Полный текст (992 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
٥٩ يا ضبَّ قد فرغت يمينى فاعلموا ... طلقًا وما شغل القيون شمالى
٦٠ ياضبَّ على أن تصيب مواسمى ... كوزًا على حنق ورهط بلال
٦١ ياضبَّ إنى قد طبخت مجاشعًا ... طبخًا يزيل مجامع الأوصال
٦٢ يا ضب لولا حينكم ما كنتم ... عرضًا لنبلى حين جدَّ نضالى
٦٣ يا ضبَّ إنكم البكار وإننى ... متخمِّط قطمٌ يخاف صيالى
٦٤ ياضبّ غيركم الصمم وأنتم ... تبع إذا عدَّ الصمم موالى
٦٥ يا ضبَّ إنكم لسعدٍ حشوة ... مثل البكار ضممتها الأغفال
٦٦ يا ضب إن هوى القيون أضلكم ... كضلال شيعة أعور الدجال
٦٦ [فانفخ بكيرك يا فرزدق وانتظر ... في كرنباء هديَّة القفَّال]
٦٧ فضح الكتيبة يوم يضرط قائمًا ... سلح النعامة شبة بن عقال
٦٨ ما السِّيد حين ندبت خالك منهم ... كبنى الأشدِّ ولا بنى النزِّال
٦٩ خاف الذى اعتسر الهذيل وخيله ... في ضيق معتركٍ لها ومجال
٧٠ جئنى بخالك يا فرزدق واعلمن ... أن ليس خالك بالغًا أخوالي
стр. 912
٣٨
وقال يجيب الفرزدق:
١ ألم تر أن الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تجلت مخايله
٢ أجن الهوى أن طائر البين شفَّنى ... بجمد الصفا تنعابه ومحاجله
٣ لعلك محزون لعرفان منزل ... محيل بوادى القريتين منازله
٤ فإنى ولولا لام العواذل مولع ... بحبِّ الغضا من حب من لا يزايله
٥ وذا مرخ أحببت من حب أهله ... وحيث انتهت في الروضتين مسايله
٦ أتنسى لطول العهد أم أنت ذاكر خليلك ذا الوصل الكريم شمائله
٧ لحبَّ بنار اوقدت بين محلب ... وقردة لو يدنو من الحبل واصله
٨ وقد كان أحيانًا بى الشوق مولعًا ... إذا الطَّرف الظَّعان ردَّت حمائله
стр. 913
٩ فلما التقى الحيان ألقيت العصا ... ومات الهوى لما أصيبت مقاتله
١٠ لقد طال كتمانى أمامة حبها ... فهذا أوان الحب تبدو شواكله
١١ إذا حليت فالحلى منها بمعقد ... مليح وإلا لم تشنها معاطله
١٢ وقال اللواتى كن فيها يلمنتى ... لعل الهوى يوم المغيزل قاتله
١٣ وقلن تروَّح لا تكن لك ضيعة ... وقلبك لا تشغل وهن شواغله
١٤ يوم كإبهام القطاة مزيَّن ... إلىَّ صياد غالب لى باطله
١٥ لهوت بجنِّى عليه سموطه ... وإنسٌ مجاليه وأنسٌ شمائله
١٦ فما معزلٌ أدماء تحنو لشادن ... كطوق الفتاة لم تشدَّد مفاصله
١٧ بأحسن منها يوم قالت أناظر ... إلى الليل بعض النَّيل أم أنت عاجله
١٨ فلو كان هذا الحب حبَّا سلوته ... ولكنه داء تعود عقابله
стр. 914
١٩ لم أنس يومًا بالعقيق تخايلت ... ضحاه وطابت بالعشى أصائله
٢٠ رزقنا به الصَّيد الغزير ولم أكن ... كمن نبله محرومة وحبائله
٢١ ثوانى أجياد يودعن من صحا ... ومن بثه عن حاجة اللهو شاغله
٢٢ فأيهات أيهات العقيق ومن به ... وأيهات وصلٌ بالعقيق تواصله
٢٣ لنا حاجة فانظر وراءك هل ترى ... يروض القطا الحىَّ المروَّح جامله
٢٤ إن أجاً مثل الفوالج دونهم .. ورملٌ حبيت أنقاؤه وخمائله
٢٥ رددنا لشعثاء الرسول ولا أرى ... كيومئذ شيئًا ترد رسائله
٢٦ فلو كنت عندي يوم قوّ عذرتنى ... بيوم زهتنى جنه وأخابله
٢٧ يلن إذا ما حلَّ دينك عندنا ... وخير الذي يقضى من الدين عاجله
٢٨ لك الخير لا تقضيك إلا نسيئة ... من الدين أو عرضًا فهل أنت قابله
٢٩ أمن ذكر ليلى والرسوم التى خلت ... ينعق المنقَّى راجع القلب خامله
٣٠ عشية بعنا الحلم بالجهل وانتحت ... بنا أريحيات الصِّبا ومجاهله
٣١ وذلك يوم خيره دون شره ... تغيَّب واشيه وأقصر عاذله
٣٢ وخرقٍ من الموماة أزور لا ترى ... من البد إلا بعد خمس مناهله
стр. 915
٣٣ قطعت بشجعاء الفؤاد نجيبةٍ ... مروح إذا ما النِّسع غرز فاضله
٣٤ وقد قلَّصت عن منزل غادرت به ... من الليل جونًا لم تفرَّج غياطله
٣٥ واجلاد مضعوف كأن عظامه ... عروق الرُّخامى لم تشدد مفاصله
٣٦ ويدمى أظلاها على كل حرة ... إذا استعرضت منها حزيزًا تناقله
٣٧ أنخنا فسبَّحنا ونورت السُّرى ... بأعراف ورد اللون بلق شواكله
٣٨ وأنصب وجهى للسموم ودونها ... شماطيط عرضى تطير رعابله
٣٩ لنا إبلٌ لم تستجر غير قومها ... وغير القنا صمَّا تهز عوامله
стр. 916
٤٠ رعت منبت الضَّمران من سبل المعى ... إلى صلب أعيار ترنٌ مساحله
٤١ سقتها الثريا ديمةً واستقت بها ... غروب سماكىِّ تهلل وأبله
٤٢ ترى لحبييه ربابًا كأنه ... غوادى نعام ينفض الزَّف جافله
٤٣ تراعى مطافيل المها ويروعها ... ذباب الندى تغريده وصواهله
٤٤ إذا حاول الناس الشؤون وحاذروا ... زلازل أمر لم ترعها زلازله
٤٥ يبيح لها عمرو وحنظلة الحمى ... ويدفع ركن الفزر عنها وكاهله
٤٦ بنى مالكٍ من كان للحىّ معقلا ... إذا نظر المكروب أين معاقله
٤٧ بذى نجب ذدنا وواكل مالكٌ ... أخًا لم يكن عند الطعان يواكله
٤٨ تفشُّ بنو جوخى الخزير وخلينا ... تشظى قلال الحزن يوم تناقله
стр. 917
٤٩ أقمنا بما بين الثَّربَّة والملا ... تغنِّى ابن ذى الجدَّين فينا سلاسله
٥٠ ونحن صبحنا الموت بشرًا ورهطه ... صراحًا وجاد ابنى هجمة وابله
٥١ ألا تسألون الناس من ينهل القنا ... ومن يمنع الثغر المخوف تلاتله
٥٢ لنا كل مشبوب يروّى بكفه ... جناحا سنان ديلمىّ وعامله
٥٣ يقلِّص بالفضلين فضل مفاضة ... وفضل نجاد لم تقطع حمائله
٥٤ وعمى رئيس الدَّهم يوم قراقر ... فكان لنا مرباعه ونوافله
٥٥ وكأن لنا خرجٌ مقيم عليهم ... وأسلاب جبار الملوك وجامله
٥٥ [أتهجون يربوعًا وأترك دارمًا ... تهدم أعلى جفركم وأسافله]
стр. 918
٥٦ ودَهْم كجنح الليل زرنا به العدا ... له عثير مما تثير قنابله
٥٧ إذا سوموا لم تمنع الأرض منهم ... حريدًا ولم تمنع حريزًا معاقله
٥٨ نحوط الحمى والخيل عادية بنا ... كما ضربت في يوم طل أجادله
٥٩ أغرك أن قيل الفرزدق مرة ... وذو السن يخصى بعدما شقَّ بازله
٦٠ فإنك قد جاريت لا متكلِّفًا ... ولا شنجًا يوم الرهان أباجله
٦١ أنا البدر يعشى طرف عينيك فالتمس ... بكفيك يابن القين هل أنت نائله
٦٢ لبست أداتى والفرزدق لعبة ... عليه وشاحًا كرّج وجلاجله
٦٣ أعدُّوا مع الحلى الملاب فإنما ... جرير لكم بعل وأنتم حلائله
٦٤ وأعطوا كما أعطت عوانٌ حليلها ... أقرت لبعل بعد بعل تراسله
стр. 919
٦٥ أنا الدهر يفنى الموت والدهر خالد ... فجئنى بمثل الدهر شيئًا يطاوله
٦٦ أمن سفه الأحلام جاءوا بقردهم ... إلىّ وما قرد لقرم يصاوله
٦٧ تغمده آذىّ بحر فغمه ... وألقاه في الحوت فالحوت آكله
٦٨ فإن كنت بابن القين رائم عزنا ... فرم حضنًا فانظر متى أنت نائله
٦٩ بنى الخطفى حتى رضينا بناءه ... فهل أنت إن لم يرضك القين قاتله
٧٠ بنينا بناء لم تنالوا فروعه .. وهدم أعلى ما بنيتم أسافله
٧١ وما بك رد للأوابد بعد ما ... سبقن كسبق السيف ما قال عاذله
٧٢ ستلقى ذبابى طائفًا كان يتقى ... وتقطع أضعاف المتون أخايله
٧٣ وما هجم الأقيان بيتًا ببيتهم ... ولا القين عن دار المذلة ناقله
٧٤ وما نحن أعطينا أسيدة حكمها ... لعان أعضت في الحديد سلاسله
٧٥ ولسنا بذبح الجيش يوم أوارة ... ولم يستبحنا عامر وقنابله
стр. 920
٧٦ عرفتم بني عبس عشية أقرنٍ ... فخلىّ للجيش اللواء وحامله
٧٧ وعمران يوم الأقراعين كأنما ... أناخ بذى قرطين خرس خلاخله
٧٨ ولم يبق في سيف القرزدق محمل ... وفي سيف ذكوان بن عمرو محامله
٧٩ هو القين يدنى الكير من صدإ استه ... وتعرف مس الكبتين أنامه
٨٠ ويرضع من لاقى وإن يلق مقعدًا ... يقود بأعمى الفرزدق سائله
٨١ إذا وضع السربال قالت مجاشع ... له منكبا حوض الحمار وكاهله
٨٢ وأنت ابن ينخوبي من مجاشع ... تخضخض من ماء القيون مفاصله
٨٣ على حفر السِّيدان لاقيت خزية ... ويوم الرحا لم ينق ثوبك غاسله
٨٤ وقد نوختها منقر قد علمتم ... بمعتلج الدأيين شعرء كلاكله
٨٥ يفرِّج عمران بن مرة كينها ... وينزو نزاء العير أعلق حابله
٨٦ أصعصع ما بال ادعائك غالبًا ... وقد عرفت عيني جبير قوابله
٨٧ أصعصع أين السيف عن متشمِّس ... غير أربِّت بالقيون حلائله
стр. 921
٨٨ وتزعم ليلى من جبير بريئةٌ ... وقد ضهلت في رحم ليلى ضواهله
٨٩ وزاول قيها القين محبوكة القفا ... كما زاول الكردوس في القدر ناشله
٩٠ أحارث خذ من شئت منا ومنهم ... ودعنا نقس مجدًا تعد فواضله
٩١ فما في كتاب الله تهديم دارنا ... بتهديم ماخور خبيث مداخله
٩٢ وفي مخدع منه النوار وشربه ... وفى مخدع اكياره ومراجله
٩٣ تميل به شرب الحوانيت رائحًا ... إذا حرَّكت أوتار صنج أنامله
٩٤ ولست بذى درءٍ ولا ذى أرومة ... وما تعط من ضيم فإنك قابله
٩٥ جعتم إلى صنَّاجةٍ هرويَّة ... على حين لا يلقى مع الجدّ باطله
٩٦ إذا صقلوا سيفًا ضربنا بنصله ... وعاد إلينا جفنه وحمائله
стр. 922
٣٩
وقال يهجو الفرزدق:
١ وكم لك يا ابن القين قد جاء سائلا ... من ابن قصير الباع مثلك حامله
٢ أتيت به بعد العشاء ملفَّفًا ... فألقيته للذئب فالذئب آكله
٣ وآخر لم تشعر به قد أضعته ... وأودعته رحمًا كثيرًا غوائله
стр. 923
٤٠
وقال يهجو عسان بن ذهيل السليطي:
١ لا تحسبنِّى عن سليط غافلا ... إن تعش ليلا بسليط نازلا
٢ لا تلق أقرانًا ولا صواهلا ... ولا قرّى للنازلين عاجلا
٣ أبلغ سليط اللوم خبلا خابلا ... أبلغ أبا قيس وأبلغ باسلا
٤ ... والصلُّع من ثمامة الحواقلا
٥ أني لمهدٍ لهم مساحلا ... زغبة والشَّحَّاج والقنابلا
٦ يضربن بالأكباد ويلاً وائلا ... رعين بالصُّلب ندى شلاشلا
٧ في مستحير يغمر الجحافلا ... زغبة لا يسأل إلَاّ عاجلا
٨ ما يتقى حولاً ولا حواملا ... يحسب شكوى الموجعات باطلا
٩ يرهز رهزًا يرعد الخصائلا ... يترك أصفان الخصى جلاجلا
١٠ تسمع في حيزومه أفاكلا ... قد قطع الامراس والسلاسلا
стр. 924
٤١
وقال يهجو غسان السليطي:
١ إن السليطى خبيث مطعمه ... أخبث شيء حسبًا وألامه
٢ محرنفشًا بحسب لا يعلمه ... است السليطي سواءٌ وفمه
٣ خنزير برَّ سيء تنسُّمه ... هل لك في بيض خصى تلقَّمه
٤ إن السليطيَّ مباحٌ محرمه
стр. 925
٤٢
وقال يرثي الفرزدق:
١ فجعنا بحمَّال الدِّيات ابن غالب ... وحامى تميم عرضها والمراجم
٢ بكيناك حدثان الفراق وإنما ... بكيناك إذ نابت أمور العظائم
٣ فلا حملت بعد ابن ليلى مهيرةٌ .. ولا شدَّ أنساع المطي الروام
стр. 926
٤٣
وقال يهجو الفرزدق والبعيث:
١ طاف الخيال وأين منك لماما ... فارجع الزورك بالسلام سلاما
٢ فلقد أنى لك أن تودع خلَّةً ... فنيت وكان حبالها أرماما
٣ فلئن صدرت لتصدرنَّ بحاجة ... ولئن سقيت لطال ذا تحواما
٤ يا عبد بيبة ما عذيرك محلبًا ... لتصيب عرَّة مجرب وتلاما
٥ نبئت أن مجاشعًا قد أنكروا ... شعرًا ترادف حاجبيه تؤاما
٦ يا ثلط حامضة تروَّح أهلها ... عن ماسط وتندَّب القلَاّما
стр. 927
٧ أنبئت أنك يابن وردة آلفٌ ... لبنى حديَّة مقعدا ومقاما
٨ وإذا انتحيتكم جميعًا كنتم ... لا مسلمين ولا علىَّ كراما
٩ ولقد لقيت مؤونة من حربنا ... نزلت عليك وألقت الأجراما
١٠ مهلا بعيث فإن أمك فرتنا ... حمراء أثخنت العلوج رداما
١١ كانت مجرَّبة تروز بكفها ... كمر العبيد وتلعب المهزاما
١٢ ولقد أصاب بنى حديثة ناطحٌ ... ولقد بعثت على البعيث غراما
стр. 928
٤٤
وقال للبعيث:
١ لمن طللٌ هاج الفؤاد المتما .. وهمَّ بسلمانين أن يتكلما
٢ أمنزلتى هند بناظرة اسلما ... وما راجع العرفان إلَاّ توهُّما
٣ وقد آذنت هند حبيبًا لنصرمما ... على طول ما بلَّى بهند وهيمًا
٤ وقد كان من شأن الغوىّ ظعائنٌ ... رفعن الكسا والعبقرىَّ المرقَّما
٥ كان رسوم الدار ريش حمامة ... محاها البلى فاستعجمت أن تكلما
٦ طوى البين أسباب الوصال وحاولت ... بكنهل أسباب الهوى أن تجذَّما
٧ كأن جمال الحى سربلن يانعًا ... من الوارد البطحاء من نخل ملهما
٨ سقيت دم الحيّات ما بال زائر ... يلمُّ فيعطى نائلا أن يكلما
стр. 929
٩ وعهدي بهند والشباب كأنه ... عسيب نما في ريَّة فتقوَّما
١٠ بهند وهند همُّه غير أنها ... ترى البخل والعلاّت في الوعد غما
١١ لقد علقت بالنفس منها علائق ... أبت طول هذا الدخر أن تتصرما
١٢ دعتك لها أسباب طول بليَّة ... ووجدٌ بها هاج الحديث المكتما
١٣ على حين أن ولَّى الشباب لشأنه ... وأصبح بالشيب المحيل تعمَّما
١٤ ألا ليت هذا الجهل عنا تصرما ... وأحدث حلمًا قلبه فتحلما
١٥ أنبخت ركابى بالأحزَّة بعدما ... خطت بحوران السريح المخَّما
١٦ زأدنى وسادى من ذراع شملَّةٍ ... وأترك عاجًا قد علمت ومعصما
١٧ وعاوٍ عوى من غير شيء رميته ... بقارعة أنفاذها تقطر الدَّما
١٨ وإنى لقوال لكل غريبة ... ورود إذا السارى بليل ترنَّما
١٩ خروج بأفواه الرواة كأنها ... قرى هندوانّى إذا هزَّ صمما
стр. 930
٢٠ فإني لهاجيهم بكل غريبة ... شرود إذ السارى بليل ترنما
٢١ غرائب ألاقًا إذا حان وردها ... أخذن طريقًا للقصائد معلما
٢٢ لعمرى لقد جارى دعى مجاشع ... عذومًا على طول المجاراة مرجما
٢٢ ولاقيت منا مثل غاية داحس ... وموقفه فاستأخرن أو تقدما
٢٢ فإنى لهاجيكم وإنى لراغب بأحسابنا فضلا بنا وتكرما
٢٢ سأذكر منكم كل منتخب القوى ... من الخورلا يرعى حفاظًا ولا حمى
٢٣ فأين بنو القعقاع عن ذو دفرتنا ... وعن أصل ذاك القنّ أن يتقسَّما
٢٤ فتؤخذ من عند البعيث ضريبةٌ ... ويترك نسَّاجًا بدارين مسلما
٢٥ أرى سوءة فخر البعيث وأمُّه ... تعارض خاليه يسارًا ومقسما
٢٦ يبين إذا ألقى العمامة لومه ... وتعرف وجه العبد حين تعمما
٢٧ فهلَاّ سألت الناس إن كنت جاهلا ... بأيامنا يا ابن الضَّروط فتعلما
٢٨ ورثنا ذرا عز وتلقى طريقنا ... إلى المجد عادىَّ الموارد معلما
стр. 931
٢٩ وما كان ذو شغب يمارس عيصنا ... فينظر في كفَّيه إلا تندما
٣٠ ساحمد يربوعًا على ان وردها ... إذا ذيدلم يحبس وإن ذاد حكَّما
٣١ مصاليت يوم الروع تلقى عصيَّنا ... سريجيَّة يخلين ساقًا ومحصما
٣٢ وإنا لقوالون للخيل أقدمى ... إذا لم يجد وغل الفوارس مقدما
٣٣ ومنا الذس ناجى فلم يخز قومه ... بأمر قوىَّ محرزًا والمثلَّما
٣٤ ويوم أبى قابوس لم نعطه المنى ... ولكن صدعنا البيض حتى تهزما
٣٥ وقد أثكلت أم البحيرين خيلنا ... بورد إذ ما استعلن الرَّوع سوَّما
٣٦ وقالت بنوشيبان بالصمد إذ لقوا ... فوارسنا ينعون قيلاً وأيهما
стр. 932
٣٧ أشيبان لو كان القتال صبرتم ... ولكن سفعا من حريتى تضرما
٣٨ وعض ابن ذى الجدَّين حول بيوتنا ... سلاسله والقدُّ حولاً مجرما
٣٩ وتكذب أسناه القيون مجاشع ... متى لم نذد عن حوضنا أن يهدما
٤٠ إذا عد فضل السعى منا ومنهم ... فضلنا بنى رغوان بؤسى وأنعما
٤١ ألم تر عوفًا لا تزال كلابه ... تجر بأكماع السباقين ألحما
٤٢ وقد لبست بعد الزبير مجاشع ... ثياب التي حاضت ولم تغسل الدما
٤٣ وقد علم الجيران أن مجاشعًا ... فروخ البغايا لا يرى الجار محرما
٤٤ ولو علقت حبل الزبير حبالنا ... لكان كناجٍ في عطالة أعصما
٤٥ ألم تر أولاد القيون مجاشعًا ... بمدون ثديًا عند عوف مصرما
٤٦ فلما قضى عوف أشطَّ عليكم ... فأقسمتم لا تفعلون وأقسما
стр. 933
٤٧ أبعد ابن ذيال تقول مجاشعًا ... وأصحاب عوف يحسنون التكلما
٤٨ فأبتم خزايا والحزير قراكم ... وبات الصدى يدعو عقالا وضمضما
٤٩ وتغضب من شأن القيون مجاشع ... وما كان ذكر القين سرًا مكتَّما
٥٠ ولاقيت منى مثل غاية داحس ... وموقفه فاستأخرن أو تقدما
٥١ ترى الخور جلدًا من بنات مجاشع ... لذى القين لا يمنعن منه المخدَّما
٥٢ إذا ما لوى بالكلبتين كتيفة ... رأين وراء الكير أيرًا محمَّما
٥٣ لقد وجدت بالقين خور مجاشع ... كوجد النصارى بالمسيح بن مريما
стр. 934
٤٥
وقال يجيب البعيث:
١ ألا حىِّ بالبردين دارًا ولا أرى ... كدار بقوٌ لا تحيَّا رسومها
٢ لقد وكفت عيناه أن ظل واقفًا ... على دمنة لم يبق إلا رميمها
٣ أبينا فلم نسمع بهند ملامةً ... كما لم تطع هندٌ بند من يلومها
٤ إذا ذكرت هندٌ له خفَّ حلمه ... وجادت دموع العين سخّا سجومها
٥ وأنَّى له هند وقد حال دونها ... عيون وأعداءٌ كثير رجومها
٦ إذا زرتها حال الرقيبان دونها ... وإن غبت شفتَّ النفس عنها همومها
٧ أقول وقد طالت لذكراك ليلتى ... أجدَّك لا تسرى لما بى نجومها
٨ أنا الذائد الحامى إذا ما تخمّطت ... عرانين يربوع وصالت قرومها
٩ دعوا الناس إني سوف تنهى مخافتى ... شياطين يرمى بالنُّحاس رجيمها
стр. 935
١٠ فما ناصفتنا في الحفاظ مجاشع ... ولا قايست بالمجد إلا نضيمها
١١ ولا نعتصى الأرطى ولكن عيُّنا ... رقاق النواحى لا يبلُّ سليمها
١٢ كسونا ذباب السيف هامة عارض ... غدا اللِّوى والخيل تدمى كلومها
١٣ ويوم عبيد الله خضنا براية ... وزافرة تمَّت إلينا تميمها
١٤ لنا ذادةٌ عند الحفاظ وسادةٌ ... مقاديم لم يذهب شعاعًا عزيمها
١٥ إذا ركبوا لم ترهب الروع خيلهم ... ولكن تلاقى البأس أنَّى نسيمها
١٦ إذا فزعوا لم تعلف القت خيلهم ... ولكن صدور الأزأنِّى نسومها
١٧ عن المنبر الشرقى ذادت رماحنا ... وعن حرمة الأركان يرمى حطيمها
стр. 936
١٨ رأى الموت منا من يروم قناتنا ... فغير ابن حمراء العجان يرومها
١٩ سعرنا عليك الحرب تغلى قدورها ... فهلَاّ غداة الصِّمتين تديمها
٢٠ تركناك لا توفى بزند أجرته ... كأنك ذات الودع اودى بريمها
٢١ يعدُّ ابن حمراء العجان لزنية ... إذا عدَّ مولى مالك وصميمها
٢٢ له أم سوء ساء ما قدَّمت له ... إذا فارط الأحساب عدَّ قديمها
٢٣ فقد اخذت عيناك من حمرة استها ... وجنباك جنباها وخيمك خيمها
٢٤ ولما تعشَّى اللوم ما حول انفه ... تبوَّأ في الدار التي لا يريمها
٢٥ ألم تر أنى قد رميت ابن فرتنا ... بصمَّاء لا يرجو الحياة أميمها
٢٦ إذا ما هوى في صكَّة وقعت به ... أظلَّت حوامى صكَّة يستديمها
٢٧ فلم تدر يا هلب استها كيف تتقى ... شموسًا أبت إلا لقاحًا عقيمها
стр. 937
٢٨ رجا العبد صلحى بعدما وقعت به ... صواعقها ثم استهلت غيومها
٢٩ لقد سرَّتى لحب القوافى بأنفه ... وعلَّب جلد الحاجبين وسومها
٣٠ لقد لاح وسمّ من غواش كأنها ... الثريا تجلت من غيوم نجومها
٣١ أتاركة اكل الخزير مجاشع ... وقد خسَّ إلا في الخزير قسيمها
٣٢ سيخزى ويرضى باللَّفاء ابن فرتنا ... وكانت غداة العبِّ يوفى غريمها
٣٣ إذا هبطت جوَّ المراغ فعَّرست ... طروقًا وأطراف التوادى كرومها
٣٤ فكيف ترى ظلَّ البعيث بأمه ... إذا بات علج الأقعسين يكومها
٣٥ إذا استن أعلاج المصيف وجدتها ... سريعًا إلى جنب المراغ جثومها
стр. 938
٣٦ ضروطًا إذا لاقت علوج ابن عامر ... وأينع كرّاث الثباج وثومها
٣٧ بنى مالك إن البغال مجاشعًا ... مباحٌ بحمراء العجان حريمها
٣٨ لئن راهنت عدوًا عليك مجاشع ... لقد لقيت نقصًا وطاشت حلومها
٣٩ فأبقوا عليكم واتقوا ناب حيَّةٍ ... أصاب ابن حمراء العجان شكيمها
٤٠ إذا خفت من عر قرافًا شفيته ... بصادقة الإشعال باق عصيمها
٤٠ أتشتم يربوعًا لأشتم مالكًا ... وغيرك مولى مالك وصميمها
٤١ له فرسٌ شقراء لم تلق فارسًا ... كريمًا ولم تعلق عنانًا بقيمها
стр. 939
٤٦
وقال يجيب الفرزدق:
١ سرت الهموم فبتن غير نيام ... وأخو الهموم يروم كلَّ مرام
٢ ذمَّ المنازل بعد منزلة اللِّوى ... والعبش بعد أولئك الأقوام
٣ ضربت معارفها الروامس بعدنا ... وسجال كل مجلجل سجَّام
٤ ولقد أراك وأنت جامعة الهوى ... نثنى بعهدك خير دار مقام
٥ فإذا وقفت على المنازل باللوى ... فاضت دموعى غير ذات نظام
٦ طرقتك صائدة القلوب وليس ذا ... وقت الزيارة فارجعى بسلام
٧ تجرى السواك على أغر كأنه ... بردٌ تحدَّر من متون غمام
٨ لو كان عهدك كالذى حدَّثتنا ... لوصلت ذاك فكان غير رمام
٩ إنى أواصل من أردت وصاله ... بحبال لا صلف ولا لوَّام
стр. 940
١٠ ولقد أراني والجديد إلى بلى ... في قتية طرف الحديث كرام
١١ طلبوا الحمول على خواضع في البرى ... يلحقن كل معدَّل بسَّام
١٢ لولا مراقبة العيون أريننا ... مقل المها وسوالف الآرام
١٣ ونظرن حين سمعن رجعى تحبنى ... نظر الجياد سمعن صوت لجام
١٤ كذب العواذل لو رأين مناخنا ... بحزيز رامة والمطى سوام
١٥ والعيس جائلة الغروض كأنها ... بقرٌ جوافل أو رغيل نعام
١٦ نصِّى القلوص بكل خرق ناضب ... عمق الفجاج مخرَّج بقتام
١٧ يدمى على خدم السريح أظلها ... والمرو من وهج الهجيرة حام
١٨ بات الوساد لدى ذراع شملَّة ... وثنى أشاجعه بفضل زمام
стр. 941
١٩ إن ابن آكلة النُّخالة قد جنى ... حربًا عليك ثقيلة الأجرام
٢٠ خلق الفرزدق سوءة في مالك ... ولخلف ضبة كان شر غلام
٢١ مهلا فرزدق إن قومك فيهم ... خور القلوب وخف الأحلام
٢٢ الظاعنون على العمى بجميعهم ... والنازلون بشر دار مقام
٢٢ [بئس الفوارس يوم نعف قشاوة ... والخيل عادية على بسطام]
٢٣ لو غيركم علق الزبير ورحله ... أدى الجوار إلى بنى العوام
٢٤ كان العنان على أبيك محرمًا ... والكبير كان عليه غير حرام
٢٥ عمدًا أعرِّف بالهوان مجاشعًا ... إن اللئام علىَّ غير كرام
٢٦ إن المكارم قد سبقت بفضلها ... فانسب أباك لعروة بن حزام
٢٧ تلقى الضِّفنى من بنات مجاشع ... تهذى استها بأخابث الأحلام
٢٨ مازلت تسعى في خبالك سادرًا ... حتى التبست بعرَّتى وعرامى
٢٩ إنى إذا كره الرجال حلاوتى ... كنت الذُّعاف مقشَّبا بسمام
٣٠ فيم المراء وقد علوات مجاشعًا ... علياء ذات معاقل وحوامى
٣١ وحللت في متمنِّغ لو رمته ... لهويت قبل تثبُّت الأقدام
стр. 942
٤٧
وقال يجيب الفرزدق:
١ لا خير في مستعجلات الملاوم ... ولا في خليل وصلة غير دائم
٢ ولا خير في مال عليه أليةٌ ... ولا في يمين غير ذات مخارم
٣ تركت الصِّبا من خشية أن يهيجنى ... بتوضح رسم المنزل المتقادم
٤ وقال صحابى ماله قلت حاجة ... تهيج صدوع القلب بين الحيازم
٥ تقول لنا سلمى من القوم إذرأت ... وجوهًا كرامًا لوِّحت بالسمائم
٦ لقد لمتنايا أم عيلان في السرى ... ونمت وما ليل المطىِّ بنائم
٧ وأرفع صدر العنس وهى شملَّة ... إذا ما السُّرى مالت بلوث العمائم
٨ بأغبر خفَّاق كأن قتامه ... دخان الغضا يعلو فروج المخارم
стр. 943
٩ إذا العفر لاذت بالكناس وهجَّجت ... عيون المهارى من أجيج السمائم
١٠ وإن سواد الليل لا يستفزُّنى ... ولا الجاعلات العاج فوق المعاصم
١١ ظللنا بمستنِّ الحرور كأننا ... لدى فرس مستقبل الريح صائم
١٢ أغرَّ من البلق العتاق يشفه ... أذى البقَّ إلا ما احتمى بالقوائم
١٣ وظلت قراقير الفلاة مناخةً ... بأكوارها معكوسةً بالخزائم
١٤ أنخن لتعوير وقد وفد الحصى ... وذاب لعاب الشمس فوق الجماجم
١٥ ومنقوشة نقش الدنانير عوليت ... على عجل فوق العتاق العياهم
стр. 944
١٦ بنت لي يربوع على الشرف العلا ... دعائم زادت فوق ذرع الدعائم
١٧ فمن يستجرنا لا يخف بعد عقدنا ... ومن لا يصالحنا يبت غير نائم
١٨ بنى القين إنا لن يفوت عدونا ... بوترٍ ولا نعطيهم بالخزائم
وإنى من القوم الذين تعدهم ... تميمٌ حماة المأزق املتلاخم
٢٠ ترى الصِّيد حولى من عبيد وجعفر ... بناة لعادىِّ رفيع الدعائم
٢١ تشمَّس يربوع ورائي بالقنا. ز. وتلقى حبالى عرضه للمراجم
٢٢ إذا خطرت حولى رياح تضمنت ... بفوز المعالى والثأى المتفاقم
٢٣ وإن حل بيتى في رقاش وجدتنى ... إلى تدر من حوم عز قماقم
٢٤ رأيت قرومى من قريبة أوطأوا ... حماك وخير تدَّعى يال عاصم
٢٥ وإن ليربوع من العز باذخًا ... بعيد السواقى خندفى المخارم
٢٦ أخذنا يزيد وابن كبشة عنوة ... وما لم تنالوا من لهانا العظائم
стр. 945
٢٧ نحن اغتصبنا الحضرمى بن عامر ... ومروان من أنفالنا في المقاسم
٢٨ ونحن تداركنا بحيرًا ورهطه ... ونخن منعنا السَّبى يوم الأراقم
٢٩ ونحن صدعنا هامة ابن خويلد ... على حيث تستسقيه أم الجواثم
٣٠ ونحن تداركنا المجبَّة بعدما ... تجاهد جرى المبقيات الصلادم
٣١ ونحن ضربنا هامة ابن محرق ... كذلك نعصى بالسيوف الصوارم
٣٢ ونحن ضربنا جار بيبة فانتهى ... إلى خسف محكوم له الضيم راغم
٣٢ [فأصبحت لاتو فى بزندو جاركم ... يقسِّم بين العافيات الحوائم]
٣٣ فوارس أبلوا في جعادة مصدقًا ... وأبكوا عيونًا بالدموع السواجم
٣٤ علوت عليكم بالفروع وتستقى ... دلائى من حوم البحار الخضارم
٣٥ مددنا رشاءً لا يمدٌ لريبة ... ولا غدرة في السالف المتقادم
стр. 946
٣٦ تعالوا نحاكمكم وفي الحق مقنع ... إلى الغرِّ من آل البطاح الأكارم
٣٧ فإن قريش الحق لن تتبع الهوى ... ولن يقبلوا في الله لومة لائم
٣٨ فإنى لراض عبد شمس وما قضت ... وراض بحكم الصِّيد من آل هاشم
٣٩ وراض بنى تيم بن مرة إنهم ... قروم تسامى المعلا والمكارم
٤٠ وأرضى المغيريِّين في الحكم إنهم ... بحور وأخوال البحور القماقم
٤١ وراض بحكم الحى بكرين وائل ... إذا كان الذُّهلين أو في اللهازم
٤٢ فإن شئت كان الشكريون بيننا ... بحكم كريم بالفريضة عالم
٤٣ نذكرهم بالله من ينهل القنا ... ويفرج ضيق المأزق المتلاحم
٤٤ ومن يضرب الجبار والخيل ترتقى ... أعنتها في ساطع النقع قاتم
٤٥ ومن يدرك المستردفات عشية ... إذا ولِّهت عوذ النساء الروائم
٤٦ أردنا غداة العبِّ ألَاّ تلومنا ... تميم وجاذرنا حديث المواسم
٤٧ وكنتم لنا الأتباع في كل معظم ... وريش الذنابى تابعٌ للقوادم
٤٧ [وهل يستوى أبناء قين مجاشع ... وأبناء سر الغانيات العواذم]
٤٨ وما زادنى بعد المد نقص مرَّ ... ومارقَّ عظمى للضُّروس العواجم
٤٩ ترانى إذا ما الناس عدوا قديمهم ... وفضل المساعى مسفرًا غير واجم
٥٠ وإن عدَّت الأيام أخزيت دارًا ... وتخزيك يابن القين أيام دارم
стр. 947
٥١ فخرت بأيام الفوارس فافخروا ... بأيام قينيكم جبير وداسم
٥٢ بأيام قوم ما لقومك مثلها ... بها سهلوا عنى خبار الجراثم
٥٣ أقين بن قين لا يسرُّ نساءنا ... بذى نجب أنا ادعينا لدارم
٥٤ وفينا كما أدت ربيعة خالدًا ... إلى قومه حربًا وإن لم يسالم
٥٥ هو القين وابن القين لاقين مثله ... لفطح المساحى أو لجدل الأداهم
٥٦ وفي مالك للجار لمَّا تحدَّبت ... عليه الذُّرا من وائل والغلاصم
٥٧ ألا إنما كان الفرزدق ثعلبًا ... ضغا وهو في أشداق ليث ضبارم
٥٨ لقد ولدت أم الفرزدق فاسقًا ... وجاءت بوزواز قصير القوائم
٥٩ جريت بعرق من قفيرة مقرف ... وكبوة عرق في شظى غير سالم
٦٠ وإذا قيل من أم الفرزدق بيَّنت ... قفيرة منه في القفا واللهازم
٦١ قفيرة من قنٍّ لسلمى بن جندل ... وأبوك ابنها وابن الإماء الخوادم
٦٢ وأورثك القين العلاة ومرجلا ... وإصلاح أخرات الفؤوس الكرازم
стр. 948
٦٣ وأورثنا آباؤنا مشرفية ... تميت بأيدينا فروخ الجماجم
٦٤ أتحلم بالقتلى هبير بن ضمضم ... إذا نمت أير فى است أم الضماضم
٦٥ لقد جنحت بالسلم خربان مالك ... وتعلم يا ابن القين إن لم أسالم
стр. 949
٤٨
وقال يجيب الفرزدق:
١ ألا حىِّ ربع المنزل المتقادم ... وما حلَّ مدحلَّت به أمُّ سالم
٢ تميمية حلت بحو مانتى فسى ... حمى الخيل ذادت عن قسىً فالصرائم
٣ أبيت فلا تقضين دينًا وطالما ... بخلت بحاجات الصديق المكارم
٤ بنا كالجوى مما يخاف وقد نرى ... شفاء القلوب الصاديات الحوائم
٥ أعاذل هيجينى لبين مصارم ... غدًا أو ذريني من عتاب الملاوم
٦ أغرك منى أنما قادنى الهوى ... إليك رما عهد لكن بدائم
٧ ألا ربما هاج التذكر والهوى ... بتلعة أرشاش الدموع السواجم
٨ عفت قرقرى والوشم حتى تنكرت ... أراريها والخيل ميل الدعائم
٩ وأقفر وادى ثرمداء وربما ... تدانى بذى بهدى حلول الأصارم
١٠ ولقد ولدت ام الفرزدق فاجرًا ... وجاءت بوزواز قصير القوائم
стр. 950
١١ وما كان جار للفرزدق مسلم ... ليأمن قردًا ليله غير نائم
١٢ يوصِّل حبليه إذا جنَّ ليله ... ليرقى إلى جاراته بالسلالم
١٣ أتيت حدود الله مذ أنت يافع ... وشبت فما ينهاك شيب اللهازم
١٤ تتبَّع في الماخور كل مريبة ... ولست بأهل المحصنات الكرائم
١٥ رأيتك لا توفى بجار أجرته ... ولا مستعفَّا عن لئام المطاعم
١٦ هو الرجس يا أهل المدينة فاحذروا ... مداخل رجس بالخبيثات عالم
١٧ لقد كان إخراج الفرزدق عنكم ... طهورًا لما بين المصلَّى وواقم
١٨ تدليت تزنى من ثمانين قامة ... وقصرت عن باع العلا والمكارم
١٩ أمدح يا بن القين سعدًا وقد جرت ... لجعثن فيهم طيرها بالأشائم
٢٠ وتمدح يا بن القين معدًا وقد ترى ... أديمك منها واهيًا غير سالم
٢١ تبرئهم من عقر جعثن بعدما ... أتتك بمسلوخ البظارة وارم
٢٢ تنادى بنصف الليل يال مجاشع ... وقد قشروا جلد استها بالعجارم
следующие страницы →