стр. 526
حكم قيام الليل على النبي ﷺ -
أهل العلم لهم في الجملة قولان قول بوجوب القيام على النبي ﷺ وقول بعدم وجوبه.
القول الأول: يجب قيام الليل على النبي ﷺ : وهذا القول قول للأحناف (١) وقول لبعض الشافعية - ويأتي - ومذهب الحنابلة (٢) واختاره ابن جرير (٣) والسيوطي (٤) والظاهر أنَّه قول من يرى وجوب القيام على غير النبي ﷺ وتقدم عن الحسن البصري وإسحاق بن راهوية ونسب لسعيد بن جبير وعبيدة السلماني ومحمد بن سيرين.
الدليل الأول: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ١ - ٤].
وجه الاستدلال: أُمِر النبيُ ﷺ بالتهجد ولم يأت ما ينسخه (٥).
الرد: ظاهر القرآن أنَّ الوجوب على النبي ﷺ وعلى أمته فلما نسخ الحكم كان عامًا (٦).