← Язык

Язык · id 133417

النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري

أبو زيد الأنصاري

Полный текст (463 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

(قال أبو حاتمٍ عبادة بن محبرٍ وهو الصوب). فمن للخير بعد أبي سراجٍ ... إذا ما ألجأ الصر الكيبا ومولى قد كشفت الضر عنه ... تراه بأن تواسيه مصيبا تخيره بلا من عليه ... حلوبًا من سوامك أو ركوبا فلو أبكى عتاق الطير ميت ... لظلت في مواكنها عذوبا للوعة يومه ورأيت منها ... عليه شديد وجدٍ أو كئيبا قوله «الصر»: البرد. و «تواسيه مصيبا»: أي حقيقًا. وقوله: «عذوبًا» أي قائمة لا تطعم شيئًا. (أبو زيد) وقال رافع بن هريم وأدرك الإسلام: نفضت يا عبد أعلى قبل تجربتي ... عني يديك لقد أسرعت القائي ما كان مهر ولو أمسكته ثمنًا ... لما سوى ذاك من بذلي وإعطائي هلا كوصل ابن عمارٍ تواصلني ... ليس الرجال وإن سووا بأسواء

стр. 142

وروى أبو حاتم: «نفضت يا عبد الأعلى» وفسره فقال: خفف الهمزة من عبد الأعلى. ويقال: رجلان سواآن وقوم أسواء وسواسية ورجلان سيان والجمع أسواء أي مستوون. (قال أبو الحسن: أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي أن العرب تقول: سواسية وسواسوة وسواسوة. قال أبو الحسن: سواآن كذا وقع في الكتاب هو عندي غير جائزٍ. والصواب سويان وسيان لأن أسواء جمع سواء كضلع وأضلاعٍ وعنبٍ وأعنابٍ. قال أبو زيد). وقال زهير بن مسعود: عشية غادرت الحليس كأنما ... على النحر منه لون بردٍ محبر فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت ... فطعنة لا غس ولا بمغمر «الغس»: الضعيف. و «المغمر»: الغمر وأنشد: نومت عنهن غلامًا غسا ... أضعف شيء منةً ونفسا (أبو زيد) وقال الحبال أخو بني أبي بكرٍ الكلابي جاهلي:

стр. 143

لوشكان ما غنيتم وشمتم ... بإخوانكم والغر لم يتجمعوا لم يعرف هذا البيت الرياشي. وروى أبو حاتم وأبو عثمان لوشكان. (قال أبو الحسن: الثبت عندي أن العرب تقول لوشكان ولوشكان بالضم والفتح. أخبرني به أبو العباس أحمد بن يحيى وغيره ولم أسمع الكسر إلا من هذا الوجه وأنشدني: لوشكان هذا والدماء تصبب ولوشكان. أبو زيد). وقال المقدام التميمي وأدرك الإسلام: أبى الله أن الغدر منكم وأنكم ... بني مالكٍ لا تدركون لكم تبلا وقال مالك بن الريب المازني إسلامي:

стр. 144

لما ثنى الله عني شر عدوته ... وانمزت لا مسئيًا ذعرًا ولا بعلا أوقدت ناري وما أدرى أذا لبدٍ ... يغشى المهجهج عض السيف أو رجلا من يشهد الحرب يصلاها ويسعرها ... تراه مما كسته شاحبًا وجلا خذها فإني لضراب إذا اختلفت ... أيدي الرجال بضربٍ يختلي البصلا ثعلب: «يختلي البصلا» بمعنى: يختل أي يقطع, و «البصل» البيض. «مسئيًا» أراد مسيئًا فقدم الهمزة وهي لغة كما يقال رآني وراءني مثل رعاني وراعني. و «البصل» ها هنا البيض. وروى أبو حاتم «أيدي الكماة». (وقد أبو الحسن: أما روايتهم لا مسئيًا وتفسيرهم لها على تقديم الهمز فقد صدقوا في ترتيب اللفظ وسهوا عن المعنى لأن مسيئًا لو رد إلى

стр. 145

أصله فقيل وإن لم يكن شعرًا لا مسئيًا ذعرًا لم يكن له معنىً وإن كان قد يجوز على وجهٍ بعيدٍ: لا مسيئًا للذعر وذلك أنه إذا فزع فقد أساء عند نفسه فيكون كقول الرجل: أنا جريء شجاعة أي من أجل الشجاعة وهو على هذا الاحتجاج ضعيف. والذي قرأناه في شعر مالك بن الريب «وانحزت لا مونسًا ذعرًا» وهذا لا طعن عليه ولا مؤونة فيه. أبو زيدٍ). وقال توبة بن الحمير وأدرك الإسلام: لعلك يا تيسًا نزا في مريرةٍ ... معاقب ليلى أن تراني أزورها وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها ويروى: وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعت.

стр. 146

وقد رابني منها صدود رأيته ... وإعراضها عن حاجتي وبسورها وقالت أراك اليوم أسود شاحبًا ... وأي سواد الرأس حر حرورها (على دماء البدن إن كان بعلها ... يرى لي ذنبًا غير أني أزورها) ثعلب: حر حروها. ثعلب جعله نازيًا لأنه أقبح لصورته وهيئته. أبو حاتم: حرت وكذلك. أبو عثمان. (قال أبو سعيد) وحكى لي أبو محمدٍ الخوارزمي عن الرياشي أنه روى: «وأي سواد الرأس». قال ودعا عليها أن يكون حرها أبدًا حارًا. (أبو زيد) وقال جريبة بن الأشيم جاهلي: لقد طال إيضاعي المخدم لا أرى ... في الناس مثلي من معد يخطب حتى تأوبت البيوت عشيةً ... فوضعت عنه كوره يتثاءب

стр. 147

فإذا سمعت بأنني قد بعته ... بوصال غانيةٍ فقل كذبذب روى الرياشي: «المخدم مرةً من الناس مثلي في معد». قال أبو حاتم اللام في لقد زائدة. والوزن: قد طال. و «الكذبذب»: الكاذب. وقال عاصم بن هريمٍ وأدرك الإسلام: لعلك يا بكرًا قعود وليدةٍ ... ولا أنت من بزلي ولا من بكاريا المازني وأبو حاتم «قعود» بالنصب. والضم رواية الرياشي. ولست بمئشير إذا الحي أخصبوا ... ينزي قميصي بطني وإزاريا ولست بنقال النميمة بينكم ... ولكن أمري بالعلا وائتماريا وأي جوادٍ ترسلون من المدى ... مع الخيل يجري مثل ما كنت جاريا (أبو زيد) وقال أعشى باهلة: إني أتاني شيء لا أسر به ... من عل لا عجب فيه ولا سخر ويروى «من علو» و «سخر» بضمتين.

стр. 148

(أبو زيد) وقال الأشعر الرقبان الأسدي جاهلي: تجانف رضوان عن ضيفه ... ألم يأت رضوان عني النذر بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فيهم غني مضر وقد علم المعشر الطارقو ... ن أنك للضيف جوع وقر وأنت مسيخ كلحم الحوا ... ر فلا أنت حلو ولا أنت مر وروى أبو حاتمٍ: «مليخ». ثعلب: «مسيخ مليخ». «المليخ»: اللزج السهل في اللهوات والحلق. ويقال بكرة ملوخ: إذا كانت سريعة

стр. 149

المر سهلته وشبهه بلحم الحوار لأنهم زعموا أنه لا طعم له. كأنك ذاك الذي في الضرو ... ع قدام ضراتها المنتشر إذا ما انتدى القوم لم تأتهم ... كأنك قد ولدتك الحمر (روى أبو حاتم: مليخ مسيخ). قال أبو سعيد (السكري) كان في كتابي: «قدام ضرتها» فغيره الرياشي وقال (قدام) ضراتها وكذاك رواه أبو حاتم ثم حكى لي بعد عن الرياشي «ضرتها». قال الرياشي: سألت عن معنى البيت أعرابيًا فقال هو النغر يقال أنغرت / الشاة وأمغرت إذا خرج لبنها أحمر. يقول فإذا حلبت الشاة كان أول شخبةٍ تشخبها في الأرض مخافة أن تكون نغرًا فاسدًا. فشبهه بهذا الفاسد الذي لا ينتفع به إنما يرمي به وقال: هذه الأبيات كلها لم أسمع فيها بغير هذا. وقوله: «غني مضر» أي

стр. 150

صاحب ضرائر. وقوله: «الذي في الضروع»: يعني اللحم المسترخي قدام الضرة. والضرة لحم الضرع. و «المنتشر»: الذي قد استرخى. (قال أبو الحسن قوله [بأنك فيهم] غني مضر. قال ابن الأعرابي: أحسبه عن أبي زيد, المضر: الذي له ضر من مالٍ أي قطعة. وهذا حسن جدًا وهو أشبه بالمعنى من الأول. يقول أنت موسى وأنت على ذلك بخيل وأنشدت من غير وجه. وأحد من أنشدناه أبو العباس أحمد بن يحيى: مسيخ مليخ كلحم الحوار «والمليخ»: اللزج السهل على اللهوات والحلق ويقال بكرة ملوخ: إذا كانت سريعة المر سهلته. وشبهه بلحم الحوار لأنهم زعموا أنه لا طعم له. وقوله: «لا أنت حلو ولا أنت مر». يريد أنه لا خير ولا شر عندك. وقوله: «كأنك ذاك الذي في الضروع» يريد اللبن الفاسد. أخبرنا أبو العباس المبرد عن الزيادي عن الأصمعي أن الشاة والناقة تبرك على ندى فيخرج اللبن كقطع الأوتار أحمر فيقال لذلك الداء النغر والمغر. الميم بدل من النون لمقاربتها لها في المخرج يقال: أنغرت

стр. 151

وأمغرت وشاة منغر وممغر. فإذا كان ذلك من عادتها فهي منغار وممغار والمصدر الإنغار والإمغار. والاسم النغر والمغر فإذا أصابها هذا الداء كانت أول حلبةٍ للأرض. قال أبو العباس: وهذا المعنى استخرجه الزيادي من قول الأصمعي الذي ذكرت لك. قال: وكان أهل العلم قبل هذا يقولون فيه: الذي في الضروع وهو اللحم المسترخي. وهذا القول ليس بشيء. ومن روى: «قدام ضرتها المنتشر» فقد غلط, والصواب «قدام ضراتها» ورواه أبو العباس «قدام درتها المنتشر» وهذا أشبه بمعنى الشعر. أبو زيد). قال حسيل بن عرطفة جاهلي. أبو حاتم: حسين وهو خطأ أبو العباس محمد بن يزيد حسيل عن أبي محلمٍ: من دون خيرك لون ليلٍ مظلمٍ ... وحفيف نافجةٍ وكلب مؤسد

стр. 152

وأخوك محتمل عليك ضغينةً ... ومسيف قومك لائم لا يحمد وتحل منتبذ القذور كأنما ... سرقت بيوتك أن يعود المرفد والضيف عندك مثل أسود سالخٍ ... لا بل أحبهما إليك الأسود «المسيف»: الذي أصاب إبله السواف وهي الغدة. و «المرفد»: القدح الضخم. فقوله: «أن يعود المرفد»: كأنك / قد حربت بما في بيتك وسرق منك ما فيه إذا غاب مرفدك من بيتك بعد المرة الأولى. و «القذور»: التي تحل نبذةً من الإبل لا تخالطها. (قال أبو الحسن: أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد أن هذا الشاعر من بني أسد و [قال] هو حسيل بن عرفطة عن أبي محلمٍ وهو الثبت عندي. وأنشدنا هذا الشعر أبو العباس أحمد بن يحيى. وروى: «من دون خيرك جنح ليلٍ مظلمٍ». وروى: «سرقت ثيابك» والثبت عن أبي زيد ما حكيت لك قبل. وزادنا فيه: والضيف عندك مثل أسود سالخٍ ... لا بل أحبهما إليك الأسود أبو زيد). وقال أعشى باهلة: لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يزال أمام القوم يقتفر

стр. 153

«يتأرى» يتلبث. و «يقتفر»: يتبع الأثر. (ويروى: «يقتفر» أبو زيدٍ). وقال البعيث المجاشعي: ألا إن ليلى رث حبل وصالها ... مدى الدهر والواشون حتى تغمرا لم يدر ما تغمر وكذا الرواية. (أبو زيد) وقال لقيط بن زرارة: وأقسمت لا تأتيك مني خفارة ... على الكثر إن لاقيتني ومسيفا أي فقيرًا. و «الخفارة»: الإجارة. و «الكثر»: الإكثار من المال.

стр. 154

(أبو زيد) وقال رجل ضبي أدرك الإسلام: يا ضبعًا أكلت آيار أحمرةٍ ... ففي البطون إذا راحت قراقير أبو حاتم: يا ضبعًا. أبو العباس بفتح الضاد ولم ينكر الضم. وكان يقول يا أضبعًا يجعله جمعًا: هل غير همزٍ ولمزٍ للصديق ولا ... تنكي عدوكم منكم أظافير (قال أبو الحسن: الذي حفظناه عن [أبي العباس] المبرد وغيره: يا ضبعًا وبعضهم يرويه يا أضبعًا, يجعله جمعًا. وضم الضاد لا يجوز وهذه حكاية أبي سعيد السكري عن أبي العباس وهو غلط عليه ولم يكن يجيز ضم الضاد. أبو زيد). وقال حسيل بن عرطفة وهو جاهلي. (قال أبو حاتم هو حسين وأخطأ وروى أبو العباس حسيل بفتح الحاء وكسر السين. أبو زيد).

стр. 155

لم يك الحق على أن هاجه ... رسم دارٍ قد تعفي بالسرر أبو حاتم: بالسرر بفتح السين والراء. غير الجدة من عرفانه ... خرق الريح وطوفان المطر «الخرق»: القطع من الريح, واحدتها خرقة. و «طوفان المطر»: كثرته. وروى الأصمعي: خرق. وقال حجية بن مضربٍ الكندي جاهلي: رأيت اليتامى لا تسد فقورهم ... هدايا لهم في كل قعبٍ مشعب فقلت لعبدينا أريحا عليهم ... سأجعل بيتي مثل آخر معزب

стр. 156

أراد مثل بيت آخر فحذف. و «المعزب»: الذي قد عزب بإبله أي تباعد بها. (أبو زيد) وقال ربيعة بن مقرومٍ الضبي: ومطية ملث الظلام بعثته ... يشكو الكلال إلى دامي الأظلل أودى السرى بقتاله ومراسه ... شهرًا نواحي مستتب معمل نهج كأن حرث النبيط علوبه ... ضاحي الموارد كالحصير المرمل أخلصته صنعًا فاض محملجًا ... كالتيس في أمعوزه المتربل

стр. 157

فإذا وذاك كأنه ما لم يكن ... إلا تذكره لمن لم يجهل أبو حاتم: «إلا تذكره». ذكر قوله: «مطية بعثته» لأنه إنما أراد بعيرًا. وقوله «بقتاله». القتال: الجسم والبدن. و «المستتب»: الطريق الذي قد استتب واستقام. وقوله «ضاحي الموارد»: فإنها الطرق. و «العلوب»؛ الآثار. و «الأمعوز»: القطيع من الظباء. و «المتربل»: الذي قد أكل الربل. وروى أبو حاتم: نهجٍ كأن حرث». وقال حري بن عامر الطائي جاهلي: علام هجوت كلبًا يا حمارًا ... أقام بذلةٍ حتى الممات فإنك قد سلحت بباب بصرى ... وإنك قد سلحت بأذرعات

стр. 158

وقد شرب القعيس فأجشمته ... وبيت الله إحدى المنكرات وقال حري: على الصبر لما نيل منهم سراتهم ... فما نضحت أعيانهم ببلال وإعطائهم أموالهم كل تاجرٍ ... بأجرد عسال القناة طوال وأسمر مربوعٍ رضاه ابن عاذبٍ ... فأعطى ولم ينظر ببيع حلال قوله «رضاه» أراد: رضيه. وقوله: «فأعطى» أراد أعطي وروى أبو حاتم: ابن عازبٍ. و «حلال»: جمع حلةٍ وهي جماعة البيوت. (أبو زيد) وقال برج بن مسهرٍ الطائي جاهلي: لقد أعجبتموني من جسومٍ ... وأسلحةٍ ولكن لا فؤادا

стр. 159

فكونوا أعبدًا لبني ركيضٍ ... وعقدة سنبسٍ وذروا البعادا أبو حاتم: وعقدة بالنصب. وقوله «أسلحةٍ»: جمع سلاحٍ. وقوله «لا فؤادا» أراد: أفئدةً. وقوله «لبني ركيضٍ»: قوم. وكذلك «عقدة»: قوم من طيء و «سنبس»: قوم منهم من طيء. (أبو زيد) وقال الأعرج الطائي جاهلي: وما أنا إن قامت تحمل جارتي ... بما كان من عوراتها ببصير أراني إذا أمر أتى فقضيته ... نزعت إلى أمرٍ علي أثير (أبو زيد) وقال زيد الخيل: أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلًا ... وأنجو إذا لم ينج إلا المكيس

стр. 160

ولست بذي كهرورةٍ غير أنني ... إذا طلعت أولى المغيرة أعبس ويقذف حولي جمع أخزم بالحصى ... وجمع سلامان الحماة وسنبس ويقذف شماس بن عمرو ورهطه ... ويا رب منهم دارعٍ وهو أشوس قوله كهرورة, «الكهرورة»: الضحك واللعب واللهو. و «سلامان» من طيء. ويقال كهر في وجهه إذا عبس. قال أبو حاتمٍ: أخرم أو أخزم شك, وروى: سلامان الحماة, قال: وفصل بين رب ودارعٍ قال أبو سعيد السكري: الصحيح أخزم. (أبو زيد) وقال زيد الخيل: لو أن نصرًا أصلحت ذات بينها ... لضحت رويدًا عن مظالمها عمرو ولكن نصرًا أرتعت وتخاذلت ... وكانت قديمًا من شمائلها الغفر قوله: «لضحت» يقال للرجل إذا أراد أن يفعل أمرًا: ضح

стр. 161

أيها الرجل, أي ارفق. و «الغفر»: المغفرة. (أبو زيد) وقال زيد الخيل: فليت أبا شريحٍ جار عمرو ... حيا عوف وغيبه القبور أراد حيي عوف. وما دهري بشتمك فاعلمنه ... ولكن أنت مخذول كبير (أبو زيد» وقال زيد الخيل: أفي كل عامٍ مأتم تجمعونه ... على محمرٍ عودٍ أثيب وما رضا

стр. 162

تجدون خمسًا بعد خمسٍ كأنه ... على فاجعٍ من خير قومكم نعا تحضض جبارًا علي ورهطه ... وما صرمتي منهم لأول من سعا ترعى بأذناب الشعاب ودونها ... ورجال يردون الظلوم عن الهوا وتركب يوم الروع فيها فوارس ... بصيرون في طعن الأباهر والكلا فلولا زهير أن أكدر نعمةً ... لقاذعت كعبًا ما بقيت وما بقا قد انبعثت عرسي بليلٍ تلومني ... وأقرب بأحلام النساء من الردا تقول أرى زيدًا وقد كان مقترًا ... أراه لعمري قد تمول واقتنا وذاك عطاء الله في كل غارةٍ ... مشمرةٍ يومًا إذا قلص الخصا

стр. 163

ويروى قد تمول وافتلا. قال: «المحمر»: الفرس يشبه الحمار وهو أيضًا اللئيم من الرجال. و «العود»: المسن. «أثيب»: أعطي ثوابه. وقوله: «بصيرون في طعن الأباهر والكلي»: يريد بالطعن فجعل «في» في معنى الباء.

стр. 164

باب نوادر (أبو زيد) قال الكلابيون: «المهروس والمجشوش» واحد وهي هريسة وجشيشة. وقال أبو المضاء الكلابي: «الهريس والجشيش»: الحب حين يدق بالمهراس قبل أن يطبخ, فإذا طبخ فهو هريسة وجشيشة إذا جشوه. وقال: استقبلت الماشية الوادي فأنا استقبلها إياه. وأقبلتها الوادي إقبالًا إذا أقبلت بها نحوه. وقبلت الماشية الوادي تقبله قبولًا إذا استقبلته هي. قال الراجز: إذا سمعن زأره تعديدا ... في زفرةٍ تقبلها الكوودا رفعن أمثال الخوافي سودا (ويروى: يقليها). أبو حاتم: إذا سمعن زأرةً. و «الكؤود»: العقبة الشاقة. ويقال: تاقت نفسي إلى ذلك توقًا وتوقانًا وتؤوقًا. ويقال: أبث فلان فلانًا شقوره وفقوره إذا شكا إليه الحاجة. قال العجاج:

стр. 165

وكثرة التحديث عن شقوري قال أبو حاتمٍ قال الأصمعي وحده شقوري ففتح الشين. (أبو زيد) ويقال: جئت من القوم أي من عندهم. وتقول: شغبت القوم أشغبهم شغبًا وشغبت عليهم, المعروف أنه غير متعد ويدلك على ذلك قوله: الشغب وفلان شغب ويجوز شغبت تعدى بحرفٍ مثل وليت عليهم ووليتهم. وتقول: شبعت خبزًا ولحمًا, ورويت ماءً ولبنًا. ويقال: لبث الرجل يلبث / لبثًا ولباثًا ولبثة. قال أبو حاتم لباثةً ولبيثةٍ ولم يحل لباثًا ولا لبثة (قال أبو الحسن: وحكي لنا في غير هذا الموضع: ولبثت لبثًا فأنا لبثت كقولك فرقت فرقًا فأنا فرق, وبطرت بطرًا فأنا بطر. والمستعمل الجاري في كلامهم لابث كقولك الضارب والمصدر اللبث كقولك الضرب والدليل على هذا قولهم لبثة كضربة. أبو زيد).

стр. 166

ويقال: في الرجل بللة وفي القوم بللات وهي البقية من الود. ويقال: طويت الرجل على بللته أي على بقية ما بقي من وده. يقال: رحت بني فلانٍ أروحهم رواحًا إذا رحت إليهم أو رحت من عندهم. قال أبو حاتم والمازني أو رحت عندهم. ويقال: جعل القوم حبولهم على غواربهم: «الحبول» واحدها حبل, وهو الأرسان. و «الغوارب»: واحدها غارب وهي أعلي كل شيء. ويقال: ما سقاني فلان من سويدٍ قطرةً وهو الماء يدعى الأسود. قال الشاعر: ألا إنني سقيت أسود حالكًا ... ألا بجلي من الشراب ألا بجل (قال أبو الحسن: ويروى من الحياة). يعني «بالأسود» الماء. و «بجلي»: حسبي. ويقال ما عنده طعام ولا شراب إلا الأسودان وهما الماء والتمر العتيق. ويقال: ذهب منه الأبيضان أي شبابه وشحمه. ويقال: أعطيته ذاك عين عنة يا فتى أي خاصة من بين أصحابه.

стр. 167

وإذا قال الرجل لأضربن فلانًا أو لأقلتنه قلت أنت أو مرن ما أخرى أي عسى أن يكون غير ما تقول أو يكون أجرأ له عليك. ويقال عرفت ذاك في فحوى قوله أي في معراض قوله وهما سواء. (أبو زيد) قال الشاعر, أنشده الرياشي عنه: جاءت تداعى لجبًا أصواتها ... الماء فحواها وأنجياتها وحكى أبو حاتمٍ عنه في فحوى قوله وفحواء قوله يمد ويقصر وفي معراض قوله. وتقول: عيبت الرجل تعييبًا وتعيبًا إذا أخبرت بمساوي أعماله التي عمل. أبو حاتم: عينت الرجل تعيينًا بالنون. وتقول: صبي ختين وصبية ختين وهو المختون والمختونة. ويقال: تعرضت معروفكم وتعرضت لمعروفكم. ويقال: أرض وخام ووخيمة ووخمة. ويقال: استندنا بني فلانٍ استيادًا إذا اخترنا سيدهم فقتلناه بقتيلٍ لنا أو خطبوا إلى سيدهم. ويقال إنه لكريم السنخ. قال أبو حاتم «السلخ» وهو خطأ.

стр. 168

(أبو زيدٍ) والشرخ والنجر وهو العرق وكريم النحاس وهو النجر والنجار والنجار. ويقال / كانت مأدبة فلانٍ بفتح الدال على النقرى لا على الجفلي أي على الخاصة لا على العامة. وأنشد أبو زيد: دعا النقرى دوني رياح سفاهةً ... وما كان يدري ردمة العير ماهيا (قال: الردمة: الضرطة وأنشد: «أثخنت العلوج رداما» أبو زيد) وقال طرفة: نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الأدب فينا ينتقر أي لا يدعو بأسماء قومٍ خواص ولكن يدعو الجميع. ويقال: الأجفلي. وقال العكلي: الأعضب من الرجال الذي ليس له أخ ولا أحد. ويقال: قد أطرفت الشيء إطرافًا إذا استطرفته. ويقال أخرطت الخريطة إخراطًا إذا ضممت فاها. وأشرجتها إشراجًا. وقال العكلي: دابة مقصول عليه, وقد قصلت عليه إذا علفته القصيل. وقال العكلى:

стр. 169

حج حجياك ما في يدي وحاجيتك ما في يدي أي هل تدري ما في يدي. قال أبو حاتم: حاجيتك: عاييتك, والمحاجاة: المعاياة. (أبو زيد) ويقال: «أتى على القوم ذو أتى»: أي أتى عليهم الموت. وذو أتى في معنى الذي أتى. ويقال أبك سمعك أي أتسمع. ويقال: «إنه لذو بزلاء» إذا كان ذا رأي وكان ماضيًا على الأمر لا يرده عنه شيء قال الشاعر: من أمر ذي بدواتٍ لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد

стр. 170

أبو حاتم: اللبد. (أبو زيد) «اللبد»: الذي لا رأى له ولا عزيمة ولا يبرح. قال وسمعت بعض العجلانيين يقول هذا سطر يفتح موضع الفاء والعين من الفعل. قال: وهي سطور كثيرة. (قال أبو الحسن قال الأصمعي يقال بنى سافًا من بناء وسطرًا من بناء وسطرًا ومدماكًا من بناءٍ وأنشد: ألا يا ناقض الميثا ... ق مدماكًا فمدماكا ويقال «خلاؤك أقنى لحيائك» أي إذا خلوت فهو أقل لغضبك وأذاتك للناس. ويقال لقيته مصارحةً وصراحًا أي مواجهةً. قال الشاعر: قد كنت أنذرت أخا صباح ... عمرًا وعمرو عرضة الصراح يقول عرضة اللقاء مصارحةً. ويقال فلان يثبت المتاع بثبتةً إذا قلبه وحركه. ويقال أقرشت بالرجل إقراشًا إذا أخبرت بعيوبه. وأثيت

стр. 171

بالرجل آثى به إثاءةً. قال الرياشي إثاؤةً ولا أنكر إثاءةً. (قال أبو الحسن هذا الذي حكاه أبو زيد قد حكاه غيره وقول الرياشي إثاوة يذهب إلى أنه من أثوت آثو [أثوًا] وهو المستعمل الأكثر وقد يأتي مثل هذا كثير. تقول العرب دفته أديفه ودفته أدوفه. ومثته أميثه ومثته أموثه. وهذا كثير وهو عندنا لغتان ليس أنهم أدخلوا ذوات الياء على ذوات الواو ولا ذوات الواو على ذوات الياء كل واحد منهما حيز على حدته أنشدت عن ابن الأعرابي). ثعلب: اثوا اثاوةً وأنشدنا: ولست إذا ولى الخليل بوده ... بمنطلقٍ آثو عليه وأكذب (وتمام هذا الشعر: ولكنه إن رام رمت وإن يكن ... له مذهب عني فلي عنه مذهب ألا إن خير الود ود تطوعت ... به النفس لا ود أتى وهو متعب ويقال إنه لمحمد بن نميرٍ الثقفي, والأصل في قوله إثاءةً إثاية وهذا في بابه مثل سقايةٍ وسقاءةٍ وما أشبهه).

стр. 172

وقال أبو السمال العدوي: عليك بالسكينة والوقار فثقل الكاف. وقال الكلابيون: نعمك الله عينًا أي نعم بك عينًا. ويقال: نأيت الرجل ونأيت عنه في معنى واحدٍ. ويقال عثر الرجل يعثر في المشي عثارًا وعثر على الشيء يطلبه أو يعمله يعثر عثورًا. ويقال أصاف الرجل فهو مصيف إذا ترك النساء شابًا لم يتزوج ثم تزوج بعدما أسن. ويقال لولده صيفيون. قال الراجز (وهو أكثم بن صيفي): إن بني صبية صيفيون ... أفلح من كان له ربعيون (قال أبو الحسن وله:

стр. 173

إن بني صبية صغار ... أفلح من كان له كبار) «الربعيون»: الذين ولدوا وآباؤهم شباب فهم رجال. ويقال: هي الأثرة والجميع الأثر إذا استأثرت على قومٍ أو استأثروا عليك. ويقال هي الأثرة والجميع الإثر بكسر الهمزة قال الشاعر (وهو الحطيئة): ما آثروك بها إذ قدموك لها ... لكن بك استأثروا إذ كانت الإثر قال أبو العباس المبرد قال أبو عبيدة يقال إثرة وإثر وأثرة وأنشد بيت الحطيئة الذي في هذا الكتاب على الوجهين وهما الصواب. وقال أبو حاتم هذا مثل ضربه لنتاج الربيع والصيف. والأثر والإثر جميعًا لغتان أي عليك استأثروا.

стр. 174

(أبو زيد) ويقال: أعبدت الرجل إعبادًا وعبدته تعبيدًا إذا اتخذته عبدًا قال الشاعر: حتام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان يعني عبيدًا. (أبو زيد) ويقال: ركب فلان المجبة أي ركب الطريق وركب فلان ملك الطريق أي وسطه. أبو حاتم: ملك (الطريق) بالكسر وكذلك أبو عثمان الرياشي: ركب مسء الطريق: إذا ركب الطريق نفسه. (أبو زيد) ويقال انطلق فلان مهللًا إذا انطلق والقوم شاكون, أينطلق أم لا يتم انطلاقه. ويقال: دلكت براح, وبراح تكسر وتضم, وهو اسم للشمس معروف, قال الراجز: هذ مقام قدمي رباح ... غدوة حتى دلكت براح

стр. 175

قال أبو حاتم براحٍ أي براحةٍ وبراح بالضم. قال أبو العباس يراح بفتح الباء وكسر الحاء مثل جذام, وبراح بفتح الباء وضمها يجعله مؤنثًا معرفة غير مصروف. ويروى براحٍ جمع راحةٍ وذلك أنه يستر وجهه براحته عند غروب الشمس. (أبو زيد) ويقال زمهرت عينا فلان زمهرةً إذا احمرتا وغضب. ويقال ما يعض فلان إلا على دردره, أي ليست له أسنان فهو يعض على لثته. ويقال مالي به نبه أي لم أنتبه له. ويقال أنبلت الرجل إنبالًا إذا وهبت له نبلًا أو سهمًا واحدًا. ويقال للرجل إذا اتهموه: يا فلان قد أدأت إداءة مهموزتان, وقال رجل من بني كلاب أدوأت يا فلان فأنت مدويء كما ترى. وأتهمت فأنت متهم وهما واحد أي في جوفك

стр. 176

الداء والغش. ويقال هذا سبل من رماحٍ للقليل منها والكثير. وسمعت رجلًا من بني عقيل يقول هم اللذون قالوا ذلك ولم يقل الذين. ويقال هو الحوار من المحاورة بالكسر / وضربه بجمع يده فكسرهما العقيلي جميعًا. ويقال أمعن الرجل بحقي إذا أقر به إمعانًا. فأذعن به إذعانًا وهما واحد. وأمعن الرجل إمعانًا إذا هرب فتباعد. قال ابن الأعرابي أمعن به وأذعن به وطابق به. وقالوا أويت إلى الحي أحسن الإوي فكسروا الهمزة. ويقال «إنك لتعلك علي الأرم» إذا جعل يعض أطراف أصابعه من الغيظ. «ويحرق ويحرق علي الأرم» مثله قال الراجز: خبرت أحماء سليمى إنما ... ظلوا غضابًا يعلكون الأرما

стр. 177

إن قلت أسقى عاقلًا فأظلما ... جودًا وأسقى الحرتين ديما أحماؤها: إخوة زوجها. ويقال هو السمن لا يخم إذا كان خالصًا من كل شيء. ويقال: «عرفقره بفيه لعله يلهيه». يقول دعه ونفسه لا تعنه لعل ذلك يشغله عما يصنع. وسمعت رجلًا من بني عقيل يقول: أتنطلق أم كذلك أي أم ترى من رأيك أن تقيم. ويقال: إن فلانًا لطيب الكسب والكسيبة والمكسبة والاسم الكسبة. ما أطيب كسبته. (قال أبو الحسن: حدثت عن ابن حبيب عن ابن الأعرابي أن العرب تقول رجل كذاك أي ليس بشيء وأنشد: امسح من الدرمك عندي فاكا ... إني أراك رجلًا كذاكا

стр. 178

جعد القفا قصيرةً رجلا كا) ويقال أحرف الرجل إحرافًا فهو محرف / والاسم الحرفة إذا نما ماله وصلح. ويقال إن فلانًا بالأمر نطاسي كما ترى ونقرس إذا كان به عالمًا ونقريس. عن أبي حاتم. (قال أبو زيد) ويقال ما أطيب أريجته أورجه أي ريحه. ويقال هي المعيوراء والمتيوساء والمشيوخاء من التيوس والشيوخ والحمر. (قال أبو الحسن: ويقال للأرض التي تنبت الشيح المشيوحاء). ويقال: الداهية المنكرة من الأذى وغيره وهي الدواهي. ويقال: إعرنفز الرجل اعرنفارًا إذا مات. ويقال إن حوله من الأصوات والأنين لنهيةً. قال أبو حاتم: وفي موضع آخر: من الأصوات والزئير لنهتةً بالتاء أي لكثرةً لم يعرف الرياشي إعرنفز ولم يعرف نهيةً ولا نهتةً.

стр. 179

(قال أبو الحسن: أعرف نهية في هذا الموضع ولا أعرف نهتةً. أبو زيد). وزعموا أن امرأة طلب إليها بعض ما يكون في البيت فقالت: لا أقدر عليه, ولم يكن عندها شيء فلاموها فقالت: «بيتي يبخل لا أنا» أي ليس في بيتها شيء.

стр. 180

باب رجزٍ قال الراجز: جاءوا يجرون البنود جرا ... صهب السبال يبتغون الشرا لتجدني بالأمير برا ... وبالقناة مدعسا مكرا إذا غطيف السلمي فرا وقالت امرأة من بني عقيلٍ تفخر بأخوالها من اليمن: حيدة خالي ولقيط وعلي ... وحاتم الطائي وهاب المئي
следующие страницы →