← Язык

Язык · id 133417

النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري

أبو زيد الأنصاري

Полный текст (463 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الداء والغش. ويقال هذا سبل من رماحٍ للقليل منها والكثير. وسمعت رجلًا من بني عقيل يقول هم اللذون قالوا ذلك ولم يقل الذين. ويقال هو الحوار من المحاورة بالكسر / وضربه بجمع يده فكسرهما العقيلي جميعًا. ويقال أمعن الرجل بحقي إذا أقر به إمعانًا. فأذعن به إذعانًا وهما واحد. وأمعن الرجل إمعانًا إذا هرب فتباعد. قال ابن الأعرابي أمعن به وأذعن به وطابق به. وقالوا أويت إلى الحي أحسن الإوي فكسروا الهمزة. ويقال «إنك لتعلك علي الأرم» إذا جعل يعض أطراف أصابعه من الغيظ. «ويحرق ويحرق علي الأرم» مثله قال الراجز: خبرت أحماء سليمى إنما ... ظلوا غضابًا يعلكون الأرما

стр. 177

إن قلت أسقى عاقلًا فأظلما ... جودًا وأسقى الحرتين ديما أحماؤها: إخوة زوجها. ويقال هو السمن لا يخم إذا كان خالصًا من كل شيء. ويقال: «عرفقره بفيه لعله يلهيه». يقول دعه ونفسه لا تعنه لعل ذلك يشغله عما يصنع. وسمعت رجلًا من بني عقيل يقول: أتنطلق أم كذلك أي أم ترى من رأيك أن تقيم. ويقال: إن فلانًا لطيب الكسب والكسيبة والمكسبة والاسم الكسبة. ما أطيب كسبته. (قال أبو الحسن: حدثت عن ابن حبيب عن ابن الأعرابي أن العرب تقول رجل كذاك أي ليس بشيء وأنشد: امسح من الدرمك عندي فاكا ... إني أراك رجلًا كذاكا

стр. 178

جعد القفا قصيرةً رجلا كا) ويقال أحرف الرجل إحرافًا فهو محرف / والاسم الحرفة إذا نما ماله وصلح. ويقال إن فلانًا بالأمر نطاسي كما ترى ونقرس إذا كان به عالمًا ونقريس. عن أبي حاتم. (قال أبو زيد) ويقال ما أطيب أريجته أورجه أي ريحه. ويقال هي المعيوراء والمتيوساء والمشيوخاء من التيوس والشيوخ والحمر. (قال أبو الحسن: ويقال للأرض التي تنبت الشيح المشيوحاء). ويقال: الداهية المنكرة من الأذى وغيره وهي الدواهي. ويقال: إعرنفز الرجل اعرنفارًا إذا مات. ويقال إن حوله من الأصوات والأنين لنهيةً. قال أبو حاتم: وفي موضع آخر: من الأصوات والزئير لنهتةً بالتاء أي لكثرةً لم يعرف الرياشي إعرنفز ولم يعرف نهيةً ولا نهتةً.

стр. 179

(قال أبو الحسن: أعرف نهية في هذا الموضع ولا أعرف نهتةً. أبو زيد). وزعموا أن امرأة طلب إليها بعض ما يكون في البيت فقالت: لا أقدر عليه, ولم يكن عندها شيء فلاموها فقالت: «بيتي يبخل لا أنا» أي ليس في بيتها شيء.

стр. 180

باب رجزٍ قال الراجز: جاءوا يجرون البنود جرا ... صهب السبال يبتغون الشرا لتجدني بالأمير برا ... وبالقناة مدعسا مكرا إذا غطيف السلمي فرا وقالت امرأة من بني عقيلٍ تفخر بأخوالها من اليمن: حيدة خالي ولقيط وعلي ... وحاتم الطائي وهاب المئي

стр. 181

ولم يكن بخالك العبد الدعي ... يأكل أزمان الهزال والسني هنات عيرٍ ميتٍ غير ذكي وروى الرياشي مرة أخرى: هنات عير ميتةٍ غير ذكي (قال أبو الحسن الأول أحب إلي وهو أجود. أبو زيد). قوله: «هنات عيرٍ»: يعني ذكر العير فكنت عنه لأنها امرأة. و «الميتة»: يفتح الميم تكون نعتًا للشيء فإذا كسرت كانت الشيء بعينه. (قال أبو الحسن: الميتة تكون مصدرًا كقولك القعدة والركبة وما أشبههما وتكون نعتًا فتقول مررت بفرس ميتةٍ. فتنعته بالمصدر كما تقول مررت برجل عدلٍ ثم يصير اسمًا غالبًا كأجدل وما أشبهه فتقول هذا ميتة كما تقول هذا أجدل. والميتة بكسر الميم الحال التي يكون عليها الشيء كقولك كريم الميتة

стр. 182

وحسن الصرعة والكسر مطر في الحالات كلها كما أن الفتح مطرد في المرة هذه الحق عندي الذي لا يجوز غيره. أبو زيد). ويقال لفرخ الضب حين يخرج من بيضته حسل ثم يكون غيداقًا ثم يكون مطبخًا ثم يكون ضبًا مدركًا. والغيداق أيضًا الصبي الذي لم يبلغ. وزعموا أن قيس بن عاصم أخذ ابنه حكيمًا وأمه منفوسة بنت زيد الفوارس الضي فرقصه وقال: أشبه أبا أمك أو أشبه حمل أبو حاتم وأبو عثمان: عمل وهو اسم رجل. ولا تكونن كهلوفٍ وكل يبيت في مقعده قد انجدل ... وارق إل الخيرات زنأً في الجبل

стр. 183

فأخذته منفوسة منه ثم قالت: أشبه أخي أو اشبهن أباكا ... أما أبي فلن تنال ذاكا تقصر أن تناله يداكا ويروى عن تناله, كذا أنشده أبو زيدٍ. قال الراجز: جارية ذات جميشٍ نهد ... تظلع من لهدٍ بها ولهد كأن رجليها بعيد البد ... رجلا قعودٍ نافرٍ يعدي «اللهد»: داء يأخذ الإبل في صدورها وهو انفراج الصدر, ويأخذ الإنسان في فخذيه ورجليه «يعدي»: يقول يعدو عدوًا شديدًا. و «البد»: حين تبد رجليها تفرجهما من عظم جميشها. و «الجميش»: الفرج المحلوق. (أبو الحسن: فإن لم يكن كذا لم يكن جميشا). و«النهد»: العظيم.

стр. 184

باب نوادر من كلام العرب يقال تأثفنا بالمكان تأثفًا إذا ألفوه فلم يبرحوه. ويقال هذا الطعام أو الشراب أو ما كان من شيء تطيب عنه نفسك هذا مطيبة لنفسي وهذا محسنة لجسمي إذا حسن جسمك عليه. ويقال فلان لا يتغير على امرأته / إذا كان لا يغار عليها. ويقال إذا أذلت المرأة ذالت أي إذا أهزلتها هزلت وفسدت. (قال أبو الحسن: حفظي وهو المستعمل هزلتها). أبو حاتم أذيلت. ويقال فلان في تيك الطية أي في تلك الناحية وفي ذلك الصقع. ويقال «إنما سميت هانئًا لتهنيء» يا فتى النون مكسورة. وقال أعرابي آخر يقال له العلاء: لتهنأ يا فتى ففتح النون فأما الذي

стр. 185

كسر فإنه أراد لتهنيء من يطلب إليك الحاجة. ويقال: «من ينكح الحسناء يعط مهرها». ويقال: «اتق الصبيان لا تصبك بأعقائها» وهو أول ما يخرج من الصبي قبل أن يأكل طعامًا وكذلك من السخال والواحد عقي كما ترى مثل نحيٍ وقد عقي الصبي يعقي عقيًا العين مفتوحة. ويقال لما خرج من ذوات الحافر الخيل والبغال والحمير الأزداج, ويقال قد رماك المهر بردجه وهو أول شيء يخرج من دبره قبل أكله. ويقال رماك فلان بخزآنه أي بخرائه. والخرآن جمع الخرء يا فتى. ويقال أيضًا خرؤة والجمع خرؤ على مثال فعولٍ. ورماك القوم بسلوحهم وسلحانهم / والواحد سلح. ويقال لبس القوم سلحهم وأسلحتهم وهما واحد. والقوم سالحون والرجل سالح إذا كان على الرجل أو القوم سلاحهم. ويقال إن عدوك لرضمان أي ثقيل إذا ثقل عدوه مثل عدو الشيخ الكبير.

стр. 186

ويقال: «اصبري بألمٍ ما تختننه». يضرب لكل من وقع في أمر لابد له منه. ويقال إنك لتمسح من القوم وهو الذي يكلمك بكلام لين حسن وفي صدره غمر عليك. قال أبوحاتم هو الذي يدهنك بكلام كذا حكاه. (أبو زيد) ويقال كنا في مرطلةٍ مذ اليوم, إذا أصابكم مطر فبلكم وبل متاعكم, ومرطلت علينا السماء ثيابنا إذا بلتها. ويقال: ما آرض الصمان يا فتى. («الصمان»: موضع و «الدو» أيضًا موضع). وما آرض بلادكم أي ما أشد اختلاط نباتها وأكثره. ويقال لو لم يجعل الله في الإبل إلا رقؤ الدم لكانت عظيمة البركة يعني أن الدماء ترقأ بها أي تحبس ولا تهراق لأنها تعطى في الديات مكان الدم. والرقو مفتوح الراء. ويقال: هلا استذميت ذاك ما ذمي لك منه شيء, الذال معجمة يقول: هلا طلبته ما طمعت فيه. ويقال لقد / صدرت ماشية فلانٍ بغيمٍ إذا لم تنصح الشرب وذلك أن الريح تسفي على الشرب البعر والدقعاء وهو التراب فتعافه الإبل فلا

стр. 187

تشربه إلا شربًا ضعيفًا. ويقال إنما فلان عنز عزوز لها در جم إذا كان كثير المال شحيحًا. و «العزوز»: الضيقة الإحليل. و «الإحليل»: مخرج اللبن وكذلك البول. (أبو الحسن فيما حكاه الأصمعي: عنز عزوز بينة العزز). ويقال: ضرب فلان فلانًا فقحزنه قحزنةً إذا ضربه بالعصا فصرعه وجحدله جحدلةً إذا ضربه بالعصا فصرعه وقذه أو لم يقذه. ويقال: لن يبلغ الجد النكد إلا الأبد كل عامٍ يلد. و «الأبد»: الجوارح من المال وهي الأمة والفرس الأنثى والأتان لأنهن يضنأن كل عام ضنًا. و «الضنو»: الولد يعني ينتجن وولادة الأمة ويقال الضنؤ الولد. و «الضنو»: المصدر. وقوله: «لن يبلغ الجد»: يقول: لن يصل إليه فيذهب بنكده إلا المال الذي يكون منه المال. و«الأحصان»: العبد والعير لأنهما يماشيان أثمانهما حتى يهرما فتنقص أثمانهما أو يموتا. ويقال: جئت فلانًا / إخريًا أي بأخرةٍ. ويقال: أتانا ناجعة الناس وأتانا نواجع الناس وهم الذين ينتجعون المكان أو الحاجة ما كانت.

стр. 188

ويقال في مثل «أطري فإنك فاعله» أي عليك نعلان فأطري الإبل واجمعيها, يضرب للذي ينصر من لا يستنصره. قال أبو حاتمٍ قال الحطيئة: ها إن ذا غضب مطر أي لمن لم يستنصركم. (قال أبو الحسن قال الأصمعي تأويل «أطري» خذي طرة الوادي بالإبل وهي ناحيته السهلة واسلكي الناحية الشاقة فإن عليك نعلين. قال أبو الحسن: ومما يصدق قول الأصمعي أنهم ينزعون نعل العبد ليسلك بالإبل السهولة. قال مالك بن حريمٍ الهمداني:

стр. 189

ونخلع نعل العبد من سوء قوده ... لكيما يكون العبد للسهل أضرعا وقد وعدوه عقبةً فمشى لها ... فما رامها حتى رأى الصبح أدرعا وقال ابن الأعرابي: معنى «أطري»: أدلي, واستشهد بقول الحطيئة: هذا ان ذا غضب مطر قال معناه مدل). قال أبو زيد: وسمعت أعرابيًا من بني تميم يقول فلان كبرة ولد أبيه إذا كان أكبرهم. قال أبو حاتم وقع في كتابي: إكبرة ولد أبيه أي أكبرهم. قال الرياشي: فلان إكبرة. قال أبو حاتم: فلا أدري أغلط هو أم صواب. (أبو زيد) وفلان صغرة ولد أبيه وعجزة ولد أبيه إذا كان آخر ولد يولد لأبيه.

стр. 190

(قال أبو الحسن: قوله فلان كبرة ولد أبيه وإكبرة ولد أبيه كلاهما صواب وإكبرة حكاها سيبويه أيضًا ولست أدري أحكاهما جميعًا أبو زيد أم أحدهما. أبو زيد). ويقال غارت الشمس غيارًا وغؤورًا. ويقال ذلك شقص ذلك وشقيصه ونصفه ونصيفه وقال المفضل: قال الزفيان السعدي: يا إبلي ما ذامه فتأبيه ... ماء رواء وخلاء حوليه

стр. 191

الرياشي: وخلي حوليه. هذا بأفواهك حتى تأبيه ... حتى تروحي أصلًا تبازيه تبازي العانة فوق الزاريه «الزاريه»: المكان المرتفع, قال أبو حاتمٍ: يجوز ما ذامه بالرفع تجعله اسمًا وإذا فتحت ذامه فهو فعل ماضٍ. (أبو زيد) يقال ذمته أذيمه ذيمًا وذامًا. (أبو زيد) وقالوا في مثل: ««لا تعدم الحسناء ذامًا» أي عيبًا يكون فيها.

стр. 192

(قال أبو الحسن: يروى يا إبلي, ومن روى يا إبلا فإنما عوض الألف من الياء لأنها أخف. ومن روى يا ذامه فكأنه قال ما عيبه أي أي شيء عيبه لأن الذام العيب. ومن قال ما ذامه فكأنه قال أي شيء ذامه أي عابه. ويروى تابيه وتيبيه, ويروى: «ماء رواء ونصي حوليه»: وهو بمنزلة رواية الرياشي وحلي حوليه. ومن روى: وخلاء حوليه فليس بشيء لأنه [إن] أراد بالخلاء المكان الخالي فقد نقض معنى الشعر لأنه إنما يريد لإبله المكان المخصب وإن كان أراد بالخلاء الرطب وهو أشبه بمعنى الشعر فقد مد المقصور وهذا عندنا غير جائز. وقد روى بعضهم إحدى القافيتين بكسر التاء, والأخرى بالفتح يتوهم أنه ليس بإيطاء [وهو إيطاء] على كل حالٍ. وهو مع هذا من أقبح الإيطاء لأن القافيتين لم تباعدا فيتوهم عليه أنه سها. وسألت أبا العباس محمد بن يزيد عن قوله «بين الزازيه»: قال أراد الزيزاءة وهو ما خشن من الأرض وغلظ فقلت له فأي شيء عمل. فقال: لا أدري. أبوزيد). وتقول هو رجل جديد إذا كان ذا جد. وحظيظ إذا كان ذا حظ.

стр. 193

ويقال رجل ساكوت بين الساكوتة. ويقال هو رجل فؤيت مهموز وهو الذي يتفرد برأيه لا يشاور أحدًا. (قال أبو الحسن «فويت» غير مهموز كأنه يفوته الصواب). وامرأة فؤيت كقولك فعيت, قال الرياشي فيهما جميعا فويت غير مهموزٍ. (أبو زيد) وقال الحرمازي: «افعل ذاك ونعام عينٍ» , ففتح النون وغيره يقول ونعام عينٍ بكسر النون, ويقال «ألقى فلان علينا لطاته»: وهو ثقله وهو أن ينزل عليك فلا يبرحك ويبرح من عندك. ويقال إن فلانًا لأحمق ما يتوجه يعني أنه إذا ضرب الغائط. (أبو الحسن: ضربه الغائط أي أصابه). جلس مستدبر الريح فتأتيه الريح بريح خرإه. ويقال «خذ هذا آثر ذي يدين» كقولك: خذ هذا آثرًا ما وإثرًا ما. ويقال: لم ألقه منذ

стр. 194

زمنةٍ أي منذ / زمانٍ. ويقال: «أنا غريرك من هذا» أي اغتر بي أنت فسلني عن أمره وحاله أخبرك. ويقال القوم سامنون زابدون إذا كثر سمنهم وزبدهم. (أبو زيد) ويقال: فلانة الخيرة من المرأتين والخورى منهما. ويقال أدام الله لك الغنية يا فتى أي الغنى. ويقال هؤلاء عضرك لعصبته ورهطه. ويقال: «لقيت فلانًا أول ذات يدين» أي أول كل شيء. وأما أول ذات يدين فإني أحمد الله أي أول كل شيء. ويقال أخبرني فلان بالخبر صحرة بحرة يا فتى أي أخبرني به قبلًا ليس دونه أحد. ورأيته صحرة بحرة يا فتى إذا رأيته قبلًا ليس بينك وبينه شيء. ويقال: ما أنتن صيق فلانٍ. و «صيقه»: ريحه المنتنة خاصةً ومن كل الدواب. وقال

стр. 195

العكلي: رجل غيور من قومٍ غيرٍ. وقال الكلابيون: غيرٍ. ويقال: ناقة طوع القياد إذا كانت لينةً لا تنازع قائدها. أبو حاتم ناقة طوعة القياد. ويقال: قد عادني عيدي أي عادتي. ويقال: جاء الرجل ينفض عفريته. وجاء القوم ينفضون عفاريهم. و «العفرية من الرجل»: شعر ناصيته, ومن الدابة / شعر قفاها. ويقال هي أرض منصية في النصي مثل معطيةٍ في الوزن إذا كانت كثيرة النصي. و «النصي»: ما كان أخضر فإذا اصفر فهو المشبه فإذا ابيض اجمع فهو الحلي مشددة الياء. ويقال هي أرض مبهمة: إذا كثرت بهماها. ويقال قد حط السعر فهو يحط حطًا وحوطًا إذا رخص. ويقال نزا الطعام ينزو نزوًا. وقصر يقصر قصورًا إذا غلا وارتفع وزاد وأنشد: وزاد في السعر وقد كان قصر قال أبو حاتم: قصر. (أبو الحسن: وليس بشيء. أبو زيد). ويقال: كان فلان جسامًا طوالًا. ويقال: أغار فلان إلى بني فلانٍ

стр. 196

إغارةً إذا أتاهم لينصرهم أو ينصروه. وقالوا كل شيء جاز عنه السكين ولم يتعمده الإنسان فقطعه فهو حذية السكين بفتح الحاء. (أبو حاتم: جار بالراء. أبو الحسن: جار عندي أحسن. أبو زيد). وقالوا: وقع في المال الموتان والموات من قول بعض بني أسدٍ إذا وقع فيه الموت. أبو حاتم: الموات والموات جميعًا من قولي. (أبو زيد) ويقال: سففت عقولًا إذا أردت أن تقطع المشي عنك أي الإختلاف إلى الخلاء. ويقال: جاء فلان ومعه / زافرته وبنو عمه وبنو أبيه وهما واحد. ويقال: جاء فلان وقد لفظ لجامه أي جاء وهو مجهود من العطش والإعياء. وجاء فلان وقد قرض رباطه في مثل معناته ودلق لجامه مثله. ويقال أخذت فلانًا الخناقية وهو حز يعرض في حلق الإنسان فربما سعل حتى يموت. ويقال: سمعت من فلانٍ نغيةً حسنةً وهو أن تسمع ما يعجبك من الخير, وقال الراجز:

стр. 197

لما أتتني نغية كالشهد ... رفعت من أطمار مستعد وقلت للعيس اغتدي وجدي (قال أبو الحسن وروى أبو العباس وقلت للعنس والمحفوظ: جد الرجل يجد, وجد الشجر يجد كقولك فر يفر وفر الدابة يفرها فيفعل لما لا يتعدى ويفعل لما يتعدى إلا أشياء جاءت شاذة ليس منها يجد وهذه الحكاية ليست بشيء. أبو زيد). وقال الحجاج الكلابي: أنا أجؤ بها أي أجيء بها. (وقال أبو الحسن: وأنشدني أبو العباس الأحول عن ابن الأعرابي: أبو مالكٍ يعتادنا بالظهائر ... يجؤ فيلقي رحله عند عامر قال: وأبو مالكٍ اسم للجوع وهو أيضًا اسم للهرم.

стр. 198

وأنشدنا لأعرابي: أبا مالكٍ إن الغواني هجرنني ... أبا مالكٍ إني أظنك دائبا أبو زيدٍ). ويقال رفق الله عليك أهون المرفق والرفق. ويقال: إن فلانا لمجهد لك. وقد أجهد لك إذا احتاط لك. ويقال صدتك طائرًا, فأنا أصيدك أي صدت لك. والمقرم من الإبل: الذي يتركونه في الإبل للفحلة فلا يركبونه وهو القرم من الفحول. ويقال: أقرموا بعيركم أي اتركوه في الإبل فلا تركبوه. ويقال: قرمت البعير فأنا أقرمه قرما وهو أن تأخذ بجلدة قصبة أنفه فتخرها حتى يكون علمًا ولا يكون إلا في الأنف. وقال الحرمازي: قد أقنى الله الرجل حتى قني وأغناه حتى غني إذا أرضاه بعطيته إياه. وقالوا هذا أمن ملحوج. وقالوا ملهوج مثله. وقد لحوج فلان أمره وهو المعوج. وهذه خطة ملحوجة إذا كانت عوجاء.

стр. 199

باب رجز قال الراجز: جارية أعظمها أجمها ... بائنة الرجل فما تضمها قد سمنتها بالسويق أمها «الأجم»: متاع المرأة, يقول: بانت رجلها من عظم متاعها و «الكعثب» أيضًا متاعها. (أبو الحسن: قال أبو العباس الأحول: يقال للحشفة: الكمهدة وللمرأة العظيمة الخلق: خنبقثة. قال ويقال: في الرجل شمخرة وضمخرة أي كبر. قال: ولم يأت على هذا الوزن إلا هذه الثلاثة

стр. 200

الأحرف. أبو الحسن: وروى غير أبي زيد: قد سمنتها بالفتوت أمها «الفتوت»: اسم للخبز المفتوت. وإنما كان في الأصل نعتًا, فغلب فصار كالأسماء غير النعوت. و «الفتيت»: كل ما فت). وقالت امرأة من الأعراب: يا أيها الشيخ الطويل الموق ... ام بهن وضح الطريق غمزك بالكبساء ذات الحوق ... بين سماطي ركبٍ محلوق أعانه أسفله بالضيق ... يعض بعد الماء أصل الحوق «الكبساء»: الكمرة, وهي الحشفة. (يقال رجل أكبس وكباس). و«الحوق»: طوق الكمرة. (أبو الحسن: وزادني بعض أصحابنا: (يظل فيه الأير كالمخنوق)

стр. 201

وقال راجز من قيس: بئس الغذاء للغلام الشاحب ... كبداء حطت من صفا الكواكب أدارها النقاش كل جانب ... حتى استوت مشرفة المناكب يصف رحًا, و «الكواكب»: جبال طوال تقطع منها الأرحاء واحدها كوكب. و «الشاحب»: الذي قد تغير لونه. و «الكبداء»: العظيمة الوسط. وقال الراجز: يا صاحبا ربت إنسانٍ حسن ... يسأل عنك اليوم أو يسأل عن

стр. 202

إنا على طول الكلال والتون ... مما نقيم الميل من ذات الضغن نسوقها سنا وبعض السوق ... حتى تراها وكأن وكأن أعناقها مسربات في قرن ويروى: مشربات. المازني وأبو حاتم: أعناقهن مشربات, و «التون»: التواني, و «السن» أسرع السير. و «المشربات»: المدخلات من قوله «وأشربوا في قلوبهم العجل». (قال أبو الحسن: أجود هذه الروايات عندي مشربات. ومشربات: جائز يذهب إلى المبالغة, وهذا كقولك أكرمته وكرمته, وأحسنت الشيء وحسنته, وهذا كثير. ومن روى مسربات فإنه يذهب إلى أنها تسرب في القرن وهو الحبل أي تذهب وتجيء من قوله تعالى: «وسارب بالنهار»). وقال علباء بن أرقم:

стр. 203

يا قبح الله بني السعلات ... عمرو بن يربوعٍ شرار النات غير أعفاءٍ ولا أكيات «النات»: أراد الناس / و «أكيات»: أراد أكياس. (قال أبو الحسن: هذا من قبيح البدل, وإنما أبدل التاء من السين لأن في السين صفيرا فاستثقله فأبدل منها التاء وهو من قبيح الضرورة. وحدثني شيخ لنا من البصريين عن أبي حاتم [السجستاني] عن

стр. 204

الأصمعي قال أنشدت الخليل بن أحمد قول السموأل: ينفع الطيب القليل من الرز ... ق ولا ينفع الكثير الخبيث ولكل من رزقه ما قضى الله ... ولو حك أنفه المستميت

стр. 205

فقال لي: ما الخبيت فقلت أراد الخبيث. وهذه لغة لليهود يبدلون من الثاء تاء. قال فلم لم يقل الكثير فلم يكن عندي فيه شيء. قال أبو زيد). أنشده المفضل, قال وقال راجز من حمير: يا ابن الزبير طال ما عصيكا ... وطال ما عنيتنا إليكا لنضربن بسيفنا قفيكا وقال الراجز: قد بكرت محوة بالعجاج ... فتركت من عاصدٍ وناج ودمرت بقية الرجاج ... وامتلأ الحظر من النعاج

стр. 206

(العاصد»: الذي يلوي عنقه للموت. و «الخطر»: أراد الخطيرة. (أبو زيد) وأنشدني المفضل للقلاخ: (وهو سعد بن تميمٍ). أنقذ هداك الله من خناق ... وصعقة العامد للرستاق أقبل من يترب في الرفاق ... معاودًا للجوع والإملاق يغضب إن قال الغراب غاق ... أبعدكن الله من نياق إن لم تنجين من الوثاق ... بأربع من كذبٍ سماق صعقة: اسم رجلٍ. و «السماق»: الخالص.

стр. 207

وقال أبو المهاصر رجل من بني دارمٍ أدرك الفرزدق: صبحن أثماد أبي منقاش ... خوص العيون يبس المشاش يرضين دون الري بالغشاش ... يحملن صبيانًا وخاش ماش وأنشد: خالت خويلة اني هالك ودأً ... والظاعنيون لما خالفوا الغيرا «ودأً»: هلاكًا على وزن ودعا. ولم يعرف هذا البيت أبو حاتم والرياشي. وقال أبو الغول: يا ليت شعري هل تجوبن نحوه ... أبدًا برحلي فتية ونياق

стр. 208

وقال حاتم طيء الجواد: ألا أرقت عيني فبت أديرها ... حذار غدٍ أحجى بأن لا يضيرها إذا النجم أمسى مغرب الشمس رابئًا ... ولم يك بالآفاق برق ينيرها إذا ما السماء لم تكن غير جلبةٍ ... كجدة بيت العنكبوت تنيرها فقد علمت غوث بأنا سراتها ... إذا علنت بعد النجي أمورها «علنت»: ظهرت. و «النجي»: السرار). وأنا نهين المال من غير ضنةٍ ... وما يشتكينا في السنين ضريرها ([ويروى منة]. قال أبو الحسن [ضريرها] من الضرورة). إذا ما بخيل الناس هرت كلابه ... وشق على الضيف الغريب عقورها

стр. 209

فإني جبان الكلب بيتي موطأ ... جواد إذا ما النفس شح ضميرها وإن كلابي قد أقرت وعودت ... قليل على من يعترينا هريرها وأبرز قدري بالفناء قليلها ... يرى غير مضنونٍ به وكثيرها وليس على ناري حجاب أكفها ... لمستقبسٍ ليلًا ولكن أشيرها ولا وأبيك ما يظل ابن جارتي ... يطوف حوالي قدرنا لا يطورها وما تشتكيني جارتي غير أنني ... إذا غاب عنها بعلها لا أزورها سيبلغها خيري ويرجع بعلها ... إليها ولم تقصر علي ستورها وخيلٍ تعادى بالكماة شهدتها ... ولو لم أكن فيها لساء عذيرها (العذير: الحال [ها هنا]. والعذير: الصوت أيضًا. والعذير: المعذور). وعرجلةٍ شعث الرؤوس كأنهم ... بنو الجن لم تطبخ بقدر جزورها شهدت ودعوانا أميمة إننا ... بنو الحرب نصلاها إذا شب نورها (قال أبو الحسن: الصواب عندي قول أبي حاتم). على مهرةٍ كبداء جرداء ضامرٍ ... أمين شظاها مطمئن نسورها وغمرة موتٍ ليس فيها هوادة ... حداد السيف المشرفي جسورها أراد المشرفية. و «الهوادة»: اللين والتعطف.

стр. 210

صبرنا لها في نهكنا ومضائنا ... بأسيافنا حتى يبوخ سعيرها وخوصٍ دقاقٍ قد حدوت بفتيةٍ ... عليهن إحداهن قد حل كورها وتأبى اهتضامي أسرة ثعلبية ... كريم غناها مستعف فقيرها وأقسمت لا أعطي الملوك ظلامةً ... وحولي عدي كهلها وغريرها العرجلة: المشاة, وهم ها هنا الرجالة. ونورها: جمع نارٍ مثل ساحة وسوحٍ, وروى أبو حاتم أننا بنو الحرب بالفتح, «الهوادة»: اللين والتعطف وأراد المشرفية فحذف. قوله: في نهكنا: أي في انتها كنا, ومضائنا: أي تقدمنا. وقال حاتم أيضًا: أبلغ أبا النعمان عني رسالةً ... وذو الحلم قد يرعي إلى من يؤامر فقد تعلمون إذ نزلنا وأنتم ... وليس لنا إلا الإله مناصر

стр. 211

عطاؤكم زول فيرزأ مالكم ... فإني بكم ولا محالة ساخر «الزول»: العجب. ويقال: فتىً زول أي ظريف. و «وقاد»: أي ظريف, وامرأة زولة. وقال أيضًا: إن كنت كارهةً لعيشتنا ... هاتا فحلي في بني بدر جاورتهم زمن الفساد فنعم ... الحي في العوصاء واليسر فسقيت بالماء التمير ولم ... أترك ألاطم حمأة الجفر ودعيت في أولى الندي ولم ... ينظر إلي بأعينٍ خزر الضاربين لدى أعنتهم ... والطاعنون وخيلهم تجري أبو حاتم: والطاعنين. والخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر «النمير»: الماء المريء. وروى أبو حاتم: «ألاطس حمأة

стр. 212

الجفر» و «النحيت»: الساقط الخامل الذكر فيهم. و «النضار»: الرفيع, يقول فلا يرغب شريفهم عن وضيعهم. ولم يعرف الرياشي تفسير النحيت. (قال أبو الحسن, وأنشدني غير أبي زيد: صبر على ريب الزمان معا ... جيف الفصال أعفة الفقر) (أبو زيد) وأنشده المفضل لحاتم: فهذا أواني اليوم أبلو بلاءه ... فإني بكم ولا محالة راحل فلا أعرفن الأدم والدهم تعتلي ... يزرن عكاظًا بالذي أنا قائل وقال حاتم: وعاذلتان هبتا بعد هجعةٍ ... تلومان مهلاكًا مفيدًا ملوما ألا لا تلوماني على ما تقدما ... كفى بصروف الدهر للمرء محكما

стр. 213

فإنكما لا ما مضى تدركانه ... ولست على ما قد مضى متندما (تلومان لما غور النسر ضلة ... فتى لا يرى الانفاق في المجد مغرما) فنفسك أكرمها فإنك إن تهن ... عليك فلن تلقى لها الدهر مكرما أهن بالذي تهوى التلاد فإنه ... إذا مت كان المال نهبًا مقسما فلا تشقين فيه فيسعد وارث ... به حين تحشى أغبر اللون مظلما يبيعه غنمًا ويشري كرامه ... وقد صرت في خط من الأرض أعظما قليلًا به ما يحمدنك وارث ... إذا نال مما كنت تجمع مقسما تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما متى ترق أضغان العشيرة بالأنا ... وترك الأذى يحسم لك الداء محسما إذا شئت نازيت امرء السوء ما نزا ... إليك ولاطمت اللئيم الملطما وعوراء قد أعرضت عنها فلم تضر ... وذي أودٍ قومته فتقوما وأغفر عوراء الكريم اصطناعه ... وأصفح عن ذات اللئيم تكرما (ويروى: ادخاره, وأعرض عن شتم اللئيم تكرما). ولا أخذل المولى وإن كان خاذلًا ... ولا أشتم ابن العم إن كان مفحما ولا زادني عنه غناي تباعدًا ... وإن كان ذا نقصٍ من المال مصرما

стр. 214

وليل بهيمٍ قد تسربلت هوله ... إذا الليل بالنكس الضعيف تجهما (ويروى تحرتما). ولن يكسب الصعلوك مالًا ولا غنىً ... إذا هو لم يركب من الأمر معظما يرى الخمص تعذيبًا وإن يلق شبعةً ... يبت قلبه من قلة الهم مبهما ولكن صعلوكًا يساور همه ... ويمضي على الأيام والدهر مقدما ترى رمحه ونبله ومجنه ... وذا شطبٍ لين المهزة مخذما وأحناء سرجٍ قاترٍ ولجامه ... معدا لدى الهيجاء طرفًا مسوما (قال أبو زيد) ثم ثلاثة أبيات ليست من عرض المفضل: فذلك إن يهلك فحسن ثناؤه ... وإن يحى لا يقعد ضعيفًا ملوما ديار التي قامت تريك وقد عفت ... وأقوت من الزوار ساقًا ومعصما (يروى «ديار»: بالنصب). ونحرًا كفاثور اللجين يزينه ... توقد ياقوتٍ وشذرًا منظما «الفاثور»: الخوان. و «اللجين»: الفضة.

стр. 215

(أبو زيد) وقال عقيل بن علفة المري من مرة غطفان: وكان لنا فزارة عم سوءٍ ... وكنت له كشر بني الأخينا يقال: أخ وأخان وأخون وأب وأبان وأبون. ويقال: ضربت / علاوة رأسه وعلاوي رؤوسهم. وقال حسان السعدي: مهما يكن ريب المنون فإنني ... أرى قمر الليل المعذب كالفتى
следующие страницы →