← Поэзия

Поэзия · id 133412

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب

جرير

Полный текст (992 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

القتيل: أراد ضابئ بن الحارث البرجمى: وكان سب بنى جرول ابن نهشل بكلبهم، فحبسه عثمان بن عفان ﵀ عنهم حتى مات وقد مر حديثه. ١٦ قومٌ هم قتلوا بالكلب ضابئكم ... حتى استمات هزالا شرَّ ما حال ١٧ ردُّوا الهوان عليهم يا بنى قطن ... ردُّوا الهوان على المستتبع التالى ١٨ إذا رجالهم عرَّوا نساءهم ... أبدت محاجن أو أذناب أورال ١٩ أخوالى الشم من عمرو بن حنظلة ... وما اللئام بنو قيس بأخوالى ٢٠ قومى الذين إذا عدَّت مكارمهم ... فدّيت أيامهم بالعم والخال ٢١ الصادعون على الجبار بيضته ... والحاملون أمورًا ذات أثقال ع: أراد البيضة التى على رأسه. ٢٢ لو تنسبون ليربوع فتعرفكم ... ومالكٍ وعبيدٍ جدِّ نزَّال يقول: لو عرف نسبكم هؤلاء ما هجوتكم. ومالك: ابن حنظلة. والنَّزال: بن مرَّةً بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد. ٢٣ إذًا لقالوا هجا قومًا ذوى حسب ... يأوون منه إلى دفء وأظلال يقول: لو عرفتكم هذه القبائل ثم هجوتكم لقالوا إنه هجا قومًا أشرافًا ولكن لا نسب لكم عندهم. ٢٤ قالت عجوزك يا ميجاس واتكأت ... يا ليت أير عتير جذع فحَّال عتير: بن أرطأة بن الحارث بن عبيد بن جاذل بن قيس بن حنظلة. والفحّال: الفحل من النخل.

стр. 492

١٥٠ وقال جرير يهجو مثجور بن غيلان بن خرشة بن عمرو بن ضرار بن عمرو الضبى: ١ لقد سمعت عجيبًا يوم يوعدنى ... ضب يلوِّى استه والظهر مكسور ٢ ما زال يحسب أن الجحر مانعه ... حتى أصاب صماخيه المناقير ٣ يا ضبّ إنك أنت العبد تابعةً ... إن التوابع تعلوها الجماهير ٤ يا ضب ما لك والأقوام إن نسبوا ... وأنت عند حصى البطحاء مكثور ع: أراد: وللأقوام. ٥ أنا ابن عمرو وسعد حين تنسبنى ... وابن الذين هم البيض المغاوير ٦ إنى أقول إذا هبت شآمية ... بئس الرفيق وجار البيت مثجور

стр. 493

١٥١ وقال جرير يهجو التيم ١ أمسى فؤادك عند الحى مرهونا ... وأصبحوا من قرىِّ الخيل غادينا قرى الخيل: واد يصبّ فى ذى مرخ، يحبس الماء وينبت البقل، كان يحمى للخيل فترعاه. ٢ قادتهم نية للبين شاطنة ... يا حبَّ بالبين إذ حلَّت به بينا البين: التخوم بين بلدين وهو الحدّ. ٣ قد كان قلبك للآلاف ذا طرب ... صبا يكلَّف جيرانًا مظاعينا ٤ إن تلقها فى اعتلال ترض علَّتها ... أو زيِّنت زادها فى العين تزيينا ٥ مالت كميل النقا ليست إذا جليت ... من رصع تيم ينطِّقن البواسينا ع: الباسنة والغلالة والرفاعة والعظامة: شئ تضعه المرأة على عجيزتها تدلِّس بذلك. ٦ ينهى العواذل يأس من ملامتنا ... والعيس عرض الفجاج الغبر يخدينا ٧ تخالهن نعامًا هاجه فزع ... أو زنبريًّا زهته الريح مشحونا الزنبرى: ضرب من السفن، وزهته الريح: استخفَّته والمشحون: المملوء.

стр. 494

٨ يلقى صراريه والموج ذو حدبٍ ... يلقون بزَّتهم إلا التباينا الصراريون: الملاحون. ٩ كأنَّ حاديها لمَّا أضرَّ بها ... باز يصعصع بالسَّهبى قطاجونا صعصعته إياها: طرده لها وضمُّه ما شذ منها. ١٠ لما أتين على حطَّابتى يسر ... أبدى الهوى من ضمير القلب مكنونا يسر: أرض. وحطَّابتاه: أكمتان فيهما غضىً. ١١ وشبَّه القوم أطلالًا بأسنمة ... ريش الحمام فزدن القلب تحزينا أسنمة: موضع. ١٢ دارًا يجدِّدها تهطال مدجنة ... بالقطر حينًا وتمحوها الصباحينا ع: أراد: يجدد دروسها أو يجددها بالنبات يمكن أن يكون المطر يغسل ما غطته الريح بالتراب، فيغسلها المطر فتظهر رسومها، وتمحوها الصبا إذا مرت عليها بالتراب. ١٣ قد بدَّلت ساكن الآرام بعدهم ... والباقر الخنس يبحثن المآرينا المآرينا: الكنس واحدها: مئران. ١٤ إن يلتمس عبد تيم فى مرافعتى ... ربحًا فقد أصبح التيمى مغبونا ١٥ لاقى قناتى مضرارًا عشوزنةً ... لم يلق فى متنها وصمًا ولا لينا

стр. 495

عشوزنة: صلبة جمعه: عشوزنات وعشاوز. ١٦ يا تيم إن تميمًا لن تزيدكم ... إلا الهوان فأيَّ الخير تبغونا ١٧ لم تشكروا نمرًا إذ فكَّكم نمر ... وابنا قريع من الحى اليمانينا نمر بن حمّان بن عبد العزَّى بن كعب. وابنا قريع: الأضبط وحدَّان ابنا قريع بن عوف بن كعب بن سعد. ١٨ تدعوك تيم وتيم فى قرى سبأ ... والتيم يومئذ فيهم ولا فينا ١٩ لولا تميم وكر الخيل ضاحية ... يا تيم لم تعرفوا أنقاء وهبينا ٢٠ لو سرت تبغى ثرى قوم ذوى حسب ... لم تلق للتَّيم أحسابًا ولا دينا ٢١ تلقى أخا التيم مخضرًّا جحافله ... معذَّرًا بعذار اللوم مرسونا ٢٢ أخزى ابن علقة والأمَّ التى نحلت ... هلب استها شاربًا منه وعثنونا ٢٣ لما تعشت جرادًا عند مهجلها ... قال القوابل غشَّت وجهه طينا ع: أراد أن رجيع الجراد خرج على وجه الولد. المهجل: مخرج الولد. يريد أنها ولدته أسود كأنه مطَّين بالطين.

стр. 496

١٥٢ وقال جرير يهجو بنى حنيفة: ١ قد غلَّبتنى رواة الناس كلهم ... إلا حنيفة تفسو فى مناحيها المناحى: جمع منحاة: وهو ممر السانية من البشر إلى منتهى الرِّشاء. ٢ قوم هم زمع الأظلاف غيرهم ... أدنى لبكر إذا عدت نواصيها الزمع: يكون فى مآخيرى الأيدى والأرجل مكان الثُّنن من ذوات الحوافر. ٣ تخزى حنيفة أيامٌ كست حممًا ... منها الوجوه فما شئ بماحيها ٤ أيام تسبى ولا تسبى ويقتلها ... ما لم تؤدِّ خراجًا من يعاديها ٥ أبناء نخل وحيطان ومزرعة ... سيوفهم خشبٌ فيها مساحيها ع: إذا كان فى البستان نخل فهو حائط. ٦ قطع الدِّبار وأبر النخل عادتهم ... قدمًا فما جاوزت هذا مساعيها الدبار: جمع دبرة: وهى المشارة من الأرض. وأبر النخل: تلقيحه وإصلاحه. ٧ رأت حنيفة إذ عدَّت مساعيها ... أن بئسما كان يبنى المجد بانيها ٨ لو قلت أين هوادى الخيل ما عرفوا ... قالوا لأذنابها هذى هواديها هواديها: أعناقها.

стр. 497

٩ أو قلت إن حمام الموت آخذكم ... أو تلجموا فرسًا قامت بواكيها ١٠ لما رأت خالدًا بالعرض أهلكها ... قتلا وأسلمها ما قال طاغيها خالد بن الوليد. وطاغيها: مسيلمة الكذاب. والعرض: وادى اليمامة الأعظم. ١١ دانت وأعطت يدًا للسِّلم صاغرةً ... من بعد ما كاد سيف الله يفنيها ١٢ صارت حنيفة أثلاثًا: فثلثهم ... من العبيد، وثلث من مواليها ١٣ قد زوجوهم فهم فيهم وناسبهم ... إلى حنيفة يدعو ثلث باقيها

стр. 498

١٥٣ وقال جرير يهجو الفرزدق: ١ لقد نادى أميرك باحتمال ... وصدَّع نيَّة الأنس الحلال ٢ أمن طرب نظرت غداة رهبى ... لتنظر أين وجَّه بالجمال ٣ وما كلفت نفسك من صديق ... يمنِّينا ويبخل بالنوال ٤ لقد تركت حوائم صاديات ... وتمنع صفو ذى حبب زلال الحوائم: العطاش التى تحوم حول الماء. والصاديات: العطاش. وحبب الماء: جرى بعضه على بعض. والزلال: الصافى. ٥ وقالت: فيم أنت من التصابى ... متى عهد التشوق والدلال ع: أى ما لك وللتصابى. أى متى عهدك بهذا. ٦ فما ترجو وليس هوى الغوانى ... لأصحاب التنحنح والسعال ٧ دعينى إن شيبى قد نهانى ... وتجربتى وحلمى واكتهالى ٨ رأت مر السنين أخذن منى ... كما أخذ السَّرار من الهلال أراد: رأت السنين. والسَّرار: ليلتان تبقيان من الشهر إذا كان تامًّا كان سراره ليلتين، وإذا كان ناقصًا كان سراره ليلة وهو أن يستسر القمر بذلك البرج ثم يهلّ بعد يوم.

стр. 499

٩ ومن يبقى على عرض المنايا ... وأيام تمر مع الليالى ١٠ ألم بنا الخيال بذات عرق ... فحيا الله ذلك من خيال ١١ فإن سراك تقصر عن سرانا ... وعن وخد المخدَّمة العجال ١٢ لقد أخزى الفرزدق إذ رمينا ... قوارع صدّعت غرض النضال ١٣ فإن لآخر الشعراء منى ... كما للأولين من النَّكال ١٤ مواسم ما بقيت لهم وبعدى ... مواسم عند حزرة أو بلال حزرة وبلال ابناه. ١٥ على أنف الفرزدق لو نهاهم ... جديد من وسومى غير بالى ١٦ إذا مات الفرزدق فارجموه ... كما ترمون قبر أبى رغال أبو رغال، واسمه زيد بن مخلف: عبد كان لصالح النبى صلى الله عليه، بعثه مصدِّقا إنه أتى قومًا ليس لهم لبن إلا شاةً واحدة ولهم صبى قد ماتت أمه، فهم يعاجونه بلبن تلك الشاة، يعنى يغذونه، والعجىّ: الذى يغذى بغير لبن أمه. فأبى أن يأخذ غيرها، فقالوا: دعها نحاى بها هذا الصبى! فأبى، فيقال: إنه نزلت به قارعة من السماء ويقال بل قتله رب الشاة. فلما فقد صالح صلى الله عليه، قام فى الموسم، فنشد الناس فأخبر بصنيعه فلعنه، فقبره بين مكة والطائف يرجمه الناس. ١٧ وكنت إذا اغتربت بدار قوم ... لأحساب العشيرة شرَّ وال ١٨ تجدَّع ما أقمت بها ذليلا ... وتخزى عند منزلة الزِّيال

стр. 500

١٩ أتنسون الزبير قتيل سعد ... وجعثن إذ تصرَّف كلَّ حال ٢٠ يقول المنقرى وأبركوها ... رخيص مهر جعثن غير غال ٢١ تقول قتلتنى ويقول موتى ... ولو رغم الفرزدق لا أبالى ٢٢ مدحت بنى الأشدّ وغادروها ... رحيب الفرج واسعة المبال ويروى: هريت الفرج: وهو الواسع. والأشد: سنان بن خالد بن منقر. ٢٣ إذا دعت الفرزدق زحَّروها ... بكل إطار قهبلس عضال إطار الحشفة: حوقها. والقهبلس: الضخم وكذلك العضال. ٢٤ وقد علم الفرزدق حين تشكو ... عروق الكليتين مع الطِّحال ٢٥ إذا ظعن الفرزدق فاستميتى ... على حك شفاك من الأكال ٢٦ بذى السِّيدان يركضها وتجرى ... كما تجرى الرَّجوف من المحال الرجوف: هى البكرة إذا رجفت: أسرعت. ٢٧ وبالسيدان قيظك كان قيظًا ... على أم الفرزدق ذا وبال ٢٨ وبات أبو الفرزدق وهو يدعو ... بدعوى الذل غير نعيم بال ٢٩ لقد ضريت قفيرة بالخلايا ... وحوك الدرع من وبر الفصال ع: يقول: هي راعية.

стр. 501

الخلية: الناقة تعطف مع أخرى على حوار واحد، فتستدر به، فيتخلى القوم بلبنها، وترضع الأخرى الحوار. ٣٠ تطيف مجاشع وبنو حميس ... بقبر بين شر أب وخال بنو حميس بن أد: وهم أخوال الفرزدق. وبنو حميس: سبعون رجلا لا يزيدون، إذا ولد فيهم مولود مات منهم واحد، وكانوا مع الفيل حين أتى مكة، وكذاك بنو ناشم أربعة لا يزيدون وهم من عبد القيس. ٣١ قفيرة ساء ما كسبت بنيها ... وليلى القين قين بنى عقال ٣٢ أتتهم بالفرزدق أمُّ سوء ... لدى حوض الحمار على مثال لدى: هو عند وكذلك لدن. ٣٣ ومن يؤوى الفرزدق حين يصئى ... صئىَّ الكلب بصبص للعظال يقال للجرو الصغير قبل أن ينبح: قد صأى يصئى صئيًّا وقد أوى أويًّا مثل صأى. ٣٤ أوى شيخ القرود مع الزوانى ... ليختار الحرام على الحلال ٣٥ سيخزيك الخليفة ثم تخزى ... بعزة ذى التكرم والجلال

стр. 502

٣٦ وفي ماخور أعين بتَّ تزنى ... وتمهر ما كدحت من السؤال ٣٧ تبدل يا فرزدق مثل قومى ... بقومك إن قدرت على البدال ٣٨ فإن أصبحت تطلب ذاك فانقل ... شمامًا والمقرَّ إلى وعال شمام: جبل بالعالية، ويروى: سنامًا: وهو على ليلة من البصرة. والمقر جبل كاظمة. ووعال بالسَّود من أرض بنى تميم. ٣٩ ليربوع على النّخبات فضلٌ ... كتفضيل اليمين على الشمال ٤٠ ويربوع تذبِّب عن تميم ... ويقصر دون غلوهم المغالى ٤١ ونازلنا الملوك بذات كهف ... وقد خضبت من العلق العوالى ٤٢ وقد ضرب ابن كبشة إذ لحقنا ... حشيشٌ حيث تفرقه الفوالى ابن كبشة الكندى قتله حشيش بن نمران الرياحى وذات كهف يوم طخفة. ٤٣ مكارم لست مدركهن حتى ... تزيل الراسيات من الجبال ٤٤ خذوا كحلا ومجمرة وعطرًا ... فلستم يا فرزدق بالرجال ٤٥ وشمُّوا ريح عيبتكم فلستم ... بأصحاب العناق ولا النزال ٤٦ بلاء بنى قباقب كان خزيًا ... وعارًا كلما ذكر التَّبالي

стр. 503

التبالي: من البلاء وكان يقال لمجاشع رغوان وكان يقبقب كما يقبقب البعير إذا تكلم ويقال يبقبق. ٤٧ صفقتم للبزاة حباريات ... فأخزى الخنثيين منى الضلال ع: أراد بنى مجاشع وبنى نهشل. ٤٨ وكنت إذا لقيت بنى كلاب ... وكعبًا والفوارس من هلال ع: هلال بن عامر بن صعصعة. ٤٩ تقرقر يا فرزدق إذ فزعتم ... خزيرًا بات في أدر ثقال ٥٠ وعبس بالثنية يوم عمرو ... سقوه ذواعف الأسل النهال يعنى عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم، قتلته عبس، يوم أإقرن، وقد مر حديث ثنية أقرن. والذواعف: من الذعاف: وهو السم القاتل. والأسل: الرِّماح. والنِّهال: العطاش، وهى النواهل. ٥١ ومعبد كم دعا عدس بن زيد ... فأسلم للكبول بشرّ حال ٥٢ وكنت إذا لقيت بنى نمير ... لقيت الموت أقتم ذا ظلال ٥٣ كأنكم بأمعز واردات ... نعام الصيف زفً مع الرِّئال أراد/ فإنكم نعام واردات. هذا يوم الوقيط. والرِّئال: فراخ النعام، واحدها رأل. زفيفه: سرعته

стр. 504

٥٤ فأرسل في الضئين مجاشعيًّا ... أزبَّ المنخرين أبا رخال الضئين: جماعة ضأن. يقول: افتحل المجاشعى في غنم، فإنه مئناث يلد الرُّخال واحدها رخل والذكر حمل، ورخلة: باطل.

стр. 505

١٥٤ وقال جرير يهجو التيم: ١ ألا إنما تيم لعمرو ومالك ... عبيد العصا لم يرج عتقًا قطينها القطين: الرقيق، ويقال للعبد قطين. ٢ فما ضربت للتيم في طيِّب الثرى ... عروق ولم تنبت وريقًا غصونها ويروى: وراقًا، ولكن عمارة قال: وريقًا. ٣ وما شكرت تيمٍ لقوم كرامة ... وما غضبت تيم على من يهينها ٤ وإن تسألوا يا تيم عنكم تحدَّثوا ... أحاديث يخزيكم بنجد يقينها ٥ وإن تبتغوا يا تيم ذكرًا بشتمنا ... فقد ذكرت تيم بذكر يشينها ع: من الشين، يعيبها. ٦ ألم تر أن اللوم خط كتابه ... بآنف تيم حين شقَّت عيونها ٧ ولم يدع إبراهيم في البيت إذ دعا ... لتيم، وما من طين آدم طينها ٨ وما رضيت تيمية دين مسلم ... ولكن على دين ابن ألغز دينها ابن ألغز: رجل من إياد، كان يقيم ذكره فيجئ الفصيل فيحتك به. ٩ وما حملت تيمية نصف ليلة ... من الدهر إلا ازداد لؤمًا جنينها ١٠ قرت ماء تيمى مخالط خضرة ... من اللؤم حتى اسود منه وتينها

стр. 506

قرت: جمعت، والوتين: نياط القلب والخضرة: أراد السواد. ١١ متى تفتخر تيمية عند بابها ... كأن رقاق القار خضرًا غضونها غضونها: تثنى جلدها. والقار: أراد القطران. ١٢ وإن دفين اللؤم يا تيم فيكم ... فقد أصبحت تيم مثارًا دفينها ١٣ وإن دماء التيم لم توف عنهم ... دماء ولا يوفى برهن رهينها يقول: إذا قتلت تيم قتيلا من غيرهم لم يباؤوا به ولا يقبل أسير منهم بأسير من غيرهم. ١٤ إذا نزلت تيم من الأرض بلدة ... شكا لؤم تيم سهلها وحزونها ١٥ ألا إنما تيم فلا ترج خيرها ... شمال بها خبل وشلَّت يمينها ١٦ كأن سيوف التيم عيدان بروق ... إذا ملئت بالصيف زبدًا جفونها ويروى: إذا نضيت بالصيف عنها جفونها. والبروق: شجيرة صغيرة ضعيفة فوق الشبر لها عيدان ضعاف دقاق، تحمل شبيهًا بالفلافل صغارًا، فإذا غامت السماء اخضرت ويقال في المثل: أشكر من بروقة يقول: يدهنون سيوفهم بالزبد ليهون عليهم سلها لضعفهم عن سلها. ويقال: غامت السماء وأغيمت وتغيّمت قال لقيط بن زرارة: إذا دهنت أسنتهم بزبد ... فإن رماح تيم لا تضير ١٧ ونبئت تيمًا نادمين فسرَّنى ... بما ندمت تيم وساءت ظنونها

стр. 507

١٨ لقد طال خزي التيم غير مهيبة ... وآنف تيم لم تفقَّأ عيونها ١٩ لقد منعت خيلى حويزة بعدما ... رغت كرغاء الناب جرَّ جنينها حويزة: من التيم وهم رهط عمر بن لجأ. ٢٠ - ستعلم تيم من له عدد الحصى ... إذا الحرب لجَّت في ضراس زبونها الزِّبان: الدفاع، والزَّبن: الدفع. ٢١ ودونى من الأثرين عمرو ومالك ... ليوث تحل الغاب محمى عرينها العرين والغاب واحد. ٢٢ ألا إنما تيم خنازير قرية ... طويل بجيئات السواد عطونها الجيئات: مستنقع الماء، واحدها جيئة همزها عمارة، وأبو عبد الله قال: جيَّة لم يهمز. وعطونها: مقامها: ٢٣ ولو ظمئ التيمى لافتظَّ أمَّه ... إذا أبصر الموماة. غبرًا صحونها الافتظاظ: أن تنهل الإبل وتعلّ، ثم تكعم كى لا تجتر، إذا أرادوا ركوب المفاوز، فإذا نزلوا نحروها وشربوا ماء كروشها فذلك الفظ بعينه يقول: فلو عطش التيمى لشقّ بطن أمه وأنشد لبعض بنى ضبة: لما رأت ماء السَّلا مشروبا ... والفظَّ يعصر في الإناء أرنت ٢٤ إذا حركت تيمية هادى الرَّحى ... تنفس قنباها فطار طحينها ع: قنباها: أراد فرجها، شبه البظر بغلاف ذكر الحمار.

стр. 508

٢٥ وإن مسحت تيمية بعد جنِّها ... بأير ابن مكحول أفاق جنونها ٢٦ يدحِّض مكحول لها وهو جانح ... فطورًا يعاليها وطورًا يبينها التدحيض: التزليج. ويعاليها ويبينها مأخوذ من البائن؛ والمستعلى الذي يقوم عن شمال الناقة يمسك العلبة، والباين: الذي يقوم عن يمينها يحلب، يريد أنه يصرِّفها حالا لحال مرة يمينًا ومرة شمالا. والجانح: المعتمد عليها ويقال في المثل: است البائن أعلم.

стр. 509

١٥٥ وقال جرير يهجو الفرزدق: ١ ما بال جهلك بعد الحلم والدين ... وقد علاك مشيب حين لاحين ٢ للغانيات وصال لست قاطعه ... على مواعد من خلف وتلوين ٣ إنى لأرهب تصديق الوشاة بنا ... أو أن يقول غوى للنوى بينى ٤ ماذا يهيجك من دار تباكرها ... أرواح مخترق هوج الأفانين المخترق: البارح من البوارح. وأفانين: ضروب رياحه، والهوج: شبّه الرياح في اختلافها بالأهوج الذي لا عقل له ولا جهة. ٥ هل غير نؤى محيل في منازلهم ... أو غير أورق بين المثَّل الجون ٦ يمشى بها البقر الموشى أكرعه ... مشى الهرابذ حجوا بيعة الزون الهرابذ: أصحاب بيوت النار. والزون: الصنم. ٧ مجاشع قصب جوف مكاسره ... صفر القلوب من الأحلام والدين ٨ ينفّشون لحاهم بعد جارهم ... لا بارك الله في تلك العثانين ٩ مثل الضباع تغنيهن نائحةٌ ... تبكى على كمر القتلى بصفين

стр. 510

١٠ قالت قريش وللجيران محرمة ... أين الحوارى يافيش البراذين ١١ جروا بجعثن إذ جرَّت علانية ... وابغوا الزبير نجًاة ثم سبّونى ١٢ يا شبَّ لم تخلقوا من ماء منتجب ... صلب القناة ولا حرِّ من الطين هذا شبة بن عقال بن شبة بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع. ١٣ يا شبّ ويلك ما لاقت فتاتكم ... والمنقرى جراف غير عنِّين الجراف: الذي يجرفها بأيره ويكثر جماعه هكذا قال عمارة. ١٤ قد شبهوا أسكتيها وهي باركة ... أذنى أزبَّ عليه الكير معرون الكير: كير الحداد. والعران: العود الذي يكون في انف البختى ١٥ بالحق أندب يربوعًا وترفعنى ... بحيث تقصر أيدى مالك دونى أندبهم: أذكر مناقبهم وأيامهم. ومالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة. ١٦ لا ترهبن ورائى ما حييت لكم ... جهل الغواة وخلُّوهم وخلونى ١٧ لو في طهيَّة أحلام لما اعترضوا ... دون الذي كنت أرميه ويرمينى طهية: بنت عبشمس بن سعد: وهي أم عوف وأبى سود ابنى مالك ابن حنظلة.

стр. 511

١٨ نحن الذين لحقنا يوم ذى نجب ... والخيل ضابعة مثل السراحين الضابعة: التى تهوى بيديها إلى عضديها وكذلك الضابح ضبع وضبح. ١٩ أمست طهية كالمجنوب في قرن ... وكان يمشى بطينًا غير مقرون ٢٠ عندى طبيب وقد أحمى مواسمه ... يكوى طهية من داء المجانين ٢١ ما بال عقبة خضَّافًا يعيِّبنى ... ياربَّ آذر من ميثاء مأفون ويرى: يعاتبنى. وهذا عقبة بن سنيع الميثاوى: وهي ميثاء بنت زهير بن شداد الطهوى، والمأفون: الضعيف العقل الفاسد، وهذا مأخوذ من أفن الحلب وأفنه: أن تحلب الشاة أو الناقة في غير حينها كلما اجتمع في ضرعها وذلك فساد. والتحيين أن يحلبها في وقتها في اليوم مرتين وهو الحين قال المخبَّل: إذا أفنت أروى عيالك أفنها ... وإن حيِّنت أربى على الوطب حينها ٢٢ يا عقب إنى من القوم الذين لهم ... نعمى عليك وفضل غير ممنون

стр. 512

١٥٦ وقال جرير يمدح عبد العزيز بن الوليد: ١ ذكرت ثرى نواظر والخزامى ... فكاد القلب ينصدع انصداعا ٢ ألام على الصبابة والمهارى ... تحن إذا تذكرت النزاعا ٣ رأين تغيرى فذعرن منه ... كذعر الفارس البقر الرِّتاعا ٤ كأن الرحل فوق قرا جفول ... أقام الماتحان لها الشراعا الجفول: السفينة الذاهبة السريعة، وقراها: ظهرها. والماتحان اللذان يمدان قلس الشراع حتى يرفعا الشراع، شبههما بالماتحين على البئر ٥ ذكرت إذا نظرت إلى يديها ... يدى عسراء شمرت القناعا ٦ سما عبد العزيز إلى المعالى ... وفات العالمين ندى وباعا ٧ ألست ابن الأثمة من قريش ... وأرحبها بمكرمة ذراعا ٨ فقد أوصى الوليد أخا حفاظ ... فما نسى الوصاة ولا أضاعا ٩ إذا جد الرحيل بنا فرحنا ... فنسأل ذا الجلال بك المتاعا

стр. 513

١٥٧ وقال يهجو المرّار بن منقذ البرجمىّ: ١ أمامة ليست للتى شاع سرها ... بإلف ولا ذاك المريب خدين ٢ لها فى بنى ذبيان بيتٌ بمفرع ... وفى منقر عالى البناء كنين ٣ وما كان عندى فى أمامة عاذل ... مطاعًا ولا الواشى لدىَّ مكين ٤ لقد شفنَّنى بين الخليط بساجرٍ ... ومحبس أجمال لهنَّ حنين ٥ فكيف بوصل الغانيات ولم يزل ... لقلبك من أقرانهن قرين ع: من أقرانهن، أراد من أشباههن. قرين: مقرون. ٦ فإن كنتم كلبى فعندى شفاؤكم ... وللجنِّ إن كان اعتراك جنون كلبى: أى بهم كلب. ٧ وما أنت يا مرَّار يا زبد استها ... بأول من يشقى بنا ويحين ٨ تقلِّب يا مرَّار عينيك سادرًا ... وكبشة وسط الشاربين زفون ٩ بوادى أشىّ الخبث يا آل منقذ ... معاذر فيها سرقة ومجون ع: نسب أشىَّ إلى الخبث. يقال: امرأة ماجنة: إذا كانت فاسدة خبيثة. قال قرأت على

стр. 514

عمارة: سوءةٌ، فقال لى: سرقةٌ. ووادى أشىٍّ: واد للبراجم، والسَّرقة من السرقة. ١٠ وتعجب قيسًا والقباع إذا انتشوا ... سوالف مالت للصبا وعيون قيس وعمرو: ابنا عوف بن القعقاع بن معبد وكان عمرو يلقب القباع. ١١ فإن ينحروا نابًا لورد سمينًة ... ففيك مجسُّ يا جليل سمين قال عمارة: أورد رجل من بنى قشير إبله وكانت فيها ناقة سمينة، قال: فاستاموها منه، فقال: لا أبيعكموها ولكن إن جلوتم علىَّ جارية جميلة نحرتها لكم، فقالوا: يا جليلة تصنَّعى واخرجى إليه. فتصنعت وخرجت عليه وعليهم، فنحر الناقة لهم، فسبهم بذلك جرير. ١٢ بدا للقشيرى الذي جرِّدت له ... طفاطف من جلداستها وغضون ١٣ فقال لهم: قد تم خلق فتاتكم ... على أنَّ إحدى الأسكتين حضون الحضان: مثل الأدر إحدى البيضتين أكبر من الأخرى وهو الشِّطار. قال عمارة: فهم يدعون بالحضون لهذا البيت. ع: أراد قيس بن حنظلة. ١٤ من السود أقرابًا كأن عجانها ... إهاب تفرِّيه الكلاب عطين الإهاب العطين: أن يبلَّ الجلد، ثم يدفن حتى ينتن ويسترخى شعره أو صوفه فينتف، فذاك العطين والغمين والغميل، يقال: عطنته وغمنته وغملته.

стр. 515

١٥ تدهِّته بالبان وهى مربَّة ... ورأسك من مخِّ النوار دهين تدهن هذا الرجل الذي قد أربت به وألفته والمربّة: الآلفة. ١٦ بنى منقذ لا صلح حتى تصيبكم ... من الحرب صمَّاء القناة زبون ١٧ وحتى تذوقوا كأس من كان قبلكم ... ويذرق منكم في الحبال قرين ١٨ وحتى تضم الحرب معكم عطاردًا ... ويبرأ تخليج به وجنون كان عطارد إذا مشى يختلج ويتفكك وكان كثير اللحم. ١٩ بنى منقذ ما شان منحة جاركم ... تدفَّن أظلاف لها وقرون سرقوا شاة جار لهم، فذبحوها ودفنوا رأسها وأكارعها. ٢٠ ولو نزلوا بالبيت ما بات آمنًا ... حمام لدى البيت الحرام قطون ٢١ ولو يعلم السلطان ما تفعلونه ... لبانت يمين منكم ويمين

стр. 516

١٥٨ وقال جرير: ١ إن تضرسانى تجدا مضرِّسا ... قد لبس الدهر وأبقى ملبسا ع: تضرسانى أى تجربانى. ع: وأبقى ملبسا: أى فيه بقية يلبس شيئًا آخر. ٣ خلقت شكسًا للأعادى مشكسا ... أكوى الأسرِّين وأقطع النَّسا ٥ من شاء من حر الجحيم استقبسا الأسرين: جمع أسر والسَّرر: قرحة تكون بالكركرة فلا يبرك البعير عليها إلا في مكان ليّن مستو. والشكس: الشرس الضيق الخلق الوعقة.

стр. 517

١٥٩ وقال جرير في أم نوح ابنه وهي أم حكيم. ١ إذا عرضوا ألفين منها تعرضت ... لأم حكيم حاجة في فؤاديا ع: يقول: إذا أعطوا بها ألفين لم أبعها. ٢ لقد زدت أهل الرى عندى ملاحة ... وحببت أضعافًا إلىَّ المواليا كانت ديلمية.

стр. 518

١٦٠ وقال: وكان سليمان بن عبد الملك وقف بيزيد بن أبى مسلم مولى الحجاج على درج مسجد دمشق ونصبه للمظالم فأقبل جرير على راحلته فأفرج له الناس، حتى وقف على رأسه فقال جرير: كم في وعائك من أموال ميتمةٍ ... شعث صغار، وكم خرَّبت من دار

стр. 519

١٦١ وقال جرير: ١ إنى امرو يبنى لى المجد البان ... أندب مجدًا غيثر مجد ثنيان الثنيان: دون السيد وهو بعد السيد، وأنشد ليزيد بن الصعق: يصد الشاعر الثُّنيان عنى ... صدود البكر عن قرم هجان تقول: فلان سيد الآخر، والآخر بعده. ٣ منا أبو قيس ومنا الحوطان ... وابن زهير معلما والعمران ٥ والهيصمان وبنو ذى النِّيران ... ما لحفيف القصبات الجوفان الحفيف: أراد الخفيف الضعيف. ٧ عدُّوا الفعال وزنوا بالميزان ... جيئوا بمثل قعنب والعلهان هذا قعنب بن عصمة الرياحى، وهؤلاء كلهم من بنى رياح. ٩ وابن أبى سود غداة الإرنان ... أو كأبى حزرة سمّ الفرسان ابن أبى سود وكيع بن حسان بن أبى سود: صاحب خراسان الغدانى وأبو حزرة: عتيبة بن الحارث بن شهاب بن كباس بن جعفر بن ثعلبة. ١١ والحنتفين يوم شلِّ الأظعان ... وما ابن حنَّاءة بالرَّثِّ الوان الحنتفان: حنتف وأوس ابنا سيف بن حميرىّ بن رياح. وابن حناءة: أسيد بن حناءة السليطي.

стр. 520

١٣ يوم تسدَّى الحكم بن مروان ... والمطعمون في ليالى الشَّفَّان الحكم بن مروان بن زنباع العبسى: أسره أسيد بن حناءة يوم ذات الرجف. تسدَّاه: تناوله، يقول: تسدّيت الشئ: إذا تناوله أو دنا منه. والشَّفَّان: الريح الباردة ذات الندى التي لها شفيف، وشفيفها: أذاها. ١٥ وحظوة السبق لنا والألفان ... تعدو بنا الخيل طموح العقبان ع: كان شرف العطاء ألفين، فأراد أنهم في شرف العطاء. ١٧ نحمى ذمار جدفٍ بمرَّان ... نحن استلبنا الجون وابن حسان الجدف: القبر، أراد قبر تميم وهو زعموا بمران. والجون وابن حسان كنديان، والجدث أيضًا القبر. ١٩ ورادف الأملاك منا ردفان ... قد علمت بكر وقيس عيلان ٢١ والخندفيُّون بغدر الأقيان ... إذ كذَّب الأقرع دعوى الفرسان ع: أراد أنه أخذ أسيرًا فكذَّب أن يقال إنه فارس: هذا الأقرع بن حابس يوم أسر بزبالة، أسره عمران بن مرة الدُّبِّىّ أحد بنى دبّ بن شيبان. ٢٣ وخرَّ في حرِّ الرماح الأشطان ... على الجبين ساجدًا لعمران ٢٥ إن ابن وقبٍ وابن أم خوران ... وابن القيون غلَّق في الأقران ع: الوقب: الضعيف القلب الجبان. أم خوران: الدُّبر أراد البعيث، وابن وقب أيضًا الفرزدق. ٢٧ يصلصل الحجل لغير الإيمان ... لا سلم الله على القرد الزَّان

стр. 521

٢٩ شعرة أماه وذات الحمنان ... يفعل فعل التغلبى مصَّان أماه: لقبهما شعرة. ٣١ ويسأل الموتى فضول الأكفان ... شاع الحديث يا فتاة الأقيان ٣٣ هل تركت جعثن طول التحنان ... إذ قطعت هصار بطن السِّيدان هصار: موضع، والسيدان: موضع. ٣٥ تدعو عقالا وعليها ردفان ... والمنقرىُّ لفَّها في ميران يقول: دخل بين رجليها بالسوأة. ٣٧ قبقبًة يرجف منها اللَّحيان ... ضبر حصان عامر بن صهبان ٣٩ كأنما قميصه والبردان ... في سمهرىّ من جذوع قرَّان ٤١ أرسلها ينظف منها وهيان ... على طوىّ مرَّة بن حمَّان زعم أنه أفضاها حتى صار لها جرحان ينطفان: أى يسيلان.

стр. 522

١٦٢ وقال جرير لعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: ١ يا أيها الرجل المرخى عمامته ... هذا زمانك إنى قد مضى زمنى ٢ بلغ خليفتنا إن كنت لاقيه ... أنى لدى الباب كالمشدود في قرن

стр. 523

١٦٣ وقال بلال بن جرير: ١ إذا مت فانعينى لمولى تظاهرت ... عليه من الأعداء أيدٍ وألسن ٢ وللطارق السارى إذا حل رحله ... إلىَّ وقد ولَّى من الليل موهن ٣ فلم أر لينًا من أرانى غلظًة ... ولم ير منى غلظة متلِّين

стр. 524

١٦٤ قال عمارة: ذكر أبو البيداء: أن عبد الملك بن مروان وقف جارية للشعراء، وعنده يومئذ جماعة منهم فقال: من أجاز علىّ هذا البيت بيتًا فهى له، وأنشدهم: بكى كل ذى شوق شآم وشفه ... يمان فأنَّى يلتقى الشجيان فقال جرير بن الخطفى: يا جارية: ادنى منى، فدنت، فقال جرير: يغور الذي بالشأم أو ينجد الذي ... بغور تهامات فيلتقيان فقال عبد الملك: خذ الجارية. ثم أقبل عليه فقال: يا جرير. قال: لبيك، قال: أتعرف هذا الرجل؟ يعنى الأخطل قال: لا اعرفه يا أمير المؤمنين. فانبعث الأخطل، فقال: ألا تعرفني؟ أنا الذي أطلت شتمك وأرَّقت نومك، واهتضمت قومك. قال: قلت: ذاك وأبيك أشقى لجدّك، لا والذي أعمى بصيرتك وحرّم خنزيرتك، وأذل عشيرتك ما فعلت! وأما قولك: أطلت شتمك فقد فعلت فما كففت ولا انتصرت، وأما قولك: أرقت نومك: فلو كنت نمت عنك وعن عشيرتك، لكان خيرًا لك. وأما قولك: اهتضمت قومك: فكيف يهتضم قومى من ضربت عليه الذلة والمسكنة وباء بغضب من الله؟ .

стр. 525

١٦٥ قال عمارة: وكان رجل من بنى حنيفة، يقال له: "جودىّ بن حكَّام" على صدقات تميم، وكان له أمين من بنى مجاشع، يقال له: جنباء وكانت لجبناء امرأة تدعى تميمة ففر كته فتجانَّت عليه، فطلقها، وحبس إبل جرير أيامًا حتى قال حزرة بن جرير أحلف بالله لئن لم يخلِّ عنها لأقفنَّ بها على باب إبراهيم بن عربى، وجرير غائب، فأخبر بحبسها، فقال جرير: ١ لولا ابن حكام وأشراف قومه ... لشقَّ على سعد بن قيس حنينها ٢ أما خفتنى يا جنب إذ بتُّ لاعبًا ... وباتت لقاحى ما تجف عيونها ٣ فياجنب قد أسلفت بالحزن دينًة ... عست تقتضى من أم جنب ديونها ٤ وأقرضت قرضًا سوف تجزى بمثله ... وحرَّبت أسدًا ما يرام عرينها ٥ فلو صادفت تلك الحجاة رأسه ... لغادرن أم الرأس تغلى شئونها وكانت بنو ثعلبة بن يربوع رموا جنباء بالحجارة ففر من خبائه

стр. 526

حتى أتى خباء الأمير فرموا خباء الأمير حتى قوَّضوه فصيح بهم أنه الأمير فانتهوا. ٦ فكيف تقول الله يزكى صحيفة ... بعنوانها جنبٌ وجنب أمينها ٧ أيا جنب قد كانت تميمة حرة ... ولكنها بئس القرين قرينها ٨ وما فارقت يا جنب حتى حبستها ... مسلسلة وافى الهلال جنونها

стр. 527

١٦٦ قال عمارة: كان بين الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوىّ بن سفيان بن مجاشع وبين رجلين من بنى مازن عند زياد بن أبيه شر، فلما مر الحتات ببنى مازن وثبوا عليه، فضربوه حتى فتقوا بطنه، فقال جرير لبنى مجاشع: ١ أنتم فررتم يوم عدوة مازن ... وقد هشموا أنف الحتات على عمد ٢ هم مهَّدوه رجعه بعد رثمه ... وأنتم شهود معصمون على حرد يقول: هم مهدوه سلحة بعدما رثموا أنفه، وأنتم مقيمون على غضب لا تنتصرون. والمعصم: المقيم. ٣ تمنَّون دولات الزمان وصرفه ... إذا ضاق منكم مطلع الورد بالورد ع: ضربه مثلا للرجال، أراد: إذا ضاق عليكم وردكم بوردٍ ورد عليكم. ٤ وتدعون ماروكًا أبا العم ناصرًا ... عليهم إذا ما أعصم الوغد بالوغد ماروك: رجل من الفرس زعم أن بنى العم من ولده. والوغد: الضعيف. ٥ فلم تدركوا بالعم ثأرًا ولم يكن ... ليدرك ثأر بالتنابلة القفد التنابلة: القصار واحدهم: تنبال. ع: الأقفد. القصير.

стр. 528

١٦٧ وقال لجوَّاس بن جبير: من بنى سلمة بن عوف بن كليب. وكانت العرفاء يعطون أرباع الصدقات دون المساكين ويأكلون- فلا يألون- ما زادوا على الرجل في صدقته: ١ ما أرضى بنصح بنى كليب ... وما أنا عن عريفهم براضى ويروى: بسعى بنى كليب. ٢ وما أنسى صنيعهم بحجر ... وبالقصبات محبسهم مخاضى القصبات: بحجر اليمامة لبنى مقلَّد وبنى عوف ابنى كليب. ٣ ولو شاء الأطبَّة أخبرونى ... بداء في قلوبهم المراض ٤ وكم دافعت من خطل ظلوم ... وأشوس في الخصومة ذى اعتراض ع: الأشوس الذي يتكبر وينظر بعين الشُّنوء وينظر في جانب. ٥ شديد من ورائهم ضريرى ... بطئ بعد مرَّتى انتقاضى ضريرى: أي مضارتي.

стр. 529

١٦٨ وقال جرير لخليد عينين: حين فضل عليه الفرزدق، هو وصلتان لعبدى واحتكما إليه: ١ لقد علقت يمينك قرن ثور ... وما علقت يمينك باللجام ٢ ذرنَّ الفخر يا بن أبى خليد ... وأدّ خراج رأسك كل عام

стр. 530

١٦٩ وقال أيضًا: أقول ولم أملك سوابق عبرة ... متى كان حكم الله في كرب النخل فأجابه صلتان: أعيرتنا أن كانت النخل مالنا ... وودَّ أبو الكلب لو كان ذا نخل
следующие страницы →