← Тараджим

Тараджим · id 133395

تتمة الأعلام - محمد خير رمضان

محمد خير رمضان يوسف

Полный текст (958 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ولها كتب مترجمة عدّة منها «الابن الضال» ١٩٤٦ م، و «الدنيا حكايات» و «في الطريق معه» ١٩٦٠ م، وكلها عن الإنجليزية (١). أبو الأعلى المودودي (١٣٢١ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٧٩ م) الإمام، الداعية، العلّامة. المودودي ولد في مدينة أورنج آباد في جنوبي الهند في ٢٥ ديسمبر (كانون الأول). في ١٩٢٠ م، توفي والده فاعتمد على نفسه .. التحق بجريدة «المدينة» الأسبوعية التي كانت تصدر من مدينة «بجنور»، وبعد ذلك تولى مهام إدارة تحرير جريدة «تاج» اليومية في مدينة «جبلبور». في ١٩٢١ م، أصبح رئيس تحرير جريدة «مسلم» الأسبوعية التي كانت تصدر من العاصمة. في ١٩٢٤ م، التحق بجريدة «الجمعية» اليومية رئيسا لتحريرها. في ديسمبر (كانون الأول) ١٩٢٦ م، قتل مؤسس حركة إكراه المسلمين على اعتناق الديانة الهندوسية على يد شاب مسلم، وأدى هذا الحادث إلى سوء التفاهم تجاه الإسلام والمسلمين. فكتب المودودي مقالات في موضوع «الجهاد في الإسلام» كان لها أثرها في تكوين أوضاع المسلمين فيما بعد. في ١٩٣٠ م، ألف كتابه المعروف «مبادئ الإسلام». في ١٩٣٢ م، بدأ إصدار مجلة «ترجمان القرآن» الشهرية التي أصبحت الوسيلة الرئيسية لتوجيه مسلمي شبه القارة الهندية، وكانت بمثابة رمز ليقظة المسلمين ومصدرا لهداية وإرشاد على نطاق واسع. في ١٩٣٨ م، استجابة للدعوة الموجهة إليه من الشاعر الفيلسوف «محمد إقبال» انتقل المودودي من «حيدرآباد» إلى «البنجاب» ليجعل منها منطلق رسالته في الحياة. في مارس (آذار) ١٩٤٠ م، اتخذ حزب «الرابطة الإسلامية» قرارا بإقامة دولة باكستان، وشكلت لجنة لإعداد خطة للحكم الإسلامي، وتم اختيار المودودي لعضوية اللجنة في ١٢ سبتمبر (أيلول) ١٩٤٠ م. كان دائم الكتابة والتعريف بنظام الإسلام. وقد حاول أن يجعل من أي تجمع أو حزب قائم داعية إلى الإسلام على نمط عهود الخلفاء الراشدين، وقد دعا المثقفين المسلمين على صفحات مجلته للتفكير في حقيقة الدعوة الإسلامية، وتكريس جهودهم وطاقاتهم لتنفيذ نظام الحياة في الإسلام، ليس فقط في حياتهم الخاصة وإنما في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحضاري، فلقي استجابة من كل أرجاء الهند، وأعلن عن موعد لعقد مؤتمر وإخراج برنامجه إلى حيز الوجود، ومن ثم نشأت «الجماعة الإسلامية» في مدينة لاهور عام ١٩٤١ م، ووضع لها قانونا، وانتخب المودودي أول رئيس للجماعة، وقدتعرضت الجماعة الإسلامية للهجوم من القوى البريطانية المسيطرة منذ أول ظهورها. في ١٩٤٣ م، بدأ العمل في تفسير القرآن الكريم وأخذ بنشره في مجلة «ترجمان القرآن» تحت عنوان «تفهيم القرآن». في ١٩٤٧ م، بعد تقسيم الهند هاجر إلى باكستان وتولى مهام رئاسة الجماعة الإسلامية في البلد الجديد. في يناير (كانون الثاني) ١٩٤٨ م، بدأ مساعيه لتنفيذ النظام الإسلامي في باكستان، وقدم مطالبات لذلك من خلال خطبه الإذاعية وكتاباته. في أكتوبر (تشرين الأول) ١٩٤٨ م نتيجة لمطالباته ولمعارضته الحكومة ألقي القبض عليه وعلى زملائه وزج بهم في السجن. في ١٢ مارس (آذار) ١٩٤٩ م، استسلاما لضغط الشعب وخوفا من التظاهرات أعلنت الحكومة عن «قرار الأهداف» الذي مهد الطريق لنفاذ الحكم الإسلامي في البلد. في يونيو (حزيران) ١٩٥٠ م، أطلق سراحه وزملائه بعد حبس دام عشرين شهرا. في ١٩٥٢ م، قدم المودودي المطالبة الشهيرة المحتوية على تسعة بنود لنفاذ الدستور الإسلامي. في ١٩٥٣ م، تآمرت الحكومة ضد هذه المساعي، واستغلت- خصوصا مساعيه المبذولة ضد القاديانية- لتحقيق أهدافها، فشجعت بعض عملائها على إثارة موجات العنف وخلق جو الفوضى، واعتقلت المودودي وزملاءه بتهمة إثارة العنف. في ١١ مايو (أيار) ١٩٥٣ م، صدر الحكم بإعدام المودودي، فأثار هذا الحكم موجة من الاحتجاجات في جميع أرجاء العالم الإسلامي، اضطرت معه الحكومة إلى تغيير حكمها إلى الحبس مدى الحياة. في ٢٩ أبريل (نيسان) ١٩٥٤ م، أطلق سراحه نتيجة حكم أصدر من المحكمة العليا.

стр. 72

في مارس (آذار) ١٩٥٦ م، لقيت مساعيه نجاحا جزئيا، وأعلنت الحكومة دستورا شبه إسلامي، وفي هذا العام سافر إلى البلاد الإسلامية وناشد المسلمين من خلال خطبه إلى توحيد صفوفهم والجمع بين كلمتهم. وبعد عودته وجه مطالبه إلى الحكومة بأن تسعى لإنشاء كتلة إسلامية. في ٦ يناير (كانون الثاني) ١٩٦٤ م، فرض الحظر على الجماعة الإسلامية، وزج بالمودودي وأعضاء مجلس الشورى للجماعة في السجن. في ٢٥ سبتمبر (أيلول) أصدرت المحكمة العليا حكما بإطلاق سراح المودودي وزملائه، وسحب الحظر على الجماعة الإسلامية. في أبريل (نيسان) ١٩٦٦ م، سافر لأداء فريضة الحج والمشاركة في جلسات رابطة العالم الإسلامي، وخلال وجوده في مكة المكرمة وزع كتيبا حول مشكلة كشمير (باللغات العربية والانجليزية والفرنسية). في ١٥ أكتوبر (تشرين الأول) ١٩٦٦ م، ألقى محاضرة حول «حركة الاتحاد بين الحكومة الإسلامية» في اجتماع عقده مؤتمر العالم الإسلامي في مدينة لاهور. في ١٥ ديسمبر (كانون الأول) ١٩٦٨ م أقام المسلمون البريطانيون حفلا تكريما للمودودي ألقى فيه محاضرة في موضوع «الإسلام في مواجهة تحدي العصر الحاضر». في ٤ مارس (آذار) ١٩٦٩ م، أجرى التليفزيون الإيطالي الحكومي مقابلة شخصية معه حول موضوع «الإسلام في العالم». في ١٣ - ٢٦ سبتمبر (أيلول) ١٩٦٩ م، شارك في جلسات المجلس التأسيسي للجامعة الإسلامية في المغرب، وأسهم في إنشاء جمعية الجامعات الإسلامية كمنظمة دائمة. في ١٩٧٢ م، استقال من رئاسة الجماعة الإسلامية نظرا لسوء حالته الصحية وكرس وقته في التأليف، واستمر في تأليف تفسيره الذي استكمله في ٧ يونيو (حزيران) من العام نفسه. ١٩٧٢ - ١٩٧٨ م، بعد إنهاء التفسير بدأ العمل في تأليف السيرة النبوية، واستكمل المجلدين الأولين اللذين تضمنا حياة النبي صلّى الله عليه وسلمفي مكة. عام ١٣٩٩ هـ منح جائزة الملك فيصل العالمية تقديرا لجهوده وتضحياته في خدمة الإسلام (١). توفي في مستشفى بافلو في نيويورك، حيث كان يتلقى علاجه من الإصابة في الكبد والكلى والتهاب المفاصل. ﵀. وقد رثاه ابن عمرلي (من موريتانيا) في قصيدة طويلة، جاء في مطلعها: ماذا تعاني دوحة الإيمان ... ماذا اختفى عن ساحة الميدان ماذا جرى لنهارنا حتى تسا ... وت قوة الإبصار بالعميان هل كان ذلك من كسوف في السما ... أم من قذى جرحت به العينان حقا خلت دنيا السعادة من حمى ... قد كان يحميها أبونا الحاني ومما كتب فيه: - الأستاذ أبو الأعلى المودودي ومنهجه في تفسير القرآن الكريم/ أليف الدين ترابي بن عالم الدين القرشي؛ إشراف أحمد أحمد غلوش- مكة المكرمة: جامعة أم القرى، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية قسم الكتاب والسنة، ١٤٠٣ هـ، ٣٥٧ ورقة- (رسالة ماجستير). - أبو الأعلى المودودي: حياته وفكره العقدي/ حمد بن صادق الجمال- جدة: دار المدني، ١٤٠٦ هـ، ٣٧٢ ص. - الإمام أبو الأعلى المودودي: حياته، دعوته، جهاده/ خليل أحمد الحامدي- ط ٢ - الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٠٣ هـ، ٧١ ص. - المودودي: ماله وما عليه- ط ٢ - القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٩ هـ. - المراسلة بين أبي الأعلى المودودي ومريم جميلة/ ترجمة محمد لقمان السلفي- الرياض: مكتبة الفرقان، ١٤١٠ هـ، ٩٥ ص. - أبو الأعلى المودودي: فكره ودعوته/ سمير عبد الحميد إبراهيم- القاهرة: دار الأنصار- ١٣٩٩ هـ، ٢٣١ ص. - الأستاذ المودودي ونتائج بحوثه وأفكاره/ محمد زكريا الكاندهلوي- لائل فور، باكستان: ملك سنز كارخان بازار، ١٣٩٧ هـ، ١١٢ ص. - مصطلحات القرآن الأربعة في فكر المودودي: الإله، الرب، العبادة، الدين/ حمد بن صادق الجمال- ط ٢ - الرياض: دار عالم الكتب، ١٤١٣ هـ، ٣٧٢ ص. - أبو الأعلى المودودي: صفحات من حياته وجهاده/ أحمد إدريس- تونس: دار بوسلامة، - ١٤٠ هـ، ١١٠ ص. ومن كتبه ورسائله المترجمة إلى اللغة العربية، ونشرتها دور نشر عربية عديدة، في دول مختلفة، وبطبعات متعددة: احذروا مخطط اليهود، الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية، أسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة ومعضلات الاقتصاد وحلها في الإسلام، الإسلام في مواجهة التحديات المعاصرة، الإسلام والجاهلية، الإسلام والمدنية الحديثة، الإسلام ومعضلات

стр. 73

الاقتصاد، الإسلام اليوم، أضواء على حركة التضامن الإسلامي، إلى أي شيء يدعو الإسلام، الأمة الإسلامية وقضية القومية، بر الأمان، البيانات، بين الدعوة القومية والرابطة الإسلامية، بين يدي الشباب، تحديات العصر الحاضر والشباب، تدوين الدستور الإسلامي، تذكرة دعاة الإسلام، تفسير سورة الأحزاب، تفسير سورة الكهف ومريم، تفسير سورة النور، تفهيم القرآن، الجهاد في سبيل الله، الحجاب، الحركات الهادمة: القاديانية (بالاشتراك)، حركة تحديد النسل، حقوق أهل الذمة في الدولة الإسلامية، حقوق الزوجية: دراسة نقدية لقانون الأحوال الشخصية، الحكومة الإسلامية، حول تطبيق الشريعة الإسلامية في العصر الحاضر، الحياة بعد الموت، ختم النبوة في ضوء القرآن والسنة، دور الطلبة في بناء مستقبل العالم الإسلامي، الدين القيم، الذبائح، ذبائح أهل الكتاب، الربا، رسالة سيرة النبي ﷺ ، الزي بين الابتذال والاحتشام، شريعةالإسلام في الجهاد والعلاقات الدولية، شهادة الحق، صياغة موجزة لمشروع دستور إسلامي، طائفة من قضايا الأمة الإسلامية في القرن الحاضر، فرعون في القرآن، في محكمة العقل، القانون الإسلامي وطرق تنفيذه، قضية كشمير المسلمة، ما هي القاديانية: دراسة شاملة وعرض علمي للقاديانية، مبادئ أساسية لفهم القرآن، مبادئ الإسلام، المسألة القاديانية، مسألة ملكية الأرض في الإسلام، المسلمون والصراع السياسي الراهن، المصطلحات الأربعة في القرآن: الإله- الرب- العبادة- الدين، مفاهيم إسلامية حول الدين والدولة، منهاج الانقلاب الإسلامي، موجز تاريخ تجديد الدين وإحيائه، نحن وبنغلاديش، نحن والحضارة الغربية، نحو ثورة سلمية، نظام الحياة في الإسلام، نظرية الإسلام السياسية، نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور، واجب الشباب المسلم اليوم، واقع المسلمين اليوم وسبيل النهوض بهم، وحدة الأمم الإسلامية. أغناطيوس يعقوب الثالث (١٣٣١ - ١٤٠٠ هـ- ١٩١٢ - ١٩٨٠ م) بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس. ولد في قرية من قرى الموصل، وبعد أن درس الابتدائية هناك سافر إلى بيروت، فتابع دراسته هناك، ورحل إلى الهند فكان مديرا لمدرسة لاهوتية هناك سنة ١٩٣٤ م، وتدرج في المناصب الأكليركية، فكان مطرانا لبيروت ودمشق سنة ١٩٥٠ م، إلى أن نصب بطريركا لأنطاكية وسائر المشرق سنة ١٩٥٧ م باسم أغناطيوس يعقوب الثالث، بعد وفاة سلفه البطريريك أغناطيوس أفرام الأول برصوم. واختير عضوا في مجمع اللغة العربية بدمشق منذ عام ١٩٦٦ م. خلف عددا من المؤلفات، منها ما يتصل بتاريخ الكنيسة: تاريخ الكنيسة السريانية الأنطاكية، تاريخ الكنيسة السريانية الهندية. ومنها ما يتصل بالبحث اللغوي: البراهين الحسية على تقارض السريانية والعربية. إضافة إلى ديوان شعر بالسريانية. وكان مؤسسا للمجلة البطريركية ومشرفا عليها، وله فيها العديد من المقالات والأبحاث والمواعظ (١). ألبرت فضلو حوراني (١٣٣٤ - ١٤١٣ هـ- ١٩١٥ - ١٩٩٣ م) المفكر اللبناني المهجري. ولد في مدينة مانشستر لأسرة لبنانية هاجر عائلها من جنوبي لبنان إلى بريطانيا، وتلقى تعليمه في المدارس البريطانية، ثم في كلية مودلن بجامعة أكسفورد، حيث تخصص في الدراسات العربية والإسلامية، ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت لدراسة العلوم السياسية والتاريخ، وعاد إلى بريطانيا مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وعمل في وزارة الخارجية البريطانية، ثم في المكتب العربي، كما عمل أستاذا في جامعة أوكسفورد، وأستاذا زائرا في جامعة هارفارد الأمريكية. ألبرت حوراني وقدم للمكتبة العربية مؤلفات عديدة منها: «الأقليات في العالم العربي»، و «سورية ولبنان: تحليل للوضع السياسي»، و «تاريخ الشعوب العربية»، و «الفكر العربي في عصر النهضة»، و «الإسلام في الفكر الأوروبي». وآخر إنتاج له هو كتاب «اللبنانيون في العالم: قرن من الهجرة» الذي أشرف على تحريره بالمشاركة مع نديم شحادة. توفي في أحد المستشفيات البريطانية (٢). ألبير أديب (١٣٢٦ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٨٥ م) الكاتب والصحفي اللبناني. عايش الحرب العالمية الأولى، إذ كان عمره آنذاك ستة أعوام، وبقي في مصر حتى عام ١٩٢٧ م، في مدينة الإسكندرية. عمل طوال حياته في الصحافة ومع الصحفيين، فقد عمل في جريدة

стр. 74

«كوكب الشرق» ورئيس تحريرها آنذاك جورج طنوس وهو لبناني الأصل، ثم في مجلة «الرقيب» وهي لجورج طنوس أيضا، ثم عمل مع المازني رئيس تحرير جريدة «الاتحاد» وساعده في إصدار مجلة «الأسبوع»، وعمل مع العقّاد، وفي عام ١٩٢٧ م، ترك مصر إلى السودان وعمل في وزارة المالية، وكتب في جريدتي «الحضارة السودانية»، و «ملتقى النهرين» حتى عام ١٩٣٠ م، عاد بعدها إلى وطنه لبنان، وعمل مع كاظم الصلح في جريدته «النداء»، ثم تنقل بين صحف أخرى منها: الجمهور، والبرق، والمكشوف، والشعب، وكلها لأمين نخلة، و «العاصفة» لكرم ملحم كرم. ألبير أديب وأخيرا، وبعد هذه الرحلة الطويلة أنشأ مجلة «الأديب» التي أعطاها بقية عمره، واستقطبت مجموعة كبيرة من أبزر كتّاب العربية (١). قلت: وفي الأعوام الأخيرة من حياته تدهورت صحته، ولم يكن عنده ما ينفق على نفسه- وكانت الحرب الأهلية في لبنان مستعرة لا تعرف الرحمة- فقام بعض أهل الخير- وكان من الحريصين على الاشتراك بمجلته «الأديب» - على تدبير مبلغ كاف من السعودية لمعالجته. ألطاف برواز (١٣٣٩ - ١٤١٣ هـ- ١٩٢٠ - ١٩٩٢ م) أحد رواد الحركة الثقافية والأدبية في باكستان. كان أحد المناهضين للاستعمار البريطاني، كما قام بدور بارز في الدفاع عن الحريات والحقوق، وشارك في تقديم خدمات جليلة للمهاجرين المسلمين أثناء استقلال باكستان، ومارس إلى جانب الأدب الكتابة في الصحافة. وله نحو أربعين كتابا منها: «تاريخ الحرية»، «حب الوطن»، «حركة استقلال باكستان»، «حركة استقلال كشمير»، «رحلتي في باكستان»، «النار» وكتب أخرى. ولم يمهله الأجل ليرى آخر كتبه الذي كان يعد لطباعته، وهو ديوان شعر عن الرسول ﷺ بعنوان «الأسوة الحسنة» (٢). ألماس مسعود الدويك (١٣٢١ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٧٨ م) أديبة، تكتب للأطفال. ولدت في الشويفات بلبنان، وامتهنت في كتاباتها المجالات النسائية، فكتبت في «المرأة الجديدة» لصاحبتها جوليا طعمة، و «الفجر» للأميرة نجلا أبي اللمع، و «منيرفا» لماري يني عطا الله، و «الخدر» لعفيفة صعب، وكتبت أيضا في «الجمهور». وفي الوقت نفسه أقامت صلات أدبية مع كبار الأديبات والأدباء، مثل مي زيادة وميخائيل نعيمة وبولس سلامة وغيرهم. عنيت بصورة خاصة بالقصص القصيرة للصغار، فطبع لها في مطبعة «سمير» في بيروت «بلابل الربيع» و «صوت سالم» و «الصديق الوفي» و «حيلة أبي زهرة» و «سوسن وأمها» و «عامرة وحمادي» و «قوة التعاون» و «ضيافة العرب» (٣). إلياس حبيب فرحات (١٣١١ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٣ - ١٩٧٧ م) شاعر مهجري، من شعراء العرب البارزين في البرازيل. ولد في قرية كفرشيما بلبنان. تلقى مبادئ القراءة في دير القرقفة. اشتهر منذ صغره بنظم الزجل اللبناني. ترك المدرسة وهو ابن عشر سنوات. عمل في التجارة، ثم احترف الطباعة. واشتغل في عدة جرائد. هاجر إلى البرازيل عام ١٩١٠ وعاش مع إخوته، ثم جاء سان باولو، واتجه إلى مطالعة الشعر الفصيح. اشترك مع توفيق ضعون في إصدار مجلة «الجديد» ثم حرر في جريدة «المقرعة». حصل على جائزة الشعر سنة ١٩٤٨ من مجمع فؤاد الأول. منحته الحكومة السورية وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى. نشر شعره في صحف «أبو الهول» و «الأفكار». وكان من أهم أصدقائه الشاعر القروي سليم الخوري. آثاره: له عدة دواوين أنتجها كلها في مهجره، ففي عام ١٩٢٥ م جمع المجموعة الأولى من قصائده في كتاب أسماه «الرباعيات». وفي عام ١٩٣٢ م صدر «ديوان فرحات» ثم طبع «ديوان الربيع» في سان باولو سنة ١٩٤٥ ثم ديوان «أحلام الراعي» سنة ١٩٥٢، وله ديوان «فواكه رجعية» وكتاب «عودة الغائب» (٤)، ديوان مطلع الشتاء، قال الراوي. إلياس سركيس (١٣٤٣ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٢٤ - ١٩٨٥ م) رئيس لبنان. محام. حاكم مصرف لبنان المركزي (١٩٦٧ - ١٩٧٦). رأس جمهورية لبنان (١٩٧٦ - ١٩٨٢ م)، تولى

стр. 75

الحكم إثر صراع دام شهدته لبنان في أواخر عهد الرئيس سليمان فرنجية، وذهب ضحيته آلاف القتلى والجرحى. وفّق إلى إقرار الأمن والنظام في بدء عهده، ولكن الصراع الدامي ما لبث أن غلب بعد على السنوات الأخيرة من ولايته (١). إلياس قنصل (١٣٣٣ - ١٤٠١ هـ- ١٩١٤ - ١٩٨١ م) شاعر، من أدباء المهجر. ولد في مدينة «يبرود» السورية، وتلقى مبادئ تعليمه في مدرسة مدينته الابتدائية، وهاجر إلى (البرازيل) برفقة والده عام ١٩٢٥ م، ثم انتقل فيما بعد إلى (الأرجنيتن). تولى في حياته رئاسة تحرير «الجريدة السورية اللبنانية» في مدينة (بوينس آيرس). كما أصدر مجلة «المناهل»، وفي دمشق أصدر مجلة «الفنون»، كما كان في الأرجنتين يلقي المحاضرات التي تلقي الضوء على حضارة العرب باللغة الإسبانية. له من الأعمال الأدبية المطبوعة شعرا ونثرا (٤٢) كتابا باللغتين العربية والإسبانية (٢). منها: رباعيات مختارة، أدب المغتربين، هنا وهناك، السهام. أمل دنقل- محمد أمل فهيم دنقل إميل توما (١٣٣٨ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١٩ - ١٩٨٥ م) كاتب، سياسي، شيوعي. ولد في مدينة حيفا، ودرس في المدرسة الأرثوذكسية الابتدائية، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة المطران في القدس. سافر إلى بريطانيا لإكمال دراسته في جامعة كمبردج، وعند اندلاع الحرب الثانية كان يقضي إجازته في الوطن وتعذرت عليه العودة لمتابعة دراسته. انضم إلى الحزب الشيوعي الفلسطيني سنة ١٩٣٩، وفي سنة ١٩٤٤ أصدر جريدة «الاتحاد» الأسبوعية لسان حال العمال العرب في فلسطين. حين وقعت النكبة ١٩٤٨ لجأ إلى لبنان حيث سجنته الحكومة اللبنانية، وبعد ستة أشهر أفرجت عنه، فعاد إلى فلسطين سنة ١٩٤٩. التحق سنة ١٩٦٥ بمعهد الاستشراق في موسكو، ونال الدكتوراه عن أطروحته «مسيرة الشعوب العربية ومشاكل الوحدة العربية». عاد من موسكو ليواصل عمله السياسي والاجتماعي. كان من الأعضاء البارزين في الجبهة العربية الشعبية التي قامت في أواخر الخمسينات، وفي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتي شغل حتى وفاته سكرتيرا لها، كما كان عضوا بارزا في حزب راكاح. نشر كتاباته في الاتحاد، والغد، والدرب، ومجلة الجديد التي شغل رئاسة تحريرها منذ ١٩٨٠ حتى وفاته. من كتبه: - ثورة ٢٣ تموز في عقدها الأول- حيفا- ١٩٦٢. - العرب والتطور التاريخي في الشرق الأوسط: بالإنجليزية، وترجمه إلى العربية جبرا نيقولا- مطبعة الاتحاد- حيفا- ١٩٦٢. - السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط: حيفا- ١٩٧١. - يوميات شعب: حيفا- ٧٤. - جذور القضية الفلسطينية: الناصرة- ١٩٧٢. - ستون عاما على الحركة القومية في فلسطين: رام الله- ١٩٧٨. - الفكر الاجتماعي في الإسلام: الناصرة- ١٩٧٨. - تاريخ مسيرة الشعوب العربية الحديثة: ٣ أجزاء- القدس- ١٩٧٩. - الصهيونية المعاصرة: ١٩٨٣. - فلسطين في العهد العثماني: عمان- الأردن- د. ت. - الحركات الاجتماعية في الإسلام: بيروت- ١٩٨١. - الإسلام والعملية الثورية. - الحركة القومية العربية والقضية الفلسطينية (٣). إميل الغوري (١٣٢٥ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٨٤ م) سياسي، باحث، إعلامي. ولد في القدس، وأتم دراسته الثانوية في مدرسة المطران، وتخرج فيها عام ١٩٢٢ م. انتخب لعدة سنوات سكرتيرا للنادي العربي الأرثوذكسي بالقدس. وفي سنة ١٩٢٩ قصد الولايات المتحدة الأمريكية لإتمام دراسته، والتحق بجامعة سنسناتي (بولاية أوهايو) فحصل على شهادة (بي- جهنىّ) ثم شهادة (م. جهنىّ) في تاريخ الشرق الأوسط، وفي سنة ١٩٣٣ عاد إلى فلسطين فأصدر صحيفة أسبوعية باللغة الإنكليزية، أغلقتها السلطات البريطانية بعد تسعة شهور من تاريخ صدورها، وفي العام نفسه انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية للمؤتمر الفلسطيني السابع، فأسهم في الحركة الوطنية وفي أعمال النضال الفلسطيني. فاعتقلته السلطات البريطانية. في سنة ١٩٣٤ أصدر مجلة أسبوعية باسم (الشباب) وجريدة يومية باسم (الوحدة العربية) لكن السلطات المحتلة أغلقتها وصادرت المطبعة. التحق بمعهد الحقوق الفلسطيني ونال شهادة الحقوق ثم دبلوم الحقوق، وانتخب

стр. 76

عام ١٩٣٥ سكرتيرا عاما للحزب العربي الفلسطيني، وظل في مركزه هذا حتى نهاية الانتداب. اشترك في الوفود الفلسطينية، ومثل فلسطين في مؤتمرات عديدة. وكان له نشاط فكري بارز، حيث ترك مجموعة من المؤلفات، منها: - حركة القومية العربية ومعركة القناة- ١٩٥٧. - حركة القومية العربية- ١٩٥٦. - ١٥ أيار-، ١٩٥٩ بيروت. - فلسطين-، ١٩٦١ بغداد. - المعذبون في أرض العرب- ١٩٦١ بيروت. - ثأر أو عار- ١٩٦٩ بيروت. - دور التبشير في خدمة الاستعمار والصهيونية- ١٩٧٠. - الحكومات البرلمانية، (ترجمة) ١٩٥٨. - أناشيد وطنية. - قضية فلسطين في الأمم المتحدة. - الكيان الفلسطيني- ١٩٦٤ بيروت. - الشقيري في الميزان، بيروت (١). وله أيضا: - جهاد الفلسطينيين ضد الاستعمار والحركة اليهودية من ٩١٨ إلى ١٩٤٨ - بيروت: الهيئة العربية العليا لفلسطين- ١٣٨ هـ (صدر أيضا بعنوان: ملحمة الفداء الفلسطيني). - صيحة رائدة على دروب التحرير- عمان، الأردن: المؤتمر الإسلامي العام، - ١٣٨ هـ. - فلسطين عبر ستين عاما- بيروت: دار النهار، ١٣٩٢ هـ. - المؤامرة الكبرى: اغتيال فلسطين ومحق العرب- د. م: دار النيل، ١٣٧٥ هـ. - دراسة علمية مركزة عن الأسباب الحقيقية لنكبة فلسطين: ١٥ أيار ١٩٤٨ م- بيروت: دار النشر العربية، ١٣٧٩ هـ. إميليو جارثيا جوميث (١٣٢٣ - ١٤١٥ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٩٥ م) شيخ المستعربين الإسبان. عشق منذ سنوات عمره المبكر الأدب العربي بعامة والأندلسي بخاصة، وكان واحدا من جيل ١٩٢٧ الشعري مع صديقيه فيدريكو جارثيا لوركا ورفائيل ألبرتي، وكان لنشره ترجمة كتاب «الشعر العربي الأندلسي» في الثلاثينيات نقطة تحول للعديد من الشعراء الإسبان، وقد تمت ترجمة هذا الكتاب بعد ذلك إلى لغات عدة. حصل على درجة الدكتوراه في الدراسات الأندلسية، وهو بعد لا يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، وسافر بعدها إلى القاهرة لينهل من علوم اللغة العربية وآدابها، ثم عاد إلى بلاده ليؤسس مجلة «الأندلس» ومدرسة الدراسات العربية في غرناطة، ويدرّس في جامعة مدريد اللغة العربية وآدابها حتى إحالته إلى التقاعد في السبعينات، كما عمل في السلك الدبلوماسي. له مؤلفات تجاوزت الثلاثين كتابا ما بين دراسة وترجمة، ونال جوائز وشهادات دكتوراه فخرية، وهو عضو في محافل علمية، وفي مقدمتهامجامع اللغة العربية في القاهرة ودمشق وبغداد والرباط. وآخر جائزة نالها جائزة أمير استورياس أرقى الجوائز الأدبية الإسبانية. ومن أبرز مؤلفاته وترجماته: «الشعر العربي الأندلسي» و «خمسة شعراء مسلمون» و «عروض الموشحات الأندلسية والعروض الإسباني» ومؤلفات أخرى. وكان يعكف قبل وفاته على إنجاز دراسة حول تأثير الأمثال العربية في الأمثال الإسبانية. وأوصى أن يدفن في أرض غرناطة التي عشقها (٢). أمين بارين (١٣٣٢ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٧ م) خطاط، أستاذ التجليد، خبير الفنون الإسلامية. قضى عمره في خدمة فنون الكتاب الإسلامي بوجه عام، من خط وتذهيب وتجليد، باحثا ومدرسا وفنانا، وانشغل بجمع الأعمال الفنية. ولد في مدينة بولي في تركيا، وكان والده وجده يدرّسان فنون الخط والتذهيب والتجليد، فتلقى أول تعليمه على يديهما، ثم تتلمذ في فن الخط على يد كامل آق ديك، رئيس الخطاطين، وفي فن التجليد على يد نجم الدين أوق ياي. سافر عام ١٩٣٦ م إلى ألمانيا للتخصص في التجليد الفني والتدريب على أعمال الطباعة والنشر، وعاد عام ١٩٤٣ م إلى استانبول للتدريس بأكاديمية الفنون الجميلة، حيث أسس مرسما لفني الخط والتجليد، ونظم عدة معارض لأعماله، وألقى العديد من المحاضرات في تركيا وفي الخارج. وهكذا أصبح يعرف خبيرا في فن الخط وأحد مشاهير فن التجليد في العالم. اتجه اعتبارا من عام ١٩٦١ م إلى اتباع أسلوب خاص به في كتابة وتركيب لوحات بالخطين الكوفي والديواني. هذا، وكتب عبارات النقود وواجهات المعالم الأثرية في تركيا بالأحرف اللاتينية في الأربعينات. كما كتب العديد من العبارات على المعالم الأثرية في البلدان الإسلامية الأخرى. حصل على عدة جوائز محلية وعالمية، من بينها جائزة هامبورغ للكتاب، وجائزة وزارة الثقافة والسياحة التركية سنة ١٩٨٣ م، وجائزة من بنك (ايش

стр. 77

بنكاسي) عام ١٩٨٤ م في الزخرفة. توفي يوم ٢٩ ديسمبر (١). أمين حماد- محمد أمين حماد الأمين داود (٠٠٠ - ١٣٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧ م) باحث مشارك. أستاذ بجامعة أم درمان الإسلامية، له مؤلفات قيمة في الفكر الجمهوري- (فكر المرتد محمود محمد طه الذي قتل حدا أول عام ١٩٨٤، والذي كان يفسر القرآن تفسيرا مخالفا لتفسير أهل السنة، وكان قد ادعى النبوة) وله أيضا مؤلفات في الختان الفرعوني. توفي في أواخر السبعينات (٢). أمين عبد الله مدني (١٣٢٨ - ١٤٠٤ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٤ م) أمين مدني مؤرخ، أديب. ولادته في المدينة المنورة، حاصل على الابتدائية، مع المواظبة على جلسات الأدب والعلم والفقه في حلقات الحرم النبوي الشريف. عمل في عدة أعمال إدارية، وكان أول رئيس تحرير لجريدة المدينة المنورة عام ١٣٥٦ هـ (٣). من آثاره: - الاستثمار المصرفي: شركات المساهمة في التشريع الإسلامي- القاهرة: مطبعة الحضارة العربية، ١٣٩٨ هـ، ١٩٤ ص. ط ٢ - جدة: الدار السعودية للنشر، ١٤٠٠ هـ، ١٩٢ ص. ط ٣ - جدة: الدار السعودية للنشر، ١٤٠٥ هـ، ٢١٣ ص. - التاريخ العربي وجغرافيته- القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٣٩٧ هـ، ٥٨٤ ص- (العرب في أحقاب التاريخ؛ ٣). - التاريخ العربي ومصادره- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩١ هـ، ٦٣٩ ص- (العرب في أحقاب التاريخ؛ ٢). - التاريخ العربي وبدايته- القاهرة: دار المعارف، ١٣٨٥ هـ. ط ٢ - جدة: تهامة للنشر، ١٤٠١ هـ، ٤٢٢ ص- (الكتاب العربي السعودي؛ ٤٥). - الثقافة الإسلامية وحوافزها: القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٤٠٠ هـ، ٣١٠ ص. أمين محمد طليع (١٣٢٩ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٩ م) قاض، حقوقي، كاتب. ولد في جديدة الشوف بلبنان، وتخرّج محاميا في جامعة ليون بفرنسا .. وذهب إلى العراق للتدريس. ثم عاد إلى لبنان وشغل عدة وظائف في القضاء. توفي يوم الجمعة ١٢ أيار. من آثاره المطبوعة: - أصل الموحدين الدروز وأصولهم. أمين محمد طليعي - مشيخة العقل والقضاء المذهبي الدرزي. - التقمّص. - سيرة رشيد طليع. ومما ترك مخطوطا: تاريخ الشوف، تاريخ آل طليع، المذهب الدرزي، دراسة عن المرأة الدرزية (٤). أمين نفوري (١٣٤٠ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٩ م) أديب، كاتب، عسكري، باحث. من مواليد مدينة النبك بسورية، حيث تعلم فيها. وكان قد تخرّج ضابطا بعد أن انتسب إلى الكلية العسكرية. شغل مناصب مهمة، منها أنه عيّن وزيرا للمواصلات سنة ١٣٧٨ هـ، ووزيرا للزراعة والإصلاح الزراعي سنة ١٣٨٣ هـ. له كتب في المجالين العلمي والعسكري، طبع منها: - توازن القوى بين العرب وإسرائيل. - استراتيجية الحرب ضد إسرائيل (٥). أمينة مصطفى الصاوي (٠٠٠ - ١٤٠٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م) الكاتبة الإسلامية.

стр. 78

عملت أستاذة بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وعضوا في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعضوا في مجلس إدارة اتحاد الكتاب. عرفت بأنها كاتبة إسلامية، وذلك لكتاباتها في التاريخ الإسلامي، ولمسلسلاتها التلفزيونية الإسلامية. وقد أثارت كتاباتها تساؤلات وخلافات فكرية، كما أثارت بعض أعمالها ضجة وجدلا، مثل مسلسلها «لا إله إلا الله» الذي بثّ جزؤه الرابع بعد وفاتها بقليل. وكانت قد تعرضت الكاتبة في هذا الجزء إلى تحديد شخصية فرعون موسى، الذي ذكرت أنه رمسيس الثاني ملك مصر، الذي تعرض نبيّ الله موسى ﵇ للاضطهاد على يديه، وأنه الذي بنى مدينتين، إحداهما هي مدينة «رعمسيس» .. ماتت خلال شهر شعبان إثر حادث مروري في طريق الإسكندرية (١). من مؤلفاتها. - البهائية: الفكر والعقيدة/ البحث والجمع والتخطيط صالح عبد الله كامل؛ الصياغة والإعداد الفني أمينة الصاوي- جدة: دار القبلة للثقافة الإسلامية، ١٤٠٦ هـ، ١٨٩ ص. ط ٢ - جدة: دار القبلة، ١٤٠٦ هـ، ١٢٠ ص- (أضواء على البهائية؛ ١). - رجاء جارودي وحضارة الإسلام.- القاهرة: مكتبة مصر، ١٤٠٤ هـ، ٣٢٦ ص (بالاشتراك مع عبد العزيز شرف). - جارودي وحضارة الإسلام- ط ٢ - جدة: دار القبلة للثقافة الإسلامية، ١٤٠٥ هـ، ٣١٠ ص (بالاشتراك مع عبد العزيز شرف). - الكعبة المشرفة- جدة: مؤسسة عكاظ للنشر، ١٣٩٠ هـ، ٣١٩ ص. - الكعبة المعظمة- القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٣٩٦ هـ، ٣٠٤ ص. أنس داود (١٣٥٣ - ١٤١٣ هـ- ١٩٣٤ - ١٩٩٣ م) الشاعر الناقد. له إسهامات نقدية وشعرية متنوعة، إضافة إلى نشاطه الأكاديمي في بلده مصر، فله عدة دواوين شعرية، أشهرها ديوانه «بقايا عبير» ونحو اثنتي عشرة مسرحية شعرية منها «بنت السلطان» و «مملكة الجمال» و «محاكمة المتنبي» إضافة إلى دراسات أدبية ونقدية مثل «التجديد لدى شعراء المهجر» و «الأسطورة في الشعر العربي الحديث» و «الرؤية الداخلية في الشعر الحديث» (٢). أبو أنس المكي- زهير العباسي أنطون غطّاس كرم (١٣٣٨ - ١٣٩٩ هـ- ١٩١٩ - ١٩٧٩ م) أديب، ناقد، كاتب بليغ، أكاديمي. سلخ عمره كله تقريبا في تدريس الأدب العربي في جامعة بيروت الأمريكية، والجامعة اللبنانية، وغيرهما. عرف بولوعه بتصيّد اللفظة المترفة، ونظم العبارة المؤنقة. من آثاره: - الرمزية والأدب العربي الحديث، ١٩٤٩. - جبران خليل جبران، ١٩٦٤ (٣). - كتاب عبد الله.- ط ٢.- بيروت: دار النهار، ١٩٧٩. إنعام الرحمن خان (١٣٣١ - ١٤١٤ هـ- ١٩١٢ - ١٩٩٣ م) أحد أعلام الهند ودعاتها الكبار. انضمّ إلى الجماعة الإسلامية سنة ١٩٤٧ وأصبح من أهم شخصياتها. وكان عضو مجلس شورى الجماعة منذ سنة ١٩٥٦ إلى وفاته سوى فترة واحدة. وكان أمير الجماعة الإسلامية بولاية مادهيا براديش منذ سنة ١٩٧٢ وكان قد تعرض للسجن مرتين سنتي ١٩٥٣ و ١٩٧٥، وذلك لانتمائه إلى الجماعة. وحكاية سنوات السجن يرويها كتابه «روداد قفس» (قصة السجن) الذي كان قيد الطبع حين توفي ﵀، وقد عرف خطيبا وكاتبا. وله عدد من المؤلفات المطبوعة. توفي ليلة ٢٣ أغسطس (آب) (٤). أنور السادات- محمد أنور السادات أنور محمد سليم سلطان (١٣٣٢ - ١٤٠١ هـ- ١٩١٤ - ١٩٨١ م) عالم، خطيب، يعرف بسلطان الداغستاني. من سلالة أمراء داغستان. هاجر بدينه إلى دمشق أوائل القرن الثالث عشر لما استولت حكومة الروس على بلاده في ثورة الشيخ شامل الداغستاني. ولد في دمشق، وقرأ على مشايخها وأساتذتها، أمثال بدر الدين الحسني، وحسن حبنكة، ومحمد كرد علي، وشفيق جبري. ونال شهادة مدرسة الأدب العليا من الجامعة السورية. أوفدته وزارة المعارف عام ١٩٤٣ م إلى القاهرة للتخصص في العلوم الدينية .. وعاد محدّثا وخطيبا بارعا وإذاعيا موفقا ومدرسا في ثانويات دمشق وإعدادياتها الرسمية والشرعية والخاصة. وقد حصل من كلية أصول الدين بالأزهر الشهادة العالمية، وشهادة التخصص في الوعظ والإرشاد. وكان رئيسا لجمعية المساعدة الخيرية ودار العجزة التابعة لها في حي العمارة بدمشق، ورئيسا لاتحاد الجمعيات الخيرية بدمشق عدة سنوات.

стр. 79

وكان يخطب كل أسبوع في جامع التكية السليمانية منذ عام ١٩٥٤ م خلفا عن والده، إلى آخر أيامه. توفي يوم الجمعة ١٤ شوال بعد أن أدى خطبة الجمعة. ألف عدة كتب للمرحلتين الابتدائية والثانوية في مادة التربية الإسلامية (١). أنيس فريحة (١٣٢٠ - ١٤١٣ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٩٣ م ؟ ) أديب، شعبي باحث. تميّز ببحوثه في التراث الشعبي اللبناني، ومؤلفاته باللهجة العامية. حصل على الدكتوراه في العلوم السامية من جامعة شيكاغو، ومارس إلى جانب الأدب التدريس بالجامعات، حيث عمل أستاذا بالجامعة الأمريكيةفي بيروت وجامعتي فرانكفورت وكاليفورنيا. مات عن عمر يناهز ٩٠ عاما. من مؤلفاته: «اسمع يا رضا»، «أسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها»، «الأمثال اللبنانية»، «حضارة في طريق الزوال .. القرية اللبنانية»، «قبل أن أنسى»، «سوانح من تحت الخروبة»، «النكتة اللبنانية تتمة لحضارة حلوة»، «معجم الألفاظ العامية وردها إلى أصولها السامية»، «نحو عربية ميسرة»، «دراسة اللهجات دراسة علمية»، «الخط العربي: نشأته ومشكلاته»، «الفكاهة عند العرب»، «تبسيط قواعد اللغة العربية»، و «أسماء الأشهر العربية وتفسير معانيها» (٢). أنيس المقدسي (١٣٠٤ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٨٦ - ١٩٧٧ م) الباحث، اللغوي، الأديب. ولد في طرابلس الشام، وانتقل إلى بيروت حيث تابع تحصيله العلمي في الجامعة الأمريكية. وبعد أن حصل على درجة بكالوريوس في العلوم ثم ماجستير في الأدب العربي، عين مدرسا في الجامعة، ثم رقي إلى درجة الأستاذية، وشغل كرسي رئاسة الدائرة العربية في الجامعة أكثر من خمس وعشرين سنة، وبقي إلى أن بلغ سن التقاعد، فأصبح أستاذا فخريا دائما للأدب العربي، ودعي إلى القاهرة ليشغل كرسي الأدب الحديث في معهد الدراسات العربية العالية، التابع لجامعة الدول العربية، وبقي فيه سنتين، عاد بعدهما إلى بيروت ليواصل عمله الأدبي، فلم ينقطع عن التأليف وإلقاء المحاضرات في المعاهد العالية المختلفة إلا ساعة وافاه الأجل المحتوم. منح في لبنان عدة أوسمة. واختاره سنة ١٩٤٥ المجمع العلمي العربي بدمشق عضوا مراسلا. وفي سنة ١٩٦١ اختاره مجمع اللغة العربية بالقاهرة عضوا عاملا. وله نشاط علمي مرموق، فقام بعدة دراسات ووضع مؤلفات منها: - أمراء الشعر في العصر العباسي. - تطور الأساليب النثرية. - الاتجاهات الأدبية في العالم العربي الحديث. - الفنون الأدبية وأعلامها في النهضة العربية الحديثة. - مقدمة في دراسة النقد الأدبي. - المختارات السائرة. - عدد من الروايات المسرحية الطويلة منها: أ- إلى الحمراء. ب- الجزيرة الخضراء. ج- أشد من الانتقام. - ستون مسرحية قصيرة نشرت تحت اسم «في مواكب النور». - تحقيق ديوان ابن الساعاتي عن مخطوطة قديمة نشرها في جزءين كبيرين. - تحقيق ونشر لرسائل ضياء الدين ابن الأثير. - ديوان شعر (مخطوط) نشر كثير منه في عدد من المجلات. وله كثير من المقالات والبحوث نشرت في المجلات المختلفة (٣). أنيس ملحم جابر (١٣٢٣ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٣ م) كاتب، محام. ولد في عالية بلبنان، وتلقى دروسه الابتدائية والثانوية فيها، ودرس سنتين في كلية الحقوق ببيروت، وعمل في دمشق مترجما، وهناك أنشأ مجلة أدبية سماها «صدى العالم» استمرت من سنة ١٩٢٦ حتى سنة ١٩٢٩ يوم نال شهادة الحقوق، فاستقال من الوظيفة وأقلع عن إصدار المجلة، وعاد إلى لبنان ليعمل في المحاماة، فانتسب إلى النقابة سنة ١٩٣١، وعند ما أنهى تدرجه أنشأ مكتبا للمحاماة في عاليه، وكان ممثلا لنقابة المحامين فيها إلى أن تقاعد في سنة ١٩٦٣. كان له تعاط مع القلم في الشعر والنثر وفي شتى الموضوعات، وكان صدر مجلة «العرفان» مفتوحا لكتاباته التي حفلت بها في فترة من الزمن، وفي سنواته الأخيرة انصرف إلى البحوث الدينية، وقد طبعت مشيخة العقل بعضا منها، وألف كتاب «منتجات روحانية»، وأخيرا كتابا عن ذكرياته سماه «مقتطفات وذكريات» (٤). أومبرتو ريتستانو (١٣٣٢ - ١٤٠١ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٠ م) كاتب إيطالي، من أبرز المستشرقين في العصر الحديث. وهو من مواليد الإسكندرية، درس في القاهرة، ثم في روما، ثم عاد إلى

стр. 80

القاهرة مرة أخرى، حيث درس على طه حسين وأحمد أمين وأمين الخولي. عمل مدرسا في جامعات القاهرة وميلانو وروما، وانتدب أستاذا في جامعة عين شمس، واستقر في باليرمو حيث عين استاذا لكرسي الدراسات الشرقية في جامعة باليرمو، وظل في عمله الأخير حتى وفاته. وقد كتب عيسى الناعوري في تأبينه مقالة بعنوان (أصدقاء راحلون: المستعرب الإيطالي أومبرتو ريتستانو) في مجلة الحياة الثقافية التي تصدر بتونس س ٥ (جمادى الأولى- جمادى الثانية ١٤٠٠ هـ) ص ١٠٤ - ١٠٧ (١). من مؤلفاته: - ماضي الدراسات العربية الصقلية وحاضرها: محاضرة- القاهرة: المعهد الإيطالي للثقافة، ١٣٨٣ هـ، ٨ ص (محاضرة ألقاها بالمعهد الإيطالي للثقافة في القاهرة بتاريخ ٣١/ ١/ ١٩٦٢ م). - دليل الطالب العربي في قواعد اللغة الإيطالية: الإذاعة الإيطالية. - الأنثى الخالدة/ إبراهيم المصري (ترجمة إلى الإيطالية عام ١٣٨١ هـ). أبو إياد- صلاح خلف إيجور بيليايف (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م) كاتب، مستشرق روسي. أحد أكبر المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط. وهو أحد مؤسسي لجنة معاداة الصهيونية التي قامت بدور كبير من أجل تحييد التطرف اليهودي. عمل مراسلا صحافيا في عدد من البلدان العربية، وشارك يفجيني بريماكوف رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية في تأليف كتاب عنمصر في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، كما كتب في عدة صحف عربية (٢).

стр. 81

حرف الباء باسمة حلاوة (١٣٦٩ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٤٩ - ١٩٧٩ م) أديبة، شاعرة. ولدت في نابلس، وتلقت في مدارسها تعليمها الابتدائي والثانوي. تخرجت من قسم الاجتماع في الجامعة الأردنية سنة ١٩٧٢. عملت أمينة لمكتبة بلدية نابلس، وتزوجت من الشاعر المصري زين العابدين فؤاد. كتبت القصة القصيرة وتراتيل شعرية، نشرت معظمها في جريدة «الفجر» المقدسية. أصيبت في طفولتها بمرض القلب الذي لازمها طوال حياتها حتى توفيت عن ثلاثين عاما. منحت وسام القدس للثقافة والفنون في ديسمبر ١٩٩٠. أعدت مجموعة قصصية للطبع وأرسلتها إلى الناشر في لبنان، لكنها فقدت أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان. من مؤلفاتها: - مجموعة قصصية بعنوان: لوز أخضر. - ثلاث تراتيل شعرية (١). بختي بن عودة (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) كاتب، صحفي، حداثي. كتب المقالات الثقافية ونظم الندوات في قصر الثقافة بوهران، وكتب في المجلات والصحف الأسبوعية الجزائرية والأجنبية. وعمل صحفيا في صحيفة «الجمهورية» الحكومية. وهو أستاذ في معهد اللغة العربية في الجامعة. اغتيل في حي دلمونتي بوهران يوم الاثنين ٢٣ ذي الحجة، الموافق ٢٢ أيار (مايو) (وانظر المستدرك). له مؤلفات باللغة العربية (٢). بدر الدين أبو غازي (١٣٣٩ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٢٠ - ١٩٨٣ م) الناقد الفني، اللغوي، الوزير. ولد بالقاهرة، ودرس في مدارسها الابتدائية والثانوية، حتى انتهى به المطاف إلى كلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول (القاهرة) سنة ١٩٤١، وتخصص في التشريعات المالية، وتدرج في وظائف وزارة المالية حتى عين وكيلا للوزارة من عام ١٩٦٤ حتى ١٩٧٠ حين عين وزيرا للثقافة. ثم عين مستشارا للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم للشئون الثقافية من ١٩٧٣ - ١٩٧٧، وأصبح بعد ذلك الأمين العام المساعد لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية من ١٩٧٧ - ١٩٨٠. وقد اختير لعضوية مجمع اللغة العربية سنة ١٩٧٥ م. وهو عضو في كثير من الهيئات الثقافية، ورئيس جمعية محبي الفنون الجملية، والمجلس الأعلى للآثار. نشر مقالات عدة في الصحف والدوريات المصرية والعربية عن الفن ونقد الفن، وقد نال جائزة الدولة التقديرية في الفنون، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى. وبالإضافة إلى بحوثه ومقالاته في الصحف والدوريات العربية والأجنبية، له عدة مؤلفات هي: - مختار، حياته وفنه. - مختار، ونهضة مصر (باللغة الفرنسية). - المصور محمود سعيد. - جيل من الرواد. - الفن في عالمنا. - المثّال مختار. - الفنان رمسيس يونان. - الفنان يوسف كامل (٣). بدوي الجبل- محمد سليمان الأحمد بريك بن حمود الغافري (١٣٥٤ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٣٥ م- ١٩٧٩ م) وزير عماني، تولى ولاية ظفار (١٣٩٠ - ١٣٩٩ هـ). ساهم في حركة التغيير والتنمية في

стр. 82

السلطنة .. وأشرف على تنفيذ العديد من المنشآت البالغة الحيوية في مجال التعليم والصحة والخدمات العامة (١). بسيم مراد (١٣٣٠ - ١٤٠٥ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٥ م) صحفي. مارس العمل منذ عام ١٩٢٢، إذ راسل عدة صحف، ثم أصدر عام ١٩٢٨ جريدة «الأسبوع المصور». وفي عام ١٩٣٦ أصدر جريدة «الأخبار» لحسابه بعد أن كان مديرها عام ١٩٣٣، فاستمرت في الصدور سنوات طويلة. له من المؤلفات: «دليل المصارف»، «دليل الجمهورية السورية» (٢). البشير إبراهيم خريف (١٣٣٥ - ١٤٠٣ هـ- ١٩١٧ - ١٩٨٣ م) كاتب قصصي، رائد كتّاب القصة الطويلة في تونس، من أنصار العامية. ولد بنفطة بمشيخة المواعدة من أب نفطي وأم من العاصمة، وفي سنة ١٩٢٠ انتقلت الأسرة للسكنى بالعاصمة، وفي سنة ١٩٢٢ دخل الكتّاب، ثم انتقل إلى مدرسة السلام القرآنية، ثم التحق بمدرسة دار الجلد العربية الفرنسية، وأحرز الشهادة الابتدائية سنة ١٩٣٢، ثم التحق بالمدرسة العلوية الثانوية، لكنه فصل منها لضعفه في الرياضيات .. وقضى تسعة عشر عاما متنقلا بين المدارس الابتدائية والمهنية .. وكان يتردد على مجالس الأدباء .. ولا يهمل وقته، بل كان إما في مطالعة أو كتابة. كان من أنصار العامية، بل من المتحمسين في الدفاع عنها كلغة كتابة! وكتب في مجلة الفكر س ٤ ع ١٠ مقاله الشهير «خطر الفصحى على العربية». مؤلفاته المطبوعة: - برق الليل، الشركة القومية للنشر والتوزيع ١٩٦١، وطبعة ثانية عن دار بوسلامة للنشر تونس، سنة ١٩٦٧، وهي طبعة رديئة ومشوّهة، وهذه الرواية نالت جائزة علي البهلوان من بلدية العاصمة. - الدقلة في عراجينها، الدار التونسية للنشر ١٩٦٩ (رواية). - مشموم الفل (نادي القصة) الدار التونسية للنشر ١٩٧١ (مجموعة قصص). - حبك درباني، على حساب المؤلف ١٩٨٠ (رواية) نشرها أولا بمجلة «الفكر» بعنوان «إفلاس» سنة ١٩٥٩ (٣). بشير بيار الجميل (١٣٦٧ - ١٤٠٢ هـ- ١٩٤٧ - ١٩٨٢ م) سياسي، عسكري. بشير الجميل ولد ببيروت في ١٠ نوفمبر، وفيها تلقى تعليمه الأولي، كما تلقى دراسته في الجامعة اليسوعية حيث درس الحقوق. ثم ذهب إلى الولايات المتحدة فدرس لمدة قصيرة في جامعة ميتودست الجنوبية في دالاس، كما قضى فترة في مجلس للمحامين في واشنطن. بعد عودته إلى لبنان انجذب إلى العمل العسكري من خلال حزب الكتائب. وفي يوليو (تموز) عام ١٩٧٦ م أصبح القائد العسكري لحزب الكتائب. كان على علاقة وثيقة بإسرائيل، التي أمدت قواته بالأسلحة ودربت أعدادا من جنوده. وقد استمرت تلك العلاقة واللقاءات بينه وبين عدد من المسئولين الإسرائيليين محاطة بالسرية ولم تظهر إلى عام ١٩٨١ م حينما قام الطيران الإسرائيلي بالدفاع عن مواقع للكتائب، ثم الكشف عن لقاءات بشير الجميل مع مسئولين من العدو الإسرائيلي أثناء زيارات سرية قاموا بها للبنان قبيل الغزو الإسرائيلي في حزيران- يونيه- عام ١٩٨٢ م. وقد سعى إلى التخلص من السيطرة والضغوط الإسرائيلية خاصة بعد انتخابه رئيسا للجمهورية في ٢٣ أغسطس ١٩٨٢ م، وفي يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر أيلول- سبتمبر- وأثناء ترؤسه اجتماعا في مقر حزب الكتائب وقع انفجار هائل أدى إلى شق المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق إلى قسمين وقتل بشير من بين من قتل. وكان مقررا أن يتسلم الرئاسة في ٢٣ أيلول. وقد سارعت إسرائيل إلى الاستفادة من اغتياله فحركت قواتها يوم الأربعاء ١٥ أيلول نحو بيروت الغربية بحجة حفظ الأمن. إلا أن القوات الإسرائيلية قامت بحصار مخيمي صبرا وشاتيلا وقدمت

стр. 83

الحماية والمساعدة للمليشيات المسيحية لتنفيذ مجزرة في المخيمين خلال يومي الخميس والجمعة (١٦ و ١٧ أيلول) أدت إلى قتل نحو ٢٥٠٠ منالمدنيين العزل معظمهم من الفلسطينيين، ونسبة كبيرة منهم من الأطفال والنساء (١). البشير بن الحبيب التليلي (١٣٥٤ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٣٥ - ١٩٨٦ م) المؤرخ، الباحث. ولد في جزيرة جرباء بتونس، ونال الدكتوراه من كلية الآداب بستراسبورغ بفرنسا عن أطروحته: «العلاقات الثقافية والإيديولوجية بين الشرق والغرب في القرن التاسع عشر». وعين أستاذا محاضرا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس عام ١٩٧٠ م. له عدة بحوث .. ومن مؤلفاته: - الأزمات والتقلبات في العالم الإسلامي (١٩٠٩ - ١٩١٨ م). - الوطنيون الاشتراكيون والنقابيون في المغرب العربي (١٩١٩ - ١٩٣٤ م) (٢). البشير سالم بلخيرية (١٣٤٩ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٣٠ - ١٩٨٥ م) الباحث الصناعي، من رواد النهضة التونسية. ولد بجمال، اشتهر بأعماله الصناعية والاقتصادية، وأسس أول مركب للعرض الصناعي والتجاري، وله تأليف عن البحث والتطوير في الصناعة التونسية. توفي يوم ٢٦ نوفمير بينما كان بصدد إلقاء محاضرة على منبر كلية العلوم والتقنية بالمنستير (٣). بشير عبد الله الجلاد (١٣٣٦ - ١٤٠٣ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨٣ م) عالم فاضل. ولد بدمشق، ونشأ على طلب العلم ومحبته وتقدير العلماء .. شارك طلبة العلم في الجمعية الغراء بالخروج إلى القرى للدعوة والإرشاد والتعليم. عيّن بعد ذلك إماما في مسجد القرماني، وبقي فيه ما ينوف على ثلاثين سنة. ولما هدم المسجد نقل إلى مسجد الكتاب، فأمضى فيه بقية عمره، بالإضافة إلى الإمامة، في جامع سيدي هشام بالسوق الطويل. ولم ينقطع عن التردد على العلماء الذين عاصرهم. وكان متواضعا، زاهدا، على جانب من الخلق والاستقامة. توفي ليلة الاثنين ١٦ رمضان (٤). بشير العوف (١٣٣٥ - ١٤١٥ هـ- ١٩١٧ - ١٩٩٤ م) الكاتب الصحفي السوري الإسلامي. بدأ حياته الصحافية عام ١٩٤٣ م مديرا مسئولا لصحيفة «الأيام» في دمشق، وأصدر عام ١٩٤٩ م جريدة «المنار» وظل رئيسا لتحريرها ومديرا لها حتى عام ١٩٦٣ م، وشارك في تغطية العديد من الأحداث والمؤتمرات العربية والإقليمية والمحلية، وكان كاتبا بارزا في مجلة «الرسالة الإسلامية» التي تصدر في لبنان، وجريدة «العالم الإسلامي» التي تصدرها رابطة العالم الإسلامي، وكان يكتب فيها باستمرار، وقد رأيته في مبني الرابطة القديم بمكة المكرمة ضمن وفد طلابي زائر، ليغطي الخبر .. كما عمل أستاذا زائرا في معهد الإعلام التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الملك عبد العزيز بجدة. بشير العوف وهو حاصل على جائزة الملك فاروق للصحافة الشرقية عام ١٩٥٠، ووسام كومندور من العاهل المغربي محمد الخامس. وله أكثر من خمسة آلاف مقال في السياسة والأدب والفكر الإسلامي، إضافة إلى واحد وعشرين كتابا مطبوعا بينها عشرة دواوين شعرية، منها في الفكر الإسلامي: «اشتراكيتهم وإسلامنا» ١٩٦٤ م، «تعاليم الإسلام بين المعسرين والميسرين»، وفي الأدب: «ثمالات الندى»، «سنابل الحنين»، «همس الغروب» دواوين شعرية، و «بائسة» قصة، و «قطوف المعرفة». وفي تاريخ الصحافة: «الصحافة تاريخا وتطورا وفنا ومسئولية»، وفي الفكر السياسي «لا ثورية ولا اشتراكية» وغيرها. مات في مدينة جدة يوم الجمعة ١٥ تموز (يوليو) عن ٧٨ عاما (٥).

стр. 84

البشير كشك (٠٠٠ - ١٤٠٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٤ م) البطل المشهور في ميدان الشطرنج. ولد بمدينة سوسة، ونشأ بتونس العاصمة، وهو من مؤسسي الجامعة التونسية للشطرنج، وله نتائج باهرة في المقابلات القومية والعربية والعالمية، وله مصنفات في قاعدة لعبة الشطرنج (١). بشير كعدان (١٣٣٢ - ١٤٠٠ هـ- ١٩١٣ - ١٩٨٠ م) صحفي. ولد في دمشق. عمل مستشارا صحفيا في القصر الجمهوري بدمشق. أسس عام ١٣٧٣ هـ جريدة يومية باسم «الجمهور» وكان صاحبها ورئيس تحريرها حتى عام ١٣٧٨ هـ. ونشر فيها مقالات عديدة. مات في ١٨ أيار (مايو). أعماله المطبوعة: - هؤلاء الصهيونيون- دمشق. - مبدأ ايزنهاور- دمشق. - عبد الناصر في ذمة التاريخ- دمشق. - خنجر إسرائيل (ترجمة) - دمشق (٢). - التبرئة قضية سياسية (تنسيق وتعليق) - دمشق: دار الجمهور، ١٣٨٥ هـ، ٢٥٢ ص. بشير محمد الأعور (٠٠٠ - ١٤٠٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م) من أبرز رجالات الدولة في لبنان. ولد في قرنايل، ودرس في بيروت، وانتخب نائبا عن قضاء بعبدا سنة ١٩٥١ ثم ١٩٥٣ و ١٩٥٧ و ١٩٦٠ و١٩٧٢، وبقي نائبا حتى تاريخ وفاته بحكم التجديد لمجلس النواب. وفي خلال هذه المدة رأس عدة لجان برلمانية، وأسهم في إعداد العشرات من القوانين التي أقرها المجلس. تولى وزارة الأشغال العامة سنة ١٩٥٣، ووزارة العدل سنة ١٩٥٨، ووزارة الداخلية سنة ١٩٦٤ في حكومة أمين الحافظ. انتخب سنة ١٩٥٨ أستاذا أعظم للحفل الأكبر الوطني السوري اللبناني، فعمل على دغمه بالشرق الأكبر اللبناني، ونزل عن الرئاسة سنة ١٩٦٠ إلى سليم الترك. وكان عضوا دائما في المجلس المذهبي الدرزي، ويعدّ من أبرز رجالات الدولة، وقد أحرز عددا من الأوسمة اللبنانية والدولية. توفي في ١٠ تموز، ودفن في قرنايل في مأتم رسمي (٣). بشير محمد سعيد (١٣٣٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٢٠ - ١٩٩٤ م) عميد الصحفيين السودانيين، مؤسس صحيفة «الأيام» السودانية عام ١٩٥٣ م. بدأ حياته المهنية مدرسا، ثم امتهن الصحافة في الأربعينات، حيث عمل في صحيفة «سودان ستار» التي كانت تصدر باللغة الإنجليزية. وفي الستينات الميلادية عيّن مستشارا إعلاميا في الأمم المتحدة، كما عمل مستشارا إعلاميا لرئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق عبد الرحمن سوار الذهب، وتولى رئاسة اتحاد الصحافيين السودانيين مرات عديدة، وله عدد من المؤلفات المنشورة التي تتناول تاريخ السودان، وتاريخ الصحافة السودانية (٤). ومما ترجم من الكتب: - جنوب السودان: التمادي في نقض المواثيق والعهود/ ابيل آلير (ترجمة) - لندن: ميدلايت المحدودة، ١٤١٢ هـ، ٢٩٨ ص. - إدارة السودان في الحكم الثنائي: مذكرات سيرقوين بل (ترجمة) - الخرطوم: دار جامعة الخرطوم. بشير محمد كمال (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) قائد الجماعة الإسلامية في مصر. صيدلي. قتل في شهر ذي القعدة، الموافق لشهر نيسان (أبريل) مع أربعة آخرين كانوا معه، وحوصروا في مخبأ لهم بالدبابات (٥). البشير المهذبي (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٧ م) سياسي، دبلوماسي، عسكري. من مواليد بلدة حاجب العيون من ولاية القيروان بتونس، أتم تحصيله العالي في الحقوق والاقتصاد السياسي، وأتقن عدة لغات، حتى إنه تولى وهو في العشرين من عمره سنة ١٩٣٢ سكرتيرية تحرير جريدة لاكسيون التي كان يشرف عليها الحبيب بورقيبة. وخاض غمار الحركة الوطنية، حتى إذا نشبت الحرب العالمية الثانية وراحت السلطات الفرنسية تنكل بالأحرار لجأ إلى ألمانيا رصيفا للأحرار المطاردين من الأقطار العربية الأخرى. ثم عاد والحبيب بورقيبة إلى تونس يواصل نضاله حتى ظفرت تونس باستقلالها، فتولى مهام وزارة الاقتصاد الوطني، ثم اختير مديرا للإذاعة والتلفزة التونسية، وعلى يديه تمت تونستها، ثم انتمى إلى السلك السياسي مديرا للشئون السياسية، ووكيلا لوزارة الخارجية، وعضوا فى الوفد التونسي إلى الأمم المتحدة، وعين سفيرا لتونس

стр. 85

في لبنان والأردن والكويت. ثم اختير وزيرا للدفاع، فسفيرا لدى بريطانيا، ثم سفيرا لدى المغرب، وقلده الرئيس بورقيبة الصنف الأكبر من وسام الاستقلال والصنف الأكبر من وسام الجمهورية، ثم تولى الأمانة العامة للهلال الأحمر (١). أبو بكر بن البشير عبد الكافي (١٣٣٧ - ١٤٠٦ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨٦ م) صحفي، مناضل، مؤرخ، أديب. عمل في صفوف الحزب الدستوري التونسي منذ تأسيسه، واشتغل إلى جانب التدريس بالصحافة منذ سبابه الباكر، وساهم في الإنتاج بإذاعة صفاقس منذ تأسيسها، وكتب عددا كبيرا من المسلسلات والمنوعات والتمثيليات لها. من مؤلفاته المطبوعة: - تاريخ صفاقس، ٢ ج. - دراسة عن أبي الحسن اللخمي. - دراسة عن الفروسية في عقارب. - تحقيق عن الباشية والحسينية. - ديوان الحياة: شعر (٢). أبو بكر بن محمود جومي (١٣٤١ - ١٤١٣ هـ- ١٩٢٢ - ١٩٩٣ م) العالم، الداعية. ولد في نيجيريا، وكان أبوه عالما من علماء الدين، فدرس على يديه القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية والفقه، ثم التحق بالتعليم، حيث تخرج في كلية الشريعة عام ١٩٤٧ م. عمل بعد تخرجه بالقضاء، ثم التدريس، وحاول السفر للقاهرة لمواصلة دراسته، إلا أن سلطات الاستعمار حالت دون ذلك خوفا من التحاقه بالإخوان المسلمين، وأرسلته مع آخرين إلى السودان. وأدى فريضة الحج عام ١٩٥٥ م أثناء دراسته في السودان، والتقى في الحج بالزعيم أحمدوبللو الذي جعله إماما لحجاج بلاده، ولما عاد إلى نيجيريا ارتبط مع بللو، وحج معه مرة أخرى عام ١٩٥٧ م، وقرّبه وجعله مترجما له، ومنحه وساما ذهبيا. أبو بكر بن محمود جومي عين بعد استقلال نيجيريا مساعدا لرئيس القضاء في محكمة الاستئناف الشرعية العليا، ثم أصبح رئيسا للقضاء بالإقليم الشمالي، حتى صار عام ١٩٧٦ م المفتي الأكبر للبلاد. وكان الساعد الأيمن للزعيم الإسلامي النيجيري أحمدوبللو في الدعوة الإسلامية ومحاربة البدع والخرافات، وشارك في إنشاء منظمة «جماعة نصر الإسلام» كما كان عضوا في كل من المجلس الأعلى العالمي لشئون المساجد، والمجمع الفقهي بمكة المكرمة، ومجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، والمجلس الأعلى للجامعات الإسلامية، ورابطة العالم الإسلامي، ومجلس كبار العلماء في نيجيريا، وجامعة أحمدوبللو، وكان آخر مناصبه رئاسة مجلس التعليم التربوي في نيجريا. وحاز على جائزة الملك فيصل العالمية عام ١٤٠٩ هـ اعترافا بالخدمات التي أداها للإسلام في مجال الدعوة. توفي يوم السبت ١٥ ربيع الأول بعد حياة حافلة بالجهاد والتضحيات من أجل خدمة الدعوة الإسلامية والدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين فيالعالم، توفي في أحد مستشفيات لندن، وكان قد دخلها قبل أسبوعين من وفاته بسبب الإصابة بسكتة دماغية. له عدة مؤلفات في الدعوة وتبيين الحق، وترجم معاني القرآن الكريم إلى لغة الهوسا (طبع في لبنان على نفقة الملك فيصل يرحمه الله)، وفسر القرآن الكريم في كتاب سمّاه «رد الأذهان إلى معاني القرآن». وكان أول مؤلفاته كتاب: العقيدة الصحيحة بموافقة الشريعة، الذي صدر في بيروت عن الدار العربية عام ١٣٩٢ هـ، ٨٠ ص (٣). أبو بكر مصطفى بن رحمون (١٣٤٠ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٤ م) الشاعر، المعلم، اللغوي. ولد بقرية (ليّانة) بدائرة (سيد عقبة) بالزاب الشرقي في الجزائر، حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ اللغة العربية والفقه الإسلامي على الشيخ محمد الصغير المصمودي، ثم تتلمذ على الشيخ ابن باديس، في الجامع الأخضر، عمل محررا صحفيا في جريدة (الوفاق) التي تصدر في وهران عام ١٩٤٠ م، فكتب فيها المقالات السياسية والأدبية التي دافع فيها عن الجزائر المسلمة، ثم تنقّل بين مدن بسكرة والعاصمة والأوراس، ممتهنا التعليم ومنصرفا إلى التأليف وقول الشعر، وعاد بعد الاستقلال إلى بسكرة

стр. 86

التي بقي يعيش فيها حتى عام ١٩٨٤ م، حياة الزهد والفاقة الشديدة، حتى ذهب به الأمر إلى افتراش الأرض والتحاف السماء دون أن يجد من يواسيه ويقدر مواهبه الشعرية والأدبية الفذة ودفاعه عن الإسلام واللغة العربية. له ديوان شعر نشرت معظم قصائده في مجلة (الأزهر) المصرية، ومجلة (الثريا) التونسية، ومجلة (الأديب) اللبنانية، ثم نشر الديوان في الجزائر عن طريق المؤسسة الوطنية للنشر والتوزيع. من أهم قصائده (أغنية الوجدان) التي قالها في مدح اللغة العربية وتحدى بها عسف الاستعمار الفرنسي ومحاولاته لطمس اللغة العربية في الجزائر .. توفي يوم الثلاثاء في ٤ شوّال بمدينة بسكرة (١). أبو بكر بن الهادي باكير (١٣٣٥ - ١٤٠١ هـ- ١٩١٦ - ١٩٨١ م) مناضل دستوري. تحمل العديد من المسئوليات في تونس، وحكم عليه من طرف السلطات الاستعمارية بالسجن والإبعاد، وأودع بعدة سجون .. ولم يطلق سراحه إلا في نهاية الحرب العالمية الثانية. في عام ١٩٥٦ م عمل قنصلا عاما لتونس بباريس .. وكانت آخر مسئولياته السياسية إسناد عضوية اللجنة الاستشارية للمناضلين إليه (٢). بكري بن عبده الحلبي (١٣٢٨ - ١٤٠٠ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٠ م) الفقيه، الشاعر. هو بكري بن عبده رجب الحلبي الحنفي. ولد بالباب من أعمال حلب، ثم رحل بعد ما كبر إلى حلب، ودرس بالمدرسة الخسروية على شيوخ من أجلهم الفقيه أحمد الزرقا. له كتاب «هداية المريد إلى جوهرة التوحيد»، و «الرسالة الشافية» و «الدليل إلى مناسك الحج» و «ديوان شعره» أغلبه في مدح المصطفى صلّى اللهعليه وسلم (٣). بليغ بشارة باغوص (١٣٤٤ - ١٤٠١ هـ؟ - ١٩٢٥ - ١٩٨٠ م) رائد علم الأقمار الصناعية بمصر. وهو أول من أسس محطة في مصر لرصد الأقمار الصناعية بأشعة الليزر، وتميز بنشاطه الكبير في مجال البحث، حيث قدم العديد من الأبحاث العلمية في مجالات: أبحاث الفضاء، وحرب الكواكب، نشرت في الدوريات العلمية العالمية، كما عمل في برامج وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية (ناسا) (٤). بنان علي الطنطاوي (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م) هي ابنة بديع زمانه، وفريد عصره، العالم العلامة، الشيخ علي الطنطاوي. وزوجة الداعية الإسلامي عصام العطار. استشهدت في مدينة آخن بألمانيا في السابع عشر من شهر آذار (مارس) بعد أكثر من سبعة عشر عاما من التشرد والغربة مع زوجها. قتلت بخمس رصاصات: اثنتان في الرأس، واثنتان في الصدر، وواحدة تحت الإبط. وكانت وحدها في البيت عند ما اقتحمه المجرمون وقتلوها فيه، وكان زوجها هدفا للاغتيال كذلك، لكنه كان أثناءها غائبا في أحد المصحات .. وسبق أن تعرّضت للاغتيال قبل ذلك مرات عدة مع زوجها. وقد صلّى عليها بمدينة آخن، وشارك في تشييع الجنازة وفود من جميع الاتحادات الإسلامية في أوروبا. قلت: وقد كان والدها الشيخ الجليل يحبها حبا جما، وقد رأيته يبكي عليها بكاء مرا أليما في التلفزيون بعد اغتيالها أمام ملايين المشاهدين الذين كانوا يتابعون برنامجه المشوّق «نور وهداية». ولها كلمات ومقالات ورسائل ومواقف نادرة تنبئ عن بطولة وشجاعة عجيبة، تذكّرنا بمواقف بطولات النساء المجاهدات في تاريخنا الإسلامي. كتبت لزوجها عام ١٣٨١ هـ: عند ما رفضت في سبيل الله المناصب والوزارات، أصبحت في نفسي أكبر من المناصب والوزارات، ومن كل بهارج الدنيا .. فسر في طريقك الإسلامي الحر المستقل كما تحب، فسأكون معك على الدوام .. ولن يكون هناك من شيء أجلّ في عيني، ولا أحب إلى قلبي، ولا أثلج لصدري من أن أعيش معك أبسط حياة وأصعبها وأخطرها في أي مكان من الأمكنة، أو وقت من الأوقات، أو ظرف من الظروف ... ما دام هذا كلّه في سبيل الله ، ومن أجل مصلحة الإسلام والمسلمين. وكتبت لزوجها عند ما أصابه الشلل في بروكسل وهو مشرّد في ديار الغرب: لا تحزن يا عصام، إنك إن عجزت عن السّير سرت بأقدامنا، وإن عجزت عن الكتابة كتبت بأيدينا .. تابع طريقك الإسلامي المستقلّ المتميز الذي سلكته وآمنت به، فنحن معك على الدوام، نأكل معك- إن اضطررنا- الخبز اليابس، وننام معك تحت خيمة من الخيام. ولا أحبّك وأعجب بك يا عصام لأنني أرى من ورائك الناس؛ ولكن أحبّك وأعجب بك لأنك تستطيع أن تقف مع الحق على الدوام، ولو تخلّى عنك من أجل ذلك أقرب الناس. وكتبت له أيضا:

стр. 87

ما سمعت بشاب من شبابنا استشهد في سبيل الله إلا تصورت أنني أمه وأنه ولدي، وأحسست لفقده بمثل إحساس الأم الرؤوم لفقد ولدها البار. يا إلهي! كيف يستطيع إنسان أن يقتل إنسانا آخر بغير حق؟ ! وكيف يستطيع إنسان أن يعذّب إنسانا مهما كانت الأسباب؟ ! وفي كلمة لها إلى أخواتها الفلسطينيات أيام «تل الزعتر» سنة ١٣٩٦ هـ خاطبتهنّ قائلة: لماذا تستنزفن دموعكنّ، وتمزّقن حناجركنّ- أيتها الأخوات الفلسطينيات- بنداء حكام العرب والمسلمين؟ ! أما علمتنّ بعد أن المعتصم لم يعد له وجود، وأن نخوة المعتصم قد ماتت من زمن طويل؟ ! .. وكتب فيها زوجها قصيدة طويلة حزينة يرثيها، صدرت في دوان صغير باسم «رحيل». وصدر لها كتاب بعنوان: دور المرأة المسلمة- ط ٢ - ألمانيا: الدار الإسلامية للإعلام، ١٤١٣ هـ، ٤٦ ص. وفي آخر الكتاب قصيدة في رثائها- لم يذكر صاحبها- مطلعها: صوتها الحرّ على رقّته ... ملأ الباطل حقدا وفزع وفيها: ومضى الصوت إلى بارئه ... وصداه خافق في كلّ قلب وبنان راية مرفوعة ... وبنان شعلة في كل درب وبنان مثل نضربه ... وبنان قدوة في كلّ صعب بذلت دون حماها نفسها ... وحماها هدف من كلّ صوب لم يزلزل قلبها أو عزمها ... ضربات البغي في شرق وغرب (١) بهاء الدين أكرمي الندوي (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م) عالم، صحفي، داعية. من زملاء الدراسة مع العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي أيام دراسته في دار العلوم (ندوة العلماء). وهو من تلاميذ العلامة سليمان الندوي، الذي أشار عليه بتدوين تاريخ المسلمين في جنوب الهند، فقام بذلك خير قيام. شارك بجهوده وخطبه في حركة الخلافة التي استهدفت تحرير بلاد الهند من الاستعمار. وكان له إسهام في الصحافة الإسلامية في جنوب الهند وفي بومباي، وأصدر مجلة شهرية باسم «النوائط». وكان معروفا بنشاطاته الدينية والاجتماعية في جميع الأوساط، وكانت له بصيرة نافذة في الفقه الشافعي، وقد وفق إلى وضع كتاب قيم في موضوع وصول الجاليات العربية الإسلامية إلى الهند، والخدمات الإسلامية التاريخية التي قام بها المسلمون في جنوب الهند، بعنوان «العرب وديار الهند» قدم له فيه الشيخ أبو الحسن الندوي. توفي في ٧ ديسمبر في مدينة باتكل بجنوب الهند (٢). بهجت طالب قاسم (٠٠٠ - ١٤١٠ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٩ م) عالم فاضل. هو الشيخ بهجت بن طالب بن قاسم بن أحمد الشافعي الشهير بالمسطول أو المصطول. تعلم عند الشيخ محمد هاشم الخطيب وتخرج في مدرسته. تولى سنة ١٣٧٣ هـ إمامة مسجد السنانية بحي باب الجابية، وكانت تقام في هذا المسجد جماعتان: الأولى للشيخ أحمد المقداد البصروي، والثانية للمترجم له، فلما توفي الشيخ أحمد المقداد سنة ١٣٨٣ هـ بقي المسجد على جماعة واحدة، إلا أنه انقطع لمرضه، فلما توفي خلفه على الإمامة الشيخ عبد الهادي الخرسة. تولى المترجم له الخطابة في مسجد كفر سوسة الكبير، كما كان يدرس في المدرسة التجارية التي كان يديرها الشيخ محمود العقاد. توفي (٧) صفر الموافق ٨ أيلول، ودفن بالباب الصغير عند قبر والده (٣). بهجت قمر (١٣٥٨ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٣٩ - ١٩٨٩ م) مؤلف مسرحي. توفي بالمستشفى يوم ٢٥ جمادى الأولى، حيث كان يعالج من نوبة قلبية. وقد ألف العديد من المسرحيات والمسلسلات التلفزيونية في مصر (٤). بهيج عثمان (١٣٤٠ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٥ م) بهيج عثمان أديب، محرر صحفي، ناشر.

стр. 88

ولد في بيروت. عمل في تدريس الأدب زمنا، ثم تولى سكرتارية التحرير في مجلة «الأديب» البيروتية. يعتبر من أعلام نهضة النشر في العالم العربي، حيث أنشأ بالاشتراك مع منير البعلبكي مجلة «العلوم»، و «دار العلم للملايين». توفي في ليماسول (قبرص) (١). ومن مؤلفاته: - المصور في التاريخ (بالاشتراك مع شفيق جحا ومنير البعلبكي).- ط ٢.- بيروت: دار العلم للاميين، ١٣٩٤ هـ. بول غليونجي (١٣٢٦ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٨٧ م) رائد طب الغدد الصماء في مصر. يعد أشهر طبيب لعلاج مرض السكر، وقد كان أستاذا ورئيسا لقسم الأمراض الباطنية بكلية طب جامعة عين شمس، وزميلا بكلية الأطباء الملكية بلندن، ونائبا لرئيس الجمعية الدولية لتاريخ الطب وهو حائز على جائزة الدولة التقديرية. اشتهر بمؤلفاته العلمية، ومؤلفاته عن تاريخ الطب عند الفراعنة المصريين القدماء. توفي في القاهرة خلال شهر جمادى الأولى (٢). من أعماله العلمية: - عبد اللطيف البغدادي طبيب القرن السادس الهجري: شخصيته، إنجازاته- القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٤٠٥ هـ، ٢٣٠ ص- (أعلام العرب؛ ١١٤). - ابن النفيس: طليعة العهد العلمي في الطب- الكويت: وزارة الإرشاد والأنباء، ١٣٩٠ هـ، ١٤٦ ص- (دراسات في التراث العربي). - كل .. ولا تأكل.- القاهرة: دار المعارف، ١٤٠٠ هـ، ١٥٥ ص- (اقرأ؛ ٤٤٩). - مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية: رسالة للإسكندر في الفصل، رسالة في المرض المسمى ديابيطس/ عبد اللطيف البغدادي (دراسة وتحقيق بالاشتراك مع سعيد عبده) - الكويت: وزارة الإعلام، ١٣٩٢ هـ، ٢٠٥ ص- (التراث العربي؛ ١٨). - الهرمونات بين الطب والقانون/ سينوت حلم دوس (ترجمة) - الإسكندرية: منشأة المعارف. - موسوعة العلوم الإسلامية والعلماء المسلمين (تحقيق ومراجعة) - القاهرة: دار المستقبل، - ١٣٩ هـ. بولس سلامة (١٣٢٠ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٧٩ م) بولس سلامة الشاعر الملحمي. ولد بقرية «بتدين اللغش» قرب جزين في لبنان. وتلقى دروسه في مدرستي الفرير والحكمة، ثم التحق بالجامعة اليسوعية ونال شهادة الحقوق منها عام ١٩٢٦ م. تولى القضاء من ١٩٢٨ إلى عام ١٩٤٤ م في طرابلس ومرجعيون وحاصبيا وزحلة. توفي بعد معاناة طويلة مع المرض، وكان يكتب الشعر والنثر وهو طريح الفراش. له مؤلفات في الشعر والنثر، وقد اشتهر بملاحمه الشعرية، فله ملحمة نظمها عام ١٩٤٨، تقع في ثلاثة آلاف بيت أسماها (عيد الغدير) التي استوحى فيها حياة الإمام علي ﵁، وملحمته الثانية «عيد الرياض»، وتقع في ثمانية آلاف بيت، كان الباعث له على تأليفها سيرة الملك عبد العزيز آل سعود. أما نثره فله فيه عدة كتب منها: «الصراع في الوجود»، «حديث العشية»، «حكاية عمر»، «في ذلك الزمان»، «خبز وملح»، و «مذكرات جريح» (٣). بيار الجميل (١٣٢٣ - ١٤٠٤ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٤ م) مؤسس منظمة الكتائب في لبنان. بيار الجميل تلقى دروسه الأولى في مدرسة العائلة المقدسة، قبل أن يرحل وهو في العاشرة من عمره مع أهله إلى مدينة المنصورة في مصر عام ١٩١٥ هربا من حكم بإعدام والده وعمه، كانت في عام ١٩٣٦. ففي ذلك العام مثل بيار الجميل لبنان في مؤتمر كرة القدم الدولي في برلين يوم ١٣ و ١٤ آب بمناسبة دورة الأولمبياد، وعاد من هناك بأفكار تصب باتجاه تحويل اهتمامات الرياضيين الشبان وجهودهم نحو المجال الوطني والسياسي. وأسس متأثرا بتنظيمات الشباب في ألمانيا ودول أوروبا منظمة الكتائب، وركز اهتمامه على الرياضة، وربط ما بين الهواية والرياضة والتمارين شبه العسكرية التي كانت مدخلا إلى ثقافة حزبية حولت مركز الكتائب في بيروت إلى ما سمي ببيت الأمة. وأثارت هذه الخطوة كثيرا من

стр. 89

الشكوك لدى الفئات اللبنانية الأخرى، وأدرك الجميل في سنة التجربة الأولى أنه لا بد من تطوير فكرته والانتقال من إدارة المنظمة التي شكلها إلى قيادتها ليصبح الرئيس الأعلى لها. وصباح يوم ٢٢ تشرين الثاني عام ١٩٣٧ جرح في مواجهة دموية في ساحة الشهداء وسجن، كما أنه جرح وسجن عام ١٩٤٣ أثناء معركة الاستقلال التي حددت مرحلة خروج الفرنسيين من لبنان وحصول اللبنانيين على استقلالهم. وقد ظل بعيدا عن مؤسسات الحكم، مفضلا في كل المراحل التي سبقت أحداث عام ١٩٥٨ أن ينصرف إلى تطوير حزبه وتعزيز قدراته السياسية والعسكرية رافضا أو متجنبا فكرة الانتقال بالحزب إلى داخل السلطة. وقد شارك في كل أحداث التغيير التي حصلت، وكان حريصا بالنية والرغبة على الأقل على أن تكون شراكته هذه إيجابية لإنقاذ النظام والرئاسة من كل ما كان يواجههما من أخطار، وكان يتحالف مع أي فريق يلتقي معه على خط واحد في مجال الدفاع عن معتقداته، ويخاصم إلى حدود الحرب وحمل السلاح كل فريق لا يرى رأيه ورأي حزبه في الأمور التي كانت تطرح. وتعاون إلى آخر الحدود أيضا مع الرئيس فؤاد شهاب، ودخل الحكم وزيرا في حكومة الأربعة التي ترأسها رشيد كرامي في أول فترة حكم الرئيس شهاب، ولعل أهم المحطات التي برز فيها دوره سياسيا وعسكريا هي تلك التي برزت بحمل ميليشيا الكتائب السلاح لمناصرة الرئيس كميل شمعون ضد اللبنانيين المعادين لحلف بغداد والمؤيدين للوحدة العربية التي كان يعمل لها الرئيس جمال عبد الناصر عام ١٩٥٨، ثم نمت خلال الستينات في عهد الرئيس فؤاد شهاب، ثم وصلت إلى درجات عالية من التجهيز بعد عام ١٩٦٧ بعد أحداث نيسان عام ١٩٦٩ التي انتهت آنذاك إلى توقيع اتفاق القاهرة مع المقاومة الفلسطينية، وتصديق هذا الاتفاق من قبل الحكومة التي كان يترأسها رشيد كرامي، وكان بيار الجميل بين أعضائها. وفي السبعينات، وبعد تدريبات وتجهيزات عسكرية مكثفة كان يشرف عليها الجميل شخصيا وبصورة دائمة استعدادا لحرب، كان يرى مع حلفائه أنها ستقع يوما ما بينهم وبين المقاومة الفلسطينية والأحزاب اليسارية، اتخذ القرار بتصفية الحسابات. واندلعت الحرب الداخلية عام ١٩٧٥ ولحق بلبنان واللبنانيين ما لحق من دمار وقتل وتشريد. وفي الستينات حاول أن يعطي تجربته الطابع الاجتماعي والإنمائي، فأحاط نفسه وهو في الحكم بالمستشارين، وانطلق في وزارة الأشغال ثم في وزارة المالية نحو المجالات الإنمائية والتطوير، لكنه كان دائما يواجه علامات الشك من الفئات الأخرى، واتهامات كثيرة تؤكد انحرافه للغرب واليمين، وقطع أوصال لبنان مع العالم العربي، والعمل على بناء دولة طائفية حزبية بجيش كتائبي قادر على امتلاك السلطة. وحاول أن يوضح أفكاره ويردّ عنه وعن حزبه تهمة العداء للإسلام والعروبة، وتهمة الولاء المطلق لليمين الغربي ومد الجسور نحو إسرائيل. وكان خصومه يقولون إنه كان يبني استراتيجيته على قواعد العداء للمسلمين وللعرب ولليسار .. وأنه ضرب الفلسطينيين لمجرد أنهم كانوا الجيش المسلح للمسلمين .. (١). مات في ٢٩ أغسطس (آب). بيبي أبو بكر حاجي (١٣٤٨ - ١٤٠١ هـ- ١٩٢٩ - ١٩٨١ م) زعيم إسلامي بارز في الجماعة الإسلامية ب «كيرالا». وهو مدرّس للغة العربية، وزعيم إسلامي في مالا باري .. وإمام سابق في مسجد المجاهدين في بونور، وكان قد أدلى بشهادة أمام المحكمة حول قضية المسجد الذي تمتلكه طائفتان إسلاميتان. اغتيل إثر إلقاء قنبلة في غرفته بمنزل في «بونور يتمرسيري» التي تبعد من مدينة كوزيكودي ٦٥ كلم (٢). بيتر مدوّر (١٣٣٤ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٥ - ١٩٨٧ م) عالم حيوان. بريطاني. لبناني الأصل. أستاذ علم الحيوان في جامعتي برمنجهام من ١٩٤٧ إلى ١٩٥١، ولندن من ١٩٥١ إلى ١٩٦٢ م. منح جائزة نوبل في الفسيولوجيا والطب لعام ١٩٦٠ بالمشاركة مع فرانك بيرنيت لبحوثهما في علم المناعة (٣). من مؤلفاته: - الاستقراء والحدس في التفكير العلمي/ ترجمة بلال الجيوسي.- دمشق: وزارة الثقافة، ١٤٠٢ هـ، ٧٥ ص.

стр. 90

حرف التاء تانسري داتو حاجي محمد عصري مودا (١٣٤٢ - ١٤١٣ هـ- ١٩٢٣ - ١٩٩٢ م) رئيس الحزب الإسلامي الماليزي تانسري. كان عالما وخطيبا طوال حياته العملية. تقلد منصب كبير وزراء ولاية كلنتان، ووزير في حكومة ماليزيا. وكان من أبرز الرجال الذين قاوموا الاستعمار لتخليص اتحاد الملايو والفوز بالاستقلال. وهو أحد أبرز المنافحين عن الإسلام في بلاده. أسس «مركز الدراسات الإسلامية العالمية» في مدينة نيلم فوري عام ١٣٨٥ هـ. وفاز بجائزة رجل العام على مستوى ماليزيا عام ١٤١٢ هـ. وذكرت إحدى بناته أنه أوصاها بصرف أمواله في تبني أيتام المسلمين في البوسنة والهرسك ورعايتهم (١). تانسري عبد الجليل- عبد الجليل حسن التجاني عامر (١٣٢٨ - ١٤٠٨ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٨ م) شاعر، صحفي، كاتب. ولد في «أم درمان» بالسودان. تخرج في معهد الصحة الملكي بلندن. واشتغل في مجال تخصصه، وعمل محررا سياسيا وأدبيا في جريدتي «العلم» و «النداء» بالسودان، ونشط في العمل السياسي (٢). من آثاره: - السلالات العربية السودانية في النيل الأبيض- القاهرة: دار الفكر: الدار السودانية، ١٣٩٠ هـ. - جد وهزل- شعر. يقول في قصيدة بعنوان: خزّان العين بكردفان: أتلك فكتوريا أم ذاك خزّان ... له هدير وأمواج وشطآن ماء يسير من الأفلاك سابحة ... ولجّة يتّقي طغيانها الجان ترى البواسق قد صفّت بجانبها ... كأنما خطّها للناس فنّان وموكب الطير خفّاقا ومنحدرا ... إلى الغدير وفي الشطّين أفنان تقي الدين إبراهيم النبهاني (١٣٢٦ - ١٣٩٨ هـ- ١٩٠٨ - ١٩٧٨ م) الشيخ المجاهد، القاضي، مؤسس حزب التحرير الإسلامي. ولد في قرية اجزم «قرب حيفا». وتعود عائلة النبهاني بأصولها إلى عشيرة النباهين من قبيلة الحناجرة، وبنو نبهان بطن من (بني سماك) من لخم. نشأ في بيئة علمية دينية، فوالده الشيخ إبراهيم كان معلما ومفتيا في بلاد الشام، وأخذت والدته العلوم الدينية عن والدها الشيخ يوسف النبهاني. تلقى أولى مراحل دراسته الابتدائية في سوريا، ثم عاد والده إلى قريته اجزم حيث أكمل تقي الدين دراسته الابتدائية عام ١٩٢٢ م، ثم قصد مصر لإكمال دراسته في الأزهر الشريف، فتخرج في الأزهر وحصل على العالمية في الشريعة، ثم دخل المعهد العالي للقضاء الشرعي التابع للأزهر، فحصل على الإجازة في القضاء، ثم انتسب إلى دار العلوم لدراسة اللغة العربية وعلومها فأمضى بها عامين، حصل بعدها على دبلوم اللغة العربية وآدابها. بعد إتمام تحصيله الديني والعلمي عاد إلى فلسطين حيث عمل مدرسا في مدارس حيفا، فاتخذ عمله هذا منفذا لبث الروح الوطنية والدينية، مما كان له الأثر البعيد في تفكير الطلاب واتجاهاتهم المستقبلية، وتخرج عليه الكثير من الطلاب المبرزين، كان أحدهم الدكتور إحسان عباس. ثم التحق بالقضاء الشرعي، فعين قاضيا شرعيا في المحكمة الشرعية ببيسان، ثم بالقدس، فالرملة، فاللد، وأخيرا في حيفا. بعد قيام الثورة الفلسطينية واستشهاد الشيخ عزّ الدين القسام، اندمج الشيخ تقي الدين في العمل السياسي، فأسس جمعية الاعتصام الإسلامية عام ١٩٣٨، وكان من أهدافها طرد المحتلين الإنكليز، ومقاومة الهجرة اليهودية.

стр. 91

بعد نكبة ١٩٤٨ م التجأت عائلته إلى بيروت، وبعد إلحاق الضفة الغربية بالأردن عين عضوا في محكمة الاستئناف الشرعية بالقدس، ثم استقال من عمله بالقضاء الشرعي، وعمل مدرسا في الكلية الإسلامية في عمان. في عام ١٩٥٢ استقال من التدريس وتفرغ للعمل الديني، فأسس حزب التحرير الإسلامي الذي يدعو إلى إقامة الخلافة الإسلامية، وأخذ يبث دعوته في الأقطار العربية والإسلامية مما أوجب سفره إلى العديد من الدول. إلا أن دعوته هذه لم تلق استجابة من الحكومات العربية، فأصبح عرضة للسجن والاضطهاد، فاضطر أن يختفي حتى توفي في بيروت. ألف عددا من المؤلفات الفكرية والسياسية التي تقوم عليها دعوة الحزب، وقد تبنى الحزب هذه الأفكار، وأصبحت مصدر الثقافة العامة لحزب التحرير. من مؤلفاته: - إنقاذ فلسطين، مطبعة ابن زيدون- دمشق ١٩٥٠. - نظام الإسلام. منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٢. - نظام الحكم في الإسلام. منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٢. - النظام الاقتصادي في الإسلام. منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٢. - النظام الاجتماعي في الإسلام. منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٢. - مقدمة الدستور. منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٢. - الدولة الإسلامية. منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٢. - الشخصية الإسلامية (١٣ جزءا) منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٣. - الخلافة. منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٣. - التكتل الحزبي. منشورات حزب التحرير- القدس ١٩٥٣. - التفكير. منشورات حزب التحرير- بيروت ١٩٧٣. - سرعة البديهة. منشورات حزب التحرير- بيروت ١٩٧٣ (١). تقي الدين الصلح (٠٠٠ - ١٤٠٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م) رئس وزراء لبنان. تنكو عبد الرحمن (١٣٢١ - ١٤١١ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٩٠ م) تنكو عبد الرحمن أول رئيس لوزراء ماليزيا، أحد أقطاب العمل الإسلامي. وهو الابن السابع للسلطان عبد الحليم شاه. تلقى تعليمه في كلية السلطان عبد الحميد في الوراستان وفي مدرسة بينانج الحرة، ثم سافر إلى بريطانيا، ومن هناك حصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة كمبردج، وعاد إلى بلاده عام ١٩٣١ م، حيث تقلد عدة مناصب، ثم رجع إلى لندن في أعقاب الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٩ م، حيث دعي إلى امتحان الزمالة، وفي عام ١٩٥١ م انتخبه اتحاد الملاويين الوطني رئيسا له، ثم أصبح رئيسا للوزراء، وقام بدور بارز في تحقيق استقلال بلاده عام ١٩٥٧ م. وقادها على مدى (١٣) عاما نحو تحقيق أمنياتها. وعلى الصعيد الإسلامي، قام بدور كبير لجمع كلمة المسلمين. حيث تولى منصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، كما رأس عام ١٩٧٤ م المنظمة الإسلامية الخيرية التي كان أحد مؤسسيها، وقام بمجهودات كبيرة لخدمة الإسلام والمسلمين، الأمر الذي أهله للحصول على جائزة الملك فيصل العالمية في مجال خدمة الإسلام عام ١٤٠٣ هـ بالمشاركة مع الشيخ حسنين مخلوف رحمهما الله. وفي سنوات عمره الأخيرة فقد بصره، وتوفي في شهر جمادى الأولى (٢). تودد عبد الهادي (١٣٤٠ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٢١ - ١٩٨٩ م) معلمة، مناضلة، كاتبة. ولدت في عرابة/ جنين بفلسطين، تعلمت في الكتاتيب، ثم في مدرسة بنات جنين الابتدائية، ثم حصلت على شهادة التربية وعلم النفس من دار المعلمات. عملت معلمة ومديرة مدرسة في عدة مدارس من ٣٨ - ١٩٦٨. قامت بحملة لمحو الأمية في جنين، ودعت لتدريب المواطنين على حمل السلاح عام ١٩٦١. ساهمت في العمل الفدائي، مما أدى إلى سجنها، وإبعادها سنة ١٩٦٨. أسندت إليها مهمة تأسيس مدرسة أبناء الشهداء، وعهد إليها بالإشراف

стр. 92

على مركزين للخياطة وتعليم الطباعة في الوحدات. اهتمت بجمع التراث، وجمعت الكثير منه. منح اسمها وسام القدس للثقافة والفنون في ديسمبر ١٩٩٠. من إصداراتها: خراريف فلسطينية: بيروت- ١٩٨٠. وتركت سبعة مجلدات خاصة بالحياة الفلسطينية لم تطبع بعد (١). تورجوت أوزال (١٣٤٦ - ١٤١٣ هـ- ١٩٢٧ - ١٩٩٣ م) رئيس تركيا. تورجوت أوزال تخرج مهندسا في جامعة استانبول عام ١٩٥٠ .. وعمل في محطة للطاقة الكهربائية. في الستينات والسبعينات عمل مع سليمان ديميريل رئيس الوزراء في إدارة التصميم العام، وعند ما أصبح ديميريل رئيسا للوزراء عينه مستشارا لشئون التقنية، ثم مسئولا عن هيئة التخطيط. عام ١٩٧٧ ترشح في الانتخابات العامة عن منطقة إزمير عن حزب السلامة الإسلامي .. وفشل .. في الانقلاب العسكري الذي قاده كنعان أفرين في سبتمبر ١٩٨٠ أصبح أوزال مستشارا للعسكر، وفي عام ١٩٨٣ أسس حزب الوطن الأم .. فانتخبه الشعب نكاية بالعسكريين .. فأصبح رئيسا للوزراء عام ١٩٨٣. عام ١٩٨٩ انتخب رئيسا للجمهورية. أحكم علاقاته مع الغرب .. وكان شديد الإعجاب بالولايات المتحدة وإنكلترا .. ولقد وضع بلاده والقواعد العسكرية تحت تصرف الحلفاء في حرب الخليج، كما سمح لقواتهم (المطرقة) بالمرابطة في تركيا لحماية المنطقة الكردية في شمال العراق التي تحميها القوات الغربية ضد قوات صدام حسين، كما عمل على تثبيت المفاهيم والأخلاقيات الغربية في بلاده. وساهم شخصيا وأبناؤه في ترسيخ هذه المفاهيم وتلك الأخلاقيات .. واستطاع المشاهد في أية مدينة تركية أن يشاهد أكثر من عشر محطات تلفزيونية تبث أفلاما وعروضا لا تدانيها في انحطاطها الأخلاقي أية برامج أخرى في أنحاء العالم .. ولقد تصور المخططون والمنفذون لهذه السياسة .. أنها الوسيلة الأقوى لمحاربة الصحوة الإسلامية المتصاعدة. كان حريصا على أن يسجله التاريخ كأحد الساسة الكبار الذين غيروا مجرى الأحداث في تركيا. فهو: أول رئيس مدني يقبل رئيسا للأركان العامة للقوات المسلحة، وقد عزل عام ١٩٩١ الجنرال نجيب تورمتاي من منصبه .. بل وأخضع إلى حد ما سلطة الجيش والمخابرات ولأول مرة لسلطان الحكومة. وهو أول رئيس يتحدث عن أتاتورك باعتباره زعيما يخطئ ويصيب .. وأن كلامه وأفعاله قابلة للمناقشة .. ولقد صرح أن الوقت قد حان للتفكير بإقامة الجمهورية الثانية بدلا من الجمهورية الأولى الكمالية .. ! وهو أول رئيس يدين سياسة الانقلابات العسكرية .. فقد اضطر الجيش للاعتذار عن انقلاب عام ١٩٦٠ .. وهو أول رئيس يكتب في وصيته أن يكفن ويدفن على الطريقة الإسلامية، بدون موسيقى، مع قراءة القرآن وأصوات التكبير، ويدفن بجوار عدنان مندريس. وقد كان من أشد المؤيدين للمسلمين في البوسنة ضد الصرب، وأذربيجان ضد الأرمن، وجمهوريات آسيا الوسطى في مختلف قضاياها .. وكان متحمسا لأن تقوم بلاده بدور إقليمي، فأرسل جيشه إلى الصومال. وبذل محاولات متكررة لإرسال المياه التركية إلى منطقة الخليج وربما إسرائيل .. وشكلت القضية الكردية جزءا من استراتجيته في إعادة تشكيل تركيا وحل معضلاتها الاقتصادية والسياسية وتعزيز بنيانها الداخلي والإقليمي .. فقد كان يرى أن الحرب الضروس التي يخوضها الجيش التركي منذ سنوات ضد الأكراد ليس الحل الأمثل لحل هذه القضية .. بل إن الأمر يحل (في رأيه) من خلال توفير أجواء التعايش التعددي والديمقراطي وإعادة صياغة الموقف الرسمي من الأكراد وحقوقهم علىأسس عصرية جديدة تختلف عن الأسس التي وضعها أتاتورك. لقد رفع أوزال الحظر عن استخدام اللغة الكردية في الأماكن العامة وفي البث التلفزيوني والإذاعي، كما أعطى الموافقة على صدور بعض الصحف والمنشورات باللغة الكردية، وخفف الضغط على البرلمانيين من أصول كردية فيما يتعلق بالتعبير عن هويتهم القومية وطرح مشكلات قومهم في حدود القانون. وكانت هناك شرائح فعالة في المؤسسة السياسية التركية، وعلى رأسها سليمان ديميريل، تعادي بشدة خط أوزال الانفتاحي على الأكراد، وكان ديميريل قد صرح في ٢٦ آذار (مارس) ١٩٨٩ «أن إثارة النقاش حول المشكلة الكردية ستؤدي إلى تفكيك تركيبة تركيا».

стр. 93

وكان خصما لدودا للحركة الإسلامية التي يقودها حزب الرفاه بزعامة البروفسور نجم الدين أربكان، بل إنه أسس حزبه «الوطن الأم» على أنقاض حزب السلامة الوطني. وعند ما أحرز حزب الرفاه أعلى نسبة في الأصوات بين جميع الأحزاب أدرك الغلطة التي ارتكبها .. وعند ما تولى الحكومة خصمه التقليدي سليمان ديميريل أدرك أن استبعاد العنصر المتدين من حزبه أسقطه، وكان المستفيد من ذلك حزب الرفاه. وكان يعيد ترتيب الأوراق لتشكيل حزب جديد .. ولكنه في كل الظروف لم يكن عدوا للإسلام. وأهم المتغيرات التي حدثت في عهده كانت: * فتح البلد للاستيراد .. وقلل الجمارك بحيث يستطيع المواطن استيراد أية سلعة يريد. * حوّل الاقتصاد إلى اقتصاد السوق .. وأدخل الحوافز للتصدير. * عوّم الليرة التركية .. وأصبح التعامل بالعملات الصعبة مسموحا به في كل المجالات. * سعى لدخول السوق الأوروبية المشتركة .. وكان مهندس سوق دول البحر الأسود. * ارتفع مستوى السلعة التركية لتضاهي المستوردة بعد أن فتح باب الاستيراد. * ارتفعت في عهده نسبة الربا على القروض .. وأصبحت الدولة أكبر المرابين. * بدأ بتنفيذ مشروع الكاب .. وهو من المشاريع العملاقة للاستفادة من مياه نهري دجلة والفرات وري مساحات شاسعة في جنوب شرق تركيا. * حوّل معظم مشاريع الدولة إلى القطاع الخاص. * سادت الرشوة .. بل وأصبحت معترفا بها. * ساهم قانون البلديات الجديد في إعمار المناطق المختلفة في أنحاء البلاد. * أغمض عينيه عن الاستغلال الذي زاد الفقير فقرا، والغني غنى. مات يوم السبت ١٧ أبريل (نيسان) على إثر نوبة قلبية شديدة (١). توفيق الحكيم (١٣١٦ - ١٤٠٧ هـ- ١٨٩٨ - ١٩٨٧ م) توفيق الحكيم الكاتب المسرحي الكبير، رائد المسرحية العربية. اسمه الصحيح هو: حسين توفيق إسماعيل أحمد الحكيم. ولد بالإسكندرية في حي «محرم بك» من أب مصري وأم تركية. ومن الغريب أن الرئيس اللبناني سليمان فرنجية ذكر أن توفيق الحكيم لبناني الأصل، وأن بلدة زغرتا الجبلية في شمال لبنان هي مسقط رأسه، وقال: إن البعض يجهل هذا الجانب من حياة الكاتب الراحل (ذكرت ذلك جريدة المدينة في عددها ٧٣٩٩ - ٧/ ١٢/ ١٤٠٧ هـ). وكان والده يعمل بالقضاء، فظل ينتقل هو وأسرته من بلدة إلى بلدة إلى أن استقر به المقام في مدينة «دسوق» فالتحق بمدرستها الكبرى الوحيدة «مدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية» وانتقل والده بعد ذلك إلى بلدة «دمنهور» وانتقل بعد ذلك إلى مدينة «الإسكندرية» والتحق الحكيم بمدرسة «رأس التين الثانوية». وبعد نجاحه «التحق بكلية الحقوق» ثم سافر إلى أوروبا ليحصل على الماجستير فالدكتوراة، لكنه أهمل الدراسة واتجه إلى الفن- خاصة المسرح- وعاد إلى مصر وعمل بالنيابة المختلطة بالإسكندرية لمدة عام من ١٩٢٨ إلى ١٩٢٩، ثم انتقل بعد ذلك إلى القضاء الأهلي لمدة خمس سنوات متنقلا بين طنطا ودمنهور ودسوق وفارسكور وكوم حمادة وإيتاي البارود، وسجل انطباعاته عن تلك الفترة من حياته في بعض مؤلفاته (يوميات نائب في الأرياف)، (ذكريات الفن والقضاء)، (عدالة وفن). وترك النيابة بعد ذلك وعمل مديرا لإدارة التحقيقات بوزارة المعارف، ثم مديرا للإرشاد الاجتماعي بوزارة الشئون الاجتماعية، واستقال من وظيفته واشتغل بالصحافة في أخبار اليوم، وعمل أيضا مديرا عاما لدار الكتب، ثم عضوا متفرغا بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، ثم مندوبا للجمهورية العربية المتحدة في اليونسكو عام ١٩٥٩ م، وعاد إلى مصر من باريس ١٩٦٠ م بناء على رغبته وتفرغ للأدب. تزوج وهو في الأربعين من العمر وأنجب ابنا وابنة، شاء الله أن يتوفى ابنه، وكانت قد سبقته من قبل بسنوات أمه (زوجة الحكيم) .. ولم ينقطع إبداع الحكيم، فكان بين الحين والحين يثير قضايا تثير الجدل والخلاف والمناقشة وتستمر المعارك الفكرية. وفي عام ١٩٨٢ م تم انتخابه رئيسا لاتحاد كتاب مصر. ومن المفيد هنا أن نذكر رأيه في نفسه، وبيان منهجه ومسلكه أو معتقده وفلسفته في الحياة، حيث سئل مرة عن نفسه فأجاب بتاريخ ٦/ ٩/ ١٩٨٦: «توفيق الحكيم شخص لا أعرف عنه شيئا كثيرا .. وإني اقرأ عنه أحيانا بعض ما ينشر عنه فأراه شخصا آخر .. أما أنا فأسأل نفسي دائما: ما هي المهمة التي كلفت بها في هذه الحياة الموقوتة .. وكلما سرت في طريق حياتي فطنت فجأة إلى أن هذا الطريق ليس هو الطريق الذي تصورته .. ولو

стр. 94

كان في طريق حياتي لافتات مثل لافتات المرور تنبهني إلى أن هذا الطريق يؤدي إلى جهة كذا كنت تنبهت من أول الأمر ولم أواصل السير .. فأنا إذن مخلوق ضحية عدم وجود لافتات مرور في شارع حياتي الطويل ... ». قلت: فأين هو من دينه الذي «يدين» به؟ ! وبعيدا عن مواقف الحكيم السياسية والفكرية .. ستظل أعماله أعمالا أدبية رائدة ومحاولات مبتكرة في البحث عن شكل أدبي جديد. وقد أوصى بإهداء كتبه الموجودة في مكتبه بجريدة الأهرام إلى اتحاد الكتاب، وكذلك أوراقه التي لها علاقة بالقلم والأدب، وقال إنه أوصى بذلك .. « .. لما قد يكون فيها من فائدة للكتاب وأهل القلم .. » وحررت هذه الوصية في ٩ أكتوبر ١٩٨٢ م (١). مؤلفات ودراسات عن توفيق الحكيم: - أقنعة الناصرية السبعة: مناقشة توفيق الحكيم ومحمد حسنين هيكل/ لويس عوض- بيروت: دار الرقي؛ القاهرة: مكتبة مدبولي، ١٤٠٧ هـ. - الانعزاليون في مصر: رد على لويس عوض وتوفيق الحكيم وآخرين/ رجاء النقاش- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٤٠١ هـ ١٩١ ص. ط ٢ - الرياض: دار المريخ، ١٤٠٧ هـ، ٢٢٨ ص. - توفيق الحكيم/ إسماعيل أدهم، إبراهيم ناجي. - توفيق الحكيم: أفكاره- آثاره/ أحمد عبد الرحيم مصطفى- القاهرة: المطبعة النموذجية، ١٣٧٢ هـ، ١٥٠ ص. - توفيق الحكيم الذي لا نعرفه/ رمسيس عوض. - توفيق الحكيم (١٨٩٨ - ١٩٨٧ م) / نبيل فرج.- القاهرة، ١٤٠٧ هـ.- (المكتبة الثقافية؛ ٤٢٦). - توفيق الحكيم فنان الفرجة وفنان الفكرة/ علي الراعي. - توفيق الحكيم اللامنتمي/ أحمد محمد عطية.- القاهرة، ١٣٩٩ هـ. - توفيق الحكيم مفكرا وفنانا/ محمود أمين العالم- بيروت: دار القدس، ١٣٩٥ هـ، ١٥٧ ص. - توفيق الحكيم وآراؤه في النقد والأدب/ عزيزة مريدن. - توفيق الحكيم وأسطورة الحضارة/ ناجي نجيب- القاهرة: دار الهلال، المقدمة ١٤٠٨ هـ، ١٦٤ ص. - ثورة المعتزل: دراسة في أدب توفيق الحكيم/ غالي شكري- القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، ١٣٨٦ هـ ٤١٦ ص. - الحكيم بخيلا/ كمال الملاخ. - سقوط الحكيم: الرد على كتاب وثائق في طريق عودة الروح/ حسنين كروم. - عملاق الأدب توفيق الحكيم/ محمد حسين الدالي.- القاهرة: دار المعارف، ١٤١٠ هـ، ١٣٤ ص. - غضبة الله: حول بيان الشيخ الشعراوي ضد كل من توفيق الحكيم، يوسف إدريس، وزكي نجيب محمود/ محمد خالد ثابت- القاهرة: دار ثابت، ١٤٠٣ هـ، ٥٤ ص. - في أدب الوعي: مع محمود المسعدي، توفيق الحكيم .. / يوسف الحناشي- تونس: الشركة التونسية للتوزيع. - لعبة الحلم والواقع: دراسة في أدب توفيق الحكيم/ جورج طرابيشي. - لمن استمع توفيق الحكيم وإلى من تحدث؟ فاروق أحمد دسوقي- الإسكندرية: دار الدعوة، ١٤٠٤ هـ، ٨٢ ص. -ماذا قالوا عن أهل الكهف؟ / رمسيس عوض. - مسرح توفيق الحكيم/ محمد مندور. - المسرحيات المجهولة/ فؤاد دوارة. - مع توفيق الحكيم من عودة الروح إلى عودة الوعي/ قدري قلعجي- بيروت: دار الكتاب العربي، ١٣٩٠ هـ، ١٣٦ ص. - الملف الشخصي لتوفيق الحكيم/ إبراهيم عبد العزيز.- القاهرة: دار المعارف، ١٤١٢ هـ، ٢٥٣ ص. - ملف عبد الناصر: حوار اليسار المصري مع توفيق الحكيم- بيروت: دار القضايا ١٣٩٥ هـ، ٤٩٨ ص. - الموت والانبعاث: قراءة في أدب توفيق الحكيم/ جان فونتان؛ ترجمة محمد قوبعة- تونس: الدار التونسية للنشر. - وداعا توفيق الحكيم/ نبيل فرج، محمد السيد عيد.- القاهرة: المركز القومي للآداب، ١٤٠٨ هـ. - الوعي المفقود/ محمد عودة. مؤلفاته: بدأ إنتاجه الأدبي بمسرحيات صغيرة، ولم يظهر إنتاجه الكبير إلا بعد عودته من باريس بسنوات، فأخذ يخرج في تتابع سلسلة أعمال ناجحة جعلته يعتبر أكبر كاتب روائي مسرحي في العربية. وقد ترجمت أعماله إلى الفرنسية والإنكليزية والروسية والإسبانية، كما مثلت بعض مسرحياته على مسارح باريس وبخارست. وهذه قائمة بأعماله نشرتها جريدة الجمهورية

стр. 95

- العدد ١٢٢٦٧ - ٥/ ١٢/ ١٤٠٧ هـ. الأعمال المسرحية: أهل الكهف (١٩٣٣ م) شهرزاد (١٩٣٤ م) محمد- سيرة حوارية (١٩٣٦ م) براكسا أو مشكلة الحكم (١٩٣٩ م) بجماليون (١٩٤٢ م) سليمان الحكيم (١٩٤٣ م) الملك أوديب (١٩٤٩ م) مسرح المجتمع- ٢١ مسرحية- (١٩٥٠ م) ايزيس (١٩٥٥ م) الصفقة (١٩٥٦ م) المسرح المنوع- ٢١ مسرحية- (١٩٥٦ م) لعبة الموت (١٩٥٧ م) أشواك السلام (١٩٥٧ م) رحلة إلى الغد (١٩٥٧ م) الأيدي الناعمة (١٩٥٩ م) السلطان الحائر (١٩٦٠ م) يا طالع الشجرة (١٩٦٢ م) الطعام لكل فم (١٩٦٣ م) شمس النهار (١٩٦٥ م) مصير صرصار مطلوبات من البيت آخر ما كتبه الحكيم بخط يده في المستشفى (١٩٦٦ م) الورطة (١٩٦٦ م) مجلس العدل (١٩٧٢ م) الدنيا رواية هزلية (١٩٧٤ م) الحمير (١٩٧٥ م). الروايات والقصص القصيرة: عودة الروح (١٩٣٣ م) القصر المسحور- بالاشتراك مع طه حسين (١٩٣٦ م) يوميات نائب في الأرياف (١٩٣٧ م) عصفور من الشرق (١٩٣٨ م) أشعب (١٩٣٨ م) عهد الشيطان (١٩٣٨ م) راقصة المعبد (١٩٣٩ م) الرباط المقدس (١٩٤٤ م) عدالة وفن- من ذكريات القضاء (١٩٥٣ م) ليلة الزفاف (١٩٦٦ م) ثورة الشباب (١٩٧٥ م) بنك القلعة- رواية مسرحية (١٩٧٦ م). الأعمال الفكرية والسياسية والأدبية: تحت شمس الفكر (١٩٣٨ م) حماري قال لي (١٩٣٨ م) من البرج العاجي (١٩٤١ م) تحت المصباح الأخضر (١٩٤٢ م) شجرة الحكم (١٩٤٥ م) فن الأدب (١٩٥٢ م) تأملات في السياسة (١٩٥٤ م) التعادلية (١٩٥٥ م) قالبنا المسرحي (١٩٦٧ م) عودة الوعي (١٩٧٤ م) في طريق عودة الوعي (١٩٧٥ م) بين الفكر والفن (١٩٧٦ م) أدب الحياة (١٩٧٦ م) تحديات سنة ٢٠٠٠ (١٩٨٠ م) التعادلية في الإسلام (١٩٨٣ م) مصر بين عهدين (١٩٨٣ م). أعمال أخرى: نشيد الإنشاد- كما في التوراة (١٩٤٠ م) حمار الحكيم- حوار (١٩٤٠ م) سلطان الظلام (١٩٤١ م) زهرة العمر- سيرة ذاتية- رسائل (١٩٥٤ م) رحلة الربيع والخريف- شعر (١٩٦٤ م) سجن العمر- ذكريات (١٩٦٤ م) رحلة بين عصرين- ذكريات (١٩٧٢ م) حديث مع الكوكب- حوار فلسفي (١٩٧٤ م) مختار تفسير القرطبي- مختار التفسير (١٩٧٧ م) ملامح داخلية- حوار مع المؤلف (١٩٨٢ م). توفيق زياد (١٣٤٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٣٠ - ١٩٩٤ م) أحد أبرز شعراء الأرض المحتلة. ولد في الناصرة، وفيها تعلّم في المدرسة الثانوية، وتولى رئاسة بلديتها منذ سنة ١٩٧٥ م. أول ديوان له صدر سنة ١٩٦٩ م بعنوان «أشد على أيديكم» (١). وله أيضا: - اغتيال النوم: شعر. - سجناء الحرية: شعر. - قصائد ممنوعة أخرى. - ديوان توفيق زياد- بيروت: دار

стр. 96

العودة، - ١٤٠ - هـ ٦٢٨ ص. - عن الأدب والأدب الشعبي في فلسطين- بيروت: دار العودة، ١٣٩٠ هـ، ٢٢٣ ص. - تهليلة الموت والشهادة- بيروت: دار العودة. - صور من الأدب الشعبي الفلسطيني- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٣٩٤ هـ، ١٧١ ص (وهي حلقات نشرت في مجلة الجديد الأدبية الشهرية التي كانت تصدر في حيفا). توفيق سليمان حاطوم (١٣٢١ - ١٣٩٩ هـ- ١٩٠٣ - ١٩٧٨ م) أديب. ولد في كفر سلوان بلبنان، وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة القرية، ثم انتقل إلى صليما سنة ١٩١٩ وأنهى دروسه الثانوية في مدرستها، ثم ذهب إلى الجامعة الأميركية فدرس آداب اللغة العربية، ومارس التعليم في مدارس بيروت الثانوية. ثم سافر إلى الأرجنتين فاشتهر بين أدباء المهجر وشعرائهم، فألف كتاب «الدر المنثور» في ثلاثة أجزاء طبع في الأرجنتين، وله ديوان شعر ومؤلفات أخرى، كما أنه حضر كثيرا من المؤتمرات واللقاءات الأدبية والفكرية. توفي في المهجر (١). توفيق الطويل- محمد توفيق الطويل توفيق عيسى صرداوي (١٣٥٣ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٣٤ - ١٩٨٨ م) صحفي، شاعر. ولد في قرية «صردة» القريبة من مدينة رام الله بفلسطين، وأنهى دراسته الثانوية في رام الله. عمل في سلك التدريس، وانخرط في حزب البعث العربي الاشتراكي في منتصف الخمسينات، وغادر الأردن إلى دمشق واستقرّ فيها، ثم انتقل إلى بيروت وعمل في جريدة «السفير» اليومية، وتوفي وهو يعمل فيها، وقد رفضت سلطات الاحتلال السماح بدفن جثمانه في قريته المحتلة. قومي الاتجاه، عاش ملتزما بفكرته، وكان عضوا مؤسسا في «رابطة القلم الحر» بالأردن (٢). من آثاره: - عملية بلومبات/ إيلين دافينيورت، بول ادي، بيتر غيلمان (ترجمة) - بيروت: دار الكلمة، ١٣٩٩ هـ، (قصة مطاردة مخابرات إسرائيل للشهيد علي حسن سلامة، تفاصيل عملية استيلاء إسرائيل على ٢٠٠ طن يورانيوم تكفي لصناعة ١٢ قنبلة ذرية). توفيق وهبي بن معروف بن محمد (١٣٠٩ - ١٤٠٤ هـ- ١٨٩١ - ١٩٨٤ م) سياسي، عسكري، باحث، لغوي، وزير كردي. ولد في السليمانية، وفقد والده وهو صغير. ومضى إلى بغداد، فدرس في المدرسة الإعدادية العسكرية (١٩٠٤)، وهي مدرسة أسسها السلطان عبد الحميد الثاني، فتخرج فيها سنة ١٩٠٨. نزح بعد ذلك إلى استانبول عاصمة السلطنة، والتحق بكلية الأركان، اشترك في حركات ألبانيا الشمالية (١٩١١)، وأرسل في بعثة إلى طرابلس الغرب. ثم حارب في البلقان. وأعلنت الحرب العامة في أواخر سنة ١٩١٤ فشهد وقائعها، وكان ضابط ركن في الفرقة التركية التي حاربت في جناق قلعة (الدردنيل) والشعيبة. وخدم بعد ذلك في السماوة. ونقل إلى الفرقة الثالثة والخمسين في ساحة فلسطين (١٩١٨). ثم اعتزل الخدمة في الجيش التركي سنة ١٩١٩ برتبة يوزباشي (رائد). وقد منحه الألمان وسام الصليب الحديدي في السنة الأخيرة من الحرب العامة. عاد إلى العراق في آب (أغسطس) ١٩١٩ فعين قائم مقاما لقضاء رانية. ثم انضم إلى الجيش العراقي عند تأسيسه في كانون الثاني (يناير) ١٩٢١، وعين في شعبة الحركات. لكنه التحق بالشيخ محمود عند ثورته في السليمانية سنة ١٩٢٢، فلما أخمدت حركته، اعتقل توفيق وهبي ٤٢ يوما. وأعيد بعد ذلك إلى الخدمة في الجيش، فعين آمرا لدار التدريب العسكري (١٩٢٣)، ثم أصبح مديرا للحركات بوزارة الدفاع، فآمرا للمدرسة العسكرية آب (أغسطس) ١٩٢٥). وأوفد في بعثة إلى انكلترا سنة ١٩٢٩، رفع سنة ١٩٣٠ إلى رتبة عقيد، وترك خدمة الجيش في كانون الثاني (يناير) ١٩٣١. عيّن متصرفا (محافظا) للواء السليمانية في سنة ١٩٣٠. ثم قبض عليه متهما بالإخلال بسلامة الدولة في أيار (مايو) ١٩٣١ على أثر تقديم عرائض وقعها الأكراد إلى عصبة الأمم في جنيف، طلبا لصيانة حقوق الأقليّات، قبل قبول العراق عضوا في العصبة. ثم أعيد إلى وظائف الدولة في تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٣٦. فعين وزيرا للاقتصاد في وزارة حمدي الباجه جي عام ١٩٤٤ م. وأصبح وزيرا للمعارف في وزارة صالح جبر ١٩٤٧ إلى ١٩٤٨. واختير عضوا بالمجمع العلمي العراقي عند إنشائه، وانتخب نائبا أول لرئيسه، ثم تقلد وزارة الشئون الاجتماعية في وزارة توفيق السويدي الثالثة عام ١٩٥٠. وانتخب رئيسا لمجلس التعليم العالي بوزارة المعارف ١٩٥١. وكان قد ساهم في تأسيس حزب الأمة الاشتراكي في

стр. 97

حزيران (يونيو) ١٩٥١ برئاسة صالح جبر، فانتخب توفيق وهبي نائبا لرئيس الحزب. وقد سافر إلى لندن قبيل قيام الثورة، فأقام هناك منصرفا إلى التحقيق والتأليف. وصنف مع الميجر أدموندس، مستشار وزارة الداخلية العراقية السابق المعروف بتبحّره في اللغة الكردية «القاموس الكردي الإنكليزي» (طبع سنة ١٩٦٦ م). وكان يعنى بالكتب والأسلحة والتحف النادرة، جمع بداره في بغداد مكتبة عامرة بالمطبوعات والمخطوطات، ومجموعة من الطرف والصور والتماثيل وقطع السلاح القديم. وعلى أثر تأليف المجمع العلمي الكردي في بغداد، اختير عضوا فخريا فيه في حزيران (يونيو) ١٩٧١. وقرّر إهداء مخطوطاته إلى المجمع. أدركه الموت في لندن في ٥ كانون الثاني (يناير) بعد مرض عضال، ودفن في السليمانية. مؤلفاته: له مؤلفات ومقالات ومحاضرات باللغات العربية والتركية والكردية والإنكليزية، منها كتاب الرشاشات (بالتركية، ١٩١١). أما مؤلفاته الكردية فمنها: قواعد اللغة الكردية (١٩٢٩ و ١٩٥٦)، اللغة الكردية بالحروف اللاتينية (١٩٣٣)، قاموس كردي عربي (١٩٤٣)، قاموس كردي إنكليزي (مع أدموندس، ١٩٦٦). ومن مؤلفاته العربية: القصد والاستطراد في أصول معنى بغداد (١٩٥٠)، دروب السياسة، آلتون كويري (١٩٥٦)، بهرام كور (١٩٥٧)، أصل اسم كركوك (١٩٥٨)، أصل تسمية شهرزور (١٩٦١)، سفرة من دربندي بازيان إلى مله ي تاسلوجة (١٩٦٥) إلخ. ووضع كتبا ورسائل باللغة الإنكليزية منها: المنحوتات الصخرية في كهف كوندوك (١٩٤٩)، بقايا المثرائية في الحضر وكردستان (اليزيدية) (١٩٦٢)، دراسات كردية (القسم الأول، ١٩٦٨). وكتب دراسات عن الأديان والأساطير القديمة، لا سيما الإيرانية، وعن الصابئة، والصوفية، إلخ (١). توفيق يوسف عواد (١٣٢٩ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١١ - ١٩٨٩ م) شاعر، روائي. توفيق عواد ولد في «بحر صاف» قضاء المتن الشمالي بلبنان. وبدأ عام ١٩٢٠ م دراسته تحت سنديانة دير مار يوسف في بحر صاف في مدرسة المعونات بساقية المسك، فمدرسة سيدة النجاة بكفيا حيث نال الشهادة الابتدائية، وأرسله والده عام ١٩٢٣ إلى بيروت ليدرس في كلية القديس يوسف للآباء اليسوعيين .. بدأ ممارسة الصحافة في «البرق» ثم في «النداء» ففي «البيرق». ثم أوفدته البيرق إلى دمشق، حيث تولى سكرتارية التحرير في القبس، وهناك تخرج في كلية الحقوق. واشتغل رئيسا لتحرير الراصد، ثم تولى سكرتارية التحرير في صحيفة النهار ثماني سنوات. ثم استقال منها وأنشأ «الجديد» الأسبوعية. دخل السلك الدبلوماسي عام ١٩٤٦ م وعين قنصلا للبنان في الأرجنتين .. وغيرها .. نال جائزة صدام حسين للإبداع في ميدان القصص، ووشاح صدام للآداب عام ١٩٨٧ م. توفي في شهر ربيع الآخر إثر إصابة في القصف الذي طال منزل صهره السفير الإسباني لدى لبنان في «الحدث» ضاحية ببيروت الشرقية. من مؤلفاته: الصبي الأعرج (١٩٣٦ م) وقميص الصوف (١٩٣٧ م) والرغيف (١٩٣٩ م) والعذارى (١٩٤٤ م) والسائح والترجمان (١٩٦٢ م) وفرسان الكلام (١٩٦٣ م) وغبار الأيام (١٩٦٣ م) وطواحين بيروت (١٩٧٣ م) وقوافل الزمان (١٩٧٣ م) ومطار الصقيع (١٩٨٢ م) وحصاد العمر (١٩٨٣ م). وصدرت له المؤلفات الكاملة (٢). التيجاني عبد الرحمن أبو جديري (٠٠٠ - ١٤٠٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٤ م) الداعية الإسلامي العالمي. الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية. ولد في مدينة الأبيض عاصمة إقليم كردفان بغرب السودان، ونال تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدارس الأبيض، وتعليمه الثانوي بمدرسة خور طقت الثانوية. وانضم في هذه المرحلة (عام ١٩٥٤ م) لتنظيم الإخوان المسلمين، وعمل في الحركة الإسلامية منذ ذلك التاريخ بجد ونشاط وإخلاص. التحق بجامعة الخرطوم كلية الزراعة عام ١٩٦١ م، وعمل عند تخرجه في مشروع الجنيد، ثم أصبح رئيسا لقسم الأبحاث في سكر الجنيد إلى عام ١٩٦٩ م. ابتعث إلى الولايات المتحدة لنيل درجة الدكتوراه، حيث وفق لنيل درجتين بدل درجة. أثناء وجوده في أمريكا كان رئيسا

стр. 98

لاتحاد الطلبة المسلمين بالولايات المتحدة، ووهب نفسه لوضع الأسس الصحيحة لهذا الاتحاد، وحقق في عهده إنجازات رائعة. التيجاني عبد الرحمن أبو جديري عند عودته من أمريكا ترك الوظيفة الحكومية وتفرغ للعمل الإسلامي بعد المصالحة وعمل بالتجارة. وكان عضوا في مجلس الشعب السوداني، وعين وزيرا للزراعة في السبعينات الميلادية. له صلات واسعة بالعالم الإسلامي وعلاقات مع العاملين للإسلام في كل قطر من أقطار المسلمين وأوروبا وأمريكا، وهو عضو في كثير من المنظمات الإسلامية، أهمها ندوة الشباب العالمي. توفي صباح يوم الثلاثاء ٢٤ أبريل (نيسان) في حادث حركة أليم بمنطقة القضارف إثر عودته من السعودية، حيث كان يعمل على وضع الترتيبات الأخيرة لافتتاح المقر الرئيسي لمنظمة الدعوة الإسلامية ومشروعاتها. وكان الأمين العام لهذه المنظمة الرائدة، التي أنشئت عام ١٤٠٠ هـ، ومقرها الخرطوم (١). تيسير ظبيان- محمد تيسير ظبيان

стр. 99

حرف الثاء ثابت بن سعد بهران (١٣١٤ - ١٤٠٨ هـ؟ - ١٨٩٦ - ١٩٨٨ م ؟ ) الفقيه العالم. ولد بمحل بني حبش ببلاد كوكبان من اليمن، ورحل إلى صنعاء في شبابه، فدرس بها على العلامة إسماعيل بن علي الريمي، وأحمد بن علي الكحلاني، وزيد بن علي الديلمي، والمسند الحسني العمري وغيرهم، وقد نال الإجازة منهم. درّس بالجامع الكبير وبالمدرسة العلمية ومسجد الطواشي وغيرها. كان حسن المحاضرة، جيد المذاكرة، جمع كتبا كثيرة نفيسة ووقفها بمكتبة الجامع الكبير، وكان يشتريها ويوقفها. توفي بصنعاء باليمن (١). ثابت عبد حسين (١٣٦٤ - ١٤٠٦ هـ- ١٩٤٤ - ١٩٨٦ م) عسكري، سياسي، شيوعي. ولد في قرية أريمة من مديرية رصد بمحافظة أبين في جنوب اليمن. هاجر إلى السعودية عام ١٣٧٥ هـ لطلب المعيشة، والتحق بالمعهد العربي السعودي لتعليم اللغات في الخرج .. ولم يحصل على الثانوية، بل عمل كهربائيا هناك. وكان متأثرا جدا بالأفكار «التحررية والقومية والديمقراطية التي نشرتها ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ نموذج من خط ثابت عبد حسين المصرية» وخطط لاغتيال الإمام الحسن- أحد قادة الملكيين الذي كان يقوم بزيارة إلى السعودية- في الخرج، ففشلت الخطة لمغادرته القصر .. ثم عرفت حركاته، فسجن في الملز والديرة بالرياض، وأخيرا سمح له بالمغادرة، فوصل إلى الحديدة عام ١٣٨٣ هـ، والتحق بأول دورة تدريبية عسكرية في صنعاء، ثم سافر إلى تعز، وواصل عمله في صفوف الحرس الوطني، وانضم إلى حركة القوميين العرب ضمن خلاياها السرية في جيش الجمهورية العربية اليمنية، كما شارك في العمل السياسي والعسكري في الجنوب من خلال عضويته في الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل. ثم وصل إلى القاهرة حيث رشح للدراسة في الكلية الحربية، وبدأت هناك اتصالاته الفعلية بالفكر الماركسي اللينيني، وعاد ليعين في سلاح المدفعية. وفي تعز عزز اتصالاته السياسية شمالا وجنوبا، كما شارك في معارك مارس المؤلمة، وعمل بنشاط في صفوف الحزب الديمقراطي الثوري منذ تأسيسه مدعما الجناح اليساري. وعند إلغاء الحرس الجمهوري عام ١٣٩٠ هـ عين قائدا لتدريب القوات الشعبية في المديرية الغربية (يافع) بالمحافظة الثالثة (أبين)، ثم التحق بدورةحزبية لمدة ثلاثة أعوام في الاتحاد السوفيتي، وعاد ليلتحق بوزارة أمن الدولة مديرا لأمن الدولة في المحافظة المذكورة، وفي عام ١٤٠٠ هـ عين مديرا لأمن الدولة في العاصمة عدن، وعضوا في لجنة المحافظة الحزبية .. وجرح في أحداث ١٣ يناير (كانون الثاني) ومات في ١٩ منه.

стр. 100

صدر فيه كتاب بعنوان «شهيد الثورتين: فصول من سيرة حياة الشهيد د. ثابت عبد حسين في ثورتي ٢٦ سبتمبر و ١٤ أكتوبر وبناء الحياة الجديدة» / إعداد مندعي ديان.- عدن: دار الهمداني، ١٤٠٧ هـ (١). وكانت رسالته في الدكتوراه بعنوان: «الثورة والثورة المضادة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ١٩٦٧ - ١٩٧٨ م» التي حصل عليها من معهد العلوم الاجتماعية بموسكو، ليعين بعدها نائبا أول لوزير أمن الدولة. ثابت محمد نجا الحلواني (١٣٠٩ - ١٣٩٧ هـ- ١٨٩٢ - ١٩٧٧ م) عالم، مرشد، صوفي. ولد في حي العقيبة بدمشق. نهل العلم والأدب من بيت دين وعلم وشرف. أخذ العلم عن والده الشيخ محمد نجا الحلواني شيخ الطريقة الرفاعية في الديار الشامية، وأجازه إجازة عامة، وقام بتخليفه لمشيخة الطريقة الرفاعية، ولتلقين الذكر والقيام بالإرشاد. وقرأ على آخرين .. وأمضى في مصر أكثر من عشرين عاما، والتقى هناك بأكابر العلماء والمرشدين، وأجازه وخلّفه شيخ الطريقة الشاذلية خليل المغربي، الطريقة الرفاعية. وكان يتكلم بطلاقة الفارسية والتركية والفرنسية ويلم بالإنجليزية والإيطالية. وله إلمام بعلوم الخط، واطلاع على التاريخ والأنساب، ومعرفة بتعبير الرؤى، والتصوف وخفاياه. وممن أخذ عنه من دمشق: الشيخ محمد سعيد الأحمر، والشيخ محمود العقاد، والفقيه أبو عادل المصري. توفي في الرابع والعشرين من شهر آب، ودفن بمقبرة الدحداح في دمشق (٢).

стр. 101

حرف الجيم جابر أبو حسين (٠٠٠ - ١٤٠١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨١ م) شاعر شعبي من جنوب مصر، اشتهر بروايته للسيرة الهلالية الطويلة في شعر شعبي منذ العشرينات والثلاثينات الميلادية. ويرون أنه لا توجد رواية تستحق أن تروى سوى روايته. وقد كتب الدكتور أحمد شمس الدين الحجاجي مقالا يبين فيه انتحال الشاعر عبد الرحمن الأبنودي لهذه السيرة ونسبتها إلى نفسه- وهي في ثلاثة أجزاء- بعد وفاة راويتها المترجم له. وأجري مع الدكتور المذكور لقاء طويل في جريدة الرياض ع ٨٤٢٢ (٥/ ١/ ١٤١٢ هـ) بين فيه أن ما ذكرهالشاعر الأبنودي في مقدمته من أنه أمضى أكثر من عشرين عاما في جمع وترتيب هذه السيرة كذب. وهذه السيرة مسجلة على الشرائط، وذات شهرة، وخاصة في منطقة قنا وسوهاج. وجابر أبو حسين ابن فلاح مصري من أبار الوقف مركز اخميم، بعد مولده ترك والده قريته وذهب إلى مدينة المراغة للبحث عن مورد للرزق، ومات ولم يبلغ ابنه من العمر أحد عشر عاما .. وكان على الصغير أن يقوم برعاية أمه وأخيه الصغير زكي، فترك المراغة بعد أن حفظ كل ما سمعه من السيرة الهلالية، وذهب إلى الإسكندرية عند أخ له غير شقيق، وعمل هناك كناسا، ولم ينس الطفل السيرة الهلالية، فقد كانت تروى في بعض مقاهيها، واستمع إلى شاعر رواية يؤدي السيرة الهلالية في أحد المقاهي على مدار عام قمري كامل، يبدأ السيرة في أول رمضان ويختمها في آخر شعبان. ليعود بعد ذلك يؤديها بالكيفية نفسها. استمع له الطفل خمس سنوات، أي أنه كبر وهو يستمع إليه، وكان هذا الراوي هو محمد الطباخ. بعد ذلك سأله جابر أبو حسين الراوي أن يعمل معه فقبل .. وبعد أن شعر بأنه قد حفظ السيرة عاد إلى المراغة، ولكنه لم ينجح في أن يجذب إليه جمهور المستمعين، فأخذ يعمل مع الفرق الجوالة التي تروي الهلالية. ولم يكن معروفا للجمهور بروايته فقط، وإنما كان معروفا أيضا بحفظه لكل ما يقول المنشدون الدينيون في المنطقة (١). جابر حمزة (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م) مدير الإعلام بالأزهر. أحد أصحاب الأقلام المفكرة الملتزمة. ترك العديد من الكتب آخرها «جوهر الإيمان» (٢). وقد يكون هو نفسه «جابر حمزة فراج» صاحب: - البرهان اليقيني للرد على كتاب نقد الفكر الديني- ط ٢ - بيروت: دار الآفاق الجديدة، ١٤٠٠ هـ، ١٥٨ ص (والكتاب المنقود هو من تأليف صادق جلال العظم). جابر رزق (١٣٥٥ - ١٤٠٨ هـ- ١٩٣٦ - ١٩٨٨ م) جابر رزق الكاتب الإسلامي المعروف. أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين البارزين. عمل بمجلة الإذاعة والتلفزيون في مصر منذ عام ١٩٦٢ م، ثم مديرا لتحرير مجلة «الدعوة» عام ١٩٧٦ م، فرئيسا لتحرير مجلة «لواء الإسلام» الناطقة بلسان الإخوان المسلمين عام ١٩٨٦ م، وكاتبا لعديد من الدراسات والمقالات القيمة. شارك في معترك الحياة السياسية والعقائدية، وسجن عام ١٩٦٥ م لتسع سنوات وعذب، وعطلت صحيفة الدعوة، وسجن مرة ثانية وثالثة، وظل متمسكا بمبادئه، وخرج منه ليواصل الطريق الذي اختاره .. فقد ألف عدة كتب فضح فيها المعتقلات والتعذيب .. تعتبر أقسى

стр. 102

المراجع وأكثرها إيلاما للنفس .. يقول فيه الأستاذ علي عبد العزيز حسنين: عرفته سرورا يدخله على إخوانه، وعايشته بلسما يعالج ما بإخوانه، وخبرته خدمات تؤدى إلى إخوانه، يمشي في حاجة الناس، ويكف غضبه عن الناس، ويقول حسنا للناس، مصغيا لمحدثه، منتبها لمخاطبه، أصبر ما يكون لصاحبه، أسرع ما رأيت لمخاصمه، كأن الله أقامه فينا شهيدا وأوجده بين أيدينا حجة وقطع بحياته معنا العذر. إن الأثر الطيب الذي امتاز به بيننا، والذي تركه فينا بعد رحيله، هو رجوعه للحق ونزوله عنده، ثم الحرص عليه والتمسك به. توفي بولاية فلوريدا الأمريكية يوم الاثنين ٦ ذي القعدة، الموافق ٢٠ يونيو، ودفن إلى جوار الشيخ عمر التلمساني حسب وصيته (١). من مؤلفاته: - مذابح الإخوان في سجون ناصر: أسرار رهيبة تنشر لأول مرة- ط ١ - القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩١ هـ، ١٨١ ص. ط ٢ - القاهرة: دار التوزيع والنشر الإسلامية، المقدمة ١٤٠٦ هـ، ٢ ج في ١ مج: ٣٠٣ ص. - الإمام الشهيد حسن البناء ﵀ بأقلام تلامذته ومعاصريه (إعداد وتقديم) - المنصورة، مصر: دار الوفاء، ١٤٠٦ هـ، ٢٢٣ ص. - الدولة والسياسة في فكر حسن البناء- المنصورة: دار الوفاء، ١٤٠٥ هـ، ٩٥ ص- (نحو عقلية إسلامية واعية؛ ٣). - المؤامرة على الإسلام مستمرة- القاهرة: دار الأنصار، ١٣٩٨ هـ. ط ٢ - الإسكندرية: دار الدعوة، ١٤٠٤ هـ. - محمد عواد: الشاعر الشهيد- المنصورة: دار الوفاء، ١٤٠٥ هـ، ٦١ ص- (نحو أدب إسلامي عالمي: التراجم والسير؛ ٣). - مذبحة الإخوان في ليمان طرة- القاهرة: دار الاعتصام، ١٣٩٩ هـ. - الأسرار الحقيقية لاغتيال الإمام حسن البناء- القاهرة: دار الأنصار، ١٣٩٨ هـ، ٧١ ص. ط ٢ - الإسكندرية: دار الدعوة، ١٤٠٤ هـ ٨٧ ص. جابر عزيز الشكري (١٣٣٧ - ١٤٠٧ هـ- ١٩١٨ - ١٩٨٧ م) جابر عزيز الشكري باحث كيمياوي مشهور. أسهم في الكشف عن مجد الكيمياويين العراقيين في العراق القديم، أو عراق ما بعد الفتح الإسلامي. ولد في الكوفة. أنهى دراسته الإعدادية في بغداد، انضم إلى بعثة الحكومة العراقية لدراسة الكيمياء في ألمانيا وأكملها في سويسرة مع زملائه طلاب البعثة، وأتمها في جامعة زوريخ في عام ١٩٤٦. حصل على شهادة الدكتوراه في الكيمياء العضوية، عين مدرسا في دار المعلمين العالية. شغل عدة مناصب مختلفة في الدولة منها: مديرا عاما للمصرف الصناعي العراقي، وملحقا ثقافيا في سفارة الجمهورية العراقية في بون- ألمانيا الاتحادية-، مديرا عاما للتعليم في وزارة التربية، وملحقا ثقافيا في سفارة الجمهورية العراقية في جدة، ثم مشرفا تربويا في وزارة التربية والتعليم. عين في سنة ١٩٧٦ م عضوا مؤازرا في المجمع العلمي العراقي، وعضوا عاملا فيه في سنة ١٩٧٩ م، وعضوا مؤازرا في مجمع اللغة العربية في الأردن، وعضوا في جمعيات علمية عربية وعالمية. وساهم بأبحاثه في المؤتمرات العربية والعالمية، فقد نشر أكثر من ثلاثين بحثا في المجلات وأكثر من عشرة كتب، وله كتاب عنوانه «لمحة بمآثر العراق العلمية» واشتهر بتحضير نحو من مائة مادة كيميائية مسجلة باسمه في الدوريات العالمية. توفي في الثاني من شهر كانون الأول (ديسمبر) إثر مرض عنيف عانى منه ثلاث سنوات (٢). من كتبه: - تاريخ العلم حسب المناهج المقررة للصفوف الثالثة لأقسام الكيمياء (بالاشتراك مع محمود فياض) - بغداد: وزارة التعليم العالي، المقدمة ١٤٠١ هـ، ٣٣٦ ص. جاسم محمود المبرقع (٠٠٠ - ١٣٩٩ هـ- ٠٠٠ - ١٩٧٩ م) من فقهاء الشيعة الاثني عشرية في العراق. عالم من مدينة الثورة في بغداد. كان له دور كبير في النشاط الدعوي. اعتقل بعد حفل إسلامي بمناسبة

стр. 103

ميلاد الإمام علي ﵁، وأعدم في ٢١ تموز (يوليو) (١). جان بيتون- رفعت علي الجمّال جاهد ظريف أوغلي (١٣٥٩ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٤٠ - ١٩٨٧ م) الأديب والشاعر الإسلامي الكبير. جاهد ظريف أوغلي ولد في مدينة ماراش بتركيا، وتخرج من قسم اللغة الألمانية والأدب الألماني في كلية الآداب بجامعة استانبول، وعمل في مختلف المجالات، وكتب كتبا أدبية، وصدرت له كتب شعر وحكايات وقصص للأولاد .. وهذه بعض عناوين مؤلفاته: سبعة رجال نبلاء، أولاد الإشارة، أنس، الأسد البغل، والنقارات، العصفورة، الملك والجد. دواوين شعر: المنازل، العيش، الخوف والرجاء. ومن مؤلفاته الأدبية: أدوار الجهاد (حول الجهاد الأفغاني): إن هذه الدنيا مطحنة (حول حقيقة الدنيا). وكانت أولى كتاباته الأدبية في مجلة الأدب إبان دراسته في الثانوية العامة. وكتب في مجلات أدبية وسياسية مختلفة، مثل مجلة ما وراء، والاستقلال الجديد، واليوم، والإسلام، والمرأة والأسرة، وكتب في جرائد إسلامية مثل: ملي كازيته، وزمان، والدور الجديد. توفي يوم الأحد ٨ يونيو باستانبول (٢). جبرا إبراهيم جبرا (١٣٣٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٢٠ - ١٩٩٤ م) أحد أعلام الترجمة والكتابة للروايتين الغربية والعربية. ترجم مسرحيات شكسبير المعروفة. بالإضافة إلى كتابة العديد من الروايات العربية. جبرا نشأ في بيت لحم والقدس، ثم استقرّ في بغداد، وعمل بها مدرسا بدار المعلمين العراقية، ثم تفرّغ لكتابة الأدب والترجمة. كان رئيس رابطة نقاد الفن في العراق، وألف الكثير من الكتب عن الفن العراقي. وفي عام ١٤٠٦ هـ منحته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي جائزة الكويت، كما حصل على جائزة روما للثقافة عام ١٤٠٢ هـ من منتدى الآداب العالمية. توفي يوم الاثنين ١٠ رجب، الموافق ١٣ ك ٢ (يناير) (٣). كتب فصولا من سيرته الذاتية وتجربته في الأدب بعنوان: شارع الأميرات: فصول من سيرة ذاتية.- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٤١٥ هـ، ٢٦٦ ص. وصدر فيه كتاب بعنوان: القلق وتمجيد الحياة: كتاب تكريم جبرا إبراهيم جبرا/ عبد الرحمن منيف وآخرون.- بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٤١٥ هـ، ٢٥٦ ص. وملف خاص عنه في «المجلة الثقافية» التي تصدر عن الجامعة الأردنية ع ٣٥ (الجزء الأول ص ٦٤ - ٩١) والعدد الذي يليه ص ١١٢ - ١٥٠. من أعماله الكتابية ترجمة وتأليفا: الملك الشمس (مسرحية)، البئر الأولى: فصول من سيرة ذاتية، الليلة الثانية عشرة أو ما تشاء/ شكسبير (ترجمة)، عالم بلا خرائط (قصة بالاشتراك مع عبد الرحمن منيف)، وليم فوكنر (ترجمة)، الأسطورة والرمز: دراسات نقدية لخمسة عشر ناقدا، شكسبير والإنسان المستوحد: دراسة في الاغتراب/ جانيت ديلون (ترجمة)، آفاق الفن/ الكسندر أليوت (ترجمة)، الصخب والعنف/ فوكنر (ترجمة)، المآسي الكبرى: هاملت- عطيل- الملك لير- مكبث/ شكسبير (ترجمة) معايشة النمرة وأوراق أخرى، النار والجوهر: دراسات في الشعر، صيادون في شارع ضيق (بالاشتراك مع محمد عصفور)، الحرية والطوفان: دراسات نقدية، ألبير كامو/ جرمين بري (ترجمة)، تأملات في بنيان مرمري، الأديب وصناعته: دراسات في الأدب والنقد، أدونيس أو تموز: دراسة في الأساطير والأديان الشرقية القديمة/ جيمس فريزر (ترجمة)، مأساة كريولانس/ شكسبير (ترجمة)، روبرت فروست/ لورنس طومبس (ترجمة)، ما قبل الفلسفة: الإنسان في مغامراته الفكرية الأولى (ترجمة)، المدار المغلق، الغرف الأخرى (رواية)، السونيتات: أربعون منها/ شكسبير (ترجمة)، الفن والحلم والفعل، تموز في المدينة، ديلان توماس: مجموعة مقالات نقدية (ترجمة)، بغداد بين الأمس واليوم (بالاشتراك مع إحسان فتحي)، أيلول بلا مطر وقصص أخرى:

стр. 104

من الأدب الإنجليزي والأمريكي المعاصر (ترجمة)، السفينة (رواية). جبرائيل سليمان جبور (١٣١٨ - ١٤١١ هـ- ١٩٠٠ - ١٩٩١ م) كاتب، باحث، محقق. ولد في ناحية القريتين الواقعة بين مدينتي دمشق وحمص في السادس والعشرين من كانون الأول. درس الابتدائية في مدرسة القريتين الابتدائية التابعة للإرسالية الدانماركية التي كان أبوه (سليمان جبور) معلما فيها، وفي عام ١٩١١ م انتسب إلى مدرسة حمص الثانوية التي أغلقت بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى، وحينها اضطر للعودة إلى القريتين التي قضى طوال الحرب فيها يتلقى تدريس اللغة العربية والجبر، وفي عام ١٩١٩ م دخل مدرسة (سوق الغرب) في لبنان، وتخرج فيها سنة ١٩٢١ م بشهادة (الهاي سكول) التي خوّلته للدخول إلى الجامعة الأمريكية في عام ١٩٢١ م، وفي الفترة ما بين ١٩٢٥/ ١٩٢٦ م عمل مديرا للقسم الإنكليزي في الكلية الثانوية في حمص، وفي عام ١٩٢٥ م حصل على بكالوريا علوم من الجامعة الأمريكية في بيروت .. وبعد ذلك توجّه إلى مصر حيث درس في كلية الآداب- جامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وفي عام ١٩٣٣ م حصل على شهادة أستاذ في العلوم من الجامعة الأمريكية، وماجستير آداب من جامعة برنستون (الولايات المتحدة ١٩٤٧ م)، كما نال شهادة الدكتوراه في التاريخ الشرقي في جامعة (برلنتون) الولايات المتحدة، بإشراف فيليب حتي، وكان موضوع أطروحته «ابن الجوزي: حياته ومؤلفاته وتحقيق مخطوطة كتابه فضائل القدس»، كما نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة برنستون في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام ١٩٧٠ م أحيل إلى التقاعد مع لقب أستاذ شرف. أما الرتب العلمية التي نالها فمن بينها أستاذ شرف في قسم اللغة العربية واللغات الشرقية في الجامعة الأمريكية ببيروت، وشغل كذلك مراكز أكاديمية منها (كرسي ماغريت يرهوز رجويت للغة العربية في الجامعة الأمريكية في بيروت) .. وتقديرا لأعماله التي قام بها فقد منحته الحكومةاللبنانية وسام المعارف من الدرجة الأولى عام ١٩٥١ م، ووسام (الأرز الوطني) من درجة فارس عام ١٩٧٠ م، ووسام (الأرز الوطني) من درجة ضابط عام ١٩٨٩ م. وقد أحبّ الصحافة وعشقها. فأثناء وجوده في حمص في الفترة الواقعة بين عام ١٩٢٥/ ١٩٢٦ م راسل جريدة (الأحرار) البيروتية، وغطى أخبار الثورة السورية الكبرى التي نشبت في منطقة حمص والقلمون تحت توقيع (فتن البادية). وقد حرر أول عدد كتب بخط اليد من مجلة «العروة الوثقى» التي تصدرها جميعة العروة الوثقى في بيروت. وانشغل طوال حياته بتدريس الشعر الجاهلي والأموي والعباسي والأندلسي والشعر العربي الحديث .. وكذلك تولى الإشراف على أكثر الرسائل والأطروحات التي قدمت لنيل الشهادات العليا في دائرة اللغة العربية في الجامعة الأمريكية بين عامي (١٩٥٠ - ١٩٧٠ م)، ومنذ عام ١٩٧٥ م بادر الإشراف على أطروحات الدكتوراه في جامعة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في بيروت، وتلقى في تلك الفترة دعوات لإلقاء محاضرات ممثلا للجامعة الأمريكية في العراق ومصر والسعودية ولبنان وفلسطين والأردن وسورية والسودان والكويت وقطر، وقام كذلك بزيارة العديد من الجامعات الأوروبية والأمريكية .. مات يوم السبت، الحادي عشر من أيار (مايو). مؤلفاته المطبوعة: - الحياة العربية في المائة سنة الأولى على وفاة النبي العربي- بيروت، ١٩٣٢، ٣٦ ص. - ابن عبد ربه وعقده (رسالة ماجستير من الجامعة الأمريكية) - بيروت: المطبعة الكاثولكية، ١٩٣٣ م، ١٦٤ ص. طبعة ثانية (جديدة ومنقحة) - بيروت: دار الآفاق الجديدة، ١٩٧٩ م، ٢١٢ ص. - عمر بن أبي ربيعة: عصره وحياته وشعره.- ط ٢.- بيروت: دار العلم للملايين، ١٩٧٩ م، ١٠٥٥ ص، ٣ ج. - من تراثنا الأدبي: قول وخبر- بيروت: دار غندور للطباعة، [١٩٧٥ م]، ٢٩٠ ص. - أوراق من رياض الأدب والتاريخ- بيروت: دار الآفاق الجديدة، ١٩٨١ م، ٤١٣ ص. - الملوك الشعراء- بيروت: دار الآفاق الجديدة، ١٩٨١ م، ٣٤٠ ص. - كيف أفهم النقد: نقد ورد- بيروت: دار الآفاق الجديدة، ١٩٨٣ م، ٢٧٩ ص. - البدو والبادية- بيروت: دار العلم للملايين، ١٩٨٨ م. - من أيام العمر، ١٩٩١ م. - جهوده في التحقيق: - الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة/ تأليف نجم الدين الغزي (تحقيق) - بيروت: محمد أمين دمج، ١٩٤٥ م، ٣ مج: ١٠٥٦ ص. طبعة ثانية (تحقيق وضبط) - بيروت: دار الآفاق الجديدة، ١٩٧٩ م، ٣ مج: ٩٣١ ص. - فضائل القدس/ لابن الجوزي؛ (تحقيق)، بيروت: ١٩٧٩ م. طبعة ثانية، ١٩٨٠ م. - الدراسات: قام بدراسات عن معظم أعمال مصطفى لطفي المنفلوطي القصصية والروائية، المؤلفة والمترجمة، شملت هذه الدراسات (الشاعر، العبرات، الفضيلة، ماجدولين، النظرات) .. وقد صدرت هذه الدراسات في السنتين ١٩٨٢ - ١٩٨٣ م) عن دار الآفاق

стр. 105

الجديدة في بيروت. ونشر مقالات ودراسات عديدة في الدوريات التالية: (مجلة الكلمة، الهلال، المقتطف، المشرق، الأديب، الأمالي، الأبحاث، دائرة المعارف اللبنانية، الدراسات الأدبية، المورد الصافي .. ) وذلك منذ عام ١٩٢٢ م (١). جبرائيل ميشيل بيطار (١٣٢٥ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٧ - ١٩٨٠ م) اقتصادي، تربوي. يرجع تاريخ عائلة بيطار إلى مدينة حلب بسوريا، وقد نزح بعض أفراد هذه الأسرة في بادئ الأمر إلى مصر في القرن التاسع عشر. وعند ما غزت بريطانيا السودان باسم مصر وفد عدد من السوريين ليعملوا في المرافق المختلفة في مواقع الوظائف التي لا يشغلها المصريون، وقد التحق ميشيل بيطار بالعمل في الحملة ودخل السودان في عام ١٨٩٧ م. واستقر بأم درمان التي كانت مجمع وملتقى السوريين، وافتتح دكانه أمام جامع أم درمان. وولد جبرائيل بالسودان، وبعثه والده لتلقي دراسته في مصر، فاستطاع أن يلم بمحصول وافر في شئون التجارة والأعمال المكتبية، كما أنه درس اللغتين الإنجليزية والفرنسية، ورجع وهو في الخامسة عشرة من عمره يساعد والده في الأعمال التجارية. وتوفي أبوه ببيروت عام ١٩٢٥ م. وساءت الأحوال الاقتصادية بأم درمان، فالتحق بمصلحة الأشغال كاتبا، حتى ارتقى إلى وظيفة باشكاتب. وكان في تلك الأثناء يتصل بالمثقفين السودانيين، ويتبادل معهم الكتب، ويجلس معهم في حلقات النقاش. وتعددت مطالعاته، ولكنها تخصصت في دراسة السودان والاهتمام بمشكلاته في العمران والاقتصاد، والسعي نحو التخطيط لاستنباط مرافق ومصادر جديدة للبناء الاقتصادي، استقال من عمله في غضون الثلاثينات. وقد تعرف قبل ذلك برجل أعمال بريطاني وهو المستر بوكسول، وعمل معه لفترة سكرتيرا لأعماله. وكتب عدة دراسات عن الإمكانات الاقتصادية للإسراع بزيادة العائد النقدي للسودان. وكان عضوا في المجلس البلدي بالخرطوم، واختير عضوا في مجلس جامعة الخرطوم، ونادى بأن يتصل التعليم الجامعي بالتنمية والتحديث. وكثيرا ما كان يرفض أن يرى خريجي الجامعات موظفين في مكاتب الحكومة. وتميز بتمسكه بدينه، فكان يذهب كل صباح إلى الكنيسة الكاثوليكية ويؤدي صلاته، ثم يعرج إلى مكتبه حتى الثالثة مساء ويكر راجعا للمكتب في الساعة الرابعة والنصف. ولم تكن له في صدر حياته مسلاة غير تربية الخيول وإشراكها في السباق. ولكن بعد ذلك تخلى عن هذه المسلاة والتفت إلى المشروعات الخيرية، فكان يساعد الطلبة والتلاميذ، ويقدّم تبرعات للمدارس الأهلية ولجانها. وكانت له مكتبة ضخمة أهداها إلى جامعة الخرطوم (٢). جبور عبد النور (١٣٣٢ - ١٤١١ هـ- ١٩١٣ - ١٩٩١ م) أحد أبرز الباحثين في مجال الدراسات الأكاديمية الأدبية وإعداد المعاجم اللغوية. ولد في بلدة «بحمدون» في لبنان، وتحصل على درجة الدكتوراه في الأدب من جامعة السوربون الفرنسية، وتقلب في وظائف هيئة التدريس بالجامعة اللبنانية حتى وصل إلى عمادة كلية التربية. ويعد أحد أهم الموسوعيين، ومن أبرز مؤلفاته: «المنهل» قاموس عربي/ فرنسي وضعه بالمشاركة مع سهيل إدريس، «الجواري»، «التصوف عند العرب»، «الشعر العامي في لبنان»، «المعجم الأدبي»، «إخوان الصفا»، «نظرات في فلسفة العرب»، «معجم عبد النور» عربي/ فرنسي. وكان مقررا أن يصدر له قاموس عربي جديد. وهو حاصل على وسام الأكاديمية الفرنسية، ووسام الأرز اللبناني الوطني (٣). جعفر أسد خليلي (١٣٢٢ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٠٤ - ١٩٨٥ م) كاتب موسوعي. أديب، ناشر، صحفي. كتب في فنون عديدة: في الأدب شعره ونثره، والتاريخ، والجغرافيا، وحتى في الآداب غير العربية. وألف «موسوعة العتبات المقدّسة» التي نشرتها دار التعارف، وتصل إلى ثلاثة عشر مجلدا، وكان في عزمه أن يصل بها إلى ضعف هذا العدد. كما اشتهر بسلسلة كتبه «هكذا عرفتهم»، وصدرت منه عدة أجزاء (٤). ومن كتبه الأخرى: نفحات من خمائل الأدب الفارسي، ١٣٨٣ هـ، القصة العراقية قديما وحديثا، «يوميات» و «الضائع» و «عند ما كنت قاضيا» و «في قرى الجن»، و «من فوق الرابية»، وكتاب «تسواهنّ»، و «على هامش الثورة العراقية»، و «أولاد الخليلي»، و «مجمع المتناقضات»، و «اعترافات»، و «جغرافية البلاد العربية»، «آل فتلة كما عرفتهم»، و «ما أخذ الشعر العربي من الفارسية والشعر الفارسي من العربية»، و «كنت معهم في السجن»، و «مقدمة

стр. 106

في تاريخ القصة العراقية»، و «حبوب الاستقلال»، و «خيال الظل»، و «حديث السّعلى». وجل هذا النتاج طبع أكثر من مرة، إلى جانب عشرات المقالات والتعليقات (١) (وانظر المستدرك). جعفر حسين خصباك (٠٠٠ - ١٤١٤ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٤ م ؟ ) أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة بغداد. توفي إثر مرض عضال (٢). جكرخوين- شيخموس جلال أبو زيد (١٣٥٩ - ١٤١٥ هـ- ١٩٤٠ - ١٩٩٤ م) جلال أبو زيد صحفي، ناقد فني. ولد في مدينة بور سعيد، ومارس العمل الصحفي أثناء دراسته في كلية التجارة، حيث شارك في تحرير مجلة «أخبار بور سعيد»، وتعاون مع صحف القاهرة، وعقب نيله بكالوريوس كلية التجارة عام ١٩٦٢ م، ترك مصر إلى المملكة العربية السعودية للعمل محاسبا في بنك الرياض، ثم مديرا لمكتب إحدى شركات الأدوية وأحد محلات العطور الكبرى. وخلال فترة عمله هذه تعاون مع معظم صحف السعودية ومجالاتها، وأسهم في تأسيس الصفحات الفنية فيها، منها أنه كان مديرا لمكتب جريدة الندوة في جدة. كما قدم- إلى جانب نشاطه الصحافي- أعماله للإذاعة والتلفاز. ويعد أحد أوائل النقاد الفنيين في السعودية التي أقام فيها منذ عام ١٩٦٢ م حتى وفاته، وكانت له علاقات وثيقة بفنانيها، وتتلمذ على يديه العديد من نقادها الفنيين (٣). جلال السيد (٠٠٠ - ١٤١٣ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٣ م) من مؤسسي ومنظّري حزب البعث العربي الاشتراكي مع ميشيل عفلق وغيره. وهو من دير الزور بسورية. ومما يردّده أبناء المدينة ما هجاه به الشاعر الفراتي في قصيدة، جاء فيها: بلي النعل فاشتريت بدالا ... وضربت بالنعل القديم جلالا وله مؤلفات في السياسة والحزب، منها: - حزب البعث العربي.- بيروت: دار النهار، ١٣٩٣ هـ، ٣١٦ ص. جلال شافعي العشري (١٣٥٨ - ١٤٠٩ هـ- ١٩٣٩ - ١٩٨٩ م) ناقد فني. ولد بالمحلة الكبرى في مصر، وحصل على ليسانس آداب قسم الفلسفة- جامعة القاهرة. ثم عمل بالصحافة، وكان سكرتيرا لتحرير مجلة «الفكر المعاصر» ثم مديرا لتحرير مجلة «المجلة» ومجلة «الشعر». وعمل ناقدا أدبيا وفنيا بمجلة الإذاعة والتلفزيون، وأستاذا محاضرا بالمعهد العالي للفنون المسرحية، والمعهد العالي للنقد الفني. توفي بالقاهرة على إثر إصابته بمرض الصفراء. جلال شافعي العشري له عدة ترجمات من الأدب الغربي في الأدب والمسرح، ومجموعة من الكتب المطبوعة في الآداب والنقد المسرحي من تأليفه (٤). ومما صدر له: - الإنسان يعلو على الإنسان: دراسة نقدية، طبع في آخر كتاب «أكل عيش» / لمصطفى محمود- بيروت: دار العودة، - ١٣٩ هـ، ١٠٩ ص». - ثقافة بلا دموع- القاهرة: دار المعارف، ١٤٠٥ هـ، ٢٠٣ ص- (اقرأ؛ ٥٠٦). - حقيقة الفلسفات الإسلامية- القاهرة: دار الكتاب المصري، د. ت. - فكرة المسرح/ تأليف فرنسيس فرجسون (ترجمة وتعليق) - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٤٠٦ هـ، ٤٠٥ ص. - مصطفى محمود شاهد على عصره- ط ٢ - القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٦ هـ، ٢٨٧ ص. - الموسوعة الفلسفية المختصرة (ترجمة بالاشتراك مع آخرين) - بيروت: دار القلم، - ١٤٠ هـ، ٦١١ ص.

стр. 107

جلال فاروق الشريف (١٣٤٤ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٢٥ - ١٩٨٣ م) صحفي، كاتب، مترجم. ولد في دمشق، ونال الإجازة في الحقوق من جامعة دمشق عام ١٩٤٨. عمل في التعليم والصحافة، ورأس جريدة «الوحدة» في دمشق، وشارك في تأسيس جريدة «تشرين» أوائل السبعينات الميلادية، ورأس تحرير مجلة «الموقف الأدبي» التي يصدرها اتحاد الكتاب العرب، وكان أحد أعضاء المكتب التنفيذي فيه. وبدأ نشر مقالاته في مجلة «الأديب» البيروتية، و «البعث» السورية. أعماله المطبوعة: - عناقيد القصب- مختارات من الأدب الأميركي- ترجمة- دمشق ١٩٥١ - دار الرواد. - مراسلات غوركي تشيخوف- ط ١ عام ١٩٥٣، ط ٢ عام ١٩٨١ دمشق- دار اليقظة العربية. - مقابلات مع مكسيم غوركي- دمشق ١٩٥٢ - دار الرواد. - الدعاية السياسية- في خدمة الإعلام العربي- دمشق ١٩٦٤ - دار الصحافة. - علم الأدب السوفياتي- دراسة تحليلية ١٩٦٤ - دار الصحافة. - الثورة العربية كما يراها اليسار الغربي- دمشق: وزارة الثقافة، ١٣٨٨ هـ، ١٣٤ ص- (من أدب المعركة؛ ٤). - ماياكوفسكي شاعر الثورة الاشتراكية- في الشعر السوفياتي- بغداد ١٩٧٢. - بعض قضايا الفكر العربي المعاصر- دراسة أيديولوجية- ١٩٧٤ - اتحاد الكتاب العرب. - الشعر العربي الحديث- دراسة تحليلية- اتحاد الكتاب العرب ١٩٧٦ م. - إن الأدب كان مسئولا- دراسة تحليلية- اتحاد الكتاب العرب ١٩٧٨. - من أجل جبهة إيديولوجية للصمود والتصدي- مقالات في الفكر السياسي- اتحاد الكتاب العرب ١٩٧٩. - الرومانتيكية في الشعر العربي المعاصر في سورية- اتحاد الكتاب العرب ١٩٨٠. - أفكار فلسطينية- دمشق ١٩٨١. - في الأدب السوفييتي- دمشق ١٩٨٣ (١). - بين جوركي وتشيخوف: مراسلات (ترجمة) - دمشق: دار اليقظة، المقدمة ١٣٧٣ هـ، ٢٢٥ ص- (سلسلة عيون الأدب الغربي؛ ١٠). جلال الدين الحمامصي (٠٠٠ - ١٤٠٨ هـ- ٠٠٠ - ١٩٨٨ م) جلال الدين الحمامصي كاتب صحفي. وهو واحد من رواد الصحافة بمصر، حيث بدأ العمل الصحفي عام ١٩٣٥ م رغم تخرجه من كلية الهندسة. وقد بدأ حياته الصحفية محررا رياضيا بجريدة (الأهرام) ثم رئيسا للقسم الرياضي بجريدة (كوكب الشرق) قبل أن ينضم إلى أسرة (روز اليوسف) في (دار الهلال)، ومنها إلى رئاسة تحرير جريدة (الزمان)، ثم جريدة (الأخبار) عند إنشائها. كما تولى منصب نائب المدير العام لدار التحرير للطباعة والنشر، ورئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط، ورئيس تحرير (الأخبار) مرة أخرى (٢). توفي بتاريخ ١ جمادى الآخرة عن عمر ناهز ٧٥ عاما. من أعماله: - حوار وراء الأسوار- ط ٤ - القاهرة: المكتب المصري الحديث. - القربة المقطوعة- ط ٣ - القاهرة: دار الشروق، ١٤٠٢ هـ. -ماذا في السودان- القاهرة: دار المعارف، ١٣٦٥ هـ، ٢٠٣ ص. - من الخبر إلى الموضوع الصحفي- القاهرة: دار المعارف، ١٣٨٥ هـ، ٢٣٨ ص. - المندوب الصحفي- القاهرة: دار المعارف، ١٣٨٣ هـ (أكثر من جزء) - (دراسات صحفية). جلال الدين النقاش (١٣٢٨ - ١٤٠٩ هـ- ١٩١٠ - ١٩٨٩ م) أديب، شاعر غنائي. ولد في تونس. تخرّج في جامعة الزيتونة. نشر قصائده في مجلات: «العالم الأدبي» و «الثريا» و «الندوة» بتونس. شعره غنائي يتّسم بالرقّة والعمق. يغلب الافتعال على قصائده الوطنية (٣). مات في الثلاثين من شهر نيسان (أبريل). له مجموعة من التآليف، منها: ديوان شعر، ورواية سقوط

стр. 108

قرطاجنة، أو، مهرية الأغلبية، والمأمون العباسي، والمعز لدين الله، وخير الدين، ورجال ممتازون، ومذكرات ملقن، وعبد الله بن المعتز، وتاريخ الأدب التونسي .. جمال خشبة (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م) جمال خشبة أمين عام جمعيات الشبان المسلمين في مصر. وكان يشغل عدة مناصب رئيسية في جمعيات الشبان المسلمين العالمية. فهو عضو بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ورئيس مجلس إدارة الجمعية المركزية لقدامى الكشافين والمرشدات، ورئيس جمعية الكشافة الجوية المركزية، وحاصل على وسام الجمهورية (١). من أعماله: - ألعاب الخلاء (بالاشتراك مع حسن محمد جوهر).- القاهرة: دار المعارف، ١٣٨٧ هـ، ٢٢٠ ص.- (مكتبة الكشافة؛ ٣). - الكشاف المبتدئ (بالاشتراك مع حسن محمد جوهر) - ط ٣ - القاهرة: دار المعارف. جمال زعيتر (٠٠٠ - ١٤١٥ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٥ م) صحفي كان يعمل في جريدة «الجمهورية» الحكومية بالجزائر، التي تصدر في غرب البلاد. اغتيل في أحداث الجزائر صباح يوم الجمعة ١٨ رمضان في بلدة جدلي الواقعة على بعد حوالي ٢٠ كلم شرقي مدينة وهران (٢). جمال صالح الحسيني (١٣١٠ - ١٤٠٢ هـ- ١٨٩٢ - ١٩٨٢ م) زعيم وطني سياسي، أديب. ولد في القدس، وبها تلقى دراسته الابتدائية، وحصل على الثانوية في مدرسة المطران غوبات المعروفة بمدرسة صهيون. في عام ١٩٢١ التحق بالجامعة الأميركية ببيروت، ليعود إلى مدينة القدس عام ١٩٢٣ لإغلاق الجامعة بسبب الحرب العالمية الأولى. التحق بالعمل الوطني الفلسطيني وأصبح أمينا عاما للجان التنفيذية التي كانت تنبثق عن المؤتمرات العربية الفلسطينية، وأمينا عاما للمجلس الإسلامي الأعلى الذي تزعمه الحاج أمين الحسيني، كما كان عضوا في الوفد الفلسطيني برئاسة الحاج أمين الحسيني. اشترك في المظاهرات التي عمت فلسطين ضد الانتداب البريطاني والهجرة الصهيونية، فاعتقلته السلطات البريطانية، وسجنته في سجن عكا بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة عشرة أشهر مع الأشغال الشاقة. في عام ١٩٣٥ انتخب رئيسا للحزب العربي الفلسطيني، وفي عام ١٩٣٦ ترأس الوفد الفلسطيني إلى لندن، حينما أعلنت السلطات البريطانية حل اللجنة العربية العليا. بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية كان ضمن الزعماء الفلسطينيين الذين ذهبوا إلى العراق، ثم انتقلوا إلى إيران (بعد فشل ثورة رشيد عالي الكيلاني) وهناك ألقت السلطات البريطانية القبض عليه مع عدد من الزعماء الفلسطينيين والعرب، واحتجزتهم في سجن الأهواز، ومن هناك نقلوا إلى روديسيا حيث اعتقلوا لمدة أربع سنوات. عاد إلى فلسطين في عام ١٩٤٦، ليتابع عمله الوطني، فاختير عضوا في اللجنة العربية العليا، ثم نائبا لرئيس الهيئة العربية العليا. ترأس عددا من الوفود الفلسطينية إلى دورات مجلس جامعة الدول العربية، ووفدها إلى هيئة الأمم المتحدة أثناء عرض القضية الفلسطينية. بعد النكبة الفلسطينية عام ١٩٤٨ التجأ إلى القاهرة حيث اشترك في حكومة عموم فلسطين، وفي المؤتمر الفلسطيني الذي عقد في غزة عام ١٩٤٨، ثم انتقل إلى السعودية حيث عين مستشارا للملك سعود، كما عمل في مجال التجارة. وتوفي في الخامس من تموز (يوليو) في بيروت. كانت له عناية خاصة بالأدب، نشر عدة مقالات في عدد من الصحف، وكتب قصتين، هما: ١ - ثريا (رواية). القدس، مطبعة دار الأيتام ١٩٣٤. ٢ - على سكة حديد الحجاز (رواية). القدس، المطبعة الصناعية ١٩٣٢. كما أصدر جريدة اللواء (ناطقة بلسان الحزب العربي) بالقدس عام ١٩٣٦ (٣).

стр. 109

جمال العطيفي- جمال الدين أحمد .. جمال محمد أحمد (٠٠٠ - ١٤٠٧ هـ؟ - ٠٠٠ - ١٩٨٦ م) من الكتّاب المعروفين في السودان. وشغل منصب وزير خارجية في إحدى الحكومات السودانية. من مؤلفاته: «الوطنية العربية» (١). جمال محمود حمدان (١٣٤٧ - ١٤١٣ هـ- ١٩٢٨ - ١٩٩٣ م) مفكر، باحث، انعزالي. جمال حمدان بريشته معروف في كتاباته باسم جمال حمدان، واسمه الكامل جمال محمود صالح حمدان. ولد في إحدى قرى مدينة قليوب بمحافظة القليوبية المصرية المتاخمة للقاهرة من جهة الشمال وذلك في يوم ٢٨ فبراير. حصل على إجازة الآداب من جامعة القاهرة (فؤاد الأول) عام ١٩٤٨ م. أوفد في بعثة علمية إلى انجلترا عام ١٩٤٩ م، وفي عام ١٩٥٣ م حصل على دكتوراه الفلسفة من جامعة ريدنج، وكان موضوع الرسالة «سكان وسط الدلتا قديما وحديثا» ولم تترجم الرسالة إلى العربية. عمل بالجامعات في الفترة من ١٩٥٣ م إلى ١٩٦٣ م حيث تدرج في وظائف هيئة التدريس حتى درجة أستاذ للجغرافيا. قرر التفرغ للبحث العلمي بعد خلاف من المسئولين بالجامعة لحصول غيره على ترقية كان هو الأحق بها، وكان آنذاك في الخامسة والثلاثين من عمره. عضو في كل من الجمعية الجغرافية المصرية، جمعية نيويورك الجغرافية، عضو اللجنتين الأصلية والفرعية للمواد الاجتماعية في وزارة التربية والتعليم بمصر. في عام ١٩٥٩ حصل على جائزة الدولة التشجيعية، كما نال جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام ١٩٥٨ م. حصل كتابه «شخصية مصر» على جائزة معرض الكتاب العربي المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عام ١٩٨٨ م. إضاءات حول أسلوب حياته: * حسب رواية جيرانه وأفراد أسرته لم يكن يستقبل أحدا في منزله إلا لماما غير شقيقته التي كانت تزوره أسبوعيا، وقد زادت حدة العزلة- كما يقول شقيقه- بعد توقيع الرئيس المصري أنور السادات لاتفاقية كامب ديفيد، وكانت حاجاته اليومية يؤمنها له عامل بمرآب السيارات، وكان التخاطب بينهما يتم بأسلوب اتفقا عليه سواء بالطرق على الباب أو التصفيق باليد، ولم يتغير هذا الأسلوب طوال ٢٥ عاما. * اتصاله بالعالم الخارجي كان عن طريق الصحف والمذياع، ولم يكن في منزله شيء من الأجهزة الحديثة، بل إنه رفض إدخال الغاز الطبيعي إلى منزله- كما فعل سائر سكان عمارته- لأن ذلك سيعطله عن الكتابة والانفراد بالنفس طوال فترة التركيب لمواسير الغاز. * استكتبه الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل إبان توليه رئاسة تحرير الأهرام، ولكن لم يكتب غير مقال واحد، وذلك لأن هيكل حذف جملة مما كتبه دون الرجوع إليه. * قاطع أحمد بهاء الدين لأنه طالب في عموده بالأهرام بمعاش استثنائي له. * كتب مقالات قبل شهور من هزيمة يونيو ١٩٦٧ م تستهين بقوة إسرائيل وتصور الكيفية التي بها يتحقق انتصار مصر والعرب عليها. * بعد انتصار اكتوبر ١٩٧٣ م جاء كتابه «٦ أكتوبر في الاستراتجية العالمية» متوقعا أن تصبح مصر قوة رئيسية في العالم، ومادحا السادات، ولكن بعد اتفاقية كامب ديفيد تغير رأيه في السادات وصار سلبيا، كما زادت حدة عزلته. * آخر إنتاجه الفكري كتابان معدان تقريبا للطبع وهما «جغرافية الإسلام» و «اليهودية والصهيونية»، ويربط الكثيرون بين شروعه في طبع هذين الكتابين ووفاته حرقا في مطبخه، فهؤلاء يرون أن هناك علامات استفهام كثيرة حول هذا الحادث الذي أودى بحياته، وكانت وفاته في حي الدقي بمحافظة الجيزة- جنوب القاهرة- وبالتحديد في الدور الأرضي من المنزل رقم ٢٥ بشارع أمين الرافعي، الذي عاش بين جدرانه لمدة تزيد عن أربعين عاما (٢). وكتب صبري عبد الله قنديل: «جمال حمدان: عبقرية الزمان والمكان» في مجلة الفيصل س ١٧ ع ٢٠١ (ربيع الأول ١٤١٤ هـ). وخصصت فيها صفحات عن أهم مؤلفاته.

стр. 110

وعقد حوله مؤتمر في إسبانيا في شهر ذي الحجة ١٤١٥ هـ، الموافق لشهر أيار (مايو) ١٩٩٥ م. وأهدت أسرته محتويات مكتبته الخاصة التي تضم أربعة آلاف كتاب إلى مكتبة القاهرة الكبرى، وتمثل الكتب المتخصصة في تاريخ مصر وجغرافيتها ثلاثة أرباع المكتبة المهداة. من أعماله: - استراتيجية الاستعمار والتحرير- القاهرة؛ بيروت: دار الشروق، ١٤٠٣ هـ، ٤٣٨ ص. - بترول العرب: دراسة في الجغرافيا البشرية- القاهرة: دار المعرفة، ١٣٨٤ هـ، ٣٠٦ ص. - أنماط من البيئات- القاهرة: عالم الكتب، ١٣٩٠ هـ، ١١٢ ص. - العالم الإسلامي المعاصر- القاهرة: عام الكتب، ١٣٩١ هـ، ١٦٠ ص. طبعة أخرى: القاهرة: دار الهلال، ١٤١٥ هـ، ٢٥٠ ص. - جغرافية المدن- ط ٢ - القاهرة: عالم الكتب. - بين أوروبا وآسيا: دراسة في النظائر الجغرافية- القاهرة: عالم الكتب. - شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان- القاهرة: عالم الكتب، ١٤٠١، ٢ مج. - الاستعمار والتحرير في العالم العربي- القاهرة: دار القلم: الدار المصرية للتأليف، ١٣٨٤ هـ، ١١٠ ص. - سيناء في الاستراتيجية والسياسة والجغرافيا- القاهرة: مكتبة مدبولي، ١٤١٣ هـ، ٢٢٠ ص. - سيناء- القاهرة: دار الهلال، ١٤١٣ هـ، ٢٦٠ ص- (كتاب الهلال؛ ٥١١) (منشور ضمن كتابه «شخصية مصر». وقد صدر هنا مستقلا بتقديم أحمد أبو زيد). - سكان وسط الدلتا قديما وحديثا (رسالة دكتوراه) ١٩٥٣ م (باللغة الإنجليزية). - دراسات في العالم العربي، ١٩٥٨ م. - بعض مظاهر جغرافية الحضر لمدينة الخرطوم، ١٩٥٧ م (باللغة الإنجليزية). - دراسة في جغرافية المدن، ١٩٥٨ م. - الشخصية والوحدة الإقليمية في العالم العربي، ١٩٥٨ م. - نمو وتوزيع السكان في مصر، ١٩٥٩ م. - المدينة العربية، ١٩٦٤ م. - القاهرة (مقدمة كتاب ديزموند ستيوارت) ترجمة يحيى حقي ١٩٦٩ م. - دراسات في الحضرية المصرية ١٩٦٠ م (باللغة الإنجليزية). - اليهود أنثروبولوجيا، ١٩٦٧ م. - أفريقيا الجديدة، ١٩٦٦ م. - الجمهورية العربية الليبية، ١٩٧٣ م. - ٦ أكتوبر في الاستراتجية العالمية، ١٩٧٤ م. - قناة السويس ١٩٧٥ م. - موسوعة العالم الإسلامي (معد تقريبا للطبع). - جغرافية العالم الإسلامي. جمال محمود أبو رية (١٣٤٦ - ١٤٠٥ هـ- ١٩٢٧ - ١٩٨٥ م) متخصص بأدب الأطفال. ولد في المنصورة بمصر، وحصل على ليسانس الآداب في اللغة العربية من جامعة القاهرة عام ١٩٥١ م. وتوجه للكتابة في أدب الأطفال، حيث وضع ٣٦ بحثا حول ثقافة الطفل، إلى جانب مؤلفاته العديدة في هذا المجال، منها كتبه: العودة إلى الغابة، السفن والطائرات- وهو ضمن دائرة معارف الطفل- إلى جانب كتابه الأخير بعنوان «الأذكياء» عن ابن الجوزي. وقدم أعمالا إذاعية وتلفزيونية، منها مسلسل «كان يا ما كان» الذي أذيع في مطلع الثمانينات الميلادية في ثلاثين حلقة، تضمنت ثلاثين قصة عربية، ونال بها جائزة الدولة التشجيعية في أدب الأطفال عام ١٤٠٢ هـ، إلى جانب حصوله على وسام الفنون من الطبقة الأولى (١). جمال مرسي بدر (٠٠٠ - ١٣٩٧ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩١ م) (٢) أديب، باحث قانوني. ولد في الإسكندرية بمصر. حصل على درجة الدكتوراه في الحقوق. اشتغل في التدريس الجامعي، وعمل مندوبا لهيئة الأمم المتحدة في الكونغو أوائل الستينات، ثم عمل مستشارا قانونيّا لوزارة العدل في الجزائر. كتب القصيدة العامودية والشعر الحر، وزاول الكتابة النقدية والدراسات الأدبية (٣). من آثاره: - مختارات أدبية وتاريخية- القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٨ هـ. - نبضات: شعر- الإسكندرية، ١٣٨٢ هـ، ١٢٤ ص. جمال الدين أحمد العطيفي (١٣٤٤ - ١٤٠٣ هـ- ١٩٢٥ - ١٩٨٣ م) إعلامي، قانوني، كاتب صحفي سياسي واجتماعي. ولد في أبو تيج بمحافظة أسيوط، وحصل على الحقوق من جامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراه عام ١٣٨٤ هـ، عن بحثه «الحماية الجنائية من تأثير النشر». تولى منصب نقيب المحامين المؤقت في أعقاب حل مجلس النقابة بمطلع الثمانينات الميلادية، واختير مستشارا قانونيا لصحيفة الأهرام عام ١٣٧٣ هـ. وكان مقررا للجنة التحضيرية لدستور
следующие страницы →