← Язык

Язык · id 133417

النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري

أبو زيد الأنصاري

Полный текст (463 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فرب فينانٍ طويلٍ لممه ... ذي غسناتٍ قد دعاني أحزمه على جلالٍ عجرٍ مخدمه ... فبات مشدودًا عليه كظمه «الأعثم»: الذي قد غلب بياضه سواده. و «الغسنات»: الخصل من الشعر, واحدتها غسنة يفتلها الرجل ثم يفتل أخرى في جميع رأسه ثم يرسلها مفتلةً. وروى أبو حاتمٍ «غسناتٍ» بفتح الغين والسين وكل شيء شددته من قربةٍ أو غيرها فقد كظمته فهو مكظوم. (قال أبو الحسن: أما رواية أبي حاتمٍ ذي غسناتٍ فليس بشيء وذلك أن العرب لا تقول للواحد إلا غسنة والصواب عندي ذي غسناتٍ تتبع الضم الضم ومن روى «غسناتٍ» فجوازه على أحد مذهبين يجمع غسنةً على غسنٍ ثم يجمع الغسن على غسناتٍ فيكون جمع الجمع, والوجه الآخر أن يكون أراد غسناتٍ فأبدل من الضمة فتحةً لخفتها. كما قالوا في ظلماتٍ وكسراتٍ: ظلماتٍ وكسرات. ويقال: عجر وعجر كما قال: فطن وفطن وحذر وحذر. وهذا كثير. ورواه أبو العباس [فبات

стр. 107

مشدودًا عليه] كظمه. وهو أجود. والواحد كظام وكظامة. أبو زيد). وقال آخر: إن تبخلي يا جمل أو تعتلي ... أو تصبحي في الظاعن المولي نسل وجد الهائم المغتل ... ببازلٍ وجناء أو عيهل كأن مهواها على الكلكل ... وموقعًا من ثفناتٍ زل موقع كفي راهبٍ يصلي ثعلب: في قوله: «موقع كفي راهبٍ يصلي» يريد أنها خفية

стр. 108

الأثر لنحولها أي أنها متجافية في البروك وذلك من كرمها «المغتل»: الذي قد اغتل جوفه من الشوق والحب والحزن كغلة العطش. و «الوجناء»: الوثيرة القصيرة. و «العيهل»: الطويلة. (قال أبو الحسن: المسموع «عيهل» وجاء في الشعر «عيهل»). و«الزل»: الملس. (قال أبو الحسن: حفظي عن الأصمعي الذي لا أشك فيه أن الوجناء الغليظة. مأخوذة من الوجين. وهو ما غلظ من الأرض. و «العيهل»: السريعة. أبو زيدٍ). وقال حجية بن مضربٍ الكندي, وزعم المفضل أنه بلغ بعض الملوك عن حجية شيء فبلغ ذلك حجية فقال: إن كان ما بلغت عني فلامني ... صديقي وحزت من يدي الأنامل وكفنت وحدي منذرًا في ثيابه ... وصادف حوطًا من أعادي قاتل

стр. 109

«منذر»: أخوه. و «حوط»: ابنه. وقوله: «في ثيابه»: أي لا أجد له كفنًا غيرها. وقال ضمرة بن ضمرة النهشلي: فلن أذكر النعمان إلا بصالحٍ ... فإن له عندي يديًا وأنعما تركت بني ماء السماء وفعلهم ... وأشبهت تيسًا بالحجاز مزلما جعلت النساء المرضعاتك حبوةً ... لركبان شن والعمور وأضجما تبز عضاريط الخميس ثيابها ... فأبأست ربا يوم ذلك وابنما أما الوعيد باللسان فإنني ... وجدك إن قاذعتني لتندما «يدي»: جمع يد وأيد. ورواها أبو عثمان عن الأصمعي «المرضعاتك جبوةً» أي يحبونهن. و «شن والعمور»: حيان من عبد القيس. و «أضجم»: من بني ضبيعة بن ربيعة. و «اليدي»: جماعة اليد على فعيل كما قالوا: الكليب والكسيس والضئين. ويقال: الضئين بالكسر وهو يريد الأيادي. و «الأنعم» جمع النعمة, كما قالوا:

стр. 110

بلغ أشده. وهو جمع شدة. وماء السماء: اسم رجلٍ. «والمزلم»: الذي قد أسيء غذاؤه, فصار صغير الجرم. والجرم: الشخص وليس بالحلق ولا الحنجرة ولا الصوت. وقال أبو حاتمٍ: قال أبو زيدٍ: حبوة بالضم. «المقاذعة»: المراء بالقول القبيح وهو القذع وروى أبو حاتم «فأبأست ربا يوم ذاك أو ابنما». وقوله: «لتندما»: أراد النون الخفيفة لتندما, فوقف بالألف. وكذلك «لنسفعًا بالناصية» والوقف لنسفعا. وقوله «تبز عضاريط الخميس» «تبز»: تسلب وتأخذ, وفي الأمثال: «من عز بز» أي من قوي أخذ سلب غيره.

стр. 111

و «الخميس»: الجيش. و «العضاريط»: الأجراء, والذين يخدمون. والواحد. عضروط. و «الرب» ها هنا: الملك. وأراد بقوله أو ابنما: أو ابنًا, والميم زائدة. وكذلك في الرفع: هذا ابنم. ومررت بابنم. الميم زائدة. وقوله: «فأبأست»: أي فأظهرت البأس يوم ذاك والنجدة. قال أبو حاتم: فأظنه يهزأ به. وأراد: أنك بئس الرب, وبئس الولد كنت للنساء المرضعاتك. وأما قول الأعشى: فأبرحت ربا وأبرحت جارًا فقال أبو عبيدة: أبرحت: أكرمت, في معنى صادفت كريمًا, إن شاء الله. وقال غيره: أبرحت بمن أراد اللحاق بك. تبرح به, فيلقى دون ذلك شدةً. و «البرح»: العذاب والشدة. ومن ذلك قولهم: برحت بفلان.

стр. 112

(قال أبو الحسن, وروى أبو العابس «[وأشبهت تيسًا] بالحجاز مزنما». و «المزنم» الذي تشق أذنه, يكون ذلك سمةً له. ويقال لتيك الشقة البائنة: الزنمة, والزنمة, مثل الصلعة والصلعة, والقلفة والقلفة, وهذا كثير. وما رواه أبو العباس أحب إلي, لأنه الأشهر والأعراف. ومن روى «مزلما» يريد أنه سيئ الغذاء فقد أحسن, يريد: أنه صار كأنه قدح من الضمر. ويقال للقدح: الزلم والزلم. وأنشدوا لطرفة: فأتى أغواهما زلمه وزلمه. أبو زيدٍ. وقال ضمرة أيضًا: ماوي بل ربتما غارةٍ ... شعواء كاللذعة بالميسم

стр. 113

ناهبته الغنم على طيعٍ ... أجرد كالقدح من السأسم ماوي بل لست برعديدةٍ ... أبلخ وجادٍ على المعدم لا وألت نفسك خليتها ... للعامريين ولم تكلم «الشعواء»: الغارة الكثيرة المنتشرة أراد الخيل التي تغير. و «الطيع»: طوع اليدين في السير. وقال «السأسم»: الشيز. وقال بعضهم الآبنوس. قال: يقال: ربما وربتما (ربما, وربتما) و «الميسم»: ما يوسم به البعير بالنار. و «طيع»: فرس لين العنان طوع. و «أجرد»: قصير الشعرة, وهو صلب كأنه قدح من خشب الآبنوس, وهو السأسم. ويقال: رجل رعديد ورعديدة: إذا كان يرعد عند القتال جنبًا. و «الأبلخ»: المتكبر الفخور. و «وجاد»: كثير الغضب.

стр. 114

و «وألت»: نجت. و «الموئل»: المنجى. «تكلم»: تجرد. (قال أبو الحسن: وأنشدت عن ابن الأعرابي: ناهبتها الغنم على صنتعٍ وزعم أنه الصلب الشديد). وقال رجل من عبد شمسٍ جاهلي, واسمه نفيع, قال أبو حاتمٍ نقيع: أما واحدًا فكفاك مثلي ... فمن ليدٍ تطاوحها الأيادي «تطاوحها»: أي ترامى بها. و «الأيادي» جمع يدٍ. وطاح الشيء: ذهب أي أكفيك واحدًا. فاذا كثرت الأيادي فلا طاقة لي بها. ونصب واحدًا على كفاك كما تقول: أما درهمًا فأعطاك زيد. وليس نصبه على فعلٍ مضمر ك ما أضمروا في قوله:

стр. 115

ألا رجلًا جزاه الله خيرًا ... يدل على محصلة تبيت قال أبو سعيدٍ السكري: «المحصلة»: التي تحصل تراب المعدن وكذا قال المبرد.

стр. 116

هذا باب رجزٍ سماع أبي زيدٍ من العرب قال الراجز: لقد رأيت عجبًا مذ أمسا ... عجائزًا مثل الأفاعي خمسا يأكلن ما في رحلهن همسا ... لا ترك الله لهن ضرسًا قوله: «أمسا» ذهب بها إلى لغة بني تميمٍ, يقولون ذهب أمس بما فيه, فلم يصرفه. و «الهمس»: أن تأكل الشيء وأنت تخفيه. وجعل «مذ» من حروف الجر, ولم يصرف أمس, ففتح آخره وهو في موضع الجر. والرفع الوجه في أمس؛ وفي القرآن: «فلا تسمع إلا همسًا». قالوا: الحس الخفي.

стр. 117

(أبو زيد) وقال آخر: خير دلاة نهلٍ دلاتي قاتلني وملؤها حياتي كأنها قلت من القلات «دلاة»: جمعها دلًا. و «النهل»: العطش, وقال بعضهم: الإبل العطاش. قال أبو حاتم يقال: دلو, وثلاث أدلٍ, ودلاء, ممدود, ويقال أيضًا دلاة ودلًا, مثل قطاةٍ وقطًا. والدلا مذكر. و «النهل»: الشرب والعطش يقال فيهما جميعًا. و «القلت»: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء, والقلت مؤنثة قال أبو النجم: فسحرت خضراء في تسجيرها ... قلت سقتها العين من غزيرها (قال أبو الحسن: وأنشدت هذا البيت: فصبحت خضراء في تسجيرها «التسجير»: الامتلاء, يقال بحر مسجور ومسجر, أي مملوء غاية الامتلاء). قال المفضل وأنشدني أبو الغول لبعض أهل اليمن:

стр. 118

أي قلوص راكبٍ تراها ... طاروا عليهن فشل علاها واشدد بمثنى حقبٍ حقواها ... ناجيةً وناجيًا أباها القلوص مؤنثة, وعلاها أراد عليها ولغة بني الحارث بن كعبٍ قلب الياء الساكنة إذا انفتح ما قبلها ألفًا يقولون: أخذت الدرهمان واشتريت الثوبان, والسلام علاكم. فهذه الأبيات على لغتهم. وأما أباها فيمكن أن يكون أراد أبوها فجاء به على لغة من قال: هذا أباك في وزن هذا قفاك وكذا كان القياس. وقال بعضهم: ولكن يقال أب وأبان كقولك / يد ويدان, ودم ودمان, فأراد الاثنين. و «الناجي»: الماضي. قال أبو الحاتم: سألت عن هذه الأبيات أبا عبيدة, فقال انقط عليه هذا وضعه المفضل.

стр. 119

(أبو زيد: وقال بعض [بني] نهشلٍ وهو جاهلي: ألا يا أم فارع لا تلومي ... على شيء رفعت به سماعي [وكوني بالمكارم ذكريني ... ودلي دل ماجدةٍ صناع قوله: سماعي: أي ذكري, وحسن الثناء علي. و «دلي» بفتح الدال على دلت تدل, ودللت أنا أدل, مثل خجلت أخجل, وأراد فارعة, فحذف استخفافًا. وذلك شاذ, وإنما يحذف من المنادى. والأم هي المناداة لا فارغة. أبو زيد]). وقال عباس بن مرداسٍ: فلم أر مثل الحي حيا مصبحًا ... ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا أكر وأحمى للحقيقة منهم ... وأضرب منا بالسيوف القونسا

стр. 120

قال: لا يقال ما رأيت أضرب منك زيدًا, إنما هو ما رأيت أضرب منك لزيدٍ. وقال المفضل: قال رجل من الأشعريين يكنى أبا الخصيب: هل تعرف الدار ببيدانه

стр. 121

يريد ببيدا انه فوصل. دار لخودٍ قد تعفتنه يريد تعفت انه. فانهلت العينان تسفحنه يريد تسفح انه. مثل الجمان جال في سلكنه أراد في هذا كله «إنه» , فخفف الهمزة, ثم ذهبت الألف التي مكان الهمزة, لالتقاء الساكنين. (قال أبو الحسن: سألت أبا العباس المبرد عن هذا الشعر, فقال: لا أعرف له مجازًا, ولا أدرى ما صنع. [قال شيخنا: كذا وجدته بخط أبي الطاهر]). لا تسخري منا سليمى انه إنا لحلالون بالثغر انه (أبو زيد) وقال آخرون: كأن عيني وقد بانوني ... غربان في جدولٍ منجنون

стр. 122

([قال] أبو الحسن: [قال أبو العباس] المنجنون: الدولاب). وقال الآخر: مالك لا تذكر أم عمرو ... إلا لعينيك غروب تجري «الغروب»: الدموع حين تخرج, وغربا العين: مقدمها ومؤخرها. قال كثير بن عطية - زعم ذلك المفضل -: منحتها من أينق غزار ... من أينق شرفن بالصرار يقول: لما صروها عظمت ضروعها, فذلك تشريفها.

стр. 123

(أبو زيد) وقال جابر بن رألان الطاني جاهلي: فإن أمسك فإن العيش حلو ... إلي كأنه عسل مشوب يرجي العبد ما إن لا يلاقي ... وتعرض دون أبعدها خطوب فما يدري الحريص علام يلقي ... شراشره أيخطيء أم يصيب قوله «إلي» في معنى عندي. و «الشراشر»: الثقل, نثل النفس. وروى أبو حاتم: ما لا إن يلاقي. (قال أبو الحسن: قوله: «يرجي العبد ما إن لا يلاقي» غلط. والصواب: «ما أن لا يلاقي». وأن زائدة, وهي تزاد في الإيجاب مفتوحة وفي النفي مكسورة تقول: لما أن جاءني زيد أعطيته. قال الله

стр. 124

تعالى: «فلما أن جاء البشير» , وتقول في النفي ما زيد منطلقًا, فإذا زدت إن قلت: ما إن زيد منطلق, فإن: كافة لما عن العمل, ونظير هذا قولك: إن زيدًا منطلق, ثم تقول: إنما زيد منطلق. فكفت ما الزائدة «إن» كما كفت إن «ما» النافية. وهذا تمثيل الخليل, فلما قال «يرجي العبد ما إن لا يلاقي» فنظر إلى ما. الذي روى هذه الرواية ظنها النافية وهذه بمعنى الذي فلا تكون أن بعدها إلا مفتوحةً. ورواية أبي حاتم «ما لا أن يلاقي» [رواية] صحيحة لأن «لا» في النفي: بمنزلة «ما» وإن كانت إن ليست تكاد تزاد بعد لا. [قال] أبو زيدٍ): وقال رجل من طيء وأدرك الإسلام. يا قرط قرط حيي لا أبا لكم ... يا قرط إني عليكم خائف حذر أإن روى مرقس واصطفاف أعنزه ... من البراق التي قد جادها المطر قال أبو سعيد السكري: مرقس يعني امرء القيس. قلتم له اهج تميمًا لا أبا لكم ... في كف عبدكم عن ذاكم قصر فإن بيت تميم ذو سمعت به ... فيه تنمت وأرست عزها مضر (أبو زيد) قوله: روى مرقس أي: استقى. ومرقس رجل.

стр. 125

وقوله: ذو سمعت به أي الذي سمعت به. وهو في موضع النصب والجر والرفع, ذو بالواو. (أبو زيد) وقال قيس بن جروة الطائي وهو جاهلي ولقبه عارق ويقال هو لعمرو بن ملقطٍ: فأقسمت لا أحل إلا بصهوةٍ ... حرام على رمله وشقائقه فإن لم تغير بعض ما قد صنعتم ... لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه (قال أبو الحسن: بقوله: لأنتحين للعظم للعظم ذو أنا عارقه لقب قيس بن جروة عارقًا). وقال قيس بن جروة أيضًا: أصبح من أسماء قيس كقابض ... على الماء لا يدري بما هو قابض

стр. 126

فإن أباها مقسم بيمينه ... لئن نبضت كفي وإني لنابض ثم رآني لأكونن ذبيحةً ... وقد كثرت بين الأعم المضائص «الأعم» الجماعة. قال الرياشي كذا روى ولو قال: الأعم لكان أصح. (قال أبو الحسن. قال أبو العباس رواية أبي زيدٍ الأعم يريد الأكثر كما تقول: أعم الشيء تريد أكثره وإنما أراد جمهور العشيرة, وقد روى غيره الأعم وهو جمع عم وقد جاء مثله - فيما ذكر - حظ وأحظ وصك وأصك وشد وأشد. وهذا الضرب من الجمع يقل. أبو زيدٍ). وقال عمرو بن ملقطٍ جاهلي: مهما لي الليلة مهما ليه ... أودى بنعلي وسرباليه

стр. 127

إنك قد يكفيك بغي الفتى ... ودرأه أن تركض العاليه بطعنةٍ يجري لها عاند ... كالماء من غائلة الجابيه يا أوس لو نالتك أرماحنا ... كنت كمن تهوي به الهاويه ألفيتا عيناك عند القفا ... أولى فأولى لك ذا واقيه ذاك سنان محلب نصره ... كالجمل الأوطف بالروايه يا أيها الناصر أخواله ... أأنت خير أم بنو جاريه أم أختكم أفضل أم أختنا ... أم أختنا عن نصرنا وانيه والخيل قد تجشم أربابها الشق وقد تعتسف الداويه يابى لي الثعلبتان الذي ... قال ضراط الأمة الداعية ظلت بوادٍ تجتني صمغةً ... واحتلبت لقحتها الآنيه «الآنية»: المبطئة بلبنها. أبو حاتمٍ صمغه. ثم غدت تنبذ أحرادها ... إن متغناة وإن حاديه (أبو العباس: وإن غانيه. أبو زيدٍ).

стр. 128

«مهما» تجيء للجزاء فجاء بها في غير موضعها كأنه قال: مالي سرقت نعلي مالي. قال و «العالية» عالية الرمح. و «ذا واقيه» ذا وقاء وأولى وعيد. و «الشق»: المشقة. و «الآنية»: المدركة. وقال في قوله «أن تركض العاليه» أراد فرسًا. وقوله «يجري لها عاند» وهو الذي لا يخرج دمه على جهةٍ واحدةٍ. وقوله: «من غائلة الجابيه»: أي ما غال من الماء وسرق. و «الجابية»: الحوض. و «سنان»: رجل. و «محلب» معين. و «الأوطف»: الكثير شعر الأذنين, وهدب العينين. وقوله: تجشم أربابها»: أي تحملهم على المشقة. و «الشق». أيضًا المشقة. وقوله «لقحتها الآنية»: المبطئة بلبنها. و «الأحراد»: واحدها حرد وهو الغيظ والغضب. و «متغناةً»: متغنية يقلبون الياء ألفًا. «قال أبو الحسن [قوله]: «مهما لي» ما الثانية زائدة للتوكيد وهو غير لازمةٍ كما تلزم في الجزاء إذا قلت مهما تصنع أصنع فهي في الجزاء ما ضمت إليها أخرى وجعلتا للشرط كحرفٍ واحدٍ وأبدلوا الهاء من الألف لخاء الألف وأنها حرف هاو لا مستقر لها فكرهوا اجتماع ميمين ليس بينهما إلا الألف وهي لخفائها وأنها تهوي في مخرجها حاجز ليس بحصينٍ فكأنهم جمعوا بين ميمين فأبدلوا منها الهاء لما كانت شريكتها في الخفاء ولم تكن هاويةً بمنزلة الحركة. فهذا الشاعر زاد ما

стр. 129

للتوكيد كما في قوله تعالى: «فبما نقضهم ميثاقهم» و «مما خطيآتهم» وزيادتها للتوكيد تكثر جدًا, وإنما المعتمد عليه ما الأولى وهي التي للاستفهام, والثانية موكدة, واستثقال الجمع بين ميمين ها هنا كاستثقاله في الجزاء لما بينت لك, فعوضت الهاء من ألف ما الأولى فهذا الشرح. ومما يدلك على ما قلنا تعويض العرب الهاء من الألف في موضع الاستثقال فيه, وليس فيه أكثر من أن الألف لا معتمد لها في الفم. أنه يروى أن حاتمًا كان أسيرًا فخلفه آسره عند امرأته فنزل بها ضيف فقالت لحاتمٍ وقربت منه بعيرًا: افصد له هذا البعير فوجأ لبته فلطمت وجهه فيقال إنه قال: «لو ذات سوارٍ لطمتني»: أي لطمتني عجوز ولو لطمتني شابة كان أسهل فأرسلها مثلًا. وقال بعضهم إنما قال: لو غير ذات سوارٍ لطمتني, أي لو لطمني

стр. 130

رجل لانتصفت منه ولكن اللاطم لي امرأة. قالوا فلما أكثرت عليه وقالت له: أهكذا تفصد؟ قال: هكذا فصدي أنه. فأبدل الهاء من الألف. فهذا شرح هذا. أبو زيد). وقال عياض بن أم درة الطائي جاهلي قال أبو سعيد السكري حفظي, عياض بن درة: وكنا إذا الدين الغلبا برا لنا ... إذا ما حللناه مصاب البوارق حمى لا يحل الدهر إلا بإذننا ... ولا نسأل الأقوام عهد المواثق «الدين»: الطاعة و «الغلباء»: المغالبة و «برا لنا»: عرض لنا, يبري بريًا, وانبرى ينبري انبراء. (قال أبو الحسن ورواه الفراء: أخبرنا بذلك عنه أبو العباس [أحمد بن يحيى] ثعلب [ولا نسئل الأقوام] عقد المياثق. وهذا شاذ والرواية الأولى أجود وأشهر. أبو زيدٍ).

стр. 131

وقال العريان بن سهلة: مررت على دار امريء السوء عنده ... ليوث كعيدان بحائط بستان ومررت على دار امريء الصدق حوله ... مرابط أفراسٍ وملعب فتيان فقال مجيبًا والذي حج حاتم ... أخونك عهدًا إنني غير خوان «العيدان»: النخل الطوال. والجبار: القصار. ويقال ناقة ليثة. «والذي حج حاتم»: أراد بيت الله الذي حج حاتم. (قال أبو الحسن: هكذا قال «الجبار»: النخل الصغار والذي نحفظه أن الجبار ما تجاوز في الطول ومنه قيل للرجل جبار ومتجبر

стр. 132

أي متطاول. أبو زيد). وقال رجل من طيء يقال له الودك جاهلي يخاطب ناقته: أقسمت أشكيك من أينٍ ومن نصبٍ ... حتى تري معشرًا بالعم أزوالا فلا محالة أن تلقى بهم رجلًا ... مجربًا حزمه ذا قوةٍ نالا سمح الخلائق مكرامًا خليقته ... إذا تهشمته للنائل اختالا قوله «أشكيك»: يخاطب ناقته. «النصب»: التعب. و «العم»: الجماعة. ويقال: إنه ها هنا اسم مكان. و «الازوال»: الظرفاء واحدهم زوال والأنثى زولة. وقوله: «ذا قوةٍ نالا» من النيل. (قال أبو الحسن: «العم» لا يكون ها هنا إلا اسم موضع وهو ثبت وذكره الجماعة ها هنا غلط. أبو زيد). وقال رجل من عبد القيس أدرك الإسلام: ومن حولة الأيام والدهر أننا ... لنا غنم مقصورة ولنا بقر قوله: حولة الأيام»: أي عجب الأيام. و «مقصورة» محبوسة.

стр. 133

(قال أبو الحسن: يقال: جاء بالأدب والبدي. قال عبيد بن الأبرص الأسدي: إن تك حالت وحول منها أهلها ... فلا بديء, ولا عجيب [و] يقال: لا غرو من كذا وكذا: أي لا عجب. ويقال: جاء بالبطيط أي بالعجيب وهذا كله حكاه الأصمعي. وقال ابن الأعرابي يقال: لا فنك من كذا وكذا أي: لا عجب وأنشد لبعضهم: فلا فنك إلا قول عمروٍ ورهطه ... بما اختشبوا من معضدٍ وددان

стр. 134

وزاد أبو زيدٍ: في العجب الحولة وهو طريف. أبو زيدٍ). وقال ذو الخرق الطهوي جاهلي. قال ثعلب وإنما سمي / ذا الخرق لأنه كان يجعل على إبله خرقًا وسخةً وريشًا ليصرف بذلك عنها العين: أتاني كلام الثعلبي ابن ديسقٍ ... ففي أي هذا ويله يتترع

стр. 135

قال أبو سعيدٍ السكري هذا الثعلبي من بني ثعلبة بن يربوعٍ وهو طارق بن ديسقٍ. يقول الخنا وأبعض العجم ناطقًا ... إلى ربنا صوت الحمار اليجدع فهلا تمناها إذا الحرب لاقح ... وذو النبوان قبره يتصدع يأتك حيا دارم وهما معًا ... ويأتك ألف من طهية أقرع فيستخرج اليربوع من نافقائه ... ومن جحره بالشيحة المتقصع ونحن أخذنا الفارس الخير منكم ... فطل وأعيا ذو الفقار يكرع

стр. 136

ونحن أخذنا قد علمتم أسيركم ... يسارًا فتحدى من يسارٍ وتنقع ثعلب «تحذي من» و «تنقع». قوله «يتترع» أي: يتسرع. وقوله «الحمار اليجدع»: أراد الذي يجدع فحذف الذال والياء. «وذو النبوان»: لم يعرفه أبو زيدٍ. وقوله: «ألف من طهية أقرع»: أي تام. وقوله: «المتقصع»: متفعل من القاصعاء. وقوله: «يكرع»: أي تقطع أكارعه. وقوله: «تنقع» أي تروي. وقال أبو حاتم: يقال ألف أقرع ومائة قرعاء ودرهم أقرع, وقال أبو محمد الخوارزمي عن الرياشي: اليقصع. (قال أبو الحسن: أبو محمد الخوارزمي رجل من أصحاب الرياشي روى له أنه كان ضابطًا). قال أبو سعيد السكري وقرأت أنا عليه المتقصع. وقال الرياشي حفظي مكان تنقع تمنع.

стр. 137

(قال أبو الحسن: رواه لنا أبو العباس [فيستخرج اليربوع من نافقائه] ومن جحره. والشيحة المتقصع. قال: هكذا رواه أبو زيد. قال ذو الشيحة وكذلك روى: صوت الحمار اليجدع. والرواية الجيدة عنده المتقصع والمجدع. وقال لا يجوز إدخال الألف واللام على الأفعال. فإن أريد بها الذي كان أفسد في العربية وكان لا يلتفت إلى شيء من هذه الروايات التي تشذ عن الإجماع والمقاييس. أبو زيدٍ). وقال زيد الخيل الطائي: تمنى مزيد زيدًا فلاقى ... أخا ثقةٍ إذا اختلف العوالي

стр. 138

كمنية جابرٍ إذ قال ليتي ... أصادفه وأتلف بعض مالي (قال أبو الحسن ويروى: جل مالي). وقال أيضًا: أنبئت أن ابنًا لشيما ها هنا ... تغنى بنا سكران أو متساكرا يحض علينا عامرًا وإخالنا ... سنصبح ألفًا ذا زوائد عامرا لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقا ... على الأرض قيسي يسوق الأباعرا يقول: ما أخشى ما بقي قيسي يسوق إبلًا لأني أغير عليهم. (أبو زيد): وقال النابغة الجعدي: فإن كنت لا ترضى بما كان جائيًا ... فإن كان تنكير لديك فأنكر

стр. 139

وقال أبو زبيدٍ الطائي: من يكدني بسيءٍ كنت منه ... كالشجا بين حلقه والوريد أبو حاتم: «كنت منه»: أي من يكدني بسيءٍ تكن منه. وقال لبيد بن ربيعة: فبتنا حيث أمسينا قريبًا ... على جسداء ينبحنا الكليب

стр. 140

نقلنا سبيهم صرمًا فصرمًا ... إلى صرم كما نقل النصيب غضبنا للذي لاقت نفيل ... وخير الطالبي الترة الغضوب أبو حاتم: الطالبي الترة بالكسر. (أبو زيد): وقال علقمة بن عبدة جاهلي: وتصبح عن غب السرى وكأنها ... مولعة تخشى القنيص طلوب (أبو العباس: شبوب). تعفق بالأرطى لها وأدراها ... رجال فبذت نبلهم وكليب (أبو الحسن: تعفق: تعلق وتخبط. أبو زيد). وقال عياذ بن محبر السعدي جاهلي:

стр. 141

(قال أبو حاتمٍ عبادة بن محبرٍ وهو الصوب). فمن للخير بعد أبي سراجٍ ... إذا ما ألجأ الصر الكيبا ومولى قد كشفت الضر عنه ... تراه بأن تواسيه مصيبا تخيره بلا من عليه ... حلوبًا من سوامك أو ركوبا فلو أبكى عتاق الطير ميت ... لظلت في مواكنها عذوبا للوعة يومه ورأيت منها ... عليه شديد وجدٍ أو كئيبا قوله «الصر»: البرد. و «تواسيه مصيبا»: أي حقيقًا. وقوله: «عذوبًا» أي قائمة لا تطعم شيئًا. (أبو زيد) وقال رافع بن هريم وأدرك الإسلام: نفضت يا عبد أعلى قبل تجربتي ... عني يديك لقد أسرعت القائي ما كان مهر ولو أمسكته ثمنًا ... لما سوى ذاك من بذلي وإعطائي هلا كوصل ابن عمارٍ تواصلني ... ليس الرجال وإن سووا بأسواء

стр. 142

وروى أبو حاتم: «نفضت يا عبد الأعلى» وفسره فقال: خفف الهمزة من عبد الأعلى. ويقال: رجلان سواآن وقوم أسواء وسواسية ورجلان سيان والجمع أسواء أي مستوون. (قال أبو الحسن: أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي أن العرب تقول: سواسية وسواسوة وسواسوة. قال أبو الحسن: سواآن كذا وقع في الكتاب هو عندي غير جائزٍ. والصواب سويان وسيان لأن أسواء جمع سواء كضلع وأضلاعٍ وعنبٍ وأعنابٍ. قال أبو زيد). وقال زهير بن مسعود: عشية غادرت الحليس كأنما ... على النحر منه لون بردٍ محبر فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت ... فطعنة لا غس ولا بمغمر «الغس»: الضعيف. و «المغمر»: الغمر وأنشد: نومت عنهن غلامًا غسا ... أضعف شيء منةً ونفسا (أبو زيد) وقال الحبال أخو بني أبي بكرٍ الكلابي جاهلي:

стр. 143

لوشكان ما غنيتم وشمتم ... بإخوانكم والغر لم يتجمعوا لم يعرف هذا البيت الرياشي. وروى أبو حاتم وأبو عثمان لوشكان. (قال أبو الحسن: الثبت عندي أن العرب تقول لوشكان ولوشكان بالضم والفتح. أخبرني به أبو العباس أحمد بن يحيى وغيره ولم أسمع الكسر إلا من هذا الوجه وأنشدني: لوشكان هذا والدماء تصبب ولوشكان. أبو زيد). وقال المقدام التميمي وأدرك الإسلام: أبى الله أن الغدر منكم وأنكم ... بني مالكٍ لا تدركون لكم تبلا وقال مالك بن الريب المازني إسلامي:

стр. 144

لما ثنى الله عني شر عدوته ... وانمزت لا مسئيًا ذعرًا ولا بعلا أوقدت ناري وما أدرى أذا لبدٍ ... يغشى المهجهج عض السيف أو رجلا من يشهد الحرب يصلاها ويسعرها ... تراه مما كسته شاحبًا وجلا خذها فإني لضراب إذا اختلفت ... أيدي الرجال بضربٍ يختلي البصلا ثعلب: «يختلي البصلا» بمعنى: يختل أي يقطع, و «البصل» البيض. «مسئيًا» أراد مسيئًا فقدم الهمزة وهي لغة كما يقال رآني وراءني مثل رعاني وراعني. و «البصل» ها هنا البيض. وروى أبو حاتم «أيدي الكماة». (وقد أبو الحسن: أما روايتهم لا مسئيًا وتفسيرهم لها على تقديم الهمز فقد صدقوا في ترتيب اللفظ وسهوا عن المعنى لأن مسيئًا لو رد إلى

стр. 145

أصله فقيل وإن لم يكن شعرًا لا مسئيًا ذعرًا لم يكن له معنىً وإن كان قد يجوز على وجهٍ بعيدٍ: لا مسيئًا للذعر وذلك أنه إذا فزع فقد أساء عند نفسه فيكون كقول الرجل: أنا جريء شجاعة أي من أجل الشجاعة وهو على هذا الاحتجاج ضعيف. والذي قرأناه في شعر مالك بن الريب «وانحزت لا مونسًا ذعرًا» وهذا لا طعن عليه ولا مؤونة فيه. أبو زيدٍ). وقال توبة بن الحمير وأدرك الإسلام: لعلك يا تيسًا نزا في مريرةٍ ... معاقب ليلى أن تراني أزورها وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها ويروى: وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعت.
следующие страницы →