← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 1333

إسبال الكلام على حديث ابن عباس في القيام

أحمد الزومان

Полный текст (883 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

مثل قيامهما، قال: فأراه صلى مثل ما رقد قال: ثم اضطجع مكانه، فرقد، حتى سمعت غطيطه، ثم صنع ذلك خمس مرار، فصلى عشر ركعات، ثم أوتر بواحدة» رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٢٨٩) ورواته محتج بهم. وهذه الرواية توافق رواية الحفاظ مالك وعياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب الوتر بواحدة. الرواية الثانية: رواية مِسْعِر بن كِدَام عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس ﵄: «ثم صلى ثمان ركعات ثم أوتر بثلاث» رواه الطبراني في الأوسط (١٣٢٢) مرسل إسناده حسن. الرواية الثالثة: رواية حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس ﵄: «صلى ثمان ركعات، ثم أوتر فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٠٢) إسناده ضعيف وفي متنه نكارة. الرواية الرابعة: رواية علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه ﵁ رواه عنه: ١: حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ﵁: «ثم قام فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث» رواه مسلم (١٩١) (٧٦٣). ٢: المنهال بن عمرو، عن علي بن عبد الله بن عباس: «حتى صلى ست ركعات وأوتر بثلاث» رواه أبو يعلى (٢٥٤٥) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٨٦) ورواته ثقات. فالمخالفة في حديث علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه في عدد الركعات والنوم أثناء القيام أمَّا الوتر بثلاث فهو محفوظ من رواية غيره فلا مخالفة والله أعلم. ٣: دواد بن علي بن عبد الله بن عباس: «فصلى ثمان ركعات، كل ركعة دون

стр. 212

التي قبلها، يفصل في كل ثنتين بالتسليم، وصلى ثلاثًا أوتر بهن بعد الاثنتين» رواه تمام (١٣١٨) وإسناده ضعيف والحديث منكر السند والمتن. الرواية الخامسة: رواية طلحة بن نافع الإسكاف عن ابن عباس ﵄: «فجعل يسلم من كل ركعتين … فلما انفجر الفجر قام فأوتر بركعة» رواه ابن خزيمة (١٠٩٣) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٤) وإسناده ضعيف وهذه الرواية منكرة السند والمتن. الرواية السادسة: رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ رواه عنه: ١: الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير رواه عنه: ١): شعبة بن الحجاج: «فصلى خمس ركعات» رواه البخاري في أكثر من موضع منها (١١٧). ٢): محمد بن قيس: «صلى سبعًا أو خمسًا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن» رواه أبو داود (١٣٥٦) وورواته ثقات. والمحفوظ من رواية سعيد بن جبير الوتر بخمس. ٢: يحيى بن عباد: «ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن» رواه أبو داود (١٣٥٧) والنسائي في الكبرى (٤٠٦) والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١) ومحمد بن نصر - مختصر قيام الليل - ص: (٣١٣) ورواته ثقات. ٣: حبيب بن أبي ثابت: «حتى صلى ثمان ركعات يضطجع بين كل ركعتين، وأوتر بثلاث» رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٠) وإسناده ضعيف. فهذه الرواية منكرة السند والمتن فهي تخالف رواية شعبة وغيره الوتر بخمس. ٤: عكرمة بن خالد المخزومي: «يسلم في كل ركعتين، حتى إذا فرغ من وتره، أمسك يسيرًا» رواه أحمد (٣٤٩٢) وابن خزيمة (١٠٩٤) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٥) وإسناده ضعيف وهي رواية منكرة السند والمتن. والمحفوظ ما تقدم عن عكرمة بن خالد مرسلًا والله أعلم.

стр. 213

وتقدم (١) استشكال الحفاظ ابن حجر وابن رجب والعيني لرواية سعيد بن جبير فعدد الصلاة فيها ليس محفوظًا والله أعلم. الرواية السابعة: رواية مِقْسَم بن بُجْرة عن ابن عباس ﵄: «فصلى خمس ركعات» رواه النسائي في الكبرى (٤٠٧) ورواته ثقات وليس محفوظًا والمحفوظ الرواية السابقة شعبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄. الرواية الثامنة: رواية أبي نضرة المنذر بن مالك عن ابن عباس ﵄: «فأوتر بتسع أو سبع» رواه ابن خزيمة (١١٠٣) والطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٦) والبزار (٥٣٢٠) ورواته ثقات. وهو شاذ فلم يذكر أحد من الرواة عن ابن عباس ﵄ الوتر بسبع أو تسع والله أعلم. قال ابن رجب: الروايات الصحيحة عن ابن عباس ﵄ في وصفه صلاة النبي ﷺ ليلة بات عند خالته ميمونة ﵂، يدل عليه: أنَّه ﷺ يسلم من كل ركعتين وأوتر بواحدة (٢). الترجيح: الذي يظهر لي أنَّ ما زاد على الوتر بثلاث لا يصح فالثابت الوتر بثلاث وبواحدة ولا يظهر لي تعارض بينها فمن ذكر الوتر بواحدة أراد آخر تسليمة في الصلاة ومن ذكر الوتر بثلاث باعتبار قصر القراءة فيها فهي ليست كالثمان التي قبلها والله أعلم.

стр. 214

القراءة في الوتر قراءة النبي ﷺ بسبح والكافرون والإخلاص في وتره رواه عن ابن عباس: ١: سعيد بن جبير. ٢: حبيب بن أبي ثابت. الرواية الأولى: رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ رواه عنه: أولًا: مسلم البَطِين: «أنَّ رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث: يقرأ في الأولى ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٩) وأحمد (٢٧٧٢) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٨٧) والطبراني في المعجم الأوسط (٣٠٦٨) وإسناده حسن. وذكر السور شاذ والله أعلم. ثانيًا: سلمة بن كهيل: «كان النبي ﷺ يوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» رواه الطبراني في الأوسط (٢١٧٢) ورواته ثقات. وهذه الرواية منكرة السند شاذة المتن. ثالثًا: أبو إسحاق السبيعي: «أنَّ النبي ﷺ كان يوتر بثلاث: ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» واختلف عليه فرواه: ١: ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٩) وابن نصر - مختصر قيام الليل ص: (٢٦٨) - وابن ماجه (١١٧٢) والنسائي في الكبرى (١٣٤٠) وأبو يعلى (٢٥٥٥) وابن ماجه (١١٧٢) عن يونس بن أبي إسحاق مرفوعًا للنبي ﷺ ورواته ثقات. ٢: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق واختلف عليه فرواه: ١): ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٩) وأحمد (٣٥٢١) الدارمي (١٦٢٧) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٨٧) والبزار (٤٧٦٠) (٥/ ٢٠٣) مرفوعًا للنبي ﷺ ورواته ثقات. ٢): ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٩) موقوفًا على ابن عباس ﵄ ورواته ثقات. ٣: شريك بن عبد الله بن أبي نمر واختلف عليه فرواه:

стр. 215

١): أحمد (٢٧١٥) والترمذي (٤٦٢) والنسائي في الكبرى (٤٣٥) مرفوعًا للنبي ﷺ ورواته ثقات. ٢): النسائي في الكبرى (٤٣٦) موقوفًا على ابن عباس ﵄ ورواته ثقات. ٤: النسائي (١٧٠٢) والدارمي (١٦٣٠) عن زكريا بن أبي زائدة مرفوعًا ورواته ثقات. ٥: ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٩) عن أبي الأحوص سلام بن سليم موقوفًا على ابن عباس ﵄ ورواته ثقات. ٦: النسائي (١٧٠٣) عن زهير بن معاوية موقوفًا على ابن عباس ﵄ وإسناده ضعيف. وروايات رفع الحديث عن أبي إسحاق أرجح من روايات الوقف لكن أبو إسحاق السبيعي مدلس ولم يصرح بالسماع والحديث ضعيف من جهة السند أيضًا فلم تذكر السور في الروايات الثابتة عن ابن عباس ﵄ من روايات سعيد بن جبير وغيره. رابعًا: عبد الأعلى بن عامر: «أنَّ النبي ﷺ كان يقرأ في الوتر في الركعة الأولى ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» رواه البزار (٤٧٥٩) وإسناده ضعيف. الرواية الثانية: رواية حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس ﵄: «ثم أوتر فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٣١) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٠٢) وإسناده ضعيف. وحبيب بن أبي ثابت اضطرب في الحديث سندًا ومتنًا فذكر السور التي قرأها النبي ﷺ في وتره منكر والله أعلم. فالذي يظهر لي أنَّ القراءة بسبح والكافرون والإخلاص في وتر النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ لا تصح والله أعلم.

стр. 216

قنوت النبي ﷺ في الوتر رواه عن ابن عباس ﵄: ١: حبيب بن أبي ثابت. ٢: علي بن عبد الله بن عباس. ٣: عمر بن أبي حفص. الرواية الأولى: رواية حبيب بن أبي ثابت: «ثم أوتر فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، وسبح اسم ربك الأعلى، وقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب، وقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، ثم قنت ودعا، ثم ركع» رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٠٢) وإسناده ضعيف وهذه الرواية منكرة. وتقدم أنَّ حبيب اضطرب في حديث ابن عباس ﵄ سندًا ومتنًا. الرواية الثانية: رواية داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ﵄ رواه عنه: ١: محمد بن سليمان بن أبي ضمرة: «فلما ركع الركعة الآخرة، فاعتدل قائمًا من ركوعه قنت، فقال: «اللهم بأنِّي أسألك رحمة من عندك … » رواه تمام (١٣١٨) وإسناده ضعيف وهذه الرواية منكرة. ٢: الحسن بن عمارة: « … فكان النبي ﷺ إذا فرغ من صلاته جلس فدعا بهذا الدعاء … » رواه البيهقي في الدعوات (٦٩) وإسناده ضعيف وهي رواية منكرة. ٣: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: واختلف عليه في لفظه: ففي رواية الترمذي (٣٤١٩) وابن خزيمة (١١١٩) والطبراني في المعجم الأوسط (٣٦٩٦) «فلمَّا صلى الركعتين قبل الفجر قال: .... ». وفي رواية محمد بن نصر - مختصر قيام الليل - ص: (٣١٤) «فصلى فقال في دعائه … » ولم يذكر موطن الدعاء. فالحديث مداره على داود بن علي وهو ضعيف واختلف عليه في لفظه ولم يذكر القنوت من هو أوثق منه ممن رواه عن علي بن عبد الله بن عباس وتقدمت رواياتهم.

стр. 217

الرواية الثالثة: رواية عمر بن أبي حفص عن ابن عباس ﵄: «فسمعه يدعو في الوتر فقال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً … » رواه محمد بن نصر - مختصر قيام الليل - ص: (٢٤٣) وهي رواية منكرة. فقنوت النبي ﷺ في آخر الوتر لم يصح من حديث ابن عباس ﵄ ولا عن غيره والله أعلم (١).

стр. 218

وقت فراغ النبي ﷺ من الوتر يأتي أنَّ النبي ﷺ نام بعد فراغه من الوتر قبل أذان الفجر لكن متى فرغ النبي ﷺ من وتره؟ وهل هناك فاصل كبير بين فراغه من الوتر وطلوع الفجر؟ لا سيما أنَّ النبي ﷺ قام للتهجد نصف الليل على ما تقدم هذا ما أحاول الإجابة عليه. أولًا: الروايات التي ذكرت نوم النبي ﷺ بعد الوتر من غير تحديد وقته: تأتي في نوم النبي ﷺ بعد الوتر ومنها رواية: ١: مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن عبد الله بن عباس ﵄: «ثم أوتر، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح» رواه البخاري في مواضع منها (١٨٣) ومسلم (١٨٢) (٧٦٣). ٢: الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس ﵄: «فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى حتى إنِّي لأسمع نفسه راقدًا، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين» رواه مسلم (١٨٥) (٧٦٣). ثانيًا: الروايات التي فيها ذكر وقت الوتر: ١: رواية عكرمة بن خالد المخزومي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: «فلما ظن أنَّ الفجر قد دنا قام فصلى ست ركعات، أوتر بالسابعة، حتي إذا أضاء الفجر قام فصلى ركعتين» رواه أحمد (٣٤٨٠). المراد بالفجر الفجر الصادق. وفي رواية: «فلمَّا طلع الفجر الأول قام رسول الله ﷺ فصلى تسع ركعات يسلم في كل ركعتين، وأوتر بواحدة. وهي التاسعة، ثم إنَّ رسول الله ﷺ أمسك حتى أضاء الفجر جدًا، ثم قام، فركع ركعتي الفجر» رواه ابن خزيمة (١٠٩٤) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٥). الفجر الأول الكاذب وأضاء الفجر أي الثاني الصادق. وفي رواية «حتى إذا طلع الفجر الأول، أمسك رسول الله ﷺ هُنَيَّة، حتى إذا

стр. 219

أضاء له الصبح، قام فصلى الوتر تسع ركعات، يسلم في كل ركعتين، حتى إذا فرغ من وتره، أمسك يسيرًا، حتى إذا أصبح في نفسه قام رسول الله ﷺ ، فركع ركعتي الفجر» رواه أحمد (٣٤٩٢) وهذه الرواية منكرة مضطربة السند والمتن. حتى إذا أصبح في نفسه: أي اتضح طلوع الفجر الصادق وذلك مع بدء الإسفار والله أعلم. ٢: رواية محمد بن سليمان بن أبي ضمرة عن داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس ﵄: «فكان فراغه من وتره وقت ركعتي الفجر، فركع في منزله، ثم خرج، فصلى بأصحابه ﵃ صلاة الصبح» رواه تمام (١٣١٨) وهي رواية منكرة. ٣: طلحة بن نافع، عن عبد الله بن عباس ﵄: «فلما انفجر الفجر، قام فأوتر بركعة» رواه ابن خزيمة (١٠٩٣). وفي رواية «فلمَّا أبصر الفجر قام فأوتر بركعة» رواه ابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٤) وهي رواية منكرة. أي الفجر الكاذب والله أعلم. في هذه الروايات أوتر النبي ﷺ بعد طلوع الفجر الأول وهو الكاذب وهي روايات ضعفها شديد لا تصلح للاعتبار وبين الفجر الكاذب والصادق أربعون دقيقة تقريبًا فيظهر الفجر الكاذب ويستمر عشرين دقيقة تقريبًا ثم يختفي ويظلم الأفق عشرين دقيقة تقريبًا ثم يظهر الفجر الصادق (١). والروايات الصحيحة التي وقفت عليها لم يرد فيها وقت فراغ النبي ﷺ من وتره والله أعلم.

стр. 220

الفصل السادس صلاة النبي ﷺ راتبة الفجر وخروجه للصلاة ١: تخفيف راتبة الفجر والقراءة فيها. ٢: تفسير إدبار النجوم وأدبار السجود. ٣: وقت اضطجاع النبي ﷺ وخروجه لصلاة الصبح. ٤: صفة نوم النبي ﷺ قبل صلاة الفجر. ٥: صفة اضطجاع النبي ﷺ . ٦: نفخ النبي ﷺ في نومه. ٧: استيقاظ ميمونة ﵂.

стр. 221

تخفيف راتبة الفجر والقراءة فيها تخفيف راتبة الفجر جاء تخفيف راتبة الفجر من رواية كريب رواه عنه: ١: مخرمة بن سليمان. ٢: ابنه رِشْدِين. أولًا: رواية مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس ﵄ رواه عنه: ١: مالك: «فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح» رواه البخاري في أكثر من موضع منها (١٨٣) ومسلم (١٨٢) (٧٦٣). ٢: الضحاك بن عثمان: «فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين» رواه مسلم (١٨٥) (٧٦٣). ٣: عياض بن عبد الله الفهري: «فركع ركعتين خفيفتين ثم خرج إلى الصلاة» رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٢) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١٧٤١) ورواته ثقات. ثانيًا: رواية رِشْدِينَ عن أبيه كريب عن ابن عباس ﵄: «فصلى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر» رواه الترمذي (٣٢٧٥) وهي رواية منكرة. فأكثر الروايات الصحيحة عن ابن عباس ﵄ لم تبين صفة راتبة الفجر فبعضها لم تذكر عدد ركعات الصلاة كرواية عمرو بن دينار عن كريب ورواية عطاء بن أبي رباح وأبي المتوكل علي بن داود عن ابن عباس ﵄. وبعضها ذكرت عدد ركعات القيام فقط - إحدى عشرة ركعة - أو تذكر راتبة الفجر معها على سبيل الإجمال - ثلاث عشرة ركعة - كرواية الثوري وشعبة وسعيد بن مسروق وعُقِيل بن خالد ومحمد بن إسحاق عن سلمة بن كهيل عن كريب ورواية شريك بن عبد الله عن كريب ورواية سعيد بن جبير وأبي جمرة نصر بن عمران وعكرمة بن خالد عن ابن عباس ﵄. وتخفيف راتبة الفجر ثابت عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس ﵄ وغيره ويأتي (ص: ٢٤٨) إن شاء الله.

стр. 222

القراءة في راتبة الفجر في رواية عطاء بن مسلم، حدثنا العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس ﵄، فلما فرغ قعد حتى إذا ما طلع الفجر ناداني قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «قُمْ»، فوالله ما كنت بنائم، فقمت وتوضأت، وصليت خلفه فقرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم ركع، وسجد ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فلما سلم سمعته يقول: «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، … » رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٣١) إسناده ضعيف وفي متنه نكارة. ولم أقف على القراءة في راتبة الفجر من حديث ابن عباس ﵄ إلا في رواية حبيب بن أبي ثابت وتقدم أنَّها مضطربة سندًا ومتنًا.

стр. 223

تفسير إدبار النجوم وأدبار السجود في رواية رِشْدِينَ بن كريب عن أبيه عن ابن عباس ﵄ ثم خرج إلى الصلاة فقال يا ابن عَبَّاسٍ «رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِدْبَارَ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أدْبَارَ السُّجُودِ» رواه الترمذي (٣٢٧٥) وابن أبي حاتم [تفسير ابن أبي كثير (٤/ ٢٣٠)] والحاكم (١/ ٦٢٠) وإسناده ضعيف. وهذه الرواية منكرة تفرد بها رشدين عن أبيه.

стр. 224

وقت اضطجاع النبي ﷺ وخروجه لصلاة الصبح روى اضطجاع النبي ﷺ واستئذان بلال ﵁ له للصلاة عن ابن عباس ﵄: ١: سعيد بن جبير. ٢: أبو نضرة المنذر بن مالك. ٣: طلحة بن نافع. ٤: كريب. ٥: عكرمة بن خالد. ٦: علي بن عبد الله بن عباس. الرواية الأولى: رواية شعبة عن الحكم بن عتبة عن سعيد بن جبير: «فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام، حتى سمعت غطيطه أو خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة» رواه البخاري (١١٧). في هذه الرواية نوم النبي ﷺ بعد راتبة الفجر ولم تتعرض لاستئذان بلال ﵁. الرواية الثانية: رواية أبي نضرة المنذر بن مالك: «فأوتر بتسع أو سبع، ثم صلى ركعتين، ووضع جنبه حتى سمعت ضفيزه، ثم أقيمت الصلاة فانطلق فصلى» رواه ابن خزيمة (١١٠٣) ورواته ثقات. هذه الرواية كالتي قبلها. الرواية الثالثة: رواية طلحة بن نافع الإسكاف: «قام فأوتر بركعة، ثم ركع ركعتي الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى أتاه بلال ﵁ فآذنه بالصلاة» رواه ابن خزيمة (١٠٩٣) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٤) والطبراني في الكبير (١١/ ١٣٥) وإسناده ضعيف جدًا. هذه الرواية كرواية سعيد بن جبير لكن فيها استئذان بلال ﵁. الرواية الرابعة: رواية كريب واختلف عليه في متنه فرواه عنه: ١: سلمة بن كهيل. ٢: عمرو بن دينار. ٣: مخرمة بن سليمان. ٤: شريك بن عبد الله. ١: سلمة بن كهيل ورواه عنه: ١): سفيان الثوري: «فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فآذنه بلال ﵁ بالصلاة، فصلى ولم يتوضأ» رواه البخاري

стр. 225

(٦٣١٦) ومسلم (١٨١) (٧٦٣). ٢): شعبة: «فتكاملت صلاة رسول الله ﷺ ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ وكنا نعرفه إذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة فصلى» رواه مسلم (١٨٧) (٧٦٣). رواية شعبة كرواية سفيان لكن ليس فيها استئذان بلال ﵁. ٣): محمد بن إسحاق: «ثم صلى رسول الله ﷺ ثلاث عشرة ركعة من الليل، وركعتين بعد طلوع الفجر قبل الصبح … ثم اضطجع رسول الله ﷺ على شقه الأيمن فقام - وفي رواية: - ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال ﵁ فآذنه للصلاة، فقام فصلى ولم يتوضأ» رواه محمد بن نصر - مختصر قيام الليل - ص: (١٠٥). وإسناده حسن. ٤): سعيد بن مسروق: «فأتاه بلال ﵁ فأيقضه للصلاة» رواه النسائي (١١٢١) ورواته ثقات. والصلاة هي صلاة الفجر حملًا على الروايات السابقة والله أعلم. فلم يُخْتَلف على سلمة بن كهيل عن كريب على أن نوم النبي ﷺ بعد راتبة الفجر حتى استأذنه بلالٌ ﵁ لصلاة الفجر. ٢: عمرو بن دينار الأثرم عن كريب: «فجعلني عن يمينه، فصلى، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال ﵁ فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى الصبح ولم يتوضأ» رواه البخاري (١٣٨) ومسلم (١٨٦) (٧٦٣). ظاهر هذه الرواية كالروايات التي قبلها. ٣: مخرمة بن سليمان واختلف عليه في متنه فرواه عنه: ١): مالك: «ثم أوتر، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح» رواه البخاري (١٨٣) ومسلم (١٨٢) (٧٦٣). ٢): عياض بن عبد الله الفهري: «ثم أوتر، ثم نام وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه بلال ﵁ فأيقظه للصلاة، فقام فركع ركعتين خفيفتين، ثم خرج إلى الصلاة» رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٢) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١٧٤١) ورواته ثقات

стр. 226

٣): سعيد بن أبي هلال: «حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام، فأتاه بلال ﵁، فقال: الصلاة يا رسول الله، فقام، فركع ركعتين، ثم صلى للناس» رواه أبو داود (١٣٦٤) والنسائي في الكبرى (٣٩٩) ورواته ثقات. في هذه الروايات نام النبي ﷺ بعد الوتر واستيقظ وصلى راتبة الفجر بعد إتيان بلال ﵁ والظاهر أنَّ هذا هو المحفوظ من رواية مخرمة بن سليمان عن كريب لكنَّه خالف عمرو بن دينار وسليمان بن كهيل عن كريب وهما أحفظ منه فالظاهر أنَّ روايته غير محفوظة لا سيما أنَّه اختلف عليه في لفظه. ٤): الضحاك بن عثمان: «فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى (١) حتى إنِّي لأسمع نفسه راقدًا، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين» رواه مسلم (١٨٥) (٧٦٣). هذه الرواية كالتي قبلها نام النبي ﷺ بعد الوتر لكن ظاهرها أنَّ صلاة راتبة الفجر قبل إتيان بلال ﵁ ولم تتعرض للنوم بعد راتبة الفجر وفي متنها شذوذ. ٥): عبد ربه بن سعيد: «فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، ثم نام رسول الله ﷺ حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى» رواه مسلم (١٨٤) (٧٦٣). هذه الرواية تخالف المحفوظ من رواية مالك وغيره عن مخرمة بن سليمان وتوافق المحفوظ عن كريب من رواية عمرو بن دينار وسلمة بن كهيل فهي شاذة والله أعلم. ٤: شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن كريب: «ثم أوتر بواحدة، وأتاه بلال ﵁،، فآذنه بالصبح، فصلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصبح» رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٢٨٩) ورواته محتج بهم. هذه الرواية كالمحفوظ من رواية مخرمة بن سليمان عن كريب لكنَّها لم تتعرض للنوم بعد الوتر وهي رواية شاذة.

стр. 227

الرواية الخامسة: رواية مسعر بن كدام عن عكرمة بن خالد المخزومي: «فقام النبي ﷺ من الليل، فتوضأ، ثم صلى ثمان ركعات، ثم أوتر بثلاث، ثم اضطجع» رواه الطبراني في الأوسط (١٣٢٢) مرسل إسناده حسن. في هذه الرواية نوم النبي ﷺ بعد الوتر ولم تتعرض لما بعد النوم. الرواية السادسة: رواية حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ﵁: رواه عنه حصين بن عبد الرحمن واختلف عليه في لفظه فرواه: ١: أبو عوانة الوضاح اليشكري عند أحمد (٣٥٣١) ومحمد بن فضيل عند أبي داود (١٣٥٣) عن حصين بن عبد الرحمن به «فأتاه بلال ﵁ المؤذن -، فخرج إلى الصلاة» ورواته ثقات. ٢: محمد بن عيسى عن هشيم عند أبي داود (١٣٥٣) عن حصين به: «فأتاه بلال ﵁، فآذنه بالصلاة حين طلع الفجر فصلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصلاة» ورواته ثقات. ومحمد بن عيسى بن نجيح ثقة قال ابن حبان من أعلم الناس بحديث هشيم. لكن تحديد وقت الإتيان حين طلوع الفجر لم أقف على أحد ذكره لا من حديث محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ﵁ ولا عن غيره فالروايات التي وقفت عليها مطلقة وظاهرها عند الإقامة فالذي يظهر لي أنَّ زيادة «حين طلع الفجر» شاذة والله أعلم. والحديث رواه مسلم (١٩١) (٧٦٣) بلفظ: «فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة» وتقدم أنَّ في بعض ألفاظه شذوذًا. وأصل الحديث اضطرب فيه حبيب بن أبي ثابت في إسناده ومتنه. الترجيح: في رواية سعيد بن جبير وأبي نضرة المنذر بن مالك وطلحة بن نافع - وضعفها شديد - عن ابن عباس ﵄ نام النبي ﷺ بعد راتبة الفجر حتى صلاة الفجر.

стр. 228

واختلف على كريب فرواه عمرو بن دينار وسلمة بن كهيل كرواية سعيد بن جبير وهي المحفوظة من حديث كريب ووافقهما عبد ربه بن سعيد عن مخرمة بن سليمان لكنَّ المحفوظ عن مخرمة بن سليمان عن كريب النوم بعد الوتر وصلاة راتبة الفجر بعد الاستيقاظ من النوم حين استئذان بلال ﵁ وتابع شريكُ بن عبد الله بن أبي نمر مخرمةَ بن سليمان في صلاة راتبة الفجر بعد النوم وبعد استئذان بلال ﵁ وشريك صدوق يخطاء وكذلك تابع مخرمة عكرمة بن خالد في النوم بعد الوتر وهو مرسل. واختلف على علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه ﵁ وهو حديث مضطرب. فالذي يظهر لي أنَّ المحفوظ رواية سعيد بن جبير ومن وافقه في نوم النبي ﷺ بعد راتبة الفجر إلى استئذان بلال ﵁ لإقامة صلاة الفجر وهذا هو الظاهر من عمل النبي ﷺ فعن عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يجيء المؤذن فيؤذنه» رواه البخاري (٦٣١٠) ومسلم (٧٢٤) والله أعلم. ويحتمل أنَّ النبي ﷺ نام مرتين بعد الوتر وبعد راتبة الفجر قال البيهقي: وقد يحتمل أن يكونا محفوظين [من حديث عائشة ﵂ فنقل مالك أحدهما [النوم بعد الوتر]، ونقل الباقون الآخر [النوم بعد راتبة الفجر]، واختلف فيه أيضًا عن ابن عباس ﵄ وقد يحتمل ذلك ما احتمل رواية مالك والله أعلم (١). قال أبو عبد الرحمن: المحفوظ من رواية كريب نوم النبي ﷺ بعد راتبة الفجر وخالف مخرمة بن سليمان عن كريب فجعله بعد الوتر وقد اختلف عليه فالظاهر أنَّ روايته شاذة للمخالفة فلا يصح حملها على تعدد النوم ولا تتقوى بمتابعة شريك بن عبد الله ورواية عكرمة بن خالد عن ابن عباس ﵄ لضعفهما والله أعلم. فالذي يظهر لي أنَّ النبي ﷺ نام في هذه الليلة بعد راتبة الفجر واستيقظ عند إقامة الصلاة والله أعلم.

стр. 229

صفة نوم النبي ﷺ قبل صلاة الفجر اختلف في صفة نوم النبي ﷺ هل نام مضطجعًا أو محتبيًا أو قاعدًا؟ فالروايات في صفة نوم النبي ﷺ على أربعة أوجه مبهمة لم تبين صفة النوم وبعضها نام مضطجعًا وبعضها نام محتبيًا وبعضها قاعدًا. أولًا: النوم مضطجعًا جاء من رواية: ١: مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب رواه البخاري (١٨٣) ومسلم (١٨٢) (٧٦٣). ٢: سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن كريب رواه البخاري (٦٣١٦) ومسلم (١٨١) (٧٦٣). ٣: محمد بن إسحاق عن سلمة بن كهيل عن كريب رواه محمد بن نصر - مختصر قيام الليل - ص: (١٠٥) وإسناده حسن. ٤: عمرو بن دينار عن كريب رواه البخاري (١٣٨) (٨٥٩) ومسلم (١٨٦) (٧٦٣). ٥: مِسْعَر بن كِدَام عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس ﵄ رواه الطبراني في الأوسط (١٣٢٢) مرسل إسناده حسن. ثانيًا: النوم من غير بيان صفته جاء من رواية: ١: عبد ربه بن سعيد عن مخرمة بن سليمان عن كريب رواه مسلم (١٨٤) (٧٦٣). ٢: عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٢) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١٧٤١) ورواته ثقات. ٣: سعيد بن أبي هلال عن مخرمة بن سليمان عن كريب رواه أبو داود (١٣٦٤) والنسائي في الكبرى (٣٩٩) ورواته ثقات. ٤: شعبة بن الحجاج عن سلمة بن كهيل عن كريب رواه مسلم (١٨٧) (٧٦٣). فتحمل هذه الروايات على رواية الاضطجاع. ثالثًا: النوم محتبيًا: جاء من رواية الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب: «بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، ﵂ فقلت لها: إذا قام

стр. 230

رسول الله ﷺ فأيقظيني، … فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى حتى إنِّي لأسمع نَفَسه راقدًا» رواه مسلم (١٨٥) (٧٦٣). الضحاك بن عثمان الأسدي وثقه ابن سعد وأحمد وابن معين وابن المديني وأبو داود وابن بكير وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو زرعة ليس بقوي وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وهو صدوق وقال ابن نمير لا بأس به جائز الحديث وقال ابن عبد البر كان كثير الخطأ ليس بحجة. فالضحاك بن عثمان ذكر الاحتباء مخالفًا مالكًا عن مخرمة بن سليمان عن كريب وسفيان الثوري ومحمد بن إسحاق عن سلمة بن كهيل عن كريب وعمرو بن دينار عن كريب فرووه بلفظ مضطجعًا فهذه الرواية شاذة وكذلك لفظ: «إذا قام رسول الله ﷺ فأيقظيني». رابعًا: رواية النوم قاعدًا: ١: رواية معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄: «أنَّ النبي ﷺ نام وهو جالس، ثم قام فصلى، ولم يتوضأ» رواه تمام في فوائده (١٣٤١) وهي رواية مضطربة. ٢: رواية حريث بن أبي مطر، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة الأنصاري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: «كان نومه ذلك، وهو جالس» رواه ابن ماجه (٤٧٦) وهي رواية منكرة السند والمتن. ٣: رواية إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عباس ﵄: «ثم قعد، وقعدت إلى جنبه، فوضع مرفقه إلى جنبي، وأصغى بخده إلى خدي، حتى سمعت نفس النائم» رواه أحمد (٢٥٦٧) وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٤٨٣) والطبراني في المعجم الأوسط (٦٥٠) وهي رواية منكرة. تنبيه: الاحتباء أخص من القعود فكل محتبٍ قاعد وليس كل قاعدٍ محتبيًا فالقعود أعم من الاحتباء. الترجيح: المحفوظ في نوم النبي ﷺ بعد الوتر في هذا الحديث مضطجعًا وما يخالفه لا يصح والله أعلم.

стр. 231

صفة اضطجاع النبي ﷺ على المحفوظ في الرواية أنَّ النبي ﷺ نام مضطجعًا اختلف في صفة الاضطجاع: اضطجاع النبي ﷺ على شقه الأيمن من رواية: ١: كريب. ٢: طلحة بن نافع. ١: رواية كريب: رواه محمد بن نصر - مختصر قيام الليل ص: (١٠٥) - حدثنا عبيد الله بن سعد، ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن سلمة بن كهيل الحضرمي، ومحمد بن الوليد، كلاهما عن كريب، عن عبد الله بن عباس ﵄ « … ثم اضطجع رسول الله ﷺ على شقه الأيمن فقام» وفي رواية: «ثم اضطجع فنام حتى نفخ» وهي رواية شاذة. فرواه سفيان الثوري عند البخاري (٦٣١٦) ومسلم (١٨١) (٧٦٣) وغيرهما وشعبة بن الحجاج عند أحمد (٢٥٦٣) ومسلم (١٨٧) (٧٦٣) وغيرهما عن سلمة بن كهيل عن كريب بذكر الاضطجاع فقط وكذلك كل من رواه عن كريب ممن ذكروا الاضطجاع لم يذكروا الشق الأيمن فزيادة محمد بن إسحاق شاذة والله أعلم. ٢: رواية طلحة بن نافع: رواه أيوب بن سويد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: «ثم ركع ركعتي الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى أتاه بلال ﵁ فآذنه بالصلاة» عند ابن خزيمة (١٠٩٣) وغيره وهي رواية منكرة. فالمحفوظ اضطجاع النبي ﷺ في حديث ابن عباس ﵄ من غير التعرض لصفة الاضطجاع والله أعلم.

стр. 232

نفخ النبي ﷺ في نومه رواه عن ابن عباس ﵄: ١: كريب. ٢: سعيد بن جبير. ٣: مِقْسَم بن بُجْرة. ٤: أبو نضرة المنذر بن مالك. الرواية الأولى: رواية كريب عن ابن عباس ﵄ رواه عنه: ١: عمرو بن دينار: «ثم اضطجع، فنام حتى نفخ» رواه البخاري في أكثر من موضع منها (١٣٨) ومسلم (١٨٦) (٧٦٣). ٢: سلمة بن كهيل عن كريب رواه عنه: ١): سفيان الثوري: «فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ» رواه البخاري (٦٣١٦) ومسلم (١٨١) (٧٦٣). ٢): شعبة بن الحجاج: «فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ» رواه مسلم (١٨٧) (٧٦٣). ٣): محمد بن إسحاق: «فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ» رواه محمد بن نصر - مختصر قيام الليل - ص: (١٠٥) ورواته ثقات وابن إسحاق الكلام فيه معروف. ٣: مخرمة بن سليمان عن كريب رواه عنه: ١): عبد ربه بن سعيد: «ثم نام رسول الله ﷺ حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ» رواه مسلم (١٨٤) (٧٦٣). ٢): الضحاك بن عثمان: «ثم احتبى حتى إنِّي لأسمع نفسه راقدًا» رواه مسلم (١٨٥) (٧٦٣). ٣): عياض بن عبد الله الفهري: «ثم أوتر، ثم نام وكان إذا نام نفخ» رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٢) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١٧٤١) ورواته ثقات. الرواية الثانية: رواية الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير رواه عنه: ١: شعبة «ثم نام حتى سمعت غطيطه - أو خطيطه - ثم خرج إلى الصلاة» رواه

стр. 233

البخاري في مواطن منها (١١٧). ٢: عكرمة بن خالد المخزومي: «ثم وضع جنبه فنام، حتى سمعت فخيخه» رواه أحمد (٣٤٨٠) إسناده ضعيف وهذه الرواية منكرة. الرواية الثالثة: رواية مِقْسَم بن بُجْرة عن ابن عباس ﵄: «فنام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه» رواه النسائي في الكبرى (٤٠٧) ورواته ثقات. الرواية الرابعة: رواية أبي نضرة المنذر بن مالك عن ابن عباس ﵄: «ووضع جنبه حتى سمعت ضفيزه» رواه ابن خزيمة (١١٠٣) (١١٢١) والطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٦) والبزار (٥٣٢٠) ورواته ثقات. فنفخ النبي ﷺ في نومه - وهو من العوارض البشرية الذي لا يتعلق به مدح أو ذم لذاته - ثابت من رواية كريب وسعيد بن جبير ومِقْسَم بن بُجْرة وأبي نضرة المنذر بن مالك عن ابن عباس ﵄.

стр. 234

استيقاظ ميمونة ﵂ - جاء في رواية: ١: طلحة بن نافع، عن ابن عباس ﵄: «وكانت ميمونة ﵂ حائضًا، فقامت فتوضأت، ثم قعدت خلفه تذكر الله، فقال لها: «أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ؟» قالت: بأبي وأمي يا رسول الله، ولي شيطان؟ قال: «إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ» رواه ابن خزيمة (١٠٩٣) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٤) وإسناده ضعيف. وهذه الزيادات في الحديث منكرة سندًا ومتنًا ولم أقف عليها في غير هذا الرواية والله أعلم. ٢: إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس ﵄: «وهي ليلة إذْ لا تصلي» عند أحمد (٢٥٦٧) وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٤٨٣) والطبراني في المعجم الأوسط (٦٥٠) وهي رواية منكرة. ولم أقف على رواية صحيحة صريحة أنَّ ميمونة ﵂ استيقظت في هذه الليلة والله أعلم.

стр. 235

الفصل السابع ما يصح وما لا يصح من ألفاظ حديث ابن عباس ﵄ -

стр. 236

تمهيد تقدم الكلام على زيادات حديث ابن عباس ﵄ وبيان المحفوظ من الروايات وما هو شاذ ومنكر وهذا ملخص لما تقدم مرتبًا على الوقت من قدوم ابن عباس ﵄ إلى صلاة النبي ﷺ صلاة الصبح. ١: الثابت من حديث ابن عباس ﵄. ٢: ما لا يصح من ألفاظ حديث ابن عباس ﵄.

стр. 237

الثابت من حديث ابن عباس ﵄ - عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: بعثني العباس ﵁ إلى النبي ﷺ بعد العشاء الآخرة وهو في بيت خالتي ميمونة ﵂ فبت معه تلك الليلة، لأنظر كيف صلاة رسول الله ﷺ فجاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم تحدث مع أهله ساعة، فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله ﷺ وأهله، في طولها فنام ثم قام فأتى حاجته، فغسل وجهه ويديه، ثم نام حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله ﷺ ، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلق فتسوك، وتوضأ وضوءًا بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ، ثم قام يصلي. فقمت فتمطيت، كراهية أن يرى أنِّي كنت أرتقبه، فصنعت مثل ما صنع، فقمت عن يساره فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره فجعلني عن يمينه فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، وكان يقول في سجوده «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا وَفِي نَفْسِي نُورًا وَزِدْنِي نُورًا وَاجْعَلْ لِي نُورًا وعظِّم لِي نُورًا» فصلى إحدى عشرة ركعة فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين، فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، حتى أتاه بلال ﵁ فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى الصبح ولم يتوضأ».

стр. 238

ما لا يصح من ألفاظ حديث ابن عباس ﵄ - أولًا: ما يتعلق بالنبي ﷺ -. ١: تنفل النبي ﷺ بعد المغرب إلى أذان العشاء في المسجد. ٢: ترحيب النبي ﷺ بابن عباس ﵄. ٣: طلب النبي ﷺ من ابن عباس ﵄ أن ينام عنده. ٤: قدوم النبي ﷺ البيت بعدما ذهب الليل. ٥: صلاة النبي ﷺ راتبة العشاء ركعتين. ٦: صفة صلاة النبي ﷺ راتبة العشاء ركعتين وأربعًا. ٧: سؤال النبي ﷺ ميمونة ﵂ من ضيفها؟ ٨: استبدال النبي ﷺ ثيابه للنوم وخلعها بعد الاستيقاظ. ٩: صفة الوسادة أنَّها من مسوح وحشوها ليف. والمحفوظ وسادة من غير ذكر صفتها. ١٠: فراش النبي ﷺ كساء مثني، وفوقه كساء آخر يلتحف به. ١١: وضوء النبي ﷺ بعد قضاء حاجته. ١٢: استيقاظ النبي الله ﷺ ، فلما علم أنَّ عليه ليلًا سبح وكبر حتى نام والمحفوظ استيقاظه لحاجته ثم نام. ١٣: وضع السواك على المخضب. ١٤: استيقاظ النبي ﷺ حينما بقي ثلث الليل الآخر وبسحر والمحفوظ نصف الليل. ١٥: قيام النبي ﷺ من النوم فزعًا. ١٦: القراءة أقل من عشر آيات من آخر آل عمران.

стр. 239

١٧: تكرار النظر في السماء وقراءة آيات آل عمران. ١٨: قول النبي ﷺ : سبحان الملك القدوس ثلاثًا حين رفع بصره إلى السماء. ١٩: قول النبي ﷺ : نامت العيون وغارت النجوم والله حي قيوم حين رفع البصر إلى السماء. ٢٠: استقاء النبي ﷺ الماء والمحفوظ وضوءه من القربة. ٢١: صب ماء الوضوء في جفنة ووطؤه فم السقاء وربط القربة بعد الوضوء ووضوءه من المخضب والمحفوظ الوضوء من القربة قائماً. ٢٢: وضوء النبي ﷺ ثلاثًا والمحفوظ أقل من ذلك ويحتمل غسل الأعضاء مرة أو مرتين والله أعلم. ٢٣: تكرار الوضوء والسواك. ٢٤: شرب النبي ﷺ قائمًا. ٢٥: وقت تهجد النبي ﷺ في الشتاء. ٢٦: قول النبي ﷺ الوليد أو الغلام أو الغليم والمحفوظ أحد الأخيرين. ٢٧: قول النبي ﷺ «أصلى الغلام؟» والمحفوظ «أنام الغلام؟». ٢٨: قول النبي ﷺ أنام الغلام؟ قبل نومه والمحفوظ بعد استيقاظه ﷺ . ٢٩: إيقاظ النبي ﷺ ابن عباس ﵄. ٣٠: إخبار النبي ﷺ بأنَّ مع كل واحد قرين كافر حتى نفسه ﷺ . ٣١: توشح النبي ﷺ ببرد حضرمي وارتداؤه ملحفة ميمونة ﵂. ٣٢: افتتاح قيام الليل بركعتين خفيفتين. ٣٣: أخذ النبي ﷺ بعضد وبذؤابة وبرأس وبأذن ابن عباس ﵄ حين تحويله والمحفوظ الأخذ باليد.

стр. 240

٣٤: تعيين يد النبي ﷺ اليمنى التي أدار بها ابن عباس ﵄. ٣٥: سؤال النبي ﷺ ابن عباس ﵄ عن سبب صلاته خلفه. ٣٦: دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵄ بزيادة العلم والفهم وإيتاءه الحكمة وقوله: «هذا شيخ قريش». ٣٧: أخذ النبي ﷺ أذن ابن عباس رضي الله في الصلاة لتونيسه من وحشة ظلمة البيت والمحفوظ حينما أغفى لطرد النوم. ٣٨: صلاة النبي ﷺ أكثر من إحدى عشرة ركعة وأقل منها. ٣٩: تعيين السور التي قرأها النبي ﷺ في تهجده. ٤٠: تقدير قدر القراءة في القيام بالمزمل وبخمسين آية. ٤١: أطالة القيام وكونه وسطًا وكل ركعة مثل التي قبلها وأقل من التي قبلها. ٤٢: أطالة الركوع والسجود. ٤٣: التسبيح في الركوع والسجود والدعاء بين السحدتين. ٤٤: الدعاء الطويل في الصلاة. ٤٥: السواك بعد كل ركعتين. ٤٦: تخلل النوم تهجد النبي ﷺ . ٤٧: وتر النبي ﷺ بأكثر من واحدة. والمحفوظ الوتر بثلاث بسلامين. ٤٨: القراءة بسبح والكافرون والإخلاص في الوتر. ٤٩: القنوت في الوتر. ٥٠: صلاة النبي ﷺ ركعتين بعد الوتر. ٥١: ثناء النبي ﷺ على ربه قبل الدعاء. ٥٢: ألفاظ: «نُورًا فِي شَعْرِي، ونُورًا فِي بَشَرِي، ونُورًا فِي لَحْمِي، ونُورًا فِي دَمِي، ونُورًا فِي

стр. 241

عِظَامِي، ونُورًا فِي مُخِّي، وَنُورًا فِي قَبْرِي وعَصَبِي وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا». ٥٣: الدعاء بالنور في غير السجود. ٥٤: نوم النبي ﷺ بعد الفراغ من الوتر وفي السجود وإخباره أنَّه لا وضوء على من نام مضطجعًا والمحفوظ نومه بعد راتبة الفجر. ٥٥: نوم النبي ﷺ محتبيًا وجالسًا وعلى شقه الأيمن ووضع مرفقه على الأرض وخده على يده فصفة النوم لم تحفظ في حديث ابن عباس ﵄. ٥٦: صلاة النبي ﷺ راتبة الفجر بعد استئذان بلال ﵁. ٥٧: صلاة النبي ﷺ راتبة الفجر في المسجد. ٥٨: قراءة الكافرون والإخلاص في راتبة الفجر. ٥٩: قول النبي ﷺ «ركعتين قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتين بعد المغرب أدبار السجود». ثانيًا: ما يتعلق بميمونة ﵂ -. ٦٠: قول ميمونة لابن عباس ﵃ كيف تبيت وإنَّما الفراش واحد واللحاف واحد والوساد واحد؟ ٦١: طيُ ميمونة ﵂ الكساء لينام عليه النبي ﷺ ووضع كساء فوقه لحافًا. ٦٢: استيقاظ ميمونة ﵂. ٦٣: كون ميمونة ﵂ حائضًا تلك الليلة ووضوءها وذكرها لله. ثالثًا: ما يتعلق بابن عباس ﵄ -. ٦٤: بعث العباس ابنه ﵄ بهدية ولطلب إبل وعده إياها النبي ﷺ وأعطاه النبي ﷺ إياها من الصدقة. ٦٥: قدوم ابن عباس ﵄ للنبي ﷺ بعد المغرب ولم يكلمه لجلوسه مع الصحابة ﵃.

стр. 242

٦٦: انتظار ابن عباس ﵄ النبي ﷺ في المسجد بعد العشاء حتى خرج من في المسجد والمحفوظ أنَّه سبق النبي ﷺ . ٦٧: قول ابن عباس ﵄ «وأنا يومئذ ابن عشر سنين». ٦٨: فراشُ ابن عباس ﵄ بساط إلى جنب النبي ﷺ . ٦٩: توسد ابن عباس ﵄ ثوبه. ٧٠: نوم ابن عباس ﵄ متنحيًا عنهما. ٧١: طلب ابن عباس من خالته ميمونة ﵃ إيقاظه. ٧٢: امتناع ابن عباس ﵄ من الصب على النبي ﷺ حتى لا يدع التهجد لأجله والمحفوظ كراهة أن يعلم النبي ﷺ أنَّه يرقبه. ٧٣: حلف ابن عباس ﵄ ليفعلنَّ كما فعل النبي ﷺ . ٧٤: شرب ابن عباس ﵄ قائمًا. ٧٥: وقوف ابن عباس ﵄ خلف النبي ﷺ وتعليله بعدم مصافة النبي ﷺ بأنَّه أجل في عينيه وأعز من أن يصافه. ٧٦: وقوف ابن عباس ﵄ عن يمين النبي ﷺ وتحويله إلى يساره. ٧٧: صلاة ابن عباس ﵄ مع النبي ﷺ راتبة الفجر وبعض التهجد والمحفوظ صلاته معه التهجد كله.

стр. 243

الباب الثالث المسائل العلمية الواردة في روايات الحديث

стр. 244

تمهيد في هذا الباب وما بعده أذكر المسائل العلمية الواردة في حديث ابن عباس ﵄ سواء كانت هذه المسائل في الروايات الصحيحة أو الضعيفة مرتبًا هذه المسائل على ما جرى عليه المحدثون والفقهاء في ترتيب أبواب الفقه ومسائله وأتطرق للخلاف مرجحًا في نهاية كل مسألة مقدمًا ما يتعلق بالعقيدة. الفصل الأول: القرين. الفصل الثاني: ترك العبادة خشية الرياء.

стр. 245

الفصل الأول القرين ١: تعريف القرين. ٢: القرين من الشيطان. ٣: القرين في القرآن. ٤: أحاديث القرين. ٥: عودة الضمير في كلمة (أسلم) في حديث القرين. ٦: عصمة الأنبياء ﵈. ٧: القرين من الملائكة.

стр. 246

تعريف القرين لغة: المصاحب، والشيطان المقرون بالإنسان لا يفارقه والقرين: يكون في الخير والشر (١). شرعًا: القرين وهو شيطان الآدمي الذي قرن به ووكل به (٢). القرين في القرآن: دلت نصوص القرآن والسنة على أنَّ لكل إنسان قرينًا من الشياطين من ذلك: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ [الزخرف: ٣٦ - ٣٨]. تنبيه: اختلف المفسرون في المراد بالقرين في بعض الآيات هل هو الملك أو الشيطان كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ [ق: ٢٧] (٣). أو هو شيطان الجن أو الإنس كما في قوله تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [فصلت: ٢٥] (٤).

стр. 247

أحاديث القرين جاء ذكر قرين بني آدم من شياطين الجن في أحاديث: ١: عائشة. ٢: عبد الله بن مسعود. ٣: ابن عمر. ٤: شريك بن طارق. ٥: ابن عباس. ٦: المغيرة بن شعبة. ٧: أبي أمامة. ٨: أبي هريرة. ٩: أبي مالك الأشعري ﵃. الحديث الأول: حديث عائشة ﵂ عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ خرج من عندها ليلًا، قالت: فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: «مَا لَكِ؟ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟» فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال رسول الله ﷺ : «أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ» قالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ قال: «نَعَمْ» قلت: ومع كل إنسان؟ قال: «نَعَمْ» قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: «نَعَمْ، وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ» (١). الحديث الثاني: حديث عبد الله بن مسعود، ﵁ عن عبد الله بن مسعود، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ» قالوا: وإياك؟ يا رسول الله قال: «وَإِيَّايَ، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ» (٢).

стр. 248

الحديث الثالث: حديث ابن عمر ﵄ ١: عن عبد الله بن عمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ» (١). ٢: عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ «فُضِّلْتُ عَلَى آدَمَ ﵇ بِخَصْلَتَيْنِ:

стр. 249

كَانَ شَيْطَانِي كَافِرًا فَأَعَانَنِي اللهُ حَتَّى أَسْلَمَ وَكُنَّ أَزْوَاجِي عَوْنًا لِي، وَكَانَ شَيْطَانُ آدَمَ كَافِرًا وَزَوْجَتُهُ كَانَتْ عَوْنًا لَهُ عَلَى خَطِيئَتِهِ» (١). الحديث الرابع: حديث شريك بن طارق ﵁ عن شريك بن طارق ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ»، قالوا: ولك يا رسول الله؟ قال: «وَلِي، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» (٢). الحديث الخامس: حديث ابن عباس ﵄ ١: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول ﷺ : «لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ». قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: «نَعَمْ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي

стр. 250

عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» (١). ٢: في حديث ابن عباس ﵄ «وكانت ميمونة ﵂ حائضًا، فقامت فتوضأت، ثم قعدت خلفه تذكر الله، فقال لها النبي ﷺ : «أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ»؟ قالت: بأبي وأمي يا رسول الله، ولي شيطان؟ قال: «إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ» (٢). الحديث السادس: حديث المغيرة بن شعبة ﵁ عن المغيرة بن شعبة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا جُعِلَ مَعَهُ قَرِينٌ مِنَ الْجِنِّ»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ» (٣). الحديث السابع: حديث أبي أمامة ﵁
следующие страницы →