← Поэзия

Поэзия · id 133412

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب

جرير

Полный текст (992 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

١٦ أضجُّوا الروايا بالمزاد فإنكم ... ستكفون كرَّ الخيل تدمي نحورها ١٧ عجبت من الداعي جحيشًا وصائدًا ... وعيساء يسعى بالعلاب نفيرها ١٨ أساعيةٌ عيساء والضأن حفَّلٌ ... فما حاولت عيساء أم ما عذيرها ١٩ إذا ما تعاظمتم جعورا فشرِّفوا ... جحيشًا إذا آبت من الصيف عيرها ٢٠ أناسٌ يخالون العباءة فيهم ... قطيفة مرعزِّي يقلَّب نيرها ٢١ كأن سليطا في جواشنها الخصي ... إذا حلَّ بين الأملحين وقيرها

стр. 842

٢٢ إذا قيل ركبٌ من سليط فقبِّحت ... ركابًا وركبانًا لئيمًا بشيرها ٢٣ نهيتكم أن تركبوا ذات ناطح ... من الحرب يلوى بالرداء نذيرها ٢٤ وما بكم صبرٌ على مشرفيةٍ ... تعضُّ فراخ الهام أو تستطيرها ٢٥ تمنَّيتم أن تسلبوا القاع أهله ... كذاك المني غرَّت جحيشًا غرورها ٢٦ وقد كان في بقعاء ريُّ لشائكم ... وتلعة والجوفاء يجري غديرها ٢٧ تناهوا ولا تستوردوا مشرفيَّةً ... تطير شؤون الهام منها ذكورها ٢٨ كأن السليطيين أنقاض كمأة ... لأول جانٍ بالعصا يستثبرها ٢٩ غضبتم علينا أو تغنَّيتم بنا ... أن اخضرَّ من بطن التلاع غميرها ٣٠ فلو كان حلمٌ نافع في مقلَّدٍ ... لما وغرت من غير جرم صدورها

стр. 843

٣١ بنو الخطفي والخيل أيام سوفةٍ ... جلوا عنكم الظَّلماء وانشقَّ نورها ٣٢ وفي بئر حصن أدركتنا حفيظةٌ ... وقد ردَّ فيها مرتين حفيرها ٣٣ فجئنا وقد عادت مراغًا وبركت ... عليها مخاضٌ لم تجد من يثيرها ٣٤ لئن ضلَّ يومًا بالمجشَّر رأيه ... وكان لعوفٍ حاسدًا لا يضيرها ٣٥ فأولى وأولى أن أصيب قلدَّا ... بفاشية العدوى سريعٍ نشورها ٣٦ لقد جرِّدت يوم الحداب نساؤهم ... فساءت مجاليها وقلَّت مهورها

стр. 844

٢٢ وقال يجيب الفرزدق*: ١ سبَّ الفرزدق من حنيفة سابقًا ... إن السوابق عندها التبشير ٢ ولقد نهيتك أن تسبَّ مخرِّقًا ... وفراش أمك كلبتان وكبر ٣ يا ليت جاركم استجارا مخرًقًا ... يوم الخريبة والعجاج يثور

стр. 845

٢٣ وقال يجيب الفرزدق*: ١ ما هاج شوقك من رسوم ديار ... بلوى عنيِّق أو بصلب مطار ٢ أبقي العواصف من معالم رسمها ... شذب الخيام ومربط الأمهار ٣ أمن الفراق لقيت يوم عنيزةٍ ... كهواك يوم شقائق الحفار ٤ ورأيت نارك إذ أضاء وقودها ... فرأيت أحسن مصطلين ونار ٥ أما البعيث فقد تبيَّن أنه ... عبد فعلَّك في البعيث تماري ٦ واللُّؤم قد خطم البعيث وأرزمت ... أمُّ الفرزدق عند شر حوار ٧ إن الفرزدق والبعيث وأمُّه ... وأبا البعيث لشرُّ ما إستار ٨ طاح الفرزدق في الرهان وغمَّه ... غمر البديهة صادق المضمار ٩ ترجوا الهوادة يا فرزدق بعد ما ... أطفأت نارك واصطليت بناري ١٠ إني لتحرق من قصدت لشتمه ... ناري ويلحق بالغواة سعاري ١١ تبًّا لفخرك بالضلال ولم يزل ... ثوبا أبيك مدنَّسين بعار

стр. 846

١٢ ماذا تقول وقد علوت عليكم ... والمسلمون بما أقول قواري ١٣ وإذا سألت قضي القضاة عليكم ... وإذا افتخرت علا عليك فخاري ١٤ فانا النهار علا عليك بضوئه ... والليل يقبض بسطة الأبصار ١٥ إنَّا لنربع بالخمس ترى له ... رهجًا ونضرب قونس الجبار ١٦ إذ لا تغار على البنات مجاشع يوم الحفاظ ولا يفون بجار ١٧ أنِّي لقومك مثل عدوة خيلنا ... بالشِّعب يوم مجزَّل الأمرار ١٨ قومي الذين يزيد سمعى ذكرهم ... سمعًا وكان بضوئهم إبصاري ١٩ والموردون على الأسنة قرحًا ... حمرًا مساحلهنَّ غير مهار ٢٠ هل تشكرون لمن تدارك سييكم ... والمردفات يملن بالأكوار ٢١ إني تعرف في الثغور فوارسي ... ويفجِّرون قتام كلِّ غبار ٢٢ نحن البناة دعائمًا وسواريًا ... يعلون كلَّ دعائم وسوار ٢٣ تدعو ربيعة والقميص مفاضةٌ ... تحت النِّجاد تشدُّ بالأزرار ٢٤ إن البعيث وعبد آل مقاعس ... لا يقرأان بسورة الأحبار

стр. 847

٢٥ أبلغ بني وقبان أن نساءهم ... حورٌ بنات موقَّعٍ حوار ٢٦ كنتم بني أمةٍ فأغلق دونكم ... باب المكارم يا بني النَّخوار ٢٧ أبنى قفيرة قد أناخ إليكم ... يوم التقاسم لؤم آل نزار ٢٨ إن اللئام بني اللئام مجاشعٌ ... والأخبثون محلَّ كلِّ إزار ٢٩ ضرب الخميس على بنات مجاشع ... حتى رجعن وهنَّ غير عذارى ٣٠ إن المواجن من بنات مجاشع ... مأوى اللصوص وملعب العهّار ٣١ تبكي المغيبة من بنات مجاشع ... ولهي إذا سمعت نهاق حمار ٣٢ لا تبتغى كمرًا بنات مجاشع ... ويردن مثل بيازر القصّار ٣٣ أبنيّ شعرة ما ظننت وحربنا ... بعد المراس شديدة الإضرار ٣٤ سار القصائد واستبحن مجاشعًا ... ما بين مصر إلي جنوب وبار ٣٥ يتلاومون وقد أباح حريمهم ... قينٌ أحلَّهم بدار بوار ٣٦ لا تفخرنَّ إذا سمعت مجاشعًا ... يتخاورون تخاور الأثوار ٣٧ أعلىَّ تغضب أن قفيرة أشبهت ... منه مكان مقلَّدٍ وعذار ٣٨ نام الفرزدق عن نوار كنومه ... عن عقر جعثن ليلة الإخفار ٣٩ قال الفرزدق إذ أتاه حديثها ... ليست نوار مجاشع بنوار ٤٠ تدعو ضريس بني الحتات إذا انتشت ... وتقول ويحك من أحسَّ سواري ٤١ إن القصائد لن يزلن سوائحًا ... بحديث جعثن ما ترنم ساري

стр. 848

٤٢ لما بنى الخطفي رضيت بما بني ... وأبو الفرزدق نافخ الأكبار ٤٣ وتبينت تشرب عند كل مقصَّصٍ ... خضل الأنامل واكف المعصار ٤٤ لا تفخرنَّ فإنَّ دين مجاشع ... دين المجوس تطوف حول دوار

стр. 849

٢٤ وقال يجيب عن جنباء*: ١ ألاحيَّ أطلال الرسوم الدوارس ... وآريَّ أمهارٍ وموقد قابس ٢ لقد خبَّرتني النفس أنِّي مزايلٌ ... شبابي ووصل المنفسات الأوانس ٣ وأصبحت من هند على قرب دارها ... أخا اليأس أو راج قيلا كابس ٤ وطامحة العينين مطروفة الهوى ... عن الزوج أو منسوبة الحال عانس ٥ بني عاصم أوفوا بذمة جاركم ... ولم تضربوا منها برطبِ ويابس ٦ إذا ما دعا جنباء قال ابن ديسقٍ ... لعالك فيها عاليًا غير تاعس ٧ جرت لأخي كلب غداة تأبَّست ... عبيدٌ برد البزل منها القناعس ٨ أل إنَّ حمَّادًا سيوفي بذمة ... عليك وردٌ الأبلخ المتشاوس

стр. 850

٩ ألستم لئامًا إذ ترومون جاركم ... ولولا هم لم تدفعوا كفَّ لامس ١٠ فإنَّك لاقٍ للأغرَّ ابني ديسقٍ ... فوارس سلابَّين بزَّ الفوارس ١١ فلا أعرفنَّ الخيل تعدو عليكم ... فتطع في ذي جوشنٍ متقاعس ١٢ إذا اطَّردوا لم يخف داء ظهورهم ... على ما ربا من نحضها المتكاوس

стр. 851

٢٥ وقال لبني سليط*: ١ إن سليطا كاسمها سليط ٢ لولا بنو عمرو وعمرٌ عيط ٣ قلت ديافيُّون أو نبيط

стр. 852

٢٦ وقال يجيب الفرزدق*: ١ أقمنا وربَّتنا الديار ولا أري ... كمربعتا بين الحنَّيين مربعا ٢ ألا حبَّ بالوادي الذي ربَّما نري ... به من جميع الحي مرأى ومسمعا ٣ ألا لا تلوما القلب أن يتخشعا ... فقد هاجت الأحزان قلبًا مفزِّعا ٤ وجودا لهند بالكرامة منكما ... وما شئتما أن تمنعا بعد فامنعا ٥ وما حفلت هندٌ تعرُّض حاجتي ... ولا نوم عينيِّ الغشاش المروعا ٦ بعيني من جارٍ على غربة النوي ... أراد بسلمانين بينًا فودعا ٧ لعلك في شك من البين بعدما ... رأيت الحمام الورق في الدار وقَّعا ٨ كأن غمامًا في الخدور التي غدت ... دنا ثم هزته الصِّبا فترفعا ٩ فليت ركاب الحي يوم تحملوا ... بحومانة الدَّراج أصبحن ظلَّعا ١٠ بني مالك إن الفرزدق لم يزل ... فلوَّ المخازي من لدن أن تيفَّعا

стр. 853

١١ رميت ابن ذي الكبرين حتي تركته ... قعود القوافي ذا علوب موقَّعا ١٢ وفقأت عيني غالبٍ عند كبره ... وأقلعت عن أنف الفرزدق أجدعا ١٣ مددت له الغايات حتي نخسته ... جريح الذُّنَّابي فاني السن مقطعا ١٤ ضعا قردكم لما اختطفت فؤاده ... ولابن وئيلٍ كان خدُّك أضرعا ١٥ وما غرَّ أولاد القيون مجاشعًا ... بذي صولة يحمي العرين الممنعا ١٦ ويا ليت شعري ما تقول مجاشع ... ولم تتَّرك كفَّاك في القوس منزعا ١٧ وأية أحلامٍ رددن مجاشعًا ... يعلُّون ذيقانًا من السَّم منقعا ١٨ ألا ربما بات الفرزدق قائمًا ... على حرّ نار تترك الوجه أسفعا ١٩ وكان المخازي طالما نزلت به ... فيصبح منها قاصر الطرف أخضعا ٢٠ وإن ذياد الليل لا تستطيعه ... ولا الصبح حتي تستنير فيسطعا ٢١ تركت لك القينين قيني مجاشع ... ولا يأخذان النصف شتَّي ولا معا ٢٢ وقد وجداني حين مدَّت حبالنا ... أشد محاماةً وأبعد منزعا ٢٣ وإني أخو الحرب التي يصطلي بها ... إذا حملته فوق حال تشنعا ٢٤ وأدركت من قد قبلي ولم أدع ... لمن بعدي في القصائد مصنعا ٢٥ تفجَّع بسطام وخبَّره الصدّى ... وما يمنع الأصداء ألَاّ تفجعا

стр. 854

٢٦ وقال أفينا باشر الكبر باسته ... وأغرل ربَّته قفيرة مسبعا ٢٧ سيترك زيقٌ صهر آل مجاشع ... ويمنع زيقٌ ما أراد ليمنعا ٢٨ أتعدل مسعودًا وقيسًا وخالدًا ... بأقيان ليلي لا نري لك مقنعا ٢٩ ولما غررتم من أناس كريمةً ... لؤمتم وضقتم بالكرائم أذرعا ٣٠ فلو لم تلاقوا قوم حدراء قومها ... لو سَّدها كبر القيون المرقعا ٣١ رأى القين أختان الشناءة قد جنوا ... من الحرب جرباء المساعر سلفعا ٣٢ وإنك لو راجعت شيبان بعدها ... لأبت بمصلوم الخياشيم أجدعا ٣٣ إذا فوَّزت عن نهر بين تقاذفت ... بحدراء دارٌ لا تريد لتجمعا ٣٤ وأضحت ركاب القين من خيبة السُّري ... ونقل حديد القين حسري وظلّما ٣٥ وحدراء لو لم ينجها الله برِّزت ... إلي شر ذي حرثٍ دمالاً ومزرعا ٣٦ وقد كان نجسا طهِّرت من جماعه ... وآب إلي شر المضاجع مضجعا ٣٧ وآب إلي خوّارةٍ من مجاشع ... هي الجفر بل كانت من الجفر أوسعا ٣٨ متي يسمع الجيران قبقبة استها ... طروقًا وضيفاها الدَّخيلان يفزعا ٣٩ فإنَّ لكم في شأن حدراء ضيعةً ... وجار بني زغد استها كان أضبعا ٤٠ حميدة كانت للفرزدق جارة ... ينادم حوطًا عندها والمقطَّعا

стр. 855

٤١ سأذكر ما لم تذكروا عند منقر ... وأثني بعار من حميدة أشنعا ٤٢ وجعثن نادت باستها بالدارم ... فلم تلق حرَّا ذا شكيمٍ مشجَّعا ٤٣ تناومت إذ يسمو أريب ابن عسعس ... على سوأة راءي بها ثم سمَّعا ٤٤ تعسَّفت السَّيدان تدعو مجاشعًا ... وجرَّت إلي قبس خشاخش أجمعا ٤٥ وقد ولدت أمُّ الفرزدق فحَّةً ... تري بين رجليها مناحي أربعا ٤٦ وقد جرجرته الماء حتي كأنما ... تعالج من أقصي وجارين أضبعا ٤٧ ولو حملت للفيل ثمَّت طرَّقت ... بفيلين جاءا من مثابرها معا ٤٨ ولو دخِّنت بعد العشاء بمجمرٍ ... لما انصرفت حتي تبول وتضفعا ٤٩ لقد أولعت بالقين خور مجاشع ... وكان بها قين العديلة مولعا ٥٠ تركتم جبيرًا عند ليلي خليفةً ... أصعصع بئس القين قينك صعصعا ٥١ وما حفلت ليلي ملامة رهطها ... ولا حفظت سرَّ الحصان الممنَّعا ٥٢ دعاكم حواريُّ الرسول فكنتم ... عضاريط يا خشب الخلاف المصرعا ٥٣ أبان لكم في غالب قد علمتم ... نجار جبير قبل أن يتيفعا ٥٤ أغرك جار ضل قائم سيفه ... فلا رجع الكفّّين إلا مكنَّعا

стр. 856

٥٥ وآب ابن ذيّالٍ جميعًا وأنتم ... تعدُّون غنمًا رحله المتمزَّعا ٥٦ فلا تدع جارًا من عقال تري له ... ضواغط يلثقن الإزار وأضرعا ٥٧ فلا قين شرٌ من أبي القين منزلا ... ولا لؤم إلا دون لومك صعصعا ٥٨ تعدُّون عقر النِّيب أفضل سعيكم ... بني ضوطري هلَاّ الكميَّ المقنَّعا ٥٩ وتبكي على ما فات قبلك دارما ... وإن تبك لا تترك بعينك مدمعا ٦٠ لعمرك ما كانت حماة مجاشع ... كرامًا ولا حكَّام ضبَّة مقنعا ٦١ أتعدل يربوعًا خناثي مجاشع ... إذا هزَّ بالأيدي القنا فتزعزعا ٦٢ تلاقي ليربوع إياد أرومةٍ ... وعزَّا أبت أوتاده أن تنزَّعا ٦٣ وجدت ليربوعٍ إذا ما عجمتهم ... منابت نبعٍ لم يخالطن خروعا ٦٤ هم القوم لو بات الزبير إليهم ... لما بات مفلولا ولا متطلَّعا ٦٥ وقد علم الأقوام أنَّ سيوفنا ... عجمن حديد البيض حتي تصدَّعا ٦٦ ألا ربَّ جبَّار عليه مهابةٌ ... سقيناه كأس الموت حتي تضلَّعا ٦٧ نقود جيادًا لم تقدها مجاشع ... تكون من الأعداء مرأى ومسمعا ٦٨ تداركن بسطامًا فأنزل في الوغى ... عناقًا ومال السرج حتي تقعقعا ٦٩ دعا هاني بكرًا وقد عضَّ هانئًا ... عري الكبل فينا الصَّيف والمتربَّعا

стр. 857

٧٠ ونحن خضبنا لابن كبشة تاجه ... ولاقي امرأ في ضمة الخيل مصقعا ٧١ وقابوس أعضضنا الحديد ابن منذر ... وحسان إذ لا يدفع الذُّلَّ مدفعا ٧٢ وقد جعلت يومًا بطخفة خيلنا ... مجرَّا لذي التاج الهمام ومصرعا ٧٣ وقد جرَّب الهرماس أنَّ سيوفنا ... عضضن برأس الكبش حتي تصدَّع ٧٤ ونحن تداركنا بحيرًا وقد حوي ... نهاب العنابين الخميس ليربعا ٧٥ فعاين بالمرُّوت أمنع معشر ... صريخ رياحٍ واللواء المزعزعا ٧٦ فوارس لا يدعون بال مجاشع ... إذا كان يومًا ذا كواكب أشنعا ٧٧ ومنا الَّذي أبلي صديَّ بن مالك ... ونفَّر طيرًا عن جعادة وقَّعا ٧٨ فدع عنك لومًا في جعادة إنما ... وصلناه إذ لاقي ابن بيبة أقطعا ٧٩ ضربنا عميد الصِّمِّتين فأعولت ... جداع على صلت المفارق أنزعا ٨٠ أخيلك أم خيلي ببلقاء أحرزت ... دعائم عرش الحيِّ أن يتضعضعا ٨١ ولو شهدت يوم الوقيطين خيلنا ... لما قاظت الأسرى القطاط ولعلعا ٨٢ ربعنا وأردفنا الملوك فظلِّلوا ... وطاب الأحاليب الثمام المنزَّعا ٨٣ فتلك مساعٍ لم تنلها مجاشع ... سبقت فلا تجزع من الموت مجزعا

стр. 858

٢٧ وقال يهجو الفرزدق وجميع الشعراء*: ١ بان الخليط برامتين فودَّعوا ... أو كلَّما رفعوا لبينٍ تجزع ٢ ردُّوا الجمال بذي طلوح بعدما ... هاج المصيف وقد تولي المربع ٣ إنَّ الشَّواحج بالضحى هيجنني ... في دار زينب والحمام الوقَّع ٤ نعب الغراب فقلت بينٌ عاجل ... وجرى به الصرد الغداة الألمع ٥ إنَّ الجميع تفرَّقت أهواؤهم ... إن النَّوى يهوي الأحبة تفجع ٦ كيف العزاء ولم أجد مذ بنتم ... قلبًا يقرُّ ولا شرابًا ينقع ٧ ولقد صدقتك في الهوي وكذبتنى ... وخليتني بمواعدٍ لا تنفع

стр. 859

٨ ... قد خفت عندكم الوشاة ولم يكن ... لينال عندي سرك المستودع ٩ ... كانت إذا نظرت لعبدٍ زينةً ... هشَّ الفؤاد وليس فيها مطمع ١٠ تركت حوائم صادياتٍ هيَّما ... منع الشِّفاء وطاب هذا المشرع ١١ أيام زينب لا خفيفٌ حلمها ... همشي الحديث ولا رواد سلفع ١٢ بان الشباب حميدةٌ أيامه ... ولو أنَّ ذلك يشتري أو يرجع ١٣ رجف العظام من البلى وتقادمت ... سنِّي وفي لمصلحٍ مستمتع ١٤ وتقول بوزع قد دببت على العصا ... هلا هزئت بغيرنا يا بوزع ١٥ ولقد رأيتك في العذارى مرَّةً ... ورأيت رأسي وهو داجٍ أفرع ١٦ كيف الزيارة والمخاوف دونكم ... ولكم أمير شناءة لا يربع ١٧ يا أثل كابة لا حرمت ثري الندا ... هل رام بعدي ساجرٌ فالأجرع ١٨ وسقي الغمام منيزلا بعنيزة ... إمَّا تصاف جدّي وإمَّا تربع ١٩ حيوا الديار وسائلوا أطلالها ... هل ترجع الخبر الديار البلقع

стр. 860

٢٠ ولقد حبست بها المطيّ فلم يكن ... إلا السلام ووكف عين تدمع ٢١ لمَّا رأى صحبي الدموع كأنَّها ... سحُّ الرَّذاذ على الرَّداء استرجعوا ٢٢ قالوا تعزَّ فقلت لست بكائن ... منى العزاء وصدع قلبي يقرع ٢٣ فسقاك حيث حللت غير فقيدةٍ ... هزج الرواح وديمةٌ لا تقلع ٢٤ فلقد يطاع بنا الشفيع لديكم ... ونطيع فيك مودَّة من يشفع ٢٥ هل تذكرين زماننا بعنيزةٍ ... والأبرقين وذاك ما لا يرجع ٢٦ إنَّ الأعادي قد لقوا لي هضبةً ... تنبي معاولهم إذا ما تقرع ٢٧ ما كنت أقذف من عشيرة ظالم ... إلا تركت صفاهم يتصدَّع ٢٨ أعددت للشعراء كأسًا مرَّة ... عندي مخالطها السِّمام المنقع ٢٩ هلَاّ نهاهم تسعةٌ قتَّلتهم ... أو أربعون حدوتهم فاستجمعوا ٣٠ خصَّيت بعضهم وبعضٌ جدِّعوا ... فشكا الهوان إلي الخصيّ تلأجدع ٣١ كانوا كمشتركين لما بايعوا ... خسروا وشفَّ عليهم فاستوضعوا

стр. 861

٣٢ أفينتهون وقد قضيت قضاءهم ... أم يصطلون حريق نار تسفع ٣٣ ذاق الفرزدق والأخيطل حرَّها ... والبارقي وذاق منها البلتع ٣٤ ولقد قسمت لذي الرِّقاع هديَّةً ... وتركت فيه وهيَّةً لا ترقع ٣٥ ولقد صككت بني الفدوكس صكَّة ... فلقوا كما لقي القريد الأصلع ٣٦ وهن الفرزدق يوم جرَّب سيفه ... قينٌ به حممٌ وآمٍ أربع ٣٧ أخزيت قومك في مقام قمته ... ووجدت سيف مجاشع لا يقطع ٣٨ لا يعجبنَّك أن تري لمجاشع ... جلد الرجال ففي القلوب الخولع ٣٩ ويريب من رجع الفراسة فيهم ... رهل الطَّفاطف والعظام تخرَّع ٤٠ بذرت خضاف لهم بماء مجاشع ... خبث الحصاد حصادهم والمزرع

стр. 862

٤١ إنَّا لنعرف من نجار مجاشع ... هدَّ الحفيف كما يحف الخروع ٤٢ أيفايشون وقد رأوا حفَّاثهم ... قد عضَّه فقضي عليه الأشجع ٤٣ هلَاّ سألت مجاشعًا زيد استها ... أين الزبير وحله المتمزع ٤٤ أجحفتم جحف الخزير ونمتم ... وبنو صفيَّة ليلهم لا يهجع ٤٥ وضع الخزير فقيل أين مجاشع ... فشحا جحافله جراف هبلع ٤٦ ومجاشع قصبٌ هوت أجوافه ... غرُّوا الزبير فأي جار ضيعوا ٤٧ إنَّ الرزيّة من تضمّن قبره ... وادي السباع لكل جنب مصرع ٤٨ لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشَّع ٤٩ وبكي الزبير بناته في مأتم ... ماذا يردُّ بكاء من لا يسمع ٥٠ قال النَّوائح من قريش إنما ... غدر الحتات وليِّنٌ والأقرع

стр. 863

٥١ ترك الزبير على منّي لمجاشع ... سوء الثناء إذا تقضَّي المجمع ٥٢ قتل الأجارب يا فرزدق جاركم ... فكلوا مزاود جاوركم فتمتعوا ٥٣ أحباريات شقائقٍ موليَّةٍ ... بالصيف صعصعهن باز أسفع ٥٤ لو حلَّ جاركم إليَّ منعته ... بالخيل تنحط والقنا يتزعزع ٥٥ لحمي فوارس يحسرون دروعهم ... خلف المرافق حين تدمي الأذرع ٥٦ فاسأل معاقل بالمدينة عندهم ... نور الحكومة والقضاء المقنع ٥٧ من كان يذكر ما يقال ضحي غد ... عند الأسنة والنفوس تطلَّع ٥٨ كذب الفرزدق إن قومي قبلهم ... ذادوا العدو عن الحمى فاستوسعوا ٥٩ منعوا الثًّغور بعارض ذي كوكب ... لولا تقدُّمنا لضاق المطلع ٦٠ إنَّ الفوارس يا فرزدق قد حموا ... حسبًا أشمَّ ونبعةً لا تقطع ٦١ عمدًا عمدت لما يسوء مجاشعًا ... وأقول ما عملت تميمٌ فاسمعوا ٦٢ لا تتبع النخبات يوم عظيمة ... بلغت عزائمه ولكن تتبع ٦٣ هلَاّ سألت بني تميم أيُّنا ... يحمي الذَّمار ويستجار فيمنع

стр. 864

٦٤ من كان يستلب الجبابر تاجهم ... ويضر إذ رفع الحديث وينفع ٦٥ أيفا يشون ولم تزن أيامهم ... أيامنا ولنا اليفاع الأرفع ٦٦ منا الفوارس قد علمت ورائسٌ ... تهدي قنابله عقابٌ تلمع ٦٧ ولنا عليك إذا الجباة تفارطوا ... جاب له مددٌ وحوضٌ مترع ٦٨ هلَاّ عددت فوارسًا كفوارسي ... يوم ابن كبشة في الحديد مقنَّع ٦٩ خضبوا الأسنَّة والأعنَّة إنَّهم ... نالوا مكارم لم ينلها تبَّع ٧٠ وابن الرِّباب بذات كهف قارعوا ... إذ فضَّ بيضته حسامٌ مصدع ٧١ واستنزلوا حسَّان وابني منذر ... أيام طخفة والسروج تقعقع ٧٢ تلك المكارم لم تجد أيامها ... لمجاشع فقفوا ثعالة فارضعوا ٧٣ لا تظمئون وفي نحيح عمكم ... مروى وعند بني سويد مشبع ٧٤ نزف العروق إذا رضعتم عمَّكم ... أنفٌ به خثمٌ ولحي مقنع ٧٥ قتل الخيار بنو المهلَّب عنوةً ... فخذوا القلائد بعده وتقنَّعوا

стр. 865

٧٦ وطئ الخيار ولا تخاف مجاشع ... حتى تحطَّم في حشاه الأضلع ٧٧ ودعا الخيار بني عقال دعوةً ... جزعًا وليس إلي عقال مجزع ٧٨ لو كان فاعترفوا وكيعٌ منكم ... فزعت عمان فما لكم لم تفزعوا ٧٩ هتف الخيار غداة أدرك روحه ... بمجاشع وأخو حتاتٍ يسمع ٨٠ لا يفزعنَّ بنو المهلب إنه ... لا يدرك التّرة الذليل الأخضع ٨١ هذا كما تركوا مزادًا مسلمًا ... فكأنما ذبح الخروف الأبقع ٨٢ زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً ... أبشر بطول سلامةٍ يا مربع ٨٣ إن الفرزدق قد تبيَّن لؤمه ... حيث التقت حششاؤه والأخدع ٨٤ حوق الحمار أبوك فاعلم علمه ... ونفاك صعصعة الدَّعي المسبع

стр. 866

٨٥ وزعمت أمَّكم حصانًا حرَّةً ... كذبًا قفيرة أمُّكم والقوبع ٨٦ وبنو قفيره قد أجابوا نهشلاً ... باسم العبودة قبل أن يتصعصعوا ٨٧ هذي الصحيفة من قفيرة فاقرءوا عنوانها وبشر طينٍ تطبع ٨٨ كانت قفيرة بالقعود مربَّةً ... تبكي إذا أخذ الفصيل الرَّوبع ٨٩ تلقي نساء مجاشع من ريحهم ... مرضي وهنَّ إلي جبير نزَّع ٩٠ ليلي التي زفرت وقالت حبَّذا ... عرق القيانة من جبيرٍ ينبع ٩١ كلَّ الَّذي غيَّرتم أن قلتم ... هذا لعمر أبيك قين مولع ٩٢ بئس الفوارس يا نوار مجاشعٌ ... خورٌ إذا أكلوا خزيرًا ضفدعوا ٩٣ يغدون قد نفخ الخزير بطونهم ... رغدًا وضيف بني عقال يخفع ٩٤ أين الذين بسيف عمرو قتِّلوا ... أم أين أسعد فيكم المسترضع ٩٥ حرَّبتم عمرًا فلما استوقدت نار الحروب بغَّربٍ لم تمنعوا ٩٦ وبأبرقي ضحيان لاقوا خزيةً ... تلك المذلَّة والرقاب الخضَّع

стр. 867

٩٧ خور لهم زبدٌ إذا ما استأمنوا ... وإذا تتابع في الزمان الأمرع ٩٨ هل تعرفون على ثنيَّة أقرنٍ ... أنس الفوارس يوم شكَّ الأسلع ٩٩ وزعمت ويل أبيك أن مجاشعًا ... لويسمعون دعاء عمرو ورَّعوا ١٠٠ لم يخف غدركم بغور تهامة ... ومجرٌ جعثن والسَّماع الأشنع ١٠١ أخت الفرزدق من أبيه وأمه ... باتت وسيرتها الوجيف الأرفع ١٠٢ قد تعلم النخبات أنَّ فتاتهم ... وطئت كما وطئ الطريق المهيع ١٠٣ هلاّ غضبت على قروم مقاعسٍ ... إذ عجَّلوا لكم الهوان فأسرعوا ١٠٤ نبِّئت جعثن دافعتهم باستها ... إذ لم تجد لمجاشع من يدفع ١٠٥ أمدحت ويحك منقرا أن ألزقوا ... بالحارقين فأرسلوها تظلع ١٠٦ باتت لكلِّ محرَّف حامي القفا ... حابي الضلوع مقاعسيَّ تكسع ١٠٧ ياليت جعثن عند حجرة أمها ... إذ تستدير بها البلاد فتصرع ١٠٨ قال الفرزدق وابن مرة جامحٌ ... كيف الحياة وفيك هذا أجمع ١٠٨ * [وجدوا لجعثن حين قبقبت استها ... مثل الوجار أوى إليه الأضبع]

стр. 868

١٠٨ * * [هدموا وجارك بعدما خبَّرتهم ... ألا تكاد تجوز فيه الإصبع] ١٠٩ جرت فتاة مجاشع في منقر ... غير المراء كما يجرُّ المبكع ١١٠ يبكي الفرزدق والدماء على استها ... قبحًا لتلك غروب عين تدمع ١١١ أوقدت نارك فاستضأت بخزيةٍ ... ومن الشهود خشاخشٌ والأجرع ١١٢ تبَّا لجعثن إذ لقيت مقاعسًا ... متخشِّعًا ولأي شكر تخشع ١١٣ هذا الفرزدق ساجدًا لمقاعس ... والقين أجزل بالصِّفاح موقَّع ١١٤ جدعت مسامعك التي لم تحمها ... سعد فليس بنابتٍ لك مسمع ١١٥ سعد بن زيد مناة عزٌّ فاضل ... جمع السعود وكلَّ خير يجمع ١١٦ يكفي بني سعد إذا ما حاربوا ... عزُّ قراسية وجدُّ مدفع ١١٧ الذائدون فلا يهدَّم حوضهم ... والواردون فوردهم لا يقدع ١١٨ ما كان يضلع من أخي عمِّيَّةٍ ... إلا عليه دروء سعد أضلع ١١٩ فاعلم بأن لآل سعد عندنا ... عهدًا وحبل وثيقة لا يقطع ١٢٠ يعتاد مخدعه الفرزدق زانياً ... أفلا يهدَّم يا نوار المخدع ١٢١ عرفوا لنا السلف القديم وشاعرًا ... ترك القصائد ليس فيها مصنع ١٢٢ ورأيت نبلك يا فرزدق قصَّرت ... ووجدت قوسك ليس فيها منزع

стр. 869

٢٨ وقال للفرزدق والبعيث*: ١ اذكرت وصال البيض والشَّيب شائع ... ودار الصِّبا من عهدهنَّ بلاقع ٢ أشئتَّ عماد البين واختلف الهوى ... ليقطع ما بين الفريقين قاطع ٣ لعلَّك يومًا أن يساعفك الهوى ... فيجمع شعبي طبَّةٍ لك جامع ٤ أخالد ما من حاجة تنبري لنا ... بذكراك إلا ارفضَّ منِّي المدامع ٥ وأقرضت ليلي الودَّ تمَّت لم ترد ... لتجزي قرضي والقروض ودائع ٦ سمت لك منها حاجةٌ بين ثهمد ... ومذعي وأعناق المطيِّ خواضع ٧ يسمن كما سام المنيحان أقدحًا ... نحاهنَّ من شيبان سمحٌ مخالع

стр. 870

٨ فهلَاّ اتقيت الله إذ رعت محرمًا ... سرى ثم ألقى رحله فهو هاجع ٩ ومن دونه تيهٌ كأنَّ شخاصها ... يحلن بأمثال فهنَّ شوافع ١٠ نحنُّ قلوصي بعد هدء وهاجها ... وميضٌ على ذات السلاسل لامع ١١ فقلت لها حنِّي رويدًا فإني ... إلي أهل نجد من تهامة نازع ١٢ تغيَّض ذفراها بجون كأنه ... كحيلٌ جرى في قنفذ اللِّيت نابع ١٣ ألا حيَّيا الأعراف من منبت الغضا ... وحيث حبا حول الصَّريف الأجارع ١٤ سلمت وجادتك الغيوث الروابع ... فإنك وادٍ للأحبة جامع ١٥ فلم أر يا بن القرم كاليوم منظرًا ... تجاوزه ذو حاجة وهو طائع ١٦ أتنسين ما نسري لحب لقائكم ... وتهجيرنا والبيد غبرٌ خواشع ١٧ بني القيم لاقيتم شجاعًا بهضبة ... ربيب حبال تتَّقيه الأشاجع ١٨ فإنك قين وابن قينين فاصطبر ... لذلك إذ سدّت عليك المطالع ١٩ ولما رأيت الناس هرَّت كلابهم ... تشيعت إذ لم يحم إلا المشايع

стр. 871

٢٠ وجهزت في الآفاق كلِّ قصيدة ... شرود ورود كل ركب تنازع ٢١ يجزن إلي نجران من كان دونه ... ويظهرن في نجد وهن صوادع ٢٢ تعرض أمثال القوافي كأنها ... نجائب تعلو مربدًا فتطالع ٢٣ أجئتم تبغَّون العرام فعندنا ... عرام لمن يبغي العرامة واسع ٢٤ تشمَّس يربوع ورائي بالقنا ... وعادتنا الإقدام يوم نقارع ٢٥ لنا جبلٌ صعب عليه مهابة ... منيع الذري في الخندفيين فارع ٢٦ وفي الحي يربوع إذا ما تشمسوا ... وفي الهندوانيات للضيم مانع ٢٧ لنا في بني سعد جبال حصينة ... ومنتفدٌ في باحة العز واسع ٢٨ وتبذخ من سعد قروم بمفزع ... بهم عند أبواب الملوك ندافع ٢٩ لسعدٍ ذري عادية يهتدي بها ... ودرءٌ على من يبتغي الدَّرء ضالع ٣٠ وإن حمي لم يحمه غير فريتنا ... وغير ابن ذي الكبرين خزيان ضائع

стр. 872

٣١ رأت مالك نبل الفرزدق قصَّرت ... عن المجد إذ لا يأتل الغلو نازع ٣٢ تعرض حتي أثبتت بين خطمه ... وبين مخطِّ الحاجبين القوارع ٣٣ أرى الشيب في وجه الفرزدق قد علا ... لهازم قرد رنَّحته الصواقع ٣٤ وأنت ابن قين يا فرزدق فازدهر ... بكبرك إنَّ الكبر للقين نافع ٣٥ فإنك إن تنفح بكبرك تلقنا ... نعدُّ القنا والخيل يوم نقارع ٣٦ إذا مدَّ غلو الجري طاح ابن فرتنا ... وجدَّ النَّجاري فالفرزدق ظالع ٣٧ وأما بنو سعد فلو قلت أنصتوا ... لتنشد فيهم حزَّ أنفك جادع ٣٨ رأيتك إن لم يغنك الله بالغني ... لجأت إلي قيس وخدك ضارع ٣٩ وما ذاك أن أعطي الفرزدق باسته ... بأول ثغر ضيعته مجاشع ٤٠ ألا إنما مجد الفرزدق كبره ... وذخر له في الجنبتين قعاقع ٤١ يقول لليلي قين صعصعة اشفعي ... وفيما وراء الكبر للقين شافع ٤٢ لعمري لقد كانت قفيرة بيَّنت ... وشعرة في عينيك إذ أنت يافع ٤٣ تبيّضن في عينيك من حمرة استها ... بروقٌ ومصفرٌّ من اللون فاقع ٤٤ إذا أسفرت يومًا نساء مجاشع ... بدت سوءة مما تجن البراقع

стр. 873

٤٥ مناخر شانتها القيون كأنها ... أنوف خنازير السواد القوابع ٤٦ مباشيم عن غبّ الخزير كأنما ... تصوِّت في أعفاجهن الضفادع ٤٧ وقد قوست أم البعيث وأكرهت ... علي الزِّفر حتي شنَّجتها الأخادع ٤٨ صبورٌ علي عضِّ الهوان إذا شتت ... ومغليم صيف تبتغي من تباضع ٤٩ لقد علمت غير الفياش مجاشع ... إلي من تصبر الخافقات الموامع ٥٠ لنا بانيا مجد فبانٍ لنا العلا ... وحام إذا احمر القنا والأشاجع ٥١ أتعدل أحسابًا كرامًا حماتها ... بأحسابكم إني إلي الله راجع ٥٢ لقومي أحمي في الحقيقة منكم ... وأضرب للجبار والنقع ساطع ٥٣ وأوثق عند المردفات عشيَّة ... لحاقا إذا ما جرَّد السيف لامع ٥٤ وأمنع جيرانًا واحمد في القرى ... إذا اغبرَّ في المحل النجوم الطوالع ٥٥ وسام بدهم غير منتقض القوى ... رئيسٍ سلبنا بزَّه وهو دارع

стр. 874

٥٦ ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا ... ومار دمٌ من جار بيبة ناقع ٥٧ ونحن نفرنا حاجبًا مجد قومه ... وما نال عمرو مجدنا والأقارع ٥٨ ونحن صدعنا هامة ابن محرِّق ... فما رقأت تلك العيون الدوامع ٥٩ وما بات قوم ضامنين لنا دمًا ... فتوفينا إلا دماءٌ شوافع ٦٠ بمرهفةٍ بيض إذا هي جرِّدت ... تألَّق فيهن المنايا اللوامع ٦١ لقد كان يا أولاد خجخج فيكم ... محوَّل رحل للزبير ومانع ٦٢ وقد كاد في يوم الحواري جاركم ... أحاديث صمَّت من نثاها المسامع ٦٣ وبتُّم تعشَّون الخزير كأنكم ... مطلَّقةٌ حينًا وحينًا تراجع ٦٤ يقبِّح جبريل وجوه مجاشع ... وتنعي الحواريَّ النجوم الطوالع ٦٥ إذا قيل أيُّ النَّاس شرُّ قبيلةً ... وأعظم عارًا قيل تلك مجاشع ٦٦ بني ضمضم السوءات لما أقادكم ... نبيه استها سدَّت عليه المطالع ٦٧ فأصبح عوف في السلاح وأصبحت ... تفشٌ جشاءات الخزير مجاشع

стр. 875

٦٨ وما سلمت منها حوي ولا نجت ... فروج البغايا ضمضم والصعاصع ٦٩ ندمت على يوم السَّباقين بعد ما ... وهيت فلم يوجد لوهيك راقع ٧٠ فما أنتم بالقوم يوم افتديتم ... به عنوةً والسَّمهريُّ شوارع

стр. 876

٢٩ وقال يجيب الفرزدق*: ١ ألا أيها القلب الطروب المكلف ... أفق ربما ينأى هواك ويسعف ٢ ظللت وقد خبَّرت أن لست جازعًا ... لربع بسلمانين عينك تذرف ٣ وتزعم أنّ البين لا يشعف الفتى ... بلى مثل بيني يوم لبنان يشعف ٤ وطال حذاري غربة البين والنوى ... وأحدوثةً من كاشح يتقوف ٥ ولو علمت علمي أمامة كذَّبت ... مقالة من ينعي عليَّ ويعنف ٦ بأهلي أهل الدار إذ يسكنونها ... وجادك من دار ربيعٌ وصيِّف ٧ سمعت الحمام الورق في رونق الضحى ... بذي الر من وادي المراضين تهتف ٨ نظرت ورائي نظرةً قادها الهوى ... وألحي المهاري يوم عسفان ترجف ٩ ترى العرمس الوجناء يدمي أظلُّها ... وتحذي نعالا والمناسم رعَّف ١٠ مددنا لذات البغي حتي تقطعت ... أزابيُّها والشَّدقميُّ المعلَّف

стр. 877

١١ ضرحن حصى المعزاء حتى عيونها ... مهجِّجةٌ أبصارهنَّ وذرَّف ١٢ كأن ديارًا بين أسنمة النَّقا ... وبين هذا ليل النَّحيزة مصحف ١٣ فلست بناس ما تغنت حمامة ... ولا ما ثوى بين الجناحين زفزف ١٤ ديارًا من الحيِّ الذين نحبُّهم ... زمان القرى والصارخ المتلهِّف ١٥ هم الحى يربوعٌ تعادى جيادهم ... على الثغر والكافون ما يتخوِّف ١٦ عليهم من الماذيِّ كلُّ مفاضة ... دلاصٍ لها ذيلٌ حصين ورفرف ١٧ ولا يستوي عقر الكروم بصوأر ... وذو التاج تحت الراية المتسِّيف ١٨ ومولى تميم حين يأوي إليهم ... وإن كان فيهم ثروة العز منصف ١٩ بني مالك جاء القيون بمقرف ... إلي سابق يجرى ولا يتكلف ٢٠ وما شهدت يوم الإياد مجاشع ... وذا نجب يوم الأسنة ترعف

стр. 878

٢١ فوارسنا الحوَّاط والسَّرح دونهم ... وأرادفنا المحبو والمتنصَّف ٢٢ لقد مدَّ للقين الرهان فردَّه ... عن المجد عرق من قفيرة مقرف ٢٣ لحا الله من ينبو الحسام بكفه ... ومن يلج الماخور في الحجل يرسف ٢٤ ترفَّقت بالكبرين قين مجاشع ... وأنت بهزِّ المشرفية أعنف ٢٥ وتنكر هزَّ المشرفى يمينه ... ويعرف كقيه الإناء المكتف ٢٦ ولو كنت منا يابن شعرة ما نبا ... بكفيك مصقول الحيدة مرهف ٢٧ عرفتم لنا الغرَّ السوابق قبلكم ... وكان لقينيك السُّكيت المخلَّف ٢٨ نعضُّ الملوك الدارعين سيوفنا ... ودقُّك من نفَّاخة الكير أجنف ٢٩ ألم تر أن الله أخزى مجاشعًا ... إذا ضم أفواج الحجيج المعرَّف ٣٠ ويوم منّي نادت قريش بغدرهم ... ويوم الهدايا في المشاعر عكَّف ٣١ وببغض ستر البيت آل مجاشع ... وحجَّابه والعابد المتطوِّف

стр. 879

٣٢ وكان حديث الركب غدر مجاشع ... إذا انحدروا من نخلتين وأجفوا ٣٣ وإن الحوارىَّ الذى غر حبلكم ... له البدر كابٍ والكواكب كسَّف ٣٤ ولو فى بنى سعد نزلت لما عصت ... عواند فى جوف الحوارى نزَّف ٣٥ فهلًا نهيتم يا بنى زبد استها ... نسورًا رأت أوصاله فهى عكَّف ٣٦ فلست بوافٍ بالزبير ورحله ... ولا أنت بالسَّيدان بالحق تنصف ٣٧ بنو منقر جرُّوا فتاة مجاشع ... وضدَّ ابن ذيَّال وخيلك وقَّف ٣٨ وهم رجعوها مسحرين كأنما ... بجعثن من حمَّى المدينة قفقف ٣٩ وقد علم الأقيان أن فتاتهم ... أذلَّت ردافًا كلَّ حال تصرَّف ٤٠ فباتت تنادى غالبًا وكأنها ... على الرَّضف من جمر الكوانين ترضف ٤١ وتحلف ما أدموا لجعثن مثبرًا ... ويشهد المنقرىَّ المجوَّف ٤٢ وقد سلخوا بالدَّعس جلد عجانها ... فما كاد قرح المنقرىَّ المجوَّف ٤٣ لجعثن بالسيدان قد تعلمونه ... مساحج منها لا تبيد ومزحف ٤٤ على حفر السَّيدان باتت كأنها ... سفينة ملَّاح تقاد وتجدف ٤٥ وما قصدت فى عقر جعثن منقر ... ولكن تعدَّوا فى النكاح وأسرفوا ٤٦ وقد كان فيما سال من عرف استها ... بيان ورضف الركبتين المجلَّف

стр. 880

٤٧ وقد تركوا بنت القيون كأنما ... بقية ما أبقوا وجار مجوَّف ٤٨ بنى مالك أمسى الفرزدق عائدًا ... وجعثن باتت بالناطل تدلف ٤٩ وباتت ردافى منقر يركبونها ... فضيَّع فيها عقرها المتردَّف ٥٠ وهم كلَّفها الرمل رمل معبِّر ... تقول أهذا مشّى حردٍ تلقَّف ٥١ لحا الله ليلى عرس صعصة التى ... تحبُّ بشار القين والقين مغدف ٥٢ وإنى لتبتزُّ الملوك فوارسى ... إذا غرَّهم ذو المرجل المتجخِّف ٥٣ ألم تر تيم كيف يرمى مجاشعًا ... شديد حبال المنجنيقين مقذف ٥٤ عجبت لصهر ساقكم آل درهم ... إلى صهر أقوام يلام ويصلف ٥٥ لئيمان هذى يدَّعيها اين درهم ... وهذا ابن قين جلده يتوسَّف ٥٥ وحالفتم للُّوم يا آل درهم ... حلاف النصارى دين من يتحنَّف
следующие страницы →