Полный текст (992 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
٨٠ أتعدل دمنة خبثت وقلَّت ... إلى فرعين قد كثرا وطابا
٨١ وحقَّ لمن تكنفه نمير ... وضبَّة لا أبا لك أن يعابا
٨٢ فلولا الغرُّ من سلفى كلاب ... وكعبٍ لا غتصبتكم اغتصابا
٨٣ فإنكم قطين بني سليم ... ترى برق العباء لكم ثيابا
٨٤ إذًا لنفيت عبد بني نمير ... وعلِّى أن أزيدهم ارتيابا
٨٥ فيا عجبى أتوعدنى نمير ... براعى الإبل يحترش الضِّبابا
٨٦ لعلك يا عبيد حسبت حربي ... تقلِّدك الأصرَّة والعلابا
٧٨ إذا نهض الكرام إلى المعالى ... نهضت بعلبة وأثرت نابا
٨٨ تنوِّخها بمحنية وحينًا ... تبادر حدّ درتها السِّقابا
стр. 772
٨٩ تحن له العفاس إذا أفاقت ... وئعرفه الفصال إذا أهابا
٩٠ فأولع بالعفاس بني نمير ... كما أولعت بالدَّبر الغرابا
٩١ وبئس القرض قرضك عند قيس ... تهجِّيهم وتمتدح الوطابا
٩٢ وتدعو خمش أمك أن ترانا ... نجومًا لا تروم لها طلابا
٩٣ فلن تسطيع حنظلتي وسعدي ... ولا عمري بلغت ولا الرِّبابا
٩٤ قرومٌ تحمل الأعباء عنكم ... إذا ما الأمر في الحدثان نابا
٩٥ هم ملكوا الملوك بذات كهفٍ ... وهم منعوا من اليمن الكلابا
٩٦ إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت الناس كلَّهم غضابا
٩٧ ألسنا أكثر الثقلين رجلا ... ببطن منًى وأعظمه قبابا
стр. 773
٩٨ وأجدر إن تجاسر ثم نادى ... بدعوى يال خندف أن يجابا
٩٩ لنا البطحاء تفعمها السواقى ... ولم يك سيل أوديتي شعابا
١٠٠ فما أنتم إذا عدلت قرومى ... شقاشقها وهافتت اللُّعابا
١٠١ تنحَّ فإن بحرى خندفّى ... ترى في موج جريته حبابا
١٠٢ يموج كالجبال فإن ترمه ... تغرَّق ثم يرم بك الجنابا
١٠٣ فما تلقى محلِّى في تميم ... بذى زلل ولا نسبى ائتشابا
١٠٤ علوت عليك ذروة خندفّى ... ترى من دونها تربًا صعابا
١٠٥ له حوض النبي وساقياه ... ومن ورث النبوة والكتابا
стр. 774
١٠٦ ومنا من يجيز حجيج جمع ... وإن خاطبت عزَّكم خطابا
١٠٧ ستعلم من أعز حمًى بنجد ... وأعظمنا بغائرة هضابا
١٠٨ أعزُّك بالحجاز وإن تسهَّل ... بغور الأرض تنتهب انتهابا
١٠٩ أتيعر يابن بروع من بعيد ... فقد أسمعت فاستمع الجوابا
١١٠ فلا تجزع فإن بني نمير ... كأقوام نفحت لهم ذنابا
١١١ شياطين البلاد يخفن زأرى ... وحيَّة أريحاء لي استجابا
١١٢ تركت مجاشعًا وبني نمير ... كدار السَّوء أسرعت الخرابا
١١٣ ألم ترني وسمت بني نمير ... وزدت على أنوفهم العلابا
١١٤ إليك إليك عبد بني نمير ... ولمَّا تقتدح مني شهابا
стр. 775
٤
وقال جرير لعناب
١ ما أنت يا عنَّاب من رهط حاتم ... ولا من روابي عروة بن شبيب
٢ رأينا قرومًا من جديلة أنجبوا ... وفحل بني نبهان غير نجيب
٣ وسوداء من نبهان تثنى نطاقها ... بأخجى قعورٍ أو جواعر ذيب
٤ إذا ضحكت شبَّهت أضراسها العلى ... خنافس سودًا في صراة قليب
стр. 776
٥
وقال يهجو الزبرقان وبني طهية ويجيب الفرزدق
١ تعلِّلنا أمامة بالعدات ... وما تشفى القلوب الصاديات
٢ فلولا حبُّها وإله موسى ... لودَّعت الصِّبا والغانيات
٣ وما صبري عن الذَّلفاء إلا ... كصبر الحوت عن ماء الفرات
٣ وما صبرى عن الذَّلفاء إلا ... كصبر الحوت عن ماء الفرات
٤ إذا رضيت رضيت وتعتريني ... إذا عضبت كهيضات السُّبات
٥ أنا البازى المطلُّ على نمير ... على رغم الأنوف الراغمات
٦ إذا سمعت نميرٌ مدَّ صوتي ... حسبتهم نساءً منصتات
٧ رجوتم يا بني وقبان موتى ... وأرجو أن تطول لكم حياتي
٨ إذا اجتمعوا علىَّ فخلِّ عنهم ... وعن باز يصكُّ حباريات
٩ إذا طرب الحمام حمام نجدٍ ... نعى جار الأقارع والحتات
١٠ إذا ما الليل هاج صدًى حزينًا ... بكى جزعًا عليه إلى الممات
١١ أيفخر بالمحمَّم قين ليلى ... وبالكير المرقَّع والعلاة
١٢ وأمُّكم فقيرة ربَّبتكم ... بدار اللوم في دمن النبات
стр. 777
١٣ غدرتم بالزبير وخنتموه ... فما ترجو طهيَّة من ثبات
١٤ ولم يك ذو الشَّذاة يخاف مني ... فما ترجو طهية من شذاتى
١٥ كرام الحي إن شهدوا كفوني ... وإن وصَّيتهم حفظوا وصاتي
١٦ وحان بنو قفيرة إذ أتوني ... بقينٍ مدمنٍ قرع العلاة
١٧ تركت القين أطوع في خصىٍّ ... ذلول في خزامته مؤات
١٨ أبا لقينين والنَّخبات ترجو ... ليربوع شقاشق باذخات
١٩ هم حبسوا بذي نجيب حفاظاً ... وهم ذادوا الخميس بواردات
٢٠ وترفعنا عليك إذا افتخرنا ... ليربوع بواذخ شامخات
٢١ وهم سلبوا الجبابر تاج ملك ... بطخفة عند معترك الكماة
٢٢ فقد غرق الفرزدق إذ علثه ... غوارب يلتطمن من الفرات
٢٣ رأيتك يا فرزدق وسط سعد ... إذا بيتَّ بئس أخو البيات
٢٤ وما لاقيت ويلك من كريم ... ينام كما تنام عن التِّرات
٢٥ نسيتم عقر جعثن واحتبيتم ... ألا بتًّا لفخرك بالحبات
стр. 778
٢٦ وقد دميت مواقع ركبتيها ... من التَّبراك ليس من الصلاة
٢٧ تبيت الليل تسلق إسكتاها ... كدأب الترك تلعب بالكرات
٢٨ وحطَّ المنقرىّ بها فقرَّت ... على أمِّ القفا والليل عات
٢٩ تنادى غالبًا وبني عقال ... لقد أخزيت قومك في النُّداة
٣٠ وجدنا نسوةً لبني عقال ... بدار الذل أغراض الرُّماة
٣١ غوان هنَّ أخبث من حميرٍ ... وأمجن من نساء مشركات
٣٢ وسوداء المجرَّد من عقال ... تبايع من دنا خذها وهات
٣٣ وأنتم تنقرون بظفر سوءٍ ... وتأبى أن تلين لكم صفاتي
стр. 779
٣٤ أليس الزبرقان أحقَّ عيرٍ ... برمى إذ تعرَّض للرُّماة
٣٥ تضمَّن ما أضعت بنو قريع ... لجارك أن يموت من الخفات
٣٦ تدلَّى بابن مرَّة قد علمتم ... تدلَّى ثم تنهز بالدَّلات
стр. 780
٦
وقال يرثى الفرزدق*:
١ لا حملت بعد الفرزدق حاملٌ ... ولا ذات بعلٍ من نفاسٍ تعلَّت
٢ هو الوافد المحبوُّ الثأى ... إذا النعل يومًا بالعشيرة زلَّت
стр. 781
٧
وقال أيضًا للفرزدق في شأن النوار*
ألا تلكم عرس الفرزدق جامحا ... ولو رضيت رمح استه لاستقرِّت
فأجابه الفرزدق:
وأمُّك لو لاقيتها بطمرَّة ... وجاءت بها جوف استها لاستقرت
стр. 782
٨
وقال لجارية اشتراها ففركته*
١ إذا ذكرت زبدًا ترقرق دمعها ... بمطروفةٍ العينين شوساء طامح
٢ تبكِّى على زيدٍ ولم تر مثله ... صحيحًا من الحمَّى شديد الجوانح
٣ أعزِّبك عمَّا تعلمين وقد أرى ... بعينيك من زيدٍ قذًى غير بارح
٤ فإن تقصدى فالقصد منى خليقةٌ ... وإن تجمحى تلقى لجام الجوامح
стр. 783
٩
وقال جرير*:
١ أجد رواح القوم أم لا تروُح ... نعم كل من يغنى بجملٍ مترَّح
٢ إذا ابتسمت أبدت غروبًا كأنها ... عوارض مزن تستهلُّ وتلمح
٣ لقد هاج هذا الشوق عينًا مريضةً ... أجالت قذًى ظلَّت به العين تمرح
٤ بمقلة أقنى بنفض الطَّلَّ باكرٍ ... تجلَّى الدُّجى عن طرفه حين يُّصبح
٥ وأعطيت عمرًا من أمامة حكمه ... وللمشترى منه أُمامة أربح
٦ صحا القلب عن سلمى وقد برَّحت به ... وما كان يلقى من تماضر أبرح
٧ رأيت سليمى لا تبالى الذى بنا ... ولا عرضًا من حاجة لا تسرَّح
стр. 784
٨ إذا سايرت أسماء يومًا ظعائنًا ... فأسماء من تلك الظعائن أملح
٩ ظللن حوالى خدر أسماء وانتحى ... بأسماء موّار الملاطين أورح
١٠ تقول سليمى ليس في الصُّرم راحةٌ ... بلى إن بعض الصُّرم أشفى وأروح
١١ أحبك إن الحب داعية الهوى ... وقد كاد ما بينى وبينك ينزح
١٢ ألا تزجرين القائلين لى الخنا ... كما أنا معنىُّ وراءك منفح
١٣ ألمًّا على سلمى فلم أر مثلها ... خليل مصافاة يزار ويمدح
١٤ وقد كان قلبى من هواها وذكرةٍ ... ذكرنا بها سلمى على النأى يفرح
١٥ إذا جئتها يومُا من الداهر زائرًا ... تغيَّر مغيارٌ من القوم أكلح
١٦ فلله عين لا تزال لذكرها ... على كل حال تستهلَّ وتسفح
١٧ ومازال عنِّى قائد الشوق والهوى ... إذا جئت حتى كاد يبدو فيفضح
١٨ أصون الهوى من رهبة أن تغرَّها ... عيونٌ وأعداءٌ من القوم كشَّح
١٩ فما برح الوجد الذى قد تلبسَّت ... به النفس حتى كاد للشوق يذبح
٢٠ لشتَّان يومٌ بين سجف] وكلَّةٍ .. ومرِّ المطايا تغتدى وتروَّح
٢١ أعائننا ماذا تعيف وقد مضت ... بوارح قدَّام المطى وسنَّح
٢٢ نفيس بقيَّات النِّطاف على الحصا ... وهنَّ على طىِّ الحيازيم جنح
стр. 785
٢٣ ويومٍ من الجوزاء مستوقد الحصى ... تكاد صياصى العينمنه تصيَّح
٢٤ شديد اللَّظى حاكى الوديعة ريحه ... أشدُّ أذًى من شمسه حين تصمح
٢٥ بأغبر وهَّاج السَّموم ترى به ... دفوف المهارى والدَّقارى تنتح
٢٦ نصبت له وجهى وعنسًا كأنها ... من الجهد والإساد قرمٌ ملوَّح
٢٧ ألم تعلمى أنَّ الندى من خليقتى ... وكلُّ أريب تاجرٍ بتربَّح
٢٨ فلا تصرمينى أن ترى ربَّ هجمة ... يريح بذمٍّ ما أراج ويسرح
٢٩ يراها قليلا لا تسدُّ فقوره ... على كل بثٍّ حاضر يتترَّح
стр. 786
٣٠ رأت صرمةً للحنظلى كأنها ... شظىُّ القنا منها مناقٍ ورزَّح
٣١ سيكفيك والأياف إن نزلوا بنا ... إذا لم يكن رسلٌ ملوَّح
٣٢ وجامعةٌ لا يجعل السِّتر دونها ... لأضيافنا والفائز المتمنَّح
٣٣ ركود تسامى بالمحال كأنها ... شموسٌ تذبُّ القائدين وتضرح
٣٤ إذا ما ترامى الغلى فى حجراتها ... ترى الزَّوار فى أرجائها يتطوَّح
٣٥ ألم ينه عنى الناس أن لست ظالمًا ... بريئًا وأنى للمتاحين متيح
٣٦ فمنهم رمىُّ قد أصيب فؤاده ... وآخر لاقى صكةً فمرنَّح
٣٧ بنى مالك أمسى الفرزدق حاجرًا ... سكيتًا وبذَّته خناذيذ قرِّح
٣٨ لقد أحرز الغايات قبل مجاشع ... فوارس غرُّ وابن شعرة يكدح
٣٩ ومازال فينا سابق قد علمتم ... يقلَّد فبل السابقين ويمدح
стр. 787
٤٠ علتك أواذي من البحر فاقتبض ... بكفَّيك فانظر أىَّ لجيه تقدح
٤١ لقومى أوفى ذمًة من مجاشع ... وخيرٌ إذا شلَّ السَّوام المصبّح
٤٢ تخفُّ موازين الخناثى مجاشع ... ويثقل ميزانى عليهم فيرجح
٤٣ فخرت بقيس وافتخرت يتغلب ... فسوف ترى أىُّ الفريقين أربح
٤٤ فأما النصارى العابدون صليبهم ... فخابوا وأما المسلمون فأفلحوا
٤٥ ألم يأتهم أن الأخيطل قد هوى ... وطوِّح فى مهواة قوم تطوَّحوا
٤٦ تدارك مسعاة الأخيطل لؤمه ... وظهر كظهر القاسطيَّة أفطح
٤٧ لنا كلَّ عامٍ جزيةٌ تتَّقى بها ... عليك وما تلقى من الذل أبرح
٤٨ ومازال ممنوعًا لقيسٍ وخندفٌ ... حمًى تتخطاه الخنازير أفيح
٤٩ إذا أخذت قيسٌ عليك وخندف ... بأقطارها لم تدر من أين تسرح
٥٠ لقد سلَّ أسياف الهذيل عليكم ... رقاق النواحى ليس فيهن مصفح
٥١ وخاضت حجول الورد بالمرج منكم ... دماء وأفواه الخنازير كلَّح
стр. 788
٥٢ لقيتم بأيدي عامر مشرفيَّةً .. تعضُّ بهام الدَّارعين وتجرح
٥٣ بمعترك تهوى لوقع ظباتها ... خذاريق هامٍ أو معاصم تطرح
٥٤ سما لكم الحجَّاف بالخيل عنوةً ... وأنت بشط الزابيين تنوِّح
٥٥ عليهم مقاضات الحديد كأنها ... أضا يوم دجن في أجاليد ضحضح
٥٦ وظل لكم يومٌ بسنجار فاضحٌ ... ويومٌ بأعطان الرَّحوبين أفضح
٥٧ وضيَّعتم بالبشر عورات تسوةٍ ... نكشَّف عنهن العباء المسيَّح
٥٨ بذلك أحمينا البلاد عليكم ... فما لك فى ساحاتها متزحزح
стр. 789
٥٩ أبا مالكي] مالت برأسك نشوةٌ ... وعرَّدت إذ كبش الكتيبة أملح
٦٠ إذا ما رأيت اللِّيث من تغلبية ... فقبِّح ذاك الليت والمتوشَّح
٦١ ترى محجرًا منها إذا ما تنقبت ... قبيحًا وما تحت النقابين أقبح
٦٢ إذا جردت لاح الصليب على استها ... ومن جلدها زهم الخنازير ينفح
٦٣ ولم تمسح البيت العتيق أكفُّها ... ولكن بقربان الصليب تمسَّح
٦٤ يفئن صباباتٍ من الخمر فوقها ... صهير خنازير السواد المملَّح
٦٥ فما لك فى نجد حصاةٌ تعدُّها ... ولا لك فى غورى تهامة أبطح
стр. 790
١٠
وقال لغسان السليطي*
١ لقد ولدت غسَّان الشَّوى ... عدوس السُّرى لا يقبل الكرم جيدها
٢ جبيت جباعبد فأصبحت موردًا ... غرائب يلقى ضيعةً من يذودها
٣ ألم تر يا غسان أنَّ عدواتى ... يقطَّع أنفاس الرِّجال كؤودها
стр. 791
١١
وقال يرد على الفرزدق ويجمع معه البعيث والأخطل*:
١ زار الفرزدق أهل الحجاز ... فلم يحظ فيهم ولم يحمد
٢ وأخزيت قومك عند الحطيم ... وبين البقيعين والغرقد
٣ وجدنا الفرزدق بالموسمين ... خبيث المدال والمشهد
٤ نفاك الأغُّر ابن عبد العزيز ... بحقك تنفى عن المسجد
٥ وشبهت نفسك أشقى ثمود ... فقالوا ضللت ولم تهتد
٦ وقد أجِّلوا حين حلَّ العذاب ... ثلاث ليال إلى الموعد
٧ وشبهت نفسك حوق الحمار ... خبيث الاوراي والمرود
стр. 792
٨ وجدنا جبيرًا أبا غالب ... بعيد القرابة من معبد
٩ أتجعل ذا الكير من مالك ... وأين سهيل من الفرقد
١٠ وشرُّ الفلاء ابن حوق الحمار ... وتلقى فقيرة بالمرصد
١١ وعرق الفرزدق شر العروق ... خبيث الثرى كابى الأزند
١٢ وأوصى جبير إلى غالب ... وصية ذى الرَّحم المجهد
١٣ فقال ارفقنَّ بلىِّ الكتيف ... وحك المشاعب بالمبرد
وجعتن حطَّ بها المنقرىُّ ... كرجع يد الفالج الأحرد
١٥ تثاءب من طول ما أبركت ... تثاؤب ذى الرُّقية ... الأدرد
стр. 793
١٦ فهلَاّ ثأرت ببنت القيون ... وترك شوقًا إلى مهدد
١٧ وهلًّا ثأرت بحل النطاق ... ودقِّ الخلالخيل والمعضد
١٨ فأصبحت تقفر آثارهم ... صحًى مشية الجادف الأعقد
١٩ كليلًا وجدتم بنى منقر ... سلاح قتيلكم المسند
٢٠ تقول نوار فضحت القيون ... فلين الفرزدق لم يولد
٢١ وقالت بذى حوملٍ والرماح ... شهدت وليتك لم تشهد
٢٢ وفاز الفرزدق بالكلبتين ... وعدلٍ من الحمم الأسود
٢٣ فرقِّع لجدك أكياره ... وأصلح متاعك لا تفسد
٢٤ وأدن العلاة وأدن القدوم ... ووسِّع لكيرك فى المقعد
٢٥ قرنت البعيث إلى ذى الصليب ... مع القين فى المرس المحصد
٢٦ وقد قرنوا حين جدَّ الرهان ... بسامٍ إلى الأمد الأبعد
стр. 794
٢٧ يقطِّع بالجري أنفاسهم ... بثنى العنان ولم يجهد
٢٨ فإنَّا أناس نحب الوفاء ... حذار الأحاديث فى المشهد
٢٩ ولا نحتبى عند عقد الجوار ... بغير السيوف ولا نرتدى
٣٠ شددتم حباكم على غدرةٍ ... يجيشان والسيف لم يغمد
٣١ فلما احتبيت وأنت الذليل ... قعدت على است امرئ قعدد
٣٢ فبعدًا لقوم أجاروا الزُّبير ... وأمَّا الزبير فلا يبعد
٣٣ أعبت فوارس يوم الغبيط ... وأيام بشر بنى مرثد
٣٤ ويومًا ببلقاء يا ابن القيون ... شهدنا الطعان ولم تشهد
стр. 795
٣٥ فصبَّحن أبجر والحوفزان ... بوردٍ مشيح على الذُّوَّد
٣٦ ويومٍ البحيرين ألحقننا ... لعنًّ أخاديد في القردد
٣٧ نعضُّ السيوف بهام الملوك ... ونشفى الطِّماح من الأصيد
стр. 796
١٢
وقال جرير يجيب الفرزدق*:
١ أنا ابن أبى سعد وعمرٍو ومالك ... وضبة عبدٌ واحدٌ وابن واحد
٢ أجئت تسق السَّيد خضرًا جلودها ... إلى الصِّيد من خالىَّ صخرٍ وخالد
٣ أم تر أنَّ الضّب يهدم حجره ... وترأسه بالليل صمُّ الأساود
٤ فإنا وجدنا إذا وفدنا إليكم صدور القنا والخيل من خير وافد
٥ وأبليتم فى شأن جعثن سوأة ... وبان ابن عوَّام لكم غير حامد
٦ فيا ليته نادى عبيدًا وجعفرًا ... وشمًّا رياحيِّين شمِّ السواعد
стр. 797
١٣
وقال جرير للفرزدق وعبيد العتبرى*
١ غدًا باجتماع الحى نقضى ليانةً ... وأقسم لا تقضى لبانتنا غدا
٢ إذا صدع البين الجميع وحاولت ... بقوٍّ شماليل النوى أن تبدَّدا
٣ وأصبحت الأجزاع ممَّن يحلُّها ... قفارًا فما شاء الحمام تغرَّدا
٤ أجالت عليهن الروامس بعدنا ... دقاق الحصى من كل سهل وأجلدا
٥ لقد قادنى من حبٌ ماويَّة الهوى ... وما كان يلقانى الجنيبة أقودا
٦ وأحسد زوار الأوانس كلَّهم ... وقد كنت فيهنَّ الغيور المحسَّدا
٧ أُعدُّ لبيُّوت الأمور إذا سرت ... جماليَّةً حرفًا وميسًا مفرَّدا
стр. 798
٨ لها محزم يطوى على صعدائها ... كطىِّ الدَّهاقين البناء المشيَّدا
٩ وقد أخلفت عهد السِّقاب بجاذبٍ ... طوته حبال الرَّحل حتى تجدَّدا
١٠ وزافت كما زاف القريع مخاطرًا ... ولفَّ القرى والحالبان فألبا
١١ وتصبح يوم الخميس وهى شملَّةٌ ... مروحًا تغالى الصحصحان العمرّدا
١٢ أقول له يا عبد قيس صبابًة ... بأىٍّ ترى مستوقد النار أوقدا
١٣ فقال أرى نارً يشبُّ وقودها ... بحيث استفاض الجزع شيحًا وغرقدا
стр. 799
١٤ أحب ثرى نجد وبالغور حاجةٌ ... فغار الهوى يا عبد قيس أنجدا
١٥ وإنى لمن قوم تكون خيولهم ... بثغر تلقاهم مقانب قوَّدا
١٦ يحشُّون نيران الحروب بعارض ... علته نجوم البيض حتى توقَّدا
وكنا إذا سرنا لحى بأرضهم ... تركناهم قتلى وفلًّا مشرَّجا
١٨ ومكتبلًا فى القد ليس بنازع ... له من مراس القدِّ رجلًا ولا يدا
١٩ وإنى لتبتز الرئيس فوارسى ... إذا ل عجاجٍ من الخور عرَّدا
٢٠ رددنا بخبراء العناب نساءكم ... وقد قلن عتق اليوم أو رقُّنا غدا
٢١ فأصبحن يزجرن الأيامن أسعدا ... وقد كن لا يزجون بالأمس أشعدا
٢٢ فما عبت من نار أضاء وقودها ... قراسًا وبسطام بن قيس مقيَّدا
стр. 800
٢٣ وأوقدت بالسِّيدان نارًا ذليلة ... وعرِّفت من سوءات جعثن مشهدا
٢٤ أضاء وقود النار منها بصيرًة ... وعبرة أعمى همُّه قد تردَّدا
٢٥ كأنَّ التى يدعون جعثن ورَّكت ... على فالج من بخت كرمان أحردا
٢٦ أصابوا قفيريًّا بكم ذا قرابةٍ ... إذا اختلفت فيه الدَّلاتان أزبدا
٢٧ هم رجعوها بعدما طالت السُّرى ... عوانًا وردُّوا حمرة الكين أسودا
٢٨ وأورثنى الفرعان سعدٌ ومالك ... سناءً وعزّا فى الحياة مخلَّدا
٢٩ متى أدع بين ابنى مفدَّاة تلقنى ... إلى لوذ عزٍّ طامح الرأس أصيدا
٣٠ أحلُّ إذا شئت اإياد وحزنه ... وإن شئت أجزع العقيق فجلعدا
٣١ فلو كان رأى فى عديً بن جندب ... رأوا ظلمنا لابنى سميرة أنكدا
٣٢ أيشهد مثغور علينا وقد رأى ... سميرة منا فى ثناياه مشهدا
стр. 801
٣٣ متى ألف مثغورًا على سوء ثغره ... أضع فوق ما أبقى من الثغر مبردا
٣٤ منعناكم حتى ابتنيتم بيوتكم ... وأصدر راعيكم بفلجٍ وأوردا
٣٥ بشعثٍ على شعثٍ مغاوير الضُّحى ... إذا ثوَّب الداعى لروع وندَّدا
٣٦ كراديس أوردًا بكل مناجد ... تعوَّد ضرب البيض فيما تعوَّدا
٣٧ إذا كف عنه من يدى خطميَّةٍ ... وأبدى ذراعى شيظم قد تخدَّدا
٣٨ على سابح نهدٍ يشبَّه بالضحى ... إذا عاد فيه الركض سيدًا عمردا
٣٩ أرى الطير بالحجاج تجرى أيامنا ... لكم يا أمير المؤمنين وأسعدا
стр. 802
٤٠ رجعت لبيت الله عهد نبيه ... وأصلحت ما كان الخبيبان أفسدا
٤١ فما مخدرٌ وردٌ بخفَّان زاده ... إلى القرن زجر الزاجرين تورَّدا
٤٢ بأمضى من الحجاج فى الحرب مقدمًا ... إذا بعضهم هاب الخياض فعرَّدا
٤٣ تصدَّى صناديد العراق لوجهه ... وتضحى له غرُّ الدهاقين سجَّدا
٤٤ وللقين والخنزير منى بديهةٌ ... وإن عاودنى كنت للعود أحمدا
стр. 803
١٤
قال جرير ينقض رائية للفرزدق*:
١ سمت لى نظرةٌ فرأيت برقًا ... تهاميًّا فراجعنى ادكارى
٢ يقول الناظرون إلى سناه ... نرى شمسن على مهار
٣ لقد كذبت عداتك أمَّ بشرٍ ... وقد طالت أناتى وانتظارى
٤ عجلت إلى ملامتنا وتسرى ... مطايانا وليلك غير سارى
٥ فهان عليك ما لقيت ركابى ... وسيرى فى المعلمَّعة القفار
٦ وأيامٌ أتين على المطايا ... كأنَّ سمومهنَّ أجيج نار
٧ كأنَّ على مغابنهن هجرا ... كحيل اللِّيت أو نبعان قار
٨ لقد أمسى البعيث بدار ذُلَ ... وما أمسى الفرزدق بالخيار
٩ جلاجل كرجٍ وسبال قردٍ ... وزندٌ من قفيرة غير واري
стр. 804
١٠ عرفنا من قفيرة حاجبيها ... وجذًّا فى أناملها القصار
١١ تدافعنا فقال بنو تيميم ... كأن القرد طوِّح من طمار
١٢ أطامعةً قيون بنى عقال ... بعقبى حين فاتهم حضارى
١٣ وقد علمت بنو وقبان أنى ... ضبور الوعث معتزم الخبار
١٤ بيربوع فخرت وآل سعد ... فلا مجدى بلغت ولا افتخارى
١٥ ليربوع فوارس كلّ يوم ... يوارىشمسه رهج الغبار
١٦ عتبية والأحيمر وابن سعد ... وعتَّاب وفارس ذى الخمار
١٧ ويوم بنى جذيمة إذ لحقنا ... ضحًى بين الشُّعيبة والعقار
١٨ وجوه مجاشع طليت بلؤم ... يبيِّن فى المقلَّد والعذار
١٩ وحالف جلد كل مجاشعى ... قميض اللؤم ليس بمستعار
٢٠ لهم أدرٌ تصوِّت فى خصاهم ... كتصويت الجلاجل في القطار
стр. 805
٢١ أغركم الفرزدق ن أبيكم ... وذكر مزادتين على حمار
٢٢ وجدنا بيت ضبَّة فى معد ... كبيت الضب ليس بذى سوارى
٢٣ وجدناهم قناذع ملزقات ... بلا نبع نبتن ولا نضار
٢٤ إذا ما كنت متلمسًا نكاحًا ... فلا تعدل بنيك بنى ضرار
٢٥ ولا تمنعك من أرب لحاهم .. سواءٌ ذو العمامة والخمار
٢٦ وإن لاقيت ضبِّيًّا فنكه ... فكلُّ رجالهم رخو الحتار
стр. 806
١٥
وقال جرير* يرد على الفرزدق هجاءه قيسًا:
١ سقيًا لنهى حمامة وحفير ... بسجال مرتجز الرَّباب مطير
٢ سقيًا لتلك منازلًا هيَّجننى ... وكأنَّ باقيعنَّ وحى زبور
٣ كم قد رأيت وليس شيءٌ باقيًا ... من زائر كرف الهوى ومزور
٤ وجد الفرزدق فى مساعى دارمٍ ... قصرًا إذاافتخروا وطول أيور
٥ لا تفخرنَّ وفى أديم مجاشع ... حلمٌ فليس سيوره بسيورٍ
٦ أبنىَّ شعرة لم نجد لمجاشع ... حلمًا يوازن ريشة العصفور
٧ إنَّا لنعلم ما غدا لمجاشع ... وفدٌ وما ملكوا وثاق أسير
٨ ماذا رجوت من العلالة بعدما ... نقضت حبالك واستمرَّ مريرى
٩ إن الفرزدق حين يدخل مسجدًا ... رجسٌ فليس طهوره بطهور
١٠ إنَّ الفرزدق لا يبالى محرمًا ... ودم الهدىِّ بأذرعٍ ونحور
١١ أمسى الفرزدق فى جلاجل كرَّج ... بعد الأخيطل زوجة لجرير
стр. 807
١٢ رهط الفرزدق من نصارى تغلبٍ ... أو يدَّعى كذبًا دعاوة زور
١٣ حجُّوا الصليب وقربوا قربانكم ... وخذوا نصيبكم من الخنزير
١٤ إنى يأخبر عن بلاء مجاشع ... من كان بالنَّخبات غير خبير
١٥ أخزى بنى وقبان عقر فتاتهن ... واغتَّر جارهم بحبل غرور
١٦ لو كان يعلم ما استجار مجاشعًا ... أستاه مملحة هوارم خور
١٧ قال الزبير وأسلمته مجاشعٌ ... لا حير فى دنس الثياب غدور
١٨ يا شبَّ ذد ذكرت قريشٌ غدركم ... بين المحصَّب من منًى وثبير
١٩ وغدا الفرزدق حين فارق منقرًا ... في غير عافية وغير سرور
٢٠ غمز ابن مرَّة يا الفرزدق كينها ... غمز الطبيب نغانغ المعذور
٢١ خزى الفرزدق بعد وقعة سبعةٍ ... كالحصن من ولد الأشد ذكور
٢٢ ترضى الغراب وقد عقرتم نابه .. بنت الحتات بمحبسٍ وسرير
стр. 808
٢٣ قالت فدتك مجاشع فاستنشقت ... من منخريه عصارة القفَّور
٢٤ أمَّت هنيدة خزية لمجاشع ... إذ اولمت لهم بشر جزور
٢٦ ودعت غمامة بالوقيط مجاشعًا ... فوجدت يا وقبان غير غيور
٢٧ كذب الفرزدق لن يجارى عامرًا ... يوم الرهان بمقرفٍ مبهور
стр. 809
٢٨ فانه الفرزدق أن يعيب فوارسًا ... حملوا أباه على أربَّ نفور
٢٩ ولقد جهلن بشتم قيس بعدما ... ذهبوا بريش جناحك المكسور
٣٠ قيس وجدٌ أبيك فى أكياره ... قوَّاد كل كتيبة جمهور
٣١ لن تدركوا غطفان لو أجريتم ... يا ابن القيوم ولابنى منصور
٣٢ فخروا عليك بكل سام معلم .. فافخر بصاحب كلبتين وكير
٣٣ كم أنجبوا بخليفة وخليفة ... وأمير صائفتين وابن أمير
٣٤ ولد الحواصن فى قريش منهم ... يا ربَّ مكرمة ولدن وخير
٣٥ فضلوا بيوم مكارم معلومة ... يوم أغرَّ مجَّل مشهور
٣٦ قيسٌ تبيت على الثغور جيادهم ... وتبيت عند صواحب الماخور
٣٧ هل تذكرون بلاءكم يوم الصَّفا ... أو تذكرون فوارس المأمور
٣٨ أو دخنتوس غداة جزَّ قرونها ... ودعت بدعوة ذلَّة وثبور
стр. 810
٣٩ إن الضباع تباشرت بخصاكم ... يوم الصفا وأماعز التَّسرير
٤٠ حان القيون وقدَّموا يوم الصفا ... وردًا فغوِّر أسوأ التغوير
٤١ وسما لقيطٌ يوم ذاك لعامر ... فاستنزلوه بلهذمٍ مطرور
٤٢ وبرحرحان غداة كبل معبدٌ ... نكحوا بناتكم بغير مهور
٤٣ فيما يسوء مجاشعًا زبد استها ... حتى الممات تروُّحي وبكوري
следующие страницы →