← Поэзия

Поэзия · id 133412

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب

جرير

Полный текст (992 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٧٠ وقال أيضًا: ١ أتطرب حين لاح بك المشيب ... وذلك إن عجبت هوًى عجيب ٢ نأى الحيُّ الذين يهيج منهم ... على ما كان من فزع ركوب ٣ تباعد من جواري أمُّ قيس ... ولو قد متُّ ظل لها نحيب ٤ وأيّ فتى علمت إذا حللتم ... بأجرار معلَّلها جديب الأجراز: جماعة جرز: وهي الأرض المحل. والمعلَّل: الرِّعي. يقول: لا معلَّل للرعي بها ولا شيء بها لأنها جدبة. ٥ وإن ينأ المحلُّ فقد أراكم ... وبالأجواف منزلكم قريب أراد: جوف طويلع. ٦ لعل الله يرجعكم إلينا ... ويغني ما لكم سنة وذيب دعا عليهم أن تجدب بلادهم لأن القوم إذا أجدبوا اتبعتهم الذئاب، تتبعهم فتأكلهم لضعفهم. ٧ رأيتك يا حكيم علاك شيب ... ولكن ما لحلمك لا يثوب حكيم: أخو جرير. ٨ وعمرو قد كرهت عتاب عمرو ... وقد كبر المعاتب والذنوب عمرو: أخو جرير. ٩ تمنى أن أموت وأين مثلي ... لقومك حين تشعبني شعوب

стр. 352

١٠ لقد صدعت صخرة من رماكم ... وقد يرمى به الحجر الصليب ١١ وقد قطع الحديد فلا تماروا ... فرند لا يفلُّ ولا يذوب ١٢ نسيتم ويل غيركم بلائي ... ليالي لا تدرُّ لكم حلوب ١٣ فإن الحي قد غضبوا عليكم ... كما أنا من ورائهم غضوب ويروى: من ورائكم.

стр. 353

٧١ وقال جرير يمدح الحجاج بن يوسف: ١ شعفت بعهد ذكَّرته المنازل ... وكدت تناسي الحلم والشيب شامل وروى أبو عبد الله: وكيف تناسى. يقول: ذكرتك المنازل ما كنت تعهد بها. ويقال: كدت وكدت، ومثلها دِمت ودُمت ومِتَّ ومُتَّ. شامل شمل الرأس: عمّه، يقال شملهم الأمر يشملهم: إذا عمَّهم وشملهم يشملهم لغة. ٣ لعمرك لا أنسى ليالي منعج ... ولا عاقلًا إذ منزل الحي عاقل منعج: واد يأخذ بين حفر أبي موسى والنباج وهو يدفع في بطن فلج وعاقل: وادٍ من دون بطن الرُّمة: وهو يناوح منعجًا من قدَّامه وعن يمينه ومعنى يناوح: يحاذي. ٣ وما في مباحات الحديث لنا هوى ... ولكن هوانا المنفسات العقائل يقول في من يبيح ذاك لنا. والعقائل: الكرام. يعقوب: وروى بعضهم: مناجاة الحديث وهو تصحيف. يقول: من كان يبذل حديثه وأنسه لكل أحد. فليس لنا فيه أنس، والمنفسات: النفيسات، يقول ما يسرني به منفس وما يسرني به منفوس فيه. والعقائل: الخيار، عقيلة كل شيء: خيرته والذكر عقيل.

стр. 354

٤ ألا حبذا أيام يحتل أهلنا ... بذات الغضى والحي في الدار آهل يريد: إذا الحي في الدار. والآهل: العامر، وهذا مقلوب، وإنما أراد: إذا الدار آهلة بالحي فقلب. ع: آهل: مجتمعون، منزل مأهول: أي منزول، ويقال: آهلك الله في الجنة: أي زوَّجك، ويقال: هي آهل بالحي: أي ملازم لهم كثير الغشيان لهم، ويقال: أهل وأهلون وأهلة وأهلات، قال المخبَّل: فهل أهلاتٌ حول قيس بن عاصم ... إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا وأنشد الفرّاء: وأهلة ود قد تبرَّيت ودَّهم ... وأبليتهم في الجهد حمدي ونائلي ٥ وإذ نحن ألَاّف لدى كل منزل ... ولمَّا تفرَّق للطِّيات الجمائل الطَّية والنية واحدة: وهي وجهة القوم التي قصدوا لها. ألاف: مؤتلفون، يقال: إلف وآلاف وآلف وألاف، ويقال: انطلق لطيتك ولطيّّتك بالتثقيل والتخفيف، وكذا انطلق لنيتك ولنيّتك. ويقال: جمل وأجمال وجمال وجمالة وجمالات وجمائل للذكور خاصة. والجمّالة أصحاب الجمال. ٦ وإذ نحن لم يولع بنا الناس كلهم ... وما ترتجي صرم الخليط العواذل

стр. 355

يقال: وقد أولعت به وأوزعت به، والمصدر: الإيلاع والإيزاع، والاسم الولوع والوزوع. وقوله: وما ترتجي: أي وما ترجو. والصُّرم: القطيعة. ٧ خليليَّ مهلًا لا تلوما فإنه ... عذابٌ إذا لام الصديق المواصل إذا قيل للرجل مهلا، قال: لا مهل والله. يقال: ما مهل بواعظتك. ٨ عجبت لهذا الزائر الركب موهنًا ... ومن دونه بيد الملا والمناهل الركب: أصحاب الإبل، والأركوب: أكثر من الركب. موهنًا: بعد ساعة من الليل. والبيد: جمع بيداء: وهي الأرض المستوية الصبة. والملا: المتسع من الأرض، ويقال: قد أملى للبعير في قيده: إذا أوسع له فيه. ٩ أقام قليلا ثم باح بحاجة ... إلينا، ودمع العين بالماء واشل واشل: قاطر، وشل يشل وشولا ووشلانًا، والوشل: صدع في الصفا يقطر منه الماء، ويقال إنه لواشل الحظ: أي خسيس الحظ. ١٠ وأنَّي اهتدى للركب في مدلهمّة ... تواعس بالركبان فيها الرواحل المدلهمة: المظلمة. والمواعسة: مداومة السير. وكذلك المعادسة، وأنشد لرجل من بني برثن خال حماس بن ثامل: برئت إلى السلطان من كل صاحب ... أصاحبه إلا حماس بن ثامل فيا ليت شعري عن حماس إذا التقى ... عليه من السلطان ألب القبائل فظني به بين السِّماطين أنه ... سينجو بحق أو سينجو بباطل

стр. 356

وإلا فإن الظبي مما يصيبه ... إذا عادس الظلماء بعض الحبائل ع: مدلهمة: فلاة شديدة الظلمة. تواعس: تديم السُّرى. وروي: وأنَّى اهتدت. ١١ أناخوا قليلًا ثم هاجوا قلائصًا ... كما هيج خيط مغرب الشمس جافل الخِيط والخيط واحد: وهو القطعة من النعام: هاجوا: أي هيجوا من مباركها للرحيل. والقلائص: الفتَّيات من الإبل. وجافل: ذاهب مسرع. ١٢ وأيَّ مزار زرت حرف شملة ... وطاوى الحشا مستأنس القفر راحل جعل المزار هاهنا هو الحرف، ولم يوقع عليه فعلا. ع: جمع شملة: كأنه قال: هي حرف شملَّة وأنا طاوي الحشا. والخرف: الضامر، والشِّملَّلة والشِّملال: الخفيفة. طاوى الحشا: ضامر البطن. ومستأنس القفر: أي يستأنس فيه. ناحل: ضامر، يقال: قد نحل ينحل نحولًا، وأنحله المرض والسفر. ١٣ ولولا أمير المؤمنين فإنه ... إمام وعدل للبرية فاضل ١٤ وبسط يد الحجاج بالسيف لم يكن ... سبيل جهاد واستبيح الحلائل ١٥ إذا خاف درءًا من عدّو رمى به ... شديد القوى والنزع في القوس نابل النابل: الحاذق. ١٦ خليفة عدل ثبت الله ملكه ... على راسيات لم تزلها الزلازل ١٧ دعوا الجبن يا أهل العراق فإنما ... يُباع ويُشترى سبى من لا يقاتل يشري: يباع.

стр. 357

١٨ لقد جرَّد الحجاج بالحق سيفه ... لكم فاستقيموا لا يملينَّ مائل ١٩ فما يستوي داعي الضلالة والهدى ... ولا حجَّة الخصمين حق وباطل ٢٠ وأصبح كالبازي يقلِّب طرفه ... على مربأ والطير منه دواخل ع: يقال: بازٍ وبازيان وبزاة وبازٌ وبازان وبيزان. والمربأ: الموضع المرتفع وقوله: والطير منه دواخل: أي منجحرة في أوكارها من خوفه. ٢١ وخافوك حتى القوم تنزو قلوبهم ... نزاء القطا ضمت عليه الحبائل تنزو قلوبهم: أي ترتفع من الخوف والحبائل: جمع حبالة. ٢٢ وما زلت حتى أسهلت من مخافة ... إليك اللواتي في الشُّعوف العواقل الشّعوف: أعلى الجبال، واحدها شعفة. والعواقل: المتحرِّزات. ٢٣ وثنتان في الحجاج لا ترك ظالم ... سويًّا ولا عند المراشاة نائل أي لا ينال الرُّشا. ٢٤ ومن غلَّ مال الله غلَّت يمينه ... إذا قيل أدوا لا يغلَّنَّ عامل ٢٥ وما نفع المستعملين غلولهم ... وما نفعت أهل العصاة الجعائل الجعائل: الرُّشا. ٢٦ قدمت على أهل العراق ومنهم ... مخالف دين المسلمين وخاذل ٢٧ فكنت لمن لا يبرئ الدين قلبه ... شفاءً وخفَّ المدهن المتثاقل ٢٨ وأصبحت ترضى كلَّ حكم حكمته ... نزار وتعطي ما سألت المقاول

стр. 358

٢٩ صبحت عمان الخيل رهوًا كأنها ... قطًا هاج من فوق السماوة ناهل رهوًا: متتابعة. وفوق السماوة: أعلاها. والسماوة: أرض لكلب. والناهل: العطشان. والمنهل: المعطش، والناهل أيضًا: الذي شرب أول شربة، والنَّهل: الشربة الأولى والثانية العلل. ٣٠ يناهبن غيطان الرَّقاق وترتدي ... نقالا إذا ما استعرضتها الراول الارتداء والرَّديان والرَّدى واحد: وهو السرعة. والجراول: كثرة الحجارة. والنِّقال: العدو. ع: روى: ويرتقي نقالا. قوله: يناهبن: أي كأنها تنتهب الأرض من سرعتها، والغيطان: جمع غائط: وهو البطن من الأرض المتسع. والرَّقاق: مستوى من الأرض صلب لم يكن يبلغ أن يكون صخرًا. نقالا: يناقل بعضها بعضًا العدو، والفرس يناقل في الجري، والرجل يناقل خصمه الكلام. وقال الأصمعي: النِّقال والمناقلة: أن ينقل قوائمه في الحجارة ويتخلّل بها، وأنشد: من كل مشترف وإن بعد المدى ... ضرم الرَّقاق مناقل الأجرال والجراول: الحجارة واحدها جرول، ويقال: أرض جولة: إذا كانت كثيرة الجراول. وترتدي: من الرديان. قال الأصمعي: قلت لمنتجع بن

стр. 359

نبهان: ما الرديان؟ فقال: عدو الحمار بين آريه ومتمعّكه. ٣١ سلكت لأهل البرَّ برًّا فنلتهم ... وفي اليمِّ يأتمُّ السفين الجوافل ع: الميمّ: البحر. يأتم: يقصد. والسفين: جمع سفينة. والحوافل: المسرعات. ٣٢ ترى كلَّ مرزاب يضمَّن بهوها ... ثمانين ألفًا رايلتها المنازل المرزاب: السفينة الضخمة، قال أبو النجم: ترى المرازيب موشَّحات ... بالودع شتى ومقرَّنات ع: بهوها: وسطها وسعتها. زايلتها: فارقتها. قال ابن الأعرابي: بهوها في هذا الموضع في معنى جميع وإلا فالسفينة الواحدة لا تحمل ثمانين ألفًا. ٣٣ جفول ترى المسمار فيها كأنه ... إذا اهتز جذع من سميحة ذابل المسمار: الدَّقل. وسميحة: بئر بالمدينة، وكان أهل عمان قتلوا القاسم ابن سعر السعدي وصلبوه، فبعث إليهم مجاعة بن سعر. فأتاهم وأخوه مصلوب، فأراد أصحابه أن ينزلوه، فمنعهم ذاك، وعاث فيهم يقتل ويسي، وكان كلما نظر إلى أخيه هاجوحمى، وكان صديقًا للمهلب، فلما فعل ما فعل كتب إلى المهلب. ألا أبلغ لديك أبا سعيد ... فما بيني وبينكم عتاب

стр. 360

ولا قربى ولا ترعوا علينا ... ولا نسب يعدُّ فلا تحابوا تركت الأزد خاوية قراها ... تعلوي في مساكنها الكلاب والجفول: السريعة. ٢٤ إذا اعترك الكلَاّء والماء لم تقد ... بأمراسها حتى تثوب القنابل الكَّلاء: مجتمعها، والتكلئة: التقدم إلى المكان والوقوف به، يقال: كلَّأت إلى فلان: أي تقدمت إليه في الأمر. والتكلئة: السِّلم في الطعام وغيره، والاسم منه الكُلاة. والأمراس: الحبال. والقنابل: الجماعات. يريد أنها لا تضبط إلا بأعوان كثيرة. ع: الاعتراك: الازدحام. وكلاء: مجتمع السفن، ومن هذا سمي كلَّاء البصرة كلَّاء لاجتماع سفنه. ٣٥ تخال جبال الثلج لما ترفعت ... أجلَّتها والكيد فيهن كامل أجلتها: شرعها واحدها جلّ. والكيد: السلاح. ع: قوله جبال الثلج: أي تحسب من ضخمها جبال الثلج. والأجلَّة: الشرع وهي القلوع واحدها قلع والكيد: السلاح والعُدّة. ٣٦ تشق حباب الماء عن واساقته ... وتفرس حوت البحر منها الكلاكل ع: حباب الماء: طرائقه. وواسقاته: تتابع أمواجه واطرادها، قال الأصمعي: أصل الفرس: دق العنق، ثم صيِّر كل قتل فرسًا. والكلاكل: الصدور.

стр. 361

٣٧ لقد جرد الحجاج في الدين واجتبى ... جبا لم تغله في الحياض الغوائل اجتبى: جمع. والجبا: ما جمع من الماء في الحوض، يقال: جبوت وجبيت. تغله تذهب بمائه، والغوائل: شقوق في الحوض وخروق: والجبا: بالفتح ما حول البئر، قال الراجز: ألا ترى ما بجبا القليب ... من بكرات حلِّئت ونيب وقال الأخطل: وأخوهم السفاح ظمَّأ خيله ... حتى وردن جبا الكلاب نهالا ٣٨ ما نام إذ بات الحواصن ولَّها ... وهن سبايا للصدور بلابل ع: الحواصن: العفائف، يقال: امرأة حاصن وحصان: بيِّنة الحصن والحصانة. ولَّها: قد ذهبت عقولهن من شدة الوجد. وقوله: للصدور بلابل أراد لصدورهن. وهذا خبر السند: كان الكرك سبوا نسوة من نساء المسلمين، فصاحت امرأة منهن: يا حجّا جاه! ! فبلغه ذلك، فوجّه إلى داهر ملك الدَّيبل يقسم: لئن لم يرد هؤلاء النسوة بأعيانهم ليغزونَّه. فبعث إلهي داهر السُّمن وهم السُّمينة: وهم عبَّادك وهم قوَّام البدِّ يعتذر ويحلف أن هؤلاء ليس من عمله ولا

стр. 362

يعرفهم. فكتب في هذا إلى عبد الملك يستأذنه في غزو الهند فأبى، وقال له: الشقة بعيدة ولا أطوِّح بالمسلمين. فلما قام الوليد، استأذنه في غزو الهند، فأذن له، فوجه محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عمه، فقتل داهرًا ودرهور، وفتح المولتان من بلاد الهند فلما صار إلى المولتان مات الوليد وقام سليمان بن عبد الملك بعده، فبعث إلى محمد فضربه بالسياط وألبسه المسوح المعداوة التي كانت بين سليمان والحجاج، وكان أنفق في الغزوة خمسين ألف ألف ففتح السند، واسترجع النفقة وزيادة خمسين ألف ألف. والهند فتح الوليد بن عبد الملك. ٣٩ أطيعوا فلا الحجاج مبقٍ عليكم ... ولا جبرئيل ذو الجناحين غافل ٤٠ ألا ربَّ جبار حملت على العصا ... وباب استه عن منبر الملك زائل ويروى: ألا رب كذَّاب. وقوله: جعلت على العصا: أي صلبته. ٤١ تمنَّى شبيب منيةً سفلت به ... وذو قطريِّ لفَّه منك وابل ويروى: فتنة سفلت به. وذو: صلة، أراد: وقطريّ لفَّه. ع: يعني شبيب بن يزيد الخارجي أحد بني مرة بن همام بن ذهل بن شيبان، وكان خرج على الحجاج فقتل له قوادًا وكسر له عساكر. وقوله: وذو قطري: يعني قطريَّ بن الفجاءة أحد بن مازن بن عمرو بن تميم وهو صاحب الأزارقة، وذو قطري أراد وقطريُّ، وقال عوف بن الأحوص:

стр. 363

إذا ما كنت مثل ذوي عويف ... ودينار فقام عليَّ ناع أراد: إذا ما كنت مثل عويف ودينار. ٤٢ تقول فلا تلفي لقولك نبوةٌ ... وتفعل ما أنبأت أنك فاعل

стр. 364

٧٢ وقال جرير يمدح المهاجر بن عبد الله الكلابي: ١ أقادك بالمقاد هوى عجيب ... ولجَّت في مباعدة غضوب ٢ أكلَّ الدهر يوئس من رجاكم ... عدوٌّ عند بابك أو رقيب ٣ وكيف ولا عداتك ناجزات ... ولا مرجوُّ نائلكم قريب ٤ فلا ينسى سلامكم علينا ... ولا كفُّ أشرت بها خضيب ٥ مع الهجران قطَّع كلَّ وصل ... هوى متباعدة ونوى شعوب ٦ لقد بعث المهاجر أهل عدل ... بعهد تطمئن به القلوب ٧ تنجَّبك الخليفة غير شكٍّ ... فساس الأمر منتجب نجيب ٨ ينكَّل بالمهاجر كلُّ عاص ... ويدعى في هواك فيستجيب ٩ فحكمك يا مهاجر حكم عدل ... ولو كره المنافق والمريب ١٠ إذا مرضت قلوبهم شفاهم ... نطاسيُّ بدائهم طبيب يقال: فلان نطس ندس: إذا كان عالمًا منكرًا. ١١ تقول لنا علانية فنرضى ... وفي النجوى أخو ثقة أريب

стр. 365

١٢ يقصِّر دون باعك كلُّ باع ... ويحصر دون خطبتك الخطيب ١٣ وندعو أن تصاحب كلَّ فجر ... ونفرح بالإياب إذا تؤوب ١٤ كأنَّ البدر تحمله المهارى ... غواربهن والصفحات شيب أراد توقيع الدَّبر وآثاره بها. ١٥ يخالجن الأزمة لا قلاص ... ولا شهب مشافرهن نيب ١٦ لقد جاوزت مكرمة وعزًّا ... فلا مقصي المحلِّ ولا عزيب ١٧ تبيَّن حين تجتمع النواصي ... علينا من كرامتكم نصيب وروى عمارة: يبيُّن. ١٨ أبيت فلا أحب لكم عدوًّا ... ولا أنا في عدوكم حبيب ١٩ بنو البزري فوارس غير ميل ... إذا الحرب ثار لها عكوب بنو البزرى: بنو أبي بكر بن كلاب لكثرتهم. والعكوب: الغبار.

стр. 366

٧٣ وقال جرير يمدح عمر بن عبد العزيز: ١ لجَّت أمامة في لومي وما علمت ... عرض السماوة روحاتي ولا بكري ع: السماوة: أرض لكلب. ونصب "عرض" على الصفة، كأنه قال: في عرض. ٢ ولا تقعقع ألحى العيس قاربة ... بين المزاج ورعني رجلتي بقر هذه كلها مواضع. ع: إذا هزت رؤوسها في السير تقعقعت ألحيها، وهي جماعة لحى. والعيس: إبل بيض. وقال الأصمعي: يخلط بياضها شيء من شقرة. والقاربة: التي تقرب من الماء، وليلة القرب: الليلة التي تصبّح فيها الماء، وليلة التحويز: قبل ليلة الطَّلق، لأن الراعي يحوز الإبل ويجمعها وهي في ذلك ترعى، ثم يجد في طردها ليلة الطلق، وليلة القرب أشدُّها. قال عمارة: المزاج: على متن القعقاع من طريق الكوفة. ورجلتا بقر: بأسافل الحزن، حزن بني يربوع، وبها قبر بلال بن جرير. والرِّجل: جماعة رجلة؛ وهي مسايل المياه إلى الأودية. ٣ ما هوَّم القوم مذ شدوا رحالهم ... إلا غشاشًا لدى أعضادها اليسر التهويم: النوم القليل. والغشاش: العجلة، يقال: أغشَّني عن حاجتي: إذا أعجلني عنها.

стр. 367

ع: التهويم: النوم القليل بليل أو نهار، ويقال: قد هنع: إذا نام نومًا قليلًا، ويقال: قد هجع وقد هجد: إذا نام قليلًا، ويكون الهجوع بالنهار ولا يكون الهجود إلا بالليل. واليسر: جمع يسرى، ويقال: قعد فلان على يسرى فلان وعلى شؤمى يديه وعلى يمنى يديه، والراكب يتوسَّد يسرى راحلته لأنها مما يلي جانب الزمام، ولأن من الجانب الأيسر الركوب والغشاش: القليل على عجلة. ٤ يضرحن ضرحًا حصى المعزاء إذ وقدت ... شمس النهار وعاد الظل للقصر ع: يضرحن: يلقين ويطرحن. والمعزاء: أرض غليظة فيها حصى صغار، وعاد الظل للقصر: هذا في وقت الهاجرة حين صار ظل كل شيء تحته، ويقال في هذا الوقت: قد عقل الظل، فيقول: هي نشيطة في ذلك الوقت الذي تسدر فيه الإبل. ٥ يومًا يصادى المهارى الخوص تحسبها ... عور العيون وما فيهن من عور ع: يصادى: يدارى ويساهل. يقول: فكأن اليوم يداريهن لم يسكرهن حره. والخوص: الغائرات الأعين من الكلال، والواحد: أخوص وخوصاء وقد خوصت تخوص خوصًا، ويقال بئر خوصاء: إذا كانت غائرة الماء. وقوله: تحسبها عور العيون: أي اشتد غؤورها من التعب. ٦ قد طال قولي إذا ما قمت مبتهلًا ... يا رب أصلح قوام الدين والبشر ع: مبتهلًا: مجتهدًا في الدعاء، يقال: قد تباهل القوم: إذا

стр. 368

تلاعنوا ويقال: عليه بهلة الله: أي لعنة الله. ويقال: هو قوام الأمر وقيامه، وقد حكيت: قوامه بالفتح، ويقال: إنه لحسن القوام بالفتح لا غير. ٧ خليفة الله ثم الله يحفظه ... والله يصحبك الرحمن في السفر ٨ إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا ... من الخليفة ما نرجو من المطر ٩ يا ربَّ سجل مغيث قد نفحت به ... من نائل غير منزوح ولا كدر ع: ويروى: غير منزور، السجل: العطاء، وأصله: الدلو فيها ماء، ولا يقال للدلو سجل ولا ذنوب إلا وفيها ماء، والذَّنوب أكثر ماءً من السجل، وكان عمارة لا يفرق بينهما. نفحت به: أعطيته. والنائل: العطاء، يقال: ناله ينوله وأناله ينيله، ورجل نال: إذا كان كثير النوال وامرأة نالة. والمنزوج: أصله من نزحت البئر: إذا استقيت كل ماء فيها، وهي بئر منزوحة. ١٠ أأذكر الجهد والبلوى التي نزلت ... أم قد كفاني الذي بلِّغت من خبري ١١ مازلت بعدك في دار تعرَّقني ... قد عيَّ بالحي إصعادي ومنحدري يقول: قد أصعدت وانحدرت في كشف ما بالحي وبي فلا أقدر عليه. وروى يعقوب: قد طال في الحي، وقال: قال أبو صخر: من أخذ نحو الغور فقد أصعد، ومن أخذ إلى أسفل مضر فقد انحدر، وسفلى مضر مما

стр. 369

يلي البصرة: عمرو بن تميم، ومما يلي البحرين: سعد، وعلياها كنانة قريش. ١٢ لا ينفع الحاضر المجهود باديه ... ولا يعود لنا بادٍ على حضر ١٣ كم بالمواسم من شعثاء أرملة ... ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر ع: كل مجتمع من الناس كثير فهو موسم ومن هذا سمي موسم منًى. والأرملة التي لا زوج لها، والأرملة: الفقيرة إن كان لها زوج، وقد أرمل القوم: إذا ذهب زادهم: وقال الأصمعي: اليتيم في الناس من قبل الأب وفي البهائم من قبل الأم. ١٤ يدعوك دعوة ملهوف كأن به ... مسًا من الجن أو خبلًا من النُّشر ع: يقال: بنو فلان يطالبون بني فلان بدماء وخبل: أي بقطع أيد وأرجل وجراحات. والنُّشر. السّحر. ١٥ ممَّن يعدّك تكفي فقد والده ... كالفرخ في العش لم يدرج ولم يطر ١٦ يرجوك مثل رجاء الغيث تجبرهم ... بوركت جابر عظم هيض منكسر ع: الهيض: أن يجبر العظم فلا يستحكم ثم يصيبه شيء يوهنه. ويقال: قد بورك فيه وقد بورك فلان، وبارك الله فيك، وباركك وبارك عليك: ويروى: رجاء الغيث يجبرهم بالياء. ١٧ فإن تدعهم فمن يرجون بعدكم ... أو تنج منها فقد أنجيت من ضرر

стр. 370

يقول: أي: من جهد وضيق. ١٨ خليفة الله ماذا تأمرون بنا ... لسنا إليكم ولا في دار منتظر يقول: لسنا عندكم فنعيش في ظلكم ولا في دار إقامة. ع: ولا في الأرض لنا معيشة. ١٩ أنت المبارك والمهديُّ سيرته ... تعصي الهوى وتقوم الليل بالسُّور ٢٠ أصبحت للمنبر المعمور مجلسه ... زينًا وزين قباب الملك والحجر ٢١ نال الخلافة إذ كانت له قدرًا ... كما أتى ربَّه موسى على قدر ويروي: عزَّ الخلافة بل كانت له قدرًا. ع: عز الخلافة: أخذها بعز وقهر، يقال: قد عزَّه يعزه: إذا غلبه وقهره. ٢٢ فلن تزال لهذا الدين ما عمروا ... منكم عمارة ملك واضح الغرو ع: ويروى: لأهل الدين: أي لأهل الإسلام. عمروا: عاشوا. ٢٣ هم ما هم القوم ما ساروا وما نزلوا ... إلا بسوسون ملكا عالي الخطر ع: ويروي: عالي السور. والسُّورة: الرِّفعة والفضيلة. وقوله: هم ما هم: على وجه التعجب. ثم فسر فقال: القوم ما ساروا وما نزلوا. ٢٤ ما صاح من حيَّة ينمي إلى جبل ... إلا صدعت صفاة الحية الذكر وروى يعقوب: ما كان من حية. أراد: ما كان من عدو يمتنع إلا ظفرت به.

стр. 371

٢٥ أخوالك الشُّمُّ من قيس إذا فزعوا ... لا يعصمون حذار الموت بالعذر أراد جدته أم عاصم بنت عمَّار بن سفيان الثقفي. والعذر: جماعة عذرة وهو شعر العرف، يقول: يستمسكون بشعر الأعراف من فروستهم، وأنشد لابن قرقرة وكان رضيع النعمان بن المنذر ومضحكه وكان من أهل البحرين: يا ويح نفسي كيف أصرعه ... مستمسكًا واليدان في العرف ع: أراد بأخواله: أي أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، وأمها ثقفية، وأم الثقفية سعدية. والإعصام: الاستمساك بعرف الدابة أو بالقربوس. ٢٦ كم قد دعوتك من دعوى مجلّلة ... لما رأيت زمان الناس في دبر مجللة: عامة في دبر: في إدبار ٢٧ لتنعش اليوم ريشي ثم تنهضني ... وتنزل اليسر مني منزل العسر يقال: نعشه الله ينعشه، ولا يقال: أنعشه. ٢٨ فما وجدت لكم ندًّا يعادلكم ... وما علمت لكم في الناس من خطر ٢٩ إني سأشكر ما أوليت من حسن ... وخير من نلت معروفًا ذوو الشكر يقال: نلته بالعطاء وأنلته.

стр. 372

٧٤ وقال جرير يعتذر إلى ثعلبة، ويهجو الفرزدق وغيره: ١ أدار الجميع الصالحين بذي السِّدر ... أبيني لنا إن البلية عن عفر العفر: القدم. قال عمارة: ذو السدر وذو السَّلم كثير، فلا أدري أيَّة عنى. ويقال: ما ألقاه إلا عن عفر: أي بعد حين، ولقيته عن عفر. ٢ لقد طرفت عينيّ في الدار دمنة ... تعاورها الأزمان بالريح والقطر ويروى: والريح بالقطر. طرفت: كأنها أصابتها طرفة من نكاية، والدمنة: آثار الديار وما سودوا بالرماد وغير ذلك. تعاورها: أي تهب عليها الريح مرة وينزل القطر أخرى فقد عفاها ذلك. ٣ فقلت لأدنى صاحبيَّ وإنني ... لأكتم وجدًا في الجوانح كالجمر الجوانح: ضلوع الصدر، واحدته جانحة. ٤ لعمركما لا تعجلا إن موقفا ... على الدار فيه القتل أو راحة الدهر وروى يعقوب: بعمركما وهو قسم. ٥ فعاجا وما في الدار عين تحسُّها ... سوى الرُّبد والظِّلمان ترعى مع العفر الربد: بياض إلى العفرة وروى يعقوب: سوى العين. وقال: العفر

стр. 373

ظباء يعلو بياضها حمرة. عاجا: عطفا، والعين: بقر الوحش، والظِّلمان: جمع ظليم وهو ذكر النعام. ٦ فلله ماذا هيَّجت من صبابة ... على هالك يهذى بهند وما تدري الصبابة: الرقة. وقوله: فلله: يتعجب من شدة ما هيجت من الصبابة. ٧ طوى حزنًا في القلب حتى كأنما ... به نفث سحر أو أشدُّ من السحر ٨ أخالد كان الصُّرم بيني وبينكم ... دلالا، فقد أجرى البعاد إلى الهجر ع: قوله أخالد: أراد: خالدة فرخَّم. ويقال: هجرته هجرًا وهجرة وهجرانًا: إذا صرمته. ٩ جزيت ألا تجزين وجدًا يشفّي ... وأنِّي لا أنساك، إلا على ذكر ويروى: إلا على ذكر، دعا عليها. يقول: جزيت جزاءك، أي لا أكاد أنساك وإن سهوت ذكرتك بعد ذاك. ع: يقول: لا أكاد أنساك، فإن سهوت ذكرتك على المكان لا يعزب عني ذكرك. ١٠ خليليَّ ماذا تأمراني بحاجة ... ولولا الحياء قد أشاد بها صدري أشاد بها: أظهرها، يقال: أشاد الشيء يشيده إشادة: إذا أظهره. ع: ويروى: "أشاع" يقال: قد أشاع كذا وكذا وأشاده وأشاد به: إذا أظهره. ١١ أقيما فإنَّ اليوم يومً جرت لنا ... أيا من طير لا نحوس ولا عسر ١٢ فإن بخلت هند عليك فعَّلها ... وإن هي جادت كان صدعًا على وقر

стр. 374

الوقر: الصدع والصمم، يقال: وقرت أذنه توفر وقرًا والوقر: الحمل. ع: قوله: فعلّها: أي هي خليقة لذلك، يقال: علِّي وعلَّني ولعلي ولعلني بمعنى واحد. والوقرة: الهزمة في العظم، يقال في عظمه وقرة ووقر وقد وقر العظم يوفر. يقول: إذا هي جادت له يشتد وجده بها ويزداد حرصًا عليها إلى ما به. ١٣ من البيض أطرافًا كأنّ بنانها ... منابت ثدَّاء من الأجرع المثري المثري: النديّ. والثُّداء: من ذكور البقل الذي تربَّل، والتربُّل: أن يخضر في قبل البرد من ندى عام أول إذا كان في مربّ من الأرض، والمرب: الذي يبقى نداه سنة فإذا أصاب النَّبت القيظ من عامه الماضي أحرقه وأيسبه، فإذا تنفس البرد أخضر وتربّل. ع: البنان: الأصابع واحدتها بنانة. والثداء: نبت ينبت في الرمل، والأجرع والجرعاء من الرمل رابية سهلة. والمثري: فيه ثرى أي ندى. ١٤ لقد طال لوم العاذلين وشفنّي ... تناء طويل واختلاف من النجر نجر القوم: شكلهم وأهواءهم، والنجر: الخليقة والشمائل والسيما للإنسان والبعير والفرس، فيدلك نجره على كرمه ولؤمه. ع: شفني: بلغ مني وأضمرني. والتنائي: البعد، ونجر القوم: شكلهم، والنجر: الأصل.

стр. 375

١٥ أثعلب أولى حلفة ما ذكرتكم ... بسوء ولكني عتبت على بكر أولى: مثل عولى. وثعلبة بن سعد بن ضبة. ع: أولى: أحلف والألية: اليمين. ١٦ فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى ... فإن الذي بيني وبينكم مثر ع: يقال: لا توبس بيني وبينكم الثرى: أي لا تذهب المودة بيني وبينك. ١٧ عظام المقاري في السنين وجاركم ... يبيت من اللاتي تخاف لدى وكر المقاري: الجفان والقدور، يقول: جاركم آمن لا يخاف. ع: عظام المقاري: يعني عظام الجفان والمقري: ما قرى فيه الضيف، والمقراة الحوض العظيم الذي يقري فيه الماء: أي يجمع. وقوله: في السنين: في الجدب. ١٨ أثعلب إني لم أزل مذ عرفتكم ... أرى لكم سترًا فلا تهتكوا ستري ١٩ فلولا ذوو الأحلام عمرو بن عامر ... رميت بني بكر بقاصمة الظهر أي بداهية تدق الظهر. ٢٠ هم يمنعون السَّرح لا تمنعونه ... من الجيش أن يزداد نفرًا على نفر السرح: المال الراعي. يقول: يحمونه فلا ينفر من الغارة، عن يعقوب. ٢١ جزى الله يربوعًا عن السِّيد قرضها ... وما في شتيم من جزاء ولا شكر

стр. 376

شتيم بن السِّيد بن مالك بن بكر من سعد من ضبة. والقرض: ما قدموا فيهم من معروف. ٢٢ بنى السِّيد أويناكم قد علمتم ... إلينا وقد لجَّ الظعائن في ثغر الظعائن: النساء في الهوادج قد نفرن. ٢٣ مننَّا عليكم لو شكرتم بلاءنا ... وقد حملتكم حرب ذهل على قتر القتر: الحرف والناحية. ع: البلاء: الفعل الجميل. وذهل بن ضبة. وقوله: على قتر أي على جانب وحرف، والأقتار والأقطار: الجوانب. فيقول: حملتكم على مركب صعب لا تطمئنون عليه. ٢٤ بنى السِّيد لا يمحى ترمُّز مدرك ... ندوب القوافي في جلودكم الخضر مدرك: رجل من بني السِّيد كان يهجو جريرًا ويعين الفرزدق، وكانت أم الفرزدق سيديَّة وهي بنت قرظة وأخوها من شعراء بني السِّيد يقال له العلاء بن قرظة. ع: يقال: قد محوت الكتاب فأنا أمحوه وأمحاه، ومحيته أمحاه. وترمُّزه: تحريكه شفتيه بالهجاء. والندوب: الآثار واحدها ندب وقد أندبه إذا أثّر فيه. وأراد بالخضر: السود. والخضرة عند العرب السواد قال الشماخ: راحت رواحًا من زرود فنازعت ... زبالة جلبابًا من الليل أخضار أي أسود.

стр. 377

٢٥ بأيّ بلاء تحمدون مجاشعًا ... غباغب أثوار ثلطن على جسر ويروى: جسر. شبههم في ضعفهم واسترخائهم بغباغب الثيران والغبب، والغبغب: الجلد المتدلي من البقرة في باطن الحلق، ويقال ثور وأثوار في القلة وفي الكثير: ثيران. ثلطن: سلحن. ويقال جَسر وجِسر. ٢٦ ألا تعرفون النافشين لحاهم ... إذا بطنوا والفاخرين بلا لفخر ع: يقول: إذا أخصبوا وشبعوا فخروا ونفشوا لحاهم للفخر. ٢٧ أنا البدر يعشى طرف عينيك ضوءه ... ومن يجعل القرد المسرول كالبدر ٢٨ حمتني ليربوع جبال حصينة ... ويزخر دوني قمقمان من البحر ٢٩ فضلَّ ضلال العادلين مجاشعًا ... ثلوط الروايا بالحماه عن الثغر أراد: ضل ضلالهم بالحماة عن الثغر. ٣٠ فما شهدت يوم الغبيط مجاشع ... ولا نقلان الخيل من قلَّتي يسر هذا يوم الغبيط وقد مر، وقلَّتاه. أكمتان عنده. ويسر: موضع بالدهناء وهو يسر محرك فسكَّنه.

стр. 378

٣١ ولا شهدتنا يوم جيش محرق ... طهية فرسان الوقيدية الشقر الوقيدية: جنس من المعزى ضخام حمر. أبو عبد الله: الوفيدية ٣٢ ولا شهدت يوم النقاخيل هاجر ... ولا السِّيد إذ ينحطن في الأسل الحمر النحيط والزفير والطحير واحد. ٣٣ ونحن سلبنا الجون وابني محرق ... وعمرًا وقتَّلنا ملوك بني نصر ٣٤ إذا نحن جرَّدنا عليهم سيوفنا ... أقمنا بها درء الجبابرة الصُّعر ٣٥ إذا ما رجا روح الفرزدق راحة ... تغمده آذىُّ ذي حدب غمر إذا ارتفع صارت له حدبة. ٣٦ فطاشت يد القين الدَّعيِّ وغمَّه ... ذرا واسقات برتمين من البحر الواسقات: الأمواج الكثيرة يدفع بعضها بعضًا وكذلك ارتماؤها

стр. 379

٣٧ لعلك ترجو أن تنفَّس بعد ما ... غممت كما غم المعذَّب في القبر ٣٨ فما أحصنته بالسعود لمالك ... ولا ولدته أمه ليلة القدر أي ما جعلته محصنًا بالسعود. ٣٩ فلا تحسبنَّ الحرب لما تشنَّعت ... مفايشة إن الفياش بكم مزري ٤٠ أبعد بني بدر وأسلاب جاركم ... رضيتم بضيم واحتبيتم على وتر كان محمد بن عياش بن الزبرقان بن بدر أجار رجلًا من بني مخزوم، فلما انصرف عنه عرضت له بنو السِّيد، فقطعوا عليه الطريق، فركب إليهم محمد، فناشدهم، فقالوا له: ما له عليك جوار وقد تبرأت من جواره. فاستعدي عليهم عامل المدينة، فأخذ أصحاب القرحة فقطع أيديهم وأرجلهم، فسبّهم بذلك جرير. والضيم: النقص والظلم. والوتر: الذحل. ٤١ ونبئت جوَّابًا وسكنًا يسبني ... وعمرو بن عفري لإسلام على عمرو كل هؤلاء من بني ضبة. لا سلام على عمرو: أي لا سلَّم الله عليه. ٤٢ ويحسب جوّاب بسكن زيارة ... ألا إنما تدهى بغوم ولا يدري بغوم: امرأة جواب وكان سكن يزور امرأة جواب وكان يظن به زيارة، وإنما كان يريدها.

стр. 380

٧٥ وقال غسان بن ذهيل يهجو جريرًا: ١ وجدت كليب غبَّ أمر سفيهها ... متوخَّمًا إذ رام شرَّ مرام ٢ الآن لما ابيضَّ أعلى مسحلي ... وعضضت من نابي على أجذام جذم كل شيء: بقيته. يقول: تحات من طول الدهر. ٣ يرجو سقاطي ابن المراغة للعدا ... سفهًا تمنى صاحب الأحلام ٤ ولقد نزت بك من شقائك بطنة ... أردتك حتى طحت في القمقام ٥ ونشبت في لهوات ليث ضيغم ... شثن البراثن باسل ضرغام ٦ أخزى الإله بني كليب إنهم ... خور القلوب أخفَّة الأحلام

стр. 381

٧ قوم إذا ذكر الكرام بصالح ... لم يذكروا في صالح الأقوام ٨ صبر على طول الهوان أذل من ... نعل على التوطاء للأقدام ٩ وتبين نجر اللؤم حين تراهم ... في كل كهل منهم وغلام

стр. 382

٧٦ فقال جرير يجيبه: ١ أبنى أديرة إنّ فيكم فاعلموا ... خور القلوب وخفَّة الأحلام ٢ بئس الفوارس يوم نعف قشاوة ... والخيل عادية على بسطام ٣ الظاعنون على العمى بجميعهم ... والخافضون بغير دار مقام ٤ تركوا الأحيمر حين خرَّقه القنا ... إن المحامي يوم ذاك محامي الأحيمر: حريث بن عبد الله بن حارث بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع. ٥ أبليتم خورا وفك عناتكم ... عاري الأشاجع من بني همام

стр. 383

٧٧ وقال جرير يهجو فضالة العربي وعرين بن ثعلبة بن يربوع، وكان بنو سليط. أخواله وكان توعد جريرًا ليقتله: ١ عرينٌ من عرينة ليس منا ... برئت إلى عرينه من عرين ٢ قبيِّلة أناخ اللؤم فيها ... فليس اللؤم تاركهم لحين ٣ عرفنا جعفرًا وبني عبيدٍ ... وأنكرنا زعانف آخرين جعفر وعبيد ابنا ثعلبة بن يربوع. وزعانف الثوب: ما تقطع من أسفله فاضطرب، واحدها زعنفة، وكذلك لئام الناس ورذالهم. يريد: إنما هم من أطراف، الأديم وأخبثه وأدرئه. ٤ أتوعدني وراء بنى رياح ... كذبت لتقصرنَّ يداك دوني ٥ فنعم الوفد بنى رياح ... ونعم فوارس الفزع اليقين

стр. 384

٧٨ وقال جرير يرثي ابنه سواده ومرار بن عفاق بن حليس بن عتيبة بن الحارث بن شهاب. ١ لله درُّ عصابةٍ نجدية ... تركوا سوادة خلفهم ومرارا ٣ إنعى أخاك وفارسًا ذا نجدة ... حمسًا إذا امتلأ الفجاج غبارا

стр. 385

٧٩ وقال أيضًا لابنه حزرة: يا حزر أشبه منطقي وأجلاد ... كرياني الأمر بعد الإيراد كريانه: إدارته إياه، يكروه: يديره ويدبره، يقال: كروته أكروه كروًا. ٣ وعدوتى في أول الجمع العاد ... وحسبى عند بقايا الأزواد وحبَّى الضيف إلى جنب الزاد

стр. 386

٨٠ وقال يهجو بني طهية: ١ حىِّ المنازل بالأجراع فالوادى ... وادى المنيفة إذ تبدو مع البادى ٢ إذ قربوا جلة فتلا مرافقها ... ميل العرائك إذ هموا بإصعاد ٣ إذ ضرحن حصى معزاء هاجرة ... مدَّت سوالفها في لين أعضاد ٤ تأتي القرىَّ بأيديها وأرجلها ... كأنهن نعام القفرة النادى ويروى: العادى. النادى: قد ندا أى تفرَّق. والعادى: يعدو. ٥ أنا المحامي إذا ما الخيل شمَّصها ... وقع القنا بسروج فوق ألباد ٦ بكل أسمر خطِّىِّ تقحمه ... أيدى الكماة بإصدار وإيراد ٧ آوى إلى صخرة صماء راسية ... تنبى الصَّفاحين يردى صخرها الرادى ٨ نبِّئت ظربًا معدًّا لى مراميه ... يا ظرب إنك رام غير مصطاد أراد ظربًا: وهو رجل اسمه ظرب. ٩ ما ظنكم ببنى ميثاء إن فزعوا ... ليلا وشدّ عليهم حيَّة الوادي

стр. 387

١٠ يعدو عليّ أبو ليلى ليقتلني ... جهلا علىَّ ولم يثأر بشداد شداد الميثاوىّ: كان يتحدث إلى امرأة من بنى ربيعة بن مالك فردَّاه أهلها في قليب. ١١ ظل ابن هندابة الثرماء مبتركا ... يروى لقين ولم يندب لإسعاد ابن هندابة: عقبة بن سنيع الطُّهوى. ١٢ ناموا فقد بات خزىٌ في قليبكم ... إذ لم تروا من أخيكم غير أجلاد أجلاده: بدنه. ١٣ يا عقب يا بن سنيع ليس عندكم ... مأوى الرقاد ولا ذو الراية الغادى ١٤ يا بن سنيع خريتم في حياضكم ... ألأم الناس عند الحوض والزاد ١٥ لا تأمننَّ بنى ميثاء إنهم ... من كل منتفج الجنبين حيَّاد ١٦ لفخَّةٍ من بنى ميثاء ماجنة ... ترمى استها بهدير بعد إزباد ويروى: استها. ١٧ كأنها خاض الفيش عرمضها ... جفر توارثه الأشياخ من عاد ١٨ يا عقب يا بن سنيع بعض قولكم ... إن الوثاب لكم عندي بمرصاد ١٩ اروا علَّى وأرضوا بى صديقكم ... واستسمعوا يا بنى ميثاء إنشادي

стр. 388

٨١ وقال جرير لبني ربيعة بن مالك: ١ سيروا فرب مسبِّحين وقائل ... هذا شقًا لبنى ربيعة باق شقا: يمد ويقصر. ٢ أبنى ربيعة إنما أزرى بكم ... نكد الجدود ودقَّة الأخلاق ٣ يمشى هبيرة بعد مقتل شيخه ... مشى المراسل أوذنت بطلاق المراسل: لا تكون إلا مطلقة أو أيِّما ولا تكون بكرًا. يقول: لا يطلب بثأره، وإنما همته التصنّع كالمطلقة التي تخطب فهى تهيأ وتزيَّن. يقول: فلو كان حرًّا لأنصبه طلب ثأره. ٤ ما أردت إلىّ حين تسعَّرت ... نارى وشمَّر مئزرى عن ساقى ٥ إن القراف بمنخريك لبينٌ ... وسواد وجهك يا بن أم عفاق

стр. 389

٨٢ وقال جرير أيضًا: ١ سيبكى صدًى في قبر سلمى بن جندل ... نكاح أبي الدهماء بنت سعيد أبو الدهماء رجل من بنى قطن بن نهشل وسعيد بن ألاءة: من بنى جندل بن نهشل. ٢ أصابوا جوادًا لم يكن في رباطهم ... وكان أبو الدهماء غير مجيد المجيد: صاحب الفرس الجواد. والمعرب: صاحب الفرس العربي، وكذلك المشد والمضعف والمقطف والمقرف. ٣ فجاءت به من ذى ضواة كأنه ... جحافل بغل في مناخ جنود أي كأنه بغل ميت. والضواة: السلعة تكون في اللهزمة وأسفل من ذلك وفي العنق وأنشد لمزرّد بن ضرار: قذيفة شيطان رجيم رمى بها ... فصارت ضواة في لهازم ضرزم والضرزم: الناقة المسنة.

стр. 390

٨٣ وقال جرير لطعمة بن قرط العنبرى، وزعم النميرى أن جريرًا نزل ببنى العنبر فلم يقروه، وقالوا: مالك عندنا قرًى إلا بثمن، فقال: ١ يا طعم يا بن قريط إن بيعكم ... رفد القرى ناقض للدين والحسب ٢ لولا عظام طريفٍ ما غفرت لكم ... يومى بأود ولا أنسأتكم غضبى أراد: طريف بن تميم العنبرى فارس بنى العنبر وقتله حمصيصة أحد بنى أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وكانت الفرسان لا ترد عكاظ إلا متبرقعين، وقد كان طريف قتل أبا حمصيصة في يوم مبايض، فجعل حمصيصة يتفرَّس في وجوه الفرسان، وعيهم البراقع، فألقى طريف برقعه، وقال: قبح الله من يتبرقع خوف الموت وهو قوله: أو كلما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلىَّ عريفهم يترسم فتوَّسمونى إننى أنا ذاكم ... شاك سلاحى في الحوادث معلم
следующие страницы →