стр. 421
رسول الله ﷺ ، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم؟ تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله، ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ» (١).
وجه الاستدلال: أقر النبي ﷺ أصحابه ﵃ فدل على جواز الحركة اليسيرة للحاجة من غير كراهة (٢).
الدليل السابع: عن الأزرق بن قيس، قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي، وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها - قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي ﵁ فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ، قال: إنَّي سمعت قولكم «وإنِّي غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات - أو سبع غزوات - وثماني وشهدت تيسيره»، وإنِّي إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي» (٣).
وجه الاستدلال: مشى أبو برزة الأسلمي ﵁ خطوات ويرى أنَّ ذلك مما جاءت الشريعة بجوازه للحاجة.
الدليل الثامن: في حديث وائل بن حجر ﵁: «أنَّه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، - وصف همام حيال أذنيه - ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، … » (٤).