التصوف في عصره، الأخلاق في الفكر الإسلامي، التنبؤ بالمغيب عند مفكري الإسلام.
وله التحقيقات والترجمات التالية:
- المغني/ للقاضي عبد الجبار (تحقيق ج ٨ - ٩).
- الفلسفة والإلهيات (من كتاب تراث الإسلام، تحرير المستشرق ألفريد جيوم) (ترجمة).
- علم الغيب في العالم القديم (ترجمة).
- تاريخ علم الأخلاق/ لهنري سدجويك (ترجمة).
- أفلاطون والأكاديمية (كتاب تاريخ العلم لجورج سارتون) (ترجمة) (١).
محمد تيسير ظبيان (١٣١٩ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠١ - ١٩٧٨ م)
الأستاذ، المجاهد، التربوي، المفكر.
ولد في مصياف بجبل العلويين بسورية.
يعد من مجاهدي الرعيل الأول الذين أسهموا في تأسيس منابر العلم والصحافة ودعم النشاطات الإسلامية منذ تأسيس الأردن في العصر الحديث. وكان من القلائل العاملين في حقلي الثقافة والتربية ..
أصدر جريدة «الجزيرة» في سورية عام ١٩٣٨ م، ونقلها إلى الأردن، وظلت تصدر في عمّان حتى عام ١٩٥٢ م.
أسس كلية الشريعة الإسلامية، وتولى إدارتها مؤقتا، ثم أصدر مجلة الشريعة عام ١٣٧٨ هـ.
توفي في ٧ أيلول (سبتمبر).
له رواية بعنوان: مذكرات طالب، نشرت على صفحات جريدة الجزيرة.
ومن إصداراته المطبوعة:
- الفردوس في الأدب العربي.
- زبدة التاريخ العام.
- الحبشة المسلمة.
- فلسطين الدامية.
- مقام المرأة في الإسلام.
- الملك عبد الله كما عرفته.
- الملك طلال.
- جولة في ربوع الباكستان.
- أسرار الحركة الماسونية.
- ثورة سورية الكبرى (مذكرات عبد الرحمن الشهبندر).
- مذكرات فتاة شاردة.
- سعود في الأردن.
- صلة الجاهلية بالعالم القديم، وأغرب مشاهداتي في ديار الإسلام (٢).
وله أيضا:
- فيصل بن الحسين من المهد إلى اللحد: سجل عام لتاريخ القضية العربية وتطوراتها (بالاشتراك مع محمد عابدين حمادة).- دمشق:
المطبعة العصرية، ١٣٥٢ هـ.
- موقع أصحاب الكهف وظهور المعجزة القرآنية الكبرى .. القاهرة:
دار الاعتصام، ١٣٩٨ هـ.
محمد تيسير بن محمد نجيب كيوان (١٣٢٣ - ١٣٨٣ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٦٣ م) (٣)
(لا يدخل في تراجم هذا الكتاب).
ولد في دمشق، ونشأ على تربية دينية في مدرسة عبد الحكيم الطرابلسي.
أقرأ القرآن الكريم في مدرسة أهلية بحي الشاغور، ثم في المدرسة الكاملية، ثم في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية بلبنان سنة ١٩٣٠ م مدة عشر سنوات، وأنشأ فيها مسجدا ومدرسة.
عاد إلى دمشق، وأمّ في جامع النورية بسوق الخياطين، وخطب في جامع المرابط بالصالحية.
واتخذ غرفة مطالعة في جامع النورية كان يؤمها المثقفون وأهل الفضل يتدارسون في العلم عقب صلاة العصر من كل يوم، منهم كثير من التجار ليتفقهوا في معاملات تجارتهم.
كما كان محور حلقة تلاوة للقرآن الكريم في كل أسبوع بعد صلاة العشاء للقرآن والتفسير في داره.
توفي بداره في حي المهاجرين في ٤ حزيران (يونيو) (٤).
محمد ثابت الفندي (١٣٢٦ - ١٤١٤ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٩٣ م)
باحث فلسفي رياضي.
ولد في محافظة أسيوط بمصر، وتحصّل على درجتي الليسانس والماجستير من جامعة القاهرة (فؤاد الأول آنذاك) ودرجة الدكتوراه من السوربون، وتقلب بعد عودته إلى مصر في مناصب التدريس المختلفة، حتى صار عام ١٩٦١ م عميدا لكلية الآداب، وتولى عام ١٩٦٦ م عمادة كلية الآداب في بيروت.
كما كان ممثلا لمصر في اليونسكو عام ١٩٤٧ م، ثم ممثلا لليونسكو في الأمم المتحدة في العام نفسه، وعضوا في اللجنة التحضيرية للميثاق الوطني، والمجلس الأعلى للآداب والفنون والعلوم الاجتماعية.
وقد استطاع بعد عودته من بيروت
стр. 457
عام ١٩٨٤ م وعمله أستاذا غير متفرغ بجامعة الإسكندرية تأسيس أول برنامج علمي لتعليم المنطق الرياضي وفلسفة العلوم.
وله مؤلفات عدة منها: «مع الفيلسوف»، «أصول المنطق الرياضي»، و «فلسفة الرياضة» (١).
محمد ثاني حبيب (١٣٣٣ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٤ - ١٩٨٩ م)
إمام المسلمين في أثيوبيا، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى فيها، وإمام المسجد الأنور بأديس أبابا.
محمد ثاني حبيب
عرف بورعه وزهده، وعلمه، وصلاحه، وصلاته الودودة مع جميع قطاعات الشعب الأثيوبي، مما انعكس على الصحوة التي شهدتها الحركة الإسلامية في أثيوبيا، وتوطيد علاقاتهم مع إخوانهم المسلمين في البلاد الأخرى.
توفي في أديس أبابا يوم الجمعة، الثالث والعشرين من شهر رمضان، وشيّع جثمانه آلاف الأشخاص، مما لم تشهده البلاد من قبل (٢).
محمد جابر الفياض (١٣٥٠ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٣١ - ١٩٨٧ م)
باحث، أديب، لغوي.
تخرج في كلية الآداب، قسم اللغة العربية بجامعة بغداد عام ١٩٥٦ م، وحصل على شهادة الماجستير من جامعة القاهرة عام ١٩٦٨ م، ثم على الدكتوراة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة نفسها عام ١٩٧٩ م، ولعل آخر منصب كان قد تقلده قبل وفاته هو رئاسة قسم اللغة العربية بكلية آداب جامعة بغداد. وتخرّج على يديه الكثير من الأساتذة والباحثين.
له من الأعمال:
- «التورية وخلو القرآن الكريم منها»، بغداد ١٩٨٣ م.
- «العقد أو نظم النثر وأثر الحديث النبوي الشريف فيه»، بغداد ١٩٨٤ م.
- «مفهوم البلاغة لغة واصطلاحا»، بغداد ١٩٨٤ م.
- «مفهوم الفصاحة لغة واصطلاحا»، بغداد ١٩٨٥ م.
- «الكفاية»، بغداد ١٩٨٦ م.
ومما لم يطبع في حياته:
- الأمثال في القرآن الكريم- رسالة ماجستير.
- «الأمثال في الحديث الشريف- رسالة دكتوراه.
- «أمثال الحديث» دراسة وتحقيق (٣).
محمد جاد البنا (١٣٥٨ - ١٤١٤ هـ- ١٩٣٩ - ١٩٩٤ م)
أديب إسلامي، محرر صحفي.
ولد في قرية «كفر دمير القديم» مركز طلخا بمحافظة الدقهلية في مصر. وتعلم في الأزهر حتى نال درجة الشهادة العالية. حصل على الماجستير في موضوع «زكي مبارك ومعاركه الأدبية»، والدكتوراه في موضوع «السيرة النبوية في القصص التاريخي.
محمد جاد البنا
عمل مدرسا بمعهد جرجا الديني الأزهري، ومنه انتقل إلى معهد المنصورة الديني الأزهري، ثم أعير إلى وزارة المعارف السعودية، ومنها إلى مؤسسة «الدعوة» الصحفية بالرياض، حيث عمل سكرتير تحرير في مجلة «الدعوة». وعاد إلى مصر ليعمل أستاذا بكلية البنات الإسلامية التابعة لجامعة الأزهري، فرع المنصورة، وظل بها حتى توفاه الله.
وكان متأثرا بالأديب أحمد حسن الزيات صاحب «مجلة الرسالة» الذي هو الآخر من قريته، فكتب في الرسالة حين أصدرتها وزارة الثقافة عام ١٣٨٣ هـ، ومجلة الهلال، والأهرام، والثقافة قبل احتجابها، ومجلة المنصورة، وفي السعودية كتب في مجلة الدعوة، والجزيرة، والمجلة العربية، والخفجي، فضلا عن المجلات الأكاديمية التي تنشر البحوث المتخصصة.
كما ارتبط فكريا بأقران الزيات المشاهير، أمثال العقاد والرافعي وزكي مبارك. ووطّد علاقته بالتراث، وكان يكتب موضوعات إسلامية واجتماعية وأدبية في صياغة للتصور الإسلامي والمعرفة الواعية.
وكان عضوا في رابطة الأدب
стр. 458
الإسلامي العالمية، ومن المؤازرين لها، والداعين لفكرة الأدب الإسلامي.
وكان كريما على نفسه، فلم يبتذلها في مواضع التزلف أو النفاق أو التدني.
توفي صباح الاثنين ٢٣ شوال، الموافق ٤ نيسان (أبريل) (١).
ومن أعماله:
- ثم جاءته الشهادة؛ والكتيبة الخرساء.- الرياض: دار المعراج، ١٤١٣ هـ، ٣٢ ص.
- الفستان والرصاص: مجموعة قصص قصيرة ١ - ٧.- ط ٢.- الرياض:
دار الأصالة، ١٤٠٧ هـ، ٧٩ ص.
- المعارك الأدبية بين زكي مبارك ومعاصريه.- الرياض: دار الكتاب السعودي، ١٤٠٦ هـ، ٣٣ ص.
- ومن الحزن ما قتل وقصص أخرى.
- القاهرة: دار الصحوة، ١٤١٠ هـ، ٧١ ص.
- بالإضافة إلى كتابين عن الزيات (صاحب الرسالة) درس فيهما إنتاجه الأدبي وتأثيره الثقافي، وقد نشر أحدهما، وكان يعمل لنشر الآخر.
محمد جلال كشك (١٣٤٧ - ١٤١٤ هـ- ١٩٢٨ - ١٩٩٣ م)
الكاتب، الصحفي، الباحث، المفكر.
ترك مصر قبل ثلاثين عاما من وفاته، حيث رحل إلى بريطانيا، ومنها إلى الولايات المتحدة.
وكان عميقا في كتاباته، مثيرا في موضوعاته الصحفية، واتجه إلى الخط الإسلامي والدفاع عن نظامه، ولقي من أجل ذلك العنت والقهر، وتعرّض للاغتيال في القاهرة، وتواترت رسائل التهديد إليه، مما اضطر السلطات المصرية إلى وضع حراسة أمنية على منزله.
وقد تجاهلت الصحف العربية خبر وفاته إلى حد مريب على الرغم من شهرته الواسعة، وحضوره الدائم في الساحة الثقافية، وبعضها اضطرت إلى كتابة خبر وفاته على طريقة أخبار الحوادث والقضايا، ما عدا دوريات قليلة جدا.
مجمد جلال كشك
عاش حياة عامرة بالإثارة والتناقضات، إذ بدأ حياته الفكرية والصحافية بعد تخرجه في كلية الحقوق بالانضمام إلى خلية شيوعية، ثم انضم عام ١٩٥١ م إلى هيئة تحرير صحيفة «الجمهور المصري» ثم جريدة «المعارضة».
قبض عليه عام ١٩٥٤ م وسجن في معتقل أبو زعبل لمدة عامين، خرج بعد ذلك ليعمل في صحيفة «الجمهورية» ثم مجلة «روز اليوسف»، فمجلة «بناء الوطن»، ثم عيّن بعد نكسة ١٩٦٧ م مندوبا متجولا لصحيفة «أخبار اليوم» في دول المشرق العربي، وأصدر خلال هذه الفترة كتابا، عنوانه «عبد الناصر وليس الناصرية»، أثار غضب الرئيس جمال عبد الناصر الذي قام باستدعائه فرفض العودة وصدر قرار بفصله، فألحقه الصحافي اللبناني الراحل سليم اللوزي بالعمل في مجلته «الحوادث».
بعد وفاة عبد الناصر حاول العودة للصحافة المصرية إلا أن الرئيس السادات رفض، وقد بدأ في الفترة الأخيرة من حياته في نشر مقالات في مجلة «أكتوبر».
ورحلته من الشيوعية إلى نور الإسلام جديرة بأن تحكى، إذ إن الرجل بعد ما أدرك زيف دعاوى الشيوعية لم يركب رأسه كغيره، وإنما ثاب إلى رشده وعاد إلى حظيرة الدين ليسخّر قلمه في خدمة العقيدة من خلال مقالاته وكتبه الكثيرة، التي تجاوزت الأربعين كتابا، منها ما أصبح قطبا في الحياة الثقافية والفكرية العربية، مثل كتابه الفذ «ودخلت الخيل الأزهر»، الذي كشف فيه أوراق أخطر محاولات التزوير الثقافي والحضاري في كتابة تاريخ مصر الحديثة، على يد نفر من العلمانيين والطائفيين المقنّعين، الذين حاولوا تصوير الغزو الفرنسي البربري لمصر على أنه كان «فتحا حضاريا»، أدخل «التنوير» إلى مصر، وأخرجها من ظلمات القرون المظلمة «الإسلامية»، فجاء كتابه ليغير مسار الضلالة الفكرية، ويرشد وجهة الفكر التاريخي من بعد، وينجي الأجيال الجديدة- بفضل الله- من حركة تضليل ثقافي كبير في التاريخ العربي الحديث.
توفي في الولايات المتحدة في شهر جمادى الآخرة، وكان أثناءها يخوض مناظرة تلفزيونية مع نصر حامد أبو زيد حول بعض الأفكار التي تتعارض مع الرؤية الإسلامية، حيث فاجأته أزمة قلبية توفي على أثرها. وكان الأخير أثار لغطا شديدا في الأوساط الثقافية والعلمية في مصر (٢).
ولا شك أن لديه اجتهادات غير مقبولة في إنتاجه الفكري، في قضايا شرعية، وفيها جرأة، لم يقل بها غيره، ولكنها طبائع الفكر البشري.
ومن كتبه التي لقيت نقدا لاذعا:
«خواطر مسلم في المسألة الجنسية»
стр. 459
حيث صدر كتاب بعنوان: الصاعقة الأزهرية لإبادة الخواطر الشيطانية: رد على كتاب خواطر مسلم في المسألة الجنسية للصحفي محمد جلال كشك/ بقلم جمال مصطفى عبد الحميد.- الإسماعيلية، مصر: مكتبة الإمام البخاري، ١٤١٢ هـ، ٨٧ ص.- (سلسلة دفاع عن القرآن الكريم).
ومن آثاره المطبوعة:
- أخطر من النكسة.- الكويت: مكتبة الأمل، المقدمة ١٣٨٧ هـ، ١٠٩ ص.
- إنهم يبيدون الإسلام في بلغاريا.- القاهرة: دار ثابت، ١٤٠٥ هـ، ٤٧ ص.
- إيلي كوهين من جديد.- د. م.
د. ن.
- تحرير المرأة المحررة.- القاهرة:
المختار الإسلامي، ١٣٩٩ هـ، ٢٨ ص.- (نحو وعي إسلامي؛ ٤٧).
- الثورة الفلسطينية: محاولة للفهم.- بيروت: مطابع معتوق إخوان، ١٣٩٠ هـ، ٣١٧ ص.
- ثورة يوليو الأمريكية: علاقة عبد الناصر بالمخابرات الأمريكية.- القاهرة: المؤلف، ١٤٠٨ هـ.
ط ٢.- القاهرة: الزهراء للإعلام العربي، ١٤٠٨ هـ.
- الجنازة حارة: يوميات مراقب لأزمة الخليج. د. م. د. ن.
- جهالات عصر التنوير.
- حكايات عن عمر.- ط ٣.- القاهرة: المختار الإسلامي، ١٣٩٨ هـ.
- الحوار أو خراب الديار.- القاهرة:
مكتبة التراث الإسلامي.
- حوار في أنقرة.- القاهرة: المختار الإسلامي، ١٣٩٥ هـ.
- خواطر مسلم في الجهاد والأقليات.
- دراسة في فكر منحل.- السالمية، الكويت: مكتبة الأمل.
ط ٢.- الكويت: دار البيان، ١٣٩٠ هـ، ٢٢٠ ص.
- روسي وأمريكي في اليمن- القاهرة: وكالة الصحافة الإفريقية.
- السعوديون والحل الإسلامي: مصدر الشرعية للنظام السعودي.- ط ٣.- القاهرة: المؤلف، ١٤٠٢ هـ، ٧٩٨ ص.
ط ٤.- القاهرة: المطبعة الفنية، ١٤٠٤ هـ، ٧٩٨ ص.
- الشيخ محمد الغزالي بين النقد العاتب والمدح الشامت.- القاهرة:
مكتبة التراث الإسلامي.
- الطريق إلى مجتمع عصري.- القاهرة: المختار الإسلامي، د.
ت. الكويت: مكتبة الأمل، - ١٣٩ هـ، ٣٢ ص.
- طريق المسلمين إلى الثورة الصناعية.- بيروت: دار الإرشاد؛ الكويت: مكتبة الأمل، - ١٣٩ هـ، ٨٠ ص.
- الغزو الفكري.- ط ٤.- القاهرة:
المختار الإسلامي، ١٣٩٥ هـ، ٢١٠ ص.
- الفضيحة: هيكل يزيف التاريخ لحساب الملك حسين.- القاهرة:
المكتبة الثقافية.
- قيام وسقوط إمبراطورية النفط.- د.
م. د. ن، ١٤٠٦ هـ، ١٠٩ ص.
- كلمتي للمغفلين.
- لمحات من حطين.- القاهرة: لجنة القدس، ١٤٠٥ هـ، ٤٤ ص.- (على طريق القدس؛ ١).
- ماذا يريد الطلبة المصريون؟
- الماركسية والغزو الفكري.- ط ٣.
- الكويت: مكتبة الأمل، ١٣٨٨ هـ.
- من أحوال المصطفى ﷺ .- ط ٢.
- القاهرة: المختار الإسلامي، ١٣٩٨ هـ، ٣٨ ص.- (نحو وعي إسلامي؛ ١٤).
- النابالم الفكري: حقيقة كتاب «تحطمت الطائرات عند الفجر».- بيروت: دار الفتح، ١٣٩١ هـ، ٦٣ ص.
- الناصريون قادمون.- القاهرة:
الزهراء للإعلام العربي، ١٤٠٩ هـ.
- النكسة والغزو الفكري.- د. م.
د. ن، ١٣٨٨ هـ، ٢٨٨ ص.- (مفاهيم إسلامية).
- ودخلت الخيل الأزهر.- بيروت:
الدار العلمية، ١٣٩١ هـ، ٥٣٤ ص.- (المكتبة السياسية).
ط ٢.- د. م: المؤلف، ٧٩٩ ص.
ط ٣.- القاهرة: الزهراء للإعلام العربي، ١٤١٠ هـ.
- يوم كنا خير أمة.- القاهرة:
المختار الإسلامي، ١٣٩٨ هـ.
محمد جمال الهاشمي (١٣٣٥ - ١٣٩٧ هـ- ١٩١٦ - ١٩٧٧ م)
شاعر، مفسّر، من علماء الشيعة الإمامية.
إيراني الأصل، حل في النجف فقيرا جدا، وقد أعانته على مصاعب الحياة التي لا تحتمل قناعة عجيبة وإيمان أعجب، على نقيض غيره من طلاب العلم في النجف من إيران، الذين كان بعضهم يعيش عيشة مترفة، وقد سكن في أول أمره في خان كان الزوار الذين يأتون من إيران يحلون به هم وحميرهم، إلى أن رضي أحد الطلاب أن يشاركه في غرفة له، ثم مل الطالب من كثرة قيام الهاشمي للصلاة ليلا، فخيره بين ترك التعبد ليلا وبين هجر الغرفة، فهجر الغرفة بعد أن تمكن شيخ من الشيوخ أن يقنع خادم المدرسة أن يسكن في غرفة خزن لأشياء مختلفة، ليس فيها منفذ نور عدا بابها.
وقد عرف بالجد والاجتهاد والتواضع، وكان همه أن يصل إلى أغوار النصوص وفلسفتها، يلذ له أن يحرم نفسه من ملذات الحياة في سبيل الوصول إلى الحقيقة.
واشترى بعض مقلديه بيتا أهدوه
стр. 460
إليه، فاختار لنفسه من هذا البيت أحطّ غرفة وأضيقها لئلا تغيب عن باله أيام الضنك والضيق.
وأكب على الدروس الدينية، وأقبل على اللغة العربية وعلومها، واكتشف مواهبه الشعرية، وأخذ ينظم الشعر.
وانتسب إلى جمعية «الرابطة الأدبية»، وأخذ يشارك في نشاطاتها، إلى أن تفوق في نظم الشعر، وكان طيب النفس، كثير المزاح.
وكانت مكتبته عامرة بنفائس الكتب، وقلما يصدر كتاب من كتب العلوم الإنسانية الحديثة إلا ويقتنيه ويقرأه.
ولما كبر لبس العمامة السوداء.
ومما صدر له:
- من تفسير القرآن الكريم.
- محاضرات في التفسير (ألقاها في صحن الإمام علي في ليالي شهر رمضان، ونشرت بعض حلقاتها في مجلة «الإيمان» النجفية) (١).
محمد جميل أحمد غازي (١٣٥٥ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٣٦ - ١٩٨٩ م)
عالم، باحث، داعية، سلفي.
ولد في كفر الجرايدة من أعمال محافظة كفر الشيخ في مصر.
وقد حفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره، فأتاح له ذلك سبيل الالتحاق بالأزهر، حيث حصل على الشهادتين الابتدائية والثانوية من معهد طنطا الديني، وفي العام ١٩٦٠ أتم دراسته العالية في كلية اللغة العربية الأزهرية ونال إجازتها، ثم حصل بعد عام على شهادة التخصص في التربية وعلم النفس، وفي العام ١٩٧٠ أحرز درجة الماجستير في الأدب العربي، ثم أتبعها بشهادة الدكتوراه في النقد الأدبي مع الامتياز ومرتبة الشرف الأولى سنة ١٩٧٣.
أما أسرته فيغلب عليها الطابع العلمي، فالوالد والجد وأبو الجد وأخو الجد كلهم من علماء الأزهر الشريف ..
وكان لوالده ندوة فكرية يحضرها كثير من العلماء والأدباء (وفيها يقرؤون ما رق وراق وعذب وحلا من الأدب والشعر) وكان من أثرها في نفسه أن نظم فيما بعد على غرارها ندوة للناشئين من أدباء الشباب.
ومن هذا المنطلق تتابع نشاطه في حقل الفكر والأدب، فكان له مشاركات في كثير من الفنون مطلع شبابه، وخاصة في ميدان الشعر والقصة. وقد أخرج ولمّا يتجاوز السادسة عشرة أول مؤلف له بعنوان «من أحاديث الوجدان». وشارك في الكثير من الجمعيات الإسلامية العاملة في ميدان الدعوة، فكان نائبا للرئيس العام في جمعية أنصار السنة المحمدية، ثم ولي الرئاسة العامة للمركز الإسلامي العام لدعاة التوحيد والسنة بالقاهرة، وعمل عضوا مشاركا في هيئة التوعية الإسلامية بالحج في مكة المكرمة، وعضوا مراقبا في منظمة الدعوة الإسلامية بالسودان، وهو العضو المؤسس لجمعية رعاية حديثي العهد بالإسلام في السودان أيضا، وقد شارك في العديد من المؤتمرات وطوّف في الكثير من بلدان العالم الشرقي والغربي محاضرا ومحدثا وداعيا إلى الله؛ ومن أشهر مشاركاته في نطاق العمل الإسلامي، ذلك اللقاء المبارك الذي عقد في السودان لمحاورة القسيسين الثلاثة عشر، وكان محصوله إعلان هؤلاء قناعتهم بحقائق الإسلام ودخولهم في دين الله دفعة واحدة.
وقال: لقد كان لإسلام هؤلاء الإخوة أثر كبير وواسع في تلك الأوساط، إذ اقتدى بهم الألوف من أبناء جلدتهم فأعلنوا انضواءهم إلى دين الفطرة، التي فطر الله الناس عيها.
وله موقف عنيف من الصوفية ..
ووصف الشيخ محمد المجذوب كتابه «الصوفية: الوجه الآخر» بأنه يتأجج نارا على الصوفية والتصوف، ويريد أن يأتي عليها جملة واحدة.
من أعماله الأولى الأدبية: آلة من ذهب، لن يصلبوا التاريخ، ثم أذن الفجر، ثائر من بلدنا، جولات مع المفكرين.
أما كتب التراث فقد حقق منها غير كتاب (الأوائل لأبي هلال العسكري) الذي نال به درجة الامتياز في الدكتوراه: (الطرق الحكمية في السياسة الشرعية) ثم (الداء والدواء) و (حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح) و (زاد المهاجر إلى ربه) وهذه الأربعة من تواليف الإمام ابن قيم الجوزية، ثم تأتي الخمسة الآتية من روائع شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية، وهي (الصوفية والفقراء) و (العبودية) و (رأس الحسين ﵁ و (الحسنة والسيئة) ثم (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، وأخيرا (استشهاد الحسين) من عمل تلميذه ابن كثير ..
أما مؤلفاته الخاصة فمنها: (مفردات القرآن) في ثلاثة أجزاء، ثم (المنافقون كما يصورهم القرآن الكريم)، و (تفسير سورة إبراهيم) و (الصوفية- الوجه الآخر) و (الطلاق شريعة محكمة لا أهواء متحكمة) و (عقبات على طريق المسيرة الإسلامية) و (دموع قديمة) و (أسماء القرآن في القرآن) وأخيرا (مجدد القرن الثاني عشر: محمد بن عبد الوهاب) (٢).
محمد جميل بيّهم (١٣٠٥ - ١٣٩٨ هـ- ١٨٨٧ - ١٩٧٨ م)
كاتب، مفكر، مؤرخ، اجتماعي.
ولد في بيروت. ويرجح أن يكون
стр. 461
أصل أسرته من مهاجرة المغرب.
تلقى علومه الابتدائية والثانوية في مدرسة الشيخ عباس الأزهري (الكلية العثمانية)، وأخذ العلوم الدينية والآداب والمنطق عن الشيخ حسنالمدور أمين الفتوى في بيروت. وحصل على الدكتوراة في معهد الآداب بباريس عن «الانتدابات».
اتجه إلى التحرير في الصحف والمجلات بعد أن زاول شيئا من التجارة، ثم كتب في الدراسات الإسلامية والتاريخ الإسلامي.
انتخب عضوا في عدد من المجامع، منها المجمع العلمي اللبناني، ثم رئسه سنة ١٩٢٩.
كما انتخب عضوا مراسلا للمجمع العلمي العراقي عام ١٩٥٢، والمجمع العلمي العربي بدمشق سنة ١٩٦٦ م.
واشترك في أكاديمية التاريخ العالمي بباريس، والمجلس العلمي بجامعة لاهور في باكستان. كما انتخب عضوا في المكتب العالمي لإلغاء الاتجار بالإنسان. وأتيحت له الرحلة والسفر إلى أنحاء العالم المختلفة.
شارك في الاهتمام بقضية فلسطين منذ العهد العثماني في سبيل مقاومة الصهيونية، وظهرت له مقالات في جريدة «الرأي العام» يحذر فيها من الخطر الصهيوني. وسافر إلى الأمريكتين على رأس الوفد العربي الفلسطيني عام ١٩٣٨ للدعوة لهذه القضية في الأوساط الشعبية والحكومية. وعند ما وقعت مأساة سنة ١٩٤٨ م ساهم في تخفيف وطأة الاغتراب عن شعب فلسطين، فأنشأ في بيروت «جمعية تأمين العمل للاجئي فلسطين».
ومثل لبنان رسميا بالقاهرة أمام اللجنة الإنجليزية الأمريكية للتحقيق في قضية فلسطين، كما مثل لبنان في مؤتمر كراتشي، وانتخب مراسلا لبعض المجامع العربية الأجنبية.
وكان مشاركا مرموقا في عديد من جمعيات النهضة: ثقافية واجتماعية، وخاصة فيما يتعلق بالشباب وخدمة المجتمع.
وتميزت كتاباته العديدة بالدفاع عن الفكر الإسلامي في مواجهة حملات الشعوبية والتغريب، وتصحيح المفاهيم، والدفاع عن الحق، وتغطية الفجوات في تاريخ العرب والإسلام المعاصر، والاهتمام بقضية المرأة المسلمة.
وقد عارض في كتابه «العرب والشعوبية الحديثة» ما حاول أمير بقطر وسلامة موسى إقراره من غض لدور المسلمين في الحضارة .. (١).
من مؤلفاته:
- العرب والشعوبية الحديثة.
- فلسفة تاريخ محمد.- بيروت:
مطبعة منيمنة الحديثة، - ١٣٧ هـ، ٢٥١ ص.
- فتاة الشرق في تاريخ العرب.
- قوافل العروبة ومواكبها خلال العصور.- بيروت: مطابع دار الكشاف، ١٣٦٩ هـ، مج؟
- المرأة في التاريخ والشرائع/ أبو الوفا عبد الحميد النعماني (ترجمة من الأوردية).
- الحلقة المفقودة في تاريخ العرب.- القاهرة: مطبعة الحلبي، ١٣٦٩ هـ، ٢٤٠ ص.
- المرأة في التمدن الحديث.
- فلسفة التاريخ العثماني: أسباب انحطاط الإمبراطورية العثمانية وزوالها.- بيروت: توزيع شركة فرج الله للمطبوعات، ١٣٧٣ هـ، مج؟
- عالم حر حديث في آسيا وإفريقيا والوطن العربي.
- دراسة وتحليل للعهد العربي الأصيل.- بيروت؛ جدة: دار الشروق، ١٣٩٤ هـ، ٣٦٣ ص.
- العرب والأتراك في التاريخ.
- الوحدة العربية بين المد والجزر ١٨٦٨ - ١٩٧٢ م.- بيروت: الدار العلمية، ١٣٩٣ هـ.
- عروبة لبنان في ماضيه وحاضره.
- أسرار ما وراء الستار: الاتحاد السوفيتي والصين الشعبية كأنك تراهما: دراسات تلتزم الصراحة الكاملة والحياد التام ... بيروت:
المؤلف، ١٣٨٢ هـ.
- فلسطين: أندلس الشرق.
وله كتب أخرى.
محمد جواد باهونار (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م)
سياسي، من علماء الشيعة الإمامية.
تتلمذ على يد الخميني عام ١٩٥٣ م، ثم حصل على شهادة الدكتوراة في أصول الدين، وألف عددا من الكتب الدينية، كما أصدر مجلة نشر فيها آراءه التي كانت سببا في إلقاء القبض عليه عام ١٩٦٣ م بتهمة المشاركة في الحركة التي قادها الخميني، وقد أطلق سراحه عام ١٩٧٠ م.
كان أحد مؤسسي حزب الجمهورية الإسلامية، وعند ما انتصرت الثورة الإيرانية أصبح عضوا في مجلسها.
وبعد حل المجلس في سبتمبر عام ١٩٨٠ م شغل عدة مناصب مهمة، ثم خلف آية الله بهشتي في رئاسة حزب الجمهورية الإسلامية.
عين رئيسا للوزراء إلا أنه لم يشغل ذلك المنصب سوى ٢٥ يوما حيث قتل في حادث الانفجار الذي وقع يوم ٣٠ أغسطس عام ١٩٨١ م في مقر رئاسة الوزراء الذي أدى إلى مصرع عدد من المسؤولين بمن فيهم رئيس
стр. 462
الجمهورية رجائي (١).
محمد جواد مغنية (١٣٢٢ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٧٩ م)
من علماء الشيعة وكتّابها البارزين.
توفي في بيروت، ودفن بالنجف.
له مؤلفات عديدة، منها:
- الشيعة والتشيع.- بيروت: مكتبة المدرسة: دار الكتاب اللبناني، - ١٤٠ هـ.
- معالم الفلسفة الإسلامية.- بيروت:
دار العلم للملايين، ١٣٨٠ هـ، ٢٣١ ص.
- الحسين وبطلة كربلاء.- بيروت: دار مكتبة التربية.
- الاثنا عشرية وأهل البيت.- بيروت:
مطبعة دار الكتب.
- شبهات الملحدين والإجابة عنها.- بيروت: دار مكتبة الهلال: دار الجواد، ١٤٠٦ هـ، ١٢٨ ص.
- الإسلام/ هنري ماسيه؛ ترجمة بهيج شعبان (تعليق وتقديم بالاشتراك مع مصطفى الرافعي).- بيروت:
عويدات، ١٣٨٠ هـ، ٢٨١ ص.
- الشيعة في الميزان.
- نظرات في التصوف والكرامات.- بيروت: المكتبة الأهلية.
- المهدي المنتظر.- بيروت: دار الرائد العربي.
- الإسلام مع الحياة: دراسة في ضوء العقل والتطور.- ط ٢.- بيروت: دار العلم، ١٣٨١ هـ، ٣١٠ ص.
- فلسفة الولاية.- بيروت: دار الرائد العربي.
- فقه لإمام جعفر الصادق: عرض واستدلال.- ط ٥.- بيروت: دار الجواد: دار التيار الجديد، ١٤٠٤ هـ.
- إمامة علي بين العقل والقرآن.- بيروت: الأعلمي للمطبوعات.
- هذي هي الوهابية.- ط ٢.- بيروت:
دار الجواد.
- إسرائيليات القرآن.- بيروت: دار الجواد، ١٤٠٤ هـ.
- الإمام علي ﵇ وعلم الأخلاق.- بيروت: دار التيار الجديد.
- الوجودية والغثيان.
- التفسير المبين.- بيروت، ١٤٠٤ هـ، ١ مج.
- الشيعة والحاكمون.- بيروت:
المكتبة الأهلية ١٣٨١ هـ.
- الفقه على المذاهب الخمسة:
الجعفري- الحنفي- المالكي- الشافعي- الحنبلي.- ط ٢.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٣٨٢ هـ- في ظلال نهج البلاغة.
(واستخلص منه كتاب: الحجج على مختلف المذاهب/ منظمة- الإعلام الإسلامي.- طهران:
المنظمة، ١٤٠٣ هـ، ١٠٠ ص).
- الحسين والقرآن.- بيروت: مؤسسة المعارف.
- الكاشف في تفسير القرآن.- بيروت، ٧ مج (عدة طبعات).
محمد الحبيب بن أحمد التركي (١٣٢٠ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٨٠ م)
الفقيه، المحامي، الأديب، الكاتب المسرحي.
ينحدر من سلالة تركية نزلت البلاد التونسية فاستوطنت أولا بنبلة من قرى المنستير، ثم انتقلت إلى العاصمة التونسية، وبها ولد ونشأ وتلقى تعليمه، وهو خصب المواهب، متعدد الجوانب.
نشأ في بيئة مهتمة بالتربية الإسلامية، وقرأ أولا بالكتّاب، فحفظ القرآن الكريم، ثم دخل المدرسة القرآنية، وبعدها التحق بجامع الزيتونة، وظهرت تباشير نبوغه فكتب في مجلة «البدر» قبل العشرينات، ومنها استمر في الكتابة بالصحافة إلى آخر حياته، وفي تلك الفترة اتصل بالمسرح، وتتلمذ مع زملائه على الممثل المصري جورج أبيض، وانغمس في الفن المسرحي باذلا ما في وسعه للنهوض به، فأدار كثيرا من الجمعيات التمثيلية منها جمعية الكوكب التمثيلي، وكتب الروايات التمثيلية، وكان من كبار المساهمين في بعث المدرسة القومية للمسرح، ودرس بها وتخرجت عليه منها طائفة، وكان يشجع الحركات الطلابية على ممارسة المسرح، والاستفادة منه سواء بتونس أو خارجها.
ساهم في تأسيس جمعية المعهد الرشيدي للموسيقي، وكان رئيسا مساعدا لها.
ودرّس العربية في المدرسة القرآنية، كما عهد إليه بالإشراف على كتابة القسم الحنفي لمحكمة الديوان الشرعي. فكان عمدة مشايخ الإسلام والقضاة! وظهرت براعته في تخريج الأحكام الشرعية. لكنه أقيل من هذا العمل سنة ١٩٤٧ م بسبب وشاية ..
وبعد الاستقلال ساهم في بناء أركان وزارة الشؤون الثقافية، حيث ساهم في تأسيس المدرسة القومية للمسرح، ودرّس بها، كما ساهم في تأسيس المعهد الوطني للموسيقي الذي درس به مادة تاريخ الموسيقى العربية، كما ساهم في تأسيس المدرسة القومية لتجويد القرآن الكريم التي درّس بها قواعد العربية من خلال نصوص القرآن الكريم إلى آخر حياته، وشارك في جمع التراث الموسيقي، كما ساهم في تكوين الجمعية التونسية للمؤلفين والملحنين.
توفي يوم الاثنين في ١٧ ربيع الأول.
مؤلفاته:
стр. 463
- له روايات مسرحية كثيرة منها طارق بن زياد، والواثق بالله الحفصي.
- لب التاريخ.- تونس، ١٣٤٤.
- بسالة تركية.
- وطنية الأتراك، تونس ١٩٢٢.
- أتته السعادة على قدر: قصة مترجمة عن الفرنسية ضمن بسالة الأتراك (١).
محمد الحريري (١٣٤١ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٢٢ - ١٩٨٠ م)
شاعر.
ولد في مدينة حماة وتلقى تعليمه فيها. ثم انتسب إلى جامعة دمشق، وتخرج فيها حاملا الليسانس في الأدب العربي، وعلوم اللغة العربية، مع شهادة الدبلوم في التربية سنة ١٩٥١ م.
عمل في حقل التدريس في ثانويات دمشق لمادة اللغة العربية وآدابها، وفي مجلة المعلم العربي.
كتب الشعر منذ كان تلميذا في المرحلة الإعدادية، ونشر أولى قصائده في مجلات دمشقية منها مجلة (التمدن الإسلامي) أواخر الثلاثينات. ثم تابع الكتابة الشعرية والنشر في معظم المجلات والصحف طوال حياته، كما شارك في العديد من الأمسيات واللقاءات الشعرية في سورية وفي بعض البلاد العربية.
مات يوم الأربعاء ١٧ شوال، ودفن في مقبرة سريحين بحماة (٢).
وكان اتحاد الكتاب العرب بدمشق في سبيله إلى طبع أعماله الشعرية الكاملة.
محمد حسام الدين بن محمد شفيق القدسي (١٣٢١ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٨٠ م)
أديب، محقّق، شاعر، ناشر.
ولد في دمشق من أسرة القدسي الشهيرة بالوجاهة، ووالده صوفي طبع أورادا للطريقة القادرية.
حصل على الليسانس في الحقوق من جامعة دمشق عام ١٩٢٧، وعمل في نشر المخطوطات وتحقيقها بالتعاون مع آل بدير حيث أسسوا «مكتبة بدير وقدسي» وأخرجوا بعض نفائس الكنوز العلمية. ثم افتتح مكتبة في القاهرة وسماها «مكتبة القدسي» بتشجيع من شيخ العروبة أحمد زكي، وتعلم وتعرّف على علماء أجلاء منهم محمد زاهد الكوثري، وبدر الدين الحسني، وعبد الحليم محمود .. وآخرين.
وله شعر، كان ينشره باسم مستعار في الرسالة والثقافة بمصر.
وقد أخرج للناس عددا كبيرا من الكتب المحققة بتحقيقه أو المؤلفة بتصنيفه ..
وبقي في مصر قرابة ثلاثين سنة، لم يزر فيها دمشق سوى مرة واحدة عند مرض والدته.
توفي بالقاهرة ودفن بها (٣).
محمد حسن عواد (١٣٢٠ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٨٠ م)
أديب، ناقد، داعية للحداثة.
يدعو إلى نبذ التقليد، والاندفاع إلى التجديد، وإيجاد مجتمع متطور على نمط ما يدعو إليه الكتبة الأحرار في مصر أمثال سلامة موسى، ويرى فيهذا التجديد «غاية العصر ومطلب الوطن والأخلاق» كما في كتابه «خواطر مصرحة».
وهو أشهر الشعراء الرومانسيين في السعودية، ويقول إنه أول من فتح باب الشعر الحر، وأنه سبق بذلك الشاعرة نازك الملائكة.
وهو من مواليد جدة، تلقى تعليمه في مدرسة الفلاح، وعمل بها مدرسا، ومفتشا في حقل التعليم، وعمل في المحاكم، والأمن العام، وغرفة جدة التجارية والصناعية. وعمل في الصحافة، ورأس تحرير عدد من الصحف المحلية، وكان عضوا بمجلس الشورى، ثم رئيسا لنادي جدة الأدبي.
محمد حسن عواد
وحضر عدة مؤتمرات، من بينها مؤتمر بيت مري في لبنان، ومؤتمر الأدباء السعوديين في مكة المكرمة، ومؤتمر سوق عكاظ الحديثة في الرياض.
مات صبيحة يوم الجمعة، الثالث من شهر جمادى الآخرة.
ومما كتب فيه:
- محمد حسن عواد شاعرا/ آمنة عبد الحميد عقاد.- جدة: دار المدني، ١٤٠٥ هـ، ٤٦٤ ص.
- الشعراء الثلاثة في الحجاز: محمد حسن عواد، حمزة شحاتة، أحمد قنديل/ عبد السّلام الساسي.- القاهرة:
دار الكتاب العربي، ١٣٦٨ هـ.
تبلغ مؤلفاته في الشعر والقصة حوالي ٢٥ مؤلفا بين مطبوع ومخطوط، منها: آماس وأطلاس، عكاظ الجديدة، من وحي الحياة العامة، خواطر مصرحة، تأملات في الأدب والحياة، مؤتمر أدباء العرب في لبنان، محرر الرقيق، بقايا الآماس، ملحمة الساحر العظيمة، نحو كيان
стр. 464
جديد، في الأفق الملتهب، رؤى أبولون، التضامن الإسلامي، قمم الأولمب، آفاق الأولمب، المنتجع الفسيح (١) ..
محمد بن الحسين (١٣١٥ - ١٤١٢ هـ- ١٨٩٧ - ١٩٩٢ م)
من أعلام الصحافة.
ولد بمدينة تونس، وتعلم في المدرسة الصادقية، وألقى عدة دروس في الترجمة بالمدرسة القرآنية التي أسسها الحاج أحمد السلامي. ثم عمل في تونس العاصمة بإدارة المال بالقصبة إلى أن أحيل إلى التقاعد.
بدأ حياته الصحفية في جريدة الصواب سنة ١٩٢٠ م، ثم الاتحاد، والهلال التونسي، ومرشد الأمة.
وشارك في إصدار جريدة «الليبرال» سنة ١٩٢٤ م، وحرر افتتاحيات جريدة «الزهرة» من ١٩٢٨ إلى ١٩٣٧ م.
ثم أسندت إليه إدارة مجلة «الجامعة» التي لم تعمر طويلا، ثم بدأ يساهم في تحرير صحيفة «العمل» إلى أن تم إيقافها عام ١٩٣٨ م
ثم عاد للعمل في «الزهرة»، ومنها إلى جريدة «النهضة».
وكان يقدم أحاديث أدبية إلى الإذاعة منذ نشأتها ١٩٣٨ إلى ١٩٤٥ م (٢).
محمد حسين أصفهاني (١٣٣٩ - ١٤١٤ هـ- ١٩٢٠ - ١٩٩٣ م)
ناشر، من رواد صناعة الطباعة.
ولد في جدة، وتلقى تعليمه في مدرسة الفلاح بها، ثم عمل موظفا بإدارة الصحة، لكنه ما لبث أن استقال ليعمل موزعا للصحف.
محمد حسين اصفهاني
وفي عام ١٣٧٢ هـ تولدت لديه فكرة إنشاء مطبعة بعد ما أدرك حاجة البلاد إلى مثل هذه الصناعة، ونفذ الفكرة عام ١٣٧٤ هـ حيث أنشأ المطبعة بالمشاركة مع محمد سليمان التركي، وعبد الله الخريجي، ومحمد سرور الصبان، فكانت من أوائل المطابع التي أقيمت في السعودية، وآلت إليه- فيما بعد- منفردا ملكية المطبعة بعد شراء أنصبة الشركاء الثلاثة. وصارت دارا للطباعة والنشر أدت دورا بارزا في الحركة الثقافية السعودية (٣).
محمد حسين الذهبي (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م)
عالم أزهري كبير.
عرف ببحوثه القيمة في مناهج التفسير.
اغتيل في شهر رجب.
من مؤلفاته:
- الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن الكريم: دوافعها ودفعها.- ط ٢.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٨ هـ، ١١٨ ص.
- التفسير والمفسرون.- ط ٣.- القاهرة: مكتبة وهبة، ١٤٠٥ هـ، ٢ مج (وقد اختصره ثلاثة باحثون بعنوان: المختصر المصون من كتاب التفسير والمفسرون.- الكويت: دار الدعوة، ١٤٠٥ هـ، ٩٤ ص).
- الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة بين مذاهب أهل السنة ومذهب الجعفرية.- ط ٢.- القاهرة: دار الكتب الحديثة، ١٣٨٨ هـ، ٤٦٢ ص.
- مشكلات الدعوة والدعاة في العصر الحديث وكيفية التغلب عليها.- المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، مركز شؤون الدعوة، ١٣٩٧ هـ، ٤٢ ص.- (من بحوث المؤتمر الأول لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة الذي عقد في المدينة المنورة عام ١٣٩٧ هـ).
- أثر إقامة الحدود في استقرار المجتمع.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٨ هـ.
- نور اليقين من هدي خاتم النبيين.
- القاهرة: مكتبة الشهيد الدكتور الذهبي.
- علم التفسير.- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٧ هـ، ٧٩ ص.- (كتابك؛ ٩).
محمد حسين زيدان (١٣٢٧ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٩٢ م)
مؤرخ، كاتب. من أعلام الحركة الفكرية والثقافية.
ولد بالمدينة المنورة. بدأ حياته مدرسا للتاريخ والمواد الدينية في المدينة المنورة عام ١٣٤٦ هـ. ثم تدريس العقيدة في دار الأيتام، فمديرا مساعدا لها. ثم سكرتيرا للمجلس المالي بوزارة المالية بمكة المكرمة عام ١٣٥٨ هـ، فرئيسا للقسم الحسابي، ثم رئيسا للمحاسبة. ثم مديرا عاما مساعدا لمديرية الحج، فرئيسا لمالية مكة،
стр. 465
وعين بعدها مديرا عاما لشؤون الرياض، ثم مفتشا عاما للحج. تفرغ تماما للأدب والفكر اعتبارا من عام ١٣٧٤ هـ، فعين مديرا لتحرير جريدة البلاد، ثم رئيسا لتحريرها، وانتقل للعمل رئيسا لتحرير جريدة الندوة.
تفرغ بعدها للكتابة بالصحف، حيث نالت القضايا الوطنية والتنموية معظم اهتماماته.
محمد حسين زيدان
صاحب أكثر من برنامج إذاعي وتلفازي، ومحاضر بالجمعيات والروابط الأدبية.
شارك في تأسيس رابطة العالم الإسلامي بوصفه مساعدا لأمين عام الرابطة.
عين عضوا في مجلس إدارة «دارة الملك عبد العزيز» بالرياض لمكانته الأدبية والتاريخية برئاسة وزير التعليم العالي.
عين رئيسا لتحرير «الدارة» المجلة الدورية المتخصصة ذات الطابع الأكاديمي.
كرس جهوده وفكره لتطوير الدارة، ومثل المجلة في المؤتمرات والندوات العلمية لدعم علاقاتها الثقافية برجال الفكر والباحثين في مختلف المعاهد الأكاديمية والجامعات.
توفي في آخر شهر شوال.
ومما كتب فيه:
- الزيدان: زوربا القرن العشرين/ بقلم عبد الله عبد الرحمن الجفري.- جدة: مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، ١٤١٣ هـ، ١٨٤ ص.- (الأعلام: سلسلة عكاظ) (١).
ومن مؤلفاته:
- أحاديث وقضايا حول الشرق الأوسط.- الرياض: الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ١٤٠٣ هـ، ٢٢٩ ص.
- أشياء ومقالات.- الرياض:
المؤلف، - ١٣٩ هـ، ٢١٠ ص.
- بنو هلال بين الأسطورة والحقيقة.
- تمر وجمر.- الرياض: المطابع الأهلية، ١٣٩٥ هـ، مج ٣: ٢٤٠ ص.- (حصاد عمر وثمرات قلم).
جدة.- دار العلم، ١٤٠٦ هـ، ٦٩٤ ص.
بيروت: دار الريحاني.
- ثمرات قلم.- جدة: تهامة للنشر، ١٤٠١ هـ، ١٥٥ ص.- (الكتاب العربي السعودي؛ ٢٨).
- خواطر مجنحة.- جدة: تهامة للنشر، ١٤٠٤ هـ، ١٠٢ ص.- (الكتاب العربي السعودي؛ ١٠٨).
ط ٢.- الرياض: مطابع الشرق، ١٤٠٩ هـ، ١٠٠ ص.
- ذكريات العهود الثلاثة.- جدة:
المؤلف، ١٤٠٨ هـ، ٣٧٠ ص.
- سيرة بطل.- ط ٢.- جدة: الدار السعودية للنشر، ١٣٩٧ هـ، ٢٦٥ ص.
ط ٢.- الرياض: دار الوطن، ١٣٩٨ هـ، مج ٢: ٢٦٥ ص.
ط ٣.- جدة: المؤلف، ١٤٠٧ هـ، ٢٦٥ ص.
- صور.- الرياض: مطابع الشريف، - ١٤٠ هـ، ١٥٨ ص.
- عبد العزيز والكيان الكبير.- ط ٢، مزيدة ومنقحة.- الرياض: المؤلف، ١٤٠٦ هـ، ١٢٠ ص.
- العرب بين الإرهاص والمعجزة.
- فواتح الدارة: من العدد الأول السنة الأولى ربيع الأول ١٣٩٥ هـ إلى العدد الرابع السنة الرابعة عشرة.- الرياض: مطابع الشرق، ١٤٠٩ هـ، ١٥٩ ص.
- كلمة ونصف.- جدة: تهامة للنشر، ١٤٠٢ هـ، ٣٤٤ ص.- (الكتاب العربي السعودي؛ ٥٨).
- محاضرات عن التاريخ والثقافة.- الرياض: عالم الكتب، - ١٤٠ هـ، مج ١: ٢٦٨ ص.- (حصاد عمر وثمرات قلم).
- محاضرات وندوات في التاريخ والثقافة العربية.- القاهرة: مطبعة أطلس، ١٣٩٧ هـ، ١٣١ ص.
- مخلاة الكاتب: كشكول القارئ.- الرياض: مطابع الفرزدق، ١٤١٢ هـ، ٢٥٩ ص.
- المنهج المثالي لكتابة تاريخنا، ١٣٩٨ هـ.
محمد حسين الطباطبائي (٠٠٠ - ١٤٠٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م)
من علماء الشيعة البارزين.
من مؤلفاته:
- الإسلام ومتطلبات التغيير الاجتماعي.- ط ٢.- سيهات، السعودية: مكتبة أحمد عيسى الزواد، ١٤٠٠ هـ، ٨١ ص.
- الميزان في تفسير القرآن.- طهران:
دار الكتب الإسلامية، ٦١ - ١٣٩٦ هـ، ٢٠ مج (طبع عدة طبعات، وهو من أشهر التفاسير عند الإمامية).
стр. 466
- الرسائل التوحيدية: رسالة التوحيد، رسالة الأسماء، رسالة الأفعال، رسالة الوسائط.- بيروت: مؤسسة النعمان، ١٤١٢ هـ، ٣١١ ص.
- القرآن في الإسلام/ تعريب أحمد الحسيني.- بيروت: دار الزهراء، ١٣٩٣ هـ.
- الشيعة في القرآن.
- آيات الأحكام.- النجف، ١٣٨٦ هـ.
محمد حسين عبد الفتاح (١٣٤٠ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٨ م)
صحفي عريق.
مدير مكتب جريدة «الجمهورية» بالإسكندرية، ورئيس تحرير مجلة «هنا الإسكندرية» التي تصدرها إذاعة الإسكندرية، وعمل رئيسا لقسم الأخبار بالإذاعة، ومحررا لشؤون الرئاسة للجمهورية بالإسكندرية.
وهو من الحاصلين على ليسانس الاجتماع عام ١٩٥١ م من كلية الآداب جامعة الإسكندرية. وقد عاصر العصور السياسية الماضية بدءا من العهد الملكي ... وعاش كافة التجارب الصحفية، وحتى آخر أيامه كان يحرص بنفسه للنزول لتغطية بعض الزيارات الرسمية المهمة .. مات بعد حياة حافلة في العمل الصحفي دامت ٤٠ عاما، وذلك في الثالث من شهر المحرم (١).
محمد الحفناوي الصديق (١٣١٥ - ١٤٠٠ هـ- ١٨٩٧ - ١٩٨٠ م)
الأديب، الشاعر، المناضل.
ولد بتوزر، واكب الحركة الوطنية منذ بدايتها برفقة الشيخ عبد العزيز الثعالبي، وتعاقبت عليه المحاكمات والاعتقالات، وسجن بتونس والجزائر ..
له ديوان شعر بعنوان «نبرات الأكوان» وقصة على النسق المسرحي تحت عنوان «مؤتمر السنانير».
توفي بمسقط رأسه، وقد أوصى أن يحفر على قبره هذه الأبيات من ديوانه:
رمسي يذكر بعد موتي أمة ... تبني العهود وتكرم الأبطالا
فاحفظ مقالي فهو سفر خالد ... يهدي الجموع وينشر الأجيالا (٢)
محمد الحمد الشبيلي (١٣٣٠ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٨ م)
الدبلوماسي، الوجيه، الجواد.
محمد الحمد الشبيلي
ولد في عنيزة بمنطقة القصيم في السعودية، وسافر إلى البصرة وعمره عشر سنوات، ودرس الابتدائية والمتوسطة وجزءا من المرحلة الثانوية هناك.
عاد إلى السعودية في بداية الخمسينات الهجرية، والتحق بالعمل في الديوان الملكي.
عيّن نائبا للقنصل السعودي في البصرة سنة ١٣٦٢ هـ، ثم قنصلا عاما.
قام بمهام وكيل وزارة الخارجية في عام ١٣٧٧ هـ.
عيّن سفيرا لدى باكستان سنة ١٣٧٧ هـ، وفي عام ١٣٨٤ هـ انتقل إلى الهند سفيرا فيها، ثم سفيرا في العراق عام ١٣٨٧ هـ، ثم في أفغانستان عام ١٣٩٢ هـ. وأحيل إلى التقاعد عام ١٣٩٣ هـ، ثم واصل العمل بالتعاقد، وعين سفيرا في ماليزيا سنة ١٣٩٨ هـ حتى وفاته بتاريخ ١٧ ربيع الأول، الموافق ٢٧ تشرين الأول (أكتوبر) في مدينة الرياض.
عرف بين الناس عامة بدماثة الخلق، وتحكى عنه قصص عجيبة ووقائع غريبة في كرمه مع زملائه خاصة وأهل الحاجة عامة، ومد يد العون إليهم، ومساعدتهم .. بما يذكرنا بالأخلاق الإسلامية في قرون الإسلام الأولى.
قال فيه العلامة الشيخ أبو الحسن الندوي: كان شامة بين السفراء، فقد مثّل خير بلاد الله أرضا، عامر القلب، طيب اللسان.
صدر فيه كتاب كبير بعنوان: محمد الحمد الشبيلي (أبو سليمان): سفير المملكة العربية السعودية في العراق والباكستان والهند وأفغانستان وماليزيا/ تأليف عبد الرحمن الصالح الشبيلي.- الرياض، ١٤١٤ هـ، ٥٠٠ ص (٣).
محمد حيدر (١٣٤٨ - ١٤١١ هـ- ١٩٢٩ - ١٩٩١ م)
أحد رواد التيار الوجودي في القصة السورية.
ولد في بلدة سلمية السورية، وفيها أنهى تعليمه الابتدائي، ثم حصل على شهادة الدراسة الإعدادية والثانوية حرا، ونجح في مسابقة دار المعلمين العليا، وانتسب إلى جامعة دمشق سنة ١٩٥٠ م، ونال فيها الإجازة في الآداب، قسم الفلسفة، ثم نال شهادة أهلية التعليم الثانوي.
عمل مدرّسا في ثانوية درعا (١٩٥٥ - ١٩٦١ م)، ثم نقل إلى دمشق رئيسا لقسم النصوص في التلفزيون العربي السوري، ثم عاد إلى تدريس مادتي التربية وعلم النفس والفلسفة في ثانويات دمشق، وفي عام ١٩٦٧ م
стр. 467
عيّن ملحقا ثقافيا لدى السفارة السورية في ألمانيا الاتحادية، وفي عام ١٩٧١ م طلب إحالته إلى المعاش .. وعمل أمينا لتحرير مجلة (الكاتب العربي) التي يصدرها اتحاد الكتاب العرب، وكان أحد قرّاء المجموعات الشعرية في الاتحاد ...
ويعدّ أحد رواد التيار الوجودي في القصة السورية، حيث أصدر في الخمسينات مجموعته الوحيدة «العالم المسحور» ..
كما كان أحد نقاد القصة والرواية آنذاك .. وكان لكتاباته في مجلة (الآداب) البيروتية أثر في الحركة الأدبية ..
توفي في مدينة «بون» الألمانية إثر نوبة قلبية في ٨ أيلول (سبتمبر).
نشر مجموعة من الدراسات الأدبية ذات الاتجاه النقدي والفلسفي والتربوي في الصحف والمجلات السورية والعربية، ومن أعماله المطبوعة:
- العالم المسحور (مجموعة قصصية).
- دمشق، ١٩٦٢ م.
- خلايا السرطان (رواية نشرت تباعا في جريدة الثورة السورية عام ١٩٧٩ م).
- مأساة المرأة المعاصرة.
- عن بربارا كالمايزر (قصيدة نثرية) نشر اتحاد الكتاب العرب.
- نجمة المساء (مجموعة قصصية).- اتحاد الكتاب العربي، ١٩٨٦ م، ١٦٧ ص (١).
محمد خان (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م)
رئيس جماعة «جنود الشباب لأهل الحديث».
قتل في انفجار قنبلة بتاريخ ٢٣ رجب، عند ما أقامت جمعية أهل الحديث حفلا خطابيا في مركزها بمدينة لاهور في باكستان. وكان ما زال في ريعان الشباب (٢).
محمد بو خروبة- هواري بو مدين محمد الخشمان (١٣٦٥ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٤٥ - ١٩٨٠ م)
أديب، إذاعي.
ولد في قرية شماخ الشوبك بالأردن. وتخرّج في كلية الآداب بالجامعة الأردنية ليعمل في حقل التربية والتعليم. ثم انتقل إلى التشريفات الملكية، وإلى إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية.
وقد ظهرت ميوله الأدبية منذ طفولته، ونشر الكثير من أعماله في عدد من الصحف والمجلات المحلية (٣).
توفي يوم ١٥ أيار (مايو).
محمد الخضري عبد الحميد (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م)
أديب.
أحد الذين حملوا راية أدباء الأقاليم في مصر، وظل أربعين عاما يدافع عن قضيتهم، ويطالب بإظهار مواهبهم.
فازت مسرحيته «يا خسارة الجدعان» بكأس الجمهورية لقصور الثقافة.
توفي في بلدته «ملوى» في شهر ربيع الأول.
وأصدرت الدار المصرية للنشر في قبرص دراسة أدبية لمؤلفاته (٤).
من كتبه:
تحريات (قيس) تعديات (ورد).- القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٤٠٧ هـ، ١٨٠ ص.- (قصص عربية).
محمد خلف الله أحمد (١٣٢٢ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٨٣ م)
أديب، كاتب، مفكر، ناقد.
محمد خلف الله أحمد
تلقى علومه الابتدائية في قرية العمرة بمسقط رأسه، وتخرّج في كلية دار العلوم عام ١٩٢٨، وعمل مدرسا لفترة في مدرسة عابدين الابتدائية، ثم توجه إلى لندن ضمن بعثة دراسية وحصل على درجة الليسانس في الفلسفة، ودرجة الماجستير في علم النفس من جامعة لندن، وبعد عودته إلى مصر انخرط في سلك التدريس بجامعة القاهرة، وانتقل إلى جامعة الإسكندرية منذ إنشأنها عام ١٩٤٢ وأصبح رئيسا لقسم اللغة العربية بها عام ١٩٤٧ ثم اختير عميدا لكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، ثم وكيلا لجامعة عين شمس، وقد فاز بعضوية مجمع الخالدين في نهاية الخمسينات، كما كان عضوا في مجمع البحوث الإسلامية، وقد مثل مصر في مؤتمر المستشرقين في الخمسينات، وفي اجتماعات اللجان الثقافية لليونسكو، وغيرها من الهيئات الدولية أكثر من مرة ..
стр. 468
وهو أحد رواد ما سمي بالنقد النفسي، وقد رسم أساسيات منهج العلاقة بين الأدب وعلم النفس في الجامعة المصرية من خلال عدة بحوث ومحاضرات ودراسات، جمعها في كتاب بعنوان «من الوجهة النفسية في دراسة الأدب ونقده». وعلى الرغم من صدوره منذ زمن بعيد إلا أنه ما يزال أحد أهم كتب النقد الأدبي في المكتبة العربية. وكانت النتيجة أثناءها إنشاء قسم في كلية الآداب عام ١٩٣٨ بخصوص ما ذكر، بمشاركة أحمد أمين.
وقد كتب العديد من الدراسات في الأدب الإسلامي والثقافة الإسلامية، وأجاد في تصوير أمجاد الأوائل الذين شيدوا هذه الحضارة العريقة، وعرض لمعالم التطور الحديث في اللغة العربية وفلسفتها .. وكان أحد شعراء وخطباء ثورة ١٩١٩ م، وهو عضو بمجمع اللغة العربية في القاهرة.
نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب، واعتبر ثالث أكبر رواد الفكر النقدي في الثقافة المعاصرة بعد طه حسين وأحمد أمين.
ونشر عدة كتب، منها:
- الطفل من المهد إلى الرشد.
- كيف يعمل العقل (ترجمة- ج ٢).
- دراسات في الأدب الإسلامي.
- من الوجهة النفسية في دراسة الأدب ونقده.
- ثلاث رسائل في إعجاز القرآن الكريم (تحقيق وتعليق- بالاشتراك).
- الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة.
- الإسلام والحضارة (مجموعة أحاديث إذاعية) نشرتها وزارة الثقافة والإرشاد القومي.
- معالم التطور الحديث في اللغة العربية وآدابها.
- حفني ناصف: باحثا وكاتبا.
- كتب في الأدب والنصوص وفي التربية الدينية لمدارس وزارة التربية والتعليم (بالاشتراك).
هذا عدا طائفة من المقالات والبحوث نشرت في دوائر المعارف وأعمال مؤتمرات المستشرقين ومؤتمرات الثقافة الإسلامية والمجلات العلمية في مصر والخارج، بعضها بالعربية وبعضها بالإنجليزية (١).
محمد خليفة التونسي (١٣٣٤ - ١٤٠٨ هـ- ١٩١٥ - ١٩٨٨ م)
أحد شيوخ اللغة العربية. كاتب، باحث، مفكر.
ولد في قرية تونس في قلب صعيد مصر لأب مزارع ينتهي نسبه إلى الأدارسة الذين ينتمون إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، وأمه من أصل تركي.
تعلم في كتّاب القرية مبادئ القراءة والكتابة والحساب، وحفظ القرآن الكريم قبل العاشرة من عمره، كما حفظ خلال ذلك كثيرا من القصائد والمقطوعات النثرية، وقرأ بعض كتب الأدب والتصوف. وحفظ أجزاء من علوم الفقه والتجويد والنحو.
في سنة ١٩٢٧ التحق بالقسم الابتدائي بمعهد أسيوط الديني. وتخرج في كلية دار العلوم بالقاهرة عام ١٩٣٩، حصل على دبلوم الدراسات العليا عام ١٩٥٥.
عمل بالتدريس في مصر من عام ١٩٣٩ حتى ١٩٦٤، وبدأ في سلك التدريس مدرسا، وتدرج حتى أصبح موجها للغة العربية.
شارك في لجنة تطوير الأزهر ووضع مناهج أقسامه الابتدائية والإعدادية والثانوية، وندب للإشراف على التجربة التعليمية في المعهد النموذجي للأزهر عام ١٩٦١.
عام ١٩٦٤ أعير للتدريس بالعراق، ثم انتدب إلى وزارة الأوقاف العراقية لإصلاح أحوال التعليم الديني في مدارسها، فبقي فيها حتى عام ١٩٧٢ م.
عمل محررا في مجلة العربي منذ عام ١٩٧٢ حتى وفاته. وكان رئيسا للقسم الأدبي بها.
اتصل بالكاتب الكبير عباس محمود العقاد، وكان من أبرز مريديه من عام ١٩٣٢ حتى وفاته في ١٢ مارس ١٩٦٤.
توفي بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى، الموافق ١١ كانون الثاني (يناير)، ودفن بمقبرة الصليبخات بالكويت، حيث أوصى أن يدفن في مكان موته.
بدأ يكتب في الصحف العربية ومجلاتها منذ عام ١٩٣٢ حتى وفاته:
فكتب في مجلات الرسالة، والثقافة، وتراث الإنسانية، والكتاب العربي، والعربي، والكويت، والبلاغ. كما كتب لكثير من الصحف العربية مثل:
جريدة الضياء، والصرخة، والأساس، والجمهورية، والقبس، والرأي العام، والوطن.
أكثر مؤلفاته ما زال مخطوطا، وقد طبع منها:
- العواصف: الجزء الأول عام ١٩٣٥ (ديوان شعر) والجزء الثاني عام ١٩٤٧.
- بروتوكولات حكماء صهيون، ١٩٤٦ (ترجمة).
- فصول في النقد عند العقاد، ١٩٥٢.
- التسامح في الإسلام، ١٩٥٢.
- العقاد: دراسة وتحية (مع آخرين)، ١٩٥٩.
- رباعيات التونسي (المجموعة الأولى عام ١٩٦٦ والمجموعة الثانية ١٩٨٧).
- تأملات حرة في الدين والفلسفة والأدب والفن، ١٩٨٣.
стр. 469
- أضواء على لغتنا السمحة (كتاب العربي)، ١٩٨٥.
- كنوز التلمود (ترجمة)، ١٩٨٩.
وأما ما لم يطبع فهو:
- العناصر النفسية لليهود.
- الزندقة: أصولها وتطورها.
- حول فلسفة الصيام.
- أسرة النبي ﷺ .
- المدينة: لماذا اختارها النبي ﷺ موطنا لهجرته؟
- الأنوار المحمدية (حول لواء النبي) وهو ملحمة شعرية.
- الفيصليات (شعر).
- الخليل بن أحمد (عبقريته الرياضية).
- بشار بن برد أول شاعر كبير في العربية.
- سماحة اللغة العربية- أصول وفصول.
- ثورة الحسين بين الواقع والفن.
- المختار بن عبيد الثقفي.
- من سادات العرب.
- مع الشعراء.
- قال الراوي (قصص تراثية).
- أسئلة وأجوبة.
- كتب ومؤلفون.
- حول لواء العقاد (أحاديث صحفية).
- عبقرية المهلب.
- شاعر مجرم .. مالك بن الريب المازني.
- ما أعتقد/ برتراند رسل (ترجمة) (١).
محمد خليق خان الطونكي (١٣٥١ - ١٤١٥ هـ- ١٩٣٢ - ١٩٩٤ م)
الخطاط الماهر.
رئيس الخطاطين المسلمين في الهند.
كان بارعا في كثير من الخطوط العربية والفارسية، ويجيد بصفة خاصة خطوط النسخ والرقعة والثلث والديواني الجلي والديواني الخفي، التي كان يضفي عليها بملكته الكتابية جمالا ساحرا يأخذ ألباب عشاق الفنون الجميلة والخطاطين المعاصرين في شبه القارة الهندية.
ولد في «طونك» المعروفة بإنجاب النوابغ في العلوم والفنون الإسلامية، وتعلم الخط على أبيه محمد صديق خان وجده محمد خان، وكان يجيد الخط منذ الثالثة عشرة من عمره، حيث بدأ يشغل منصب الخطاط في مطبعة «طونك». وظل يعمل هناك إلى عام ١٩٥٠ م، حيث دعته جمعية علماء الهند إلى دهلي ليعمل خطاطا في جريدتها اليومية «الجمعية» الأردية مدة من الزمان، بجانب كتابته لعدد من الكتب الصادرة من مكتبتها التجارية، هذا إلى كتابته لعدد من كتب «ندوة المصنفين» مما أذاع صيته في دهلي العاصمة وفي أرجاء البلاد، فنال استحسانا وإقبالا منقطع النظير، ومن ثم سكن دهلي، وتقلب بين الأعمال الخطية الشخصية والوظيفية.
وفي عام ١٩٧٦ م أقامت حكومة الهند دروسا لتعليم الخطوط العربية والفارسية في «مجمع غالب» فعينته مشرفا ومديرا لها، حيث عمل مدة ١٦ عاما، وتخرج عليه مئات من الخطاطين المهرة.
ونال أوسمة وامتيازات في كثير من المناسبات المحلية والعالمية في داخل الهند وخارجها، ففي عام ١٩٤٤ م أكرمه الأمير سعادة علي خان بوسام فضي، وفي عام ١٩٤٨ م نال وساما في مدينة بومباي. وأكرمته أنديرا غاندي رئيسة الوزراء الهندية عام ١٩٨٤ م بجائزة الشاعر الأردي «غالب» على خدماته الخطية، كما أكرم من قبل الحكومة عام ١٩٨٥ م بالجائزة الوطنية الخامسة والعشرين.
ومثل الهند عام ١٩٨٦ م في معرض الخطوط العربية المنعقد باستانبول بتركيا، ودعته حكومة بغداد عام ١٩٨٨ م للحضور في المعرض الدولي للخطوط العربية وأكرمته بجائزة، وفي العام نفسه كتب الآيات القرآنية في عرض ٣ أقدام على جدران بيت الحجاج في بومباي، فنال شهادة تحبيذ من قبل مندوب للملك فهد بن عبد العزيز، كما ساهم في معرض الفنون الجميلة في الهند في العام نفسه، وساهم في المسابقة الدولية للخطوط في ماليزيا عام ١٩٩٠ م.
وفي عام ١٩٩١ م دعي إلى معرض الخطوط في موريشوش ولكنه لم يحضره لحالته الصحية. وفي عام ١٩٩٢ م أكرم بجائزة الخط الأردي.
توفي في ٢٥ يونيو (حزيران) في وطنه «طونك» بولاية راجستهان، بعد معاناة طويلة مع المرض (٢)
محمد خورشيد العدناني (١٣٢١ - ١٤٠١ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٨١ م)
أديب، شاعر، لغوي.
ولد في مدينة جنين بفلسطين، وتلقى علومه الأولية في جنين وطولكرم وغزة، وأتم دراسته في مدرسة الفنون الأمريكية بصيدا، وعملا بوصية والده دخل كلية الطب بجامعة بيروت لمدة سنتين، ثم التقى بأمير الشعراء أحمد شوقي وأنشده بعض قصائده، فأصر شوقي أن يترك كلية الطب ويتحول إلى كلية الآداب، على أن يكون شوقي والده الروحي، وهكذا
стр. 470
كان! ونال شهادة كلية الآداب سنة ١٩٢٧.
سافر إلى العراق ليصبح أستاذا في دار المعلمين العليا والثانوية المركزية في بغداد.
عاد إلى فلسطين وأصبح أستاذا للأدب العربي في كيلة النجاح الوطنية بنابلس من ١٩٣١ - ١٩٣٣ ثم أستاذا في الكلية الرشيدية بالقدس من ٣٣ - ١٩٤١.
اعتقلته السلطات البريطانية ثلاث مرات لمواقفه الوطنية.
بعد النكبة ١٩٤٨ نزح إلى الأردن، فسوريا حيث تولى التدريس في جامعة دمشق، ثم جامعة حلب، وداري المعلمين والمعلمات، حتى أحيل إلى المعاش سنة ١٩٦٤.
اختير مديرا لكلية المقاصد الإسلامية في صيدا، ثم مديرا لشركة المقاولات والتجارة فرع المدينة المنورة، لكنه عاد إلى صيدا سنة ١٩٦٨ ليتفرغ للأدب والشعر والتأليف.
كان أديبا ولغويا غزير الإنتاج، أصدر العديد من الدواوين الشعرية، وكان له إسهام في الدراسات الأدبية واللغوية وفي الرواية وأدب الأطفال، وقد أسهم في إعداد الكثير من كتب الأطفال التي تصدرها مكتبة لبنان بالعربية في سلسلة ليدبيرد الشهيرة.
أما إسهامه الكبير في اللغة فتمثل في «معجم الأخطاء الشائعة» الذي أصدرته مكتبة لبنان، وفي شقيقه «معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة».
منح اسمه وسام القدس للثقافة والفنون في يناير ١٩٩٠.
توفي يوم الأربعاء في بيروت ٥ شوال، الموافق ٥ آب (أغسطس).
من مؤلفاته الشعرية:
- اللهيب: صيدا، ١٩٥٤.
- ملحمة الأمومة، ١٩٥٧.
- فجر العروبة، ١٩٦٠.
- الوثوب، ٤ أجزاء- ١٩٦٥.
- الروض، ١٩٦٦.
ومن مؤلفاته الأخرى:
- في السرير: قصة طويلة- حلب- ١٩٤٦ (١٩٥٣ ط ٢).
- أمير الشعراء شوقي بين العاطفة والتاريخ: القدس، ١٩٣٢.
- الإعراب الواضح: ٥ أجزاء تشمل جميع قواعد اللغة العربية، ١٩٥٦.
- الروضة: ٥ أجزاء- مع آخرين، ١٩٤٤.
- النحو البسيط، ١٩٤٦.
- أبو بكر الصديق، بالاشتراك مع إبراهيم القطان، ١٩٥٩.
- أقاصيص الأطفال: ٢٠ جزءا- من سنة ٦٧ - ١٩٧١.
- معجم الأخطاء الشائعة: معجم يعالج الأخطاء الشائعة ويبين صوابها مع الشرح والأمثلة- ط ٢ - بيروت: مكتبة لبنان، ١٤٠٥ هـ، ٣٥٩ ص.
- معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة: - بيروت: مكتبة لبنان، ١٤٠٦ هـ، ٨٧٠ ص.
- عمر بن الخطاب.
- عشرون أقصوصة مترجمة للأطفال.
وله من المخطوط ما يزيد على ٣٥ كتابا (١).
محمد خير الدين (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م ؟ )
الشيخ العالم، أحد مؤسسي جمعية علماء الدين في الجزائر.
كان واحدا من مجموعة علماء، أبرزهم الشيخ عبد الحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي، عكفوا على خدمة الإسلام والدعوة إلى نشر اللغة العربية ومحاربة الاستعمار والتغريب والدعوات الفرانكفونية في الجزائر.
توفي عن عمر يناهز ١٠٠ عام (٢).
محمد داود (١٣١٨ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٠١ - ١٩٨٤ م)
مجاهد، مربّ، مستشار.
ولد في تطوان، ودرس العلم على علمائها، ثم التحق سنة ١٣٣٩ هـ بجامعة القرويين بفاس. وبعد عودته اشتغل بالتدريس والقضاء والكتابة في صحف المشرق والمغرب العربي، وكان المراسل الخاص لجريدة الأهرام المصرية في عهد الثورة ضد الاحتلال الأجنبي.
في سنة ١٣٤٣ هـ أسس المدرسة الأهلية، وتولى إدارتها والتدريس بها نحو ١٢ سنة، وهي أول مدرسة عربية إسلامية حرة مجانية أسست بشمال المغرب في عهد الاحتلال.
وفي عام ١٣٤٩ هـ عين عضوا في لجنة إصلاح التعليم الإسلامي بشمال المغرب، وكان هو الواضع لمشروع الإصلاح والمقرر لهذه اللجنة.
وفي عام ١٣٥٢ هـ أنشأ مجلة السّلام، وكان مديرها ورئيس تحريرها، وهي أول مجلة وطنية حرة استقلالية في عهد الاستعمار.
وفي عام ١٣٥٣ هـ نفي من طنجة إلى الرباط، وبعدها بعام أصدر جريدة الأخبار، ثم عين عضوا بالمجلس الأعلى للأوقاف الإسلامية بشمال المغرب، فمديرا للمعارف في شمال المغرب.
في عهد الاستقلال عينه الملك محمد الخامس عضوا في المجلس الوطني الاستشاري، ثم انتخب مستشارا
стр. 471
للمجلس المذكور، وعضوا في مكتبة الرئيسي. ثم عين عضوا في اللجنة الملكية لإصلاح التعليم.
وآخر وظيفة تقلدها هي مدير الخزانة الملكية، قلده إياها الملك الحسن الثاني منذ سنة ٨٨ - ١٣٩٤ هـ.
وترك خزانة قيمة تضمّ آلاف الكتب المختلفة، ما بين مخطوط ومطبوع، بالإضافة إلى مجموعات الصحف والمجلات الشرقية والمغربية، ومجموعات الصور الهامة التي تعد بالآلاف.
وكانت وفاته في الرابع من شهر رمضان.
ومؤلفاته هي:
- الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية.
- تاريخ تطوان (١٥ مج).
- التكملة، وهو ذيل لتاريخ تطوان.
- عائلات تطوان.
- مختصر تاريخ تطوان.
- النقود المغربية في مائة عام (١).
محمد درويش العجلاني (٠٠٠ - ١٣٧٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٥٣ م)
شيخ فاضل. (وردت ترجمته خطأ في هذا الكتاب).
قرأ على الشيخ محمد بن أديب بن رسلان الغنيمي المتوفي سنة ١٣٤٧ هـ كتابي حاشية ابن عابدين وفتح القدير في الفقه الحنفي (٢).
محمد بن ديب عوض (١٣٥٢ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٣٣ - ١٩٨٥ م)
عالم، خطيب.
ولد في حرستا قرب دمشق، وانتسب إلى معهد التوجيه الإسلامي بالميدان، وحصل على شهادته، وكان يلازم درس الشيخ صالح العقاد، ودروس الشيخ سعيد الأحمر، والشيخ محيي الدين الكردي، وغيرهم.
تولى الخطابة في حرستا، وأمّ مسرابا مدة طويلة بمسجدها، ثم في مسجد الشيخ موسى، ثم تولى الخطابة بجامع الزهراء، ثم كلفته وزارة الأوقاف بمهمة الإشراف على مساجد حرستا.
أسس الجمعية الخيرية بحرستا وكان رئيسها مدة طويلة، وأقرأ فيها القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه.
كان عفيفا زاهدا نشيطا ذكيا دائب العمل، لا يزال يخدم المساجد ويقوم على إصلاحها، مع خدمة الفقراء والمحتاجين (٣).
محمد ديب حمزة- محمد بن محمد ديب حمزة محمد رشاد بن محمد رفيق سالم (١٣٤٧ - ١٤٠٧ - ١٩٢٧ - ١٩٨٧ م)
العالم، الباحث، المحقق، المدقق.
ولد في القاهرة، تلقّى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس القاهرة، ثم التحق بقسم الفلسفة بجامعة القاهرة، وحصل على الليسانس عام ١٣٧٠ هـ، ثم التحق بالدراسات العليا في الكلية نفسها وسجل رسالة الماجستير، ولكن اضطرته الظروف إلى ترك مصر والإقامة في سورية مدة عام شغل فيها بدراسة مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق، واستطاع أن ينسخ ويصور عددا كبيرا من مخطوطات الإمام ابن تيمية، ثم سافر إلى إنجلترا حيث التحق بجامعة كمبردج، وحصل على الدكتوراه عام ١٣٧٩ هـ، وكان عنوان الرسالة «موافقة العقل للشرع عند ابن تيمية»، إشراف الأستاذ آربري «الذي ترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية».
عيّن مدرّسا (أستاذا مساعدا) بكلية البنات بجامعة عين شمس بالقاهرة عام ١٣٧٩ هـ، وكان قائما في ذلك الوقت بأعمال رئاسة القسم. ثم عيّن عام ١٣٨٧ هـ، أستاذا ورئيسا لقسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية وعضوا بمجلس كلية البنات بجامعة عين شمس. وفي عام ١٣٩١ هـ، أعير للتدريس في جامعة الرياض «الملك سعود» بالسعودية، واستطاع تأسيس قسم الثقافة الإسلامية، وكان أول رئيس له، كما عمل عضوا في مجلس كلية التربية بالجامعة نفسها حتى عام ١٣٩٦ هـ.
محمد رشاد بن محمد رفيق سالم
وفي عام ١٣٩٦ هـ، حصل على الجنسية السعودية، وانتقل للعمل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث عيّن أستاذا بكلية أصول الدين في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة.
حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الفلسفة الإسلامية من المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بالقاهرة عام ١٣٩١ هـ، وعلى وسام العلوم والآداب والفنون في السنة نفسها، وعلى جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام ١٤٠٥ هـ.
стр. 472
شارك في مؤتمر «رسالة الجامعة» الذي عقد بجامعة الرياض «الملك سعود» عام ١٣٩٤ هـ.
وأشرف على رسائل كثيرة للماجستير والدكتوراه في القاهرة والرياض، واشترك في مناقشة العديد من الرسائل.
شارك في أعمال مركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية بالقاهرة.
وله في مجال التأليف:
- المدخل إلى الثقافة الإسلامية، طبع عام ١٣٩٤ هـ، وأعيد طبعه ست مرات بدار القلم بالكويت.
- المقارنة بين الغزالي وابن تيمية، طبع بدار القلم بالكويت عام ١٣٩٥ هـ.
وفي مجال التحقيق:
- تحقيق كتاب «منهاج السنّة النبوية» لابن تيمية، طبعة دار العروبة بالقاهرة عام ١٣٨٢ - ١٣٨٤ هـ.
- تحقيق المجموعة الأولى من كتاب جامع الرسائل لابن تيمية، وهي عبارة عن ١٦ رسالة، طبعت بمطبعة المدني بالقاهرة عام ١٣٨٩ هـ .. ثم المجموعة الثانية وتتضمن ثلاث رسائل.
- تحقيق الجزء الأول من كتاب «الصفدية» لابن تيمية في مطبعة حنيفة بالرياض عام ١٣٩٦ هـ.
- تحقيق كتاب «درء تعارض العقل والنقل» لابن تيمية، وقد تم تحقيق الجزء الأول في مركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية عام ١٣٩١ هـ، ثم أعيد نشره وتحقيق باقي أجزاء الكتاب في مطبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد صدر الكتاب في عشرة أجزاء وجزء حادي عشر للفهارس العامة للكتاب وذلك بين عام ١٣٩٩ هـ- ١٤٠٣ هـ، وقد طبع الكتاب عن حوالي ١٤ مخطوطة جمعت من بلدان متفرقة في العالم.
- تحقيق كتاب الاستقامة لابن تيمية، صدر في جزأين، وطبع بمطبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في عامي ١٤٠٣ هـ، ١٤٠٤ هـ.
- تحقيق رسالة «مسألة فيما إذا كان في العبد محبة»، لابن تيمية، وطبعت ضمن كتاب «دراسات عربية وإسلامية»، في القاهرة عام ١٤٠٣ هـ (١).
محمد بن رشيد (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٠ م)
فقيه شافعي.
من كبار علماء الجزيرة السورية العليا فضلا وعلما، وزهدا وصلاحا. وعرف بالملا محمد ابن الملا رشيد.
درس العلوم الشرعية من فقه وحديث وتفسير ومنطق على العلماء البارزين في بلاد الأكراد في تركيا وسوريا فنبغ فيها، تساعده سرعة بديهة، وقوة حفظ وذكاء نادر.
نشأ في بيت علم، وعاش قسما من حياته في قرية طنلة، إماما محمود السيرة، محترما بين الناس، لزهده وحلمه وتواضعه الجم، وكان يلقب نفسه بالمسكين المستكين.
ثم سكن بالهلالية، التي تعتبر الآن حيا من أحياء مدينة القامشلي كبرى مدن الجزيرة.
كان مقصودا في الفتوى، وخاصة في المسائل الفقهية الصعبة، كالإرث والطلاق والمعاملات التجارية.
حج إلى بيت الله الحرام عدة مرات، وأصيب في حجته الأخيرة بضربة شمس، فلما رجع لزم فراش المرض فترة ليست بالطويلة، إلى أن وافاه الأجل المحتوم (٢).
محمد رشيد العباسي (١٣٤٣ - ١٤١٠ هـ- ١٩٢٤ - ١٩٩٠ م)
محمد رشيد العباسي
أمير الجماعة الإسلامية في كشمير الحرة، من أوائل المجاهدين لتحرير كشمير من الاستعمار الهندوسي.
ولد في مدينة «بدنج» بكشمير، واشترك في الجهاد مع أبيه وأحد إخوانه عند ما حاول الهندوس فرض استعمارهم على كشمير المسلمة، التي تتميز بجمال المناخ والوضع الاستراتيجي الهام. وفي عام ١٩٥٧ تم اختياره ضابطا في الجيش الباكستاني، وفي عام ١٩٦٥ اشترك في صد هجوم الهند على باكستان.
في حرب عام ١٩٧١ أصيب بجروح وأسر من قبل القوات الهندية، ثم نقل إلى باكستان ضمن تبادل الأسرى، وقد منحته الحكومة الباكستانية وسام البطولة. وتقاعد من الجيش عام ١٩٧٥ وهو برتبة عقيد. وفي عام ١٩٧٦ انضم إلى الجماعة الإسلامية، واختير أمينا عاما لها، وفي عام ١٩٨١ اختير أميرا للجماعة الإسلامية (٣).
стр. 473
محمد رشيد بن محمد هاشم الخطيب (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م)
فقيه شافعي.
وهو خطيب الجامع الأموي بعد شقيقه الشيخ محمد بشير، أحد معلمي المدارس في سورية، خطيب مسجد السنجقدار والمدرّس فيه، مدرس المدرسة المجاهدية (القلبقجية) في دمشق، ومدرّس دمشق الديني في دائرة الفتوى في وزارة الأوقاف.
اغتيل يوم الجمعة بعد الصلاة في سوق الحميدية بدمشق، ولم يعرف قاتله (١).
محمد رضا بهلوي آريامهر (١٣٣٨ - ١٤٠٠ هـ- ١٩١٩ - ١٩٨٠ م)
شاه إيران.
محمد رضا بهلوي آريامهر
ولد في ٢٦ أكتوبر (تشرين الأول) في طهران، ونودي به وليا للعهد في ٢٤ أبريل عام ١٩٢٥ م. وفي السنة نفسها التحق بالمدرسة العسكرية في طهران، حيث أنهى دراسته الابتدائية فيها.
وفي عام ١٩٣١ م أوفده والده «رضا شاه» لمتابعة دراسته العالية في سويسرا، فقضى خمس سنوات في القسم الداخلي بمدرسة روزي في مدينة رول، ثم عاد عام ١٩٣٦ م إلى إيران، والتحق بالكلية العسكرية بطهران، وتخرّج منها برتبة ملازم ثان.
وبعد ذلك بفترة قصيرة عين مفتشا عاما للقوات الشاهنشاية المسلحة.
وفي عام ١٩٣٩ م اقترن بالأميرة فوزية شقيقة فاروق ملك مصر.
وصار ملكا لإيران في ١٦ سبتمبر عام ١٩٤١، خلفا لوالده رضا شاه.
ولاقى صعوبة بسبب قلة خبرته في السيطرة على القوى السياسية والعلماء والإقطاعيين والوطنيين في بلاده. وفي عام ١٩٥٣ أجبره السياسي الوطني مصدق على ترك البلاد، غير أن القوى الغربية سرعان ما أعادته بالقوة إلى الحكم. ومنذ ذلك اليوم استعاد ثقته بنفسه واستغل عائدات النفط وتأييد الجيش، فقمع الإسلاميين كما قمع المعارضة الشيوعية، وأجرى بعض الإصلاحات. غير أن ميله الشديد للغرب وتطلعه إلى أن يجعل من إيران أقوى قوة في المنطقة، علاوة على تأييده للأغنياء ولحركات التحديث وإنفاقه الشديد على تسليح الجيش، كل ذلك وحد أركان المعارضة ضده، فشهدت إيران عام ١٩٧٦ مظاهرات شعبية عجز عن قمعها. وفي عام ١٩٧٩ غادر إيران، وعاد الخميني من منفاه لينشئ الجمهورية الإسلامية في إيران، منهيا بذلك حكم عائلة بهلوي ومحاولاتهم في تقليد الغرب. وقد توفي الشاه، في المنفى بمصر ودفن بها في السابع والعشرين من شهر يوليو (تموز) (٢).
محمد رفعت محمود فتح الله (١٣٣١ - ١٤٠٤ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٤ م)
اللغوي النحوي.
ولد بالقاهرة، وبعد أن أتم حفظ القرآن بالكتّاب، التحق بالأزهر، وتنقل في معاهده، وذلك بعد دراسته في الجامع الأزهر على الطريقة القديمة حينا، ثم انتظم بعد ذلك في كلية اللغة العربية حتى حصل على الإجازة العالية منها في سنة ١٩٣٧. والعالمية في عام ١٩٤٤. وكان موضوع رسالته «أصول النحو السماعية». وتولى التدريس بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وأصبح رئيسا لقسم اللغويات بالكلية، ثم اختير خبيرا بلجنة الأصول بالمجمع، واختير عضوا بمجمع اللغة العربية في سنة ١٩٧٩.
ودعته جامعات عربية إلى المحاضرة فيها وهي: جامعة بغداد بالعراق، وجامعة بنغازي بليبيا، وجامعة أم درمان بالسودان، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض بالسعودية.
وقد أثمر هذا النشاط العلمي مجموعة من المحاضرات العامة والمقالات التي نشرت في الدوريات العربية، إلى جانب محاضراته الدراسية في علم اللغة والنحو لطلابه في جامعة الأزهر. أما بحوثه ومقالاته في الدوريات فنذكر منها:
- علاج الكتابة العربية: الهمزة الحيرى.
- البدل وعطف البيان (مجلة المجمع ج ٣٤/ ١٣٦).
- اسم المصدر- قدم إلى لجنة الأصول بالمجمع (دورة ٤١ ص ٢٧).
- «أنا كرئيس أرى كذا» - قدم إلى لجنة الأصول بالمجمع (دورة ٤١ ص ٤٧) (٣).
стр. 474
محمد رفيق بن عبد الفتاح السباعي (١٣١٠ - ١٤٠٣ هـ- ١٨٩٢ - ١٩٨٢ م)
عالم، مربّ، فقيه، طبيب.
ولد في مدينة حمص، وتعلم على يد والده العالم الجليل، والشيخ سليمان مسدية، وعبد الغفار عيون السود. والطريقة النقشبندية على الشيخ سليم خلف. وفي حماة أخذ على علمائها محمد سليم مراد، ومحمود محامد، ونال البكالوريا، والتحق بمعهد الطب في دمشق، فحصل على شهادة الطب البشري، ولصلته بالمحدث الكبير بدر الدين الحسني وحبه إياه وانقطاعه إليه تفرّغ للعلم الشرعي، فترك الطب والجامعة، وصحبه حتى صار من المقربين إليه، ومكث في دار الحديث حتى صار مديرا لمدرسة دار الحديث بعد شيخه ومدرّس أكثر المواد ..
وكان منكبا على الكتب والمطالعة، له مطالعات مع كثير من علماء دمشق في البيوت.
وكان شجاعا جريئا في الحق، يقول الحق ولو على نفسه، زاهدا، متعبّدا، يعظم الأوراق التي كتب عليها اسم الله تعالى أو اسم نبيه صلوات الله عليه وسلامه، فيجمعها بنفسه من الطرقات.
وكان كثير التصدّق، بكّاء، كثير القيام والصيام والمناجاة وتلاوة القرآن، لا ينام الثلث الأخير من الليل أبدا.
أقعد في السنوات الأخيرة من حياته، وتوفي في السابع من المحرم، ودفن في مقبرة الباب الصغير بدمشق (١).
محمد زارع عقيل (١٣٣٩ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٢٠ - ١٩٨٨ م)
إخباري.
درس على يد عالم مدينة جازان عقيل بن أحمد وغيره. كان يحفظ ثروة هائلة من المعلومات والنوادر والأخبار ووقائع معاصريه وأقرانه وعن جازان المدينة بعامة .. لم تدون ..
وكان عضوا في نادي جازان الأدبي ..
وقيل إنه كان رائد القصة في الجنوب (بالسعودية).
توفي قبيل فجر الثلاثاء ١٧ ذي القعدة في بلده (٢).
من أعماله المطبوعة:
- أمير الحب- جدة: مطابع الأصفهاني، ١٣٨٠ هـ، ١٦٠ ص.
- بين جيلين- جازان: النادي الأدبي، ١٤٠١ هـ، ١٢٢ ص.
- ليلة في الظلام: قصة- ط ٢ - جازان: النادي الأدبي، ١٤٠٠ هـ، ٤٤ ص.
محمد بن زبن العتيبي (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م)
محمد بن زبن العتيبي
أديب، شاعر شعبي.
هو محمد بن زبن بن عمير العتيبي (انظر المستدرك).
توفي في أوائل شهر رجب. وكانت له مكانته الأدبية والاجتماعية. رثاه بعض الشعراء الشعبيين بقوله:
نرثى فقيد الشعر يا عمير ونجيب ... بعض المزايا اللي بها عارفينه
كل فقد ناطح وجيه المواجيب ... ويا عمير أعرفه ما تخاذل بدينه
بالخير مذكور وبعيد عن العيب ... ويضحك حجاجه للذي زايرينه (٣)
طبع له كتاب بعنوان:
حكايات من الماضي- الرياض:
الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ١٤٠٢ هـ، ٢٢٨ ص- (المكتبة السعودية؛ ٤).
محمد زكريا الكاندهلوي (١٣١٥ - ١٤٠٢ هـ- ١٨٩٧ - ١٩٨٢ م)
الإمام، العلّامة، شيخ الحديث بالهند.
ولد لإحدى عشرة ليلة خلت من رمضان في «كاندهلة» من أعمال مظفر نكر، في بيت عريق في العلم والدين، امتاز رجاله وأسلافه بعلو الهمة، وشدة المجاهدة، والتمسك بالدين والصلابة فيه، والحرص على حفظ القرآن وقراءته وطلب العلوم الدينية.
ونقل إلى «كنكوه» وهو قريب العهد بالفطام. فدبّ ودرج بين الصالحين والعلماء الراسخين. وقرأ مبادئ اللغة الأردية والفارسية على عمه الشيخ محمد إلياس بن محمد إسماعيل الكاندهلوي صاحب دعوة التبليغ المشهورة، وحفظ القرآن.
ثم انتقل مع والده سنة ١٣٢٨ هـ إلى سهارنفور، المركز العلمي الكبير، وأقبل على العلم، واشتغل به بهمة عالية وقلب متفرغ، وبدأ درس الحديث الشريف على والده، فقرأ عليه الصحاح- غير سنن ابن ماجه- سنة ١٣٣٣ هـ، ثم قرأ صحيح البخاري وسنن الترمذي على العالم الجليل والمربي الكبير خليل أحمد السهارنفوري سنة ١٣٣٤ هـ. وأبدى
стр. 475
شيخه رغبته على وضع شرح لسنن أبي داود، وطلب منه أن يساعده في ذلك وأن يكون له فيه عضده الأيمن وقلمه الكاتب، وكان ذلك مبدأ سعادته وإقباله، فكان الشيخ خليل يرشده إلى المظان والمصادر العلمية التي يلتقط منها المواد، فيجمعها الشيخ محمد زكريا ويعرضها على شيخه فيأخذ منها ما يشاء، ويترك ما يشاء، ثم يملي عليه الشرح فيكتبه، وهكذا تكون كتاب «بذل المجهود في شرح سنن أبي داود» في خمسة أجزاء كبار، وفتح ذلك قريحته في التأليف والشرح، ووسع نظره في فن الحديث، ثم اهتم بطبعه في المطابع الهندية، والعناية بتصحيحه وإخراجه.
وعين مدرسا في «مظاهر العلوم» التي كان يدرس فيها شيخه- ووالده من قبل- غرة محرم سنة ١٣٣٥ هـ وهو أصغر الأساتذة سنا، وأسند إليه تدريس كتب لا تسند عادة إلى أمثاله في العمر، وأثبت المدرس الشاب جدارته وقدرته على التدريس، حتى أصبح رئيس أساتذة هذه المدرسة، وانتهت إليه رئاسة تدريس الحديث أخيرا، وكان أكثر اشتغاله بتدريس سنن أبي داود، ويدرس النصف الثاني من صحيح البخاري في آخر السنة، وبعد وفاة الشيخ عبد اللطيف مدير المدرسة آل إليه تدريس الجامع الصحيح بكامله، فواظب عليه مدة طويلة مع ضعف بصره وأمراضه الكثيرة، ولم يعتذر عنه إلا في أول السنة الدراسية في سنة ١٣٨٨ هـ.
وكان اشتغاله بالتدريس طول هذه المدة تطوعا وتبرعا، لا يأخذ في ذلك أجرا ولا يبغي جزاء، وعند ما سافر بصحبة شيخه السهارنفوري إلى الحج عام ١٣٤٤ هـ، حصلت له في الحجاز الإجازة العامة والخلافة المطلقة عن الشيخ خليل أحمد، وفي هذه الرحلة وأثناء إقامته في مدينة الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم بدأ في تأليف كتاب «أوجز المسالك» في شرح الموطأ لإمام دار الهجرة، وهو في التاسعة والعشرين من عمره، بدأ في تأليفه في مسجد الرسول ﷺ ، وبارك الله في الكتابة والتأليف، فأكمل في بضعة شهور ما لم يكمله في سنين عديدة في الهند، ووصل في الشرح إلى أبواب الصلاة، وظل مشتغلا به بعد عودته إلى الهند، تتخلله فترات طويلة حتى أكمله في ستة أجزاء كبار.
وعاد إلى الهند مكرما محببا مثقلا بالأعباء، قد شخصت إليه الأبصار، وارتفعت إليه الأصابع، واتجهت إليه القلوب، فأقبل على التدريس والتأليف بجميع همته، وتوفي شيخه في الحجاز فآلت إليه المشيخة ورئاسة تدريس الحديث، والإشراف على تربية أصحابه، والاتصال بمراكز العلم المنتشرة حوله، وبالجماعات الدينية التي تلوذ به وتلتقي عليه وتصدر عن رأيه، وبيته ملتقى العلماء والطلبة والواردين والصادرين، ولا تشغله المطالعة وما فطر عليه من حب العلم الانزواء والخلوة، عن البشاشة، وبذل الود، وطيب النفس، ولا يشغله كل ذلك عن الاشتغال بربه، والانفراد بعبادته ومناجاته، وعن تربية المريدين، وعن حضور حفلات التبليغ، وعن وضع كتب ورسائل في الإصلاح والدعوة إلى الله، في أسلوب سهل يتنزل فيه إلى مستوى العامة، وقد تلقيت هذه الرسائل بقبول عام وانتفع بها خلق لا يحصون، وظهرت لها طبعات لم تتيسر إلا لكتب دينية معدودة في عصرنا.
وأوقاته مشغولة بأمور نافعة موزعة بينها، يحافظ عليها بكل دقة وشدة، فإذا صلى الفجر جلس قليلا، مشغولا بحزبه وورده، ثم يخرج إلى بيته ويجلس مع الناس، ثم يطلع إلى غرفة مطالعته فيشتغل بالمطالعة والتأليف، ولا يزوره في هذا الوقت إلا من يطلبه أو من يكون مستعجلا من الضيوف، وغرفته هذه تذكر بالسلف المنقطعين إلى العلم والتأليف، فهي آية في البساطة والتقشف، ومجردة من كل زينة وتكلف، فإذا كان وقت الغداء نزل وجلس مع الضيوف الذين يكثر عددهم عادة وهم من طبقات شتى، فيؤنسهم ويلاطفهم ويبالغ في إكرامهم، والتفقد لما يسرهم ويلذ لهم، فإذا صلى الظهر اشتغل بإملاء الرسائل والرد عليها قليلا، وكانت تتراوح بين ٤٠ و ٥٠ رسالة يوميا، ثم خرج إلى الدرس، وكان يشتغل به ساعتين كاملتين قبل العصر، فإذا صلى العصر جلس للناس، وإذا صلى المغرب اشتغل طويلا بالتطوع والأوراد، ولا يتناول طعام العشاء عادة إلا إكراما لضيف كبير.
وهو كثير النشاط لا يعرف الكسل، خفيف الروح، بشوش ودود، كثير الدعابة مع الذين يأنسهم أو يحب أن يؤنسهم، سريع الدمعة، جريح المقلة، كلما ذكر شيء من أخبار الرسول ﷺ أو الصحابة والأولياء، أو أنشد بيت رقيق مرقق فاضت عيناه، وتملكه البكاء، وهو يغالبه ويخفيه فتنم عليه الدموع، وليس الحديث له صناعة وعلما فحسب، بل هو ذوق وحال يعيش به ويعيش فيه.
وسافر إلى الحج للمرة الخامسة في صفر عام ١٣٨٩ هـ، وصاحبه فيها العلامة أبو الحسن الندوي، وذكر أنه كان شديد الأدب مع الرسول ﷺ ، شديد الحب له والشوق إليه، وكان يجلس تجاه أقدامه- ﵊ ساعات متواليات، مشغولا مراقبا، رغم ضعفه وكبرسنه وعلله الكثيرة، لا يفتر ولا يشبع من ذلك، وكان يتمنى البقاء في هذه البقعة المباركة وفي هذا الجوار الكريم حتى يفارق الدنيا ويلحق بربه، ويعز عليه حديث العودة، إلا أن دعوات المسلمين وما يعانونه في الهند من مشكلات ومسائل، تطلب بقاءه بجوارهم، وما تعانيه المدارس الدينية من أزمات ومعضلات، وما تحتاج إليه في الهند جماعة التبليغ من إرشاد
стр. 476
وتوجيه، وإشراف ومراقبة، اضطرته إلى العودة، فعاد في شهر ذي القعدة ١٣٨٩ هـ، ومر في طريقه من باكستان فتهافت عليه الناس تهافت الفراش على النور، والتفوا حوله في كل مكان كان ينزل فيه، ثم عاد إلى المدينة المنورة وجاور في جوار المسجد النبوي، عاكفا على العبادة والذكر والإملاء والإرشاد، والتربية الروحية وتزكية النفوس والحث والتشجيع على الدعوة إلى الدين ونشره، والقيام بأعباء التعليم الديني، وفتح المدارس والتعاون على البر والتقوى، متمنيا من الله أن يلقى الحمام في جوار الرسول ﵊، ويجد مكانا في البقيع بجوار الصحابة وأهل البيت الكرام.
وقد حقق الله أمنيته، وأتاه الأجل المحتوم في آخر شهر رجب. وشيعت جنازته في جمع عطيم قلما رآه الناس لعالم أو كبير في هذا البلد الكريم، ودفن بجوار شيخه المحدث الكبير «خليل أحمد السهارنفوري» في حظيرة أهل البيت الكرام، غفر له الله ورفع درجاته (١).
له من المؤلفات ما يزيد على (١٤٠) مؤلفا منها المطبوع والمخطوط، فمن مؤلفاته المطبوعة:
- أسباب سعادة المسلمين وشقائهم في ضوء الكتاب والسنة/ نقله إلى العربية سعيد الأعظمي الندوي؛ قدم له أبو الحسن الندوي؛ قرأه وخرّج أحاديثه وعلق عليه عبد القادر الأرناؤوط.- الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٠٩ هـ، ٥٨ ص.
- الأبواب والتراجم لصحيح البخاري/ تقديم أبي الحسن علي الحسني الندوي.- سهارنفور، الهند: المطبعة اليحيوية، المقدمة ١٣٩١ هـ؟ مج.
- بذل المجهود في حل أبي داود/ خليل أحمد السهارنفوري (تعليق).- القاهرة: مكتبة الريان (وطبع في لبنان، وفي السعودية ... )، ٢٠ ج.
- أوجز المسالك إلى موطأ مالك.- بيروت: دار الفكر، ١٤٠٠ هـ، ١٥ مج.
ط ٣.- مكة المكرمة: المكتبة الإمدادية، ١٤٠٠ - ١٤٠٤ هـ، ١٥ مج.
- لامع الدراري على جامع البخاري/ لأبي مسعود رشيد أحمد الكنكوهي؛ ضبط أبي زكريا محمد يحيى الصديقي (تعليق).- مكة المكرمة:
المكتبة الإمدادية، ٩٥ - ١٣٩٧ هـ، ١٠ مج.
- حجة الوداع وحزء عمرات النبي ﷺ .- ط ٢.- لكهنو: ندوة العلماء، المقدمة ١٣٩٠ هـ، ٣٠٧ ص.
- وجوب إعفاء اللحية/ حققه وخرج نصوصه أحمد يوسف الدقاق.- دمشق: دار المأمون للتراث؛ مكة المكرمة: المكتبة الإمدادية، ١٤٠١ هـ، ٨٨ ص.
ط ٣: حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه فريد أمين الهنداوي؛ ومعه تعليقات نفيسة وتقريظ للشيخ عبد العزيز بن باز.- بيروت: دار الجيل، ١٤٠٨ هـ، ٤٧ ص.
- الشريعة والطريقة: أبحاث علمية قيمة محققة في ضوء الكتاب والسنة/ ترجمة عبد الحفيظ بن ملك عبد الحق.- القاهرة: دار الرشيد، ١٤٠٠ هـ، ٢٠٨ ص.
- المودودي: ماله وما عليه.- ط ٢.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٩ هـ.
- الأستاذ المودودي ونتائج بحوثه وأفكاره.- لائل فور، باكستان: ملك سنز، ١٣٩٧ هـ، ١١٢ ص.
- لامع الدراري في شرح البخاري، ١٠ مج.
- الكوكب الدري في شرح جامع الترمذي، ٤ مج.
محمد زكي شافعي (١٣٤١ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٢٢ - ١٩٨٨ م)
اقتصادي.
محمد زكي
تخرّج في كلية الحقوق جامعة القاهرة عام ١٩٤٢ م، وسافر إلى أمريكا حيث حصل على الماجستير في الاقتصاد من جامعة برنستون، ثم حصلعلى دكتوراه الفلسفة في الاقتصاد.
وهو مؤسس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام ١٩٦٠ م، ووزير الاقتصاد في حكومة ممدوح سالم عام ١٩٧٥ م والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية عند ما كان أمين الجامعة محمود رياض عام ١٩٧٣ م، وآخر رئيس لجمعية الاقتصاد السياسي والتشريع والإحصاء بمصر، وعضو مجمع اللغة العربية، وكان أول من أعدّ مشروعا لإنشاء السوق المصرفية في مصر عام ١٩٧٦ م. وقد حصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية.
توفي في ٢٥ ذي الحجة (٢).
من مؤلفاته:
- تكاليف المقاولات وتقاسيم الأراضي
стр. 477
والطرق (بالاشتراك مع زكي حواس).- ط ٣.- القاهرة: عالم الكتب، ١٤٠٨ هـ، ٧٩٩ ص.
- دور الجامعات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية- بيروت، ١٣٩١ هـ، ٣٦ ص.
- طعامنا في مختلف الأعمار والأحوال- القاهرة: لجنة التأليف والترجمة والنشر، ١٣٦٧ هـ، ٢٨٦ ص.
- مقدمة في العلاقات الاقتصادية الدولية.- ط ٣.- بيروت: دار النهضة العربية، ١٣٩٠ هـ.
- مقدمة في النقود والبنوك- بيروت:
دار النهضة العربية، ١٣٨٧ هـ، ٤٢٦ ص.
محمد زكي عبد القادر (١٣٢٤ - ١٤٠٢ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٨٢ م)
المحامي، الصحفي، اللغوي.
ولد في بلدة فرسيس من أعمال محافظة الشرقية بمصر، وتلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة الإلهامية التي سميت فيما بعد باسم (بنبا قادن).
ونال شهادة الكفاءة سنة ١٩٢٠، والتحق بمدرسة الزقازيق الثانوية، ثم بمدرسة الحقوق، وتخرج منها سنة ١٩٢٦.
وقد عين محررا بجريدة السياسة، وبعد إغلاقها عمل بالمحاماة. ثم أصدر مجلة «الفصول» التي استمرت بعض الوقت. وعين محررا بجريدة الأهرام في سنة ١٩٣٧، ومنذ سنة ١٩٣٨ بدأ عموده الصحفى «نحو النور» يظهر. ودعي لإلقاء محاضرات على طلبة معهد الصحافة بجامعة القاهرة في سنة ١٩٤٧. وأشرف على جريدة الأهرام بعد وفاة رئيس تحريرها أنطون الجميّل من سنة ١٩٤٨ إلى سنة ١٩٥٠. وفي هذه السنة انتقل إلى مؤسسة «أخبار اليوم» وظل حتى وفاته يكتب عموده المشهور «نحو النور» في جريدة الأخبار. واختير في سنة ١٩٥٦ نموذج من خط محمد زكي مجاهد على كتابه «الأعلام الشرقية»
رئيسا لتحرير «المختار» وهي الطبعة العربية لمجلة ريدرز ديجست. وانتخب لعضوية مجمع اللغة العربية بالقاهرة في سنة ١٩٨٠. مات في ٧ فبراير.
وترك ثمانية عشرة كتابا هي:
- أقدام على الطريق.
- الحرية والكرامة الإنسانية.
- صور من أوربا وأمريكا.
- رسائل ومسائل.
- قال التلميذ للأستاذ.
- الله .. في الإنسان.
- إرادة أم قدر.
- حياة مزدوجة.
- الخيط المقطوع.
- على حافة الخطيئة.
- أجساد من تراب.
- نماذج من النساء.
- الدنيا تغيرت.
- وعاء الخطيئة.
- الخواجه أبرامبنو.
- مختارات من «نحو النور».
- محنة الدستور من ١٩٢٣ - ١٩٥٢.
- أشتات من الناس (١).
محمد زكي بن محمد بن مجاهد (١٣٢٢ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٠ م)
زكي مجاهد في مكتبه
الكاتب، المؤرخ، الكتبي.
هو محمد زكي بن محمد بن حسين بن مجاهد بن إبراهيم المصري الشافعي.
стр. 478
تلقى مبادئ العلوم على والده، وفي مدرسة خان جعفر، ومدرسة محمد علي باشا الخيرية.
وحضر دروس الشيخ سعيد المرصفي، والشيخ محمد زاهد الكوثري، والمحدث أحمد شاكر، وغيرهم، وأجازه بعضهم.
واعتنى بالكتب مطالعة وتجارة وتأليفا. وأهدى مجموعات من الكتب لعدة مكتبات، منها مجموعة لمكتبة المسجد الأقصى، ولمكتبة اللغات بباريس، ومكتبة جامعة ليدن.
ومن مؤلفاته:
- الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية. شجعه على جمعه وقدم له الشيخ محمد زاهد الكوثري.
- مناقب البيومي.
- مناقب الإمام الرفاعي.
- فهرس الكتب الخاصة بمصر والسودان.
- الخلافة الوفية في السيرة الحسينية (١).
محمد الزمزمي بن محمد الغماري (١٣٣٠ - ١٤٠٨ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٨)
عالم فاضل، صوفي، محقّق.
هو محمد الزمزمي بن محمد بن الصديق الغماري.
نشأ في طنجة وأخذ عن علمائها، منهم والده، وشقيقه عبد الله. ارتحل إلى القاهرة سنة ١٣٤٩ فقرأ في الأزهر على شيوخه، كالشيخ محمد بخيت المطيعي، والشيخ محمود الإمام، والشيخ عبد السّلام غنيم، وغيرهم.
ومات في طنجة يوم الجمعة ٢٨ ذي الحجة، ودفن بجانب مسجده، المسمى مسجد السنة.
له نحو ستين مؤلفا، منها:
نموذج من خط محمد الزمزمي الغماري
- الانتصار لطريق الصوفية الأخيار.- القاهرة: مطبعة الشرق، - ١٩٣ م، ٥٢ ص.
- مناظرة بين السيد العلامة محمد الزمزمي والألباني المتناقض/ بقلم محمد الزمزمي بن الصديق؛ علق عليها وقدم لها حسن بن علي السقاف.- عمان، الأردن: دار الإمام النووي، ١٤١٤ هـ.
والمعلومات السابقة من ترجمته من مقدمة الكتاب الأخير.
محمد زهير جرانة (١٣٢٦ - ١٤٠١ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٨١ م)
قانوني، محام.
حصل على درجة الدكتوراه في القانون من باريس، ثم أصبح أستاذا للقانون العام بكلية حقوق القاهرة .. ثم فضل العمل بالمحاماة، وشارك في العديد من القضايا الحساسة .. من ذلك دفاعه عن السادات في قضية مقتل أمين عثمان .. وغير ذلك.
وفي أعقاب حريق القاهرة في ٢٦ يناير ١٩٥٢ م اختاره علي ماهر وزيرا للشؤون الاجتماعية، ثم وزيرا للمواصلات بعد الثورة.
حصل على جائزة الدولة عام ١٩٤٨ م عن كتابه القانوني المتميز، الذي يعتبر من أهم المراجع القانونية «حق الدولة والأفراد على الأموال العامة» (٢).
وله كتب قانونية أخرى.
محمد سعاد جلال (١٣٢٨ - ١٤٠٣ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٣ م)
عالم أصولي، فقيه أزهري، خطيب.
стр. 479
ولد في المنيا بصعيد مصر، وحصل على العالمية من الأزهر، والدكتوراه في الشريعة، وعمل مدرسا بمعهد قنا الديني، ثم بمعهد الناصرة، ثم أستاذا للأصول والفقه بكلية الشريعة في جامعة الأزهر، وجامعة دمشق، والجامعة الإسلامية بالسودان.
وكان خطيبا بارعا في المحافل، وكاتبا مرموقا، وقد ظل على مدى عشرين عاما يكتب للقارئ يوميا عموده بجريدة «الجمهورية» تحت عنوان «قرآن وسنة» الذي تولاه من بعده الشيخ عبد الجليل شلبي.
وكان يرى أن هناك من هم وراء الرأي الاجتماعي والسياسي الموجود في الدول الإسلامية للحيلولة بين المسلمين وبين التقدم، باعتبار أن تقدم المسلمين هو مكمن الخطورة على هذه القوة. ويقول: إن لهذه القوى المستترة التي تحارب الإسلام في حقيقته- وإن كان مسايرا للإسلام فيظاهره- خدمة لهذه التيارات المغرضة، للحيلولة بين المسلمين وبين جوهر الإسلام (١).
من مؤلفاته:
- القياس في أصول الفقه.
- لنسخ والبيان في أصول الفقه.
- السنة وعملها في إثبات الأحكام.
- وحدة الحق وتعدده في الشريعة الإسلامية (وانظر المستدرك).
محمد سعدي ياسين (١٣٠٧ - ١٣٩٦ هـ- ١٨٨٧ - ١٩٧٦ م)
عالم، خطيب، أديب، واعظ.
من رجال النهضة العلمية بسورية.
كان ذا همة عالية، ساهرا في خدمة العلم والعلماء، واللاجئين والمنقطعين، شافعا لهم، مساعدا إياهم، منصفا للمظلومين من الظالمين، واعظا التجار ومحذرهم من المعاملات الفاسدة، يتردد عليهم في دكاكينهم ويعظهم في بيوتهم.
توفي ببيروت، ودفن بها بعد ما هاجر إليها دهرا طويلا (٢).
من مؤلفاته:
- البرهان على سلامة القرآن من الزيادة والنقصان.- ط ٤.- بيروت؛ دمشق: المكتب الإسلامي، ١٣٩٨ هـ، ١٢٠ ص.
- النبوة: إصلاح تقتضيه رحمة الله.- بيروت: دار العربية، ١٣٨٨ هـ.
- الإيضاح في تاريخ الحديث وعلم الاصطلاح.- دمشق؛ بيروت:
المكتب الإسلامي، ١٤٠١ هـ، ١٨٢ ص.
- الإسلام وارتياد القمر.- بيروت: دار العربية، ١٣٨٩ هـ.
محمد سعيد بزرك (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
عالم، داعية.
رئيس الجامعة الإسلامية «تعليم الدين» بدابيل سملك غجرات في الهند.
كان من الشخصيات الإسلامية البارزة في نشر الدعوة الإسلامية بالهند، حيث أشرف على العديد من المدارس والجمعيات الإسلامية، وأسهم بدور كبير في إرساء هذه الجامعة.
توفي في ٦ محرم (٣).
محمد سعيد بن درويش الحمزاوي (١٣١٣ - ١٣٩٨ هـ- ١٨٩٥ - ١٩٧٨ م)
نقيب الأشراف ببلاد الشام.
درس على علماء دمشق بعد أن حصل دراسته الثانوية، ونال جملة إجازات من شيوخه. تولى نقابة الأشراف في شعبان ١٣٦١ هـ حتى وفاته.
محمد سعيد الحمزاوي
له مساهمة في الأعمال الوطنية، واشترك في تأسيس عدة شركات اقتصادية مساهمة، كما شغل عضوية عدد من المجالس الرسمية ورئاستها.
كان يتولى الخطابة إبان صحته في ذكرى المولد النبوي وغيره من الذكريات الدينية.
في عام ١٩٥٦ م أهدى ثلاثمائة مخطوط ثمين للمكتبة الظاهرية بدمشق، وفي عام ١٩٦٢ م أهدى المتحف الوطني ٥٨ قطعة من الخطوط الرائعة.
له أبحاث كثيرة ومقالات أدبية واجتماعية وإرشادية نشرت في الصحف، وكان يخص مجلة التمدن الإسلامي بمقالاته الكثيرة.
توفي يوم الثلاثاء ٢٧ ربيع الأول (٤).
من مؤلفاته:
- رعاية الإسلام للمرأة في ضوء النصوص من القرآن الكريم والحديث الشريف.- دمشق: ؟ ، ١٣٩٢ هـ، ١٤٤ ص.
- وصيتان: نبع بردى؛ تغطية مجرى بردى (ضمن: علم المياه الجارية في مدينة دمشق.- دمشق: دار قتيبة، ١٤٠٤ هـ).
стр. 480
محمد سعيد بن عارف كريم (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م)
أحد علماء بغداد الأعلام.
ولد في بغداد ونشأ بها، ودرس على كبار علمائها الأفاضل مختلف العلوم العقلية والنقلية، حتى صار على جانب كبير من العلم والمعرفة، حيث تصدر للتدريس في مدرسة جامع السيف بجانب الكرخ، ثم نقل مدرسا في كلية الإمام الأعظم، ولفضله وعلمه عين مديرا لأوقاف البصرة بتاريخ ١٣ كانون الثاني سنة ١٩٢٥ م، وبقي في هذا المنصب حتى أحيل على التقاعد، وعاد إلى بغداد وتوفي فيها (١).
محمد سعيد العامودي (١٢٣ - ١٤١١ هـ- ١٣٤٢ - ١٩٩١ م)
محمد سعيد العامودي
كاتب، مفكر، محرر صحفي.
ولد في مكة المكرمة. تخرج في مدرسة الفلاح. عمل في التجارة، ثم شغل عدة وظائف إدارية، منها رئاسة ديوان التحرير بمصلحة البريد والبرق العامة. شغل بالإدارة العامة للحج إدارة ورئاسة تحرير مجلة الحج، وظل بها حتى عام ١٣٩١ هـ.
اختير عضوا بمجلس الشورى، وظل به حتى آثر التفرغ للعمل الصحفي والأدب، وأضيفت إلى عمله بمجلة الحج إدارة ورئاسة تحرير مجلة رابطة العالم الإسلامي، إلى أن تقاعد عنها في سنة ١٣٩٨ هـ بناء على طلبه. وأشرف على رئاسة تحرير جريدة صوت الحجاز لفترة قصيرة بالإضافة إلى عمله في البرق والهاتف.
اختير من قبل وزارة المعارف مرتين لعضوية المجلس الأعلى للعلوم والآداب وكان من الأعضاء المؤسسين في لجنة مشروع القرش، ولجنة النشر والتأليف، ولجنة نشر مخطوطات التواريخ الحجازية، قبل أن تتوقف هذه اللجان عن العمل.
شارك ضمن وفد وزارة المعارف في الدورة الثقافية التاسعة للجامعة العربية المنعقدة في سنة ١٣٧٤ هـ. وقام برحلات عمل عديدة أثناء عمله الوظيفي والصحفي إلى كل من القاهرة وتونس والجزائر وإيران.
نشرت له مجلتا المقتطف والهلال المصريتان كثيرا من إنتاجه .. كما فاز بالجائزة الأولى في مسابقة مجلة الهلال المصرية عام ١٣٥٢ هـ لأحسن قصيدة.
كان عضوا في رابطة الأدب الحديث بالقاهرة التي كان يرأسها الشاعر إبراهيم ناجي.
وشارك بكتاباته في أغلب الصحف والمجلات المحلية وفي بعض المجلات والإذاعات الأجنبية. وقد عرف بإتقانه في مراجعة الكتب، وجمع عمله هذا في ثلاثة مجلدات، وصدرت بعنوان: «من حديث الكتب» (٢).
ومن آثاره العلمية:
- رامز وقصص أخرى.- الرياض: دار الرفاعي، ١٤٠٣ هـ. ٦٦ ص.- (دنيا القصص؛ ١).
- رؤوس الأقلام.
- قصائد منسية.
- قل الحق- المدينة المنورة: مؤسسة المدينة للصحافة، ١٤٠٣ هـ.
- المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر/ عبد الله مرداد أبو الخير (اختصار وترتيب بالاشتراك مع أحمد علي).- الطائف: النادي الأدبي، ١٣٩٨ هـ، ٢ مج.
ط ٢، متقنة ومجودة.- جدة: عالم العرفة، ١٤٠٦ هـ، ٦٤١ ص.
- من أوراقي.- جدة: تهامة للنشر، ١٤٠٤ هـ، ١٣٥ ص.- (الكتاب العربي السعودي؛ ٩٦).
- من تاريخنا.- ط ٣، منقحة ومزيدة.- الرياض: دار الأصالة، ١٤٠١ هـ، ٢٩٩ ص.
- من حديث الكتب.- الطائف: النادي الأدبي، ١٣٩٩ هـ، ٣٤٨ ص.
ط ٢.- جدة: تهامة للنشر، ١٤٠٣ هـ، ٣ مج.- (الكتاب العربي السعودي؛ ٧٧).
- من رباعياتي.- الرياض: المؤلف، ١٤٠١ هـ، ١١٣ ص.
محمد سعيد المسلم (١٣٤١ - ١٤١٤ هـ- ١٩٢٢ - ١٩٩٤ م)
أديب، باحث.
ولد في مدينة القطيف بالسعودية، وفيها تلقى دراسته، إلى أن غادرها إلى بغداد طلبا لمزيد من العلم، والتحق بأحد معاهدها لدراسة اللغة الإنجليزية، كما حصل على دبلوم في المحاسبة ومسك الدفاتر.
стр. 481
محمد سعيد المسلم
ومارس الأعمال الحرة، كما عمل في أحد البنوك السعودية، ومارس العمل الصحفي في جريدة «الجمهورية» ببغداد، وترأس تحرير جريدة «أخبار الظهران» في أول صدورها، وعرف فنون الكتابة المختلفة، فكتب في الشعر والقصة والمقالة والتاريخ والنقد، ونشر نتاجه في كبريات صحف العالم العربي، لعل أبرزها «الأديب» و «الثقافة» و «الآداب» و «العرب»، كما أسهم في الحياة الثقافية عبر مشاركاته المتعددة في الندوات والمحاضرات والملتقيات والمؤتمرات.
وله عدة مؤلفات مطبوعة منها:
ديوانه الرابع «عند ما تشرق الشمس» وكتاب «ساحل الذهب الأسود: دراسة تاريخية».
إضافة إلى كتب كانت عشية وفاته تحت الإعداد، منها موسوعة تاريخية جغرافية بعنوان «الخليج العربي:
حضارة وتاريخ»، وكتاب بعنوان:
«تبسيط النحو العربي» (١).
محمد سعيد مصطفى باعشن (١٣٥٣ - ١٤١٥ هـ- ١٩٣٤ - ١٩٩٥ م)
أديب، صحفي، كاتب.
ولد في جدة، درس في مدارس الفلاح، وحصل على شهادتها الثانوية عام ١٣٧٦ ص. عين في سكرتارية استثمار الأموال الأجنبية لمدة عامين، ثم عين معاونا لرئيس بلدية جدة، ثم في وزارة الداخلية بالرياض.
وهو صاحب كتابات معروفة، نشر أكثرها في الصحافة السعودية والمصرية.
أصدر مع زميله عبد الفتاح أبو مدين ومحمد أمين يحيى جريدة «الأضواء» عام ١٣٧٦ هـ، وقد اعتبرت أول جريدة تصدر في جدة في العهد السعودي، إلا أنها توقفت عن الصدور عام ١٣٧٨ هـ.
وشارك أيضا في إصدار السلسلة الشهرية «كتاب الأضواء».
قال فيه الشيخ محمد عبده يماني:
«أقل ما يقال عنه إنه شمعة انطفأت، وعلامة من العلامات الواضحة في تاريخ الأدب السعودي الحديث».
ورثاه الشاعر محمود عارف في قصيدة، جاء فيها:
في القلب والعين أنت اليوم تفتقد ... وفي الصحائف و «الأضواء» منتشر
نرثيك بالدمع .. والأحزان تشملنا ... وما بلغت من الدنيا هو الأثر
ماذا وجدت من الأوطار ماثلة ... غير القليل .. وكلّ الناس يعتبر
لك الثقافة في «الأضواء» بارزة ... نجواك بالفنّ فيها كلّها درر
مؤلفاتك تعلو حين تكتبها ... بنبض قلبك و «المنّاع» يدّكر (٢)
وقد ألف مجموعة من الكتب المدرسية في الدين والأدب والتاريخ (٣).
محمد سعيد الهرباوي العربيلي (٠٠٠ - ١٤٠٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٣ م)
عالم فاضل.
درس في دمشق على الشيخ محمد بدر الدين الحسني، وسبب طلبه للعلم عنده أن الشيخ محيي الدين أبا يحيى لما طلب العلم عند الشيخ بدر الدين أكرمه إكراما بالغا، فأعلن الشيخ محيي الدين بين رفاقه في عربين ما قدم له الشيخ من الإحسان والإكرام، فجعل الشباب يتوافدون من عربين إلى دار الحديث، حتى بلغ عدد الطلاب من عربين أكثر من خمسين طالبا، لم يثبت منهم سوى المترجم له والشيخ أحمد قويدر، والشيخ محيي الدين أبو يحيى المذكور.
وطلب العلم أيضا في دمشق على الشيخ محمود الرنكوسي.
تولى الإمامة في دار الحديث بعد وفاة الشيخ أحمد قويدر سنة ١٣٩٠ هـ الذي كان إماما فيها قبله، ودرس فيها أيضا. كما تولى الخطابة في جامع خان البطيخ بدمشق.
انتخب عضوا عاملا لجمعية الهداية الإسلامية فرع عربيل، الذي أسس في ذي القعدة سنة ١٣٤٩ هـ والذي كان يرأسه الشيخ عبد القادر قويدر.
ومن تلاميذ المترجم له: الشيخ رمضان ديب.
توفي في ١٦ آب (أغسطس)، ودفن في قرية عربيل بجانب قبر الشيخ أحمد قويدر (٤).
стр. 482
محمد السقانجي (١٣٥٧ - ١٤١٠ هـ- ١٩٣٨ - ١٩٩٠ م)
الكاتب الصحفي، الباحث والمنتج والمؤلف الإذاعي.
تعلم في جامع الزيتونة، ثم التحق بمدرسة التمثيل العربي، وعمل موظفا بمصلحة المسرح بوزارة الثقافة، ثم صحفيا محررا بجريدة العمل حتى سنة ١٩٧٤ تاريخ تعيينه رئيسا مساعدا لمجلة «الحياة الثقافية».
من مؤلفاته:
- الشابي بين شعراء عصره.
- الرشدية مدرسة الموسيقى والغناء العربي في تونس، ١٤٠٦ هـ.
- فرقة مدينة تونس للمسرح.
- خميس ترنان.- تونس، ١٤٠١ هـ.
- رواد التأليف المسرحي في تونس (بالاشتراك مع عز الدين المدني).- تونس، ١٤٠٦ هـ (١).
محمد سلمان الندوي (٠٠٠ - ١٤١٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م)
محرر صحفي، داعية (وهو نفسه سلمان الندوي الذي سبقت ترجمته).
رئيس تحرير مجلة «الدعوة» الناطقة بلسان الجماعة الإسلامية في الهند باللغة العربية.
كان مثالا للتواضع وحسن الخلق، رأس تحرير مجلة الدعوة ١٢ عاما، وكان عضوا فعالا في المجلس الاستشاري للجماعة الإسلامية المركزية.
وكان ينتمي إلى أسرة هندوكية، وقد هداه الله في مقتبل عمره، ودخل دار العلوم ندوة العلماء للدراسة، وتخرج منها حتى برع في الكتابة باللغة العربية، وكان من المحافظين على أسلوب اللغة العربية الفصحى، وقد خدم القضايا الإسلامية كثيرا بشرح أحوال المسلمين باللغة العربية، وترجمة نشاطات الجماعة الإسلامية في الهند.
توفي عن عمر يناهز السبعين عاما (٢).
جريدة الدعوة
محمد سليم الرفاعي (٠٠٠ - ١٤١٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م)
شيخ جليل.
توفي يوم الثلاثاء ٥ ذي القعدة، الموافق ٢٩ أيار (مايو).
رثاه الشاعر فيصل بن محمد الحجي في قصيدة طويلة، جاء فيها:
بالدمع أبكيه؟ أم بالشعر أرثيه ... أم أحتسي الحزن من أكواب ناعيه
أم أنصح الناس بالصبر الجميل وقد ... فقدت صبري؟ فهل أنهى وآتيه؟
قد خيم الحزن في عيني ففجرها ... حتى تسيل دما حرا مآقيه
يا غربة كم سقينا مرّ حنظلها ... وما مللنا .. وما ملّت دواعيه (٣)
محمد سليم الزركلي (١٣٢٣ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٩ م)
شاعر دمشقي، إذاعي.
هو محمد بن سليم بن كامل بن عبد الله بن خلف الزركلي.
ولد في بعلبك قبل أن تلحق بلبنان، من أبوين دمشقيين. تخرج من دار المعلمين بدمشق وعمل في التعليم حتى عام ١٩٣٦ م. عمل سكرتيرا لمجلس الوزراء من ١٩٤٢ - ١٩٤٣ م. ثم مديرا للسجل العام للموظفين ١٩٦٢ م.
اعتقل عام ١٩٢٢ لمشاركته في المظاهرات. ارتحل عام ١٩٢٧ م إلى شرقي الأردن بسبب علاقته بالثورة.
انتدب مديرا للإذاعة السورية عند تأسيسها ١٩٤٧ م لمدة ستة أشهر.
يقول في حديث معه أجراه ملحق الثورة الأدبي بتاريخ ٩/ ١٢/ ١٩٧٦ م:
«أنا من أنصار القافية والوزن» ويبين رأيه في الشعر الحديث قائلا: «هذا ليس شعرا لأنه خروج عن منطق الشعر العربي، والداعون إلى هذا الشعر إنما هم يعملون ضمن مخطط يستهدف إفساد الأدب والذوق واللغة والعقلية العربية .. ». وجميع شعر المترجم له من العمودي.
وقد تغنى طويلا بدمشق، ومن قوله فيها، من ديوان «دنيا على الشام»:
يا روعة الشام أدواحا مشعشعة ... خضر المآزر خلابا تناغيها
عشقتها وخيار الناس في بلد ... زين الحواضر تفديه مذاكيها
دنيا مشى المجد مزهوا بحاضرها ... وقد تطاول تباها بماضيها
توفي في العاشر من ذي القعدة، الموافق للثالث عشر من حزيران (يونيو).
له ديوان مطبوع «دنيا على الشام» وديوان مخطوط «نفحات شامية» ومقالات «نفثات القلم» وكتاب «رحلات» (٤).
стр. 483
محمد سليم مصطفى (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٦ م)
الداعية الممتحن، الصبور.
نشأ في صعيد مصر (أسيوط)، وقضى حياته بعد ذلك في القاهرة والإسكندرية.
التحق بركب دعوة الإخوان المسلمين قبل أربعين عاما من وفاته، عاش نصفها خلف الأسوار.
وقد عرف عنه التزامه بمنهج الجماعة وقيادتها ووحدتها .. وانزواؤه عن الأضواء، والعمل بما يوكل إليه .. (١)
محمد سليمان الأحمد (١٣٢٣ - ١٤٠١ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨١ م)
الشاعر المعروف ببدوي الجبل، ولقب أيضا بشاعر العربية.
محمد سليمان الأحمد بدوي الجبل
ولد في قرية «ريغا»، قرب اللاذقية في سورية. نظم الشعر وهو في الرابعة عشرة من عمره، وأتم دراسته الثانوية في مدينة (اللاذقية)، ثم درس الحقوق (جامعة دمشق) واضطر لترك الدراسة في غمرة النضال ضد الفرنسيين حيث غادر وطنه، وعاد خلسة ليناضل في صفوف «الكتلة الوطنية»، ثم سجن وأمضى حوالي أربع سنوات في سجون الانتداب.
انتخب نائبا قبل الاستقلال وبعده، كما تولى الوزارة في الأعوام ١٩٥٤، ١٩٥٥، ١٩٥٦ م، كوزارة الصحة، الاقتصاد، الدعاية والأنباء، وترأس الوفدالسوري إلى منظمة الصحة العالمية في جنيف، وفي عام ١٩٥٦ م ترك سورية وأقام في بيروت حتى عام ١٩٥٨ م، حيث انتقل إلى استانبول، ومنها إلى عدة بلدان، وفي عام ١٩٦٣ م، عاد إلى سورية فكانت إقامته الدائمة فيها.
اشتهر باسم «بدوي الجبل» منذ الرابعة عشرة من عمره عند ما نظم قصيدة في رثاء المناضل الأيرلندي «مالك سويني» محافظ مدينة «كورك» الذي جعل احتجاجه على وجود الإنجليز في بلاده صياما حتى الموت، ونشرها آنذاك «يوسف العيسى» صاحب جريدة «ألف باء» مذيلة بتوقيع بدوي الجبل، وقد أبدى العيسى سبب اختياره لهذا اللقب بقوله «إن الناس يقرؤون للشعراء المعروفين، وهذا التوقيع المستعار يحملهم على قراءة- الشعر للشعر».
نشر أول ديوان له عام ١٩٥٢ م، بعنوان «البواكير».
وكان عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق وفي القاهرة أيضا.
يقول عن رأيه في الشعر الحر:
«الشعر الحديث لا أحبه ولا أقرأه، ولا أسميه شعرا، بل أسميه كتابة نثرية مبهمة وغامضة ومعقدة. أما القول بأن الشعر القديم كان يدور في فراغ فهذا غير صحيح، فهو قد رافق كل تطورات العصر، وإذا سلمنا أن الشعر القديم هو كذلك فالشعر الحديث لم يملأ هذا الفراغ، بل إنه انطلق من الفراغ وبقي في فراغ .. ».
وكان قد أصيب إصابات بالغة قبل أعوام من وفاته، نتيجة الاعتداء عليه .. (؟ ) وبقي غائبا عن الوعي أكثر من شهر. وفي آخر حياته رقد سنة كاملة في المستشفى العسكري بدمشق عاجزا عن الحركة، ضعيف القدرة على معرفة زواره.
ومما يذكر أنه كان جريئا في بعض مواقفه، وله قصيدة في نكسة حزيران طارت شهرتها.
توفي يوم الأربعاء ١٨ آب (أغسطس).
خصصت له جريدة النهار ملفا خاصا في العدد ٢٢٧ - ١٣ سبتمبر ١٩٨١ م (٢).
كما صدر كتاب في سيرته وشعره بعنوان: بدوي الجبل شاعر العربية والعرب: دراسة/ أكرم جميل قنبس- دمشق: دار المعرفة، ١٤١٠ هـ، ١٨١ ص.
وكتاب آخر بعنوان: بدوي الجبل وإخاء أربعين سنة/ أكرم زعيتر.- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٤٠٦ هـ.
وصدر شعره مطبوعا بعنوان:
ديوان بدوي الجبل- بيروت: دار العودة، ١٣٩٨ هـ، ٥٥١ ص.
محمد بو سليماني (١٣٦٠ - ١٤١٤ هـ- ١٩٤١ - ١٩٩٣ م)
داعية، مجاهد، قائد.
ولد بالبليدة، غربي العاصمة الجزائرية، وتعلم القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية، وشارك في الجهاد إبان الثورة التحريرية الكبرى ولم يتجاوز عمره ست عشرة سنة.
عمل في حقل التعليم معلما ومديرا وأستاذا، وجاءت ساعة الموقف التاريخي سنة ١٩٧٦ م حيث كان من أشد المعارضين للميثاق الوطني والدستور الذي خالف أصالة الشعب الجزائري، مما دفع بالرئيس هواري بومدين إلى الأمر باعتقاله مع مجموعة من إخوانه. وبعد تعذيبه بفترة حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات. وأفرج عنه سنة ١٩٧٩ ليعود إلى النشاط الدعوي بقوة، حيث أسس جمعية
стр. 484
الإرشاد والإصلاح سنة ١٩٨٩، وكان من مؤسسي رابطة الدعوة الإسلامية سنة ١٩٩٠، وحركة المجتمع الإسلامي (حماس) عام ١٩٩١.
وله مشاركات فعالة في المؤتمرات الإسلامية المحلية والعالمية .. اختطف في ٢٦/ ١١/ ١٩٩٣، وقتل، وظل مبتسما وهو ميت (١)!
محمد سهيل بن عبد الفتاح الخطيب (١٣١٥ - ١٤٠٢ هـ- ١٨٩٨ - ١٩٨١ م)
عالم، نسّابة.
خطب في جملة مساجد في دمشق، ودرّس نيابة عن العلامة محمد هاشم رشيد الخطيب مدة طويلة في مسجد بني أمية، وحضر دروس المحدّث محمد بدر الدين الحسني مدة سنين، وكتب من إملائه عدة مجلدات خطية، وأسس نادي كشاف آل الخطيب الحسني ودرّبهم، وقام برحلات كثيرة، ونظم شجرة آل الخطيب بترتيب بديع، وكان مفتشا لمساجد دمشق (٢).
محمد سياد بري (١٣٤١ - ١٤١٥ هـ- ١٩٢٢ - ١٩٩٥ م)
رئيس الصومال.
تخرّج في الأكاديمية العسكرية بإيطاليا عام ١٩٥٢ م. رئيس مفتشي الشرطة، ثم كولونيل ونائب قائد الجيش الوطني الصومالي عند إنشائه عام ١٩٦٠، ثم قائدا فجنرالا ..
استولى على السلطة عنوة وبالقوة العسكرية عام ١٣٨٩ هـ. وأسس الحزب الاشتراكي الثوري الصومالي سنة ١٣٩٦ هـ، ورأس مجلس الثورة .. وألغى جميع الأحزاب.
بدأ ماركسيا، وأعطى الاتحاد السوفيتي أكبر قاعدة بحرية على البحر الأحمر هي قاعدة «هرر».
محمد سياد بري
وفي عام ١٣٩٧ هـ خاض حربا ضد أثيوبيا لإعادة إقليم أوغادين، وأعاد جزءا كبيرا منه، ثم تخلى عنه الاتحاد السوفيتي بعد سقوط الشيوعية وانحلاله، فساندته أمريكا، ثم تخلت عنه، وكذلك الدول الأوربية ..
وأجبر على ترك السلطة بالقوة، عسكريا، فطرد، بعد أن أحلّ الدمار ببلاده، وقتل وشرّد وعذّب وسجن ..
وضيّق الخناق على كل ما هو إسلامي ..
غادر قصره سنة ١٤١١ هـ، وجاء خبر موته من عاصمة نيجيريا. في أول شهر شعبان، الموافق للأول من كانون الثاني (يناير).
له كتاب بعنوان: فلسفة الثورة الصومالية (٣).
محمد الشاذلي بلقاضي (١٣١٩ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠١ - ١٩٧٨ م)
العالم الفقيه.
ولد بتونس، وتفقه بجامع الزيتونة، وبعد تخرجه تولى التدريس بالجامع الأعظم، إلى أن تولى مشيخة الكلية الزيتونية وإدارة مدارس سكن الطلبة.
وكان محاضرا بالإذاعة التونسية، وإماما بجامع حمودة باشا، وعضوا بالمجلس الإسلامي بالقاهرة.
من مؤلفاته:
- تاريخ التشريع الإسلامي.
- منتخب أحاديث الرسول ﷺ (٤).
محمد الشامي (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٠ م)
عالم مشارك.
من أبرز علماء حلب المعاصرين.
وجيه. كانت له هيبة، وصولة وجولة، وذا مكانة، بين الناس وعند الدولة.
وتذكر له مواقف طيبة مع العلماء وخدمة طلاب العلم.
قتل في ظروف غامضة.
محمد شاهو (٠٠٠ - ١٤٠٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م)
رئيس وزراء ألبانيا.
كان عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي منذ عام ١٩٤٨ م، ورئيسا للوزراء منذ عام ١٩٥٤ م.
مات منتحرا.
ويرد اسمه: محمد شايخو.
محمد شرف الدين القاسمي (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
شيخ فاضل.
من أعضاء الإمارة الشرعية في ولاية بهار. أسس مدرسة دينية للتعليم
стр. 485
الإسلامي في مدينته، وأشرف عليها إلى آخر أيام حياته.
وكان معجبا بندوة العلماء ومناهجها الدراسية، فأرسل جميع أولاده إليها لتلقي العلوم الإسلامية فيها.
توفي في وطنه «بيغوسرائي» بولاية بهار في ٨ ذي الحجة (١).
محمد شريف ساحلي (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م)
مؤرّخ، تربوي، محرر صحفي.
من مواليد ولاية «بجاية» بالجزائر، درس بجامعة السوربون بباريس، فحصل منها على الليسانس وشهادة الدراسات العليا في الفلسفة، ودرّس في الجامعة نفسها إلى غاية عام ١٩٣٩ م ليمتهن بعدها مهنة الصحافة، حيث عمد إلى تأسيس مجلة وطنية سمّاها (أفريقيا) وتعرض إثر ذلك إلى ملاحقات ومحاكمات مستمرة من السلطة الاستعمارية. ومنذ عام ١٩٥٠ م عاد إلى العمل في التعليم ليشغل فيه عدة مناصب كبيرة.
توفي في الرابع من شهر يوليو (تموز) (٢).
وله كتابان هما: (عبد القادر ..
فارس الإيمان) و (إزالة شوائب الاستعمار عن التاريخ).
ويذكر أن الكتاب الثاني ذا قيمة مرجعية في مجال تاريخ الأحداث التي مرت بها الجزائر وبعض الدول الأخرى.
محمد شطورو (١٣٢٦ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٨٥ م)
عالم، مصلح.
ولد بمدينة صفاقس، وتفقه بجامع الزيتونة في تونس.
أسس مدرسة الرشاد القرآنية، وتولى مهام إدارتها زمن الحماية الفرنسية وبعد الاستقلال. وتولى الإمامة بجهة ساقية الداير حوالي عشرين عاما، كما قام بنشاط حزبي في صفوف الحزب الحر الدستوري. وكان مناضلا (٣).
محمد شمام (١٣١٨ - ١٤١١ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٩١ م)
العالم، الفقيه، الباحث، المحقق.
ولد بمدينة تونس، وتعلم بالمدرسة العرفانية التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية، وبجامع الزيتونة.
درس بالجامع الأعظم، ثم التحق بالمعاهد العلمية الثانوية، وتخرج على يديه أفواج من طلبة العلم على مدى خمسين عاما.
نشر بحوثا علمية في مجلات وجرائد كثيرة، مثل «الهداية» و «الفتح»، وشارك في ملتقيات علمية بإلقاء محاضرت إسلامية وتاريخية وأدبية (٤).
ومن آثاره:
- المؤنس في أخبار إفريقيا وتونس/ لأبي عبد الله محمد بن أبي القاسم الرعيني المعروف بابن أبي دينار (تحقيق وتعليق).- ط ٣.- تونس:
المكتبة العتيقة، ١٣٨٧ هـ، ٣٦٦ ص- (من تراثنا الإسلامي؛ ٣).
- إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان/ أحمد بن أبي الضياف (تحقيق بالاشتراك مع آخرين).- ط ٢.- تونس: الدار التونسية، ١٤٠٩ هـ، ٨ مج.
- مفتاح الأصول إلى بناء الفروع على الأصول/ الشريف التلمساني (تحقيق).
- حاشية الشنواني في شرح مقدمة الإعراب (تحقيق).
محمد شمس الدين المولوي (٠٠٠ - ١٤٠٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٤ م)
شيخ المولوية بدمشق.
توفي في ١٠ ربيع الأول بالمدينة نفسها (٥).
محمد الصادق بن إبراهيم عرجون (١٣٢١ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٨٠ م)
عالم جليل، داعية كبير.
ولد في أدفو بمحافظة أسوان، وتخرج من الأزهر على نظامه القديم، وحصل على شهادة العالمية النظامية في عام ١٩٢٩ ونال شهادة التخصص عام ١٩٣٥ ثم عين مدرسا بمعاهد الأزهر الشريف، ومنها إلى كلية اللغة العربية، ثم مدرسا بكلية أصول الدين التي أصبح عميدها فيما بعد عام ١٩٦٤، وخلال ذلك عمل شيخا لمعهد دسوق الديني، حيث اهتم بنشر مراكز تحفيظ القرآن، ثم عمله شيخا بمعهد أسيوط الديني، ومرورا بتعيينه شيخا لعلماء الإسكندرية وعميدا لمعهدها.
وقد تولى عدة مناصب في دول إسلامية ساهم من خلالها في دفع الدعوة الإسلامية، حيث تولى منصب مدير معهد الدراسات العليا الإسلامية بجامعة أم درمان الإسلامية، ثم عمل أستاذا بالجامعات الإسلامية في الكويت والمدينة المنورة، كما عمل أستاذا زائرا بجامعة بنغازي، وأستاذا للدراسات العليا للحديث بجامعة الملك عبد العزيز- جامعة أم القرى- بمكة المكرمة، وكان هذا آخر عمل يقوم به خلال حياته الحافلة، حيث تفرغ بعدها لوضع كتابه القيم «محمد رسول الله:
منهج ورسالة- بحث وتحقيق» الذي صدر بعد رحيله.
وكان من المعارضين لما عرف بتطوير الأزهر، على أساس أن فعالية
стр. 486
الأزهر تكمن في احتفاظه باستقلاله العلمي وبنظامه العتيد الذي أخرج للعالم الإسلامي على مر التاريخ أجيالا من حرّاس القرآن والسنة ولغتهما العربية.
وقد اشتهر بغزارة علمه واتساق آفاق بحثه. وكان من المهتمين بقضايا العالم الإسلامي بعد أن تتلمذ على أيدي الشيخ الخضري حسين والجبالي ..
وتجول في العديد من أقطار العالم الإسلامي، وخاصة أندونيسيا (١).
وله مؤلفات عديدة قيمة، منها:
- عظمة محمد ﷺ في رسالته.
- حجة الإسلام الغزالي: المفكر الثائر.
- خالد بن الوليد.
- عثمان بن عفان.
- محمد رسول الله ﷺ : منهج ورسالة- بحث وتحقيق.- دمشق: دار القلم، ١٤٠٥ هـ، ٤ مج- (مفتاح تحقيق التاريخ الإسلامي: كتاب القرن الرابع عشر الهجري)
- الموسوعة في سماحة الإسلام .. - ط ٢.- جدة: الدار السعودية للنشر، ١٤٠٤ هـ، ٢ مج.
- الأمة الإسلامية كما يريدها القرآن العظيم.- ط ٣.- جدة: الدار السعودية للنشر، ١٤٠٤ هـ، ٧١ ص.
- سنن الله في المجتمع من خلال القرآن.- ط ٣.- جدة: الدار السعودية، ١٤٠٤ هـ ٧٤ ص.
- محمد ﷺ من نبعته إلى بعثته.- جدة: الدار السعودية للنشر، ١٤٠٣ هـ، ٣٦٥ ص.
- التصوف الإسلامي: منابعه وأطواره.
- القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية.
- نحو منهج لتفسير القرآن.- ط ٣.- جدة: الدار السعودية للنشر، ١٣٩٩ هـ، ٩٦ ص.
- القرآن العظيم: هدايته وإعجازه في أقوال المفسرين.
- من رياض القرآن.
- حرية الفكر الإسلامي.
- الأدب بين القديم والحديث.
- الحياة الأدبية عند العرب قبل الإسلام.
محمد صادق بن حسن بحر العلوم (١٣١٥ - ١٣٩٩ هـ- ١٨٩٧ - ١٩٧٩ م)
قاض، من فقهاء الشيعة.
محمد صادق بحر العلوم
ولد في النجف، ودرس المقدمات والسطوح. في سنة ١٣٥٣ هـ سافر إلى سوريا ولبنان.
هوايته جمع الكتب والتعليق عليها.
وله مكتبة كبيرة فيها أكثر من خمسة آلاف كتاب.
في سنة ١٣٦٧ هـ عين من قبل الدولة قاضيا للشرع في محافظة ميسان، ثم نقل إلى البصرة بطلب من أهلها، ثم أحيل على التقاعد في عام ١٣٨٠ هـ. ثم رجع إلى النجف يزاول نشاطه الأدبي والعلمي (٢).
وله مؤلفات عديدة، منها:
- لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث/ يوسف بن أحمد البحراني (تحقيق وتعليق) - النجف:
دار النعمان، ١٣٨٦ هـ، ٤٦١ ص.
- أمالي الطوسي (قدم له بمقدمة طويلة).- ط ٢.- بيروت: مؤسسة الوفاء، ١٤٠١ هـ، ٥٣، ٧٤٥ ص.
- إيمان أبي طالب، المعروف بكتاب «الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب» / تأليف شمس الدين فخار بن معد الموسوي (تحقيق).- ط ٢.- بغداد: مكتبة النهضة، ١٣٨٤ هـ، ٤٤٤ ص.
- مصدر التشريع لنظام الحكم في الإسلام.
- دليل القضاء الشرعي: أصوله وفروعه، ٣ مج.
محمد الصادق بن محمود بسيّس (١٣٣٢ - ١٣٩٨ هـ- ١٩١٤ - ١٩٧٨ م)
الكاتب، الأديب، المفكر، من أعلام الثقافة الإسلامية.
مولده بتونس ونشأته بها.
تلقى تعليمه بجامع الزيتونة، ثم أحرز على خطة التدريس وباشرها بالفروع الزيتونية بالعاصمة، وفي حدود عام ١٩٦٢ انتقل إلى التدريس بكلية الشريعة وأصول الدين.
وانتسب إلى الحزب الحر الدستوري الجديد في مطلع شبابه، وعرف بنشاطه في خدمته وخطبه في اجتماعاته، فألقي القبض عليه بعد حوادث ٩ أفريل ١٩٣٨ وأودع السجن. وكان معروفا بالدفاع المتحمس عن قضية فلسطين منذ شبابه الباكر، كاتبا وخطيبا، حتى عرف بالشيخ الفلسطيني.
وكان دؤوبا على المطالعة المتنوعة، فهو يطالع الكتب الخاصة بالمخترعات والمكتشفات الحديثة، وكتب المذاهب الفلسفية والسياسية، ويقول مبررا لهذا:
أريد أن أفهم العالم الذي أعيش فيه، أريد فهمه ماديا وفكريا. وهو ذو نشاط دائب متواصل، فقد كتب في الصحف التونسية منذ سنة ١٩٣٠ في الشؤون الاجتماعية والثقافية، وتراجم رجال
стр. 487
معاصرين من تونس ومن الشرق، وخاض معارك قلمية مع المنحرفين عن المنهج الإسلامي الذين حاولوا تسميم الأفكار وتشكيكها بالكتابة في الصحف، ومن أشهر هذه المعارك جداله الطويل مع «محجوب» حول كتاب «من هنا نبدأ».
وكان معجبا أيما إعجاب بتفكير الشيخ محمد عبده وتلميذه الشيخ محمد رشيد رضا، ومتأثرا بهما. وهو لا يتحمل أن يوجه إليهما أدنى نقد!
كان واسع الثقافة، ألمّ إلماما واسعا بالحركات الفكرية والمذاهب السياسية والفلسفة المعاصرة، زيادة على اطلاعه الغزير على الثقافة الإسلامية.
كما كان مغرما بمطالعة كتب الحديث الشريف، وله اطلاع واسع على دواوين السنة، لا يكاد يفوته معرفة درجة حديث من الأحاديث ومظان وجوده!
وذهب في رحلة علاج إلى باريس، وبقي هناك خمس سنوات ليعود متعلما اللغة الفرنسية، وليباشر أحاديثه الإذاعية في تبسيط تفسير القرآن الكريم بما لا يعلو عن أذهان الجمهور، ويستسيغه المثقفون، وفي تبسيط الآداب والقيم الإسلامية.
وفي إحدى زيارات الشيخ الراوية المحدّث عبد الحي الكتّاني إلى تونس، اجتمع به المترجم له، وأجازه بجميع مروياته بخطه.
توفي يوم الخميس ١٠ ذي القعدة.
﵀.
ومؤلفاته هي:
- شكيب أرسلان وصلاته بالمغرب العربي.
- الشيخ عبد العزيز المهدوي الصوفي دفين المرسى.
- محمد بن عثمان السنوسي: حياته وآثاره (طبع بعد وفاته بأشهر) - تونس: الدار التونسية للنشر.
- التصوف في العصر الحفصي. وهو من أول مؤلفاته.
- الشيخ محمد العربي الكبادي، وهو شيخه في الأدب. وكان معجبا به وقلّ أن يخلو حديث من أحاديثه من التنويه به.
- خطه الحسبة في تونس.
- الرعاية الصحية في الإسلام.
- دفاعا عن السنة النبوية.
- أبو عبد الله محمد المرجاني، وهو صوفي من رجال العصر الحفصي.
- مكانة الاجتهاد في الإسلام.
- نظرات في التصوف الإسلامي.
- نظرة في حياة الإمام الرازي وآثاره.
- حقق كتاب «خلاصة النازلة التونسية» للشيخ محمد عثمان السنوسي وصدره بمقدمة حافلة طويلة نفيسة.
- تونس الدار التونسية للنشر، ١٣٩٦ هـ (١).
محمد صالح بن أحمد الخطيب (١٣١٣ - ١٤٠١ هـ- ١٨٩٥ - ١٩٨١ م)
من رجال التربية والتعليم والتصوف.
ولد في ثغر مدينة عكا، ونشأ في دمشق، وتنقل مع أخيه بين عكا والأناضول والبلقان وإستانبول.
لازم التعليم ثلاثين سنة في مدارس دمشق، وخطب مدة طويلة في بعض مساجد دمشق، وله ثبت «الدرر الغالية في الأسانيد الدمشقية العالية» و «تلخيص السيرة المحمدية» وكتاب «السّلم الإسلامي العالمي» و «ديوان خطب مختصرة».
توفي في دمشق بحي المهاجرين يوم الجمعة ٣٠ رمضان (٢).
محمد الصالح بن أحمد مراد (١٣٠٦ - ١٣٩٩ هـ- ١٨٨١ - ١٩٧٩ م)
الفقيه، العالم.
تفقه بجامع الزيتونة، وتخرج عام ١٩٠٠ م. أسند إليه الباي محمد المنصف سنة ١٩٤٢ م خطة مشيخة الإسلام الحنفي، ورئاسة المحكمة الشرعية العليا (الديوان) وجرده من المشيخة الباي محمد الأمين سنة ١٩٤٦ عند ما تزعم عريضة «شيوخ الزيتونة» المطالبين بإطلاق سراح أعضاء المؤتمر الذين اعتقلوا في مؤتمر ليلة القدر التاريخي.
كان عضوا بهيئة الخلدونية، وأصبح نائبا للرئيس عام ١٩٣١، كما كان عضوا بأغلب لجان إصلاح التعليم الزيتوني. وكتب في جريدة «الزهرة»، وأصدر أعدادا من مجلته «شمس الإسلام».
توفي يوم الثلاثاء في ٨ ربيع الأول.
من مؤلفاته:
- الحداد على امرأة الحداد، ١٩٣١ م، رد فيه بتوسع على كتاب «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» للطاهر حداد الذي صدر عام ١٩٣٠ م (٣).
محمد الصالح الخماسي (١٣٢٨ - ١٤١٢ هـ- ١٩١٠ - ١٩٩٢ م)
عميد الخطاطين التونسيين.
ولد في تونس، ودرس في جامع الزيتونة. حصل على شهادة التطويع.
أسس شعبة الخط العربي في معهد الفنون الجميلة في تونس. أسس دار الفنون للنشر.
صدر له: المنهج الحديث لتحسين الخط العربي، ١٣٧٠ هـ (٤).
стр. 488
محمد بن صالح السحيباني (١٣٢٥ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٨٠ م)
عالم، قاض.
ولد في البدائع بالسعودية، وكف بصره وهو صغير، فقرأ القرآن عن ظهر قلب، ثم شرع في طلب العلم.
تلقى العلم عن الشيخ عبد الله بن بليهد، والشيخ محمد بن مقبل، والشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، وغيرهم، ثم رحل إلى الرياض في طلب العلم والتزود منه، فأخذ عن علماء الرياض، منهم العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ محمد بن عبد اللطيف، والشيخ صالح بن عبد العزيز، وغيرهم، ولازم العلماء حتى أدرك.
وفي عام ١٣٧٤ هـ عين قاضيا في البدائع، واستمر في القضاء إلى عام ١٣٩٨ هـ حيث طلب التقاعد. وقد لازمه المرض حتى توفي ﵀ (١).
محمد بن صالح الصفار (١٣١٥ - ١٤٠٩ هـ- ١٨٩٧ - ١٩٨٨ م)
شاعر، فلكي، طبيب شعبي.
ولد في جزيرة تاروت بالسعودية، وحفظ القرآن الكريم وعمره ١٦ سنة.
ثم بدأ تدريسه منذ أواخر عام ١٣٣٠ هـ. وبعد عام ١٣٤٤ هـ درّس أبناء جاسم عبد الوهاب في دارين حتى عام ١٣٤٦ هـ.
له كتاب في الفلك، وآخر في الطب، وأشعار متفرقة.
توفي في العاشر من شهر المحرم (٢).
الشيخ القزاز في حوار حول قضايا الإسلام
محمد صالح عبد الرحمن القزاز (١٣٢١ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٨٩ م)
أمين عام رابطة العالم الإسلامي.
ولد في مكة المكرمة، شغل منصب مدير عام المالية في الطائف، ثم مديرا لمالية مكة المكرمة، تسلّم وظيفة مدير عام مساعد لأول إدارة للحج عام ١٣٦٥ هـ، ثم مديرا عاما للزراعة.
وتقديرا لجهوده منحه الملك عبد العزيز رتبة وزير مفوض عام ١٣٧٥ هـ.
انتدب بعد ذلك مديرا لمكتب عمارة المسجد النبوي الشريف، وبعد إكماله انتدب مديرا لمكتب تعمير المسجد الحرام. عيّن وكيلا للأمين العاملرابطة العالم الإسلامي منذ تأسيسها عام ١٣٨١ هـ ثم أمينا عاما بالنيابة، حتى تم انتخابه من المجلس التأسيسي للرابطة ليكون أمينا عاما في نهاية عام ١٣٩٢ هـ حتى ١٣٩٦ هـ.
وشهدت فترة أمانته للرابطة نهضة حقيقية للعمل الإسلامي.
ففي عهده عقد أول مؤتمر للمنظمات الإسلامية في العالم في سنة ١٣٩٤ هـ في مكة المكرمة، وبعد عقد أول مؤتمر لإحياء «رسالة المسجد» في شهر رمضان من عام ١٣٩٥ هـ بمكة المكرمة، شاركت فيه وفود تمثل مختلف المساجد في العالم، كما شاركت فيه وفود جمعيات ومنظمات وشخصيات إسلامية متميزة، وعن هذا المؤتمر انبثقت الأمانة العامة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد.
وفي عهده تم إنشاء مبنى الرابطة في منى ليكون مركزا للنشاط الثقافي والديني يوم التروية وأيام التشريق في موسم كل حج، كما أسس مخيم الرابطة في عرفات.
وفي عهده عقدت أول دورة للأئمة والدعاة في نواكشوط، ومنحه رئيس الجمهورية أعلى وسام تمنحه دولة لشخصية إسلامية عالمية.
وفي عهده أيضا تم وضع أسس مبنى الرابطة الجديد.
وقليل من الناس يعرف أنه كان يعمل متطوعا لوجه الله تعالى لم يتقاضى راتبا أبدا، بل حتى جميع أسفاره كانت على حسابه الخاص ..
لم يأخذ من الرابطة شيئا!
стр. 489
توفي يوم ٣٠ جمادى الآخرة، وتم دفنه في مقابر المعلاة بمكة المكرمة (١).
محمد صالح بن عبد الله الفرفور (١٣١٨ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٠١ - ١٩٨٦ م)
الشيخ العلامة، المربي الكبير، الخطيب الأديب، أستاذ لأجيال من العلماء والأدباء والمفكرين.
دمشقي المولد والوفاة، من الأسرة الفرفورية، ينتهي نسبه إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني، ثم إلى الإمام الحسين بن علي ﵄.
محمد صالح عبد الله الفرفور
أخذ القرآن الكريم على شيخ القراء الشيخ محمد سليم الحلواني، وقرأ على العلامة محمد بدر الدين الحسني علوما كثيرة، ثم على العلامة صالح أسعد الحمصي، والشيخ عبد القادر القصاب، وغيرهم، وأجازوه، وكذلك بعض شيوخ الطرق الصوفية.
اعتزل قرابة عشر سنين ليقرأ المطوّلات، ويتبحّر في نهايات العلوم، وفتح الله عليه في عزلته تلك، فكان معلمة شاملة في شتى العلوم والفنون.
طلب إلى بيروت، فدرّس في الكلية الشرعية فيها في الثلاثينات ..
ثم استقام في دمشق، وأنشأ بها نهضة علمية ممتازة، فأقرأ عددا من الطلاب، وسلّكهم، وربّاهم ..
وجعل من الجامع الأموي مركزا لتعليمه وبثّ منهجه التربوي، وكذلك بعض المساجد المحيطة به، كجامع فتحي القلانسي وغيره. ثم قام بتأسيس جمعية الفتح الإسلامي الخيرية التعليمية بدمشق .. وانتقى من الطلبة الذين ربّاهم في المسجد وتخرّجوا به هيئة تدريسية.
كان نابغة .. بزّ أقرانه في أدبياته ومحفوظاته الشعرية والنثرية، وإحاطته بفقه العربية وأسرارها، وشعره الجزل الرصين .. زاد على ذلك معرفته بأصول الفقه وبالفقه الحنفي وبأسرار التشريع، وفهم عميق للفتوى وأصولها، ولواقع العصر ومشكلات معاصريه.
وحسبه شرفا- كما يقول فيه ابنه محمد عبد اللطيف-: أنه ما نافق لحاكم، ولا قبض مالا أبدا من أحد، ولا هدية من مسؤول، ولا باع دينه ولا ضميره أبدا، بل كان يقول لرئيس البلاد آنئذ: أيها الرجل اتق الله.
واشترك في الثورة السورية بنفسه وماله، وشارك في جمعية العلماء وكان فيها من المؤسسين، ثم في رابطة العلماء، وكان عضوا عاملا فيالهيئتين، وانتدب ممثلا لسورية في مؤتمر البحوث الإسلامية في القاهرة سنة ١٩٧٢ م وله صلة بأدباء عصره وشعرائه الصالحين، وبعلماء المسلمين في أقطار العالم الإسلامي.
وشغل الإمامة في جامع المناخلية- سنان آغا- وظل فيها لآخر يوم من حياته، وشغل الخطابة كذلك في الجامع المذكور، ثم انتقل في الخمسينات إلى جامع السادات أقصاب بدمشق، وهو مدرّس ديني في دمشق في وزارة الأوقاف منذ ١٩٤٤ م لآخر حياته، ودرسه مقرر في الجامع الأموي تحت قبة النّسر كأجداده آل الفرفور، ودرّس كذلك في الكلية الشرعية بدمشق، ثم استقال منها لما أنشأ معهد الفتح ليتفرغ له، وهو مؤسس جمعية الفتح الإسلامي ورئيسها وعميد معاهدها لآخر حياته.
توفي يوم الخميس الخامس من المحرم. ﵀.
ومن مطبوعات كتبه:
- الدر المنثور شرح الضياء الموفور للشطي في تراجم الأسرة الفرفورية- من نفحات الخلود- ومن نسمات الخلود- ومن رشحات الخلود- من مشكاة النبوة- مجموعة مقالات كتبها في المجلات- والنسائيات من الحديث النبوي- والمحدّث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني كما عرفته- ورسالة في العقيدة الإسلامية.
ومن مخطوط كتبه: (شرح الاقتراح للسيوطي في أصول النحو) وهو أوسع كتبه وأفضلها، وله ديوان شعر جمعه ونقحه، وله غير ذلك كترجمة للشيخ عبد الحكيم الأفغاني.
ونشرت له بعض المجلات مقالات، مثل مجلة التمدن الإسلامي بدمشق، ومجلة الهداية، وغيرها.
وهو والد الأستاذ محمد عبد اللطيف صاحب الكتاب القيم:
أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري (٢).
محمد الصالح مزالي (١٣٤٥ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٢٦ - ١٩٨٨ م)
أديب، مؤرّخ.
حصل على الثانوية من المدرسة الصادقية، والبكالوريا من معهد كارنو،
стр. 490
والدكتوراه في الحقوق والعلوم الاقتصادية من فرنسا.
عمل في الإدارة التونسية، وشغل عدة مناصب عالية في عهد الاستعمار الفرنسي.
كتب في الدراسات التاريخية، وشارك في ندوات ذات التوجه التاريخي.
من مؤلفاته:
- التطور الاقتصادي في تونس (بالفرنسية).- تونس، ١٣٧١ هـ.
- الوراثة على العرش الحسيني.- تونس، ١٣٨٩ هـ.
- وثائق تونسية من رسائل ابن أبي الضياف.- تونس، ١٣٨٩ هـ.
- خير الدين: رجل دولة (بالاشتراك).
- تونس، ١٣٩١ هـ.
- حياتي (مذكرات).- تونس، ١٣٩١ هـ (١).
محمد بن صالح المطوع (١٣١٢ - ١٣٩٩ هـ- ١٨٩٤ - ١٩٧٩ م)
عالم واعظ، مدرّس للعلوم الشرعية.
غلب على أسرته اسم المطوع لأن أحد أجداده كان إماما في جامع الشماسية، ومن عادة أهل القصيم أنهم يطلقون اسم المطوع على إمام المسجد.
ولد في مدينة بريدة، ونشأ نشأة صالحة منذ طفولته، فقرأ القرآن، وتعلم مبادئ الكتابة، وكان الشيخ عمر بن محمد بن سليم يؤم في المسجد الشهير بمسجد عودة ببريدة، فلازمه ملازمة تامة.
وقد لازم مشايخه، وأخذ عنهم، حتى عدّ من العلماء.
وخلف شيخه عمر بمسجد ناصر على الإمامة به، وصلى فيه قرابة خمسين سنة، إلى أن توفي أو عجز.
ودرّس فيه مدة تزيد على أربعين سنة، قرأ عليه خلالها مئات الطلبة، منهم:
الشيخ فهد بن عبد العزيز السعيد، الذي قرأ عليه ست عشرة سنة، وعثمان المحمد العجلاني، وصالح عبد العزيز الجطيلي، وغيرهم.
وكان عالما عابدا ورعا متعففا، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، وفي السنوات الأخيرة صار كبار الطلبة يرجعون إليه في الملمات والنوائب ويستعينون به، فكان خير معين لهم وخير مدافع عنهم، حتى كبر وضعف.
وكان يلهج بذكر مشايخه ويدعو لهم، ويخص الشيخ عمر بن سليم، حتى إن من حوله في المسجد ليسمع دعاءه لشيخه في كل يوم صباحا ومساء، وكان يقول: إن للشيخ عمر علي فضلا كبيرا فبسببه وصلت إلى ما وصلت إليه.
وله في هذا قصة فيها عبرة، وعناية ربانية، ربما استجابة لدعاء والدته، أو دعاء شيخه .. نسوقها مختصرة ..
فقد كان والده من تجار الإبل، ولم يكن له معرفة بالعلم وأهله أو تقدير ذلك، وكان قد طلق والدة الشيخ محمد- المترجم له- فبقي عند والدته، ولم يلتفت إليه والده بشيء، وذات يوم بعد أن كبر استدعاه أبوه وأمره بأن يسافر معه للشام ومصر مع الإبل، فما استطاع الامتناع، وذهب مع والده مرغما على ذلك وسافر، فلما انقطع عن الدرس ولم يكن ذلك من عادته استنكر الشيخ عمر عدم حضوره للدرس، فسأل عنه، فقيل: استصحبه والده للشام. فقام الشيخ عمر على الفور إلى الأمير عبد الله بن جلوي أمير القصيم آنذاك، فأخبره بالأمر، وطلب منه إعادته، وقال للأمير: إن والده قد تركه كل هذه المدة بدون نفقة أو رعاية، ولما اتجه إلى العلم أراد أن يستفيد منه في تجارته ويضيع مستقبله في العلم، فما كان من الأمير إلا أن لبى طلب الشيخ، وبعث إليه فارسا لحق به بعد ما تجاوز الطرفية، أي مسافة يوم، فأعاده إلى شيخه وأمه، واستمر على ذلك. فكان في ذلك فكاك له من الضياع.
وقد توفى ﵀ في يوم الأحد الموافق ٢١ ربيع الأول، وصلي عليه في الجامع الكبير ببريدة، وحضر عامة أهل بريدة وخاصتها للصلاة عليه (٢).
محمد بن صالح المقبل (١٣٠٦ - ١٤٠٢ هـ- ١٨٨٨ - ١٩٨١ م)
عالم زاهد، قاض.
من بلدة المذنب بالسعودية، من فداغمة تميم المنتمية إلى بني العنبر.
قرأ القرآن وحفظه، وشرع في طلب العلم على علماء القصيم. ثم الرياض.
ومن مشايخه: عبد الله بن محمد بن دخيل، وعبد الله بن بليهد، وعبد الله بن محمد بن سليم، وسعد بن عتيق.
تعيّن قاضيا في القنفذة إلى نهاية ١٣٤٩ هـ، ثم في المذنب، ثم نجران، ثم قرية العقلة التابعة لمنطقة حائل، فعودة إلى المذنب. وكان يدرّس الطلبة فيالقرى التي تعين قاضيا فيها. كما جلس للتدريس في المذنب في مسجده بالشورقية.
وكان زاهدا ورعا، يراسل العلماء، وينصح الولاة، ويتفقد أحوال الفقراء والمنكوبين.
توفي في ١٤ محرم (٣).
محمد صالح نمنكاني (١٣٢٠ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٧٧ م)
مكتبي، ناشر. (انظر تصحيح الاسم في المستدرك الثاني).
ولد بمدينة نمنكان، إحدى مدن جمهورية أوزبكستان. وفي عام ١٣٤٠
стр. 491
هـ رحل إلى الهند والتحق بجامعة راندير، فدرس العلوم الدينية، وفي عام ١٣٤٥ هـ هاجر إلى المدينة المنورة واستقر بها في بيت بزقاق «الشجرية».
محمد صالح نمنكاني
درّس العلوم الشرعية، ثم عين أمينا للمكتبة. وفي عام ١٣٥٠ هـ أسس «المكتبة العلمية» وهي من أقدم المكتبات الخاصة بالكتب والنشر والتوزيع في السعودية.
وكانت اهتماماته بالكتب التاريخية والدينية، فبدأ في البحث عن المخطوطات القديمة الخاصة بتاريخ المدينة لطبعها ونشرها.
وتمت طباعة العديد منها، مثل:
وفاء الوفا للسمهودي، خلاصة الوفا للسمهودي، معالم دار الهجرة ليوسف عبد الرزاق، آثار المدينة للأنصاري، تحقيق النصرة للمراغي، التعريف للمطري (١).
محمد الصالح النيفر (١٣٢٠ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٩٣ م)
فقيه، داعية، من علماء الصحوة الإسلامية.
تخرج في جامع الزيتونة، ثم أصبح مدرسا من الطبقة الأولى، وكون نقابة العلماء وجمعية الشباب المسلمين التي انطلقت بكثير من الأعمال الخيرية، مثل تعليم الدين، وتحفيظ القرآن، ودار للأيتام والمحرومين، وتعليم الفتيات والسيدات المعوزات الحرف التي تعينهن على الحياة، ودروس ليلية لتعليم الأميين.
كما أصدر سنة ١٩٤٧ م مجلة الجامعة، لكن نشاطاته أوقفت مباشرة بعد استقلال تونس، لخلاف حصل له مع البعض، فقد انتقد مجلة «قانون» الأحوال الشخصية واعتبر بعض فصولها مخالفا للشريعة الإسلامية.
سافر إلى الجزائر سنة ١٩٦٣ م وقام بالتدريس هناك بمدينة قسنطينة، وهناك أسس جمعية الإصلاح الأخلاقي، وقد وجد رعاية خاصة من الحكومة الجزائرية، فكلفته تقديرا لمنزلته العلمية بتدريس الفلسفة الإسلامية بالجامعة.
عاد إلى تونس سنة ١٩٧٠ م، فكان من خلال دروسه التي يلقيها في مسجد حيه بياردو وفي بيته من خلال لقاءاته بزواره الكثيرين أحد أهم شيوخ الصحوة الإسلامية في تونس، فكان مفتي شباب الصحوة وفقيههم، إضافة إلى علاقاته الواسعة مع مختلف شرائح المجتمع التونسي، لكن علاقته بالحركة بدأت تفتر لاختلاف مع قادتها في الرأي السياسي من عدة قضايا.
كان يواكب تطورات الساحة الفكرية والسياسية ويناقش معظم القضايا المطروحة.
توفي وخلف وراءه عدة مقالات وبحوثا معظمها لم ينشر (٢).
محمد بن صالح الوهيبي (١٣٢٦ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٩٣ م)
العالم المربي.
ولد في مدينة بريدة بالسعودية، وانتقل مع خاله عام ١٣٣٥ هـ إلى الكويت، فتعلم القراءة والكتابة في المدارس الأميرية، ولازم العلماء لطلب العلم، وخاصة على الشيخ الدويش، وحفظ القرآن الكريم، ثم قام بافتتاح مدرسة خاصة به في الكويت عام ١٣٤٠ هـ، إلى أن انتقل إلى بريدة عام ١٣٤٨ هـ، وفتح مدرسة فيحان (الصباخ) عام ١٣٤٩ هـ وقام بإمامة المسلمين في مسجد الصباخ، وفتح مدرسة خاصة في بيت «المعارك»، ثم انتقلت المدرسة إلى بيت العيسى، ثم إلى بيت الرقيبة، وقد تخرج من هذه المدرسة عدد من رواد العلم والفكر والأدب.
وفي عام ١٣٦٨ هـ طلب الشيخ صالح السليمان العمري تحويل هذه المدرسة إلى مدرسة حكومية، فوافق، وحولت إلى مدرسة المنصورية، وبلغ عدد طلبتها أكثر من ثلاثمائة طالب، وفي عام ١٣٧٤ هـ عين مديرا لمدرسة السادة حتى أحيل إلى التقاعد (٣).
محمد صبري السوربوني- محمد إبراهيم صبري محمد صبيح عبد القادر (١٣٣٠ - ١٤٠٣ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٣ م)
كاتب، باحث، صحفي.
ولد بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وبعد الانتهاء من علومه الابتدائية والثانوية جاء إلى القاهرة للالتحاق بكلية الآداب، وانضم إلى حزب مصر الفتاة، وأعطاه الكثير من فكره وحيويته، حتى وقع عليه الاختيار ليعمل أمينا عاما للحزب.
وفي بداية الثلاثينات عمل رئيسا لتحرير مجلة «مصر الفتاة»، كما عمل في عدة صحف ومجلات أخرى مثل أخبار اليوم، والأساس، والأسبوع، والقاهرة، والجمهورية، حتى أسس دار التعاون عام ١٩٥٨ ورأس تحرير صحفها ومجلس إدارتها، ويعد من رواد الصحافة الأوائل.
وعند ما صدر قانون الإصلاح
стр. 492
الزراعي عين مستشارا صحفيا للإصلاح الزراعي، وأصدر «المجلة الزراعية» من إحدى غرف مقر الإصلاح الزراعي بقصر عابدين في تلك الأيام.
وعند ما كتب في أوائل الأربعينات مقالا يشير فيه إلى ضرورة تغيير نظام الحكم، اتهمه النائب العام بقلب نظام الحكم، فرد عليه مبتسما: «أبدا والله .. دا نظام الحكم أصله مقلوب وأنا حاولت أعدله»!
وله ٦٥ كتابا أرّخ فيها لأعلام الإسلام والحركة الوطنية المصرية، وبعض زعماء العالم، من خلال اهتمامه بنشر سلسلة ثقافية عرفت باسم «كتاب الشهر»، إلى جانب مجموعة الكتب التي كتبها بعنوان (مواقف حاسمة في القومية العربية)، ويعد كتابه عن الفريق عزيز المصري أبرز ما كتبه، وله موقف مشهود مع عزيز المصري عند ما أخفاه في بيته عن السلطات الإنجليزية التي حاولت اعتقاله بعد فشل محاولته بالطيران إلى العراق لمساندة حركة رشيد الكيلاني التي أعلنت الحرب على الإنجليز في العراق عام ١٩٤٠.
وأهدت أسرته مكتبته كاملة إلى نقابة الصحفيين، وكانت تضم ٣٦٠٠ كتاب (انظر المستدرك) (١).
محمد صدقي الجباخنجي (١٣٢٨ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٠ - ١٩٩٢ م)
فنان تشكيلي.
أسهم على مدى ستين عاما في إثراء الحركة الفنية التشكيلية المعاصرة، وقد أسس عام ١٩٣٣ م المجمع المصري للفنون الجميلة، وأصدر فيالخمسينات الميلادية مجلة «صوت الفن»، وكان أستاذ تاريخ الفن بكليات التربية الفنية في مصر (٢).
من آثاره:
الموجز في تاريخ الفن، الحس الجمالي، الفن والقومية العربية.
محمد صلاح الدين (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م)
الصحفي الداعية.
أسس مجلة «تكبير» الأسبوعية الإسلامية عام ١٤٠٣ هـ، وكانت واسعة الانتشار في باكستان.
اغتيل في شارع كامبل بكراتشي، حيث أطلقت عليه عدة رصاصات مات على إثرها. وقد توقفت الصحف في جميع أنحاء باكستان عن الصدور يوم ٧/ ٧/ ١٤١٥ هـ احتجاجا على هذه الجريمة (٣).
محمد صلاح الدين- صلاح جاهين. محمد صيام (١٣٢٨ - ١٤١١ هـ- ١٩١٠ - ١٩٩١ م)
خطاط.
تعلم الخطّ على يد عبد القادر الشهابي خطّاط فلسطين الأول، وعلى يد سيد إبراهيم- من مصر.
وضع عددا من الكراريس لتحسين الخط، وأصدر كتابين في الخط (٤).
محمد ضياء الحق (١٣٤٣ - ١٤٠٩ هـ؟ - ١٩٢٤ - ١٩٨٨ م)
رئيس جمهورية باكستان.
ولد في مدينة جولاندار بمقاطعة البنجاب، وتلقى تعليمه في كلية سانت ستيفنز بدلهي، ثم التحق بالجيش البريطاني بالهند، وأصبح ضابطا في سلاح الفرسان عام ١٩٤٥ م.
في عام ١٩٤٨ م رحل مع أسرته إلى كراتشي وأصبح ضابطا في الجيش الباكستاني، ثم واصل علومه العسكرية حتى تخرج في كلية الأركان عام ١٩٥٥ م وعمل مدرسا فيها.
محمد ضياء الحق
بعد ذلك تقلد العديد من المناصب العسكرية، وشارك في الحرب التي نشبت بين باكستان والهند عام ١٩٦٥ م وعام ١٩٧١ م، كما عمل مستشارا عسكريا في الأردن.
وفي عام ١٩٧٦ م قام الرئيس ذو الفقار علي بوتو بترفيته إلى رتبة جنرال، وعينه قائدا للجيش.
في شهر يوليو من عام ١٩٧٧ م قام بانقلاب عسكري انتهى بالإطاحة ببوتو، وأصبح الحاكم العرفي للبلاد، ثم رئيسا للجمهورية في ١٤ أغسطس (آب) ١٩٧٨ م.
وقد سعى خلال فترة حكمه إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، كما وقف إلى جانب المجاهدين الأفغان في حربهم ضد الاحتلال الشيوعي لبلادهم، وسهل وصول المعونات إليهم عبر الأراضي الباكستانية، كما قام عام ١٩٨١ م بدور مهم في اللجنة التي شكلها مؤتمر القمة الإسلامي لتسوية النزاع الإيراني العراقي.
وقد تعرض لمحاولة اغتيال عام ١٩٨١ م.
وفي ١٧ أغسطس قتل في انفجار طائرة عسكرية كانت تقله في رحلة
стр. 493
داخل باكستان، وقتل معه في الانفجار عدد من كبار العسكريين الباكستانيين، والسفير الأمريكي في إسلام آباد (١).
محمد بوضياف (١٣٣٨ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٩ - ١٩٩٢ م)
رئيس المجلس الأعلى للدولة في الجزائر.
محمد بوضياف
ولد في مدينة مسيلة وسط الجزائر، وشارك في تشكيل جبهة التحرير الوطني الجزائرية عام ١٩٥٤.
تولى منصب نائب رئيس الحكومة المؤقتة خلال سنوات حرب الاستقلال التي استمرت ثماني سنوات.
في ٢٢ أكتوبر ١٩٥٦ كان ضمن قادة مجلس قيادة الثورة الذين اختطفتهم الطائرات الحربية الفرنسية وهم في طريقهم إلى تونس، وبقى في السجن مع بن بيلا ست سنوات، وأطلق سراحه في مارس ١٩٦٢. كان من المعارضين لأحمد بن بيلا أول رئيس جزائري بعد الاستقلال رغم أنه كان من رفاقه، وحينما أعلن تأسيس حزب الثورة الاشتراكي- وهو حركة معارضة جزائرية سرية- حوكم غيابيا بالإعدام، واختار المغرب منفى اختياريا له منذ عام ١٩٦٤، وظل بها حتى عاد في يناير ١٩٩٢ رئيسا للمجلس الأعلى للدولة في الجزائر في أعقاب استقالة الشاذلي بن جديد، ليوقف صعود الإسلاميين إلى السلطة، بعد أن نجحوا في الانتخابات.
وفتح النار على الإسلاميين منذ مجيئه إلى السلطة، ثم فتت جبهة الإنقاذ الوطني التي حكمت البلاد منذ استقلالها، ثم استدار إلى الجيش، فاكتسب بذلك عداوات كثيرة خلال فترة حكم قصيرة (٢).
اغتيل صباح يوم الاثنين ٢٩ يونيه (حزيران) في دار الثقافة، بولاية عنابة، شرقي الجزائر.
صدر فيه كتاب بعنوان: من قتل محمد بوضياف، من تأليف يحيى أبو زكريا.
محمد طارق محمد صالح (١٣٧٣ - ١٤١٣ هـ- ١٩٥٣ - ١٩٩٣ م)
عالم فاضل، مقرئ، حافظ.
ولد في مدينة إدلب بسورية، ودرس العلوم الشرعية في بلده، ثم في الجزائر، ثم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة متخصصا في علوم القرآن الكريم.
وكان اهتمامه منصبا على المطالعة والبحث، وساءت أحواله المعيشية حتى أعطي ساعات لتدريس علوم القرآن الكريم في مادة القراءات بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، لكنه لم يبق فيه إلا فترة قصيرة، حيث توفي في حادث سيارة وهو في طريقه إلى الجامعة في آخر شهر جمادى الآخرة.
وكان متواضعا، ذا خلق عال، كريما على رغم قلة ذات اليد، مخلصا مع أقرانه، مصغيا إلى جلسائه.
وترك مكتبة عامرة بأنواع الكتب، وخاصة الشرعية منها، وقد اشتراها من ورثته المحسن الثري صالح باحارث.
وله مؤلفات، منها:
- عمل المسلم في اليوم والليلة. وهو كتاب كبير، ألفه وهو طالب في الجامعة بسورية.
- إليك أيتها الأخت المسلمة: رسائل موجهة إلى طالبات الجامعات.- ط، جديدة.- الرياض: مكتبة المعارف، ١٤٠٦ هـ، ٥٢ ص.
- صلاة التراويح. ذهب فيه إلى عدم تحديدها بعدد معين.
- وله كتاب مخطوط في نقد بعض الأمور بسورية.
محمد طاهر الحيدري (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م)
عالم، فقيه، من دعاة الشيعة الاثني عشرية.
إمام جامع المصلوب في بغداد.
تخرج على يديه الكثير من شباب الشيعة.
مات مسموما، وشيع جثمانه في ٥ ذي الحجة (٣).
محمد طاهر بن عبد القادر الكردي (١٣٢١ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٨٠ م)
كاتب «المصحف المكي»، الخطّاط، المؤرّخ، المتفنّن، علم من أعلام المسلمين، من رجالات الفكر والتعليم.
ولد في مكة المكرمة، ونشأ تحت رعاية والده الذي توفي عام ١٣٦٥ هـ، وتلقى على يده تعليمه الأولي، ثم التحق بمدرسة الفلاح عند تأسيسها، وبقي فيها حتى تخرج منها عام ١٣٤٠. بعد ذلك سافر إلى القاهرة لمواصلة دراسته العليا في الأزهر، وقد
стр. 494
دفعه حبه للخط العربي ورغبته في تعلمه إلى الالتحاق في عام ١٣٤١ هـ بمدرسة تحسين الخطوط العربية الملكية بالقاهرة، ومكث فيها يتعلم الخط العربي والزخرفة الإسلامية حتى عام ١٣٤٦ هـ. وكانت دراسته في الأزهر في الصباح، وفي مدرسة تحسين الخطوط العربية الملكية من بعد العصر إلى أذان المغرب.
محمد طاهر الكردي
وفي صفر عام ١٣٤٨ هـ عاد إلى مكة المكرمة، وعمل بالمحكمة الشرعية الكبرى، ثم انتقل إلى مدرسة الفلاح بجدة في أول عام ١٣٤٩ هـ حيث عمل بها مدرّسا للخط العربي لمدة أربعة أعوام، قام خلالها بكتابة كراريس في خط الرقعة أسماها (كراسة الحرمين)، وتقع في سبعة أعداد.
وفي أوائل عام ١٣٥٣ هـ سافر مرة ثانية إلى القاهرة، فأقام بها سنة واحدة، ثم انتقل إلى مدينة الإسكندرية، حيث مكث هناك عاما واحدا، وخلال هذه المدة قام بطبع الكراريس التي خطها، كما قام بالإشراف على إعادة طبع كتابه الذي ألفه سابقا المسمى «تحفة العباد في حقوق الزوجين والوالدين والأولاد»، بعد أن زاد فيه ونقحه.
وقد كان خلال المدة التي قضاها في القاهرة والإسكندرية يجمع معلوماته لكتابه المشهور الذي أطلق عليه (تاريخ نماذج من خطه
الخط العربي وآدابه)، والذي طبع بالمطبعة التجارية الحديثة بالقاهرة عام ١٣٥٨، وقد زار من أجل ذلك خزائن الكتب هناك، مثل دار الكتب العربية ومتحفها، ومكتبة الأزهر، ومكتبة البلدية بالإسكندرية، وبعد عودته من القاهرة عام ١٣٥٥ هـ عمل بمدرسة الفلاح بجدة لفترة قصيرة، ثم اختارته مديرية المعارف للتدريس في مدارسها، فدرّس في المدرسة السعودية الابتدائية، ثم في المدرسة العزيزية الابتدائية بمكة المكرمة.
وعند ما قامت مديرية المعارف بافتتاح مدرسة لتحسين الخط وتعليم الآلة الكاتبة عيّن مديرا لها. وعلاوة على ذلك فإنه كان يعمل خطاطا بمديرية المعارف، ثم اختير للعمل مستشارا في الجهاز الإداري لمشروع توسعة الحرم المكي الشريف، فكان نعم المعين لمعرفته بتاريخ مكة المكرمة والحرم الشريف، وشارك في وضع حجر الأساس لتوسعة المسجد الحرام، كما شارك في وضع الإطار الفضي للحجر الأسود، وكان من بين المشاركين والمشرفين على مشروع ترميم الكعبة المشرفة وتجديد سقفها.
وفي عام ١٣٨٣ أصيب بمرض في بصره فتعثرت صحته، واعتزل العمل رغبة في الراحة، وأخذ في المثابرة على العلاج، ولم يعد للعمل الحكومي منذ ذلك التاريخ، وإنما استمر في التأليف وممارسة أعماله الفنية في مجال الخط العربي والزخرفة الإسلامية.
توفي بمكة المكرمة في ٢٣ ربيع الآخر.
أشرف وأرفع ما قام به هو كتابة المصحف الشريف بخط النسخ الرائع الجميل «المصحف المكي».
стр. 495
صدر فيه كتاب بعد وفاته بعنوان:
محمد طاهر الكردي الخطاط: حياته وآثاره/ أحمد علي، عبد اللطيف بن عبد الله بن دهيش.- الرياض: الجمعية السعودية للثقافة والفنون.
وله مؤلفات عديدة، هي:
- التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم- مكة المكرمة: مكتبة النهضة الحديثة، ١٣٨٥ هـ (يقع في ستة مجلدات، طبع منها أربعة).
- حسن الدعابة فيما ورد في الخط وأدوات الكتابة.- القاهرة: مطبعة مصطفى الحلبي، ١٣٥٧ هـ، ٥٦ ص.
- تاريخ الخط العربي وآدابه: هو كتاب تاريخي اجتماعي أدبي مزين بالصور الخطية والرسوم الفتوغرافية.
- ط ٢، فيها زيادات مهمة وفوائد كثيرة.- الرياض: الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ١٤٠٢ هـ، ٥٥٢ ص.
- مجموعة الحرمين في تعليم خط النسخ.- القاهرة: مطبعة مصطفى الحلبي، ١٣٥٨ هـ، ١٦ ص (قررت مديرية المعارف العامة تدريسها بمدارس السعودية).
- مجموعة الحرمين في تعليم خط الرقعة-؟ ، ٧ ج (قررت مديرية المعارف العامة تدريسها بمدارس السعودية).
- تبرّك الصحابة بآثار رسول الله ﷺ وبيان فضله العظيم.- القاهرة:
مطبعة المدني، ١٣٨٥ هـ، ٦٤ ص.
ط ٢، مزيدة ومنقحة.- القاهرة، ١٠٤ ص.
- تحفة الحرمين في بدائع الخطوط العربية.
- أدبيات الشاي والقهوة والدخان- القاهرة: ١٣٦٩ هـ.
- بيروت: دار الفكر، ١٣٨٧ هـ، ١٧٦ ص.
- رسالة النسب الطاهر الشريف- القاهرة: مطبعة الحلبي، ١٣٨٦ هـ، ١٦ ص (وط ٢، ١٧٦ ص).
- منظومة في صفة أشهر بنايات الكعبة، وتقع في ٣٥٢ بيتا. ثم زاد عليها ونشرها ضمن كتاب «التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم».
- إرشاد الزمرة لمناسك الحج والعمرة.- القاهرة: مطبعة مصطفى الحلبي، ١٣٧٤ هـ، ٢٤٨ ص.
- بدائع الشعر ولطائف الفن.- القاهرة، ١٣٦٧ هـ، ٤٠ ص.
- تحفة العباد في حقوق الزوجين والوالدين والأولاد.- ط ٢.- القاهرة: مطبعة مصطفى الحلبي، ١٣٥٣ هـ، ١٤٤ ص.
- دعاء عرفة.
- مقام إبراهيم ﵇.
- الأدعية المختارة.
- التفسير المكي، ٤ مج.
- زهرة التفاسير.
- تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه.
- حفظ التنزيل من التغيير والتبديل.
- الأحاديث النبوية في الآداب الدينية والتربية الإسلامية.
- الشوق والرغبة في معرفة ما حصل في الكعبة، في العهد السعودي.
- كتاب عيش الرسول ﷺ وأصحابه الكرام.
- رسالة في انتقال رسول الله ﷺ إلى الرفيق الأعلى.
- استحالة الإقامة في القمر والكواكب.
- تعليق مختصر على تاريخ مكة للقطبي.
- نفحة الحرمين في تعليم خطي النسخ والثلث.
- لوحات في الخطوط العربية.
- لوحة فنية جميلة فيها صورة الكعبة المشرفة لأشهر بناياتها.
- رسالة في الدفاع عن الكتابة العربية في الحروف والحركات.
- الهندسة المدرسية (كان مقررا في مدارس السعودية).
وله مؤلفات غير مطبوعة هي:
- مختصر المصباح والمختار في اللغة.
- الموعظة الحسنة في عدم اليأس وفي الصبر والتفويض.
- المقارنة بين خط المصحف العثماني واصطلاحنا في الإملاء.
- الاستحسان في وضع علامات الترقيم في القرآن.
- تراجم من لهم قوة الحافظة.
- عجائب ما رواه التاريخ.
- المحفوظات الأدبية المختارة.
- منظومة في التعاريف الفقهية.
- حسن البساط في ديوان محمد طاهر الكردي الخطاط.
- البحث والتحقيق في معرفة معنى الصديق (١).
محمد الطاهر النيفر (٠٠٠ - ١٤٠٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م)
الأستاذ، الفقيه، المصلح.
ولد بتونس، وتفقه بجامع الزيتونة.
تولى منصب إدارة مناهج التعليم العصري بجامع الزيتونة، والتفقه العام فيها، والأستاذية في كلية الشريعة وأصول الدين.
توفي بتونس ودفن بالزلّاج (٢).
من مؤلفاته: