لقد جلّ المصاب فكم رزئنا ... ورزء اليوم جلّ عن البواح
عشية جاء نعيك بات قلبي ... يلوّى بالأسى غض النواحي (١)
محمد الفاضل (١٣٣٨ - ١٣٩٧ هـ- ١٩١٩ - ١٩٧٧ م)
رئيس جامعة دمشق.
اغتيل في شهر فبراير (شباط).
من مؤلفاته:
- الجرائم الواقعة على أمن الدولة.- ط ٣.- دمشق: وزارة الثقافة، ١٤٠٧ هـ، ؟ مج.
- الجرائم الواقعة على الأشخاص.- ط ٤.- دمشق: وزارة الثقافة، ١٤١٠ هـ، ٦٩٥ ص (وانظر المستدرك).
محمد الفايز العلي (١٣٥٧ - ١٤١١ هـ- ١٩٣٨ - ١٩٩١ م)
شاعر الكويت الأول في العصر الحديث.
عضو رابطة الأدباء في الكويت.
أشرف على البرامج الثقافية في محطة إذاعة الكويت.
محمد الفايز العلي
بدأ رحلته الأدبية مع الشعر، الذي قرضه لأول مرة وهو في الخامسة عشرة من عمره. لكنه لم ينشر شيئا من محاولاته الشعرية في ذلك الوقت.
ثم اتجه إلى القصة القصيرة، فنشر في الصحف الكويتية ٤٥ قصة، كان عنوان أولها «المهري» وذلك عام ١٣٨٠ هـ.
وفي عام ١٣٨٢ هـ أصدر أول عمل شعري جاد هو «مذكرات بحار». ثم تدفقت مجموعاته الشعرية: الطين والشمس، رسوم النغم المفكر، بقايا الألواح، النور من الداخل، لبنان والنواحي الأخرى، ذاكرة الآفاق، حداء الهودج، خلاخيل الفيروز، كتابات فوق الأبواب القديمة.
وسجل تاريخ الكويت في ديوان «النور من الداخل».
مات في ٢٧ فبراير (شباط).
من شعره:
سلام على ذكريات السنين ... تلوح كسرب حمام عبر
سلام على سفن العائدين ... و «نهامهم» تحت ضوء القمر
سلام لأشرعة في الخليج ... تجوب البحار وتهوى الخطر
سلام على راحل للمغاص ... سلام على عائد من سفر
سلام على ضاربات الدفوف ... ونذر يحقق حلما ظفر (٢)
قلت: وله ديوان كبير بعنوان: ديوان الشاعر محمد الفايز.- د. م: مؤسسة الرياضي للطباعة العامة، ١٤٠٦ هـ، ٥٥٣ ص.
محمد فتحي كركوتلي (٠٠٠ - ١٤١١ - ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
صحفي، كاتب.
صاحب ورئيس تحرير جريدة «الوعي العربي» المحتجبة.
كان من أشهر الصحافيين السوريين خلال فترة الخمسينات التي كانت جريدته تصدر أثناءها، وقام في الفترة الأخيرة من حياته بكتابة سلسلة من الدراسات التاريخية تناولت أشهر الجواسيس الصهاينة.
توفي في الثلاثين من شهر شعبان في لندن (٣).
محمد فخر الدين الحسني- فخر الدين بن إبراهيم الحسني محمد أبو الفرج- محمد هبة الله محمد أبو الفضل إبراهيم (١٣٢٢ - ١٤٠١ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٨١ م)
محمد أبو الفضل إبراهيم
الأستاذ، المحقق، المدقّق، عاشق التراث (الترجمة البديلة في المستدرك).
حصل على ليسانس دار العلوم عام ١٩٣٤ م، وتدرّج في سلك الوظائف إلى أن أصبح مديرا للقسم الأدبي بدار الكتب المصرية، ثم مديرا للشؤون المكتبية، ثم رئيسا للجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضو لجنة إحياء التراث في المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بالقاهرة، والمشرف على
стр. 527
اللجنة التي قامت بتحقيق كتاب «الأغاني» للأصفهاني بتكليف من الهيئة المصرية العامة للكتاب.
وبلغ سن الإحالة إلى المعاش يوم ٢١/ ٣/ ١٩٦٤ م، ليكمل تحقيق كتب تراثية عديدة، واستطاع بإيمانه وعزيمته وسعة إطلاعه أن يحتل مكانه بينالصف الأول من محققي كتب التراث الإسلامي.
وكانت تعقد في منزله ندوة أدبية بعد صلاة المغرب كل يوم جمعة، وكان يؤمها أساتذة وباحثون من دول عديدة، ودامت أكثر من ٣٠ عاما (١).
ومن تحقيقاته التي وقفت على عناوينها:
- كتاب الصناعتين/ أبو هلال العسكري (تحقيق بالاشتراك مع علي محمد البجاوي).- ط ٢.- القاهرة:
مطبعة عيسى الحلبي، ١٣٩١ هـ.
- إنباه الرواة على أنباه النحاة/ علي بن يوسف القفطي (تحقيق).- القاهرة:
دار الفكر العربي؛ بيروت: مؤسسة الكتب الثقافية، ١٤٠٦ هـ، ٤ مج.
- ثمرات الأوراق؛ ويليه ذيل ثمرات الأوراق/ ابن حجة الحموي (تحقيق).- القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٣٩١ هـ.
- أمالي المرتضى: غرر الفوائد ودرر القلائد (تحقيق).- القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، ١٣٧٣ هـ، ٢ مج.
- نزهة الألباء في طبقات الأدباء/ أبو البركات الأنباري (تحقيق).- القاهرة:
دار نهضة مصر، [١٣٨٦ هـ].
- المزهر في علوم اللغة وأنواعها/ جلال الدين السيوطي (شرحه وضبطه وصححه وعنون موضوعاته وعلق حواشيه بالاشتراك مع محمد أحمد جاد المولى).- صيدا؛ بيروت:
المكتبة العصرية، ١٤٠٦ هـ، ٢ مج.
- قصص العرب (بالاشتراك مع محمد أحمد جاد المولى وعلي محمد البجاوي).- ط ٤، فيها زيادة ضبط.- بيروت: دار إحياء التراث العربي، ١٤٠٥ هـ، ٤ مج.
- بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة (تحقيق).- بيروت: المكتبة العصرية، - ١٣٩ هـ، ٢ مج.
- الأضداد/ محمد بن القاسم الأنباري (تحقيق) - الكويت: دائرة المطبوعات والنشر، ١٣٨٠ هـ.
- جمهرة الأمثال/ لأبي هلال العسكري (تحقيق وتعليق وفهرسة بالاشتراك مع عبد المجيد قطامش).- القاهرة: المؤسسة العربية الحديثة، ١٣٨٤ هـ، ٢ مج.
- الوساطة بين المتنبي وخصومه/ القاضي الجرجاني (تحقيق وشرح بالاشتراك مع علي محمد البجاوي).- القاهرة: مطبعة عيسى الحلبي.
- أيام العرب في الإسلام (بالاشتراك مع علي محمد البجاوي).- الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، ١٣٩٤ هـ.
- أيام العرب في الجاهلية (بالاشتراك مع محمد أحمد جاد المولى وعلي محمد البجاوي).- بيروت: دار إحياء التراث العربي، [١٣٦١ هـ].
- تاريخ الطبري، أو، تاريخ الرسل والملوك (تحقيق).- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٩ - ١٤٠٢ هـ.- (ذخائر العرب، ٣٠) ١١ مج (مج ١١: ذيول تاريخ الطبري).
- شرح نهج البلاغة/ لابن أبي الحديد (تحقيق).- القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، ٧٨ - ١٣٨١ هـ، ١٢ مج.
- البرهان في علوم القرآن/ بدر الدين الزركشي (تحقيق).- ط ٢.- بيروت؛ صيدا: المكتبة العصرية، ١٤٠٠ هـ، ٤ مج.
- صحيح أبي عبد الله البخاري (تحقيق وتعليق بالاشتراك مع محمود النواوي ومحمد خفاجي).- ط ٢.- مكة المكرمة: مكتبة النهضة الحديثة، ١٤٠٤ هـ، ٩ ج في ٣ مج.
- سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون/ ابن نباتة المصري (تحقيق).
- القاهرة: دار الفكر العربي، ١٣٨٣ هـ.
- سجع الحمام في حكم الإمام/ علي بن أبي طالب (جمع وضبط وشرح بالاشتراك مع علي الجندي ومحمد يوسف المحجوب).- بيروت: دار القلم، ١٣٨٦ هـ.
- مجمع الأمثال/ أبو الفضل الميداني (تحقيق).- ط ٣، تمتاز بدقة الضبط.- بيروت: دار الفكر؛ الرياض: توزيع مكتبة الرياض الحديثة، ١٣٩٣ هـ ٤ مج.
- حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة/ جلال الدين السيوطي (تحقيق).- القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، ١٣٨٧ هـ (ويحتوي الجزء الأدل على: در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة للمؤلف نفسه)، ٢ مج.
- الإتقان في علوم القرآن/ جلال الدين السيوطي (تحقيق).- بيروت:
المكتبة العصرية، ١٤٠٧ هـ ٤ مج.
- الفائق في غريب الحديث/ جار الله الزمخشري (تحقيق بالاشتراك مع علي محمد البجاوي).- ط ٢ - القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، ١٣٩١ هـ، ٤ مج.
- المحاسن والمساوئ/ إبراهيم بن محمد البيهقي (تحقيق).- القاهرة:
مكتبة نهضة مصر، [١٣٨٠ هـ]، ٢ مج.
- تاريخ الخلفاء/ جلال الدين السيوطي
стр. 528
(تحقيق).- القاهرة: دار نهضة مصر، ١٣٩٦ هـ.
- ذيول تاريخ الطبري (تحقيق).- ط ٣.- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٧ هـ.- (ذخائر العرب؛ ١١).
- التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية/ الحسن بن محمد الصغاني (تحقيق بالاشتراك مع عبد العليم الطحاوي وإبراهيم إسماعيل الأبياري).- القاهرة: دار الكتب المصرية، ٩٠ - ١٣٩٩ هـ، ٦ مج.
- مراتب النحويين/ لأبي الطيب عبد الواحد بن علي (تحقيق).- ط ٢.- القاهرة: دار نهضة مصر، ١٣٩٤ هـ.
- ديوان النابغة الذبياني (تحقيق).- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٧ هـ.- (ذخائر العرب؛ ٥٢) (معه شروح وتعليقات للأعلم الشنتمري وآخرين).
- ديوان البهاء زهير (شرح وتحقيق بالاشتراك مع محمد طاهر الجبلاوي).- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٧ هـ.- (ذخائر العرب؛ ٥٣).
- ديوان امرئ القيس (تحقيق).- ط ٥.- القاهرة: دار المعارف، ١٤١٠ هـ.- (ذخائر العرب؛ ٢٤).
- تمام المتون في شرح رسالة ابن زيدون/ خليل بن أيبك الصفدي (تحقيق).- القاهرة: دار الفكر العربي، ١٣٨٩ هـ.
- ثمار القلوب في المضاف والمنسوب/ أبو منصور الثعالبي (تحقيق).- القاهرة: دار نهضة مصر، ١٣٨٤ هـ.
محمد فوزي العنتيل (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م)
شاعر، أديب شعبي.
حصل على جائزة الدولة التشجيعية بعد وفاته! وذلك عن ديوانه «رحلة في أعماق الكلمات».
وكان- كذلك- من أبرز المهتمين بالتراث الشعبي وتحقيقه وعرضه، وله مؤلفات عديدة في الأدب الشعبي (١).
ومما وقفت له على آثار:
الفولكلور ما هو؟ : دراسات في التراث الشعبي، عالم الحكايات الشعبية، عبير الأرض: شعر، رحلة في أعمال الكلمات: شعر.
محمد فوزي المنير (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
قارئ.
حفظ وجمع القراءات على الشيخ عبد القادر قويدر العربيلي الشهير بالشيخ عبده صمادية، وذلك حوالي سنة ١٣٥٤ هـ في عربيل.
توفي في جمادى الآخرة، الموافق ٧ كانون الثاني (يناير)، ودفن في تربة الدحداح بدمشق (٢).
محمد كامل البابا- كامل سليم البابا محمد كامل البهنساوي (١٣٢١ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٧٩ م)
محام، أديب.
تخرّج في كلية الحقوق عام ١٩٢٥ م، وتدرّج في القضاء .. وتم اختياره لرئاسة محكمة أمن الدولة (في مصر) للفصل في ثاني قضايا التجسس لصالح الصهاينة بعد الثورة في أبريل من عام ١٩٦٠ م، وكانت عبارة عن ست شبكات جاسوسية تضم ١٧ خائنا ..
وبعد خروجه إلى المعاش كتب في الصحف مذكراته القانونية .. وأضاف إلى المكتبة كتابا عن الجاسوسية وعلاقاتها بالقانون والمجتمع .. وكان يتمتع بميول أدبية (٣) ..
له كتاب: النباتية والنباتيون.- القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
محمد كامل حتة (١٣٣١ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٥ م)
صحفي، كاتب إسلامي، تربوي.
ولد بمدينة أسنا في صعيد مصر.
وحصل على الابتدائية القديمة عام ١٩٢٥ م .. وبدأ مسيرة حافلة في سلك التعليم، حتى أصبح مديرا لإدارة النشر والإعلام بوزارة التعليم العالي.
وخلالها درّس بمحافظة قنا، ثم انتقل للتدريس بمحافظة أسوان، ثم القاهرة.
وكان من الرواد الأوائل الذين ساهموا في إنشاء نقابة المعلمين، وتولى إدارة تحرير المجلة المعبرة عنهم والمعروفة باسم «الرائد».
وكتب في مجلات وجرائد مثل:
اللطائف المصورة، والبلاغ، والدنيا المصورة، وكوكب الشرق، والهلال ..
وتناولها في دراسة بعنوان «صحائف مطوية من تاريخ النوبة» التي صدرت في كتاب.
كما عمل في عدة صحف أبرزها:
صوت الأمة، وصرخة العرب. وشارك في إصدار البعكوكة، والسندباد في منتصف الأربعينات. وأعير للعمل بمؤسسة الطباعة والصحافة والنشر بالسعودية بمجلة الرياضة.
ومعظم مؤلفاته إسلامية، حيث بدأها بكتابه الأول «محمد رسول الله» في مطلع الثلاثينات، واختتمها بكتابة الأخير «في ظلال الحرمين» بنهاية السبعينات (٤).
وله أيضا:
стр. 529
- ذكر المولد النبوي، أو، الرسالة المحمدية وأثرها في العالم: بحث في روائع السيرة النبوية وحقائق الرسالة المحمدية.- القاهرة:
جماعة الوعظ والدعوة الإسلامية، ١٣٥٦ هـ، ٨٩ ص (ملحق للعدد رقم ١٦١ من مجلة التقوى القاهرية).
- في أرض المعجزات.- القاهرة: دار الكتاب المصري، ١٣٧٧ هـ، ٤٧١ ص.
- الشاعر الشهيد هاشم الرفاعي.- القاهرة: دار المعارف، ١٣٨١ هـ، ١١١ ص.
- في ظلال الحرمين.- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٨ هـ، ٤٤٧ ص.
- القيم الدينية والمجتمع- القاهرة:
دار المعارف، ١٣٩٤ هـ، ٢٧٠ ص.- (اقرأ؛ ٣٨٦).
- سلسلة رمضانيات.
- صور من الحجاز: مشاعر وجدانية، ذكريات تاريخية، حقائق اجتماعية، أسرار سياسية.- القاهرة: مجلة صرخة العرب، ١٣٧٢ هـ، ٢٠٥ ص.
- لبيك .... - ط ٣.- القاهرة: دار المعارف، ١٣٨٨ هـ، ١٤٢ ص- (اقرأ؛ ٢٦٨).
- سياسة الحرب في الإسلام.
- شهر القرآن.- القاهرة: مؤسسة دار الشعب.
محمد كامل حسين (١٣١٩ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠١ - ١٩٧٧ م)
الطبيب، الأديب، الناقد، الذي جمع بين دقة العلماء وصفاء الأدباء.
تخرج في كلية الطب، وسافر في بعثة دراسية إلى إنجلتر سنة ١٩٢٥.
ولم تحل الدراسة العلمية ولا بعده عن الوطن آنذاك بينه وبين متابعة أبحاثه الأدبية والاجتماعية التي ظل يراسل بها الصحف المصرية طوال مدة غيابه عن وطنه.
أمضى خمس سنوات في إنجلترا، حصل فيها على ألقاب علمية ممتازة، منها زمالة الجراحين الملكية، وماجستير جراحة العظام، وعاد إلى مصر سنة ١٩٣٠ مدرسا بكلية الطب بجامعة القاهرة، فأستاذا مساعدا، ثم أستاذا لجراحة العظام. ثم عين أول مدير لجامعة إبراهيم (عين شمس الآن) عند إنشائها سنة ١٩٥٠.
وهو عضو في عدد كبير من الهيئات العلمية منها: المعهد العلمي المصري، ومجمع الجراحة بباريس، وعضو مراسل في الجمعية البريطانية لجراحة العظام. وانتخب عضوا عاملا بمجمع اللغة العربية سنة ١٩٥٢.
وقد منح جائزة الدولة التقديرية في العلوم، فكان أول من منح جوائز الدولة في كل من الآداب والعلوم!
ومن مؤلفاته:
- قرية ظالمة (نال بها جائزة الدولة في الأدب سنة ١٩٥٧ م، وقد ترجمت إلى الإنجليزية).
- متنوعات (جزآن).
- التفسير البيولوجي للتاريخ.
- وحدة المعرفة.
- النحو المعقول.
- الشعر المعرّب والذوق المعاصر (١).
محمد كامل عياد (١٣١٩ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٠١ - ١٩٨٧ م)
أديب، تربوي، باحث، محقق.
ولد في طرابلس الغرب. وأثناء الغزو الطلياني سنة ١٩١١ م هاجر مع والده إلى تركيا، فتابع دراسته في استانبول، ثم انتقل عام ١٩١٤ م إلى المدرسة الثانوية بحلب، وسافر إلى ألمانيا سنة ١٩٢١ م ليبدأ الدراسة في جامعة برلين، كما اشتغل بالصحافة، واشترك في تأسيس مجلة بالعربية اسمها «الحمامة» وجريدة بالألمانية تحت اسم «صدى الإسلام».
حصل على شهادة الماجستير في الآداب والدكتوراه في الفلسفة سنة ١٩٣٠ م .. وعاد إلى دمشق .. ولمّا أسست كلية الآداب في جامعة دمشق عين أستاذا مساعدا للتاريخ اليوناني ..
وقد انتخب في سنة ١٩٥٨ م عضوا عاملا في المجمع العلمي العربي بدمشق (مجمع اللغة العربية).
توفي في ١٩ ربيع الأول.
نشر في برلين سنة ١٩٣٠ م أطروحته باللغة الألمانية عن «نظرية ابن خلدون في التاريخ والاجتماع»، واشترك في تأسيس مجلتي «الثقافة» و «المعلمين والمعلمات» بدمشق، ونشر فيهما وفي غيرهما كثيرا من المقالات.
واشترك في تأليف سلسلة من الكتب المدرسية التاريخية، ولا سيما التاريخ القديم. ونشر بالاشتراك مع الدكتور جميل صليبا «مختارات من ابن خلدون» و «حي بن يقظان» لابن طفيل و «المنقذ من الضلال» للغزالي، كما اشترك معه في تأليف كتاب (المنطق وطرائق البحث العلمي). ونشر في سنة ١٩٤٢ م كتاب (علم الأخلاق)، وفي سنة ١٩٥٨ م ترجم بتكليف من منظمة اليونسكو رسالة عن «كتب التاريخ المدرسية والتفاهم الدولي». وله:
«أديب عربي وأديب سوفييتي: عمر فاخوري ومكسيم غوركي- دمشق ١٩٤٦ م» و «تاريخ اليونان- الجزء الأول- دمشق ١٩٦٩ م». وترجم كتاب «الرأي العام» لألفريد سوفي، ونشر في دمشق سنة ١٩٦٢ م (٢).
محمد الكتاني (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
أديب، عالم، مجاهد.
من أبرز المجاهدين الذين حاربوا
стр. 530
الاستعمار الفرنسي، وتعرض للسجن من قبل المستعمرين قبل استقلال المغرب، ويعد من روّاد الحركة السلفية التي كان أبرز رموزها علال الفاسي وعبد الحميد بن باديس، وغيرهما.
فضلا عن ذلك كان من المتخصصين في التراث العربي والإسلامي، وبصفة خاصة في التراث الأندلسي، وله عدة دراسات قيّمة في هذا المجال. وهو عضو أكاديمية المملكة المغربية، وأستاذ بجامعتي محمد الخامس والقرويين.
توفي في شهر رجب (١).
من آثاره العلمية:
محمد إقبال مفكرا إسلاميا، المسلمون وإشكالية الوحدة، روضة التعريف بالحب الشريف/ لسان الدين بن الخطيب (تحقيق)، من المنظور الإسلامي، دراسة المؤلفات الجديدة (بالاشتراك)، دراسة المؤلفات: في الأدب الجاهلي- حديث الأربعاء، ساعات بين الكتب، الصراع بين القديم والجديد في الأدب العربي الحديث.
محمد كجام (١٣٥٦ - ١٤١١ هـ- ١٩٣٧ - ١٩٩١ م)
داعية إسلامي من جنوب إفريقيا.
كان يعمل أستاذا محاضرا في الجامعة العربية بمدينة الكاب، كما شغل منصب أول مدير للتجمع الإسلامي منذ بداية السبعينات الميلادية، وهو أول سكرتير لحركة الشبان المسلمين في جنوب أفريقيا.
توفي في مدينة رأس الرجاء الصالح (الكاب) (٢).
محمد كمال الدين بن محمد علي السنانيري (١٣٣٧ - ١٤٠٢ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨١ م)
الداعية، المجاهد، الصابر، الزاهد، الشهيد.
سجن في مصر أكثر من عشرين عاما ... وانتقل إلى ميدان الجهاد في أفغانستان، الذي أعطاه جهده وطاقته، وبذل أقصى ما يستطيع لدعمه ورفده، وإصلاح ذات البين بين قادته الذين أحبوه جميعا .. وكانت له جولات في البلاد العربية والإسلامية.
وبعد عودته من أفغانستان إلى بلده، اعتقل، وصبّ عليه العذاب لمعرفة دوره في الجهاد الأفغاني، ودور من معه، ولكن استعصى عليهم ذلك، فظلوا يعذبونه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ولقي ربه شهيدا، في الثامن من شهر كانون الأول (ديسمبر).
ولد في الحادي عشر من مارس (آذار). وفي عام ١٩٣٤ حصل على الثانوية العامة، والتحق بوزارة الصحة في قسم مكافحة الملاريا.
في عام ١٩٣٨ ترك العمل في الصحة، وأراد الالتحاق بإحدى الجامعات الأميركية لدراسة الصيدلة للعمل في صيدلية الاستقلال التي يملكها والده، إلا أن أحد علماء الدين أقنعه بعدم السفر إلى أميركا، بعد أن هيأ حقيبة السفر وباع أثاث بيته واتجه إلى الإسكندرية لركوب الباخرة المتجهة إلى هناك.
أنضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في أوائل الأربعينات.
وفي أثناء الحرب العالمية الثانية عمل في ميناء شبه حربي كانت تنزل فيه معدات جيوش الحلفاء وتمويناتهم، واسم هذا الميناء «أبو سلطان»، وكان من ضمن المعتقلين في عام ١٩٥٤ (اعتقل في الشهر العاشر) وحكمت عليه المحكمة التي أنشأها عبد الناصر بالسجن الذي أمضى فيه كامل الحكم، حتى أفرج عنه في شهر يناير ١٩٧٣.
أصيبت أذنه بأذى من شدة التعذيب، فنقل إلى مستشفى القصر العيني، وكان يحمد الله بعد خروجه من السجن، لأنه صار يسمع بأذنه المصابة أفضل مما يسمع بأذنه السليمة!
ومن شدة التعذيب الذي لاقاه في السجن أن شقيقا لزوجته السابقة أصيب بالذهول من فظائع التعذيب حتى جنّ ونقل إلى مستشفى الأمراض العصبية.
في فترة سجنه عقد قرانه على شقيقة الشهيد سيد قطب «أمينة» وتزوج بها بعد خروجه من السجن في عام ١٩٧٣، ولم يرزق منها بأطفال.
لم يكن يميل إلى الاستقرار في مكان واحد، وكان حبه لدعوته يجعله كثير التنقل والأسفار، ولهذا لم يقتن شقة وأثاث بيت، يقيم أحيانا عند شقيقته الكبرى الأرملة، التي قلما كانت تبقى في بيتها لزياراتها إلى الأهل وأفراد الأسرة. وكانت شقة أخته قريبة من إدارة تحرير مجلة الدعوة في عابدين.
كان بطبعه لا يحب المظهرية، ويميل إلى البساطة. يرتدي القميص والبنطال، ويطلق لحيته، ويحب البسطاء من الناس .. يعظهم ويجمعهم حول عقيدتهم نقية من البدع والشوائب.
وكانت والدته وشقيقته الكبرى تواظبان على حضور جلسات محاكمته في عام ١٩٥٤. وفي الجلسة الأولى لم تتعرف عليه والدته، لما أصابه من التعذيب، فسألت ابنتها: أين أخوك؟
فقالت لها: الذي في القفص، فردت عليها الأم: (لا يا بنتي. أنا «عبيطة» حتى لا أعرفه) وكان ظهر وقد نحف جسمه حتى باتت ثيابه فضفاضة عليه، وحلقوا شعر رأسه، وكسروا فكه حتى تغير كلامه، وبقيت والدته في تلك الجلسة مصرة على أن هذا ليس ابنها كمالا.
стр. 531
وكان زاهدا في الحياة، يقوم الليل، ويصوم الأيام الطويلة .. وعاش في السجون لا يلبس إلا الثياب الخشنة، وحتى الثياب الداخلية التي كان لكل سجين حق شرائها من مقصف السجن يرفضها .. ليعيش متجردا من كل ما يعتبره ضابط السجن منة توهب للسجين ترغيبا، أو يحرم منها ترهيبا .. ورجل هذه حياته، وهذا زهده، لم يكن غريبا أن يأبى ما يطلبه منه ضباط السجن وضباط المباحث- طوال مدة سجنه- من تأييد نظام حكم عبد الناصر .. ولم يكن يشكل صموده في هذا الموقف صراعا نفسيا يدعوه إلى الحفاظ على زوجته الأولى حين امتدت به الأيام وثقلت بها تبعات الأعوام، فقد كان يرى- مع ذلك- أن الإبقاء على ربه، أغلى من الإبقاء على بيته ..
وكتب في وصفه المستشار عبد الله العقيل- وقد عرفه عن قرب- فقال:
«هو الأخ الحبيب والخل الوفي، والتقي الورع، المسلم الصادق، والداعية المجاهد، والمؤمن الصابر، والرجل الصلب، المعدن النفيس، العاملبصمت، الصوام القوام، التالي الذاكر، الذي ضرب أروع الأمثلة في الثبات على الأمر، والجرأة في الحق، والصبر على البلاء، فكان المثل لإخوانه الدعاة داخل السجون ...
كان السنانيري التلميذ الوفي لمبادئ شيخه وأستاذه الإمام الشهيد حسن البنا، والذي وعى الدرس من أول مرة، أدرك بأن طريق الدعوة محفوف بالمخاطر مليء بالأشواك، لأنه الطريق إلى الجنة، المحفوفة بالمكاره، لقد كان يردد على ظهر قلب ما كتبه الشيخ لتلاميذه حيث قال:
سيقف جهل الشعب بحقيقة الإسلام أمامكم، وسيحاربكم العلماء الرسميون السائرون في ركاب السلطة، وستحاول كل حكومة أن تحد من نشاطكم وأن تضع العراقيل في طريقكم، وستستعين بذوي النفوس الضعيفة، والقلوب المريضة والأيدي الممتدة إليها بالسؤال، وإليكم بالإساءة والعدوان، فتسجنون وتعتقلون وتشردون، وتفتش بيوتكم، وتصادر مصالحكم، ويروع أطفالكم، وتنهب أموالكم، وتثار ضدكم الاتهامات الظالمة، والافتراءات الكاذبة، لتشويه سمعتكم، والنيل من أقداركم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان، وعند ذلك فقط تكونون قد بدأتم تسلكون طريق أصحاب الدعوات ... إلخ.
وكان الأستاذ السنانيري يترجم هذا الكلام إلى واقع حي مشاهد، عاشه هو وإخوانه قرابة ربع قرن في غياهب السجون وظلمات الزنازين وتحت سياط الجلادين».
قبض عليه في أوائل سبتمبر ١٩٨١ م عقب عودته من واشنطن مباشرة. وسقط شهيدا بيد جلاديه تحت التعذيب يحاولون انتزاع ما يرضيهم من الطعن في الجماعات الإسلامية، ولكنه استمر يقول: «إن السادات قد فتح قبره بيديه بتوقيعه معاهدة الذل (كامب ديفيد) التي تقضي بتسليم رقاب الشعب المصري المسلم لإسرائيل وأمريكا، وبافترائه على الإسلام ودعاته».
وإذا كان رثاء الزوجات لأزواجهن نادرا في الشعر، فقد رثته زوجته أمينة قطب في أكثر من قصيدة، وكان لها قصيدة حزينة مؤثرة في ذكرى كل سنة بعد استشهاده، وعلى مدى سنوات طويلة رأيت ذلك في مجلة المجتمع الكويتية. ولو أنها جمعت في ديوان لكان حدثا في دنيا الشعر المعاصر.
وكان أول تلك القصائد بعد استشهاده:
ما عدت أنتظر الرجوع ولا مواعيد المساء ... ما عدت أحفل بالقطار يعود موفور الرجاء
ما عاد كلب الحي يزعجني بصوت أو عواء ... وأخاف أن يلقاك مهتاجا يزمجر في غباء
ما عدت أنتظر المجيء أو الحديث ولا اللقاء ... ما عدت أرقب وقع خطوك مقبلا بعد انتهاء
وأضيء نور السلم المشتاق يسعد بارتقاء ... ما عدت أهرع حين تقبل باسما رغم العناء
ويضيء بيتي بالتحيات المشعة بالبهاء ... ونعيد تعداد الدقائق كيف وافانا المساء؟
وينام جفني مطمئنا لا يؤرّقه بلاء ... ما عاد يطرق مسمعي في الصبح صوتك في دعاء
ما عاد يرهف مسمعي صوت المؤذن في فضاء ... وإذا بفجري في غيابك يستحيل إلى بكاء
ما عاد قلبي يستجيب لأمنيات أو رجاء ... ما عادت الأيام تشرق أو توسوس بالهناء
فقد انطوت في وهدة لرحيل عطف واحتواء ... وتركتني أهوي مع الأيام في صمت الشقاء
وأسائل الدنيا: ألا من سامع مني نداء؟ ... أتراه ذاك الشوق للجنات أو حب السماء؟
أتراه ذاك الوعد عند الله؟ هل حان الوفاء؟ ... فمضيت كالمشتاق كالولهان حبا للنداء؟
وهل التقيت هناك بالأحباب؟ ما لون اللقاء؟ ... في حضرة الديّان في الفردوس في فيض العطاء؟
أبدار حق قد تجمعتم بأمن واحتماء؟ ... إن كان ذاك فمرحبا بالموت مرحى بالدماء
ولسوف ألقاكم هناك وتختفي دار الشقاء ... ولسوف ألقاكم أجل. وعد يصدقه الوفاء
ونثاب أياما قضيناها دموعا وابتلاء ... وسنحتمي بالخلد لا نخشى فراقا أو فناء (١).
محمد كنوني المذكوري (٠٠٠ - ١٣٩٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م)
عالم، مجاهد.
عضو بارز في الأمانة العامة لرابطة علماء المغرب، من قدماء العاملين في الحركة الوطنية، أوذي في سبيل ذلك وسجن. وكان من العلماء الدعاة، وله فتاوى دأبت جريدة رابطة العلماء على نشرها، وكان من دعاة السلفية.
стр. 532
توفي في ٢٦ محرم، وشيّعه علماء وجمهور كبير في الدار البيضاء (١).
محمد لطفي بن محمد الفيومي (١٣٢٥ - ١٤١١ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٩٠ م)
فقيه حنفي، مشارك.
قدم جده من الفيوم بمصر، وولد هو بدمشق، وتردد على حلقات الشيخ عبد الرحمن البرهاني، ثم لازم الشيخ أبا الخير الميداني بلا انقطاع، وقرأ عليه في الحديث والعربية والأدب والفلك والرياضيات والجغرافيا والتاريخ وغير ذلك.
عيّن إماما وخطيبا في جامع سيدي هشام بسوق مدحت باشا، واستمرّ فيه حتى وفاته.
درّس بالمدرسة الكاملية في البزورية اللغة العربية والفقه الحنفي، فلما افتتحت الكلية الشرعية درّس فيها أيضا الفنون المختلفة.
حجّ عددا من المرات، وشارك في أعمال رابطة العلماء التي كان يرأسها شيخه، وتولى عضوية المجلس الإداري فيها.
كان وفيا لشيخه، لا يزال يذكره بخير، ويورد قصصه حتى آخر عمره.
توفي في شهر جمادى الأولى.
ولم يترك من المؤلفات سوى رسائل ونوطات ألفها لطلاب الكلية الشرعية في المواد التي درّسها، كما شارك في تأليف عدد من الكتب الشرعية لطلاب الثانوية الشرعية (٢).
محمد لطيف (١٣٢٧ - ١٤١٠ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٩٠ م)
عميد المعلقين الإذاعيين الرياضيين العرب، الكابتن.
محمد لطيف
رياضي قديم، لعب كرة القدم في فريق نادي الزمالك، والمنتخب القومي المصري، وكان واحدا من الفريق الذي شارك في نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام ١٩٣٤ م. ومارس التحكيم بعد اعتزاله، حتى وصل إلى مرتبة حكم دولي، واتجه بعدها إلى التعليق في الإذاعة، فكان ثاني مصري وعربي يتجه هذه الوجهة، التي لم يتركها حتى قبيل وفاته بقليل (٣).
محمد ماضور (١٣٢١ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٨٠ م)
خطيب، إداري، محقق.
من عائلة عريقة في العلم والأدب والقضاء.
ولد بسليمان في تونس، وتخرج من جامع الزيتونة، وتولى إمامة الخطبة بالجامع الكبير ببلده، وتقلد عدة وظائف إدارية، ثم التحق بوزارة الداخلية.
له مقالات في الدوريات (٤).
من مؤلفاته:
- الكتاب الباشي/ حمودة بن محمد بن عبد العزيز (تحقيق).- تونس: الدار التونسية.
- تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية (تحقيق).
محمد المبارك- محمد عبد القادر المبارك محمد محجوب (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩)
سياسي، حزبي، تربوي.
بعثي، عضو في القيادة القطرية في حزب البعث بالعراق، وزير التربية.
أعدم في ٨ آب (أغسطس) (٥).
محمد محسن أحمد الندوي (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م)
فاضل.
من طلائع المتخرجين من ندوة العلماء في أوائل الخمسينات الميلادية بالهند. وكان أثناءها من الطلاب البارزين في الوسط التعليمي، اختير مديرا لاتحاد الطلاب (جمعية الإصلاح) فقام بإصلاحات في أقسامه المختلفة، وتميّز بالصلاح والنزاهة والتواضع، وكان شديد الإعجاب بندوة العلماء، فأرسل أبناءه إليها للدراسة وتلقي العلم.
توفي في ١٥ جمادى الأولى (٦).
محمد محفوظ (١٣٤٠ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٨ م)
محمد محفوظ
стр. 533
أديب، كاتب، مؤرّخ.
كان تعليمه الأساسي زيتونيا، وثقافته عربية اللسان أصلا، مع لسان فرنسي لم يحمل فيه غير الشهادة الابتدائية، إلا أنها كانت كافية ليفتح بها لنفسه باب الدخول للثقافة الفرنسية وما كتبه المؤرخون وأهل الاستشراق.
وهو أحد أدباء صفاقس البارزين، كرّس معظم جهده الفكري في التعريف بالمفكرين التونسيين من خلال عروضه وتحقيقه لنتاجاتهم الفكرية، حتى وصفت أعماله بأنها مراجع علمية أساسية. وقد ألّف في هذا الصدد كتابا بعنوان (تراجم المؤلفين التونسيين) الذي صدر في خمسة أجزاء عن دار الغرب الإسلامي عام ١٤٠٢ هـ.
وكان على وشك إصدار عدة مخطوطات أخرى في هذا الصدد قبل أن تحضره المنيّة. ومن المنتظر أن تصدر هذه الأعمال بالتعاون بين اتحاد الكتاب التونسيين ووزارة الشؤون الثقافية التونسية.
توفي ليلة السابع من يونيو (حزيران) (١).
ومن مؤلفاته بالإضافة إلى ما ذكر:
- الأربعين حديثا: الأربعين من أربعين عن أربعين/ للصدر البكري (تحقيق).- بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٠ هـ، ٢٤٥ ص.
- برنانج الوادي آشي محمد بن جابر (تحقيق).- ط ٣، مزيدة ومنقحة.- بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٢ هـ، ٥٧٤ ص.
- ديوان محمد الشرفي الصفاقسي (تحقيق).- تونس: الدار التونسية.
- شرح غريب ألفاظ المدونة/ الجبي (تحقيق).- بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٢ هـ، ١٤٠ ص.
- فهرست الشيخ علي بن خليفة.- بيروت: دار الجيل.
- مشيخة ابن الجوزي (تقديم وتحقيق).- تونس: الشركة التونسية للتوزيع، ١٣٩٧ هـ، ٢٨٥ ص.
- نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار/ محمود مقديش (تحقيق بالاشتراك مع علي الزاوي).- بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٨ هـ، ٢ مج.
محمد بن محمد الجمل (١٣٢٨ - ١٤١٠ هـ- ١٩١٠ - ١٩٩٠ م)
شيخ فاضل، مقرئ.
ولد في قرية عربين بسورية، ونشأ فيها، وعمل في الزراعة.
قدم دمشق مع ثلة من أبناء عربين، وتلقى العلم على أجلّة شيوخها، كالشيخ بدر الدين الحسني، حضر عنده في الأموي ودار الحديث، كما قرأ على الشيخ محمد صالح العقاد، والشيخ محمد أبي الخير الميداني.
أما في عربين فقرأ على يد عالمها الشيخ محمد عبده الحربي، وحفظ القرآن على الشيخ المقرئ عبد القادر قويدر الشهير بصمادية.
بعد ذلك بدأ يقرئ القرآن ويعلمه في بيته لفترة طويلة، ثم صار يعلم في بيت أحد الطلبة.
كان ﵀ ظاهر الصلاح والتقوى، حسن الظن بالناس، محبا للعلم والعلماء.
توفي في ١٠ شوال، الموافق ٨ أيار، ودفن في تربة عربين (٢).
محمد محمد حسين (١٣٣١ - ١٤٠٣ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٢ م)
أديب إسلامي، باحث، مفكر، ناقد.
ولد في سوهاج بمصر، وعمل أستاذا للأدب العربي بجامعة الإسكندرية، وعمل فترة في جامعة ليبيا.
محمد محمد حسين
وهو غير مكثر في ميدان الكتابة، لكنه رصين الأداء، مقتدر في استيفاء جوانب موضوعه. وله محاضرات متعددة، أبرزها محاضرته عن الإسلام والحضارة الغربية. وقد حقق بعض الكتب المخطوطة.
لكن أبرز مؤلفاته كتابه «الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر» الذي صدر في جزأين، وردّ فيه على طه حسين وغيره.
ومن مؤلفاته الأخرى: الروحية الحديثة: «حقيقتها وأهدافها»، «اتجاهات هدامة في الفكر العربي المعاصر»، ومجموعة مقالاته التي نشرها في مجلة الأزهر عن «الثقافة العربية والاستعمار» (٣).
وله أيضا:
- أساليب الصناعة في شعر الخمر والأسفار بين الأعشى والجاهليين.- بيروت: دار النهضة العربية، ١٣٩٢ هـ (وهو فصلان من رسالته للماجستير التي نوقشت سنة ١٣٥٩ هـ وذكر سبب طبعها لسرقات أدبية من بعض الباحثين ولم يشيروا إليها).
- حصوننا مهددة من الداخل.- ط ٧ -
стр. 534
بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٠٢ هـ.
- المتنبي والقرامطة.- الرياض: دار الرفاعي، ١٤٠١ هـ، ١١٤ ص.
قلت: كتاباه: «حصوننا .. » و «الاتجاهات .. » من الكتب الأدبية والفكرية والثقافية المهمة جدا التي لا بد من الاطلاع عليها لمن أحب أن يعرف الأسرارالثقافية خلف الكواليس وأسباب اتجاهاتها ودوافعها الحقيقية.
وقد قرأتهما منذ أيام الشباب، فكانت استفادتي منهما كبيرة، بل إن الأول من الكتب المعدودة التي أثرت في مسيرة حياتي. فجزاه الله خيرا.
توفي يوم الجمعة التاسع من ربيع الأول، الموافق للرابع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول).
وبعد سنة من وفاته أقيمت ندوة لذكرى رحيله بجامعة الإسكندرية لمدة يومين، تناولت الموضوعات التالية:
- محمد محمد حسين وحركة الترجمة في العصر الحديث/ محمد مصطفى هدارة.
- منهج الدرس الأدبي ونقده عند المرحوم/ محمد زكي العشماوي.
- الإسلام والحضارة الغربية من وجهة نظر الدكتور محمد محمد حسين/ طه السيد ندا.
- الدكتور محمد محمد حسين والدفاع عن قضايا الإسلام/ محمد حسن عواد.
- موقف الدكتور محمد محمد حسين من الحركات الهدامة/ إبراهيم محمد إسماعيل عوضين.
- الأصالة والتغريب وصاحب الذكرى/ محمد عادل الهاشمي.
- موقف الدكتور محمد محمد حسين من قضية الصراع بين القديم والجديد/ عثمان سليمان موافي.
- الدكتور محمد حسين والدعوات الهدامة في الفكر والأدب/ فتحي الأبياري (١).
ثم صدر فيه كتاب بعنوان: موقف الدكتور محمد محمد حسين من الحركات الهدامة/ تأليف إبراهيم محمد إسماعيل عوضين.- بيروت:
مؤسسة الرسالة، ١٤٠٦ هـ، ١٨٠ ص.
محمد بن محمد ديب حمزة (١٣٣٤ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٥ - ١٩٩٣ م)
عالم، مدرّس للعلوم الشرعية، واعظ، خطيب.
ويعرف بمحمد الطواشي.
ولد لأبوين عرفا بالاستقامة وحب العلم والعلماء. بدأ حياته عاملا، فقد عمل في صغره حذّاء عند أخيه الأكبر سنة ١٩٢٤ م.
محمد حمزة
ثم شرع في تحصيل العلم على يد والده وأخيه الأكبر، ثم تتلمذ على الشيخ إبراهيم ابن الشيخ أحمد عيد (ت ١٩٥١) والشيخ أحمد العطار.
وقد حفظ في هذه المرحلة ألفية ابن مالك، وأجزاء من كتاب الله، والأربعين النووية، ولمّا يتجاوز العاشرة من العمر.
ثم التحق بإحدى المدارس الخاصة في دمشق، ثم بالجمعية الغراء، وحضر دروس الشيخ بدر الدين الحسني، وعلي الدقر، وعبد الوهاب دبس وزيت.
ثم سافر إلى مصر والتحق بكلية أصول الدين بالجامع الأزهر، وتخرّج فيها بين عامي ٥٨ و ١٩٥٩ م. ثم التحق بجامعة دمشق وحصل على دبلوم منها.
ثم رجع إلى القاهرة فحصل على الماجستير في أصول الدين عن رسالته (الإحكام والنسخ في القرآن الكريم).
مارس التدريس في قرى دمشق وضواحيها بين ١٩٤٧ و ١٩٧٧، ثم عيّن مدرسا في المعهد الشرعي في مجمع أبي النور الإسلامي حتى عام ١٩٨٢ م.
وعند افتتاح كلية الدعوة الإسلامية الليبية فرعا لها في دمشق عيّن مدرّسا محاضرا فيها، وبقي فيها إلى وفاته.
شارك في محاضرات وندوات في ليبيا وإيران. وكان عضوا في مجلس الإفتاء الأعلى.
ومارس إلى جانب التدريس- الخطابة والوعظ والإرشاد في مساجد مختلفة. وكان خطيبا في الجامع العمري بالقابون.
في الساعة السابعة عند غروب شمس الثلاثاء ٢٣ محرم، الموافق ١٣ تموز (يوليو) كان الشيخ راجعا من مزرعته في جبعدين وبصحبته اثنا عشر فردا من عائلته، وعند مفرق القطيفة تم الاصطدام بسيارة شحن ذاهبة إلى حلب، وتم قضاء الله حين توفي الشيخ مع تسعة من أفراد عائلته (٢).
مؤلفاته:
- دراسات في الإحكام والنسخ في القرآن الكريم.
стр. 535
- مسرحيات قرآنية، ٢ مج.
- التآلف بين الفرق الإسلامية (طبع سنة ١٩٨٥ م).
- الضياء في أصول الفقه، وقد (صور منه عدد من النسخ بخط اليد، واعتمد تدريسه).
- كتاب في الفقه الحنفي (وصل إلى باب الصلاة).
- حاشية غاية الأرب على تهذيب شذور الذهب في معرفة كلام العرب لابن هشام.- بيروت؛ دمشق: دار قتيبة، ١٤١١ هـ، ٤٣٦ ص.
- سبائك الذهب في ديوان الخطب.
وقدم للتلفزيون السوري عدة برامج ناجحة، منها برنامج (يا رب) في ثلاثين حلقة، وبرنامج (إرشاد وإنشاد)، وبرنامج (يا الله) وبرنامج (مناجاة).
محمد بن محمد صالح التركيت (١٣٢٢ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٨٩ م)
مكتبي، إمام، خطيب.
محمد التركيت
من عائلة كريمة تنتسب إلى التابعي الجليل سعيد بن المسيب. وكان والده إماما في مسجد القطامي، وخطيبا في مسجد سعد أخو ناهض السهلي في منطقة الشرق.
درس في بداية حياته على يد والده مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم.
ثم درس على يد الشيخ يوسف بن عيسى في ديوان اللغة العربية (الألفية لابن مالك) والفقه على مذهب الإمام خريطة تبين المناطق ذات الكثافة السكانية السنية في إيران
الشافعي. ثم أخذ في القراءة والاطلاع حتى صارت له هواية، وتركزت اطلاعاته على الكتب الإسلامية.
وقد حرص منذ بداية حياته على مرافقة الكتاب .. ولهذا توجهت نفسه العاشقة للقراءة والاطلاع إلى العمل في المكتبة الأهلية .. فعيّن فيها أمينا لمدة ٣٤ عاما حتى أحيل إلى التقاعد.
وكانت إمامته لمسجد القطامي في الحي الشرقي سنة ١٣٥٣ هـ بعد وفاة والده، واستمر إماما فيه إلى عام ١٣٨٥ هـ، وبعدها انتقل إماما وخطيبا إلى مسجد المطبة. ظل فيه إلى أن توفي رحمه الله تعالى، فكانت إمامته في هذا المسجد أربعة وعشرين عاما تقريبا، كما أنه كان خطيبا في مسجد سعد أخو ناهض السهلي بدل والده.
وقد قام بالسفر إلى العراق ومصر ولبنان وتركيا وإيران للاطلاع على أحدث النظم لتنظيم المكتبات والمخطوطات. فكان لنشاطه وحسن معاملته الأثر الطيب في نفوس رواد المكتبة مما جعلهم يسجلون انطباعات طيبة عنه.
ورثاه الشيخ أحمد غنام الرشيد بقصيدة جاء فيها:
قد كنت في مسعاك خير امرئ ... يسعى بعزم صادق واعتدال
لقد عهدناك أبا يوسف ... برا تقيا من أعالي الرجال
مذهبك الإخلاص لا تبتغي ... سوى رضى ربك في كل حال
كهلا وشيخا لم تزل ساعيا ... بخدمة العلم سنينا طوال
عرفت بالجد وحسن اللقا ... هذان في الإنسان أسمى خلال (١)
محمد بن محمد صالح ضيائي (١٣٥٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٤٠ - ١٩٩٤ م)
زعيم أهل السنة في إيران.
стр. 536
الشيخ محمد ضيائي
ولد في قرية هود، درس الابتدائية في العلوم الشرعية على يد الشيخ أحمد فقيهي- مفتي أهل السنة في فارس- وبعد إتمامه للعلوم الشرعية في مدرسة سلطان العلماء في مدينة «لنجة» انتقل إلى المدينة المنورة، حيث التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتخرج منها في العام ١٩٧٠ م.
عاد بعد ذلك إلى «بندرعباس» في إيران، وعمل مدرسا للعلوم العربية وخطيبا وإماما للجمعة فيها، وقد بدأت السلطات الإيرانية في مضايقته ابتداء من العام ١٩٨١ م، واعتقل بعد مقابلة نشرت له في مجلة «المجتمع» في ٥/ ١٠/ ١٩٨٢ م، لمدة أربعة أشهر، أفرج عنه بعدها وظل تحت الرقابة والملاحقة الأمنية، حيث اعتقل بعد ذلك حينما أعلن انتقاده لما أعلنته الحكومة من أن فتاوى الخميني ملزمة لسائر المسلمين، شأن فروض الدين الحنيف، كما تعرض لضغوط كبيرة في طهران لكي يعلن ولاءه لعلي خامنئي ك «مرجع للتقليد» لسائر المسلمين، إلا أنه رفض هذه الضغوط قائلا: إن أهل السنة لا يعملون ب «التقليد».
وقد قام بدور بارز في الحفاظ على الهدوء في مناطق السنة في بندرعباس ولاريستان إثر تحرك السنة في أماكن أخرى من إيران احتجاجا على تهديم أقدم مساجد السنة في «مشهد».
وزادت الضغوط عليه حينما توجه إلى طهران والتقى بعدد من الملالي الشيعة طالبا منهم المساعدة على إعادة بناء المسجد الذي هدم في «مشهد» وإعادة فتح مسجد الدكتور مظفريان في شيراز، ورفع القيود المفروضة على المدارس وأماكن العبادة السنية في أرجاء إيران.
وكان قد برز بعد وفاة الشيخ أحمد مفتي زادة كواحد من أبرز علماء السنة في إيران، وعذب هو الآخر، ومات من آثاره (انظر ترجمته).
اغتيل في العشرين من حزيران (يوليو) .. وادعت السلطات الإيرانية أنه مات في حادث سيارة، لكن أهله أكدوا أنه قتل تحت التعذيب، حيث وجدوا جثته مشوهة، حتى صعب التعرف على وجهه، ومثل بها تمثيلا بشعا. وكان من الواضح بأن ذراعيه وساقيه قد بترت، وأن الرأس قد هشم، كما لو كان بفعل ضرب متكرر بأداة صلبة (١).
محمد محمد عبد الرؤوف (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م)
تربوي، داعية.
مدير الجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور. رجل عام ١٤١١ هـ في ماليزيا تقديرا لدوره في خدمة الإسلام.
عمل في المركز الإسلامي في واشنطن، وهو صاحب مشروع افتتاح قسم العلوم الإسلامية في الجامعة الإسلامية العالمية، وجعل اللغة العربية فيها هي لغة التدريس (٢).
محمد بن محمد فال (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٠ م)
قاض، مؤلف كبير، من موريتانيا.
له نحو ١٠٠ مصنف (٣).
محمد محمد الفحام (١٣١٢ - ١٤٠٠ هـ- ١٨٩٤ - ١٩٨٠ م)
شيخ الأزهر. الأديب، النحوي.
ولد بالإسكندرية، وحفظ القرآن الكريم وجوّده، ثم دخل المعهد الديني فنال منه الشهادتين الابتدائية والثانوية، ثم نال شهادة العالمية النظامية الأزهرية في سنة ١٩٢٢. وفي ١٩٣٦ أرسل في بعثة إلى باريس للحصول على الدكتوراه في الآداب، وكان موضوع رسالته: «معجم عربي فرنسي لاصطلاحات النحويين والصرفيين العرب» وعيّن مدرسا للأدب المقارن بكلية اللغة العربية، وقام بتدريس النحو بجامعة الإسكندرية بكلية الآداب، وظل يرقى في مناصب هيئة التدريس إلى أن أصبح عميدا لكلية اللغة العربية، وبعد ذلك أحيل على المعاش، ثم عيّن شيخا للأزهر في ١٩٦٩ م. وانتخب لعضوية مجمع اللغة العربية في ١٩٧٢.
له نشاط علمي مبارك، فقد شارك بحكم عمله في الأزهر في مؤتمرات عدة في لبنان، ونيجيريا، وباكستان، وموريتانيا، وأندونيسيا، وإسبانيا، والسودان، والجزائر، والسعودية، وله في كل هذه المؤتمرات بحوث وكلمات تشهد بعلمه الغزير.
توفي في ٣٠ آب (أغسطس).
أما مؤلفاته فقد كانت متنوعة وإن كان معظمها لم ينشر في كتاب مكتمل، إلا كتابه عن سيبويه؛ وقد نسخت في هيئة محاضرات ومذكرات لطلبة الكلية، كما أن له بحوثا كثيرة نشر بعضها في مجلة مجمع اللغة العربية (٤).
стр. 537
محمد محمد القصاص (١٣٣١ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٧ م)
كاتب، ناقد، مترجم، أكاديمي.
محمد القصاص
حصل على شهادة البكالوريا عام ١٩٣٢، ثم التحق بآداب القاهرة- قسم اللغة العربية واللغات السامية، وتخرج فيها عام ١٩٣٦ م، تتلمذ فيها على يد طه حسين، وأحمد أمين، وأمين الخولي، وغيرهم، ثم واصل دراساته العالية، فنال الماجستير، في موضوع (ابن جني وفلسفته اللغوية)، ثم أوفدته جامعة القاهرة إلى السوربون، في أواخر عام ١٩٣٨ م، ليحصل منها على الدكتوراه في اللغات السامية، وفقه اللغة، ثم التحق بمدرسة اللغات الشرقية الحية (قسم اللغة العربية)، وحصل منها على الدبلوم، ومن قسم الفلسفة أيضا حصل على ليسانس الدولة، ثم التحق بمدرسة الدراسات العليا العملية في السوربون، وحصل منها على دبلوم الدراسات الحبشية، ثم التحق بمدرسة اللوفر العليا، فدرس الفن والآثار الشرقية، وحصل منها على الدبلوم، وفي المعهد الكاثوليكي درس مجموعة من اللغات السامية، ونال الدكتوراه في موضوع أساسي هو «التعريف والتنكير في اللغات السامية بالمقارنة مع مجموعة اللغات الهندية والأوروبية»، وفرعي هو «ترجمة كتاب ابن مدعة النحوي في معاني النحو».
ثم عاد إلى مصر واشتغل أستاذا للغة العبرية واللغات السامية في الجامعات المصرية نحو عشرين عاما، ومع ذلك فقد اتجه للمسرح، ليصبح بالإضافة إلى تخصصه أستاذ النقد والدراما في المعهد العالي للفنون المسرحية.
ومن أعماله أنه:
شارك في إنشاء قسم اللغات الشرقية بجامعة عين شمس، إنشاء قسم الدراسات الفلسطينية بالمعهد العالي للدراسات العربية، المشاركة في إنشاء مركز الدراسات الفلسطينية بجامعة بغداد. إنشاء قسم اللغات الشرقية بجامعة بغداد، المشاركة في إنشاء جامعة صنعاء، إدارة جامعةصنعاء لمدة عامين، ولعل من أهم أعماله في مجال التأليف، ترجمة «تاريخ القرآن»، الذي ألّفه (نولدكيه)، وترجمة كتاب «اللغة» لفاندرييس (١).
ومن مؤلفاته الأخرى:
- ديوان إسماعيل صبري أبو أميمة (تحقيق بالاشتراك مع عامر محمد بحيري وأحمد كمال زكي).- القاهرة: وزارة الثقافة، د. ت، ٢٩١ ص.
طبعة أخرى: بيروت: دار إحياء التراث العربي، - ١٤٠ هـ، ٣٩١ ص.
- الموسيقي الأعمى/ ف. كورو لينكو (ترجمة).- القاهرة: مطبوعات الشرق، - ١٣٩ هـ، ١٩٦ ص.
- العقلية البدائية/ ليفي بريل (ترجمة).- القاهرة: وزارة التربية، الإدارة العامة للثقافة، قسم الترجمة:
توزيع مكتبة مصر، - ١٣٨ هـ، ٥١٦ ص.
- أصول التفكير عند الطفل/ تأليف هنري فالون (ترجمة).- القاهرة:
وزارة التربية ... ، - ١٣٨ هـ، ٢ مج.- (في علم النفس).
- تأملات في سلوك الإنسان/ ألكسس كارل (ترجمة).- القاهرة: مكتبة مصر، - ١٣٨ هـ، ٢٣٨ ص.
- الغربان/ هنري بيك (ترجمة).- القاهرة: الشركة التعاونية للطباعة والنشر.- ١٣٨ هـ، ٢٥٥ ص.- (روائع المسرح العالمي؛ ٦).
- القبرة: جان دارك/ جان آنوي (ترجمة).- الكويت: وزارة الإرشاد والأنباء، ١٣٨٩ هـ، ٢٣١ ص.- (من المسرح العالمي؛ ٢).
- سجاناريل؛ المتحذلقات المضحكات؛ مدرسة الأزواج؛ الطبيب الطائر؛ غيرة الباربوييه/ موليير (ترجمة).- الكويت: وزارة الإعلام، ١٣٩٤ هـ، ٢٣٩ ص- (من المسرح العالمي؛ ٥٩).
محمد بن محمد المهيري الأصغر (١٣٣٥ - ١٤٠٤ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨٤ م)
أديب، فقيه، محرر صحفي.
من أعلام مدينة صفاقس.
وهو ابن الشيخ محمد بن محمد المهيري (الفقيه المفسر المتوفى ١٣٩٣ هـ).
تولى التدريس بالزيتونة، ثم التحق بإدارة الشعائر الدينية في قسم مجلة الهداية، ولازم الكتابة فيها من خلال موضوعات شتى في الدراسات القرآنية والأحاديث النبوية والتشريع الإسلامي بوجه عام. كما كان عضوا في أسرة تحرير مجلة «مكارم الأخلاق» وكاتبا دائما فيها، وصدر منها سبعة عشر عددا (١٣٥٥ - ١٣٥٦ هـ).
وكان له الدور الأكبر في إنشاء «جمعية الاتحاد الصفاقسي الزيتوني» وكان رئيسا لها في فترة من فترات حياته (٢).
стр. 538
محمد محمود الصواف (١٣٣٣ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٥ - ١٩٩٢ م)
العالم، الداعية، المجاهد الكبير.
محمد محمود الصواف
ولد في مدينة الموصل بالعراق في أول شوال، وينتسب إلى طي، من قبيله شمّر المعروفة. نشأ في بيت علم وجهاد وتجارة، وكان على رأسها رجل صالح، خطّ لابنه طريق العلم الشرعي.
وقد تتلمذ على شيخه الفاضل عبد الله النعمة، وعلى الشيخ صالح الجهادي، وعلى الشيخ أمجد الزهاوي عالم العراق الفريد.
درس بالمدرسة الفيصلية، وحصل على إجازتها العلمية عام ١٣٥٥ هـ.
والتحق بالأزهر عام ١٣٥٨ هـ. وكان من المتفوقين في كل مراحل دراساته، وأبرزها الأزهر، حيث كان لتخرجه ضجّة في أوساط العلماء والصحافة العربية، وذلك حين استطاع أن يختصر دراسته في الأزهر من ست سنوات إلى ثلاث، حيث حصل على العالمية في سنتين بدل أربع، وعلى التخصص في سنة بدل سنتين، حتى قال له شيخ جامع الأزهر في زمانه الشيخ مصطفى المراغي: «لقد فعلت يا بني ما يشبه المعجزة، وسننت سنّة في الأزهر لم تكن».
وعاد إلى العراق بعد أن اغترف من العلم الشرعي والعلم الدعوي، الأول اكتسبه من الأزهر، والثاني من خلال لقائه بالإمام حسن البنا، وقد اقتنع بفكرة البنا الإسلامية، وكان من المبرّزين في الدعوة إلى الله إلى أن لقي ربه.
واشتغل بالعمل الشعبي والتوجيه الإسلامي في المساجد والجمعيات، فانتسب إلى جمعية الشبان المسلمين بالموصل، وأنشأ جميعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها، كما أسس مع شيخ علماء العراق أمجد الزهاوي جمعية الأخوة الإسلامية التي قامت بدور رئيسي في مقاومة المحتل، والدعوة إلى الله.
وقد عمل مدرسا بكلية الشريعة في الأعظمية ببغداد، وفضّله على العمل في القضاء، برغم المصلحة الشخصية والجاه.
وكان العراق تحت النفوذ الإنكليزي، فكان الشيخ يقود المقاومة الشعبية، ويسيّر المظاهرات الصاخبة، ويلقي الخطب النارية ضد العدو وأعوانه، وقد تعرض خلالها للسجن والتشريد وقطعه عن عمله لمدة تسع سنوات.
أما قضية فلسطين والقدس فكان لها السهم الأكبر من كفاحه، حيث أسس (جمعية إنقاذ فلسطين) التي ضمت نخبة من المجاهدين والعاملين لقضية الإسلام الأولى في هذا العصر، هذه الجمعية التي قامت بجمع الأموال وتجهيز المتطوعين وتقديم الشهداء في سبيل الله للدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات.
وقد قامت هذه الجمعية بالدعوة إلى مؤتمر القدس عام ١٩٥٣ م. للعمل على تضافر الجهود الرسمية والشعبية، حيث حضره مجموعة كبيرة من علماء العالم الإسلامي وأئمة الدعوة والفكر والجهاد، أمثال الطنطاوي والزهاوي وسيد قطب ومحمد أمين الحسيني والسباعي، وقد انتدب المؤتمر الشيخ الصواف والشيخ أمجد الزهاوي والشيخ علي الطنطاوي للطواف بالعالم الإسلامي وشرح قضية فلسطين وتوحيد الجهود لتحريرها.
وكان له مساهمات كبيرة في المعارك التي خاضها المجاهدون المتطوعون من البلاد العربية والإسلامية، وقادتهم أمثال عبد القادر الحسيني، وعبد اللطيف أبو قورة، والدكتور مصطفى السباعي وأمثالهم.
وعند ما قامت ثورة ١٩٥٨ م في العراق بقيادة عبد الكريم قاسم، وسيطر الشيوعيون على مقاليد الأمور في بداياتها، انصبّ غضب هؤلاء على الشيخ الصواف ودعوته، يؤازرهم أعداء الإسلام من العلمانيين والقوميين، حيث عمدوا إلى تلفيق التهم ونشر الشائعات ضده وضد حركته الإصلاحية، وعمدوا إلى الهجوم على مطبعة مجلة «لواء الأخوة الإسلامية» وتحطيمها، وكذلك الهجوم على بيته ثم القبض عليه وسجنه في سجن أبو غريب مع ثلة من وجهاء العراق أمثال اللواء ركن محمود شيت خطاب.
وبعد خروجه من السجن، استمرت الملاحقة له، ومحاولة اغتياله من قبل الشيوعيين، مما اضطره إلى مغادرة بغداد في شهر أيلول سبتمبر ١٩٥٩ م في رحلة رهيبة شاقة تحفها المخاطر عن طريق الصحراء الفراتية، حيث تجلت عناية الله به ورعايته وتعمية عيون الأعداء والجواسيس عنه حتى وصل إلى الحدود السورية، حيث استقبل في البو كمال ودير الزور ثم حلب ودمشق استقبالا رائعا مشهودا على المستوى الشعبي، وكانت فرحة اللقاء به- بعد شائعة مقتله من قبل الشيوعيين- كبيرة من قبل علماء سوريا وشعبها. وعقدت له الاجتماعات الخطابية بكل مكان.
وبعد ذلك قدم إلى المدينة المنوّرة ثم إلى مكة المكرمة وأقام بها منذ عام ١٩٦٢ م. حيث عمل مدرسا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة. وعضوا بالمجلس التأسيسي
стр. 539
لرابطة العالم الإسلامي وعضو المجلس الأعلى للمساجد، وعضو المجمع الفقهي بالرابطة. ثم مستشارا بوزارة المعارف السعودية، فمبعوثا للملك فيصل إلى الملوك والرؤساء من أجل الدعوة الإسلامية والتضامن الإسلامي، وكانت آخر جولاته الميدانية رئاسته لوفد المصالحة بينالأحزاب الأفغانية في بيشاور.
وبالجملة فقد كان من الدعاة البارزين على الساحة الإسلامية، قدّم الكثير للعالم الإسلامي، وساند القضايا المعاصرة، وخاصة الجهاد في أفغانستان، حتى سقوط النظام الشيوعي فيها ودخول المجاهدين كابل.
توفي يوم الجمعة ١٣ ربيع الآخر بينما كان في انتظار إقلاع الطائرة من مطار استانبول في طريق عودته إلى مكة المكرمة. ودفن في مقابر المعلاة بمكة، بجوار قبر الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير ﵁.
وقد كتب صفحات من ذكرياته في «المسلمون» اعتبارا من العدد (٣٣)، ٧ - ١٣/ ١/ ١٤٠٦ هـ ثم توقف عن إكمالها لأسباب غير معروفة! ثم صدرت ذكرياته في كتاب عن دار الخلافة بالقاهرة كما في ثبت مؤلفاته.
وله مذكرات عن أعماله الدعوية ونشاطه الإسلامي في كتابه: صفحات من تاريخ الدعوة الإسلامية في العراق.
وقد رثاه الشاعر محمد ضياء الدين الصابوني في قصيدة جاء في أولها:
في ضجعة الموت ما يكفيك من عبر ... وفي مواعظه ذكرى لمفتقر
بينا يرى المرء في رحب القصور إذا ... به صريع الردى في أضيق الحفر
بالأمس كنا وكان الصفو ثالثنا ... واليوم عدت حليف الهم والكدر
قد كان يجمعنا حبّ ويتحفنا ... فكان والله ملء السمع والبصر
إني لأذكره والقلب مضطرم
والحزن قد لفني والموت في أثري ... أبكي به عالما فذا أخا ثقة
كأنه في ظلام الخطب كالقمر ... أبكي به داعيا لله غايته
وهمة لا تثنى من أروع الصور ... عرفته فعرفت الفضل شيمته
وقد تحلى بصدق القول والخبر ... كانت مجالسه بالحب عامرة
تزدان في روعة الأخبار والعبر ... واليوم أبكيه من قلبي ومن كبدي
وأرسل الدمع من عيني كالمطر (١)
من آثاره العلمية:
- أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٤٠٢ هـ، ٨٦ ص.
ط ٢ - [جدة]: دار العمير، ١٤٠٦ هـ، ٩٢ ص.- (الثقافة الإسلامية؛ ٣).
ط ٤.- بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٠٥ هـ، ٩٦ ص، ثم ط ٦، ١٤٠٦ هـ.
- أم القرآن وخير ثلاث سور أنزلت.- بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٠٢ هـ، ١٢٧ ص.- (المكتبة القرآنية؛ ٢).
- بين الرعاة والدعاة.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٩ هـ، ١٠١ ص.- (المكتبة القرآنية؛ ٤).
- تعليم الصلاة.- ط ١٢ - بيروت: دار الفكر، ١٣٩٠ هـ، ١٤٢ ص.
ط ٩.- القاهرة: دار الاعتصام؛ الدمام: توزيع دار الإصلاح، ١٣٩٩ هـ، ١٣٨ ص.
ط ١٣.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٩ هـ، ١٥٧ ص.
ط ٩. الكويت: الاتحاد العالمي للمنظمات الطلابية، ١٤٠٥ هـ، ١٤٦ ص.
ط ٢٥، مزيدة ومنقحة.- جدة: دار العمير، ١٤٠ ص.- (الثقافة الإسلامية؛ ٧).
وقد ترجم إلى عشر لغات.
- دعاء السّحر.- ط ٢.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٤٠٥ هـ.
جدة: مطابع دار العلم، ١٤٠٥ هـ.
ط ٢، ط ٣.- جدة: دار العمير، ١٤٠٦ هـ، ٢٠٥ ص.- (الثقافة الإسلامية؛ ٦).
- رحلاتي إلى الديار الإسلامية:
إفريقيا المسلمة.- جدة: توزيع الدار السعودية للنشر، ١٣٩٥ هـ، ق ١:
٨٠٤ ص.
- زوجات النبي الطاهرات وحكمة تعددهن. ط ٣.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٠ هـ، ٩٥ ص.
ط ٤.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٩ هـ، ٨٤ ص.
ط ٤.- جدة: دار العمير، ١٤٠٦ هـ، ٩٤ ص.- (الثقافة الإسلامية؛ ٢).
- صرخة مؤمنة إلى الشباب والشابات (وهو أول إصدار له).
- صفحات من تاريخ الدعوة الإسلامية في العراق.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٤٠١ هـ، ٢٥٤ ص.- (آراء سياسية في افتتاحيات إسلامية).
- صوت الإسلام في العراق.- بغداد:
الشركة الإسلامية للنشر، ١٣٧٤ هـ.
- الصيام في الإسلام.- تونس: دار بوسلامة.
ط ٥ - القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٨ هـ، ١٥١ ص.
- عدة المسلمين في معاني الفاتحة
стр. 540
نموذج من خط محمد الصواف وتوقيعه
وقصار السور من كتاب رب العالمين.- جدة: توزيع الدار السعودية للنشر، ١٣٨٨ هـ، ٣٠١ ص.
- العلامة المجاهد الشيخ أمجد الزهاوي شيخ علماء العراق المعاصرين.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٤٠٨ هـ، ٢٠٣ ص.
- فاتحة القرآن وجزء عمّ الخاتم للقرآن.- جدة: دار العلم، ١٤٠٦ هـ.
ط ٢.- جدة: دار المنارة، ١٤٠٧ هـ، ٦١٣ ص.
- القرآن: أنواره، آثاره، أوصافه.- بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٣٩٤ هـ، ١٢٣ ص.- (المكتبة القرآنية؛ ١).
ط ٣.- جدة: دار العمير، ١٤٠٦ هـ، ١٢٧ ص.- (الثقافة الإسلامية؛ ٤).
- القيامة رأي العين.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٧ هـ، ١٥٩ ص.
ط ٢.- جدة: دار العمير، ١٤٠٦ هـ، ١٨٢ ص.- (الثقافة الإسلامية؛ ٧) ثم ط ٣، ١٤٠٦ هـ.
ط ٩.- بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٠٦ هـ، ١٨٢ (المكتبة القرآنية؛ ٥).
- لا اشتراكية في الإسلام.- ط ٣.- القاهرة: دار الأنصار، ١٣٩٨ هـ.
- المخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام.- مكة المكرمة: مكتبات الدار السعودية، المقدمة ١٣٨٤ هـ.
القاهرة: دار الاعتصام؛ الدمام: دار الإصلاح، ١٣٩٩ هـ، ٢٧١ ص.- (الثقافة الإسلامية).
- معركة الإسلام، أو، وقائعنا في فلسطين بين الأمس واليوم.- مكة المكرمة: المؤلف، ١٣٨٩ هـ، ٢١٩ ص.
- من سجل ذكرياتي.- القاهرة: دار الخلافة، ١٤٠٧ هـ، ٤٨٥ ص.
- من القرآن وإلى القرآن: الدعوة والدعاة.- ط ٢.- بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٠١ هـ، ٩٥ ص.- (المكتبة القرآنية؛ ٦).
ط ٢.- جدة: دار العمير، ١٤٠٦ هـ، ٩٥ ص.- (الثقافة الإسلامية؛ ٥).
- نداء الإسلام.- ط ٢، مزيدة ومنقحة.- عمان: مطابع دار العلم، ١٣٨٢ هـ، ٣١٦ ص.
- نظرات في سورة الحجرات.- بيروت: مؤسسة الرسالة.
محمد محمود الصياد (١٣٣٤ - ١٤٠٣ هـ- ١٩١٥ - ١٩٨٣ م)
باحث، تربوي، جغرافي كبير.
ولد ببلدة بلطيم مركز السنطة بمحافظة الغربية في مصر، وتلقى تعليمه الأولى في كتّاب القرية، وحفظ القرآن، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالسنطة، ثم بالمدرسة الثانوية بطنطا، وحصل منها على «البكالوريا» في سنة ١٩٣٥، وبعدها التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة، واختار قسم الجغرافيا، وفاز بالمركز الأول بين الخريجين، وسافر في بعثة إلى إنجلترا للحصول على الدكتوراه، فحصل عليها في موضوع «اقتصاديات السودان في ضوء تطوره السياسي». وبعد أن عاد عمل مدرسا بكلية الآداب بجامعة القاهرة إلى أن أبعد عنها إلى إدارة الثقافة بوزارة التربية والتعليم في سنة ١٩٥٥ بسبب شعره السياسي. ثم سافر إلى السعودية حيث ساهم مع الدكتور عبد الوهاب عزام في إنشاء جامعة الرياض. ثم عاد فشغل منصب أستاذ لكرسي الجغرافيا، ووكيل كلية البنات بجامعة عين شمس. وفي سنة ١٩٧٤ عين عميدا لمعهد الدراسات والبحوث الإفريقية بجامعة القاهرة، وانتخب عضوا بمجمع اللغة العربية في سنة ١٩٧٧.
وله نشاط علمي وافر، بين مقالات وكتب مؤلفة، وإبداع شعري. وتزيد مؤلفاته على الستين.
وإبداعه الشعري كثير ولكن ديوانه
стр. 541
المهم هو: «ثم جاء الخريف».
وقد تخرج على يديه كثير من أساتذة الجغرافية في مصر والعالم العربي مما جعل الدولة تقدره فتمنحه جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية في سنة ١٩٧٨ (١).
من آثاره العلمية:
جغرافية الوطن العربي والعالم الخارجي (بالاشتراك مع آخرين)، الأطلس الجغرافي التاريخي (بالاشتراك مع آخرين)، جغرافية الوطن العربي الكبير (بالاشتراك مع آخرين)، جغرافية الوطن الصغير (بالاشتراك مع آخرين) - وما سبق مقررات دراسية في السعودية- هذا العالم (بالاشتراك مع محمد عبد المنعم الشرقاوي)، السكان في عالم الغد: مجموعة أبحاث/ روي فرانسيس (ترجمة)، المجتمع العربي والقضية الفلسطينية (بالاشتراك مع آخرين)، مدخل للجغرافيا الإقليمية، صور إفريقية، المعجم الجغرافي (تصدير وإشراف)، السودان: دراسة في الوضع الطبيعي والكيان البشري والبناء الاقتصادي (بالاشتراك مع محمد عبد الغني سعودي)، جغرافية الوطن العربي: دراسة في الوضع الطبيعي والبناء الاقتصادي والتكوين البشري، النقل في البلاد العربية: محاضرات، الموارد الاقتصادية للجمهورية العربية المتحدة، اقتصاديات السودان: محاضرات ألقيت على طلبة قسم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، من الوجهة الجغرافية: دراسة في التراث العربي، مقدمة في الجغرافية الاقتصادية، سيد الأنهار: في جغرافية النيل.
محمد محمود فرغلي (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م)
أستاذ الفقه وأصوله.
من صعيد مصر. درّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وأشرف على رسائل جامعية عديدة.
مات وهو على رأس عمله بعد عودته إلى القاهرة بجامعة الأزهر، حيث كان يعمل أستاذا في كلية الشريعة والقانون.
من مؤلفاته:
- كتاب في القياس في الشريعة الإسلامية.
- بحوث في أصول الفقه.- القاهرة:
المؤلف، ١٤٠٦ هـ، ١٥٨ ص.
- البيئة الإدارية في الجاهلية وصدر الإسلام.- مكة المكرمة: رابطة العالم الإسلامي، ١٤٠٢ هـ، ١٦٦ ص.- (دعوة الحق؛ ١٦).
محمد المختار بن محمد الأمين الجكني الشنقيطي (١٣٣٧ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨٥ م)
العالم، المحدّث، الأديب. أحد كبار علماء الإسلام.
ولد في «الشقيق» على مقربة من مدينة الرشيد من بلاد شنقيط (موريتانيا).
و«الجكني» نسبة إلى قبيلة جاكان، المميزة بالعلم والفضل بين قبائل الغرب الإفريقي، ينتهي نسبها إلى حمير في الجنوب العربي. ونشأته الأولى في أسرته العريقة من آل مزيد، وكان جده المختار عالم زمانه في تلك البلاد، وكان والده رأس قبيلته.
حفظ القرآن الكريم على يد والدته، ولما ماتت أتمّه على يد والده، ثم أتقن رسمه وضبطه وما يتصل بفنونه على أيدي ثلة من أجلة علماء القوم.
ثم درس النحو والعربية وفقه مالك ..
وبدأ رحلة طويلة في سبيل طلب العلم وهو في التاسعة عشرة من عمره، قطع خلالها أكثر من خمسة آلاف كيلومتر على قدميه .. لا أنيس له في رحلاته إلا ما يحمله من كتبه وبعض الضروريات التي لا غنى له عنها.
وقصد الحج عام ١٣٥٨ هـ، وألقى عصاه في المدينة المنورة، وأكمل هناك تحصيله العلمي، ثم في مكة المكرمة على يد مشايخ أجلاء، منهم الشيخ عمر السالك الشنقيطي، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ محمد العربي القباني، والشيخ حسن المشاط .. وآخرون.
وذهب مدرّسا إلى جدة في مدرسة الفلاح، واتخذ لنفسه مجلسا علميا في مسجد عكاشة، يعطي دروس التفسير والحديث والفقه والنحو .. وبعد ثلاث سنوات اتجه إلى الرياض يدرّس في المعهد العلمي، وبعد ست سنوات انقطع للتدريس في المسجد النبوي الشريف، حيث كان يعطي درسا بعد كل صلاة فريضة، من كل يوم. وكان يعطي دروسا أخرى في دار الحديث بالمدينة .. ولما افتتحت الجامعة الإسلامية هناك كان أحد المكلفين للتدريس فيها، واستمرّ في عمله هذا حتى عام ١٤٠١ هـ.
وفي آخر حياته أصيب بمرض الحساسية، فمنعه الطبيب من مغادرة المكيف نهارا، فلم يكن يتمكن من درس الظهر والعصر .. وكان إذا صلى العصر قصده الطلاب إلى المنزل، فيقرؤون عليه إلى ما قبل صلاة المغرب بيسير، ثم يذهبون معه إلى المسجد النبوي لصلاة المغرب.
وكان ذا محصول علمي وفير، في التفسير والحديث، وعلم الأنساب والرجال، ثم التاريخ، وخاصة تاريخ العرب في الجاهلية وصدر الإسلام، ثم اللغة وعلومها وآدابها، وله محفوظات كثيرة جدا من الشعر العربي، ولا سيما ما يتصل منه بأيام العرب وشواهد اللغة ..
ومن آثاره العلمية القيمة شرحه لسنن النسائي، وإنما خصه بهذا الجهد لما رأى من بقائها دون شرح، بخلاف سائر كتب السنة.
وله رسالة تحت عنوان: الجواب الواضح المبين في حكم التضحية عن
стр. 542
الغير من الأحياء والميتين.
وقد رثاه «أحمد بن غنام الرشيد» فقال:
مصاب وقعه أضنى الفؤادا ... إلى العينين قد جلب السهادا
بفقد الشيخ محمود السجايا ... محمد الذي نفع العبادا
بإرشاد وتدريس لعلم ... فكم من طالب منه استفادا
هو المختار أنعم حاز فخرا ... وحقا إنه رزق السدادا
فأحيا السنة الغراء شرحا ... وتوضيحا ففيها قد أجادا
فطيبة فيه تزهو بافتخار ... فعهد العلم فيها قد أعادا
وأما المسجد النبوي أمسى ... حزينا باكيا حبرا جوادا
فجدد عصر مالك والبخاري ... ومسلم والنسائي بل أشادا
من الله السّلام عليك دوما ... ورحمته سمت ذخرا وزادا
أجل يا شيخ فقدك فقد علم ... فليس نرى لثلمته سدادا
نأيت وأنت في الأحشا مقيم ... وهل ينسى الذي سكن الفؤادا؟ (١)
محمد مختار الدين الفلمباني (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
شيخ فاضل.
هو محمد مختار الدين الفلمباني الأندونيسي ثم المكي الشافعي.
أحد خواص تلامذة العلامة المسند محمد ياسين الفاداني، لازم شيخه المذكور وتخرج به، وكان بينهما مودة كبيرة، بحيث خرّج له كتاب «بلوغ الأماني» في تراجم شيوخ شيخه وأسانيدهم، وهو كتاب ضخم يقع في ٩ مجلدات، طبع منها الأول والثاني، ولا يخلو من أوهام علمية.
وكانت وفاته بعد شيخه بأشهر معدودة، ودفن بالمعلاة عن نحو ستين عاما (٢).
محمد مراد الطباع (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م)
شيخ فاضل.
تعلم على يد الشيخ محمد علي الدقر. حج سنة ١٣٤٠ هـ مع ثلة من علماء دمشق وصلحائها، كالشيخ عبد الله الجلاد، والشيخ محمد بكري الشويكي، والشيخ عبد الحميد القاوي، والشيخ أحمد القاسمي. هو من أعضاء جمعية النهضة الإسلامية بدمشق التي كان يرأسها العلامة الشيخ عبد الكريم الرفاعي، وكان عمله في التجارة.
توفي عصر يوم الجمعة ٤ ذي الحجة الموافق ٥ حزيران، (يونيو).
وصلي عليه في جامع الحمد في منطقة المهاجرين، ودفن بتربة الباب الصغير (٣).
محمد مرسي الخولي (١٣٤٩ - ١٤٠٢ هـ- ١٩٣٠ - ١٩٨٢ م)
الباحث، المحقق، خبير المخطوطات.
تلقى تعليمه في الأزهر، وتخرّج في كلية اللغة العربية سنة ١٣٧٨ هـ، ثم نال درجة الماجستير في الأدب العربي من الكلية نفسها سنة ١٣٨٩ هـ، ثم الدكتوراه سنة ١٣٩٥ هـ.
التحق للعمل بمعهد المخطوطات (جامعة الدول العربية) منذ تخرجه من الكلية، وظل يعمل هناك إلى حين وفاته.
أشرف على تحرير مجلة معهد.
المخطوطات العربية، ونشرة أخبار التراث العربي (٤).
من أعماله:
- أبو الفتح البستي: حياته وشعره.- بيروت: دار الأندلس.
- الأذكياء/ لابن الجوزي.- القاهرة.
- أنيس الجليس/ المعافى بن زكريا النهرواني (تحقيق).- بيروت: محمد أمين دمج (الأصل: رسالة دكتوراه).
- البرصان والعرجان والعميان والحولان/ الجاحظ (تحقيق).- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٢ هـ، ٤٤٥ ص.
- بهجة المجالس وأنس المجالس وشحذ الذاهن والهاجس/ يوسف بن عبد الله بن عبد البر (تحقيق).- القاهرة: الدار المصرية للكتاب: دار الكتاب العربي، ١٣٨٢ هـ، ٢ مج.- (تراثنا).
- سانحات دمية القصر/ للظالوي (تحقيق).- ريما لم يكمل.
- محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار/ لابن عربي.- القاهرة.
محمد مصّايف (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م)
أديب، ناقد.
تقلّد عدة مناصب جامعية، آخرها توليه إدارة معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر، ثم تفرّغ لنشاطه الفكري المتمثل بإلقاء المحاضرات وكتابة المقالة النقدية في الصحف الجزائرية، وبعض الصحف العربية الأخرى، بالإضافة لإشرافه على عدد
стр. 543
كبير من الرسائل الجامعية (١).
من مؤلفاته:
- جماعة الديوان في النقد، ١٣٩٤ هـ.
- دراسات في النقد والأدب.- الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب.
- فصول في النقد الأدبي الجزائري الحديث: دراسات ووثائق.- ط ٢.- الجزائر: الشركة الوطنية للتوزيع، ١٤٠٢ هـ، ٢٠٧ ص.
- النقد الأدبي الحديث في المغرب العربي من أوائل العشرينات من هذا القرن إلى أوائل السبعينات فيه.- ط ٢.- الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، ١٤٠٤ هـ، ٤٦٢ ص.
محمد مصطفى رمضان (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٠ م)
صحفي، إذاعي، كاتب إسلامي.
محمد مصطفى رمضان
هاجر من ليبيا إلى بريطانيا، وعمل محررا للشؤون الدينية في صحيفة «العرب» اليومية التي تصدر في لندن.
وكان إذاعيا محترفا، يعمل في الإذاعة البريطانية (القسم العربي)، وهو أحد كتاب مجلة «المجتمع» الكويتية، يرسل إليها باستمرار مقالات عدة، متابعا ردود الفعل الغربية للحركة الإسلامية في العالم.
وكان خصما سياسيا عنيدا للأطراف الليبية، ودأب على كشف مؤامراتها في ضرب الإسلام والإسلاميين، من خلال كتاباته وتحقيقاته الإذاعية، وهو ذو جنسية ليبية.
وهو أول من أجرى تحقيقا داخل سوريا- أثناء أحداث حماة- للإذاعة البريطانية، وأجرى تحقيقات مع الإخوان المسلمين هناك ..
كما نشر العديد من الموضوعات التي تبحث في أوضاع المسلمين في بريطانيا في عدد من المجلات العربية (٢).
استشهد يوم الجمعة ٢٥ جمادى الأولى، إثر إطلاق النيران عليه عقب انتهائه من أداء صلاة الجمعة في مسجد المركز الإسلامي بلندن.
وكان آخر مقال كتبه عن المسلمين في بريطانيا ظهر في المجتمع ع ٤٧٦ (٢٩/ ٥/ ١٤٠٠ هـ)، واستشهد قبل صدوره.
وصدر فيه كتاب بعنوان «الشهيد محمد مصطفى رمضان: من القاتل ولماذا؟ ». ولم يذكر مؤلفه وناشره، بل عرض في مجلة المجتمع ع ٦٣٣ (٧/ ١١/ ١٤٠٣ هـ) ص ٣٨.
له كتاب: الشعوبية الجديدة.- د. م. د. ن، - ١٤٠ هـ، ٢٦٥ ص.
طبعة أخرى: بيروت: د. ن، ١٣٨٩ هـ.
وهو نفسه الذي بعنوان: لا ليس عميلا أمريكيا، الذي صدرت طبعته الثانية في بيروت عام ١٣٩١ هـ، ٦٤ ص (وهو عن تاريخ مصر الحديث).
محمد مصطفى المرزوقي (١٣٣٦ - ١٤٠٢ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨١ م)
أديب، شاعر، صحفي، باحث.
ولد بقرية العوينة مركز دوز من أرض نفزاوة جنوب تونس. دخل الكتّاب، فحفظ القرآن الكريم، ثم رحل إلى تونس العاصمة، فدرس هناك، والتحق بجامع الزيتونة، وزجّ به في السجن عام ١٩٣٨ م وأفرج عنه في السنة نفسها. وكوّن هو وجماعة من زملائه الطلبة المثقفين في المشرب السياسي جريدة «الهلال» .. وطرد من جامع الزيتونة- بسبب كتاباته مع زملائه في هذه الجريدة- بإيعاز من المصلحة الفرنسية.
وبعد قضاء نحو خمس سنوات بين السجن والنفي أحرز شهادة التحصيل بتفوق عام ١٩٤٤ م. ثم اشتغل بالصحافة من العام المذكور إلى ١٩٥٣ م. وكان يكتب في جريدة «النهضة» ويمضي بإمضاء «زورق اليم». واشترك في البرامج الإذاعية بإلقاء المحاضرات وتأليف القصص والمسرحيات منذ عام ١٩٤٥ إلى قبيل وفاته.
توفي في ١٦ محرم (٣).
من آثاره العلمية:
- خريدة القصر وجريدة العصر/ للعماد الأصفهاني (تحقيق بالاشتراك مع آخرين).- ط ٢.- تونس: الدار التونسية للنشر، ١٤٠٦ هـ، ٣ مج.
- دماء على الحدود: ثورة ١٩١٥ م.
- ليبيا؛ تونس: الدار العربية للكتاب، ١٣٩٥ هـ، ٤٠٦ ص.- (معارك وأبطال؛ ٣).
- عبد النبي بلخير: داهية السياسة وفارس الجهاد.- ليبيا؛ تونس: الدار العربية للكتاب، ١٣٩٨ هـ.
- المهدية وشاعرها تميم: بحث في ماضي مدينة المهدية التونسية وحاضرها.- تونس: المعهد القومي للآثار والفنون، ١٤٠٠ هـ، ١٤٣ ص.- (المكتبة التاريخية؛ ٣).
- الطاهر الحداد: حياته وتراثه (بالاشتراك مع الجيلاني بن الحاج
стр. 544
يحيى).- تونس: دار بوسلامة، ١٣٩٠ هـ، ٢٩٧ ص.
- ديوان الحكيم [أبي الصلت الداني] (جمع وتحقيق).- تونس:
دار الكتب الشرقية، ١٣٩٤ هـ، ١٧٢ ص.
- يا ليل الصب ومعارضاتها.- ليبيا؛ تونس: الدار العربية للكتاب، ١٣٩٦ هـ، ١٩١ ص.
- بقايا شباب: شعر.- تونس: الدار التونسية للنشر، ١٣٨٦ هـ، ٢٧٠ ص.
- قابس جنة الدنيا.- القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٣٨٢ هـ، ٣٠٨ ص.
- الجازية الهلالية: قصة من التراث الشعبي.- تونس: الدار التونسية للنشر، ١٤٠٣ هـ، ٣٧١ ص.
- معركة الزلاج (بالاشتراك مع الجيلاني بن الحاج يحيى).- ط ٢.- تونس: الشركة التونسية للتوزيع، ١٣٩٤ هـ، ٢١٥ ص.
- علي الحصري (بالاشتراك مع الجيلاني بن الحاج يحيى).- ط ٢.- تونس: الشركة التونسية للتوزيع، ١٣٩٤ هـ، ١٩٧ ص (وهو نفسه الذي نشر بعنوان: أبو الحسن الحصري القيرواني) الذي سبق نشره عام ١٣٨٣ هـ عن مكتبة المنار بتونس).
- المعشرات؛ واقتراح القريح واجتراح الجريح/ علي الحصري (تحقيق بالاشتراك مع الجيلاني بن الحاج يحيى).- ط ٢.- تونس: الشركة التونسية للتوزيع، ١٣٩٤ هـ، ٢٨٨ ص.
- الأدب الشعبي في تونس.- تونس:
الدار التونسية للنشر.
- الدال/ لأرسطو: (ترجمة ودراسة تحليلة ومعجمية بالاشتراك مع عبد الكريم مراق ومحمد المحجوب).- تونس: المعهد القومي لعلوم التربية.
- سيرة بني هلال.- تونس.
محمد المعلم (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م)
من روّاد النشر في العالم العربي.
ورحلته مع النشر سبقتها رحلة مع الصحافة، إذ عمل بعد تخرجه في كلية العلوم بجامعة القاهرة عام ١٩٤٢ م مدرسا في المدارس الثانوية، ثم معيدا بالجامعة، فمحررا وسكرتيرا لتحرر جريدة «البلاغ»، كما عمل في الإذاعة مديرا لقسم العلاقات الخارجية والشؤون السياسية، وتولى في أوائل الخمسينات الميلادية رئاسة تحرير مجلة «الإذاعة» باللغتين العربية والإنجليزية، فكان أصغر رئيس تحرير، وفي عام ١٩٥٩ م أسس «دار القلم» التي أممتها الحكومة فيما بعد، كما تولى رئاسة الشركة القومية للتوزيع، وفي عام ١٩٦٨ م أسس «دار الشروق» بالقاهرة، وأتبعها بمطابع الشروق في بيروت عام ١٩٧٢ م، ثم شروق إنترناشيونال في لندن عام ١٩٨٣ م.
وكان آخر مشروعاته- وأهمها- إصدار أول موسوعة عربية شاملة، بدأ الإعداد لها قبل عدة سنوات، وترأس جهاز تحريرها المكون من نحو ٢٥٠ من العلماء والمفكرين والأدباء المصريين والعرب (١).
محمد مقبول (٠٠٠ - ١٤٠٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٤ م)
أحد زعماء المسلمين في كشمير.
أعدم في شهر فبراير (شباط).
محمد المكي الناصري (١٣٢٤ - ١٤١٤ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٩٤ م)
عالم.
محمد المكي الناصري
رئيس رابطة العلماء، عضو مجلس الوصاية، عضو الأكاديمية الملكية بالمغرب.
ولد بمدينة الرباط، وانتقل في مطلع الثلاثينات إلى مصر ليواصل دراسته بكلية الآداب التابعة لجامعة القاهرة شعبة الثقافة الإسلامية، ثم انتقل إلى باريس حيث درس علوم التربية، ثم إلى جامعة جنيف فدرس القانون الدولي العام.
شارك في ديسمبر ١٩٣١ م في المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في القدس، وألقى فيه خطابا مازال يعتبر أحد أهم وثائق الحركة الوطنية المغربية وخصوصا من حيث نشأتها السلفية الإسلامية. كما كان ممثلا لجمعية الطلبة المسلمين في شمال إفريقيا بالمغرب، وأسس سنة ١٩٣٨ م حزب الوحدة المغربية الذي ظل رئيسه إلى سنة ١٩٦٠ م عند ما قرر حله بعد أن أحرزت المغرب استقلالها، ونفاه الاستعمار الفرنسي إلى شمال البلاد الذي كانت تحتله إسبانيا.
وكان عضوا مؤسسا وعاملا في لجنة تحرير المغرب العربي التي أنشأها محمد عبد الكريم الخطابي بالقاهرة، وشغل عدة مناصب إلى جانب الخطابة في أكبر مساجد المغرب، والنشاط العلمي في مختلف الهيئات العلمية المغربية، إلى أن انتخب سنة ١٩٨٩ م أمينا عاما لرابطة علماء المغرب (٢).
стр. 545
وقفت له على كتابين، هما:
- الأجناس الإسلامية في المملكة المغربية.- الرباط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
- التيسير في أحاديث التفسير.- بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٥ هـ، ٦ مج.
محمد منصور (٠٠٠ - ١٤١٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م)
أحد ممثلي الحزب الإسلامي في سيرلانكا.
اقتحم مسلحون بيته، وأطلقوا عليه النار عند ما حاول الخروج من البيت المحاصر، وأخذوه في سيارتهم جريحا ولم يسعفوه، إلى أن مات .. ودفنوه في مكان مجهول (١).
محمد المهدي (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م)
دبلوماسي، أكاديمي.
محمد المهدي
عرف بدفاعه عن القضايا والحقوق العربية في مختلف المحافل البريطانية.
عراقي الأصل، هاجر إلى بريطانيا في أواخر الأربعينات، وقد تدرج في الأعمال حتى وصل إلى مرتبة أستاذ للرياضيات في جامعة لندن، وهو عضو ومؤسس في عدد من الهيئات والجمعيات العربية البريطانية المعروفة، مثل مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني، والنادي العربي في بريطانيا.
ومات هناك (٢).
محمد مهدي السماوي (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م)
من فقهاء الشيعة الإمامية.
من مدينة السماوة بالعراق. عاد إليها في الستينات الميلادية بعد تلقيه العلم في النجف على يد أبرز علمائها، وكان له دور في الدعوة بين أهالي السماوة.
اعتقل خلال أحداث انتفاضة رجب عام ١٣٩٩ هـ، وعذب، ثم أعدم في ٦ تموز (يوليو).
له عدة مؤلفات إسلامية، منها:
- الإمامة في القرآن والسنة.- النجف (٣).
محمد مهدي علام (١٣١٨ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٩٢ م)
الكاتب الموسوعي، اللغوي.
وهو نفسه الذي يصدر كتبه باسم مهدي علام.
محمد مهدي علام
تخرج في كلية دار العلوم عام ١٩٢٢ م، واستكمل دراساته العليا في جامعات بريطانيا: اكستر، لندن، مانشستر، حيث درس هناك خمسة علوم: اللغة العبرية، الأدب الإنجليزي، علم النفس، اللغة الفارسية، واللغة الألمانية. وحصل على دبلومات عالية ثم دكتوراه.
وقد كان إبان ثورة الشعب على الاحتلال عام ١٩١٩ م ممثلا لكلية دار العلوم في لجنة المدارس العليا التي كانت تعمل بسرية، بتوجيهات من سعد زغلول.
وهو عضو مؤسس في أكثر من مؤسسة علمية ومجمع أدبي وعلمي، فهو عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ عام ١٩٦١ م، حتى عام ١٩٨٣ م حيث اختير نائبا لرئيس المجمع، كما أسهم عام ١٩٥٤ م في إنشاء كلية الآداب بجامعة عين شمس، وعمل عميدا لها لمدة سبع سنوات كما شغل كرسي الأستاذية للغتين العربية والإنجليزية.
واختير عام ١٩٥٤ م ليمثل الحكومة السعودية منتدبا من حكومة مصر في أول اجتماع للأمم المتحدة في لندن لتأسيس هيئة اليونسكو، كما ترأس المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر (١٩٥١ - ١٩٦٣ م)، وانتدب رئيسا لقسم اللغة الإنجليزية بكلية الألسن لدى افتتاحها، وكان مستشارا لوزارة الثقافة (الإرشاد القومي آنذاك ١٩٦٤ - ١٩٦٩ م)، ومستشارا للمؤتمر الإسلامي (١٩٥٦ - ١٩٩٢ م)، إضافة إلى ذلك كان أول رئيس تحرير لمجلة حوليات كلية الآداب (١٩٥٠ - ١٩٦١ م). وكان أستاذا للترجمة الفورية بجامعة الأزهر، وعضوا بمجمع البحوث الإسلامية ..
وقد نال العديد من الأوسمة والنياشين والجوائز، منها جائزة الدولة التقديرية في الآداب (١٩٧٦ م)، وسام الجمهورية (١٩٥٦ م) وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى (١٩٨٣ م) وكان آخر تكريم ناله خلال الاحتفال بالعيد المئوي لإنشاء كلية دار
стр. 546
العلوم (١).
توفي صباح يوم الثلاثاء ١٦ ذي القعدة.
أسهم في مراجعة ترجمة دائرة المعارف الإسلامية والتعليق على آراء المستشرقين في العديد من أجزائها، وقدم للمكتبة العربية زخما من المؤلفات بأكثر من لغة، منها: فلسفة العقوبة، فلسفة الكذب، فلسفة المتنبي، العفو في القرآن، نظرية الوسط بين فلاسفة اليونان وفلاسفة المسلمين، قواعد اللغة العربية، رفاعة الطهطاوي، بين اليراع والقرطاس، مقصورة حازم القرطاجني، أحمد حسن الزيات، عائشة أم المؤمنين، الروح الثورية لبرناردشو. المجمعيون في خمسين عاما، مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاما (بمساعدة آخرين)، مختارات من كتب رفاعة رافع الطهطاوي، دراسات أدبية، نثر حفني ناصف (شرح وتقديم بالاشتراك مع عبد الحميد حسن).
محمد مهدي مجذوب (٠٠٠ - ١٤٠٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م)
عميد الأدب السوداني.
ينحدر من أسرة دينية وأدبية مشهورة، كان عضوا مؤسسا في اتحاد الأدباء العرب، كما كان عضوا نشطا في الجماعات الأدبية السودانية، وكان يلقب هناك «بعميد الأدب السوداني»، أما نشاطه الشعري ففي خلال مسيرته الشعرية التي استمرت منذ الأربعينات نشر عدة دواوين أشهرها «نار المجاذيب» و «الشرافة» و «الهجرة»، وقد حاز على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، والفنون، ومات عن عمر تجاوز الستين عاما (٢).
محمد ناجي بن محمد شوكت آغاسي (١٣١١ - ١٤٠٠ هـ- ١٨٩٣ - ١٩٨٠ م)
سياسي، عسكري.
أنهى دراسته الإعدادية في بغداد، واصطحبه أبوه الذي انتخب نائبا في مجلس المبعوثان إلى استانبول، فنال الحقوق من هناك سنة ١٩١٣ م، وألحق بدورة ضباط الاحتياط عام ١٩١٤ م، واشترك في مطاردة القوات البريطانية عام ١٩١٥، وسقط في الأسر سنة ١٩١٧ م قبيل احتلال بغداد، ثم التحق بالجيش العربي في الحجاز. ثم نشط في الحركة الوطنية .. وترقى في المناصب، فاشترك في وزارة السعدون الثالثة وزيرا للداخلية عام ١٩٢٨، وعين وزيرا مفوضا للعراق في أنقرة، كما اشترك في وزارة رشيد عالي الكيلاني عام ١٩٤٠ م، ثم تولى وزارة الدفاع.
قصد روما سنة ١٩٤٢، ثم توجّه إلى شمال إيطاليا عند اقتراب جيوش الحلفاء من العاصمة الإيطالية، وفي أثناء ذلك حكم عليه غيابيا في بغداد بالأشغال الشاقة لمدة ١٥ عاما، وقبض عليه الأمريكان سنة ١٩٤٥، فنقل إلى القاهرة، ثم سلم إلى السلطات العراقية في بغداد، وأودع السجن، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية عام ١٩٤٧ م، وعفي عنه في العام الذي يليه.
وعاش بعد إطلاق سراحه منعزلا في داره. وتوفي في الحادي عشر من شهر آذار (مارس) (٣).
من مؤلفاته:
- سيرة وذكريات ثمانين عاما ١٨٩٤ - ١٩٧٤ - بغداد: مطبعة سلمان الأعظمي، ١٣٩٤ هـ، ٦٧٩ ص.
- أوراق ناجي شوكت: رسائل ووثائق/ تقديم وتحقيق محمد أنيس، محمد حسين الزبيدي.- بغداد: مطبعة الجامعة، ١٣٩٧ هـ، ٣١٢ ص.
محمد ناصر بن إدريس داتوسيتارو (١٣٢٦ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٩٣ م)
العالم، العلّامة، من أبرز دعاة الإسلام في العصر الحديث.
رئيس وزراء أندونيسيا.
ولد في سومطرة. حصل على الليسانس من كلية التربية في باندونج، ونال شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الإسلامية في مدينة جوك جاكرتا.
وقد تقلد وظائف متعددة، فعمل في التدريس في مجال التربية في عهد الاستعمار الهولندي في مدينة باندونج، ثم عين مديرا لإدارة التربية في العاصمة الأندونيسية، وفي عام ١٩٤٥ م طلب إليه الدكتور محمد حتي نائب رئيس الجمهورية بعد الاستقلال مساعدته في مكافحة الاستعمار، وكان هذا أول دخوله المعترك السياسي، ثم كان أحد أعضاء مجلس النواب.
محمد ناصر
стр. 547
وفي عام ١٩٤٦ م بعد استقلال أندونيسيا عين وزيرا للإعلام. وأنشأ حزب «ماتسومي» وهو اختصار لمجلس شورى مسلمي أندونيسيا، وكانت فكرة إنشاء هذا المجلس قد بدأت في أول الحرب العالمية الثانية لمواجهة الاستعمار من أجل الاستقلال لتوحيد المسلمين والجمعيات الإسلامية بالذات، كالجمعية المحمدية، ونهضة العلماء، وغيرهما، وكان المجلس يسمى المجلس الإسلامي الأعلى لأندونيسيا، ويعرف اختصارا ب. «MIAI»
وبقي وزيرا للإعلام أربع سنوات، وفي هذه الفترة كان يوجد مجلس تنسيق بين الحكومة الأندونيسية والحكومة الهولندية يسمى «أوشي أندونيسيا- هولندا» وقد اقترحت هولندا أن تتكون أندونيسيا من عدة دول كونفدرالية على أن تعترف بها على هذا الأساس، ولكن الدكتور محمد ناصر رفض هذا الاقتراح واستقال من الوزارة، ووافق نائب سوكارنو محمد حتي على الاقتراح، واستسلم له سوكارنو، ونشط محمد ناصر في حزب ماتسومي وحصل على تأييد ٩٠% من أعضاء الحزب، فقدم مشروع أندونيسيا الموحدة للبرلمان. وطلب من محمد ناصر أن يشكل الوزارةفأصبح رئيسا للوزراء سنة ١٩٥٠ م واختلف مع الرئيس سوكارنو وقدم استقالته من رئاسة الحكومة قبل أن تنتهي السنة، وبقي رئيسا لحزب ماتسومي.
واتصل بالعالم الإسلامي، فزار باكستان، ومصر وسوريا وإيران والعراق والهند. وكانت عنده رغبة في أن يلتقي بالأستاذ حسن البنا ولكنه لم يتمكن من ذلك لأنه توفي قبل أن يقوم بالزيارة للخارج، ولم يره، ولكنه زار المودودي وحسن الهضيبي. وبعد نقاش طويل دار بينه وبين كل منهما رأى أن فكرته متفقة مع فكرة الإخوان في مصر والجماعة الإسلامية في باكستان. واحتدم النزاع واشتد النقاش مع سوكارنو عند ما بدأ يتعاون مع الشيوعيين، وكانت بعض فرق القوات المسلحة في بعض المناطق تعارض سوكارنو، واجتمع بهم محمد ناصر وحث القواد منهم على معارضته، ولكن محمد ناصر كان حريصا على عدم انفصال بعض المناطق عن أندونيسيا، وكانت أمريكا قد قدمت مساعدات لبعض القواد في منطقة لمبوك في أندونيسيا الشرقية ليقوموا بالانفصال، كما اتصلت منطقة آتشيه بالحكومة التركية ولم يتم اتفاق معها.
والهدف من التنسيق مع القواد أن تكون مناطق أندونيسيا محافظات وليست دولا منفصلة، وكان سوكارنو يضرب بالقنابل القوات في سومطرة، وكان بعض الوزراء شيوعيين، ومنهم قائد القوات الجوية «سوريادارما» واستمرت الحرب أربع سنوات، وكان محمد ناصر مع المقاومين في الغابات.
وبعد عام ١٩٦١ م ضعف ناصر أمام سوكارنو بسبب تعاون الدول مع هذا الأخير، ومنها الاتحاد السوفييتي، وقبض عليه وأدخل السجن، ولكن المجاهدين في الغابات كانوا قائمين بالحركة ضد حكومة سوكارنو من قبل.
وكانت المقاومة في كل من آتشيه وسلاديسي وجاوة الغربية، وكانت تسمى دار الإسلام، والمجاهدون بالجيش الإسلامي.
وحل سوكارنو حزب ماتسومي وجميع الأحزاب المعارضة، وانقلب عليه الذين كانوا يوالونه ويعاونونه ونجحوا في الانقلاب وتولي السلطة، وكانوا يسمون محمد ناصر وحزبه وهم في الغابة: حكومة الثورة في الجمهورية الأندونيسية.
ومن المعارك الطويلة التي خاضها معركته ضد التنصير في أندونيسيا، فهو يرى أن هناك خطورة شديدة يجسدها المنصّهرون، وهي خطورة شاملة لكل بلدان المسلمين. وهي تأتي أساسا من الكاثوليك «الفاتيكان» والبروتستانت «سويسرا» وهيئات أمريكية وأسترالية بأشكال مختلفة: سياسية واجتماعية، وهي تستخدم الضغوط الآنية كالفقر الذي يوزعون على أهله الأموال، والجهل الذي يساعدون أهله بإنشاء المدارس والمنح الدراسية، وفي أندونيسيا ٢٠% من الوزراء نصارى:
وزير الدفاع، والوزير المنسق للأمن والسياسة، والمالية والتخطيط، ووزير التجارة المساعد، ومحافظ البنك الأندونيسي، ولأول مرة يتولى فيها نصراني هذه الوظيفة وغيرهم من المعاونين، أما القضاة فإن ٤٠% منهم نصارى. والمجلس الأعلى الأندونيسي للدعوة أكثر نشاطه في مواجهة التنصير في المناطق المنعزلة النائية التي ينشط فيها المنصرون.
وقال في إحدى مقابلاته قبل وفاته «إن استقلال أندونيسيا كان بفضل الله ثم بجهود المسلمين سياسيا وعسكريا، وعند ما استولى سوكارنو على الحكم انحرف إلى الشيوعية وأضر بالإسلام والمسلمين الذين وقفوا ضد الشيوعية حتى سقط سوكارنو واندحر الشيوعيون. والآن عدد المسلمين كبير، والغيرة موجودة عندهم ولكن المراكز الأساسية: السياسية والاقتصادية والعسكرية هي بأيدي النصارى والعلمانيين. وقد منعنا من النشاط السياسي الإسلامي، ولا يوجد حزب إسلامي سياسي، لذلك ركزنا على المساجد والمعاهد الإسلامية التربوية ومساجد الجامعات وتنبيه العلماء.
ونكتسب في مساجد الجامعات بالذات فئة المثقفين والطلبة المتفوقين بحكم تخصصاتهم العلمية».
وهو عضو بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة منذ عام ١٩٦٧ م، وقد انتخب رئيسا للمجلس الأعلى الأندونيسي للدعوة
стр. 548
الإسلامية من قبل مؤتمر العلماء.
شارك في العشرات من المؤتمرات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وكان له باع طويل وصيت ومشاركة ثرة فيها. وكانت أولى رحلاته الخارجية عام ١٩٥٢ م زار فيها عددا من الأقطار الإسلامية والعربية.
وحين كان رئيسا للوزراء، زار الحبيب بورقيبة أندونيسيا وعرض كفاح تونس عليه، فأمر بتشكيل لجنة للدفاع عن استقلال تونس والجزائر والمغرب في جاكرتا. وله رصيد كبير في دعم حقوق شعوب هذه المنطقة، وحاز على وسام الاستحقاق التونسي، كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية عام ١٤٠٠ هـ.
وكان موسوعة في علوم الدين، وقدم إسهاما كبيرا في مجالات التأليف، حيث زاد رصيده على ٥٣ مؤلفا، منها:
«أقامادان مورال (الدين والأخلاق)»، «طوبى للرواد»، «بيبليوفيلزم أن دم إسلام»، «حينما لا يستجاب الدعاء»، «كابيتا سيليكتا»، «هل يمكن فصل الدين عن السياسة»، «الدعوة والإنماء»، «خطبة عيد الفطر»، «مع الإسلام نحو أندونيسيا المستقبلة»، «تحت ظلال الرسالة»، «فقه الدعوة»، «زينوا الدنيا بأعمالكم وأضيئوا العصر بإيمانكم»، «أحيوا روح المثالية والتضحية مرة أخرى»، «العلم والسلطة والمال أمانة من الله»، «الإيمان مصدر القوة الظاهرة والباطنة»، «الإسلام وحرية الفكر»، «الإسلام والنصرانية في أندونيسيا»، «الإسلام كأساس للدولة»، «الإسلام كأيديولوجية»، «هيت إسلاميتيس ايديال»، باللغة الهولندية «المرأة المسلمة وحقوقها»، «الحضارة الإسلامية»، «القلق الروحي في ديار الغرب ومسؤولية الأسرة الجامعية والمعاهد العليا»، «قضية فلسطين»، «المسجد والقرآن والانضباط»، «الثقافة الإسلامية»، وهناك عدد آخر من مؤلفاته (١).
محمد الناصر الصدام (١٣٢٧ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٩٢ م)
شاعر إسلامي.
ولد بمدينة القيروان، وتلقى تعليمه بالمكتب القرآني إلى أن حفظ القرآن الكريم. أخذ نصيبا من علوم العربية وآدابها .. واشتهر بقصائده الدينية والوطنية والاجتماعية، ونشرها في عدة جرائد.
له ثلاثة دواوين شعرية مطبوعة هي:
ابتهالات، توجيهات، مناجاة (٢).
محمد نبيل السلمي- نبيل السلمي محمد نجم الدين بن محمد أمين الكردي (١٣٢٩ - ١٤٠٦ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٦ م)
العلّامة، الفقيه، المرشد، الداعية.
الشيخ نجم الدين الكردي
ابن العالم المعروف محمد أمين الكردي النقشبندي صاحب «تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب».
ولد في القاهرة، وتوفي والده وهو صغير، فسلّم إلى خليفة الشيخ سلامة العزام (ت ١٣٧٦ هـ) فربّاه وأحسن تربيته.
التحق بالأزهر، وتخرّج فيه، ولم يتولّ أية وظيفة، بل بقي على سير والده، يتابع الدعوة والإرشاد بين تلاميذه ومحبيه في القاهرة وقراها وضواحيها.
وكان مرجعا لطلاب العلم من الأزهر والوافدين إليه، ومتفرغا للتدريس في البيت.
واكتوى هو الآخر بظلم جمال عبد الناصر، ففرض عليه الإقامة الجبرية مدة.
توفي في شهر ذي القعدة، وترك أولادا، كلهم علماء تخرجوا في الأزهر.
اعتنى بنشر كتب والده، وحقق كتاب: النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير (٣).
محمد نجيب (١٣١٩ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٠١ - ١٩٨٤ م)
أول رئيس لجمهورية مصر.
محمد نجيب قبل وفاته بفترة قصيرة، يقرأ في أحد كتب الطب باللغة الفرنسية
стр. 549
قام بدور مهم في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالملك فاروق.
وارتبط اسمه بثورة ٢٣ يوليو منذ أيامها الأولى، ثم أقصاه مجلس قيادة الثورة، وقضى ١٧ سنة في الإقامة الجبرية.
ولد في الخرطوم، وتخرج في الكلية العسكرية سنة ١٩١٨ وتدرج في المناصب العسكرية، حتى وصل إلى رتبة عميد. ثم درس القانون وهو ضابط في الجيش، وأولع بالسياسة، وقام بدور مشرف في حرب فلسطين سنة ١٩٤٨ حيث أظهر كفاءة عالية، وحصل على سمعة طيبة. ويذكر عنه أنه استقال من الجيش في شباط (فبراير) سنة ١٩٥٠ احتجاجا على التدخل البريطاني لفرض حكومة الوفد على الملك، ثم نصح بسحبها.
كانت جماعة (الضباط الأحرار) - (بزعامة البكباشي) جمال عبد الناصر- تفكر في القيام بانقلاب عسكري للقضاء على الفساد في الجيش، والقصر، والحكومة، فاتصل أعضاؤه بمحمد نجيب، وأدخلوه في تنظيماتهم، وطلبوا إليه أن يتولى القيادة الرسمية (أو الاسمية) لحركتهم، وكان من المرغوب فيه أن يكون قائدها برتبة عالية، وكان محمد نجيب في الوقت نفسه الضابط الذي انتخبه الضباط رئيسا لناديهم، خاذلين بذلك مرشح فاروق.
ولما نفذ الانقلاب في ٢٣ يوليو (تموز) سنة ١٩٥٢، تولى محمد نجيب القيادة، وأذاع بصوته البيانات الأولى، وعين قائدا عاما للقوات المسلحة. وعين علي ماهر (باشا) رئيسا للوزراء، وألف مجلس وصاية على الملك الطفل فؤاد الثاني. ولكن علي ماهر لم يلبث أن استقال من رئاسة الوزارة على أثر اختلافه مع «مجلس قيادة الثورة» فعين محمد نجيب رئيسا للوزراء.
وفي حزيران (يوليو) سنة ١٩٥٣ ألغيت الملكية في مصر، وأصبح محمد نجيب أول رئيس للجمهورية واحتفظ برئاسة الوزراء أيضا. وأصبحت صورة محمد نجيب في مصر وخارجها صورة شخصية أبوية محبوبة. وقد رفض راتب رئيس الجمهورية مكتفيا براتب (لواء) في الجيش، ولم يغير سكنه المتواضع في أحد ضواحي القاهرة. ولكن مجلس قيادة الثورة أراد لمحمد نجيب أن يكون رئيسا صوريا، بينما يكون الحكم بيد أعضاء المجلس الذين هم من جيل مختلف، أصغر منه سنا، ولكنهم أقل تجربة ونضجا.
ولذلك نشبت الخلافات بينه وبينهم، وظهرت الانشقاقات بين أعضاء المجلس أنفسهم. وكانت الخلافات عديدة ومتنوعة، منها الشخصي ومنها ما يتعلق بالشؤون العامة، وأهمها موضوع رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس قيادة الثورة وتوزيع السلطات، والسماح بالحياة الحزبية، وعودة الحياة النيابية، ومحاكم الثورة وأحكامها، والساسة القدماء، وشكل الحكومة الجديدة، ودور العسكريين في الحكم، وهل يبقى مجلس قيادة الثورة قائما إلى أجل غير مسمى أم لمدة محدودة، وما هي هذه المدة؟ .
وأخذت هذه الخلافات تتزايد يوما وتختفي حينا، ثم تعود فتشتد، حتى أجبر أخيرا على الاستقالة في شباط (فبراير) سنة ١٩٥٤. وأبقي في الإقامة الإجبارية لمدة يومين، ولكن إزاء موقف قسم من الجيش، وضغط القوى الديمقراطية، وقطاع كبير من الرأي العام والوفد السوداني في القاهرة، اضطر مجلس قيادة الثورة إلى إعادته إلى رئاسة الجمهورية. ومع ذلك فإن مشكلاته مع مجلس قيادة الثورة وجمال عبد الناصر لم تنته بذلك، واستمرت الخلافات المتعلقة بمستقبل مصر السياسي، وكان محمد نجيب يدافع عن الديمقراطية، بينما كان عبد الناصر متمسكا باستمرار الحكم العسكري.
وبقي رئيسا شكليا للجمهورية لمدة ٧ أشهر أخرى، لم يقم خلالها بدور يذكر في الشؤون العامة، ولم يستشر في مفاوضات قناة السويس، حتى أخذ مجلس قيادة الثورة يجتمع بدون علمه. وفي ١٤ نوفمبر (تشرين الثاني) سنة ١٩٥٤ نقل من قصر الرئاسة ووضع تحت الإقامة الإجبارية في دار بناحية المرج شمالي القاهرة. وبقي في هذا الوضع لمدة ١٧ عاما، حتى وفاة جمال عبد الناصر ومجيء أنور السادات إلى الحكم، ثم أطلق سراحه في سنة ١٩٨١ ولكنه لم يعد إلى الحياة العامة بعد أن تقدمت به السن واصطلحت عليه العلل.
نشر بعد إطلاق سراحه مذكراته في كتابين أولهما (كلمتي للتاريخ) والثاني (كنت رئيسا لمصر)، وفيما عدا ذلك بقي بعيدا عن الأضواء حتى وفاته في ٢٨ آب (أغسطس) (١).
محمد نجيب علي (١٣٠٧ - ١٤٠٢ هـ- ١٨٨٩ - ١٩٨٢ م)
من رواد الصحافة.
ولد بقرية الفكرية مركز أبي قرقاص بمحافظة المنيا .. وبدأ محررا قضائيا لجريدتي اللواء والسياسة، ثم محررا دبلوماسيا .. وأكثر ما ارتبط بجريدة الأهرام، حيث عمل بها أربعين عاما، ثم انتقل إلى دار التحرير للطبع والنشر، وتولى رئاسة تحرير جريدة المساء حتى نهاية الستينات، ثم أصبح كاتبا بجريدة الجمهورية حتى وافته المنية.
ويعد من ظرفاء الصحافة الذين جمعوا بين الوداعة والسخرية .. واختير وكيلا لنقابة الصحفيين .. وحصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى في عيد الصحفيين الأول الذي أقيم في مارس عام ١٩٨١ م (٢).
стр. 550
محمد نزيه القبرصلي (١٣٩٢ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٧٢ - ١٩٨٤ م)
فتى لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره .. تصدى بمفرده لإحدى دوريات اليهود في وسط مدينة صيدا، مما أدى إلى سقوط عدد كبير منهم، بين قتيل وجريح، قبل أن يستشهد برصاصهم.
وكان يخفي رشاشه وهو يقف في ساحة المدينة، وحين مرور الجنود اليهود أفرغ فيهم رصاص رشاشه، فلم يدع واحدا منهم سليما! .
وقد أوجدت هذه العملية الفدائية لهذا الفتى المسلم صدى واسعا أثناءها (١) ..
ألا يستحق أن يكون علما ..
وبطلا .. ليقرأ تاريخه، وينشأ على مثل هذا فتيان المسلمين؟ .
محمد نسيب سعيد (١٣٣٣ - ١٤٠١ هـ- ١٩١٥ - ١٩٨١ م)
أديب، تربوي، صحفي، شاعر.
عمل في مهنة التعليم زهاء أربعين عاما، وصار المفتش الأول في الدولة.
أصله من اللاذقية ووفاته بدمشق، وقراءته على والده عالم اللاذقية وشيخها. نال الحقوق من دمشق، واللغة العربية من الأزهر.
ساهم سنوات عديدة في مجلس إدارة جمعية التمدن الإسلامي.
وألّف عدة كتب، منها: الآداب العربية (٢).
محمد نعمان بن محمد إبراهيم البلياوي (٠٠٠ - ١٤٠٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م)
الشيخ المقرئ.
نجل الشيخ المحدّث العلامة محمد إبراهيم البلياوي الذي كان رئيس هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالهند.
كان أستاذا للقراءات والتجويد في الجامعة لفترة طويلة. وكان متواضعا، ذا خلق حسن، خفيف الروح، محببا بين إخوانه.
وافته المنية في الليلة المتخللة بين ٢٣ - ٢٤ من شهر رمضان (٣).
محمد نور بن إبراهيم كتبي (١٣٢٣ - ١٤٠٢ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٢ م)
العالم، القاضي.
ولد في مكة المكرمة، وحفظ القرآن الكريم على الشيخ عبد اللطيف قاري، وتعلم أصول الفقه والتفسير والحديث على والده.
دخل المدرسة الصوليته، وتضلّع من الفقه والنحو. وقرأ على علماء، منهم: عمر بن حمدان والشيخ الرواس، وعبد الله بن حسن آل الشيخ.
التحق برئاسة القضاء، ورأس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة عام ١٣٤٦ هـ. وكان يؤمّ المصلين في المسجد الحرام في صلاة الظهر، وأحيانا العصر، ويصلي بالناس التراويح في المسجد الحرام.
ثم عيّن عضوا بهيئة تمييز الأحكام الشرعية، وفي عام ١٣٥٧ هـ تولى القضاء في المدينة المنورة، وفي عام ١٣٦٢ هـ عينه الملك عبد العزيز مساعدا لرئيس الدوائر والمحاكم الشرعية في المدينة. وكان عضوا في مجلس المعارف، ومستشارا شرعيا لإدارة أوقاف المدينة.
كان هادئ الطبع، سمح النفس، طموحا، فيه تواضع ورفق.
توفي في ٢٢ شوال.
له كتاب بعنوان: النخبة المعتبرة في مناسك الحج والعمرة على المذاهب الأربعة (٤).
محمد نور بن سيف المهيري (١٣٢٣ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٣ م)
محمد نور سيف هلال
عالم، تربوي. رائد التعليم في الإمارات.
من أسرة محافظة اشتهرت بالتدين وحب العلم. وكان أبوه سيف عالما ورعا محبا للعلم وأهله، يعمل في الغوص كعادة أهل زمانه.
ولد في إمارة دبي بمنطقة الراس من ديرة، وعاش طفولته فيها. وجّهه أبوه للدراسة والتعلم وهو صغير.
وعند ما بلغ الثانية عشرة من عمره، هاجر أبوه بأسرته إلى مكة المكرمة، وفيها درس على يد شيوخها، والتحق بمدرسة الفلاح. وبعد تخرجه منها عيّن فيها مدرّسا لفترة وجيزة، حيث عاد إلى دبي ليدرس في «مدرسة الفلاح» التي أنشئت حديثا .. فشارك في تعليم أهله وبني وطنه، ثم كان مديرا لها عام ١٣٤٨ هـ وجمع مع إدارتها إدارة مدرسة الأحمدية الحكومية، وتخرج على يديه جيل من المثقفين من أبناء تلك البلاد، وكان دوره التثقيفي والوعظي معروفا، كما عرف بالورع والصلابة في الحق وعدم التساهل في أي أمر من أمور الدين، وعرف عنه الزهد والأمانة والنزاهة والكرم والرقة وحسن الخلق.
وفي عام ١٣٦٨ هـ عاوده الحنين إلى مكة المكرمة .. فخرج من دبي لأداء مناسك الحج، ثم استقر به المقام بها. وشرع في التدريس في
стр. 551
مدرسة الفلاح، وفي الحرم الشريف، وفي داره، وتولى إدارة مدرسة الفلاح فترة من الزمن، ثم تفرّغ بعدها للتدريس بالمسجد الحرام وفي داره وفي المدرسة المذكورة تفرغا كليا.
وتوفي بمكة المكرمة يوم الثلاثاء ١ جمادى الآخرة. وصدر فيه كتاب كما في الهامش (١).
محمد الهادي العامري (١٣٢٥ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٧٨ م)
كاتب، أديب، له عناية بالتاريخ.
من بلدة القلعة الصغرى بالساحل التونسي. تخرج من جامع الزيتونة وسنّه نحو العشرين عاما، وباشر التعليم بالمدرسة القرآنية التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية بتونس، وبعد سنوات انتقل إلى المنستير مديرا للمدرسة القرآنية بها، ولبث بها نحوا من عشرين عاما، إلى أن جاء الاستقلال وهدمت المدرسة في نطاق الإصلاحيات! فألحق بالفرع الزيتوني بسوسة لمدة عام، ثم عاد إلى التعليم الابتدائي في بعض مدارس سوسة، إلى أنأحيل على التقاعد حوالي سنة ١٩٧٠.
محمد الهادي العامري
وكان من المنتجين بالإذاعة منذ تأسيسها، ونشر في جريدة لسان الشعب فصولا تبلغ الأربعين بعنوان «سانحة». كما نشر كثيرا من الدراسات الأدبية في مجلة «المباحث»، ونشر في مجلة الفكر تراجم الكثير من أعلام التونسيين في مختلف العصور.
وقد عاتبه الأديب المؤرخ محمد محفوظ عند ما ترجم له لعدم وفائه معه، ولأمور أخرى .. وذكر أن مجالسه معه كانت في السياسة والأدب والتاريخ واللغة والتفسير والحديث، قال: وكان جيد المشاركة في هذه الفنون، إلا في السياسة وعلم الحديث فإنه ضعيف فيهما ولا يعرف من أصولهما شيئا يعتد به.
توفي يوم الأحد ٥ شعبان (٢).
مؤلفاته:
- تاريخ الأدب التونسي، حاول فيه دراسة العوامل والتيارات الكبرى التي أثرت فيه والترجمة لأعلام رجاله، في مجلد مخطوط.
- أبطال الجلاء في المغرب العربي، مخطوط.
- ذكريات الجلاء.
- تاريخ المغرب العربي في سبعة قرون بين الازدهار والذبول: من القرن السابع هجري إلى ختام القرن الثالث عشر.- تونس: الشركة التونسية للتوزيع، ١٣٩٤ هـ، ٤٣٧ ص.
- القصة التونسية القصيرة.- تونس: دار بوسلامة ١٤٠٠ هـ، ٢١١ ص.
محمد الهادي بلقاضي (١٣٢١ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٧٩ م)
مفتي تونس، من أعلام الجامعة الزيتونية.
ولد بتونس، وتفقه بجامع الزيتونة، وباشر التدريس بالجامع الأعظم برتبة أستاذ. عيّن إماما وخطيبا بجامع حمودة باشا سنة ١٩٣٩ م، وسمي مفتيا حنفيا وعضوا بالمجلس الشرعي سنة ١٩٥٢ م، وعيّن قاضيا بالمجلس الشرعي، ثم أسندت إليه خطة رئيس دائرة بمحكمة الاستئناف، ثم مستشارا بمحكمة التعقيب.
وفي سنة ١٩٦٩ م عين مفتيا لتونس (٣).
له كتاب: مرشد الحاج: إرشاد إلى مناسك الحج إلى بيت الله الحرام.- تونس: الدار التونسية للنشر، ١٣٩٢ هـ.
محمد الهادي المالقي (١٣٠٩ - ١٤٠٠ هـ- ١٨٨٩ - ١٩٨٠ م)
كاتب، حقوقي، قاض شهير.
ولد بتونس، وبها تلقى تعلمه الابتدائي، وزاول تعلمه الثانوي بالمدرسة الصادقية، وتخرج منها محرزا على دبلومها.
ودخل الحياة الإدارية فسمي «كاتبا متربصا» بمحكمة الوزارة بتونس، ومازال مترقيا إلى أن سمي «مترجما أصليا»، ثم ترقى في سلك الحكام العدليين إلى أن سمي رئيسا أول بمحكمة التعقيب (أعلى محكمة في الجهاز القضائي) في ١٩٥٨، وأحيل على التقاعد في غرة مارس ١٩٥٩.
وبعد إحالته على التقاعد درّس بمدرسة الحقوق التونسية التي أصبحت بعد الاستقلال تابعة للجامعة التونسية، وأسندت إليه إدارتها إلى أن ألغيت.
كان مرح الطبع، يميل في محادثاته إلى الفكاهة والنكتة مع ذكاء ..
آثاره العلمية:
- ترجم إلى العربية شرح مجلة العقود والالتزامات التونسية لدوبلا في جزأين.- تونس مطبعة التليلي، ١٣٦٧.
стр. 552
- محاضرات في شرح القانون المدني التونسي، جزءان (المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية ١٤٠٠).
- محاضرات في القانون المدني التونسي، نشر الجامعة التونسية كلية الحقوق مركز الدراسات والبحوث والنشر (تونس ١٩٨٠) وتوفي والكتاب تحت الطبع، وتم طبعه بعد وفاته (١).
محمد هبة الله أبو الفرج بن عبد القادر الخطيب (١٣٣٧ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٩ - ١٩٨٦ م)
عالم، خطيب مفوّه.
من أعلام دمشق وخطباء الجامع الأموي فيها. ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن بن علي ﵄ مرورا بالشيخ عبد القادر الجيلاني.
ولد بدمشق في أسرة علمية معروفة، ولازم حلقات الشيوخ الكبار من علماء دمشق، وبخاصة في جامع بني أمية. وبدأ الخطابة في مساجد دمشق عام ١٩٣٩ م، منها الجامع الأموي. وأمّ مصر طلبا للعلم، فتتلمذ هناك أيضا على كبار رجال الأزهر.
وبعد عودته من مصر لزم الخطابة في الجامع الأموي مع التدريس في بعض مساجد دمشق ومدارسها لا سيما في دار الحديث النورية التي كان يتولى الإشراف عليها، كما قام بأنشطة واسعة في جمعيات دينية متعددة، مثل جمعية أرباب الشعائر الدينية، وجمعية التمدن الإسلامي، وكان في آخر حياته مدير الجمعية، ثم في جمعية العلماء، ثم في هيئة رابطة العلماء، وجمعية الهداية الإسلامية، وجمعية التهذيب والتعليم حيث كان رئيسا لها حتى توفي، وشغل منصب عميد جامع بني أمية طوال عام ١٩٦٦، وعين مدرسا دينيا ابتداء من عام ١٩٦٢ في مديرية الإفتاء والتدريس الديني، واستمر على التدريس والإفادة لآخر حياته، وظل في خطابة الجامع الأموي زهاء ثمانية وأربعين عاما.
توفي يوم الاثنين ٢ صفر، وخلّف مكتبة نفيسة وآثارا مخطوطة.
وقد عكف على التأليف منذ فترة مبكرة من حياته واتجه في آخر عمره إلى التاريخ والتراجم والأعلام والأنساب، وكتب فيها كتابات مفيدة نافعة، له مصنفات قيمة لم يطبع منها في حياته شيء، أهمها (وقد بلغت تسعة عشر كتابا):
- آل البيت السادة الأشراف، وهو من أعظم كتبه في ستة أجزاء.
- أسر دمشقية تتابعت أجيالها.
- المدخل للنظرية الإسلامية في الإعلام (وهو بحث قدمه للندوة العالمية للشباب الإسلامي المنعقدة في الرياض عام ١٣٩٦ هـ).
- في مجرى الحياة، جزءان في مواضيع أدبية إنشائية.
- الخطابة والخطباء في مسجد بني أمية الكبير خلال أربعة عشر قرنا (٢).
محمد هويدي (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م)
قاص، محرر صحفي.
تخرج في كلية الزراعة .. جامعة القاهرة، ثم عمل مهندسا زراعيا ..
وأخيرا التحق بالفن والأدب فدرس بمعهد النقد الفني في أكاديمية الفنون .. وحصل على رسالة الماجستير بعنوان «المكان والزمان في الأدب» .. عام ١٩٧٧ م، ثم سافر إلى دمشق، فبيروت، فعاش بها فترة حصار القوات الصهيونية لها عام ١٩٨٤ م، فرحل إلى قبرص، وعمل صحافيا بمجلاتها العربية حتى عام ١٩٨٥ م ..
وأخيرا عاد إلى وطنه ليعمل في الثقافة الجماهيرية.
محمد هويدي
ترك عددا من القصص القصيرة يمكن جمعها في مجموعتين .. كما ترك رواية متكاملة بعنوان «ربابة» استوحى من خلالها الأجواء الشعبية والفولكلورية (٣).
محمد وحيد بن محمد صالح الجباوي (١٣٣٨ - ١٤٠١ هـ- ١٩١٩ - ١٩٨١ م)
عالم، فقيه، من رجال التعليم.
ولد بضواحي دمشق، وأتم تحصيله الابتدائي والثانوي في حمص ودمشق، ونال شهادة دار المعلمين الأولية بحلب سنة ١٣٦٠ هـ، والثانوية عام ١٣٧٠ هـ، وطلب العلم الشرعي مع العلوم العصرية، وحصّل إجازتين في الأدب والشريعة من الجامعة السورية.
كان مغرما بالترجمة عن الفرنسية، وحوت مكتبته كثيرا من الموسوعات والمعاجم الفرنسية، وكتب بعض الموضوعات بالفرنسية، وترجم منها:
«المسلمون في روسيا».
اشترك في تأليف كتب التربية
стр. 553
الإسلامية للمعارف، وقام بالوعظ والإرشاد على منابر مساجد دمشق، ومن خلال الإذاعة والتلفزيون، وأحيل على المعاش سنة ١٩٨٠ م.
وقد عرض عليه فتوى الجزيرة الفراتية فاعتذر. وعاش عزبا للتفرغ للعلم والتعليم.
توفي صباح الجمعة ٢٣ ربيع الآخر.
من أهم مؤلفاته: رفيق الأسفار في الفقه والتوحيد والتصوف، ١٣٧١ هـ.
وعمدة المفتين من حاشية ابن عابدين (اختصار وتعليق على رد المحتار).
وله كتب أخرى صغيرة، وكثير منها مازال مخطوطا (١).
محمد وفا بن عبد القادر القصاب (١٣٢٢ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٧٧ م)
عالم فاضل.
ولد في دير عطية بدمشق لأسرة عرفت بالعلم والزهد، وكان بعض أجدادها يعمل بقصب الحرير المستخدم في النسيج اليدوي فاشتهر بالقصاب.
قرأ في مدرسة والده ومسجده، ولازمه وتأدب بآدابه، واتصل بمشايخ الشام الأعلام وحضر مجالسهم، وأجازوه إجازات شفوية وكتابية.
ثم باشر التدريس في منزله وفي المساجد منذ شبابه، وكذلك في مدرسة أبيه التي آل إليه أمر الإشراف عليها بدير عطية، وقد قام بتجديدها وإعادة ترتيب أمورها.
سكن في القيمرية بدمشق منذ عام ١٣٧٣ هـ. وزار مصر والتقى بعلمائها، وكذلك في العراق، والديار المقدسة.
وفي سنوات عمره الأخيرة سكن في الصالحية بالسفح، ثم ضعف جسمه، ولم تخل غرفته من عائد أو متعلم.
عرف بحافظته القوية ولغته السليمة وصوته العذب، مع أدب وحياء وتمسك بالسنة، لا يتكلم إلا إذا طلب منه، ويهتم بطلاب العلم وبالزوار، ويدني الغني والفقير والكبير والصغير على السواء.
توفي يوم الأربعاء ٢٩ شوال.
وترك من المؤلفات:
- العلامة الشيخ عبد القادر القصاب:
حياته، نثره، وشهره.
- مختارات أدبية.
- تفسير للقرآن الكريم (بدأه ولم يتم) (٢).
محمد أبو الوفا الغنيمي التفتازاني (١٣٤٩ - ١٤١٥ هـ؟ - ١٩٣٠ - ١٩٩٤ م)
الباحث الصوفي المتميّز! شيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر.
ولد في محافظة الشرقية بمصر، وما كاد يبلغ العشرين من عمره حتى حصل على إجازة في الآداب من جامعة القاهرة عام ١٩٥٠ م، أتبعها بالماجستير عام ١٩٥٥ م، ثم الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية عام ١٩٦١.
محمد أبو الوفا
مارس التدريس، وتدرج في الوظائف الجامعية حتى كان أستاذ الفلسفة الإسلامية عام ١٣٩٤ هـ ..
وشغل منصب وكيل كلية الآداب بجامعة القاهرة عام ١٣٩٨ هـ، وتولى عمادة كلية التربية في الفيوم، ثم شغل منصب نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث.
عمل بجامعات: قطر، الكويت، وبيروت العربية، وحصل عام ١٩٨٦ م على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، وعلى وسام الامتياز من الرئيس الباكستاني عام ١٩٨٩ م، كما اختير لعضوية مجلس الشورى، ومؤتمر الحوار الوطني، الذي بدأ أعماله قبل وفاته بأيام (٣).
ومن كتبه العديدة:
- مدخل إلى التصوف الإسلامي.- ط ٣، مزودة بفهارس.- القاهرة: دار الثقافة، ١٤٠٣ هـ، ٢٨٦ ص.
- العلاقة بين الفلسفة والطب عند المسلمين.
- منهج إسلامي لتدريس الفلسفة الأوروبية الحديثة والمعاصرة في الجامعة.
- ابن سبعين وفلسفته.
- علم الكلام وبعض مشكلاته.
محمد وهبي الحريري الرفاعي (١٣٣٣ - ١٩٩٤ هـ- ١٩١٤ - ١٤١٥ ه ـ)
فنان، كاتب، مهندس.
ولد في مدينة حلب، وأسرته ذات تاريخ في الأدب والكتابة والوعظ، منها صاحب المقامات القاسم بن علي الحريري، وقد كان لتاريخ أسرته أبلغ الأثر في تكوين نشأته الفنية، حيث بدأ يمارس الرسم والنحت ولمّا يبلغ سن الصبا، وفي عام ١٩٣٢ م التحق بأكاديمية الفنون الجميلة في روما، ومعهد أليغاري، حيث أمضى خمس سنوات يدرس ويزور روائع آثار إيطاليا
стр. 554
واليونان، وعاد إلى بلاده عام ١٩٣٧ م ليعمل بتدريس الفن.
بعد سنوات من الاستقرار في سورية، سافر إلى باريس، حيث التحق بمدرستها المشهورة «الفنون الجميلة» لدراسة الهندسة المعمارية.
وكان أول عربي يتخرج في هذه المدرسة، كما انتسب خلال دراسته بها إلى مدرسة علم الحفاظ على الآثار في متحف اللوفر.
وحين عاد إلى سورية مرة أخرى، أسهم في إنجاز أكثر من مشروع، منها التصميم العام لساحة عدنان المالكي في دمشق شاملا متحفه، ومشروع الحفاظ على جامع خالد بن الوليد التاريخي في مدينة حمص.
وقاده اهتمامه بالفن الإسلامي إلى السفر في أوائل الستينات الميلادية إلى السعودية، حيث استقر بها سنوات باحثا ومنقبا وراسما، إلى جانب عمله الرسمي في الإدارة الهندسية في الأمن العام، وأصدر خلال تلك الفترة كتابا ضخما مهما بعنوان «التراث المعماري في المملكة العربية السعودية» طبع ونشر عام ١٩٨١ م في مدينة فلورنسا الإيطالية، يتضمن لوحات رسمها بالقلم الرصاص تمثل مختلف أنماط التراث المعماري السعودي، وقام عام ١٩٨٧ م بإصدار كتاب من تصويره بعنوان «عسير .. تراث وحضارة»، ثم أصدر كتابا آخر بالإنجليزية من تصويره وإعداده بالاشتراك مع نجله مخلص عنوانه «تراث المملكة العربية السعودية».
ومنحته الحكومة الفرنسية وسام فارس للفنون والآداب. وشرع في السنوات الأخيرة من حياته في إعداد كتابه الجديد «بيوت الله» بتشجيع من الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض وعدد من المسؤولين والمفكرين في العالم الإسلامي، على الرغم من المتاعب الكبيرة التي واجهته، ومن أبرزها حالته الصحية نتيجة إصابته بالسرطان، ومن أجل إنجاز هذا الكتاب زار عشرات الدول الإسلامية لمشاهدة مساجدها على الطبيعة، بغرض رسمها ونشر تلك اللوحات في الكتاب، وقد أنجز منها أربعين لوحة، ولم يمهله أجله لزيارة دول قلائل بقيت في برنامج عمله من أهمها: اليمن وبنجلاديش وأفغانستان وإيران (١).
محمد ياسين بن محمد عيد عرفة (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م)
شيخ فاضل، ناشر.
هو الشيخ محمد ياسين بن محمد عيد بن حامد بن محمد عرفة الدمشقي الشافعي.
طلب العلم عند عدد من علماء دمشق، كالشيخ عبد الله الجلاد، والشيخ عبد الرزاق الطرابلسي، والشيخ محمد راشد القوتلي.
له اطلاع واسع على أخبار العلماء وقصصهم، يكثر من روايتها في المجالس.
اشتغل بتجارة الكتب وطباعتها، وكانت له مكتبة في سوق الحميدية اسمها «مكتبة العلم الإسلامي» طبع فيها عددا من الكتب والرسائل المفيدة.
كان عضوا في مجلس إدارة جمعية الهداية الإسلامية، وشارك في بعض أعمالها.
له من المؤلفات:
- ديوان الثورة، وهو كتاب جمع فيه ما قيل من الشعر في وقائع الثورة السورية- خلال العام الأول من نشوبها- من وصف أو تفجع أو رثاء أو حماسة. طبع في القاهرة؛ المطبعة العربية، ١٣٤٥ هـ، ١٢٨ ص.
توفي بدمشق في ٢ جمادى الأولى، الموافق ٨ تشرين الثاني (نوفمبر)، ودفن في تربة الباب الصغير قريبا من قبر الصحابي الجليل سيدنا بلال الحبشي ﵁ (٢).
محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني (١٣٣٥ - ١٤١٠ هـ- ١٩١٦ - ١٩٩٠ م)
مسند الوقت، العالم، المحدّث، المربّي.
هو أبو الفيض علم الدين محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني، الأندونيسي أصلا، المكي ولادة ونشأة، الشافعي.
وفادان، أو بادان: إقليم في أندونيسيا.
محمد ياسين الفاداني
ولد بمكة المكرمة. وكان ابتداء تحصيله العلمي على والده وعمه الشيخ محمود. ثم التحق بالمدرسة الصولتية الهندية ..
стр. 555
درس على علماء كثيرين في عصره، منهم: محمد علي بن حسين بن إبراهيم المالكي المكي، وقد طالت ملازمته له، وجمع له أسانيده في جزء سماه «المسلك الجلي في أسانيد فضيلة الشيخ محمد علي» وضمّنه ترجمة موسعة للشيخ.
وقرأ على أبي علي حسن بن محمد المشاط، ومحدث الحرمين عمر بن حمدان المحرسي، وجمع للأخير ثبتا ضخما سماه «مطمح الوجدان من أسانيد عمر حمدان»، ثم اختصره في «إتحاف الإخوان».
كما قرأ على مفتي الشافعية عمر باجنيد، ومحسن بن علي المساوي الفلمباني، ولازم الأخير ملازمة تامة، وجمع له في ترجمته وأسانيده: فيض المهيمن في ترجمة وأسانيد السيد محسن.
وقرأ على المؤرخ محمد غازي المكي، واستفاد منه فوائد كثيرة، وتخرج به وبقرينه عبد الستار ابن عبد الوهاب الصديقي الهندي المكي.
وحضر على المقرئ الشهاب أحمد المخللاتي الشامي ثم المكي .. وجمع أسانيده وترجمته في مجلد سماه:
الوصل الراتي في أسانيد وترجمة الشهاب أحمد المخللاتي.
وله مشايخ كثيرون غير من ذكر ..
وقد باشر التدريس في دار العلوم الدينية بمكة المكرمة عام ١٣٥٦ هـ، وكان يلقي دروسا مختلفة بالمسجد الحرام، وكذا في منزله ومكتبه الخاص. وكان له اهتمام بتعليم البنات، حتى أنشأ في عام ١٣٧٧ هـ معهدا للمعلمات.
وتخرّج على يديه الكثير، وهم منتشرون في أقطار الشرق الأقصى.
وقد خرّج له الشيخ محمود سعيد ممدوح القاهري في أسانيده كتابا سماه «إعلام القاصي والداني».
وجمع أيضا في تراجم جلّ مشايخه كتابا فريدا سماه «تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة والسماع» أو «إمتاع أولي النظر ببعض أعيان القرن الرابع عشر». وقد حوى ٢٣٠ ترجمة.
كما جمع له تلميذه الشيخ محمد مختار الدين بن زين العابدين الفلمباني في أجزاء.
توفي سحر ليلة الجمعة ٢٨ ذي الحجة، وصلي عليه يوم الجمعة بعد الصلاة، ودفن في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة (١).
مؤلفاته:
- إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان.- ط ٢.- دمشق؛ بيروت:
دار البصائر، ١٤٠٦ هـ، ٢٧٢ ص.- (أسانيد ومسلسلات؛ ٩).
- إتحاف أولي النهى بإجازة الأخ الشيخ محمد طه، انظر إتحاف المستفيد بغرر الأسانيد.
- إتحاف أولي الهمم العلية بالكلام على الحديث المسلسل بالأولية.
- إتحاف الباحث السري بأسانيد الوجيه الكزبري (الصغير) - طبع مع ثبت الكزبري (محمد بن عبد الرحمن، ت ١٢٢١ هـ).- دمشق: دار البصائر، ١٤٠٣ هـ، ١٢٨ ص.- (أسانيد ومسلسلات؛ ١).
- إتحاف البررة بأسانيد الكتب الحديثية العشرة.- ط ٢.- دمشق:
دار البصائر، ١٤٠٣ هـ، ٣٠ ص.- (أسانيد ومسلسلات؛ ٤).
- إتحاف الخلان توضيح تحفة الإخوان في علم البيان للدردير.
- إتحاف المستفيد بغرر الأسانيد، ويسمى، إتحاف أولي النهى بإجازة الأخ الشيخ محمد طه.- ط ٢.- دمشق: دار البصائر، ١٤٠٣ هـ، ١٢٨ ص.- (أسانيد ومسلسلات؛ ٢).
- اختصار رياض أهل الجنة من آثار أهل السنة لعبد الباقي البعلي الحنبلي.
- الأربعون البلدانية: أربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين بلدا.- ط ٢.- بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٤٠٧ هـ، ٨٠ ص.
- أربعون حديثا مسلسلة بالنحاة إلى الجلال السيوطي.
- أربعون حديثا من أربعين كتابا عن أربعين شيخا.
- الإرشادات السوية في أسانيد الكتب النحوية والصرفية.
- أسانيد أحمد بن حجر الهيتمي المكي.
- أسانيد الكتب الحديثية السبعة.
- أسمى الغايات في أسانيد الشيخ إبراهيم الخزامي في القراءات.
- إضاءة النور اللامع شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع.
- بغية المريد من علوم الأسانيد (وهو ثبته الكبير) ٤ ج.
- بغية المشتاق شرح لمع الشيخ أبي إسحاق ٢ ج.
- بلغة المشتاق في علم الاشتقاق.
- تتميم الدخول: تعليقات على مدخل الوصول إلى علم الأصول.
- تذكار المصافي بإجازة الفخر عبد الله بن عبد الكريم الجرافي.
- تشنيف السمع: مختصر في علم الوضع.
- تعليقات على كفاية المستفيد للشيخ محفوظ الترمسي.
- تعليقات على لمع الشيخ أبي إسحاق.
- تنوير البصيرة بطرق الإسناد الشهيرة.- ط ٣.- دمشق: دار
стр. 556
البصائر، ١٤٠٣ هـ، ١٦ ص.- (أسانيد ومسلسلات؛ ٣).
- الجامع الحاوي في مرويات الشرقاوي (١) (تحقيق).- دمشق: دار البصائر، ١٤٠٥ هـ، ٤٧ ص.- (أسانيد ومسلسلات؛ ٦).
- جني الثمر: شرح منظومة منازل القمر.- القاهرة: مطبعة حجازي، د. ت.
- حاشية على الأشباه والنظائر في الفروع الفقهية للسيوطي.
- حاشية على التلطف شرح التعرف في أصول الفقه.
- حسن الصياغة: شرح كتاب دروس البلاغة.
- حسن الوفا لإخوان الصفا (ثبت لمحمد فالح بن محمد الظاهري المهنوي ت ١٣٢٨ هـ)؛ تعليق وتصحيح الفاداني.- ط ٢.- بيروت:
دار البشائر الإسلامية، ١٤٠٨ هـ، ٨٨ ص.
- الدر الفريد من درر الأسانيد.
- الدر المنضود: شرح سنن أبي داود ٢٠ ج.
- الدر النضير: حواش على كتاب التمهيد للإسنوي.
- الدر النضير على ثبت الأمير.
- رسالتان على الأوائل السنبلية، انظر العجالة المكية على الأوائل السنبلية، النفحة المسكية على الأوائل السنبلية.
- رسالتان على ثبت الأمير، انظر الدر النضير على ثبت الأمير، الروض النضير في مجموع الإجازات بثبت الأمير.
- الرسالة البيانية على طريقة السؤال والجواب.
- رسالة في المنطق.
- الروض النضير في مجموع الإجازات بثبت الأمير.
- رياض أهل الجنة بآثار أهل السنة لعبد الباقي البعلي.- دمشق: دار البصائر، ١٤٠٥ هـ، ٨٤ ص.- (أسانيد ومسلسلات؛ ٨).
- الرياض النضرة في أسانيد الكتب الحديثية العشرة.
- السلاسل المختارة بإجازة المؤرخ السيد محمد بن محمد بن زبارة.
- سلسلة الوصلة: مجموعة مختارة من الأحاديث المسلسلة إجازة للقاضي السيد أبو بكر الحبشي.
- العجالة في الأحاديث المسلسلة.- ط ٢.- دمشق: دار البصائر، ١٤٠٥ هـ.- (أسانيد ومسلسلات؛ ٧).
- العجالة المكية على الأوائل السنبلية.
- العقد الفريد من جواهر الأسانيد.
- فتح الرب المجيد فيما لأشياخي من فرائد الإجازات والأسانيد، وهي إجازة كبرى للنابغة القاضي محمد العمري.
- فتح العلام: شرح بلوغ المرام ٤ ج.
- الفوائد الجنية: حاشية المواهب السنية: شرح الفرائد البهية في نظم القواعد الفقهية في الأشباه والنظائر على مذهب الشافعية؛ اعتنى بنشره وقدم له رمزي سعد الدين دمشقية.- بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٤١١ هـ، ٤٦٣ ص (٢).
- فيض الإله العلي في أسانيد عبد الباقي البعلي الحنبلي.
- فيض الرحمن في ترجمة وأسانيد الشيخ خليفة بن حمد آل نبهان.
- الفيض الرحماني بإجازة فضيلة الشيخ محمد تقي العثماني.- بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٤٠٦ هـ، ١٠٤ ص.
- فيض المبدي بإجازة الشيخ محمد عوض منقش الزبيدي.- بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٤٠٨ هـ، ١١٨ ص.
- فيض المهيمن في ترجمة وأسانيد السيد محسن.
- قرة العين في أسانيد أعلام الحرمين، عدة أجزاء.
- القول الجميل بإجازة سماحة السيد إبراهيم عقيل.
- الكواكب الدراري بإجازة محمود سعيد ممدوح القاهري.
- المختصر المهذب في استخراج الأوقات والقبلة بالربع المجيب.
- المسلك الجلي في ترجمة وأسانيد الشيخ محمد علي.
- مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان ٣ ج.
- المقتطف من إتحاف الأكابر بأسانيد المفتي عبد القادر؛ اختيار وترتيب الفاداني؛ تخريج محمد هاشم بن عبد الغفور السندي.- ط ٢.- بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٤٠٨ هـ، ٢٢٧.
- منهل الإفادة: هوامش على رسالة البحث لطاش كبري زاده.
- المواهب الجزيلة: شرح ثمرات الوسيلة في الفلك.
- النفحة المسكية على الأوائل السنبلية.
- النفحة المكية في الأسانيد المكية:
إجازة للنابغة القاضي محمد بن عبد الله العمري.
- نهاية المطلب على الأرب في علوم الإسناد والأدب.
- نيل المأمول: حاشية على لب الأصول وشرحه غاية الوصول.
стр. 557
- ورقات على الجوهر الثمين في أربعين حديثا من أحاديث سيد المرسلين للعجلوني.
- ورقات في مجموعة المسلسلات والأوائل والأسانيد العالية.- ط ٣.- القاهرة: المطبعة السلفية ومكتبتها، ١٤٠٦ هـ.
- الوصل الراتي في ترجمة وأسانيد الشهاب أحمد المخللاتي.
محمد بن يحيى الحداد (١٣٤٣ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٢٤ - ١٩٨٨ م)
مؤرّخ (انظر ترجمته في المستدرك).
كان من المؤرخين المعروفين في اليمن، حيث عكف على كتابة التاريخ اليمني برؤية «وطنية وموضوعية» وصدرت له مجموعة من المؤلفات في هذا المجال، إضافة إلى العديد من الأبحاث والدراسات. وكان قد منح وسام المؤرخ العام من قبل اتحاد المؤرخين العرب.
توفي في مدينة إب في السادس من شهر جمادى الآخرة (١).
من مؤلفاته:
- التاريخ العام لليمن: التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي منذ بداية تاريخ اليمن.- د. م: المدينة، ١٤٠٧ هـ، عدة أجزاء.
- تاريخ اليمن السياسي العام.- القاهرة: المطبعة السلفية، - ١٣٨ هـ.
ط ٤.- د. م: المدينة، ١٤٠٧ هـ، ٢ مج.
- صور من الواقع.
محمد يحيى الهاشمي (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م)
رئيس جمعية الأبحاث العلمية السورية.
محمد أبو اليسر ... إهداؤه بخطه .. في مقدمة كتاب «أغاليط المؤرخين».
توفي في ٢٦ رمضان، الموافق ١٩ آب (أغسطس) عن عمر يقارب الخامسة والسبعين، أمضاها في البحث والدراسة والترجمة (٢).
من مؤلفاته:
- المثل الأعلى للحضارة العربية.- بيروت: دار الكاتب العربي، ١٣٩٠ هـ، ٢٠٨ ص.
- الإمام الصادق ملهم الكيمياء.- ط ٢.- بيروت: دار الأضواء، ١٤٠٦ هـ.
محمد أبو اليسر بن محمد أبي الخير عابدين (١٣٠٧ - ١٤٠١ هـ- ١٨٨٩ - ١٩٨١ م)
العالم العلّامة، الأديب، المجاهد، مفتي سورية.
انتخبه المجلس الإسلامي الأعلى في سورية بالإجماع مفتيا عاما سنة ١٩٥٤ م، وترك هذا المنصب عام ١٩٦٣ م عند ما أراد بعض الزعماء شراء ضميره ليفتي لهم بما يشتهون بما يخالف الشرع الحنيف.
محمد أبو اليسر عابدين
مولده في دمشق. أخذ عن والده مفتي الشام، وعن المحدّث الأكبر محمد بدر الدين الحسني، وغيرهما.
وأجيز بالطريقة النقشبندية المجددية، وبالطريقة الخلوتية المهدية السكلاوية.
درس الطب، وتخرّج من كلية الطب بالجامعة السورية سنة ١٩٢٦ م،
стр. 558
ودرّس في كلية الحقوق، وفي كلية الشريعة، وتخرّج به خيرة علماء دمشق ومفكريها وقضاتها.
أتقن الفرنسية والتركية والفارسية ..
وكان إماما وخطيبا ومدرّسا في جامع الورد منذ وفاة والده عام ١٩٢٥ م إلى مرضه الأخير. وكان يقرئ في بيته الدروس الخاصة في الكتب الكبيرة للتخصص والاستبحار لخاصة الطلبة ونبغائهم، وجعل من منزله محجا للفتيا والتدريس طوال ما يقارب ثمانين عاما.
ودرّس كذلك في كثير من مدارس دمشق، كما زاول مهنة الطب ما يزيد على ثلاثين عاما.
وهو ممن شارك في الثورات السورية ضد الاستعمار الفرنسي وكان من أمهر الرماة .. وكان مستشار الرؤساء الملوك، ومرجع الرعاة والرعية والعلماء ورجال الفكر والتعليم.
أدى الحج مرات، وسافر لأنحاء العالم ينشر رسالة الحق والخير .. وله مواقف .. وكرامات .. وفتاوى نادرة.
توفي صباح الثلاثاء ٨ رجب.
﵀ (١).
وله مؤلفات كثيرة، منها:
- أغاليط المؤرخين.- ط ٢.- دمشق:
مكتبة الغزالي، ١٤١٠ هـ.
محمد يوسف (١٣٢٦ - ١٤١١ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٩١ م)
أمير الجماعة الإسلامية لعموم الهند.
كانت صلته بالجماعة الإسلامية وطيدة وقديمة، فمن ١٩٤٨ إلى ١٩٧٢ م شغل منصب الأمين العام للجماعة، واختير أميرا للجماعة في عام ١٩٧٢ م فظل في هذا المنصب إلى ١٩٨١.
وقضى حياة حافلة بالنشاط والحيوية أيام إمارته للجماعة، وقام بجولات كثيرة للعالم الإسلامي، وزيارات لمراكز الدعوة الإسلامية في كثير من البلدان الآسيوية والأوروبية.
وكان عضوا بارزا للمجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند، ولهيئة الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند، وللمجلس الأعلى للمساجد في رابطة العام الإسلامي بمكة المكرمة ..
توفي في الثالث من شهر ذي الحجة (٢).
محمد يوسف (١٣٣٥ - ١٣٩٨ هـ- ١٩١٦ - ١٩٧٨ م)
أستاذ، لغوي، محقق.
ولد في بهوبال، التي كانت إمارة إسلامية في الهند المتحدة أيام حكم الإنكليز. ودرس العلوم الإسلامية ..
وفي عام ١٩٣٧ جاء إلى جامعة عليكره الإسلامية، فنال منها الماجستير، وكان أحب الطلاب إلى الأستاذ عبد العزيز الميمني الراجكوتي.
ثم نال الدكتوراه عن رسالته «أثر أسرة المهلب بن أبي صفرة في التاريخ الإسلامي». وحاضر في قسم اللغة العربية بالجامعة نفسها، ثم سافر إلىمصر يزداد ثقافة، وعاد بعد سبع سنوات، وعين أستاذا للغة العربية في جامعة كراتشي ورئيس قسمها. ثم سافر إلى نيجيريا، حيث عين أستاذا في قسم دراسات المذاهب والأديان.
وقضى حياته كلها معلما ومتعلما، أستاذا ومحققا، وأشرف على رسائل علمية كثيرة ..
ومن مؤلفاته:
- الأشباه والنظائر.- القاهرة، ٥٨ - ١٩٦٠ م، ٣ مج.
- الأنوار ومحاسن الأشعار للشمشاطي.- الكويت، ١٣٩٧ هـ.
- شرح ما يقع فيه التصحيف والتحقيق/ لأبي هلال العسكري (تحقيق).
- المهلب بن أبي صفرة.
وله أبحاث علمية ومقالات أدبية أخرى (٣).
محمد يوسف حمود (١٣٣٨ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٩ - ١٩٩٣ م)
محمد يوسف حمود
شاعر، سياسي، مكتبي.
تلقى تعليمه في مدارس بيروت، وعمل قرابة أربعين عاما في دار الكتب اللبنانية، كما كان نائبا لرئيس جمعية أهل القلم في لبنان، ومارس العمل السياسي، وله مقالات وقصائد ومحاضرات كثيرة في الصحافة والتلفاز والإذاعة، ويحمل عدة أوسمة، منها وسام الأرز الوطني، ووسام المعارف.
من مؤلفاته:
«ذلك الليل الطويل»، و «هتاف الجراح» و «في زورق الحياة» ومؤلفات أخرى (٤).
محمد يوسف سبتي (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م)
مؤسس جماعات تحفيظ القرآن
стр. 559
الكريم في باكستان، وبلغت عند وفاته ٨٠٠ مركز. وفي السعودية، وعدد من الأقطار الإسلامية.
توفي بمكة المكرمة (١).
محمد يوسف بن محمد زكريا البنوري (١٣٢٦ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٧٧ م)
العلّامة الكبير، الفقيه، المحدّث، العالم الموسوعي، الشاعر.
ولد في قرية (مهابت آباد) التابعة لمديرية (مردان)، وقد أقام جده الأعلى السيد آدم، في قرية (بنور) التابعة لمديرية (أنبالة) ولذا تنسب هذه الأسرة إلى بنور، التي عرفت بالخير والصلاح والعلم. وينتهي نسبهم إلى الحسين بن علي ﵁.
نموذج من خط وتوقيع محمد يوسف البنوري
تعلم القرآن الكريم ومبادئ الدين على والده وخاله الشيخ فضل حمداني البنوري في بشاور، ودرس النحو والصرف في مدينة كابل بأفغانستان في عهد الأمير حبيب الله خان، ومن كبار أساتذته الشيخ عبد القادر اللمقاني الأفغاني قاضي محكمة المرافعات في جلال آباد، والشيخ محمد صالح القليغوي الأفغاني، وغيرهما.
ثم رحل إلى جامعة ديوبند الإسلامية، وأكمل بقية الكتب في مختلف العلوم والفنون، ودرس الحديث وأصوله على مشايخها؛ ومن أكبر شيوخه فيها علامة العصر الشيخ شبير أحمد العثماني شيخ الإسلام بباكستان، وإمام العصر المحدث الكبير محمد أنور شاه الكشميري، ولما أجيز بالمعقول والمنقول ذهب إلى بشاور واشتغل بالسياسة مع جمعية العلماء لمدة أربع سنوات، وخلال وجوده هناك قام بتدريس العلوم في مدرسة رفيع الإسلام في (بهانة ماري)، ولمكانته العلمية انتخب مدرسا في الجامعة الإسلامية بدابهيل في مقاطعة بمباي الهند، إلى أن صار فيها شيخ الحديث ورئيس المدرسين.
انتخب رئيسا لجمعية علماء الهند في بلاد كجرات ومقاطعة بمباي بالهند، وعضوا في لجنة أوقاف بمباي، مع احتفاظه بمنصب شيخ الحديث في دابهيل، إلى أن هاجر إلى باكستان في سنة ١٩٥١ م، فاستقر في كراتشي، ثم اختير شيخا للتفسير في دار العلوم الإسلامية بتندوإله يار بالسند، ثم سكن كراتشي سنة ١٩٥٣ م في نيوتاون.
أصدر مجلة شهرية أسماها (بيانات) باللغة الأردية- دافع فيها عن الإسلام وحارب الكفر والإلحاد، وقاد حركة ضد القاديانية، مما اضطر حكومة باكستان اعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة، كما أنشأ اتحادا للمدارس العربية بباكستان اختير أميرا لها، واختير عضوا لدار الإفتاء، وعضوا لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، وعضوا بمجمع اللغة العربية بدمشق، وكان يقوم برحلات عديدة في شتى أقطار العالم لنشر الإسلام ونفع المسلمين، كما اختير مشرفا للمجلس العلمي في كراتشي، وكان إلى جانب علمه الغزير في علوم الشريعة شاعرا فصيحا بالعربية، نشر عدة قصائد في مجلات القاهرة وغيرها، ومن قصائده البليغة في مدح النبي ﷺ قصيدة الفائية المشهورة التي سماها (شذرات الأدب في مديح سيد العجم والعرب) نشرها في مجلة الإسلام الأسبوعية القاهرية سنة ١٣٥٧ هـ وقد قوبلت بالإعجاب من شعراء العربية.
وفي آخر أيامه سافر إلى إسلام آباد لحضور جلسات المجلس الإسلامي الاستشاري الذي كان عضوا فيه، وخلال الاجتماع أصيب بنوبة قلبية، نقل على أثرها إلى المستشفى العسكري، وهناك توفي، في اليوم الثاني من ذي القعدة، ونقل جثمانه إلى كراتشي، ودفن في رحاب جامعته.
وقد صنف عدة كتب كلها بالعربية، بلغت تسعة عشر مؤلفا كبيرا في شتى العلوم، منها:
- بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب.- بدابهيل- سورت، الهند: المجلس العلمي، ١٣٥٨ هـ، ١٨٣ ص.
- نفحة العنبر في حياة إمام العصر الشيخ محمد أنور، طبع دهلي ١٣٥٣ هـ، وأعيد طبعه في كراتشي سنة ١٣٨٩ هـ، ٣٣٧ ص.
- يتيمة البيان في شيء من علوم القرآن، طبع في دهلي سنة ١٩٣٦ م، وأعيد طبعه في كراتشي سنة ١٣٩٦ هـ.
- معارف السنن: شرح جامع الترمذي، طبع مرتين، وهو في ستة أجزاء كبيرة.
- عوارف المنن مقدمة السنن.
- الأستاذ المودودي وشيء من حياته وأفكاره.
- فص الختام في مسألة الفاتحة خلف الإمام.
- كتاب الوتر- مستل من معارف السنن.
وله عدة مقدمات على أهم الكتب (٢).
محمد يوسف النصف (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م)
أحد رجالات الكويت الكبار.
محمد يونس عبد الجبار (١٣٢٥ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٩٢ م)
عالم، داعية، مصلح.
رئيس الجامعة الإسلامية في منطقة فنيه ببنجلادش، ورئيس اتحاد المدارس
стр. 560
العربية والإسلامية.
وقد عرف مصلحا وعالم دين، وعلى يديه تخرّجت أجيال من طلاب العلم، كان لكثير منهم شأن في مجال الدعوة (١).
محمود (المفتي) (١٣٣٨ - ١٩٨٠ م- ١٩١٩ - ١٤٠٠ ه ـ)
العالم الكبير، الزعيم السياسي البارز، سماحة المفتي محمود، رئيس جبهة الأحزاب المتحالفة في باكستان السابق.
انتقل بعد الثانوية إلى المعاهد الدينية، وأكمل المنهج الدراسي النظامي في مدرسة «شاهي».
خاض المعارك ضد الحكومة البريطانية، وقام بمساهمة فعالة في حركة استقلال الهند وطرد الإنجليز من البلاد مع حزب المؤتمر الوطني، ولم يزل طوال حياته مواليا له. وبعد انفصال باكستان من الهند أنشأ جمعية علماء الإسلام على غرار جمعية علماء الهند، ونال شهرة بالغة من الأوساط السياسية حتى انتخب كبير الوزراء في إحدى ولايات باكستان، وفاز في الانتخابات مرة، وهزم منافسه ذو الفقار علي بوتو هزيمة منكرة.
وخلال حياته السياسية النشطة لم يزل معروفا بجرأة القول وصرامته في مواجهة الأوضاع، كما أنه لم يترك طوال حياته صلته الوثيقة بالمعاهد والجامعات الدينية، فكان مديرا لمعهد علمي في ملتان، ومشرفا على منظمة وفاق المدارس العربية في باكستان.
منذ بداية حياته لم يكن مناصرا لفكرة باكستان، بل كان من أعضاء حزب المؤتمر الوطني الهندي، غير أنه كان يؤمن بتطبيق منهج الحياة الإسلامية في باكستان.
كان من كبار علماء مدرسة فكر ديوبند في باكستان.
توفي في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول (ديسمبر) (٢).
محمود أحمد الدربهنكوي (٠٠٠ - ١٤٠٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م)
العالم الجليل.
أحد كبار علماء الهند المعاصرين، وأحد تلاميذ العلامة المحدث الكبير الشيخ أنور شاه الكشميري.
من خريجي دار العلوم ديوبند، تتلمذ فيها على الشيخ شبير أحمد العثماني، والعلامة محمد إبراهيم البلياوي، والمفتي محمد شفيع الديوبندي، والمفتي عزيز الرحمن العثماني وغيرهم.
وبعد ما تخرج فيها، عمل مدرسا للفقه والحديث والتفسير في عدد من المدارس والجامعات الإسلامية في الهند، على رأسها المدرسة الإمدادية في مدينة «دربهنكه» ومدرسة جامع العلوم بمدينة «مظفر بور» بولاية «بيهار».
وكان من العلماء المتضلعين الذين قل وجودهم في هذا الزمان، بجانب ما كان يتميز به من الاستقامة والصلاح (٣).
محمود أحمد الروسان (١٣٤١ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٢٢ - ١٩٨٠ م)
مناضل عسكري، إداري، شاعر.
ولد في بلدة سما الروسان بمحافظة إربد في الأردن. أنهى دراسته الإعدادية والثانوية المتوسطة في مدرسة عمان، ثم أنهى دراسته الثانوية العامةفي مدرسة السلط عام ١٩٤١.
عمل في بداية حياته معلما في إعدادية الهاشمية في مدينة عمان، ولم يطل به العهد في حقل التعليم، حتى التحق بالخدمة العسكرية مرشح ضابط في الجيش العربي الأردني في أوائل عام ١٩٤٣ م.
محمود أحمد الروسان
وفي عام ١٩٤٨ عند ما نشبت معارك فلسطين كان أركان حرب الكتيبة الرابعة التي سجلت انتصارات على العدو في معارك باب الواد واللطرون وبوابة القدس، وقد اعترف العدو بهذا من خلال عدة كتب عسكرية، فمنح وسام الإقدام العسكري في الميدان.
وخلال عمله ملحقا عسكريا في واشنطن في المدة الواقعة ما بين ٥٣ - ١٩٥٦ حصل على شهادة جامعية متخصصة بالإدارة العامة، وفي أواخر عام ١٩٥٦ عين وزيرا مفوضا في واشنطن، وأثناء ذلك حصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات والمنظمات الدولية.
وفي عام ١٩٦٥ انتخب نائبا في مجلس النواب الأردني عن محافظة إربد. عمل بعدها على تأسيس شركة الحمامات الأردنية في وادي اليرموك عام ١٩٦٥.
توفي في شهر كانون الأول (ديسمبر).
إنتاجه الفكري:
- الدروس الحربية لضباط الجيش العربي الأردني، ١٩٤٦.
стр. 561
- معارك باب الواد واللطرون، ١٩٤٩.
- على دروب الكفاح- ديوان شعر قومي، ١٩٦٤.
- فلسطين وتدويل القدس- باللغة الإنكليزية، عام ١٩٦٥ وهي رسالة لنيل شهادة الماجستير.
- دموع وأناشيد إلى عائدة- ديوان شعر رثائي، ١٩٨٠.
- عصارة روح- ديوان شعر قومي، ١٩٨٠ (١).
محمود أحمد الميرفوري (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م)
عالم، داعية.
أمين عام جمعية أهل الحديث في بريطانيا، وقد شغل هذا المنصب بعد تخرجه في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وأصدر مع زملائه مجلة «الصراط المستقيم» بالأوردية والإنكليزية. وكانت جمعية أهل الحديث ببريطانيا حديثة النشاط قليلة الوسائل، ولكنها أنجزت أعمالا نافعة بتوفيق الله تعالى ثم بجهود الميرفوري وإخوانه .. وشقوا طريقهم للعمل في المجتمع الغربي الذي كثرت فيه الموانع والمعوقات .. وكان المترجم له على اتصال دائم مع المسؤولين عن المنظمات والجمعيات السلفية، يفيدهم ويستفيد منهم. وكان احتكاكه مع أفراد الجمعيات والمنظمات قد أكسبه تجربة عميقة عن التعويقات والأزمات ..
وقد لقي حتفه مع ابنه وأم زوجته إثر حادثة تعرّضت لها سيارته في طريقه من مانشستر إلى برمنجهام (٢).
محمود الأفغاني (١٣٤٤ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٢٥ - ١٩٧٩ م)
شاعر.
لقّب بشاعر شباب فلسطين.
ولد في يافا لوالد علم في اللغة والدين. وحرص والده أن يتفقّه ابنه بالعلوم الدينية واللغوية، ويتقن اللغة التركية والفارسية.
امتازت ثقافته بالدراسة على يد أساتذة الدين الإسلامي واللغة العربية.
وقد دأبت جريدة «الدستور» على نشر «رباعيات الأفغاني» يوميا منذ سنة ١٩٧٠ م إلى حين وفاته! (٣).
محمود با- الحاج محمود با. محمود توفيق حفناوي (١٣١٢ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٤ - ١٩٧٧ م)
مهندس زراعي، مستشار.
تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الناصرية، ثم التحق بالمدرسة السعيدية، ثم بمدرسة الزراعة العليا، وبعد تخرجه منها سنة ١٩١٧ عمل مساعدا فنيا بوزارة الزراعة. ثم سافر إلى إنجلترا والتحق بجامعة كمبردج، ونال منها شهادة البكالوريوس للعلوم الطبيعية من الدرجة الأولى، ثم درجة الماجستير. وعاد بعد ذلك إلى مصر ليعمل مدرسا لعلم النبات بمدرسة الزراعة العليا، وفي سنة ١٩٢٦ عيّن كبير الإخصائيين بقسم البساتين، ثم اختير عميدا لكلية الزراعة بعد انضمام مدرسة الزراعة العليا للجامعة، كما اختير سنة ١٩٣٩ وزيرا للزراعة، ثم مستشارا فنيا للوزارة، ومديرا إقليميا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة سنة ١٩٤٦، وظل في هذا المنصب أحد عشر عاما، وانتخب عضوا بمجمع اللغة العربية سنة ١٩٦٢ م.
وكان رئيس جمعية الحشرات المصرية منذ سنة ١٩٣٩ حتى وفاته، وعضو مجلس البحوث العلمية منذ سنة ١٩٤٢، وله عدة كتب وبحوث نشرت في مطبوعات وزارة الزراعة والمجلات العلمية الإنجليزية، منها:
١ - كتاب علم النبات.
٢ - تقرير نباتي عن جاوة وسيلان.
Analytical Key to the Flora of Egypt.-٣
٤ -
The Inheritance of Rust Immunity in Vigna sinensis.
٥ -
The Inheritance of Seed Colour in Vigna sinensis.
Manuring of Vegetables.-٦
٧ -
Agricultural Possibilities of the Mariut District.
The Wild Plants of Sinai. (٤) -٨
محمود جومي- أبو بكر محمود .. محمود حسن إسماعيل (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م)
شاعر مطبوع، متمكّن.
محمود حسن إسماعيل
ولد في أوائل القرن العشرين الميلادي في بلدة من ريف الصعيد بمصر، من أسرة فقيرة كانت تعاني من قسوة العيش. وتلقى تعليمه في بلدته، ثم انتقل إلى القاهرة والتحق بكلية دار العلوم وتخرج فيها عام ١٩٣٧ م ..
стр. 562
وفي دار العلوم تفتحت مواهبه الشعرية وتغنى بمصر نهرا وحقلا وإنسانا.
وعمل منذ تخرجه بالإذاعة المصرية، وقضى زهرة عمره وأنضج سنوات حياته في مراقبة البرامج الدينية فيها.
واختير عضوا في لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للفنون والآداب.
وبرغم أنه عاش يغني لمصر مدة تزيد على أربعين عاما فإنه عانى من حصار الصمت والتجاهل، وعدم تقدير عطائه الشعري الفريد .. وأحس في سنواته الأخيرة أن وطنه لم يمنحه المكانة اللائقة ولم يوفر له مظلة الأمان .. فترك أهله وبلده ورحل إلى الكويت، وعمل فيها خبيرا للغة العربية بمركز بحوث المناهج بوزارة التربية والتعليم.
وتوفي في الكويت في جمادى الأولى عن عمر يناهز السبعين عاما.
وإذا كان الشاعر لم يلق شيئا من التكريم في حياته .. فقد تذكره قومه بعد مماته .. ففي عيد الفن والأدب الذي أقامته الدولة في الثامن من أكتوبر عام ١٩٧٧ م قدم رئيس الدولة لاسمه شهادة تقدير .. تكريما لعطائه الشعري المتدفق الذي يمور بالشاعرية والأصالة والابتكار ..
وقد طبقت شهرته آفاق كثير من البلدان، وتغلغل شعره في الوجدان وتغنى به الكبار والصغار في كل قطر.
بدأ نظم الشعر منذ أن كان طالبا بدار العلوم .. وأجاد في وصف الطبيعة، وتحدث عن الأحوال العامة التي كانت تعيشها مصر في ذلك الوقت.
أما صوره الشعرية الدينية وخاصة في دواوينه المتأخرة فهي تنم عن إيمان حقيقي لا زيف فيه ولا نفاق ..
ونلمح في تلك الصور مسحة صوفية تتضح رؤيتها وتزداد إشراقا كلما تقدمت بالشاعر السن أو صهرته التجارب والمحن .. ولا نجد أبلغ تعبير عن مدى مكانته في شعرنا الحديث من قول الناقد الدكتور عبد العزيز الدسوقي عن عمق شاعريته: «لا أعرف شاعرا- بعد شوقي- استأثرت التجربة الشعرية بحياته وحولتها إلى وهج فني حاد كما استأثرت بحياة شاعرنا محمود حسن إسماعيل. فقد تحولت حياته إلى تجربة شعرية كبيرة قلّ أن تصل إليها تجربة فنية في العصر الحديث».
ومما كتب فيه:
- التصوير الفني في شعر محمود حسن إسماعيل/ مصطفى السعدني.- الإسكندرية: منشأة المعارف.
- محمود حسن إسماعيل: مدخل إلى عالمه الشعري/ عبد العزيز الدسوقي.- القاهرة: دار المعارف.
- شعر محمود حسن إسماعيل:
محاولات للتذوق الفني/ أنس داود.- القاهرة: هجر للطباعة والنشر، ١٤٠٧ هـ.
إنتاجه الشعري:
وقد أصدر أربعة عشر ديوانا من الشعر غنى فيها لأمته التي أحبها، ونفذ من خلال أشعاره إلى أعماق الإنسانية، وأثرى الشعر العربي بنغم جديد من الرؤى والخيالات والأفكار .. هذه الدواوين هي:
- ديوان «أغاني الكوخ»، وهو باكورة إنتاجه .. أطل به على دنيا الشعر عام ١٩٣٤ م وطبع مرتين، وترجم إلى الروسية في أوائل الستينات.
- «هكذا أغني» نشره عام ١٩٣٧ م وطبع مرتين.
- «أين المفر» نشره عام ١٩٤٨ م، وقدمه بدراسة عن موقفه من الشعر الحديث.
- «نار وأصفاد»، ١٩٥٩ م.
- «قاب قوسين»، ١٩٦٤ م.
- «لا بد»، ١٩٦٦ م.
- «التائهون»، ١٩٦٨ م.
- «هدير البرزخ»، ١٩٦٩ م، وهو قصيد ملحمي من ألف بيت كتبه في أعقاب نكبة ١٩٦٧ م.
- «صلاة ورفض»، ١٩٧٠ م.
- «نهر الحقيقة»، ١٩٧٢ م.
- «رياح المغيب» وهو من أهم أعماله الأخيرة.
- «السّلام الذي أعرف»، وهو قصيدة ملحمية طويلة ألقاها في مهرجان الشعر العالمي الذي أقيم في مدينة «ستروجا» في يوغسلافيا ممثلا للشعراء العرب، وترجمت القصيدة إلى عدة لغات.
- «صوت من الله».
- الحب.
(توفي في ٢٥ أبريل).
وقد صدرت أعماله الكاملة في القاهرة: دار سعاد الصباح، ١٤١٣ هـ، ٤ مج (٢١٢٩ ص).
من شعره:
من هؤلاء التائهون ... الخابطون على التخوم
أعشى خطا أبصارهم ... رهج الزوابع والغيوم
من هؤلاء الضائعون ... أفهؤلاء المسلمون؟
أبدا تكذبني وترجم ... ني الحقائق والظنون
أبدا .. وكيف؟ وفي يمي ... نهم كتاب لا يهون
من هؤلاء الخائفون ... أفهؤلاء المسلمون؟
من كان للإسلام فليض ... رب بمعوله الفساد (١)
محمود حسن الكعبي (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م)
عالم من مدينة الثورة في بغداد.
أعدم في الأول من شهر كانون
стр. 563
الأول (ديسمبر) (١).
محمود حماد (١٣٤٢ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٢٣ - ١٩٨٨ م)
فنان عالمي.
من مؤسسي الحركة الفنية التشكيلية في سورية منذ مطلع الثلاثينات، ومن مؤسسي المجلس الأعلى للآداب والفنون، وكلية الفنون الجميلة، ونقابة الفنون الجميلة، يعتبر رائدا من رواد الفن العربي التشكيلي المعاصر ...
اقترب أسلوبه من الواقعية التسجيلية مع تأثره بالانطباعية، وقد استفاد من التجارب الفنية المعاصرة، وأصبح يرسم الموضوعات الإنسانية .. في سنة ١٩٦٤، بدأ في استخدام الحروف العربية في لوحاته، لأنه كان يرى «أن الخط العربي عنصر تشكيلي وتجديدي يمكن الاعتماد عليه لإنجاز أعمال فنية تستند إلى تراثنا، بدل الاعتماد على الأشكال التجديدية المحضة المستخدمة في الفنون الغربية».
وقد سجل اسمه في الموسوعة الفرنسية الكبرى «لاروس» منذ سنة ١٩٧٥ كفنان عالمي محترف، كما أنه يحمل جائزة الدولة لعام ١٩٦٩، وجائزة انترغرافيك العالمية لعام ١٩٧٦ (٢).
مات مساء يوم الخميس الحادي عشر من شهر آب (أغسطس).
محمود خليل الحصري (١٣٣٧ - ١٤٠٠ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨٠ م)
شيخ عموم المقارئ المصرية.
ولد بقرية شبرا النملة بطنطا، وحفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره، وعيّن مقرئا بالإذاعة المصرية عام ١٩٤٤ قبل أن يبلغ السادسة والعشرين من عمره، وسجّل القرآن الكريم مرتلا وكاملا عشر مرات بالقراءات المختلفة.
محمود خليل الحصري
وقضى أكثر من ربع قرن منتخبا في وفود ٢٧ دولة إسلامية .. وهو أول من أوفد في بعثات دينية بالخارج لتلاوة القرآن الكريم في العالم الإسلامي ..
وعند ما رأى إسلام أشخاص في دول أجنبية تأثرا بقراءته، اقترح ضمّ عناصر إسلامية دعوية مثقفة لمرافقة بعثاته تكون مهمتها التوعية بالإسلام واكتساب أنصار جدد له. ومن المواقف التي حصلت معه أنه في عام ١٣٩٥ هـ زار الكويت، فقدمت له الحكومة الكويتية مصحفا أنيقا، فتناوله، ونظر في بعض سوره، فإذا به يجد تحريفات في العديد من آيات القرآن الكريم .. وخاصة ما يتعلق بالآيات التي تتناول اليهود! .
وقد تبرع بثلث تركته لإنفاقها في أعمال الخير والبر وحفظ القرآن الكريم، إلى جانب بنائه لمسجد ومعهد ديني ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم بمسقط رأسه في طنطا، ومثلها بمقر إقامته بالعجوزة.
وقدم للمكتبة الإسلامية ١١ كتابا في علوم القرآن الكريم وأحكامه وتجويده (٣).
ووقفت على كتاب له بعنوان:
رحلاتي في الإسلام.- القاهرة: مطابع شركة الشمرلي، - ١٣٨ هـ، ٢١٢ ص.
محمود دياب (١٣٥٢ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٣٣ - ١٩٨٣ م)
الكاتب المسرحي.
يعد من أعلام المسرح المصري الحديث منذ أن كتب مسرحية «الزوبعة» عام ١٩٦٦ م، وقبلها كتب «البيت القديم»، و «ليالي الحصاد»، و «رسول من قرية تميرا»، و «رجل طيب»، و «باب مفتوح».
كما كتب مجموعة قصص منها:
«خطاب من قبلي». وروايتين هما:
«الظلال في الجانب الآخر»، و «رأس محموم»، وقد تحولتا إلى فيلمين سينمائيين.
كما كتب أيضا السيناريو والحوار لفيلمي «الإخوة الأعداء»، و «سونيا والمجنون».
ومات في شهر محرم (٤).
محمود رياض محمد (١٣٣٧ - ١٤١٢ هـ- ١٩١٨ - ١٩٩٢ م)
محمود رياض
سياسي، دبلوماسي.
من خريجي الكلية الحربية عام ١٩٣٩، برز اسمه لأول مرة حين ترأس وفد مصر في مباحثات رودس عام ١٩٤٩ م مع إسرائيل التي أسفرت عنها اتفاقية الهدنة.
وبعد يوليو ١٩٥٢ م التحق بوزارة الخارجية، وعمل سفيرا لمصر في دمشق حتى قيام الوحدة عام ١٩٥٨ م ثم مندوبا لبلاده في الأمم المتحدة بين عامي ٦٢ - ١٩٦٤ م، ثم عين
стр. 564
وزيرا للخارجية حتى عام ١٩٧٢ م، وفيها انتخب أمينا عاما للجامعة العربية، وبقي في هذا المنصب حتى استقالته عام ١٩٧٩ م.
وظل يواصل عمله السياسي باحثا ومحاضرا، وأصدر العديد من الكتب حول الموقف العربي، وآفاق السّلام، والقضية الفلسطينية (١)، منها:
- العرب وإفريقيا (بالاشتراك مع آخرين).- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٤١٣ هـ.- (قضايا عربية).
- محاضرات الموسم الثقافي السابع لعام ٩٠ - ١٩٩١ م (بالاشتراك مع آخرين).- أبو ظبي.- المجمع الثقافي، ١٤١٢ هـ.
- مذكرات محمود رياض (١٩٤٨ - ١٩٧٨).- ط ٢.- القاهرة: دار المستقبل العربي، ١٤٠٥ هـ (مج ١: البحث عن السّلام والصراع في الشرق الأوسط، مج ٢: الأمن القومي العربي بين الإنجاز والفشل، مج ٣: أمريكا والعرب).
محمود أبو السعود (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م)
من أعلام الاقتصاد الإسلامي والرأي الشجاع.
رئيس المجلس الإسلامي الأمريكي.
ولد في السودان لأبوين مصريين، وحصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من كلية الاقتصاد بجامعة لندن، وعمل بعد ذلك بالتدريس، فمستشارا لجامعة الدول العربية، وتولى عدة مناصب لتطوير الأنظمة المصرفية في كل من أفغانستان ومصر وليبيا وماليزيا والمغرب وباكستان وتونس، ودرّس الاقتصاد في جامعة ميسوري وبعض الجامعات الأمريكية الأخرى.
وأمضى جلّ حياته في تحصيل العلم والكتابة حول الأنظمة الاقتصادية والسياسية الإسلامية، وله العديد من المساهمات الصحفية.
وكان من جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وأعطاه الشيخ حسن البنا مسؤولية التربية الرياضية منذ سنة ١٩٣٦، وقد نظم وقاد معسكر رواد العمل الإسلامي بالروح العسكرية والرياضية- وبينهم البنا- في الإسكندرية، ومضوا مرة بهذا التنظيم إلى الملك فاروق لعرض مطالب الجماعة.
وكان نشيطا، رياضيا، شجاعا ..
ركب الترام مرة راجعا إلى مخيمه، وفي أثناء الركوب وجد الجنود الإنجليز في الترام قد اعتدى أحدهم على أحد المصريين، وفجأة صفع بقوة وجه ذلك الإنجليزي وأعاد للمصري حقه، وذهل الإنجليز لما رأوه، فهذا ما لم يكن في الحسبان أن مصريا يلطم القوة الضاربة للاحتلال البريطاني.
ومشاعر الغرابة نفسها سرت في نفوس المصريين، وانتقل عدوى الشجاعة والإقدام من ذلك الأفندي الشاب إلى غيره من الشباب المصري الكادح والباعة المتجولين، فإذا أراد إنجليزي أن يسلبه بضاعته كالمعتاد رفض ذلك وقاوم الاستغلال، حتى بلغ الأمر أن أحدهم فقد مسدسه في مناوشة اغتصاب سلعة، وصدرت الأوامر للجند بأن يكفوا عن شهوة العدوان والاستغلال عند النزول إلى المدينة.
.. وظل يمارس رياضته المفضلة حتى لقي ربه في أحد مشافي إنجلترا، يوم الجمعة ٢٣ نيسان (أبريل)، أثناء زيارته لمدينة برمنجهام البريطانية.
وكان مقيما في مدينة (باناما) حيث ترأس المجلس الإسلامي الأمريكي منذ تأسيسه عام (١٩٩٠) وخلالها دأب على إلقاء الخطب والدروس والمواعظ إضافة إلى كتاباته الهادفة (٢).
ومن مؤلفاته:
- خطوط رئيسية في الاقتصاد الإسلامي.- الكويت: الاتحاد الإسلامي للمنظمات الطلابية، ١٤٠٠ هـ، ٩٥ ص.
- فقه الزكاة المعاصر.- ط ٢.- الكويت: دار القلم، ١٤١٢ هـ، ٢١٤ ص.
محمود سليمان العابدي (١٣٢٥ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٧٨ م)
باحث آثاري، مؤرّخ.
ولد في قرية عصيرة الشمالية بنابلس، تخرج من دار المعلمين العرب «الكلية العربية» بالقدس سنة ١٩٢٧، ونال الشهادة العليا لمعلمي المدارس الثانوية سنة ١٩٣٤، والتحق بإدارة المعارف بفلسطين معلما فمديرا.
بعد نكبة ١٩٤٨ التحق بوزارة المعارف الأردنية، وعمل مديرا، فمفتشا، ثم مساعدا لمدير الآثار.
أرسل سنة ١٩٦٠ في بعثة لدراسة الآثار في جامعة بيروجيا الإيطالية، كما درس الآثار الرومانية في معهد الآثار بروما، والتحق بمعهد الآثار في جامعة لندن، ثم زار أثينا وعكف على دراسة الآثار اليونانية. [وكان رئيس رابطة اتحاد الكتاب الأردنيين].
منح اسمه وسام القدس للثقافة والفنون في ديسمبر (كانون الأول) ١٩٩٠.
أصدر أكثر من أربعين كتابا، منها:
- مبادئ التاريخ القديم، ١٩٣٤.
- تاريخ العرب، ١٩٣٧.
- تاريخ فلسطين القديم، ١٩٤٢.
- معلومات حديثة، ١٩٣٨.
- جغرافية العالم العربي، ١٩٥٤.
- من قصص العرب، ١٩٥٤.
- آثار البتراء، عمان- ١٩٥٦.
- آثار جرش، عمان.
- القصور الأموية في البادية، ١٩٥٨.
стр. 565
- إيران من كفاح إلى نجاح، ١٩٥٩.
- المغرب ملك وشعب، عمان.
- من تاريخنا، ٣ مج، ٦٠ - ١٩٧٤.
- الحفريات الأثرية في الأردن، ١٩٦٠.
- العالم العربي، ١٩٥٤.
- رحلة كنفليك إلى المشرق ١٨٣٤ - ١٨٣٥، ترجمة، عمان- ١٩٧١.
- مخطوطات البحر الميت، ١٩٦٧.
- كهف الرجيب، ١٩٦٧.
- بن جوريون وبناة إسرائيل، عمان- ١٩٦٩.
- مأساة بيت المقدس، عمان- ١٩٦٩.
- الآثار الإسلامية في فلسطين والأردن، عمان- ١٩٧٣.
- للباطل جولة. مسرحية، ١٩٦٨ - فازت بجائزة دائرة الثقافة والفنون.
- أنيس الجليس، ١٩٧٢.
- خير جليس: عمان- ١٩٧٥.
- عمان في ماضيها وحاضرها، ١٩٧١.
- أجانب في ديارنا، عمان- ١٩٧٤.
- الآثار في الأراضي المقدسة: كاتلين كينون: ترجمة، عمان- ١٩٧٢ (١).
محمود سيبويه البدوي (١٣٤٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٣١ - ١٩٩٥ م)
المقرئ، الحافظ.
ولد بقرية إبنهس، التابعة لمركز قويسنا من محافظة المنوفية، إحدى محافظات مصر، في الخامس من شهر رمضان.
حفظ القرآن الكريم وجوّده بقريته على أستاذه الشيخ محمد بن إبراهيم ماضي، الذي قرأ عليه كثيرون، وقد أتمه وهو في التاسعة من العمر. وقرأه كله بالقراءات، من طريقي الشاطبية والدرّة، ومن طريق النشر وطيّبته على عدد من الشيوخ الأثبات وأجيز بها، وحصل على إجازة بالقراءات العشر من العلامة أحمد بن عبد العزيز الزيات، وهو أعلى القرّاء المصريين إسنادا.
محمود سيبويه البدويّ
ومن شيوخه أيضا: عبد الفتاح عبد الغني القاضي، عامر السيد عثمان، إبراهيم شحاته السمنودي.
وحصل على إجازة التجويد من شعبة التجويد بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر سنة ١٣٦٩ هـ. وعلى الشهادة العالية للقراءات من قسم القراءات بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر سنة ١٣٧٢ هـ، وعلى التخصص في القراءات وما يتصل بها من علوم قرآنية سنة ١٣٧٦ هـ، وعلى الإجازة العالية في الدراسات الإسلامية والعربية بكلية الشريعة بجامعة الأزهر سنة ١٣٨٨ هـ، وعلى الماجستير في السياسة الشرعية سنة ١٣٩٤ هـ.
وعمل مدرسا بالمعاهد الأزهرية، وبالمعهد الإسلامي ببغداد، ومحاضرا بكلية الإمام أبي حنيفة النعمان ببغداد، ومحاضرا بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من ١٣٩٥، ثم تدرّج حتى عين رئيسا لقسم القراءات بالكلية من ١٤٠٦ - ١٤١٢ هـ.
ودرس سنة ١٤٠١ هـ في المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة. وظل في الكلية إلى أن توفاه الله تعالى.
وقد تصدّر للتعليم والإقراء، وتلقى عليه الكثيرون، وأشرف على مشروع كلية القرآن الكريم- وهو من أهم الإنجازات في مجال القراءات- والخاص بالتسجيل الصوتي للقرآن الكريم، وبالقراءات العشر المتواترة.
وهو عضو اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية بمجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وعضو الهيئة الاستشارية العليا فيه.
وكان له برنامج يذاع يوميا بإذاعة القرآن الكريم بالسعودية تحت عنوان:
«دروس من القرآن الكريم» حول القراءات القرآنية.
توفي مساء يوم الأحد ٢٨ شعبان في المدينة المنورة، وصلي عليه بالمسجد النبوي الشريف، ودفن بالبقيع.
وأشرف، كما ناقش، العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه المتعلقة بالقراءات وعلومها.
ومن أعماله العلمية:
- الوجيز في علم التّجويد: وكان مقررا على طلاب كلية الإمام أبي حنيفة ببغداد.
- حول بعض القراءات القرآنيّة: ولا سيما القراءات التي كانت مثار جدل ونقاش بين النحاة (بحث علميّ نشر في العدد الأول في مجلة كلية القرآن الكريم سنة ١٤٠٣ هـ).
- المصاحف العثمانيّة: من حيث الرسم والضبط (نشر أيضا في المجلة نفسها).
- الأمر عند الأصوليّين: رسالة (ماجستير).
- الجزية في الشريعة الإسلامية: رسالة (دكتوراه).
- مذكرة في علوم القرآن؛ كانت مقرّرة على طلبة كلية القرآن عام ١٣٩٦ هـ (٢).