- إنباء الغمر بأبناء العمر/ ابن حجر العسقلاني. معه مستدركات عبد الباسط بن خليل الملطي، ومستدركات من تاريخ بدر الدين
стр. 440
محمود العيني (تحقيق).- دمشق: مكتب الدراسات الإسلامية، ١٣٩٩ هـ.
- البدع والنهي عنها/ محمد بن وضاح القرطبي (تحقيق).- الرياض: دار الإفتاء، - ١٣٩ هـ، ٩٦ ص.
ط ٢.- دمشق: دار البصائر، ١٤٠٠ هـ، ٩٦ ص.
- تاريخ دمشق/ ابن عساكر (تحقيق المجلد العاشر).
- دراسات في الثقافة الإسلامية.- دمشق: الشركة المتحدة للتوزيع، ١٤٠٤ هـ، ٢٢٣ ص.
- دروس التجويد الحديثة.- ط ٥.- دمشق: مكتب الدراسات الحديثة، ١٤٠٠ هـ، ٢ ج.
- الدول الإسلامية: يبحث عن ١٨١ دولة إسلامية/ تأليف ستانلي بول (إضافات وتصحيحات بالاشتراك مع باركولد وخليل أدهم ومحمد صبحي فرزات).- دمشق: مكتب الدراسات الإسلامية، المقدمة ١٣٩٣ هـ، ٢ مج.
- سنن الدارمي (تحقيق)، ١٣٤٩ هـ، ٢ مج.
- في رحاب دمشق: دراسات عن أهم أماكنها الأثرية ومقالات عن أهم حوادثها المجهولة وأبحاث ثقافية.- دمشق: دار الفكر، ١٤٠٢ هـ.
- القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية/ محمد بن علي بن طولون الصالحي (تحقيق).- دمشق: مكتب الدراسات الإسلامية، ٦٨ - ١٣٧٥ هـ.
ط ٢.- دمشق: مجمع اللغة العربية، المقدمة ١٤٠١ هـ، ٧٥٩ ص.
ترجم إلى الألمانية، وأقسام منه إلى الفرنسية.
- مدارس دمشق وربطها وجوامعها وحماماتها/ الحسن بن أحمد بن زفر الإربلي (تحقيق).- دمشق: مطبعة الترقي، ١٣٦٦ هـ.
- المدرسة العادلية الكبرى تقوم برعاية اللغة العربية منذ سبعة قرون ونصف.- دمشق: مطبعة الترقي ١٣٧٣ هـ.
- المروج السندسية الفسيحة في تاريخ الصالحية/ محمد بن كنان (تحقيق).
- معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي.- بيروت: دار الفكر المعاصر.- دمشق: دار الفكر، ١٤١٠ هـ، ١٥٨ ص.
- النشر في القراءات العشر/ لابن الجزري (تحقيق).- دمشق، ١٣٤٥ هـ، ٢ مج.
- نقد المطالب لزغل المناصب/ محمد بن علي بن طولون الصالحي (تحقيق بالاشتراك مع خالد محمد دهمان؛ راجعه نزار أباظة).- دبي:
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، ١٤١٢ هـ، ٢١١ ص.
- ولاة دمشق في عهد المماليك.- ط ٢.- دمشق: دار الفكر، ١٤٠١ هـ، ٢٨٠ ص.
وأنجز قبل رحيله كتابا عن الجامع الأموي بدمشق، يتضمن فيضا من المعلومات التي جمعها عنه.
محمد أحمد أبو رنّات (١٣٢٠ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٧٧ م)
قانوني، محاسب.
من سليل البيوت الشهيرة في الحلفايا والنهود بالسودان.
هاجرت أسرته إلى النهود .. وتعلم بكلية غردون، وتخرّج محاسبا في عام ١٩٢٢ م، وعشق القانون، فعكف على دراسته، في البيت وبالمراسلة. وصرف سنوات من عمره في دراسة اللغة الفرنسية واللغة اللاتينية وفلسفة التشريع.
ورأى رؤساؤه شغفه بالقانون، ولكن عمره لم يساعده ليلتحق بوظيفة في القضاء. كما أن طبيعة عمله كمحاسب لا تؤهله ليصبح قاضيا.
فلما افتتحت غرفة القانون بمكتب السكرتير القضائي نقل إلى تلك الغرفة، ثم التحق بمدرسة القانون، فظل يتدرج في سلك القضاء حتى أصبح كبير القضاة، ثم اختير للعمل في هيئة الأمم في لجانها القانونية.
اهتم بدراسة المجتمع السوداني وعاداته وتقاليده ليطبق القانون، واهتم بحقوق الإنسان، وعمل في لجنة هيئة الأمم لمحاربة الاستعمار، ومثّل الأمين العام للهيئة في بعض البلدان الإفريقية (١).
محمد أحمد سليمان (١٣٣٤ - ١٤٠٦ هـ- ١٩١٥ - ١٩٨٦ م)
طبيب شرعي، خبير، لغوي.
ولد في مصر، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية الطب بجامعة القاهرة سنة ١٩٣٧، ودبلوم الطب الشرعي وعلم السموم من الجامعة نفسها سنة ١٩٤١، ودكتوراه في الطب الشرعي وعلم السموم كذلك سنة ١٩٤٣. وشغل عدة مناصب تعليمية وإدارية في حياته، وهي:
أستاذ منتدب بكلية الشريعة- جامعة الأزهر سنة ١٩٤٣، ثم بكلية البوليس سنة ١٩٥٠، ثم بمعهد الدراسات السودانية في جامعة القاهرة، ورئيس قسم الطب الشرعي وعلم السموم بالجامعة نفسها، أمين المجلس الأعلى للجامعات (١٣٧٩ - ١٣٨٢ هـ). وكيل جامعة الأزهر (١٣٨٢ - ١٣٨٥ هـ)، وكيل جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث من عام ١٣٨٥ - ١٣٨٩ هـ، مدير جامعة القاهرة بالنيابة.
وقد عمل أستاذا زائرا بكلية طب جامعة دمشق، وجامعة بغداد، ثم بجامعة الخرطوم، ثم بجامعة الموصل،
стр. 441
فأستاذا ورئيس قسم الطب الشرعي بجامعة الرياض (١٣٩٤ - ١٣٩٩ هـ)، وأستاذا للطب الشرعي بكلية الطب في الجامعة الأردنية منذ ١٣٩٩ هـ إلى أن توفي.
انتخب عضوا في عدد من المؤسسات والجمعيات العلمية العربية والدولية، منها: الجمعية الطبية المصرية، الأكاديمية الدولية للطب الشرعي والطب الاجتماعي، المجلس الاستشاري الأعلى للطب الشرعي، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ثم بالأردن، اتحاد الجامعات العربية، المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمان.
توفي يوم الاثنين ١٧ صفر، الموافق ٢٠ تشرين الأول (أكتوبر).
نشر عددا كبيرا من البحوث العلمية في موضوعات الطب الشرعي وعلم السموم والوارثة وفصائل الدم، وألف مؤلفات قيمة منها:
- أصول الطب الشرعي وعلم السموم، ١٣٧٩ هـ، ثم ١٣٨٣ هـ.
- الطب الشرعي وعلم السموم، ٢ مج (بالإنجليزية) - طبع عدة طبعات.
وقد أشرف على أكثر من عشرين رسالة دكتوراه وماجستير في الطب الشرعي، وفي طب الصناعات، وفي علم السموم، وفي الأنتروبولوجيا الفيزيائية. وكشف اختبارا جديدا للحمل باستعمال ذكر الضفدع المصري عام ١٣٧٢ هـ (١).
محمد بن أحمد بن سميط (١٣٢٨ - ١٤٠٠ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٠ م)
الأديب، الذكي، الموسوعي، اللغوي.
هو محمد بن أحمد بن حسين عمر بن سميط العلوي الحسيني الحضرمي الشافعي.
ولد بتريم، ودرس بها على كبار شيوخها، ثم رحل إلى جاوة فدرس ودرّس، ثم ذهب إلى أوروبا، ثم إلى مصر، وكانت بينه وبين العلامة علوي بن طاهر الحداد مكاتبات ومراسلات، ودرس بدار العلوم بمصر وبالأزهر في وقت واحد، ثم نال الشهادة العالمية، وانتدبه المركز الإسلامي بمصر مديرا لفرعه بالصومال، فعمل به عاما واحدا، ثم عاد إلى مصر لوفاة زوجته.
وعمل مراسلا لجريدة الأهرام بالشرق الأقصى نحو أربعة أعوام.
وكان نادرة من النوادر، وأعجوبة من الأعاجيب في حب الاطلاع والمعرفة والحرص على العلوم باختلاف أنواعها، وكان يوصف بأنه قاموس علمي، فقد أتقن العربية، والعبرية، والسريانية، والجاوية، والهولندية، والألمانية، والانجليزية، وطرفا من الفرنسية.
وهو أول من استهل الإذاعة الموجهة من مصر إلى جاوة وعمل بها سنين.
وقد شارك في تأسيس عدة مؤسسات وجمعيات علمية وثقافية التي كان يلقي فيها المحاضرات.
لقي عددا من أبرز العلماء والدعاة، مثل الإمام الشهيد حسن البنا، والشيخ العلامة علي الزنكلوني، وغيرهما.
وتوفي بالقاهرة (٢).
محمد أحمد شبشوب (١٣٢٥ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٨٧ م)
كاتب صحفي، ممثل مسرحي بصفاقس.
أسس صحيفة فكاهية هزلية سماها «الأنيس» برز أول عدد منها في ٣١ مارس ١٩٣٧ مفاكهة منتقدة مصارحة مع شعار «الصحافة عنوان رقي الأمم» وصدر منها في سنتها الأولى ١٩ عددا، ثم استأنفت صدورها في ١٧ ماي ١٩٣٩ تحت شعار «جريدة أسبوعية تنصر الطالب وتدافع عنه».
وتوقف «الأنيس» في الحرب العالمية الثانية بعد صدور ٦٠ عددا، واستأنف مسيرته في سنته العاشرة بداية من العدد ٦١ الذي ظهر يوم ١٧ نوفمبر ١٩٤٧ (٣).
محمد أحمد عبد المجيد (١٣١٨ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٧٨ م)
شيخ فاضل، خطاط.
تولى الإمامة في الجامع الكبير بدومة، والخطابة بجامعة الشيخ علي بدومة أيضا (من أحياء دمشق).
كان خطاطا يجيد الخط الثلث، وله شعر حسن. منه قوله في الإحسان:
لمرضاة ربّ العالمين تسابقوا ... وفوزوا بإخراج الزكاة وأنفقوا
ألا إنما الإنفاق حصن لمالكم ... وو الله فوز المنفقين محقق
فبشرى لقوم مؤمنين بربهم ... وآياته قد صدقوا فتصدقوا
هم المؤمنون الصادقون تعاونوا ... على البر والتقوى ولم يتفرقوا
وإيمانهم قد زاد فازداد عطفهم ... وجادوا وبالقوم الضعاف ترفقوا (٤)
محمد أحمد الفولبوري (١٣١٧ - ١٤١٢ هـ- ١٨٩٩ - ١٩٩١ م)
شاعر، داعية.
ولد في فولبور بمديرية برتاب كراه في الهند، ونشأ في بيئة ريفية، ثم انتقل إلى لكهنؤ وتعلم بها وتتلمذ على
стр. 442
مشايخ، أبرزهم الشاه ولي الله الدهلوي.
قضى عمره في الدعوة، فكان يجول في القرى والأرياف والمدن ويختلط بعامة الناس. وقد ازداد الإقبال عليه في آخر عمره، فكان مرجع العلماء والعامة، يزوره العلماء والدعاة والأساتذة وأصحاب الحاجات. وقد اشتهر باستجابة دعواته وتأثيره ..
له ديوان شعر بعنوان «عرفان المحبة» صدر عام ١٣٩٩ هـ وقدم له سماحة الشيخ أبو الحسن الندوي مقدرا ديوانه المذكور. وصدرت له مواعظ أيضا.
توفي في ١٢ تشرين الأول (أكتوبر) في مدينة إله آباد (١).
محمد أحمد النشمي (١٣٤٦ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٢٧ - ١٩٨٤ م)
فنان، رائد المسيرة المسرحية في الكويت.
ولد بالكويت في بيت تحيط به مظاهر الفقر .. ورغم ظروف والده المادية الصعبة .. استطاع أن يدخله المدرسة عام ١٩٣٣ م .. وقد صارع صراع المستميت ليكمل دراسته، إلا أنه لم يستطع، فترك المدرسة عام ١٩٤٣ م ..
وفي عام ١٩٤٦ عمل مدرسا في معارف الكويت، وظل يعمل بالتدريس حتى عام ١٩٥٥ م حيث انتقل إلى وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولا عن التثقيف الشعبي، واستمر بالعمل الوظيفي إلى أن طلب الإحالة إلى التقاعد عام ١٩٧٩ م .. وكان خلال تلك الفترة يزاول نشاطه المسرحي في التمثيل والإخراج والتأليف، حيث انتخبته جمعية الفنانين الكويتين عام ١٩٦٧ م رئيسا لها .. وخلال فترة رئاسته لها تحقق العديد من الأمنيات التي راودت كثيرا من الفنانين، ومنها «تفرغ الفنان» .. وإقامة اتحاد الفنانين، وإنشاء صندوق الضمان لأسرهم ..
وإصدار مجلة متخصصة لهم تعبر عنهم، فكانت مجلة «عالم الفن» التي صدرت عام ١٩٧١ م ... وأسندت إليه رئاسة تحريرها .. وظل كذلك إلى أن وافاه الأجل الأسبوع الأخير من شهر يناير (كانون الثاني).
وكان يجنح نحو العامية ويتمسك بها في أعماله .. (٢).
محمد إدريس المهدي السنوسي (١٣٠٨ - ١٤٠٣ هـ- ١٨٩٠ - ١٩٨٣ م)
ملك ليبيا (الترجمة البديلة في المستدرك).
عرف بإدريس الأول. تولى ملك ليبيا من عام ١٩٥١ إلى ١٩٦٩.
وأطاح به وبنظامه العقيد معمر القذافي في ثورة الفاتح من سبتمبر عام ١٩٦٩ (٣).
محمد أديب العامري (١٣٢٥ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٧٨ م)
تربوي، إعلامي، دبلوماسي.
ولد في يافا. شارك منذ تخرجه من الجامعة في الحياة الثقافية والسياسية في فلسطين، وتقلّب في عدة مناصب مهمة، منها: وكيل وزارة المعارف، ووزير الخارجية الأردنية، ووزير الثقافة والإعلام، ووزير التربية والتعليم.
توفي في ١٦ كانون الأول (ديسمبر).
له عدة كتب من تأليفه، وأخرى مترجمة عن الإنجليزية. كما نشرت له مقالات عديدة في الجرائد والمجلات العربية (٤).
ومن بين كتبه:
عروبة فلسطين في التاريخ: الحقائق التاريخية والمكتشفات الأثرية.- بيروت؛ صيدا: المكتبة العصرية، ١٣٩٢ هـ، ٢١٨ ص.
محمد أديب بن فخر الدين القسام (١٣٤٩ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٣٠ - ١٩٨٤ م)
العالم، المربّي.
محمد أديب القسام
ولد في مدينة حيفا من أبوين سوريين. وعائلة القسام كانت تستوطن مدينة جبلة، ولما حصل الانتداب الفرنسي على سوريا رحل والده الشيخ فخر الدين القسام وعمه المجاهد عز الدين القسام إلى فلسطين.
تلقى دراسته الأولى في مدينة حيفا، ثم التحق بالأزهر وهو في سن الرابعة عشرة من عمره، حيث حصل منها على شهادة الإجازة العالمية
стр. 443
للتدريس، وعاد إلى جبلة بعد عام ١٩٤٨ م ليمارس مهنة التدريس. فعين مدرسا للتربية الإسلامية في الثانويات العامة وقام بها خير قيام.
هذا بالإضافة إلى التدريس العام في المساجد، فلازم التدريس والخطابة طوال حياته في مسجدي: السلطان إبراهيم بن أدهم ﵀، وأبي بكر الصديق ﵁، مبتغيا في ذلك وجه الله .
وقد أثر عنه انكبابه الزائد على العلم، وجلده الدائب على التدريس والتعليم. وقد بلغ مجموع ما طالعه ودرسه تسعين مجلدا في مختلف العلوم الشرعية والعربية .. وكان متواضعا في ملبسه ومأكله ولقاءاته ومدارسته، وعانى شظف العيش في سبيل العلم، ولا سيما بعد أن انقطعت عنه المعونة في أعقاب المأساة التي أصابت مسقط رأسه حيفا. كما عانى كثيرا من مضايقات السلطة في بلده، فلم يتبرم ولم ينافق ولم يتزلف ..
وافته المنية بجوار البيت الحرام في الساعة السابعة والخمسين دقيقة من مساء الأربعاء، الثامن والعشرين من جمادى الأولى، ودفن في مقبرة المعلا بمكة المكرمة (١).
محمد أديب الكيلاني (٠٠٠ - ١٤٠٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م)
عالم، داعية، من حماة.
كانت له دروس في العقيدة من «جوهرة التوحيد».
محمد أسد (١٣١٨ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٩٢ م)
المفكر الإسلامي الكبير.
ولد بإقليم غاليسيا في بولندا في شهر يوليو، وكان الإقليم يومها تابعا للامبراطورية النمساوية.
كان أبواه يهوديين، وكان اسمه ليوبولد فايس.
وبدأ يتدرب ليصبح كاهنا مثل جده، إلا أن روحه القلقة جعلته يهرب ليلتحق بالجيش .. اشتغل بعد تخرجه من الجامعة في فيينا بالصحافة. سافر إلى القدس بدعوة من خاله، حيث تعرف على الحركة الصهيونية ورفضها.
بدأت من هناك رحلة عشقه الإسلام وعالمه، بدءا باستكشافه كزائر، ثم كصحافي، وانتهت باعتناقه الإسلام بالجزيرة العربية عام ١٩٢٦، ومن ثم انطلقت ملحمة تفاعل عقل من أبرز عقول القرن العشرين، مع الإسلام، تاريخه، عقائده، حاضره، مستقبله، ومشكلات أهله، وقد سجل وقائع هذه الملحمة في كتابه «الطريق إلى مكة» (صدر عام ١٩٥٣) الذي يعتبر من أروع الأعمال الأدبية والفكرية التي جاد بها هذا القرن.
وكتابه هذا يتحدث عن رحلة عقل تواق إلى معرفة الحقيقة، بحث عنها في ثنايا التوراة وأسفار اليهودية، ثم ابتغاها في مقاهي فيينا وصالوناتها في العشرينات، وغازل في سبيلها أعمال فرويد حينا وكتاباته في التحليل النفسي، ثم وجدها أخيرا في صحراء الجزيرة العربية ورمالها.
أحب جزيرة العرب وأهلها واعتبرها موطنه، صاحب الملك عبد العزيز وبادله الود، وظل من أخلص خلصائه زمانا، واتصلت مودته بأولاده من بعده.
تفاعل مع كل قضايا الأمة، حيث غامر في مطلع الثلاثينات بالتسلل إلى ليبيا، ورافق الشهيد عمر المختار وصحبه في جهاده ضد الإيطاليين. ثم انتقل بعد ذلك إلى الهند، حيث لقي العلامة محمد إقبال، وتوثقت بينهما مودة شديدة، وقد أقنعه إقبال بالتخلي عن الترحال، حيث كان ينشد الذهاب إلى تركستان وآسيا الوسطى، ولكن إقبال أصر عليه ليبقى ويساعد في إذكاء نهضة الإسلام في الهند، ومشروع إقامة دولة باكستان.
أقام في الهند حتى قيام الحرب العالمية الثانية، فكاد له الإنكليز هناك وحبسوه باعتباره مواطن دولة معادية (النمسا)، ولكن الإنكليز كانوا يتخوفون من أثره على المسلمين، وقد وقعت له بسبب الحبس كارثة، إذ ضاعت منه أكثر أجزاء ترجمة صحيح البخاري الذي أفنى شطرا من عمره وهو عاكف عليها.
بعد الحرب وقيام دولة باكستان انتقل إلى هناك، واكتسب جنسية الدولة الجديدة، ثم أصبح مدير قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية بها، فمندوبها الدائم في الأمم المتحدة في نيويورك، وفي عام ١٩٥٣ استقال من منصبه بعد ما أعلن أنه اطمأن إلى أن الدولة الجديدة قامت على قدميها.
في نيويورك التقى زوجته الثالثة بولا حميدة، وعاود معها ترحاله، وكان اعتنق الإسلام بصحبة زوجته إلزا، لكنها ما لبثت أن توفيت، فتزوج بامرأة عربية رزق منها بابنه الوحيد (هو الدكتور طلال الأسد الذي يدرّس في إحدى الجامعات الأميركية). وانفصل عن زوجته العربية بعد ذلك.
وفي عام ١٩٦٤ شرع في أضخم مشروع في حياته، وهو مشروع ترجمة معاني القرآن الكريم، وأمضى سبعة عشر عاما وهو يعد الترجمة، فكانت النتيجة في عام ١٩٨٠ صدور واحدة من أهم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى الإنكليزية.
كان يحمل على كاهله ثقل القرن بكامله، نشأ وهو يشهد انهيار أوروبا القديمة وأحلامها وآمالها في حطام الحرب العالمية الأولى، ثم انصرف عنها يحمل هموم العالم الإسلامي وآماله وإحباطاته، مات أبواه في معسكرات الاعتقال النازية في الوقت
стр. 444
نفسه الذي كان هو يكابد الاعتقال في سجون الحلفاء، وظل مدافعا عن الإسلام، ثم اضطر إلى الهجرة من ديار الإسلام ليحافظ على استقلال رأيه، فأقام منذ أوائل الثمانينات في طنجة، فالبرتغال، ثم إسبانيا.
كان أول من بشر بالدولة الإسلامية وجاهد في سبيلها، وظل يسدي النصح الصبور إلى الإسلاميين ليقنعهم بأن الموعظة الحسنة والبناء المتأني لا الصراع المتعجل، هو سبيل البناء الإسلامي الصحيح.
رفض إسرائيل وحاربها، وظل حتى آخر أيامه يكتب ليثبت بمنطق العقل أن المسلمين هم أولى الناس بالقدس ورعايتها وعمارة مساجدها ومقدساتها.
لم يكن يساوم في معتقداته، ولم تلن له عزيمة في سبيل بناء صرح الإسلام، ولم يكن يرى في الإسلام الحل فقط لمعضلات المسلمين، بل كان يرى فيه مستقبل البشرية كلها.
كان أول كتبه عن الإسلام بعنوان (الإسلام على مفترق الطرق) الذي نشر سنة ١٩٣٤ ونال شعبية واسعة. كانت فكرة مفترق الطرق دعوة إلى المسلمين ليتخذوا الطريق الصحيح ويتجنبوا الانقياد الأعمى للأنماط والقيم الاجتماعية الغربية.
وألّف أيضا «مبادئ الدولة في الإسلام» (١٩٤٧) و «شريعتنا هذه» (١٩٨٧) وهما يتناولان نظام الحكم في الإسلام، ولكن أيا من كتبه لم يفق انتشار «الطريق إلى مكة» الذي ترجم إلى أكثر لغات العالم، وقال عنه كاتب أوروبي مسلم في تأثير هذا الكتاب:
«إن أحدا لا يعرف عدد من وجدوا الطريق إلى الإسلام عبر هذا الكتاب الصغير».
عند وفاته كان يعد الجزء الثاني من مذكراته ليحكي فيها طرفا آخر من حياته العامرة، وكان العنوان الذي اختاره للكتاب هو: «عودة القلب إلى وطنه».
توفي في ٢٠ شباط (فبراير)، ودفن في مقابر المسلمين في غرناطة بالأندلس (١).
قلت: وقد رأيت للأديب الراحل عبد العزيز الرفاعي كتابا مخطوطا في حياته، ويبدو أنه لم يكمله. وكان يلتقي به في الأندلس. وقد كان يحضر ندوته الخميسية بالرياض .. ورأيته مرة في الندوة ساكتا، طوال ما كان موجودا! وكان طوالا، كبيرا في السن.
وله فيه مقال ظهر بعنوان: «أيام حزينة: النمساوي المسلم محمد أسد» في المجلة العربية س ١٧ ع ١٨٦ (رجب ١٤١٣ هـ).
ويوجد كتاب في سيرته أيضا بعنوان:
صيحة مسلم قادم من الغرب: إسلام محمد أسد/ مصطفى حلمي.- الإسكندرية: دار الدعوة، ١٤٠٥ هـ، ٩١ ص.
ومما وقفت على عناوين كتبه توثيقا:
- الإسلام على مفترق الطرق؛ ترجمة عمر فروخ.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٤٠٧ هـ، ١١٩ ص (رأيت منه حتى الطبعة السابعة).
- الطريق إلى مكة؛ ترجمة عفيف البعلبكي؛ كتب مقدمته عبد الوهاب عزام.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٣٧٦ هـ، ٤٠٤ ص.
- منهاج الإسلامي في الحكم؛ ترجمة منصور محمد ماضي.- بيروت: در العالم للملايين ١٣٩٨ هـ، ١٩٢. ص، ثم ط ٦، ١٤٠٣ هـ.
محمد بن إسماعيل الحجري (١٣٤٨ - ١٤٠١ هـ- ١٩٢٩ - ١٩٨١ م)
القاضي الأديب.
ولد في قرية بو حجر بتونس، والتحق بجامع الزيتونة، ثم مدرسة الحقوق التونسية.
عمل في سلك القضاء، وتدرّج في الوظيفة، وشغل منصب حاكم في عدة مناطق.
كتب المقال النقدي، والدراسة الاجتماعية، ونشر إنتاجه في الجرائد والمجلات التونسية والمشرقية.
من مؤلفاته:
- مرآة المرأة، (دراسة اجتماعية) تونس ١٩٦٤.
- مأساة المغرورة (قصة) تونس ١٩٦٥.
- أقضية القاضي (قانون) تونس ١٩٦٨.
- المختصر في الجنايات (قانون) تونس ١٩٧٢ م (٢).
محمد إسماعيل مرعي (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م)
باحث إسلامي، قانوني.
عمل مدرّسا مساعدا في كلية الشريعة بجامعة الأزهر، وأوفد إلى فرنسا لنيل درجة الدكتوراه في القانون من جامعة «نانت» الفرنسية، واختار لرسالته موضوع «حق الإضراب في الشريعة الإسلامية والقانون المصري والفرنسي»، إلا أن المنية وافته قبل موعد المناقشة، فقام المشرف على الرسالة البروفيسور هدستيو بتقديم تقرير لوزير التعليم الفرنسي تحدث فيه عن جدية الرسالة وعمقها، واستنادا للتقرير قرر الوزير «جاك لانج» مناقشة الرسالة غيابيا، ومنح الباحث الدرجة (٣)!
محمد أمل فهيم دنقل (١٣٥٩ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٤٠ - ١٩٨٣ م)
شاعر متميز.
اشتهر باسم أمل دنقل.
стр. 445
ولد في المدينة المصرية التاريخية «الأقصر»، وتلقى علومه الأولى في كتاب القرية شأنه شأن أترابه، حيث حفظ القرآن، ثم التحق بمدرسة قنا الثانوية، وجذب انتباه أساتذة العربية بشاعريته المبكرة.
أمل دنقل
بعد سنوات قليلة من نزوحه إلى القاهرة استطاع أن يصبح واحدا من أبرز الأصوات الشاعرية العربية المعاصرة، ومن طليعة الموجة الثانية من جيل الشعر الحديث بعد الشعراء الرواد. مات في ٢١ أيار (مايو).
صدر أول ديوان له عام ١٩٦٩ باسم «بين يدي زرقاء اليمامة» وعنوانه يمثل إحدى قصائد الديوان التي قالها عشية النكسة، وأما ديوانه الثاني باسم «تعليق على ما حدث» الذي صدر عام ١٩٧١ فيعدّ امتدادا للموقف الملتزم والأداة المتجددة، قبل أن يصدر ديوانه الثالث «مقتل القمر» عام ١٩٧٤.
وديوانه الرابع الأخير صدر عام ١٩٧٥ باسم «العهد الآتي» واتفق النقاد على أن ديوانه الأخير يمثل ذروة التطور الفكري والفني للشاعر (١).
محمد أمين حماد (١٣٣٣ - ١٤٠٣ هـ- ١٩١٤ - ١٩٨٣ م)
إذاعي عريق.
ولد بالأقصر في مصر، وحصل على ليسانس الحقوق عام ١٩٣٦ م، وتدرج في المناصب القضائية حتى وصل إلى درجة مستشار، ثم تولى رئاسة الإذاعة على مدى ١٨ عاما اعتبارا من عام ١٩٥٣ م. كما تولى رئاسة التلفزيون العربي في سنواته الأولى.
وعلى يديه تم تطوير الإذاعة الأم أي البرنامج العام، ثم بدأ في إنشاء بقية الموجات الإذاعية الأخرى مثل صوت العرب، والشعب، والشرق الأوسط، والبرنامج الثاني، وإذاعة الإسكندرية المحلية، وإذاعة القرآن الكريم، والبرنامج الموسيقي، وغيرها (٢).
محمد بن أمين الرفاعي (١٣٢٨ - ١٤٠٨ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٧ م)
شيخ فاضل.
ولد بدمشق، ونشأ وطلب العلم.
عمل إماما لجامع الثريا في الميدان، وقبل ذلك في جامع الدقاق.
عمل في اتحاد الجمعيات الخيرية وصار رئيسا له بضع سنوات، كما عمل في جمعية الميدان الخيرية فكان رئيسا لها.
عرف بحيويته وحركته .. وعرف عنه أنه كان سبب هداية الشيخ حسن حبنكة، حتى إن الشيخ كان يقول عن المترجم له أمام آخرين: أما أنا فهذا أستاذي، مشيرا إلى أبي لبادة (حيث عرف بكنيته).
توفي في ٨ كانون الأول (ديسمبر) ودفن في مقبرة بوابة الله في الميدان (٣).
محمد الأمين سيسي (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م)
رئيس الاتحاد الإسلامي بغامبيا ومؤسسه.
محمد أمين كتبي الحسني (١٣٢٧ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٨٣ م)
عالم فاضل، أديب.
ولد في الثالث والعشرين من شهر صفر في مكة المكرمة، وتلقى العلم على مشايخ في الحجاز، ودرّس في الحرم.
وتوفي يوم الاثنين ٤ محرم (٤).
من تحقيقاته:
بلوغ المرام من أدلة الأحكام/ ابن حجر العسقلاني (ضبط أصوله وعلق عليه).- ط ٣، بها زيادات مفيدة.- مكة المكرمة: مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، المقدمة ١٣٧٨ هـ، ٣٥٢ ص.
وله ديوان شعر مطبوع في مدح الرسول ﷺ .
محمد أمين مرداد (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
أحد كبار فقهاء المذهب الحنفي.
ويعدّ من العلماء المشهود لهم بالفضل، حيث درس المذهبين الحنفي والحنبلي على والده الشيخ أمين مرداد، وتفقه في أمور دينه ..
وكان له حلقة درس بعد صلاتي العصر والعشاء بين بابي السّلام ودريبة بالمسجد الحرام يؤمها الكثير من طلاب العلم.
وعمل في التدريس بالمدارس الأهلية والحكومية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم، ويعد من أبرز تلاميذه الذين تعلموا وحفظوا القرآن الكريم عليه الشيخ عبد الله عبد الغني خياط إمام وخطيب المسجد الحرام (٥).
стр. 446
محمد أمين المصري (١٣٣٣ - ١٣٩٧ هـ- ١٩١٤ - ١٩٧٧ م)
من العلماء الدعاة الأتقياء الشجعان.
ولد في دمشق، وبعد إنهاء دراسته الثانوية عمل في سلك التدريس.
ونشأ مع فتية من جيله على حب الإسلام، ومطالعة كتبه .. وأثر فيه كتاب إحياء علوم الدين كثيرا حتى آخر حياته، وكان يتميز بإرادة صلبة جعلته يطبق كثيرا مما يمر معه في الإحياء، مهما كان هذا الذي يطبقه صعبا! .
وقد أنشأ مع هؤلاء الفتية أول حركة إسلامية حديثة في بلاد الشام. وساهم في الندوات العلمية إسهاما جيدا، وحضر دروس عالم الشام محمد بدر الدين الحسني، ودروس الشيخ أبي الخير الميداني، وغيرهم.
في عام ١٩٤١ ذهب إلى القاهرة للدراسة في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر، حصل بعدها على الشهادة الجامعية، ثم عاد مدرسا في ثانويات دمشق لمدة عام واحد، رجع على إثرها للقاهرة مرة ثانية، فحصل على تخصص التدريس، وعاد مدرّسا في ثانويات دمشق.
وكان له صلة طيبة بالحركة الإسلامية في مصر، ويحرص على حضور محاضرات الأستاذ حسن البنا، والعلامة محمد الخضر حسين، ويلقي بعض الخطب في الحفلات الإسلامية التي كانت تقام. وكان يركز على سورة الأنفال وتفسيرها كثيرا، فألقى فيها دروسا ومحاضرات عديدة في مسجد المرابط بحي المهاجرين في دمشق، وفي مسجد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ... حتى ظن الظانون أنه لا يحسن غيرها، وكان يمازح من يعرفه ويقول: أنا لا أعرف إلا تفسير سورة الأنفال! يريد من وراء الأنفال أن يذكر بدرا، ومن وراء بدر أن يذكر القلة المؤمنة .. القلة التي تنقذ الموقف.
وكان تواقا إلى تخريج دعاة ومجاهدين لا موظفين وأصحاب شهادات، فكان كثير الاهتمام بعلم التربية، يرى أن المشكلة الأساسية والأولى هي: كيف نربي؟ هل نربي الأطفال والشباب على الخوف وحب الوظيفة أم على الجهاد؟ ويذكر دائما السيدة عفراء، التي قدمت للإسلام سبعة من أولادها الشباب، استشهدوا في المعارك الأولى بالإسلام.
وفي عام ١٩٥١ عين ملحقا ثقافيا للسفارة السورية في باكستان، وبقي هناك خمس سنوات، وقد اضطلع خلال هذه الفترة بجهود طيبة في نشر اللغة العربية بين أبناء باكستان، وله كتاب في تعليم اللغة العربية لغير أهلها.
وفي عام ١٩٥٦ سافر إلى بريطانيا للتحضير لرسالة دكتوراه، وحصل عليها عام ١٩٥٩ وكان موضوعها (معايير النقد عند المحدّثين) ورجع مدرسا في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
ومما يذكر هنا أن المستشرقين أبوا أن يكون موضوع دراسته نقد «شاخت» فاختار موضوعا في «معايير نقد الحديث عند المحدثين» وعند ما ترأس قسم الدراسات العليا في كلية الشريعة بمكة المكرمة، كان يحذر من ابتعاث أبناء المسلمين إلى ديار الكفار .. وكان له نشاط في إذاعة السعودية وتلفزيونها.
ففي عام ١٩٦٥ سافر إلى السعودية للتدريس في جامعة الملك عبد العزيز- كلية الشريعة- في مكة المكرمة، وقد شارك في تأسيس قسم الدراسات العليا فيها، وقبل وفاته بثلاث سنوات انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رئيسا للدراسات العليا فيها، وكان له دور في وضع مناهجها.
توفي ﵀ في شهر رمضان ١٣٩٧ هـ على إثر عملية جراحية أجريت له في أحد مستشفيات سويسرا، ونقل جثمانه إلى مكة المكرمة ودفن هناك (١).
من كتبه:
- الطرق الخاصة للتربية الإسلامية.
- من هدي سورة الأنفال.- الكويت:
مكتبة دار الأرقم، - ١٤٠ هـ، ٢٨١ ص.
- سبيل الدعوة الإسلامية.- الكويت:
دار الأرقم، ١٤٠٠ هـ، ١٦٨ ص.
- لمحات في وسائل التربية الإسلامية وغاياتها.- ط ٤.- بيروت: دار الفكر، ١٣٩٨ هـ، ٢٥٤ ص.
- طريقة جديدة في تعليم العربية.- بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٣٩٥ هـ.
- المسؤولية.- ط ٢.- الكويت: دار الأرقم، ١٤٠٠ هـ، ١٧٦ ص.
- المجتمع الإسلامي: وجهة التعليم في العالم الإسلامي.- ط ٤.- الكويت: دار الأرقم، ١٤٠٦ هـ، ١١٢ ص.- (محاضرات إسلامية؛ ٣).
- الطفل السوي وبعض حالات شذوذه (ترجمه عن الفرنسية بالاشتراك مع غيره، ونشر في عدد خاص من مجلة «المعلم العربي» التي تصدر في دمشق).
- محاضرات في فقه السيرة.
- محاضرات في العقيدة.
محمد أمين بن مصطفى البغدادي (١٢٨٢ - ١٤٠٦ هـ- ١٨٦٥ - ١٩٨٦ م)
كبير الخطاين المعمّرين.
اشتهر بخط التعليق (٢).
стр. 447
محمد أنور السادات (١٣٣٧ - ١٤٠١ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨١ م)
رئيس مصر.
ولد في ٢٥ ديسمبر (كانون الأول) بقرية «ميت أبو الكوم» بمحافظ المنوفية.
تلقى دراسته الابتدائية بمدرسة الأقباط بقرية «طوخ دلكة» بالمنوفية، كما تلقى دراسته الثانوية بمدرسة فؤاد الأول بالعباسية بالقاهرة.
تخرج في الكلية الحربية عام ١٩٣٨ وعين في سلاح الإشارة برتبة ملازم ثان.
اشترك في الحركات الوطنية خلال السنوات السابقة للثورة، واعتقل وسجن عدة مرات، وأبعد عن الجيش، ثم أعيد للخدمة عام ١٩٥٠ برتبة يوزباشي.
أذاع أول بيان للثورة صباح يوم ٢٣ يوليو ١٩٥٢ من إذاعة القاهرة.
عين وزيرا للدولة عام ١٩٥٤، وبقى في هذا المنصب شهورا قليلة.
عين رئيسا لتحرير جريدة الجمهورية، وظل يشغل هذا المنصب حتى عام ١٩٥٦.
كان مشرفا على المؤتمر الإسلامي في عام ١٩٥٧.
انتخب رئيسا لمجلس الأمة في ٢٣ يوليو ١٩٦٠، وظل في هذا الموقع حتى عام ١٩٦٨.
عين نائبا أول لرئيس الجمهورية في ٢٠ ديسمبر ١٩٦٩.
وعقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في ٢٨/ ٩/ ١٩٧٠ م تولى رئاسة الجمهورية مؤقتا، ثم انتخب رئيسا في منتصف شهر أكتوبر من العام نفسه.
سعى عقب توليه الرئاسة إلى إقصاء الزعامات التي كانت تشكل قوى، فقام بما أسماه (ثورة ١٥ مايو) أو (ثورة التصحيح).
وفي مارس عام ١٩٧١ م وقع معاهدة صداقة مع الاتحاد السوفيتي مدتها عشرون عاما، إلا أنه أخرج الخبراء السوفييت في يوليو ١٩٧٢ م واتجه نحو الولايات المتحدة الأمريكية.
كما سعى خلال تلك الفترة إلى زيادة التقارب مع الدول العربية، فأعلن قيام اتحاد الجمهوريات العربية في ١٧ أبريل ١٩٧١ م الذي ضم إضافة إلى مصر كلا من سوريا وليبيا، كما وقع اتفاقية وحدة مع ليبيا في أغسطس عام ١٩٧٣ م.
في السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ م قامت الحرب بين القوات المصرية والسورية من جانب وقوات العدو الإسرائيلي من جانب آخر، فعبرتالقوات المصرية قناة السويس واخترقت تحصينات بارليف.
ثم عقدت اتفاقيتا فصل بين القوات المصرية والإسرائيلية في عامي ١٩٧٤ و ١٩٧٥ م.
وقد تبنى من خلال تلك الاتفاقيتين اتجاها يتمثل في تقديم تنازلات لإسرائيل مقابل تحقيق بعض المكاسب.
ثم ازداد اتجاهه نحو عقد صلح مع العدو الإسرائيلي، مما أوجد خصومات شديدة بينه وبين بقية الدول العربية، وزاد من حدتها خطاباته التي حمل فيها على جميع معارضي سياسته.
وفي عام ١٩٧٧ م قام بزيارة للقدس المحتلة، ثم وقع اتفاقية كامب ديفيد عام ١٩٧٨ م (تناصف من أجلها جائزة نوبل للسلام عام ١٩٧٨ م مع مناحيم بيغن) كما وقع معاهدة مصرية إسرائيلية عام ١٩٧٩ وقام بتطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل.
وكسب من تلك الخطوات مزيدا من الخصومات السياسية، أدت إلى قطع العلاقات بين مصر ومعظم الدول العربية، ونقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس.
وعلى المستوى الداخلي أثارت خطوات السادات فئات كبيرة من الشعب المصري، فشن حملة على معارضيه وهددهم في أحد خطاباته قائلا (إنني لن أرحم بعد الآن) ثم أتبع تهديده بحملة اعتقالات واسعة قامت بها قوات الأمن في سبتمبر عام ١٩٨١ م شملت مختلف التيارات والاتجاهات، كما قام بطرد العديد من أساتذة الجامعات، وتحويل عدد من الصحفيين إلى أعمال أخرى.
في السادس من أكتوبر ١٩٨١ م وأثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالا بذكرى حرب أكتوبر عام ١٩٧٣ م اغتيل الرئيس من قبل عناصر عسكرية من جماعة الجهاد (١).
محمد أنور السادات
ومما كتب فيه:
- الإخوان المسلمون بين عبد الناصر والسادات: من المنشية إلى المنصة ١٩٥٢ - ١٩٨١ م/ زكريا سليمان بيومي.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠٨ هـ.
- إعادة الاعتبار للرئيس السادات/ سعد الدين إبراهيم.- القاهرة: دار الشروق، ١٤١٢ هـ، ١٦٤ ص.
- أنور السادات الذي عرفته/ عبد الستار الطويلة.- القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٤١٣ هـ، ٤٣١ ص.
стр. 448
- أنور السادات رائدا للتأصيل الفكري/ نبيل راغب.- القاهرة:
دار المعارف، ١٣٩٥ هـ، ٢٨٠ ص.
- أنور السادات: سيرة بطل حرر روح مصر/ عبد المنعم شميس.- القاهرة: وزارة الإعلام، ١٣٩٣ هـ، ٢٣٦ ص.
- أيام السادات الأخيرة/ عادل حمودة.
- أيام مع السادات/ عمر التلمساني.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٤٠٤ هـ، ١٤٤ ص.
- حقيقة السادات/ عبد الله إمام.- ط ٢.- د. م. د. ن، ١٤٠٦ هـ، ٢٩٦ ص.
- خريف الغضب: قصة بداية ونهاية عصر أنور السادات/ محمد حسين هيكل.- بيروت: توزيع شركة المطبوعات، ١٤٠٣ هـ، ٥٦٥ ص.
- السادات بطلا للسلام/ عبد المنعم صبحي.- القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- السادات بين هيكل وموسى/ حنفي المحلاوي.- القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، ١٤١٤ هـ.
- السادات: الحقيقة والأسطورة/ موسى صبري.- ط ٢.- الإسكندرية: المكتب المصري الحديث، ١٤٠٦ هـ، ٧٨١ ص.
- السادات في ذكرى العاشر من رمضان.
- السادات في ذكرى عبد الناصر:
خمس سنوات من المعاناة.
- السادات القناع والحقيقة.- القاهرة:
مصر العربية.
- السادات والبابا: أسرار الصدام بين النظام والكنيسة/ أنور محمد.- القاهرة: دار ايه ام: توزيع الشركة القومية للتوزيع، ١٤١٠ هـ، ٢٥١، ١٥ ص.
- السادات وكامب ديفيد: الاتفاقات وأصولها التاريخية/ صلاح العقاد.- القاهرة: مكتبة مدبولي.
- قصتي مع السادات، الشيخ أحمد المحلاوي/ محمد مورو.- القاهرة: المختار الإسلامي، ١٤٠٥ هـ، ٥٥ ص.
- كنت قاضيا لحادثة المنصة: مذكرات قاض عسكري من حرب اليمن إلى اغتيال السادات.- القاهرة: دار سفنكس.
- لعبة الأمم والسادات/ محمد الطويل.- القاهرة: الزهراء للإعلام العربي، ١٤٠٩ هـ.
- لماذا قتلوا السادات/ رفعت سيد أحمد.- ط ٢.- القاهرة: الدار الشرقية، ١٤٠٩ هـ، ١٥٨ ص.
- محاكمة فرعون: خبايا محاكمة قتلة السادات/ شوقي خالد.
- محاوراتي مع السادات/ أحمد بهاء الدين.- جدة: الشركة السعودية للأبحاث والتسويق، ١٤٠٧ هـ، ٢٦٦ ص.
ط ٢.- القاهرة: دار الهدى.
- مذكرات حكمت فهمي: أسرار العلاقة بين السادات والمخابرات الألمانية/ إعداد حسين عيد.- القاهرة: دار الحرية للصحافة والنشر، ١٤١٠ هـ، ٢١٣ ص.- (كتاب الحرية؛ ٢٥).
- مصر السادات: رؤية ناصرية/ سليمان الحكيم.- دمشق: مكتبة الكرمل.
- من قتل السادات؟ / حسني أبو اليزيد.
- القاهرة الشركة المصرية للصحافة والنشر، - ١٤٠ هـ، ٣٠٤ ص.
- هؤلاء قتلوا السادات/ كمال خالد.
- القاهرة: دار الاعتصام.
وله مؤلفات، وقفت منها على العناوين التالية:
- البحث عن الذات: قصة حياتي.- القاهرة؛ الإسكندرية: المكتب المصري الحديث، ١٣٩٨ هـ، ٤٥٥.
- بيان الرئيس أنور السادات إلى الأمة/ وزارة الإعلام، هيئة الاستعلامات.- القاهرة: الوزارة، ١٣٩١ هـ.
- صفحات مجهولة من تاريخ الثورة، ١٣٧٤ هـ.
- القاعدة الشعبية، ١٣٧٩ هـ.
- قصة الثورة كاملة.- القاهرة: دار الهلال، ١٣٧٦ هـ، ١٩١ ص.
- معنى الاتحاد القومي، ١٣٧٧ هـ.
- نحو بعث جديد، ١٣٨٣ هـ.
- وصيتي.- القاهرة: المكتب المصري الحديث، ١٤٠٢ هـ، ٢٢٦ ص.
- يا ولدي هذا عمك جمال:
مذكرات.- القاهرة: مكتبة العرفان، - ١٣٩ هـ، ١٩٢ ص.
محمد الأهدل (١٣٦٢ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٤٣ - ١٩٨٥ م)
عالم مشارك مدرّس للعلوم الشرعية.
ولد في اليمن، وحضر إلى الكويت في عام ١٩٦١ م. وبدأ تلقي التعليم على يد أخيه أحمد الأهدل، ثم التحق بمعهد الخطابة، وكان من المتفوقين.
وفي عام ١٩٦٣ م التحق بدار القرآن الكريم، وأصبح خلال فترة تعلمه مؤذنا لمسجد جيون الجامع. وتخرج من دار القرآن عام ١٩٦٨ م وحاز على المركز الأول. ثم أصبح إمام مسجد الغطيفي عام ١٩٦٩ م، ثم إماما لمسجد الفيحاء.
وبعد ذلك إمام مسجد محمد الحشاش بالخالدية من عام ١٩٧١ إلى أن توفي.
وكان قد أخذ على عاتقه تعليم أبناء منطقة الخالدية القرآن والحديث والفقه، إلى جانب حثّهم على الأخلاق الحميدة، حتى الكبار كان يعلمهم الترتيل والتجويد.
وممن تلقى العلم على يديه «صلاح السالم» الذي أصدر رسالة «نور على الطريق».- ط ٤.- الكويت، المؤلف، ١٤٠٥ هـ، ٢٤ ص، وقد ذكر في مقدمته- التي استخلصنا منها هذه الترجمة- أن المترجم له شارك في إصدار هذه الرسالة.
وكانت وفاته في الثالث من شهر تشرين الأول (أكتوبر).
стр. 449
محمد أيوب الأعظمي (١٣١٧ - ١٤٠٤ هـ- ١٨٩٨ - ١٩٨٤ م)
محدّث جليل.
درس في المدارس الإسلامية الأهلية على نخبة من أساتذة عصره إلى أن تخرج من دار العلوم ديوبند، وانضم إلى حركة «الخلافة» الشهيرة في الهند لرفع الظلم والاضطهاد الذي كان يصبه المستعمر على المسلمين.
شغل منصب إدارة جامعة مفتاح العلوم مدة ٢٥ عاما، ثم رئاسة تدريس الحديث في الجامعة نفسها بمدينة مئو من مديرية أعظم كره عشر سنوات، ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية ببلدة دابيل في ولاية غجرات وقضى فيها ٢١ سنة.
بقي أكثر من ٦٥ سنة في مهنة التعليم، وكان علم الحديث موضوع تدريسه في معظم هذه المدة، التي تبلغ من الزمن أكثر من نصف قرن.
وكان على جانب عظيم من صفات المروءة والسماحة والكرم، رفيقا رقيقا، معنيا بالجد والاهتمام بالتعليم.
توفي في الأسبوع الأول من شهر شوال (١).
محمد باقر الصدر (١٣٤٥ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٣٥ - ١٩٨٠ م)
من أبرز علماء الشيعة الإمامية في العصر الحديث.
(له ترجمة في المستدرك الثاني).
من مواليد الكاظمية بالعراق.
وهو صاحب مؤلفات عديدة طبعت طبعات كثيرة، أشهرها كتابه «اقتصادنا».
أعدم مع شقيقته بنت الهدى في الثامن من شهر نيسان (أبريل)، وكانا يمثلان المقاومة الشيعية في العراق ضد حكومة البعث.
من مؤلفاته التي وقفت على عناوينها:
- اقتصادنا.- ط ٢٠.- بيروت: دار التعارف للمطبوعات، ١٤٠٨ هـ، ٧٤٠ ص.
- بحث حول الولاية.
- فلسفتنا.- ط ١٤.- بيروت: دار التعارف للمطبوعات، ١٤٠٦ هـ، ٣٤٩ ص.
- المدرسة الإسلامية: الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.- ط ٤.- بيروت: دار الزهراء، ١٤٠٣ هـ، ١٩٨ ص (وسبق صدوره في النجف عام ١٣٨٤ هـ، ٢ مج).
- خطوط تفصيلية عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.- ط ٢.- بيروت: دار التعارف للمطبوعات، ١٣٩٩ هـ.
- الأسس المنطقية للاستقراء: دراسة جديدة للاستقراء ... ط ٣.- بيروت: دار التعارف، ١٤٠١ هـ، ٥١٨ ص.
- القائد والأمة.- د. م: حركة المجاهدين العراقيين، المكتب السياسي، - ١٤٠ هـ، ٤٠ ص.- (من الفكر السياسي للقائد الشهيد الصدر؛ ١).
- الأسس العامة للبنك في المجتمع الإسلامي.- ط ٢.- بيروت؛ دار التعارف، ١٣٩٩ هـ، ٢٤ ص.- (الإسلام يقود الحياة).
- البنك اللاربوي في الإسلام: دراسة لكافة أوجه نشاطات البنوك.- ط ٧، جديدة مزيدة ومنقحة.- بيروت: دار التعارف ١٤٠١ هـ، ٢٤٨ ص.
- نظرة في العبادات: بحث في محتوى العبادة الإسلامية ودورها في بناءا لإنسان المتكامل.- ط ٣.- بيروت: دار التعارف، ١٤٠١ هـ، ٧١ ص.
- التشيع والإسلام.
- الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.- النجف، ١٣٨٤ هـ.
- غاية الفكر في الأصول.- النجف، ١٣٧٥ هـ.
- دروس في علم الأصول.- بيروت:
دار المنتظر، ١٤٠٥ هـ، ٢ مج.
- موجز في أصول الدين.- ط ٢.- بيروت: دار الزهراء، ١٤٠٣ هـ، ١٤١ ص (وهو نفسه: المرسل، الرسول، الرسالة).
- الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت.- ط ٣.- بيروت: دار الكتاب اللبناني، ١٣٩٧ هـ.
- المدرسة القرآنية: التفسير الموضوعي والتفسير التجزيئي في القرآن الكريم.- ط ٢.- بيروت: دار التعارف، ١٤٠١ هـ.
- منهاج القدرة في الدولة الإسلامية.- بيروت: دار التعارف، ١٣٩٩ هـ، ٥٣ ص.
- مناهج الصالحين/ محسن الطباطبائي الحكيم.- ط ٢.- بيروت: دار التعارف، ١٣٩٦ هـ، ٥٠٢ ص (بهامشه التعليق عليه بقلم محمد باقر الصدر).
- النبوة الخاتمة: من محاضرات الإمام محمد باقر الصدر؛ دراسة وتحقيق جودت القزويني.- ط ٣.- بيروت:
دار المنتظر، ١٤٠٥ هـ.
- فدك في التاريخ.- النجف، ١٣٧٥ هـ.
- ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي.- النجف.
- المعالم الجديدة للأصول.- النجف، ١٣٨٥ هـ.
محمد الباقلاني إمام محمود (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م)
المجاهد الشهيد.
قائد الثورة الإسلامية «البركان» في تشاد.
كرّس حياته مجاهدا في سبيل دينه ...
стр. 450
وقد وصف بأوصاف الأبطال الميامين بعبارات أثرية .. فقد كان «قليل النظير في صبره، وكان أصدق قولا وأصوب رأيا، وأثبت قلبا وأحضر عزما وأجمع لبا .... يذبّ عن حق الله القائم، ولا تأخذه لومة لائم، عاش عظيم الخطر، ومات جميل الأثر. وكان الجهاد شعاره، واليقين دثاره، وآيات الله مرجعه ... » (١).
محمد بدر الدين بن إبراهيم الغلاييني (١٣٣٠ - ١٤١١ هـ- ١٩١٠ - ١٩٩١ م)
فقيه شافعي، مشارك في العلوم.
ولد بدمشق، ودرس على والده مبادئ العلوم، وأخذ عن الشيخ توفيق الأيوبي الفقه والحديث.
اشتغل بالتعليم مبكرا، وعين إماما وخطيبا في بلدة الزرقاء بالأردن، ثم عاد ليعين إماما وخطيبا في جامع قطنا الكبير.
وعين مدرسا عاما بوظيفة الفتوى، فكان يقوم بالتدريس في مساجد دمشق وقطنا. وله إجازات من العلماء.
أتقن فن الحديث وعلومه، وكان يؤثر العزلة والبعد عن المظاهر.
توفي صباح الخميس ٢٣ رجب (٢).
محمد بدر الدين بن محمد كامل عابدين (١٣١٣ - ١٤٠٢ هـ- ١٨٩٦ - ١٩٨١ م)
فقيه، واعظ، تربوي.
ولد بدمشق وتوفي بها، وكان والده مدير أملاك الدولة في عهده.
درس علوم الدين واللغة على يد أفاضل علماء عصره، كالمحدث الشيخ محمد بدر الدين الحسني، والمفتي الشيخ محمد عطاء الله الكسم، والشيخ عبد القادر الإسكندراني، والعارف بالله الشيخ إبراهيم الغلاييني الذي أنابه عنه مرارا بالفتيا في قطنا حال غيابه، وفي سنة ١٩٣٨ أجاز المترجم له مفتي الشام الشيخ محمد عطا الله الكسم وأذن له في إلقاء الدروس في مساجد دمشق، ولا سيما في الجامع الأموي الكبير وغيره، وخطب على منابر دمشق وضواحيها، وشارك في رابطة العلماء والجمعية الغراء، وقاوم الاستبداد الفرنسي.
محمد بدر الدين عابدين
وأسس مع لفيف من وجهاء دمشق وتجارها جمعية إسعاف طلاب العلوم الإسلامية وجمعية الفرقان في حي المهاجرين، وقام بتأسيس معهدين شرعيين للوافدين من أبناء العالم الإسلامي، وكان يرأس هذه النهضة ويشرف عليها، حتى أقعده المرض، وتوفي صباح يوم الثلاثاء ١١ صفر (٣).
محمد بديع سربية (١٣٤٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٣٠ - ١٩٩٤ م)
صحفي، ناشر.
بدأ عمله في الصحافة في سن الثامنة عشرة، حيث عمل في جريدتي «بيروت» و «بيروت المساء»، كما راسل صحف مؤسسة أخبار اليوم بالقاهرة، وفي عام ١٩٥٣ م أصدر «مجلة الموعد» الفنية، التي بدأت نصف شهرية ثم تحولت إلى مجلة أسبوعية، وفي عام ١٩٥٤ م اشترى المجلة السياسية الأسبوعية «كل شيء»، وتابع إصدارها حتى مطلع الحرب الأهلية اللبنانية، وأصدر مع مطلع الثمانينات الميلادية مجلة «تورا» الفنية.
وهو عضو في المجلس الأعلى للصحافة اللبنانية، كما كان أمينا لسر نقابتها، ومستشارا إعلاميا لبعض رؤساء الوزارات، وهو حاصل على وسام الأرز الوطني من رتبة فارس عام ١٩٧٢ م، وجائزة علي ومصطفى أمين الصحافية عام ١٩٩٣ م، وله عدة كتب سياسية ومؤلفات فنية (٤).
محمد برهام (١٣٢٢ - ١٩٩٤ م- ١٩٠٤ - ١٤١٥ ه ـ)
شيخ شعراء الإسكندرية.
محمد برهام
ولد في محافظة دمياط، وتلقى تعليمه بالأزهر الشريف، وتخرج في مدرسة دار العلوم العليا، وعمل بالتدريس، وتدرج في مناصب التعليم إلى أن أحيل إلى المعاش عام ١٩٦٩ م. وقد كان عضوا بمجلس إدارة جمعية الشبان المسلمين بالشاطبي بالإسكندرية، وقدم نشاطا ثقافيا كبيرا من خلالها. وعين مستشارا ثقافيا
стр. 451
لشركة الإسمنت لمدة خمس سنوات بعد إحالته إلى المعاش.
وتفرغ للشعر بقية حياته، واستقر في الثغر، ولقب بشيخ شعراء الإسكندرية بعد أن كان يطلق عليه شاعر الأهرام لاهتمام جريدة الأهرام بنشر قصائده في صفحتها الأولى، وشاعر دار العلوم.
ربطته صلات حميمة وواسعة بكثير من أدباء مصر والعالم العربي، ونشر في كثير من الصحف والمجلات الأدبية بالسعودية ومصر وغيرهما.
اشتهر في شعره بروح الدعابة والمرح، وكتب إلى جانب القصيدة، المسرحية، كما كتب للأطفال، وكتب القصة التي نال عنها جوائز الأندية الأدبية في السعودية.
يتسم شعره أيضا بالحرص الشديد على فصاحة اللغة العربية بسبب نشأته وطبيعة دراسته بالأزهر ودار العلوم.
وقد كتب كثيرا عن الإسكندرية التي قضى أغلب سنوات عمره فيها، منذ وفد إليها عام ٩٦٣ م ولم يفارقها حتى وفاته (١).
من أعماله الشعرية:
- الشموع.
- القيثار.
محمد بشير بن أحمد حداد (١٣٢٠ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٩٣ م)
الفقيه، المقرئ.
ولد بحلب، وأخذ عن علمائها، كالشيخ أحمد الكردي مفتي الحنفية بها، وغيره. وهو شافعي. وتلقى القرآن وعلومه على الشيخ المقرئ محمد التيجي شيخ القراء بالمدينة المنورة نزيل حلب.
ثم أنشأ مكتبا لتحفيظ القرآن الكريم، ودرّس في الفلّوجة بالعراق، فتخرج عليه كثير من الحفاظ.
محمد بشير حداد
جاور بالمدينة المنورة، وأقرأ بها جماعة وتوفي بها، ودفن بالبقيع، وكان صالحا منورا، بعيدا عن الدنيا وحطامها، جمّاعة للكتب، محبا لها (٢).
محمد بشير بن محمد راغب الشلّاح (١٣٣١ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٥ م)
الشيخ محمد بشير الشلاح
من شيوخ الإقراء بدمشق، ومن أعيانها ووجهائها.
أخذ القرآن والقراءات على شيخ الإقراء عبد القادر قويدر صمادية في عربيل من أعمال دمشق، وحفظ عليه الشاطبية والدرّة والطيبة وجمع الجمع الكبير عليه بالعشر، وأخذ منه إجازة خطية بذلك.
وقرأ الفقه الشافعي على الشافعي الصغير محمد صالح العقاد، وصحب العلامة عبد الوهاب دبس وزيت، ومحمد سعيد البرهاني.
وظل يعلم القرآن الكريم ويدرّس تلاوته وتجويده ويصلي بالناس في جامعة «السادات- أقصاب» قرابة خمسين سنة متتابعة، حتى أقعده المرض.
كانت له أياد بيضاء على دمشق وأهلها، ببناء مساجد عديدة، وتوزيع البر والصدقات، لا سيما لأهل محلته، ومساعدة المحتاجين، وحل مشكلات الناس.
توفي بداره في شهر شوال (٣).
محمد البقلوطي (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م ؟ )
شاعر.
من تونس. توفي والداه في حادث وهو في الثالثة عشرة من عمره، وعاش بعدها حياة بائسة، واضطرّ للانقطاع عن الدراسة الجامعية والالتحاق بالتعليم لكسب عيشه، وما لبث أن كفّ بصره.
من آثاره:
- موسم الحب، ١٤٠٣ هـ.
- آخر زهرة ثلج، ١٤٠٧ هـ.
- كن زهرة وغنّ (٤).
стр. 452
محمد بهشتي (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١)
من علماء الشيعة البارزين (آية الله).
وهو من مؤسسي حزب الجمهورية الإسلامية بإيران، عضو مجلس الرئاسة.
قتل.
من مؤلفاته:
- تفسير القرآن (محاضرات كان يلقيها في مناسبات إسلامية) (١).
- المعرفة بلغة الفطرة.
محمد البهي (١٣٢٣ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٣ م)
مفكر إسلامي، داعية إلى التجديد الديني والإصلاح الاجتماعي.
كان العالم الوحيد الذي جهر في مؤتمر علماء المسلمين الذي انعقد في القاهرة سنة ١٣٩٢ هـ- وقال في كلمته: الإسلام دعوة وليس ثورة .. وإن الإسلام لا يقر الانقلابات العسكرية، ولا التأميم لممتلكات الناس ..
ولد بمحافظة البحيرة، والتحق بمعهد دسوق الديني طالبا في سنة ١٩١٧، ونال شهادة العالمية النظامية عام ١٩٢٨ ثم شهادة التخصص في الأدب والبلاغة عام ١٩٣١، وانضمّ إلى بعثة الإمام محمد عبده في جامعة هامبورغ بألمانيا، وحصل خلالها على دبلوم عال في اللغة الألمانية عام ١٩٣٤ إلى جانب الدكتوراه في الفلسفة وعلمي النفس والاجتماع.
وقد عين مدرسا في كلية أصول الدين عقب عودته من ألمانيا، ثم رئيسا لقسم الفلسفة بكلية اللغة العربية، إلى جانب اشتغاله أستاذا زائرا بجامعة ماكجل بكندا عام ١٩٥٢، وبجامعة الرباط الحديثة عام ١٩٦٠ كما مثل الأزهر في ندوات .. وتولى إدارة جامعة الأزهر، ومن بعدها وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر.
وكان في عام ١٩٣٦ م قد أعرب عن رأيه في الدراسة بجامعة الأزهر وأنه ينبغي أن لا يقتصر على الدين وحده ..
وتحقق ما أراده عام ١٩٦٢ .. حيث اشتملت على دراسات علمية أخرى.
وحينما تولى وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر كان يتطلع إلى إنشاء شعبة خاصة في كلية البنات باسم «شعبة الثقافة العامة» تكون مهمتها التنوير العام سواء من حيث المنزل في تدبيره، أو الأسرة، فهي الرباط بين أفرادها من خلال توجيه النشء فيها .. الأمر الذي يتطلب دراسات اجتماعية ونفسية وإسلامية وتدبيرا منزليا، على أن تنظم بهذا القسم محاضرات عامة مفتوحة لكل ربة بيت، ولكنه لسبب أو لآخر لم يتمكن من تجسيد فكرته على أرض الواقع!
وكان زواجه من ابنة الشيخ علي الغاياتي صاحب جريدة «منبر الشرق» الذي عاش منفيا في جنيف أكثر من ربع قرن يدافع من منفاه عن مصر ويصدر كتابه «وطنيتي» دفاعا عن آمال مصر في الحرية والاستقلال؛ الأمر الذي تأثر به المترجم له في بعض مؤلفاته، والتي يأتي في مقدمتها كتابه المشهور «الدين والحضارة الإسلامية» إلى جانب ثلاثة مؤلفات كبيرة في الشؤون الإسلامية والفكر الإسلامي وصلته بالاستعمار الغربي، وقد ترجمت هذه المؤلفات إلى اللغات الإنجليزية والتركية والأندونيسية، إلى جانب مؤلفين وضعهما باللغة الألمانية، ومؤلف آخر باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى ٦٠ رسالة في شؤون الفكر والفقه والمجتمع الإسلامي وإصلاح الأزهر (٢).
وهذه قائمة ببليوجرافية موثقة، بما وقفت عليه من عناوين كتبه:
- الإسلام والإدارة «الحكومة».- ط ٢.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ، ٣٢ ص.
- غيوم تحجب الإسلام.- ط ٢.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٣٩٩ هـ.
- تهافت الفكر المادي والتاريخي بين النظر والتطبيق.- بيروت: دار الفكر، ١٣٩٠ هـ.
- الدين والحضارة الإنسانية.- القاهرة:
دار الهلال، ١٣٨٣ هـ.
- مشكلة الألوهية بين ابن سينا والمتكلمين.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ، ١٥ ص.
- الجانب الإلهي من التفكير الإسلامي.- ط ٦.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠٢ هـ.
- الفكر الإسلامي والمجتمع المعاصر.
- الغزالي: فلسفته الأخلاقية والصوفية.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ، ١٩ ص.
- القرآن في مواجهة المادية.- القاهرة:
مكتبة وهبة، ١٣٩٨ هـ، ٤٨ ص.
- المجتمع الحضاري وتحدياته من توجيه القرآن الكريم.- القاهرة: دار غريب، ١٣٩٧ هـ.
- الإسلام والرق.- القاهرة: دار التراث العربي، ١٣٩٩ هـ، ٣٤ ص.
- التفسير الموضوعي للقرآن الكريم:
تفسير جزء عم.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٣٩٨ هـ.
- الإسلام في الواقع الأيديولوجي المعاصر.- بيروت: دار الفكر، ١٣٩٠ هـ، ١٧٢ ص.
- الإسلام دعوة .. وليس ثورة.- ط ٢.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ.
- الإخاء الديني .. ومجمع الأديان وموقف الإسلام منه.- القاهرة:
مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ.
- عقبات في طريق الإسلام في المجتمعات الإسلامية المعاصرة.- ط
стр. 453
٢ - القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ.
- القرآن والمجتمع.- ط ٢.- القاهرة:
مكتبة وهبة، ١٤٠٦ هـ، ١٤٧ ص.
- الإسلام في حياة المسلم.- ط ٥ - القاهرة: مكتبة وهبة، ١٣٩٧ هـ، ٥١٩ ص.
- الإسلام في حل مشاكل المجتمعات الإسلامية المعاصرة: مشكلة العلمانية.- ط ٣.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ، ٢٥٥ ص.
- نحو .. القرآن.- ط ٢.- القاهرة:
مكتبة وهبة، ١٤٠٦ هـ.
- الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي.- ط ١١، مزيدة ومنقحة.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠٥ هـ، ٥١١ ص.
- الدين والدولة: من توجيه القرآن الكريم.- ط ٢ - القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠٠ هـ، ٥٠٣ ص.
- مفاهيم يجب الوقوف عندها في لغة اليسار العربي.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ، ٣١ ص.
- مستقبل الإسلام والقرن الخامس عشر الهجري.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠٢ هـ، ٣٩ ص.
- الإسلام واتجاه المرأة المسلمة المعاصرة.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٤٠١ هـ، ٧١ ص.- (سلسلة المرأة المسلمة؛ ٤).
- الفكر الإسلامي في تطوره.- ط ٢.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ.
- طبقية المجتمع الأوروبي وانعكاس آثارها على المجتمع الإسلامي المعاصر.- ط ٢.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠٢ هـ.
- الإسلام كنظام للحياة.- القاهرة:
الجامع الأزهر، الإدارة العامة للثقافة الإسلامية، - ١٣٨ هـ، ١١ ص (ط ٢ - مكتبة وهبة، ١٤٠٢ هـ).
- تفسير سورة الإسراء: التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.- القاهرة:
مكتبة وهبة، ١٣٩٦ هـ.
- رأي الدين بين السائل والمجيب في كل ما يهم المسلم المعاصر.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠٣ هـ.
- الإسلام والاقتصاد.- ط ٢.- القاهرة:
مكتبة وهبة، ١٤٠١ هـ.
- الإسلام ومواجهة المذاهب الهدامة.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠١ ..
- الشباب بين التطرف في الإيمان والشك في الله.- القاهرة: دار التضامن للطباعة، ١٤٠٢ هـ.
- من مفاهيم القرآن في العقيدة والسلوك.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٣٩٣ هـ.
- التفرقة العنصرية والإسلام.- القاهرة:
مكتبة وهبة، ١٣٩٩ هـ.
- الإسلام في الواقع الأيديولوجي المعاصر.- بيروت: دار الفكر، ١٣٩٠ هـ، ١٧٢ ص.
- الأزهر: تاريخه وتطوره.- القاهرة:
وزارة الأوقاف، ١٣٨٣ هـ.
- منهج القرآن في تطوير المجتمع.- ط ٢ - القاهرة: مكتبة وهبة، ١٣٩٩ هـ.
- محاضرات في الفكر الإسلامي في مرحلته الثانية.- ط ٤ - القاهرة:
جامعة الأزهر، ١٣٨١ هـ.
- التفرقة العنصرية والإسلام.- القاهرة:
مكتبة وهبة.
- تفسير سور من القرآن الكريم، صدر تفسير كل سورة في كتاب مستقل، وأخذ العنوان الشارح: القرآن في مواجهة المادية، وأصدرتها مكتبة وهبة بالقاهرة بين الأعوام ١٣٩٦ - ١٤٠٠ هـ، وهي: سورة العنكبوت، إبراهيم، طه، الصافات، الفرقان، مريم، الحجر، الأعراف، يوسف، الأنعام، الشعراء، الروم، الأنبياء، القصص، المؤمنون، النمل، النحل، الكهف، يونس، النساء.
محمد بهي الدين عباس (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
صحفي.
تخرج في كلية الألسن عام ١٩٦٥ وعمل فور تخرجه بوزارة الإعلام المصرية، ثم التحق بوكالة أنباء الشرق الأوسط عام ١٩٦٦، وأعير للعمل بوكالة الأنباء القطرية لعشر سنوات حتى عام ١٩٨٧ حيث عاد للعمل بوكالته سكرتيرا للتحرير.
توفي في ٢٧ ذي القعدة (١).
محمد تقي أميني (١٣٤٥ - ١٤١١ هـ- ١٩٢٦ - ١٩٩١ م)
فقيه، كاتب.
كان ذا صلة بندوة العلماء في الستينات الميلادية، حيث قام بدراسات شرعية في مجلس الدراسات الشرعية تحت إشراف سماحة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، ثم انتدبته الجامعة الإسلامية بعليكره ليكون مديرا للقسم الديني بالجامعة، وظل مرتبطا بهذا المنصب إلى مدة طويلة.
وكان ذا خلق طيب، لين الطبيعة، كريم النفس.
ويعد من العلماء العاملين في مجال تدوين الفقه الإسلامي من جديد. وقد عكف على ذلك إلى آخر حياته.
واستطاع أن يؤلف كتبا ذات أهمية علمية حول الفقه الإسلامي ومراعاة الظروف في الأحكام الشرعية، ومن مؤلفاته في ذلك:
- دراسة تحقيقية في مسألة الاجتهاد.
- الخلفية التاريخية للفقه الإسلامي.
- النظام الزراعي للإسلام (هكذا).
ومن مؤلفاته أيضا:
- التشكيل الجديد للحضارة.
- الخلفية التاريخية لعهد اللادينية.
- مقياس الدراية في أحاديث الرسول ﷺ .
стр. 454
وقد نقل بعضها إلى العربية، ونشر، ونال رواجا.
وفي آخر أيام حياته كان مشغولا بتأليف تفسير للقرآن الكريم باسم:
«تفسير هداية القرآن».
توفي في ٤ رجب، الموافق ٢١ كانون الثاني (يناير) في عليكره (١).
محمد تقي جلالي (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م)
عالم من مدينة الحلة بالعراق.
أعدم في شهر رمضان (٢).
محمد تقي شريعتي (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م)
من علماء الشيعة.
له اهتمام بالعلوم القرآنية.
من مؤلفاته:
- التفسير الحديث.
- الوحي والنبوة في ظل القرآن (٣).
محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م)
العالم الداعية، الرحّالة.
من أصل سوري. يقول في شأن تسميته: إن والدي رأى في المنام قائلا يقول له: سيولد لك غلام فسمّه محمد التقي، فكان ذلك. ولكن أهل الهند سموني تقي الدين، فاشتهر اسمي بمحمد تقي الدين. وكنيتي أبو شكيب، لأني سميت أول مولود لي شكيبا، على اسم صديقي الأمير شكيب أرسلان. وليس لي لقب، واسم والدي عبد القادر الهلالي، نسبة إلى هلال، وهو الجد الحادي عشر.
ونسبتنا إلى الحسين بن علي.
صورة تجمع بين الشيخ سعدي ياسين إلى أقصى اليسار، مع محدّث المغرب الشيخ محمد تقي الدين الهلالي، والحاج أمين الحسيني.
عمل في التدريس بعدة جامعات في العالم الإسلامي. من بينها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كما عمل بالتدريس في جامعات العراق والمغرب والهند، التي أمضى فيها أكثر من ربع قرن قبل قيام دولة باكستان.
وأصدر عددا من المجلات الإسلامية، كما كتب عشرات الكتب الإسلامية، وظل طوال حياته يدعو للإسلام، ويبشر به، خلال مشاركته في عدد لا يحصى من اللقاءات والمؤتمرات، وعبر المحاضرات التي ألقاها في معظم الأقطار الإسلامية (٤) توفي في الدار البيضاء عن سن تناهز المائة عام.
من مؤلفاته التي وقفت على عناوينها:
- أحكام الخلع في الإسلام: يحتوي على مسائل حسن العشرة بين الزوجين.- ط ٢.- بيروت:
المكتب الإسلامي، ١٣٩٥ هـ، ٦٤ ص. ثم عام ١٤٠٣ هـ.
- البراهين الإنجيلية على أن عيسى ﵇ داخل في العبودية.- المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، ١٣٩٣ هـ، ٤٥ ص.
- الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق.
- الهند: إدارة البحوث الإسلامية، ١٤٠٠ هـ.
القاهرة: دار الصحوة، ١٤٠٦ هـ، ١٢٠ ص.
- سب القاديانيين للإسلام وتسمية الشجرة الملعونة وجوابهم.- القاهرة: المطبعة السلفية، ١٣٥٢ هـ، ٣٢ ص.
стр. 455
- الطريق إلى الله.- بيروت: دار الفتح، ١٣٩٠ هـ، ١٩١ ص.
- مدينة العرب في الأندلس/ جوزيف ماك كيب (ترجمة).- البصرة:
المؤلف، ١٣٦٩ هـ، ٨٢ ص.
ط ٢.- الرياض: مكتبة المعارف، ١٤٠٥ هـ، ١١١ ص.
- الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية.- د. م. د. ن، ١٣٩٣ هـ، ١٤١ ص.
وعدد له الأستاذ محمد المجذوب ٣٧ كتابا.
محمد توفيق بن أحمد سعد (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
الداعية الإسلامي العالمي.
أسس جماعة الوعظ والدعوة الإسلامية، وأصدر مجلة التقوى بالقاهرة عام ١٩٢٣ م، بعد تخرجه من مدرسة الفنون والصنائع في القاهرة، وأسس دار تبليغ الإسلام بالإسكندرية عام ١٩٢٩ م، وأصدر رسائل عن الإسلام بثمان لغات. وفي عام ١٣٦٢ هـ أصدر مجلة «البريد الإسلامي»، وأكرمه الله بالتزام عدد كبير من المثقفين بدينهم .. ودخول أكثر من خمسة آلاف شخصية أجنبية في الإسلام، كان لكل واحد منهم عنده ملف خاص، وذلك عن طريق «دار تبليغ الإسلام» الذي كان أول إنشائها في سويسرا أثناء دراسته هناك (١).
صدر فيه كتاب بعنوان: رجل من أمة التوحيد أسلم على يده ٤٠٠٠ من الأجانب/ عبد اللطيف الجوهري.- القاهرة: دار الصحوة، ١٤١١ هـ، ١٤٢ ص.
محمد بن توفيق الشماع (١٣٤٥ - ١٤١٥ هـ- ١٩٢٦ - ١٩٩٤ م)
القاضي، الفقيه.
ولد في دمشق، وتعلم بها في معهد العلوم الشرعية، ولازم دروس علمائها الأعلام. وعمل في الدعوة إلى الله في جماعة الإخوان المسلمين بدمشق. انتسب إلى كلية الحقوق بالجامعة السورية، وتخرج بها عام ١٩٥٠ م، أتبعها بسنة تخصّص فيها بالقضاء الشرعي، تولى بعدئذ القضاء في دمشق وغيرها، وتدرج في مناصبه حتى صار مستشار محكمة النقض، وفي أثناء ذلك عيّن خبيرا في الأمانة العامة لمجلس وزراء العدل العرب بالرباط، وممثلا لسورية بها، كما قام إلى جانب ذلك بتدريس العلوم الإسلامية في الكلية الشرعية وكلية الشريعة بجامعة دمشق، والمعهد العالي للقضاء، وفي حلقات خاصة وعامة، بالإضافة إلى قيامه بالخطابة في عدد من المساجد، وانتخبته كل من جمعية الهداية الإسلامية وجمعية النهضة الإسلامية بدمشق رئيسا.
رحل عام ١٩٨٢ م إلى الشارقة فكان رئيس محكمة الاستئناف الاتحادية، ورئيس محكمة الجنايات الكبرى، وقام بتدريس العلوم الشرعية في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، وفي المعهد العالي للقضاء في الإمارات. انتدبته دولة الإمارات خبيرا للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بالرياض وممثلا لها فيها.
شارك في وضع القانون العربي الموحد للأحوال الشخصية، كما شارك في عديد من المؤتمرات الإسلامية والفقهية والقانونية في العالم الإسلامي، توفي في شهر يونيو (حزيران).
ومن مؤلفاته:
«المفيد من الأبحاث في أحكام الزواج والطلاق والميراث» و «المذكرة التوضيحية في شرح قانون الأحوال الشخصية» و «أحكام الوصية الواجبة» (٢).
محمد توفيق الطويل (١٣٢٧ - ١٤١١ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٩٠ م)
أستاذ، باحث فلسفي، لغوي.
ولد في بولاق بالقاهرة، وتلقى تعليمه الأولي بالكتّاب .. وتخرّج من كلية الآداب بجامعة القاهرة سنة ١٩٣٤ م، وعين رئيسا لقسم الدراسات الفلسفية والنفسية بالكلية نفسها، ثم عين وكيلا للكلية، وبعد بلوغه سن التقاعد عين أستاذا غير متفرّغ بالكلية. وأعير إلى بعض الجامعات العربية، كالجامعة الليبية، وجامعة الكويت، وعمل أستاذا زائرا بجامعات بغداد والبصرة وقطر. وقد اختير مقررا للجنة الفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة، كما اختير عضوا بشعبة الثقافة بالمجالس القومية المتخصصة. وانتخب عضوا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة ١٤٠١ هـ.
شارك في عدة مؤتمرات دولية، مثل مؤتمر التعليم الجامعي الذي نظمته جامعة الدول العربية في بنغازي بليبيا، ومؤتمر الفكر العربي في مائة العام الأخيرة الذي نظمته الجامعة الأمريكية ببيروت، وقدم فيه بحثا بعنوان: «الفكر الديني الإسلامي في مائة العام الأخيرة»، وله بحوث ومقالاتفي دوريات عربية عديدة.
صدر عن لجنة الفلسفة والاجتماع بالمجلس الأعلى للثقافة في مصر كتاب تذكاري ضخم عنه، بإشراف عاطف العراقي، ومشاركة ٣٥ باحثا في المجالات الفلسفية والخلقية والعلمية ..
ومن مؤلفاته:
أسس الفلسفة، فلسفة الأخلاق، مذهب المنفعة العامة في فلسفة الأخلاق، مسائل فلسفية (بالاشتراك).
مشكلات فلسفية (بالاشتراك)، جون استيوارت مل، قصة النزاع بين الدين والفلسفة، العرب والعلم في عصر الإسلام الذهبي، الشعراني إمام
стр. 456
التصوف في عصره، الأخلاق في الفكر الإسلامي، التنبؤ بالمغيب عند مفكري الإسلام.
وله التحقيقات والترجمات التالية:
- المغني/ للقاضي عبد الجبار (تحقيق ج ٨ - ٩).
- الفلسفة والإلهيات (من كتاب تراث الإسلام، تحرير المستشرق ألفريد جيوم) (ترجمة).
- علم الغيب في العالم القديم (ترجمة).
- تاريخ علم الأخلاق/ لهنري سدجويك (ترجمة).
- أفلاطون والأكاديمية (كتاب تاريخ العلم لجورج سارتون) (ترجمة) (١).
محمد تيسير ظبيان (١٣١٩ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠١ - ١٩٧٨ م)
الأستاذ، المجاهد، التربوي، المفكر.
ولد في مصياف بجبل العلويين بسورية.
يعد من مجاهدي الرعيل الأول الذين أسهموا في تأسيس منابر العلم والصحافة ودعم النشاطات الإسلامية منذ تأسيس الأردن في العصر الحديث. وكان من القلائل العاملين في حقلي الثقافة والتربية ..
أصدر جريدة «الجزيرة» في سورية عام ١٩٣٨ م، ونقلها إلى الأردن، وظلت تصدر في عمّان حتى عام ١٩٥٢ م.
أسس كلية الشريعة الإسلامية، وتولى إدارتها مؤقتا، ثم أصدر مجلة الشريعة عام ١٣٧٨ هـ.
توفي في ٧ أيلول (سبتمبر).
له رواية بعنوان: مذكرات طالب، نشرت على صفحات جريدة الجزيرة.
ومن إصداراته المطبوعة:
- الفردوس في الأدب العربي.
- زبدة التاريخ العام.
- الحبشة المسلمة.
- فلسطين الدامية.
- مقام المرأة في الإسلام.
- الملك عبد الله كما عرفته.
- الملك طلال.
- جولة في ربوع الباكستان.
- أسرار الحركة الماسونية.
- ثورة سورية الكبرى (مذكرات عبد الرحمن الشهبندر).
- مذكرات فتاة شاردة.
- سعود في الأردن.
- صلة الجاهلية بالعالم القديم، وأغرب مشاهداتي في ديار الإسلام (٢).
وله أيضا:
- فيصل بن الحسين من المهد إلى اللحد: سجل عام لتاريخ القضية العربية وتطوراتها (بالاشتراك مع محمد عابدين حمادة).- دمشق:
المطبعة العصرية، ١٣٥٢ هـ.
- موقع أصحاب الكهف وظهور المعجزة القرآنية الكبرى .. القاهرة:
دار الاعتصام، ١٣٩٨ هـ.
محمد تيسير بن محمد نجيب كيوان (١٣٢٣ - ١٣٨٣ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٦٣ م) (٣)
(لا يدخل في تراجم هذا الكتاب).
ولد في دمشق، ونشأ على تربية دينية في مدرسة عبد الحكيم الطرابلسي.
أقرأ القرآن الكريم في مدرسة أهلية بحي الشاغور، ثم في المدرسة الكاملية، ثم في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية بلبنان سنة ١٩٣٠ م مدة عشر سنوات، وأنشأ فيها مسجدا ومدرسة.
عاد إلى دمشق، وأمّ في جامع النورية بسوق الخياطين، وخطب في جامع المرابط بالصالحية.
واتخذ غرفة مطالعة في جامع النورية كان يؤمها المثقفون وأهل الفضل يتدارسون في العلم عقب صلاة العصر من كل يوم، منهم كثير من التجار ليتفقهوا في معاملات تجارتهم.
كما كان محور حلقة تلاوة للقرآن الكريم في كل أسبوع بعد صلاة العشاء للقرآن والتفسير في داره.
توفي بداره في حي المهاجرين في ٤ حزيران (يونيو) (٤).
محمد ثابت الفندي (١٣٢٦ - ١٤١٤ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٩٣ م)
باحث فلسفي رياضي.
ولد في محافظة أسيوط بمصر، وتحصّل على درجتي الليسانس والماجستير من جامعة القاهرة (فؤاد الأول آنذاك) ودرجة الدكتوراه من السوربون، وتقلب بعد عودته إلى مصر في مناصب التدريس المختلفة، حتى صار عام ١٩٦١ م عميدا لكلية الآداب، وتولى عام ١٩٦٦ م عمادة كلية الآداب في بيروت.
كما كان ممثلا لمصر في اليونسكو عام ١٩٤٧ م، ثم ممثلا لليونسكو في الأمم المتحدة في العام نفسه، وعضوا في اللجنة التحضيرية للميثاق الوطني، والمجلس الأعلى للآداب والفنون والعلوم الاجتماعية.
وقد استطاع بعد عودته من بيروت
стр. 457
عام ١٩٨٤ م وعمله أستاذا غير متفرغ بجامعة الإسكندرية تأسيس أول برنامج علمي لتعليم المنطق الرياضي وفلسفة العلوم.
وله مؤلفات عدة منها: «مع الفيلسوف»، «أصول المنطق الرياضي»، و «فلسفة الرياضة» (١).
محمد ثاني حبيب (١٣٣٣ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٤ - ١٩٨٩ م)
إمام المسلمين في أثيوبيا، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى فيها، وإمام المسجد الأنور بأديس أبابا.
محمد ثاني حبيب
عرف بورعه وزهده، وعلمه، وصلاحه، وصلاته الودودة مع جميع قطاعات الشعب الأثيوبي، مما انعكس على الصحوة التي شهدتها الحركة الإسلامية في أثيوبيا، وتوطيد علاقاتهم مع إخوانهم المسلمين في البلاد الأخرى.
توفي في أديس أبابا يوم الجمعة، الثالث والعشرين من شهر رمضان، وشيّع جثمانه آلاف الأشخاص، مما لم تشهده البلاد من قبل (٢).
محمد جابر الفياض (١٣٥٠ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٣١ - ١٩٨٧ م)
باحث، أديب، لغوي.
تخرج في كلية الآداب، قسم اللغة العربية بجامعة بغداد عام ١٩٥٦ م، وحصل على شهادة الماجستير من جامعة القاهرة عام ١٩٦٨ م، ثم على الدكتوراة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة نفسها عام ١٩٧٩ م، ولعل آخر منصب كان قد تقلده قبل وفاته هو رئاسة قسم اللغة العربية بكلية آداب جامعة بغداد. وتخرّج على يديه الكثير من الأساتذة والباحثين.
له من الأعمال:
- «التورية وخلو القرآن الكريم منها»، بغداد ١٩٨٣ م.
- «العقد أو نظم النثر وأثر الحديث النبوي الشريف فيه»، بغداد ١٩٨٤ م.
- «مفهوم البلاغة لغة واصطلاحا»، بغداد ١٩٨٤ م.
- «مفهوم الفصاحة لغة واصطلاحا»، بغداد ١٩٨٥ م.
- «الكفاية»، بغداد ١٩٨٦ م.
ومما لم يطبع في حياته:
- الأمثال في القرآن الكريم- رسالة ماجستير.
- «الأمثال في الحديث الشريف- رسالة دكتوراه.
- «أمثال الحديث» دراسة وتحقيق (٣).
محمد جاد البنا (١٣٥٨ - ١٤١٤ هـ- ١٩٣٩ - ١٩٩٤ م)
أديب إسلامي، محرر صحفي.
ولد في قرية «كفر دمير القديم» مركز طلخا بمحافظة الدقهلية في مصر. وتعلم في الأزهر حتى نال درجة الشهادة العالية. حصل على الماجستير في موضوع «زكي مبارك ومعاركه الأدبية»، والدكتوراه في موضوع «السيرة النبوية في القصص التاريخي.
محمد جاد البنا
عمل مدرسا بمعهد جرجا الديني الأزهري، ومنه انتقل إلى معهد المنصورة الديني الأزهري، ثم أعير إلى وزارة المعارف السعودية، ومنها إلى مؤسسة «الدعوة» الصحفية بالرياض، حيث عمل سكرتير تحرير في مجلة «الدعوة». وعاد إلى مصر ليعمل أستاذا بكلية البنات الإسلامية التابعة لجامعة الأزهري، فرع المنصورة، وظل بها حتى توفاه الله.
وكان متأثرا بالأديب أحمد حسن الزيات صاحب «مجلة الرسالة» الذي هو الآخر من قريته، فكتب في الرسالة حين أصدرتها وزارة الثقافة عام ١٣٨٣ هـ، ومجلة الهلال، والأهرام، والثقافة قبل احتجابها، ومجلة المنصورة، وفي السعودية كتب في مجلة الدعوة، والجزيرة، والمجلة العربية، والخفجي، فضلا عن المجلات الأكاديمية التي تنشر البحوث المتخصصة.
كما ارتبط فكريا بأقران الزيات المشاهير، أمثال العقاد والرافعي وزكي مبارك. ووطّد علاقته بالتراث، وكان يكتب موضوعات إسلامية واجتماعية وأدبية في صياغة للتصور الإسلامي والمعرفة الواعية.
وكان عضوا في رابطة الأدب
стр. 458
الإسلامي العالمية، ومن المؤازرين لها، والداعين لفكرة الأدب الإسلامي.
وكان كريما على نفسه، فلم يبتذلها في مواضع التزلف أو النفاق أو التدني.
توفي صباح الاثنين ٢٣ شوال، الموافق ٤ نيسان (أبريل) (١).
ومن أعماله:
- ثم جاءته الشهادة؛ والكتيبة الخرساء.- الرياض: دار المعراج، ١٤١٣ هـ، ٣٢ ص.
- الفستان والرصاص: مجموعة قصص قصيرة ١ - ٧.- ط ٢.- الرياض:
دار الأصالة، ١٤٠٧ هـ، ٧٩ ص.
- المعارك الأدبية بين زكي مبارك ومعاصريه.- الرياض: دار الكتاب السعودي، ١٤٠٦ هـ، ٣٣ ص.
- ومن الحزن ما قتل وقصص أخرى.
- القاهرة: دار الصحوة، ١٤١٠ هـ، ٧١ ص.
- بالإضافة إلى كتابين عن الزيات (صاحب الرسالة) درس فيهما إنتاجه الأدبي وتأثيره الثقافي، وقد نشر أحدهما، وكان يعمل لنشر الآخر.
محمد جلال كشك (١٣٤٧ - ١٤١٤ هـ- ١٩٢٨ - ١٩٩٣ م)
الكاتب، الصحفي، الباحث، المفكر.
ترك مصر قبل ثلاثين عاما من وفاته، حيث رحل إلى بريطانيا، ومنها إلى الولايات المتحدة.
وكان عميقا في كتاباته، مثيرا في موضوعاته الصحفية، واتجه إلى الخط الإسلامي والدفاع عن نظامه، ولقي من أجل ذلك العنت والقهر، وتعرّض للاغتيال في القاهرة، وتواترت رسائل التهديد إليه، مما اضطر السلطات المصرية إلى وضع حراسة أمنية على منزله.
وقد تجاهلت الصحف العربية خبر وفاته إلى حد مريب على الرغم من شهرته الواسعة، وحضوره الدائم في الساحة الثقافية، وبعضها اضطرت إلى كتابة خبر وفاته على طريقة أخبار الحوادث والقضايا، ما عدا دوريات قليلة جدا.
مجمد جلال كشك
عاش حياة عامرة بالإثارة والتناقضات، إذ بدأ حياته الفكرية والصحافية بعد تخرجه في كلية الحقوق بالانضمام إلى خلية شيوعية، ثم انضم عام ١٩٥١ م إلى هيئة تحرير صحيفة «الجمهور المصري» ثم جريدة «المعارضة».
قبض عليه عام ١٩٥٤ م وسجن في معتقل أبو زعبل لمدة عامين، خرج بعد ذلك ليعمل في صحيفة «الجمهورية» ثم مجلة «روز اليوسف»، فمجلة «بناء الوطن»، ثم عيّن بعد نكسة ١٩٦٧ م مندوبا متجولا لصحيفة «أخبار اليوم» في دول المشرق العربي، وأصدر خلال هذه الفترة كتابا، عنوانه «عبد الناصر وليس الناصرية»، أثار غضب الرئيس جمال عبد الناصر الذي قام باستدعائه فرفض العودة وصدر قرار بفصله، فألحقه الصحافي اللبناني الراحل سليم اللوزي بالعمل في مجلته «الحوادث».
بعد وفاة عبد الناصر حاول العودة للصحافة المصرية إلا أن الرئيس السادات رفض، وقد بدأ في الفترة الأخيرة من حياته في نشر مقالات في مجلة «أكتوبر».
ورحلته من الشيوعية إلى نور الإسلام جديرة بأن تحكى، إذ إن الرجل بعد ما أدرك زيف دعاوى الشيوعية لم يركب رأسه كغيره، وإنما ثاب إلى رشده وعاد إلى حظيرة الدين ليسخّر قلمه في خدمة العقيدة من خلال مقالاته وكتبه الكثيرة، التي تجاوزت الأربعين كتابا، منها ما أصبح قطبا في الحياة الثقافية والفكرية العربية، مثل كتابه الفذ «ودخلت الخيل الأزهر»، الذي كشف فيه أوراق أخطر محاولات التزوير الثقافي والحضاري في كتابة تاريخ مصر الحديثة، على يد نفر من العلمانيين والطائفيين المقنّعين، الذين حاولوا تصوير الغزو الفرنسي البربري لمصر على أنه كان «فتحا حضاريا»، أدخل «التنوير» إلى مصر، وأخرجها من ظلمات القرون المظلمة «الإسلامية»، فجاء كتابه ليغير مسار الضلالة الفكرية، ويرشد وجهة الفكر التاريخي من بعد، وينجي الأجيال الجديدة- بفضل الله- من حركة تضليل ثقافي كبير في التاريخ العربي الحديث.
توفي في الولايات المتحدة في شهر جمادى الآخرة، وكان أثناءها يخوض مناظرة تلفزيونية مع نصر حامد أبو زيد حول بعض الأفكار التي تتعارض مع الرؤية الإسلامية، حيث فاجأته أزمة قلبية توفي على أثرها. وكان الأخير أثار لغطا شديدا في الأوساط الثقافية والعلمية في مصر (٢).
ولا شك أن لديه اجتهادات غير مقبولة في إنتاجه الفكري، في قضايا شرعية، وفيها جرأة، لم يقل بها غيره، ولكنها طبائع الفكر البشري.
ومن كتبه التي لقيت نقدا لاذعا:
«خواطر مسلم في المسألة الجنسية»
стр. 459
حيث صدر كتاب بعنوان: الصاعقة الأزهرية لإبادة الخواطر الشيطانية: رد على كتاب خواطر مسلم في المسألة الجنسية للصحفي محمد جلال كشك/ بقلم جمال مصطفى عبد الحميد.- الإسماعيلية، مصر: مكتبة الإمام البخاري، ١٤١٢ هـ، ٨٧ ص.- (سلسلة دفاع عن القرآن الكريم).
ومن آثاره المطبوعة:
- أخطر من النكسة.- الكويت: مكتبة الأمل، المقدمة ١٣٨٧ هـ، ١٠٩ ص.
- إنهم يبيدون الإسلام في بلغاريا.- القاهرة: دار ثابت، ١٤٠٥ هـ، ٤٧ ص.
- إيلي كوهين من جديد.- د. م.
د. ن.
- تحرير المرأة المحررة.- القاهرة:
المختار الإسلامي، ١٣٩٩ هـ، ٢٨ ص.- (نحو وعي إسلامي؛ ٤٧).
- الثورة الفلسطينية: محاولة للفهم.- بيروت: مطابع معتوق إخوان، ١٣٩٠ هـ، ٣١٧ ص.
- ثورة يوليو الأمريكية: علاقة عبد الناصر بالمخابرات الأمريكية.- القاهرة: المؤلف، ١٤٠٨ هـ.
ط ٢.- القاهرة: الزهراء للإعلام العربي، ١٤٠٨ هـ.
- الجنازة حارة: يوميات مراقب لأزمة الخليج. د. م. د. ن.
- جهالات عصر التنوير.
- حكايات عن عمر.- ط ٣.- القاهرة: المختار الإسلامي، ١٣٩٨ هـ.
- الحوار أو خراب الديار.- القاهرة:
مكتبة التراث الإسلامي.
- حوار في أنقرة.- القاهرة: المختار الإسلامي، ١٣٩٥ هـ.
- خواطر مسلم في الجهاد والأقليات.
- دراسة في فكر منحل.- السالمية، الكويت: مكتبة الأمل.
ط ٢.- الكويت: دار البيان، ١٣٩٠ هـ، ٢٢٠ ص.
- روسي وأمريكي في اليمن- القاهرة: وكالة الصحافة الإفريقية.
- السعوديون والحل الإسلامي: مصدر الشرعية للنظام السعودي.- ط ٣.- القاهرة: المؤلف، ١٤٠٢ هـ، ٧٩٨ ص.
ط ٤.- القاهرة: المطبعة الفنية، ١٤٠٤ هـ، ٧٩٨ ص.
- الشيخ محمد الغزالي بين النقد العاتب والمدح الشامت.- القاهرة:
مكتبة التراث الإسلامي.
- الطريق إلى مجتمع عصري.- القاهرة: المختار الإسلامي، د.
ت. الكويت: مكتبة الأمل، - ١٣٩ هـ، ٣٢ ص.
- طريق المسلمين إلى الثورة الصناعية.- بيروت: دار الإرشاد؛ الكويت: مكتبة الأمل، - ١٣٩ هـ، ٨٠ ص.
- الغزو الفكري.- ط ٤.- القاهرة:
المختار الإسلامي، ١٣٩٥ هـ، ٢١٠ ص.
- الفضيحة: هيكل يزيف التاريخ لحساب الملك حسين.- القاهرة:
المكتبة الثقافية.
- قيام وسقوط إمبراطورية النفط.- د.
م. د. ن، ١٤٠٦ هـ، ١٠٩ ص.
- كلمتي للمغفلين.
- لمحات من حطين.- القاهرة: لجنة القدس، ١٤٠٥ هـ، ٤٤ ص.- (على طريق القدس؛ ١).
- ماذا يريد الطلبة المصريون؟
- الماركسية والغزو الفكري.- ط ٣.
- الكويت: مكتبة الأمل، ١٣٨٨ هـ.
- من أحوال المصطفى ﷺ .- ط ٢.
- القاهرة: المختار الإسلامي، ١٣٩٨ هـ، ٣٨ ص.- (نحو وعي إسلامي؛ ١٤).
- النابالم الفكري: حقيقة كتاب «تحطمت الطائرات عند الفجر».- بيروت: دار الفتح، ١٣٩١ هـ، ٦٣ ص.
- الناصريون قادمون.- القاهرة:
الزهراء للإعلام العربي، ١٤٠٩ هـ.
- النكسة والغزو الفكري.- د. م.
د. ن، ١٣٨٨ هـ، ٢٨٨ ص.- (مفاهيم إسلامية).
- ودخلت الخيل الأزهر.- بيروت:
الدار العلمية، ١٣٩١ هـ، ٥٣٤ ص.- (المكتبة السياسية).
ط ٢.- د. م: المؤلف، ٧٩٩ ص.
ط ٣.- القاهرة: الزهراء للإعلام العربي، ١٤١٠ هـ.
- يوم كنا خير أمة.- القاهرة:
المختار الإسلامي، ١٣٩٨ هـ.
محمد جمال الهاشمي (١٣٣٥ - ١٣٩٧ هـ- ١٩١٦ - ١٩٧٧ م)
شاعر، مفسّر، من علماء الشيعة الإمامية.
إيراني الأصل، حل في النجف فقيرا جدا، وقد أعانته على مصاعب الحياة التي لا تحتمل قناعة عجيبة وإيمان أعجب، على نقيض غيره من طلاب العلم في النجف من إيران، الذين كان بعضهم يعيش عيشة مترفة، وقد سكن في أول أمره في خان كان الزوار الذين يأتون من إيران يحلون به هم وحميرهم، إلى أن رضي أحد الطلاب أن يشاركه في غرفة له، ثم مل الطالب من كثرة قيام الهاشمي للصلاة ليلا، فخيره بين ترك التعبد ليلا وبين هجر الغرفة، فهجر الغرفة بعد أن تمكن شيخ من الشيوخ أن يقنع خادم المدرسة أن يسكن في غرفة خزن لأشياء مختلفة، ليس فيها منفذ نور عدا بابها.
وقد عرف بالجد والاجتهاد والتواضع، وكان همه أن يصل إلى أغوار النصوص وفلسفتها، يلذ له أن يحرم نفسه من ملذات الحياة في سبيل الوصول إلى الحقيقة.
واشترى بعض مقلديه بيتا أهدوه
стр. 460
إليه، فاختار لنفسه من هذا البيت أحطّ غرفة وأضيقها لئلا تغيب عن باله أيام الضنك والضيق.
وأكب على الدروس الدينية، وأقبل على اللغة العربية وعلومها، واكتشف مواهبه الشعرية، وأخذ ينظم الشعر.
وانتسب إلى جمعية «الرابطة الأدبية»، وأخذ يشارك في نشاطاتها، إلى أن تفوق في نظم الشعر، وكان طيب النفس، كثير المزاح.
وكانت مكتبته عامرة بنفائس الكتب، وقلما يصدر كتاب من كتب العلوم الإنسانية الحديثة إلا ويقتنيه ويقرأه.
ولما كبر لبس العمامة السوداء.
ومما صدر له:
- من تفسير القرآن الكريم.
- محاضرات في التفسير (ألقاها في صحن الإمام علي في ليالي شهر رمضان، ونشرت بعض حلقاتها في مجلة «الإيمان» النجفية) (١).
محمد جميل أحمد غازي (١٣٥٥ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٣٦ - ١٩٨٩ م)
عالم، باحث، داعية، سلفي.
ولد في كفر الجرايدة من أعمال محافظة كفر الشيخ في مصر.
وقد حفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره، فأتاح له ذلك سبيل الالتحاق بالأزهر، حيث حصل على الشهادتين الابتدائية والثانوية من معهد طنطا الديني، وفي العام ١٩٦٠ أتم دراسته العالية في كلية اللغة العربية الأزهرية ونال إجازتها، ثم حصل بعد عام على شهادة التخصص في التربية وعلم النفس، وفي العام ١٩٧٠ أحرز درجة الماجستير في الأدب العربي، ثم أتبعها بشهادة الدكتوراه في النقد الأدبي مع الامتياز ومرتبة الشرف الأولى سنة ١٩٧٣.
أما أسرته فيغلب عليها الطابع العلمي، فالوالد والجد وأبو الجد وأخو الجد كلهم من علماء الأزهر الشريف ..
وكان لوالده ندوة فكرية يحضرها كثير من العلماء والأدباء (وفيها يقرؤون ما رق وراق وعذب وحلا من الأدب والشعر) وكان من أثرها في نفسه أن نظم فيما بعد على غرارها ندوة للناشئين من أدباء الشباب.
ومن هذا المنطلق تتابع نشاطه في حقل الفكر والأدب، فكان له مشاركات في كثير من الفنون مطلع شبابه، وخاصة في ميدان الشعر والقصة. وقد أخرج ولمّا يتجاوز السادسة عشرة أول مؤلف له بعنوان «من أحاديث الوجدان». وشارك في الكثير من الجمعيات الإسلامية العاملة في ميدان الدعوة، فكان نائبا للرئيس العام في جمعية أنصار السنة المحمدية، ثم ولي الرئاسة العامة للمركز الإسلامي العام لدعاة التوحيد والسنة بالقاهرة، وعمل عضوا مشاركا في هيئة التوعية الإسلامية بالحج في مكة المكرمة، وعضوا مراقبا في منظمة الدعوة الإسلامية بالسودان، وهو العضو المؤسس لجمعية رعاية حديثي العهد بالإسلام في السودان أيضا، وقد شارك في العديد من المؤتمرات وطوّف في الكثير من بلدان العالم الشرقي والغربي محاضرا ومحدثا وداعيا إلى الله؛ ومن أشهر مشاركاته في نطاق العمل الإسلامي، ذلك اللقاء المبارك الذي عقد في السودان لمحاورة القسيسين الثلاثة عشر، وكان محصوله إعلان هؤلاء قناعتهم بحقائق الإسلام ودخولهم في دين الله دفعة واحدة.
وقال: لقد كان لإسلام هؤلاء الإخوة أثر كبير وواسع في تلك الأوساط، إذ اقتدى بهم الألوف من أبناء جلدتهم فأعلنوا انضواءهم إلى دين الفطرة، التي فطر الله الناس عيها.
وله موقف عنيف من الصوفية ..
ووصف الشيخ محمد المجذوب كتابه «الصوفية: الوجه الآخر» بأنه يتأجج نارا على الصوفية والتصوف، ويريد أن يأتي عليها جملة واحدة.
من أعماله الأولى الأدبية: آلة من ذهب، لن يصلبوا التاريخ، ثم أذن الفجر، ثائر من بلدنا، جولات مع المفكرين.
أما كتب التراث فقد حقق منها غير كتاب (الأوائل لأبي هلال العسكري) الذي نال به درجة الامتياز في الدكتوراه: (الطرق الحكمية في السياسة الشرعية) ثم (الداء والدواء) و (حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح) و (زاد المهاجر إلى ربه) وهذه الأربعة من تواليف الإمام ابن قيم الجوزية، ثم تأتي الخمسة الآتية من روائع شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية، وهي (الصوفية والفقراء) و (العبودية) و (رأس الحسين ﵁ و (الحسنة والسيئة) ثم (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، وأخيرا (استشهاد الحسين) من عمل تلميذه ابن كثير ..
أما مؤلفاته الخاصة فمنها: (مفردات القرآن) في ثلاثة أجزاء، ثم (المنافقون كما يصورهم القرآن الكريم)، و (تفسير سورة إبراهيم) و (الصوفية- الوجه الآخر) و (الطلاق شريعة محكمة لا أهواء متحكمة) و (عقبات على طريق المسيرة الإسلامية) و (دموع قديمة) و (أسماء القرآن في القرآن) وأخيرا (مجدد القرن الثاني عشر: محمد بن عبد الوهاب) (٢).
محمد جميل بيّهم (١٣٠٥ - ١٣٩٨ هـ- ١٨٨٧ - ١٩٧٨ م)
كاتب، مفكر، مؤرخ، اجتماعي.
ولد في بيروت. ويرجح أن يكون