← Поэзия

Поэзия · id 133412

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب

جرير

Полный текст (992 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

١٥ وقال جرير* يرد على الفرزدق هجاءه قيسًا: ١ سقيًا لنهى حمامة وحفير ... بسجال مرتجز الرَّباب مطير ٢ سقيًا لتلك منازلًا هيَّجننى ... وكأنَّ باقيعنَّ وحى زبور ٣ كم قد رأيت وليس شيءٌ باقيًا ... من زائر كرف الهوى ومزور ٤ وجد الفرزدق فى مساعى دارمٍ ... قصرًا إذاافتخروا وطول أيور ٥ لا تفخرنَّ وفى أديم مجاشع ... حلمٌ فليس سيوره بسيورٍ ٦ أبنىَّ شعرة لم نجد لمجاشع ... حلمًا يوازن ريشة العصفور ٧ إنَّا لنعلم ما غدا لمجاشع ... وفدٌ وما ملكوا وثاق أسير ٨ ماذا رجوت من العلالة بعدما ... نقضت حبالك واستمرَّ مريرى ٩ إن الفرزدق حين يدخل مسجدًا ... رجسٌ فليس طهوره بطهور ١٠ إنَّ الفرزدق لا يبالى محرمًا ... ودم الهدىِّ بأذرعٍ ونحور ١١ أمسى الفرزدق فى جلاجل كرَّج ... بعد الأخيطل زوجة لجرير

стр. 807

١٢ رهط الفرزدق من نصارى تغلبٍ ... أو يدَّعى كذبًا دعاوة زور ١٣ حجُّوا الصليب وقربوا قربانكم ... وخذوا نصيبكم من الخنزير ١٤ إنى يأخبر عن بلاء مجاشع ... من كان بالنَّخبات غير خبير ١٥ أخزى بنى وقبان عقر فتاتهن ... واغتَّر جارهم بحبل غرور ١٦ لو كان يعلم ما استجار مجاشعًا ... أستاه مملحة هوارم خور ١٧ قال الزبير وأسلمته مجاشعٌ ... لا حير فى دنس الثياب غدور ١٨ يا شبَّ ذد ذكرت قريشٌ غدركم ... بين المحصَّب من منًى وثبير ١٩ وغدا الفرزدق حين فارق منقرًا ... في غير عافية وغير سرور ٢٠ غمز ابن مرَّة يا الفرزدق كينها ... غمز الطبيب نغانغ المعذور ٢١ خزى الفرزدق بعد وقعة سبعةٍ ... كالحصن من ولد الأشد ذكور ٢٢ ترضى الغراب وقد عقرتم نابه .. بنت الحتات بمحبسٍ وسرير

стр. 808

٢٣ قالت فدتك مجاشع فاستنشقت ... من منخريه عصارة القفَّور ٢٤ أمَّت هنيدة خزية لمجاشع ... إذ اولمت لهم بشر جزور ٢٦ ودعت غمامة بالوقيط مجاشعًا ... فوجدت يا وقبان غير غيور ٢٧ كذب الفرزدق لن يجارى عامرًا ... يوم الرهان بمقرفٍ مبهور

стр. 809

٢٨ فانه الفرزدق أن يعيب فوارسًا ... حملوا أباه على أربَّ نفور ٢٩ ولقد جهلن بشتم قيس بعدما ... ذهبوا بريش جناحك المكسور ٣٠ قيس وجدٌ أبيك فى أكياره ... قوَّاد كل كتيبة جمهور ٣١ لن تدركوا غطفان لو أجريتم ... يا ابن القيوم ولابنى منصور ٣٢ فخروا عليك بكل سام معلم .. فافخر بصاحب كلبتين وكير ٣٣ كم أنجبوا بخليفة وخليفة ... وأمير صائفتين وابن أمير ٣٤ ولد الحواصن فى قريش منهم ... يا ربَّ مكرمة ولدن وخير ٣٥ فضلوا بيوم مكارم معلومة ... يوم أغرَّ مجَّل مشهور ٣٦ قيسٌ تبيت على الثغور جيادهم ... وتبيت عند صواحب الماخور ٣٧ هل تذكرون بلاءكم يوم الصَّفا ... أو تذكرون فوارس المأمور ٣٨ أو دخنتوس غداة جزَّ قرونها ... ودعت بدعوة ذلَّة وثبور

стр. 810

٣٩ إن الضباع تباشرت بخصاكم ... يوم الصفا وأماعز التَّسرير ٤٠ حان القيون وقدَّموا يوم الصفا ... وردًا فغوِّر أسوأ التغوير ٤١ وسما لقيطٌ يوم ذاك لعامر ... فاستنزلوه بلهذمٍ مطرور ٤٢ وبرحرحان غداة كبل معبدٌ ... نكحوا بناتكم بغير مهور ٤٣ فيما يسوء مجاشعًا زبد استها ... حتى الممات تروُّحي وبكوري

стр. 811

١٦ وقال يرثي زوجه خالدة من كليب، وهى أم ابنه حرزة*: ١ لولا الحياء لعادنى استعبار ... ولزرت قبرك والحبيب يزار ٢ ولقد نظرت وما تمتُّع نظرة ... فى اللحد حيث تمكنَّ المحفار ٣ [فجزاك ربك فى عشيرتك نظرةً ... وسقى صداك مجلجلٌ مدرار] ٤ ولّهت قلبى إذ علتنى كبرةٌ ... وذوو التمائم من بنيك صغار ٥ أرعى النجوم وقد مضت غوريَّةً ... عصب النجوم كأنهن صوار ٦ نعم القرين وكنت علق مضنَّة وارى بنعف بليَّة الأحجار ٧ عمرت مكرَّمة المساك وفارقت ... ما مسَّها صلفٌ ولا إقتار

стр. 812

٨ فسقى صدى جدث ببرقة ضاحكٍ ... هزمٌ أجشٌ وديمةٌ مدرار ٩ هزمٌ أجشٌ إذا استحار ببلدةٍ ... فكأنما بجوائها الأنهار ١٠ متراكب زجل يضئ وميضه ... كالبلق تحت بطونها الأمهار ١١ كانت مكرمة العشير ولم يكن ... يخشى غوائل أمِّ حزرة جار ١٢ ولقد أراك كسيت أجمل منظر ... ومع الجمال سكينة ووقار ١٣ والريح طيِّبة إذا استقبلتها ... والعرض لا دنسٌ ولا خوَّار

стр. 813

١٣ وإذا سريت رأيت نارك نوَّرت ... وجهًا أغرَّ يزينه الإسفار ١٤ صلَّى الملائكة الذين تخيِّروا ... والصالحون عليك والأبرار ١٥ وعليك من صلوات ربك كلما ... نصب الحجيج ملبدين وغاروا ١٦ يا نظرةً لك يوم هاجت عبرةً ... من أم حزرة بالتميرة دار ١٧ تحيى الروامس ربعها فتجدُّه ... بعد البلى وتميته الأمطار ١٨ وكأن منزلةً لها بجلاجل ... وحى الزَّبور تجدُّه الأحبار ١٩ لا تكثرنَّ إذا جعلت تلومنى ... لا يذهبن بحلمك الإكثار ٢٠ كان الخليط هم الخليط فأصبحوا ... متبدلين وبالديار ديار ٢١ لا يلبث القرناء أن يتفرقوا ليلٌ بكرُّ عليهم ونهار

стр. 814

٢٢ أفامَّ حزرة يا فرزدق عبتم ... غضب المليك عليكم القهَّار ٢٣ كانت إذا هجر الحليل فراشها ... خزن الحديث وعفَّت الأسرار ٢٤ ليست كأمك إذ يعضُّ بقرطها ... قينٌ وليس على القرون خمار ٢٥ سنثير قينكم ولا يوفى بها ... قينٌ بقارعة المقر مثار ٢٦ وجد الكتيف ذخيرةً فى قبره ... والكلبتان جمعن والميشار ٢٧ يبكى صداه إذا تهزَّم مرجل ... أو إن تثلَّم برمةٌ أعشار ٢٨ رجف المقرُّ وصاح فى شرقيِّه .... قين عليه دواخنٌ وشرار ٢٩ قتلت أباكً بنو فقيمٍ عنوةً ... إذ خرَّ لبس على أبيك إزار

стр. 815

٣٠ عقروا رواحله فليس بقتله ... قتل وليس بعقرهنّ عقار ٣١ حدرائ أنكرت القيون وريحهم ... والحرُّ يمنع ضيمه الإنكار ٣٢ لما رأت صدأ الحديد بجلده ... فاللون أورق والبنان قصار ٣٣ قال الفرزدق رقَّعى أكيارنا ... قالت وكيف ترقَّع الأكيار ٣٤ رقِّع متاعك إنَّ جدى خالدٌ ... والقين جدُّك لم يلدك نزار ٣٥ وسمعتها اتصلت بذهلٍ إنهم ... ظلموا بصهرهم القيون وجارو ٣٦ دعت المصوِّر دعوة مسموعة ... ومع الدعاء تضرُّعٌ وحذار ٣٧ عاذت بربك أن يكون قرينها ... قينًا أحمَّ لفَسْوِه إعصار

стр. 816

٣٨ أوصت بلائمةٍ لزيقٍ وابنه ... إن الكريم تشينه الأصهار ٣٩ إن الفضيحة لو بليت بقينهم ... ومع الفضيحة غربة وضرار ٤٠ شدُّوا الحبى وبشاركم عرق الخصى ... بعد الزبير وبعد جعثن عار ٤١ هلَاّ الزُّبير منعت يوم تشمَّست ... حربٌ تضرَّم نارها مذكار ٤٢ ودعا الزبير فما تحركت الحبى ... لو سمتهم جحف الخزير لثاروا

стр. 817

٤٣ غرُّوا بعقدهم الزُّبير كأنهم ... أثوار محرثة لهن خوار ٤٤ والصَّمّتين أجرتم فغدرتم ... وابن الأصمّ بحبل بيبة جار ٤٥ إن التى بعجت بفيشة منقرٍ ... يا شبَّ ليس لشأنها إسرار ٤٦ وفَّت لجعثن دين جعثن منقرٌ ... لا علَّةٌ بهم ولا إعسار ٤٧ قطعوا بجعثن الحماط تقحُّما ... وإلى خشاخش جريها أطوار ٤٧* [شبه الذى فتقوا به إحليلها ... لصٌ تجاذب رأسه العمَّار]

стр. 818

٧٨ لقيت صحار بنى سنانٍ فيهم ... حدبا كأعصل ما يكون صحار ٤٩ طعنت بأير مقاعسى مخلج ... فأصيب عرق عجانها النَّعَّار ٥٠ أخزاك رهط ابن الأشد فأصبحت ... لأكباد قومك ما لهن مرار ٥١ باتت تكلَّف ما علمت ولم تكن ... عونٌ تكلَّفه ولا أبكار ٥٢ بات الفرزدق عائذًا وكأنها ... قعوٌ تعاوره السُّقاة معار ٥٣ دعى الطبيب طبيب جعثن بعدما ... عصت العروق وأدبر المسبار ٥٤ شبَّهت شعرتها إذا ما أبركت ... أذنى أزبَّ يفرُّه السمسار ٥٥ سبُّوا الحمار فسوف أهجو نسوةً ... للكير وسط بيوتهن أوار ٥٦ من كل مبسقة العجان كأنها ... جفر تغضَّف من جويَّة هار

стр. 819

٥٧ لخواء مزبدةٌ إذا ما قبقيت ... هدرت فألثق ثوبها التَّهدار ٥٨ تغلى المشاقة دسم استها ... فمن المشاقة عندها أكرار ٥٩ تلقى بنات أبى الجلوبق نزَّعًا ... نحو القيون وما بهن نفار ٦٠ وتخيرت ليلى القيون وريحهم ... ما كان فى صدإ القيون خيار ٦١ حنَّت وحنَّ إلى جبير نسوةٌ ... خورٌ يطفن به وهن ظءار ٦٢ تدعى لصعصة الضَّلال وأحصنت ... للقين يابن قفيرة الأطهار ٦٣ خضاف قد ولدت أباك مجاشعًا ... وبنيه قد ولدتهم النِّخوار ٦٤ يا شبَّ ويحك ما لقيت من التى ... أخرتك ليلة نجَّد الأستار ٦٥ يا شبَّ ويحك إنَّها من نسوة ... خور لهن إذا انتشين خوار

стр. 820

٦٦ نثلت عليك من الخزير كأنها ... جفر تخرَّم حافيته جفار ٦٧ إن الفرزدق لن يزاول لومه ... حتى يزول عن الطريق صرار ٦٨ فيم المراء وقد سبقت مجاشعًا ... سبقًا تقطَّع دونه الأبصار ٦٩ قضت الغطارف من قريش فاعترف ... يا بن القيون عليك والأنصار ٧٠ هل فى مئين وفى مشين سبقتها ... مدَّ الأعنة غايةٌ وحضار ٧١ كذب الفرزدق إنَّ عود مجاشع ... فصفٌ وإنَّ صليبهم خوِّار ٧٢ ما كان يخلف يا بنى زبد استها ... منكم مخيلة باطل وفخار ٧٣ وإذا بطنت فأنت يابن مجاشع ... عند الهوان جنادفٌ نثَّار ٧٤ سعدٌ أبوا لك أن تفى بجوارهم ... أو أن يفى لك بالجوار جوار

стр. 821

٧٥ تلك التى شدخوا بواطن كينها ... أضحى مخالط بولها الإمغار ٧٦ قد طال قرعك قبل ذاك صفاتنا ... حتى صممت وفلَّل المنقارٌ ٧٧ يا بن القيون وطالما جربتنى ... والنزع حيث أُمرَّت الأوتار ٧٨ ما فى معاودتى الفرزدق فاعلموا ... لمجاشع ظفرٌ ولا استبشار ٧٩ إن القصائد قد جدعن مجاشعًا ... بالسِّمِّ يلحم نسجها وينار ٨٠ ولقواعواصى قد عييت بنقضها ... ولقد نقضت فما بك استمرار ٨١ قد كان قومك يحسبونك شاعرًا ... حتى غرقت وضمَّك التيار ٨٢ نزع الفرزدق ما يسُّر مجاشعًا ... منه مراهنةٌ ولا مشوار ٨٣ قصرت يداك عن السماء فلم يكن ... فى الأرض للشجر الخبيث قرار ٨٤ أثنت نوار على الفرزدق خزيًة ... صدقت وما كذبت عليك نوار ٨٤ إن الفرزدق لا يزال مقنَّعًا ... وإليه بالعمل الخبيث يشار

стр. 822

٨٦ لا يخفينَّ عليك أن مجاشعًا ... لو ينفخون من الخؤور لطاروا ٨٧ إذ يؤسرون فما يفكُّ أسيرهم ... ويقتَّلون فتسلم الأوتار ٨٨ ويفايشونك والعظام ضعيفة ... والمخُّ ممتخر الهنانة ... رار شهد المهمَّل أنَّ جيش مجاشع ... وضعوا الأيور على الخزير فخاروا ٩٠ نظروا إليك وقد تقلَّب هامهم ... نظر الضباع أصابهن ... دوار ٩١ لا تغلبنَّ على ارتضاع أيوركم ... أوصى بذاك أبوكم المهمار ٩٢ يسر الدهيم بنو عقال بعدما ... نكحوا الدُّهيم فقبح الأيسار ٩٣ وبكى البعيث على الدُّهيم وقدرغا ... لأبى البعيث من الدُّهيم حوار ٩٤ وإذا أراد مجاشعى سوأةً ... نكح الدُّهسم وفى استه استيخار ٩٥ قرن الفرزدق والبعيث وأمه ... وأبو الفرزدق قبَّح الإستار

стр. 823

٩٦ إن البعيث عجان سوءٍ قاده ... وسط الحجيج لينحر البقَّار ٩٧ أضحى يرمِّز حاجبيه كأنه ... ذيخٌ بقصيمتين وجار ٩٨ أم البعيث كأنَّ حمرة بظرها ... رئة المغدِّ يبينها الجزَّار ٩٩ وتقول إذ رضيت وأرضيت سبعًة ... لا يغضبنَّ عليكم البيزار ١٠٠ إن تكف أمَّك يا بعيث فربما ... صدرت ومرَّن بظرها الإصجار ١٠١ إذا كان يلعبها وأنت حزوَّر ... علجًا ضبارة بغثر وشقار ١٠٢ قد طال رعيتها العواشى بعدما ... سقط الجليد وهبَّت الأصرار ١٠٣ ذهب القعود بلحم مقعدة استها ... وكأنَّ سائر لحمها الأفهار ١٠٤ ليست لقومى بالكتيف تجارة ... لكن قومى بالطَّعان تجار ١٠٥ يحمى فوارسى الذين لخيلهم ... بالثَّغر قد علم العدوُّ مغار

стр. 824

١٠٦ تدمى شكائمها وخيل مجاشع ... لم يند من عرقٍ لهنَّ عذار ١٠٧ إنا وقينكم يرقِّع كيره ... سرنا لنغتصب الملوك وساروا ١٠٨ عضَّت سلاسلنا على ابنى منذر ... حتى أقرَّ بحكمنا الجبار ١٠٩ وابنى هجيمة قد تركنا عنوةً ... لابنى هجيمة فى الرماح هوًار ١١٠ ورئيس مملكة وطئن جبينه ... يغشى حواجبه دمٌ وغبار ١١ نحمى مخاطرةً على أحسابنا ... كرم الحماة وعزَّت الأخطار ١١٢ وإذا النساء خرجن غير تبرُّر ... غرنا وعند خروجهن نغار ١١٣ ومجاشعٌ فضحوا فوارس مالك ... فربا الخزير وضيعِّ الأدبار ١١٤ أغمام لو شهد الوقيط فوارسى ... ما قيد يعتل عثجلٌ وضرار ١١٥ يا بن القيون وكيف تطلب مجدنا ... وعليك من سمة القيون نجار

стр. 825

١٧ نزل الأعور النبهانى بجرير، فأهدى إليخ جفنة ملأها زبدًا، ووطبًا من لبن وجفنة من تمر هجر، ولكن الأعور أساء الأدب وأخذ يتفف على ما أهدى إليه، فأبى جرير أن يعطيه بعد ذلك، فهجا جريرًا، فقال جرير يجيبه*: ١ عفا ذو حمام بعدنا وحفير ... وبالسّر مبدًى منهم ومصير ٢ تكلَّفها لا دانيًا منك وصلها ... ولا صرمها شئٌ عليك يسير ٣ فإن يسلم الله الرواسم بالضحى ... ومرُّ القوافى يهتدى ويجور ٤ تبلِّغ بنى نبهان منِّى قصائدًا ... تطالع من سلمى وهنٌ وعور ٥ إذا حلٌ من نبهان أرباب ثلَّةٍ ... بأوساط سلمى دقَّةً وفجور ٦ ترى قزم المعزى مهور نسائهم ... وفى قزم المعزى لهن مهور

стр. 826

٧ تعنَّى ابن نبهانية طال بظهرا ... وباع ابنها عند الفضال قصير ٨ كثيرة صئبان النطاق كأنها ... إذا رشحت منها المغابن كير ٩ وجدنا بنى نبهان أذناب طيّى ... وللناس أذنابٌ ترى وصدور ١٠ وأعور من نبهان أما نهاره ... فأغمى وأما ليله فبصير ١١ وأعور من نبهان يعوى ودونه ... من الليل بابا ظلمةٍ وستور ١٢ دعا وهو حىٌّ مثل ميت فإن يحن ... فهذا له بعد الممات نشور ١٣ رفعت له مشبوبةً يهتدى بها ... يكاد سناها فى السماء يطير ١٤ فما راعنا إلا بضحاك نارنا ... عريض أفاعى الحالبين ضرير ١٥ أخو البؤس أمَّا ما بدا من عظامه ... فبادٍ وأما مخُّهنَّ فرير

стр. 827

١٦ فقلت لعبدينا أدبرا رحاكما ... فقد جاء رجَّاف العشىٌ جرور ١٧ أبو منزل الأضياف يغشون ناره ... ويعرف حقَّ النازلين جرير ١٨ إذا لم يدروا عائمًا عطفت لهم ... سريعة إبشار اللِّقاح درور

стр. 828

١٨ ولما هجا الفرزدق بنى جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة برائية تعد من روائع شعره، أجابه جرير بهذه النقيضة يمدح بنى جعفر*: ١ أزرت ديار الحىّ أم لا تزورها ... وأنَّى من الحىّ الجماد ودورها ٢ وما تنفع الدار المحيلة ذا الهوى ... إذا استنَّ أعرافًا على الدار مورها ٣ كأنَّ ديار الحى من قدم البلى ... قراطيس رهبانٍ أحالت سطورها ٤ كما ضربت فى معصم حارثيَّةٌ ... يمانيةٌ بالوشم باقٍ نؤورها ٥ تفوت الرُّماة الوحش وهى غريرة ... وتخشى نوار الوحش ما لا يضيرها ٦ لئن زلَّ يومًا بالفرزدق حلمه ... وكان لقيس حاسدًا لا يضيرها ٧ من الحين سقت الخورخور مجاشع ... إلى حرب قيس وهى حام سعيرها ٨ كأنك يا بن القين واهب سيفه ... لأعدائه والحرب تغلى قدورها ٩ فلا تأمننَّ الحىَّ قيسًا فإنَّهم ... فنو محصنات لم تدنَّس حجورها

стр. 829

١٠ ميامين خطَّارون يحمون نسوةً ... مناجيب تغلو في قريش مهورها ١١ ألا إنَّما قيسٌ نجومٌ مضيئةٌ ... يشقًّ دجى الظلماء بالليل نورها ١٢ تعدًّ لقيسٍ من قديم فعالهم ... بيوتٌ أواسيها طوالٌ وسورها ١٣ فوارس قيس يمنعون حماهم ... وفيهم جبال العز صعبٌ وعورها ١٤ وقيس هم قيس الأعنة والقنا ... وقيس حماة الخيل تدمى نحورها ١٥ سليم وذبيان وعبسٌ وعامر ... حصونٌ إلي عزِّ طوالٍ عمورها ١٦ ألم تر قيسًا لا يرام لها حمّى ... ويقضى بسلطانٍ عليك أميرها ١٧ ملوكٌ وأخوال الملوك وفيهم ... غيوث الحيا يحيى البلاد مطيرها ١٧ [لقد خزى للقين المحمَّمة استه ... وفي الغرِّ من أيام قيسٍ مبيرها] ١٨ فإن جبال العز من آل خندف ... لقيس فقد عزَّت وعزَّ نصيرها ١٩ ألم تر قيسًا حين خارت مجاشع ... تجير ولا تلقى قبيلا يجيرها ٢٠ بني دارم من ردَّ خيلا مغيرةٌ ... غداة الصَّفا لم ينج إلا عشورها ١٢ وردتم على قيس بخور مجاشع ... فبرءتم على ساقٍ بطئ جبورها ٢٢ كأنهم بالشِّعب مالت عليهم ... نضاد فأجيال الستور فنيرها ٢٣ لقد نذرت جدع الفرذدق جعفرٌ ... إذا حزَّ أنف القين حلَّت نذورها ٢٤ ذو والحجرات الشُّم من آل جعفر ... يسلَّم جانبها ويعطى فقيرها

стр. 830

٢٥ حياتهم عزٌّ وتبنى لجعفر ... إذا ذكرت مجد الحياة قبورها ٢٥ [وعرَّدتم عن جعفر يوم معبدٍ ... فأسلم والقلحاة عان أسيرها] ٢٦ أتنسون يومي رحرحان وأمكم ... جنيبة أفراسٍ يخب يعيرها ٢٧ وتذكر ما بين الضِّباب وجعفر ... وتنسون قتلى لم تقتَّل ثؤورها ٢٨ لقد أكرهت زرق الأسنة فيكم ... ضحى سمهرياتٌ قليلٌ فطورها ٢٩ فقلَّ غناء عنك في حرب جعفر ... تغنِّيك زرَّاعتها وقصورها ٣٠ إذا لم يكن إلا قيون مجاشع ... حماةً عن الأحساب ضاعت ثغورها ٣١ ألم تر أنَّ الله أخزى مجاشعًا ... إذا ذكرت بعد البلاء أمورها ٣٢ بأنَّهم لا محرمٌ يتَّقونه ... وأن لا يفي يومًا لجارٍ مجبرها ٣٣ لقد بنيت يومًا بيوت مجاشع ... على الخبث حتى قد أصلَّت قعورها ٣٤ فكم فيهم من سوأة ذات أفرخ ... تعدُّ وأخرى قد أتمَّت شهورها ٣٥ إذا طرَّقت ينخوبة من مجاشع ... أتى دون رأس السَّابياء خزيرها ٣٦ بنو نخباتٍ لا يفون بذمة ... ولا جارةٌ فيها تهاب ستورها ٣٧ ولا تتقي غبَّ الحديث مجاشع ... إذا هي جاعت أو أمدَّت أيورها ٣٨ وخبَّث حوض الخور خور مجاشع ... رواح المخازي نحوها وبكزرها ٣٩ أفخرًا إذا رابت وطاب مجاشع ... وجاءت بتمر من حوارين عيرها

стр. 831

٤٠ بنو عشرٍ لا نبع فيه وخروع ... وزنداهم أثلٌ تناوح خورها ٤١ وبكفي خزير المرجلين مجاشعًا ... إذا ما السَّرايا حثَّ ركضًا مغير لها ٤٢ لقد علم الأقوام أن مجاشعًا ... إذا عرِّفت بالخزي قلَّ نكيرها ٤٣ ولا يعصم الجيران عقد مجاشع ... إذا الحرب لم يرجع يصلح سفيرها ٤٤ أفي كل يوم تستجير مجاشع ... تفرًّق نبل البعد أودى جفيرها ٤٥ تفلَّق عن أنف الفرزدق عاردٌ ... له فضلاتٌ لم يجد من يقورها ٤٦ وأبرأت من أم الفرزدق ناخسًا ... وقرد استها بعد المنام تثيرها ٤٧ وفقَّأ عيني غالب عند كبره ... ... نوازي شرار القين حين يطيرها ٤٨ وداويت من عرِّ الفرزدق نقبةً ... بنفط فأمست لا يخاف نشورها ٤٩ وأنهلته بالسم ثم عللته ... بكأس من الذِّيفان مرِّ عصيرها ٥٠ وآب إلي الأقيان ألأم وافد ... إذا جلَّ عن ظهر النَّجيبة كورها

стр. 832

٥١ أيومًا لما خور الفرزدق خزية ... ويومًا زاوني بابل وخمورها ٥٢ إذا ما شربت لم تبل ... حياءً ولا يسقى عفيفًا عصيرها ٥٣ تشَّبه من عادات أمك سيرةٌ ... بحبليك والمرقاة صعب حدورها ٥٤ وما زلت يا عقدان باني سوأة ... تناجي بها نفسًا لئيما ضميرها ٥٥ رأيتك لم تعقد حفاظًا ولا حجي ... ولكن مواخيرًا تؤدِّى أجورها ٥٦ أثرت عليك المخزيات ولم يكن ... ليعدم جاني سوأة من يثيرها ٥٦ [لقيت شجاعًا لم تلده مجاشعٌ ... وأخوف حيَّات الجبال ذكورها] ٥٧ وتمدح سعدًا لا عليت ومنقرا ... لدى حرمل السَّيدان يحبو عقيرها ٥٨ ودرَّت على عاسيي العروق ولم يكن ... ليسقى أفواه العروق درورها ٥٩ دعت أمُّك العمياء ليلة منقر ... ثبورًا لقد ذلَّت وطال ثبورها ٦٠ أشاعت بنجد للفرزدق خزيةٌ ... وغارت جبال الغور فيمن يغورها ٦١ لعمرك ما تنسى فتاة مجاشع ... ولا ذمة غرَّ الزبير غرورها ٦٢ يلجِّج أصحاب السفين بغدركم ... وخوصٌ على مرّان تجرى ضفورها ٦٣ تراغيتم يوم الزبير كأنكم ... ضباعٌ أصلَّت في مغار جعورها ٤٦ ولو نحن عاقدنا الزبير لقيته ... مكان أنوق ما تنال وكورها ٦٦ تدافع قدمًا عن تميم فوارسي ... إذا الحرب أبدى حدَّ نابٍ هريرها ٦٧ فمن مبلغٌ عني تميمًا رسالةً ... علانيةً والنفس نصحٌ ضميرها ٦٨ عطفت عليكم ودَّ قيس فلم يكن ... لهم بدلاً أقيان ليلى وكبرها

стр. 833

١٩ وقال يجيب الفرزدق عن بني نهل: ١ لقد سرَّني أن تعدُّ مجاشع ... من الفخر إلا عقر ناب بصوأر ٢ أنابك أم قوم نفضُّ سيوفهم ... على الهام ثني بيضة المتجبِّر ٣ لعمري لنعم المستجارون نهشلٌ ... وحيُّ القرى للطارق المتنوِّر ٤ فوارس لا يدعون بال مجاشع ... إذا برزت ذات العريش المخدِّر ٥ وتدعون سلمى يا بني زبد استها ... وضمرة لليوم العماس المذكَّر ٦ أولئك خيرٌ مصدقَا من مجاشع ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسِّر ٧ لعمري لقد أردي هلال بن عامر ... بتنهية المرباع رهط المجشَّر ٨ وما زلت مذ لم تستجب لك نهشل ... تلاقي صراحيِّا من الذل فاصبر ٩ وعافت بنو شيبان حوض مجاشع ... وشيبان أهل الصَّفو غير المكدِّر

стр. 834

١٠ ولو غضبت في شأن حدراء نهشل ... سموها بدهم أو غزوها بأنسر ١١ معازيل أكفالٌ كأن خصاكم ... قناديل قسِّ الحيرة المنتصِّر ١١ [ولو في رياح حلَّ جار مجاشع ... لما بات رهنًا للقليب المعوِّر] ١١ [وما غرهم من ثأرهم عقد المنى ... ولا عقد إلَاّ عقد جار مشِّر] ١٢ وقد سرني ألَاّ تعدّ مجاشع ... من المجد إلا عقر نابٍ بصوأر ١٣ وأنتم قيونٌ تصقلون سيوفنا ... ونعصى بها في كل يوم مشهَّر ١٤ فوارس كرّارون في حومة الوغى ... إذا خرجت ذات العريش المخدر

стр. 835

٢٠ وقال يهجو الفرزدق: ١ ألا حيِّ الديار بسعد أنِّي ... أحب لحبِّ فاطمة الديارا ٢ أراد الظاعنون ليحزنوني ... فهاجوا صدع قلبي فاستطارا ٣ لقد فاضت دموعك يوم قوِّ ... لبينٍ كان حاجته أدكارا ٤ أبيت الليل أرقب كلِّ نجم ... تعرَّض حيث أنجد ثم غارا ٥ يحنُّ فؤاده والعين تلقى ... من العبرات جولاً وانحدارًا ٦ إذا ما حلَّ اهلك يا سليمى ... بدارة صلصل شحطوا المزارا ٧ فيدعونا الفؤاد إلي هواها ... ويكره أهل جهمة أن تزارا ٨ كأنَّ مجاشعًا نخبا تنيبٍ ... هبطن الهرم أسفل من سرارا

стр. 836

٩ إذا حلوا زرود بنوا عليها ... بيوت الذل والعمد القصارا ١٠ تسيل عليهم شعب المخازي ... وقد كانوا لسوأتها قرارا ١١ وهل كان الفرزدق غير قرد ... أصابته الصواعق فاستدارا ١٢ وكنت إذا حللت بدار قوم ... رحلت بخزيه وتركت عارا ١٣ فهلَاّ غرت يوم أراد قوم ... أصابوا عقر جعشن أن تغارا ١٤ أتذكر صوت جعشن إذ تنادى ... ومنشدك القلائد والخمارا ١٥ ألم تخشوا إذا بلغ المخازي ... على سوءات جعشن أن تثارا ١٦ فإنَّ مجرَّ جعشن كان ليلا ... وأعين كان مقتله نهارا ١٧ فلو أيام جعشن كان قومي ... هم قوم الفرزدق ما استجارا ١٨ تزوجتم نوار ولم تريدوا ليدرك ... ثائرٌ بأبي نوارا

стр. 837

١٩ فدينك يا فرزدق دين ليلى ... تزور القين حجًّا واعتمارا ٢٠ فظل القين بعد نكاح ليلى ... يطير على سبالكم الشرارا ٢١ نكحت على البعيث ولم أطلِّق ... فأجزأت التفُّرد والضِّرارا ٢٢ نشدتك يا بعبث لتخبرنِّي ... أليلا نكت أمَّك أم نهارا ٢٣ مربتم حربنا لكم فدرتِّ ... بذي علقٍ فأبطأت الغرارا ٢٤ ألم أك قد نهيت على حفير ... بني قرطٍ وعلجهم شقارا ٢٥ سأرهن يابن حادجة الرَّوايا ... لكم مد الأعنة والحضارا ٢٦ يرى المتعبِّدون علىَّ دوني ... حياض الموت واللُّجج الغمارا ٢٧ ألسنا نحن قد علمت معدٌّ ... غداة الرَّوع أجدر أن نغارا ٢٨ وأضرب بالسيوف إذا تلاقت ... هوادي الخيل صاديةً حرارا ٢٩ وأطعن حين تختلف العوالي ... بمأزول إذا ما النقع ثارا ٣٠ وأحمد في القرى وأعزَّ نصرًا ... وأمنع جانبًا وأعزَّ جارا ٣١ غضبنا يوم طخفة قد علمتم ... فصفَّدنا الملوك بها اعتسارا

стр. 838

٣٢ فوارسنا عتيبة وابن سعد ... وقَّواد المقانب حيث سارا ٣٣ ومنا المعقلان وعبد قيس ... وفرسنا الذي منع الذَّمارا ٣٤ فما ترجو النجوم بني عقال ... ولا القمر المنير إذا استنارا ٣٥ ونحن الموقدون بكل ثغر ... يخاف به العدوُّ عليك نارا ٣٦ أتنسون الزبير ورهن عوفٍ ... وعوفًا حين عزَّكم فجارا ٣٧ تركت القين أطوع من خصيّ ... يعضُّ بأيره المسد المغارا

стр. 839

٢١ وقال يجيب غسَّان بن ذهيل السليطي*: ١ ألا بكرت سلمى فجدَّ بكورها ... وشق العصا بعد اجتماع أميرها ٢ إذا نحن قلنا قد تباينت النوى ... ترقرق سلمى عبرةً أو تميرها ٣ لها قصبٌ ريَّان قد شجيت به ... خلاحيل سلمى المصمتات وسورها ٤ إذا نحن لم نملك لسلمى زيارة ... نفسنا جدي سلمى على من يزورها ٥ فهل تبلغنِّي الحاج مضبورة القرى ... بطئ بمور الناعجات فتورها ٦ نجاة يصل المرو تحت أظلِّها ... بلاحقة الأظلال حام هجيرها ٧ ألا ليت شعري عن سليط ألم تجد ... سليطٌ سوى غسَّان جارًا يجيرها ٨ لقد ضمَّنوا الأحساب صاحب سوءةٍ ... يناجى بها نفسًا لئيمًا ضميرها

стр. 840

٩ ونبِّئت غسان بن واهصة الخصي ... يلجلج منِّي مضغةً لا يحبرها ١٠ ستعلم ما يغني حكيمٌ ومنقع ... إذا الحرب لم يرجع يصلح سفيرها ١١ ألا ساء ما تبلى سليط إذا ربت ... جواشنها وازداد عرضا ظهورها ١٢ بأستها ترمي سليط وتتقي ... ويرمي نضالاً عن كليب جريرها ١٣ ولمَّا علاكم صكٌ بازٍ جنحتم ... بأستاه خربانٍ تصرُّ صقورها ١٤ عضاريط يشوون الفراسن بالضُّحى ... إذا ما السرايا حثَّ ركضًا مغيرها ١٥ فما في سليط فارسٌ ذو حفيظة ... ومعقلها يوم الهياج جعورها

стр. 841

١٦ أضجُّوا الروايا بالمزاد فإنكم ... ستكفون كرَّ الخيل تدمي نحورها ١٧ عجبت من الداعي جحيشًا وصائدًا ... وعيساء يسعى بالعلاب نفيرها ١٨ أساعيةٌ عيساء والضأن حفَّلٌ ... فما حاولت عيساء أم ما عذيرها ١٩ إذا ما تعاظمتم جعورا فشرِّفوا ... جحيشًا إذا آبت من الصيف عيرها ٢٠ أناسٌ يخالون العباءة فيهم ... قطيفة مرعزِّي يقلَّب نيرها ٢١ كأن سليطا في جواشنها الخصي ... إذا حلَّ بين الأملحين وقيرها

стр. 842

٢٢ إذا قيل ركبٌ من سليط فقبِّحت ... ركابًا وركبانًا لئيمًا بشيرها ٢٣ نهيتكم أن تركبوا ذات ناطح ... من الحرب يلوى بالرداء نذيرها ٢٤ وما بكم صبرٌ على مشرفيةٍ ... تعضُّ فراخ الهام أو تستطيرها ٢٥ تمنَّيتم أن تسلبوا القاع أهله ... كذاك المني غرَّت جحيشًا غرورها ٢٦ وقد كان في بقعاء ريُّ لشائكم ... وتلعة والجوفاء يجري غديرها ٢٧ تناهوا ولا تستوردوا مشرفيَّةً ... تطير شؤون الهام منها ذكورها ٢٨ كأن السليطيين أنقاض كمأة ... لأول جانٍ بالعصا يستثبرها ٢٩ غضبتم علينا أو تغنَّيتم بنا ... أن اخضرَّ من بطن التلاع غميرها ٣٠ فلو كان حلمٌ نافع في مقلَّدٍ ... لما وغرت من غير جرم صدورها

стр. 843

٣١ بنو الخطفي والخيل أيام سوفةٍ ... جلوا عنكم الظَّلماء وانشقَّ نورها ٣٢ وفي بئر حصن أدركتنا حفيظةٌ ... وقد ردَّ فيها مرتين حفيرها ٣٣ فجئنا وقد عادت مراغًا وبركت ... عليها مخاضٌ لم تجد من يثيرها ٣٤ لئن ضلَّ يومًا بالمجشَّر رأيه ... وكان لعوفٍ حاسدًا لا يضيرها ٣٥ فأولى وأولى أن أصيب قلدَّا ... بفاشية العدوى سريعٍ نشورها ٣٦ لقد جرِّدت يوم الحداب نساؤهم ... فساءت مجاليها وقلَّت مهورها

стр. 844

٢٢ وقال يجيب الفرزدق*: ١ سبَّ الفرزدق من حنيفة سابقًا ... إن السوابق عندها التبشير ٢ ولقد نهيتك أن تسبَّ مخرِّقًا ... وفراش أمك كلبتان وكبر ٣ يا ليت جاركم استجارا مخرًقًا ... يوم الخريبة والعجاج يثور

стр. 845

٢٣ وقال يجيب الفرزدق*: ١ ما هاج شوقك من رسوم ديار ... بلوى عنيِّق أو بصلب مطار ٢ أبقي العواصف من معالم رسمها ... شذب الخيام ومربط الأمهار ٣ أمن الفراق لقيت يوم عنيزةٍ ... كهواك يوم شقائق الحفار ٤ ورأيت نارك إذ أضاء وقودها ... فرأيت أحسن مصطلين ونار ٥ أما البعيث فقد تبيَّن أنه ... عبد فعلَّك في البعيث تماري ٦ واللُّؤم قد خطم البعيث وأرزمت ... أمُّ الفرزدق عند شر حوار ٧ إن الفرزدق والبعيث وأمُّه ... وأبا البعيث لشرُّ ما إستار ٨ طاح الفرزدق في الرهان وغمَّه ... غمر البديهة صادق المضمار ٩ ترجوا الهوادة يا فرزدق بعد ما ... أطفأت نارك واصطليت بناري ١٠ إني لتحرق من قصدت لشتمه ... ناري ويلحق بالغواة سعاري ١١ تبًّا لفخرك بالضلال ولم يزل ... ثوبا أبيك مدنَّسين بعار
следующие страницы →