← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 1333

إسبال الكلام على حديث ابن عباس في القيام

أحمد الزومان

Полный текст (883 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فأقامني عن يمينه، فصليت معه». وابن نمير هو محمد بن عبد الله. تنبيهان: الأول: قوله «بيمينه» عند أبي داود. الثاني: رواية مسلم مختصرة «بت عند خالتي ميمونة ﵂» قال مسلم نحو حديث ابن جريج وقيس بن سعد. المشكل في هذه الرواية: الأول: قوله «بيمينه» والمحفوظ عدم تعيين اليد (١). الثاني: قوله: «ثم أوكأ القربة» شاذ سندًا صحيح من جهة المعنى (٢).

стр. 72

الرواية السادسة رواية أبي المتوكل علي بن داود عن ابن عباس ﵄ - رواه مسلم (٤٨) (٢٥٦) حدثنا عبد بن حميد وأحمد (٢٤٨٤) (٣٢٦٦) قالا حدثنا أبو نعيم حدثنا إسمعيل بن مسلم حدثنا أبو المتوكل أنَّ ابن عباس ﵄ حدث «أنَّه بات عند نبي الله ﷺ ذات ليلة، فقام نبي الله ﷺ من الليل، فخرج فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية التي في آل عمران [١٩٠ - ١٩١] ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ﴾ حتى بلغ، ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى، ثم اضطجع، ثم رجع أيضًا فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى، ثم اضطجع، ثم رجع أيضًا فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية، ثم رجع، فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى» تنبيه: رواية مسلم مختصرة. المشكل من ألفاظ هذه الرواية: الأول: قوله: «ثم تلا هذه الآية التي في آل عمران … » المحفوظ قراءة عشر آيات (١). الثاني: قوله: «ثم رجع أيضًا فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية، … ثم رجع أيضًا فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية» النوم أثناء القيام ليس محفوظًا (٢).

стр. 73

الرواية السابعة رواية أبي نضرة المنذر بن مالك عن ابن عباس ﵄ - رواه ابن خزيمة (١١٠٣) نا أحمد بن المقدام العجلي، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٦) حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد قالا نا بشر بن المفضل، وابن خزيمة (١١٢١) ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا إسماعيل بن عُلِية والبزار (٥٣٢٠) حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا غسان بن مضر والخطابي في غريب الحديث (١/ ١٧٦) حدثنا محمد بن هاشم بن هشام نا زكريا بن يحيى الحنائي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عباد بن العوام قالوا: نا أبو مسلمة، سعيد بن يزيد بن مسلمة عن أبي نضرة، عن ابن عباس ﵄ قال: «زرت خالتي ميمونة ﵂ فوافقت ليلة النبي ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ بسحر طويل (١)، فأسبغ الوضوء، ثم قام يصلي، فقمت فتوضأت، ثم جئت فقمت إلى جنبه، فلما علم أنِّي أريد الصلاة معه أخذ بيدي فحولني عن يمينه، فأوتر بتسع أو سبع، ثم صلى ركعتين، ووضع جنبه حتى سمعت ضَفِيزه (٢)، ثم أقيمت الصلاة فانطلق، فصلى» ورواته ثقات. قال البزار: هذا الحديث قد روي عن ابن عباس ﵄ بألفاظ مختلفة، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس ﵄ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. تنبيه: الحديث في مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٣٣) حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن ابن عباس ﵄، قال: «زرت خالتي ميمونة ﵂ فوافقت ليلة النبي ﷺ ، فقام من الليل يصلي، ثم نام فلقد سمعت صَفِيره، قال: ثم جاء بلال ﵁ يؤذنه بالصلاة فخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، ولم يمس ماء».

стр. 74

المشكل من ألفاظ هذه الرواية: الأول: قوله: «فقام رسول الله ﷺ بسحر طويل» المحفوظ القيام نصف الليل (١). الثاني: قوله: «أخذ بيدي فحولني عن يمينه» هذا هو المحفوظ (٢). الثالث: قوله «فأوتر بتسع أو سبع» المحفوظ الوتر بثلاث يسلم من كل ركعتين (٣).

стр. 75

الرواية الثامنة رواية سُمَيْع مولى ابن عباس عنه ﵄ رواه أحمد (٣٤٤١) حدثنا عبد الرزاق، [(٣٨٦٥)] ح (٣٣٤٩) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي والدارمي (٦٦٦) أخبرنا قبيصة، قالوا أخبرنا سفيان، وأبو يعلى (٢٥٧٠) حدثنا زهير، حدثنا أحوص بن جوَّاب الضبي، حدثنا عمار بن رزيق، وأحمد (٢٣٢١) حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير يروونه عن الأعمش، عن سُمَيْع الزيات، عن ابن عباس ﵄، أنَّه قال: «كنت قمت إلى جنب رسول الله ﷺ ، إلى شماله، فأدارني فجعلني عن يمينه» ورواته ثقات. زهير هو ابن حرب وقبيصة هو ابن عقبة السوائي وسفيان هو الثوري وجرير هو ابن عبد الحميد. فهذه الرواية هي المحفوظة من حديث الأعمش وتقدمت روايته في الرواية: الأولى والثانية والرابعة.

стр. 76

الرواية التاسعة رواية عكرمة بن خالد عن ابن عباس ﵄ - الرواة عن عكرمة بن خالد: ١: عبد الله بن طاوس. ٢: مِسْعِر بن كِدَام. ٣: محمد بن شريك. أولًا: رواية عبد الله بن طاوس عن عكرمة بن خالد الرواة عن عبد الله بن طاوس: ١: معمر بن راشد. ٢: وُهَيْب بن خالد. ١: معمر: رواه عبد الرزاق (٤٧٠٦) عن معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس ﵄ قال: «كنت في بيت ميمونة ﵂، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت معه على يساره فأخذ بيدي فجعلني عن يمينه، ثم صلى ثلاث عشرة ركعة حتى حزرت قدر قيامه في كل ركعة قدر ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ مرسل رواته ثقات. قال الإمام أحمد: عكرمة بن خالد لم يسمع من ابن عباس ﵄ شيئًا إنمَّا يحدث عن سعيد بن جبير. ورواه أحمد (٣٤٤٩) وعبد بن حميد (٦٩١) وأبو داود (١٣٦٥) حدثنا نوح بن حبيب ويحيى بن موسى والنسائي في الكبرى (١٤٢٥) أخبرنا محمد بن رافع عن عبد الرزاق به. المشكل في هذه الرواية: الأول: قوله: «حزرت قدر قيامه في كل ركعة قدر: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾» يأتي أنَّه لم يثبت في تقدير القيام شيء (١). الثاني: قوله: «صلى ثلاث عشرة ركعة» المحفوظ ثلاث عشرة ركعة مع راتبة الفجر (٢).

стр. 77

٢: وُهَيْب بن خالد: رواه أحمد (٢٢٧٦) حدثنا عفان والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٨٦) حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا معلى بن أسد وابن حبان (٢٦٢٧) حدثنا أبو يعلى - (٢٤٦٥) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قالوا حدثنا وُهَيْب عن عبد الله بن طاوس عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس ﵄: «أنَّ النبي ﷺ قام من الليل يصلي، فقمت فتوضأت فقمت عن يساره، فجذبني فجرني، فأقامني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، قيامه فيهن سواء» مرسل رواته ثقات. وُهَيْب بن خالد بن عجلان ثقة وثقه ابن سعد وأبو داود الطيالسي والعجلي وقال ابن معين من أثبت شيوخ البصريين وقال ابن مهدي كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال. وقال أبو داود تغير وُهَيْب بن خالد وكان ثقة. المشكل في هذه الرواية: قوله: «قيامه فيهن سواء» لم يثبت في صفة القيام شيء (١). ثانيًا: رواية مِسْعِر بن كِدَام عن عكرمة بن خالد رواه الطبراني في الأوسط (١٣٢٢) حدثنا أحمد قال: نا الحسين بن عبد الرحمن الجَرْجَرَائى قال: نا وكيع، عن مسعر، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن ابن عباس ﵄ قال: «بت عند خالتي ميمونة ﵂، «فقام النبي ﷺ من الليل، فتوضأ، ثم صلى ثمان ركعات، ثم أوتر بثلاث، ثم اضطجع» مرسل إسناده حسن. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا وكيع، تفرد به الحسين. والحسين بن عبد الرحمن الجَرْجَرَائى ذكره ابن حبان في ثقاته وقال ابن حجر مقبول وقد توبع والله أعلم. ثالثًا: رواية محمد بن شريك عن عكرمة بن خالد قال ابن رجب في فتح الباري (٦/ ٢٠٠) خرجه أبو نعيم في كتاب الصلاة: حدثنا محمد بن شريك: ثنا عكرمة بن خالد، قال: قال ابن عباس ﵄: «بت عند رسول

стр. 78

الله ﷺ فِي بيت ميمونة ﵂ وهي خالته، فلما قام النَّبِيّ ﷺ من الليل يصلي قمت خلفه، فأهوى بيده فأخذ برأسي، فأقامني عَنْ يمينه إلى جنبه» مرسل رواته ثقات. قال ابن رجب: محمد بن شريك هذا، مكي، وثقه الإمام أحمد. تنبيه: لم أقف على الحديث في نسختي من كتاب الصلاة لأبي نعيم الطبعة الأولى من طبعة مكتبة الغرباء بتحقيق: صلاح بن عايض الشلاحي. المشكل من هذه الرواية: الأول: قوله «قمت خلفه» المحفوظ قيامه عن يساره (١). الثاني: قوله «فأهوى بيده فأخذ برأسي، فأقامني عن يمينه إلى جنبه» المحفوظ أخذه بيده لا برأسه (٢).

стр. 79

الرواية العاشرة رواية مِقْسَم بن بُجْرة عن ابن عباس ﵄ - رواه النسائي في الكبرى (٤٠٧) أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄، قال: قال: «بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث ﵂ فجاء النبي ﷺ فقال: «نَامَ الْغُلَامُ؟» بعدما صلى العشاء الآخرة ثم صلى بعدها أربعًا ثم قام الليل فجئت فقمت عن يساره فاجتذبني فجعلني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين فنام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه ثم خرج إلى الصلاة» ورواته ثقات. أبو زيد سعيد بن الربيع قال عنه أحمد: شيخ ثقة لم أسمع منه شيئًا وقال أبو حاتم صدوق. لكن رواه محمد بن جعفر وعلي بن الجعد وبهز بن أسد وغيرهم - الرواية الثانية - عن شعبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ وهم أكثر وأوثق من سعيد بن الربيع في شعبة فروايتهم مقدمة فالصحيح حديث الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ والله أعلم. المشكل في هذه الرواية: الأول: قوله: «نَامَ الْغُلَامُ؟» بعدما صلى العشاء الآخرة المحفوظ بعد الاستيقاظ من النوم (١). الثاني: قوله: «فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين» المحفوظ إحدى عشرة ركعة (٢).

стр. 80

الرواية الحادية عشرة رواية حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس ﵄ - رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٣١) حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا هشام بن عمار والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٠٢) - واللفظ له - حدثنا أبو أمية، حدثنا معلى بن منصور الرازي، والبيهقي (٣/ ٤١) أخبرناه أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسن السراج حدثنا مطين حدثنا عبد الرحمن بن يونس الرقى وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٢) حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة قال: ثنا داود بن رشيد قالوا أخبرنا عطاء بن مسلم، حدثنا العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس ﵄، قال: قال: «بت عند خالتي ميمونة، ﵂ فرأيت رسول الله ﷺ صلى ثمان ركعات، ثم أوتر فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم قنت ودعا، ثم ركع». ورواية الطبراني مطولة وفيها «فأتى سواكًا له ومطهرة فاستاك حتى سمعت صرير ثناياه تحت السواك، وهو يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ثم وضع السواك، ثم قام إلى قربة، فحل شناقها (١) فأردت أن أقوم فأصب عليه، فخشيت أن يذر شيئًا من عمله، فلما توضأ دخل مسجده فصلى أربع ركعات، فقرأ في كل ركعة مقدار خمسين آية يطيل فيها الركوع والسجود، ثم جاء إلى مكانه الذي كان عليه فاضطجع هويًا (٢) فنفخ، وهو نائم، فقلت: ليس بقائم الليلة حتى يصبح فلما ذهب ثلث الليل أو نصفه أو قدر ذلك قام فصنع مثل ذلك، فدخل مسجده فصلى أربع ركعات على قدر ذلك ثم جاء إلى مضجعه فاتكأ عليه فنفخ، فقلت: ذهب به النوم ليس بقائم حتى يصبح، ثم قام حين بقي سدس الليل أو أقل فاستاك، ثم توضأ ثم دخل مسجده فكبر فافتتح بفاتحة الكتاب ثم قرأ ﴿سَبِّحِ

стр. 81

اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ثم ركع وسجد ثم قام فقرأ فاتحة الكتاب و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثم ركع وسجد، ثم قام فقرأ فاتحة الكتاب و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم قنت فركع، وسجد فلما فرغ قعد حتى إذا ما طلع الفجر ناداني قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «قُمْ»، فوالله ما كنت بنائم، فقمت وتوضأت، وصليت خلفه فقرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم ركع، وسجد ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فلما سلم سمعته يقول: «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمْنِ تَحْتِي نُورًا، وَاَعْظِمْ لِي نُورًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ» وإسناده ضعيف وتقدم (ص: ٦٥) أنَّ حبيب بن أبي ثابت اضطرب في إسناده ومتنه وفي متنه نكارة. وظاهر رواية الطبراني أنَّ ابن عباس ﵄ صلى مع النبي ﷺ راتبة الفجر لا قيام الليل وهذا من اضطراب عطاء بن مسلم الخفاف وهو ضعيف قال أبو حاتم كان شيخًا صالحًا وكان دفن كتبه فلا يثبت حديثه وليس بقوي وضعفه أبو داود وقال الطبراني تفرد بأحاديث وقال أحمد مضطرب الحديث وقال ابن عدي له أحاديث وفيها بعض ما ينكر عليه. وبه أعل الحديث البيهقي فقال: وهذا ينفرد به عطاء بن مسلم. وهو ضعيف. وقال أبو نعيم: غريب من حديث حبيب والعلاء، تفرد به عطاء. وحبيب بن أبي ثابت مدلس فيخشى أنَّه أسقط شيخه فرواه عن ابن عباس ﵄ من غير واسطة. وأبو أمية هو محمد بن إبراهيم الطرسوسي. تنبيه: رواية البيهقي وأبي نعيم مختصرة: «أوتر النبي ﷺ بثلاث قنت فيها قبل الركوع». المشكل من ألفاظ هذه الرواية: الأول: قوله: «فأردت أن أقوم فأصب عليه، فخشيت أن يذر شيئًا من عمله» المحفوظ كراهية أن يعلم أنَّه كان يراقبه (١).

стр. 82

الثاني: قوله: فصلى أربع ركعات … فاضطجع هويًا … فلما ذهب ثلث الليل أو نصفه أو قدر ذلك قام فصنع مثل ذلك، فدخل مسجده فصلى أربع ركعات … ثم جاء إلى مضجعه، فقلت: ذهب به النوم ليس بقائم حتى يصبح، ثم قام حين بقي سدس الليل أو أقل فاستاك، ثم توضأ ثم دخل مسجده … » المحفوظ الصلاة نصف الليل من غير فصل بنوم (١). الثالث: قوله: «فقرأ في كل ركعة مقدار خمسين آية يطيل فيها الركوع والسجود» لم يحفظ مقدار القراءة (٢). الرابع: قوله: «ثم أوتر فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» لم تحفظ السور في الوتر وفي بقية الصلاة (٣). الخامس: قوله: «ثم قنت ودعا، ثم ركع» لم يحفظ القنوت في الوتر من حديث ابن عباس ﵄ ولا من غيره (٤). السادس: قوله: «حتى إذا ما طلع الفجر ناداني قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «قُمْ»، فوالله ما كنت بنائم، فقمت وتوضأت، وصليت خلفه فقرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم ركع، وسجد ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة الكتاب، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾» المحفوظ أنَّ ابن عباس ﵄ صلى مع النبي ﷺ التهجد كله لا راتبة الفجر (٥). السابع: «فلما سلم سمعته يقول: «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، … » المحفوظ الدعاء في السجود (٦).

стр. 83

الرواية الثانية عشرة رواية مجاهد بن جبر عن ابن عباس ﵄ - رواه إسحاق بن راهويه في مسنده (٨٧٤) أخبرنا جرير، عن ليث، عن مجاهد ويحيى بن عباد، أو أحدهما، عن ابن عباس ﵄، قال: «نمت عند خالتي ميمونة ﵁ فقام رسول الله ﷺ من الليل فتسوك، ثم أتى القربة فتوضأ، ثم قمت أنا فتوضأت. قال: ولا أدري أذكر السواك؟، ثم قمت، عن شماله فأخذني فأدارني حتى جعلني، عن يمينه وجعل يمسح رأسي، ثم صلى أربعًا، ثم أوتر، ثم صلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى صلاة الفجر» وإسناده ضعيف. ليث بن أبي سليم قال الحافظ ابن حجر عنه: صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك. وجرير هو ابن عبد الحميد. وتقدمت رواية: يحيى بن عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄. في الرواية الثانية. ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٩) حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، قال: «كنت في بيت خالتي ميمونة ﵁ فقام النبي ﷺ من الليل، فتوضأ فقمت عن شماله فأدارني بيديه فأقامني عن يمينه». المشكل من هذه الرواية: الأول: قوله: «ثم صلى أربعًا، ثم أوتر» والمحفوظ صلاة إحدى عشرة ركعة (١). الثاني: قوله: «ولا أدري أذكر السواك» والسواك قبل الوضوء محفوظ (٢).

стр. 84

الرواية الثالثة عشرة رواية عبد المؤمن الأنصاري رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٥) حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن عبد الله بن رسته، ثنا أبو يزيد الخراز، ثنا النضر بن شميل، ثنا يونس، عن أبي إسحاق، حدثني عبد المؤمن الأنصاري، قال: قال ابن عباس ﵄: «كنت عند رسول الله ﷺ فقام إلى سقاء فتوضأ وشرب قائمًا، قلت: والله لأفعلنَّ كما فعل النبي ﷺ ، فقمت وتوضأت وشربت قائمًا، ثم صففت خلفه، فأشار إلي لأوازي به أقوم عن يمينه، فأبيت، فلما قضى صلاته قال: «مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ وَازَيْتَ بِي؟»، قلت: يا رسول الله، أنت أجل في عيني، وأعز من أن أوازي بك، فقال: «اللهُمَّ آتِهِ الْحِكْمَةَ» وإسناده ضعيف. عبد المؤمن الأنصاري ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فقال: عبد المؤمن روى عن ابن عباس ﵄ روى عنه يونس بن أبي إسحاق. وأبو يزيد الخراز لم أعرفه. وأبو إسحاق السبيعي صرح بالسماع والراوي عنه ابنه يونس وروى عنه قبل الاختلاط وبقية رواته ثقات. وعبد الله بن محمد بن جعفر هو أبو الشيخ المصنف المشهور. قال ابن رجب في فتح الباري (٦/ ١٩٩ - ٢٠٠) روي في حديث ابن عباس ﵄، أنَّ النبي ﷺ أقامه عن يساره، وروي أنَّه قام خلفه، وكلاهما لا يصح - وذكر الحديث ثم قال: - إسناد مجهول. المشكل من ألفاظ هذه الرواية: الأول: قوله: «فقام إلى سقاء فتوضأ وشرب قائمًا، قلت: والله لأفعلنَّ كما فعل النبي ﷺ ، فقمت وتوضأت وشربت قائمًا» الشرب قائمًا والحلف غير محفوظ (١). الثاني: قوله: «ثم صففت خلفه، فأشار إلي لأوازي به أقوم عن يمينه، فأبيت»

стр. 85

المحفوظ وقوفه عن يساره ثم حوله ليمينه (١). الثالث: قوله: فلما قضى صلاته قال: «مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ وَازَيْتَ بِي؟»، قلت: يا رسول الله، أنت أجل في عيني، وأعز من أن أوازي بك، فقال: «اللهُمَّ آتِهِ الْحِكْمَةَ» الدعاء له بالحكمة محفوظ (٢).

стр. 86

الرواية الرابعة عشرة حُنِين مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٨) حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا خليفة بن خياط، ثنا حُبَاب بن عبد الله الدارمي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن حُنِين، مولى ابن عباس، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس ﵄، قال: «بت عند خالتي ميمونة ﵂ فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ، فتوضأ واستاك فعل ذلك من الليل مرارًا» وإسناده ضعيف. حُبَاب بن عبد الله الدارمي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ويعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حُنِين ذكره ابن حبان في ثقاته وذكره البخاري في الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وبقية رواته ثقات. وهذه الرواية منكرة. وعبدان هو عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي. المشكل في هذه الرواية: قوله: «ثم استيقظ، فتوضأ واستاك فعل ذلك من الليل مرارًا» المحفوظ السواك والوضوء والصلاة مرة واحدة (١).

стр. 87

الرواية الخامسة عشرة رواية أبي العالية رُفِيع بن مهران عن ابن عباس ﵄ رواه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٢) وعنه أحمد وابنه عبد الله (٢٣١٣) وأبو يعلى (٢٤٨٧) وابن شاهين في ناسخ الحديث (١٩٥) حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ورواه أبو داود (٢٠٢) حدثنا يحيى بن معين، وهنَّاد بن السَّرِي، وعثمان بن أبي شيبة والترمذي (٧٧) حدثنا إسماعيل بن موسى، وهناد، ومحمد بن عبيد المحاربي وأبو يعلى (٢٦١٠) حدثنا ابن نمير، والدارقطني (١/ ١٥٩) حدثنا محمد بن عبد الله بن غيلان نا أبو هشام الرفاعي والبيهقي (١/ ١٢١) بإسناده عن زكريا بن عدي وابن شاهين في ناسخ الحديث (١٩٥) بإسناده عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ومحمد بن حجاج بن يزيد الضبي قالوا: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس ﵄، أنَّه رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد، حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلي، فقلت: يا رسول الله، إنَّك قد نمت، قال «لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ» وإسناده ضعيف. في الحديث أربع علل: الأولى: تفرد الدالاني: فتفرد به أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني به عن بقية أصحاب قتادة. قال أبو داود: حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني، عن قتادة. وقال الدارقطني: تفرد به أبو خالد عن قتادة ولا يصح. وقال ابن شاهين تفرد بهذا الحديث عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، لا أعلم رواه غيره. وقال البيهقي: تفرد بهذا الحديث على هذا الوجه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني. وقال في الخلافيات (١/ ٢٥٧) تفرد بآخر هذا الحديث أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني عن قتادة وأنكره عليه جميع أئمة الحديث. وقال

стр. 88

ابن عبد البر في الاستذكار (١/ ١٤٩) عند أهل الحديث منكر لم يروه مرفوعًا عن النبي ﷺ غير أبي خالد الدالاني عن قتادة بإسناده. وأبو خالد الدالاني لا يحتمل تفرده قال: الدارمي عن ابن معين ليس به بأس وكذا قال: أحمد والنسائي وقال أبو حاتم صدوق ثقة وقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابع في بعض حديثه وقال ابن سعد منكر الحديث وقال ابن حبان كان كثير الخطأ فاحش الوهم خالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدي في هذه الصناعة علم أنَّها معمولة أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق فكيف إذا انفرد بالمعضلات وذكره الكرابيسي في المدلسين وقال الحاكم إنَّ الأئمة المتقدمين شهدوا له بالصدق والإتقان وقال ابن عبد البر ليس بحجة وقال البخاري صدوق، وإنَّما يهم في الشيء. الثانية: الانقطاع بين أبي خالد الدالاني وقتادة وبين قتادة وأبي العالية: قال الترمذي - العلل الكبير (١/ ١٤٨) - سألت محمدًا [البخاري] عن هذا الحديث فقال: لا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة، قلت: أبو خالد كيف هو؟ قال: صدوق، وإنَّما يهم في الشيء، قال محمد: وعبد السلام بن حرب صدوق. وقال أبو داود: ذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل، فانتهرني استعظامًا له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة، ولم يعبأ بالحديث. ونقل البيهقي قول أبي داود السابق وقال: يعني به ما ذكره البخارى من أنَّه لا يعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة. وقتادة مدلس ولم يسمعه من أبي العالية قال أبو داود: قال شعبة: إنَّما سمع قتادة، من أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر ﵄ في الصلاة، وحديث القضاة ثلاثة، وحديث ابن عباس ﵁، حدثني رجال مرضيون منهم عمر ﵁، وأرضاهم عندي عمر ﵁. ونقله البيهقي (١/ ١٢١) وعقبه بقوله: سمع أيضًا حديث ابن عباس ﵄ فيما يقول عند الكرب، وحديثه فى رؤية النبي ﷺ ليلة أسري به - موسى ﷺ وغيره. وقال ابن حزم في المحلى (١/ ٢٢٦) عبد السلام ضعيف لا يحتج به، ضعفه

стр. 89

ابن المبارك وغيره، والدالاني ليس بالقوي، روينا عن شعبة أنَّه قال: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها، فسقط جملة ولله الحمد. قال أبو عبد الرحمن: تقدم قول البخاري عبد السلام بن حرب صدوق. وقال ابن قدامة في المغني (١/ ١٦٦) الحديث الذي ذكروه منكر قاله أبو داود وقال ابن المنذر: لا يثبت وهو مرسل يرويه قتادة عن أبي العالية قال شعبة: لم يسمع منه إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. الثالثة: نكارة متنه: قال أبو داود: قوله: «الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا» هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني، عن قتادة وروى أوله جماعة، عن ابن عباس ﵄، ولم يذكروا شيئًا من هذا وقال البيهقي في الكبرى (١/ ١٢٢) مخرج في الصحيحين من حديث الثورى [تقدم في الرواية الأولى من طريق كريب عن ابن عباس ﵄ دون الزيادة التى تفرد بها أبو خالد الدالاني. وكذلك رواه سعيد بن جبير وغيره عن ابن عباس ﵄ فى حديث المبيت دون تلك الزيادة. ونومه هذا كان مضطجعًا، وكان ﷺ يترك الوضوء منه مخصوصًا. وتقدم -قريبًا- قوله في الخلافيات: تفرد بآخر هذا الحديث أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني عن قتادة وأنكره عليه جميع أئمة الحديث. قال أبو عبد الرحمن: تقدم نوم النبي ﷺ من غير ذكر هذه الزيادة في الرواية الأولى رواية كريب عن ابن عباس ﵄ في الصحيحين «ثم نام رسول الله ﷺ حتى نفخ، ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ». والرواية الثانية رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس في البخاري «ثم نام، حتى سمعت غطيطه أو خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة». الرابعة: الاختلاف في رفع الحديث ووقفه على ابن عباس ﵄ قال الترمذي - العلل الكبير (١/ ١٤٨) - سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس ﵁ قوله: ولم يذكر فيه أبا العالية. وقال الترمذي في الجامع (١/ ١١٣) وقد روى حديث ابن عباس ﵄، سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس ﵄ قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولم يرفعه.

стр. 90

وقال الذهبي في تنقيح التحقيق (١/ ٥٨) رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة موقوفًا. ولم أقف على هذه الرواية مسندة. فالحديث منكر لتفرد أبي خالد الدالاني به وتقدم -قريبًا- قول أبي دواد حديث منكر وقول ابن عبد البر عند أهل الحديث منكر وقول الدارقطني: لا يصح وتضعيف ابن قدامة للحديث. وقال ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٥٦) روي عن ابن عباس ﵄ لا يثبت من حديث أبي خالد الدالاني وقد ذكرته وعلله في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب. وتقدم قول البيهقي: تفرد بآخر هذا الحديث أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني عن قتادة وأنكره عليه جميع أئمة الحديث وقال النووي في المجموع (٢/ ٢٠) حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث وممن صرح بضعفه من المتقدمين أحمد بن حنبل والبخاري وأبو داود: قال أبو داود وإبراهيم الحربي هو حديث منكر ونقل إمام الحرمين في كتابه الأساليب إجماع أهل الحديث على ضعفه وهو كما قال. وقال الذهبي في مهذب سنن البيهقي (٥١٤) روي مرفوعًا ولا يصح. تنبيه: لفظ رواية ابن أبي شيبة أنَّ النبي ﷺ قال: «ليْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وُضُوءٌ، حَتَّى يَضْطَجِعَ، فَإِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ». فليس فيها ذكر نوم النبي ﷺ في سجوده لكن قوله ﷺ : «ليْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وُضُوءٌ» تدل على النوم والله أعلم. وابن نمير هو محمد بن عبد الله وأبو هشام الرفاعي هو محمد بن يزيد. المشكل في هذه الرواية: زيادة: «لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ» ويأتي الكلام على مسألة انتقاظ الوضوء بالنوم (١).

стр. 91

الرواية السادسة عشرة معبد أو أبو معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ رواه تمَّام في فوائده (١٣٤١) أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن قبان البغدادي، ثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شريك، عن الأشعث بن سَّوار، عن أبي هبيرة، عن معبد، عن ابن عباس ﵄: «أنًّ النبي ﷺ نام وهو جالس ثم قام فصلى ولم يتوضأ» وإسناده ضعيف. أشعث بن سَّوار ضعيف وقد اضطرب في الحديث فتارة يجعله من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ الرواية الثانية - وتارة عن معبد عن ابن عباس ﵄. وشريك بن عبد الله النخعي صدوق يخطاء كثيرًا لكن الظاهر أنَّ الخطأ من أشعث بن سَّوار والله أعلم. وأبو هبيرة هو يحيى بن عباد. ومولى ابن عباس ﵄ اختلف في اسمه فقال البخاري في التاريخ الكبير نافذ أو معبد وقال أبو معبد اسمه نافد. المشكل في هذه الرواية قوله: «نام وهو جالس» والمحفوظ نوم النبي ﷺ مضطجعًا (١).

стр. 92

الرواية السابعة عشرة إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي عن ابن عباس ﵄ رواه أحمد (٢٥٦٧) قال عبد الله بن الإمام أحمد: وجدت في كتاب أبي بخطه قال: حدثنا عبيد الله بن محمد، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٤٨٣) أخبرنا أبو يعلى، نا عبد الله بن بكار، والطبراني في المعجم الأوسط (٦٥٠) حدثنا أحمد قال: نا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي قالوا حدثنا محمد بن ثابت العبدي العَصَري، قال: حدثنا جبلة بن عطية، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس ﵄، قال: «تضيفت ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ ، وهي خالتي وهي ليلة إذ لا تصلي، فأخذت كساء فثنته، وألقت عليه نمرقة (١)، ثم رمت عليه بكساء آخر، ثم دخلت فيه، وبسطت لي بساطًا إلى جنبها، وتوسدت معها على وسادها، فجاء النبي ﷺ ، وقد صلى العشاء الآخرة، فأخذ خرقة فتوزر بها، وألقى ثوبه، ودخل معها لحافها، وبات حتى إذا كان من آخر الليل، قام إلى سقاء معلق فحركه، فهممت أن أقوم فأصب عليه، فكرهت أن يرى أنِّي كنت مستيقظًا، قال: فتوضأ، ثم أتى الفراش، فأخذ ثوبيه، وألقى الخرقة، ثم أتى المسجد، فقام فيه يصلي، وقمت إلى السقاء، فتوضأت، ثم جئت إلى المسجد فقمت عن يساره، فتناولني فأقامني عن يمينه، فصلى وصليت معه ثلاث عشرة ركعة، ثم قعد، وقعدت إلى جنبه، فوضع مرفقه إلى جنبي، وأَصْغَى (٢) بخده إلى خدي، حتى سمعت نفس النائم، فبينا أنا كذلك إذ جاء بلال، ﵁ فقال: الصلاة يا رسول الله، فسار إلى المسجد، واتبعته، فقام يصلي ركعتي الفجر، وأخذ بلال ﵁ في الإقامة» وإسناده ضعيف جدًا. في إسناده محمد بن ثابت العبدي ضعفه شديد قال ابن معين ليس بشيء وقال أبو حاتم ليس بالمتين يكتب حديثه وقال البخاري يخالف في بعض حديثه وقال النسائي ليس به بأس وقال مرة ليس بالقوي وقال ابن عدي عامة أحاديثه مما لا

стр. 93

يتابع عليه وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالمتين عندهم وقال أبو داود السجستاني ليس بشيء فالحديث منكر السند وفي متنه نكارة. قال ابن الملقن في الإعلام (٢/ ٥٤٠) ورد في رواية ضعيفة في مبيته عندها أنهَّا كانت حائضًا. تنبيهان: الأول: قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن الحارث إلا جبلة بن عطية، تفرد به: محمد بن ثابت. هكذا في سند الطبراني عبد الله بن الحارث والظاهر أنَّ في السند سقطًا والله أعلم. الثاني: رواية الطبراني مختصرة. المشكل من ألفاظ هذه الرواية: الأول: قوله: «وهي ليلة إذ لا تصلي» لم يثبت كونها حائضًا (١). الثاني: قوله: «فأخذتْ كساء فثنته، وألقت عليه نمرقة، ثم رمت عليه بكساء آخر، ثم دخلت فيه» لا يصح (٢). الثالث: قوله: «فأخذ خرقة فتوزر بها، وألقى ثوبه … فتوضأ، ثم أتى الفراش، فأخذ ثوبيه، وألقى الخرقة» لا يصح تبديل الثياب للنوم لا عن ابن عباس ﵄ ولا عن غيره (٣). الرابع: قوله: «ثم أتى المسجد، فقام فيه يصلي» المحفوظ تهجده في بيته ﷺ (٤). الخامس: قوله: «وصليت معه ثلاث عشرة ركعة» المحفوظ ثلاث عشرة ركعة

стр. 94

مع راتبة الفجر (١). السادس: قوله: «ثم قعد، وقعدت إلى جنبه، فوضع مرفقه إلى جنبي، وأَصْغَى بخده إلى خدي، حتى سمعت نفس النائم» المحفوظ اضطجاع النبي ﷺ بعد راتبة الفجر (٢). السابع: قوله: «فسار إلى المسجد، واتبعته، فقام يصلي ركعتي الفجر، وأخذ بلال ﵁ في الإقامة» المحفوظ صلاة راتبة الفجر قبل النوم في البيت (٣).

стр. 95

الرواية الثامنة عشرة رواية طلحة بن نافع الإسكاف عن ابن عباس ﵄ رواه ابن خزيمة (١٠٩٣) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٤) قالا حدثنا إبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخولاني والطبراني في الكبير (١١/ ١٣٥) حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا محمد بن سِماعة الرملي، ح، وحدثنا محمد بن جابان الجنديسابوري، ثنا محمد بن أبان البلخي قالوا ثنا أيوب بن سويد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ وعد العباس ﵁ ذودًا من الإبل (١)، فبعثني إليه بعد العشاء، وكان في بيت ميمونة بنت الحارث ﵂، فنام رسول الله ﷺ فتوسدت الوسادة التي توسدها رسول الله ﷺ ، فنام غير كبير أو غير كثير، ثم قام ﷺ ، فتوضأ فأسبغ الوضوء، وأقلَّ هِرَاقَة الماء، ثم افتتح الصلاة، فقمت فتوضأت، فقمت عن يساره، وأخلف بيده فأخذ بأذني فأقامني عن يمينه، فجعل يسلم من كل ركعتين، وكانت ميمونة ﵂ حائضًا، فقامت فتوضأت، ثم قعدت خلفه تذكر الله، فقال لها النبي ﷺ : «أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ»؟ قالت: بأبي وأمي يا رسول الله، ولي شيطان؟ قال: «إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ»، فلما انفجر الفجر [رواية ابن المنذر: فلمَّا أبصر الفجر (٢) قام فأوتر بركعة، ثم ركع ركعتي الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى أتاه بلال ﵁ فآذنه بالصلاة» وإسناده ضعيف جدًا.

стр. 96

أيوب بن سويد ضعفه شديد ترجم له في تهذيب التهذيب فقال: أيوب بن سويد الرملي أبو مسعود السيباني (١) … قال أحمد: ضعيف وقال ابن معين: ليس بشيء يسرق الأحاديث … وقال البخاري: يتكلمون فيه وقال النسائي: ليس ثقة وقال أبو حاتم: لين الحديث. وعتبة بن أبي حكيم الهمْداني اختلف فيه وتوسط الحافظ ابن حجر فيه فقال: صدوق يخطاء كثيرًا. قال الطبراني في الأوسط (٧٢٢٩) لم يرو هذا الحديث عن عتبة بن أبي حكيم إلا أيوب بن سُوَيْد. فهذه الرواية منكرة السند وفي متنها نكارة قال ابن رجب في فتح الباري (٢/ ١٣٢) هذا غريب جدًا. وأيوب بن سويد الرملي، ضعيف. وضعف الحديث ابن الملقن في الإعلام (٢/ ٥٤٠) وضعف إسناده الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة. تنبيه: رواية الطبراني مختصرة. المشكل من ألفاظ هذه الرواية: الأول: قوله: «كان رسول الله ﷺ وعد العباس ﵁ ذودًا من الإبل» المحفوظ إرسال العباس ﵁ ابنه عبد الله ﵁ ليحفظ صلاة النبي ﷺ (٢). الثاني: قوله: «فبعثني إليه بعد العشاء» المحفوظ دخوله بعد العشاء (٣). الثالث: قوله: «فنام غير كبير أو غير كثير، ثم قام ﷺ ، فتوضأ فأسبغ الوضوء، وأقل هراقة الماء» المحفوظ القيام كان نصف الليل (٤). الرابع: قوله: «ثم افتتح الصلاة، فقمت فتوضأت، فقمت عن يساره» المحفوظ

стр. 97

أنَّ ابن عباس ﵄ صلى مع النبي ﷺ التهجد كله (١). الخامس: قوله: «وكانت ميمونة ﵂ حائضًا، فقامت فتوضأت، ثم قعدت خلفه تذكر الله» لم يرد من طريق صحيح (٢). السادس: قوله ﷺ «أشيطانك أقامك؟ قالت: بأبي وأمي يا رسول الله، ولي شيطان؟ قال: «إي والذي بعثني بالحق ولي، غير أنَّ الله أعانني عليه، فأسلم» لم يرد من طريق صحيح (٣). السابع: قوله: «فلما انفجر الفجر فلمَّا أبصر الفجر قام فأوتر بركعة. لم يحفظ وقت فراغ النبي ﷺ من الوتر فلم يرد من طريق صحيح (٤). الثامن: قوله: «ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى أتاه بلال ﵁ فآذنه بالصلاة» الاضطجاع على الشق الأيمن لم يأت في حديث ابن عباس ﵄ من طريق صحيح فالمحفوظ الاضطجاع فقط (٥).

стр. 98

الرواية التاسعة عشرة رواية عمر بن أبي حفص عن ابن عباس ﵄ - رواه محمد بن نصر - مختصر قيام الليل - ص: (٢٤٣) حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثني سليمان بن بلال، عن عيسى بن يزيد، عن عمر بن أبي حفص، عن ابن عباس ﵄ أنَّه انصرف ليلة صلى مع رسول الله ﷺ فيها فسمعه يدعو في الوتر فقال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي (١)، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي (٢)، وَتَحَفَظُ بِهَا غَائِبِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَعْصِمُنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ ذَا الْأَمْرِ الرَّشِيدِ وَالْحَبْلِ الشَّدِيدِ، أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، وَإِنَّكَ فَعَالٌ لِمَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ هَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ، وَهَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الِاسْتِجَابَةُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي حَرْبًا لِأَعْدَائِكَ، سِلْمًا لِأَوْلِيَائِكَ، أُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ، وَأُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَاجْعَلْ فَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالطَّوْلِ» وإسناده ضعيف جدًا. عيسى بن يزيد ضعفه شديد ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فقال عيسى بن يزيد الليثي يقال هو ابن داب روى عن … وعمر بن أبي حفص عن ابن عباس ﵄ روى عنه سليمان بن بلال … سمعت أبي يقول ذلك ويقول إن كان ابن داب فهو منكر الحديث.

стр. 99

وشيخه عمر بن أبي حفص قال البخاري في التاريخ الكبير عمر بن أبي حفص المديني، أراه ابن أبي عتاب. وابن أبي عتاب ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في ثقاته وقال البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٢) عن الحديث: منكر. وقال الألباني في الضعيفة (٢٩١٦) إسناد ضعيف جدًا، عيسى بن يزيد وهو ابن داب الليثي المدني قال الذهبي: كان أخباريًا علامة نسابة، لكن حديثه واهٍ. قال: خلف الأحمر: كان يضع الحديث. وقال البخاري وغيره: منكر الحديث. وعمر بن أبي حفص لم أعرفه. تنبيه: تقدم نحوه في الرواية الرابعة من رواية دواد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ﵁ وهي رواية منكرة. المشكل من هذه الرواية: قوله: «فسمعه يدعو في الوتر فقال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً … » لم يثبت عن النبي ﷺ القنوت في الوتر لا من حديث ابن عباس ﵄ ولا من حديث غيره (١).

стр. 100

الرواية العشرون رواية أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي عن ابن عباس ﵄ رواه أحمد (٢٩٧٨) حدثنا هشام ح (٢٠٢٠) حدثنا يحيى ح (٣١٢٠) محمد بن جعفر والبخاري (١١٣٨) حدثنا مسدد حدثنا يحيى ومسلم (١٩٤) (٧٦٤) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا غندر ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر والترمذي (٤٤٢) حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع قالوا - هشام بن القاسم الليثي ويحيى القطان وغندر محمد بن جعفر ووكيع بن الجراح - حدثنا شعبة عن أبي جمرة قال سمعت ابن عباس ﵄ يقول: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة». وهذه الرواية ليست نصًا في قيام ابن عباس ﵄ مع النبي ﷺ فلذا أخرتها. والمحفوظ من حديث ابن عباس ﵄ ثلاث عشرة ركعة مع راتبة الفجر.

стр. 101

الرواية الحادية والعشرين رواية يحيى بن الجزار عن ابن عباس ﵄ - رواه الإمام أحمد (٢٧٠٩) حدثنا أبو أحمد ح (٢٩٩٧) حدثنا يحيى بن آدم والنسائي (١٧٠٧) أخبرنا هارون بن عبد الله قالا حدثنا أبو بكر النهشلي عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثمان ركعات، ويوتر بثلاث، ويصلي ركعتين قبل صلاة الفجر» ورواته ثقات. يحيى بن الجزار العرني وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. وأعل الحديث بثلاث علل: الأولى: الانقطاع: ترجم مغلطاي ليحيى في إكمال تهذيب الكمال فقال: قال: في تاريخ ابن أبي خيثمة: لم يسمع من ابن عباس ﵄ وتعقبه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب فقال وفيه نظر فإنَّ ذاك إنَّما وقع في حديث مخصوص. الثانية: اضطراب حبيب بن أبي ثابت في إسناده عن ابن عباس ﵄ وتقدم بيانه في الرواية الرابعة. الثالثة: الاضطراب في إسناد الحديث ومتنه بوب النسائي في سننه (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧) ذكر الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت في حديث ابن عباس ﵄ في الوتر وذكر بعض طرق الحديث منها هذه الرواية ثم قال: خالفه عمرو بن مرة، فرواه عن يحيى بن الجزار، عن أم سلمة ﵂، عن رسول الله ﷺ . (١٧٠٨) أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن أم سلمة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كبر وضعف أوتر بتسع» خالفه عمارة بن عمير، فرواه عن يحيى بن الجزار، عن عائشة ﵂.

стр. 102

(١٧٠٩) أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا حسين، عن زائدة، عن سليمان، عن عمارة بن عمير، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل تسعًا، فلما أسن وثقل صلى سبعًا». وهذه الرواية كالتي قبلها ليست نصًا في صلاة ابن عباس ﵄ مع النبي ﷺ والله أعلم.

стр. 103

الباب الثاني مختلف الروايات تمهيد في الروايات السابقة تعارض وبعض الروايات المتعارضة صحيحة فيتعين الجمع بينها إن أمكن أو الترجيح وورد في بعض الروايات الصحيحة والضعيفة زيادات شاذة ومنكرة ففي هذا الباب دراسة ذلك. الفصل الأول: روايات تطوع النبي ﷺ قبل نومه. الفصل الثاني: روايات استيقاظ النبي ﷺ وطهارته. الفصل الثالث: الروايات المتعلقة بابن عباس ﵄. الفصل الرابع: روايات تهجد النبي ﷺ . الفصل الخامس: وتر النبي ﷺ . الفصل السادس: صلاة النبي ﷺ راتبة الفجر وخروجه للصلاة. الفصل السابع: ما يصح وما لا يصح من ألفاظ حديث ابن عباس ﵄.

стр. 104

الفصل الأول روايات تطوع النبي ﷺ قبل نومه ١: تطوع النبي ﷺ في المسجد بعد المغرب إلى العشاء وراتبة العشاء. ٢: حديث النبي ﷺ مع أهله قبل نومه. ٣: خلع النبي ﷺ ثيابه عند النوم.

стр. 105

تطوع النبي ﷺ في المسجد بعد المغرب إلى العشاء وبعد العشاء في رواية منصور بن المعتمر عن علي بن عبد الله بن عباس: «فلما صلى المغرب، قام يركع حتى أذن المؤذن لصلاة العشاء، وثاب الناس، ثم صلى الصلاة، فقام يركع حتى انصرف من بقي في المسجد، ثم انصرف إلى منزله» رواه الطبراني في الأوسط (٣٨) وإسناده ضعيف وهذه الزيادة منكرة سندًا ومتنًا فلم أقف على هذه الزيادة في غير هذه الرواية.

стр. 106

راتبة العشاء راتبة العشاء ركعتان جاء عن ابن عباس ﵄ من رواية: ١: سعيد بن جبير: عن سفيان بن حسين عن أبي هاشم يحيى بن دينار الرماني عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: «فصلى رسول الله ﷺ العشاء، ثم رجع إليها، وكانت ليلتها، فصلى ركعتين، ثم انفتل» رواه أحمد (٣٢٩١) وابن الأعرابي في معجمه (٤٠٣) والطبراني في الكبير (١٢/ ٦٠). يحيى بن دينار ثقة فالظاهر أنَّ الخطأ من سفيان بن حسين الواسطي ففي حفظه شيء وتقدم الكلام عليه وقد خالف رواية شعبة عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير فذِكرُ الركعتين في أحسن أحوالها شاذة والله أعلم. ٢: رواية شريك بن أبي نمر عن كريب: جاء من رواية الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٢٨٩) حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال: حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثنا شريك بن أبي نمر أنَّ كريبًا مولى ابن عباس أخبره: أنَّه سمع ابن عباس ﵄ يقول: «فلما دخل البيت، ركع ركعتين خفيفتين، ركوعهما مثل سجودهما، وسجودهما مثل قيامهما، وذلك في الشتاء». ولا يصح ذكر الركعتين ويحتمل أنَّ الخطأ من يحيى بن صالح الوحاظي قال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم. أو من فوقه. ورواه البخاري (٤٥٦٩) (٧٤٥٢) من طريق محمد بن جعفر بن أبى كثير عن كريب من غير هذه الزيادة وتأتي رواية مالك عن مخرمة بن سليمان، عن كريب بذكر أربع على التوجيه الآتي والله أعلم.

стр. 107

راتبة العشاء أربع ركعات: جاءت راتبة العشاء أربع ركعات عن ابن عباس ﵄ من رواية: ١: شعبة عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير: «ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم نام» رواه البخاري في أكثر من موضع منها (١١٧). ٢: الأشعث بن سَوَّار، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير: «فصلى أربع ركعات يطيل فيهن القراءة والركوع والسجود قال: ثم اضطجع» رواه البزار (٤٩٩٥) وإسناده ضعيف اضطرب فيه أشعث بن سَوَّار. ٣: مالك عن مخرمة بن سليمان، عن كريب: «وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر» رواه البخاري في أكثر من موضع منها (١٨٣) ومسلم (١٨٢) (٧٦٣). وفي روايته ذكر ثنتي عشرة ركعة من غير الوتر فيحمل قوله في أول الحديث: «فصلى ركعتين، ثم ركعتين» على الأربع التي قبل النوم المذكور في رواية شعبة السابقة والله أعلم. ٤: مِقْسَم بن بُجْرة عن ابن عباس ﵄: «بعدما صلى العشاء الآخرة ثم صلى بعدها أربعًا ثم قام الليل» رواه النسائي في الكبرى (٤٠٨) ورواته ثقات. لكنَّ ليس بمحفوظ من رواية مقسم إنَّما عن سعيد بن جبير والله أعلم. الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ المحفوظ صلاة النبي ﷺ راتبة العشاء أربع ركعات فالإمام مالك وشعبة أحفظ ممن خالفهما لكن إطالة القراءة والركوع والسجود فيهن لا تصح والله اعلم.

стр. 108

حديث النبي ﷺ مع أهله قبل نومه في رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن كريب عن ابن عباس ﵄: «فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة، ثم رقد» عند البخاري (٤٥٦٩) (٧٤٥٢) ومسلم (١٩٠) (٧٦٣).

стр. 109

خلع النبي ﷺ ثيابه عند النوم جاء من رواية: ١: حبيب بن أبي ثابت عن كريب: «فصلى العشاء ثم جاء فطرح ثوبه ثم دخل مع امرأته في ثيابها». عند أبي داود (١٦٥٣) والنسائي في الكبرى (١٣٣٩) والبزار (٥٢٢٠) وهي رواية شاذة. ٢: إسحاق بن عبد الله عن ابن عباس ﵄: «فجاء النبي ﷺ ، وقد صلى العشاء الآخرة، فأخذ خرقة فتوزر بها، وألقى ثوبه، ودخل معها لحافها، وبات حتى إذا كان من آخر الليل، قام إلى سقاء معلق فحركه، فهممت أن أقوم فأصب عليه، فكرهت أن يرى أنِّي كنت مستيقظًا، قال: فتوضأ، ثم أتى الفراش، فأخذ ثوبيه، وألقى الخرقة» عند أحمد (٢٥٦٧) وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٤٨٣) والطبراني في المعجم الأوسط (٦٥٠) وهي رواية منكرة. ولم أقف في روايات حديث ابن عباس ﵄ ما يقوي هاتين الروايتين فخلع النبي ﷺ ثوبه عند النوم في حديث ابن عباس ﵄ منكر والله أعلم.

стр. 110

الفصل الثاني روايات استيقاظ النبي ﷺ وطهارته ١: استيقاظ النبي ﷺ أثناء الليل. ٢: مسح النبي ﷺ النوم عن وجهه. ٣: عدد الآيات التي قرأها النبي ﷺ من آخر سورة آل عمران. ٤: عدد مرات قراءة النبي ﷺ . ٥: قول النبي ﷺ سبحان الملك القدوس ثلاثًا. ٦: سواك النبي ﷺ قبل الوضوء. ٧: صفة وضوء النبي ﷺ . ٨: الظرف الذي توضأ منه النبي ﷺ . ٩: ربط النبي ﷺ القربة بعد الفراغ من الوضوء. ١٠: سبب عدم إعانة ابن عباس ﵄ النبي ﷺ على وضوئه. ١١: شرب النبي ﷺ قائمًا.
следующие страницы →