← Поэзия

Поэзия · id 133412

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب

جرير

Полный текст (992 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

١٣٠ وقال لميجاس البرجمىّ: ١ إنى لأعلم يا ميجاس أنكم ... أولاد أحمر من أنباط حوران ٢ الله ساق إلى قيس بن حنظلة ... حربًا إذا ذكرت أيام قرحان قد مر قرحان: وهو حرب كان بسبب كلب استعاره ضابئ بن الحارث من البراجم، وهو بنو قيس بن حنظلة. ٣ إذا رجالهم عرَّوا نساءهم ... أبدت محاجن أو أذناب ورلان ٤ سودًا يقلن إذا ألجأن ما سرقوا ... يا رب بارك لنا فى قاع بولان يريد أنهم كانوا يسرقون الحجَّاج، ثم يحرزونه هناك، وهو منزلهم. ١٣١ وقال لعبيد الله بن مالك العدوى من الرّباب: هل من سبيل إلى حجر وسلوته ... عند التميمى فى دار ابن هدَّاج

стр. 457

١٣٢ وقال للجنيد بن عبد الرحمن المرى: ١ أصبح زوار الجنيد وجنده ... يحيُّون صلت الوجه جزلًا مواهبه ٢ بحق امرئ يجرى فيعرف سابقًا ... بنو هرم أبنا سنانٍ حلائبه أراد: حلائبه بنو هرم، فمن تكون حلائبه مثل هؤلاء فهو السابق. ٣ وتلقى جنيدًا يحمل الخيل معلمًا ... على عارضٍ مثل الجبال كتائبه ٤ فتى غمراتٍ لا تزال عواملا ... إلى باب ملكٍ خيله ونجائبه أراد إلى الخليفة.

стр. 458

١٣٣ وقال يرثي جبير بن عياض الكليبىّ: ١ لعمرى لئن خلَّى جبيرٌ مكانه ... لقد كان شعشاع العشيَّات شيظما ٢ أشمَّ طوال الساعدين ترى له ... إذا القوم هابوا القوم أن يتقدما ٣ لعمرى لقد عالى على النعش محرزٌ ... فتى نال قدمًا عفَّةً وتكرما ٤ فتى كان أحيى من فتاة حييَّةٍ ... وأشجع من ليث بخفَّان مقدما ٥ إذا اللحم كان الزاد لم يلف لحمه ... جميعًا ولكن شاع فى الحىّ ألحما ٦ إذا الأمر ناب الحى لم يقض دونه ... وإن طرق الأضياف ليلا تبسما يقال نابت القوم نائبة: أى أصابتهم شدة.

стр. 459

١٣٤ وقال يفخر على ابن الرقاع: ١ منَّا فتى الفتيان والجود معقلٌ ... ومنا الذى لاقى بدجلة معقلا معقل بن قيس الرياحى: كان على شرطة على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه، فبعث إلى ناس من الخوارج بناحية دجلة، وكان القوم من بنى حنظلة أيضًا، فتصابر القوم، ونزل معقل إلى رئيس الخوارج، فأبلى يومئذ. ٢ ومنَّا أميرا يوم صفّين والذى ... أعاد قضاء الأشعرى مغربلا المغربل: المطروح. والأميران: على ومعاوية، وعمرو بن العاص صاحب الأشعرى: يفخر بهذا على عدى بن الرقاع العاملى وكان الوليد قال لجرير: لئن هجوت ابن الرقاع لأسرجنَّك له حتى يركبك.

стр. 460

١٣٥ وقال يهجو جفنة الهزّانى: ١ ألا ربٍّ يوم قد أتيح لك الصِّبا ... بذى السِّدر بين الصُّلب فالمتثلَّم ٢ فما حمدت يوم اللقاء مجاشع ... ولا عند عقد تمنع الجار محكم ٣ تقول قريش أيَّ جارٍ غررتم ... وقد بلَّ عطفا ذى النعال من الدم ذو النعال: فرس الزبير، وعليه قتل الزبير. ٤ هددتم حباكم للخزير وأعينٌ ... يقرِّب يكبو لليدين وللفم أعين بن ضبيعة المجاشعى: هو أبو النوار. الخزير مثل الحساء. ٥ بنى مالك أمسى الفرزدق نادمًا ... ومن يلق نا لاقى الفرزدق يندم ٦ بنى عبد عمرو قد فرغت إليكم ... وقد طال زجرى لو نهاكم تقدمى أى تفرغت لكم. ٧ ألم ينهكم أنى رميت مجاشعًا ... بأسهم رام لا أشلَّ ولا عمى ٨ وما أنكحت هزَّان فيكم غريبة ... فتعلم ما حقُّ الحليل من الحمى يريد أنها تمكن حمأها كما تمكن زوجها، والحمى والحمأ واحد. ٩ أهزان لولا ابنا لجيمٍ كلاهما ... لكنتم سواءً قسمةً بين أسهمى ابنا لجيم: عجل وحنيفة. يريد أن عنزة يدٌ مع عجل، وحنيفة وهزان من عنزة. ١٠ وكنا إذا ما الخيل ضرَّجها القنا ... وأقعت على الأذناب قلنا لها اقدمى ١١ ألا ربّ يوم قد أثابت رماحنا ... ببوسى وقوم آخرين بأنعم

стр. 461

١٣٦ وقال: ١ بان الخليط فودَّعوا بسواد ... وغدا الخليط روافع الأعماد ٢ لا تسألينى ما الذى بى بعدما ... زودتنى بلوى التناضب زادى ٣ عادت همومى بالأحصِّ وسادى ... هيهات من بلد الأحص بلادى يقال: هيهاتِ وهيهاتَ وأنشد أبو توبة: هيهات من عبلة ما هيهات ... هيهات قوٍّ من صنيبعات قو وصنيبعات: موضعان. ٤ لى خمس عشرة من جمادى ليلة ... ما أستطيع على الفراش رقادى ٥ ونعود سيدنا وسيد غيرنا ... ليت التشكّى كان بالعوَّاد ٦ ودعا الخليفة فاستجيب دعاؤه ... والله يسمع دعوة الأجناد كان الوليد كتب إلى أجناد الشام أن يدعوا لعبد العزيز بن الوليد، ودعا هو له في مسجد دمشق فى جماعة الناس، وكان عليلا. وكل كورة من الشام فهى جند، وأم عبد العزيز: أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان.

стр. 462

٧ أن يكشف الوصب الذى أمسى به ... فأجاب دعوة شاكر محماد ٨ عبد العزيز غياث كلِّ معصَّبٍ ... متروِّحٍ لجدا نداك وغاد ٩ وإذا الكرام تبادرت سبَّاقها ... قصب الرِّهان سبقت كلَّ جواد أراد ما يذرع من مقدار الحلبة التي يجرون إليها في السباق. ١٠ إن الزِّناد إذا خبت نيرانه ... أورى الوليد لكم بخير زناد ١١ رفع البناء بنو الوليد وأسسوا ... بنيانةً وصلت أرومة عاد واحدة من البنى. ١٢ من لم يجد دعما تقيم عماده ... فبنو الوليد دعائمى وعمادى ١٣ الله فضلكم وأعطى منكم ... أمرًا يفقِّىُّ أعين الحسّاد يريد أن الله أعطاني منكم.

стр. 463

١٣٧ وقال جرير يهجو بنى قيس البراجم ١ نا علم الأقوام أسرق منكم ... وألأم لؤمًا منك قيس البراجم ٢ لقد أمن الأعداء أن تفجعوهم ... وما ليل جارٍ حلَّ فيكم بنائم ١٣٨ وقال يهجو الفرزدق: ١ لو كنت حرًّا يوم أعين لم تسم ... وذخلك مطلول وثارك سالم ٢ تنام وما زالت قيون مجاشع ... عن الوتر نوَّامًا وأنفك راغم ٣ ولا يدرك الوتر المرامق فوته ... ضجيع الهوينا المطرق المتناوم ٤ فهلًا كفعل المازنىّ ابن أخضر ... فعلت ومن يصدق تهبه المظالم يريد تهابه. أراد عباد بن عباد بن أخضر، وكان أدرك بثأر عمه. المرامق: السريع الفوت، إنما يرمقه صاحبه متى يذهب.

стр. 464

١٣٩ وقال: ١ متى تغمز ذراع مجاشعىّ ... تجد لحمًا وليس على عظام ٢ فما صدق اللقاء مجاشعىٌّ ... وما جمع القناة مع اللجام ٣ تولُّون الظهور إذا لقيتم ... وتدنون الصدور من الطعام ١٤٠ وقال فى الأخطل: ١ إنى لوصَّالٌ بغير شناءةٍ ... وإنى لباقى الحقد مستحوذٌ صرمى أى أحتوى على كل شئ أريده. ٢ ومحتملٍ ضغنًا علىّ ولم يكن ... ليبلغ جهلى إن جهلت ولا حلمى ٣ ويأبى غواة الناس إلَّا ترافدًا ... علىَّ، ويأبى أن يرقَّ لهم عظمى ٤ وما زلت يا خنزير تغلب جاحرًا ... بمنزلةٍ يحمى عليك ولا تحمى ٥ وإنَّك لو ترمى تميما لفلَّلت ... نصال مراميك الجبال التى ترمى ٦ وإنى لمهدٍ للأخيطل صكَّةً ... تدقّ حيال الناظرين من الخطم ٧ كذبت لقد قدنا الخميس وناقلت ... بنا الخيل وردًا فى الخميس وفى الدَّهم أى وردنا الخميس وردًا.

стр. 465

١٤١ وقال أيضًا: إنى امرؤ يذب عن حريمى ... حلمى، وتركى الجهل للَّئيم والحلم أحمى من يد المظلوم ١٤٢ وقال أيضًا: ١ على أىِّ دينٍ سواء ذشوت ... نواهضها والكأس يجرى مدامها ٢ إذا زارها القين العراقىُّ ذبَّحت ... فراخ حمام باض خزيًا حمامها أراد الفراخ والفراريج.

стр. 466

١٤٣ وقال أيضًا: ١ أقبلن من جنبى فتاخ وإضم ... على قلاصٍ مثل خيطان السِّلم الخيطان: جماعة خوط: وهى الأغصان. ٣ قد طويت بطونها طىَّ الأدم ... بعد انفضاج البدن واللحم الزِّيم ويرى: واللحم زيم. انفضاجها: ضخمها. والزيم: المتفرق على رؤس الأعضاء، وأنشد لغصين بن برَّاق الأسدى، قال أنشدنى لنفسه. ومقنَّتٍ فضجت له أيامه ... قد ساق بعد قلائصًا وعشارا أى اتسعت له أيامه. المقنِّت: المضيِّق عليه فى الحال، يقال امرأة قتين وقنيت: إذا كانت قليلة الطُّعم. ٥ إذا قطعن علمًا بدا علم ... فهنَّ بحثًا كمضلَّات الخدم يريد أنهن يبحثن بمناسمهن الأرض كما تبحث النساء المضلَّات خلاخيلهن فى التراب، وإنما يضيع الخلخال من المعافسة والمعانقة مع من يحببنه.

стр. 467

٧ حين تناهين إلى باب الحكم ... خليفة الحجاج غير المتهم الحكم بن أيوب صهر الحجاج، وابن عمه. ٩ فى ضئضئ المجد وبؤبؤ الكرم الضئضئ والبؤبؤ واحد: وهو الأصل. ١٤٤ انطلق رجل من بنى عوف بن كليب بن يربوع، يقال له الأعلم بن يحيى إلى بنى رياح بن يربوع، فسقوا إبله من الماء ثم حلَّؤوه، وسقوا بنى طهية فقال جرير: ١ ما بال شرب بنى الدَّلنظى ثابتًا ... وكأنَّ واردنا يرى من ترخم الشرب: الحظ والنصيب. وادلنظى: الضخم الغليظ، وهو مأخوذ من الدلظ: وهو الدفع: دلظه دفعه. وترخم؛ قبيلة من اليمن. ٢ عطفت تيوس بنى طهية بعدما ... رويت وما نهلت لقاح الأعلم ٣ صدرت محلَّاة الجواز فأصبحت ... بالثأييين حنينها كالمأتم ٤ لو حلّ مثلك من رياح وسطنا ... جارًا لكان جواره فى محرم ٥ ما كان يوجد فى رياح نبوةٌ ... عند الجوار ولا بضيق المقدم ٦ السالبين عن الجبابر بزَّهم ... والخيل تحجل فى الغبار وفى الدم ٧ والخيل تخبر عن رياح أنهم ... نعم الفوارس فى الغبار الأقمّ

стр. 468

١٤٥ وقال الخطفي جده: ١ عجبت لإزراء العيِّى بنفسه ... وصمت الذى قد كان بالقول أعلما ٢ وفى الصمت سترٌ للعيِّى وإنما ... صحيفة لبِّ المرء أن يتكلما ١٤٦ وقال جرير: ١ أما أسيِّد والهجيم ومازن ... فشرار من يمشى على الأقدام هؤلاء بنو عمرو بن تميم. ٢ الظاعنون على هوى نسوانهم ... والنازلون بشرِّ دار مقام

стр. 469

١٤٧ وقال جرير بن عطية بن الخطفى: من الخطف وهو السرعة يهجو الفرزدق: ١ ما بال نومك بالفراش عرارا ... لو أنَّ قلبك يستطيع لطارا الغرار: القليل من النوم، وهو مأخوذ من غرار الناقة: وهو انقطاع لبنها. ٢ وإذا وقفت على المنازل باللَّوى ... هاجت عليك رسومها استعبارا ٣ حىّ المنازل والمنازل أصبحت ... بعد الأنيس من الأنيس قفارا ٤ والغانيات رجعنَّ كلَّ مودة ... إذ كان قلبك عندهن معارا ٥ أصبحن بعد خلابة وتدلُّلٍ ... يقطعن دون حديثك الأبصارا يقول: يصرفن أبصارهن عنك. والخلابة: المداراة. يقال: إن لم تغلب فاخلب. ٦ أفما تريد لحقدهنّ تحقُّدا ... أم ما تريد عن الهوى إقصارا يريد: ألا تكافئهن بفعلهن ألا تحقد عليهن ما يفعلن بك. ٧ ولقد يرينك والقناة قويمة ... والدهر يصرف للفتى أطوارا

стр. 470

٨ أزمان أهلك في الجميع تربَّعوا ... ذا البيض ثم تصيَّفوا دوَّارا ذو البيض ودوّار: موضعان. ذو البيض جو من أسافل الدهانء، والجو: الموضع المنخفض. ٩ طرقت جعادة بالرُّصافة أرحلا ... من رامتين لشطَّ ذاك مزارا ١٠ وإذا نزلت من البلاد بمنزل ... وقى النُّحوس وأسقى الأمطارا ١١ طال النهار ببربروس وقد نرى ... أيّامنا بقشاوتين قصارا ١٢ ما كنت تنزل يا فرزدق منزلا ... إلا تركت به لقومك عارا ١٣ وإذا لقيت بنى خضاف فقل لهم ... يوم الزبير كسا الوجوه غبارا خضاف: اشتقه من الخضف: من الضرط، ويقال: خضف إذا ضرط. ١٤ لؤم المواطن يا قيون مجاشع ... فى الناس أنجد خزيهنَّ وغارا يقال: خزى فلان: إذا استحى. ١٥ خورٌ يناخيةٌ إذا ما جرِّدوا ... شبَّهت بين خصاهم الفحَّارا الينخوب: الجبان. والخور: الضعاف، شبه خصاهم بفخارة الهريسة ١٦ غرُّوا بحبلهم الزبير فلم يجد ... عند الجوار بحبلك استمرارا

стр. 471

الاستمرار: الفتل. ١٧ ما كان جرَّب فى الحروب عدوُّكم ... نابًا تعضُّ به ولا أظفارا ١٨ فاسأل جحاجح من قريش إنهم ... تلقى لحكمهم هدًى ومنارا ١٩ وإذا الحجيج إلى المشاعر أوجفوا ... فاسأل كنانة واسأل الأنصارا ٢٠ واسأل ذوى يمنٍ إذا لاقيتهم ... واسأل قضاعة كلَّها ونزارا ٢١ من كان أثبت بالثغور منازلا ... ومن الأعزُّ إذا أجار جوارا ٢٢ نحن الحماة غداة جوف طويلعٍ ... والضاربون بطخفة الجبَّارا ٢٣ هل تعرفون على تنيَّة أقرنٍ ... عبسًا غداة أضعتم الأدبارا أى انهزموا ولم تحاموا على من خلفكم. ٢٤ ضيَّعتم بلوى الذَّنائب نسوةً ... للحارثىّ فباشر الأسرارا هذا يوم نجران وقد مر. والأسرار: النكاح، سر وأسرار، والسر:

стр. 472

النكاح بعينه. ولا يقال منه فعلت: ٢٥ ودعت غمامة بالوقيظ فنازعت ... حبل المذلَّة عثجلًا وضرارا غمامة: بنت الطَّود بن عبيد بن خزيمة من بنى دارم. وعثجل بن المأموم بن شيبان بن علقمة بن زرارة. وضرار بن معبد من زرارة، هذا يوم الوقيط وقد مر. ٢٦ يا ليت نسوتكم دعون فوارسى ... وثديُّهنَّ تزاحم الأكوارا يريد أنهن مردفاتٌ وراء الرجال. ٢٧ إنى لأفخر بالفوارس فافتخر ... بالأخبثين شمائلا ونجارا ٢٨ وإذا تبودرت المكارم والعلا ... رجعت أكفُّ مجاشع أصفارا الأصفار: الخالية واحدها صفر. ٢٩ عدُّوا خضاف إذا الفحول تنجِّبت ... والجيثلوط ونخبةً خوّارا لا أدرى ما الجيثلوط ولا سمعت أبا عبد الله يعرفه. قال: لا أدري

стр. 473

من أي شئ اشتقه. ٣٠ وإذا فخرت بأمهات مجاشع ... فافخر بقبقب واذكر النخوارا ٣١ عيدانكم عشرٌ ولم يك عودكم ... نبعًا ولا سبط الفروع نضارا العشر: ضرب من الشجر خوَّار العود. النُّضار: الأثل. ٣٢ قد شان فخر مجاشع أن لم يكن ... عند الحقائق تدرك الأوتارا ٣٣ ولقد نزلت فكنت أخبث نازل ... وظعنت لا جذلا ولا مختارا الجذل: المسرور. والجذل: السرور. ٣٤ إن الفرزدق يا مجاشع لم يجد ... بالأجرعين لمنكرٍ إنكارا ٣٥ ماذا يريبك إذ تعوذ بتغلب ... منى ودمعك بادر إدرارا ٣٦ خربان صيف نفَّشت أعرافها ... عاينَّ أسفع ملحمًا مبكارا الخربان: ذكور الحبارى واحدها خرب. والأسفع: الصقر لسفعة خدّيه، والسُّفعة: السواد. والملحم: المغذوُّ باللحم. ٣٧ تبقى المذلَّة يا فرزدق والقذى ... والمخزيات بعينك العوَّارا العوار: الرَّمض الغليظ. يكون من الرمد. ٣٨ فجع الأجارب بالزبير ومنقرٌ ... لم يختلوك وجاهروك جهارا

стр. 474

الأجارب: بنو كعب بن سعد بن زيد مناة، ما خلا عوفًا وعمرًا، سمُّوا الأجارب لأنهم لما تحالفوا نحروا بعيرا أجرب وغمسوا أيديهم فى دمه. ٣٩ وعرفت منزلة الذليل فلم تجد ... إلا التلهُّف ثمَّت الإقرارا ٤٠ قد عجَّلوا لك يا فرزدق خزيةً ... فطلبت ليلة بيَّتوك ضمارا الضِّمار: ما نسأت وأخَّرت طلبه حتى فات وولَّى. ٤١ وتقول جعثن للفرزدق لا أرى ... دارا كداركم الخبيثة دارا ٤٢ قال الفرزدق: هل أصابك فى السُّرى ... عمرو بن مرَّة أو لقيت صحارا تحت عمرو بخط العباس: هو الذى وقع على جعثن، واسمه عمران. وصحار: مدينة عمان، وبها قتل الخيار بين سبرة المجاشعى، قتله مروان ابن المهلب. ٤٣ وسألت جعثن من أصابك منهم ... وعجان جعثن يخبر الأخبارا ٤٤ نفضوا نطاقك والفرزدق شاهد ... نفض الشُّروب بعانة المعطارا الذى يعصر فيه الخمر. والنِّطاق: الإزار والشروب: جمع شرب: وهم القوم يجتمعون على الشراب. ٤٥ فتحت لمجمرها عروس مجاشع ... رخو الحتار قباقبًا هدّارا

стр. 475

يقول: لما تبخرت انفتح فرجها. الحتار: ما احاط بالشئ واستدار حوله والذى حول الأذن هو الحتار. ٤٦ كانت إذا نكحت نساء مجاشع ... شبِّهن من سفح العدان جفارا العدان: بسيف البحر والجفار: جمع جفر: وهى البئر قبل أن تطوى. ٤٧ ندم ابن بيبة إذ تبيَّن أنه ... قينٌ يشين بشركه الأصهارا ابن بيبة: البعيث. أراد بشركته. ٤٨ وتقول طيبة إذ رأتك مقنَّعًا ... أنت الخبيث عمامةً وإزارا ٤٩ لو كان أهلك قبل ذاك تبيَّنوا ... وسألت عن جهل الخبيث نوارا طيبة: امرأة الفرزدق ونوار أيضًا امرأته. ٥٠ حوض الحمار أبو الفرزدق فاعرفوا ... منه قفًا ومقلَّدا وعذارا لقّبه بذلك: وكان أفسأ داخل الصدر: وعذارًا: أراد لحيته. ٥١ قاد الفرزدق يا حميد إليكم ... حوطًا وكان حدودك الأحجارا

стр. 476

يقول: عليك الرجم بالأحجار. وحميدة: الحمديَّة. يقول: كان حدك الرجم وكان الفرزدق القواد بين حميدة وحوط. ٥٢ لم يلق أخبث يا فرزدق منكم ... ليلا وأخبث بالنهار نهارا ٥٣ مازلت عند بنات أعنق جاحرًا ... رجسًا لكل خبيثة زوَّارا بنات أعنق: زوانٍ معروفات. ٥٤ قصرت يداك عن السماء ولم تجد ... كفّاك للشجر الخبيث قرارا يقول: شجركم ليس له أصل ثابت ولا فرع ثابت ولا طيبٌ. ٥٥ كيف الفخار وما وفيت بذمة ... يوم الزبير وما حميت ذمارا ٥٦ أنسيت ويل أبيك أيام الصَّفا ... قتلى أصبت بقتلهم وأسارى هذا يوم جبلة، وقد مر. ٥٧ والخيلى إذ حملت عليكم جعفر ... كنتم لهن برحرحان دوارا هذا يوم رحرحان. والدوار: الطواف حول أصنامهم. يقول: كانوا يكرون عليكم كرة بعد كرة.

стр. 477

٥٨ قلتم ببرقة رحرحان لمعبدٍ ... لا تدعنا وتربَّص المقدارا هذا معبد بن زرارة أسر يوم رحرحان الثانى فمات فى أيدى بنى جعفر لم يفدوه. ٥٩ ترك الكبول جوالبًا في معبدٍ ... والمخِّ فى قصب القوائم رارا الكبول: القيود، واحدها كبل. والجوالب: القروح التى قد جلبت رءوسها: جفت، وتلك الجلدة الجافة يقال لها الجلبة. والمخ الرار: الرقيق، يقال: مخ رار ورير. ٦٠ والناس قد علموا مواطن منكم ... تخزى الوجوه وتمنع الإسفارا إسفار الوجه: إضاءته ونوره. ٦١ وفد الوفود إلى الملوك فأنجحوا ... فذروا الوفادة وانفخوا الأكيارا آخر الجزء الثانى من الأصل بخط إبراهيم بن اسحاق وراق المبرد، ويتلوه في الجزء الثالث: وقال جرير يهجو عمر بن لجأ: حيوا الديار وأهلها بسلام والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله وسلم تسليما دائمًا أبدًا.

стр. 478

رقم الإيداع ٢٣٢١/ ١٩٨٦ الترقيم الدولى ٦ - ١٥٩٩ - ٠٢ - ٩٧٧ ISBN ٣٢/٨٦/١ طبع بمطابع دار المعارف (ج. م. ع.)

стр. 479

ذخائر العرب ٤٣ ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب المجلد الثانى تحقيق الدكتور نعمان محمد أمين طه مدرس بكلية البنات الإسلامية- جامعة الأزهر دكتوراه فى الآداب مع مرتبة الشرف الأولى: جامعة القاهرة دار المعارف

стр. 480

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 481

ديوان جرير

стр. 482

الجزء الثالث من شعر جرير بن عطية بن الخطفى رواية أبى الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات عن أبيه أبى الخطاب العباس بن أحمد عن أبى سعيد الحسن بن الحسين السكرى، عن أبى جعفر محمد بن حبيب. عن أبى عبد الله محمد بن زياد الأعرابى وأبى عقيل عمارة بن عقيل ابن بلال بن جرير: سماع لمحمد بن أحمد بن عمر الخلال أبى الغنايم.

стр. 483

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ توكلت على الله ١٤٨ وقال جرير يهجو عمر بن لجأ: ١ حيوا الديار وأهلها بسلام ... ربعًا تقادم أو صريع خيام ٢ بالعنبرية والنَّحيت أوانسٌ ... قدن الهوى بتخلب وعذام الخلب: الجرح، يقال: خلبه يخلبه خلبا. يقول: خلبن قلوبنا وهن يعذمننا عنهن، والعذم: العض بالكلام. ٣ أطربت أن هتف الحمام وربما ... أبكاك بعد هواك شجو حمام ٤ فاصطاد قلبك من وراء حجابه ... من لا يرى لسنين غير لمام ٥ أما الوصال فقد تقادم عهده ... إلا الخيال يعود كل منام ٦ لا تتركنِّى للَّذى بى مسلما ... فيصاب سمعى أو تسلَّ عظامى ويروى: فيصاب قلبى. ٧ خبرتما خبرًا فهاج لنا الهوى ... يا حبذا الجرعات فوق سنام سنام: جبل على ليلة من البصرة. ٨ فإذا أفضنا فى المنازل عبرةً ... موليَّةً فتروَّحا بسلام ٩ روحوا فقد منع الشفاء وقد نرى ... أن الرواح بغلتي وسقامي

стр. 484

الغلة: حرارته وشوقه إليها، وأصل الغلة: العطش. ١٠ وكأن روحتهنَّ بين يلملم ... والنعف ذى السَّرحات أوب نعام النعف: الجانب الذى يعترض لك ويلوح لك. والسرحات: جمع سرحة: وهى شجر معروف. ١١ ولقد ذكرتك والمطى خواضع ... مثل الجفون ببرقتى أرمام يعنى جفون السيوف. ١٢ قد طال حبُّك لو يساعفك الهوى ... نجدًا وأنت بنخلتين تهامى ١٣ يا تيم لو صدق الفرزدق لم يعب ... فى الجرى بعد مداى واستحدامى المدى: الغاية. واستحدامه: التهابه فى الجرى. وروى عمارة: واستحكامى. ١٤ قد قطَّعت نفس المجرِّب غايتى ... وتضرُّ بالمتكلِّف الزَّمَّام الزمام: المتكبر الزامّ بأنفه. ١٥ يا تيم ما أحدٌ بألأم منكم ... إن اللئام علىَّ غير كرام ١٦ ومن العجائب أن تيمًا كلَّفت ... جعلى بريزة كلَّ أصيد سام أراد: برزة أم عمر بن لجأ. والجعلان: عمر بن لجأ وعلقة التيمى. ١٧ ما كنت فى الحدثان تلقى قهوسًا ... متلببًا بمحامل ولجام قهوس: جد عمر: والتلبب: لبس السلاح. ١٨ احبس رباطك حيث كنت مسبَّقًا ... واسكت فغير أبيك كان يحامي

стр. 485

١٩ إن الكرام لها مكارم أصبحت ... تنمى وسعى أبيك ليس بنام ٢٠ وبنىُّ برزة مقرف، فى نعله ... قدم لئيمة موضع الإبهام ٢١ أمدحتم الجمل الكريم بناته ... لكن بنات أبيك غير كرام كان عمر بن لجأ مولعًا بمدح الإبل، وهو يقول: لما خشيت نسبى إضوائها ... من قبل الأم ومن أبنائها اخترت والعين على استمائها ... آدم مبنيًّا على بنائها من دحمها والعرق من سواها يقول: إن كان فحلكم كريمًا فإن أباك غير كريم النسل، يقال: فلان دحم فلان، ونجار فلان وضرب فلان ومثل فلان: بمعنى. ٢٢ وهزلتم لجأ وأنت تصرُّها ... غبًّا تقلد دهمها برمام يقول: هزلت أباك فلم تسقه من ألبانها وأنت تضرُّها ضنًّا وبخلا وتقلدها قطع الحبال: وهى الرمام، عوذًا من العين. ٢٣ قبِّحت من إبل وقبح ربُّها ... كوم الفصال قليلة الغرّام يريد أن فصالها سمان كوم، لأنهم لا يسقون ألبانها، ولا يعطون منها غارمًا ولا ذا حق. ٢٤ يا تيم إن عروسكم أزرى بها ... رصع وتحمل مثل ثيل دهام الرَّصَّع والرَّسح: واحد. والثِّيل: وعاء مقلم البعير. يريد أنها

стр. 486

معبرة والدُّهام: فحل من الإبل. ع: الكبش المعبر: الذى يجز صوفه ويترك له منه شئ شبيه بالسنام لا يجز، فأراد أنها معنبرة البظر. ٢٥ ومعرمض فضح البناء كأنه ... جفر تساقط فيه ريش حمام فضح البناء: أراد أنه وجدها ثيبًا، لم يجدها بكرًا. والمعرمض: أراد فرجًا قذرًا عليه مثل العرمض الذى على الماء. ٢٦ يسودّ جلد جنينها لثلاثة ... لؤمًا يتم هلال كل تمام يريد أنها لا تلد إلا أسود من لؤم رحمها. ع: يريد أن فى كل هلال يتم لها لؤم جديد. ٢٧ تيمية متقبِّضٌ جعل استها ... تعوى كلاب ثلاثة الأصرام ع: أراد شعرتها. الأصرام: جماعة صرم: وهى البيوت المجتمعة ما بين العشرين بيتًا إلى الثلاثين يريد أنها لا تقر بالليل تنبح عليها الكلاب. ٢٨ ما كان فى سنة ليرحض قنبها ... ماء الفرات بنورة الحمَّام الرحض: الغسل. ٢٩ يا تيم قد وجد الرجال بناتكم ... أفضت مثاقبها إلى الأسرام ٣٠ قبح الإله على المريرة أقبرا ... أصداؤهن يصحن كلٍّ ظلام ٣١ قبح الإله على المريرة نسوة ... خضر الجلود يبتن غير نيام خضر الجلود: سود.

стр. 487

٣٢ قد طالما وأبيك ذدنا عامرًا ... بالخيل والرؤساء من همَّام همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. ٣٣ إذ كنت يا جعل الشقيقة غافلا ... عن يوم شدتنا على بسطام ع: الشقيقة الرملة بين جلدين. ٣٤ ألحقننا بأبى قبيصة بعدما ... دمى الشكيم وماج كلُّ حزام ٣٥ الواقفين على الثغور جيادهم ... والمحرزين مكارم الأيام ٣٦ كم قد أفاء فوارسى من رائسٍ ... عركٍ ومن ملكٍ وطئن همام ٣٧ لأبى الفضول على أبيك ولم تجد ... عما بلغت بسعيه أعمامي ٣٨ فأنا ابن زيد مناة بين فروعها ... لن تستطيع بجيدريك زحامى الجيدر: القصير الدميم، أراد أباه وعمه. ٣٩ هل تحبسنَّ من السواحل جزية ... أو تنقلنَّ رواسى الأعلام ٤٠ يا تيم إن بنى تميم دافعت ... عنى مناكبهم وعزّ مقامى ٤١ تلك الجبال رميت من أركانها ... فاسأل بريزة أيَّهن ترامى ٤٢ يا تيم إن لآل سعد عندكم ... نعمًا فكيف جزيت بالإنعام ٤٣ سعد بن زيد مناة فك كبولهم ... والتيم عند يحابر وجذام يحابر: مراد بن مالك بن أدد، وإنما سمى مرادًا لأنه تمرد على طيئ. وجذام: ابن مرة بن أدد.

стр. 488

٤٤ سعدٌ هم المتيمِّنون بأمرهم ... وهم الضياء لليلة الإظلام ٤٥ سعد إذا نزل العدو حماهم ... ردّوا عليه بحومةٍ القمقام القمقام: العدد الكثير. ٤٦ المظعنين من الرَّمادة أهلها ... بعد التمكن فى ديار مقام ٤٧ يا تيم نسوتكم تركن جلودكم ... خضرًا وفحلة قهوس ودهام ع: فحلان لئيمان. ٤٨ تيميةٌ قذرٌ تقول لبعلها ... لا تنظرنَّ إذا وضعت لثامى لثامها: نقابها. ٤٩ يا تيم خالط خبث ماء أبيكم ... يا تيم خبث عصارة الأرحام ٥٠ وفدوا عليك بواقصٍ حدب الصُّوى ... مستعلنٍ لجب الخميس لهام يقول: وفدوا عليك بجيش يقص كل شئ: يدقه. والصوى: الأعلام واحدها: صوَّة. واللجب: الكثير الأصوات، والخميس: الجيش، واللُّهام الذى يلتهم كل شئ لكثرته. ٥١ لو تشكر الحسنات تيمٌ لم تعب ... تيم فوارس قعنب وخذام ع: قعنب من بنى يربوع. وخذام: فارس منهم. ٥٢ شمًّا مساعر للحروب بشزَّب ... تدمى شكائمها من الإلجام ٥٣ نعم الفوارس يعلمون بجعفر ... والطيبون فوارس الحمحام ع: أى يكون شعارهم فى الحرب بجعفر: جعفر بن ثعلبة بن يربوع. والحمحام: بن عمرو بن أوس بن سيف بن حميرىِّ بن رياح بن يربوع.

стр. 489

١٤٩ وقال جرير يهجو ميحاسًا أحد البراجم. والبراجم: بنو مالك بن حنظلة: ١ هاج الشجون برهبى ربع أطلال ... وقد مضى مرُّ أحوال وأحوال ٢ بان الشباب وقال الغانيات له ... أودى الشباب وأودى عصرك الخالى ٣ قد كنَّ يرهبن من صرمى مباعدة ... فاليوم يهز أن من صرمى وإدلالى ٤ قيس البراجم شر الخلق كلِّهم ... أخزاهم رب جبريل وميكال ٥ الظاعنون على أهواء نسوتهم ... والخافشون بدار غير محلال ٦ لقد توجَّس ميجاسٌ فعاينه ... معاودٌ جرَّ أوصال وأوشال التوجس: النظر والاستماع. ٧ جهم المحيا هزبر ذو مجاهرة ... يدنى الفريسة من غيلٍ وأشبال ع: كريه المنظر. المحيا: الوجه. ويروى: "فعاينه معاودًا" نصب وينصب نعت الأسد كله. يريد: عاين ميجاس ذا مجاهرة وإنما يريد جرير نفسه فكنى عنه. وإذا كانت المعاينة لميجاس فالأسد ونعته منصوب وإذا كانت المعاينة للأسد فهو مرفوع ونعته. ٨ ماذا أردت إلى أنياب ذى لبد ... مفرِّسٍ لرقاب الأسد رئبال

стр. 490

الرئبال: يهمز ولا يهمز، يقال: ترأبل الأسد مهموز وتريبل والأصل أن لا يهمز. والرئبال: السمين الضخم وإنما أخذه من الرَّبالة وهى الشباب والسمن والقوة والشجاعة. ٩ أخزيت قومك يا ميجاس إذ غفلت ... رهن الجياد ومدَّ الغاية الغالى ع: غلق الرهن: إذا وجب. ١٠ لو كان غيرك يا ميجاس يشتمنا ... يا دودة الحشِّ يا ضلَّ بن أضلال أراد أنه لقيط بقوله يا ضل. ١١ عبد تعصَّب من لؤم عصابنه ... إلى قلنسوة منه وسربال ١٢ يا أعين الهام إنى قد وسمتكم ... فوق الأنوف علوبًا غير أغفال زعم عمارة أنه ليس فى بنى قيس بن حنظلة أكحل، إنما هم شهل العيون. والعلوب: الآثار واحدها علب والبعير الغفل لا وسم به والبلد الغفل لا علم به. ١٣ تغشى النباج بنو قيس بن حنظلة ... والقريتين بسراقٍ ونزَّال أراد أنهم يتضيفون الناس ويسرقونهم. ١٤ أكلَّ يوم ترى القيسىَّ ضائفكم ... كأنه ليس فى أهل ولا مال ع: أراد قيس بن حنظلة. ١٥ إن القتيل الذى جرَّت بنو قطن ... أن سبَّ قرحان لا زاكٍ ولا عال

стр. 491

القتيل: أراد ضابئ بن الحارث البرجمى: وكان سب بنى جرول ابن نهشل بكلبهم، فحبسه عثمان بن عفان ﵀ عنهم حتى مات وقد مر حديثه. ١٦ قومٌ هم قتلوا بالكلب ضابئكم ... حتى استمات هزالا شرَّ ما حال ١٧ ردُّوا الهوان عليهم يا بنى قطن ... ردُّوا الهوان على المستتبع التالى ١٨ إذا رجالهم عرَّوا نساءهم ... أبدت محاجن أو أذناب أورال ١٩ أخوالى الشم من عمرو بن حنظلة ... وما اللئام بنو قيس بأخوالى ٢٠ قومى الذين إذا عدَّت مكارمهم ... فدّيت أيامهم بالعم والخال ٢١ الصادعون على الجبار بيضته ... والحاملون أمورًا ذات أثقال ع: أراد البيضة التى على رأسه. ٢٢ لو تنسبون ليربوع فتعرفكم ... ومالكٍ وعبيدٍ جدِّ نزَّال يقول: لو عرف نسبكم هؤلاء ما هجوتكم. ومالك: ابن حنظلة. والنَّزال: بن مرَّةً بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد. ٢٣ إذًا لقالوا هجا قومًا ذوى حسب ... يأوون منه إلى دفء وأظلال يقول: لو عرفتكم هذه القبائل ثم هجوتكم لقالوا إنه هجا قومًا أشرافًا ولكن لا نسب لكم عندهم. ٢٤ قالت عجوزك يا ميجاس واتكأت ... يا ليت أير عتير جذع فحَّال عتير: بن أرطأة بن الحارث بن عبيد بن جاذل بن قيس بن حنظلة. والفحّال: الفحل من النخل.

стр. 492

١٥٠ وقال جرير يهجو مثجور بن غيلان بن خرشة بن عمرو بن ضرار بن عمرو الضبى: ١ لقد سمعت عجيبًا يوم يوعدنى ... ضب يلوِّى استه والظهر مكسور ٢ ما زال يحسب أن الجحر مانعه ... حتى أصاب صماخيه المناقير ٣ يا ضبّ إنك أنت العبد تابعةً ... إن التوابع تعلوها الجماهير ٤ يا ضب ما لك والأقوام إن نسبوا ... وأنت عند حصى البطحاء مكثور ع: أراد: وللأقوام. ٥ أنا ابن عمرو وسعد حين تنسبنى ... وابن الذين هم البيض المغاوير ٦ إنى أقول إذا هبت شآمية ... بئس الرفيق وجار البيت مثجور

стр. 493

١٥١ وقال جرير يهجو التيم ١ أمسى فؤادك عند الحى مرهونا ... وأصبحوا من قرىِّ الخيل غادينا قرى الخيل: واد يصبّ فى ذى مرخ، يحبس الماء وينبت البقل، كان يحمى للخيل فترعاه. ٢ قادتهم نية للبين شاطنة ... يا حبَّ بالبين إذ حلَّت به بينا البين: التخوم بين بلدين وهو الحدّ. ٣ قد كان قلبك للآلاف ذا طرب ... صبا يكلَّف جيرانًا مظاعينا ٤ إن تلقها فى اعتلال ترض علَّتها ... أو زيِّنت زادها فى العين تزيينا ٥ مالت كميل النقا ليست إذا جليت ... من رصع تيم ينطِّقن البواسينا ع: الباسنة والغلالة والرفاعة والعظامة: شئ تضعه المرأة على عجيزتها تدلِّس بذلك. ٦ ينهى العواذل يأس من ملامتنا ... والعيس عرض الفجاج الغبر يخدينا ٧ تخالهن نعامًا هاجه فزع ... أو زنبريًّا زهته الريح مشحونا الزنبرى: ضرب من السفن، وزهته الريح: استخفَّته والمشحون: المملوء.

стр. 494

٨ يلقى صراريه والموج ذو حدبٍ ... يلقون بزَّتهم إلا التباينا الصراريون: الملاحون. ٩ كأنَّ حاديها لمَّا أضرَّ بها ... باز يصعصع بالسَّهبى قطاجونا صعصعته إياها: طرده لها وضمُّه ما شذ منها. ١٠ لما أتين على حطَّابتى يسر ... أبدى الهوى من ضمير القلب مكنونا يسر: أرض. وحطَّابتاه: أكمتان فيهما غضىً. ١١ وشبَّه القوم أطلالًا بأسنمة ... ريش الحمام فزدن القلب تحزينا أسنمة: موضع. ١٢ دارًا يجدِّدها تهطال مدجنة ... بالقطر حينًا وتمحوها الصباحينا ع: أراد: يجدد دروسها أو يجددها بالنبات يمكن أن يكون المطر يغسل ما غطته الريح بالتراب، فيغسلها المطر فتظهر رسومها، وتمحوها الصبا إذا مرت عليها بالتراب. ١٣ قد بدَّلت ساكن الآرام بعدهم ... والباقر الخنس يبحثن المآرينا المآرينا: الكنس واحدها: مئران. ١٤ إن يلتمس عبد تيم فى مرافعتى ... ربحًا فقد أصبح التيمى مغبونا ١٥ لاقى قناتى مضرارًا عشوزنةً ... لم يلق فى متنها وصمًا ولا لينا

стр. 495

عشوزنة: صلبة جمعه: عشوزنات وعشاوز. ١٦ يا تيم إن تميمًا لن تزيدكم ... إلا الهوان فأيَّ الخير تبغونا ١٧ لم تشكروا نمرًا إذ فكَّكم نمر ... وابنا قريع من الحى اليمانينا نمر بن حمّان بن عبد العزَّى بن كعب. وابنا قريع: الأضبط وحدَّان ابنا قريع بن عوف بن كعب بن سعد. ١٨ تدعوك تيم وتيم فى قرى سبأ ... والتيم يومئذ فيهم ولا فينا ١٩ لولا تميم وكر الخيل ضاحية ... يا تيم لم تعرفوا أنقاء وهبينا ٢٠ لو سرت تبغى ثرى قوم ذوى حسب ... لم تلق للتَّيم أحسابًا ولا دينا ٢١ تلقى أخا التيم مخضرًّا جحافله ... معذَّرًا بعذار اللوم مرسونا ٢٢ أخزى ابن علقة والأمَّ التى نحلت ... هلب استها شاربًا منه وعثنونا ٢٣ لما تعشت جرادًا عند مهجلها ... قال القوابل غشَّت وجهه طينا ع: أراد أن رجيع الجراد خرج على وجه الولد. المهجل: مخرج الولد. يريد أنها ولدته أسود كأنه مطَّين بالطين.
следующие страницы →