← Тараджим

Тараджим · id 133395

تتمة الأعلام - محمد خير رمضان

محمد خير رمضان يوسف

Полный текст (958 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

- معارك باب الواد واللطرون، ١٩٤٩. - على دروب الكفاح- ديوان شعر قومي، ١٩٦٤. - فلسطين وتدويل القدس- باللغة الإنكليزية، عام ١٩٦٥ وهي رسالة لنيل شهادة الماجستير. - دموع وأناشيد إلى عائدة- ديوان شعر رثائي، ١٩٨٠. - عصارة روح- ديوان شعر قومي، ١٩٨٠ (١). محمود أحمد الميرفوري (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م) عالم، داعية. أمين عام جمعية أهل الحديث في بريطانيا، وقد شغل هذا المنصب بعد تخرجه في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وأصدر مع زملائه مجلة «الصراط المستقيم» بالأوردية والإنكليزية. وكانت جمعية أهل الحديث ببريطانيا حديثة النشاط قليلة الوسائل، ولكنها أنجزت أعمالا نافعة بتوفيق الله تعالى ثم بجهود الميرفوري وإخوانه .. وشقوا طريقهم للعمل في المجتمع الغربي الذي كثرت فيه الموانع والمعوقات .. وكان المترجم له على اتصال دائم مع المسؤولين عن المنظمات والجمعيات السلفية، يفيدهم ويستفيد منهم. وكان احتكاكه مع أفراد الجمعيات والمنظمات قد أكسبه تجربة عميقة عن التعويقات والأزمات .. وقد لقي حتفه مع ابنه وأم زوجته إثر حادثة تعرّضت لها سيارته في طريقه من مانشستر إلى برمنجهام (٢). محمود الأفغاني (١٣٤٤ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٢٥ - ١٩٧٩ م) شاعر. لقّب بشاعر شباب فلسطين. ولد في يافا لوالد علم في اللغة والدين. وحرص والده أن يتفقّه ابنه بالعلوم الدينية واللغوية، ويتقن اللغة التركية والفارسية. امتازت ثقافته بالدراسة على يد أساتذة الدين الإسلامي واللغة العربية. وقد دأبت جريدة «الدستور» على نشر «رباعيات الأفغاني» يوميا منذ سنة ١٩٧٠ م إلى حين وفاته! (٣). محمود با- الحاج محمود با. محمود توفيق حفناوي (١٣١٢ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٤ - ١٩٧٧ م) مهندس زراعي، مستشار. تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الناصرية، ثم التحق بالمدرسة السعيدية، ثم بمدرسة الزراعة العليا، وبعد تخرجه منها سنة ١٩١٧ عمل مساعدا فنيا بوزارة الزراعة. ثم سافر إلى إنجلترا والتحق بجامعة كمبردج، ونال منها شهادة البكالوريوس للعلوم الطبيعية من الدرجة الأولى، ثم درجة الماجستير. وعاد بعد ذلك إلى مصر ليعمل مدرسا لعلم النبات بمدرسة الزراعة العليا، وفي سنة ١٩٢٦ عيّن كبير الإخصائيين بقسم البساتين، ثم اختير عميدا لكلية الزراعة بعد انضمام مدرسة الزراعة العليا للجامعة، كما اختير سنة ١٩٣٩ وزيرا للزراعة، ثم مستشارا فنيا للوزارة، ومديرا إقليميا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة سنة ١٩٤٦، وظل في هذا المنصب أحد عشر عاما، وانتخب عضوا بمجمع اللغة العربية سنة ١٩٦٢ م. وكان رئيس جمعية الحشرات المصرية منذ سنة ١٩٣٩ حتى وفاته، وعضو مجلس البحوث العلمية منذ سنة ١٩٤٢، وله عدة كتب وبحوث نشرت في مطبوعات وزارة الزراعة والمجلات العلمية الإنجليزية، منها: ١ - كتاب علم النبات. ٢ - تقرير نباتي عن جاوة وسيلان. Analytical Key to the Flora of Egypt.-٣ ٤ - The Inheritance of Rust Immunity in Vigna sinensis. ٥ - The Inheritance of Seed Colour in Vigna sinensis. Manuring of Vegetables.-٦ ٧ - Agricultural Possibilities of the Mariut District. The Wild Plants of Sinai. (٤) -٨ محمود جومي- أبو بكر محمود .. محمود حسن إسماعيل (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م) شاعر مطبوع، متمكّن. محمود حسن إسماعيل ولد في أوائل القرن العشرين الميلادي في بلدة من ريف الصعيد بمصر، من أسرة فقيرة كانت تعاني من قسوة العيش. وتلقى تعليمه في بلدته، ثم انتقل إلى القاهرة والتحق بكلية دار العلوم وتخرج فيها عام ١٩٣٧ م ..

стр. 562

وفي دار العلوم تفتحت مواهبه الشعرية وتغنى بمصر نهرا وحقلا وإنسانا. وعمل منذ تخرجه بالإذاعة المصرية، وقضى زهرة عمره وأنضج سنوات حياته في مراقبة البرامج الدينية فيها. واختير عضوا في لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للفنون والآداب. وبرغم أنه عاش يغني لمصر مدة تزيد على أربعين عاما فإنه عانى من حصار الصمت والتجاهل، وعدم تقدير عطائه الشعري الفريد .. وأحس في سنواته الأخيرة أن وطنه لم يمنحه المكانة اللائقة ولم يوفر له مظلة الأمان .. فترك أهله وبلده ورحل إلى الكويت، وعمل فيها خبيرا للغة العربية بمركز بحوث المناهج بوزارة التربية والتعليم. وتوفي في الكويت في جمادى الأولى عن عمر يناهز السبعين عاما. وإذا كان الشاعر لم يلق شيئا من التكريم في حياته .. فقد تذكره قومه بعد مماته .. ففي عيد الفن والأدب الذي أقامته الدولة في الثامن من أكتوبر عام ١٩٧٧ م قدم رئيس الدولة لاسمه شهادة تقدير .. تكريما لعطائه الشعري المتدفق الذي يمور بالشاعرية والأصالة والابتكار .. وقد طبقت شهرته آفاق كثير من البلدان، وتغلغل شعره في الوجدان وتغنى به الكبار والصغار في كل قطر. بدأ نظم الشعر منذ أن كان طالبا بدار العلوم .. وأجاد في وصف الطبيعة، وتحدث عن الأحوال العامة التي كانت تعيشها مصر في ذلك الوقت. أما صوره الشعرية الدينية وخاصة في دواوينه المتأخرة فهي تنم عن إيمان حقيقي لا زيف فيه ولا نفاق .. ونلمح في تلك الصور مسحة صوفية تتضح رؤيتها وتزداد إشراقا كلما تقدمت بالشاعر السن أو صهرته التجارب والمحن .. ولا نجد أبلغ تعبير عن مدى مكانته في شعرنا الحديث من قول الناقد الدكتور عبد العزيز الدسوقي عن عمق شاعريته: «لا أعرف شاعرا- بعد شوقي- استأثرت التجربة الشعرية بحياته وحولتها إلى وهج فني حاد كما استأثرت بحياة شاعرنا محمود حسن إسماعيل. فقد تحولت حياته إلى تجربة شعرية كبيرة قلّ أن تصل إليها تجربة فنية في العصر الحديث». ومما كتب فيه: - التصوير الفني في شعر محمود حسن إسماعيل/ مصطفى السعدني.- الإسكندرية: منشأة المعارف. - محمود حسن إسماعيل: مدخل إلى عالمه الشعري/ عبد العزيز الدسوقي.- القاهرة: دار المعارف. - شعر محمود حسن إسماعيل: محاولات للتذوق الفني/ أنس داود.- القاهرة: هجر للطباعة والنشر، ١٤٠٧ هـ. إنتاجه الشعري: وقد أصدر أربعة عشر ديوانا من الشعر غنى فيها لأمته التي أحبها، ونفذ من خلال أشعاره إلى أعماق الإنسانية، وأثرى الشعر العربي بنغم جديد من الرؤى والخيالات والأفكار .. هذه الدواوين هي: - ديوان «أغاني الكوخ»، وهو باكورة إنتاجه .. أطل به على دنيا الشعر عام ١٩٣٤ م وطبع مرتين، وترجم إلى الروسية في أوائل الستينات. - «هكذا أغني» نشره عام ١٩٣٧ م وطبع مرتين. - «أين المفر» نشره عام ١٩٤٨ م، وقدمه بدراسة عن موقفه من الشعر الحديث. - «نار وأصفاد»، ١٩٥٩ م. - «قاب قوسين»، ١٩٦٤ م. - «لا بد»، ١٩٦٦ م. - «التائهون»، ١٩٦٨ م. - «هدير البرزخ»، ١٩٦٩ م، وهو قصيد ملحمي من ألف بيت كتبه في أعقاب نكبة ١٩٦٧ م. - «صلاة ورفض»، ١٩٧٠ م. - «نهر الحقيقة»، ١٩٧٢ م. - «رياح المغيب» وهو من أهم أعماله الأخيرة. - «السّلام الذي أعرف»، وهو قصيدة ملحمية طويلة ألقاها في مهرجان الشعر العالمي الذي أقيم في مدينة «ستروجا» في يوغسلافيا ممثلا للشعراء العرب، وترجمت القصيدة إلى عدة لغات. - «صوت من الله». - الحب. (توفي في ٢٥ أبريل). وقد صدرت أعماله الكاملة في القاهرة: دار سعاد الصباح، ١٤١٣ هـ، ٤ مج (٢١٢٩ ص). من شعره: من هؤلاء التائهون ... الخابطون على التخوم أعشى خطا أبصارهم ... رهج الزوابع والغيوم من هؤلاء الضائعون ... أفهؤلاء المسلمون؟ أبدا تكذبني وترجم ... ني الحقائق والظنون أبدا .. وكيف؟ وفي يمي ... نهم كتاب لا يهون من هؤلاء الخائفون ... أفهؤلاء المسلمون؟ من كان للإسلام فليض ... رب بمعوله الفساد (١) محمود حسن الكعبي (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م) عالم من مدينة الثورة في بغداد. أعدم في الأول من شهر كانون

стр. 563

الأول (ديسمبر) (١). محمود حماد (١٣٤٢ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٢٣ - ١٩٨٨ م) فنان عالمي. من مؤسسي الحركة الفنية التشكيلية في سورية منذ مطلع الثلاثينات، ومن مؤسسي المجلس الأعلى للآداب والفنون، وكلية الفنون الجميلة، ونقابة الفنون الجميلة، يعتبر رائدا من رواد الفن العربي التشكيلي المعاصر ... اقترب أسلوبه من الواقعية التسجيلية مع تأثره بالانطباعية، وقد استفاد من التجارب الفنية المعاصرة، وأصبح يرسم الموضوعات الإنسانية .. في سنة ١٩٦٤، بدأ في استخدام الحروف العربية في لوحاته، لأنه كان يرى «أن الخط العربي عنصر تشكيلي وتجديدي يمكن الاعتماد عليه لإنجاز أعمال فنية تستند إلى تراثنا، بدل الاعتماد على الأشكال التجديدية المحضة المستخدمة في الفنون الغربية». وقد سجل اسمه في الموسوعة الفرنسية الكبرى «لاروس» منذ سنة ١٩٧٥ كفنان عالمي محترف، كما أنه يحمل جائزة الدولة لعام ١٩٦٩، وجائزة انترغرافيك العالمية لعام ١٩٧٦ (٢). مات مساء يوم الخميس الحادي عشر من شهر آب (أغسطس). محمود خليل الحصري (١٣٣٧ - ١٤٠٠ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨٠ م) شيخ عموم المقارئ المصرية. ولد بقرية شبرا النملة بطنطا، وحفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره، وعيّن مقرئا بالإذاعة المصرية عام ١٩٤٤ قبل أن يبلغ السادسة والعشرين من عمره، وسجّل القرآن الكريم مرتلا وكاملا عشر مرات بالقراءات المختلفة. محمود خليل الحصري وقضى أكثر من ربع قرن منتخبا في وفود ٢٧ دولة إسلامية .. وهو أول من أوفد في بعثات دينية بالخارج لتلاوة القرآن الكريم في العالم الإسلامي .. وعند ما رأى إسلام أشخاص في دول أجنبية تأثرا بقراءته، اقترح ضمّ عناصر إسلامية دعوية مثقفة لمرافقة بعثاته تكون مهمتها التوعية بالإسلام واكتساب أنصار جدد له. ومن المواقف التي حصلت معه أنه في عام ١٣٩٥ هـ زار الكويت، فقدمت له الحكومة الكويتية مصحفا أنيقا، فتناوله، ونظر في بعض سوره، فإذا به يجد تحريفات في العديد من آيات القرآن الكريم .. وخاصة ما يتعلق بالآيات التي تتناول اليهود! . وقد تبرع بثلث تركته لإنفاقها في أعمال الخير والبر وحفظ القرآن الكريم، إلى جانب بنائه لمسجد ومعهد ديني ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم بمسقط رأسه في طنطا، ومثلها بمقر إقامته بالعجوزة. وقدم للمكتبة الإسلامية ١١ كتابا في علوم القرآن الكريم وأحكامه وتجويده (٣). ووقفت على كتاب له بعنوان: رحلاتي في الإسلام.- القاهرة: مطابع شركة الشمرلي، - ١٣٨ هـ، ٢١٢ ص. محمود دياب (١٣٥٢ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٣٣ - ١٩٨٣ م) الكاتب المسرحي. يعد من أعلام المسرح المصري الحديث منذ أن كتب مسرحية «الزوبعة» عام ١٩٦٦ م، وقبلها كتب «البيت القديم»، و «ليالي الحصاد»، و «رسول من قرية تميرا»، و «رجل طيب»، و «باب مفتوح». كما كتب مجموعة قصص منها: «خطاب من قبلي». وروايتين هما: «الظلال في الجانب الآخر»، و «رأس محموم»، وقد تحولتا إلى فيلمين سينمائيين. كما كتب أيضا السيناريو والحوار لفيلمي «الإخوة الأعداء»، و «سونيا والمجنون». ومات في شهر محرم (٤). محمود رياض محمد (١٣٣٧ - ١٤١٢ هـ- ١٩١٨ - ١٩٩٢ م) محمود رياض سياسي، دبلوماسي. من خريجي الكلية الحربية عام ١٩٣٩، برز اسمه لأول مرة حين ترأس وفد مصر في مباحثات رودس عام ١٩٤٩ م مع إسرائيل التي أسفرت عنها اتفاقية الهدنة. وبعد يوليو ١٩٥٢ م التحق بوزارة الخارجية، وعمل سفيرا لمصر في دمشق حتى قيام الوحدة عام ١٩٥٨ م ثم مندوبا لبلاده في الأمم المتحدة بين عامي ٦٢ - ١٩٦٤ م، ثم عين

стр. 564

وزيرا للخارجية حتى عام ١٩٧٢ م، وفيها انتخب أمينا عاما للجامعة العربية، وبقي في هذا المنصب حتى استقالته عام ١٩٧٩ م. وظل يواصل عمله السياسي باحثا ومحاضرا، وأصدر العديد من الكتب حول الموقف العربي، وآفاق السّلام، والقضية الفلسطينية (١)، منها: - العرب وإفريقيا (بالاشتراك مع آخرين).- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٤١٣ هـ.- (قضايا عربية). - محاضرات الموسم الثقافي السابع لعام ٩٠ - ١٩٩١ م (بالاشتراك مع آخرين).- أبو ظبي.- المجمع الثقافي، ١٤١٢ هـ. - مذكرات محمود رياض (١٩٤٨ - ١٩٧٨).- ط ٢.- القاهرة: دار المستقبل العربي، ١٤٠٥ هـ (مج ١: البحث عن السّلام والصراع في الشرق الأوسط، مج ٢: الأمن القومي العربي بين الإنجاز والفشل، مج ٣: أمريكا والعرب). محمود أبو السعود (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م) من أعلام الاقتصاد الإسلامي والرأي الشجاع. رئيس المجلس الإسلامي الأمريكي. ولد في السودان لأبوين مصريين، وحصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من كلية الاقتصاد بجامعة لندن، وعمل بعد ذلك بالتدريس، فمستشارا لجامعة الدول العربية، وتولى عدة مناصب لتطوير الأنظمة المصرفية في كل من أفغانستان ومصر وليبيا وماليزيا والمغرب وباكستان وتونس، ودرّس الاقتصاد في جامعة ميسوري وبعض الجامعات الأمريكية الأخرى. وأمضى جلّ حياته في تحصيل العلم والكتابة حول الأنظمة الاقتصادية والسياسية الإسلامية، وله العديد من المساهمات الصحفية. وكان من جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وأعطاه الشيخ حسن البنا مسؤولية التربية الرياضية منذ سنة ١٩٣٦، وقد نظم وقاد معسكر رواد العمل الإسلامي بالروح العسكرية والرياضية- وبينهم البنا- في الإسكندرية، ومضوا مرة بهذا التنظيم إلى الملك فاروق لعرض مطالب الجماعة. وكان نشيطا، رياضيا، شجاعا .. ركب الترام مرة راجعا إلى مخيمه، وفي أثناء الركوب وجد الجنود الإنجليز في الترام قد اعتدى أحدهم على أحد المصريين، وفجأة صفع بقوة وجه ذلك الإنجليزي وأعاد للمصري حقه، وذهل الإنجليز لما رأوه، فهذا ما لم يكن في الحسبان أن مصريا يلطم القوة الضاربة للاحتلال البريطاني. ومشاعر الغرابة نفسها سرت في نفوس المصريين، وانتقل عدوى الشجاعة والإقدام من ذلك الأفندي الشاب إلى غيره من الشباب المصري الكادح والباعة المتجولين، فإذا أراد إنجليزي أن يسلبه بضاعته كالمعتاد رفض ذلك وقاوم الاستغلال، حتى بلغ الأمر أن أحدهم فقد مسدسه في مناوشة اغتصاب سلعة، وصدرت الأوامر للجند بأن يكفوا عن شهوة العدوان والاستغلال عند النزول إلى المدينة. .. وظل يمارس رياضته المفضلة حتى لقي ربه في أحد مشافي إنجلترا، يوم الجمعة ٢٣ نيسان (أبريل)، أثناء زيارته لمدينة برمنجهام البريطانية. وكان مقيما في مدينة (باناما) حيث ترأس المجلس الإسلامي الأمريكي منذ تأسيسه عام (١٩٩٠) وخلالها دأب على إلقاء الخطب والدروس والمواعظ إضافة إلى كتاباته الهادفة (٢). ومن مؤلفاته: - خطوط رئيسية في الاقتصاد الإسلامي.- الكويت: الاتحاد الإسلامي للمنظمات الطلابية، ١٤٠٠ هـ، ٩٥ ص. - فقه الزكاة المعاصر.- ط ٢.- الكويت: دار القلم، ١٤١٢ هـ، ٢١٤ ص. محمود سليمان العابدي (١٣٢٥ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٧٨ م) باحث آثاري، مؤرّخ. ولد في قرية عصيرة الشمالية بنابلس، تخرج من دار المعلمين العرب «الكلية العربية» بالقدس سنة ١٩٢٧، ونال الشهادة العليا لمعلمي المدارس الثانوية سنة ١٩٣٤، والتحق بإدارة المعارف بفلسطين معلما فمديرا. بعد نكبة ١٩٤٨ التحق بوزارة المعارف الأردنية، وعمل مديرا، فمفتشا، ثم مساعدا لمدير الآثار. أرسل سنة ١٩٦٠ في بعثة لدراسة الآثار في جامعة بيروجيا الإيطالية، كما درس الآثار الرومانية في معهد الآثار بروما، والتحق بمعهد الآثار في جامعة لندن، ثم زار أثينا وعكف على دراسة الآثار اليونانية. [وكان رئيس رابطة اتحاد الكتاب الأردنيين]. منح اسمه وسام القدس للثقافة والفنون في ديسمبر (كانون الأول) ١٩٩٠. أصدر أكثر من أربعين كتابا، منها: - مبادئ التاريخ القديم، ١٩٣٤. - تاريخ العرب، ١٩٣٧. - تاريخ فلسطين القديم، ١٩٤٢. - معلومات حديثة، ١٩٣٨. - جغرافية العالم العربي، ١٩٥٤. - من قصص العرب، ١٩٥٤. - آثار البتراء، عمان- ١٩٥٦. - آثار جرش، عمان. - القصور الأموية في البادية، ١٩٥٨.

стр. 565

- إيران من كفاح إلى نجاح، ١٩٥٩. - المغرب ملك وشعب، عمان. - من تاريخنا، ٣ مج، ٦٠ - ١٩٧٤. - الحفريات الأثرية في الأردن، ١٩٦٠. - العالم العربي، ١٩٥٤. - رحلة كنفليك إلى المشرق ١٨٣٤ - ١٨٣٥، ترجمة، عمان- ١٩٧١. - مخطوطات البحر الميت، ١٩٦٧. - كهف الرجيب، ١٩٦٧. - بن جوريون وبناة إسرائيل، عمان- ١٩٦٩. - مأساة بيت المقدس، عمان- ١٩٦٩. - الآثار الإسلامية في فلسطين والأردن، عمان- ١٩٧٣. - للباطل جولة. مسرحية، ١٩٦٨ - فازت بجائزة دائرة الثقافة والفنون. - أنيس الجليس، ١٩٧٢. - خير جليس: عمان- ١٩٧٥. - عمان في ماضيها وحاضرها، ١٩٧١. - أجانب في ديارنا، عمان- ١٩٧٤. - الآثار في الأراضي المقدسة: كاتلين كينون: ترجمة، عمان- ١٩٧٢ (١). محمود سيبويه البدوي (١٣٤٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٣١ - ١٩٩٥ م) المقرئ، الحافظ. ولد بقرية إبنهس، التابعة لمركز قويسنا من محافظة المنوفية، إحدى محافظات مصر، في الخامس من شهر رمضان. حفظ القرآن الكريم وجوّده بقريته على أستاذه الشيخ محمد بن إبراهيم ماضي، الذي قرأ عليه كثيرون، وقد أتمه وهو في التاسعة من العمر. وقرأه كله بالقراءات، من طريقي الشاطبية والدرّة، ومن طريق النشر وطيّبته على عدد من الشيوخ الأثبات وأجيز بها، وحصل على إجازة بالقراءات العشر من العلامة أحمد بن عبد العزيز الزيات، وهو أعلى القرّاء المصريين إسنادا. محمود سيبويه البدويّ ومن شيوخه أيضا: عبد الفتاح عبد الغني القاضي، عامر السيد عثمان، إبراهيم شحاته السمنودي. وحصل على إجازة التجويد من شعبة التجويد بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر سنة ١٣٦٩ هـ. وعلى الشهادة العالية للقراءات من قسم القراءات بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر سنة ١٣٧٢ هـ، وعلى التخصص في القراءات وما يتصل بها من علوم قرآنية سنة ١٣٧٦ هـ، وعلى الإجازة العالية في الدراسات الإسلامية والعربية بكلية الشريعة بجامعة الأزهر سنة ١٣٨٨ هـ، وعلى الماجستير في السياسة الشرعية سنة ١٣٩٤ هـ. وعمل مدرسا بالمعاهد الأزهرية، وبالمعهد الإسلامي ببغداد، ومحاضرا بكلية الإمام أبي حنيفة النعمان ببغداد، ومحاضرا بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من ١٣٩٥، ثم تدرّج حتى عين رئيسا لقسم القراءات بالكلية من ١٤٠٦ - ١٤١٢ هـ. ودرس سنة ١٤٠١ هـ في المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة. وظل في الكلية إلى أن توفاه الله تعالى. وقد تصدّر للتعليم والإقراء، وتلقى عليه الكثيرون، وأشرف على مشروع كلية القرآن الكريم- وهو من أهم الإنجازات في مجال القراءات- والخاص بالتسجيل الصوتي للقرآن الكريم، وبالقراءات العشر المتواترة. وهو عضو اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية بمجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وعضو الهيئة الاستشارية العليا فيه. وكان له برنامج يذاع يوميا بإذاعة القرآن الكريم بالسعودية تحت عنوان: «دروس من القرآن الكريم» حول القراءات القرآنية. توفي مساء يوم الأحد ٢٨ شعبان في المدينة المنورة، وصلي عليه بالمسجد النبوي الشريف، ودفن بالبقيع. وأشرف، كما ناقش، العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه المتعلقة بالقراءات وعلومها. ومن أعماله العلمية: - الوجيز في علم التّجويد: وكان مقررا على طلاب كلية الإمام أبي حنيفة ببغداد. - حول بعض القراءات القرآنيّة: ولا سيما القراءات التي كانت مثار جدل ونقاش بين النحاة (بحث علميّ نشر في العدد الأول في مجلة كلية القرآن الكريم سنة ١٤٠٣ هـ). - المصاحف العثمانيّة: من حيث الرسم والضبط (نشر أيضا في المجلة نفسها). - الأمر عند الأصوليّين: رسالة (ماجستير). - الجزية في الشريعة الإسلامية: رسالة (دكتوراه). - مذكرة في علوم القرآن؛ كانت مقرّرة على طلبة كلية القرآن عام ١٣٩٦ هـ (٢).

стр. 566

محمود الشبعان (٠٠٠ - ١٤٠٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٣ م) كاتب إسلامي. من رجال التربية والتعليم، ومن الأدباء البارزين بتونس. تحمل عدة مسؤوليات في مجالات التربية، وله دراسات إسلامية قيمة، وقد أصدر منشورات عديدة، منها كتاب: «أين من القرآن تراجم القرآن»؟ الذي صحح فيه الأخطاء التي وقع فيها بعض الذين ترجموا معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية (١). وله أيضا: تعال تطهّر وصلّ.- تونس: دار العلماء، ١٣٩٠ هـ، ٢٣ ص.- (العبادات الميسرة؛ ١). محمود شبكة (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) عالم فاضل. مدرّس علوم القرآن والقراءات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وقبلها في مصر. أشرف على رسائل علمية جامعية عديدة. عاد إلى مصر إثر مرض ألمّ به ولم يمهله، فمات هناك. محمود شقفة (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م) من علماء حماة. طعن بسكين في بطنه داخل المسجد في شهر آب (أغسطس) (٢). محمود عبد الدائم علي (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م) فقيه، مشارك. أستاذ العلوم الشرعية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة. أشرف على رسائل جامعية فقهية في الماجستير والدكتوراه. ويبدو أن وفاته كانت ببلده مصر. محمود عبد الله برات (٠٠٠ - ١٤٠٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م) داعية، مجاهد. أستاذ مادة التربية وعلم النفس بجامعة الخرطوم. كان من أميز الدعاة المسلمين سلوكا وخلقا وفكرا، وكان شجاعا جسورا .. عرفته السجون الشيوعية في مطلع حكم النميري .. وبقي داعية للحق (٣) .. من مؤلفاته: - محمد رسول الله: دراسات في السيرة.- الكويت: دار الدعوة، ١٤٠٦ هـ. محمود عبد الله عشيش (٠٠٠ - ١٤٠٦ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٦ م) عضو اللجنة المركزية في الحزب الاشتراكي اليمني، وزير الدولة لشؤون الوحدة. قتل في أحداث ١٣ يناير (كانون الثاني) (٤). محمود عبد الوهاب الأبنودي (٠٠٠ - ١٣٩٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٨ م) عالم، لغوي، فقيه. من بلدة أبنود، من أعمال محافظة قنا بصعيد مصر. متواضع، جمّ الأدب، لين الجانب. له منظومة في النحو والصرف عنوانها: النفحات الوهبية. وله قصيدة على نهج البردة أسماها: منحة المنان في مدح سيد الأكوان، ومنها قوله: وفي فؤادي بذور الحبّ قد نبتت ... مذ كان سبّابتي في المهد ثدي فمي (٥) محمود علي البنا (١٣٤٥ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٢٦ - ١٩٨٥ م) القارئ الشهير. محمود علي البنا وكيل نقابة القرآن ومحفّظي القرآن الكريم في مصر. ولد ببلدة شبرا باص- شبين الكوم- منوفية في نهاية ديسمبر. حفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره، والتحق بمعهد المنشاوي في طنطا لدراسة علوم القرآن، ثم تلقى علوم القراءات بالمسجد الأحمدي، وحصل على إجازة التجويد من الأزهر الشريف، ثم أصبح أصغر مقرئ بالإذاعة عام ١٩٤٨. وانطلق بعدها يسجل المصحف المرتل لعدد من الإذاعات العربية والإسلامية، وعمل قارئا لعدد من المساجد الكبرى (٦).

стр. 567

محمود عيسى (٠٠٠ - ١٤٠٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م) رئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين في تركيا. اغتيل في ١٩ حزيران (يونيو). محمود فوزي دسوقي جوهري (١٣١٨ - ١٤٠١ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٨١ م) دبلوماسي، سياسي كبير. كان والده من الرعيل الأول الذي تخرّج في مدرسة القضاء الشرعي ودار العلوم. وأصرّ أن يكون اسم ابنه محمودا، وأصرّت أمه على تسميته باسم فوزي. واتفقا أخيرا أن يكون اسمه «محمود فوزي»، الذي حصل على ليسانس الحقوق عام ١٩٣٣، وأصبح أول سفير للثورة المصرية في لندن بعد ٢٣ يوليو ١٩٥٢ م. وما بين تخرجه في الجامعة وتولي مهمة وزارة الخارجية في حكومة الثورة عمل بالسلك الديبلوماسي حوالي ربع قرن قبل الثورة قنصلا لمصر في العديد من الدول، ثم مندوبا دائما لمصر بمجلس الأمن عام ١٩٤٩ م. محمود فوزي وقد بدأ حياته العملية مساعدا بالنيابة العامة ثم اتجه للحقل الديبلوماسي. وكان يجيد ست لغات عالمية. ووضع الخطوط العامة والرئيسية للسياسة المصرية بعد الثورة. وشارك في وضع مبادئ حركة عدم الانحياز وأسس منظمة الوحدة الإفريقية، وقد اختير مساعدا لرئيس الجمهورية للشؤون السياسية في أعقاب النكسة عام ١٩٦٧، ثم عين رئيسا للجنة المشرفة على انتخابات الاتحاد الاشتراكي في مايو ١٩٦٨، وفي العام التالي مباشرة اختير أمينا للجنة وضع مشروع الدستور. وبعد موت جمال عبد الناصر اختير رئيسا للوزراء، ولكنه لم يستمرّ طويلا، ثم اختير نائبا للسادات، لكنه لم يستمرّ أيضا، حيث قدم استقالته في أغسطس عام ١٩٧٤ م، وركن بعدها إلى الراحة (١) .. محمود قاسم بعيون الرنكوسي (١٣٣١ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٥ م) محمود الرنكوسي عالم فاضل، صوفي. ولد في قرية «رنكوس» في قلب جبل القلمون القريبة من دمشق .. وفيها نشأ. قرأ على المحدّث الأكبر محمد بدر الدين الحسني العلوم الشرعية، والعربية، وأخذ الطريقة النقشبندية من الشيخ أبي الخير الميداني، وصحبه حتى توفي. رأس جمعية دار الحديث النبوي الشريف مع الشيخ رفيق السباعي، والأستاذ الجليل فخر الدين الحسني. ودرّس في الكلية الشرعية سنين. توفي في دمشق يوم ١٣ رجب (٢). محمود محمد الباجي (١٣٢٤ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٨٧ م) الفقيه، القاضي، الأديب، الشاعر. ولد بالقيروان في تونس، وانتقل إلى جامع الزيتونة بتونس العاصمة، وانخرط في سلك القضاء، وعين مستشارا في محكمة النقض والإبرام، وفي سنة ١٩٤١ كان وكيلا للنيابة في محكمة الجنايات العليا. وكان خطيبا بجامع الرحمة بأميلكار. شارك في عديد من الصحف والمجلات منذ عام ١٩٢٠ م، مثل: النهضة، الزهرة، الوزير، الثريا، الأسبوع، الندوة، العمل. كما كان من أبرز المساهمين في برامج الإذاعة والتلفزة التونسية، وهو من الأعضاء المؤسسين لاتحاد الكتاب التونسيين، ومن أخصب المؤلفين (٣). ومن مؤلفاته العديدة: - وفد الله إلى حرمه الآمن: مشروعية الحج وحكمه ... - تونس: دار الكتب الشرقية، ١٣٧٥ هـ، ٢٠٤ ص. - قيم إسلامية.- تونس: الجمعية القومية للمحافظة على القرآن الكريم، ١٣٩٠ هـ، ١٦٠ ص. - مثل عليا من قضاء الإسلام.- ط ٢.- تونس؛ طرابلس الغرب: الدار العربية للكتاب، ١٤٠٠ هـ، ٢٣٦ ص. - نظام القضاء في الإسلام (بالاشتراك مع جمال صادق المرصفاوي وأحمد

стр. 568

عبد العزيز المبارك).- الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ١٤٠٤ هـ، ٢٣٢ ص. - المعجزة الخالدة.- تونس: الجمعية القومية للمحافظة على القرآن الكريم، ١٣٨٩ هـ، ١١٩ ص.- (المحافظة على القرآن الكريم؛ ١). - ابتهالات.- تونس: دار بوسلامة. - الخراج/ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم (تحقيق).- تونس: دار بو سلامة. - مثل عليا من خلق الإسلام.- تونس: الشركة التونسية للتوزيع، ١٣٩٤ هـ، ١٤٥ ص. - تحت لواء الإسلام، ١٤٠٥ هـ. - في رحاب الإسلام. - قصص من صميم الحياة. - القاضي الفاضل. محمود بن محمد الصديقي (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م) العالم الداعية. محمود بن محمد الصديقي بدأ حياته العملية في الصخير بالسعودية، ثمّ في الرفاع، ثم المنامة في البحرين، وهو من أوائل المدرسين بمدرسة الدمام الأولى في السعودية. وكان بجانب عمله في التدريس إماما وخطيبا وواعظا، ثم أصبح مرشدا تابعا لرئاسة القضاء في عهد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وبعد إنشاء الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد صار أول مدير لمركز الدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية بالدمام، وهو المنصب الذي ظل يشغله من عهد الشيخ عبد العزيز بن باز، حتى طلب الإحالة إلى التقاعد. وكان صوته عذبا، جزلا في خطبه ووعظه، هادئا، بشوشا، متواضعا (١). محمود محمد طه (١٣٣٥ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨٥ م) مدّعي النبوة، المقتول مرتدا. يرجع نسبه إلى الشيخ محمد الهميم الصوفي السوداني الشهير، الذي أبقى على حباله سبع نساء، وجمع على زواج الأختين. درس في كلية غردون بالخرطوم، وتخصص في الهندسة، التحق بالسكة الحديد، وعمل بعطبرة، وكان قارئا نهما في اللغتين العربية والإنجليزية، درس مذاهب الفلسفة وكل أنواع المنطق، وله دراسات عن مدرسة الجدليين منذ الفيلسوف الألماني هيجل حتى ما كتبه ماركس، ودراسات عن المنطق الرياضي، واعتراضات على وايتهد وراسل، وكذلك على مدرسة هيجل. قضى حضانته الفكرية وهو يعمل في عطبرة، ووفد إلى الخرطوم بعد ما استقال من الحكومة، وكوّن الحزب الجمهوري، ولكنه لم ينضمّ إليه أكثر من عشرة هم: الشاعر محمد المهدي المجذوب، والشاعر الكاتب منصور عبد الحميد، والأستاذ ذا النون بشري، وأمين التني- وقد فصل بعدذلك- وأمين صديق، ومحمد فضل الله محمد، والشاعر الكاتب منير صالح عبد القادر، والمعلم عبد القادر المرضي، وجعفر السوري، وغيرهم. بدأ الحزب سياسيا، واعترض على أفكار حزب الأمة وأفكار حزب الأشقاء والأحزاب الأخرى. وكان الحزب زاهدا في تجنيد المواطنين والتجار، لأن هؤلاء لهم مصلحة في السلطة، ومن ثم عمد إلى أسلوب المحاضرة في الشوارع والمقاهي وأماكن اجتماع الناس، كما أنه كان يصدر منشورات يوقعها باسمه، وكان ذلك في أخريات عام ١٩٤٥. أزعج هذا الحزب السلطات، فحاولت أن تدس عليه من يبلغ عن اجتماعاته وقراراته فلم تنجح، لأن الحزب كان لا يقبل مشتركين، ولا يسجل أعضاء، بل يقوم بالدعوة والتبشير بأفكاره. وحوكم مرة من قبل قاض بريطاني، وطلب منه أن يتعهد بعدم مفارقة بيته بأم درمان لمدة سنتين وألا يعمل بالسياسة، وإلا كانت العقوبة سنتين سجنا .. لكنه لم يلتزم، فحوكم في الحال، وسجن. وخرج بعد عامين فاستقبله زملاؤه بالفرحة والترحاب، ولكنه أصبح رجلا آخر، أطلق لحيته وأرسل شعر رأسه، وأوضح أن الحزب الجمهوري حزب له رسالة، وهي رسالة الإسلام والحق، وأن محمودا قد كلّف بهذه الرسالة، وليس هو رسولا، فرسالة الرسول هي علاقة بين الله والرسول ليهدي البشر، ولكن رسالة محمود هي علاقة العبد بالعبد، وطلب منهم أن يقسموا ولا يشركوا بالله، وأن يؤمنوا به وأن يهتدوا بالإسلام، ولا يكذبوا ولا يسرقوا ولا يزنوا ولا يشربوا الخمر ولا يرتكبوا فاحشة محبة على ذلك. وقبل أن يذهب إلى بلدته رفاعة ليلتقي بأسرته- وكان متزوجا من ابنة خاله- أقنعه أصدقاؤه أن يسافر، لأنه كان يردد أن صلته بأهله قد انقطعت وليست له صلة إلا مع الله. وهنالك

стр. 569

في رفاعة استقبل استقبال الأبطال، ولكنه حجب نفسه عن الدنيا لعامين، وحفظ القرآن. ثم خرج للناس وقرأ الصحف، ورجع إلى الخرطوم، فافتتح مكتبا للهندسة في عمارة ابن عوف، وأنشأ صحيفة الجمهورية التي أشرف عليها الكاتب جعفر السوري. وقبض عليه مرة أخرى، وسجن سنتين بواد مدني، وحاولت السلطات الاستعمارية أن تطلق سراحه، ولكنه رفض حتى أتمّ المدة! . وقد أسقط عن نفسه الصلاة! ولكنه نادى أتباعه بإقامة قواعد الإسلام. وهو يتأول في تفسير القرآن الكريم، ويرى الآيات المكية هي الأساس للشرع، وأن النبي ﷺ لم يتمكن في مكة من تعليم المسلمين لأسس هذه الآيات (١) .. ونستغفر الله من هذا القول. نفّذ فيه حكم الإعدام- لادّعائه النبوة وخروجه عن الإسلام- بعد أن أمهل ثلاثة أيام للتوبة والرجوع عن كفره وضلاله، فلم يتب- وذلك بتاريخ ٢٧ ربيع الآخر، الموافق للثامن من كانون الثاني (يناير) بساحة العدالة بسجن كوبر من مدينة الخرطوم بحري. وقد بيّن ضلاله وحقيقة دعوته محمد نجيب المطيعي في كتاب بعنوان: حقيقة محمود محمد طه، أو، الرسالة الكاذبة.- د. م. د. ن، ١٤٠٦ هـ، ٣٦١ ص.- (في ركب الرسالات الزائفة). كما صدر كتاب عن تفاصيل محاكمته وتنفيذ الحد الشرعي فيه بعنوان: الردة ومحاكمة محمود محمد طه/ المكاشفي طه الكباشي.- الخرطوم: دار الفكر، ١٤٠٨ هـ، ٣٠٩ ص. ومما ألّف فيه أيضا: - الميزان بين محمود محمد طه والأمانة العامة للشؤون الدينية/ بتول مختار وآخرون.- الخرطوم: مطبعة الشعب، ١٣٩٤ هـ. - موقف الجمهوريين من السنة النبوية/ شوقي بشير.- مكة المكرمة: رابطة العالم الإسلامي، ١٤٠٨ هـ.- (دعوة الحق؛ ٧١). ومن الغريب أن يكون له أذناب حتى بعد قتله. فقد وقفت على كتاب بعنوان: لماذا أعدمني نميري؟ قراءة في أوراق الشيخ محمود طه/ تأليف رفعت سيد أحمد. ووقع بين يديّ كتاب لأحد تلاميذه، ألفه بعد تنفيذ الحكم فيه، وهو بعنوان: «حرية العقل والفكر والإرادة والعقيدة في الإسلام: تصحيح» تأليف عباس محمد مالك، ويقع في ٣٠ ص من الحجم الصغير، وبدون أية بيانات نشر. يقول في الصفحة الأولى من هذا الكتاب «إن المرجع الذي أعتمد عليه في تصحيح هذه الأخطاء والفهم الخاطئ هو كتاب الله (القرآن) فهو المصدر والمرجع الأول والأخير في شؤونه وفي شأن الإسلام، فلقائله ومنزله وحده التقديس، ومنه يستمدها، وما سواه وغيره هو تراث بشر وقول وفعل بشر، سواء كان للنبي ﷺ أو لخلفائه أو لمن سموا بأئمة المذاهب والفقهاء والمفسرين، وهي أخطاء وفهم خاطئ تمثّل في وأعانت عليه ورسخت من المصادر الأخرى غير القرآن، وهي كتب الحديث والفقه والتفسير والمذاهب والفقهاء». وقال في ص ٢: «وإن الرسل والأنبياء هم بشر وكذلك الخلفاء وأئمة المذاهب .. وليس لهم ولما يصدر منهم بالتالي قداسة بل تقدير إن شئنا لما أصابوا فيه، أي دون إلزام». ويقول في ص ١٦: «إن كل قتل تمّ باسم الجهاد أو الفساد [لاحظ الجمع بين الكلمتين] دون أن يكون دفاعا عن النفس من اعتداء واقع لا متوهم، وكل قتل باسم الردة هو اعتداء وظلم وكبيرة وجهل وافتراء على الخالق وعلى الإسلام». ولذلك لا تعجب إن أهدى كتابه هذا إلى أستاذه في العقيدة محمود محمد طه، بل سماه شهيدا، حيث كتب في الإهداء: «إهداء: إلى الله، إلى محمد، إلى الشهيد محمود محمد طه وإخوانه شهداء الفكر والحق والإيمان»! . وقد اعتاد المترجم له أن يخرج في كل مناسبة كتابا يبين فيه رأيه في أحداث الساعة! ومما وقفت على عناوين بعض كتبه: - أسس دستور السودان لقيام حكومة فدرالية ديمقراطية اشتراكية.- ط ٢.- أم درمان: د. ن، ١٣٨٨ هـ. - رسائل ومقالات.- د. م. د. ن، ١٣٩٣ هـ. - مشكلة الشرق الأوسط: تحليل سياسي، استقراء تاريخي، حل علمي.- أم درمان: د. ن، ١٣٨٧ هـ. محمود محمد عز الدين (١٣٢٦ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٨٦ م) فقيه، عالم مشارك. ولد في بلدة مضايا بسورية، ونشأ

стр. 570

بها في أسرة علم وفضل. وعاش فقيرا. وكان والده من أهل العلم، وقد توفي باستانبول، وكذلك كان عمه الشيخ أحمد من أهل العلم والصلاح. ولما ترعرع ذهب لطلب العلم في دمشق، فتتلمذ على الشيخ محمد علي الدقر، وتردد على الشيخ محمد أمين سويد. تولى الإمامة والخطابة في قرية «كفيريابوس» ثم الخطابة في «بقين». كان عالما بالعربية والفقه، مشاركا في العلوم، ذكيا، يحفظ من مرة واحدة، متواضعا، ذا أخلاق حسنة، وقد رأى بعض الصالحين النبي ﷺ فقال له ﵊: قل للشيخ محمود: لماذا لا يزورنا. فأخبر المترجم بذلك، فسافر إلى الحجاز، فحجّ، وزار النبي ﷺ . وكان عضوا مؤازرا لجمعية الهداية الإسلامية، وشارك في بعض أعمالها (١). محمود ناظم نسيمي (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م) طبيب، فقيه. من مدينة حلب بسورية. أشرف على رسائل تخرج عديدة في الطب البشري. من مؤلفاته: الطب النبوي والعلم الحديث (٣ ج). محمود نذير الطرازي (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م ؟ ) الأستاذ العلّامة؛ الفقيه؛ المدرّس بالمسجد النبوي؛ صاحب التّصانيف الكثيرة والعلوم الوفيرة. ولد في تركستان؛ في أوائل القرن الرابع عشر الهجري؛ في بيت علم اشتهر بالتقوى والصلاح والفضل في تركستان؛ فهو سليل علماء أفاضل، وتلميذ أساتيذ أفذاذ. وقد حفظ القرآن الكريم وأتمّه؛ مع حفظه لبعض القراءات، ثم بدأ يأخذ العلم على يد علماء بلاده؛ فأوّل ما درس على والده؛ حيث كان من أهل العلم والفضل، ثمّ درس على الشيخ ابن الكمال الناصر الكاساني، والشيخ محمد العسلي الشامي؛ الذي هاجر إلى بلاد تركستان فترة من الزمن، ثمّ على الشيخ عارف خواجه، وشيوخ آخرين. محمود نذير الطرازي وانصرف يتزوّد من العلم وهو يافع صغير السن؛ فعكف على قراءة الكتب القيّمة؛ حتى إذا رأى شيوخه فيه النباهة والذكاء والإخلاص للعلم قرّبوه منهم، وأعانوه على تحصيله، حتى أصبح عالما في بلاده، وبدأ يعطي دروسه العلميّة لتلاميذه، واستمرّ على حاله هذا حتى ضاقت نفسه من الحكم الشيوعي الجائر؛ فقرّر الهجرة إلى الحرمين الشريفين؛ فمرّ بطريقه إلى الهند، واستقر بها فترة من الزمن، وعرفه فيها أهلها. ثم قدم إلى الحرمين الشريفين، وأدّى فريضة الحج؛ ثم أقام بالمدينة المنوّرة. وقد قام بزيارة كثير من البلاد الإسلامية؛ مثل: أفغانستان، وباكستان، والعراق، وسوريا، ومصر، وغيرها. وقد عيّن- من قبل رئاسة القضاء- مدرّسا بالمسجد النبوي الشريف؛ فكانت حلقته تعقد في الصّبح بعد صلاة الفجر، وفي المساء بعد صلاة المغرب؛ واستمرّت هذه الحلقة زهاء ثلاثين سنة. وكان- ﵀ على صلة وطيدة بعلماء العالم الإسلامي؛ مثل الشيخ: موسى الجار الله، والشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي، والشيخ محمد شفيع، والشيخ حسنين محمد مخلوف، والشيخ أحمد الشّرباصي، والشيخ عبد العزيز بن باز، وغيرهم. وألّف الكثير من الكتب؛ منها: - ترجمة القرآن الكريم مع تفسيره باللغة التركستانية. - ترجمة رياض الصالحين في أربعة مجلّدات للإمام النووي باللغة التركستانية. - ترجمة الفقه الأكبر للإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان. - ترجمة نور البصر. - ترجمة كتاب عن الحج. - ترجمة مختصر عقائد إسلامية. - ترجمة كتاب عن الصّيام. - مسدّسات محموديّة- أبيات شعرية باللغة التركية. - عرض حال المهاجرين بالتركية. - رباعيات محمودية- بالفارسية. - كتاب التوحيد- للإمام محمد بن عبد الوهاب. - النظم الحاوي- باللغة العربية.

стр. 571

- مجموعة قصائد عربية (١). - الجوهر المنظوم في إسناد العلوم- بالعربية. - الرّدّ الحسن على مفسدي الزمن- بالأوردية. - وهناك العديد من الكتيّبات والرسائل الدينية؛ التي لم يقيّض لها أن تطبع (٢). محمود أبو الوفا (١٣١٩ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠١ - ١٩٧٩ م) شاعر. محمود أبو الوفا ولد في قرية الديرس، من أعمال محافظة الدقهلية في دلتا النيل. انتظم في معهد دمياط الديني ثلاث سنوات، ولما بلغ العاشرة من عمره أصيب بعلّة في ساقه اليسرى، اقتضت بترها من منتصف الفخذ، فأصبحت العكازة رفيقة عمره على مدى سبعين عاما! وقد تأثر أبوه أشد تأثر عند ما علم بقرار الأطباء، فتوفي في اليوم الذي أجريت فيه جراحة البتر. ووفد يتيما إلى القاهرة، والتحق بالأزهر، لكنه سرعان ما هجر الدراسة لأجل لقمة العيش، فعمل في حرف متواضعة، مثل بيع الفول المدمس، والخدمة في المقاهي، وبيع السجائر، وما إلى ذلك! . وكانت القراءة هوايته الأولى، فلا تكاد ورقة تقع في يده حتى يلتهمها التهاما، واستطاع أن يثقف نفسه بنفسه بعصامية فريدة، مما فجّر فيه ينابيع الشعر بتلقائية وعفوية. وكانت قصيدته الأولى «الإيمان» نظمها، ثم طواها في جيبه ثلاث سنوات وهو لا يدري ماذا يصنع بها! وكانت «دار المقتطف والمقطم» قريبة من مطعم الفول الذي يعمل فيه، فقصدها، وأعجب بها المسؤول، فنشرت، وتتالت بعد ذلك قصائده في «المقتطف» ثم في مجلة «أبولو» بعد ما انضمّ إلى هذه الجماعة! . وقد احتفى به الشاعر أحمد شوقي، وحيّاه بقصيدة جاء فيها: البلبل الغرد الذي هزّ الربى ... وشجى الغصون وحرّك الأوراقا سبّاق غايات البيان جرى بلا ... ساق، فكيف إذا استردّ الساقا وكان بائسا في حياته المعيشية، ولم يكن يملك مسوغات التعيين في الوظائف، لأنه لم يكن لديه مؤهل علمي. وكان يعين في الوظائف لظروف استثنائية ثم يفصل. وكان الشاعر أحمد شوقي قد أوصى نجليه عليا وحسينا بأن يعهدا إلى الشاعر أبي الوفا- من دون سواه- في الإشراف على نشر بقية أجزاءديوان «الشوقيات» وقام فعلا بالإشراف على نشر الجزء الثاني. توفي في شهر ربيع الأول، الموافق ٢٧ كانون الثاني (يناير)، ودفن جثمانه في قريته «الديرس». أما آثاره فتتمثل في دواوينه «أعشاب» و «أشواق» و «أنفاس محترقة» و «شعري» و «أناشيد دينية» و «أناشيد وطنية» و «عنوان النشيد» و «النشيد»، وقد صدر ديوانه المجموع بعنوان «محمود أبو الوفا- دواوين شعره ودراسات بأقلام معاصريه». وكانت وزارة الأوقاف أصدرت له ديوانه «شعري» عام ١٣٩٣ هـ بعد ما استبعدت منه جميع قصائد الحبّ وقصائد «الشطحات» وصدر بمقدمة لشيخ الأزهر الإمام الدكتور عبد الحليم محمود. كما حقق أبو الوفا ديوان الهذليين، وقصيدة «اليتيمة» ووضع اسمه كمترجم على رواية «جريمة سان سلفستر» مع أن دوره اقتصر على تنقيح أسلوب الترجمة، وكان ذلك تصرفا من الناشر (٣). وكان قد دفع إلى المطبعة كتابا عن تجربته الشعرية التي امتدت إلى نصف قرن، وأطلق عليه عنوان «رحلة الحياة والشعر». وصدر كتاب بعنوان: أبو الوفا .. رحلة الشعر والذكريات/ فتحي سعيد.- القاهرة: دار المعارف. محمود وليد صالح (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م) ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا. اغتيل في ٢ شباط (فبراير). محيي عبد الحسين رشيد (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م) سياسي، حزبي. بعثي، عضو في القيادة القطرية لحزب البعث في العراق، سكرتير القيادة المركزية القطرية، أمين عام مجلس قيادة الثورة. أجير على الاعتراف للقيادة القطرية المركزية في ٢٠ تموز (يوليو) ١٩٧٩، ثم أعدم رميا بالرصاص هو وجميع

стр. 572

أفراد عائلته (١). محيي الدين خالد أبو يحيى (١٣٣٢ - ١٤٠٤ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٤ م) شيخ فاضل. يلقب بالشيخ الأبيض الشافعي. ولد في عربين بسورية، وبدأ بقراءة القرآن الكريم، طلب العلم عند الشيخ محمد بدر الدين الحسني، وسبب طلبه للعلم عنده أن الشيخ محمد عبده الحربي عيّنه مؤذنا في جامع عربين الكبير لحسن صوته، وفي تلك الفترة زار الشيخ بدر الدين قرية عربين فاستقبله الناس استقبالا عظيما، ونظم شيخ المكتب قصيدة وأمر المترجم له بإلقائها أمام الشيخ، فألقاها، ثم تقدم إلى الشيخ وقبّل يده، فقال له الشيخ: أتذهب معي إلى دمشق لطلب العلم؟ فقال: نعم، فطلب الشيخ من والديه أن يأذنا له في أخذه، فرحبا بذلك. فأخذه معه وأكرمه، وخصص له غرفة في دار الحديث، وبعد فترة رجع إلى عربين وأعلن بين رفاقه وأصدقائه ما فعله معه الشيخ من الإحسان والإكرام، فجعل الشباب يتوافدون من عربين إلى دار الحديث، حتى بلغ عدد الطلاب من عربين أكثر من خمسين طالبا، لم يثبت منهم إلا المترجم له، والشيخ سعيد الهرباوي، والشيخ أحمد قويدر! وكان الشيخ بدر الدين يحبه لأنه كان نشيطا خفيف الظل، فكان يسر منه ويقول له: فلتحيا أبا يحيى مادام في وجهك لحية. وحين كان عمره نحو خمس عشرة سنة طلب الشيخ محمود العطار منه أن يرافقه لأداء فريضة الحج، فقبل ذلك، وكان قد اشترى أو استأجر جملا واحدا، وكانت ترافقه زوجته، فركب الشيخ محمود مع زوجته، وكان المترجم له يسير مشيا على قدميه، عدا بعض فترات يركب فيها. ثم رجع إلى دمشق وبقي ملازما للشيخ بدر الدين إلى وفاته، فانتقل بعده إلى أبي الخير الميداني. وعند ما بلغ الثلاثين من عمره تزوج، وعمل بالتجارة، وتحاشى فيها الغش، وصبر على القليل من الحلال، وعاش فقيرا. كان صالحا، ذا أخلاق حسنة، محبا للخير، فقد سعى في توسعة الجامع الكبير في عربين، كما سعى في حفر بئر للمسجد. وقد أوذي .. فكان له حسّاد يسعون إلى إيذائه ورفع التقارير الكاذبة ضده، وهدّد مرة بالسجن فأجاب: الإمام أبو حنيفة توفي في السجن وأنا لست أفضل من الإمام أبي حنيفة. ثم سلم نفسه إلى المخفر وقال لابنه: ليس لي عندكم وصية يا أولادي إلا أن تحسنوا إلى من أساء إليكم، ثم جرت المحاكمة وانتهت ببراءته من جميع التهم الملصقة به. ثم إن أولاده طلبوا منه أن يرفع دعوى ضد الذين آذوه وعادوه فرفض ذلك وقال: إني سأزورهم فردا فردا. وأقام في جامع الشلاح بالزبداني، وكان خطيبا فيه وإماما، وكان يذهب في الشتاء إلى العمرة ويقضي هناك شهرين أو يزيد. وبقي في المسجد المذكور إلى آخر حياته، تاركا هموم الدنيا، زاهدا فيها، وكان يقول: إذا رأيتم عندي شيئا من المال فأنفقوه قبل دفني. حضر في آخر عمره مولدا في عربين، فتوفي وهو في المولد يوم الجمعة ١١ أيار (مايو) (٢). محيي الدين بن خليفة (١٣٥٧ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٣٨ - ١٩٨٤ م) أديب، قاص. ولد بمدينة مساكن في تونس، وتعلم بالصادقية، ثم اشتغل بالتدريس، وتولى مهمة حافظ مكتبة، والتحق بجامعة السوربون بفرنسا، حيث شرع في إعداد دكتوراه حول الأسرة والتربية. اشتهر بغزارة مؤلفاته القصصية التي امتازت بتصوير واقع المجتمع التونسي، منها الروايات المطبوعة التالية: الشجرة، الرماد، سوق الكلاب. وله مؤلفات عديدة كان قد أعدها للطبع، كما أعد مسلسلات لعدة تلفزيونات عربية (٣). المختار بن بلول الجكني (٠٠٠ - ١٣٩٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٨ م) عالم، فقيه. من موريتانيا. أفتى في عهد الاستعمار بعدم جواز إرسال الأطفال إلى المدرسة الفرنسية. قدّم الباحث أحمد سالم بن مولاي علي رسالة جامعية في حياته العلمية والاجتماعية (٤). مختار توفيق خالد (٠٠٠ - ١٤٠٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٤ م) مختار خالد

стр. 573

إداري، فاضل، مشارك. ابن مفتي لبنان الشيخ توفيق خالد. ولد في مدينة بيروت، ونشأ وترعرع في بيت علم وفضل عرف بالسهر على مصالح المسلمين وبلسمة جراحهم ورعاية ذوي الحاجة منهم. تلقى أولى علومه في المدرسة الابتدائية الإسلامية التي أنشأها والده، ثم انتقل إلى المرحلة الثانوية العالية في مدرسة اللاييك، ثم التحق بكلية الحقوق في باريس. وفي حياة والده توجه اهتمامه إلى تنظيم شؤون الأوقاف الإسلامية التي كان يرأسها، وكان لها أهميتها في حياة المسلمين، وما تحتاج فيه إلى نهوض بالإصلاح الاجتماعي والديني والوطني. حاز على عدة أوسمة، كان آخرها وسام وشاح الأرز الأكبر الذي قلّده إياه الرئيس شفيق الوزان (١). مختار عيتاني (٠٠٠ - ١٤٠٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٤ م) عسكري. عضو الرابطة الوطنية لأبناء المصيطبة في لبنان، المسؤول العسكري للرابطة خلال ٧٥ - ١٩٧٦ م. قتل نتيجة القصف الانعزالي على بيروت الغربية في السادس من شهر شباط (فبراير) (٢). المختار اللغماني (١٣٧٢ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٥٢ - ١٩٧٧ م) أحد رواد الشعر الجديد. ولد بقرية الزارات من ولاية قابس بتونس، وتخرج من كلية الآداب والعلوم الإنسانية سنة ١٣٩٦ هـ محرزا الإجازة في اللغة العربية والآداب. لازمه مرض قرحة المعدة منذ طفولته إلى أن دخل المستشفى وتوفي في السنة المذكورة شابا. له ديوان شعر مطبوع (٣). مختار الوكيل (١٣٣٠ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٨ م) مختار الوكيل أديب، شاعر، ناقد. حصل على الدكتوراه في الصحافة من إحدى الجامعات الفرنسية، وعاد إلى القاهرة ليعمل في الميدان الصحافي، التحق بجريدتي (الأساس) و (الدستور)، وكتب في الصحف والمجلات الأدبية التي صدرت بعد مدرسة (أبوللو) التي أنشأها أحمد زكي أبو شادي عام ١٩٣٢ م، وكان رئيسها الفخري الشاعر أحمد شوقي، واشترك في نشاط هذه المدرسة، وحرر في مجلتها «الفصول النقدية الطوال»، وهو في العشرين من عمره، وكتب في مجلة (الرسالة) ومجلة (الثقافة). وبعد ذلك التحق بالعمل في جامعة الدول العربية منذ بدء قيامها عام ١٩٤٥ م ليعمل في الإدارة الثقافية بها، ثم ندب للعمل بالوفد الدائم لجامعة الدول العربية في جنيف عام ١٩٥٩ م، وعاد إلى القاهرة في مطلع عام ١٩٦٧ م ليتولى أعباء الإدارة الاقتصادية بالجامعة العربية، ثم إدارة معهد المخطوطات. وقد اختير عضوا في لجنة الشعر بمجلس الفنون والآداب، وفي المجالس القومية المتخصصة، وعضوا في لجنة النصوص بالإذاعة وغيرها، وأنشأ مع عبد العزيز شرف ومحمد عبد المنعم خفاجي جماعة «أبوللو الجديدة» التي تعتبر من نفسها امتدادا لجماعة «أبوللو» السابقة، مع الأخذ بما طرأ على العصر من جديد. وله عدة أعمال أدبية، منها: - رواد الشعر الحديث في مصر. - الزورق الحالم «ديوان شعر»، ١٩٣٦. - ترجمة قصة «سعادة الأسرة» لتولستوي. - ترجمة مسرحية «تلميذ الشيطان» لبرنارد شو. - ترجمة مسرحية «تاجر البندقية» لشكسبير. - على باب طه «ديوان شعر». - سفراء النبي ﷺ (٤). - إيوب/ ا. د. ونيتل (ترجمة).- القاهرة: لجنة البيان العربي، ١٣٧٦ هـ، ٣٠٢ ص.- (الألف كتاب؛ ٨١). - جنيف: المدينة الدولية.- القاهرة: دار الشعب، ١٣٩٦ هـ، ٩٥ ص. - موكب الذكريات: شعر.- القاهرة: دار المعارف. - نجونا بأعجوبة/ ثورنتون وايلد (ترجمة).- الكويت: وزارة الإعلام، ١٣٩٥ هـ، ١٦٢ ص.- (من المسرح العالمي؛ ٧٤). مدحت عاصم (١٣٢٨ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٩ م) موسيقار.

стр. 574

ولد في القاهرة، وتخرج من كلية الزراعة، ثم تفرغ للتلحين والموسيقى. كان أول مدير مصري للإذاعة المصرية، قدم من خلالها عمالقة الفن والموسيقى فحقق لهم سرعة الانتشار في العالم العربي. لحن ٥٠٠ أغنية على النمطين الشرقي والغربي، ولحن أول نشيد لثورة تموز (يوليو) المصرية «على الإله القوي الاعتماد» وغنى له كبار المطربين. حصل على أوسمة وجوائز عدة، منها جائزة الدولة التقديرية في الفنون في مصر، وجائزة عبد الناصر التذكارية من الاتحاد السوفياتي، ووسام الاستحقاق المصري من الدرجة الأولى، وجائزة الإذاعة الأفرو- آسيوية الأولى عن موسيقاه «أنا والإنسان» (١). توفي في شباط (فبراير). مراد حميزي (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) صحفي كان يعمل في التلفزيون الجزائري. قتل في أحداث الجزائر على أيدي مجموعة مسلحة في العاصمة الجزائرية، وكان في الثلاثين من عمره، وذلك يوم السبت ٢٨ ذي الحجة. ويعتبر الصحفي رقم (٣٤) من الصحفيين الذين اغتيلوا في الجزائر منذ مايو (أيار) ١٩٩٣ (٢). مرتضى المطهري (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٠ م) من أبرز علماء الشيعة الإمامية. قتل في طهران. له مؤلفات عديدة، منها: - تفسير سورة الملك. - التفكير في القرآن. - المعرفة في القرآن.- طهران: وزارة الإرشاد، ١٤٠١ هـ. - القرآن يستدل بالحياة على التوحيد.- إيران. - الجهاد وحالاته المشروعة في القرآن.- طهران: منظمة الإعلام الإسلامي، قسم العلاقات الدولية، ١٤٠٤ هـ. - القرآن ومسألة من الحياة.- إيران. - التعرف على القرآن الكريم.- طهران: منظمة الإعلام الإسلامي، ١٤٠٣ هـ. - معرفة القرآن.- إيران: مؤسسة القرآن الكريم، ١٤٠٢ هـ. - تفسير القرآن: محاضرات عامة وخاصة (٣). - نظام حقوق المرأة في الإسلام.- ط ٣.- طهران: منظمة الإعلام الإسلامي، معاونية الرئاسة للعلاقات الدولية، ١٤٠٧ هـ، ٣٣١ ص. - أصالة الروح.- بيروت: دار الكتاب الإسلامي، ١٤٠٣ هـ. - العدل الإلهي/ ترجمة إلى العربية محمد عبد المنعم الخاقاني.- بيروت: دار الهادي، ١٤٠٢ هـ، ٣٣٠ ص. - الحركات الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري: دراسة وتحليل. - الدوافع نحو المادية/ ترجمة محمد علي التسخيري.- ط ٢.- بيروت: دار التبليغ: دار التعارف، ١٤٠٠ هـ. - الهدف السامي للحياة الإنسانية. مرشد بن سعيد البذالي (٠٠٠ - ١٤١٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م) الشاعر الشعبي. مرشد البذالي يعدّ من أبرز روّاد الشعر الشعبي على مستوى الخليج العربي، وقد كتب في جميع أغراض هذا اللون من الأدب بتمكن. تقلّب في الوظائف الحكومية بالكويت منذ عام ١٩٤٨ م، وآخر ما تولاه هو الإشراف على ركن البادية في إذاعة الكويت (٤). مزاحم الأمين الباجه جي (١٣٠٩ - ١٤٠٢ هـ- ١٨٩١ - ١٩٨٢ م) سياسي، إداري، دبلوماسي. ولد في بغداد، وأنهى دراسته الإعدادية، وانتمى إلى مدرسة الحقوق في استانبول، وأتمها في بغداد عام ١٩١١ هـ. واستهوته المبادئ العربية منذ مطلع شبابه، فكان من مؤسسي النادي الوطني العلمي في آذار ١٩١٣، وأصدر جريدة النهضة في العام المذكور .. وتقلد مناصب سياسية عديدة، وكان وزيرا للمواصلات والأشغال عام ١٩٢٤، وعيّن ممثلا سياسيا للعراق في لندن، وعاد ليصدر جريدة «صوت العراق» في ١٩٣٠، وعيّن وزيرا للاقتصاد والمواصلات .. ثم مندوبا للعراق في عصبة الأمم، ووزيرا مفوضا في روما ١٩٣٤، ثم في باريس حتى عام ١٩٤٢. عيّن رئيسا للوزراء عام ١٩٤٨، ثم

стр. 575

تقلد وزارة المالية، واشترك في وزارة علي جودت الأيوبي الثانية نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية ١٩٤٩ - ١٩٥٠. وعاش بعد ذلك متنقلا بين العراق وسويسرا، وأقام في أبو ظبي مع ابنه، وأدركه الموت في جنيف في أكتوبر (تشرين الأول). وكان سياسيا واسع الاطلاع، شديد الإحساس، مرهف العواطف (١) .. مسعود جوني (١٣٥٧ - ١٤١١ هـ- ١٩٣٨ - ١٩٩١ م) شاعر، قاص. من مواليد مشتيقا باللاذقية. تلقى تعليمه حتى المرحلة الثانوية، ثم انتسب إلى الكلية العسكرية وحصل منها على بكالوريوس العلوم العسكرية، ثم دخل الجامعة فحصل على إجازة في الحقوق. كان يشغل منصبي رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب في اللاذقية، ومدير الدفاع المدني في طرطوس واللاذقية. توفي مساء الخميس ١٦ أيار (مايو). كتب الشعر ونشر قصائده منذ الخمسينات في الصحف والدوريات المحلية والعربية، لا سيما مجلة جيش الشعب ومجلة الشرطة، ومجلة الضاد، ومجلة الثقافة .. وإضافة إلى نظم الشعر كتب القصة والرواية. له: - أغنيات للحب والشعب.- دمشق، ١٩٦٥ (شعر). - اللهب والظل (شعر).- دمشق: الإدارة السياسية، ١٩٦٧. - بيني وبينك خطوتان (قصائد من الشعر الحديث).- دمشق: اتحاد الكتاب العرب، ١٩٨٤، ٨٨ ص. - البلاغ رقم ٩ (رواية).- دمشق: اتحاد الكتاب العرب، ١٩٨٨، ٣٧٣ ص. وله مخطوطة رواية تدور حول فترة الستينات وواقعها الاجتماعي والسياسي (٢). مسعود سليم ﵀ الهندي (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م) مدير المدرسة الصولتية بمكة المكرمة. وهو من الشخصيات التربوية المعروفة في السعودية. أدى خدمات جليلة للتعليم .. وكان يمتاز بتواضعه وكريم خلقه، وهو حفيد العلامة الكبير صاحب كتاب «إظهار الحق» رحمة الله بن خليل الرحمن الكيرانوي الهندي، الذي سجل فيه المناظرات التي قام بها مع كبار رجال الكنيسة في عصره، والتي حقق فيها انتصارات رائعة للإسلام على النصرانية .. برز بها بين كبار المفكرين الإسلاميين المعروفين، وحظي بعدها بتقدير ورعاية السلطان عبد الحميد الذي استضافه في العاصمة العثمانية، وأمر بطبع مناظراته القيّمة (٣). مسفر بن مشعل الحارثي (١٣٦٥ - ١٤١٠ هـ- ١٩٤٥ - ١٩٩٠ م) عسكري، مهندس، شاعر إسلامي. ولد في الطائف، حصل على بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية الحربية بالرياض سنة ١٣٨٧ هـ، وعلى الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعةالملك سعود بالرياض، ودرس الهندسة المساحية في بريطانيا عام ١٣٩٥ هـ، وحصل على ماجستير هندسة المساحة والجيوديسيا من الولايات المتحدة الأمريكية- جامعة ولاية أوهايو الحكومية سنة ١٤٠٤ هـ. عضو في جمعية المسح الجوي الأمريكية، وشغل منصب ركن تعليم بمعهد الدراسات المساحية والجغرافية العسكري بالرياض. كتب في مجلة «الدفاع»، وله مقالات وبحوث علمية منشورة في مجلات علمية أجنبية، وشارك في إلقاء بحوث في مؤتمرات دولية. كما أنه شاعر ذو اتجاه إسلامي، وله ديوان شعر مخطوط، كان من المزمع إصداره. توفي على إثر حادث مروري بمدينة الرياض صباح يوم الثلاثاء ٧ جمادى الأولى، ومن شعره: قصيدة بعنوان: «للعلم أصبو» ألقاها في يوم عيد الأضحى سنة ١٤٠٣ هـ في اجتماع الطلبة المسلمين للاحتفال بالعيد في جامعة ولاية أوهايو الحكومية بأمريكا، وهي: تركت بلادي والمحاجر تدمع ... وفي القلب مني لوعة وتوجّع وما طمعا في رغد عيش تركتها ... ولكنني للعلم أصبو وأطمع وكم لمت نفسي والهموم تحيط بي ... فتفرجها الآمال عني فأقنع معي فتية في الحق صعب مراسهم ... لهم في سبيل الله فجر ومطلع وإني وإن فارقت أهلي وصحبتي ... ودارا بها الإسلام يزهو ويسطع فأم القرى قلبي بها قد تركته ... يطوف على البيت العتيق ويركع يلبي إذا لبى الحجيج وكبروا ... وفي كل ميقات إلى الله يضرع فلا خير في الدنيا إذا لم يكن بها ... مكان به الإسلام يقضي ويشرع

стр. 576

ألا يابن عبد الله لو كنت بيننا ... لألفيت منا من يخون ويتبع تركنا كتاب الله للهو والهوى ... فصرنا لأهل الشرق والغرب نخضع تأمركت الأعراب (١) والويل للذي ... يقول لسان الضاد أصل ومرجع فألقابهم (٢) فيها نشاز وعجمة ... وأفكارهم من منهل الغرب تنبع إذا كان زندي لم يخض ساحة الوغى ... لساني على الأعداء أمضى وأقطع أنا عربي في لساني ومحتدي ... نشأت على الإسلام والحقّ أتبع (٣) مسلّم أحمد دياب (٠٠٠ - ١٤٠٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٢ م) تاجر سري، محسن كبير. نشأ على يد الشيخ راشد القوتلي بدمشق، وصار تاجرا كبيرا، عرف عنه رعايته لجمعيات الفقراء في دمشق وسعيه إلى مشاريع الخير والإحسان أينما كانت، وتتبعه للمحتاجين، وسعيه لشراء دور لإيواء المعوزين، وتأمين كسوتهم وطعامهم. أسس مدرسة أبناء الشهداء في المزة، وهو من مؤسسي مشفى المواساة بدمشق، وساهم في أعمال من الخير لا يعلمها إلا الله تعالى (٤). مصطفى أحمد الفرا (١٣١٨ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٧٧ م) رئيس المؤذنين في الجامع الأموي. ولد بدمشق، وتلقى علومه في مدرسة الملك الظاهر، ثم تردد على حلقات الذكر، وتلقى الموشحات القديمة وأوزانها من شيوخها. ثم ترأس حلقات الذكر التي تقام في التكايا والمساجد بدمشق. وكان على اتصال بكبار العلماء. سافر إلى مصر. كما زار القدس، وحج تسع حجات (٥). مصطفى بهجت البدوي (١٣٣٣ - ١٤١٢ هـ- ١٩١٤ - ١٩٩١ م) شاعر. ولد في مدينة الباب قضاء حلب، كان مدرّسا ومعلم حرفة بدمشق، ثم أحيل على التقاعد، وكان قد أمدّ الحركة الثقافية بمجهودات أدبية خلال نصف قرن مضى. وافته المنية في ٢٣ كانون الأول (ديسمبر). خلّف مؤلفات ودواوين شعرية عديدة، طبع: - أوراق مهملة.- ط ٢.- حلب: دار النشر الحديث، ١٩٥٤ م، ١٠٤ ص. - مختارات من الشعر العربي الحديث.- بيروت: دار النهار، ١٩٦٩ م، ٢٦٥ ص. - البعد الخامس.- ط ١.- دمشق: دار الأجيال، ١٩٧٠ م، ١٢٧ ص. - خماسيات عربية أوروبية.- بيروت: دار النجاح، ١٩٧٢ م، ١٥٥ ص. - رحلات جادة مرحة.-[القاهرة]: مطابع شركة الإعلانات الشرقية، ١٩٧٢ م، ٣٩٩ ص. (كتاب الجمهورية: ٤٠). - كلام عنا وعن إسرائيل: من ٥ يونيه إلى ٦ أكتوبر.-[د. م: د. ن]، ١٩٧٣ م، ٣٩٧ ص. (كتاب الجمهورية). - متعب وجه المرايا.- دمشق: مطبعة الفردوس، ١٩٧٨ م، ١٤١ ص. - أوراق من قضية العمر الحالم.- بيروت: دار الوحدة، ١٩٨٠ م، ٧٣ ص. - الشاعر مصطفى البابي الحلبي؛ (دراسة وتحقيق وشرح).- دمشق: مطابع الإدارة السياسية ١٩٨٠ م، ٢٣٧ ص. - عائد من طفولتي.- ط ١.- دمشق: مطابع الإدارة السياسية، ١٩٨٥ م، ١٢٦ ص (٦). مصطفى الحبيب البحري (١٣٥١ - ١٤١٠ هـ- ١٩٣٢ - ١٩٩٠ م) مدرّس أديب، شاعر. ولد في قرقنة بتونس، وأحرز شهادة الأهلية والتحصيل من المعهد الزيتوني، وزاول التعليم العالي ببغداد (١٩٥٣ - ١٩٥٥) وبالقاهرة (١٩٥٥ - ١٩٥٩) وأحرز الإجازة في الأدب من جامعة القاهرة. ودرّس في تونس. من دواوين شعره المطبوعة: ثورة العبيد، أوراس، رقصة البركان. وله دراسة بعنوان: الشابي: النبيء المجهول.- دمشق، ١٣٨٠ هـ. وله مجموعات شعرية ودراسات مخطوطة (٧). مصطفى حمدي بن محمد وحيد الجويجاتي (١٣١٥ - ١٤١١ هـ- ١٨٩٨ - ١٩٩١ م) عالم مشارك، قارئ. ينتهي نسبه إلى العباس بن عبد المطلب ﵁. ولد بدمشق، وقرأ على علمائها الأعلام، كالشيخ بدر الدين الحسني،

стр. 577

ومحمد عطا الكسم، ونجيب كيوان، وعبد الكريم حمزة. قاتل في معركة ميسلون، واشترك في الثورة السورية سنة ١٩٢٥ م، وكان يقوم بجمع التبرعات، ويشتري السلاح ويوصله إلى المسؤولين عن الثورة. اشتغل بالتجارة، وتولى إدارة الجامع الأموي مدة، وأمّ في جامع السنانية، ثم في جامع الروضة، إلى أن استقلّ بإمامة جامع المرابط، فتولاها حتى عام ١٤١٠ هـ. بالإضافة إلى قيامه بالخطابة في جامع الدلامية بمحلة العفيف. واهتمّ إلى جانب ذلك بتعليم القرآن الكريم، وحفظ عليه جماعة من الطلاب كانوا من أهل العلم المشهورين، كالشيخ بشير الشلاح، والشيخ بشير الخطيب. كان قوي الشكيمة، عالي الهمة والمروءة، وهو مع ذلك متواضع النفس، لين العريكة. وقد تصدى لأصحاب البدع والأهواء من الفرق الضالة والمبتدعة، وناظر القساوسة، وكان له جولات موفقة، مثلما ردّ على النظريات المادية الحديثة .. ومما ترك من آثار: - الحق المبين في الرد على القاديانية الدجالين. - العقيدة الإسلامية والرد على نظرية الماديين. - سلسلة من الرسائل سماها: الإصابة (١). مصطفى خالدي (١٣١٣ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٥ - ١٩٧٧ م) طبيب، أديب، كاتب إسلامي. مصطفى خالدي ولد في بيروت، ودرس الطب في جامعتها الأمريكية. عرف بدفاعه عن القضايا القومية والإسلامية (٢). من آثاره: - حاضر لبنان المسلم.- بيروت: جامعة بيروت العربية، ١٣٩٧ هـ، ٥٢ ص.- (وثائق ودراسات لبنانية؛ ٤). - التبشير والاستعمار في البلاد العربية (بالاشتراك مع عمر فروخ).- صيدا؛ بيروت: المكتبة العصرية، ١٤٠٦ هـ، ٢٧٩ ص. - الحمل والولادة. مصطفى الخميني (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م) من علماء الشيعة الإمامية. هو ابن الزعيم الإيراني روح الله الموسوي الخميني. مات في النجف، وذكر أعداء الشاه أنه اغتيل بأيدي النظام السري الإيراني. وقامت المظاهرات، وأجبر الخميني على مغادرة العراق. ورفضت الكويت استقباله، فسافر إلى فرنسا. صدر له «تفسير القرآن الكريم» عن وزارة الإرشاد الإسلامي بطهران، في أربعة أجزاء ضخمة، ولم يكمله المؤلف (٣). مصطفى زيور (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م) مصطفى زيور عالم نفس. مؤسس قسم على النفس في جامعة عين شمس، أحد أبرز العلماء في مجاله، وقد أسهم في إصدار أول مجلة علمية متخصصة في علم النفس في مصر والعالم العربي، وأمدّ المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات في تخصصه، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية لعام ١٩٨٨ م. توفي عن عمر ناهز السبعين عاما (٤). من مؤلفاته: - في التحليل النفسي (بالاشتراك مع أحمد فؤاد الأهواني).- القاهرة: وزارة الإرشاد القومي. - حياتي والتحليل النفسي/ فرويد (ترجمة بالاشتراك مع عبد المنعم المليجي).- ط ٣.- القاهرة: دار المعارف.

стр. 578

مصطفى شاهين (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م) عالم، داعية، مفكر، من مصر. قضى عشر سنوات في الجامعة الإسلامية بإسلام آباد لتدريس أبنائها. وكان مشهودا له بالطيبة والروح المرحة التي لا تعرف الحقد والكراهية والعداء. وجد مقتولا في بيته صباح الخميس ٢٩ رمضان، ووجد مقيّدا، وقد فتح الجناة أنابيب الغاز وأشعلوا النار ليحترق البيت بمن فيه، وخرجوا بسيارته. ولم تعرف الجريمة إلا بعد صلاة الفجر، حيث افتقده الناس في الصلاة! . وكان حديثه في آخر محاضرة له عن قصة استشهاد الدكتور عبد الله عزام الذي كانت تربطه به علاقة وطيدة، وكانت آخر كلماته في المحاضرةدعاؤه بأن يلقى الله شهيدا. كان يقضي معظم وقته في المكتبات وفي القراءة والكتابة والبحث، مما ساعده على أن يؤلف كتبا عديدة في الفكر الإسلامي ومقارنة الأديان والفلسفة والمنطق وعلم الاجتماع (١) .. مصطفى شكري (٠٠٠ - ١٣٩٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٨ م) من قادة الجماعات الإسلامية في مصر. أعدم. مصطفى شلبي (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م) داعية إسلامي. بدأ نشاطه في الدعوة والجهاد في أمريكا بحي بروكلين في نيويورك عام ١٩٧٨ م، عند ما استأجر مكتبا فوق مسجد الفاروق- وهو مسجد الجالية اليمنية- وأسماه «مركز اللاجئين الأفغان». ونجح في فتح حوالي ١٧ مكتبا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، تركز دورها على جمع التبرعات، وتشجيع التطوع في الجهاد، وترتيب سفر المتطوعين، وتدريبهم. وأقام معه الشيخ عمر عبد الرحمن فترة، وطلب منه الأخير تحويل بعض المبالغ من حصيلة التبرعات التي جمعت لأجل أفغانستان إلى صالح الجهاد في مصر، فلم يوافقه، وحصل بينهما نوع اختلاف. اغتيل في منزله أول مارس في بروكلين، في إطار سلسلة تصفية القيادات الإسلامية المؤيدة للجهاد في أفغانستان (٢). مصطفى عبد الرحمن (١٣٣٤ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٥ - ١٩٩٢ م) شاعر غنائي. مصطفى عبد الرحمن عمل بالإذاعة المصرية منذ إنشائها عام ١٩٣٥ م، وبدأت قصائده تأخذ طريقها إلى النشر في مجلتي «الثقافة» و «الرسالة» عام ١٩٤٢ م كما نشر في صحف مختلفة تأتي «الأهرام» في مقدمتها، وهو حاصل على جائزة الدولة في الشعر عام ١٩٨٠ م. له أكثر من ألفي نشيد وأغنية بالفصحى والعامية غناها المغنون والمغنيات. ومن دواوينه: «المصطفيات» و «لحن الخلود»، و «ربيع»، و «من أغاني الحياة»، و «ليالي الشاطئ»، و «أغنيات قلب»، و «شاطئ الذكريات» (٣). مصطفى عبد اللطيف السحرتي (١٣٢٠ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٨٣ م) ناقد أدبي، محرر صحفي. ولد في ميت غمر بمصر، درس الحقوق ونال بكالوريوس الحقوق عام ١٩٢٦. سافر إلى باريس ثم عاد منها ليعمل في المحاماة في ميت غمر ستة عشر عاما. عمل موظفا حكوميا في مختلف الوظائف، ورأس رابطة الأدب الحديث عام ١٩٥٨ م. وكان من أعضاء جماعة أبولو، ومن أعضاء هيئة تحرير مجلة الثقافة، وعضوا في المجلس الأعلى للفنون والآداب، ورئيس تحرير مجلة أدبي، ومجلة الامام .. توفي يوم ١٩ مايو (أيار). - صدر له عام ١٩٣٦ كتابه «أدب الطبيعة»، وديوان بعنوان «أزهار الذكرى» عام ١٩٤٢، والشعر المعاصر على ضوء النقد الحديث عام ١٩٤٨، وكتب أخرى كثيرة منها: - شعراء مجددون. - أيديولوجية عربية جديدة. - النقد الأدبي من خلال تجاربي. - الفن الأدبي. - شعراء معاصرون. - دراسات نقدية في الأدب المعاصر. - دراسات نقدية في الشعر. - الأصالة الأدبية (٤).

стр. 579

- الفن الأدبي. - شعر اليوم. - أدب الطبيعة. - أزهار للذكرى. مصطفى عبد الله الهمشري (٠٠٠ - ١٤٠٦ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٥ م) اقتصادي، أستاذ للعلوم الشرعية. أستاذ علوم الحديث الشريف بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بمدينة قسنطينة. كان من العلماء المبرزين الذين ساهموا بإثراء علوم الفقه والحديث. توفي بمدينة قسنطينة يوم الثلاثاء الثاني من محرم، ودفن في موطنه بمصر (١). من آثاره العلمية: - النظام الاقتصادي في الإسلام من عهد الرسول ﷺ إلى نهاية عصر بني أمية.- الرياض: دار العلوم، ١٤٠٥ هـ، ٦٥٣ ص. - الأعمال المصرفية والإسلام.- ط ٢.- بيروت: المكتب الإسلامي؛ الرياض: مكتبة الحرمين، ١٤٠٣ هـ، ٣٦٤ ص. مصطفى العمري- نجاتي صدقي مصطفى كاتب (١٣٣٩ - ١٤١٠ هـ- ١٩٢٠ - ١٩٨٩ م) مخرج وكاتب مسرحي. ولد في سوق أهراس الجزائرية. في عام ١٩٣٨ م عمل في التمثيل المسرحي مع فرقة عميد المسرح الجزائري «محيي الدين باشطارزي». وعمل بعد ذلك في ميدان الإخراج المسرحي، وفي عام ١٩٤٧ م عمد إلى إنشاء (مدرسة الفن الدرامي) التابعة للمسرح الوطني الجزائري، حيث كانت من أبدع أعماله في الإخراج المسرحي هي مسرحية (تارتيف) لموليير. ومن أهم أعماله في ميدان الإخراج: (دون جوان) لموليير و (الكاهنة) للنقلي و (الكاذبون) للمؤلف المسرحي واضح. ومنذ سنة ١٩٦٣ م وحتى ١٩٧٢ م شغل منصب مدير المسرح الوطني الجزائري، فأخرج خلال هذه الفترة (١٣) مسرحية. مصطفى كاتب كما عمد إلى تأليف بعض المسرحيات بالإضافة لأعماله في مجال الإخراج السينمائي والمسرحي للتلفزة الجزائرية (٢). مصطفى الكعاك (١٣١١ - ١٤٠٤ هـ- ١٨٩٣ - ١٩٨٤ م) محام، وزير. ولد في تونس العاصمة، وحصل على شهادة الحقوق من كلية إيكس بفرنسا، واشتغل في تونس بالمحاماة، ثم عين على رأس الجمعية الرشيدية، وهو الذي وضع قانونها الأساسي. كما ترأس جمعية قدماء تلامذة الصادقية مدة تزيد على الثلاثة عشر عاما. وفي أواخر مدة الاستعمار الفرنسي تولى منصب الوزير الأكبر في عهد محمد الأمين باي (٣). مصطفى محمد البارزاني (١٣٢١ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٧٩ م) الزعيم الكردي. مصطفى البارزاني ولد الملا مصطفى ابن الشيخ محمد البارزاني بقرية بارزان يتيما، إذ توفي أبوه قبل مولده بأمد وجيز. ولم يكد يحبو إلى الثالثة من عمره، حتى ساق الأتراك حملة تأديبيّة على العشائر الكردية عام ١٩٠٦ فأسروا الشيخ عبد السّلام الأخ الكبير لمصطفى، وسجنوا الطفل مع أمه، فقضيا في الحبس تسعة أشهر. [وكلمه «الملا» تعني «العالم»، وهذا يعني أنه درس العلوم الشرعية على طريقة الأكراد حتى صار عالما]. بدأ حركته سنة ١٩٤٣، وجدّدها بعد استسلام أخيه الشيخ أحمد. وقررت الحكومة العراقية إبعاده إلى بيران، فجاء إلى بغداد في شباط (فبراير) ١٩٤٥ وطلب السماح له بالذهاب إلى منطقته لجمع الأسلحة. وأذن له بذلك، لكنّه أخذ يتجوّل بين القرى ويحثّ القوم على العودة إلى حركتهم. وأرسلت حملة عسكرية في آب (أغسطس) ١٩٤٥، وطاردته إلى

стр. 580

منطقة الزيبار وبارزان، واضطرته في تشرين الأول (أكتوبر) من تلك السنة إلى الالتجاء إلى داخل الحدود الإيرانية مع أخيه الشيخ أحمد. عاد أخوه بعد ذلك إلى العراق، أما الملا مصطفى فمضى إلى مهاباد مع ألفين من أتباعه، حيث أعلن القاضي محمد في ١٥ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٤٥ إنشاء حكومة شعبية كردية بمساعدة السوفييت متآخية مع حكومة مهاباد تبريز. ولما قضت الحكومة الإيرانية على حكومته عام ١٩٤٦، لجأ الملا مصطفى ورجاله إلى روسيا وقضوا فيها اثني عشر عاما. أقام الملّا في بادئ الأمر في أذربيجان وأزبكستان، ثم انتقل إلى موسكو، ودرس اللغة الروسية والفنون العسكرية وعلم الاقتصاد. وقد عاد إلى بغداد في ٦ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٥٨ وحظي بالتبجيل والإكرام. لكنه عاد إلى منطقته وأعلن العصيان في أيلول (سبتمبر) ١٩٦١. واستمرّ يحارب الحكومة العراقية حتى تمّ له الاتفاق معها وألقى السلاح في ١١ آذار (مارس) ١٩٧٠. وقد قال بعد ذلك في خطاب ألقاه في مؤتمر الحزب الديمقراطي الكردستاني: «لقد حلّ الآن دور العمل والبناء والتعمير والتصنيع، وبهذا فقط نخدم شعبنا ... إننا كلنا أخوة ولا يجوز لنا التفرقة بين أبناء الشعب ... فلنحاول أن نكون كلنا أخوة يربطنا نظام واحد وهدف واحد، وهو إسعاد الشعب العراقيّ بعربه وأكراده». وفي ٢٩ أيلول (سبتمبر) ١٩٧١ جرت محاولة لاغتياله ونسف مقرّه في «حاج عمران»، لكنه نجا من الموت بأعجوبة. وقد أعلنت الحكومة العراقية في ١١ آذار (مارس) ١٩٧٤ منح الحكم الذاتيّ لمنطقة كردستان، لكنّ صيغة هذا الحكم لم تحظ بقبول الملا الذي عاد إلى الثورة. أخفقت حركته وقضت عليها الحكومة العراقية، فاستسلم أكثر أنصاره أو نزحوا إلى إيران في آذار (مارس) ١٩٧٥. وذهب هو نفسه إلى إيران في ٣٠ آذار (مارس) وأقام في طهران. وصرّح للصحفيين قبل مغادرته قاعدته بوادي شومان قائلا: «نحن معزولون بلا أصدقاء، ولم ننل أية مساعدة أو حماية من الأميركيين. وأظنّ أن أمامنا أياما حالكة». وقالت جريدة «التايمس» اللندنية في ٢٧ آذار (مارس) ١٩٧٥ إن الملّا قد أصبح شخصية شبه أسطورية بين الأكراد لكفاحه الطويل ومقاومته السلطات التركية والبريطانية والعراقية. وأثبت أن في الإمكان مواصلة حرب الأنصار في جبال العراق الشمالية إلى أمد غير محدود .. ثم قالت: إن الملا مصطفى وجماعته قرروا وقف القتال. ثم غادر إيران إلى واشنطن للعلاج سنة ١٩٧٦، وتوفّى فيها في آذار (مارس). ونقل جثمانه إلى إيران، ودفن في أحد المعاقل الجبلية في كردستان على حدود إيران الغربية المجاورة للعراق. وقال الميجر إدغار أوبالانس المحلل العسكري الإنكليزي، صاحب المؤلفات عن حرب اليمن وحرب الهند الصينية والحرب الأهلية اليونانية وحروب كوريا والجزائر والجيش الأحمر السوفييتي إلخ، وقد زار العراق والمنطقة الكردية ثلاث مرات، قال في كتابه «الثورة الكردية ١٩٦١ - ١٩٧٠» الصادر سنة ١٩٧٣ عن البارزاني: «وكان محافظا على التقاليد القديمة، فلم يساير الأكراد الشباب من أهل المدن الذين كانوا يريدون إصلاحات اجتماعية في المحيط الكردي. غير أنه استطاع أن يحافظ على التوازن بين رجال العشائر والشباب الناظر إلى الأمام ... ». وأخيرا اعتبره المؤلف أحد القادة الكبار في القرن العشرين لمضاء عزيمته وكفاحه في سبيل الاستقلال الذاتي الكردي في العراق. وقد تمكن من السيطرة على محاولات الشيوعية لأخذ القيادة من يده وتوجيه الثورة الكردية وجهة أخرى لا ترتضيها أكثرية الشعب الكردي. وهكذا، فإن بقاء الملا مصطفى أحد عشر عاما في الاتحاد السوفييتي لم يدفع به إلى اعتناق المبدأ الشيوعي (١). مصطفى مراد الدباغ (١٣١٦ - ١٤١٠ هـ- ١٨٩٨ - ١٩٨٩ م) مؤرّخ، تربوي. ولد في يافا، حصل دروسه الابتدائية فيها، وتابع دراسته الثانوية في المدرسة السلطانية ببيروت. وإلى جانب دراسته للغة العربية درس اللغتين التركية والفارسية. وكانت أولى مشاركاته العسكرية في حملة فخري باشا إلى الحجاز سنة ١٩١٥ م. وفي عام ١٩٢٠ م التحق بالجيش العربي، وبعد عام ١٩٢١ م بدأ حياته التربوية والتعليمية الطويلة. فعيّن مديرا لمدرسة المنشية الأميرية، فمديرا لثانوية الخليل، فأستاذا للاجتماعيات في دار المعلمين بالقدس .. ثم مفتشا للمعارف في يافا ثم في نابلس، ثم عاد مفتشا للمعارف في يافا (١٩٤٥ - ١٩٤٨). وبعد أن اجتاحت النكبة الأولى

стр. 581

فلسطين (١٩٤٨) عين أستاذا للاجتماعيات في ثانوية حلب، فمفتشا لمدارس المقاصد الخيرية ببيروت، فمساعدا لوكيل وزارة المعارف الأردنية، فوكيلا لوزارة المعارف، فمديرا للمعارف في قطر (١٩٥٩ - ١٩٦١). شهد الأحداث السياسية والعسكرية الفلسطينية خلال فترة الانتداب البريطاني، ولديه مذكرات مختلفة حول ثورة ١٩٣٦ - ١٩٣٩، عند ما كانالتعليم شبه معطل. وكانت وفاته صباح اليوم الثاني من شهر تشرين الأول (أكتوبر). بدأ حياته الكتابية مبكرا، فمنذ بدايات حياته العملية، كضابط في الجيش العثماني ١٩١٥، كان يقوم بتدوين مذكراته ومشاهداته، ويجمع الأخبار ويصنف المعلومات. وبعد عمله في مجال التربية والتعليم، بدأ يتحسس ما يتهدد بلاده فلسطين من مخاطر جدية، فأخذ بجمع المعلومات حول القرى والمدن والقبائل والمواقع، وذلك حرصا منه على جمع الذاكرة الفلسطينية. وكان يقوم بعد الانتهاء من جولته التفتيشية، بلقاء مشايخ القرية ومختارها، ليسألهم عن عادات البلد، وتسمياتها السابقة وأبرز معالمها .. وبذلك توفرت لديه معلومات متنوعة وميدانية عن فلسطين .. وقام بتأليف أبرز كتبه، وهو «بلادنا فلسطين» الذي يعتبر، موسوعة ميدانية شاملة. وقد تم طبع الكتاب على نفقة رابطة الجامعيين في الخليل، ولولا هذا الكتاب لضاعت بعض الحقائق، وطواها النسيان. ويتألف الكتاب من أحد عشر جزءا، تغطي الديار الغزية وبئر السبع بما فيها محافظتي معان والكرم، مرورا بالديار النابلسية، بما فيها محافظة البلقاء (السلط) وإربد. ثم الديار اليافية بما فيها عمان، فالخليل ثم الجليل فبيت المقدس. وبلغ عدد صفحات هذا يقع في أكثر من سبعة آلاف صفحة! المؤلف ٧١٨٥ صفحة من القطع الكبير. وإضافة لكتابه، بلادنا فلسطين ألف الكتب التالية: - مدرسة القرية، يافا، مطبعة العرب، ١٩٣٥. - التاريخ القديم للشرق الأدنى، القدس، ١٩٥١. - الموجز في تاريخ فلسطين، عمان: مطبعة الاستقلال، ١٩٥٦. - قطر: ماضيها وحاضرها، بيروت: دار الطليعة، ١٩٦٣. - القبائل العربية وسلائلها في بلادنا فلسطين، بيروت: دار الطليعة، ١٩٧٩. - الموجز في تاريخ الدول الإسلامية وعهودها في بلادنا فلسطين، بيروت: دار الطلعة، ١٩٨١. - الموجز في تاريخ الدول العربية وعهودها في بلادنا فلسطين، بيروت: دار الطليعة، ١٩٨٠. - الجزيرة العربية ٢ مج، ١٣٨٢ هـ (١). مصطفى مصطفى مرعي (١٣٢٠ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٨٧ م) قاض، محام، لغوي. ولد بقرية الجزيرة الخضراء، التي تتبع الآن مركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ في مصر. وحفظ ما تيسّر له من القرآن الكريم، ثم التحق بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية بالإسكندرية، حيث حصل على الشهادة الابتدائية ... وحصل على ليسانس الحقوق سنة

стр. 582

١٩٢٣ م .. ومارس المحاماة، إلى أن عين قاضيا بمحكمة الإسكندرية .. ثم استقال ليعود إلى المحاماة .. وعين سنة ١٩٤٨ م رئيسا لإدارة قضاياالحكومة، وفي السنة نفسها عين وزيرا للدولة .. ثم عاد للمحاماة .. واختاره مجمع اللغة العربية عضوا عاملا فيه. وكانت له دراسات ألقى بعضها محاضرات على طلبة كلية الحقوق حين نتدب إليها عام ١٩٣٩ - ١٩٤٠ م، وألف سنة ١٩٣٦ م كتابه: المسؤولية المدنية في القانون المصري (١). مصعب بن سعود آل عوشن (١٣٩٢ - ١٤١١ هـ- ١٩٧٢ - ١٩٩١ م) من أبرز المجاهدين العرب الشباب في أفغانستان. ولد في القويعية بالسعودية، مسقط رأس أبيه وأجداده، في الثاني عشر من شهر ذي الحجة. امتاز في طفولته بالصدق، والنفور من الكذب، وأخذ حقه ولو بالقوة. التحق بالمدرسة الابتدائية في الرياض، ثم المتوسطة. ولم يكن للميادين الرياضية ونواديها وعناصرها نصيب في حياته. ولما بلغ الرشد أخذ ينتقي أصحابه ومجالسه بنفسه وبرقابة أسرته. وكان لا يعتني بالمظهر، ولا يهمه ما يهم الشباب من لبس أفضل الثياب وأفخر الأحذية .. ومن صفاته المميزة اعتماده على نفسه، والبسالة والقوة التي يتمتع بها، والصراحة، والخيال الخصب، والعطف والحنان .. وكان منذ طفولته يحرص على قراءة القصص البطولية والجهادية، وسير الصحابة وغزواتهم، وفي مقدمتهم خالد بن الوليد ﵁. وكان يحب الشعر، ويحفظ منه الكثير. ويطلب من والدته دائما أن تدعو له بالشهادة، فكانت تدعو له. ذهب إلى الجهاد في أفغانستان خمس مرات، وكان يعود عادة للسلام على الأهل. وفي السنة الرابعة عاد إلى الوطن بسبب أزمة الخليج، ولم يمكث طويلا، فعاد للمرة الخامسة والأخيرة، حيث كانت شهادته، علما أنه لم يكمل الثانوية، إذ بقيت له سنة واحدة ليحصل على شهادتها. وكان قليل الرجوع إلى بيشاور، بل يمضي غالب وقته في «جليبيب»، وهو من مراكز المجاهدين العرب في الخط الأول جنوب جلال آباد، وكان أخطر مركز. وقد جاء نبأ استشهاده من المركز نفسه في الخط الأول من الجبهة، وذلك في السادس من شهر ربيع الآخر، حيث أصابته قذيفة وهو يتجهّز للوضوء. وكان يحمل في جيبه حين مقتله مصحفه الصغير. وقد عرف بين إخوانه المجاهدين باسمه الحركي: أبو عاصم النجدي. ويقول أبو وليد الجزائري والدكتور أبو محمد السوري إنهما وجدا في دم الشهيد رائحة المسك، وحلف الأخير على ذلك بقسم عظيم. وكان ﵀ ذوّاقا للشعر، وقد نظم قصائد. ومن نظمه اللطيف: تعبت قوافي الشعر فيما أطلب ... وتناثر الدّر النضيد المعجب وأنا أريد الدرّ يبقى دهره ... للحاضرين لعرسنا يتقشب عرسا نرى فيه المسرّة كلها ... يشدو به شعر ونثر يعذب ومن نظمه أيضا: أرض الجهاد جميلة بربوعها ... مهد الرجولة منبت الأجيال فيها عبير الورد يسفر ضاحكا ... ويفوح من عبق الزهور الغالي وبها الرصاص مدويا في أرضها ... كدوي نحل فوق شمّ جبال (٢) وقد أشادت دوريات إسلامية كثيرة بجهاده وبطولاته، وصنف في سيرته وجهاده كتاب، وهو المثبت في الحاشية (٣). مطلق عبيد الله حسن (٠٠٠ - ١٤٠٦ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٦ م) عضو اللجنة المركزية في الحزب الاشتراكي اليمني، سكرتير هيئة الرئاسة. قتل في أحداث ١٣ يناير (كانون الثاني) بعدن. مطلق مخلد الذيابي (١٣٤٦ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٢٧ - ١٩٨٢ م) شاعر، إعلامي. عمل فترة طويلة مذيعا في إذاعة السعودية، وهو من أبرز العاملين في حقل الإعلام ببلده. وكان شاعرا، فنانا، مرهف الحس. توفي في جدة ٤ ربيع الأول (٤). ومما كتب فيه: الذيابي: تاريخ وذكريات/ الشريف منصور بن سلطان.- جدة: النادي الأدبي، ١٤٠٤ هـ. ومن أعماله:

стр. 583

- ديوان أطياف العذارى.- جدة: النادي الأدبي، - ١٤٠ هـ، ٢٢٥ ص. - غناء الشادي.- جدة: النادي الأدبي، ١٤٠٤ هـ، ١٣٧ ص. - اللجوء الأكرم إلى الإله الأعظم/ قدم له عائض بن عبد الله القرني؛ صححه محمد بن صالح العثيمين؛ أشرف على طبعه محمد صالح الشنطي.- حائل: دار الأندلس، ١٤١٣ هـ، ٤٣ ص. - محاضرات ثقافية (بالاشتراك مع حيدر حرب وراضي صدوق).- جدة: الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، - ١٤٠ هـ، ٦١. مطهر حسان (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م) أديب، صحفي يماني. قضى عمره في الكتابة الأدبية والصحفية، وكان يعمل في صمت، وتناول جوانب مختلفة من الموضوعات (١). أم معاذ (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م) هي زوجة الشيخ المجاهد الحاج عباس السيسي من مصر. في حياتها تجارب وعبر كثيرة .. فقد وقفت وصبرت وجاهدت وثبتت خلف زوجها الداعية، وتحملت فترات السجن والضغوط والإرهاب من جانب أجهزة المخابرات، حتى تناقلت قصة حياتها وكفاحها صفحات الجرائد والمجلات، ويرويها ناس كثيرون، بل صدرت فيها رواية بعنوان: «أم معاذ في السجن» كتبتها أديبة وقاصة من البحيرة، هي الروائية «سعيدة قطيط» (٢)، فتحكي قصة هذه البطلة، التي هي أم لخمسة أطفال صغار، أحدهم مريض يهدده الموت، وزوجها من الإخوان المسلمين، تلاحقه سجون ومعتقلات الستينات .. وتبقى صابرة، تفرغ الحب الحنون لفلذات أكبادها، وتواصل الوفاء الحميملشريك حياتها، الذي سجن طويلا. وعند ما تستدعى للتحقيق .. تصير هي الأخرى نزيلة السجن الحربي لمدة أسبوعين .. فترى الصرخات والولولات من حولها .. لحوم الرجال المعلقة كالذبائح، كأنما هي في السلخانة، كرابيج الإرهاب وهراوات الطحن كإنما تنزل على ظهور الحيوانات، العنف والهمجية، وافتراس القوي المتجبّر للمكبّل الضعيف .. الاغتصاب وإذلال الطاهرات .. وهي رواية مؤثرة جدا، كتب في تحليلها وعمق دلالاتها عدة كتاب ونقّاد. وقد توفيت أم معاذ يوم الثلاثاء ١٦ رجب الموافق ٢٨ كانون الأول (ديسمبر) (٣). معراج الحق (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م) عالم، مربّ، إداري. من علماء ديوبند الكبار، رئيس هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند (الهند). له خدمات علمية واسعة في مجال التعليم والتربية والتوجيه الديني. وقد قام بتدريس العلوم الإسلامية والأدب العربي مدة خمسين عاما، فهو أستاذ عدة أجيال من العلماء المتخرجين من جامعة ديوبند الإسلامية. وكان معروفا بخصيصتين: النظرة العميقة في العلوم الإسلامية، والخبرة في مجال الإدارة. توفي في السابع من شهر صفر، الموافق ١٨ آب (أغسطس) (٤). معصوم بشير الحامدي (١٣٢٨ - ١٣٩٧ هـ- ١٩١٠ - ١٩٧٧ م) عالم فاضل. ولد في دارا بتركيا، وسكن في رأس العين بالجزيرة الفراتية في سورية. كان سيدا فاضلا، متواضعا، عالما، لا سيما بالسيرة النبوية. فصيحا، بليغا .. وكان والده مرشدا كبيرا، يسكن في عامودا بسورية، وحدود إرشاده يمتد من ويران شهر إلى دير الزور .. (٥). معين بسيسو (١٣٣٥ - ١٤٠٤ هـ- ١٩١٧ - ١٩٨٤ م) شاعر. ولد في «غزة هاشم» بفلسطين، وتلقى علومه الابتدائية في مدارسها الحكومية. في عام ١٩٤٣ التحق بكلية غزة. وكانت باكورة شعره قصيدة بعنوان «الفلاح الفلسطيني» التي نشرتها له مجلة «الحرية» اليافاوية سنة ١٩٤٤، ثم في صحيفة «الاتحاد». أصدر أول ديوان شعر له أثناء دراسته الجامعية في القاهرة بعنوان (المعركة).

стр. 584

معين بسيسو عقب تخرجه من الجامعة الأمريكية وحصوله على ليسانس الصحافة في العام ١٩٥٢، سافر إلى العراق، وعمل هناك مدرسا لسنة دراسية واحدة، اعتقل قبل نهايتها بسبب صلته الوثيقة بالحركة الوطنية العراقية. عاد بعد ذلك إلى غزة واشتغل بالتدريس، وأصبح ناظرا لمدرسة جباليا، ثم ناظرا لمدرسة صلاح الدين. في عام ١٩٥٦ اعتقل بسبب ميوله اليسارية، واقتيد إلى السجن الحربي في القاهرة، وأثناء ذلك وقع العدوان الثلاثي على مصر .. وراحت أناشيده تذاع من صوت العرب وعلى المقاتلين .. وسمع عبد الناصر هذه الأناشيد ثم علم أنّ كاتبها نزيل السجن الحربي فأمر بالإفراج عنه. - ويعود إلى غزة من جديد .. ثم يسافر إلى دمشق ليقيم فيها، وعمل في هذه الفترة مديرا لتحرير جريدة «الثورة» السورية. وسرح مع مجموعة من زملائه فيما بعد بسبب موقفهم من هزيمة ١٩٦٧. عاد إلى القاهرة، وعمل رئيسا للقسم الثقافي في جريدة الأهرام القاهرية. ثم تولى رئاسة تحرير الطبعة العربية لمجلة «اللوتس» التي تصدر عن اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا (من سنة ١٩٧٤ حتى رحيله في ٢٤ أيلول). وأعماله هي: - قصائد مصرية (شعر) ١٩٥٤. - مارد من السنابل (شعر) ١٩٥٦. - الأردن على الصليب (شعر) ١٩٥٧. - فلسطين في القلب (شعر) ١٩٦١. - الأشجار تموت واقفة (شعر) ١٩٦٤. - كراسة فلسطين (شعر) ١٩٦٦. - القتلى والمقاتلون السكارى (شعر) ١٩٦٩. - جئت لأدعوك باسمك (شعر) ١٩٧٢. - آخر القراصنة من العصافير (شعر). - مأساة غيفارا (مسرحية) ١٩٧٠. - ثورة الزنج (مسرحية) ١٩٧١. - شمشون ودليلة (مسرحية) ١٩٧٢. - المنجم (مسرحية) ١٩٧٤. - العصافير تبني أعشاشها بين الأصابع (مسرحية) ١٩٧٥. - المجموعة الكاملة للشاعر معين بسيسو (الشعر- المسرح) (١). مفدي زكريا بن سليمان آل الشيخ (١٣٢٦ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٧٧ م) مفدي زكريا شاعر المغرب العربي الكبير. يلقب بابن تومرت. ولد يوم ١٢ جمادى الأولى في واحة بني ميزاب بقرية بني يسجن بالجزائر. تلقى علومه في عنابة وتونس، وسرعان ما أصبح واحدا من أكبر شعراء الجزائر، وقد وظّف جلّ شعره للقضية الجزائرية والعربية حتى لقّب بشاعر الثورة، وكان يذيّل قصائده بإمضاءات مستعارة مثل فتى المغرب، وابن تومرت، والفتى الوطني، وأبو فراس، وكان حضوره الأدبي والسياسي كثيفا قبل وأثناء الثورة التحريرية، فأدخل السجن خمس مرات إلى أن فرّ منه عام ١٩٥٩ م، لينضم إلى حزب جبهة التحرير الوطني خارج الجزائر. من أهم مؤلفاته ديوان (اللهب المقدّس) الذي صدر عام ١٩٦١ م، عن المكتب التجاري في بيروت. وتعدّ قصيدة (إلياذة الجزائر) من أهم القصائد الوطنية التي أبدعها، وتقع في نحو ألف بيت. وله أيضا ديوان (من وحي الأطلس)، الذي طبع بالرباط عام ١٩٧٦ م. و(أمجادنا تتكلم) الذي نشر بالجزائر عام ١٩٧٣ م. كما اشتهر بأناشيده الوطنية المعروفة: (من جبالنا طلع صوت الأحرار) الذي ألّفه عام ١٩٣٢ م، و (اعصفي يا رياح)، و (فداء الجزائر روحي ومالي) الذي ألّفه عام ١٩٣٦ م، ونشيد (قسما) الذي ألّفه عام ١٩٥٥ م، وأصبح فيما بعد النشيد الوطني الجزائري. ومن قصيدته «اعصفي يا رياح»: اعصفي يا رياح ... واقصفي يا رعود واثخني يا جراح ... واحد قي يا قيود نحن قوم أباة ... ليس فينا جبان قد سئمنا الحياة ... في الشقا والهوان وقد نظم الشاعر هذه القصيدة وهو في سجن بربروس عام ١٩٣٧. وفي عام ١٩٥٦ صدر الأمر من جبهة

стр. 585

التحرير الجزائرية إلى المحكوم عليهم بالإعدام من المناضلين أن يرددوا هذا النشيد قبل الصعود إلى المقصلة. عاش بعد الاستقلال متنقلا بين تونس والمغرب حتى توفي في تونس يوم الأربعاء في ٢ رمضان/ أغسطس (آب) ودفن في مسقط رأسه بوادي ميزاب (١). مقبولة الشلق (١٣٤٠ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٧ م) أديبة، شاعرة، قاصّة. ولدت في دمشق، وتخرجت من جامعتها سنة ١٩٤٤، فكانت أول من حمل إجازة في الحقوق من هذه الجامعة، ورابع فتاة تتخرج منها (٢). من أعمالها: - «قصص من بلدي»، دمشق ١٩٧٨. - «عرس العصافير»، للأطفال، دمشق، اتحاد الكتّاب ١٩٧٩. - «مغامرات دجاجة»، قصة للأطفال، دمشق، دار الفكر ١٩٨١. - «أغنيات قلب»، مجموعة شعرية، دمشق، ١٩٨٢. - «سيدة الثمار»، قصص للأطفال، دمشق، وزارة الثقافة ١٩٨٥. المكي بن التهامي الوزاني (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م) مجاهد. من القادة الذين خاضوا معارك الجهاد ضد الجيوش الإسبانية في الريف المغربي إلى جانب البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي. وهو والد محمد الوزاني رئيس جمعية الثقافة الإسلامية بتطوان. توفي عن سن تناهز التسعين عاما (٣). مكي الطيب شبيكة (١٣٢٣ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٠ م) مؤرّخ السودان الحديث. ينتمي إلى قبيلة الرباطاب. وموطن أهله أصلا جزيرة مقرات، الواقعة في مواجهة مدينة أبي أحمد بالسودان، وقد استوطنت أسرته في أواسط السودان، غير بعيد عن الخرطوم. ولد في الكاملين، ودرس في المدرسة الأولية بها. ثم التحق بكلية غردون التذكارية، وعين مدرسا فيها وهو أحد طلبة السنة الرابعة، نظرا لكبر سنه وحسن تحصيله، وذلك عام ١٩٢٧ م. وبينما هو في بربر اختير للالتحاق بالجامعة الأمريكية في بيروت، وفي أواخر ١٩٣٥ م، نال فيها الشهادة الجامعية. B.A وعاد إلى السودان، وأوكل إليه تدريس مادة التاريخ في كلية غردون، وفي أول ١٩٤٣ أصبح محاضرا للتاريخ والتربية الوطنية بمدرسة الآداب العليا. وفي عام ١٩٤٧ حصل على منحة من المجلس البريطاني لمدّة عامين، ثم مدت المنحة حتى يكمل بحثه، وعاد من هناك حاملا شهادة الدكتوراه في فلسفة التاريخ. وهو أول سوداني يحصل على هذه الشهادة في هذه المادة، وقد يكون أول سوداني حصل على الدكتوراه إطلاقا. في يوليو ١٩٥٥ م بلغ درجة الأستاذ (بروفيسور)، وصار عميدا لكلية الآداب. وفي ديسمبر ١٩٥٩ م أحيل إلى المعاش، وعاد إلى الريف، ثم عاد عام ١٩٦٢ م إلى الجامعة أستاذا مشرفا على الدراسات العليا وعميدا لكلية الآداب. وفي أغسطس ١٩٦٩ التحق بجامعة الكويت أستاذا للتاريخ ومشرفا على الأبحاث التاريخية. وفي عام ١٩٧٤ م عاد إلى السودان، ومنحته جامعة الخرطوم زمالة الجامعة ووظيفة الأستاذ المتمرس. كما أوكلت إليه منظمة اليونسكو الإشراف على مجلد من المجلدات التي تصدره المنظمة عن تاريخ إفريقيا. وكان رغم عدم تحزبه يميل إلى الختمية، ويؤمن بقيادة السيد علي السياسية. وكان اتحاديا، يؤمن بالاتحاد بين مصر والسودان (٤). من عناوين كتبه التي وقفت عليها: - تاريخ شعوب وادي النيل (مصر والسودان) في القرن التاسع عشر الميلادي.- ط ٢.- بيروت: دار الثقافة، ١٤٠٠ هـ، ٧٩٠ ص. - تاريخ الوطن العربي الحديث والمعاصر: للصف الثالث الثانوي- القسم الأدبي (بالاشتراك مع آخرين).- ط ٥.- أبو ظبي: وزارة التربية والتعليم، ١٤٠٤ هـ، ٢٨٥ ص. - السودان عبر القرون.- بيروت: دار الثقافة. - العرب والسياسية البريطانية في الحرب العالمية الأولى. - الخرطوم بين المهدي وغردون.- الخرطوم: جامعة الخرطوم، لجنة الدراسات الإضافية. - مقاومة السودان الحديث للغزو

стр. 586

والتسلط.- القاهرة، معهد البحوث والدراسات العربية. - مملكة ألفونج الإسلامية. - السودان والثورة المهدية.- الخرطوم: جامعة الخرطوم، ٤ مج. - بريطانيا وثورة ١٩١٩ المصرية.- القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية. - تاريخ ملوك السودان/ غردون (تحقيق وتعليق).- الخرطوم: مطبعة ماكور كوديل، ١٩٤٧ م. - السودان في قرن ١٨١٩ - ١٩١٩ م، نشر عام ١٩٤٧ م. - السودان في عهد الثورة المهدية (١٨٨١ - ١٨٨٥) وهي رسالته للدكتوراه عام ١٩٤٩ م. - السياسة البريطانية في السودان (١٨٨٢ - ١٩٠٢) (بالإنجليزية). - السودان المستقل، ١٩٥٩ (بالإنجليزية). - تاريخ شعوب وادي النيل: مصر والسودان في القرن التاسع عشر.- بيروت: دار الثقافة، ١٩٦٥ م. مكي عباس (١٣٢٧ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٩ - ١٩٧٩ م) مفكر، باحث، تربوي. ينتمي إلى مدرسة خاصة في الفكر السوداني ترى أنّ التنظيم الإداري السياسي لا ينضج، ولا تستقر الأحوال إلا إذا تعلمت الجماهير. تخرّج مدرّسا في عام ١٩٣١ م وكان أول دفعته. ولم تكن له أي اتجاهات سياسية إبان دراسته، فلما تخرج عمل فترة في المدارس الوسطى، ثم نقل إلى بخت الرضا فعمل مع المستر جريفث، ثم بعث إلى بريطانيا في فترة تدريبية في بادئ الأمر، فلما رجع بدأ مشروع تعليم الكبار في أم جر، وتفرغ لتدريس التربية الوطنية ووضع أسّسها في بخت الرضا، وهي عبارة عن معلومات أساسية عن المذاهب السياسية والمنظمات، واستقال في عام ١٩٤٥ من عمله في مصلحة المعارف وأخرج جريدة الرائد، وقد كانت الرائد لسان حال الحزب الجمهوري الاشتراكي، ورأى في الإدارة الأهلية سندا لنشر الفكر الجمهوري الاشتراكي، وانضمّ إلى رأيه بعض نظار القبائل، ولم يستجب لدعوته غير نفر قليل من المثقفين. ولما احتجبت الرائد شدّ الرحال إلى بريطانيا ليكتب عن قضية السودان بجامعة أكسفورد تحت رعاية المس برهام. ثم عاد إلى السودان، واختير- عند سودنة الوظائف- ليكون محافظا للجزيرة. واستمرّ حتى عام ١٣٧٧ هـ في تلك الوظيفة، وقد ركز على الخدمات الاجتماعية، وتخطيط القرى، وصحة البيئة. ثم استقال، وانضمّ إلى المنظمة الإفريقية، وظلّ يعمل فيها حتى عام ١٩٦٢، وفي إبان تلك الفترة كتب دراسات عن التخطيط الزراعي، وفرص التعليم، ونشر الوعي الصحفي في القرية، واتخذ السودان وأثيوبيا ونيجيريا ويوغندا وكينيا أمثلة له، كما أنه عني بتعليم الكبار كأساس للوعي الوطني، واستفادت بعض الدول الإفريقية من ذلك، ورجع يعمل من المؤسسات العالمية خارج السودان، حتى عين رئيسا لمكتب السودان الاقتصادي في جنيف في منتصف الستينات، ثم التحق بمنظمة الزراعة والأغذية العالمية حتى أحيل على المعاش، فعمل خبيرا غير متفرغ في بعض منظمات هيئة الأمم لإفريقيا في منتصف السبعينات، واستقرّ في الخرطوم في عزلة تامة (١). الملا مصطفى البارزاني- مصطفى محمد .. ممتاز محمد نصار (١٣٣١ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٧ م) محام، قاض. وكيل النيابة الوطني، رئيس مجلس إدارة نادي القضاة المنتخب، الذي رفض انضمام القضاة إلى الاتحاد الاشتراكي، المتمسك بالدساتير والقوانين واللوائح. ولد في البدراي بمحافظة أسيوط، في بيئة يغلب عليها الصراع الحزبي العنيف. وتلقى هناك تعليمه الابتدائي، وحصل على الكفاءة والبكالوريا من مدرسة أسيوط الثانوية .. ووالده محمد نصار عمدة البداري، كان عضوا بالهيئة الوفدية ومرشح الوفد في انتخابات ١٩٣٨، ١٩٤٢ عن دائرته. وتخرّج في كلية الحقوق سنة ١٩٣٦، وعمل محاميا في مكتب مكرم عبيد. وفي عام ١٩٤٢ التحق بالنيابة العامة وكيلا .. وأمضى حياته في منصب القاضي حتى وصل إلى أعلى مناصب القضاء. هذا وقد عرف بمواجهته للتنظيم الطليعي، أو طليعة الاشتراكين، أو التنظيم السري، أو النواة الاشتراكية، التي كانت تتجسس على القضاة داخل الهيئة القضائية، وتحدث عن ذلك في كتابه «معركة العدالة في مصر». وكان ثابتا في مواقفه الواضحة من تطبيق مبادئ الدستور، ومواد القانون، ونصوص لائحة مجلس الشعب، وقانون الطوارئ، وقانون العيب، وقانون الانتخاب، والقوانين الاستثنائية، وسائر القوانين سيئة السمعة (٢)! - له كتاب: معركة العدالة في مصر، كما أشرنا إليه.

стр. 587

ممدوح جولحة (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٠ م) عالم، داعية. ولد في قرية تركمانية قريبة من اللاذقية على الساحل السوري، ونال الشهادة الجامعية، وشهادة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية بدرجة ممتازة من جامعة الأزهر. وحرم من التعيين في الجامعات لجرأته في قوله الحقّ، كما منع من الخطابة في المساجد. استشهد في شهر حزيران (يونيو) (١). ممدوح رضا (١٣٤٦ - ١٤١٢ هـ- ١٩٢٧ - ١٩٩٢ م) صحفي. بدأ رحلته في مجلة روز اليوسف المصرية، ومنها انتقل إلى صحيفة الجمهورية ليتولى منصب رئيس التحرير التنفيذي فيها. نقل بعدها إلى دار التعاون للطبع والنشر، حيث كان رئيس مجلس الإدارة فيها، ورئاسة تحرير صحيفة «السياسي» فيها أيضا (٢). منّة الله الرحماني بن محمد علي المونجيري (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م) عالم الهند الكبير. وهو نجل العلّامة محمد علي المونجيري مؤسس ندوة العلماء. شغل مناصب عديدة، وظلّ رئيسا لكثير من المؤسسات الإسلامية، مثل رئاسة الإمارة الشرعية في ولايتي بهار وأريسة. كما رأس هيئة الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند إلى مدة، ثم اختير أمينا عاما لها. وكان عضوا للمجلس التنفيذي لندوة العلماء ومجلس الشورى لدار العلوم- ديوبند إلى آخر أيام حياته. ونشاطه العلمي والديني في تأسيس المحاكم الشرعية الإسلامية ودور القضاء معروف. توفي ليلة الأربعاء ٣ رمضان (٣). منير حبشي (١٣٢٩ - ١٤١٣ هـ- ١٩١١ - ١٩٩٣ م) من الرواد الأوائل لقطاع السياحة في مصر. منير حبشي عمل وكيلا لمصلحة السياحة في الخمسينات، كما تمّ تعيينه عضوا بمجلس إدارة «الأفتا» في ثلاث دورات، ثم عضوا بمجلس إدارة «الأسكول» الدولي، ومحافظا للمنطقة الرابعة في «الأستا» لمدة ٦ سنوات متتالية خلفا لمحمد السقا، كما عين عضوا بمجلس إدارة لجنة الاتحاد للفنادق. وابنه كريم بطل مصر في الفروسية (٤). منير الريس (١٣١٩ - ١٤١٢ هـ- ١٩٠١ - ١٩٩٢ م) صحفي، مناضل. كان أحد رجالات الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي (١٩٢٥ - ١٩٢٧ م). قاتل في فلسطين ضمن صفوف المتطوعين العرب. بدأ رحلته الصحفية في أواخر العشرينات، واستمرّ حتى منتصف الستينات، حيث أسهم بالكتابة في الكثير من الصحف والمجلات. وراسل من فلسطين صحيفة «القدس» السورية، كما أصدر جريدة «بردى» التي توقفت في الستينات (٥). من أعماله التي وقفت عليها: - الكتاب الذهبي للثوارث الوطنية في المشرق العربي: الثورة السورية الكبرى.- بيروت: دار الطليعة. - الكتاب الذهبي للثورات الوطنية في المشرق العربي: ثورة فلسطين عام ١٩٣٦ م.- دمشق: مطابع ألف باء، ١٣٩٦ هـ، ٤٥٥ ص. منير صالح عبد القادر (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م) من أبرز شعراء السودان. له الكثير من الدراسات والأعمال الشعرية، منها: «أشتات من أشتات» و «أديبات السودان» و «الشعراء والغاوون». توفي في بون بألمانيا، حيث كان يعالج (٦). منير محمود تقي الدين (١٣٣٦ - ١٤٠٠ هـ- ١٩١٧ - ١٩٧٩ م) منير محمود تقي الدين

стр. 588

عسكري، دبلوماسي، كاتب. ولد في بعقلين بلبنان، وتلقى علومه الأولية في بلدته، ثم في مدرسة اللاييك في بيروت، ثم في الجامعة الأميركية حيث أنهى دروسه الثانوية. بدأ حياته العملية مدرسا في العراق (١٩٣٧ - ١٩٤٠) ثم عاد إلى لبنان. وفي سنة ١٩٦٢ عين محافظا للشمال بالإضافة إلى وظيفته مديرا عاما في وزارة الدفاع، وفي سنة ١٩٦٣ نقل إلى السلك الخارجي وعين سفيرا للبنان في السودان والحبشة، ثم سفيرا في يوغسلافيا وبلغاريا (١٩٦٧ - ١٩٧١) ثم سفيرا في قبرص، حيث بقي إلى أن أحيل إلى التقاعد. وله مؤلفات منها. «سقوط فلسطين» (١٩٤٨)، و «محاضرات في التدريب العسكري» (١٩٥١) و «ولادة استقلال» (١٩٥٢) و «الجلاء» (١٩٥٤)، و «مقامات لبنانية» (١٩٦٣) وأخيرا: «لبنان ماذا دهاك» ١٩٧٩ (١). منيرة السعيد (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م) كاتبة صحفية. كانت تتابع الكتابة في جريدة «الجزيرة» السعودية. توفيت أيام عيد الفطر في عنيزة وهي في مرحلة شبابها (٢). مهدي السماوي- محمد مهدي السماوي مهدي عامل- حسن حمدان مهدي عبد الحميد (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م) الشيخ الداعية. أحد علماء الأزهر البارزين. بدأ العمل في حقل الدعوة الإسلامية قبل نحو ثلاثين عاما من وفاته. وتدرّج في مناصب الأزهر المختلفة، مبعوثا في بيروت ما بين ١٣٩٢ - ١٤٠٠ هـ، ثم مديرا عاما للإعلام، وهو المنصب الذي كان يشغله حتى وفاته. وهو أيضا عضو في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية منذ عام ١٣٩٨ هـ (٣). مهدي علام- محمد مهدي علام. مهدي محمد صالح المخزومي (١٣٣٧ - ١٤١٤ هـ- ١٩١٨ - ١٩٩٣ م) مهدي المخزومي أديب، نحوي، باحث. ولد في النجف. وتربى بين العلماء والأدباء، ونشأ في بيت أخيه العلّامة الشيخ علي الخالدي أحد المؤسسين لجمعية التحرير الثقافي ومدرستها الدينية. درس دراسته القديمة، وحلق في مطالعاتها حتى أصبح أحد الأعلام في اللغة والفقه، كما كان أحد أعضاء جمعية الرابطة الأدبية، ثم انتقل إلى بغداد لإتمام دراسته، وبعد ذلك سافر إلى القاهرة ونال شهادة الدكتوراه من كلية الآداب، وعند رجوعه إلى بغداد مارس التدريس، ثم عين مديرا في كلية الآداب، وفي عام ١٩٥٨ أنيطت به عمادة كلية الآداب، وكان فيها أستاذ النحو والصرف. وعين عضوا في المجمع العلمي العراقي. وقد أسهم في الحياة العلمية المعاصرة إسهاما بارزا من خلال ما قدّم من جهود في التأليف والتحقيق النحوي واللغوي والمعجمي والأدبي، وما كوّن من تلاميذ وطلاب (٤). من أعماله: - الخليل بن أحمد الفراهيدي: أعماله ومنهجه. - ديوان الجواهري (تحقيق بالاشتراك مع رشيد بكناش وعلي جواد الطاهر). - العين/ الخليل بن أحمد الفراهيدي (تحقيق بالاشتراك مع إبراهيم السامرائي).- بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ١٤٠٨ هـ، ٨ مج. - في النحو العربي: قواعد وتطبيق على المنهج العلمي الحديث.- القاهرة: مطبعة مصطفى الحلبي، ١٣٨٦ هـ، ٢٤٠ ص. - في النحو العربي: نقد وتوجيه. - مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو.- ط ٢.- القاهرة: مطبعة مصطفى الحلبي، ١٣٧٧ هـ، ٤٣١ ص.- (الأصل: رسالة دكتوراه- جامعة القاهرة، ١٣٧٣ هـ). موسى صبري ١٣٤٤ - ١٤١٢ هـ- ١٩٢٥ - ١٩٩٢ م) صحفي، روائي، كاتب سياسي. وعلى الرغم من أنّه تخرج في كلية الحقوق إلّا أنّه فضّل العمل في الصحافة، وكانت بدايته في الأربعينات الميلادية في صحيفة «الزمان» المسائية، ثم انتقل عام ١٩٥١ م للعمل في دار «أخبار اليوم»، وفي عام ١٩٥٥ م

стр. 589

ترأس تحرير مجلة «الجيل»، نقل بعدها عام ١٩٦٢ م رئيسا لتحرير جريدة «الجمهورية» حتى أبعده الرئيس جمال عبد الناصر، وحين تولى أنور السادات الحكم أعاده للعمل الصحفي رئيسا لمجلس إدارة أخبار اليوم حتى عام ١٩٨٤ م. موسى صبري وهو روائي، وكاتب سياسي، عرف بعدائه للإسلام والجماعات الإسلامية، وله العديد من المؤلفات (١). منها: ٥٠ عاما في قطار الصحافة، ثورة كاسترو، حادث النصف متر: قصة حب بسيطة، تعليق على اعتراف كسينجر، وثائق ١٥ مايو، وثائق حرب أكتوبر، الصحافة الملعونة، السادات: الحقيقة والأسطورة، مخبر صحفي وراء أحداث عشر ثورات، دموع صاحبة الجلالة. موسى الصدر (١٣٤٧ - ١٣٩٨ هـ؟ - ١٩٢٨ - ١٩٧٨ م ؟ ) زعيم شيعي. أصله من عائلة من جبل عامل في جنوب لبنان، أو أنه إيراني «تلبنن». ولد في مدينة «قم» الإيرانية، وأنهى دراسته الدينية والفقهية ثم الجامعية في كلية الحقوق بجامعة طهران، وأصدر في «قم» مجلة «مكتبي إسلام»، وقدم إلى صور في لبنان الجنوب عام ١٩٥٩ م ليخلف نسيبه المتوفى حجة الإسلام والزعيم الشيعي الديني في صور عبد الحسين شرف الدين. موسى الصدر أنشأ تنظيما خاصا بالطائفة الشيعية عام ١٩٦٧، وانتخب رئيسا لمجلسه، وأسس حركة أمل عام ١٩٧٦. ودافع عن تحرير الجنوب من اليهود طويلا، وتجول في بلاد عربية لعرض حقيقة الأخطار في لبنان، وكانت آخر محطة في رحلته العربية هي ليبيا، التي بدأ زيارته لها بتاريخ ٢٥/ ٨/ ١٩٧٨ م ولم يعد منها، ولم يوقف له على أثر! ! ألّف كتاب في حياته ونشاطه وتصريحاته بعنوان: «مع الاعتذار .. للإمام الصدر» / عادل رضا.- صور، لبنان؛ توزيع المؤسسة اللبنانية، د. ت، ٣١٠ ص. له كتاب بعنوان: الإسلام عقيدة راسخة ومنهج حياة.- بيروت: دار التعارف، ١٤٠٣ هـ، ٢٥٥ ص (وهي مجموعة محاضرات له، كتب الناشر مقدمتها في ١/ ١/ ١٩٧٩ م). وله أيضا: تفسير سورة العصر (٢). موسى بن عبد الرحمن الرئيسي (١٣٢١ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٨٧ م) من أثريا مسقط وأعيانها. ولد وتوفي بالمدينة نفسها (٣). موسى عبد الصمد (١٣٣٨ - ١٤٠٦ هـ- ١٩١٩ - ١٩٨٦ م) تربوي، إداري، باحث. ولد في إربيل بالعراق، وأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية، ثم انتقل إلى بغداد متابعا دراسته في دار المعلمين العالية، نال في ختامها شهادة الليسانس في العلوم الاجتماعية. وتابع بعد تخرجه عمله في ميادين التدريس والإدارة، فدرّس بضع سنوات، تولى إدارة المعارف في أربيل والسليمانية، واختير عضوا فيالمجلس التشريعي، وأمينا عاما للتربية والتعليم، وظلّ في عمله إلى سنة ١٩٨٣ م حيث أحيل للتقاعد. وامتدّ نشاطه إبان أعماله الوظيفية إلى ميادين الحياة العامة، فكان نقيبا للمعلمين في السليمانية. وانضمّ إلى المجمع العلمي العراقي في سنة ١٩٧٩ فأسهم في أعمال اللجان وتوجيهها، وفي الدراسات ومنجزاتها، وبعد انتهاء أعماله الوظيفية في الإدارة وفي المجلس التشريعي لمنطقة الحكم الذاتي، تفرغ للعمل المجمعي، فكرّس له كل وقته وجهده، وأحلّه إسهامه وتوجيهه مكانا مرموقا في أعمال الهيئة الكردية، بما في ذلك منجزاتها في الدراسات الأدبية واللغوية، وجهودها في إصدار الأعداد الخاصة بها من مجلة المجمع. توفي يوم الجمعة ٢٠ حزيران (يونيو) (٤).

стр. 590

موسى عزمي- حامد الآمدي موسى محمود الشابندر (١٣١٧ - ١٣٩٩ هـ- ١٨٩٩ - ١٩٧٩ م) دبلوماسي، رائد المسرحية العراقية. موسى الشابندر ولد في بغداد، ودرس في مدارسها، ثم درّس الاقتصاد في برلين، ونال الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة لوزان في سويسرا. وعاد إلى بغداد عام ١٩٢٢ م، فعين في السلك الخارجي، فأسس المكتب العراقي الدائم في جنيف، ثم عين سكرتيرا أول في المفوضية العراقية في برلين، وتدرج في العمل حتى عين وزيرا للخارجية عام ١٩٤١ م، اعتقلته السلطات البريطانية في إيران مع زملائه. ثم أرسل إلى المعتقل في سالزبري (روديسيا الجنوبية)، فأمضى سنتين تعرض فيهما لظروف قاسية، كما حوكم وسجن خمس سنوات أخرى وصودرت أمواله، ثم خرج وعمل فترة في الحقل السياسي، وأخيرا أحيل إلى التقاعد فانكبّ على كتابة مذكراته. وهو يتقن التركية والألمانية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية وبعض الفارسية والروسية. له مسرحية بعنوان «وحيدة» صدرت سنة ١٩٣٠، وكتاب «شرارات» مجموعة مقالات كتبها في الصحف العراقية من ألمانيا. وله عدد من المؤلفات، احترقت مع مكتبته في حصار برلين في الحرب العالمية الثانية (١). وله أيضا كتاب: ذكريات بغدادية: العراق بين الاحتلال والاستقلال.- لندن؛ ليماسول: رياض الريس للكتب والنشر، ١٤١٣ هـ. موضي بنت سليمان آل الرشيد (١٣٢٤ - ١٤١١ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٩١ م) العالمة، الصالحة، العابدة، الزاهدة. ولدت في مدينة حائل، وتوفي والداها وهي في المهد، فانتقلت إلى بريدة مع جدتها الصالحة منيرة بنت الأمير حسن المهنا أحد أمراء القصيم، فتربت على التقى والصلاح، وتزوجت بابن عمها الذي توفي شابا ولم تنجب منه، وتقدم لخطبتها بعض الأمراء والعلماء لما اشتهر عنها من الصلاح والتقوى، ولكنها آثرت الانقطاع للعبادة، فجاورت الحرم المكي الشريف ثمانية عشر عاما في منزل فوق باب السّلام بين الحرم والمسعى، زارها فيه كثير من علماء الحرم والوافدين عليه، وكانت تصلي جميع الصلوات في الحرم، وتحج كل عام، وحضرت بعض حلقات العلم على كثير من العلماء، منهم الشيخ علوي بن عباس المالكي، والمحدث محمد عبد الرزاق حمزة، وغيرهما، وبعد التوسعة في المسجد الحرام انتقلتإلى الرياض مع كثرة التردد على الحرمين الشريفين. وكانت محافظة على قيام الليل وصيام التطوع في الحضر والسفر، وتكثر من تلاوة القرآن الكريم، وتحمل كفنها دائما معها. توفيت في الرياض، ولم تترك سوى دار صغيرة أوقفتها لله تعالى. رحمها الله رحمة واسعة (٢). موفق خضر (١٣٥٦ - ١٤٠١ هـ- ١٩٣٧ - ١٩٨١ م) قاص، ناشر، من بغداد. زاول العمل الثقافي في عدد من الصحف والمجلات. وكان مديرا عاما لدار الجاحظ للطباعة والنشر ببغداد. كتب خلال حياته روايتين هما: «المدينة تحتضن الرجال» و «الاغتيال والغصب»، وثلاث مجموعات قصصية هي: «الانتظار والمطر»، و «نهار متألق» و «أغنية الأشجار» (٣). موفق سيرجية (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ؟ - ٠٠٠ - ١٩٨٠ م ؟ ) من علماء حلب. منع من خطبة الجمعة ودروسه في جامع عباد الرحمن، واستشهد مع سبعة من إخوانه (٤). مولاي أحمد غول- أحمد غول. مولود سالم معمري (١٣٣٦ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٧ - ١٩٨٩ م) أديب، ناقد. ولد في الجزائر، وسافر صغيرا إلى الرباط، ومكث فيها أربع سنوات، ثم عاد إلى الجزائر والتحق بثانوية الأمير عبد القادر، وكانت تسمى في ذلك الحين «ثانوية بيجو» ثم سافر إلى فرنسا وتابع دراسته هناك. اشتغل بالتعليم في مدارس ثانوية عديدة، ثم أصبح أستاذا في كلية الآداب جامعة الجزائر في سنة ١٩٦٧.

стр. 591

كان مديرا لمركز الأبحاث في الأنثروبولوجيا وما قبل التاريخ من سنة ١٩٦٩ إلى ١٩٧٩. اهتمّ كثيرا في أبحاثه بعلم الأجناس والآثار، وتخصص في دراسة اللهجات المحلية، وله أعمال كثيرة في هذا المجال. تحصّل على شهادة «هنوريس كوزة» الفخرية من جامعة باريس، سنة ١٩٨٨. أسس مجلة وأشرف على إصدارها في باريس وهي سنوية عنوانها AWAL ظهر العدد الأول سنة ١٩٨٥. توفي يوم السبت ليلا ١٩ رجب الموافق ٢٥ فبراير في حادث سيارة وقع له في الطريق الرابط بين مدينة وهران والجزائر العاصمة، وكان في طريق العودة من مدينة الرباط حيث شارك في أعمال الملتقى العلمي الذي نظمته كلية الآداب، جامعة الملك محمد الخامس، وكان موضوع الملتقى هو: «الإنتاج الأدبي الحديث في المغرب العربي: من المحلية إلى العالمية». من آثاره المنشورة: الدراسات والشعر: - فرانز فانون أو معركة الشعوب (بالاشتراك مع آخرين)، - أشعار قبائلية قديمة ١٩٦٩، - أهاليل فورارة ١٩٨٥. الرواية: - الهضبة المنسية ١٩٥٢، نوم العادل ١٩٥٥، الأفيون والعصا ١٩٦٥، العبور ١٩٨٢. المسرح: - الوليمة ١٩٦٩ - الحرور ١٩٨٢. صدرت هذه العناوين كلها باللغة الفرنسية ما عدا كتاب «فرانز فانون» فقد نشر باللغة العربية في الدار البيضاء بالمغرب، وقد ترجمت له أعمال كثيرة إلى لغات أخرى عديدة، واشتهرت روايته «الأفيون والعصا» بعد أن تحولت إلى فيلم سنة ١٩٧٠ (١). مولود قاسم (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م) باحث لغوي من الجزائر. من أعضاء مجمع اللغة العربية بدمشق. مؤيد حسن ناجي (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م) خبير نووي. من العراق. حاول الحصول على اللجوء السياسي في بريطانيا أو الولايات المتحدة. اغتيل في ديسمبر بالعاصمة الأردنية عمّان (٢). ميخائيل ماينكه (١٣٦١ - ١٤١٥ هـ- ١٩٤٢ - ١٩٩٥ م) مستشرق ألماني. يعد من أبرز أساتذة الفن الإسلامي والعلوم الإسلامية في أوربا، وقد قام عقب توليه إدارة متحف الفن الإسلامي قبل ثمانية أعوام من وفاته بإعادة توزيع موجودات المتحف وكنوزه طبقا لموضوعاتها التاريخية والفنية، ضمن أقسام متخصصة، كما أشرف بعد إعادة توحيد ألمانيا على دمج المتحفين الإسلامي والشرقي اللذين كانا من قبل في القطاعين الغربي والشرقي للعاصمة برلين إبان تجزئتها (٣). ميخائيل يوسف بلدي (١٣٣٥ - ١٤١٠ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨٩ م) شاعر، كاتب. ولادته في دمشق بحي باب المصلى في الميدان، تلقى دروسه الابتدائية في المدرسة البطريركية بدمشق، وتحصيله الثانوي في المدرسة الصلاحية بالقدس، حيث قضى بضع سنين، وما مكث طويلا في دمشق بعد عودته من القدس حتى غادرها إلى فلسطين، وما عاد منها حتى قيام دولة «إسرائيل»، فرجع إلى الوطن واستقرّ فيه. أحبّ اللغة العربية منذ الصغر، فأتقنها ووقف على أسرارها صرفا ونحوا، وحفظ الكثير من أشعار الأقدمين والمحدثين بالإضافة إلى إتقانه اللغة الفرنسية. اختارته المدرسة البطريركية، فمعهد الحرية الفرنسي العربي بدمشق ليدرّس فيهما. توفي في السادس من آب (أغسطس). نظم الشعر هوايته المفضلة، ووضع رواية «المناضل ويوم الحرية». هذا ما عدا مقالات أدبية واجتماعية وسياسية، ظهرت في أمهات الصحف والمجلات في العالم العربي (٤). ميخائيل يوسف نعيمة (١٣٠٧ - ١٤٠٨ هـ- ١٨٨٩ - ١٩٨٨ م) أديب مهجري كبير، بلاغي، ناقد. ميخائيل نعيمة لقبه «ناسك الشخروب». ولد في بسكنتا في شرق لبنان، ودرس في الناصرة بفلسطين، والاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة، وفرنسا.

стр. 592

وكان قد اشترك مع أدباء مهجريين لبنانيين وسوريين في إنشاء الرابطة القلمية التي ولدت في نيويورك سنة ١٩٢٠ م .. وبقيت تعمل حتى ١٩٣٠ م ومن أشهر مؤسسي هذه الرابطة جبران خليل جبران .. وإيليا أبو ماضي .. وإلياس فرحات. وحملت الرابطة القلمية التي عرف أعضاؤها باسم (شعراء المهجر) في أمريكا الشمالية لواء التجديد في الأدب العربي. توفي في ٢٨ شباط (فبراير) (١). له مذكرات بعنوان: «سبعون: حكاية عمر» كما في ثبت مؤلفاته الآتي. ومما كتب فيه وفي أدبه: - تجربة نعيمة الصوفية «في اليوم الآخر» / عبد الجبار الشريف.- تونس: الدار العربية للكتاب، ١٤٠٣ هـ، ٧٩ ص. - ثلاثة رواد من المهجر [جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمة، إيليا أبو ماضي] / نادرة جميل السراج.- القاهرة: دار المعارف، ١٤٠٦ هـ، ١٤٨ ص.- (اقرأ؛ ٥٢٢). - رسائل إلى محمد الصباغ/ من ميخائيل نعيمة وآخرين؛ تقديم إحسان عباس.- الدار البيضاء: دار الثقافة، ١٤٠٢ هـ، ١٤٩ ص. - فلسفة ميخائيل نعيمة: تحليل ونقد/ محمد شفيق شيا.- بيروت: منشورات بحسون الثقافية، ١٤٠٠ هـ، ٤٢٩. وله أعمال كثيرة، تركزت على الأدب والفلسفة والقصة والنقد الأدبي والاجتماعي، والصوفية الخاصة، كتبها بأسلوب أدبي عال، وجمل نثرية رصينة، في لغة سليمة متمكنة، وترك حوالي ٣٠ كتابا باللغة العربية، وأربعة بالإنجليزية، وترجم بعضها إلى ١٣ لغة! ومن هذه الأعمال: - الآباء والبنون: تمثيلية في أربع فصول.- نيويورك: شركة الفنون، ١٣٣٦ هـ، ١١٦ ص. ط ٧.- بيروت: مؤسسة نوفل، ١٣٩٩ هـ، ١٤٣ ص. - أبعد من موسكو ومن واشنطن.- بيروت: دار بيروت، ١٣٧٧ هـ، ١٩٩ ص. ط ٤.- بيروت: مؤسسة نوفل، ١٣٩٨ هـ، ٢٠٥ ص. - أبو بطة.- ط ٥.- بيروت: مؤسسة نوفل، ١٣٩٥ هـ، ٢٠٤ ص، ثم ط ٧، ١٤٠٣ هـ. - أكابر.- ط ٢.- بيروت: دار بيروت: دار صادر. ط ٦.- بيروت: مؤسسة نوفل. - الأوثان.- ط ٨.- بيروت: مؤسسة نوفل. - ايوب: مسرحية في أربعة فصول.- ط ٢.- بيروت: مؤسسة نوفل. - البيادر: ١٩٤٠ - ١٩٤٤ م.- ط ٣.- بيروت: دار صادر. ط ٨.- بيروت: مؤسسة نوفل. - جبران خليل جبران: حياته، موته، أدبه، فنه.- ط ٥.- بيروت: دار صادر: دار بيروت، ١٣٨٤ هـ، ٣٢٥ ص. - زاد المعاد: مجموعة خطب في الناس والحياة.- القاهرة: مطبعة المقتطف والمقطم، ١٣٥٦ هـ، ١١٧ ص. ط ٨.- بيروت: مؤسسة نوفل، ١٣٩٩ هـ، ١٤٩ ص. - سبعون: حكاية عمر ١٨٨٩ - ١٩٥٩ م.- ط ٥.- بيروت: مؤسسة نوفل، ثم ط ٦، ١٤٠٣ هـ. - سردار: منارة وميناء (وضعه بالإنجليزية ونقله إلى العربية).- ط ٥.- بيروت: مؤسسة نوفل، ثم ط ٦، ١٤٠٠ هـ، ٣٣٤ ص. - صوت العالم.- ط ٥.- بيروت: دار صادر، ١٣٨٨ هـ، ٢٠٦ ص. ط ٧.- بيروت: مؤسسة نوفل. - الغربال: مجموعة مقالات نقدية.- القاهرة: المطبعة العصرية. - في الغربال الجديد: مقالات ورسائل نقدية.- ط ٣.- بيروت: مؤسسة نوفل. - في مهب الريح.- ط ٦.- بيروت: مؤسسة نوفل. - كان ما كان.- ط ٣.- بيروت- مؤسسة نوفل. - كرم على الدرب. ط ٨.- بيروت: مؤسسة نوفل. - لقاء.- ط ١٠.- بيروت: مؤسسة نوفل. - المجموعة الكاملة.- بيروت: دار العلم للملايين. - مذكرات الأرقش. - المراحل: سياحات في ظواهر الحياة وبواطنها.- بيروت: مطبعة صادر، ١٣٤٣ هـ، ١٤٤ ص. ط ٨.- بيروت: مؤسسة نوفل. - نجوى الغروب.- بيروت: مؤسسة نوفل، ١٣٩٣ هـ، ١٥٥ ص. - النور والديجور.- ط ٦.- بيروت: مؤسسة نوفل، ١٣٩٩ هـ، ٢٢٣ ص. - همس الجفون.- ط ٦.- بيروت: مؤسسة نوفل. - يا ابن آدم: حوار بين رجلين.- ط ٣.- بيروت: مؤسسة نوفل، ١٣٩٩ هـ، ٢٠٥ ص.

стр. 593

ميرزا محسن بن سلطان الفضلي (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م) من مجتهدي الشيعة الإمامية. هو ميرزا محسن بن سلطان بن محمد بن عباد العلي الفضلي الأحسائي. ولد بناحية الحوطة من قرى العمران بالسعودية بين سنة ١٣٠٩ هـ- ١٣١٢ هـ، رحل إلى العراق في طلب العلم، وسكن مدينة النجف، فدرس الفقه وأصوله والحديث ورجاله والفلسفة وعلم الكلام، على طائفة من مشايخ الإمامية هناك، منهم: السيد أبو تراب، وعلي الخاقاني، ومهدي المازندراني، والميرزا محمد حسين النائيني. وأجيز بالاجتهاد في يوم ٧ شعبان سنة ١٣٤٥ هـ، من محمد حسين آل كاشف الغطاء، ومن حبيب آل قرين الأحسائي بإجازتين، الأولى في السادس من شوال سنة ١٣٤٥ هـ، والثانية في ١٩ شعبان سنة ١٣٥٥ هـ، سكن مدينة البصرة مدة أربعين سنة يدرس الفقه الإمامي، وعاد إلى السعودية في بداية الحرب العراقية- الإيرانية (١٤٠٠ - ١٤٠٨ هـ)، وسكن مدينة سيهات بالمنطقة الشرقية، وتوفي بها يوم الرابع عشر من ذيالقعدة. له مؤلفات كثيرة في الفقه وأصوله والمنطق والفلسفة، ولكنها أتلفت في البصرة قبل عودته إلى السعودية (١). ميزر المدلول العاصي (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م) شيخ عربي. من مشايخ شمّر الكبار في الجزيرة الفراتية بسورية. وهو من الجرباء آل محمد. بقي مرجعا لعشيرته مدة حياته. وكان غنيا كريما، يأوي إليه المساكين والعجزة والمحتاجون، محسنا، مصلحا، يحلّ مشكلات الناس، ويراجع الدوائر الحكومية من أجلهم. وكان يتردد على مسجد زين العابدين الذي كنت إماما فيه ١٣٩٩ - ١٤٠٠ هـ ويصلي جماعة، وكان بيته قريبا منه بمدينة القامشلي. وكانت تجمعنا مجالس بصحبة شيخي علوان حقي ﵀، والأستاذ خاشع حفظه الله، فألفيته رجلا متواضعا، حليما، ذا خلق حسن، يندر أن يكون أمثاله في هذا العصر، لمواقفه وإصلاحاته وإحسانه وكرمه. وتحكى عنه حكايات ووقائع غريبة ونادرة في ذلك؛ ومع ذلك لم يكن مجاملا أو متزلفا. توفي في ٢٥ رمضان، في صلاة التراويح وهو في التشهد، في مسجد بإحدى قرى الجزيرة. وقد خلّفه ابنه «عدي» - إجازة في السياسة والاقتصاد- وأدعو الله تعالى أن يكون في مثل صلاحه وخشيته، والمحافظة على دينه وآدابه المطلوبة .. فو الله لا خير في دنيا بلا دين. ميشال أسمر (٠٠٠ - ١٤٠٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٥ م) ميشال أسمر أديب، وصحفي. كانت له نشاطات صحفية واسعة، خاصة في مجال الصحافة. وهو مؤسس «الندوة اللبنانية». له من المؤلفات: - يوميات ميشال سرور، ١٩٣٨ م. - بعد المحنة .. وقبلها، ١٩٥٩ (٢). ميشال أبو جودة (١٣٥٣ - ١٤١٣ هـ- ١٩٣٤ - ١٩٩٢ م) من أقطاب الصحافة. ولد في الزلقا بلبنان، وفي مدارسها تلقى علومه، ثم التحق بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، فدرس بها عامين، ثم التقى غسان تويني صاحب جريدة «النهار»، الذي أفسح له مجال العمل الصحفي، فبدأ عام ١٩٥٢ م بكتابة زاويتي «يسعد صباحك» و «على هامش البرقيات». وتدرج في العمل الصحافي حتى ترأس عام ١٩٧١ م تحرير جريدة «النهار»، وتعرض بسبب آرائه إلى الخطف، ومنح جائزة علي ومصطفى أمين عام ١٩٨٧ م لأحسن عمود صحفي عربي. ميشال أبو جودة وكان تأثيره في الصحافة اللبنانية كبيرا، ويعد من أوائل الذين عربوا هذه الصحافة. كتب في الصفحة الأولى من جريدة «النهار» اللبنانية يوميا، في الوقت الذي لم يسبق أن عرفت

стр. 594

الصحافة اللبنانية العمود كشكل ثابت (١). من مؤلفاته: العربي التائه والسنوات اليتيمة.- بيروت: دار النهار. ميشال المغربي (١٣١٩ - ١٣٩٧ هـ- ١٩٠١ - ١٩٧٧ م) من شعراء المهجر. ولد في الإسكندرية، من عائلة سورية ودرس علوم الابتدائية فيها. توفي والده وهو ابن شهرين. وفي عام ١٩١١ عادت به أمه إلى مدينة حمص، فتابع دراسته الثانوية في الكلية الوطنية، فأتقن العربية والأدب. هاجر إلى تشيلي عام ١٩٢٣، وبعد ستة أشهر انتقل إلى البرازيل. عمل في التجارة فربح وأثرى. كان شفوفا بالأدب والشعر خاصة، نظم قصائده الوطنية العربية وبصورة خاصة القضية الفلسطينية. وفي شعره ميل إلى التغني بالطبيعة ووصف روائعها. وبعد غيبة ٣٣ سنة زار وطنه سورية عام ١٩٥٦. وهو أحد مؤسسي العصبة الأندلسية، وهو من أواخر شعراء المهجر. له ديوان شعر «أمواج وصخور» (٢). ميشال نجيب عاصي (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م) كاتب، ناقد، مترجم. أحد أبرز وجوه النقد والأدب والفكر في لبنان، حيث بدأ نجمه يلمع منذ منتصف الستينات الميلادية، فقد عرف كاتبا ومترجما وناقدا غزير الإنتاج. ومن أبرز مؤلفاته: «الفن والأدب»، «أجمل الموشحات»، «الشعر والبيئة في الأندلس»، «دراسات منهجية في النقد»، «مفاهيم الجمالية والنقد في أدب الجاحظ»، «أوراق من باريس»، «في النقد الأدبي». ومما ترجم: «الجمالية عبر العصور»، «كلوديل بقلمه»، «دراسات لغوية»، «جمالية النزعة الفوضوية» و «تطور الحاجات الجمالية عبر العصور». ميشال نجيب عاصي وقبيل وفاته بأيام كان قد انتهى من كتاب «المذكرات». كما كان له تحت الطبع «مفاهيم الجمالية في النقد العربي»، «الجاحظ رائد الفكر العربي» و «أيام الأدب والشعر في زحلة» (٣). ميشيل بصبوص (١٣٤٠ - ١٤٠١ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨١ م) رسّام، نحّات. ميشيل بصبوص ولد في قرية البترون بلبنان. كان والده كاهنا، خطاطا ورسّاما، فتأثر، أوّل ما تأثّر به. اتّصل في حداثته، بالنحّات يوسف الحوّيك الذي دعاه إلى التحصيل العلمي، فدرس الفنّ، بين ١٩٤٥ و ١٩٤٩ في الأكاديميّة اللبنانيّة للفنون الجميلة ببيروت. وتابع تخصّصه في باريس، وتردّد إلى محترفات فنيّة مختلفة بينها محترف زادكين الشهير. وزار متاحف عديدة في فرنسا وإيطاليا والنمسا وألمانيا والاتّحاد السوفييتي. وحاز جائزة رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة، وميداليّة وزارة التربية عام ١٩٥٦ عن أعماله في معرض الربيع. واستقرّ، إثر اندلاع الأحداث في لبنان عام ١٩٨، في قريته راشانا، وأسّس فيها مسرحا اختباريّا في الهواء الطلق قدّمت فيه أعمال مسرحيّة عالميّة مثل «مكبث»، «جريمة وعقاب»، «ملوك تيبا»، وغيرها ... وأقام معارض عديدة في لبنان، وشارك في معارض في الخارج، أهمّها في المعرض الدولي للنحت في متحف رودن بباريس، والمتحف الملكي في طوكيو، والمعرض الجوّال في متاحف الولايات المتحدة الأمريكيّة. وله أعمال في متحف الفنّ الحديث بباريس، ومتحف هاكوني باليابان، ومتحف أشموليون بأكسفرد ببريطانيا، وله أعمال عديدة في الساحات العامّة، لا سيّما في مدينتي سترسبرغ وليون بفرنسا، وأخرى غدت ضمن المجموعات الخاصّة لشخصيّات لبنانيّة وأجنبيّة مختلفة (٤). ميشيل حنا الخوري (١٣٢٠ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٨٠ م) طبيب، أستاذ جامعي، مجمعي.

стр. 595

ولد في البترون بلبنان، ودرس الابتدائية في مسقط رأسه بمدرسة المرسلين الأمريكان، وتابع دراسته الثانوية بطرابلس في مدرسة المرسلين أيضا، ودرس جراحة طب الأسنان ونال فيها شهادة دكتور من الكلية السورية الإنجيلية في بيروت سنة ١٩١٩ م (وهي التي صار اسمها من بعد الجامعة الأمريكية)، ثم آثر العمل في دمشق، وعمل في كلية طب الأسنان بدمشق حتى صار فيها أستاذ كرسي. ورحل إلى بغداد فدرّس فيها سنتين (١٣٨٢ - ١٣٨٤ هـ). وعاد إلى دمشق ليعين مرة أخرى أستاذا في الكلية، وعين طبيبا للمستشفيات العسكرية، وعضوا في مجمع اللغة العربية منذ ١٣٩٠ هـ. توفي يوم الأربعاء ١٢ شعبان، الموافق ٢٥ حزيران (يونيو). له: معجم مصطلحات تعويض الأسنان، الذي طبعته نقابة أطباء الأسنان، باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية (١). وله أيضا: - التيسير في المداواة والتدبير/ لأبي مروان عبد الملك بن زهر (تحقيق).- تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ١٤٠٣ هـ، ٢ مج. ميشيل عفلق (١٣٣١ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٩ م) مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي. درس في الثانوية الأرثوذكسية، أتمّ دراسة الحقوق والتاريخ في باريس بين ١٩٣٠ - ١٩٣٣ وعاد أستاذا في التعليم الثانوي بدمشق. وسرعان ما برز بتحرره الفكري. ودخل معارك الأدب، وشارك في تأسيس (ندوة المأمون)، وساهم في إخراج مجلة (الطليعة) في السنوات الأولى من عمله التدريسي، ثم اتصل عن قرب بالنضال السياسي، عن طريق طلابه، وأسس مع زميله صلاح الدين البيطار منظمة سرية باسم «شباب الإحياء العربي» أواخر سنة ١٩٣٩ والحرب الثانية في مطلعها. ثم أسسا «حزب البعث العربي» في سبيل «الوحدة والحرية والاشتراكية» وخاضا معا منذ تلك السنة جميع المعارك السياسية في سورية، سواء مع القوى الأجنبية، أو مع السلطات المحلية. وتعرّض للسجن والنفي، وتولى وزارة المعارف في سورية سنة ١٩٤٩ م. ونشأت صداقة قوية بينه وبين جمال عبد الناصر، بعد أن أمضى عدة أسابيع في مصر عام ١٩٥٧. وحلّ حزبه بعد إعلان الوحدة تلبية لأوامر عبد الناصر، لكنه سرعان ما انفصل الحزب عن الناصرية. وما إن أطلّ عام ١٩٦٠ حتى اضطرّ إلى اللجوء إلى بيروت. وتمكن رفاقه من تسلّم الحكم في كل من بغداد ودمشق عام ١٩٦٣، فبرز نجمه عاليا. لكنه اضطر إلى الاستقالة من أمانة الحزب العامة عام ١٩٦٥ بعد ما عارضه حزبيون من رفاقه. وما إن وقع الانقلاب عام ١٩٦٦ بقيادة البعث، حتى لجأ في آخر لحظة إلى لبنان بتاريخ ٢٣/ ٢/ ١٩٦٦، وبقي فيه حتى تموز ١٩٦٨، وهو التاريخ الذي استولى فيه مؤيدوه مجددا على السلطة في بغداد، فانتقل إليها، وتولى حتى مماته الأمانة العامة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، ينوب عنه فيها الرئيس صدام حسين (٢). ومات قبل حرب الخليج في باريس بتاريخ ٢٤ حزيران (يونيو)، وأصدرت حكومة البعث دعاية كاذبة مفادها أنه مات مسلما! ! وصار قبره «مزارا» للحزبيين! وترك بصماته على الحياة الفكرية والسياسية في سورية والعراق. وتعرّض العراق- خاصة- من جرّاء هذا الحزب، إلى الاقتتال والفتن، ومزيد من الدكتاتورية والسجن والتشريد والنفي والتعذيب ... والحروب. ومما ألف في المترجم له: - الأستاذ: قصة حياة ميشيل عفلق/ زهير المارديني.- لندن: رياض الريس للكتب والنشر، د. ت، ٣٨٠ ص. - ميشيل عفلق: الكتابات الأولى مع دراسة جديدة لسيرة حياته/ ذوقان قرقوط.- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٤١٣ هـ، ٢٥٤ ص. - عفلق والبعث: نصف قرن من النضال/ جوزيف إلياس.- بيروت: دار النضال، ١٤١١ هـ، ٤٢٠ ص. - دولة البعث وإسلام عفلق: حقائق تاريخية وقضايا معاصرة ١٣٥٩ - ١٤١٠ هـ/ مطيع النونو.- القاهرة: مطابع الأهرام، ١٤١٤ هـ، ٥٨٥ ص. - العروبة والإسلام: الرد على ساطع الحصري وميشيل عفلق وأنطوان سعادة/ أنور الجندي.- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٦ هـ، ٤٤٦ ص. ومن مؤلفاته: - في سبيل البعث.- ط ٢.- بيروت: دار الطليعة. - نقطة البداية: أحاديث بعد الخامس من حزيران.- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٣٩١ هـ، ٢٥٥ ص.

стр. 596

حرف النون ناجي زين الدين المصرف (١٣١٩ - ؟ ١٤٠ هـ- ١٩٠١ - ؟ ١٩٨ م) مهندس معماري، مؤرّخ للخط العربي. ناجي زين الدين المصرف ولد في بغداد. درس الإعدادية في مدرسة السلطاني العثمانية، تخرج من مدرسة الهندسة ببغداد سنة ١٩٢١، مارس الوظيفة بعد تخرجه في أنحاءالعراق، وأوفد ألى مصر لدورة عاد منها عام ١٩٣٣، عين معاون مهندس في أمانة العاصمة، ومهندسا لبلديات البصرة والحلة وكركوك والموصل. من مؤلفاته: - فن المساحة. - خارطة العراق. - مصور الخط العربي. - موسوعة الخط العربي منذ أقدم العصور. - بدائع الخط العربي؛ راجعه وحقق توقيع ناجي زين الدين لغته عبد الرزاق عبد الواحد.- بغداد: وزارة الأعلام، ١٣٩٢ هـ، ٤٩٩ ص. (صدر في سنة الكتاب الدولية). وصدرت طبعته الثانية في بغداد: مكتبة النهضة؛ بيروت: دار القلم، ١٤٠١ هـ. ٥٠٧ ص (١). ناجي شوكت- محمد ناجي بن محمد شوكت آغاسي ناجي العلي (١٣٥٥ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٣٦ - ١٩٨٧ م) صحفي، رسام كاريكاتير. ناجي العلي ولد في قرية الشجرة في الجليل بفلسطين المحتلة. في عام ١٩٤٠ م لجأ مع أسرته إلى لبنان، وسكن مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان.

стр. 597

وقد بدأ محاولاته الأولى في رسم الكاريكاتير من خلال الشخبطة على الجدران! إلى أن صادفه غسان كنفاني فدهش له، وأخذ منه بعض النماذج ونشرها. انتسب إلى الأكاديمية الفنية ومعهد الفنون، ولكنه لم يستمر بفعل السجن والملاحقات اليومية. تلقى دورة تدريبية صناعية في طرابلس بلبنان، عمل بعدها لعدّة أشهر في السعودية، ثم عاد إلى لبنان. وفي عام ١٩٦٣ م ذهب إلى الكويت وعمل محررا ورساما ومخرجا في الصحف الكويتية. وفي بداية السبعينات عمل في الصحافة اللبنانية، مع استمرار تعاونه مع الصحف الكويتية. أصدر عام ١٩٧٦ م كتابا كاريكاتيريا ضمنه الكثير من رسوماته التي تعالج قضايا الشعب الفلسطيني ونضاله ضد العدو الإسرائيلي المحتل. حصلت أعماله على العديد من الجوائز في عدد من المعارض. بعد اجتياح قوات العدو الإسرائيلي لبنان عام ١٩٨٢ م، سافر إلى لندن. وأطلق عليه الرصاص هناك، ومات متأثرا بجراحه يوم الأحد السادس من محرم. يقول في ذكريات له مع الكاريكاتير: «وبالطبع أعمالي كانت دائما تسبب لي متاعب، وهذا أمر لا مناص منه، فكنت أرسم أولا ضد النفط، وكنت أرسم ضد الزحف الإيراني على منطقة الخليج العربي، وضد الاستيطان الصهيوني. وفي حالات كثيرة كنت ألاحق في صورة مباشرة وليس عن طريق رسائل التهديد فحسب، فضلا عن ملاحقات الشرطة، لكنني بقيت مصرا على متابعة ذات النهج الذي ما زلت زالت أسير عليه». وذكر أثناءها أنه أصبح لديه ٤٠ ألف لوحة تحمل بداية موقفه الأساسي واستمراره في كافة الظروف والتزامه بمواقفه (١) ... ناجي معروف العبيدي (١٣٢٨ - ١٣٩٧ هـ- ١٩١٠ - ١٩٧٧ م) أديب، باحث، مجمعي نشيط. ولد في بلدة الأعظمية قرب بغداد، وتخرج من دار المعلمين العالية ببغداد، ثم عيّن مدرسا، وتابع دراسته في فرنسا، حصل خلالها على الإجازة في الآثار من معهد اللوفر، وعلى الدكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون. عاد إلى بغداد فعين ملاحظا فنيا في مديرية الآثار القديمة. وشارك في أغلب الحركات الوطنية والقومية، وكان من مؤسسي نادي المثنى وحركة الجوال العربي، واشترك في ثورة رشيد عالي الكيلاني سنة ١٩٤١، واعتقل ثلاث سنوات، ثم أفرج عنه، فدرّس، وعيّن مفتشا، ثم مديرا لأوقاف بغداد، فأستاذا في كلية الشريعة، فعميدا لها. ثم تولّى رئاسة قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة بغداد، واختير بعدها عضوا في مجلس الخدمة العامة، ثم أستاذا في كلية الآداب ومعهد الدراسات الإسلامية العليا، إلى أن بلغ سن التقاعد. وانتخب سنة ١٣٨٩ هـ عضوا في مجمع اللغة العربية بدمشق، وكان من ألمع المجمعيين وأدأبهم على العمل. وهو صاحب موسوعة «عروبة العلماء المنسوبين إلى بلدان أعجمية» الذي يقول في مقدمتها: «لو لم أكن عربي الأبوين لتمنيت أن أكون عربيا .. ولو لم أكن عربي الأبوين نسبا لتمنيت أن أكون عربيا بالولاء ... ولو لم أكن عربيا نسبا أو ولاء لتمنيت أن أكون عربيا بالثقافة .. ». توفي في مدينة جدّة بعد أدائه مناسك العمرة وهو في طريق عودته إلى بغداد، فجر يوم الاثنين في غرّة شهر رمضان، فحمل جثمانه إلى بغداد، حيث ووري الثرى في مقبرة الإمام الأعظم بمدينة الأعظمية. وقد أثرى المكتبة بمؤلفات عديدة هي: المنتخبات الأدبية، المدرسة المستنصرية، مقدمة في تاريخ المستنصرية وعلمائها، علماء المستنصرية، تاريخ علماء المستنصرية، المدخل في تاريخ الحضارة العربية، المدرسة الشرابية، خطط بغداد (مترجم)، تثنية الأسماء التاريخية، التوقيعات التدريسية، عروبة المدن الإسلامية، المدارس الشرابية ببغداد وواسط ومكة، مقدمة في تاريخ مدرسة أبي حنيفة وعلمائها، علماء ينسبون إلى مدن أعجمية وهم من أرومة عربية، نشأة المدارس المستقلة في الإسلام، حياة إقبال الشرابي، مدارس واسط، مدارس مكة، تخطيط بغداد، المراصد الفلكية ببغداد في العصر العباسي، عالمات بغداديات في العصر العباسي، العملة والنقود البغدادية، مارستانات بغداد في العصور العباسية، أصالة الحضارة العربية، علماء النظاميات ومدارس المشرق الإسلامي، مدارس قبل النظامية، ابن فتوح الهمداني من تلاميذ المستنصرية، الفارابي عربي الوطن والثقافة، عروبة العلماء المنسوبين إلى البلدان الأعجمية، دور الحديث قبل الغورية. وله مؤلفات بالاشتراك مع آخرين هي: المطالعة العربية الحديثة، تاريخ العرب، موجز تاريخ الحضارة العربية، دروس التاريخ، تاريخ العرب في القرون الوسطى. إضافة إلى بحوث ودراسات

стр. 598

متفرقة (١). ناجية ثامر (١٣٤٥ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٢٦ - ١٩٨٨ م) أديبة، منتجة إذاعية متميزة. ولدت من أب تركي الأصل، وزاولت تعليمها الابتدائي في بعلبك بلبنان، والثانوي بدمشق، ثم التحقت بكلية الآداب، وتزوجت من أحد الجزائريين المهاجرين الذي استقرّ معها في تونس. عملت في الصحافة، وبالإذاعة الوطنية، ونشرت إنتاجها في الجرائد والمجلات التونسية والعربية، وأحرزت عدّة جوائر أدبية. من مؤلفاتها: - المرأة والحياة: مجموعة مقالات.- تونس، ١٣٧٦ هـ. - عدالة السماء: مجموعة قصصية.- تونس، ١٣٧٦ هـ. - أدرنا الحياة: مجموعة قصصية.- تونس، ١٣٧٦ هـ. - سمر وعبر: مجموعة قصصية.- تونس، ١٣٩٢ هـ. - حكايات جدتي: قصص للأطفال.- تونس، ١٣٩٣ هـ. - التجاعيد: مجموعة قصصية.- تونس، ١٣٩٨ هـ (الدار العربية للكتاب، ١١٠ ص). - أسماء بنت أسد بن الفرات.- تونس، ١٣٩٧ هـ (٢). نادرة جميل سرّاج (١٣٤٨ - ١٤١٠ هـ- ١٩٢٩ - ١٩٩٠ م) أديبة، كاتبة، باحثة. ولدت في يافا، أتمّت فيها دراستها الثانوية، سافرت في بعثة دراسية إلى القاهرة أوائل ١٩٤٨، وحدثت النكبة وهي في مصر. حصلت على ليسانس الآداب من جامعة القاهرة والماجستير، وكانت الأولى في مراحل تعليمها الجامعي، ولم يمنع من تعيينها معيدة في جامعة القاهرة إلّا القانون الذي يمنع الفلسطينيين من ذلك. حصلت على الدكتوراه في الفلسفة وفي الآداب من جامعة كمبردج بإنجلترا سنة ١٩٦٣ م. عملت بالتدريس في مصر وفي الكويت، وعملت مدرسة للأدب العربي بالجامعة الأردنية وجامعة الكويت وجامعة وهران بالجزائر. وهي عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين واتحاد المرأة الفلسطينية. نشرت مقالاتها ودراساتها في العديد من المجلات والصحف العربية. أنشأت مع الدكتور نبيل شعث إذاعة صوت فلسطين بالإنجليزية الذي انطلق من القاهرة بعد ١٩٦٧ وأعدت برامج وتعليقات بالإنجليزية حتى ١٩٧٣ م. منح اسمها وسام القدس للثقافة والفنون في ديسمبر ١٩٩٠. من مؤلفاتها: - ثلاثة رواد من المهجر: جبران/ نعيم/ أبو ماضي- القاهرة- ١٩٧٦. - نسيب عريضة الشاعر الكاتب الصحفي: دارسة مقارنة- القاهرة- ١٩٧٠. - الفلسطينيون في جمهورية مصر العربية: كتاب مشترك- القاهرة- ١٩٨٦ (٣). ولها أيضا: - شعراء الرابطة القلمية: دراسات في شعر المهجر: - القاهرة: دار المعارف، ١٣٨٤ هـ، ٣٨٧ ص.- (مكتبة الدراسات الأدبية؛ ٢). نادية تويني (١٣٥٤ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٣٥ - ١٩٨٣ م) شاعرة تنظم بالفرنسية. ولدت في بيروت، وهي في الأصل من بلدة «بعقلين» من أعمال قضاء الشوف، وقد تعلمت حتى وصلت إلى المرحلة الجامعية، فدرست في الأكاديمية الفرنسية في أثينا، ومن ثم جامعة اليسوعيين في بيروت، ونظرا لإتقانها اللغة الفرنسية فقد كتبت أشعارها بها، وقد ظهر ديوانهاالأول: - «النصوص الشقراء» في عام ١٩٦٣ م. - وفي عام ١٩٦٥ م، أصدرت منشورات سيغرز في باريس ديوانها الثاني الذي نالت به جائزة الشاعر سعيد عقل الشهرية. - وفي عام ١٩٧٢ م، أصدرت دار النشر ذاتها ديوانها الثالث «قصائد من أجل ... » وهو الذي نالت به جائزة الأكاديمية الفرنسية، بعد عام من إصداره. ثم ظهرت دواوينها: حالم الأرض، عشرون قصيدة من أجل حب، محفوظات عاطفية لحرب في لبنان. ومع أنها شاعرة، إلا أنها كتبت مسرحية بعنوان «الفرمان»، إلى غير ذلك من النشاطات الأخرى التي كانت تقوم بها (٤). نادية سوكة (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م) باحثة علمية. تعتبر من أبرز علماء هيئة الطاقة الذرية في مجال الكيمياء النووية، وقد أشرفت على نحو ٢٠ رسالة جامعية ما بين ماجستير ودكتوراه، ولها أكثر من مائة بحث منشور في الكيمياء النووية

стр. 599

والكيمياء الإشعاعية، فضلا عن برامج عديدة في مجال الإشعاع بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا (١). نادية قندوز (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م) شاعرة، تكتب شعرها بالفرنسية! مارست الكتابة الصحافية، وقد قررت أشعارها في الكتب والمناهج المدرسية لما تميزت به من حسّ وطني، حيث عرفت بمجموعاتها الشعرية التي استوحتها من جهاد الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي، كذلك شاركت في جمع الأموال في فرنسا لدعم جيش التحرير الوطني الجزائري. وبعد استقلال الجزائر انضوت في الحركة النسائية حيث كانت عضوا في اتحاد النساء الجزائريات ومسؤولة عن شؤون الإعلام فيه منذ عام ١٩٦٢ م. ماتت عن عمر يناهز ٦٠ عاما (٢). نادية نصّار (١٣٥٨ - ١٤١٤ هـ- ١٩٣٩ - ١٩٩٤ م) أديبة، شاعرة. ساهمت في تنشيط الحركة الثقافية في طرابلس الشام. وهي زوجة المفكر عزمي مورالي. ماتت بعد معاناة طويلة مع المرض والألم. من مجموعاتها الشعرية: زمن العشق، أناشيد أنادا، وجد تعرّى، بيادر الشوك. ولها مجموعة نثرية بعنوان: خواطر على ساحل المعرفة (٣). نازلي عبد الرحيم صبري (١٣٢٣ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٧٨ م) الملكة .. الزوجة الثانية للملك أحمد فؤاد، أم الملك فاروق. اقترنت بالملك العجوز أحمد فؤاد في شهر مايو عام ١٩١٩ م بينما كان الشعب يثور على المستعمر الأجنبي. ووالدها كان محافظ مديرية المنوفية، وتمتد جذورها التاريخية إلى الدماء الفرنسية والتركية، فجدها الأكبر هو سليمان باشا الفرنساوي، الذي هو في الوقت نفسه «الكولونيل سيف»، الذي أعلن إسلامه وتزوج من امرأة مسلمة بعد ما استقر في مصر بصفة نهائية، وجدها الثاني لأمها هو شريف باشا «أبو الدساتير المصرية الحديثة» التركي الأصل، لأنه ابن قاضي عسكر السلطنة العثمانية. ثم تزوجت بسياسي معروف هو «أحمد حسنين» الذي قام بدور كبير في السياسة المصرية من الحرب الأولى إلى الثانية، ومات قتيلا عام ١٩٤٦ م. وكانت تشهر حياة العشق والغرام، وبدأت بإسماعيل باشا صدقي، ثم محمد توفيق نسيم باشا رئيس وزراء مصر بين الأعوام ١٩٢٠ - ١٩٣٦. وقد بقيت زوجة للملك قرابة سبعة عشر عاما، حتى وفاته عام ١٩٣٦. وقد حافظت على عرش زوجها من بعد رحيله، وحاولت جهد إمكانها تثبيت تولية ابنها فاروق على العرش على الرغم من صغر سنه. وبعد رحيل «أحمد حسنين» عادت من جديد إلى حياة اللهو والعبث والمجون، بعد ما اختارت الولايات المتحدة الأمريكية مقاما جديدا لها، مع عشيقها الأخير: زوج ابنتها «رياض غالي» وهو نصراني قبطي، وبالرغم من إعلان إسلامه إلا أن الأيام برهنت فيما بعد على كذب هذا الادعاء، وذلك عند ما قتلت الأميرة فتحية «زوجته» وتم دفنها في إحدى الكنائس. ولم يمض على رحيل هذه الفتاة سوى عامين، حتى لحقت بها الملكة في الثاني من شهر حزيران (يونيه) وطلبت هي الأخرى دفنها في إحدى الكنائس الأمريكية، فدفنت هناك، بعد مراسم الدفن التي تمت في إحدى كنائس ولاية لوس أنجلوس. صدر فيها كتاب بعنوان: الملكة نازلي بين سجن الحريم وكرسي العرش/ حنفي المحلاوي.- القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، ١٤١٥ هـ، ٢٢٧ ص (٤). ناسك الشخروب- ميخائيل نعيمة. ناصر عواري (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) صحفي. قتل في أحداث الجزائر يوم الأربعاء ٢ رمضان (٥). الناصر بن محمد الباهي (١٣٢٤ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٠٦ - ١٩٨٧ م) فقيه، خطيب. من أحفاد الولي الصالح أحمد الباهي. ولد بتونس العاصمة، وبها نشأ، وتعلم بالمدرسة الصادقية، وبمعهد كارنو، ثم التحق بجامع الزيتونة. تصدر لتدريس العقيدة والتفقّه في الدين في مسجد باب الأقواس المعروف بمسجد النفافتة، وتخرج على يديه شباب مسلم متشبع بالمبادئ الإسلامية السمحة. وقضى ثلاثين عاما في قسم العدول ببلدية العاصمة، وسمي عدلا مترجما. وهو أحد شيوخ جامع الزيتونة،

стр. 600

وخطيب الجمعة بجامع الكرم، وهو مؤسس الجمعية الخيرية القرآنية بحلق الوادي (١). ناصر بن محمد الحناكي (١٣٣٠ - ١٤٠٤ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٤ م) قاض، مدرّس. من قبيلة سبيع بني ثور. ولد في الرس بالسعودية، وحفظ القرآن غيبا، وقرأ العلوم الشرعية على علماء كبار، مثل عبد الرحمن بن سعدي، ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعمر بن سليم. وفي رحلته إلى الرياض استوطن هناك وتولى القضاء سنين طويلة، آخرها بالخاصرة. ثم انتقل إلى وزارة المعارف، فتعيّن مدرّسا في مدرسة اليمامة الثانوية، وظلّ فيها حتى أحيل إلى التقاعد عام ١٣٩٤ هـ. ثم تجرّد للعبادة وملازمة المسجد، حتى وافاه أجله المحتوم يوم الأربعاء ١ ربيع الآخر (٢). ناصر بن محمد بن ناصر (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٧ م) عالم. كان إماما وخطيبا لجامع حريملاء بالسعودية. قرأ عليه كثير من طلبة العلم. وهو من أسرة حمد بن محمد بن منيس الذي عرف بشجاعته وفتكاته (٣). ناظم بن علي بن صادق (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م) ضابط، عين بقلعة الميراني ضابطا للمدفعية بعد وفاة والده وعمره لا يتجاوز ١٨ عاما، وتولى تحديث الشرطة في مسقط ومطرح، ثم مدرسا وناظرا للمدرسة السلطانية الثانية في أواخر الثلاثينات، ثم مدرسا بالمدرسة السعيدية بمسقط، كما عمل في جزيرة مصيرة كاتبا ومترجما أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم هاجر إلى الخارج، وعاد إلى البلاد في عهد السلطان قابوس، فعين مديرا للجوازات (٤). ناظم محمد سليم الكزبري (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ؟ - ٠٠٠ - ١٩٧٩ م ؟ ) عالم، خطيب. درس علوم الشريعة على والده الشيخ سليم الكزبري، وعلى المحدّث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني، ثم على الشيخ أبي الخير الميداني. أسند إليه التدريس الديني في دائرة الفتوى بدمشق، وتولى تلاوة المولد النبوي الشريف بالأموي بدمشق مدة تقارب ثلاثين سنة، تحت قبة النسر خلفا لوالده. توفي بدمشق ودفن في مقبرة الباب الصغير (٥). ناظم مزهر الخزاعي (٠٠٠ - ١٤٠٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٠ م) من علماء مدينة النجف البارزين. أعدم في ١٧ كانون الأول (ديسمبر) (٦). نايف حامد العباس (١٣٣٥ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨٧ م) العالم البصير، الموسوعي، المربّي، المحقّق. ولد في بلدة إنخل بحوران في سورية ونشأ بها، وتعلم في الكتّاب، وقصد دمشق، فلازم الشيخ علي الدقر، ليصبح بدوره عالما ويعلم الطلاب في بيته ومسجده بدون أجر. كان لا يرى إلا وفي يده كتاب، وكأنه جزء منه. توفي بحادث سيارة صدمته في شارع الثورة بدمشق يوم الخميس ١٢ رجب (٧). وأفادني الأستاذ محمد سليم دولة- وهو من تلاميذه- أنه تميّز عن علماء عصره باطلاعه على ألوان الثقافة العصرية، وبمعرفته الواسعة في التاريخ العالمي والتاريخ الإسلامي بشكل خاص، وكان يقرأ أنواع الدوريات على خلاف مشايخ عصره. ومن أبرز أخلاقه التواضع والزهد، وأنه درّس علم النفس في الجمعية الغراء .. وكان هذا أمرا نادرا! ومن تلاميذه أيضا الأستاذ محيي الدين مستو، والأستاذ الباحث الداعية محمد أديب الصالح .. وذكر أنه أعرض عن التأليف واشتغل بالتعليم. قلت: ومن تحقيقاته التي وقفت عليها: - جوامع السيرة النبوية/ لابن حزم الأندلسي (مراجعة وتعليق).- ط ٢. - دمشق: دار ابن كثير، ١٤٠٦ هـ، ٢١٣ ص. - نور اليقين في سيرة سيد المرسلين/ محمد الخضري (تحقيق وتعليق بالاشتراك مع محيي الدين مستو).- ط ٦.- دمشق؛ بيروت: دار ابن كثير، ١٤٠٨ هـ، ٣٢٤ ص. - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب/ ابن ماكولا (تصحيح وتعليق).- بيروت: محمد أمين دمج، - ١٣٩ هـ ٧ مج؟ - حياة الصحابة/ محمد بن يوسف الكاندهلوي (تحقيق وشرح الغريب
следующие страницы →